Sihah Taj Lugha by Ibn Hammad Farabi

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية تأليف إسماعيل بن حماد الجوهري تحقيق أحمد عبد الغفور عطار الجزء الأول دار العلم للملايين ص. ب: 1085 - بيروت تلكس: 23166 - لبنان

حقوق الطبع محفوظة للمحقق الطبعة الأولى القاهرة 1376 ه‍ - 1956 م الطبعة الرابعة 1407 ه‍ - 1987 م

بسم الله الرحمن الرحيم وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين قرآن كريم

مقدمة الصحاح بقلم حضرة صاحب الجلالة الملك العالم فهد بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين ملك المملكة العربية السعودية

كتاب " الصحاح " للامام اللغوي العظيم إسماعيل بن حماد الجوهري أصح معجم عربي، وهو أول معجم لغوي صحيح سار على نهج يسر اللغة وقربها وجعلها في متناول الناس جميعا، والصحاح - كما يقول محققه الأستاذ أحمد عبد الغفور عطار في مقدمته الرائعة التي كتبها له -: " أول معجم خطا بالتأليف المعجمي أعظم خطوة عرفها تاريخ العربية في هذا السبيل ".

وعندما نشر معالي الشيخ محمد سرور الصبان مختصر الصحاح المسمى " تهذيب الصحاح " تمنى المخلصون للغة القرآن أن لو نشر " الصحاح " نفسه، فيخرج من طبعته الأولى التي أصبحت أندر من المخطوطات إلى طبعة تكون خيرا من الأولى في التحقيق والتبويب والاخراج الطباعي الجميل.

وها هي ذي الأمنية تتحقق بفضل الله جل جلاله، فيصدر " الصحاح " محققا تحقيقا رائعا، ومطبوعا طباعة أنيقة.

أما المقدمة الرائعة العظيمة التي كتبها الأستاذ الباحث العطار، والتي أصبحت جزءا من الصحاح، فإنها تعتبر بحق دراسة مبتكرة جديدة، لم يسبق منذ ألف الصحاح أن أحدا من العلماء درسه دراسة الأستاذ المحقق،

وإن دراسته إياه تعد خير ما كتب عن أول معجم عربي صحيح سهل التناول.

ولقد صدق الأديب العظيم الأستاذ الكبير عباس محمود العقاد عندما وصف هذه الدراسة فقال: " إنها تصلح أن تكون مقدمة للصحاح ولسائر المعجمات العربية ".

ويكفي هذه الدراسة العليا القوية فخارا وشهادة بأنها عمل عظيم أن تنال إعجاب كاتب العربية الكبير الأستاذ العقاد.

والمقدمة - وحدها - كتاب جليل عظيم القدر، فقد درس فيه الباحث الأستاذ العطار اللغة العربية دراسة علمية دقيقة، وكتب عن تاريخ المعجمات في العالم، وتاريخ المعجمات في لغتنا كتابة لم يسبق إليها في العربية، وأبدى آراء جد صائبة في اللغة العربية قديمها وحديثها، ووسائل النهوض بها، وعقد فصلا كبيرا عن " كتاب العين " حقق فيه نسبته إلى الخليل.

ومن أعظم البحوث المبتكرة التي ضمها كتاب الأستاذ العطار أو مقدمته التي كتبها للصحاح بحثه " المدارس المعجمية " وتقسيمه إياها إلى أربع مدارس، هن: مدرسة الخليل، ومدرسة أبى عبيد، ومدرسة الجوهري، ومدرسة البرمكي، وأظهر سمات كل مدرسة وشخصيتها وخصائصها و " علاماتها الفارقة " ونظامها وطريقة ترتيب موادها، ومن الكشوف العلمية التي تحسب للأستاذ العطار في حقل المعجمات أنه أول من كشف عمن ألف المعجمات على أوائل الحروف الهجائية كالنظام الحديث في تأليفها، فقد ذكر أن محمد تميم البرمكي أول من ألف معجما على الطريقة الحديثة التي ترتب المواد والكلمات على حروف الألفباء، مع مراعاة الحرف الثاني والثالث والرابع في الكلمة.

وكان العلماء والباحثون يذكرون أن الزمخشري أول من سار على هذه الطريقة في " أساس البلاغة " فجاء الأستاذ العطار وأثبت أن البرمكي هو الأول، إذ تناول البرمكي صحاح الجوهري ورتبه على أوائل الحروف سنة

397 ه‍، وتوفي الزمخشري سنة 528 ه‍، مما يثبت ثبوتا قاطعا أن البرمكي أسبق.

وكتب عن الصحاح وقيمته العلمية ومزاياه وأثره في محيط العربية والتأليف اللغوي والمعجمي بحثا جديدا غنيا بالمادة العلمية.

وما أشك أن الصحاح أجدر معجم بالنشر، لأنه يمتاز عن كل المعجمات التي عاصرته أو سبقته بميزات منها: أن المعجمات العربية التي سبقته أو ألفها أصحابها في عصر الجوهري أو بعده بقرن ليست سهلة أمام الباحث - باستثناء المجمل والمقاييس لابن فارس - بل هي صعبة، وهي متيهة تجهد الباحث وتعييه، فكتاب العين للخليل بن أحمد - الذي يعد أول معجم في العربية كلها إذ لم يؤلف معجم قبله، لان الخليل هو مبتكر فن تأليف المعجمات في العربية كلها، كما ابتكر علم العروض - ليس سهلا أمام من يريد أن يبحث فيه عن كلمة مغلقة المعنى، لأنه سار على نظام مغلق الأبواب، ألا وهو ذكره الكلمة ومقلوباتها، مثل: قبل، تقلب إلى: قلب وبقل وبلق ولبق ولقب، فإذا أردنا كلمة منها لا نعرف في أي الأبواب ذكرت، لأننا لا نعرف أيها الأصل وأيها الفرع.

سار على نهج العين ابن دريد في كتاب " الجمهرة " والأزهري في " تهذيب اللغة " وكلاهما مثل كتاب العين في الصعوبة والوعورة.

وكان الناس قبيل الصحاح لا يفيدون من المعجمات المعدودات، بل كان العلماء أنفسهم لا يستطيعون الوصول إلى الكلمات التي يريدون الوقوف على معانيها إلا بجهد جهيد، حتى الف الجوهري صحاحه فمهد الطريق وعبده أمام الناس، حتى الشادي نفسه يستطيع بقليل من المعرفة بالمعاجم وطريقة البحث فيها أن يهتدي إلى ضالته من الكلمات.

ومن هنا كانت مزية الصحاح على كل المعجمات التي سبقته أو عاصرته.

وإذا يسر الله من يحققه تحقيقا علميا دقيقا، ووفق له من ينشره نشرا رائعا جميلا فإن ذلك من آيات حفظ الله للغة القرآن والسنة بحفظ أمثال " الصحاح " ونشره ليعم به النفع، وتصان اللغة.

والأستاذ العطار أغنانا بما كتب في مقدمته العظيمة عن وصف الصحاح، فهو لم يترك مجالا لقائل أو كاتب أو باحث. فهو قد درس الصحاح وأعطاه حقه فوفاه القول والبحث، وذكر ما له وما عليه، وقدم دراسة بكرا لم يسبق إليها، وحشد من آرائه الصائبة وبحوثه المبتكرة ما ملا به أكثر من خمسين ومائتي صفحة (1) جديرة بالاطلاع عليها والاهتمام بها من قبل العلماء والأدباء والمفكرين.

والحق أن هذا الكتاب أو المقدمة تعد أول بحث علمي في بلادنا، يقوم على قواعد محكمة، ومنهج علمي دقيق، تشارك به بلادنا شقيقاتها، فليس في هذا البحث فضول من القول، بل كله بحث وعلم، وأسلوب المؤلف في مقدمته أسلوب عربي رائع رصين، وبيانه آية في الروعة والجمال. وحسبنا أنه أسلوب العطار وبيان العطار.

وينتهي الكتاب أو المقدمة بفهارس في منتهى الدقة وجمال الترتيب، والفهارس الموضوعة هي: فهرس الاعلام، وفهرس، الأماكن والبلدان، وفهرس الطوائف والأجناس، وفهرس الكتب الواردة أثناء البحث، وفهرس المراجع (1).

أما المقدمة التي كتبها أديب العربية الكبير الأستاذ العقاد. فهي آية في البحث العلمي، وذكر الأستاذ العقاد آراء آية في القوة والصواب والروعة، وليس غريبا على الكاتب الجبار أن يبدع القول فيما كتب، فالعقاد - دائما - يمتح من فكره وقلبه ومنطقه، وما كتبه في مقدمته " المركزة " خلاصة دراساته في الآداب والعلوم والفنون نصف قرن، والعقاد من أقوى علماء العربية المعاصرين، ومن أعظمهم اطلاعا على أصول العربية وأسرارها ونوادرها، وبحوثه فيها بحوث ناضجة لا تتاح إلا لمن كان في مثل ثقافته الواسعة وذهنه الجبار.

وإنني أشكر الأستاذ العطار على ما بذل من جهود كبيرة ضخمة في المقدمة وفي تحقيق الصحاح، حتى كانت هذه الطبعة الرائعة الممتازة في التحقيق والتعليق والضبط والاخراج الطباعي الأنيق الذي يعد آية في الطباعة الفنية الحديثة (1).

فهد بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الرياض: 14 رجب 1375 ه‍

مقدمة الطبعة الثالثة ويشاء الله بفضله وكرمه أن تصدر الطبعة الثانية من " الصحاح " من قبل دار العلم للملايين سنه 1399 ه‍ (1979 م) وتنفد نسخها خلال أقل من سنتين، مما جعل طلبه يتجدد ويكثر فاستجبنا وأصدرنا هذه الطبعة، راجين أن ينتفع بها المشتغلون بلغة القرآن وأهل العلم وطلابه، والله الموفق.

الثلاثاء: 30 ربيع الأول 1404 ه‍ 3 / 1 / 1984 م المحقق والناشر

مقدمة الطبعة الثانية إمام العربية الجوهري مؤلف الصحاح من أعظم رواد المعجمات العربية، ومبتكر المنهج الذي اتبعه في تأسيس صحاحه دون أن يتبع سبيلا سبقه إليه أحد.

أما دعوى من زعم أن البندنيجي في مؤلفه المسمى " كتاب التقفية " قد سبقه فصار الجوهري غير مبتكر منهجه فباطلة، وقد رددنا عليها، وبينا بطلانها في البحث المنشور بعد هذه المقدمة تحت عنوان " الجوهري مبتكر منهج الصحاح ".

وصدر سنة 1975 م معجم باسم " الصحاح في اللغة والعلوم " إعداد نديم مرعشلي وأسامة مرعشلي وتصنيفهما، وتقديم الشيخ عبد الله العلايلي.

وجاء على الغلاف: " تجديد صحاح العلامة الجوهري " وذكر المصنفان في المقدمة أشياء تضيفا فيها " مقدمة الصحاح " التي كتبناها لطبعته الأولى التي حققناها، وبخاصة في بعض ما سبقنا به غيرنا، ولم يجئ عن أحد سوانا، مثل السبب الذي دعا الجوهري إلى اختيار منهجه عندما اعتمد الحرف الأخير من الكلمة، ومثل ذكرنا محمد بن تميم البرمكي الذي اختار الحرف الأول.

ولم يشر المرعشليان إلى " الصحاح " الذي حققناه، ولا إلى " المقدمة " التي كتبناها له، مع الاطلاع عليه والاقتباس منه، ولو ذكرا جهدنا العلمي لكانا أمينين وممن يضطلعون بالأمانة العلمية، ولما نقص من قدرهما بل لزاد، اما إغفال الذكر فخيانة تدين المصنفين بالسطو على جهود الآخرين،

وادعائهما إياها، ولا يسعهما الادعاء بعدم الاطلاع على جهودنا، ولو ادعيا ذلك لكانا من المفترين، ولأضافا إلى إثم السطو إثم المكابرة والافتراء، لان ما ادعياه في " المقدمة " المنسوبة إليهما لم يجئ قط عن أحد غيرنا.

ولم أطلع على عمل المرعشليين إلا في السنة الماضية (1978 م) وكنت ببيروت، فاتصلت بالشيخ عبد الله العلايلي، وأخذت عليه إغفاله الإشارة إلى " الصحاح " الذي حققناه، وعدم نقده مقدمة المصنف المرعشلي الذي ذكره مفردا.

وأجابني الشيخ العلايلي: أنه لم يقرأ مقدمة المصنف، وأنه طلب إليه كتابة المقدمة فكتبها دون أن يطلع على عمل المرعشلي.

وعجبت من جوابه أكثر من سطو المرعشلي على بحثنا وآرائنا، فقد كان فرضا على عالم بحاثة كالشيخ العلايلي أن يكون غير ما وقفني هو نفسه عليه.

وعلى أي حال يصدر " الصحاح " الأصيل من قبل " دار العلم للملايين " تلبية لرغبات أهل العلم وطلابه الذين رجوا أن يعاد طبعه، فقد خلت السوق في العالم العربي والاسلامي منه، وكنت في حاجة إلى بضع نسخ منه فلم أستطع الحصول إلا على نسخة واحدة دفعت فيها ألف ريال سعودي، ورجع إلي راغب في نسخة فذكرت له قصة النسخة التي انتهيت إليها، فذكر لي في أدب أنه يود الحصول على نسخة ولو بأكثر من الثمن الذي دفعت.

وتلقيت من بلدان العالم العربي والاسلامي رسائل يطلب إلي أصحابها نسخا من " صحاح " الجوهري، فاعتذرت لهم.

ولما رأيت الحاجة ملحة إلى إعادة طبع الصحاح من كثرة الطلب عليه عزمت أن أطبعه على حسابي لدى " دار العلم للملايين " فإذا هي ترجو أن يكون لها شرف نشر بعض المعاجم ومنها " قاموس الحج والعمرة " الذي ألفته فكان أول مؤلف في موضوعه يؤلف في العربية والاسلام، فوافقت وأذنت.

وها هي ذي الطبعة الثانية تصدر بفضل الله ثم بفضل " دار العلم للملايين " التي أفضلت بطبع مئتي نسخة منه طباعة فاخرة للمحقق، راجين ان ينتفع بالصحاح قراء العربية من علماء وأدباء ومثقفين وطلاب علم.

وفقنا الله لاعلاء كلمته، ونفعنا بكتابه ولغته، وجعلنا حراس الفصحى وحماتها والغير عليها.

أحمد عبد الغفور عطار مكة المكرمة الأحد: 1 رجب 1399 ه‍ 27 / 5 / 1979 م

الجوهري مبتكر منهج الصحاح كتب الأستاذ الدكتور بكري شيخ أمين مقالا تحت عنوان " الجاسر والعطار يكشفان عن خطأ علمي " نشره بمجلة " الخفجي " التي تصدرها " شركة الزيت العربية المحدودة " وأعادت جريدة " البلاد " السعودية نشره، سنة 1394 ه‍ (1974 م).

وجاء في المقال قوله: " لقد درجنا في الوطن العربي على تقسيم المدارس المعجمية إلى أربعة أقسام:

" الأولى - مدرسة الخليل بن أحمد الفراهيدي في معجمه " العين ".

" والثانية - مدرسة ابن دريد في " جمهرة اللغة ".

" والثالثة - مدرسة الجوهري في معجم " الصحاح ".

" والرابعة - مدرسة الزمخشري في " أساس البلاغة ".

وكانت هذه التقسيمات مدارا لبحوث ودراسات ومؤلفات كثيرة في مختلف أرجاء الوطن العربي ".

ويقول: " والملاحظ أنه لا أحد من الباحثين اعترض على هذه التقسيمات ولا على أصحاب هذه المدارس، وكأن ما وصلوا إليه هو القول الحاسم الجازم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

" وجاء الباحثون السعوديون فأقروا شيئا من هذه التقسيمات وأنكروا شيئا آخر، أقروا للفراهيدي بابتداعه طريقة جديدة في معجمه " العين " وأقروا لابن دريد ريادته في ترتيب " جمهرة اللغة " وأنكروا أن يكون الجوهري مبتدع ترتيب " الصحاح " كما أنكروا أن يكون الزمخشري مبتدع ترتيب " أساس البلاغة ".

" وهذا الانكار من العلماء السعوديين بني على أسس علمية، وتحقيقات لغوية، وبراهين حسية مدعومة بالبراهين الموضوعية، والحجج العلمية.

" فلقد أثبت الشيخ حمد الجاسر في عدد من الأبحاث العميقة التي نشرها في مجلته " العرب " في أعداد سنتها الأولى أن أبا بشر اليمان بن أبي اليمان البندنيجي المتوفي سنة

284 ه‍ (987 م) سبق الجوهري في منهج التقفية بمائة سنة ونيف، لان الجوهري توفي سنة 393 ه‍ (1002 م) وأتى بالأدلة المادية، والصور الفوتوغرافية لمخطوط البندنيجي المسمى ب‍ " كتاب التقفية ".

" وقد ذكر الشيخ حمد الجاسر أن هذا الكتاب من الكتب المغمورة التي قل أن يرد لها ذكر في كتب اللغة، وهذا من الأسباب التي حملت كثيرا من الباحثين على الاعتقاد بأن الجوهري هو مبتكر منهج ترتيب الكلمات العربية بحسب الحرف الأخير منها، ثم أورد الجاسر كلام البندنيجي عن طريقته، كما أورد الأمثلة المختلفة الدالة على منهجه في ترتيب الكلمات.

ولكن باحثا آخر استدرك على الجاسر اجتهاده فذكر الفارابي المتوفى سنة 350 ه‍ (961 م) وهو خال الجوهري وأستاذه، ومؤلف معجم " ديوان العرب " (1) سبق الجوهري بترتيبه والسير على نظام الباب والفصل، وأن أصحاب المعاجم عيل على الفارابي في هذا الترتيب ".

ثم أشار الدكتور بكري أمين إلى ذهابي أن الزمخشري ليس مبتكر المنهج الذي يؤسس المعجم على أوائل الكلمات حسب ترتيب حروف الهجاء، وإنما مبتكرها محمد بن تميم البرمكي.

وفيما ذهب إليه الدكتور بكري مجال للقول والنقد، ومن ذلك قوله:

" والثانية - مدرسة ابن دريد في جمهرة اللغة " ووجه الخطأ أن ابن دريد ليس صاحب مدرسة في معجمات العربية، لأنه من مدرسة الخليل، وقد أقمنا الدليل في " مقدمة الصحاح " على انتساب ابن دريد إلى مدرسة الخليل.

أما قوله: " درجنا في الوطن العربي على تقسيم المدارس المعجمية إلى أربعة أقسام " فما رأيت هذا الدرج، وما كان هذا التقسيم إلا بأخرة، ولعلي أول من قسم المعجمات العربية إلى مدارس معدودات، فقد ذكرت في " مقدمة الصحاح " هذا التقسيم، وطبعت مع الصحاح سنة 1375 ه‍ (1956 م).

وفي سنة 1360 ه‍ كنت بالمدينة المنورة - زادها الله شرفا وتعظيما - ودار الحديث بمجلس العالم الفاضل السيد علي حافظ في المعجمات العربية، وفي " تهذيب اللغة " للأزهري، و " التكملة والذيل والصلة " للصغاني، وفي " جمهرة اللغة " لابن دريد،

وعرضت على الحضور - وكانوا من أكابر أهل المدينة وعلمائها وأدبائها - رأيي في " مدارس المعجمات العربية " وعددهن، فقال السيد الجليل علي حافظ: هذا شئ جديد أسمعه لأول مرة، ولم أقرأه في كتاب أو صحيفة.

وأيده من حضروا، ثم علم برأيي هذا الامام اللغوي الشيخ عبد القدوس الأنصاري، وسألني فأجبته، فسر وهنأني وقال: هذا جديد مبتكر غير مسبوق إليه.

ومعروف أن الامام الأنصاري حجة العربية، وأول سعودي كتب في اللغة بحوثا رائعة، وما يزال - مد الله في عمره - من أئمة العربية في هذا العصر، ومن أعظم الغير على الفصحى: لغة القرآن ومحمد عليه الصلاة والسلام (1).

وإذا كانت " مقدمة الصحاح " قد طبعت سنة 1375 ه‍ (1956 م) فإن رأيي في تقسيم المعجمات العربية إلى مدارس قد سبق ظهور المقدمة بخمس عشرة سنة.

والثابت ظهور رأيي في مدارس المعجمات على نطاق العالم العربي والاسلامي ومحافل الاستشراق والمعنيين بالعربية قد كان سنة 1375 م (1956 م) في " مقدمة الصحاح " فكان رأيي في مدارس المعجمات وقسمها أول رأي في هذا السبيل.

ويعلم الدكتور بكري أنه لا يقال " درج " إلا فيما عرف واشتهر، وما كان هذا التقسيم معروفا قبل مقدمة الصحاح التي طبعت مستقلة في كتاب بعنوان " الصحاح ومدارس المعجمات العربية " الذي طبع طبعتين: إحداهما بالقاهرة، والأخرى ببيروت.

وأما قول الدكتور بكري: " وجاء الباحثون السعوديون فأقروا شيئا من هذه التقسيمات وأنكروا شيئا آخر " فالذي أعرفه نقيض قوله، فما ثم باحثون سعوديون أقروا شيئا من هذه التقسيمات وأنكروا شيئا آخر.

وإذا أراد الدكتور بالباحثين السعوديين حمد الجاسر وكاتب هذه السطور فليس للجاسر رأي في مدارس المعجمات، وإنكاره على الجوهري ابتكار منهج الصحاح لا يغير من هذه المدارس شيئا، فهن كما هن حسب التقسيم الذي رأيته.

وأما قوله: " فلقد أثبت الشيخ حمد الجاسر في عدد من الأبحاث العميقة التي نشرها في مجلته " العرب " في أعداد سنتها الأولى أن أبا بشر اليمان بن أبي اليمان البندنيجي المتوفى سنة 384 ه‍ (897 م) سبق الجوهري في منهج التقفية بمائة سنة، لان الجوهري توفي سنة 393 ه‍ (1002 م) وأتى بالأدلة المادية، والصور الفوتوغرافية لمخطوط البندنيجي

المسمى: كتاب التقفية "، فمردود.

ودليلنا حمد الجاسر نفسه الذي ذكر أن هذا الكتاب من الكتب المغمورة التي قل أن يرد لها ذكر في كتب اللغة. أما أن " هذا من الأسباب التي حملت كثيرا من الباحثين على الاعتقاد بأن الجوهري هو مبتكر منهج ترتيب الكلمات العربية بحسب الحرف الأخير منها " فعجيب أن يصدر من علماء ذوي بصر ثاقب من أمثال الدكتور بكري شيخ أمين يغفلون عن فهم المعجم اللغوي فيحسبون الصحاح وكتاب التقفية ذوي موضوع واحد، ومنهج واحد، وغاية واحدة، مع أن البندنيجي أدرك معنى المعجم اللغوي، وعرف الفارق بين عمله وعمل المعجم فسمى كتابه " كتاب التقفية " وذكر الغاية من التأليف، دون أن يكون له منهج معجمي، وسنذكر فيما سيأتي المزيد من البيان والبرهان.

أما مدارس المعجمات في العربية فأربع - كما ذكرنا في مقدمة الصحاح - وهن:

الأولى - مدرسة الخليل، وسار على نهجها: ابن دريد في جمهرته، والأزهري في تهذيبه، وابن عباد في محيطه، والقالي في بارعه.

الثانية - مدرسة القاسم بن سلام، ونهج منهجه ابن سيده في مخصصه، والثعالبي في فقه اللغة، ومن المحدثين المعاصرين عبد الفتاح الصعيدي وحسين يوسف موسى.

الثالثة - مدرسة الجوهري، ونسج على منواله الفيروزآبادي في القاموس، وابن منظور في لسان العرب، والصغاني في التكملة والذيل والصلة، وفي مجمع البحرين، وفي العباب.

الرابعة - مدرسة البرمكي، وتبعها الزمخشري في أساس البلاغة، ثم ألفت عشرات المعجمات على هذا المنهج الذي صار أسلوب العصر الحاضر في تأليف المعجمات.

وذكرنا سمات كل مدرسة ومزاياها، ولم نذكر مع المدارس الأربع منهجا جديدا لم نعتده مدرسة، وإن كان صاحب هذا المنهج مبتكرا ورائدا، لم نذكر منهجه ولم نعتده مدرسة، لان المنهج لم يكن متبوعا، ولم يأت بعده من يهتدي بهديه، فبقي فذا وحده ومهجورا، وهو نهج نشوان بن سعيد الحميري، المتوفى سنة 573 ه‍ في معجمه العظيم " شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم ".

وكتبت عنه منذ زمن بعيد، وكنت بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم سنة 1361 ه‍ أو قريبا منها فذكر لي العلامة السيد عبيد مدني - رحمه الله - أن لديه مختصرا للشمس، ودعاني إلى منزله فزرته، ولقيت شقيقه العلامة الأستاذ السيد أمين مدني، مد الله في عمره.

واطلعت على المختصر، وتحدثنا في المعجمات العربية، وكانا قد علما برأيي في تصنيفها إلى مدارس، فسألني السيد عبيد، لماذا لم تعد نشوان بن سعيد الحميري صاحب مدرسة؟

أليس مبتكر منهجه في تأسيس معجمه؟

فأجبته: بلى، إنه مبتكر ورائد، ولكني لم أعده صاحب مدرسة، لأنها غير متبوعة، ولم يأت من اتبع منهجه!

وعندما صدرت الطبعة اليمنية نقدتها في مجلة " الرسالة " (1) القاهرية، وأشرت إلى طبعة ليدن التي حققها زترستين، وكلتا الطبعتين لم تستغرق من معجم نشوان الا جزءا يسيرا، وطبعة اليمن مزدحمة بمئات الغلطات، وغير محققة بتة، وخير منها طبعة زترستين.

ومنهج نشوان بن سعيد الحميري الذي لم يتبعه أحد بعده قد وضحه هو نفسه في مقدمة معجمه إذ قال:

" وقد صنف العلماء رحمهم الله تعالى في ذلك كثيرا من الكتب، وكشفوا عنه ما يستر من الحجب، واجتهدوا في حراسة ما وضعوه، وما حفظوه، وصنفوا من ذلك وجمعوه، ورووه عن الثقات وسمعوه، فمنهم من جعل تصنيفه حارسا للنقط. وضبطه بهذا الضبط، ومنهم من حرس تصنيفه بالحركات بأمثلة قدروها، وأوزان ذكروها، ولم يأت أحد منهم بتصنيف يحرس جميع النقط والحركات، ويصف كل حرف مما صنفه بجميع ما يلزمه من الصفات، ولا حرس تصنيفه من النقط والحركات الا بأحدهما، ولا جمعهما في تأليف لتباعدهما، فلما رأيت ذلك ورأيت تصحيف الكتاب والقراء، وتغييرهم ما عليه كلام العرب من البناء حملني ذلك على تصنيف يأمن كاتبه وقارئه من التصحيف، بحرس كل كلمة بنقطها وشكلها، وبجعلها مع جنسها وشكلها، وبردها إلى أصلها، وجعلت فيه لكل حرف من حروف المعجم كتابا، ثم جعلت لكل حرف معه من حروف المعجم بابا، ثم جعلت كل باب من تلك الأبواب شطرين: أسماء وأفعالا، ثم جعلت لكل كلمة من تلك الأسماء والافعال وزنا ومثالا، فحروف المعجم تحرس النقط، وتحفظ الخط، والأمثلة حارسة الحركات والشكل، ورادة كل كلمة من بنائها إلى الأصل، فكتابي هذا يحرس النقط والحركات جميعا، ويدرك الطالب فيه ملتمسه سريعا، بلا كد مطية غريرية (2)، ولا إتعاب خاطر ولا روية، ولا طلب شيخ يقرأ عليه، ولا مفيد يفتقر في ذلك إليه، فشرعت في تصنيف هذا الكتاب، مستعينا بالله رب الأرباب، طالبا لما عنده من الأجر والثواب ، في نفع المسلمين، وإرشاد المتعلمين، وكان جمعي له بقوة الله عز وجل وحوله،

ومنته وطوله، لا بحولي وقوتي، ولا بطولي ومنتي، لما شاء عز وجل من حفظ كلام العرب، وحراسته بهذا الكتاب على الحقب، وسميته " كتاب شمس العلوم، ودواء كلام العرب من الكلوم، وصحيح التأليف، ومعجم التصنيف، والأمان من التصحيف ".

وذكر الدكتور بكري شيخ أمين أن باحثا استدرك على حمد الجاسر، فذكر الفارابي، وأنه سبق الجوهري، ولم يفتنا ذكر الفارابي ومنهجه قبل استدراك الباحث بسنوات.

وكتب الدكتور بكري شيخ أمين بحثا في " الصحاح " وعملي فيه، ونشره في " المجلة العربية " (1) وأعاد القول فيما ذهب إليه الجاسر، وجاء في البحث قوله:

" ولم نطلع على رد الأستاذ العطار على هذه النقطة، ولعله كتب ولم نصل إلى ما كتب، أو لعله آثر عدم الرد معتقدا أن المنهج المتكامل للجوهري يخوله حق إمامة هذه المدرسة وادعائها ".

وأنا لم أرد على ما ذهب إليه حمد الجاسر، لان ما رآه لم أرض عنه، وكنت أحسب أن من القراء من أمثال الدكتور بكري لن يفوتهم إدراك الصواب في هذا الامر، ولكن فاتهم، حتى أن باحثا عراقيا حقق كتاب البندنيجي أخذ برأي الجاسر، واضطرني ذلك إلى كتابة رد عليه نشر في السنة الماضية بمجلة " المنهل " لصاحبها العلامة الشيخ عبد القدوس الأنصاري، وبالملحق الأدبي لجريدة " المدينة المنورة ".

واطلعت بأخرة على كتاب (التقفية) (2)، محققا بقلم الدكتور خليل إبراهيم العطية الأستاذ بكلية الآداب بجامعة البصرة، وقرأت تقديمه الكتاب، فإذا هو آخذ برأي الشيخ حمد الجاسر ومؤيده ومسلم به ومؤكد أن الجوهري غير مبتكر منهجه في صحاحه، وإنما المبتكر البندنيجي.

وجاء في تقديم الدكتور العطية قوله: " احتل معجم (تاج اللغة وصحاح العربية) المعروف بالصحاح لأبي نصر إسماعيل الجوهري المتوفى سنة أربعمائة للهجرة مكانة رفيعة لدى القدماء، فأولوه رعايتهم، وصادق اهتمامهم، وتناوله كثير منهم بالدراسة بين شارح له أو مختصر أو ناقد.

" وتأثر بنظامه المعتمد على القوافي جمهرة منهم كانوا له محتذين، وما زالت أشهر المعجمات المتداولة التي ارتضت طريقته كلسان العرب والقاموس والمحيط وتاج العروس

تشغل مكانة خاصة لدى الباحثين.

" ولعل طريقة الصحاح في ترتيب الكلمات على القوافي التي زعم الجوهري في مقدمته أنه مبتكرها، كانت من أهم أسباب ذلك الاحتفال وتلك الرعاية.

" وقد ظل الكثير من الناس على هذا الظن معتقدين أن الجوهري مبتكر هذا النظام الفريد لاتصافه بالسهولة واليسر إذا قيس بنظام معجم (العين) المخرجي العسير على المتكلمين (1).

" ولقد آن أن نتبين أن لغويا آخر هو البندنيجي سبقه إلى ابتكار هذا النظام بمعجمه الذي نقدمه للنشر محققا " إلخ.

وعجبت من كلام الدكتور العطية ودعاواه وقذفه إمام العربية الجوهري واستخفافه به، كما عجبت من عدم تفرقته بين " الصحاح " و " كتاب التقفية " في التأسيس والمنهج والنظام، وبين الجوهري الامام الطلعة الرائد المبتكر، والبندنيجي الذي لم يفطن للعمل المعجمي.

ومن غير اللائق بعالم محقق أن يقول " زعم الجوهري في مقدمته أنه مبتكرها " ولا يصح أن ينسب الزعم إلى الجوهري، فما كان زاعما فيما ادعى، وإنما كان على الصدق والحق فيما قال بمقدمة صحاحه.

وذكر الدكتور العطية في تقديمه أن من بين تناولوا الصحاح بالدراسة من شرحه، وما علمت أن هنا لك شارحا للصحاح، فلعله يدلنا عليه.

ولما كان الدكتور العطية فيما ذهب إليه من نفي الابتكار عن الجوهري وحكمه به للبندنيجي تابعا الجاسر فإن ردنا عليه يشمله، وها هو ذا الرد وليس النص المنشور، لأننا أضفنا إليه بعض ما جد لنا من رأي.

نشر الجاسر في مجلته المسماة " العرب " (3) مقالا بقلمه تحت عنوان " الجوهري ليس مبتكر منهج التقفية في المعجم العربي ".

يقول الجاسر: " لقد سبق الجوهري إلى هذه الطريقة عالم مغمور عاش قبل الجوهري بما يقرب من مائة عام، وهذا العالم هو أبو بشر اليمان أبي اليمان البندنيجي ".

ويقول: " إن البندنيجي هذا - على ما ذكره ياقوت - عاش فيما بين سنتي

200 و 284 ه‍ والجوهري عاش بين سنتي 332 و 393 ه‍ على اختلاف في ذلك، ومما لا شك فيه تقدم البندنيجي عليه في الزمن تقدما لا يقل عن مائة عام ".

ويقول: " أما كتاب التقفية فإنه من الكتب المغمورة التي قل أن يرد لها ذكر في كتب اللغة، وهذا من الأسباب التي حملت كثيرا من الباحثين على الاعتقاد بأن الجوهري هو مبتكر منهج ترتيب الكلمات العربية بحسب الحرف الأخير منها " ثم يقول: " أما منهج الكتاب فقد أوضحه مؤلفه في المقدمة التي نسوق بنصها (1) ليتبين ذلك المنهج واضحا وهي هذه بعد البسملة مباشرة:

" هذا كتاب التقفية إملاء أبي بشر، وسماه بذلك لأنه مؤلف على القوافي والقافية والبيت من الشعر، ونظر في الكلام فوجده على الحروف الثمانية والعشرين المرسومة با تا ثا عليها بناء الكلام كله عربية وفصيحه فهي محيطة بالكلام لأنه ما من كلمة إلا ولها نهاية إلى حرف من الثمانية والعشرين حرفا، فأراد أن يجمع من ذلك ما قدر عليه وبلغه حفظه، إذ كان لا غنى لاحد من أهل المعرفة والأدب عن معرفة ذلك، لأنه يأتي في القرآن والشعر وغير ذلك من صنوف الكلام، فجمع ما قدر عليه وأدركته معرفته، ثم رأى أنه لو جمع ذلك على غير تأليف متناسق، ثم جاءت كلمة عربية يحتاج الرجل إلى معرفتها من كتابنا بعد لصعب عليه إدراكها لسعة الكلام وكثرته، فألفه تأليفا متناسقا متتابعا ليسهل على الناظر فيما يحتاج إلى معرفته.

" قال: ونظرنا في نهاية الكلام فجمعنا إلى كل كلمة ما يشاكلها مما نهايتها كنهاية الأول قبلها من حروف الثمانية والعشرين، ثم جعل ذلك أبوابا على عدد الحروف، فإذا جاءت الكلمة مما يحتاج إلى معرفتها من الكتاب نظرت إلى آخرها مما هو من هذه الحروف فطلبته في ذلك الباب الذي هي منه فإنه يسهل معرفتها إن شاء الله.

" وقد يأتي من كل باب من هذه الثمانية والعشرين أبواب عدة، لأنا إنما ألفناه على وزن الأفاعيل، فلينظر الناظر المرتاد وزن الكلمة في أي الأبواب هو فإنه يدرك الذي يطلبه.

" وأضفنا إلى كل كلمة من كل باب ما يشاكلها من الكلام الفصيح الذي لا يجهله العوام ليكون ذلك أجمع لما يريده المرتاد لما وصفناه.

" وأول ما ابتدئ في كتابنا هذا الألف، لأنها أول الحروف، وعلى ذلك جرى أمر الناس، ثم نؤلفه على تناسقه ".

ونشر الجاسر بضع صفحات من الكتاب ثنتين من أوله واثنتين من آخره، وجاء بعد

مقدمة المؤلف قوله: " باب الألف الممدودة: الاباء: القصب، ويقال: رؤوس القصب ".

ثم يقول الجاسر: " ثم أورد كلمات على هذا الوزن وكلمات أخرى مثل: الاقواء، والانحناء، والاستخذاء، والحوباء، والأهواء، وآخر الباب: " الاغواء: يقال: أغواه يغويه إغواء إذا حمله على الغي، ويقال: غوي الفصيل يغوي شديدا، إذا شرب من اللبن حتى يكاد يسكر " إلخ.

وهذا كتاب التقفية ومنهج تأليفه ومؤلفه كما ذكر الجاسر، وكله برهان على أن دعواه بسبق أبي بشر البندنيجي الجوهري ليست أهلا للاخذ بها، إذا أريد منها انتزاع راية الابتكار من الجوهري صاحبها الأصيل وإعطائها غيره.

فالجوهري إمام هذه المدرسة دون منازع وغير مدافع وإن كان مسبوقا في الزمن والتأليف من قبل البندنيجي أو الفارابي، لان البندنيجي وكتابه مغموران باعتراف الجاسر، ولأن البندنيجي لم يقصد أن يؤلف معجما لغويا، وليس كتابه إياه، وقد فطن لعمله فذكره في مقدمة كتابه إذ يقول: " هذا كتاب التقفية إملاء أبي بشر وسماه بذلك لأنه مؤلف على القوافي والقافية والبيت من الشعر ".

فما ادعاه له الجاسر لم يزعمه المؤلف لنفسه، لأنه كان فاهما ومدركا حقيقة عمله، هذه الحقيقة التي جهلها الجاسر جهلا مطبقا.

ولو اطلع الجوهري على " كتاب التقفية " لما جرؤ إنسان يعرف الحق ويتبعه أن ينتزع راية الابتكار من الجوهري ويعطيها البندنيجي.

فكيف والامام الجوهري لم يطلع عليه، إذ لو اطلع عليه لذكره وأشار إليه، ولم أجد في معجمات العربية في عصر الجوهري ولا في المعجمات التي أعقبته أي إشارة إلى كتاب البندنيجي، وقد اعترف الجاسر أن البندنيجي وكتابه مغموران.

ولهذا لا يمكن أن ننفي ابتكار الجوهري طريقة تأسيس معجمه، وما كان السبق في الزمن نافيا الابتكار ما دام من يوصف به لم يطلع على عمل من سبقه، فكيف وعمل البندنيجي - بعد أن عرف وظهر - لا يعد سبقا بالنسبة للجوهري لاختلاف منهجه عن منهج البندنيجي كل الاختلاف الذي جهله الجاسر جهلا.

ولو ادعى الجاسر أن الفارابي في معجمه " ديوان الأدب " سبق الجوهري في الابتكار والتأليف لكان في دعواه نظر، أما دعواه في نفي الابتكار عن الجوهري أن البندنيجي سبقه فمردودة، ولا يمكن أن تجوز دعوى الجاسر على إنسان يفهم المعجم فهما سليما.

وقد سبق باحث هو العلامة المستشرق الألماني فريتس كرنكو (1872 - 1953 م) حمد

الجاسر في إنكار الابتكار على الجوهري، وقد رددنا عليه إنكاره في مقدمة الصحاح، وفندنا زعمة كرنكو إذ ادعى أن الجوهري سرق في صحاحه مواد كتاب الفارابي وقلنا في صفحة 80 - 81:

" ولقد أسرف الأستاذ كرنكو في دعواه، ولا سند له، فديوان الأدب للفارابي وصحاح الجوهري موجودان، ومنهما نسخ كثيرة صحيحة، والفارق بين المعجمين كبير، وبعد كل هذا نجد عمل الجوهري أصح وأكمل وأعظم من عمل خاله الفارابي.

" ونحن لا نشك في أن الفارابي يعد واضع بعض أساس منهج الصحاح، وفوق هذا أربى الجوهري على خاله وأتى بنظام دقيق بذه فيه، وكان نظامه آية بينة.

" ولعل مما أثار وهم كرنكو حتى زعم ما زعم أن ياقوتا يقول: " رأيت نسخة من كتاب ديوان الأدب بخط الجوهري، وقد ذكر فيها أنه قرأها على أبي إبراهيم بفاراب ".

ولا يبعد أن يكون الجوهري قد اطلع على كتاب خاله، ولكن عبارة ياقوت غير دقيقة، وينفيها أن الفارابي ألف كتابه في زبيد وتوفي بها، وهذا يمنع الجوهري من القراءة على خاله، ولا يمنعه من الاطلاع عليه واستنساخه.

" وإذا قلنا: إنه اطلع على " ديوان الأدب " وقرأه على مؤلفه فإن ذلك لا يوجب اتهام الجوهري بسرقة كتاب خاله، فالفارق بينهما كبير في المنهج والترتيب والنظام وعدد المواد.

والتقاء الفارابي والجوهري في نقطة أو نقاط ليس دليلا على أن الثاني سطا على الأول، وإلا لعد الامام الأزهري سارقا كتاب العين للخليل، وعد كل تابع مدرسة معجمية سارقا من الرائد، ولكن أحدا لا يستطيع - في مثل هذه الأحوال - أن يتهم عالما إماما بالسرقة إذا اتفق مع غيره في المنهج وأكثر المواد ".

وقلنا في مقدمة الصحاح صفحة 103:

" ولم ننسب هذه المدرسة إلى الفارابي مع تقدمه ومع أن الجوهري يلتقي معه في بعض النقاط، لان الفارابي ألمع إلماعا إلى بعض منهج الجوهري، ولكن الجوهري جاء بما وفي علي الغاية، ووصل فيه إلى النهاية، وأحكم النظام، وضبط المنهج، فانتسبت المدرسة إليه، وهو بهذه النسبة جدير، لأنه إمامها الفاذ، وعلمها الذي لا تخطئه العين مهما ابتعدت عنه ".

هذا ما قلناه في الفارابي والجوهري ومعجميها مع شهرة " ديوان الأدب " للفارابي ومع تقدمه على الصحاح.

وسبق كتاب التقفية للبندنيجي لا يغير من الامر شيئا، فتقدم الزمن بأبي بشر البندنيجي وبمؤلفه لا يجعله إمام هذه المدرسة ورائدها، وإذا كنا لم نرض بالإمامة للفارابي

الامام المشهور فإننا لا نرضى أن نحكم بالسبق للبندنيجي المغمور الذي لم يؤلف معجما لغويا وإنما ألف كتابا في التقفية.

والمحاكاة في عمل الجوهري لعمل البندنيجي غير واردة، ولم يدعها أحد، ولا يمكن أن يدعيها، فالجوهري لم يطلع هو ومعاصروه من مؤلفي المعجمات على كتاب البندنيجي، لأنهما مغموران كما قرر الجاسر نفسه، ومع هذا ادعى الدعوى الباطلة المردودة.

فالامام الجوهري مبتكر منهجه ابتكارا، وقد انتهى إليه ابتداء وإن ظهر في هذا العصر على يد الجاسر أن " كتاب التقفية " تقدم معجم الصحاح بزمن غير يسير.

ونحن - ومعنا الحق والعلم والتاريخ والواقع - نؤكد أن الجوهري قد انتهى إلى منهجه دون أن يكون بين يديه مثال سبقه فتأساه، وإنما انتهى إليه بعد دراسة واعية شاملة لمناهج رواد المعجمات العربية الذين سبقوه، فهو قد رأى وعورة منهج الخليل فلم يأخذ به، كما لم يأخذ بمنهج أبي عبيد القاسم بن سلام الذي بنى معجمه " الغريب المصنف " على المعاني والموضوعات، ولم يأخذ بمنهج أبي عمرو بن العلاء الذي أسس معجمه المسمى " كتاب الجيم " على أوائل الكلمات متخذا ترتيب حروف الهجاء، مبتدئا بالهمزة منتهيا بالياء، وسبب انصرافه عن منهج أبي عمرو أن الجوهري رأى فاء الكلمة غير ثابتة في موضعها، وكذلك الحرف الذي يليها وهو العين، فاتخذ منهجا جديدا يخالف ما عرف من مناهج المعجمات، وخرج عليهم بمنهج غير معروف، وأشار الجوهري نفسه إلى منهجه في مقدمة الصحاح قائلا: " على ترتيب لم أسبق إليه، وتهذيب لم أغلب عليه ".

والجوهري صدوق، وقوله هذا حق كله، فهو لم ينهج نهج الفارابي في كتابه " ديوان الأدب " مع أن منهجيهما يلتقيان في بعض النقاط.

وكلمة الجوهري: " على ترتيب لم أسبق إليه " تدل على أنه لم يطلع على كتاب التقفية للبندنيجي المغمور هو وكتابه، وما دام الجوهري الإمام الحجة الثبت الصدوق يقول: إن ترتيبه لم يسبق إليه فالقول قوله، لان الحق معه، ولا يلتفت إلى قول الجاسر الذي لا يعرف الفارق بين المعجم وغيره.

ومن آيات صدقه أن منهج الجوهري يختلف عن منهج البندنيجي اختلافا واضحا مشهودا في تأسيس كل منهما كتابه بحيث لا تخطئه عين عالم، وسبب كل منهما في التأليف غير سبب الآخر، فالبندنيجي أراد من تأليفه تيسير القافية على راغبيها من الشعراء، وهو مطلب خاص بفئة من الناس هي ندرة نادرة فيهم، وليس الشاعر الفحل المطبوع بحاجة إليه.

ولهذا نجد البندنيجي حشد المادة في بابها دون مراعاة الترتيب المعجمي السليم، فهو

لم ينظر إلا إلى حرف القافية في آخر الكلمة، فلم يراع ترتيب الكلمات، بل حشدها وساقها كما اتفق له، فذكر ما كان منتهيا بالهمزة في باب واحد دون أن يراعي الاعلال الصرفي، ودون أن يراعي الحرف الثاني والثالث، بل دون أن يراعي الحرف الأول، ولم يفطن إلى الترتيب الهجائي في ترتيب الكلمات، بل لا حاجة له إلى هذه الفطنة، لأنه لا يؤلف معجما لغويا.

فالبندنيجي يفتتح كتابه بباب الألف الممدودة، ويذكر أول كلمة في كتابه " الآباء " مع أن الهمزة الأخيرة منقلبة عن ياء، وهذا ما حمل الجوهري على أن يضعها في الياء، لان آخر حرف في الكلمة الياء، والفصل فصل الهمزة لان الكلمة مبدوءة بها.

ولكن البندنيجي لم يكن عليما بالصرف، ولم يكن يقصد إلى تأليف معجم لغوي، وإنما أراد أن يؤلف في " التقفية " ليكون كتابه عونا للشعراء في كلمات القافية، ولهذا لم يكن في حسابه الاعلال الصرفي، بل كان كل همه صورة الكلمة، فذكر الآباء في باب الهمزة ولم يذكرها في موضعها الأصيل وهو باب الياء.

ولم يكن البندنيجي آخذا نفسه بالترتيب المعجمي، بل يذكر الكلمات كما تتفق له دون أن ينظر إليه، فيقدم ما حقه التأخير، ويؤخر ما حقه التقديم.

وأصدق شاهد الصفحتان الأخيرتان من الكتاب اللتان صورهما الجاسر ونشرهما، فقد جاءت فيهما هذه الكلمات على هذا الترتيب: الدالية، الناحية، البادية، الجابية الكراهية، الرفاهية، الرفاغية، المسائية، الهاوية، القارية، الجامية، النهاية، العناية، الراية، الولاية، السانية، الناجية، الحاوية.

وهذا ليس ترتيبا معجميا، ولا يطلب من البندنيجي ذلك في كتاب التقفية، لأنه لم يرد أن يؤلف معجما لغويا، وإنما أراد أن يؤلف كتابا في التقفية، والاسم والعمل يدلان على مراده.

والترتيب المعجمي لتلك الكلمات بحسب صورتها الظاهرة هكذا:

البادية، الجابية، الجامية، الحاوية، الدالية، الراية، الرفاغية، الرفاهية، السانية، المسائية (لأنها من ساء) العناية، القارية، الكراهية، الناجية، الناحية، النهاية، الهاوية، الولاية.

وهذا ترتيب غير صحيح في فن المعجمات، لأنه اعتمد على الصورة الظاهرة للكلمة دون أن يرجع إلى أصولها.

ومع أن البندنيجي ألف كتابه في التقفية فإن الكلمات التي ذكرها لا تصلح في قافية

قصيدة واحدة، ولا يمكن أن تأتي فيها لاختلاف تفعيلات البحور، ولو جاءت قوافي قصيدة واحدة لكان الميزان مضطربا، والخلل كريها، وكان حريا بمن يريد من كتاب يؤلفه لأصحاب القوافي أن يضمن لهم اليسر، مع أن الامر بين، ولو اهتدى بهدي الشعراء في قصائدهم لأدرك ذلك، ولكنه لم يفطن للقافية في القصيدة الواحدة، فحشد الكلمات وحشرها كما اتفق له.

والاختلاف واضح بين منهجي البندنيجي والجوهري وعمليهما وقصد كل منهما في عمله.

وإن سبق البندنيجي في الوجود وسبق كتابه لا ينفيان ابتكار الجوهري منهجه، بل يثبتان له الابتكار الذي يؤكده أن البندنيجي نفسه وكتابه معه مغموران، وليس نهجه نهج الجوهري الذي يختلف كله عن نهج البندنيجي في تأسيس المنهج وطريقته.

وما دام الجاسر نفسه يثبت ذلك ويذكره فلا يصح أن ينفي عن الجوهري ابتكاره لمنهجه المعجمي الذي لم يسبق إليه.

ومن الثابت المؤكد أن البندنيجي لم يرد من كتابه تأليف معجم لغوي، وإنما أراد تيسير القافية على الشعراء، ولم يرد غيره، وأما الجوهري فلم يرد خدمة الشعراء وإنما أراد أن يقدم معجما فقدم أصح معجم عربي خطا بالتأليف المعجمي أوسع خطوة عرفها تاريخ المعجمات العربية.

وقد وهم بعض الباحثين فذكروا سبب ترتيب الجوهري صحاحه على أواخر الكلمات وزعموا أن أراد تيسير القافية على الشعراء والسجع على الكتاب، ورأينا نحن رأيا غير ما رأوا، وقلنا في " مقدمة الصحاح " صفحة 121 - 122:

" وقد ذكر بعض الباحثين العلماء أن سبب اختيار الجوهري - أو من تبعه - ترتيب معجمه على أواخر الكلمات: التيسير على الشعراء والكتاب والنظم والنثر، فالكتاب كانوا يلتزمون السجع، والشعراء القوافي، فهم في حاجة إلى كلمات باعتبار أواخرها، أو أن غلبة السجع أو نظم القوافي هديا مؤلفي المعجمات - وعلى رأسهم الجوهري - إلى هذه الطريقة.

" ونحن لا نقبل هذا الرأي ونراه غير علمي، وإذا صح هذا السبب فما أهون شأن مؤلفي المعجمات وما أضأل القصد!

" والذي نراه أن منهج الجوهري في ترتيب صحاحه باعتبار أواخر الكلمات غير مقصود منه تيسير الامر على الشعراء والكتاب، حتى يجدوا السجع وكلمات القوافي دون عناء، بل أراد الجوهري أن يؤلف معجما للناس جميعا دون أن ينظر إلى طائفة واحدة

يؤثرها بعمله العظيم.

" أما المنهج الذي اتبعه فهو من ابتكاره، وهداه إليه علمه الواسع بالصرف واشتغاله به، فهو قد رأى أن ميزان الكلمة الفاء والعين واللام، والتغيير يلحق ما قبل لام الكلمة، وتنقلب " فعل " بين أحوال كثيرة وتأتي في صور شتى، وهي: أفعل وفعل وفاعل وانفعل وافتعل وافعل وتفاعل وتفعل واستفعل وافعوعل وافعول وافعال.

" وهذه - هي - أوزان مزيد الفعل المجرد، ويظهر منها أن التغيير تناول الفاء والعين، فتارة يتقدم الفاء حرف وتارة حرفان، وتارة ثلاثة، أما العين فقد تنفصل عن الفاء وقد تنفصل عن اللام، وقد تضعف.

" أما لام الكلمة فثابتة لا تتغير مهما اختلفت صورة الكلمة إلا في حالات قليلة، ومتى لحقها التغيير أو زيد بعدها حرف أو حرفان فإن الكلمة تنتقل إلى أوزان أخرى، ولا تعتبر من الثلاثي، بل تصير رباعية، أو خماسية (1).

" رأى الجوهري أن الفاء والعين لا تثبتان في موضع، ولا تبقيان على حال، أما اللام فثابتة، فترك ترتيب الكلمات على أوائل الحروف لان فيه متيهة الباحث الذي لا يعرف التصريف والمجرد والمزيد، فكلمة " أكرم " واستنوق وترهل ومحجة تضلل الباحث الشادي، بل رأيت بعض العلماء يضلون في الكشف عن مواضعها من المعجم، ولا يعرف في أي حرف هي.

" أما طريقة الجوهري فمأمونة هادية، فيجد الباحث " أكرم " وكل ما تفرع من مادة " كرم " في باب الميم، واستنوق في باب القاف، وترهل في باب اللام، ومحجة في باب الجيم، وإذا كان الباحث عارفا بالمجرد والمزيد فإنه سيجد أكرم في فصل الكاف، واستنوق في فصل النون، وترهل في فصل الراء، والمحجة في فصل الحاء.

" وأعتقد أن ما ذكرته هو الذي حمل الجوهري على اتباع منهجه الذي ابتكره ابتكارا، أما السبب الذي رآه بعض العلماء - وذكرناه - فهو رأي لا قيمة له علميا.

" وأعانه على هذا الابداع في نظامه علمه الواسع بالنحو والصرف حتى قيل في وصفه:

إنه " خطيب المنبر الصرفي، وإمام المحراب اللغوي، وإنه أنحى اللغويين ".

وما نزال عند رأينا وهو أن الجوهري سابق متفرد، وإمام هذه المدرسة دون منازع، ومبتكر فإذ، ومبتدع منهجه ابتداء لم ينظر فيه إلى مثال سبقه.

وترتيب البندنيجي " كتاب التقفية " على أواخر الكلمات من ابتكاره، فقد سبقه إليه الشعراء منذ عرف الشعر العربي الذي يجئ في آخر كل بيت منه حرف القافية الموحدة في القصيدة كلها.

ورأى البندنيجي كلمات القافية فأخذها كما اتفق له وشرح بعض معانيها، وفضله أنه جمع من هذه الكلمات " ما قدر عليه وبلغه حفظه " دون أن يراعي الترتيب المعجمي، لأنه لم يرده، أو لم يفطن له، ولم يأخذ في حسابه إلا الكلمة في صورتها الظاهرة المنطوقة دون أن ينظر إلى أصل الكلمة وصرفها وما لحق بها من إعلال، ودون أن ينظر إلى أوائل الكلمات، بل حشدها حشدا، وحشرها حشرا كما اتفق له، منتهجا في ذلك نهج الشعراء، فهم لا يرتبون كلمات القافية ترتيبا معجميا، فقوافي الشعراء غير خاضعة لمنهج المعجميين ولا تتفق معه.

أما نظام الجوهري فهو النظام المحكم، ومنهجه هو المنهج الحق الذي ابتكره ابتكارا، وسبق به كل من سار على نهجه.

وإذا كنا لم نعد الفارابي الذي اتفق الجوهري معه في بعض نقاط منهجه إمام هذه المدرسة مع تبحره في اللغة فإن مما لا يصح أن يعد البندنيجي رائد هذه المدرسة وإمام الجوهري ومن اتبع نظامه الدقيق المحكم، لان البندنيجي: أولا - مغمور، وثانيا - لان كتابه نفسه مغمور، وثالثا - لان الجوهري وقبله الفارابي لم يطلعا على كتاب البندنيجي، ورابعا - لان الجوهري يقول في مقدمة صحاحه: " على ترتيب لم أسبق إليه "، وهو صادق يؤيده واقع التاريخ، وخامسا - لان منهج الجوهري يختلف كل الاختلاف عن منهج البندنيجي، وسادسا - لان قصد كل منهما في كتابه يغاير قصد الآخر، وسابعا - لان عمل الجوهري عمل معجمي صحيح تتوافر كل شروط المعجم فيه، وثامنا - لان عمل البندنيجي ليس عملا معجميا، وتاسعا - لان كتاب البندنيجي ليس معجما.

وخلاصة القول: إن تقدم البندنيجي في الوجود وسبقه في تأليف كتابه لا يمكن أن ينفيا عن الجوهري الابتكار ويسلباه إياه.

والبندنيجي لم يفطن للتأسيس المعجمي الذي فطن له الجوهري ابتداء، وكان فيه رائدا وإماما، فهو لم يقتصر في الترتيب على الحرف الأخير من الكلمة، بل نظر إلى الحرف الأول منها، ثم وضع في حسابه الحرف الثاني ثم الثالث في الرباعي، ثم الحرف الرابع في الخماسي.

والبندنيجي لم يفطن لهذا النظام المعجمي الدقيق، لأنه لم يقصد إلى تأليف معجم لغوي، ولم يدر بخلده ذلك.

والجوهري لا يذكر مادة " حبب " بعد " حدب " لان الباء أسبق من الدال في

الترتيب، أما البندنيجي فلم يفطن لهذا النظام الذي لا يكون المعجم معجما تاما إلا به، وكتابه ليس في حاجة إلى هذا النظام المعجمي الدقيق الذي أسسه الجوهري قبل كل رواد المعجمات ومؤلفيها.

والحكم للجوهري بالسبق والابتكار والتفرد حقه وحده في هذا المنهج الذي سار عليه في صحاحه، ولا يعد البندنيجي ممن أدركوا منهج الصحاح، وكل ما اتفقا فيه أن البندنيجي اعتمد أواخر الكلمات، وكذلك الجوهري، ولكنهما يفترقان في هذه المزية أيضا، فالبندنيجي اعتمد على الحرف الأخير في الكلمة وإن لم يكن لام الكلمة، أما الجوهري فلم يعتمد إلا على لام الكلمة وحدها.

ولو كان عمل البندنيجي ومنهجه عمل الجوهري نفسه ومنهجه عينه دون أن يطلع اللاحق على عمل السابق لكان كلاهما مبتكرا وسابقا، أما وأن عمل البندنيجي ونهجه يختلفان كل الاختلاف عن منهج الجوهري وعمله فإن راية السبق والابتكار والاجتهاد والريادة والإمامة تبقى بيد الجوهري وحده دون منازع فهيم.

وليس من الحق في شئ عقد مقارنة بين البندنيجي والجوهري، بل من الاسراف في الظلم الحكم للبندنيجي على الجوهري، ولكنه حكم غير مقبول، بل يرده كل ذي معرفة بمناهج المعجمات العربية.

وآخر كلمة نقولها: ليس كل سابق في الزمن إماما، وما أشبه الجوهري بالامام في الصلاة، يتأخر حضوره إلى المسجد عمن سبقوه إليه فيتقدمهم إلى محراب الإمامة دون نزاع أو جدال.

وكذلك الجوهري الامام الفذ المبتكر السابق على كل من سار على نهجه، بل هو الامام السابق الفاذ على التحقيق.

تكملة وصلة عند ما كتبت البحث الذي نشرته بين مقدمات الطبعة الثانية من " الصحاح " " لم يكن العلامة البحاثة المحقق الكبير الدكتور إبراهيم السامرائي قد نشر بحثه العظيم في " صحاح " الجوهري و " تقفية " البندنيجي تحت عنوان " لا قياس بين صحاح الجوهري وتقفية البندنيجي ".

ولما كان من المتعذر على كل قارئ شراء " الصحاح " فقد رأيت نشر رأيي في ابتكار الجوهري صحاحه ليقف القارئ على الحق الذي خفي على حمد الجاسر الذي لم يفرق بين

عمل الجوهري وعمل البندنيجي، وظنهما من حزب واحد، وهو من الجهل الذي لا يقع فيه أهل البصر بالمعجمات وتأسيسها.

ولو سبق إلي بحث العلامة السامرائي لاستشهدت به، ولذكرته في بحثي المنشور في مقدمات " الصحاح " ولكني لم أطلع عليه إلا بأخرة، وهو جدير بإعادة نشره خاتمة لبحثي لأنه شاهد صدق على أن عمل الجوهري غير عمل البندنيجي، ولأن العلامة السامرائي حكم عدل وشاهد صدق.

وها نحن أولاء ننشر بحث الدكتور السامرائي، فلعل الدكتور خليل العطية المختدع بزعمات حمد الجاسر وغيره يعودون إلى الحق.

أحمد عبد الغفور عطار مكة المكرمة

لا قياس بين " صحاح " الجوهري و " تقفية " البندنيجي بقلم الدكتور إبراهيم السامرائي عنيت العربية بالكلام المقفى، منذ أقدم عصورها، وهي في ذلك بدع بين اللغات السامية، فلم نعرف لغة منها كان فيها للقافية ما كان لها في العربية، وليس أدل على هذا ما حفلت به لغة التنزيل العزيز من أفانين السجع والمزاوجة.

وليس أدل على ذلك - أيضا - مما أثر من هذا الضرب من الكلام في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحديث الصفوة من رجاله الأكرمين.

وليس لقائل يقول لنا إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنكر على بعضهم أن يسجع في كلامه، فقال: أسجعا كسجع الكهان؟ ومن هنا كان استعماله غير حسن والرد على ذلك أن الرسول أراد أن لا يتخذ سجع الكهان في الجاهلية وصدر الاسلام مادة تحاكي وأسلوبا يتبع.

لقد عني الرسول الكريم بكلامه، فجاء من نماذج البلاغة العالية، وكان من اهتمامه أن عني بالكلم، فتعرض له السجعة، فتحل في محلها عناية بجودة البناء واحكاما له، وادراكا للمعنى المراد.

ألا ترى أن من عنايته بهذا اللون أنه عدل بالكلمة عن وجهها، لتجئ على نمط أخواتها، فقال للحسن بن علي بن أبي طالب - عليهما السلام: " أعيذه من الهامة والسامة، وكل عين لامة " وأراد: " ملمة " من الرباعي ألم.

ويندرج في هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: " ارجعن مأزورات غير مأجورات "، وإنما أراد " موزورات " من الوزر، فقال: " مأزورات " مكان موزورات، طلبا للتوازن والسجع.

وحسبك أنك لا تجد سورة من سور القرآن قد خلت من الكلم المسجوع، أو مما دخله ضرب من العناية كالمزاوجة مثلا، وإنك لتجد السورة كلها مسجوعة على نحو ما كان في سورة الرحمن، وإنك تقرأ قوله تعالى في سورة طه:

طه (1) ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى (2) إلا تذكرة لمن يخشى (3) تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى (4) الرحمن على العرش استوى (5) له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى (6) وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى (7) الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى (8)

فتشعر أن التزام الألف في هذه الآيات في أواخر الفواصل قد جعل من هذا النظم العالي أدبا عاليا وفنا رفيعا، هذا شئ من دلائل الاعجاز في لغة التنزيل العزيز، وبمثل هذا يشعر قارئ سورة الشمس حين يقرأ من قوله تعالى:

والشمس وضحها (1) والقمر إذا تلها (2) والنهار إذا جلها (3) والليل إذا يغشها (4) أو يقرأ في سورة الضحى:

والضحى (1) والليل إذا سجى (2) ما ودعك ربك وما قلى (3) وإنك لتقف الموقف نفسه، حين تنتقل إلى سورة تلتزم فيها القافية، على نحو محكم أشد الاحكام، كما في سورة المدثر، في قوله تعالى:

يا أيها المدثر (1) قم فأنذر (2) وربك فكبر (3) وثيابك فطهر (4) والرجز فاهجر (5) ولا تمنن تستكثر (6) ولربك فاصبر (7) وقد يتأتى الغرض الفني في الأسلوب القرآني بغير هذه الفواصل المسجوعة، وذلك أن يقصد إلى ضرب من التناسب الذي يحقق الغرض، ألا ترى في قوله تعالى في سورة الانسان: إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيرا (4) أنهم قرأوا " سلاسلا " بالتنوين، فقال المفسرون:

قرئ بتنوين (سلاسل) ووجهه أن تكون هذه النون بدلا من ألف الاطلاق...

ولا أرى أن هذا التوجيه النحوي مقنع مفيد، والذي أراه أن حرص المعربين على الاخذ بالتناسب سهل عليهم تنوين غير المنون، إخضاعا له ليكون مناسبا لقوله " أغلالا وسعيرا " وكلاهما منون، وأن تجئ الآية على هذا النسق من التنوين أوقع لدى طائفة من القراء.

ومن هذا ما جاء في السورة نفسها: وأكواب كانت قواريرا (15) قواريرا لقد قرئت بترك تنوينها، وهو أمر يخدم التناسب الذي أشرنا إليه، وهو الأصل - أيضا - وقرئ تنوين الأول خاصة بدلا من ألف الاطلاق، لأنها فاصلة، وتنوين الثانية كالأولى اتباعا لها، ولم يقرأ أحد بتنوين الثانية وترك الأولى.

وهذه القراءات تثبت أن الحرص على التناسب أساس فيها.

ومن المفيد أن أشير أن الجهابذة البلغاء قد درجوا على هذا النهج في أدبهم، فكانت لهم عناية بالقافية والفواصل والتناسب، وإليك مما كتبه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إلى عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - فقال:

" أما بعد فإن الانسان يسره درك ما لم يكن ليفوته، ويسوءه فوت ما لم يكن ليدركه، فلا تكن بما نلت دنياك فرحا، ولا بما فاتك منها ترحا، ولا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل، ويؤخر التوبة بطول أمل، وكأن قد، والسلام ".

ثم إنك لتجد في نثر العباقرة من كتاب العربية، كالجاحظ، وأبي حيان، وغيرهما عناية بالأسلوب، دون أن يكون قصد منهم أن يفيدوا من السجع، فقد عزفوا عن ذلك لأنهم شعروا أن جمهرة أهل الكتابة قد أغرقوا في استعمال هذا اللون حتى استهلكوه، فكانت السجعة هدفا لهم على حساب المعنى، ثم إنهم توسعوا فيه، فكان منه السجع المعروف، والسجع المرصع، وغير ذلك.

وقد يضيق القارئ ذرعا، وهو يقرأ طائفة من المقامات الحريرية أو خطب ابن نباتة، وذلك لغلوهما في استعمال هذا الضرب من فن الكتابة.

ولقد أدى غلو أهل هذه القرون المتأخرة، باستعمال السجع في الكتابة، والتزام من خلفهم به إلى مطلع عصرنا هذا، إلى أن يتجنبه المتأدبون في عصرنا. لقد وجد أدباؤنا أن موضوعات الأدب في هذا العصر غيرها في عصور سلفت، وأن للحضارة المعاصرة مواد كثيرة ينبغي للأديب أن تكون له أدوات جديدة للأعراب عنها، وعلى هذا لا يكون للأسلوب الملتزم بالسجع مكان في هذا الأدب الجديد.

ثم جاء شعراؤنا الجدد وجلهم شباب متطلع للجديد، مأخوذ بما في الحضارة المعاصرة من فكر جديد مفيد، ولكنه لم يتزود بالزاد الكافي من هذه الألوان الجديدة، وكلها غريب وافد إلينا، قد نحس فينا حاجة إلى هذا الجديد، وقد نحس أن ليس لنا غنى عن الاخذ بالألوان الأدبية في مغرب الدنيا ومشرقها، ولكننا في الوقت نفسه لم نهتد إلى معرفة ما نملك من إرث سخي قديم، وما أظن أن الاخذ بالوافد الجديد يفرض علينا أن نقطع صلتنا بأصول عزت أرومة وطابت مغرسا.

ولعل إخواننا هؤلاء قد فاتهم أن يعرفوا أن للحضارة مسيرة، وأن الجديد النافع لا بد له أن يقوم على قديم مفيد.

ذهب الشعراء الشبان إلى أن الشعر، بأوزانه المعروفة. وقوافيه شئ عتيق لا بد أن يصار منه إلى نماذج جديدة - يرى هؤلاء أن الوعاء القديم لا يتسع للفكر الجديد، ولكنك تتلمس أوعيتهم الجديدة فلا تستطيع أن تلمس شيئا من جدة الفكر، ونصاعته، فأين الموضوع؟ أن كثيرا من هذه النماذج التي لا يريد أصحابها أن تسمى قصائد غامض مبهم، غير أن هذا الغموض وذاك الابهام لا يترشح منه شئ مما يقال عنه إنه فكر جديد.

وقد شاء أصحابنا من الشبان المتأدبين أن يدعوا شعرهم ب‍ " الحر " وأن ما كان موزونا مقفى ب‍ " العمودي " وأنهم أساءوا فهم " العمود الشعري " فصار عندهم الالتزام بالوزن والقافية، ولم يكن " عمود الشعر " عند النقاد الأقدمين شيئا من هذا، ولو أنهم رجعوا إلى ما كتبه المرزوقي في الموضوع لاهتدوا إلى ذلك، وإلى ما كتبه ابن طباطبا العلوي في " عيار الشعر ".

كأنهم شعروا أن التزام الوزن والقافية الواحدة عقبة تحول دون إدراك ما يبتغون من صيرورة أدبهم الجديد مادة جديدة في موضوعها، ولم يتأت لهم هذا، وأنى لهم، والبضاعة

قليلة، والزاد غث لا غناء فيه؟

ثم إنك لتجد في هذا الأدب الحر الجديد ميلا إلى التزام قواف ورجوعا إليها ما أمكنهم السبيل، وقد تجد القطعة التي " كتبها " صاحبها ذات وزن وقافية واحدة، ولكنه كتبها بصورة أبعدتها عن أن تكون صدورا وأعجازا لقصيدة مألوفة. ثم إن صاحبها ليعمد إلى خرم في الوزن، ومجافاة للمألوف فيه، وكأن ذاك متعمد مقصود ليشهد على نفسه أنه جديد مجدد، وأن أدبه " حر " طليق، وأن " فنا " وحيلة في رسم أشطاره ليكفي أن يكون نمطا جديدا.

وأنا أسأل طائفة من أصحابنا أهل " الحر " الجديد الآخذين به، العائبين على القصيدة في أوزانها المعروفة وقوافيها أنها أدب ميت قاصر، أو مومياء محنطة، وليس خيالا " مجنحا " جديدا فأقول:

لم يعمد هؤلاء المجد دون إلى اللون القديم الذي دعوه " العمودي " حين ينظمون في " مناسبة " وطنية؟ ألم يقولوا: إن " العمودي " قاصر لا غناء فيه، وإن " العمودي " لا يمكن أن يكون وعاء للجديد من الفكر، ألم تكن " المناسبة الوطنية " موحية لفكر جديد وأدب جديد ولون جديد؟

هذه سؤالات لم أتبين لها جوابا.

أنا لا أنكر أن الكثير من الشعر الذي التزم فيه الوزن والقافية صناعة غثة وبضاعة بائرة، وأنه رصف ميت مفتقر إلى كثير من عناصر الحياة، غير أني أشعر - أيضا - أن شيئا كثيرا من جديد القوم مما يدعى " حرا " ضرب من كلام خلا من ظلال للمعاني، بله الجديدة منها.

ولا بد لي من أن أعود إلى القافية فأشير إلى أن غير العرب من الأمم السامية قد حاولوا أن يصنعوا صنيعهم، فيكتبوا نثرهم مسجوعا.

ثم إن اللغويين الأقدمين لما رأوا ما للقافية من مكان في نثر العرب وشعرهم، عمدوا إلى تصنيف المصنفات في الموضوع، فكانوا يجمعون الاسجاع في الأقوال المأثورة والأمثال وغيرها، منوهين بهذا الضرب من فن النثر.

وقد بلغ الامر إلى أن يصنعوا معجمات تشتمل على الألفاظ التي تنتهي بقافية واحدة، مثل: الصغير، والكبير، والقدير، والحقير، وصدور، ومصدور، ومثل: جناب، وإياب ورباب، وعذاب، هكذا استوفوا جل أبينة العربية، ولم يكن غرضهم إلا جمع الأشباه والنظائر من الألفاظ التي جاءت على قافية واحدة.

وعلى رأس هذه المصنفات كتاب (التقفية في اللغة) لأبي بشر بن أبي اليمان البندنيجي (المتوفى سنة 284 ه‍) والكتاب من سلسلة إحياء التراث التي تصدرها وزارة الأوقاف في الجمهورية العراقية.

وقد حققه وبذل فيه الوسع الدكتور خليل إبراهيم العطية، وقد دبجه بتعليقات

مفيدة، ولقد أشار السيد المحقق في مقالة له - لعلها كانت من مادة الدراسة التي اشتملت عليها المقدمة، والتي لم تنشر مع الكتاب، إلى أن البندنيجي المصنف قد سبق إسماعيل بن حماد الجوهري في صنعة " الصحاح " وذلك لان كتاب " التقفية " اشتمل على القوافي وهي أواخر الكلمات، وعلى هذا كان المصنف، وهو من علماء القرن الثالث الهجري سابقا لصاحب (الصحاح) في ابتداع هذه الطريقة المعجمية، وهي تصنيف الكلم بحسب الحرف الأخير فيها.

ولقد سبق السيد المحقق إلى هذا الرأي الأستاذ الفاضل حمد الجاسر، صاحب مجلة (العرب) فقد نشر مقالة في المجلة نفسها، منذ أكثر من ثماني سنوات، ذهب فيها هذا المذهب، حين عثر على المخطوطة التي اعتمد عليها الدكتور خليل العطية في التحقيق، وهي مخطوطة فريدة.

وقد حسبت الامر حقيقة، حين ظهرت مقالة الأستاذ الجاسر، ثم مقالة الدكتور العطية، غير أنني حين قرأت الكتاب بعد نشره تبينت أن لا قياس بين (الصحاح) وكتاب (التقفية)!

أقول:

كأن صاحب كتاب (التقفية) كان يرمي إلى أن يصنف كتابا يجمع فيه ما (تيسر) جمعه من الألفاظ التي تشترك في قافية واحدة، ويقسمها تقسيما يتساهل فيه مع الأبنية، فهو يجمع الكلمات: صغير، وكبير، ومقدور، ومثير، في مكان واحد، لمجئ الراء قافية فيها، بصرف النظر عن أن صغير وكبير على " فعيل " ومقدور على " مفعول " ومثير على " مفعل " وهذا مما تسمح القوافي به في نظم الاشعار.

وهو يجمع: إهاب، وجناب، ورغاب، وضباب، في مكان واحد، مع أن كل واحدة من هذه الكلمات من بناء يختلف عن نظائره، فهو فعال في الأول بكسر الفاء، فعال في الثاني بفتحها، وهما مفردان، وفعال في الثالث، والرابع، وهما جمعان ل‍ " رغبة " و " ضب ".

وهكذا جرى صاحب (التقفية)، ومن غير شك أن هذه الطريقة لا يمكن أن تستوفي ألفاظ العربية، وعلى هذا لا يمكن أن يكون كتاب (التقفية) معجما يضم العربية على نحو (العين) و (الصحاح) ونحو ذلك. إن هذا الغرض من الكتاب من شأنه أن يجعل المؤلف مضطرا أن يأتي بما يحقق له الغرض، وهو جمع الألفاظ ذات القافية الواحدة.

فأين هذا من (الصحاح) الذي أراد له صاحبه أن يأتي شاملا للصحاح الفصاح من العربية؟

ثم إن صاحب (التقفية) لما كان غرضه جمع الألفاظ ذات القافية الواحدة، مقسمة على ما يشبه الأبنية مما يتساهل معه في أن يأتي قافية لشعر أو كلمة مسجوعة في نثر، لم يعن بأوائل الكلمات.

أما الجوهري فقد عني بأواخر الكلمات وأوائلها من غير اهتمام لأوزانها أو ما هو قريب من أوزانها، وصنف الكلمات المنتهية بقافية واحدة، أي بحرف من الحروف الهجائية بحسب أوائلها، وهو يصنف مثلا في حرف الباء فصل الكاف الألفاظ الآتية:

كأب، كبب، كتب، كثب، كحب، تاركا " كجب " لعدمه في العربية وهكذا يفعل في سائر الحروف، فهل شئ من هذا جاء في كتاب (التقفية)؟ من غير شك لا.

وبعد، أليس أن نتجنب العمل فنقول: إن صاحب (التقفية) أصل في ابتداع هذا النظام المعجمي، وإن " الجوهري " قد قلده، وأخذ منه الطريقة؟ ولم يكن صاحب (التقفية) بمعني بأوائل الألفاظ، وهي التي دعيت فصولا في " الصحاح ".

أقول: ليس هذا من ذاك فكتاب (التقفية) ليس. إلا معجما خاصا نظير كتب " القلب والابدال " و " الهمز " و " المقصور والممدود " وغيرها من المواد اللغوية.

وهذه الكتب هي معجمات خاصة - أقول: " خاصة " لأنها ترمي إلى غرض معين، وهو جمع طائفة كبيرة من الألفاظ ذات صفات خاصة، وليس من غرض مصنفيها استيفاء معاني الألفاظ.

إن نظرة مع موازنة بين هذه الكتب والمعجمات المطولة تثبت ما ذهبت إليه، ومن غير شك أن ليس شئ من ذلك يقربها من كتاب " الصحاح " وهو المعجم اللغوي الشامل.

ولا يهمني ولا يهم العلم أن يكون هذا سابقا لذاك، ولكني وددت أن أشير إلى أن الكتابين مختلفان، لكل منهما منهج وطريقة وهدف، فليس هذا من ذاك في شئ.

ولا بد من عودة إلى كتاب (التقفية) لأسجل - هنا - أن الكتاب أصابه من التصحيف والخطأ ما ذهب بنضارته، وما حمل الضيم على جهد المحقق السخي.

ومن المؤلم - حقا - أن يساء إخراج كتاب جليل ينشر أول مرة على هذا النحو، ذلك أن إعادة نشره عسيرة لا سبيل إليها، بل قل أشبه بالمستحيلة.

ولقد تهيأ لي فيه من المآخذ قدر كبير يطمع في تأليف كتيب صغير، مع إقراري أن عمل المحقق جيد، وأن جهده كبير، وأني لم آخذ عليه إلا مسائل يسيرة.

إبراهيم السامرائي

الأثر الخالد معجم الصحاح تهذيبه ومقدمته بقلم الدكتور بكري شيخ أمين أعوذ بالله أن أكون مبالغا إذا قلت: إن التصدي لانشاء معجم لغوي، أو العكوف على تحقيقه عمل كبير، وجهد عظيم، وسهر طويل، وبذل لنور العينين سخي.. بل هو إلى الخطر أقرب، إذا كان القائم به ذا هوى متبع، أو ذا عداوة لمذهب، أو رأي، أو دين...

إن أقل ما يجب أن يتضلع به هذا المقدم على مثل هذا العمل الكبير هو المعرفة العريضة، الشاملة، والمحيطة، والصحيحة لكتاب الله: تاريخا، وعلوما، وتفسيرا، وقراءات، وسواها، والاطلاع الكامل على حديث سيد البشر صلى الله عليه وسلم وما يدور حوله من علوم وفنون وآداب، وعلى أيام العرب ولغاتها وتاريخها وآدابها وأعلامها وأشعارها وأقوالها، وعلى المكتبة العربية والاسلامية وما تضم وتحتوي، وعلى الأعمال المعجمية وما فيها من حسنات وسيئات، وعلى قدر طيب من اللغات الأخرى، وفوق هذا أن يكون ذا عقل راجح، وحكم عادل، وحياد علمي مبين.

لخير لنا أن نوجز الشروط فنقول: على من يقدم على مثل هذا العمل أن يكون دائرة معارف حية، تتنفس، وتأكل وتشرب، وتمشي بين الناس.

ولعمري إن هذا مطلب عسير، وشرط يكاد يقتل صاحبه، لا يبلغه إلا من آتاه الله قوة، ومتعه بالصبر والايمان العميق.

وإذا كان لنا - نحن العرب - أن نباهي بمن توافرت فيهم تلك

الشمائل، وخرجوا علينا بالاعمال الباهرة التي يفاخر بها الزمان خلال تاريخنا، فإن لنا أن نفخر - كذلك - بالخلف الذي أخذ على نفسه تسلم هذا اللواء، وسار فيه قدما متابعا طريق الخلود.

قلة حملة هذا اللواء، وطبيعي أن يكونوا قلة، فأفذاذ الرجال قليلون على طول المدى ككرام الناس.

من هذه الفئة القليلة العلامة الأستاذ الشيخ أحمد عبد الغفور عطار، ابن البلد الأمين، ومؤلف الكتب التي قاربت الثمانين.

عمل هذا الرجل حينا من الدهر في الصحافة، فأصدر جريدة " عكاظ "، ثم " دعوة الحق "، وآثر بعد ذلك أن يعكف على التأليف، والتحقيق، والتعريب، وترك الصحافة والوظيفة والعمل التجاري..

آخر كتبه التي أصدرها " حجة النبي " صلى الله عليه وآله وسلم، وقد كتبت المجلة العربية عنه في عددها الرابع، من السنة الثانية.

إن الذي يعنينا في هذه الدراسة الحديث عن الجانب اللغوي الذي خاض فيه الأستاذ العطار، ونضرب الذكر صفحا عن تحقيقه كتاب " ليس في كلام العرب " (1) لابن خالويه، ونركز البحث في التحقيق اللغوي المعجمي وحده، أملا في أن نعود إلى الجوانب الأخرى عنده في يوم من الأيام، إن شاء الله وقدر.

* * * للأستاذ العطار ثلاثة أعمال جليلة في مجال اللغة، اثنان في التحقيق، والثالث في التأليف.

حقق أولا " تهذيب الصحاح " للزنجاني، ثم أتبعه بتحقيق " الصحاح " نفسه للجوهري. وألحق بهذين العملين عملا ثالثا أسماه " مقدمة الصحاح "

وهو شبيه ب‍ " مقدمة ابن خلدون " المسهبة الرائعة.

والزنجاني من علماء القرن السابع الهجري / الثالث عشر للميلاد (ت 656 ه‍ / 1258 م)، اسمه عبد الوهاب بن إبراهيم بن عبد الوهاب الخزرجي الزنجاني، وهو من علماء العربية لغة ونحوا ونظما. شهد له بالفضل السيوطي في بغية الوعاة، وتبعه في هذه الشهادة كثير.

لو ألقينا نظرة إلى طريقة تحقيق " تهذيب الصحاح " استطعنا أن نعرف الخطة الرئيسة التي يسير عليها هذا العالم في كتبه التي حققها جميعا. ولا بد أن نشير قبل الخوض في شرح هذه الخطة إلى أن تحقيق " تهذيب الصحاح " تم بالمشاركة مع محقق كبير آخر هو الأستاذ عبد السلام هارون.

* * * استهل العطار كتابه بمقدمة عامة عن ثروة اللغة العربية اللفظية، ثم تطرق إلى تاريخ التأليف في هذه اللغة، وظهور المعاجم حتى وصل إلى " تهذيب الصحاح "، ولقد أعاد هذا الكلام ذاته تقريبا في " مقدمة الصحاح " لكنه لم يقف عند " تهذيب الصحاح " وإنما تابع الحديث عن التأليف المعجمي الذي دار حول الصحاح والقاموس المحيط.

حكى لنا العطار في مقدمة " التهذيب " كيف أن نسخة مخطوطة نادرة المثال وقعت في يد المرحوم محمد سرور الصبان - الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي - سابقا - كتبت بخط يشبه خط أبناء القرن التاسع الهجري (الخامس عشر للميلاد) ولم يكن عليها اسم الكتاب، ولا اسم مؤلفه، فقدمها إلى العطار ليعمل فيها تحقيقا، ويعرف ما تكون، فأخذها، وانفتل إلى المراجع باحثا عن اسم الكتاب ومؤلفه. وأول خيط دله على اسم المؤلف ما ورد في مقدمة المخطوط جاءت بالحرف الواحد في كتاب " البلغة في أصول اللغة " لمحمد صديق حسن خان بهادر، ملك مملكة بهوبال، وفي الفصل الذي عقده عن " صحاح الجوهري " وعزاها إلى الزنجاني في كتابه الذي اختصر فيه كتابه الآخر " ترويح الأرواح في تهذيب الصحاح ". وعزز ما جاء في " كشف الظنون " لحاجي خليفة القول ذاته.

أما تسمية هذا الكتاب، فقد اقتبسه المحققان " العطار وهارون " من الكتاب الأصيل ذاته " ترويح الأرواح في تهذيب الصحاح " فأسمياه:

" تهذيب الصحاح "، إلا أن المستشرق الألماني كارل بروكلمان ذكر اسم هذا المختصر " تنقيح الصحاح " وذلك في كتابه " تاريخ الأدب العربي " المشهور ب‍ " L. A. G ". ولعل بروكلمان مصيب.

المنهج المتبع في تحقيق هذا " التهذيب " يمكن أن أن نجمله بالنقاط التالية: لقد حافظ فيه المحققان على نص المؤلف، دون أن يزيدا عليه، أو يحذفا منه شيئا، كما حافظا على ترتيبه، وطريقته، وأسلوبه. وكانا يعارضان ما فيه ب‍ " الصحاح " المطبوع، والنسخة المخطوطة بمكتبة شيخ الاسلام عارف حكمت بالمدينة المنورة، ومخطوطة دار الكبت المصرية.

واهتما بتقييد الضبط المهمل بالنص عليه، وببيان اللغات التي وردت في الضبط. واستطاعا أن ينجياه من التفسير الدائري الذي تقع فيه كثير من المعاجم العربية، مثل " القلام " بالتشديد تفسر ب‍ " القاقلي ". والمعاجم تفسر " القاقلي " ب‍ " القلام " فيخرج القارئ منهما دون أن يعرف القلام أو القاقلي.

كان الزنجاني يأتي إلى تفسير لفظ فيقول: " إنه معروف "، وهو في عصرنا هذا غير معروف، فيفسره ويشرحه.

كذلك انصب الاهتمام على جموع المفردات، ومصادر الافعال التي أهملها المؤلف، وبيان المذكر والمؤنث، وما يستوي فيه التأنيث والتذكير، وعقد مقابلات وتنظيرات لما ورد في العامية الحجازية والنجدية والمصرية متفقا وما ورد في الفصيح، وكأنهما يريدان من ذلك أمرين:

أولهما: أن يسجلا تسجيلا لغويا هذه اللغة التي ربما شردت أو ندت في عبارة بعض الكتاب المعاصرين لمعرفة مدلولها حين يتقادم بها العهد.

وثانيهما: غرض علاجي، وهو التنبيه إلى وجوه العدول عن الصورة اللغوية المغلوطة إلى الصورة الفصيحة الصحيحة، وقديما صنع أسلافنا اللغويون في كتبهم ومعاجمهم ذلك بغية الاصلاح والارشاد.

ومن منهج التحقيق في التهذيب تأصيل الألفاظ المعربة والدخيلة على العربية، وبيان أصلها الذي انحدرت منه إلى مستوى التعريب أو الاقحام، وكان الاعتماد في هذه النقطة على نصوص الأقدمين والمعاجم الأجنبية الحديثة، وعلى كل وسيلة تؤدي إلى المعنى. من ذلك قول " التهذيب ":

" الفلذ: كبد البعير، والجمع أفلاذ ". وجاء في التعليق على " أفلاذ " قولهما:

" وأفلاذ كبد الأرض: كنوزها، وأفلاذ كبد البلد: رجاله. والفولاذ: الحديد الذكر النقي من الخبث، وهو معرب بولاد أو فولاذ، كما في المعجم الفارسي ص 260 و 942 ".

ولم يكن يمر علم إلا وأتيا على ترجمته بإيجاز، دون أن يغفلا مصادر هذه الترجمة، كما كانا يعنيان بتحقيق أسماء القبائل، وبيان الفرق، والطوائف الدينية، والأجناس البشرية، وتحقيق مواضع البلدان التي وردت في المعجم، وتعيين مواقعها، والكلام على أيام العرب التي ورد ذكرها فيه، ومراجع الشرح والتعليق.

وتجلت ثقافة الرجلين الدينية ببيان القراءات للآيات التي وردت في " التهذيب " وتحقيقها، مع الرجوع إلى كتب التفسير والقراءات الصحيحة والشاذة. وكان إذا ورد بيت شعر عمدا إلى تحقيقه، ونسبته إذا لم يكن منسوبا إلى قائل، وتصحيح ما نسب إلى غير صاحبه خطأ أو وهما، وإيراد أصح الروايات لهذه الشواهد.

وتمر - أحيانا - كلمات في غير أبوابها، مثل " حانوت " إذ جاءت في " حين " وحققها أن تذكر في " حنت " وقد نبها إلى ذلك.

الامر الجدير بالذكر - كذلك - أن المحققين وقفا موقف الحكم العادل بين الجوهري - صاحب الصحاح - واللغويين، فبينا أوهامه، كما بينا أوهام غيره، وميزا صواب القول من خطئه، معتمدين على الروايات الصحيحة والمعاجم، وعلى رأيهما.

وانتبها إلى ما زاده الزنجاني على " الصحاح " الأصيل، وتتبعا مواضع الزيادة بدقة، وأثبتاها في الحواشي.

وأخيرا، نظما في آخر الكتاب فهرسا كاملا للغة، والاعلام، والقبائل.

وقد قصدا بفهرس اللغة تيسير البحث على طلبة العلم في هذا المعجم، لعله يعثر في سهولة ويسر على ضالته، واتبعا الترتيب الحديث للمعاجم " الألفبائي ".

كان من الطبيعي أنهما يستطيعان أن يتخذا هذا الأسلوب في " تهذيب الصحاح " نفسه، فيرتباه الترتيب الحديث - كما فعل نديم المرعشلي ويوسف الخياط في لسان العرب - ولكن الأمانة العلمية والحرص على تقديم الكتاب بالصورة التي ورد بها منعاهما من هذا السلوك - في اجتهادنا -.

يمكن أن نقول مطمئنين: إن " تهذيب الصحاح " ليس كتابا واحدا، بل ثلاثة كتب: أحدهما قديم نصا، والثاني حديث يتمثل في الحواشي التي تعادل الأصل بل تزيد عليه، والثالث معجم حديث يتمثل في الفهرس اللغوي الملحق الذي جمع فيه مواد التهذيب والحواشي فيه مع الإشارة إلى رقم الصفحة التي ورد فيها كل لفظ.

وبعد، فالمنهج العلمي ميز هذا المعجم. ولمحققيه العالمين: العطار وهارون أجزل الشكر، ومثله لناشره الذي أغدق عليه بسخاء، هو المرحوم محمد سرور الصبان، رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه.

* * * التحقيق الكبير الثاني كان لمعجم " الصحاح " للجوهري.

ولقد شهد ياقوت الحموي في كتابه " إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب " والمشهور ب‍ " معجم الأدباء " شهادة رائعة إذ قال: " كان الجوهري من أعاجيب الزمان ذكاء وفطنة، وأصله من بلاد الترك، من فاراب، وهو إمام في علم اللغة والأدب "...

تلقى الجوهري علم العرب من شيخين عظيمين هما: أبو علي الفارسي (ت 356 ه‍ / 966 م) وأبو سعيد السيرافي (ت 368 ه‍ / 978 م) واستكمل تحصيله من علماء الحجاز، والعرب العاربة في ديارهم، وطوف ببلاد ربيعة

ومضر، ثم عاد إلى خراسان، واستقر فيها حقبة، ثم ارتحل عنها إلى نيسابور فأقام فيها مدرسا ومؤلفا ومعلما للخط.

في نيسابور ألف إسماعيل بن حماد الجوهري " الصحاح " وصنفه لأبي منصور عبد الرحيم البيشكي، وكان هذا أديبا واعظا أصوليا مقدرا بين الناس.

ويبدو أن ثمن العبقرية غال على طول الزمن، فلقد دفع الجوهري ثمنها باهظا، تحدثنا كتب التراجم أنه " اعترت الجوهري وسوسة، فمضى إلى الجامع القديم بنيسابور وصعد إلى سطحه محاولا الطيران، وأنه قال بعد أن صعد إلى السطح: أيها الناس! إني عملت في الدنيا شيئا لم أسبق إليه، فسأعمل للآخرة أمرا لم أسبق إليه. وضم إلى جنبيه مصراعي باب وتأبطهما بحبل ، وزعم أنه يطير، فألقى بنفسه من أعلى مكان في الجامع فمات.

ويرجح الباحثون أن وفاته سنة 393 ه‍ / 1002 م.

* * * من حسن حظ اللغة العربية أن عوامل الدمار التي مرت على هذه الأمة فقضت على كثير من تراثها وروائعها، لم تصل إلى " صحاح " الجوهري، وظل بنجوة منها.

وصل هذا الأثر إلينا - كما يقول العطار - من ثلاث طرق:

أولا: طريق البيشكي الذي ألف الجوهري الصحاح له.

ثانيا: طريق ابن عبدوس الذي سمع عليه الهروي.

ثالثا: الوراق الذي بيض من الصحاح ما كان على سواده بعد موت مؤلفه.

وهناك طريق أخرى هي طريق " محمد بن تميم البرمكي " الذي نقل " الصحاح " واستبدل بترتيب مؤلفه ترتيبا آخر جديدا، سنتحدث فيه حين نفصل القول في " المقدمة ".

إضافة إلى هذا فإن عددا من النساخين نسخ الصحاح، وكانت هذه

النسخ في مكتبات كثير من العلماء.

أما النسخة التي اعتمدها الأستاذ العطار ووثق بها فهي مخطوطة شيخ الاسلام عارف حكمت في المدينة المنورة، ويعود تاريخها إلى سنة 686 ه‍ / 1287 م، وكانت أساسا، وإلى جانبها مخطوطة القاضي البصري، ويعود تاريخها إلى منتصف القرن الخامس الهجري / الحادي عشر للميلاد، وقد وجدها في خزانة الأستاذ محمد خليل عناني من أهل مكة المكرمة. ولم تكن نسخة دار الكتب المصرية بعيدة عنه أيام كان يقوم بالتحقيق.

والعطار يعرف أن في مكتبات العالم نسخا كثيرة مخطوطة من " الصحاح " وفي بعض هذه المكتبات أكثر من نسخة واحدة.

كان الأستاذ العطار واعيا مهمته حين شرع يعمل في " الصحاح "، مدركا أنه مسلح بالأسلحة اللازمة لمثل هذا التحقيق الكبير، مطلعا على ما جاء في المعاجم السابقة واللاحقة، متملكا العقل الواعي، والذوق السليم، والقدرة على الحكم العادل.

لقد أدرك أن في الصحاح مزايا، وأن فيه هنات.

ذكر أن مزاياه تتجلى في التماس الجوهري الصحيح الذي لا خلاف فيه، وسهولة تناول ما جاء فيه، واختصاره في الشرح والتفصيل، وتركه الفضول الذي لا غناء فيه، وجمال أسلوبه في الشرح، وذكره شواهده من الشعر الرفيع وكلام العرب غير المصنوع، وتجاوزه ذكر أسماء من ينقل عنهم - غالبا - رغبة في الايجاز، وعنايته بمسائل النحو والصرف، وإشارته إلى الضعيف والمنكر والمتروك والردئ المذموم من اللغات، وإلى العامي والمولد، والمعرب، والاتباع والازدواج والمشترك والمفاريد والنوادر، والألفاظ التي لم تأت في الشعر الجاهلي وذكرها في الاسلام، وإلى الأضداد...

كذلك عني الصحاح بالاشتقاق الكبير - أو المقاييس كما يسميه ابن فارس - وهو دوران المادة حول معنى أو معان تشترك فيها المفردات المتولدة من مادة واحدة، وهو في الصحاح جد كثير.

أما هنات الصحاح فمتعددة، منها: اقتصاره على الصحيح، وطرحه ما لم يصح عنده، وإذا كانت هذه الملاحظة محسوبة من المزايا لدى فريق من الناس، فإنها في نظر الأستاذ العطار إحدى هنواته، لأنه طرح ألفاظا ظنها غير صحيحة وهي في الحقيقة صحيحة، ولو لم يلتزم الجوهري هذا المقياس لقدم لنا ثروة لغوية كبيرة، دليل ذلك أن الصغاني في " التكملة والذيل والصلة " حشد أكثر من ستين ألف مادة لغوية، أكثرها من صحيح اللغة، في حين أن الجوهري لم يأت إلا بأربعين ألف مادة.

ومن هناته: التصحيف والتحريف لبعض الشعر أو المواد اللغوية أو الاعلام، أو نسبته قول إمام إلى إمام آخر، ونقله أقوال العلماء بغير دقة، وأحيانا ينسب الحديث الشريف إلى غير صاحبه عليه السلام، أو جعله بعض أقوال الناس حديثا نبويا، وهو كثيرا ما يخطئ في رواية الشعر ويغير أشطره، ويخلط في نسبة الشعر إلى أصحابه، أو يغفل نسبته.. أو في ترتيب المواد من ذلك أنه وضع كلمة " الثيب " في " ثوب " وحقها أن تكون في " ثيب ".

ومع أن الجوهري كان أنحى اللغويين، وخطيب المنبر الصرفي، فقد وقع في كتابه بعض الخطأ في الاعلال الصرفي وقواعد النحو. والأمثلة على ذلك كثيرة.

* * * هذا الوعي الكامل للصحاح مدعاة للثقة بعمل محققه، ولعمري إن من يعمل في تحقيق كتاب واحد، وهو مسلح بالعلم والعقل والذوق، ويقضي زهرة شبابه مخلصا فيما يعلم لجدير بالانحناء والتقدير والتكريم.

الرائع في الصحاح أن محققه دقق في كل صغيرة وكبيرة وردت فأعمل فيها النظر والبحث، ولم يسمح لها بالمرور إلا بعد أن استوثق منها، أو وثقها.

قرن كثيرا من المفردات بما جاء فيها في المعاجم الأخرى، وبين الصحيح وغيره، وكذلك رد الشعر إلى أصحابه، وأعاد ترتيب أشطره كما ورد في

مصادره الأصلية، وصحح وزنه إذا روي فيه مكسورا أو محرفا أو مصحفا، وكذلك وثق الأحاديث النبوية وبين أماكن ورودها في كتب الحديث، ومثلها فعل في الآيات القرآنية الكريمة، والأمثال العربية، والأسماء، والاعلام، والمواطن، والقبائل، واللغات المختلفة.

نستطيع أن نقول: إن شخصية العطار تجاه الجوهري نامية وقوية، فلا هو يقبل كل ما يأتي به، ولا هو يرفضه، وإنما يناقش كل شئ، فيصحح ما يصح عنده، ويخطئ ما يراه ناشزا أو غير صحيح.

لهذا كله نال هذا التحقيق ثقة العلماء، وتقديرهم، وظفرت العربية بكنز ثمين لا يعدله ذهب أو جوهر..

* * * أما العمل الثالث فهو تأليف " مقدمة الصحاح ".

لقد شبهت هذه المقدمة ب‍ " مقدمة ابن خلدون " لتاريخه الذي سماه " كتاب العبر، وديوان المبتدأ والخبر، في أخبار العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر "، ويختصره الناس فيقولون: تاريخ ابن خلدون.

وكثير من العلماء من فضل مقدمة ابن خلدون على تاريخه ذاته، وعدها فتحا جديدا في علم الاجتماع، والعمران، وأحوال الممالك، وأدار حولها كثيرا من الدراسات الجادة.

أما نحن فلا نستطيع أن نقول: أن مقدمة الصحاح خير من الصحاح نفسه، كما قال فريق عن ابن خلدون، ولكنا نقول: إنهما بمثابة العينين من الانسان، فلا اليمنى تفضل اليسرى، ولا اليسرى تفضل اليمنى، كلتاهما غالية.

هذه المقدمة دفعت أديب العربية الكبير المرحوم " عباس محمود العقاد " أن يكتب فيها تقريظا، دونه أرفع وسام في العالم، ومثله كتب المرحوم ورئيس هيئة الامر بالمعروف الشيخ عمر بن حسن آل الشيخ، والأمير فهد ابن عبد العزيز يوم كان وزيرا للمعارف.

تتضمن المقدمة التي استغرقت مائتين واثنتي عشرة صفحة عددا من الموضوعات، لعل أبرزها دراسة العطار للمدارس المعجمية وهي التي نريد تفصيل الحديث عنها، لأنها أثارت جدلا كبيرا، وكانت موطن خلاف بين العلماء.

ابتدأ العطار بحثه بقوله: " ان مؤلفي المعجمات الأول هم رواد التأليف المعجمي في العربية، ومعاجمهم الطلائع الأولى، وهي التي وضعت كل قواعد المعجم العربي، ومعاجم هؤلاء الرواد لم تبق لمن بعدهم جديدا في ترتيب المواد، إلا في حالات لا تعد جدتها ابتكارا، وإن كان فيها تيسير على الشداة، مثل معجم الشيخ محمد البخاري (ت 1332 ه‍ / 1913 م) الذي جمع " اللسان " و " القاموس " ورتب موادهما ترتيبا اتبع فيه طريقة البرمكي، وخالفه أنه لم يراع الاشتقاق والتجريد، كما فعل فلوجل الألماني قبله.

"... ويلتقي هؤلاء الرواد في كثير من النقاط، ويتفق بعضهم في المنهج، ولكن لكل منهم سماته وخصائصه..

" وهذه المدارس أربع في رأينا، إلا أن في وسعنا أن نجعل مرد أصولها إلى نبعين مختلفين... وهما: مدرسة المعاني، ومدرسة الألفاظ.

أما مدرسة المعاني، فهي التي اتخذت معاجم رتبتها حسب المعاني والموضوعات، كالغريب المصنف لأبي عبيد، والمخصص لابن سيده، ويدخل في فصول هذه المدارس كل الرسائل والكتب اللغوية التي اتخذت المعاني وسيلتها في ذكر الكلمات.

أما مدرسة الألفاظ، فهي التي بنت قواعدها على علم الأصوات اللغوية، ورتبت المعجم حسب الحروف التي تبتدئ بها أوائل الكلمات على اختلاف في ترتيب الحروف..

.. وهذه المدارس الأربع هي:

1 - مدرسة الخليل 2 - مدرسة أبي عبيد 3 - مدرسة الجوهري

4 - مدرسة البرمكي 1 - مدرسة الخليل وصاحبها الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت 170 ه‍ / 786 م) ومعجمه يدعى: " كتاب العين " وقد رتب المواد على الحروف حسب مخارجها، ولما كانت العين أبعد الحروف مخرجا من الحلق فقد سمى الكتاب كله باسمها من قبيل تسمية الكل باسم الجزء.

ويدافع العطار عن الخليل الذي ابتكر هذه الطريقة، فيرد عنه زعم من زعم أنه اقتبسها من اليونانية عن طريق حنين بن إسحاق، أو زعم من ادعى أنه اقتبسها من الهنود، أو زعم من قال إن الخليل لم يكتب إلا جزءا من كتابه وأكمله عنه الليث بن المظفر، واتهامات أخرى، ويثبت أن الكتاب للخليل، وأنه مبتكر هذه الطريقة.

2 - مدرسة أبي عبيد وصاحبها أبو عبيد القاسم بن سلام (ت 224 ه‍ / 838 م) وقاعدته في بناء المعجم تقوم على المعاني والموضوعات، وذلك بعقد أبواب وفصول للمسميات التي تتشابه في المعنى أو تتقارب، فلقد كتب كتبا صغيرة، كل كتاب في موضوع مثل: كتاب الخيل، وكتاب اللبن، وكتاب العسل، وكتاب الذباب، وكتاب الحشرات، وكتاب النخيل، وكتاب خلق الانسان، ثم جمعها في كتاب واحد سماه " الغريب المصنف " واتبعه ابن سيده في " المخصص ".

3 - مدرسة الجوهري وصاحبها إسماعيل بن حماد الجوهري (393 ه‍ / 1002 م) ومعجمه " الصحاح " بناه على حروف الهجاء، والاعتماد على آخر الكلمة - بدلا من أولها - ثم النظر إلى ترتيب حروف الهجاء عند ترتيب الفصول، وقد سمى الحرف الأخير " بابا " والحرف الأول " فصلا " فكلمة " بسط " يبحث عنها في باب الطاء، لأنها آخر حرف فيها، وتقع في فصل الباء، لأنها مبدوءة بها.

ولم يقف الجوهري عند الحرف الأخير، بل نظر إلى الحرف الأول، ثم

تجاوز ذلك إلى الحرف الثاني في الثلاثي، والحرف الثالث في الرباعي، والحرف الرابع في الخماسي، حتى يكون الترتيب دقيقا.

وصف العطار الجوهري بأنه إمام هذه المدرسة، ودفع عنه تهمة الذين قالوا: إن الفارابي سبق الجوهري إلى هذه الطريقة، وهو متقدم في الزمن على الجوهري.. فقال العطار: " ولم تنسب هذه المدرسة إلى الفارابي مع تقدمه ومع أن الجوهري يلتقي معه في بعض النقاط، لان الفارابي ألمع إلماعا إلى بعض منهج الجوهري، ولكن الجوهري جاء بما وفى الغاية، ووصل فيه إلى النهاية، وأحكم النظام، وضبط المنهج، فانتسبت المدرسة إليه، وهو بهذه النسبة جدير، لأنه إمامها الفاذ، وعلمها الذي لا تخطئه العين مهما ابتعدت عنه ".

ومنذ مدة ليست ببعيدة نشر الأستاذ العلامة حمد الجاسر في مجلته " العرب " في السنة الأولى صفحة 577 وص 1156 بحثا ضافيا أنكر فيه على الجوهري أن يكون مبتكر التقفية في المعجم العربي، وأثبت أن " أبا بشر اليمان بن أبي اليمان البندنيجي " هو صاحب الطريقة، وهو سابق للجوهري بمائة سنة حيث توفي سنة 284 ه‍ / 897 م وتوفي الجوهري سنة 393 ه‍ / 1002 م.

ولم نطلع على رد الأستاذ العطار على هذه النقطة، ولعله كتب ولم نصل إلى ما كتب، أو لعله آثر عدم الرد معتقدا أن المنهج المتكامل للجوهري يخوله حق إمامة هذه المدرسة وادعائها.

4 - مدرسة البرمكي وصاحبها أبو المعالي محمد بن تميم البرمكي، معاصر للجوهري، لم يؤلف معجما، ولكنه أخذ صحاح الجوهري، ورتبه على حروف الألفباء، وزاد فيه، أشياء قليلة. ثم جاء الزمخشري (ت 538 ه‍ / 1143 م) وصنف كتابه " أساس البلاغة " وفق ترتيب البرمكي، معترفا بهذا في مقدمته التي جاء فيها: " وقد رتب الكتاب على أشهر ترتيب متداولا ".

ويؤكد العطار أن البرمكي إمام هذه المدرسة، ويستشهد على صحة ما

يقول بالجزء المخطوط الموجود في المكتبة الخاصة بإبراهيم الخربوطلي أمين مكتبة شيخ الاسلام عارف حكمت بالمدينة المنورة، وبالأوراق الست المخطوطة من هذا المعجم البرمكي الموجودة بمكتبة كوبريللي بتركيا.

بمدرسة البرمكي خالف العطار جميع الذين كتبوا في تأريخ المعاجم، إذ اتفقوا أن الزمخشري مبتكر الطريقة ورائد هذه المدرسة، وكأنهم توهموا أن معنى قوله في مقدمة أساس البلاغة "... يهجم الطالب على طلبته موضوعة على طرف الثمام وحبل الذراع " تعني أنه مبتكر هذه الطريقة، ولذلك فقد درجوا على عد الزمخشري سيد هذه المدرسة الرابعة.

ويخيل إلينا أن مؤرخي المعاجم سوف يستدركون تصنيفهم، ويعدلون ما كتبوا بعد أن بين العطار لهم وجه الحق، بالبرهان القاطع.

وبعد، فهذه صورة من الدراسات العلمية الجادة ينهض بها أبناء هذه المملكة السعيدة، لا تقل أو تقصر عن دراسات إخوانهم في البلاد العربية الشقيقة رصانة وموضوعية وعمقا.

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية

بسم الله الرحمن الرحيم الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية قال الشيخ أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري رحمه الله:

الحمد لله شكرا على نواله، والصلاة على محمد وآله.

أما بعد فإني قد أودعت هذا الكتاب ما صح عندي من هذه اللغة، التي شرف الله منزلتها، وجعل علم الدين والدنيا منوطا بمعرفتها، على ترتيب لم أسبق إليه، وتهذيب لم أغلب عليه، في ثمانية وعشرين بابا، وكل باب منها ثمانية وعشرون فصلا: على عدد حروف المعجم وترتيبها، إلا أن يهمل من الأبواب جنس من الفصول، بعد تحصيلها بالعراق رواية، وإتقانها دراية، ومشافهتي بها العرب العاربة، في ديارهم بالبادية، ولم آل في ذلك نصحا، ولا ادخرت وسعا، نفعنا الله وإياكم به.

باب الألف المهموزة قال أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري، رحمه الله: نذكر في هذا الباب الهمزة الأصلية التي هي لام الفعل، فأما الهمزة المبدلة من الواو نحو: العزاء - الذي أصله عزاو، لأنه من عزوت - أو المبدلة من الياء نحو الاباء - الذي أصله إباي، لأنه من أبيت (1) - فنذكرهما في باب " الواو والياء " إن شاء الله تبارك وتعالى، ونذكر فيه أن همزة الأشاء، والألاء، غير أصلية (2).

فصل الألف [أجأ] أجأ، على فعل بالتحريك: أحد جبلي طيئ، والآخر سلمى، وينسب إليهما (3) الأجئيون، مثال: الأجعيون.

[آأ] آء: شجر، على وزن عاع، واحدتها:

آءة (1). قال زهير بن أبي سلمى يصف الظليم:

كأن الرحل منه (2) فوق صعل من الظلمان جؤجؤه هواء - أصك مصلم الاذنين أجنى (3) له بالسي تنوم وآء وآء أيضا: حكاية أصوات. قال الشاعر:

إن تلق عمرا فقد لاقيت مدرعا وليس من همه إبل ولا شاء في جحفل لجب جم صواهله بالليل يسمع (4) في حافاته آء فصل الباء [بأبأ] بأبأت الصبي (5)، إذا قلت له: بأبي أنت وأمي. قال الراجز:

وصاحب ذي غمرة داجيته بأبأته وإن أبى فديته حتى أتى الحي وما آذيته والبؤبؤ: الأصل، ويقال: العالم، مثل السرسور. يقال: فلان في بؤبؤ الكرم، أي في أصل الكرم (1).

[بدأ] بدأت بالشئ بدءا: ابتدأت به، وبدأت الشئ: فعلته ابتداء.

وبدأ الله الخلق وأبدأهم، بمعنى.

وتقول: فعل ذلك عودا وبدءا، وفى عوده وبدئه، وفى عودته وبدأته. ويقال: رجع عوده على بدئه، إذا رجع في الطريق الذي جاء منه.

وفلان ما يبدئ وما يعيد، أي ما يتكلم ببادئة ولا عائدة.

والبدء: السيد الأول في السيادة، والثنيان:

الذي يليه في السؤدد. قال الشاعر (2):

ثنياننا إن أتاهم كان بدأهم * وبدؤهم إن أتانا كان ثنيانا (3) والبدء والبدأة: النصيب من الجزور (4)، والجمع أبداء، وبدوء، مثل جفن وأجفان وجفون.

قال طرفة بن العبد:

وهم أيسار لقمان إذا * أغلت الشتوة أبداء الجزر والبدئ: الامر البديع. وقد أبدأ الرجل إذا جاء به. قال عبيد (1):

* فلا بدئ ولا عجيب * والبدء والبدئ: البئر التي حفرت في الاسلام وليست بعادية (2). وفى الحديث: " حريم البئر البدئ خمس وعشرون ذراعا ".

والبدء والبدئ أيضا: الأول. ومنه قولهم:

أفعله بادي بدء - على فعل - وبادي بدئ - على فعيل - أي أول شئ. والياء من بادي ساكنة في موضع النصب، هكذا يتكلمون به، وربما تركوا همزه لكثرة الاستعمال على ما نذكره في باب المعتل. ويقال أيضا: أفعله بدأة ذي بدء، وبدأة ذي بدأة، أي أول أول. وقولهم: لك البدء والبدأة (3) والبدأة - أيضا - بالمد: أي لك أن تبدأ قبل غيرك في الرمي أو غيره.

وقد بدئ الرجل يبدأ بدءا فهو مبدوء، إذا أخذه الجدري أو الحصبة (4). قال الكميت:

فكأنما بدئت ظواهر جلده * مما يصافح من لهيب سهامها [بذأ] بذأت الرجل بذءا، إذا رأيت به حالا كرهتها.

وبذأته عيني بذءا، إذا لم تقبله العين ولم تعجبك مرآته.

وبذأت الأرض: ذممت مرعاها، وكذلك الموضع إذا لم تحمده.

وأرض بذئة (1): لا مرعى بها.

وامرأة بذية - بلا همزة - يذكر في باب المعتل.

[برأ] تقول برئت منك، ومن الديون والعيوب براءة.

وبرئت من المرض برءا، بالضم. وأهل الحجاز يقولون: برأت من المرض برءا بالفتح.

وأصبح فلان بارئا من مرضه، وأبرأه الله من المرض.

وبرأ الله الخلق برءا، وأيضا هو البارئ.

والبرية: الخلق، وقد تركت العرب همزه.

قال الفراء: وإن أخذت البرية من البرى - وهو التراب - فأصلها غير الهمز.

وأبرأته مما لي عليه، وبرأته تبرئة.

والبرأة بالضم: قترة الصائد، والجمع: برأ، مثل صبرة، وصبر. قال الشاعر الأعشى (2):

فأوردها عينا من السيف رية * بها برأ مثل الفسيل المكمم وتبرأت من كذا.

وأنا براء منه، وخلاء منه، لا يثنى ولا يجمع، لأنه مصدر في الأصل، مثل سمع سماعا، فإذا قلت: أنا برئ منه، وخلى منه، ثنيت، وجمعت، وأنثت، وقلت في الجمع: نحن منه برآء، مثل:

فقيه وفقهاء، وبراء أيضا، مثل: كريم وكرام، وأبراء، مثل: شريف وأشراف، وأبرياء أيضا مثل نصيب وأنصباء، وبريئون. وامرأة بريئة، وهما بريئتان، وهن بريئات برايا. ورجل برئ وبراء، مثل: عجيب وعجاب .

والبراء بالفتح: أول ليلة من الشهر، سميت بذلك لتبرؤ القمر من الشمس، وأما آخر يوم من الشهر فهو النحيرة.

وبارأت شريكي، إذا فارقته، وبارأ الرجل امرأته.

واستبرأت الجارية، واستبرأت ما عندك.

[بأ] بسأت بالرجل: وبسئت به بسأ وبسوءا، إذا استأنست به.

وناقة بسوء: لا تمنع الحالب.

وأبسأني فلان فبسئت به.

[بطأ] البطء: نقيض السرعة. تقول منه: بطؤ مجيئك، وأبطأت فأنت بطئ، ولا تقل: أبطيت.

وقد استبطأتك، ويقال: ما أبطأ بك، وما بطأ بك بل، بمعنى.

وتباطأ الرجل في مسيره.

ويقال: بطآن ذا خروجا، وبطآن ذا خروجا (1)، أي بطؤ ذا خروجا، فجعلت

الفتحة التي في بطؤ على نون بطآن، حين أدت عنه، لتكون علما لها، ونقلت ضمة الطاء إلى الباء، وإنما صح فيه النقل لان معناه التعجب، أي ما أبطأه.

أبو زيد: أبطأ القوم، إذا كانت دوابهم بطاء.

[بكأ] بكأت الناقة أو الشاة، إذا قل لبنها تبكأ بكأ. قال سلامة بن جندل:

* ولو نفادي (1) ببكء كل محلوب * وكذلك بكؤت بكؤا، فهي بكئ، وبكيئة، وأينق بكاء. قال الشاعر (2):

فليأزلن وتبكؤن لقاحه (3) * ويعللن صبيه بسمار - [بوأ] المباءة: منزل القوم في كل موضع، ويسمى كناس الثور الوحشي: مباءة، وكذلك معطن (4) الإبل.

وتبوأت منزلا: أي نزلته، وبوأت للرجل منزلا وبوأته منزلا بمعنى، أي هيأته ومكنت له فيه.

واستباءه، أي اتخذه مباءة.

وهو ببيئة سوء، مثال: بيعة، أي بحالة سوء، وإنه لحسن البيئة.

وبوأت الرمح نحوه، أي سددته نحوه.

وأبأت الإبل: رددتها إلى المباءة، وأبأت على فلان ماله، إذا أرحت عليه إبله أو غنمه.

والباءة مثال الباعة، لغة في المباءة، ومنه سمى النكاح: باء وباءة، لان الرجل يتبوأ من أهله، أي يستمكن منها، كما يتبوأ من داره. وقال يصف الحمار والأتن:

يعرس أبكارا بها وعنسا * أكرم عرس باءة إذ أعرسا - والبواء: السواء، ويقال: دم فلان بواء لدم فلان، إذا كان كفؤا له. قالت ليلى الأخيلية في مقتل توبة بن الحمير:

فإن تكن القتلى بواء فإنكم * فتى ما قتلتم، آل عوف بن عامر وفى الحديث: " أمرهم أن يتباءوا " والصحيح يتباوؤوا على مثال يتقاولوا.

ويقال: كلمناهم فأجابونا عن بواء واحد، أي: أجابونا جوابا واحدا.

وأبأت القاتل بالقتيل، واستبأته إذا قتلته به، أيضا.

أبو زيد: باء الرجل بصاحبه: إذا قتل به، ومنه قولهم: باءت عرار بكحل، وهما بقرتان قتلت إحداهما بالأخرى (1).

ويقال: بؤ به، أي كن ممن يقتل به.

وأنشد الأحمر لرجل قتل قاتل أخيه، فقال:

فقلت له: بؤ بامرئ لست مثله * وإن كنت قنعانا لمن يطلب الدما قال الأخفش (1): وباءوا بغضب من الله: رجعوا به، أي صار عليهم. قال: وكذلك باء بإثمه يبوء بوءا.

وتقول: باء بحقه، أي أقر، وذا يكون - أبدا - بما عليه، لا له. قال لبيد:

أنكرت باطلها وبؤت بحقها * عندي، ولم تفخر على كرامها وفى أرض كذا فلاة تبئ في فلاة، أي تذهب.

[بهأ] أبو زيد: بهأت بالرجل، وبهئت به بهأ (2) وبهوءا، إذا أنست به. قال الأصمعي في كتاب الإبل: ناقة بهاء بالفتح ممدود - إذا كانت قد أنست بالحالب، وهو من بهأت به أي أنست به.

وأما البهاء من الحسن، فهو من بهى الرجل، غير مهموز.

قال ابن السكيت: ما بهأت له، وما بأهت له: أي ما فطنت له.

فصل التاء [تأتأ] رجل تأتاء على فعلال، وفيه تأتأة:

يتردد في التاء إذا تكلم.

[تفأ] تفئ تفأ (1)، إذا غضب واحتد.

[تنأ] تنأت بالبلد تنوءا: قطنته، والتانئ من ذلك. وهم تناء البلد، والاسم التناءة.

فصل الثاء [ثأثأ] ثأثأت الإبل، إذا أرويتها. قال الراجز (2):

إنك لن تثأثئ النهالا * بمثل أن تدارك السجالا الأصمعي: ثأثأت عن القوم: دفعت عنهم.

ولقيت فلانا فتثأثأت منه، أي: هبته.

أبو عمرو: أثأته بسهم إثاءة: رميته.

والكسائي مثله.

[ثدأ] الثندؤة للرجل بمنزلة الثدي للمرأة، وقال الأصمعي: هي مغرز الثدي، وقال ابن السكيت: هي اللحم الذي حول الثدي، إذا ضممت أولها همزت - فتكون فعللة - وإذا فتحته لم تهمز، فيكون فعلوة، مثل: قرنوة، وعرقوة.

[ثطأ] ثطئ ثطأ: حمق (1).

[ثفأ] الثفاء على مثال القراء: الخردل (2) ويقال: هو الحرف، وهو فعال، الواحدة ثفاءة.

[ثمأ] الكسائي: ثمأت (3) القوم: أطعمتهم الدسم.

وثمأت رأسه: شدخته.

وثمأت الخبز: ثردته.

فصل الجيم [جأجأ] جؤجؤ الطائر والسفينة: صدرهما، والجمع الجآجئ.

قال الأموي: جأجأت بالإبل، إذا دعوتها لتشرب، فقلت: جئ، جئ، والاسم الجئ، مثال الجيع، وأصله: جئئ، قلبت الهمزة الأولى ياء. وأنشد (4):

وما كان على الجئ * ولا الهئ امتدا حيكا (1) [جبأ] الجبء: واحد الجبأة، وهي الحمر من الكمأة، مثاله: فقع (2) وفقعة، وغرد وغردة، وثلاثة أجبؤ.

وأجبأت الأرض، أي كثرت كمأتها، وهي أرض مجبأة. قال الأحمر: الجبأة هي التي تضرب (3) إلى الحمرة، والكمأة هي التي إلى الغبرة والسواد (4)، والفقعة البيض، وبنات أوبر الصغار.

وأجبأت الزرع: بعته قبل أن يبدو صلاحه، وجاء في الحديث بلا همز: " من أجبى فقد أربى " وأصله الهمز.

والجبأة مثال الجبهة: القرزوم (5)، وهي الخشبة التي يحذو عليها الحذاء. قال الجعدي:

في مرفقيه تقارب وله * بركة زور كجبأة الخزم

وجبأت عيني عن الشئ: نبت عنه.

وقال أبو زيد: جبأت عن الرجل جبئا وجبوءا: خنست عنه. وأنشد (1):

فهل أنا إلا مثل سيقة العدى * إن استقدمت نحر وإن جبأت عقر والجبأ بضم الجيم (2): الجبان. قال الشاعر الشيباني، وهو معروف (3) بن عمرو:

فما أنا من ريب المنون بجبأ * ولا أنا من سيب الاله بآيس (4) وجبأ عليه الأسود: أي خرج عليه حية من جحره.

ومنه الجابئ وهو الجراد.

[جرأ] الجرأة مثال الجرعة: الشجاعة، وقد يترك همزه، فيقال: الجرة مثال الكرة، كما قالوا للمرأة: مرة. والجرئ: المقدام، تقول منه:

جرؤ الرجل جراءة، بالمد.

وهو جرئ المقدم، أي: جرئ عند الاقدام.

وتقول: جرأتك على فلان، حتى اجترأت عليه.

[جزأ] الجزء: واحد الاجزاء.

وجزأت الشئ جزءا: قسمته وجعلته أجزاء، وكذلك التجزئة.

وجزأت بالشئ جزءا: أي اكتفيت به، وجزئت الإبل بالرطب عن الماء جزءا بالضم.

وأجزأتها أنا، وجزأتها أيضا تجزئة.

وظبية جازئة. وقال الشماخ (1):

إذا الأرطى توسد أبرديه * خدود جوزائ بالرمل عين (2) وأجزأني الشئ: كفاني.

وأجزأت عنك شاة، لغة في جزت، أي قضت.

واجتزأت بالشئ، وتجزأت به بمعنى، إذا اكتفيت به.

وأجزأت عنك مجزأ فلان ومجزأة (3) فلان، أي أغنيت عنك مغناه.

والجزأة بالضم: نصاب الأشفى والمخصف.

وقد أجزأته: جعلت له نصابا.

وجزء بالفتح: اسم رجل. وقال (1):

إن كنت أزننتنى بها كذبا * جزء فلاقيت مثلها عجلا [جسأ] جسأت يده من العمل تجسأ جسأ:

صلبت، والاسم: الجسأة مثال الجرعة.

والجسأة في الدواب: يبس المعطف.

[جشأ] تجشأت تجشؤا، والتجشئة مثله.

قال الراجز (2):

ولم تبت حمى به توصمه * ولم يجشئ عن طعام يبشمه والاسم الجشأة، مثال: الهمزة.

قال الأصمعي: ويقال الجشاء، على فعال، كأنه من باب العطاس والبوال والدوار.

وجشأت نفسي جشوءا، إذا نهضت إليك.

وجاشت من حزن أو فزع.

واجتشأتني البلاد واجتشأتها، إذا لم توافقك وجشأ القوم من بلد إلى بلد، أي خرجوا.

والجشء: القوس الخفيفة. قال أبو ذؤيب:

وتميمة (3) من قانص متلبب * في كفه جشء أحش وأقطع قال الأصمعي: هو القضيب من النبع الخفيف.

[جفأ] الجفاء: ما نفاه السيل. قال الله تعالى:

(فأما الزبد فيذهب جفاء) أي باطلا.

وجفأ الوادي جفأ، إذا رمى بالقذى والزبد، وكذلك القدر إذا رمت بزبدها عند الغليان.

وأجفأت لغة فيه.

وجفأت القدر أيضا، إذا كفأتها أو أملتها فصببت ما فيها. ولا تقل: أجفأتها. قال الراجز:

جفؤك ذا قدرك للضيفان * جفأ على الرغفان في الجفان خير من العكيس بالألبان وأما الذي في الحديث: " فأجفؤوا قدورهم بما فيها " فهي لغة مجهولة.

وجفأت الرجل أيضا: صرعته.

واجتفأت الشئ: اقتلعته ورميت به.

[جنأ] جنأ الرجل على الشئ، وجانأ عليه، وتجانأ عليه، إذا أكب عليه. قال الشاعر كثير:

أغاضر لو شهدت غداة بنتم * جنوء العائدات على وسادي ورجل أجنأ: بين الجنإ، أي أحدب الظهر.

والمجنأ بالضم: الترس. قال أبو قيس بن الأسلت (1).

صدق حسام وادق حده * ومجنإ أسمر قراع (1) [جيأ] المجئ: الاتيان. يقال جاء يجئ جيئة، وهو من بناء المرة الواحدة إلا أنه وضع موضع المصدر مثل الرجفة والرحمة، والاسم الجيئة على فعلة بكسر الجيم. وتقول: جئت مجيئا حسنا، وهو شاذ، لان المصدر من فعل يفعل مفعل بفتح العين، وقد شذت منه حروف فجاءت على مفعل كالمجئ والمحيض والمكيل والمصير.

وأجأته، أي جئت به ، وجاءاني (2) على فاعلني فجئته أجيئه، أي غالبني بكثرة المجئ فغلبته.

وتقول: الحمد لله الذي جاء بك، أي الحمد لله إذ جئت، ولا تقل: الحمد لله الذي جئت.

وأجأته إلى كذا بمعنى ألجأته واضطررته إليه. قال زهير بن أبي سلمى:

وجار سار معتمدا إليكم * أجاءته المخافة والرجاء قال الفراء: أصله من جئت، وقد جعلته العرب إلجاء. وفى المثل: " شر ما يجيئك إلى مخة عرقوب ". قال الأصمعي: وذلك أن العرقوب لا مخ فيه، وإنما يحوج إليه من لا يقدر على شئ.

وقولهم: لو كان ذلك في الهئ والجئ ما نفعه.

قال أبو عمرو: الهئ: الطعام، والجئ: الشراب.

وقال الأموي: هما اسمان، من قولهم: جأجأت بالإبل، إذا دعوتها للشرب. وهأهأت بها، إذا دعوتها للعلف. وأنشد (1):

وما كان على الهئ * ولا الجئ امتداحيكا فصل الحاء [حبأ] الحبأ: جليس الملك وخاصته، والجمع:

أحباء. مثل: سبب، وأسباب.

[حتأ] حتأت الكساء حتأ، إذا فتلت هدبه وكففته ملزقا به، يهمز ولا يهمز، فيقال: حتوته حتوا. وقال أبو زيد، في (كتاب الهمز): أحتأت الثوب - بالألف - إذا فتلته فتل الأكسية.

[حجأ] حجأت بالامر: فرحت به.

وحجئت بالشئ حجأ، إذا كنت مولعا به، ضنينا، يهمز ولا يهمز. وأنشد الفراء:

فإني بالجموح وأم بكر * ودولح فاعلموا حجئ ضنين وكذلك تحجأت به.

[حدأ] قال الأصمعي: الحدأة: الفأس ذات الرأسين، وجمعها: حدأ، مثل: قصبة وقصب، وأنشد للشماخ يصف إبلا حداد الأسنان:

يباكرن العضاه بمقنعات * نواجذهن كالحدإ الوقيع والحدأة: الطائر المعروف، ولا يقال: حدأة (1) وجمعها حدأ، مثال: حبرة وحبر، وعنبة وعنب، قال العجاج - يصف الأثافي -:

* كما تدانى الحدأ الآوي (2) * ومنه قولهم: حدأ حدأ، وراءك بندقة (3)، قال ابن السكيت: هو ترخيم حدأة، والعامة تقول: حدا حدا - بالفتح - غير مهموز.

وزعم الشرقي أن حداء وبندقة قبيلتان وهما: حداء (4) بن نمرة، وبندقة بن مظة (5) من اليمن من سعد العشيرة.

أبو عبيدة: وحدأت الشئ بالفتح حدءا:

صرفته. أبو زيد: حدئت بالمكان حدأ بالتحريك، إذا لزقت به. قال: وحدئت إليه، أي لجأت إليه. قال: وحدئت عليه وإليه، إذا حدبت عليه ، ونصرته، ومنعته من الظلم.

[حزأ] ابن السكيت: حرأ السراب الشخص يجزؤه حزءا، رفعه، لغة في: حزاه يجزوه، بلا همز.

أبو زيد: حزأت الإبل حزءا: جمعتها وسقتها.

[حشأ] حشأت الرجل بالسهم حشأ، إذا أصبت به جوفه. قال الشاعر (1) يصف ذئبا طمع في ناقته، وتسمى هبالة (2):

فلأحشأنك مشقصا * أوسا أويس من الهباله (3) قوله: أوسا: يعنى عوضا.

وحشأت المرأة، إذا باضعتها.

والمحشأ: كساء غليظ عن أبي زيد، والجمع:

المحاشئ.

[حصأ] الأصمعي: حصأت من الماء: رويت، وأحصأت غيري: أرويته.

أبو زيد: حصأ الصبي من اللبن: إذا امتلأ بطنه، والجدي: إذا امتلأت إنفحته.

قال: وحصأ بها: حبق.

[حضأ] حضأت النار: سعرتها، يهمز ولا يهمز.

والعود الذي تحرك به النار: محضأ، على مفعل، وإذا لم يهمز، فالعود محضاء على مفعال.

[حطأ] حطأت به الأرض حطأ: صرعته. وحطأ بسلحه: رمى به. وحطأ بها: حبق. وحطأها:

باضعها. وحطأه، إذا ضرب ظهره بيده مبسوطة.

قال ابن عباس: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقفاي فحطأني حطأة، وقال: اذهب فادع لي فلانا.

وحطأت القدر بزبدها، أي: رمته.

أبو زيد: الحطئ على فعيل: الرذال من الرجال، يقال حطئ نطئ، اتباع له.

والحطيئة: الرجل القصير. قال ثعلب:

وسمى الحطيئة لدمامته.

الكسائي: عنز حنطئة بفتح النون، مثال علبطة: أي عريضة ضخمة.

[حبطأ] رجل حبنطأ وحبنطأة - وحبنطى أيضا بلا همز -: قصير سمين ضخم البطن، وكذلك المحبنطئ يهمز ولا يهمز، ويقال:

هو الممتلئ غيظا.

أبو زيد: احبنطأ الرجل، إذا انتفخ جوفه.

[حفأ] الحفأ: أصل البردى الأبيض الرطب وهو يؤكل.

[حكأ] أحكأت العقدة وأحكيتها، أي شددتها، قال عدى بن زيد يصف جارية:

أجل (1) أن الله قد فضلكم * فوق من أحكا صلبا بإزار هذه رواية أبى زيد، ويروى: " فوق من أحكى بصلب وإزار "، أي بحسب وعفة.

[حلا] ابن السكيت: حلات له حلوءا، على فعول، إذا حككت له حجرا على حجر، ثم جعلت الحكاكة على كفك، وصدأت به المرآة، ثم كحلته بها.

والحلاءة بالضم على فعالة، مثل الحلوء.

والحلاءة أيضا: قشرة الجلد التي يقشرها الدباغ مما يلي اللحم، تقول حلات الجلد، إذا قشرته. وفى المثل: " حلات حالئة عن كوعها "، لأن المرأة الصناع، ربما استعجلت فقشرت كوعها.

والتحلئ بالكسر: ما أفسده السكين من

الجلد إذا قشر، تقول منه: حلئ الأديم حلا بالتحريك، إذا صار فيه التحلئ.

والحلا أيضا: العقبول.

وقد حلئت شفتي، أي: بثرت.

أبو زيد: حلاته بالسوط حلا، إذا جلدته به، وحلاته بالسيف: ضربته به، وحلاته مائة (1) درهم، إذا أعطيته.

وحلات الإبل عن الماء تحلئة وتحليئا، إذا طردتها عنه، ومنعتها أن ترده، قال الشاعر (2):

لحائم حام حتى لا حوام به * محلا عن سبيل الماء مطرود وكذلك غير الإبل. قال امرؤ القيس:

* كمشي الأتان حلئت عن مناهل (2) * ويقال: قد حلات السويق. قال الفراء:

قد همزوا ما ليس بمهموز، لأنه من الحلواء.

[حمأ] الحمأ: الطين الأسود، قال الله تعالى:

(من حمإ مسنون).

وكذلك الحمأة بالتسكين، تقول منه:

حمأت البئر حمأ، بالتسكين، إذا نزعت حمأتها.

وحمئت البئر حمأ، بالتحريك: كثرت حمأتها. وأحمأتها إحماء: ألقيت فيها الحمأة.

عن ابن السكيت.

وحمئت عليه: غضبت. عن الأموي.

والحمء: كل من كان من قبح الزوج، مثل: الأخ والأب (1)، وفيه أربع لغات، حمء بالهمز. وأنشد أبو عمرو:

* تيذن فإني حمؤها وجارها (2) * وحما مثل قفا، وحمو مثل أبو، وحم مثل أب، والجمع الأحماء.

[حنأ] الحناء بالمد والتشديد معروف، والحناءة أخص منه. أبو زيد: حنأت لحيته بالحناء تحنئة وتحنيئا: خضبت. والحناءتان: نقوان أحمران من رمل عالج (3). (قال الطرماح:

يثير نقا الحناءتين ويبتنى * به نقب إدلاج كنقب الصيادن)

فصل الخاء [خبأ] خبأت الشئ خبأ، ومنه: الخابية (1)، وهي الحب، إلا أن العرب تركت همزه.

والخبء: ما خبئ، وكذلك: الخبئ، على فعيل. وخبء السماوات: القطر. وخبء الأرض: النبات.

واختبأت: استترت، وجارية مخبأة، أي مستترة.

والخبأة مثال الهمزة: المرأة التي تطلع ثم تختبئ، قال الزبرقان بن بدر: " إن أبغض كنائني (2) إلى الخبأة الطلعة. " [ختأ] اختتأت من فلان، أي اختبأت منه واستترت خوفا أو حياء. وأنشد الأخفش (3):

فلا يرهب ابن العم منى صولتي * ولا أختتى من قوله المتهدد قال: وإنما ترك همزه ضرورة.

أبو عبيدة: اختتأت له اختتاء: ختلته.

[خجأ] أبو زيد: خجأت المرأة خجأ:

نكحتها. ورجل خجأة (1) أي نكحة، وفحل خجأة: كثير الضراب. والخجأة أيضا:

الرجل الكثير اللحم الثقيل.

والتخاجؤ في المشي: التباطؤ. وأنشد أبو عمرو (2):

دعوا التخاجؤ وامشوا مشية سجحا * إن الرجال ذوو غصب وتذكير [خذأ] الكسائي: خذئت له، وخذأت له، خذوءا فيهما: أي خضعت. وكذلك استخذأت له (3). وأخذأه فلان، أي ذلله.

[خرأ] الخرء بالضم: العذرة، والجمع: خروء، مثل جند وجنود. وقال (4) يهجو:

كأن خروء الطير فوق رؤوسهم * إذا اجتمعت قيس معا وتميم أي من ذلهم.

وقد خرئ خراءة، مثل كره كراهة، قال الأعشى:

* يعجل كف الخارئ المطيب (1) * ويقال للمخرج: مخرؤة ومخرأة.

[خسأ] خسأت الكلب خسأ: طردته، وخسأ الكلب بنفسه يتعدى ولا يتعدى. وانخسأ أيضا.

وقال:

* كالكلب إن قلت له اخسأ فانخسأ * أبو زيد: خسأ بصره خسأ وخسوءا، أي سدر، ومنه قوله تعالى: (ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير).

وتخاسأ القوم بالحجارة: تراموا بها، وكانت بينهم مخاسأة.

[خطأ] الخطأ: نقيض الصواب، وقد يمد.

وقرئ بهما قوله تعالى: (ومن قتل مؤمنا خطأ) تقول منه: أخطأت، وتخطأت، بمعنى واحد.

ولا تقل: أخطيت: وبعضهم يقوله.

والخطء: الذنب، في قوله تعالى: (إن قتلهم كان خطأ كبيرا)، أي إثما، تقول منه:

خطئ يخطأ خطأ وخطأة، على فعلة، والاسم:

الخطيئة، على فعيلة. ولك أن تشدد الياء، لان كل ياء ساكنة قبلها كسرة، أو واو ساكنة قبلها ضمة - وهما زائدتان للمد لا للالحاق، ولا هما من نفس الكلمة - فإنك تقلب الهمزة بعد الواو واوا، وبعد الياء ياء، وتدغم فتقول في مقروء: مقرو، وفى خبئ: خبى، بتشديد الواو والياء.

وقولهم: ما أخطأه، إنما هو تعجب من خطئ، لا من أخطأ.

أبو عبيدة: خطئ وأخطأ لغتان بمعنى واحد. وأنشد:

* يا لهف هند إذ خطئن كاهلا (1) * أي أخطأن.

قال: وفى المثل: " مع الخواطئ سهم صائب "، يضرب للذي يكثر الخطأ، ويأتي الأحيان بالصواب.

قال الأموي: المخطئ من أراد الصواب، فصار إلى غيره، والخاطئ: من تعمد لما لا ينبغي.

وتقول: خطأته تخطئة وتخطيئا، إذا قلت له:

أخطأت، يقال: إن أخطأت فخطئني.

وتخطأت له في المسألة أي أخطأت.

وتخاطأه أي أخطأه، قال أوفى بن مطر المازني:

ألا أبلغا خلتي جابرا * بأن خليلك لم يقتل تخاطأت (1) النبل أحشاءه * وأخر يومى فلم يعجل وجمع الخطيئة خطايا، وكان الأصل خطائئ (2)، - على فعائل - فلما اجتمعت الهمزتان قلبت الثانية ياء، لان قبلها كسرة، ثم استثقلت، والجمع ثقيل، وهو معتل مع ذلك، فقلبت الياء ألفا، ثم قلبت الهمزة الأولى ياء، لخفائها بين الألفين.

[خلا] خلات الناقة خلا وخلاء بالكسر والمد، أي حرنت وبركت من غير علة، كما يقال في الجمل: ألح، وفى الفرس: حرن (2).

وفى حديث سراقة: " ما خلات ولا حرنت، ولكن حبسها حابس الفيل (3) ". قال زهير:

بآرزة (4) الفقارة لم يخنها * قطاف في الركاب ولا خلاء ولا يقال للجمل: خلا.

فصل الدال [دأدأ] الديداء: أشد عدو البعير، وقد دأدأ دأدأة وديداء (1). قال الشاعر (1):

واعرورت العلط العرضي تركضه * أم الفوارس بالديداء والربعه والدآدئ: ثلاث ليال من آخر الشهر قبل ليالي المحاق، وقال أبو عمرو: الديداء والدأداء من الشهر آخره. قال الأعشى:

تداركه في منصل الأل بعد ما * مضى غير دأداء وقد كاد يعطب [دبأ] دبأته بالعصا دبأ: ضربته.

[درأ] الدرء: الدفع. وفى. الحديث: " ادرءوا الحدود ما استطعتم ".

ودرأ علينا فلان يدرأ دروءا، واندرأ، أي طلع مفاجأة، ومنه كوكب درئ على فعيل مثل: سكيرء وخمير، لشدة توقده وتلألئه. وقد درأ الكوكب دروءا. قال أبو عمرو بن العلاء: سألت رجلا من سعد بن بكر من أهل ذات عرق، فقلت: هذا

الكوكب الضخم، ما تسمونه؟ قال: الدرئ، وكان من أفصح الناس. قال أبو عبيد: إن ضممت الدال قلت: درى، يكون منسوبا إلى الدر (1) على فعلى، ولا تهمزه لأنه ليس في كلام العرب فعلى (2)، ومن همزه من القراء فإنما أراد فعول مثل:

سبوح فاستثقل، فرد بعضه إلى الكسر. وحكى الأخفش عن بعضهم: درئ من درأته، وهمزها وجعلها على فعيل مفتوحة الأول. قال: وذلك من تلألئه. قال الفراء: والعرب تسمى الكواكب العظام التي لا تعرف أسماءها: الدراري.

وتقول: تدرأ علينا فلان، أي تطاول. قال الشاعر (3):

لقيتم من تدرئكم علينا * وقتل سراتنا ذات العراقي يعنى الداهية (4). وقولهم: السلطان ذو تدرأ بضم التاء، أي ذو عدة وقوة على دفع أعدائه عن نفسه، وهو اسم موضوع للدفع، والتاء زائدة كما زيدت في ترتب وتنضب وتتفل.

وتقول: تدارأتم أي اختلفتم وتدافعتم، وكذلك ادارأتم. وأصله: تدارأتم فأدغمت التاء في الدال، واجتلبت الألف ليصح الابتداء بها.

والمدارأة: المخالفة والمدافعة. يقال: فلان لا يدارئ ولا يمارئ. فأما المدارأة في حسن الخلق والمعاشرة، فإن الأحمر يقول فيه: إنه يهمز ولا يهمز يقال: دارأته وداريته، إذا اتقيته ولاينته.

وتقول: جاء السيل درءا بالضم، أي من بلد بعيد.

والدرء بالفتح، العوج، يقال أقمت درء فلان، أي اعوجاجه وشغبه. قال الشاعر المتلمس:

وكنا إذا الجبار صعر خده * أقمنا له من درئه فتقوما ومنه قولهم: بئر ذات درء، وهو الحيد.

وطريق ذو دروء على فعول أي ذو كسور وجرفة.

والدريئة: البعير أو غيره، يستتر به الصائد، فإذا أمكنه الرمي رمى، قال أبو زيد: وهو مهموز لأنها تدرأ نحو الصيد أي تدفع.

أبو عبيدة: ادرأت للصيد على افتعلت، إذا اتخذت له دريئة. والدريئة أيضا: حلقة يتعلم عليها الطعن، قال عمرو بن معدى كرب:

ظللت كأني للرماح دريئة * أقاتل عن أبناء جرم وفرت قال الأصمعي: هي مهموزة.

ودرأ البعير دروءا، أي أغد وكان مع الغدة ورم في ظهره، فهو دارئ.

قال ابن السكيت: وناقة دارئ أيضا إذا

أخذتها الغدة في مراقها (1) واستبان حجمها (2).

قال: ويسمى الحجم درءا، بالفتح.

أبو زيد: أدرأت الناقة بضرعها فهي مدرئ إذا أنزلت اللبن وأرخت ضرعها عند النتاج.

[دفأ] الدفء: نتاج الإبل وألبانها، وما ينتفع به منها. قال الله تعالى: (ولكم فيها دفء). وفى الحديث: " لنا من دفئهم ما سلموا بالميثاق (3) ".

والدفء أيضا: السخونة، تقول منه دفئ الرجل دفاءة، مثل كره كراهة، وكذلك: دفئ دفأ، مثل ظمئ ظمأ، والاسم: الدفء بالكسر وهو: الشئ الذي يدفئك، والجمع: الادفاء.

تقول: ما عليه دفء، لأنه اسم، ولا تقل :

ما عليه دفاءة، لأنه مصدر.

وتقول: اقعد في دفء هذا الحائط، أي:

كنه. ورجل دفئ على فعل، إذا لبس ما يدفئه.

وكذلك رجل دفآن، وامرأة دفأى.

وقد أدفأه الثوب، وتدفأ هو بالثوب واستدفأ به وادفأ به، وهو افتعل، أي لبس ما يدفئه.

ودفؤت ليلتنا بالضم، ويوم دفئ على فعيل، وليلة دفيئة، وكذلك الثوب والبيت.

والمدفئة: الإبل الكثيرة لان بعضها يدفئ بعضا بأنفاسها، وقد يشدد. والمدفأة: الإبل الكثيرة الأوبار والشحوم، عن الأصمعي. وأنشد للشماخ:

وكيف يضيع صاحب مدفآت * على أثباجهن من الصقيع والدفئى مثال العجمي: المطر الذي يكون بعد الربيع قبل الصيف حين تذهب الكمأة فلا يبقى في الأرض منها شئ، قال الأصمعي: دفئي ودثئي بالثاء. قال أبو زيد: كل ميرة يمتارونها قبل الصيف فهي دفئية مثال عجمية، قال: وكذلك النتاج، قال: وأول الدفئي وقوع الجبهة، وآخره الصرفة.

[دكأ] أبو زيد: داكأت القوم مداكاة إذا زاحمتهم.

ويقال: داكأت عليه الديون. وتداكأ القوم أي تزاحموا (1).

[دنأ] الدنئ: الخسيس من الرجال الدون. وقد دنأ الرجل يدنأ صار دنيئا، لا خير فيه، وإنه لدانئ خبيث، وما كان دانئا.

ولقد دنأ، ودنؤ أيضا، دنوءة ودناءة، أي سفل في فعله ومجن.

والدنيئة: النقيصة.

والدنأ: الحدب. والأدنأ: الأحدب.

[دوأ] الداء: المرض، والجمع أدواء. وقد داء الرجل يداء داء: مرض، فهو داء.

وقد دئت يا رجل، وأدأت أيضا: فأنت مدئ، وأدأته، أنا: أي أصبته بداء، يتعدى ولا يتعدى. أبو زيد: تقول للرجل إذا اتهمته:

قد أدأت أداءة وأدوأت أدواء.

وقولهم: به داء ظبى، معناه: أنه ليس به داء كما لأداء بالظبى.

فصل الذال [ذرأ] ذرأ الله الخلق يذرؤهم ذرءا (1): خلقهم.

ومنه: الذرية، وهي نسل الثقلين، ألا أن العرب تركت همزها، والجمع: الذراري.

وفى الحديث: " ذرء النار "، أي: أنهم خلقوا لها، ومن قال: ذرو النار بغير همز: أراد أنهم يذرون في النار.

والذرأ بالتحريك: الشيب في مقدم الرأس، رجل أذرأ وامرأة ذرآء. وذرئ شعره، وذرأ لغتان. قال الراجز:

رأين شيخا ذرئت مجاليه * يقلى الغواني والغواني تقليه والاسم الذرأة بالضم . وقال أبو نخيلة السعدي:

وقد علتني ذرأة بادي بدى * ورثية تنهض في تشددي (1) وفرس أذرأ، وجدي أذرأ، أي: أرقش الاذنين، وسائره أسود.

وعناق ذرآء، وهو من شيات المعز دون الضأن.

وملح ذرآني وذرآني بتحريك الراء وتسكينها للملح الشديد البياض، وهو مأخوذ من الذرأة ولا تقل: أنذراني (2).

وحكى بعضهم ذرأت الأرض أي بذرتها، وزرع ذرئ على فعيل. وأنشد:

شققت القلب ثم ذرأت فيه * هواك فليم فالتأم الفطور والصحيح ثم ذريت غير مهموز. ويروى " ثم ذروت فيه ".

[ذيأ] ذيأت اللحم فتذيأ، إذا أنضجته حتى يسقط من عظمه. وتذيأت القرحة، فسدت وتقطعت.

فصل الراء [رأرأ] رأرأ السراب: لمع، ورأرأت المرأة بعينها:

برقت. أبو زيد: رأرأت عيناه: إذا كان يديرهما.

وهو رجل رأرأ العين، على فعلل.

[ربأ] المربأة: المرقبة، وكذلك المربأ والمرتبأ، ومنه قيل لمكان البازي الذي يقف فيه: مربأ.

وربأت القوم ربأ، وارتبأتهم، أي:

رقبتهم، وذلك إذا كنت لهم طليعة فوق شرف.

يقال: ربأ لنا فلان، وارتبأ، إذا اعتان.

وربأت المربأة وارتبأتها أي: علوتها.

والربئ، والربيئة: الطليعة، والجمع: الربايا.

وقولهم: إني لأربأ بك عن هذا الامر، أي:

أرفعك عنه.

ابن السكيت: ما ربأت ربء فلان، أي ما علمت به، ولم أكترث له.

أبو زيد: رابأت الشئ مرابأة، إذا حذرته واتقيته.

[رتأ] رتأت العقدة رتأ: شددتها، والرجل خنقته، وفى المشي رتانا، مثل الرتكان: خببت.

[رثأ] ارتثأ اللبن: خثر، ورثأت اللبن رثأ:

إذا حلبته على حامض فخثر، والاسم:

الرثيئة، ومنه قولهم: أن الرثيئة تفثأ الغضب (1).

وارتثأ عليهم أمرهم: اختلط، وهم يرثؤون رأيهم رثأ، أي: يخلطون، وارتثأ فلان في رأيه، أي: خلط.

ابن السكيت: قالت امرأة من العرب رثأت (1) زوجي بأبيات، وهمزت، وأصله غير مهموز.

[رجأ] أرجأت الامر: أخرته، وقرئ: (وآخرون مرجؤن لأمر الله)، أي: مؤخرون حتى ينزل الله فيهم ما يريد. ومنه سميت المرجئة مثال: المرجعة. يقال: رجل مرجئ، مثال:

مزجع، والنسبة إليه مرجئى، مثال: مرجعي.

هذا إذا همزت، فإذا لم تهمز قلت: رجل مرج، مثل: معط، وهم المرجية بالتشديد، لان بعض العرب يقول: أرجيت ، وأخطيت، وتوضيت، فلا يهمز. وأرجأت الناقة: دنا نتاجها، يهمز ولا يهمز. قال أبو عمرو: هو مهموز. وأنشد لذي الرمة، يصف بيضة (2):

* إذا أرجأت ماتت وحى سليلها * ويروى: إذا نتجت.

[ردأ] ردؤ الشئ، يردؤ رداءة، فهو ردئ، أي: فاسد.

وأردأته: أفسدته. وأردأته أيضا بمعنى:

أعنته. تقول: أردأته بنفسي، إذا كنت له ردءا، وهو العون. قال الله تبارك وتعالى: (فأرسله معي ردءا يصدقني).

[رزأ] الرزء: المصيبة، والجمع: الارزاء. ورزأت الرجل أرزؤه رزءا، ومرزئة، إذا أصبت منه خيرا ما كان. ويقال: ما رزأته ماله، وما رزئته ماله، أي: ما نقصته، وارتزأ الشئ: انتقص.

قال الشاعر ابن مقبل، يصف فحلا (1):

* فلم يرتزئ بركوب زبالا * والمرزئة: المصيبة، وكذلك: الرزيئة، والجمع: الرزايا. ورجل مرزأ، أي كريم، يصيب الناس خيره. وقد رزأته رزيئة، أي أصابته مصيبة.

[رشأ] الرشأ، على فعل بالتحريك: ولد الظبية الذي قد تحرك ومشى.

[رطأ] رجل رطئ، على فعيل، بين الرطإ بالتحريك، أي أحمق.

[رفأ] رفأت الثوب أرفؤه رفأ، إذا أصلحت ما وهي منه، وربما لم يهمز. يقال: من اغتاب خرق، ومن استغفر رفأ.

والرفاء بالمد: الالتئام والاتفاق (1)، يقال للمتزوج بالرفاء والبنين. وقد رفأت المملك ترفئة وترفيئا، إذا قلت له ذلك. قال ابن السكيت: وإن شئت كان معناه بالسكون والطمأنينة، فيكون أصله غير الهمز، من قولهم:

رفوت الرجل إذا سكنته.

وأرفأت السفينة: قربتها من الشط. وذلك الموضع مرفأ. وأرفأت إليه: لجأت.

ورافأته في البيع: حابيته. وترافؤوا، أي توافقوا، وتظاهروا.

[رقأ] رقأ الدمع، يرقأ رقأ ورقوءا: سكن، وكذلك الدم.

وأرقأ الله دمعه: سكنه.

والرقوء، على فعول بالفتح: ما يوضع على الدم، فيسكن. وفى الحديث: " لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء (2) الدم " أي إنها تعطى في الديات، فتحقن بها الدماء..

ويقال: ارقأ على ظلعك، لغة في قولك:

ارق على ظلعك، أي ارفق بنفسك ولا تحمل عليها أكثر مما تطيق.

[رمأ] أبو زيد: رمأت الإبل بالمكان ترمأ رمأ ورموءا، إذا أقامت به (3).

[رهيأ] الرهيأة: العجز والتواني. أبو زيد:

رهيأت رأيي رهيأة، إذا لم تحكمه. ورهيأت السحابة وترهيأت ، إذا تمخضت للمطر. قال:

والمرأة ترهيأ في مشيتها. أي: تكفأ، كما ترهيأ النخلة العيدانة.

أبو عبيد: ترهيأ الرجل في أمره، إذا هم به، ثم أمسك وهو يريد أن يفعله.

[روأ] الراء: شجر، الواحدة راءة.

وروأت في الامر، تروئة وترويئا، إذا نظرت فيه، ولم تعجل بجواب، والاسم الروية، جرت في كلامهم غير مهموزة.

فصل الزاي [زأزأ] أبو زيد: تزأزأت من الرجل تزأزؤا شديدا، إذا تصاغرت له، وفرقت منه.

[زكأ] رجل زكأة، مثال: همزة وربعة (1)، أي موسر كثير الدراهم عاجل النقد، يقال هو ملئ زكأة. ابن السكيت: زكأته زكأ عجلت نقده، وإنه لزكأ النقد. وزكأت الناقة بولدها تزكأ زكأ: رمت به عند رجليها.

[زنأ] زنأ في الجبل، زنأ وزنوءا: صعد.

وقال (1):

* وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل * وزنأت من الخمسين زنأ: دنوت منها (2). وزنأ الظل: قصر. وزنأت إليه زنوءا. لجأت.

وأزنأت غيري: ألجأته.

والزناء، بالفتح والمد: القصير، يقال: رجل زناء، وظل زناء. قال ابن مقبل:

وتدخل (3) في الظل الزناء رؤوسها وتحسبها هيما وهن صحائح والزناء أيضا: الضيق، والزناء أيضا:

الحاقن، وفى الحديث: " نهى أن يصلى الرجل وهو زناء ". تقول منه زنأ بوله يزنأ زنوءا، إذا احتقن. وزنأ عليه تزنئة، أي ضيق. وقال (4):

لأهم إن الحارث بن جبله زنا على أبيه ثم قتله (5) قال ابن السكيت: إنما ترك همزه ضرورة.

فصل السين [سأسأ] الأحمر: سأسأت بالحمار: إذا دعوته ليشرب، وقلت له: سأسأ. وفى المثل: قرب الحمار من الردهة، ولا تقل له: سأ.

[سبأ] سبأت الخمر سبأ ومسبأ، إذا اشتريتها لتشربها. قال الشاعر (1).

* يغلو بأيدي التجار مسبؤها * أي إنها من جودتها يغلو اشتراؤها.

واستبأتها مثله، ولا يقال ذلك إلا في الخمر خاصة، والاسم: السباء، على فعال بكسر الفاء.

ومنه سميت الخمر سبيئة. قال حسان بن ثابت:

كأن سبيئة من بيت رأس (2) * يكون مزاجها (3) عسل وماء ويسمون الخمار: السباء.

فأما إذا اشتريتها لتحملها إلى بلد آخر قلت:

سبيت الخمر بلا همز.

وسبأ: اسم رجل، ولد عامة قبائل اليمن. وهو سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، يصرف ولا يصرف (4).

وسبأ فلان على يمين كاذبة، إذا مر عليها غير مكترث، وسبأت الرجل، جلدته.

أبو زيد: سبأته بالنار أحرقته. وانسبأ الجلد: انسلخ.

قال: والمسبأ: الطريق في الجبل.

والسبئية من الغلاة، ينسبون إلى عبد الله ابن سبإ.

[سرأ] سرأت الجرادة تسرأ سرءا: باضت.

وأسرأت: إذا حان ذلك منها.

والسرأة بالكسر، بيضة الجرادة.

ويقال سروة، وأصله الهمز، وأرض مسروءة ذات سروة.

[سلا] سلات السمن واستلاته، وذلك إذا طبخ وعولج، والاسم السلاء بالكسر، ممدود.

قال الفرزدق:

كانوا كسالئة حمقاء إذا حقنت * سلاءها في أديم غير مربوب أبو زيد: السلاء بالضم، مثال القراء:

شوك النخل، الواحدة سلاءة. قال: تقول:

سلات النخل والعسيب سلا، إذا نزعت شوكها.

الأصمعي: سلاه مائة سوط، وسلاه مائة درهم، أي نقده.

[سوأ] ساءه يسوءه سوءا، بالفتح، ومساءة ومسائية: نقيض سره، والاسم السوء، بالضم،

وقرئ (عليهم دائرة السوء)، يعنى الهزيمة والشر. ومن فتح، فهو من المساءة.

وتقول هذا رجل سوء بالإضافة، ثم تدخل عليه الألف واللام، فتقول: هذا رجل السوء، قال الشاعر (1):

وكنت كذئب السوء لما رأى دما * بصاحبه يوما أحال على الدم قال الأخفش: ولا يقال: الرجل السوء، ويقال: الحق اليقين، وحق اليقين جميعا، لان السوء ليس بالرجل واليقين هو الحق، قال:

ولا يقال: هذا رجل السوء بالضم.

وأساء إليه: نقيض أحسن إليه. والسوآى نقيض الحسنى، وفى القرآن: (ثم كان عاقبة الذين أساؤا السوآى) يعنى النار.

والسيئة أصلها سيوئة، فقلبت الواو ياء وأدغمت.

ويقال: فلان سيئ الاختيار، وقد يخفف، مثل: هين، وهين، ولين ولين. قال الطهوي (1):

ولا يجزون من حسن بسئ * ولا يجزون من غلظ بلين وامرأة سواء: قبيحة. ويقال: له عندي ما ساءه وناءه، وما يسوءه وينوءه.

ابن السكيت: سؤت به ظنا، وأسأت به الظن. قال: يثبتون الألف إذا جاءوا بالألف واللام.

وقولهم ما أنكرك من سوء، أي لم يكن انكاري إياك من سوء رأيته بك، إنما هو لقلة المعرفة بك. وقيل في قوله تعالى: (تخرج بيضاء من غير سوء) أي من غير برص.

والسوأة: العورة ، والفاحشة. والسوأة السوآء: الخلة القبيحة.

وسوأت عليه ما صنع تسوئة وتسويئا، إذا عبته عليه، وقلت له: أسأت. يقال: إن أسأت فسوئ على.

قال: وسؤت الرجل سواية ومساية، مخففان، أي ساءه ما رآه منى، قال سيبويه: سألته - يعنى الخليل - عن سؤته سوائية، فقال: هي فعاليه، بمنزلة علانية، والذين قالوا: سواية حذفوا الهمزة، وأصله الهمز. قال: وسألته عن مسائية، فقال:

مقلوبة، وأصلها مساوئة فكرهوا الواو مع الهمزة:

والذين قالوا: مساية حذفوا الهمزة تخفيفا.

وقولهم: " الخيل تجرى على مساويها " أي إنها وإن كانت بها أو صاب وعيوب، فإن كرمها يحملها على الجري.

وتقول من السوء، استاء الرجل، مثل استاع، كما تقول من الغم: اغتم.

[سيأ] السيئ بالفتح: اللبن الذي يكون في أطراف الاخلاف قبل نزول الدرة، قال زهير:

كما استغاث بسيئ فز غيطلة * خاف العيون ولم ينظر به الحشك (1)

الفراء: تسيأت الناقة: إذا أرسلت لبنها من غير حلب. قال وهو السيئ. وقد انسيأ اللبن.

فصل الشين [شأشأ] أبو زيد: شأشأت بالحمار، إذا دعوته، وقلت له: تشؤ، تشؤ. وقال رجل من بنى الحرماز: تشأ، تشأ، وفتح الشين.

[شطأ] شطء الزرع والنبات: فراخه، والجمع:

أشطاء.

وقد أشطأ الزرع: خرج شطؤه. قال الأخفش: في قوله تعالى (أخرج شطأه) أي طرفه.

أبو عمرو: شطأت الناقة شطأ، شددت عليها الرحل.

وشاطئ الوادي: شطه، وجانبه. وتقول:

شاطئ الأودية، ولا تجمع.

وشاطأت الرجل: إذا مشيت على شاطئ، ومشى هو على الشاطئ الآخر.

[شقأ] شقأ ناب البعير شقأ وشقوءا: طلع.

أبو زيد: شقأ شعره بالمشط شقأ: فرقه.

قال: والمشقا: المفرق، والمشقأ بالكسر:

المشط.

وشقأته بالعصا شقأ: أصبت مشقأه، أي مفرقه (1).

[شنأ] النشاءة، مثال: الشناعة: البغض.

وقد شنأته شنئا، وشنئا، وشنئا، ومشنأ، وشنآنا، بالتحريك، وشنآنا، بالتسكين، وقد قرئ بهما قوله تعالى: (شنآن قوم)، وهما شاذان، فالتحريك شاذ في المعنى، لان فعلان، إنما هو من بناء ما كان معناه الحركة والاضطراب، كالضربان، والخفقان، والتسكين شاذ في اللفظ، لأنه لم يجئ شئ من المصادر عليه.

قال أبو عبيدة (2): الشنان، بغير همز، مثل الشنآن، وأنشد للأحوص:

وما العيش إلا ما تلذ وتشتهي * وإن لام فيه ذو الشنان وفندا وشنئ الرجل، فهو مشنوء، أي مبغض، وإن كان جميلا.

ورجل مشنأ، على مفعل، بالفتح، أي:

قبيح المنظر. ورجلان مشنأ، وقوم مشنأ.

والمشناء، بالكسر، على مفعال، مثله.

وتشانؤوا، أي تباغضوا. وقولهم: لا أبا لشانئك، ولا أب لشانئك، أي: لمبغضك، قال ابن السكيت: وهي كناية عن قولهم: لا أبا لك

وشنئ به، أي أقر. قال الفرزدق (1):

فلو كان هذا الامر في جاهلية * شنئت به أو غص بالماء شاربه والشنوءة على فعولة: التقزز وهو التباعد من الأدناس. تقول: رجل فيه شنوءة، ومنه أزد شنوءة وهم: حي من اليمن ينسب إليهم شنئى (2).

قال ابن السكيت: ربما قالوا: أزد شنوة بالتشديد غير مهموز، وينسب إليها شنوى. وقال:

نحن قريش وهم شنوه * بنا قريشا ختم النبوة [شيئا] الشئ تصغيره شئ وشئ أيضا بكسر الشين وضمها (3)، ولا تقل شوئ، والجمع أشياء غير مصروف. قال الخليل: إنما ترك صرفه لان أصله فعلاء، جمع على غير واحده، كما أن الشعراء جمع على غير واحده، لان الفاعل لا يجمع على فعلاء، ثم استثقلوا الهمزتين في آخره فقلبوا (4) الأولى إلى أول الكلمة فقالوا: أشياء كما قالوا:

عقاب بعنقاة وأينق وقسى، فصار تقديره لفعاء، يدل على صحة ذلك أنه لا يصرف وأنه يصغر على أشياء، وأنه يجمع على أشاوى. وأصله أشائي قلبت الهمزة ياء فاجتمعت ثلاث يا آت فحذفت الوسطى، وقلبت الأخيرة ألفا فأبدلت من الأولى واوا، كما قالوا: أتيته أتوة.

وحكى الأصمعي: أنه سمع رجلا من أفصح العرب يقول لخلف الأحمر: إن عندك لأشاوى مثال الصحارى ويجمع أيضا على أشايا وأشياوات.

وقال الأخفش هو أفعلاء، فلهذا لم يصرف لان أصله أشيئاء حذفت الهمزة التي بين الياء والألف للتخفيف. قال له المازني: كيف تصغر العرب أشياء؟ فقال: أشياء. قال له: تركت قولك، لان كل جمع كسر على غير واحده وهو من أبنية الجمع فإنه يرد في التصغير إلى واحده كما قالوا: شويعرون في تصغير الشعراء، وفيما لا يعقل بالألف والتاء، فكان يجب أن يقال شييئات، وهذا القول لا يلزم الخليل لان فعلاء ليس من أبنية الجمع. وقال الكسائي: أشياء أفعال مثل: فرخ وأفراخ، وإنما تركوا صرفها لكثرة استعمالهم لها لأنها شبهت بفعلاء، وهذا القول يدخل عليه ألا يصرف أبناء وأسماء، وقال الفراء: أصل شئ شئ مثال شيع فجمع على أفعلاء، مثل: هين وأهيناء، ولين وأليناء، ثم خفف فقيل: شئ، كما قالوا: هين ولين. وقالوا: أشياء فحذفوا الهمزة الأولى. وهذا القول يدخل عليه ألا يجمع على أشاوى.

والمشيئة: الإرادة، وقد شئت الشئ أشاؤه.

وقولهم: كل شئ بشيئة الله، بكسر الشين مثل شيعة، أي بمشيئة الله تعالى.

الأصمعي: شيأت الرجل على الامر: حملته عليه.

وأشاءه لغة في أجاءه، أي ألجأه. وتميم تقول:

" شر ما يشيئك إلى مخة عرقوب " بمعنى يجيئك.

قال زهير بن ذؤيب العدوى:

فيال تميم صابروا قد أشئتم * إليه وكونوا كالمحربة البسل فصل الصاد [صأصأ] صأصأ الجرو، إذا التمس النظر قبل أن تنفتح عينه، وفى الحديث: " فقحنا وصأصأتم ".

أبو زيد: صأصأت من الرجل، وتصأصأت مثل: تزأزأت، إذا فرقت منه. وإذا لم تقبل النخلة اللقاح ولم يكن للبسر نوى قيل: قد صأصأت النخلة.

[صبأ] صبأت على القوم أصبأ صبأ وصبوءا، إذا طلعت عليهم. وصبأ ناب البعير صبوءا: طلع حده. وصبأت ثنية الغلام: طلعت. وأصبأ النجم، أي: طلع الثريا. قال الشاعر يصف قحطا (1):

وأصبأ النجم في غبراء مظلمة (2) * كأنه بائس مجتاب أخلاق وصبأ الرجل صبوءا، إذا خرج من دين إلى دين. قال أبو عبيدة: صبأ من دينه إلى دين آخر كما تصبأ النجوم، أي تخرج من مطالعها، وصبأ أيضا، إذا صار صابئا.

والصابئون: جنس من أهل الكتاب.

[صدأ] صدأ الحديد: وسخه. وقد صدئ يصدأ صدأ، ويدى من الحديد صدئة، أي: سهكة.

وفلان صاغر صدئ أيضا، إذا لزمه العار واللوم.

وجدي أصدأ بين الصدإ، إذا كان أسود مشربا حمرة، وقد صدئ، وعناق صدآء.

والصدأة بالضم: اسم ذلك اللون، وهي من شيات المعز والخيل. يقال: كميت أصدأ، إذا علته كدرة.

وصداء: حي من اليمن. قال لبيد:

فصلقنا في مراد صلقة * وصداء ألحقتهم بالثلل (1) [صوأ] قال الأصمعي: الصاءة مثال الطاعة:

ما يخرج من رحم الشاة بعد الولادة من القذى، يقال: ألقت الشاة صاءتها. وصيأت رأسي تصييئا، إذا غسلته وثورت وسخه ولم تنقه.

فصل الضاد [ضأضأ] الضئضئ: الأصل. قال الكميت:

وجدتك في الضنء من ضئضئ * أحل الأكابر منه الصغارا [ضبأ] أبو زيد: ضبأت في الأرض ضبأ وضبوءا، إذا اختبأت. والموضع مضبأ. قال الأصمعي: ضبأ: لصق بالأرض، ومنه سمى الرجل ضابئا، وهو ضابئ بن الحارث البرجمي.

وضبأت به الأرض فهو مضبوء به، إذا ألزقته بها. وضبأت إليه: لجأت.

وأضبأ الرجل على الشئ، إذا سكت عليه وكتمه، فهو مضبئ عليه. يقال: أضبأ فلان على داهية، مثل أضب.

[ضنأ] ضنأت المرأة تضنأ ضنئا وضنوءا:

كثر ولدها، فهي ضانئ وضانئة. وأضنأت مثله.

وضنأ المال: كثر. وأضنأ القوم: كثرت ماشيتهم.

الأموي: الضنء بالكسر: الأصل والمعدن. يقال: فلان في ضنء صدق، قال:

والضنء بالفتح: الولد، مهموزان. وقال أبو عمرو: الضنء: الولد، يفتح ويكسر.

[ضوأ] الضوء: الضياء، وكذلك الضوء بالضم. يقال ضاءت النار تضوء ضوءا وضوءا، وأضاءت مثله، وأضاءته أيضا، يتعدى ولا يتعدى.

قال الجعدي:

أضاءت لنا النار وجها أغر * ملتبسا بالفؤاد التباسا [ضهأ] المضاهأة: المشاكلة. يقال: ضاهأت وضاهيت يهمز ولا يهمز، وقرئ بهما قوله تعالى:

(يضاهئون قول الذين كفروا).

فصل الطاء [طأطأ] طأطأ رأسه: طامنه. وتطأطأ:

تطامن. وقولهم: تطأطأت لهم تطاطؤ الدلاة، أي خفضت لهم نفسي كتطامن الدلاة، وهو جمع دال، وهو الذي ينزع بالدلو.

والطأطاء من الأرض: ما انهبط.

[طثأ] طثأ طثئا: ألقى ما في جوفه.

[طرأ] طرأت على القوم أطرأ طرءا وطروءا، إذا طلعت عليهم من بلد آخر.

[طسأ] أبو زيد: طسئت أطسأ طسأ، إذا اتخمت عن الدسم. يقال طسئت نفسي فهي طاسئة.

[طفأ] طفئت النار تطفأ طفوءا وانطفأت،

وأطفأتها أنا. ويقال ليوم من أيام العجوز:

مطفئ الجمر.

[طلفأ] أبو زيد: اطلنفأت اطلنفاء، إذا لزقت بالأرض. وجمل مطلنفئ الشرف، أي لازق السنام.

[طنأ] الطنء بالكسر: الريبة. والطنء أيضا: بقية الروح، يقال تركته بطنئه، أي بحشاشة نفسه، ومنه قولهم: هذه حية لا تطنئ، أي لا يعيش صاحبها تقتل من ساعتها، يهمز ولا يهمز، وأصله الهمز.

[طوأ] الطاءة مثل الطاعة: الابعاد في المرعى، يقال فرس بعيد الطاءة. قالوا: ومنه أخذ طيئ مثل سيد أبو قبيلة من اليمن، وهو طيئ بن أدد بن زيد ابن كهلان بن سبأ بن حمير. والنسبة إليهم طائي على غير قياس، وأصله طيئي مثل طيعي فقلبوا الياء الأولى ألفا وحذفوا الثانية.

والطاءة أيضا: الحمأة.

فصل الظاء [ظمأ] ظمئ ظمأ: عطش. وقال تعالى: (لا يصيبهم ظمأ)، والاسم الظمء بالكسر. وقوم ظماء أي عطاش.

ويقال للفرس: إن فصوصه لظماء، أي ليست برهلة كثيرة اللحم.

وأظمأته: أعطشته، وكذلك التظمئة.

والظمآن: العطشان، والأنثى: ظمأي.

وظمئت إلى لقائك، أي اشتقت.

والظمء: ما بين الوردين: وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد، والجمع الاظماء.

وظمء الحياة: من حين الولادة إلى وقت الموت.

وقولهم: ما بقى منه إلا قدر ظمء الحمار، إذا لم يبق من عمره إلا اليسير. يقال: إنه ليس شئ من الدواب أقصر ظمئا من الحمار.

فصل العين [عبأ] أبو زيد: عبأت الطيب عبأ، إذا هيأته وصنعته وخلطته. قال الشاعر (1) يصف أسدا:

كأن بصدره (2) وبمنكبيه * عبيرا بات يعبؤه (3) عروس قال: وعبأت المتاع عبأ، إذا هيأته، وعبأته تعبئة وتعبيئا. قال: كل من كلام العرب.

وعبأت الخيل تعبئة وتعبيئا.

قال: والعبء بالكسر: الحمل، والجمع الأعباء. وأنشد لزهير:

الحامل العبء الثقيل عن * الجاني بغير يد ولا شكر (4)

ويقال لعدل المتاع: عبء، وهما عبآن.

والاعباء: الاعدال. وعبء الشئ: نظيره كالعدل والعدل.

وما عبأت بفلان عبأ، أي ما باليت به.

وكان يونس لا يهمز تعبئة الجيش.

والاعتباء: الاحتشاء.

فصل الغين [غرقأ] الغرقئ: قشر البيض الذي تحت القيض.

قال الفراء: همزته زائدة، لأنه من الغرق. وكذلك الهمزة في الكرفئة والطهلئة، زائدتان.

فصل الفاء [فأفأ] رجل فأفاء على فعلال، وفيه فأفأة، وهو الذي يتردد في الفاء إذا تكلم.

[فتأ] أبو زيد: ما أفتأت أذكره، وما فتئت أذكره، وما فتأت أذكره، بالكسر والنصب، أي ما زلت أذكره وما برحت أذكره، لا يتكلم به إلا مع الجحد.

وقوله تعالى: (تالله تفتؤ تذكر يوسف) أي ما تفتأ.

[فثأ] فثأت القدر: سكنت غليانها بالماء. قال الجعدي:

تفور علينا قدرهم فنديمها * ونفثؤها عنا إذا حميها غلا وفثأت الرجل: إذا كسرته عنك بقول أو غيره وسكنت غضبه، وفثئ هو:

انكسر غضبه.

وعدا حتى أفثأ، أي أعيا وانبهر.

وأفثأ الحر، أي سكن وفتر. ومن أمثالهم في اليسير من البر قولهم: " إن الرثيثة تفثأ الغضب "، وأصله أن رجلا كان غضب على قوم، وكان مع غضبه جائعا، فسقوه رثيئة فسكن غضبه وكف عنهم.

وفثأت رأى الرجل، إذا رددته.

[فجأ] فاجأه الامر مفاجأة وفجاء، وكذلك فجثه الامر وفجأه الامر، بالكسر والنصب، فجاءة بالمد والضم.

ومنه قطري بن الفجاءة المازني.

[فرأ] الفرأ: الحمار الوحشي، وفى المثل: " كل الصيد في جوف الفرإ "، والجمع فراء، مثل جبل وجبال. قال مالك بن زغبة (1):

بضرب كآذان الفراء فضوله * وطعن كإيزاغ المخاض تبورها (2)

وقد أبدلوا من الهمزة ألفا فقالوا: " أنكحنا الفرا فسنرى ".

[فسأ] تفسأ الثوب، إذا تقطع وبلى. وتقضأ (1) مثله.

وفسأته أنا تفسئة وتفسيئا: مددته حتى تفزر [فشأ] تفشأ الشئ تفشؤا: انتشر. أبو زيد:

تفشأ بالقوم المرض، إذا انتشر فيهم.

[فطأ] أبو زيد: فطأه: ضربه على ظهره، مثل حطأه. وفطأها: جامعها. وفطأ به الأرض:

صرعه. وفطأ بسلحه: رمى به، وربما جاء بالثاء.

وفطأ بها: حبق. وفطأت الشئ: شدخته.

والفطأة، الفطسة. رجل أفطأ بين الفطإ.

وفطئ البعير، إذا تطامن ظهره خلقة.

[فقأ] تفقأت السحابة عن مائها: تشققت. قال ابن أحمر:

تفقأ (2) فوقه القلع السواري * وجن الخازباز (3) به جنونا يعنى فوق الهجل وهو: المطمئن من الأرض.

وتفقأت البهمى، إذا تشققت لفائفها عن ثمرها.

وتفقأ الدمل والقرح.

وفقأت عينه فقأ، وفقأتها تفقئة، إذا بخقتها (1).

والفق ء: السابياء، وهو الذي يخرج على رأس الولد.

وتفقأت شحما، تنصبه على التمييز.

[فيأ] فاء يفئ فيئا: رجع، وأفاءه غيره: رجعه.

وفلان سريع الفئ من غضبه، وإنه لحسن الفيئة بالكسر، مثال الفيعة ، أي حسن الرجوع.

والفئة مثال الفعة: الطائفة، والهاء عوض من الياء التي نقصت من وسطه، أصله فئ مثال فيع لأنه من فاء، ويجمع على فئون وفئات، مثال شيات ولدات.

والفئ: الخراج والغنيمة، تقول منه: أفاء الله على المسلمين مال الكفار يفئ إفاءة. واستفأت هذا المال، أي أخذته فيئا.

والفئ: ما بعد الزوال من الظل. قال حميد ابن ثور يصف سرحة وكنى بها عن امرأة:

فلا الظل من برد الضحى تستطيعه * ولا الفئ من بعد (2) العشى تذوق

وإنما سمى الظل فيئا لرجوعه من جانب إلى جانب.

قال ابن السكيت: الظل ما نسخته الشمس، والفئ ما نسخ الشمس.

وحكى أبو عبيدة عن رؤبة: كل ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فئ وظل، وما لم تكن عليه الشمس فهو ظل، والجمع أفياء وفيوء.

وقد فيأت الشجرة تفيئة، وتفيأت أنا في فيئها، وتفيأت الظلال، أي تقلبت.

والمفيؤة: المقنؤة (1).

فصل القاف [قبأ] قبأ قبئا: لغة في قأب قأبا، إذا أكل وشرب.

[قثأ] القثاء: الخيار، الواحدة قثاءة. والمقثأة والمقثؤة: موضع القثاء.

وأقثأ القوم: كثر عندهم القثاء. أبو زيد:

أقثأت الأرض، إذا كانت كثيرة القثاء.

[قرأ] القرء بالفتح: الحيض، والجمع أقراء وقروء على فعول، وأقرؤ في أدنى العدد. وفى الحديث:

" دعي الصلاة أيام أقرائك ". والقرء أيضا:

الطهر، وهو من الأضداد. قال الأعشى (1):

مورثة ما لا وفى الأصل رفعة * لما ضاع فيها من قروء نسائكا وأقرأت المرأة: حاضت، فهي مقرئ.

وأقرأت: طهرت. وقال الأخفش: أقرأت المرأة، إذا صارت صاحبة حيض. فإذا حاضت قلت: قرأت - بلا ألف - يقال: قرأت المرأة حيضة أو حيضتين. والقرء: انقضاء الحيض. قال: وقال بعضهم: ما بين الحيضتين.

وأقرأت حاجتك: دنت.

والقارئ: الوقت، تقول منه أقرأت الريح، إذا دخلت في وقتها. قال الهذلي (2):

* إذا هبت لقارئها الرياح * أي لوقتها.

واستقرأ الجمل الناقة، إذا تاركها لينظر ألقحت أم لا.

قال أبو عمرو بن العلاء: يقال دفع فلان جاريته إلى فلانة تقرئها، أي تمسكها عندها حتى تحيض للاستبراء. قال: وإنما القرء الوقت، فقد

يكون للحيض، وقد يكون للطهر. قال الشاعر:

إذا ما السماء لم نغم ثم أخلفت * قروء الثريا أن يكون (1) لها قطر يريد وقت نوئها الذي يمطر فيه الناس، يقال: أقرأت النجوم، إذا تأخر مطرها.

وقرأت الشئ قرآنا: جمعته وضممت بعضه إلى بعض، ومنه قولهم: ما قرأت هذه الناقة سلى قط (2) وما قرأت جنينا، أي لم تضم رحمها على ولد.

وقرأت الكتاب قراءة وقرآنا، ومنه سمى القرآن. وقال أبو عبيدة: سمى القرآن لأنه يجمع السور فيضمها. وقوله تعالى: (إن علينا جمعه وقرآنه) أي جمعه وقراءته، (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) أي قراءته. قال ابن عباس:

فإذا بيناه لك بالقراءة فاعمل بما بيناه لك.

وفلان قرأ عليك السلام وأقرأك السلام، بمعنى.

وأقرأه القرآن فهو مقرئ، وجمع القارئ قراءة مثال كافر وكفرة.

والقراء: الرجل المتنسك، وقد تقرأ، أي تنسك، والجمع القراءون. قال الفراء: أنشدني أبو صدقة الدبيري (3):

بيضاء تصطاد الغوى وتستبي * بالحسن قلب المسلم القراء (1) وقد يكون القراء جمعا لقارئ.

والقرأة بالكسر مثال القرعة: الوباء.

قال الأصمعي: إذا قدمت بلادا فمكثت بها خمس عشرة (2) فقد ذهبت عنك قراءة البلاد.

قال: وأهل الحجاز يقولون: قرة بغير همز.

ومعناه أنه إذا مرض بها بعد ذلك فليس من وبإ البلد.

[قضاء] الأموي: قضئت الشئ أقضأ قضاء: أكلته.

وأقضأت الرجل: أطعمته.

أبو زيد: يقال قضئت القرية تقضأ قضاء بالتحريك: عفنت وتهافتت. وهي قربة قضئة، والثوب يقضأ من طول الندى والطى.

وما عليك في هذا الامر قضأة بالضم، مثال مضغة، أي عار. ونكح فلان في قضأة.

وفى عينه قضأة، أي فساد. وفى حسبه قضأة، أي عيب. قال الشاعر:

تعيرني سلمى وليس بقضأة * ولو كنت من سلمى تفرعت دارما

وسلمى: حي من دارم.

(قمأ) أبو زيد: قمأت الماشية تقمأ قموءا وقموءة، إذا سمنت.

وقمؤ الرجل بالضم قماء وقماءة صار قميئا.

وهو: الصغير الذليل. وأقمأته: صغرته وذللته، فهو قمئ على فعيل. وأقمأ القوم، أي سمنت إبلهم. وأقمأني الشئ: أعجبني.

وتقمأت الشئ: جمعته شيئا بعد شئ.

قال الشاعر (1):

لقد قضيت فلا تستهزئا سفها * مما تقمأته من لذة وطرى وعمرو بن قميئة الشاعر على فعيلة.

[قنأ] قنأ الرجل لحيته بالخضاب تقنئة، وقد قنأت هي من الخضاب، تقنأ قنوءا: اشتدت حمرتها.

وقال الأسود بن يعفر:

يسعى بها ذو تومتين مشمر * قنأت أنامله من الفرصاد (2) وشئ أحمر قانئ.

أبو عمرو: المقنأة والمقنؤة: المكان الذي لا تطلع عليه الشمس. وقال غير أبى عمرو: مقناة ومقنوة بغير همز: نقيض المضحاة.

[قيأ] قاء يقئ قيئا. وفى الحديث " الراجع في هبته كالراجع في قيثه ". واستقاء وتقيأ: تكلف القئ. وقيأته وأقأته أنا بمعنى:

وهذا ثوب يقئ الصبغ، إذا كان مشبعا.

ابن السكيت: القيوء بالفتح على فعول:

الدواء الذي يشرب للقئ.

ويقال: به قياء بالضم والمد، إذا جعل يكثر القئ.

فصل الكاف [كأكأ] تكأكأ، أي: جبن وضعف ونكص، مثل: تكعكع. والمتكاكئ: القصير.

والتكأكؤ: التجمع. وسقط عيسى بن عمر عن حمار له فاجتمع عليه الناس فقال: مالكم تكأكأتم على تكأكؤكم على ذي جنة، افرنقعوا عنى (1).

[كثأ] أبو زيد: كثأ اللبن يكثأ كثأ، إذا ارتفع فوق الماء وصفا الماء من تحت اللبن. قال: وكثأت القدر كثأ، إذا أزبدت للغلي، يقال: خذ كثأة قدرك وكثأة قدرك (2)، وهو: ما ارتفع منها بعد ما تغلي.

قال: وكثأت أوبار الإبل كثأ: نبتت،

وكذلك كثأ اللبن الوبر والنبت تكثئة.

وأنشد ابن السكيت:

وأنت امرؤ قد كثأت لك لحية * كأنك منها قاعد في جوالق ويقال أيضا: كثأت، إذا أكلت ما على رأس اللبن.

[كدأ] أبو زيد: كدأ النبت يكدأ كدوءا، إذا أصابه البرد فلبده في الأرض، أو عطش فأبطأ في النبات. يقال: أصاب الزرع برد فكدأه في الأرض تكدئة. وأرض كادئة: بطيئة الانبات.

[كرفأ] الكرفئ: السحاب المرتفع الذي بعضه فوق بعض، والقطعة منه كرفئة. قال الشاعر يصف جيشا:

ككرفئة (1) الغيث ذات الصبير * ترمى السحاب ويرمى بها (2) والكرفئ: قشر البيض الاعلى، حكاه أبو عبيد.

ونظر أبو الغوث الأعرابي إلى قرطاس رقيق فقال: غرقئ تحت كرفئ. وهمزته زائدة.

وكرفأت القدر: أزبدت للغلي.

[كسأ] كسأته: تبعته. ويقال للرجل إذا هزم القوم فمر وهو يطردهم: مر فلان يكسؤهم ويكسعهم، أي يتبعهم. ومنه قول الشاعر (1):

* كسع الشتاء بسبعة غبر * والاكساء: الادبار. قال الشاعر (2):

حتى أرى فارس الصموت على * أكساء خيل كأنها الإبل يعنى خلف القوم وهو يطردهم.

[كشأ] أبو عمرو: كشأت اللحم كشأ: شويته حتى يبس فهو كشئ. وأكشأته أيضا عن الأموي.

وفلان يتكشأ اللحم: يأكله وهو يابس.

وكشأت القثاء: أكلته. أبو زيد: كشأت الطعام كشأ، إذا أكلته كما تأكل القثاء ونحوه.

أبو عبيدة: تكشأ الأديم: تقشر.

[كفأ] كفأت القوم كفأ، إذا أرادوا وجها فصرفتهم إلى غيره، فانكفؤوا أي رجعوا.

وتكفأت المرأة في مشيتها: ترهيأت ومادت كما تتحرك النخلة العيدانة. قال الشاعر (1):

وكأن ظعنهم غداة تحملوا * سفن تكفأ في خليج مغرب وكفأت الاناء: كببته وقلبته، فهو مكفوء. وزعم ابن الأعرابي أن أكفأته لغة.

والكفاء بالكسر والمد: شقة أو شقتان تنصح إحداهما بالأخرى ثم يخل به مؤخر الخباء.

تقول منه: أكفأت البيت إكفاء.

والأكفاء في الشعر: أن يخالف بين قوافيه بعضها ميم وبعضها نون، وبعضها دال وبعضها طاء، وبعضها حاء وبعضها خاء ونحو ذلك، كقول رؤبة:

أزهر لم يولد بنجم الشح * ميم البيت كريم السنخ (2) هذا قول أبى زيد، وهو المعروف عند العرب.

وقال الفراء: أكفأ الشاعر، إذا خالف بين حركات الروى، وهو مثل الاقواء. حكاه عنه ابن السكيت.

الكسائي: كفأت الاناء: كببته.

وأكفأته: أملته، قال: ولهذا قيل: أكفأت القوس، إذا أملت رأسها ولم تنصبها نصبا حين ترمى عنها. قال: ومنه قول ذي الرمة:

قطعت بها أرضا ترى وجه ركبها * إذا ما علوها مكفأ غير ساجع (1) وقال أبو زيد: يعنى جائرا غير قاصد والكفئ: النظير. وكذلك الكف والكفؤ، على فعل وفعل. والمصدر الكفاءة بالفتح والمد.

وتقول: لا كفاء له بالكسر، وهو في الأصل مصدر، أي لا نظير له. وفى حديث العقيقة " شاتان مكافئتان " أي متساويتان (2)، والمحدثون يقولون " مكافأتان ".

وكل شئ ساوى شيئا حتى يكون مثله فهو مكافئ له. وقال بعضهم في تفسير الحديث:

تذبح إحداهما مقابلة الأخرى.

وكافأته على ما كان منه مكافأة وكفاء:

جازيته.

تقول: ما لي به قبل ولا كفاء، أي ما لي به طاقة على أن أكافئه.

والتكافؤ: الاستواء، يقال " المسلمون تتكافأ دماؤهم ".

واكتفأت الاناء مثل كفأته، أي قلبته.

واستكفأت فلانا إبله، أي سألته نتاج إبله سنة،: فأكفأنيها، أي أعطاني لبنها ووبرها وأولادها سنة. والاسم الكفأة والكفأة، يضم

ويفتح، تقول: اعطني كفأة ناقتك وكفأة ناقتك.

وتقول أيضا: أكفأت إبلي كفأتين، إذا جعلتها نصفين تنتج كل عام نصفها وتترك نصفا، لان أفضل النتاج أن تحمل على الإبل الفحولة عاما وتترك عاما، كما يصنع بالأرض في الزراعة. قال ذو الرمة:

كلا (1) كفأتيها تنفضان ولم يجد * لها ثيل سقب في النتاجين لا مس يقول: إنها نتجت إناثا كلها. وهذا محمود عندهم.

أبو زيد: وهبت له كفأة ناقتي وكفأة ناقتي يضم ويفتح، إذا وهبت له ولدها ولبنها ووبرها سنة.

[كلا] الكلأ: العشب. وقد كلئت الأرض وأكلات فهي أرض مكلئة وكلئة، أي ذات كلا. وسواء رطبه ويابسه.

وكلأت الناقة وأكلأت، إذا أكلت الكلأ، حكاه أبو عبيد.

وكلاه الله كلاءة بالكسر، أي حفظه وحرسه. يقال: إذهب في كلاءة الله. واكتلأت منهم: احترست. قال الشاعر (2):

* أنخت بعيري واكتألات بعينه (3) * ويقال: اكتلأت عيني، إذا لم تنم وسهرت وحذرت أمرا.

والمكلأ بالتشديد: شاطئ النهر ومرفأ السفن.

أبو زيد: كلا القوم سفينتهم تكليئا: حبسوها، ومنه الكلاء مشدد ممدود، وهو موضع بالبصرة لأنهم يكلئون سفنهم هناك، أي يحبسونها، يؤنث ويذكر.

وقال سيبويه: هو فعال مثل جبار بالتشديد.

والمعنى أن الموضع يدفع الريح عن السفن ويحفظها.

وهو على هذا مذكر مصروف.

وقال الأصمعي: الكلاء والمكلأ: موضع ترفأ فيه السفن، وهو ساحل كل نهر.

وكلأت تكلئة، إذا أتيت مكانا فيه مستتر من الريح، والموضع مكلا وكلاء.

وقولهم: بلغ الله بك أكلا العمر، أي آخره وأبعده.

وكلا الدين، أي تأخر. والكالئ:

النسيئة. قال الشاعر:

* وعينه كالكالئ المضمار (1) * أي نقده كالنسيئة التي لا ترجى. وفى الحديث أنه عليه السلام " نهى عن الكالئ بالكالئ " وهو بيع النسيئة بالنسيئة، وكان الأصمعي لا يهمزه، وينشد:

وإذا تباشرك الهموم * فإنها كال وناجز (1) أي منها نسيئة ومنها ما هو نقد. أبو عبيد (2):

تكلأت أي استنسأت نسيئة. وكذلك استكلأت كلأة بالضم، وهو من التأخير.

أبو زيد: كلات في الطعام تكليئا، وأكلات فيه إكلاء: أسلفت فيه.

وما أعطيت في الطعام نسيئة من الدراهم فهو الكلأة بالضم. وأكلأت بصري في الشئ، إذا رددته فيه.

[كمأ] الكمأة واحدها كمء على غير قياس، وهو من النوادر، تقول: هذا كمء وهذان كمآن وهؤلاء أكموء ثلاثة، فإذا كثرت فهي الكمأة.

وكمأت القوم كمأ: أطعمتهم الكمأة. وخرج الناس يتكمؤون، أي يجتنون الكمأة.

وأكمأت الأرض: كثرت كمأتها.

وقولهم: أكمأت فلانا السن، أي شيخته.

وكمئت رجلي: تشققت. الكسائي: كمئ الرجل، إذا حفى ولم يكن عليه نعل.

[كيأ] أبو زيد: كئت عن الامر أكئ كيأ وكيأة، إذا هبته وجبنت، مثل كعت أكيع.

ورجل كئ وكأ وكاء أيضا، أي ضعيف جبان، مثل كع وكاع.

فصل اللام [لألأ] قولهم " لا أفعله ما لألأت الفور (1) " أي بصبصت بأذنابها.

وتلألأ البرق: لمع واللؤلؤة: الدرة، والجمع اللؤلؤ واللآلئ.

قال الفراء: سمعت العرب تقول لصاحب اللؤلؤ: لآل مثل لعال، والقياس لاء مثل لعاع.

[لبأ] اللبأ على فعل، بكسر الفاء وفتح العين:

أول اللبن في النتاج، تقول: لبأت لبأ بالتسكين إذا حلبت الشاة لبأ. ولبأت القوم أيضا:

أطعمتهم اللبأ، وألبأ القوم: كثر عندهم اللبأ.

أبو زيد: ألبأت الجدي، إذا شددته إلى رأس الخلف ليرضع لبأ. واستلبأ هو، إذا رضع من تلقاء نفسه. وألبأت الشاة ولدها، إذا أرضعته اللبأ، والتبأها ولدها.

وعشار ملابئ، إذا دنا نتاجها.

واللبؤة: أنثى الأسد، واللبؤة ساكنة الباء غير مهموزة لغة فيها، عن ابن السكيت.

ولبأت بالحج تلبئة، وأصله لبيت غير مهموز. الفراء: ربما خرجت بهم فصاحتهم إلى أن يهمزوا ما ليس بمهموز، قالوا: لبأت بالحج، وحلات السويق، ورثأت الميت.

[لتأ] لتأت الرجل بحجر، إذا رميته به. ولتأته بعيني، إذا أحددت إليه النظر. ولتأتها، إذا جامعتها. ولتأت به أمه: ولدته. ويقال: لعن الله أما لتأت به.

[لجأ] لجأت إليه لجأ بالتحريك وملجأ، والتجأت إليه، بمعنى. والموضع أيضا لجأ وملجأ.

والتلجئة: الاكراه . وألجأته إلى الشئ:

اضطررته إليه.

وألجأت أمري إلى الله: أسندت.

وعمر بن لجأ التميمي الشاعر.

[لزأ] الأصمعي: لزأت الإبل تلزئة، إذا أحسنت رعيها (1).

وقبح الله أما لزأت به، أي ولدته.

[لطأ] الأحمر: لطأ بالأرض لطأ، ولطئ أيضا لطوءا: لصق بها.

[لفأ] لفأت العود: قشرته. ويقال لفأت الريح السحاب عن وجه السماء.

أبو زيد: لفأت اللحم عن العظم: جلفته عنه وقشرته.

واللفئة (1): البضعة التي لا عظم فيها نحو النحضة والهبرة والوذرة.

أبو عمرو: لفأه: بالعصا: ضربه بها.

[لكأ] أبو زيد: لكأت به الأرض: ضربت به الأرض.

وتلكأ عن الامر تلكؤا: تباطأ عنه وتوقف.

أبو زيد: لكأته بالسوط: ضربته به.

[لمأ] ألمأ به: اشتمل عليه، يقال: ذهب ثوبي فما أدرى من ألمأ به.

ابن السكيت: هذا يتكلم به بغير جحد، سمعت الطائي يقول: كان بالأرض مرعى فهاجت به دواب ألمأته، أي تركته صعيدا ليس به شئ.

ويقال: ما أدى أين ألمأ (2) من بلاد الله.

وألمأ اللص على الشئ فذهب به.

وتلمأت الأرض عليه: استوت عليه ووارته.

والتمئ لون الرجل: تغير، بوزن التمع (3).

فصل الميم [متأ] متأته بالعصا: ضربته بها. ومتأت الحبل:

لغة في متوته، إذا مددته.

[مرأ] مرؤ الطعام يمرؤ مراءة: صار مريئا، وكذلك مرئ الطعام. قال الأخفش: هو كما تقول فقه وفقه، يكسرون القاف ويضمونها. قال:

ومرأني الطعام يمرأ مراءة، قال: وقال بعضهم:

أمرأني الطعام.

وقال الفراء: يقال هنأني الطعام ومرأني، إذا أتبعوها هنأني قالوها بغير ألف وإذا أفردوها قالوا أمرأني. وهو طعام ممرئ.

ومرئت الطعام: استمرأته.

والمروءة: الانسانية، ولك أن تشدد. قال أبو زيد: مرؤ الرجل: صار ذا مروءة فهو مرئ على فعيل. وتمرأ: تكلف المروءة.

ابن السكيت: فلان يتمرأ بنا، أي يطلب المروءة بنقصنا وعيبنا، قال: وتقول هو مرئ الجزور والشاة، للمتصل بالحلقوم الذي يجرى فيه الطعام والشراب، والجمع مرؤ، مثل سرير وسرر.

والمرء: الرجل، يقال: هذا مرء صالح ومررت بمرء صالح ورأيت مرءا صالحا، وضم الميم لغة، وهما مرآن صالحان، ولا يجمع على لفظه.

وبعضهم يقول: هذه مرأة صالحة ومرة أيضا بترك الهمزة وبتحريك الراء بحركتها. فإن جئت بألف الوصل كان فيه ثلاث لغات: فتح الراء على كل حال حكاها الفراء، وضمها على كل حال، تقول: هذا امرأ ورأيت امرأ ومررت بامرإ.

وتقول: هذا امرؤ ورأيت امرؤا ولا جمع له من لفظه. وهذه امرأة مفتوحة الراء على كل حال. فإن صغرت أسقطت ألف الوصل فقلت مرئ ومريئة.

وربما سموا الذئب امرأ. وذكر يونس أن قول الشاعر:

وأنت امرؤ تعدو على كل غرة * فتخطئ فيها مرة وتصيب يعنى به الذئب.

وقالت امرأة من العرب: أنا امرؤ لا أخبر السر.

والنسبة إلى امرئ مرئي بفتح الراء، ومنه المرئي الشاعر. وكذلك النسبة إلى امرئ القيس إن شئت امرئي.

[مسأ] أبو زيد: مسأ الرجل مسأ: مجن. والماسئ الماجن (1).

[ملا] الملء بالفتح: مصدر ملأت الاناء فهو مملوء. ودلو

ملأى على فعلى، وكوز ملآن، والعامة تقول:

ملا ماء.

والملء بالكسر: اسم ما يأخذه الاناء إذا امتلأ. ويقال: ملأه وملأيه وثلاثة أملائه.

وامتلأ الشئ وتملأ بمعنى. يقال: تملأت من الطعام والشراب.

وتملأ فلان غيظا.

وأملأت النزع في القوس، إذا شددت النزع فيها.

والملاة بالضم، مثال المتعة: الزكام، وملئ الرجل وأملاه الله، أي أزكمه، فهو مملوء على غير قياس يحمل على ملئ.

وملا الرجل: صار مليئا أي ثقة، فهو غنى ملئ بين الملاءة، ممدودان.

والملاءة، بالضم ممدود: الريطة (1)، والجمع ملاء.

أبو زيد: مالأته على الامر ممالاة: ساعدته عليه وشايعته.

ابن السكيت: تمالؤوا على الامر:

اجتمعوا عليه.

والملا: الجماعة. وقول الشاعر (2):

وتحدثوا ملا لتصبح أمنا * عذراء لا كهل ولا مولود أي: تشاوروا متمالئين على ذلك ليقتلونا أجمعين، فتصبح أمنا كأنها لم تلد.

وفى الحديث: " والله ما قتلت عثمان ولا مالأت على قتله ".

والملا أيضا: الخلق. يقال: ما أحسن ملا بنى فلان، أي: عشرتهم وأخلاقهم.

قال الشاعر (1):

تنادوا يال بهثة إذ رأونا * فقلنا أحسني ملا جهينا والجمع أملاء. وفى الحديث: أنه قال لأصحابه حين ضربوا الأعرابي: " أحسنوا أملاءكم ".

[منأ] أبو زيد: المنيئة: الجلد أول ما يدبغ، ثم هو أفيق ثم أديم. تقول منه: منأت الإهاب منأ، إذا أنقعته في الدباغ. قال حميد بن ثور:

إذا أنت باكرت المنيئة باكرت مداكا لها من زعفران وإثمدا (2) وقال الأصمعي: هي المدبغة. والكسائي مثله.

وأما المنية من الموت فمن باب المعتل.

فصل النون [نأنأ] نأنأت في الرأي: إذا خلطت فيه تخليطا ولم تبرمه. قال الشاعر (1):

فلا أسمعن فيكم (2) بأمر منأنأ * ضعيف ولا تسمع به هامتي بعدي (3) أبو عمرو: النأنأة: الضعف، وفى الحديث:

" طوبى لمن مات في النأنأة " يعنى أول الاسلام قبل أن يقوى.

وقد نأنأ في الامر فهو رجل نأنأ، أي ضعيف. قال امرؤ القيس يمدح رجلا:

لعمرك ما سعد بخلة آثم * ولا نأنأ عند الحفاظ ولا حصر ونأنأته: نهنهته عما يريد وكففته عنه.

وتنأنأ: ضعف واسترخى.

[نبأ] النبأة: الصوت الخفي. قال ذو الرمة:

* بنبأة الصوت ما في سمعه كذب (4) * ورمى فأنبأ، إذا لم يشرم ولم يخدش.

وسيل نابئ: جاء من بلد آخر، وكذلك رجل نابئ. قال الشاعر (1):

ولكن قذاها كل أشعث نابئ أتتنا به الاقدار من حيث لا ندري أبو زيد: نبأت على القوم أنبأ نبأ ونبوءا، إذا طلعت عليهم. قال: ونبأت من أرض إلى أرض، إذا خرجت منها إلى أخرى، وهذا المعنى أراده الأعرابي بقوله: " يا نبئ الله "، أي:

يا من خرج من مكة إلى المدينة، فأنكر عليه الهمز (2).

ونبأت به الأرض: جاءت به. قال الشاعر (3):

فنفسك أحرز فإن الحتو * ف ينبأن بالمرء في كل واد والنبأ: الخبر، تقول نبأ ونبأ، أي: أخبر، ومنه أخذ النبي لأنه أنبأ عن الله تعالى، وهو فعيل، بمعنى فاعل.

قال سيبويه: ليس أحد من العرب إلا ويقول:

تنبأ مسيلمة بالهمز، غير أنهم تركوا الهمز في النبي كما تركوه في الذرية والبرية والخابية، إلا أهل

مكة فإنهم يهمزون هذه الأحرف، ولا يهمزون في غيرها، ويخالفون العرب في ذلك.

وتصغير النبئ نبيئ مثل نبيع، وتصغير النبوءة نبيئة مثال نبيعة. تقول: العرب كانت نبيئة مسيلمة نبيئة سوء.

وجمع النبي نبآء. قال الشاعر (1):

يا خاتم النبآء إنك مرسل * بالخير كل هدى السبيل هداكا ويجمع أيضا على أنبياء، لان الهمز لما أبدل وألزم الابدال جمع جمع ما أصل لامه حرف العلة، كعيد وأعياد، على ما نذكره في باب المعتل إن شاء الله.

[نتأ] نتأ نتأ ونتوءا ونتوا. وفى المثل " تحقره وينتأ " أي يرتفع. وكل شئ ارتفع من بيت وغيره فهو ناتئ.

ونتأ الشئ: خرج من موضعه من غير أن يبين. ونتأت القرحة: ورمت. ونتأت على القوم: طلعت عليهم مثل نبأت. ونتأت الجارية:

بلغت وارتفعت.

[نجأ] أبو عبيد: نجأته نجأ: إذا أصبته بعين.

وكذلك تنجأته، أي تعينته.

الفراء: رجل نجوء العين ونجئ العين، على فعول وفعيل، أي خبيث العين. وكذلك نجؤ العين وتجئ العين، على فعل وفعل.

وفى الحديث " ردوا نجأة السائل باللقمة " أي ردوا شدة نظره إلى طعامكم بلقمة تدفعونها إليه.

[ندأ] ندأت القرص في النار ندءا، إذا دفنته في الملة لينضج، وكذلك اللحم إذا أمللته في الجمر. والاسم الندئ، مثل الطبيخ.

الأصمعي: ندأت الشئ: كرهته.

والندأة والندأة: الكثرة من المال، مثل الندهة والندهة (1). والندأة والندأة أيضا: قوس قزح.

[نزأ] أبو زيد: نزأت بين القوم نزءا ونزوءا، إذا حرشت وأفسدت ونزأ الشيطان بينهم:

ألقى الشر والاغراء.

الكسائي: نزأت عليه نزءا: حملت.

يقال: ما نزأك على هذا، أي ما حملك عليه..

ورجل منزوء بكذا، أي مولع. ويقال:

إنك لا تدرى علام ينزأ هرمك، ولا تدرى بم يولع هرمك، أي نفسك وعقلك. عن ابن السكيت (2).

[نسأ] نسأت البعير نسأ، إذا زجرته وسقته.

وكذلك نسأته تنسئة.

وأنشد أبو عمرو بن العلاء:

وما أم خشف بالعلاية شادن * تنسئ في برد الظلال غزالها (1) والمنسأة: العصا، يهمز ولا يهمز، وقال في الهمز:

أمن أجل حبل لا أباك ضربته * بمنسأة قد جر حبلك أحبلا (2) وقال آخر في ترك الهمز:

إذا دببت على المنسأة من هرم * فقد تباعد عنك اللهو والغزل ونسأت الشئ نسأ: أخرته، وكذلك أنسأته. فعلت وأفعلت بمعنى. تقول: استنسأته الدين فأنسأني.

الأصمعي: أنسأه الله أجله ونسأه في أجله بمعنى.

والنسأة بالضم: التأخير مثل: الكلأة .

وكذلك النسيئة على فعيلة. تقول: نسأته البيع وأنسأته، وبعته بنسأة وبعته بكلأة أي بأخرة، وبعته بنسيئة أي بأخرة.

وقال الأخفش: أنسأته الدين، إذا جعلته له مؤخرا، كأنك جعلته له يؤخره. ونسأت عنه دينه، إذا أخرته نساء. قال: وكذلك النساء في العمر ممدود. ومنه قولهم " من سره النساء ولا نساء، فليخفف الرداء - بالمد (1) - وليباكر الغداء، وليقل غشيان النساء ".

ونسأت في ظمء الإبل نسأ، إذا زدت في ظمئها يوما أو يومين أو أكثر من ذلك. ونسأتها أيضا عن الحوض، إذا أخرتها عنه ونسئت المرأة تنسأ نسأ على ما لم يسم فاعله، إذا كان عند أول حبلها، وذلك حين يتأخر حيضها عن وقته فرجى أنها حبلى. وهي امرأة نسئ.

وقال الأصمعي: يقال للمرأة أول ما تحمل:

قد نسئت.

وتقول: نسأت الماشية نسأ، وهو بدء سمنها حين ينبت وبرها بعد تساقطه. يقال: جرى النسء في الدواب. قال أبو ذؤيب يصف ظبية:

به أبلت شهري ربيع كليهما * فقد مار فيها نسؤها واقترارها (1) فالنسء: بدء السمن. والاقترار نهايته.

ونسأت اللبن: خلطته بماء، واسمه النسء، قال عروة بن الورد العبسي:

سقوني النسء (2) ثم تكنفوني * عداة الله من كذب وزور وقوله تعالى: (إنما النسئ زيادة في الكفر) هو فعيل بمعنى مفعول من قولك: نسأت الشئ، فهو منسوء، إذا أخرته، ثم يحول منسوء إلى نسئ، كما يحول مقتول إلى قتيل.

ورجل ناسئ وقوم نسأة، مثل: فاسق وفسقة، وذلك أنهم كانوا إذا صدروا عن منى يقوم رجل من كنانة فيقول: أنا الذي لا يرد لي قضاء! فيقولون: أنسئنا شهرا، أي: أخر عنا حرمة المحرم واجعلها في صفر، لأنهم كانوا يكرهون أن تتوالى عليهم ثلاثة أشهر لا يغيرون فيها، لان معاشهم كان من الغارة، فيحل لهم المحرم.

وقولهم: أنسأت سربتي، أي: أبعدت مذهبي. قال الشنفري:

عدون من الوادي الذي بين مشعل. * وبين الحشا هيهات أنسأت سربتي (1) وانتسأت عنه: تأخرت وتباعدت، وكذلك الإبل إذا تباعدت في المرعى. قال الشاعر (2):

إذا انتسئوا فوت الرماح أتتهم * عوائر نبل كالجراد نطيرها (3) ويقال: إن لي عنك لمنتسأ، أي: منتأى وسعة.

[نشأ] أنشأه الله: خلقه. والاسم النشأة والنشاءة بالمد، عن أبي عمرو بن العلاء. وأنشأ يفعل كذا، أي: ابتدأ. وفلان ينشئ الأحاديث، أي يضعها.

والناشئ: الحدث الذي قد جاوز حد الصغر، والجارية ناشئ أيضا، والجمع النشأ، مثل: طالب وطلب، وكذلك النشء، مثل: صاحب وصحب.

والنشء أيضا: أول ما ينشأ من السحاب.

ونشأت في بنى فلان نشأ ونشوءا، إذا شببت فيهم. ونشئ وأنشئ بمعنى: قرئ، (أو من ينشأ في الحلية (4).

وناشئة الليل: أول ساعاته، ويقال: ما ينشأ في الليل من الطاعات.

ونشأت السحابة: ارتفعت، وأنشأها الله.

ابن السكيت: النشيئة: أول ما يعمل من الحوض.

يقال هو بادي النشيئة، إذا جف عنه الماء وظهرت أرضه. قال الشاعر (1):

هرقناه في بادي النشيئة داثر * قديم بعهد الماء بقع نصائبه وقال أبو عبيد: هو حجر يجعل أسفل الحوض.

وقوله تعالى: (وله الجوار المنشآت في البحر كالاعلام)، قال مجاهد: هي السفن التي رفع قلعها، قال: وإذا لم يرفع قلعها فليست بمنشآت.

ابن السكيت: الذئب يستنشئ الريح بالهمز، قال: وإنما هو من نشيت الريح غير مهموز، أي: شممتها.

[نصأ] الكسائي: نصأت الشئ نصأ، رفعته.

وأبو عمرو مثله: وهي لغة في نصيت.

أبو زيد: نصأت الناقة: زجرتها.

[نفأ] النفأة: واحدة النفإ، وهي قطع من النبت متفرقة من عظم الكلأ، مثال: صبرة وصبر.

[نكأ] نكأت القرحة أنكؤها نكأ، إذا قشرتها. وقال متمم بن نويرة (1):

* ولا تنكئي قرح الفؤاد فييجعا * وقولهم: هنئت ولا تنكأ، أي: هنأك الله بما نلت، ولا أصباك بوجع. ويقال:

" ولا تنكه "، مثل: أراق وهراق.

[نهأ] نهئ اللحم ينهأ نهأ ونهأ ونهاءة ونهوءة، إذا لم ينضج. وفى المثل: " ما أبالي ما نهئ من ضبك ". ويقال أيضا: نهؤ اللحم فهو نهئ على فعيل، وأنهأته أنا إنهاء، إذا لم تنضجه، فهو منها.

[نوأ] ناء ينوء نوءا: نهض بجهد ومشقة. وناء:

سقط وهو من الأضداد. ويقال ناء بالحمل، إذا نهض به مثقلا: وناء به الحمل، إذا أثقله.

والمرأة تنوء بها عجيزتها أي تثقلها، وهي تنوء بعجيزتها أي تنهض بها مثقلة.

وأناءه الحمل، مثل أناعه، أي أثقله وأماله، كما يقال ذهب به وأذهبه بمعنى.

وقوله تعالى: (ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة).

قال الفراء: أي لتنئ بالعصبة: تثقلها. قال الشاعر:

إني وجدك ما أقضى الغريم وإن * حان القضاء وما رقت له كبدي

إلا عصا أرزن طارت برايتها * تنوء ضربتها بالكف والعضد أي تثقل ضربتها الكف والعضد.

والنوء: سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر وطلوع رقيبه من المشرق يقابله من ساعته في كل ليلة إلى ثلاثة عشر يوما، وهكذا كل نجم منها إلى انقضاء السنة، ما خلا الجبهة فإن لها أربعة عشر يوما.

قال أبو عبيد: ولم نسمع في النوء أنه السقوط إلا في هذا الموضع. وكانت العرب تضيف الأمطار والرياح والحر والبرد إلى الساقط منها. وقال الأصمعي:

إلى الطالع منها في سلطانه، فتقول: مطرنا بنوء كذا. والجمع أنواء ونوآن أيضا، مثل عبد وعبدان وبطن وبطنان. قال حسان بن ثابت:

ويثرب تعلم أنا بها * إذا قحط القطر (1) نوآنها وناوأت الرجل مناوءة ونواء: عاديته. يقال:

إذا ناوأت الرجال فاصبر. وربما لم يهمز وأصله الهمز، لأنه من ناء إليك ونؤت إليه، أي نهض ونهضت إليه.

ابن السكيت: يقال له عندي ما ساءه وناءه، أي أثقله، وما يسوءه وينوءه. وقال بعضهم:

أراد ساءه وأناءه. وإنما قال ناءه وهو لا يتعدى لأجل ساءه ليزدوج الكلام، كما يقال: إني لآتيه الغدايا والعشايا، والغداة لا تجمع على غدايا.

وأناء اللحم ينيئه إناءة، إذا لم ينضجه، وقد ناء اللحم ينئ نيأ، فهو لحم نئ بالكسر مثال نيع، بين النيوء والنيوءة.

وناء (1) الرجل مثال ناع: لغة في نأى إذا بعد. قال الشاعر (2):

من إن رآك غنيا لان جانبه * وإن رآك فقيرا ناء واغتربا فصل الواو [وبأ] الوبأ، يمد ويقصر: مرض عام، وجمع المقصور أوباء وجمع الممدود أوبئه. وقد وبئت الأرض توبأ وبأ فهي موبوءة، إذا كثر مرضها.

وكذلك وبئت توبأ وباءة مثل تمه تماهة، فهي وبئة ووبيئة على فعلة وفعيلة. وفيه لغة ثالثة أوبأت فهي موبئة .

واستوبأت الأرض: وجدتها وبئة.

ووبأت إليه بالفتح، وأوبأت: لغة في ومأت وأومأت، إذا أشرت إليه. قال الشاعر (3):

* وإن نحن أو بأنا إلى الناس وقفوا (4) *

[وثأ] وثئت يده فهي موثوءة، ووثأتها أنا.

وأصابه وثء، والعامة تقول وثي، وهو أن يصيب العظم وصم لا يبلغ الكسر.

[وجأ] ابن السكيت: قال الطائي: الوجئة: الجراد يدق ثم يلت بسمن أو بزيت فيؤكل. قال:

وسمعت الكلابي يقول: الوجيئة التمر يدق حتى يخرج نواه ثم يبل بلبن وسمن حتى يتدن ويلزم بعضه بعضا فيؤكل. وهو فعيلة.

ووجأته بالسكين: ضربته. ووجئ هو فهو موجوء. والوجاء بالكسر والمد: رض عروق البيضتين حتى تنفضخ فيكون شبيها بالخصاء.

وفى الحديث: " عليكم بالباءة فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ". تقول منه: وجأت الكبش. وفى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم:

" ضحى بكبشين موجوءين ".

ووجأت عنقه وجأ: ضربته. وقد توجإته بيدي.

[ودأ] تودأ عليه، أي أهلكه. وودأ فلان بالقوم تودئة. أبو عبيد: المودأة: المهلكة والمفازة.

قال: وهي لفظ المفعول به.

أبو زيد: ودأت عليه الأرض توديئا، إذا سويت عليه الأرض. قال الشاعر الضبي (1) يرثي أخاه أبيا:

أأبي إن تصبح رهين مودا * زلخ الجوانب قعره ملحود (2) [وذأ] وذأت الرجل وذءا، إذا عبته وحقرته.

وأنشد أبو زيد:

ثممت حوائجي ووذأت بشرا * فبئس معرس الركب السغاب (3) ووذأته فاتذأ: زجرته فانزجر.

[وزأ] وزأت اللحم وزءا: أيبسته.

والوزأ، على فعل بالتحريك: الشديد الخلق.

ووزأت الناقة براكبها توزئة. صرعته.

أبو زيد: وزأت الوعاء توزئة وتوزيئا، إذا شددت كنزه.

الأصمعي: توزأت: امتلأت ريا. ووزأت القربة توزيئا: ملأتها.

[وضأ] الوضاءة: الحسن والنظافة. تقول منه:

وضوء الرجل، أي صار وضيئا.

وتوضأت للصلاة ولا تقل توضيت، وبعضهم يقوله.

والوضوء بالفتح: الماء الذي يتوضأ به، والوضوء أيضا: المصدر من توضأت للصلاة، مثل الولوع والقبول بالفتح. قال اليزيدي:

الوضوء بالضم المصدر. وحكى عن أبي عمرو ابن العلاء: القبول بالفتح مصدر لم أسمع غيره، وذكر الأخفش في قوله تعالى: (وقودها الناس والحجارة) فقال: الوقود الحطب بالفتح، والوقود بالضم: الاتقاد وهو الفعل. قال: ومثل ذلك الوضوء وهو الماء، والوضوء وهو الفعل.

ثم قال: وزعموا أنهما لغتان بمعنى واحد، تقول:

الوقود والوقود، يجوز أن يعنى بهما الحطب ويجوز أن يعنى بهما الفعل. وقال غيره: القبول والولوع مفتوحان، وهما مصدران شاذان، وما سواهما من المصادر فمبني على الضم. وتقول واضأته فوضأته أضؤه، إذا فاخرته بالوضاءة فغلبته.

والوضاء بالضم والمد: الوضئ. قال أبو صدقة الدبيري الشاعر:

والمرء يلحقه بفتيان الندى خلق الكريم وليس بالوضاء [وطأ] وطئت الشئ برجلي وطأ، ووطئ الرجل امرأته، يطأ فيهما، سقطت الواو من يطأ كما سقطت من يسع لتعديهما، لان فعل يفعل مما اعتل فاؤه لا يكون إلا لازما، فلما جاءا من بين أخواتهما متعديين خولف بهما نظائرهما.

وقد توطأته برجلي، ولا تقل توطيته.

والواطئة الذين في الحديث (1)، هم السابلة، سموا بذلك لوطئهم الطريق.

ووطؤ الموضع يوطؤ وطاءة، أي صار وطيئا. ووطأته أنا توطئة، ولا تقل وطيت، وفلان قد استوطأ المركب، أي وجده وطيئا.

وشئ وطئ: بين الوطاءة والطئة والطأة، مثال الطعة والطعة، فالهاء عوض من الواو فيهما.

قال الكميت:

أغشى المكاره أحيانا ويحملني * منه على طأة والدهر ذو نوب أي على حال لينة. ويروى " على طئة " وهما بمعنى.

والوطأة: موضع القدم، وهي أيضا كالضغطة. وفى الحديث: " اللهم اشدد وطأتك على مضر ".

والوطاء: خلاف الغطاء. والوطيئة على فعيلة: شئ كالغرارة. والوطيئة أيضا: ضرب من الطعام. وأوطأته الشئ فوطئه، يقال:

من أوطأك عشوة.

أبو زيد: واطأته على الامر مواطأة، إذا وافقته من الوفاق. وفلان يواطئ اسمه

اسمى. وتواطؤوا عليه، أي توافقوا. قال الأخفش في قوله تعالى: (ليواطئوا عدة ما حرم الله): هو من واطأت، قال: ومثلها قوله: (هي أشد وطاء)، بالمد أي مواطأة، قال: وهي المواتاة أي مواتاة السمع والبصر إياه. وقرئ: (أشد وطئا) أي قياما.

وتوطأته: بقدمي مثل وطئته. وهذا موطئ قدمك.

والايطاء في الشعر: إعادة القافية.

[وكأ] رجل تكأة مثال همزة: كثير الاكتاء.

والتكأة أيضا: ما يتكأ عليه. واتكأ على الشئ فهو متكئ، والموضع متكأ، وقرئ:

(وأعتدت لهن متكأ). قال الأخفش: هو في معنى مجلس.

وطعنه حتى أتكأه على، أفعله، أي ألقاه على هيئة المتكئ.

وتوكأت على العصا، وأصل التاء في جميع ذلك واو.

وأوكأت فلانا إيكاء، إذا نصبت له متكأ.

[وماء] أومأت إليه: أشرت، ولا تقل أوميت.

وومأت إليه أمأ ومئا لغة. وأنشد القناني:

فقلنا (1) السلام فاتقت من أميرها * وما كان إلا ومؤها بالحواجب ويقال: ذهب ثوبي فما أدرى ما كانت وامئته، أي لا أدرى من أخذه.

أبو زيد: يقال وقع في وامئة، أي في أغوية وداهية.

فصل الهاء [هأهأ] الأموي: هأهأت بالإبل، إذا دعوتها للعلف فقلت: هئ هئ. وجأجأت بها للشرب.

والاسم الهئ والجئ، وأنشد:

وما كان على الهئ * ولا الجئ امتداحيكا وقد ذكر في فصل الجيم.

[هتأ] تهتأ الثوب: تقطع وبلى، بالتاء معجمة بنقطتين من فوق، وكذلك تهمأ الثوب بالميم.

[هجأ] أبو زيد: هجأ غرثى: سكن. وأهجأ طعامكم غرثى: قطعه. وأنشد:

وأخزاهم ربى ودل عليهم * وأطعمهم من مطعم غير مهجئ [هدأ] هدأ هدءا وهدوءا: سكن. وأهدأه:

سكنه، يقال هدأت الصبي، إذا جعلت تضرب عليه بكفك وتسكنه لينام، وأهدأته إهداء.

قال عدى بن زيد:

شئز جنبي كأني مهدأ * جعل القين على الدف إبر (1) الأصمعي: يقال تركت فلانا على مهيدئته، أي على حالته التي كان عليها، تصغير المهدأة.

ورجل أهدأ، أي أحدب بين الهدأ.

قال الراجز:

* أهدأ يمشى مشية الظليم * وأتانا فلان وقد هدأت الرجل، أي بعد ما سكن الناس بالليل، وأتانا وقد هدأت العيون، وأتانا فلان هدوءا، إذا جاء بعد نومة، وبعد هدء من الليل وبعد هدأة من الليل، أي بعد هزيع من الليل، وبعد ما هدأ الناس، أي ناموا.

[هذأ] الأصمعي: هذأت الشئ هذءا: قطعته.

وتهذأت القرحة: فسدت وتقطعت.

[هرأ] ابن السكيت: قال عن الفزاري: هذه قرة لها هريئة، على فعيلة، أي يصيب المال والناس منه ضر وسقطة أو موت.

الأصمعي: هرأه البرد يهروه هرءا، أي اشتد عليه حتى كاد يقتله. وهرئ المال بالكسر، وهرئ القوم فهم مهرؤون (2)، وقال ابن مقبل يرثي عثمان بن عفان:

وملجأ مهروئين يلفى به الحيا * إذا جلفت كحل (1) هو الام والأب يعنى بالحيا الغيث والخصب.

وأهرأه البرد: لغة في هرأه، عن الفراء.

وأهرأنا في الرواح، أي أبردنا. وقال (2) يصف حمرا:

حتى إذا أهرأن بالأصائل (3) * وفارقتها بلة الأوائل (4) يقول: سرن في برد الرواح إلى الماء.

وهرأت اللحم هرءا، وأهرأته وهرأته تهرئة، إذا أجدت إنضاجه فتهرأ حتى سقط عن العظم، فهو لحم هرئ.

أبو زيد: هرأ الرجل في منطقه هرءا، إذا قال الخنا والقبيح. وقال ابن السكيت: هرأ الكلام، إذا أكثر منه في خطأ. وهو منطق هراء، بالضم. وقال ذو الرمة:

لها بشر مثل الحرير ومنطق * رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر [هزأ] الهزء والهزؤ: السخرية. تقول: هزئت

منه وهزئت به، عن الأخفش. واستهزأت به، وتهزأت به، وهزأت به أيضا، هزءا ومهزأة.

عن أبي زيد.

ورجل هزءة بالتسكين، أي يهزأ به، وهزأة بالتحريك: يهزأ بالناس.

[همأ] تهمأ الثوب: بلى وتقطع. وربما قالوا:

تهتأ، بالتاء.

[هنأ] هنؤ الطعام يهنؤ هناءة، أي صار هنيئا.

وكذلك هنئ الطعام مثل فقه وفقه. عن الأخفش، قال، وهنأني الطعام يهنئني ويهنؤني، ولا نظير له في المهموز، هنأ وهنأ.

وتقول: هنئت الطعام، أي تهنأت به، و (كلوه هنيئا مريئا). وكل أمر يأتيك من غير تعب فهو هنئ. ولك المهنأ.

أبو زيد: هنئت الماشية، إذا أصابت حظا من البقل من غير أن تشبع منه. قال: وهنأت البعير أهنؤه (1)، إذا طليته بالهناء، وهو القطران.

وإبل مهنوءة.

وهنأت الرجل أهنؤه، وأهنئه أيضا، إذا أعطيته، والاسم الهنء بالكسر، وهو العطاء.

وهنأته شهرا أهنؤه، أي: علته.

وهانئ: اسم رجل. وفى المثل: " إنما سميت هانئا لتهنأ ".

قال الأصمعي: لتهنئ، بالكسر، أي:

لتمرئ.

والتهنئة: خلاف التعزية. وتقول: هنأته بالولاية تهنئة وتهنيئا.

وهذا مهنا قد جاء، وهو اسم رجل.

[هوأ] فلان بعيد الهوء بالفتح، أي: بعيد الهمة.

تقول منه: هاء الرجل، وإنه ليهوء بنفسه، أي:

يسمو بها إلى المعالي، والعامة تقول: يهوى بنفسه.

أبو زيد: هؤت به خيرا، إذا أزننته به.

والمهوأن بضم الميم: الصحراء الواسعة (1).

قال الراجز (2):

* في مهوأن بالدبا مدبوش * وقولهم: هاء يا رجل بسكر الهمز، معناه:

هات، وللمرأة هائى بإثبات الياء، مثل: هاتي، وللرجلين والمرأتين: هائيا، مثل: هاتيا، وللرجال:

هاءوا، وللنساء، هائين، مثل: هاتين، تقيم الهمزة في جميع هذا مقام التاء.

وإذا قلت: هاء يا رجل بفتح الهمزة، كان معناه: هاك، وللاثنين: هاؤما، وللجميع: هاؤم، مثل: هاكما وهاكم، وللمرأة: هاء بالكسر بلا ياء، مثال: هاك، وهاؤما وهاؤن، تقيم الهمزة في هذا كله مقام الكاف.

وفيه لغة أخرى، هأ يا رجل بهمزة ساكنة، مثل: هع، أي: خذ، وأصله هاء أسقطت الألف لاجتماع الساكنين، وللمرأة هائي، مثل: هاعي، وللرجلين والمرأتين: هاءا، مثال: هاعا، وللرجال هاءوا، وللنساء: هأن، مثال: هعن بالتسكين.

وإذا قيل لك هاء بالفتح قلت: ما أهاء، أي ما آخذ، وما أهاء على ما لم يسم فاعله، أي ما أعطى.

[هيأ] قولهم يا هئ مالي: كلمة أسف وتلهف. وأنشد الكسائي (1).

يا هئ مالي من يعمر يفنه * مر الزمان عليه والتقليب (2) والهيئة: الشارة، وفلان حسن الهيئة والهيئة (3).

أبو زيد: هئت للامر أهئ هيئة، وتهيأت تهيؤا بمعنى. قال الأخفش: قرأ بعضهم (وقالت هئت لك) بالكسر والهمز، مثال هعت، بمعنى تهيأت لك.

وهيأت الشئ: أصلحته.

فصل الياء [يأيأ] اليؤيؤ: طائر من الجوارح يشبه الباشق، والجمع اليآيئ، وجاء في الشعر اليآيي، وقال:

* ما في اليآيى يؤيؤ شرواه (1) * [يرنأ] اليرنأ (2) مثل الحناء. قال الشاعر (3):

كأن باليرنا المعلول * ماء دوالي زرجون ميل

باب الباء فصل الألف [أبب] الأب: المرعى. قال الله تعالى: (وفاكهة وأبا).

أبو عمرو: الأب: النزاع إلى الوطن.

أبو زيد: أب يؤب أبا وأبابا وأبابة: تهيأ للذهاب وتجهز، يقال هو في أبابه، إذا كان في جهازه. وقال الأعشى:

* أخ قد طوى كشحا وأب ليذهبا (1) * [أتب] الإتب: البقير، وهو ثوب أو برد يشق في وسطه فتلقيه المرأة في عنقها من غير كم ولا جيب، والجمع الأتوب. تقول: أتبتها تأتيبا فأتتبت هي، أي ألبستها الأتب فلبسته.

ويقال: تأتب قوسه على ظهره.

[أدب] الأدب: أدب النفس والدرس، تقول منه:

أدب الرجل بالضم فهو أديب، وأدبته فتأدب .

وابن فلان قد استأدب، في معنى تأدب.

والأدب: العجب. قال الراجز (1):

بشمجى المشي عجول الوثب (2) * حتى أتى أزبيها بالأدب الأزبى: السرعة والنشاط.

والأدب أيضا: مصدر أدب القوم يأدبهم بالكسر، إذا دعاهم إلى طعامه. والآدب: الداعي.

قال طرفة:

نحن في المشتاة ندعو الجفلى * لا ترى الآدب فينا ينتقر ويقال أيضا: آدب القوم إلى طعامه يؤدبهم إيدابا، حكاها أبو زيد، واسم الطعام المأدبة والمأدبة. قال الشاعر (3) يصف عقابا:

كأن قلوب الطير في قعر عشها * نوى القسب (4) ملقى عند بعض المآدب [أرب] الإرب: العضو. يقال: السجود على سبعة آراب وأرآب أيضا.

ورجل مستأرب بفتح الراء، أي مديون، كأن الدين أخذ بآرابه. قال الشاعر:

* مستأرب عضه السلطان مديون (1) * والإرب أيضا: الدهاء، وهو من العقل.

يقال: هو ذو إرب. وقد أرب يأرب إربا، مثل: صغر صغرا، وأرابة أيضا بالفتح، عن أبي زيد.

وفلان يؤارب صاحبه، إذا داهاه.

والأريب: العاقل.

والإرب أيضا: الحاجة، وفيه لغات: إرب وإربة، وأرب، ومأربة، ومأربة. وفى المثل:

" مأربة لا حفاوة "، تقول منه: أرب الرجل بالكسر يأرب أربا. وقوله تعالى: (غير أولى الإربة من الرجال)، قال سعيد بن جبير:

هو المعتوه.

وأرب الدهر أيضا، إذا اشتد. وقال (2):

أرب الدهر فأعددت له * مشرف الحارك محبوك الكتد ويقال أيضا: أرب الرجل، إذا تساقطت أعضاؤه. ويقال أربت من يديك، أي: سقطت آرابك من اليدين خاصة.

وأرب بالشئ أيضا: درب به وصار بصيرا فيه، فهو أرب. وقال الشاعر أبو العيال:

يلف طوائف الأعداء * وهو بلفهم أرب والإربة بالضم: العقدة. وتأريب العقدة:

إحكامها، يقال: أرب عقدتك، وهي التي لا تنحل حتى تحل حلا. قال ابن مقبل:

* ضرب القداح وتأريب على الخطر (1) * وتأريب الشئ أيضا: توفيره. وكل موفر مؤرب. يقال: أعطاه عضوا مؤربا، أي: تاما لم يكسر.

الأصمعي: التأرب: التشدد في الشئ.

يقال: تأربت في حاجتي، وتأرب فلان على، أي تأبى وتشدد.

وآربت على القوم، أي: فزت عليهم وفلجت. ومنه قول لبيد:

* ونفس الفتى رهن بقمرة مؤرب (2) * ومأرب: موضع، ومنه ملح مأرب.

والأربى: الداهية، بضم الهمزة. قال ابن أحمر:

فلما غسى ليلى وأيقنت أنها * هي الأربى جاءت بأم حبو كرى [أزب] المئزاب: المزراب، وربما لم يهمز، والجمع المآزيب.

والإزب: اللئيم، والإزب: القصير الدميم.

ابن الأعرابي: رجل إزب حزب، أي داهية.

[أسب] أبو عمرو: الإسب بالكسر: شعر الاست ويحتمل أن يكون أصله من الوسب، وهو النبات، فقلبت الواو همزة، كما قالوا إرث وورث.

[أشب] أشبه يأشبه أشبا: لامه وعابه. وقال أوس (1):

ويأشبني فيها الذين يلونها * ولو علموا لم يأشبوني بباطل (2) ويقال أيضا: أشبت القوم، إذا خلطت بعضهم ببعض. والإشابة من الناس: الأخلاط، والجمع الأشائب. قال النابغة:

وثقت له بالنصر إذ قيل قد غزت * قبائل من غسان غير أشائب وتأشب القوم: اختلطوا، وائتشبوا أيضا.

يقال: جاء فلان فيمن تأشب إليه، أي انضم إليه والتف إليه.

والتأشيب: التحريش بين القوم.

وأشبت الغيضة، بالكسر، أي التفت.

وعيص أشب، أي: ملتف، وعدد أشب.

وفلان مؤتشب، أي: مخلوط غير صريح في نسبه.

وقولهم: ضربت فيه فلانة بعرق أشب، أي: ذي التباس.

[ألب] الفراء: ألب الإبل يألبها ويألبها ألبا:

جمعها وساقها. وألبت الجيش، إذا جمعته. وتألبوا:

تجمعوا. وهم ألب وإلب، إذا كانوا مجتمعين.

قال رؤبة:

قد أصبح الناس علينا ألبا * فالناس في جنب وكنا جنبا وكذلك الألبة، بالضم.

والتأليب: التحريض، يقال: حسود مؤلب.

قال ساعدة بن جؤية الهذلي:

* ضبر لباسهم القتير مؤلب (1) * والتألب، مثال الثعلب: شجر.

[أنب] أنبه تأنيبا، عنفه ولامه.

وأصبحت مؤتنبا، إذا لم تشته الطعام.

[أوب] يقال: جاءوا من كل أوب، أي من كل ناحية. وآب أي رجع، يؤوب أوبا وأوبة وإيابا.

والأواب: التائب. والمآب: المرجع:

وائتاب (1) مثل آب، فعل وافتعل بمعنى.

قال الشاعر:

ومن يتق فإن الله معه * ورزق الله مؤتاب وغادي وفلان سريع الأوبة. قال أبو عبيدة: وقوم يحولون الواو ياء فيقولون: سريع الأيبة.

وآبت الشمس: لغة في غابت.

والأوب: سرعة تقليب اليدين والرجلين في السير. قال الشاعر:

* أوب يديها برقاق سهب (2) * تقول منه: ناقة أؤوب على فعول.

والتأويب: أن تسير النهار أجمع وتنزل الليل.

و (يا جبال أوبي معه) أي سبحي، لأنه قال: (إنا سخرنا الجبال معه يسبحن).

وأبت إلى بنى فلان وتأوبتهم، إذا أتيتهم ليلا. وقال أبو زيد: تأوبت، إذا جئت أول الليل، فأنا متأوب ومتأيب.

[أهب] تأهب: استعد. وأهبة الحرب: عدتها والجمع أهب.

والإهاب: الجلد ما لم يدبغ، والجمع أهب على غير قياس، مثل: أدم وأفق وعمد، جمع أديم وأفيق وعمود. وقد قالوا أهب بالضم، وهو قياس.

فصل الباء [ببب] يقال للأحمق الثقيل: ببة. وهو أيضا لقب عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب والى البصرة. قال الفرزدق:

وبايعت أقواما وفيت بعهدهم * وببة قد بايعته غير نادم وهو أيضا اسم جارية. قال الراجز (1):

لأنكحن ببه * جارية خدبه (2) مكرمة محبه * تجب أهل الكعبة

أي تغلبهم حسنا.

ويقال هم ببان واحد، كما يقال بأج واحد.

قال عمر رضي الله عنه " إن عشت فسأجعل الناس ببانا واحدا، يريد التسوية بينهم في القسم.

وكان يفضل المهاجرين (1) وأهل بدر في العطاء.

وهذا الحرف هكذا سمع منهم. وناس يجعلونه من هيان بن بيان، وما أراد محفوظا عن العرب.

[بوب] الباب يجمع أبوابا، وقد قالوا أبوبة، للازدواج.

قال ابن مقبل الشاعر (2):

هتاك أخبية ولاج أبوبة * يخلط بالبر منه الجد واللينا ولو أفرده لم يجز.

وتبوبت بوابا: اتخذته. وأبواب مبوبة، كما يقال أصناف مصنفة.

وهذا شئ من بابتك، أي يصلح لك.

[بيب] بيبة: اسم رجل، وهو بيبة بن قرط بن سفيان بن مجاشع.

قال جرير:

ندسنا أبا مندوسة القين بالقنا * وما ردم من جار بيبة ناقع (1) فصل التاء [تأب] التوأبانيان: قادمتا الضرع. قال ابن مقبل:

فمرت على أطراف (2) هر عشية * لها توأبانيان لم يتفلفلا أي لم تسود حلمتاهما. قال أبو عبيدة: سمى ابن مقبل خلفي الناقة توأبانيين، ولم يأت به عربي، كأن الباء مبدلة من الميم.

[تبب] التباب: الخسران والهلاك. تقول منه:

تب تبابا، وتبت يداه، وتقول: تبا لفلان، تنصبه على المصدر بإضمار فعل، أي ألزمه الله هلاكا وخسرانا.

وتببوهم تتبيبا، أي أهلكوهم. واستتب الامر، تهيأ واستقام.

[ترب] التراب فيه لغات، تراب وتوراب وتورب وتيرب وترب وتربة وترباء وتيراب وتريب وتريب (3)، وجمع التراب أتربة وتربان.

والترباء: الأرض نفسها. وترب الشئ

بالكسر: أصابه التراب. ومنه ترب الرجل:

افتقر، كأنه لصق بالتراب. يقال: تربت يداك!

وهو على الدعاء، أي لا أصبت خيرا.

وتربت الشئ تتريبا فتترب، أي تلطخ بالتراب. وأتربت الشئ: جعلت عليه التراب.

وفى الحديث: " أتربوا الكتاب فإنه أنجح للحاجة ".

وأترب الرجل: استغنى، كأنه صار له من المال بقدر التراب.

والمتربة: المسكنة والفاقة، ومسكين ذو متربة، أي لاصق بالتراب.

والتربات: الأنامل، الواحدة تربة. وريح تربة أيضا، إذا جاءت بالتراب.

والتربة أيضا: نبت:

وتربة، مثال همزة: اسم واد.

وجمل تربوت وناقة تربوت، أي ذلول وأصله من التراب، الذكر والأنثى فيه سواء.

وقولهم هذه ترب هذه أي لدتها، وهن أتراب.

والتريبة: واحدة الترائب وهي عظام الصدر ما بين الترقوة إلى الثندؤة. قال الشاعر (1):

* أشرف ثدياها على التريب (2) * ويترب بفتح الراء: موضع قريب من اليمامة. قال الأشجعي:

وعدت وكان الخلف منك سجية * مواعيد عرقوب أخاه بيترب [تعب] تعب تعبا: أعيا. وأتعبه غيره، فهو تعب ومتعب، ولا تقل متعوب.

[تغب] تغب بالكسر تغبا: هلك.

[تلب] التولب: الجحش. قال سيبويه: هو مصروف، لأنه فوعل. ويقال للأتان أم تولب. وقول أوس:

وذات هدم عار نواشرها * تصمت بالماء تولبا جدعا - يعنى صبيا، وهو استعارة.

واتلاب الامر اتلئبابا: استقام، والاسم التلابيبة. واتلاب الطريق، إذا امتد واستوى.

واتلاب الحمار: أقام صدره ورأسه. قال لبيد:

فأوردها مسجورة تحت غابة * من القرنتين واتلاب يحوم [توب] التوبة: الرجوع من الذنب. وفى الحديث:

" الندم توبة "، وكذلك التوب مثله. وقال الأخفش: التوب جمع توبة، مثل عومة وعوم.

وتاب إلى الله توبة ومتابا. وقد تاب الله عليه:

وفقه لها.

وفى كتاب سيبويه: التوبة على تفعلة:

التوبة.

واستتابه: سأله أن يتوب.

والتابوت أصله تابوة، مثل ترقوة، وهو فعلوة، فلما سكنت الواو انقلبت هاء التأنيث تاء.

قال القاسم بن معن: لم تختلف لغة قريش والأنصار في شئ من القرآن إلا في التابوت، فلغة قريش بالتاء، ولغة الأنصار بالهاء.

فصل الثاء [ثأب] الاثأب: شجر، الواحدة أثابة. قال الكميت:

وغادرنا المقاول في مكر * كخشب الأثأب المتغطرسينا والثؤباء ممدود. وفى المثل " أعدى من الثوباء ". تقول منه تثاءبت، على تفاعلت، ولا تقل تثاوبت.

[ثرب] الثرب: شحم قد غشى الكرش والأمعاء رقيق.

والتثريب، كالتأنيب والتعيير والاستقصاء في اللوم. يقال: لا تثريب عليك. وهو من الثرب كالشغف من الشغاف. وقال بشر (1):

فعفوت عنهم عفو غير مثرب * وتركتهم لعقاب يوم سرمد الأصمعي: ثربت عليه وعربت عليه بمعنى، إذا قبحت عليه فعله.

ويثرب: مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم.

الفراء: نصل يثربي وأثر بي، منسوب إلى يثرب، هي والمدينة. وإنما فتحوا الراء استيحاشا لتوالي الكسرات. وأنشد:

* وأثر بي سنخه مرصوف * أي مشدود بالرصاف.

[ثرقب] الثرقبية: ثياب بيض من كتان، يقال ثوب ثرقبى، وفرقبى، لضرب من ثياب مصر بيض.

[ثعب] ثعبت الماء ثعبا: فجرته: والثعب، بالتحريك: مسيل الماء في الوادي، وجمعه ثعبان.

والثعبان أيضا: ضرب من الحيات طوال، والجمع ثعابين.

والثعبة: ضرب من الوزغ.

والمثعب، بالفتح: واحد مثاعب الحياض.

وانثعب الماء: جرى في المثعب. وانثعب الدم من الانف.

قال الأصمعي: فوه يجرى ثعابيب وسعابيب، وهو أن يجرى منه ماء صاف فيه تمدد.

[ثعلب] الثعلب معروف. قال الكسائي: الأنثى منه ثعلبة، والذكر ثعلبان. وأنشد:

أرب يبول الثعلبان برأسه * لقد ذل من بالت عليه الثعالب (1) وداء الثعلب: علة معروفة يتناثر منها الشعر.

وأرض مثعلبة، بكسر اللام: ذات ثعالب.

وأما قولهم أرض مثعلة، فهو من ثعالة، ويجوز أيضا أن يكون من ثعلب، كما قالوا معقرة لأرض كثيرة العقارب.

والثعلب: طرف الرمح الداخل في جبة السنان. والثعلب: مخرج ماء المطر من جرين التمر.

والثعلبتان: ثعلبة من جدعاء بن ذهل ابن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة ابن طيئ، وثعلبة بن رومان بن جندب.

قال الشاعر (2):

يأبى لي الثعليتان (3) الذي * قال خباج الأمة الراعية وأم جندب: جديلة ابنة سبيع بن عمرو من حمير، إليها ينسبون. والثعلبية: موضع بطريق مكة.

[ثغب] الثغب: الغدير يكون في ظل جبل لا تصيبه الشمس فيبرد ماؤه ، والجمع ثغبان، مثل شبث وشبثان، وثغبان مثل حمل وحملان.

قال الشاعر (1):

* مشعشعة بثغبان البطاح (2) * وقد يسكن فيقال ثغب، والجمع ثغاب وأثغاب.

[ثقب] الثقب بالفتح: واحد الثقوب. والثقب بالضم: جمع ثقبة. ويجمع أيضا على ثقب.

والمثقب: ما يثقب به.

وثقبت الشئ ثقبا، وثقبته، شدد للكثرة.

ودر مثقب، أي مثقوب.

وتثقب الجلد، إذا ثقبه الحلم.

وتثقيب النار: تذكيتها. ويقال أيضا ثقب عود العرفج، وذلك إذا مطر ولان عوده، فإذا اسود شيئا قيل: قد قمل، فإذا زاد قليلا قيل:

قد أدبى، وهو حينئذ يصلح أن يؤكل، فإذا تمت خوصته قيل: قد أخوص.

والمثقب بكسر القاف: لقب شاعر من بنى عبد القيس (1)، سمى بذلك لقوله:

أرين محاسنا وكنن أخرى (2) * وثقبن الوصاوص للعيون وثقبت النار تثقب ثقوبا وثقابة، إذا اتقدت، وأثقبتها أنا.

وشهاب ثاقب، أي مضئ.

ويقال أيضا: ثقبت الناقة (3). أي غزرت، فهي ثاقب.

والثقوب بالفتح: ما تشعل به النار من دقاق العيدان.

[ثلب] ثلبه ثلبا، إذا صرح بالعيب وتنقصه.

قال الراجز:

* لا يحسن التعريض إلا ثلبا * والمثالب: العيوب، الواحدة مثلبة.

والأثلب والإثلب (4): فتات الحجارة والتراب.

قيل: " بفيه الأثلب والإثلب ".

والثلب بالكسر: الجمل الذي انكسرت أنيابه من الهرم وتناثر هلب ذنبه، والأنثى ثلبة، والجمع ثلبة مثل قرد وقردة. تقول منه: ثلب البعير تثليبا. عن الأصمعي، قاله في كتاب الفرق.

ورمح ثلب، أي متثلم. قال أبو العيال الهذلي:

ومطرد من الخطيئ * لا عار ولا ثلب ومنه امرأة ثالبة الشوى، أي متشققة القدمين. قال جرير:

لقد ولدت غسان ثالبة الشوى * عدوس السرى لا يعرف الكرم جيدها والثلبوت: اسم واد بين طيئ وذبيان.

[ثوب] الثوب: واحد الأثواب والثياب، ويجمع في القلة على أثوب، وبعض العرب يقول: أثوب فيهمز، لان الضمة على الواو تستثقل والهمزة أقوى على احتمالها. وكذلك دار وأدور وساق وأسوق وجميع ما جاء على هذا المثال. قال الراجز (1):

لكل دهر قد لبست أثؤبا * حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا * أملح لا لذا ولا محببا قال سيبويه: يقال لصاحب الثياب ثواب.

وثاب الرجل يثوب ثوبا وثوبانا: رجع بعد ذهابه. وثاب الناس: اجتمعوا وجاءوا. وكذلك الماء إذا اجتمع في الحوض.

ومثاب الحوض: وسطه الذي يثوب إليه الماء إذا استفرغ. وهو الثبة أيضا، والهاء عوض عن الواو الذاهبة من عين الفعل، كما عوضوا في قولهم أقام إقامة، وأصله إقواما.

والمثابة: الموضع الذي يثاب إليه، أي يرجع إليه مرة بعد أخرى. ومنه قوله تعالى: (وإذ جعلنا البيت مثابة للناس) وإنما قيل للمنزل مثابة لان أهله يتصرفون في أمورهم ثم يثوبون إليه، والجمع المثاب. وربما قالوا لموضع حبالة الصائد مثابة، قال الراجز:

حتى متى (1) تطلع المثابا * لعل شيخا مهترا مصابا يعنى بالشيخ الوعل.

والمثاب: مقام المستقى على فم البئر عند العرش. قال القطامي (2):

وما لمثابات العروش بقية * إذا استل من تحت العروش الدعائم والثواب: جزاء الطاعة، وكذلك المثوبة.

قال الله تبارك وتعالى: (لمثوبة من عند الله خير) وأثاب الرجل، أي رجع إليه جسمه وصلح بدنه.

واستثابه: سأله أن يثيبه.

وقوله تعالى: (هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون) أي جوزوا.

والتثويب في أذان الفجر أن يقول: الصلاة خير من النوم.

وقولهم في المثل " أطلوع من ثواب " هو اسم رجل كان يوصف بالطواعية. قال الشاعر (1):

وكنت الدهر لست أطيع أنثى * فصرت اليوم أطوع من ثواب والثائب: الريح الشديدة تكون في أول المطر.

ورجل ثيب (2) وامرأة ثيب، الذكر والأنثى فيه سواء. قال ابن السكيت: وذلك إذا كانت المرأة قد دخل بها، أو كان الرجل قد دخل بامرأته.

تقول منه: قد ثيبت المرأة.

فصل الجيم [جأب] أبو زيد: الجأب: الغليظ من حمر الوحش، يهمز ولا يهمز. ويقال للظبية حين طلع قرنها:

جأبة المدرى. وأبو عبيدة لا يهمز. قال بشر:

تعرض جأبة المدرى خذول * بصاحة في أسرتها السلام وصاحة: جبل. والسلام: شجر. وإنما

قيل جأبة المدرى لان القرن أول ما يطلع يكون غليظا ثم يدق، فنبه بذلك على صغر سنها.

ويقال: فلان شخت الآل جأب الصبر، أي دقيق الشخص غليظ الصبر في الأمور.

والجأب: الكسب، تقول منه: جأبت أجأب. قال الراجز (1):

* والله راع (2) عمل وجأبى * [جبب] الجب : القطع. وخصي مجبوب بين الجباب.

وبعير أجب بين الجبب، أي مقطوع السنام.

وفلان جب القوم، إذا غلبهم. قال الراجز:

من رول (3) اليوم لنا فقد غلب * خبزا بسمن وهو عند الناس جب والجباب: التي تلبس. والجباب أيضا:

تلقيح النخل، يقال: جاء زمن الجباب. وقد جب الناس النخل.

والجبة: ما دخل فيه الرمح من السنان.

والجبة: موصل الوظيف في الذراع. قال الأصمعي: هو مغرز الوظيف في الحافر.

والتجبيب: أن يبلغ التحجيل ركبة اليد وعرقوب الرجل. والفرس مجبب، وفيه تجبيب، والاسم الجبب. قال الكميت:

أعطيت من غرر الأحساب شادخة * زينا وفزت من التحجيل بالجبب والتجبيب أيضا: النفار، يقال جبب فلان فذهب.

والمجبة: جادة الطريق.

والجباب بالضم: شئ يعلو ألبان الإبل كالزبد، ولا زبد لألبانها. قال الراجز:

* عصب الجباب بشفاه الوطب. (1) * والجبجبة (2): الكرش يجعل فيها الخلع، أو تذاب الإهالة فتحقن فيها.

وتجبجب الرجل، إذا اتشق. والوشيقة:

لحم يغلى إغلاءة ثم يقدد، فهو أبقى ما يكون.

قال الشاعر (3):

إذا عرضت منها كهاة سمينة * فلا تهد منها واتشق وتجبجب والجبجبة أيضا: زبيل من جلود ينقل فيه التراب، والجمع: الجباجب.

والجب: البئر التي لم تطو، وجمعها جباب وجببة.

والجبوب: الأرض الغليظة، ويقال وجه الأرض، ولا يجمع.

[جخب] الجخابة، مثل السحابة: الأحمق الذي لا خير فيه، يقال: إنه لجخابة هلباجة.

[جخدب] الجخدب (1): ضرب من الجنادب، وهو الأخضر الطويل الرجلين، والجخادب مثله، ويقال له أيضا أبو جخادب، وهو اسم له معرفة، كما يقال للأسد أبو الحارث. تقول: هذا أبو جخادب قد جاء.

والجخدب أيضا والجخادب: الجمل الضخم. قال الراجز (2):

* شداخة ضخم الضلوع جخدبا (3) * والجمع: الجخادب بالفتح.

[جدب] الجدب: نقيض الخصب. ومكان جدب أيضا وجديب: بين الجدوبة. وأرض جدبة وأرض جدوب.

وفلان جديب الجناب، وهو ما حوله.

وأجدب القوم: أصابهم الجدب.

وأجدبت أرض كذا: وجدتها جدبة.

والجدب: العيب. وفى الحديث: " أنه جدب السمر بعد العشاء "، أي عابه. قال ذو الرمة:

فيا لك من خد أسيل ومنطق * رخيم ومن خلق تعلل جادبه يقول: لا يجد فيه عيبا يعيبه به، فيتعلل بالباطل .

ابن السكيت: جادبت الإبل العام، إذا كان العام محلا فصارت لا تأكل إلا الدرين الأسود، درين الثمام.

والجندب والجندب (1): ضرب من الجراد، واسم رجل. قال سيبويه: نونها زائدة.

أبو زيد: يقال وقع القوم في أم جندب، إذا ظلموا، كأنها اسم من أسماء الإساءة والظلم والداهية.

[جذب] الجذب: المد. يقال جذبه، وجبذه على القلب، واجتذبه أيضا.

يقال للرجل إذا كرع في الاناء: جذب منه نفسا أو نفسين.

وبيني وبين المنزل جذبة، أي قطعة، يعنى بعد. ويقال جذبة من غزل، للمجذوب منه مرة.

وجذبت المهر عن أمه، أي فطمته. قال الشاعر (2):

* ثم جذبناه فطاما نفصله (1) * أبو عمرو: الجذب: انقطاع الريق.

ويقال للناقة إذا قل لبنها: قد جذبت، فهي جاذب، والجمع جواذب وجذاب أيضا، مثل نائم ونيام.

وجذب الشهر: مضى عامته.

وجاذبته الشئ، إذا نازعته إياه. والتجاذب:

التنازع.

والانجذاب: سرعة السير.

والجذب بالتحريك: الجمار، وهو شحم النخل، الواحدة جذبة.

[جرب] الجرب معروف. وقد جرب الرجل فهو أجرب، وقوم جرب وجربى، وجمع الجرب جراب (2). قال الشاعر (3):

وفينا وإن قيل اصطلحنا تضاغن * كما طر أوبار الجراب على النشر وأجرب الرجل: جربت إبله.

والجرباء: السماء، سميت بذلك لما فيها من الكواكب، كأنها جرب لها.

وأرض جرباء: مقحوطة.

والجراب معروف، والعامة تفتحه، والجمع أجربة وجرب وجرب (1).

وجراب البئر أيضا: جوفها من أعلاها إلى أسفلها.

والجريب من الطعام والأرض: مقدار معلوم، والجمع أجربة وجربان.

والمجرب مثل المجرس والمضرس: الذي قد جربته الأمور وأحكمته، فإن كسرت الراء جعلته فاعلا، إلا أن العرب تكلمت بالفتح.

والجربة بالكسر: المزرعة. قال بشر:

تحدر ماء البئر عن جرشية * على جربة تعلو الدبار غروبها والجربياء، على فعلياء بالكسر والمد: النكباء التي تجرى بين الشمال والدبور، وهي ريح تقشع السحاب. قال ابن أحمر:

بهجل من قسا ذفر الخزامي * تهادى الجربياء به الحنينا وجراب، بالضم: اسم ماء بمكة.

والجربة بالفتح وتشديد الباء: العانة من الحمير. وربما سموا الأقوياء من الناس إذا كانوا جماعة متساوين جربة. قال الراجز:

جربة كحمر الأبك * لا ضرع فينا ولا مذكى يقول : نحن جماعة متساوون وليس فينا صغير ولا مسن. والأبك: موضع.

وجربان السيف بالضم والتشديد: قرابه.

وجربان القميص أيضا: لبنته، فارسي معرب.

والأجربان: بنو عبس وذبيان. قال عباس بن مرداس (1):

وفى عضادته اليمنى بنو أسد * والأجربان بنو عبس وذبيان (2) والجورب معرب، والجمع الجواربة، والهاء للعجمة، ويقال الجوارب أيضا كما قالوا في جمع الكيلج الكيالج. وتقول: جوربته فتجورب، أي ألبسته الجورب فلبسه.

[جرجب] الجراجب: العظام من الإبل.

[جردب] الجردبان بالدال غير معجمة (3)، فارسي معرب، أصله كرده بان، أي حافظ الرغيف، وهو الذي يضع شماله على شئ يكون على الخوان كي لا يتناوله غيره. وأنشد الفراء:

إذا ما كنت في قوم شهاوى * فلا تجعل شمالك جردبانا (1) تقول منه: جردب في الطعام وجردم.

[جرشب] جرشب الرجل وجرشم، إذا اندمل بعد المرض والهزال.

[جسرب] الجسرب: الطويل.

[جشب] طعام جشب ومجشوب، أي غليظ وخشن، ويقال هو الذي لا أدم معه. ولو قيل اجشوشبوا كما قالوا " اخشوشنوا " بالخاء لم يبعد، إلا أنى لم أسمعه بالجيم.

والمجشاب: الغليظ. قال أبو زبيد (2):

* توليك كشحا لطيفا ليس مجشابا (3) * والجشيب من الثياب: الغليظ.

[جعب] جعبته، أي صرعته مثل جعفته. وربما قالوا جعبيته جعباء فتجعبى، يزيدون فيه الباء، كما قالوا سلقيته من سلقه.

والجعبة: واحدة جعاب النشاب.

والجعبوب: الرجل القصير الدميم (1).

[جلب] جلب الشئ يجلبه ويجلبه جلبا وجلبا.

وجلبت الشئ إلى نفسي واجتلبته بمعنى.

والجلوبة: ما يجلب للبيع. والجليب: الذي يجلب من بلد إلى غيره.

والجلبة: جليدة تعلو الجرح عند البرء، تقول منه: جلب الجرح يجلب ويجلب. وأجلب الجرح مثله.

والجلبة أيضا مثل الكلبة، وهي شدة الزمان. يقال: أصابتنا جلبة الزمان، وكلبة الزمان. قال أوس بن مغراء التميمي:

لا يسمحون إذا ما جلبة أزمت * وليس جارهم فيها بمختار وقال المتنخل الهذلي:

قد حال بين تراقيه ولبته من جلبة الجوع جيار وإرزير (2) والجلبة أيضا: جلدة تجعل على القتب.

والجلب والجلب: سحاب رقيق ليس فيه ماء. قال تأبط شرا (1):

ولست بجلب جلب ريح وقرة * ولا بصفا صلد عن الخير معزل وجلب الرحل أيضا وجلبه : عيدانه.

وقال (2):

عاليت أنساعي وجلب الكور * على سراة رائح ممطور شبه بعيره بثور وحشي رائح وقد أصابه المطر.

وجلب على فرسه يجلب بالضم جلبا، إذا صاح به من خلفه واستحثه للسبق. وأجلب عليه مثله.

وأجلب قتبه: غشاه بالجلبة، وهو أن يجعل عليه جلدة رطبة فطيرا ثم يتركها عليه حتى تيبس.

قال النابغة الجعدي يصف فرسا:

أمر ونحى من صلبه * كتنحية القتب المجلب وأجلبه، أي أعانه. وأجلبوا عليه، إذا تجمعوا وتألبوا، مثل أحلبوا. قال الكميت:

على تلك إجرياى وهي ضريبتي * ولو أجلبوا طرا على وأحلبوا وأجلب الرجل، أي نتجت إبله ذكورا،

لأنه يجلب أولادها فتباع. وأحلب بالحاء، إذا نتجت إناثا.

والجلباب: الملحفة. قالت امرأة (1) من هذيل ترثي قتيلا:

تمشى النسور إليه وهي لاهية * مشى العذارى عليهم الجلابيب والمصدر الجلببة، ولم تدغم لأنها ملحقة بدحرجة.

والجلب والجلبة: الأصوات، تقول منه جلبوا بالتشديد.

والجلب الذي جاء النهى عنه (2) هو أن لا يأتي المصدق القوم في مياههم لاخذ الصدقات ولكن يأمرهم بجلب نعمهم إليه. ويقال بل هو الجلب في الرهان، وهو أن يركب فرسه رجلا فإذا قرب من الغاية تبع فرسه فجلب عليه وصاح به ليكون هو السابق، وهو ضرب من الخديعة.

والجلب والأجلاب: الذين يجلبون الإبل والغنم للبيع.

والجلبان (3): الخلر، وهو شئ يشبه الماش.

[جلحب] شيخ جلحاب وجلحابة: أي كبيرهم.

[جلعب] الأصمعي: اجلعب الرجل اجلعبابا، إذا اضطجع وامتد وانبسط. واجلعب في السير، إذا مضى وجد. وسيل مجلعب، أي كثير.

ورجل جلعبي العين، على وزن القرنبي، أي شديد البصر. والجلعباة: الناقة الشديدة.

وجلعب: اسم موضع.

[جنب] الجنب معروف. تقول: قعدت إلى جنب فلان وإلى جانب فلان بمعنى. وجنب: حي من اليمن. قال مهلهل:

زوجها فقدها الأراقم في * جنب وكان الحباء من أدم والجنب: الناحية. وأنشد الأخفش:

* الناس جنب والأمير جنب * والصاحب بالجنب: صاحبك في السفر.

وأما الجار الجنب فهو جارك من قوم آخرين.

والجانب: الناحية، وكذلك الجنبة (1):

تقول: فلان لا يطور بجنبتنا.

وجانبه وتجانبه وتجنبه واجتنبه كله بمعنى.

ورجل أجنبي وأجنب وجنب وجانب كله بمعنى.

وضربه فجنبه، أي كسر جنبه.

وجنبت الدابة، إذا قدتها إلى جنبك. وكذلك جنبت الأسير جنبا بالتحريك. ومنه قولهم خيل مجنبة، شدد للكثرة.

وجنبته الشئ وجنبته بمعنى، أي نحيته عنه. قال الله تعالى: (واجنبني وبنى أن نعبد الأصنام).

والجناب، بالفتح: الفناء، وما قرب من محلة القوم، والجمع أجنبة. يقال: أخصب جناب القوم، وفلان خصيب الجناب، وجديب الجناب.

وتقول: مروا يسيرون جنابيه، أي ناحيتيه (1).

وفرس طوع الجناب بكسر الجيم، إذا كان سلس القياد. ويقال أيضا: لج فلان في جناب قبيح، إذا لج في مجانبة أهله.

وجنب القوم، إذا قلت ألبان إبلهم. قال الجميح (2) بن منقذ يذكر امرأته:

لما رأت إبلي قلت حلوبتها * وكل عام عليها عام تجنيب (3) والتجنيب أيضا: انحناء وتوتير في رجل الفرس، وهو مستحب. قال أبو دواد:

وفى اليدين إذا ما الماء أسهلها (1) * ثنى قليل وفى الرجلين تجنيب والجنيبة: بالدابة تقاد. وكل طائع منقاد جنيب.

والأجنب: الذي لا ينقاد.

والجنيبة: العليقة، وهي الناقة تعطيها القوم ليمتاروا لك عليها. قال الراجز (2):

* ركابه في القوم كالجنائب * أي ضائعة لأنه ليس بمصلح لماله.

والجنيب: الغريب. وجنب فلان في بنى فلان يجنب جنابة، إذا انزل فيهم غريبا، فهو

جانب، والجمع جناب. يقال: نعم القوم هم لجار الجنابة، أي لجار الغربة.

وقول الشاعر علقمة بن عبدة:

فلا تحرمني نائلا عن جنابة * فإني امرؤ وسط القباب غريب أي عن بعد.

والجنبة: جلدة من جنب البعير. يقال أعطني جنبة أتخذ منها علبة. ونزل فلان جنبة أي ناحية واعتزل الناس.

والجنبة: اسم لكل نبت يتربل في الصيف. يقال مطرنا مطرا كثرت منه الجنبة.

ورجل جنب من الجنابة، يستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث، وربما قالوا في جمعه أجناب وجنبون. تقول منه: أجنب الرجل وجنب أيضا بالضم.

والجنوب: الريح التي تقابل الشمال. تقول:

جنبت الريح، إذا تحولت جنوبا.

وسحابة مجنوبة، إذا هبت بها الجنوب.

والمجنوب: الذي به ذات الجنب، وهي قرحة تصيب الانسان داخل جنبه.

وقد جنب وأجنب القوم، إذا دخلوا في ريح الجنوب. وجنبوا أيضا، إذا أصابهم الجنوب فهم مجنوبون. وكذلك القول في الصبا والدبور والشمال.

والمجنب بالكسر: الترس. وقال ساعدة ابن جؤية الهذلي يصف مشتار العسل:

صب اللهيف لها السبوب بطغية * تنبي العقاب كما يلط المجنب والمجنب أيضا: أقصى أرض العجم إلى أرض العرب، وأدنى أرض العرب إلى أرض العجم. قال الكميت (1):

* بمعترك الطف فالمجنب * والمجنب، بالفتح: الشئ الكثير. يقال:

إن عندنا لخيرا مجنبا وشرا مجنبا، أي كثيرا.

والجنب بالتحريك الذي نهى عنه (2):

أن يجنب الرجل مع فرسه عند الرهان فرسا آخر لكي يتحول عليه إن خاف أن يسبق على الأول.

والجنب أيضا: مصدر قولك جنب البعير بالكسر يجنب جنبا، إذا ظلع من جنبه.

قال الأصمعي: هو أن تلتصق رئته بجنبه من شدة العطش. قال ابن السكيت: وقالت الاعراب هو أن يلتوي من شدة العطش. قال ذو الرمة يصف حمارا:

* كأنه مستبان الشك أو جنب (3) *

وقال أيضا:

هاجت به جوع غضف مخصرة * شوازب لاحها التقريب (1) والجنب [جوب] الجواب معروف. يقال أجابه وأجاب عن سؤاله، والمصدر الإجابة، والاسم الجابة بمنزلة الطاعة والطاقة. يقال: " أساء سمعا فأساء جابة " هكذا يتكلم بهذا الحرف.

والإجابة والاستجابة بمعنى. يقال استجاب الله دعاءه. قال الشاعر كعب بن سعد الغنوي:

وداع دعا يا من يجيب إلى الندى * فلم يستجبه عند ذلك مجيب (2) والمجاوبة والتجاوب: التحاور. وتقول:

إنه لحسن الجيبة، بالكسر، أي الجواب.

ورجل ناصح الجيب أي أمين. والجيب للقميص، تقول: جبت القميص أجوبه وأجيبه، إذا قورت جيبه. قال الراجز:

باتت تجيب أدعج الظلام * جيب البيطر مدرع الهمام * والمجوب: حديدة يجاب بها أي يقطع.

وجاب يجوب جوبا، إذا خرق وقطع. قال الله تعالى: (وثمود الذين جابوا الصخر بالواد).

قال أبو عبيد: وسمى رجل من بنى كلاب جوابا لأنه كان لا يحفر بئرا ولا صخرة إلا أماهها.

وجبت البلاد أجوبها وأجيبها، واجتبتها، إذا قطعتها. ويقال: هل جاءكم من جائبة خبر، أي خبر يجوب الأرض من بلد إلى بلد.

وجيبت القميص تجييبا، إذا جعلت له جيبا.

واجتبت القميص، إذا لبسته. قال لبيد:

فبتلك إذ رقص اللوامع بالضحى * واجتاب أردية السراب إكامها والجوبة: الفرجة في السحاب وفى الجبال.

وانجابت السحابة: انكشفت.

والجوبة: موضع ينجاب في الحرة، والجمع جوب.

والجوب: الترس. والجوب كالبقيرة.

وتجوب: قبيلة من حمير حلفاء لمراد، منهم ابن ملجم. قال الكميت (1):

ألا إن خير الناس بعد ثلاثة * قتيل التجوبى الذي جاء من مصر

وتجيب: بطن من كندة، وهو تجيب بن كندة بن ثور.

فصل الحاء [حبب] الحبة: واحدة حب الحنطة ونحوها من الحبوب. وحبة القلب: سويداؤه، ويقال ثمرته وهو ذاك. والحبة السوداء والحبة الخضراء. والحبة من الشئ: القطعة منه.

ويقال للبرد: حب الغمام، وحب المزن، وحب قر.

ابن السكيت: وهذا جابر بن حبة: اسم للخبز، وهو معرفة. والحبة بالكسر: بزور الصحراء مما ليس بقوت. وفى الحديث: " فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل "، والجمع حبب.

والحبة بالضم: الحب، يقال: نعم وحبة وكرامة.

والحب: الخابية، فارسي معرب، والجمع حباب وحببة.

والحب: المحبة، وكذلك الحب بالكسر.

والحب أيضا: الحبيب، مثل خدن وخدين.

يقال أحبه فهو محب. وحبه يحبه بالكسر فهو محبوب. قال الشاعر (1):

أحب أبا مروان من أجل تمره * وأعلم أن الرفق بالمرء أرفق (2) * ووالله لولا تمره ما حببته * ولا كان أدنى من عبيد ومشرق (3) وهذا شاذ لأنه لا يأتي في المضاعف يفعل بالكسر إلا ويشركه يفعل بالضم إذا كان متعديا، ما خلا هذا الحرف.

وتقول: ما كنت حبيبا، ولقد حببت بالكسر، أي صرت حبيبا.

الأصمعي: قولهم حب بفلان، معناه ما أحبه إلى. وقال الفراء: معناه حبب بضم الباء، ثم أسكنت وأدغمت في الثانية.

قال ابن السكيت في قول ساعدة:

هجرت غضوب وحب من يتجنب * وعدت عواد دون وليك تشغب (1) أراد حبب فأدغم ونقل الضمة إلى الياء، لأنه مدح. ومنه قولهم: حبذا زيد، فحب فعل ماض لا يتصرف، وأصله حبب على ما قال الفراء، وذا فاعله، وهو اسم مبهم من أسماء الإشارة جعلا شيئا واحد فصار بمنزلة اسم يرفع ما بعده، وموضعه رفع بالابتداء وزيد خبره، فلا يجوز أن يكون بدلا من ذا، لأنك تقول: حبذا امرأة ولو كان بدلا لقلت حبذه المرأة. قال الشاعر جرير:

وحبذا نفحات من يمانية * تأتيك من قبل الريان أحيانا وتحبب إليه: تودد. وتحبب الحمار، إذا امتلأ من الماء. وشربت الإبل حتى حببت، أي تملأت ريا.

وامرأة محبة لزوجها ومحب لزوجها أيضا، عن الفراء. والاستحباب كالاستحسان (2). وتحابوا، أي أحب كل واحد منهم صاحبه.

والحباب بالكسر: المحابة والموادة. والحباب بالضم: الحب. قال الشاعر (3):

فوالله ما أدرى وإني لصادق * أداء عراني من حبابك أم سحر والحباب أيضا: الحية. وإنما قيل الحباب اسم شيطان لان الحية يقال لها شيطان، ومنه سمى الرجل. وحباب الماء بالفتح: معظمه. قال طرفة:

يشق حباب الماء حيزومها بها * كما قسم الترب المغايل (1) باليد ويقال أيضا حباب الماء: نفاخاته التي تعلوه، وهي اليعاليل. وتقول أيضا: حبابك أن تفعل كذا، أي غايتك.

والأحباب: البروك. والأحباب في الإبل كالحران في الخيل. قال الشاعر (2):

* ضرب بعير السوء إذ أحبا (3) * أبو زيد: يقال بعير محب، وقد أحب إحبابا وهو أن يصيبه مرض أو كسر فلا يبرح من مكانه حتى يبرأ أو يموت. وقال ثعلب: يقال أيضا للبعير الحسير محب. وأنشد (4):

جبت نساء العالمين بالسبب * فهن بعد كلهن كالمحب وأحب الزرع وألب، إذا دخل فيه الاكل وتنشأ فيه الحب واللب.

والحبب، بالتحريك: تنضد الأسنان وقال:

* وإذا تضحك تبدى حببا (1) * والحباحب: اسم رجل بخيل كان لا يوقد إلا نارا ضعيفة مخافة الضيفان، فضربوا بها المثل حتى قالوا: نار الحباحب لما تقدحه الخيل بحوافرها. قال النابغة يذكر السيوف:

تقد السلوقي المضاعف نسجه * ويوقدن (2) بالصفاح نار الحباحب وربما قالوا: نار أبى حباحب، وهو ذباب يطير بالليل كأنه نار. قال الكميت:

يرى الراءون بالشفرات (3) منها * كنار أبى حباحب والظبينا وربما جعلوا الحباحب اسما لتلك النار. قال الكسعي:

ما بال سهمي يوقد الحباحبا * قد كنت أرجو أن يكون صائبا وحبان بالفتح: اسم رجل موضوع من الحب.

والحباحب بالفتح: الصغار، الواحد حبحاب.

قال الهذلي (1):

دلجى إذا ما الليل جن على المقرنة الحباحب يعنى بالمقرنة الجبال التي يدنو بعضها من بعض.

وحبى على فعلى : اسم امرأة. قال هدبة ابن خشرم:

فما وجدت وجدي بها أم واحد * ولا وجد حبى بابن أم كلاب (2) - [حجب] الحجاب: الستر. وحجاب الجوف: ما يحتجب بين الفؤاد وسائره. وحجبه أي منعه عن الدخول.

والاخوة يحجبون الام عن الثلث.

والمحجوب: الضرير.

وحاجب العين جمعه حواجب، وحاجب الأمير جمعه حجاب.

واستحجبه: ولاه الحجبة.

وحواجب الشمس: نواحيها.

وقوس حاجب هو حاجب بن زرارة التميمي (1).

واحتجب الملك عن الناس. وملك محجب.

والحجبة، بالتحريك: رأس الورك، وهما حجبتان تشرفان على الخاصرتين.

[حدب] الحدب: ما ارتفع من الأرض، والجمع الحداب. ومنه قوله تعالى: (وهم من كل حدب ينسلون). والحدبة: التي في الظهر، وقد حدب ظهره فهو حدب، واحدودب مثله.

وأحدبه الله فهو رجل أحدب بين الحدب.

وناقة حدباء، إذا بدت حراقفها. يقال:

هن حدب حدابير.

ويقال أيضا: حدب عليه وتحدب عليه، أي تعطف عليه.

[حرب] الحرب تؤنث، يقال: وقعت بينهم حرب.

قال الخليل: تصغيرها حريب بلا هاء رواية عن عن العرب. قال المازني لأنه في الأصل مصدر.

وقال المبرد: الحرب قد تذكر (2). وأنشد:

وهو إذا الحرب هفا عقابه * مرجم حرب تلتظى حرابه وأنا حرب لمن حاربني، أي عدو. وتحاربوا واحتربوا وحاربوا بمعنى.

ورجل محرب بكسر الميم، أي صاحب حروب، وقوم محربة.

والحربة: واحدة الحراب.

وحرب الرجل بالكسر: اشتد غضبه.

ورجل حرب وأسد حرب.

والتحريب: التحريش. وحربته، أي أغضبته. وحربت السنان، أي حددته مثل ذربته. قال الشاعر (1):

سيصبح في سرح الرباب وراءها * إذا فزعت ألفا سنان محرب وحريبة الرجل: ماله الذي يعيش به. تقول:

حربه يحربه حربا، مثل طلبه يطلبه طلبا، إذا أخذ ماله وتركه بلا شئ. وقد حرب ماله، أي سلبه، فهو محروب وحريب. وأحربته، أي دللته على ما يغنمه من عدو.

قال الفراء: المحاريب: صدور المجالس، ومنه سمى محراب المسجد. والمحراب: الغرفة. قال وضاح اليمن:

ربة محراب إذا جئتها * لم ألقها أو أرتقي سلما (1) ومنه محاريب غمدان باليمن. وقوله تعالى:

(فخرج على قومه من المحراب) قالوا:

من المسجد.

ومحارب: قبيلة من فهر.

والحرباء أكبر من العظاءة شيئا، يستقبل الشمس ويدور معها. ويقال حرباء تنضب كما يقال ذئب غضى. قال (2):

أنى أتيح (3) له حرباء تنضبة * لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا وأرض محربئة: ذات حرباء. والحرباء أيضا: مسامير الدروع. قال لبيد:

أحكم الجنثي من عوراتها * كل حرباء إذا أكره صل وحرابي المتن: لحماته. واحرنبى: ازبأر، والياء للالحاق بافعنلل.

[حزب] حزب الرجل: أصحابه. والحزب: الورد.

وقد حزبت القرآن. والحزب: الطائفة. وتحزبوا تجمعوا. والأحزاب: الطوائف التي تجتمع على محاربة الأنبياء عليهم السلام.

والحزابي: الغليظ القصير، يقال رجل حزاب وحزابية أيضا، إذا كان غليظا إلى القصر. والياء للالحاق، كالفهامية والعلانية من الفهم والعلن. قال أمية بن أبي عائذ الهذلي:

كأني ورحلي إذا زعتها * على جمزى جازئ بالرمال * وأصحم (1) حام جراميزه * حزابية حيدى بالدحال والحزباء: الأرض الغليظة، والحزباءة أخص منه، والجمع الحزابي، وأصله مشدد كما قلنا في الصحارى.

والحنزاب: جزر البر. والقسط: جزر البحر. والحنزاب أيضا مثل الحزابي، وهو الغليظ القصير. وقال:

* تاح لها بعدك حنزاب وزا (2) * الوزا: الشديد. وحزبه أمر، أي أصابه.

والحيزبون: العجوز.

[حسب] حسبته أحسبه بالضم حسبا وحسابا وحسبانا

وحسابة، إذا عددته. وأنشد ابن الأعرابي (1):

يا جمل أسقاك (2) بلا حسابه * سقيا مليك حسن الربابه * قتلتني بالدل والخلابه * أي بلا حساب ولا هنداز. ويجوز في حسن الرفع والنصب والجر.

والمعدود محسوب وحسب أيضا، وهو فعل بمعنى مفعول، مثل نفض بمعنى منفوض. ومنه قولهم: ليكن عملك بحسب ذلك، أي على قدره وعدده.

قال الكسائي: ما أدرى ما حسب حديثك، أي ما قدره، وربما سكن في ضرورة الشعر.

والحسب أيضا: ما يعده الانسان من مفاخر آبائه. ويقال: حسبه دينه، ويقال ماله. والرجل حسيب، وقد حسب بالضم حسابة، مثل خطب خطابة.

قال ابن السكيت: الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف. قال:

والشرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء.

وحاسبته من المحاسبة واحتسبت عليه كذا، إذا أنكرته عليه. قاله ابن دريد. واحتسبت بكذا أجرا عند الله، والاسم الحسبة بالكسر وهي الاجر والجمع الحسب. وفلان محتسب البلد، ولا تقل محسب. واحتسب فلان ابنا له أو بنتا، إذا ما مات وهو كبير، فإن مات صغيرا قيل افترطه.

ويقال أيضا إنه لحسن الحسبة في الامر، إذا كان حسن التدبير له. والحسبة أيضا من الحساب مثل القعدة والركبة والجلسة. قال النابغة:

فكملت مائة فيها حمامتها * وأسرعت حسبة في ذلك العدد وأحسبني الشئ، أي كفاني. وأحسبته وحسبته بالتشديد بمعنى، أي أعطيته ما يرضيه.

قال الشاعر (1):

ونقفى وليد الحي إن كان جائعا * ونحسبه إن كان ليس بجائع أي نعطيه حتى يقول حسبي. وحسبك درهم أي كفاك، وهو اسم.

وشئ حساب، أي كاف. ومنه قوله تعالى:

(عطاء حسابا)، أي كافيا.

وتقول: أعطى فأحسب، أي أكثر.

وهذا رجل حسبك من رجل، وهو مدح للنكرة لان، فيه تأويل فعل كأنه قال محسب لك، أي كاف لك من غيره، يستوى فيه الواحد والجمع

والتثنية، لأنه مصدر. وتقول في المعرفة: هذا عبد الله حسبك من رجل فتنصب حسبك على الحال.

وإن أردت الفعل في حسبك قلت مررت برجل أحسبك من رجل وبرجلين أحسباك وبرجال أحسبوك. ولك أن تتكلم بحسب مفردة، تقول:

رأيت زيدا حسب يا فتى، كأنك قلت: حسبي أو حسبك، فأضمرت هذا فلذلك لم تنون، لأنك أردت الإضافة، كما تقول: جاءني زيد ليس غير، نريد ليس غيره عندي.

وقولهم: حسيبك الله، أي انتقم الله منك.

والحسبان بالضم: العذاب. وقال أبو زياد الكلابي: أصاب الأرض حسبان، أي جراد.

والحسبان: الحساب، قال الله تعالى: (الشمس والقمر بحسبان). قال الأخفش: الحسبان جماعة الحساب، مثل شهاب وشهبان. والحسبان أيضا:

سهام قصار، الواحدة حسبانة. والحسبانة أيضا:

الوسادة الصغيرة، تقول منه حسبته، إذا وسدته.

قال نهيك الفزاري (1):

لتقيت بالوجعاء طعنة مرهف * حران (2) أو لثويت غير محسب أي غير موسد، يعنى غير مكرم ولا مكفن.

وتحسبت الخبر. أي استخبرت. وقال رجل من بنى الهجيم:

تحسب هواس وأيقن أنني * بها مفتد من واحد (1) لا أغامره يقول: تشمم الأسد ناقتي وظن أنى أتركها له ولا أقاتله.

والأحسب من الإبل، هو الذي فيه بياض وحمرة. تقول منه : احسب البعير احسبابا (2)، والأحسب من الناس: الذي في شعر رأسه شقرة.

وقال امرؤ القيس (3):

أيا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا يصفه باللؤم والشح. يقول: كأنه لم تحلق عقيقته في صغره حتى شاخ.

وحسبته صالحا أحسبه بالفتح، محسبة ومحسبة وحسبانا بالكسر، أي ظننته. ويقال أحسبه، بالكسر، وهو شاذ لان كل فعل كان ماضيه

مكسورا فإن مستقبله يأتي مفتوح العين، نحو علم يعلم، إلا أربعة أحرف جاءت نوارد، قالوا: حسب يحسب ويحسب، وبئس يبأس ويبئس، ويئس ييأس وييئس، ونعم ينعم وينعم، فإنها جاءت من السالم بالكسر والفتح. ومن المعتل ما جاء ماضيه ومستقبله جميعا بالكسر نحو: ومق يمق، ووفق يفق، ووثق يثق، وورع يرع، وورم يرم، وورث يرث، وورى الزند يرى، وولى يلي.

[حشب] الحوشب: موصل الوظيف في رسغ الدابة.

وقال الأصمعي: الحوشب: عظيم صغير كالسلامي في طرف الوظيف بين رأس الوظيف ومستقر الحافر يدخل في الجبة. وأنشد للعجاج:

في رسغ لا يتشكى الحوشبا * مستبطنا مع الصميم عصبا والحوشب: المنتفخ الجنبين. قال الشاعر (1):

وتجر مجرية لها * لحمى إلى أجر حواشب [حصب] الحصباء: الحصى. وأرض حصبة ومحصبة بالفتح: ذات حصباء. وحصبت المسجد تحصيبا، إذا فرشته بها. والمحصب: موضع الجمار بمنى.

وحصبت الرجل أحصبه بالكسر، أي رميته بالحصباء.

وحصب في الأرض: ذهب فيها.

والحاصب: الريح الشديدة التي تثير الحصباء.

وكذلك الحصبة. قال لبيد:

جرت عليها أن خوت من أهلها * أذيالها كل عصوف حصبه وأحصب الفرس: أثار الحصباء في عدوه، والحصبة: بثر يخرج بالجسد، وقد يحرك (1).

تقول منه: حصب جلده بالكسر يحصب.

والحصب: ما يحصب به في النار، أي يرمى.

قال أبو عبيدة في قوله تبارك وتعالى: (حصب جهنم): كل ما ألقيته في النار فقد حصبتها به.

ويحصب بالكسر: حي من اليمن، وإذا نسبت قلت: يحصبي فتفتح الصاد مثل تغلب وتغلبي.

[حضب] الحضب بالكسر: صوت القوس، والجمع أخضاب. والحضب أيضا: الذكر من الحيات.

قال أبو سعيد: هو بالضاد معجمة، وأنشد لرؤبة:

* وقد تطويت انطواء الحضب (2) * والحضب لغة في الحصب. ومنه قرأ ابن

عباس : (حضب جهنم). قال الفراء: يريد الحصب. قال: وذكر لنا أن الحضب في لغة أهل اليمن الحطب. قال: وكل ما هيجت به النار وأوقدتها به فهو حضب.

والمحضب: المسعر. قال الأعشى:

فلا تك في حربنا محضبا * لتجعل قومك شتى شعوبا [حطب] الحطب معروف، تقول منه: حطبت واحتطبت، إذا جمعته. ويقال لمن يتكلم بالغت والسمين: حاطب ليل، لأنه لا يبصر ما يجمع في حبله. وحطبني فلان، إذا أتاك بالحطب. قال الراجز (1):

خب جروز وإذا جاع بكى * لا حطب القوم ولا القوم سقى والحطابة: الذين يحتطبون.

وأحطب الكرم: حان أن يقطع منه الحطب.

وناقة محاطبة: تأكل الشوك اليابس.

ومكان حطيب: كثير الحطب.

والحطب: الرجل الشديد الهزال.

والأحطب مثله.

وقولهم: " صفقة لم يشهدها حاطب " هو حاطب بن أبي بلتعة، وكان حازما.

[حظب] حظب حظوبا: سمن. يقال: " أعلل تحظب "، أي اشرب مرة بعد مرة تسمن.

الأصمعي: الحنظب والحنظب (1): الذكر من الجراد. وقال الخليل: الحناظب الخنافس، الواحد حنظب وحنظباء. قال الطماحي (2) يصف كلبا أسود:

أعددت للذئب وليل الحارس * مصدرا أتلع مثل الفارس يستقبل الريح بأنف خانس * في مثل جلد الحنظباء اليابس وقال حسان بن ثابت:

وأمك سوداء نوبية * كأن أناملها الحنظب * والحنظوب: المرأة الضخمة الرديئة.

[حظرب] حظرب قوسه، إذا شد توتيرها. والمحظرب:

الشديد الفتل، يقال رجل محظرب إذا كان شديد الخلق مفتوله. قال الشاعر (3):

وكائن ترى من يلمعي محظرب * وليس له عند العزائم جول

يقول: هو مشدد (1) حديد اللسان حديد النظر، فإذا نزلت به الأمور وجدت غيره ممن ليس له نظره وحدته أقوم بها منه.

[حقب] الحقب بالضم: ثمانون سنة، ويقال أكثر من ذلك، والجمع حقاب، مثل قف وقفاف.

والحقبة بالكسر: واحدة الحقب وهي السنون.

والحقب: الدهر. والأحقاب: الدهور، ومنه قوله تعالى: (أو أمضى حقبا).

والحقب بالتحريك: حبل يشد به الرجل إلى بطن البعير مما يلي ثيله كي لا يجتذبه التصدير.

تقول منه: أحقبت البعير. وحقب البعير بالكسر إذا أصاب حقبه ثيله فاحتبس بوله. ويقال أيضا:

حقب العام، إذا احتبس مطره.

والأحقب: حمار الوحش، سمى بذلك لبياض في حقويه، والأنثى حقباء. وقال الراجز (2):

* كأنها حقباء بلقاء الزلق (3) * ويقال للقارة (4) الطويلة في السماء: حقباء.

والحقاب أيضا: جبل معروف. قال الراجز يصف كلبة طلبت وعلا مسنا في هذا الجبل (1):

قد ضمها والبدن الحقاب جدي لكل عامل ثواب الرأس والأكوع والإهاب والحقيبة: واحدة الحقائب.

واحتقبه واستحقبه بمعنى، أي احتمله. ومنه قيل: احتقب فلان الاثم، كأنه جمعه. واحتقبه من خلفه. والمحقب: المردف.

[حلب] الحلب بالتحريك: اللبن المحلوب. والحلب أيضا: مصدر حلب الناقة يحلبها حلبا، واحتلبها، فهو حالب وقوم حلبة. وفى المثل " شتى تؤوب الحلبة ". ولا تقل الحلمة، لأنهم إذا اجتمعوا لحلب النوق اشتغل كل واحد منهم بحلب ناقته وحلائبه، ثم يؤوب الأول فالأول منهم.

والحلوب: ما يحلب. وقال كعب بن سعد الغنوي يرثي رجلا:

يبيت الندى يا أم عمرو ضجيعه * إذا لم يكن في المنقيات حلوب وكذلك الحلوبة، وإنما جاء بالهاء لأنك تريد

الشئ الذي يحلب، أي الشئ الذي اتخذوه ليحلبوه، وليس لتكثير الفعل. وكذلك القول في الركوبة والقتوبة وأشباهها.

واستحلب اللبن: استدره.

والحليب: اللبن المحلوب.

وحلبت الرجل: أي حلبت له، تقول منه:

احلبني، أي اكفني الحلب، وأحلبني بقطع الألف، أي أعني على الحلب. وأحلبت الرجل، إذا جعلت له ما يحلبه. وأحلب الرجل: إذا نتجت إبله إناثا، وأجلب الرجل بالجيم، إذا نتجت إبله ذكورا، لأنه تجلب أولادها فتباع.

والإحلابة: أن تحلب لأهلك وأنت في المرعى تبعث به إليهم. تقول منه: أحلبت أهلي.

والمحلب: الناصر. قال الشاعر (1):

أشار بهم لمع الأصم فأقبلوا * عرانين لا يأتيه للنصر محلب (2) وحالبت الرجل، إذا نصرته وعاونته. وهم يحلبون عليك، أي يجتمعون ويتألبون من كل أوب.

والمحلب بالكسر: الاناء يحلب فيه.

وحب المحلب بالفتح: دواء من الأفاويه، وموضعه المحلبية (3).

وناقة حلبانة، أي ذات لبن. قال الراجز:

حلبانة ركبانة صفوف (1) * تجمع (2) بين وبر وصوف * والحالبان: عرقان مكتنفان للسرة.

وتحلب العرق وانحلب، أي سال.

الكسائي: إذا خرج من ضرع العنز شئ من اللبن قبل أن ينزو عليها التيس قيل: هي عنز تحلبة. وقال أبو زيد: يقال عناق تحلبة وتحلبة وتحلبة (3) للتي تحلب قبل أن تحمل.

والحلبة بالتسكين: خيل تجمع للسباق من كل أوب، لا تخرج من إصطبل واحد، كما يقال للقوم إذا جاءوا من كل أوب للنصرة: قد أحلبوا.

وحلب: مدينة بالشام.

والحلب أيضا من الجباية: ما لا تكون وظيفة معلومة.

وحلاب بالتشديد: اسم فرس لبني تغلب.

والحلبة: حب معروف. والحلب: نبت تعتاده الظباء، يقال تيس حلب (4)، وتيس ذو حلب. قال النابغة (5) يصف فرسا:

بعاري النواهق صلت الجبين * يستن كالتيس ذي الحلب قال الأصمعي: هي بقلة جعدة غبراء في خضرة، تنبسط على الأرض، يسيل منها اللبن إذا قطع منها شئ.

وسقاء حلبي: دبغ بالحلب. وقال الراجز (1):

* دلو تمأى دبغت بالحلب (2) * والحلبلاب، بالكسر: النبت الذي تسميه العامة اللبلاب، ويقال هو الحلب الذي تعتاده الظباء.

وأسود حلبوب، أي حالك.

[حنب] الأصمعي: النحنيب في الفرس: انحناء وتوتير في الصلب واليدين، فإذا كان ذلك في الرجل فهو التجنيب بالجيم. قال طرفة:

وكرى إذا نادى المضاف مجنبا * كسيد (3) الغضى نبهته المتورد وقال أبو عبيد: المحنب: البعيد ما بين الرجلين من غير فحج، وهو مدح.

وتحنب فلان، أي تقوس وانحنى.

[حوب] الحوب، بالضم: الاثم، والحاب مثله.

ويقال: حبت بكذا أي أثمت، تحوب حوبا (1) وحوبة وحيابة. قال النابغة:

صبرا بغيض بن ريث إنها رحم * حبتم بها فأناختكم بجعجاع وفلان أعق وأحوب. وإن لي حوبة أعولها، أي ضعفة وعيالا.

ابن السكيت: لي في بنى فلان حوبة، وبعضهم يقوله حيبة فتذهب الواو إذا انكسر ما قبلها. وهي كل حرمة تضيع من أم أو أخت أو بنت أو غير ذلك من كل ذات رحم. قال: وهي في موضع آخر الهم والحاجة. وأنشد للفرزدق:

فهب لي خنيسا واتخذ فيه منة * لحوبة أم ما يسوغ شرابها وقال أبو كبير في الحيبة:

ثم انصرفت ولا أبثك حيبتي * رعش العظام (2) أطيش مشى الأصور (3) ويقال: ألحق الله به الحوبة، أي المسكنة والحاجة. وقولهم: إنما فلان حوبة، أي ليس عنده

خير ولا شر. وفى نوادر أبى زيد: الحوبة:

الرجل الضعيف، والجمع الحوب.

والحوباء: النفس ، والجمع الحوباوات.

وحوب: زجر للإبل، فيه ثلاث لغات حوب وحوب وحوب (1). تقول منه حوبت بالإبل.

وفلان يتحوب من كذا، أي يتأثم.

والتحوب أيضا: التوجع والتحزن. قال طفيل (2).

فذوقوا كما ذقنا غداة محجر * من الغيظ في أكبادنا والتحوب ويقال لابن آوى: هو يتحوب، لان صوته كذلك، كأنه يتضور.

والحوأب مهموز (3): ماء من مياه العرب على طريق البصرة. قال الراجز:

ما هي إلا شربة بالحوأب فصعدي من بعدها أو صوبي فصل الخاء [خبب] الخب والخب: الرجل الخداع الجربز.

تقول منه: خببت يا رجل تخب خبا، مثال علمت تعلم علما. وقد خبب غلامي فلان، أي خدعه.

والخبة والخبة والخبة: طريقة من رمل أو سحاب، أو خرقة كالعصابة، والخبيبة مثله، يقال ثوب خبائب، أي متقطع، مثل هبائب.

واختب من ثوبه خبة، أي أخرج.

والخبيبة أيضا: صوف الثنى (1). قال ابن السكيت: هو أفضل من العقيقة - وهي صوف الجذع - وأبقى وأكثر. والخبيبة من اللحم:

الشريحة.

والخبب: ضرب من العدو. تقول: خب الفرس يخب بالضم خبا وخببا وخبيبا، إذا راوح بين يديه ورجليه (2). وأخبه صاحبه، يقال جاءوا مخبين.

ويقال أيضا: خب النبات، إذا طال وارتفع.

وخب البحر، إذا اضطرب. يقال أصابهم خب إذا خب بهم البحر.

قال الفراء: الخاب: واحد الخواب، وهي القرابات والصهر، يقال: لي من فلان خواب.

وخبخبوا عنكم من الظهيرة، أي أبردوا،

وأصله خببوا بثلاث باءات، أبدلوا من الباء الوسطى خاء للفرق بين فعللل وفعل، وإنما زادوا الخاء بين سائر الحروف لان في الكلمة خاء. وهذه علة جميع ما يشبههه من الكلمات.

والخبخبة: رخاوة الشئ واضطرابه.

وخبيب: اسم رجل، وهو خبيب بن عبد الله بن الزبير، وكان عبد الله يكنى بأبي خبيب. قال الراعي:

ما إن أتيت أبا خبيب وافدا (1) * يوما أريد لبيعتي تبديلا والخبيبان: عبد الله بن الزبير وابنه، ويقال هو وأخوه مصعب. قال حميد الأرقط:

* قدني من نصر الخبيبين قدى (2) * فمن روى " الخبيبين " على الجمع يريد ثلاثتهم وقال ابن السكيت: يريد أبا خبيب ومن كان على رأيه.

[خثعب] الخنثعبة (3) من النوق: الغزيرة اللبن.

[خدب] خدبه بالسيف، أي ضربه. والخدب:

شق الجلد مع اللحم. وخدبت الحية، أي عضت.

وفى لسانه خدب، أي طول. وقد خدب، أي كذب.

والخدب: الهوج، رجل أخدب ومتخدب، والمرأة خدباء. يقال: كان بنعامة خدب (1)، وهو المدرك الثأر، أي كان أهوج. وطعنة خدباء، إذا هجمت على الجوف. والخدباء:

الدرع اللينة. وأنشد الأصمعي (2):

* خدباء يحفزها نجاد مهند (3) * أبو زيد: يقال أقبل على خيدبتك، أي على أمرك الأول. وحكى الشيباني: الخيدب: الطريق الواضح. قال الشاعر:

يعدو الجواد بها في خل خيدبة * كما يشق إلى هدابه السرق ورجل خدب، مثال هجف، أي ضخم.

وجارية خدبة.

[خرب] الخرب بالضم: منقطع الجمهور من الرمل.

والخرب أيضا: ثقب الورك. والخربة مثله، وكذلك الخرابة، وقد يشدد. والخربة أيضا:

عروة المزادة. وكل ثقب مستدير فهو خربة.

والمخروب: المشقوق، ومنه قيل رجل أخرب للمشقوق الاذن، وكذلك إذا كان مثقوب الاذن.

فإذا انخرم بعد الثقب فهو أخرم.

والخراب: ضد العمارة. وقد خرب الموضع بالكسر فهو خرب. ودار خربة، وأخربها صاحبها. وخربوا بيوتهم، شدد لفشو الفعل أو للمبالغة.

والخارب: اللص. قال الأصمعي: هو سارق البعران خاصة، والجمع الخراب. تقول منه خرب فلان بإبل فلان يخرب خرابة، مثل كتب يكتب كتابة.

والخرب: ذكر الحبارى، والجمع الخربان.

والخرب أيضا: مصدر الأخرب، وهو الذي فيه شق أو ثقب مستدير.

والخروب بالتشديد: نبت معروف.

والخرنوب لغة، ولا تقل الخرنوب بالفتح.

[خرعب] جارية خرعوبة وخرعبة، أي دقيقة العظام ناعمة. والغصن الخرعوب: المتثنى. وقال امرؤ القيس:

برهرهة رأدة (1) رخصة * كخرعوبة البانة المنفطر وجمل خرعوب، أي طويل في حسن خلق.

[خزب] خزبت الناقة بالكسر تخزب خزبا، إذا ورم ضرعها وضاقت أحاليلها، وكذلك الشاة.

يقال لحم خزب، إذا كان رخصا. وكل لحمة رخصة خزبة.

والخزلبة: القطع السريع.

[خشب] جمع الخشبة خشب وخشب وخشب وخشبان.

وخشبت الشئ بالشئ: خلطته به. قال الأعشى يصف فرسا:

* لا مقرف ولا مخشوب (1) * والخشيب: السيف الذي بدئ طبعه.

والخشيب أيضا: الصقيل، وهو من الأضداد.

قال الأحمر: قال لي أعرابي: قلت لصيقل:

هل فرغت من سيفي ؟ قال: نعم إلا أنى لم أخشبه.

قال: والخشب أن يضع عليه سنانا عريضا أملس

فيدلكه به، فإن كان فيه شعث أو شقوق أو حدب ذهب واملس.

وقول صخر:

* ومرهف أخلصت خشيبته (1) * أي طبيعته. والخشيب: السهم حين يبرى البري الأول. وجمل خشيب، أي غليظ.

ابن السكيت: خشبت الشعر، إذا قلته كما يجئ لم تتنوق فيه (2).

والأخشب: الجبل الخشن العظيم. قال الشاعر:

* تحسب فوق الشول منه أخشبا * والأخشبان: جبلا مكة. وفى الحديث:

" لا تزول مكة حتى يزول أخشباها ".

وجبهة خشباء، أي كريهة يابسة، وأكمة خشباء. قال رؤبة:

* بكل خشباء وكل سفح * وظليم خشب، أي خشن.

وقد اخشوشب أي صار خشبا، وهو الخشن.

وقال أبو عبيد: كل شئ غليظ خشن فهو أخشب وخشب. وفى حديث عمر رضي الله عنه:

" اخشوشبوا (3) " قال: هو الغلظ وابتذال النفس في العمل والاحتفاء في المشي ليغلظ الجسد.

وتخشبت الإبل، إذا أكلت اليبيس من المرعى.

ورجل قشب خشب (1)، إذا كان لا خير فيه. وخشب اتباع له.

وبنو رزام بن مالك بن حنظلة يقال لهم الخشاب. قال جرير:

أثعلبة الفوارس أو رياحا * عدلت بهم طهية والخشابا [خصب] الخصب، بالكسر: نقيض الجدب.

يقال بلد خصب وبلد أخصاب، كما قالوا بلد سبسب وبلد سباسب، ورمح أقصاد، وبرمة أعشار، وثوب أسمال وأخلاق، فيكون الواحد يراد به الجمع، كأنهم جعلوه أجزاء.

وقد أخصبت الأرض، ومكان مخصب وخصيب. وأخصب القوم، أي صاروا إلى الخصب.

وأخصب جناب القوم، وهو ما حولهم. وفلان خصيب الجناب، أي خصيب الناحية.

والخصاب: النخل الكثير الحمل، الواحدة خصبة بالفتح. وقال الأعشى (2):

كأن على أنسائها عذق خصبة * تدلى من الكافور غير مكمم (1) [خضب] الخضاب: ما يختضب به. وقد خضبت الشئ أخضبه خضبا. واختضب بالحناء ونحوه.

وكف خضيب. والكف الخضيب: نجم.

والخضبة مثال الهمزة: المرأة الكثيرة الاختضاب، وبنان خضيب: مخضب، شدد للمبالغة.

والمخضب: المركن.

وخضب النخل، إذا اخضر.

والخاضب: الظليم الذي أكل الربيع واحمر ظنبوباه أو اصفرا. قال أبو دواد:

له ساقا ظليم * خاضب فوجئ بالرعب ولا يقال ذلك إلا للظليم، دون النعامة .

[خطب] الخطب: سبب الامر. تقول: ما خطبك.

وخطبت على المنبر خطبة بالضم. وخاطبه بالكلام مخاطبة وخطابا. وخطبت المرأة خطبة بالكسر، واختطب أيضا فيهما. والخطيب:

الخاطب. والخطيبي: الخطبة. قال عدى بن زيد يذكر قصة جذيمة الأبرش لخطبة الزباء:

لخطيبي التي غدرت وخانت * وهن ذوات غائلة لحينا والخطب: الرجل الذي يخطب المرأة. ويقال أيضا هي خطبه وخطبته للتي يخطبها.

وخطب بالضم خطابة بالفتح: صار خطيبا.

وكان يقال لام خارجة " خطب "، فتقول " نكح "، و " خطب " فتقول " نكح (1) " وهي كلمة كانت العرب تتزوج بها.

واختطب القوم فلانا، إذا دعوه إلى تزويج صاحبتهم.

والأخطب: الشقراق، ويقال الصرد. وينشد:

ولا أنثني من طيرة عن مريرة * إذا الأخطب الداعي على الدوح صرصرا والأخطب: الحمار تعلوه خضرة. قال الفراء:

الخطباء: الأتان التي لها خط أسود على متنها، والذكر أخطب. وناقة خطباء: بينة الخطب.

قال الزفيان (2):

وصاحبي ذات هباب دمشق خطباء ورقاء السراة عوهق أبو زيد: أخطبك الصيد، أي أمكنك ودنا

منك. وأخطب الحنظل، إذا صار خطبانا، وهو أن يصفر وتصير فيه خطوط خضر.

والخطابية من الرافضة، ينسبون إلى أبى الخطاب وكان يأمر أصحابه أن يشهدوا على من خالفهم بالزور.

[خلب] الخلابة: الخديعة باللسان، تقول منه: خلبه يخلبه بالضم، واختلبه مثله. وفى المثل " إذا لم تغلب فاخلب " أي فاخدع.

والخلبة: الخداعة من النساء. قال النمر ابن تولب:

أودى الشباب وحب الخالة الخلبه * وقد برئت فما بالجسم (1) من قلبه ويروى بفتح اللام على أنه جمع، وهم الذين يخدعون النساء. وامرأة خالة أي مختالة، وقوم خالة أي مختالون، مثل باعة من البيع.

ابن السكيت: رجل خلاب وخلبوت، أي خداع كذاب. قال الشاعر:

* وشر الرجال الغادر الخلبوت (2) * والبرق الخلب: الذي لا غيث فيه، كأنه خادع، ومنه قيل لمن يعد ولا ينجز: إنما أنت كبرق خلب (1). والخلب أيضا: السحاب الذي لا مطر فيه يقال برق خلب، بالإضافة.

والمخلب: الكثير الوشى من الثياب. قال لبيد:

وغيث بد كداك يزين وهاده * نبات كوشى العبقري المخلب (2) والخلب، بالكسر: الحجاب الذي بين القلب وسواد البطن. يقال للرجل الذي تحبه النساء: إنه لخلب نساء.

والخلب بالضم: الحمأة. تقول منه ماء مخلب وقد أخلب. والخلب أيضا: الليف. وقال:

* كأن وريداه رشاءا خلب * ويروى " وريديه " على إعمال كأن وترك الاضمار.

وكذلك الخلب بالتسكين. والليفة خلبة وخلبة.

والمخلب للطائر والسباع بمنزلة الظفر للانسان.

والمخلب: المنجل الذي لا أسنان له.

وخلبت النبات أخلبه خلبا واستخلبته،

إذا قطعته. وفى الحديث: " نستخلب الخبير "، أي نقطع النبات ونأكله.

والخلبن: الحمقاء، والنون للالحاق. قال ابن السكيت: وليس من الخلابة. قال الراجز (1) يصف النوق:

وخلطت كل دلاث علجن تخليط خرقاء اليدين خلبن [خنب] خنبت رجله بالكسر، أي وهنت، وأخنبتها أنا. قال ابن أحمر:

أبى الذي أخنب رجل ابن الصعق إذ كانت الخيل كعلباء العنق والخناب: الطويل من الرجال. وهذا مما جاء على أصله شاذا، لان كل ما كان على فعال من الأسماء أبدل من أحد حرفي تضعيفه ياء، مثل دينار وقيراط، كراهية أن يلتبس بالمصادر، إلا أن يكون بالهاء فيخرج عن أصله، مثل دنابة وصنارة ودنامة وخنابة، لأنه الآن قد أمن التباسه بالمصادر.

والخنابتان: ما عن يمين الانف وشماله، بينهما الوترة. قال الراجز:

أكوى ذوي الأضغان كيا منضجا * منهم وذا الخنابة العفنججا ويقال الخنأبة بالهمز.

[خوب] الخوبة: الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين. يقال: نزلنا بخوبة من الأرض، أي بموضع سوء لا رعى بها. وقال أبو عمرو: إذا قلت أصابتنا خوبة، بالخاء المعجمة، فمعناه المجاعة، وإذا قلت أصابتنا حوبة، بالحاء غير معجمة، فمعناه الحاجة.

[خيب] خاب الرجل خيبة، إذا لم ينل ما يطلب.

وخيبته أنا تخييبا. وفى المثل: " الهيبة خيبة ".

ويقال: خيبة لزيد وخيبة لزيد، فالنصب على إضمار فعل، والرفع على الابتداء.

الكسائي: يقال وقعوا في وادى تخيب على تفعل، بضم التاء والفاء وكسر العين، غير مصروف، معناه الباطل.

فصل الدال [دأب] دأب فلان في عمله، أي جد وتعب، دأبا (1) ودؤوبا، فهو دائب (2). قال الراجز:

راحت كما راح أبو رئال قاهي الفؤاد دائب (2) الاجفال * وأدأبته أنا. والدائبان: الليل والنهار.

والدأب: العادة والشأن، وقد يحرك. قال الفراء :

أصله من دأبت، إلا أن العرب حولت معناه إلى الشأن.

[دبب] دب على الأرض يدب دبييا. وكل ماش على الأرض دابة ودبيب. والدابة: التي تركب.

ودابة الأرض: أحد أشراط الساعة.

وقولهم " أكذب من دب ودرج " أي أكذب الاحياء والأموات.

ودب الشيخ، أي مشى مشيا رويدا.

وأدببت الصبي، أي حملته على الدبيب.

ويقال: ما بالدار دبي ودبي، أي أحد. قال الكسائي: هو من دببت، أي ليس فيها من يدب. وكذلك ما بها دعوى ودوري وطوري لا يتكلم بها إلا في الجحد.

ودبب الوجه: زغبه.

والدب من السباع، والأنثى دبة. وأرض مدبة، أي ذات دببة.

ومدب السيل ومدبه: موضع جريه.

يقال: تنح عن مدب السيل، ومدبه ومدب النمل ومدبه، فالاسم مكسور والمصدر مفتوح.

وكذلك المفعل من كل ما كان على فعل يفعل (1).

والدبة التي للدهن. والدبة أيضا: الكثيب من الرمل.

ودببت دبة خفية، بالكسر.

والدبة بالضم: الطريق. قال الشاعر:

طها هذريان قل تغميض عينه * على دبة مثل الخنيف المرعبل يقال: دعني ودبتي، أي دعني وطريقتي وسجيتي.

وناقة دبوب: لا تكاد تمشى من كثرة لحمها، إنما تدب.

وتقول: فعلت كذا من شب إلى دب، وإن شئت نونت، أي من الشباب إلى أن دببت على العصا.

والدبدبة: ضرب من الصوت. وأنشد أبو مهدي:

عاثور شر أيما عاثور * دبدبة الخيل على الجسور [درب] الدربة: عادة وجرأة على الحرب وكل أمر. وقد درب بالشئ ودردب به، إذا اعتاده وضرى به. تقول: ما زلت أعفو عن فلان حتى اتخذها دربة. قال الشاعر (1):

وفى الحلم إدهان وفى العفو دربة * وفى الصدق منجاة من الشر فاصدق

وفى المثل:

* دردب لما عضه الثقاف * أي خضع وذل. والثقاف: خشبة تسوى بها الرماح. وهو فعلل.

ورجل مدرب ومدرب، مثل مجرب ومجرب. وقد دربته الشدائد حتى قوى ومرن عليها. ودربت البازي على الصيد، إذا ضريته.

والدرب معروف، وأصله المضيق في الجبل.

ومنه قولهم: أدرب القوم، إذا دخلوا أرض العدو من بلاد الروم.

[دعب] الدعابة: المزاح، وقد دعب فهو دعاب لعاب. والمداعبة: الممازحة.

والدعبوب : الطريق الموطأ. والدعبوب:

الضعيف.

[دلب] الدلب: شجر، الواحدة دلبة. وأرض مدلبة. ذات دلب.

والدولاب (1): واحد الدواليب، فارسي معرب.

[دنب] الفراء: الدنابة بتشديد النون: القصير، وكذلك الدنبة مقصور منه.

فصل الذال [ذأب] الذئب يهمز ولا يهمز، وأصله الهمز، والأنثى ذئبة، وجمع القليل أذؤب، والكثير ذئاب وذؤبان. وذؤبان العرب أيضا: صعاليكها الذين يتلصصون. وأرض مذأبة، أي ذات ذئاب.

أبو عمرو: الذئبان: الشعر على عنق البعير ومشفره. وقال الفراء: الذئبان بقية الوبر.

قال: وهو واحد.

والذئبة: فرجة ما بين دفتي السرج والرحل، تحت ملتقى الحنوين، وهو يقع على المنسج.

وذأبه، أي طرده وحقره. وذأبت الإبل ذأبا: سقتها. وأذأب الرجل: فزع.

قال الشاعر (1):

* فسقطت نخوته وأذأبا * أبو زيد: ذؤب الرجل بالضم يذؤب ذآبة: صار كالذئب خبثا ودهاء. وذئب الرجل على فعل، فهو مذؤوب، أي وقع الذئب في غنمه.

وتذأبت الريح وتذاءبت بمعنى، أي اختلفت وجاءت مرة كذا ومرة كذا. قال الأصمعي: أخذ من فعل الذئب لأنه يأتي كذلك.

وتذاءبت الناقة، على تفاعلت، أي ظأرتها على ولدها، وذلك أن يلبس لها لباسا يتشبه بالذئب ويهول لها، لتكون أرأم عليه.

والذؤابة من الشعر والجمع الذوائب، وكان الأصل ذآئب، لان الألف التي في ذؤابة كالألف التي في رسالة، حقها أن تبدل منها همزة في الجمع، ولكنهم استثقلوا أن تقع ألف بين الهمزتين، فأبدلوا من الأولى واوا. والذؤابة أيضا: الجلدة التي تعلق على آخرة الرحل. يقال غبيط مذأب.

وغلام مذأب: له ذؤابة. قال لبيد:

فكلفتها همى فآبت رذية (1) * طليحا كألواح الغبيط المذأب [ذبب] الذب: المنع والدفع. وقد ذببت عنه.

وذبب، أي أكثر الذب. يقال طعان غير تذييب.

إذا بولغ فيه. وذببنا ليلتنا، أي أتعبنا في السير.

ولا ينالون الماء إلا بقرب مذبب، أي مسرع، قال الشاعر (2):

مذببة أضر بها بكورى * وتهجيري إذا اليعفور قالا وجاءنا راكب مذبب، وهو العجل المنفرد.

وظمء مذبب، أي طويل يسار إلى الماء من بعد فيعجل بالسير.

والذباب معروف، الواحدة ذبابة ولا تقل ذبانة، وجمع القلة أذبة والكثير ذبان، مثل غراب وأغربة وغربان. قال النابغة:

* ضرابة بالمشفر الاذبه * أبو عبيد: أرض مذبة: ذات ذباب.

وبعير مذبوب، إذا أصابه الذباب، قاله في باب أمراض الإبل.

وقال الفراء: أرض مذبوبة كما يقال موحوشة من الوحش.

والمذبة: ما يذب به الذباب.

وذباب أسنان الإبل: حدها. قال الشاعر (1):

وتسمع للذباب إذا تغنى * كتغريد الحمام على الغصون وذباب السيف: طرفه الذي يضرب به.

وذباب العين: إنسانها. والذبابة: البقية من الدين ونحوه. قال الراجز:

* أو يقضى الله ذبابات الدين * وذبب النهار، إذا لم يبق منه إلا بقية. وقال:

* وانجاب النهار فذببا * والتذبذب: التحرك. والذبذبة: نوس الشئ المعلق في الهواء.

والذبذب: الذكر. وفى الحديث: " من وقى شر ذبذبه ". والذباذب أيضا: أشياء تعلق

في الهودج. والمذبذب: المتردد بين أمرين.

قال الله تبارك وتعالى: (مذبذبين بين ذلك).

والذب: الثور الوحشي، وسمى ذب الرياد لأنه يرود، أي يجئ ويذهب ولا يثبت في موضع واحد. وقال الشاعر النابغة:

كأنما الرحل منها فوق ذي جدد * ذب الرياد إلى الأشباح نظار - وذبت شفته، أي ذبلت من العطش. وقال:

وهم سقوني عللا بعد نهل * من بعد ما ذب اللسان وذبل وذب جسمه: هزل. وذب النبت: ذوي.

[ذرب] الذرب: الحاد من كل شئ. وقال الراجز:

* دبت عليها ذربات الأنبار (1) * أي حديدات اللسع. ولسان ذرب وفيه ذرابة، أي حدة. وسيف ذرب. وامرأة ذربة:

صخابة، وذربة أيضا، مثال قربة. قال الراجز (2):

* إليك أشكو ذربة من الذرب (3) * وذربت معدته تذرب ذربا: فسدت.

قال أبو زيد: في لسانه ذرب، وهو الفحش.

قال: وليس من ذرب اللسان وحدته. وأنشد:

أرحني واسترح منى فإني * ثقيل محملى ذرب لساني والجمع أذراب. وقال الشاعر (1):

ولقد طويتكم على بللاتكم (2) * وعرفت ما فيكم من الاذراب وذرب الجرح، إذا لم يقبل الدواء. ومنه الذربيا (3) على فعليا، وهي الداهية. قال الكميت:

رماني (4) بالآفات من كل جانب * وبالذربيا مرد فهر وشيبها والتذريب: التحديد. يقال سنان مذرب.

قال كعب بن مالك:

بمذربات بالأكف نواهل * وبكل أبيض كالغدير مهند وكذلك المذروب. قال الشاعر:

لقد كان ابن جعدة أريحيا * على الأعداء مذروب السنان [ذعلب] الذعلب والذعلبة: الناقة السريعة والتذعلب: الانطلاق في استخفاء.

وإذ لعب الجمل إذ لعبابا: انطلق، وذلك من النجاء والسرعة. قال الأغلب العجلي:

* ماض أمام الركب مذلعب * والذعاليب: قطع الخرق. وقال الشاعر (1):

* منسرحا عنه ذعاليب الخرق (2) * وقال أبو عمرو: وأطراف الثياب يقال لها الذعاليب، واحدها ذعلوب. وأنشد لجرير:

وقد أكون على الحاجات ذا لبث * وأحوذيا إذا انضم الذعاليب [ذنب] الذنب: واحد الأذناب. والذنابى: ذنب الطائر، وهي أكثر من الذنب. وذنب الفرس والبعير وذناباهما، وذنب أكثر من ذنابى فيهما.

وفى جناح الطائر أربع ذنابى بعد الخوافي.

والذنابى: الاتباع. الفراء: الذنابى (3) شبه المخاط يقع من أنوف الإبل.

والذناب بكسر الذال: عقب كل شئ.

وذنابة الوادي أيضا: الموضع الذي ينتهى إليه سيله وكذلك ذنبه، وذنابته أكثر من ذنبه.

والمذنب: المغرفة. وقال (4):

وسود من الصيدان فيها مذانب (1) نضار إذا لم نستفدها نعارها والمذنب أيضا: مسيل ماء في الحضيض والتلعة في السند، وكذلك الذنابة والذنابة بالضم.

والذانب: التابع. قال الكلابي:

* وجاءت الخيل جميعا تذنبه * والمستذنب: الذي يكون عند أذناب الإبل.

وقال:

* مثل الأجير (2) استذنب الرواحلا * والذنائب: موضع. قال الشاعر (3):

فإن يك بالذنائب طال ليلى * فقد أبكى على الليل القصير والتذنوب: البسر الذي قد بدأ فيه الأرطاب من قبل ذنبه. وقد ذنبت البسرة فهي مذنبة. وتذنب المعتم، أي ذنب عمامته، وذلك إذا أفضل منها شيئا فأرخاه كالذنب.

والذنوب: الفرس الطويل الذنب.

والذنوب: النصيب. والذنوب: لحم أسفل

المتن. والذنوب: الدلو الملأى ماء. وقال ابن السكيت: فيها ماء قريب من الملء، تؤنث وتذكر. ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب. والجمع في أدنى العدد أذنبة، والكثير ذنائب، مثل قلوص وقلائص.

والذنب (1): الجرم. وقد أذنب الرجل.

والذنبان، بالتحريك: نبت.

[ذوب] ذاب الشئ يذوب ذوبا وذوبانا: نقيض جمد، وأذابه غيره وذوبه، بمعنى. وذابت الشمس: اشتد حرها. قال ذو الرمة:

إذا ذابت الشمس اتقى صقراتها * بأفنان مربوع الصريمة معبل والذوب: ما في أبيات النحل من العسل.

والاذواب والاذوابة: الزبد حين يجعل في البرمة ليطبخ سمنا.

أبو زيد: الإذابة: الإغارة، يقال أذاب علينا بنو فلان، أي أغاروا. قال: ومنه قول بشر:

فكانوا كذات القدر لم تدر إذ غلت * أتتركها (2) مذمومة أم تذيبها أي تنهبها. وقال غيره: تثبتها، من قولهم: ذاب لي عليه من الحق كذا، إذا وجب عليه وثبت. وقال الأصمعي: هو من ذاب نقيض جمد. وأصل المثل في الزبد، يقال: ما يدرى أيخثر أم يذيب، أي لا يدرى أيتركها خاثرة أم يذيبها، وذلك إذا خاف أن يفسد الاذواب.

ابن السكيت: الذاب: العيب مثل الذام، والذيم والذان.

[ذهب] الذهب معروف، وربما أنث، والقطعة منه ذهبة، ويجمع على الا ذهاب والذهوب.

والذهب أيضا: مكيال لأهل اليمن معروف، والجمع أذهاب، وجمع الجمع أذاهب، عن أبي عبيد.

وذهب الرجل بالكسر، إذا رأى ذهبا في المعدن فبرق بصره من عظمه في عينه.

قال الراجز:

ذهب لما أن رآها ثرمله * وقال يا قوم رأيت منكره شذرة واد ورأيت الزهرة والمذاهب: سيور تموه بالذهب.

وكل شئ موه بالذهب فهو مذهب، والفاعل مذهب: والاذهاب والتذهيب واحد، وهو التمويه بالذهب.

ويقال كميت مذهب، للذي تعلو حمرته صفرة، فإذا اشتدت حمرته ولم تعله صفرة فهو المدمى.

والذهاب: المرور، يقال: ذهب فلان ذهابا وذهوبا، وأذهبه غيره (1). وذهب فلان مذهبا حسنا. وقولهم به مذهب يعنون به الوسوسة في الماء وكثرة استعماله في الوضوء. والذهبة بالكسر:

المطرة، والجمع الذهاب. قال البعيث:

وذي أشر كالأقحوان تشوفه * ذهاب الصبا والمعصرات الدوالح فصل الراء [رأب] رأبت الاناء: شعبته وأصلحته. ومنه قولهم: اللهم ارأب بينهم " أي أصلح. قال كعب بن زهير (2):

طعنا طعنة حمراء فيهم * حرام رأبها حتى الممات والرؤبة: قطعة من الخشب يشعب بها الاناء، والجمع رئاب. ومنه سمى رؤبة ابن العجاج بن رؤبة. قال أمية يصف السماء:

سراة صلاية خلقاء صيغت * تزل الشمس ليس لها رئاب أي صدوع. ورئاب: اسم رجل.

[ربب] رب كل شئ: مالكه. والرب: اسم من أسماء الله عز وجل، ولا يقال في غيره إلا بالإضافة، وقد قالوه في الجاهلية للملك.

قال الحارث بن حلزة:

وهو الرب والشهيد على يو * م الحيارين والبلاء بلاء والرباني: المتأله العارف بالله تعالى. وقال سبحانه: (كونوا ربانيين): ورببت القوم:

سستهم، أي كنت فوقهم. قال أبو نصر: وهو من الربوبية. ومنه قول صفوان " لان يربني رجل من قريش أحب إلى من أن يربني رجل من هوازن.

ورب الضيعة، أي أصلحها وأتمها. ورب فلان ولده يربه ربا، ورببه، وترببه، بمعنى أي رباه.

والمربوب: المربى. قال الشاعر (1):

ليس بأقنى ولا أسفى ولا سغل (2) * يسقى دواء قفى السكن مربوب (3)

وقال آخر (1):

من درة بيضاء صافية (2) * مما تربب حائر البحر يعنى الدرة التي يرببها الصدف في قعر الماء.

والتربب أيضا: الاجتماع.

والربى بالضم على فعلى: الشاة التي وضعت حديثا، وجمعها رباب بالضم والمصدر رباب بالكسر، وهو قرب العهد بالولادة، تقول: شاة ربى بينة الرباب، وأعنز رباب. قال الأموي:

هي ربى ما بينها وبين شهرين. قال أبو زيد:

الربى من المعز. وقال غيره من المعز والضأن جميعا، وربما جاء في الإبل أيضا. قال الأصمعي:

أنشدنا منتجع بن نبهان:

* حنين أم البو في ربابها * والراب: زوج الام. والرابة: امرأة الأب.

وربيب الرجل: ابن امرأته من غيره، وهو بمعنى مربوب، والأنثى ربيبة. والربيبة أيضا:

واحدة الربائب من الغنم، التي يربيها الناس في البيوت لألبانها. والربيبة: الحاضنة.

ابن السكيت: يقال افعل ذلك الامر بربانه، مضمومة الراء، أي بحدثانه وجدته وطراءته.

قال: ومنه قيل شاة ربى. قال ابن أحمر:

وإنما العيش بربانه * وأنت من أفنانه معتصر وأخذت الشئ بربانه، أي أخذته كله ولم أترك منه شيئا. عن الأصمعي.

والرب: الطلاء الخاثر، والجمع الربوب والرباب. ومنه سقاء مربوب، إذا رببته، أي جعلت فيه الرب وأصلحته به. قال الشاعر (1):

فإن كنت منى أو تريدين صحبتي * فكوني له كالسمن رب له الادم أراد بالأدم النحى، لأنه إذا أصلح بالرب طابت رائحته.

والمرببات: الأنبجات، وهي المعمولات بالرب، كالمعسل وهو المعمول بالعسل. وكذلك المربيات، إلا أنها من التربية. يقال: زنجبيل مربى ومربب.

ورب حرف خافض لا يقع إلا على نكرة، يشدد ويخفف، وقد تدخل عليه التاء فيقال ربت،

وتدخل عليه " ما " ليمكن أن يتكلم بالفعل بعده ، كقوله تعالى: (ربما يود الذين كفروا)، وقد تدخل عليه الهاء فيقال ربه رجلا قد ضربت، فلما أضفته إلى الهاء وهي مجهولة نصبت رجلا على التمييز. وهذه الهاء على لفظ واحد، وإن وليها المؤنث والاثنان والجمع، فهي موحدة على كل حال.

وحكى الكوفيون ربه رجلا قد رأيت، وربهما رجلين، وربهم رجالا، وربهن نساء، فمن وحد قال إنه كناية عن مجهول، ومن لم يوحد قال إنه رد كلام، كأنه قيل له مالك جوار فقال: ربهن جوار قد ملكت.

قال ابن السراج: النحويون كالمجمعين على أن رب جواب.

والربة بالكسر: ضرب من النبت، والجمع الربب. قال ذو الرمة يصف الثور الوحشي:

أمسى بوهبين مجتازا لمرتعه * من ذي الفوارس تدعو أنفه الربب والربب، بالفتح: الماء الكثير، ويقال العذب. قال الراجز:

* والبرة السمراء والماء الربب * وفلان مرب بالفتح، أي مجمع يرب الناس أي يجمعهم. ومكان مرب، أي مجمع.

ومرب الإبل: حيث لزمته. وأربت الإبل بمكان كذا وكذا، أي لزمته وأقامت به، فهي إبل مراب. وأربت الناقة، أي لزمت الفحل وأحبته. وأربت الجنوب، وأربت السحابة، أي دامت.

والأرباب: الدنو من الشئ.

والربى: واحد الربيين، وهم الألوف من الناس. قال الله تبارك وتعالى: (وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير).

والربرب: القطيع من بقر الوحش. والرباب بكسر الراء: خمس قبائل تجمعوا فصاروا يدا واحدة، وهم ضبة، وثور، وعكل، وتيم، وعدي.

وإنما سموا بذلك لأنهم غمسوا أيديهم في رب وتحالفوا عليه. وقال الأصمعي: سموا به لأنهم ترببوا، أي تجمعوا. والنسبة إليهم ربى بالضم، لان الواحد منهم ربة، لأنك إذا نسبت الشئ إلى الجمع رددته إلى الواحد، كما تقول في المساجد مسجدي، إلا أن تكون سميت به رجلا، فلا ترده إلى الواحد، كما يقال في أنمار: أنماري، وفى كلاب: كلابي.

والربابة أيضا، بالكسر: شبيهة بالكنانة تجمع فيها سهام الميسر. وربما سموا جماعة السهام ربابة. قال أبو ذؤيب يصف الحمار وآتنه:

فكأنهن ربابة وكأنه * يسر يفيض على القداح ويصدع

والربابة أيضا: العهد والميثاق. قال الشاعر علقمة بن عبدة:

وكنت امرأ أفضت إليك ربابتي * وقبلك ربتني فضعت ربوب (1) ومنه قيل للعشور رباب.

والأربة: أهل الميثاق. قال أبو ذؤيب:

كانت أربتهم بهز وغرهم * عقد الجوار وكانوا معشرا غدرا (2) والرباب، بالفتح: سحاب أبيض، ويقال:

إنه السحاب الذي تراه كأنه دون السحاب، قد يكون أبيض وقد يكون أسود، الواحدة ربابة.

وبه سميت المرأة الرباب.

[رتب] الرتبة: المنزلة، وكذلك المرتبة. قال الأصمعي: المرتبة: المرقبة، وهي أعلى الجبل.

وقال الخليل: المراتب في الجبل والصحارى، وهي الاعلام التي ترتب فيها العيون والرقباء.

وتقول: رتبت الشئ ترتيبا. ورتب الشئ يرتب رتوبا، أي ثبت، يقال: رتب رتوب الكعب، أي انتصب انتصابه.

وأمر راتب، أي ثابت، وأمر ترتب، على تفعل بضم التاء وفتح العين (1)، أي ثابت. قال الشاعر (2):

* وكان لنا فضل على الناس ترتب (3) * والرتب: الشدة. قال ذو الرمة يصف الثور الوحشي:

تقيظ الرمل حتى هز خلفته (4) * تروح البرد ما في عيشه رتب يقال: ما في هذا الامر رتب ولا عتب، أي شدة.

والرتب: ما بين السبابة والوسطى، وقد يسكن. والرتب أيضا: ما أشرف من الأرض، كالبرزخ. يقال رتبة ورتب، كقولك درجة ودرج.

[رجب] رجبته بالكسر، أي هبته وعظمته، فهو مرجوب. ومنه سمى رجب، لأنهم كانوا يعظمونه في الجاهلية ولا يستحلون فيه القتال.

وإنما قيل رجب مضر لأنهم كانوا أشد تعظيما له.

والجمع أرجاب. وإذا ضموا إليه شعبان قالوا:

رجبان.

والترجيب: التعظيم. وإن فلانا لمرجب.

ومنه ترجيب العتيرة، وهو ذبحها في رجب.

يقال: هذه أيام ترجيب وتعتار. والترجيب أيضا: أن تدعم الشجرة إذا كثر حملها لئلا تنكسر أغصانها. قال الحباب بن المنذر:

" أنا عذيقها المرجب (1) ". وربما بنى لها جدار تعتمد عليه لضعفها. والاسم الرجبة والجمع رجب، مثل ركبة وركب. والرجبية من النخل: منسوبة إليه. قال الشاعر (2):

وليست بسنهاء ولا رجبية * ولكن عرايا في السنين الجوائح (3) والرجبة أيضا: بناء يبنى يصاد به الذئب وغيره، يوضع فيه لحم ويشد بخيط، فإذا جذبه سقط عليه الرجبة.

والراجبة في الإصبع: واحدة الرواجب، وهي مفاصل الأصابع اللاتي تلي الأنامل (4)، ثم البراجم ثم الأشاجع اللاتي يلين الكف.

قال الأصمعي: الأرجاب: الأمعاء، ولم يعرف واحدها. قال أبو سهل: قال ابن حمدويه واحدها رجب بكسر الراء وسكون الجيم، وقال غيره (1) واحدها رجب بفتحهما.

[رحب] الرحب بالضم: السعة. تقول منه: فلان رحب الصدر. والرحب، بالفتح: الواسع، تقول منه بلد رحب وأرض رحبة، وقد رحبت بالضم ترحب رحبا ورحابة. وقولهم: مرحبا وأهلا، أي أتيت سعة وأتيت أهلا فاستأنس ولا تستوحش.

وقد رحب به ترحيبا، إذا قال له مرحبا.

وقول الشاعر (2):

وكيف تواصل من أصبحت * خلالته كأبي مرحب يعنى به الظل.

وقدر رحاب، أي واسعة. والرحبى (3):

أعرض الأضلاع. وإنما يكون الناحز في الرحبيين وهما مرجع المرفقين. وهو أيضا سمة في جنب البعير.

والرحيب: الأكول. وفلان رحيب الصدر، أي واسع الصدر.

ورحائب التخوم: سعة أقطار الأرض.

ورحبت الدار وأرحبت بمعنى، أي اتسعت. قال الخليل: قال نصر بن سيار: " أرحبكم الدخول

في طاعة الكرماني " أي أوسعكم. قال: وهي شاذة، ولم يجئ في الصحيح فعل بضم العين متعديا غيره. وأما المعتل فقد اختلفوا فيه. قال الكسائي: أصل قلته قولته. وقال سيبويه:

لا يجوز ذلك لأنه يتعدى. وليس كذلك طلته، ألا ترى أنك تقول طويل.

وأرحبت الشئ: وسعته. قال الحجاج حين قتل ابن القرية: " أرحب يا غلام جرحه ".

ويقال أيضا في زجر الفرس: أرحب وأرحبي، أي توسعي وتباعدي. قال الشاعر (1):

* نعلمها هبي وهلا وأرحب * ورحبة المسجد، بالتحريك: ساحته، والجمع رحب ورحبات ورحاب. وبنو رحب أيضا:

بطن من همدان. وأرحب: قبيلة من همدان.

قال الكميت:

يقولون لم يورث ولولا تراثه * لقد شركت فيه بكيل وأرحب وتنسب إليها الأرحبيات من الإبل.

[ردب] الأردب: مكيال (2) ضخم لأهل مصر.

قال الأخطل:

والخبز كالعنبر الهندي عندهم * والقمح سبعون إردبا بدينار (1) والإردبة: القرميد، وهو الآجر الكبير.

[رزب] المرزاب: لغة في الميزاب، وليست بالفصيحة أبو زيد: المرازيب السفن الطوال، الواحدة مرزاب.

والإرزب: القصير، وهو ملحق بجرذحل.

وركب إرزب، أي ضخم. قال رؤبة:

* كز المحيا أنح إرزب * والإرزبة: التي يكسر بها المدر، فإن قلتها بالميم خففت فقلت المرزبة. وأنشد الفراء:

* ضربك بالمرزبة العود النخر * وأما المرازبة من الفرس فمعرب (2)، الواحد مرزبان بضم الزاي، ومنه قولهم للأسد:

" مرزبان الزأرة ". قال أوس في صفة أسد:

ليث عليه من البردي هبرية * كالمرزباني عيال بأوصال ورواه المفضل:

* كالمزبراني عيار بأوصال *

ذهب إلى زبرة الأسد، فقال له الأصمعي:

يا عجباه الشئ يشبه بنفسه؟! وإنما هو المرزباني.

وتقول: فلان على مرزبة كذا، وله مرزبة كذا، كما تقول: له دهقنة كذا.

[رسب] رسب (1) الشئ في الماء رسوبا: سفل فيه.

ورسبت عيناه: غارتا.

وسيف رسوب، أي ماض في الضريبة.

وبنو راسب: حي من العرب.

[رضب] الرضاب: الريق.

والراضب: ضرب من السدر. والراضب:

السح من المطر (2) وقال يصف ضبعا في مغارة:

* فأدركها فيها قطار وراضب (3) * [رطب] الرطب، بالفتح: خلاف اليابس. تقول رطب الشئ رطوبة فهو رطب ورطيب.

ورطبته أنا ترطيبا. وغصن رطيب، وريش رطيب، أي ناعم.

والمرطوب: صاحب الرطوبة.

والرطب، بالضم ساكنة الطاء: الكلأ.

ومنه قول ذي الرمة:

حتى إذا معمعان الصيف هب له * بأجة نش عنها الماء والرطب وهو مثل عسر وعسر.

والرطبة، بالفتح: القضب (1) خاصة ما دام رطبا، والجمع رطاب. تقول منه: رطبت الفرس رطبا ورطوبا. عن أبي عبيد.

والرطب من التمر معروف، الواحدة رطبة، وجمع الرطب أرطاب ورطاب أيضا، مثل ربع ورباع، وجمع الرطبة رطبات ورطب.

وأرطب البسر: صار رطبا. وأرطب النخل: صار ما عليه رطبا. ورطبت القوم ترطيبا إذا أطعمتهم الرطب.

وأرض مرطبة: كثيرة الكلأ.

[رعب] الرعب: الخوف. تقول منه: رعبته فهو مرعوب، إذا أفزعته، ولا تقل أرعبته.

والترعابة: الفزوق (2).

والسنام المرعب: المقطع. والرعيب:

الذي يقطر دسما.

والترعيبة، بالكسر: القطعة من السنام.

ورعبت الحوض: ملأته. وسيل راعب:

يملا الوادي. قال الشاعر (3):

بذى هيدب أيما الربى تحت ودقه * فيروي وأيما كل واد فيرعب (1) وسنام رعيب، أي ممتلئ شحما.

والرعبوب: الضعيف الجبان. والرعبوبة من النساء: الشطبة البيضاء.

والراعبي: جنس من الحمام، والأنثى راعبية.

[رغب] رغبت في الشئ، إذا أردته، رغبة ورغبا بالتحريك. وارتغبت فيه مثله. ورغبت عن الشئ، إذا لم ترده وزهدت فيه. وأرغبني في الشئ ورغبني فيه، بمعنى. ورجل رغبوب (2) من الرغبة. والرغيبة: العطاء الكثير، والجمع الرغائب. قال الشاعر (3):

* وإلى الذي يعطى الرغائب فارغب (4) * والرغيب: الواسع الجوف، يقال حوض رغيب وسقاء رغيب، وفرس رغيب الشحوة.

والرغب، بالضم: الشره. يقال الرغب شؤم. وقد رغب بالضم رغبا فهو رغيب.

أبو عبيد: الرغاب، بالفتح: الأرض اللينة.

وقال ابن السكيت: التي لا تسيل إلا من مطر كثير. وقد رغبت رغبا.

[رقب] الرقيب: الحافظ. والرقيب: المنتظر. تقول رقبت الشئ أرقبه رقوبا، ورقبة ورقبانا بالكسر فيهما، إذا رصدته. والرقيب: الموكل بالضريب (1). ورقيب النجم: الذي يغيب بطلوعه، مثل الثريا رقيبها الإكليل، إذا طلعت الثريا عشاء غاب الإكليل، وإذا طلع الإكليل عشاء غابت الثريا (2).

والرقيب: الثالث من سهام الميسر.

والمرقب والمرقبة: الموضع المشرف يرتفع عليه الرقيب.

وراقب الله في أمره، أي خافه.

والترقب: الانتظار، وكذلك الارتقاب.

وأرقبته دارا أو أرضا، إذا أعطيته إياها فكانت للباقي منكما، وقلت: إن مت قبلك فهي لك وإن مت قبلي فهي لي. والاسم منه الرقبى، وهي من المراقبة، لان كل واحد منهما يرقب موت صاحبه.

والرقبة: مؤخرا أصل العنق، والجمع رقب ورقبات ورقاب. ورجل أرقب بين الرقب، أي غليظ الرقبة، ورقباني أيضا على غير قياس.

والعرب تلقب العجم برقاب المزاود، لأنهم حمر.

وذو الرقيبة: لقب مالك القشيري، لأنه كان أو قص، وهو الذي أسر حاجب بن زرارة يوم جبلة.

والرقبة: المملوك.

والرقوب: المرأة التي لا يعيش لها ولد.

وقال (1):

* كأنها شيخة رقوب (2) * وكذلك الرجل. قال الشاعر:

فلم ير خلق قبلنا مثل أمنا * ولا كأبينا عاش وهو رقوب والرقوب: المرأة التي ترقب موت زوجها لترثه. والرقوب من الإبل: التي لا تدنو من الحوض مع الزحام، وذلك لكرمها.

والمرقب: الجلد الذي سلخ من قبل رأسه ورقبته.

والرقابة: الرجل الوغد الذي يرقب للقوم رحلهم إذا غابوا.

[ركب] ركب ركوبا. والركبة بالكسر: نوع منه.

ابن السكيت: يقال مر بنا راكب، إذا كان على بعير خاصة. فإن كان على حافر: فرس أو حمار، قلت: مر بنا فارس على حمار.

وقال عمارة: لا أقول لصاحب الحمار فارس، ولكن أقول حمار.

قال: والركب أصحاب الإبل في السفر دون الدواب، وهم العشرة فما فوقها، والجمع أركب.

قال: والركبة بالتحريك أقل من الركب، والأركوب بالضم أكثر من الركب. والركبان:

الجماعة منهم. والركاب: جمع راكب مثل كافر وكفار، يقال هم ركاب السفينة.

والمركب: واحد مراكب البر والبحر.

وركاب السرج معروف. والركاب: الإبل التي يسار عليها، الواحدة راحلة، ولا واحد لها من لفظها، والجمع الركب بالضم، مثال الكتب.

وزيت ركابي لأنه يحمل من الشام على الإبل.

والركوب والركوبة: ما يركب. تقول:

ماله ركوبة ولا حمولة ولا حلوبة، أي ما يركبه ويحلبه ويحمل عليه.

وقرأت عائشة رضي الله عنها: (فمنها ركوبتهم).

وركوبة: ثنية بين مكة والمدينة عند العرج.

وطريق ركوب، أي مركوب.

وناقة ركبانة (1)، أي تصلح للركوب.

وأركب المهر: حان أن يركب. وأركبت الرجل: جعلت له ما يركبه.

والراكب من الفسيل: ما ينبت في جذوع النخل وليس له في الأرض عرق. والراكوب:

لغة فيه.

وارتكاب الذنوب: إتيانها.

والركبة معروفة، وجمع القلة ركبات وركبات وركبات (2)، وللكثير ركب. وكذلك جمع كل ما كان على فعلة، إلا في بنات الياء فإنهم لا يحركون موضع العين منه بالضم، وكذلك في المضاعف.

والأركب: العظيم الركبة. وبعير أركب، إذا كانت إحدى ركبتيه أعظم من الأخرى.

وركبه يركبه، مثال كتب يكتب، إذا ضربه بركبته، وكذلك إذا ضرب ركبته.

والركب، بالتحريك: منبت العانة. قال الخليل: هو للمرأة خاصة. قال الفراء: هو للرجل والمرأة. وأنشد:

لا يقنع الجارية الخضاب * ولا الوشاحان ولا الجلباب من دون أن تلتقي الا ركاب وتقول في تركيب الفص في الخاتم والنصل في السهم: ركبته فتركب، فهو مركب وركيب.

والمركب أيضا: الأصل والمنبت، يقال:

فلان كريم المركب، أي كريم أصل منصبه في قومه.

[رنب] الأرنب: واحدة الأرانب. وكساء مؤرنب:

خلط غزله بوبر الأرانب. وقالت ليلى الأخيلية تصف القطاة وفراخها:

تدلت على حص الرؤوس كأنها * كرات غلام من كساء مؤرنب وهو أحد ما جاء على أصله مثل:

* وصاليات ككما يؤثفين (1) *

وأرض مؤرنبة، بكسر النون: ذات أرانب.

والأرنبة: طرف الانف. وقول الشاعر (1):

لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالبي ووخز من أرانيها (2) يريد الثعالب والأرانب، فلما اضطر واحتاج إلى الوزن أبدل من الياء حرف اللين.

[رهب] رهب، بالكسر، يرهب رهبة ورهبا بالضم، ورهبا بالتحريك، أي خاف. ورجل رهبوت. يقال: " رهبوت خير من رحموت " أي لان ترهب خير من أن ترحم.

وتقول: أرهبه واسترهبه، إذا أخافه.

والراهب: واحد رهبان النصارى، ومصدره الرهبة (3) والرهبانية. والترهب: التعبد.

قال الأصمعي: الرهب: الناقة المهزولة.

والرهب أيضا: النصل الرقيق من نصال السهام، والجمع رهاب. قال الشاعر (4):

إني سينهى عنى وعيدهم * بيض رهاب ومجنأ أجد (5) والرهابة، على وزن السحابة: عظم (1) في الصدر مشرف على البطن، مثل اللسان.

[روب] روبة اللبن: خميرة تلقى فيه من الحامض ليروب. وفى المثل: " شب شوبا لك روبته " كما يقال: " احلب حلبا لك شطره ".

وروبة الليل أيضا: طائفة منه، يقال: هرق عنا من روبة الليل.

وروبة الفرس: ماؤه في جمامه. تقول:

أعرني روبة فرسك.

والروبة: الحاجة. تقول: فلان لا يقوم بروبة أهله، أي بما أسندوا إليه من حوائجهم.

قال ابن الأعرابي: روبة الرجل: عقله. تقول:

هو يحدثني وأنا إذ ذاك غلام ليست لي روبة.

وراب اللبن يروب روبا، إذا خثر وأدرك، فهو رائب. وروبته. وفى المثل: " أهون مظلوم سقاء مروب (2) "، وأصله السقاء يلف حتى يبلغ أوان المخض.

والمروب (3): الاناء الذي يروب فيه اللبن.

والرائب يكون ما مخض وما لم يمخض. قال أبو عبيد: إذا خثر اللبن فهو الرائب، فلا يزال

ذلك اسمه حتى ينزع زبده واسمه على حاله، بمنزلة العشراء من الإبل، هي الحامل، ثم تضع فهي اسمها. وأنشد الأصمعي:

سقاك أبو ماعز رائبا * ومن لك بالرائب الخاثر يقول: إنما سقاك الممخوض، ومن لك بالذي لم يمخض ولم ينزع زبده.

وراب الرجل روبا، إذا اختلط عقله ورأيه.

ورأيت فلانا رائبا، أي مختلطا خاثرا. وقوم روبى، أي خثراء الأنفس مختلطون، وهم الذين أثخنهم السير فاستثقلوا نوما، ويقال شربوا من الرائب فسكروا. قال بشر:

فأما تميم تميم بن مر * فألفاهم القوم روبى نياما واحدهم روبان. وقال الأصمعي: واحدهم رائب، مثل مائق وموقى وهالك وهلكى.

[ريب] الريب: الشك. والريب: ما رابك من أمر، والاسم الريبة بالكسر، وهي التهمة والشك. ورابني فلان، إذا رأيت منه ما يريبك وتكرهه. وهذيل تقول: أر ابني فلان. قال الهذلي (1):

يا قوم مالي وأبا ذؤيب (1) كنت إذا أتوته من غيب يشم عطفي ويبز ثوبي كأنني أربته بريب وأراب الرجل: صار ذا ريبة، فهو مريب.

وارتاب فيه، أي شك. واستربت به، إذا رأيت منه ما يريبك.

وريب المنون: حوادث الدهر. والريب:

الحاجة. قال الشاعر (2):

قضينا من تهامة كل ريب * وخيبر ثم أجممنا السيوفا فصل الزاي [زأب] زأب الرجل وازدأب، إذا حمل ما يطيق وأسرع المشي. وقال الشاعر:

* وازدأب القربة ثم شمرا * وزأب الرجل، إذا شرب شربا شديدا.

[زبب] الزب: الذكر. والزب: اللحية بلغة اليمن.

والزبب: طول الشعر وكثرته. وبعير أزب.

ولا يكاد يكون الأزب إلا نفورا، لأنه ينبت

على حاجبيه شعيرات، فإذا ضربته الريح نفر.

قال الكميت:

* أو يتناسى الأزب النفورا (1) * وعام أزب، أي خصيب كثير النبات.

والزباء: ملكة الجزيرة، وتعد من ملوك الطوائف.

والزباب: جمع زبابة، وهي فأرة صماء تضرب العرب بها المثل فتقول: " أسرق من زبابة ". ويشبه بها الجاهل. قال ابن حلزة:

وهم زباب حائر * لا تسمع الآذان رعدا وأزبت الشمس، أي دنت للغروب.

والزبيب: الذي يؤكل، الواحدة زبيبة.

تقول منه: زبب فلان عنبه تزبيبا.

والزبيبة: قرحة تخرج في اليد. والزبيبتان:

الزبدتان في الشدقين، يقال: تكلم فلان حتى زبب شدقاه، أي خرج الزبد عليهما. ومنه الحية ذو الزبيبتين. ويقال: هما النكتتان السوداوان فوق عينيه.

والزبزب: ضرب من السفن.

[زخرب] الزخرب: بالضم وتشديد الباء: الغليظ.

يقال: صار ولد الناقة زخربا، إذا غلظ جسمه واشتد لحمه.

[زرب] الزرب والزريبة: قترة الصائد. وقد انزرب الصائد، إذا دخل فيه. قال ذو الرمة:

* رذل الثياب خفى النحض منزرب (1) * والزرب والزريبة أيضا: حظيرة للغنم من خشب.

قال ابن السكيت: وبعضهم يقول: زرب بالكسر.

الكسائي: زربت للغنم أزرب زربا.

وقال أبو عمرو: الزرب: المدخل، ومنه زرب الغنم.

وزريبة السبع : موضعه الذي يكتن فيه.

والزرابى: النمارق (1).

[زرنب] الزرنب: ضرب من النبات طيب الرائحة، وهو فعلل. وقال:

يا بأبي (2) أنت وفوك الأشنب * كأنما ذر عليه الزرنب [زعب] الزعبة: الدفعة من المال. يقال: زعبت له زعبة من المال وزعبة، أي دفعت له قطعة منه.

وزعبته عنى زعبا، أي دفعته.

الأصمعي: ازدعبت الشئ، إذا حملته.

يقال: مر به فازدعبه.

وجاءنا سيل يزعب زعبا، أي يتدافع في الوادي. وإذا قلت يرعب بالراء، تعنى يملا الوادي.

والزاعبية: الرماح. قال الطرماح:

وأجوبة كالزاعبية وخزها * يبادهها شيخ العراقين أمردا ويقال: سنان زاعبي. فأما قول ابن هرمة:

* يكاد يهلك فيها الزاعب الهادي * فيقال: هو السياح في الأرض.

وازلعباب السيل: كثرته وتدافعه. يقال سيل مز لعب، بزيادة اللام.

[زغب] الزغب: الشعيرات الصفر على ريش الفرخ. والفراخ زغب.

وقد زغب الفرخ تزغيبا. وأزغب الكرم وذلك بعد جرى الماء فيه.

وازلغب الشعر، إذا نبت بعد الحلق.

وازلغب الفرخ: طلع ريشه، بزيادة اللام.

[زغرب] الزغرب: الماء الكثير. قال الكميت:

وفى الحكم بن الصلت منك مخيلة * نراها وبحر من فعالك زغرب قال الأصمعي: الزغرب: البول الكثير.

[زقب] زقبت الجرذ في جحره فانزقب، أي أدخلته فدخل. وطريق زقب، أي ضيق. قال أبو ذؤيب:

ومتلف مثل فرق الرأس تخلجه * مطارب (1) زقب أميالها فيح ويروى " زقب " بالضم.

[زكب] زكبت المرأة ولدها: رمت به عند الولادة. والاناء: ملأته. والمرأة: نكحها.

[زيب] ابن السكيت: الأزيب، على أفعل:

النشاط، ويؤنث، يقال: مر فلان وله أزيب منكرة، إذا مر مرا سريعا من النشاط.

والأزيب: الدعي. قال لشاعر (1):

فأعطوه منى النصف أو أضعفوا له * وما كنت قلا قبل ذلك أزيبا (2) والأزيب: العداوة، والأزيب: النكباء التي تجرى بين الصبا والجنوب. قال أبو عمرو في قول الشاعر:

* عن ثبج البحر يجيش أزيبه (3) *:

هو الماء الكثير.

أبو زيد: أخذني من فلان الأزيب، وهو الفزع.

فصل السين [سأب] أبو عمرو: سأبت الرجل سأبا، إذا خنقته حتى يموت. والسأب أيضا: الزق، والجمع السؤوب. والمسأب مثله، وهو سقاء العسل، إلا أن أبا ذؤيب ترك همزه في قوله يصف مشتار العسل:

تأبط خافة فيها مساب * فأصبح يقترى مسدا بشيق أراد شيقا بمسد فقلب. والشيق: الجبل.

وسأبت السقاء: وسعته.

[سبب] السب: الشتم، وقد سبه يسبه. وسبه أيضا بمعنى قطعه.

وقولهم: ما رأيته منذ سبة، أي منذ زمن من الدهر، كقولك منذ سنة. ومضت سبة من الدهر.

والسبة الاست: وسبه يسبه، إذا طعنه في السبة. وقال (1):

فما كان ذنب بنى مالك * بأن سب منهم غلام فسب

يعنى معاقرة غالب وسحيم، فقوله سب شتم، وسب عقر:

والتساب: التشاتم. والتساب: التقاطع.

ورجل مسب بكر الميم: كثير السباب.

ويقال: صار هذا الامر سبة عليه، بالضم، أي عارا يسب به.

ورجل سبة، أي يسبه الناس. وسببة، أي يسب الناس. قال أبو عبيد: السب بالكسر:

الكثير السباب. وسبك أيضا: الذي يسابك قال الشاعر (1):

لا تسبنني فلست بسبي * إن سبى من الرجال الكريم والسب أيضا: الخمار، وكذلك العمامة.

قال المخبل السعدي:

وأشهد من عوف حلولا كثيرة * يحجون سب الزبرقان المزعفرا والسب: الحبل في لغة هذيل. قال أبو ذؤيب:

تدلى عليها بين سب وخيطة * بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها والسبوب: الحبال. قال ساعدة بن جؤية:

صب اللهيف لها السبوب بطغية * تنبي العقاب كما يلط المجنب والسب: شقة كتان رقيقة. والسبيبة مثله، والجمع السبوب والسبائب. قال الراجز (1):

ينير أو يسدى به الخدرنق * سبائبا يجيدها ويصفق وإبل مسببة، أي خيار، لأنه يقال لها عند الاعجاب بها: قاتلها الله!

ويقال: بينهم أسبوبة يتسابون بها.

والسبب: الحبل. والسبب أيضا: كل شئ يتوصل به إلى غيره. والسبب اعتلاق قرابة.

وأسباب السماء: نواحيها في قول الأعشى:

* ورقيت أسباب السماء بسلم (2) * والله مسبب الأسباب، ومنه التسبيب.

والسبيب: شعر الناصية والعرف والذنب.

والسبسب: المفازة. يقال: بلد سبسب، وبلد سباسب. وقول النابغة:

رقاق النعال طيب حجزاتهم يحيون بالريحان يوم السباسب يعنى به عيدا لهم.

والسبابة من الأصابع: التي تلي الابهام.

[سحب] السحابة: الغيم، والجمع سحاب وسحب وسحائب.

وسحبت ذيلي أسحب: جررته فانجر.

وتسحب عليه، أي أدل.

والسحب: شدة الأكل والشرب. ورجل أسحوب، أي أكول شروب.

وسحبان : اسم رجل من وائل، كان لسنا بليغا، يضرب به المثل في البيان.

[سخب] السخاب: قلادة تتخذ من سك وغيره.

ليس فيها من الجوهر شئ، والجمع سخب.

[سرب] السارب: الذاهب على وجهه في الأرض. قال الشاعر (1):

أنى سربت وكنت غير سروب * وتقرب الأحلام غير قريب وسرب الفحل يسرب سروبا، إذا توجه للرعي. قال الأخنس التغلبي:

وكل أناس قاربوا قيد فحلهم * ونحن خلعنا قيده فهو سارب ومنه قول تعالى: (ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار)، أي ظاهر.

والسرب، بالفتح: الإبل وما رعى من المال، ومنه قولهم: " اذهب فلا أنده سربك "، أي لا أرد إبلك، تذهب حيث شاءت، أي لا حاجة لي فيك. وكانوا في الجاهلية يقولون في الطلاق:

" اذهبي فلا أنده سربك " فتطلق بهذه الكلمة.

والسرب أيضا: الطريق، عن أبي زيد.

يقال: خل له سربه. قال ذو الرمة:

خلى لها سرب أولاها وهيجها * من خلفها لاحق الصقلين همهيم وفلان آمن في سربه، بالكسر، أي في نفسه. وفلان واسع السرب، أي رخي البال.

ويقال أيضا: مر بي سرب من قطا وظباء ووحش ونساء، أي قطيع. وتقول: مر بي سربة بالضم، أي قطعة من قطا وخيل وحمر وظباء. قال ذو الرمة يصف ماء:

سوى ما أصاب الذئب منه وسربة أطافت به من أمهات الجوازل ويقال أيضا: فلان بعيد السربة، أي بعيد المذهب. قال الشنفري:

غدونا من الوادي الذي بين مشعل * وبين الحشا (1) هيهات أنسأت سربتي والسرب، بالتحريك: الماء السائل من المزادة ونحوها. قال ذو الرمة:

ما بال عينيك (1) منها الماء ينسكب * كأنه من كلى مفرية سرب قال أبو عبيد (2): ويروى بكسر الراء. يقال منه سربت المزادة بالكسر تسرب سربا فهي سربة، إذا سالت.

والسرب أيضا: بيت في الأرض. تقول:

انسرب الوحشي في سربه. وانسرب الثعلب في جحره وتسرب، أي دخل.

وتقول: سرب على الإبل، أي أرسلها قطعة قطعة. ويقال: سرب عليه الخيل، وهو أن يبعث عليه الخيل سربة بعد سربة.

وتسريب الحافر: أخذه في الحفر يمنة ويسرة.

وتقول أيضا: سربت القربة، إذا صببت فيها الماء لتبتل عيون الخرز فتنسد.

والمسربة بضم الراء: الشعر المستدق الذي يأخذ من الصدر إلى السرة. قال الذهلي (3):

الآن لما ابيض مسربتي * وعضضت من نابي على جذم (4) والمسربة، بالفتح: واحدة المسارب، وهي المراعى.

والسراب: الذي تراه نصف النهار كأنه ماء.

[سرحب] فرس سرحوب، أي طويلة على وجه الأرض، وتوصف به الإناث دون الذكور.

[سعب] قال الأصمعي: فوه يجرى سعابيب وثعابيب، وهو أن يجرى منه ماء صاف فيه تمدد. قال ابن مقبل:

يعلون بالمردقوش الورد ضاحية * على سعابيب ماء الضالة اللجز (1) أراد اللزج فقلبه.

[سغب] سغب بالكسر يسغب سغبا * أي جاع، فهو ساغب وسغبان وامرأة سغبى. ويتيم ذو مسغبة، أي ذو مجاعة.

[سقب] السقب: القرب، ومنه الحديث: " الجار أحق بسقبه ". وقد سقبت داره، بالكسر، أي قربت. وأسقبتها أنا، أي قربتها.

والسقب: الذكر من ولد الناقة، ولا يقال للأنثى سقبة، ولكن حائل. والسقبة عندهم هي الجحشة. قال الأعشى يصف حمارا وحشيا:

تلا سقبة قوداء مهضومة الحشا * متى ما تخالفه عن القصد يعذم (1) وناقة مسقاب، إذا كان عادتها أن تلد الذكور. وقال الشاعر (2):

* غراء مسقابا لفحل أسقبا * قوله " أسقبا " فعل لا نعت.

والسقب: الطويل من كل شئ مع ترارة (3).

والسقب والصقب: عمود الخباء، والسقيبة مثله.

[سكب] سكبت الماء سكبا، أي صببته. وماء مسكوب، أي يجرى على وجه الأرض من غير حفر. وسكب الماء بنفسه سكوبا وتسكابا.

وانسكب، بمعنى. وماء أسكوب. قال الشاعر (1):

والطاعن الطعنة النجلاء يتبعها * مثعنجر من دم الأجواف أسكوب وماء سكب، أي مسكوب، وصف بالمصدر، كقولهم ماء صب وماء غور.

والسكب أيضا: ضرب من الثياب. وفرس سكب، أي ذريع، مثل حت (2).

والسكب، بالتحريك: ضرب من الشجر طيب الريح. قال الكميت يصف ثورا وحشيا:

كأنه من ندى العرار مع * القراص أو ما ينفض السكب الواحدة سكبة.

وسكاب: اسم فرس، مثل قطام. وقال الشاعر:

أبيت اللعن إن سكاب علق * نفيس لا يعار ولا يباع [سلب] سلبت الشئ سلبا. والاستلاب: الاختلاس.

والسلاب: واحد السلب، مثل كتاب وكتب، وهي ثياب المآتم السود. قال لبيد:

* في السلب السود وفى الأمساح (3) *

تقول منه: تسلبت المرأة، إذا أحدت.

ويقال: بل الاحداد على الزوج، والتسلب قد يكون على غير زوج.

وانسلبت الناقة، إذا أسرعت في سيرها حتى كأنها تخرج من جلدها.

والسلب، بكسر اللام: الطويل. قال ذو الرمة يصف فراخ النعامة:

كأن أعناقها كراث سائغة * طارت لفائفه أو هيشر سلب (1) ويروى بالضم، من قولهم نخل سلب: لا حمل عليها، وشجر سلب: لا ورق عليه. وهو جمع سليب، فعيل بمعنى مفعول.

والأسلوب بالضم: الفن، يقال أخذ فلان في أساليب من القول، أي في فنون منه.

والسلب، بالتحريك: المسلوب، وكذلك السليب. والسلب أيضا: لحاء شجر معروف باليمن، تعمل منه الحبال، وهو أجفى من ليف المقل وأصلب. وبالمدينة سوق يقال له سوق السلابين. قال الشاعر (2):

فنشنش الجلد عنها وهي باركة * كما تنشنش كفا فاتل سلبا رواه الأصمعي " فاتل " بالفاء، ورواه ابن الأعرابي بالقاف. وقال ثعلب: الصحيح ما قاله الأصمعي.

ومنه قولهم: أسلب الثمام.

والسلوب من النوق: التي ألقت ولدها لغير تمام، والجمع سلب. وأسلبت الناقة، إذا كانت تلك حالها.

وفرس سلب القوائم، وهو الخفيف نقل القوائم. ورجل سلب اليدين بالطعن، وثور سلب الطعن بالقرن.

[سلحب] المسلحب: المستقيم. يقال طريق مسلحب، أي ممتد. وقد اسلحب اسلحبابا. قال جران العود:

فخر جران مسلحبا كأنه * على الدف ضبعان تقطر أملح (1) [سلهب] السلهب من الخيل: الفرس الطويل على وجه الأرض، وربما جاء بالصاد. وصف أعرابي فرسا

فقال: " إذا عدا اسلهب، وإذا قيد اجلعب، وإذا انتصب اتلاب ".

[سنب] مضى سنب من الدهر وسنبة، أي برهة، وسنبتة أيضا بزيادة التاء وإلحاقها رابعة. وهذه التاء تثبت في التصغير تقول سنيبتة، لقولهم في الجمع سنابت.

وفرس سنب، بكسر النون، أي كثير الجري، والجمع سنوب.

[سهب] السهب: الفلاة، والفرس الواسع الجري.

وبئر سهبة: بعيدة القعر، ومسهبة أيضا بفتح الهاء. وحفروا فأسهبوا: بلغوا الرمل ولم يخرج الماء.

وأسهب الفرس: اتسع في الجري وسبق.

وأسهب الرجل، إذا أكثر من الكلام فهو مسهب بفتح الهاء، ولا يقال بكسرها، وهو نادر.

وأسهب الرجل على ما لم يسم فاعله، إذا ذهب عقله من لدغ الحية.

[سيب] السيب: العطاء. والسيوب: الركاز.

والسيب: مصدر ساب الماء يسيب، أي جرى.

والسيب، بالكسر: مجرى الماء.

وأنساب فلان نحوكم، أي رجع. وانسابت الحية: جرت. وسيبت الدابة: تركتها تسيب حيث شاءت.

والسائبة: الناقة التي كانت تسيب في الجاهلية لنذر ونحوه. وقد قيل: هي أم البحيرة، كانت الناقة إذا ولدت عشرة أبطن كلهن إناث سيبت فلم تركب ولم يشرب لبنها إلا ولدها أو الضيف حتى تموت، فإذا ماتت أكلها الرجال والنساء جميعا وبحرت أذن بنتها الأخيرة فتسمى البحيرة، بمنزلة أمها في أنها سائبة. والجمع سيب، مثل نائحة ونوح، ونائمة ونوم.

والسائبة: العبد، كان الرجل إذا قال لغلامه أنت سائبة فقد عتق، ولا يكون ولاؤه لمعتقه، ويضع ماله حيث شاء، وهو الذي ورد النهى عنه.

والسياب، مثال السحاب: البلح. والسيابة:

البلحة، وبها سمى الرجل، فإذا شددته ضممته، قلت: سياب وسيابة.

والسوبان: اسم واد.

فصل الشين [شأب] الشؤبوب: الدفعة من المطر وغيره، والجمع الشآبيب. قال كعب بن زهير يذكر الحمار والأتن:

إذا ما انتحاهن شؤبوبه * رأيت لجاعرتيه غضونا

شؤبوبه: شدة دفعته. يقول: إذا عدا واشتد عدوه رأيت لجاعرتيه تكسرا.

[شبب] الشباب: جمع شاب، وكذلك الشبان.

والشباب أيضا: الحداثة، وكذلك الشبيبة، وهو خلاف الشيب. تقول: شب الغلام يشب بالكسر، شبابا وشبيبة.

وأشبه، الله. وأشب الله قرنه بمعنى، والقرن زيادة في الكلام.

وامرأة شبة وشابة بمعنى.

وبنو شبابة: قوم بالطائف.

وأشب الرجل بنين، إذا شب أولاده.

وأشب لي كذا، إذا أتيح لي، وشب أيضا، على ما لم يسم فاعله فيهما.

وقولهم " أعييتني من شب إلى دب " أي من لدن شببت إلى أن دببت على العصا.

كما قيل: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قيل وقال ". ويقال أيضا " من شب إلى دب " يجعل بمنزلة الاسم بإدخال من عليه وإن كان في الأصل فعلا.

والتشبيب: النسيب، يقال: هو يشبب بفلانة، أي ينسب بها.

والشباب بالكسر: نشاط الفرس ورفع يديه جميعا. تقول: شب الفرس يشب ويشب شبابا وشبيبا ، إذا قمص ولعب، وأشببته أنا، إذا هيجته، وكذلك إذا حرن، يقال: برئت إليك من شبابه وشبيبه، وعضاضه وعضيضه.

الأصمعي: الشبب: المسن من ثيران الوحش الذي انتهى أسنانه: وكذلك الشبوب.

تقول منه: أشب الثور فهو مشب، وربما قالوا:

إنه لمشب بكسر الميم.

وقال أبو عبيدة: الشبب: الثور الذي انتهى شبابا.

أبو عمرو: مررت برجال شببة، أي شبان.

والشب: شئ يشبه الزاج.

وشببت النار والحرب أشبها شبا وشبوبا، إذا أو قدتها.

والشبوب بالفتح: ما توقد به النار. ويقال:

هذا شبوب لكذا، أي يزيد فيه ويقويه.

وتقول: شعرها يشب لونها، أي يظهره ويحسنه.

ويقال للجميل: إنه لمشبوب. قال ذو الرمة:

إذا الأروع المشبوب أضحى كأنه * على الرحل مما منه السير أحمق [شجب] شجب بالكسر يشجب شجبا، أي حزن أو هلك، فهو شجب. وشجب بالفتح يشجب بالضم شجوبا، فهو شاجب أي هالك. وشجبه

الله يشجبه شجبا، أي أهلكه، يتعدى ولا يتعدى. يقال: ماله شجبه الله! وشجبه أيضا:

حزنه. وشجبه أيضا: شغله. قاله ابن السكيت.

وغراب شاجب، أي شديد النعيق.

وشجبه بشجاب، أي سده بسداد.

والمشجب: الخشبة التي تلقى عليها الثياب.

والشجوب: أعمدة من أعمدة البيت. قال الهذلي (1) يصف الرماح:

* وهن معا قيام كالشجوب (2) * ويشجب: ابن يعرب بن قحطان.

[شحب] شحب جسمه يشحب بالضم شحوبا، إذا تغير. قال النمر بن تولب:

وفى جسم راعيها شحوب كأنه * هزال وما من قلة الطعم يهزل وشحب جسمه بالضم شحوبة: لغة فيه حكاها الفراء.

[شخب] الشخب بالضم: ما امتد من اللبن حين يحلب. وفى المثل: " شخب في الاناء وشخب في الأرض "، أي يصيب مرة ويخطئ أخرى.

والشخب، بالفتح: المصدر. تقول: شخب اللبن يشخب ويشخب. ومنه قول الكميت:

ووحوح في حضن الفتاة ضجيعها * ولم يك في النكد (1) المقاليت مشخب والأشخوب (2): صوت الدرة، يقال إنها لأشخوب الأحاليل.

وقولهم: عروقه تنشخب دما، أي تنفجر.

والشنخوبة والشنخوب: واحد شناخيب الجبل، وهي رؤوسه.

[شذب] الشذبة، بالتحريك: ما يقطع مما تفرق من أغصان الشجر ولم يكن في لبه، والجمع الشذب.

قال الكميت:

بل أنت في ضئضئ النضار من ال‍ * نبعة إذ حظ غيرك الشذب وقد شذبت الشجرة تشذيبا. وجذع مشذب، أي مقشر. والفرس المشذب: الطويل.

والشوذب: الطويل.

وشذب عنه شذبا، أي ذب. والشاذب:

المتنحي عن وطنه. ويقال الشذب: المسناة.

ورجل شذب العروق، أي ظاهر العروق.

وأشذاب الكلأ وغيره: بقاياه، الواحد شذب، وهو المأكول. قال ذو الرمة:

فأصبح البكر فردا من ألائفه * يرتاد أحلية أعجازها شذب [شرب] شرب الماء وغيره شربا وشربا وشربا.

وقرئ: (فشاربون شرب الهيم) بالوجوه الثلاثة. قال أبو عبيدة: الشرب بالفتح مصدر، وبالخفض والرفع اسمان من شربت.

والتشراب: الشرب.

والشربة من الماء: ما يشرب مرة. والشربة أيضا: المرة الواحدة من الشرب.

والشرب بالكسر: الحظ من الماء. وفى المثل: " آخرها أقلها شربا "، وأصله في سقى الإبل، لان آخرها يرد وقد نزف الحوض.

والشرب: جمع شارب، مثل صاحب وصحب، ثم يجمع الشرب على شروب. وقال الأعشى:

هو الواهب المسمعات الشروب * بين الجرير وبين الكتن والمشربة بالكسر: إناء يشرب فيه.

والمشربة بالفتح: الغرفة، وكذلك المشربة بضم الراء. والمشارب: العلالي، وهو في شعر الأعشى (1).

والشريب: المولع بالشراب (2)، مثل الخمير. والمشربة، كالمشرعة، وفى الحديث:

" ملعون من أحاط على مشربة ".

والمشرب: الوجه الذي يشرب منه، ويكون موضعا ويكون مصدرا.

أبو عبيدة: يقال ماء مشروب وشريب للذي بين الملح والعذب.

والشريبة (3) من الغنم: التي تصدرها إذا رويت فتتبعها الغنم. وشريبك: الذي يشاربك ويورد إبله مع إبلك. قال الراجز:

إذا الشريب أخذته أكه * فخله حتى يبك بكه وهو فعيل بمعنى مفاعل، مثل نديم وأكيل.

وتقول: شرب مالي وأكله، أي أطعمه الناس. و: ظل مالي يؤكل ويشرب، أي يرعى كيف شاء.

وشربت القربة، أي جعلت فيها وهي جديدة طينا وماء، ليطيب طعمها.

والشربة: بالتحريك: حوض يتخذ حول النخلة تتروى منه، والجمع شرب وشربات.

قال زهير:

يخرجن من شربات ماؤها طحل * على الجذوع يخفن الغم والغرقا والشوارب: مجاري الماء في الحلق. وحمار صخب الشوارب من هذا، أي شديد النهيق. وقد طر شارب الغلام، وهما شاربان، والجمع شوارب.

أبو عبيد: أشربت الإبل حتى شربت .

وتقول: أشربتني ما لم أشرب، أي ادعيت على ما لم أفعل.

والاشراب: لون قد أشرب من لون آخر.

يقال أشرب الأبيض حمرة، أي علاه ذلك. وفيه شربة من حمرة، أي إشراب.

ويقال أيضا عنده شربة من ماء، أي مقدار الري، ومثله الحسوة والغرفة واللقمة.

وأشرب في قلبه حبه، أي خالطه، ومنه قوله تبارك وتعالى: (وأشربوا في قلوبهم العجل) أراد حب العجل، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.

والشاربة: القوم على ضفة النهر ولهم ماؤه.

ورجل أكلة شربة، مثال همزة: كثير الأكل والشرب، عن ابن السكيت:

وتشرب الثوب العرق، أي نشفه.

واشرأب للشئ اشرئبابا: مد عنقه لينظر.

والشرأبيبة، بضم الشين: اسم من اشرأب، كالقشعريرة من اقشعر.

وشربة، بتشديد الباء: موضع (1) ويقال: ما زال فلان على شربة واحدة، أي على أمر واحد. وشربب بالضم: موضع، وهو في شعر لبيد بالهاء:

* هل تعرف الدار بسفح الشرببه (2) * [شرجب] الشرجب: الطويل.

[شرعب] الشرعب: الطويل. وشرعبت الأديم:

قطعته طولا. والشرعبي: ضرب من البرود.

[شزب] الشازب: الضامر. وقد شزب الفرس

شزوبا. وخيل شزب، أي ضوامر، ومكان شازب، أي خشن.

[شسب] ابن السكيت: الشاسب: اليابس من الضمر وهو المهزول، مثل الشاسف، وليس مثل الشازب.

قال الوقاف العقيلي (1):

فقلت له حان الرواح ورعته * بأسمر ملوي من القد شاسب والشسيب: القوس.

[شصب] الشصب بالكسر: الشدة. والشصائب:

الشدائد. وقد شصب الامر، أي اشتد وعيش شاصب، وقد شصب بالفتح يشصب بالضم شصوبا. وأشصب الله عيشه.

والشيصبان: اسم قبيلة من الجن. وينشد لحسان:

ولى صاحب من بنى الشيصبان * فحينا أقول وحينا هوه [شطب] الشطبة: السعفة الخضراء الرطبة، والجمع الشطب.

وشطبت المرأة الجريد شطبا، إذا شققته لتعمل منه الحصر. قال أبو عبيد: ثم تلقيه الشاطبة إلى المنقية. قال قيس بن الخطيم:

ترى قصد المران تلقى كأنها (1) * تذرع خرصان بأيدي الشواطب وجارية شطبة، أي طويلة.

والشطيبة: قطعة من السنام تقطع طولا، وكذلك هي من الأديم، وشطيبة من نبع تتخذ منها القوس.

والانشطاب: السيلان. وطريق شاطب، أي مائل.

وشطب السيف: طرائقه التي في متنه، الواحدة شطبة ، مثل صبرة وصبر، وكذلك شطب السيف بضم الشين والطاء. وسيف مشطب وثوب مشطب: فيه طرائق.

وشطيب: اسم جبل.

[شعب] الشعب: ما تشعب من قبائل العرب والعجم، والجمع الشعوب.

والشعوبية: فرقة لا تفضل العرب على العجم.

وأما الذي في الحديث: أن رجلا من الشعوب أسلم، فإنه يعنى من العجم.

والشعب: القبيلة العظيمة، وهو أبو القبائل الذي ينسبون إليه، أي يجمعهم ويضمهم.

وحكى أبو عبيد عن ابن الكلبي عن أبيه: الشعب أكبر من القبيلة، ثم الفصيلة، ثم العمارة، ثم البطن، ثم الفخذ.

وشعب الرأس: شأنه الذي يضم قبائله.

وفى الرأس أربع قبائل. وتقول: هما شعبان:

أي مثلان.

والشعب: الصدع في الشئ، وإصلاحه أيضا الشعب، ومصلحه الشعاب، والآلة مشعب.

وشعبت الشئ: فرقته. وشعبته: جمعته، وهو من الأضداد. تقول: التأم شعبهم، إذا اجتمعوا بعد التفرق، وتفرق شعبهم، إذا تفرقوا بعد الاجتماع. قال الطرماح:

* شت شعب الحي بعد التئام (1) * وفى الحديث: " ما هذه الفتيا التي شعبت بها الناس "، أي فرقتهم.

وشعب: جبل باليمن، وهو ذو شعبين، نزله حسان بن عمرو الحميري وولده فنسبوا إليه، فمن كان منهم بالكوفة يقال لهم شعبيون، منهم عامر بن شراحيل الشعبي وعداده في همدان، ومن كان منهم بالشأم يقال لهم الشعبانيون، ومن كان منهم باليمن يقال لهم آل ذي شعبين، ومن كان منهم بمصر والمغرب يقال لهم الأشعوب.

والتشعب: التفرق، والانشعاب مثله.

وأشعب الرجل، إذا مات أو فارق فراقا لا يرجع. قال الشاعر (2):

* وكانوا أناسا من شعوب فأشعبوا (1) * أبو عبيد: الشعيب، والمزادة والراوية والسطيحة شئ واحد.

وتيس أشعب بين الشعب، إذا كان ما بين قرنيه بعيدا جدا، والجمع شعب. وقال أبو داود:

وقصرى شنج الأنسا * ء نباح من الشعب (2) والشعب بالكسر: الطريق في الجبل، والجمع الشعاب. وفى المثل: " شغلت شعابي جدواي " أي شغلت كثرة المؤونة عطائي عن الناس.

والشعب أيضا: سمة لبني منقر. والشعب أيضا: الحي العظيم.

والمشعب: الطريق. وقال (3):

ومالي إلا آل أحمد شيعة * ومالي إلا مشعب الحق مشعب وانشعب الطريق وأغصان الشجرة، أي تفرقت.

والشعبة بالضم: واحدة الشعب ، وهي

الأغصان. وشعب الفرس أيضا: ما أشرف منه كالعنق والمنسج. قال الراجز (1):

* أشم خنذيذ منيف شعبه (2) * والشعبة أيضا: المسيل الصغير. يقال: شعبة حافل، أي ممتلئة سيلا. والشعبة أيضا: الفرقة، تقول: شعبتهم المنية، أي فرقتهم. ومنه سميت المنية شعوب، لأنها تفرق. وهي معرفة لا تدخلها الألف واللام.

والشعبة أيضا: الرؤبة، وهي قطعة يشعب بها الاناء. يقال قصعة مشعبة، أي شعبت في مواضع منها، شدد للكثرة. والشعبة: الطائفة من الشئ.

وشعبان: اسم شهر، والجمع شعبانات.

وأشعب: اسم رجل كان طماعا. وفى المثل " أطمع من أشعب ".

وشعبى: موضع، بضم الشين وفتح العين.

قال جرير يهجو العباس بن يزيد الكندي:

أعبدا حل في شعبى غريبا * ألؤما (3) لا أبا لك واغترابا وشعبعب: موضع. قال الشاعر (4):

هل أجعلن يدي للخد مرفقة * على شعبعب بين الحوض والعطن وقولهم: شعب الأمير رسولا إلى موضع كذا، أي أرسله.

[شغب] الشغب، بالتسكين: تهييج الشر. وهو شغب الجند، ولا يقال شغب (1).

تقول: شغبت عليهم، وشغبت بهم، وشغبتهم، كله بمعنى.

ويقال للنحوص (2) إذا وحمت واستصعبت على الجأب: إنها ذات شغب وضغن. قال أبو زبيد يرثي ابن أخته (3):

كان عنى يرد درؤك بعد * الله المستصعب المريد وشغبت عليهم بالكسر أشغب شغبا، لغة ضعيفة فيه.

وشغب أيضا بالتحريك: اسم امرأة لا ينصرف في المعرفة.

وشاغبه فهو شغاب ومشغب وشغب ومشغب.

[شغزب] الشغزبية: ضرب من الحيلة في الصراع،

وهي أن تلوي رجله برجلك. تقول: شغزبته شغزبة، وأخذته بالشغزبية. قال ذو الرمة:

ولبس بين أقوامي فكل * أعد له الشغازب والمحالا (1) [شقب] الشقب، بالكسر: كالغار أو كالشق في الجبل، والجمع شقبة وشقاب وشقوب.

ابن السكيت عن أبي عمرو: شقب وشقب بالكسر والفتح، قال: وهو مكان مطمئن إذا أشرفت عليه ذهب في الأرض. قال: والشقاب اللهوب، وهو مهوى بين الجبلين.

والشوقب: الرجل الطويل.

[شقحطب] كبش شقحطب، أي ذو قرنين منكرين، كأنه شق حطب.

[شنب] الشنب: حدة في الأسنان، ويقال برد وعذوبة. وامرأة شنباء، بينة الشنب.

قال الجرمي: سمعت الأصمعي يقول:

الشنب: برد الفم والأسنان. فقلت: إن أصحابنا يقولون : هو حدتها حين تطلع، فيراد بذلك حداثتها وطراءتها، لأنها إذا أتت عليها السنون احتكت. فقال: ما هو إلا بردها.

وقول ذي الرمة:

لمياء في شفتيها حوة لعس * وفى اللثاث وفى أنيابها شنب يؤيد قول الأصمعي، لان اللثة (1) لا تكون فيها حدة.

[شوب] الشوب: الخلط. وقد شبت الشئ أشوبه فهو مشوب. وقول الشاعر (2):

سيكفيك صرب القوم لحم معرص (3) * وماء قدور في القصاع مشيب إنما بناه على شيب الذي لم يسم فاعله، أي مخلوط بالتوابل والصباغ.

وقولهم " ما عنده شوب ولا روب "، أي لا مرق ولا لبن. وفى المثل: " هو يشوب ويروب "، يضرب لمن يخلط في القول أو العمل.

والشياب: اسم ما يمزج.

وشابة في شعر أبى ذؤيب (1): اسم جبل بنجد.

والشائبة: واحدة الشوائب، وهي الأقذار والأدناس.

[شهب] الشهبة في الألوان: البياض الذي غلب على السواد. وقد شهب الشئ بالكسر شهبا، واشتهب الرأس. وفرس أشهب، وقد اشهب اشهبابا، واشهاب اشهيبابا مثله.

وغرة شهباء، وهو أن يكون في غرة الفرس شعر يخالف البياض.

واشهاب الزرع، إذا هاج وبقى في خلاله شئ أخضر.

ويقال لليوم ذي الريح الباردة والصقيع:

أشهب، والليلة شهباء. وكتيبة شهباء، لبياض الحديد. والنصل الأشهب: الذي برد فذهب سواده.

والشهاب: شعلة نار ساطعة. وإن فلانا لشهاب حرب، إذا كان ماضيا فيها. والجمع شهب وشهبان أيضا، عن الأخفش، مثل حساب وحسبان.

والشهاب: اللبن الضياح والشوهب: القنفذ.

[شهرب] الشهربة: العجوز الكبيرة، مثل الشهبرة.

قال الراجز:

أم الحليس لعجوز شهربه * ترضى من اللحم بعظم الرقبة واللام مقحمة في العجوز.

[شيب] الشيب والمشيب واحد. وقال الأصمعي:

الشيب بياض الشعر: والمشيب دخول الرجل في حد الشيب من الرجال. قال ابن السكيت في قول عدى (1):

* والرأس قد شابه المشيب (2) * يعنى بيضه المشيب، وليس معناه خالطه.

وأنشد:

قد رابه ولمثل ذلك رابه * وقع المشيب على السواد فشابه أي بيض مسوده.

وشيب السوط (1) معروف عربي صحيح.

وتقول: باتت فلانة بليلة شيباء بالإضافة، إذا افتضت، وباتت بليلة حرة إذا لم تفتض.

و (اشتعل الرأس شيبا) على التمييز. وقال الأخفش على المصدر، لأنه حين قال اشتعل كأنه قال شاب، فقال شيبا.

والشيب: جمع أشيب. والشيب أيضا:

الجبال يقع عليها الثلج فتشيب به.

وقولهم: شيب شائب، إنما هو كقولهم ليل لائل، وموت مائت.

الكسائي: شيب الحزن رأسه وبرأسه، وشيبه الحزن، وأشاب الحزن رأسه وبرأسه.

وأشاب الرجل، أي شاب أولاده.

وشيبان: حي من بكر، وهما شيبانان:

أحدهما شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، والآخر شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة.

وشيبة: اسم رجل، ومفتاح الكعبة في ولده، وهو شيبة بن عثمان بن طلحة بن عبد الدار ابن قصي.

والشيب بالكسر: حكاية أصوات مشافر الإبل عند الشرب. قال الشاعر (2):

تداعين باسم الشيب في متثلم * جوانبه من بصرة وسلام وشيبان وملحان: شهرا قماح، وهما أشد الشتاء بردا سميا، بذلك لبياض الأرض بما عليها من الثلج والصقيع. قال الكميت:

إذا أمست الآفاق غبرا جنوبها * شيبان أو ملحان واليوم أشهب أي من الثلج. هكذا رواه ابن سلمة بكسر الشين والميم.

فصل الصاد [صأب] الصؤابة بالهمز: بيضة القملة، والجمع الصؤاب والصئبان. وقد صئب رأسه وأصأب أيضا، إذا كثر صئبانه.

وصئب الرجل، إذا أكثر من شرب الماء فهو رجل مصأب، على مفعل.

[صبب] صببت الماء صبا فانصب، أي سكبته فانسكب. والماء يتصبب من الجبل، أي يتحدر.

ويقال ماء صب، وهو كقولك ماء سكب، وماء غور. قال الراجز (1):

* تنضح ذفراه بماء صب (2) *

والصبابة: رقة الشوق وحرارته. يقال رجل صب: عاشق مشتاق، وقد صببت يا رجل بالكسر. قال الشاعر (1):

ولست تصب إلى الظاعنين * إذا ما صديقك لم يصبب والصبابة بالضم: البقية من الماء في الاناء.

وتصاببت الماء، إذا شربت صبابته.

والصبة بالضم: القطعة من الخيل، والصرمة من الإبل. قال أبو زيد: الصبة من المعز: ما بين العشرة إلى الأربعين. والصبة أيضا من الماء مثل الصبابة. ومضت صبة من الليل، أي طائفة، وفى الحديث: " لتعودن فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض " ذكر الزهري أنه من الصب، وقال: الحية السوداء إذا أرادت أن تنهش ارتفعت ثم صبت (2).

والصبيب: ماء ورق السمسم. قال أبو عبيد: يقال إنه ماء ورق السمسم أو غيره من نبات الأرض، وقد وصف لي بمصر، ولون مائه أحمر يعلوه سواد. ومنه قول علقمة بن عبدة:

فأوردها (3) ماء كأن جمامه * من الأجن حناء معا وصبيب ويقال: هو عصارة ورق الحناء. والصبيب:

الدم. والصبيب: العصفر المخلص.

والصبب: ما انحدر من الأرض، وجمعه أصباب.

وتصبصب الشئ: امحق وذهب. قال الراجز:

* إذا الأداوى ماؤها تصبصبا * وخمس صبصاب، مثل بصباص.

[صحب] صحبه يصحبه صحبة بالضم، وصحابة، بالفتح.

وجمع الصاحب صحب مثل راكب وركب، وصحبة بالضم مثال فاره وفرهة، وصحاب مثل جائع وجياع. قال الشاعر امرؤ القيس:

* وقال صحابي قد شأونك فاطلب (1) * وصحبان مثال شاب وشبان. والأصحاب:

جمع صحب، مثل فرخ وأفراخ.

والصحابة بالفتح: الأصحاب، وهي في الأصل مصدر. وجمع الأصحاب أصاحيب.

وقولهم في النداء يا صاح، معناه يا صاحبي.

ولا يجوز ترخيم المضاف إلا في هذا وحده، سمع من العرب مرخما.

وأصحبته الشئ: جعلته له صاحبا.

واستصحبته الكتاب وغيره. وكل شئ لاءم شيئا فقد استصحبه.

واصطحب القوم: صحب بعضهم بعضها، وأصله اصتحب، لان تاء الافتعال تتغير عند الصاد مثل اصطحب، وعند الضاد مثل اضطرب، وعند الطاء مثل اطلب، وعند الظاء مثل أظلم، وعند الدال مثل ادعى، وعند الذال مثل اذخر، وعند الزاي مثل ازدجر، لان التاء لان مخرجها فلم توافق هذه الحروف لشدة مخارجها، فأبدل منها ما يوافقها لتخف على اللسان ويعذب اللفظ به.

وأصحب البعير والدابة، إذا انقاد بعد صعوبة، قال الشاعر (1):

ولست بذى رثية إمر * إذا قيد مستكرها أصحبا وأصحب الرجل، إذا بلغ ابنه. والمصحب من الزقاق: ما الشعر عليه. وقد أصحبته، إذا تركت صوفه أو شعره عليه ولم تعطنه.

والحميت: ما ليس عليه شعر. عن أبي عمرو.

وأصحب الماء، إذا علاه الطحلب، حكاه عنه يعقوب.

وحمار أصحب، أي أصحر يضرب لونه إلى الحمرة.

[صخب] الصخب: الصياح والجلبة. تقول منه:

صخب بالكسر، فهو صخاب وصخبان.

واصطخب، افتعل منه. وقال الشاعر:

* إن الضفادع في الغدران تصطخب * وماء صخب الآذي، إذا كان له صوت.

[صرب] الصرب: اللبن الحامض جدا. يقال:

جاءنا بصربة تزوي الوجه. وكذلك الصرب بالتحريك. والصرب أيضا: الصمغ الأحمر، وهو صمغ الطلح. قال الشاعر:

أرض عن الخير والسلطان نائية * فالأطيبان بها الطرثوث والصرب الواحدة صربة. وربما كانت الصربة مثل رأس السنور، وفى جوفها شئ كالغراء والدبس يمص ويؤكل.

والمصرب: الاناء الذي يصرب فيه اللبن، أي يحقن. تقول: صربت اللبن في الوطب، واصطربته، إذا جمعته فيه شيئا بعد شئ وتركته ليحمض.

وتقول أيضا: صرب بوله، إذا حقنه، ومنه قيل للبحيرة صربى على فعلى، لأنهم كانوا لا يحلبونها إلا للضيف فيجتمع اللبن في ضرعها.

وصرب الصبي ليسمن، وهو إذا احتبس ذو بطنه فيمكث يوما لا يحدث، وذلك إذا أراد أن يسمن.

[صعب] الصعب: نقيض الذلول. وامرأة صعبة ونساء صعبات بالتسكين، لأنه صفة.

والمصعب: الفحل، وبه سمى الرجل مصعبا.

وصعب الامر صعوبة: صار صعبا.

وأصعبت الامر: وجدته صعبا. وأصعبت الجمل فهو مصعب، إذا تركته فلم تركبه ولم يمسسه حبل حتى صار صعبا. واستصعب عليه الامر، أي صعب.

والمصعبان: مصعب بن الزبير، وابنه عيسى ابن مصعب.

وكان ذو القرنين المنذر بن ماء السماء يلقب بالصعب. قال لبيد:

والصعب ذو القرنين أصبح ثاويا * بالحنو في جدث أميم مقيم [صعنب] الصعنب: الصغير الرأس. وصعنب الثريدة، إذا رفع وسطها وقور رأسها.

[صقب] صقبت داره بالكسر، أي قربت. وفى الحديث: " الجار أحق بصقبه ". وتقول أصقبه فصقب، أي قربه فقرب.

والصقب، العمود الذي يكون في وسط الخباء، وهو الأطول: والجمع صقوب. والصقب أيضا: الضرب على شئ مصمت يابس. والصقب:

الطويل من كل شئ مع ترارة (1).

والصاقب: اسم جبل.

[صقعب] الصقعب (2): الطويل.

[صلب] أبو عمرو: الصلب والصليب: الشديد، وكذلك الصلب بتشديد اللام. وقد صلب الشئ صلابة وصلبته أنا. ومنه قول الشاعر الأعشى يصف ناقته:

من سراة الهجان صلبها العض * ورعى الحمى وطول الحيال صلبها، أي شدها.

وتقول أيضا: صلب الرطب، إذا بلغ اليبس، فهو مصلب بكسر اللام، فإذا صب عليه الدبس ليلين فهو مصقر .

والصلبية: حجارة المسن. تقول سنان صلبي ومصلب أيضا، أي مسنون.

والصلب من الظهر. وكل شئ من الظهر فيه فقار فذلك الصلب. والصلب من الأرض:

المكان الغليظ المنقاد، والجمع الصلبة مثل قلب

وقلبة. والصلب أيضا: موضع بالصمان.

والصلب: الحسب. قال عدى بن زيد:

أجل أن الله قد فضلكم * فوق ما أحكى بصلب وإزار قال أبو عمرو: الصلب: الحسب. والإزار:

العفاف.

والصلب، بالتحريك: لغة في الصلب من الظهر. قال العجاج يصف امرأة:

ريا العظام فخمة المخدم * في صلب مثل العنان المؤدم (1) والصلب أيضا: ما صلب من الأرض.

والصليب: ودك العظام. قال الهذلي (2) وذكر عقابا:

جريمة ناهض في رأس نيق * ترى لعظام ما جمعت صليبا والاصطلاب: استخراج الودك من العظام ليؤتدم به. وقال الكميت:

واحتل برك الشتاء منزله * وبات شيخ العيال يصطلب وصلبه صلبا، وصلبه أيضا، شدد للتكثير.

قال تعالى: (ولأصلبنكم في جذوع النخل).

والصليب للنصارى، والجمع صلب وصلبان.

وثوب مصلب: عليه نقش كالصليب. والعرب تسمى الأنجم الأربعة التي خلف النسر الواقع (1):

صليبا.

والصالب: الحارة من الحمى، خلاف النافض. تقول: صلبت عليه حماه تصلب بالكسر، أي دامت واشتدت، فهو مصلوب عليه.

[صلهب] الأموي: الصلهبي من الإبل: الشديد، والياء للالحاق، والأنثى صلهباة.

[صنب] الصناب: صباغ يتخذ من الخردل والزبيب.

قال جرير:

تكلفني معيشة آل زيد * ومن لي بالصلائق (2) والصناب والصنابي، هو الكميت، أو الأشقر إذا خالط شقرته شعرة بيضاء، ينسب إلى الصناب.

[صوب] الصوب: نزول المطر. والصيب: السحاب دون الصوب. وصاب، أي نزل. قال الشاعر (3):

فلست لا نسى ولكن لملاك * تنزل من جو السماء يصوب والتصوب مثله. وصوبت الفرس، إذا أرسلته في الجري. وقال امرؤ القيس:

فصوبته كأنه صوب غبية * على الأمعز الضاحي إذا سيط أحضرا ويقال صابه المطر، أي مطر. وصاب السهم يصوب صيبوبة، أي قصد ولم يجر. وصاب السهم القرطاس يصيبه صيبا، لغة في أصابه.

وفى المثل: " مع الخواطئ سهم صائب ".

وقولهم: دعني وعلى خطئي وصوبي، أي صوابي. قال الشاعر (1):

دعيني إنما خطئي وصوبي * على وإن ما أهلكت مال (2) قوله مال بالرفع ، أي وإن الذي أهلكت إنما هو مال.

وأصابه، أي وجده. وأصابته مصيبة، أي أخذته، فهو مصاب. والمصاب: قصب السكر.

وأصاب في قوله: وأصاب القرطاس. والمصاب:

الإصابة. وقال الشاعر (3):

أسليم (1) إن مصابكم رجلا * أهدى السلام تحية ظلم ورجل مصاب وفى عقله صابة، أي فيه طرف من الجنون.

والصواب: نقيض الخطأ. وصوبه، أي قال له أصبت. واستصوب فعله واستصاب فعله، بمعنى. وصوب رأسه، أي خفضه. قال ابن السكيت:

وأهل الفلج يسمون الجرين: الصوبة، وهو موضع التمر.

وتقول: دخلت على فلان فإذا الدنانير صوبة بين يديه، أي مهيلة.

والمصيبة: واحدة المصائب. والمصوبة بضم الصاد مثل المصيبة. وأجمعت العرب على همز المصائب وأصله الواو، كأنهم شبهوا الأصلي بالزائد.

ويجمع أيضا على مصاوب وهو الأصل.

وقوم صياب، أي خيار. وقال (2):

من معشر كحلت باللؤم أعينهم * قفد الأكف لئام غير صياب (1) قال الفراء: هو في صيابة قومه، وصوابة قومه، أي في صميم قومه. والصيابة: الخيار من كل شئ. قال ذو الرمة:

ومستشحجات بالفراق كأنها * مثاكيل من صيابة النوب نوح والصاب: عصارة شجر مر (2). قال الهذلي (3):

إني أرقت فبت الليل مشتجرا (4) * كأن عيني فيها الصاب مذبوح [صهب] الصهبة: الشقرة في شعر الرأس، وهي الصهوبة. والرجل أصهب. والصهباء: الخمر، سميت بذلك للونها.

والأصهب من الإبل: الذي يخالط بياضه حمرة، وهو أن يحمر أعلى الوبر وتبيض أجوافه.

وجمل صهابي، أي أصهب اللون. ويقال هو منسوب إلى صهاب: اسم فحل أو موضع.

وقال الأصمعي: يقال للأعداء: صهب السبال، وسود الأكباد، وإن لم يكونوا صهب السبال، فكذلك يقال لهم. قال ابن قيس الرقيات:

فظلال السيوف شيبن رأسي * واعتناقي في القوم صهب السبال ويقال أصله للروم، لان الصهوبة فيهم، وهم أعداء العرب.

وصهبى: اسم فرس للنمر (1).

والمصهب: صفيف الشواء، والوحش المختلط (2).

فصل الضاد [ضبب] أصل الضب: اللصوق بالأرض. وضب الماء والدم يضب بالكسر، ضبيبا، أي سال، وأضببته أنا. وفلان يضب ناقته بالضم، أي يحلبها بخمس أصابع. قال الفراء: هو أن يجعل إبهامه على الخلف ثم يرد أصابعه على الابهام والخلف جميعا.

والضب : دويبة، والجمع ضباب وأضب، مثل كف وأكف. وفى المثل: " أعق من ضب " لأنه ربما أكل حسوله. والأنثى ضبة.

وقولهم " لا أفعله حتى يحن الضب في أثر الإبل الصادرة " و: " لا أفعله حتى يرد الضب "، لان الضب لا يشرب ماء.

ومن كلامهم الذي يضعونه على ألسنة البهائم:

قالت السمكة: وردا ياضب، فقال:

أصبح قلبي صردا * لا يشتهى أن يردا * إلا عرادا عردا * وصليانا بردا (1) * وعنكثا ملتبدا * وضبب البلد وأضب أيضا، أي كثرت ضبابه. وأرض ضببة: كثيرة الضباب، وهو أحد ما جاء على أصله.

ووقعنا في مضاب منكرة، وهي قطع من الأرض كثيرة الضباب، الواحدة مضبة.

والمضبب: الحارش الذي يصب الماء في جحره حتى يخرج ليأخذه.

والضب: الحقد، تقول: أضب فلان على غل في قلبه، أي أضمره. وقال الأصمعي: أضب على ما في نفسه، إذا سكت، مثل أضبأ. وقال أبو زيد: أضب، إذا تكلم. ومنه يقال: ضبت لثته دما، إذا سالت، وأضببتها أنا. فكأن أضب أخرج الكلام.

ويقال أضبوا عليه، إذا أكثروا عليه.

والضب: ورم يصيب البعير في فرسنه، تقول منه: ضب البعير يضب بالفتح، فهو بعير أضب، وناقة ضباء بينة الضبب. والضب: داء في الشفة يسيل دما، ومنه قولهم: جاء فلان تضب لثاته بالكسر، إذا اشتد حرصه على الشئ.

قال بشر بن أبي خازم:

وبنى تميم (1) قد لقينا منهم * خيلا تضب لثاتها للمغنم قال أبو عبيدة: هو قلب تبض، أي تسيل وتقطر.

والضب: واحد ضباب النخل، وهو طلعه.

قال الشاعر (2):

أطافت بفحال كأن ضبابه * بطون الموالى يوم عيد تغدت والضب: انفتاق من الإبط وكثرة من

اللحم. تقول: تضبب الصبي، أي سمن وانفتقت آباطه وقصر عنقه.

ورجل ضباضب بالضم، إذا كان قصيرا سمينا.

والضبيبة: سمن ورب يجعل للصبي في عكة يطعمه، يقال: ضببوا لصبيكم.

ورجل خب ضب، أي جربز مراوغ.

وضبة بن أد: عم تميم بن مر.

والضبة: حديدة عريضة يضبب بها الباب.

والضبابة: سحابة تغشى الأرض كالدخان، والجمع الضباب. تقول منه: أضب يومنا.

وضب: اسم الجبل الذي مسجد الخيف في أصله .

[ضرب] ضربه يضربه ضربا. وضرب في الأرض ضربا ومضربا بالفتح، أي سار في ابتغاء الرزق.

يقال: إن في ألف درهم لمضربا، أي ضربا.

و (ضرب الله مثلا)، أي وصف وبين.

وقولهم: " فضرب الدهر ضربانه " كقولهم فقضى، من القضاء.

وضرب الفحل الناقة ضرابا. وضرب الجرح ضربانا.

وضرب على يد فلان، إذا حجر عليه.

والطير الضوارب: التي تطلب الرزق.

وضرب البعير في جهازه، أي نفر.

وضربت فيه فلانة بعرق ذي أشب، أي التباس.

أبو زيد: أضرب الرجل في بيته، أي أقام فيه. قال ابن السكيت: سمعتها من جماعة من الاعراب.

وأضرب، أي أطرق. تقول: رأيت حية مضربا، إذا كانت ساكنة لا تتحرك. وأضرب عنه، أي أعرض. وأضرب الرجل الفحل الناقة فضربها.

والتضريب بين القوم: الاغراء. وضرب النجاد المضربة، إذا خاطها.

وضاربه، أي جالده. وتضاربا واضطربا بمعنى.

والموج يضطرب، أي يضرب بعضه بعضا.

والاضطراب: الحركة. واضطرب أمره: اختل.

وهذا حديث مضطرب السند.

وضاربه في المال من المضاربة، وهي القراض.

والضرب: الخفيف من المطر. والضرب:

الرجل الخفيف اللحم. قال طرفة:

أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه * خشاش كرأس الحية المتوقد والضرب: الصيغة والصنف من الأشياء.

ودرهم ضرب وصف بالمصدر، كقولهم ماء غور وسكب. ويقال الضرب: الاسراع في المشي.

والضرب، بالتحريك: العسل الأبيض

الغليظ، يذكر ويؤنث. قال الهذلي (1):

وما ضرب (2) بيضاء يأوى مليكها * إلى طنف أعيا براق ونازل واستضرب العسل: صار ضربا. وهذا كقولهم: استنوق الجمل، واستتيس العنز، بمعنى التحول من حال إلى حال.

وتقول: أتت الناقة على مضربها بكسر الراء، أي الوقت الذي ضربها الفحل فيه، جعلوا الزمان كالمكان.

وتقول أيضا: ما لفلان مضرب عسلة، أي مضرب من النسب والمال. وما أعرف له مضرب عسلة، تعنى أعراقه (3).

ومضرب السيف أيضا: نحو من شبر من طرفه، وكذلك مضربة السيف. والمضرب أيضا: العظم الذي فيه مخ. تقول للشاة إذا كانت مهزولة: ما يرم منها (4) مضرب، أي إذا كسر عظم من عظامها لم يصب فيه مخ.

والمضراب: الذي يضرب به العود.

ورجل مضرب، بكسر الميم: شديد الضرب.

والضارب : المكان ذو الشجر. والضارب:

الناقة التي تضرب حالبها. والضارب: الليل الذي ذهبت ظلمته يمينا وشمالا وملأت الدنيا. قال الراجز:

يا ليت أم الغمر كانت صاحبي * مكان من أمسى على الركائب * ورابعتني تحت ليل ضارب * بساعد فعم وكف خاضب * والضارب: السابح. قال ذو الرمة:

ليالي اللهو تطبيني فأتبعه * كأنني ضارب في غمرة لعب والضارب والضريب: الذي يضرب بالقداح، وهو الموكل بها، والجمع الضرباء.

والضريب: الصقيع، تقول منه: ضربت الأرض، كما تقول طلت الأرض من الطل.

وضريب الشئ: مثله وشكله. والضرائب:

الاشكال. وضريب الشول: لبن يحلب بعضه على بعض.

عن أبي نصر. وقال بعض أهل البادية: لا يكون ضريبا إلا من عدة إبل، فمنه ما يكون رقيقا، ومنه ما يكون خاثرا. قال ابن أحمر:

وما كنت أخشى أن تكون منيتي * ضريب جلاد الشول خمطا وصافيا والضريبة: الطبيعة والسجية، تقول: فلان

كريم الضريبة، ولئيم الضريبة. وكذلك تقول في النحيتة، والسليقة، والنحيزة، والتوس، والسوس، والغريزة، والنحاس، والخيم.

والضريبة: واحدة الضرائب التي تؤخذ في الأرصاد والجزية ونحوها. ومنه ضريبة العبد، وهي غلته.

والضريبة: المضروب بالسيف، وإنما دخلته الهاء وإن كان بمعنى مفعول لأنه صار في عداد الأسماء، كالنطيحة والأكيلة.

والضريبة: الصوف أو الشعر ينفش ثم يدرج ويشد بخيط ثم يغزل: والجمع الضرائب.

[ضغب] الضغاب والضغيب: صوت الأرنب. وقد ضغبت تضغب. وامرأة ضغبة، أي مولعة بحب الضغانيس، وهي صغار القثاء، أسقطت السين منه لأنها آخر حروف الاسم، كما قيل في تصغير فرزدق فريزد.

[ضوب] الضوبان: الجمل القوى الضخم، واحده وجمعه سواء. وقال:

عر كرك مهجر الضوبان أومه * روض القذاف ربيعا أي تأويم [ضهب] لحم مضهب، إذا شوى ولم يبالغ في نضجه.

وقال امرؤ القيس:

نمش بأعراف الجياد أكفنا * إذا نحن قمنا عن شواء مضهب وتضهيب القوس والرمح: عرضهما على النار عند التثقيف.

فصل الطاء [طبب] الطبيب: العالم بالطب، وجمع القلة أطبة، والكثير أطباء. تقول: ما كنت طبيبا ولقد طببت، بالكسر.

والمتطبب: الذي يتعاطى علم الطب.

والطب والطب لغتان في الطب. وفى المثل:

" إن كنت ذا طب فطب لعينيك " وطب، وطب (1).

وكل حاذق طبيب عند العرب. قال المرار (2):

يدين لمزرور إلى جنب حلقة * من الشبه سواها برفق طبيبها (3) وفلان يستطب لوجعه، أي يستوصف الدواء أيه يصلح لدائه. والطب: السحر، تقول منه:

طب الرجل فهو مطبوب. وتقول أيضا: ما ذاك بطبي، أي بدهري وعادتي. قال الشاعر (4):

وما إن طبنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا ورجل طب بالفتح، أي عالم. وفحل طب، أي ماهر بالضراب.

الأصمعي: الطبابة: الجلدة التي يغطى بها الخرز، وهي معترضة كالإصبع مثنية على موضع الخرز، والجمع الطباب. قال جرير:

بلى فارفض دمعك غير نزر * كما عينت بالسرب الطبابا تقول منه: طببت السقاء أطبه، وطببته أيضا، شدد للكثرة. قال الكميت يصف قطا:

أو الناطقات الصادقات إذا غدت * بأسقية لم يفرهن المطبب والطبابة أيضا: طريقة من رمل أو سحاب.

وكذلك الطبة بالكسر. والطبة أيضا: الشقة المستطيلة من الثوب، والجمع الطبب. وكذلك طبب شعاع الشمس، وهي الطرائق التي ترى فيها إذا طلعت.

والتطبيب: أن تعلق السقاء من عمود (1) البيت ثم تمخضه.

والطبطبة: صوت الماء ونحوه، وقد تطبطب.

وقال:

إذا طحنت درنية لعيالها * تطبطب ثدياها فطار طحينها [طحرب] ما على فلان طحربة وطحربة وطحربة، أي قطعة خرقة (1). وما في السماء طحربة، أي شئ من غيم.

[طحلب] الطحلب والطحلب (2): هذا الذي يعلو الماء. وقد طحلب الماء، وعين مطحلبة.

[طرب] الطرب: خفة تصيب الانسان لشدة حزن أو سرور. وقد طرب يطرب. قال الشاعر (3):

وأراني طربا في إثرهم * طرب الواله أو كالمختبل وأطربه غيره وتطربه. قال الكميت:

ولم تلهني دار ولا رسم منزل * ولم يتطربني بنان مخضب وإبل طوارب: تنزع إلى أوطانها.

والمطارب: طرق متفرقة واحدها مطربة ومطرب. قال الشاعر (4):

ومتلف مثل فرق الرأس تخلجه * مطارب زقب أميالها فيح

والتطريب في الصوت: مده وتحسينه.

[طرطب] طرطب الحالب بالمعزى، إذا دعاها. قال أبو زيد: الطرطبة بالشفتين.

والطرطب بالضم وتشديد الباء: الثدي الطويل، والمرأة طرطبة. وقال:

ليست بقتاتة سبهللة * ولا بطرطبة لها هلب قال أبو زيد في نوادره: يقال للرجل يهزأ منه: دهدرين وطرطبين .

[طلب] طلبت الشئ طلبا، وكذلك اطلبته على افتعلته. ومنه عبد المطلب بن هاشم، واسمه عامر.

والطلب أيضا: جمع طالب. قال ذو الرمة:

فانصاع جانبه الوحشي وانكدرت * يلحبن لا يأتلي المطلوب والطلب وطالبه بكذا مطالبة.

والتطلب: الطلب مرة بعد أخرى.

والطلبة، بكسر اللام: ما طلبته من شئ.

وأطلبه، أي أسعفه بما طلب. وأطلبه، أي أحوجه إلى الطلب، وهو من الأضداد. ومنه قولهم: أطلب الماء، إذا بعد فلم ينل إلا بطلب، يقال ماء مطلب. وكذلك الكلأ وغيره. قال الشاعر:

* أهاجك برق آخر الليل مطلب * ومطلوب: اسم موضع. قال الأعشى:

* يا رخما قاظ على مطلوب (1) * [طنب] الطنب (2): حبل الخباء، والجمع أطناب.

يقال خباء مطنب ورواق مطنب، أي مشدود بالأطناب. والطنب: أيضا عرق الشجر وعصب الجسد. والمطنب: المنكب والعاتق. قال امرؤ القيس (3):

وإذ هي سوداء مثل الفحيم (4) * تغشى المطانب والمنكبا - والطنب، بالتحريك: اعوجاج في الرمح.

وطنب بالمكان، أي أقام به. وطنب الفرس، أي طال متنه. وأطنب في الكلام:

بالغ فيه.

وابن الإطنابة: رجل شاعر (5). والإطنابة:

المظلة. والإطنابة: سير يشد في طرف وتر القوس العربية.

وأطنبت الإبل، إذا اتبع بعضها بعضا في السير.

وأطنبت الريح، إذا اشتدت في غبار.

[طيب] الطيب: خلاف الخبيث. وطاب الشئ يطيب طيبة وتطيابا. قال علقمة:

يحملن أترجة نضخ العبير بها * كأن تطيابها في الانف مشموم وأطابه غيره وطيبه أيضا. واستطابه: وجده طيبا. والاستطابة أيضا: الاستنجاء.

وقولهم: ما أطيبه، وما أيطبه، مقلوب عنه.

وفعلت ذاك بطيبة نفسي، إذا لم يكرهك عليه أحد.

وتقول: ما به من الطيب، ولا تقل من الطيبة.

وأطعمنا فلان من أطايب الجزور: جمع أطيب، ولا تقل من مطايب الجزور.

والطيب: ما يتطيب به.

والأطيبان: الاكل والجماع.

وطايبه: أي مازحه.

والطاب: الطيب والطيب أيضا، يقالان جميعا.

وقال (1) يمدح عمرو بن عبد العزيز بن مروان:

مقابل الأعراق في الطاب الطاب * بين أبى العاص وآل الخطاب وأبو العاص: جد جده، وهو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص.

وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب.

والطابة: الخمر. وتمر بالمدينة يقال له عذق ابن طاب، ورطب ابن طاب. وعذق ابن طاب، وعذق ابن زيد: ضربان من التمر.

وشئ طياب بالضم، أي طيب جدا. وقال الشاعر:

نحن أجدنا دونها الضرابا * إنا وجدنا ماءها طيابا وتقول: هذا شراب مطيبة للنفس، أي تطيب النفوس إذا شربته.

وطوبى: فعلى من الطيب، قلبوا الياء واوا للضمة قبلها. وتقول: طوبى لك، وطوباك بالإضافة. قال يعقوب: ولا تقل طوبيك بالياء.

وطوبى: اسم شجرة في الجنة.

وسبى طيبة، بكسر الطاء وفتح الياء: صحيح السباء، لم يكن عن غدر ولا نقض عهد.

وطيبة، على وزن شيبة (1): اسم مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم.

والطوب: الآجر بلغة أهل مصر.

وقولهم: طبت به نفسا، أي طابت نفسي به.

فصل الظاء [ظأب] أبو زيد: الظأب مهموز: سلف الرجل.

تقول: هو ظأبه وظأمه. وقد ظاء بنى مظاءبة، وظاءمنى مظاءمة، إذا تزوجت أنت امرأة وتزوج هو أختها.

والظأب أيضا: الصوت والجلبة. قال الشاعر (1) يصف تيسا:

يصوع عنوقها أحوى زنيم * له ظأب كما صخب الغريم [ظبظب] يقال: ما به ظبظاب، كما يقال ما به قلبة، أي شئ من وجع. قال رؤبة:

* كأن بي سلا وما بي ظبظاب (2) * وظباظب الغنم: لبالبها، وهي أصواتها وجلبتها.

[ظرب] الظرب، بكسر الراء: واحد الظراب، وهي الروابي الصغار. ومنه سمى عامر بن الظرب العدواني، أحد فرسان العرب. قال الشاعر معد يكرب يرثي أخاه شرحبيل:

إن جنبي عن الفراش لناب * كتجافي الأسر فوق الظراب (3) والأظراب: أسناخ الأسنان. قال عامر ابن الطفيل (1):

ومقطع حلق الرحالة سابح * باد نواجذه عن الأظراب والظربان، مثال القطران: دويبة كالهرة منتنة الريح، تزعم الاعراب أنها تفسو في ثوب أحدهم إذا صادها، فلا تذهب رائحته حتى يبلى الثوب. وفى المثل: " فسا بيننا الظربان "، وذلك إذا تقاطع القوم. قال الشاعر (2):

ألا أبلغا قيسا وخندف أنني * ضربت كثيرا مضرب الظربان يعنى كثير بن شهاب. وكذلك الظربى على وزن فعلى، وهو جمع مثل حجلى جمع حجل (3).

قال الفرزدق:

وما جعل (4) الظربى القصار أنوفها * إلى الطم من موج البحار الخضارم وربما جمع على ظرابي، مثل حرباء وحرابي، كأنه جمع ظرباء. وقال:

وهل أنتم إلا ظرابي مذحج * تفاسى وتستنشى بآنفها الطخم

ورجل ظرب مثال عتل: القصير اللحم.

وقال:

يا أحسن الناس مناط عقد (1) * لا تعدليني بظرب جعد [ظنب] الظنبوب: العظم اليابس من قدم الساق (2) قال يصف ظليما:

عاري الظنابيب منحص قوادمه * يرمد حتى ترى في رأسه صتعا أي التواء.

وأما قول سلامة بن جندل (3):

كنا إذا ما أتانا صارخ فزع * كان الصراخ له قرع الظنابيب فيقال: عنى به سرعة الإجابة، وجعل قرع السوط على ساق الخف في زجر الفرس قرعا للظنبوب.

فصل العين [عبب] العب: شرب الماء من غير مص. وفى الحديث: " الكباد من العب ".

والحمام يشرب الماء عبا كما تعب الدواب.

وقولهم: لا عباب، أي لا تعب في الماء.

والعبعب: كساء من صوف. والعبعب أيضا:

التيس من الظباء. والعبعب أيضا: نعمة الشباب.

قال العجاج:

* بعد الجمال والشباب العبعب * وعب النبت، أي طال.

والعبعاب: الرجل الطويل.

ورجل فيه عبية وعبية (1)، أي كبر وتجبر.

وعبية الجاهلية: نخوتها.

والعبيبة: التي تقطر من مغافير العرفط.

ابن السكيت: عبيبة اللثى: غسالته. واللثى:

شئ ينضحه الثمام حلو، فما سقط منه على الأرض أخذ وجعل في ثوب وصب عليه الماء، فإذا سال من الثوب شرب حلوا وربما أعقد.

واليعبوب: الفرس الكثير الجري، والنهر الشديد الجرية (2).

[عتب] عتب عليه، أي وجد عليه، يعتب ويعتب عتبا ومعتبا. وقال الغطمش (3):

أخلاي لو غير الحمام أصابكم * عتبت ولكن ليس للدهر معتب (1) والتعتب مثله، والاسم المعتبة والمعتبة.

قال الخليل: العتاب: مخاطبة الا دلال ومذاكرة الموجدة. تقول: عاتبه معاتبة.

قال الشاعر:

أعاتب ذا المودة من صديق * إذا ما رابني منه اجتناب إذا ذهب العتاب فليس ود * ويبقى الود ما بقى العتاب وبينهم أعتوبة يتعاتبون بها، يقال: إذا تعاتبوا أصلح ما بينهم العتاب.

وأعتبني فلان، إذا عاد إلى مسرتي راجعا عن الإساءة، والاسم منه العتبى، وفى المثل:

" لك العتبى بأن لا رضيت " هذا إذا لم يرد الأعتاب. تقول: أعتبك بخلاف ما تهوى . ومنه قول بشر بن أبي خازم:

غضبت تميم أن تقتل عامر * يوم النسار فأعتبوا بالصيلم (2) أي أعتبناهم بالسيف، يعنى أرضيناهم بالقتل.

واستعتب وأعتب بمعنى، واستعتب أيضا:

طلب أن يعتب. تقول: استعتبته فأعتبني، أي استرضيته فأرضاني.

وعتيب: أبو حي من اليمن. قال ابن الكلبي: هو عتيب بن أسلم بن مالك ابن شنوءة بن تديل، أغار عليهم بعض الملوك فسبى الرجال، فكانوا يقولون: إذا كبر صبياننا لم يتركونا حتى يفتكونا. فلم يزالوا عنده حتى هلكوا، فضربتهم العرب مثلا وقالت:

" أودى عتيب ". وقال عدى بن زيد:

ترجيها وقد وقعت بقر * كما ترجو أصاغرها عتيب والاعتتاب: الانصراف عن الشئ. قال الكميت:

فاعتتب الشوق من فؤادي * والشعر إلى من إليه معتتب واعتتبت الطريق، إذا تركت سهله وأخذت في وعره. واعتتب، أي قصد. قال الحطيئة:

إذا مخارم أحناء عرضن له (1) * لم ينب عنها وخاف الجور فاعتتبا معناه اعتتب من الجبل، أي ركبه ولم ينب عنه. قال الفراء: اعتتب فلان إذا رجع عن أمر كان فيه إلى غيره.

والعتب: الدرج، وكل مرقاة منها عتبة، والجمع عتب وعتبات. والعتبة: أسكفة الباب، والجمع عتب. ولقد حمل فلان على عتبة، أي أمر كريه من البلاء. يقال: ما في هذا الامر رتب ولا عتب، أي شدة. والعتب: ما بين الوسطى والبنصر.

وعتب البعير يعتب ويعتب عتبانا، أي مشى على ثلاث قوائم. وكذلك إذا وثب الرجل على رجل واحدة.

وعتبان بالكسر: اسم رجل.

[عثلب] نؤى معثلب، أي مهدوم. وأمر معثلب، إذا لم يحكم.

وعثلب الرجل زنده، إذا أخذه من شجر لا يدرى أيورى أم لا.

[عجب] العجيب: الامر يتعجب منه، وكذلك العجاب بالضم، والعجاب بالتشديد أكثر منه.

وكذلك الأعجوبة.

وقولهم: عجب عاجب، كقولهم ليل: لائل (1)، يؤكد به.

والتعاجيب: العجائب، لا واحد لها من لفظها. قال الشاعر:

ومن تعاجيب خلق الله غاطية (1) * يعصر منها ملاحى وغربيب ولا يجمع عجب ولا عجيب. ويقال جمع عجيب عجائب، مثل أفيل وأفائل، وتبيع وتبائع. وقولهم أعاجيب، كأنهم أرادوا جمع أعجوبة، مثل أحدوثة وأحاديث.

وعجبت من كذا وتعجبت منه، واستعجبت بمعنى. وعجبت غيري تعجيبا. وأعجبني هذا الشئ لحسنه. وقد أعجب (2) فلان بنفسه، فهو معجب برأيه وبنفسه، والاسم العجب بالضم. وقولهم:

ما أعجبه برأيه، شاذ لا يقاس عليه.

والعجب بالفتح: أصل الذنب. والعجب أيضا: واحد العجوب، وهي أواخر الرمل.

قال لبيد:

يجتاب (3) أصلا قالصا متنبذا * بعجوب أنقاء يميل هيامها [عدب] العداب بالفتح: ما استرق من الرمل. قال ابن أحمر:

كثور العداب الفرد يضربه الندى * تعلى الندى في متنه وتحدرا

والعدابة: الركب (1) قال الشاعر (2):

وكنت كذات العرك (3) لم تبق ماءها * ولا هي مما بالعدابة طاهر (4) [عذب] العذب: الماء الطيب. وقد عذب عذوبة.

ويقال للريق والخمر: الأعذبان.

واستعذب القوم ماءهم، إذا استقوه عذبا.

واستعذبه، أي عده عذبا. ويستعذب لفلان من بئر كذا، أي يستقى له.

وعذبة اللسان: طرفه الدقيق. والعذبة:

إحدى عذبتي السوط (5). وقول ذي الرمة:

غضف (6) مهرتة الأشداق ضارية * مثل السراحين في أعناقها العذب يعنى السيور.

وعذبة الميزان: الخيط الذي يرفع به.

وعذبة الشجر: غصنه. والعذبة: القذاة. وماء ذو عذب، أي كثير القذى. يقال: أعذب حوضك، أي انزع ما فيه من القذى.

وأعذبته عن الامر، إذا منعته عنه. يقال:

أعذب نفسك عن كذا، أي أظلفها عنه.

والعذوب من الدواب وغيرها: القائم الذي لا يأكل ولا يشرب، وكذلك العاذب.

والعذاب: العقوبة، وقد عذبته تعذيبا.

والعذيب: ماء لتميم. وعاذب: مكان.

أبو عمرو: العذبي الكريم الأخلاق، بالذال المعجمة (1). وأنشد لكثير (2):

سرت ما سرت من ليلها ثم أعرضت * إلى عذبي ذي غناء وذي فضل [عرب] العرب: جيل من الناس، والنسبة إليهم عربي بين العروبة، وهم أهل الأمصار.

والاعراب منهم سكان البادية خاصة. وجاء في الشعر الفصيح، الأعاريب. والنسبة إلى الاعراب أعرابي، لأنه لا واحد له. وليس الاعراب جمعا لعرب، كما كان الأنباط جمعا لنبط، وإنما العرب اسم جنس.

والعرب العاربة هم الخلص منهم، وأخذ من لفظه فأكد به، كقوله ليل لائل. وربما قالوا:

العرب العرباء.

وتعرب، أي تشبه بالعرب. وتعرب بعد هجرته، أي صار أعرابيا.

والعرب المستعربة هم الذين ليسوا بخلص، وكذلك المتعربة.

والعربية ، هي هذه اللغة. ويعرب بن قحطان أول من تكلم بالعربية، وهو أبو اليمن كلهم.

والعرب والعرب واحد، مثل العجم والعجم.

والعريب: تصغير العرب. وقال أبو الهندي:

ومكن (1) الصباب طعام العريب * ولا تشتهيه نفوس العجم وإنما صغرهم تعظيما كما قال: " أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب ".

وعرب لسانه بالضم عروبة، أي صار عربيا.

وأعرب كلامه، إذا لم يلحن في الاعراب.

وأعرب بحجته، أي أفصح بها ولم يتق أحدا (2).

قال الكميت:

وجدنا لكم في آل حاميم آية * تأولها منا تقى ومعرب يعنى المفصح بالتفصيل (3)، والساكت عنه للتقية.

وفى الحديث: " الثيب تعرب عن نفسها " أي تفصح.

والمعرب: الذي له خيل عراب. وقال الكسائي: المعرب من الخيل: الذي ليس فيه عرق هجين، والأنثى معربة.

وأعرب الرجل، أي ولد له ولد عربي اللون.

والإبل العراب والخيل العراب: خلاف البخاتي والبراذين.

وأعرب الرجل: تكلم بالفحش، والاسم العرابة.

وأعرب سقى القوم، إذا كان مرة غبا ومرة خمسا ثم قام على وجه واحد.

وعرب عليه فعله، أي قبح. وفى الحديث " عربوا عليه " أي ردوا عليه بالانكار. وعرب منطقه، أي هذبه من اللحن. وعربت عن القوم، أي تكلمت عنهم.

والتعريب: قطع سعف النخل، وهو التشذيب.

وتعريب الاسم الأعجمي: أن تتفوه به العرب على منهاجها، تقول: عربته العرب وأعربته أيضا.

والعربة، بالتحريك: النهر الشديد الجرية.

والعربة أيضا النفس. قال الشاعر ابن ميادة:

لما أتيتك أرجو فضل نائلكم * نفحتني نفحة طابت لها العرب والعرب أيضا: فساد المعدة. يقال عربت معدته بالكسر، فهي عربة. وعرب أيضا الجرح: نكس وغفر.

وما بالدار عريب، أي ما بها أحد. والعروب من النساء: المتحببة إلى زوجها، والجمع عرب.

ومنه قوله تعالى: (عربا أترابا).

ويوم العروبة: يوم الجمعة، وهو من أسمائهم القديمة. وابن أبي العروبة بالألف واللام.

وعرابة، بالفتح: اسم رجل من الأنصار من الأوس. قال الحطيئة (1):

إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين والعرب، بالكسر: يبيس البهمى.

[عرتب] العرتبة: لغة في العرتمة. وسألت عنه أعرابيا من بنى أسد فوضع إصبعه على طرف وترة أنفه.

[عرطب] العرطبة التي في الحديث (2): العود من الملاهي، ويقال الطبل.

[عرقب] العرقوب: العصب الغليظ الموتر فوق عقب الانسان. وعرقوب الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها. قال أبو داود:

حديد الطرف والمنكب والعرقوب والقلب * قال الأصمعي: كل ذي أربع عرقوباه في رجليه وركبتاه في يديه.

وقد عرقبت الدابة: قطعت عرقوبها.

والعرقوب من الوادي: موضع فيه انحناء شديد. قال الفراء: يقال ما أكثر عراقيب هذا الجبل، وهي الطرق الضيقة في متنه. وتعرقبت، إذا أخذت في تلك الطرق.

وعرقوب القطاة: ساقها. قال الراجز (1):

ونبلي وفقاها كعراقيب قطا طحل * وعراقيب الأمور وعراقيلها: عظامها وصعابها.

وعرقوب: اسم رجل من العمالقة ضربت به العرب المثل في الخلف فقالوا: " مواعيد عرقوب ".

وذلك أنه أتاه أخ له يسأله شيئا، فقال عرقوب:

إذا أطلع نخلى. فلما أطلع قال: إذا أبلح. فلما أبلح قال: إذا أزهى. فلما أزهى قال: إذا أرطب.

فلما أرطب قال: إذا صار تمرا. فلما صار تمرا جده من الليل ولم يعطه شيئا. قال الأشجعي (2):

وعدت وكان الخلف منك سجية * مواعيد عرقوب أخاه بيترب (3) [عزب] العزاب: الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء.

قال الكسائي: العزب: الذي لا أهل له، والعزبة:

التي لا زوج لها. والاسم: العزبة والعزوبة. يقال:

تعزب فلان زمانا ثم تأهل.

وعزب عنى فلان يعزب ويعزب: أي بعد وغاب، وعزب عن فلان حلمه، وأعزبه الله.

وأعزبت الإبل، أي بعدت في المرعى لا تروح. وأعزب القوم فهم معزبون، أي عزبت إبلهم.

والمعزابة: الرجل الذي يعزب بماشيته عن الناس في المرعى، وكذلك الذي طالت عزبته.

والعازب: الكلأ البعيد، وقد أعزبنا، أي أصبناه.

وإبل عزيب، أي لا تروح على الحي، وهو جمع عازب، مثل غاز وغزى.

وهراوة الأعزاب: هراوة الذين يبعدون بإبلهم في المرعى، ويشبه بها الفرس.

وسوام معزب بالتشديد (1)، إذا عزب به عن الدار، وفى الحديث: " من قرأ القرآن في أربعين ليلة فقد عزب "، أي بعد عهده بما ابتدأه منه.

وعزب طهر المرأة، إذا غاب عنها زوجها.

وقال النابغة:

شعب العلافيات بين فروجهم * والمحصنات عوازب الأطهار وعزبت الأرض، إذا لم يكن بها أحد، مخصبة كانت أو مجدبة.

[عسب] العسيب من السعف: فويق الكرب لم ينبت عليه الخوص. وما نبت عليه الخوص فهو السعف.

وعسيب الذنب: منبته من الجلد والعظم.

وعسيب: اسم جبل. قال امرؤ القيس:

أجارتنا إن الخطوب تنوب * وإني مقيم ما أقام عسيب والعسيب: الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل، ونهى عن عسب الفحل. تقول: عسب فحله يعسبه، أي أكراه. وعسب الفحل أيضا:

ضرابه، ويقال: ماؤه. قال زهير يهجو قوما أخذوا غلاما له:

ولولا عسبه لتركتموه * وشر منيحة فحل (1) معار واستعسبت الفرس، إذا استودقت.

واليعسوب: ملك النحل، ومنه قيل للسيد:

يعسوب قومه. واليعسوب أيضا: طائر أطول من الجرادة لا يضم جناحه إذا وقع، تشبه به الخيل في الضمر. قال بشر:

أبو صبية شعث تطيف (2) بشخصه * كوالح أمثال اليعاسيب ضمر

والياء فيهن زوائد (1)، لأنه ليس في الكلام فعلول غير صعفوق.

[عشب] العشب: الكلأ الرطب، ولا يقال له:

حشيش حتى يهيج. تقول منه: بلد عاشب.

ولا يقال في ماضيه إلا أعشبت الأرض، إذا أنبتت العشب.

وبعير عاشب: يرعى العشب. وأعشب القوم: أصابوا عشبا. وأرض معشبة وعشيبة، ومكان عشيب بين العشابة.

واعشوشبت الأرض، أي كثر عشبها، وهو للمبالغة: كقولك: خشن واخشوشن.

وأرض فيها تعاشيب، إذا كان فيها عشب نبذ متفرق، لا واحد لها.

والعشبة بالتحريك: الناب الكبيرة، وكذا العشمة بالميم. يقال: سألته فأعشبني، أي أعطاني ناقة مسنة. وشيخ عشبة وعجوز عشبة، أي هم وهمة. وعيال عشب: ليس فيهم صغير. وقال:

* جمعت منهم عشبا شهابرا * [عصب] العصبة: واحد العصب والأعصاب، وهي أطناب المفاصل. تقول: عصب اللحم بالكسر، أي كثر عصبه.

وانعصب: اشتد.

والمعصوب: الشديد اكتناز اللحم.

والعصب: الطي الشديد.

ورجل معصوب الخلق. وجارية معصوبة حسنة العصب، أي مجدولة الخلق.

والمعصوب في لغة هذيل: الجائع.

والمعصب (1): الذي يعصب وسطه من الجوع. وقال أبو عبيد: هو الذي عصبته السنون أي أكلت ماله.

وتقول أيضا: عصب رأسه بالعصابة تعصيبا.

وعصبة الرجل: بنوه وقرابته لأبيه، وإنما سموا عصبة لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به ، فالأب طرف والابن طرف، والعم جانب والأخ جانب. والجمع العصبات.

والتعصب من العصبية. وتعصب، أي شد العصابة.

والعصبة من الرجال: ما بين العشرة إلى الأربعين.

والعصب: ضرب من برود اليمن، ومنه قيل للسحاب كاللطخ: عصب. والعصاب: الغزال عن أبي عمرو. قال رؤبة:

* طي القسامي برود العصاب (2) *

والعصابة (1): العمامة وكل ما يعصب به الرأس. وقد اعتصب بالتاج والعمامة.

والعصابة: الجماعة من الناس والخيل والطير.

واعصوصب القوم: اجتمعوا وصاروا عصائب.

واعصوصب اليوم، أي اشتد. ويوم عصيب وعصبصب، أي شديد.

والعصيب: الرئة تعصب بالأمعاء فتشوى.

قال حميد بن ثور (2):

أولئك لم يدرين ما سمك القرى * ولا عصب فيها رئات العمارس وعصبت فخذ الناقة لتدر. وناقة عصوب:

لا تدر حتى تعصب. واسم الحبل الذي تعصب به عصاب.

وعصبت الشجرة، إذا ضممت أغصانها ثم ضربتها ليسقط ورقها. قال الحجاج: " لأعصبنكم عصب السلم (3) ". وقال أبو عبيد: السلمة شجرة إذا أرادوا قطعها عصبوا أغصانها عصبا شديدا حتى يصلوا إلى أصلها فيقطعوها.

وعصب القوم بفلان، أي استكفوا حوله.

وعصبت الإبل بالماء، إذا دارت به. وقال الفراء:

عصبت الإبل وعصبت بالكسر.

وعصب الريق بفيه، إذا يبس عليه. قال ابن أحمر:

يصلى على من مات منا عريفنا * ويقرأ حتى يعصب الريق بالفم وعصب الريق فاه أيضا. وقال (1):

يعصب فاه الريق أي عصب * عصب الجباب بشفاه الوطب وعصب الأفق: احمر. وعصبت الكبش عصبا، إذا شددت خصييه حتى يسقطا من غير أن تنزعهما.

والعصب في العروض: تسكين اللام من مفاعلتن، وينقل إلى مفاعيلن.

والعصلبي من الرجال: الشديد، بزيادة اللام. قال الراجز:

* قد لفها الليل بعصلبي * [عضب] عضبه عضبا، أي قطعه. والعضب: السيف القاطع.

وعضبت الرجل بلساني، إذا شتمته. ورجل عضاب، أي شتام. وعضب لسانه بالضم عضوبة:

صار عضبا، أي حديدا في الكلام.

أبو زيد: العضباء: الشاة المكسورة القرن الداخل، وهو المشاش. ويقال هي التي انكسر

أحد قرنيها. وقد عضبت بالكسر، وأعضبتها أنا. وكبش أعضب بين العضب. قال الأخطل.

إن السيوف غدوها ورواحها * تركت هوازن مثل قرن الأعضب والأعضب من الرجال: الذي لا ناصر له.

والمعضوب: الضعيف. تقول منه: عضبه.

وناقة عضباء: أي مشقوقة الأذن، وكذلك الشاة. وأما ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت تسمى " العضباء " فإنما كان ذلك لقبا لها، ولم تكن مشقوقة الأذن.

والأعضب في الوافر: مفتعلن مخروما من مفاعلتن.

[عطب] العطب: الهلاك. وقد عطب بالكسر.

وأعطبه: أهلكه. والمعاطب: المهالك، واحدها معطب. والعطب والعطب: القطن، مثل عسر وعسر. قال الشاعر:

كأنه في ذرى عمائمهم * موضع من منادف العطب والعطبة: قطعة منه. يقال: أجد ريح عطبة، أي ريح قطنة، أو خرقة محترقة.

[عظب] قال الأصمعي: العنظب: الذكر من الجراد، وفتح الظاء لغة.

قال الكسائي: هو العنظب والعنظاب، والعنظوب، والأنثى عنظوبة، والجمع عناظب.

قال الشاعر:

* رؤوس العناظب كالعنجد (1) * وفى كتاب سيبويه: العنظباء بالضم والمد.

وعنظبة: موضع. قال لبيد:

* من قلل الشحر فذات العنظبة * [عقب] عاقبة كل شئ: آخره. وقولهم: ليست لفلان عاقبة، أي ولد. وفى الحديث: " السيد والعاقب " فالعاقب: من يخلف السيد بعده. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أنا العاقب "، يعنى آخر الأنبياء، وكل من خلف بعد شئ فهو عاقبه.

والعقب، بكسر القاف: مؤخر القدم، وهي مؤنثة. وعقب الرجل أيضا: ولده وولد ولده.

وفيها لغتان عقب وعقب بالتسكين. وهي أيضا مؤنثة عن الأخفش.

وقال أبو عمرو: النعامة تعقب في مرعى بعد مرعى، فمرة تأكل آلاء، ومرة تأكل التنوم، وتعقب بعد ذلك في حجارة المرو، وهي عقبته، ولا يغث عليها شئ من المرتع. وهذا معنى قول ذي الرمة يصف الظليم:

ألهاه آء وتنوم، وعقبته * من لائح المرو والمرعى له عقب

وعقب فلان مكان أبيه عاقبة، أي خلفه، وهو اسم جاء بمعنى المصدر، كقوله تعالى: (ليس لوقعتها كاذبة).

وعقبت الرجل في أهله، إذا بغيته بشر وخلفته. وعقبته أيضا، إذا ضربت عقبه.

والعقب، بالتسكين: الجري يجئ بعد الجري الأول. تقول: لهذا الفرس عقب حسن.

والعقب والعقب: العاقبة، مثل عسر وعسر. ومنه قوله تعالى: (هو خير ثوابا وخير عقبا).

وتقول أيضا: جئت في عقب شهر رمضان، وفى عقبانه، إذا جئت بعد أن يمضى كله، وجئت في عقبه بكسر القاف، إذا جئت وقد بقيت منه بقية. حكاه ابن السكيت.

والعقبة: النوبة، تقول: تمت عقبتك.

وهما يتعاقبان كالليل والنهار.

وتقول أيضا: أخذت من أسيري عقبة، إذا أخذت منه بدلا.

وعاقبت الرجل في الرحلة، إذا ركبت أنت مرة وركب هو مرة.

وعقبة الطائر: مسافة ما بين ارتفاعه وانحطاطه.

والمعقاب: المرأة التي من عادتها أن تلد ذكرا بعد أنثى.

والعقبة أيضا: شئ من المرق يرده مستعير القدر إذا ردها.

وقولهم: عليه عقبه السرو والجمال، بالكسر، أي أثر ذلك وهيئته.

ويقال أيضا: ما يفعل ذلك إلا عقبة القمر (1)، إذا كان يفعله في كل شهر مرة.

والعقب بالتحريك: العصب الذي تعمل منه الأوتار، الواحدة عقبة، تقول منه عقبت السهم والقدح والقوس عقبا، إذا لويت شيئا منه عليه. قال الشاعر (2):

وأسمر من قداح النبع فرع * به علمان من عقب وضرس (3) وربما شدوا به القرط لئلا يزيغ. وأنشد الأصمعي:

كأن خوق قرطها المعقوب (4) * على دباة أو على يعسوب والعقبة: واحدة عقاب الجبال.

ويعقوب: اسم رجل لا ينصرف في المعرفة للعجمة والتعريف، لأنه غير عن جهته فوقع في كلام العرب غير معروف المذهب.

واليعقوب: ذكر الحجل، وهو مصروف لأنه عربي لم يغير وإن كان مزيدا في أوله فليس على وزن الفعل. قال الشاعر:

* عال يقصر دونه اليعقوب * والجمع اليعاقيب.

وإبل معاقبة: ترعى مرة في حمض ومرة في خلة، وأما التي تشرب الماء ثم تعود إلى المعطن ثم تعود إلى الماء فهي العواقب. عن ابن الأعرابي.

وأعقبت الرجل، إذا ركبت عقبة وركب هو عقبة، مثل المعاقبة.

والعرب تعقب بين الفاء والثاء وتعاقب، مثل جدث وجدف.

العقاب: العقوبة، وقد عاقبته بذنبه. وقوله تعالى: (فعاقبتم (1)، أي فغنمتم.

وعاقبه أي جاء بعقبه فهو، معاقب وعقيب أيضا. والتعقيب مثله.

والمعقبات: ملائكة الليل والنهار، لأنهم يتعاقبون، وإنما أنث لكثرة ذلك منهم، نحو نسابة وعلامة. والمعقبات: اللواتي يقمن عند أعجاز الإبل المعتركات على الحوض، فإذا انصرفت ناقة دخلت مكانها أخرى، وهي الناظرات العقب.

وعقب العرفج، إذا اصفرت ثمرته وحان يبسه.

والتعقيب أيضا: أن يغزو الرجل ثم يثنى من سنته. قال طفيل الغنوي يصف الخيل:

طوال الهوادي والمتون صليبة * مغاوير فيها للأمير معقب وعقب في الامر، إذا تردد في طلبه مجدا. قال لبيد يصف حمارا وأتانه:

حتى تهجر بالرواح وهاجها (1) * طلب المعقب حقه المظلوم رفع المظلوم وهو نعت للمعقب على المعنى، والمعقب خفض في اللفظ، ومعناه أنه فاعل.

وتقول: ولى فلان مدبرا ولم يعقب، أي لم يعطف ولم ينتظر.

والتعقيب في الصلاة: الجلوس بعد أن يقضيها لدعاء أو مسألة. وفى الحديث: " من عقب في صلاة فهو في الصلاة ".

وتصدق فلان بصدقة ليس فيها تعقيب، أي استثناء.

وأعقبه بطاعته، أي جازاه. والعقبى: جزاء الامر. وأعقب الرجل، إذا مات وخلف عقبا،

أي ولدا. وأعقبه الطائف، إذا كان الجنون يعاوده في أوقات. قال امرؤ القيس يصف فرسا:

ويخضد في الآري حتى كأنه * به عرة أو طائف غير معقب والمعقب: نجم يعقب نجما، أي يطلع بعده.

ويقال: أكل أكلة أعقبته سقما، أي أورثته. وذهب فلان فأعقبه ابنه، إذا خلفه، وهو مثل عقبه. وأعقب مستعير القدر، أي ردها وفيها العقبة.

وقد تعقبت الرجل، إذا أخذته بذنب كان منه. وتعقبت عن الخبر، إذا شككت فيه وعدت للسؤال عنه. قال طفيل:

* ولم يك عما خبروا متعقب (1) * وتعقب فلان رأيه، أي وجد عاقبته، إلى خير.

واعتقب البائع السلعة، أي حبسها عن المشترى حتى يقبض الثمن. وفى الحديث: " المعتقب ضامن "، يعنى إذا تلفت عنده. واعتقبت الرجل:

حبسته. وتقول: فعلت كذا فاعتقبت منه ندامة، أي وجدت في عاقبته ندامة.

والعقاب: طائر، وجمع القلة أعقب، لأنها مؤنثة، وأفعل بناء يختص به جمع الإناث مثل عناق وأعنق، وذراع وأذرع، والكثير عقبان. وعقاب عقنباة وعبنقاة وبعنقاة على القلب، أي ذات مخالب حداد. قال الطرماح:

عقاب عقنباة كأن وظيفها * وخرطومها الاعلى بنار ملوح والعقاب: عقاب الراية (1). والعقاب: حجر ناتئ في جوف بئر، يخرق الدلاء، وصخرة ناتئة في عرض جبل شبه مرقاة.

[عقرب] العقرب: واحدة العقارب، وهي تؤنث، والأنثى عقربة وعقرباء ممدود غير مصروف، والذكر عقربان بالضم، وهو أيضا دابة له أرجل طوال، وليس ذنبه كذنب العقارب. قال الشاعر، إياس بن الأرت (2):

كأن مرعى أمكم إذ غدت * عقربة يكومها عقربان (3) ومرعى: اسمها. ويروى " إذ بدت ".

ومكان معقرب، بكسر الراء: ذو عقارب، وأرض معقربة، وبعضهم يقول أرض معقرة، كأنه رد العقرب إلى ثلاثة أحرف ثم بنى عليه، وصدغ معقرب، بفتح الراء، أي معطوف.

والعقرب: برج في السماء.

[عكب] عكابة: أبو حي من بكر، وهو عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.

والعكاب: الدخان. وللإبل عكوب على الحوض، أي ازدحام. والعاكب: الجمع الكثير.

والعكوب، بالفتح: الغبار.

والعنكبوت: الناسجة، والغالب عليها التأنيث، والجمع العناكب.

والعكنباة أيضا: العنكبوت. قال الشاعر:

كأن ما يسقط من لغامها * بيت عكنباة على زمامها ورجل عكب مثال هجف، أي قصير ضخم:

وأما قول المتنخل اليشكري (1):

يطوف بي عكب في معد * ويطعن بالصملة في قفيا فهو عكب اللخمي صاحب سجن النعمان ابن المنذر.

[علب] العلب: واحد العلوب، وهي الآثار. تقول منه: علبته أعلبه بالضم، إذا وسمته أو خدشته، أو أثرت فيه. وقال طرفة:

كأن علوب النسع في دأياتها * موارد من خلقاء في ظهر قردد وكذلك التعليب.

والعلب: المكان الغليظ. وطريق معلوب:

لأحب. قال بشر:

* على كل معلوب يثور عكوبها (1) * والعلباء: عصب العنق، وهما علباوان بينهما منبت العرف. وإن شئت قلت علباءان، لأنها همزة ملحقة، فإن شئت شبهتها بهمزة التأنيث التي في حمراء، أو بالأصلية التي في كساء.

والجمع العلابي.

والعلابي أيضا: الرصاص، أو جنس منه (2).

وعلب البعير، إذا أخذه داء في جانبي عنقه.

وعلبت السيف أعلبه علبا، إذا حزمت قائمه بعلباء البعير. والمعلوب: اسم سيف الحارث ابن ظالم المري.

وعلباء: اسم رجل. وقال امرؤ القيس:

وأفلتهن علباء جريضا * ولو أدركنه صفر الوطاب ويقال: تشنج علباء الرجل، إذا أسن.

وتيس علب، وضب علب، أي مسن جاسئ.

ويقال: علب اللحم بالكسر يعلب، أي اشتد. وعلب النبات أيضا، أي جسأ.

والعلاب: وسم في طول العنق، ناقة معلبة.

والعلبة: محلب من جلد، والجمع علب وعلاب. والمعلب: الذي يتخذ العلبة. قال الكميت يصف خيلا:

سقتنا دماء القوم طورا وتارة * صبوحا له اقتار الجلود المعلب (1) والاعلنباء: أن يشرف الرجل ويشخص نفسه، كما يفعل عند الخصومة والشتم. يقال:

اعلنبي الديك والكلب وغيرهما إذا تنفش شعره. وأصله من علباء العنق، وهو ملحق بأفعنلل بياء.

وعليب (2): اسم واد. ولم يجئ على فعيل بضم الفاء وتسكين العين وفتح الياء شئ غيره.

[عنب] الحبة من العنب عنبة، وهو بناء نادر، لان الأغلب على هذا البناء الجمع، نحو قرد وقردة، وفيل وفيلة، وثور وثورة، إلا أنه قد جاء للواحد، وهو قليل، نحو العنبة، والتولة، والحبرة، والطيرة، والطيبة، والخيرة، لا أعرف غيره. فإن أردت جمعه في أدنى العدد جمعته بالتاء فقلت عنبات، وفى الكثير عنب وأعناب.

والعنباء بالمد: لغة في العنب، والعنبة:

بثرة تخرج بالانسان. وعناب بن أبي حارثة (1):

رجل من طيئ.

والعناب، بالضم: معروف، الواحدة عنابة.

والعناب بالتخفيف: العظيم الانف. قال:

وأخرق مهبوت التراقي مصعد * البلاعيم رخو المنكبين عناب والعناب: واد. والعناب: العفل. والعنبان بالتحريك: التيس النشيط من الظباء، ولا فعل له.

[عندلب] العندليب: طائر يقال له: الهزار، والجمع العنادل، لأنك ترده إلى الرباعي ثم تبنى منه الجمع والتصغير، والبلبل يعندل، إذا صوت. قال سيبويه: إذا كانت النون ثانية فلا تجعل زائدة إلا بثبت (2).

[عهب] العيهب: الثقيل من الرجال الوخم. قال الشويعر (3):

حللت بها وترى وأدركت ثؤرتي * إذا ما تناسى ذحله كل عيهب وكساء عيهب، أي كثير الصوف. وعهبى الشباب وعهباؤه: شرخه (1). وقال:

عهدي بسلمى وهي لم تزوج * على عهبي عيشها المخرفج [عيب] العيب والعيبة والعاب بمعنى واحد، تقول:

عاب المتاع أي صار ذا عيب، وعبته أنا، يتعدى ولا يتعدى، فهو معيب ومعيوب أيضا على الأصل.

وتقول: ما فيه معابة ومعاب، أي عيب، ويقال موضع عيب. قال الشاعر:

أنا الرجل الذي قد عبتموه * وما فيه لعياب معاب لان المفعل من ذوات الثلاثة مثل كال يكيل إن أريد به الاسم مكسور والمصدر مفتوح، ولو فتحتهما أو كسرتهما في الاسم والمصدر جميعا لجاز، لان العرب تقول: المسار والمسير، والمعاش والمعيش، والمعاب والمعيب.

والمعايب: العيوب. وعيبه: نسبه إلى العيب، وعيبه أيضا، إذا جعله ذا عيب. وتعيبه.

مثله.

والعيبة: ما يجعل فيه الثياب، وفى الحديث:

" الأنصار كرشي وعيبتي ". والجمع عيب، مثل بدرة وبدر، وعياب وعيبات.

فصل الغين [غبب] الغب: أن ترد الإبل الماء يوما وتدعه يوما، تقول: غبت الإبل تغب غبا، وإبل بنى فلان غابة وغواب، وكذلك الغب في الحمى.

قال الكسائي: أغببت القوم، وغببت عنهم أيضا، إذا جئت يوما وتركت يوما، قال: فإن أردت أنك دفعت عنهم قلت: غببت عنهم، بالتشديد.

والمغببة الشاة تحلب يوما وتترك يوما. وغبب فلان في الحاجة، إذا لم يبالغ فيها.

والغب في الزيارة، قال الحسن: في كل أسبوع، يقال: " زرغبا تزدد حبا ".

وغب كل شئ أيضا: عاقبته. وقد غبت الأمور أي صارت إلى أواخرها. وغب اللحم أي أنتن. وغب فلان عندنا، أي بات. ومنه سمى اللحم البائت: الغاب. ومنه قولهم: رويد الشعر يغب.

وأغبنا فلان: أتانا غبا. وفى الحديث:

" أغبوا في عيادة المريض وأربعوا "، يقول:

عد يوما ودع يوما، أودع يومين وعد اليوم الثالث.

وتقول: أغبت الإبل من غب الورد.

وأغبت الحمى وغبت بمعنى. وفلان لا يغبنا عطاؤه، أي لا يأتينا يوما دون يوم، بل يأتينا كل يوم. ومنه قول الراجز:

* وحمرات شربهن غب * أي كل ساعة.

والغب: الغامض من الأرض، والجمع أغباب وغبوب.

وغبة بالضم: فرخ عقاب كان لبني يشكر، وله حديث.

والغبيبة من ألبان الغنم يحلب غدوة ثم يحلب عليه من الليل، ثم يمخض من الغد.

والغبب للبقر والديك: ما تدلى تحت حنكهما، وكذلك الغبغب. والغبغب أيضا: المنحر بمنى، وهو جبيل. قال الشاعر (1):

* والراقصات إلى منى فالغبغب (2) * [غرب] الغربة: الاغتراب، تقول منه: تغرب، واغترب، بمعنى، فهو غريب وغرب أيضا بضم الغين والراء. وقال (3):

وما كان غض الطرف منا سجية * ولكننا في مذحج غربان (4) والجمع الغرباء. والغرباء أيضا: الأباعد.

واغترب فلان، إذا تزوج إلى غير أقاربه.

وفى الحديث " اغتربوا لا تضووا ".

والمغرب: الذي يأخذ في ناحية المغرب.

وقال قيس بن الملوح:

وأصبحت من ليلى الغداة كناظر * مع الصبح في أعقاب نجم مغرب ويقال أيضا: " هل جاءكم مغربة خبر "، يعنى الخبر الذي طرأ عليهم من بلد سوى بلدهم.

وشأو مغرب ومغرب أيضا بفتح الراء، أي بعيد.

والتغريب: النفي عن البلد.

وغرب، بالتشديد: اسم جبل دون الشام في بلاد بنى كلب، وعنده عين. ماء تسمى غربة.

وأغرب الرجل: جاء بشئ غريب.

وأغربت السقاء: ملأته. قال بشر:

وكأن ظعنهم غداة تحملوا * سفن تكفأ في خليج مغرب وأغرب الرجل: صار غريبا. حكاه أبو نصر.

واستغرب في الضحك: اشتد ضحكه وكثر.

والمغرب: الأبيض. قال الشاعر (1):

فهذا مكاني أو أرى القار مغربا * وحتى أرى صم الجبال تكلم والمغرب أيضا: الأبيض الأشفار من كل شئ، تقول: أغرب الفرس، على ما لم يسم فاعله، إذا فشت غرته حتى تأخذ العينين فتبيض الأشفار، وكذلك إذا ابيضت من الزرق.

وأغرب الرجل أيضا، إذا اشتد وجعه. عن الأصمعي والغراب: واحد الغربان، وجمع القلة أغربة.

وغراب الفأس: حدها. قال الشماخ يصف رجلا قطع نبعة:

فأنحى عليها ذات حد غرابها * عدو لأوساط العضاه مشارز وغرابا الفرس والبعير: حد الوركين، وهما حرفاهما: الأيسر والأيمن، اللذان فوق الذنب حيث يلتقي رأسا (2) الورك. عن الأصمعي. قال الراجز:

يا عجبا للعجب العجاب * خمسة غربان على غراب وجمعه أيضا غربان. قال ذو الرمة:

وقربن بالزرق الحمائل (1) بعد ما * تقوب عن غربان أوراكها الخطر أراد تقوبت غربانها عن الخطر، فقلبه، لان المعنى معروف، كقولك: لا يدخل الخاتم في إصبعي، أي لا يدخل الإصبع في خاتمي.

ورجل الغراب: ضرب من الصرار شديد.

وقول الشاعر (2):

رأى درة بيضاء يحفل لونها * سخام كغربان البرير مقصب يعنى به النضيج من ثمر الأراك.

وتقول: هذا أسود غربيب، أي شديد السواد. وإذا قلت: غرابيب سود، تجعل السود بدلا من الغرابيب، لان تواكيد الألوان لا تقدم.

والغرب والمغرب بمعنى واحد (3).

وقولهم: لقيته مغيربان الشمس، صغروه على غير مكبره، كأنهم صغروا مغربانا. والجمع مغيربانات، كما قالوا: مفارق الرأس، كأنهم جعلوا ذلك الحين (4) أجزاء، كلما تصوبت الشمس ذهب منها جزء ، فصغروه فجمعوه على ذلك.

وغرب أي بعد، يقال: اغرب عنى، أي تباعد.

وغربت الشمس غروبا.

والغروب أيضا: مجاري الدمع.

وللعين غرابان: مقدمها ومؤخرها.

قال الأصمعي: يقال: لعينه غرب، إذا كانت تسيل ولا تنقطع دموعها. والغروب:

الدموع. وقال الراجز:

ما لك لا تذكر أم عمرو * ألا لعينيك غروب تجرى والغروب أيضا: حدة الأسنان وماؤها، واحدها غرب. قال عنترة:

إذ تستبيك بذى غروب واضح * عذب مقبله لذيذ المطعم والغرب أيضا: الدلو العظيمة. ويقال لحد السيف غرب. وغرب كل شئ: حده. يقال:

في لسانه غرب، أي حدة، وغرب الفرس:

حدته وأول جريه. تقول: كففت من غربه.

قال النابغة:

* والخيل تنزع غربا في أعنتها (1) * وفرس غرب، أي كثير الجري. والغرب أيضا: عرق في مجرى الدمع يسقى فلا ينقطع، مثل الناسور.

ونوى غربة، أي بعيدة. وغربة النوى:

بعدها. والنوى: المكان الذي تنوى أن تأتيه في سفرك.

والغارب: ما بين السنام والعنق. ومنه قولهم: " حبلك على غاربك "، أي اذهبي حيث شئت. وأصله أن الناقة إذا رعت وعليها الخطام ألقى على غاربها، لأنها إذا رأت الخطام لم يهنئها شئ.

وغوارب الماء: أعالي موجه، شبهت بغوارب الإبل.

والغرب، بالتحريك: الفضة. قال الأعشى (1):

فدعدعا سرة الركاء كما * دعدع ساقى الأعاجم الغربا والغرب أيضا: الخمر.

والغرب في الشاة كالسعف في الناقة، وهو داء يتمعط منه خرطومها، ويسقط منه شعر عينيها.

وقد غربت الشاة، بالكسر.

والغرب أيضا: الماء الذي يقطر من الدلاء بين البئر والحوض، وتتغير ريحه سريعا. قال ذو الرمة:

وأدرك المتبقى من ثميلته * ومن ثمائلها واستنشئ الغرب والغرب أيضا: ضرب من الشجر وهو " أسفيدار (1) " بالفارسية.

وأصابه سهم غرب يضاف ولا يضاف، يسكن ويحرك، إذا كان لا يدرى من رماه.

[غصب] الغصب: أخذ الشئ ظلما. تقول: غصبه منه، وغصبه عليه، بمعنى. والاغتصاب مثله، والشئ غصب ومغصوب.

[غضب] غضب عليه غضبا، ومغضبة، وأغضبته أنا فتغضب. ورجل غضبان وامرأة غضبى، ولغة في بنى أسد غضبانة وملآنة وأشباههما. وقوم غضبى وغضابى (2) مثل: سكرى وسكارى. وقال الشاعر:

فإن كنت لم أذكرك والقوم بعضهم * غضابى على بعض فمالي وذائم الأصمعي: رجل غضبة بتشديد الباء (1)، أي يغضب سريعا.

وغضبى أيضا: اسم مائة من الإبل (2)، وهي معرفة لا تنون ولا تدخلها الألف واللام. وأنشد ابن الأعرابي:

ومستخلف من بعد غضبى صريمة * فأحر به لطول (3) فقر وأحريا قال: أراد النون فوقف.

الأموي: غضبت لفلان، إذا كان حيا، وغضبت به، إذا كان ميتا. والأحمر مثله. قال دريد بن الصمة (4):

فإن تعقب الأيام والدهر تعلموا (5) * بنى قارب أنا غضاب بمعبد وغاضبه: راغمه. وقوله تعالى: (وذا النون إذ ذهب مغاضبا)، أي مراغما لقومه.

وامرأة غضوب، أي عبوس.

ابن السكيت: الغضب: الأحمر الشديد الحمرة. ويقال أحمر غضب.

[غلب] غلبه غلبة وغلبا، وغلبا أيضا. قال الله تعالى:

(وهم من بعد غلبهم سيغلبون)، وهو من مصادر المفتوح العين مثل الطلب. قال الفراء:

هذا يحتمل أن يكون غلبة فحذفت الهاء عند الإضافة، كما قال الشاعر (1):

إن الخليط أجدوا البين فانجردوا * وأخلفوك عدا الامر الذي وعدوا أراد عدة الامر، فحذف الهاء عند الإضافة.

وغالبه مغالبة وغلابا.

وغلاب، مثل قطام: اسم امرأة.

وتغلب على بلد كذا: استولى عليه قهرا.

وغلبته أنا عليه تغليبا. والغلاب: الكثير الغلبة.

والمغلب: المغلوب مرارا. والمغلب أيضا من الشعراء: المحكوم له بالغلبة على قرنه، كأنه غلب عليه، وهو من الأضداد.

وتغلب: أبو قبيلة، وهو تغلب بن وائل بن فاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. وقولهم تغلب بنت وائل، إنما يذهبون بالتأنيث إلى القبيلة، كما قالوا تميم بنت مر. قال الوليد بن عقبة - وكان ولى صدقات بنى تغلب:

إذا ما شددت الرأس منى بمشوذ * فغيك عنى تغلب ابنة وائل وقال الفرزدق:

لولا فوارس تغلب ابنة وائل * ورد (1) العدو عليك كل مكان وكانت تغلب تسمى الغلباء. قال الشاعر:

وأورثني بنو الغلباء مجدا * حديثا بعد مجدهم القديم والنسبة إليها تغلبي بفتح اللام، استيحاشا لتوالي الكسرتين مع ياءي النسب. وربما قالوه بالكسرة، لان فيه حرفين غير مكسورين، وفارق النسبة إلى نمر.

وتقول: رجل أغلب بين الغلب، إذا كان غليظ الرقبة.

وهضبة غلباء، وعزة غلباء.

والأغلب العجلي: أحد الرجاز.

وحديقة غلباء: ملتفة، وحدائق غلب.

واغلولب العشب: بلغ والتف.

والغلبة بالضم (2) وتشديد الباء: الغلبة.

قال المرار:

أخذت بنجد ما أخذت غلبة * وبالغور لي عز أشم طويل ورجل غلبة أيضا، أي يغلب سريعا.

عن الأصمعي.

[غهب] الغيهب: الظلمة، والجمع الغياهب. يقال فرس أدهم غيهب، إذا اشتد سواده.

والغهب، بالتحريك، الغفلة، وقد غهب بالكسر. وفى الحديث: سئل عطاء عن رجل أصاب صيدا غهبا، قال: عليه الجزاء. قال أبو عبيد: يعنى غفلة من غير تعمد.

[غيب] الغيب: كل ما غاب عنك. تقول: غاب عنه غيبة وغيبا وغيابا وغيوبا ومغيبا. وجمع الغائب غيب وغياب وغيب (1) أيضا. وإنما ثبتت فيه الياء مع التحريك لأنه شبه بصيد وإن كان جمعا.

وصيد مصدر: قولك بعير أصيد، لأنه يجوز أن ينوى به المصدر.

وغيبته أنا.

وغيابة الجب: قعره. وكذلك غيابة الوادي.

تقول: وقعنا في غيبة وغيابة، أي هبطة من الأرض. وقولهم: غيبه غيابه، أي دفن في قبره.

ابن السكيت: بنو فلان يشهدون أحيانا ويتغايبون أحيانا.

وغابت الشمس، أي غربت.

والمغايبة: خلاف المخاطبة.

وأغابت المرأة، إذا غاب عنها زوجها، فهي مغيبة بالهاء (1)، ومشهد بلا هاء.

والغيب: ما اطمأن من الأرض. قال لبيد (2):

* عن ظهر غيب، والأنيس سقامها * واغتابه اغتيابا، إذا وقع فيه، والاسم الغيبة، وهو أن يتكلم خلف إنسان مستور بما يغمه لو سمعه.

فإن كان صدقا سمى غيبة، وإن كان كذبا سمى بهتانا.

والغابة: الأجمة. يقال ليث غابة. والغاب:

الآجام. وهو من الياء. وغابة: اسم موضع بالحجاز.

وتغيب عنى فلان. وجاء في ضرورة الشعر تغيبني. قال امرؤ القيس:

فظل لنا يوم لذيذ بنعمة * فقل في مقيل نحسه متغيب وقال الفراء: المتغيب مرفوع، والشعر مكفأ، ولا يجوز أن يرد على المقيل كما لا يجوز مررت برجل أبوه قائم.

فصل القاف [قأب] الأصمعي: قأبت الطعام: أكلته. وقأبت الماء: شربت كل ما في الاناء. قال الراجز (1):

دعوت (2) عنزي ومسحت قعبى * ثم تهيأت لشرب قأب وقئب الرجل، إذا أكثر من شرب الماء، مثل صئب، فهو مقأب على مفعل.

[قبب] قب اللحم يقب قبوبا، إذا ذهبت ندوته وكذلك قب الجلد والتمر والجرح، إذا يبس وذهب ماؤه وجف.

والقبب: دقة الخصر. والأقب: الضامر البطن، والمرأة قباء بينة القبب. والخيل القب:

الضوامر.

وقب الأسد يقب قبيبا، إذا سمعت قبقبة أنيابه. والقبقبة: صوت جوف الفرس، وهو القبيب. وقبقب الأسد: هدر. والقبقاب: الجمل الهدار. والقبقب: البطن.

ابن السكيت: ما أصابتنا العام قطرة، وما أصابتنا العام قابة، بمعنى واحد. وقال أبو زيد:

ما رأينا العام قابة، أي قطرة. وقال الأصمعي:

ما سمعنا العام قابة، أي صوت رعد، يذهب به إلى القبيب. قال ابن السكيت: ولم يرو هذا الحرف أحد غيره. قال: والناس على خلافه.

والقب: الخشبة التي في وسط البكرة وفوقها أسنان من خشب. ويقال أيضا: عليك بالقب الأكبر، أي بالرأس الأكبر. والقب أيضا:

ما يدخل في جيب القميص من الرقاع. قاله أبو عبيد.

والقب بالكسر: العظم الناتئ من الظهر بين الأليتين. تقول، ألزق قبك بالأرض. ويقال للشيخ أيضا: هو قب القوم. وقبة الشاة أيضا:

ذات الاطباق، وهي الحفث، وربما خففت.

والقبة بالضم من البناء، والجمع قبب وقباب.

وبيت مقبب: جعل فوقه قبة. والهوادج تقبب.

والقباقب، مضمومة القاف: العام الذي بعد العام المقبل. تقول: لا آتيك العام ولا قابل ولا قباقب. وأنشد أبو عبيدة:

* العام والمقبل والقباقب * أبو عمرو: قبه يقبه،، إذا قطعه.

الأصمعي: اقتب فلان يد فلان، إذا قطعها، وهو افتعل.

وحمار قبان: دويبة، وهو فعلان من قب، لان العرب لا تصرفه، وهو معرفة عندهم، ولو كان

فعالا لصرفته. تقول: رأيت قطيعا من حمر قبان. وقال الشاعر:

يا عجبا لقد رأيت عجبا * حمار قبان يسوق أرنبا [قتب] القتب، بالتحريك: رحل صغير على قدر السنام. والقتب بالكسر: جميع أداة السانية من أعلاقها وحبالها. والقتب أيضا: واحدة الأقتاب، وهي الأمعاء، مؤنثة على قول الكسائي. وقال الأصمعي: واحدها قتبة بالهاء، وتصغيرها قتيبة، وبها سمى الرجل قتيبة، والنسبة إليه قتبي كما تقول جهني. وقال أبو عبيدة:

القتب ما تحوي من البطن، يعنى استدار، وهي الحوايا. وأما الأمعاء فهي الأقصاب.

وأقتبت البعير إقتابا، إذا شددت عليه القتب. والقتوبة من الإبل: التي تقتبها بالقتب، وإنما جاءت بالهاء لأنها الشئ مما يقتب، كالحلوبة والركوبة.

[قحب] القحاب: سعال الخيل والإبل، وربما جعل للناس. تقول منه قحب يقحب بالضم.

والقحبة كلمة مولدة.

[قحطب] قحطبه، أي صرعه. وقحطبه بالسيف، أي علاه.

وقحطبة: اسم رجل.

[قرب] قرب الشئ بالضم يقرب قربا، أي دنا.

وقوله تعالى: (إن رحمة الله قريب من المحسنين) ولم يقل قريبة، لأنه أراد بالرحمة الاحسان، ولأن ما لا يكون تأنيثه حقيقيا جاز تذكيره.

وقال الفراء: إذا كان القريب في معنى المسافة يذكر ويؤنث، وإذا كان في معنى النسب يؤنث، بلا اختلاف بينهم. تقول: هذه المرأة قريبتي، أي ذات قرابتي.

وقربته بالكسر أقربه قربانا، أي دنوت منه. وقربت أقرب قرابة، مثل كتبت كتابة، إذا سرت إلى الماء وبينك وبينه ليلة. والاسم القرب (1).

قال الأصمعي: قلت لاعرابي: ما القرب؟

فقال: سير الليل لورد الغد. وقلت له: ما الطلق؟

فقال: سير الليل لورد الغب.

يقال: قرب بصباص، وذلك أن القوم يسيمون الإبل وهم في ذلك يسيرون نحو الماء، فإذا بقيت بينهم وبين الماء عشية عجلوا نحوه، فتلك الليلة ليلة القرب.

وقد أقرب القوم، إذا كانت إبلهم قوارب، فهم قاربون، ولا يقال مقربون. قال أبو عبيد:

وهذا الحرف شاذ.

والقارب: سفينة صغيرة تكون مع أصحاب السفن البحرية تستخف لحوائجهم.

قال الخليل: القارب: طالب الماء ليلا، ولا يقال ذلك لطالب الماء نهارا.

وقربت السيف أيضا، إذا جعلته في القراب.

والقربان، بالضم: ما تقربت به إلى الله عز وجل. تقول منه: قربت لله قربانا. والقربان أيضا: واحد قرابين الملك، وهم جلساؤه وخاصته.

تقول: فلان من قربان الأمير، ومن بعدانه.

وتقرب إلى الله بشئ، أي طلب به القربة عنده. وقربته تقريبا، أي أدنيته.

والقرب: ضد البعد. والقرب والقرب:

من الشاكلة إلى مراق البطن، مثل عسر وعسر، والجمع الأقراب.

والتقريب: ضرب من العدو. يقال:

قرب الفرس، إذا رفع يديه معا ووضعهما معا في العدو، وهو دون الحضر. وله تقريبان:

أعلى، وأدنى.

و (اقترب الوعد)، أي تقارب.

وقاربته في البيع مقاربة. وشئ مقارب بكسر الراء، أي وسط بين الجيد والردئ - ولا تقل مقارب - وكذلك إذا كان رخيصا.

والتقارب: ضد التباعد.

وأقربت المرأة، إذا قرب ولادها، وكذلك الفرس والشاة، فهي مقرب، ولا يقال للناقة.

قالت أم تأبط شرا تؤبنه بعد موته: " وا ابناه وا ابن الليل، ليس بزميل شروب للقيل، يضرب بالذيل كمقرب الخيل ".

لأنها تضرح من دنا منها. ويروى " كمقرب " بفتح الراء، وهو المكرم.

وقال العدبس: جمع المقرب مقاريب.

وأقربت السيف: جعلت له قرابا.

وأقربت القدح، من قولهم قدح قربان، إذا قارب أن يمتلئ، وجمجمة (1) قربى، وقد حان قربانان، والجمع قراب مثال عجلان وعجال.

والمقرب من الخيل: الذي يدنى ويكرم، والأنثى مقربة ولا تترك أن ترود. قال ابن دريد: إنما يفعل ذلك بالإناث لئلا يقرعها فحل لئيم.

والقربة: ما يستقى فيه الماء، والجمع في أدنى العدد قربات وقربات وقربات، وللكثير قرب.

وكذلك جمع كل ما كان على فعلة مثل سدرة وفقرة، لك أن تفتح العين وتكسر وتسكن.

والقرابة: القربى في الرحم، وهو في الأصل مصدر. تقول: بيني وبينه قرابة، وقرب، وقربى

ومقربة ومقربة، وقربة، وقربة بضم الراء.

وهو قريبي وذو قرابتي، وهم أقربائي وأقاربي.

والعامة تقول: هو قرابتي وهم قراباتي.

وقراب السيف: جفنه، وهو وعاء يكون فيه السيف بغمده وحمالته. وفى المثل " إن الفرار بقراب أكيس (1) ". والقراب أيضا: مقاربة الامر. وقال (2) يصف نوقا:

هو ابن منضجات كن قدما * يردن على الغدير قراب شهر (3) وكذلك إذا قارب أن يمتلئ الدلو. وقال (4):

* إلا تجئ ملاى يجئ قرابها (5) * وقولهم: ما هو بشبيهك ولا بقرابة من ذلك، مضمومة القاف، أي ولا بقريب من ذلك.

والقرنبى مقصور: دويبة طويلة الرجلين مثل الخنفساء أعظم منه شيئا. وفى المثل " القرنبى في عين أمها حسنة ".

وقال يصف جارية وبعلها:

يدب إلى أحشائها كل ليلة * دبيب القرنبى بات يعلو نقا سهلا [قرشب] القرشب، بكسر القاف: المسن. عن الأصمعي. قال الراجز:

كيف قريت شيخك الإرزبا لما أتاك يابسا قرشبا قمت إليه بالقفيل ضربا ضرب بعير السوء إذا أحبا [قرضب] قرضبه: قطعه. والقرضوب والقرضاب:

السيف القاطع يقطع العظام. والقرضوب والقرضاب: اللص، والجمع القراضبة. وربما سموا الفقير قرضوبا.

وقرضب الرجل، إذا أكل شيئا يابسا، فهو قرضاب. حكاه ثعلب، وأنشد:

وعامنا أعجبنا مقدمه * يدعى أبا السمح وقرضاب سمه * مبتركا لكل عظم يلحمه * وقراضبة، بضم القاف: موضع. قال بشر:

وحل الحي حي بنى سبيع * قراضبة ونحن لهم إطار

[قرطب] قرطبه: صرعه على قفاه. وقال:

فرحت أمشى مشية السكران * وزل خفاي فقرطباني والقرطبي بتشديد الباء: ضرب من اللعب.

[قرطعب] يقال ما عنده قرطعبة ولا قذ عملة ولا سعنة ولا معنة، أي شئ. قال أبو عبيد: ما وجدنا أحدا يدرى أصولها.

[قرهب] القرهب من الثيران: المسن. قال الكميت:

من الأرحبيات العتاق كأنها * شبوب صوار فوق علياء قرهب [قسب] القسب: الصلب. والقسب: تمر يابس يتفتت في الفم صلب النواة. وقال (1) يصف رمحا:

وأسمر خطيا كأن كعوبه * نوى القسب قد أرمى ذراعا على العشر (2) والقسيب (3): الطويل الشديد. قال ابن السكيت: مررت بالنهر وله قسيب، أي جرية، وقد قسب يقسب. وقال عبيد:

* للماء من تحته قسيب (1) * [قشب] القشب: الخلط. وأنشد الأصمعي للنابغة:

فبت كأن العائدات فرشنني * هراسا به يعلى فراشي ويقشب ونسر قشيب، إذا خلط له في لحم يأكله سم، فإذا أكله قتله، فيؤخذ منه ريشه. قال الهذلي (2):

به يدع (3) الكمي على يديه * يخر تخاله نسرا قشيبا قوله " به " يعنى بالسيف.

والقشيب: الجديد. وسيف قشيب: حديث عهد بالجلاء.

ورجل قشب خشب بالكسر، إذا كان لا خير فيه.

والقشب أيضا: السم، والجمع أقشاب، عن أبي عمرو، قال: وقشبه قشبا: سقاه السم.

وقشب طعامه، أي سمه، وقشبه أيضا، إذا ذكره بسوء. تقول: قشبه بقبيح، أي لطخه به.

قال الفراء: قشب الرجل واقتشب، إذا اكتسب حمدا أو ذما. حكاه عنه أبو عبيد.

وقشبني ريحه تقشيبا، أي آذاني، كأنه قال:

سمني ريحه.

ورجل مقشب الحسب، إذا مزج حسبه.

[قصب] القصب: الاباء. والقصباء مثله ، الواحدة قصبة. قال سيبويه: القصباء واحد وجمع. قال:

وكذلك الحلفاء والطرفاء.

والقصب: كل عظم مستدير أجوف، وكذلك كل ما اتخذ من فضة وغيرها (1)، الواحدة قصبة. والقصب: مجاري الماء من العيون.

قال أبو ذؤيب:

أقامت به فابتنت خيمة * على قصب وفرات نهر وقال الأصمعي: قصب البطحاء: مياه تجرى إلى عيون الركايا. يقول: أقامت بين قصب، أي ركايا، وماء عذب. وكل عذب فرات وكل كثير جرى فقد نهر واستنهر.

والقصب: عروق الرئة، وهي مخارج النفس ومجاريه. والقصب: ثياب كتان رقاق. والقصب:

أنابيب من جوهر. وفى الحديث: " بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب ". وقصبة الانف:

عظمه. وقصبة القرية: وسطها. وقصبة السواد:

مدينتها.

والقصب، بالضم: المعى. يقال: هو يجر قصبه. قال الراعي:

تكسو المفارق واللبات ذا أرج * من قصب معتلف الكافور دراج وأما قول امرئ القيس:

* والقصب مضطمر والمتن ملحوب (1) * فيريد الخصر، وهو على الاستعارة، والجمع أقصاب. قال الأعشى:

وشاهدنا الجل والياسمين * والمسمعات بأقصابها أي بأوتارها، وهي تتخذ من الأمعاء. ويروى " بقصابها "، وهي المزامير.

وشعر مقصب، أي مجعد. وقد قصب الزرع تقصيبا (2)، وذلك بعد التفريخ.

والقصائب: الذوائب المقصبة تلوى ليا حتى تترجل، ولا تضفر ضفرا، واحدتها قصيبة وقصابة،

بالضم والتشديد. وهي الأنبوبة أيضا، والمزمار، والجمع قصاب (1).

والقصاب بالفتح: الزمار، عن أبي عمرو.

قال رؤبة يصف الحمار:

* في جوفه وحى كوحى القصاب * وكذلك القاصب، والصنعة القصابة.

والقصب: القطع. وقصب القصاب الشاة قصبا، إذا قطعها عضوا عضوا. وقصبت البعير وغيره، إذا قطعت عليه شربه قبل أن يروى.

وقصب البعير أيضا شربه، إذا امتنع منه قبل أن يروى، فهو بعير قاصب، وناقة قاصب أيضا، عن ابن السكيت. وأقصب الرجل، إذا فعلت إبله ذلك.

وفى المثل: " رعى فأقصب "، يضرب للراعي، لأنه إذا أساء رعيها لم تشرب الماء، لأنها إنما تشرب إذا شبعت من الكلأ.

وقصبه، أي عابه. قال الكميت:

* على أنى أذم وأقصب (2) * [قضب] قضبه، أي قطعه. قال الأعشى:

* قضبت عقالها (1) * واقتضبته: اقتطعته من الشئ. واقتضاب الكلام: ارتجاله، تقول: هذا شعر مقتضب، وكتاب مقتضب. وانقضب الشئ: انقطع .

وتقول: انقضب الكوكب من مكانه. قال ذو الرمة:

كأنه كوكب في إثر عفرية * مسوم في سواد الليل منقضب والقضبة والقضب: الرطبة، وهي الأسفست بالفارسية. والموضع الذي تنبت فيه: مقضبة.

وسيف قاضب وقضيب، أي قطاع، والجمع قواضب وقضب.

ورجل قضابة: قطاع للأمور مقتدر عليها.

والقضيب: واحد القضبان، وهي الأغصان.

وقضبه قضبا: ضربه بالقضيب. وقضبت الكرم تقضيبا، إذا قطعت أغصانه أيام الربيع.

وقضابة الشجر: ما يتساقط من أطراف عيدانها إذا قضبت.

والقضيب: الناقة التي لم ترض. وقضبت الدابة واقتضبتها، إذا ركبتها قبل أن تراض.

قال ابن دريد: كل من كلفته عملا قبل أن يحسنه فهو مقتضب فيه.

وقضيب الحمار وغيره.

[قطب] قطب الرحى فيه ثلاث لغات: قطب وقطب وقطاب.

والقطب: كوكب بين الجدي والفرقدين يدور عليه الفلك. وفلان قطب بنى فلان، أي سيدهم الذي يدور عليه أمرهم. وصاحب الجيش قطب رحى الحرب.

والقطبة: نصل الهدف (1).

وهرم بن قطبة الفزاري: الذي نافز إليه عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة.

وتقول: جاء القوم قاطبة، أي جميعا، وهو اسم يدل على العموم.

ابن الأعرابي: القطيبة: ألبان الإبل والغنم يخلطان.

وقطب الشراب وأقطبه بمعنى، أي مزجه، والاسم القطاب. والقطب أيضا: القطع، ومنه قطاب الجيب.

والقطب: أن تدخل إحدى عروتي الجوالق في الأخرى ثم تثنيها مرة أخرى، فإن لم تثنها فهو السلق. قال الراجز (2):

وحوقل ساعده قد انملق * يقول قطبا ونعما إن سلق وتقول أيضا: قطب بين عينيه، أي جمع، فهو رجل قطوب. وقطب وجهه تقطيبا، أي عبس.

[قطرب] القطرب: طائر. وقطرب: لقب محمد بن المستنير النحوي.

[قعب] القعب: قدح من خشب مقعر، وحافر مقعب، مشبه به، والجمع قعبة، مثل جبء وجبأة.

وتقعيب الكلام: تقعيره.

وقعنب: اسم رجل، بزيادة النون.

[قعضب] قعضبه، أي استأصله. وقعضب: اسم رجل كان يعمل الأسنة.

[ققب] القيقب والقيقبان: خشب تتخذ منه السروج. قال ابن دريد: هو بالفارسية آزاذ درخت.

[قلب] القلب: الفؤاد، وقد يعبر به عن العقل قال الفراء في قوله تعالى: (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب): أي عقل .

وقلبت الشئ فانقلب، أي انكب.

والمنقلب يكون مكانا ويكون مصدرا، مثل المنصرف.

وقلبته بيدي تقليبا. وتقلب الشئ ظهرا لبطن، كالحية تتقلب على الرمضاء. وقلبت القوم كما تقول صرفت الصبيان، عن ثعلب، وقلبته، أي أصبت قلبه. وقلبت النخلة: نزعت قلبها.

وقلبت البسرة، إذا احمرت.

والقلب بالتحريك: انقلاب الشفة، رجل أقلب، وشفة قلباء بينة القلب.

وأقلبت الخبزة، إذا حان لها أن تقلب.

قال الأصمعي: القلاب: داء يأخذ البعير فيشتكي منه قلبه فيموت من يومه، يقال بعير مقلوب، وقد قلب قلابا، وناقة مقلوبة. وأقلب الرجل، إذا أصاب إبله ذلك. وقولهم: ما به قلبة، أي ليست به علة. قال الفراء هو مأخوذ من القلاب. قال النمر بن تولب:

أودى الشباب وحب الخالة الخلبه * وقد برئت فما بالقلب من قلبه أي برئت من داء الحب. وقال ابن الأعرابي: معناه ليست به علة يقلب لها فينظر إليه. قال حميد الأرقط وذكر فرسا:

ولم يقلب أرضها البيطار * ولا لحبليه بها حبار (1) أي لم يقلب قوائمها من علة بها.

وقلب العقرب: منزل من منازل القمر، وهو كوكب نير وبجانبه كوكبان.

وقولهم: هو عربي قلب، أي خالص، يستوى فيه المذكر والمؤنت والجمع، وإن شئت قلت امرأة قلبة وثنيت وجمعت.

وقلب النخلة: لبها، وفيه ثلاث لغات قلب وقلب وقلب، والجمع القلبة.

والقلب من السوار: ما كان قلبا واحدا (2).

والقلب أيضا: حية تشبه به.

والمقلب: الحديدة التي تقلب بها الأرض للزراعة.

وقولهم: هو حول قلب، أي محتال بصير بتقليب الأمور.

والقليب، مثال السكين: الذئب، وكذلك القلوب، مثل الخنوص. قال الشاعر:

أيا أمة (3) بكى على أم واهب * أكيلة قلوب بإحدى (4) المذانب

والقالب، بالفتح: قالب الخف وغيره.

والقالب، بالكسر: البسر الأحمر.

والقليب: البئر قبل أن تطوى (1)، تذكر وتؤنث، وقال أبو عبيد: هي البئر العادية القديمة، وجمع القلة أقلبة. قال عنترة يصف جعلا:

كأن مؤشر العضدين حجلا * هدوجا بين أقلبة ملاح والكثير قلب. قال الشاعر (2):

وما دام غيث من تهامة طيب * بها قلب عادية وكرار وقد شبه العجاج بها الجراحات فقال:

* عن قلب ضجم تورى من سبر * وأبو قلابة: رجل من المحدثين.

[قتب] القنب: وعاء قضيب الفرس وغيره من ذوات الحافر.

والقنيب: جماعات الناس.

والمقنب: ما بين الثلاثين إلى الأربعين من الخيل. والمقنب أيضا: شئ يكون مع الصائد يجعل فيه ما يصيده. حكاه أبو عبيد في المصنف عن القناني.

والقنب: الآبق (3)، عربي صحيح.

قال ابن دريد: قنب الزرع تقنيبا، إذا أعصف. قال: وتسمى العصيفة القنابة. والعصيفة:

الورق المجتمع الذي يكون فيه السنبل.

[قوب] قبت الأرض أقوبها، إذا حفرت فيها حفرة مقورة، فانقابت هي. وقوبت الأرض تقويبا مثله. وتقوب الشئ، إذا انقلع من أصله.

وقاب الطائر بيضته، أي فلقها، فانقابت البيضة وتقوبت بمعنى.

وتقوب من رأسه مواضع، أي تقشر.

والأسود المتقوب، هو الذي سلخ جلده من الحيات.

وقولهم في المثل: " برئت قائبة من قوب " فالقائبة: البيضة، والقوب، بالضم: الفرخ. قال أعرابي من بنى أسد لتاجر استخفره: إذا بلغت بك مكان كذا فبرئت قائبة من قوب، أي أنا برئ من خفارتك.

والقوباء: داء معروف يتقشر ويتسع، يعالج بالريق: وهي مؤنثة لا تنصرف، وجمعها قوب.

وقال (1):

يا عجبا لهذه الفليقه * هل تغلبن القوباء الريقه وقد تسكن الواو منها استثقالا للحركة على الواو، فإن سكنتها ذكرت وصرفت. والياء فيه للالحاق بقرطاس، والهمزة منقلبة منها. قال

ابن السكيت: وليس في الكلام فعلاء مضمومة الفاء ساكنة العين ممدودة إلا حرفان: الخشاء، وهو العظم الناتئ وراء الاذن، وقوباء. قال:

والأصل فيهما تحريك العين: خششاء وقوباء.

قال الجوهري: والمزاء عندي مثلهما. فمن قال قوباء بالتحريك قال في تصغيره قويباء، ومن سكن قال قويبى.

وتقول: بينهما قاب قوس وقيب قوس، وقاد قوس وقيد قوس، أي قدر قوس. وألقاب:

ما بين المقبض والسية. ولكل قوس قابان.

وقال بعضهم في قوله تعالى: (فكان قاب قوسين أو أدنى): أراد قابا قوس فقلبه.

وقولهم: فلان ملئ قوبة، مثال همزة، أي ثابت الدار مقيم. يقال ذلك للذي لا يبرح من المنزل.

[قهب] القهب: الأبيض تعلوه كدرة، والأنثى قهبة وقهباء. والقهب أيضا: الجبل العظيم، عن أبي عمرو. والقهبة لون الأقهب. قال الأصمعي:

هو غبرة إلى سواد. وقال ابن الأعرابي: الأقهب الذي فيه حمرة فيها غبرة. قال: ويقال هو الأبيض الأكدر. وأنشد لا مرئ القيس:

* كغيث العشى الأقهب المتودق (1) * والأقهبان: الفيل والجاموس.

قال رؤبة يصف نفسه بالشدة:

ليث يدق الأسد الهموسا * والأقهبين الفيل والجاموسا فصل الكاف [كأب] الكآبة: سوء الحال والانكسار من الحزن.

وقد كئب الرجل يكأب كأبة وكآبة، مثل رأفة ورآفة، ونشأة ونشاءة، فهو كئيب، وامرأة كئيبة وكأباء أيضا. قال الراجز (1):

عز على عمك أن تؤوقى (2) * أو أن تبيتي ليلة لم تغبقي * أو أن ترى كأباء لم تبر نشقي * واكتأب الرجل مثله. ورماد مكتئب اللون، إذا ضرب إلى السواد كما يكون وجه الكئيب.

[كبب] كبه الله لوجهه، أي صرعه، فأكب على وجهه. وهذا من النوادر أن يقال أفعلت أنا وفعلت غيري. يقال: كب الله عدو المسلمين، ولا يقال أكب.

وكبكبه، أي كبه. ومنه قوله تعالى:

(فكبكبوا فيها هم والغاوون).

وأكب فلان على الامر يفعله وانكب، بمعنى.

وتقول: جاء متكبكبا في ثيابه، أي متزملا.

وتكببت الإبل، إذا صرعت من داء أو هزال.

والكبة أيضا: الجروهق من الغزل، تقول منه: كببت الغزل، أي جعلته كببا.

والكبة بالفتح: الدفعة في القتال والجري، وهو إفلات الخيل على المقوس للجري أو للحملة.

وكذلك كبة الشتاء: شدته ودفعته. والكبة أيضا: الزحام.

والكباب: الطباهج. والكبابة: دواء.

والكباب بالضم: ما تكبب من الرمل أي تجعد. قال ذو الرمة:

توخاه بالأظلاف حتى كأنما * يثرن (1) الكباب الجعد عن متن محمل وكبكب: اسم جبل، صرفه امرؤ القيس في قوله:

فآخر منهم سالك بطن نخلة (2) * وآخر منهم جازع نجد كبكب وترك صرفه الأعشى في قوله:

ومن يغترب عن قومه لا يزل يرى * مصارع مظلوم مجرا ومسحبا وتدفن منه الصالحات وإن يسئ * يكن ما أساء النار في رأس كبكبا [كتب] الكتاب معروف، والجمع كتب وكتب.

وقد كتبت كتبا وكتابا وكتابة. والكتاب:

الفرض والحكم والقدر. قال الجعدي:

يا ابنة عمى كتاب الله أخرجني * عنكم وهل أمنعن الله ما فعلا قال ابن الأعرابي: الكاتب عندهم: العالم.

قال الله تعالى: (أم عندهم الغيب فهم يكتبون).

والكتب: الجمع، تقول منه: كتبت البغلة، إذا جمعت بين شفريها بحلقة أو سير، أكتب وأكتب كتبا. وكتبت القربة أيضا كتبا، إذا خرزتها، فهي كتيب.

والكتبة بالضم: الخرزة. قال ذو الرمة:

وفراء غرفية أثأى خوارزها * مشلشل ضيعته بينها الكتب والكتاب: الكتبة. والكتاب أيضا والمكتب واحد، والجمع الكتاتيب. والكتاب أيضا: سهم صغير مدور الرأس يتعلم به الصبي

الرمي، وبالثاء أيضا، والتاء في هذا الحرف أعلى من الثاء.

والكتيبة: الجيش، تقول منه: كتب فلان الكتائب تكتيبا، أي عباها كتيبة كتيبة. وتكتبت الخيل، أي تجمعت.

قال أبو زيد: كتبت الناقة تكتيبا، إذا صررتها.

وتقول: أكتبني هذه القصيدة، أي أملها على. وأكتبت القربة أيضا: شددتها بالوكاء، وكذلك كتبتها كتبا، فهي مكتب وكتيب.

واكتتبت الكتاب، أي كتبته. ومنه قوله تعالى: (اكتتبها فهي تملى عليه). وتقول أيضا: اكتتب الرجل، إذا كتب نفسه في ديوان السلطان.

والمكتب (1): الذي يعلم الكتابة. قال الحسن: كان الحجاج مكتبا بالطائف، يعنى معلما.

واستكتبه الشئ، أي سأله أن يكتبه له.

والمكاتبة والتكاتب بمعنى. والمكاتب:

العبد يكاتب على نفسه بثمنه، فإذا سعى وأداه عتق.

[كثب] كثبت الشئ أكثبه كثبا، إذا جمعته.

وانكثب الرمل، أي اجتمع. وكل ما انصب في شئ فقد انكثب فيه. ومنه سمى الكثيب من الرمل، لأنه انصب في مكان فاجتمع فيه، والجمع الكثبان (1)، وهي تلال الرمل.

والكثبة من اللبن: قدر حلبة. وقال أبو زيد: ملء القدح من اللبن. والجمع كثب.

قال الراجز:

برح بالعينيين خطاب الكثب يقول إني خاطب وقد كذب وإنما يخطب عسا من حلب يعنى الرجل يأتي بعلة الخطبة وإنما يريد القرى.

وكل شئ جمعته من طعام أو غيره بعد أن يكون قليلا فهو كثبة.

والكثب، بالتحريك: القرب. يقال:

رماه من كثب.

ويقال: أكثبك الصيد، أي أمكنك.

والكاثب: اسم جبل. قال أوس ابن حجر:

لأصبح رتما دقاق الحصى * مكان النبي من الكاثب (1) والكاثبة من الفرس: مقدم المنسج حيث تقع عليه يد الفارس.

[كذب] كذب كذبا وكذبا، فهو كاذب وكذاب وكذوب، وكيذبان ومكذبان ومكذبانة، وكذبة مثال همزة، وكذبذب مخفف، وقد يشدد. وأنشد أبو زيد:

وإذا أتاك بأنني قد بعتها (2) * بوصال غانية فقل كذبذب (3) والكذب جمع كاذب، مثل راكع وركع.

قال الشاعر (4):

متى يقل تنفع الأقوام قولته * إذا اضمحل حديث الكذب الولعه (5) والتكاذب: ضد التصادق.

والكذب: جمع كذوب مثل صبور وصبر. ومنه قرأ بعضهم: (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب)، فجعله نعتا للألسنة.

والأكذوبة: الكذب. وأكذبت الرجل: ألفيته كاذبا: وكذبته، إذا قلت له كذبت. قال الكسائي: أكذبته، إذا أخبرت أنه جاء بالكذب ورواه. وكذبته، إذا أخبرت أنه كاذب (1).

وقال ثعلب: أكذبه وكذبه بمعنى.

وقد يكون أكذبه بمعنى بين كذبه، وقد يكون بمعنى حمله على الكذب، وبمعنى وجده كاذبا.

وقوله تعالى: (وكذبوا بآياتنا كذابا)، وهو أحد مصادر المشدد، لان مصدره قد يجئ على تفعيل مثل التكليم، وعلى فعال مثل كذاب، وعلى تفعلة مثل توصية، وعلى مفعل مثل (ومزقناهم كل ممزق).

وقوله تبارك وتعالى: (ليس لوقعتها كاذبة) هو اسم يوضع موضع المصدر، كالعاقبة والعافية والباقية. وقال: (فهل ترى لهم من باقية)، أي بقاء.

وقولهم: إن بنى فلان ليس لجدهم (2) مكذوبة أي كذب.

وكذب قد يكون بمعنى وجب. وفى الحديث

" ثلاثة أسفار كذبن عليكم (1) " قال ابن السكيت:

كأن كذب ههنا إغراء، أي عليكم به. وهي كلمة نادرة جاءت على غير القياس. وجاء عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " كذب عليكم الحج " أي وجب. قال الأخفش: فالحج مرفوع بكذب ومعناه نصب، لأنه يريد أن يأمر بالحج، كما يقال أمكنك الصيد، يريد ارمه. قال الشاعر (2):

كذب العتيق وماء شن بارد * إن كنت سائلتي غبوقا فاذهبي يقول: عليك العتيق.

وتقول: ما كذب فلان أن فعل كذا، أي ما لبث.

وتكذب فلان، إذا تكلف الكذب.

ويقال حمل فلان فما كذب، بالتشديد، أي ما جبن. وحمل ثم كذب، أي لم يصدق الحملة.

قال الشاعر (3):

ليث بعثر يصطاد الرجال إذا * ما الليث كذب عن أقرانه صدقا وكذب لبن الناقة، أي ذهب.

[كرب] الكربة بالضم: الغم الذي يأخذ بالنفس، وكذلك الكرب على مثال الضرب. تقول منه:

كربه الغم، إذا اشتد عليه.

والكرائب: الشدائد، الواحدة كريبة.

وقال (1):

فيال رزام رشحوا بي مقدما * إلى الموت خواضا إليه الكرائبا وكربت القيد، إذا ضيقته على المقيد.

وقال (2):

ازجر حمارك لا يرتع بروضتنا * إذن يرد وقيد العير مكروب وكرب أن يفعل كذا، أي كاد يفعل.

وكربت الأرض، إذا قلبتها للحرث. وفى المثل: " الكراب على البقر " ويقال:

" الكلاب على البقر ".

وكرب الشئ، أي دنا. وإناء كربان، إذا كرب أن يمتلئ.

وكربت الشمس، أي دنت للغروب. يقال كربت حياة النار، أي قرب انطفاؤها. وقال (3):

أبني (1) إن أباك كارب يومه * فإذا دعيت إلى المكارم فاعجل وكربت الناقة: أوقرتها.

وكرب النخل: أصول السعف (2) أمثال الكتف. وفى المثل:

* متى كان حكم الله في كرب النخل (3) * والكرب: الحبل الذي يشد في وسط العراقي ثم يثنى ويثلث ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعفن الحبل الكبير. تقول منه: أكربت الدلو فهي مكربة.

والكربة أيضا: واحدة الكراب، وهي مجاري الماء. قال أبو ذؤيب يصف نحلا:

جوارسها تأوى (4) الشعوف دوائبا * وتنصب ألهابا مصيفا كرابها والمصيف: المعوج، من صاف السهم.

وأبو كرب اليماني بكسر الراء: أحد التتابعة، واسمه أسعد بن مالك الحميري.

ومعدي كرب فيه ثلاث لغات: معدي كرب برفع الباء لا يصرف، ومنهم من يقول معدي كرب يضيف ويصرف كربا، ومنهم من يقول معدي كرب يضيف ولا يصرف كربا يجعله مؤنثا معرفة. والياء من معدي ساكنة على كل حال.

وإذا نسبت إليه قلت معدي، وكذلك النسب في كل اسمين جعلا واحدا مثل بعل بك وخمسة عشر تنسب إلى الاسم الأول تقول: بعلي وخمسي وتأبطي. وكذلك إذا صغرت تصغر الأول.

والمكرب: الشديد الأسر من الدواب، بضم الميم وفتح الراء.

وتقول: ما بالدار كراب بالتشديد، أي أحد.

وأكرب، أي أسرع. تقول: خذ رجليك بإكراب، إذا أمرته أن يسرع السعي.

والكرابة بالضم: ما يلتقط من التمر في أصول السعف بعد ما يصرم.

[كسب] الكسب: طلب الرزق. وأصله الجمع، تقول منه: كسبت شيئا واكتسبته بمعنى. وفلان طيب الكسب، وطيب المكسبة مثال المغفرة، وطيب الكسبة بالكسر، وهو مثل الجلسة.

وكسبت أهلي خيرا، وكسبت الرجل مالا فكسبه. وهذا مما جاء على فعلته ففعل.

والكواسب: الجوارح.

وتكسب، أي تكلف الكسب.

والكسب بالضم: عصارة الدهن.

وكساب، مثل قطام: اسم كلبة.

[كعب] الكعب: العظم الناشز عند ملتقى الساق والقدم. وأنكر الأصمعي قول الناس إنه في ظهر القدم.

وكعوب الرمح: النواشز في أطراف الأنابيب.

والكعاب بالفتح: الكاعب، وهي الجارية حين يبدو ثديها للنهود. وقد كعبت تكعب بالضم كعوبا: وكعبت بالتشديد مثله.

وبرد مكعب: فيه وشى مربع. وثوب مكعب، أي مطوي شديد الادراج.

والكعب: القطعة من السمن.

والكعبان: كعب بن كلاب، وكعب بن ربيعة بن عقيل بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.

والكعبة: البيت الحرام، يقال: سمى بذلك لتربعه.

وذو الكعبات: بيت كان لربيعة وكانوا يطوفون به.

[كعثب] ركب كعثب، أي ضخم.

[ككب] الكوكب: النجم. يقال: كوكب وكوكبة، كما قالوا: بياض وبياضة، وعجوز وعجوزة.

وكوكب الشئ: معظمه. وكوكب الروضة:

نورها. وكوكب الحديد: بريقه وتوقده. وقد كوكب. قال الأعشى يذكر ناقته:

تقطع الأمعز المكوكب وخدا * بنواج سريعة الايغال أبو عبيدة: ذهب القوم تحت كل كوكب، أي تفرقوا.

[كلب] الكلب معروف، وربما وصف به، يقال امرأة كلبة. والجمع أكلب وكلاب وكليب، مثل عبد وعبيد، وهو جمع عزيز. وقال يصف مفازة:

كأن تجاوب أصدائها * مكاء المكلب يدعو الكليبا والأكالب: جمع أكلب.

وفى المثل الكلاب على البقر " ترفعها وتنصبها، أي أرسلها على بقر الوحش. ومعناه خل امرأ وصناعته.

والكلاب: صاحب الكلاب: والمكلب الذي يعلم الكلاب الصيد.

والمكلب بفتح اللام: الأسير المقيد. يقال أسير مكلب، أي مكبل، وهو مقلوب منه.

قال طفيل الغنوي:

أبأنا (1) بقتلانا من القوم ضعفهم (2) * وما لا يعد من أسير مكلب والكلب: الشعيرة. والكلب: المسمار الذي في قائم السيف، وفيه الذؤابة. والكلب:

حديدة عقفاء يعلق عليها المسافر الزاد من الرحل.

ورأس كلب: جبل.

والكلب: سير يجعل بين طرفي الأديم إذا خرز. تقول منه: كلبت المزادة. وقال (3) يصف فرسا:

كأن غر متنه (4) إذ نجنبه * سير صناع في خريز تكلبه وكلب الفرس: الخط الذي في وسط ظهره.

تقول: استوى على كلب فرسه.

وكلب: حي من قضاعة.

ورجل كالب: ذو كلاب، مثل تأمر ولابن.

قال ركاض الدبيري.

سدا بيديه ثم أج بسيره * كأج الظليم من قنيص وكالب والكلبة بالضم: الشدة من البرد وغيره، مثل الجلبة. قال الشاعر:

أنجمت قرة الشتاء وكانت * قد أقامت بكلبة وقطار وكذلك الكلب بالتحريك. وقد كلب الشتاء بالكسر.

ودفعت عنك كلب فلان، أي شره وأذاه.

والكلب أيضا: شبيه بالجنون، تقول منه:

أكلب الرجل، إذا كلبت إبله، قال الجعدي:

وقوم يهينون أعراضهم * كويتهم كية المكلب والكلب الكلب: الذي يكلب بلحوم الناس، يأخذه شبه جنون، فإذا عقر إنسانا كلب.

يقال رجل كلب ورجال كلبي.

وأرض كلبة، إذا لم يجد نباتها ريا فييبس.

والكلبتان: ما يأخذ به الحداد الحديد المحمى.

والكلوب: المنشال، وكذلك الكلاب، والجمع الكلاليب.

ويسمى المهماز، وهو الحديدة التي على خف الرابض، كلابا. وقال (1):

* كأنه كودن يوشى بكلاب (1) * وكلبه: ضربه بالكلاب. قال الكميت:

وولى بأجريا ولاف كأنه * على الشرف الأقصى يساط ويكلب والكلاب، بالضم مخفف: اسم ماء.

وقال (2):

* إن الكلاب ماؤنا فخلوه (3) * كانت عنده وقعة لهم، فلذلك قالوا: الكلاب الأول، والثاني، وهما يومان مشهوران للعرب.

والمكالبة: المشارة، وكذلك التكالب.

تقول منه: هم يتكالبون على كذا، أي يتواثبون عليه.

وكلاب في قريش، وهو كلاب بن مرة، وكلاب في هوازن، وهو كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.

وقولهم: " أعز من كليب وائل " وهو كليب بن ربيعة، من بنى تغلب بن وائل.

وأما كليب رهط جرير الشاعر، فهو كليب ابن يربوع بن حنظلة.

[كنب] الكناب بالكسر: الشمراخ. والكنب في اليد مثل المجل، إذا صلبت من العمل. قال الأصمعي: يقال أكنبت يداه، ولا يقال كنبت يداه. وأنشد أحمد بن يحيى:

قد أكنبت يداك بعد لين * وبعد دهن ألبان والمضنون * وهمتا بالصبر والمرون * والكنب أيضا: نبت. قال الطرماح:

معاليات على الأرياف مسكنها * أطراف نجد بأرض الطلح والكنب وكنيب، مصغر: موضع. قال النابغة:

* وعلى كنيب مالك بن حمار * [كوب] الكوب : كوز لا عروة له، والجمع أكواب وقال:

متكئا تصفق أبوابه * يسعى عليه العبد بالكوب (1) والكوبة: الطبل الصغير المخصر.

[كهب] الأصمعي: الكهبة لون مثل القهبة. يقال بعير أكهب بين الكهب، وقد كهب. قال أبو عمرو: الكهبة: لون ليس بخالص في الحمرة، وهو في الحمرة خاصة.

فصل اللام [لبب] ابن السكيت: ألب بالمكان، أي أقام به ولزمه. وقال الخليل: لب لغة فيه. حكاها عنه أبو عبيد.

قال الفراء: ومنه قولهم لبيك، أي أنا مقيم على طاعتك. ونصب على المصدر كقولك حمدا لله وشكرا. وكان حقه أن يقال لبا لك. وثنى على معنى التأكيد، أي إلبابا بك بعد إلباب، وإقامة بعد إقامة.

قال الخليل: هو من قولهم دار فلان تلب داري أي تحاذيها، أي أنا مواجهك بما تحب، إجابة لك. والياء للتثنية، وفيها دليل على النصب للمصدر.

ونحن نذكر حجته على يونس في باب المعتل إن شاء الله تعالى.

واللب: العقل، والجمع الألباب، وقد جمع على ألب، كما جمع بؤس على أبؤس، ونعم على أنعم. قال أبو طالب:

* قلبي إليه مشرف الألب * وربما أظهروا التضعيف في ضرورة الشعر، كما قال الكميت:

إليكم ذوي آل النبي تطلعت * نوازع من قلبي ظماء وألبب ويقال بنات ألبب: عروق في القلب يكون منها الرقة. وقيل لأعرابية تعاتب ابنا لها: مالك لا تدعين عليه؟ قالت: " تأبى له بنات ألببي ".

وقال المبرد في قول الشاعر:

* قد علمت منه بنات ألببه * يريد بنات أعقل هذا الحي.

فإن جمعت ألببا قلت ألابب، والتصغير أليبب، وهو أولى من قول من أعلها (1).

واللبيب: العاقل، والجمع ألباء. وقد لببت يا رجل بالكسر تلب لبابة، أي صرت ذا لب.

وحكى يونس بن حبيب: لببت بالضم، وهو نادر لا نظير له في المضاعف.

ولب النخل: قلبها. وخالص كل شئ لبه.

ولب الجوز واللوز ونحوهما: ما في جوفه، والجمع اللبوب.

تقول منه: ألب الزرع، مثل أحب، إذا دخل فيه الاكل. ولبب الحب تلبيبا، أي صار له لب.

واللبيبة: ثوب كالبقيرة.

ولببت الرجل تلبيبا، إذا جمعت ثيابه عند صدره ونحره في الخصومة ثم جررته.

والحسب اللباب: الخالص، ومنه سميت المرأة لبابة.

واللبة: المنحر، والجمع اللبات. وكذلك اللبب، وهو موضع القلادة من الصدر من كل شئ، والجمع الألباب.

واللبب أيضا: ما يشد على صدر الدابة والناقة يمنع الرحل من الاستئخار. تقول منه: ألببت الدابة فهو ملبب. وهذا الحرف هكذا رواه ابن السكيت وغيره بإظهار التضعيف. قال ابن كيسان: هو غلط، وقياسه ملب، كما يقال محب من أحببته.

ومنه قولهم: فلان في لبب رخى، إذا كان في حال واسعة.

قال الأحمر: اللبب: ما استرق من الرمل، لان معظمه العقنقل، فإذا نقص قيل كثيب، فإذا نقص قيل عوكل، فإذا نقص قيل سقط، فإذا نقص قيل عداب، فإذا نقص قيل لبب.

قال ذو الرمة:

براقة الجيد واللبات واضحة * كأنها ظبية أفضى بها لبب (1) واللبلاب: نبت يلتوي على الشجر.

واللبلبة: الرقة على الولد،: يقال لبلبت الشاة على ولدها، إذا لحسته وأشبلت عليه حين تضعه.

ولبالب الغنم: جلبتها وأصواتها.

ورجل لب، أي لازم للامر، يقال رجل لب طب. وأنشد أبو عمرو:

* لبا بأعجاز المطي لاحقا * وامرأة لبة، قال أبو عبيد: أي قريبة من الناس لطيفة. ورجل لبيب مثل لب. قال المضرب ابن كعب:

فقلت لها فيئي إليك فإنني * حرام وإني بعد ذاك لبيب أي مع ذاك مقيم. وقال بعضهم: أراد ملب من التلبية.

ولببته لبا: ضربت لبته.

وتلبب الرجل، أي تحزم وتشمر.

[لتب] اللاتب: الثابت، تقول منه: لتب لتبا ولتوبا.

وأنشد أبو الجراح:

فإن يك هذا من نبيذ شربته * فإني من شرب النبيذ لتائب صداع وتوصيم العظام وفترة * وغم مع الاشراق في الجوف لاتب واللاتب أيضا: اللازق، مثل اللازب، عن الأصمعي.

ولتبت في منحر الناقة، أي طعنت، مثل لتمت.

[لجب] اللجب: الصوت والجلبة. تقول: لجب بالكسر. وجيش لجب عرمرم أي ذو جلبة وكثرة. وبحر ذو لجب، إذا سمع اضطراب أمواجه.

الأصمعي: اللجبة: الشاة التي أتى عليها بعد نتاجها أربعة أشهر فخف لبنها، وفيه ثلاث لغات ولجبة لجبة ولجبة (1)، والجمع اللجاب.

قال الشاعر (2):

عجبت أبناؤنا من فعلنا * إذ نبيع الخيل بالمعزى اللجاب ولجبات أيضا بالتحريك، وهو شاذ لان حقه التسكين، إلا أنه كان الأصل عندهم أنه اسم وصف به، كما قالوا امرأة كلبة، فجمع على الأصل، ويكون لجبة في الواحد لغة.

وقال ابن السكيت: اللجبة: التي قل لبنها.

قال: ولا يقال للعنز لجبة. تقول منه: لجبت الشاة بالضم، وكذلك لجبت الشاة تلجيبا.

[لحب] اللحب: الطريق الواضح، واللاحب مثله، وهو فاعل بمعنى مفعول، أي ملحوب. تقول منه:

لحبه يلحبه لحبا، إذا وطئه ومر فيه. ويقال أيضا: لحب، إذا مر مرا مستقيما. قال ذو الرمة:

فانصاع جانبه الوحشي وانكدرت * يلحبن لا يأتلي المطلوب والطلب ولحبت اللحم عن العظم. ولحبت العود ونحوه، إذا قشرته. قال الشاعر (1):

* والقصب مضطمر والمتن ملحوب (2) * والملحب: كل شئ يقشر به ويقطع قال الأعشى:

وأدفع عن أعراضكم وأعيركم * لسانا كمقراض الخفاجي ملحبا ورجل ملحب أيضا، إذا كان سبابا بذى اللسان. والملحب: المقطع.

واللحيب من النوق: القليلة لحم الظهر، عن أبي عبيد.

وقد لحب الرجل، بالكسر، إذا أنحله الكبر. قال الشاعر:

عجوز ترجى أن تكون فتية * وقد لحب الجنبان واحدودب الظهر وملحوب: موضع. قال (3):

* أقفر من أهله ملحوب (4) *

[لزب] طين لازب، أي لازق. تقول منه: لزب الشئ يلزب لزوبا. واللازب: الثابت. تقول:

صار الشئ ضربة لازب، وهو أفصح من لازم.

قال النابغة:

ولا يحسبون الخير لا شر بعده * ولا يحسبون الشر ضربة لازب وأصابتهم لزبة، أي شدة وقحط، والجمع اللزبات بالتسكين، لأنه صفة.

والملزاب: البخيل الشديد. وأنشد أبو عمرو:

لا يفرحون إذا ما نضخة وقعت * وهم كرام إذا اشتد الملازيب [لسب] لسبت العسل بالكسر، ألسبه لسبا، إذا لعقته. ولسب بالشئ، مثل لصب به، أي لزق.

ولسبته العقرب بالفتح تلسبه لسبا، أي لذغته.

ولسبه أسواطا، أي ضربه.

[لصب] ابن السكيت: لصب سيفه يلصب لصبا، إذا نشب في الغمد فلا يخرج. ولصب جلد فلان، إذا لصق باللحم من الهزال.

واللصب، بالكسر: الشعب الصغير في الجبل.

وكل مضيق في الجبل فهو لصب. و [الجمع] لصاب ولصوب.

وفلان لحز لصب: لا يكاد يعطى شيئا.

ولصب الخاتم في الإصبع، وهو ضد قلق.

واللواصب في شعر كثير (1): الآبار الضيقة البعيدة القعر.

[لعب] اللعب معروف واللعب مثله (2). وقد لعب يلعب. وتلعب: لعب مرة بعد أخرى.

ورجل تلعابة: كثير اللعب. والتلعاب بالفتح: المصدر. وجارية لعوب.

والألعوبة: اللعب. والملعب: موضع اللعب.

واللعبة بالضم: لعبة الشطرنج والنرد. وكل ملعوب به فهو لعبة، لأنه اسم. ومنه قولهم: اقعد حتى أفرغ من هذه اللعبة. قال ثعلب: من هذه اللعبة بالفتح أجود، لأنه أراد المرة الواحدة من اللعب.

واللعبة بالكسر: نوع من اللعب، مثل الركبة والجلسة. تقول: فلان حسن اللعبة.

كما تقول: حسن الجلسة.

ولاعبت الرجل ملاعبة. وكان يقال لأبي براء عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ملاعب الأسنة، فجعله لبيد ملاعب الرماح، لحاجته إلى القافية، فقال:

لو أن حيا مدرك الفلاح * أدركه ملاعب الرماح

وملاعب ظله: طائر، وربما قيل خاطف ظله.

واللعاب: ما يسيل من الفم. ولعاب النحل:

العسل.

ولعب الصبي، بالفتح، يلعب لعبا، إذا سال لعابه. قال لبيد:

لعبت على أكتافهم وحجورهم * وليدا وسموني مفيدا وعاصما وألعب الصبي، إذا صار له لعاب يسيل من فيه. وثغر ملعوب، أي ذو لعاب.

ولعاب الشمس: ما تراه في شدة الحر مثل نسج العنكبوت، ويقال هو السراب.

واللعباء ممدود: اسم موضع.

[لغب] اللغوب: التعب والاعياء. تقول منه: لغب يلغب بالضم لغوبا. ولغب بالكسر يلغب لغوبا لغة ضعيفة فيه. وألغبته أنا، أي أنصبته.

ورجل لغب بالتسكين، أي ضعيف بين اللغابة.

الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء: قال سمعت أعرابيا يقول: فلان لغوب، جاءته كتابي فاحتقرها. فقلت: أتقول جاءته كتابي؟ فقال:

أليس بصحيفة؟ فقلت: ما اللغوب؟ فقال: الأحمق.

واللغب أيضا: الريش الفاسد مثل البطنان منه. واللغاب بالضم مثله، وهو خلاف اللؤام قال تأبط شرا:

وما ولدت أمي من القوم عاجزا * ولا كان ريشي من ذنابي ولا لغب وكان له أخ يقال له: ريش لغب (1).

وقد حركه الكميت في قوله:

* لا نقل ريشها ولا لغب * مثل نهر ونهر، لأجل حرف الحلق وريش لغيب. قال الراجز في الذئب:

أشعرته مذلقا مذروبا * ريش بريش لم يكن لغيبا الأموي: لغبت على القوم ألغب، بالفتح فيهما، لغبا: أفسدت عليهم. والتلغب: طول الطرد (2). وقال:

تلغبني دهر (3) فلما غلبته * غزاني بأولادي فأدركني الدهر [لقب] اللقب: واحد الألقاب، وهي الأنباز.

تقول: لقبته بكذا فتلقب به.

[لوب] اللوبة واللابة: الحرة، والجمع اللوب واللاب واللابات، وهي الحرار. وفى الحديث أنه " حرم ما بين لابتي المدينة "، وهما حرتان تكتنفانها.

قال أبو عبيدة: لوبة ونوبة للحرة، وهي الأرض التي ألبستها حجارة سود. ومنه قيل للأسود لوبي ونوبي. قال بشر يذكر كتيبة (1):

معالية لا هم إلا محجر * فحرة ليلى السهل منها فلوبها ولأب يلوب لوبا ولوبانا ولوابا، أي عطش، فهو لائب والجمع لؤوب، مثل شاهد وشهود. قال الشاعر (2):

* حتى إذا ما اشتد لوبان النجر (3) * قال الأصمعي: إذا طافت الإبل على الحوض ولم تقدر على الماء لكثرة الزحام فذلك اللوب.

يقال: تركتها لوائب على الحوض. والملاب:

ضرب من الطيب كالخلوق. قال جرير:

* بصن الوبر تحسبه ملابا (4) * وشئ ملوب، أي ملطخ به. وأما المرود ونحوه فهو الملولب، على مفوعل.

[لهب] اللهب: لهب النار، وهو لسانها. وكنى أبو لهب به لجماله (1).

والتهبت النار وتلهبت، أي اتقدت.

وألهبتها: أوقدتها.

واللهبة بالتسكين: العطش. وقد لهب بالكسر يلهب لهبا. ورجل لهبان وامرأة لهبى.

واللهبان، بالتحريك: اتقاد النار. وكذلك اللهيب واللهاب بالضم.

وألهب الفرس، إذا اضطرم جريه، والاسم الألهوب. وقال (2):

فللسوط ألهوب وللساق درة * وللزجر منه وقع أخرج مهذب (3) واللهب بالكسر: الفرجة والهواء يكون بين الجبلين، والجمع لهوب ولهاب وألهاب. قال أوس بن حجر:

فأبصر ألهابا من الطود دونها * ترى (4) بين رأسي كل نيقين مهبلا

وقال أبو ذؤيب:

* وتنصب ألهابا مصيفا كرابها (1) * وبنو لهب أيضا: قوم من الأزد.

فصل النون [نبب] نب التيس ينب نبييا، إذا صاح وهاج.

والأنبوبة: ما بين كل عقدتين من القصب.

وهي أفعولة، والجمع أنبوب وأنابيب.

[نتب] نتب الشئ نتوبا، مثل نهد. وقال:

أشرف ثدياها على التريب * لم يعدوا التفليك في النتوب [نجب] النجب، بالتحريك: لحاء الشجر . والنجب بالتسكين. مصدر قولك نجبت الشجرة أنجبها وأنجبها، إذا أخذت قشرة ساقها.

والمنجوب: الجلد المدبوغ بقشور سوق الطلح.

وسقاء منجوب ونجبى أيضا. والمنجوب: القدح الواسع.

ويوم ذي نجب: يوم من أيام العرب مشهور.

ورجل نجيب، أي كريم بين النجابة.

والنجبة مثال الهمزة: النجيب، يقال هو نجبة القوم، إذا كان النجيب منهم.

وأنجب الرجل، أي ولد نجيبا. قال الشاعر (1):

أنجب أزمان والداه به * إذ نجلاه فنعم ما نجلا وامرأة منجبة ومنجاب: تلد النجباء، ونسوة مناجيب.

أبو عبيد: المنجاب: السهم الذي ليس عليه ريش ولا نصل. والمنجاب: الرجل الضعيف.

وانتجبه: اختاره واصطفاه.

والنجيب من الإبل، والجمع النجب والنجائب.

[نحب] النحب: النذر. تقول منه: نحبت أنحب بالضم.

وسار فلان على نحب، إذا سار فأجهد السير، كأنه خاطر على شئ فجد. قال الشاعر:

* ورد القطا منها بخمس نحب * أي دائب.

والنحب: المدة والوقت، يقال: قضى فلان نحبه، إذا مات.

والنحيب: رفع الصوت بالبكاء. وقد نحب ينحب بالكسر نحيبا. والانتحاب مثله.

ونحب البعير أيضا ينحب نحابا، إذا أخذه السعال.

أبو عمرو: النحب: السير السريع، مثل النعب. قال: ونحب القوم تنحيبا، إذا جدوا في عملهم. والتنحيب: شدة القرب للماء. قال الشاعر (1):

ورب مفازة قذف جموح * تغول منحب القرب اغتيالا وناحبت الرجل إلى فلان، مثل حاكمته.

قال طلحة لابن عباس رضي الله عنهما: هل لك في أن أناحبك وترفع النبي صلى الله عليه وسلم (2).

[نخب] النخب: النزع. تقول: نخبته أنخبه، إذا نزعته. والنخب أيضا: البضاع. وقد استنخبت المرأة، إذا أرادته، عن الأموي.

والانتخاب: الانتزاع. والانتخاب:

الاختيار. والنخبة مثل النجبة، والجمع نخب، مثل رطبة ورطب. يقال: جاء في نخب أصحابه، أي في خيارهم.

ورجل نخب بكسر الخاء، أي جبان لا فؤاد له. وكذلك نخيب ومنخوب ومنتخب، كأنه منتزع الفؤاد.

[نخرب] النخروب: واحد النخاريب، وهي شقوق الجحر.

[ندب] ندب الميت، أي بكى عليه وعدد محاسنه، يندبه ندبا. والاسم الندبة بالضم.

وندبة بالفتح (1): أم خفاف بن ندبة السلمي، وكانت سوداء حبشية.

وندبه لأمر فانتدب له، أي دعاه له فأجاب.

ومندوب : اسم فرس أبى طلحة، الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: " إن وجدناه لبحرا ".

ورجل ندب، أي خفيف في الحاجة. وفرس ندب، أي ماض.

والندب، بالتحريك: الخطر. قال عروة:

أيهلك معتم وزيد ولم أقم * على ندب يوما ولى نفس مخطر وهما جداه.

وتقول: رمينا ندبا، أي رشقا. والندب أيضا: أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد. قال الفرزدق:

ومكبل ترك الحديد بساقه * ندبا من الرسفان في الأحجال

[نرب] النيرب: الشر والنميمة. قال الشاعر (1):

ولست بذى نيرب في الصديق * ومناع خير وسبابها (2) [نزب] النزب: صوت تيس الظباء عند السفاد.

يقال: نزب الظبي ينزب بالكسر نزيبا.

[نسب] النسب: واحد الأنساب. والنسبة والنسبة مثله (3).

وانتسب إلى أبيه، أي اعترى. وتنسب، أي ادعى أنه نسيبك. وفى المثل " القريب من تقرب لا من تنسب ".

ورجل نسابة، أي عليم بالأنساب، الهاء للمبالغة في المدح، كأنما يريدون به داهية أو غاية ونهاية. وتقول: عندي ثلاثة نسابات وعلامات، تريد ثلاثة رجال، ثم جئت بنسابات نعتا لهم.

وفلان يناسب فلانا فهو نسيبه، أي قريبه.

وتقول: ليس بينهما مناسبة، أي مشاكلة. ونسبت الرجل أنسبه (4) بالضم نسبة ونسبا، إذا ذكرت نسبه.

ونسب الشاعر بالمرأة ينسب بالكسر نسيبا، إذا شبب بها.

والنيسب: الذي تراه كالطريق من النمل نفسها، وهو فيعل. وقال (1):

* عينا ترى الناس إليها نيسبا * [نشب] النشب: المال والعقار.

ونشب الشئ في الشئ بالكسر نشوبا، أي علق فيه: وأنشبته أنا فيه، أي أعلقته، فانتشب. وأنشب الصائد: أعلق. ويقال نشبت الحرب بينهم. وقد ناشبه الحرب، أي نابذه.

والنشاب: السهام، الواحدة نشابة.

والناشب: صاحب النشاب (2)، وقوم ناشبة.

ومنه سمى الرجل ناشبا.

ونشبة بالضم: اسم رجل، وهو نشبة بن غيظ ابن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان.

[نصب] النصب: مصدر نصبت الشئ، إذا أقمته.

وصفيح منصب، أي نصب بعضه على بعض.

ونصبت الخيل آذانها، شدد للكثرة والمبالغة.

ونصبت لفلان نصبا، إذا عاديته. وناصبته الحرب مناصبة.

ونصب القوم: ساروا يومهم، وهو سير لين.

والمنصب: الأصل، وكذلك النصاب.

والنصاب من المال: القدر الذي تجب فيه الزكاة إذا بلغه، نحو مائتي درهم، وخمس من الإبل.

ونصاب: اسم فرس.

ونصاب السكين: مقبضه. وأنصبت السكين:

جعلت له مقبضا.

ونصب الرجل بالكسر نصبا: تعب.

وأنصبه غيره.

وهم ناصب، أي ذو نصب، مثل تأمر ولابن.

ويقال: هو فاعل بمعنى مفعول فيه، لأنه ينصب فيه ويتعب، كقولهم: ليل نائم، أي نام فيه، ويوم عاصف، أي تعصف فيه الريح.

وتيس أنصب وعنز نصباء بينة النصب، إذا انتصب قرناها. وناقة نصباء: مرتفعة الصدر.

وتنصبت الأتن حول الحمار.

وغناء النصب: ضرب من الألحان. وفى الحديث: " لو نصب لنا نصب العرب "، أي لو غنيتنا غناء العرب، وهو غناء لهم يشبه الحداء إلا أنه أرق منه.

والنصب في الاعراب: كالفتح في البناء، وهو من مواضعات النحويين. تقول منه: نصبت الحرف فانتصب.

وغبار منتصب، أي مرتفع.

والنصب: ما نصب فعبد من دون الله تعالى.

وكذلك النصب بالضم، وقد يحرك. قال الأعشى:

وذا النصب المنصوب لا تنسكنه * لعاقبة والله ربك فاعبدا أراد فاعبدن فوقف بالألف، كما تقول رأيت زيدا. والجمع الأنصاب. وقوله: " وذا النصب " يعنى إياك وهذا النصب، وهو للتقريب. كما قال:

ولقد سئمت من الحياة وطولها * وسؤال هذا الناس كيف لبيد (1) والنصب: الشر والبلاء، ومنه قوله تعالى:

(مسني الشيطان بنصب وعذاب).

والنصيبة: حجارة تنصب حول الحوض ويسد ما بينها من الخصاص بالمدرة المعجونة.

قال الشاعر (2):

هرقناه (3) في بادي النشيئة داثر * قديم بعهد الماء بقع نصائبه والنصيب: الحظ من الشئ. والنصيب:

الحوض. والنصيب: الشرك المنصوب.

ونصيب الشاعر مصغر.

ونصيبين: اسم بلد، وفيه للعرب مذهبان:

منهم من يجعله اسما واحدا ويلزمه الاعراب كما يلزم

الأسماء المفردة التي لا تنصرف، فيقول: هذه نصيبين ومررت بنصيبين، ورأيت نصيبين، والنسبة إليه نصيبي (1). ومنهم من يجريه مجرى الجمع فيقول:

هذه نصيبون، ومررت بنصيبين، ورأيت نصيبين.

وكذلك القول في يبرين وفلسطين وسيلحين وياسمين وقنسرين. والنسبة إليه على هذا القول نصيبيني (2) ويبريني، وكذلك أخواتهما.

[نضب] نضب الماء ينضب بالضم نضوبا، أي غار في الأرض وسفل. ونضوب القوم أيضا: بعدهم.

الأصمعي: الناضب: البعيد. ومنه قيل للماء إذا ذهب: نضب، أي بعد. وخرق ناضب أي بعيد (3).

وأنضبت وتر القوس مثل أنبضته، مقلوب منه.

والتنضب: شجر، والتاء زائدة لأنه ليس في الكلام فعلل، وفى الكلام تفعل مثل تتفل (4) وتخرج، الواحدة تنضبة. قال الكميت:

* إذا حن بين القوم نبع وتنضب * قال ابن سلمة: النبع شجر القسي. وتنضب شجر تتخذ منه السهام.

[نطب] نطبه نطبا (1): ضرب أذنه بإصبعه.

[نعب] نعب الغراب، أي صاح ينعب وينعب نعبا ونعيبا ونعبانا وتنعابا. وربما قالوا: نعب الديك، على الاستعارة. وقال (2):

وقهوة صهباء باكرتها * بجهمة والديك لم ينعب والنعب: السير السريع. وفرس منعب:

جواد. وناقة نعابة ونعوب: سريعة، والجمع نعب.

ويقال إن النعب تحرك رأسها في المشي إلى قدام.

[نغب] النغبة بالضم: الجرعة، وقد يفتح، والجمع النغب. قال ذو الرمة:

حتى إذا زلجت عن كل حنجرة * إلى الغليل ولم يقصعنه نغب قال ابن السكيت: نغبت من الاناء بالكسر نغبا، أي جرعت منه جرعا. وقولهم: ما جربت عليه نغبة قط، أي فعلة قبيحة.

[نقب] النقب: الطريق في الجبل، وكذلك المنقب والمنقبة، عن ابن السكيت:

ونقب الجدار نقبا، واسم تلك النقبة نقب أيضا. ونقب البيطار سرة الدابة ليخرج منها ماء أصفر، وتلك الحديدة منقب، والمكان منقب بالفتح. وقال (1):

أقب لم ينقب البيطار سرته * ولم يدجه ولم يغمز له عصبا (2) والناقبة: قرحة تخرج بالجنب تهجم على الجوف.

والنقبة بالضم: أول ما يبدو من الجرب قطعا متفرقة، وجمعها نقب (3). قال دريد بن الصمة:

متبذلا تبدو محاسنه * يضع الهناء مواضع النقب والنقبة أيضا: اللون والوجه. قال ذو الرمة يصف ثورا:

ولاح أزهر مشهور بنقبته * كأنه حين يعلو عاقرا لهب والنقبة أيضا: ثوب كالإزار يجعل له حجزة مخيطة، من غير نيفق، ويشد كما يشد السراويل.

تقول منه: نقبت الثوب نقبا، أي جعلته نقبة.

ونقب البعير بالكسر، إذا رقت أخفانه.

وأنقب الرجل، إذا نقب بعيره. ونقب الخف الملبوس، أي تخرق.

والمنقبة: ضد المثلبة.

والنقيب، العريف، وهو شاهد القوم وضمينهم، والجمع النقباء. وقد نقب على قومه ينقب نقابة، مثل كتب يكتب كتابة .

قال الفراء: إذا أردت أنه لم يكن نقيبا ففعل قلت: نقب بالضم، نقابة بالفتح.

قال سيبويه: النقابة بالكسر الاسم، وبالفتح المصدر، مثل الولاية والولاية.

أبو عبيد: النقيبة: النفس. يقال: فلان ميمون النقيبة، إذا كان مبارك النفس.

قال ابن السكيت: إذا كان ميمون الامر ينجح فيما يحاول ويظفر.

وقال ثعلب: إذا كان ميمون المشورة.

وكلب نقيب: نقبت غلصمته ليضعف صوته، يفعله اللئيم لئلا يسمع صوته الأضياف.

والنقاب: نقاب المرأة. وقد انتقبت. وإنها لحسنة النقبة، بالكسر.

وناقبت فلانا، إذا لقيته فجأة. ولقيته نقابا. ووردت الماء نقابا، مثل التقاطا (1)، إذا هجمت عليه من غير طلب.

والنقاب أيضا: الرجل العلامة. قال أوس ابن حجر:

كريم جواد أخو مأقط * نقاب يحدث بالغائب (1) ونقبوا في البلاد: ساروا فيها طلبا للمهرب.

[نكب] أبو زيد: نكب عن الطريق ينكب نكوبا، أي عدل. ونكب على قومه ينكب نكابة، إذا كان منكبا لهم يعتمدون عليه، وهو رأس العرفاء.

ونكبته الحجارة نكبا، أي لثمته وخدشته.

والنكيب: دائرة الحافر والخف. قال لبيد:

وتصك المرو لما هجرت * بنكيب معر دامى الاظل ونكب كنانته نكبا: كبها. ونكبه تنكيبا، أي عدل عنه واعتزله. وتنكبه، أي تجنبه. وتنكب القوس، أي ألقاها على منكبه.

والنكبة: واحدة نكبات الدهر. تقول:

أصابته نكبة. ونكب فلان فهو منكوب والمنكب: مجمع عظم العضد والكتف.

والمناكب أيضا في جناح الطائر: أربع بعد القوادم.

والمنكب من الأرض: الموضع المرتفع.

والنكباء: الريح الناكبة التي تنكب عن مهاب الرياح القوم. والنكب في الرياح أربع:

فنكباء الصبا والجنوب تسمى الأزيب، ونكباء الصبا والشمال تسمى الصابية وتسمى النكيباء أيضا، وإنما صغروها وهم يريدون تكبيرها لأنهم يستبردونها جدا. ونكباء الشمال والدبور قرة، تسمى الجربياء، وهي نيحة (1) الأزيب.

ونكباء الجنوب والدبور حارة تسمى الهيف وهي نيحة النكيباء، لان العرب تناوح بين هذه النكب، كما ناوحوا بين القوم من الرياح.

والنكب بالتحريك: الميل في المشي.

والنكب: داء يأخذ الإبل في مناكبها فتظلع منه وتمشى منحرفة. يقال نكب البعير بالكسر ينكب نكبا، فهو أنكب.

قال العدبس: لا يكون النكب إلا في الكتف. قال الشاعر (2):

فهلا أعدوني لمثلي تفاقدوا * إذا الخصم أبزى مائل الرأس أنكب وهو من صفة المتطاول الجائر.

والأنكب: الذي لا قوس معه.

[نوب] ناب عنى فلان ينوب منابا، أي قام مقامي.

وانتاب فلان القوم انتيابا، أي أتاهم مرة بعد

أخرى، وهو افتعال من النوبة. ومنه قول الهذلي (1):

أقب طريد بنزه الفلا * ة لا يرد الماء إلا انتيابا ويروى " ائتيابا " وهو افتعال من آب يؤوب، إذا أتى ليلا.

وأناب إلى الله، أي أقبل وتاب.

والنوبة: واحدة النوب، تقول: جاءت نوبتك ونيابتك. وهم يتناوبون النوبة فيما بينهم، في الماء وغيره.

والنوبة بالضم: الاسم من قولك نابه أمر وانتابه، أي أصابه.

والنائبة، المصيبة، واحدة نوائب الدهر.

والنوب والنوبة أيضا: جيل من السودان، الواحد نوبي.

والنوب أيضا: النحل، وهو جمع نائب، مثل غائط وعوط، وفاره وفره، لأنها ترعى وتنوب إلى مكانها. قال الأصمعي: هو من النوبة التي تنوب الناس لوقت معروف. وقال أبو عبيد:

سميت نوبا لأنها تضرب إلى السواد. قال أبو ذؤيب:

إذا لسعته الدبر لم يرج لسعها * وحالفها في بيت نوب عوامل (2) ابن السكيت: النوب بالفتح: القرب، خلاف البعد. قال أبو ذؤيب (1):

أرقت لذكره من غير نوب * كما يهتاج موشى قشيب (2) ويقال: النوب ما كان منك مسيرة يوم وليلة، والقرب ما كان منك مسيرة ليلة، وأصله في الورد. قال لبيد:

إحدى بنى جعفر كلفت بها * لم تمس منى نوبا ولا قربا (3) والحمى النائبة: التي تأتى كل يوم.

[نهب] النهب: الغنيمة، والجمع النهاب. والانتهاب:

أن يأخذها من شاء. تقول: أنهب الرجل ماله فانتهبوه ونهبوه وناهبوه، كل ذلك بمعنى.

والنهبى: اسم ما أنهب.

والمناهبة: أن يتبارى الفرسان في حضرهما، وكذلك غير الفرس. وقال:

* ناهبتهم بنيطل جروف *

ونهب الناس فلانا، إذا تناولوه بكلامهم.

وكذلك الكلب، إذا أخذ بعرقوب الانسان.

يقال: لا تدع كلبك ينهب الناس.

[نيب] الناب من السن، والجمع أنياب ونيوب أيضا على غير قياس.

ونابه ينيبه، أي أصاب نابه.

ونيب سهمه، أي عجم عوده وأثر فيه بنابه.

وناب القوم: سيدهم (1).

والناب: المسنة من النوق، والجمع النيب.

وفى المثل: " لا أفعل ذلك ما حنت النيب ".

قال الراجز (2):

حرقها حمض بلاد فل * وغتم نجم غير مستقل * فما تكاد نيبها تولى * أي ترجع، من الضعف.

وهو (3) فعل، مثل أسد وأسد، وإنما كسروا النون لتسلم الياء. والتصغير نييب.

يقال سميت بذلك لطول نابها، فهو كالصفة، فلذلك لم تلحقه الهاء، لان الهاء لا تلحق تصغير الصفات.

تقول منه: نيبت الناقة، أي صارت هرمة.

ولا يقال للجمل ناب.

وقال سيبويه: من العرب من يقول في تصغير ناب نويب فيجئ بالواو، لان هذه الألف يكثر انقلابها من الواوات. قال ابن السراج: هذا غلط منه (1).

فصل الواو [وأب] الوأب: الانقباض والاستحياء. تقول منه:

وأب يئب وأبا وإبة. ونكح فلان في إبة، وهو العار وما يستحيا منه. والهاء عوض من الواو.

قال الشاعر (2):

إذا المرئي شب له بنات * عصبن برأسه إبة وعارا (3) قال أبو عمرو: تغدى عندي أعرابي فصيح من بنى أسد، ثم رفع يده، فقلت له: ازدد.

فقال: ما طعامك يا أبا عمرو بطعام تؤبة: أي بطعام يستحيا من أكله. وأصل التاء واو.

واتأب الرجل، أي استحيا، وهو افتعل.

قال الأعشى يمدح هوذة بن علي الحنفي:

من يلق هوذة يسجد غير متئب * إذا تعمم فوق التاج أو وضعا وأوأبته، أي فعلت به فعلا يستحيى منه.

والموئبات مثال الموعبات: المخزيات.

وأوأبته أيضا: رددته عن حاجته.

وحافر وأب، أي مقعب. وقال (1):

بكل وأب للحصى رضاح ليس بمصطر ولا فرشاح ويقال: الوأب: البعير العظيم. والوأبة:

النقرة في الصخرة تمسك الماء.

[وثب] وثب وثبا ووثوبا ووثبانا: طفر. والوثيب، مثل الوثب. وقال يصف كبره:

فما أرمى فأقتلها بسهم * ولا أعدو فأدرك بالوثيب (2) يقول: ما أنا والوحش، يعنى الجواري.

ونصب أقتلها وأدرك على جواب الجحد بالفاء.

وأوثبته أنا. وواثبه، أي ساوره.

وتقول: توثب فلان في ضيعة لي، أي استولى عليها ظلما.

والوثاب، بكسر الواو: المقاعد. قال أمية:

* وهي لهم وثاب (1) * يعنى أن السماء مقاعد للملائكة.

وثب في لغة حمير: اقعد. قال الأصمعي:

ودخل رجل من العرب على ملك من ملوك حمير فقال له الملك: ثب. فوثب الرجل فتكسر فقال الملك: ليس عندنا عربيت، من دخل ظفار حمر (2).

قوله عربيت، يريد العربية، فوقف على الهاء بالتاء، وكذلك لغتهم.

ويقولون للملك إذا قعد ولم يغز: موثبان (3).

وتقول: وثبه توثيبا، أي أقعده على وسادة، وربما قالوا: وثبه وسادة، إذا طرحها له ليقعد عليها.

[وجب] وجب الشئ، أي لزم، يجب وجوبا.

وأوجبه الله. واستوجبه، أي استحقه. ووجب

البيع يجب جبة (1). وأوجبت البيع فوجب.

والوجيبة: أن توجب البيع ثم تأخذه أولا فأولا، فإذا فرغت قيل: قد استوفيت وجيبتك.

ووجب القلب وجيبا: اضطرب.

وأوجب الرجل، إذا عمل عملا يوجب له الجنة أو النار.

والوجب: الجبان. قال الشاعر (2):

* طلوب الأعادي لا سؤوم ولا وجب (3) * تقول منه: وجب الرجل بالضم وجوبة والوجبة: السقطة مع الهدة. وفى المثل " بجنبه فلتكن الوجبة ". قال الله تعالى: (فإذا وجبت جنوبها). ومنه قولهم: خرج القوم إلى مواجبهم، أي مصارعهم.

ووجبت الميت، إذا سقط ومات. ويقال للقتيل واجب. قال الشاعر (4):

أطاعت بنو عوف أميرا نهاهم * عن السلم حتى كان أول واجب (1) ووجبت الشمس، أي غابت.

ووجبت به الأرض توجيبا، أي ضربتها به.

ويقال أيضا: وجبت الإبل، إذا أعيت.

والموجب: الذي يأكل في اليوم والليلة مرة.

يقال: فلان يأكل وجبة. وقد وجب نفسه توجيبا، إذا عودها ذلك، وكذلك إذا حلب في اليوم والليلة مرة.

[ورب] ورب العرق يورب وربا، أي فسد، فهو عرق ورب. قال الهذلي (2):

إن تنتسب تنسب إلى عرق ورب * أهل خزومات وشحاج صخب [وزب] المئزاب: المثعب، فارسي معرب، وقد عرب بالهمز، وربما لم يهمز، والجمع مآزيب إذا همزت، وميازيب إذا لم تهمز.

[وسب] وسبت الأرض وأوسبت: كثر عشبها.

ويقال لنباتها الوسب بالكسر.

[وشب] الأوشاب من الناس: الأوباش، وهم الضروب المتفرقون.

[وصب] الوصب: المرض. وقد وصب الرجل يوصب فهو وصب، وأوصبه الله فهو موصب.

والموصب بالتشديد: الكثير الأوجاع.

ووصب الشئ يصب وصوبا، أي دام.

تقول: وصب الرجل على الامر، إذا واظب عليه. قال تعالى: (ولهم عذاب واصب)، (وله الدين واصبا). قال الفراء: دائما. ومفازة واصبة: بعيدة لا غاية لها.

وأوصب القوم على الشئ، إذا ثابروا عليه.

[وطب] الوطب: سقاء اللبن خاصة. قال ابن السكيت:

وهو جلد الجذع فما فوقه. قال: ويقال لجلد الرضيع الذي يجعل فيه اللبن شكوة، ولجلد الفطيم بدرة.

ويقال لمثل الشكوة مما يكون فيه السمن: عكة.

ولمثل البدرة: المسأد.

وجمع الوطب في القلة أوطب، والكثير وطاب. قال امرؤ القيس:

وأفلتهن علباء جريضا * ولو أدركنه صفر الوطاب والوطب: الرجل الجافي. والوطباء: المرأة العظيمة الثدي، كأنها ذات وطب.

[وظب] وظب على الشئ وظوبا: دام. أبو زيد:

المواظبة المثابرة على الشئ.

وأرض موظوبة، إذا تدوولت بالرعي فلم يبق فيها كلا. ولشد ما وظبت. ورجل موظوب، إذا تداولت ماله النوائب. وقال سلامة بن جندل:

كنا نحل إذا هبت شآمية * بكل واد جديب البطن موظوب (1) وموظب، بالفتح: اسم موضع. أنشد ابن الأعرابي لخداش بن زهير:

كذبت عليكم أوعدوني وعللوا * بي الأرض والأقوام قردان موظبا يقول: يا قردان موظب عليكم بي وبهجائي، إذا كنتم في سفر فاقطعوا بذكرى الأرض.

[وعب] أوعب القوم، إذا حشدوا وجاءوا موعبين، إذا جمعوا ما استطاعوا من جمع.

ابن السكيت: أوعب بنو فلان جلاء فلم يبق ببلدهم منهم أحد.

وجاء الفرس بركض وعيب، أي بأقصى ما عنده.

وتقول: جدعه فأوعب أنفه أي استأصله.

وفى الشتم: جدعه الله جدعا موعبا! وفى الحديث:

في الانف إذا استوعب جدعه الدية، إذا لم يترك منه شئ. واستيعاب الشئ: استئصاله.

[وغب] الأصمعي: الوغب: الأحمق. قال الراجز (1):

* ولا ببرشاع الوخام وغب (2) * والوغب أيضا: سقط المتاع. وأوغاب البيت كالقصعة والبرمة ونحوهما.

والوغب أيضا: الجمل الضخم. وقد وغب الجمل بالضم وغوبة.

[وقب] الوقب في الجبل: نقرة يجتمع فيها الماء.

ووقبة الثريد: أنقوعته. ووقب العين: نقرتها.

تقول: وقبت عيناه: غارتا. والوقب: الأحمق، مثل الوغب. قال أسود بن يعفر:

أبني نجيح إن أمكم * أمة وإن أباكم وقب أكلت خبيث الزاد فأتخمت * عنه وشم خمارها الكلب ووقب الشئ يقب وقبا (1)، أي دخل.

تقول: وقبت الشمس، إذا غابت ودخلت موضعها . ووقب الظلام: دخل على الناس. ومنه قوله تعالى: (ومن شر غاسق إذا وقب). قال الحسن (2): إذا دخل على الناس.

وأوقبت الشئ، إذا أدخلته في الوقبة.

وأوقب القوم، أي جاعوا.

والوقيب: صوت قنب الفرس.

والوقبى: ماء لبني مازن. قال الشاعر (3):

هم منعوا حمى الوقبى (4) بضرب * يؤلف بين أشتات المنون [وكب] الموكب: بابة من السير. والموكب: القوم الركوب على الإبل للزينة، وكذلك جماعة الفرسان.

وقد أوكب البعير، إذا لزم الموكب. عن ابن السكيت.

وتقول: واكبت القوم، إذا ركبت معهم، وكذلك إذا سابقتهم.

ووكب الرجل على الامر وأوكب، إذا واظب عليه.

ويقال الوكب: الانتصاب. والواكبة:

القائمة.

والوكبان: مشية في تؤدة ودرجان. يقال ظبية وكوب وناقة مواكبة، للتي تعنق في سيرها.

وأوكب الطائر، إذا تهيأ للطيران.

[ولب] الوالبة: الزرعة تنبت من عروف الزرعة الأولى.

ووالبة الإبل: نسلها وأولادها. قال الشيباني:

الوالب: الذاهب في الشئ الداخل فيه. وقال (1):

رأيت عميرا والبا في ديارهم * وبئس الفتى إن ناب دهر بمعظم أبو عبيد: ولب إليك الشئ يلب ولوبا:

وصل إليك كائنا ما كان. ذكره في باب نوادر الفعل. ووالبة: اسم رجل.

[وهب] وهبت له شيئا وهبا، ووهبا بالتحريك، وهبة، والاسم الموهب والموهبة، بكسر الهاء فيهما.

والاتهاب: قبول الهبة. والاستيهاب:

سؤال الهبة.

وتواهب القوم، إذا وهب بعضهم لبعض.

وتقول: هب زيدا منطلقا، بمعنى أحسب، يتعدى إلى مفعولين، ولا يستعمل منه ماض ولا مستقبل في هذا المعنى.

والموهبة: بالفتح: نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء، والجمع مواهب. قال الشاعر:

ولفوك أشهى لو يحل لنا * من ماء موهبة على شهد (1) وموهب أيضا: اسم رجل. وقال (2):

قد أخذتني نعسة أردن * وموهب مبز بها مصن * وهو شاذ مثل موحد، على ما بيناه في موعد.

ورجل وهاب ووهابة، أي كثير الهبة لا مواله، والهاء للمبالغة.

أبو عبيد: أوهب له الشئ، أي دام له.

قال الشاعر:

عظيم القفا رخو (3) الخواصر أوهبت (4) * له عجوة مسمونة (5) وخمير

ويقال للشئ إذا كان معدا عند الرجل مثل الطعام: هو موهب، بفتح الهاء.

وأصبح فلان موهبا بكسر الهاء، أي معدا قادرا.

ووهب ابن منبه، تسكين الهاء فيه أفصح.

ووهبين: اسم موضع. قال الراعي:

رجاؤك أنساني تذكر إخوتي * ومالك أنساني بوهبين ماليا [ويب] ويب: كلمة مثل ويل. تقول: ويبك وويب زيد، كما تقول ويلك، معناه ألزمك الله ويلا، نصب نصب المصادر. فإن جئت باللام قلت ويب لزيد، فالرفع مع اللام على الابتداء أجود من النصب، والنصب مع الإضافة أجود من الرفع.

فصل الهاء [هبب] هب من نومه يهب، أي استيقظ. وأهببته أنا. وهبت الريح هبوبا وهبيبا، أي هاجت.

والهبوبة: الريح التي تثير الغبرة، وكذلك الهبوب والهبيب.

تقول: من أين هببت يا فلان؟ كأنك قلت: من أين جئت؟ أي من أين انتبهت لنا.

وهب فلان يفعل كذا، كما تقول: طفق يفعل كذا.

وهب البعير في السير هبابا، أي نشط.

قال لبيد:

فلها هباب في الزمام كأنها * صهباء راح مع الجنوب جهامها وهززت السيف والرمح فهب هبة. وهبته:

هزته ومضاؤه في الضريبة، وهو سيف ذو هبة.

ويقال أيضا: عشنا بذلك هبة من الدهر، أي حقبة، كما يقال سبة. قال الأصمعي: الهبة أيضا:

الساعة تبقى من السحر.

والهبة بالكسر: هياج الفحل. تقول: هب التيس يهب بالكسر هبييا وهبابا، إذا نب للسفاد. واهتب مثله. وهو مهباب ومهتب (1).

وهبهبته (2): دعوته لينزو، فتهبهب:

تزعزع.

والهبهبي: الراعي.

قال الأصمعي: يقال ثوب هبائب وخبائب، إذا كان متقطعا. وتهبب الثوب: بلى. ويقال لقطع الثوب هبب، مثال عنب. قال أبو زبيد:

* على جناجنه من ثوبه هبب (1) * [هدب] الهدبة: الخملة، وضم الدال لغة فيه. وهدب الثوب وهداب الثوب: ما على أطرافه. ودمقس مهدب، أي ذو هداب. وهدب العين: ما نبت من الشعر على أشفارها. والأهدب: الرجل الكثير أشفار العين.

والهدب، بالتحريك كل ورق ليس له عرض، كورق الأثل، والسرو، والأرطى، والطرفاء:

وكذلك الهداب. وقال الشاعر (2):

في كناس ظاهر يستره * من عل الشفان (3) هداب الفنن وهداب النخل: سعفه.

وهدب الناقة يهدبها هدبا: احتلبها. وهدب الثمرة، أي اجتناها.

والهيدب: العيي الثقيل. وهيدب السحاب:

ما تهدب منه إذا أراد الودق، كأنه خيوط. قال أوس بن حجر (1):

وان مسف (2) فويق الأرض هيدبه * يكاد يدفعه من قام بالراح وهندب بفتح الدال، وهندبا، وهندباة:

بقل. وقال أبو زيد: الهندبا بكسر الدال يمد ويقصر.

[هذب] التهذيب كالتنقية. ورجل مهذب، أي مطهر الأخلاق. والاهذاب والتهذيب: الاسراع في الطيران والعدو والكلام. قال امرؤ القيس:

فللسوط ألهوب وللساق درة * وللزجر منه وقع أخرج مهذب والهيذبى: ضرب من مشى الخيل.

[هرب] الهرب: الفرار. وقد هرب. وهربه غيره تهريبا.

ابن السكيت: أهرب الرجل، إذا جد في الذهاب مذعورا.

ويقال: ما له هارب ولا قارب، أي صادر عن الماء ولا وارد (3)، يعنى ليس له شئ.

[هرجب] الهرجاب من النوق: الطويلة الضخمة.

قال الراجز (1):

* تنشطته كل هرجاب فنق * وهرجاب أيضا: اسم موضع. وأنشد أبو الحسن:

* بهرجاب ما دام الأراك به خضرا * [هردب] الهردبة: العجوز. والهردبة من الرجال:

المنتفخ الجوف الجبان.

[هزب] الهوزب: البعير القوى الجرئ، في قول الأعشى:

* والهوزب العود أمتطيه بها (2) * [هضب] الهضبة: المطرة. يقال: هضبتهم السماء، أي مطرتهم. والجمع هضب مثل بدرة وبدر.

وقال ذو الرمة:

فبات يشئزه ثأد ويسهره * تذؤب الريح والوسواس والهضب ويروى " والهضب "، وهو جمع هاضب مثل تابع وتبع، وباعد وبعد، عن أبي عمرو.

وقال أبو زيد: الأهاضيب واحدها هضاب، وواحد الهضب هضب، وهي حلبات (1) القطر بعد القطر.

وهضب القوم في الحديث واهتضبوا، أي أفاضوا فيه وارتفعت أصواتهم. يقال:

أهضبوا يا قوم، أي تكلموا.

والهضبة: الجبل المنبسط على وجه الأرض، والجمع هضب وهضب وهضاب.

والهضب، مثال الهجف: الفرس الكثير العرق. قال طرفة.

من عناجيج ذكور وقح * وهضبات إذا ابتل العذر (2) [هلب] الهلبة: شعر الخنزير الذي يخرز به، والجمع الهلب. وكذلك ما غلظ من شعر الذنب وغيره.

والا هلب: الفرس الكثير الهلب.

وهلبت الفرس، إذا نتفت هلبه، فهو مهلوب. ومنه سمى المهلب بن أبي صفرة أبو المهالبة.

وعام أهلب، أي خصيب، مثل أزب، وهو على التشبيه.

وهلبة الزمان: شدته، مثل الكلبة والجلبة.

والهلابة: الريح الباردة مع قطر. ويوم

هلاب، أي ذو ريح ومطر. قال أبو زبيد يصف رجلا:

* أحس يوما من المشتاة هلابا (1) * [هنب] الهنب، بالتحريك: مصدر قولك امرأة هنباء، أي بلهاء بينة الهنب. قال الشاعر (2):

* مجنونة هنباء بنت مجنون (3) * وهنب بكسر الهاء: اسم رجل وهو هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد.

[هوب] الهوب: العبد. تقول: تركته في هوب أي بحيث لا يدرى أين هو. أبو عبيد: الهوب:

الرجل الأحمق الكثير الكلام. والهوب:

وهج النار.

[هيب] المهابة، وهي الاجلال والمخافة. وقد هابه يهابه. الامر منه هب، بفتح الهاء، لان أصله هاب، سقطت الألف لاجتماع الساكنين.

وإذا أخبرت عن نفسك قلت هبت، وأصله هيبت بكسر الياء فلما سكنت سقطت لاجتماع الساكنين ونقلت كسرتها إلى ما قبلها. فقس عليه.

وهذا الشئ مهيبة لك.

وتهيبت الشئ وتهيبني الشئ، أي خفته وخوفني. قال ابن مقبل (1):

وما تهيبني الموماة أركبها * إذا تجاوبت الأصداء بالسحر (2) وهيبت إليه الشئ، إذا جعلته مهيبا عنده.

ورجل مهيب، أي تهابه الناس، وكذلك رجل مهوب، ومكان مهوب، بنى على قولهم: هوب الرجل، لما نقل من الياء إلى الواو فيما لم يسم فاعله. وأنشد الكسائي (3):

ويأوى إلى زغب مساكين دونهم (4) * فلا لا تخطاه الرفاق مهوب والهيوب: الجبان الذي بهاب الناس. وفى الحديث: " الايمان هيوب "، أي إن صاحبه يهاب المعاصي.

ورجل هيوبة وهيابة وهياب وهيبان بكسر الياء (5)، أي جبان متهيب.

وأهاب الرجل بغنمه، أي صاح بها لتقف أو لترجع. وأهاب بالبعير. وقال الشاعر طرفة:

تريع إلى صوت المهيب وتتقى بذى خصل روعات أكلف ملبد ومكان مهاب، أي مهوب. قال الهذلي (1):

أجاز إلينا على بعده * مهاوي خرق مهاب مهال (2) وهاب: زجر للخيل. وهبى مثله، أي أقبلي. وقال (3):

* نعلمها هبى وهلا وأرحب (4) * فصل الياء [يبب] أرض يباب، أي خراب. ويقال خراب يباب، وليس بإتباع.

[يلب] اليلب: الدروع اليمانية، كانت تتخذ من الجلود يخرز بعضها إلى بعض. وهو اسم جنس، الواحدة يلبة. قال الشاعر (1):

علينا البيض واليلب اليماني * وأسياف يقمن وينحنينا ويقال: اليلب: كل ما كان من جنن الجلود، ولم يكن من الحديد. ومنه قيل للدرق:

يلب. وقال :

عليهم كل سابغة دلاص * وفى أيديهم اليلب المدار واليلب في الأصل: اسم الجلد. قال أبو دهبل الجمحي:

درعي دلاص شكها شك عجب وجوبها القاتر من سير اليلب

باب التاء فصل الألف [أبت] أبو زيد: أبت يومنا بالكسر، يأبت، إذا إذا اشتد حره، فهو يوم أبت وأبت (1) وآبت كله بمعنى. قال رؤبة:

* من سافعات وهجير أبت * [أتت] أته يؤته أتا، أي غلبه بالحجة. ومئتة مفعلة منه.

[أست] أبو زيد: يقال ما زال على است الدهر مجنونا أي لم يزل يعرف بالجنون، وهو مثل أس الدهر فأبدلوا من إحدى السينين تاء، كما قالوا للطس طست (2). وأنشد لأبي نخيلة:

ما زال مذ كان على است الدهر * ذا حمق ينمي وعقل يحرى (3) * [ألت] ألته حقه يألته ألتا، أي نقصه. وألته أيضا:

حبسه عن وجهه وصرفه، مثل لاته يليته، وهما لغتان حكاهما اليزيدي عن أبي عمرو بن العلاء.

[أمت] الأمت: المكان المرتفع. والأمت: النباك وهي التلال الصغار. وقوله تعالى: (لا ترى فيها عوجا ولا أمتا)، أي لا انخفاض فيها ولا ارتفاع.

وتقول: امتلأ السقاء فما به أمت.

وأمت الشئ أمتا: قدرته. يقال: هو إلى أجل مأموت، أي موقوت. قال الراجز (1):

* هيهات منها ماؤها المأموت (2) * [أنت] الأنيت: الأنين. يقال: أنت الرجل يأنت أنيتا، مثل نأت، عن أبي زيد.

ويقال أيضا أنته، إذا حسده. ورجل مأنوت، أي محسود.

فصل الباء [بتت] البت: الطيلسان من خز ونحوه. وقال الراجز في كساء من صوف:

من كان ذا بت فهذا بتي مقيظ مصيف مشتي أخذته من نعجات ست والجمع البتوت. والبتي: الذي يعمله أو يبيعه.

والبتات مثله.

والبت: القطع. تقول بته يبته ويبته، وهذا شاذ لان باب المضاعف إذا كان يفعل منه منه مكسورا لا يجئ متعديا، إلا أحرف معدودة وهي بته يبته ويبته، وعله في الشرب يعله ويعله، ونم الحديث ينمه وينمه، وشده يشده ويشده، وحبه يحبه (1). وهذه وحدها على لغة واحدة. وإنما سهل تعدى هذه الأحرف إلى المفعول اشتراك الضم والكسر فيهن.

وبتته تبتيتا، شدد للمبالغة. والانبتات:

الانقطاع . ورجل منبت، أي منقطع به (2).

ويقال لا أفعله بتة ولا أفعله البتة، لكل أمر لا رجعة فيه، ونصبه على المصدر.

وسكران لا يبت، قال الأصمعي: لا يقطع أمرا. قال: ولا يقال يبت. وقال الفراء: هما لغتان، يقال أبتت عليه القضاء وبتته، أي قطعته.

وقولهم: تصدق فلان صدقة بتاتا. وصدقة بتة بتلة، أي انقطعت من صاحبها وبانته (1).

وكذلك طلقها ثلاثا بتة.

وروى بعضهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم:

" لا صيام لمن لم يبت الصيام من الليل ". قال:

وذلك من العزم والقطع بالنية.

ويقال للأحمق والمهزول: هو بات.

والبتات: الزاد والجهاز. ومنه قول خوات بن جبير الأنصاري:

* ورجعتها صفرا بغير بتات * والجمع أبتة.

أبو عبيد: البتات: متاع البيت. وفى الحديث " لا يحظر عليكم النبات، ولا يؤخذ منكم عشر البتات ".

وفلان على بتات أمر، إذا أشرف عليه قال الراجز:

* وحاجة كنت على بتاتها * وتقول: طحنت بالرحى بتا، إذا ابتدأت الإدارة عن يسارك. وقال:

ونطحن بالرحى شزرا وبتا * ولو نعطى المغازل ما عيينا [بحت] البحت: الصرف. وشراب بحت، أي غير ممزوج. وخبز بحت، أي ليس معه غيره. وعربي بحت، أي محض. وكذلك المؤنث والاثنان والجمع. وإن شئت قلت امرأة عربية بحتة، وثنيت وجمعت.

وقد بحت الشئ بالضم، أي صار بحتا.

وباحته الود، أي خالصه.

[بخت] البخت: الجد، وهو معرب. والمبخوت المجدود.

والبخت من الإبل، معرب أيضا، وبعضهم يقول: هو عربي، وينشد:

* لبن البخت في قصاع الخلنج (1) * الواحد بختى، والأنثى بختية، وجمعه بخاتي غير مصروف، لأنه بزنة جمع الجمع. ولك أن تخفف الياء فتقول البخاتي والأثافي والمهاري. وأما مساجدي ومدائني فمصروفان، لان الياء فيهما غير ثابتة في الواحد، كما تصرف المهالبة والمسامعة إذا أدخلت عليها ياء النسب.

[برت] البرت بالضم: الرجل الدليل. وقال (1):

* لا يهتدى برت بها أن يقصد (2) * والبرت أيضا: الفأس.

والمبرت، بفتح الراء مشددة: السكر الطبرزذ.

وبيروت: موضع.

أبو زيد: ابرنتيت للامر ابرنتاء، إذا استعددت له، ملحق بافعنلل بياء.

[بغت] البغت: أن يفجأك الشئ. وقال (3):

ولكنهم بانوا ولم أدر بغتة * وأعظم (4) شئ حين يفجؤك البغت تقول: بغته، أي فاجأه. ولقيته بغتة، أي فجأة. والمباغتة: المفاجأة.

ويقال: لست آمن بغتات العدو، أي فجآته.

[بكت] التبكيت كالتقريع والتعنيف. وبكته بالحجة، أي غلبه.

[بلت] البلت: القطع. تقول منه: بلته بالفتح يبلته. والبلت بالتحريك: الانقطاع. تقول منه:

بلت بالكسر. وقول الشنفري:

كأن لها في الأرض نسيا تقصه * على أمها وإن تخاطبك (1) تبلت أي تنقطع حياء. ومن رواه بالكسر يعنى تقطع وتفصل ولا تطول. وقول الشاعر:

* وما زوجت إلا بمهر مبلت * قالوا: هو المهر المضمون، بلغة حمير.

[بهت] بهته بهتا: أخذه بغتة. قال الله تعالى:

(بل تأتيهم بغتة فتبهتهم).

وتقول أيضا: بهته بهتا وبهتا وبهتانا، فهو بهات، أي قال عليه ما لم يفعله، فهو مبهوت.

وأما قول أبى النجم:

* سبى الحماة وابهتي عليها (2) * فإن على مقحمة. لا يقال بهت عليه، وإنما الكلام بهته.

والبهيتة: البهتان. يقال: ياللبهيتة، بكسر اللام، وهو استغاثة.

وبهت الرجل، بالكسر، إذا دهش وتحير.

وبهت بالضم مثله، وأفصح منهما بهت، كما قال جل ثناؤه: (فبهت الذي كفر) لأنه يقال رجل مبهوت ولا يقال باهت ولا بهيت. قاله الكسائي.

[بيت] البيت معروف، والجمع بيوت وأبيات وأباييت عن سيبويه، مثل أقوال وأقاويل.

وتصغيره بييت وبييت أيضا بكسر أوله. والعامة تقول بويت. وكذلك القول في تصغير شيخ وعير وشئ وأشباهها.

والبيت أيضا: عيال الرجل. قال الراجز:

مالي إذا أنزعها صأيت * أكبر غيرني أم بيت * وفلان جارى بيت بيت، أي ملاصقا، بنيا على الفتح لأنهما اسمان جعلا واحدا.

وقول الشاعر:

وبيت على ظهر المطي بنيته * بأسمر مشقوق الخياشيم يرعف يعنى بيت شعر كتبه بالقلم والبائت: الغاب. يقال: خبر بائت، وكذلك البيوت.

والبيوت أيضا: الامر يبيت عليه صاحبه مهتما به. قال الهذلي (1):

وأجعل فقرتها عدة * إذا خفت بيوت أمر عضال وبات يبيت ويبات بيتوتة.

تقول: أباتك الله بخير. وبات يفعل كذا، إذا فعله ليلا، كما يقال ظل يفعل كذا إذا فعله نهارا.

وبيت العدو، أي أوقع بهم ليلا. والاسم البيات. وبيت أمرا، أي دبره ليلا. ومنه قوله:

تعالى (إذ يبيتون ما لا يرضى من القول).

وبيت الشئ، أي قدر. وتقول: ماله بيت ليلة، بكسر الباء، وبيتة ليلة، أي قوت ليلة.

فصل التاء [توت] التوت: الفرصاد، ولا تقل التوث.

والتوتياء: حجر يكتحل به، وهو معرب.

فصل الثاء [ثبت] ثبت الشئ ثباتا وثبوتا، وأثبته غيره وثبته، بمعنى. ويقال: أثبته السقم، إذا لم يفارقه. وقوله تعالى: (ليثبتوك) أي يجرحوك جراحة لا تقوم معها. وتثبت الرجل في الامر، واستثبت بمعنى. ورجل ثبت، أي ثابت القلب. قال الشاعر (1):

* ثبت إذا ما صيح بالقوم وقر (2) * ويقال أيضا: فلان ثبت الغدر (3)، إذا كان لا يزل لسانه عند الخصومات.

ورجل له ثبت عند الحملة، بالتحريك، أي ثبات. وتقول أيضا: لا أحكم بكذا إلا بثبت، أي بحجة. والثبيت: الثابت العقل. قال طرفة:

والهبيت لا فؤاد له * والثبيت قلبه قيمه نقول منه: ثبت بالضم، أي صار ثبيتا.

[ثنت] ثنت اللحم بالكسر، أي أنتن. ونثت مثله بتقديم النون.

فصل الجيم [جبت] الجبت: كلمة تقع على الصنم والكاهن والساحر ونحو ذلك. وفى الحديث: " الطيرة والعيافة والطرق من الجبت ". وهذا ليس من محض العربية لاجتماع الجيم والتاء في كلمة واحدة من غير حرف ذولقي.

[جوت] يقال للإبل: جوت جوت، إذا دعوتها إلى الماء. وأنشد الكسائي:

* كما رعت بالجوت الظماء الصواديا (1) * قال: إنما نصبه مع الألف واللام على الحكاية.

فصل الحاء [حت] حتت الشئ حتا. والحت: حتك الورق من الغصن، والمنى من الثوب ونحوه.

وحته مائة سوط، أي عجلها له. وفرس حت، أي سريع ذريع، والجمع أحتات. قال الهذلي (2):

على حت البراية زمخري * السواعد ظل في شرى طوال قال الأصمعي: شبه نفسه في عدوه وهربه بالظليم. ألا ترى إلى قوله قبله:

كأن ملاءتي على هجف * يعن مع العشية للرئال وتحات الشئ، أي تناثر. وحتات كل شئ: ما تحات منه. وأما قول الفرزدق:

فإنك واجد دوني صعودا * جراثيم الأقارع والحتات فيعني به حتات بن زيد المجاشعي.

وحتى: فعلى، وهي حرف، تكون جارة بمنزلة إلى في الانتهاء والغاية، وتكون عاطفة بمنزلة الواو، وقد تكون حرف ابتداء يستأنف بها الكلام بعدها، كما قال جرير:

فما زالت القتلى تمج دماءها * بدجلة حتى ماء دجلة أشكل فإن أدخلتها على الفعل المستقبل نصبته بإضمار أن، تقول: سرت إلى الكوفة حتى أدخلها، بمعنى إلى أن أدخلها. فإن كنت في حال دخول رفعت. وقرئ: (وزلزلوا حتى يقول الرسول) و (يقول الرسول). فمن نصب جعله غاية، ومن رفع جعله حالا بمعنى حتى الرسول هذه حاله.

وقولهم: حتام، أصله حتى ما، فحذفت ألف ما للاستفهام. وكذلك كل حرف من حروف الجر يضاف في الاستفهام إلى ما فإن ألف " ما " تحذف فيه، كقوله تعالى: (فبم تبشرون)، و (فيم كنتم)، و (عم يتساءلون).

[حرت] المحروت: أصل الأنجذان.

والحرت: الدلك الشديد. وقد حرته يحرته. ورجل حرتة: كثير الاكل، مثال همزة.

[حفت] الأصمعي: الحفيتأ مهموز غير ممدود: الرجل القصير السمين.

والحفت: الدق.

[حلت] الحلتيت: صمغ الأنجذان، ولا تقل حلتيث (1) بالثاء. وربما قالوا حليت بتشديد اللام.

وحلت رأسي: حلقته. وحلت ديني:

قضيته. وحلت الصوف: مرقته (2). وحلت فلانا:

أعطيته. قال الأصمعي: حلته مائة سوط: جلدته.

[حمت] حمت يومنا بالضم، إذا اشتد حره، فهو يوم حمت بالتسكين.

وغضب حميت، أي شديد. والحميت:

الزق الذي لا شعر عليه، وهو للسمن.

قال ابن السكيت: فإذا جعل في نحى السمن الرب فهو الحميت. وإنما سمى حميتا لأنه متن بالرب. قال رؤبة:

* حتى يبوخ الغضب الحميت * يعنى الشديد، أي ينكسر ويسكن.

وحمت الجوز ونحوه: فسد وتغير.

[حوت] الحوت: السمكة، والجمع الحيتان. والحوت:

برج في السماء.

وحات الطائر على الشئ يحوت، أي حام حوله. وحاوتني فلان، إذا راوغك. وأنشد ثعلب:

ظلت تحاوتني رمداء (1) داهية * يوم الثوية عن أهلي وعن مالي فصل الخاء [خبت] الخبت: المطمئن من الأرض فيه رمل (2).

والاخبات. الخشوع. يقال: أخبت لله.

وفيه خبتة، أي تواضع.

والخبت أيضا: ماء لكلب.

[ختت] أخت الله حظه، أي أخسه، فهو ختيت، أي خسيس. قال السموأل:

ليس يعطى القوى فضلا من المال * ولا يحرم الضعيف الختيت (3) وأخت فلان، أي استحيا. قال الشاعر (4):

فمن يك عن أوائله مختا * فإنك يا وليد بهم فخور [خرت] الخرت: ثقب الإبرة والفأس والاذن ونحوها، والجمع خروت، وأخرات.

والمخروت: المشقوق الشفة. والأخرات:

الحلق في رؤوس النسوع. والخريت: الدليل الحاذق. وقال رؤبة:

* وبلد يغبى به الخريت (1) * ويروى: " يعيا (2) ". والجمع الخرارت. وقال:

* يغبى على الدلامز الخرارت * الكسائي: خرتنا الأرض، إذا عرفناها ولم تخف علينا طرقها.

[خفت] خفت الصوت خفوتا: سكن. ولهذا قيل للميت خفت: إذا انقطع كلامه وسكت، فهو خافت. وخفت خفاتا، أي مات فجأة.

والمخافتة والتخافت: إسرار المنطق.

والخفت مثله. قال الشاعر:

أخاطب جهرا إذ لهن تخافت * وشتان بين الجهر والمنطق الخفت [خوت] خات البازي واختات، أي انقض على الصيد ليأخذه. وقال:

* يخوتون أخرى القوم خوت الا جادل (1) * والخائتة: العقاب إذا انقضت فسمعت صوت انقضاضها.

والخوات لفظ مؤنث ومعناه مذكر: دوي جناح العقاب. خاتت العقاب تخوت خواتا.

والخوات، بالتشديد: الرجل الجرئ. وقال:

لا يهتدى فيه إلا كل منصلت * من الرجال زميع الرأي خوات وخوات بن جبير الأنصاري.

وتخوت ماله، مثل تخونه، أي تنقصه.

الفراء يقال: ما زال الذئب يختات الشاة بعد الشاة، أي يختلها فيسرقها.

وفلان يختات حديث القوم ويتخوت، إذا أخذ منه وتحفظه.

وإنهم يختاتون الليل، أي يسرون ويقطعون الطريق.

قال ابن الأعرابي: خات الرجل، إذا أخلف وعده. وخات الرجل، أي أسن.

فصل الدال [دشت] الدشت: الصحراء. وأنشد أبو عبيدة للأعشى:

قد علمت فارس وحمير * والأعراب بالدشت أيكم نزلا وقال آخر:

أخذته (1) من نعجات ست * سود نعاج كنعاج الدشت * وهو فارسي، أو اتفاق وقع بين اللغتين.

فصل الذال [ذأت] ذأته يذأته ذأتا، أي خنقه. وقال أبو زيد:

إذا خنقه أشد الخنق حتى أدلع لسانه.

[ذعت] أبو زيد: ذغته ذعتا، مثل ذأته وذأطه وذعطه، إذا خنقه أشد الخنق.

[ذيت] أبو عبيدة: يقولون: كان من الامر ذيت وذيت، معناه كيت وكيت.

فصل الراء [ربت] ربت الصبي يربته تربيتا، أي رباه.

قال الراجز:

سميتها إذ ولدت: تموت * والقبر صهر ضامن زميت * ليس لمن ضمنه تربيت * [رتت] ابن الأعرابي: الرت: رئيس البلد. وهؤلاء رتوت البلد. والرتوت أيضا : الخنازير.

والرتة، بالضم: العجمة في الكلام والحكلة فيه. رجل أرت بين الرتت. وفى لسانه رتة. وأرته الله فرت.

[رفت] الرفات: الحطام. قال الله تعالى: (وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا).

قال الأخفش: تقول منه رفت الشئ فهو مرفوت، إذا فت.

فصل الزاي [زتت] قال الفراء: زتت العروس أزتها زتا، إذا زينتها، فتزتتت، أي تزينت.

[زفت] الزفت: بالكسر: القير. ومنه المزفت، تقول: جرة مزفتة، أي مطلية بالزفت.

[زكت] قال اللحياني: قربة مزكوتة، أي مملوءة.

وزكت القربة تزكيتا: ملأها. وأزكتت المرأة بغلام: ولدته.

[زمت] الزميت: الوقور. قال الراجز:

* والقبر صهر ضامن زميت * والزميت مثال الفسيق أوقر من الزميت.

وفلان أزمت الناس، أي أوقرهم. وما أشد تزمته، عن الفراء.

[زيت] الزيتون معروف، الواحدة زيتونة.

والزيت: دهنه. وزت الطعام أزيته زيتا، إذا جعلت فيه الزيت. وطعام مزيت على النقص، ومزيوت على التمام. وقال (1) في النقصان:

جاءوا بعير لم تكن يمنية (2) * ولا حنطة الشام المزيت خميرها وزت القوم: جعلت أدمهم الزيت.

وزيتهم، إذا زودتهم الزيت. وجاءوا يستزيتون، أي يستوهبون الزيت.

فصل السين [سأت] أبو عمرو: سأته يسأته سأتا، إذا خنقه حتى يموت، مثل سأبه. وأبو زيد مثله، إلا أنه لم يقل حتى يموت.

[سبت] السبت: الراحة. والسبت: الدهر.

والسبت: حلق الرأس. والسبت: إرسال الشعر عن العقص. والسبت: ضرب من سير الإبل. قال أبو عمرو: هو العنق. قال حميد ابن ثور:

ومطوية الأقراب أما نهارها * فسبت وأما ليلها فذميل (1) وسبت علاوته سبتا، إذا ضرب عنقه.

ومنه سمى يوم السبت، لانقطاع الأيام عنده.

والجمع أسبت وسبوت.

والسبت: قيام اليهود بأمر سبتها. قال الله تعالى: (ويوم لا يسبتون). وأسبتت اليهود، أي دخلت في السبت.

أبو عمرو: المسبت: الذي لا يتحرك، وقد أسبت.

والسبات: النوم، وأصله الراحة. ومنه قوله تعالى: (وجعلنا نومكم سباتا). تقول منه:

سبت يسبت، هذه وحدها بالضم. قال ابن أحمر:

وكنا وهم كابني سبات تفرقا * سوى ثم كانا منجدا وتهاميا قالوا: السبات الدهر. وابناه: الليل والنهار.

والمسبوت: الميت والمغشى عليه. وكذلك العليل، إذا كان ملقى كالنائم يغمض عينه في أكثر أحواله، مسبوت.

والسبت، بالكسر: جلود البقر المدبوغة بالقرظ، تحذى منه النعال السبتية. وفى الحديث:

" يا صاحب السبتين اخلع سبتيك (1) "، و: " خرج الحجاج يتوذف في سبتين له (2) ".

ورطب منسبت، إذا عمه الارطاب.

أبو عمرو: السبنتي والسبندي: الجرئ المقدم من كل شئ، والياء للالحاق لا للتأنيث، ألا ترى أن الهاء تلحقه، يقال سبنتاة وسبنداة.

قال ابن أحمر يصف رجلا:

كأن الليل لا يغسو عليه * إذا زجر السبنتاة الأمونا يعنى الناقة.

والسبنتي والسبندي أيضا: النمر، ويشبه أن يكون سمى به لجراءته. قال الشماخ يرثي عمر ابن الخطاب رضي الله عنه:

وما كنت أخشى أن تكون وفاته * بكفي سبنتي أزرق العين مطرق (1) [سبرت] السبروت من الأرض: القفر، والجمع السباريت.

والسبروت: الشئ القليل. قال الراجز:

* يا ابنة شيخ ماله سبروت * أبو زيد: رجل سبروت وسبريت، وامرأة سبروتة وسبريتة، من رجال ونساء سباريت، وهم المساكين والمحتاجون.

[ستت] ستة رجال وست نسوة. وأصله سدس، فأبدل من إحدى السينين تاء وأدغم فيه الدال، لأنك تقول في تصغيرها سديسة. وفى الجمع أسداس.

قال ابن السكيت: تقول عندي ستة رجال ونسوة، أي عندي ثلاثة من هؤلاء وثلاث من هؤلاء. قال: وإن شئت قلت عندي ستة رجال ونسوة فنسقت بالنسوة على الستة، أي عندي ستة من هؤلاء وعندي نسوة. وكذلك كل عدد احتمل أن يفرد منه جمعان مثل الست والسبع وما فوقهما، فلك فيه الوجهان. فأما إذا كان عدد لا يحتمل أن يفرد منه جمعان مثل الخمس والأربع

والثلاث (1) فالرفع لا غير. تقول: عندي خمسة رجال ونسوة ولا يكون الخفض (2).

ويقال: جاء فلان سادسا وساديا وساتا.

فمن قال سادسا بناه على السدس، ومن قال ساتا بناه على لفظ ستة وست، ومن قال ساديا أبدل من السين ياء. وقد يبدلون بعض الحروف ياء، كقولهم في أما: أيما، وفى تسنن: تسنى، وفى تقضض: تقضى، وفى تلعع: تلعى، وفى تسرر:

تسرى.

وأما است (3) فتذكر في باب الهاء، لان أصلها ستة بالهاء.

[سحت] السحت والسحت: الحرام. وقد أسحت الرجل في تجارته، إذا اكتسب السحت.

وسحته وأسحته، أي استأصله. وقرئ:

(فيسحتكم بعذاب).

ومال مسحوت ومسحت، أي مذهب.

قال الفرزدق:

وعض زمان يا بن مروان لم يدع * من المال إلا مسحتا أو مجلف وسحت الشحم عن اللحم، إذا قشرته عنه، مثل سحفته. ورجل مسحوت الجوف، إذا كان لا يشبع.

[سخت] السخت: الشديد. قال أبو الحسن اللحياني:

يقال هذا حر سخت. قال: وهو معروف في كلام العرب. وهم ربما استعملوا بعض كلام العجم، كما قالوا للمسح: بلاس (1).

والسختيت بالكسر: الشديد أيضا قال رؤبة:

هل ينجيني حلف (2) سختيت * أو فضة أو ذهب كبريت والسختيت أيضا: السويق الذي لا يلت بالأدم، وهو أيضا الغبار الشديد الارتفاع. قال رؤبة (3):

* وهي تثير الساطع السختيتا (4) * أبو زيد: اسخات الجرح اسخيتاتا، أي سكن ورمه.

[سفت] سفت الشراب بالكسر يسفته سفتا، إذا أكثر منه فلم يرو.

[سكت] سكت يسكت سكتا وسكوتا وسكاتا.

وساكتني فسكته. وأسكته الله وسكته بمعنى.

وسكت الغضب مثل سكن. ومنه قوله تعالى:

(ولما سكت عن موسى الغضب).

وتقول: تكلم الرجل ثم سكت بغير ألف، فإذا انقطع كلامه فلم يتكلم قلت: أسكت. قال الراجز:

قد رابني أن الكرى أسكتا * لو كان معنيا بنا لهيتا والسكتة بالضم: كل شئ أسكت به صبيا أو غيره.

والسكتة: بالفتح: داء.

والسكيت: الدائم السكوت. تقول:

رجل سكيت وساكوت بمعنى (1).

وحية سكات بالضم، إذا لم يشعر به حتى يلدغ. وقال يذكر رجلا داهية:

فما تزدري من حية جبلية * سكات إذا ماعض ليس بأدردا وذهب بالهاء إلى تأنيث لفظ الحية.

وتقول: كنت على سكات هذه الحاجة، أي على شرف من إدراكها.

أبو زيد: رميته بسكاته، أي بما أسكته.

والسكيت، مثال الكميت: آخر ما يجئ من الخيل في الحلبة من العشر المعدودات. وقد يشدد فيقال السكيت. وهو القاشور، والفسكل أيضا، وما جاء بعد ذلك لا يعتد به.

[سلت] السلت بالضم: ضرب من الشعير ليس له قشر، كأنه حنطة.

والسلاتة: ما يؤخذ بالإصبع من جوانب القصعة لتتنظف. تقول: سلت القصعة أسلتها سلتا.

وسلت بالسيف أنفه، أي جدعه. والرجل أسلت ، إذا أوعب جدع أنفه.

وأبو قيس بن الأسلت الشاعر.

وسلتت المرأة خضابها عن يدها، إذا ألقت عنها العصم (1).

والسلتاء: المرأة التي لا تتعهد الحناء.

قال الأصمعي: سلت رأسه، أي حلقه.

ورأس مسلوت، ومحلوت، ومسبوت، ومحلوق بمعنى.

قال: وسلته مائة سوط، أي جلدته، مثل حلته (2).

[سمت] السمت: الطريق. وسمت يسمت بالضم، أي قصد.

والسمت: هيئة أهل الخير، يقال: ما أحسن سمته، أي هديه.

والسمت: السير بالظن والحدس. وقال:

* ليس بها ريع لسمت السامت * وتسمته، أي قصده.

والتسميت: ذكر اسم الله تعالى على الشئ.

وتسميت العاطس: أن تقول له: يرحمك الله، بالسين والشين جميعا. قال ثعلب: الاختيار بالسين، لأنه مأخوذ من السمت، وهو القصد والمحجة. وقال أبو عبيد: الشين أعلى في كلامهم وأكثر.

[سنت] أسنت القوم: أجدبوا. قال ابن الزبعرى:

عمرو العلا هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف وأصله من السنة، قلبوا الواو تاء ليفرقوا بينه وبين قولهم أسنى القوم إذا أقاموا سنة في موضع.

وقال الفراء: توهموا أن الهاء أصلية إذ وجدوها ثالثة فقلبوها تاء. تقول منه: أصابهم السنة بالتاء.

ورجل سنت: قليل الخير.

والسنوت: الكمون. تقول منه سنت القدر تسنيتا، إذا طرحت فيها الكمون.

والسنوت أيضا: العسل. قال الشاعر (1):

هم السمن بالسنوت لا ألس بينهم * وهم يمنعون جارهم أن يقردا (2) وبعض العرب يقول: هو السنوت مثال السنور.

ويقال: تسنتها، إذا تزوج رجل لئيم امرأة كريمة، لقلة مالها وكثرة ماله.

فصل الشين [شأت] الشئيت من الخيل. الفرس العثور. وليس له فعل يتصرف. قال رجل من الأنصار (3):

وأقدر مشرف الصهوات ساط * كميت لا أحق ولا شئيت وقال الأصمعي: الشئيت: الذي يقصر حافرا رجليه عن حافري يديه.

[شتت] أمر شت، أي متفرق. وشت الامر شتا وشتاتا: تفرق. واستشت مثله. وكذلك التشتت.

وشتته تشتيتا. وأشت بي قومي، أي فرقوا أمري.

والشتيت: المتفرق. قال رؤبة بصف إبلا:

جاءت معا وأطرقت شتيتا * وهي تثير الساطع السختيتا وثغر شتيت، أي مفلج. وقوم شتى، وأشياء شتى. وتقول: جاؤوا أشتاتا، أي متفرقين، واحدهم شت.

وحكى أبو عمرو عن بعض الاعراب: الحمد لله الذي جمعنا من شت.

وشتان ما هما، وشتان ما عمرو وأخوه، أي بعد ما بينهما. قال: وقول الشاعر (1):

لشتان ما بين اليزيدين في الندى * يزيد سليم والأغر ابن حاتم ليس بحجة، إنما هو مولد. والحجة قول الأعشى:

شتان ما يومى على كورها * ويوم حيان أخي جابر وشتان مصروفة عن شتت، فالفتحة التي في النون هي الفتحة التي كانت في التاء، لتدل على أنه مصروف عن الفعل الماضي. وكذلك سرعان ووشكان، مصروف من وشك وسرع. تقول:

وشكان ذا خروجا، وسرعان ذا خروجا.

ويقال: إن المجلس ليجمع شتوتا من الناس، أي ناسا ليسوا من قبيلة واحدة.

[شخت] الشخت: الدقيق، والجمع شخات. وقد شخت الرجل بالضم فهو شخت وشخيت.

[شمت] الشماتة: الفرح ببلية العدو. يقال: شمت به بالكسر، يشمت شماتة.

وبات فلان بليلة الشوامت، أي بليلة تشمت الشوامت.

وتشميت العاطس: دعاء. وكل داع لاحد بخير فهو مشمت ومسمت.

ويقال: رجع القوم شماتا من متوجههم، بالكسر، أي خائبين. وهو في شعر ساعدة (1).

والشوامت: قوائم الدابة، وهو اسم لها.

قال أبو عمرو: يقال: لا ترك الله له شامتة، أي قائمة.

فصل الصاد [صتت] الصت: الصوم. والصتيت: الجلبة. يقال:

ما زلت أصات فلانا صتاتا، أي أخاصمه. وفى الحديث: " قاموا صتيتين "، أي جماعتين.

والصنتيت: الصنديد، وهو السيد الكريم.

[صفت] رجل صفتيت وصفتات، أي قوى جسيم.

[صلت] الصلت: الجبين الواضح. تقول منه:

صلت بالضم صلوتة.

سيف إصليت، أي صقيل، ويجوز أن يكون في معنى مصلت.

وأصلت سيفه، أي جرده من غمده، فهو مصلت.

وضربه بالسيف صلتا، إذا ضربه به وهو مصلت.

والصلت بالضم: السكين الكبير، والجمع أصلات.

ورجل مصلت بكسر الميم، إذا كانا ماضيا في الأمور، وكذلك أصلتي، ومنصلت، وصلت ومصلات. قال عامر بن الطفيل:

وإنا المصاليت يوم الوغى * إذا ما المغاوير لم تقدم (1) وجاء بلبن يصلت، ومرق يصلت، إذا كان قليل الدسم كثير الماء.

وصلت ما في القدح إذا صببته. وصلت الفرس، إذا أركضته. وانصلت في سيره، أي مضى وسبق.

والصلتان من الحمر : الشديد، ومن الخيل:

النشيط الحديد الفؤاد.

والصلت: اسم رجل [صمت] صمت يصمت صمتا وصموتا وصماتا:

سكت (1). وأصمت مثله.

والتصميت: التسكيت. والتصميت أيضا:

السكوت.

ورجل صميت، أي سكيت (2).

والصمتة، بالضم: مثل السكتة.

أبو زيد: رميته بصماته وسكاته، أي بما صمت به وسكت.

ويقال فلان على صمات الامر، إذا أشرف على قضائه. وبات من القوم على صمات، أي بمرأى ومسمع في القرب. قال الشاعر:

* وحاجة كنت على صماتها * أي كنت على شرف من إدراكها.

ويروى: " بتاتها ".

وتقول: ماله صامت ولا ناطق. فالصامت:

الذهب والفضة. والناطق: الإبل والغنم، أي ليس له شئ (1).

والصامت من اللبن: الخاثر.

والصموت: الدرع التي إذا صبت لم يسمع لها صوت. والصموت: اسم فرس. وقال (2):

حتى أرى فارس الصموت على * أكساء خيل كأنها الإبل أبو عبيد: المصمت الذي لا جوف له. وقد أصمته أنا. وباب مصمت: قد أبهم إغلاقه.

والمصمت من الخيل: البهيم، أي لون كان لا يخالط لونه لون آخر.

أبو زيد: لقيته بوحش إصمت، ولقيته ببلدة إصمت (3)، إذا لقيته بمكان قفر لا أنيس به، وهو غير مجرى (4).

[صوت] الصوت معروف. وأما قول رويشد ابن كثير الطائي:

يا أيها الراكب المزجى مطيته * سائل بنى أسد ما هذه الصوت فإنما أنثه لأنه أراد به الضوضاء والجلبة والاستغاثة.

والصائت: الصائح. وقد صات الشئ يصوت صوتا، وكذلك صوت تصويتا.

ورجل صيت، أي شديد الصوت. وكذلك رجل صات وحمار صات. قال النظار الفقعسي:

كأنني فوق أقب سهوق * جأب إذا عشر صات الأرنان وهذا كقولهم: رجل مال: كثير المال، ورجل نال: كثير النوال، وكبش صاف، ويوم طان، وبئر ماهة، ورجل هاع لاع، ورجل خاف وأصل هذه الأوصاف كلها فعل بكسر العين.

والصيت: الذكر الجميل الذي ينتشر في الناس، دون القبيح. يقال: ذهب صيته في الناس، وأصله من الواو، وإنما انقلبت ياء لانكسار ما قبلها كما قالوا ريح من الروح. كأنهم بنوه على فعل بكسر الفاء للفرق بين الصوت المسموع وبين الذكر المعلوم. وربما قالوا: انتشر صوته في الناس، بمعنى صيته.

وقولهم " دعى فانصات "، أي أجاب وأقبل، وهو انفعل من الصوت.

والمنصات: القويم القامة. وقد انصات الرجل إذا استوت قامته بعد الانحناء، كأنه اقتبل شبابه. قال الشاعر (1):

ونصر بن دهمان الهنيدة عاشها * وتسعين عاما ثم قوم فانصاتا وعاد سواد الرأس بعد بياضه * وعاوده شرخ الشباب الذي فاتا فصل الطاء [طست] الطست: الطس بلغة طيئ أبدل من إحدى السينين تاء للاستثقال، فإذا جمعت أو صغرت رددت السين، لأنك فصلت بينهما بألف أو ياء، فقلت: طساس وطسيس.

فصل العين [عتت] عته يعته عتا، إذا رد عليه القول مرة بعد مرة. ويقال: عته بالمسألة، إذا ألح عليه. وما زلت أعات فلانا عتاتا، وأصاته صتاتا.

وحكى أبو حاتم: عتعت بالجدي، إذا دعاه وقال: عت عت.

وتعتت في كلامه، إذا لم يستمر فيه.

[عرت] عرت (1) الرمح يعرت عرتا، إذا اضطرب، وكذلك البرق، إذا لمع واضطرب. يقال برق عرات. ورمح عرات، للشديد الاضطراب.

[عفت] الأصمعي: عفت يده يعفتها عفتا، إذا لواها ليكسرها (1). وعفت كلامه يعفته، أي يكسره من اللكنة.

والأعفت في لغة تميم: الأعسر، وفى لغة غيرهم: الأحمق.

[عمت] العمت: لف الصوف مستديرا ليجعل في اليد فيغزل. يقال عميتة من وبر أو صوف، كما يقال سبيخة من قطن، وسليلة من شعر.

والعميت بالتشديد: الرقيب الظريف. وقال:

* ولا تمار الفطن العميتا (2) * ويقال الجاهل الضعيف. وقال:

* كالخرس العماميت * [عنت] العنت: الاثم. وقد عنت الرجل. وقال تعالى: (عزيز عليه ما عنتم). وقوله: (ذلك لمن خشى العنت منكم) يعنى الفجور والزنا.

والعنت أيضا: الوقوع في أمر شاق. وقد عنت وأعنته غيره.

ويقال للعظم المجبور إذا أصابه شئ فهاضه:

قد أعنته، فهو عنت ومعنت.

وجاءني فلان متعنتا، إذا جاء يطلب زلتك.

فصل الغين [غتت] غته في الماء، أي غطه. وغته بالامر، أي كده. وغت الضحك، أي أخفاه (1).

[غلت] ابن الأعرابي: غلت وغلط بمعنى واحد.

والأصمعي مثله.

وقال أبو عمرو: الغلت في الحساب، والغلط في القول، وهو أن يريد أن يتكلم بكلمة فيغلط فيتكلم بغيرها.

أبو زيد: اغلنتي القوم على فلان اغلنتاء:

علوه بالشتم والضرب والقهر ، مثل الاغرنداء.

[غمت] غمته الطعام يغمته غمتا، إذا ثقل على قلبه.

فصل الفاء [فأت] افتأت فلان على، إذا قال عليك الباطل.

وافتأت برأيه، أي انفرد واستبد به. وهذا الحرف سمع مهموزا. ذكره أبو عمر، وأبو زيد، وابن السكيت وغيرهم. فلا يخلو إما أن يكونوا قد همزوا ما ليس بمهموز كما قالوا: حلات السويق، ولبأت بالحج ورثأت الميت، أو يكون أصل هذه الكلمة من غير الفوت.

[فتت] فت الشئ، أي كسره، فهو مفتوت وفتيت يقال: فت عضدي (1) وهد ركني.

والتفتت: التكسر. والانفتات: الانكسار.

وفتات الشئ: ما تكسر منه. والفتة:

ما يفت (2) ويوضع تحت الزندة.

والفتوت والفتيت، من الخبز.

[فخت] الفخت: ضوء القمر. قال أبو عبيد: يقال جلسنا في الفخت.

والفاختة: واحدة الفواخت، من ذوات الأطواق.

[فرت] الفرات: الماء العذب. يقال: ماء فرات ومياه فرات.

والفرات: اسم نهر الكوفة. والفراتان:

الفرات ودجيل (1).

[فلت] يقال: كان ذلك الامر فلتة، أي فجأة، إذا لم يكن عن تردد ولا تدبر.

والفلتة: آخر ليلة من كل شهر، ويقال هي آخر يوم من الشهر الذي بعده الشهر الحرام.

وأفلت الشئ وتفلت وانفلت بمعنى.

وأفلته غيره.

وافتلت الكلام، أي ارتجله. وافتلت فلان، على ما لم يسم فاعله، أي مات فجأة.

وافتلتت نفسه أيضا.

وفرس فلتان، أي نشيط حديد الفؤاد مثل الصلتان.

وكساء فلوت: لا ينضم طرفاه على لابسه، من صغره.

[فوت] الفوت: الفوات. تقول: فاته الشئ وأفاته إياه غيره.

ويقال: مات فلان موت الفوات، أي فوجئ.

وشتم رجل آخر فقال: جعل الله رزقه فوت فمه، أي حيث يراه ولا يصل إليه. وتقول: هو منى فوت الرمح، أي حيث لا يبلغه.

والفوت: الفرجة ما بين إصبعين، والجمع أفوات.

والافتيات: افتعال من الفوت، وهو السبق إلى الشئ دون ائتمار من يؤتمر. تقول: افتات عليه بأمر كذا، أي فاته به. وفلان لا يفتات عليه، أي لا يعمل شئ دون أمره. وفى الحديث " أمثلي يفتات عليه في أمر بناته (1) ".

وتفوت عليه في ماله، أي فاته به.

وتفاوت الشيئان، أي تباعد ما بينهما تفاوتا بضم الواو.

وقال ابن السكيت: قال الكلابيون في مصدره تفاوتا ففتحوا الواو. وقال العنبري:

تفاوتا فكسر الواو. وحكى أيضا أبو زيد تفاوتا وتفاوتا بفتح الواو وكسرها. وهو على غير قياس، لان المصدر من تفاعل يتفاعل تفاعل مضموم العين، إلا ما روى في هذا الحرف.

فصل القاف [قتت] ألقت: نم الحديث. تقول: فلان يقت الأحاديث، أي ينمها. وفى الحديث: " لا يدخل الجنة قتات ".

والقتيتي مثال الهجيري: النميمة. وألقت:

الفصفصة، الواحدة قتة مثل تمرة وتمر. وقتة أيضا: اسم أم سليمان بن قتة، نسب إلى أمه.

[قرت] قرت الدم يقرت قروتا، إذا يبس بعضه على بعض. وأنشد الأصمعي للنمر بن تولب:

يشن عليها الزعفران كأنه * دم قارت تعلى به ثم يغسل وقال أبو زيد: قرت الدم في الجرح، إذا مات فيه.

[قلت] القلت: بإسكان اللام: النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء، والجمع القلات.

وقلت العين: نقرتها. وقلت الابهام:

النقرة التي في أسفلها. وقلت الصدغ. وقلت الثريدة: الوقبة (1).

والقلت، بالتحريك: الهلاك. تقول منه:

قلت بالكسر. يقال: ما انفلتوا ولكن قلتوا. وقال أعرابي: " إن المسافر وماله لعلى قلت إلا ما وقى الله ".

والمقلتة: المهلكة.

والمقلات من النوق: التي تضع واحدا ثم لا تحمل بعدها. والمقلات من النساء: التي لا يعيش لها ولد. يقال أقلتت. قال بشر:

تظل مقاليت النساء يطأنه * يقلن ألا يلقى على المرء مئزر كانت العرب تزعم أن المقلات إذا وطئت رجلا كريما قتل غدرا عاش ولدها.

[قنت] القنوت: الطاعة. هذا هو الأصل، ومنه قوله تعالى: (والقانتين والقانتات) ثم سمى القيام في الصلاة قنوتا (1). وفى الحديث " أفضل الصلاة طول القنوت ". ومنه قنوت الوتر.

[قوت] قات أهله يقوتهم قوتا وقياتة، والاسم القوت بالضم، وهو ما يقوم به بدن الانسان من الطعام. يقال: ما عنده قوت ليلة، وقيت ليلة، وقيتة ليلة، فلما كسر القاف صارت الواو ياء.

وقته فاقتات، كما تقول: رزقته فارتزق.

وهو في قائت من العيش، أي في كفاية.

واستقاته: سأله القوت. وفلان يتقوت بكذا.

واقتت لنارك قيتة، أي أطعمها الحطب.

قال ذو الرمة:

فقلت له ارفعها إليك وأحيها * بروحك واقتته لها قيتة قدرا (1) وأقات على الشئ: اقتدر عليه. قال الشاعر (2):

وذي ضغن كففت النفس عنه * وكنت على إساءته مقيتا (3) وقال الفراء: المقيت: المقتدر، كالذي يعطى كل رجل قوته. (وكان الله على كل شئ مقيتا) ويقال المقيت: الحافظ للشئ والشاهد له. وأنشد ثعلب (4):

ليت شعري وأشعرن إذا ما * قربوها منشورة ودعيت (5) إلى الفضل أم على إذا حو * سبت إني على الحساب مقيت أي أعرف ما عملت من السوء، لان الانسان على نفسه بصيرة.

فصل الكاف [كبت] الكبت: الصرف والاذلال. يقال: كبت الله العدو، أي صرفه وأذله. وكبته لوجهه.

أي صرعه.

[كتت] الكتيت: صوت البكر، وهو فوق الكشيش. يقال: كت البعير يكت بالكسر، إذا صاح صياحا لينا. وكت الرجل من الغضب.

وكتت القدر: غلت، وكذلك الجرة الجديد (1) إذا صب فيها الماء.

ويقال: أتانا بجيش ما يكت، أي ما يحصى عدده.

والكتكتة في الضحك: دون القهقهة.

[كرت] سنة كريت، أي تامة.

[كعت] الكعيت: البلبل (2)، جاء مصغرا، وجمعه كعتان.

أبو زيد: رجل كعت وامرأة كعتة، وهما القصيران.

[كفت] كفت الشئ أكفته كفتا، إذا ضممته إلى نفسك. وفى الحديث: " اكفتوا صبيانكم بالليل فإن للشيطان خطفة ".

قال زهير يصف درعا وأن صاحبها ضمها إليه:

ومفاضة كالنهي تنسجه الصبا * بيضاء كفت فضلها بمهند وإنما شدده للمبالغة.

وكفته عن وجهه، أي صرفه.

وكفت، أي أسرع. والكفت: السوق الشديد. ورجل كفت وكفيت، أي سريع، مثال كمش وكميش.

والكفت بالكسر: القدر الصغيرة. وفى المثل: " كفت (1) إلى وئية "، أي بلية إلى جنبها أخرى.

والكفات: الموضع الذي يكفت فيه شئ، أي يضم. ومنه قوله تعالى: (ألم نجعل الأرض كفاتا. أحياء وأمواتا).

[كمت] الكميت من الخيل، يستوى فيه المذكر والمؤنث، ولونه الكمتة، وهي حمرة يدخلها قنوء (1).

قال سيبويه: سألت الخليل عن كميت فقال: إنما صغر لأنه بين السواد والحمرة، كأنه لم يخلص له واحد منهما، فأرادوا بالتصغير أنه منهما قريب.

والفرق بين الكميت والأشقر بالعرف والذنب، فإن كانا أحمرين فهو أشقر، وإن كانا أسودين فهو كميت. تقول منه: اكمت الفرس اكمتاتا، واكمات اكميتاتا مثله.

الأصمعي: يقال بعير أحمر، إذا لم يخالط حمرته شئ، فإن خالط حمرته قنوء فهو كميت، والناقة كميت أيضا.

والكميت من أسماء الخمر، لما فيها من سواد وحمرة.

[كيت] التكييت: تيسير الجهاز. قال الشاعر:

كيت جهازك إما كنت مرتحلا * إني أخاف على أذوادك السبعا أبو عبيدة: يقال كان من الامر كيت وكيت بالفتح، وكيت وكيت بالكسر. والتاء فيهما هاء في الأصل، فصارت تاء في صل.

فصل اللام [لتت] الأصمعي: لت الشئ يلته لتا، إذا شده وأوثقه.

وقد لت فلان بفلان، إذا لز به وقرن معه.

ولتب السويق ألته لتا، إذا جدحته (1).

[لصت] الفراء: اللصت بفتح اللام (2): اللص في لغة طيئ، والجمع لصوت. وهم الذين يقولون للطس طست. قال الزبير بن عبد المطلب:

ولكنا خلقنا إذ خلقنا * لنا الحبرات والمسك الفتيت وصبر في المواطن كل يوم * إذا خفت من الفزع البيوت فأفسد بطن مكة بعد أنس * قراضبة كأنهم اللصوت [لفت] اللفت: اللي. وفى حديث حذيفة: إن من أقرإ الناس للقرآن منافقا لا يدع منه واوا ولا ألفا، يلفته بلسانه كما تلفت البقرة الخلى (3) بلسانها ".

ولفت وجهه عنى، أي صرفه. ولفته عن رأيه: صرفه.

وتيس ألفت بين اللفت، إذا كان ملتوي أحد القرنين على الآخر.

والألفت في كلام تميم: الأعسر، وفى كلام قيس: الأحمق، مثل الأعفت.

واللفات: الأحمق العسر الخلق.

واللفوت من النساء: التي لها زوج ولها ولد من غيره، فهي تلفت إلى ولدها.

واللفيتة: الغليظة من العصائد، لأنها تلفت أي تلوى.

والتفت التفاتا. والتلفت أكثر منه.

واللفت: الشلجم (1). واللفت أيضا: الشق.

يقال: لفته معه، أي صغوه (2). ولفتاه: شقاه.

وقولهم: لا تلتفت لفت فلان، أي لا تنظر إليه.

[ليت] ليت: كلمة تمن، وهي حرف تنصب الاسم وترفع الخبر، مثل كأن وأخواتها، لأنها شابهت الافعال بقوة ألفاظها واتصال أكثر المضمرات بها

وبمعانيها. تقول: ليت زيدا ذاهب. وأما قول الشاعر (1):

* يا ليت أيام الصبا رواجعا * فإنما أراد: يا ليت أيام الصبا لنا رواجع، نصبه على الحال. وحكى النحويون أن بعض العرب يستعملها بمنزله وجدت، فيعديها إلى مفعولين ويجريها مجرى الافعال، فيقول: ليت زيدا شاخصا، فيكون البيت على هذه اللغة.

ويقال: ليتي وليتني، كما قالوا: لعلى ولعلني، وإني وإنني. قال الشاعر (2):

كمنية جابر إذ قال ليتي * أصادفه وأغرم (3) جل مالي والليت بالكسر: صفحة العنق، وهما ليتان.

ولاته عن وجهه يلوته ويليته، أي حبسه عن وجهه وصرفه. قال الراجز (4):

وليلة ذات دجى (5) سريت * ولم يلتني عن سراها ليت أي لم يمنعني عن سراها مانع.

وكذلك ألاته عن وجهه. فعل وأفعل بمعنى.

ويقال أيضا: ما ألاته من عمله شيئا، أي ما نقصه، مثل ألته. قاله الفراء. وأنشد:

ويأكلن ما أعني الولي فلم يلت * كأن بحافات النهاء المزارعا (1) وقوله تعالى: (ولات حين مناص). قال الأخفش: شبهوا لات بليس وأضمروا فيها اسم الفاعل. قال: ولا تكون لات إلا مع حين، وقد جاء حذف حين في الشعر، قال مازن ابن مالك: " حنت ولات هنت، وإني لك مقروع (2) ".

فحذف الحين وهو يريده. قال: وقرأ بعضهم (ولات حين مناص) فرفع حين وأضمر الخبر.

وقال أبو عبيد: هي لا، والتاء إنما زيدت في حين، وكذلك في تلان، وإن كتبت مفردة (3). قال أبو وجزة:

العاطفون تحين ما من عاطف * والمطعمون زمان أين المطعم (1) وقال المؤرج: زيدت التاء في لات كما زيدت في ثمت وربت.

فصل الميم [متت] المت: المد: والمت: النزع على غير بكرة. والمت: توسل بقرابة. والماتة: الحرمة والوسيلة. تقول: فلان يمت إليك بقرابة.

والموات: الوسائل.

[محت] المحت: الشديد من كل شئ. ويوم محت، أي شديد الحر، مثل حمت. وقد محت يومنا بالضم.

[مرت] المرت: مفازة لا نبات فيها. ومكان مرت بين المروتة. قال الراجز (2):

ومهمهين قذفين مرتين * ظهراهما مثل ظهور الترسين (1) ورجل مرت الحاجب، إذا لم يكن على حاجبه شعر. قال ذو الرمة:

كل جنين لثق السربال (2) * مرت الحجاجين من الأعجال يعنى جنينا ألقته أمه قبل أن ينبت وبره.

والمروت بالتشديد: اسم واد. قال أوس:

وما خليج من المروت ذو شعب * يرمى الضرير بخشب الطلح والضال ومنه يوم المروت، بين بني قسير وتميم.

[مقت] مقته مقتا: أبغضه، فهو مقيت وممقوت.

ونكاح المقت كان في الجاهلية: أن يتزوج الرجل امرأة أبيه.

[موت] الموت: ضد الحياة. وقد مات يموت ويمات أيضا. قال الراجز:

بنيتي سيدة البنات * عيشي ولا نأمن (1) أن تماتي فهو ميت وميت. وقوم موتى وأموات، وميتون وميتون. وأصل ميت ميوت على فيعل، ثم أدغم. ثم يخفف فيقال ميت. قال الشاعر (2) وقد جمعهما في بيت:

ليس من مات فاستراح بميت * إنما الميت ميت الاحياء ويستوى فيه المذكر والمؤنث، قال الله تعالى: (لنحيي به بلدة ميتا) ولم يقل ميتة.

قال الفراء: يقال لمن لم يمت: إنه مائت عن قليل وميت. ولا يقولون لمن مات: هذا مائت.

والميتة: ما لم تلحقه الذكاة (3).

والميتة بالكسر، كالجلسة والركبة. يقال:

مات فلان ميتة حسنة.

وقولهم: ما أموته، إنما يراد به ما أموت قلبه، لان كل فعل لا يتزيد لا يتعجب منه.

والموات، بالضم: الموت.

والموات بالفتح: ما لا روح فيه. والموات أيضا: الأرض التي لا مالك لها من الآدميين، ولا ينتفع بها أحد. ورجل موتان الفؤاد، وامرأة موتانة الفؤاد.

والموتان، بالتحريك: خلاف الحيوان.

يقال: اشتر الموتان ولا تشتر الحيوان، أي اشتر الأرض والدور ولا تشتر الرقيق والدواب.

وقال الفراء: الموتان من الأرض: التي لم تحي بعد.

وفى الحديث: " موتان الأرض لله ولرسوله، فمن أحيا منها شيئا فهو له ".

والموتان بالضم: موت يقع في الماشية.

يقال: وقع في المال موتان.

وأماته الله وموته، شدد للمبالغة. وقال:

فعروة مات موتا مستريحا وها أنذا أموت كل يوم وأماتت الناقة، إذا مات ولدها، فهي مميت ومميتة. قال أبو عبيد: وكذلك المرأة. وجمعها مماويت.

ابن السكيت: أمات فلان، إذا مات له ابن أو بنون.

والمتماوت، من صفة الناسك المرائي.

وموت مائت، كقولك ليل لائل، يؤخذ من لفظه ما يؤكد به.

والمستميت للامر: المسترسل له. قال رؤبة (1):

وزبد البحر له كتيت * والليل فوق الماء مستميت والمستميت أيضا: المستقتل الذي لا يبالي في الحرب من الموت .

والموتة بالضم: جنس من الجنون والصرع يعتري الانسان، فإذا أفاق عاد إليه كمال عقله، كالنائم والسكران.

ومؤتة بالهمز: اسم أرض قتل بها جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه.

فصل النون [نأت] نأت الرجل ينئت نئيتا، إذا أن، مثل نهت. ورجل نآت، مثل نهات.

[نبت] النبت: النبات. يقال: نبتت الأرض وأنبتت، بمعنى. ونبت البقل وأنبت بمعنى.

وأنشد الفراء (1):

رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم * قطينا لهم حتى إذا أنبت البقل (2) أي نبت.

وأنبته الله فهو منبوت، على غير قياس.

وأنبت الغلام، أي نبتت عانته. ونبت الشجر تنبيتا: غرسته. يقال: نبت أجلك بين عينيك.

ونبت الصبي تنبيتا: ربيته.

والمنبت: موضع النبات.

ويقال: ما أحسن نابتة بنى فلان، أي ما تنبت عليه أموالهم وأولادهم. ونبتت لهم نابتة، إذا نشأ لهم نشأ صغار. وإن بنى فلان لنابتة شر.

والنوابت من الاحداث: الأغمار.

والنبيت: حي من اليمن.

والينبوت: شجر.

[نحت] نحته ينحته بالكسر نحتا، أي براه.

والنحاتة: البراية. والمنحت: ما ينحت به.

والنحيتة: الطبيعة. والنحيت: الدخيل في القوم. قال الشاعر (1):

الخالطين نحيتهم بنضارهم * وذوي الغنى منهم بذى الفقر والحافر النحيت: الذي ذهبت حروفه.

[نصت] الانصات (2): السكوت والاستماع للحديث:

تقول: أنصتوه وأنصتوا له. قال الشاعر (3):

إذا قالت حذام فأنصتوها * فإن القول ما قالت حذام (1) ويروى: " فصدقوها ".

[نعت] النعت: الصفة. ونعت الشئ وانتعته، إذا وصفته.

وناعتون: اسم موضع.

[نفت] نفتت القدر تنفت نفيتا، إذا كانت ترمى بمثل السهام من الغلي. يقال: القدر تنافت وتنافط. ومرجل نفوت. وإن فلانا لينفت غضبا وينفط، أي يغلى.

والنفيتة: الحريقة، وهو أن يذر الدقيق على ماء أو لبن حتى ينفت. وهي أغلظ من السخينة، يتوسع بها صاحب العيال إذا غلبه الدهر.

[نقت] نقت المخ أنقته نقتا: لغة في نقوته، إذا استخرجته. كأنهم أبدلوا الواو تاء.

[نكت] النكت: أن تنكت في الأرض بقضيب، أي تضرب بقضيب فتؤثر فيها.

ويقال أيضا: طعنه فنكته، أي ألقاه على رأسه، فانتكت هو.

ومر الفرس ينكت، وهو أن ينبو عن الأرض.

والنكتة كالنقطة. ورطبة منكتة، إذا بدا فيها الارطاب.

قال العدبس الكناني: الناكت أن ينحرف مرفق البعير حتى يقع على الجنب فيخرقه.

[نوت] النواتي: الملاحون في البحر خاصة، وهو من كلام أهل الشام، واحدهم نوتي. وأما قول الراجز (1):

يا قبح الله بنى السعلات * عمرو بن يربوع شرار النات * ليسوا أعفاء ولا أكيات * فإنما يريد الناس وأكياس، فقلب السين (2).

وهي لغة لبعض العرب، عن أبي زيد.

[نهت] النهيت كالزئير، إلا أنه دونه. يقال:

نهت ينهت بالكسر. وأسد نهات. وحمار نهات، أي نهاق. ورجل نهات، أي زحار.

فصل الواو [وقت] الوقت معروف والميقات: الوقت المضروب للفعل، والموضع. يقال هذا ميقات أهل الشام، للموضع الذي يحرمون منه.

وتقول: وقته فهو موقوت، إذا بين للفعل وقتا يفعل فيه. ومنه قوله تعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا)، أي مفروضا في الأوقات.

والتوقيت: تحديد الأوقات. تقول: وقته ليوم كذا، مثل أجلته. وقرئ: (وإذا الرسل وقتت) مخففة و (أقتت) لغة، مثل وجوه وأجوه.

والموقت: مفعل من الوقت. قال العجاج:

* والجامع الناس ليوم الموقت * [وكت] الوكتة: كالنقطة في الشئ. يقال: في عينه وكتة. ووكتت البسرة توكيتا، من نقط الارطاب.

[وهت] أوهت اللحم يوهت: أنتن. وأيهت يوهت لغة. وإنما صارت الياء في يوهت واوا لضمة ما قبلها.

فصل الهاء [هبت] الهبيت: الجبان الذاهب العقل. قال طرفة:

فالهبيت لا فؤاد له * والثبيت قلبه قيمه وقد هبت الرجل أن نخب. ورجل مهبوت الفؤاد، وفى عقله هبتة، أي ضعف.

وهبته يهبته هبتا، أي ضربه. حكاه أبو عبيد.

[هتت] قال الأصمعي: يقال للرجل إذا كان جيد السياق للحديث: هو يسرده سردا ويهته هتا.

ورجل مهت وهتات، أي خفيف كثير الكلام.

[هرت] هرت اللحم: طبخه حتى تهرأ. وهرت الثوب، أي مزقه. وهرت عرضه، إذا طعن فيه.

والهريت: الواسع. الشدقين، تقول منه: هرت بالكسر. وأسد أهرت بين الهرت، وهو مهروت الفم. وكلاب مهرتة الأشداق. وربما قالوا للمرأة المفضاة: هريت.

[هفت] هفت الشئ هفتا وهفاتا، أي تطاير لخفته.

قال الراجز (1):

* كأن هفت القطقط المنثور (2) * وكل شئ انخفض واتضع فقد هفت وانهفت.

والتهافت : التساقط قطعة قطعة. وتهافت الفراش في النار، أي تساقط.

ويقال: وردت هفيتة من الناس، للذين أقحمتهم السنة (1).

والهفات: الأحمق، مثل اللفات.

[هلت] الهلتى، على فعلى: نبت.

[هيت] هيت به وهوت به، أي صاح به ودعاه.

وقال:

* لو كان مغنيا بنا لهيتا (2) * وقال الراجز:

ترمى الأماعيز بمجمرات (3) * وأرجل روح مجنبات * يحدو بها كل فتى هيات * وقولهم: هيت لك، أي هلم لك. قال الشاعر في علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

أبلغ أمير المؤمنين * أخا العراق إذا أتيتا إن العراق وأهله * سلم إليك فهيت هيتا أي هلم وتعال. يستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث إلا أن العدد فيما بعده. تقول: هيت لكما، وهيت لكن.

والهوتة بالفتح: المنخفض في الأرض.

وكذلك الهوتة بالضم (1).

وهيت بالكسر: اسم بلد على الفرات.

قال الأصمعي: أصلها من الهوة.

وتقول: هات يا رجل بكسر التاء، أي أعطني، وللاثنين: هاتيا مثل آتيا، وللجمع:

هاتوا، وللمرأة: هاتي بالياء، وللمرأتين: هاتيا، وللنساء: هاتين: مثل عاطين.

وتقول: هات لا هاتيت، وهات إن كانت بك مهاتاة. وما أهاتيك، كما تقول ما أعاطيك.

ولا يقال منه هاتيت، ولا ينهى بها.

قال الخليل: أصل هات من آتي يؤتى، فقلبت الألف هاء.

فصل الياء [يقت] الياقوت، يقال فارسي معرب. وهو فاعول، الواحدة ياقوتة، والجمع اليواقيت.

باب الثاء فصل الألف [أبث] الأبث: الأشر النشيط. قال الراجز (1):

أصبح عمار نشيطا أبثا * يأكل لحما بائتا قد كبثا وقال أبو عمرو: أبث الرجل بالكسر، يأبث وهو أن يشرب اللبن حتى ينتفخ ويأخذه كهيئة السكر. قال: ولا يكون ذلك إلا من ألبان الإبل.

[أثث] أث النبات يئث أثاثة (2)، أي كثر والتف.

ونبات أثيث وشعر أثيث. ونساء أثائث: كثيرات اللحم. قال رؤبة:

* ومن هواي الرجح الأثائث (3) * والأثاث: متاع البيت. قال الفراء: لا واحد له. وقال أبو زيد: الأثاث المال أجمع: الإبل، والغنم، والعبيد، والمتاع. الواحدة أثاثة.

وتأثث فلان، إذا أصاب رياشا.

وأثاثة بالضم: اسم رجل.

[أرث] الإرث: الميراث، وأصل الهمز فيه واو. يقال هو في إرث صدق، أي أصل صدق. وهو على إرث من كذا، أي على أمر توارثه الآخر عن الأول.

والتأريث: الاغراء بين القوم. والتأريث أيضا: إيقاد النار. قال عدى بن زيد:

ولها ظبي يؤرثها * جاعل في الجيد (1) تقصارا والأرثة بالضم: سرجين يوضع عند الرماد لتكون عدة إذا احتيج إليها. يقال: تأرثت النار، إذا اتقدت في الأرثة.

[أنث] الأنثى: خلاف الذكر، ويجمع على إناث.

وقد قيل أنث كأنه جمع إناث.

وآنثت المرأة، إذا ولدت أنثى، فهي مؤنث.

وإذا كان ذلك عادتها فهي مئناث أيضا، لأنهما يستويان في مفعال.

وتأنيث الاسم، خلاف تذكيره. وقد أنثته فتأنث.

والأنيث: ما كان من الحديد غير ذكر.

والأنثيان: الخصيان. والأنثيان أيضا:

الأذنان. قال الشاعر (1):

وكنا إذا القيسي نب عتوده * ضربناه دون الأنثيين على الكرد (2) قال الكلابي: يقال أرض أنيثة: تنبت البقل سهلة.

فصل الباء [بثث] بث الخبر وأبثه بمعنى، أي نشره. يقال:

أبثثتك سرى، أي أظهرته لك. وبثث الخبر، شدد للمبالغة، فانبث أي انتشر.

وتمر بث، إذا لم يجد كنزه. وهو كقولهم ماء غور. قال الأصمعي: تمر بث، إذا كان منثورا متفرقا بعضه من بعض.

والبث: الحال والحزن. يقال: أبثثتك، أي أظهرت لك بثي. وبثبثت الخبر بثبثة:

نشرته، وكذلك الغبار، إذا هيجته.

[بحث] بحثت عن الشئ وابتحثت عنه، أي فتشت عنه. وفى المثل: " كالباحث عن الشفرة ".

وقولهم: " تركته بمباحث البقر (3) "، أي بالمكان القفر، يعنى بحيث لا يدرى أين هو.

[برث] البرث: الأرض السهلة اللينة، والجمع براث وأبراث وبروث.

وفى شعر رؤبة البرارث، ويقال إنه خطأ (1) [برغث] البرغوث: واحد البراغيث.

[بعث] بغثه وابتعثه بمعنى، أي أرسله، فانبعث.

وقولهم: كنت في بعث فلان، أي في جيشه الذي بعث معه. والبعوث: الجيوش.

وبعثت الناقة: أثرتها. وبعثه من منامه، أي أهبه. وبعث الموتى: نشرهم ليوم البعث.

وانبعث في السير، أي أسرع. وتبعث منى الشعر، أي انبعث، كأنه سار.

والبعيث: اسم شاعر من بنى تميم (2)، سمى بذلك لقوله:

تبعث منى ما تبعث بعد ما استمر * فؤادي واستمر مريزي (3) ويوم بعاث بالضم: يوم للأوس والخزرج.

[بغث] ابن السكيت: البغاث: طائر أبغث (1) إلى الغبرة، دوين الرخمة بطئ الطيران. وفى المثل " إن البغاث بأرضنا يستنسر "، أي من جاورنا عز بنا.

وقال يونس: فمن جعل البغاث واحدا فجمعه بغثان، مثل غزال وغزلان. ومن قال للذكر والأنثى بغاثة فالجمع بغاث، مثل نعامة ونعام.

وقال الفراء: بغاث الطير: شرارها وما لا يصيد منها.

وفى بغاث ثلاث لغات.

والأبغث قريب من الأغبر. والأبغث:

مكان ذو رمل.

والبغثاء من الغنم: مثل الرقطاء. والبغثاء:

أخلاط الناس، يقال: دخلنا في البغثاء، أي في عامة الناس وجماعتهم.

[بوث] باث عن الشئ يبوث بوثا: بحث عنه.

والاستباثة: الاستخراج. وقال أبو المثلم (1):

لحق بنى شغارة (2) أن يقولوا * لصخر الغى ماذا تستثبيث [بهث] بهثة بالضم: أبو حي من سليم. وهو بهثة ابن سليم بن منصور. وقال الجهني (3):

تنادوا يال بهثة إذ رأونا * فقلنا أحسني ملا جهينا وفلان لبهثة، أي لزنية.

فصل التاء [تفث] التفث في المناسك: ما كان من نحو قص الأظفار والشارب وحلق الرأس والعانة، ورمى الجمار، ونحر البدن وأشباه ذلك. قال أبو عبيدة:

ولم يجئ فيه شعر يحتج به.

فصل الثاء [ثلث] الثلاثة في عدد المذكر، والثلاث في عدد المؤنث.

والثلاثاء (4) من الأيام ويجمع على ثلاثاوات.

والثلث: سهم من ثلاثة، فإذا فتحت الثاء زدت ياء فقلت ثليث، مثل ثمين، وسبيع وسديس وخميس ونصيف. وأنكر أبو زيد منها خميسا وثليثا.

والثلث، بالكسر، من قولهم هو يسقى نخله الثلث، لا يستعمل الثلث إلا في هذا الموضع. وليس في الورد ثلث، لان أقصر الورد الرفه وهو أن تشرب الإبل كل يوم، ثم الغب وهو أن ترد يوما وتدع يوما، فإذا ارتفع من الغب فالظمء الربع ثم الخمس، وكذلك إلى العشر. قاله الأصمعي.

وثلاث ومثلث غير مصروف للعدل والصفة، لأنه عدل من ثلاثة إلى ثلاث ومثلث، وهو صفة لأنك تقول: مررت بقوم مثنى وثلاث.

وقال تعالى: (أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع) فوصف به. وهذا قول سيبويه، وقال غيره:

إنما لم ينصرف لتكرر العدل فيه في اللفظ والمعنى، لأنه عدل عن لفظ اثنين إلى لفظ مثنى وثناء ، وعن معنى اثنين إلى معنى اثنين اثنين، لأنك إذا قلت جاءت الخيل مثنى فالمعنى اثنين اثنين، أي جاءوا مزدوجين. وكذلك جميع معدول العدد. فإن صغرته صرفته فقلت أحيد، وثنيى (1)، وثليث، وربيع، لأنه مثل حمير فخرج إلى مثال ما ينصرف. وليس كذلك أحمد وأحسن، لأنه لا يخرج بالتصغير عن وزن الفعل، لأنهم قد قالوا في التعجب: ما أميلح زيدا وما أحيسنه.

وثلثت القوم أثلثهم بالضم، إذا أخذت ثلث أموالهم. وأثلثهم بالكسر، إذا كنت ثالثهم أو كملتهم ثلاثة بنفسك (2). قال الشاعر:

فإن تثلثوا نربع وإن يك خامس * يكن سادس حتى يبيركم القتل وكذلك إلى العشرة، إلا أنك تفتح أربعهم وأسبعهم وأتسعهم فيهما (3) جميعا لمكان العين.

وتقول: كانوا تسعة وعشرين فثلثتهم،

أي صرت بهم تمام ثلاثين. وكانوا تسعة وثلاثين فربعتهم، مثل لفظ الثلاثة والأربعة، وكذلك إلى المائة، قاله أبو عبيدة.

وثالثة الأثافي: الحيد النادر من الجبل، يجمع إليه صخرتان ثم تنصب عليهما القدر.

وأثلث القوم: صاروا ثلاثة. وكانوا ثلاثة فأربعوا كذلك، إلى العشرة.

قال ابن السكيت: يقال هو ثالث ثلاثة مضاف، إلى العشرة، ولا ينون. فإن اختلفا فإن شئت نونت وإن شئت أضفت، قلت: هو رابع ثلاثة ورابع ثلاثة، كما تقول هو ضارب عمرو وضارب عمرا، لان معناه الوقوع، أي كملهم بنفسه أربعة. وإذا اتفقا فالإضافة لا غير لأنه في مذهب الأسماء، لأنك لم ترد معنى الفعل وإنما أردت هو أحد الثلاثة وبعض الثلاثة، وهذا لا يكون إلا مضافا. وتقول: هذا ثالث اثنين وثالث اثنين (1). المعنى هذا ثلث اثنين أي صيرهما ثلاثة بنفسه.

وكذلك هو ثالث عشر وثالث عشر بالرفع والنصب، إلى تسعة عشر. فمن رفع قال: أردت ثالث ثلاثة عشر فحذفت الثلاثة وتركت ثالثا على إعرابه. ومن نصب قال: أردت ثالث ثلاثة عشر، فلما أسقطت منه الثلاثة ألزمت إعرابها الأول ليعلم أن هاهنا شيئا محذوقا.

وتقول: هذا الحادي عشر والثاني عشر إلى العشرين، مفتوح كله، لما ذكرناه. وفى المؤنث هذه الحادية عشرة وكذلك إلى العشرين، تدخل الهاء فيها جميعا.

وأهل الحجاز يقولون : أتوني ثلاثتهم وأربعتهم إلى العشرة فينصبون على كل حال، وكذلك المؤنث أتينني ثلاثهن وأربعهن.

وغيرهم يعربه بالحركات الثلاث، يجعله مثل كلهم.

فإذا جاوزت العشرة لم يكن إلا النصب، تقول: أتوني أحد عشرهم، وتسعة عشرهم.

وللنساء: أتينني إحدى عشرتهن، وثماني عشرتهن.

والثلوث من النوق: التي تجمع بين ثلاث آنية تملؤها إذا حلبت، وكذلك التي تيبس ثلاثة من أخلافها.

والمثلوثة: مزادة تكون من ثلاثة جلود.

وحبل مثلوث، إذا كان على ثلاث قوى.

وشئ مثلث، أي ذو أركان ثلاثة. والمثلث من الشراب: الذي طبخ حتى ذهب ثلثاه.

ويقال أيضا: ثلث بناقته، إذا صر منها ثلاثة أخلاف. فإن صر خلفين قيل: شطر بها.

فإن صر خلفا واحدا قيل: خلف بها. فإن صر أخلافها كلها جمع قيل: أجمع بناقته وأكمش.

فصل الجيم [جأث] أبو زيد: جأث البعير يجأث جأثا، وهي مشيته موقرا حملا.

وقد جئث (1) الرجل، إذا أفزع، فهو مجؤوث، أي مذعور.

[جثث] الجثة: شخص الانسان قاعدا أو نائما.

وجثه: قلعه. واجتثه: اقتلعه.

والجثيث من النخل: الفسيل. والجثيثة:

الفسيلة. ولا تزال جثيثة حتى تطعم، ثم هي نخلة.

والمجثة والمجثاث: حديدة يقطع بها الفسيل.

وشعر جثاجث بالضم، ونبت جثاجث أي ملتف. وبعير جثاجث، أي ضخم.

والجث بالفتح: الشمع، ويقال هو كل قذى خالط العسل من أجنحة النحل وأبدانها (2).

قال ساعدة بن جؤية:

* لدى الثول ينفى جثها ويؤومها (1) * والجثجاث: نبت، وهو من أحرار (2) الشجر.

[جدث] الجدث: القبر، والجمع أجدث وأجداث.

قال المتنخل الهذلي:

عرفت بأجدث فنعاف عرق * علامات كتحبير النماط (3) واجتدث، أي اتخذ جدثا.

[جرث] الجريث بالتشديد: ضرب من السمك.

[جنث] الجنث: الأصل. يقال: فلان من جنثك وجنسك، أي من أصلك، لغة أو لثغة.

والجنثى (4): الزراد. قال لبيد يصف درعا:

أحكم الجنثى من عوراتها كل حرباء إذا أكره صل .

وأما قول الشاعر:

ولكنها سوق يكون بياعها * بجنثية قد أخلصتها الصياقل فيعنى به السيوف أو الدروع.

[جهث] جهث جهثا: استخفه الغضب.

[جوث] جواثى: اسم حصن بالبحرين.

فصل الحاء [حثث] حثه على الشئ واستحثه بمعنى، أي حضه عليه، فاحتث . وحثثه تحثيثا وحثحثه بمعنى.

وولى حثيثا، أي مسرعا حريصا.

ولا يتحاثون على طعام المسكين، أي لا يتحاضون.

والحثيثى: الحث، وكذلك الحثحوث.

وقرب حثحاث، أي سريع ليس فيه فتور.

وفرس جواد المحثة، أي إذا حث جاءه جرى بعد جرى.

وقولهم: ما اكتحلت حثاثا، أي ما نمت.

وقال الأصمعي: حثاثا بالكسر. قال أبو عبيد:

وهو بالفتح أصح.

والحث بالضم: حطام التبن، والرمل الخشن.

عن الأصمعي. والخبز القفار (1)، عن أبي عبيد، وسويق حث، أي غير ملتوت.

[حدث] الحديث: نقيض القديم. يقال: أخذني ما قدم وما حدث لا يضم حدث في شئ من الكلام إلا في هذا الموضع، وذلك لمكان قدم، على الازدواج.

والحديث: الخبر، يأتي على القليل والكثير، ويجمع على أحاديث على غير قياس. قال الفراء:

نرى أن واحد الأحاديث أحدوثة، ثم جعلوه جمعا للحديث.

والحدوث: كون شئ لم يكن.

وأحدثه الله فحدث. وحدث أمر، أي وقع.

والحدث والحدثي والحادثة والحدثان، كلها بمعنى.

وأحدث الرجل، من الحدث.

واستحدثت خبرا، أي وجدت خبرا جديدا.

قال ذو الرمة:

أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا * أم راجع القلب من أطرابه طرب ورجل حدث، أي شاب. فإن ذكرت السن قلت: حديث السن.

وهؤلاء غلمان حدثان، أي أحداث.

والمحادثة، والتحدث، والتحادث، والتحديث معروفات.

ومحادثة السيف: جلاؤه.

ورجل حدث وحدث بضم الدال وكسرها، أي حسن الحديث. ورجل حديث مثال فسيق، أي كثير الحديث.

وتقول: سمعت حديثي حسنة، مثل خطيبى.

والأحدوثة: ما يتحدث به.

ورجل حدث ملوك، بكسر الحاء، إذا كان صاحب حديثهم وسمرهم. وحدث نساء، يتحدث إليهن.

وتقول: افعل ذلك الامر بحدثانه وبحداثته أي في أوله وطراءته. ويقال للرجل الصادق الظن محدث، بفتح الدال مشددة.

[حرث] الحرث: كسب المال وجمعه. وفى الحديث:

" احرث لدنياك كأنك تعيش أبدا (1) ".

وأبو الحارث: كنية الأسد.

والحارث: قلة من قلل الجولان، وهو جبل بالشام في قول النابغة.

بكى حارث الجولان من فقد ربه * وحوران منه خائف متضائل (2) والحارثان: الحارث بن ظالم بن حذيمة (1) بن يربوع بن غيظ بن مرة، والحارث بن عوف بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة صاحب الحمالة.

والحارثان في باهلة: الحارث بن قتيبة، والحارث بن سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غنم ابن قتيبة.

والحرث: الزرع. والحراث: الزراع. وقد حرث واحترث، مثل زرع وازدرع.

ويقال احرث القرآن، أي ادرسه.

وحرثت الناقة وأحرثتها، أي سرت عليها حتى هزلت.

وحرثت النار: حركتها. والمحراث:

ما تحرك به نار التنور.

وقولهم بلحارث، لبني الحارث بن كعب، من شواذ التخفيف، لان النون واللام قريبا المخرج، فلما لم يمكنهم الادغام لسكون اللام حذفوا النون، كما قالوا مست وظلت. وكذلك يفعلون بكل قبيلة تظهر فيها لام المعرفة مثل بلعنبر وبلهجيم. فأما إذا لم تظهر اللام فلا يكون ذلك.

[حربث] الحربث بالضم: نبت (1).

[حفث] الحفث، بكسر الفاء: حفث الكرش، وهو القبة (2).

والحفاث: حية تنفخ ولا تؤذى. وقال جرير:

أيفايشون (3) وقد رأوا حفاثهم * قد عضه فقضى عليه الأشجع [حنث] الحنث: الاثم والذنب. وبلغ الغلام الحنث أي المعصية والطاعة. والحنث: الخلف في اليمين.

تقول: أحنثت الرجل في يمينه فحنث، أي لم يبر فيها.

وتحنث، أي تعبد واعتزل الأصنام مثل تحنف. وفى الحديث أنه كان يأتي غار حراء فيتحنث فيه. وفلان يتحنث من كذا، أي يتأثم منه.

[حوث] حوث لغة في حيث. والحوثاء: الكبد وما يليها. قال الراجز:

إنا وجدنا لحمهم (4) رديا * الكرش والحوثاء (1) والمريا ويقال: تركهم حوثا بوثا، وحوث بوث، وحيث بيث، وحاث باث، إذا فرقهم وبددهم.

والاستحاثة مثل الاستباثة، وهي الاستخراج.

تقول استحثت الشئ، إذا ضاع في التراب فوجدته (2).

[حيث] حيث: كلمة تدل على المكان، لأنه ظرف في الأمكنة بمنزلة حين في الأزمنة. وهو اسم مبنى، وإنما حرك آخره لالتقاء الساكنين. فمن العرب من يبنيها على الضم تشبيها بالغايات، لأنها لم تجئ إلا مضافة إلى جملة، كقولك أقوم حيث يقوم زيد ولم تقل حيث زيد. وتقول حيث تكون أكون. ومنهم من يبنيها على الفتح مثل كيف، استثقالا للضم مع الياء.

وهي من الظروف التي لا يجازى بها إلا مع ما، تقول: حيثما تجلس أجلس، في معنى أينما.

وقوله تعالى: (ولا يفلح الساحر حيث أتى) في حرف ابن مسعود: (أين أتى).

والعرب تقول: جئت من أين لا تعلم، أي من حيث لا تعلم.

فصل الخاء [خبث] الخبيث: ضد الطيب. وقد خبث الشئ خباثة، وخبث الرجل خبثا، فهو خبيث، أي خب ردئ.

وأخبثه غيره، أي علمه الخبث وأفسده.

وأخبث أيضا، أي اتخذ أصحابا خبثاء، فهو خبيث مخبث ومخبثان. وقول عنترة:

نبئت عمرا غير شاكر نعمتي (1) * والكفر مخبثة لنفس المنعم أي مفسدة.

ويقال: فلان لخبثة، كما يقال لزنية.

ويقال في النداء: يا خبث، كما يقال يا لكع تريد يا خبيث. وللمرأة: يا خباث، بنى على الكسر مثل يا لكاع.

وخبث الحديد وغيره: ما نفاه الكير.

والأخبثان: البول والغائط.

[خرث] الخرثى: أثاث البيت وأسقاطه.

[خنث] الانخناث: التثني والتكسر، والاسم الخنث. قال جرير:

أتوعدني وأنت مجاشعي * أرى في خنث لحيتك (2) اضطرابا وخنث أيضا: اسم امرأة لا يجرى.

وخنثت الشئ فتخنث، أي عطفته فتعطف ومنه سمى المخنث (1). ونخنث في كلامه.

والخنث بكسر النون: المسترخي المتثنى.

وفى المثل: " أخنث من دلال ".

والخنثى: الذي له ما للرجال والنساء جميعا، والجمع الخناثى مثل الحبالى.

وخنثت السقاء واختنثته، إذا ثنيته إلى خارج فشربت منه، فإن كسرته إلى داخل فقد قبعته.

[خوث] رجل أخوث، أي مسترخي البطن بين الخوث. والأنثى خوثاء.

فصل الدال [دأث] الأصمعي: دأثت الطعام: أكلته.

والدأثاء: الأمة، وقد يحرك لحرف الحلق، وهو نادر، لان فعلاء بفتح العين لم يجئ في الصفات وإنما جاء حرفان في الأسماء فقط، وهو فرماء (2) وجنفاء، وهما موضعان.

[دثث] الدث والدثاث: المطر الضعيف. قال الراجز:

* قلفع روض شرب الدثاثا * [دعث] الأموي: الدعث: أول المرض. وقد دعث الرجل، إذا أصابه اقشعرار وفتور.

[دلث] ناقة دلاث أي سريعة، ونوق دلث.

قال الراجز (1) يصف النوق:

وخلطت كل دلاث علجن * تخليط خرقاء اليدين خلبن اللحياني: اندلث علينا فلان يشتم، أي انخرق وانصب. وقال الأصمعي: المندلث الذي يمضى ويركب رأسه لا يثنيه شئ.

ومدالث الوادي: مدافع سيله.

[دلهث] الدلهاث: الأسد. ورجل دلهاث ودلاهث، أي جرئ مقدم.

[دمث] الدمث: المكان اللين ذو رمل، والجمع الدماث. وقد دمث بالكسر يدمث دمثا.

والدماثة: سهولة الخلق. يقال: ما كان أدمث فلانا وألينه.

والأدموث: مكان الملة إذا خبزت.

وتدميث المضجع: تليينه.

[ديث] ديثه: ذلله. وطريق مديث، أي مذلل.

والديوث: القنذع، وهو الذي لا غيرة له.

فصل الراء [ربث] ربثته عن حاجته أربثه بالضم ربثا:

حبسته.

والربيثة: الامر يحبسك، وكذلك الربيثى مثال الخصيصي. وفى الحديث: " إذا كان يوم الجمعة بعث إبليس جنوده إلى الناس فأخذوا عليهم بالربائث " أي ذكروهم الحوائج التي تربثهم.

وتربث في مسيره، أي تلبث.

واربث أمرهم، أي ضعف وأبطأ حتى تفرقوا.

قال أبو ذؤيب:

رميناهم حتى إذا اربث أمرهم * وعاد الرصيع نهية للحمائل (1) [رثث] الرث: الشئ البالي، وجمعه رثاث. وقد رث الحبل وغيره يرث رثاثة.

وفلان رث الهيئة، وفى هيئته رثاثة، أي بذاذة.

وأرث الثوب، أي أخلق.

والرثة: السقط من متاع البيت من الخلقان:

والجمع رثث مثل قربة وقرب، ورثاث مثل رهمة ورهام.

وارتثثنا رثة القوم، أي جمعناها.

والرثة أيضا: الخشارة الضعفاء من الناس.

والرثة أيضا: المرأة الحمقاء.

وارتث فلان، وهو افتعل على ما لم يسم فاعله، أي حمل من المعركة رثيثا، أي جريحا وبه رمق.

[رعث] الرعاث: القرطة، واحدتها رعثة ورعثة بالتحريك. وترعثت المرأة، أي تقرطت.

وكان بشار بن برد الشاعر يلقب بالمرعث لرعثة كانت له في صغره.

ورعثة الديك: عثنونه، يقال ديك مرعث. قال الأخطل:

ماذا يؤرقني والنوم يعجبني (1) * من صوت ذي رعثات ساكن الدار وشاة رعثاء، إذا كان لها تحت الاذن زنمتان. والرعث: العهن من الصوف يعلق من الهودج، عن أبي عبيد.

[رغث] الرغوث: كل مرضعة. قال طرفة:

فليت لنا مكان الملك عمرو * رغوثا حول قبتنا تخور وقد أرغثت النعجة ولدها: أرضعته. ورغث الجدي أمه، أي رضعها.

والرغثاء مثال العشراء: عرق في الثدي يدر اللبن. قال: ابن السكيت: عصبة تحت الثدي.

وقولهم " آكل من برذونة رغوث " وهو فعول في معنى مفعولة لأنها مرغوثة.

قال الأحمر: رغث الرجل فهو مرغوث، إذا كثر عليه السؤال حتى ينفد ما عنده.

[رفث] الرفث: الجماع. والرفث أيضا: الفحش من القول: وكلام النساء في الجماع. تقول منه:

رفث الرجل وأرفث. قال العجاج:

ورب أسراب حجيج كظم * عن اللغا ورفث التكلم وقيل لابن عباس حين أنشد:

وهن يمشين بنا هميسا * إن تصدق الطير ننك لميسا

أترفث وأنت محرم؟ فقال: إنما الرفث ما ووجه به النساء (1).

[رمث] الرمث، بالكسر: مرعى من مراعى الإبل، وهو من الحمض.

والرمث، بالتحريك: خشب يضم بعضه إلى بعض ويركب في البحر، والجمع أرماث.

قال أبو صخر الهذلي:

تمنيت من حبى علية أننا * على رمث في البحر ليس لنا وفر والرمث أيضا: أن تأكل الإبل الرمث فتشتكي عنه. وقد رمثت بالكسر، وهي إبل رمثة ورماثى.

قال الأصمعي: الرمث: بقية اللبن في الضرع. يقال رمثت في الضرع ترميثا وأرمثت أيضا، إذا أبقيت بها شيئا.

قال الشاعر:

وشارك أهل الفصيل الفصيل * في الام وامتكها المرمث ورمثت الشئ: أصلحته ومسحته بيدي.

قال الشاعر (2):

وأخ رمثت رويسه (1) * ونصحته في الحرب نصحا وحبل أرماث، أي أرمام.

[روث] الروثة: واحدة الروث والأرواث. وقد راث الفرس. وفى المثل: " أحشك وتروثني ".

والروثة: طرف الأرنبة، يقال: فلان يضرب بلسانه روثة أنفه.

[ريث] راث على خبرك يريث ريثا، أي أبطأ.

وفى المثل: " رب عجلة وهبت ريثا "، ويروى " تهب ريثا " والمعنى واحد، من الهبة.

وما أراثك علينا؟ أي ما أبطأ بك عنا؟

وريث: أبو حي من قيس، وهو ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان.

والاستراثة: الاستبطاء. ورجل ريث، بالتشديد، أي بطئ.

قال الفراء: رجل مريث العينين، إذا كان بطئ النظر.

فصل الشين [شبث] التشبث بالشئ: التعلق به. ورجل شبث، إذا كان طبعه ذلك.

والشبث بالتحريك: دويبة كثيرة الأرجل من أحناش الأرض. ولا تقل شبث (1) والجمع شبثان مثل خرب وخربان. قال الشاعر (2):

ترى أثره في صفحتيه كأنه * مدارج شبثان لهن هميم قال أبو عمرو: الشنبثة بزيادة النون: العلاقة.

يقال شنبث الهوى قلبه، أي علق به.

[شثث] الشث: نبت طيب الريح مر الطعم يدبغ به.

قال تأبط شرا:

كأنما حثحثوا حصا قوادمه * أو أم خشف بذى شث وطباق قال الأصمعي: هما نبتان.

[شربث] الشرنبث: الغليظ الكفين والرجلين، وربما وصف به الأسد. وكذلك الشرابث بضم الشين.

قال سيبويه: النون والألف يتعاوران الاسم في معنى، نحو شرنبث وشرابث، وجر نفش وجرافش (3).

[شعث] الشعث بالتحريك: انتشار الامر. يقال:

لم الله شعثك، أي جمع أمرك المنتشر.

والشعث: مصدر الأشعث وهو المغبر الرأس.

وخيل شعث، أي غير مفرجنة.

وتشعيث الشئ: تفريقه. والتشعث:

التفرق.

والأشعث: اسم رجل. ومنه الأشاعثة، والهاء للنسب.

[شنث] الشنث بالتحريك: قلب الشثن. يقال:

شنثت مشافر البعير، أي غلظت من أكل الشوك.

فصل الضاد [ضبث] ضبثت بالشئ ضبثا، واضطبثت به، إذا قبضت عليه بكفك.

وناقة ضبوث: يشك في سمنها فتضبث: أي تجس باليد.

ومضابث الأسد: مخالبه. وفى الحديث (1):

" الخطايا بين أضباثهم "، أي في قبضاتهم.

[ضغث] الضغث: قبضة حشيش مختلطة الرطب باليابس.

وأضغاث الأحلام: الرؤيا التي لا يصح تأويلها لاختلاطها.

وضغث الحديث: خلطه.

والضاغث: الذي يختبئ في الخمر يفزع الصبيان بصوت يردده في حلقه.

وضغث السنام: عركه. وناقة ضغوث، مثل ضبوث، وهي التي يشك في سمنها فتضغث أبها طرق (1) أم لا.

فصل الطاء [طثث] الطث: لعبة للصبيان، يرمون بخشبة مستديرة، وتسمى المطثة.

[طرث] الطرثوت: نبت يؤكل. يقال: خرجوا يتطرثتون، أي يجتنونه.

[طمث] طمثها يطمثها ويطمثها طمثا، إذا افتضها.

وطمثت المرأة تطمث بالضم: حاضت.

وطمثت بالكسر لغة، فهي طامث.

وقال أبو عمرو: الطمث: المس، وذلك في كل شئ يمس. قال: ويقال للمرتع: ما طمث المرتع قبلنا أحد. وما طمث هذه الناقة حبل قط، أي ما مسها عقال.

فصل العين [عبث] العبث: اللعب. وقد عبث بالكسر يعبث عبثا. والعبثة بالتسكين: المرة الواحدة.

والعبث: الخلط. وقد عبثه بالفتح يعبثه عبثا: خلطه. والعبث أيضا: اتخاذ العبيثة:

قال أبو صاعد الكلابي: العبيثة: الاقط يفرغ رطبه حين يطبخ على جافه فيخلط به. يقال عبثت المرأة، إذا فرغته على المشر (1) ليحمل يابسه رطبه. يقال ابكلي واعبثي. قال رؤبة:

* وطاحت الألبان والعبائث * والعبيثة: طعام يطبخ ويجعل فيه جراد.

وفلان عبيثة، أي مؤتشب ، يعنى في نسبه خلط ومغمز.

وعبيثة الناس: أخلاطهم.

وجاء فلان بعبيثة في وعائه، أي بر وشعير قد خلطا.

وظلت الغنم عبيثة واحدة وبكيلة واحدة، وهو أن الغنم إذا لقيت غنما أخرى دخلت فيها واختلط بعضها ببعض. وهذا مثل، وأصله من الاقط والسويق يبكل بالسمن فيؤكل. وأما قول الشاعر السعدي:

إذا ما الخصيف العوبثاني ساءنا * تركناه واخترنا السديف المسرهدا (2)

فيقال: هو دقيق وسمن وتمر، يخلط باللبن الحليب.

[عثث] العثة: السوسة التي تلحس الصوف، والجمع عث. وقد عثث الصوف تعثه عثا. وفى المثل:

* عثيثة تقرم جلدا أملسا * يضرب للرجل يجتهد أن يؤثر في الشئ فلا يقدر عليه.

وربما قيل للعجوز: عثة.

وفلان عث مال، كما يقال إزاء مال.

والعثعث: ظهر الكثيب لا نبات فيه.

قال رؤبة:

* أقفرت الوعساء والعثاعث * والعثعثة: اللين من الأرض.

[عفث] الأعفث من الرجال: الكثير التكشف.

وفى الحديث: " كان الزبير أعفث ".

[عكث] العنكث: نبت. قال الساجع:

* وعنكثا ملتبدا (1) * [علث] العلث: الخلط: علثت البر بالشعير أعلثه.

وفلان يأكل العليث والغليث بالعين والغين، إذا كان يأكل خبزا من شعير وحنطة.

والعلاثة: سمن وأقط يخلط. وكل شيئين خلطتهما فهما علاثة.

وعلاثة: اسم رجل من بنى الأخوص ابن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر.

وعلث الزند، إذا لم يور. اعتلث الرجل زندا من الشجر: أخده ولم يدر أيورى أم يصلد.

وفلان يعتلث الزناد، إذا لم يتخير منكحه.

والأعلاث: قطع الشجر المختلطة، مما يقدح به، من المرخ واليبيس.

والعلث بالتحريك: شدة القتال واللزوم له بالعين والغين جميعا.

[عيث] العيث: الا فساد. يقال عاث الذئب في الغنم (1).

والتعييث: طلب شئ باليد من غير أن يبصره. قال ابن أبي عائذ (2):

فعيث ساعة أفقرنه (3) * بالايفاق والرمي أو باستلال

فصل الغين [غبث] قال الفراء: الغبيثة: سمن يلت بأقط. وقد غبثت الاقط غبثا.

والأغبث: لون إلى الغبرة (1)، وهو قلب الا بغث. وقد اغبث اغبثاثا.

[غثث] غثت الشاة: هزلت فهي غثة. وغث اللحم يغث ويغث غثاثة وغثوثة، هو غث وغثيث، إذا كان مهزولا.

وكذلك غث حديث القوم وأغث، أي ردؤ وفسد. تقول: أغث الرجل في منطقه.

وأغثت الشاة: هزلت. وأغث الرجل اللحم، أي اشتراه غثا.

وغثيثة الجرح: ما كان فيه من مدة وقيح.

ولحم ميت. وقد غث الجرح يغث غثا وغثيثا، إذا سال ذلك منه. واستغثه صاحبه، إذا أخرجه منه وداواه. وقال:

* وكنت كآسي شجة يستغثها * وأغث الجرح، أي أمد.

ويقال: لبسته على غثيثة فيه، أي على فساد عقل.

وفلان لا يغث عليه شئ، أي لا يقول في شئ إنه ردئ فيتركه.

[غرث] الغرث: الجوع. وقد غرث بالكسر يغرث فهو غرثان، وقوم غرثى وغراثى، مثل صحارى، وغراث. وامرأة غرثى ونسوة غراث.

وامرأة غرثى الوشاح، لأنها دقيقة الخصر لا يملا وشاحها، فكأنه غرثان.

والتغريث: التجويع. يقال: غرث كلابه، أي جوعها.

[غلث] الغلث: الخلط يقال غلثت البر بالشعير أغلثه. بالكسر، فهو مغلوث وغليث. وفلان يأكل الغليث، إذا كان يأكل خبزا من شعير وحنطة.

والمغلوث: الطعام الذي فيه المدر والزؤان.

ابن السكيت: سقاء مغلوث، إذا كان مدبوغا بالتمر أو بالبسر.

والغلث بالتحريك: شدة القتال. يقال:

غلث فلان بفلان، إذا لزمه يقاتله. ورجل غلث ومغالث: شديد القتال. قال رؤبة:

* إذا اسمهر الحلس المغالث * وقد غلث الذئب بغنم فلان، إذا لزمها يفرسها.

[غوث] غوث الرجل: قال وا غوثاه. والاسم الغوث والغواث والغواث (1).

قال الفراء: يقال أجاب الله دعاءه وغواثه.

قال: ولم يأت في الأصوات شئ بالفتح غيره، وإنما يأتي بالضم مثل البكاء والدعاء، أو بالكسر مثل النداء والصياح. وقال العامري (2):

بعثتك مائرا فلبثت حولا * متى يأتي غواثك من تغيث وغوث: قبيلة من اليمن، وهو غوث ابن أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ.

واستغاثني فلان فأغثته. والاسم الغياث، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها.

[غيث] الغيث: المطر. وقد غاث الغيث الأرض، أي أصابها. وغاث الله البلاد يغيثها غيثا.

وغيثت الأرض تغاث غيثا، فهي أرض مغيثة ومغيوثة. قال ذو الرمة: " قاتل الله أمة بنى فلان ما أفصحها: قلت لها: كيف كان المطر عندكم؟

فقالت: غثنا ما شئنا ".

وربما سمى السحاب والنبات بذلك.

فصل الفاء [فثث ] الفث: نبت يختبز حبه ويؤكل في الجدب، وتكون خبزته غليظة شبيهة بخبز الملة.

قال الشاعر (1):

حرمية لم تختبز أمها (2) * فثا ولم تستضرم العرفجا [فحث] الفحث بكسر الحاء: لغة في حفث الكرش، وهي القبة ذات الاطباق.

[فرث] الفرث: السرجين ما دام في الكرش، والجمع فروث.

ابن السكيت: فرثت للقوم جلة (3) فأنا أفرثها وأفرثها، إذا شققتها ثم نثرت ما فيها.

قال: وفرثت كبده أفرثها وأفرثها فرثا، وفرثتها تفريثا، إذا ضربته وهو حي فانفرثت كبده، أي انتثرت. قال: وأفرثت الكرش، إذا شققتها وألقيت ما فيها. قال: وأفرثت أصحابي، إذا عرضتهم للأئمة الناس.

فصل القاف [قثث] جاء فلان يقث مالا، أي يجر.

[قرث] الكسائي: نخل قريثاء وبسر قريثاء، ممدود بغير تنوين، لضرب من التمر، وهو أطيب التمر بسرا.

وقال أبو الجراح: تمر قريثا غير ممدود.

والقريث: لغة في الجريث، وهو ضرب من السمك.

[قعث] ابن السكيت: أقعث الرجل في ماله، أي أسرف. وأقعث له العطية، أي أجزلها له.

قال رؤبة:

* أقعثني منه بسيب مقعث (1) * والقعيث: المطر الكثير، والسيب الكثير.

وقال بعضهم: قعثت له قعثة، أي حفنت له حفنة، إذا أعطيته قليلا. فجعله من الأضداد.

قال الأصمعي: ضربه فانقعث، إذا قلعه من أصله.

وانقعث الحائط، إذا سقط من أصله، مثل انقعف.

فصل الكاف.

[كبث] الكباث بالفتح: النضيج من ثمر الأراك.

وما لم يونع فهو برير.

وكبث اللحم بالكسر، أي تغير وأروح.

وينشد:

أصبح عمار نشيطا أبثا * يأكل لحما بائتا قد كبثا [كثث] كث الشئ كثاثة، أي كثف. ولحية كثة وكثاء أيضا. ورجل كث اللحية وقوم كث، مثل قولك رجل صدق اللقاء وقوم صدق.

والكثكث والكثكث: فتات الحجارة والتراب، مثل الأثلب والأثلب. يقال: فيه الكثكث، والكثكث.

[كرث] الكراث: بقل.

وكرثه الغم يكرثه بالضم (1)، إذا اشتد عليه وبلغ منه المشقة. وأكرثه مثله.

قال الأصمعي: لا يقال كرثه وإنما يقال أكرثه.

على أن رؤبة قد قاله:

* وقد تجلى الكرب الكوارث * ويقال: ما أكترث له، أي ما أبالي به.

[كشت] الكشوث (2): نبت يتعلق بأغصان الشجر

من غير أن يضرب بعرق في الأرض. قال الشاعر:

هو الكشوث فلا أصل ولا ورق * ولا نسيم ولا ظل ولا ثمر فصل اللام [لبث] اللبث: واللباث: المكث. وقد لبث يلبث لبثا على غير قياس، لان المصدر من فعل بالكسر قياسه التحريك إذا لم يتعد، مثل تعب تعبا. وقد جاء الشعر على القياس، قال جرير:

وقد أكون على الحاجات ذا لبث * وأحوذيا إذا انضم الذعاليب فهو لابث ولبث. وقرئ: (لبثين فيها أحقابا).

وألبثته أنا، ولبثته تلبيثا.

[لثث] أبو عمرو: ألث عليه إلثاثا: ألح عليه.

وقال الأصمعي: ألث بالمكان: أقام به.

وفى الحديث: " لا تلثوا بدار معجزة (1) ".

ولثلث مثله. ولثلث في الامر وتلثلث بمعنى، أي تردد. وقال رؤبة:

* لا خير في ود امرئ ملثلث * ولثلثته عن حاجته، أي حبسته. وتلثلث في الدقعاء (1): تمرغ. وألث المطر، أي دام أياما لا يقلع.

[لوث] اللوثة بالضم: الاسترخاء والبطء. واللوثة أيضا مس جنون. واللوثة أيضا: الهيج. ويقال أيضا: ناقة ذات لوثة، أي كثيرة اللحم والشحم، ذات هوج.

واللوث بالفتح: قال الشاعر (2):

بذات لوث عفرناة إذا عثرت * فالتعس أدنى لها من أن يقال لعا (3) ولاث العمامة على رأسه يلوثها لوثا، أي عصبها. ولاث الرجل يلوث، أي دار. وفلان يلوث بي، أي يلوذ بي.

والالتياث: الاختلاط والالتفاف. يقال:

التاثت الخطوب. والتاث برأس القلم شعرة.

والتاث في عمله: أبطا.

وما لاث فلان أن غلب فلانا، أي ما احتبس.

ولوث ثيابه بالطين، أي لطخها. ولوث الماء، أي كدره.

واللويثة على فعيلة: الجماعة من قبائل شتى.

والمليث من الرجال: البطئ لسمنه. ورجل ألوث، فيه استرخاء بين اللوث. وديمة لوثاء.

والليث بالكسر: نبات ملتف، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. الكسائي: يقال للقوم الاشراف: إنهم لملاوث، أي يطاف بهم ويلاث، الواحد ملاث، والجمع ملاوث. وقال:

هلا بكيت ملاوثا * من آل عبد مناف (1) وملاويث أيضا: وقال (2):

كانوا ملاويث فاحتاج الصديق لهم * فقد البلاد إذا ما تمحل المطرا وكذلك الملاوثة. وقال:

منعنا الرعل إذ أسلمتموه (3) * بفتيان ملاوثة جلاد [لهث] اللهثان بالتحريك: العطش. واللهثان بالتسكين: العطشان. والمرأة لهثى. وقد لهث لهثا ولهاثا مثل سمع سماعا.

واللهاث، بالضم: حر العطش. وقال الشاعر (4):

حتى إذا برد السجال لهاثها * وجعلن خلف عروضهن (1) ثميلا ولهث الكلب بالفتح يلهث لهثا ولهاثا بالضم، إذا أخرج لسانه من التعب أو العطش، وكذلك الرجل إذا أعيا. وقوله عز وجل: (إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث)، لأنك إذا حملت على الكلب نبح وولى هاربا، وإن تركته شد عليك ونبح، فيتعب نفسه مقبلا عليك ومدبرا عنك، فيعتريه عند ذلك ما يعتريه عند العطش من إخراج اللسان.

[ليث] الليث: الأسد. والليث: ضرب من العناكب يصطاد الذباب بالوثب.

ويقال: لايثه، أي عامله معاملة الليث أو فاخره بالشبه بالليث.

وقولهم: " إنه لا شعج من ليث عفرين ".

قال أبو عمرو: هو الأسد. وقال الأصمعي:

هو دابة مثل الحرباء يتعرض للراكب، نسب إلى عفرين اسم بلد. قال الشاعر:

فلا تعذلى في حندج إن حندجا * وليث عفرين لدى سواء فصل الميم [مثث] مث يده يمثها، إذا مسحها بمنديل أو حشيش

لغة في مش. ويقال: مث شاربه، إذا أطعمه شيئا دسما (1).

ومث النحى: نتح ورشح، ولا يقال فيه نضح.

والمثمثة: التخليط. يقال مثمث أمرهم إذا خلطه. ومثمثه أيضا مثل مزمزه، عن الأصمعي.

يقال أخذه فمثمثه ومزمزه، إذا حركه وأقبل به وأدبر. وأنشد:

ثم استحث ذرعه استحثاثا * نكفت حيث مثمث المثماثا قال: يقول: انتكفت أثره. والأفعى تخلط المشي، فأراد أنه أصاب أثرا مخلطا.

والمثماث بكسر الميم: المصدر، وبالفتح الاسم.

[مرث] مرث التمر بيده يمرثه مرثا، لغة في مرسه، إذا ماثه ودافه (2). وربما قيل مرده.

ورجل ممرث، أي صبور على الخصام، والجمع ممارث.

ومرث الصبي إصبعه، إذا لاكها. قال عبدة بن الطبيب:

فرجعتهم شتى كأن عميدهم * في المهد يمرث ودعتيه مرضع [مغث] مغثت الدواء في الماء، إذا مرثته. ويقال:

مغثوا فلانا، إذا ضربوه ضربا غير مبرح كأنهم تلتلوه.

ورجل مغث، أي مرس مصارع شديد العلاج.

وقولهم: مغثوا عرض فلان، أي شانوه ومغصوه (1) وقال (2):

ممغوثة أعراضهم ممرطله * كما تلاث في الهناء الثمله وكلا مغيث وممغوث، إذا أصابه المطر فصرعه.

[مكث] المكث (3): اللبث والانتظار. وقد مكث ومكث. والاسم المكث والمكث بضم الميم وكسرها.

وتمكث: تلبث. والمكيثي، مثال الخصيصي: المكث.

وسار الرجل متمكثا، أي متلوما.

ورجل مكيث، أي رزين. قال صخر (4):

* فإني عن تقفركم مكيث (5) *

[ملث] ملثه بكلام، أي طيب نفسه يملثه ملثا، وذلك إذا وعده عدة كأنه يرده عنه وليس ينوى له وفاء.

وتقول: أتيته ملث الظلام، أي حين اختلط الظلام ولم يشتد السواد جدا، حين (1) تقول: أخوك أم الذئب؟ قال الأصمعي: وذلك عند صلاة المغرب وبعدها. وأنشد لجندل بن المثنى الطهوي:

ومنهل من الأنيس ناء * دوايته برجع أبلاء * إذا انغمسن ملث الامساء * [موث] مثت الشئ في الماء أموثه موثا وموثانا، إذا دفته، فانماث هو فيه انمياثا.

[ميث] الميثاء: الأرض السهلة، والجمع ميث، مثل هيفاء وهيف. وأما الذي في شعر الأعشى:

* لميثاء دار قد تعفت طلولها (2) * فهو اسم جارية.

وتميثت الأرض، إذا مطرت فلانت وبردت.

ومثت الشئ في الماء أميثه، لغجة في مثته، إذا دفته فيه.

فصل النون [نبث] أبو زيد: نبث ينبث نبثا مثل نبش ينبش، وهو الحفر باليد. والنبيثة: تراب البئر والنهر. قال الشاعر (1):

وإن نبثوا بئرى نبثت بئارهم * فسوف ترى ماذا ترد النبائث وخبيث نبيث، اتباع له.

[نثث] نث الحديث ينثه بالضم نثا، إذا أفشاه.

ويروى قول قيس بن الخطيم الأنصاري:

إذا جاوز الاثنين سر فإنه * بنث وتكثير الوشاة قمين ونث الزق ينث بالكسر نثا ونثيثا، إذا رشح. وفى الحديث: " وأنت تنث نثيث الحميت ".

[نجث] النجيثة: ما أخرج من تراب البئر، مثل النبيثة. ونجيثة الخبر: ما ظهر من قبيحة.

يقال: بدا نجيث القوم، إذا ظهر سرهم الذي كانوا يخفونه.

قال الفراء: خرج فلان ينجث بنى فلان، أي يستعويهم ويستغيث بهم. قال أبو عبيد:

ويقال يستغويهم أيضا، بالغين، والنجيث: الهدف، وهو تراب يجمع (1).

والنجث (2): غلاف القلب، والجمع أنجاث مثل طنب وأطناب. أنشد أبو عبيد:

* تنزو قلوب الناس في أنجاثها * والاستنجاث: التصدي للشئ.

[نفث] النفث: شبيه بالنفخ، وهو أقل من التفل.

وقد نفث الراقي ينفث وينفث. (والنفاثات في العقد): السواحر: والحية تنفث السم، إذا نكزت. وفى المثل: " لا بد للمصدور أن ينفث ".

والنفاثة، بالضم: ما نفثته من فيك.

يقال: لو سألني نفاثة سواك ما أعطيته، وهو ما بقى منه في فيك فنفثته.

وبنو نفاثة: قوم من العرب.

ودم نفيث، إذا نفثه الجرح.

[نقث] يقال: خرجت أنقث بالضم، أي أسرع.

وكذلك التنقيث والانتقاث.

[نكث] النكث بالسكر: أن تنقض أخلاق الأكسية والأخبية لتغزل ثانية.

والنكث أيضا: اسم رجل، وهو بشير ابن النكث.

ونكث العهد والحبل فانتكث، أي نقضه فانتقض.

والنكيثة: خطة صعبة ينكث فيها القوم.

قال طرفة:

* متى يك عهد للنكيثة أشهد (1) * وفلان شديد النكيثة، أي النفس. وبلغ فلان نكيثة بعيره، أي أقصى مجهوده في السير.

وقال فلان قولا لا نكيثة فيه، أي لا خلف فيه.

وطلب فلان حاجة ثم انتكث لأخرى، أي انصرف إليها.

فصل الواو [ورث] الميراث أصله موراث، انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها. والتراث أصل التاء فيه واو.

تقول: ورثت أبى، وورثت الشئ من أبى، أرثه بالكسر فيهما، ورثا ووراثة وإرثا، الألف منقلبة من الواو، ورثة الهاء عوض من الواو. وإنما سقطت الواو من المستقبل لوقوعها بين ياء وكسرة وهما متجانسان والواو مضادتهما، فحذفت لاكتنافهما

إياها، ثم جعل حكمها مع الألف والتاء والنون كذلك، لأنهن مبدلات منها. والياء هي الأصل، يدل على ذلك أن فعلت وفعلنا وفعلت مبنيات على فعل، ولم تسقط الواو من يوجل لوقوعها بين ياء وفتحة، ولم تسقط الياء من ييعر وييسر لتقوى إحدى الياءين بالأخرى. وأما سقوطها من يطأ ويسع فلعلة أخرى ذكرناها في باب الهمز.

وذلك لا يوجب فساد ما قلناه، لأنه يجوز تماثل الحكمين مع اختلاف العلتين.

وتقول: أورثه الشئ أبوه، وهم ورثة فلان.

وورثه توريثا، أي أدخله في ماله على ورثته.

وتوارثوه كابرا عن كابر.

[وطث] الوطث: الضرب الشديد بالرجل على الأرض، لغة في الوطس، أو لثغة.

[وعث] الوعث: المكان السهل الكثير الدهس، تغيب فيه الاقدام، ويشق على من يمشى فيه.

وأوعث القوم، أي وقعوا في الوعث.

ويقال أيضا للعظم المكسور (1): وعث.

وامرأة وعثة أيضا: كثيرة اللحم.

ووعثاء السفر: مشقته.

ورجل موعوث: ناقص الحسب.

ابن السكيت: أوعث في ماله، أي أسرف.

[ولث] أصابنا ولث من مطر، أي قليل منه.

والولث: العهد من (1) القوم يقع من غير قصد، أو يكون غير مؤكد. يقال: ولث له عقدا. ومنه قول عمر رضي الله عنه للجاثليق: " لولا ولث عقد (2) لضربت عنقك ".

وولثه بالعصا بلثه ولثا، أي ضربه. عن أبي عمرو.

فصل الهاء [هبث] الهنبثة: الاختلاط في القول، ويقال الامر الشديد.

[هثث] الهثهثة: الاختلاط. يقال هثهثت السحابة بقطرها وثلجها، إذا أرسلته بسرعة. وهثهت الوالي: ظلم.

[هلبث] الهلبوث مثال الفردوس: الأحمق، ويقال الفدم.

[هيث] أبو زيد: هثت له هيثا وهيثانا، إذا أعطيته شيئا يسيرا.

والهيث: الحركة مثل الهيش.

قال الأصمعي: الهيثة: الجماعة من الناس، مثل الهيشة.

باب الجيم فصل الألف قال أبو عمرو بن العلاء: بعض العرب يبدل الجيم من الياء المشددة. وقلت لرجل من حنظلة:

ممن أنت؟ فقال فقيمج. فقلت: من أيهم؟

فقال: مرج. يريد فقيمى ومرى. وأنشد لهميان ابن قحافة السعدي:

* يطير عنها الوبر الصهابجا * قال: يريد الصهابي، من الصهبة.

وقال خلف الأحمر: أنشدني رجل من أهل البادية:

خالي عويف وأبو علج * المطعمان اللحم بالعشج * وبالغداة كسر البرنج * يريد عليا، والعشي، والبرني وقد أبدلوها من الياء المخففة أيضا. وأنشد أبو زيد:

يا رب إن كنت قبلت حجتج * فلا يزال شاحج يأتيك بج * أقمر نهاز ينزى وفرتج وأنشد أيضا:

* حتى إذا ما أمسجد وأمسجا * يريد أمست وأمسى. فهذا كله قبيح.

وقال أبو عمر الجرمي: ولو رده إنسان لكان مذهبا.

[أجج] الأجيج: تلهب النار. وقد أجت توج أجيجا. وأججتها فتأججت وائتجت أيضا، على افتعلت.

والأجوج: المضئ، عن أبي عمرو. وأنشد لأبي ذؤيب يصف برقا:

* أغر كمصباح اليهود أجوج (1) * وأج الظليم يؤج أجا، أي عدا وله حفيف في عدوه. قال الشاعر:

* يؤج كما أج الظليم المنفر (2) * وقولهم: القوم في أجة، أي في اختلاط.

والأجة: شدة الحر وتوهجه، والجمع إجاج، مثل جفنة وجفان. تقول منه: ائتج النهار ائتجاجا.

وماء أجاج، أي ملح مر. وقد أج الماء يؤج أجوجا.

قال الأخفش: من همز يأجوج ومأجوج ويجعل الألف من الأصل يقول يأجوج يفعول، ومأجوج مفعول، كأنه من أجيج النار. قال:

ومن لا يهمز ويجعل الألفين زائدتين يقول يأجوج من يججت، ومأجوج من مججت وهما غير مصروفين.

قال رؤبة:

لو أن يأجوج ومأجوج معا * وعاد عاد واستجاشوا تبعا [أرج] الأرج والأريج: توهج ريح الطيب. تقول:

أرج الطيب بالكسر يأرج أرجا وأريجا، إذا فاح.

قال أبو ذؤيب:

كأن عليها بالة لطمية * لها من خلال الدأيتين أريج وأرجت بين القوم تأريجا، إذا أغريت بينهم وهيجت، مثل أرشت. قال أبو سعيد:

ومنه سمى المؤرج الذهلي جد المؤرج الراوية.

وذلك أنه أرج الحرب بين بكر وتغلب، أي أشعلها.

وأرجان: بلد بفارس: وربما جاء في الشعر بتخفيف الراء.

[أزج] الأزج: ضرب من الأبنية والجمع، آزج وآزاج. قال الأعشى:

بناه سليمان بن داود حقبة * له آزج صم وطى موثق [أمج] أبو عمرو: الأمج: حر وعطش. يقال:

صيف أمج، أي شديد الحر. قال العجاج:

حتى إذا ما الصيف صار أمجا * وفرغا من رعى ما تزلجا فصل الباء [بأج] قولهم: اجعل البأجات بأجا واحدا، أي ضربا واحدا ولونا واحدا، يهمز ولا يهمز.

وهو معرب، وأصله بالفارسية باها، أي ألوان الأطعمة.

[بجج] الأصمعي: بج القرحة يبجها بجا، أي شقها.

وبجه بالرمح: طعنه. وقال رؤبة:

* قفخا على الهام وبجا وخضا * ويقال: انبجت ماشيتك من الكلأ، إذا فتقها السمن من العشب فأوسع خواصرها.

وقد بجها الكلأ. قال جبيهاء الأشجعي يصف عنزا له:

لجاءت (1) كأن القسور الجون بجها * عساليجه والثامر المتناوح

ورجل أبج، إذا كان واسع مشق العين.

قال ذو الرمة:

ومختلق للملك أبيض فدغم * أشم أبج العين كالقمر البدر وعين بجاء: واسعة.

والبجة التي في الحديث: صنم.

والبجبجة: شئ يفعله الانسان عند مناغاة الصبي. قال ابن السكيت: إذا كان الرجل سمينا ثم اضطرب لحمه قيل: رجل بجباج وبجباجة قال الراجز (1):

حتى ترى البجباجة الضياطا * يمسح لما حالف الأغباطا (2) [بحزج] البحزج: ولد البقرة (3). قال العجاج:

* بفاحم وحف وعيني بحزج * [بذج] البذج من أولاد الضأن، بمنزلة العتود من أولاد المعز، وجمعه بذجان. وقال (1):

قد هلكت جارتنا من الهمج * وإن تجع تأكل عتودا أو بذج [برج] برج الحصن: ركنه. والجمع بروج وأبراج. وربما سمى الحصن به. قال الله تعالى:

(ولو كنتم في بروج مشيدة).

والبرج: واحد بروج السماء.

وبرجان: اسم لص. يقال: " أسرق من برجان ".

والبرج، بالتحريك: أن يكون بياض العين محدقا بالسواد كله لا يغيب من سوادها شئ.

وامرأة برجاء بينة البرج. ومنه قيل ثوب مبرج للمعين من الحلل.

والتبرج: إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال.

والإبريج: الممخضة. وقال:

لقد تمخض في قلبي مودتها * كما تمخض في إبريجه اللبن الهاء في إبريجه يرجع إلى اللبن.

[بردج] البردج: السبي، وهو معرب وأصله بالفارسية " برده ". قال العجاج يصف الظليم:

* كما رأيت في الملاء البردجا * [بعج] بعج بطنه بالسكين يبعجه بعجا، إذا شقه، فهو مبعوج وبعيج. قال أبو ذؤيب:

وذلك أعلى منك قدرا (1) لأنه * كريم وبطني بالكرام بعيج ورجل بعج كأنه مبعوج البطن من ضعف مشيه. قال الشاعر:

ليلة أمشى على مخاطرة * مشيا رويدا كمشية البعج والانبعاج: الانشقاق.

وتبعج السحاب تبعجا، وهو انفراجه عن الودق. يقال: بعج المطر الأرض تبعيجا من شدة فحصه الحجارة. قال العجاج:

* حيث استهل المزن إذ تبعجا * والباعجة: متسع الوادي.

[بلج] البلوج: الاشراق. تقول: بلج الصبح يبلج بالضم، أي أضاء. وانبلج وتبلج مثله.

وتبلج فلان، إذا ضحك وهش. وصبح أبلج بين البلج، أي مشرق مضئ. قال العجاج:

* حتى بدت أعناق صبح أبلجا * وكذلك الحق إذا اتضح. يقال: " الحق أبلج والباطل لجلج ".

وكل شئ وضح فقد ابلاج ابليجاجا.

والبلجة والبلجة، في آخر الليل. يقال:

رأيت بلجة الصبح، إذا رأيت ضوءه.

والبلجة: نقاوة ما بين الحاجبين. يقال:

رجل أبلج بين البلج، إذا لم يكن مقرونا.

وفى حديث أم معبد، في صفة النبي صلى الله عليه وسلم " أبلج الوجه " أي مشرقه. ولم ترد بلج الحاجب، لأنها تصفه بالقرن. عن أبي عبيد.

[بهج] البهجة: الحسن. يقال: رجل ذو بهجة.

وقد بهج بالضم بهاجة فهو بهيج. قال الله تعالى:

(من كل زوج بهيج).

وبهج به بالكسر، أي فرح به وسر، فهو بهج وبهيج. قال:

كان الشباب رداء قد بهجت به * فقد تطاير منه للبلى خرق وبهجني هذا الامر بالفتح، وأبهجني، إذا سرك.

وأبهجت الأرض: بهج نباتها.

والابتهاج: السرور.

[بهرج] البهرج: الباطل والردئ من الشئ، وهو معرب. يقال درهم بهرج. قال العجاج:

* وكان ما اهتض الجحاف بهرجا * أي باطلا.

[بوج] البائجة: الداهية. يقال: باجتهم البائجة تبوجهم، أي أصابتهم.

وقال الأصمعي: انباجت عليهم بوائج منكرة، إذا انفتقت عليهم دواه. وأنشد للشماخ يرثي عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

قضيت أمورا ثم غادرت بعدها * بوائج في أكمامها لم تفتق وتبوج البرق: لمع وتكشف.

فصل التاء [ترج] هي الأترجة والأترج. قال علقمة ابن عبدة:

يحملن أترجة (1) نضح العبير بها * كأن تطيابها في الانف مشموم وحكى أبو زيد ترنجة وترنج، ونظيرها ما حكاه سيبويه: وتر عرند، أي غليظ.

وترج بالفتح: اسم موضع. وأنشد الأصمعي (2):

وهاب (1) كجثمان الحمامة أجفلت * به ريح ترج والصبا كل مجفل ويقال في المثل: " هو أجرأ من الماشي بترج " لأنها مأسدة.

[توج] التاج: الإكليل. تقول: توجه فتتوج، أي ألبسه التاج فلبسه.

يقال: العمائم تيجان العرب.

فصل الثاء [ثأج] الثؤاج: صياح الغنم. وأنشد أبو زيد في كتاب الهمز:

* وقد ثأجوا كثؤاج الغنم * وهي ثائجة، والجمع ثوائج وثائجات.

[ثبج] الثبج: ما بين الكاهل إلى الظهر. قال الشماخ:

وكيف يضيع صاحب مدفآت * على أثباجهن من الصقيع (2) ويقال: ثبج كل شئ: وسطه. وثبج الرمل: معظمه، عن أبي عبيد.

وثبج الراعي بالعصا تثبيجا، إذا جعلها على ظهره وجعل يديه من ورائها.

وثبج الكتاب والكلام تثبيجا، إذا لم يبينه.

والأثبج: العريض الثبج، ويقال الناتئ الثبج، وهو الذي صغر في الحديث " إن جاءت به أثيبج (1) ".

وثبج الرجل (2): أقعى على أطراف قدميه.

وقال:

إذا الكماة جثموا على الركب ثبجت يا عمرو ثبوج المحتطب [ثجج] ثججت الماء والدم أثجه ثجا، إذا سيلته.

وأتانا الوادي بثجيجه، أي بسيله.

ومطر ثجاج ، إذا انصب جدا.

والثج: سيلان دماء الهدى. وفى الحديث:

" أفضل الحج العج والثج ".

[ثلج] الثلج معروف. وأرض مثلوجة: أصابها ثلج. وقد أثلج يومنا. وثلجتنا السماء تثلج بالضم، كما تقول: مطرتنا.

ويقال أيضا: ثلجت نفسي تثلج ثلوجا، إذا اطمأنت، عن أبي عمرو. وثلجت نفسي بالكسر تثلج ثلجا لغة فيه، عن الأصمعي.

ورجل مثلوج الفؤاد، إذا كان بليدا. قال كعب بن لؤي لأخيه عامر بن لؤي:

لئن كنت مثلوج الفؤاد لقد بدا * لجمع لؤي منك ذلة ذي غمض وحفر حتى أثلج، أي بلغ الطين.

فصل الجيم [جرج] أبو زيد: الجرج: الجائل القلق. يقال:

جرج الخاتم في إصبعي يجرج جرجا، إذا اضطرب من سعته. وأنشد:

إني لأهوى طفلة ذات غنج * خلخالها في ساقها غير جرج قال: والجرجة بالتحريك: جادة الطريق.

قال: والجرج أيضا: الأرض الغليظة. وقال ابن دريد: الأرض ذات الحجارة.

والجرجة بالضم: وعاء كالخرج (1). قال أوس بن حجر:

ثلاثة أبراد جياد وجرجة * وأدكن من أرى الدبور معسل وبالخاء تصحيف، والجمع جرج، مثل بسرة وبسر. ومنه جريج مصغر اسم رجل.

[جلج] الجلجة: بالتحريك: الجمجمة والرأس.

يقال: على كل جلجة كذا. والجمع جلج.

[جوج] الجاجة: خرزة وضيعة لا تساوى شيئا (1).

قال الهذلي (2):

فجاءت كخاصي العير لم تحل عاجة * ولا جاجة منها تلوح على وشم فصل الحاء [حبج] حبجت الإبل بالكسر، تحبج حبجا، إذا انتفخت بطونها عن أكل العرفج والضعة (3) لأنه يتعقد فيها وييبس حتى تتمرغ من وجعه وتزحر. يقال: بعير حبج، وإبل حبجى وجباجى، مثل حمقى وحماقى.

والحبج: الحبق (4). يقال: حبج الرجل بالفتح، يحبج حبجا، أي حبق. قال أعرابي:

حبج بها ورب الكعبة.

وحبجه بالعصا حبجات: ضربه بها، مثل خبجه وهبجه.

[حجج] الحج: القصد. ورجل محجوج، أي مقصود. وقد حج بنو فلان فلانا، إذا أطالوا الاختلاف إليه. قال المخبل (1):

وأشهد من عوف حلولا كثيرة (2) * يحجون سب الزبرقان المزعفرا قال ابن السكيت: يقول يكثرون الاختلاف إليه. هذا الأصل، ثم تعورف استعماله في القصد إلى مكة للنسك. تقول: حججت البيت أحجه حجا، فأنا حاج. وربما أظهروا التضعيف في ضرورة الشعر. قال الراجز:

* بكل شيخ عامر أو حاجج * ويجمع على حج (3) مثل بازل وبزل، وعائذ وعوذ. وأنشد أبو زيد لجرير:

وكأن عافية النسور عليهم * حج بأسفل ذي المجاز نزول والحج بالكسر: الاسم (4).

والحجة المرة الواحدة، وهو من الشواذ، لان القياس بالفتح (1). والحجة: السنة، والجمع الحجج.

وذو الحجة شهر الحج، والجمع ذوات الحجة وذوات القعدة. ولم يقولوا ذوو على واحده.

والحجة أيضا: شحمة الأذن. قال لبيد:

يرضن صعاب الدر في كل حجة * وإن لم تكن أعناقهن عواطلا (2) والحجيج: الحجاج، وهو جمع الحاج، كما يقال للغزاة: غزى، وللعادين على أقدامهم: عدى.

وامرأة حاجة ونسوة حواج بيت الله عز وجل بالإضافة، إذا كن قد حججن، وإن لم يكن حججن قلت: حواج بيت الله فتنصب البيت لأنك تريد التنوين في حواج إلا أنه لا ينصرف كما يقال هذا ضارب زيد أمس وضارب زيدا غدا، فتدل بحذف التنوين على أنه قد ضربه وبإثبات التنوين على أنه لم يضربه.

وأحججت فلانا، إذا بعثته ليحج.

وقولهم: وحجة الله لا أفعل، بفتح أوله وخفض آخره: يمين للعرب.

والحجة: البرهان. تقول حاجه فحجه أي غلبه بالحجة. وفى المثل: " لج فحج ".

وهو رجل محجاج، أي جدل.

والتحاج: التخاصم.

وحججته حجا. فهو حجيج، إذا سبرت شجته بالميل لتعالجه. قال الشاعر (1):

يحج مأمومة في قعرها لجف * فاست الطبيب قذاها كالمغاريد والمحجاج: المسبار.

والحجاج والحجاج، بفتح الحاء وكسرها:

العظم الذي ينبت عليه الحاجب، والجمع أحجة.

قال رؤبة:

* صكى حجاجى رأسه وبهزى (2) * والمحجة: جادة الطريق.

والحجحجة: النكوص. يقال: حملوا على القوم حملة ثم حجحجوا. وحجحج الرجل إذا أراد أن يقول ما في نفسه ثم أمسك، هو مثل المجمجة (3).

[حدج] الحدج (1): الحنظل إذا اشتد وصلب، الواحدة حدجة. وقد أحدجت شجرة الحنظل.

والحدج بالكسر: الحمل، ومركب من مراكب النساء أيضا، وهو مثل المحفة، والجمع حدوج وأحداج.

وحدجت البعير أحدجه بالكسر حدجا، أي شددت عليه الحدج. وكذلك شد الأحمال وتوسيقها. قال الأعشى:

ألا قل لميثاء ما بالها * أللبين تحدج أحمالها ويروى: " أجمالها: بالجيم.

والحداجة : لغة في الحدج، والجمع حدائج، عن يعقوب.

وحدجه أيضا ببصره، يحدجه حدجا: رماه.

قال العجاج يصف الحمار والأتان:

* إذا اثبجرا (2) من سواد حدجا * والتحديج، مثل التحديق.

وحدجه بسهم، وحدجه بذنب غيره:

رماه به.

وحندج: اسم رجل (3) [حدرج] المحدرج: الأملس: يقال: حدرجه، أي فتله وأحكمه. قال الفرزدق:

أخاف زيادا أن يكون عطاؤه * أداهم سودا أو محدرجة سمرا يعنى بالأداهم القيود، وبالمحدرجة السياط.

ورجل حدرجان بالكسر، أي قصير.

[حرج] مكان حرج وحرج، أي ضيق كثير الشجر لا تصل إليه الراعية. وقرئ: (يجعل صدره ضيقا حرجا) و (حرجا) وهو بمنزلة الوحد والوحد، والفرد والفرد، والدنف والدنف، في معنى واحد.

وقد حرج صدره يحرج حرجا.

والحرج: الاثم: والحرج أيضا: الناقة الضامرة، ويقال الطويلة على وجه الأرض، عن أبي زيد.

والحرج: خشب يشد بعضه إلى بعض يحمل فيه الموتى، عن الأصمعي. قال: وهو قول امرئ القيس:

فإما تريني في رحالة سابح (1) * على حرج كالقر تخفق أكفاني وربما وضع فوق نعش النساء. قال عنترة يصف ظليما وقلصه:

يتبعن قلة رأسه وكأنه * حرج على نعش لهن مخيم والحرجة: الجماعة من الإبل. والحرجة:

مجتمع شجر، والجمع حرج وحرجات. قال الشاعر:

أيا حرجات الحي حين تحملوا * بذى سلم لا جاد كن ربيع ويجمع أيضا على حراج. قال رؤبة:

عاين حيا كالحراج نعمه * يكون أقصى شده محر نجمه (1) وأحرجه أي آثمه.

والتحريج: التضييق.

وتحرج، أي تأثم.

وأحرجه إليه، أي ألجأه.

والحرج، بالكسر الودعة، والجمع أحراج. ومنه كلب محرج، أي مقلد.

والحرج أيضا: لغة في الحرج، وهو الاثم حكاه يونس.

والحرج: نصيب الكلب من الصيد.

وقال (2):

* حتى أكابره على الاحراج (3) * وحرجت العين بالكسر، أي حارت قال ذو الرمة:

تزداد للعين إبهاجا إذا سفرت * وتحرج العين فيها حين تنتقب (1) وحرج على ظلمك حرجا، أي حرم.

والحرج والحرجج والحرجوج: الناقة الطويلة على وجه الأرض. وأصل الحرجوج حرجج، وأصل الحرجج حرج بالضم. والجمع الحراجيج. قال أبو زيد: الحرجوج: الضامر.

[حشرج] الحشرجة: الغرغرة عند الموت، وتردد النفس. وحشرجة الحمار: صوته يردده في حلقه.

وقال:

وإذا له علز وحشرجة * مما يجيش به من الصدر ابن السكيت: الحشرج: الحسى يكون في حصى. وأنشد لعمر بن أبي ربيعة (2):

فلثمت فاها آخذا بقرونها شرب النزيف ببرد ماء الحشرج [حضج] الحضج، بالكسر: ما يبقى في حياض الإبل من الماء. وقال هميان بن قحافة:

* فأسأرت في الحوض حضجا حاضجا (1) * والجمع أحضاج.

وحضجت به الأرض، أي ضربت به.

وحضجت النار: أوقدتها. وانحضج الرجل:

التهب غضبا. وفى الحديث (3): " من شاء أن ينحضج فلينحضج "، أي يتقد من الغيظ وينشق.

[حفلج] الحفلج، بتشديد اللام: الأفحج.

[حلج] حلج القطن يحلجه ويحلجه، فهو حلاج، والقطن حليج ومحلوج.

والمحلج والمحلجة: ما يحلج عليه.

والمحلاج: ما يحلج به.

وحلج القوم ليلتهم أي ساروها. يقال: بيننا وبينهم حلجة بعيدة.

قال أبو صاعد: الحليجة: عصارة نحى، أو لبن أنقع فيه تمر.

وقال أبو مهدي وغنية (3): هي السمن على المخض.

[حمج] حمج الرجل عينه تحميجا يستشف النظر، إذا صغرها. قال ذو الإصبع:

إني رأيت بنى أبيك * محمجين إلى شوسا (1) وتحميج العين أيضا: غؤورها وقال أبو عبيدة: التحميج: شدة النظر.

[حملج] حملج الحبل، أي فتله فتلا شديدا. قال الراجز:

قلت لخود كاعب عطبول * مياسة كالظبية الخذول ترنو بعيني شادن كحيل * هل لك في محملج مفتول والحملاج: منفاخ الصائغ.

[حنج] حنجه وأحنجه، أي أماله. وأحنج كلامه، أي لواه كما يلويه المخنث (2).

والحنج بالكسر: الأصل. يقال: عاد إلى حنجه وبنجه.

[حوج] الحاجة معروفة، والجمع حاج وحاجات وحوج، وحوائج على غير قياس، كأنهم جمعوا حائجة.

وكان الأصمعي ينكره ويقول: هو مولد. وإنما أنكره لخروجه عن القياس، وإلا فهو كثير في كلام العرب. وينشد:

نهار المرء أمثل حين يقضى (1) * حوائجه من الليل الطويل والحوجاء: الحاجة.

يقال: ما في صدري به حوجاء ولا لوجاء، ولا شك ولا مرية بمعنى واحد. ويقال: ليس في أمرك حويجاء ولا لويجاء ولا رويغة. قال اللحياني: ما لي فيه حوجاء ولا لوجاء، ولا حويجاء ولا لويجاء. قال قيس بن رفاعة:

من كان في نفسه حوجاء يطلبها * عندي فإني له رهن بإصحار أقيم نخوته إن كان ذا عوج * كما يقوم قدح النبعة الباري قال ابن السكيت: كلمته فما رد على حوجاء ولا لوجاء. وهذا كقولهم: فما رد على سوداء ولا بيضاء، أي كلمة قبيحة ولا حسنة.

وحاج يحوج حوجا، أي احتاج. قال الكميت بن معروف:

غنيت فلم أرددكم عند بغية * وحجت فلم أكددكم بالأصابع وأحوجه إليه غيره.

وأحوج أيضا بمعنى احتاج.

والحاج: ضرب من الشوك. والحاج:

جمع حاجة. قال الشاعر:

وأرضع حاجة بلبان أخرى * كذاك الحاج ترضع باللبان فصل الخاء [خبج] خبجه بالعصا: ضربه بها. وخبج بها:

حبق.

[خبرج] الخبرنجة: حسن الغداء. وجسم خبرنج، أي ناعم. قال العجاج:

غراء سوى خلقها الخبرنجا * مأد الشباب عيشها المخرفجا [خجج] ريح خجوج: تلتوي في هبوبها. وقال الأصمعي: الخجوج من الرياح: الشديدة المر.

وقد خجخجت.

والخجخجة أيضا: الانقباض والاستخفاء.

واختج الجمل في سيره، وذلك سرعة مع التواء.

[خدج] خدجت الناقة تخدج خداجا، فهي خادج والولد خديج، إذا ألقت ولدها قبل تمام الأيام،

وإن كان تام الخلق. وفى الحديث: " كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج "، أن نقصان.

وأخدجت الناقة، إذا جاءت بولدها ناقص الخلق وإن كانت أيامه تامة، فهي مخدج والولد مخدج. ومنه حديث على رضوان الله عليه في ذي الثدية " مخدج اليد " أي ناقص اليد:

قال ابن الأعرابي: أخدجت الشتوة، أي قل مطرها.

[خدلج] الخدلجة، بتشديد اللام: المرأة الممتلئة الذراعين والساقين.

[خرج] خرج خروجا ومخرجا. وقد يكون المخرج موضع الخروج. يقال: خرج مخرجا حسنا، وهذا مخرجه. وأما المخرج فقد يكون مصدر قولك أخرجه، والمفعول به، واسم المكان والوقت، تقول: أخرجني مخرج صدق، وهذا مخرجه، لان الفعل إذا جاوز الثلاثة فالميم منه مضمومة، مثل دحرج وهذا مدحرجنا، فشبه مخرج ببنات الأربعة.

والاستخراج، كالاستنباط.

والخرج والخراج: الإتاوة (1)، ويجمع على أخراج، وأخاريج، وأخرجة.

والخرج: اسم موضع باليمامة.

والخرج: السحاب أول ما ينشأ. يقال خرج له خرج حسن.

والخرج: خلاف الدخل.

وخرجه في الأدب فتخرج، وهو خريج فلان على فعيل بالتشديد، مثال عنين، بمعنى مفعول.

وناقة مخترجة، إذا خرجت على خلقة الجمل.

والخرج من الأوعية معروف، وهو عربي والجمع خرجة، مثل جحر وجحرة.

والخراج: ما يخرج في البدن من القروح.

ورجل خرجة ولجة مثال همزة، أي كثير الخروج والولوج.

والخارجي: الذي يسود بنفسه من غير أن يكون له قديم.

وبنو الخارجية: قوم من العرب، النسبة إليهم خارجي.

وقولهم: " أسرع من نكاح أم خارجة ".

هي امرأة من بجيلة ولدت كثيرا من قبائل العرب كانوا يقولون لها: خطب، فتقول: نكح (1).

وخارجة ابنها، ولا يعلم ممن هو. ويقال: هو خارجة بن بكر بن يشكر بن عدوان بن عمرو ابن قيس عيلان.

والخرج، بالتحريك: لونان سواد وبياض.

يقال: كبش أخرج، وظليم أخرج بين الخرج.

قال العجاج:

إنا إذا مذكى الحروب أرجا * ولبست للموت جلا أخرجا - أي لبست الحروب جلا فيه بياض وحمرة من لطخ الدم، أي شهرت وعرفت كشهرة الأبلق.

وتقول: أخرجت النعامة اخرجاجا، واخراجت اخريجاجا، أي صارت خرجاء.

والخرجاء من الشاء: التي ابيضت رجلاها مع الخاصرتين، عن أبي زيد.

وتخريج الراعية المرتع: أن تأكل بعضه وتترك بعضا. وأرض مخرجة، أي نبتها في مكان دون مكان. وعام فيه تخريج، أي خصب وجدب.

والخريج: لعبة لهم، يقال فيها خراج خراج، مثل قطام. قال الهذلي:

أرقت له ذات العشاء كأنه * مخاريق يدعى بينهن (1) خريج والمخارجة: المناهدة بالأصابع. والتخارج:

التناهد.

[خرفج] عيش مخرفج، أي واسع. وفى الحديث أنه " كره السراويل المخرفجة " قالوا: هي التي تقع على ظهور القدمين. قال الراجز:

جارية شبت شبابا خرفجا * كأن منها القصب المدملجا * سوق من البردي ما تعوجا [خزرج] الخزرج: ريح. قال الفراء: خزرج هي الجنوب، غير مجراة. وقبيلة من الأنصار، وهي الأوس والخزرج ابنا قيلة، وهي أمهما نسبا إليها.

وهما ابنا حارثة بن ثعلبة، من اليمن.

[خفج] الخفج من أدواء الإبل. قال الأصمعي: فإن كلا رجلا البعير تعجلان بالقيام قبل أن يرفعهما كأن به رعدة فهو أخفج، وقد خفج خفجا.

وخفاجة، بالفتح: حي من بنى عامر. قال الأعشى:

وأدفع عن أعراضكم وأعيركم * لسانا كمقراض الخفاجي ملحبا وغلام خنفج بالضم، وخفانج ، أي كثير اللحم.

[خلج] خلجه يخلجه خلجا، واختلجه، إذا جذبه وانتزعه. قال العجاج:

فإن يكن هذا الزمان خلجا * فقد لبسنا عيشه المخرفجا يعنى: قد خلج حالا وانتزعها وبدلها بغيرها.

وخلجت عينه تخلج وتخلج خلوجا، واختلجت، إذا طارت.

وخلجه بعينه، أي غمزه. وقال (1):

جارية من شعب ذي رعين * حياكة تمشى بعلطتين (2) * قد خلجت بحاجب وعين * يا قوم خلوا بينها وبيني * أشد ما خلى بين اثنين (3) وخلجني كذا، أي شغلني. يقال: خلجته أمور الدنيا.

والخلج، بالتحريك: أن يشتكي الرجل عظامه من عمل أو من طول مشى وتعب. تقول منه: خلج، بالكسر.

وتخلج المفلوج في مشيته، أي تفكك وتمايل.

وتخالج في صدري منه شئ، وذلك إذا شككت.

والخلوج من النوق: التي اختلج عنها ولدها فقل لذلك لبنها. وقد خلجتها، أي فطمت ولدها.

والخليج من البحر: شرم منه. والخليج:

النهر. ويقال: جانباه خليجاه.

والخليج: الحبل، قال ابن السكيت: لأنه يجذب ما شد به. قال ابن مقبل:

وبات يغنى في الخليج كأنه * كميت مدمى ناصع اللون أقرح (1) والخليج: الجفنة، والجمع خلج. قال لبيد:

ويكللون إذا الرياح تناوحت * خلجا تمد شوارعا أيتامها والخلج أيضا: سفن صغار دون العدولي، قاله أبو عبيد:

والخلج أيضا: قوم من العرب كانوا من عدوان فألحقهم عمر بن الخطاب بالحارث بن مالك ابن النضر بن كنانة، وسموا بذلك لأنهم اختلجوا من عدوان.

والمخلوجة: الطعنة ذات اليمين وذات الشمال.

قال امرؤ القيس:

نطعنهم سلكى ومخلوجة * كرك لأمين على نابل وقد خلجته، إذا طعنته.

والمخلوجة: الرأي المصيب. قال الحطيئة:

وكنت إذا دارت رحى الحرب (1) رعته * بمخلوجة فيها من (2) العجز مضرف والخلنج: شجر، فارسي معرب. قال الشاعر (3):

* لبن البخت في قصاع الخلنج * والجمع الخلانج. قال هميان بن قحافة:

حتى إذا ما قضت الحوائجا * وملأت حلابها الخلانجا * منها وثموا الأوطب النواشجا * [خمج] الخمج: الفتور. يقال: أصبح فلان خمجا، أي فاترا. قال الهذلي (4):

فلا أقيم بدار الهون إن ولا (5) * آتي إلى الغدر أخشى دونه الخمجا الخمج في هذا البيت: سوء الثناء. و " إن " بمعنى نعم.

فصل الدال [ديج] الديباج: فارسي معرب ويجمع على ديابيج، وإن شئت دبابيج بالباء إن جعلت أصله مشددا، كما قلنا في الدنانير. وكذلك في التصغير والديباجتان: الخدان. قال ابن مقبل:

يخدى بها بازل فتل مرافقه (1) * يجرى بديباجتيه الرشح مرتدع أي هو مرتدع متلطخ به، من الردع.

ابن السكيت: ما بالدار دبيج بالكسر والتشديد، أي ما بها أحد. وشك أبو عبيدة في الجيم والحاء. وسألت عنه بالبادية جماعة من الاعراب فقالوا: ما بالدار دبي. وما زادوني على ذلك.

ووجدت بخط أبى موسى الحامض: ما في الدار دبيج (2) موقع، بالجيم، عن ثعلب.

[دجج] الدجة بالضم: شدة الظلمة. وليلة ديجوج:

مظلمة. وليل دجوجي، وبعير دجوجي، وناقة دجوجية أي شديدة السواد. وناقة دجوجاة:

منبسطة على الأرض.

ورجل مدجج ومدجج، أي شاك في السلاح تقول منه: تدجج في شكته، أي دخل في سلاحه، كأنه تغطي بها.

ودججت السماء تدجيجا: تغيمت. ومر القوم يدجون على الأرض دجيجا ودججانا، وهو الدبيب في السير. قال ابن السكيت: لا يقال يدجون حتى يكونوا جماعة، ولا يقال ذلك للواحد.

وهم الداجة. وقولهم: هم الحاج والداج (1)، قالوا: فالداج الأعوان والمكارون. وفى الحديث:

" هؤلاء الداج ". وأما الحديث: " ما تركت من حاجة ولا داجة إلا أتيت " فهو مخفف اتباع للحاجة.

والدجاج معروف، وفتح الدال فيه أفصح من كسرها، الواحدة دجاجة للذكر والأنثى، لان الهاء أنما دخلته على أنه واحد من جنس، مثل حمامة وبطة. ألا ترى إلى قول جرير:

لما تذكرت بالديرين أرقني * صوت الدجاج وضرب بالنواقيس إنما يعنى زقاء الديوك.

والدجاجة: كبة من الغزل.

ودجدجت بالدجاجة: صحت بها. ودجدج الليل: أظلم.

[دحرج] دحرجت الشئ دحرجة ودحراجا، فتدحرج. والمدحرج: المدور. والدحروجة:

ما يدجرجه الجعل من البنادق. قال ذو الرمة يصف فراخ الظليم:

أشداقها كصدوع النبع (1) في قلل * مثل الدحاريج لم ينبت لها زغب وقللها: رؤوسها.

[درج] درج الرجل والضب يدرج دروجا ودرجانا، أي مشى. ودرج، أي مضى لسبيله. يقال:

درج القوم، إذا انقرضوا. والاندراج مثله. وفى المثل: " أكذب من دب ودرج "، أي أكذب الاحياء والأموات.

قال الأصمعي: درج الرجل، إذا لم يخلف نسلا، ودرجت الناقة وأدرجت، إذا جازت السنة ولم تنتج، فهي مدراج إذا كانت تلك عادتها.

وأدرجت الكتاب: طويته.

ودرجه إلى كذا واستدرجه، بمعنى، أي أدناه منه على التدريج، فتدرج هو.

والدروج: الريح السريعة المر، يقال: ريح دروج، وقدح دروج.

والمدرجة: المذهب والمسلك. قال ساعدة ابن جؤية الهذلي يصف سيفا:

ترى أثره في صفحتيه كأنه * مدارج شبثان لهن هميم وقولهم " خل درج الضب "، أي طريقه، لئلا يسلك بين قدميك فتنتفخ. والجمع الأدراج، ومنه قولهم: رجعت أدراجي، أي رجعت في الطريق الذي جئت منه.

والدرجة: المرقاة، والجمع الدرج. والدرجة:

واحدة الدرجات، وهي الطبقات من المراتب.

والدرجة، مثال الهمزة: لغة في الدرجة، وهي المرقاة. والدرجة أيضا: طائر أسود باطن الجناحين وظاهرهما أغبر على خلقة القطا إلا أنها ألطف.

والدرج: الذي يكتب فيه، وكذلك الدرج بالتحريك. يقال: أنفذته في درج الكتاب، أي في طيه.

وذهب دمه أدراج الرياح، أي هدرا.

والدرج، بالضم: حفش النساء. والدرجة أيضا: شئ يدرج فيدخل في حياء الناقة ثم تشمه فتظنه ولدها فترأمه.

قال أبو زياد الكلابي: إذا أرادوا أن ترأم الناقة ولد غيرها شدوا أنفها وعينيها ثم حشوا حياءها مشاقا وخرقا فيتركونها أياما، فيأخذها لذلك غم مثل المخاض، ثم يحلون عنها الرباط فيخرج ذلك وهي ترى أنه ولد، فإذا ألقته حلوا عينيها وقد هيئوا لها حوارا فيدنونه إليها فتحسبه ولدها فترأمه. ويقال لذلك الشئ الذي يشد به عيناها الغمامة، والذي يشد به أنفها الصقاع، والذي يحشى به الدرجة، والجمع الدرج. قال الشاعر (1):

* ولم تجعل لها درج الظئار (2) * والدراج الدراجة: ضرب من الطير، للذكر والأنثى، حتى تقول الحيقطان، فيختص بالذكر.

وأرض مدرجة، أي ذات دراج.

والدراجة، بالفتح: الحال، وهي التي يدرج عليها الصبي إذا مشى، حكاه أبو نصر.

والدراج: اسم موضع.

[دعج] الدعج: شدة سواد العين مع سعتها. يقال:

عين دعجاء.

والأدعج من الرجال: الأسود.

وأما قول ابن أحمر:

ما أم غفر على دعجاء ذي علق * ينفى القراميد عنها الأعصم الوقل فهي هضبة، عن أبي عبيدة.

والعرب تسمى أول المحاق (1): الدعجاء، وهي ليلة ثمان وعشرين، والثانية السرار، والثالثة الفلتة (2)، وهي ليلة الثلاثين.

[دعلج] الدعلجة: التردد في الذهاب والمجئ.

ودعلج: اسم فرس عامر بن الطفيل. وقال:

أكر عليهم دعلجا ولبانه * إذا ما اشتكى وقع الرماح تحمحما [دلج] أدلج القوم، إذا ساروا من أول الليل.

والاسم الدلج بالتحريك، والدلجة والدلجة أيضا مثل برهة من الدهر وبرهة. فإن ساروا من آخر الليل فقد ادلجوا بتشديد الدال، والاسم الدلجة والدلجة.

وأما قول الشماخ:

وتشكو بعين ما أكل ركابها * وقيل المنادى أصبح القوم أدلجي فلم يجعل الادلاج مع الصبح، وإنما أراد أن المنادى كان ينادى مرة: أصبح القوم، كما يقال:

أصبحتم كما تنامون: ومرة ينادى: أدلجي، أي سيرى ليلا.

والدالج: الذي يأخذ الدلو ويمشي بها من رأس البئر إلى الحوض حتى يفرغها فيه. وقد دلج يدلج بالضم دلوجا. وذلك الموضع مدلج ومدلجة.

قال الشاعر (1):

كأن رماحهم أشطان بئر * لها في كل مدلجة خدود ومدلج بضم الميم: قبيلة من كنانة، ومنهم القافة.

والدولج: كناس الوحش، مثل التولج.

وقال (2):

* واجتاب أدمان الفلاة الدولجا * والدولج: السراب.

[دمج] دمج الشئ دموجا، إذا دخل في الشئ واستحكم فيه. وكذلك اندمج وادمج بتشديد الدال. قال أبو عبيد: كل هذا إذا دخل في الشئ واستتر فيه.

ونصل مندمج، أي مدور.

وتدامجوا عليه، أي تعاونوا.

وليل دامج، أي مظلم.

والمدامجة مثل المداجاة. ومنه الصلح الدماج، بالضم، وهو الذي كأنه في خفاء. ويقال هو التام المحكم.

وأدمجت الشئ، إذا لففته في ثوب. والشئ المدمج: المدرج مع ملاسة. والمدمج:

القدح (1). قال الحارث بن حلزة:

ألفيتنا للضيف خير عمارة * إلا يكن لبن فعطف المدمج يقول: إن لم يكن لبن أجلنا القدح على الجزور فنحرناها للضيف.

[دملج] الدملوج: المعضد، وكذلك الدملج.

وتقول: ألقى على دماليجه.

والمدملج: المدرج الأملس. قال الراجز:

كأن منها القصب المدملجا * سوق من البردى ما تعوجا [دهج] أبو عمرو: الدهمجة: مشى الكبير كأنه في قيد. قال الأصمعي: يقال للبعير إذا قارب الخطو وأسرع: قد دهمج يدهمج. وأنشد (2):

وعير (3) لها من بنات الكداد * يدهمج بالوطب (4) والمزود [دهنج] الدهانج: الجمل الفالج ذو السنامين، فارسي معرب. قال العجاج يشبه به أطراف الجبل في السراب:

كأنما (1) الأرعن منه في الآل * إذا بدا دهانج ذو أعدال والدهنج بالتحريك (2): جوهر كالزمرد.

فصل الذال [ذأج] ذأج الماء يذأجه ذأجا، إذا جرعه جرعا شديدا. قال الراجز:

يشربن برد الماء شربا ذأجا * لا يتعيفن الأجاج المأجا قال الأصمعي: ذأجت السقاء: خرقته، وكذلك إذا نفخت فيه تخرق أو لم يتخرق.

وانذأجت القربة: تخرقت.

فصل الراء [ربج] الرباجة: البلادة. ومنه قول الشاعر (3):

* ولم أتربج (1) * أي ولم أتبلد.

[رتج] أرتجت الباب: أغلقته. قال العجاج:

* أو يجعل البيت رتاجا مرتجا * والمرتاج: المغلاق. وأرتجت الناقة، إذا أغلقت رحمها على الماء. وأرتجت الدجاجة، إذا امتلأ بطنها بيضا.

وأرتج على القارئ، على ما لم يسم فاعله، إذا لم يقدر على القراءة كأنه أطبق عليه، كما يرتج الباب. وكذلك ارتتج عليه. ولا تقل: ارتج عليه بالتشديد.

ورتج الرجل في منطقه بالكسر، إذا استغلق عليه الكلام.

والرتج، بالتحريك: الباب العظيم، وكذلك الرتاج. ومنه رتاج الكعبة. قال الشاعر:

إذا أخلفوني في علية أجنحت * يميني إلى شطر الرتاج المضبب ويقال: الرتاج: الباب المغلق وعليه باب صغير.

والمراتج: الطرق الضيقة.

[رجج] يقال رجه رجا، أي حركه وزلزله.

وناقة رجاء: عظيمة السنام.

والرجرجة: الاضطراب. وارتج البحر وغيره: اضطرب. وفى الحديث: " من ركب البحر حين يرتج فلا ذمة له "، يعنى إذا اضطربت أمواجه، وترجرج الشئ، أي جاء وذهب.

والرجرج: نعت المترجرج. وقال:

* وكست المرط قطاة رجرجا * وكتيبة رجراجة، كأنها تتمخض ولا تسير، لكثرتها. وامرأة رجراجة: يترجرج عليها لحمها.

والرجرجة، بالكسر: بقية الماء في الحوض الكدرة المختلطة بالطين، والثريدة الملبقة.

والرجرج أيضا: نبت. قال الشاعر (1):

كاد اللعاع من الحوذان يسحطها * ورجرج بين لحييها خناطيل والرجاج بالفتح: مهازيل الغنم. قال الراجز (2):

قد بكرت محوة بالعجاج (3) * فدمرت بقية الرجاج ونعجة رجاجة، أي مهزولة. والرجاج أيضا: الضعفاء من الناس والإبل. وأنشد الأصمعي:

أقبلن من نير ومن سواج * بالقوم قد ملوا من الادلاج (1) * فهم رجاج وعلى رجاج أي ضعفوا من السفر وضعفت رواحلهم.

[ردج] الردج بالتحريك: ما يخرج من بطن السخلة أو المهر قبل أن يأكل، وهو بمنزلة العقي من الصبي.

واليرندج والأرندج: جلد أسود. قال أبو عبيد: أصله بالفارسية " رنده ". وأنشد للأعشى:

* أرندج إسكاف يخالط عظلما (2) * قال ابن السكيت: ولا يقال الرندج.

[رعج] الارتعاج كالارتعاد. ورعج البرق وأرعج، إذا تتابع لمعانه. قال العجاج:

* سحا أهاضيب وبرقا مرعجا * ابن السكيت: يقال للرجل إذا كثر ماله وعدده: قد ارتعج ماله، وارتعج عدده.

وارتعج الوادي: امتلأ.

[رنج] الرانج: الجوز الهندي، وما أظنه عربيا.

[روج] راج الشئ يروج رواجا: نفق. وروجت السلعة والدراهم. وفلان مروج.

[رهج] الرهج: الغبار. وأرهج الغبار، أي أثاره.

والرهوجة: ضرب من السير. قال العجاج:

* مياحة تميح (1) مشيا رهوجا * ويشبه أن يكون فارسيا معربا.

فصل الزاي [زبرج] زبرج بالكسر: الزينة من وشى أو جوهر أو نحو ذلك. يقال: زبرج مزبرج، أي مزين.

ويقال: الزبرج الذهب. وينشد:

* يغلى الدماغ به كغلي الزبرج * والزبرج أيضا: السحاب الرقيق فيه حمرة.

قال العجاج:

* سفر الشمال الزبرج المزبرجا * [زجج] الزج: طرف المرفق. والزج أيضا: الحديدة التي في أسفل الرمح، والجمع زججة وزجاج، ولا تقل أزجة.

ابن السكيت: أزججت الرمح فهو مزج، إذا عملت له زجا. قال: وزججت الرجل أزجه زجا فهو مزجوج، إذا طعنته بالزج.

والمزج، بكسر الميم: رمح قصير كالمزراق.

والزجج: دقة في الحاجبين وطول.

والرجل أزج. وزججت المرأة حاجبها: دققته وطولته. وقول الشاعر:

إذا ما الغانيات خرجن يوما * وزججن الحواجب والعيونا يعنى: وكحلن العيون، كما قال:

علفتها تبنا وماء باردا * حتى شتت همالة (1) عيناها أي: وسقيتها ماءا باردا.

وظليم أزج: بعيد الخطو. ونعامة زجاء.

وقال (2) يصف ناقة:

جمالية حرف سناد يشلها * وظيف أزج الخطو ظمآن سهوق (3) والزجاجة معروفة، والجمع زجاج وزجاج وزجاج. وجمع زج الرمح زجاج بالكسر لا غير.

[زعج] أزعجه، أي أقلقه وقلعه من مكانه.

وانزعج بنفسه.

والمزعاج: المرأة التي لا تستقر في مكان.

[زلج] مكان زلج وزلج أيضا بالتحريك. أي زلق. والتزلج: التزلق.

ومر يزلج بالكسر زلجا وزليجا، إذا خف على الأرض.

وسهم زالج: يتزلج عن القوس.

وعطاء مزلج، أي وتح قليل. والمزلج أيضا: الملزق بالقوم وليس منهم.

والمزلاج: المغلاق، إلا أنه يفتح باليد والمغلاق لا يفتح إلا بالمفتاح. تقول منه: أزلجت الباب، إذا أغلقته.

والمزلاج من النساء: الرسحاء.

[زمج] الأصمعي: زمجت القربة: ملأتها. قال:

والزمج بالتحريك الغضب، وقد زمج بالكسر.

قال: وسمعت رجلا من أشجع يقول: مالي أراك مزمئجا، أي غضبان.

والزمجى: أصل ذنب الطائر، مثل الزمكي.

والزمج مثال الخرد (1): اسم طائر يقال له بالفارسية: ده برادران (2).

وجاء في القوم بزأمجهم، مهموز، أي بأجمعهم.

وأخذت الشئ بزأمجه وزأبجه، إذا أخذته كله ولم تدع منه شيئا، عن ابن السكيت.

[زنج] الزنج: جيل من السودان، وهم الزنوج.

قال أبو عمرو: زنج وزنج، وزنجي وزنجي.

[زنفلج] الزنفيلجة، بكسر الزاي والفاء وفتح اللام شبيهة بالكنف (3)، وهو معرب، وأصله بالفارسية " زين بيله ". فإن قدمت اللام على الياء كسرتها وفتحت ما قبلها وقلت: الزنفليجة (4).

[زوج] زوج المرأة: بعلها. وزوج الرجل: امرأته قال الله تعالى: (أسكن أنت وزوجك الجنة) ويقال أيضا: هي زوجته. قال الفرزدق.

وإن الذي يسعى ليفسد (1) زوجتي * كساع إلى أسد الشرى يستبيلها قال يونس: تقول العرب: زوجته امرأة، وتزوجت امرأة، وليس من كلام العرب تزوجت بامرأة. قال: وقول الله تعالى: (وزوجناهم بحور عين)، أي قرناهم بهن، من قوله عز وجل:

(احشروا الذين ظلموا وأزواجهم)، أي وقرناءهم.

وقال الفراء: تزوجت بامرأة، لغة في أزد شنوءة.

وامرأة مزواج كثيرة التزوج.

والتزواج والمزاوجة والازدواج بمعنى.

والزوج: خلاف الفرد، يقال زوج أو فرد، كما يقال: خسا أو زكا، شفع أو وتر. قال أبو وجزة السعدي:

ما زلن ينسبن وهنا كل صادقة * باتت تباشر عرما غير أزواج لان بيض القطا لا يكون إلا وترا. قال الله تعالى: (وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج).

وكل واحد منهما أيضا يسمى زوجا. يقال:

هما زوجان للاثنين وهما زوج، كما يقال هما سيان وهما سواء.

وتقول: اشتريت زوجي حمام وأنت تعنى ذكر وأنثى، وعندي زوجا نعال. وقال تعالى:

(من كل زوجين اثنين).

والزوج: النمط يطرح على الهودج. قال لبيد:

من كل محفوف يظل عصيه * زوج عليه كلة وقرامها والزاج، فارسي معرب (1).

والزيج (2): خيط البناء، وهو المطمر، فارسي معرب. وقال الأصمعي: لست أدرى، أعربي هو أم معرب؟

فصل السين [سبج] السبجة بالضم: كساء أسود. يقال: تسبج الرجل، إذا لبسه. قال العجاج:

* كالحبشي التف أو تسبجا * والسبج هو الخرز الأسود، فارسي معرب.

والسبيج والسبيجة: البقير (3)، وأصله بالفارسية " شبى "، وهو القميص.

والسبابجة: قوم من السند كانوا بالبصرة جلاوزة وحراس السجن، والهاء للعجمة والنسب.

قال يزيد بن مفرغ الحميري:

وطماطيم من سبابيج خزر * يلبسوني مع الصباح القيودا [سجج] سج يسج، إذا رق ما يجئ منه من الغائط.

وسج الحائط، أي طينه، والخشبة التي يطين بها: مسجة.

والسجة والبجة: صنمان.

والسجاج بالفتح: اللبن الكثير الماء، وهو أرق ما يكون.

والأرض السجسج، ليست بصلبة ولا سهلة، قال الشاعر (1):

أنى اهتديت وكنت غير رجيلة * والقوم قد قطعوا متان السجسج (2) ويوم سجسج، لا حر مؤذ ولا قر. وفى الحديث: " الجنة سجسج (3) ".

[سحج] سحجت جلده فانسحج، أي قشرته فانقشر.

يقال: أصابه شئ فسحج وجهه، وبه سحج.

وسحجه فتسحج، شدد للكثرة.

وحمار مسحج، أي معضض مكدح (4).

وبعير سحاج: يسحج الأرض بخفه.

[سدج] رجل سداج، أي كذاب. وقد تسدج، أي تكذب وتخلق.

[سرج] السرج معروف. وقد أسرجت الدابة.

قال الأصمعي: السريجيات: سيوف منسوبة إلى قين يقال له سريج، وشبه العجاج بها حسن الانف في الدقة والاستواء، فقال:

وجبهة وحاجبا مزججا * وفاحما ومرسنا (1) مسرجا والسراج معروف، وتسمى الشمس سراجا.

والمسرجة بالفتح: التي فيها الفتيلة والدهن.

والسرجوجة: الطبيعة والطريقة. قال الأصمعي: إذا استوت أخلاق الناس قيل: هم على سرجوجة واحدة.

[سفنج] أبو عمرو: السفنج: الظليم الخفيف. وهو ملحق بالخماسي بتشديد الحرف الثالث منه.

[سلج] سلج اللقمة بالكسر، يسلجها سلجا وسلجانا، أي بلعها.

وقولهم: " الاكل سلجان والقضاء ليان (2) " أي إذا أخذ الرجل الدين أكله، فإذا أراد صاحب الدين حقه لواه به (1).

والسلج، بالضم والتشديد: نبت ترعاه الإبل.

وقد سلجت الإبل بالفتح تسلج بالضم ، إذا استطلقت بطونها عن أكل السلج.

[سمج] سمج الشئ بالضم سماجة: قبح فهو سمج، مثل ضخم فهو ضخم، وسمج، مثل خشن فهو خشن، وسميج، مثل قبح فهو قبيح. قال أبو ذؤيب:

فإن تصرمي حبلى وإن تتبدلي * خليلا ومنهم صالح وسميج (2) وقوم سماج مثل ضخام.

واستسمجه: عده سمجا.

والسمج والسميج: اللبن الدسم الخبيث الطعم. وكذلك السمهج والسملج، بزيادة الهاء واللام.

[سمحج] السمحج، الأتان الطويلة الظهر، وكذلك الفرس، ولا يقال للذكر.

[سمرج] السمرج والسمرجة: استخراج الخراج في ثلاث مرار، فارسي معرب. قال العجاج:

* يوم خراج يخرج السمرجا * [سملج] السملج: الخفيف، وهو ملحق بالخماسي بتشديد الحرف الثالث منه. قال الراجز:

قالت له مقالة تلجلجا * قولا مليحا حسنا سملجا لو يطبخ النئ به لا نضجا يا بن الكرام لج على الهودجا [سمهج] الأصمعي: سماهيج: جزيرة في البحر تدعى بالفارسية " ماش ما هي "، فعربتها العرب. وأنشد:

يا دار سلمى بين دارات العوج * جرت عليها كل ريح سيهوج هوجاء جاءت من جبال يا جوج * من عن يمين الخظ أو سماهيج [سوج] الساج: ضرب من الشجر. والساج أيضا:

الطيلسان الأخضر. والجمع سيجان.

وسواج بالضم: موضع. وأنشد الأصمعي:

أقبلن من نير ومن سواج * بالقوم قد ملوا من الادلاج [سهج] ريح سيهج وسيهوج (1)، أي شديدة.

وقد سهجت الريح.

وسهج القوم ليلتهم، أي ساروا. قال الراجز:

كيف تراها تغتلي يا شرج * وقد سهجناها فطال السهج وسهجت الطيب: سحقته.

وسهجت الريح الأرض: قشرتها. قال منظور الأسدي:

هل تعرف الدار لام الحشرج * غيرها سافي الرياح السهج قال أبو عمرو: المسهج: ممر الريح. وأنشد:

* إذا هبطن مستحارا مسهجا * فصل الشين [شجج] الشجة: واحدة شجاج الرأس. وقد شجه يشجه ويشجه شجا، فهو مشجوج وشجيج.

ووتد مشجوج وشجيج ومشجج: شدد لكثرة ذلك فيه.

ورجل أشج بين الشجج، إذا كان في جبينه أثر الشجة.

وشجت السفينة البحر، أي شقته. وشججت المفازة: قطعتها. قال الشاعر:

تشج بي العوجاء كل تنوفة * كأن لها بوا بنهي تغاوله [شحج] شحيج البغل والغراب: صوته، وكذلك الشحاج بالضم، عن الأصمعي.

وقد شحج يشحج ويشحج.

والبغال بنات شحاج.

والحمار الوحشي مشحج وشحاج.

[شرج] شرج العيبة (1) بالتحريك: عراها. وقد أشرجت العيبة، إذا داخلت بين أشراجها.

ومجرة السماء تسمى شرجا.

وشرج الوادي: منفسحه، والجمع أشراج.

ودابة أشرج بين الشرج، إذا كانت إحدى خصييه أعظم من الأخرى.

والشرج أيضا: انشقاق في القوس. وقد انشرجت، إذا انشقت، عن ابن السكيت.

والشريجة: القوس تتخذ من الشريج، وهو العود الذي يشق فلقين. وقال الشماخ:

* شرائج النبع براها القواس (2) * والشريجة: شئ ينسج من سعف النخل، يحمل فيه البطيخ ونحوه.

والشرج بالتسكين: مسيل ماء من الحرة إلى السهل، والجمع شراج وشروج.

وتقول: هذا شرج هذا، أي مثله: وهما شرج واحد، أي ضرب واحد (1).

والشرجان: الفرقتان، يقال: أصبحوا في هذا الامر شرجين، أي فرقتين. وكل لونين مختلفين فهما شرجان.

وشرج: اسم موضع. وفى المثل: " أشبه شرج شرجا، لو أن أسيمرا ". قال يعقوب:

شرج: ماء لبني عبس.

وشرجت اللبن شرجا: نضدته.

والتشريج: الخياطة المتباعدة. وقول أبى ذؤيب:

قصر الصبوح لها فشرج لحمها * بالني فهي تثوخ (2) فيها الإصبع أي خلط لحمها بالشحم.

وتشرج اللحم بالشحم، أي تداخلا.

[شفرج] الشفارج، مثال العلابط، فارسي معرب، وهو الذي تسميه الناس بشبارج، عن يعقوب.

[شمج] قولهم: ما ذقت شماجا، أي شيئا، وأصله ما يرمى به من العنب بعد ما يؤكل.

وشمجت الثوب أشمجه شمجا، إذا خطته خياطة متباعدة.

وناقة شمجى، أي سريعة. قال (1):

بشمجى المشي عجول الوثب * حتى أتى أزبيها بالأدب وبنو شمج بن جرم (2) من قضاعة، وبنو شمج بن فزارة من ذبيان.

[شمرج] شمرج ثوبه شمرجة، إذا باعد بين الغرز وأساء الخياطة.

والشمرج بالضم: الجل الرقيق النسج. قال ابن مقبل يصف فرسا:

ويرعد إرعاد الهجين أضاعه * غداة الشمال الشمرج المتنصح [شنج] الشنج: تقبض في الجلد. وقد شنج الجلد بالكسر، وانشنج وتشنج، وشنجته أنا تشنيجا.

وفرس شنج النساء، وهو مدح له لأنه إذا شنج نساه لم تسترخ رجلاه. وقد يوصف الغراب بذلك. قال الطرماح:

شنج النساء حرق الجناح كأنه * في الدار إثر الظاعنين مقيد فصل الصاد [صرج] الصاروج : النورة وأخلاطها، فارسي معرب.

وكذلك كل كلمة فيها صاد وجيم، لأنهما لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب.

[صلج] الصولجان بفتح اللام: المحجن، فارسي معرب. والجمع الصوالجة، والهاء للعجمة.

[صمج] الصمج: القناديل، رومي معرب، الواحدة صمجة. قال الشماخ:

يسرى إذا نام بنو الزيات (1) * والنجم مثل الصمج الروميات [صنج] الصنج الذي تعرفه العرب، وهو الذي يتخذ من صفر يضرب أحدهما بالآخر. وأما الصنج ذو الأوتار فيختص به العجم. وهما معربان. وقال:

قل لسوار إذا ما * جئته وابن علاثه زاد في الصنج عبيد * الله أوتارا ثلاثة

وصنجة الميزان معرب. قال ابن السكيت:

ولا تقل سنجة.

[صهرج] الصهريج: واحد الصهاريج، وهي كالحياض يجتمع فيها الماء.

وبركة مصهرجة معمولة بالصاروج. قال العجاج:

* حتى تناهى في صهاريج الصفا * يقول: حتى وقف هذا الماء في صهاريج من حجر.

والصهارج بالضم مثل الصهريج.

فصل الضاد [ضجج] أبو عبيد: أضج القوم إضجاجا، إذا جلبوا وصاحوا: فإذا جزعوا من شئ وغلبوا قيل:

ضجوا يضجون ضجيجا.

والضجوج من النوق: التي تضج إذا حلبت.

وسمعت ضجة القوم، أي حلبتهم.

وضجاه مضاجة وضجاجا: شاغبه وشاره.

والاسم الضجاج بالفتح.

[ضرج] ضرجه، أي شقه. وعين مضروجة، أي واسعة الشق. والانضراج: الانشقاق. قال ذو الرمة:

مما تعالت من البهمى ذوائبها * بالصلب (1) وانفرجت عنه الأكاميم وقال المؤرج: الانفراج الاتساع. وأنشد:

أمرت له براحلة وبرد * كريم في حواشيه انضراج الأصمعي: انضرج ما بين القوم: تباعد ما بينهم.

وتضرج بالدم، أي تلطخ.

وتضرجت عن البقل لفائفه، إذا انفتحت.

وتضرج البرق، إذا تشقق.

وضرجت الثوب تضريجا، إذا صبغته بالحمرة، وهو دون المشبع وفوق المورد.

ويقال ضرج أنفه بدم، إذا أدماه.

قال مهلهل:

لو بأبانين جاء يخطبها * ضرج ما أنف خاطب بدم والإضريج: ضرب من الأكسية أصفر.

والإضريج: الفرس الجواد الشديد العدو.

وعدو ضريج، أي شديد. قال أبو ذؤيب:

* جراء وشد كالحريق ضريج * والمضارج: الثياب الخلقان تبتذل مثل المعاوز، قاله أبو عبيد. واحدها مضرج.

وضارج: موضع. قال امرؤ القيس:

تيممت العين التي عند ضارج * يفئ عليها الظل عرمضها طامي وقول ذي الرمة:

* ضرجن برودا عن ترائب حرة * أي شققن. ويروى بالحاء، أي ألقين.

[ضمعج] الضمعج من النساء: الضخمة التامة الخلق.

وقال الراجز:

* يا رب بيضاء ضحوك ضمعج * وناقة ضمعج. قال هميان بن قحافة السعدي:

* يظل يدعو نيبها الضماعجا (1) * ولا يقال للذكر.

[ضوج] الضوج: منعطف الوادي، والجمع أضواج (2).

وضاج السهم عن الهدف، أي مال عنه.

فصل الطاء [طثرج] الطثرج: النمل.

[طسج] الطسوج: الناحية. والطسوج أيضا: حبتان.

والدانق أربعة طساسيج، وهما معربان.

فصل العين [عثج] العثوثج: البعير الضخم.

[عجج] العج: رفع الصوت. وقد عج يعج عجيجا.

وفى الحديث: أفضل الحج العج والثج ".

وعجعج، أي صوت. ومضاعفته دليل على التكرير فيه.

والعجة بالضم: هذا الطعام الذي يتخذ من البيض، أظنه مولدا.

والعجاج: الغبار، والدخان أيضا. والعجاجة أخص منه.

والعجاجة: الإبل الكثيرة العظيمة، حكاه أبو عبيد عن الفراء.

وأعجت الريح وعجت: اشتدت وأثارت الغبار.

ويوم معج وعجاج. ورياح معاجيج، ضد مهاوين. وعججت البيت دخانا فتعجج.

والعجاج بن رؤبة السعدي الراجز من سعد تميم، سمى بذلك لقوله:

* حتى يعج ثخنا من عجعجا * ويقال: أشعر الناس العجاجان، أي رؤبة وأبوه (1).

ونهر عجاج: لمائه صوت. وفحل عجاج في هديره، أي صياح. وقد يجئ ذلك في كل ذي صوت من قوس وريح.

والعجعجة في قضاعة، يحولون الياء جيما مع العين، يقولون: هذا راعج خرج معج، أي هذا راعى خرج معي.

وحكى اللحياني رجل عجعاج، أي صياح.

وطريق عاج، أي طريق ممتلئ.

وعاج بكسر الجيم مخفف: زجر للناقة.

وقد عجعجت بها. وفلان يلف عجاجته على بنى فلان، أي يغير عليهم. وقال (1):

وإني لأهوى أن ألف عجاجتي * على ذي كساء من سلامان أو برد أي أكتسح غنيهم ذا البرد، وفقيرهم ذا الكساء.

[عذلج] عذلج فلان ولده، أي أحسن غذاءه.

والمعذلج الممتلئ. قال أبو ذؤيب يصف صيادا:

له من كسبهن معذلجات * قعائد قد ملئن من الوشيق [عرج] عرج في الدرجة والسلم يعرج عروجا، إذا ارتقى. وعرج أيضا، إذا أصابه شئ في رجله فخمع ومشى مشية العرجان وليس بخلقة. فإذا كان ذلك خلقة قلت: عرج بالكسر، فهو أعرج بين العرج، من قوم عرج وعرجان.

وأعرجه الله، وما أشد عرجه. ولا تقل:

ما أعرجه، لان ما كان لونا أو خلقة في الجسد لا يقال منه ما أفعله إلا مع أشد.

والعرجان، بالتحريك: مشية الأعرج.

وأمر عريج، إذا لم يبرم. وعرج البناء تعريجا، أي ميله فتعرج.

والتعريج على الشئ: الإقامة عليه. يقال:

عرج فلان على المنزل، إذا حبس مطيته عليه وأقام. وكذلك التعرج. تقول: مالي عليه عرجة ولا عرجة ولا تعريج ولا تعرج.

وانعرج الشئ، أي انعطف. ومنعرج الوادي: منعطفه يمنة ويسرة.

والمعراج: السلم، ومنه ليلة المعراج، والجمع معارج ومعاريج، مثله مفاتح ومفاتيح. قال الأخفش: إن شئت جعلت الواحد معرج ومعرج مثل مرقاة ومرقاة.

والمعارج: المصاعد.

والعرج: غيبوبة الشمس، ويقال انعراجها نحو المغرب. وأنشد أبو عمرو:

* حتى إذا ما الشمس همت بعرج (1) *

والعرجاء: الضبع.

وقال الأصمعي: العريجاء في الورد أن ترد الإبل يوما نصف النهار ويوما غدوة.

والعرج: منزل بطريق مكة، وإليه ينسب العرجي، وهو عبد الله بن عمرو بن عثمان ابن عفان.

والعرج أيضا: القطيع من الإبل نحو من الثمانين. وقال أبو عبيدة: مائة وخمسون وفويق ذلك. وقال الأصمعي: خمسمائة إلى الألف.

والعرج بالكسر مثله، والجمع أعراج.

وقد أعرجتك، أي وهبتك عرجا من الإبل.

والعرنجج: اسم حمير بن سبأ.

[عرفج] العرفج: شجر ينبت في السهل، الواحدة عرفجة، ومنه سمى الرجل.

[عسج] العسج: مد العنق في المشي. قال ذو الرمة يصف ناقته:

والعيس من عاسج أو واسج خببا * ينحزن من جانبيها وهي تنسلب يقول: الإبل مسرعات يضربن بالأرجل في سيرهن ولا يلحقن ناقتي.

وبعير معساج.

والعوسج: ضرب من الشوك، الواحدة عوسجة، ومنه سمى الرجل.

[عسلج] العسلج بالضم والعسلوج: ما لان واخضر من قضبان الشجر والكرم أول ما ينبت.

وقد عسلجت الشجرة: أخرجت عساليجها.

[عفج] الاعفاج من الناس ومن الحافر والسباع كلها:

ما يصير الطعام إليه بعد المعدة، وهو مثل المصارين لذوات الخف والظلف التي تؤدى إليها الكرش ما دفعته (1). الواحدة عفج بالتحريك، وكذلك العفج والعفج، مثل كبد وكبد، ثلاث لغات.

وعفجه بالعصا: ضربه بها. ويكنى به أيضا عن الجماع. والمعفاج: ما يضرب به.

وتعفج البعير في مشيه، أي تعوج.

والعفنجج: الضخم الأحمق. قال الراجز:

أكوى ذوي الأضغان كيا منضجا * منهم وذا الخنابة العفنججا [عفضج] العفضاج: الضخم السمين الرخو، وكذلك

العفاضج بالضم. يقال: إن فلانا لمعصوب ما عفضج.

[علج] العلج: العير. والعلج: الرجل من كفار العجم، والجمع علوج وأعلاج ومعلوجاء وعلجة.

ويقال أيضا: فلان علج مال، كما يقال إزاء مال.

وعالجت الشئ معالجة وعلاجا، إذا زاولته.

وعالجت الرجل فعلجته علجا: غلبته.

واستعلج جلد فلان، أي غلظ، فهو مستعلج الخلق.

ورجل علج بكسر اللام، أي شديد.

وعالج: موضع بالبادية، به رمل.

والعالج: البعير الذي يرعى العلجان، وهو نبت.

والعلج من النخل، بالتحريك: أشاؤه.

واعتلجت الأرض: طال نباتها. واعتلجت الأمواج: التطمت.

والعلجن بزيادة النون: الناقة الكناز اللحم.

وقال الراجز (1):

وخلطت كل دلاث علجن * تخليط خرقاء اليدين خلبن والمعلهج: الهجين، بزيادة الهاء. قال الأخطل:

فكيف تساميني وأنت معلهج * هذارمة جعد الأنامل حنكل [عمج] عمج يعمج بالكسر: قلب معج، إذا أسرع في السير (1).

والتعمج: الاعوجاج في السير. وسهم عموج:

يتلوى في ذهابه.

وتعمجت الحية، إذا تلوت في مرها. وقال يصف زمام الناقة:

تلاعب مثنى (2) حضرمي كأنه * تعمج شيطان بذى خروع قفر والعومج: الحية. قال رؤبة:

* حصب الغواة العومج المنسوسا * وكذلك العمج، بالضم والتشديد. وقال:

يتبعن مثل العمج المنسوس * أهوج يمشى مشية المألوس وقال قطرب: هو العمج، على وزن السبب.

[عنج] العنج: ضرب من رياضة البعير، يجذب الراكب خطامه فيرده على رجليه. وقد عنجت البعير أعنجه بالضم، والاسم منه العنج بالتحريك.

وفى المثل " عود يعلم العنج ".

والعناج في الدلو العظيمة: حبل أو بطان يشد في أسفلها ثم يشد إلى العراقي فيكون عونا لها وللوذم، فإذا انقطعت الأوذام أمسكها العناج.

فإذا كانت الدلو خفيفة فعناجها خيط يشد في إحدى آذانها إلى العرقوة. قال الحطيئة:

قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم * شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا تقول منه: عنجت الدلو عنجا.

وقول لا عناج له، إذا أرسل على غير روية.

أبو عبيد: العناجيج: جياد الخيل، واحدها عنجوج.

والعنجنج: العظيم. وأنشد أبو عمرو لهميان السعدي:

* عنجنج شفلح بلندح * [عوج] العوج، بالتحريك: مصدر قولك عوج الشئ بالكسر فهو أعوج. والاسم العوج بكسر العين. قال ابن السكيت: وكل ما كان ينتصب كالحائط والعود قيل فيه عوج بالفتح، والعوج بالكسر ما كان في أرض أو دين أو معاش، يقال: في دينه عوج.

وأعوج: اسم فرس كان لبني هلال تنسب إليه الأعوجيات وبنات أعوج. قال أبو عبيدة:

كان أعوج لكندة فأخذته بنو سليم في بعض أيامهم فصار إلى بنى هلال. وليس في العرب فحل أشهر ولا أكثر نسلا منه.

وقال الأصمعي في كتاب الفرس:

أعوج كان لبني آكل المرار، ثم صار لبني هلال بن عامر.

والعوجاء: الضامرة من الإبل. قال طرفة:

* بعوجاء مر قال تروح وتغتدي (1) * والعوجاء: القوس، ورجل أعوج بين العوج، أي سيئ الخلق.

وعجت بالمكان أعوج، أي أقمت به.

وعجت غيري بالمكان أعوجه، يتعدى ولا يتعدى، وعجت البعير أعوجه عوجا ومعاجا، إذا عطفت رأسه بالزمام.

وانعاج عليه، أي انطعف.

والعائج: الواقف. وقال:

* عجنا على ربع سلمى أي تعريج * وضع التعريج موضع العوج، إذ كان معناهما واحدا.

وذكر ابن الأعرابي: فلان ما يعوج عن شئ، أي ما يرجع عنه.

واعوج الشئ اعوجاجا. يقال عصا معوجة، ولا تقل معوجة بكسر الميم.

وعوجت الشئ فتعوج.

والعاج: عظم الفيل، الواحدة عاجة. قال سيبويه: يقال لصاحب العاج عواج.

وعاج (1): زجر للناقة. قال الشاعر:

كأني لم أزجر بعاج نجيبة * ولم ألق عن شحط خليلا مصافيا [عهج] العوهج: الطويلة العنق من الظباء والظلمان والنوق.

[عيج] ابن السكيت عن الفراء: ما أعيج من كلامه بشئ، أي ما أعبأ به.

قال: وبنو أسد يقولون: ما أعوج بكلامه، أي ما ألتفت إليه، أخذوه من عجت الناقة.

وحكى ابن الأعرابي: ما عجت بالشئ، أي لم أرض به. ويقال: شربت ماء ملحا فما عجت به، أي لم أرو منه. وتناولت دواء فما عجت به، أي لم أنتفع به.

فصل الغين [غلج] فرس مغلج، إذا جرى جريا لا يختلط فيه.

وقد غلج يغلج غلجا.

الأموي: التغلج: البغى.

[غمج] غمج الماء يغمجه غمجا: جرعه. وفيه لغة أخرى: غمج الماء بالكسر.

والغمجة والغمجة: الجرعة.

[غنج] الغنج والغنج: الشكل.

وقد غنجت الجارية غنجا وتغنجت، فهي غنجة.

والغنج بالتحريك: الشيخ في لغة هذيل.

[غوج] فرس غوج اللبان، أي واسع جلد الصدر، ولا يكون كذلك إلا وهو سهل المعطف.

وغاج يغوج، أي تثنى وتعطف. قال أبو ذؤيب:

عشية قامت بالفناء كأنها * عقيلة نهب تصطفى وتغوج أي تتعرض لرئيس الجيش ليتخذها لنفسه.

فصل الفاء [فثج] الفاثج والفاسج: الحامل من النوق. قال أبو عبيدة: هي التي قد لقحت وحسنت. وقال الأصمعي: هي الفتية اللاقح. قال هميان بن قحافة السعدي:

يظل يدعو نيبها الضماعجا * والبكرات اللقح الفواثجا ويروى: " الفواسجا ".

الكسائي: يقال عدا حتى أفثج، أي أعيا وانبهر.

وقولهم: بئر لا تفثج، وفلان بحر لا يفثج، أي لا ينزج.

[فجج] الفج: الطريق الواسع بين الجبلين، والجمع فجاج.

وفججت ما بين رجلي أفجهما فجا، إذا فتحت. يقال: هو يمشى مفاجا، وقد تفاج.

وقوس فجاء وفجواء، بينة الفجج، إذا بان وترها عن كبدها.

ورجل أفج بين الفجج: وهو أقبح من الفحج.

وفججت القوس أفجها، إذا رفعت وترها عن كبدها، مثل فجوتها. وقال:

* لا فجج يرى بها ولا فجا * وأفجت النعامة: رمت بصومها (1).

ابن الأعرابي: أفج الرجل، أي أسرع.

ويقال أيضا حافر مفج، أي مقبب، وهو محمود.

والفج بالكسر: البطيخ الشامي الذي تسميه الفرس: الهندي. وكل شئ من البطيخ والفواكه لم ينضج فهو فج.

ورجل فجفاج: كثير الكلام.

[فحج] رجل أفحج بين الفحج، وهو الذي تتدالى صدور قدميه وتتباعد عقباه وتتفحج ساقاه.

ودابة فحجاء.

والفحج بالتسكين: مشية الأفحج. وقد فحج يفحج فحجا. وتفحج في مشيته مثله.

قال أبو عمرو: التفحج مثله التفشج، وهو أن يفرج بين رجليه إذا جلس. وكذلك التفحيج مثل التفشيج.

وأفحج الرجل حلوبته، إذا فرج ما بين رجليها ليحلبها.

[فرج] الفرج من الغم بالتحريك، تقول: فرج الله غمك تفريجا، وكذلك فرج الله عنك غمك يفرج بالكسر.

والفرج: العورة. والفرج: الثغر وموضع المخافة. قال أبو عبيدة: الفرجان السند وخراسان.

وقال الأصمعي: سجستان وخراسان.

والفرج بالتحريك (1)، في قول أبى ذؤيب:

* وللشر بعد القارعات فروج (1) * أي تفرج وانكشاف.

والفرج ساكن في قول امرئ القيس:

لها ذنب مثل ذيل العروس * تسد به فرجها من دبر : ما بين رجلي الفرس.

والفرجة: التفصي من الهم. وقال أمية ابن أبي الصلت:

ربما تكره النفوس من الأمر * له فرجة كحل العقال والفرجة بالضم: فرجة الحائط وما أشبهه.

يقال: بينهما فرجة، أي انفراج.

والفرج، بالكسر: الذي لا يكتم السر، وكذلك الفرج بضم الفاء والراء.

والفرج أيضا: القوس البائنة عن الوتر، وكذلك الفارج والفريج.

ويقال: رجل أفرج بين الفرج، للذي لا تلتقي أليتاه لعظمهما. وأكثر ما يكون ذلك في الحبشة. والمرأة فرجاء. وفرج الرجل بالكسر فرجا فهو فرج، أي لا يزال ينكشف فرجه.

ويقال أفرج الناس عن طريقه، أي انكشفوا.

وفى الحديث: " لا يترك في الاسلام مفرج ".

وكان الأصمعي يقول: هو " مفرح " بالحاء، وينكر قولهم مفرج بالجيم.

وقال أبو عبيد: سمعت محمد بن الحسن يقول:

هو يروى بالجيم والحاء. قال: فمن قال مفرج بالجيم فهو القتيل يوجد بأرض فلاة، لا يكون عند قرية. يقول: فإنه يودى من بيت المال.

وقال أبو عبيدة: المفرج بالجيم: الذي يسلم ولا يوالي أحدا، فإذا جنى جناية كان ذلك على بيت المال، لأنه لا عاقلة له.

والفروجة: واحدة الفراريج. يقال: دجاجة مفرج، أي ذات فراريج. والفروج بفتح الفاء:

القباء، وفرخ الدجاجة.

[فربج] افرنبج جلد الجمل، إذا شوى فيبس أعاليه.

[فزتج] الفرتاج: سمة من سمات الإبل.

[فشج] يقال: فشج فبال، أي فرج بين رجليه، يفشج. وكذلك فشج تفشيجا. والتفشج مثل التفحج.

[فضج] فلان يتفضج عرقا، إذا عرقت أصول شعره ولم يسل (1).

[فلج] فلج: اسم موضع بين البصرة وضرية، مذكر مصروف. قال الشاعر (1):

وإن الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كل القوم يا أم خالد والفلج أيضا: نهر صغير. وقال:

* فصبحا عينا روى وفلجا (2) * والفلج أيضا: الظفر والفوز. وقد فلج الرجل على خصمه يفلج فلجا. وفى المثل: " من يأت الحكم وحده يفلج ". وأفلجه الله عليه. والاسم الفلج بالضم.

وأفلج الله حجته: قومها وأظهرها.

والفلج، بالكسر: مكيال معروف. قال الجعدي يصف الخمر:

ألقى فيها فلجان من مسك * دارين وفلج من عنبر ضرم (3) والفلج بالتحريك: لغة في الفلج، وهو نهر صغير. قال عبيد:

أو فلج ببطن واد * للماء من تحته قسيب (1) ولو روى: " في بطون واد "، لاستقام وزن البيت.

والجمع أفلاج.

والفلج أيضا في الأسنان: تباعد ما بين الثنايا والرباعيات. رجل أفلج الأسنان، وامرأة فلجاء الأسنان.

قال ابن دريد: لا بد من ذكر الأسنان.

والأفلج أيضا من الرجال: البعيد ما بين الثديين (2).

ورجل مفلج الثنايا، أي منفرجها، وهو خلاف المتراص الأسنان.

والسهم الفالج: الفائز. والقفيز الفالج مثل الفلج، وهو مكيال، عن أبي عبيد.

والفالج: ريح.

وقد فلج الرجل فهو مفلوج، قال ابن دريد:

لأنه ذهب نصفه. قال: ومنه قيل لشقة البيت:

فليجة.

والفالج: الجمل الضخم ذو السنامين يحمل من السند للفحلة.

وفلجت الشئ بينهم أفلجه بالكسر فلجا، إذا قسمته.

وفلجت الشئ فلجين، أي شققته نصفين، وهي الفلوج، الواحد فلج وفلج.

وفلجت الجزية على القوم، إذا فرضتها عليهم.

قال أبو عبيد: هو مأخوذ من القفيز الفالج.

وفالج: اسم رجل، وهو فالج بن خلاوة الأشجعي. ومنه قولهم: " أنا من هذا الامر فالج ابن خلاوة " أي برئ وبمعزل منه. وذلك أنه قيل لفالج يوم الرقم لما قتل أنيس الاسرى:

أتنصر أنيسا؟ قال: إني منه برئ!

وفلجت الأرض للزراعة. وكل شئ شققته فقد فلجته.

والفلوجة: الأرض المصلحة للزرع، والجمع فلاليج. ومنه سمى موضع في الفرات فلوجة.

والفليجة: شقة من شقق الخباء. قال عمر بن لجأ:

تمشى غير مشتمل بثوب سوى خل الفليجة بالخلال وتفلجت قدمه: تشققت.

[فنزج] الفنزج: رقص للعجم يأخذ فيه بعض بيد بعض، وهو بالفارسية " پنچه ". قال العجاج:

* عكف النبيط يلعبون الفنزجا * [فوج] الفوج: الجماعة من الناس، والجمع فؤوج وأفواج. وجمع الجمع أفاوج وأفاويج.

والفائجة: متسع ما بين كل مرتفعين من غلظ أو رمل.

والإفاجة: الاسراع، والعدو. قال الراجز يصف نعجة:

* لا تسبق الشيخ إذا إفاجا (1) * والفيج فارسي معرب، والجمع فيوج، وهو الذي يسعى على رجليه.

[فهج] الفيهج: ما تكال به الخمر، فارسي معرب.

وقد تسمى الخمر فيهجا. قال الشاعر:

ألا يا اصبحينا فيهجا جدرية بماء سحاب يسبق الحق باطلي (2)

فصل القاف [قبج] القبج: الحجل، فارسي معرب، لان القاف والجيم لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب.

والقبجة تقع على الذكر والأنثى حتى تقول يعقوب فيختص بالذكر، لان الهاء إنما دخلته على أنه الواحد من الجنس، وكذلك النعامة حتى تقول ظليم، والنحلة حتى تقول يعسوب، والدراجة حتى تقول حيقطان، والبومة حتى تقول صدى أو فياد، والحبارى حتى تقول خرب. ومثله كثير.

فصل الكاف [كرج] الكرج معرب، وهو بالفارسية " كره ".

قال جرير:

لبست سلاحي والفرزدق لعبة عليه وشاحا كرج وجلاجله (1) وكرج الخبز وتكرج (2)، أي فسد وعلاه خضرة.

[كسج] الكوسج: الأثط، وهو معرب.

والكوسج: سمكة في البحر، له خرطوم كالمئشار.

[كلج] الكيلجة: مكيال، والجمع كيالج وكيالجة أيضا، والهاء للعجمة.

فصل اللام [لبج] لبجت به الأرض مثل لبطت، إذا جلدت به الأرض.

ولبج بالرجل ولبط به، إذا صرع وسقط من قيام.

وبرك لبيج، وهو إبل الحي كلهم إذا أقامت حول البيوت باركة، كالمضروب بالأرض. قال أبو ذؤيب:

كأن ثقال المزن بين تضارع وشابة برك من جذام لبيج [لجج] لججت بالكسر، تلج لجاجا ولجاجة، فهو لجوج ولجوجة، الهاء للمبالغة.

ولججت بالفتح تلج لغة.

والملاجة: التمادي في الخصومة.

قال الفراء: رجل لججة، مثال همزة، ويلجلج المضغة في فمه، أي يرددها فيه للمضغ.

واللجلجة، والتلجلج: التردد في الكلام.

يقال " الحق أبلج والباطل لجلج "، أي يردد من غير أن ينفذ.

وسمعت لجة الناس بالفتح، أي أصواتهم وضجتهم.

قال أبو النجم:

* في لجة أمسك فلانا عن فل * والتجت الأصوات، أي اختلطت.

ولجة الماء بالضم: معظمه، وكذلك اللج.

ومنه بحر لجي.

واللج أيضا: السيف.

ولججت السفينة، أي خاضت اللجة.

والتج البحر التجاجا.

ويلنجوج: عود يتبخر به . وكذلك يلنجج وألنجج، وهو يفنعل وأفنعل. قال حميد ابن ثور:

لا تصطلي النار إلا مجمرا أرجا قد كسرت من يلنجوج له وقصا [لحج] لحج السيف وغيره بالكسر يلحج لحجا، أي نشب في الغمد فلا يخرج، مثل لصب.

ومكان لحج، أي ضيق. والملاحج:

المضايق.

قال الأصمعي: الملتحج: الملحأ، مثل الملتحد. وأنشد لساعدة:

حب الضريك تلاد المال رزمه فقر ولم يتخذ في الناس ملتحجا وقد التحجه إلى ذلك الامر، أي ألجأه والتحصه إليه. ولحجت عليه الخبر تلحيجا، إذا خلطته وأظهرت غير ما في نفسك. وكذلك لحوجت عليه الخبر.

[لزج] لزج الشئ، أي تمطط وتمدد، فهو شئ لزج.

ولزج به، أي غرى به.

ويقال للطعام أو الطيب إذا صار كالخطمي:

قد تلزج. وتلزج رأسه أيضا، إذا غسله فلم ينق وسخه، عن يعقوب.

وتلزج النبات: تلجن. قال العجاج (1):

* وفرغا من رعى ما تلزجا * لان النبات إذا أخذ في اليبس غلظ ماؤه فصار كلعاب الخطمي.

[لعج] لعجه الضرب، أي آلمه وأحرق جلده.

قال الهذلي (2):

* ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا (3) *

ويقال هوى لاعج، لحرقة الفؤاد من الحب.

[لفج] ألفج الرجل، أي أفلس. قال رؤبة:

أحسابكم في العسر والالفاج شيبت بعذب طيب المزاج فهو ملفج بفتح الفاء، مثل أحصن فهو محصن، وأسهب فهو مسهب. فهذه الثلاثة جاءت بالفتح نوادر. وقال:

جارية شبت شبابا عسلجا في حجر من لم يك عنها ملفجا [لمج] اللمج: الاكل بأطراف الفم. قال لبيد:

يلمج البارض لمجا في الندى من مرابيع رياض ورجل والملامج: الملاغم، وهو ما حول الفم.

قال الراجز:

* رأته شيخا حثر الملامج * أبو عمرو: التلمج مثل التلمظ. ورأيته يتلمج بالطعام، أي يتلمظ. والأصمعي مثله.

وقولهم: ما ذقت شماجا ولا لماجا، وما تلمجت عنده بلماج، وهو أدنى ما يؤكل، أي ما ذقت شيئا. قال الراجز:

أعطى خليلي نعجة هملاجا رجاجة إن له رجاجا لا يجد الراعي بها لماجا لا تسبق الشيخ إذا أفاجا وما لمجوا ضيفهم بشئ، أي ما لهنوا.

وشئ سمج لمج، وسمج لمج، وسميج لميج، وهو اتباع، حكاه أبو عبيدة.

[لهج] اللهج بالشئ: الولوع به. وقد لهج به بالكسر يلهج لهجا، إذا أغرى به فثابر عليه.

وألهج الرجل، أي لهجت فصاله برضاع أمهاتها، فيعمل عند ذلك أخلة يشدها في الاخلاف لئلا يرتضع الفصيل. قال الشماخ وذكر عيرا:

رعى بأرض الوسمى حتى كأنما يرى بسفا البهمى أخلة ملهج واللهجة: اللسان، وقد يحرك. يقال:

فلان فصيح اللهجة واللهجة.

ولهجت القوم تلهيجا، إذا لهنتهم وسلفتهم.

والهاج اللبن الهيجاجا، إذا خثر حتى يختلط بعضه ببعض ولم تتم خثورته. وكذلك كل مختلط. يقال: رأيت أمر بنى فلان ملهاجا.

والهاجت عينه أيضا: اختلط بها النعاس.

أبو زيد: لهوج الرجل أمره لهوجة، وهو أن لا يبرمه. وشواء ملهوج، إذا لم ينضج.

وقد لهوجت اللحم وتلهوجته، إذا لم تنعم طبخه.

فصل الميم [مأج] المأج: الماء الأجاج. وقد مؤج الماء يمؤج مؤوجة فهو مأج. قال ابن هرمة:

فإنك كالقريحة عام تمهى شروب الماء ثم تعود مأجا (1) [مجج] مج الرجل الشراب من فيه، إذا رمى به.

وانمجت نقطة من القلم: ترششت.

وشيخ ماج: يمج ريقه ولا يستطيع حبسه من كبره. يقال أحمق ماج، للذي يسيل لعابه.

والماج: الناقة التي تكبر حتى تمج الماء من حلقها.

والمجاجة والمجاج: الريق الذي تمجه من فيك. يقال: المطر مجاج المزن، والعسل مجاج النحل.

ومجاجة الشئ أيضا: عصارته.

ومجمجت الكتاب، إذا ثبجته ولم تبين الحروف.

ومجمج الرجل في خبره، إذا لم يبينه.

وأمج الفرس، إذا بدأ بالجري قبل أن يضطرم.

وأمج الرجل، إذا ذهب في البلاد.

والمج بالفتح: حب كالعدس، معرب وهو بالفارسية ماش.

[مخج] أبو الحسن اللحياني: مخجت الدلو، إذا جذبت بها ونهزتها حتى تمتلئ. وأنشد:

فصبحت قليذما (1) هموما يزيدها مخج الدلا (2) جموما قال الأصمعي: يقال مخجها، أي جامعها.

[مذحج] مذحج، مثال مسجد: أبو قبيلة من اليمن، وهو مذحج بن يحابر بن مالك بن زيد بن كهلان ابن سبأ. قال سيبويه: الميم من نفس الكلمة.

[مرج] المرج: الموضع الذي ترعى فيه الدواب.

ومرج الخطباء: موضع بخراسان. ومرج راهط:

موضع بالشام. ومنه يوم المرج لمروان بن الحكم على الضحاك بن قيس الفهري. ومرج القلعة بفتح اللام: منزل بالبادية.

ومرجت الدابة أمرجها بالضم مرجا، إذا أرسلتها ترعى.

وقوله تعالى: (مرج البحرين يلتقيان).

أي خلاهما لا يلتبس أحدهما بالآخر.

قال الأخفش: ويقول قوم: أمرج البحرين مثل مرج، فعل وأفعل بمعنى.

والمرج بالتحريك: مصدر قولك مرج الخاتم في إصبعي بالكسر، أي قلق، مثل جرج.

ومرجت أمانات الناس أيضا: فسدت.

ومرج الدين والامر: اختلط واضطرب.

قال أبو دؤاد:

مرج الدين فأعددت له مشرف الحارك محبوك الكتد ومنه الهرج والمرج. يقال: إنما يسكن المرج لأجل الهرج ازدواجا للكلام.

وأمر مريج، أي مختلط.

وأمرجت الناقة: ألقت ولدها بعد ما يصير غرسا ودما.

ومارج من نار: نار لا دخان لها خلق منها الجان.

والمرجان: صغار اللؤلؤ.

[مزج] مزج الشراب: خلطه بغيره.

ومزاج الشراب: ما يمزج به. ومزاج البدن: ما ركب عليه من الطبائع.

والمزج: العسل. قال أبو ذؤيب:

فجاء بمزج لم ير الناس مثله هو الضحك إلا أنه عمل النحل والموزج معرب، وأصله بالفارسية موزه، والجمع الموازجة، مثال الجورب والجواربة، الهاء للعجمة. وإن شئت حذفتها.

[مشج] مشجت بينهما مشجا: خلطت. والشئ مشيج، والجمع أمشاج، مثل يتيم وأيتام. ويقال نطفة أمشاج، لماء الرجل يختلط بماء المرأة ودمها.

قال زهير بن خرام الهذلي:

كأن النصل والفوقين منها خلال الريش سيط به المشيج (1)

[معج] المعج: سرعة السير. يقال: معج الحمار والريح. وفرس معوج على فعول. وقد مر يمعج، أي يمر مرا سهلا. ومعج الفصيل ضرع أمه، إذا لهزه وقلب فاه في نواحيه ليستمكن منه.

[ملج] الملج: تناول الثدي بأدنى الفم. يقال:

ملج الصبي أمه، أي رضعها. وامتلج الفصيل ما في الضرع: امتصه.

والأملاج: الارضاع: وفى الحديث:

" لا تحرم الاملاجة ولا الاملاجتان ". ومنه قيل للرجل ملجان ومصان، أي إنه من لؤمه يرضع الإبل.

والمالج: الذي يطين به، فارسي معرب.

[موج] ماج البحر يموج موجا: اضطربت أمواجه. وكذلك الناس يموجون.

[مهج] المهجة: الدم. وحكى عن أعرابي أنه قال:

دفنت مهجته، أي دمه. ويقال: المهجة دم القلب خاصة.

ويقال: خرجت مهجته، إذا خرجت روحه.

وشحم أمهج بالضم، أي رقيق.

والامهجان بالضم: اللبن الرقيق. ولبن ماهج، إذا رق.

فصل النون [نأج] نأج في الأرض ينأج نؤوجا: ذهب.

ونأجت الريج تنأج نئيجا: تحركت.

فهي نؤوج. ولها نئيج، أي مر سريع مع صوت. قال العجاج:

* واتخذته النائجات منأجا * تقول منه نئج القوم. قال الراجز:

وتنأج الركبان كل منأج * به نئيج كل ريح سيهج ونأج إلى الله تعالى في الدعاء، أي تضرع.

ونائجات الهام: صوائحها.

[نبج] النباج: الشديد الصوت. وقال:

* بأستاه نباجين شنج السواعد * ويقال أيضا للضخم الصوت من الكلاب:

إنه لنباج.

والنباجة: الاست. يقال: كذبت نباجتك، إذا حبق.

والنباج بالضم: الردام. ونباج الكلب ونبيجه: لغة في النباح والنبيح.

وكلب نباجي بالضم: ضخم الصوت، عن اللحياني.

والنباج بالكسر: قرية بالبادية أحياها عبد الله بن عامر.

والانبجات، بكسر الباء: المرببات من الأدوية، وأظنه معربا.

ومنبج: اسم موضع، فإذا نسبت إليه فتحت الباء قلت: كساء منبجاني، أخرجوه مخرج مخبراني ومنظراني.

وعجين أنبجان، أي مدرك منتفخ. ولم يأت على هذا البناء إلا حرفان: يوم أرونان، وعجين أنبجان. وهذا الحرف في بعض الكتب بالخاء معجمة، وسماعي بالجيم عن أبي سعيد وأبى الغوث وغيرهما.

[نتج] نتجت الناقة على ما لم يسم فاعله، تنتج نتاجا. وقد نتجها أهلها نتجا. قال الكميت:

وقال المذمر للناتجين متى ذمرت قبلي الأرجل وأنتجت الفرس، إذا حان نتاجها، وقال يعقوب: إذا استبان حملها. وكذلك الناقة، فهي تنوج، ولا يقال منتج.

وأتت الناقة على منتجها، أي للوقت الذي تنتج فيه، وهو مفعل بكسر العين.

ويقال للشاتين إذا كانتا سنا واحدة:

هما نتيجة. وغنم فلان نتائج، أي في سن واحدة.

[نجج] نجت القرحة تنج بالكسر نجيجا:

سالت بما فيها. قال جرير:

فإن تك قرحة خبثت ونجت * فإن الله يشفى من يشاء (1) [نجنج] أبو عبيد: نجنجت الرجل: حركته.

وتنجنج لحمه، أي كثر واسترخى.

ونجنج إبله إذا رددها على الحوض. قال ذو الرمة:

حتى إذا لم يجد وغلا ونجنجها مخافة الرمي حتى كلها هيم والنجنجة: ترديد الرأي. يقال: نجنج أمره، إذا هم به ولم يعزم عليه. والنجنجة:

الجولة عند الفزع.

[نخج] نخجت الدلو: لغة في مخجتها، إذا خضخضتها.

ونخج الرجل المرأة: باضعها.

والنخيجة: زبد رقيق يخرج من السقاء إذا حمل على بعير، بعد ما يخرج منه زبده الأول

فيتمخض فيخرج منه زبد. ويقال " النجيخة " بتقديم الجيم، ولا أدرى ما صحته.

[نسج] نسج الثوب ينسجه وينسجه نسجا.

والصنعة نساجة. والموضع منسج ومنسج.

والمنسج بكسر الميم: الأداة التي يمد عليها الثوب لينسج.

ومنسج (1) الفرس أيضا: أسفل من حاركه.

ونسجت الريح الربع، إذا تعاورته ريحان طولا وعرضا، لان الناسج يعترض النسيجة فيلحم ما أطال من السدى.

وضربت الريح الماء فانتسجت له تلك الطرائق.

وفلان نسيج وحده، أي لا نظير له في علم أو غيره. وأصله في الثوب، لان الثوب إذا كان رفيعا لم ينسج على منواله غيره، وإذا لم يكن رفيعا عمل على منواله سدى لعدة أثواب.

[نشج] النشج، بالتحريك: واحد الأنشاج، وهي مجاري الماء.

ونشج الباكي ينشج نشجا ونشيجا، إذا غص بالبكاء في حلقه من غير انتخاب.

ونشج الحمار بصوته نشيجا: ردده في صدره.

وكذلك نشج الزق والحب (1) والقدر، إذا غلى ما فيه حتى يسمع له صوت.

[نضج] نضج الثمر واللحم نضجا ونضجا، أي أدرك فهو نضيج وناضج. وأنضجته أنا.

ورجل نضيج الرأي: محكمه.

ونضجت الناقة بولدها، إذا جازت السنة ولم تنتج. قال حميد بن ثور:

وصهباء منها كالسفينة نضجت به الحمل حتى زاد شهرا عديدها فهي منضج، ونوق منضجات. وقال (2):

هو ابن منضجات كن قدما يزدن على العديد قراب شهر (3) [نعج] النعج: الابيضاض الخالص. وقد نعج ينعج نعجا، مثل طلب يطلب طلبا. قال العجاج:

* في ناعجات من بياض نعجا (4) * والناعجة: البيضاء من النوق، ويقال هي التي يصاد عليها نعاج الوحش.

والناعجة من الأرض: السهلة.

والنواعج من الإبل: السراع. وقد نعجت الناقة في سيرها، بالفتح: أسرعت، لغة في معجت.

والنعجة من الضأن، والجمع نعاج ونعجات.

ونعاج الرمل، هي البقر، واحدتها نعجة.

قال أبو عبيد: ولا يقال لغير البقر من الوحش نعاج.

أبو عمرو: نعجت الإبل بالكسر تنعج نعجا: سمنت. ونعج الرجل أيضا، إذا أكل الضأن فثقل على قلبه. قال الشاعر (1):

كأن القوم عشوا لحم ضأن فهم نعجون قد مالت كلاهم وأنعج القوم: سمنت إبلهم.

ومنعج بالفتح: موضع.

[نفج] نفجت الأرنب، إذا ثارت. وأنفجتها أنا.

ونفجت الفروجة من بيضتها، أي خرجت.

ونفج ثدي المرأة قميصها ينفجه نفجا، أي رفعه.

ورجل نفاج، إذا كان صاحب فخر وكبر، عن ابن السكيت.

والنافجة: أول كل شئ يبدأ بشدة. تقول:

نفجت الريح، إذا جاءت بقوة. قال ذو الرمة يصف ظليما:

يرقد في ظل عراص ويطرده * حفيف نافجة عثنونها حصب (1) وقد تسمى السحابة الكثيرة المطر بذلك، كما يسمى الشئ باسم غيره لكونه منه بسبب.

قال الكميت:

راحت له في جنوح الليل نافجة لا الضب ممتنع منها ولا الورل ثم قال:

يستخرج الحشرات الخشن ريقها كأن أرؤسها في موجه الخشل والنوافج: مؤخرات الضلوع، الواحدة نافجة (2).

وكانت العرب تقول في الجاهلية إذا ولد لأحدهم بنت: " هنيئا لك النافجة "، أي المعظمة لمالك، لأنك تأخذ مهرها فتضمه إلى مالك فينتفج.

وأما نوافج المسك فمعربة.

والنفيجة: القوس، وهي شطيبة من نبع.

ولم يعرفه أبو سعيد بالحاء. قال مليح:

أناخوا معيدات الوجيف كأنها * نفائج نبع لم تريع ذوابل وانتفج جنبا البعير: ارتفعا.

[نهج] النهج: الطريق الواضح، وكذلك المنهج والمنهاج. وأنهج الطريق، أي استبان وصار نهجا واضحا بينا. قال يزيد بن الخذاق العبدي:

ولقد أضاء لك الطريق وأنهجت سبل المسالك (1) والهدى تعدى أي تعين وتقوى.

ونهجت الطريق، إذا أبنته وأو ضحته.

يقال: اعمل على ما نهجته لك.

ونهجت الطريق أيضا، إذا سلكته.

وفلان يستنهج سبيل فلان، أي يسلك مسلكه.

والنهج بالتحريك: البهر وتتابع النفس.

وقد نهج بالكسر ينهج. يقال: فلان ينهج في النفس فما أدرى ما أنهجه. وفى الحديث أنه رأى رجلا ينهج، أي يربو من السمن ويلهث.

وأنهجت الدابة: سرت عليها حتى انبهرت.

وأنهج الثوب، إذا أخذ في البلى. قال عبد بنى الحسحاس:

فما زال بردى طيبا من ثيابها * إلى الحول حتى أنهج الثوب باليا (1) قال أبو عبيد: ولا يقال نهج، ولكن أنهج.

فصل الواو [وثج] الوثيج: الكثيف من كل شئ. وقد وثج الشئ بالضم وثاجة. وفرس وثيج، أي مكتنز.

قال أبو زيد: الوثاجة: كثرة اللحم والوثارة: كثرة الشحم. قال: وهو الضخم في الحرفين جميعا.

واستوثج الشئ، وهو نحو من التمام، يقال: استوثج نبت الأرض، إذا علق بعضه ببعض وتم.

والمؤتثجة: الأرض الكثيرة الكلأ.

واستوثج المال: كثر. وقال الأصمعي: استوثج الرجل من المال، إذا استكثر منه.

[وجج] وج: بلد الطائف. وفى الحديث: " آخر

وطأة وطئها الله بوج "، يريد غزاة الطائف.

قال الشاعر (1):

فإن تسق من أعناب وج فإننا لنا العين تجرى من كسيس ومن خمر (2) والوج: ضرب من الأدوية (3)، فارسي معرب.

[ودج] الودج والوداج: عرق في العنق، وهما ودجان.

يقال: دج دابتك، أي اقطع ودجها. وهو لها كالفصد للانسان.

والودجان: الاخوان. ويقال: بئس ودجا حرب هما.

وودجت بين القوم ودجا، أي أصلحت.

[وسج] الوسيج: ضرب من سير الإبل. يقال:

وسج البعير وسيجا. وأوسجته أنا: حملته على الوسيج. وقال ذو الرمة:

* والعيس من عاسج أو واسج خببا (4) * [وشج] الوشيجة: عرق الشجرة. وأنشد أبو عبيد:

ولقد جرى لهم فلم يتعيفوا تيس قعيد كالوشيجة أعضب (1) شبهه من ضمره بها.

ووشجت العروق والأغصان: اشتبكت.

والواشجة: الرحم المشتبكة. وقد وشجت بك قرابة فلان. والاسم الوشيج. ووشجها الله توشيجا.

والوشيج: شجر الرماح. والوشيجة:

ليف يفتل ثم يشد بين خشبتين، ينقل بها البرد المحصود وغيره.

[ولج] ولج يلج ولوجا ولجة، أي دخل قال سيبويه: إنما جاء مصدره ولوجا، وهو من مصادر غير المتعدى، على معنى ولجت فيه.

وأولجه: أدخله. وقوله تعالى: (يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل)، أي يزيد من هذا في ذاك ومن ذا في هذا.

واتلج موالج، على افتعل، أي دخل مداخل.

والولجة، بالتحريك: موضع أو كهف تستتر فيه المارة من مطر وغيره، والجمع ولج وأولاج.

وقولهم: رجل خرجة ولجة، مثل همزة أي كثير الخروج والدخول.

ووليجة الرجل: خاصته وبطانته.

والوالجة: وجع يأخذ الانسان.

والتولج: كناس الوحش الذي يلج فيه، مثل الدولج. قال سيبويه: التاء مبدلة من الواو، وهو فوعل لأنك لا تكاد تجد في الكلام تفعل اسما، وفوعل كثير.

وقال يصف ثورا تكنس في عضاه:

* متخذا في ضعوات تولجا (1) * [وهج] الوهج، بالتحريك: حر النار. والوهج بالتسكين: مصدر وهجت النار تهج وهجا ووهجانا، إذا اتقدت.

وتوهجت النار: توقدت. وأوهجتها أنا.

ولها وهيج، أي توقد. وتوهجت رائحة الطيب، أي توقدت. وتوهج الجوهر: تلالا.

فصل الهاء [هبج] الهبج كالورم يكون في ضرع الناقة.

تقول: هبجه تهبيجا فتهبج، أي ورمه فتورم.

ورجل مهبج: ثقيل النفس.

هبجه بالعصا هبجا، مثل حبجه، أي ضربه.

[هجج] هججت عينه: غارت. وعين هاجة، أي غائرة.

والهجيج: الوادي العميق.

وهجيج النار: أجيجها، مثل هراق وأراق.

وركب فلان هجاج غير مجرى، وهجاج أيضا مثل قطام، إذا ركب رأسه. قال الشاعر:

وهو المتمرس بن عبد الرحمن الصحارى:

فلا يدع اللئام سبيل غي * وقد ركبوا على لومي هجاج (1) قال الأصمعي: تقول للناس إذا أردت أن يكفوا عن الشئ: هجاجيك وهذا ذيك، على تقدير الاثنين.

ورجل هجاجة، أي أحمق. قال الشاعر:

هجاجة منتخب الفؤاد * كأنه نعامة في وادى وقولهم: هجهج: زجر للغنم، مبنى على الفتح (1). وقال (2):

* بفرق يخشبه بهجهج ناعقه (3) * وهجهجت بالسبع، أي صحت به وزجرته ليكف. قال لبيد:

أو ذر زوائد لا يطاق بأرضه * يغشى المهجهج كالذنوب المرسل * وهجهج الفحل في هديره.

والهجهاج: النفور، حكاه أبو عبيد.

وهج مخفف: زجر للكلب، يسكن وينون، كما يقال بخ وبخ. قال الشاعر (4):

سفرت فقلت لها هج فتبرقعت وذكرت حين تبرقعت هبارا (1) [هدج] الهدجان: مشية الشيخ. وقد هدج يهدج.

وهدج الظليم، إذا مشى في ارتعاش، فهو هداج وهدجدج.

وهداج: اسم فرس كان لباهلة. وأنشد الأصمعي:

* وفارس هداج أشاب النواصيا (2) * والهدجة: حنين الناقة على ولدها. وقد هدجت، فهي مهداج. وكذلك الريح التي لها حنين. قال أبو وجزة السعدي يصف حمر الوحش:

حتى سلكن الشوى منهن في مسك من نسل جوابة الآفاق مهداج (3)

لان الريح تستدر السحاب وتلقحه فيمطر، فالماء من نسلها.

والهودج: مركب من مراكب النساء مضبب وغير مضبب.

وتهدجت الناقة: تعطفت على ولدها.

وتهدج الصوت: تقطعه في ارتعاش.

[هرج] الهرج: الفتنة والاختلاط: وقد هرج الناس يهرجون بالكسر هرجا. وفى حديث أشراط الساعة: يكون كذا وكذا، " ويكثر الهرج " قيل: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: القتل.

قال عبيد الله بن قيس الرقيات أيام فتنة ابن الزبير:

ليت شعري أأول الهرج هذا * أم زمان من فتنة غير هرج يعنى أأول الهرج المذكور في الحديث هذا، أم زمان من فتنة سوى ذلك الهرج. وأصل الهرج الكثرة في الشئ. ومنه قولهم في الجماع:

بات يهرجها ليلته جمعاء.

ويقال للفرس: مر يهرج، وإنه لمهرج وهراج، إذا كان كثير الجري. قال العجاج:

* من كل هراج نبيل محزمه * وهرج البعير بالكسر يهرج هرجا، إذا سدر من شدة الحر وكثرة الطلاء بالقطران. قال العجاج يصف الحمار والأتان:

* ورهبا من حنذه أن يهرجا (1) * وهرجت البعير تهريجا وأهرجته، إذا حملت عليه في السير في الهاجرة حتى يسدر.

وهرج النبيذ فلانا، إذا بلغ منه فانهرج وأنهك. وهرجت بالسبع، إذا صحت به وزجرته.

قال رؤبة:

* هرجت فارتد ارتدادا الأكمه (2) * [همرج] الهمرجة: الاختلاط في المشي. وهمرجت عليه الخبر، أي خلطته.

[هزج] الهزج: صوت الرعد. والهزج أيضا من الأغاني، وفيه ترنم.

وقد هزج بالكسر وتهزج. قال الراجز:

* كأنها جارية تهزج *

وتهزجت القوس، إذا صوتت عند إنباض الرامي عنها. قال الكميت:

لم يعب ربها ولا الناس منها * غير إنذارها عليه الحميرا بأهازيج من أغانيها الجش * وإتباعها النحيب الزفيرا والهزج: جنس من العروض. والهزامج بالضم: الصوت المتدارك، بزيادة الميم.

[هزلج] الهزلاج: الذئب الخفيف.

[هلج] الإهليلج معرب. قال ابن السكيت: هو الإهليلج والا هليلجة بالكسر، ولا تقل هليلجة.

وقال ابن الأعرابي: هو الإهليلج بفتح اللام الأخيرة. قال: وليس في الكلام إفعيلل ولكن إفعيلل، مثل: إهليلج، وإبريسم، وإطريفل.

[هلبج] الهلباجة: الأحمق. قال خلف الأحمر:

سألت أعرابيا عن الهلباجة فقال: هو الأحمق الضخم الفدم الأكول، الذي والذي. ثم جعل يلقاني بعد ذلك يزيد في التفسير كل مرة شيئا ، ثم قال لي بعد حين، وأراد الخروج: هو الذي جمع كل شر.

[همج] الهمج: جمع همجة، وهو ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والحمير وأعينها.

والهمجة أيضا: الشاة المهزولة. وقول أبى ذؤيب:

كأن ابنة السهمي يوم لقيتها * موشحة بالطرتين هميج قالوا: ظبية ذعرت من الهمج.

ويقال للرعاع من الناس الحمقى: إنما هم همج. وقول الراجز:

قد هلكت جارتنا من الهمج * وإن تجع تأكل عتودا أو بذج قالوا: سوء التدبير في المعاش.

وقيل الهمج: الجوع.

وقولهم: همج هامج، توكيد له، كقولك ليل لائل. قال الحارث بن حلزة:

يترك ما رقح من عيشه * يعيث فيه همج هامج وهمجت الإبل من الماء تهمج همجا، بالاسكان، إذا شربت دفعة واحدة حتى رويت.

وأهمج الفرس، أي جد في جريه.

[هملج] الهملاج من البراذين: واحد الهماليج، ومشيها الهملجة، فارسي معرب.

[هوج] رجل أهوج بين الهوج، أي طويل وبه تسرع وحمق.

والهوجاء: الناقة التي كأن بها هوجا من سرعتها.

والهوجاء: الريح التي تقلع البيوت: والجمع هوج.

[هيج] هاج الشئ يهيج هيجا وهيجانا، واهتاج وتهيج، أي ثار. وهاجه غيره، يتعدى ولا يتعدى.

وهيجه وهايجه بمعنى.

والهائج: الفحل الذي يشتهى الضراب.

وهاج النبت هياجا، أي يبس. وأرض هائجة: يبس بقلها أو اصفر.

وأهاجت الريح النبت: أيبسته.

وأهيجنا الأرض، أي وجدناها هائجة النبات.

قال رؤبة:

* وأهيج الخلصاء من ذات البرق * وهاج هائجه، أي ثار غضبه. وهدأ هائجه أي سكنت فورته.

والهيجا: الحرب يمد ويقصر.

ويوم الهياج: يوم القتال.

وتهايج الفريقان، إذا تواثبا للقتال.

وناقة مهياج، أي نزوع إلى وطنها.

باب الحاء فصل الألف [أحح] أح الرجل يؤح أحا، أي سعل. قال الراجز:

يكاد من تنحنح وأح * يحكى سعال النزق الأبح وهو لرؤبة يصف رجلا بخيلا إذا سئل تنحنح وسعل.

والأحاح، بالضم: العطش. والأحاح أيضا والأحيحة: الغيظ وحزازة (1) الغم.

وأحيحة بن الجلاح: اسم رجل، مصغر.

[أزح] أزح الرجل يأزح أزوحا، إذا تقبض ودنا بعضه من بعض.

وقال أبو عمرو: أزح أي تخلف. والأزوح:

المتخلف. وقال الغنوي: الا زوح من الرجال الذي يستأخر عن المكارم. قال: والأنوح مثله. وأنشد:

أزوح أنوح لا يهش إلى الندى * قرى ما قرى للضرس بين اللهازم [أنح] أنح الرجل يأنح بالكسر، أنحا وأنوحا، إذا زحر من ثقل يجده من مرض أو بهر، كأنه يتنحنح ولا يبين، فهو آنح، وقوم أنح، مثل راكع وركع. قال الشاعر (1):

* وللبزل مما في الخدور أنيح (2) * يعنى من ثقل أردافهن. وقال آخر:

* يمشى قليلا خلفها ويأنح * أبو عمرو: يقال رجل أنوح وآنح على فاعل للذي إذا سئل الشئ تنحنح، وذلك من البخل.

وكذلك رجل أنح بالتشديد. قال رؤبة:

* كز المحيا أنح إرزب (3) * وقال آخر:

أراك قصيرا ثائر الشعر أنحا * بعيدا من الخيرات والخلق الجزل فصل الباء [بجح] البجح: الفرح. وقد بجح بالشئ، وبجح به أيضا لغة ضعيفة فيه.

وبجحته أيضا تبجيحا فتبجح، أي أفرحته ففرح. وفى حديث أم زرع: " وبجحني فبجحت ".

[بحح] في صوته بحة بالضم. يقال بححت بالكسر أبح بححا. ورجل أبح، ولا يقال باح، وامرأة بحاء بينا البحح.

وقال أبو عبيدة: بححت بالفتح أبح بحا، لغة فيه. وامرأة بحة: في صوتها بحة.

والبح: جمع أبح، وربما وصفوا به القداح التي يستقسم بها. قال الشاعر (1):

قروا أضيافهم ربحا ببح * يعيش بفضلهن الحي سمر (2) وتقول: ما زلت أصيح حتى أبحني ذلك.

والتبحبح: التمكن في الحلول والمقام.

وبحبوحة الدار: وسطها. قال جرير:

قومي تميم هم القوم الذين هم * ينفون تغلب عن بحبوحة الدار [بدح] أبو زيد: بدحه بالعصا: ضربه بها. وبدحه بأمر، مثل بدهه. وأنشد ابن الأعرابي لأبي دواد:

بالصرم من شعثاء * والحبل الذي قطعته بدحا (1) قال أبو عمرو: بدحا، أي علانية. من قولهم:

بدح بهذا الامر، أي باح به.

وبدحت المرأة بدوحا، وتبدحت، أي مشت مشية حسنة فيها تفكك.

والبداح، بالفتح: المتسع من الأرض، والجمع بدح، مثل قذال وقذل.

وبدحة الدار: ساحتها.

والبدح بالكسر: الفضاء الواسع، وجمعه بداح.

وبدح الرجل عن حمالته، والبعير عن حمله، يبدح بدحا: عجزا عنهما.

وبدحني الامر، مثل فدحني.

[بذح] البذح: الشق. وبذحت لسان الفصيل:

شققته لئلا يرتضع . وفى رجل فلان بذوح، أي شقوق.

[برح] لقيت منه برحا بارحا، أي شدة وأذى.

قال الشاعر:

أجدك هذا عمرك الله كلما * دعاك الهوى برح لعينيك بارح ولقيت منه بنات برح، وبنى برح، ولقيت منه البرحين والبرحين، بكسر الباء وضمها، أي الشدائد والدواهي.

ويقال: هذه برحة من البرح بالضم، للناقة إذا كانت من خيار الإبل.

والبارح: الريح الحارة. قال أبو زيد:

البوارح: الشمال الحارة في الصيف.

والبارحة: أقرب ليلة مضت. تقول:

لقيته البارحة.

ولقيته البارحة الأولى، وهو من برح أي زال.

وبرحاء الحمى وغيرها: شدة الأذى.

تقول منه: برح به الامر تبريحا، أي جهده.

وضربه ضربا مبرحا.

وتباريح الشوق: توهجه.

وهذا الامر أبرح من هذا، أي أشد.

وقتلوهم أبرح قتل. وأبرحه، أي أعجبه. يقال:

ما أبرح هذا الامر! قال الأعشى:

أقول لها حين جد الرحيل * أبرحت ربا وأبرحت جارا أي أعجبت وبالغت.

وأبرحه أيضا، بمعنى أكرمه وعظمه.

والبراح، بالفتح المتسع من الأرض لا زرع فيه ولا شجر.

وجاءنا بالامر براحا، أي بينا.

والبراح: مصدر قولك برح مكانه، أي زال عنه وصار في البراح.

وقولهم: لا براح منصوب، كما نصب قولهم لا ريب. ويجوز رفعه فتكون لا بمنزلة ليس، كما قال سعد بن مالك (1):

من فر عن نيرانها * فأنا ابن قيس لا براح والقصيدة مرفوعة الروى.

وبرح الخفاء (2)، أي وضح الامر كأنه ذهب السر وزال.

ولا أبرح أفعل ذاك، أي لا أزال أفعله.

وبراح مثل قطام: اسم للشمس. وأنشد قطرب:

هذا مقام قدمي رباح * ذبب حتى دلكت براح ورواه الفراء بكسر الباء (1) وهو جمع راحة، وهي الكف.

وبرح الظبي بالفتح بروحا، إذا أولاك مياسره يمر من ميامنك إلى مياسرك. والعرب تتطير بالبارح وتتفاءل بالسانح، لأنه لا يمكنك أن ترميه حتى تنحرف. وفى المثل: " إنما هو كبارح الأروى "، لان مساكنها في الجبال في قنانها، لا يكاد الناس يرونها سانحة ولا بارحة إلا في الدهور مرة.

وأم بريح: اسم للغراب.

وبرحى، على فعلى: كلمة تقال عند الخطأ في الرمي. ومرحى، عند الإصابة.

[بطح] بطحه ، أي ألقاه على وجهه، فانبطح.

والأبطح: مسيل واسع فيه دقاق الحصى.

والجمع الأباطح والبطاح أيضا على غير القياس.

قال الأصمعي: يقال بطاح بطح، كما يقال أعوام عوم، حكاه أبو عبيد.

والبطيحة والبطحاء مثل الأبطح، ومنه بطحاء مكة. وبطائح النبط بين العراقين.

وتبطح السيل، أي اتسع في البطحاء.

[بلح] البلح قبل البسر، لان أول التمر طلع، ثم خلال، ثم بلح، ثم بسر، ثم رطب، ثم تمر.

الواحدة بلحة.

وقد أبلح النخل، أي صار ما عليه بلحا.

وبلح الثرى: يبس. وبلح الرجل بلوحا، أي أعيا. قال الأعشى:

* واشتكى الأوصال منه وبلح (1) * وبلح تبليحا، مثله.

[بلدح] بلدح الرجل، إذا ضرب بنفسه الأرض.

وربما قالوا: بلطح.

وبلدح: موضع. ومن أمثالهم في التحزن بالأقارب: " لكن على بلدح قوم عجفى "، قاله بيهس الملقب بنعامة، لما رأى قوما في خصب وأهله في شدة.

وابلندح المكان، أي اتسع. وابلندح الحوض، أي انهدم.

والبلندح: السمين القصير. وأنشد أبو عمرو:

دحونة مكردس بلندح * إذا يراد شده يكرمح [بوح] باحة الدار: ساحتها.

وأبحتك الشئ: أحللته لك. والمباح:

خلاف المحظور.

واستباحوهم، أي استأصلوهم.

وباح بسره، أي أظهره.

والبوح بالضم، في قولهم: " ابنك ابن بوحك، يشرب من صبوحك " يقال هو الذكر، ويقال هو النفس، ويقال الوطئ.

والبياح، بكسر الباء مخفف: ضرب من السمك، وربما فتح وشدد.

فصل التاء [ترح] الترح: ضد الفرح. يقال: ترحه تتريحا، أي حزنه.

والمتراح من النوق: التي يسرع انقطاع لبنها.

[تفح] التفاح معروف، الواحدة تفاحة.

[تيح] تاح له الشئ، وأتيح له الشئ، أي قدر له.

وأتاح الله له الشئ، أي قدره له.

ورجل متيح، أي يعرض فيما لا يعنيه.

قال الراعي:

أفي أثر الأظعان عينك تلمح * نعم لات هنا إن قلبك متيح والتيحان (1) مثله. وقال سوار بن المضرب السعدي:

بذبي الذم عن حسبي بمالي * وزبونات أشوس تيحان وتاح في مشيه، إذا تمايل.

وفرس متيح وتياح وتيحان، إذا اعترض في مشيه نشاطا ومال على قطريه.

فصل الجيم [جحح] أجحت المرأة: حملت. وأصل الاجحاح للسباع.

قال أبو زيد: قيس كلها تقول لكل سبعة إذا حملت فأقربت وعظم بطنها: قد أجحت، فهي مجح.

والجحجاح: السيد، والجمع الجحاجح. وقال:

ماذا ببدر فالعقنقل * من مرازبة جحاجح وجمع الجحاجح جحاجحة، وإن شئت جحاجيح، والهاء عوض من الياء المحذوفة، ولا بد منها أو من الياء، ولا يجتمعان.

[جدح] جدحت السويق واجتدحته، أي لتته.

وشراب مجدح، أي مخوض.

والمجدح: ما يجدح به: وهو خشبة طرفها ذو جوانب.

والمجدح أيضا: نجم يقال له الدبران، لأنه يطلع آخرا، ويسمى حادي النجوم. قال الشاعر (1):

وأطعن بالقوم شطر الملوك * حتى إذا خفق المجدح (2) وكان الأموي يقول: " المجدح " بضم الميم، حكاه عنه أبو عبيد.

ومجاديح السماء، أنواؤها.

والمجدوح: دم الفصيد، كان يستعمل في في الجدب في الجاهلية.

[جرح] جرحه جرحا، والاسم الجرح بالضم، والجمع جروح. ولم يقولوا أجراح (3)، إلا ما جاء في شعر (4).

والجراح: جمع جراحة بالكسر.

ورجل جريح وامرأة جريح، ورجال ونسوة جرحى.

وجرحه، شدد للكثرة.

وجرح واجترح، أي اكتسب.

والجوارح من السباع والطير: ذوات الصيد.

وجوارح الانسان: أعضاؤه التي يكتسب بها.

والاستجراح: العيب والفساد. يقال: قد وعظتكم فلم تزدادوا إلا استجراحا.

وقال ابن عون: " استجرحت هذه الأحاديث ".

[جزح] الجزح: العطية. يقال: جزحت له من المال جزحة، إذا قطعت له منه قطعة. قال الشاعر (1):

* وإني له من تالد المال جازح (2) * وأنشد أبو عبيدة:

ينمى بك الشرف الرفيع وتتقى * عيب المذمة بالعطاء الجازح (3) [جلح] جلح المال الشجر يجلحه بالفتح، جلحا، إذا رعى أعاليه وقشره. وقال يخاطب ناقته:

وجاوزي ذا السحم المجلوح (1) * وكثرة الأصوات والنبوح والجوالح: ما تطاير من رؤوس القصب والبردى شبه القطن.

والمجالحة: المشارة (2) مثل المكالحة.

والمجالح: الناقة التي تدر في الشتاء، والجمع المجاليح.

والمجاليح (3) أيضا: السنون اللواتي تذهب بالمال.

وناقة مجلاح: جلدة على السنة الشديدة في بقاء لبنها.

والجلح: فوق النزع، وهو انحسار الشعر عن جانبي الرأس. أوله النزع، ثم الجلح، ثم الصلع.

وقد جلح الرجل بالكسر، فهو أجلح بين الجلح، واسم ذلك الموضع الجلحة.

والأجلح من الهوادج: الذي ليس له رأس مرتفع. قال أبو ذؤيب:

إن لم تكن ظعنا تبنى هوادجها * فإنهن حسان الزي أجلاح وبقر جلح، أي لا قرون لها. قال الكسائي: أنشدني ابن أبي طرفة:

فسكنتهم بالقول حتى كأنهم * بواقر جلح أسكنتها المراتع (1) والمجلح: الرجل الكثير الاكل. والمجلح المأكول. ومنه قول ابن مقبل يصف القحط:

* إذا اغبر العضاه المجلح (2) * وهو الذي قد أكل حتى لم يترك منه شئ.

والتجليح أيضا: الاقدام الشديد، والتصميم.

وقال بشر بن أبي خازم:

وملنا بالجفار إلى تميم * على شعث مجلحة عتاق والجلاح بالضم مخففة: السيل الجراف، واسم رجل.

الأصمعي: جالحت الرجل بالامر، إذا جاهرته به. والمجالحة: المكاشفة بالعداوة.

والمجالح: المكابر.

والجلحاء: موضع على فرسخين من البصرة.

الفراء: جلمح رأسه، أي حلقه، والميم زائدة.

[جمح] جمح الفرس جموحا وجماحا، إذا اعتز فارسه وغلبه، فهو فرس جموح.

وجمحت المرأة من زوجها، وهو خروجها من بيته إلى أهلها قبل أن يطلقها. قال الراجز:

إذا رأتني ذات ضغن حنت * وجمحت من زوجها وأنت والجموح من الرجال: الذي يركب هواه فلا يمكن رده. وقال:

خلعت عذارى جامحا ما يردني * عن البيض أمثال الدمى زجر زاجر وجمح، أي أسرع. قال أبو عبيدة في قوله تعالى: (لولوا إليه وهم يجمحون): يسرعون.

والجماح بالضم والتشديد: سهم بلا نصل مدور الرأس يتعلم الصبي به الرمي.

[جنح] جنح، أي مال، يجنح، ويجنح جنوحا.

واجتنح مثله. وأجنحه غيره.

وجنوح الليل: إقباله.

والجوانح: الأضلاع التي تحت الترائب، وهي مما يلي الصدر كالضلوع مما يلي الظهر، الواحدة جانحة.

وجنح البعير: انكسرت جوانحه من الحمل الثقيل.

وجناح الطائر: يده. والجمع أجنحة.

وجنحته: أصبت جناحه.

والجناح بالضم: الاثم.

وجنح الليل وجنحه: طائفة منه. وجنح الطريق جانبه. قال الشاعر (1):

وما كنت ضغاطا ولكن ثائرا * أناخ قليلا عند جنح سبيل وجنح القوم: ناحيتهم وكنفهم. وقال:

فبات يجنح القوم حتى إذا بدا * له الصبح سام القوم إحدى المهالك [جوح] الجوح: الاستئصال. جحت الشئ أجوحه. ومنه الجائحة، وهي الشدة التي تجتاح المال من سنة أو فتنة. يقال: جاحتهم الجائحة.

واجتاحتهم. وجاح الله ماله وأجاحه، بمعنى، أي أهلكه بالجائحة.

فصل الحاء [حرح ] الحر مخفف، أصله حرح، لان جمعه أحراح.

وقالوا: حرون كما قالوا في جمع المنقوص لدون ومئون. والنسبة إليه حرى، وإن شئت حرحى فتفتح عين الفعل كما فتحوها في النسبة إلى يد وغد

فقالوا: غدوي ويدوي. وإن شئت قلت حرح، كما قالوا: رجل سته.

فصل الدال [دبح] الأصمعي: دبح الرجل تدبيحا، إذا بسط ظهره وطأطأ رأسه، فيكون رأسه أشد انحطاطا من أليتيه.

وفى الحديث أنه نهى أن يدبح الرجل في الركوع كما يدبح الحمار.

وأبو عمرو وابن الأعرابي نحوه.

[دحح] دححت الشئ في الأرض، إذا دسسته فيها. قال أبو النجم في وصف قترة الصائد:

* شختا (1) خفيا في الثرى مدحوحا * والدحداح: القصير، وكذلك الدحيدحة.

واندح بطنه اندحاحا: اتسع.

قال أعرابي: مطرنا لليلتين بقيتا فاندحت الأرض كلا.

[درح] رجل درحاية، أي قصير سمين ضخم البطن، وهو فعلاية، ملحق بجعظارة. قال الراجز:

عكوك إذا مشى درحايه (1) * يحسبني لا أعرف الحدايه [دردح] شيخ دردح بالكسر، أي كبير.

[دلح] دلح الرجل، إذا مشى بحمله غير منبسط الخطو، لثقله عليه.

وسحابة دلوح، أي كثيرة الماء، وسحائب دلح (2) مثل راكع وركع.

وتدالحا الشئ فيما بينهما، إذا حملاه على عود. وفى الحديث أن سلمان وأبا الدرداء اشتريا لحما فتدالحاه بينهما على عود، أي طرحاه على عود واحتملاه آخذين بطرفيه.

ودولح: اسم امرأة.

[دوح] الداح: نقش يلوح به للصبيان يعللون به.

يقال: " الدنيا داحة ".

والدوحة: الشجرة العظيمة، من أي الشجر كان. والجمع دوح.

فصل الذال [ذبح] الذبح: الشق: قال الراجز:

كأن بين فكها والفك (1) * فأرة مسك ذبحت في سك أي فتقت.

وربما قالوا: ذبحت الدن، أي بزلته.

والذبح: مصدر ذبحت الشاة.

والذبح، بالكسر ما يذبح: قال الله تعالى:

(وفديناه بذبح عظيم).

والذبيح: المذبوح، والأنثى ذبيحة، وإنما جاءت بالهاء لغلبة الاسم عليها.

والذبيح: الذي يصلح أن يذبح للنسك.

قاله ابن السكيت. وأنشد لابن أحمر:

* إما ذبيحا وإما كان حلانا (2) * واذبحت: اتخذت ذبيحا، كقولك:

اطبخت، إذا اتخذت طبيخا.

وتذابح القوم، أي ذبح بعضهم بعضا. يقال " التمادح التذابح ".

والمذبح: شق في الأرض مقدار الشبر ونحوه.

يقال: غادر السيل في الأرض أخاديد ومذابح.

والمذابح أيضا: المحاريب، سميت بذلك للقرابين.

والذباح، بالضم والتشديد: شقوق تكون في باطن الأصابع في الرجل. ومنه قولهم: " ما دونه شوكة ولا ذباح ".

وسعد الذابح: منزل من منازل القمر، وهما كوكبان نيران بينهما مقدار ذراع، وفى نحر واحد منهما نجم صغير قريب منه كأنه يذبحه، فسمى ذابحا.

والذبح، على مثال الهبع: نبت تأكله النعام.

والذبحة: وجع في الحلق. يقال: أخذته الذبحة (1). قال أبو زيد، ولم يعرف الذبحة بالتسكين، الذي عليه العامة.

[ذرح] الذراح، بالضم: دويبة حمراء منقطة

بسواد تطير، وهي من السموم، والجمع الذراريح.

وقال سيبويه: واحد الذراريح ذرحرح. وليس عنده في الكلام فعول بواحدة. وكان يقول سبوح وقدوس بفتح أوائلهما. قال الراجز:

قالت له وريا إذا تنحنح * يا ليته يسقى على الذرحرح وهو فعلعل بضم الفاء وفتح العينين. فإذا صغرت حذفت اللام الأولى وقلت ذريرح، لأنه ليس في الكلام فعلع إلا حدرد.

وذرحت الزعفران وغيره في الماء تذريحا، إذا جعلت فيه منه شيئا يسيرا.

ويقال أيضا: ذرح طعامه، إذا جعل فيه الذراريح.

وقولهم: أحمر ذريحي، أي شديد الحمرة.

وأما الذريحيات من الإبل فمنسوبات إلى فحل يقال له ذريح. قال الراجز:

* من الذريحيات ضخما آركا (1) * والذريحة: الهضبة. والذريح: الهضاب.

[ذوح] الذوح: السير العنيف. قال الهذلي (2) يصف ضبعا نبشت قبرا:

فذاحت بالوتائر ثم بدت * يديها عند جانبه تهيل فصل الراء [ربح] ربح في تجارته، أي استشف.

والربح والربح مثال شبه وشبه: اسم ما ربحه.

وكذلك الرباح بالفتح.

وتجارة رابحة: يربح فيها.

وأربحته على سلعته، أي أعطيته ربحا.

وبعت الشئ مرابحة.

ورباح في قول الشاعر:

* هذا مقام قدمي رباح * : اسم ساق.

والرباح أيضا: دويبة كالسنور.

والرباح أيضا: بلد يجلب منه الكافور.

والرباح، بالضم والتشديد: الذكر من القرود. وقال الشاعر (1):

* وإلقة ترغث رباحها (2) * والربح: الفصيل، كأنه لغة في الربع. قال الأعشى:

فترى القوم نشاوى كلهم * مثل ما مدت نصاحات الربح

والربح: أيضا طائر (1).

[رجح] رجح الميزان يرجح ويرجح ويرجح، رجحانا، أي مال.

وأرجحت لفلان ، ورجحت ترجيحا، إذا أعطيته راجحا.

والرجاح: المرأة العظيمة العجز، والجمع الرجح، مثال قذال وقذل. قال رؤبة:

* ومن هواي الرجح الأثائث * وترجحت الأرجوحة بالغلام، أي مالت.

وراجحته فرجحته، أي كنت أرزن منه.

وقوم مراجيح في الحلم.

[رحح] الرحح: سعة في الحافر، وهو محمود لأنه خلاف المصطر. فإذا انبطح جدا فهو عيب.

ورجل أرح، أي لا أخمض لقدميه، كأرجل الزنج. وقدم رحاء.

والوعل المنبسط الظلف: أرح. وقال الأعشى:

فلو أن عز الناس في رأس صخرة * ململمة تعيي الأرح المخدما (1) وترحرحت الفرس، إذ فحجت قوائمها لتبول.

وشئ رحراح، أي فيه سعة ورقة.

وعيش رحراح: واسع.

ورحرحان: اسم جبل قريب من عكاظ.

ومنه يوم رحرحان، لبني عامر على بنى تميم.

قال عوف بن عطية التميمي:

هلا فوارس رحرحان هجوتم * عشرا تناوح في سرارة وادى يقول: لهم منظر وليس لهم مخبر. يعير به لقيط بن زرارة، وكان قد انهزم يومئذ.

[ردح] الردحة: سترة تكون في مؤخر البيت، أو قطعة تزاد فيه. تقول: ردحت البيت وأردحته، إذا أدخلت شقة في مؤخره.

ويقال أيضا: ردحت البيت وأردحته، إذا كاثفت عليه الطين. قال الشاعر (2):

* بناء صخر مردح بطين (3) *

وقال آخر (1) يصف بيت الصائد:

* بيت حتوف مكفحا مردوحا (2) * والرداح: المرأة الثقيلة الأوراك.

وكتيبة رداح: ثقيلة السير لكثرتها.

والرداح: الجفنة العظيمة، والجمع ردح. وقال:

إلى ردح من الشيزى عليها (3) * لباب البر يلبك بالشهاد [رزح] الرازح (4) من الإبل: الهالك هزالا. وقد رزحت الناقة ترزح رزوحا ورزاحا: سقطت من الاعياء هزالا. ورزحتها أنا ترزيحا.

وإبل رزحى ورزاحى ومرازيح ورزح.

والمرزح: المقطع البعيد.

قال الشيباني: المرزيح: الشديد الصوت (5).

وأنشد:

ذرذا ولكن تبصر هل ترى ظعنا * تحدى، لساقتها بالدو مرزيح (6) * ابن الأعرابي: المرزح بالكسر: الخشب يرفع به الكرم عن الأرض.

[رسح] رجل أرسح بين الرسح، وهو قليل لحم العجز والفخذين، والمرأة رسحاء. وكل ذئب أرسح، لأنه خفيف الوركين.

وقيل لامرأة من العرب: ما بالنا نراكن رسحا؟ فقالت: أرسحتنا نار الزحفتين (1).

[رشح] رشح رشحا، أي عرق. وتقول: لم يرشح له بشئ، إذا لم يعطه شيئا .

والمرشح والمرشحة: ما تحت الميثرة.

والرشيح: العرق، عن أبي عمرو.

والترشيح: أن ترشح الام ولدها باللبن القليل، تجعله في فيه شيئا بعد شئ إلى أن يقوى على المص.

وتقول: فلان يرشح للوزارة، أي يربى ويؤهل لها.

وترشح الفصيل، إذا قوى على المشي، قال الأصمعي: إذا قوى ومشى مع أمه، فهو راشح، وأمه مرشح.

[رضح] الرضح مثل الرضخ، وهو كسر الحصى أو النوى. قال الشاعر:

* بكل وأب للحصى رضاح (1) * والاسم الرضح بالضم، وهو النوى المرضوح.

قال كعب بن مالك الأنصاري:

* وترعى الرضح والورقا * وتقول: رضحت الحصى فترضح. قال جران العود:

تخطى إلى الحاجزين مدلة * يكاد الحصى من وطئها يترضح (2) والمرضاح: الحجر الذي يرضح به النوى، أي يدق. ونوى الرضح: ما ندر منه.

[رقح] الرقاحة: الكسب والتجارة. وفى تلبية بعض أهل الجاهلية: " جئناك للنصاحة، لم نأت للرقاحة ".

وفلان يترقح لعياله، أي يتكسب.

وترقيح المال: إصلاحه والقيام عليه. تقول:

فلان رقاحى مال. قال الحارث بن حلزة:

يترك ما رقح من عيشه * يعيث فيه همج هامج [ركح] الركح بالضم: ركن الجبل وناحيته، والجمع ركوح وأركاح. قال أبو كبير:

حتى يظل كأنه متثبت * بركوح أمعز ذي ريود مشرف (1) والركح والركحة: ساحة الدار. قال أبو عبيد في قول القطامي:

* ألا ترى ما غشى الأركاحا (2) * : الأركاح: الأفنية.

والركحة: قطعة من الثريد تبقى في الجفنة.

وجفنة مرتكحة، أي مكتنزة بالثريد.

وأركحت، أي استندت.

والركوح إلى الشئ: الركون إليه.

وسرج مركاح، إذا كان يتأخر عن ظهر الفرس. وكذلك الرحل، إذا تأخر عن ظهر البعير.

[رمح] الرمح جمعه رماح وأرماح.

ورمحه فهو رامح: طعنه بالرمح.

ورجل رامح، أي ذو رمح، ولا فعل له، مثل لابن وتامر. وثور رامح: له قرنان.

قال ذو الرمة:

وكائن ذعرنا من مهاة ورامح * بلاد العدى (1) ليست له ببلاد والسماك الرامح: نجم قدام الفكة، وهو أحد السماكين، سمى بذلك لكوكب يقدمه يقولون هو رمحه، وليس من منازل القمر.

ورمحه الفرس والبغل والحمار، إذا ضربه برجله.

ورمح الجندب، إذا ضرب الحصى.

والرماح: الذي يتخذ الرمح، وصنعته الرماحة .

والرماح أيضا: اسم ابن ميادة الشاعر.

وكان يقال لأبي براء عامر بن مالك بن جعفر ابن كلاب: ملاعب الأسنة، فجعله لبيد ملاعب الرماح، لحاجته إلى القافية، فقال يرثيه، وهو عمه:

قوما تنوحان مع الأنواح وأبنا ملاعب الرماح أبا براء مدره الشياح في السلب السود وفى الأمساح ويقال للبهمى إذا امتنعت من الراعية:

أخذت رماحها. وربما قالوا في الإبل إذا سمنت أو درت: قد أخذت رماحها، لان صاحبها يمتنع من نحرها.

[رنح] ترنح: تمايل من السكر وغيره. ورنح عليه ترنيحا، على ما لم يسم فاعله، أي غشي عليه، أو اعتراه وهن في عظامه فتمايل، فهو مرنح.

وقال يصف كلبا طعنه الثور:

فظل يرنح في غيطل * كما يستدير الحمار النعر (1) [روح] الروح يذكر ويؤنث، والجمع الأرواح.

ويسمى القرآن روحا، وكذلك جبريل وعيسى عليهما السلام.

وزعم أبو الخطاب أنه سمع من العرب من يقول في النسبة إلى الملائكة والجن روحاني، بضم الراء، والجمع روحانيون.

وزعم أبو عبيدة أن العرب تقوله لكل شئ فيه روح.

ومكان روحاني، بالفتح، أي طيب.

والريح: واحدة الرياح والأرياح، وقد تجمع على أرواح، لان أصلها الواو، وإنما جاءت بالياء لانكسار ما قبلها، فإذا رجعوا إلى الفتح عادت إلى الواو، كقولك: أروح الماء، وتروحت بالمروحة.

ويقال ريح وريحة، كما قالوا دار ودارة.

ورياح: حي من يربوع.

والرياح بالفتح: الراح، وهي الخمر، وقال:

كأن مكاكي الجواء غديه * نشاوى تساقوا بالرياح المفلفل (1) وقد تكون الريح بمعنى الغلبة والقوة.

قال الشاعر (2):

أتنظران قليلا ريث غفلتهم * أو تعدو ان فإن الريح للعادي ومنه قوله تعالى: (وتذهب ريحكم).

والروح والراحة من الاستراحة.

والروح: نسيم الريح.

ويقال أيضا: يوم روح وريوح، أي طيب.

وروح وريحان، أي رحمة ورزق.

والراح: الخمر. والراح: جمع راحة، وهي الكف. والراح: الارتياح. قال الشاعر (3):

ولقيت ما لقيت معد كلها * وفقدت راحي في الشباب وخالي أي اختيالي.

وتقول: وجدت ريح الشئ ورائحته، بمعنى.

والدهن المروح: المطيب. وفى الحديث:

أنه أمر بالإثمد المروح عند النوم.

وأراح اللحم، أي أنتن. وأراح الرجل، أي مات . قال العجاج:

* أراح بعد الغم والتغمم (1) * وأراح إبله، أي ردها إلى المراح. وكذلك الترويح، ولا يكون ذلك إلا بعد الزوال.

وأرحت على الرجل حقه، إذا رددته عليه.

وقال:

إلا تريحي علينا الحق طائعة * دون القضاة فقاضينا إلى حكم وأراحه الله فاستراح.

وأراح الرجل: رجعت إليه نفسه بعد الاعياء.

وأراح: تنفس. وقال امرؤ القيس (2):

لها منخر كوجار الضباع * فمنه تريح إذا تنبهر وأراح القوم: دخلوا في الريح. وأراح الشئ، أي وجد ريحه. يقال: أراحني الصيد، إذا وجد ريح الإنسي. وكذلك أروح واستروح واستراح، كله بمعنى.

والرواح: نقيض الصباح، وهو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل. وقد يكون مصدر قولك راح يروح رواحا، وهو نقيض قولك غدا يغدو غدوا.

وتقول: خرجوا برواح من العشى ورياح بمعنى.

وسرحت الماشية بالغداة وراحت بالعشى، أي رجعت.

وتقول: افعل ذاك في سراح ورواح، أي سهولة.

والمراح بالضم: حيث تأوى إليه الإبل والغنم بالليل.

والمراح بالفتح: الموضع الذي يروح منه القوم أو يروحون إليه، كالمغدى من الغداة.

يقال: ما ترك فلان من أبيه مغدى ولا مراحا، إذا أشبهه في أحواله كلها.

والمروحة بالكسر: ما يتروح بها، والجمع المراوح.

والمروحة بالفتح: المفازة. قال الشاعر (1):

كأن راكبها غصن بمروحة * إذا تدلت به أو شارب ثمل والجمع المراويح، وهي المواضع التي تخترق فيها الرياح.

وأروح الماء وغيره، أي تغيرت ريحه.

وأروحني الصيد، أي وجد ريحي.

وتقول: أروحت من فلان طيبا.

وراح اليوم يراح، إذا اشتدت ريحه.

ويوم راح: شديد الريح. فإذا كان طيب الريح قالوا: ريح بالتشديد، ومكان ريح أيضا.

وريح الغدير على ما لم يسم فاعله، إذا ضربته الريح، فهو مروح. وقال يصف رمادا:

* مكتئب اللون مروح ممطور (1) * ومريح أيضا. وقال يصف الدمع:

* كأنه غصن مريح ممطور * مثل مشوب ومشيب، بنى على شيب.

وراح الشجر يراح، مثل تروح، أي تفطر بورق. قال الراعي:

وخالف المجد أقوام لهم ورق * راح العضاه بهم (2) والعرق مدخول وراح فلان للمعروف يراح راحة، إذا أخذته له خفة وأريحية (3).

وراحت يده بكذا، أي خفت له. وقال يصف صائدا:

تراح يداه بمحشورة * خواظي القداح عجاف النصال (4) وراح الفرس يراح راحة، إذا تحصن، أي صار فحلا.

وراح الشئ يراحه ويريحه، إذا وجد ريحه. وقال الشاعر (1).

وماء وردت على زورة * كمشي السبنتي يراح الشفيفا ومنه الحديث: " من قتل نفسا معاهدة لم يرح رائحة الجنة ". جعله أبو عبيد من رحت الشئ أراحه. وكان أبو عمرو يقول: " لم يرح "، يجعله من راح الشئ يريحه. والكسائي يقول:

" لم يرح " يجعله من أرحت الشئ فأنا أريحه.

والمعنى واحد. وقال الأصمعي: لا أدرى هو من رحت أو من أرحت.

وقولهم: " ما له سارحة ولا رائحة "، أي شئ.

وراحت الإبل. وأرحتها أنا، إذا رددتها إلى المراح. وقول الشاعر (2):

عاليت أنساعي وجلب الكور * على سراة رائح ممطور يريد بالرائح الثور الوحشي. وهو إذا مطر اشتد عدوه.

والمراوحة في العملين: أن يعمل هذا مرة وهذا مرة. وتقول: راوح بين رجليه، إذا قام على إحداهما مرة وعلى الأخرى مرة.

ويقال: إن يديه لتتراوحان بالمعروف.

والروح بالتحريك: السعة. قال الشاعر (1):

* فتخ الشمائل في أيمانهم روح (2) * والروح أيضا: سعة في الرجلين، وهو دون الفحج، إلا أن الا روح تتباعد صدور قدميه وتتدانى عقباه. وكل نعامة روحاء. قال أبو ذؤيب:

وزفت الشول من برد العشى كما * زف النعام إلى حفانه الروح وقصعة روحاء، أي قريبة القعر.

وطير روح، أي متفرقة. قال الأعشى:

ما تعيف اليوم في الطير الروح * من غراب البين أو تيس سنح وقيل: هي الرائحة أي مواضعها، فجمع الرائح على روح، مثل خادم وخدم.

وتروح الشجر، إذا تفطر بورق بعد إدبار الصيف. وتروح النبت، أي طال. وتروح الماء، إذا أخذ ريح غيره لقربه منه. وتروحت بالمروحة. وتروح، أي راح من الرواح.

والارتياح: النشاط. وقولهم: ارتاح الله لفلان، أي رحمه.

واستراح الرجل من الراحة، والمستراح:

المخرج. واستروح إليه، أي استنام.

والأريحي: الواسع الخلق. يقال: أخذته الأريحية، إذا ارتاح للندى.

والريحان: نبت معروف. والريحان:

الرزق. تقول: خرجت أبتغي ريحان الله. قال النمر بن تولب:

سلام الاله وريحانه * ورحمته وسماء درر (1) وفى الحديث: " الولد من ريحان الله ".

وقولهم: سبحان الله وريحانه، نصبوهما على المصدر، يريدون تنزيها له واسترزاقا.

وأما قوله تعالى: " والحب ذو العصف والريحان) فالعصف: ساق الزرع، والريحان:

ورقه، عن الفراء.

وروحاء، ممدود: بلد، والنسبة إليه روحاوي.

فصل الزاي [زحح] زحه يزحه، أي نحاه عن موضعه.

وزحزحته عن كذا، أي باعدته عنه، فتزحزح، أي تنحى. قال ذو الرمة:

يا قابض الروح عن جسم عصى زمنا * وغافر الذنب زحزحني عن النار وتقول: هو بزحزح عن ذاك، أي ببعد منه.

[زرح] الزروح: الأكمة المنبسطة، والجمع الزراوح. أبو عمرو: هي الروابي الصغار.

[زلح] قصعة زلحلحة، أي منبسطة قريبة القعر.

قال دكين:

إذا قصاع كالأكف خمس (1) * زلحلحات قد جمعن ملس [زمح] الزمح بالتشديد: اللئيم، ويقال القصير الدميم.

[زيح] زاح الشئ يزيح زيحا (2)، أي بعد وذهب.

وأزاحه غيره، ومنه قول الأعشى:

* قد أزحنا هزالها (3) * وأزحت علته فزاحت.

فصل السين [سبح] السباحة: العوم (1).

والسبح: الفراغ. والسبح: التصرف في المعاش. قال قتادة في قوله تعالى: (إن لك في النهار سبحا طويلا): أي فراغا طويلا.

وقال أبو عبيدة: منقلبا طويلا. وقال المؤرج:

هو الفراغ، والجيئة والذهاب.

وسبح الفرس: جريه. وهو فرس سابح.

والسبحة بالضم: خرزات يسبح بها.

والسبحة أيضا: التطوع من الذكر والصلاة.

تقول: قضيت سبحتي.

روى أن عمر رضي الله عنه جلد رجلين سبحا بعد العصر، أي صليا.

والتسبيح: التنزيه.

وسبحان الله، معناه التنزيه لله، نصب على المصدر كأنه قال: أبرئ الله من السوء براءة.

والعرب تقول: سبحان من كذا، إذا تعجبت منه. قال الأعشى:

أقول لما جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر يقول: العجب منه إذ يفخر. وإنما لم ينون لأنه معرفة عندهم، وفيه شبه التأنيث، وقولهم: سبحات وجه ربنا، بضم السين والباء، أي جلالته.

وسبوح من صفات الله، قال ثعلب: كل اسم على " فعول " فهو مفتوح الأول، إلا السبوح والقدوس، فإن الضم فيهما أكثر. وكذلك الذروح.

وقال سيبويه: ليس في الكلام فعول بواحدة.

وسبوحة، بضم السين مخففة الباء: البلد الحرام، ويقال واد بعرفات. وقال يصف نوق الحجيج:

خوارج من نعمان أو من سبوحة * إلى البيت أو يخرجن من نجد كبكب [سجح] الاسجاح: حسن العفو. يقال: " ملكت فأسجح ". ويقال: إذا سألت فأسجح، أي سهل ألفاظك وارفق.

ومشية سجح، أي سهلة (1).

والسجيحة: الطبيعة.

ووجه أسجح بين السجح، أي حسن معتدل (1). قال ذو الرمة:

لها أذن حشر وذفرى أسيلة * ووجه كمرآة الغريبة أسجح وسجاح: اسم امرأة من بنى يربوع تنبأت.

ويقال: خل له عن سجح الطريق بالضم، أي عن وسطه. وبنى القوم بيوتهم على سجح واحد، وعلى سجيحة واحدة، أي على قدر واحد.

[سحح] سححت الماء وغيره أسحه سحا، إذا صببته.

قال دريد بن الصمة:

فربت (2) غارة أسرعت فيها * كسح الخزرجي جريم تمر وسح الماء يسح سحا، أي سال من فوق، وكذلك المطر والدمع.

وسحه مائة سوط، أي جلده.

وسحابة سحوح.

وتسحسح الماء، أي سال. ومطر سحساح، أي يسح شديدا.

وطعنة مسحسحة.

وسحت الشاة تسح بالكسر سحوحا وسحوحة، أي سمنت. وغنم سحاح (1)، أي سمان، ولحم ساح، قال الأصمعي: كأنه من سمنه يصب الودك.

وفرس مسح، بكسر الميم، كأنه يصب الجري صبا.

والسحسح والسحسحة: ساحة الدار.

[سدح] السدح: الصرع بطحا على الوجه، أو إلقاء على الظهر، لا يقع قاعدا ولا متكورا. تقول:

سدحه فانسدح، فهو مسدوح وسديح. قال الشاعر (2):

بين الأراك وبين النخل تسدحهم * زرق الأسنة في أطرافها شبم (3) ورواه المفضل: " تشدخهم " فقال الأصمعي:

صارت الأسنة كافر كوبات (4) تشدخ الرؤوس!

وإنما هو " تسدحهم ".

وفلان سادح، أي مخصب.

[سرح] السرح: المال السائم. تقول: أرحت الماشية وأنفشتها، وأسمتها، وأهملتها، وسرحتها سرحا، هذه وحدها بلا ألف.

ومنه قوله تعالى: (وحين تسرحون).

وسرحت هي بنفسها سروحا، يتعدى ولا يتعدى. تقول: سرحت بالغداة، وراحت بالعشى.

يقال: ماله سارحة ولا رائحة، أي شئ.

وسرحت فلانا إلى موضع كذا، إذا أرسلته.

وتسريح المرأة: تطليقها، والاسم السراح، مثل التبليغ والبلاغ. وفى المثل: " السراح من النجاح "، أي إذا لم تقدر على قضاء حاجة الرجل فآيسته، فإن ذلك عنده بمنزلة الاسعاف.

وتسريح الشعر: إرساله وحله قبل المشط.

والتسريح : التسهيل.

وفرس سريح، أي عرى، وخيل سرح.

وناقة سرح ومنسرحة، أي سريعة. قال الأصمعي: ملاط سرح الجنب: المنسرح (1) للذهاب والمجئ.

ومشية سرح، مثل سجح، أي سهلة.

والمنسرح: الخارج من ثيابه، والمنسرح:

جنس من العروض.

وانسرح الرجل، إذا استلقى وفرج رجليه.

والسرح: شجر عظام طوال، الواحدة سرحة، يقال هي آلاء على وزن العاع. وأما قول حميد (1):

أبى الله إلا أن سرحة مالك * على كل أفنان العضاه تروق فإنما كنى بها عن امرأة.

وسرحة في قول لبيد:

* وسرحة فالمرانة فالخيال (2) * : اسم موضع.

والسرياح: الطويل. والسرياح: الجواد.

وأم سرياح: امرأة. قال (3):

إذا أم سرياح غدت في ظعائن * جوالس نجدا فاضت العين تدمع والسريحة: واحدة السريح والسرائح، وهي السيور التي يخصف بها.

والسرحان: الذئب. وهذيل تسمى الأسد سرحانا. وفى المثل: " سقط العشاء به على سرحان ".

قال سيبويه: النون زائدة، وهو فعلان

والجمع سراحين. قال الكسائي: الأنثى سرحانة.

[سردح] السرداح: مكان لين ينبت النجم والنصي.

والسرداح: الناقة الكثيرة اللحم. وقال الفراء:

العظيمة.

[سطح] السطح معروف، وهو من كل شئ أعلاه.

وسطح الله الأرض سطحا: بسطها.

وتسطيح القبر: خلاف تسنيمه. وأنف مسطح: منبسط جدا.

والسطيحة والسطيح: المزادة. والسطيح:

المستلقي على قفاه من الزمانة.

وسطيح: كاهن بنى ذئب، يقال: كان لأعظم فيه سوى رأسه.

وانسطح الرجل: امتد على قفاه ولم يتحرك.

والسطاح، بالضم والتشديد: نبت، الواحد سطاحة.

والمسطح: الصفاة يحاط عليها بالحجارة فيجتمع فيها الماء. والمسطح أيضا: عمود الخباء.

قال الشاعر (1):

تعرض ضيطارو خزاعة دوننا * وما خير ضيطار يقلب مسطحا والمسطح: الموضع الذي يبسط فيه التمر ويجفف، يفتح ميمه ويكسر.

أبو عمرو: اسلنطح الشئ: طال وعرض.

[سفح] سفح الجبل: أسفله حيث يسفح فيه الماء، وهو مضطجعه. وقول الأعشى:

ترتعي السفح فالكثيب فذا قار * فروض القطا فذات الرئال : هو اسم موضع بعينه.

وسفحت الماء: هرقته. وسفحت دمه:

سفكته.

ورجل سفاح: أي قادر على الكلام.

والسفاح: لقب عبد الله بن محمد، أول خليفة من بنى العباس.

والسفاح: الزنى. تقول: سافحها مسافحة وسفاحا.

والسفيحان: جوالقان يجعلان كالخرج.

والسفيح: سهم من سهام الميسر مما لا نصيب له.

[سلح] السلاح مذكر، لأنه يجمع على أسلحة، فهذا جمع المذكر مثل حمار وأحمرة، ورداء وأردية.

ويجوز تأنيثه، قال الطرماح وذكر ثورا يهز قرنه للكلاب ليطعنها به:

يهز سلاحا لم يرثها كلالة * يشك بها منها أصول المغابن

وتسلح الرجل: لبس السلاح.

ورجل سالح: معه سلاح.

والمسلحة: قوم ذوو سلاح. والمسلحة كالثغر والمرقب. وفى الحديث: " كان أدنى مسالح فارس إلى العرب العذيب ". قال بشر:

بكل قياد مسنفة عنود * أضر بها المسالح والغوار والسلاح بالضم: النجو. وقد سلح سلحا، وأسلحه غيره.

وناقة سالح: سلحت من البقل وغيره والإسليح: نبت تغزر عليه ألبان الإبل.

قالت امرأة من العرب: " الإسليح (1)، رغوة وصريح، وسنام إطريح ".

وسليح: قبيلة من اليمن.

وسيلحون: قرية، والعامة تقول سالحون.

وقد ذكرنا إعرابه في فصل (نصب) من باب الباء.

والسلح ولد الحجل، مثل السلك والسلف، والجمع سلحان. وأنشد أبو عمرو لجؤية:

وتتبعه غبر إذا ما عدا عدوا * كسلحان حجلى قمن حين يقوم [سمح] السماح والسماحة: الجود. وسمح به: أي جاء به. وسمح لي: أعطاني. وما كان سمحا ولقد سمح بالضم، فهو سمح، وقوم سمحاء، كأنه جمع سميح. ومساميح: كأنه جمع مسماح. وامرأة سمحة ونسوة سماح لا غير، عن ثعلب.

والمسامحة: المساهلة. وتسامحوا: تساهلوا.

وقولهم: " أسمحت قرونته "، أي ذلت نفسه وتابعت.

وتسميح الرمح: تثقيفه. والتسميح: السير السهل. وقال:

سمح واجتاب فلاة قيا (1) * [سنح] السنيح والسانح: ما ولاك ميامنه من ظبي أو طائر أو غيرهما. تقول: سنح لي الظبي يسنح سنوحا، إذا مر من مياسرك إلى ميامنك.

والعرب تتيمن بالسانح وتتشاءم بالبارح. وفى المثل " من لي بالسانح بعد البارح ". وسنح وسانح بمعنى. قال الأعشى:

* جرت لهما طير السناح بأشأم (2) *

قال أبو عبيدة: سأل يونس رؤبة وأنا شاهد عن السانح والبارح، فقال: السانح: ما ولاك ميامنه، والبارح: ما ولاك مياسره.

وسنح لي رأى في كذا، أي عرض. وسنحت بكذا، أي عرضت ولحنت. قال الشاعر (1):

وحاجة دون أخرى قد سنحت بها (2) * جعلتها للتي أخفيت عنوانا [سوح] ساحة الدار: باحتها، والجمع ساح وساحات، وسوح أيضا مثل بدنة وبدن، وخشبة وخشب.

[سيح] ساح الماء يسيح سيحا، إذا جرى على وجه الأرض.

والسيح: الماء الجاري. والسيح أيضا:

ضرب من البرود. والسيح: عباءة مخططة.

وبرد مسيح ومسير، أي مخطط. وعباءة مسيحة. قال الطرماح:

من الهوذ كدراء السراة ولونها * خصيف كلون الحيقطان المسيح وأنشد الأصمعي:

وإني فلا تنظر سيوح عباءتي * شفاء الدقى يا بكر أم حكيم (3) الدقى: البشم.

وساح في الأرض يسيح سياحة وسيوحا وسيحا وسيحانا، أي ذهب. وفى الحديث:

" لا سياحة في الاسلام " وساح الظل، أي فاء.

والمسياح: الذي يسيح في الأرض بالنميمة والشر. وفى الحديث: " ليسوا بالمساييح ولا بالمذاييع (1) البذر ".

وانساح باله: أي اتسع. وقال:

أمنى ضمير النفس إياك بعد ما * يراجعني بثي فينساح بالها وسيح: ماء لبني حسان بن عوف. وقال:

* يا حبذا سيح إذا الصيف التهب * وسيحان: نهر بالشام.

وساحين: نهر بالبصرة.

وسيحون: نهر بالهند.

فصل الشين [شبح] الشبح: الشخص، وقد يسكن.

أبو عمرو: الشبحان: الطويل.

ورجل مشبوح الذراعين، أي عريضهما، وكذلك شبح الذراعين بالتسكين. تقول منه شبح الرجل بالضم.

والحرباء يشبح على العود، أي يمتد.

وتشبيح الشئ: جعله عريضا.

[شحح] الشح: البخل مع حرص. تقول: شححت بالكسر تشح، وشححت أيضا تشح وتشح.

ورجل شحيح وقوم شحاح وأشحة.

وتشاح الرجلان على الامر لا يريدان أن يفوتهما. وفلان يشاح على فلان: أي يضن به.

والشحاح بالفتح: الشحيح. ويقال أيضا أرض شحاح: لا تسيل إلا من مطر كثير. والزند الشحاح: الذي لا يورى. قال ابن هرمة:

فإني وتركي ندى الأكرمين * وقد حي بكفي زنادا شحاحا (1) والشحشح: المواظب على الشئ. ويقال:

الماضي فيه، حتى يقال للماضي في خطبته، شحشح. قال ذو الرمة:

لدن غدوة حتى إذا امتدت الضحى * وحث القطين الشحشحان المكلف يعنى الحادي.

والشحشحة: الطيران السريع. يقال: قطاة شحشح: أي سريعة. والشحشح: الغيور، والشجاع أيضا.

وشحشح البعير في هديره، وذلك إذا لم يكن خالصا. قال الراجز (1):

* فردد الهدر وما إن شحشحا (2) * [شرح] الشرح: الكشف، تقول: شرحت الغامض، إذا فسرته. ومنه تشريح اللحم.

قال الراجز:

كم قد أكلت كبدا وإنفحه * ثم ادخرت ألية (3) مشرحه والقطعة منه شريحة. وكل سمين من اللحم ممتد فهو شريحة وشريح.

وشرح الله صدره للاسلام فانشرح.

وشراحيل: اسم، كأنه مضاف إلى إيل ويقال شراحين أيضا، بإبدال اللام نونا، عن يعقوب.

[شرمح] الشرمح: الطويل. وأنشد الأخفش:

ولا تذهبن عيناك في كل شرمح * طوال فإن الأقصرين أمازره (4)

[شفلح] أبو زيد: الشفلح: الواسع المنخرين العظيم الشفتين، ومن النساء الضخمة الإسكتين، الواسعة الفرج.

[شقح] أشقح النخل: أزهى. وكذلك التشقيح.

ونهى عن بيعه قبل أن يشقح.

وقولهم: قبحا له وشقحا، اتباع له. وقد قيل:

معناهما واحد.

وقبح الرجل وشقح قباحة وشقاحة.

وقبيح شقيح.

والشقاح: نبت (1).

[شنح] الشناحي: الطويل. رجل شناح، حذفت الياء مع التنوين لاجتماع الساكنين، وبكر شناح، وهو الفتى من الإبل، وبكرة شناحية.

[شيح] الشيح: نبت. والشيح في لغة هذيل:

الجاد في الأمور، والجمع شياح.

وشايح الرجل: جد في الامر. قال أبو ذؤيب يرثي رجلا:

بدرت إلى أولاهم فسبقتهم * وشايحت قبل الموت إنك شيح وأشاح، مثل شايح. قال الشاعر (1):

* قبا أطاعت راعيا مشيحا (2) * وفى لغة غيرهم شايح وأشاح، بمعنى حذر.

قال (3):

إذا سمعن الرز من رياح (4) * شايحن منه أيما شياح أي حذرن. والشيحان: الغيور، لحذره على حرمه. وناقة شيحانة، أي سريعة.

وأشاح بوجهه: أعرض. وأشاح الفرس بذنبه، إذا أرخاه (5).

والمشيوحاء: الأرض التي تنبت الشيح.

والمشيوحاء: أن يكون القوم في أمر يبتدرونه.

يقال لهم: هم في مشيوحاء من أمرهم.

فصل الصاد [صبح] الصبح: الفجر. والصباح: نقيض المساء.

وكذلك الصبيحة: تقول: أصبح الرجل، وصبحه الله.

وصبحته، أي قلت له: عم صباحا. وصبحته أيضا، إذا أتيته صباحا. ولا يراد بالتشديد ههنا التكثير.

وأصبح فلان عالما، أي صار.

وأتيته لصبح خامسة، كما تقول لمسي خامسة. وصبح خامسة بالكسر لغة فيه.

وأتيته أصبوحة كل يوم، وأمسية كل يوم. ولقيته صباحا وذا صباح، وهو ظرف غير متمكن. وأما قول الشاعر أنس بن نهيك:

عزمت على إقامة ذي صباح * لأمر ما يسود من يسود (1) فلم يستعمله ظرفا. قال سيبويه: هي لغة لخثعم.

وفلان ينام الصبحة والصبحة (2)، أي ينام حين يصبح. تقول منه: تصبح الرجل.

والمصبح بالفتح: موضع الاصباح ووقت الاصباح أيضا. قال الشاعر:

* بمصبح الحمد وحيث يمسى * وهذا مبنى على أصل الفعل قبل أن يزاد فيه، ولو بنى على أصبح لقيل مصبح بضم الميم.

والصبوح: الشرب بالغداة، وهو خلاف الغبوق. تقول منه: صبحته صبحا.

وقال (1) يصف فرسا:

كان ابن أسماء يعشوه ويصبحه * من هجمة كفسيل النخل درار واصطبح الرجل: شرب صبوحا، فهو مصطبح وصبحان، والمرأة صبحي، مثل سكران وسكرى. وفى المثل: " إنه لا كذب من الأخيذ الصبحان ".

والمصباح: السراج. وقد استصبحت به، إذا أسرجت.

والشمع مما يصطبح به، أي يسرج به.

والمصباح: الناقة التي تصبح في مبركها ولا ترتعي حتى يرتفع النهار. قال الأصمعي: وهذا مما يستحب من الإبل.

والمصابيح الاقداح التي يصطبح بها.

ويوم الصباح: يوم الغارة. قال الأعشى:

* غداة الصباح إذا النقع ثارا (2) * والصباحة: الجمال، وقد صبح بالضم صباحة، فهو صبيح وصباح أيضا بالضم، عن الكسائي.

والأصبح قريب من الأصهب. تقول: رجل أصبح وأسد أصبح بين الصبح.

والأصبحي: السوط. قال أبو عبيدة ذو أصبح: ملك من ملوك اليمن، وإليه نسبت السياط الأصبحية.

[صحح] الصحة: خلاف السقم. وقد صح (1) فلان من علته واستصح. قال الأعشى:

* نفض الأسقام عنه واستصح (2) * وصححه الله فهو صحيح وصحاح بالفتح.

وكذلك صحيح الأديم وصحاح الأديم بمعنى، أي غير مقطوع. وأصح القوم فهم مصحون، إذا كانت قد أصابت أموالهم عاهة ثم ارتفعت.

وفى الحديث: " لا يوردن ذو عاهة على مصح ".

وتقول: السفر مصحة، بالفتح.

والصحصح والصحصاح والصحصحان:

المكان المستوى. والترهات الصحاصح، هي الباطل.

هكذا حكاه أبو عبيد. وكذلك الترهات البسابس.

وهما بالإضافة أجود عندي.

[صدح] صدح الديك والغراب صدحا، أي صاح.

قال لبيد:

* وقينة ومزهر صداح (1) * والصيدح: الفرس الشديد الصوت. وصيدح اسم ناقة ذي الرمة. وقال:

رأيت الناس ينتجعون غيثا * فقلت لصيدح انتجعي بلالا (2) والصدحة: خرزة يؤخذ بها الرجال.

[صرح] الصرح: القصر، وكل بناء عال، والجمع الصروح.

والصرحة: المتن من الأرض. قال أبو عبيد:

* فتخاء لاح لها بالصرحة الذيب (3) * وصرحة الدار: عرصتها.

والصرواح: حصن باليمن.

والصرح، بالتحريك: الخالص من كل شئ.

قال الشاعر (4):

تعلو السيوف بأيديهم (1) جماجمهم * كما يفلق مرو الأمعز الصرح والصريح: اللبن إذا ذهبت رغوته.

وتقول: جاء بنو تميم صريحة، إذا لم يخالطهم (2) غيرهم.

والصريح: الرجل الخالص النسب، والجمع الصرحاء.

وكل خالص صريح. وقد صرح بالضم صراحة وصروحة.

وصريح: اسم فحل منجب. وقال (3):

ومركضة صريحي أبوها * يهان لها الغلامة والغلام وانصرح الحق: أي بان.

وشتمت فلانا مصارحة وصراحا، أي كفاحا ومواجهة، والاسم الصراح بالضم.

وكأس صراح، إذا لم تشب بمزاج.

والتصريح: خلاف التعريض. ويوم مصرح:

أي ليس فيه سحاب، وهو في شعر الطرماح (4) وتصريح الخمر: أن يذهب عنها الزبد، تقول: قد صرحت من بعد تهدار وإزباد.

وصرح فلان بما في نفسه، أي أظهره.

وفى المثل: " صرح الحق عن محضه "، أي انكشف.

وتقول أيضا: " صرحت كحل "، أي أحدبت وصارت صريحة، أي خالصة في الشدة.

والصمارح بالضم: الخالص من كل شئ والميم زائدة، ويروى عن أبي عمرو: " الصمادح " بالدال، ولا أظنه محفوظا.

[صردح] الصردح: المكان المستوى، والصرداح مثله.

[صفح] صفح الشئ: ناحيته. وصفح الانسان:

جنبه. وصفح الجبل: مضطجعه. وأما قول بشر:

رضيعة صفح بالجباة (1) ملمة * لها بلق فوق الرؤوس مشهر فهو اسم رجل من كلب جاور قوما من بنى عامر فقتلوه غدرا. يقول: غدرتكم بزيد بن ضباء الأسدي، أخت غدرتكم بصفح الكلبي.

وصفحة كل شئ: جانبه.

ونظر إلى بصفح وجهه وبصفح وجهه، أي بعرضه.

قال أبو عبيدة: يقال ضربه بصفح السيف - والعامة تقول: بصفح السيف مفتوحة - أي بعرضه.

وصفيحة الوجه: بشرة جلده.

وصفائح الباب: ألواحه.

والصفيحة: السيف العريض، وكذلك الحجر العريض. ووجه كل شئ عريض صفيحة.

وصفحت عن فلان، إذا أعرضت عن ذنبه.

وقد ضربت عنه صفحا، إذا أعرضت عنه وتركته.

وصفحت الإبل على الحوض، إذا أمررتها.

وصفحت فلانا وأصفحته، إذا سألك فرددته.

وصفحته وأصفحته جميعا، إذا ضربته بالسيف مصفحا، أي بعرضه.

وتصفحت الشئ، إذا نظرت في صفحاته.

والمصافحة: الاخذ باليد. والتصافح مثله.

وتقول: وجه هذا السيف مصفح (1)، أي عريض، من أصفحته.

والمصفح أيضا: الممال. وفى الحديث " قلب المؤمن مصفح على الحق ".

والمصفح أيضا: السادس من سهام الميسر.

ويقال له المسبل أيضا.

والتصفيح: مثل التصفيق. وفى الحديث:

" التسبيح للرجال والتصفيح للنساء "، ويروى أيضا بالقاف. وتصفيح الشئ: جعله عريضا.

ومنه قولهم رجل مصفح الرأس، إذا كان عريض الرأس.

وقول لبيد يصف سحابا:

كأن مصفحات في ذراه * وأنواحا عليهن المآلي قال ابن الأعرابي: المصفحات: السيوف، لأنها صفحت حين طبعت، وتصفيحها: تعريضها ومطلها. ويروى بكسر الفاء، كأنه شبه تكشف الغيم إذا لمع منه البرق فانفرج ثم التقى بعد خبوه بتصفيح النساء إذا صفقن بأيديهن.

والصفاح بالضم والتشديد: الحجر العريض.

[صلح] الصلاح: ضد الفساد. تقول: صلح الشئ يصلح صلوحا، مثل دخل يدخل دخولا.

قال الفراء: وحكى أصحابنا صلح أيضا بالضم.

وهذا الشئ يصلح لك، أي هو من بابتك.

والصلاح بكسر الصاد: المصالحة (1)، والاسم الصلح، يذكر ويؤنث. وقد اصطلحا وتصالحا واصالحا أيضا مشددة الصاد.

وصلاح مثل قطام: اسم مكة، وقد يصرف.

قال الشاعر (1):

أبا مطر هلم إلى صلاح * فتكفيك الندامى من قريش والاصلاح: نقيض الافساد.

والمصلحة: واحدة المصالح.

والاستصلاح: نقيض الاستفساد.

[صمح] الصمحمح: الشديد. قال الجرمي: الغليظ القصير. وقال ثعلب: رأس صمحمح: أي أصلع غليظ شديد. وهو فعلعل، كرر فيه العين واللام.

والصمحاء، مثال الحرباء: الأرض الصلبة، والصمحاءة أخص منه (2).

[صوح] التصوح: التشقق في الشعر وغيره.

أبو عمرو: تصوح البقل، إذا يبس أعلاه وفيه ندوة. وأنشد للراعي:

وحاربت الهيف الشمال وآذنت * مذانب منها اللدن والمتصوح وصوحته الريح: أيبسته. قال ذو الرمة:

وصوح البقل ناج تجئ به * هيف يمانية في مرها نكب والصوح بالضم: حائط للوادي، وله صوحان، ووجه الجبل القائم، تراه كأنه حائط.

وفى الحديث: " ألقوه بين الصوحين حتى أكلته السباع "، أي بين الجبلين.

وبنو صوحان من عبد القيس.

والصواح: الجص. والصواح: أيضا عرق الخيل. وأنشد الأصمعي:

جلبنا (1) الخيل دامية كلاها * يسن على سنابكها الصواح ويروى: " يسيل ".

وصاحة: اسم جبل.

وصحت الشئ فانصاح، أي شققته فانشق.

قال أبو عبيدة: إذا انشق الثوب من قبل نفسه قيل: قد انصاح. ومنه قول عبيد:

فأصبح الروض والقيعان ممرعة * من بين مرتتق منها ومنصاح (2) وانصاح القمر، أي استنار.

[صيح] الصياح: الصوت. تقول: صاح يصيح صيحا وصيحة وصياحا وصياحا بالضم، وصيحانا بالتحريك.

والمصايحة والتصايح: أن يصيح القوم بعضهم ببعض.

والصيحة: العذاب. وأصله من الأول.

وقولهم: لقيته قبل كل صيح ونفر، فالصيح: الصياح، والنفر: التفرق، وذلك إذا لقيته قبل طلوع الفجر.

ابن السكيت: يقال غضب من غير صيح ولا نفر، أي من غير قليل ولا كثير. وأنشد:

كذوب محول يجعل الله جنة * لايمانه من غير صيح ولا نفر وتصيح البقل: لغة في تصوح. وصيحته الريح والشمس، مثل صوحته.

والصيحاني: ضرب من تمر المدينة.

فصل الضاد [ضبح] أبو عبيدة: ضبحت الخيل ضبحا، مثل ضبعت، وهو السير (1). وقال غيره: تضبح تنحم، وهو صوت أنفاسها إذا عدون. قال عنترة:

والخيل تعلم حين تضبح * في حياض الموت ضبحا والضبح أيضا: الرماد. وضبحته النار:

غيرته ولم تبالغ فيه. قال الشاعر (2):

فلما أن تلهوجنا شواء * به اللهبان مقهورا ضبيحا (1) وانضبح لونه، أي تغير إلى السواد قليلا.

وقال:

* علقتها قبل انضباح لوني (2) * والضباح: صوت الثعلب.

والمضبوحة: حجارة القداحة، التي كأنها محترقة. وقال:

* والمرو ذا القداح مضبوح الفلق (3) * ومضبوح: اسم رجل.

[ضحح] ماء ضحضاح، أي قريب القعر. وضحضح السراب وتضحضح، إذا ترقرق.

والضح: الشمس. وفى الحديث: " لا يقعدن أحدكم بين الضح والظل فإنه مقعد الشيطان ".

وقال ذو الرمة يصف الحرباء:

غدا أكهب الاعلى وراح كأنه * من الضح واستقباله الشمس أخضر

أي واستقباله عين الشمس.

وقولهم: جاء فلان بالضح والريح، أي بما طلعت عليه الشمس وما جرت عليه الريح، يعنى من الكثرة. والعامة تقول بالضيح والريح، وليس بشئ.

[ضرح] الضرح: التنحية. وقد ضرحه، أي نحاه ودفعه، فهو شئ مضطرح، أي مرمى في ناحية.

قال الشاعر:

فلما أن أتين على أضاح * ضرحن حصاه أشتاتا عزينا وضرحت عنى شهادة القوم، إذا جرحتها وألقيتها عنك.

الأصمعي: انضرح ما بين القوم، مثل انضرج إذا تباعد.

واضرحه عنك، أي أبعده.

والضريح : البعيد. والضريح: الشق في وسط القبر. واللحد في الجانب. وقد ضرحت ضرحا، إذا حفرته.

والضروح: الفرس النفوح برجله. تقول:

ضرحت الدابة برجلها، إذا رمحت. وفيها ضراح.

والضراح بالضم: بيت في السماء، وهو البيت المعمور، عن ابن عباس.

وقوس ضروح، إذا كانت شديدة الدفع والحفز للسهم.

والمضرحي: الصقر الطويل الجناح، وربما قيل للسيد مضرحي. قال الشاعر (1):

بأبيض من أمية مضرحي * كأن جبينه سيف صنيع [ضيح] الضيح والضياح بالفتح: اللبن الرقيق الممزوج. قال الراجز:

* فامتخضا وسقياني الضيحا (2) * وضيحت اللبن تضييحا: مزجته حتى صار ضيحا. وضيحت الرجل: سقيته الضيح.

فصل الطاء [طحح] الطح: أن تسحج الشئ بعقبك. وقد طححته أطحه طحا.

وطحطح بهم طحطحة وطحطاحا، إذا بددهم. وطحطحت الشئ: كسرته وفرقته.

[طرح] طرحت الشئ، وبالشئ، طرحا، إذا

رميته. وطرح النوى بفلان كل مطرح، إذا نأت به.

وطرحه تطريحا، إذا أكثر من طرحه.

واطرحه، أي أبعده، وهو افتعله.

والطرح بالتحريك: المكان البعيد.

قال الأعشى:

تبتنى الحمد وتسمو للعلى * وترى نارك من ناء طرح والطروح مثله. وقوس طروح مثل ضروح:

شديدة الحفز للسهم. ونخلة طروح، أي طويلة العراجين.

وسير طراحي، أي بعيد. وأنشد الأصمعي:

بسير طراحي ترى من نجائه * جلود المهاري بالندى الجون تنبع (1) ومطارحة الكلام معروف (2) وسنام إطريح، أي طويل.

وطرح بناءه تطريحا، إذا طوله جدا.

وكذلك طرمح بناءه، والميم زائدة. وقال يصف إبلا ملأها شحما عشب أرض نبت بنوء الأسد:

طرمح أقطارها أحوى لوالدة * صحماء والفحل للضرغام ينتسب ومنه سمى الطرماح بن حكيم.

[طفح] طفح الاناء طفوحا، إذا امتلأ حتى يفيض.

وأطفحته أنا وطفحته تطفيحا.

والطفاحة: ما طفح فوق الشئ كزبد القدر. وأطفحت القدر على افتعلت، إذا أخذت طفاحتها.

وطفح السكران فهو طافح، إذا ملأه الشراب. وطفحت الريح القطنة ونحوها، إذا سطعت بها.

ويقال اطفح عنى، أي اذهب.

[طلح] الطلح: شجر عظام من شجر العضاه، وكذلك الطلاح، الواحدة طلحة. يقال إبل طلاحية، للتي ترعى الطلاح، وطلاحية أيضا بالضم على غير قياس. قال الراجز:

كيف ترى مر طلاحياتها * والغضويات على علاتها (1)

والطلح: لغة في الطلع (1).

وطلح البعير: أعيا، فهو طليح. وأطلحته أنا وطلحته: حسرته. وناقة طليح أسفار، إذا جهدها السير وهزلها. وإبل طلح وطلائح.

والطلح بالكسر: المعيى من الإبل وغيرها، يستوى فيه الذكر والأنثى، والجمع أطلاح.

قال الحطيئة وذكر إبلا وراعيها:

إذا نام طلح أشعث الرأس خلفها (2) * هداه لها أنفاسها وزفيرها يقول: إنها قد بطنت، فهي تزفر فيسمع الراعي أصوات أجوافها فيجئ إليها.

وربما قيل للقراد طلح وطليح.

وطلحت الإبل بالكسر، إذا اشتكت بطونها من أكل الطلح، فهي طلحة. وإبل طلاحي مثل حباجى.

وطلحة الطلحات: طلحة بن عبيد الله ابن خلف الخزاعي. وأما طلحة بن عبيد الله ابن عثمان من الصحابة فتيمي.

وذو طلوح: موضع.

والطلح، بالفتح: النعمة، عن أبي عمرو.

قال الأعشى:

كم رأينا من ملوك هلكوا * ورأينا الملك عمرا بطلح (1) ويقال: طلح (2) موضع.

والطلاح: ضد الصلاح. والطالح: ضد الصالح.

والطليحتان: طليحة بن خويلد الأسدي، وأخوه.

[طلفح] الطلنفح: الخالي الجوف، ويقال المعيى التعب. وقال رجل من بنى الحرماز:

ونصبح بالغداة أتر شئ * ونمسي بالعشى طلنفحينا [طمح] طمح بصره إلى الشئ: ارتفع. وكل مرتفع طامح. ورجل طماح، أي شره. قال اليزيدي:

الطماح مثل الجماح. يقال: فرس فيه طماح.

وطمحت المرأة مثل جمحت، فهي طامح،

أي تطمح إلى الرجال. وأطمح فلان بصره: رفعه وقال بعضهم: طمح، أي أبعد في الطلب.

والطماح: اسم رجل من بنى أسد بعثوه إلى قيصر فمحل بامرئ القيس عنده حتى سم.

قال الكميت:

ونحن طمحنا لامرئ القيس بعدما * رجا الملك بالطماح نكبا على نكب وطمحات الدهر: شدائده.

وطمح ببوله، إذا رماه في الهواء.

وأبو الطمحان القيني: شاعر.

[طوح] طاح يطوح ويطيح: هلك وسقط، وكذلك إذا تاه في الأرض. وطوحه، أي توهه وذهب به ههنا وههنا، فتطوح في البلاد، إذا رمى بنفسه ههنا وههنا.

وتطاوحت بهم النوى، أي ترامت.

والمطاوح: المقاذف. وطوحته الطوائح:

قذفته القواذف. ولا يقال المطوحات. وهو من النوادر كقوله تعالى: (وأرسلنا الرياح لواقح) على أحد التأويلين.

فصل الفاء [فتح] فتحت الباب فانفتح، وفتحت الأبواب شدد للكثرة، فتفتحت هي.

وباب فتح (1)، أي واسع مفتوح. وقارورة فتح، أي واسعة الرأس. قال الكسائي: ليس لها صمام ولا غلاف. وهو فعل بمعنى مفعول.

واستفتحت الشئ وافتتحته. والاستفتاح:

الاستنصار.

والمفتاح: مفتاح الباب وكل مستغلق. والجمع مفاتيح ومفاتح أيضا. قال الأخفش: هو مثل قولهم أماني وأماني، يخفف ويشدد.

والفتح: النصر. والفتح: الماء يجرى من عين أو غيرها.

وفاتحة الشئ: أوله. والفتاح: الحاكم.

وتقول: أفتح بيننا، أي احكم.

والفتاحة بالضم: الحكم. والفتوح من النوق: الواسعة الإحليل. تقول منه: فتحت الناقة وأفتحت، فعل وأفعل بمعنى.

[فحح] فحيح الأفعى: صوتها من فيها. والكشيس:

صوتها من جلدها.

وقد فحت الأفعى تفح وتفح فحيحا.

وكل ما كان من المضاعف لازما فالمستقبل منه يجئ على يفعل بالكسر، إلا سبعة أحرف جاءت بالضم والكسر، وهي: يعل، ويشج، ويجد في الامر، ويصد أي يضج، ويجم من

الجمام، والأفعى تفح، والفرس يشب.

وما كان متعديا فالمستقبل يجئ بالضم، إلا خمسة أحرف جاءت بالضم والكسر: وهي يشده، ويعله، ويبث الشئ، وينم الحديث، ورم الشئ يرمه.

والفحفاح: اسم نهر في الجنة.

[فدح] فدحه الدين: أثقله. وفى حديث ابن جريج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " وعلى المسلمين أن لا يتركوا مفدوحا في فداء أو عقل ".

وفى حديث غيره: " مفرحا " بالراء.

وأمر فادح، إذا عاله وبهظه. ولم يسمع أفدحه الدين ممن يوثق بعربيته.

[فرح] فرح به: سر. والفرح أيضا: البطر.

ومنه قوله تعالى: (إن الله لا يحب الفرحين).

وأفرحه: سره. يقال: ما يسرني بهذا الامر مفروح ومفروح به، ولا تقل مفروح.

والتفريح مثل الأفراح.

أبو عمرو: أفرحه الدين: أثقله. وأنشد (1):

إذا أنت لم تبرح تؤدى أمانة * وتحمل أخرى أفرحتك الودائع (2) وفى الحديث: " لا يترك في الاسلام مفرح (3) ". وقال الزهري: كان في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار أن لا يتركوا مفرحا حتى يعينوه على ما كان من عقل أو فداء. قال الزهري:

المفرح المفدوح. وكذلك الأصمعي، قال: هو الذي أثقله الدين. يقول: يقضى عنه دينه من بيت المال ولا يترك مدينا. وأنكر قولهم مفرج بالجيم.

وتقول: لك عندي فرحة إن بشرتني، وفرحة.

والمفراح: الذي يفرح كلما سره الدهر.

والمفرح: دواء معروف.

[فرشح] الفرشاح من الحوافر: المنبطح. قال الراجز (2):

* ليس بمصطر ولا فرشاح (3) * وفرشحت الناقة، إذا تفحجت للحلب.

وفرشح الرجل، إذا جلس وفتح بين رجليه. وهي الفرشحة والفرشطة.

قال الكسائي: فرشح الرجل في صلاته،

وهو أن يفتح بين رجليه جدا وهو قائم. وكان ابن عمر لا يفرشح رجليه في الصلاة ولا يلصقهما، ولكن بين ذلك.

[فرطح] رأس مفرطح، أي عريض. قال الشاعر (1):

* كالقرص فرطح من طحين شعير (2) * [فسح] الفسحة: السعة. ومكان فسيح، ومجلس فسح على فعل، أي واسع.

وفسح له في المجلس، أي وسع له. وانفسح صدره: انشرح. وتفسحوا في المجلس وتفاسحوا، أي توسعوا.

والفسحم: الواسع الصدر، والميم زائدة.

[فشح] فشحت الناقة: تفاجت لتبول. وانفشحت، إذا بقيت كذلك لوجع. قال حسان:

إنك لو صاحبتنا مذحت * وحكك الحنوان فانفشحت [فصح] رجل فصيح وكلام فصيح، أي بليغ.

ولسان فصيح، أي طلق. ويقال: كل ناطق فصيح، وما لا ينطق فهو أعجم.

وفصح العجمي بالضم فصاحة: جادت لغته حتى لا يلحن.

وتفصح في كلامه وتفاصح: تكلف الفصاحة.

وتقول أيضا: فصح اللبن، إذا أخذت عنه الرغوة. قال الشاعر (1):

* وتحت الرغوة اللبن الفصيح (2) * وأفصح العجمي، إذا تكلم بالعربية.

وأفصحت الشاة، إذا انقطع لبؤها وخلص لبنها. وقد أفصح اللبن، إذا ذهب اللبأ عنه.

وأفصح الصبح، إذا بدا ضوءه. وكل واضح مفصح. وأفصح الرجل من كذا، إذا خرج منه.

والفصح بالكسر: عيد للنصارى (3)، وذلك إذا أكلوا اللحم وأفطروا. وأفصح النصارى، إذا جاء فصحهم.

[فضح] فضحه فافتضح، إذا كشف مساويه.

والاسم الفضيحة والفضوح.

وفضح الصبح وأفضح، إذا بدا. وأفضح البسر، إذا بدت فيه حمرة. قال الشاعر أبو ذؤيب:

يا هل رأيت حمول الحي غادية * كالنخل زينها ينع وإفضاح والأفضح: الأبيض وليس بالشديد البياض.

قال ابن مقبل:

فأضحى له جلب بأكناف شرمة * أجش سماكي من الوبل أفضح وقيل: الفضح غبرة في طحلة (1).

والأفضح: الأسد، وكذلك البعير، وذلك من فضح اللون .

[فطح] فطحه فطحا: جعله عريضا. قال الشاعر:

مفطوحة السيتين توبع بريها * صفراء ذات أسرة وسفاسق والتفطيح مثله. يقال رأس مفطح، أي عريض. ورجل أفطح بين الفطح، أي عريض الرأس.

[فقح] تفقحت الوردة، أي تفتحت. وعلى فلان حلة فقاحية، وهي على لون الورد حين هم أن يتفتح.

والفقاح: نور الإذخر.

والفقحة: حلقة الدبر (1)، والجمع الفقاح.

وهم يتفاقحون، إذا جعلوا ظهورهم إلى ظهورهم، كما تقول: يتقابلون، ويتظاهرون.

وفقح الجرو تفقيحا، إذا فتح عينيه أول ما يفتح. وفى الحديث: " فقحنا وصأصأتم (2) ".

[فلح] الفلاح: الفوز والنجاة، والبقاء، والسحور.

يقول الرجل لامرأته: استفلحي بأمرك (3)، أي فوزي بأمرك. وقول الشاعر:

* ولكن ليس للدنيا (4) فلاح * أي بقاء.

وفى الحديث: " حتى خفنا أن يفوتنا الفلاح "، يعنى السحور. ويقال: إنما سمى بذلك لان به بقاء الصوم.

وحى على الفلاح، أي أقبل على النجاة.

والفلح: لغة في الفلاج. قال الأعشى:

ولئن كنا كقوم هلكوا * ما لقوم (5) يالقوم من فلح

وفلحت الأرض: شققتها للحرث. ومنه سمى الأكار فلاحا. والفلاحة، بالكسر:

الحراثة.

وقولهم: " إن الحديد بالحديد يفلح " أي يشق ويقطع. وفى رجل فلان فلوح، أي شقوق، وبالجيم أيضا.

والأفلح: المشقوق الشفة السفلى، يقال رجل أفلح بين الفلح، واسم ذلك الشق الفلحة (1) مثل القطعة. وكان عنترة العبسي يقلب " الفلحاء " لفلحة كانت به. وإنما ذهبوا به إلى تأنيث الشفة.

[فنح] فنح (2) الفرس من الماء، أي شرب دون الري. وقال:

والاخذ بالغبوق والصبوح * مبرد (3) لمقأب فنوح [فوح] فاحت ريح المسك تفوح وتفيح فوحا وفيحا، وفؤوحا، وفوحانا وفيحانا. يقال: فاح الطيب إذا تضوع. ولا يقال فاحت ريح خبيثة.

وفاحت القدر تفيح: غلت. وأفحتها أنا.

وكذلك فاحت الشجة: نفحت بالدم. وأفاح دمه: هراقه. وقال (1):

نحن قتلنا الملك الجحجاحا * ولم ندع لسارح مراحا * إلا ديارا ودما مفاحا وبحر أفيح بين الفيح، أي واسع.

وفياح أيضا بالتشديد.

قال الأصمعي: إنه لجواد فياح وفياض، بمعنى.

وفاحت الغارة تفيح: اتسعت.

وفياح، مثل قطام: اسم للغارة. وكان أهل الجاهلية يقولون: فيحي فياح، أي اتسعي.

وقال (2):

دفعنا الخيل شائلة عليهم * وقلنا بالضحى فيحى فياح ودار فيحاء، أي واسعة. والفيحاء أيضا:

حساء مع توابل.

فصل القاف [قبح] القبح: نقيض الحسن. وقد قبح قباحة فهو قبيح.

وقبحه الله، أي نحاه عن الخير، فهو من

المقبوحين. يقال: قبحا له وقبحا أيضا (1).

وأقبح فلان: أتى بقبيح.

والاستقباح: ضد الاستحسان.

وقبح عليه فعلة تقبيحا.

والقبيح: طرف عظم المرفق. قال الشاعر:

فلو كنت عيرا كنت عير مذلة * ولو كنت كسرا كنت كسر قبيح [قحح] الأصمعي: القح: الخالص في اللؤم أو الكرم.

يقال: رجل قح، للجافي كأنه خالص فيه. وأعراب أقحاح، وعربي قح. أي محض خالص. وعربية قحة وعبد قح، أي خالص بين القحاحة.

والقحوحة.

والقحقح بالضم: العظم المطيف بالدبر، وهو فوق القب شيئا.

[قدح] القدح، بالكسر: السهم قبل أن يراش ويركب نصله. وقدح الميسر أيضا. والجمع قداح وأقداح وأقاديح. قال أبو ذؤيب يصف إبلا:

أما أولات الذرى منها فعاصبة * تجول بين مناقيها الأقاديح فعاصبة، أي مجتمعة. والذرى: الأسنمة.

والقدح: واحد الاقداح التي للشرب.

والمقدح: المغرقة. وقال (1):

* لنا مقدح منها وللجار مقدح (2) * والمقدحة: ما تقدح به النار. والقداحة والقداح: الحجر الذي يورى النار.

وقدحت المرق: غرفته. والقدحة بالضم:

الغرفة، يقال: أعطني قدحة من مرقتك.

وقدحت النار (3) وقدحت في نسبه، إذا طعنت.

وقدح الدود في الأسنان والشجر قدحا، وهو تأكل يقع فيه.

والقادحة: الدودة. والقادح: الصدع في العود، والسواد الذي يظهر في الأسنان. قال جميل:

رمى الله في عيني بثينة بالقذى * وفى الغر من أنيابها بالقوادح وقدحت العين، إذا أخرجت منها الماء الفاسد.

والقديح: ما يبقى في أسفل القدر فيغرف بجهد. وقال الشاعر (4):

فظل (5) الإماء يبتدرن قديحها * كما ابتدرت كلب مياه قراقر

وركى قدوح: تغرف باليد.

وقدحت عينه وقدحت أيضا مخففة، إذا غارت. وقدح فرسه تقديحا: ضمره.

واقتدحت الزند. واقتدحت المرق: غرفته.

[قرح] القرحة: واحدة القرح والقروح. وقيل لامرئ القيس " ذو القروح " لان ملك الروم بعث إليه قميصا مسموما فتقرح منه جسده فمات.

والقرح والقرح لغتان، مثل الضعف والضعف، عن الأخفش (1).

وقرحه قرحا: جرحه، فهو قريح وقوم قرحى. قال الهذلي (2):

لا يسلمون قريحا حل وسطهم * يوم اللقاء ولا يشوون من قرحوا (3) وقرح جلده بالكسر يقرح قرحا، فهو قرح، إذا خرجت به القروح. وأقرحه الله.

والقرحة في وجه الفرس: ما دون الغرة.

والفرس أقرح. وروضة قرحاء: فيها نوارة بيضاء.

قال ابن الأعرابي: ما كان الفرس أقرح، ولقد قرح يقرح قرحا.

وأما قول الشاعر:

حبسن في قرح وفى داراتها * سبع ليال غير معلوفاتها فهو اسم وادى القرى.

والقرحان: ضرب من الكمأة، الواحدة قرحانة.

وبعير قرحان، إذا لم يصبه الجرب قط.

وصبي قرحان أيضا، إذا لم يجدر، يستوى فيه الواحد والاثنان والجمع. والاسم القرح.

وفى الحديث أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قدموا المدينة وهم قرحان، أي لم يكن أصابهم قبل ذلك داء.

وأما الذي في حديث عمر رضي الله عنه حين أراد أن يدخل الشام وهي تستعر طاعونا، فقيل له: " إن من معك من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قرحانون فلا تدخلها "، فهي لغة متروكة.

وأقرح القوم، إذا أصاب ماشيتهم القرح.

وقرحه بالحق قرحا، إذا استقبله به.

ولقيته مقارحة، أي مواجهة.

وقرح الحافر قروحا، إذا انتهت أسنانه:

وإنما تنتهي في خمس سنين، لأنه في السنة الأولى حولي، ثم جذع، ثم ثنى، ثم رباع، ثم قارح.

يقال: أجذع المهر، وأثنى وأربع. وقرح هذه وحدها بلا ألف. والفرس قارح، والجمع قرح. وقد قال أبو ذؤيب:

جاورته حين لا يمشى بعقوته * إلا المقانب والقب المقاريح (1) والإناث قوارح وفى الأسنان بعد الثنايا والرباعيات أربعة قوارح. وكل ذي حافر يقرح، وكل ذي خف يبزل، وكل ذي ظلف يصلغ.

قال الأصمعي: قرحت الناقة تقرح قروحا:

استبان حملها، فهي قارح.

والقراح: المزرعة التي ليس عليها بناء ولا فيها شجر، والجمع أقرحة. والماء القراح: الذي لا يشوبه شئ.

والقريحة: أول ما يستنبط من البئر، ومنه قولهم: لفلان قريحة جيدة، يراد استنباط العلم بجودة الطبع.

واقترحت عليه شيئا، إذا سألته إياه من غير روية. واقتراح الكلام: ارتجاله. واقترحت الجمل، إذا ركبته قبل أن يركب.

والقرواح: الأرض البارزة للشمس لم يختلط بها شئ. قال أوس (2):

فمن بنجوته كمن بعقوته * والمستكن كمن يمشى بقرواح وناقة قرواح: طويلة القوائم. قال الأصمعي:

قلت لاعرابي: ما القرواح؟ قال: التي كأنها تمشى على أرماح.

ونخلة قرواح، والجمع القراوح (1). وقال سويد بن الصامت (2):

أدين وما ديني عليكم بمغرم * ولكن على الشم الجلاد القراوح [قرزح] أبو عمرو: القرزح: بالضم: شجر (3).

[قزح] القزح بالكسر: التابل. والمقزحة: نحو من المملحة. والتقازيح: الأبازير. وقزحت القدر تقزيحا، إذا طرحت فيها الابزار.

وقزح الكلب ببوله قزحا: رمى به ورشه.

وقوس قزح التي في السماء غير مصروفة.

وقزح أيضا: اسم جبل بالمزدلفة.

[قلح] القلح: صفرة في الأسنان. قال الأعشى:

قد بنى اللؤم عليهم بيته (4) * وفشا فيهم مع اللؤم القلح

تقول منه: قلح الرجل بالكسر، فهو أقلح.

وفى المثل: " عود يقلح " أي تنقى أسنانه.

وهو في مذهبه مثل مرضت الرجل، إذا قمت عليه في مرضه، وقردت البعير: نزعت عنه قراده، وطنيته، إذا عالجته من طناه (1).

والقلحم: المسن من كل شئ، وهو ملحق بجردحل، بزيادة ميم. قال الراجز (2):

* قد كنت قبل الكبر القلحم (3) * وقال آخر:

أنا ابن أوس حية أصما * لا ضرع السن ولا قلحما [قمح] القمح: البر. والقمح: مصدر قمحت السويق وغيره بالكسر، إذا استففته. وكذلك الاقتماح.

والقميحة: اسم لما يقتمح من الجوارش وغيره، كأنه فعيلة من القمح، وهو البر.

والقمحة بالضم: ملء الفم منه. والقمحان بالتشديد (4): الورس. والقمحان أيضا: شئ يعلو الخمر كالذريرة.

وقمح البعير قموحا، إذا رفع رأسه عند الحوض وامتنع عن الشرب، فهو بعير قامح، والجمع قمح بالتشديد. يقال: شرب فتقمح وانقمح بمعنى، إذا رفع رأسه وترك الشرب ريا.

وقد قامحت إبلك، إذا وردت ولم تشرب ورفعت رأسها من داء يكون بها أو برد. وهي إبل مقامحة. وبعير مقامح، وناقة مقامح أيضا.

والجمع قماح على غير قياس. قال بشر يصف سفينة:

ونحن على جوانبها قعود * نغض الطرف كالإبل القماح والاقماح: رفع الرأس وغض البصر. يقال:

أقمحه الغل، إذا ترك رأسه مرفوعا من ضيقه (1).

وشهرا قماح (2): أشد ما يكون من البرد، سميا بذلك لان الإبل إذا وردت آذاها برد الماء فقامحت.

[قنح] قنحت الشئ قنحا، إذا عطفته كالمحجن.

والقناحة بالضم مشددة: مفتاح معوج طويل.

وقنحت الباب، إذا أصلحت ذلك عليه.

[قيح] القيح: المدة لا يخالطها دم. تقول منه: قاح الجرح يقيح. وقيح الجرح وتقيح.

وقاحة الدار: ساحتها.

فصل الكاف [كبح] كبحت الدابة، إذا جذبتها إليك باللجام لكي تقف ولا تجرى.

يقال أكمحتها، وأكفحتها، وكبحتها هذه وحدها بلا ألف، عن الأصمعي.

[كتح] كتحه كتحا (1) إذا رمى جسمه بما أثر فيه.

والطعام، إذا أكل منه حتى شبع.

[كحج] أبو عمرو: عربي كح، وعربية كحة، لغة في قح وقحة.

وأم كحة: امرأة نزلت في شأنها الفرائض.

والكحكح (2): العجوز الهرمة، والناقة الهرمة.

[كدح] الكدح: العمل، والسعي، والخدش، والكسب. يقال: هو يكدح في كذا، أي يكد.

وقوله تعالى: (إنك كادح إلى ربك كدحا) أي تسعى.

وأصابه شئ فكدح وجهه: وبه كدح وكدوح، أي خدوش. وقيل الكدح أكثر من الخدش. وفى الحديث: " في وجهه كدوح "، أي خدوش.

وهو يكدح لعياله ويكتدح، أي يكتسب لهم. قال الأغلب العجلي:

* أبو عيال يكدح المكادحا * والتكديح: التخديش. يقال حمار مكدح قد عضضته الحمر.

وتكدح الجلد: تخدش.

[كردح] الكردحة: عدو القصير يقرمط ويسرع.

وكذلك الكرتحة والكرمحة.

قال أبو عمرو: كرمحنا في آثار القوم: عدونا عدو المتثاقل.

الأصمعي: سقط من السطح فتكردح، أي تدحرج.

[كسح] كسحت البيت: كنسته. والمكسحة:

ما يكنس به الثلج وغيره. وكسحت الريح الأرض: قشرت عنها التراب.

وأغاروا عليهم فاكتسحوهم، أي أخذوا ما لهم كله.

والكساحة مثل الكناسة.

والا كسح: الأعرج، والمقعد أيضا. قال الأعشى:

بين مغلوب نبيل جده (1) * وخذول الرجل من غير كسح وفى الحديث: " الصدقة مال الكسحان والعوران (2) ".

[كشح] الكشح: ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف.

وطوى فلان عنى كشحه، إذا قطعك.

وطويت كشحي على الامر، إذا أضمرته وسترته.

والكشح بالتحريك: داء يصيب الانسان في كشحه فيكوى. وقد كشح الرجل كشحا، إذا كوى منه. ومنه سمى المكشوح المرادي.

والكشاح: سمة في الكشح.

والكاشح: الذي يضمر لك العداوة.

يقال: كشح له بالعداوة وكاشحه، بمعنى.

وكشح القوم عن الماء فانكشحوا، أي تفرقوا عنه. ومر فلان يكشحهم، أي يفرقهم ويطردهم.

[كفح] كفحته كفحا، إذا استقبلته كفة كفة.

وفى الحديث: " إني لأكفحها وأنا صائم "، أي أواجهها بالقبلة.

قال الأصمعي: كافحوهم، إذا استقبلوهم في في الحرب بوجوههم ليس دونها ترس ولا غيره.

ويقال: فلان يكافح الأمور، أي يباشرها بنفسه.

وأكفحت الدابة إكفاحا، إذا تلقيت فاه باللجام تضربه به ليلتقمه. قال: وهو من قولهم لقيته كفاحا.

والكفيح: الكفء.

[كلح] الكلوح: تكشر في عبوس. وقد كلح الرجل كلوحا وكلاحا. وما أقبح كلحته، يراد به الفم وما حواليه.

ودهر كالح، أي شديد.

والكلاح بالضم: السنة المجدبة. قال لبيد:

كان غياث المرمل الممتاح * وعصمة في الزمن الكلاح والمكالحة: المشادة.

وتكلح البرق: تتابع.

[كمح] الأصمعي: أكمحت الدابة، إذا جذبت عنانه حتى ينتصب رأسه. قال: ومنه قول الشاعر (1):

* والرأس مكمح * وأكمح الكرم، إذا تحرك للايراق.

والكومح: الرجل العظيم الأليتين.

[كوح] الكاح، والكيح: عرض الجبل وسنده.

وكوحت الرجل تكويحا: غلبته. قال الراجز:

أعددته للخصم ذي التعدي * كوحته منك بدون الجهد وكاوحته، إذا شاتمته وجاهرته.

وتكاوح الرجلان، إذا تمارسا وتعالجا الشر بينهما.

فصل اللام [لتح] اللتح، بالتحريك: الجوع. وقد لتح بالكسر فهو لتحان، وامرأة لتحى.

[لجح] اللجح، بالضم: شئ يكون في أسفل البئر أو في أسفل الوادي، نحو الدحل.

[لحح] الالحاح مثل الالحاف، تقول: ألح عليه بالمسألة.

وألح السحاب: دام مطره. وقال الأصمعي: ألح السحاب بالمكان: أقام به، مثل ألث. وأنشد للبعيث المجاشعي:

ألد إذا لا قيت قوما بخطة * ألح على أكتافهم قتب عقر والملحاح: القتب الذي يعض على غارب البعير. ورحى ملحاح على ما تطحنه.

وتقول: ألح الجمل، إذا حرن، كما تقول في الناقة: خلات.

ولحلح القوم وتلحلحوا، إذا لم يبرحوا مكانهم. قال ابن مقبل:

أناس إذا قيل انفروا قد أتيتم (1) * أقاموا على أثقالهم وتلحلحوا ولححت عينه، إذا لصقت بالرمص. وهو أحد ما جاء على الأصل، مثل ضبب البلد بإظهار التضعيف.

ومنه قولهم: هو ابن عمى لحا، أي لاصق النسب. ونصب على الحال لان ما قبله معرفة.

وتقول في النكرة: هو ابن عم لح بالكسر، لأنه نعت للعم، وكذلك المؤنث والاثنان والجمع.

فإن لم يكن لحا وكان رجلا من العشيرة قلت:

هو ابن عم الكلالة وابن عم كلالة.

ومكان لاح: ضيق.

[لطح] اللطح مثل الحطء، وهو الضرب اللين على الظهر ببطن الكف. وقد لطحه. ويقال أيضا:

لطح به، إذا ضرب به الأرض.

[لفح] لفحته النار والسموم بحرها: أحرقته. قال الأصمعي: ما كان من الرياح لفح فهو حر، وما كان من الرياح نفح فهو برد.

ولفحته بالسيف لفحة، إذا ضربته به ضربة خفيفة.

واللفاح هذا الذي يشم، وهو شبيه بالباذنجان، إذا اصفر.

[لقح] ألقح الفحل الناقة، والريح السحاب.

ورياح لواقح، ولا يقال ملاقح. وهو من النوادر.

وقد قيل: الأصل فيه ملقحة ولكنها لا تلقح إلا وهي في نفسها لاقح، كأن الرياح لقحت بخير، فإذا أنشأت السحاب وفيها خير وصل ذلك إليه.

ولقحت الناقة بالكسر لقحا ولقاحا بالفتح فهي لاقح. واللقاح أيضا: ما تلقح به النخلة.

ويقال أيضا: حي لقاح، للذين لا يدينون للملوك، أو لم يصبهم في الجاهلية سباء.

واللقاح بالكسر: الإبل بأعيانها، الواحدة لقوح، وهي الحلوب، مثل قلوص وقلاص.

قال أبو عمرو: إذا نتجت فهي لقوح شهرين أو ثلاثة، ثم هي لبون بعد ذلك.

وقولهم: لقاحان أسودان، كما قالوا قطيعان، لأنهم يقولون: لقاح واحدة، كما يقولون: قطيع واحد، وإبل واحد.

واللقحة (1): اللقوح، والجمع لقح مثل قربة وقرب.

وتلقيح النخل معروف. يقال: لقحوا نخلهم، وألقحوا نخلهم. وقد لقحت النخيل.

ويقال في النخلة الواحدة: لقحت، بالتخفيف.

الفراء: تلقحت الناقة، إذا أرت أنها لاقح ولا تكون كذلك.

والملاقح: الفحول، الواحد ملقح.

والملاقح أيضا: الإناث التي في بطونها أولادها، الواحدة ملقحة بفتح القاف.

والملاقيح: ما في بطون النوق من الأجنة، الواحدة ملقوحة، من قولهم لقحت، كالمحموم من حم، والمجنون من جن. قال الراجز:

إنا وجدنا طرد الهوامل * خيرا من التأنان والمسائل وعدة العام وعام قابل * ملقوحة في بطن ناب حائل [لمح] لمحه وألمحه، إذا أبصره بنظر خفيف.

والاسم اللمحة.

ولمح البرق والنجم لمحا، أي لمع. تقول:

رأيت لمحة البرق.

وفى فلان لمحة من أبيه، ثم قالوا: فيه ملامح من أبيه أي مشابه، فجمعوه على غير لفظه، وهو من النوادر.

وقولهم: لأرينك لمحا باصرا، أي أمرا واضحا.

[لوح] لاح الشئ يلوح لوحا، أي لمح.

ولاحه السفر: غيره. ولاح لوحا (1) ولواحا: عطش. والتاح مثله. قال رؤبة:

* يمصعن بالأذناب من لوح وبق * ولاح البرق وألاح، إذا أومض. ولاح النجم وألاح، إذا بدا.

قال ابن السكيت: لاح سهيل، إذا بدا.

وألاح، إذا تلألأ. قال: وألاح بحقي، إذا ذهب به.

أبو عمرو: ألاح الرجل من الشئ، إذا أشفق وحاذر. وأنشد:

إن دليما قد ألاح من أبى (1) * فقال أنزلني فلا إيضاع بي أي لا سير بي.

وألاح بسيفه: لمع به. وألاحه: أهلكه.

والملواح من الدواب: السريع العطش.

وإبل لوحى، أي عطشى.

ولوحته الشمس: غيرته وسفعت وجهه.

ولوح بثوبه: لمع به. ولوحت الشئ بالنار:

أحميته. وقال الشاعر (2):

عقاب عقبناة كأن وظيفها * وخرطومها الاعلى بنار ملوح واللوح: الكتف، وكل عريض. واللوح:

الذي يكتب فيه.

وألواح السلاح: ما يلوح منه كالسيف والسنان. قال الشاعر (3):

تمسي كألواح السلاح وتضحي * كالمهاة صبيحة القطر واللوح بالضم: الهواء بين السماء والأرض.

يقال: لا أفعل ذلك ولو نزوت في اللوح، أي ولو نزوت في السكاك.

وشئ لياح (1)، أي أبيض. قال الفراء:

إنما صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها. وأنشد:

أقب البطن خفاق الحشايا * يضئ الليل كالقمر اللياح ومنه قيل للثور الوحشي لياح لبياضه.

فصل الميم [متح] الماتح: المستقى، وكذلك المتوح. تقول:

متح الماء يمتحه متحا، إذا نزعه.

وبئر متوح، للتي يمد منها باليدين على البكرة.

وقولهم: سرنا عقبة متوحا، أي بعيدة.

ومتح النهار: لغة في متح، إذا ارتفع.

وليل متاح، أي طويل.

ومتح بها، أي حبق. ومتح بسلحه:

رمى به.

[مجح] مجح (2) مجحا ومجحا: تكبر. والدلو في البئر: خضخضها كذلك.

[محح] المح: الثوب البالي. وقد مح (1) الثوب وأمح: بلى.

والمح بالضم: صفرة البيض. وقال ابن الزبعرى:

كانت قريش بيضة فتفلقت * فالمح خالصه (2) لعبد مناف والمحاح: الذي يرضيك بالقول ولا فعل له، وهو الكذاب.

[مدح] المدح: الثناء الحسن. وقد مدحه وامتدحه بمعنى. وكذلك المدحة، والمديح، والأمدوحة. وأنشد أبو عمرو لأبي ذؤيب:

لو كان مدحة حي منشرا أحدا * أحيا أبا كن يا ليلى الأماديح (3) وتمدح الرجل: تكلف أن يمدح.

ورجل ممدح، أي ممدوح جدا.

وامدح بطنه: لغة في اندح، إذا اتسع.

وتمدحت خواصر الماشية، أي اتسعت شبعا،

مثل تندحت. وقال الراعي يصف فرسا:

فلما سقيناها العكيس تمدحت * خواصرها وازداد رشحا وريدها يروى بالدال والذال جميعا.

[مذح] يقال: رجل أمذح بين المدح، وقد مذح (1)، للذي تصطك فخذاه إذا مشى. قال الأعشى:

* كالخصي أشعل فيهن المذح (2) * [مرح] المرح: شدة الفرح، والنشاط. وقد مرح (3) بالكسر، فهو مرح ومريح بالتشديد، مثال سكير. وأمرحه غيره، والاسم المراح بكسر الميم.

ومرحت عينه أيضا مرحانا: فسدت وهاجت.

قال الشاعر (4):

كأن قذى في العين قد مرحت به * وما حاجة الأخرى إلى المرحان وفرس ممراح ومروح، أي نشيط. وقد أمرحه الكلأ.

وقوس مروح، كأن بها مرحا من حسن إرسالها السهم. وقال الأصمعي في قول أبى ذؤيب:

مصفقة مصفاة عقار * شآمية إذا جليت مروح أي لها مراح في الرأس وسورة، يمرح من يشربها.

وعين ممراح: غزيرة الدمع.

ومرحت القربة: أي سربتها، وهو أن تملأها ماء لتنسد عيون الخرز.

ويقال للرامي إذا أصاب: مرحى! وهو تعجب. وإذا أخطأ: برحى!

[مزح] المزح: الدعابة. وقد مزح يمزح.

والاسم المزاح بالضم، والمزاحة أيضا.

وأما المزاح بالكسر فهو مصدر مازحه.

وهما يتمازحان.

[مسح] مسح برأسه (1) وتمسح بالأرض.

ومسح الأرض مساحة، أي ذرعها. ومسح المرأة: جامعها. ومسحه بالسيف: قطعه.

وإذا أصاب المرفق طرف كركرة البعير فأدماه قيل: به حاز، وإن لم يدمه قيل: به ماسح.

والمسحاء: الأرض المستوية ذات حصى

صغار لا نبات فيها. ومكان أمسح. قال الفراء:

يقال: مررت بخريق (1) من الأرض بين مسحاوين.

وعلى فلان مسحة من جمال.

والمسحاء: المرأة الرسحاء.

ومسحت الإبل يومها، أي سارت.

والمسيحة من الشعر: واحدة المسائح، وهي الذوائب.

والماسحة: الماشطة.

والمسيحة : القوس. قال الشاعر (2):

لها مسائح زور في مراكضها (3) * لين وليس بها وهن ولا رقق قال الأصمعي: المسيح: القطعة من الفضة.

والدرهم الأطلس مسيح. والمسيح: عيسى عليه السلام. والمسيح الكذاب الدجال. والمسيح:

العرق. قال الراجز:

يا ريها وقد بدا مسيحي * وابتل ثوباي من النضيح والمسح: البلاس، والجمع أمساح ومسوح.

والأمسح: الذي تصيب إحدى ربلتيه الأخرى. تقول منه: مسح الرجل بالكسر مسحا.

والتمساح من دواب الماء معروف.

[مصح] مصح (1) الشئ مصوحا: ذهب وانقطع وقال (2):

* قد كاد من طول البلى أن يمصحا (3) * ومصح الثوب: أخلق ودرس. ومصح لبن الناقة، أي ولى وذهب. ومصح النبات، أي ولى لون زهره. ومصح الظل، أي قصر.

ومصحت بالشئ: ذهبت به.

[مضح] الأموي: مضح (4) فلان عرضه وأمضحه، أي شانه. وأنشد للفرزدق:

وأمضحت عرضي في الحياة وشنتني * وأوقدت لي نارا بكل مكان (5) وأنشد أبو عمرو في مضح (6):

لا تمضحن عرضي فإني ماضح * عرضك إن شاتمتني وقادح (1) [ملح] الملح معروف. والملح أيضا: الرضاع.

وأنشد الأصمعي لأبي الطمحان، وكانت له إبل فسقى قوما من ألبانها، ثم إنهم أغاروا عليها فأخذوها، فقال:

وإني لأرجو ملحها في بطونكم * وما بسطت من جلد أشعث أغبرا والملح بالفتح: مصدر قولك: ملحنا لفلان ملحا: أرضعناه. وملحت القدر أملحها ملحا، إذا طرحت فيها من الملح بقدر. وأملحت القدر، إذا أكثرت فيها الملح حتى فسدت.

والتمليح مثله.

وملحت الماشية ملحا: أطعمتها سبخة الملح، وذلك إذا لم تقدر على الحمض فأطعمتها هذا مكانه.

وملح الماء يملح ملوحا، وكذلك ملح بالضم ملوحة، فهو ماء ملح، ولا يقال مالح إلا في لغة ردية.

وأملحت الإبل: وردت ماء ملحا.

والمملحة: ما يجعل فيه الملح.

ابن السكيت: يقال نبت ملح ومالح للحمض.

وملح الشئ بالضم يملح ملوحة وملاحة أي حسن، فهو مليح وملاح بالضم مخفف.

واستملحه: عده مليحا. وجمع المليح ملاح وأملاح عن أبي عمرو، مثل شريف وأشراف.

وقليب مليح، أي ماؤه ملح. قال عنترة يصف جعلا:

كأن مؤشر العضدين حجلا * هدوجا بين أقلبة ملاح وسمك مليح ومملوح، ولا يقال مالح. وأما قول عذافر:

بصرية تزوجت بصريا (1) * يطعمها المالح والطريا فليس بحجة.

الأموي: ملحت الجزور: سمنت قليلا.

قال عروة بن الورد:

أقمنا بها حينا وأكثر زادنا * بقية لحم من جزور مملح ويقال أيضا: ملح الشاعر، إذا أتى بشئ مليح.

ويقولون: ما أميلح زيدا. ولم يصغروا من الفعل غيره وغير قولهم: ما أحيسنه. قال الشاعر:

يا ما أميلح غزلانا عطون لنا * من هؤلياء بين الضال والسمر (1) والممالحة: المؤاكلة والرضاع أيضا.

والملح، بالتحريك: ورم في عرقوب الفرس دون الجرذ، فإن اشتد فهو الجرذ.

والملحة بالضم: واحدة الملح من الأحاديث.

قال الأصمعي: نلت بالملح.

والملحة أيضا من الألوان: بياض يخالطه سواد. يقال كبش أملح وتيس أملح، إذا كان شعره خليسا. قال أبو ذبيان (2) بن الرعبل:

أبغض الشيوخ إلى الأقلح الأملح، الحسو الفسو.

وقد أملح الكبش املحاحا: صار أملح.

ويقال لبعض شهور الشتاء: " ملحان " لبياض ثلجه.

والزرقة إذا اشتدت حتى تضرب إلى البياض قيل: هو أملح العين. ومنه كتيبة ملحاء.

وقال حيان (3) بن ربيعة الطائي:

وإنا نضرب الملحاء حتى * تولى والسيوف لها شهود (1) وقال الراعي يصف إبلا:

أقامت به حد الربيع وجارها * أخو سلوة مسى به الليل أملح يعنى الندى. يقول: أقامت بذلك الموضع أيام الربيع، فما دام الندى فهو في سلوة من العيش.

وإنما قال " مسى به " لأنه يسقط بالليل.

والملاحي بالضم: عنب أبيض في حبه طول، وهو من الملحة. قال:

ومن تعاجيب خلق الله غاطية * يعصر منها ملاحي وغربيب وقد جاء في الشعر بتشديد اللام. قال أبو قيس ابن الأسلت:

وقد لاح في الصبح الثريا كما ترى * كعنقود ملاحية حين نورا والملحاء: وسط الظهر ما بين الكاهل والعجز.

والملحاء أيضا: كتيبة كانت لآل المنذر.

وقال الشاعر (2):

* تدور رحى الملحاء في الامر ذي البزل (3) *

والملاح: صاحب السفينة.

والملاحة أيضا: منبت الملح. والملاح بالضم والتشديد، من نبات الحمض. والملاح أيضا أملح من المليح.

ومليح مصغر: حي من خزاعة، والنسبة إليهم ملحي، مثال هذلي.

والأملاح: موضع. وقال (1):

عفا من آل ليلى السهب * فالأملاح فالغمر [منح] المنح: العطاء. منحه يمنحه ويمنحه.

والاسم المنحة بالكسر، وهي العطية.

والمنيحة: منحة اللبن، كالناقة أو الشاة تعطيها غيرك يحتلبها ثم يردها عليك.

قال أبو عبيد: وللعرب أربعة أسماء تضعها مواضع العارية: المنيحة، والعرية، والافقار، والاخبال.

واستمنحه: طلب منحته، أي استرفده.

والمنيح: سهم من سهام الميسر مما لا نصيب له إلا أن يمنح صاحبه شيئا.

والمنوح والممانح من النوق، مثل المجالح وهي التي تدر في الشتاء بعد ما تذهب ألبان الإبل.

وأمنحت الناقة: دنا نتاجها فهي ممنح.

.

[ميح] المائح: الذي ينزل البئر فيملأ الدلو، وذلك إذا قل ماؤها. والجمع ماحة. وفى الحديث:

" نزلنا ستة ماحة ".

وقد ماح يميح. وقال (1):

يا أيها المائح دلوي دونكا * إني رأيت الناس يحمدونكا وماح في مشيته: تبختر، وهو مشى كمشي البطة. وقال العجاج:

* مياحة تميح مشيا رهوجا * أبو عمرو: يقال ماح فاه بالمسواك يميح، إذا استاك.

ومحت الرجل: أعطيته. واستمحته:

سألته العطاء.

ومحته عند السلطان: شفعت له. واستمحته:

سألته أن يشفع لي عنده. والامتياح مثل الميح.

وتمايح السكران والغصن: تمايل.

فصل النون [نبح] نبح الكلب ينبح وينبح بالكسر نبحا ونباحا بالضم، ونباحا بالكسر. وربما قالوا:

نبح الظبي. قال أبو دؤاد:

وقصرى شنج الانساء * نباح من الشعب وأنبحت الكلب واستنبحته، بمعنى والنبوح: ضجة الحي وأصوات كلابهم. قال أبو ذؤيب:

بأطيب من مقبلها إذا ما * دنا العيوق واكتتم النبوح ثم وضع موضع الكثرة والعز. وأنشد أبو نصر للأخطل:

إن العرارة والنبوح لدارم * والعز عند تكامل الأحساب [نتح] النتح: الرشح. نتحت المزادة تنتح نتحا ونتوحا. وكذلك خروج العرق. ومناتح العرق: مخارجه. قال الراجز:

* تنتح ذفراه (1) بمثل الدرياق * والنتوح: صموغ الأشجار. ولا يقال نتوع.

والانتياح مثل النتح. قال ذو الرمة يصف بعيرا يهدر في الشقشقة:

رقشاء تنتاح اللغام المزبدا * دوم فيها رزه وأرعدا [نجح] النجح والنجاح: الظفر بالحوائج (2) وأنجح الرجل: صار ذا نجح، فهو منجح من قوم مناجح ومناجيح.

وما أفلح فلان ولا أنجح.

وقد أنجحت حاجته، إذا قضيتها له.

وتنجحت الحاجة واستنجحتها، إذا تنجزتها. ونجحت هي.

ونجح أمر فلان، أي تيسر وسهل ، فهو ناجح.

وسار فلان سيرا نجيحا، أي وشيكا. ورأى نجيح، أي صواب.

وتناجحت أحلامه، أي تتابعت بصدق.

[نحح] النحيح: صوت يردده الانسان في جوفه.

وقد نح ينح نحيحا.

وشحيح نحيح، اتباع له.

والتنحنح معروف، والنحنحة مثله.

[ندح] الندح بالضم: الأرض الواسعة، والجمع أنداح. والمنادح: المفاوز. والمنتدح: المكان الواسع.

ولى عن هذا الامر مندوحة ومنتدح، أي سعة. يقال: " إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب "، ولا تقل ممدوحة.

وتندحت الغنم من مرابضها (1)، إذا تبددت واتسعت من البطنة.

واندح بطن فلان اندحاحا: اتسع من البطنة.

وانداح بطنه اندياحا، إذا انتفخ وتدلى، من سمن كان ذلك أو علة. وفى حديث أم سلمة أنها قالت لعائشة رضي الله عنهما: " قد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه "، أي لا توسعيه بالخروج إلى البصرة. ويروى: " لا تبدحيه " بالباء، أي لا تفتحيه، من البدح وهو العلانية.

[نزح] نزحت البئر نزحا: استقيت ماءها كله.

وبئر نزوح: قليلة الماء، وركايا نزح.

والنزح بالتحريك: البئر التي نزح أكثر مائها.

قال الراجز:

لا يستقى في النزح المضفوف * إلا مدارات (2) الغروب الجوف ونزحت الدار نزوحا: بعدت. وبلد نازح، وقوم منازيح. وقد نزح بفلان، إذا بعد عن دياره غيبة بعيدة. وأنشد الأصمعي:

ومن ينزح به لا بد يوما * يجئ به نعى أو بشير وتقول: أنت بمنتزح من كذا، أي ببعد منه. قال ابن هرمة يرثي ابنه:

فأنت من الغوائل حين ترمى * ومن ذم الرجال بمنتزاح إلا أنه أشبع فتحة الزاي فتولدت الألف.

[نشح] نشح نشحا ونشوحا: شرب دون الري.

قال ذو الرمة:

فانصاعت الحقب (1) لم تقصع جرائرها * وقد نشحن فلا ري ولا هيم والنشوح بالفتح: الماء القليل. قال أبو النجم يصف الحمير:

* حتى إذا ما غيبت نشوحا * [نصح] نصحتك نصحا ونصاحة. قال الذبياني (2):

نصحت بنى عوف فلم يتقبلوا * رسولي ولم تنجح لديهم وسائلي وهو باللام أفصح. قال الله تعالى: (وأنصح لكم). والاسم النصيحة.

والنصيح: الناصح. وقوم نصحاء.

ورجل ناصح الجيب، أي نقي القلب. قال الأصمعي: الناصح الخالص من العسل وغيره، مثل الناصع. وكل شئ خلص فقد نصح.

وانتصح فلان، أي قبل النصيحة. يقال:

انتصحني إنني لك ناصح.

وتنصح، أي تشبه بالنصحاء.

واستنصحه: عده نصيحا.

ابن الأعرابي: نصحت الإبل الشرب تنصح نصوحا، أي صدقته. وأنصحتها أنا:

أرويتها. وأنشد:

هذا مقامي لك حتى تنصحي * ريا وتجتازي بلاط الأبطح قال: ومنه التوبة النصوح، وهي الصادقة.

ويروى: " تنضحي " بالضاد، وليس بالعالي.

والنصح بالفتح: مصدر قولك نصحت الثوب:

خطته. ويقال منه التوبة النصوح، اعتبارا بقوله عليه السلام: " من اغتاب خرق، ومن استغفر رفأ ".

وثوب متنصح، أي مخيط، بالتوكيد.

والناصح: الخياط. والنصاح: السلك يخاط به. والنصاحات أيضا: الجلود. وأنشد الأصمعي للأعشى:

فترى القوم نشاوى كلهم * مثل ما مدت نصاحات الربح وشيبة بن نصاح أيضا: رجل من القراء.

[نضح] النضح: الرش. نضحت البيت أنضحه بالكسر.

والنضح أيضا: الشرب دون الري. تقول:

نضح عطشه ينضحه.

والنضيح: الحوض، والجمع نضح. وكذلك النضح بالتحريك، والجمع أنضاح. قال ابن الأعرابي:

إنما سمى بذلك لأنه ينضح عطش الإبل أي يبله.

والنضيح: العرق. قال الراجز (1):

* تنضح ذفراه بماء صب * والناضح: البعير يستقى عليه، والأنثى ناضحة وسانية.

والنضاح: الذي ينضح على البعير، أي يسوق السانية ويسقى نخلا. وهذه نخل تنضح، أي تسقى.

ومال فلان يسقى بالنضح، وهو مصدر.

ونضحوهم بالنبل، أي رموهم. يقال: انضح عنا الخيل، أي ارمهم. وانتضح عليهم الماء، أي ترشش.

ونضح الرجل عن نفسه، إذا دفع عنها بحجة.

وهو ينضح عن فلان، أي يذب عنه ويدفع.

ورأيته يتنضح مما قرف به، أي ينتفى ويتنصل منه.

والنضوح: ضرب من الطيب.

الأصمعي: نضح الشجر، إذا تفطر ليخرج ورقه.

ابن السكيت: نضحت القربة والخابية تنضح بالفتح نضحا وتنضاحا: رشحت.

[نطح] نطحه الكبش ينطحه وينطحه نطحا.

وانتطحت الكباش وتناطحت. وكبش نطاح.

والنطيحة: المنطوحة التي ماتت منه. وإنما جاءت بالهاء لغلبة الاسم عليها. وكذلك الفريسة والأكيلة والرمية، لأنه ليس هو على نطحتها فهي منطوحة، وإنما هو الشئ في نفسه مما ينطح، والشئ مما يفرس ومما يؤكل.

والنطيح والناطح هو الذي يأتيك من أمامك من الطير والوحش، وهو خلاف القعيد.

وقولهم " ماله ناطح ولا خابط " فالناطح:

الكبش والتيس والعنز. والخابط: البعير.

والنطيح: الفرس الذي في جبهته دائرتان:

ويكره. فإن كانت واحدة فهي دائرة اللطاة، وليست تكره.

ويقال للشرطين: النطح والناطح، وهما قرنا الحمل.

وأصابه ناطح، أي أمر شديد.

ونواطح الدهر: شدائده.

[نفح] نفح الطيب ينفح، أي فاح. وله نفحة طيبة.

ونفحت الناقة: ضربت برجلها.

ونفحه بالسيف: تناوله من بعيد. ونفحه بشئ، أي أعطاه.

يقال: لا يزال لفلان نفحات من المعروف.

قال الشاعر (1):

لما أتيتك أرجو فضل نائلكم * نفحتني نفحة طابت لها العرب (2) أي طابت لها النفس (3).

ونفحت الريح: هبت.

قال الأصمعي: ما كان من الرياح نفح فهو برد، وما كان لفح فهو حر.

وقول الشاعر (4):

* يمانية نفوح (1) * يعنى الجنوب تنفحه ببردها.

ونفح العرق ينفح نفحا، إذا نزا منه الدم.

ونفحة من العذاب: قطعة منه.

والنفوح من النوق: التي يخرج لبنها من غير حلب.

والنفائح: القسي، واحدتها نفيحة، وهي شطيبة من نبع.

وقوس نفوح: بعيدة الدفع للسهم.

ونافحت عن فلان: خاصمت عنه.

ونافحوهم، مثل كافحوهم.

والإنفحة (2) بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة:

كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل، فإذا أكل فهو كرش، عن أبي زيد. وكذلك المنفحة بكسر الميم. قال الراجز:

كم قد أكلت كبدا وإنفحه * ثم ادخرت ألية مشرحه والجمع أنافح. وأنشد ابن الا عربي (3):

* إذا أولموا لم يولموا بالأنافح (4) * [نقح] تنقيح الجذع: تشذيبه. وتنقيح الشعر:

تهذيبه. يقال خير الشعر الحولي المنقح.

وتنقيح العظم: استخراج مخه. يقال: نقحت العظم وانتقحته، بمعنى.

وتنقح شحم الناقة، أي قل.

[نكح] النكاح: الوطئ، وقد يكون العقد. تقول:

نكحتها ونكحت هي، أي تزوجت، وهي ناكح في بنى فلان، أي هي ذات زوج منهم.

وقال:

لصلصلة اللجام برأس طرف * أحب إلى من أن تنكحيني واستنكحها بمعنى نكحها، وأنكحها، أي زوجها.

ورجل نكحة: كثير النكاح.

والنكح والنكح لغتان، وهي كلمة كانت العرب تتزوج بها.

وكان يقال لام خارجة عند الخطبة: خطب، فتقول: نكح. حتى قالوا: " أسرع من نكاح أم خارجة ".

[نوح] التناوح: التقابل. يقال: الجبلان يتناوحان.

ومنه سميت النوائح ، لان بعضهن يقابل بعضا.

وكذلك الرياح إذا تقابلت في المهب، لان بعضها يناوح بعضا ويناسج.

وكل ريح استطالت أثرا فهبت عليه ريح طولا فهي نيحته، فإن اعترضته فهي نسيجته.

وناحت المرأة تنوح نوحا ونياحا، والاسم النياحة.

ونساء نوح وأنواح، ونوح، ونوائح، ونائحات.

يقال: كنا في مناحة فلان.

وتنوح الشئ تنوحا، إذا تحرك وهو متدل.

ونوح ينصرف مع العجمة والتعريف.

وكذلك كل اسم على ثلاثة أحرف أوسطه ساكن مثل لوط، لان خفته عادلت أحد الثقلين.

فصل الواو [وتح] شئ وتح ووتح، أي قليل تافه. وقد وتح بالضم يوتح وتاحة. وشئ وتح وعر اتباع له، أي نزر.

ورجل وتح، بكسر التاء، أي خسيس.

وأوتح فلان عطيته، أي أقلها. وكذلك التوتيح.

وتوتحت من الشراب: شربت شيئا قليلا.

[وجح] الوجاح والوجاح والوجاح: الستر. قال القطامي:

* لم يدع الثلج لهم وجاحا * وربما قلبوا الواو ألفا فقالوا: أجاح وإجاح وأجاح.

ويقال للماء في أسفل الحوض إذا كان مقدار ما يستره: وجاح.

ويقال: لقيته أدنى وجاح، لأول شئ يرى.

وأوجحه البول: ضيق عليه. ومنه ثوب موجح، أي صفيق متين، ووجيح أيضا.

وباب موجوح، أي مردود.

وأوجحت النار، أي وضحت وبدت.

وأوجح لنا الطريق.

ويقال: حفر حتى أوجح، إذا بلغ الصفا.

[وحح] الوحوحة: صوت معه بحح. يقال: وحوح الرجل في يده، إذا نفخ فيها من شدة البرد.

قال الأصمعي: رجل وحواح، أي خفيف.

قال وأنشد (1):

* فاتسقت لزاجر وحواح (2) * وكذلك الوحوح. قال الجعدي يرثي أخاه:

ومن قبله ما قد رزئت بوحوح * وكان ابن أمي والخليل المصافيا (1) [ودح] الكسائي: أودحت الإبل: سمنت وحسنت حالها.

أبو عمرو: أودح الرجل: أذعن وخضع.

وأنشد:

* أودح لما أن رأى الجد حكم * وربما قالوا: أودح الكبش، إذا توقف ولم ينز.

[وذح] الوذح: ما يتعلق في أذناب الشاء وأرفاغها من أبعارها وأبوالها، فيجف عليها، الواحدة وذحة، والجمع وذح، مثل بدنة وبدن.

قال جرير:

والتغلبية في أفواه عورتها * وذح كثير وفى أكتافها الوضر تقول منه: وذحت الشاة توذح وتيذح وذحا.

[وشح] الوشاح: شئ ينسج من أديم عريضا ويرصع بالجواهر، وتشده المرأة بين عاتقيها. يقال وشاح وإشاح ووشاح وأشاح، والجمع الوشح والأوشحة.

ووشحتها توشيحا فتوشحت هي، أي لبسته. وربما قالوا توشح الرجل بثوبه وبسيفه.

والوشحاء من العنز: الموشحة ببياض.

وقول الراجز (1):

أحب منك موضع الوشحن * وموضع اللبة والقرطن (2) يعنى الوشاح: وإنما يزيدون هذه النون المشددة في ضرورة الشعر.

وواشح: قبيلة من اليمن.

[وضح] وضح الامر يضح وضوحا واتضح، أي بان. وأوضحته أنا.

وأوضح الرجل: ولد له أولاد بيض.

وقولهم: من أين أوضحت؟ أي من أين طلعت؟ ومن أين بدا وضحك.

واستوضحت الشئ، إذا وضعت يدك على عينك تنظر هل تراه. يقال: استوضح عنه يا فلان.

واستوضحته الامر أو الكلام، إذا سألته أن يوضحه لك. وتوضح ملك الطريق (3)، أي استبان.

والمتوضح: الذي يظهر نفسه في الطريق ولا يدخل الخمر.

ووضح الطريق: محجته. والوضح:

الدرهم الصحيح. والأوضاح: حلي من الدراهم الصحاح.

والوضح: الضوء والبياض، يقال: بالفرس وضح، إذا كانت به شية. وقد يكنى به عن عن البرص، ومنه قيل لجذيمة الأبرش:

" الوضاح ".

والوضاح أيضا: الرجل الأبيض اللون الحسنة.

والموضحة: الشجة التي تبدى وضح العظم. والواضحة: الأسنان التي تبدو عند الضحك. قال طرفة:

كل خليل كنت خاللته (1) * لا ترك الله له واضحه (2) [وطح] الوطح: ما تعلق بالأظلاف ومخالب الطير من العرة أو الطين.

الأموي: تواطح القوم: تداولوا الشر فيما بينهم. وأنشد:

يتواطحون به على دينار (1) * أي يتقاتلون.

[وقح] حافر وقاح، أي صلب، والجمع وقح مثل قذال وقذل.

وقد وقح بالضم يوقح وقاحة ووقوحة ووقوحا ووقحا بالضم يخفف ويثقل، وقحة وقحة، والهاء عوض من الواو.

وكذلك أوقح الحافر واستوقح.

ويقال أيضا وقح الرجل، إذا صار قليل الحياء فهو وقح، ووقاح بين القحة والقحة والوقاحة. وامرأة وقاح الوجه. وتوقيح الحافر:

تصليبه بالشحم المذاب.

اللحياني: رجل موقح مثل موقع، وهو الذي أصابته البلايا فصار مجربا.

[وكح] استوكحت الفراخ: غلظت.

[ولح] الوليحة: الغرارة. والوليح والولائح:

الغرائر، والجلال أيضا. قال أبو ذؤيب يصف سحابا:

يضئ ربابا كدهم المخا * ض جللن فوق الولايا الوليحا [ويح] ويح: كلمة رحمة. وويل كلمة عذاب. وقال اليزيدي: هما بمعنى.

تقول: ويح لزيد، وويل لزيد، ترفعهما على الابتداء. قال حميد:

* ويح لمن لم يدر ما هن ويحما (1) * ولك أن تقول: ويحا لزيد وويلا لزيد (1)، فتنصبهما بإضمار فعل، كأنك قلت: ألزمه الله ويحا وويلا، ونحو ذلك. ولك أن تقول: ويحك وويح زيد، وويلك وويل زيد بالإضافة، فتنصبهما بإضمار فعل.

وأما قولهم: فتعسا لهم، وبعدا لثمود، وما أشبه ذلك فهو منصوب أبدا، لأنه لا تصح إضافته بغير لام، لأنك لو قلت فتعسهم أو بعدهم لم يصلح، فلذلك افترقا.

باب الخاء فصل الألف [ألخ] ائتلخ عليهم أمرهم: اختلط. يقال: وقعوا في ائتلاخ.

[أرخ] التأريخ: تعريف الوقت. والتوريخ مثله.

وأرخت الكتاب بيوم كذا، وورخته، بمعنى.

والاراخ: بقر الوحش، الواحدة إرخ.

[أضخ] أضاخ (1) بالضم: موضع، يذكر ويؤنث.

[أفخ] اليأفوخ: الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل، وهو يفعول، والجمع اليآفيخ.

وأفخته: ضربت يأفوخه.

ويافوخ الليل: معظمه.

فصل الباء [بخخ] بخ: كلمة تقال عند المدح والرضا بالشئ، وتكرر للمبالغة فيقال: بخ، بخ. فإن وصلت خفضت ونونت فقلت: بخ بخ. وربما شددت كالاسم. وقد جمعهما الشاعر، فقال يصف بيتا:

روافده أكرم الرافدات * بخ لك بخ لبحر خضم وبخبخت الرجل، إذا قلت له ذلك. قال الحجاج لأعشى همدان في قوله:

بين الأشج وبين قيس باذخ * بخ بخ لوالده وللمولود : " والله لا بخبخت بعدها ".

وتبخبخ الحر: سكن بعض فورته. يقال:

بخبخوا عنكم من الظهيرة، أي أبردوا. وربما قالوا: خبخبوا، وهو مقلوب منه.

وبخبخ البعير، إذا هدر وملأت شقشقته فمه. فهو جمل بخباخ الهدير.

[بذخ] البذخ: الكبر. وقد بذخ بالكسر.

وتبذخ، أي تكبر وعلا. وشرف باذخ، أي عال.

والبواذخ من الجبال: الشوامخ.

وامرأة بيذخ، أي بادن.

[بربخ (1)] البرابخ: خزف الكنف توصل من السطح إلى الأرض.

[برزخ] البرزخ: الحاجز بين الشيئين. والبرزخ:

ما بين الدنيا والآخرة من وقت الموت إلى البعث، فمن مات فقد دخل البرزخ.

[بزخ] البزخ: خروج الصدر ودخول الظهر. ورجل أبزخ وامرأة بزخاء. وكذلك الفرس إذا اطمأنت قطاته وصلبه.

وتبازخت المرأة ، إذا أخرجت عجيزتها.

وتبازخ فلان عن الامر، أي تقاعس.

وبزاخة: موضع كانت به وقعة لأبي بكر رضي الله عنه.

[بطخ] البطيخة: واحدة البطيخ. وأبطخ القوم:

كثر عندهم البطيخ (2).

والمبطخة بالفتح: موضع البطيخ، وضم الطاء فيه لغة.

[بلخ] بلخ الرجل بالكسر وتبلخ، أي تكبر، فهو أبلخ بين البلخ (1).

[بوخ] بأخ الحر والنار والغضب والحمى، أي سكن وفتر. قال رؤبة:

* حتى يبوخ الغضب الحميت * وعدا حتى بأخ، أي أعيا.

وهم في بوخ من أمرهم بالضم، أي في اختلاط.

فصل التاء [تخخ] التخ: العجين الحامض. وقد تخ تخوخا، وأتخه صاحبه.

والتختخة: حكاية صوت (2).

فصل الثاء [ثوخ] ثاخت قدمه بالوحل تثوخ وتثيخ: خاضت وغابت فيه. وقال المتنخل يصف سيفا:

أبيض كالرجع رسوب إذا * ماثاخ في محتفل يختلى وقال أبو ذؤيب يصف فرسا:

قصر الصبوح لها فشرج لحمها * بالني فهي تثوخ فيها الإصبع (1) فصل الجيم [جخخ] جخ ببوله: رمى به.

وجخجخت الرجل: صرعته.

وجخ فلان وجخجخ وتجخجخ، إذا اضطجع وتمكن واسترخى. وقال الأغلب العجلي:

* إن سرك العز فجخجخ بجشم (2) * [جفخ] جفخ: فخر وتكبر، مثل جخف وجمخ، فهو جفاخ وجماخ، وذو جفخ، وذو جمخ.

وجافخه وجامخه.

[جلخ] جلخ السيل الوادي يجلخه جلخا أي ملأه، فهو سيل جلاخ. وأما الجلاح بالحاء غير معجمة، فهو الجراف.

والجلواخ: الوادي الواسع الممتلئ.

[جوخ] تجوخت البئر: انهارت.

وجاخ السيل الوادي: اقتلع أجرافه.

قال الشاعر:

* فللصخر من جوخ السيول وجيب * والجوخان: الجرين بلغة أهل البصرة.

فصل الخاء [خوخ] الخوخة: واحدة الخوخ. والخوخة أيضا:

كوة في الجدار تؤدى الضوء.

والخويخية: الداهية، والياء مخففة. قال لبيد:

وكل أناس سوف تدخل بينهم * خويخية تصفر منها الأنامل ويروى: " دويهية ".

فصل الدال [دبخ] دبخ الرجل تدبيخا، إذا قبب ظهره وطأطأ رأسه، بالخاء والحاء جميعا، عن أبي عمرو، وابن الأعرابي.

[دخخ] دخدخنا القوم: ذللناهم.

قال الشيباني: الدخدخة: الاعياء.

والدخ بالضم: لغة في الدخان.

[دربخ] دربخت الحمامة لذكرها، إذا خضعت له وطاوعته. وكذلك دربخ الرجل، إذا طأطأ رأسه وبسط ظهره. قال العجاج:

ولو أقول دربخوا لردبخوا (1) * لفحلنا إن سره (2) التنوخ يقول: إني لسيد الشعراء.

[دمخ] دمخ: اسم جبل (3). وقال (4):

كفى حزنا أنى تطاللت كي أرى ذرى قلتي دمخ فما تريان [دوخ] داخ البلاد يدوخها: قهرها واستولى على أهلها.

وكذلك دوخ البلاد.

وداخ الرجل يدوخ: ذل. ودوخته أنا.

قال الأصمعي: ديخه وديثه، بمعنى ذلله.

قال العدبس (5).

[ديخ] الديخ: القنو، والجمع ديخة، مثل ديك وديكة.

فصل الذال [ذيخ] الذيخ: ذكر الضباع الكثير الشعر. قال الكسائي: الأنثى ذيخة، والجمع ذيوخ وأذياخ وذيخة. قال جرير:

* مثل الضباع يسفن ذيخا ذائخا (1) * فصل الراء [ربخ] تربخ، أي استرخى.

ومربخ: رملة بالبادية.

والربيخ من الرجال: العظيم المسترخى.

والربوخ من النساء: التي يغشى عليها عند الجماع. وقد ربخت (2).

[رتخ] رتخ العجين والطين، فهو راتخ، أي رق.

[رخخ] أرض رخاخ، أي رخوة. وعيش رخاخ:

واسع.

ابن الأعرابي: رخخت الشراب: مزجته.

والرخ بالضم: نبات هش.

[رسخ] رسخ الشئ رسوخا (3): ثبت.

وكل ثابت راسخ، ومنه: (الراسخون في العلم).

[رضخ] الرضخ مثل الرضح. رضخت الحصى (4)

والنوى: كسرته. ورضخت رأس الحية بالحجارة.

ورضخت له رضخا، وهو العطاء ليس بالكثير. وفى الحديث: " أمرت له برضخ ".

ورضخته وأرضخته، إذا رميته بالحجارة.

وتراضخنا: ترامينا.

فصل الزاي [زخخ] زخه، أي دفعه في وهدة. وفى حديث أبي موسى: " من يتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة، ومن يتبعه القرآن يزخ في قفاه حتى يقذف به في نار جهنم ".

والمزخة، بالفتح: المرأة. قال الراجز:

طوبى لمن كانت له مزخه * يزخها ثم ينام الفخه والزخة: الغيظ والحقد. يقال: زخ الرجل زخا، إذا اغتاظ. قال صخر الغى:

فلا تقعدن على زخة * وتضمر في القلب وجدا وخيفا والزخيخ: شدة بريق الجمر. تقول: زخ الجمر يزخ، بالكسر.

[زلخ] الزلخ: المزلة تزل فيها الاقدام لندوتها، لأنها صفاة ملساء.

أبو زيد: مقام زلخ، مثل زلج، أي دحض. وأنشد:

* قام على منزلة (1) زلخ فزل * وبئر زلوخ: أعلاها مزلة، يزلق من قام عليها. وقال:

كأن رماح القوم أشطان هوة * زلوخ النواحي عرشها متهدم والزلخ أيضا: غلوة سهم. قال الراجز:

* من مائة زلخ بمريخ غال * والزلخة، مثال القبرة: الزحلوقة يتزلج منها الصبيان. وأنشد أبو عمرو:

وصرت من بعد القوام أبزخا * وزلخ الدهر بظهري زلخا [زمخ] الزامخ: الشامخ. وقد زمخ: تكبر وتاه.

والأنوف الزمخ: الشمخ.

[زنخ] زنخ الدهن بالكسر، يزنخ زنخا: تغير، فهو زنخ.

فصل السين [سبخ] السبخة: واحدة السباخ.

وأرض سبخة (1) بكسر الباء: ذات سباخ، وحفروا فأسبخوا: بلغوا السباخ. والسبيخ:

ما سقط من ريش الطائر. والسبيخ من القطن:

ما يسبخ بعد الندف، أي يلف لتغزله المرأة.

والقطعة منه سبيخة، وكذلك من الصوف والوبر.

الأصمعي: يقال سبخ الله عنك الحمى، أي خففها.

وفى الحديث أنه عليه السلام قال لعائشة حين دعت على سارق سرقها: " لا تسبخي عنه بدعائك عليه "، أي تخففي عنه إثمه. قال الشاعر:

فسبخ عليك الهم واعلم بأنه * إذا قدر الرحمن شيئا فكائن وسبخ (2) الحر: فتر وخف.

والتسبيخ أيضا: النوم الشديد.

أبو عمرو: السبخ: النوم والفراغ. وقرأ بعضهم: (إن لك في النهار سبخا طويلا)، أي فراغا.

[سخخ] السخاخ، بالفتح: الأرض اللينة الحرة.

وسخت الجرادة: غرزت ذنبها في الأرض.

[سربخ] السربخ: الأرض الواسعة. قال عمرو ابن معدي كرب:

وأرض قد قطعت بها الهواهي (1) * من الجنان سربخها مليع [سلخ] سلخت جلد الشاة أسلخها وأسلخها سلخا.

والمسلوخ: الشاة سلخ عنها جلدها.

وسلخت المرأة درعها: نزعته.

والمسلاخ: الإهاب. ومسلاخ الحية:

قشرها الذي تنسلخ منه. والمسلاخ: النخلة التي ينتثر بسرها أخضر.

وسلخت الشهر، إذا أمضيته وصرت في آخره. قال لبيد:

حتى إذا سلخا جمادى ستة * جزآ فطال صيامه وصيامها وانسلخ الشهر من سنته، والرجل من ثيابه، والحية من قشرها، والنهار من الليل.

والسالخ: الأسود من الحيات. يقال أسود سالخ، غير مضاف، لأنه يسلخ جلده كل عام.

والأنثى أسودة، ولا توصف بسالخة.

والسليخة: سليخة الرمث والعرفج الذي ليس فيه مرعى، إنما هو خشب يابس.

[سنخ] السنخ: الأصل. وأسناخ الأسنان: أصولها.

وسنخ في العلم سنوخا: رسخ فيه.

وسنخ الدهن بالكسر، لغة في زنخ، إذا فسد وتغيرت ريحه. يقال: بيت له سنخة وسناخة. قال أبو كبير:

فأتيت (1) بيتا غير بيت سناخة * وازدرت مزدار الكريم المفضل يقول: ليس ببيت دباغ ولا سمن.

[سوخ] ساخت قوائمه في الأرض تسوخ وتسيخ:

دخلت فيها وغابت، مثل ثاخت.

ومطرنا حتى صارت الأرض سواخي على فعالى بفتح اللام، وذلك إذا كثرت رزاغ المطر.

فصل الشين [شدخ] الشدخ: كسر الشئ الأجوف. تقول:

شدخت رأسه فانشدخ. وشدخت الرؤوس، شدد للكثرة.

والمشدخ: البسر يغمز حتى ينشدخ.

والشادخة: الغرة التي فشت في الوجه من الناصية إلى الانف ولم تصب العينين. تقول منه:

شدخت الغرة، إذا اتسعت في الوجه.

قال جرير:

لأهم إن الحارث بن جبله زنا (1) على أبيه ثم قتله * وركب الشادخة المحجلة يعنى ركب فعلة مشهورة قبيحة في قتل أبيه.

[شرخ] الشارخ: الشاب، والجمع شرخ، مثل صاحب وصحب. وفى الحديث: اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم ".

وقد شرخ الصبي شروخا.

وشرخ الامر والشباب: أوله. وقال حسان بن ثابت:

إن شرخ الشباب والشعر الأسود * ما لم يعاص (2) كان جنونا والشرخ: نتاج كل سنة من أولاد الإبل.

وشرخ ناب البعير شرخا، إذا شق البضعة.

وشرخا الفوق: حرفاه، بينهما موقع الوتر.

وكذلك شرخا الرحل: آخرته وواسطته (3).

قال العجاج: * شرخا غبيط سلس مركاح * والشرخ: النصل الذي لم يسق بعد ولم يركب عليه قائمه، والجمع شروخ.

وهما شرخان، أي مثلان. والجمع شروخ، وهم الأتراب.

[شردخ] ابن السكيت: رجل شرداخ القدم، أي عظيم القدم عريضها.

[شمخ] الجبال الشوامخ هي الشواهق. وقد شمخ الجبل فهو شامخ.

وشمخ الرجل بأنفه: تكبر. والأنوف الشمخ، مثل الزمخ.

والشماخ بن ضرار الشاعر.

[شمرخ] الشمراخ والشمروخ: العثكال والعثكول.

والشمراخ: رأس الجبل. والشمراخ: غرة الفرس إذا دقت وسالت وجللت الخيشوم ولم تبلغ الجحفلة.

والفرس شمراخ أيضا. قال الشاعر (1):

ترى الجون ذا الشمراخ والورد يبتغى * ليالي عشرا وسطنا وهو عائر والشمراخية: صنف من الخوارج، أصحاب عبد الله بن شمراخ.

[شيخ] جمع الشيخ شيوخ وأشياخ وشيخة وشيخان ومشيخة ومشايخ ومشيوخاء. والمرأة شيخة.

قال عبيد (1):

* كأنها شيخة رقوب (2) * وقد شاخ الرجل يشيخ شيخا بالتحريك، جاء على أصله، وشيخوخة وأصل الياء متحركة، سكنت لأنه ليس في الكلام فعلول. وما جاء على هذا من ذوات الواو، مثل كينونة وقيدودة وديمومة وهيعوعة، فأصله كينونة بالتشديد فخفف ولولا ذلك لقالوا: كونونة وقودودة. ولا يجب ذلك في ذوات الياء مثل الحيدودة والطيرورة والشيخوخة.

وشيخ تشييخا، أي شاخ. وشيخته: دعوته شيخا للتبجيل.

وتصغير الشيخ شييخ وشييخ أيضا بالكسر، ولا تقل شويخ.

فصل الصاد [صخخ] الصاخة: الصيحة تصم لشدتها. تقول:

صخ الصوت الاذن يصخها صخا. ومنه سميت القيامة: الصاخة.

وضربت الصخرة بحجر فسمعت لها صخأ.

[صرخ] الصراخ: الصوت. تقول: صرخ صرخة واصطرخ، بمعنى.

والتصرخ: تكلف الصراخ. يقال:

" التصرخ به حمق "، أي بالعطاس.

والمصرخ: المغيث. والمستصرخ:

المستغيث. تقول منه: استصرخنى فأصرخته.

والصريخ: صوت المستصرخ. والصريخ أيضا الصارخ، وهو المغيث، والمستغيث أيضا، وهو من الأضداد.

[صلخ] الأصلخ: الأصم الذي لا يسمع شيئا البتة.

رجل أصلخ بين الصلخ.

قال الفراء: كان الكميت أصم أصلخ.

[صمخ] الصماخ: خرق الاذن، وبالسين لغة، ويقال: هو الاذن نفسها. قال العجاج:

* حتى إذا صر الصماخ الأصمعا * أصمخت الرجل: أصبت صماخه.

[صملخ] الصملاخ والصملوخ: وسخ الاذن والصمالخ: اللبن الخاثر المتكبد (1).

[صوخ] أصاخ له، أي استمع. وقال أبو دواد:

ويصيخ أحيانا كما * استمع المضل لصوت ناشد فصل الضاد [ضمخ] تضمخ بالطيب: تلطخ به. وضمخته أنا تضميخا.

فصل الطاء [طبخ] طبخت القدر واللحم فانطبخ. والموضع مطبخ.

واطبخت، وهو افتعلت، أي اتخذت طبيخا. قال ابن السكيت: وقد يكون الاطباخ اقتدارا واشتواء. تقول: هذه خبزة جيدة الطبخ، وآجرة جيدة الطبخ. وأنشد للعجاج:

تالله (1) لولا أن تحش الطبخ * بي الجحيم حين (2) لا مستصرخ أراد بالطبخ وهو جمع طابخ، ملائكة العذاب.

وتقول: اطبخوا لنا قرصا. وهذا مطبخ القوم، وهذا مشتواهم.

والطباخة: الفوارة، وهو ما فار من رغوة القدر إذا طبخت.

وطابخة، لقب عامر بن الياس بن مضر، لقبه بذلك أبوه لما طبخ الضب.

والطبيخ: ضرب من المنصف.

والمطبخ بكسر الباء مشددة: ولد الضب.

أوله حسل، ثم غيداق، ثم مطبخ، ثم ضب.

وقد طبخ الحسل تطبيخا: كبر.

والطابخة: الهاجرة. وطبائخ الحر: سمائمه.

والطابخ: الحمى الصالب.

ورجل ليس به طباخ، أي قوة ولا سمن .

قال الشاعر (1):

والمال يغشى رجالا لا طباخ بهم * كالسيل يغشى أصول الدندن البالي وامرأة طباخية، مثال علانية، أي مكتنزة اللحم.

[طخخ] طخ طخا: شرس في معاملته. والشئ ألقاه من يده، والمرأة نكحها.

[طنخ] الطنخ: البشم. وقد طنخ الرجل بالكسر، إذا غلب على قلبه الدسم واتخم منه.

[طيخ] طاخ يطيخ: تلطخ بالقبيح. وطاخه غيره، يتعدى ولا يتعدى. وطيخه أيضا فتطيخ.

وطاخ: تكبر. قال الحارث بن حلزة:

فاتركوا الطيخ (1) والتعدي وإما * تتعاشوا ففي التعاشي الداء فصل الظاء [ظمخ] الظمخ (2): شجر السماق.

فصل الفاء [فتخ] فتخ أصابع رجله في جلوسه فتخا: ثناها ولينها.

قال الأصمعي: أصل الفتخ اللين، تقول:

رجل أفتخ بين الفتخ، إذا كان عريض الكف والقدم مع اللين. قال المتنخل الهذلي:

* فتخ الشمائل في أيمانهم روح (3) *

وعقاب فتخاء لأنها إذا انحطت كسرت جناحيها وغمزتهما. وهذا لا يكون إلا من اللين.

والفتخة بالتحريك: حلقة من فضة لا فص فيها، فإذا كان فيها فص فهو الخاتم، والجمع فتخ وفتخات. وربما جعلتها المرأة في أصابع رجليها. وقال (1):

* يسقط منها فتخي في كمي (2) * [فخخ] الفخ: المصيدة، والجمع فخاخ وفخوخ.

والفخيخ كالغطيط. وقد فخ النائم يفخ.

واسم هذه النومة الفخة. وينشد:

أفلح من كانت له مزخه * يزخها ثم ينام الفخه (3) [فرخ] الفرخ: ولد الطائر، والأنثى فرخة، وجمع القلة أفرخ وأفراخ، والكثير فراخ.

وأفرخ الطائر وفرخ. وأفرخ القوم بيضهم، إذا أبدوا سرهم. وأفرخ الروع، أي ذهب الفزع يقال: ليفرخ روعك أي ليخرج عنك فزعك كما يخرج الفرخ عن البيضة. وأفرخ روعك يا فلان، أي سكن جأشك. وأفرخ الامر:

استبان بعد اشتباه.

واستفرخت الحمام، إذا اتخذته لفراخه.

وانفرخ الزرع، إذا تهيأ للانشقاق بعد ما يطلع. وقد فرخ الزرع تفريخا.

وقول الفرزدق:

ويوم جعلنا البيض فيه لعامر * مصممة تفأى فراخ الجماجم (1) يعنى به الدماغ. وأما قول الشاعر:

* ومقذوذين من بري الفريخ * فهو مصغر، اسم رجل كان في الجاهلية يبرى السهام.

وقولهم: فلان فريخ قريش، إنما صغر على وجه المدح، كقول الحباب بن المنذر: " أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب ".

[فرسخ ] الفرسخ: واحد الفراسخ، فارسي معرب.

[فرفخ] الفرفخ: البقلة الحمقاء، التي يقال لها الفرفين (2).

[فسخ] فسخ الشئ: نقضه. تقول: فسخت البيع والعزم والنكاح، فانفسخ، أي انتقض.

وتفسخت الفأرة في الماء: تقطعت وتفسخ الربع تحت الحمل الثقيل، وذلك إذا لم يطقه.

وفسخت يده أفسخها فسخا. وقد فسخت عنى ثوبي: طرحته.

والفسيخ: الرجل الذي لا يظفر بحاجته.

قال الفراء: أفسخ الرجل القرآن، أي نسيه (1).

[فضخ] فضخت رأسه: شدخته. وكذلك فضخت البسر وافتضخته.

والفضيخ: شراب يتخذ من البسر وحده من غير أن تمسه النار.

وانفضخ سنام البعير: انشدخ.

[فنخ] فنخه الامر: قهره وذلله. وكذلك التفنيخ.

ورجل مفنخ بكسر الميم، إذا كان ممن يذل أعداءه ويشج رأسهم كثيرا. قال العجاج:

تالله لولا أن تحش الطبخ * بي الجحيم حين لا مستصرخ لعلم الأقوام أنى مفنخ * لهامهم أرضه وأنقخ (2) [فوخ] الأصمعي: فاخت منه ريح طيبة تفوخ وتفيخ، مثل فاحت. وأبو عبيدة مثله.

وقال أبو زيد: فاخت الريح تفوخ، إذا كان لها صوت. قال: وأفاخ الانسان إفاخة.

وفى الحديث: " كل بائلة تفيخ ". قال:

وأما الفوح بالحاء فمن الريح تجدها لا من الصوت.

وقال النضر بن شميل: إذا بال الانسان أو الدابة فخرجت منه ريح قيل: أفاخ. وأنشد لجرير:

ظل اللهازم يلعبون بنسوة * بالجو يوم يفخن بالأبوال أي مع الأبوال.

فصل القاف [قفخ] الفراء: قفخته قفخا وقفاخا: ضربته.

ويقال: لا يكون القفخ إلا على الرأس، أو على شئ أجوف. قال رؤبة:

* قفخا على الهام وبجا وخضا * [قلخ] قلخ الفحل قلخا وقليخا: هدر.

قال الفراء: أكثر الأصوات بنى على فعيل، مثل هدر هديرا، وصهل صهيلا، ونبح نبيحا، وقلخ قليخا. قال الراجز:

* قلخ الفحول الصيد في أشوالها * وقلاخ، بالضم: اسم شاعر، وهو قلاخ بن حزن السعدي. وقال (1):

أنا القلاخ في بغائي مقسما * أقسمت لا أسأم حتى تسأما (2) فصل الكاف [كمخ] الكامخ: الذي يؤتدم به، معرب.

والكمخ: السلح. وقدم إلى أعرابي خبز وكامخ فلم يعرفه فقيل له: هذا كامخ. فقال:

قد علمت أنه كامخ، أيكم كمخ به؟ يريد:

سلح به.

وكمخ بأنفه : تكبر.

والاكماخ: جلوس المتعظم.

[كوخ] الكوخ بالضم: بيت من قصب بلا كوة.

والجمع الأكواخ.

فصل اللام [لبخ] اللباخية بالضم: المرأة التامة، كأنها منسوبة إلى اللباخ.

[لخخ] لخت عينه، أي كثر دمعها. قال الراجز:

لا خير في الشيخ إذا ما جخى (1) * وسال غرب عينه ولخا والتخ عليهم أمرهم: اختلط. والتخ العشب:

التف.

وسكران ملتخ، أي مختلط عقله. والعامة تقول ملطخ.

واللخلخانية: العجمة في المنطق، يقال رجل لخلخاني، إذا كان لا يفصح.

[لطخ] لطخه بكذا لطخا فتلطخ به، أي لوثه به فتلوث.

ولطخ فلان بشر: رمى به.

وفى السماء لطخ من سحاب، أي قليل.

فصل الميم [مخخ] المخ: الذي في العظم، والمخة أخص منه.

وفى المثل: " شر ما يجيئك إلى مخة عرقوب ".

وجمع المخ مخخة. وربما سموا الدماغ مخا. قال الشاعر:

ولا يسرق الكلب السروق نعالنا * ولا ننتقي المخ الذي في الجماجم وخالص كل شئ: مخه.

وقد أمخ العظم: جرى فيه المخ. وأمخت

الإبل: سمنت. وفى المثل: " بين الممخة والعجفاء ".

وامتخخت العظم وتمخخته: أخرجت مخه (1).

[مدخ] تمدخت الإبل: تقاعست في سيرها، وبالذال معجمة أيضا.

[مرخ] المرخ: شجر سريع الورى. وفى المثل:

" في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار " والعفار: الزند وهو الاعلى، والمرخ: الزندة وهي الأسفل. قال الشاعر:

إذا المرخ لم يور تحت العفار * وضن بقدر فلم تعقب ومرخت جسدي بالدهن مرخا، ومرخته تمريخا.

وأمرخت العجين، إذا أكثرت ماءه حتى رق.

وذو الممروخ: موضع.

والمريخ: سهم طويل له أربع قذذ يغلى به.

قال الشماخ:

أرقت له في القوم والصبح ساطع * كما سطع المريخ شمره الغالي أي أرسله. والمريخ: نجم من الخنس في السماء الخامسة.

[مسخ] المسخ: تحويل صورة إلى ما هو أقبح منها.

يقال: مسخه الله قردا.

والمسيخ من الرجال: الذي لا ملاحة له، ومن اللحم الذي لا طعم له.

وقد مسخ كذا طعمه، أي أذهبه. وفى المثل " هو أمسخ من لحم الحوار "، أي لا طعم له.

قال الشاعر (1):

مليخ مسيخ كلحم الحوار * فلا أنت حلو ولا أنت مر ويكره في الفرس انمساخ حماته، أي ضموره.

والماسخي: القواس. والماسخيات:

القسي، نسبت إلى ماسخة: رجل من الأزد كان قواسا. قال الشاعر (2):

فقربت مبراة تخال ضلوعها * من الماسخيات القسي الموترا [مصخ] الأمصوخة: خوصة الثمام والنصي. والجمع الأمصوخ والأماصيخ.

ومصختها وامتصختها، إذا انتزعتها منه وأخذتها.

[ملخ] الأصمعي: الملخ: السير الشديد. وملخ القوم

ملخة صالحة، إذا أبعدوا في الأرض. قال رؤبة يصف الحمار:

* معتزم التجليخ ملاخ الملق * والملق: ما استوى من الأرض. وفلان يملخ في الباطل ملخا: يتردد فيه ويكثر منه.

وامتلخ فلان ضرسه، أي نزعه. وامتلخ العقاب عينه: انتزعتها (1).

وفلان ممتلخ العقل، أي منتزع العقل.

وامتلخت السيف: انتضيته.

والمليخ من اللحم مثل المسيخ. وقد ملخ بالضم ملاخة.

فصل النون [نبخ] النبخ: الجدري وكل ما يتنفط ويمتلئ ماء.

قال كعب بن زهير:

تحطم عنها قيضها عن خراطم * وعن حدق كالنبخ لم يتفتق ويقال للرجل إذا كان متجبرا: إنه نابخة من النوابخ. قال ساعدة:

يخشى عليهم من الأملاك نابخة * من النوابخ مثل الحادر الرزم ويروى " بائجة من البوائج ".

والنبخاء: الأكمة.

[نتخ] النتخ: النزع والقلع. نتخ البازي اللحم بمنسره.

ونتخ ضرسه والشوكة من رجله. والمنتاخ:

المنقاش.

[نخخ] أبو عمرو: النخ: السير العنيف. قال الراجز (1):

لقد بعثنا حاديا مزخا (2) * أعجم إلا أن ينخ نخا والنخ لم يترك لهن مخا * والنخ: الإبل التي تناخ عند المصدق ليصدقها.

وقال:

* أكرم أمير المؤمنين النخا * والنخة: الرقيق، ويقال البقر العوامل. قال ثعلب: هذا هو الصواب، لأنه من النخ، وهو السوق الشديد. وفى الحديث: " ليس في النخة صدقة ".

وكان الكسائي يقول: إنما هو النخة بالضم.

قال: وهو البقر العوامل.

وقال الفراء: النخة، بالفتح: أن يأخذ المصدق دينارا لنفسه بعد فراغه من أخذ الصدقة.

وأنشد:

عمى الذي منع الدينار ضاحية * دينار نخة كلب وهو مشهود ونخنخت الناقة فتنخنخت: أبركتها فبركت. قال العجاج:

* ولو أنخنا جمعهم تنخنخوا * [نسخ] نسخت الشمس الظل وانتسخته: أزالته.

ونسخت الريح آثار الدار: غيرتها.

ونسخت الكتاب، وانتسخته، واستنسخته كله بمعنى.

والنسخة بالضم: اسم المنتسخ منه.

ونسخ الآية بالآية: إزالة مثل حكمها، فالثانية ناسخة والأولى منسوخة. والتناسخ في الميراث:

أن يموت ورثة بعد ورثة وأصل الميراث قائم لم يقسم.

[نضخ] الأصمعي: يقال أصابه نضخ من كذا، وهو أكثر من النضح، ولا يقال منه فعل ولا يفعل.

وقال أبو عمر التوزي: النضخ: الأثر يبقى في الثوب وغيره. والنضح بالحاء غير معجمة الفعل.

وقال أبو زيد: النضخ الرش مثل النضح، وهما سواء، تقول: نضخت أنضخ بالفتح.

والنضاخ: المناضخة. قال الشاعر:

به من نضاخ الشول ردع كأنه * نقاعة حناء بماء الصنوبر وقال القطامي:

وإذا تضيفني الهموم قريتها * سرح اليدين تخالس الخطرانا حرجا كأن من الكحيل صبابة * نضخت مغابنها بها نضخانا وقال اليزيدي: نضخناهم بالنبل، لغة في نضحناهم، إذا فرقوها فيهم.

وانتضخ الماء: ترشش.

وغيث نضاخ: غزير. قال جران العود:

* وبالخط نضاخ العثانين واسع (1) * وعين نضاخة: كثيرة الماء. قال أبو عبيدة في قوله تعالى: (فيهما عينان نضاختان): أي فوارتان.

والنضخة: المطرة. وأنشد أبو عمرو:

لا يفرحون إذا ما نضخة وقعت * وهم كرام إذا اشتد الملازيب [نفخ] نفخ فيه، ونفخه أيضا لغة. قال الشاعر:

لولا ابن جعدة لم يفتح قهندز كم * ولا خراسان حتى ينفخ الصور

وقول القطامي:

ألم يخز التفرق جند كسرى * ونفخوا في مداينهم فطاروا أراد " نفخوا " فخفف.

ونفخ بها: حبق.

والمنفاخ: الذي ينفخ فيه.

وقولهم: ما بالدار نافخ ضرمة، أي ما بها أحد.

وانتفخ الشئ، وربما قالوا: انتفخ النهار، أي علا.

ورجل ذو نفخ، وذو نفج بالجيم، أي صاحب فخر وكبر.

ويقال: أجد نفخة ونفخة ونفخة، إذا انتفخ بطنه.

ويقال: رجل أنفخ بين النفخ، للذي في خصييه نفخة.

والنفخاء من الأرض، مثل النبخاء.

[نقخ] النقاخ: الماء العذب الذي ينقخ الفؤاد ببرده (1). قال العرجي (2):

وإن شئت حرمت النساء سواكم * وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا والنقخ: النقف، وهو كسر الرأس عن الدماغ. قال العجاج:

لعلم الأقوام أنى مفنخ * لهامهم أرضه وأنقخ بفتح القاف.

[نوخ] أنخت الجمل فاستناخ: أبركته فبرك.

تنوخ الجمل الناقة: أناخها ليسفدها.

وقولهم: نوخ الله الأرض طروقة للماء، أي جعلها مما تطيقه.

وتنوخ : حي من اليمن، ولا تشدد النون.

فصل الواو [وبخ] التوبيخ: التهديد والتأنيب.

[وخخ] الوخواخ: الضعيف. قال الزفيان:

إني ومن شاء ابتغى قفاخا * لم أك في قومي امرأ وخواخا [ورخ] الوريخة: العجين الذي أكثر ماؤه حتى رق.

وقد ورخ العجين يورخ ورخا: استرخى.

وأورخته أنا.

وورخت الكتاب بيوم كذا، مثل أرخته.

[وسخ] الوسخ: الدرن. وقد وسخ الثوب يوسخ، وتوسخ، واتسخ، كله بمعنى. وأوسخته أنا.

[وضخ] الأصمعي: المواضخة أن تسير مثل سير صاحبك، وليس هو بالتشديد، وكذلك هو في الاستقاء. وقال الكسائي: المواضخة تبارى المستقيين، ثم استعير في كل متباريين.

وتقول: أوضخت له، أي استقيت له قليلا.

والوضوخ بالفتح: الماء يكون بالدلو شبيه بالنصف.

فصل الهاء [هبخ] الهبيخة: الجارية التارة الممتلئة. والغلام هبيخ، وهو فعيل، مشددة الياء.

(تم الجزء الأول من الصحاح)

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية تأليف إسماعيل بن حماد الجوهري تحقيق أحمد عبد الغفور عطار الجزء الثاني دار العلم للملايين ص. ب: 1085 - بيروت تلكس: 23166 - لبنان حقوق الطبع محفوظة للمحقق

الطبعة الأولى القاهرة 1376 ه‍ - 1956 م الطبعة الرابعة 1407 ه‍ - 1987 م

باب الدال فصل الألف [أبد] الأبد: الدهر، والجمع آباد وأبود. يقال أبد أبيد، كما يقال دهر داهر (1).

ولا أفعله أبد الا بيد، وأبد الآبدين كما يقال: دهر الداهرين، وعوض العائضين.

والأبد أيضا: الدائم. والتأبيد: التخليد.

وأبد بالمكان يأبد بالكسر أبودا، أي أقام به.

وأبدت البهيمة تأبد وتأبد، أي توحشت.

والأوابد: الوحوش. والتأبيد (2): التوحش.

وتأبد المنزل، أي أقفر وألفته الوحوش.

وجاء فلان بآبدة، أي بداهية يبقى ذكرها على الأبد. ويقال للشوارد من القوافي، أوابد.

قال الفرزدق: لن تدركوا كرمي بلؤم أبيكم * وأوابدي بتنحل الاشعار - وأبد الرجل، بالكسر: غضب. وأبد أيضا: توحش، فهو أبد. قال أبو ذؤيب:

فافتن بعد تمام الظمء ناجية * مثل الهراوة ثنيا بكرها (1) - أبد أي ولدها الأول قد توحش معها.

والأبد، على وزن الإبل الولود، من أمة أو أتان. وقولهم:

ان يقلع الجد النكد * إلا بجد ذي الأبد * في كل ما عام تلد * والأبد ههنا: الأمة: لان كونها ولودا حرمان وليس بجد، أي لا تزداد إلا شرا.

[أجد] ناقة أجد، إذا كانت قوية موثقة الخلق.

ولا يقال للبعير أجد.

وآجدها الله فهي موجدة القرا، أي موثقة الظهر . وبناء مؤجد (2).

والحمد الله الذي آجدني بد ضعف، أي قواني. وإجد بالكسر: زجر للإبل.

[أحد] أحد بمعنى الواحد، وهو أول العدد. تقول:

أحد واثنان، وأحد عشر وإحدى عشرة.

وأما قوله تعالى: * (قل هو الله أحد) *، فهو بدل من الله، لان النكرة قد تبدل من المعرفة، كما يقال: * (لنسفعا بالناصية. ناصية) *.

قال الكسائي: إذا أدخلت في العدد الألف واللام فأدخلهما في العدد كله. فتقول: ما فعلت الأحد العشر الألف الدرهم. والبصريون يدخلونها في أوله فيقولون: ما فعلت الأحد عشر الألف درهم.

وتقول: لا أحد في الدار، ولا تقل فيها أحد.

ويوم الأحد يجمع على آحاد.

وأما قولهم: ما في الدار أحد، فهو اسم لمن يصلح أن يخاطب، يستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث. وقال تعالى: * (لستن كأحد من النساء) * وقال: * (فما منكم من أحد عنه حاجزين) *.

واستأحد الرجل: انفرد.

وجاءوا أحاد أحاد غير مصروفين، لأنهما معدولان في اللفظ والمعنى جميعا.

وأحد: جبل بالمدينة.

وحكى الفراء عن بعض الاعراب: معي عشرة فأحدهن، أي صيرهن أحد عشر.

وفى الحديث أنه قال لرجل أشار بسبابتيه في التشهد: أحد أحد.

[أدد] أدت الناقة تؤد أدا، إذا رجعت الحنين في جوفها.

والأيد: الجلبة. وشديد أديد، اتباع له.

والإد بالكسر والإدة: الداهية، والامر الفظيع. ومنه قول تعالى: * (لقد جئتم شيئا إدا) *، وكذلك الآد مثل فاعل. وجمع الإدة إدد.

وأدت فلانا داهية تؤده أدا، بالفتح.

والاد أيضا: القوة. قال الراجز:

نضوت عنى شرة وأدا (1) * من بعد ما كنت صملا نهدا - وأد: أبو قبيلة، بالضم، وهو أد بن طابخة ابن الياس بن مضر.

وأدد: أبو قبيلة، من اليمن، وهو أدد بن زيد ابن كهلان بن سبأ بن حمير. والعرب تصرف أددا، جعلوه بمنزلة ثقب ولم يجعلوه بمنزلة عمر.

[أزد] أزد: أبو حي من اليمن، وهو أزد بن غوث ابن نبت بن مالك بن كهلان بن سبأ. وهو بالسين أفصح. يقال أزد شنوءة وأزد عمان، وأزد السراة. قال الشاعر النجاشي (2):

وكنت كذى رجلين رجل صحيحة * ورجل بها ريب من الحدثان - فأما التي صحت فأزد شنوءة * وأما التي شلت فأزد عمان - [أسد] الأسد جمعه أسود، وأسد مقصور مثقل منه، وأسد مخفف، وآسد، وآساد مثل أجبل وأجبال.

قال أبو زيد: الاثني أسدة.

وأسد: أبو قبيلة من مضر، وهو أسد بن خزيمة ابن مدركة بن الياس بن مضر.

وأسد أيضا: قبيلة من ربيعة، وهو أسد ابن ربيعة بن نزار.

وأرض مأسدة: ذات أسد.

وأسد الرجل بالكسر، إذا رأى الأسد فدهش من الخوف. وأسد أيضا: صار كالأسد في أخلاقه. وفى الحديث: " إذا دخل فهد، وإذا خرج أسد ".

واستأسد عليه: اجترأ واستأسد النبت:

قوى والتف. قال أبو خراش الهذلي:

* له عرمض مستأند ونجيل (1) وآسدت الكلب وأوسدته: أغريته بالصيد. والواو منقبلة عن الألف.

وآسدت بين القوم: أفسدت.

والأسد لغة في الأزد، يقال هم الأسد أسد شنوءة.

والأسدي: ضرب من الثياب، وهو في شعر الحطيئة (1). والإسادة لغة في الوسادة.

[أصد] الأصدة بالضم: قميص يلبس تحت الثوب.

قال الشاعر:

ومرهق سال إمتاعا بأصدته * لم يستعن وحوامي الموت تغشاه وتلبسه أيضا صغار الجواري. تقول:

أصدته تأصيدا. قال كثير:

وقد درعوها وهي ذات مؤصد * مجوب ولما يلبس الدرع ريدها والأصيد، لغة في الوصيد، وهو الفناء.

والأصيدة كالحظيرة لغة في الوصيدة.

وآصدت الباب: لغة في أوصدته، إذا أغلقته. ومنه قرأ أبو عمرو: * (إنها عليهم مؤصدة) * بالهمز.

وكان مجرى داحس والغبراء من ذات الآصاد، وهو موضع، وكانت الغاية مائة غلوة.

والآصاد، هي ردهة بين أجبل.

[أفد] أفد الرجل بالكسر يأفد أفداء، أي عجل، فهو أفد على فعل، أي مستعجل.

وأفد الترحل، أي دنا وأزف.

[أكد] التأكيد: لغة في التوكيد. وقد أكدت الشئ ووكدته.

[أمد] الأمد: الغاية كالمدى. يقال: ما أمدك؟

أي منتهى عمرك.

والأمد أيضا: الغضب. وقد أمد عليه بالكسر، وأبد عليه، أي غضب.

وآمد: بلد في الثغور.

[أود] أود الشئ بالكسر يأود أودا، أي اعوج.

وتأود : تعوج.

أبو زيد: آدنى الحمل يؤودني أودا:

أثقلني. وأنا مؤود مثال مقول.

يقال: ما آدك فهو لي آيد.

وآده أيضا بمعنى حناه وعطفه، وأصلهما واحد.

وآد العشى، أي مال. قال الهذلي ساعدة ابن العجلان.

أقمت به نهار الصيف حتى * رأيت ظلال آخره تؤود - أي ترجع وتميل إلى ناحية المشرق. وقال المرقش (1).

لا يبعد الله التلبب * والغارات إذ قال الخميس نعم والعدو بين المجلسين إذا * آد العشى وتنادى العم - والانئياد: الانحناء. قال العجاج:

من أن تبدلت بآدى آدا (2) * لم يك ينآد فأمسى انآدا - أي قد انآد، فجعل الماضي حالا بإضمار قد، كقوله تعالى: * (أو جاءوكم حصرت صدروهم) *.

وأود بالضم: موضع بالبادية.

وأود بالفتح: اسم رجل. قال الأفوه.

الأودي:

ملكنا ملك لقاح أول * وأبونا من بنى أود خيار -

[أيد] أبو زيد: [آد] الرجل يئيد أيدا:

اشتد وقوى.

والأيد والآد: القوة. قال العجاج:

* من أن تبدلت بآدى آدا * يعنى قوة الشباب. تقول منه: أيدته على فعلته، فهو مؤيد. وتقول من الأيد: أيدته تأييدا، أي قويته. والفاعل مؤيد، وتصغيره مؤيد أيضا، والمفعول مؤيد.

وتأيد الشئ: تقوى.

ورجل أيد، أي قوى. قال الشاعر:

إذا القوس وترها أيد (1) * رمى فأصاب الكلى والذرى - يقول: إذا الله تعالى وتر القوس التي في السحاب رمى كل الإبل وإسنمتها بالشحم، يعنى من النبات الذي يكون من المطر.

والإياد: تراب يجعل حول الحوض أو الخباء يقوى به، أو يمنع ماء المطر. قال ذو الرمة يصف الظليم:

دفعناه عن بيض حسان بأجرع * حوى حولها من تربه بإياد - يقول: طردناه عن بيضه.

وإياد: حي من معد. وقال الشاعر (2):

في فتو حسن أوجههم * من إيادي بن نزار بن معد (1) - ويقال لميمنة العسكر وميسرته: إياد. قال الراجز:

عن ذي إيادين لهام لو دسر * بركنه أركان دمخ لا نعقر (2) - والمؤيد، مثال المؤمن: الامر العظيم، والداهية. قال طرفة:

تقول وقد ترى الوظيف وساقها * ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد - فصل الباء [بجد] بجد بالمكان بجودا: أقام به.

وقولهم: هو عالم ببجدة أمرك، وبجدة أمرك، وبجدة أمرك، بضم الباء والجيم، أي بدخلة أمرك وباطنه.

ويقال: عنده بجدة ذلك، بالفتح، أي علم ذلك. ومنه قيل للعالم بالشئ المتقن: هو ابن بجدتها.

والبجاد: كساء مخطط من أكسية الاعراب.

ومنه ذو البجادين، واسمه عبد الله (3).

[بخد] البخنداة والخبنداة من النساء: التامة القصب. قال الراجز:

قامت تريك خشية أن تصرما * ساقا بخنداة وكعبا أدرما - وكذلك البخندي والخبندي، والياء للالحاق بسفرجل. قال الراجز (2):

تمشى كمشي الوحل المبهور * إلى خبندي قصب ممكور - [بدد] بده يبده بدا: فرقة. والتبديد: التفريق.

يقال: شمل مبدد. وتبدد الشئ: تفرق.

والبدة، بالكسر: القوة. والبدة أيضا:

النصيب. تقول منه: أبد بينهم العطاء، أي أعطى كل واحدة منهم بدته. وفى الحديث: " أبديهم تمرة تمرة ".

يقال في السخلتين: أبدهما نعجتين، أي اجعل لكل واحد منهما نعجمة ترضعه، إذا لم تكفهما نعجة واحدة.

وأبد يده إلى الأرض: مدها.

واستبد فلان بكذا، أي انفرد به.

والبداد، بالفتح، البراز. يقال: لو كان البداد لما أطاقونا، أي لو بارزناهم رجل ورجل.

وقولهم في الحرب: يا قوم بداد بداد، أي ليأخذ كل رجل قرنه. وإنما بنى هذا على الكسر لأنه اسم لعفل الامر، وهو مبنى. ويقال إنما كسر لاجتماع الساكنين لأنه واقع موقع الامر.

يقال منه: تباد القوم يتبادون، إذا أخذوا أقرانهم.

ويقال أيضا: لقوا بدادهم (1)، أي أعدادهم، لكل رجل رجل.

وقولهم: جاءت الخيل بداد، أي متبددة.

وبنى أيضا على الكسر لأنه معدول عن المصدر، وهو البدد. قال الشاعر عوف بن الخرع:

* والخيل تعدو في الصعيد بداد (2) * وتفرق القوم بداد، أي متبددة. قال الشاعر حسان بن ثابت:

كنا ثمانية وكانوا جحفلا * لجبا فشلوا بالرماح بداد - وإنما بنى للعدل والتأنيث والصفة، فلما منع بعلتين من الصرف بنى بثلاث لأنه ليس بعد المنع من الصرف إلا منع الاعراب.

وتقول: السبعان يبتدان الرجل ابتداد، إذا أتياه من جانبية. وكذلك الرضيعان يبتدان أمهما. ولا يقال يبتدها ابنها، ولكن يبتدها ابناها.

وقد لقي الرجلان زيدا فابتداه بالضرب، أي أخذاه من جانبية.

وبايعته بدادا، إذا بعته معارضة. وكذلك باددته في البيع مبادة وبدادا .

وقولهم: مالك به بدد وبدة، أي مالك به طاقة.

ابن السكيت: البدد في الناس: تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمهما. قال: وفى ذوات الأربع تباعد ما بين اليدين.

تقول منه: بددت يا رجل بالكسر، فأنت أبد. وبقرة بداء.

والأبد: الرجل العظيم الخلق، والمرأة بداء.

قال أبو نخيلة:

* ألد يمشى مشية الأبد (1) * والبادان: باطنا الفخذين.

وكل من فرج بين رجليه فقد بدهما.

ومنه اشتقاق بداد السرج والقتب، بكسر الباء وهما بدادان وبديدان، والجمع بدائد وأبدة تقول: بد قتبه يبده، وهو أن يتخذ خريطتين فيحشوهما فيجعلهما تحت الاحناء لئلا يدبر الخشب البعير.

والبديدان: الخرجان.

والبديد: المفازة الواسعة.

وقولهم لابد من كذا، كأنه قال: لا فراق منه. ويقال البد: العوض.

والبد: الصنم، فارسي معرب، والجمع البددة.

الفراء: طير أباديد ويباديد: أي مفترق.

وأنشد (1):

كأنما أهل حجر ينظرون متى * يرونني خارجا طير يباديد (2) - [برد] البرد: نقيض الحر. والبرودة: نقيض الحرارة.

وقد برد الشئ بالضم. وبردته أنا فهو مبرود.

وبردته تبريدا. ولا يقال أبردته إلا في لغة رديئة. قال الشاعر مالك بن الريب:

وعطل قلوصي في الركاب فإنها. * ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا - وسقيته شربة بردت فؤاده تبرده بردا.

وقولهم: لا تبرد عن فلان: أي إن ظلمك فلا تشتمه فتنتقص من إثمه.

وابتردت، أي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إذا شربته لتبرد به كبدك. قال الراجز:

لطالما حلاتماها لا ترد * فخلياها والسجال تبترد * من حر أيام ومن ليل ومد * وهذا الشئ مبردة للبدن.

قال الأصمعي: قلت لاعرابي: ما يحملكم على نومة الضحى؟ قال: إنها مبردة في الصيف، مسخنة في الشتاء.

وبردت الحديد بالمبرد. والبرادة: ما سقط منه.

وبرد الرجل عينه بالبرود: كحلها به.

ويقال: ما برد لك على فلان؟ وكذلك:

ما ذاب لك عليه؟ أي ما ثبت ووجب. وبرد لي عليه كذا من المال. ولى عليه ألف بارد.

وسموم بارد، أي ثابت لا يزول. وأنشد أبو عبيدة:

اليوم يوم بارد سمومه * من جزع اليوم فلا تلومه - وبرد، أي مات. وقول الشاعر (1):

* بالمرهفات البوارد (1) * يعنى السيوف، وهي القواتل.

والبردان: العصران، وكذلك الأبردان، وهما الغداة والعشي، ويقال ظلاهما. وقال الشماخ:

إذا الأرطى توسد أبرديه * خدود جوازئ بالرمل عين - والبرد: النوم. ومنه قول تعالى: * (لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا) *. قال الشاعر العرجي:

وإن شئت حرمت النساء سواكم * وإن شئت لم أطعم نقاخا (2) ولا بردا - والبردة، بالتحريك: التخمة. وفى الحديث " أصل كل داء البردة ".

والأبردة، بالكسر: علة معروفة من غلبة البرد والرطوبة: تفتر عن الجماع.

ويقول الرجل من العرب: إنها لباردة اليوم، فيقول له الآخر: ليست بباردة، إنما هي إبردة الثرى.

والبرد: حب الغمام تقول منه: بردت الأرض بالضم، وبرد بنو فلان.

وسحاب برد وأبرد، أي ذو برد.

وسحابة بردة. وقال:

* كأنهم المعزاء من وقع أبردا * والأبيرد: لقب شاعر من بنى يربوع.

وقول الساجع:

* وصلينانا بردا * أي ذو برودة.

والبرود: البارد. وقال الشاعر:

* برود الثنايا واضح الثغر أشنب (1) * والبرود أيضا: كل ما بردت به شيئا، نحو برود العين، وهو كحل.

وتقول: هو لي بردة (2) يميني، إذا كان لك معلوما.

وذكر أبو عبيد في باب نوادر الفعل: هي لك بردة نفسها، أي خالصا.

والبرد من الثياب، والجمع برود وأبراد.

وأما قول يزيد بن مفرغ الحميري:

وشريت بردا ليتني * من بعد برد كنت هامه - فهو اسم عبد. وشريت أي بعت.

وبردا الجندب: جناحاه. قال ذو الرمة:

كأن رجليه رجلا مقطف عجل * إذا تجاوب من برديه ترنيم - والبردة: كساء أسود مربع فيه صور، تلبسه الاعراب. وفى حديث ابن عمر رضي الله عنه " بردة فلوت ". والجمع برد.

والثور الأبرد: فيه لمع بياض وسواد.

والبردى بالضم: ضرب من أجود التمر.

والبردى بالفتح: نبات معروف. وقال الشاعر الأعشى:

كبردية الغيل وسط الغريف * ساق الرصاف إليه غديرا - والبريد المرتب. يقال: حمل فلان على البريد (1). وقال امرؤ القيس:

على كل مقصوص الذنابى معاود * بريد السرى بالليل من خيل بربرا - والبريد أيضا: اثنا عشر ميلا. قال مزرد يمدح عرابة الأوسي:

فدتك عراب اليوم أمي وخالتي * وناقتي الناجي إليك بريدها - أي سيرها في البريد.

وصاحب البريد قد أبرد إلى الأمير، فهو مبرد، والرسول بريد. ويقال للفرانق، لأنه ينذر قدام الأسد.

وحكى أبو عبيد: سقيته فأبردت له إبرادا، أي سقيته باردا.

ويقال: جئناك مبردين، إذا جاءوا وقد بأخ الحر.

والبردان بالتحريك: موضع.

[برجد] البرجد: كساء غليظ.

[بعد] البعد: ضد القرب. وقد بعد بالضم فهو بعيد، أي تباعد. وأبعده غيره، وباعده، وبعده تبعيدا.

والبعد بالتحريك: جمع باعد، مثل خادم وخدم. قال النابغة:..... إن له (1) فضلا على الناس في الاذنين والبعد (2) والبعد أيضا: الهلاك. تقول منه: بعد بالكسر: فهو باعد.

واستبعد، أي تباعد. واستبعده:

عده بعيدا.

وتقول: تنح غير باعد وغير بعد أيضا، أي غير صاغر. تنح غير بعيد، أي كل قريبا.

وما أنتم ببعيد، وما أنت منا ببعيد، يستوى فيه الواحد والجمع. وكذلك ما أنت منا ببعد، وما أنتم منا ببعد.

وبيننا بعدة، من الأرض والقرابة.

قال الأعشى:

* ولا تنأمن ذي بعدة إن تقربا (1) * ويقال أبعد الله الآخر، ولا يقال للاثنى منه شئ.

وقولهم: كب الله الأبعد لفيه، أي ألقاه لوجهه.

والأبعد: الخائن.

والبعدان: جمع بعيد، مثل رغيف ورغفان.

يقال: فلان من قربان الأمير ومن بعدانه.

والأباعد: خلاف الأقارب.

وبعد: نقيض قبل: وهما اسمان يكونان ظرفين إذا أضيقا، وأصلهما الإضافة، فمتى حذفت المضاف إليه لعلم المخاطب بنيتهما على الضم ليعلم أنه مبنى، إذ كان الضم لا يدخلهما إعرابا، لأنهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل ولا موقع المبتدأ ولا الخبر.

وقولهم: رأيته بعيدات بين، أي بعيد فراق، وذلك إذا كان الرجل يمسك عن إتيان

صاحب الزمان ثم يأتيه، ثم يمسك عنه نحو ذلك ثم يأتيه. قال:

* لقيته بعيدات بين (1) * وهو من ظروف الزمان التي لا تتمكن.

وقولهم " أما بعد "، هو فصل الخطاب [بلد] بلد بالمكان: أقام به، فهو بالد.

والبلدة والبلد: واحد البلاد، والبلدان (2).

والبلادة: ضد الذكاء. وقد بلد بالضم فهو بليد.

وتبلد: تكلف البلادة. وتبلد، أي تردد متحيرا.

وبلد تبليدا: ضرب بنفسه الأرض.

وأبلد، لصق بالأرض. وقال الشاعر يصف حوضا:

ومبلد بين موماة بمهلكة * جاوزته بعلاة الخلق عليان - والمبالدة مثل المباطلة .

أبو زيد: أبلد الرجل، إذا كانت دابته بليدة.

والبلد: الأثر، والجمع أبلاد. قال ابن الرقاع:

عرف الديار توهما فاعتادها * من بعد ما شمل البلى أبلادها - وقال القطامي:

ليست تجرح فرارا ظهورهم * وبالنحور كلوم ذات أبلاد - والبلد: أدحى النعام. يقال: هو أذل من بيضة البلد، أي من بيضة النعام التي تتركها.

والبلدة: الأرض. يقال: هذه بلدتنا، كما يقال بحرتنا. والبلدة من منازل القمر، وهي ستة أنجم من القوس تنزلها الشمس في أقصر يوم من السنة. والبلدة: الصدر.

يقال: فلان واسع البلدة، أي واسع الصدر.

قال الشاعر ذو الرمة:

أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة * قليل بها الأصوات إلا بغامها - يقول: بركت الناقة وألقت صدرها على الأرض.

والبلدة والبلدة: نقاوة ما بين الحاجبين.

يقال: رجل أبلد، أي أبلج بين البلد، وهو الذي ليس بمقرون. والأبلد: الرجل العظيم الخلق. والبلندي:

العريض. والمبلندي من الجمال: الصلب الشديد.

[بند] البند: العلم الكبير، فارسي معرب. قال الشاعر:

* وأسيافنا تحت البنود الصواعق * [بيد] البيداء: المفازة، والجمع بيد.

وباد الشئ يبيد بيدا وبيودا: هلك.

وأبادهم الله، أي أهلكهم.

والبيدانة: الأتان اسم لها. قال امرؤ القيس:

ويوما على صلت الجبين مسحج * ويوما على بيدانة أم تولب - وبيد بمعنى غير. يقال: إنه كثير المال، بيد أنه بخيل.

فصل التاء [تقد] التقدة: بكسر التاء (1): الكزبرة.

[تلد] التالد، المال القديم الأصلي الذي ولد عندك، وهو نقيض الطارف. وكذلك التلاد والاتلاد.

وأصل التاء فيه واو، تقول منه: تلد المال يتلد ويتلد تلودا. وأتلد الرجل، إذا اتخذ مالا. ومال متلد. وفى الحديث: " هن من تلادي " يعنى السور، أي من الذي أخذته من القرآن قديما.

والتليد: الذي ولد ببلاد العجم ثم حمل صغيرا فنبت ببلاد الاسلام. ومنه حديث شريح في رجل اشترى جارية وشرطوا أنها مولدة فوجدها تليدة فردها. والمولدة بمنزلة التلاد، وهو الذي ولد عندك.

وتلد (1) فلان في بنى فلان: أقام فيهم.

والاتلاد: بطون من عبد القيس، أتلاد عمان، لأنهم سكنوها قديما.

فصل الثاء [ثأد] الثأد: الندى والقر. قال ذو الرمة:

فبات يشئزه ثأد ويسهره * تذؤب الريح والوسواس والهضب - وقد يحرك. ومكان ثئد، أي ند. ورجل ثئد، أي مقرور.

والثأداء: الأمة، مثل الدأثاء، على القلب، قال الشاعر الكميت:

وما كنا بنى ثأداء لما * شفينا بالأسنة كل وتر - وكان الفراء يقول: الثأداء والسحناء، لمكان حروف الحلق.

وقال أبو عبيد: ولم أسمع أحدا يقولهما بالتحريك غيره.

قال ابن السكيت: وليس في الكلام فعلاء بالتحريك إلا حرف واحد، وهو الثأداء، وقد يسكن، يعنى في الصفات. وأما الأسماء فقد جاء فيه حرفان: قرماء وجنفاء، وهما موضعان.

[ثرد] ثردت الخبر ثردا: كسرته، فهو ثريد ومثرود. والاسم الثردة بالضم. وكذلك اتردت الخبر، وأصله اثتردت على افتعلت، فلما اجتمع حرفان مخرجهما متقاربان في كلمة واحدة وجب الادغام، إلا أن الثاء لما كانت مهموسة والتاء مجهورة لم يصح ذلك، فأبدلوا من الأول تاء وأدغموه في مثله. وناس من العرب يبدلون من التاء ثاء ويدغمون، فيقولون: اثرد، فيكون الحرف الأصلي هو الظاهر.

والتثريد في الذبح هو الكسر قبل أن يبرد، وهو منهي عنه.

والثرد، بالتحريك: تشقق في الشفتين.

[ثعد] الثعد: ما لا ن من البسر، واحدته ثعدة.

يقال: هذا بقل ثعد معد، إذا كان رخصا غضا.

والمعد اتباع لا يفرد، وبعضهم يفرده. وثرى ثعد وجعد، إذا كان لينا.

[ثمد] الثمد والثمد: الماء القليل الذي لا مادة له.

واتمد الرجل واثمد بالادغام، أي ورد الثمد.

وماء مثمود، إذا كثر عليه الناس حتى.

ينفدوه إلا أقلة.

وروضة الثمد: موضع.

ورجل مثمود، إذا كثر عليه السؤال حتى ينفد ما عنده. وكذلك إذا ثمدته النساء فأكثر الجماع حتى انقطع ماؤه.

والثامد من البهم، حين قرم، أي أكل.

وثمود: قبيلة من العرب الأولى. وهم قوم صالح، يصرف ولا يصرف.

والأثمد: حجر يكتحل به.

[ثهد] الثوهد والفوهد: الغلام السمين التام الخلق الذي قد راهق الحلم. والجارية ثوهدة.

[ثهمد] ثهمد: اسم موضع. قال طرفة:

* لخولة أطلال ببرقة ثهمد (1) * فصل الجيم [جحد] الجحود: الانكار مع العلم. يقال: جحده حقه وبحقه، جحدا وجحودا.

والجحد أيضا. قلة الخير، وكذلك الجحد بالضم. وقال الشاعر:

لئن بعثت أم الحميدين مائرا * لقد غنيت في غير بؤس ولا جحد - والجحد بالتحريك مثله. يقال: نكدا له وجحدا.

وجحد الرجل بالكسر جحدا، فهو جحد (1)، إذا كان ضيقا قليل الخير. وأجحد مثله. قال الفرزدق:

وبيضاء من أهل المدينة لم تذق * بئيسا (2) ولم تتبع حمولة مجحد - وعام جحد: قليل المطر.

وجحد النبت: إذا قل ولم يطل.

وجحادة: اسم رجل.

[جدد] الجد: وأبو الأب وأبو الام. والجد: الحظ والبخت: والجمع الجدود. تقول: جددت يا فلان، أي صرت ذا جد، فأنت جديد حظيظ، ومجدود محظوظ، وجد حظ، وجدى حظى (3).

عن ابن السكيت.

وفى الدعاء: " ولا ينفع ذا الجد منك الجد " أي لا ينفع ذا الغنى عندك غناه، وإنما ينفعه العمل بطاعتك. ومنك، معناه عندك.

وقوله: * (تعالى جد ربنا) *، أي عظمة ربنا، ويقال غناه.

وفى حديث أنس رضي الله عنه: كان الرجل منا إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، أي عظم في أعيننا.

والجدد: الأرض الصلبة. وفى المثل: " من سلك الجدد أمن العثار ".

وقد أجد القوم، إذا صاروا إلى الجدد.

وأجد الطريق: صار جددا.

والجادة: معظم الطريق: والجمع جواد.

والجد: نقيض الهزل. تقول منه: جد في الامر يجد بالكسر جدا.

وجد فلان في عيني يجدا جدا بالفتح: عظم.

والجد: الاجتهاد في الأمور. تقول منه:

جد في الامر يجد جدا بالفتح، ويجد. وأجد في الامر، مثله.

قال الأصمعي: يقال إن فلانا لجاد مجد، باللغتين جميعا.

وقولهم: أجد بها أمرا، أي أجد أمره بها، نصب الامر على التمييز، كقولك، قررت به عينا أي قرت عيني به.

وجاده في الامر، أي حاقه.

وفلان محسن جدا، ولا تقل جدا.

وهو على جدا أمر، أي عجلة أمر.

وقولهم: في هذا خطر جد عظيم، أي عظيم جدا.

وقولهم: أجدك وأجدك (1) بمعنى. ولا يتكلم به إلا مضافا.

قال الأصمعي: معناه أبجد منك هذا. ونصبهما على طرح الباء.

وقال أبو عمرو: معناه مالك أجد منك.

ونصبهما على المصدر.

قال ثعلب: ما أتاك في الشعر من قولك أجدك فهو بالكسر، فإذا أتاك بالواو وجدك فهو مفتوح.

والجد بالضم: البئر التي تكون في موضع كثير الكلأ. قال الأعشى يفضل عامرا على علقمة:

ما جعل الجد الظنون الذي * جنب صوب اللجب الماطر (2) - مثل الفراتي إذا ما طما * يقذف بالبوصى والماهر (3) - وجدة: بلد على الساحل.

والجدة: الخطة التي في ظهر الحمار تخالف لونه. والجدة: الطريقة، والجمع جدد. قال تعالى:

* (ومن الجبال جدد بيض وحمر) *، أي طرائق تخالف لون الجبل. ومنه قولهم: ركب فلان جدة من الامر، إذا رأى فيه رأيا.

وكساء مجدد: فيه خطوط مختلفة.

والجداد: الخلقان من الثياب، وهو معرب " كداد " بالفارسية. قال الأعشى يصف خمارا:

أضاء مظلته بالسراج * والليل غامر جدادها - وكل شئ تعقد بعضه في بعض من الخيوط وأغصان الشجر فهو جداد. قال الطرماح يصف ظبية:

تجتني ثامر (1) جداده * من فرادى برم أو تؤام - ويقال: إنه صغار الشجر.

والجدجد بالضم: صرار الليل، وهو قفاز، وفيه شبه من الجراد، والجمع الجداجد.

والجد جد بالفتح: الأرض الصلبة المستوية.

وقال الشاعر (2): * صم السنابك لا تقى بالجد جد (3) *

وجد الشئ يجد بالكسر جدة: صار جديدا، وهو نقيض الخلق.

وجددت الشئ أجده بالضم جدا: قطعته.

وثوب جديد، وهو في معنى مجدود، يراد به حين جده الحائك، أي قطعه. قال الشاعر (1):

أبى حبى سليمى أن يبيدا * وأمسى حبلها خلقا جديدا (2) - أي مقطوعا. ومنه قيل ملحفة جديد، بلا هاء، لأنها بمعنى مفعولة. وثياب جدد، مثل سرير وسرر.

وتجدد الشئ: صار جديدا. وأجده، واستجده، وجدده، أي صيره جديدا. وبهى (3) بيت فلان فأجد بيتا من شعر.

ويقال لمن لبس الجديد: أبل وأجد واحمد الكاسي.

والجديد: وجه الأرض.

وقولهم: لا أفعله ما اختلف الجديدان، وما اختلف الأجدان، يعنى به الليل والنهار.

وجديدة السرج: ما تحت الدفتين من الرفادة واللبد الملزق. وهما جديدتان، وهو في مولد والعرب تقول: جدية السرج وجدية السرج (1).

وجد النخل يجده، أي صرمه. وأجد النخل: حان له أن يجد. وهذا زمن الجداد والجداد، مثل الصرام والقطاف، فكأن الفعال والفعال مطردان في كل ما كان فيه معنى وقت الفعل مشبهان في معاقبتهما بالأوان والأوان.

والمصدر من ذلك كله على الفعل، مثل الجد والصرم والقطف.

وجدت أخلاف الناقة، إذا أضر بها الصرار وقطعها، فهي ناقة مجدودة الاخلاف.

وامرأة جداء: صغيرة الثدي. وفلاة جداء:

لا ماء بها.

وتجدد الضرع: ذهب لبنه.

ابن السكيت: الجدود: النعجة التي قل لبنها من غير بأس، والجمع الجدائد، ولا يقال للعنز جدود ولكن مصور. قال: والجداء التي ذهب لبنها من عيب.

وجدود: موضع فيه ماء يسمى الكلاب، وكانت به وقعة مرتين. ويقال للكلاب الأول يوم جدود، وهو لتغلب على بكر بن وائل.

قال الشاعر:

أرى إبلي عافت جدود فلم تذق * بها قطرة إلا تحلة مقسم - [جرد] الجرد: فضاء لا نبات فيه. قال أبو ذؤيب يصف حمار وحش وأنه يأتي الماء ليلا فيشرب:

يقضى لبانته بالليل ثم إذا * أضحى تيمم حزما حوله جرد - والجرد في قول الراجز (1):

يا ريها اليوم على مبين * على مبين جرد القصيم - اسم موضع ببلاد بنى تميم.

وأرض جردة وفضاء أجرد: لا نبات فيه، والجمع الأجارد.

وأجارد بالضم: موضع.

ورجل أجرد بين الجرد: لا شعر عليه.

وفرس أجرد، وذلك إذا رقت شعرته وقصرت، وهو مدح.

وقول أبى ذؤيب:

تدلى عليها بين سب وخيطة * بجرداء مثل الوكف يكبوا غرابها - يعنى صخرة ملساء.

والجريد: الذي يجرد عنه الخوص.

ولا يسمى جريدا ما دام عليه الخوص، وإنما يسمى سعفا، الواحدة جريدة. وكل شئ قشرته عن شئ فقد جردته عنه. والمقشور مجرود. وما قشر عنه جرادة.

ورجل جارود، أي مشئوم. وسنة جارود، أي شديدة المحل.

والجارود العبدي: رجل من الصحابة، واسمه بشر بن عمرو بن عبد القيس. وسمى الجارود لأنه فر بإبله إلى أخواله بنى شيبان وبها داء، ففشا ذلك الداء في إبل أخواله فأهلكها. وفيه قال الشاعر:

* كما جرد الجارود بكر بن وائل * والجارودية: فرقة من الزيدية نسبوا إلى أبى الجارود زياد بن أبي زياد.

ويقال: جريدة من خيل، لجماعة جردت من سائرها لوجه.

وعام جريد، أي تام.

وقال الكسائي: ما رأيته مذ أجردان ومذ جريدان، يعنى يومين أو شهرين.

والجردة بالضم مستوية منجردة (1).

ويقال أيضا: فلان حسن الجردة والمجرد والمتجرد، كقولك: حسن العرية والمعرى، وهما بمعنى.

والجردة بالفتح: البردة المنجردة الخلق.

قال أبو ذؤيب:

وأشعث بوشى شفينا أحاحه * غداتئذ ذي جردة متماحل - بوشى: كثير العيال. متماحل: طويل.

شفينا أحاحه، أي قتلناه.

والمتجردة: اسم امرأة النعمان بن المنذر ملك الحيرة.

والتجريد: التعرية من الثياب. وتجريد السيف: انتضاؤه. والتجريد: التشذيب.

والتجرد: التعري.

وتجرد للامر، أي جد فيه.

وانجرد بنا أسير، أي امتد وطال. وانجرد الثوب، أي انسحق ولان.

والجردان بالضم: قضيب الفرس وغيره.

والجراد معروف، الواحدة جرادة، يقع على الذكر والأنثى. وليس الجراد بذكر للجرادة، وإنما هو اسم جنس، كالبقر والبقرة، والتمر والتمرة، والحمام والحمامة، وما أشبه ذلك، فحق مذكره أن لا يكون مؤنثه من لفظه، لئلا يلتبس الواحد المذكر بالجمع.

وقولهم: ما أدرى أي جراد عاره، أي أي الناس ذهب به.

والجرادتان: اسم فينتين كانتا بمكة في الزمن الأول.

وجردت الأرض فهي مجرودة، إذا أكل الجراد نبتها. ويقال أيضا: جرد الانسان، إذا أكل الجراد فاشتكى بطنه، فهو مجرود.

وجرد الرجل بالكسر جردا، إذا شرى جلده من أكل الجراد.

[جرهد] المجرهد: المسرع في الذهاب. قال الشاعر:

لم تراقب هناك ناهلة * الواشين لما اجرهد ناهلها - [جسد] الجسد: البدن. تقول منه: تجسد، كما تقول من الجسم: تجسم.

والجسد أيضا: الزعفران أو نحوه من الصبغ، وهو الدم أيضا. قال النابغة:

* وما هريق على الأنصاب من جسد (1) * والجسد أيضا: مصدر قولك جسد به الدم يجسد، إذا لصق به، فهو جاسد وجسد. قال الطرماح:

* منها جاسد ونجيع (2) *

وقال آخر:

بساعديه جسد مورس * من الدماء مائع ويبس - والمسجد: الأحمر. ويقال: المسجد:

ما أشبع صبغه من الثياب، والجمع مجاسد.

وقال ابن السكيت: يقال على فلان ثوب مشبع من الصبغ، وعليه ثوب مفدم. فإذا قام قياما من الصبغ قيل: قد أجسد ثوب فلان إجسادا فهو مجسد. قال: ويقال للزعفران: الجساد.

والمجسد بكسر الميم: ما يلي الجسد من الثياب.

وقال الفراء أصله الضم، لأنه من أجسد، أي ألصق بالجسد.

وقال بعضهم: قوله تعالى: * (أخرج لهم عجلا جسدا) *، أي أحمر من ذهب.

والجلسد، بزيادة اللام: اسم صنم. قال الشاعر (1): فعات يجتاب شقارى كما * بيقر من يمشى إلى الجلسد - [جعد] شعر جعد بين الجعودة. وقد جعد شعره، وجعده صاحبه تجعيدا.

ورجل جعد وامرأة جعدة.

ويقال للكريم من الرجال: جعد، فأما إذا قيل فلان جعد اليدين، أو جعد الأنامل، فهو البخيل. وربما لم يذكروا معه اليد. قال الراجز:

يا أحسن الناس مناط عقد * لا تعدليني بظرب (1) جعد - ويكنى الذئب أبا جعدة، وأبا جعادة، وليس له بنت تسمى بذلك. قال الكميت يصفه:

ومستطعم يكنى بغير بناته * جعلت له حظا من الزاد أو فرا - وقال عبيد بن الأبرص:

وقالوا هي الخمر تكنى الطلا * كما الذئب يكنى أبا جعده - أي كنيته حسنة وعلمه منكر.

والجعدة: نبت على شاطئ الأنهار.

وجعدة: أبو حي من العرب، وهم جعدة (2) ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، منهم النابغة الجعدي.

وقد يوصف زبد البعير بالجعودة، إذا كان بعضه فوق بعض، يقال جعد اللغام. قال ذو الرمة:

تنجو إذا جعلت تدمى أخشتها * واعتم بالزبد الجعد الخراطيم - وثرى جعد، مثل ثعد، إذا كان لينا. وبعير جعد، أي جعد الوبر كثيره.

[جلد] الجلد: واحد الجلود: والجلدة أخص منه.

وأما قول الهذلي (1): إذا تجاوب نوح قامتا معه. * ضربا أليما بسبت يعلج الجلدا - فإنما كسر اللام ضرورة، لان للشاعر أن يحرك الساكن في القافية بحركة ما قبله، كما قال:

علمنا أخواننا (2) بنو عجل * شرب النبيذ واعتقالا بالرجل - وكان ابن الأعرابي يرويه بالفتح ويقول:

الجلد والجلد، مثل شبه وشبه، ومثل ومثل، وقال ابن السكيت: وهذا لا يعرف.

وتجليد الجزور مثل سلخ الشاة. يقال:

جلد جزورة، وقلما يقال: سلخ.

وفرس مجلد، إذا كان لا يجزع من الضرب.

وجلده الحد جلدا، أي ضربه وأصاب جلده، كقولك: رأسه وبطنه.

والمجلد، قطعة من جلد تكون في يد النائحة تلطم به وجهها.

والجلد: جلد حوار يسلخ فيلبس حوارا آخر لتشمه أم المسلوخ فترأمه قال العجاج:

وقد أراني للغواني مصيدا * ملاوة كأن فوقي جلدا - والجلد: الكبار من النوق التي لا أولاد لها ولا ألبان، الواحدة بالهاء. والجلد أيضا: الأرض الصلبة. قال النابغة:

إلا الأواري لأيا ما أبينها * والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد - وكذلك الأجلد. قال جرير:

أجالت عليهن الروامس بعدنا * دقاق الحصى من كل سهل وأجلدا - والجمع الأجلاد والأجالد.

والجلد: الصلابة والجلادة. تقول منه:

جلد الرجل بالضم، فهو جلد وجليد، بين الجلد، والجلادة، والجلودة، والمجلود، وهو مصدر مثل المحلوف والمعقول. قال الشاعر:

* واصبر فإن أخا المجلود من صبرا * وربما قالوا رجل جضد، يجعلون اللام مع الجيم ضادا إذا سكنت. وقوم جلد، وجلداء، وأجلاد.

والتجلد: تكلف الجلادة.

والمجالدة: المباطلة وتجالد القوم بالسيوف واجتلدوا.

وأجلاد الرجل: جسمه وبدنه، وكذلك تجاليده.

والجلدة: بالتسكين: واحدة الجلاد، وهي أدسم الإبل لبنا. والجلاد من النخل: الكبار الصلاب. قال الشاعر سويد بن الصامت:

أدين وما ديني عليكم بمغرم * ولكن على الشم (1) الجلاد القراوح - وشاة جلدة، إذا لم يكن لها لبن ولا ولد.

وفلان جلودي بفتح الجيم، قال الفراء: وهو منسوب إلى جلود: قرية من قرى إفريقية ولا تقل الجلودي.

والجليد: الضريب والسقيط، وهوندى يسقط من السماء فيجمد على الأرض. تقول منه:

جلدت الأرض، فهي مجلودة.

وجلندى، بضم الجيم مقصور: اسم ملك عمان.

[جلخد] المجلخد: المستاقي الذي قد رمى بنفسه وامتد. قال ابن أحمر:

يظل أمام بيتك مجلخدا * كما ألقيت بالسند الوضينا - يصفه بالكسل.

[جلعد] الجلعد: الصلب الشديد. والجلاعد من الإبل: الشديد. قال الفقعسي:

صوى لها ذا كدنة جلاعدا * لم يرع بالأصياف إلا فاردا - والجمع الجلاعد بالفتح.

وجلعد: موضع من بلاد قيس.

[جلمد] الجلمد والجلمود: الصخر. والجلمد:

الإبل الكثيرة.

وذات الجلاميد: موضع.

[جمد] والجمد بالتسكين: ما جمد من الماء، وهو نقيض الذوب، وهو مصدر سمى به.

الجمد، بالتحريك: جمع جامد، مثل خادم وخدم. يقال: قد كثر الجمد.

وجمد الماء يجمد جمدا وجمودا، أي قام.

وكذلك الدم وغيره إذا يبس.

وجمادى الأولى وجمادى الآخرة، بفتح الدال من أسماء الشهور، وهو فعالي من الجمد.

والجمد مثل عسر وعسر: مكان صلب مرتفع. قال امرؤ القيس:

كأن الصوار (1) إذ يجاهدن غدوة * على جمد خيل تجول بأجلال - والجمع أجماد وجماد، مثل رمح وأرماح ورماح.

والجماد بالفتح: الأرض التي لم يصبها مطر.

وناقة جماد: لا لبن لها.

وسنة جماد: لا مطر فيها ويقال للبخيل: جماد له، أي لا زال جامد الحال. وإنما بنى على الكسر لأنه معدول عن المصدر، أي الجمود. كقولهم فجار أي الفجرة.

وهو نقيض قولهم جماد، بالحاء، في المدح.

قال المتلمس:

جماد لها جماد ولا تقولي (1) * لها أبدا إذا ذكرت حماد (2) - أي قولي لها جمودا، ولا تقولي لها حمدا وشكرا.

وعين جمود: لا دمع لها.

والمجمد: البرم. وربما أفاض بالقداح لأجل الأيسار. قال الشاعر طرفة:

وأصفر مضبوح نظرت حويره (3) * على النار واستودعته كف مجمد - يقول: انتظرت صوته على النار حين قومته وأعلمته، فهو كالمحاورة منه.

وكان الأصمعي يقول: هو الداخل في جمادى.

وكان جمادى في ذلك الوقت شهر برد.

[جند] الجند: الأعوان والأنصار. وفلان جند الجنود. وفى الحديث: " الأرواح جنود مجندة ".

والشام خمسة أجناد: دمشق، وحمص وقنسرون، والأردن، وفلسطين، يقال لكل مدينة منها جند. قال الشاعر الفرزدق:

فقلت ما هو إلا الشام تركبه * كأنما الموت في أجناده البغر (1) وجند بالتحريك: بلد باليمن.

[جهد] الجهد والجهد: الطاقة. وقرئ: * (والذين لا يجدون إلا جهدم) * و * (جهدم) *. قال الفراء:

الجهد بالضم الطاقة. والجهد بالفتح من قولك:

اجهد جهدك في هذا الامر، أي أبلغ غايتك.

ولا يقال اجهد جهدك.

والجهد: المشقة. يقال: جهد دابته وأجهدها، إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها.

وجهد الرجل في كذا، أي جد فيه وبالغ.

وجهدت اللبن فهو مجهود، أي أخرجت زبده كله.

وجهدت الطعام: اشتهيته. والجاهد:

الشهوان (2).

وجهد الطعام وأجهد، أي اشتهى. وجهدت الطعام، إذا أكثرت من أكله.

ومرعى جهيد: جهده المال.

وجهد الرجل فهو مجهود، من المشقة، يقال أصابهم قحوط من المطر فجهدوا جهدا شديدا.

وجهد عيشهم بالكسر، أي نكد واشتد.

والجهاد بالفتح: الأرض الصلبة.

وجاهد في سبيل الله مجاهدة وجهادا.

والاجتهاد والتجاهد: بذل الوسع والمجهود.

[جود] شئ جيد على فيعل، والجمع جياد وجيائد بالهمز على غير قياس.

والجود: المطر العزيز. تقول: جاد (1) المطر جودا فهو جائد، والجمع جود مثل صاحب وصحب. وهاجت لنا سماء جود، ومطرنا مطرتين جودين.

وقد جيدت الأرض، فهي مجودة قال الراجز:

رعيتها أكرم عود عودا * الصل والصفصل واليعضيدا * والخازباز السنم المجودا (2) * وجاد الرجل فجهدوا جهدا شد - وإنما سكنت الأرض الصلبة.

وجاهد في سبيل الله مجاهدة وجهادا.

والاجتهاد والتجاهد: بذل الوسع والمجهود.

[جود] شئ جيد على فيعل، والجمع جياد وجيائد بالهمز على غير قياس.

والجود: المطر العزيز. تقول: جاد (1) المطر جودا فهو جائد، والجمع جود مثل صاحب وصحب. وهاجت لنا سماء جود، ومطرنا مطرتين جودين.

وقد جيدت الأرض، فهي مجودة قال الراجز:

رعيتها أكرم عود عودا * الصل والصفصل واليعضيدا * والخازباز السنم المجودا (2) * وجاد الرجل جيادا.

جاد الفرس، أي صار - وإنما سكنت والأنثى، من خيل جياد وأجياد وأجاويد.

وأجياد: جبل بمكة، سمى بذلك لموضع خيل تبع، وسمى قيعقعان لموضع سلاحه.

وجاد الشئ جودة وجودة، أي صار جيدا.

وجاد بنفسه عند الموت يجود جؤودا (1).

والجواد، بالضم: العطش. قال الباهلي:

ونصرك خاذل عنى بطئ * كأن بكم إلى خذلي جوادا - تقول منه: جيد الرجل يجاد فهو مجود.

والجودة: العطشة. قال ذو الرمة:

تظل تعاطيه إذا جيد جودة * رضابا كطعم الرنجبيل المعسل - والجودي: جبل بأرض الجزيرة استوت عليه سفينة نوح عليه السلام. وقرأ الأعمش:

* (واستوت على الجودي) * بإرسال الياء، وذلك

جائز للتخفيف، أو يكون سمى بفعل الأنثى، مثل حطى، ثم أدخل عليه الألف واللام، عن القراء.

وأجاد الرجل، إذا كان معه فرس جواد.

وأجدت الشئ فجاد. والتجويد مثله. وقد قالوا: أجودت كما قالوا: أطال وأطول، وأحال وأحول، وأطاب وأطيب، وألان وألين، على النقصان والتمام. وشاعر مجواد، أي مجيد كثيرا.

وأجدته النقد: أعطيته جيادا.

واستجدت الشئ: عددته جيدا.

وجاودت الرجل من الجود، كما تقول:

ماجدته من المجد.

والجيد: العنق، والجمع أجياد. والجيد بالتحريك: طول العنق وحسنه: رجل أجيد، وامرأة جيداء، والجمع جود.

والجادي: الزعفران، وقال الشاعر كثير:

يباشرن فأر المسك في كل مهجع (1) ويشرق جادي بهن مفيد أي مدوف.

فصل الحاء [حتد] حتد بالمكان يحتد: أقام به وثبت.

والمحتد: الأصل، يقال فلان من محتد صدق ومحفد صدق (1).

وعين حتد بضم الحاء والتاء، إذا كان لا ينقطع ماؤها من عيون الأرض.

[حذد] الحد: الحاجز بين الشيئين. وحد الشئ:

منتهاه. تقول: حددت الدار أحدها حدا.

والتحديد مثله (2).

وفلان حديد فلان: إذا كان أرضه إلى جنب أرضه.

والحد: المنع، ومنه قيل للبواب: حداد قال الأعشى:

فقمنا ولما يصح ديكنا * إلى جونة عند حدادها - ويقال للسجان حداد، لأنه يمنع من الخروج، أو لأنه يعالج الحديد من القيود. قال الشاعر:

يقول لي الحداد وهو يقودني * إلى السجن لا تجزع (3) فما بك من باس - والمحدود: الممنوع من البخت وغيره.

وهذا أمر حدد: أي منيع حرام لا يحل ارتكابه. ودعوة حدد: أي باطلة. ودونه حدد:

أي منع. وقال الشاعر زيد بن عمرو بن نفيل:

لا تعبدن إلها دون خلقكم (1) * فإن دعيتم فقولوا دونه حدد - ومالي عن هذا الامر حدد: أي بد. وقول الكميت:

حدد (2) أن يكون سيبك فينا * زرما (3) أو يجيئنا تمصيرا - أي حراما.

كما تقول: معاذ الله، قد حد الله ذاك عنا.

وحددت الرجل: أقمت عليه الحد، لأنه يمنعه من المعاودة.

وأحدت المرأة: أي امتنعت من الزينة والخضاب بعد وفاة زوجها. وكذلك حدت تحد وتحد حدادا، وهي حاد. ولم يعرف الأصمعي إلا أحدت فهي محد.

والمحادة: المخالفة، ومنع ما يجب عليك.

وكذلك التحاد.

والحديد معروف، لأنه منيع. والحديدة أخص منه، والجمع الحدائد، وقد جاء في الشعر الحدائدات. وأنشد الأحمر (4) في نعت الخيل:

* فهن يعلكن حدائداتها * وحد كل شئ: شباته. وحد الرجل:

بأسه وحد الشراب: صلابته. قال الأعشى:

وكأس كعين الديك باكرت حدها * بفتيان صدق والنواقيس تضرب - وقد حد السيف يحد حدة، أي صار حادا وحديدا، وسيوف حداد، وألسنة حداد.

والحداد أيضا: ثياب المأتم السود.

وحكى أبو عمرو: سيف حداد بالضم والتشديد مثل أمر كبار.

والحدة: ما يعتري الانسان من النزق والغضب. تقول: حددت على الرجل أحد حدة وحدا، عن الكسائي.

وتحديد الشفرة وإحدادها واستحدادها، بمعنى. والاستحداد أيضا: حلق شعر العانة.

وأحددت النظر إلى فلان.

واحتد فلان من الغضب محتد.

وقولهم: ما أجد منه محتدا ولا ملتدا أي بدا.

وحدان بالضم: حي من العرب من بنى سعد. وحدان أيضا من الأزد. وبنو أحداد (1):

بطن من طيئ.

[حدرد] الحدرد: اسم رجل. ولم يجئ على فعلع

بتكرير العين غيره. ولو كان فعللا لكان من المضاعف، لان العين واللام من جنس واحد، وليس هو منه.

[حرد] حرد يحرد بالكسر حردا: قصد. تقول:

حردت حردك، أي قصدت قصدك. قال الراجز:

أقبل سيل جاء من أمر الله * يحرد حرد الجنة المغلة - وقوله تعالى: * (وغدوا على حرد قادرين) *، أي على قصد. وقيل: على منع. من قولهم حاردت الإبل حرادا، أي قلت ألبانها.

والحرود من النوق: القليلة الدر.

وحاردت السنة: قل مطرها. وحرد يحرد حرودا، أي تنحى عن قومه، ونزل منفردا ولم يخالطهم. قال الشاعر (1):

إذا نزل الحي حل الجحيش * حريد المحل غويا غيورا - وقال أبو زيد: رجل حريد من قوم حرداء.

وقد حرد يحرد حرودا: إذا ترك قومه وتحول عنهم. قال: وقالوا كل قليل في كثير حريد.

وأنشد لجرير: نبني على سنن العدو بيوتنا * لا نستجير ولا نحل حريدا - وكوكب حريد، أي معتزل عن الكواكب.

قال ذو الرمة: يعتسفان الليل ذا السدود * أما بكل كوكب حريد - قال الأصمعي: رجل حريد: أي فريد وحيد.

قال: والمنحرد: المنفرد، في لغة هذيل.

وأنشد لأبي ذؤيب:

من وحش حوضي يراعى الصيد منتقلا * كأنه كوكب في الجو منحرد - ورواه أبو عمرو بالجيم، وفسره منفرد. قال:

وهو سهيل.

والحرد بالتحريك: الغضب. قال أبو نصر أحمد بن حاتم صاحب الأصمعي: هو مخفف.

وأنشد (1) : إذا جياد الخيل جاءت تردى * مملوءة من غضب وحرد - وقال الآخر:

* يلوك من حرد على الأرما * وقال ابن السكيت: وقد يحرك. تقول منه:

حرد بالكسر فهو حارد وحردان. ومنه قيل:

أسد حارد، وليوث حوارد. وحرد البعير حردا بالتحريك لا غير، فهو أحرد وناقة حرداء، وذلك أتن يسترخي عصب إحدى يديه من عقال،

أو يكون خلقه حتى كأنه ينفضها إذا مشى. قال الأعشى.

وأذرت برجليها النفي وراجعت * يداها خنافا لينا غير أحردا - وتحريد الشئ: تعويجه كهيئة الطاق.

ومنه قيل: بيت محرد، أي مسنم. وحبل محرد إذا ضفر فصارت له حروف لاعوجاجه.

والحردى من القصب نبطي معرب.

ولا يقال الهردى.

وغرفة محردة، أي فيها حرادي القصب.

قال الأصمعي: البيت المحرد، هو المسنم الذي يقال له كوخ. قال: والمحرد من كل شئ:

المعوج.

والحرد بالكسر: واحد الحرود، وهي مباعر الإبل.

[حرقد] الحرقدة: عقدة الحنجور.

[حرمد] الحرمد: الطين الأسود.

[حسد] الحسد: أن تتمنى زوال نعمة المحسود إليك.

يقال: حسده يحسده حسودا. قال الأخفش:

وبعضهم يقول: يحسده بالكسر. قال: والمصدر حسدا بالتحريك وحسادة.

وحسدتك على الشئ وحسدتك الشئ، بمعنى. قال الشاعر يصف الجن:

أتوا ناري فقلت منون أنتم * فقالوا الجن قلت عموا ظلاما - فقلت إلى الطعام فقال منهم * زعيم نحسد الانس الطعاما - وتحاسد القوم. وهم قوم حسدة، مثل حامل وحملة.

[حشد] عندي حشد من الناس، أي جماعة، وهو في الأصل مصدر. وحشدوا يحشدون بالكسر حشد: أي اجتمعوا، وكذلك احتشدوا وتحشدوا.

وجاء فلان حاشدا ومحتفلا محتشدا، أي مستعدا متأهبا. ورجل محشود، إذا كان الناس يخفون لخدمته لأنه مطاع فيهم.

وأرض حشاد: لا تسيل إلا عن مطر كثير.

[حصد] حصدت الزرع وغيره وأحصده وأحصده حصدا. والزرع محصود وحصيد وحصيدة وحصد بالتحريك.

وحصائد ألسنتهم التي في الحديث (1)، هو ما قيل في الناس باللسان وقطع به عليهم.

والمحصد: المنجل.

وأحصد الزرع واستحصد: حان له أن يحصد. وهذا زمن الحصاد والحصاد.

وحبل محصد: أي محكم مفتول، وحصد بكسر الصاد.

واستحصد الحبل، أي استحكم. واستحصد القوم، أي اجتمعوا وتظافروا.

وأحصدت الحبل: فتلته. ورجل محصد الرأي، أي سديده.

[حفد] الحفد: السرعة. تقول: حفد البعير والظليم حفدا وحفدانا، وهو تدارك السير. وبعير حفاد.

وفى الدعاء: " وإليك نسعى ونحفد ".

وأحفدته: حملته على الحفد والاسراع. قال الراعي:

مزائد خرقاء اليدين مسيفة * أخب بهن المخلفان وأحفدا - أي أحفدا بعيريهما. وقال بعضهم: أي أسرعا . ويجعل حفد وأحفد بمعنى.

والحفدة: الأعوان والخدم، وقيل ولد الولد، واحدهم حافد.

ورجل محفود: أي مخدوم.

وسيف محتفد: سريع القطع.

والمحفد بالكسر: قدح يكيلون به. وأنشد أبو نصر للأعشى:

* وسقيي وإطعامي الشعير بمحفد (1) * ومحفد الرجل بفتح الميم: محتدة، وأصله.

وقال ابن الأعرابي: المحفد: أصل السنام.

وأنشد لزهير:

جمالية لم يبق سيرى ورحلتي * على ظهرها من نيها غير محفد (2) - ومحفد الثوب أيضا: وشيه، والجمع محافد.

[حقد] الحقد: الضغن، والجمع أحقاد. وتقول:

حقد عليه يحقد حقدا، وحقد عليه بالكسر حقدا لغة. وأحقده غيره. ورجل حقود.

وأحقد القوم، إذا طلبوا من المعدن شيئا فلم يجدوا. وهذا الحرف نقلته من كتاب ولم أسمعه.

[حقلد] ابن الأعرابي: الحقلد: الضيق البخيل.

[حمد] الحمد: نقيض الذم. تقول: حمدت الرجل أحمده حمدا ومحمدة، فهو حميد ومحمود.

والتحميد أبلغ من الحمد. والحمد أعم من الشكر.

والمحمد: الذي كثرت خصاله المحمودة.

قال الشاعر الأعشى:

* إلى الماجد القرم الجواد المحمد * (1) * والمحمدة (2): خلاف المذمة.

وأحمد: صار أمره إلى الحمد. وأحمدته:

وجدته محمودا. تقول: أتيت موضع كذا فأحمدته، أي صادفته محمودا موافقا، وذلك إذا رضيت سكناه أو مرعاه.

وقولهم في المثل: " العود أحمد " أي أكثر حمدا. قال الشاعر:

فلم تجر إلا جئت في الخير سابقا * ولا عدت إلا أنت في العود أحمد - وقولهم: حماد لفلان، أي حمدا له وشكرا.

وإنما بنى على الكسر لأنه معدول عن المصدر.

وفلان يتحمد على، أي يمن. يقال: من أنفق ماله على نفسه فلا يتحمد به على الناس.

ورجل حمدة، مثال همزة: يكثر حمد الأشياء، ويقول فيها أكثر مما فيها.

وحمدة النار، بالتحريك، صوت التهابها.

واحتمد الحر: قلب احتدم.

وقولهم، حماداك أن تفعل كذا، أي قصاراك وغايتك.

ويحمد: بطن من الأزد.

ومحمود: اسم الفيل المذكور في القرآن.

[حيد] حاد عن الشئ يحيد حيودا وحيدة وحيدودة: مال عنه وعدل، وأصله حيدودة بتحريك الياء فسكنت، لأنه ليس في الكلام فعلول غير صعفوق.

وقولهم: حيدى حياد، هو كقولهم:

فيحى فياح.

وحايده محايدة وحيادا: جانبه.

وحمار حيدي، أي يحيد عن ظله لنشاطه ، ويقال كثير الحيود عن الشئ. ولم يجئ في نعوت المذكر شئ على فعلى غيره. قال أمية بن أبي عائذ الهذلي:

وأصحم حام جراميزه (1) * حزابيه حيدي بالدحال - والحيد بالتسكين: حرف شاخص يخرج من الجبل. يقال: جبل ذو حيود وأحياد، إذا كانت له حروف ناتئة في أعراضه لا في أعاليه.

والحيدة: العقدة في قرن الوعل، والجمع حيود. وكل نتو في القرن والجبل وغيرهما حيد.

قال العجاج يصف جملا.

في شعشعان عنق يمخور * حابى الحيود فارض الحنجور - وحيد أيضا، مثل بدرة وبدر. قال الهذلي (1):

تالله يبقى على الأيام ذو حيد * بمشمخر به الظيان والآس - أي لا يبقى.

والحيدان (2): ما حاد من الحصى عن قوائم الدابة في السير.

فصل الخاء [خدد] الخد في الوجه، وهما خدان والمخدة بالكسر، لأنها توضع تحت الخد.

والمخدة أيضا: حديدة تخد بها الأرض، أي تشق.

والأخدود: شق في الأرض مستطيل.

وخد الأرض يخدها. وضربة أخدود، أي خدت في الجلد.

والخدة بالضم: الحفرة. قال الفرزدق:

* وترى بها خددا بكل مجال (3) * والخداد: ميسم في الخد. والبعير مخدود.

والمتخدد: المهزول، وقد خدد لحمه وتخدد، أي تشنج.

[خرد] الخريدة من النساء: الحيية، والجمع خرائد وخرد وخرد. وربما قالوا جارية خرود:

أي خفرة.

ابن الأعرابي: لؤلؤة خريدة: لم تثقب.

قال: وكل عذراء خريدة.

[خضد] خضدت العود فانخضد، أي ثنيته فانثنى من غير كسر.

والخضد: الاكل الشديد. قال امرؤ القيس:

ويخضد في الآري حتى كأنما * به عرة أو طائف غير معقب - وقيل لاعرابي، وكان معجبا بالقثاء:

ما يعجبك منه؟ قال: خضده وبرده.

والخضد: القطع. وكل رطب قضبته فقد خضدته، وكذلك التخضيد. قال الشاعر (1):

* أو خروع لم يخضد (2) *

وخضدت الشجر: قطعت شوكه، فهو خضيد ومخضود.

والخضد: كل ما قطع من عود رطب.

قال الشاعر:

أو جرت حفرته حرصا فمال به * كما انثنى خضد من ناعم الضال - والخضاد: شجر رخو بلا شوك.

[خفد] أخفدت الناقة فهي مخفد، إذا أظهرت أنها حملت ولم يكن بها حمل.

والخفود من النوق: التي تلقى ولدها قبل أن يستبين خلقه.

والخفيفد (1) والخفيدد : الخفيف من الظلمان.

[خلد] الخلد: دوام البقاء. تقول: خلد الرجل يخلد خلودا. وأخلده الله وخلده تخليدا.

وقيل لأثافي الصخور: خوالد، لبقائها بعد دروس الاطلال. قال الشاعر المخبل السعدي:

إلا رمادا هامدا دفعت * عنه الرياح خوالد سحم - والخلد أيضا: ضرب من الجرذان أعمى.

وأخلدت إلى فلان، أي ركنت إليه. ومنه قوله تعالى: * (ولكنه أخلد إلى الأرض) * وأخلد بالمكان: أقام به. قال زهير:

* كالوحي في حجر المسيل المخلد (1) * أبو زيد: أخلد الرجل بصاحبه: لزمه.

ابن السكيت: رجل مخلد: إذا أسن ولم يشب.

والخلد: البال. يقال: وقع ذلك في خلدي:

أي في ورعى وقلبي.

والخالدان من بنى أسد: خالد بن نضلة ابن الأشتر بن جحوان بن فقعس، وخالد بن قيس ابن المضلل بن مالك بن الأصغر بن منقذ ابن طريف بن عمرو بن قعين. قال الشاعر (2):

وقبلي (3) مات الخالدان كلاهما * عميد بنى جحوان وابن المضلل - [خمد] خمدت النار تخمد خمودا: سكن لهبها ولم يطفأ جمرها. وهمدت: إذا طفئ جمرها.

وأخمدتها أنا.

وخمدت الحمى: سكن فورانها. وخمد المريض: أغمي عليه أو مات.

والخمود، على وزن التنور: موضع تدفن فيه النار لتخمد.

[خود] الخود: الجارية الناعمة، والجمع خود، مثل رمح لدن ورماح لدن.

والتخويد: سرعة السير.

فصل الدال [دد] الدد: اللهو واللعب، وفى الحديث: " ما أنا من دد ولا الدد منى ". وفيه ثلاث لغات، تقول: هذا دد، وددا مثل قفا، وددن. قال طرفة (1):

كأن حدوج المالكية غدوة * خلايا سفين بالنواصف من دد - ويقال: هو موضع.

[درد] رجل أدرد: ليس في فمه سن، بين الدرد (2) والأنثى درداء وفى الحديث: " أمرت بالسواك حتى خفت لأدردن ". أراد بالخوف الظن. والعرب تذهب بالظن مذهب اليمين، فيجاب بجوابها، فيقولون:

ظننت لعبد الله خير منك.

والدردم بالكسر: الناقة المسنة، وهي الدرداء، والميم زائدة، كما قالوا للدلقاء دلقم، وللدقعاء دقعم على فعلم.

وقول النابغة الجعدي:

ونحن رهنا بالإفاقة عامرا * بما كان في الدرداء رهنا فأبسلا - قال أبو عبيدة: الدرداء: كتيبة كانت لهم.

ودردى الزيت وغيره: ما يبقى في أسفله.

ودريد: تصغير أدرد مرخما (1).

[دعد] دعد: اسم امرأة. يصرف ولا يصرف، قال الشاعر (2):

لم تتلفع بفضل مئزرها * دعد ولم تغذ (3) دعد بالعلب - وإن شئت جمعته على دعود، وإن شئت على دعدات (4).

[دود] الدود: جمع دودة، وجمع الدود ديدان، والتصغير دويد، وقياسه دويدة (5).

وداد الطعام يداد، وأداد، ودود، كله بمعنى: إذا وقع فيه السوس. قال الراجز (1):

قد أطعمتني دقلا حوليا * مسوسا مدودا حجريا - ودودان: أبو قبيلة من أسد، وهو دودان ابن أسد بن خزيمة.

وأبو داود: شاعر من إياد.

وداود: اسم أعجمي لا يهمز.

فصل الذال [ذرود] ذرود: اسم جبل.

[ذود] الذود: من الإبل: ما بين الثلاث إلى العشر، وهي مؤنثة ولا واحد لها من لفظها، والكثير أذواد.

وفى المثل: " الذود إلى الذود إبل "، قولهم " إلى " بمعنى مع، أي إذا جمعت القليل مع القليل صار كثيرا. والذياد: الطرد، تقول: ذدته عن كذا.

وذدت الإبل: سقتها وطردتها. والتذويد مثله.

وأذدت الرجل: أعنته على ذياد إبله.

ورجل ذائد وذواد، أي حامي الحقيقة دفاع.

والمذود: اللسان قال حسان بن ثابت:

لساني وسيفي صارمان كلاهما * ويبلغ ما لا يبلغ السيف مذودي - والذائد: اسم فرس نجيب جدا من نسل الحرون. قال الأصمعي: وهو الذائد بن بطين ابن بطان بن الحرون.

فصل الراء [رأد] الرأد والرءود من النساء: الشابة الحسنة.

قال أبو زيد: هما مهموزان، وقال أيضا رأدة.

ورءودة. والرأد: أصل اللحى. والرؤد مثله، والجمع أرآد. ورأد الضحى: ارتفاعه.

والترؤد: الاهتزاز من النعمة، تقول منه:

ترأد وارتأد، بمعنى.

والرئد: الترب، وربما لم يهمز. قال كثير:

وقد درعوها وهي ذات مؤصد * مجوب ولما يلبس الدرع ريدها (1) - [ربد] ربد بالمكان ربودا: أقام به. وقال ابن الأعرابي: ربده: حبسه. والمربد: الموضع الذي تحبس فيه الإبل وغيرها، ومنه سمى مربد البصرة. قال سويد بن أبي كاهل:

عواصي إلا ما جعلت وراءها * عصا مربد تغشى نحورا وأذرعا -

وأما قول الفرزدق: عشية سال المربدان كلاهما * عجاجة موت بالسيوف الصوارم - فإنما عنى به سكة المربد بالبصرة، والسكة التي تليها من ناحية بنى تميم، جعلهما المربدين، كما يقال : الأحوصان، وهما الأحوص وعوف ابن الأحوص. وأهل المدينة يسمون الموضع الذي يجفف فيه التمر: مربدا، وهو المسطح، والجرين في لغة أهل نجد.

ويقال: تمر ربيد للذي نضد في حب ونضح عليه الماء.

والربدة: لون إلى الغبرة، ومنه ظليم أربد، وقد أربد اربدادا. ونعامة ربداء، والجمع ربد. وداهية ربداء: أي منكرة.

وعنز ربداء، وهي السوداء المنقطة بحمرة، وهي من شيات المعز خاصة.

وأربد بن ربيعة: أخو لبيد الشاعر.

وتر بدت السماء: أي تغيمت. وتربد وجه فلان، أي تغير من الغضب. وتربد الرجل: تعبس.

والربد: الفرند. سيف ذو ربد: إذا كنت ترى فيه شبه غبار أو مدب نمل. قال الشاعر صخر الغى:

وصارم أخلصت عقيقته (1) * أبيض مهو في متنه ربد - وربدت الشاة لغة في رمدت، وذلك إذا أضرعت، فترى في ضرعها لمع سواد وبياض.

[رثد] رثدت المتاع أرثده رثدا: نضدته ووضعت بعضه على بعض أو إلى جنب بعض. والمتاع رثيد ومرثود (2). قال ثعلبة بن صعير المازني، وذكر الظليم والنعامة، وأنهما تذكرا بيضهما في أدحيهما فأسرعا إليه:

فتذكرا ثقلا رثيدا بعد ما * ألقت ذكاء يمينها في كافر (3) - والرثد بالتحريك: متاع البيت المنضود بعضه على بعض. والرثد: ضعفة الناس. يقال:

تركنا على الماء رثدا ما يطيقون تحملا. وأما الذين ليس عندهم ما يتحملون عليه فهم مرتثدون، وليسوا برثد. يقال: تركت بنى فلان مرتثدين ما تحملوا بعد، أي ناضدين متاعهم.

قال ابن السكيت: ومنه اشتق مرثد، وهو اسم رجل.

والمرثد: اسم من أسماء الأسد.

والرثدة بالكسر: جماعة من الناس يقيمون ولا يظعنون.

الكسائي: أرثد القوم، أي أقاموا. واحتفر القوم حتى أرثدوا، أي بلغوا الثرى.

[رجد] أبو عمرو: الأرجاد: الأرعاد. يقال أرجد وأرعد بمعنى. وأنشد:

* أرجد رأس شيخة عيصوم (1) * [رخد] الرخود: اللين العظام، الكثير اللحم.

يقال رجل رخود الشباب: ناعمة. وامرأة رخودة.

[ردد] رده عن وجهه يرده ردا ومردا: صرفه.

وقال الله تعالى: * (فلا مرد له) *.

ورد عليه الشئ، إذا لم يقبله، وكذلك إذا خطأه (2). وتقول: رده إلى منزله. ورد إليه جوابا: أي رجع.

والمردودة: المطلقة . والمردودة: الموسى، لأنها ترد في نصابها.

والمردود: الرد، وهو مصدر، مثل المحلوف والمعقول. قال الشاعر (3):

لا يعدم السائلون الخير أفعله * إما نوالا وإما حسن مردود - وشئ رد، أي ردئ. وفى لسانه رد، أي حبسة. وفى وجهه ردة، أي قبح مع شئ من الجمال.

وردده ترديدا وتردادا فتردد. ورجل مردد: حائر بائر.

والارتداد: الرجوع، ومنه المرتد.

واسترده الشئ: سأله أن يرده عليه.

والرديدي: الرد. وفى الحديث:

" لا رديدي في الصدقة ".

وراده الشئ: أي رده عليه. وهما يترادان البيع، من الرد والفسخ.

وهذا الامر أرد عليه، أي أنفع له. وهذا أمر لا رادة له: أي لا فائدة له ولا رجوع.

والردة بالكسر: مصدر قولك رده يرده ردا وردة.

والردة: الاسم من الارتداد.

والردة: امتلاء الضرع من اللبن قبل النتاج، عن الأصمعي. وأنشد لأبي النجم:

تمشى من الردة مشى الحفل * مشى الروايا بالمزاد الأثقل (1) -

قال: وتقول منه: أردت الشاة وغيرها فهي مرد، إذا أضرعت. وجاء فلان مرد الوجه، أي غضبان. ورجل مرد: أي شبق. وبحر مرد: أي كثير الموج.

[رشد] الرشاد: خلاف الغى، وقد رشد يرشد رشدا، ورشد بالكسر يرشد رشدا لغة فيه.

وأرشده الله.

والمراشد: مقاصد الطرق. والطريق الأرشد: نحو الأقصد.

وتقول هو لرشدة، خلاف قولك لزنية.

وأم راشد: كنية الفأرة.

وبنو رشدان: بطن من العرب.

[رصد] الراصد للشئ: المراقب له. تقول: رصده يرصده رصدا ورصدا، والترصد: الترقب.

والرصيد: السبع الذي يرصد ليثب.

والرصود من الإبل: التي ترصد شرب الإبل، ثم تشرب هي.

والرصد: القوم يرصدون، كالحرس، يستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث. وربما قالوا:

أرصاد. والمرصد: موضع الرصد.

الأصمعي: رصدته أرصده رصدا:

ترقبته. وأرصدت له: أعددت له. والكسائي مثله.

وفى الحديث: " إلا أن أرصده لدين على ".

والمرصاد: الطريق.

والرصدة بالضم: الزبية. والرصدة بالفتح: الدفعة من المطر، والجمع رصاد تقول منه: رصدت الأرض فهي مرصودة.

والرصد بالتحريك: القليل من الكلأ والمطر. يقال: بها رصد من حيا. والجمع أرصاد.

[رعد] الرعد: الصوت الذي يسمع من السحاب.

يقال: " صلف تحت الراعدة "، للرجل يكثر الكلام، لا خير عنده.

وبنو راعدة: بطن من العرب.

ورعدت السماء وبرقت. ورعدت المرأة وبرقت: تحسنت وتزينت. ورعد الرجل وبرق: تهدد وأوعد. قال ابن أحمر:

يا جل ما بعدت عليك بلادنا * وطلابنا فابرق بأرضك وارعد - وأرعد القوم وأبرقوا: أصابهم رعد وبرق. وحكى أبو عبيدة وأبو عمرو: أرعدت السماء وأبرقت، أرعد الرجل وأبرق، إذا تهدد

وأوعد. وأنكره الأصمعي واحتج عليه ببيت الكميت:

أبرق وأرعد يا يزيد * فما وعيدك لي بضائر - فقال: ليس الكميت بحجة.

والارتعاد: الاضطراب. يقال: أرعده فارتعد. والاسم الرعدة.

وأرعد الرجل: أخذته الرعدة، وأرعدت فرائصه عند الفزع.

والرعديد: الجبان. والرعديد: المرأة الرخصة. وقيل لاعرابي: أتعرف الفالوذ؟ فقال:

نعم، أصفر رعديد.

ويقال: هو برعدد: أي يلحف في السؤال.

والرعاد: ضرب من سمك البحر إذا مسه الانسان خدرت يده وعضده حتى يرتعد ما دام السمك حيا. ورجل رعاد، أي كثير الكلام وقولهم: جاء بذات الرعد والصليل.

يعنى بها الحرب.

وذات الرواعد: الداهية.

[رغد] عيشة رغد ورغد، أي واسعة طيبة.

تقول: رغد عيشهم ورغد عيشهم، بسكر الغين وضمها.

وأرغد القوم: أخصبوا وصاروا في رغد من العيش. وأرغدوا مواشيهم: تركوها وسومها.

أبو عمرو: الرغيدة: اللبن الحليب يغلى ويذر عليه دقيق، ثم يساط ويلعق لعقا.

وارغاد اللبن ارغيدادا، أي اختلط بعضه ببعض ولم تتم خثورته بعد.

والمرغاد: الشاك في رأيه لا يدرى كيف يصدره. وكذلك الارغيداد في كل مختلط.

[رفد] الرفد بالكسر: العطاء والصلة. والرفد المصدر. تقول: رفدته أرفده رفدا، إذا أعطيته، وكذلك إذا أعنته.

والرفد والرفد أيضا: القدح الضخم.

والارفاد: الاعطاء والإعانة.

والمرافدة: المعاونة.

والترافد: التعاون.

والاسترفاد: الاستعانة.

والارتفاد: الكسب.

والترفيد: التسويد، يقال: رفد فلان، أي سود وعظم.

والمرفد: الرفد، وهو القدح الضخم الذي يقرى فيه الضيف. والمرفد أيضا: العظامة تتعظم بها المرأة الرسحاء.

والمرافيد: الشاء لا ينقطع لبنها صيفا ولا شتاء.

والرفود من النوق: التي تملأ الرفد في حلبة واحدة.

والرفادة: خرقة يرفد بها الجرح وغيره.

قال أبو زيد: رفدت على البعير أرفد رفداء، إذا عملت له رفادة، وهي مثل جدية السرج.

والرفادة أيضا : شئ كانت تترافد به قريش في الجاهلية، تخرج فيما بينها ملا تشترى به للحجاج طعاما وزبيبا للنبيذ. وكانت الرفادة والسقاية لبني هاشم، والسدانة واللواء لبني عبد الدار.

والرافدان: دجلة والفرات. قال الفرزدق يخاطب يزيد بن عبد الملك ويهجو أبا المثنى عمر ابن هبيرة الفزاري:

أوليت العراق ورافديه (1) * فزاريا أحذ يد القميص - يريد أنه خفيف اليد، نسبه إلى الخيانة.

والروافد: خشب السقف. وأنشد الأحمر:

روافده أكرم الرافدات * بخ لك بخ لبحر خضم - قال أبو عمرو: وبنو أرفدة (2) الذين في الحديث (3): جنس من الحبش يرقصون.

ورفيدة: حي من العرب يقال لهم الرفيدات (1).

[رقد] الرقاد: النوم. وقد رقد يرقد رقدا ورقودا ورقادا.

وقوم رقود: أي رقد.

والرقدة: النومة.

والمرقد، بالفتح: المضجع.

وأرقده: أنامه. وأرقد بالمكان: أقام به.

والمرقد بالضم: دواء يرقد من شربه.

والرقدان: الطفر من النشاط، كفعل الحمل والجدي.

ويقال: ارقد ارقدادا، أي أسرع. قال العجاج يصف ثورا:

فظل يرقد من النشاط * كالبربري لج في انخراط - ورجل مرقدى، مثال مرعزى، أي يرقد في أموره.

والراقود: دن طويل الأسفل كهيئة الأردبة، يسيع داخلة بالقار، وهو معرب، والجمع الرواقيد.

ورقد: اسم جبل تنحت منه الأرحية.

قال الشاعر ذو الرمة، يصف كر كرة البعير (1) أو منسمه: تفض الحصى عن مجمرات وقيعة * كأرحاء رقد زلمتها المناقر (2) - [ركد] ركد الماء ركودا: سكن. وكذلك الريح والسفينة. والشمس: إذا قام قائم الظهيرة.

وكل ثابت في مكان فهو راكد.

وركد الميزان: استوى. وركد القوم:

هدءوا.

والمراكد: المواضع التي يركد فيها الانسان وغيره. وقال الشاعر (3) يصف حمارا طردته الخيل فلجأ إلى الجبال في شعابها وهو يرى السماء طرائق:

أرته من الجرباء في كل منزل * طبابا فمرعاه النهار المراكد (4) - وجفنة ركود، أي مملوءة.

[رمد] الرماد: معروف، والرمدداء، بالكسر والمد، مثله، وكذلك الأرمداء مثال الأربعاء.

ويقال: رماد رمدد، أي هالك، جعلوه صفة.

قال الكميت:

* رمادا أطارته السواهك رمددا * والأرمد: الذي على لون الرماد، وهو غبرة فيها كدرة، ومنه قيل للنعامة رمداء، وللبعوض رمد. قال أبو وجزة وذكر صائدا:

تبيت جارته الأفعى وسامره * رمد به عاذر منهن كالجرب - وأرمد الرجل إرمادا: افتقر والترميد: جعل الشئ في الرماد. وفى المثل " شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد (1) ".

والمرمد من الشواء: الذي يمل في الجمر.

والترميد: الاضراع. يقال: " رمدت الضأن فربق ربق "، أي هيئ الارباق، لأنها إنما تضرع على رأس الولد.

وأرمدت الناقة: أضرعت. وكذلك البقرة والشاة.

والرمد والرمادة: الهلاك. قال ابن السكيت:

يقال قد رمدنا القوم ونرمدهم ونرمدهم رمدا، أي أتينا عليهم ورمدت الغنم ترمد رمدا: هلكت من بردا أو صقيع. قال أبو وجزة:

صببت عليكم حاصبي فتركتكم * كأصرام عاد حين جللها الرمد - ومنه عام الرمادة: لأنه هلكت فيه الناس وهلكت الأموال، وهي أعوام جدب تتابعت على الناس في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

ورمد الرجل، بالكسر، يرمد رمدا:

هاجت عينه، فهو رمد وأرمد.

وأرمد الله عينه، فهي رمدة.

وحكى السجستاني: ماء رمد، إذا كان آجنا.

نقلته من كتاب.

[رند] الرند: شجر طيب الرائحة من شجر البادية.

وقال الشاعر امرؤ القيس:

* ورندا ولبنى والكباء المقتر * [رود] الإرادة: المشيئة: وأصلها الواو، لقولك راوده، إلا أن الواو سكنت فنقلت حركتها إلى ما قبلها، فانقلبت في الماضي ألفا وفى المستقبل ياء، وسقطت في المصدر، لمجاورتها الألف الساكنة، وعوض منها الهاء في آخره.

وراودته على كذا مراودة وروادا، أي أردته.

وراد الكلأ يروده رودا، وريادا، وارتاده ارتيادا، بمعنى، أي طلبه. وفى الحديث " إذا بال أحدكم فليرتد لبوله "، أي يطلب مكانا لينا أو منحدرا.

والرائد: الذي يرسل في طلب الكلأ.

يقال: " لا يكذب الرائد أهله ".

وراد الشئ يرود: أي جاء وذهب.

والرائد: يد الرحى، وهو العود الذي يقبض عليه الطاحن إذا أداره.

ورياد الإبل: اختلافها في المرعى مقبلة ومدبرة، والموضع مراد. وكذلك مراد الريح، وهو المكان الذي يذهب فيه ويجاء. قال جندل:

* والآل في كل مراد هوجل * أبو زيد: الرادة من النساء غير مهموز:

الطوافة في بيوت جاراتها. قال: والرؤدة والرأدة بالهمز: الشابة الحسنة. تقول: رادت المرأة ترود رودانا، فهي رادة، إذا أكثرت الاختلاف إلى بيوت جاراتها.

ورجل رأد بمعنى رائد، وهو فعل بالتحريك بمعنى فاعل، كالفرط بمعنى الفارط. قال أبو ذؤيب يصف رجلا حاجا طلب عسلا:

فبات بجمع ثم آل (1) إلى منى * فأصبح رادا يبتغى المزج بالسحل (2) - ورائد العين: عوارها: الذي يرود فيها.

ويقال: راد وساده، إذا لم يستقر.

والمرود: الميل: وحديدة تدور في اللجام، ومحور البكرة إذا كان من حديد.

وفلان يمشى على رود: أي على مهل.

قال الشاعر (1):

* كأنها ثمل يمشى على رود (2) * وتصغيره رويد. تقول منه: أرود في السير إروادا ومرودا، أي رفق. وقال امرؤ القيس:

* جواد المحثة والمرود (3) * وبفتح الميم أيضا مثل المخرج والمخرج.

وقولهم: الدهر أرود ذو غير، أي يعمل عمله في سكون لا يشعر به.

وتقول: رويدك عمرا، فالكاف للخطاب لا موضع لها من الاعراب، لأنها ليست باسم، ورويد غير مضاف إليها. وهو متعد إلى عمرو لأنه اسم سمى به الفعل يعمل عمل الافعال. وتفسير رويد: مهلا. وتفسير رويدك: أمهل: لان الكاف إنما تدخله إذا كان بمعنى أفعل دون غيره. وإنما حركت الدال لالتقاء الساكنين.

ونصبت نصب المصادر، هو مصغر مأمور به، لأنه تصغير الترخيم من إرواد، وهو مصدر أرود يرود.

وله أربعة أوجه: اسم للفعل، وصفة، وحال، ومصدر.

فالاسم نحو قولك، رويد عمرا، أي أرود عمرا، بمعنى أمهله.

والصفة نحو قولك: ساروا سيرا رويدا.

والحال نحو قولك: سار القوم رويدا، لما اتصل بالمعرفة صار حالا لها.

والمصدر نحو قولك: رويد عمرو: بالإضافة كقوله تعالى: * (فضرب الرقاب) *.

[ريد] الريد: الحيد، وهو الحرف الناتئ من الجبل، والجمع ريود.

وريح ريدة (1) ورادة وريدانة، أي لينة الهبوب. قال هميان بن قحافة:

جرت عليها كل ريح ريدة * هوجاء سفواء نؤوج الغدوة - فصل الزاي [زأد] زأدته أزأده، زأدا، أي أفزعته. وزئد فهو مزءود، أي مذعور.

[زبد] الزبد: زبد الماء والبعير والفضة وغيرها.

والزبدة أخص منه.

تقول: أزبد الشراب. وبحر مزبد، أي مائج يقذف بالزبد. وأزبد السدر: أي نور.

والزبد بالضم: زبد اللبن. الزبدة أخص منه.

وزبدت الرجل أزبده بالكسر زبدا، أي رضخت له من مال. وفى الحديث : " إنا لا نقبل زبد المشركين "، أي رفدهم.

وزبدت المرأة سقاءها، أي مخضتة حتى يخرج زبده.

وزبدته أزبده بالضم، أي أطعمته الزبد.

وتزبيد القطن: تنفيشه.

وزبد شدق فلان وتزبد، بمعنى ويقال: تزبد اليمين، إذا أسرع إليها.

وزباد اللبن، بالضم والتشديد: ما لا خير فيه، وفى المثل: " اختلط الخاثر بالزباد ". والزباد أيضا: نبت، وكذلك الزبادي.

ومزبد: اسم رجل.

وزبيد بالضم: بطن من مذحج، رهط عمرو بن معدي كرب الزبيدي.

وزبيد بفتح الزاي: مدينة باليمن.

[زبرجد] الزبرجد: جوهر معروف.

[زرد] زرد اللقمة بالكسر يزردها زردا، أي بلعها. والازدراد: الابتلاع.

والمزرد، بالفتح: الحلق.

والزراد: خيط يخنق به البعير لئلا يدسع بجرته فيملأ راكبه. تقول: زرده بالفتح، يزرده زردا، إذا خنقه. والحلق مزرود.

والزرد مثل السرد، وهو تداخل حلق الدرع بعضها في بعض.

والزرد بالتحريك: الدرع المزرودة.

والزراد: صانعها.

ومزرد بن ضرار: أخو الشماخ الشاعر.

وزرود: موضع.

[زغد] الزغد: الهدير الشديد. تقول: زغد البعير يزغد. قال الراجز:

* قلخا وبخباخ الهدير الزغد (1) * وزغدا سقاءه، أي عصره حتى يخرج الزبد من فمه. وذلك الزبد زغيد. وزغده، أي عصر حلقه.

الزند: موصل طرف الذراع في الكف.

وهما الزندان: الكوع والكرسوع.

والزند: العود الذي يقدح به النار، وهو الاعلى. والزندة: السفلى، فيها ثقب، وهي الأنثى. فإذا اجتمعا قيل: زندان، ولم يقل زندتان. والجمع زناد وأزند، وأزناد. وتقول لمن أنجدك وأعانك، ورت بك زنادي.

والمزند: الضيق البخيل. وثوب مزند:

قليل العرض. وأصل التزنيد أن تخل أشاعر الناقة بأخلة صغار، ثم تشد بشعر، وذلك إذا اندحقت رحمها بعد الولادة، عن أبي دريد.

وتزند فلان، إذا ضاق بالجواب وغضب.

وقول عدى:

* فقل مثل ما قالوا ولا تتزند (1) * يروى بالنون والياء.

[زهد] الزهد: خلاف الرغبة. تقول: زهد في الشئ وعن الشئ، يزهد زهدا وزهادة.

وزهد يزهد لغة فيه.

وفلان يتزهد، أي يتعبد.

والتزهيد في الشئ وعن الشئ: خلاف الترغيب فيه والمزهد: القليل المال.

وفى الحديث:

" أفضل الناس مؤمن مزهد ". قال الأعشى:

فلن يطلبوا سرها للغني * ولن يتركوها لازهادها - والزهيد: القليل. يقال: رجل زهيد الاكل. وواد زهيد: قليل الاخذ للماء، ويقال:

خذ زهد ما يكفيك، أي قدر ما يكفيك. وفلان يزدهد عطاء فلان، أي يعده زهيدا قليلا.

وأرض زهاد: أي لا تسيل إلا عن مطر كثير. قال الشيباني: زهدت النخل أزهده زهدا: حزرته وخرصته.

[زود] الزاد: طعام يتخذ السفر. تقول: زودت الرجل فتزود.

والمزود: ما يجعل فيه الزاد.

والعرب تلقب العجم برقاب المزاود.

[زيد] الزيادة: النمو. وكذلك الزوادة، حكاها يعقوب بن الكسائي عن البكري. تقول: زاد الشئ يزيد زيدا وزيادة، أي ازداد.

وزاده الله خيرا (1)، وزاد فيما عنده.

والمزيد: الزايادة. ويقال: أفعل ذلك زيادة.

والعامة تقول زائدة.

واستزاده، أي استقصره.

وتزيد السعر: غلا. والتزيد في السير:

فوق العنق. والتزيد في الحديث: الكذب.

وزائدة الكبد: هنية منها صغيرة إلى جنبها متنحية عنها، وجمعها زوائد.

وكان سعيد بن عثمان يلقب بالزوائدي، لأنه كان له ثلاث بيضات زعموا.

والأسد ذو زوائد، يعنى به أظفاره وأنيابه وزئيره وصولته.

والزيد والزيد: الزيادة. ويروى قول الشاعر (1):

وأنتم معشر زيد على مائة * فأجمعوا أمركم طرا فكيدوني - بالفتح والكسر (2).

وتزيد: أبو قبيلة، وهو تزيد بن حلوان ابن عمران بن الحاف بن قضاعة، وإليه تنسب البرود التزيدية. قال علقمة:

رد القيان جمال الحي فاحتملوا * فكلها بالتزيديات معكوم - وهي برود فيها خطوط حمر تشبه بها طرائق الدم. قال أبو ذؤيب:

يعثرن في حد الظبات كأنما * كسيت برود بنى تزيد الأذرع - والمزادة: الرواية. قال أبو عبيد: لا تكون إلا من جلدين تفأم بجلد ثالث بينهما لتتسع.

وكذلك السطحية والشعيب. والجمع المزاد والمزائد.

فصل السين [سأد] الاسآد: الأغذاذ في السير. وأكثر ما يستعمل ذلك في سير الليل. قال لبيد:

يسئد السير عليها راكب * رابط الجأش على كل وجل - أسأدت السير: إذا جهدته.

وقال أبو عمرو: الاسآد: أن تسير الإبل الليل مع النهار.

وقال المبرد: الاسآد: سير الليل لا تعريس فيه. والتأويب: سير النهار لا تعريج فيه.

ويقال للمرأة: إن فيها لسؤدة، أي بقية من شباب وقوة.

وسأده سأدا وسأدا: خنقه.

والمسأد: نحى السمن أو العسل، يهمز ولا يهمز، فيقال مساد. فإذا همز فهو مفعل، وإذا لم يهمز فهو فعال (1).

[سبد] ماله سبد ولا لبد، أي قليل ولا كثير، عن الأصمعي. وقال: السبد من الشعر، واللبد من الصوف.

وتسبيد الرأس: استئصال شعره. والتسبيد أيضا: ترك الادهان. وفى الحديث: قدم ابن عباس رضي الله عنهما مكة مسبدا رأسه. وسبد الشعر بعد الحلق: وهو حين ينبت ويسود. يقال:

سبد الفرح، إذا بدا ريشه وشوك. قال النابغة يذكر فرخ القطا:

منهرت الشدق لم تنبت قوادمه * في حاجب العين من تسبيده زبب - والسبد: طائر لين الريش إذا قطر على ظهره قطرتان (1) من ماء جرى. قال الراجز:

أكل يوم عرشها مقيلي حتى ترى المئزر ذا الفضول مثل جناح السبد الغسيل والعرب تشبه الفرس به إذا عرق. قال طفيل:

تقريبها (2) المرطى والجوز معتدل * كأنه سبد بالماء مغسول والجمع سبدان. - والسبد بالكسر: الداهية. يقال: هو سبد أسباد، إذا كان داهيا في اللصوصية. قال الشاعر (1):

يصرف سبدا في العنان عمردا (2) * ويروى: " سيدا ".

أبو عمرو: السبندي والسبنتي: الجرئ من كل شئ. قال الزفيان:

لما رأيت الظعن شالت تحدى * أتبعتهن أرحبيا معدا * أعيس (3) جواب الضحى سبندى * يدرع الليل إذا ما اسودا * قال الأصمعي: السبندي والسبنتي: النمر.

[سجد] سجد: خضع. وقال (4):

بجمع تضل البلق في حجراته. * ترى الأكم فيها سجد للحوافر - ومنه سجود الصلاة، وهو وضع الجبهة على الأرض. والاسم السجدة بالكسر. وسورة السجدة.

أبو عمرو: أسجد الرجل: طأطأ رأسه وانحنى. قال حميد بن ثور يصف نساء:

فضول أزمتها أسجدت * سجود النصارى لأربابها (1) - يقول: لما ارتحلن ولوين فضول أزمة أجمالهن على معاصمهن أسجدت لهن.

وأنشد أعرابي من بنى أسد:

* وقلن له أسجد لليلى فأسجدا * يعنى البعير، أي طأطأ لها لتركبه.

والسجادة: الخمرة (2)، وأثر السجود أيضا في الجبهة.

والأسجاد: إدامة النظر وإمراض الأجفان.

قال كثير:

أغرك منا أن ذلك (3) عندنا * وإسجاد عينيك الصيودين رابح - وأما قول الشاعر (4):

* وافى بها كدراهم الأسجاد (1) * فهي دراهم كانت عليها صور يسجدون لها.

والمسجد والمسجد: واحد المساجد. قال الفراء: كل ما كان على فعل يفعل مثل دخل يدخل فالمفعل منه بالفتح، اسما كان أو مصدرا، ولا يقع فيه الفرق، مثل دخل مدخلا، وهذا مدخله، إلا أحرفا من الأسماء ألزموها كسر العين. من ذلك: المسجد، والمطلع، والمغرب، والمشرق، والمسقط، والمفرق، والمجزر، والمسكن، والمرفق من رفق يرفق، والمنبت والمنسك من نسك ينسك.

فجعلوا الكسر علامة للاسم. وربما فتحه بعض العرب في الاسم، قد روى مسكن ومسكن، وسمعنا المسجد والمسجد، والمطلع والمطلع.

قال: والفتح في كله جائز وإن لم نسمعه.

وما كان من باب فعل يفعل مثل جلس يجلس فالموضع بالكسر والمصدر بالفتح، للفرق بينهما، تقول: نزل منزلا بفتح الزاي، تريد نزل نزولا، وهذا منزله فتكسر، لأنك تعنى الدار، وهو مذهب تفرد به هذا الباب من بين أخواته. وذلك أن المواضع والمصادر في غير هذا الباب ترد كلها إلى فتح العين، ولا يقع فيها

الفروق، ولم يكسر شئ فيما سوى المذكور إلا الأحرف التي ذكرناها.

والمسجدان: مسجد مكة ومسجد المدينة.

وقال الشاعر (1):

لكم مسجد الله المزوران والحصى * لكم قبصه من بين أثرى وأقترا - والمسجد بالفتح: جبهة الرجل حيث يصيبه ندب السجود. والآراب السبعة مساجد.

[سخد] السخد: ماء أصفر غليظ يخرج مع الولد.

وأصبح فلان مسخدا، إذا أصبح ثقيلا مورما مصفرا. وفى الحديث: " فيصبح السخد على وجهه ".

[سدد] التسديد: التوفيق للسداد، وهو الصواب والقصد من القول والعمل.

ورجل مسدد، إذا كان يعمل بالسداد والقصد.

والمسدد: المقوم. وسدد رمحه، وهو خلاف قولك: عرضه.

وسد قوله يسد بالكسر، أي صار سديدا.

وإنه ليسد في القول فهو مسد، إذا كان يصيب السداد، أي القصد.

ويقال للرجل: أسددت ما شئت، إذا طلب السداد والقصد.

وأمر سديد وأسد، أي قاصد.

وقد استد الشئ، أي استقام. وقال الشاعر:

أعلمه الرماية كل يوم * فلما استد ساعده رماني - قال الأصمعي: اشتد بالشين ليس بشئ.

والسداد بالفتح: الاستقامة والصواب وكذلك السدد مقصور منه. قال الأعشى:

ماذا عليها وماذا كان ينقصها * يوم الترحل لو قالت لنا سددا - فحذف الألف. تقول منه: أمر بنى فلان يجرى على السداد. وقد قال سدادا من القول.

وأما سداد القارورة وسداد الثغر فبالكسر لا غير. قال العرجي:

أضاعوني وأي فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر - وهو سده بالخيل والرجال.

وأما قولهم: فيه سداد من عوز، وأصبت به سدادا من عيش، أي ما تسد به الخلة، فيكسر ويفتح، والكسر أفصح.

وسددت الثلمة ونحوها أسدها سدا:

أصلحتها وأوثقتها.

والسد والسد: الجبل، والحاجز (1).

وصببت في القربة ماء فاستدت عيون الخرز وانسدت، بمعنى.

وأرض بها سددة، وهي أودية فيها حجارة وصخور، يبقى الماء فيها زمانا، الواحد سد بالضم، مثل جحر وجحرة.

ويقال أيضا: جاءنا جراد سد بالضم، إذا سد الأفق من كثرته. قال العجاج:

* سيل الجراد السد يرتاد الخضر * والسد أيضا: واحد السدود، وهي السحائب السود، عن أبي زيد.

والسدة: داء يأخذ بالأنف يمنع نسيم الريح.

وكذلك السداد، مثل الصداع والعطاس.

والسدة: باب الدار. تقول: رأيته قاعدا بسدة بابه. وفى الحديث (2): " الشعث الرؤوس الذين لا تفتح لهم السدد ".

قال أبو الدرداء: من يغش سدد السلطان يقم ويقعد.

وسمى إسماعيل السدى لأنه كان يبيع المقانع والخمر في سدة مسجد الكوفة، وهي ما يبقى من الطاق المسدود.

والسد بالفتح: واحد الأسدة، وهي العيوب مثل العمى والصم والبكم، جمع على غير قياس، وكان قياسه سدودا. ومنه قولهم: لا تجعلن بجنبك الأسدة، أي لا يضيقن صدرك فتسكت عن الجواب كمن به صمم وبكم. قال الكميت:

وما بجنبى من صفح وعائدة * عند الأسدة إن العي كالعضب - يقول: ليس بي عي ولا بكم عن جواب الكاشح، ولكني أصفح عنه، لان العي عن الجواب كالعضب، وهو قطع يد أو ذهاب عضو.

والعائدة: العطف.

والسد أيضا: شئ يتخد من قضبان له أطباق.

والمسد: بستان ابن معمر، وذلك البستان مأسدة.

قال أبو ذؤيب:

ألفيت أغلب من أسد المسد حديد * الناب أخذته عفر (1) فتطريح قال الأصمعي: سألت ابن أبي طرفة عن المسد فقال: هو بستان ابن معمر، الذي يقول له الناس بستان ابن عامر.

[سرد] السرد: الخرز في الأديم: والتسريد مثله.

والمسرد: ما يخرز به، وكذلك السراد .

والخرز مسرود ومسرد، وكذلك الدرع مسرودة. وقد قيل: سردها: نسجها.

وهو تداخل الحلق بعضها في بعض. ويقال:

السرد: الثقب والمسرودة: الدرع المثقوبة.

والسرد: اسم جامع للدروع وسائر الحلق.

وفلان يسرد الحديث سردا، إذا كان جيد السياق له. وسردت الصوم، أي تابعته.

وقيل لاعرابي: أتعرف الأشهر الحرام؟

فقال: نعم، ثلاثة سرد، وواحد فرد. فالسرد:

ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، والفرد رجب.

والسرندي: الشديد، والأنثى سرنداة.

والمسرندي: الذي يعلوك ويغلبك.

قال الراجز:

قد جعل النعاس يغرنديني * أطرده عنى ويسرنديني - واسرنداه، أي اعتلاه. والاسرنداء والأعر نداء واحد، والياء للالحاق بافعنلل.

[سرمد] السرمد: الدائم.

[سرهد] سرهدت الصبي سرهدة، أي أحسنت غذاءه.

وربما قيل لشحم السنام سرهد. وسنام مسرهد، أي سمين.

[سعد] السعد: اليمن. تقول: سعد يومنا، بالفتح يسعد سعودا.

والسعودة: خلاف النحوسة.

واستسعد الرجل برؤية فلان، أي عده سعدا (1).

والسعادة: خلاف الشقاوة. تقول منه:

سعد الرجل بالكسر، فهو سعيد، مثل سلم فهو سليم. وسعد بالضم فهو مسعود. وقرأ الكسائي: * (وأما الذين سعدوا) *.

وأسعده الله فهو مسعود، ويقال مسعد، كأنهم استغنوا عنه بمسعود.

والاسعاد: الإعانة. والمساعدة: المعاونة.

وقولهم: لبيك وسعديك، أي إسعادا لك بعد إسعاد.

وسعود النجوم عشرة: أربعة منها في برج الجدي والدلو ينزلها القمر، وهي سعد الذابح، وسعد بلع، وسعد الأخبية، وسعد السعود، وهو كوكب منفرد نير. وأما الستة التي ليست من المنازل فسعد ناشرة، وسعد الملك، وسعد

البهام، وسعد الهمام، وسعد البارع، وسعد مطر.

وكل سعد من هذه الستة كوكبان، بين كل كوكبين في رأى العين قدر ذراع، وهي متناسقة. وأما سعد الأخبية فثلاثة أنجم كأنها أثافي، ورابع تحت واحد منهن.

وفى العرب سعود قبائل شتى: منها سعد تميم، وسعد هذيل، وسعد قيس، وسعد بكر. قال الشاعر (1):

رأيت سعودا من شعوب كثيرة * فلم أر (2) سعدا مثل سعد بن مالك - وفى المثل: " بكل واد بنو سعد "، قاله الأضبط بن قريع السعدي لما تحول عن قومه وانتقل في القبائل، فلما لم يحمدهم رجع إلى قومه وقال: " بكل واد بنو سعد "، يعنى سعد بن زيد مناة بن تميم.

وأما سعد بن بكر فهم أظآر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو سعد بن بكر بن هوازن.

وبنو أسعد: بطن من العرب، وهو تذكير سعدى.

وقولهم في المثل: " أسعد أم سعيد " إذا سئل عن الشئ أهو مما يحب أو يكره. يقال:

أصله أنهما ابنا ضبة بن أد، خرجا فرجع سعد وفقد سعيد، فصار مما يتشاءم به.

والسعيدية من برود اليمن.

والسعدان: نبت، وهو من أفضل مراعى الإبل. وفى المثل: " مرعى ولا كالسعدان "، والنون زائدة لأنه ليس في الكلام فعلال، غير خزعال وقهقار، إلا من المضاعف. ولهذا النبت شوك يقال له حسك السعدان، وتشبه به حلمة الثدي، يقال له سعدانة الثندؤة.

والسعدانة: كركرة البعير. وأسفل العجاية هنات كأنها الأظفار تسمى السعدانات.

والسعدانة أيضا: عقدة الشسع التي تلي الأرض، وكذلك العقد التي في أسفل كفة الميزان.

وساعدا الانسان: عضداه. وساعدا الطائر:

جناحاه.

وساعدة من أسماء الأسد، واسم رجل.

والسواعد: مجاري الماء إلى النهر أو البحر، ومجاري المخ في العظم.

والسعد بالضم، من الطيب.

والسعادي مثله.

وبنو ساعدة: قوم من الخزرج، ولهم سقيفة بنى ساعدة، وهي بمنزلة دار لهم. وأما قول الشاعر:

وهل سعد إلا صخرة بتنوفة * من الأرض لا يدعو لغى ولا رشد -

فهو اسم صنم كان لبني مالك (1) بن كناية.

[سفد] السفاد: نزو الذكر على الأنثى. وقد سفد بالكسر يسفد سفادا. يقال ذلك في التيس، والبعير، والثور، والسباع، والطير. وسفد بالفتح لغة فيه، حكاها أبو عبيدة. وأسفده غيره.

وتسافدت السباع.

والسفود، بالتشديد: الحديدة التي يشوى بها اللحم.

[سلغد] السلغد (2) الأحمق، ويقال الذئب. قال الكميت يهجو بعض الولا ة:

ولاية سلغد ألف كأنه * من الرهق المخلوط بالنوك أثول - يقول: كأنه من حمقه وما يتناوله من الخمر، تيس مجنون.

[سمد] سمد سمودا: رفع رأسه تكبرا. وكل رافع رأسه فهو سامد. وقال الراجز رؤبة:

* سوامد الليل خفاف الأزواد (3) * يقول: ليس في بطونها علف.

وقال ابن الأعرابي: سمدت سمودا: علوت وسمدت الإبل في سيرها: جدت والسمود: اللهو. والسامد: اللاهي والمغني.

والسامد : القائم، والساكت. والسامد:

الحزين الخاشع.

يقال للقينة: أسمدينا، أي ألهينا بالغناء وغنينا.

وتسميد الأرض: أن يجعل فيها السماد، وهو سرجين ورماد. وتسميد الرأس: استئصال شعره، لغة في التسبيد.

واسمأد الرجل بالهمز اسمئدادا، أي ورم غضبا.

[سمغد] المسمغد: الوارم، بالغين معجمة.

ويقال: اسمغدت أنامله: إذا تورمت.

واسمغد الرجل أي امتلأ غضبا.

[سند] السند: ما قابلك من الجبل وعلا عن السفح.

وفلان سند، أي معتمد.

وسندت إلى الشئ أسند سنودا، واستندت بمعنى. وأسندت غيري.

والاسناد في الحديث: رفعه إلى قائله.

وخشب مسندة، شدد للكثرة.

وتساندت إليه: استندت. وخرج القوم متساندين، أي على رايات شتى ولم يكونوا تحت راية أمير واحد.

والمسند: الدهر. والمسند: الدعي.

والمسند: خط لحمير مخالف لخطنا هذا.

والسناد: الناقة الشديدة الخلق. قال الشاعر ذو الرمة:

جمالية حرف سناد يشلها * وظيف أزج الخطو ظمآن سهوق - والسناد في الشعر: اختلاف الردفين، كقول الشاعر (1):

فقد ألج الخباء على جوار (2) * كأن عيونهن عيون عين (3) - ثم قال:

* فأصبح رأسه مثل اللجين (4) * يقال: قد ساند الشاعر. قال ذو الرمة:

وشعر قد أرقت له غريب * أجانبه المساند والمحالا وساندت الرجل مساندة، إذا عاضدته وكانفته.

وسنداد: اسم نهر، ومنه قول أسود بن يعفر:

أهل الخورنق والسدير وبارق * والقصر (1) ذي الشرفات من سنداد - والسند: بلاد، تقول سندي للواحد، وسند للجماعة، مثل زنجي وزنج.

[سود] ساد قومه يسودهم سيادة وسؤددا وسيدودة، فهو سيدهم. وهم سادة، تقديره فعلة بالتحريك، لان تقدير سيد فعيل، وهو مثل سرى وسراة، ولا نظير لهما. يدل على ذلك أنه يجمع على سيائدة بالهمز، مثل أفيل وأفائلة، وتبيع وتبائعة (2).

وقال أهل البصرة: تقدير سيد فيعل، وجمع على فعلة، كأنهم جمعوا سائدا مثل قائد وقادة، وذائد وذادة. وقالوا: إنما جمعت العرب الجيد والسيد على جيائد وسيائد بالهمز على غير قياس، لان جمع فيعل فياعل بالهمز.

والدال في سؤدد زائدة للالحاق ببناء فعلل مثل جندب وبرقع.

وتقول: سوده قومه. وهو أسود من فلان، أي أجل منه.

قال الفراء: يقال هذا سيد قومه اليوم، فإذا أخبرت أنه عن قليل يكون سيدهم قلت:

هو سائد قومه عن قليل، وسيد.

وأساد الرجل وأسود بمعنى، أي ولد غلاما سيدا، وكذلك إذا ولد غلاما أسود اللون.

واستاد القوم بنى فلان، أي قتلوا سيدهم، وكذلك إذا أسروه، أو خطبوا إليه.

والسواد: لون. وقد اسود الشئ اسوداد ا، واسواد اسويدادا. ويجوز في الشعر اسوأد تحرك الألف لئلا يجمع بين ساكنين. والامر منه اسوأدد، وإن شئت أدغمت.

وسودته أنا.

وتصغير الأسود أسيد، وإن شئت أسيود، أي قد قارب السواد. والنسبة إليه أسيدي بحذف الياء المتحركة. وتصغير الترخيم سويد.

وقد سود الرجل، كما تقول عورت عينه.

قال نصيب:

سودت ولم أملك سوادي وتحته (1) * قميص من القوهى بيض بنائقه - وبعضهم يقول: سدت.

وكلمت فلانا فما رد على سوداء ولا بيضاء، أي كلمة قبيحة ولا حسنة.

والأسودان: التمر والماء. وضاف قوم مزبدا المدني فقال لهم: مالكم عندي إلا الأسودان. قالوا: إن في ذلك لمقنعا: التمر والماء. قال: ما ذاكم عنيت، إنما أردت الحرة والليل.

والوطأة السوداء: الدراسة، والحمراء:

الجديدة.

والأسود: العظيم من الحيات، وفيه سواد، والجمع الأساود، لأنه اسم، ولو كان صفة لجمع على فعل. يقال أسود سالخ غير مضاف، لأنه يسلخ جلده كل عام. والأنثى أسودة، ولا توصف بسالخة.

وساودني فلان فسدته، من سواد اللون والسودد جميعا.

قال الفراء: سودت الإبل تسويدا، وهو أن تدق المسح البالي من شعر فتداوي به أدبارها.

قال الكسائي: السيد من المعز: المسن.

وفى الحديث: " ثنى الضأن خير من السيد من المعز ". وأنشد:

سواء عليه شاة عام دنت له، * ليذبحها للضيف أم شاة سيد -

وقولهم: جاء فلان بغنمه سود البطون، وجاء بها حمر الكلى، معناهما مهازيل.

والسواد: الشخص، والجمع أسودة، ثم الأساود جمع الجمع. قال الأعشى:

تناهيتم عنا وقد كان فيكم * أساود صرعى لم يوسد (1) قتيلها - يعنى بالأساود شخوص القتلى.

وسواد الأمير: ثقله. ولفلان سواد، أي مال كثير، حكاه أبو عبيد.

وسواد الكوفة والبصرة: قراهما. وسواد القلب: حبته، وكذلك أسوده وسوداؤه، وسويداؤه. وسواد الناس: عامتهم، وكل عدد كثير.

والسود بفتح السين في شعر خداش ابن زهير العامري:

لهم حبق والسود بيني وبينهم * يدي لكم والزائرات المحصبا - هو جبال قيس.

والسواد: السرار. تقول: ساودته مساودة وسوادا، أي ساررته، وأصله إدناء سوادك من سواده، وهو الشخص.

وقيل لابنة الخس: لم زنيت وأنت سيدة نساء قومك؟ قالت: قرب الوساد، وطول السواد.

والسيد: الذئب، يقال سيد رمل، والجمع السيدان، والأنثى سيدة عن الكسائي.

وربما سمى به الأسد. قال الشاعر:

* كالسيد ذي اللبدة المستأسد الضاري * وبنو السيد من بنى ضبة. والسيدان:

اسم أكمة. قال ابن الدمينة:

كأن قرا السيدان في الآل غدوة * قرا حبشي في ركابين واقف - [سهد] السهاد: الأرق، وقد سهد الرجل بالكسر يسهد سهدا. والسهد بضم السين والهاء: القليل من النوم. قال أبو كبير الهذلي:

فأتت به حوش الفؤاد مبطنا * سهدا إذا ما نام ليل الهوجل - وسهدته أنا فهو مسهد.

وما رأيت من فلان سهدة: أي أمرا أعتمد عليه، من كلام أو خبر.

فصل الشين [شدد] شئ شديد: بين الشدة. والشدة، بالفتح:

الحملة الواحدة.

وقد شد عليه في الحرب يشد شدا، أي حمل عليه.

والشد: (1) العدو. وقد شد، أي عدا.

وشد النهار، أي ارتفع. وشد عضده، أي قواه.

واشتد الشئ، من الشدة. واشتد: أي عدا. وقال ابن رميض (2) العنبري:

* هذا أوان الشد فاشتدى زيم (3) * وهو اسم فرس.

والمشادة في الشئ: التشدد فيه، والمتشدد:

البخيل، وهو في شعر طرفة:

* عقيلة مال الفاحش المتشدد (4) * وشدة: أي أوثقه، يشده ويشده أيضا، وهو من النوادر (5). قال الفراء: ما كان على فعلت من ذوات التضعيف غير واقع، فإن يفعل منه مكسور العين مثل عففت أعف، وما كان واقعا مثل رددت ومددت فإن يفعل منه مضموم العين، إلا ثلاثة أحرف جاءت نادرة وهي شده يشده ويشده، وعله يعله ويعله من العلل وهو الشرب الثاني، ونم الحديث ينمه وينمه. قال:

فإن جاء مثل هذا أيضا مما لم نسمعه فهو قليل، وأصله الضم. وقد جاء حرف واحد بالكسر من غير أن يشركه الضم شاذا، وهو حبه يحبه.

وتقول: شد الله ملكه وشدده، أي قواه .

والتشديد: خلاف التخفيف. وقوله تعالى:

* (حتى يبلغ أشده) *، أي قوته، وهو ما بين ثماني عشرة إلى ثلاثين، وهو واحد جاء على بناء الجمع، مثل آنك وهو الا سرب، ولا نظير لهما.

ويقال: هو جمع لا واحد له من لفظه، مثل آسال وأبابيل، وعبابيد، ومذاكير. وكان سيبويه يقول واحده شدة. وهو حسن، لأنه يقال بلغ الغلام شدته. ولكن لا تجمع فعلة على أفعل.

وأما أنعم فإنما هو جمع نعم، من قولهم: يوم بؤس ويوم نعم. ويقال هو جمع الجمع. تقول نعمة ونعم. وأما قول من قال واحده شد، مثل كلب وأكلب، أو شد، مثل ذئب وأذؤب، فإنما هو قياس، كما يقولون في واحد الأبابيل أبول، قياسا على عجول، وليس هو شئ سمع من العرب.

أبو زيد: أصابتني شدى، على فعلى، أي شدة.

وأشد الرجل، إذا كانت معه دابة شديدة.

[شرد] شرد البعير يشرو شرودا وشرادا: نفر، فهو شارد وشرود. والجمع شرد، مثل خادم وخدم، وغائب وغيب. وجمع الشرود شرد، مثل زبور وزبر. وأنشد أبو عبيدة لعبد مناف ابن ربع الهذلي:

حتى إذا أسلكوهم في قتائدة * شلا كما تطرد الجمالة الشردا - ويروى " الشردا ".

وقافية شرود: أي سائرة (1) في البلاد.

والتشريد: الطرد، ومنه قوله تعالى:

* (فشرد بهم من خلفهم) *، أي فرق وبدد جمعهم.

والشريد: الطريد.

وبنو الشريد: بطن من سليم.

[شكد] الشكد بالضم: العطاء. وبفتح المصدر.

تقول: شكده يشكده شكدا، أي أعطاه.

[شهد] الشهادة: خبر قاطع. تقول منه: شهد الرجل على كذا، وربما قالوا شهد الرجل، بسكون الهاء للتخفيف، عن الأخفش.

وقولهم: اشهد بكذا، أي احلف.

والمشاهدة: المعاينة. وشهده شهودا: أي حضره، فهو شاهد. وقوم شهود، أي حضور، وهو في الأصل مصدر، وشهد أيضا مثل راكع وركع.

وشهد له بكذا شهادة، أي أدى ما عنده من الشهادة، فهو شاهد، والجمع شهد، مثل صاحب وصحب وسافر وسفر. وبعضهم ينكره. وجمع الشهد شهودا وأشهاد.

والشهيد: الشاهد، والجمع الشهداء.

وأشهدته على كذا فشهد عليه، أي صار شاهدا عليه.

وامرأة مشهد، إذا حضر زوجها، بلا هاء.

وامرأة مغيبة، أي غاب عنها زوجها، وهذا بالهاء.

واستشهدت فلانا: سألته أن يشهد.

وأشهدني إملاكه، أي أحضرني.

والمشهد: محضر الناس.

والشهيد: القتيل في سبيل الله. وقد استشهد فلان. والاسم الشهادة.

والتشهد في الصلاة، معروف.

والشاهد: الذي يخرج مع الولد كأنه مخالط.

ويقال: شهود الناقة: آثار موضع منتجها من دم أو سلا. قال الشاعر (1):

فجاءت بمثل السابري تعجبوا * له والثرى ما جف عنه شهودها - والشاهد: اللسان. والشاهد: الملك. قال الأعشى:

فلا تحسبني كافرا لك نعمة * على شاهدي يا شاهد الله فاشهد - والشهد والشهد: العسل في شمعها، والشهدة أخص منها، والجمع شهاد. وقال الشاعر أمية (1):

إلى ردح من الشيزى ملاء (2) * لباب البر يلبك بالشهاد - أي من لباب البر.

وأشهد الرجل: أمذى. والمذي عسيلة.

[شيد] الشيد، بالكسر: كل شئ طليت به الحائط من جص أو ملاط (3)، وبالفتح المصدر.

تقول: شاده يشيده شيدا: حصصه.

والمشيد: المعمول بالشيد. والمشيد، بالتشديد: المطول. وقال الكسائي: المشيد للواحد من قوله تعالى: * (وقصر مشيد (4)) *، والمشيد للجمع، من قوله: * (في بروج مشيدة) *.

والإشادة: رفع الصوت بالشئ. وأشاد بذكره، أي رفع من قدره. قال أبو عمرو: قال العبسي أشدت بالشئ: عرفته.

فصل الصاد [صخد] صخدته الشمس تصخده صخدا: أصابته فأحرقته.

وصخد الصرد: أي صاح.

وصخد النهار بالكسر يصخد صخدا:

اشتد حره. ويوم صخدان بالتحريك، وصيخود: شديد الحر. وصخرة صيخود:

أي شديدة.

وأصخد الحرباء: تصلى بحر الشمس.

[صدد] صد عنه يصد صدودا: أعرض. وصده عن الامر صدا. منعه وصرفه عنه. وأصده لغة.

قال الشاعر (1):

أناس أصدوا الناس بالسيف عنهم * صدود السواقي عن أنوف الحوائم (2)

وصد يصد ويصد صديدا: أي ضج.

والصدد: القرب، يقال داري صدد داره، أي قبالتها، نصب على الظرف.

والصداد، بالضم والتشديد: دويبة، وهي من جنس الجرذان. قال أبو زيد: هو في كلام قيس سام أبرص. والجمع صدائد على غير قياس.

والصداد أيضا: الطريق إلى الماء.

وصداء: اسم ركية عذبة الماء. وفى المثل: " ماء ولا كصداء ".

وقلت لأبي على النحوي: هو فعلاء من المضاعف؟ فقال: نعم. وأنشدني لضرار بن عتبة العبشمي السعدي:

كأني من وجد بزينب هائم * يخالس من أحواض صداء مشربا - يرى دون برد الماء هولا وذادة * إذا شد صاحوا قبل أن يتحببا - وبعضهم يقول: صدآء، بالهمز مثال صدعاء. وسألت عنه في البادية رجلا من بنى سليم فلم يهمزه.

وصديد الجرح: ماؤه الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة، تقول: أصد الجرح، إذا صار فيه المدة.

والصد: الجبل. قال أبو عمرو: يقال لكل جبل صد وصد، وسد وسد. وأنشد لليلى الأخيلية:

أنابغ لم تنبغ ولم تك أولا * وكنت صنيا بين صدين مجهلا - [صرد] الصرد: البحت الخالص. يقال: أحبه حبا صردا. ونبيذ صرد، وكذب صرد.

والصرد: البرد، فارسي معرب. تقول:

يوم صرد. والصرود من البلاد: خلاف الجروم (1).

وصرد الرجل بالكسر يصرد صردا فهو صرد ومصراد: يجد البرد سريعا. قال الساجع:

أصبح قلبي صردا * لا يشتهى أن يردا - وصرد قلبي عن الشئ: انتهى عنه.

وصرد السهم أيضا عن الرمية، أي نفذ حده.

وأصرده الرامي. وسهم مصراد وصارد، أي نافذ.

وبنو الصارد بن مرة: قوم من العرب.

والصردان: عرقان يستبطنان اللسان.

قال يزيد بن الصعق يهجو النابغة الذبياني:

وأي الناس أغدر من شآم * له صردان منطلقا اللسان -

أي ذربان.

والصرد: طائر، وجمعه صردان. والصرد أيضا: بياض يكون على ظهر الفرس من أثر الدبر.

والصراد، بالضم والتشديد: غيم رقيق لا ماء فيه.

والتصريد في السقى دون الري. والتصريد في العطاء: تقليله. وشراب مصرد: أي مقلل، وكذلك الذي يسقى قليلا أو يعطى قليلا.

والصمرد بالكسر: الناقة القليلة اللبن، وأرى أن الميم زائدة.

[صرخد] الصرخد (1): موضع نسب إليه الشراب في قول الشاعر (2):

ولذ كطعم الصرخدي طرحته * عشية خمس القوم والعين عاشقة (3) - واللذ: النوم.

[صعد] صعد في السلم صعودا. وصعد في الجبل وعلى الجبل تصعيدا. قال أبو زيد: ولم يعرفوا فيه صعد. وقال الأخفش: أصعد في الأرض:

أي مضى وسار. وأصعد في الوادي وصعد تصعيدا، أي انحدر فيه. وأنشد (1):

فإما تريني اليوم مزجى ظعينتي * أصعد طورا في البلاد وأفرع - وقال الشماخ:

فإن كرهت هجائي فاجتنب سخطي * لا يدهمنك إفزاعي وتصعيدي (2) - وتصعدني الشئ، أي شق على.

وعذاب صعد، بالتحريك، أي شديد.

والصعود: خلاف الهبوط، والجمع صعائد وصعد، مثل عجوز وعجائز وعجز.

وصعائد بالضم: اسم موضع، وهي في شعر لبيد (3).

والصعود: العقبة الكؤود، والصعود من الناق: التي تخدج فتعطف على ولد عام أول.

قال الشاعر (4):

* لها لبن الخلية والصعود (5) *

تقول منه: أصعدت الناقة وأصعدتها أنا، كلتاهما بالألف، عن الفراء.

والصعيد: التراب. وقال ثعلب: وجه الأرض، لقوله تعالى: * (فتصبح صعيدا زلقا) *.

والجمع صعد وصعدات، مثل طريق وطرق وطرقات.

ويقال أيضا: هذا النبات ينمي صعدا، أي يزداد طولا.

وصعيد مصر: موضع بها.

والصعدة: القناة المستوية، تنبت كذلك لا تحتاج إلى تثقيف. قال الشاعر (1):

صعدة نابتة في حائر * أينما الريح تميلها تمل (2) - وبنات صعدة: حمر الوحش، والنسبة إليها صاعدي على غير قياس. قال أبو ذؤيب:

فرمى فألحق صاعديا مطحرا * بالكشح فاشتملت عليه الأضلع - والصعداء بالضم والمد: تنفس ممدود.

[صفد] صفده يصفده صفدا، أي شده وأوثقه.

وكذلك التصفيد.

والصفد بالتحريك: العطاء. والصفد أيضا:

الوثاق. وأصفدته إصفادا، أي أعطيته مالا، ووهبت له عبدا.

والصفاد: ما يوثق به الأسير من قد وقيد وغل. والأصفاد: القيود.

[صفرد] الصفرد: طائر تسميه العامة أبا المليح.

وفى المثل: " أجبن من صفرد ".

[صلد] حجر صلد: أي صلب أملس. وأرض صلدة وجبين صلد. قال رؤبة:

* براق أصلاد الجبين الأجله * وصلد الزند يصلد بالكسر صلودا: إذا صوت ولم يخرج نارا. وأصلد الرجل: أي صلد زنده.

والأصلد: البخيل.

والصلود: القدر البطيئة الغلي، والفرس الذي لا يعرق. وناقة صلود ومصلاد، أي بكيئة.

[صلخد] الصلخدي: القوى الشديد، مثل الصلخدم، والياء والميم زائدتان.

يقال جمل صلخد وسلجم، وجمل صلخدى بتحريك اللام. وناقة صلخداة، وجمل صلاخد بالضم، والجمع صلاخد بالفتح.

واصلخد اصلخدادا، إذا انتصب قائما.

[صمد] الصمد: المكان المرتفع الغليظ. قال أبو النجم:

* يغادر الصمد كظهر الأجزل (1) * والمصمد: لغة في المصمت، وهو الذي لا جوف له.

والصماد: عفاص القارورة.

وصمده يصمده صمدا، أي قصده.

والصمد: السيد، لأنه يصمد إليه في الحوائج. قال:

علوته بحسام ثم قلت له * خذها حذيف فأنت السيد الصمد (2) - وبيت مصمد بالتشديد، أي مقصود.

[صمعد] الاصمعداد: الانطلاق السريع. قال الزفيان:

تسمع للريح إذا اصمعدا * بين الخطأ منه إذا ما ارقدا * مثل عزيف الجن هدت هدا * [صند] الصنديد: السيد الشجاع. وغيث صنديد:

عظيم القطر.

والصناديد: الدواهي. ومنه قول الحسن:

" نعوذ بالله من صناديد القدر ".

[صهد] الصيهد: السراب الجاري. والصيهد:

الطويل.

وصهدته الشمس: لغة في صخدته.

[صيد] صاده يصيده ويصاده صيدا، أي اصطاده والصيد أيضا: المصيد. وخرج فلان يتصيد.

والمصيد والمصيدة بالكسر: ما يصاد به.

وكلب صيود، وكلاب صيد وصيد أيضا في لغة من يخفف الرسل ويكسر الصاد لتسلم الياء.

والصيد، بالتحريك: مصدر الأصيد، وهو الذي يرفع رأسه كبرا. ومنه قيل للملك أصيد.

وأصله في البعير يكون به داء في رأسه فيرفعه.

ويقال: إنما قيل للملك أصيد لأنه لا يتلفت يمينا ولا شمالا. وكذلك الذي لا يستطيع الالتفات من داء. تقول منه صيد: بكسر الياء. وإنما صحت

الياء فيه لصحتها في أصله لتدل عليه وهو اصيد بالتشديد. وكذلك أعور لان عور أعور معناهما واحد، وإنما حذفت منه الزوائد للتخفيف، ولولا ذلك لقلت صاد وعار، وقلبت الواو ألفا كما قلبتها في خاف. والدليل على أنه افعل، مجئ أخواته على هذا في الألوان والعيوب، نحو اسود واحمر. وإنما قالوا: عور وعرج للتخفيف.

وكذلك قياس عمى وإن لم يسمع، ولهذا لا يقال من هذا الباب ما أفعله في التعجب، لان أصله يزيد على الثلاثي، ولا يمكن بناء الرباعي من الرباعي، وإنما يبنى الوزن الأكثر من الأقل.

والصاد: الصفر والنحاس. قال حسان:

رأيت قدور الصاد حول بيوتنا * قنابل دهما في المباءة صيما (1) - والصادي منسوب إليه.

والصيدان بالفتح: برام الحجارة. قال أبو ذؤيب:

وسود من الصيدان (2) فيها مذانب * نضار إذا لم نستفدها نعارها - وأما الحجارة التي تعمل منها القدور فهي الصيداء.

والصيداء (1): الأرض الغليظة.

وصيداء: اسم بلد.

وبنو الصيداء: بطن من بنى أسد.

قال ابن السكيت: الصيدانة: الغول.

قال: والصيدانة من النساء: السيئة الخلق الكثيرة الكلام.

فصل الضاد [ضأد] الضؤد والضؤدة (2): الزكام. وقد ضئد الرجل ضؤادا، فهو مضؤود. وأضأده الله، أي أزكمه.

وحكى أبو زيد: ضأدت الرجل ضأدا، إذا خصمته.

[ضدد] الضد: واحد الأضداد، والضديد مثله.

وقد يكون الضد جماعة. قال تعالى: * (ويكونون عليهم ضدا) *.

وقد ضاده، وهما متضادان.

ويقال: لا ضد له ولا ضديد له، أي لا نظير له ولا كفء له.

والضد بالفتح الملء، عن أبي عمرو. يقال:

ضد القربة يضدها، أي ملأها.

وأضد الرجل: غضب.

[ضرغد] ضرغد: جبل. قال الشاعر (1):

فلأبغينكم قنا وعوارضا * ولأقبلن الخيل لابة ضرغد - ويقال: مقبرة. تصرف من الأول ولا تصرف من الثاني.

[ضفند] الضفندد: الضخم الأحمق. وهو ملحق بالخماسي بتكرير آخره.

[ضمد] ضمد الجرح يضمده ضمدا بالاسكان، أي شده بالمضاد، وهي العصابة. وربما قالوا: ضمده بالعصا: ضربه بها على الرأس.

وأنا على ضمادة من الامر، أي أشرفت عليه.

والضمد: المداجاة. والضمد: الرطب واليبيس، يقال: شبعت الإبل من ضمد الأرض.

والضمد: خيار الغنم ورذالها. يقول الرجل للغريم:

أقضيك من ضمد هذه الغنم (2).

والضمد: أن تتخذ المرأة خليلين. قال أبو ذؤيب:

تريدين كيما تضمديني وخالدا * وهل يجمع السيفان ويحك في غمد - والضمد، بالتحريك: الحقد. تقول: ضمد عليه بالكسر يضمد ضمدا، أي أحن عليه.

قال النابغة:

ومن عصاك فعاقبه معاقبة * تنهى الظلوم ولا تقعد على ضمد - والضمد أيضا: الغابر من الحق. يقال: لنا عند فلان ضمد، أي غابر حق من معقلة أو دين.

وأضمد العرفج، إذا تجوفته الخوصة، وذلك قبل أن يظهر وكانت في جوفه.

وضمد فلان رأسه تضميدا، أي شده بعصابة أو ثوب، ما خلا العمامة. وقد ضمدته فتضمد.

[ضهد] ضهدته فهو مضهود ومضطهد، أي مقهور مضطر.

وفلان ضهدة لكل أحد، أي من شاء أن يقهره فعل.

فصل الطاء [طرد] الطرد (1): الابعاد، وكذلك الطرد

بالتحريك. تقول: طردته فذهب، ولا يقال منه انفعل ولا افتعل، إلا في لغة رديئة. والرجل مطرود وطريد.

ومر فلان يطردهم، أي يشلهم ويكسؤهم.

وطردت الإبل طردا وطردا، أي ضممتها من نواحيها. وأطردتها، أي أمرت بطردها.

وفلان أطرده السلطان، أي أمر بإخراجه من بلده.

قال ابن السكيت: أطردته، إذا صيرته طريدا. وطردته، إذا نفيته عنك وقلت له اذهب عنا.

ويقال: هو طريده، للذي ولد بعده، والثاني طريد الأول.

وطردت القوم، إذا أتيت عليهم وجزتهم.

والطرد بالتحريك: مزاولة الصيد.

والطريدة: ما طردت من صيد وغيره.

والطريدة: الوسيقة، وهو ما يسرق من الإبل والطريدة: قصبة فيها حزة توضع على المغازل والقداح فتبري بها. قال الشماخ:

أقام الثقاف والطريدة درأها * كما قومت ضغن الشموس المهامز - والطريد: العرجون.

ومطاردة الاقران في الحرب: حمل بعضهم على بعض، يقال: هم فرسان الطراد. وقد استطرد له، وذلك ضرب من المكيدة.

واطرد الشئ: تبع بعضه بعضا وجرى.

تقول: اطرد الامر، إذا استقام. والأنهار تطرد، أي تجرى. وقول الشاعر يصف الفرس:

وكأن مطرد النسيم إذا جرى * بعد الكلال خليتا زنبور (1) - يعنى به الانف.

والمطرد بالكسر: رمح قصير يطعن به الوحش.

[طود] الطود: الجبل العظيم.

ويقال: طود في الجبال، مثل طوف وطوح. والمطاود، مثال المطاوح. قال ذو الرمة:

أخو شقة جاب الفلاة بنفسه * على الهول حتى لوحته المطاود - فصل العين [عبد] العبد: خلاف الحر، والجمع عبيد، مثل كلب وكليب - وهو جمع عزيز - وأعبد وعباد، وعبدان بالضم مثل تمر وتمران، وعبدان بالكسر مثل جحشان، وعبدان مشددة

الدال، وعبدا يمد ويقصر، ومعبوداء بالمد.

وحكى الأخفش عبد مثل سقف وسقف. وأنشد:

انسب العبد إلى آبائه * أسود الجلدة من قوم عبد - قال: ومنه قرأ بعضهم: * (عبد الطاغوت) * وأضافه. قال: وبعضهم قرأ: * (وعبد الطاغوت) * وأضافه. قال: وبعضهم قرأ: * (وعبد الطاغوت) * وأضافه، والمعنى فيما يقال خدم الطاغوت. قال:

وليس هذا بجمع، لان فعلا لا يجمع على فعل، وإنما هو اسم يبنى على فعل، مثل حذر وندس، فيكون المعنى خادم الطاعوت. وأما قول الشاعر أوس بن حجر: أبني لبيني إن أمكم * أمة وإن أباكم عبد (1) - فإن الفراء يقول: إنما ضم الباء ضروة، لان القصيدة من الكامل. وهي حذاء.

تقول: عبد بين العبودة والعبودية.

وأصل العبودية الخضوع والذل.

والتعبيد: التذليل يقال: طريق معبد.

والبعير المعبد: المهنوء بالقطران المذلل.

والمعبدة: السفينة المقيرة . قال بشر في سفينة ركبها.

(1) قبله:

أبني لبيني لست معترفا * ليكون ألام منكم أحد - معبدة السقائف ذات دسر * مضبرة جوانبها رداح - والتعبيد: الاستعباد، وهو أن يتخذه عبدا.

وكذلك الاعتباد. وفى الحديث: " ورجل اعتبد محررا ".

والأعباد مثله. قال الشاعر (1):

علام يعبدني قومي وقد كثرت * فيهم أباعر ما شاءوا وعبدان - وكذلك التعبد. وقال الشاعر:

تعبدني نمر بن سعد وقد أرى * ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع - والعبادة: الطاعة. والتعبد: التنسك.

والتعبيد، من قولهم: ما عبد أن فعل ذاك، أي ما لبث. وحكى ابن السكيت: أعبد بفلان، بمعنى أبدع به، إذا كلت راحته أو عطبت.

أبو زيد: العبد بالتحريك: الغضب والأنف.

والاسم العبدة مثل الأنفة. وقد عبد، أي أنف قال الفرزدق: أولئك أحلاسي فجئني بمثلهم (2) * وأعبد أن أهجو كليبا بدارم - قال أبو عمرو: وقوله تعالى: * (فأنا أول

العابدين) * من الانف والغضب. ويقال أيضا:

ناقة ذاب عبدة، أي ذات قوة وسمن.

وما لثوبك عبدة، أي قوة.

وعبدة بن الطبيب بالتسكين، وعلقمة بن عبدة بالتحريك.

والعباديد: الفرق من الناس الذاهبون في كل وجه، وكذلك العبابيد. يقال: صار القوم عباديد وعبابيد. والنسبة عباديدي. قال سيبويه: لأنه لا واحد له، وواحده على فعلول أو فعليل أو فعلال، في القياس.

والعباد بالفتح (1): قبائل شتى من بطون العرب اجتمعوا على النصرانية بالحيرة، والنسبة إليهم عبادي. وقيل لعبادي: أي حماريك شر؟

فقال: هذا ثم هذا!

وعبيدان: اسم واد كان يقال أن فيه حية قد منعته فلا يرعى ولا يؤتى. قال النابغة:

ليهنأ لكم أن قد نفيتم بيوتنا * مندى عبيدان المحلا باقره (2) - يقول: نفيتم بيوتنا إلى بعد كبعد عبيدان.

والعبيد: اسم فرس العباس بن مرداس.

وقال:

أتجعل نهبي ونهب العبيد * بين عيينة والأقرع - وعبيد في قول الأعشى:

لم تعطف على حوار ولم يقطع * عبيد عروقها من خمال - اسم بيطار:

وقوله تعالى: * (فادخلي في عبادي) *، أي في حزبي.

والعبدي: منسوب إلى عبد القيس، وربما قالوا عبقسي. وقال الشاعر (1):

وهم صلبوا العبدي في جذع نخلة * فلا عطست شيبان إلا بأجدعا - والعبدي: منسوب إلى بطن من بنى عدى ابن جناب من قضاعة، يقال لهم بنو العبيد، كما قالوا في النسبة إلى بنى الهذيل هذلي. وهم الذين عناهم الأعشى بقوله:

* ولست من الكرام بنى العبيد (2) * والعبدان في بنى قشير: عبد الله بن قشير، وهو الأعور وهو ابن لبيني، وعبد الله بن سلمة ابن قشير، وهو سلمة الخير.

والعبيدتان: عبيدة بن معاوية بن قشير، وهو الأعور، وعبيدة بن عمرو بن معاوية.

والعبادلة، عبد الله بن عباس، و عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاصي.

[عتد] العتيد: الشئ الحاضر المهيا. وقد عتده تعتيدا، وأعتده اعتادا، أي أعده ليوم. ومنه قوله تعالى: * (وأعتدت لهن متكئا) *.

وفرس عتد وعتد، بفتح التاء وكسرها:

المعد للجري. قال ابن السكيت: وهو الشديد التام الخلق.

والعتاد: العدة. يقال: أخذ للامر عدته وعتاده، أي أهبته وآلته. وربما (1) سموا القدح الضخم عتادا. وأنشد أبو عمرو:

فكل هنيئا ثم لا تزمل * وادع هديت بعتاد جنبل - والعتود من أولاد المعز: ما رعى وقوى وأتى عليه حول، والجمع أعتده وعدان، وأصله عتدان فادغم.

وعتود: اسم واد. وليس في الكلام فعول غيره وغير خروع.

[عجرد] العجرد: الخفيف. قال الفراء: المعجرد:

العريان. قال: وكأن اسم عجرد مأخوذ منه.

والعجاردة: صنف من الخوارج أصحاب عبد الكريم بن العجرد.

والعنجرد من النساء: السليطة. قال الراجز:

عنجرد تحلف حين أحلف * كمثل شيطان الحماط أعرف - [عجلد] العجلد والعجالد: اللبن الخاثر.

[عنجد] العنجد: ضرب من الزبيب. وأنشد الخليل:

غدا كالعملس في خافة (1) * ورؤوس العناطب (2) كالعنجد - قال: شبه رؤوس الجراد الزبيب.

[عدد] عددت الشئ، إذا أحصيته، والاسم العدد والعديد. يقال: هم عديد الحصى والثرى، أي في الكثرة.

وفلان عديد بنى فلان، أي يعد فيهم.

وعده فاعتد، أي صار معدودا. واعتد به.

وقول لبيد:

تطير عدائد الاشراك شفعا * ووترا والزعامة للغلام -

يعنى من يعاده (1) في الميراث. ويقال هو من عدة المال.

والأيام المعدودات: أيام التشريق. وأعده لأمر كذا: هيأه له.

والاستعداد للامر: التهيؤ له.

وإنهم ليتعادون ويتعددون على عشرة آلاف، أي يزيدون على ذلك في العدد.

وعدة المرأة: أيام أقرائها. وقد اعتدت، وانقضت عدتها.

وتقول: أنفذت عدة كتب، أي جماعة كتب.

والعدة بالضم: الاستعداد. يقال: كونوا على عدة. والعدة أيضا: ما أعددته لحوادث الدهر من المال والسلاح. يقال: أخذ للامر عدته وعتاده، بمعنى. قال الأخفش ومنه قوله تعالى: * (جمع مالا وعدده) *، ويقال: جعله ذا عدد.

والمعدان: موضع دفتي السرج.

ومعد: أبو العرب، وهو معد بن عدنان.

وكان سيبويه يقول: الميم من نفس الكلمة لقولهم تمعدد، لقلة تمفعل في الكلام. وقد خولف.

فيه، وهو تمعدد الرجل، أي تزيا بزيهم أو تنسب إليهم، أو تصبر على عيش معد.

قال عمر رضي الله عنه: " اخشوشنوا وتمعددوا ".

قال أبو عبيدة: فيه قولان: يقال هو من الغلظ، ومنه قيل للغلام إذا شب وغلظ: قد تمعدد.

قال الراجز:

* ربيته حتى إذا تمعددا * ويقال: تمعددوا، أي تشبهوا بعيش معد، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش. يقول:

فكونوا مثلهم ودعوا التنعم وزي العجم. قال:

وهكذا هو في حديث له آخر: " عليكم باللبسة المعدية ".

وأما قول معن بن أوس:

قفا إنها أمست قفارا ومن بها * وإن كان من ذي ودنا قد تمعددا - فإنه يريد تباعد. قال الكسائي: وفى المثل:

" أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه "، وهو تصغير معدي منسوب إلى معد، وإنما خففت الدال استثقالا للجمع بين التشديدين مع ياء التصغير. يضرب للرجل الذي له صيت وذكر في الناس، إذا رأيته ازدريت مرآته.

وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدي لا أن تراه، قال: وكأن تأويله تأويل أمر، كأنه قال:

اسمع به ولا تره.

والعد بالكسر: الماء الذي له مادة لا تنقطع،

كماء العين والبئر، والجمع الاعداد. قال الشاعر (1):

* ديمومة ما بها عد ولا ثمد (2) * * والعد أيضا: الكثرة. يقال: إنهم لذوو - عد وقبص (3).

والعداد: اهتياج وجع اللديغ، وذلك إذا تمت له سنة منذ يوم لدغ اهتاج به الألم.

والعدد مقصور منه. وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادته اللسعة، إذا أتته لعداد.

وفى الحديث: " ما زالت أكلة خيبر تعادني، فهذا أوان قطعت أبهري ". وقال الشاعر:

ألافي (4) من تذكر آل ليلى * كما يلقى السليم من العداد - ولقيت فلانا عداد الثريا، أي مرة في في الشهر. وذلك أن القمر ينزل الثريا في كل شهر مرة. ويوم الغداد: يوم العطاء. قال الشاعر عتبة بن الوعل:

وقائلة يوم العداد لبعلها * أرى عتبة بن الوعل بعدي تغيرا - ويقال: بالرجل عداد، أي مس من جنون.

وفلان في عداد أهل الخير، أي يعد معهم.

وعداد القوس: رنينها، وهو صوت الوتر.

وفلان عداده في بنى فلان، إذا كان ديوانه معهم، أي يعد منهم في الديوان.

وقولهم: كان ذلك على عدان فلان (1)، وعدان فلان، أي على عهده وزمانه. قال الفرزدق:

* ككسرى على عدانه أو كقيصرا (2) * [عرد] شئ عرد، أي صلب.

وعرد النبت يعرد عرودا، أي طلع وارتفع، وكذلك الناب وغيره. ومنه قول الراجز (3):

* ترى شؤون رأسها (4) العواردا *

مضبورة إلى شبا (1) حدائدا * ضبر براطيل إلى جلامدا - والعراد: نبت من الحمض. قال الساجع:

* إلا عرادا عردا (2) * والعرادة: الجرادة الأنثى. وفلان في عرادة خنير، أي في حال غير.

والعرادة: اسم فرس. وقال الكلحبة:

تسائلني بنو جشم بن بكر * أغراء العرادة أم بهيم - والعرادة بالتشديد: شئ أصغر من المنجنيق.

وعرد الرجل تعريدا، إذا فر.

والعرندد: الصلب، وهو ملحق بسفرجل.

وحكى سيبويه: وتر عرند، أي غليظ، ونظيره من الكلام ترنج.

[عربذ] العربدة: سوء الخلق. ورجل معربد:

يؤذى نديمه في سكره.

والعربد، مثال سلغد ملحق بجردحل:

حية تنفخ ولا تؤذى.

[عزد] عزد المرأة: نكحها (1).

[عسد] عسد المرأة: نكحها، والحبل فتله.

[عسجد] العسجد: الذهب، وهو أحد ما جاء من الرباعي بغير حرف ذولقي.

والعسجدية في قول الأعشى:

* والعسجدية فالأبواء (2) فالرجل * : اسم موضع.

والعسجدية: ركاب الملوك، وهي إبل كانت تزين للنعمان.

[عشد] عشد عشدا: جمع (3).

[عصد] عصده عصدا: لواه (4).

والعاصد من الإبل: الذي يلوي عنقه عند الموت نحو حاركه. وقد عصد عصودا، أي مات.

والعصيدة: التي تعصدها بالمسواط فتمرها به فتنقلب ولا يبقى في الاناء شئ منها إلا انقلب.

وقولهم: وقعوا في عصواد، أي في أمر عظيم.

وجاءت الإبل عصاويد ، إذا ركب بعضها بعضا.

[عضد] العضد: الساعد، وهو من المرفق إلى الكتف. وفيه أربع لغات: عضد وعضد (1)، مثال حذر وحذر، وعضد وعضد، مثال ضعف وضعف (2) وعضدته أعضده بالضم: أعنته، وكذلك إذا أصبت عضده.

وعضدت الشجر أعضده بالكسر، أي قطعته بالمعضد، فهو معضود وعضد بالتحريك.

ومنه قول الهذلي (3):

* ضرب المعول تحت الديمة العضدا (4) * والمعاضدة: المعاونة. واعتضدت بفلان، أي استعنت به. واعتضدت الشئ جعلته في عضدي.

والمعضد والمعضاد: سيف يمتهن في قطع الشجر. والمعضد: الدملج.

والعاضدان: سطران من النخل على فلج.

والعاضد: الجمل يأخذ عضد الناقة فيتنوخها.

الأصمعي: إذا صار للنخلة جذع يتناول منه المتناول فتلك النخلة العضيد، وجمعها عضدان (1).

قال: فإذا فاتت اليد فهي جبارة.

ورجل أعضد: دقيق العضد. وعضادي:

عظيم العضد. ويد عضدة، إذا قصرت عضدها.

عن ابن السكيت.

وأعضاد كل شئ: ما يشد حواليه من البناء وغيره، كأعضاد الحوض، وهي حجارة تنصب حول شفيره. وكذلك عضادتا الباب، وهما خشبتاه من جانبيه.

والعضد بالتحريك: داء يأخذ الإبل في أعضادها فتبط. تقول منه عضد البعير بالكسر.

قال النابغة.

شك الفريصة بالمدرى فأنفذها * شك المبيطر إذ يشفى من العضد - والمعضد: الثوب الذي له علم في موضع العضد من لابسه. قال زهير يصف بقرة:

فجالت على وحشيها وكأنها * مسربلة من رازقي معضد -

وإبل معضدة: موسومة في أعضادها، والسمة عضاد.

والمعضدة بكسر الضاد: البسرة التي يبدو الترطيب في أحد جانبيها.

واليعضيد: بقلة (1)، وهي الطرخشقوق.

[عطرد] العطرد بتشديد الراء: الطويل. يقال:

يوم عطرد، وبناء (2) عطرد.

وعطارد: نجم من الخنس. وعطارد: بطن من بنى تميم، رهط أبى رجاء العطاردي.

[عطود] العطود: السير السريع، وهو ملحق بالخماسي بتشديد الواو. قال الراجز.

* إليك أشكوا عنقا عطودا * [عقد] عقدت الحبل والبيع والعهد، فانعقد. وعقد الرب وغيره، أي غلظ، فهو عقيد. وأعقدته أنا وعقدته تعقيدا. قال الكسائي: يقال للقطران والرب ونحوه: أعقدته حتى تعقد.

والعقدة بالضم: موضع العقد، وهو ما عقد عليه، يقال: جبرت يده على عقدة، أي على عثم.

والعقدة: الصيغة. والعقدة: المكان الكثير الشجر أو النخل. وفى المثل : " آلف من غراب عقدة "، لأنه لا يطير.

ويقال للرجل إذا سكن غضبه: قد تحللت عقده.

والعقد بالكسر: القلادة.

ويقال رجل أعقد وعقد، للذي في لسانه عقدة. وقد عقد لسانه يعقد عقدا.

والعقد أيضا، بكسر القاف: ما تعقد من الرمل، أي تراكم، الواحدة عقدة. وكان أبو عمرو يقول: العقد والعقدة بالفتح.

وتعقد الرمل والخيط وغيرهما. وخيوط معقدة شدد للكثرة. وكلام معقد، أي مغمض.

واعتقد ضيعة ومالا، أي اقتناها. واعتقد الشئ، أي اشتد وصلب. واعتقد كذا بقلبه.

وليس له معقود، أي عقد رأى.

والمعاقد: المعاقدة: المعاهدة. وتعاقد القوم فيما بينهم.

وتعاقدت الكلاب: تعاظلت.

والمعاقد: مواضع العقد. وقولهم: هو منى معقد الإزار، يراد به قرب المنزلة.

والعقيد: المعاقد. وفلان عقيد الكرم، وعقيد اللؤم.

والعقداء من الشاء: التي ذنبها كأنه معقود.

والأعقد: الكلب، لانعقاد ذنبه: جعلوه اسما له معروفا.

والعنقود: واحد عناقيد العنب. والعنقاد لغة فيه. قال الراجز.

* إذ لمتى سوداء كالعنقاد (1) * والعاقد: الناقة التي قد أقرت باللقاح، لأنها تعقد بذنبها فيعلم أنها حملت. والعاقد: حريم البئر وما حوله. وناقة معقودة القرا: موثقة الظهر.

وجمل عقد. قال النابغة:

فكيف مزارها إلا بعقد * ممر ليس ينقضه الخؤون - [عكد] العكدة: أصل اللسان.

وعكدا الضب: سمن، فهو عكد. وناقة عكدة: سمينه.

ولبن عكالد وعكلد (3)، أي خاثر، بزيادة اللام.

[علد] شئ علدى، أي صلب. وعصب العنق علد.

والعلندي بالفتح: الغليظ من كل شئ، والجمع العلاند، عن اليزيدي.

وربما قالوا: جمل علندى، بالضم.

قال أبو السميدع: اعلندى الجمل واكلندى، إذا غلظ واشتد.

الأموي: العلود بتشديد الدال (1): الكبير.

قال أبو عبيدة: كان مجاشع بن دارم علود العنق.

[علهد] علهدت الصبي: أحسنت غذاءه.

[عمد] العمود: عمود البيت، وجمع القلة أعمدة، وجمع الكثرة عمد وعمد (2). وقرئ بهما قوله تعالى: * (في عمد ممددة) *. يقال: خباء معمد وسطع عمود الصبح.

والعماد: الأبنية الرفيعة، تذكر وتؤنث. قال الشاعر عمر وبن كلثوم:

ونحن إذا عماد الحي خرت * على الاحفاض نمنع من يلينا - والواحدة عمادة. وفلان طويل العماد، إذا كان منزله معلما لزائريه.

وعمدت للشئ أعمدت عمدا : قصدت له، أي تعمدت، وهو نقيض الخطاء.

وفعلت ذلك عمدا على عين، وعمد عين، أي بجد ويقين. قال خفاف بن ندبة:

إن تك خيلي قد أصيب صميمها * فعمدا على عين تيممت مالكا - وعمدت الشئ فانعمد، أي أقمته بعماد يعتمد عليه. وأعمدته: جعلت تحته عمدا.

وعمد المرض، أي فدحه. ورجل معمود وعميد، أي هده العشق.

وقولهم: أنا أعمد من كذا، أي أعجب منه.

ومنه قول أبى جهل " أعمد من سيد قتله قومه ".

والعرب تقول: " أعمد من كيل محق "، أي هل زاد على هذا.

وقولهم: حمله على عمود بطنه، أي على ظهره.

وعميد القوم وعمودهم: سيدهم.

والعمدة: ما يعتمد عليه.

واعتمد على الشئ: اتكأت. واعتمدت عليه في كذا، أي اتكلت عليه.

وعمد الثرى بالكسر يعمد عمدا، إذا بلله المطر، وذلك إذا قبضت على شئ منه تعقد واجتمع من ندوته. قال الراعي يصف بقرة:

حتى غدت في بياض الصبح طيبة * ريح المباءة تخدى والثرى عمد - ويقال أيضا: عمد البعير: إذا انفضح داخل سنامه من الركوب وظاهره صحيح: فهو بعير عمد.

قال لبيد يصف مطر أسال الأودية:

فبات السيل يركب جانبيه * من البقار كالعمد الثقال - قال الأصمعي: يعنى أن السيل يركب جانبيه سحاب كالعمد، أي أحاط به سحاب من نواحيه بالمطر.

[عمرد] العمرد: الطويل. يقال: فرس عمرد.

قال الشاعر (1):

* يصرف سبدا في العنان عمردا (2) * وكذلك طريق عمرد. قال الراجز:

* خطارة بالسبسب العمرد (3) * أبو عمرو: شأو عمرد. وأنشد لعوف بن الأحوص:

ثأرت بهم قتلى حنيفة إذا أبت * بنسوتهم إلا النجاء العمردا - [عند] عند عن طريق يعند بالضم عنودا، أي عدل، فهو عنود.

والعنود أيضا من النوق: التي تزعى ناحية، والجمع عند. وقول الراجز (1):

يتبعن ورقاء كلون العوهق * لاحقة الرجل عنود المرفق - يعنى بعيدته من الزور.

وعند العرق أيضا: سال ولم يرقأ، وهو عرق عاند.

وأعندي في قيئة، أي أتبع بعضه بعضا.

والعند بالتحريك: الجانب. يقال: هو يمشى وسطا، لا عندا.

وعند يعند بالكسر عنودا، أي خالف ورد الحق وهو بعرفه، فهو عنيد وعاند، والجمع عند وعند.

والعاند: البعير الذي يجور عن الطريق ويعدل عن القصد، والجمع عند، مثل راكع وركع.

وأنشد أبو عبيدة: إذا ركبت فاجعلاني وسطا (2) * إني كبير لا أطيق العندا - وجمع العنيد عند، مثل رغيف ورغف.

والعاندان في قول الراجز يصف نارا:

نظرت والعين مبينة التهم * إلى سنا نار وقودها الرتم * شبت بأعلى عاندين من إضم * يقال: هما واديان.

وعانده معاندة وعنادا. وعانده، أي عارضه.

قال أبو ذؤيب:

* وعانده طريق مهيع (1) * وطعن عند بالكسر: إذا كان يمنة ويسرة.

قال أبو عمرو: أخف الطعن الولق، والعاند مثله.

وأما عند فحضور الشئ ودنوه. وفيها ثلاث لغات: عند، وعند، وعند. وهي ظرف في المكان والزمان، تقول: عند الليل، وعند الحائط، إلا أنها ظرف غير متمكن، لا تقول عندك واسع بالرفع. وقد أدخلوا عليه من حروف الجر " من " وحدها، كما أدخلوها على لدن. قال الله تعالى:

* (رحمة من عندنا) * وقال: * (من لدنا) *. ولا يقال مضيت إلى عندك، ولا إلى لدنك.

وقد يغرى بها، تقول عندك زيدا، أي خذه.

أبو زيد: مالي منه عندد ومعلندد، أي بد.

وما وجدت إلى كذا معلنددا، أي سبيلا.

[عود] عاد إليه يعود عودة وعودا: رجع. وفى المثل " العواد أحمد ". وقال (2):

جزينا بنى شيبان أمس بقرضهم. * وجئنا بمثل البدء والعود أحمد (1) - وقد عاد له بعد ما كان أعرض عنه.

والمعاد: المصير والمرجع. والآخرة معاد الخلق.

وعدت المريض أعوده عيادة.

والعادة معروفة، والجمع عاد وعادات. تقول منه: عاده واعتاده. وتعوده، أي صار عاده له.

وعود كلبه الصيد فتعوده.

واستعدته الشئ فأعاده، إذا سألته أن يفعله ثانيا. وفلان معيد لهذا الامر، أي مطيق له.

والمعيد: الفحل الذي قد ضرب في الإبل مرات.

والمعاودة: الرجوع إلى الامر الأول. يقال:

الشجاع معاود، لأنه لا يمل المراس. وعاودته الحمى. وعاوده بالمسألة، أي سأله مرة بعد أخرى.

وتعاود القوم في الحرب وغيرها، إذا عاد كل فريق إلى صاحبه.

والعوادة بالضم: ما أعيد من الطعام بعد ما أكل منه مرة.

وعواد بمعنى عد، مثل نزال وتراك. ويقال أيضا: عد فإن لك عندنا عوادا حسنا، بالفتح، أي ما تحب.

والعائدة: العطف والمنفعة. يقال: هذا الشئ أعود عليك من كذا، أي أنفع. وفلان ذو صفح وعائدة، أي ذو عفو وتعطف.

والعود: المسن من الإبل، وهو الذي جاوز في السن البازل والمخلف، وجمعه عودة. وقد عود البعير تعويدا. وفى المثل: " إن جرجر العود فزده وقرا ". والناقة عودة. ويقال في المثل: " زاحم بعود أو دع " أي استعن على حربك بأهل السن والمعرفة، فإن رأى الشيخ خير من مشهد الغلام.

والعود: الطريق القديم، وقال (1):

* عود على عود لأقوام أول (2) * أي بعير مسن على طريق قديم.

وربما قالوا سؤدد عود، أي قديم. قال الطرماح:

هل المجد إلا السودد العود والندى * ورأب الثأى والصبر عند المواطن - والعود بالضم من الخشب: واحد العيدان والأعواد. والعود: الذي يضرب به. والعود:

الذي يتبخر به.

وعاد: قبيلة، وهم قوم هود عليه السلام.

وشئ عادى، أي قديم، كأنه منسوب إلى عاد.

ويقال: ما أدرى أي عاد هو، غير مصروف أي أي الناس هو.

والعيد: ما اعتادك من هم أو غيره.

قال الشاعر:

* فالقلب يعتاده من حبها عيد * وقال آخر (1):

أمسى بأسماء هذا القلب معمودا * إذا أقول صحا يعتاده عيدا (2) - والعيد: واحد الأعياد، وإنما جمع بالياء وأصله الواو للزومها في الواحد، ويقال للفرق بينه وبين أعواد الخشب. وقد عيدوا، أي شهدوا العيد.

وقول الشاعر (3):

يطوى ابن سلمى بها عن راكب بعدا (4) * عيدية أرهنت فيها الدنانير - هي نوق من كرام النجائب منسوبة إلى فحل منجب.

وعادياء: اسم رجل. قال النمر بن تولب:

هلا سألت بعادياء وبيته * والخلل والخمر الذي لم يمنع - فإن كان تقديره فاعلاء فهو من باب المعتل يذكر هناك.

والعيدان بالفتح: الطوال من النخل، الواحدة عيدانة. هذا إن كان فعلان فهو من هذا الباب، وإن كان فيعالا فهو من باب النون.

[عهد] العهد: الأمان، واليمين، والموثق، والذمة، والحفاظ، والوصية.

وقد عهدت إليه، أي أوصيته. ومنه اشتق العهد الذي يكتب للولاة.

وتقول: على عهد الله لأفعلن كذا.

وفى الامر عهدة، بالضم، أي لم يحكم بعد.

وفى عقله عهدة: أي ضعف. وقولهم لا عهدة، أي لا رجعة. يقال: أبيعك الملسى لا عهدة، أي يتملس وينفلت فلا يرجع إلى (1).

والعهدة: كتاب الشراء. ويقال: عهدته على فلان، أي ما أدرك فيه من درك فإصلاحه عليه.

والعهد، بالنصب: المنزل الذي لا يزال

القوم إذا انتأوا عنه رجعوا إليه، وكذلك المعهد.

والمعهود: الذي عهد وعرف.

وعهدته بمكان كذا، أي ليقته. وعهدي به قريب. وقول الشاعر (1):

فليس كعهد الدار يا أم مالك * ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل - أي ليس الامر كما عهدت، ولكن جاء الاسلام فهدم ذلك (2).

وفى الحديث " إن كرم العهد من الايمان " أي رعاية المودة.

والعهد: المطر الذي يكون بعد المطر، والجمع العهاد والعهود. وقد عهدت الأرض فهي معهودة، أي ممطورة.

والتعهد: التحفظ بالشئ وتجديد العهد به.

وتعهدت فلانا وتعهدت ضيعتي، وهو أفصح من قولك: تعاهدته، لان التعاهد إنما يكون بين اثنين. وفلان يتعهده صرع.

والعهدان: العهد.

والمعاهد: الذمي.

وعهيدك: الذي يعاهدك وتعاهده. وقرية عهيدة، أي قديمة أتى عليها عهد طويل.

والمعهد: الموضع الذي كنت تعهد به شيئا.

ورجل عهد بالكسر (1): يتعاهد الأمور والولايات. قال الكميت يمدح قتيبة بن مسلم الباهلي ويذكر فتوحه:

نام المهلب عنها في إمارته * حتى مضت سنة لم يقضها العهد - فصل الغين [غدد] الغدد: التي في اللحم، الواحدة غددة وغدة.

وغدة البعير: طاعونه. وقد أغد البعير فهو مغد، أي به غدة.

قال الأصمعي: المغد: الغضبان. وقد أغد القوم: أصابت إبلهم الغدة.

ورجل مغداد: كثير الغضب.

[غرد] الغرد بالتحريك: التطريب في الصوت والغناء. يقال: غرد الطائر فهو غرد. والتغريد مثله. قال الشاعر سويد بن كراع العكلي:

إذا عرضت داوية مدلهمة * وغرد حاديها فرين بها فلقا -

والتغرد مثل التغريد، وقد جمعهما امرؤ القيس في قوله يصف حمارا:

يغرد بالاسحار في كل مرتع (1) * تغرد مريح الندامى المطرب - والغرد بالكسر: ضرب من الكمأة، والجمع غردة، مثل قرد وقردة. قال الكسائي:

واحد الغردة من الكمأة غرد. وقال الفراء:

سمعت أنا غرد بالفتح، مثل جبء وجبأة.

ويقال أيضا غردة وغرد ، مثل تمرة وتمر، وغردة وغرد، مثل تبنة وتبن. والجمع منهما غراد، مثل كلاب وذئاب. والمغرود مثله، والجمع المغاريد.

والمغرندي: الذي يعلو ويغلب.

قال الراجز:

قد جعل النعاس يغرنديني * أطرده عنى ويسرنديني - أبو زيد: أغرندوا عليه أغرنداء، أي علوه بالشتم والضرب والقهر، مثل اغلنتوا.

[غرقد] الغرقد: شجر. وبقيع الغرقد: مقبرة بالمدينة.

[غمد] الغمد: غلاف السيف.

وغمدت السيف أغمده: جعلته في غمده.

وأغمدته أيضا، فهو مغمد ومغمود. قال أبو عبيدة:

هما لغتان فصيحتان.

وتغمده الله برحمته: غمره بها. وتغمدت فلانا: سترت ما كان منه وغطيته.

وغامد: حي من اليمن. وأنشد ابن الكلبي لغامد:

تغمدت شرا (1) كان بين عشيرتي * فأسماني القيل الحضوري غامدا (2) - واغتمد فلان الليل: دخل فيه، كأنه صار كالغمد له، كما يقال: ادرع الليل. وينشد:

* ليس لولدانك ليل فاغتمد * أي اركب الليل واطلب لهم القوت.

وغمدان: قصر باليمن.

[غيد] الغيد: النعومة. يقال: امرأة غيداء وغادة أيضا، أي ناعمة بينة الغيد. والأغيد: الوسنان المائل العنق.

فصل الفاء [فأد] الفؤاد: القلب، والجمع الأفئدة:

وفأدته فهو مفؤود: أصبت فؤاده، وكذلك إذا أصابه داء فؤاده.

الكسائي: رجل مفؤود وفئيد:

لا فؤاد له.

وفأدت الخبزة: مللتها. وفأدت للخبزة إذا جعلت لها موضعا في الرماد والنار لتضعها فيه.

وذلك الموضع أفؤود، على أفعول.

والخشبة التي يحرك بها التنور مفأد، والجمع مفائد. والمفأد أيضا: السفود، وكذلك المفأدة. وهو من فأدت اللحم وأفتأدته، إذا شويته.

ولحم فئيد، أي مشوي.

[فدد] الأصمعي: الفديد: الصوت. وقد فد الرجل يفد فديدا. وأنشد للمعلوط السعدي:

أعاذل ما يدريك أن رب هجمة * لأخفافها فوق المتان فديد (1) - ورجل فداد: شديد الصوت. وفى الحديث:

" إن الجفاء والسقوة في الفدادين "، بالتشديد، وهم الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم ومواشيهم.

وأما الفدادين بالتخفيف، فهي البقر التي تحرث، واحدها، فدان بالتشديد، عن أبي عمرو والفدفد: الأرض السمتوية.

[فرد] الفرد: الوتر، والجمع أفراد وفرادى على غير قياس، كأنه جمع فردان.

وثور فرد، وفارد، وفرد وفرد (1)، وفريد، كله بمعنى منفرد.

وظبية فارد: انقطعت عن القطيع، وكذلك السدرة الفاردة التي انفردت عن سائر السدر.

والفريد: الدر إذا نظم وفصل بغيره.

ويقال: فرائد الدر: كبارها.

وأفراد النجوم: الدراري في آفاق السماء.

ويقال: جاءوا فرادا وفرادى منونا وغير منون، أي واحدا واحدا.

وأفردته: عزلته. وأفردت إليه رسولا.

وأفردت الأنثى: وضعت واحدا، فهي مفرد وموحد ومفذ. ولا يقال ذلك في الناقة، لأنها لا تلد إلا واحدا.

وفرد وانفرد، بمعنى. قال الصمة القشيري:

ولم آت البيوت مطنبات * بأكثبة فردن من الرغام وتقول: لقيت زيدا فردين: إذا لم يكن معكما أحد.

وتفردت بكذا واستفردته: إذا انفردت به.

[فرصد] الفرصاد: التوت، وهو الأحمر منه. قال الشاعر الأسود بن يعفر:

من خمر ذي نطف أغن كأنما * قنأت أنامله من الفرصاد (1) - [فرقد] الفرقد: ولد البقرة. وقال طرفة:

* كمكحولتي مذعورة أم فرقد (2) * والفرقدان: نجمان قريبان من القطب.

[فرند] فرند السيف وإفرنده: ربده ووشيه.

والفرنداد: موضع، ويقال اسم رملة.

[فرهد] الفرهد بالضم: الحادر الغليظ.

والفرهود: حي من يحمد (3)، وهو بطن من الأزد، يقال لهم الفراهيد، منهم الخليل ابن أحمد العروضي. يقال رجل فراهيدي. وكان يونس يقول: فرهودي.

[فسد] فسد الشئ يفسد فسادا، فهو فاسد، وقوم فسدى، كما قالوا: ساقط وسقطى.

وكذلك فسد الشئ بالضم، فهو فسيد.

ولا يقال انفسد. وأفسدته أنا. والاستفساد:

خلاف الاستصلاح.

والمفسدة: خلاف المصلحة.

[فصد] الفصد: قطع العرق. وقد فصدت وافتصدت.

وانفصد الشئ وتفصد: سال.

والفصيد: دم كان يجعل في معي من فصد عرق ثم يشوى، يطعمه الضيف في الأزمة.

وفى المثل: " لم يحرم من فصد له " أي من فصد له البعير. وربما سكنت الصاد منه تخفيفا فتقلب زايا فيقال: " فزد له ". وكل صاد وقعت قبل الدال فإنه يجوز أن تشمها رائحة الزاي إذا تحركت، وأن تقبلها زايا محضا إذا سكنت.

وبعضهم يقول: من قصد له " بالقاف، أي من أعطى قصدا، أي قليلا وكلام العرب بالفاء.

[فقد] فقدت الشئ أفقده فقدا وفقدانا وفقدانا (1).

وكذلك الافتقاد. وتفقدته. أي طلبته عند غيبته.

والفاقد: المرأة التي تفقد ولدها أو زوجها.

وظبية فاقد.

وتفاقد القوم، أي فقد بعضهم بعضا.

وقال الشاعر ابن ميادة:

تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتي * بجارية بهرا (2) لهم بعدها بهرا - [فند] الفند، بالتحريك: الكذب. وقد أفند إفنادا، إذا كذب.

والفند: ضعف الرأي من هرم. وأفند الرجل، أهتر. ولا يقال عجوز مفندة، لأنها لم تكن في شبيبتها ذات رأى.

والتفنيد: اللوم وتضعيف الرأي. والفند بالكسر: قطعة من الجبل طولا.

والفند الزماني: شاعر.

وقدوم فندأوة، أي حادة.

[فود] فود الرأس: جانباه. يقال: بدا الشيب بفوديه. قال ابن السكيت: إذا كان للرجل ضفيرتان يقال: لفلان فودان.

وقعد بين الفودين، أي بين العدلين.

وفاد يفيد ويفود، أي مات. وقال لبيد:

رعى خرزات الملك ستين حجة * وعشرين حتى فاد والشيب شامل - [فهد] الفهد: واحد الفهود. وفهد الرجل بالكسر (1)، أي أشبه الفهد في كثرة نومه. وفى الحديث: " إن دخل فهد، وإن خرج أسد ".

والفهدتان: لحمتان في زور الفرس ناتئتان مثل الفهرين.

والفوهد: الغلام السمين الذي راهق الحلم، والجارية فوهدة. قال الراجز:

تحب منا مطره فافوهدا * عجزة شيخين غلاما أمردا - [فيد] فاد يفيد فيدا، أي تبختر. ورجل فياد وفيادة أيضا. قال أبو النجم:

* وليس بالفيادة المقصمل (2) * أي هذا الراعي ليس بالمتجبر الشديد العصا.

والتفيد: التبختر.

والفياد: ذكر البوم، ويقال الصدى.

والفائدة: ما استفدت من علم أو مال. تقول منه: فادت له فائدة.

أبو زيد: أفدت المال: أعطيته غيري.

وأفدته: استفدته. وأنشد للقتال:

بكرية تعثر (1) في النقال * مهلك مال ومفيد مال - أي مستفيد مال.

وفاد المال لفلان يفيد، أي ثبت له. وفاده يفيده، أي دافه. وقال كثير:

يباشرن فأر المسك في كل مهجع (2) * ويشرق جادي بهن مفيد - أي مدوف.

والفيد: الزعفران المدوف. والفيد:

الشعر الذي على جحفلة الفرس.

وفيد: منزل بطريق مكة.

فصل القاف [قتد] القتد: خشب الرحل، وجمعه أقتاد وقتود.

قال الراجز: كأنني ضمنت هقلا عوهقا * أقتاد رحلي أو كدرا محنقا - والقتاد: شجر له شوك، وهو الأعظم.

وفى المثل: " ومن دونه خرط القتاد ".

وأما القتاد الأصغر فهي التي ثمرتها نفاخة كنفاخة العشر.

قال الكسائي: إبل قتدة وقتادى: إذا اشتكت بطونها من أكل القتاد، كما يقال رمثة ورماثي.

وقتائدة : اسم عقبة. وقال عبد مناف ابن ربع:

حتى إذا أسلكوهم في قتائدة * شلا كما تطرد الجمالة الشردا - أي أسلكوهم في طريق في قتائدة.

[قترد] رجل قترد وقتارد ومقترد (1)، إذا كان كثير الغنم والسخال، عن أبي عبيد.

[قثد] القثد، نبت يشبه القثاء (2).

[قحد] القحدة: أصل السنام، والجمع قحاد، مثل ثمرة وثمار.

وناقة مقحاد: ضخمة السنام. وقد أقحدت

الناقة. وبكرة قحدة، وأصله قحدة فسكنت، مثل عشرة وعشرة.

والقمحدوة، بزيادة الميم: ما خلف الرأس، والجمع قماحد.

[قدد] القد: الشق طولا. تقول: قددت السير وغيره أقده قدا. وقد المسافر المفازة.

والانقداد: الانشقاق.

والقد أيضا: جلد السخلة الماعزة، والجمع القليل أقد والكثير قداد، عن ابن السكيت.

وفى المثل: " ما يجعل قدك إلى أديمك "، معناه أي شئ يحملك على أن تجعل أمرك الصغير عظيما.

والقد: القامة، والتقطيع. يقال: قد فلان قد السيف، أي جعل حسن التقطيع.

وقول النابغة:

ولرهط حراب وقد سورة * في المجد ليس غرابها بمطار - قال أبو عبيد: هما رجلان من بنى أسد.

والقد، بالكسر: سير يقد من جلد غير مدبوغ. والقدة أخص منه، والجمع أقد.

والقدة أيضا: الطريقة، والفرقة من الناس إذا كان هوى كل واحد على حدة. يقال: كنا طرائق قددا.

و " ماله قد ولا قحف "، فالقد: إناء من جلد. والقحف من خشب.

والقديد: اللحم المقدد، والثوب الخلق.

وتقدد القوم: تفرقوا. واقتد فلان الأمور، إذا دبرها وميزها.

وقديد: ماء بالحجاز، وهو مصغر.

والقداد: وجع البطن.

والمقداد: اسم رجل من الصحابة.

والمقد بالفتح: القاع، وهو المكان المستوى.

وقد، مخففة: حرف لا يدخل إلا على الافعال، وهو جواب لقولك لما يفعل. وزعم الخليل أن هذا لمن ينتظر الخبر، تقول: قد مات فلان. ولو أخبره وهو لا ينتظره لم يقل قد مات، ولكن يقول: مات فلان.

وقد يكون قد بمعنى ربما، قال الشاعر عبيد ابن الأبرص:

قد أترك القرن مصفرا أنامله * كأن أثوابه مجت بفرصاد - وإن جعلته اسما شددته فقلت: كتبت قدا حسنة. وكذلك كي، وهو، ولو، لان هذه الحروف (1) لا دليل على ما نقص منها، فيجب أن يزاد في أواخرها ما هو من جنسها وتدغم، إلا في الألف فإنك تهمزها. ولو سميت رجلا بلا أوما،

ثم زدت في آخره ألفا همزت، لأنك تحرك الثانية.

والألف إذا تحركت صارت همزة.

فأما قولهم: قدك بمعنى حسبك، فهو اسم، تقول: قدى وقدنى أيضا بالنون على غير قياس، لان هذا النون إنما تزاد في الافعال وقاية لها، مثل ضربني وشتمني. قال الراجز (1):

* قدني من نصر الخبيبين قدى (2) * [قرد] القراد: واحدة القردان. يقال: قرد بعيرك، أي انزع منه القردان.

والتقريد: الخداع، وأصله أن الرجل إذا أراد أن يأخذ البعير الصعب قرده أولا، كأنه ينزع قردانه. قال الشاعر الحصين بن القعقاع:

هم السمن بالسنوت لا ألس فيهم * وهم يمنعون جارهم أن يقردا - وقال الحطيئة:

لعمرك ما قراد بنى كليب * إذا نزع القراد بمستطاع وأم القردان: الموضع بين الثنة والحافر.

وقول الشاعر ملحة الجرمي (3):

كأن قرادى صدره طبعتهما * بطين من الجولان كتاب أعجم (1) - يعنى به حلمتي الثدي.

والقرد بالتحريك: نفاية الصوف وما تمعط من الغنم وتلبد، والقطعة منه قردة. وفى المثل:

" عكرت على الغزل بأخرة، فلم تدع بنجد قردة ". عكرت، أي عطفت.

يقال: قرد الصوف بالكسر يقرد قردا.

وسحاب قرد، وهو المتقطع في أقطار السماء يركب بعضه بعضا. وقرد الأديم أيضا، إذا حلم. وقرد الرجل: سكت من عي. وأقرد، أي سكن.

وتماوت. وأنشد الأحمر:

تقول إذا اقلولى عليها وأقردت * ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم (2) - وقردت السمن، بالفتح، في السقاء، وأقرده قردا: جمعته.

والقرد: واحدة القرود، وقد يجمع على قرده

مثل فيل وفيلة. والأنثى قردة، والجمع قرد، مثل قربة وقرب. وفى المثل: " إنه لا زنى من قرد " قال أبو عبيدة: هو رجل من هذيل يقال له قرد بن معاوية.

والقردد: المكان الغليظ المرتفع، وإنما أظهر التضعيف لأنه ملحق بفعلل، والملحق لا يدغم.

والجمع قرادد. وقد قالوا: قراديد، كراهية الدالين.

والقردود من الأرض، مثل القردد.

وقردودة الظهر: ما ارتفع من ثبجه.

[قرمد] القرمد: ضرب من الحجارة يوقد عليها، فإذا نضج قرمد به البرك، أي طلى قال النابغة:

* رابي المجسة بالعبير مقرمد (1) * وأنشد لابن أحمر:

ما أم غفر على دعجاء ذي علق (2) * ينفى القراميد عنها الأعصم الوقل - والقرميد: الآجر، والجمع القراميد. وبناء مقرمد: مبنى بالآجر أو الحجارة.

[قشد] القشدة بالكسر: الثفل الذي يبقى في أسفل الزبد إذا طبخ مع السويق ليتخذ سمنا.

[قصد] القصد: إتيان الشئ (1). تقول قصدته، وقصدت له، وقصدت إليه بمعنى. وقصدت قصده: نحوت نحوه.

وقصدت العود قصدا: كسرته. والقصدة بالكسر القطعة من الشئ إذا انكسر، والجمع قصد. يقال: القنا قصد. وقد انقصد الرمح.

وتقصدت الرماح: تكسرت. ورمح أقصاد.

قال الأخفش: هذا أحد ما جاء على بناء الجمع.

وتقصد الكلب وغيره، أي مات. قال لبيد:

فتقصدت منها كساب وضرجت * بدم وغورد في المكر سحامها - وأقصد السهم، أي أصاب فقتل مكانه.

وأقصدته حية: قتلته. قال الأخطل:

فإن كنت أقصدتني إذ رميتني * بسهميك (2) فالرامي يصيد ولا يدرى - أي ولا يختل.

والقصيد: جمع القصيدة من الشعر، مثل سفين جمع سفينة. والقصيد: اللحم اليابس.

والقاصد: القريب، يقال: بيننا وبين الماء

ليلة قاصدة، أي هينة السير، لا تعب فيه ولا بطء.

والقصد: بين الاسراف والتقتير. يقال:

فلان مقتصد في النفقة. وقوله تعالى: * (واقصد في مشيك) *. واقصد بذرعك، أي أربع على نفسك.

والقصد: العدل. وقال الشاعر (1):

على الحكم المأتى يوما إذا قضى * قضيته أن لا يجور ويقصد - قال الأخفش: أراد وينبغي أن يقصد، فلما حذفه وأوقع يقصد موقع ينبغي رفعه لوقوعه موقع المرفوع. وقال الفراء: رفعه للمخالفة، لان معناه مخالف لما قبله، فخولف بينهما في الاعراب.

[قعد] قعد قعودا ومعقدا، أي جلس. وأقعده غيره.

والقعدة: المرة الواحدة. والعقدة بالكسر:

نوع منه.

والمقعدة: السافلة.

وذو العقدة: شهر، والجمع ذوات العقدة.

وقعدت الرخمة: جثمت. وقعدت الفسيلة:

صار لها جذع.

والقاعد من النخل: الذي تناله اليد. والقاعد من النساء، التي قعدت عن الولد، والحيض، والجمع القواعد. والقاعد من الخوارج، والجمع العقد، مثل حارس وحرس. ويقال: القعد الذين لا ديوان لهم. والعقد أيضا: أن يكون بوظيف البعير تطامن واسترخاء.

وقواعد البيت : آساسه. وقواعد الهودج:

خشبات أربع معترضات في أسفله.

وتعقد فلان عن الامر، إذا لم يطلبه.

وتقاعد به فلان، إذا لم يخرج إليه من حقه.

وتقعدته، أي ربثته عن حاجته وعقته. ويقال:

ما تعقدني عنك إلا شغل، أي ما حبسني.

ورجل قعدة ضجعة، أي كثير القعود والاضطجاع.

والقعود من الإبل هو البكر حين يركب أي يمكن ظهره من الركوب، وأدنى ذلك أن يأتي عليه سنتان إلى أن يثنى، فإذا أثنى سمى جملا. ولا تكون البكرة قعودا وإنما تكون قلوصا.

قال أبو عبيدة: القعود من الإبل: الذي يقتعده الراعي في كل حاجة. قال: وهو بالفارسية " رخت ". وبتصغيره جاء المثل:

" اتخذوه قعيد الحاجات "، إذا امتهنوا الرجل في حوائجهم. قال الكميت يصف ناقته:

معكوسة كعقود الشول أنطقها (1) * عكس الرعاء بإيضاع وتكرار - ويقال للقعود أيضا قعدة بالضم. يقال:

نعم القعدة هذا، أي نعم المقتعد.

والمقاعد: مواضع قعود الناس في الأسواق وغيرها.

وقولهم: هو منى مقعد القابلة، أي في القرب، وذلك إذا لصق به من بين يديه.

والقعيدات: السروج والرحال. والقعيد:

المقاعد. وقوله تعالى: * (عن اليمين وعن الشمال قعيد) *، وهما قعيدان. وفعيل وفعول مما يستوى فيه الواحد والاثنان والجمع (2)، كقوله تعالى: * (أنا رسول ربك) * وقوله تعالى: * (والملائكة بعد ذلك ظهير) *.

والقعيد: الجراد الذي لم يستو جناحه بعد.

والقعيدة: الغرارة. قال أبو ذؤيب:

له من كسبهن معذلجات * قعائد قد ملئن من الوشيق (3) - والقعيدة من الرمل: التي ليست بمستطيلة.

وقعيدة الرجل: امرأته، وكذلك قعاده. قال الشاعر عبد الله بن أوفى الخزاعي في امرأته.

فبئست قعاد الفتى وحدها * وبئست موفية الأربع - والقعيد من الوحش: ما يأتيك من ورائك، وهو خلاف النطيح. وأنشد أبو عبيدة (1):

ولقد جرى لهم فلم يتعيفوا * تيس قعيد كالوشيجة أعضب - وقولهم: قعيدك لا آتيك، وقعيدك الله لا آتيك، وقعدك (2) الله لا آتيك: يمين للعرب، وهي مصادر استعملت منصوبة بفعل مضمر، والمعنى بصاحبك الذي هو صاحب كل نجوى، كما يقال: نشدتك الله.

والاقعاد (3) والقعاد: داء يأخذ الإبل في أوراكها فيميلها إلى الأرض. والاقعاد في رجل الفرس: أن تقوس جدا فلا تنتصب.

والمقعد: الأعرج، تقول منه: أقعد الرجل.

يقال: متى أصابك هذا القعاد. والمقعد من الثدي: الناهد الذي لم ينثن بعد. قال النابغة:

والبطن ذو عكن لطيف طيه * والأتب تنفجه بثدي مقعد - ورجل قعدد، إذا كان قريب الآباء إلى الجد الأكبر. وكان يقال لعبد الصمد بن علي

ابن عبد الله بن عباس: قعدد بنى هاشم. ويمدح به من وجه، لان الولاء للكبر، ويذم به من وجه، لأنه من أولاد الهرمى وينسب إلى الضعف. قال الشاعر دريد (1):

دعاني أخي والخيل بيني وبينه * فلما دعاني لم يجدني بقعدد - وقال الأعشى:

طرفون (2) ولا دون كل مبارك * أمرون لا يرثون سهم القعدد - [قد] الأقفد من الناس: الذي يمشى على صدور قدميه من قبل الأصابع ولا تبلغ عقباه الأرض.

ومن الدواب: المنتصب الرسغ في إقبال على الحافر.

ويقال: فرس أقفد بين القفد، وهو عيب.

قال أبو عبيدة: والقفد لا يكون إلا في الرجل.

وقال الأصمعي: القفد: أن يميل خف البعير من اليد أو الرجل إلى الجانب الإنسي. وقد قفد فهو أقفد، فإن مال إلى الوحشي فهو أصدف.

وقال الشاعر الراعي:

من معشر كحلت باللؤم أعينهم * قفد الأكف لئام غير صياب - والقفد: جنس من العمة. يقال: اعتم القفداء، إذا لم يسدل طرفها.

والقفدان، بالتحريك: فارسي معرب، قال ابن دريد: هو خريطة العطار.

[قلد] القلادة: التي في العنق، وقلدت المرأة فتقلدت هي. ومنه التقليد في الدين، وتقليد الولاة الأعمال.

وتقليد البدنة، أن يعلق في عنقها شئ ليعلم أنها هدى.

ويقال: تقلدت السيف. وقال الشاعر:

يا ليت زوجك قد غدا * متقلدا سيفا ورمحا - أي وحاملا رمحا.

وهذا كقول الآخر:

علفتها تبنا وماء باردا * حتى شتت همالة عيناها - أي وسقيتها ماء باردا.

ومقلدا الرجل: موضع نجاد السيف على منكبه. والمقلد من الخيل: السابق يقلد شيئا ليعرف أنه قد سبق.

وقلدت الحبل أقلده، أي فتلته، والحبل قليد ومقلود.

والقلد أيضا: السوار المفتول من فضة.

والقلد بالكسر: يوم تأتى فيه الربع (1).

ومنه سميت قوافل جدة إلى مكة قلدا. وسقتنا السماء قلدا في كل أسبوع، أي مطرتنا لوقت.

والقلدة: القشدة.

والأقليد: المفتاح. والمقلد: مفتاح كالمنجل ربما يقلد به الكلأ كما يقلد ألقت إذا جعل حبالا، أي يفتل، والجمع المقاليد.

وأقلد البحر على خلق كثير، أي غرقهم، كأنه أغلق عليهم.

[قمد] القمد: القوى الشديد، والأنثى قمدة.

واقمهد البعير اقمهدادا: رفع رأسه، بزيادة الهاء.

[قند] القند: عسل قصب السكر. يقال: سويق مقنود ومقند.

والقنديد: الخمر. قال الأصمعي: هو مثل الأسفنط، وهو عصير يطبخ ويجعل فيه أفواه من الطيب، وليس بخمر.

الكسائي: رجل قندأوة، على فعلاوة، أي خفيف. وقال الفراء: هي من النوق الجريئة.

وقال أبو مالك: ناقة قندأوة وجمل قندأو، أي سريع. وقدوم قندأوة، أي حادة. وغيره يقول:

فندأوة، بالفاء.

[قهد] القهد مثل القهب، وهو الأبيض الأكدر.

قال لبيد:

لمعفر قهد تنازع شلوه * غبس كواسب لا يمن طعامها - والقهاد: اسم موضع.

[قود] قدت الفرس وغيره أقوده قودا ومقادة وقيدودة. وفرس قؤود: سلس منقاد.

واقتاده وقاده بمعنى. وقوده، شدد للكثرة.

والقود: الخيل. يقال: مر بنا قود. وأقدتك خيلا، أي أعطيتك خيلا تقودها.

والانقياد الخضوع. تقول: قدته فانقاد لي، إذا أعطاك مقادته.

والقود: القصاص، وأقدت القاتل بالقتيل، أي قتلته به. يقال: أقاده السلطان من أخيه.

واستقدت الحاكم، أي سألته أن يقيد القاتل بالقتيل.

والمقود: الحبل يشد في الزمام أو اللجام تقاد به الدابة.

والقائد: واحد القواد والقادة.

وفرس أقود بين القود:، أي طويل الظهر والعنق وناقة قوداء. وخيل قب قود.

والقياديد: الطوال من الأتن، واحدتها قيدود. قال ذو الرمة: راحت يقحمها ذو أزمل (1) وسقت * له الفرائش والقب القياديد - والقوداء: الثنية الطويلة في السماء، والجبل أقود. والأقود من الرجال: الشديد العنق، سمى بذلك لقلة التفاته. ومنه قيل للبخيل على الزاد.

أقود، لأنه لا يتلفت عند الاكل لئلا يرى إنسانا فيحتاج أن يدعوه.

[قيد] القيد: واحد القيود. وقد قيدت الدابة.

وقيدت الكتاب: شكلته.

وهؤلاء أجمال مقاييد، أي مقيدات.

ويقال للفرس الجواد: قيد الأوابد، لأنه يمنع الوحش من الفوات، لسرعته. قال امرؤ القيس:

* بمنجرد قيد الأوابد هيكل (2) * وقيد: اسم فرس كان لبني تغلب، عن الأصمعي ويقال للقد الذي يضم عرقوبي الرحل: قيد.

قال الأحمر قيد الفرس: سمة تكون في عنق البعير على صورة القيد. وأنشد:

كوم على أعناقها قيد الفرس * تنجو إذا الليل تدانى والتبس - والمقيد: موضع القيد من رجل الفرس، والخلخال من المرأة.

وتقول: بينهما، قيد رمح بالكسر، وقاد رمح، أي قدر رمح.

والقيد: الذي إذا قدته ساهلك. وقال الشاعر:

وشاعر قوم قد حسمت خصاءه * وكان له قبل الخصاء كتيت - أشم خبوط بالفراسن مصعب * فأصبح منى قيدا تربوت - والقياد: حبل تقاد به الدابة.

فصل الكاف [كأد] عقبة كؤود: شاقة المصعد. وتكادني الشئ وتكاءدنى، أي شق على، تفاعل وتفعل بمعنى.

[كبد] الكبد والكبد: واحدة الأكباد، مثل كذب وكذب. ويقال أيضا كبد للتخفيف، كما قالوا للفخذ فخذ.

وكبد السماء: وسطها. يقال: كبد النجم السماء، أي توسطها. وتكبدت الشمس، أي صارت في كبد السماء. وتكبد اللبن: غلظ وخثر.

وكبيدات السماء، كأنهم صغروا كبيدة ثم جمعوا.

وكبد القوس: مقبضها: يقال: ضع السهم على كبد القوس، وهي ما بين مقبضها ومجرى السهم منها.

وكبدت الرجل: أصبت كبده، فهو مكبود.

والأكبد: الضخم الوسط، ولا يكون إلا بطئ السير. وامرأة كبداء بينة الكبد، بالتحريك. وقوس كبداء، إذا ملا مقبضها الكف.

والكبد: الشدة. قال تعالى: * (لقد خلقنا الانسان في كبد) *.

وكابدت الامر، إذا قاسيت شدته.

والكباد: وجع الكبد. وفي الحديث " الكباد " من العب ".

الأصمعي: يقال للأعداء: سود الأكباد، كما يقال لهم: صهب السبال، ون لم يكونوا كذلك. قال الأعشى:

فما أجشمت من إتيان قوم * هم الأعداء والأكباد سود - وقولهم: فلان تضرب إليه أكباد الإبل، أي يرحل إليه في طلب العلم وغيره.

[كتد] الكتد والكتد: ما بين الكاهل إلى الظهر. والكتد: نجم.

[كدد] الكد: الشدة في العمل وطلب الكسب.

وكددت الشئ: أتعبته. والكد: الإشارة بالإصبع، كما يشير السائل. قال الكميت:

غنيت فلم أرددكم عند بغية * وحجت فلم أكددكم بالأصابع - والكد: ما يدق فيه الأشياء كالهاون.

والكديد: الأرض المكدودة بالحوافر.

قال امرؤ القيس.

* أثرن غبارا بالكديد المركل (1) * وبئر كدود، إذا لم ينل ماؤها إلا بجهد.

والكدادة، بالضم: القشدة وما يبقى في أسفل القدر من المرق أيضا.

والكد كدة: حكاية صوت شئ يضرب على شئ صلب. والكد كدة: العدو البطئ.

وحكى الأصمعي: قوم أكداد، أي سراع.

قال: والكداد بالضم: اسم فحل تنسب إليه الحمر، يقال بنات كداد. وأنشد (1):

وعير لها (2) من بنات الكداد * يدهمج بالوطب المزود - [كرد] الكرد: العنق، فارسي معرب. وقال الشاعر الفرزدق:

وكنا إذا القيسي نب عتوده * ضربناه بين الأنثيين على الكرد - والكرد: الطرد. يقال: فلان يكرد القوم، كأنه يدفعهم ويطردهم. والمكاردة:

المطاردة.

والكرد، بالضم: جيل من الناس، وهم الأكراد.

والكرديدة بالكسر: ما يبقى في أسفل الجلة من جانبيها من التمر. قال الراجز:

وأصلحت قدرا لها بأطره (3) * وأطعمت (4) كرديدة وفدره من تمرها واعلوطت بسحره.

والجمع الكراديد. قال الشاعر:

القاعدات فلا ينفعن ضيفكم * والآكلات بقيات الكراديد - [كسد] كسد الشئ كسادا، فهو كاسد وكسيد.

وسلعة كاسدة، وسوق كاسد بلا هاء.

وأكسد الرجل، أي كسدت سوقه.

وقول الشاعر معاوية بن مالك:

إذ كل حي نابت بأرومة * نبت العضاه فماجد وكسيد - أي دون.

[كلد] الكلد: المكان الصلب من غير حصى.

والكلدة: قطعة من الأرض غليظة، وكذلك الكلندى.

والمكلندد: الصلب. واكلندى البعير، إذا غلظ واشتد، مثل اعلندى.

وكلدة: اسم رجل.

[كمد] الكمد: الحزن المكتوم. تقول منه:

كمد الرجل فهو كمد وكيمد.

والمكدة: تغير اللون.

وأكمد القصار الثوب، إذا لم ينقه.

وتكميد العضو: تسخينه بخرق ونحوها، وكذلك (1) الكماد، بالكسر.

وفى الحديث: " الكماد أحب إلى من الكي ".

[كند] كند كنودا، أي كفر النعمة، فهو كنود. وامرأة كنود أيضا: وكند مثله.

وأرض كنود: لا تنبت شيئا.

وكندة، أي قطعه. قال الأعشى:

أميطي تميطي بصلب الفؤاد * وصول حبال وكنادها - وكندة: أبو حي من اليمن، وهو كندة بن ثور.

[كنعد] الكنعد: ضرب من سمك البحر. قال جرير:

كانوا إذا جعلوا في صيرهم بصلا * ثم اشتووا كنعدا من مالح جدفوا - [كود] كاد يفعل كذا، يكاد كودا ومكادة، أي قارب ولم يفعل.

وحكى سيبويه عن بعض العرب : كدت أفعل كذا، بضم الكاف. قال: وحدثني أبو الخطاب أن ناسا من العرب يقولون: كيد زيد يفعل كذا، وما زيل يفعل كذا، يريدون كاد وزال، فنقلوا الكسر إلى الكاف في فعل كما نقلوا في فعلت.

وزعم الأصمعي أنه سمع من العرب من يقول:

لا أفعل ذلك ولا كودا، فجعلها من الواو.

وقد يدخلون عليها " أن " تشبيها بعسى.

قال رؤبة:

* قد كاد من طول البلى أن يمصحا (1) * وقولهم: عرف فلان ما يكاد منه، أي ما يراد منه.

ويقال: لا مهمة لي ولا مكادة، أي لا أهم ولا أكاد.

وتقول لمن يطلب منك الشئ فلا تريد إعطاءه: لا ولا مكادة.

وكاد وضعت لمقاربة الشئ، فعل أو لم يفعل، فمجرده ينبئ عن نفي الفعل، ومقرونه بالجحد ينبئ عن وقوع الفعل. قال بعضهم في قوله تعالى: * (أكاد أخفيها) *: أريد أخفيها. قال:

فكما جاز أن يوضع أريد موضع أكاد في قوله تعالى: * (جدارا يريد أن ينقض) * فكذلك أكاد. وأنشد الأخفش:

كادت وكدت وتلك خير إرادة * لو عاد من لهو الصبابة ما مضى - [كهد] كهد الحمار كهدانا، أي عدا. وأكهدته أنا.

واكوهد الفرخ اكوهدادا، وهو ارتعاده إلى أمه لتزقه.

[كيد] الكيد: المكر. كاده يكيده كيدا ومكيدة. وكذلك المكايدة. وربما سمى الحرب كيدا. يقال: غزا فلان فلم يلق كيدا.

وكل شئ تعالجه فأنت تكيده.

ويقال: هو يكيد بنفسه، أي يجود بها.

ويسمى اجتهاد العرب في صياحه كيدا، وكذلك القئ.

فصل اللام [لبد] اللبد: واحد اللبود. واللبدة أخص منه.

ومنه قيل لزبرة الأسد لبدة، وهي الشعر المتراكب بين كتفيه. والأسد ذو لبدة.

وفى المثل: " هو أمنع من لبدة الأسد ".

والجمع لبد، مثل قربة وقرب (1).

واللبادة: ما يلبس منها للمطر (2).

وقولهم: " ماله سبد ولا لبد "، السبد:

الشعر. واللبد: الصوف. أي ماله شئ.

وألبدت الفرس فهو ملبد، إذا شددت عليه اللبد. وألبدت السرج، إذا عملت له لبدا.

وألبدت القربة: جعلتها في لبيد، وهو الجوالق الصغير.

وألبد البعير: إذا ضرب بذنبه على عجزه وقد ثلط عليه وبال، فيصير على عجزه لبدة من ثلطه وبوله.

وألبد بالمكان: أقام به. وألبدت الإبل، إذا أخرج الربيع ألوانها وأوبارها وتهيأت للسمن.

ولبد الشئ بالأرض، بالفتح، يلبد لبودا:

تلبد بها أي لصق.

وتلبد الطائر بالأرض: أي جثم عليها.

وتلبدت الأرض بالمطر.

ولبدت الإبل بالكسر تلبد لبدا، إذا دغصت (1) من الصليان، وهو التواء في حيازيمها وفى غلاصمها، وذلك إذا أكثرت منه فتغص به.

يقال: هذه إبل لبادى، وناقة لبدة.

والتبد الورق، أي تلبد بعضه على بعض.

والتبدت الشجرة: كثرت أوراقها. قال الساجع:

وصليانا بردا وعنكثا ملتبدا

ولبد الندى الأرض.

والتلبيد أيضا: أن يجعل المحرم في رأسه شيئا من صمغ ليتلبد شعره بقيا عليه، لئلا يشعث في الاحرام.

وقوله تعالى: * (يقول أهلكت مالا لبدا) *، أي جما.

ويقال أيضا: الناس لبد، أي مجتمعون.

واللبد أيضا: الذي لا يسافر ولا يبرح. قال الشاعر الراعي:

من امرئ ذي سماح لا تزال له * بزلاء يعيا بها الجثامة اللبد (1) - ويروى " اللبد ". قال أبو عبيدة: وهو أشبه.

ولبد: آخر نسور لقمان، وهو ينصرف لأنه ليس بمعدول. وتزعم العرب أن لقمان هو الذي بعثته عاد في وفدها إلى الحرم ليستسقى لها، فلما أهلكوا خير لقمان بين بقاء سبع بعرات سمر، من أظب (2) عفر، في جبل وعر، لا يمسها القطر، أو بقاء سبعة أنسر كلما هلك نسر، خلف بعد نسر. فاختار النسرو، فكان آخر نسوره يسمى لبدا. وقد ذكرته الشعراء. قال النابغة:

أضحت خلاء وأضحى أهلها احتملوا * أخنى عليها الذي أخنى على لبد - واللبيد: الجوالق الصغير.

ولبيد: اسم شاعر من بنى عامر.

[لحد] ألحد في دين الله، أي حاد عنه وعدل.

ولحد، لغة فيه. وقرئ: * (لسان الذي يلحدون إليه) *. والتحد مثله.

وألحد الرجل، أي ظلم في الحرم. وأصله من قوله تعالى: * (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم) *، أي إلحاد بظلم، والباء فيه زائدة. قال حميد ابن ثور (1):

قدني من نصر الخبيبين قدى * ليس الامام بالشحيح الملحد (2) - أي الجائر بمكة.

واللحد بالتسكين: الشق في جانب القبر،

واللحد بالضم لغة فيه. تقول لحدت للقبر لحدا، وألحدت له أيضا، فهو ملحد.

والملتحد: المجأ، لان اللاجئ يميل إليه.

[لدد] الأصمعي: اللديدان: جانبا الوادي. قال:

ومنه أخذ اللدود، وهو ما يصب من الأدوية في أحد شقي الفم. قال ابن السكيت: يقال في المثل: " جرى منه مجرى اللدود ".

وجمع ألدة.

وقد لد الرجل فهو ملدود، وألددته أنا، والتد هو. قال ابن أحمر:

شربت الشكاعي والتددت ألدة * وأقبلت أفواه العروق المكاويا - واللديد مثل اللدود.

واللديدان: صفحتا العنق، وجمعه ألدة.

ومنه اشتقاق قولهم: فلان يتلدد، أي يلتفت يمينا وشمالا.

ورجل ألد بين اللدد، وهو الشديد الخصومة، وقوم لد.

ولد أيضا: موضع بالشام.

واللد بالفتح: الجوالق. وقال الراجز:

* كأن لديه على صفح جبل * ولده يلده: خصمه، فهو لاد ولدود.

قال الراجز:

* ألد أقران الخصوم اللد * يقال: ما زلت ألاد عنك، أي أدفع.

ورجل يلندد وألندد، أي خصم، مثل الألد. وتصغير ألندد اليد (1)، لان أصله ألد، فزادوا فيه النون ليلحقوه ببناء سفرجل، فلما ذهبت النون عاد إلى أصله.

وقولهم: ما لي منه محتد ولا ملتد، أي بد.

[لسد] لسد الطلا أمه يلسدها لسدا، أي رضعها، مثلا كسر يكسر كسرا. ولسد العسل أيضا:

لعقه.

وحكى أبو حاتم في كتاب الأبواب: لسد الطلا أمه بالكسر لسدا بالتحريك، مثل لجذ الكلب الاناء لجذا.

[لغد] اللغدود: واحد اللغاديد، وهي اللحمات التي بين الحنك وصفحة العنق. واللغد مثله، والجمع ألغاد.

ولغدت الإبل العواند، إذا رددتها إلى القصد والطريق.

وجاء فلان ملتغدا (2)، أي متغيظا حنقا.

[لكد] الأصمعي: لكد عليه الوسخ بالكسر لكدا، أي لزمه ولصق به.

وتلكد الشئ: لزم بعضه بعضا.

والملكد: شبه مدق يدق به.

[لهد] لهده الحمل (1)، أي أثقله. الأصمعي: لهد القوم دوابهم: جهدوها وأحرثوها. قال جرير:

ولقد تركتك يا فرزدق خاسئا * لما كبوت لدى الرهان لهيدا - أي حسيرا.

ولهده لهدا، أي دفعه لذله، فهو ملهود.

وكذلك لهده. قال طرفة يذم رجلا:

بطئ عن الداعي (2) سريع إلى الخنا * ذلول بإجماع الرجال ملهد - أي مدفع، وإنما شدد لتكثير.

أبو زيد: ألهدت به: أزريت به.

أبو عمرو: ألهدت به: إذا أمسكت أحد الرجلين وخليت الآخر عليه وهو يقاتله. قال:

فإن فطنت رجلا بما صاحبه يكلمه قال: والله ما قلتها إلا أن تلهد على، أي تعين على.

واللهيدة: الرخوة من العصائد، ليست بحساء فتحسى، ولا بغليظه فتلقم، وهي التي تجاوز حد الحريقة والسخينة، وتقصر عن العصيدة.

فصل الميم [مأد] المأد (1) من النبات: اللين الناعم.

قال الأصمعي: قيل لبعض العرب: أصب لنا موضعا. فقال رائدهم: وجدت مكانا ثأدا مأدا.

وامتأد فلان خيرا، أي كسبه.

ويقال للغصن إذا كان ناعما يهتز: هو يمأد مأدا حسنا.

وغصن يمؤود، أي ناعم. ورجل يمؤود، وامرأة يمؤودة: شابة ناعمة.

ويمؤود: موضع. قال الشماخ:

فظلت بيمؤود كأن عيونها * إلى الشمس هل تدنو ركى النواكز (1) - [مجد] المجد: الكرم. والمجيد: الكريم.

وقد مجد الرجل بالضم، فهو مجيد وماجد.

قال ابن السكيت: الشرف والمجد يكونان

بالآباء. يقال: رجل شريف ماجد: له آباء متقدمون في الشرف. قال: والحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف.

وتماجد القوم فيما بينهم. وماجدته فمجدته أمجده، أي غلبته بالمجد.

ومجدت الإبل مجودا، أي نالت من الخلا قريبا من الشبع. ومجدتها أنا تمجيدا.

وقال أبو عبيد: أهل العالية يقولون: مجدت الدابة أمجدها مجدا، أي علفتها ملء بطنها. وأهل نجد يقولون: مجدتها تمجيدا، أي علفتها نصف بطنها.

والتمجيد: أن ينسب الرجل إلى المجد.

وفى المثل: " في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار "، أي استكثرا منها، كأنهما أخذا من النار ما هو حسبهما. ويقال: لأنهما يسرعان الورى، فشبها بمن يكثر من العطاء طلبا للمجد.

وبنو مجد: أولاد ربيعة بن عامر بن صعصعة.

ومجد: اسم أمهم نسبوا إليها. قال لبيد:

سقى قومي بنى مجد وأسقى * نميرا والقبائل من هلال - [مدد] مددت الشئ فامتد والمادة الزيادة المتصلة.

ومد الله في عمره. ومده في غيه، أي أمهله وطول له.

والمد: السيل. يقال: مد النهر، ومده نهر آخر. قال العجاج:

* سيل أتى مده أتى (1) * مد النهار: ارتفاعه. ويقال: هناك قطعة أرض قدر مد البصر، أي مدى البصر.

ورجل مديد القامة، أي طويل القامة.

وطراف (2) ممدد، أي ممدود بالاطناب، شدد للمبالغة.

وتمدد الرجل، أي تمطى.

والمد بالضم: مكيال، وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز، ورطلان عند أهل العراق.

والصاع: أربعة أمداد.

ومدة من الزمان: برهة منه. والمدة أيضا:

اسم ما استمددت به من المداد على القلم.

والمدة، بالفتح: المرة الواحدة من قولك مددت الشئ.

والمدة، بالكسر: ما يجتمع في الجرح من القيح.

والمداد: النقس. تقول منه: مددت الدواة وأمددتها أيضا. وأمددت الرجل، إذا أعطيته مدة بقلم.

وأمددت الجيش بمدد.

والاستمداد: طلب المدد.

قال أبو زيد: مددنا القوم، أي صرنا مددا لهم: وأمددناهم بغيرنا. وأمددناهم بفاكهة.

وأمد الجرح: صارت فيه مدة. وأمد العرفج إذا جرى الماء في عوده.

ومددت الإبل وأمددتها بمعنى، وهو أن تنثر لها على الماء شيئا من الدقيق ونحوه فتسقيها.

والاسم المديد.

وماء إمدان: شديد الملوحة، هو إفعلان بكسر الهمزة.

[مرد] المرد: ثمر الأراك الغض منه.

ورملة مرداء (1): لا نبت فيها. وغصن أمرد: لا ورق عليه. وفرس أمرد: لا شعر على ثنته. وغلام أمرد بين المرد بالتحريك، ولا يقال جارية مرداء.

قال الأصمعي: يقال تمرد فلان زمانا ثم خرج وجهه، وذلك أن يبقى أمرد حينا.

وتمريد البناء: تمليسه. وتمريد الغصن:

تجريدة من الورق.

ومرد الخبز يمرده مردا، أي ماثه حتى يلين.

والمريد (1): التمر ينقع في اللبن حتى يلين.

ومرد الصبي ثدي أمه مردا.

والمرود على الشئ: المرون عليه.

والمارد: العاتي. وقد مرد الرجل بالضم مرادة، فهو مارد ومريد.

والمريد: الشديد المرادة، مثال الخمير والسكير.

ومراد: أبو قبيلة من اليمن، وهو مراد بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ. ويقال: كان اسمه يحابر فتمرد فسمى مرادا. وهو فعال على هذا القول (2).

والمراد، بالفتح: العنق.

ومارد: حصن دومة الجندل. يقال في المثل:

" تمرد مارد وعز الأبلق ".

[مسد] المسد، بالتحريك: الليف. يقال حبل من مسد.

والمسد أيضا: حبل من ليف أو خوص. قال الراجز:

يا مسد الخوص تعوذ منى * إن كنت (1) لدنا لينا فإني * ما شئت من أشمط مقسئن * وقد يكون من جلود الإبل أو من أوبارها.

قال عمارة بن طارق (2):

ومسد أمر من أيانق (3) * ليس بأنياب ولا حقائق - ومسدت الحبل أمسده مسدا: أجدت فتله.

قال رؤبة:

* يمسد أعلى لحمه ويأرمه (4) * يقول: إن البقل يقوى ظهر هذا الحمار ويشده.

ورجل ممسود، أي مجدول الخلق. وجارية حسنة المسد، والعصب، والجدل، والارم.

وهي ممسودة، ومعصوبة، ومجدولة، ومأرومة.

والمسد: إدآب السير بالليل.

والمساد على فعال: لغة في المساب، وهو نحى السمن، وسقاء العسل.

[مصد] المصاد: أعلى الجبل. قال الشاعر:

إذا أبرز الروع الكعاب فإنهم * مصاد لمن يأوى إليهم ومعقل - والجمع أمصدة ومصدان.

ومصد الريق: مصه. والمصد: ضرب من الرضاع.

والمصد: الجماع، يقال: مصدها.

وما وجدنا لهذا العام مصدة، أي بردا.

قال ابن السكيت: وقد تبدل الصاد زايا فيقال:

مزدة.

[معد] معد في الأرض: ذهب. ومعدت الشئ وامتعدته: اجتذبته بسرعة. قال الراجز (1):

هل يرون ذودك نزع معد (2) * وساقيان سبط وجعد - وبعير معد، أي سريع. قال الزفيان:

لما رأيت الظعن شالت تحدى * أتبعتهن أرحبيا معدا - والمعد: الغض من البقل والثمر. يقال:

بسر ثعد معد، أي رخص. وبعضهم يقول:

هو اتباع لا يفرد.

والمعدة للانسان بمنزلة الكرش لكل مجتر. يقال: معدة ومعدة، عن ابن السكيت.

[مغد] المغدة في غرة الفرس كأنها وارمة، لان الشعر ينتف (1) لينبت أبيض. وقال الشاعر:

تباري قرحة مثل * - الوتيرة لم تكن مغدا - والمغد أيضا: الناعم. قال الراجز (2):

* وكان قد شب شبابا مغدا (3) * قال أبو زيد: مغد الرجل عيش ناعم، يمغده مغدا، أي غذاه عيش ناعم. وابن الأعرابي مثله.

وقال الفراء: مغد في عيش ناعم يمغد مغدا.

ويقال: أمغد الرجل، إذا أكثر من الشرب. والأمغاد: إرضاع الفصيل وغيره. تقول المرأة: أمغدت هذا الصبي فمغدني، أي رضعني.

ومغدت السخلة أمها تمغدها مغدا، أي رضعتها ويقال: وجدت صربة فمغدت جوفها، أي مصصته، لأنه قد يكون في جوف الصربة - وهي صمغ الطلح - شئ كأنه الغراء والدبس.

وتسمى الصربة مغدا، وكذلك صمغ سدر البادية قال جزء بن الحارث الخنيسي:

وأنتم كمغد السدر ينظر نحوه * ولا يجتنى إلا بفأس ومحجن - وقال آخر:

نحن بنو سواءة بن عامر (1) * أهل اللثى والمغد والمغافر - [مقد] المقدى مخففة الدال: شراب منسوب إلى قرية بالشام يتخد من العسل. وقال الشاعر:

علل القوم قليلا * يا ابن بنت الفارسية - إنهم قد عاقروا اليوم * شربا مقديه - [مكد] مكد بالمكان مكودا: أقام به.

وناقة مكود ومكداء، إذا ثبت غزرها ولم ينقص، مثل نكداء.

وركية ماكدة، إذا ثبت ماؤها على قرن واحد لا يتغير. والقرن: قرن القامة.

[ملد] غصن أملود: أي ناعم. ورجل أملود وامرأة أملودة، عن يعقوب. وشاب أملد وجارية ملداء، بينا الملد. وتمليد الأديم: تمرينه (2).

والأمليد من الصحارى، مثل الأمليس.

[مهد] المهد: مهد الصبي. والمهاد: الفراش.

وقد مهدت الفراش مهدا: بسطته، ووطأته.

وتمهيد الأمور: تسويتها وإصلاحها: وتمهيد العذر: بسطه وقبوله.

وامتهاد السنام: انبساطه وارتفاعه. قال الراجز (1):

* وامتهد الغارب فعل الدمل (2) * والتمهد: التمكن.

ومهدد من أسماء النساء، وهو فعلل. قال سيبويه: الميم من نفس الكلمة، ولو كانت زائدة لأدغم الحرف، مثل مفر ومرد. فثبت أن الدال ملحقة، والملحق لا يدغم.

[ميد] ماد الشئ يميد ميدا: تحرك. ومادت الأغصان، تمايلت. وماد الرجل. تبختر.

وميادة: اسم امرأة.

والميدان: واحد الميادين. وقول ابن أحمر:

.... وصادفت نعيما وميدانا من العيش أخضرا يعنى به ناعما.

ومادهم يميدهم: لغة في مارهم من الميرة.

والممتاد مفتعل منه. وأنشد الأخفش لرؤبة:

تهدى رؤوس المترفين الأنداد * إلى أمير المؤمنين الممتاد - وهو المستعطي المسؤول.

ومنه المائدة، وهي خوان غليه طعام. فإذا لم يكن عليه طعام فليس بمائدة، وإنما هو خوان.

قال أبو عبيدة: مائدة فاعلة بمعنى مفعولة، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية.

ومائد في شعر أبى ذؤيب:

يمانية أحيا لها مظ مائد * وآل قراس صوب أرمية كحل - اسم جبل:

وميد: لغة في بيد بمعنى غير. وفى الحديث " أنا أفصح العرب ميد أني من قريش، ونشأت في بنى سعد بن بكر ". وفسره بعضهم من أجل أنى.

فصل النون [نأد] النآد والنآدى: الداهية. قال الكميت:

فإياكم وداهية نآدى * أظلتكم بعارضها المخيل -

[نجد] النجد: ما ارتفع من الأرض، والجمع نجاد ونجود وأنجد. ومنه قولهم: فلان طلاع أنجد، وطلاع الثنايا، إذا كان ساميا لمعالي الأمور. قال الشاعر حميد بن أبي شحاذ الضبي (1).

وقد يقصر القل الفتى دون همه * وقد كان لولا القل طلاع أنجد - وقال آخر (2): يغدو أمامهم في كل مربأة * طلاع أنجدة في كشحه هضم - وهو جمع نجود، جمع الجمع.

والنجد: الطريق المرتفع (3). وقال الشاعر امرؤ القيس: غداة غدوا فسالك بطن نخلة * وآخر منهم جازع نجد كبكب - والنجد: ما ينجد به البيت من المتاع، أي يزين، والجمع نجود، عن أبي عبيد.

والتنجيد: التزيين قال ذو الرمة:

حتى كأن رياض القف ألبسها * من وشى عبقر تجليل وتنجيد - والنجاد: الذي يعالج الفرش والوسادة ويخيطهما. ورجل منجذ بالذال والدال جميعا، أي مجرب قد نجدة الدهر، أي جرب وعرف.

ونجد من بلاد العرب، وهو خلاف الغور.

والغور: تهامة. وكل ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق فهو نجد، وهو مذكر. وأنشد ثعلب (1):

ذراني من نجد فأن سنينه * لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا - وتقول: أنجدنا، أي أخذنا في بلاد نجد.

وفى المثل: " أنجد من رأى حضنا "، وذلك إذا عاد من الغور. وحضن: اسم جبل.

وأنجده فلان الدعوة.

واستنجدني فأنجدته، أي استعان بي فأعنته.

واستنجد فلان: قوى بعد ضعف. واستنجد على فلان، إذا اجترأ عليه بعد هيبة.

ويقال أيضا: رجل نجد في الحاجة إذا كان ناجيا فيها، أي سريعا.

والنجدة: الشجاعة. تقول منه: نجد الرجل بالضم، فهو نجد ونجد ونجيد (2). وجمع نجد أنجاد مثل يقظ وأيقاظ. وجمع نجيد نجد ونجداء.

ورجل ذو نجدة، أي ذو بأس. ولاقى فلان نجدة، أي شدة.

أبو عبيدة: نجدت الرجل أنجده: غلبته.

وأنجدته: أعنته. وناجدته مناجدة مثله.

ورجل مناجد، أي مقاتل.

الأصمعي: نجد الرجل بالكسر ينجد نجدا، أي عرق من عمل أو كرب. والنجد: العرق.

قال النابغة:

يظل من خوفه الملاح معتصما * بالخيزرانة بعد الأين والنجد - والمنجود: المكروب. وقد نجد نجدا، فهو منجود ونجيد.

قال: والنجود من حمر الوحش: التي لا تحمل، ويقال: هي الطويلة المشرفة، والجمع نجد.

وعاصم (1) بن أبي النجود، من القراء .

والنجاد: حمائل السيف.

والناجود: كل إناء يجعل فيه الشراب من جفنة وغيرها.

والنجدات: صنف من الخوارج، وهم أصحاب نجدة بن عامر الحنفي.

[ندد] ند البعير يند نداء وندادا وندودا: نفر وذهب على وجهه شاردا. ومنه قرأ بعضهم:

* (يوم التناد) *.

والند: التل المرتفع في السماء. والند (1) من الطيب ليس بعربي.

والند بالكسر: المثل والنظير، وكذلك النديد والنديدة. قال لبيد:

لكيلا يكون السندري (2) نديدتي * وأجعل (3) أقواما عموما عماعما - ويقال: ندد به، أي شهره وسمع به.

[نشد] نشدت الضالة أنشدها نشدة ونشدانا، أي طلبتها. وأنشدتها، أي عرفتها. وأما قول أبى داود (4):

ويصيخ أحيانا كما استمع * المضل لصوت ناشد - فهو المعرف ههنا، ويقال هو الطالب، لان المضل يشتهى أن يجد مضلا مثله ليتعزى به.

ونشدت فلانا أنشده نشدا، إذا قلت له:

نشدتك الله، أي سألتك بالله، كأنك ذكرته إياه فنشد، أي تذكر. وقول الأعشى:

ربى كريم لا يكدر نعمة * وإذا تنوشد في المهارق أنشدا - قال أبو عبيدة: يعنى النعمان بن المنذر، إذا سئل بكتب الجوائز أعطى. وقوله " تنوشد " هو في موضع نشد، أي سئل.

واستنشدت فلانا شعره فأنشدنيه.

والنشيد: الشعر المتناشد بين القوم.

[نضد] نضد متاعه ينضده بالكسر نضدا، أي وضع بعضه على بعض (1). والتنضيد مثله، شدد للمبالغة في وضعه متراصفا.

والنضد: بالتحريك: متاع البيت المنضود بعضه فوق بعض، والجمع أنضاد. وقال النابغة:

خلت سبيل أتى كان يحبسه * ورفعته إلى السجفين فالنضد - والنضد: السرير ينضد عليه المتاع.

وأنضاد الجبال: جنادل بعضها فوق بعض.

وكذلك أنضاد السحاب: ما تراكب منه.

وأنضاد الرجل: أعمامه وأخواله المتقدمون في الشرف. قال رؤبة:

* أنا ابن أنضاد إليها أرزى (2) * [نفد] نفد الشئ بالكسر نفادا: فنى. وأنفدته أنا. وأنفد القوم، أي ذهبت أموالهم، أو فنى زادهم. قال ابن هرمة (1):

أغر كمثل البدر يستمطر الندى * ويهتز مرتاحا إذا هو أنفدا - واستنفد وسعه، أي استفرغه.

وخصم منافد: يستفرغ جهده في الخصومة.

وفى الحديث: " إن نافدتهم نافدوك ". ويروى بالقاف.

[نقد] نقدته الدراهم، ونقدت له الدراهم، أي أعطيته، فانتقدها، أي قبضها.

ونقدت الدراهم وانتقدتها، إذا أخرجت منها الزيف. والدرهم نقد، أي وازن جيد.

وناقدت فلانا، إذا ناقشته في الامر.

والنقد بالتحريك: جنس من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه تكون بالبحرين، الواحدة نقدة. ويقال: " أذل من النقد ".

قال الأصمعي: أجود الصوف صوف النقد.

والنقد أيضا: تقشر في الحافر وتأكل في الأسنان (2). تقول منه: نقد الحافر بالكسر،

ونقدت أسنانه. قال الشاعر (1):

عاضها الله غلاما بعدما * شابت الاصداغ والضرس نقد (2) - ويروى: " نقد ".

وربما قيل للقمئ من الصبيان الذي لا يكاد يشب: نقد.

والنقدة بالضم: ضرب من الشجر، واسم موضع.

ويقال للقنفذ: أنقد، وهي معرفة كما قيل للأسد أسامة: ومنه قولهم: " بات فلان بليل أنقد ": لان القنفذ لا ينام الليل كله.

وما زال فلان ينقد بصره إلى الشئ، إذا لم يزل ينظر إليه.

[نكد] نكد عيشهم بالكسر ينكد نكدا:

اشتد (2).

ونكدت الركية: قل ماؤها.

ورجل نكد، أي عسر. وقوم أنكاد ومناكيد.

وناكده فلان، وهما يتناكدان، إذا تعاسرا.

والأنكد: المشؤوم.

وناقة نكداء: مقلات لا يعيش لها ولد فتكثر ألبانها، لأنها لا ترضع. قال الكميت:

ووحوح في حضن الفتاة ضجيعها * ولم يك في النكد المقاليت مشخب - ويروى: " في المكد (1) "، وهما بمعنى.

والأنكدان: مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، ويربوع بن حنظلة. قال الراجز (2):

الأنكدان مازن ويربوع * ها إن ذا اليوم لشر مجموع - [نهد] نهد إلى العدو ينهد بالفتح، أي نهض.

ونهد ثدي الجارية ينهد بالضم نهودا فيهما، إذا أشرف وكعب، فهي ناهد وناهدة.

وفرس نهد، أي جسيم مشرف. تقول منه: نهد الفرس بالضم نهودة. ورجل نهد:

كريم ينهد إلى معالي الأمور.

ونهد: قبيلة من اليمن.

والنهداء: الرملة المشرفة.

والمناهدة في الحرب: المناهضة. والمناهدة:

المساهمة بالأصابع.

والتناهد (1) إخراج كل واحد من الرفقة نفقة على قدر نفقة صاحبه.

وأنهدت الحوض: ملأته، وهو حوض نهدان (2). وقدح نهدان، إذا امتلأ ولم يفض بعد.

والنهيدة أن يغلى لباب الهبيد، وهو حب الحنظل فإذا بلغ إناه من النضج والكثافة ذرت عليه قميحة من دقيق ثم أكل.

وزبد نهيد، إذا لم يكن رقيقا (3).

وقال الشاعر (4):

* أرخف زيد أيسر أم نهيد (5) * فصل الواو [وأد] وأد ابنته يئدها وأدا، فهي موءودة، أي دفنها في القبر وهي حية. وكانت كندة تئد البنات. وقال الفرزدق:

ومنا الذي (1) منع الوائدات * وأحيا الوئيد فلم يوأد - يعنى جده صعصعة بن ناجية.

أبو عبيد: الوأد والوئيد: الصوت الشديد.

ومشى مشيا وئيدا، أي على تؤدة. قال الراجز (2):

ما للجمال مشيها وئيدا * أجند لا يحملن أم حديدا - واتأد في مشيه وتوأد في مشيه، وهو افتعل وتفعل، من التؤدة (3). وأصل التاء في اتأد واو. يقال: اتئد في أمرك، أي تثبت.

[وبد] وبد عليه، أي غضب، مثل ومد.

الوبد بالتحريك: شدة العيش وسوء الحال، وهو مصدر يوصف به فيقال: رجل وبد، أي سيئ الحال، يستوى فيه الواحد والجمع، كقولك رجل عدل، ثم يجمع فيقال: رجال أوباد، كما يقال عدول على توهم النعت الصحيح. قال الشاعر (4):

لأصبح الحي أوبادا ولم يجدوا * عند التفرق في الهيجا جمالين - وكذلك المستوبد مثل الوبد.

[وتد] الوتد: بالكسر: واحد الأوتاد، وبالفتح لغة. وكذلك الود في لغة من يدغم (1). تقول:

وتدت الوتد وتدا. وإذا أمرت قلت: تد وتدك بالميتدة، وهي المدق.

والوتدان في الاذنين: اللذان في باطنهما كأنهما وتد، وهما العيران أيضا.

الأصمعي: يقال وتد واتد، كما يقال: شغل شاغل. وأنشد (2):

لاقت (3) على الماء جذيلا واتدا * ولم يكن يخلفها المواعدا - قال: شبه الرجل بالجذل.

ووتد الرجل: أنعظ.

[وجد] وجد مطلوبه يجده وجودا، ويجده أيضا بالضم، لغة عامرية لا نظير لها في باب المثال. قال لبيد (4) وهو عامري:

لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة (5) * تدع الصوادي لا يجدن غليلا (6) - ووجد ضالته وجدانا. ووجد عليه في الغضب موجدة، ووجدانا أيضا، حكاها بعضهم.

وأنشد (1):

كلانا رد صاحبه بغيظ * على حنق ووجدان (2) شديد - ووجد في الحزن وجدا بالفتح، ووجد في المال وجدا ووجدا وجدة، أي استغنى.

وأوجده الله مطلوبه، أي أظفره به.

وأوجده، أي أغناه. يقال: الحمد لله الذي أوجدني بعد فقر، وآجدني بعد ضعف، أي قواني.

ووجد الشئ عن عدم فهو موجود، مثل حم فهو محموم. وأوجده الله، ولا يقال وجده، كمالا يقال حمه.

وتوجدت لفلان، أي حزنت له.

[وحد] الوحدة: الانفراد. تقول: رأيته وحده.

وهو منصوب عند أهل الكوفة على الظرف، وعند أهل البصرة على المصدر في كل حال (3)،

كأنك قلت: أوحدته برؤيتي إيحادا، أي لم أر غيره، ثم وضعت وحده هذا الموضع.

وقال أبو العباس: يحتمل أيضا وجها آخر وهو أن يكون الرجل في نفسه منفردا، كأنك قلت: رأيت رجلا منفردا انفرادا، ثم وضعت وحده موضعه.

ولا يضاف إلا في قولهم: فلان نسيج وحده، وهو مدح. وجحيش وحده وعيير وحده، وهما ذم. كأنك قلت: نسيج إفراد، فلما وضعت وحده موضع مصدر مجرور جررته.

وربما قالوا: رجيل وحده.

والواحد: أول العدد، والجمع وحدان وأحدان، مثل شاب وشبان، وراع ورعيان.

قال الفراء: يقال أنتم حي واحد وحى واحدون، كما يقال: شرذمة قليلون. وأنشد للكميت:

فضم قواصي الاحياء منهم * فقد رجعوا كحي واحدينا - ويقال: وحده وأحده، كما يقال ثناه وثلثه.

ورجل وحد ووحد (1) ووحيد، أي منفرد.

وتوحد برأيه: تفرد به.

وبنو الوحيد: بطن من العرب من بنى كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة.

وتوحدة الله بعصمته، أي عصمه ولم يكله إلى غيره.

وأوحدت الشاة فهي موحد، أي وضعت واحدا، مثل أفذت.

وفلان واحد دهره، أي لا نظير له. وفلان لا واحد له. وأوحده الله: جعله واحد زمانه.

وفلان أوحد أهل زمانه، والجمع أحدان، مثل أسود وسودان، وأصله وحدان. قال الكميت:

فباكره والشمس لم يبد قرنها * بأحدانه المستولغات المكلب - يعنى كلابه التي لا مثلها كلاب، أي هي واحدة الكلاب. ويقال: لست في هذا الامر بأوحد، ولا يقال للأنثى واحداء.

وتقول: أعط كل واحد منهم على حدة، أي على حياله. والهاء عوض من الواو.

ودخلوا موحد موحد، أي فرادى.

وقولهم: أحاد ووحاد وموحد، غير مصروفات، لما ذكرناه في ثلاث.

والميحاد من الواحد كالمعشار من العشرة.

[وخد] الوخد: ضرب من سير الإبل. وقد وخد البعير يخد وخدا وخدانا، وهو أن يرمى بقوائمه كمشي النعام، فهو واخد ووخاد.

[وود] تقول: وددت لو تفعل ذاك، ووددت لو أنك تفعل ذاك، أود ودا وودا، وودادة، وودادا أي تمنيت. قال الشاعر:

وددت ودادة لو أن حظى * من الخلان أن لا يصرموني - ووددت الرجل أوده ودا، إذا أحببته.

والود والود والود: المودة. تقول:

بودي أن يكون كذا. وأما قول الشاعر:

أيها العائد المسائل عنا * وبوديك لو ترى أكفاني - فإنما أشبع كسرة الدال ليستقيم له البيت فصارت ياء.

والود: الوديد، والجمع أود، مثل قدح وأقدح، وذئب وأذؤب.

وهما يتوادان، وهم أوداء.

والودود: المحب، ورجال ودداء، يستوى فيه المذكر والمؤنث لكونه وصفا داخلا على وصف للمبالغة.

والود بالفتح: الوتد في لغة أهل نجد، كأنهم سكنوا التاء فأدغموها في الدال. والود في قول أمري القيس:

تظهر الود إذا ما أشجذت * وتواريه إذا ما تشتكر (1) - قال ابن دريد: هو اسم جبل.

وود (1): صنم كان لقوم نوح عليه السلام، صم صار لكلاب. وكان بدومة الجندل، ومنه سمى عبد ود.

[ورد] ورد فلان ورودا: حضر. وأورده غيره، واستورده، أي أحضره.

والورد: الجزء. يقال: قرأت وردي.

والورد: خلاف الصدر. والورد أيضا: الوارد، وهم الذين يردون الماء. قال يصف قليبا:

صبحن من وشحا قليبا سكا * يطمو إذا الورد عليه التكا - وكذلك الإبل. قال الراجز:

* وصبح الماء بورد عكنان (2) * والورد: يوم الحمى إذا أخذ صاحبها لوقت. تقول، وردته الحمى فهو مورود. قال

أعرابي لآخر: ما أمار إفراق المورود؟ فقال:

الرحضاء (1).

وفلان وارد الأرنبة، إذا كان فيها طول.

وتوردت الخيل البلدة، أي دخلتها قليلا قليلا قطعة قطعة.

وحبل الوريد: عرق تزعم العرب أنه من الوتين، وهما وريدان مكتنفا صفقي العنق مما يلي مقدمه، غليظان.

والورد، بالفتح: الذي يشم، الواحدة وردة، وبلونه قيل للأسد: ورد: وللفرس، ورد، وهو ما بين الكميت والأشقر. والأنثى وردة، والجمع ورد بالضم، مثل جون وجون، ووراد أيضا.

وقد ورد الفرس يورد وردة، أي صار وردا. واللون وردة، مثلا غبسة وشقرة.

تقول: ايراد الفرس، كما تقول: ادهام الفرس واكمات. وأصله أوراد، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها.

وقميص مورد: صبغ على لون الورد، وهو دون المضرج.

والوارد: الطريق. قال لبيد:

ثم أصدرناهما في وارد * صادر وهم صواه كالمثل (1) - يقول: أصدرنا بعيرينا في طريق صادر.

وكذلك المورد. قال جرير:

أمير المؤمنين على صراط * إذا اعوج الموارد مستقيم - والزماورد (2) معرب، والعامة تقول:

بزماورد.

[وسد] الوساد والوسادة: المخدة، والجمع وسائد ووسد.

وقد وسدته الشئ فتوسده، إذا جعله تحت رأسه.

وأوسدت الكلب: أغريته بالصيد، مثل آسدته.

[وصد] الوصيد: الفناء. وأوصدت الباب وآصدته، إذا أغلقته. وأوصد الباب على ما لم يسم فاعله، فهو موصد، مثل أوجع فهو موجع. ومنه قوله تعالى: * (إنها عليهم موصدة) * قالوا: مطبقة.

والوصيدة كالحظيرة تتخذ للمال، إلا أنها

من الحجارة، والحظيرة من الغصنة. تقول منه:

استوصدت في الجبل، إذا اتخذته والوصيد: النبات المتقارب الأصول.

[وطد] وطدت الشئ أطده وطدا، أي أثبته وثقلته، والتوطيد مثله. وقال الشاعر يصف قوما بكثرة العدد:

وهم يطدون الأرض لولاهم ارتمت * بمن فوقها من ذي بيان وأعجمها - وقد وطدت على باب الغار الصخر، إذا سددته به ونضدته عليه. ووطده إلى الأرض:

مثل وهصه وغمزه إلى الأرض. وتوطد: أي ثبت.

والميطدة: خشبة يمسك بها المثقب.

والوطائد: قواعد البنيان. والواطد: الثابت والطادي مقلوب منه. قال القطامي:

ما اعتاد حب سليمى حين معتاد * ولا تقضى بواقي دينها الطادي - [وعد] الوعد يستعمل في الخير والشر. قال الفراء:

يقال: وعدته خيرا ووعدته شرا. قال الشاعر (1):

ألا عللاني كل حي معلل * ولا تعداني الشر والخير مقبل - فإذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير الوعد والعدة، وفى الشر الايعاد والوعيد. قال الشاعر (1):

وإني وإن أوعدته أو وعدته * لمخلف إيعادي ومنجز موعدي (2) - فإن أدخلوا الباء في الشر جاءوا بالألف. قال الراجز:

أوعدني بالسجن والأداهم * رجلي ورجلي شثنة المناسم - تقديره: أوعدني بالسجن، وأوعد رجلي بالأداهم. ثم قال: رجلي شثنة، أي قوية على القيد.

والعدة: الوعد، والهاء عوض من الواو، ويجمع على عدات، ولا يجمع الوعد. والنسبة إلى عدة عدى، وإلى زنة زنى، فلا ترد الواو كما تردها في شية. والفراء يقول: عدوى وزنوى، كما يقال شيوى. قال: وقول الشاعر زهير :

إن الخليط أجدوا البين فانجردوا * وأخلفوك عدا الامر الذي وعدوا - أراد عدة الامر، فحذف الهاء عند الإضافة.

والميعاد: المواعدة، والوقت، والموضع.

وكذلك الموعد، لان ما كان فاء الفعل منه واو أو ياء ثم سقطتا في المستقبل نحو: يعد، ويزن، ويهب، ويضع، ويئل (1)، فإن المفعل منه مكسور في الاسم والمصدر جميعا، ولا تبالي منصوبا كان يفعل منه أو مكسورا، بعد أن تكون الواو منه ذاهبة، إلا أحرفا جاءت نوادر: قالوا:

دخلوا موحد موحد (1)، وفلان بن مورق، وموكل اسم رجل أو موضع، وموهب اسم رجل، وموزن موضع، هذا سماع والقياس فيه الكسر. فإن كانت الواو من يفعل فيه ثابتة نحو يوجل ويوجع ويوسن ففيه الوجهان. فإن أردت به المكان والاسم كسرته، وإن أردت به المصدر نصبته فقلت موجل وموجل. فإن كان مع ذلك معتل الآخر فالمفعل منه منصوب، ذهبت الواو في يفعل أو ثبتت، كقولك: المولى والموفى والموعى، من يلي ويفي ويعي.

ويقال: تواعد القوم، أي وعد بعضهم بعضا. هذا في الخير، وأما في الشر فيقال اتعدوا.

والاتعاد أيضا: قبول الوعد، وأصله الاوتعاد، قلبوا الواو تاء ثم أدغموا.

وناس يقولون: ائتعد يأتعد (1) فهو مؤتعد بالهمز، كما قالوا يأتسر في أيسار الجزور.

والتوعد: التهدد.

ويوم واعد، إذا وعد أوله بحر: أو برد.

وأرض واعدة، إذا رجى خيرها من النبت.

ووعيد الفحل: هديره إذا هم أن يصول.

[وغد] وغدت القوم أغدهم، أي خدمتهم.

والوغد: الرجل الدنئ الذي يخدم بطعام بطنه. تقول منه: وغد الرجل بالضم.

والوغد: قدح من سهام الميسر لا نصيب له.

والمواغدة في السير، مثل المواضخة. قال الأصمعي: وقد تكون المواغدة للناقة الواحدة، لان إحدى يديها ورجليها تواغد الأخرى.

[وفد] وفد فلان على الأمير، أي ورد رسولا، فهو وافد. والجمع وفد، مثل صاحب وصحب. وجمع الوفد أوفاد ووفود. والاسم الوفادة.

وأوفدته أنا إلى الأمير، أي أرسلته.

والوافد من الإبل: ما سبق سائرها.

والايفاد على الشئ: الاشراف عليه. وقال:

ترى العلافي عليها موفدا * كأن برجا فوقها مشيدا - ويقال للفرس: ما أحسن ما أوفد حاركه، أي أشرف. والايفاد أيضا: الاسراع، وهو في شعر ابن أحمر (1).

والوفد: ذروة الجبل من الرمل المشرف.

والوافدان اللذان في شعر الأعشى (2)، هما الناشزان من الخدين عند المصغ، فإذا هرم الانسان غاب وافداه.

واستوفد الرجل في قعدته: لغة في استوفز.

والأوفاد: قوم من العرب. وقال:

فلو كنتم منا أخذتم بأخذنا * ولكنما الا وفاد أسفل سافل - [وقد] وقدت النار تقد وقودا بالضم، ووقدا، وقدة، ووقدا، ووقدانا، أي توقدت. وأوقدتها أنا، واستوقدتها أيضا.

والاتقاد، مثل التوقد.

والوقود بالفتح: الحطب، وبالضم الاتقاد قال يعقوب: وقرئ: * (النار ذات الوقود) *.

والموضع موقد، مثال مجلس. والنار موقدة.

والوقدة: أشد من الحر، وهي عشرة أيام أو نصف شهر.

[وكد] وكدت العهد والسرج توكيدا، وأكدته تأكيدا بمعنى، وبالوا وأفصح. وكذلك أوكده وآكده إيكادا فيهما، أي شده.

وتوكد الامر وتأكد، بمعنى.

وقولهم: وكد وكده أي قصد قصده.

والوكاد: حبل يشد به البقر عند الحلب.

[ولد] الولد قد يكون واحدا وجمعا، وكذلك الولد بالضم. ومن أمثال بنى أسد: " ولدك من دمى عقبيك ".

وقد يكون الولد جمع الولد، مثل أسد وأسد.

والولد: بالكسر: لغة في الولد.

ويقال: ما أدرى أي ولد الرجل هو، أي أي الناس هو.

والوليد: الصبي والعبد، والجمع ولدان وولدة.

والوليد: الصبية والأمة، والجمع الولائد.

وولدت المرأة تلد ولادا وولادة.

وأولدت: حان ولادها.

وقولهم: " هم في أمر لا ينادى وليده "، يقال أصله من جرى الخيل، لان الفرس إذا كان جوادا أعطى من غير أن يصاح به لاستزادته، كما قال النابغة الجعدي يصف فرسا:

أمام هوى لا ينادى وليده. * وشد (1) وأمر بالعنان ليرسلا (2) - ثم قيل ذلك لكل أمر عظيم، ولكل شئ كثير.

وتوالدوا، أي كثروا وولد بعضهم بعضا.

والوالد: الأب. والوالدة: الام. وهما الوالدان.

وشاة والد، أي حامل، عن ابن السكيت.

وميلاد الرجل اسم للوقت الذي ولد فيه.

والمولد: الموضع الذي ولد فيه.

ويقال: ولد الرجل غنمه توليدا، كما يقال نتج إبله نتجا.

وعربية مولدة، ورجل مولد، إذا كان عربيا غير محض.

ولدة الرجل: تربه، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله، لأنه من الولادة. وهما لدان، والجمع لدات ولدون.

[ومد] الومد والومدة بالتحريك: شدة حر الليل. وقد ومدت ليلتنا، بالكسر.

وومد الرجل أيضا: لغة في وبد، أي غضب وحمى.

[وهد] الأصمعي: الوهدة: المكان المطمئن، والجمع وهد ووهاد.

فصل الهاء [هبد] الهبيد: حب الحنظل. والتهبد: أخذه وكسره. يقال للظليم: هو يتهبد، إذا استخرج ذلك ليأكله.

والاهتباد: أن تأخذ حب الحنظل وهو يابس وتجعله في موضع وتصب عليه الماء وتدلكه ثم تصب عنه الماء، وتفعل ذلك أياما حتى تذهب مرارته، ثم يدق ويطبخ.

وهبود بتشديد الباء: اسم موضع (1) ببلاد بنى نمير.

[هجد] هجد وتهجد، أي نام ليلا. وهجد وتهجد أي سهر، وهو من الأضداد. ومنه قيل لصلاة الليل: التهجد.

والتهجيد: التنويم. قال لبيد (2):

قال هجدني (3) فقد طال السرى * وقدرنا إن خنا الدهر غفل (4) - أي نومني.

ابن السكيت: أهجد البعير، إذا ألقى جرانه بالأرض.

[هدد] هد البناء يهده هدا: كسره وضعضعه.

وهدته المصيبة، أي أوهنت ركنه.

الأصمعي: يقال: فلان يهد، على ما لم يسم فاعله، إذا أثنى عليه بالجلد والقوة.

وتقول: مررت برجل هدك من رجل.

معناه أثقلك وصف محاسنه. وفيه لغتان: منهم من يجريه مجرى المصدر فلا يؤنثه ولا يثنيه ولا يجمعه، ومنهم من يجعله فعلا فيثنى ويجمع.

تقول: مررت برجل هدك من رجل، وبامرأة هدتك من امرأة، وبرجلين هداك، وبرجال هدوك، وبامرأتين هدتاك، وبنسوة هد دنك.

وانهد الجبل، أي انكسر.

وقولهم: ماهده كذا، أي ما كسره كذا.

قال الأصمعي: الهد: الرجل الضعيف. يقول الرجل للرجل إذا أوعده: إني لغير هد، أي غير ضعيف.

وقال ابن الأعرابي: الهد من الرجال: الجواد الكريم، وأما الجبان الضعيف فهو الهد بالكسر.

وأنشد (1):

ليسوا بهدين في الحروب إذا تعقد * فوق الحراقف النطق - والهدة: صوت وقع الحائط ونحوه. تقول منه: هد يهد بالكسر، هديدا.

والهاد: صوت يسمعه أهل الساحل يأتيهم

من قبل البحر له دوي في الأرض، وربما كانت معه الزلزلة. ودويه: هديده.

وهدهدة الحمام: دوى هديره.

والفحل يهدهد في هديره هدهدة. وجمع الهدهدة هداهد . قال العجاج:

* يتبعن ذا هداهد عجنسا (1) وهدهدت المرأة ابنها، حركته لينام.

والتهديد: التخويف، وكذلك التهدد.

والهدهد طائر، والهداهد مثله. قال الراعي:

* كهداهد كسر الرماة جناحه (2) * والجمع الهداهد، بالفتح.

وهداهد: حي من اليمن.

[هدبد] الهدابد: اللبن الخاثر جدا. والهدبد مقصور منه. ويقال: بعينه هدبد، أي عمش.

وقال:

إنه لا يبرئ داء الهدبد * إلا القلايا (3) من سنام وكبد - قوله " إنه " بضمة مختلسة، كما قال آخر (4):

فبيناه يشرى رحله قال قائل * لمن جمل رخو الملاط (1) نجيب - [هرد] هردت اللحم أهرده بالكسر هردا: طبخته حتى تهرأ وتفسخ. والتهريد مثله، شدد للمبالغة.

وهرد العرض: الطعن فيه.

وهردت الثوب: شققته.

والهردى، على فعلى بكسر الفاء: نبت.

وثوب مهرود، أي صبغ أصفر.

[همد] همدت النار تهمد همودا، أي طفئت وذهبت البتة.

والهمدة: السكتة.

وهمد الثوب يهمد همودا: بلى.

وأهمد في المكان: أقام. قال الراجز رؤبة:

لما رأتني راضيا بالاهماد * كالكرز المربوط (2) بين الأوتاد - وأهمد في السير: أسرع. وهذا الحرف من الأضداد، وأنشد الأصمعي (3):

* ما كان إلا طلق الاهماد (1) * وأرض هامدة: لانبات بها. ونبات هامد:

يابس.

وهمدان: قبيلة من اليمن.

[هند] هند: اسم امرأة، يصرف ولا يصرف، إن شئت جمعته جمع التكسير فقلت هنود، وإن شئت جمعته جمع السلامة فقلت هندات.

وهندتني فلانة، أي تيمتني بالمغازلة.

وقال أعرابي:

غرك من هنادة التهنيد * موعدها والباطل الموعود - وهند: اسم بلاد، والنسبة إليها هندي وهنود، كقولك زنجي وزنوج.

وسيف هندواني وإن شئت ضممت الهاء اتباعا للدال.

والمهند: السيف المطبوع من حديد الهند.

والهنيدة: المائة من الإبل وغيرها. قال جرير:

أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية. * ما في عطائهم من ولا سرف - قال أبو عبيدة: هي اسم لكل مائة. وأنشد لسلمة بن الحارث (1):

ونصر بن دهمان الهنيدة عاشها * وتسعين عاما ثم قوم فانصاتا - [هود] هاد يهودا هودا: تاب ورجع إلى الحق، فهو هائد وقوم هود: مثل حائل وحول، وبازل وبزل. وقال أعرابي:

* إني امرؤ من مدحه هائد * قال أبو عبيدة: التهود: التوبة والعمل الصالح. ويقال أيضا: هاد وتهود، إذا صار يهوديا.

والهود: اليهود. وأرادوا باليهود اليهوديين، ولكنهم حذفوا ياء الإضافة كما قالوا زنجي وزنج، وإنما عرف على هذا الحد فجمع على قياس شعيرة وشعير، ثم عرف الجمع بالألف واللام، ولولا ذلك لم يجز دخول الألف واللام عليه، لأنه معرفة مؤنث، فجرى في كلامهم مجرى القبيلة، ولم يجعل كالحي. وأنشد على بن سليمان النحوي للأسود ابن يعفر:

فرت يهود وأسلمت جيرانها * صمى لما فعلت يهود صمام (2) - وهود: اسم نبي ينصرف، تقول: هذه

هود، إذا أردت سورة هود. وإن جعلت هودا اسم السورة لم تصرفه، وكذلك نوح ونون.

والتهويد: المشي الرويد، مثل الدبيب.

وأصله من الهوادة. وفى الحديث: " أسرعوا المشي في الجنازة ولا تهدوا كما تهود اليهود والنصارى ". وكذلك التهويد في المنطق، هو الساكن. يقال غناء مهود.

والتهويد أيضا: النوم. وتهويد الشراب:

إسكاره. والتهويد: أن يصير الانسان يهوديا.

وفى الحديث: " فأبواه يهودانه ".

والهوادة: الصلح والميل. والمهاودة: المصالحة والممايلة.

والهودة: بالتحريك: السنام، والجمع هود.

وقال الشاعر:

* كوم عليها هود أنضاد * وتسكن الواو فيقال هودة.

[هيد] هدت الشئ أهيده هيدا: حركته.

وفى الحديث: " هده " يعنون به المسجد، أي هده ثم أصلحه.

وتقول: ما يهيدني ذلك، أي ما يزعجني وما أكثرت له ولا أباليه.

قال يعقوب: لا ينطق بيهيد إلا بحرف جحد.

والهيدان: الجبان.

وهيد، وهاد: زجر للإبل. وأنشد أبو عمرو للقتال الكلابي:

وقد حدوناها بهيد وهلا (1) * حتى يرى أسفلها صار علا - وقولهم: ماله هيد ولا هاد، أي ما يقال له هيد ولا هاد. وأنشد لا بن هرمة:

حتى استقامت له الآفاق طائعة (2) * فما يقال له هيد ولا هاد - أي لا يحرك ولا يمنع من شئ ولا يزجر عنه.

تقول منه: هدت الرجل وهيدته، عن يعقوب.

باب الذال فصل الألف [أخذ] أخذت الشئ آخذه أخذا: تناولته.

والاخذ بالكسر، الاسم. والامر منه خذ، وأصله أؤخذ إلا أنهم استثقلوا الهمزتين فحذفوهما تخفيفا. وكذلك القول في الامر من أكل وأمر وأشباه ذلك.

وقولهم: خذ عنك، أي خذ ما أقول، ودع عنك الشك والمراء.

يقال: خذ الخطام، وخذ بالخطام بمعنى.

ونجوم الاخذ: منازل القمر، لان القمر يأخذ كل ليلة في منزل منها.

وآخذه بذنبه مؤاخذة. والعامة تقول:

واخذه.

ويقال: ائتخذوا في القتال، بهمزتين، أي أخذ بعضهم بعضا.

والاتخاذ: افتعال أيضا من الاخذ: إلا أنه ادغم بعد تليين الهمزة وإبدال التاء، ثم لما كثر استعماله على لفظ الافتعال توهموا أن التاء أصلية فبنوا منه فعل يفعل، قالوا: تخذ يتخذ. وقرئ:

* (لاتخذت عليه أجرا) *.

وقولهم: أخذت كذا يبدلون الذال تاء فيدغمونها في التاء، وبعضهم يظهر الذال وهو قليل.

والأخيذ: الأسير، والمرأة أخيذة.

والأخذة بالضم: رقية كالسحر، أو خرزة تؤخذ بها النساء الرجال، من التأخيذ.

وأخذ الفصيل بالكسر يأخذ أخذا: اتخم من اللبن.

ويقال أيضا: رجل أخذ، أي رمد. وبعينه أخذ بالضم، مثال جنب، أي رمد.

وحكى المبرد أن بعض العرب يقول: استخذ فلان أيضا (1)، يريد اتخذ، فيبدل من إحدى التاءين سينا، كما أبدلوا التاء مكان السين في قولهم ست. ويجوز أن يكون أراد استفعل من تخذ يتخذ، فحذف إحدى التاءين تخفيفا كما قالوا ظلت من ظللت.

قال الأصمعي: المستأخذ: لمطأطئ رأسه من رمد أو وجع.

والتأخاذ: تفعال من الاخذ. قال الشاعر الأعشى:

ليعودن لمعد عكرة * دلج الليل وتأخاذ المنح (1). - والأخاذة: شئ كالغدير، والجمع إخاذ، وجمع الأخاذ أخذ مثال كتاب وكتب، وقد يخفف.

قال الشاعر:

وغادر الاخذ والأوخاذ مترعة * تطفو وأسجل أنهاء وغدرانا - وفى حديث مسروق بن الأجدع قال:

" ما شبهت بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إلا الأخاذ، تكفى الأخاذة الراكب، وتكفي الأخاذة الراكبين، وتكفي الأخاذة الفئام من الناس ".

والأخاذة والأخاذ أيضا: أرض يجوزها الرجل لنفسه أو السلطان.

ويقال: ذهب بنو فلان ومن أخذ أخذهم بالفتح، أي ومن سار بسيرتهم. وحكى ابن السكيت: ومن أخذ أخذهم برفع الذال ونصب الهمزة، وإخذهم بكسر الهمزة مع رفع الذال، أي ومن أخذه إخذهم وسيرتهم.

وحكى أبو عمرو: استعمل فلان على الشام وما أخذ إخذه بالكسر، أي لم يأخذ ما وجب عليه من حسن السيرة. ولا تقل: أخذه.

ويقال: لو كنت منا لاخذت بإخذنا، أي بخلائقنا وشكلنا.

[إذ] إذ : كملة تدل على ما مضى من الزمان، وهو اسم مبنى على السكون. وحقه أن يكون مضافا إلى جملة، تقول: جئتك إذ قام زيد، وإذ زيد قائم وإذ زيد يقوم. فإذا لم تضف نونت. قال أبو ذؤيب:

نهيتك عن طلابك أم عمرو * بعاقبة وأنت إذ صحيح - أراد حينئذ، كما تقول: يومئذ وليلتئذ.

وهو من حروف الجزاء: إلا أنه لا يجازى به إلا مع ما. تقول: إذا ما تأتني آتك، كما تقول:

إن تأتني وقتا آتك. قال الشاعر عباس بن مرداس يمدح النبي صلى الله عليه وسلم:

إذ ما أتيت على الأمير (1) فقل له * حقا عليك إذا اطمأن المجلس -

وقد تكون للشئ توافقه في حال أنت فيها.

ولا يليها إلا الفعل الواجب. تقول، بينما أنا كذا إذ جاء زيد.

فصل الباء [بذذ] بذه يبذه بذا، أي غلبه وفاقه.

والبذ أيضا: اسم كورة من كور بابك الخرمي.

وحال فلان بذة، أي سيئة.

وقد بذذت بعدي بالكسر، فأنت باذ لهيئة، وبذ الهيئة، أي رثها، بين البذاذة البذوذة.

[بغدذ] بغداذ، وبغداد، وبغدان بالنون، ومغدان معرب، يذكر ويؤنث. وأنشد الكسائي:

فيا ليلة خرس الدجاج طويلة * ببغدان ما كادت عن الصبح تنجلي - قال: يعنى خرسا دجاجها.

فصل الجيم [جبذ] جبذت الشئ مثل جذبته، مقلوب منه.

والجنبذة بالضم: ما ارتفع من الشئ واستدار كالقبة. قال يعقوب: والعامة تقول:

جنبذة، بفتح الباء.

[جذذ] جذذت الشئ: كسرته وقطعته.

والجذاذ والجذاذ: ما تقطع منه، وضمه أفصح من كسره.

و * (عطاء غير مجذوذ) *، أي غير مقطوع الكسائي: يقال لحجارة الذهب جذاذ، لأنها تكسر.

والجذاذات: القراضات.

والانجذاذ: الانقطاع.

قال الفراء: يقال رحم جذاء وحذاء، بالجيم والحاء ممدودان، وذلك إذا لم توصل.

وما عليه جذة، أي شئ من الثياب.

والجذيذة: السويق.

[جرذ] الجرذ بالتحريك: كل ما حدث في عرقوب الدابة من تزيد أو انتفاخ عصب.

والجرذ: ضرب من الفأر، والجمع الجرذان (1). وأرض جرذة: ذات جرذان.

أبو عبيد: رجل مجرذ، إذا كان مجربا في الأمور.

[جلذ] الجلذاء بالكسر ممدود: الأرض الغليظة.

والجلذاءة أخص منها.

وقولهم : " أسهل من جلذان ". وهو حمى قريب من الطائف لين مستو كالراحة.

والجلذى بالضم، من الإبل: الشديد الغليظ.

قال الراجز:

صوى لها ذا كدنة جلذيا * أخيف كانت أمه صفيا - والناقة جلذية. قال علقمة:

* جلذية كأتان الضحل علكوم (1) * والجلذى أيضا: السير السريع. قال الراجز ابن ميادة: * لتقربن قربا جلذيا (2) * واجلوذ بهم السير اجلوذا، أي دام مع السرعة، وهو من سير الإبل.

فصل الحاء [حذذ] الحذذ: خفة الذنب. بعير أحذ وقطاة حذاء، وهي التي خف ريش ذنبها.

ورجل أحذ بين الحذذ، أي خفيف اليد.

قال الفرزدق يهجو عمر بن هبيرة:

أوليت العراق ورافديه * فزاريا أحذ يد القميص - واليمين الحذاء: التي يحلف صاحبها بسرعة.

ومن قالها بالجيم يذهب إلى أنه جذها جذ العير الصليانة.

ورحم حذاء، وجذاء عن الفراء: إذا لم توصل.

والحذذ في العروض من باب الكامل:

إسقاط الوتد من عجز متفاعلن فيبقى متفا، فينقل إلى فعلن. والقصيدة حذاء.

وقرب حذ حاذ، أي سريع، مثل حثحاث (1).

[حنذ] حنذت الشاة أحنذها حنذا، أي شويتها وجعلت فوقها حجارة محماة لتنضجها، فهي حنيذ.

وحنذت الفرس أحنذه حنذا، وهو أن تحضره شوطا أو شوطين، ثم تظاهر عليه الجلال في الشمس ليعرق، فهو محنوذ وحنيذ. فإن لم يعرق قيل: كبا. ومنه قولهم: إذا سقيت

فأحنذ، أي عرق شرابك، أي صب فيه قليل ماء.

والحنذ: شدة الحر وإحراقه. قال العجاج يصف حمارا وأتانا:

* ورهبا من حنذره أن يهرجا (1) * يقال: حنذته الشمس، أي أحرقته.

وحنذ بالتحريك: موضع قريب من المدينة. قال الراجز (2):

تأبري يا خيرة الفسيل * تأبري من حنذ فشولى * إذ ضن أهل النخل بالفحول * [حوذ] الحوذ: السوق السريع. تقول: حذت الإبل أحوذها حوذا، وأحوذتها مثله.

والأحوذي: الخفيف في الشئ لحذقه، عن أبي عمرو. وقال الشاعر (3) يصف جناحي قطاة:

* على أحوذيين استقلت عليهما (4) * وقال آخر:

أتتك عيس تحمل المشيا * ماء من الطثرة (1) أحوذيا - يعنى سريع الاسهال. وقال الأصمعي:

الأحوذي: المشمر في الأمور القاهر لها، الذي لا يشذ (2) عليه منها شئ. قال لبيد يصف حمارا وأتانا:

إذا أجمعت وأحوذ جانبيها * وأوردها على عوج طوال - قال: يعنى ضمها ولم يفته منها شئ. وعنى بالعوج القوائم.

وحاذ متنه وحال متنه واحد، وهو موضع اللبد من ظهر الفرس. وفى الحديث: " مؤمن خفيف الحاذ "، أي خفيف الظهر.

والحاذان:: ما وقع عليه الذنب من أدبار الفخذين.

والحاذ: نبت، واحدته حاذة، عن أبي عبيد.

والحوذان: نبت نوره أصفر.

واستحوذ عليه الشيطان أي غلب. وهذا جاء بالواو على أصله كما جاء استروح واستصوب.

وقال أبو زيد: هذا الباب كله يجوز أن يتكلم به على الأصل. تقول العرب: استصاب واستصوب، واستجاب واستجوب، وهو قياس مطرد عندهم.

وقوله تعالى: * (ألم نستحوذ عليكم) * أي ألم نغلب على أموركم ونستول على مودتكم.

فصل الخاء [خنذ] الخنذيذ: رأس الجبل المشرف. والخنذيذ:

الفحل. قال بشر:

وخنذيذ ترى الغرمول منه * كطي الزق علقه التجار - والخنذيذ: الخصي، وهو من الأضداد.

وحكى أبو عبيد: الخناذيذ: الخيل. وأنشد قول خفاف بن قيس، من البراجم:

* وخناذيذ خصية وفحولا (1) * فوصفها بالجودة، أي منها فحول ومنها خصيان. فخرج الآن من حد الأضداد.

[خوذ] المخاوذة: المخالفة إلى الشئ. يقال:

بنو فلان خاوذونا إلى الماء.

وخواذ الحمى: أن تأتى لوقت غير معلوم.

فصل الدال [دبذ] الديابوذ: ثوب ينسج بنيرين، كأنه جمع ديبوذ على فيعول. قال أبو عبيد: أصله بالفارسية دوپوذ. وأنشد للأعشى يصف الثور:

عليه ديابوذ تسربل تحته * أرندج إسكاف يخالط عظلما - وربما عربوه بدال غير معجمة.

فصل الراء [ربذ] الربذة بالكسر: الصوفة يهنا بها البعير.

قال الشاعر: يا عقيد اللؤم لولا نعمتي * كنت كالربذة ملقى بالفنا - وكذلك خرقة الصائغ التي يجلو بها الحلي.

قال النابغة:

قبح الله ثم ثنى بلعن * ربذة الصائغ الجبان الجهولا - والربذة بالتحريك: لغة فيها.

والربذة أيضا: موضع فيه قبر أبي ذر الغفاري رضي الله عنه. والربذة أيضا: واحدة الربذ، وهي عهون تعلق في أعناق الإبل، حكاه أبو عبيد في باب نوادر الفعل.

ويقال: ربذت يده بالقداح تربذ ربذا، أي خفت.

والربذ: الخفيف القوائم في مشيه.

ويقال أيضا: فلان ذو ربذات، أي كثير السقط في كلامه.

وبين القوم رباذية ، أي شر. قال الشاعر (1):

وكانت بين آل أبي أبى * رباذية فأطفأها زياد - [رذذ] الرذاذ: المطر الضعيف، وهو فوق القطقط.

يقال: أرذت السماء، وأرض مرذة، حكاه الكسائي.

وقال أبو عبيد: أرض مرذ عليها، ولا يقال مرذة ولا مرذوذة.

الأموي: يوم مرذ: ذو رذاذ.

فصل الزاي [زمرذ] الزمرذ بالضم: الزبرجد، وهو معرب والراء مضمومة مشددة.

فصل السين [شذذ] شذ عنه يشذ ويشذ شذوذا: انفرد عن الجمهور، فهو شاذ. وأشذه غيره.

وشذاذ الناس: الذين يكونون في القوم وليسوا من قبائلهم.

وشذان الحصى بالفتح والنون: المتفرق منه.

قال امرؤ القيس:

يطاير شذان الحصى (1) بمناسم * صلاب العجى ملثومها غير أمعرا - وشذان الناس أيضا: متفرقوهم.

[شجذ] الشجذة: المطرة الضعيفة، وهي فوق البغشة.

وقد أشجذت السماء، أي ضعف مطرها.

قال امرؤ القيس:

تظهر (2) الود إذا ما أشجذت * وتواريه إذا ما تشتكر - [شحذ] شحذت السكين أشحذه شحذا، أي حددته.

والمشحذ: المسن.

والشحذان، بالتحريك: الجائع.

[شقذ] الشقذان: الذي لا يكاد ينام، ولا يكون إلا عيونا يصيب الناس بالعين.

تقول منه: شقذ الرجل بالكسر يشقذ شقذا فهو شقذ وشقذان بالتحريك.

وشقذ أيضا بمعنى ذهب وبعد. يقال: أشقذه

فشقذ، أي طرده فذهب. وأنشد الأصمعي للمحاربي (1):

لقد غضبوا على وأشقذوني * فصرت كأنني فرأ متار (2) - ابن الأعرابي: ما به شقذ ولا نقذ، أي ما به حراك. وفلان يشاقذني، أي يغاديني.

والشقذ: ولد الحرباء، وجمعه شقذان، مثل صنو وصنوان.

والشقذاء: العقاب الشديدة الجوع.

[شمذ] شمذت الناقة تشمذ بالكسر شماذا وشموذا، أي لقب فشالت بذنبها.

قال أبو الجراح: من الكباش ما يشتمذ ومنها ما يغل. والاشتماذ: أن يضرب الالية حتى ترتفع فيسفد. والغل: أن يفسد من غير أن يفعل ذلك.

[شوذ] المشوذ: العمامة. قال الوليد بن عقبة وكان قد ولى صدقات تغلب:

إذا ما شددت الرأس منى بمشوذ * فغيك منى تغلب ابنة وائل. - وفى الحديث: " أمرهم أن يمسحوا على المشاوذ والتساخين (1) ".

وتشوذ الرجل واشتاذ، أن تعم.

فصل الطاء [طبرزذ] الأصمعي: سكر طبرزد وطبرزل وطبرزن ثلاث لغات معربات.

[طرمذ] الطرمذة: ليس من كلام أهل البادية.

قال الراجز:

* طرمذة منى على طرماذ (2) * والمطرمذ: الذي له كلام وليس له فعل. فصل العين [عوذ] عذت بفلان واستعذت به، أي لجأت إليه.

وهو عياذي، أي ملجئي.

وأعذت غيري به وعوذته به معنى.

وقولهم معاذ الله، أي أعوذ بالله معاذا، تجعله بدلا من اللفظ بالفعل، لأنه مصدر وإن كان غير مستعمل، مثل سبحان.

ويقال أيضا: معاذة الله، ومعاذ وجه الله، ومعاذة وجه الله، وهو مثل المعنى والمعناة، والمأتي والمأتاه.

ويقال: عوذ بالله منك، أي أعوذ بالله منك.

قال الراجز:

قالت وفيها حيدة وذعر * عوذ بربي منكم وحجر (1) - والعوذة والمعاذة والتعويذ، كله بمعنى.

ومعوذ الفرس: موضع القلادة. ودائرة المعوذ تستحب.

وقرأت المعوذتين بكسر الواو، وهما سورتان.

والعوذ: الحديثات النتاج من الظباء والإبل والخيل، واحدتها عائذ، مثل سائل وحول.

ويجمع أيضا على عوذان مثل راع ورعيان، وحائر وحوران: تقول: هي عائذ بينة العؤوذ، وذلك إذا ولدت عشرة أيام أو خمسة عشريا يوما، ثم هي مطفل بعد. يقال: هي في عياذها، أي بحدثان نتاجها.

والعوذ: النبت في أصل الشوك أو في المكان الحزن، لا يكاد المال يناله. قال الشاعر كثير:

خليلي (1) خلصاني لم يبق حبها * من القلب إلا عوذا سينالها - ويقال أيضا: أطيب اللحم عوذة، وهو ما عاذ بالعظم ولزمه.

وما تركت فلانا إلا عوذا منه بالتحريك، وعواذا منه، أي كراهة.

وأفلت منه فلان عوذا، إذا خوفه ولم يضربه، أو ضربه وهو يريد قتله فلم يقتله.

وعيذ الله بكسر الياء مشددة: اسم قبيلة.

يقال: هو من بنى عيذ الله، ولا تقل عائذ الله ويقال للجودى أيضا عيذ.

وعائذة: أبو حي من ضبة، وهو عائذة ابن مالك بن ضبة. قال الشاعر حواس الضبي:

متى تسأل الضبي عن شر قومه * يقل لك إن العائذي لئيم - فصل الغين [غذذ] غذيذة الجرح: مدته. وقد غذ الجرح يغذ غذا، إذا سال ذلك منه.

ويقال للبعير إذا كانت به دبرة فبرأت وهي تندى، قيل: به غاذ. وتركت جرحه يغذ.

والمغاذ من الإبل: العيوف الذي يعاف الماء.

والاغذاذ في السير: الاسراع .

فصل الفاء [فخذ] فخذ وفخذ وفخذ أيضا بكسر الفاء.

يقال: رميته ففخذته، أي أصبت فخذه.

والفخذ في العشائر: أقل من البطن، أولها الشعب، ثم القبيلة، ثم الفصيلة، ثم العمارة، ثم البطن، ثم الفخذ.

والتفخيذ: المفاخذة (1). وأما الذي في الحديث: " بات يفخذ عشيرته (1) "، أي يدعوهم فخذا فخذا، [فذذ] الفذ: الفرد. يقال: ذهبا فذين.

والفذ: أول سهام الميسر، وهي عشرة:

أولها الفذ، ثم التوأم، ثم الرقيب، ثم الحلس، ثم النافس، ثم المسبل، ثم المعلى. وثلاثة لا أنصباء لها: وهي السفيح، والمنيح، والوغد.

وتمر فذ، أي متفرق.

وأفذت الشاة، أي ولدت واحدا، فهي مفذ.

فإن كان ذلك عادتها فهي مفذاذ. ولا يقال ناقة مفذ: لأنها لا تلد إلا واحدا.

[فلذ] الفلذ: كبد البعير، والجمع أفلاذ.

والفلذة: القطعة من الكبد واللحم والمال وغيرها، والجمع فلذ. يقال: فلذت له من مالي، أي قطعت له منه.

وافتلذته المال، أي أخذت من ماله فلذة.

قال كثير:

إذا المال لم توجب عليك عطاءه. * صنيعة قربى أو صديق توامقه - منعت وبعض المنع حزم وقوة * ولم يفتلذك المال إلا حقائقه - والفالوذ والفالوذق معربان. قال يعقوب:

ولا تقل الفالوذج.

فصل القاف [قذذ] القذذ: ريش السهم، الواحدة قذة.

والقذة أيضا: البرغوث (1). والقذان:

البراغيث.

والقذتان: جانباء الحياء.

وقذذت الريش: قطعت أطرافها.

وأذن مقذوذة: كأنها بريت بريا.

والقذاذات: ما سقط من قذ الريش.

وقذذت السهم قذا: جعلت له القذذ.

والأقذ: السهم الذي لا ريش له، والجمع قذ، وجمع القذ قذاذ. قال الراجز:

* من يثر بيات قذاذ خشن * قال يعقوب: يقال للرجل إذا كان مخفف الهيئة، والمرأة التي ليست بطويلة: رجل مقذذ ورجل مزلم، وامرأة مقذذة وامرأة مزلمة.

والمقذ، بالفتح: ما بين الاذنين من خلف.

يقال: رجل مقذذ الشعر، إذا كان مزينا.

[قنفذ] القنفذ والقنفذ (1): واحد القنافذ، والأنثى قنفذة.

والقنفذ: مسيل (2) العرق من خلف أذني البعير. قال الشاعر ذو الرمة:

كأن بذفراها عنية مجرب * لها وشل في قنفذ الليت ينتح - والقنفذ: المكان الذي ينبت نبتا ملتفا.

ومنه قنفذ الدراج، وهو موضع.

فصل الكاف [كذذ] الكذان بالفتح: حجارة رخوة كأنها مدر. قال الكميت يصف الرياح:

ترامى بكذان إلا كأم ومروها * ترامى ولدان الأصارم بالخشل - [كوذ] الكاذتان: ما نتأ من اللحم في أعالي الفخذ، وقال الشاعر الكميت:

فلما دنت للكاذتين وأحرجت * به حلبسا عند اللقاء حلابسا - وأحرجت بالحاء من الحرج. يقول:

لما دنت الكلاب من الثور ألجأته إلى الرجوع للطعن.

فصل اللام [لجذ] لجذنى فلان يلجذ بالضم لجذا، إذا أعطيته، ثم سألك فأكثر.

ولجذ الكلب الاناء بالكسر لجذا ولجذا، أي لحسه. حكاه أبو حاتم، نقلته من كتاب الأبواب من غير سماع.

ويقال للماشية إذا أكلت الكلأ: لجذ الكلأ (1)، عن أبي عبيد. وقال الأصمعي:

لجذه، مثل لسه.

[لذذ] اللذة: واحدة اللذات. وقد لذذت الشئ بالكسر لذاذ ولذاذة، أي وجدته لذيذا.

والتذذت به وتلذذت به، بمعنى.

وشراب لذ ولذيذ، بمعنى.

واستلذه: عده لذيذا.

واللذ: النوم في قول الشاعر (1):

ولذ كطعم الصرخدي طرحته * عشية خمس القوم والعين عاشقة (2) - واللذ واللذ بكسر الذال وتسكينها: لغة في الذي. والتثنية اللذا بحذف النون، والجمع الذين، وربما قالوا في الرفع: اللذون.

[لوذ] لاذ به لواذا ولياذا، أي لجأ إليه وعاذ به.

واللوذ أيضا: جانب الجبل وما يطيف به، والجمع ألواذ.

ولاوذ القوم ملاوذة، أي لاذ بعضهم ببعض. ومنه قوله تعالى: * (يتسللون منكم.

لواذا) *. ولو كان من لاذ لقال: لياذا. وقول الشاعر:

* ولم تطلب الخير الملاوذ من عمرو (3) * يعنى القليل.

والوذان، بالفتح: اسم رجل.

فصل الميم [ملذ] الملاذ (1): المطرمذ. الكلاب له كلام وليس له فعل.

وملذه بالرمح ملذا: طعنه والملذ في عدو الفرس: مد ضبعيه. قال الكميت يصف حمارا وأتنه:

إذا ملذا التقريب حاكين ملذه * وإن هو منه آل ألن إلى النقل - والملذان: الذي يظهر النصح ويضمر غيره.

[منذ] منذ مبنى على الضم، ومذ مبنى على السكون وكل واحد منهما يصلح أن يكون حرف جر، فتجر ما بعدهما وتجريمها مجرى في ولا تدخلهما حينئذ إلا على زمان أنت فيه، فتقول: ما رأيته منذ الليلة. ويصلح أن يكونا اسمين فترفع ما بعدهما على التاريخ أو على التوقيت، فتقول في التاريخ:

ما رأيته مذ يوم الجمعة، أي أول انقطاع الرؤية يوم الجمعة، وتقول في التوقيت. ما رأيته مذ سنة.

وقال سيبويه: منذ للزمان نظيرة من للمكان

وناس يقولون: إن منذ في الأصل كلمتان: من، إذ، جعلتا واحدة. وهذا القول لا دليل على صحته.

[موذ] الماذي: العسل الأبيض. وقال الشاعر عدى ابن زيد:

في سماع يأذن الشيخ له * وحديث مثل ماذى مشار (1) - والماذية: الدرع اللينة السهلة. والماذية:

الخمر.

فصل النون [نبذ] نبذت الشئ أنبذه: إذا ألقيته من يدك.

ونبذته، شدد للكثرة.

والمنبوذ: الصبي تلقيه أمه في الطريق.

ونابذه الحرب: كاشفه.

وجلس فلان نبذة ونبذة، أي ناحية.

وانتبذ فلان، أي ذهب ناحية.

ويقال: ذهب ماله وبقى نبذ منه، وبأرض كذا نبذ من مال ومن كلا، وفى رأسه نبذ من شيب. وأصاب الأرض نبذ من مطر، أي شئ يسير.

والنبيذ: واحد الأنبذة. يقال: نبذت نبيذا، أي اتخذته. والعامة تقول: أنبذت.

ونبذ العرق نبذانا: لغة في نبض.

والمنبذة: الوسادة (1).

[نجذ] الناجذ: آخر الأضراس، وللانسان أربعة نواجذ في أقصى الأسنان بعد الأرحاء، ويسمى ضرس الحلم، لأنه ينبت بعد البلوغ وكمال العقل.

يقال: ضحك حتى بدت نواجذه، إذا استغرب فيه. وقد تكون النواجذ للفرس، وهي الأنياب من الخف، والصوالغ من الظلف. قال الشماخ يذكر إبلا حداد الأنياب:

يباكرن العضاه بمقنعات * نواجذهن كالحداء الوقيع - ورجل منجذ: مجرب أحكمته الأمور. وقال الشاعر سحيم بن وثيل:

أخو خمسين مجتمع أشدى - ونجذني مداورة الشؤون (2) - [نفذ] نفد السهم من الرمية (3). ونفذ الكتاب

إلى فلان نفاذا ونفوذا، وأنفذته أنا. والتنفيذ مثله.

ورجل نافذ في أمره، أي ماض. وأمره نافذ أي مطاع.

وقولهم: أتى ينفذ ما قال، أي بالمخرج منه.

وطعنة لها نفذ، أي نافذة. قال الشاعر قيس بن الخطيم:

طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر * لها نفذ لولا الشعاع أضاءها (1) - [نقذ] أنقذه من فلان، واستنقذه منه، وتنقذه، بمعنى، أي نجاه وخلصه.

والنقذ بالتحريك: ما أنقذته، هو فعل بمعنى مفعول، مثل نفض وقبض.

والنقائذ: من الخيل: ما أنقذته من العدو وأخذته منهم، الواحدة نقيذة.

ومنقذ: اسم رجل.

فصل الواو [وجذ] الوجذ بالجيم: نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء، والجمع وجاذ. قال الراجز عمر بن جميل (1):

* أس جرامير على وجاذ (2) * [وقذ] وقذه يقذه وقذا: ضربه حتى استرخى وأشرف على الموت.

وشاة موقوذة: قتلت بالخشب. ويقال:

وقذه النعاس: إذا غلبه. قال الأعشى:

يلوينني ديني النهار وأقتضي * ديني إذا وقذ النعاس الرقدا - ورجل وقيذ، أي ما به طرق.

الأصمعي: الموقذة: الناقة التي قد أثر الصرار في أخلافها. وقال العدبس: هي التي يرغثها الولد (3) ولا يخرج لبنها إلا نزرا لعظم الضرع، فيوقذها ذاك ويأخذها له داء وورم.

فصل الهاء [هذذ] الهذ: الاسراع في القطع وفى القراءة. يقال:

هو يهذ القرآن هذا ويهذ الحديث هذا، أي يسرده.

وسكين هذوذ: قطاع.

قال الأصمعي: تقول للناس إذا أردت أن يكفوا عن الشئ: هجاجيك وهذاذيك، على تقدير الاثنين. قال عبد بنى الحسحاس:

إذا شق برد شق بالبرد مثله * هذا ذيك حتى ليس للبرد لابس - تزعم النساء أنه إذا شق عند البضاع شيئا من ثوب صاحبه دام الود بينهما، وإلا تهاجرا.

واهتذذت الشئ: اقتطعته بسرعة. وقال الشاعر (1):

وعبد يغوث تحجل الطير حوله * قد اهتذ عرشيه الحسام المذكر - ويروى: " قد احتز ".

[هربذ] الهربذ بالكسر: واحد هرابذة المجوس، وهم خدم النار، فارسي معرب.

والهربذة: سير دون الخبب.

وعدا الجمل الهربذى، أي في شق (1). وقال الأصمعي: الهربذى: مشية تشبه مشى الهرابذة.

[همذ] الهماذي: البعير السريع، وكذلك الناقة بلا هاء. وهماذي المطر: شدته. حكاهما أبو عبيد.

[هوذ] الهوذة: القطاة، وبها سمى الرجل هوذة.

قال الأعشى:

من يلق هوذة يسجد غير متئب * إذا تعمم فوق التاج أو وضعا -

باب الراء فصل الألف [أبر] الإبرة: واحدة الأبر. وإبرة الذراع:

مستدقها.

وأبرت الكلب: أطعمته الإبرة في الخبز.

وفى الحديث: " المؤمن كالكلب المأبرو ".

وأبر فلان نخله، أي لقحه وأصلحه.

ومنه سكة مأبورة.

وأبرته العقرب: لدغته، أي ضربته بإبرتها.

وفى عرقوبي الفرس إبرتان وهما حد كل عرقوب من ظاهر.

وتأبير النخل: تلقيحه. يقال: نخلة مؤبرة مثل مأبورة. والاسم منه الابار، على وزن الإزار. يقال: تأبر الفسيل، إذا قبل الادبار.

قال الراجز:

تأبري يا خيرة الفسيل * إذا ضن أهل النخل بالفحول (1) - يقول: تلحقي من غير تأبير.

ويقال ائتبرت، إذا سألت غيرك أن يأبر لك نخلك أو زرعك. قال طرفة:

ولى الأصل الذي في مثله * يصلح الآبر زرع المؤتبرة والمآبر واحدتها مئبرة (1)، وهي النميمة وإفساد ذات البين.

[أثر] الأثر: فرند السيف. قال يعقوب:

لا يعرفه الأصمعي إلا بالفتح. قال وأنشدني عيسى ابن عمر الثقفي (2):

جلاها الصيقلون فأخلصوها * خفافا كلها يتقى (3) بأثر - أي كلها يستقبلك بفرنده.

والمأثور: السيف الذي يقال إنه من عمل الجن. قال الأصمعي: وليس من الأثر الذي هو الفرند.

والأثر أيضا: مصدر قولك أثرت الحديث،

إذا ذكرته عن غيرك. ومنه قيل: حديث مأثور، أي ينقله خلف عن سلف. قال الأعشى:

إن الذي فيه تماريتما * بين للسامع والآثر - ويروى: " بين ".

وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع عمر رضي الله عنه يحلف بأبيه، فنهاه عن ذلك، قال عمر: " فما حلفت به ذاكرا ولا آثرا " أي مخبرا عن غيري أنه حلف به. يقول: لا أقول إن فلانا قال: وأبى لا أفعل كذا وكذا. وقوله ذاكرا ليس هو من الذكر بعد النسيان، إنما يعنى متكلما به، كقولك: ذكرت لفلان حديث وكذا وكذا.

والأثر بالضم: أثر الجراح يبقى بعد البرء، وقد يثقل مثل عسر وعسر. قال الشاعر:

* بيض مفارقها باق بها الأثر (1) * وفى الناس من يحمل هذا على الفرند والإثرة أيضا: أن يسحى باطن خف البعير بحديدة ليقتص أثره. تقول منه: أثرت البعير فهو مأثور، وتلك الحديدة مئثرة وتؤثور أيضا على تفعول بالضم.

وأما ميثرة السرج فغير مهموز والأثر بالكسر أيضا: خلاصة السمن.

وتقول أيضا: خرجت في إثره، أي في أثره.

والأثر بالتحريك: ما بقى من رسم الشئ وضربة السيف.

وسنن النبي صلى الله عليه وسلم: آثاره.

واستأثر فلان بالشئ، أي استبد به، والاسم الأثرة بالتحريك. واستأثر الله بفلان، إذا مات ورجى له الغفران.

وحكى ابن السكيت: رجل أثر على فعل بضم العين، إذا كان يستأثر على أصحابه، أي يختار لنفسه أفعالا وأخلاقا حسنة.

والمأثرة بفتح الثاء وضمها: المكرمة، لأنها تؤثر، أي تذكر ويأثرها قرن عن قرن يتحدثون بها.

وآثرت فلانا على نفسي، من الايثار.

وقولهم: أفعل هذا آثرا ما، وأثر ذي أثير، أي أول كل شئ. قال عروة بن الورد:

وقالوا ما تشاء فقلت ألهو * إلى الاصباح آثر ذي أثير - وفلان أثيري، أي خلصاني.

وشئ كثير أثير، إثباع له مثل بثير.

أبو زيد: الأثيرة من الدواب: العظيمة الأثر في الأرض بخفها أو حافرها.

وأثاره من علم، أي بقية منه. وكذلك الأثرة بالتحريك.

ويقال: سمنت الإبل على أثازة، أي بقية شحم كان قبل ذلك.

والتأثير: إبقاء الأثر في الشئ.

[أجر] الاجر: الثواب. تقول: أجره الله يأجره ويأجره أجرا (1). وكذلك آجره الله إيجارا.

وأجر فلان خمسة من ولده، أي ماتوا فصاروا أجره.

والأجرة: الكراء. تقول: استأجرت الرجل فهو يأجرني ثماني حجج، أي يصير أجيري.

وائتجر عليه بكذا، من الأجرة، وقال الشاعر (2):

يا ليت أنى بأثوابي وراحلتي * عبد لأهلك هذا الشهر مؤتجر (3) - أبى مع أثوابي.

الأصمعي: أجر العظم يأجر أجرا وأجورا، أي برأ على عثم. وقد أجرت يده، أي جبرت. وآجرها الله، أي جبرها على عثم.

وآجرته الدار: أكريتها. والعامة تقول: وآجرته.

والإجار (1): السطح بلغة أهل الشام والحجاز.

قال أبو عبيد: وجمع الإجار إجاجير وأجاجرة.

والآجر: الذي يبنى به، فارسي معرب.

ويقال أيضا آجور على فاعول.

وآجر (2): أم إسماعيل عليه السلام.

[أخر] أخرته فتأخر. واستأخر، مثل تأخر.

والآخر: بعد الأول، وهو صفة. تقول:

جاء آخرا، أي أخيرا، وتقديره فاعل، والأنثى آخرة، والجمع أواخر.

والآخر بالفتح: أحد الشيئين، وهواسم على أفعل، والأنثى أخرى، إلا أن فيه معنى الصفة، لان أفعل من كذا لا يكون إلا في الصفة.

وقولهم: جاء في أخريات الناس، أي في أواخرهم.

وقولهم: لا أفعله الليالي، أي أبدا.

وأخرى المنون، أي آخر الدهر. قال الشاعر:

وما القوم إلا خمسة أو ثلاثة * يخوتون أخرى القوم خوت الا جادل - أي من كان في آخرهم.

ويقال في الشتم: أبعد الله الاخر، بكسر الخاء وقصر الألف.

وتقول أيضا: بعته بأخرة وبنظرة، أي بنسيئة.

وجاء فلان بأخرة بفتح الخاء، وما عرفته إلا بأخرة، أي أخيرا.

وجاءنا أخرا بالضم، أي أخيرا.

وشق ثوبه أخرا ومن أخر، أي من مؤخره.

قال الشاعر امرؤ القيس:

وعين لها حدرة بدرة * شقت مآقيهما من أخر - ومؤخر العين، مثال مؤمن: الذي يلي الصدغ. ومقدمها: الذي يلي الانف. يقال: نظر إليه بمؤخر عينه، وبمقدم عينه.

ومؤخرة الرحل أيضا: لغة قليلة في آخرة الرحل، وهي التي يستند إليها الراكب. قال يعقوب: ولا تقل مؤخرة.

ومؤخر الشئ بالتشديد: نقيض مقدمه.

يقال: ضرب مقدم رأسه ومؤخره.

والمئخار: النخلة التي يبقى حملها إلى آخر الصرام.

وأخر: جمع أخرى، وأخرى: تأنيث آخر، وهو غير مصروف، قال الله تعالى: * (فعدة من أيام أخر) *، لان أفعل الذي معه من لا يجمع ولا يؤنث ما دام نكرة. تقول: مررت برجل أفضل منك، وبرجال أفضل منك، وبامرأة أفضل منك. فإن أدخلت عليه الألف واللام أو أضفته ثنيت وجمعت وأنثت، تقول: مررت بالرجل الأفضل. وبالرجال الأفضلين، وبالمرأة الفضلى وبالنساء الفضل. ومررت بأفضلهم وبأفضليهم وبفضلاهن وبفضلهن.

وقالت امرأة من العرب: صغراها مراها.

ولا يجوز أن تقول. مررت بالرجل أفضل، ولا برجال أفاضل، ولا بامرأة فضلى، حتى تصله بمن أو تدخل عليه الألف واللام. وهما يتعاقبان عليه، وليس كذلك آخر، لأنه يؤنث ويجمع بغير من وبغير الألف واللام وبغير الإضافة: تقول:

مررت برجل آخر، وبرجال أخر وآخرين، وبامرأة أخرى، وبنسوة أخر، فلما جاء معدولا وهو صفة منع الصرف وهو مع ذلك جمع. فإن سميت به رجلا صرفته في النكرة عند الأخفش، ولم تصرفه عند سيبويه. وقول الأعشى:

* وعلقتني أخيري ما تلائمني (1) * : تصيغير أخرى.

[أدر] الأدرة: نفخة في الخصية. يقال: رجل آدر بين الأدرة.

[أرر] الأر: الجماع. تقول منه: أرها يؤرها أرا.

ورجل مئر: كثير الجماع.

[أزر] الأزر: القوة. وقوله تعالى: * (اشدد به أزرى) *، أي ظهري، وموضع الإزار من الحقوين.

وآزرت فلانا، أي عاونته. والعامة تقول:

وآزرته.

والإزار معروف، يذكر ويؤنث، والإزارة مثله، كما قالوا للوساد وسادة. وقال الأعشى:

كتميل النشوان ير * فل في البقير وفي الإزارة (1) - وجمع القلة آزرة والكثير أزر: مثل حمار وأحمرة وحمر. وقول الشاعر (2):

ألا أبلغ أبا حفص رسولا * فدى لك من أخي ثقة إزاري قال أبو عمر الجرمي: يريد بالإزار هاهنا المرأة.

والمئرز: الازار، وهو كقولهم ملحف ولحاف، ومقرهم وقرام.

ويقال: أزرته تأزيرا فتأزر. وأتزر إزرة حسنة * وهو مثل الجلسة والركبة.

وتأرز النبت التف واشتد. قال الشاعر:

تأزر فيه النبت حتى تخايلت * رباه وحتى ما ترى الشاء نوما - وآزر (1): اسم أعجمي.

[أسر] أسر قتبه يأسره أسرا: شده بالاسار، وهو القد. ومنه سمى الأسير، وكانوا يشدونه بالقد، فسمى كل أخيذ أسيرا وإن لم يشد به.

يقال: أسرت الرجل أسرا وإسارا، فهو أسيرا ومأسور، والجمع أسرى وأسارى.

وتقول: استأسر، أي كن أسيرا لي.

وهذا الشئ لك بأسره، أي بقده، تعنى بجميعه، كما يقال برمته.

وأسره الله، أي خلقه. وقوله تعالى:

* (وشددنا أسرهم) *، أي خلقهم.

والأسر بالضم: احتباس البول، مثل الحصر في الغائط. تقول منه: أسر الرجل يؤسر أسرا، فهو مأسور.

وتقول: هذا عود أسر، للذي يوضع على بطن المأسور الذي احتبس بوله. ولا تقل: هذا عود يسر.

وأسرة الرجل: رهطه، لأنه يتقوى بهم.

[أشر] الأشر: البطر. وقد أشر بالكسر يأشر أشرا، فهو أشر وأشران. وقوم أشارى مثل سكران وسكارى. قال الشاعر (1):

وخلت وعولا أشارى بها * وقد أزهف الطعن أبطالها - ومنه ناقة مئشير، وجواد مئشير، يستوى فيه المذكر والمؤنث.

وتأشير الأسنان: تحزيزها وتحديد أطرافها.

والجعل (2) مؤشر العضدين.

ويقال: بأسنانه أشر وأشر (3)، مثال شطب السيف وشطبه، وأشور أيضا. قال جميل:

* سبتك بمصقول ترف أشوره * وفى المثل: " أعييتني بأشر فكيف بدردر.

وأشرت الخشبة بالمئشار، مهموز. وقال الشاعر (1).

لقد عيل الأيتام طعنة ناشره * أنا شر لا زالت يمينك آشره - أي مأشورة، مثل عيشة راضية أي مرضية.

[أصر] أصره يأصره أصرا: حبسه. والموضع مأصر ومأصر، والجمع مآصر، والعامة تقول:

معاصر.

الأموي: أصرت الشئ أصرا: كسرته.

الأصمعي: الآصرة : ما عطفك على رجل من رحم أو قرابة أو صهر أو معروف، والجمع الأواصر. يقال: ما تأصرني على فلان آصرة، أي ما تعطفني عليه قرابة ولا منة.

والإصر: العهد. والإصر: الذنب والثقل.

والإصار والأيصر: حبل قصير يشد به في أسفل الخباء إلى وتد. وجمع الإصار أصر، وجمع الأيصر أياصر.

يقال: هو جارى مؤاصري، أي إصار بيته إلى جنب إصار بيتي.

والأصارى والأيصر أيضا: الحشيش. يقال:

لفلان محش لا يجز أيصره، أي لا يقطع حشيشة.

وحى متآصرون، أي متجاورون.

والأصير: المتقارب. وقال:

* لكل منامة هدب أصير * [أطر] أبو زيد: أطرت القوس آطرها أطرا، إذا حنيتها. قال: وتأطرت المرأة تأطرا، إذا أقامت في بيتها. وأنشد لعمر بن أبي ربيعة:

تأطرن حتى قلت لسن بوارحا * وذبن كما ذاب السديف المسرهد - وتأطر الرمح: تثنى.

وإطار المنخل: خشبة. وإطار الحافر:

ما أحاط بالأشعر. ومنه إطار الشفة. وكل شئ أحاط بشئ فهو إطار له. قال بشر:

وحل الحي حي بنى سبيع * قراضبة ونحن لهم إطار - والأطرة بالضم: العقبة التي تلف على مجمع الفوق. تقول منه: أطرت السهم أطرا.

والأطرة أيضا: أن يؤخذ رماد ودم فيلطخ به كسر القدر. قال الراجز:

* قد أصحلت قدرا لها بأطره (1) * والأطير: الذنب. يقال: أخذني بأطير غيري.

[أفر] أفر البعير بالكسر يأفر أفرا، أي سمن بعد الجهد.

ورجل أشران أفران، أي بطر، وهو اتباع له.

وأفر الظبي وغيره بالفتح يأفر أفورا، أي شد الاحضار. وأفر الرجل أيضا: أي خف في الخدمة.

[أقر] أقر: موضع. قال ابن مقبل:

وثروة من رجال لو رأيتهم * لقلت إحدى حراج الجر من أقر (1) - [أكر] الأكرة: جمع أكار، كأنه جمع آكر في التقدير.

والأكرة بالضم: الحفرة. يقال تأكرت الأكر أي حفرت الحفر.

والمؤاكرة: المخابرة (2).

[أمر] الامر: واحد الأمور. يقال: أمر فلان مستقيم، وأموره مستقيمة.

وقولهم: لك على أمرة مطاعة، معناه لك على أمرة أطيعك فيها، وهي المرة الواحدة من الامر. ولا تقل إمرة بالسكر، إنما الامرة من الولاية.

وأمرته بكذا أمرا. والجمع الأوامر.

قال أبو عبيدة: آمرته بالمد ، وأمرته لغتان بمعنى كثرته. ومنه الحديث: " خير المال مهرة مأمورة، أو سكة مأبورة "، أي كثيرة النتاج والنسل. وأمر هو، أي كثر. فخرج على تقدير قولهم: علم فلان ذلك، وأعلمته أنا ذلك.

قال يعقوب: ولم يقله أحد غيره (1).

وقال أبو الحسن: أمر ماله بالكسر، أي كثر. وأمر القوم، أي كثروا. قال الشاعر الأعشى:

* أمرون لا يرثون سهم القعدد (2) * وآمر الله ماله بالمد. قال: وإنما قيل " مهرة مأمورة " للازدواج، والأصل مؤمرة عل مفعلة، كما قال صلى الله عليه وسلم للنساء: " ارجعن مأزورات غير مأجورات "، وإنما هي " موزورات " من الوزر، فقيل مأزورات على لفظ مأجورات، ليزدوجا.

وقوله تعالى: * (أمرنا مترفيها) *، أي أمرناهم بالطاعة فعصوا. وقد يكون من الامارة (1).

قال الأخفش: يقال أيضا: أمر أمره يأمر أمرا، أي اشتد. والاسم الامر بكسر الهمزة.

قال الراجز:

قد لقي الاقران منى نكرا * داهية دهياء إدا إمرا - ومنه قوله تعالى: * (لقد جئت شيئا إمرا) *، ويقال عجبا.

والأمير: ذو الامر. وقد أمر فلان وأمر أيضا بالضم، أي صار أميرا. والأنثى بالهاء.

وقال (2):

* لبايعنا أميرة مؤمنينا (3) * والمصدر الامرة، بالكسر.

والامارة: الولاية. يقال: فلان أمر وأمر عليه، إذا كان واليا وقد كان سوقه، أي إنه مجرب ويقال أيضا: في وجه المال تعرف أمرته، أي نماءه وكثرته ونفقته.

والتأمير: تولية الامارة. يقال: هو أمير مؤمر.

وتأمر عليهم، أي تسلط. وآمرته في أمري مؤامراة، إذا شاورته. والعامة تقول: وأمرته.

وائتمر الامر، أي امتثله. قال امرؤ القيس:

أحار بن عمرو كأني خمر * ويعدو على المرء ما يأتمر - أي ما تأمر به نفسه فيرى أنه رشد، فربما كان هلاكه في ذلك.

ويقال: ائتمروا به، إذا هموا به وتشاوروا فيه.

والائتمار والاستئمار: المشاورة. وكذلك التآمر، على وزن التفاعل (1). وأما قول الشاعر (2):

وبآمر وأخيه مؤتمر * ومعلل وبمطفئ الجمر (3) - فهما يومان من أيام العجوز، كان الأول منهما يأمر الناس بالحذر. والآخر يشاورهم في الظعن أو المقام.

قال الأصمعي: الأمار والأمارة: الوقت والعلامة. وأنشد:

* إلى أمار وأمار مدتي (1) * والامر بالتحريك: جمع أمرة، وهي العلم الصغير من أعلام المفاوز من الحجارة. وقال أبو زبيد:

* إن كان عثمان أمسى فوقه أمر (2) * ورجل إمر وإمرة، أي ضعيف الرأي يأتمر لكل أحد، مثال إمع وإمعة. وقال امرؤ القيس (3).

ولست بذى رثية إمر * إذا قيد مستكرها أصحبا - والامر أيضا: الصغير من ولد الضأن، والأنثى إمرة. يقال: ماله إمر ولا إمرة، أي شئ. قال الساجع: " إذا طلعت الشعرى سفرا، فلا تغذون إمرة ولا إمرا (4) ".

[أور] الأوار بالضم: حرارة النار والشمس، وحرارة العطش أيضا: قال الراجز:

* والنار قد تشفى من الأوار * والنار ههنا: السمات.

وأوارة: اسم ماء.

[أهر] الأهرة بالتحريك: متاع البيت، والجمع أهر وأهرات. قال الراجز:

كأنما لز بصخر لزا * أحسن بيت أهرا وبزا (1) - [أير] جمع الأير آير على أفعل، وأيور وآيار.

قال الشاعر (2):

يا أضبعا أكلت آيار أحمرة * ففي البطون وقد راحت قراقير - ورواه أبو زيد: " يا ضبعا " على واحدة (3).

والأياري: العظيم الذكر.

وآرها يئيرها: جامعها. وقال (1):

ولا غرو أن كان الأعيرج آرها * وما الناس إلا آير ومئير - الفراء: يقال للشمال: إير وأير، وهير وهير (2).

وأنشد يعقوب:

وإنا مساميح إذا هبت الصبا * وإنا لا يسار إذا الأير هبت - ويقال الأير: ريح حارة، من الأوار، وإنما صارت واوه ياء لكسرة ما قبلها.

فصل الباء [بأر] البئر جمعها في القلة أبؤر وأبآر بهمزة بعد الباء، ومن العرب من يقلب الهمزة فيقول آبار.

فإذا كثرت فهي البئار.

وقد بأرت بئرا.

والبؤرة: الحفرة.

أبو زيد: بأرت أبأر بأرا: حفرت بؤرة يطبخ فيها، وهي الأرة.

والبئيرة، على فعلية: الذخيرة. وقد بأرت الشئ وابتأرته، إذا ادخرته.

[ببر] الببر: واحد الببور، وهو الفرانق (1) الذي يعادي الأسد (2).

[بتر] بترت الشئ بترا: قطعته قبل الاتمام.

والانبتار: الانقطاع.

والباتر: السيف القاطع.

والأبتر: المقطوع الذنب. تقول منه: بتر بالكسر يبتر بترا. وفى الحديث (3): " ما هذه البتيراء ".

والأبتر: الذي لا عقب له.

وكل أمر انقطع من الخير أثره فهو أبتر.

وخطب زياد خطبته البتراء، لأنه لم يحمد الله فيها، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم.

ابن السكيت: الأبتران: العبد والعير.

قال: سميا أبترين لقلة خيرهما.

وقد أبتره الله: أي صيره أبتر.

ويقال رجل أباتر، بضم الهمزة، للذي يقطع رحمه. قال الشاعر (4):

لئيم نزت في أنفه خنزوانة * على قطع ذي القربى أحذ أباتر - والبترية: فرقة من الزيدية، نسبوا إلى المغيرة بن سعد، ولقبه الأبتر.

[بثر] البثر: الكثير.

يقال: كثير بثير، اتباع له، وقد يفرد.

والبثر والبثور، خراج صغار، واحدتها بثرة.

وقد بثر وجهه يبثر، وكذلك بثر وجهه بالكسر، وبثر بالضم، ثلاث لغات.

وتبثر جلده: تنفط.

والبثر: الحسى. والبثور: الأحساء، وهي الكرار.

[بجر] البجر بالضم: الشر، والامر العظيم.

قال الراجز:

* أرمى عليها وهي شئ بجر (1) * أي داهية.

الفراء: يقال كثير بجير، اتباع له.

أبو زيد: لقيت منه البجاري، وهي الدواهي، واحدها بجري، مثال قمري وقماري.

والبجر بالتحريك: خروج السرة ونتوها وغلظ أصلها. والرجل أبجر، والمرأة بجراء، والجمع بجر.

وقولهم: أفضيت إليك بعجري وبجري، أي بعيوبي، يعنى أمري كله.

وفى المثل: " عير بجير بجره، ونسى بجير خبره " يعنى عيوبه. ويقال: هما رجلان اسم أحدهما بجرة، مثال همزة.

وأما ابن بجرة في قول أبى ذؤيب:

ولو أن ما عند ابن بجرة عندها * من الخمر لم تبلل لهاتي بناطل - فهو اسم خمار كان بالطائف.

[بحر] البحر: خلاف البر. يقال: سمى بحرا لعمقه واتساعه. والجمع أبحر وبحار وبحور. وكل نهر عظيم بحر. قال عدى:

سره ماله وكثرة ما يملك * والبحر معرضا والسدير (1) - يعنى الفرات.

ويسمى الفرس الواسع الجري بحرا. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في مندوب فرس أبى طلحة: " إن وجدناه لبحرا ".

وماء بحر، أي ملح.

وأبحر الماء: ملح. قال نصيب:

وقد عاد ماء الأرض بحرا فردني (1) * إلى مرضى أن أبحر المشرب العذب - ويقال: أبحر فلان، إذا ركب البحر، عن يعقوب.

والبحر: عمق الرحم ومنه قيل للدم الخالص الحمرة: باحر وبحراني.

والباحر: الأحمق، حكاه أبو عبيد.

والبحرين: بلد، والنسبة إليه بحراني. قال اليزيدي: كرهوا أن يقولوا بحرى، فيشبه النسبة إلى البحر.

وبنات بحر: سحائب يجئن قبل (2) الصيف منتصبات رقاقا، بالحاء والخاء جميعا.

والبحرة: البلدة. يقال: هذه بحرتنا ، أي بلدتنا وأرضنا.

ولقيته صحرة بحرة (3)، أي بارزا ليس بينك وبينه شئ.

وبحرت أذن الناقة بحرا: شققتها وخرقتها.

ومنه البحيرة. قال الفراء: وهي ابنة السائبة، وحكمها حكم أمها.

وتبحر في العلم وغيره، أي تعمق فيه وتوسع.

قال الأصمعي: بحر الرجل بالكسر يبحر بحرا، إذا تحير من الفزع، مثل بطر. ويقال أيضا: بحر، إذا اشتد عطشه فلم يرو من الماء.

والبحر أيضا: داء في الإبل. وقد بحرت.

والأطباء يسمون التغير الذي يحدث للعليل دفعة في الأمراض الحادة بحرانا. ويقولون: هذا يوم بحران، بالإضافة. ويوم باحورى على غير قياس، فكأنه منسوب إلى باحور، وباحوراء، مثل عاشور وعاشوراء، وهو شدة الحر في تموز.

وجميع ذلك مولد.

[بحتر] البحتر بالضم: القصير المجتمع الخلق.

وكذلك الحبتر بالفتح، وهو مقلوب منه.

وبحتر: أبو حي من طيئ (1)، وهو بحتر ابن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو ابن الغوث بن جلهمة بن طيئ بن أدد.

[بحثر] بحثرت الشئ فتبحثر: بددته فتبدد.

قال الفراء: بحثر الرجل متاعه وبعثره، إذا فرقه وقلب بعضه على بعض.

وبحثر اللبن: تقطع وتحبب.

أبو الجراح: بحثرت الشئ وبعثرته، إذا استخرجته وكشفته. قال القتال العامري:

ومن لا تلد أسماء من آل عامر * وكبشة تكره أمه أن تبحثرا - [بخر] بخار الماء: ما يرتفع منه كالدخان.

والبخور بالفتح: ما يتبخر به.

والبخر: نتن الفم. وقد بخر فهو أبخر.

وبنات بخر: سحائب بيض رقاق، وبالحاء أيضا.

[بختر] التبختر في المشي. قال: فلان يمشى البخترية.

[بدر] بدرت إلى الشئ أبدر بدورا: أسرعت إليه، وكذلك بادرت إليه.

وتبادر القوم: تسارعوا.

وابتدروا السلاح: تسارعوا إلى أخذه.

وليلة البدر: ليلة أربع عشرة. ويسمى بدرا

لمبادرته الشمس بالطلوع، كأنه يعجلها المغيب.

ويقال: سمى بدرا لتمامه.

وأبدرنا فنحن مبدرون، إذا طلع لنا البدر.

وبدر: موضع، يذكر ويؤنث، وهو اسم ماء. قال الشعبي: بدر: بئر كانت لرجل يدعى بدرا. ومنه يوم بدر.

والبدرة: مسك السخلة، لأنها ما دامت ترضع فمسكها للبن شكوة، وللسمن عكة.

فإذا فطمت فمسكها للبن بدرة، وللسمن مسأد. فإذا أجذعت فمسكها للبن وطب، وللسمن نحى.

والبدرة: عشرة آلاف درهم.

وعين بدرة، أي تبدر بالنظر، ويقال تامة كالبدر. وقال امرؤ القيس:

وعين لها حدرة بدرة * شقت مآقيهما من أخر - والبادرة: الحدة. يقال: أحشى عليك بادرته، أي حدته.

وبدرت منه بوادر غضب، أي خطأ وسقطات عندما احتد.

والبادرة: البديهة.

والبوادر من الانسان وغيره: اللحمة التي بين المنكب والعنق. ومنه قول الشاعر حاتم (1):

وجاءت الخيل محمرا بوادرها * بالماء: تسفح من لباتها العلق - والبيدر: الموضع الذي يداس فيه الطعام.

[بذر] بذرت البذر: زرعته.

وتفرقت إبله شذر بذر (2)، إذا تفرقت في كل وجه، وبذر اتباع له.

قال الفراء: كثير بذير، مثل بثير، لغة أو لثغة.

وتبذير المال: تفريقه إسرافا.

أبو زيد: يقال رجل تبذارة، للذي، يبذر ماله ويفسده.

ورجل بذور: يذيع الاسرار. وقوم بذر، مثل صبور وصبر.

وبذر: اسم ماء. قال الشاعر (3):

سقى الله أمواها عرفت مكانها * جرابا وملكوما وبذر والغمرا

وهذه كلها آبار بمكة.

[بذعر] ابذعروا، أي تفرقوا.

قال أبو السميدع: ابذعرت الخيل، إذا ركضت تبادر شيئا تطلبه. قال زفر بن الحارث:

فلا أفلحت قيس ولا عز ناصر * لها بعد يوم المرج حين ابذعرت - [برر] البر: خلاف العقوق، والمبرة مثله.

تقول: بررت والدي بالكسر، أبره برا، فأنا بر به وبار. وجمع البر أبرار، وجمع البار البررة.

وفلان يبر خالقه ويتبرره، أي يطيعه (1).

والام برة بولدها.

وبر فلان في يمينه، أي صدق.

وبر حجه، وبر حجه، وبر الله حجه، براء، بالكسر في هذا كله.

وتباروا: تفاعلوا من البر.

وفى المثل: " لا يعرف هرا من بر "، أي لا يعرف من يكرهه ممن يبره. وقال ابن الأعرابي:

الهر: دعاء الغنم، والبر: سوقها.

والبر بالفتح: خلاف البحر.

والبرية بالفتح: الصحراء والجمع البراري.

والبريت بوزن فعليت: البرية، فلما سكنت الياء صارت الهاء تاء، مثل عفريت وعفرية، والجمع البراريت.

وبرة: اسم البر، وهو معرفة. قال النابغة (1):

إنا اقتسمنا خطتينا بيننا * فحملت برة واحتملت فجار - وبرة بنت مر: أخت تميم بن مر، وهي أم النضر بن كنانة.

والبربرة: الصوت، وكلام في غضب.

تقول: بربر فهو بربار، مثل ثرثر فهو ثرثار.

وبربر: جيل من الناس، وهم البرابرة.

والهاء للعجمة والنسب، وإن شئت حذفتها.

والبرير: ثمر الأراك، واحدتها بريرة.

وبريرة: اسم امرأة.

والبر: جمع برة من القمح. ومنع سيبويه أن يجمع البر على أبرار، وجوزه المبرد قياسا.

والبربور: الجشيش من البر.

وأبر الله حجك، لغة في بر الله حجك، أي قبله.

وأبر فلان على أصحابه، أي علاهم.

ابن السكيت: أبر فلان، إذا ركب البر.

[بزر] البزر: بزر البقل وغيره. ودهن البزر والبزر، وبالكسر أفصح.

والأبزار والأبازير: التوابل.

والبيزر: خشب القصار الذي يدق به.

والبيازر: العصى الضخام.

وبرزه بالعصا: ضربه بها.

والبيازرة: جمع بيزار، وهو معرب بازيار (1).

وقال الكميت:

كأن سوابقها في الغبار * صقور تعارض بيزارها - [بسر] البسر أوله طلع، ثم خلال، ثم بلح، ثم بسر، ثم رطب، ثم تمر. الواحدة بسرة وبسرة، والجمع بسرات وبسرات. وأبسر النخل: صار ما عليه بسرا.

ويقال للشمس في أول طلوعها بسرة. والبسرة من النبات أولها البارض، وهو كما يبدو في الأرض، ثم الجميم، ثم البسرة، ثم الصمعاء، ثم الحشيش.

قال ذو الرمة:

رعت بأرض البهمى جميما وبسرة * وصمعاء حتى آنفتها نصالها (2) - والبسر: الماء الطري الحديث العهد بالمطر، والجمع بسار، مثل رمح ورماح، وتبسرته، إذا طلبته. وقال الراعي:

إذا احتجبت بنات الأرض عنه * تبسر يبتغى فيها البسارا - وبنات الأرض: المواضع التي تخفى على الراعي.

وبسر الرجل الحاجة بسرا، إذا طلبها في غير موضع الطلب.

والبسر: أن ينكأ الحبن قبل أن ينضج أي يقرف عنه قشره.

والبسر: ظلم السقاء. والبسر: أن تخلط البسر مع غيره في النبيذ. وفى الحديث: " لا تبسروا ولا تثجروا ".

وبسر الفحل الناقة وابتسرها: إذا ضربها من غير ضبعة.

وبسر الرجل وجهه بسورا، أي كلح.

يقال: عبس وبسر.

والباسور: واحد البواسير، وهي علة تحدث في المقعدة وفى داخل الانف أيضا.

وأبسر المركب في البحر، أي وقف (1).

[بشر] البشرة والبشر: ظاهر جلد الانسان.

وبشرة الأرض: ما ظهر من نباتها. وقد أبشرت الأرض، وما أحسن بشرتها.

والبشر : الخلق.

ومباشرة المرأة: ملامستها.

والحجر (1) المباشر: التي تهم بالفحل.

ومباشرة الأمور: أن تليها بنفسك. وبشرت الأديم أبشره بشرا، إذا أخذت بشرته.

وفلان مؤدم مبشر، إذا كان كاملا من الرجال، كأنه جمع لين الأدمة وخشونة البشرة.

وبشر الجراد الأرض: أكل ما عليها.

والبشر أيضا: المباشرة. قال الأفوه.

لما رأت سرى تغير وانثنى * من دون نهمة بشرها حين انثنى - أي مباشرتي إياها.

وبشرت الرجل أبشره بالضم بشرا وبشورا، من البشرى. وكذلك الابشار والتبشير، ثلاث لغات والاسم البشارة.

والبشارة، بالضم والسكر. يقال: بشرته بمولود فأبشر إبشارا، أي سر.

وتقول: أبشر بخير، بقطع الألف. ومنه قوله تعالى: * (وأبشروا بالجنة) *.

وبشرت بكذا بالكسر، أبشر، أي استبشرت به. وقال عطية بن زيد الجاهلي (1):

وإذا رأيت الباهشين إلى العلى * غبرا أكفهم بقاع ممحل - فأعنهم وابشر بما بشروا به * وإذا هم نزلوا بضنك فأنزل - ويروى: " وأيسر بما يسروا به ".

وأتاني أمر بشرت به، أي سررت به.

وبشرني فلان بوجه حسن، أي لقيني.

هو حسن البشر بالسكر، أي طلق الوجه.

والبشر أيضا: اسم جبل بالجزيرة، واسم ماء لبني تغلب.

وبشرى: اسم رجل لا ينصرف في معرفة ولا في نكرة، للتأنيث ولزوم حرف التأنيث له وإن لم يكن صفة، لان هذه الألف يبنى الاسم لها، فصارت كأنها من نفس الكلمة، وليست كالهاء التي تدخل على الاسم بعد التذكير.

وقوله تعالى: * (يا بشراي هذا غلام) * كقولك: عصاي وتقول في التثنية: يا بشرتي.

والبشارة المطلقة لا تكون إلا بالخير، وإنما

تكون بالشر إذا كانت مقيدة به، كقوله تعالى:

* (فبشرهم بعذاب أليم) *.

وتباشر القوم، أي بعضهم بعضا.

والتباشير: البشرى وتباشير الصبح:

أوائله، وكذلك أوائل كل شئ. ولا يكون منه فعل.

والبشير: المبشر.

والمبشرات: الرياح التي تبشر بالغيث.

والبشير: الجميل. وامرأة بشيرة وناقة بشيرة، أي حسنة. قال الراجز (1):

تعرف في أوجهها البشائر * آسان كل آفق مشاجر - والبشارة، بالفتح: الجمال. قال الشاعر (2):

ورأت بأن الشيب * جانبه البشاشة والبشارة - والتبشر (3): طائر يقال هو الصفارية.

[بصر] البصرة: حاسة الرؤية.

وأبصرت الشئ: رأيته.

والبصير: خلاف الضرير.

وباصرته، إذا أشرفت تنظر إليه من بعيد.

والبصر: العلم. وبصرت بالشئ: علمته.

قال الله تعالى: * (بصرت بما لم يبصروا به) *.

والبصير: العالم. وقد بصر بصارة.

والتبصر: التأمل والتعرف.

والتبصير: التعريف والايضاح. وقول الشاعر:

قرنت بحقويه ثلاثا فلم يزغ * عن القصد حتى بصرت بدمام - يعنى طلى ريش السهم بالبصيرة، وهي الدم.

والمبصرة: المضيئة، ومنه قوله تعالى:

* (فلما جاءتهم آياتنا مبصرة) *، قال الأخفش:

إنها تبصرهم، أي تجعلهم بصراء.

والمبصرة، بالفتح الحجة.

والبصرة: حجارة رخوة إلى البياض ما هي، وبها سميت البصرة. وقال ذو الرمة (1):

تداعين باسم الشيب في متثلم * جوانبه من بصرة وسلام - فإذا أسقطت منه الهاء قلت بصر بالكسر.

قال عباس بن مرداس:

إن كنت جلمود بصر لا أوبسه * أوقد عليه فأحميه فينصدع (2) -

والبصرتان: الكوفة والبصرة.

وبصر (1) القوم تبصيرا، أي صاروا إلى البصرة.

أبو عمرو: البصيرة: ما بين شقتي البيت، وهي البصائر.

والبصيرة: الحجة والاستبصار في الشئ.

وقوله تعالى: * (بل الانسان على نفسه بصيرة) *، قال الأخفش: جعله هو البصيرة كما يقول الرجل للرجل: أنت حجة على نفسك.

أبو زيد: البصيرة من الدم: ما كان على الأرض. والجدية: ما لزق بالجسد.

وقال الأصمعي: والبصيرة شئ من الدم يستدل به على الرمية.

وقول الجعفي (2):

راحوا بصائرهم على أكتافهم * وبصيرتي يعدو بها عتد وأي - يقول: إنهم تركوا دم أبيهم وجعلوه خلفهم، أي لم يثأروا به وأنا طلبت ثأري.

وكان أبو عبيدة يقول: البصيرة في هذا البيت: الترس أو الدرع. وكان يرويه:

" حملوا بصائرهم ".

والبصر: أن يضم أديم إلى أديم فيخرزان كما تخاط حاشيتا الثوب فتوضع إحداهما فوق الأخرى، وهو خلاف خياطة الثوب قبل أن يكف.

وقولهم: أريته لمحا باصرا، أي نظرا بتحديق شديد. ومخرجه مخرج رجل لابن وتامر، أي ذو لبن وتمر. فمعنى باصر، أي ذو بصر.

وهو من أبصرت، مثل موت مائت وهو من أمت. أي أريته أمرا شديدا يبصره.

والبنصر (1): إصبع يلي الخنصر، والجمع البناصر.

والبصر بالضم: الجانب والحرف من كل شئ. وفى الحديث: " بصر كل سماء مسيرة كذا "، يريد غلظها.

وبصرى: موضع بالشام . قال الشاعر:

ولو أعطيت من ببلاد بصرى * وقنسرين من عرب وعجم - وتنسب إليها السيوف. قال الشاعر (2):

صفائح بصرى أخلصتها قيونها * ومطردا من نسج داود محكما - [بطر] البطر: الأشر، وهو شدة المرح. وقد

بطر بالسكر يبطر. وأبطره المال.

يقال: بطرت عيشتك، كما قالوا: رشدت أمرك. وقد فسرناه.

والبطر أيضا: الحيرة والدهش.

وأبطره، أي أدهشه.

وأبطرت فلانا ذرعه، إذا كلفته أكثر من طوقه.

وبطرت الشئ أبطره بطرا: شققته، ومنه سمى البيطار وهو المبيطر. قال النابغة:

شك الفريسة (1) بالمدرى فأنفذها * شك (2) المبيطر إذ يشفى من العضد - وربما قالوا يبطر، مثال هزبر. وقال:

* شق البيطر مدرع الهمام (3) * وقال الطرماح:

يساقطها تترى بكل خميلة * كبزغ (4) البيطر الثقف (5) رهص الكوادن - ومعالجته البيطرة.

وذهب دمه بطرا بالكسر، أي هدرا.

[بظر] البظر: هنة بين الإسكتين لم تخفض وكذلك البظارة (1). وامرأة بظراء بينة البظر.

وبظارة الشاة: هنة في طرف حيائها.

والبظارة أيضا: هنة ناتئة في الشفة العليا، وهي الحثرمة ما لم تطل، فإذا طالت قليلا فالرجل حينئذ أبظر. ومنه قول على رضي الله عنه لشريح:

" فما تقول أنت أيها العبد الأبظر ".

وقد بظر الرجل بظرا.

[بعر] البعير من الإبل بمنزلة الانسان من الناس، يقال للجمل بعير وللناقة بعير. وحكى عن بعض العرب: صرعتني بعيري، أي ناقتي. وشربت من لبن بعيري. وإنما قال له بعير إذا أجذع.

والجمع أبعرة، وأباعر، وبعران (2).

والبعرة (3): واحدة البعر والأبعار. وقد بعر البعير والشاة يبعر بعرا.

[بعثر] الفراء: يقال: بعثر الرجل متاعه وبحثره، إذا فرقه وبدده وقلب بعضه على بعض.

ويقال: بعثرت الشئ وبحثرته، إذا استخرجته وكشفته.

وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: * (بعثر ما في القبور) *: أثير وأخرج. وقال: وتقول بعثرت حوضي، أي هدمته، وجعلت أسفله أعلاه.

[بغر] بغر النجم يبغر بغورا، أي سقط وهاج بالمطر. يعنى بالنجم الثريا.

والبغرة: الدفعة من المطر الشديد. تقول منه: بغرت الأرض.

والبغر بالتحريك: داء وعطش. قال الأصمعي: هو عطش يأخذه الإبل فتشرب فلا تروى، وتمرض عنه فتموت. قال الشاعر (1):

فقلت ما هو إلا الشام تركبه * كأنما الموت في أجناده البغر - تقول منه: بغر بالكسر.

وعير رجل من قريش فقيل له: مات أبوك بشما، وماتت أمك بغرا!

ويقال: تفرقت إبله شغر بغر، إذا تفرقت في كل وجه.

[بغثر] يقال: تركت القوم في بغثرة، أي في هيج واختلاط.

وتبغثرت نفسه: غثت. يقال: أصبح فلان متبغثرا، أي متمقسا. وربما جاءت بالعين غير معجمة، ولا أرويه عن أجد.

[بقر] البقر: اسم جنس. والبقرة تقع على الذكر والأنثى، وإنما دخلته الهاء على أنه واحد من جنس. والجمع البقرات.

والباقر: جماعة البقر مع رعاتها.

والبيقور: البقر. قال الشاعر (1):

أجاعل أنت بيقورا مسلعة * ذريعة لك بين الله والمطر (2) وأهل اليمن يسمون البقرة باقورة. وكتب النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب الصدقة لأهل اليمن: " في كل ثلاثين باقورة بقرة ".

والبقار: اسم واد. قال لبيد:

فبات السيل يركب جانبيه * من البقار كالعمد الثقال - وبقرت الشئ بقرا: فتحته ووسعته ومنه قولهم: ابقرها عن جنينها، أي شق بطنها عن ولدها.

والتبقر: التوسع في العلم والمال. وكان

يقال لمحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه " الباقر " لتبقره في العلم.

ويقال: فتنة باقره كداء البطن، وهو الماء الأصفر.

والبقير والبقيرة: الأتب، وهو قميص لا كمي له، تلبسه النساء.

وناقة بقير، إذا شق بطنها عن ولدها.

والبقير: أيضا: جماعة البقر.

والبقيرى مثال السميهى: لعبة للصبيان، وهي كومة من تراب وحولها خطوط. وقد بقروا، أي لعبود ذلك. قال طفيل الغنوي يصف فرسا (1):

أبنت فما تنفك حول متالع * لها مثل آثار المبقر ملعب - وبقر الرجل بالكسر يبقر بقرا، أي حسر وأعيا. وبيقر مثله.

ويقال: بقر الكلب وبيقر، إذا رأى البقر فتحير. كما يقال: غزل، إذا رأى الغزال فلهى.

وبيقر الرجل: أقام بالحضر وترك قومه بالبادية. قال امرؤ القيس: ألا هل أتاها والحوادث جمة * بأن امرأ القيس بن تملك بيقرا - والبيقرة: إسرع يطأطئ الرجل فيه رأسه.

وقال الشاعر:

فبات يجتاب شقارى كما * بيقر من يمشى إلى الجلسد - [بكر] البكر: العذراء، والجمع أبكار، والمصدر البكارة بالفتح.

والبكر: المرأة التي ولدت بطنا واحدا.

وبكرها: ولدها. والذكر والأنثى فيه سواء. وقال:

يا بكر بكرين ويا خلب الكبد * أصبحت منى كذراع من عضد - وكذلك البكر من الإبل. قال الهذلي (1):

مطافيل أبكار حديث نتاجها * تشاب بماء مثل ماء المعاقل (2) - يعنى مياها تجرى في مواضع صلبة بين الجبال.

والبكر: الفتى من الإبل، والأنثى بكرة، والجمع بكار مثل فرخ وفراخ، وبكارة أيضا مثل فحل وفحالة.

قال أبو عبيدة: البكر من الإبل بمنزلة الفتى من الناس، والبكرة بمنزلة الفتاة، والقلوص بمنزلة

الجارية، والبعير بمنزلة الانسان، والجمل بمنزلة الرجل، والناقة بمنزلة المرأة.

ويجمع في القلة على أبكر. وقد صغره الراجز وجمعه بالياء النون فقال:

قد شربت إلا الدهيدهينا * قليصات وأبيكرينا - وبكر: أبو قبيلة، وهو بكر بن وائل بن قاسط. فإذا نسبت إلى أبى بكر قلت بكرى تحذف منه الاسم الأول، وكذلك في كل كنية.

وبكرة (1) البئر: ما يستقى عليها، وجمعها بكر بالتحريك، وهو من شواذ الجمع، لان فعلة لا تجمع على فعل، إلا أحرفا: مثل حلقة وحلق وحمأة وحمإ، وبكرة وبكر. وبكرات أيضا. قال الراجز:

* والبكرات شرهن الصائمة * يعنى التي لا تدور.

ويقال: جاءوا على بكرة أبيهم، للجماعة إذا جاءوا معا ولم يتخلف منهم أحد، وليس هناك بكرة في الحقيقة (2).

وتقول: أتيته بكرة بالضم، أي باكرا.

فإن أردت به بكرة يوم بعينه قلت: أتيته بكرة غير مصروف، وهي من الظروف التي لا تتمكن.

وسير على فرسك بكرة وبكرا، كما تقول سحرا.

وقد بكرت أبكر بكورا، وبكرت تبكيرا، وأبكرت وابتكرت، وباكرت كله بمعنى. ولا يقال بكر ولا بكر (1)، إذا بكر.

وقال أبو زيد: أبكرت على الورد إبكارا وكذلك أبكرت الغداء. قال: وبكرت على الحاجة بكورا، وأبكرت غيري.

وأبكر الرجل: وردت إبله بكرة.

وكل من بادر إلى الشئ فقد أبكر إليه وبكر، أي وقت كان. يقال: بكروا بصلاة المغرب، أي صلوها عند سقوط القرص.

وقوله تعالى: * (بالعشي والابكار) *، وهو فعل يدل على الوقت وهو البكرة، كما قال:

* (بالغدو والآصال) * جعل الغدو وهو مصدر، يدل على الغداة.

ورجل بكر في جاجته وبكر، مثل حذر وحذر (2)، أي صاحب بكور.

والباكورة: أول الفاكهة.

وقد ابتكرت الشئ، إذا استوليت على باكورته.

وفى حديث الجمعة: " من بكر وابتكر "، قالوا: بكر: أسرع. وابتكر: أدرك الخطبة من أولها. وهو من الباكروة.

والبكور من النخل مثل البكيرة، وهو الذي يدرك أول النخل، وجمعه بكر.

وضربة بكر بالكسر، أي قاطعة لا تثنى.

وفى الحديث: " كانت ضربات على رضي الله عنه أبكار، إذا اعتلى قد وإذا اعترض قط ".

[بور] البور: الرجل الفاسد الهالك الذي لا خير فيه. قال عبد الله بن الزبعرى السهمي:

يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذا أنا بور (1) - وامرأة بور، حكاه أيضا أبو عبيدة.

وقوم بور: هلكى. قال الله تعالى: * (وكنتم قوما بورا) *، وهو جمع بائر مثل حائل وحول.

وحكى الأخفش عن بعضهم أنه لغة وليس بجمع لبائر، كما يقال، أنت بشر وأنتم بشر.

وقد بار فلان، أي هلك. وأباره الله:

أهلكه.

ورجل حائر بائر، إذا لم يتجه لشئ. وهو اتباع لحائر.

وباره يبوره، أي جربه واختبره. والابتيار مثله. قال الكميت:

قبيح بمثلي نعت الفتاة * إما ابتهار أو إما ابتيارا - يقول: إما بهتانا وإما اختبار بالصدق لاستخراج ما عندها.

وبرت الناقة أبورها بورا بالفتح، وهو أن تعرضها على الفحل تنظر ألا قح هي أم لا، لأنها إذا كانت لاقحا بالت في وجه الفحل إذا تشممها.

قال الشاعر (1):

بضرب كآذان الفراء فضوله * وطعن كإيزاغ المخاض تبورها - ويقال أيضا: بار الفحل الناقة وابتارها، إذا تشممها ليعرف لقاحها من حيالها. ومنه قولهم:

بر لي ما عند فلان، أي اعلمه وامتحن لي ما في نفسه.

والبور أيضا: الأرض التي لم تزرع، عن أبي عبيد. وهو في الحديث في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأكيدر صاحب

دومة الجندل: " إن لنا الضاحية من البعل والبور (1) والمعامي والأغفال ".

والبوار: الهلاك. وحكى الأحمر: " نزلت بوار على الكفار " مثل قطام. وأنشد:

* إن التظالم في الصديق بوار (2) * وبار المتاع: كسد. يقال: نعوذ بالله من بوار الأيم.

وبار عمله : بطل. ومنه قوله تعالى:

* (ومكر أولئك هو يبور) *.

والبارياء والبورياء: التي من القصب. وقال الأصمعي: البورياء بالفارسية، وهو بالعربية بارى وبورى. وأنشد للعجاج يصف كناس الثور:

* كالخص إذ جلله الباري * وكذلك البارية:

[بهر] أبو عمرو: يقال بهرا له، أي تعسا له. قال ابن ميادة:

تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتي * بجارية بهرا لهم بعدها بهرا (3) - ويقال أيضا: بهرا في معنى عجبا. قال عمر ابن أبي ربيعة:

ثم قالوا تحبها قلت بهرا * عدد القطر والحصى والتراب. - وبهره بهرا، أي غلبه.

والبهر بالضم: تتابع النفس. وبالفتح المصدر، يقال: بهره الحمل يبهره بهرا، أي أوقع عليه البهر فانبهر، أي تتابع نفسه.

وبهرة الليل والوادي والفرس: وسطه.

والأبهر: عرق إذا انقطع مات صاحبه، وهما أبهران يخرجان من القلب ثم يتشعب منهما سائر الشرايين. وأنشد الأصمعي لابن مقبل:

وللفؤاد وجيب تحت أبهره * لدم (1) الغلام وراء الغيب بالحجر - والأبهر من القوس: ما بين الطائف والكلية.

والأباهر من ريش الطائر: ما يلي الكلى، أولها القوادم، ثم المناكب، ثم الخوافي، ثم الأباهر، ثم الكلى.

وبهراء: قبيلة من قضاعة، والنسبة إليهم بهراني مثال بحراني، على غير قياس لان قياسه بهراوي بالواو.

والبهار: العرار الذي يقال له عين البقر،

وهو بهار البر، وهو نبت جعد له فقاحة صفراء تنبت أيام الربيع، يقال لها العرارة.

والبهار بالضم: شئ يوزن به، وهو ثلاثمائة رطل. وقال عمر وبن العاص " إن ابن الصعبة - يعنى طلحة بن عبيد الله (1) - ترك مائة بهار، في كل بهار ثلاثة قناطير ذهب " فجعله وعاء. قال أبو عبيد: والبهار في كلامهم: ثلاثمائة رطل، وأحسبها غير عربية، وأراها قبطية.

وبهر القمر: أضاء حتى غلب ضوءه ضوء الكواكب. يقال: قمر باهر.

وبهر الرجل: برع. وقال ذو الرمة (2):

وقد بهرت فلا تخفى على أحد * إلا على أحد لا يعرف القمرا - وقد بهرت فلانة السناء: غلبتهن حسنا.

والعرب تقول: الأزواج ثلاثة: زوج بهر، وزوج دهر، وزوج مهر. أي يبهر العيون بحسنه، وأو يعد لنوائب الدهر، أو يؤخذ منه المهر.

والابتهار: ادعاء الشئ كذبا. قال الشاعر :

* وما بي إن مدحتهم ابتهار * وابتهر فلان بفلانة: شهر بها.

وابهار الليل ابهيرارا، أي انتصف، ويقال ذهب معظمه وأكثره. وابهار علينا الليل ابهيرارا: طال.

[بهتر] البهتر، لغة في البحتر، وهو القصير. وأنشد أبو عمرو:

ليس بجلباب ولا هقور (1) * لكنه البهتر وابن البهتر - وانشد الفراء قول كثير:

عنيت قصيرات الحجال ولم أرد * قصار الخطأ شر النساء البهاتر (2) - بالهاء.

[بهزر] الأصمعي: البهزرة: الناقة العظيمة، والجمع البهازر. قال الكميت:

إلا لهمهمة الصهيل * وحنة الكوم الهبازر -

فصل التاء [تأر] أتأرته بصرى، أي أتبعته إياه.

[تبر] التبر: ما كان من الذهب غير مضروب، فإذا ضرب دنانير فهو عين. ولا يقال تبر إلا للذهب. وبعضهم يقوله للفضة أيضا.

ويقال: في رأسه تبرية. قال أبو عبيدة:

هي لغة في الهبرية، وهو الذي يكون في أصول الشعر مثل النخالة.

والتبار: الهلاك. وتبره تتبيرا، أي كسره وأهلكه.

و * (هؤلاء متبر ما هم فيه) *، أي مكسر مهلك.

[تجر] تجر يتجر (1) تجرا وتجارة، وكذلك اتجر يتجر، هو افتعل، فهو تاجر. والجمع تجر، مثال صاحب وصحب، وتجار وتجار.

والعرب تسمى بائع الخمر تاجرا. قال الأسود بن يعفر:

ولقد أروح على التجار مرجلا * مذلا بمالي ليغا أجيادي - أي مائلا عنقي من السكر.

ويقال ناقة تاجرة - للنافقة - وأخرى كاسدة.

وحكى أبو عبيدة: ناقة تاجر، أي نافقة في التجارة والسوق.

وأرض متجرة: يتجر فيها.

[ترر] ترت النواة من مرضاخها تتر وتتر، أي ندرت.

وضرب يده بالسيف فأترها، أي قطعها وأندرها.

والغلام يتر القلة (1) بالمقلاء.

وتر فلان عن بلده: تباعد. وأتره القضاء:

أبعده.

والتر بالضم: خيط يمد على البناء (2) يقول الرجل لصاحبه عند الغضب: لأقيمنك على التر.

والترارة: السمن والبضاضة. تقول منه:

تررت بالكسر، أي صرت تارا، وهو الممتلئ.

وقال الشاعر (3):

ونصبح بالغداة أتر شئ * ونمسي بالعشي طلنفحينا -

والترترة: التحريك. وفى الحديث:

" تر تروه ومز مزوه (1) ".

والتراتر: الأمور العظام. وقول زيد الفوارس:

ألم تعلمي أنى إذا الدهر مسني * بنائبة زلت ولم أتترتر - أي لم أتزلزل ولم أتقلقل.

والأترور: غلام الشرطي، لا يلبس السواد (2). قالت الدهناء امرأة العجاج:

والله لولا خشية الأمير وخشية الشرطي والأترور لجلت بالشيخ من البقير كجولان صعبة عسير [تغر] تغرت القدر تتغر بالفتح فيهما، لغة في تغرت تتغر (3)، إذا غلت.

[تفر] التفرة بكسر الفاء: النقرة التي في وسط الشفة العليا.

[تمر] التمر: اسم جنس، الواحدة منها تمرة، وجمعها تمرات بالتحريك: وجمع التمر تمور وتمران بالضم. ويراد به الأنواع، لان الجنس لا يجمع في الحقيقة.

والتآمر: الذي عنده التمر، يقال رجل تأمر ولابن، أي ذو تمر ولبن. وقد يكون من قولك، تمرتهم فأنا تأمر، أي أطعمتهم التمر.

والتمار: الذي يبيعه. والتمري: الذي يحبه. والمتمر: الكثير التمر. يقال: أتمر الرجل، إذا كثر عنده التمر.

والمتمور: المزود تمرا.

والتامورة: الصومعة.

وقولهم فلان أسد في تامورته: أي في عرينه.

والتامورة: غلاف القلب. والتامورة:

الإبريق. قال الأعشى يصف خمارة:

فإذا لها تامورة * مرفوعة لشرابها - وما بالدار تامور، أي أحد، غير مهموز.

والتامور: الدم، ويقال النفس. قال أوس:

أنبئت أن بنى سحيم أدخلوا (1) * أبياتهم تامور نفس المنذر - قال الأصمعي: يعنى مهجة نفسه. وكانوا قتلوه.

وقال آخر (2):

وتامور هرقت وليس خمرا * وحبة غير طاحية طحيت - وأكلنا جزرة - وهي الشاة السمينة - فما تركنا منها تامورا، أي شيئا. وأكل الذئب الشاة فما ترك منها تامورا.

وما في الركية تامور، أي شئ من ماء.

وما بالدار تومرى بغير همز. وبلاد خلاء ليس بها تومرى، أي أحد. وما رأيت تومريا أحسن منها، للمرأة الجميلة، أي لم أر خلقا. وما رأيت تومريا أحسن منه.

وتتمير اللحم والتمر: تجفيفهما. وقال الشاعر يصف فرخة عقاب تسمى غبة:

لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالى ووخز من أرانيها (1) - يقول: إنها صيد الأرانب والثعالب، فأبدل من الباء فيهما ياء.

[تمأر] اتمأر الشئ: طال واشتد، مثل اتمهل واتمأل. قال زهير بن مسعود الضبي:

ثنى لها يهتك أسحارها * بمتمئر فيه تحريب - [تنر] التنور: الذي يخبز فيه. وقوله تعالى: * (وفار التنور) *. قال على رضي الله عنه: هو وجه الأرض.

[تور] التور: إناء يشرب فيه. والتور: الرسول بين القوم. قال ابن دريد: وهو عربي صحيح.

وأنشد:

والتور فيما بيننا معمل * يرضى به المأتى (1) والمرسل - أبو عمرو: فلان يتار على أن يؤخذ، أي يدار على أن يؤخذ. وأنشد للمحاربي (2):

لقد غضبوا على وأشقذوني * فصرت كأنني فرأ يتار - ويروى: " متار " مقلوب من متأر.

[تير] التيار: الموج. قال عدى:

* كالبحر يقذف بالتيار تيارا (3) *

ويقال: قطع عرقا تيارا، أي سريع الجرية.

وفعل ذلك تارة بعد تارة، أي مرة بعد مرة، والجمع تارات وتير، وهو مقصور من تيار كما قالوا قامات وقيم، وإنما غير لأجل حرف العلة، ولولا ذلك لما غير. ألا ترى أنهم قالوا في جمع رحبة رحاب، ولم يقولوا رحب. قال الشاعر:

* يقوم تارات ويمشي تيرا * وربما قالوه بحذف الهاء. قال الراجز:

* بالويل تارا والثبور تارا * وأتاره، أي أعاده مرة بعد أخرى.

[تهر] التيهور من الرمل: ما له جرف، عن الأصمعي. وقال الشاعر:

فطلعت من شمراخه تيهورة * شماء مشرفة كرأس الأصلع - والجمع تياهير وتياهر. قال الراجز:

كيف اهتدت ودونها الجزائر * وعقص من عالج تياهر - ويقال للرجل إذا كان ذاهبا بنفسه: به تيه تيهور (1)، أي تائه.

فصل الثاء [ثأر] الثأر والثؤرة: الذحل. يقال: ثأرت القتيل وبالقتيل ثأرا وثؤرة، أي قتلت قاتله.

قال الشاعر:

شفيت به نفسي وأدركت ثؤرتي * بنى مالك هل كنت في ثؤرتي نكسا - والثائر: الذي لا يبقى على شئ حتى يدرك ثأره. ويقال أيضا هو ثأره، أي قاتل حميمه.

قال جرير:

* قتلوا أباك وثأره لم يقتل (1) * وقولهم: يا ثارات فلان، أي يا قتلة فلان.

ويقال: ثأرتك بكذا، أي أدركت به ثأري منك.

واثأرت من فلان، أي أدركت منه، وأصله اثتأرت، فأدغم (2). قال لبيد:

والنيب إن تعرمني رمة خلقا * بعد الممات فإني كنت أثتر - والثأر المنيم: الذي إذا أصابه الطالب رضى به فنام بعده.

واستثأر فلان: استغاث ليثأر بمقتوله. قال الشاعر:

إذا جاء مستثئر كان نصره * دعاء: ألا طيروا بكل وأي نهد -

[ثبجر] اثبجر، أي ارتدع عند الفزعة. وقال العجاج يصف الحمار والأتان:

* إذا اثبجرا من سواد حدجا * [ثبر] المثابرة على الشئ: المواظبة عليه. وثبره عن كذا يثبره بالضم ثبرا، أي حبسه. يقال:

ما ثبرك عن حاجتك؟

والثبرة: الأرض السهلة. يقال: بلغت النخلة إلى ثبرة من الأرض.

والثبرة أيضا: حفرة من الأرض.

وثبرة أيضا: اسم موضع.

وثبير: جبل بمكة. يقال: " أشرق ثبير، كيما نغير ".

والثبور: الهلاك والخسران أيضا. قال الكميت:

ورأت قضاعة في الأيامن * رأى مثبور وثابر. - أي مخسور وخاسر. يعنى في انتسابها إلى اليمن.

والمثبر، مثال المجلس: الموضع الذي تلد فيه المرأة من الأرض، وكذلك حيث تضع الناقة.

وربما قيل لمجلس الرجل مثبر.

[ثجر] الثجرة بالضم: وسط الوادي ومتسعه. وثجرة النحر: وسطه.

وورق ثجر، بالفتح، أي عريض.

وانثجر الدم: لغة في انفجر.

والثجير: ثفل كل شئ يعصر. والعامة تقوله بالتاء. وفى الحديث: " لا تثجروا "، أي لا تخلطوا ثجير التمر مع غيره في النبيذ.

[ثرر] سحاب ثر، أي كثير الماء وعين ثرة وهي سحابة تأتى من قبل قبلة أهل العراق. قال عنترة:

جادت عليه (1) كل عين ثرة * فتركن كل قرارة كالدرهم - وناقة ثرة وعنز ثرة، أي واسعة الإحليل.

وربما قالوا: طعنة ثرة، أي غزيرة. وقد ثرت تثر وتثر ثرا.

والثرثرة: كثرة الكلام وترديده. يقال:

ثرثر الرجل، فهو ثرثار مهذار.

والثرثار: اسم نهر.

وثررت المكان، مثل ثريته، إذا نديته [ثعر] الثعروران: مثل الحلمتين تكتنفان القنب (2) من خارج.

والثعارير: الثآليل وحمل الطراثيث أيضا.

[ثعجر] ثعجرت الدم وغيره فاثعنجر، أي صببته فانصب.

وتصغير المثعنجر مثيعج ومثيعيج.

[ثغر] الثغر: ما تقدم من الأسنان.

يقال: ثغرثه، أي كسرت ثغره.

وإذا سقطت رواضع الصبي قيل ثغر فهو مثغور، فإذا نبتت قيل اتغر، وأصله اثتغر، فقلبت الثاء تاء ثم أدغمت. وإن شئت قلت:

اثغر، تجعل الحرف الأصلي هو الظاهر.

والثغر أيضا: موضع المخافة من فروج البلدان.

والثغرة بالضم: نقرة النحر التي بين الترقوتين.

والثغرة أيضا: الثلمة. يقال: ثغرناهم، أي سددنا عليهم ثلم الجبل. قال الشاعر (1):

* وهم ثغروا أقرانهم بمضرس (2) * وهذه مدينة فيها ثغر وثلم.

[ثفر] الثفر للسباع وكل ذات مخلب بمنزلة الحياء من الناقة، وربما استعير لغيرها. قال الأخطل:

جزى الله عنا الأعورين ملامة * وفروة ثفر الثورة المتضاجم - وفروة: اسم رجل. ونصب الثفر على البدل منه، وهو لقبه كقولك: عبد الله قفة. وإنما خفض المتضاجم وهو من صفة الثفر على الجوار، كقولهم: جحر ضب خرب.

والثفر، بالتحريك: ثفر الدابة. وقد أثفرتها، أي شددت عليها الثفر.

ودابة مثفار: يرمى بسرجه إلى مؤخره.

واستثفر الرجل بثوبه، إذا لوى بطرفه بين رجليه إلى حجزته.

واستثفر الكلب بذنبه، إذا جعله بنى فخذيه.

قال الزبرقان بن بدر (1):

تعدو الذئاب على من لا كلاب له * وتتقى مربض المستثفر الحامي - [ثمر] الثمرة: واحدة الثمر والثمرات. وجمع الثمر ثمار مثل جبل وجبال. قال الفراء: وجمع الثمار ثمر، مثل كتاب وكتب. وجمع الثمر أثمار، مثل عنق وأعناق.

والثمر أيضا: المال المثمر، ويخفف ويثقل.

وقرأ أبو عمرو: * (وكان له ثمر) *، وفسر بأنواع الأموال.

ويقال: أثمر الشجر، أي طلع ثمره.

وشجر ثامر، إذا أدرك ثمره. وشجره ثمراء، أي ذات ثمر. قال الشاعر أبو ذؤيب:

* تظل على الثمراء منها جوارس (1) * والثميرة: ما يظهر من الزبد قبل أن يجتمع ويبلغ إناه من الصلوح. يقال: قد ثمر السقاء تثميرا، وكذلك أثمر، إذا ظهر عليه تحبب الزبد.

وأثمر الرجل، إذا كثر ماله.

وثمر الله ماله، أي كثره.

وابن ثمير: الليلة القمراء.

وثمر السياط: عقد أطرافها.

[ثور] ثار الغبار يثور ثورا وثورانا، أي سطع.

وأثاره غيره.

وثارت بفلان الحصبة.

ويقال: كيف الدبى؟ فيقال: ثائر ونافر.

فالثائر: ساعة ما يخرج من التراب. والنافر: حين نفر، أي وثب.

وثار به الناس، أي وثبوا عليه.

والمثاورة: المواثبة. يقال: انتظر حتى تسكن هذه الثورة. وهي الهيج.

وثور فلان عليهم الشرا، أي هيجه وأظهره.

وثور القرآن، أي بحث عن علمه.

وثور البرك واستثارها، أي أزعجها وأنهضها وثارت نفسه، أي جشأت.

ورأيته ثائر الرأس، إذا رأيته وقد اشعان شعر رأسه.

وثار ثائرة، أي هاج غضبه.

والثور: الذكر من البقر، والأنثى ثورة، والجمع ثورة مثل عود وعودة، وثيرة وثيران مثل جيرة وجيران، وثيرة أيضا، قال سيبويه: قلبوا الواو ياء حيث كانت بعد كسرة. قال: وليس هذا بمطرد. وقال المبرد: إنما قالوا ثيرة ليفرقوا بينه وبين ثورة الاقط، وبنوه على فعلة ثم حركوه.

وثور: أبو قبيلة من مضر، وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر، وهم رهط سفيان الثوري.

وثور: جبل بمكة، وفيه الغار المذكور في القرآن، ويقال له ثور أطحل. وقال بعضهم:

اسم الجبل أطحل، نسب إليه ثور بن عبد مناة، لأنه نزله.

وفى الحديث: " حرم ما بين عير إلى ثور "، قال أبو عبيدة: أهل المدينة لا يعرفون جبلا يقال له

ثور، وإنما ثور بمكة. قال: ونرى أن أصل الحديث أنه حرم ما بين عير إلى أحد.

وقال غيره: إلى بمعنى مع، كأنه جعل المدينة مضافة إلى مكة في التحريم.

والثور: قطعة من الاقط (1)، والجمع ثورة.

يقال: أعطاه ثورة عظاما من الاقط.

والثور: برج من السماء.

وأما قولهم: سقط ثور الشفق، فهو انتشار الشفق وثورانه، ويقال معظمه.

وأما قول الشاعر (2):

إني وقتلى سليكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما عافت البقر (3) - فيقال: إن البقر إذا امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لأنها ذات لبن، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب.

ويقال للطحلب: ثور الماء، حكاه أبو زيد في كتاب المطر.

فصل الجيم [جأر] الجؤار مثل الخوار. يقال: جأر الثور يجأر أي صاح. وقرأ بعضهم: * (عجلا جسدا له جؤار) * بالجيم، حكاه الأخفش.

وجأر الرجل إلى الله عز وجل، أي تضرع بالدعاء.

الأصمعي: غيث جؤر، مثال نغر، أي غزير كثير المطر. وأنشد:

* لا تسقه صيب عزاف جؤر (1) * وأما جور فتذكر من بعد.

[جبر] أبو عمرو: الجبر: أن تغنى الرجل من فقر، أو تصلح عظمه من كسر. يقال: جبرت العظم جبرا. وجبر العظم بنفسه جبورا، أي انجبر.

وقد جمع العجاج بين المتعدى واللازم فقال:

* قد جبر الدين الاله فجبر * واجتبر العظم مثل انجبر. يقال: جبر الله فلانا فاجتبر، أي سد مفاقره. قال الراجز (2):

* من عال منا بعدها فلا اجتبر (3) *

والعرب تسمى الخبز جابرا. ويقولون:

هو جابر بن حبة. وكنيته أيضا: أبو جابر.

وأجبرته على الامر: أكرهته عليه. وأجبرته أيضا: نسبته إلى الجبر، كما تقول أكفرته، إذا نسبته إلى الكفر.

والجبار: الهدر. يقال: ذهب دمه جبارا.

وفى الحديث: " المعدن جبار "، أي إذا انهار على من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ به مستأجره.

وجبار أيضا: اسم يوم الثلاثاء من أسمائهم القديمة.

والجبار من النخل: ما طال وفات اليد.

قال الأعشى:

طريق وجبار رواء أصوله * عليه أبابيل من الطير تنعب - يقال: نخلة جبارة، وناقة جبارة، أي عظيمة سمينة.

والجبار: الذي يقتل على الغضب.

المجبر: الذي يجبر العظام المكسورة.

وتجبر الرجل: تكبر. وتجبر النبت، أي نبت بعد الاكل. وقال امرؤ القيس:

ويأكلن من قو لعاعا وربة * تجبر بعد الاكل فهو نميص - والجبر: خلاف القدر. قال أبو عبيد:

هو كلام مولد.

والجبرية بالتحريك: خلاف القدرية.

ويقال أيضا: فيه جبرية، وجبروة وجبروت وجبورة (1) مثل فروجة، أي كبر.

وأنشد الأحمر (2):

فإنك إن عاديتني غضب الحصى * عليك ذو الجبورة المتغطرف - والجبير، مثال الفسيق: الشديد التجبر.

والجبارة والجبيرة، اليارق (3). والجبارة والجبيرة أيضا: العيدان التي تجبر بها العظام.

وجبرائيل: اسم، يقال هو جبر أضيف إلى إيل. وفيه لغات: جبرئيل مثال جبرعيل يهمز ولا يهمز. وأنشد الأخفش:

شهدنا فما تلقى لنا من كتيبة * يد الدهر إلا جبرئيل أمامها (4) - ويقال: جبريل بالكسر: وأنشد حسان:

وجبريل رسول الله فينا * وروح القدس ليس له كفاء - وجبرئل مقصور مثال جبرعل، وجبرين بالنون (5).

[جحر] الجحر: واحد الجحرة والأجحار.

وأجحرته، أي ألجأته إلى أن دخل جحره فانجحر.

وقد اجتحر لنفسه جحرا، أي اتخذه.

والجحران: الجحر. ونظيره جئت في عقب الشهر وعقبانه. في الحديث: " إذا حاضت المرأة حرم الجحران (1) ".

والجحرة بالفتح: السنة الشديدة. قال الشاعر (1):

إذا السنة الشهباء بالناس أجحفت * ونال كرام المال في الجحرة الاكل - والجحرمة: الضيق وسوء الخلق، والميم زائدة.

وجحرت عينه: غارت.

وجحر (3) فلان: تأخر.

ومجاحر القوم: مكامنهم.

والجواحر: الدواخل في الجحرة والمكامن (4).

[جحدر] الجحدر: القصير. وجحدر: اسم رجل.

[جخر] الجخر، بالتحريك الاتساع في البئر. يقال:

جخر جوف البئر، بالكسر.

وتجخير البئر: توسيعها.

[جدر] الجدر والجدار: الحائط. وجمع الجدار جدر، وجمع الجدر جدران، مثل بطن وبطنان.

والجدر أيضا: نبت. وقد أجدر المكان.

والجدر: أثر الكدم بعنق الحمار قال رؤبة:

* وجادر (1) الليتين مطوي الحنق * وشاة جدراء: إذا تقوب جلدها من داء يصيبها.

والجدري بضم الجيم وفتح الدال، والجدري بفتحهما: لغتان. تقول: جدر الرجل فهو مجدر.

وأرض مجدرة: ذات جدري.

ويقال أيضا: هذا الامر مجدرة لذلك، أي محراة.

وفلان جدير بكذا، أي خليق. وأنت جدير أن تفعل كذا. والجمع جدراء وجديرون.

والجدير: مكان قد بنى حواليه جدار.

ويقال للحظيرة من صخر: جديرة.

وجدر: قرية بالشام تنسب إليها الخمر.

وقال الشاعر (1):

ألا يا اصبحينا فيهجا جدرية * بماء سحاب يسبق الحق باطلي (2) - والجدرة: خراج، وهي السلعة، والجمع جدر. وأنشد ابن الأعرابي:

* يا قاتل الله دقيلا ذا الجدر * والجدرة أيضا: حي من الأزد، ويقال:

سموا بذلك لأنهم بنوا جدار الكعبة.

وجندرت الكتاب: إذا أمررت القلم على ما درس منه ليتبين، وكذلك الثوب إذا أعدت وشيه بعد ما كان ذهب. وأظنه معربا.

[جأذر] الجؤذر (3): ولد البقرة الوحشية، والجمع جآذر.

[جذر] الجذر: الأصل. قال زهير يصف بقرة:

وسامعتين تعرف العتق فيهما * إلى جذر (4) مدلوك الكعوب محدد - يعنى قرنها. وأصل كل شئ: جذره بالفتح عن الأصمعي، وجذره بالكسر عن أبي عمرو. وفى الحديث:

" إن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ".

وعشرة في حساب الضرب جذر مائة.

وجذرت الشئ: استأصلته. ومنه المجذر، وهو القصير. وأنشد أبو عمرو:

* البحتر المجذر الزوال (1) * يريد في مشيته. والجيذر مثله.

والجذمور والجذمار: قطعة من أصل السعفة تبقى في الجذع إذا قطعت، بزيادة الميم.

وأخذت الشئ بجذاميره، إذا أخذته كله.

حكاه الكسائي.

[جرر] الجرة من الخزف، والجمع جر وجرار.

والجر أيضا: أصل الجبل. قال الراجز:

* وقد قطعت واديا وجرا * والجرة بالكسر: ما يخرجه البعير للاجترار.

ومنه قولهم: " لا أفعل ذلك ما اختلف الجرة والدرة ". واختلافهما أن الدرة تسفل والجرة تعلو.

والجري: ضرب من السمك.

والجرية (1): الحوصلة.

والجرة: خشبة نحو الذراع في رأسها كفة وفى وسطها حبل يصاد بها الظباء. وفى المثل:

" ناوص الجرة ثم سالمها ". وذلك أن الظبي إذا نشب فيها ناوصها ساعة واضطرب، فإذا غلبته استقر فيها كأنه سالمها. يضرب لمن خالف ثم اضطر إلى الوفاق.

وفرس جرور: يمنع القياد. وبئر جرور:

بعيدة العقر يسنى عليها.

والجارور: نهر السيل.

وكتيبة جرارة، أن ثقيلة المسير لكثرتها.

وجيش جرار.

والجرارة أيضا: عقيرب تجر ذنبها.

والجرير: حبل يجعل للبعير بمنزلة العذار للدابة غير الزمام، وبه سمى الرجل جريرا.

وجررت الحبل وغيره أجره جرا.

والمجرة التي في السماء سميت بذلك لأنها كأثر المجر.

وجر عليهم جريرة، أي جنى عليهم جناية.

ويقال: جرت الناقة، إذا أتت على مضربها ثم جاوزته بأيام ولم تنتج.

والجارة: الإبل التي تجر بأزمتها، فاعلة بمعنى مفعولة، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية، وماء دافق بمعنى مدفوق. وفى الحديث: " لا صدقة في الإبل الجارة "، وهي ركائب القوم، لان الصدقة في السوائم دون العوامل.

وحار جار اتباع له، قال أبو عبيد:

وأكثر كلامهم حار يار بالياء.

وتقول: كان ذلك عام كذا وهلم جرا إلى اليوم (1).

وفعلت كذا من جراك، أي من أجلك، وهو فعلى، ولا تقل مجراك. وقال:

أحب السبت من جراك ليلى * كأني يا سلام من اليهود - وربما قالوا: من جراك غير مشدد، ومن جرائك بالمد من المعتل.

وأجررت لسان الفصيل، أي شققته لئلا يرتضع. وقال امرؤ القيس:

فكر إليه بمبراته * كما خل ظهر اللسان المجر - وقال عمرو بن معدي كرب:

فلو أن قومي أنطقتني رماحهم * نطقت ولكن الرماح أجرت - يقول: لو قاتلوا وأبلوا لذكرت ذلك وفخرت به، ولكنهم قطعوا لساني بفرارهم.

ويقال أيضا: أجره الرمح، إذا طعنه وترك الرمح فيه يجره. قال الشاعر (1):

ونقي بصالح مالنا أحسابنا * ونجر في الهيجا الرماح وندعى - وأجررته رسنه، إذا تركته يصنع ما شاء.

وأجررته الدين، إذا أخرته له.

وأجرني فلان أغاني، إذا تابعها.

وفلان يجار فلانا، أي يطاوله.

والتجرير: الجر شدد للكثرة أو المبالغة.

واجتره، أي جره.

واجتر البعير، من الجرة. وكل ذي كرش يجتر.

وانجر الشئ: انجذب.

والجرجرة: صوت يردده البعير في حنجرته.

قال الأغلب:

* جرجر في حنجرة كالحب (1) * فهو بعير جرجار، كما تقول: ثرثر الرجل فهو ثرثار.

والجراجر: العظام من الإبل. قال الأعشى:

يهب الجلة الجراجر كلبستان * تحنو لدردق أطفال - وكذلك الجرجور. قال الكميت:

ومقل أسقتموه فأثرى * مائة من عطائكم جرجورا - والجرجار: نبت طيب الريح.

والجرجر، بالكسر: الفول (2) والجرجير: بقل.

[جزر] الجزور من الإبل يقع على الذكر والأنثى.

وهي تؤنث، والجمع الجزر.

والجزارة: أطراف البعير: اليدان والرجلان

والرأس، سميت بذلك لان الجزار يأخذها، فهي جزارته، كما يقال: أخذ العامل عمالته. فإذا قالوا فرس عبل الجزارة، فإنما يراد غلظ اليدين والرجلين وكثرة عصبهما، ولا يدخل الرأس في هذا، لان عظم الرأس هجنة في الخيل.

وجزر السباع: اللحم الذي تأكله. يقال:

تركوهم جزرا، بالتحريك، إذا قتلوهم.

والجزر (1) أيضا: هذه الأرومة التي تؤكل.

قال الأصمعي: الواحدة جزرة.

والجزر أيضا: الشاة السمينة، الواحدة جزرة.

قال ابن السكيت: يقال أجزرت القوم، إذا أعطيتهم شاة يذبحونها: نعجة أو كبشا أو عنزا. قال: ولا تكون الجزرة إلا من الغنم ولا يقال: أجزرتهم ناقة، لأنها قد تصلح لغير الذبح.

قال الفراء: يقال جزر وجزر للذي يؤكل، ولا يقال في الشاء إلا الجزر بالفتح.

والجزيرة: واحدة جزائر البحر، سميت بذلك لانقطاعها عن معظم الأرض.

والجزيرة: موضع بعينه، وهو ما بين دجلة والفرات.

وأما جزيرة العرب فإن أبا عبيدة يقول:

هي ما بين حفر أبى موسى الأشعري إلى أقصى اليمن في الطول، وفى العرض ما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة.

وجزرت النخل أجزره بالكسر جزرا:

صرمته.

وقد أجزر النخل، أي أصرم. وأجزر البعير: حان له أن يجزر.

وكان فتيان يقولون لشيخ: أجزرت يا شيخ! أي حان لك أن تموت. فيقول: أي بنى، وتختضرون! أي تموتون شبابا. ويروى:

" أجززت "، من أجز البر، إذا حان له أن يجز.

وجزرت الجزور أجزرها بالضم: واجتزرتها إذا نحرتها وجلدتها.

والمجزر بكسر الزاي: موضع جزرها. وفى الحديث عن عمر رضي الله عنه: " إياكم وهذه المجازر فإن لها ضرواة كضرواة الخمر ". قال الأصمعي: يعنى ندى القوم، لان الجزور إنما تنحر عند جمع الناس.

وجزر الماء يجزر ويجزر جزرا أي نضب.

والجزر: خلاف المد، وهو رجوع الماء إلى خلف.

[جسر] الجسر: واحد الجسور التي يعبر عليها.

والجسر بالفتح: العظيم من الإبل وغيرها، والأنثى جسرة. قال ابن مقبل:

* هو جاء موضع رحلها جسر * وجسر على كذا يجسر جسارة وتجاسر عليه، أي أقدم.

والجسور: المقدام.

[جشر] جشر الصبح يجشر جشورا: انفلق.

واصطبحنا الجاشرية، وهو شرب يكون مع الصبح. ولا يتصرف له فعل. وقال الفرزدق:

إذا ما شربنا الجاشرية لم نبل * أميرا وإن كان الأمير من الأزد وأما الجاشرية التي في شعر الأعشى (1)، فهي قبيلة من قبائل العرب.

قال الأصمعي: يقال أصبح بنو فلان جشرا، إذا كانوا يبيتون مكانهم في الإبل لا يرجعون إلى بيوتهم. قال الأخطل:

فسله (2) الصبر من غسان إذ حضروا * والحزن كيف قراه الغلمة الجشر (3) - قال: يقال جشرنا دوابنا: أخرجناها إلى الرعى نجشرها جشرا بالاسكان، وا تروح.

وخيل مجشرة بالحمى، أي مرعية.

ويقال به جشرة بالضم، أي سعال أو خشونة في الصدر.

وبعير مجشور: ب سعال حاز. وقد جشر يجشر، على ما لم يسم فاعله. قال الشاعر (1):

رب هم جشمته في هواكم * وبعير منفه مجشور. - والجشير (2): الجوالق الضضم. والجشير:

الوفضة.

وجشر الساحل بالكسر يجشر جشرا، إذا خشن طينه ويبس كالحجر.

والجشر: وسخ الوطب من اللبن. يقال وطب جشر، أي وسخ.

[جعر] الجعر: نجو كل ذات مخلب من السباع.

وقد جعر يجعر.

والمعجر: الدبر.

وجعار: اسم للضبع، لكثرة جعرها. وإنما بنيت على الكسر لأنه حصل فيها العدل والتأنيث والصفة الغالبة. ومعنى قولنا غالبة أنها غلبت على الموصوف حتى صار يعرف بها كما يعرف باسمه.

وهي معدولة عن جاعرة. فإذا منع عن الصرف

بعلتين وجب البناء بثلاث، لأنه ليس بعد منع الصرف إلا منع الاعراب. وكذلك القول في حلاق: اسم للمنية.

والجاعرتان: موضع المرقمتين من است الحمار، وهو مضرب الفرس بذنبه على فخذيه. وقال الأصمعي: هما حرفا الوركين المشرفان على الفخذين. قال كعب بن زهير يصف الحمار والأتن:

إذا ما انتحاهن شؤبوبه * رأيت لجاعرتيه غضونا - وبعضهم يجعل الجاعرة حلقة الدبر.

والجعار بكسر الجيم: حبل يشده الساق إلى وتد ثم يشده في حقوه إذا نزل البئر لئلا يقع فيها. تقول منه تجعرت. وقال الراجز:

ليس الجعار مانعي من القدر * وإن تجعرت بمحبوك ممر - والجعرور: ضرب من الدقل، وهو أردأ التمر.

[جعبر] الجعبر، القصير الغليظ. والمرأة جعبرة.

قال الراجز (1): يمسين عن قس الأذى غوافلا * لا جعبريات ولا طهاملا - [جعظر] الجعظري: الفظ الغليظ ابن السكيت: يقال للرجل إذا كان قصيرا غليظا جعظارة، بكسر الجيم.

[جعفر] الجعفر: النهر الصغير.

وجعفر: أبو قبيلة من عامر، وهو جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر، وهم الجعافرة.

[جفر] الجفر من أولاد المعز: ما بلغ أربعة أشهر وجفر جنباه وفص عن أمه. والأنثى جفرة.

والجفر: البئر الواسعة لم تطو. ومنه جفر الهباءة، ومستنقع ببلاد غطفان.

والجفرة بالضم: سعة في الأرض مستديرة، والجمع جفار، مثل برمة وبرام. ومنه قيل للجوف: جفرة.

وفرس مجفر، وناقة مجفرة، أي عظيمة الجفرة، وهي وسطه. قال الجعدي:

فتآيا بطرير مرهف * جفرة المحزم منه فسعل - والجفار أيضا: ماء لبني تميم بنجد، ومنه يوم الجفار. قال بشر:

ويوم النسار ويوم الجفار * كانا عذابا وكانا غراما - أي هلاكا.

والجفير كالكنانة، أوسع منها.

وجفر الفحل عن الضراب يجفر بالضم جفورا، وذلك إذا أكثر الضراب حتى حسر وانقطع وعدل عنه.

ويقال في الكبش: ربض، ولا يقال جفر.

ومنه قيل: الصوم مجفرة، أي مقطعة للنكاح. قال ذو الرمة:

وقد عارض الشعرى سهيل كأنه * قريع هجان عارض الشول جافر - وجفر جنباه اتسعا.

ويقال: أجفرت ما كنت فيه، أي تركته.

وأجفرت فلانا: قطعته وتركت زيادته.

[جمر] الجمر: جمع جمرة من النار.

والجمرة: ألف فارس. يقال جمرة كالجمرة.

وكل قبيل انضموا فصاروا يدا واحدة ولم يحالفوا غيرهم فهم جمرة.

قال أبو عبيدة: جمرات العرب ثلاث:

بنو ضبة بن أد، وبنو الحارث بن كعب، وبنو نمير بن عامر، فطفئت منهم جمرتان: طفئت ضبة لأنها حالفت الرباب، وطفئت بنو الحارث لأنها حالفت مذحج؟. وبقيت نمير لم تطفأ لأنها لم تحالف.

ويقال: الجمرات عبس والحارث وضبة، وهم إخوة لام. وذلك أن أمرة من اليمن رأت في المنام أن خرج من فرجها ثلاث جمرات، فتزوجها رجل من اليمن فولدت له الحارث بن كعب بن عبد المدان، وهم أشراف اليمن، ثم تزوجها بغيض ابن ريث فولدت له عبسا، وهم فرسان العرب، ثم تزوجها أد فولدت له ضبة فجمرتان في مضر، وجمرة في اليمن.

والجمرة: واحدة جمرات المناسك، وهي ثلاث جمرات يرمين بالجمار. والجمرة: الحصاة.

والمجمرة: واحدة المجامر، وكذلك المجمر والمجمر. فبالكسر اسم الشئ الذي يجعل فيه الجمر، وبالضم الذي هيئ له الجمر. يقال أجمرت مجمرا. وينشد هذا البيت بالوجهين:

لا تصطلي النار إلا مجمرا أرجا * قد كسرت من يلنجوج له وقصا (1) - والجمار: شحم النخل. وجمرت النخلة:

قطعت وجمارها.

والتجمير أيضا: رمى الجمار.

وتجمير الجيش: أن تحبسهم في أرض العدو ولا تقفلهم من الثغر. وتجمرواهم، أي تحبسوا.

ومنه التجمير في الشعر. يقال: جمرت المرأة شعرها، إذا جمعته وعقدته في قفاها ولم ترسله. وفى

الحديث: " الضافر واللمبد والمجمر عليهم الحلق ".

وأجمر البعير: أسرع في سيره. ولا تقل أجمز بالزاي. قال لبيد:

وإذا حركت غرزى أجمرت * أو قرابى عدو جون قد أبل - وأجمر القوم على الشئ: اجتمعوا عليه.

وهذا جمير القوم، أي مجتمعهم.

وابنا جمير: الليل والنهار، سميا بذلك للاجتماع كما سميا ابنا سمير لأنه يسمر فيهما.

وأما ابن جمير فالليل المظلم. قال الشاعر (1):

نهارهم ظمآن ضاح وليلهم * وإن كان بدرا ظلمة ابن جمير - والاستجمار: الاستنجاء بالأحجار.

وحافر مجمر، أي صلب.

والمجيمر: اسم موضع والمجيمر: جبل.

قال امرؤ القيس:

كأن ذرى رأس المجيمر غدوة * من السيل والغثاء فلكة مغزل - [جمعر] جمعر الحمار، إذا جمع نفسه ليكدم.

[جمهر] قال الأصمعي: الجمهور: الرملة المشرفة على ما حولها، وهي المجتمعة. وفى حديث موسى بن طلحة أنه شهد دفن رجل فقال: " جمهروا قبره جمهرة "، أي اجمعوا عليه التراب، ولا تطينوه.

والجمهور (1) من الناس: جلهم.

وجمهرت عليه الخبر، إذا أخبرته بطرف وكتمت الذي تريد.

[حور] الجور: الميل عن القصد. يقال : جار عن الطريق، وجار عليه في الحكم.

وجوره تجويرا: نسبة إلى الجور.

وضربه فجوره، أي صرعه، مثل كوره، فتجور. وقال رجل من ربيعة الجوع:

فقلما طارد حتى أغدرا * وسط الغبار خربا مجورا - وجور: اسم بلد، يذكر ويؤنث.

والجار: الذي يجاورك. تقول: جاورته مجاورة وجوارا وجوارا، والكسر أفصح.

وتجاور القوم واجتوروا بمعنى، وإنما صحت الواو في اجتوروا لأنه في معنى ما لابد له من أن يخرج على الأصل لسكون ما قبله، وهو تجاوروا، فبنى عليه. ولو لم يكن معناهما واحدا لا عتلت.

والمجاورة: الاعتكاف في المسجد. وفى الحديث: " كان يجاور في العشر الأواخر ".

وامرأة الرجل: جارته. قال الأعشى:

أجارتنا بيني فإنك طالقه * كذاك أمور الناس غاد وطارقه - والجار: الذي أجرته من أن يظلمه ظالم.

قال الهذلي (1):

وكنت إذا جارى دعا لمضوفة * أشمر حتى ينصف الساق مئزري - واستجاره من فلان فأجاره منه.

وأجاره الله من العذاب: أنقذه.

وغيث جور، مثال هجف، أي شديد صوت الرعد. وبازل جور. قال الراجز:

زوجك يا ذات الثنايا الغر * أعيا فنطناه مناط الجر * دوين عكمى بازل جور * ثم شددنا فوقه بمر * [جهر] رأيته جهرة، وكلمته جهرة.

وجهرت البئر واجتهرتها، أي نقيتها وأخرجت ما فيها من الحمأة. وهي بئر مجهورة.

وقال:

إذا وردنا آجنا جهرناه * أو خاليا من أهله عمرناه - قال الأخفش: تقول العرب: جهرت الركية، إذا كان ماؤها قد غطى الطين فنقى ذلك حتى يظهر الماء ويصفو. قال: ومنه قوله تعالى:

* (حتى نرى الله جهرة) *، أي عيانا يكشف ما بيننا وبينه.

والأجهر: الذي لا يبصر في الشمس.

يقال: كبش أجهر بين الجهر، ونعجة جهراء.

قال أبو العيال الهذلي:

جهراء لا تألوا إذا هي أظهرت * بصرا ولا من عيلة تغنيني - وجهر نا الأرض: سلكناها من غير معرفة.

وجهرنا بنى فلان، أي صبحناهم على غرة.

وحكى الفراء جهرت السقاء مخضته.

ولبن جهير: لم يمذق بماء.

وجهر بالقول: رفع به صوته، وجهور.

وهو رجل جهوري الصوت، وجهير الصوت تقول منه: جهر الرجل بالضم.

وإجهار الكلام: إعلانه.

ورجل مجهر بكسر الميم ، إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه.

والمجاهرة بالعداوة: المباداة بها.

وجهرت الرجل واجتهرته، إذا رأيته عظيم

المرآة، وكذلك الجيش إذا كثروا في عينك حين رأيتهم. قال الراجر (1):

كأنما زهاؤه لمن جهر * ليل ورز وغره إذا وغر - ورجل جهير بين الجهارة (2)، أي ذو منظر.

وامرأة جهيرة. قال أبو النجم:

وأرى البياض على النساء جهارة * والعتق أعرفه على الادماء - وما أحسن جهره فلان بالضم، أي ما يجتهر من هيئته وحسن منظره.

ويقال: كيف جهراؤكم، أي عند جماعتكم.

والجوهر معرب، الواحدة جوهرة.

والحروف المجهورة عند النحويين تسعة عشر، يجمعها قولك: ظل قو ربض إذ غزا جند مطيع. وإنما سمى الحرف مجهورا لأنه أشبع الاعتماد في موضعه ومنع النفس أن يجرى معه حتى ينقضي الاعتماد بجري الصوت.

[جير] قولهم: جير لا آتيك، بكسر الراء: يمين للعرب. ومعناها حقا. قال الشاعر:

وقن على الفردوس أول مشرب * أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره - والجيار: الصاروج. قال الأخطل يصف بيتا (3):

كأنها برج رومي يشيده * لزبطين وآجر وجيار - والجيار: حرارة في الصدر من غيظ أو جوع.

قال الهذلي (1):

قد حال بين تراقيه ولبته * من جلبة الجوع جيار وإرزيز (2) وكذلك الجائر. قال الشاعر:

فلما رأيت القوم نادوا مقاعسا * تعرض لي دون الترائب جائر - فصل الحاء [حبر] الحبر: الذي يكتب به، وموضعه المحبرة بالكسر.

والحبر أيضا: الأثر، والجمع حبور، عن يعقوب. يقال: به حبور، أي آثار. وقد أحبر به أي ترك به أثرا. وأنشد (2):

لقد أشمتت بي أهل فيد وغادرت * بجسمي حبرا بنت مصان باديا - وفى الحديث: " يخرج رجل من النار قد ذهب حبره وسبره "، قال الفراء: أي لونه وهيئته، من قولهم: جاءت الإبل حسنة الأحبار والأسبار. وقال الأصمعي هو الجمال والبهاء وأثر النعمة. يقال: فلان حسن الحبر والسبر، إذا كان جميلا حسن الهيئة. قال ابن أحمر (1):

لبسنا حبره حتى اقتضينا * لآجال وأعمال قضينا - ويقال أيضا: فلان حسن الحبر والسبر، بالفتح. وهذا كأنه مصدر قولك: حبرته حبرا، إذا حسنته. والأول اسم.

وتحبير الخط والشعر وغيرهما: تحسينه.

قال الأصمعي: وكان يقال لطفيل الغنوي في الجاهلية محبرا، لأنه كان يحسن الشعر.

والحبر أيضا: الحبور، وهو السرور.

يقال: حبره يحبره بالضم حبرا وحبرة. وقال الله تعالى: * (فهم في روضة يحبرون) *، أي ينعمون ويكرمون ويسرون.

ورجل يحبور: يفعول من الحبور.

والحبر والحبر: واحد أحبار اليهود.

وبالسكر أفصح، لأنه يجمع على أفعال دون الفعول. قال الفراء: هو حبر بالكسر، يقال ذلك للعالم وإنما قيل كعب الحبر لمكان هذا الحبر الذي يكتب به. قال: وذلك أنه كان صاحب كتب.

قال الأصمعي: لا أدرى هو الحبر أو الحبر، للرجل العالم؟

وقال أبو عبيد: والذي عندي أنه الحبر بالفتح، ومعناه العالم بتحبير الكلام والعلم وتحسينه. قال: وهكذا يرويه المحدثون كلهم بالفتح.

والحبار (1): الأثر. قال الراجز:

لا تملأ الدلو وعرق فيها * ألا ترى حبار من يسقيها - وقال حميد بن ثور الأرقط (2):

ولم يقلب أرضها البيطار * ولا لحبلية بها حبار - قال يعقوب: الجمع الحبارات.

والحبير (3): لغام البيعر. والحبير: الحساب.

وثوب حبير، أي جديد.

وأرض محبار: سريعة النبات حسنته.

والحبرة: مثال العنبة: برد يمان، والجمع حبر وحبرات.

والحبرة بكسر الحاء والباء: القلح في الأسنان، والجمع بطرح الهاء في القياس.

وأما اسم البلد فهو حبر مشددة الراء. قال عبيد بن الأبرص:

فعردة فقفا حبر * ليس بها منهم عريب (1) - وقد حبرت أسنانه تحبر حبرا، مثال تعبت تتعب تعبا، أي قلحت.

وحبر الجرح أيضا حبرا، أي نكس وغفر. قال الكسائي: أي برأ (2) وبقيت له آثار.

والحبر في قول العجاج:

* الحمد لله الذي أعطى الحبر * ويروى " الشبر "، من قولهم: حبرني هذا الامر حبرا، أي سرني. وقد حرك الباء فيهما وأصلها التسكين.

ومنه الحابور، هو مجلس الفساق.

والحبارى: طائر، يقع على الذكر والأنثى، واحدها وجمعها سواء، وإن شئت قلت في الجمع حباريات.

وفى المثل: " كل أنثى تحب ولدها حتى الحبارى (1) ". وإنما خصوا الحبارى لأنه يضرب بها المثل في الموق، فهي على موقها تحب ولدها وتعلمه الطيران.

وألفه ليست للتأنيث ولا للالحاق، وإنما بنى الاسم لها فصارت كأنها من نفس الكلمة، لا تنصرف في معرفة ولا في نكرة، أي لا ينون.

وحكى سيبويه: ما أصاب منه حبرا برا ولا تبر برا ولا حورورا، أي ما أصاب منه شيئا.

ويقال: ما في الذي تحدثنا به حبربر، أي شئ.

[حبتر] الحبتر بالفتح: القصير مثل البحتر.

[حبجر] الحبجر بكسر الحاء وفتح الباء: الغليظ.

وأنشد الأحمر:

أرمى عليها وهي شئ بجر * والقوس فيها وتر حبجر * وهي ثلاث أذرع وشبر * واحبنجر، أي انتفخ من الغضب.

[حبكر] الحبوكر: رمل يضل فيه السالك. والحبوكر:

الداهية، وكذلك الحبوكرى.

وأم حبوكر هي أعظم الدواهي. قال عمرو بن أحمر الباهلي:

فلما غسا ليلى وأيقنت أنها * هي الأربى جاءت بأم حبوكر (1) - ويقال جمل حبوكرى، والألف زائدة بني الاسم عليها، وليست للتأنيث، لأنك تقول للأنثى:

حبوكراة. وكل ألف للتأنيث لا يصح دخول هاء التأنيث عليها. وليست أيضا للالحاق، لأنه ليس له من الأصول فيلحق به.

[حتر] الحتر: بالكسر: العطية اليسيرة، وبالفتح المصدر تقول: حترت له شيئا أحتر حترا (2).

قال الأصمعي: فإذا قالوا أقل وأحتر قالوه بالألف. قال الشنفري:

وأم عيال قد شهدت تقوتهم * إذا أطعمتهم أحترت وأقلت - وأحترت العقدة: أحكمتها.

والحتار: الكفاف. وكل ما أحاط بالشئ واستدار به فهو حتاره وكفافه. والجمع حتر.

يقال: حترت البيت حترا، وذلك إذا ارتفع أسفل الخباء عن الأرض وقلص فوصلت به ما يكون سترا.

والحترة، بالضم: الوكيرة. يقال: حتر لنا، أي وكر لنا.

وما حترت اليوم شيئا، أي ما ذقت.

والحترة، بالفتح: الرضعة الواحدة.

[حثر] يقال: حثرت عينه بالكسر، تحثر، إذا خرج فيها حب أحمر، وهو بثر يخرج في الأجفان.

وحثر الدبس أيضا: تحبب.

وحثر الجلد: بثر. قال الراجز:

* رأيت شيخا حثر الملامج (1) * وهي ما حول الفم.

والحوثرة: حشفة الانسان.

والحواثر: بطن من عبد القيس. قال المتلمس:

* نعم الحواثر إذ تساق لمعبد (2) * وحثارة التبن: لغة في الحثالة.

ويقال: أحثر النخل، إذا تشق طلعه وكان حبه كالحثرات الصغار قبل أن يصير خصلا.

[حجر] الحجر جمعه في القلة أحجار، وفى الكثرة حجار وحجارة، كقولك: جمل وجمالة، وذكر وذكارة، وهو نادر.

وحجر أيضا: اسم رجل . ومنه أوس بن حجر الشاعر.

والحجران: الذهب والفضة.

والحجر ساكن: مصدر قولك حجر عليه القاضي يحجر حجرا: إذا منعه من التصرف في ماله.

والحجر أيضا: قصبة اليمامة، يذكر ويؤنث.

وحجر الانسان وحجره، بالفتح والسكر، والجمع حجور.

والحجر: الحرام يكسر ويضم ويفتح، والكسر أفصح. وقرئ بهن قوله تعالى:

* (وحرث حجر) *.

ويقول المشركون يوم القيامة إذا رأوا ملائكة العذاب: * (حجرا محجورا) *، أي حراما حرما، يظنون أن ذلك ينفعهم كما كانوا يقولونه في الدار الدنيا لم يخافونه في الشهر الحرام.

وحجرة القوم: ناحية دارهم. وفى المثل:

" يربض حجرة ويرتعي وسطا (1) ". والجمع حجرات وحجر، مثل جمرة وجمر وجمرات.

ويقال للرجل إذا كثر ماله: انتشرت حجرته.

والعرب تقول عند الامر تنكره: حجرا بالضم، أي دفعا. وهو استعاذة من الامر.

قال الراجز:

قالت وفيها حيدة وذعر * عوذ بربي منكم وحجر - وحجر أيضا: اسم رجل، وهو حجر الكندي، الذي يقال له آكل المرار. وحجر ابن عدي الذي يقال له الأدبر. ويجوز حجر، مثل عسر وعسر، قال حسان بن ثابت:

من يغر الدهر أو يأمنه * من قتيل بعد عمرو وحجر - يعنى حجر بن نعمان بن الحارث بن أبي شمر الغساني.

والحجرة: حظيرة الإبل، ومنه حجرة الدار.

تقول: احتجرت حجرة، أي اتخذتها. والجمع حجر مثل غرفة وغرف، وحجرات بضم الجيم.

والحجر: العقل. قال الله تعالى: * (هل في ذلك قسم لذي حجر) *. والحجر أيضا: حجر الكعبة، وهو ما حواه الحطيم المدار بالبيت جانب الشمال.

وكل ما حجرته من حائط فهو حجر.

والحجر: منازل ثمود ناحية الشام، عند وادى القرى. قال الله تعالى: * (كذب أصحاب الحجر المرسلين) *.

والحجر أيضا: الأنثى من الخيل.

والحاجر والحاجور: ما يمسك الماء من شفة الوادي. وهو فاعول من الحجر، وهو المنع.

وجمع الحاجر حجران، مثل حائر وحوران، وشاب وشبان.

والمحجر، مثال المجلس: الحديقة. قال لبيد:

بكرت به جرشية مقطورة * تروى المحاجر بازل علكوم (1) - ومحجر العين أيضا: ما يبدو من النقاب.

والمحجر بالفتح: ما حول القرية، ومنه محاجر أقيال اليمن، وهي الأحماء، كان لكل واحد منهم حمى لا يرعاه غيره.

والمحجر أيضا: الحجر، وهو الحرام. قال حميد بن ثور:

فهمت أن أغشى إليها محجرا * ولمثلها يغشى إليه المحجر ويقال: حجر القمر: إذا استدار بخط دقيق من غير أن يغلظ، وكذلك إذا صارت حوله دارة في الغيم.

والتحجير أيضا: أن تسم حول عين البعير بميسم مستدير.

ومحجر بالتشديد: اسم موضع، والأصمعي يقوله بكسر الجيم، وغيره يفتح.

وحجار بالتشديد: اسم رجل من بكر ابن وائل.

والحنجرة والحنجور: الحلقوم: بزيادة النون.

[حدر] الحادر من الرجال: المجتمع الخلق، عن الأصمعي. تقول منه: حدر بالضم يحدر حدرا.

وعين حدرة، أي مكتنزة صلبة. قال امرؤ القيس:

وعين لها حدرة بدرة * شقت مآقيهما من أخر - وناقة حادرة العينين، إذا امتلأتا.

والحدرة: من الإبل بالضم: نحو الصرمة.

والحادور: القرط، في قول الشاعر (1):

* بائنة المنكب من حادورها (2) * والحدر: مثل الصبب، وهو ما انحدر من الأرض. يقال: كأنما ينحط في حدر.

والحدور: الهبوط، وهو المكان تنحدر منه. والحدور بالضم: فعلك.

وحدرت السفينة أحدرها حدرا، إذا أرسلتها إلى أسفل. ولا يقال أحدرتها.

وحدرتهم السنة، أي حطتهم وجاءت بهم حدورا (1).

وحدر جلد الرجل يحدر حدورا، أي ورم من الضرب. وحدرتة أنا حدرا، يتعدى ولا يتعدى. وأحدرته أيضا.

وانحدر جلده: تورم.

وأحدر ثوبه، أي كفه، وكذلك إذا فتل أطراف هدبه كما يفعل بأطراف الأكسية.

وحدر في قراءته وفى أذانه يحدر حدرا، أي أسرع.

وحى ذو حدورة، أي ذو اجتماع وكثرة.

والانحدار: الانهباط. تقول: انحدرت إلى البصرة. والموضع منحدر.

وتحدر الدمع، أي تنزل.

والحندر والحندور والحندورة: الحدقة.

يقال: هو على حندر عينه وحندور عينه وحندورة عينه، إذا كان يستثقله ولا يقدر أن ينظر إليه، بغضا.

قال الفراء: يقال جعلته على حنديرة عيني، وحندورة عيني، إذا جعلته نصب عينك.

وحدراء: اسم امرأة.

والحيدرة: الأسد. وقال علي رضي الله عنه:

* أنا الذي سمتن أمي حيدرة (1) * لان أمه فاطمة بنت أسد لما ولدته وأبو طالب غائب سمته أسدا باسم أبيها، فلما قدم أبو طالب كره هذا الاسم فسماه عليا.

[حدبر] الحدبار من النوق: الضامرة ، التي قد يبس لحمها من الهزال وبدت حراقفها. يقال: ناقة حدبار وحدبير، ونوق حدابير.

[حذر] الحذر والحذر: التحرز.

وقد حذرت الشئ أحذره حذرا.

ورجل حذر وحذر (1)، أي متيقظ متحرز، والجمع حذرون وحذارى وحذرون.

وأنشد سيبويه في تعديه:

حذرا أمورا لا تخاف وآمن * ما ليس منجيه من الاقدار - وهذا نادر لان النعت إذا جاء على فعل لا يتعدى إلى مفعول.

والتحذير: التخويف.

والحذار: المحاذرة.

وقولهم: إنه لابن أحذار، أي لابن حزم وحذر.

وحذار، مثل قطام، بمعنى احذر.

وقال الشاعر (2):

* حذار من أرماحنا حذار (3) * والمحذروة: الفزع بعينه. وقرئ: * (وإنا لجميع حاذرون) * و * (حذرون) * و * (حذرون) * أيضا بضم الذال، حكاه الأخفش. ومعنى حاذرون: متأهبون. ومعنى حذرون: خائفون.

والحذرية على فعلية: قطعة من الأرض غليظة، والجمع الحذاري.

وتسمى إحدى حرتي بنى سليم: الحذرية.

ونفش الديك حذريته، أي عفريته.

ورجل حذريان: شديد الفزع والحذر.

وأبو محذورة: أوس بن معير (1)، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

[حذفر] حذافير الشئ أعاليه ونواحيه. يقال: أعطاه الدنيا بحذافيرها، أي بأسرها، الواحد حذفار.

[حرر] الحر: ضد البرد.

والحرارة: ضد البرودة.

والحرة: أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار. والجمع الحرار والحرات، وربما جمع بالواو والنون فقيل حرون، كما قالوا أرضون، وإحرون أيضا، كأنه جمع إحرة.

قال الراجز (2):

لا خمس إلا جندل الأحرين (1) * والخمس قد جشمنك الامرين (2) - ونهشل بن حرى (3).

وبعير حرى: يرعى في الحرة.

والحرة بالكسر: العطش. ومنه قولهم:

" أشد العطش حرة على قرة "، إذا عطش في يوم بارد. ويقال: إنما كسرو الحرة لمكان القرة.

والحران: العطشان، والأنثى حرى، مثل عطشى. والحرار: العطاش.

وحران: بلد بالجزيرة، يقال: إن حران بناها هاران بن لوط، وبها سميت. فعلى هذا الاسم معرب وليس بعربي محض. هذا إن كان فعلان فهو من هذا الباب، وإن كان فعالا فهو من باب النون.

والحر بالضم: خلاف العبد.

وحر الرمل وحر الدار: وسطها. وحر الوجه: ما بدا من الوجنة. يقال: لطمه على حر وجهه.

والحران: الحر وأبى، وهما أخوان. وأنشد الأصمعي للمنخل (1):

ألا من مبلغ الحرين عنى * مغلغلة وخص بها أبيا (2) - والحر: فرخ الحمامة، وولد الظبية، وولد الحية أيضا. قال الطرماح (3):

منطو في جوف ناموسه * كانطواء الحر بين السلام - وساق حر: ذكر القماري.

وأحرار البقول: ما يؤكل غير مطبوخ.

ويقال أيضا: ما هذا منك بحر، أي بحسن ولا جميل. قال طرفة:

لا يكن حبك داء قاتلا (1) * ليس هذا منك مأوى بحر - والحرة: الكريمة. يقال: ناقة حرة.

وسحابة حرة: أي كثيرة المطر. قال عنترة.

جادت عليها كل بكر حرة * فتركن كل قرارة كالدرهم (2) - والحرة: خلاف الأمة.

وحرة الذفرى: موضع مجال القرط منها.

وطين حر: لا رمل فيه ورملة حرة، أي لا طين فيها، والجمع حرائر.

وقولهم: باتت فلانة بليلة حرة، إذا لم يقدر بعلها على افتضاضها. قال النابغة:

شمس موانع كل ليلة حرة * يخلفن ظن الفاحش المغيار - فإن افتضها فهي بليلة شيباء.

والحريرة: واحدة الحرير من الثياب.

والحريرة: دقيق يطبخ بلبن.

والحرير: المحرور الذي تداخلته حرارة الغيظ وغيره. قال الشاعر (3):

خرجن حريرات وأبدين مجلدا * وجالت عليهن المكتبة الصفر - ويقال: إني لأجد لهذا الطعام حرورة (1) في فمي، أي حرارة ولذعا.

وحروراء: اسم قرية، يمد ويقصر، نسبت إليها الحرورية من الخوارج، لأنه كان أول مجتمعهم بها وتحكيمهم منها. يقال: حروري بين الحرورية.

والحرور: الريح الحارة، وهي بالليل كالسموم بالنهار. وقال أبو عبيدة: الحرور بالليل وقد تكون بالنهار، والسموم بالنهار وقد تكون بالليل. قال العجاج:

ونسجت لوامع (2) الحرور * سبائبا كسرق الحرير - وحر العبد يحر حرارا (3). قال الشاعر:

* وما رد من بعد الحرار عتيق (4) * وحر الرجل يحر حرية، من حرية الأصل.

وحر الرجل يحر حرة: عطش، فهذه الثلاثة بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل.

وأما حر النهار ففيه لغتان، تقول، حررت

يا يوم بالفتح، وحررت بالكسر، فأنت تحر وتحر وتحر، حرا وحرارة وحرورا.

وأحر النهار: لغة فيه سمعها الكسائي.

وأحر الرجل فهو محر، أي صارت إبله حرارا أي عطاشا.

وحكى الفراء: رجل حر بين الحرورية.

وتحرير الكتاب وغيره: تقويمه. وتحرير الرقبة: عتقها. وتحرير الولد: أن تفرده لطاعة الله وخدمة المسجد.

واستحر القتل وحر، بمعنى، أي اشتد.

[حزر] الحزر: التقدير والخرص. تقول: حزرت الشئ أحزره وأحزره.

والحازر: الخارص. والحازر اللبن الحامض.

وقد حرز اللبن والنبيذ، أي حمض.

وحزرة المال: خياره. يقال: هذا حزرة نفسي، أي خير ما عندي. والجمع حزرات بالتحريك. وفى الحديث: " لا تأخذ من حزرات أنفس الناس شيئا "، يعنى في الصدقة. قال الراجز:

* الحزرات حزرات النفس * أي هي مما تودها النفس. وقال آخر:

* وحزرة القلب خيار المال * والحزاور: الروابي الصغار، الواحدة حزورة، وهي تل صغير.

والحزور أيضا: الغلام إذا اشتد وقوى وخدم. قال يعقوب: هو الذي قد كاد يدرك ولم يفعل. وقال الراجز:

لن تعدم المطي منا مسفرا (1) * شيخا بجالا وغلاما حزورا - وكذلك الحزور بتشديد الواو، والجمع الحزاورة.

وحزيران بالرومية: اسم شهر قبل تموز.

[حسر] حسرت كمي عن ذراعي أحسره حسرا:

كشفت.

والحاسر: الذي لا مغفر له (2) ولا درع.

والانحسار: الانكشاف.

والمحسرة: المكنسة.

وحسر البعير يحسر حسورا: أعيا واستحسر وتحسر مثله. وحسرته أنا حسرا، يتعدى ولا يتعدى، وأحسرته أيضا، فهو حسير، والجمع حسرى، مثل قتيل وقتلى.

وحسر بصره يحسر حسورا، أي كل وانقطع نظره من طول مدى وما أشبه ذلك، فهو حسير ومحسور أيضا. قال قيس بن خويلد الهذلي يصف ناقة:

إن الحسير (1) بها داء مخامرها * فشطرها نظر العينين محسور - نصب شطرها على الظرف، أي نحوها.

وفلان كريم المحسر، أي كريم المخبر.

والحسرة: أشد التلهف على الشئ الفائت.

تقول منه: حسر على الشئ بالكسر يحسر حسرا وحسرة، فهو حسير. وحسرت غيري تحسيرا.

وحسرت الطير تحسيرا: سقط ريشها.

والتحسر: التلهف. وتحسر وبر البعير، أي سقط. ورجل محسر، أي مؤذى. وفى الحديث: " أصحابه محسرون (2) "، أي محقرون.

وبطن محسر، بكسر السين: موضع بمنى.

[حشر] ابن السكيت: أذن حشر، أي لطيفة كأنها حشرت حشرا، أي بريت وحددت. وكذلك غيرها. وآذان حشر، لا يثنى ولا يجمع، لأنه مصدر في الأصل. وهو مثل قولهم: ماء غور، وماء سكب وقد قيل: أذن حشرة. قال النمر ابن تولب:

لها أذن حشرة مشرة * كإعليط مرخ إذا ما صفر - والحشر من القذذ: ما لطف.

وسنان حشر: دقيق. وقد حشرته حشرا.

وحكى الأخفش: سهم حشر وسهام حشر، كما قالوا: جون وجون، وورد وورد، وثط وثط.

والحشرة بالتحريك: واحدة الحشرات، وهي صغار دواب الأرض.

وحشرات الناس أحشرهم وأحشرهم حشرا:

جمعتهم، ومنه يوم الحشر. وروى سعيد بن مسروق عن عكرمة في قوله تعالى: * (وإذا الوحوش حشرت) *، قال: حشرها: موتها.

وحشرت السنة مال فلان، أي أهلكته.

والمحشر بكسر الشين: موضع الحشر.

والحاشر: اسم من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: " خمسة أسماء: أنا محمد وأحمد، والماحي يمحو الله بي الكفر، والحاشر أحشر الناس على قدمي، والعاقب ".

والحشور مثال الجرول: المنتفخ الجنبين.

يقال: فرس حشور، والأنثى حشورة.

[حصر] حصره يحصره حصرا: ضيق عليه وأحاط به.

الحصير: الضيق البخيل. والحصير:

البارية.

والحصير: الجنب. قال الأصمعي: هو ما بين العرق الذي يظهر في جنب البعير والفرس معترضا فما فوقه إلى منقطع الجنب.

والحصير: الملك، لأنه محجوب. قال لبيد:

وقماقم غلب الرقاب كأنهم * جن لدى باب الحصير قيام - ويروى: " ومقامة غلب الرقاب " على أن يكون غلب بدلا من مقامة، كأنه قال: ورب غلب الرقاب. وروى غير أبى عبيدة: " لدى طرف الحصير قيام "، أي عند طرف البساط للنعمان بن المنذر.

والحصير: المحبس. قال الله تعالى:

* (وجعلنا جنهم للكافرين حصيرا) *.

والحصيرة: موضع التمر، وهو الجرين.

والحصار (1): وسادة تلقى على البعير ويرفع مؤخرها فيجعل كآخرة الرحل ويحشى مقدمها فيجعل كقادمة الرحل. تقول منه: احتصرت البعير.

والحصر: العي. يقال: حصر الرجل يحصر حصرا، مثل تعب تعبا. والحصر أيضا:

ضيق الصدر. يقال حصرت صدروهم، أي ضافت.

قال لبيد:

أسهلت (1) وانتصبت كجذع منيفة * جرداء يحصر دونها جرامها (2) - أي تضيق صدروهم من طول هذه النخلة.

وأما قوله تعالى: * (أو جاؤكم حصرت صدروهم) *. فأجاز الأخفش والكوفيون أن يكون الماضي حالا، ولم يجوزه سيبويه إلا مع قد.

وجعل: * (حصرت صدورهم) * على جهة الدعاء عليهم.

وحصر أيضا بمعنى بخل. قال أبو عمرو:

يقال: شرب القوم فحصر عليهم فلان، أي بخل.

وكل من امتنع من شئ فلم يقدر عليه فقد حصر عنه. ولهذا قيل: حصر في القراءة، وحصر عن أهله.

والحصر: الكتوم للسر. قال جرير:

ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا * حصرا بسرك يا أميم ضنينا - والحصور: الناقة الضيقة الإحليل. تقول منه: حصرت الناقة بالفتح وأحصرت.

والحصور: الذي لا يأتي النساء. والحصور:

الضيق البخيل، مثل الحصير. قال الأخطل:

وشارب مربح بالكأس نادمني * لا بالحصور ولا فيها بسوار - والحصر بالضم: اعتقال البطن. تقول منه:

حصر الرجل وأحصر على ما لم يسم فاعله.

قال ابن السكيت: أحصره المرض، إذا منعه من السفر أو من حاجة يريدها. قال الله تعالى:

* (فإن أحصرتم) *. قال: وقد حصره العدو يحصرونه، إذا ضيقوا عليه وأحاطوا به. وحاصروه محاصرة وحصارا.

وقال الأخفش: حصرت الرجل فهو محصور، أي حبسته. قال: وأحصرني بولي وأحصرني مرضى، أي جعلني أحصر نفسي.

وقال أبو عمرو الشيباني: حصرني الشئ وأحصرني، أي حبسني.

[حضر] حضرة الرجل: قربه وفناؤه.

والحضر: بلد بإزاء مسكن.

ويقال: كلمته بحضرة فلان وبمحضر من فلان، أي بمشهد منه.

وحكى يعقوب: كلمته بحضر فلان، بالتحريك.

والحضر أيضا: خلاف البدو.

والمحضر: السجل. والمحضر: المرجع إلى المياه.

وفلان حسن المحضر: إذا كان ممن يذكر الغائب بخير. يقال: فلان حسن الحضرة والحضرة.

وكلمته بحضرة فلان وحضرته وحضرته.

والحضر بالضم: العدو: يقال: أحضر الفرس إحضارا واحتضر، أي عدا. واستحضرته أعديته. وهذا فرس محضير، أي كثير العدو.

ولا يقال محضار، وهو من النوادر.

والحاضر: خلاف البادى. والحاضرة:

خلاف البادية: وهي المدن والقرى والريف.

والبادية خلاف ذلك. يقال: فلان من أهل الحاضرة وفلان من أهل البادية، وفلان حضري وفلان بدوي.

والحاضر: الحي العظيم. يقال: حاضر طيئ. وهو جمع، كما يقال سامر للسمار، وحاج للحجاج. قال حسان:

لنا حاضر فعم وباد كأنه * قطين الاله عزة وتكرما - وفلان حاضر بموضع كذا، أي مقيم به.

ويقال: على الماء حاضر.

وهؤلاء قوم حضار، إذا حضروا المياه، ومحاضر. قال لبيد:

* وعلى المياه محاضر وخيام (1) * وحضرة، مثل كافر وكفرة.

وحضار، مثل قطام: نجم. يقال: " حضار والوزن محلفان "، وهما نجمان يطلعان قبل سهيل فيحلف أنهما سهيل للشبه.

والحضيرة: الأربعة والخمسة يغزون. قالت سلمى الجهنية ترثي أخاها أسعد:

يرد المياه حضيرة ونفيضة * ورد القطاة إذا اسمأل التبع - والجمع الحضائر. قال الهذلي:

رجال حروب يسعرون وحلقة * من الدار لا تأتى (2) عليها الحضائر - والحضيرة: ما اجتمع في الجرح من المدة، وفى السلا من السخد. يقال: ألقت الشاة حضيرتها، وهي ما تلقيه بعد الولد من السخد (3) والقذى.

وحاضرته: جاثيته عند السلطان، وهو كالمبالغة والمكاثرة.

وحاضرته حضارا: عدوت معه.

والحضار أيضا من الإبل: الهجان، واحده وجمعه سواء. قال أبو ذؤيب:

فلا تشترى إلا برج سباؤها * بنات المخاض شومها وحضارها (1) - أي سودها وبيضها. ورواه أبو عمرو:

" شيمها " وهما بمعنى، الواحد أشيم.

ويقال: ناقة حضار، إذا جمعت قوة ورحلة، أي جودة سير.

والحضارة: الإقامة في الحضر، عن أبي زيد.

وكان الأصمعي يقول: الحضارة بالفتح. قال القطامي:

ومن تكن الحضارة أعجبته * فأي رجال بادية ترانا - والحضور: نقيض الغيبة. وقد حضر الرجل حضورا، وأحضره غيره. وحكى الفراء حضر بالكسر: لغة فيه. يقال: حضرت القاضي اليوم امرأة. قال: وأنشدنا أبو ثروان العكلي لجرير على هذه اللغة:

ما من جفانا إذا حاجاتنا حضرت * كمن لنا عنده التكريم واللطف - قال: وكلهم يقول: يحضر بالضم.

ورجل حضر: لا يصلح للسفر.

والمحتضر: الذي يأتي الحضر، وهو خلاف البادى.

وحضره الهم واحتضره وتحضره، بمعنى.

واللبن محتضر ومحضور، أي كثرة الآفة وأن الجن تحضره. يقال: اللبن محتضر فغط إناءك والكنف محضورة.

وقوله تعالى: * (وأعوذ بك رب أن يحضرون) * أي أن تصيبني الشياطين بسوء.

وقوم حضور، أي حاضرون، وهو في الأصل مصدر.

وحضور بالفتح: بلد باليمن. وقال غامد:

تغمدت شرا كان بين عشيرتي * فأسماني القيل الحضوري غامدا - وحضرموت: اسم بلد وقبيلة أيضا، وهما اسمان جعلا واحدا، وإن شئت بنيت الاسم الأول على الفتح وأعربت الثاني إعراب مالا يتصرف فقلت: هذا حضرموت، وإن شئت أضفت الأول إلى الثاني فقلت هذا حضرموت أعربت حضرا. وخفضت موتا. وكذلك القول في سام أبرص، ورام هرمز. والنسبة إليه حضرمي، والتصغير حضيرموت، تصغر الصدر منهما. وكذلك الجمع، يقال: فلان من الحضارمة.

[حضجر] حضاجر: الضبع، سميت بذلك لعظم بطنها.

وهو معرفة. قال الحطيئة:

هلا غضبت لرحل جارك * إذ تنبذه حضاجر - ولا ينصرف في معرفة ولا نكرة، لأنه اسم لواحد على بنية الجمع لأنهم يقولون: وطب حضجر، وأوطب حضاجر.

[حظر] الحظر: الحجر، وهو خلاف الإباحة.

والمحظور: المحرم.

والحضار: الحظيرة تعمل الإبل من شجر لتقيها الريح والبرد.

والمحتظر: الذي يعمل الحظيرة. وقرى،:

* (كهشيم المحتظر *، فمن كسره جعله الفاعل ومن فتحه جعله المفعول به.

ويقال للرجل القليل الخير: إنه لنكد الحظيرة. قال أبو عبيد: أراه سمى أمواله حظيرة لأنه حظرها عنده ومنعها. وهي فعلية بمعنى مفعولة.

[حفر] حفرت (1) الأرض واحتفرتها.

والحفرة: واحدة الحفر.

واستحفر النهر: حان له أن يحفر.

والحفر، بالتحريك: التراب يستخرج من

الحفرة. وهو مثل الهدم. ويقال: هو المكان الذي حفر. وينشد:

* قالوا انتهينا وهذا الخندق الحفر * والحافر: واحد حوافر الدابة. وقد استعاره الشاعر في القدم، فقال (1):

فما برح (2) الولدان حتى رأيته * على البكر يريمه بساق وحافر (3) - وقولهم في المثل: " النقد عند الحافرة " قال يعقوب: أي عند أول كلمة. ويقال: التقى القوم فاقتتلوا عند الحافرة، أي عند أول ما التقوا.

وقوله تعالى: * (أئنا لمردودون في الحافرة) *، أي في أول أمرنا. وأنشد ابن الأعرابي:

أحافرة على صلع وشيب * معاذ الله من سفه وعار - يقول: أأرجع إلى ما كنت عليه في شبابي من الجهل والصبا بعد أن شبت وصلعت.

ويقال: رجع على حافرته، أي في الطريق الذي جاء منه.

والحفير: القبر.

وحفره حفرا: هزله. يقال: ما حامل إلا والحمل يحفرها. إلا الناقة فإنها تسمن عليه.

وتقول: في أسنانه حفر (1). وقد حفرت تحفر حفرا، مثل كسر يكسر كسرا: إذا فسدت أصولها. قال يعقوب: هو سلاق في أصول الأسنان.

قال: ويقال أصبح فم فلان محفورا.

وبنو أسد تقول: في أسنانه حفر، بالتحريك.

وقد حفرت حفرا، مثال تعبت تعبا، وهي أردأ اللغتين.

وأحفر المهر للأثناء والأرباع والقروح، إذا ذهبت رواضعه وطلع غيرها.

والحفري، مثال الشعرى: نبت.

والحفراة: الخشبة ذات الأصابع التي يذرى بها .

[حقر] الحقير: الصغير الذليل. تقول منه حقر بالضم حقارة. وحقره، واحتقره، واستحقره:

استصغره.

وتحاقرت إليه نفسه: تصاغرت.

والتحقير: التصغير. والمحقرات: الصغائر.

ويقال: هذا الامر محقر بك. أي حقارة.

[حكر] احتكار الطعام: جمعه وحبسه يتربص به الغلاء.

وهو الحكرة بالضم.

[حمر] الحمرة: لون الأحمر. وقد احمر الشئ واحمار بمعنى. وإنما جاز ادغام احمار لأنه ليس بملحق، ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إدغامه كما لا يجوز إدغام اقعنسس لما كان ملحقا باحرنجم.

ورجل أحمر، والجمع الأحامر. فإن أردت المصبوغ بالحمرة قلت أحمر والجمع حمر.

والحمراء: العجم، لان الشقرة أغلب الألوان عليهم.

والأحامرة: قوم من العجم سكنوا بالكوفة.

ومضر الحمراء بالإضافة، يفسر في (مضر).

وأهلك الرجال الأحمران: اللحم والخمر.

فإذا قلت: الأحامرة دخل فيه الخلوق. وأنشد الأصمعي (1):

إن الأحامرة الثلاثة أهلكت * مالي وكنت بهن قدما (2) مولعا - الراح واللحم والسمين وأطلى * بالزعفران فلن أزال مولعا (3) - قال: ويقال أتاني كل أسود منهم وأحمر، ولا يقال أبيض، يحكيها عن أبي عمرو بن العلاء، معناه جميع الناس عربهم وعجمهم. قال الشاعر:

جمعتهم فأوعبتم وجئتم بمعشر * توافت به حمران عبد وسودها - يريد بعبد عبد بن أبي بكر بن كلاب.

وموت أحمر، يوصف بالشدة. ومنه الحديث: " كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ".

ووطأة حمراء: جديدة. ووطأة دهماء:

دارسة.

وسنة حمراء، أي شديدة.

وأحمر ثمود: لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح عليه السلام، وإنما قال زهير: " كأحمر عاد (1) " لإقامة الوزن لما لم يمكنه أن يقول ثمود، أو وهم فيه. قال أبو عبيد: وقد قال بعض النساب: إن ثمودا من عاد.

والحمار: العير، والجمع حمير وحمر (2) وحمرات وأحمرة. وربما قالوا للأتان: حمارة.

وتوبة بن الحمير (3): صاحب ليلى الأخيلية.

وهو في الأصل تصغير الحمار.

واليحمور: حمار الوحش.

والحمارة: حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل ماؤه، وتنصب أيضا حول بيت الصائد (1) قال الراجز حميد الأرقط (2):

* بيت حتوف أردحت حمائرة (3) * وحمار قبان: دويبة.

والحماران: حجران ينصبان ويوضع فوقهما حجر، وهو العلاة يجفف عليها الاقط.

قال الشاعر (4):

لا تنفع (5) الشاوي فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته - وقولهم: " أكفر من حمار "، هو رجل من عاد مات له أولاد بصاعقة، فكفر كفرا عظيما، فلا يمر بأرضه أحد إلا دعاه إلى الكفر، فإن أجابه وإلا قتله.

والحمرة: ضرب من الطير كالعصفور.

قال الشاعر (6):

قد كنت أحسبكم أسود خفية * فإذا لصاف (1) تبيض فيها (2) الحمر - الواحدة حمرة. قال الراجز:

وحمرات شربهن غب * إذا غفلت غفلة تعب (3) - وقد يخفف فيقال حمر وحمرة. وأنشد ابن السكيت:

إلا تداركهم تصبح منازلهم * قفرا تبيض عي أرجائها الحمر (4) - وابن لسان الحمرة: أحد خطباء العرب.

والحمارة: أصحاب الحمير في السفر، الواحد حمار، مثل جمال وبغال.

والمحمرة: فرقد من الخرمية، الواحد منهم محمر، وهم يخالفون المبيضة.

وحمارة القيظ، بتشديد الراء: شدة حره.

وربما خفف في الشعر للضرورة، والجمع حمار.

وقولهم: " من دخل ظفار حمر "، أي تكلم بكلام حمير. فأخرج مخرج الخبر وهو أمر، أي فليحمر.

والمحمر بكسر الميم: الفرس الهجين، وهو بالفارسية " پالانى "، والجمع المحامر.

وأحامر بضم الهمزة: بلد.

والحمير والحميرة: الاشكز، وهو سير أبيض مقشور ظاهره، تؤكد به السروج. يقال:

حمرت السير أحمره بالضم، إذا سحوت قشره.

وقال يعقوب: حمر الخارز سيره، وهو أن يسحي باطنه ويدهنه ثم يحرز به فيسهل.

والحمر أيضا: النتق. يقال: حمر شاته يحمرها، إذا نتقها، أي سلخها.

وحمير: أبو قبيلة من اليمن، وهو حمير ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ومنهم كانت الملوك في الدهر الأول. واسم حمير العرنجج.

والحمر، بالتحريك: سنق يصيب الدابة من الشعير فينتن فوه. يقال: حمر البرذون بالكسر، يحمر حمرا. قال امرؤ القيس:

لعمري لسعد بن الضباب إذا غدا * أحب إلينا منك فافرس حمر (1) - يعيره بالبخر.

وغيث حمر، مثال فلز، أي شديد يقشر الأرض.

[حنر] الحنيرة: عقد الطاق المبنى، والحنيرة:

القوس، وهي مندفة النساء (2).

[حنزقر] الحنزقر والحنزقرة: القصير الدميم.

قال سيبويه: النون إذا كانت ثانية ساكنة لا تجعل زائدة إلا بثبت.

[حور] حار يحور حورا، وحؤورا: رجع. يقال:

حار بعد ماكار.

و " نعوذ بالله من الحور بعد الكور " أي من النقصان بعد الزيادة. وكذلك الحور بالصم. وفى المثل: " حور في محارة "، أي نقصان في نقصان. يضرب مثلا للرجل إذا كان أمره يدبر. قال الشاعر (3):

واستعجلوا عن خفيف المضغ فازدردوا * والذم يبقى وزاد القوم في حور - والحور أيضا: الاسم من قولك: طحنت الطاحنة فما أحارت شيئا، أي ما ردت شيئا من الدقيق.

والحور أيضا: الهلكة. قال الراجز (1):

* في بئر لا حور سرى وما شعري (2) * قال أبو عبيدة: أي في بئر حور، ولا زيادة.

وفلان حائر بائر، هذا قد يكون من الهلاك، ومن الكساد.

والمحارة: الصدفة أو نحوها من العظم.

ومحارة الحنك: فويق موضع تحنيك البيطار.

والمحارة: مرجع الكتف.

والمحار: المرجع. وقال الشاعر:

نحو بنو عامر بن ذبيان * والناس كهام محارهم للقبور - والحور: جلود حمر يغشى بها السلال، الواحدة، حورة. قال العجاج يصف مخالب البازي:

كأنما يمزقن باللحم الحور * والحور أيضا: شدة بياض العين في شدة سوادها. يقال: امرأة حوراء بينة الحور.

ويقال: احورت عينه احورارا.

واحور الشئ: ابيض.

قال الأصمعي: لا أدرى ما الحور في العين؟

وقال أبو عمرو: الحور أن تسود العين كلها مثل أعين الظباء والبقر. قال: وليس في بني آدم حور، وإنما قيل للنساء حور العيون لأنهن شبهن بالظباء والبقر.

وتحوير الثياب: تبيضها.

وقول العجاج: * بأعين محورات حور * يعنى الأعين النقيات البياض، الشديدات سواد الحدق.

وقيل لأصحاب عيسى عليه السلام:

الحواريون، لأنهم كانوا قصارين. ويقال:

الحوارى: الناصر. قال النبي صلى الله عليه وسلم:

" الزبير ابن عمتي وحواريي (1) من أمتي ".

وقيل للنساء الحواريات لبياضهن. وقال اليشكري (2):

فقل للحواريات يبكين غيرنا * ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح (1) - والأحور: كوكب، وهو المشترى.

ابن السكيت: يقال: ما يعيش بأحور، أي ما يعيش بعقل.

والأحوري: الأبيض الناعم.

والاحواري، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة: ما حور من الطعام، أي بيض. وهذا دقيق حواري.

وحورته فاحور، أي بيضة فابيض.

والجفنة المحورة: المبيضة بالسنام. قال الراجز (2):

يا ورد إني سأموت مره * فمن حليف الجفنة المحوره - وقول الكميت:

* عجلت إلى محورها حين غرغرا (3) * يريد بياض زبد القدر.

ويقال: حور عين بعيرك، أي حجر حولها بكى.

وحور الخبزة، إذا هيأها وأدارها ليضعها في الملة.

والمحور: عود الخباز. والمحور: العود الذي تدور عليه البكرة، وربما كان من حديد.

والحوار (1): ولد الناقة. ولا يزال حوارا حتى يفصل، فإذا فصل عن أمه فهو فصيل.

وثلاثة أحورة، والكثير حيران وحوران أيضا.

وحوران بالفتح: موضع بالشام.

والمحاورة: المجاوبة. والتحاور:

التجاوب.

ويقال: كلمته فما أحار إلى جوابا، وما رجع إلى حويرا ولا حويرة، ولا محورة، ولا حوارا، أي ما رد جوابا.

واستحاره، أي استنقطه.

[حير] حار يحار حيرة وحيرا (2)، أي تحير في أمره، فهو حيران، وقوم حيارى.

وحيرته أنا فتحير.

وتحير الماء: اجتمع ودار.

والحائر: مجتمع الماء، وجمعه حيران وحوران.

ورجل حائر بائر، إذا لم يتجه لشئ.

واستحير الشراب: أسيغ. قال العجاج:

تسمع للجرع إذا استحيرا * للماء في أجوافها خريرا - وتحير المكان بالماء واستحار: إذا امتلأ.

ومنه قول أبى ذؤيب:

* تقضى شبابي واستحار شبابها (1) * أي تردد فيها واجتمع.

والمستحير: سحاب ثقيل متردد ليس له ريح تسوقه. قال الشاعر يمدح رجلا:

كأن أصحابه بالقفز يمطرهم * من مستحير غزير صوبه ديم - والحير بالفتح: شبه الحظيرة أو الحمى، ومنه الحير بكربلاء.

والحيرة بالكسر: مدينة بقرب الكوفة، والنسبة إليها حيرى وحارى أيضا على غير قياس، كأنهم قلبوا الياء ألفا.

ويقال: لا آتيك حيرى دهر، أي أبدا.

فصل الخاء [خبر] الخبر: المزادة العظيمة، والجمع خبور.

وتشبه بها الناقة في غزرها فتسمى: خبراء.

والخبر بالتحريك: واحد الاخبار.

وأخبرته بكذا وخبرته، بمعنى.

والاستخبار: السؤال عن الخبر. وكذلك التخبر.

والمخبر: خلاف المنظر. وكذلك المخبرة والمخبرة أيضا بضم الباء، وهو نقيض المرآة.

والخبراء: القاع ينبت السدر، والجمع الخبارى والخبارى، مثل الصحارى والصحارى، والخبراوات. يقال: خبر الموضع بالكسر، فهو خبر. وأرض خبرة وخبراء.

والخبار: الأرض الرخوة ذات الجحرة.

ويقال أيضا: من أين خبرت هذا الامر؟

أي من أين علمت. والاسم الخبر بالضم، وهو العلم بالشئ. والخبير: العالم.

والخبير: الأكار، ومنه المخابرة، وهي المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض. وهو الخبر أيضا بالكسر.

والخبير: النبات. وفى الحديث: " نستخلب الخبير "، أي نقطع النبات ونأكله.

والخبير: الوبر. قال أبو النجم:

* حتى إذا ما طال (1) من خبيرها * وقال أبو عبيد: الخبير زبد أفواه الإبل.

وقولهم: لأخبرن خبرك، أي لأعلمن علمك.

تقول منه: خبرته أخبره خبرا بالضم، وخبرة بالكسر، إذا بلوته واختبرته. يقال: " صدق الخبر الخبر ".

وأما قول أبى الدرداء وجدت الناس أخبر تقلهم (2) " فيريد أنك إذا خبرتهم قليتهم، فأخرج الكلام على لفظ الامر ومعناه الخبر.

والخابور: موضع بناحية الشام.

وخبير: موضع بالحجاز. يقال: " عليه الدبري، وحمى خيبري ".

والخبرة بالضم: النصيب تأخذه من سمك أو لحم، حكاه أبو عبيد. يقال: تخبروا خبرة، إذا اشتروا شاة فذبحوها واقتسموا لحمها.

[ختر] الختر (3): الغدر. يقال: ختره فهو ختار.

[ختعر] الخيتعور: كل شئ لا يدوم على حالة واحدة ويضمحل كالسراب، وكالذي ينزل من الهواء في شدة الحر كنسج العنكبوت. قال الشاعر:

كل أنثى وإن بدا لك منها * آية الحب حبها خيتعور - وربما سموا الغول والذئب والداهية خيتعورا.

[خثر] خثارة الشئ: بقيته. والخثارة: ما يبقى على المائدة والخنثر بفتح الخاء والنون وكسر الثاء (1):

الشئ الخسيس يبقى من متاع القوم إذا تحملوا.

والخثورة: نقيض الرقة. يقال: خثر اللبن بالفتح يخثر. قال الفراء: خثر بالضم لغة فيه قليلة. قال: وسمع الكسائي خثر بالكسر.

ويقال: خثرت نفسه بالفتح: اختلطت.

وقوم خثراء الأنفس وخثرى الأنفس، أي مختلطون.

وخثر فلان، أي أقام في الحي ولم يخرج مع القوم إلى الميرة.

الأصمعي: أخثرت الزبد: تركته خاثرا، وذلك إذا لم تذبه. وفى المثل: " ما يدرى أيخثر أم يذيب ".

[خدر] الخدر: الستر. وجارية مخدرة، إذا لازمت الخدر. وأسد خادر، أي داخل الخدر. ويعني بالخدر الأجمة.

وأخدر الأسد، أي لزم الخدر. وأخدر فلان في أهله، أي أقام فيهم. وأنشد الفراء:

كأن تحتي بازيا ركاضا * أخدر خمسا لم يذق عضاضا - يعنى أقام في وكره.

وخدرة: حي من الأنصار، منهم أبو سعيد الخدري.

والخدارى: الليل المظلم، والسحاب الأسود والخدارية: العقاب، للونها. قال الشاعر ذو الرمة:

* ولم يلفظ الغرثى الخدارية الوكر * يقول: بكرت هذه المرأة قبل أن تطير العقاب من وكرها.

وبعير خدارى، أي شديد السواد. وناقة خدارية.

والخدري في الرجل: امذلال يعتريها. يقال خدرت رجلي، وخدرت عظامه. قال طرفة:

جازت البيد إلى أرحلنا * آخر الليل بيعفور خدر - كأنه ناعس (1).

ويقال أخدر القوم، أي أظلمهم المطر.

وقال:

* شمس النهار ألاحها الاخدار (2) * واليوم الخدر: الندى. وليلة خدرة.

والأخدري: الحمار الوحشي.

وخدر الظبي مثل خذل (3)، إذا تخلف عن القطيع.

[خرر] الخرير: صوت الماء. وخر الماء يخر خريرا. وعين خرارة.

وخر لله ساجدا يخر خرورا، أي سقط.

وضرب يده بالسيف فأخرها أي أسقطها، عن يعقوب.

والخرير: واحد الآخرة، وهي أماكن مطمئنة بين الربوتين تنقاد.

وحكى أبو عبيد عن خلف الأحمر أنه قال:

سمعت العرب تنشد بيت لبيد:

* بأخرة الثلبوت ير بأفوقها (1) * والخرخرة: صوت النائم والمختنق. يقال:

خر عند النوم وخرخر، بمعنى.

قال: وتخرخر بطنه، إذا اضطرب مع العظم.

والخر من الرحى: اللهوة، وهو الموضع الذي تلقى فيه الحنطة بيدك. قال الراجز:

وخذ بقعسريها وآله في خريها تطعمك من نفيها والنفي بالفاء: الطحين. وعنى بالقعسرى الخشبة التي تدار بها بالرحى.

[خزر] الخزر: ضيق العين وصغرها. رجل أخزر بين الخزر. ويقال: هو أن يكون الانسان كأنه ينظر بمؤخرها. قال حاتم:

ودعيت في أولى الندى ولم ينظر إلى بأعين خزر والخزر: جيل من الناس.

وتخازر الرجل، إذا ضيق جفنه ليحدد النظر كقولك: تعامى وتجاهل. وقال الراجز (2):

* إذا تخازرت وما بي من خزر (1) * والخزرة، مثال الهمزة: وجع يأخذ في فقرة الظهر (2). وينشد:

دوابها ظهرك من توجاعه * من خزرات فيه وانقطاعه - والخزير والخزيرة: أن تنصب القدر بلحم يقطع صغارا على ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق. إن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة.

قال جرير:

وضع الخزير فقيل أين مجاشع * فشحا جحافله جراف هبلع (3) - والخنزير: واحد الخنازير.

والخنازير أيضا: علة معروفة، وهي قروح صلبة تحدث في الرقبة.

والخنزير الذي في شعر لبيد (4): اسم موضع.

والخيزران: شجر، وهو عروق القناة، والجمع: الخيازر.

والخيزران: القصب. قال الكميت يصف سحابا:

كأن المطافيل المواليه وسطه * يجاوبهن الخيزران المثقب - والخيزرانة: السكان. قال النابغة يصف الفرات وقد مده:

يظل من خوفه الملاح معتصما * بالخيزرانة بعد الأين والنجد - والخيزرى والخوزرى: مشية فيها تفكك.

قال أبو الصهباء بن المختار العقيلي (1):

* والناشئات الماشيات الخوزرى (2) * [خسر] خسر في البيع خسرا وخسرانا، وهو مثل الفرق والفرقان.

وخسرت الشئ بالفتح وأخسرته: نقصته.

وقوله تعالى: * (هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا) *، قال الأخفش: واحدهم الأخسر مثل الأكبر.

والتخسير الاهلاك.

والخناسير: الهلاك، لا واحد له. قال كعب بن زهير، إذا ما نتجنا أربعا عام كفأة * بغاها خناسيرا فأهلك أربعا - وفى بغاها ضمير من الجد هو الفاعل.

يقول: إنه شقى الجد، إذا نتجت أربع من إبله أربعة أولاد هلكت من إبله الكبار أربع غير هذه، فيكون ما هلك أكثر مما أصاب.

والخسار والخسارة والخيسرى: الضلال والهلاك.

[خشر] الخشارة: ما يبقى على المائدة مما لا خير فيه، وكذلك الردئ من كل شئ.

أبو زيد: يقال خشرت الشئ أخشره خشرا، إذا نفيت منه خشارته.

وفلان من الخشارة، إذا كان دونا. قال الحطيئة: وباع بنيه بعضهم بخشارة * وبعت لذبيان العلاء بمالكا (1)

يقول: اشتريت لقومك الشرف بأموالك (1).

[خصر] الخصر: وسط الانسان.

وكشح مخصر، أي دقيق. ونعل مخصرة.

ورجل مخصر القدمين: إذا كانت قدمه تمس الأرض من مقدمها وعقبها ويخوى أخمصها مع رقة فيه.

والخاصرة: الشاكلة.

والخصر بالتحريك: البرد. وقد خصر الرجل، إذا آلمه البرد في أطرافه. يقال: خصرت يدي.

وخصر يومنا: اشتد برده. وماء خصر:

بارد. قال الشاعر (2):

رب خال لي لو أبصرته * سبط المشية في اليوم الخصر - والخنصر (3): الإصبع الصغرى، والجمع الخناصر.

وخناصرة، بضم الخاء: بلد بالشام.

والمخصرة كالسوط، وكل ما اختصر الانسان بيده فأمسكه من عصا ونحوها. قال الشاعر:

يكاد يزيل الأرض رفع خطائهم (1) * إذا وصلوا أيمانهم بالمخاصر - وخاصر الرجل صاحبه، إذا أخذ بيده في المشي. قال عبد الرحمن بن حسان:

ثم خاصرتها إلى القبة الخضراء * تمشى في مرمر مسنون - وتخاصر القوم، إذا أخذ بعضهم بيد بعض.

والمخاصرة: المخازمة، وهو أن يأخذ صاحبك في طريق وتأخذ أنت في غيره ، حتى تلتقيا في مكان.

واختصار الطريق: سلوك أقربه، واختصار الكلام: إيجازه.

[خضر] الخضرة: لون الأخضر.

واخضر الشئ اخضرارا. واخضوضر.

وخضرته أنا.

وربما سموا الأسود أخضر.

وقوله تعالى: * (مدهامتان) *، قالوا:

خضراوان، لأنهما يضربان إلى السواد من شدة الري. وسمى قرى العراق سوادا لكثرة شجرها.

والخضرة في ألوان الإبل والخيل: غبرة تخالطها دهمة. يقال: فرس أخضر، وهو

الديزج. وفى ألوان الناس: السمرة. قال اللهبي (1):

وأنا الأخضر من يعرفني * أخضر الجلدة في بيت العرب - يقول: أنا خالص، لان ألوان العرب السمرة.

والخضراء: السماء.

ويقال: كتيبة خضراء، للتي يعلوها سواد الحديد.

وفى الحديث: " إياكم وخضراء الدمن "، يعنى المرأة الحسناء في منبت السوء، لان ما ينبت في الدمنة وإن كان ناضرا لا يكون ثامرا.

ويقال: الدنيا حلوة خضرة.

وقولهم: أباد الله خضراءهم، أي سوادهم ومعظمهم. وأنكره الأصمعي وقال: إنما يقال أباد الله غضراءهم، أي خيرهم وغضارتهم.

والخضيرة: النخلة التي ينتثر بسرها وهو أخضر.

واختضرت الكلأ، إذا جززته وهو أخضر. ومنه قيل للرجل إذا مات شابا غضا:

قد اختضر.

وكان فتيان يقولون لشيخ: أجززت (1) يا شيخ! فيقول: أي بنى وتختضرون.

وخضارة بالضم: البحر، معرفة لا تجرى (2).

تقول: هذا (3) خضارة طاميا.

والخضاري: طائر يسمى الأخيل، كأنه منسوب إلى الأول.

والخضار بالفتح: اللبن الذي أكثر ماؤه.

والخضار أيضا: البقل الأول.

والمخاضرة: بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها وهي خضر بعد، ونهى عنه. ويدخل فيه بيع الرطاب والبقول وأشباهها، ولهذا كره بعضهم بيع الرطاب أكثر من جزة واحدة.

ويقال: للزرع: الخضارى بتشديد الضاد مثال الشقارى.

وقوله تعالى: * (فأخرجنا منه خضرا) *، قال الأخفش: يريد الأخضر، كقول العرب:

" أرينها نمرة (4) أركها مطرة ".

ويقال: ذهب دمه خضرا: أي هدرا.

وخضر أيضا: صاحب موسى عليهما السلام.

ويقال خضر، مثال كبد وكبد هو أفصح.

[خطر] الخطر: الاشراف على الهلاك. يقال:

خاطر بنفسه.

والخطر: السبق الذي يتراهن عليه. وقد أخطر المال، أي جعله خطرا بين المتراهنين.

وخاطره على كذا.

وخطر الرجل أيضا: قدره ومنزلته.

وهذا خطر لهذا وخطير، أي مثله في القدر.

والخطر بالكسر: نبات يختضب به، ومنه قيل للبن الكثير الماء: خطر.

والخطر أيضا: الإبل الكثرة، والجمع أخطار.

وخطر البعير بذنبه يخطر بالكسر خطرا وخطرانا، إذا رفعه مرة بعد مرة وضرب به فخذيه. قال ذو الرمة:

وقربن بالزرق الحمائل بعد ما * تقوت عن غربان أوراكها الخطر - قوله تقوب، يحتمل أن يكون بمعنى قوب، كقوله تعالى: * (فتقطعوا أمرهم بينهم) * أي قطعوا وتقسمت الشئ أن قسمته.

وقال بعضهم: أراد تقوبت غربانها عن الخطر، فقلبه.

وخطر الرمح يخطر: اهتز. ورمح خطار:

ذو اهتزاز. ويقال: خطران الرمح: ارتفاعه وانخفاضه للطعن.

ورجل خطار بالرمح: طعان. وقال:

* مصاليت خطارون بالرمح في الوغى * وخطران الرجل أيضا: اهتزازه في المشي وتبختره.

وخطر الدهر خطرانه، كما يقال ضرب الدهر ضربانه.

والخطير: الزمام.

ورجل خطير، أي له قدر وخطر. وقد خطر بالضم خطورة.

والخطار: اسم فرس حذيفة بن بدر الفزاري.

وخطر الشئ ببالي يخطر بالضم خطورا، وأخطره الله ببالي.

[خفر] الخفير: المجير. خفرت الرجل أخفر بالكسر خفرا، إذا أجرته وكنت له خفيرا تمنعه.

قال الأصمعي: وكذلك خفرته تخفيرا.

وأنشد لأبي جندب الهذلي:

* يخفرني سيفي إذا لم أخفر (1) *

قال: وتخفرت بفلان، إذا استجرت به وسألته أن يكون لك خفيرا. وأخفرته، إذا نقضت عهده وغدرت به.

ويقال أيضا: أخفرته، إذا بعثت معه خفيرا. قاله أبو الجراح العقيلي.

والاسم الخفرة بالضم، وهي الذمة. يقال:

وفت خفرتك. وكذلك الخفارة بالضم، والخفارة بالكسر.

والخفر، بالتحريك: شدة الحياء. تقول منه: خفر بالكسر، وجارية خفرة ومتخفرة.

والتخفير: التشوير (1).

والخافور: نبت، عن الأصمعي.

[خلر] الخلر، مثال السكر: الفول. ويقال الجلبان.

[خمر] خمرة وخمر وخمور، مثل تمرة وتمر وتمور.

يقال خمرة صرف.

قال ابن الأعرابي سميت الخمر خمرا لأنها تركت فاختمرت، واختمارها: تغير ريحها.

ويقال: سميت بذلك لمخامرتها العقل.

وما عند فلان خل ولا خمر، أي خير ولا شر.

والخمير: الدائم الشرب للخمر.

والخمار: بقية السكر. تقول منه: رجل خمر، أي في عقب خمار. وقال امرؤ القيس:

أحار بن عمرو كأني خمر * ويعدو على المرء ما يأتمر - ويقال: هو الذي خامره الداء.

وخمر عنى الخبر: أي خفى.

والمخمور: الذي به خمار.

والخمرة بالضم: سجاد تعمل من سعف النخل وترمل بالخيوط.

والخمرة: لغة في الغمرة: شئ يتطلى به لتحسين اللون.

وخمرة النبيذ والطيب: ما يجعل فيه من الخمر والدردى.

وخمرة العجين: ما يجعل فيه من الخميرة.

ويقال: دخل في خمار الناس وخمارهم، لغة في غمار الناس وغمارهم، أي في زحمتهم وجماعتهم وكثرتهم.

والخمار للمرأة. تقول منه: اختمرت المرأة وإنها لحسنة الخمرة. وفى المثل: " إن العوان لا تعلم الخمرة (1) ".

والخمر بالتحريك: ما واراك من شئ.

يقال توارى الصيد منى في خمر الوادي. قال ابن السكيت: خمره ما واراه من جرف أو حبل من حبال الرمل، أو شجر، أو شئ.

قال: ومنه قولهم: دخل فلان في خمار الناس، أي فيما يواريه ويستره منهم.

ويقال للرجل إذا ختل صاحبه: " هو يدب له الضراء ويمشي له الخمرا ".

وأخمرت الأرض: أي كثر خمرها.

وأخمرت الشئ: أضمرته. قال لبيد:

ألفتك حتى أخمر القوم ظنة * على بنو أم البنين الأكابر - وخمر الناس: زحمتهم، مثل خمارهم.

ويقال أيضا: وجدت خمرة الطيب:

أي ريحه.

وقد خمر عنى فلان بالكسر يخمر، إذا توارى عنك.

ومكان خمر، إذا كان كثير الخمر.

والخمير والخميرة: الذي يجعل في العجين.

تقول: خمرت العجين أخمره وأخمره خمرا:

جعلت فيه الخميرة.

يقال عندي: خبز خمير، وحيس فطير، أي خبز بائت.

أبو عمرو: وخمرت الرجل أخمره:

استحييت منه.

وخمر فلان شهادته: أي كتمها.

والتخمير: التغطية. يقال: خمر وجهك، وخمر إناءك.

والمخمرة: الشاة يبيض رأسها ويسود سائر جسدها، مثل الرخماء.

والمخامرة: المخالطة.

وخامر الرجل المكان، أي لزمه. ويقال للضبع: " خامرى أم عامر "، أي استترى.

واستخمر فلان فلانا، أي استعبده. ومنه حديث معاذ: " من استخمر قوما أولهم أحرار (1) "، أي أخذهم قهرا وتملك عليهم.

وقال محمد بن كثير: هذا كلام عندنا معروف باليمن، لا يكاد يتكلم بغيره: يقول الرجل: أخمرني كذا وكذا، أي أعطنيه هبة لي وملكني إياه. ونحو هذا.

وباخمراء (2): موضع بالبادية، وبها قبر إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه.

[خنر] أم خنور على وزن التنور: الضبع. وأم خنور أيضا: الداهية.

[خنجر] الخنجر: سكين كبير.

والخنجور: الناقة الغزيرة، والجمع الخناجر.

[خور] الخور مثل الغور: المنخفض من الأرض بين النشزين.

والخوران: مجرى الروث. ويقال: طعنه فخاره خورا، أي أصاب خورانه.

وخار الثور يخور خوارا: صاح. ومنه قوله تعالى: * (فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار) *.

وخار الحر والرجل يخور خؤورة: ضعف وانكسر.

والاستخارة: الاستعطاف. يقال: هو من الخوار والصوت. وأصله أن الصائد يأتي ولد الظبية في كناسه فيعرك أذنه فيخور، أي يصيح، يستعطف بذلك أمه كي يصيدها. قال الهذلي خالد بن زهير:

لعلك إما أم عمرو تبدلت * سواك خليلا شاتمي تستخيرها - ويقال أخرنا المطايا إلى موضع كذا نخيرها إخارة: صرفناها وعطفناها.

والخور بالتحريك: الضعف. رجل خوار، ورمح خوار، وأرض خوارة، والجمع خور.

قال الشاعر جرير (1):

بل أنت نزوة خوار على أمة * لا يسبق الحلبات اللؤم والخور - وناقة خوارة، أي غزيرة. والجمع خور.

[خير] الخير: ضد الشر. تقول منه: خرت يا رجل فأنت خائر. وخار الله لك. قال الشاعر (1):

فما كنانة في خير بخائرة * ولا كنانة في شر بأشرار - وقوله تعالى: * (إن ترك خيرا) *، أي مالا.

والخيار: خلاف الأشرار. والخيار:

الاسم من الاختيار. والخيار: الثقاء، وليس بعربي.

ورجل خير وخير، مشدد ومخفف. وكذلك امرأة خيرة وخيرة. قال الله تعالى: * (أولئك لهم الخيرات) *، جمع خيرة، وهي الفاضلة من كل شئ. وقال تعالى: * (فيهن خيرات حسان) *، قال الأخفش: إنه لما وصف به وقيل فلان خير، أشبه الصفات فأدخلوا فيه الهاء للمؤنث ولم يريدوا به أفعل. وأنشد أبو عبيدة لرجل من بنى عدى (2) تميم جاهلي:

ولقد طعنت مجامع الربلات * ربلات هند خيرة الملكات - فإن أردت معنى التفضيل قلت: فلانة خير الناس ولم تقل خيرة، وفلان خير الناس ولم تقل أخير، لا يثنى ولا يجمع، لأنه في معنى أفعل.

وأما قول الشاعر سبرة بن عمرو الأسدي يرثي عمرو بن مسعود وخالد بن نضلة:

ألا بكر الناعي بخيري بنى أسد * بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد - فإنما ثناه لأنه أراد خيرى فخففه، مثل ميت وميت، وهين وهين.

والخير بالكسر: الكرم.

والخيرة الاسم من قولك: خار الله لك في هذا الامر.

والخيرة مثال العنبة: الاسم من قولك اختاره الله. يقال: محمد خيرة الله من خلقه، وخيرة الله أيضا بالتسكين.

والاختيار: الاصطفياء. وكذلك التخير.

وتصغير مختار: مخير، حذفت منه التاء لأنها زائدة وأبدلت من الألف والياء، لأنها أبدلت منها في حال التكبير.

والاستخارة: الخيرة. يقال: استخر الله يخر لك.

وخيرته بين الشيئين، أي فوضت إليه الخيار.

والخيري معرب (1).

فصل الدال [دبر] الدبر بالفتح: جماعة النحل. قال الأصمعي:

لا واحد لها، ويجمع على دبور. قال لبيد (2):

بأبيض (3) من أبكار مزن سحابة * وأرى دبور شاره النحل عاسل (4) - ويقال أيضا للزنابير: دبر. ومنه قيل لعاصم ابن ثابت الأنصاري: حمى الدبر، وذلك أن المشركين لما قتلوه أرادوا أن يمثلوا به، فسلط الله عليهم الزنابير الكبار تأبر الدارع، فارتدعوا عنه حتى أخذه المسلمون فدفنوه.

ويقال: جعلت كلامه دبر أذني، أي أغضيت عنه وتصاممت.

والدبرة: والدبارة: المشارة في المزرعة،

وهي بالفارسية " كرد (1) ". والجمع دبر ودبار.

وذات الدبر: اسم تثنية. قال ابن الأعرابي: وقد صحفه الأصمعي فقال " ذات الدبر ".

والدبر والدبر: الظهر. قال الله تعالى:

* (ويولون الدبر) *، جعله للجماعة، كما قال:

* (لا يرتد إليهم طرفهم) *.

والدبر والدبر: خلاف القبل.

ودبر الامر ودبره: آخره. قال الكميت:

أعهدك من أولى الشبيبة تطلب * على دبر هيهات شأو مغرب - ودبير: قبيلة من بنى أسد.

والدبر، بالكسر: المال الكثير، واحده وجمعه سواء. يقال: مال دبر، وما لان دبر، وأموال دبر.

ورجل ذو دبر: كثير الضيعة (2) والمال، حكاه أبو عبيد عن أبي زيد.

والدبرة: خلاف القبلة. يقال: فلان ماله قبلة ولا دبرة، إذا لم يهتد لجهة أمره. وليس لهذا الامر قبلة ولا دبرة، إذا لم يعرف وجهه.

والدبرة بالتحريك: واحدة الدبر والادبار، مثل شجرة وشجر وأشجار. تقول منه: ذبر البعير بالكسر، وأدبره القتب.

والدبرة، بالاسكان والتحريك أيضا:

الهزيمة في القتال، وهو اسم من الادبار.

ويقال أيضا: " شر الرأي الدبري " وهو الذي يسنح أخيرا عند فوت الحاجة. قال أبو زيد، يقال فلان لا يصلى الصلاة إلا دبريا بالفتح، أي في آخر وقتها. والمحدثون يقولون:

دبريا بالضم.

والدبران: خمسة كواكب من الثور، يقال إنه سنامه، وهو من منازل القمر.

وقال الشيباني: الدبرة: آخر الرمل.

ودابرة الانسان: عرقوبه. ودابرة الطائر:

التي يضرب بها، وهي كالإصبع في باطن رجليه.

ودابرة الحافر: ما حاذى مؤخر الرسغ. والدابرة:

ضرب من الشغزبية في الصراع.

والدابر: التابع. والدابر من السهام:

الذي يخرج من الهدف. والدابر من القداح:

خلاف الفائز، وصاحبه مدابر. قال صخر الغى الهذلي يصف ماء ورده:

فخضخضت صفنى في جمه * خياض المدابر قدحا عطوفا - وقطع الله دابرهم، أي آخر من بقى منهم ويقال رجل أدابر، للذي يقطع، رحمه مثل أباتر. وقال أبو عبيدة: لا يقبل قول أحد ولا يلوى على شئ.

والدبير: ما أدبرت به المرأة من غزلها حين تفتله. قال يعقوب: القبيل: ما أقبلت به إلى صدرك، والدبير: ما أدبرت به عن صدرك.

يقال: " فلان ما يعرف قبيلا من دبير ".

وفلان مقابل ومدابر: إذا كان محضا من أبويه. قال الأصمعي: وأصله من الإقبالة والإدبارة، وهو شق في الاذن، ثم يفتل ذلك، فإذا أقبل به فهو الإقبالة، وإذا أدبر به فهو الإدبارة. والجلدة المعلقة من الاذن هي الإقبالة والإدبارة، كأنها زنمة. والشاة مدابرة ومقابلة وقد دابرتها وقابلتها. وناقة ذات إقبالة وإدبارة.

ودبار بالضم (1): اسم يوم الأربعاء، من أسمائهم القديمة.

والدبار بالفتح: الهلاك، مثل الدمار.

والدبار بالكسر: جمع دبارة، وهي المشارة. قال بشر:

تحدر ماء المزن عن جرشية * على جربة تعلو الدبار غروبها (2) * وفلان يأتي الصلاة دبارا، أي بعد ما ذهب وقتها.

والدبور: الريح التي تقابل الصبا.

ودبر السهم يدبر دبورا، أي خرج من الهدف. ودبر بالشئ: ذهب به. ودبر النهار وأدبر بمعنى.

ويقال: هيهات، ذهب كما ذهب أمس الدابر. ومنه قوله تعالى: * (والليل إذا دبر) * أي تبع النهار قبله. وقرئ: * (أدبر) *. قال صخر بن عمرو بن الشريد السلمي:

ولقد قتلكم ثناء وموحدا * وتركت مرة مثل أمس الدابر - ويروى: " المدبر ".

ويقال: قبح الله ما قبل منه وما دبر.

ودبر الرجل: ولى وشيخ.

ودبرت الحديث عن فلان: حدثت به عنه بعد موته ودبرت الريح، أي تحولت دبورا.

ودبر: موضع باليمن، ومنه فلان الدبري.

ودبر القوم، على ما لم يسم فاعله، فهم مدبرون، إذا أصابتهم ريح الدبور. وأدبروا، أي دخلوا في ريح الدبور.

والادبار: نقيض الاقبال.

وأدبرت البعير فدبر.

وأدبر الرجل، إذا دبر بعيره والإدبر: لقب حجر بن عدي، لأنه طعن موليا.

ودابرت فلانا: عاديته (1).

والاستدبار: خلاف الاستقبال.

والتدبير في الامر: أن تنظر إلى ما يؤول إليه عاقبته. والتدبير: التفكر فيه.

والتدبير: عتق العبد عن دبر، وهو أن يعتق بعد موت صاحبه، فهو مدبر.

قال الأصمعي: دبرت الحديث، إذا حدثت به عن غيرك. وهو يدبر حديث فلان، أي يرويه.

وتدابر القوم، أي تقاطعوا. وفى الحديث:

" لا تدابروا ".

[دثر] الدثر بالفتح: المال الكثير. يقال: مال دثر، وما لان دثر، وأموال دثر.

وعكر دثر، أي كثير، وهو من الأول إلا أنه جاء بالتحريك.

والدثار: كل ما كان من الثياب فوق الشعار. وقد تدثر، أي تلفف في الدثار وتدثر الفحل الناقة، أي تسنمها. وتدثر الرجل فرسه، إذا وثب عليه فركبه.

والدثور: الدروس. وقد دثر الرسم وتداثر.

والدثور: الرجل الخامل النوؤم.

ودثر الطائر تدثيرا، أصلح عشه.

[دجر] الدجران: النشيط الذي فيه مع نشاطه أشر.

ويقال حيران دجران.

وقد دجر بالكسر دجرا، وقوم دجارى.

قال العجاج:

* دجران لا يعشر من حيث أتى * والديجور: الظلام. وليلة ديجور: مظلمة.

[دحر] الدحور: الطرد والابعاد. وقد دحره. قال الله تعالى: * (اخرج منها مذؤوما مدحورا) *، أي مقصى.

[دخر] الدخور: الصغار والذل. يقال: دخر الرجل بالفتح فهو داخر (1). وأدخره غيره.

[دخدر] الدخدار: ثوب أبيض مصون، فارسي معرب: أي يمسكه التخت، أي ذو تخت. قال الكميت يصف سحابا:

* تجلو البوارق عنه صفح دخدار * [درر] الدر: اللبن. يقال في الذم: لا در دره! أي

لا كثر خيره. ويقال في المدح: لله دره، أي عمله. ولله درك من رجل!.

وناقة درور، أي كثيرة اللبن، ودار أيضا.

ونوق درار، مثل كافر وكفار. وقال:

كان ابن أسماء يعشوه ويصبحه * من هجمة كفسيل النخل درار - وفرس درير، أي سريع. قال امرؤ القيس:

درير كخذروف الوليد أمره * تتابع كفيه بخيط موصل - والدرة: اللؤلؤة، والجمع در ودرأت.

وأنشد أبو زيد للربيع بن ضبع الفزاري:

كأنها درة منعمة (1) * في نسوة كن قبلها دررا - والكوكب الدري: الثاقب المضئ، نسب إلى الدر لبياضه. وقد تكسر الدال فيقال درى، مثل سخرى وسخرى، ولجى ولجى.

والدرة: التي يضرب بها.

والدرة أيضا: كثرة اللبن وسيلانه.

وللساق درة، أي استدرار للجرى.

وللسوق درة، أي نفاق، عن أبي زيد. وللسحاب درة: أي صب. والجمع درر. قال النمر ابن تولب:

سلام الاله وريحانه * ورحمته وسماء درر - غمام ينزل رزق العباد * فأحيا البلاد وطاب الشجر - أي ذات درر.

وسماء مدرار، أي تدر بالمطر.

ويقال: هما على درر واحد بالفتح، أي على قصد واحد. ونحن على درر الطريق، أي على قصده.

ودرر الريح أيضا: مهبها.

ودر الضرع اللبن يدر درورا. ودرت حلوبة المسلمين أي فيئهم.

وأدرت الناقة، فهي مدر، إذا در لبنها والريح تدر السحاب وتستدره، أي تستحلبه. وقال الحادرة:

بغريض سارية أدرته الصبا * من ماء أسجر طيب المستنقع (1) - ومنه قولهم: بين عينيه عرق يدره العضب.

ويقال: يحركه.

قال أبو محمد الأموي: استدرت المعزى:

أرادت الفحل. ويقال أيضا: استذرت المعزى استذراء، من المعتل بالذال المعجمة.

والدردر: مغارز أسنان الصبي. وفى المثل:

" أعييتني بأشر، فكيف بدردر (1) ". والجمع الدرادر.

ودردر الصبي البسرة: لاكها.

والدردار: ضرب من الشجر.

والدردور: الماء الذي يدور ويخاف فيه الغرق.

وقولهم: " ده درين وسعد القين " من أسماء الكذب والباطل. ويقال: أصله أن سعد القين كان رجلا من العجم يدور في مخاليف اليمن يعمل لهم، فإذا كسد عمله قال بالفارسية: " ده بدرود (2) "، كأنه يودع القرية، أي أنا خارج غدا. إنما يقول ذلك ليستعمل، فعربته العرب وضربوا به المثل في الكذب، وقالوا: " إذا سمعت بسرى القين فإنه مصبح ".

[دسر] الدسار: واحد الدسر، وهي خيوط تشد بها ألواح السفينة، ويقال هي المسامير. وقوله تعالى: * (على ذات ألواح ودسر) *. ودسر أيضا، مثل عسر وعسر. قال بشر:

معبدة السقائف ذات دسر (1) * مضبرة جوانبها رداح - والدسر: الدفع.

قال ابن عباس رضي الله عنهما في العنبر:

" إنما هو شئ يدسره البحر دسرا "، أي يدفعه.

ودسره بالرمح. ورجل مدسر.

والدوسر: الجمل الضخم، والأنثى دوسرة. قال عدى:

ولقد عديت دوسرة * كعلاة القين مذكارا - وجمل دوسرى، كأنه منسوب إليه، ودوسراني أيضا.

ودوسر: اسم كتيبة كانت للنعمان بن المنذر.

قال الشاعر (2):

ضربت دوسر فيهم ضربة * أثبتت أوتاد ملك فاستقر (3) -

[دعر] الدعر بالتحريك: الفساد. والدعر أيضا:

مصدر قولك: دعر العود بالكسر يدعر دعرا، فهو عود دعر، أي ردئ كثير الدخان. ومنه أخذت الدعارة، وهي الفسق والخبث. يقال:

هو خبيث داعر بين الدعر والدعارة. والمرأة داعرة، عن أبي عمرو.

وداعر أيضا: اسم فحل منجب تنسب إليه الداعرية من الإبل.

وحكى الغنوي: عود دعر، مثال صرد.

وأنشد:

يحملن فحما جيدا غير دعر (1) * أسود صلالا كأعيان البقر - والزند الأدعر: الذي قدح به مرارا فاحترق طرفه، فصار لا يورى.

[دعثر] الدعثرة: الهدم. والمدعثر: المهدوم.

وفى الحديث: " لا تقتلوا أولادكم سرا، إنه ليدرك الفارس فيدعثره "، أي يهدمه ويطحطحه. يعنى بعد ما صار رجلا.

والدعثور: الحوض المتثلم. وقال الشاعر (2):

وقلن على الفردوس: أول مشرب * أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره.

[دغر] الدغرة: أخد الشئ اختلاسا. وفى الحديث " لا قطع في الدغرة "، وأصل الدغر (1):

الدفع. وفى الحديث: " علام تعذبن أولادكن بالدغر "، وهو أن ترفع لهاة المعذور.

وقولهم: " دغرى لا صفى " أي ادغروا عليهم ولا تصافوهم. ويقال أيضا: دغرا لا صفا، مثل عقرى وحلقى وعقرا وحلقا.

[دغمر] الدغمرة: الخلط. يقال خلق دغمرى ودغمرى. قال العجاج:

لا يزدهيني العمل المقذى (2) * ولا من الأخلاق دغمرى - ودغمرت عليه الخبر: خلطت عليه.

والمدغر: الخفي.

[دفر] الدفر (3): النتن خاصة يقال: دفرا له، أي نتنا. ومنه قيل للدنيا: أم دفر. والدفر وأم دفر من أسماء الدواهي.

ويقال للأمة إذا شتمت: يا دفار، مثل قطام، أي دفرة منتنة.

وقول عمر رضي الله عنه: وادفراه (1)! أي وانتناه. ويقال: دفرا دافرا لما يجئ به فلان، أي نتنا، وكذلك إذا قبحت عليه أمره.

[دفتر] الدفتر: واحد الدفاتر، وهي الكراريس.

[دقر] الدقارير: الدواهي، الواحدة دقرارة.

يقال: فلان يفترى الدقارير، أي الأكاذيب والفحش.

ورجل دقرارة، أي نمام.

والدقرار والدقرارة: التبان (2).

ودقرى: اسم روضة.

[دمر] الدمار: الهلاك. يقال: دمره تدميرا، ودمر عليه بمعنى.

وتدمير الصائد: أن يدخن قترته بالوبر لئلا يجد الوحش ريحه فيه. قال أوس بن حجر:

فلاقى عليها من صباح مدمرا (1) * لناموسه بين الصفيح سقائف - ودمر يدمر دمورا: دخل بغير إذن. وفى الحديث: " من سبق طرفه استئذانه فقد دمر ".

وتدمر: بلد بالشام.

ويربوع تدمرى، إذا كان صغيرا قصيرا.

[دنر] الدينار أصله دنار بالتشديد، فأبدل من أحد حرفي تضعيفه ياء لئلا يلتبس بالمصادر التي تجئ على فعال، كقوله تعالى: * (وكذبوا بآياتنا كذابا) *، إلا أن يكون بالهاء فيخرج على أصله، مثل الصنارة والدنامة، لأنه أمن الآن من الالتباس.

والمدنر من الخيل: الذي يكون فيه نكت فوق البرش.

[دور] الدار مؤنثة. وإنما قال الله تعالى: * (ولنعم دار المتقين) * فذكر على معنى المثوى والموضع كما قال: * (نعم الثواب وحسنت مرتفقا (2)) * فأنث على المعنى.

وأدنى العدد أدؤر، فالهمزة فيه مبدلة من واو مضمومة. ولك أن لا تهمز. والكثير ديار مثل جبل وأجبل وجبال. ودور أيضا مثل أسد وأسد.

والدارة: أخص من الدار. قال أمية ابن أبي الصلت يمدح عبد الله بن جدعان:

له داع بمكة مشمعل * وآخر فوق دارته ينادى - والدارة: التي حول القمر، وهي الهالة.

وقول الشاعر زميل الفزاري:

فلا تكثرا فيه الملامة إنه * محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا - قال أبو عبيدة: هو سالم بن دارة، وكان هجا بعض بنى فزارة فاغتاله الفزاري حتى قتله بسيفه.

ويقال: ما بها دوري وما بها ديار، أي أحد.

وهو فيعال من درت، وأصله ديوار، فالواو إذا وقعت بعد ياء ساكنة قبلها فتحة قلبت ياء وأدغمت، مثل أيام وقيام.

ودار الشئ يدور دورا ودورانا. وأداره غيره ودور به.

وتدوير الشئ: جعله مدورا.

والمداورة كالمعالجة. قال الشاعر (1):

* ونجدني مداورة الشؤون (1) * والدواري: الدهر يدور بالانسان أحوالا قال العجاج:

وأنت قنسري والداري (2) * والدهر بالانسان دواري (3) - والداري: العطار، وهو منسوب إلى دارين: فرضة بالبحرين فيها سوق كان يحمل إليها مسك من ناحية الهند.

وفى الحديث: " مثل الجليس الصالح مثل الداري إن لم يحذك من عطره علقك من ريحه ".

قال الشاعر:

إذا التاجر الداري جاء بفأرة * من المسك راحت في مفارقها تجرى - والداري أيضا: رب النعم، سمى بذلك لأنه مقيم في داره، فنسب إليها. وقال الراجز:

لبث قليلا يلحق الداريون * أهل الجياد البدن (4) المكفيون * سوف ترى إن لحقوا ما يبلون *

يقول: هم أرباب المال، واهتمامهم بإبلهم أشد من اهتمام الراعي الذي ليس بمالك لها.

والدائرة: واحدة الدوائر. يقال: في الفرس ثماني عشرة دائرة.

والدائرة: الهزيمة. يقال: عليهم دائرة السوء.

والمدارة: جلد يدار ويخرز على هيئة الدلو فيستقى بها. قال الراجز:

لا يستقى في النزح المضفوف * إلا مدارات الغروب الجوف - يقول: لا يمكن أن يستقى من الماء القليل إلا بدلاء واسعة الأجواف، قصيرة الجوانب لتنغمس في الماء وإن كان قليلا فتمتلئ منه.

ويقال هي من المدارة في الأمور. فمن قال هذا فإنه بكسر التاء في موضع النصب أي بمدارة الدلاء، ويقول: " لا يستقى " على ما لم يسم فاعله.

ودوار بالضم: صنم، وقد يفتح. وقال امرؤ القيس:

فعن لنا سرب كأن نعاجه * عذارى دوار في ملاء مذيل - والدوار أيضا من دوار الرأس. يقال: دير بالرجل، وأدير به.

ودير النصارى، أصله الواو، والجمع أديار.

والديراني: صاحب الدير. وقال ابن الأعرابي: يقال للرجل إذا رأس أصحابه: هو رأس الدير.

[دهر] الدهر: الزمان. قال الشاعر:

إن دهرا يلف شملي بجمل * لزمان يهم بالاحسان - ويجمع على دهور. ويقال: الدهر: ألا بد.

وقولهم: دهرا داهر، كقولهم: أبدا أبيد.

وقولهم: دهر دهارير، أي شديد، كقولهم:

ليلة ليلاء، ونهار أنهر، ويوم أيوم، وساعة سوعاء. وأنشد أبو عمرو بن العلاء لرجل من أهل نجد:

وبينهما المرء في الاحياء مغتبط * إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير (1) - حتى كأن لم يكن إلا تذكره * والدهر أيتما حال (2) دهارير - ويقال: لا آتيك دهر الداهرين، أي أبدا.

وفى الحديث: " لا تسبوا الدهر فإن الدهر هو الله "، لأنهم كانوا يضيفون النوازل إليه، فقيل

لهم: لا تسبوا فاعل ذلك بكم، فإن ذلك هو الله تعالى.

ويقال: دهر بهم أمر، أي نزل بهم.

وما ذاك بدهري، أي عادتي.

وما دهري بكذا، أي همتي قال متمم ابن نويرة:

لعمري وما دهري بتأبين هالك * ولا جزعا مما أصاب فأوجعا - والدهري بالضم: المسن. والدهري بالفتح:

الملحد. قال ثعلب: هما جميعا منسوبان إلى الدهر وهم ربما غيروا في النسب، كما قالوا سهلى بالضم للمنسوب إلى الأرض السهلة.

ودهورت الشئ، إذا جمعته ثم قذفته في مهواة. يقال: هو يدهور اللقم، إذا كبرها.

فصل الذال [ذأر] أبو زيد: أذأرت الرجل بصاحبه إذآرا، أي حرشته وأولعته به. وقد ذئر عليه حين أذأرته، أي اجترأ عليه.

وفى الحديث: " ذئر النساء على أزواجهن "، قال الأصمعي: يعنى نفرن ونشزن واجترأن.

يقال منه: امرأة ذئر على فاعل، مثل الرجل قال عبيد:

ولقد أتانا (1) عن تميم أنهم * ذئروا لقتلى عامر وتغضبوا - يعنى نفروا من ذلك وأنكروه.

ويقال: إن شؤونك لذئرة.

وقد ذئرة، أي كرهه وانصرف عنه. وناقة مذائر: تنفر عن الولد ساعة تضعه، ويقال هي التي ترأم بأنفها ولا يصدق حبها.

وذئر بالشئ، أي ضري به واعتاده.

[ذبر] الذبر: الكتابة، مثل الزبر.

وقد ذبرت الكتاب أذبره وأذبره ذبرا.

وأنشد الأصمعي: لأبي ذؤيب:

عرفت الديار كرقم الدواة * يذبرها الكاتب الحميري (2) - [ذخر] الذخيرة: واحدة الذخائر. وقد ذخرت الشئ أذخره ذخرا، وكذلك ادخرته، وهو افتعلت.

وقول الشاعر الراعي يصف امرأة (3):

فلما سقيناها العكيس تمذحت * مذاخرها وازداد رشحا وريدها - يعنى أجوافها وأمعاءها. ويروى: " خواصرها ".

والإذخر: نبت، الواحدة إذخرة.

[ذرر] الذر: جمع ذرة، وهي أصغر النمل، ومنه سمى الرجل ذرا، وكنى بأبي ذر.

وذرية الرجل: ولده. والجمع الذراري والذريات.

وذررت الحب والدواء والملح أذره ذرا:

فرقته.

والذرور بالفتح: لغة في الذريرة، ويجمع على أذرة.

وذرت الشمس تذر ذرورا بالضم: طلعت.

ويقال: ذر البقل، إذا طلع من الأرض، عن أبي زيد.

وحكى الفراء: ذارت الناقة تذار مذارة وذرارا: أي ساء خلقها، وهي مذار، وهي في معنى العلوق والمذائر. قال: ومنه قول الحطيئة:

وكنت كذات البو (1) ذرات بأنفها * فمن ذاك تبغى غيره وتهاجره - إلا أنه خففه للضرورة.

وقال أبو زيد: في فلان ذرار، أي إعراض غضبا، وكذرار الناقة.

[ذعر] ذعرته أذعره ذعرا: أفزعته، والاسم:

الذعر بالضم. وقد ذعر فهو مذعور.

وامرأة ذعور: تذعر من الربية. وناقة ذعور، إذا مس ضرعها غارت.

وذو الأذعار: لقب ملك من ملوك حمير، لأنه زعموا حمل النسناس إلى بلاد اليمن فذعر الناس منه.

[ذفر] الذفر بالتحريك: كل ريح ذكية من طيب أو نتن. يقال مسك أذفر، بين الذفر.

وقد ذفر بالكسر يذفر. وروضة ذفرة.

والذفر: الصنان. وهذا رجل ذفر، أي له صنان وخبث ريح.

والذفرى من القفا، هو الموضع الذي يعرق من البعير خلف الاذن. يقال: هذه ذفرى أسيلة، لا تنون لان ألفها للتأنيث. وهي مأخوذة من ذفر العرق، لأنها أول ما يعرق من البعير.

قال الأصمعي: قلت لأبي عمرو بن العلاء:

الذفرى من الذفر؟ فقال: نعم. والمعزى من المعز؟ فقال: نعم.

وبعضهم ينونه في النكرة ويجعل ألفه

للالحاق بدرهم وهجرع. والجمع ذفريات وذفارى بفتح الراء، وهذه الألف في تقدير الانقلاب عن الياء، ومن ثم قال بعضهم: ذفار مثل صحار.

أبو زيد: بعير ذفر بالكسر مشد الراء:

أي عظيم الذفرى. وناقة ذفرة.

والذفر: الشاب الطويل التام الجلد.

والذفراء: عشبة خبيثة الرائحة لا يكاد المال يأكلها، عن يعقوب.

قال: وكتيبة ذفراء، أي أنها سهكة من الحديد وصدئة (1). قال لبيد:

فخمة ذفراء ترتى (2) بالعرى * قردمانيا وتركا كالبصل - [ذكر] الذكر: خلاف الأنثى. والجمع ذكور، وذكران، وذكارة أيضا، مثل حجر وحجارة.

والذكر: العوف، والجمع المذاكير على غير قياس، كأنهم فرقوا بين الذكرى الذي هو الفحل وبين الذكر الذي هو العضو، في الجمع.

وقال الأخفش: هو من الجمع الذي ليس له واحد، مثل العباديد والأبابيل.

والذكر من الحديد: خلاف الأنيث.

وذكورا البقل: ما غلظ منه، وإلى المرارة هو.

وسيف ذكر ومذكر، أي ذو ماء. قال أبو عبيد: هي سيوف شفراتها حديد ذكر، ومتونها أنيث. قال: ويقول الناس إنها من عمل الجن.

والمذكرة: الناقة التي تشبه الجمل في الخلق والخلق.

ويقال: ذهبت ذكرة السيف وذكرة الرجل: أي حدتهما. وفى الحديث: " أنه كان يطوف في ليلة على نسائه ويغتسل من كل واحدة منهن غسلا، فسئل عن ذلك فقال: إنه أذكر "، يعنى أحد.

وسيف ذو ذكر (1)، أي صارم.

ورجل ذكير (2): جيد الذكر والحفظ.

والتذكير: خلاف التأنيث.

والذكر والذكرى، بالكسر: خلاف النسيان. وكذلك الذكرة، وقال كعب بن زهير:

أنى ألم بك الخيال يطيف * ومطافه لك ذكرة وشفوف (3) - والذكرى مثله. تقول: ذكرته ذكرى، غير مجراة.

وقولهم: اجعله منك على ذكر وذكر، بمعنى.

والذكر: الصيت (1) والثناء.

وقوله تعالى: * (ص والقرآن ذي الذكر) * أي ذي الشرف.

ويقال أيضا: كم الذكرة من ولدك؟ أي الذكور.

وذكرت الشئ بعد النسيان، وذكرته بلساني وبقلبي، وتذكرته. وأذكرته غيري وذكرته، بمعنى.

قال الله تعالى: * (واذكر بعد أمة) *، أي ذكره بعد نسيان، وأصله اذتكر فأدغم.

والتذكرة: ما تستذكر به الحاجة.

وأذكرت المرأة فهي مذكر، إذا ولدت ذكرا.

والمذكار: التي من عادتها أن تلد الذكور.

ويذكر: بطن من ربيعة.

[ذمر] الذمر: الشجاع. وفيه أربع لغات: ذمر وذمر مثل كبد وكبد، وذمير مثل كبير، وذمر مثال فلز. وجمع الذمر أذمار.

وذمرته أذمره ذمرا: حثثته.

وذمر الأسد: أي زأر.

وتذامر القوم، أي حث بعضهم بعضا، وذلك في الحرب.

قولهم: فلان حامي الذمار، أي إذا ذمر وغضب حمى.

وفلان أمنع ذمارا من فلان.

ويقال: الذمار ما وراء الرجل، مما يحق عليه أن يحميه، لأنهم قالوا: حامي الذمار، كما قالوا: حامي الحقيقة. وسمى ذمارا لأنه يجب على أهله التذمر له. وسميت حقيقة لأنه يحق على أهلها الدفع عنها.

وأقبل فلان يتذمر، كأنه يلوم نفسه على فائت. وظل يتذمر على فلان، إذا تنكر له وأوعده.

والتذمير: أن يدخل الرجل يده في حياء الناقة لينظر أذكر جنينها أم أنثى؟ قال الشاعر (1):

وقال المذمر للناتجين * متى ذمرت قبلي الأرجل - والمذمر: الكاهل والعنق وما حوله إلى الذفرى، وهو الذي يذمره المذمر.

[ذير] التذيير: أن تلطخ أطباء الناقة بالذيار،

وهو بعر رطب، لئلا يرتضعها الفصيل. وأنشد الكسائي:

قد غاث ربك هذا الخلق كلهم * بعام خصب فعاش الناس والنعم - وأبهلوا سرحهم من غير تودية. * ولا ذيار ومات الفقراء والعدم - ويقال للرجل: إذا اسودت أسنانه: قد ذير فوه تذييرا.

فصل الراء [رير] الفراء: مخ رير ورير، أي فاسد ذاهب من الهزال. وأنشد:

* والساق منى باديات الرير (1) * أي أنا ظاهر الهزال، لأنه دق عظمه ورق جلده، فظهر مخه. وإنما قال باديات والساق واحدة لأنه أراد الساقين، والتثنية يجوز أن يخبر عنها بما يخبر عن الجمع، لأنه جمع واحد إلى آخر. ويروى: " باردات ".

وأرار الله مخه، أي جعله رقيقا.

فصل الزاي [زأر] الزئير: صوت الأسد في صدره. وقد زأر يزأر زأرا وزئيرا، فهو زائر. قال عنترة:

حلت بأرض الزائرين فأصبحت * عسرا على طلابها (1) ابنة مخرم - يعنى الأعداء.

ويقال أيضا: زئر الأسد بالكسر يزأر، فهو زئر. قال الشاعر:

ما مخدر حرب مستأسد أسد * ضبارم خادر ذو صولة زئر - وكذلك تزأر الأسد. على تفعل بالتشديد.

والزأرة: الأجمة. ويقال: أبو الحارث مرزبان (2) الزأرة.

[زبر] الزبرة: القطعة من الحديد، والجمع زبر، قال الله تعالى: * (آتوني زبر الحديد) *، وزبر أيضا، قال تعالى: * (فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا) *، أي قطعا.

والزبرة أيضا: موضع الكاهل. يقال:

رجل أزبر، أي عظيم الزبرة. ومنه زبرة.

الأسد.

يقال: أسد مزبراني، أي ضخم الزبرة.

وقولهم في المثل: " قد هاجت زبراء " هي اسم جارية كانت للأحنف بن قيس، وكانت سليطة، فإذا غضبت قال الأحنف: قد هاجت زبراء! فذهب مثلا.

والزبرة: كوكبان نيران (1)، وهما كاهلا الأسد، ينزلهما القمر.

والزبر بالفتح: الزجر والمنع. يقال: زبره يزبره بالضم زبرا، فإذا انتهره.

ويقال: ما له زبر، أي عقل وتماسك، وهو في الأصل مصدر.

والزبر أيضا: طي البئر بالحجارة. يقال:

بئر مزبورة. الزبر: الكتابة. يقال: زبر يزبر ويزبر.

قال الأصمعي: سمعت أعرابيا يقول: أنا أعرف تزبرتي، أي خطى وكتابتي .

والزبر: الكتاب، والجمع زبور مثل قدر وقدور، منه قرأ بعضهم: * (وآتينا داود زبورا) *.

والمزبر قلم.

والزبور بالفتح: الكتاب، وهو فعول بمعنى مفعول من زبرت. والزبور: كتاب داود عليه السلام.

والزبر بالكسر والتشديد: القوى الشديد.

قال الراجز (1):

* أكون ثم أسدا زبرا * أبو زيد: أخذت الشئ بزوبره وبزأبره وبزغبره، إذا أخذته كله ولم تدع منه شيئا.

قال ابن أحمر:

إذا قال غاو (2) من تنوخ قصيدة * بها جرب عدت على بزوبرا - أي نسبت إلى بكمالها.

والزنبرية: ضرب من السفن ضخمة.

والزنبور: الدبر، وهي تؤنث، والزنبار لغة فيها، حكاها ابن السكيت: والجمع الزنابير.

وأرض مزبرة: كثيرة الزنابير، كأنهم ردوه إلى ثلاثة أحرف وحذفوا الزيادات، ثم بنوا عليه، كما قالوا: أرض معقرة ومثعلة، أي ذات عقارب وثعالب.

وازبأر الكلب: تنفش. وازبأر الشعر:

تنفش. قال الشاعر (3):

فهو ورد اللون في ازبئراره. * وكميت اللون ما لم يزبئر (1) - أبو زيد: ازبأر النبت والوبر، إذا نبت.

والزئبر بالكسر مهموز: ما يعلو الثوب الجديد، مثل ما يعلو الخز. يقال: زأبر الثوب فهو مزأبر، إذ خرج زئبره.

قال يعقوب: وقد قيل زئبر بضم الباء، وقد ذكرناه في ضئبل (2) في باب اللام.

[زبطر] الزبطرة، مثال القمطرة: ثغر من ثغور الروم.

[زبعر] قال الفراء: الزبعرى: السيئ الخلق، ومنه سمى الرجل الكثير شعر الوجه والحاجبين واللحيين.

وجمل زبعري كذلك. وأبو عمرو مثله.

[زجر] الزجر: المنع والنهى. يقال: زجره وازدجره، فانزجر وازدجر.

والزجور من الإبل: التي تعرف بعينها وتنكر بأنفها.

والزجر: العيافة، وهو ضرب من التكهن.

تقول: زجرت أنه يكون كذا وكذا.

وزجر البعير، أي ساقه.

والزنجرة: قرع الابهام على الوسطى بالسبابة. والاسم الزنجير. وقال:

فأرسلت إلى سلمى * بأن النفس مشغوفه - فما جادت لنا سلمى * بزنجير ولا فوفه (1) - [زحر] الزحير: استطلاق البطن، وكذلك الزحار بالضم.

والزحير: التنفس بشدة. يقال: زحرت المرأة عند الولادة تزحر وتزحر. قال الفراء:

أنشدني بعض بنى كلاب:

أراك جمعت مسألة وحرصا * وعند الفقر زحارا أنانا وزحر: اسم رجل.

[زخر] زخر (1) الوادي، إذا امتد جدا وارتفع.

يقال: بحر زاخر.

وأما قول الهذلي (2):

صناع بإشفاها (3) حصان بشكرها * جواد بقوت البطن والعرق زاخر - فيقال: إنها تجود بقوتها في حال الجوع وهيجان الدم والطبائع. ويقال، نسبها مرتفع، لان عرق الكريم يزخر بالكرم.

وقال أبو عبيدة: يقال عرق فلان زاخر، إذا كان كريما ينمى.

وزخر البنات: طال. فإذا التف النبات وخرج زهره، قيل: قد أخذ زخاريه، ومكان زخارى النبات. قال ابن مقبل:

زخارى النبات كأن فيه * جياد العبقرية والقطوع (4) - [زرر] الزر: واحد أزرار القميص.

ويقال للرجل الحسن الرعية للإبل: إنه لزر من أزرارها.

وإذا كانت الإبل سمانا قيل: بها زرة (1).

وزر بن حبيش: رجل من قراء التابعين.

والزر بالفتح: مصدر زررت القميص أزره بالضم زرا، إذا شددت أزاره. يقال: أزرر عليك قميصك، وزره، وزره، وزره (2).

وأزررت القميص، إذا جعلت له أزرارا، فتزرر.

وأما قول المرار:

تدين لمزرور إلى جنب حلقة * من الشبه سواها برفق طبيبها (3) - فإنما يعنى زمام الناقة، جعله مزرورا لأنه يضفر ويشد.

والزر: الشل والطرد. يقال: هو يزر الكتائب بالسيف.

والزر: العض. والمزارة: المعاضة. وحمار مزر.

وزرت عينه تزر بالكسر زريرا، وعيناه تزران، إذا توقدتا.

والزرزور: طائر. وقد زرزر، أي صوت وزرارة: أبو حاجب.

[زعر] الزعر: قلة الشعر، رجل أزعر، وقد زعر بالكسر.

والأزعر: الموضع القليل النبات.

والزعارة بتشديد الراء: شراسة الخلق، لا يصرف منه فعل.

والزعرور: السيئ الخلق. والعامة تقول:

رجل زعر، وفيه زعارة.

والزعرور: ثمرة معروفة.

[زعفر] الزعفران يجمع على زعافر، مثل ترجمان وتراجم، وصحصحان وصحاصح.

وزعفرت الثوب: صبغته به.

والمزعفر: الأسد الورد.

[زفر] الزفر: مصدر قولك: زفر الحمل يزفره زفرا، أي حمله. وأزدفره أيضا.

والزفر بالكسر: الحمل، والجمع أزفار.

والزفر أيضا: القربة، ومنه قيل للإماء اللواتي يحملن القرب: زوافر.

وزافرة الرجل: أنصاره وعشيرته. ويقال:

هم زافرتهم عند السلطان، أي الذين يقومون بأمرهم.

وزافرة السهم: ما دون الريش منه (1).

وقال عيسى بن عمر: زافرة السهم: ما دون ثلثيه مما يلي النصل.

والزفير: اغتراق النفس للشدة. والزفير:

أول صوت الحمار، والشهيق: آخره، لان الزفير إدخال النفس، والشهيق: إخراجه.

وقد زفر يزفر. والاسم الزفرة . قال الجعدي:

خيط على زفرة فتم ولم * يرجع إلى دقة ولا هضم - يقول: كأنه زفر فخيط على ذلك، فهو كأنه زافر أبدا من عظم جوفه.

والجمع زفرات بالتحريك، لأنه اسم وليس بنعت. وربما سكنها الشاعر للضرورة، كما قال:

* فتستريح النفس من زفراتها (1) * والزفير: الداهية. وأنشد أبو زيد:

* والدلو والديلم والزفيرا (2) * والزفرة بالضم: وسط الفرس. يقال: إنه لعظيم الزفرة.

والزفر: السيد. قال أعشى باهلة:

أخو رغائب يعطيها ويسألها * يأبى الظلامة منه النوفل الزفر (1) - [زكر] الزكرة بالضم: زقيق للشراب.

وتزكر بطن الصبي: امتلأ.

وزكريا فيه ثلاث لغات. المد والقصر، وحذف الألف. فإن مددت أو قصرت لم تصرف، وإن حذفت الألف صرفت. وتثنية الممدود زكرياوان، والجمع زكرياءون وزكرياوين في النصب والخفض. والنسبة إليه زكرياوي.

وإذا أضفته إلى نفسك قلت زكريائي بلا واو، كما تقول حمرائي. وفى التثنية زكرياواي بالواو، لأنك تقول زكرياوان. وفى الجمع زكرياوي بكسر الواو، ويستوى فيه الرفع والخفض والنصب كما يستوى في مسلمي وزيدي. وتثنية المقصور زكرييان، تحرك ألف زكريا لاجتماع الساكنين فتصيرها ياء وفى النصب: رأيت زكريين، وفى الجمع هؤلاء زكريون حذفت الألف لاجتماع الساكنين، ولم تحركها لأنك لو حركتها ضممتها، ولا تكون الياء مضمومة ولا مكسورة وما قبلها متحرك، فلذلك خالف التثنية.

[زمر] الزمر: الجماعة من الناس. والزمر:

الجماعات.

والزمر: القليل الشعر، والقليل المروءة.

وقد زمر الرجل زمرا.

والزمار بالسكر: صوت النعام. وقد زمر النعام يزمر بالكسر زمارا، وأما الظليم فلا يقال فيه إلا عار يعار.

والمزمار: واحد المزامير، تقول منه: زمر الرجل يزمر ويزمر زمرا، فهو زمار، ولا يكاد يقال زامر. ويقال للمرأة زامرة، ولا يقال زمارة.

وفى الحديث: " نهى عن كسب الزمارة ".

قال أبو عبيد: وتفسيره في الحديث أنها الزانية.

قال: ولم أسمع هذا الحرف إلا فيه ولا أدرى من أي شئ أخذ.

[زمجر] الزمجرة: الصوت. يقال للرجل إذا أكثر الصخب والصياح والزجر: سمعت لفلان زمجرة وغذ مرة، وفلان ذو زماجر وزماجير، حكاه يعقوب.

[زمخر] الزمخرة: النشاب. قال ثعلب: هو الدقيق الطويل منه. وأنشد لأبي الصلت الثقفي (1):

يرمون عن عتل كأنها غبط. * بزمخر يعجل المرمى إعجالا - وظليم زمخري السواعد، أي طويلها. قال الهذلي الأعلم:

على حث البراية زمخري * السواعد ظل في شرى طوال - والزمخرة: الزمارة، وهي الزانية.

[زمهر] الزمهرير: شدة البرد. قال الأعشى:

من القاصرات سجوف الحجا * ل لم تر شمسا ولا زمهريرا - أبو زيد: زمهرت عيناه: احمرتا من الغضب.

وازمهرت الكواكب: لمحت (1). والمزمهر:

الشديد الغضب.

[زنر] الزنابير: الحصى الصغار: حكاه أبو عبيدة في المصنف (2). والزنانير (3): أرض بقرب جرش.

والزنار للنصارى (4).

[زور] الزور: الكذب. والزور أيضا: الزون، وهو كل شئ يتخذ ربا ويعبد من دون الله.

قال الأغلب.

* جاءوا بزوريهم وجئنا بالأصم (1) * وكانوا جاءوا ببعيرين فعقلوهما وقالوا: لا نفر حتى يفر هذان. فعابهم بذلك وجعلهما ربين لهم.

ويقال أيضا: ماله زور ولا صيور، أي رأى يرجع إليه.

والزوير: زعيم القوم. قال الشاعر (2):

بأيدي رجال لا هوادة بينهم * يسوقون للموت الزوير اليلنددا وقال آخر:

قد نضرب الجيش الخميس الا زورا * حتى ترى زويره مجورا -

والزور: أعلى الصدر. ويستحب في الفرس أن يكون في زوره ضيق، وأن يكون رحب اللبان، كما قال عبد الله بن سلمة (1) بن الحارث:

متقارب الثفنات ضيق زوره * رحب اللبان شديد طي ضريس - وقد فرق بين الزور واللبان كما ترى.

والزور أيضا: الزائرون، يقال: رجل زائر وقوم زور وزوار، مثل سافر وسفر وسفار، ونسوة زور أيضا وزور، مثل نوم ونوح، وزائرات.

والزور بالتحريك: الميل، وهو الصعر.

والزور في صدر الفرس: دخول إحدى الفهدتين وخروج الأخرى.

والزوراء: اسم مال كان لأحيحة بن الجلاح الأنصاري، وقال فيه: إني أقيم على الزوراء أعمرها * إن الكريم على الاخوان ذو المال - والزوراء: البئر البعيدة العقر. قال الشاعر:

إذ تجعل الجار في زوراء مظلمة * زلخ المقام وتطوى دونه المرسا - وأرض زوراء: بعيدة. قال الأعشى:

يسقى ديارا لها قد أصبحت غرضا * زوراء أجنف عنها القود والرسل - والزوراء: القدح. قال النابغة:

وتسقى إذا ما شئت غير مصرد * بزوراء في حافاتها المسك كانع - ويقال للقوس: زوراء لميلها: وللجيش: أزور.

ودجلة بغداد تسمى: الزوراء .

والازوار عن الشئ: العدول عنه. وقد ازور عنه ازورارا، وازوار عنه ازويرارا، وتزاور عنه تزاورا، كله بمعنى عدل عنه وانحرف.

وقرئ: * (تزاور عن كفهم) *، وهو مدغم تتزاور.

وزرته أزوره زورا وزيارة وزوارة أيضا، حكاه الكسائي.

والزورة: المرة الواحدة.

والزورة: البعد، وهو من الازورار.

قال الشاعر (1):

وماء وردت على زورة * كمشي السبنتي يراح الشفيفا - وأزاره، حمله على الزيارة.

واستزاره: سأله أن يزوره.

وتزاوروا: زار بعضهم بعضا.

وازدار: افتعل من الزيارة. وقال أبو كبير:

* وازدرت مزدار الكريم المفضل (1) * والتزوير: تزيين الكذب. وزورت الشئ: حسنته وقومته. ومنه قول الحجاج:

" امرؤ زور نفسه "، أي قومها.

والتزوير: كرامة الزائر.

والمزار: الزيارة. والمزار: موضع الزيارة.

والزير من الرجال: الذي يحب محادثة النساء ومجالستهن، سمى بذلك لكثرة زيادته لهن.

والجمع الزيرة.

والزير من الأوتار: الدقيق. والزير:

الكتان، عن يعقوب.

والزيار: ما يزير به البيطار الدابة، أي يلوي به جحفلته.

قال أبو عمرو: الزوار: حبل يجعل بين التصدير والحقب، والجمع أزورة.

والزور: مثال الهجف: السير الشديد.

قال القطامي:

يا ناق خبى خببا زورا * وقلبي (2) منسمك المغبرا - [زهر] زهرة الدنيا بالتسكين: غضارتها وحسنها.

وزهرة النبات أيضا: نوره. وكذلك الزهرة بالتحريك.

والزهرة بالضم: البياض، عن يعقوب.

يقال: أزهر بين الزهرة، وهو بياض عتق.

وزهرة أيضا: حي من قريش، وهو اسم امرأة كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ابن فهر، نسب ولده إليها، وهم أخوال النبي صلى الله عليه وسلم.

والزهرة بفتح الهاء: نجم من قال الراجز:

قد وكلتني طلتى بالسمسره * وأيقظتني لطلوع الزهرة - وزهرت (1) النار زهورا: أضاءت، وأزهرتها أنا. يقال: زهرت بك ناري، أي قويت بك وكثرت، مثل وريت بك زنادي.

والأزهر: النير. ويسمى القمر الأزهر ابن السكيت: الأزهران: الشمس والقمر.

ورجل أزهر، أي أبيض مشرق الوجه، والمرأة زهراء. ويسمى الثور الوحشي أزهر، والبقرة زهراء. قال قيس بن الخطيم:

تمشى كمشي زهراء في دمث * الرواض إلى الحزن دونها الجرف وأزهر النبت: ظهر زهره.

والمزهر (1):

العود الذي يضرب به.

ولازدهار بالشئ: الاحتفاظ به. وفى الحديث أنه أوصى أبا قتادة بالاناء الذي توضأ منه فقال:

" ازدهر بهذا، فإن له شأنا "، أي احتفظ به ولا تضيعه.

فصل السين [سأر] سؤر الفأرة وغيرها، والجمع الأسئار. وقد أسأر. ويقال: إذا شربت فأسئر، أي أبق شيئا من الشراب في قعر الاناء.

والنعت منه سآر على غير قياس، لان قياسه مسئر ونظيره أجبره فهو جبار.

قال الأخطل:

وشارب مربح بالكأس نادمني * لا بالحصور ولا فيها بسآر - أي لا يسئر كثيرا. ويروى: " ولا فيها بسوار "، وهو المعربد الوثاب. وإنما أدخل الباء في الخبر لأنه ذهب بها مذهب ليس، لمضارعته له في النفي.

[سبر] سبرت الجرح أسبره، إذا نظرت ما غوره.

والمسبار ما يسبر به الجرح، والسبار مثله.

وكل أمر رزته فقد سبرته واستبرته.

يقال: حمدت مسبره ومخبره.

والسبرة: الغداة الباردة، وفى الحديث:

" إسباغ الوضوء في السبرات ".

والسبر بالكسر: الهيئة. يقال: فلان حسن الحبر والسبر، إذا كان جميلا حسن الهيئة. قال الشاعر:

أنا ابن أبي البراء وكل قوم * لهم من سبر والدهم رداء - وسبري أنني حر تقى * وأنى لا يزايلني الحياء - قال ابن الأعرابي: سمعت أبا زياد الكلابي يقول: رجعت من مرو إلى البدو، فقال لي بعض أهله: أما السبر فحضري، وأما اللسان فبدوي.

والسابري: ضرب من الثياب رقيق. وفى المثل: " عرض سابري ". يقوله من يعرض عليه الشئ عرضا لا يبالغ فيه، لان السابري

من أجود الثياب يرغب فيه بأذني عرض. قال الشاعر:

بمنزلة لا يشتكي السل أهلها * وعيش كمس (1) السابري رقيق - والسابري أيضا: ضرب من التمر. يقال:

أجود تمر بالكوفة النرسيان والسابري.

[سبطر] اسبطر: اضطجع وامتد.

وأسد سبطر، مثال هزبر، أي يمتد عند الوثبة.

وجمال سبطرات: طوال على وجه الأرض.

والتاء ليست للتأنيث، وإنما هي كقولهم: حمامات ورجالات، في جمع المذكر.

والسبيطر، مثال العميثل: طائر طويل العنق جدا، تراه أبدا في الماء الضحضاح، يكنى أبا العيزار.

[سبكر] اسبكرت الجارية: استقامت واعتدلت.

وقال أبو عمرو: اسبكر الرجل: اضطجع وامتد، مثل اسبطر. وأنشد:

إذا الهدان حار واسبكرا * وكان كالعدل يجر جرا - وقال أبو زياد الكلابي: المسبكر هو الشاب المعتدلي التام، حكاه أبو عبيد. قال امرؤ القيس:

إلى مثلها يرنو الحليم صبابة * إذا ما اسبكرت بين درع ومجول - وشعر مسبكر، أي مسترسل قال ذو الرمة:

وأسود كالأساود مسبكرا * على المتنين منسدلا جفالا - [ستر] الستر: واحد الستور والأستار.

والسترة: ما يستر به كائنا ما كان. وكذلك الستارة، والجمع الستائر.

وأما الستار الذي في شعر امرئ القيس: علا قطنا بالشيم أيمن صوبه * وأيسره على الستار فيذبل - فهما جبلان.

والستر بالفتح: مصدر سترت الشئ أستره، إذا غطيته، فاستتر هو.

وتستر، أي تغطي.

وجارية مسترة، أي مخدرة. وقوله تعالى:

* (حجابا مستورا) *، أي حجابا على حجاب، والأول مستور بالثاني، يراد بذلك كثافة الحجاب لأنه جعل على قلوبهم أكنة وفى آذانهم وقرا.

ويقال: هو مفعول جاء في لفظ الفاعل، كقوله تعالى: * (إنه كان وعده مأتيا) *، أي آتيا.

ورجل مستور وستير، أي عفيف، والجارية ستيرة. قال الكميت:

ولقد أزور بها الستيرة * في المرعثة الستائر - والإستار بكسر الهمزة في العدد: أربعة.

قال جرير:

قرن الفرزدق والبعيث وأمه * وأبو الفرزدق قبح الأستار (1) - وقال الأخطل:

لعمرك إنني وابني جعيل * وأمهما لإستار لئيم - وقال الكميت:

أبلغ يزيد وإسماعيل مألكه * ومنذرا وأباه شرا إستار - والأستار أيضا: وزن أربعة مثاقيل ونصف، والجمع الأساتير.

[سجر] سجرت التنور أسجره سجرا، إذا أحميته.

وسجرت النهر، ملأته. وسجرت الثماد (3)، إذا ملئت من المطر، وذلك الماء سجرة، والجمع سجر. ومنه البحر المسجور.

والسجور: ما يسجر به التنور.

وسجير الرجل: صفيه وخليله، والجمع السجراء.

والمسجور: اللبن الذي ماؤه أكثر منه.

والساجر: الموضع الذي يأتي عليه السيل فيملؤه. ومنه قول الشماخ:

وأحمى عليها ابنا يزيد بن مسهر * ببطن المراض كل حسي وساجر - والساجور: خشبة تجعل في عنق الكلب.

يقال: كلب مسوجر.

والساجور أيضا: اسم موضع.

وسجرت الناقة تسجر سجرا وسجورا، إذا مدت حنينها. قال الشاعر (1):

حنت إلى برق (2) فقلت لها قرى * بعض الحنين فإن سجرك شائقي - واللؤلؤ المسجور: المنظوم المسترسل. وأنشد أبو زيد (3):

كاللؤلؤ المسجور أعقل (1) في * سلك النظام فخانه النظم - وعين سجراء، بينة السجر، إذا خالط بياضها حمرة.

والأسجر: الغدير الحر الطين. قال الشاعر متمم بن نويرة (2):

بغريض سارية أدرته الصبا * من ماء أسجر طيب المستنقع - الأصمعي، شعر منسجر، وهو المسترسل.

وقال:

* إذا ما انثنى شعرها المنسجر (3) * وانسجرت الإبل في السير: تتابعت وسنجار: موضع.

[سجهر] المسجهر: الأبيض. قال لبيد:

وناحية أعملتها وابتذلتها * إذا ما اسجهر الآل في كل سبسب - [سحر] السحر: الرئة، والجمع أسحار، مثل برد وأبراد، وكذلك السحر والسحر، والجمع سحور مثل فلس وفلوس، وقد يحرك فيقال سحر مثل نهر ونهر، لمكان حروف الحلق.

ويقال للجبان: قد انتفخ سحره.

ومنه قولهم للأرنب: المقطعة الأسحار، والمقطعة السحور، والمقطعة النياط، وهو على التفاؤل، أي سحره يقطع على هذا الاسم. وفى المتأخرين من يقول: " المقطعة " بكسر الطاء، أي من سرعتها وشدة عدوها كأنها تقطع سحرها ونياطها.

والسحر: قبيل الصبح. تقول: لقيته سحرنا هذا: إذا أردت به سحر ليلتك لم تصرفه، لأنه معدول عن الألف واللام. وهو معرفة وقد غلب عليه التعريف بغير إضافة ولا ألف ولام، كما غلب ابن الزبير على واحد من بنيه.

وتقول: سر على فرسك سحر يا فتى، فلا ترفعه، لأنه ظرف غير متمكن. وإن أردت بسحر نكرة صرفته، كما قال الله تعالى: * (إلا آل لوط نجيناهم بسحر) *. فإن سميت به رجلا أو صغرته انصرف، لأنه ليس على وزن المعدول كأخر. تقول: سر على فرسك سحيرا. وإنما لم ترفعه لان التصغير لم يدخله في الظروف المتمكنة كما أدخله في الأسماء المنصرفة.

والسحرة بالضم: السحر الاعلى. يقال أتيته بسحر وبسحرة.

وأسحرنا: أي سرنا في وقت السحر.

وأسحرنا أيضا: صرنا في السحر.

واستحر الديك: صاح في ذلك الوقت.

والسحور: ما يتسحر به.

والسحر: الآخذة. وكل ما لطف مأخذه ودق فهو سحر.

وقد سحره (1) يسحره سحرا.

والساحر: العالم.

وسحره أيضا: بمعنى خدعه، وكذلك إذا علله. والتسحير مثله. قال لبيد:

فإن تسألينا فيم نحن فإننا * عصافير من هذا الأنام المسحر. - وقوله تعالى: * (إنما أنت من المسحرين) *، يقال المسحر: الذي خلق ذا سحر. ويقال من المعللين. وينشد لامرئ القيس:

أرانا موضعين لأمر غيب * ونسحر بالطعام وبالشراب - عصافير وذبان ودود * وأجرا من مجلحة الذئاب - [سحفر] اسحنفر الرجل، إذا مضى مسرعا. يقال:

اسحنفر في خطبته، إذا مضى واتسع في كلامه.

وبلد مسحنفر، أي واسع.

[سخر] سخرت منه أسخر سخرا بالتحريك، ومسخرا وسخرا بالضم (1). قال أعشى باهلة:

إني أتتني لسان لا أسر بها * من علو لا عجب منه (2) ولا سخر - والتأنيث للكلمة، وكان قد أتاه خبر مقتل أخيه المنتشر.

وحكى أبو زيد: سخرت به، وهو أردأ اللغتين.

وقال الأخفش: سخرت منه وسخرت به، وضحكت منه وضحكت به، وهزئت منه وهزئت به، كل ذلك يقال:

والاسم السخرية والسخرى والسخرى، وقرئ بهما قوله تعالى: * (ليتخذ بعضهم بعضا سخريا) *، و * (سخريا) *.

وسخره تسخيرا: كلفه عملا بلا أجرة، وكذلك تسخره.

والتسخير: التذليل.

وسفن سواخر، إذا أطاعت وطابت لها الريح.

وفلان سخرة: يتسخر في العمل. يقال خادمه سخرة. ورجل سخرة أيضا: يسخر منه.

وسخرة بفتح الخاء: يسخر من الناس.

[سخبر] السخبر: ضرب من الشجر.

يقال: ركب فلان السخبر، إذا غدر.

قال الشاعر، وهو حسان، يهجو الحارث بن عوف المرى من غطفان:

إن تغدروا فالغدر منكم شيمة * والغدر ينبت في أصول السخبر - [سدر] السدر: شحر النبق، الواحدة سدرة، والجمع سدرات وسدرات وسدرات وسدر (1).

والسدير: نهر، ويقال قصر، وهو معرب وأصله بالفارسية سه دلة: أي فيه قباب مداخلة، مثل الحاري بكمين.

وقولهم: جاء فلان يضرب أسدريه وأصدريه، أي عطفيه ومنكبيه، إذا جاء فارغا ليس بيده شئ ولم يقض طلبته. وربما قالوا: " أزدريه ".

بالزاي.

والسادر: المتحير.

والسادر: الذي لا يهتم ولا يبالي ما صنع.

والسدر: تحير البصر. يقال: سدر البعير بالكسر يسدر سدرا وسدارة: تحير من شدة الحر، فهو سدر.

وسدر أيضا: اسم من أسماء البحر. قال أمية بن أبي الصلت:

فكأن برقع والملائك حوله * سدر تواكله القوائم أجرب (1) - وقول على رضي الله عنه:

* أكيلكم بالسيف كيل السندرة * يقال: هو مكيال ضخم كالقنقل والجراف.

والسندري: ضرب من السهام منسوب إلى السندرة، وهي شجرة.

والسندري: شاعر كان مع علقمة بن علاثة:

وكان لبيد مع عامر بن الطفيل، فدعى لبيد إلى مهاجاته، فأبى وقال:

لكيلا يكون السندري نديدتي * وأجعل أقواما عموما عماعما - وسدرت المرأة شعرها فانسدر: لغة في سدلته فأنسدل.

وانسدر فلان يعدو، أي أسرع بعض الاسراع.

[سمدر] السمادير: ضعف البصر عند السكر وغشي النعاس والدوار. قال الكميت:

ولما رأيت المقربات مذالة * وأنكرت إلا بالسمادير آلها والميم زائدة. وقد اسمدر اسمدرارا.

[سرر] السر: الذي يكتم، والجمع الاسرار.

والسريرة مثله، والجمع السرائر. وفى المثل.

" ما يوم حليمة بسر "، يضرب لكل أمر متعالم مشهور، وهي حليمة بنت الحارث ابن أبي شمر الغساني، لان أباها لما وجه جيشا إلى المنذر بن ماء السماء أخرجت لهم طيبا في مركن فطيبتهم به، فنسب اليوم إليها.

والسر: الجماع. قال رؤبة:

* فعف عن أسرارها بعد الغسق (1) * والسر: الذكر. قال الأفوه الأودي:

لما رأت سرى تغير وانثنى * من دون نهمة بشرها (2) حين انثنى - وسر النسب: محضه وأفضله. ومصدره:

السرارة بالفتح. يقال: هو في سر قومه، أي في أوسطهم.

وسر الوادي: أفضل موضع، فيه والجمع أسرة، مثل قن وأقنة. قال طرفة:

تربعت القفين (3) في الشوال ترتعي * حدائق مولى الأسرة أغيد - وكذلك سرارة الوادي، والجمع سرار.

قال الشاعر:

فإن أفخر بمجد بنى سليم * وأكن منها تخومة (4) والسرارا - والسر بالضم: ما تقطعه القابلة من سرة الصبي. يقال: عرفت ذاك قبل أن يقطع سرك،

ولا تقل سرتك، لان السرة لا تقطع، وإنما هي الموضع الذي قطع منه السر.

والسرر والسرر بفتح السين وكسرها لغة في السر. يقال: قطع سرر الصبي وسرره، وجمعه أسرة، عن يعقوب.

وجمع السرة سرر وسرات، لا يحركون العين لأنها كانت مدغمة.

وسررت الصبي أسره سرا، إذا قطعت سره.

وأما قول أبى ذؤيب.

بآية ما وقفت والركاب * بين الحجون وبين السرر - فإنما يعنى به الموضع الذي سر فيه الأنبياء، وهو على أربعة أميال من مكة. وفى بعض الحديث أنها بالمأزمين من منى، كانت فيه دوحة قال ابن عمر رضي الله عنه: " سر تحتها سبعون نبيا "، أي قطعت سررهم.

والسرة: وسط الوادي.

والسرية: الأمة التي بوأتها بيتا، وهو فعلية منسوبة إلى السر، وهو الجماع أو الاخفاء، لان الانسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن حرته، وإنما ضمت سينه لان الأبنية قد تغير في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إلى الدهر دهري، وإلى الأرض السهلة سهلى. والجمع السراري.

وكان الأخفش يقول: إنها مشتقة من السرور، لأنه يسر بها.

يقال: تسررت جارية، وتسريت أيضا، كما قالوا: تظننت وتظنيت.

والسرور: خلاف الحزن. تقول:

سرني فلان مسرة. وسر هو، على ما لم يسم فاعله.

والسرير، جمعه أسرة وسرر. قال الله تعالى: * (على سرر متقابلين) *. إلا أن بعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف، فيرد الأولى منهما إلى الفتح لخفته فيقول سرر. وكذلك ما أشبهه من الجمع، مثل ذليل وذلل ونحوه.

والسرير أيضا: مستقر الرأس في العنق.

وقد يعبر بالسرير عن الملك والنعمة. قال الشاعر:

وفارق منها عيشة دغفلية (1) * ولم يخش يوما أن يزول سريرها - وسرر الشهر بالتحريك: آخر ليلة منه، وكذلك سراره وسراره. وهو مشتق من قولهم:

استسر القمر، أي خفى ليلة السرار، فربما كان ليلة وربما كان ليلتين.

والسرر بالكسر: ما على الكمأة

من القشور والطين، والجمع أسرار، مثل عنب وأعناب.

والسرر (1) أيضا: واحد أسرار الكف والجبهة، وهي خطوطها. قال الأعشى:

فانظر إلى كف وأسرارها * هل أنت إن أو عدتني ضائري - وجمع الجمع أسارير. وفى الحديث: " تبرق أسارير وجهه ". وكذلك السرار لغة في السرر، وجمعه أسرة، مثل خمار وأخمرة. قال عنترة:

بزجاجة صفراء ذات أسرة * قرنت بأزهر في الشمال مفدم - وسره: طعنه في سرته. قال الشاعر:

نسرهم إن هم أقبلوا * وإن أدبروا فهم من نسب - أي نطعن في سبتهم.

وسررت الزند أسره سرا، إذا جعلت في طرفه عويد تدخله في قلبه لتقدح به. يقال:

سر زندك فإنه أسر، أي أجوف. ومنه قيل:

قناة سراء، أي جوفاء بينة السرر.

والأسر: الدخيل. قال لبيد:

وجدي فارس الرعشاء منهم * رئيس لا أسر ولا سنيد - ويروى: " ألف ".

وبعير أسر، إذا كانت بكر كرته دبرة، بين السرر. قال الشاعر، وهو معدي كرب يرثي أخاه شرحبيل:

إن جنبي عن الفراش لناب * كتجافي الأسر فوق الظراب - والسراء: الرخاء، وهو نقيض الضراء.

ورجل بر سر، أي يبر ويسر. وقوم برون سرون.

وأسررت الشئ: كتمته وأعلنته أيضا، فهو من الأضداد. والوجهان جميعا يفسران في قوله تعالى: * (وأسروا الندامة لما رأوا العذاب) * وكذلك في قول امرئ القيس:

تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا * على حراسا (1) لو يسرون مقتلي - وكان الأصمعي يرويه، " لو يشرون "، بالشين المعجمة، أي يظهرون.

وأسر إليه حديثا، أي أفضى. وأسررت إليه المودة وبالمودة.

وساره في أذنه مسارة وسرارا. وتساروا:

أي تناجوا.

والمسرة: الآلة التي يسار فيها، كالطومار.

والسرسور: العالم الفطن الدخال في الأمور.

قال الشاعر.

* فأنت راع بهاما عشت سرسور * [سطر] السطر: الصف من الشئ. يقال: بنى سطرا، وغرس سطرا.

والسطر: الخط والكتابة، وهو في الأصل مصدر (1). والسطر بالتحريك مثله. قال جرير:

من شاء بايعته مالي وخلعته * ما تكمل (2) التيم في ديوانهم سطرا - والجمع أسطار، مثل سبب وأسباب. قال رؤبة:

إني وأسطار سطرن سطرا * لقائل يا نصر نصرا نصرا - ثم يجمع على أساطير. وجمع السطر أسطر وسطور، مثل أفلس وفلوس.

والأساطير: الأباطيل، الواحد أسطورة، بالضم، وإسطارة بالكسر.

وسطر يسطر سطرا: كتب. واستطر مثله.

والمسيطر والمصيطر: المسلط على الشئ ليشرف عليه ويتعهد أحواله ويكتب عمله. وأصله من السطر لان الكتاب مسطر والذي يفعله مسطر ومسيطر. يقال: سيطرت علينا. وقال الله تعالى: * (لست عليهم بمسيطر) *.

وسطره، أي صرعه.

والمسطار، بكسر الميم: ضرب من الشراب فيه حموضة. وبالصاد أيضا.

[سعر] سعرت النار والحرب: هيجتهما وألهبتهما.

وقرئ: * (وإذا الجحيم سعرت) * و * (وسعرت) * أيضا بالتشديد، للمبالغة.

وسعرناهم بالنبل، أي أحرقناهم وأمضضناهم.

ويقال: ضرب هبر، وطعن نتر (1)، ورمى سعر.

والمسعر والمسعار: الخشب الذي تسعر به النار. ومنه قيل للرجل: إنه لمسعر حرب، أي تحمى به الحرب.

والمسعر أيضا: الطويل.

ومسعر بن كدام المحدث، جعله أصحاب الحديث " مسعرا " بالفتح، للتفاؤل.

ومساعر الإبل: آباطها وأرفاغها.

واستعر الجرب في البعير، إذا ابتدأ بمساعره. قال الشاعر ذو الرمة:

* قريع هجان دس منه المساعر (1) * واستعرت النار وتسعرت، أي توقدت.

واستعر اللصوص، كأنهم اشتعلوا.

والسعير: النار. والسعير في قول الشاعر (2):

حلفت بمائرات حول عوض * وأنصاب تركن لدى السعير - قال ابن الكلبي: هو اسم صنم كان لعنزة.

والسعار بالضم: حر النار وشدة الجوع أيضا.

وقوله تعالى: * (إن المجرمين في ضلال وسعر) *، قال الفراء: العناء والعذاب خاصة.

والسعر أيضا: الجنون. يقال: ناقة مسعورة أي مجنونة.

وقوله تعالى: * (وكفى بجهنم سعيرا) * قال الأخفش: هو مثل دهين وصريع، لأنك تقول: سعرت فهي مسعورة.

وسعرت اليوم في حاجتي، أي طفت.

ابن السكيت: يقال سعرهم شرا، أي أوسعهم.

قال: ولا يقال: أسعرهم.

وسمى الأسعر الجعفي بقوله:

فلا تدعني الأقوام من آل مالك * إذا أنا لم أسعر عليهم وأثقب (1) - والسعرارة: الهباء في الشمس.

والسعر: واحد أسعار الطعام.

والتسعير: تقدير السعر.

واليستعور، الذي في شعر عروة (2):

موضع، ويقال شجر.

وسعر الرجل فهو مسعور، إذا ضربته السموم.

والسعرة: لون إلى السواد.

[سعتر] السعتر: نبت، وبعضهم يكتبه بالصاد في كتب الطب، لئلا يلتبس بالشعير.

[سفر] السفر: قطع المسافة، والجمع الاسفار.

والسفر أيضا: بياض النهار. قال الساجع:

" إذا طلعت الشعرى سفرا (3) ".

والسفرة: الكتبة قال الله تعالى: * (بأيدي

سفرة) *، قال الأخفش: واحدهم سافر، مثل كافر وكفرة.

والسفر بالكسر: الكتاب، والجمع أسفار.

قال الله تعالى: * (كمثل الحمار يحمل أسفارا) *.

والسفرة بالضم: طعام يتخذ للمسافر. ومنه سميت السفرة.

والسفير: ما سقط من ورق الشجر وتحات.

يقال: إنما سمى سفيرا لان الريح تسفره، أي تكنسه.

والمسفرة: المكنسة.

والرياح يسافر بعضها بعضا، لان الصبا تسفر ما أسدته الدبور، والجنوب تلحمه.

والسفير: الرسول المصلح بين القوم، والجمع سفراء، مثل فقيه وفقهاء.

وسفرت بين القوم أسفر سفارة: أصلحت.

وسفرت الكتاب أسفره سفرا.

وسفرت المرأة: كشفت عن وجهها، فهي سافر.

ومسافر الوجه: ما يظهر منه. قال الشاعر امرؤ القيس:

ثياب بنى عوف طهارى (1) نقية * وأوجههم بيض المسافر (2) غران - وسفرت البيت: كنسته. والسفارة بالضم:

الكناسة.

ويقال: سفرت أسفر سفورا: خرجت إلى السفر: فأنا سافر، وقوم سفر مثل صاحب وصحب، وسفار مثل راكب وركاب.

وقد كثرت السافرة لموضع كذا، أي المسافرون.

وسافرت إلى بلدة كذا مسافرة وسفارا.

قال الشاعر حسان:

لولا السفار وبعد خرق مهمه * لتركتها تحبو على العرقوب - والسفار أيضا: حديدة توضع على أنف البعير مكان الحكمة من أنف الفرس، وربما كان خيطا يشد على خطام البعير ويدار عليه ويجعل بقيته زماما. والجمع سفر. قال الأخطل:

وموقع أثر السفار بخطمه * من سود عقة أو بنى الجوال (1) - تقول منه: سفرت البعير.

وبعير مسفر وناقة مسفرة: قويان على السفر.

وأسفر الصبح، أي أضاء. وفى الحديث:

" أسفروا بالفجر، فإنه للاجر "، أي صلوا صلاة الفجر مسفرين، ويقال: طولوها إلى الاسفار.

وأسفر وجهه حسنا، أي أشرق.

والاسفار أيضا: الانحسار. يقال: أسفر مقدم رأسه من الشعر.

وسفار، مثل القطام: اسم بئر. قال الفرزدق:

متى ما ترد يوما سفار تجد بها * أديهم يرمى المستجيز المعورا (1) [سفسر] قال أبو عبيد: السفسير بالفارسية: السمسار.

وأنشد للنابغة (1):

وقارفت وهي لم تجرب وباع لها * من الفصافص بالنمى سفسير (3) وقال ابن السكيت السفسير: الفيج والتابع.

[سقر] سقرات الشمس: شدة وقعها.

وسقرته الشمس: لوحته.

ويوم مسمقر ومصمقر: شديد الحر.

وسقر: اسم من أسماء النار.

[سكر] السكران: خلاف الصاحي، والجمع سكرى وسكارى (1).

والمرأة سكرى. ولغة في بنى أسد سكرانة.

وقد سكر يسكر سكرا، مثل بطر يبطر بطرا. والاسم السكر بالضم.

وأسكره الشراب.

والمسكير: الكثير السكر.

والسكير (2): الدائم السكر.

والتساكر: أن يرى من نفسه ذلك وليس به سكر.

والسكر بالفتح: نبيذ التمر. وفى التنزيل:

* (تتخذون منه سكرا) *.

والسكار: النباذ.

وسكرة الموت: شدته.

والسكر: مصدر سكرت النهر أسكره سكرا، إذا سددته.

والسكر بالكسر: العرم.

وسكرت الريح تسكر سكورا. سكنت بعد الهبوب.

وليلة ساكرة، أي ساكنة. قال أوس ابن حجر:

تزاد ليالي في طولها * وليست بطلق ولا ساكره - وسكره تسكيرا: خنقه.

والبعير يسكر آخر بذراعه حتى يكاد يقتله.

والمسكر: المخمور. قال الشاعر الفرزدق:

أبا حاضر من يزن يعرف زناؤه * ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا - وقوله تعالى: * (سكرت أبصارنا) *، أي حبست عن النظر وحيرت.

وقال أبو عمرو بن العلاء: معناها غطيت وغشيت. وقرأها الحسن مخففة. وفسرها سحرت .

والسكر فارسي معرب، الواحدة سكرة.

[سمر] السمر: المسامرة، وهو الحديث بالليل.

وقد سمر يسمر، فهو سامر.

والسامر أيضا: السمار، وهم القوم يسمرون كما يقال للحجاج جاج. وقول الشاعر:

* وسامر طال فيه اللهو والسمر * كأنه سمى المكان الذي يجتمع فيه للسمر بذلك.

وابنا سمير: الليل والنهار، لأنه يسمر فيهما.

يقال: لا أفعله ما سمر ابنا سمير، أي أبدا.

ويقال: السمير الدهر. وابناه: الليل والنهار.

ولا أفعله السمر والقمر، أي ما دام الناس يسمرون في ليلة قمراء. ولا أفعله سمير الليالي.

قال الشنفري:

هنالك لا أرجوا حياة تسرني * سمير الليالي مبسلا بالجرائر - والسمار بالفتح: اللبن الرقيق.

وتسمير اللبن: ترقيقه بالماء. وأما قول الشاعر (1):

لئن ورد السمار لنقتلنه * فلا وأبيك ما ورد السمارا (2) - فهو اسم موضع.

والتسمير كالتشمير. وفى حديث عمر رضي الله عنه أنه قال: " ما يقر رجل أنه كان يطأ جاريته إلا ألحقت به ولدها، فمن شاء فليمسكها ومن شاء فليسمرها "، قال الأصمعي: أراد التشمير بالشين فحوله إلى السين، وهو الارسال.

والسمرة: لون الأسمر. تقول: سمر، بالضم.

وسمر أيضا بالكسر.

واسمار يسمار اسميرارا مثله، حكاها الفراء.

والسمراء: الحنطة.

والأسمران: الماء والبر. ويقال الماء والرمح.

والسمرة بضم الميم، من شجر الطلح، والجمع سمر وسمرات بالضم، وأسمر في أدنى العدد.

وتصغيره أسمير. وفى المثل: " أشبه شرج شرجا، لو أن أسيمرا ".

والمسمار: واحد مسامير الحديد. تقول منه:

سمرت الشئ تسميرا، وسمرته أيضا. قال الزفيان:

لما رأوا من جمعنا النفيرا * والحلق المضاعف المسمورا * جوارنا ترى لها قتيرا * والسميرية: ضرب من السفن.

[سمهر] الاسمهرار: الصلابة والشدة. يقال: اسمهر الشوك، إذا يبس وصلب.

واسمهر الظلام: اشتد.

واسمهر الرجل في القتال. قال رؤبة:

* إذا اسمهر الحلس المغالث (1) * والسمهرية: القناة الصلبة، ويقال هي منسوبة إلى سمهر: اسم رجل كان يقوم الرماح.

يقال: رمح سمهري، ورماح سمهرية.

[سمهدر] غلام سمهدر، أي سمين. قال الزفيان:

سمهدر يكسوه آل أبهق * عليه منه مئزر وبخنق - قال الفراء: يمدحه بكثرة لحمه.

وبلد سمهدر، أي واسع. وأنشد أبو عبيدة:

* ودون ليلى بلد سمهدر (1) * [ستر] السنور : لبوس من قد، كالدرع. قال لبيد يرثي قتلى هوازن:

وجاءوا به في هودج ووراء ه * كتائب خضر في نسيج السنور - قوله " وجاءوا به "، يعنى قتادة بن مسلمة الحنفي، وهو ابن الجعد. وجعد اسم مسلمة، لأنه غزا هوازن فقتل منهم وسبى.

والسنور: واحد السنانير.

[سنمر] سنمار: اسم رجل رومي بنى الخورنق الذي بظهر الكوفة للنعمان بن امرئ القيس، فلما فرغ منه ألقاه من أعلاه فخر ميتا كيلا يبنى لغيره مثله، فضربت به العرب المثل فقالوا: " جزاء سنمار ". قال الشاعر:

جزتنا بنو سعد بحسن فعالنا * جزاء سنمار وما كان ذا ذنب -

السور: حائط المدينة، وجمعه أسوار وسيران.

والسور أيضا: جمع سورة، مثل بسرة وبسبر، وهي كل منزلة من البناء. ومنه سورة القرآن، لأنها منزلة بعد منزلة مقطوعة عن الأخرى.

والجمع سور بفتح الواو. قال الشاعر (1):

* سود المحاجر لا يقرأن بالسور (2) * ويجوز أن تجمع على سورات وسورات.

وقول النابغة:

ألم تر أن الله أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب - يريد شرفا ومنزلة.

وسورى، مثال بشرى: موضع بالعراق من أرض بابل، وهو بلد السريانيين.

والسوار: سوار المرأة، والجمع أسورة، وجمع الجمع أساورة. وقرئ: * (فلولا ألقى عليه أساورة من ذهب) *، وقد يكون جمع أساور.

قال تعالى: * (يحلون فيها من أساور من ذهب) *.

وقال أبو عمرو بن العلاء: واحدها إسوار.

وسورته أي ألبسة السوار، فتسوره.

وتسور الحائط، تسلقه.

وسار إليه يسور سؤورا: وثب. قال الأخطل يصف خمرا.

لما أتوها بمصباح ومبزلهم * سارت إليهم سؤور الأبجل الضاري - وساوره، أي واثبه.

ويقال: إن لغضبه لسورة.

وهو سوار، أي وثاب معربد.

وسورة الشراب: وثوبه في الرأس، وكذلك سورة الحمة. وسورة السلطان:

سطوته واعتداؤه.

والأسوار والأسوار: الواحد من أساورة.

الفرس. قال أبو عبيدة: هم الفرسان. والهاء عوض من الياء، وكأن أصله أساوير. وكذلك الزنادقة، أصله زناديق عن الأخفش.

والأساورة أيضا: قوم من العجم بالبصرة نزلوها قديما، كالأحامرة بالكوفة.

[سهر] السهر: الأرق. سهر بالكسر يسهر، فهو ساهر وسهران. وأسهره غيره.

ورجل سهرة، مثال همزة، أي كثير السهر. عن يعقوب.

والساهور : غلاف القمر فيما تزعمه العرب.

قال أمية بن أبي الصلت:

لا نقص فيه غير أن جبينه (1) * قمر وساهور يسل ويغمد -

ويقال: الساهور: ظل الساهرة، وهي وجه الأرض. ومنه قوله تعالى: * (فإذا هم بالساهرة) *.

قال أبو كبير الهذلي:

يرتدن ساهرة كأن جميمها * وعميمها أسداف ليل مظلم - والأسهران، عرقان في المنخرين إذا اغتلم الحمار سالا ماء. قال الشماخ:

توائل من مصك أنصبته * حوالب أسهريه بالذنين - [سير] سار يسير سيرا ومسيرا وتسيارا.

يقال: بارك الله لك في مسيرك، أي سيرك.

وهو شاذ، لان قياس المصدر من فعل يفعل مفعل بالفتح.

وسارت الدابة وسارها صاحبها، يتعدى ولا يتعدى. قال الهذلي (1):

فلا تجزعن (2) من سنة أنت سرتها * فأول راضي سنة من يسيرها - يقول: أنت جعلتها سائرة في الناس.

وقولهم في المثل: " سر عنك "، أي تغافل

والسيراء، بكسر السين وفتح الياء: برد فيه خطوط صفر. قال النابغة:

صفراء كالسيراء أكمل خلقها * كالغصن في غلوائه المتأود - والسير: ما يقد من الجلد. والجمع السيور.

وقول الشاعر:

وسائلة بثعلبة بن سير * وقد علقت بثعلبة العلوق - أراد ثعلبة بن سيار، فلم يمكنه لأجل الوزن فقال " سير ".

وسائر الناس جميعهم.

وسار الشئ: لغة في سائره. قال أبو ذؤيب يصف ظبية:

فسود ماء المرد فاها فلونه * كلون النؤور وهي أدماء سارها - أي سائرها.

ومن أمثالهم في اليأس من الحاجة قولهم:

" أسائر اليوم وقد زال الظهر "، أي أتطمع فيما بعد وقد تبين لك اليأس، لان مكان حاجته اليوم بأسره وقد زال الظهر وجب أن ييأس منه، كما ييأس بغروب الشمس.

فصل الشين [شبر] الشبر: واحد الأشبار.

ورجل قصير الشبر، أي متقارب الخلق.

والشبر بالفتح: مصدر شبرت الثوب أشبره وأشبره، وهو من الشبر. كما تقول: بعته من الباع.

وأعطيت المرأة شبرها، أي حق النكاح.

وجاء النهى عن شبر الفحل، وهو كراء الضراب.

ابن السكيت: شبرت فلانا مالا أو سيفا، إذا أعطيته. ومصدره الشبر، إلا أن العجاج حركه فقال:

* الحمد الله الذي أعطى الشبر (1) * كأنه قال: الذي أعطى العطية. ويروى:

" الحبر ". وقال عدى بن زيد :

* لم أخنه والذي أعطى الشبر (2) * وأشبرته لغة في شبرته، إذا أعطيته. قال أوس يصف سيفا (3):

وأشبرنيه الهالكي كأنه * غدير جرت في متنه الريح سلسل - ويروى: " أشبرنيها " فتكون الهاء للدرع.

وتشابر الفريقان، إذا تقاربا في الحرب، كأنه صار بينهما شبر، أو مد كل واحد منهما إلى صاحبه الشبر.

والشبور على وزن التنور: البوق. ويقال هو معرب.

[شتر] الشتر: انقلاب في جفن العين. يقال: رجل أشتر بين الشتر. وقد شتر الرجل وشتر أيضا، مثل أفن وأفن.

والأشتران: مالك وابنه.

وشترته أنا، مثل ثرم وثرمته أنا وأشترته أيضا. وانشترت عينه.

وشترت بفلان تشتيرا: إذا تنقصته وعبته.

وشنتر ثوبه: مزقه.

وقولهم: لأضمنك ضم الشناتر، وهي الأصابع، ويقال القرطة، لغة يمانية، الواحدة شنترة.

وذو شناتر: ملك من ملوك اليمن، ويقال معناه ذو القرطة.

[شجر] الشجر والشجرة: ما كان على ساق من نبات الأرض.

وأرض شجيرة وشجراء، أي كثيرة الأشجار. وواد شجير، ولا يقال واد أشجر.

وواحد الشجراء شجرة. ولم يأت من الجمع على هذا المثال إلا أحرف يسيرة: شجرة وشجراء، وقصبة وقصباء، وطرفة وطرفاء، وحلفة وحلفاء.

وكان الأصمعي يقول في واحد الحلفاء: حلفة بكسر اللام، مخالفة لأخواتها. وقال سيبويه:

الشجراء واحد وجمع، وكذلك القصباء والطرفاء والحلفاء.

والمشجرة: موضع الأشجار. وأرض مشجرة.

وهذه الأرض أشجر من هذه، أي أكثر شجرا.

والمشجر بكسر الميم: المشجب. قال الأصمعي:

المشاجر: عيدان الهودج. وقال أبو عمرو:

مراكب دون الهودج مكشوفة الرؤوس. قال:

ويقال لها الشجر أيضا، الواحد شجار.

قال: والشجار أيضا الخشبة التي توضع خلف الباب، ويقال لها بالفارسية " مترس ". وكذلك الخشبة التي يضبب بها السرير من تحت.

والشجار أيضا: خشب البئر. قال الراجز:

* لتروين أو ليبيدن (1) الشجر *

والشجار: سمة من سمات الإبل.

أبو عمرو: الشجير: الغريب من الناس والإبل.

وربما سموا القدح شجيرا، إذا ألقوه في القداح التي ليست من شجرها.

والشجر بالفتح: ما بين اللحيين.

والشجر: الصرف. يقال: ما شجرك عنه، أي ما صرفك. وقد شجرتني عنه الشواجر.

وشجره بالرمح، أي طعنه وشجر بيته، أي عمده بعمود.

وشجر بين القوم، إذا اختلف الامر بينهم.

وشجرت الشئ: طرحته على المشجر، وهو المشجب.

واشتجر القوم وتشاجروا، أي تنازعوا.

والمشاجرة: المنازعة. وتشاجروا بالرماح:

تطاعنوا.

واشتجر الرجل، إذا وضع يده تحت شجره على حنكه. قال أبو ذؤيب:

نام الخلى وبت الليل مشتجرا * كأن عيني فيها الصاب مذبوح (1) - ابن السكيت: يقال شاجر المال، إذا رعى العشب والبقل فلم يبق منهما شئ، فصار إلى الشجر يرعاه. قال الراجز (1):

تعرف في أوجهها البشائر * آسان كل آفق مشاجر - وديباج مشجر: نقشه على هيئة الشجر.

[شحر] يقال: شحر عمان وشحر عمان، وهو ساحل البحرين عمان وعدن.

[شخر] الشخير: رفع الصوت بالنخر.

يقال: شخر الحمار يشخر بالكسر شخيرا.

ومطرف بن عبد الله بن الشخير، مثال الفسيق، لأنه ليس في كلام العرب فعيل ولا فعيل.

[شذر] الشذر من الذهب: ما يلقط من المعدن من غير إذابة الحجارة، والقطعة منه شذرة. وقال:

ذهب لما أن رآها ثرمله وقال يا قوم رأيت منكره شذرة واد ورأيت الزهرة والشذر أيضا: صغار اللؤلؤ.

وتفرقوا شذر مذر، وشذر مذر (1)، إذا ذهبوا في كل وجه.

والتشذر: الاستثفار بالثوب أو بالذنب.

يقال: تشذر فلان، إذا تهيأ للقتال. وتشذر القوم في الحرب: تطاولوا.

وتشذر فرسه، إذا ركبه من ورائه.

والتشذر: الوعيد. ومنه قول سليمان بن صرد: " بلغني عن أمير المؤمنين ذرء من قول تشذر لي به (2)، من شتم وإيعاد، فسرت إليه جوادا ". وقال أبو عبيد: لست أشك فيها بالذال.

قال: وبعضهم يقول: تشزر، بالزاي.

والشوذر: الملحفة، وهو معرب، وأصله بالفارسية " چاذر ". وقال الراجز:

* متضرج (3) عن جانبيه الشوذر * [شرر] الشر: نقيض الخير. يقال: شررت يا رجل وشررت، لغتان، شرا وشرارا وشرارة.

وفلان شر الناس، ولا يقال أشر الناس إلا في لغة رديئة. ومنه قول امرأة من العرب:

" أعيذك بالله من نفس حرى، وعين شرى " أي خبيثة، من الشر، أخرجته على فعلى، مثل أصغر وصغرى.

وقوم أشرار وأشراء.

وقال يونس: واحد الأشرار رجل شر، مثل زند وأزناد.

وقال الأخفش: واحدها شرير، وهو الرجل ذو الشر، مثل يتيم وأيتام.

ورجل شرير، مثال فسيق، أي كثير الشر.

وشرة الشباب: حرصه ونشاطه.

والشرة أيضا: مصدر الشر.

والشرارة: واحدة الشرار، وهو ما يتطاير من النار، وكذلك الشرر، الواحدة شررة.

والشران: شبيه بالبعوض يغشى وجه الانسان ولا يعض، وربما سموه الأذى.

والشر بالضم: العيب. يقال: ما قلت ذلك لشرك، وإنما قلته لغير شرك، أي لغير عيبك.

والمشارة: المخاصمة. وشررت الثوب: بسطته في الشمس، وكذلك التشرير.

وشررت الاقط أشره، إذا جعلته على خصفة ليجف. وكذلك شررت الملح واللحم وغيره.

والأشرارة: ما يبسط عليه الاقط وغيره، والجمع الأشارير. ويقال: الأشارير قطع قديد.

قال الشاعر (1):

لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالى ووخز من أرانيها - وأشررت الرجل: نسبته إلى الشر. وبعضهم ينكره. قال الشاعر طرفة:

فما زال شربى الراح حتى أشرني * صديقي وحتى ساءني بعض ذلك (1) - وأشررت الشئ: أظهرته. وقال في يوم صفين (2):

فما برحوا حتى رأى الله صبرهم * وحتى أشرت بالأكف المصاحف - والأصمعي يروى قول امرى القيس:

............ ومعشرا * على حراسا لو يشرون مقتلي (3) - على هذا، وهو بالسين أجود.

وشرشرة الشئ: تشقيقه وتقطيعه. قال أبو زبيد يصف الأسد:

يظل مغبا عنده من فرائس * رفات عظام أو غريض مشرشر - وشواء شرشر: يتقاطر دسمه، مثل شلشل (4).

والشراشر: الأثقال، الواحدة شرشرة.

يقال: ألقى عليه شراشره، أي نفسه، حرصا ومحبة. قال الكميت:

وتلقى عليه عند كل عظيمة (1) * شراشر من حيى نزار وألبب (2) - وقال آخر:

وكائن ترى من رشدة في كريهة * ومن غية تلقى عليها (3) الشراشر - وشراشر الذنب: ذباذبه.

والشرشر: نبت يقال له الشرشر بالكسر.

وقيل للأسدية: ما شجرة أبيك؟ قالت: الشرشر.

ووطب جشر، وغلام أشر.

[شزر] نظر إليه شزرا، وهو نظر الغضبان بمؤخر العين.

وفى لحظه شزر، بالتحريك.

وتشازر القوم، أي نظر بعضهم إلى بعض شزرا.

والشزر من الفتل: ما كان إلى فوق، خلاف دور المغزل. يقال: حبل مشرور، وغدائر مستشزرات.

والشزر: ما طعنت عن يمينك وشمالك.

وطحنت بالرحى شزرا، إذا أدرت يدك عن يمينك.

وشيزر: بلد.

[شصر] الشصر: الخياطة المتباعدة والتزنيد.

تقول: شصرت عين البازي أشصر شصرا، إذا خطتها.

والشصار : أخلة التزنيد، حكاه ابن دريد.

والشصر بالتحريك: ولد الظبية، وكذلك الشاصر.

قال أبو عبيد: وقال غير واحد من الاعراب:

هو طلا، ثم خشف، فإذا طلع قرناه فهو شادن، فإذا قوى وتحرك فهو شصر والأنثى شصرة، ثم جذع، ثم ثنى. ولا يزال ثنيا حتى يموت لا يزيد عليه.

[شطر] شطر الشئ: نصفه. وفى المثل: " احلب حلبا لك شطره ". وجمعه أشطر.

وقولهم: فلان حلب الدهر أشطره، أي ضروبه، مر به خير وشر. وأصله من أخلاف الناقة، ولها خلفان: قادمان وآخران. وكل خلفين شطر.

وتقول: شطرت ناقتي وشاتي أشطرها شطرا، إذا حلبت شطرا وتركت شطرا.

وشاطرت طليي، أي احتلبت شطرا أو صررته وتركت له الشطر الآخر.

وشاطرت فلانا مالي، إذا ناصفته.

وشطرت ناقتي تشطيرا: إذا صررت خلفين من أخلافها.

وشاة شطور: أحد طبيبها أطول من الآخر وكذلك إذا يبس أحد خلفيها، فهي شطور.

وهي من الإبل التي يبس خلفان من أخلافها، لان لها أربعة أخلاف.

ويقال: ولد فلان شطرة، بالكسر، أي نصف ذكور ونصف إناث.

وقصدت شطره، أي نحوه. قال الشاعر (1):

أقول لام زنباع أقيمي * صدور العيس شطر بنى تميم - ومنه قوله تعالى: * (فول وجهك شطر المسجد الحرام) *.

وشطر بصره يشطر شطورا، وهو الذي كأنه ينظر إليك وإلى آخر.

والشاطر: الذي أعيا أهله خبثا. وقد شطر وشطر أيضا بالضم، شطارة فيهما.

وقدح شطران، أي نصفان (1) قال الأصمعي: الشطير: البعيد. يقال: بلد شطير.

وشطر عنى فلان، أي نأى عنى.

ونوى شطر بالضم، أي بعيدة. وقال امرؤ القيس:

* أشاقك بين الخليط الشطر (2) * والشطير أيضا: الغريب. قال الشاعر:

* لا تتركني (3) فيهم شطيرا * وقال آخر (4):

إذا كنت في سعد وأمك منهم * شطيرا فلا يغررك خالك من سعد - فإن ابن أخت القوم يصغى إناؤه (5) * إذا لم يزاحم خاله بأب جلد - [شنظر] رجل شنظير وشنظيرة، أي سيئ الخلق.

قالت امرأة من العرب:

شنظيرة زوجنيه أهلي * من حمقه يحسب رأسي رجلي * كأنه لم ير أنثى قبلي * وربما قالوا: شنذيرة بالذال المعجمة، لقربها من الظاء، لغة أو لثغة.

[شعر] الشعر (1) للانسان وغيره، وجمعه شعور وأشعار، الواحدة شعرة.

ويقال: رأى فلان الشعرة، إذا رأى الشيب، حكاه يعقوب.

ورجل أشعر: كثير شعر الجسد. وقوم شعر. وكان يقال لعبيد الله بن زياد: أشعر بركا.

والأشعر: ما أحاط بالحافر من الشعر، والجمع الأشاعر.

وأشاعر الناقة: جوانب حيائها.

والشعرة بالكسر: شعر الركب للنساء خاصة.

والشعير من الحبوب، الواحدة شعيرة.

وشعيرة السكين: الحديدة التي تدخل في السيلان لتكون مساكا للنصل.

والشعيرة: البدنة تهدى.

والشعائر: أعمال الحج. وكل ما جعل علما لطاعة الله تعالى. قال الأصمعي: الواحدة شعيرة. قال: وقال بعضهم: شعارة.

والمشاعر: مواضع المناسك.

والمشعر الحرام: أحد المشاعر. وكسر الميم لغة.

والمشاعر: الحواس، قال بلعاء بن قيس:

والرأس مرتفع فيه مشاعره * يهدى السبيل له سمع وعينان - والشعار: ما ولي الجسد من الثياب.

وشعار القوم في الحرب: علامتهم ليعرف بعضهم بعضا.

والشعار بالفتح: الشجر. يقال: أرض كثيرة الشعار.

وأشعر الهدى، إذا طعن في سنامه الأيمن حتى يسيل منه دم، ليعلم أنه هدى، وفى الحديث: " أشعر أمير المؤمنين ".

وأشعر الرجل هما، إذا لزق بمكان الشعار من الثياب بالجسد.

وشعرت بالشئ بالفتح أشعر به شعرا:

فطنت له. ومنه قولهم: ليت شعري، أي ليتني علمت. قال سيبويه: أصله شعرة، ولكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم: ذهب بعذرها، وهو أبو عذرها.

والشعر: واحد الاشعار.

ويقال: ما رأيت قصيدة أشعر جمعا منها.

والشاعر جمعه الشعراء، على غير قياس.

وقال الأخفش: الشاعر مثل لابن وتامر، أي صاحب شعر. وسمى شاعرا لفطنته.

وما كان شاعرا ولقد شعر بالضم، وهو يشعر.

والمتشاعر: الذي يتعاطى قول الشعر.

وشاعرته فشعرته أشعره بالفتح، أي غلبته بالشعر.

وشاعرته: ناومته في شعار واحد.

واستشعر فلان خوفا، أي أضمره.

وأشعرت السكين: جعلت لها شعيرة.

وأشعرته فشعر، أي أدريته فدرى.

وأشعرته: ألبسته الشعار.

وأشعره فلان شرا: غشيه به.

يقال: أشعره الحب مرضا.

وأشعر الجنين وتشعر، أي نبت شعره.

وفى الحديث: " ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر ". وهذا كقولهم: أنبت الغلام، إذا نبتت عانته.

والشعرى: الكوكب الذي يطلع بعد الجوزاء، وطلوعه في شدة الحر. وهما الشعريان:

الشعرى العبور التي في الجوزاء، والشعرى الغميصاء التي في الذراع، تزعم العرب أنهما أختا سهيل.

والشعراء: ضرب من الخوخ، واحده وجمعه سواء.

والشعراء: ذبابة يقال هي التي لها إبرة.

وداهية شعراء، وداهية وبراء.

ويقال للرجل إذا تكلم بما ينكر عليه:

جئت بها شعراء ذات وبر.

والشعراء: الشجر الكثير، حكاه أبو عبيد.

وبالموصل جبل يقال له شعران. وقال أبو عمرو: سمى بذلك لكثرة شجره.

والأشعر: أبو قبيلة من اليمن، هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.

وتقول العرب: جاءتك الأشعرون، بحذف ياءي النسب.

والشعارير: صغار القثاء، الواحدة شعرورة.

والشعارير: لعبة، لا تفرد يقولون: لعبنا الشعارير، وهذا لعب الشعارير.

وذهب القوم شعارير، إذا تفرقوا. قال الأخفش: لا واحد له.

والشويعر: لقب محمد بن حمران الجعفي، لقبه بذلك امرؤ القيس بقوله:

أبلغا عنى الشويعر أنى * عمد عين قلدتهن حريما (1) - [شغر] شغر الكلب يشغر، إذا رفع إحدى رجليه ليبول.

وشغر البلد، أي خلا من الناس. يقال:

بلدة شاغرة برجلها، وذلك إذا لم تمتنع من غارة أحد.

وأشغر المنهل، إذا صار في ناحية من المحجة.

واشتغر العدد، إذا كثر واتسع. قال أبو النجم:

وعدد بخ إذا عد اشتغر * كعدد الترب تداني وانتشر - واشتغر على فلان حسابه، إذا لم يهتد له.

واشتغر في الفلاة، إذا أبعد فيها.

وتشغر البعير، إذا لم يدع جهدا في سيره، عن أبي عبيد.

وشغرت بنى فلان من موضع كذا، أي أخرجتهم. وأنشد الشيباني:

ونحن شغرنا ابني نزار كليهما * وكلبا بوقع مرهب متقارب - والشغار بكسر الشين: نكاح كان في الجاهلية، وهو أن يقول الرجل لآخر: زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك أختي أو ابنتي، على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى.

كأنهما رفعا المهر وأخليا البضع عنه. وفى الحديث:

" لا شغار في الاسلام ".

وتفرقوا شغر بغر: أي في كل وجه. وهما اسمان جعلا واحدا، وبنيا على الفتح.

[شفر] الشفرة بالفتح: السكين العظيم.

وفى المثل: " أصغر القوم شفرتهم "، أي خادمهم.

وشفرة الإسكاف: إزميله الذي يقطع به.

وشفرة السيف: حده.

ويقال أيضا: ما بالدار شفر، أي أحد، عن الكسائي.

والشفر بالضم: واحد أشفار العين، وهي حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر، وهو الهدب.

وحرف كل شئ: شفره وشفيره، كالوادي ونحوه.

وشفر الرحم وشافرها: حروفها.

ويربوع شفاري: على أذنيه شعر.

والمشفر من البعير كالجحلفة من الفرس.

ومشافر الحبشي، مستعار منه.

وفى المثل: " أراك بشر ما أحار مشفر "، أي أغناك الظاهر عن سؤال الباطن. وأصله في البعير.

والشنفري: اسم شاعر من الأزد، وهو فنعلى. وفيه المثل: أعدى من الشنفري ".

وكان من العدائين.

[شفتر] الاشفترار: التفرق. قال ابن أحمر يصف قطاة وفرخها:

فأزغلت في حلقه زغلة * لم تخطئ الجيد ولم تشفتر - ويروى: " لم تظلم الجيد ".

[شقر] الشقرة: لون الأشقر، وهي في الانسان حمرة صافية وبشرته مائلة إلى البياض. وفى الخيل حمرة صافية يحمر معها العرف والذنب. فإن اسودا فهو الكميت.

وبعير أشقر، أي شديد الحمرة.

والشقراء: اسم فرس رمحت ابنها فقتلته.

قال بشر بن أبي خازم الأسدي يهجو عتبة ابن جعفر بن كلاب، وكان عتبة قد أجار رجلا من بنى أسد فقتله رجل من بنى كلاب فلم يمنعه:

فأصبحت (1) كالشقراء لم يعد شرها * سنابك رجليها وعرضك أوفر -

والشقر بكسر القاف: شقائق النعمان، الواحدة شقرة. قال طرفة:

وتساقى القوم كأسا مرة * وعلى الخيل دماء كالشقر (1) - ويروى: " وعلا الخيل ".

وشقرة أيضا: قبيلة من بنى ضبة، فإذا نسبت إليهم فتحت القاف، قلت: شقرى.

والأشاقر: حي من اليمن.

والمشقر بفتح القاف مشددة: حصن بالبحرين قديم. قال لبيد يصف بنات الدهر:

وأنزلن بالرومي (2) من رأس حصنه * وأنزلن بالأسباب رب المشقر - والشقور: الحاجة. يقال: أخبرته بشقورى، كما يقال: أفضيت إليه بعجرى وبجرى. وكان الأصمعي يقول بفتح الشين. وقال أبو عبيد: الأول أصح، لان الشقور بالضم بمعنى الأمور اللاصقة بالقلب المهمة له، الواحد شقر. والشقور بالفتح، بمعنى النعت. وأنشد للعجاج:

جارى لا تستنكري عذيري سيرى وإشفاقي على بعيري * وكثرة الحديث عن شقوري * مع الجلاء ولائح القتير * والشقاري بالضم وتشديد القاف: نبت.

[شكر] الشكر: الثناء على المحسن بما أولا كه من المعروف. يقال: شكرته وشكرت له، وباللام أفصح.

وقوله تعالى: * (لا نريد منكم جزاء ولا شكورا) *، يحتمل أن يكون مصدرا مثل قعد قعودا، ويحتمل أن يكون جمعا مثل برد وبرود، وكفر وكفور.

والشكران: خلاف الكفران.

وتشكرت له: مثل شكرت له.

والشكور من الدواب: ما يكفيه العلف القليل.

وشكر المرأة فرجها. قال الهذلي:

صناع بإشفاها حصان بشكرها * جواد بقوت البطن والعرق زاخر (1) - واشتكرت السماء: اشتد وقعها. قال امرؤ القيس يصف مطرا:

تظهر (1) الود إذا ما أشجذت * وتواريه (2) إذا ما تشتكر - ويروى: " تعتكر ".

واشتكر الضرع: املا لبنا. تقول منه:

شكرت الناقة بالكسر تشكر شكرا، فهي شكرة. قال الحطيئة:

إذا لم تكن إلا الا ما ليس أصبحت * لها حلق ضراتها شكرات - وأشكر القوم، أي يحلبون شكرة. وهذا زمن الشكرة، إذا حفلت من الربيع.

وهي إبل شكارى، وغنم شكارى.

وضرة شكري، إذا كانت ملاى من اللبن وشكرت الشجرة أيضا تشكر شكرا، أي خرج منها الشكير، وهو ما ينبت حول الشجرة من أصلها. قال الشاعر (3):

ذعرت به العير مستوزيا * شكير جحافله قد كتن (4) - والشيكران (5): ضرب من النبت.

[شمر] الشمر: الاختيال في المشي. يقال: مر فلان يشمر شمرا.

وشمر إزاره تشميرا: رفعه. يقال: شمر عن ساقه. وشمر في أمره، أي خف.

ورجل شمرى، كأنه منسوب إليه، وقد تسكر منه الشين وينشد:

* قد شمرت عن ساق شمرى (1) * والشمرية (2): الناقة السريعة.

وانشمر للامر، أي تهيأ له. وتشمر مثله.

وانشمر الفرس: أسرع.

قال الأصمعي: التشمير: الارسال، من قولهم شمرت السفينة: أرسلتها. وشمرت السهم:

أرسلته. قال الشماخ يذكر أمرا نزل به:

أرقت له في القوم والصبح ساطع * كما سطع المريخ شمره الغالي - وناقة شمير، مثال فسيق، أي سريعة.

وشاة شامر، إذ انضم ضرعها إلى بطنها.

وشر شمر، أي شديد.

[شمخر] المشمخر: الجبل العالي. قال الهذلي (1):

تالله يبقى على الأيام ذو حيد * بمشمخر به الظيان والآس - أي لا يبقى.

[شمذر] أبو عبيد: الشميذر: البعير السريع. قال:

والناقة شميذرة.

[شنر] الشنار: العيب والعار. قال القطامي يمدح الامراء:

ونحن رعية وهم رعاة * ولولا رعيهم شنع الشنار - [شور] أشار إليه باليد: أومأ. وأشار عليه بالرأي.

وشرت العسل واشترتها، أي اجتنيتها.

وأشرت لغة. وأنشد أبو عمرو (2):

وسماع يأذن الشيخ له * وحديث مثل ما ذي مشار (3) - وأنكرها الأصمعي. وكان يروى هذا البيت مثل " ما ذي مشار ". بالإضافة وفتح الميم. قال:

والمشار: الخلية يشتار منها.

والمشاور: المخابض، الواحد مشور، وهو عود يكون مع مشتار العسل.

ابن السكيت: الشوار: متاع البيت ومتاع الرحل بالحاء. قال: والشوار فرج المرأة والرجل.

قال: ومنه قيل شور به، أي كأنه أبدى عورته.

ويقال: أبدى الله شواره، أي عورته.

والشوار والشارة: اللباس والهيئة. قال زهير:

مقورة تتبارى لا شوار لها * إلا القطوع على الا جواز والورك (1) - والمشارة: الدبرة التي في المزرعة.

وشرت الدابة شورا: عرضتها على البيع، أقبلت بها وأدبرت.

والمكان الذي تعرض فيه الدواب: مشوار.

يقال: " إياك والخطب فإنها: مشوار كثير العثار ".

والقعقاع بن شور: رجل من بنى عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة.

واشتارت الإبل. إذا سمنت بعض السمن.

يقال: جاءت الإبل شيارا، أي سمانا حسانا.

وقد شار الفرس، أي سمن وحسن.

وفرس شير، وخيل شيار، مثل جيد وجياد.

قال عمرو بن معدي كرب:

أعباس لو كانت شيارا جيادنا * بتثليث ما ناصبت بعدي الأحامسا - وكانت العرب تسمى يوم السبت: شيارا.

والمشعورة: الشورى. وكذلك المشورة بضم الشين. تقول منه: شاورته في الامر واستشرته، بمعنى.

أبو عمرو: المستشير: السمين. وقد استشار البعير مثل اشتار، أي سمن. وأما قول الراجز:

أفز عنها كل مستشير * وكل بكر داعر مئشير - فإن الأموي يقول: المستشير الفحل الذي يعرف الحائل من غيرها.

وشورت الرجل فتشور، أي أخجلته فخجل.

وشور إليه بيده، أي أشار. عن ابن السكيت.

ورجل حسن الصورة والشورة، وإنه لصير شير، أي حسن الصورة والشارة، وهي الهيئة، عن الفراء.

وفلان خير شير، أي يصلح للمشاورة.

[شهر] الشهر: واحد الشهور.

وقد أشهرنا، أي أتى علينا شهر. قال الشاعر:

ما زلت مذ أشهر السفار أنظرهم * مثل انتظار المضحي راعى الغنم - ابن السكيت: أشهرنا في هذا المكان:

أقمنا فيه شهرا. وقال ثعلب: أشهرنا: دخلنا في الشهر.

والمشاهرة من الشهر، كالمعاومة من العام.

والشهرة: وضوح الامر. تقول منه.

شهرت الامر أشهره شهرا وشهرة، فأشتهر أي وضح. وكذلك شهرته تشهيرا.

ولفلان فضيلة اشتهرها الناس.

وشهر سفيه يشهره شهرا، أي سله.

[شهبر] الشهبرة مثل الشهربة، وهي العجوز الكبيرة. قال الراجز:

رب عجوز من نمير شهبره * علمتها الأنقاض (1) بعد القرقره -

والجمع الشهابر. وقال:

* جمعت منهم عشبا شهابرا * [شهدر] رجل شهدارة، أي فاحش، بالدال والذال جميعا.

فصل الصاد [صبر] الصبر: حبس النفس عن الجزع.

وقد صبر فلان عند المصيبة يصبر صبرا.

وصبرته أنا: حبسته. قال الله تعالى:

* (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم) *. قال عنترة يذكر حربا كان فيها:

فصبرت عارفة لذلك حرة * ترسوا إذا نفس الجبان تطلع - يقول: حبست نفسا صابرة. وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في رجل أمسك رجلا وقتله آخر، قال: " اقتلوا القاتل واصبروا الصابر " أي احبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت.

وصبرت الرجل، إذا حلفته صبرا أو قتلته صبرا. يقال: قتل فلان صبرا وحلف صبرا، إذا حبس على القتل حتى يقتل أو على اليمن حتى يحلف. وكذلك أصبرت الرجل بالألف.

والمصبورة، هي اليمين.

والمبصورة التي نهى عنها، هي المحبوسة على الموت. وكل ذي روح يصبر حيا ثم يرمى حتى يقتل فقد قتل صبرا.

والتصبر: تكلف الصبر. وتقول:

اصطبرت، ولا يقال اطبرت، لان الصاد لا تدغم في الطاء. فإن أردت الادغام قلبت الطاء صادا وقلت: اصبرت.

والصبير: الكفيل. تقول منه: صبرت أصبر بالضم صبرا وصبارة، أي كفلت به. تقول منه: اصبرني يا رجل، أي أعطني كفيلا.

والصبير: السحاب الأبيض لا يكاد يمطر.

قال الشاعر (1):

يروح إليهم عكر تراغى * كأن دويها رعد الصبير - وقال الأصمعي: الصبير السحاب الأبيض الذي يصبر بعضه فوق بعض درجا. وقال يصف جيشا:

ككرفئة الغيث ذات الصبير (3) *

والجمع صبر.

والصبر، بكسر الباء: هذا الدواء المر.

ولا يسكن إلا في ضرورة الشعر. قال الراجز:

* أمر من صبر ومقر وحظظ (1) * يعقوب عن الفراء: الأصبار : السحائب البيض، الواحد صبر وصبر بالكسر والضم.

وأصبار الاناء: جوانبه. يقال: أخذها بأصبارها، أي تامة بجميعها، الواحد صبر بالضم.

وأدهقت الكأس إلى أصبارها وأصمارها، أي إلى رأسها. قال الأصمعي: إذا لقي الرجل الشدة بكمالها قيل: لقيها بأصبارها.

والصبر أيضا: بطن من غسان. قال الأخطل:

تسأله الصبر من غسان إذ حضروا * والحزن كيف قراه الغلمة الجشر (2) - ويروى: " فسائل الصبر من غسان إذ حضروا والحزن " بالفتح، لأنه قال بعده:

يعرفونك رأس ابن الحباب وقد * أمسى وللسيف في خيشومه أثر - يعنى عمير بن الحباب السلمي، لأنه قتل وحمل رأسه إلى قبائل غسان، وكان لا يبالي بهم ويقول: ليسوا بشئ، إنما هم جشر.

والصبر أيضا: قلب البصر، وهو حرف الشئ وغلظه.

والصبر أيضا: الأرض التي فيها حصباء وليست بغليظة. ومنه قيل للحرة: " أم صبار " بتشديد الباء.

ويقال: وقع القوم في أم صبور، أي في أمر شديد.

وصبارة الشتاء، بتشديد الراء: شدة برده:

والصبرة: واحدة صبر الطعام. تقول:

اشتريت الشئ صبرة، أي بلا وزن ولا كيل.

والصبارة: الحجارة. قال الشاعر (1):

من مبلغ عمرا بأن المرء لم يخلق صباره ويروى: " صبارة " بالفتح، وهو جمع صبار بالفتح، والهاء داخلة لجمع الجمع، لان الصبار (2) جمع صبرة، وهي حجارة شديدة. قال الأعشى:

كأن ترنم الهاجات فيها * قبيل الصبح أصوات الصبار -

الهاجات: الضفادع. شبه نقيقها بأصوات وقع الحجارة.

والصنبور: النخلة تبقى منفردة ويدق أسفلها ويتقشر. يقال: صنبر أسفل النخلة.

والصنبور: الرجل الفرد لا ولد له ولا أخ.

والصنبور: مثعب الحوض خاصة، حكاه أبو عبيد وأنشد:

* ما بين صنبور إلا الازاء * والصنبور: قصبة تكون في الإداوة من حديد أو رصاص يشرب منها.

والصنوبر: شجر، ويقال ثمره.

وصنابر الشتاء: شدة برده، وكذلك الصنبر بتشديد النون والكسر الباء. قال طرفة:

بجفان تعتري مجلسنا * وسديف حين هاج الصنبر - والصنبر بتسكين الباء: يوم من أيام العجوز، ويحتمل أن يكونا بمعنى، وإنما حركت الباء للضرورة.

[صحر] الصحراء: البرية، وهي غير مصروفة وإن لم تكن صفة، وإنما لم تصرف للتأنيث ولزوم حرف التأنيث له. وكذلك القول في بشرى.

تقول: صحراء واسعة، ولا تقل صحراءة فتدخل تأنيثا على تأنيث. والجمع الصحارى والصحراوات، وكذلك جمع كل فعلاء إذا لم تكن مؤنث أفعل، مثل عذراء، وخبراء، وورقاء اسم رجل.

وأصل الصحارى صحارى بالتشديد، وقد جاء ذلك في الشعر، لأنك إذا جمعت صحراء أدخلت بين الحاء والراء ألفا وكسرت الراء كما يكسر ما بعد ألف الجمع في كل موضع، نحو مساجد وجعافر، فتنقلب الألف الأولى التي بعد الراء ياء للكسرة التي قبلها، وتنقلب الألف الثانية التي للتأنيث أيضا ياء فتدغم، ثم حذفوا الياء الأولى وأبدلوا من الثانية ألفا فقالوا صحارى بفتح الراء لتسلم الألف من الحذف عند التنوين. وإنما فعلوا ذلك ليفرقوا بين الياء المنقلبة من الألف للتأنيث وبين الياء المنقلبة من الألف التي ليست للتأنيث، نحو ألف مرمى إذ قالوا مرامي ومغازي. وبعض العرب لا يحذف الياء الأولى ولكن يحذف الثانية فيقول: الصحارى بكسر الراء، وهذه صحار، كما تقول جوار.

وأصحر الرجل، أي خرج إلى الصحراء.

والصحرة بالضم: جوبة تنجاب وسط الحرة، والجمع صحر. قال أبو ذؤيب يصف مزمارا:

سبى من يراعته نفاه * أتى مده صحر ولوب -

قوله: سبى، أي غريب. واليراعة ههنا: الأجمة.

والصحرة لون الأصحر، وهو الذي في رأسه شقرة.

وحمار أصحر: فيه حمرة. وأتان صحراء.

واصحار النبت اصحيرارا، أي هاج.

ويقال: لقيته صحرة بحرة، وهي غير مجراة، إذا رأيته وليس بينك وبينه ساتر.

والمصاحر: الذي يقاتل قرنه في الصحراء ولا يخاتله.

والصحيرة: اللبن الذي يلقى فيه الرضف حتى يغلى ثم يصب عليه السمن فيشرب. وربما ذر عليه الدقيق فيتحسى. تقول منه. صحرت اللبن أصحره صحرا.

وقال أبو الغوث: هي الصحيرة من الصحر، كالفهيرة من الفهر.

وصحار بالضم: قصبة عمان مما يلي الجبل.

وتؤام: قصبتها مما يلي الساحل.

وصحار: اسم رجل من عبد القيس.

وقولهم في المثل: " مالي ذنب إلا ذنب صحر "، وهو اسم امرأة عوقبت على الاحسان، وهي أخت لقمان بن عاد.

[صخر] الصخر: الحجارة العظام، وهي الصخور.

يقال صخر وصخر بالتحريك، عن يعقوب.

الواحدة صخرة وصخرة .

وصخر بن عمرو بن الشريد: أخو خنساء.

والصاخرة إناء من خزف.

[صدر] الصدر: واحد الصدور، وهو مذكر.

وإنما قال الأعشى:

ويشرق (1) بالقول الذي قد أذعته * كما شرقت صدر القناة من الدم - فأنثه على المعنى لان صدر القناة من القناة.

وهذا كقولهم: ذهبت بعض أصابعه، لأنهم يؤنثون الاسم المضاف إلى المؤنث.

وصدر كل شئ: أوله.

وصدر السهم: ما جاز من وسطه إلى مستدقه وسمى بذلك لأنه المتقدم إذا رمى.

والصدر: الطائفة من الشئ.

والصدرة من الانسان: ما أشرف من أعلى صدره، ومنه الصدرة التي تلبس.

والمصدور: الذي يشتكي صدره.

وطريق صادر، أي يصدر بأهله عن الماء.

والصدار، بكسر الصاد: قميص صغير يلي الجسد، وفى المثل: " كل ذات صدار خالة "،

أي من حق الرجل أن يغار على كل امرأة كما يغار على حرمه.

والصدار: سمة على صدر البعير.

والصدر بالتحريك: الاسم من قولك:

صدرت عن الماء وعن البلاد. وفى المثل: " تركته على مثل ليلة الصدر "، يعنى حين صدر الناس من حجهم.

والصدر بالتسكين المصدر. قال الشاعر (1):

وليلة قد جعلت الصبح موعدها * صدر المطية حتى تعرف السدفا (2) - قال أبو عبيد: قوله صدر المطية، مصدر من قولك: صدر يصدر صدرا.

وأصدرته فصدر، أي رجعته فرجع.

والموضع مصدر، ومنه مصادر الافعال.

وصادره على كذا.

وصدر الفرس، أي برز بصدره وسبق:

قال طفيل (3) يصف الفرس:

كأنه بعد ما صدرن من عرق * سيد تمطر جنح الليل مبلول - ويروى: " صدرن " على ما لم يسم فاعله، أي ابتلت صدورهن بالعرق، الأول أجود.

والعرق: الصف من الخيل.

وصدر كتابه: جعل له صدرا.

وصدره في المجلس فتصدر.

والمصدر: الشديد الصدر. ويقال للأسد:

المصدر.

والتصدير: الحزام، وهو في صدر البعير، والحقب عند الثيل.

[صرر] الصرة: الضجة والصيحة. والصرة: الجماعة.

والصرة: الشدة من كرب وغيره. وقول امرئ القيس:

فألحقه (1) بالهاديات ودونه * جواحرها في صرة لم تزيل - يحتمل هذه الوجوه الثلاثة.

وصرة القيظ: شدة حره.

والصرار: الأماكن المرتفعة لا يعلوها الماء.

وصرار: اسم جبل. وقال جرير:

إن الفرزدق لا يزايل (2) لؤمه * حتى يزول عن الطريق صرار -

والصرة للدراهم. وصررت الصرة: شددتها.

ابن السكيت: صر الفرس أذنيه: ضمهما إلى رأسه. قال: فإذا لم يوقعوا (1) قالوا: أصر الفرس بالألف.

وحافر مصرور، أي ضيق مقبوض.

وصررت الناقة: شددت عليها الصرار، وهو خيط يشد فوق الخلف والتودية لئلا يرضعها ولدها.

والصر بالسكر: برد يضرب النبات والحرث.

ويقال: رجل صرورة، للذي لم يحج.

وكذلك رجل صارورة: وصرورى.

وحكى الفراء عن بعض العرب قال: رأيت قوما صرارا بالفتح، واحدهم صرارة.

قال يعقوب: والصرورة في شعر النابغة (2):

الذي لم يأت النساء، كأنه أصر على تركهن.

وفى الحديث: " لا صرورة في الاسلام ".

وامرأة صرورة: لم تحج.

والصراري: الملاح، والجمع الصراريون.

قال العجاج:

* جذب الصراريين بالكرور (1) * ويقال للملاح أيضا: الصاري، مثل القاضي، نذكره في المعتل.

والصارة: الحاجة. يقال: لي قبل فلان صارة.

وقولهم: صاره على الشئ، أي أكرهه.

والصارة: العطش. يقال: قصع الحمار صارته، إذا شرب الماء فذهب عطشه. قال أبو عمرو: وجمعها صرائر. وأنشد لذي الرمة:

فانصاعت الحقب لم تقصع صرائرها * وقد نشحن فلا ري ولا هيم - وعيب ذلك على أبى عمرو وقيل: إنما الصرائر جمع صريرة، وأما الصارة فجمعها صوار.

وصرار الليل: الجدجد، وهو أكبر من الجندب، وبعض العرب يسميه الصدى.

وصر القلم والباب يصر صريرا، أي صوت.

ويقال: درهم صرى، للذي له صوت إذا نقد.

وقولهم في اليمين: هي منى صرى، مثال الشعرى، أي عزيمة وجد. وهي مشتقة من أصررت على الشئ، أي أقمت ودمت. قال أبو سمال الأسدي، وقد ضلت ناقته: أيمنك لئن لم تردها على لا عبدتك! فأصاب ناقته

وقد تعلق زمامها بعوسجة، فأخذها وقال: علم ربى أنها منى صرى.

وحكى يعقوب: أصرى وأصرى، وصرى وصرى. وقد اختلف عنه.

واصطر الحافر، أي ضاق. قال الراجز (1):

* ليس بمصطر ولا فرشاح (2) * وصر الجندب صريرا، وصرصر الأخطب صرصرة. كأنهم قدروا في صوت الجندب المد وفى صوت الأخطب الترجيع فحكوه على ذلك.

وكذلك الصقر والبازي. وأنشد الأصمعي (3):

ذاكم (4) سوادة يجلو مقلتي لحم * باز يصرصر فوق المرقب العالي - وصرصر: اسم نهر بالعراق.

وريح صرصر، أي باردة. ويقال أصلها صرر من الصر، فأبدلوا مكان الراء الوسطى فاء الفعل، كقولهم: كبكبوا، أصله كببوا، وتجفجف الثوب، أصله تجفف.

والصرصراني: واحد الصرصرانيات، وهي الإبل بين البخاتي والعراب، ويقال: هي الفوالج.

والصرصراني: ضرب من سمك البحر (1).

والصراصرة: نبط الشام.

والصرصور، مثل الجرجور. وهي العظام من الإبل.

[صعر] الصعر: الميل في الخد خاصة.

وقد صعر خده وصاعره، أي أماله من الكبر. ومنه قوله تعالى: * (ولا تصعر خدك للناس) *. وقال الشاعر (2):

وكنا إذا الجبار صعر خده * أقمنا له من درئه (3) فتقوما - وفى الحديث: " ليس فيه إلا أصعر أو أبتر "، أي ليس فيه إلا ذاهب بنفسه أو ذليل.

وربما كان الانسان والظليم أصعر، خلقه.

وقول الراجز:

* وقد قربن قربا مصعرا (4) * يعنى شديدا.

والصمعر: الشديد، والميم زائدة، يقال رجل صمعري.

والصمعرة: الأرض الغليظة.

وثعلبة بن صعير المازني (1).

والصيعرية: اعتراض في السير، وهو من الصعر.

والصيعرية: سمة في عنق البعير. قال الشاعر (2):

وقد أتناسى الهم عند احتضاره * بناج عليه الصيعرية مكدم - والصعرور: قطعة من الصمغ فيها طول والتواء. وقال أبو عمرو: الصعارير ما جمد من اللثى.

وصعررت الشئ فتصعرر، أي استدار.

قال الراجز.

* سود كحب الفلفل المصعرر (3) [صعبر] الصعبر: شجر بمنزلة السدر، وكذلك الصنعبر.

[صعفر] اصعنفرت الحمر: ابذعرت، وصعفرها الخوف. قال الراجز يصف الرامي والحمر:

* فلم يصب واصعنفرت جوافلا * ويروى: " واسحنفرت ".

[صغر] الصغر: ضد الكبر.

وقد صغر الشئ، وهو صغيرة وصغار بالضم.

وأصغره غيره، وصغره تصغيرا.

وأصغرت القربة: خرزتها صغيرة. قال الراجز:

شلت يدا فارية فرتها * لو كانت الساقي أصغرتها (1) - واستصغره: عده صغيرا.

وتصاغرت إليه نفسه: تحاقرت.

وقد جمع الصغير في الشعر على صغراء وأنشد أبو عمرو:

فللكبراء أكل حيث شاءوا * وللصغراء أكل واقتثام - والصغرى: تأنيث الأصغر، والجمع الصغر.

قال سيبويه: لا يقال نسوة صغر، ولا قوم أصاغر، إلا بالألف واللام. قال: وسمعنا العرب تقول الأصاغر، وإن شئت قلت الأصغرون.

والصغار بالفتح: الذل والضيم، وكذلك الصغر بالضم. والمصدر الصغر بالتحريك. وقد صغر الرجل بالكسر يصغر صغرا. يقال:

قم على صغرك وصغرك.

والصاغر: الراضي بالضيم.

والمصغوراء: الصغار.

وأرض مصغرة: نبتها صغير لم يطل، عن ابن السكيت.

[صفر] الصفرة: لون الأصفر.

وقد اصفر الشئ، واصفار، وصفره غيره.

وأهلك النساء الأصفران: الذهب والزعفران، ويقال: الورس والزعفران.

وفرس أصفر، وهو الذي يسمى بالفارسية " زرده ". قال الأصمعي: ولا يسمى أصفر حتى يصفر ذنبه وعرفه.

وبنو الأصفر: الروم.

وربما سمت العرب الأسود أصفر. قال الأعشى:

تلك خيلي منه وتلك ركابي * هن صفر أولادها كالزبيب - ويقال: إنه لفي صفرة للذي يعتريه الجنون، إذا كان في أيام يزول فيها عقله، لأنهم كانوا يمسحونه بشئ من الزعفران.

والصفر بالضم: الذي تعمل منه الأواني.

وأبو عبيدة يقوله: بالكسر.

والصفر أيضا: الخالي. يقال: بيت صفر من المتاع، ورجل صفر اليدين وفى الحديث: " إن أصفر البيوت من الخير البيت الصفر من كتاب الله ".

وقد صفر بالكسر.

وأصفر الرجل فهو مصفر، أي افتقر.

والصفاريت: الفقراء، الواحد صفريت قال ذو الرمة:

* ولا خور صفاريت (1) * والتاء زائدة.

وصفر: الشهر بعد المحرم. والجمع أصفار.

وقال ابن دريد: الصفران شهران من السنة، سمى أحدهما في الاسلام المحرم.

والصفرى في النتاج بعد القيظى.

والصفرية: نبات يكون في أول الخريف.

والصفرى: المطر يأتي في ذلك الوقت.

والصفر فيما تزعم العرب: حية في البطن تعض الانسان إذا جاع، واللذع الذي يجده عند الجوع من عضه. قال أعشى باهلة يرى يرثي أخاه:

لا يتأرى لما في القدر يرقبه * ولا يعض على شرسوفه الصفر - وفى الحديث: " لا صفر ولا هامة ".

وقولهم: لا يلتاط هذا بصفرى، أي لا يلزق بي ولا تقبله نفسي.

والصفر أيضا: مصدر قولك صفر الشئ

بالكسر، أي خلا. يقال: نعوذ بالله من صفر الاناء (1). يعنون به هلاك المواشي.

وصفر الطائر يصفر صفيرا، أي مكا. ومنه قولهم: " أجبن من صافر " و " أصفر من بلبل ".

والنسر يصفر.

وقولهم: ما بها صافر، أي أحد.

وحكى الفراء عن بعضهم قال: كان في كلامه صفار بالضم، يريد صفيرا.

والصفارية (2): طائر.

والصفار بالفتح: يبيس البهمى.

والصفار بالضم: اجتماع الماء الأصفر في البطن. يعالج بقطع النائط، وهو عرق في الصلب.

قال الراجز:

* قضب الطيب نائط المصفور (3) * وقولهم في الشتم: " فلان مصفر استه "، وهو من الصفير لا من الصفرة (4)، أي ضراط.

والصفراء: القوس. والصفراء: نبت.

والصفرية، بالضم: صنف من الخوارج، نسبوا إلى زياد بن الأصفر رئيسهم. وزعم قوم أن الذي نسبوا إليه هو عبد الله بن الصفار، وأنهم الصفرية بكسر الصاد.

[صقر] الصقر: الطائر الذي يصاد به.

والصقر أيضا: اللبن الشديد الحموضة. يقال:

جاءنا بصقرة تزوى الوجه، كما يقال: بصربة.

حكاهما الكسائي.

والصقر أيضا: الدبس عند أهل المدينة.

يقال: رطب صقر، للذي يصلح للدبس.

والمصقر من الرطب: المصلب يصب عليه الدبس ليلين. وربما بماء جاء بالسين، لأنهم كثيرا ما يقلبون الصاد سينا إذا كان في الكلمة قاف، أو طاء أو غين، أو خاء: مثل الصدغ، والصماخ، والصراط، والبصاق.

أبو عمرو: الصاقور: الفأس العظيمة التي لها رأس واحد دقيق تكسر به الحجارة، وهو المعول أيضا. والأصمعي مثله.

وقد صقرت الحجارة صقرا، إذا كسرتها بالصاقور.

والصقر والصقرة: شدة وقع الشمس.

يقال: صقرته الشمس. قال الشاعر ذو الرمة:

إذا ذابت الشمس اتقى صقراتها * بأفنان مربوع الصريمة معبل -

[صمر] الصمارى، بالضم (1): الدبر.

والصمر بالتحريك: النتن. يقال: يدي من السمك صمرة.

والصمر بالضم: الصبر. ويقال: أدهقت الكأس إلى أصبارها وأصمارها، بمعنى. عن ابن السكيت.

ورجل صمير: يابس اللحم على العظام تفوح منه رائحة العرق.

[صنر] الصنارة: رأس المغزل.

وصنارة الحجفة: مقبضها.

وأهل اليمن يسمون الاذن: صنارة.

[صور] الصور: القرن. قال الراجز:

لقد نطحناهم غداة الجمعين * نطحا شديدا لا كنطح الصورين - ومنه قوله تعالى: * (يوم ينفخ في الصور) *، قال الكلبي: لا أدرى ما الصور. ويقال: هو جمع صورة، مثل بسرة وبسر، أي ينفخ في صور الموتى الأرواح.

وقرأ الحسن: * (يوم ينفخ في الصور) *.

والصور بالكسر الصاد: لغة في الصور جمع صورة. وينشد هذا البيت على هذه اللغة يصف الجواري:

أشبهن من بقر الخلصاء أعينها * وهن أحسن من صيرانها صورا - والصيران: جمع صوار، وهو القطيع من البقر. والصوار أيضا: وعاء المسك. وقد جمعها الشاعر بقوله:

إذا لاح الصوار ذكرت ليلى * واذكرها إذا نفخ (1) الصوار - والصيار لغة فيه.

والصور بالتسكين: النخل المجتمع الصغار، لا واحد له. وقول الشاعر:

كأن عرفا مائلا من صوره * بين مقذيه إلى سنوره (2) - يريد شعر الناصية.

ويقال: إني لأجد في رأسي صورة، وهي شبه الحكة حتى يشتهى أن يفلى رأسه.

وصارة: اسم جبل، ويقال أرض ذات شجر.

والصور، بالتحريك: الميل. ورجل أصور بين الصور، أي مائل مشتاق

وأصاره فانصار، أي أماله فمال.

وصوره الله صورة حسنة، فتصور.

ورجل صير شير، أي حسن الصورة والشارة، عن الفراء.

وتصورت الشئ: توهمت صورته فتصور لي.

والتصاوير: التماثيل.

وطعنه فتصور، أي مال للسقوط.

وصاره يصوره ويصيره، أي أماله: وقرئ قوله تعالى: * (فصرهن إليك) * بضم الصاد وكسرها. قال الأخفش: يعنى وجههن. يقال:

صر إلى وصر وجهك إلى، أي أقبل على.

وصرت الشئ أيضا: قطعته وفصلته. قال العجاج (1):

* صرنا به الحكم وأعيا الحكما * فمن قال هذا جعل في الآية تقديما وتأخيرا، كأنه قال: خذ إليك أربعة من الطير فصرهن.

ويقال عصفور صوار، للذي يجيب إذا دعى.

[صهر] الأصهار: أهل بيت المرأة، عن الخليل.

قال: ومن العرب من يجعل الصهر من الأحماء والأختان جميعا.

يقال: صاهرت إليهم، إذا تزوجت فيهم، وأصهرت بهم، إذا اتصلت بهم وتحرمت بجوار أو نسب أو تزوج، عن ابن الأعرابي. وأنشد لزهير:

قود الجياد وإصهار الملوك وصبر * في مواطن لو كانوا بها سئموا - وصهرت الشئ فانصهر، أي أذبته فذاب، فهو صهير (1). قال ابن أحمر يصف فرخ القطاة:

تروى لقي ألقى في صفصف. * تصهره الشمس فما ينصهر. - أي تذيبه الشمس فيصبر على ذلك.

وقولهم: لأصهرنك بيمين مرة، كأنه يريد الإذابة.

وقد أصهار الحرباء: تلالا ظهره من شدة الحر.

ابن السكيت: يقال ما بالبعير صهارة بالضم، أي طرق.

والصهرى: لغة في الصهريج، وهو كالحوض.

[صير] صار الشئ كذا، يصير صيرا وصيرورة.

وصرت إلى فلان مصيرا، كقوله تعالى: * (وإلى الله المصير) *، وهو شاذ، والقياس مصار مثل معاش.

وصيرته أنا كذا، أي جعلته.

وصاره يصيره: لغة في يصوره، أي قطعه، وكذلك إذا أماله. قال الشاعر:

وفرع يصير الجيد وحف كأنه * على الليت قنوان الكروم الدوالح - أي يميله. ويروى: " يزين الجيد ".

وصيور الامر: آخره وما يؤول إليه، وهو فيعول.

وقولهم: ماله صيور، أي رأى وعقل.

وتصير فلان أباه، إذا نزع إليه في الشبه.

وصير الامر، بالكسر: مصيره وعاقبته.

يقال: فلان على صير أمر، إذا كان على إشراف من قضائه. قال زهير:

وقد كنت من ليلى سنين ثمانيا * على صير أمر ما يمر وما يحلو - والصير أيضا: الصحناة (1). وفى الحديث أن سالم بن عبد الله مر به رجل معه صير، فذاق منه ثم سأل عنه: كيف تبيعه؟ وتفسيره في الحديث أنه الصحناة قال جرير يهجو قوما:

كانوا إذا جعلوا في صيرهم بصلا * ثم اشتووا كنعدا من مالح جدفوا - والصير أيضا: شق الباب. وفى الحديث:

" من نظر من صير باب ففقئت عينه فهي هدر "، وتفسيره في الحديث أن الصير الشق. وقال أبو عبيد: لم يسع هذا الحرف إلا في هذا الحديث.

والصيرة: حظيرة الغنم، وجمعها صير، مثل سيرة وسير. قال الأخطل:

واذكر غدانة عدانا مزنمة * من الحبلق تبنى حوله (1) الصير - فصل الضاد [ضبر] الضبر: جوز البر، وهو جوز صلب، وليس هو الرمان البري، لان ذلك يسمى المظ.

والضبر أيضا: الجماعة يغزون. قال ساعدة ابن جؤية الهذلي:

بيناهم يوما كذلك راعهم * ضبر لباسهم القتير مؤلب - وعامر بن ضبارة بالفتح.

ويقال أيضا: فلان ذو ضبارة، أي موثق الخلق.

وكذلك فرس مضبر الخلق، وناقة مضبرة الخلق.

وقال: ضبر (1) الفرس، إذا جمع قوائمه ووثب. قال العجاج يمدح عمر بن عبيد الله ابن معمر القرشي:

لقد سما ابن معمر حين اعتمر * مغزى بعيدا من بعيد وضبر * تقضى البازي إذا البازي كسر * يقول: ارتفع قدره حين غزا موضعا بعيدا من الشام وجمع لذلك جيشا.

وفرس ضبر، مثال طمر، أي وثاب.

وضبر عليه الصخر يضبره، إذا نضده. قال الراجز يصف ناقة:

ترى شؤون رأسها العواردا * مضبورة إلى شبا حدائدا * ضبر براطيل إلى جلامدا * والإضبارة بالكسر: الاضمامة. يقال: جاء فلان بإضبارة من كتب، وهي الأضابير.

وقد ضبرت الكتب أضبرها ضبرا، إذا جعلتها إضبارة، عن ابن السكيت.

[ضبطر] الضبطر، مثال الهزبر: الشديد.

[ضجر] الضجر: القلق من الغم. وقد ضجر فهو ضجر، ورجل ضجور.

وأضجرني فلان فهو مضجر. وقوم مضاجر ومضاجير. قال أوس:

تناهقون إذا اخضرت نعالكم * وفى الحفيظة أبرام مضاجير - وضجر البعير: كثر رغاؤه. قال الشاعر (1):

فإن أهجه يضجر كما ضجر بازل * من الادم دبرت صفحتاه وغاربه - وقد خفف ضجر ودبرت في الافعال، كما يخفف فخذ في الأسماء.

[ضرر] الضر: خلاف النفع. وقد ضره وضاره بمعنى. والاسم الضرر.

قال ابن السكيت: قولهم: لا يضرك عليه جمل، أي لا يزيدك. ولا يضرك عليه رجل، أي لا تجد رجلا يزيدك على ما عند هذا الرجل من الكفاية.

والضرة: لحمة الضرع. يقال: ضرة شكري، أي ملاى من اللبن.

والضرة أيضا: المال الكثير.

والمضر: الذي تروح عليه ضرة من المال.

قال الأشعر (1):

بحسبك في القوم أن يعلموا * بأنك فيهم غنى مضر - وضرة الابهام: اللحمة التي تحتها، وهي التي تقابل الالية في الكف.

والضرتان: حجر الرحى.

وضرة المرأة: امرأة زوجها.

والضر بالكسر: تزوج المرأة على ضرة.

يقال: نكحت فلانة على ضر، أي على امرأة كانت قبلها.

وحكى أبو عبد الله الطوال: تزوجت المرأة على ضر وضر، بالكسر والضم.

والبأساء والضراء: الشدة، وهما اسمان مؤنثان من غير تذكير. قال الفراء: لو جمعا على أبؤس وأضر، كما تجمع النعماء بمعنى النعمة على أنعم، لجاز والضر بالضم: الهزال وسوء الحال.

والمضرة: خلاف المنفعة.

والضرار: المضارة.

ومكان ذو ضرار، أي ضيق، عن أبي عبيد.

ويقال: لا ضرر عليك ولا ضارورة ولا تضرة.

ورجل ذو ضارورة وضرورة، أي ذو حاجة.

وقد اضطر إلى الشئ، أي ألجئ إليه.

قال الشاعر:

أثيبي أخا ضارورة أصفق العدى * عليه وقلت في الصديق أواصره - ورجل ضرير بين الضرارة، أي ذاهب البصر.

والضرائر: المحاويج.

والضرير: حرف الوادي. يقال: نزل فلان على أحد ضريري الوادي، أي على أحد جانبيه. قال أوس بن حجر:

وما خليج من المروت ذو شعب * يرمى الضرير بخشب الطلح والضال - والضرير: النفس وبقية الجسم. قال العجاج:

* حامى الحميا مرس الضرير * وإنه لذو ضرر على الشئ، إذا كان ذا صبر عليه ومقاساة له. قال جرير:

من كل جرشعة الهواجر زادها * بعد المفاوز جرأة وضريرا - يقال: ناقة ذات ضرير، إذا كانت شديدة النفس بطيئة اللغوب. قال أبو عمرو: الضرير من الدواب، الصبور على كل شئ.

والضرير: المضارة، وأكثر ما يستعمل في الغيرة. يقال: ما أشد ضريره عليها.

وأضر بي فلان، أي دنا منى دنوا شديدا.

قال الشاعر، ابن عنمة (1):

لام الأرض ويل ما أجنت * بحيث أضر بالحسن السبيل (2) - وفى الحديث: " لا تضارون في رويته ".

وبعضهم يقول: " لا تضارون " بفتح التاء، أي لا تضامون (3).

وسحاب مضر، أي مسف.

وأضر الفرس على فأس اللجام، أي أزم عليه، مثل أضز بالزاي.

وأضر يعدو، إذا أسرع بعض الاسراع.

حكاهما أبو عبيد:

والاضرار: أن يتزوج الرجل على ضرة، عن الأصمعي. قال: ومنه قيل: رجل مضر.

وامرأة مضر أيضا: لها ضرائر.

[ضطر] الضيطر: الرجل الضخم الذي لا غناء عنده.

وكذلك الضوطر والضوطرى. وقال جرير:

تعدون عقر النيب أفضل مجدكم * بنى ضوطرى لولا الكمي المقنعا - يريد: هلا الكمي.

وكذلك الضيطار، والجمع الضيطارون. وقال الشاعر (1):

تعرض ضيطارو فعالة دوننا * وما خير ضيطار يقلب مسطحا - يقول تعرض لنا هؤلاء القوم ليقاتلونا، وليسوا بشئ لأنه لا سلاح معهم سوى المسطح.

وفعالة: كناية عن خزاعة.

وكذلك الضياطرة، مثل بيطار ويباطرة.

وأنشد الأخفش لخداش بن زهير:

وتلحق خيل (2) لا هوادة بينها * وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر - أراد: وتشقى الضياطرة بالرماح، فقلبه.

[ضفر] الضفر: نسج الشعر وغيره عريضا. والتضفير مثله.

ويقال: انضفر الحبلان، إذا التويا معا.

والضفيرة: العقيصة. يقال: ضفرت المرأة

شعرها. ولها ضفيرتان وضفران أيضا، أي عقيصتان. عن يعقوب.

ويقال للحقف من الرمل: ضفيرة. وكذلك المسناة.

وكنانة ضفيرة (1)، أي ممتلئة.

والضفرة، بكسر الفاء: الرمل المتعقد بعضه على بعض. والجمع ضفر.

وتضافروا على الشئ: تعاونوا عليه.

والضفر: السعي. وقد ضفر يضفر ضفرا، أي عدا.

والضفر أيضا: حزام الرجل.

[ضمر] الضمر والضمر، مثل العسر والعسر:

الهزال وخفة اللحم. وقال (2):

قد بلوناه على علاته * وعلى التيسور (3) منه والضمر. - وقد ضمر الفرس بالفتح يضمر ضمورا.

وضمر بالضم: لغة فيه.

وأضمرته أنا وضمرته تضميرا، فاضطمر هو.

واللؤلؤ المضطمر: الذي في وسطه بعض الانضمام.

والضمر: الرجل الهضيم البطن اللطيف الجسم.

وناقة ضامر وضامرة.

وتضمير الفرس أيضا: أن تعلفه حتى يسمن ثم ترده إلى القوت، وذلك في أربعين يوما.

وهذه المدة تسمى المضمار. والموضع الذي تضمر فيه الخيل أيضا: مضمار.

وأضمرت في نفسي شيئا. والاسم الضمير، والجمع الضمائر.

والمضمر: الموضع، والمفعول. وقال الأحوص:

ستبقى (1) لها في مضمر القلب والشحا * سريرة ود يوم تبلى السرائر - والضمار: مالا يرجى من الدين والوعد، وكل ما لا تكون منه على ثقة. قال الراعي:

وأنضاء أنخن إلى سعيد * طروقا ثم عجلن ابتكارا - حمدن مزاره فأصبن منه * عطاء لم يكن عدة ضمارا -

وبنو ضمرة من كنانة: رهط عمرو بن أمية الضمري.

وضمير مصغر: جبل بالشام.

والضومران: ضرب من الرياحين. قال الشاعر: أحب الكرائن والضومران * وشرب العتيقة بالسنجلاط - والضمران: نبت. قال الراجز:

نحن منعنا منبت الحلى * ومنبت الضمران والنصى - وضمران بالضم الذي في شعر النابغة (1):

اسم كلب.

[ضور] ضاره يضوره ويضيره ضورا وضيرا، أي ضره. قال الكسائي: سمعت بعضهم يقول:

لا ينفعني ذلك ولا يضورني.

والتضور: الصياح والتلوي عند الضرب أو الجوع.

والضورة بالضم: الرجل الحقير الصغير الشأن.

فصل الطاء [طثر] الطثرة (1): الحمأة، والماء الغليظ. قال الراجز:

أتتك عيس تحمل المشيا * ماء من الطثرة أحوذيا - والطثرة: خثورة اللبن التي تعلو رأسه.

يقال: خذ طثرة سقائك.

والطائر: اللبن الخاثر. وقد طثر (2) اللبن، وطثر تطثيرا.

والطثرة: سعة العيش، يقال: إنهم لذوو طثرة.

وطثرة: بطن من الأزد.

ويزيد بن الطثرية الشاعر قشيري، وأمه طثرية.

والطيثار: البعوض والأسد.

[طحر] طحرت العين قذاها تطحر طحرا، رمت به، فهي طحور.

وكذلك طحرت عين الماء العرمض.

قال زهير:

بمقلة (1) لا تغر صادقة * يطحر عنها القذاة حاجبها - والطحور: السريع. والطحور: القوس البعيدة الرمي.

وقال الأصمعي: المطحر بكسر الميم: السهم البعيد الذهاب. قال أبو ذؤيب:

فرمى فألحق (2) صاعديا مطحرا * بالكشح فاشتملت عليه الأضلع - وحرب مطحرة: زبون.

والطحير: النفس العالي. وقد طحر الرجل يطحر بالكسر طحيرا، وهو مثل الزحير.

أبو عمرو: الطحرور بالحاء والخاء: اللطخ من السحاب القليل. وقال الأصمعي: هي قطع مستدقة رقاق. يقال: ما في السماء طحر وطحرة، وقد يحرك لمكان حرف الحلق، وطحرور وطخرورة، بالحاء والخاء.

ويقال: ما على السماء طحرة، أي شئ من الغيم. وما بقيت على الإبل طحرة، إذا سقطت أوبارها.

وما على فلان طحرة، إذا كان عاريا.

وطحرية أيضا مثل طحربة، بالياء والباء جميعا.

[طحمر] طحمرت السقاء: ملائة. وطحمرت القوس:

وترتها.

ابن السكيت: ما على السماء طحمريرة وطخمريرة، بالحاء والخاء، أي شئ من الغيم.

[طخر] الطخور: مثل الطحرور. قال الراجز:

لا كاذب النوء ولا طخروره * جون يعج (1) الميث من هديره - والجمع الطخارير. وأنشد الأصمعي:

إنا إذا قلت طخارير القزع * وصدر الشارب منها عن جرع * نفحلها البيض القليلات الطبع * وقولهم: جاءني طخارير، أي أشابة من الناس متفرقون.

أبو عبيد: يقال للرجل إذا لم يكن جلدا ولا كثيفا: إنه لطخرور.

[طرر] الطرة: كفة الثوب، وهي جانبه الذي لا هدب له.

وطرة النهر والوادي: شفيره. وطرة كل شئ: حرفه. والجمع طرر.

وأطرار البلاد: أطرافها.

والطرة: الناصية.

والطرتان من الحمار: خطان، سوداوان (1) على كتفيه. وقد جعلهما أبو ذؤيب للثور الوحشي أيضا، وقال يصف الثور والكلاب:

ينهشنه ويذودهن ويحتمي * عبل الشوى بالطرتين مولع - وطرة متنه: طريقته. وكذلك الطرة من السحاب.

وقولهم: جاءوا طرا، أي جميعا.

وطر النبت يطر بالضم طرورا: نبت ومنه طر شارب الغلام فهو طار.

وطررت السنان: حددته، فهو مطرور وطرير.

وقد يكون الطر الشق والقطع، ومنه الطرار (2).

ويقال: طر حوضه، أي طينه.

والطر: الشل. وطررت الإبل: مثل طردتها: إذا ضممتها من نواحيها.

قال يعقوب: طررت الإبل أطرها طرا، إذا مشيت من أحد جانبيها ثم من الجانب الآخر لتقومها.

وطرت يده: مثل ترت، أي سقطت.

يقال: ضربه فأطر يده، أي قطعها وأندرها.

وأطر، أي أدل. وفى المثل: " أطرى فإنك ناعلة ". قال ابن السكيت: أي أدلى فإن عليك نعلين. يضرب للمذكر والمؤنث والاثنين والجمع على لفظ التأنيث: لان أصل المثل خوطبت به امرأة، فجرى على ذلك.

وقال أبو عبيد: معناه اركب الامر الشديد فإنك قوى عليه. قال: وأصله أن رجلا قال لراعية له كانت ترعى في السهولة وتترك الحزونة:

أطرى، أي خذي طرر الوادي، وهي نواحيه، فإن عليك نعلين. قال: وأحسبه عنى بالنعلين غلظ جلد قدميها.

وقولهم: " غضب مطر "، إذا كان في غير موضعه وفيما لا يوجب غضبا. قال الحطيئة:

غضبتم علينا أن قتلنا بخالد * بنى مالك ها إن ذا غضب مطر - وقال الأصمعي: يقال جاء فلان مطر أي مستطيلا مدلا.

وقال أبو زيد: الاطرار: الاغراء.

والطرير: ذو الرواء والمنظر. قال العباس ابن مرداس:

ويعجبك الطرير فتبتليه * فيخلف ظنك الرجل الطرير -

ورجل طرطور: طويل دقيق.

والطرطور: قلنسوة للأعراب طويلة دقيقة الرأس.

[طعر] طعر (1) المرأة طعرا: نكحها.

[طفر] الطفرة: الوثبة. وقد طفر يطفر طفورا (2).

[طمر] الطمور: شبه الوثوب في السماء.

وقد طمر الفرس والأخيل يطمر في طيرانه.

وقال أبو كبير يصف رجلا (3): وإذا قذفت له الحصاة رأيته * فزعا (4) لوقعتها طمور الأخيل - وطمار: المكان المرتفع. قال الأصمعي:

يقال انصب عليه من طمار، مثل قطام.

قال الشاعر (5):

فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هانئ في السوق وابن عقيل - إلى بطل قد عفر السيف (6) وجهه * وآخر يهوى من طمار قتيل - وكان ابن زياد أمر برمي مسلم بن عقيل (1) من سطح عال.

وقال الكسائي: من طمار وطمار بفتح الراء وكسرها (2).

والطمر: الثوب الخلق. والجمع الأطمار.

والمطمر: الزيج الذي يكون مع البنائين.

والطومار (3) أحد الطوامير.

والأمور المطمرات: المهلكات.

والمطمورة: حفرة يطمر فيها الطعام، أي يخبأ. وقد طمرتها، أي ملأتها.

والطامر: البرغوث. ويقال للرجل: طامر بن طامر: إذا لم يدر من هو.

وفرس طمر، بتشديد الراء وهو المستعد للوثب والعدو. وقال أبو عبيدة: هو المشمر الخلق.

[طنبر] الطنبور فارسي معرب (4)، والطنبار لغة.

[طور] طوار الدار: ما كان ممتدا معها من الفناء.

ويقال: لا أطور به، أي لا أقربه .

ولا تطر حرانا، أي لا تقرب ما حولنا.

وعدا طوره، أي جاوز حده.

والطور: التارة. وقال النابغة في وصف السليم:

* تراجعه طورا وطورا تطلق (1) * وقوله تعالى: * (خلقكم أطوارا) *، قال الأخفش: طورا علقة، وطورا مضغة.

والناس أطوار، أي أخياف على حالات شتى.

وبلغ فلان في العلم أطوريه، أي حديه:

أوله وآخره.

وكان أبو زيد يقوله بكسر الراء: أي بلغ أقصاه. حكى عنه ذلك أبو عبيد.

والطور: الجبل.

والطوري: الوحشي من الطير والناس.

يقال: حمام طوري وطوراني.

ويقال: ما بها طوري، أي أحد. قال العجاج:

* وبلدة ليس بها طوري * [طهر] طهر الشئ وطهر أيضا بالضم، طهارة فيهما. والاسم الطهر.

وطهرته أنا تطهيرا.

وتطهرت بالماء، وهم قوم يتطهرون، أي يتنزهون من الأدناس.

ورجل طاهر الثياب، أي متنزه.

وثياب طهارى، على غير قياس، كأنهم جمعوا طهران. قال الشاعر (1):

ثياب بنى عوف طهارى نقية * وأوجههم بيض المسافر (2) غران - والطهر: نقيض الحيض.

والمرأة طاهر من الحيض، وطاهرة من النجاسة ومن العيوب.

والطهور: ما يتطهر به، كالفطور والسحور والوقود. قال الله تعالى: * (وأنزلنا من السماء ماء طهورا) *.

والمطهرة والمطهرة: الإداوة، والفتح أعلى، والجمع المطاهر.

ويقال: السواك مطهرة للفم.

[طير] الطائر جمعه طير، مثل صاحب وصحب، وجمع الطير طيور وأطيار، مثل فرخ وفروخ وأفراخ.

وقال قطرب: الطير أيضا قد يقع على

الواحد. وأبو عبيدة مثله. وقرئ: * (فيكون طيرا بإذن الله) *.

وطائر الانسان: عمله الذي قلده.

والطير أيضا: الاسم من التطير، ومنه قولهم: " لا طير إلا طير الله " كما يقال: لا أمر إلا أمر الله.

وأنشد الأصمعي، قال: وأنشدناه الأحمر:

تعلم أنه لا طير إلا * على متطير وهو الثبور (1) - بلى شئ يوافق بعض شئ * أحايينا وباطله كثير - قال ابن السكيت: يقال طائر الله لا طائرك!

ولا تقل: طير الله.

وأرض مطارة: كثيرة الطير.

وذو المطارة: جبل.

وبئر مطارة: واسعة الفم. قال الشاعر:

كأن حفيفها إذ بركوها * هوى الريح في جفر مطار - وقولهم: " كأن على رؤوسهم الطير " إذا سكنوا من هيبة. وأصله أن الغراب يقع على رأس البعير فيلتقط منه الحلمة والحمنانة، فلا يحرك البعير رأسه لئلا ينفر منه الغراب.

وطار يطير طيرورة وطيرانا.

وأطاره غيره، وطيره وطايره بمعنى.

ومن أمثالهم في الخصب وكثرة الخير قولهم:

" ثم في شئ لا يطير غرابه ".

ويقال: أطير الغراب فهو مطار. قال النابغة:

ولرهط حراب وقد سورة * في المجد ليس غرابها بمطار - وفى فلان طيرة وطيرورة، أي خفة وطيش.

قال الكميت:

وحلمك عز إذا ما حلمت * وطيرتك الصاب والحنظل - ومنه قولهم: ازجر أحناء طيرك، أي جوانب خفتك وطيشك.

وتطاير الشئ: تفرق.

وتطاير الشئ: طال. وفى الحديث: " خذ ما تطاير من شعرك ".

واستطار الفجر وغيره: انتشر.

واستطير الشئ، أي طير. وقال الراجز:

* إذا الغبار المستطار انعقا * وتطيرت من الشئ وبالشئ. والاسم منه الطيرة مثال العنبة، وهو ما يتشاءم به من الفأل الردئ. وفى الحديث: " أنه كان يحب الفأل ويكره الطيرة ".

وقوله تعالى: * (قالوا اطيرنا بك) *، أصله

تطيرنا، فأدغمت التاء في الطاء، واجتلبت الألف ليصح الابتداء بها.

والمطير من العود: المطري، مقلوب منه.

قال (1):

إذا ما مشت نادى بما في ثيابها * ذكى الشذى والمندلي المطير - فصل الظاء [ظأر] الظئر مهموز، والجمع ظؤار على فعال بالضم، وظؤور، وأظآر، وظوورة.

أبو زيد: ظاءرت مظاءرة، إذا اتخذت ظئرا. وظأرت واظأرت لولدي ظئرا، وهو افتعلت.

والقول فيه كالقول في أظلم.

قال: وظأرت الناقة ظأرا، وهي ناقة مظؤورة إذا عطفتها على ولد غيرها. وفى المثل: " الطعن يظأره (2) "، أي يعطفه على الصلح.

وظأرت الناقة أيضا، إذا عطفت على البو، يتعدى ولا يتعدى، فهي ظؤور.

وقد يوصف بالظؤار الأثافي (1)، لتعطفها على الرماد.

والظئار: أن تعالج الناقة بالغمامة في أنفها لكي تظأر. وفى حديث ابن عمر رضي الله عنه أنه اشترى ناقة فرأى بها تشريم الظئار فردها.

[ظرر] الظرر: حجر له حد كحد السكين. والجمع ظرار، مثل رطب ورطاب.، وربع ورباع، وظران أيضا مثل صرد وصردان. قال لبيد:

بجسرة تنجل الظران ناجية * إذا توقد في الديمومة الظرر - وأرض مظرة، بفتح الميم والظاء: ذات ظران.

والظرير: نعت للمكان الحزن، وجمعه أظرة وظران، مثل رغيف وأرغفة ورغفان.

[ظفر] الظفر (2) جمعه أظفار وأظفور (3) وأظافير.

ابن السكيت: يقال رجل أظفر بين الظفر، إذا كان طويل الأظفار، كما تقول: رجل أشعر للطويل الشعر.

والظفر في السية: ما وراء معقد الوتر إلى طرف القوس.

ويقال للمهين: هو كليل الظفر.

والأظفار: كبار القردان، وكواكب صغار.

والظفرة بالتحريك: جليدة تغشى العين ناتئة من الجانب الذي يلي الانف على بياض العين إلى سوادها، وهي التي يقال لها ظفر، عن أبي عبيد.

وقد ظفرت عينه بالكسر تظفر ظفرا.

والظفر بالفتح: الفوز. وقد ظفر بعدوه وظفره أيضا، مثل لحق به ولحقه، فهو ظفر. قال العجير السلولي يمدح رجلا:

هو الظفر الميمون إن راح أو غدا * به الركب والتلعابة المتحبب - قال الأخفش: وتقول العرب: ظفرت عليه، في معنى ظفرت به.

وما ظفرتك عيني منذ زمان، أي ما رأتك.

والظفر: ما اطمأن من الأرض وأنبت.

وأظفره الله بعدوه وظفره به تظفيرا.

ورجل مظفر: صاحب دولة في الحرب.

والتظفير: غمز الظفر في التفاحة ونحوها.

ويقال أيضا: ظفر النبت، إذا طلع مقدار الظفر.

واظفر الرجل، أي أعلق ظفره. وهو افعتل فأدغم. وقال العجاج يصف بازيا:

* شاكي الكلاليب إذا أهوى أظفر (1) * واظفر أيضا بمعنى ظفر.

وظفار، مثل قطام: مدينة باليمن. يقال:

من دخل ظفار حمر (2).

وجزع ظفارى: منسوب إليها. وكذلك عود ظفاري، وهو العود الذي يبخر به.

[ظهر] الظهر: خلاف البطن.

وقولهم: لا تجعل حاجتي بظهر، أي لا تنسها.

والظهر: الركاب.

وبنو فلان مظهرون، إذا كان لهم ظهر ينقلون عليه، كما يقال: منجبون، إذا كانوا أصحاب نجائب.

والظهر: الجانب القصير من الريش، والجمع الظهران.

والظهر: طريق البر.

وأقران الظهر: اللذين يجيئون من وراء ظهرك في الحرب.

ويقال: هو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم، بفتح النون، ولا تقل ظهرانيهم بكسر النون.

قال الأحمر: قولهم لقيته بين الظهرانين، معناه في اليومين أو في الأيام قال: وبين الظهرين مثله، حكاه عنه أبو عبيد.

والظهر، بالضم: بعد الزوال، ومنه صلاة الظهر.

والظهيرة: الهاجرة. يقال: أتيته حد الظهيرة، وحين قام قائم الظهيرة.

والظهير: المعين، ومنه قوله تعالى:

* (والملائكة بعد ذلك ظهير) * وإنما لم يجمعه لان فعيل وفعول قد يستوى فيهما المذكر والمؤنث والجمع، كما قال تعالى: * (إنا رسول رب العالمين) *.

قال الشاعر:

يا عاذلاتي لا تردن ملامتي * إن العواذل لسن لي بأمير - يريد الامراء.

قال الأصمعي: يقال بعير ظهير بين الظهارة، إذا كان قويا. وناقة ظهيرة.

والبعير الظهري بالكسر: العدة للحاجة إن احتيج إليه، وجمعه ظهارى غير مصروف، لان ياء النسبة ثابتة في الواحد.

والظهري أيضا: الذي تجعله بظهر، أي تنساه.

ومنه قوله تعالى: * (واتخذتموه وراءكم ظهريا) *.

وفلان ظهرتي على فلان، وأنا ظهرتك على هذا الامر، أي عونك.

والظاهر: خلاف الباطن.

والظاهرة من العيون: الجاحظة.

ويقال: هذا أمر ظاهر عنك عاره، أي زائل. قال الشاعر كثير (1):

وعيرها الواشون أنى أحبها * وتلك شكاة ظاهر عنك عازها (2) - ومنه قولهم: ظهر فلان بحاجتي، إذا استخف بها وجعلها بظهر، كأنه أزالها ولم يلتفت إليها.

وجعلها ظهرية، أي خلف ظهر. قال الأخطل (3):

* وجدنا بنى البرصاء من ولد الظهر (4) * أي من الذين يظهرون بهم ولا يلتفتون إلى أرحامهم.

والظاهرة من الورد: أن ترد الإبل كل يوم نصف النهار.

وقال الأصمعي: هاجت ظواهر الأرض، أي يبس بقلها.

قال: والظواهر أشراف الأرض. وقريش الظواهر: الذين ينزلون ظاهر مكة (1).

والظهرة بالتحريك: متاع البيت.

ويقال أيضا: جاء فلان في ظهرته، أي في قومه وناهضته.

والظهر أيضا: مصدر قولك ظهر الرجل بالكسر، إذا اشتكى ظهره، فهو ظهر.

وظهر الشئ بالفتح ظهورا: تبين.

وظهرت على الرجل: غلبته.

وظهرت البيت: علوته.

وأظهرت بفلان: أعلنت به.

وأظهره الله على عدوه.

وأظهرت الشئ: بينته.

وأظهرنا، أي سرنا في وقت الظهر.

والمظاهرة: المعاونة.

والتظاهر: التعاون. وتظاهر القوم أيضا:

تدابروا، كأنه ولى كل واحد منهم ظهره إلى صاحبه.

واستظهر به، أي استعان به.

واستظهر الشئ، أي حفظه وقرأه ظاهرا.

قال أبو عبيدة: في ريش السهام الظهار بالضم، وهو ما جعل من ظهر عسيب الريشة.

والظهران: الجانب القصير من الريش. والبطنان:

الجانب الطويل. يقال: رش سهمك بظهران ولا ترشه ببطنان. الواحد ظهر وبطن، مثل عبد وعبدان.

والظهارة بالكسر: نقيض البطانة.

وظاهر بين ثوبين، أي طارق بينهما وطابق.

والظهار: قول الرجل لامرأته: أنت على كظهر أمي.

وقد ظاهر من امرأته، وتظهر من امرأته، وظهر من امرأته تظهيرا، كله بمعنى.

والمظهر بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر.

والمظهر بكسر الهاء: اسم رجل.

قال الأصمعي: أتانا فلان مظهرا، أي في وقت الظهيرة. قال: ومنه سمى الرجل مظهرا بالتخفيف. قال: وهو الوجه.

فصل العين [عبر] العبرة: الاسم من الاعتبار.

والعبرة بالفتح: تحلب الدمع. تقول منه:

عبر الرجل بالكسر يعبر عبرا، فهو عابر، والمرأة عابر أيضا. قال الحارث بن وعلة (1):

يقول لي النهدي هل أنت مردفي * وكيف رداف الغر أمك عابر (2) - وكذلك عبرت عينه واستعبرت، أي دمعت.

والعبران: الباكي.

والعبر بالتحريك: سخنة في العين تبكيها.

والعبر بالضم مثله. يقال لامه العبر والعبر.

ورأى فلان عبر عينيه، أي ما يسخن عينيه.

وعبر النهر وعبره: شطه وجانبه. وقال الشاعر (3):

وما الفرات إذا جادت (4) غواربه * ترمى أواذيه العبرين بالزبد - وجمل عبر أسفار، وجمال عبر أسفار، وناقة عبر أسفار، يستوى فيه الجمع والمؤنث مثل الفلك:

الذي (5) لا يزال يسافر عليها. وكذلك عبر أسفار بالكسر.

والعبر أيضا بالضم: الكثير من كل شئ، حكاه أبو عبيد عن الأصمعي.

والعبرى: ما نبت من السدر على شطوط الأنهار وعظم.

والعبرى بالكسر: العبراني، لغة اليهود.

والشعرى العبور: إحدى الشعريين، وهي التي خلف الجوزاء، سميت بذلك لأنها عبرت المجرة.

والمعبر: ما يعبر عليه من قنطرة أو سفينة.

وقال أبو عبيد: المعبر: المركب الذي يعبر فيه.

ورجل عابر سبيل، أي مار الطريق.

وعبر القوم، أي ماتوا. قال الشاعر:

فإن نعبر فإن لنا لمات * وإن نغبر فنحن على نذور * يقول: إن مننا فلنا أقران، وإن بقينا فنحن ننتظر ما لا بد منه، كأن لنا في إتيانه نذرا.

وعبرت النهر وغيره أعبره عبرا، عن يعقوب، وعبورا.

وعبرت الرؤيا أعبرها عبارة: فسرتها. قال الله تعالى: * (إن كنتم للرؤيا تعبرون) *، أوصل الفعل باللام كما يقال: إن كنت للمال جامعا.

قال الأصمعي: عبرت الكتاب أعبره عبرا، إذا تدبرته في نفسك ولم ترفع به صوتك.

وقولهم: لغة عابرة، أي جائزة.

قال الكسائي: أعبرت الغنم، إذا تركتها عاما لا تجزها. وقد أعبرت الشاة فهي معبرة.

وغلام معبر أيضا: لم يختن. قال بشر ابن أبي خازم يصف كبشا:

جزيز القفا شبعان يربض حجرة * حديث الخصاء وارم العفل (1) معبر - أي غير مجزوز.

وجارية معبرة: لم تخفض.

وسهم معبر: موفر الريش.

وعبرت الرؤيا تعبيرا: فسرتها.

وعبرت عن فلان أيضا، إذا تكلمت عنه.

واللسان يعبر عما في الضمير.

وتعبير الدراهم: وزنها جملة بعد التفاريق.

واستعبرت فلانا لرؤياي، أي قصصتها عليه ليعبرها.

والعبير: أخلاط تجمع بالزعفران، عن الأصمعي. وقال أبو عبيدة: العبير عند العرب:

الزعفران وحده. وأنشد للأعشى:

وتبرد برد رداء العرو * س في الصيف رقرقت فيه العبيرا - وفى الحديث: " أتعجز إحداكن أن تتخذ تومتين ثم تلطخهما بعبير أو زعفران ".

وفى هذا الحديث بيان أن العبير غير الزعفران.

[عبثر] العبوثران: نبت طيب الريح. وفيه أربع لغات:

عبوثران، وعبوثران، وعبيثران، وعبيثران (1).

قال الشاعر يصف إبلا:

يا ريها وقد بدا (2) صناني * كأنني جاني عبيثران - [عبسر] العبسور من النوق: السريعة.

[عبقر] العبقر (3): موضع تزعم العرب أنه من أرض الجن. قال لبيد:

* كهول وشبان كجنة عبقر (4) * ثم نسبوا إليه كل شئ تعجبوا من حذقه أو جودة صنعته وقوته، فقالوا: عبقري. وهو واحد وجمع، والأنثى عبقرية، يقال ثياب عبقرية.

وفى الحديث: " أنه كان يسجد على عبقري "، وهو هذه البسط التي فيها الاصباغ والنقوش، حتى

قالوا: ظلم عبقري، وهذا عبقري قوم، للرجل القوى. وفى الحديث: " فلم أر عبقريا يفرى فريه ".

ثم خاطبهم الله تعالى بما تعافوه فقال:

* (وعبقري حسان) * وقرأه بعضهم: * (وعباقري) * وهو خطأ، لان المنسوب لا يجمع على نسبته.

وعبقر السراب: تلألأ. وأما قول مرار ابن منقذ:

أعرفت (1) الدار أم أنكرتها * بين تبراك فشسى عبقر - فإنه لما احتاج إلى تحريك الباء لإقامة الوزن وتوهم تشديد الراء ضم القاف لئلا يخرج إلى بناء لم يجئ مثله، فألحقه ببناء آخر جاء في المثل، وهو قولهم: " أبرد من عبقر ". ويقال " حبقر " كأنهما كلمتان جعلتا واحدة، لان أبا عمرو بن العلاء يرويه: " أبرد من عب قر " قال: والعب اسم للبرد الذي ينزل من المزن، وهو حب الغمام، فالعين مبدلة من الحاء. والقر: البرد. وأنشد:

كأن فاها عب قر بارد * أو ريح روض (1) مسه تنضاح رك - الرك: المطر الضعيف. وتنضاحه: ترششه.

[عبهر] رجل عبهر، أي ممتلئ الجسم. وامرأة عبهر وعبهرة.

وقوس عبهر: ممتلئة العجس. قال أبو كبير:

وعراضة السيتين توبع بريها * تأوى طوائفها لعجس (2) عبهر - والعبهر بالفارسية: " بوستان أفروز ".

[عتر] العتر بالكسر: الأصل. وفى المثل: " عادت لعترها لميس "، أي رجعت إلى أصلها. يضرب لمن رجع إلى خلق كان قد تركه.

والعتر أيضا: نبت يتداوى به: مثل المرزنجوش. وفى الحديث: " لا بأس للمحرم أن يتداوى بالسنا والعتر.

قال أبو عبيد: العتر شجر صغار، واحدتها عترة.

والعترة أيضا: قلادة تعجن بالمسك والأفاويه.

وعترة الرجل: نسله ورهطه الأدنون.

وعترة الأسنان: أشرها.

وعترة المسحاة: الخشبة المعترضة في نصابها يعتمد عليها الحافر برجله.

والعتر أيضا: العتيرة، وهي شاة كانوا يذبحونها في رجب لآلهتهم، مثال ذبح وذبيحة.

وقد عتر الرجل يعتر عترا بالفتح، إذا ذبح العتيرة. يقال: هذه أيام ترجيب وتعتار.

وربما كان الرجل ينذر نذرا إن رأى ما يحب يذبح كذا وكذا من غنمه، فإذا وجب ضاقت نفسه من ذلك فيعتر بدل الغنم ظباء.

وهذا المعنى أراد الحارث بن حلزة بقوله:

عنتا باطلا وظلما كما تعتر * عن حجرة الربيض الظباء - وعتر الرمح: اضطرب واهتز، يعتر عترا وعترانا.

[عثر] العثرة: الزلة. وقد عثر في ثوبه يعثر عثارا.

يقال: عثر به فرسه فسقط.

وعثر عليه أيضا يعثر عثرا وعثورا، أي اطلع عليه. وأعثره عليه غيره. ومنه وقوله تعالى:

* (وكذلك أعثرنا عليهم) *.

وتعثر لسانه: تلعثم.

والعاثور: حفرة تحفر للأسد وغيره ليصاد.

قال الشاعر:

وهل يدع الواشون إفساد بيننا * وحفرا لنا العاثور من حيث لا ندري (1) - ويقال للرجل إذا تورط: قد وقع في عاثور شر وعافور شر. قال الأصمعي: لقيت منه عافورا (2) أي شدة. ووقع القوم في عاثور شر، أي في شدة. قال رؤبة (3):

* وبلدة مرهوبة العاثور * قال الخليل: يعنى المتالف. وقال ذو الرمة:

ومرهوبة العاثور ترمى بركبها * إلى مثله حرف بعيد مناهله - والعثير (4)، بتسكين الثاء: الغبار، ولا تقل عثير، لأنه ليس في الكلام فعيل بفتح الفاء، إلا ضهيد، وهو مصنوع، معناه الصلب الشديد.

والعيثر، مثال الغيهب: الأثر. ويقال:

" ما رأيت لهم أثرا ولا عيثرا " و " لا عثيرا "، عن يعقوب.

وعثر مخفف، بلد باليمن. وعثر بالتشديد:

موضع. قال الشاعر زهير:

ليث بعثر يصطاد الرجال إذا * ما الليث كذب عن أقرانه صدقا - والعثرى بالتحريك: العذى، وهو الزرع الذي لا يسقيه إلا ماء المطر.

[عجر] العجرة بالضم: العقدة في الخشب أو في عروق الجسد.

وكعب بن عجرة من الصحابة.

والعجرة بالكسر: نوع من العمة. يقال:

فلان حسن العجرة.

والعجر بالتحريك: الحجم والنتوء. يقال:

رجل أعجر بين العجر، أي عظيم البطن.

وهميان أعجر، أي ممتلئ. والفحل الأعجر:

الضخم.

ووظيف عجر وعجر بكسر الجيم وضمها.

أي غليظ.

وعجر الرجل بالكسر يعجر عجرا، أي غلظ وسمن.

وتعجر بطنه، أي تعكن.

والمعجر: ما تشده المرأة على رأسها. يقال:

اعتجرت المرأة.

والاعتجار أيضا: لف العمامة على الرأس.

قال الراجز (1):

جاءت به معتجرا ببرده * سفواء تردى بنسيج وحده - وعجر الفرس، أي مد ذنبه نحو عجزه في العدو. ثم قيل: مر الفرس يعجر عجرا، إذا مر مرا سريعا.

وعجر عليه بالسيف، أي شد عليه.

ابن السكيت: عجر عنقه يعجرها عجرا، أي ثناها. ويقال: عجر به بعيره عجرانا، كأنه أراد أن يركب به وجها فرجع به قبل ألافه وأهله، مثل عكر به.

وحكى بعضهم: عنجر الرجل، إذا مد شفتيه وقلبهما. قال: والعنجرة بالشفة، والزنجرة بالإصبع.

والعجير: العنين، بالراء والزاي جميعا، وهو الذي لا يأتي النساء.

والعنجورة (1): غلاف القارورة [عذر] الاعتذار من الذنب. واعتذر رجل إلى إبراهيم النخعي (2)، فقال له: " قد عذرتك غير معتذر، إن المعاذير يشوبها الكذب (3) ".

واعتذر بمعنى أعذر، أي صار ذا عذر.

قال لبيد (1):

إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر - والاعتذار أيضا: الدروس . قال الشاعر (2):

أم كنت تعرف آيات فقد جعلت * أطلال إلفك بالودكاء تعتذر (3) - والاعتذار: الاقتضاض (4).

وقولهم: عذيرك من فلان، أي هلم من يعذرك منه، بل يلومه ولا يلومك. قال الشاعر:

عذير الحي من عدوا * ن كانوا حية الأرض - والعذرة: وجع الحلق من الدم. وذلك الموضع أيضا يسمى عذرة، وهو قريب من اللهاة.

وعذرة الفرس: ما على المنسج من الشعر، والجمع عذر. وقال الأصمعي: العذرة: الخصلة من الشعر. وأنشد لأبي النجم:

* مشى العذارى الشعث ينفضن العذر * وعذرة: قبيلة من اليمن.

والعذرة: كواكب في آخر المجرة خمسة.

والعذرة: البكارة. والعذراء: البكر، والجمع العذارى والعذاري والعذراوات، كما قلنا في الصحارى.

ويقال: فلان أبو عذرها، إذا كان هو الذي افترعها وافتضها.

وقولهم: ما أنت بذى عذر هذا الكلام، أي لست بأول من اقتضبه.

والعذرة: فناء الدار، سميت بذلك لان العذرة كانت تلقى في الأفنية. قال الحطيئة يهجو قومه:

لعمري لقد جربتكم فوجدتكم * قباح الوجوه سيئ العذرات - أراد سيئين، فحذف النون للإضافة.

ومدح في هذه القصيدة إبله فقال:

مهاريس يروى رسلها ضيف أهلها * إذا النار أبدت أوجه الخفرات - فقال له عمر رضي الله عنه: بئس الرجل أنت، تمدح إبلك وتهجو قومك!

ويقال: عذرته فيما صنع أعذره عذرا وعذرا، والاسم المعذرة والعذري. قال الشاعر (1):

لله درك إني قد رميتهم * إني حددت (3) ولا عذرى لمحدود (3) - وكذلك العذرة، وهي مثل الركبة والجلسة.

قال النابغة:

ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت * فإن صاحبها قد تاه في البلد (4) - قال مجاهد في قوله تعالى: * (بل الانسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره) *: أي ولو جادل عنها.

والعذار للدابة، والجمع عذر. وكذلك عذار الرجل: شعره النابت في موضع العذار. تقول منه: عذرت الفرس بالعذار أعذره وأعذره، إذا شددت عذاره. وكذلك أعذرته بالألف.

والعذار: سمة في موضع العذار.

ويقال للمنهمك في الغى: خلع عذاره والعذار في قول ذي الرمة:

* عذارين في جرداء وعث خصورها (1) * : حبلان (2) مستطيلان من الرمل، ويقال طريقان.

وعذر الغلام: ختنه. قال الشاعر:

في فتية جعلوا الصليب إلههم * حاشاي إني مسلم معذور - قال أبو عبيد: يقال: عذرت الغلام والجارية أعذرهما عذرا، أي ختنتهما. وكذلك أعذرتهما.

والأكثر خفضت الجارية.

وعذره الله من العذرة فعذر وعذر، وهو معذور، أي هاج به وجع الحلق من الدم. قال جرير:

غمز ابن مرة يا فرزدق كينها * غمز الطبيب نغانغ المعذور - وعذرى، أي كثرت عيوبه وذنوبه. وكذلك أعذر. وفى الحديث: " لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم "، أي تكثر ذنوبهم وعيوبهم.

قال أبو عبيد، ولا أراه إلا من العذر، أي يستوجبون العقوبة فيكون لمن يعذبهم العذر.

والتعذير في الامر: التقصير فيه.

والعاذر: أثر الجرح. قال ابن أحمر:

أزاحمهم في الباب إذ يدفعونني * وفى الظهر منى من قرأ الباب عاذر - تقول منه: أعذر به، أي ترك به عاذرا.

والعذيرة مثله.

والعاذر: لغة في العاذل، أو لثغة، وهو عرق الاستحاضة.

وأعذر في الامر، أي بالغ فيه.

ويقال: ضرب فلان فأعذر، أي أشرف به على الهلاك.

وأعذرت الدار، أي كثرت فيها العذرة.

وأعذر الرجل: صار ذا عذر. وفى المثل:

" أعذر من أنذر ".

قال الشاعر (1):

على رسلكم إنا سنعدى وراءكم * فتمنعكم أرحامنا أو سنعذر - أي سنصنع ما نعذر فيه.

قال أبو عبيدة: أعذرته بمعنى عذرته.

وأنشد للأخطل:

فإن تك حرب ابني نزار تواضعت * فقد أعذرتنا في كلاب وفى كعب - أي جعلتنا ذوي عذر.

والاعذار: طعام الختان، وهو في الأصل مصدر. والعذيرة مثله.

الأصمعي: لقيت منه عاذروا، أي شرا، وهي لغة في العاثور أو لثغة.

ونعذر عليه الامر، أي تعسر.

وتعذر أيضا من العذرة، أي تلطخ.

وتعذر بمعنى اعتذر واحتج لنفسه. قال الشاعر:

كأن يديها حين يقلق ضفرها * يدا نصف غيري تعذر من جرم - وتعذر الرسم، أي درس. وقال الشاعر (1):

لعبت بها هوج الرياح فأصبحت * قفرا تعذر غير أورق هامد (2) - وعذره تعذيرا، أي لطخه بالعذرة.

و * (المعذرون من الاعراب) *، يقرأ بالتشديد والتخفيف.

فأما " المعذر " بالتشديد فقد يكون محقا وقد يكون غير محق. فأما المحق فهو في المعنى المعتذر لان له عذرا، ولكن التاء قلبت ذالا

فأدغمت فيها وجعلت حركتها على العين، كما قرئ: * (يخصمون) * بفتح الخاء. ويجوز كسر العين لاجتماع الساكنين، ويجوز ضمها اتباعا للميم.

وأما الذي ليس بمحق فهو المعذر، على جهة المفعل، لأنه الممرض والمقصر يعتذر بغير عذر.

وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقرأ عنده:

* (وجاء المعذرون) * مخففة من أعذر، وكان يقول: والله لهكذا أنزلت. وكان يقول:

لعن الله المعذرين! وكأن الامر عنده أن المعذر بالتشديد هو المظهر للعذر اعتلالا من غير حقيقة له في العذر، وهذا لا عذر له. والمعذر:

الذي له عذر. وقد بينا الوجه الثاني في المشدد.

والمعذر: بفتح الذال، موضع العذارين.

ويقال: عذر عين بعيرك، أي سمه بغير سمة بعيري، ليتعارف إبلنا.

والعاذور: سمة كالخط، والجمع العواذير.

ومنه قول الشاعر (1):

وذو حلق تقضى العواذير بينها (1) * تروح بأخطار عظام اللواقح (2) - والعذير: الحال التي يحاولها المرء يعذر عليها.

قال العجاج:

جارى لا تستنكري عذيري * سيرى، وإشفاقي على بعيري - يريد يا جارية، فرخم. والجمع عذر، مثل سرير وسرر. وقد جاء في الشعر مخففا. وأنشد أبو عبيد لحاتم:

أماوي قد طال التجنب والهجر * وقد عذرتني في طلابكم عذر (3) - والعذور: السيئ الخلق. قال الشاعر (4):

إذا نزل الأضياف كان عذروا * على الحي حتى تستقل مراجله (5) - وحمار عذور: واسع الجوف.

[عذفر] جمل عذافر، وهو العظيم الشديد وناقة عذافرة.

وعذافر: اسم رجل.

ويسمى الأسد عذافرا.

[عرر] الأموي: العر، بالفتح: الجرب. تقول منه: عرت الإبل تعر، فهي عارة.

وحكى أبو عبيد: جمل أعر وعار، أي جرب.

والعر بالضم: قروح مثل القوباء (1) تخرج بالإبل متفرقة في مشافرها وقوائمها يسيل منها مثل الماء الأصفر، فتكوى الصحاح لئلا تعديها المراض. تقول: منه عرت الإبل، فهي معرورة. قال النابغة:

فحملتني ذنب امرئ وتركته * كذي العر يكوي غيره وهو راتع - قال ابن دريد: من وراه بالفتح فقد غلط، لان الجرب لا يكوى منه.

ويقال: به عرة، وهو ما اعتراه من الجنون.

قال امرؤ القيس:

ويخضد في الآري حتى كأنما * به عرة أو طائف غير معقب (2) - والعرة أيضا: البعر والسرجين وسلح الطير.

تقول: منه أعزت الدار.

وعر الطير يعر عرة : سلح.

وفلان عرة وعارور وعارورة، أي قذر.

وهو يعر قومه، أي يدخل عليهم مكروها يلطخهم به.

والمعرة: الاثم.

ويقال: استعرهم الجرب، أي فشا فيهم.

والعرار: بهار البر، وهو نبت طيب الريح، الواحدة عرارة. وقال الشاعر (1):

تمتع من شميم عرار نجد * فما بعد العشية من عرار (2) - وعرار مثل قطام: اسم بقرة. وفى المثل:

" باءت عرار بكحل "، وهما بقرتان انتطحتا فماتتا جميعا، باءت هذه بهذه. يضرب هذا لكل مستويين. قال ابن عنقاء الفزاري:

باءت عرار بكحل والرفاق معا * فلا تمنوا أماني الأباطيل - والعرارة بالفتح: سوء الخلق، واسم فرس.

وقال الكلحبة:

تسائلني بنو جشم بن بكر * أغراء العرارة أم بهيم - كميت عير محلفة ولكن * كلون الصرف عل به الأديم - ويقال: هو في عرارة خير، أي في أصل خير.

وقال الأصمعي: العرارة: الشدة. وأنشد للأخطل:

إن العرارة والنبوح لدارم (1) * والعز عند تكامل الأحساب - وعار الظليم يعار عرارا، وهو صوته. وبعضهم يقول: عر الظليم يعر عرارا، كما قالوا: زمر النعام يزمر زمارا.

وعرارا أيضا: اسم رجل، وهو عرار بن عمرو ابن شأس الأسدي، قال فيه أبوه (3):

أرادت عرارا بالهوان ومن يرد * عرارا لعمري بالهوان فقد ظلم - فإن عرارا إن يكن غير واضح * فإني أحب الجون ذا المنكب العمم - وتعار الرجل من الليل، إذا ذهب من نومه مع صوت.

والعرعر: شجر السرو، واسم موضع.

قال امرؤ القيس:

* وحلت سليمى بطن ظبي فعرعرا (1) * ويروى: " بطن قو ".

والعرعرة: لعبة للصبيان. وعرعار أيضا، بنى على الكسر، وهو معدول من عرعرة، مثل قرقار من قرقرة. قال النابغة:

متكنفي جنبي عكاظ كليهما * يدعو وليدهم بها عرعار (2) لان الصبي إذا لم يجد أحدا رفع صوته فقال:

عرعار! فإذا سمعوه خرجوا إليه فلعبوا تلك اللعبة.

وعرعرت رأس القارورة، إذا استخرجت صمامها.

وعرعرة الجبل بالضم: أعلاه. وكذلك السنام، وعرعرة الانف.

ويقال: ركب عرعره، إذا ساء خلقه، كما يقال: ركب رأسه.

وعر أرضه يعرها، أي سمدها. والتعرير مثله.

ونخلة معرار، أي محشاف.

الفراء: عررت بك حاجتي، أي أنزلتها.

وعره بشر، أي لطخه به، فهو معرور .

وعره، أي ساءه. قال العجاج (1): ما آيب سرك إلا سرني * نصحا ولا عرك إلا عرني - والعرير في الحديث: الغريب.

وبعير أعر بين العرر: الذي لا سنام له.

تقول منه: أعر الله البعير.

والمعتر: الذي يتعرض للمسألة ولا يسأل.

وجزور عراعر، بالضم، أي سمينة. واسم موضع أيضا. قال النابغة (2):

زيد بن بدر حاضر تعراعر * وعلى كثيب مالك بن حمار - ومنه ملح عراعري.

والعراعر أيضا: السيد، والجمع عراعر بالفتح. قال الكميت:

ما أنت من شجر العرى * عند الأمور ولا العراعر - وقال مهلهل:

خلع الملوك وصار تحت لوائه * شجر العرى وعراعر الأقوام - والعراعر أيضا: أطراف الأسنمة، في قول الكميت:

سلفى نزار إذ تحولت المناسم كالعراعر [عزر] التعزير: التعظيم والتوقير. والتعزير أيضا:

التأديب، ومنه سمى الضرب دون الحد تعزيرا.

وعزرت الحمار: أو قرته.

والعيزار: شجر وأبو العيزار: كنية طائر طويل العنق: تراه أبدا في الماء الضحضاح، ويسمى السبيطر.

وعزير: اسم ينصرف لخفته وإن كان أعجميا، مثل نوح ولوط، لأنه تصغير عزر.

[عسر] العسر: نقيض اليسر. يقال: عسر وعسر.

قال عيسى بن عمر: كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم وأوسطه ساكن فمن العرب من يثقله

ومنهم من يخففه، مثل عسر وعسر، ورحم ورحم، وحلم وحلم.

وقد عسر الامر بالضم يعسر عسرا، فهو عسير:

وعسر عليه الامر بالكسر يعسر عسرا، أي التاث، فهو عسر.

وعسرت الناقة بذنبها تعسر عسرانا، مثل ضربت تضرب ضربانا، إذا شالت به. قال ذو الرمة:

إذا هي لم تعسر به ذببت (1) به * تحاكي به سدو (2) النجاء الهمرجل - وعسرت الغريم أعسره وأعسره عسرا، إذا طلبت منه الدين على عسرته.

وعسرت المرأة، إذا عسر ولادها.

وعسرني فلان، أي جاء على يساري.

ويقال: رجل أعسر بين العسر، للذي يعمل بيساره، وأما الذي يعمل بكلتا يديه فهو أعسر يسر، ولا تقل أعسر أيسر.

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه أعسر يسرا.

وعقاب عسراء: ريشها من الجانب الأيسر أكثر من الأيمن.

وحمام أعسر: بجناحه من يساره بياض.

وأعسر الرجل: أضاق.

المعاسرة: ضد المياسرة. والتعاسر: ضد التياسر والمعسور: ضد الميسور، وهما مصدران.

وقال سيبويه: هما صفتان. ولا يجئ عنده المصدر على وزن المفعول البتة، ويتأول قولهم: دعه إلى ميسوره وإلى معسوره، ويقول: كأنه قال: دعه إلى أمر يوسر فيه، وإلى أمر يعسر فيه ويتأول المعقول أيضا.

والعسرى: نقيض اليسرى.

والعسرة، بالتحريك: القادمة البيضاء.

ويقال عقاب عسراء: في يدها قوادم بيض.

والعسير: الناقة إذا اعتاطت عامها فلم تحمل.

والعسير: الناقة التي لم ترض. وقد اعتسرتها إذا ركبتها قبل أن تراض.

واعتسره: مثل اقتسره. قال ذو الرمة:

أناس أهكلوا الرؤساء قتلا * وقادوا الناس طوعا واعتسارا - واعتسر الرجل من مال ولده، إذا أخذ من ماله وهو كاره.

وناقة عوسرانية: ركبت قبل أن تراض.

وجمل عوسراني.

[عسبر] العسبارة (1): ولد الضبع من الذئب، الذكر والأنثى فيه سواء. قال الكميت:

وتجمع المتفرقون * من الفراعل والعسابر - والفرعل: ولد الضبع من الضبعان.

[عسجر] العيسجور من النوق: الصلبة.

[عسكر] العسكر: الجيش.

والعسكران: عرفة ومنى.

والعسكرة: الشدة. قال طرفة:

* ظل في عسكرة من حبها (2) * وعسكر الرجل فهو معسكر.

والمعسكر بفتح الكاف: الموضع.

[عشر] عشرة رجال وعشر نسوة. قال ابن السكيت:

ومن العرب من يسكن العين فيقول: أحد عشر، وكذلك إلى تسعة عشر، إلا اثنى عشر فإن العين لا تسكن لسكون الألف والياء.

وقال الأخفش: إنما سكنوا العين لما طال الاسم وكثرت حركاته.

وتقول: إحدى عشرة امرأة، بكسر الشين. وإن شئت سكنت إلى تسع عشرة.

والكسر لأهل نجد، والتسكين لأهل الحجاز.

وللمذكر أحد عشر لا غير.

وعشرون: اسم موضوع لهذا العدد، وليس بجمع لعشرة، لأنه لا دليل على ذلك، فإذا أضفت أسقطت النون، قلت: هذه عشروك وعشرى، تقلب الواو ياء للتي بعدها فتدغم.

والعشر: الجزء من أجزاء العشرة، وكذلك العشير: وجمع العشير أعشراء، مثل نصيب وأنصباء. وفى الحديث: " تسعة أعشراء الرزق في التجارة ".

ومعشار الشئ: عشره. ولا يقولون هذا في شئ سوى العشر.

وعشرت القوم أعشرهم، بالضم عشرا مضمومة، إذا أخذت منهم عشر أموالهم.

ومنه العاشر والعشار.

وعشرت قوم أعشرهم بالكسر عشرا بالفتح، أي صرت عاشرهم.

والعشر بالكسر: ما بين الوردين، وهو ثمانية أيام، لأنها ترد اليوم العاشر. وكذلك الاظماء كلها بالكسر. وليس لها بعد العشر اسم

إلا في العشرين، فإذا وردت يوم العشرين قيل:

ظمؤها عشران، وهو ثمانية عشر يوما. فإذا جاوزت العشرين فليس لها تسمية، وإنما هي جوازئ.

وأعشر الرجل، إذا وردت إبله عشرا. وهذه إبل عواشر.

وأعشر القوم: صاروا عشرة.

والمعاشرة: المخالطة، وكذلك التعاشر.

والاسم العشرة.

والعشر، بضم أوله: شجر له صمغ، وهو من العضاه، وثمرته نفاخة كنفاخة القتاد الأصفر.

الواحد عشرة، والجمع عشر وعشرات.

ويقال أيضا لثلاث ليال من ليالي الشهر:

عشر، وهي بعد التسع. وكان أبو عبيدة يبطل التسع والعشر، إلا أشياء منه معروفة، حكى ذلك عنه أبو عبيد.

ويوم عاشوراء وعشوراء أيضا، ممدودان، والمعاشر: جماعات الناس، الواحد معشر.

والعشيرة: القبيلة. وسعد العشيرة. أبو قبيلة من اليمن، وهو سعد بن مذحج.

والعشير: المعاشر. وفى الحديث: " إنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير " يعنى الزوج، لأنه يعاشرها وتعاشره. وقال الله تعالى: * (لبئس المولى ولبئس العشير) *.

وعشار بالضم: معدول من عشرة. تقول:

جاء القوم عشار عشار، أي عشرة عشرة. قال أبو عبيد: ولم يسمع أكثر من أحاد وثناء وثلاث ورباع، إلا في قول الكميت:

ولم يستريثوك حتى رميت * فوق الرجال خصالا عشارا - والعشارى: ما يقع طوله عشرة أذرع.

والعشار، بالكسر: جمع عشرا، وهي الناقة التي أتت عليها من يوم أرسل فيها الفحل عشرة أشهر وزال عنها اسم المخاض، ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع وبعد ما تضع أيضا. يقال:

ناقتان عشراوان، ونوق عشار وعشراوات، يبدلون من همزة التأنيث واوا.

وقد عشرت الناقة تعشيرا، أي صارت عشراء.

وبنو عشراء أيضا: قوم من بنى فزارة.

وتعشير المصاحف: جعل العواشر فيها.

وتعشير الحمار: نهيقه عشرة أصوات في طلق واحد. قال الشاعر (1):

لعمري لئن عشرت من خيفة الردى * نهاق الحمير (2) إنني لجزوع -

وذلك أنهم كانوا إذا خافوا من وباء بلد عشروا كتعشير الحمار قبل أن يدخلوها، وكانوا يزعمون أن ذلك ينفعهم.

وأعشار الجزور: الأنصباء. قال امرؤ القيس:

وما ذرفت عيناك إلا لتضربي * بسهميك في أعشار قلب مقتل - يعنى بالسهمين: الرقيب والمعلى من سهام الميسر، أي قد حزت القلب كله (1).

وبرمة أعشار، إذا انكسرت قطعا قطعا.

وقلب أعشار جاء على بناء الجمع، كما قالوا:

رمح أقصاد.

والأعشار: قوادم ريش الطائر. قال الشاعر (1):

إن تكن كالعقاب في الجو فالقعبان * تهوى كواسر الأعشار - وتعشار، بكسر التاء: موضع قال الشاعر:

لنا إبل يعرف الذعر بينها (3) * بتعشار مرعاها قسا فصرائمه - [عشزر] العشنزر: الشديد. أنشد أبو عبيدة لأبي الزحف الكليبي:

ودون ليلى بلد سمهدر * جدب المندى عن هوانا أزور * ينضى المطايا خمسه العشنزر * المندى: حيث يرتع.

والأنثى عشنزرة. قال الهذلي (1) في صفة الضبع:

عشنزرة جواعرها ثمان * فويق زماعها وشم حجول - وصفها بكثرة الجعر، كأن لها جواعر كثيرة كما يقال: فلان يأكل في سبعة أمعاء وإن كان له معي واحد. وهو مثل لكثرة أكله.

[عصر] العصر: الدهر، وفيه لغتان أخريان: عصر وعصر، مثل عسر وعسر. قال امرؤ القيس:

الأعم صباحا أيها الطلل البالي * وهل يعمن من كان في العصر الخالي - والجمع عصور. قال العجاج:

والعصر قبل هذه العصور * مجرسات غرة الغرير - والعصران: الليل والنهار. قال حميد ابن ثور:

ولن يلبث العصران يوم وليلة * إذا طلبا أن يدركا ما تيمما -

والعصران أيضا: الغداة والعشي. ومنه سميت صلاة العصر. قال الشاعر:

وأمطله العصرين حتى يملني * ويرضى بنصف الدين والأنف راغم - يقول: إنه إذا جاءني أول النهار وعدته آخره.

قال الكسائي: يقال: جاءني فلان عصرا، أي بطيئا، حكاه عنه أبو عبيد.

والعصر بالتحريك: الملجأ والمنجاة.

والعصر أيضا: الغبار. وفى الحديث: " مرت امرأة متطيبة لذيلها عصر ".

وبنو عصر أيضا من عبد القيس، منهم مرجوم العصري.

والعصرة بالضم: الملجأ. قال أبو زبيد:

صاديا يستغيث غير مغاث * ولقد كان عصرة المنجود - والعصرة أيضا: الدنية. يقال: هؤلاء موالينا عصرة، أي دنية، دون من سواهم.

واعتصرت بفلان وتعصرت، أي التجأت إليه.

والمعتصر: الذي يصيب من الشئ ويأخذ منه. وقال ابن أحمر:

وإنما العيش بربانه * وأنت من أفنانه تعتصر (1) - قال أبو عبيد: ومنه قول طرفة :

لو كان في أملاكنا ملك (1) * يعصر فينا كالذي تعتصر (2) - وكذلك قوله تعالى: * (فيه يغاث الناس وفيه يعصرون) * وقال أبو عبيدة: يعصرون، أي ينجون، وهو من العصرة، وهي المنجاة.

وقال أبو الغوث: يستغلون، وهو من عصر العنب.

واعتصرت ماله، إذا استخرجته من يده.

وفى الحديث: " يعتصر الوالد على ولده في ماله " أي يمنعه إياه ويحبسه عنه.

وعصرت العنب واعتصرته، فانعصر وتعصر.

وقد اعتصرت عصيرا، أي اتخذته.

وقول أبى النجم:

خود يغطى الفرع منها المؤتزر * لو عصر منه ألبان والمسك انعصر - يريد عصر فخفف.

والاعتصار: أن يغص الانسان بالطعام فيعتصر بالماء، وهو أن يشربه قليلا قليلا ليسيغه. قال عدى بن زيد:

لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصان بالماء اعتصاري - والعصارة: ما سال عن العصر، وما بقى من الثفل أيضا بعد العصر.

والمعصرة: بكسر الميم: ما يعصر فيه العنب.

وفلان كريم المعصر، بالفتح، أي كريم عند المسألة.

والمعصر: الجارية أول ما أدركت وحاضت يقال: قد أعصرت، كأنها دخلت عصر شبابها أو بلغته. قال الراجز (1):

جارية بسفوان دارها * تمشى الهوينى ساقطا خمارها * ينحل من غلمتها (2) إزارها * قد أعصرت أو قددنا إعصارها * والجمع معاصر. ويقال: هي التي قاربت الحيض، لان الاعصار في الجارية كالمراهقة في الغلام. سمعته من أبى الغوث الأعرابي.

وقولهم: لا أفعله ما دام للزيت عاصر، أي أبدا.

والمعصرات: السحائب تعتصر بالمطر.

وعصر القوم (3)، أي مطروا. ومنه قرأ بعضهم: * (وفيه يعصرون) *.

والاعصار: ريح تهب تثير الغبار، فيرتفع إلى السماء كأنه عمود. قال الله تعالى: * (فأصابها إعصار فيه نار) *. ويقال: هي ريح تثير سحابا ذات رعد وبرق.

ويعصر وأعصر: اسم رجل، لا ينصرف لأنه مثل يقتل وأقتل. وهو أبو قبيلة منها باهلة.

والعنصر والعنصر: الأصل والحسب.

[عصفر] العصفر: صبغ. وقد عصفرت الثوب فتعصفر.

والعصفور: طائر، والأنثى عصفورة.

والعصفور: عظم ناتئ في جبين الفرس، وهما عصفوران يمنة ويسرة.

والعصفور: قطعة من الدماغ، كأنه بائن منه، وبينهما جليدة.

وعصافير القتب: عراصيفها، مقلوبة منها، وهي أربعة أوتاد يجعلن بين رؤوس أحناء القتب، في رأس كل حنو وتدان مشدودان بالعقب أو بجلود الإبل. وفيه الظلفات.

وعصفور إلا كاف: عرصوفه، على القلب، وهو قطعة خشب، مشدود بين الحنوين المقدمين.

وفى الحديث: " قد حرمت المدينة أن تعضد أو تخبط إلا لعصفور قتب، أو مسد محالة، أو عصا حديدة ".

وعصافير المنذر: إبل كانت للملوك نجائب.

قال حسان بن ثابت: " فما حسدت أحدا حسدي للنابغة حين أمر له النعمان بن المنذر بمائة ناقة بريشها من نوق عصافيره، وجام وآنية من فضة ".

[عطر] العطر: الطيب. تقول منه: عطرت المرأة بالكسر تعطر عطرا، فهي عطرة ومتعطرة، أي متطيبة.

ورجل معطير، كثير التعطر، وكذلك امرأة معطير ومعطار.

وأما قول العجاج يصف الحمار والأتن:

* يتبعن جأبا كمدق المعطير * فإنه يريد العطار.

وناقة عطرة ومعطار، أي كريمة.

وإبل معطرات: كأن على أوبارها صبغا من حسنها. قال الشاعر:

هجانا وحمرا معطرات كأنها * حصى مغرة ألوانها كالمجاسد - [عفر] العفر، بالتحريك: التراب.

والعفر أيضا: أول سقية سقيها الزرع.

وعفره في التراب يعفره عفرا، وعفره تعفيرا، أي مرغه.

والتعفير في الفطام: أن تمسح المرأة ثديها بشئ من التراب تنفيرا للصبي. ويقال: هو من قولهم: لقيت فلانا عن عفر بالضم، أي بعد شهر ونحوه، لأنها ترضعه بين اليوم واليومين، تبلو بذلك صبره. وهذا المعنى أراد لبيد بقوله:

لمعفر قهد تنازع (1) شلوه * غبس كواسب لأيمن طعامها - وتعفير اللحم: تجفيفه على الرمل في الشمس.

واسم ذلك اللحم العفير وانعفر الشئ، أي تترب. واعتفر مثله.

وقال المرار يصف شعر امرأة بالكثافة والطول:

تهلك المدارة في أكنافه * وإذا ما أرسلته يعتفر - ويروى: " ينعفر ".

ويقال: اعتفره الأسد، إذا فرسه.

والتعفير: التبييض. وفى الحديث: أن امرأة شكت إليه أن مالها لا يزكو، فقال:

ما ألوانها؟ قالت: سود فقال: " عفرى "، أي استبدلي أغناما بيضا، فإن البركة فيها.

والعفير من النساء: التي لا تهدى لجارتها شيئا. قال الكميت:

وإذا الخرد اغتررن من المحل * وصارت مهداؤهن عفيرا. -

والعفير: السويق الملتوت بلا أدم.

والأعفر: الأبيض وليس بالشديد البياض.

وشاة عفراء: يعلو بياضها حمرة.

أبو عمرو: العفر من الظباء: التي يعلو بياضها حمرة، قصار الأعناق، وهي أضعف الظباء عدوا، تسكن القفاف وصلابة الأرض. قال الكميت:

وكنا إذا جبار قوم (1) أرادنا * بكيد حملناه على قرن أعفرا - يقول: نقتله ونحمل رأسه على السنان. وكانت تكون الأسنة فيها مضى، من القرون.

والعفراء من الليالي: ليلة ثلاث عشرة.

والمعفورة: الأرض التي أكل نبتها.

واليعفور: الخشف، وولد البقرة الوحشية أيضا. وقال بعضهم: اليعافير تيوس الظباء.

والأسود بن يعفر الشاعر إذا قتله بفتح الياء لم تصرفه، لأنه مثل يقتل. وقال يونس: سمعت رؤبة يقول: أسود بن يعفر بضم الياء وهذا ينصرف لأنه قد زال عنه شبه الفعل.

والعفار: شجر تقدح منه النار. وفى المثل:

" في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار ".

والعفار أيضا: إصلاح النخلة وتلقيحها.

يقال: كنا في العفار وهو بالفاء أشهر منه بالقاف.

والعفار: لغة في القفار، وهو الخبز بلا أدم.

والعفر بالكسر: الخنزير الذكر. والعفر:

الرجل الخبيث الداهي. والمرأة عفرة.

قال أبو عبيدة: العفريت من كل شئ:

المبالغ يقال: فلان عفريت نفريت، وعفرية نفرية. وفى الحديث: " إن الله تعالى يبغض العفرية النفرية، الذي لا يرزأ في أهل ولا مال ".

والعفرية: المصحح. والنفرية اتباع. قال:

والعفارية مثل العفريت، وهو واحد. وأنشد لجرير:

قرنت الظالمين بمر مريس * يذل لها العفارية المريد - قال الخليل: شيطان عفرية وعفريت، وهم العفارية والعفاريت، إذا سكنت الياء صيرت الهاء تاء، وإذا حركتها فالتاء هاء في الوقف.

قال ذو الرمة:

كأنه كوكب في إثر عفرية * مسوم في سواد الليل منقضب - والعفرية أيضا: الداهية.

والعفرة بالضم: شعرة القفا من الأسد والديك وغيرهما، وهي التي يردها إلى يافوخه عند الهراش، وكذلك العفرية والعفراة أيضا بالكسر فيهما.

يقال: جاء فلان نافشا عفريته، إذا غضبان.

والمعافر بضم الميم: الذي يمشى مع الرفق فينال من فضلهم.

ومعافر بفتح الميم: حي من همدان، لا ينصرف في معرفة ولا نكرة، لأنه جاء على مثال مالا ينصرف من الجمع. وإليهم تنسب الثياب المعافرية. تقول: ثوب معافري، فتصرفه لأنك أدخلت عليه ياء النسبة ولم تكن في الواحد.

والعفرني: الأسد وهو فعلني، سمي بذلك لشدته. ولبؤة عفرنى أيضا، أي شديدة، والنون والألف للالحاق بسفرجل. ونافة عفرناة، أي قوية. قال الشاعر (1):

حملت أثقالي مصمماتها * غلب الذفاري وعفرنياتها - ووقع القوم في عافور شر، أي في شدة.

ويقال: جاءنا فلان في عفرة الحر، بضم العين والفاء: لغة في أفرة الحر. وفى عفرة الحر بالفتح، حكاهما الكسائي، أي في شدته، ويقال في أوله.

وعفرين: مأسدة. وقيل لكل ضابط قوى: ليث عفرين، بكسر العين والراء مشددة.

قال الأصمعي: عفرين: اسم بلد.

[عقر] عقره (1)، أي جرحه، فهو عقير، وقوم عقرى، مثل جريح وجرحى.

ويقال في الدعاء على الانسان: جدعا له وعقرا وحلقا! أي عقر الله جسده، وأصابه بوجع في حلقه. وربما قالوا: عقرى وحلقى، بلا تنوين، على ما نذكره في باب القاف.

وكلب عقور.

والتعقير أكثر من العقر.

والعقاقير: أصول الأدوية، واحدها عقار.

ومعقر: اسم شاعر، وهو معقر بن حمار البارقي، حليف بنى نمير.

وتعاقرا إبلهما، أي عرقباها يتباريان في ذلك.

والمعاقرة: المنافرة، والسباب، والهجاء.

وعاقره، أي لازمه.

والمعاقرة: إدمان شرب الخمر.

وسرج عقر وعقرة، أي معقر غير واق.

قال البعيث:

ألد إذا لا قيت قوما بخطة * ألح على أكتافهم قتب عقر - ولا يقال عقور إلا في ذي الروح.

والعقرة أيضا: خرزة تشدها المرأة في

حقويها لئلا تحبل. ومنه قولهم: " عقرة العلم النسيان ".

والعقار بالفتح: الأرض والضياع والنخل.

ومنه قولهم: ماله دار ولا عقار.

ويقال أيضا: في البيت عقار حسن، أي متاع وأداة.

والمعقر: الرجل الكثير العقار، وقد أعقر.

وقال أبو عبيد: العقاراء موضع. وأنشد لحميد بن ثور:

ركود الحميا طلة شاب ماءها * لها من عقاراء الكروم زبيب - والعقار بالضم: الخمر، سميت بذلك لأنها عاقرت العقل، عن أبي نصر، أو عاقرت الدن، أي لازمته، عن أبي عمرو. وأصلها من عقر الحوض.

والعقار أيضا: ضرب من الثياب أحمر.

قال طفيل:

عقار تظل الطير تخطف زهوه * وعالين أعلاقا على كل مفأم - والعقيرة: الساق المقطوعة. وقولهم: رفع فلان عقيرته، أي صوته. وأصله أن رجلا قطعت إحدى رجليه، فرفعها ووضعها على الأخرى وصرخ ، فقيل بعد لكل رافع صوته:

قد رفع عقيرته.

ويقال: ما رأيت كاليوم عقيرة وسط قوم، للرجل الشريف يقتل.

وعقرت البعير أو الفرس بالسيف، فانعقر إذا ضربت به قوائمه، فهو عقير وخيل عقرى.

وعقرت النخلة، إذا قطعت رأسها كله مع الجمار، والاسم العقار.

وعقرت ظهر البعير عقرا: أدبرته.

وعقره السرج فانعقر واعتقر (1).

وقولهم: عقرت بي، أي أطلت حبسي، كأنك عقرت بعيري فلا أقدر على السير. وأنشد ابن السكيت:

قد عقرت بالقوم أم خزرج (2) * إذا مشت سالت ولم تدحرج - والعقر: أن تسلم الرجل قوائمه فلا يستطيع أن يقاتل من الفرق والدهش. تقول منه:

عقرت (3) بالكسر، أي دهشت. ومنه قول عمر رضي الله عنه: " فعقرت حتى خررت إلى الأرض "، يعنى عند موت النبي عليه الصلاة والسلام.

وأعقره غيره أدهشه.

والعاقر: العظيم من الرمل لا ينبت شيئا.

والعاقر: المرأة التي لا تحبل. ورجل عاقر أيضا:

لا يولد له بين العقر بالضم. قال ذو الرمة:

* ورد حروبا قد لقحن إلى عقر (1) * ويقال أيضا: لقحت الناقة عن عقر.

وقد عقرت المرأة بالضم تعقر عقرا: صارت عاقرا، مثل حسنت حسنا. عن أبي زيد:

والعقر أيضا: مهر المرأة إذا وطئت على شبهة.

وبيضة العقر - زعموا - هي بيضة الديك، لأنه يبيض في عمره بيضة واحدة إلى الطول ما هي، سميت بذلك لان عذرة الجارية تختبر بها. ومنه قولهم: كانت بيضة العقر، للعطية إذا كانت مرة واحدة.

وقال بعضم: بيضة العقر، إنما هو كقولهم:

بيض الأنوق، والأبلق العقوق، فهو مثل لما لا يكون.

وعقر النار أيضا: وسطها ومعظمها. قال الهذلي (2) يصف السيوف ويشبهها بالنار:

وبيض كالسلاجم مرهفات * كأن ظباتها عقر بعيج - وعقر الحوض: مؤخره حيث تقف الإبل إذا وردت. يقال: عقر وعقر: مثل عسر وعسر.

قال الشاعر امرؤ القيس:

فرماها في فرائصها * بإزاء الحوض أو عقره - والجمع الأعقار.

والعقرة: الناقة التي لا تشرب إلا من العقر.

والازية: التي لا تشرب إلا من الازاء.

والعقر، بالفتح: القصر، وكل بناء مرتفع.

قال لبيد يصف ناقته:

كعقر الهاجري إذا بناه (1) * بأشباه حذين على مثال - والعقر: موضع ببابل قتل به يزيد بن المهلب يوم العقر.

وعقر كل شئ: أصله.

قال الأصمعي: قر الدار أصلها، وهو محلة القوم. وأهل المدينة يقولون: عقر الدار، بالضم.

وعنقر القصب: أصله، بزيادة النون.

وعنقر الرجل: عنصره.

[عقفر] العنقفير: الداهية. يقال: عقفرته الدواهي، أي أهلكته.

[عكر] عكر يعكر عكرا: عطف. والعكرة:

الكرة.

وفى الحديث: قلنا يا رسول الله، نحن الفرارون.

فقال: أنتم العكارون، إنا فئة المسلمين.

وعكر به بعيره، مثل عجر به، إذا عطف به إلى أهله وغلبه.

واعتكر الظلام: اختلط، كأنه كر بعضه على بعض من بطء انجلائه.

واعتكر المطر، أي كثر.

وتعاكر القوم: اختلطوا.

والعكر: دردي الزيت وغيره.

وقد عكرت المسرجة بالكسر، تعكر عكرا، إذا اجتمع فيها الدردي.

وعكر الشراب والماء والدهن: آخره وخاثره. وقد عكر. وشراب عكر.

وأعكرته أنا وعكرته تعكيرا: جعلت فيه العكر.

والعكر أيضا: جمع عكرة، وهي القطيع الضخم من الإبل. قال أبو عبيدة: العكرة ما بين الخمسين إلى المائة. وقال الأصمعي: العكرة الخمسون إلى الستين إلى السبعين. يقال: أعكر الرجل فهو معكر، إذا كانت عنده عكرة.

والعكرة أيضا: العكدة، وهي أصل اللسان.

والعكر بالكسر: الأصل، مثل العتر.

يقال: رجع فلان إلى عكره، وباع فلان عكره، أي أصل أرضه. وفى الحديث: لما نزل قوله تعالى:

* (اقترب للناس حسابهم) * تناهى أهل الظلالة قليلا ثم عادوا إلى عكرهم، أي إلى أصل مذهبهم الردئ وأعمالهم السوء.

[عمر] عمر الرجل بالكسر يعمر عمرا وعمرا على غير قياس، لان قياس مصدره التحريك، أي عاش زمانا طويلا. ومنه قولهم: أطال الله عمرك وعمرك (1).

وهما وإن كانا مصدرين بمعنى، إلا أنه استعمل في القسم أحدهما وهو المفتوح، فإذا أدخلت عليه اللام رفعته بالابتداء قلت: لعمر الله، واللام لتوكيد الابتداء والخبر محذوف، والتقدير لعمر الله قسمي ولعمر الله ما أقسم به. فإن لم تأت باللام نصبته نصب المصادر وقلت: عمر الله ما فعلت كذا، وعمرك الله ما فعلت كذا. ومعنى لعمر الله وعمر الله: أحلف ببقاء الله ودوامه.

وإذا قلت عمرك الله، فكأنك قلت بتعميرك الله، أي بإقرارك له بالبقاء.

وقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي:

أيها المنكح الثريا سهيلا * عمرك الله كيف يلتقيان -

يريد سألت الله أن يطيل عمرك. لأنه لم يرد القسم بذلك.

والعمر: واحد عمور الأسنان، وهو ما بينها من اللحم.

وعمرو: اسم رجل، يكتب بالواو للفرق بينه وبين عمر، وتسقطها في النصب لان الألف تخلفها، ويجمع على عمور. قال الشاعر الفرزدق:

وشيد لي زرارة باذخات * وعمرو الخير إن ذكر العمور - وعمرويه: شيئان جعلا واحدا. وكذلك سيبويه، ونفطويه. وبنى على الكسر لان آخره أعجمي مضارع للأصوات، فشبه بغاق. فإن نكرته نونت فقلت مررت بعمرويه وعمرويه آخر. وذكر المبرد في تثنيته وجمعه العمرويهان والعمرويهون، وذكر غيره أن من قال: هذا عمرويه وسيبويه، ورأيت عمرويه وسيبويه فأعربه، ثناه وجمعه. ولم يشرطه المبرد.

والعمرة في الحج، وأصلها من الزيارة، والجمع العمر.

والعمرة: أن يبنى الرجل بامرأته في أهلها، فإن نقلها إلى أهله فذلك العرس. قاله ابن الأعرابي.

وعمرت الخراب أعمره عمارة، فهو عامر، أي معمور، مثل ماء دافق أي مدفوق، وعيشة راضية أي مرضية.

والعمارة أيضا: القبيلة والعشيرة. قال التغلبي (1):

لكل أناس من معد عمارة * عروض إليها يلجؤون وجانب - وعمارة خفض على أنه بدل من أناس.

ومكان عمير، أي عامر. وثوب عمير، أي صفيق.

ويقال: تركت القوم في عومرة، أي في صياح وجلبة.

وأعمرته دارا أو أرضا أو إبلا، إذا أعطيته إياها وقلت: هي لك عمري أو عمرك، فإذا مت رجعت إلى (2). قال لبيد:

وما البر إلا مضمرات من التقى * وما المال إلا معمرات ودائع - والاسم العمرى.

وأعمرت الأرض: وجدتها عامرة.

أبو زيد: يقال عمر الله بك منزلك، وأعمر الله بك منزلك. قال: ولا يقال أعمر الرجل منزله بالألف.

واعتمره، أي زاره. واعتمر في الحج واعتمر، أي تعمم بالعمامة.

قال أبو عبيد: العمارة بالفتح: كل شئ جعلته على رأسك من عمامة أو قلنسوة * أو تاج أو غير ذلك. ومنه قول الأعشى:

فلما أتانا بعيد الكرى * سجدنا له ورفعنا العمارا - أي وضعناها عن رؤوسنا إعظاما له. وقال غيره: رفعنا له أصواتنا بالدعاء وقلنا: عمرك الله.

ويقال: العمار ها هنا: الريحان يزين به مجالس الشراب، وتسميه الفرس ميوران (1) فإذا دخل عليهم داخل رفعوا شيئا منه بأيديهم وحيوه به.

وأما قول أعشى باهلة.

وجاشت النفس لما جاء فلهم * وراكب جاء من تثليث معتمر - فإن الأصمعي يقول: معتمر، أي زائر.

وقال أبو عبيدة: أي متعمم بالعمامة.

وأما قول ابن أحمر:

يهل بالفرقد ركبانها * كما يهل الراكب المعتمر - فهو من عمرة الحج.

وقوله تعالى: * (واستعمركم فيها) *، أي جعلكم عمارها.

وعمره الله تعميرا، أي طول الله عمره.

وعمار البيوت: سكانها من الجن. وقول عنترة:

أحولي تنفض استك مذرويها * لتقتلني فها أنا ذا عمارا - هو ترخيم عمارة، لأنه يهجو به عمارة بن زياد العبسي.

وعمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: أديب جدا.

والمعمر: المنزل الواسع من جهة الماء والكلأ.

قال الراجز (1):

* يا لك من قبرة بمعمر (2) * ومنه قول الساجع: " أرسل العراضات أثرا، يبغينك في الأرض معمرا "، أي يبغين لك، كقوله تعالى: * (يبغونها عوجا) *.

ويحيى بن يعمر العدواني، لا ينصرف يعمر لأنه مثل يذهب.

قال الفراء: " العمران ": أبو بكر وعمر رضي الله عنهما. قال: وقال معاذ الهراء: لقد قيل سيرة العمرين قبل عمر بن عبد العزيز،

لأنهم قالوا لعثمان رضي الله عنه يوم الدار: نسألك سيرة العمرين.

وزعم الأصمعي عن أبي هلال الراسبي عن قتادة، أنه سئل عن عتق أمهات الأولاد فقال:

أعتق العمران فما بينهما من الخلفاء أمهات الأولاد.

ففي قول قتادة أنه عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز، لأنه لم يكن بين أبى بكر وعمر خليفة.

والعمران: عمرو بن جابر بن هلال بن عقيل ابن سمى بن مازن بن فزارة، وبدر بن عمرو بن جؤية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة، وهما روقا فزارة. قال قراد بن حنش الصادري:

إذا اجتمع العمران عمرو بن جابر * وبدر بن عمرو خلت ذبيان تبعا * وألقوا مقاليد الأمور إليهما * جميعا قماء كارهين وطوعا - ابن الأعرابي: اليعامير: الجداء وصغار الضأن ، واحدها يعمور. قال أبو زبيد الطائي:

ترى لاخلافها من خلفها نسلا * مثل الذميم على قزم اليعامير - أي ينسل اللبن منها كأنه الذميم الذي يذم من الانف.

وعامر: أبو قبيلة، وهو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن.

وأم عامر: كنية الضبع.

والعامران: عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة - وهو أبو براء ملاعب الأسنة - وعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب، وهو أبو على.

[عنبر] العنبر: ضرب من الطيب. والعنبر:

أبو حي من تميم، وهو العنبر بن عمرو بن تميم.

وبلعنبر، هم بنو العنبر، حذفوا النون لما ذكرناه في باب الثاء في بلحارث (1).

[عنتر] العنتر: الذباب الأزرق.

وعنترة: اسم رجل، وهو عنترة بن معاوية ابن شداد العبسي.

قال سيبويه: نون عنتر ليست بزائدة.

[عور] العورة: سوءة الانسان، وكل ما يستحيا منه، والجمع عورات. وعورات بالتسكين، وإنما يحرك الثاني من فعلة في جمع الأسماء إذا لم يكن ياء أو واو. وقرأ بعضهم: * (على عورات النساء) *، بالتحريك.

والعورة: كل خلل يتخوف منه في ثغر أو حرب.

وعورات الجبال: شقوقها.

وقول الشاعر:

تجاوب بومها في عورتيها (1) * إذا الحرباء أوفى للتناجي - قال ابن الأعرابي: أراد عورتي الشمس، وهما مشرقها ومغربها.

ورجل أعور بين العور، والجمع عوران.

وقولهم: " بدل أعور ": مثل يضرب للمذموم يخلف بعد الرجل المحمود. وقال عبد الله ابن همام السلولي لقتيبة بن مسلم لما ولى خراسان بعد يزيد بن المهلب:

أقتيب قد قلنا غداة أتيتنا * بدل لعمرك من يزيد أعور - وربما قالوا: " خلف أعور ". قال أبو ذؤيب:

فأصبحت أمشى في ديار كأنها * خلاف ديار الكاملية عور - كأنه جمع خلفا على خلاف، مثل جبل وجبال.

والاسم العورة.

وقد عارت العين تعار. قال الشاعر (1):

وسائلة بظهر الغيب عنى * أعارت عينه أم لم تعارا - أراد: أم لم تعارن، فوقف بالألف.

ويقال أيضا: عورت عينه. وإنما صحت الواو فيها لصحتها في أصلها وهو اعورت بسكون ما قبلها: ثم حذفت الزوائد: الألف والتشديد، فبقى عور. يدل على أن ذلك أصله مجئ أخواته على هذا: اسود يسود، واحمر يحمر، ولا يقال في الألوان غيره. وكذلك قياسه في العيوب:

أعرج وأعمى، في عرج وعمى، وإن لم يسمع.

وتقول منه: عرت عينه أعورها.

وفلاة عوراء لا ماء بها.

وعنده من المال عائرة عين، أي يحار فيها البصر من كثرته، كأنه يملا العين فيكاد يعورها.

والعائر من السهام والحجارة: الذي لا يدرى من رماه. يقال: أصابه سهم عائر.

وعوائر من الجراد، أي جماعات متفرقة.

والعوراء: الكلمة القبيحة، وهي السقطة.

قال الشاعر (2):

وأغفر عوراء الكريم ادخاره * وأعرض من شتم اللئيم تكرما -

أي لادخاره. ويقال للغراب: أعور، سمى بذلك لحدة بصره، على التشاؤم.

وعوير: موضع.

ويقال في الخصلتين المكروهتين: " كسير وعوير، وكل غير خير "، وهو تصغير أعور مرخما.

والعوار: العيب. يقال: سلعة ذات عوار بفتح العين وقد تضم، عن أبي زيد:

والعوار بالضم والتشديد: الخطاف (1).

وينشد:

* كأنما انقض تحت الصيق عوار (2) * والعوار أيضا: القذى في العين. يقال:

بعينه عوار، أي قذى.

والعائر مثله. والعائر: الرمد.

والعوار أيضا: الجبان، والجمع العواوير، وإن شئت لم تعوض في الشعر فقلت: العواور.

قال لبيد:

وفى كل يوم ذي حفاظ بلوتني (3) * فقمت مقاما لم تقمه العواور - قال أبو على النحوي: إنما صحت فيه الواو مع قربها من الطرف لان الياء المحذوفة للضرورة مرادة، فهي في حكم ما في اللفظ، فلما بعدت في الحكم من الطرف لم تقلب همزة. والعارية بالتشديد، كأنها منسوبة إلى العار، لان طلبها عار وعيب. وينشد:

إنما أنفسنا عارية * والعواري قصارى أن ترد - والعارة مثل العارية. قال ابن مقبل:

فأخلف وأتلف إنما المال عارة * وكله مع الدهر الذي هو آكله - يقال: هم يتعورون العواري بينهم.

واستعاره ثوبا فأعاره إياه. ومنه قولهم:

كير مستعار. قال بشر:

كأن حفيف منخره إذا ما * كتمن الربو كير مستعار - وقد قيل مستعار بمعنى متعاور، أو متداول.

والأعوار: الريبة، عن أبي عبيد.

وهذا مكان معور، أي يخاف فيه القطع.

وأعور لك الصيد، أي أمكنك، وأعور الفارس، إذا بدا فيه موضع خلل للضرب، قال الشاعر (1):

* له الشدة الأولى إذا القرن أعورا * وأعورت عينه: لغة في عرتها. وعورتها

تعويرا مثله. وعورت عن الركية إذا كبستها حتى نضب الماء.

وعورت عن فلان، إذا كذبت عنه ورددت.

وعورته عن الامر: صرفته عنه.

قال أبو عبيدة: يقال للمستجيز (1) الذي يطلب الماء إذا لم يسقه، قد عورت شربه.

وأنشد للفرزدق يقول:

متى ما ترد (2) يوما سفار تجد بها (3) * أديهم يرمى المستجيز (4) المعورا - قال: والأعور: الذي قد عور ولم تقض حاجته ولم يصب ما طلب. وليس من عور العين.

وأنشد للعجاج:

* وعور الرحمن من ولى العور * ويقال: معناه أفسد من ولاه الفساد.

وعاورت المكاييل: لغة في عايرتها.

ويقال: عاوره الشئ، أي فعل به مثل ما فعل صاحبه به.

واعتوروا الشئ، أي تداولوه فيما بينهم.

وكذلك تعوروه وتعاوروه. وإنما ظهرت الواو في اعتوروا لأنه في معنى تعاوروا، فبنى عليه كما فسرناه في تجاوروا.

وتعاورت الرياح رسم الدار.

وعاره يعوره ويعيره، أي أخذه وذهب به.

يقال: ما أدرى أي الجراد عاره، أي أي الناس ذهب به.

[عهر] أبو عمرو: العهر: الزنى. وكذلك العهر، مثل نهر ونهر. ولا أحكى التحريك عن أبي عمرو.

يقال، عهر فهو عاهر (1). وفى الحديث: " الولد للفراش وللعاهر الحجر ".

والاسم العهر بالكسر. وأنشد لابن دارة التغلبي:

فقام لا يحفل ثم كهرا (2) * ولا يبالي لو يلاقى عهرا - والمرأة عاهرة، ومعاهرة، وعيهرة.

وتعيهر الرجل، إذا كان فاجرا.

[عير] والعير: الحمار الوحشي والأهلي أيضا، والأنثى عيرة، والجمع أعيار ومعيوراء وعيورة، مثل فحل وفحولة.

وعير العين: جفنها. ومنه قولهم: فعلت ذاك قبل عير وما جرى، أي قبل لحظ العين. قال أبو عبيدة: ولا يقال أفعل.

قال الحارث بن حلزة.

زعموا أن كل من ضرب العير * موال لنا وأنى الولاء - قال أبو عمرو بن العلاء: ذهب من كان يعرف هذا البيت (1).

ويقال: ما أدرى أي من ضرب العير هو، أي أي الناس هو، حكاه يعقوب.

وعير القوم: سيدهم.

وقولهم: " عير بعير وزيادة عشرة "، كان الخليفة من بنى أمية إذا مات وقام آخر زاد في أرزاقهم عشرة دراهم.

والعير: الوتد.

وعير: جبل المدينة. وفى الحديث: " أنه حرم ما عير إلى ثور ".

وعير النصل: الناتئ منه في وسطه.

وكذلك عير الكتف.

وعير القدم: الشاخص في ظهرها.

وعير الاذن: الوتد الذي في باطنها.

وعير الورقة: الخط في وسطها.

وعير السراة: طائر كهيئة الحمامة.

ويقال للموضوع الذي لا خير فيه: هو كجوف عير، لأنه لا شئ في جوفه ينتفع به. ويقال:

أصله قولهم: أخلى من جوف حمار، وقد فسرناه.

ويقال: العير ها هنا: الطبل.

وقصيدة عائرة، أي سائرة. ويقال: ما قالت العرب بيتا أعير من كذا، أي أسير.

وفلان عيير وحده، أي معجب برأيه، وهو ذم. وإن شئت كسرت أوله مثل شييخ وشييخ. ولا تقل عوير ولا شويخ.

وعار في الأرض يعير، أي ذهب.

والعائرة: الناقة تخرج من الإبل إلى الأخرى ليضربها الفحل. والجمل عائر: يترك الشول إلى أخرى.

وعار الفرس، أي انفلت وذهب هاهنا وهاهنا، من مرحه. وأعاره صاحبه فهو معار.

ومنه قول الطرماح (1):

وجدنا في كتاب بنى تميم * أحق الخيل بالركض المعار (2) -

قال أبو عبيدة: والناس يرونه (1) " المعار " من العارية، وهو خطأ.

وفرس عيار بأوصال، أي يعير هاهنا وهاهنا من نشاطه. وسمى الأسد: عيارا، لمجيئه وذهابه في طلب صيده. قال الشاعر:

لما رأيت أبا عمرو رزمت له * منى كما رزم العيار في الغرف - جمع غريف، وهي الغابة.

وحكى الفراء: رجل عيار، إذا كان كثير التطواف والحركة ذكيا.

ويقال: عار الرجل في القوم يضربهم، مثل عاث.

وتعار بكسر التاء: اسم جبل. قال بشر:

* وشابة عن شمائلها تعار (2) * وهما جبلان في بلاد قيس.

وعيره كذا من التعيير. والعامة تقول:

عيره بكذا (3). قال النابغة:

وعيرتني بنو ذبيان رهبته (1) * وهل على بأن أخشاك من عار - والعار: السبة والعيب. يقال: عاره، إذ عابه.

والمعاير: المعايب. قالت ليلى الأخيلية:

لعمرك ما بالموت عار على امرئ * إذا لم تصبه في الحياة المعاير - وتعاير القوم: تعايبوا.

وعايرت المكاييل والموازين عيارا وعاورت بمعنى. يقال: عايروا بين مكاييلكم وموازينكم، هو فاعلوا من العيار. ولا تقل: عيروا.

والمعيار: العيار.

وبنات معير: الدواهي.

والعيرانة: الناقة تشبه بالعير في سرعتها ونشاطها.

والعير بالكسر: الإبل التي تحمل الميرة، ويجوز أن تجمعه على عيرات (2).

فصل الغين [غبر] الغبار والغبرة، واحد.

والغبرة: لون الأغبر، وهو شبيه بالغبار.

وقد اغبر الشئ اغبرارا.

والغبراء: الأرض. والغبراء: ضرب من النبات.

وبنو غبراء الذي في شعر طرفة (1) المحاويج.

والوطأة الغبراء: الدارسة، وهي مثل الوطأة السوداء.

والغبراء: اسم فرس قيس بن زهير العبسي.

والغبيراء بالمد معروف (2). والغبيراء أيضا:

شراب تتخذه الحبش مسكر من الذرة. وفى الحديث: " إياكم والغبيراء فإنها خمر العالم ".

والغبر: بقية اللبن في الضرع. يقال: بها غبر من لبن، أي بالناقة، والجمع أغبار.

وغبر الحيض: بقاياه. قال أبو كبير الهذلي، واسمه عامر بن الحليس:

ومبراء من كل غبر حيضة * وفساد مرضعة وداء مغيل - ومبراء معطوف على قوله:

ولقد سريت على الظلام بمغشم * جلد من الفتيان غير مثقل - وغبر المرض أيضا: بقاياه. وكذلك غبر الليل.

وغبر الشئ يغبر، أي بقى. والغابر:

الباقي. والغابز: الماضي، وهو من الأضداد.

وغبر الجرح بالكسر يغبر غبرا: اندمل على فساد ثم ينتفض بعد ذلك. ومنه سمى العرق الغبر، بكسر الباء، لأنه لا يزال ينتفض.

وداهية الغبر بالتحريك، هي العظيمة التي لا يهتدى لها. قال الحرمازي يمدح المنذر (1):

أنت لها منذر من بين البشر * داهية الدهر وصماء الغبر - يريد: " يا منذر ".

وأغبر الرجل في طلب الحاجة، إذا جد في طلبها، عن ابن السكيت.

وأغبرت السماء.، إذا جد وقعها واشتد.

قال: وأغبرت، أي أثارت (2) الغبار. وكذلك غبرت تغبيرا.

وتغبرت من المرأة ولدا.

وتزوج رجل امرأة كبيرة، فقيل له في ذلك فقال: لعلى أتغبر منها ولدا. فلما ولد له سماه:

غبر بن غنم، مثال عمر.

[غثر] الأغثر، قريب من الأغبر. ويسمى الطحلب أغثر.

والغثرة: غبرة إلى خضرة.

والغثراء والغثر: سفلة الناس، الواحد أغثر، مثل أحمر وحمر، وأسود وسود. كذلك الغيثرة.

وفى الحديث: " رعاع غثرة "، هكذا يروى، ونرى أن أصله غيثرة حذفت منه الياء.

وقولهم: كانت بين القوم غيثرة شديدة.

قال ابن الأعرابي : هي مداوسه القوم بعضهم بعضا في القتال.

والمغثور: لغة في المغفور، وهي شئ ينضحه العرفط والرمث مثل الصمغ، وهو حلو كالعسل يؤكل، وربما سال لثاه على الثرى مثل الدبس، وله ريح كريهة.

والمغثر، بكسر الميم: لغة فيه حكاها يعقوب.

[غثمر] المغثمر: الثوب الخشن الردئ النسج.

قال الراجز:

عمدا كسوت مرهبا مغثمرا * ولو أشاء حكته محبرا - يقول: ألبسته المغثمر لأدفع به عنه العين.

ومرهب: اسم ولده.

[غدر] الغدر: ترك الوفاء، وقد غدر به فهو غادر وغدر أيضا. وأكثر ما يستعمل هذا في النداء بالشتم، يقال: يا غدر: وفى الحديث: " يا غدر، ألست أسعى في عذرتك ".

ويقال في الجمع: يال غدر.

وغدرت الليلة بالكسر تغدر غدرا، أي أظلمت، فهي غدرة. وأغدرت فهي مغدرة.

وغدرت الناقة أيضا عن الإبل، والشاة عن الغنم، إذا تخلفت عنها. فإن تركها الراعي فهي غديرة، وقد أغدرها. قال الراجز:

فقل ما طارد حتى أغدرا * وسط الغبار خربا مجورا - والغدر أيضا: الموضع الظلف، الكثير الحجارة. قال العجاج:

سنابك الخيل يصدعن الأير * من الصفا القاسي ويدعسن الغدر - ورجل ثبت الغدر، أي ثابت في قتال أو كلام.

ابن السكيت: يقال ما أثبت غدره، أي ما أثبته في الغدر. والغدر: الحجرة واللخاقيق من الأرض المتعادية. قال: يقال ذلك للفرس، وللرجل إذا كان لسانه يثبت في موضع الزلل والخصومة.

والمغادرة: الترك.

والغدير: القطعة من الماء يغادرها السيل.

وهو فعيل بمعنى مفاعل من غادره، أو مفعل.

من أغدره. ويقال هو فعيل بمعنى فاعل، لأنه يغدر بأهله، أي ينقطع عند شدة الحاجة إليه.

قال الكميت:

ومن غدره نبز الأولو * ن إذ لقبوه (1) الغدير الغديرا - والجمع غدران (2).

والغديرة: واحدة الغدائر، وهي الذوائب.

وغندر: اسم رجل.

[غذمر] الغذمرة: الغضب وكثرة الصخب، والصياح، والزجر، مثل الزمجرة. يقال: سمعت لفلان غذمرة. وكذلك التغذمر.

وفلان ذو غذامير. قال الراعي:

تبصرتهم حتى إذا حال دونهم * ركام وحاد ذو غذامير صيدح - والغذمرة مثل الغشمرة، ومنه قيل للرئيس الذي يسوس عشيرته بما شاء من عدل أو ظلم مغذمر. قال لبيد:

ومقسم يعطى العشيرة حقها * ومغذمر لحقوقها هضامها - والغذمرة لغة في الغذرمة، وهو بيع الشئ جزافا.

والغذامر لغة في الغذارم، وهو الكثير من الماء، حكاهما أبو عبيد.

[غرر] الغرور: مكاسر الجلد. قال أبو النجم:

حتى إذا ما طار من خبيرها * عن جدد صفر وعن غرورها - الواحد غر بالفتح. قال الراجز (1):

كأن غر متنه إذ نجنبه (2) * سير صناع في خريز تكلبه - ومنه قولهم: طويت الثوب على غره، أي كسره الأول.

قال الأصمعي: وحدثني رجل عن رؤبة أنه عرض عليه ثوب، فنظر إليه وقلبه ثم قال:

اطوه على غره.

والغرة، بالضم: بياض في جبهة الفرس فوق الدرهم. يقال فرس أغر.

والأغر: الأبيض. وقوم غران. قال امرؤ القيس:

ثياب بنى عوف طهارى نقية * وأوجههم بيض المسافر (3) غران - ورجل أغر، أي شريف.

وفلان غرة قومه، أي سيدهم. وهم غرر قومهم.

وغرة كل شئ: أوله وأكرمه.

والغرر: ثلاث ليال من أول الشهر (1).

والغرة: العبد أو الأمة. وفى الحديث:

" قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة "، كأنه عبر عن الجسم كله بالغرة.

ورجل غر بالكسر وغرير، أي غير مجرب. وجارية غرة وغريرة، وغر أيضا، بينة الغرارة بالفتح. وجمع الغر أغرار، وجمع الغرير أغراء.

وقد غر يغر بالكسر غرارة. والاسم الغرة.

يقال: كان ذلك في غرارتي وحدائتي، أي في غرتي.

وعيش غرير، إذا كان لا يفزع أهله.

والغرة: الغفلة. والغار: الغافل. تقول منه:

اغتررت يا رجل.

واغتره، أي أتاه على غرة منه.

واغتر بالشئ: خدع به.

وقولهم: أنا غريرك من فلان، قال أبو نصر في كتاب الأجناس: أي لن يأتيك منه ما تغتر به.

والغرير: الخلق الحسن. يقال للرجل إذا شاخ: " أدبر غريره، وأقبل هريرة "، أي قد ساء خلقه.

والغرر: الخطر. ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر، وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء.

ابن السكيت: الغرور: الشيطان. ومنه قوله تعالى: * (ولا يغرنكم بالله الغرور) *.

والغرور أيضا: ما يتغرغر به من الأدوية، وهو مثل قولهم: لدود، ولعوق، وسعوط.

قال: والغرور بالضم: ما اغتر به من متاع الدنيا.

والغرار بالكسر: النوم القليل.

ولبث فلان غرار شهر، أي مكث مقدار شهر.

والغرار: نقصان لبن الناقة. وفى الحديث:

" لا غرار في صلاة "، وهو أن لا يتم ركوعها وسجودها.

والغراران: شفرتا السيف. وكل شئ له حد فحده غراره. والجمع أغرة.

وأتانا على غرار، أي على عجلة.

قال الأصمعي: الغرار: الطريقة. يقال: رميت

ثلاثة أسهم على غرار واحد، أي على مجرى واحد. وولدت فلانة ثلاثة بنين على غرار، أي بعضهم خلف بعض. وبنى القوم بيوتهم على غرار واحد.

والغرار: المثال الذي تطبع عليه نصال السهام. يقال: ضرب نصاله على غرار واحد.

قال الهذلي (1): سديد العير لم يدحض عليه ال‍ * - غرار فقدحه زعل دروج (2) - قوله " سديد " بالسين، أي مستقيم.

ويقال: ليت اليوم (3) غرار شهر، أي مثال شهر، أي طول شهر.

والغرارة: واحدة الغرائر التي للتبن، وأظنه معربا.

وغره يغره غرورا: خدعه. يقال: ما غرك بفلان؟ أي كيف اجترأت عليه؟ ومن غرك من فلان؟ أي من أوطأك عشوة فيه. وغر الطائر أيضا فرخه يغره غرارا، أي زقه.

والتغرير: حمل النفس على الغرر. وقد غرر بنفسه تغريرا وتغرة، كما يقال: حلل تحليلا وتحلة، وعلل تعليلا وتعلة.

ويقال أيضا. غررت ثنيتا الغلام، أي طلعت أول ما تطلع (1).

الأصمعي: يقال غارت الناقة، أي نفرت فرفعت الدرة. وفى المثل: " سبق درته غراره (2) ".

يقال: ناقة مغارة بالضم. ونوق مغار يا هذا، بفتح الميم: غير مصروف.

أبو زيد: غارت السوق تغار غرارا: كسدت.

ودرت درة: نفقت.

والغر غرة: تردد الروح في الحلق. ويقال:

الراعي يغرغر بصوته، أي يردده في حلقه.

ويتغرغر صوته في حلقه، أي يتردد.

والغرغر بالكسر: الدجاج البري، الواحدة غرغرة. وأنشد أبو عمرو لابن أحمر:

ألفهم بالسيف من كل جانب * كما لفت العقبان حجلى وغرغرا - والغرغرة بالضم: غرة الفرس.

ورجل غرغرة أيضا: شريف، عن اللحياني.

وقول الشاعر (3):

* رشيف الغريريات ماء الوقائع (4) *

نوق منسوبات إلى فحل. وقال الكميت:

غريرته الأنساب أو شدقمية * يصلن إلى البيد الفدافد فدفدا - [غزر] الغزارة: الكثرة. وقد غزر الشئ بالضم ، يغزر، فهو غزير.

وغزرت الناقة أيضا: كثر لبنها غزارة، فهي غزير، ونوق غزار. والاسم الغزر مثال الضرب، والجمع غزر مثل جون وجون، وأذن حشر وآذان حشر.

وأعزر القوم: غزرت إبلهم.

والتغزير: أن تدع حلبة بين حلبتين، وذلك إذا أدبر لبن الناقة.

[غشمر] الغشمرة: إتيان الامر من غير تثبت.

وغشمر السيل: أقبل.

وتغشمره، أي أخذه قهرا.

ورأيته متغشمرا، أي غضبان.

[غضر] الغضار: الطين الحر.

والغضارة: طيب العيش. تقول منه: بنو فلان مغضورون، وقد غضرهم الله. وإنهم لفي غضارة من العيش، وفى غضراء من العيش، أي في خصب وخير.

قال الأصمعي: لا يقال أباد الله خضراء هم، ولكن أباد الله غضراء هم، أي أهلك خيرهم وغضارتهم.

والغضراء: طينة خضراء علكة. يقال:

أنبط فلان بئره في غضراء.

وغضر عنه يغضر، أي عدل عنه. قال ابن أحمر يصف الجواري:

تواعدن أن لا وعى عن فرج راكس * فرحن ولم يغضرن عن ذاك مغضرا - ويقال: غضره، أي حبسه ومنعه.

والغاضر: الجلد الذي أجيد دباغه.

وغاضرة: قبيلة من بنى أسد، وحى من بنى صعصعة، وبطن من ثقيف.

والغضور بتسكين الضاد: نبات.

وغضور أيضا: ماء لطيئ.

[غضفر] الغضنفر: الأسد. ورجل غضنفر: غيظ الجثة.

[غفر] الغفر: التغطية. والغفر: الغفران.

وغفرت المتاع: جعلته في الوعاء.

ويقال: اصبغ ثوبك فإنه أغفر للوسخ، أي أحمل له.

وغفر الجرح يغفر غفرا: نكس، وكذلك المريض. قال الشاعر (1):

لعمرك إن الدار غفر لذي الهوى * كما يغفر المحموم أو صاحب الكلم - وغفر بالكسر يغفر غفرا، لغة فيه (2).

والغفر: ثلاثة أنجم صغار ينزلها القمر، وهي من الميزان.

والغفر أيضا: شعر كالزغب يكون على ساق المرأة والجبهة ونحو ذلك، وكذلك الغفر بالتحريك.

قال الراجز:

قد علمت خود بساقيها الغفر * لتروين (3) أو ليبيدن الشجر - والغفر أيضا: زئبر الثوب.

وقد غفر ثوبك يغفر غفرا. واغفار الثوب اغفيرارا.

والغفر بالضم: ولد الأروية، والجمع الأغفار، وأمه مغفرة، والجمع مغفرات. قال بشر (4):

وصعب يزل الغفر عن قذفاته * بحافاته بان طوال وعرعر - والغفرة: ما يغطى به الشئ. يقال: اغفروا هذا الامر بغفرته، أي أصلحوه بما ينبغي أن يصلح به.

والغفار بالضم: لغة في الغفر، وهو الزغب.

قال الراجز:

تبدى نقيا زانها خمارها * وقسطة ما شانها غفارها - والقسطة: عظم الساق، ولست أرويه عن أحد.

قال الأصمعي: المغفر: زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس، يلبس تحت القلنسوة.

ويقال: استغفر الله لذنبه ومن ذنبه، بمعنى، فغفر له ذنبه مغفرة وغفرا وغفرانا. واغتفر ذنبه مثله، فهو غفور والجمع غفر.

وقولهم: جاءوا جماء غفيراء ممدودا، والجماء الغفير، وجم الغفير، وجماء الغفير، أي جاءوا بجماعتهم: الشريف والوضيع، ولم يتخلف أحد، وكانت فيهم كثرة.

والجماء الغفير: اسم وليس بفعل، إلا أنه ينصب كما تنصب المصادر التي هي في معناه، كقولك جاؤوني جميعا، وقاطبة، وطرا * وكافة.

وأدخلوا فيه الألف واللام كما أدخلوهما في قولهم:

أوردها العراك، أي أوردها عراكا.

ويقال: ما فيهم غفيرة، أي لا يغفرون ذنبا لاحد. قال الراجز (1):

يا قوم ليست فيكم غفيره * فامشوا كما تمشى جمال الحيرة -

والغفارة بالكسر: خرقة تكون دون المقنعة، توقى بها المرأة خمارها من الدهن.

والغفارة: السحابة التي كأنها فوق سحابة.

والغفارة: الرقعة التي تكون على الحز الذي يجرى عليه الوتر.

وبنو غفار من كنانة، رهط أبي ذر الغفاري.

والمغفور مثل المغثور. وحكى الكسائي:

مغفر ومغثر بكسر الميم. يقال: قد أغفر الرمث، إذا خرجت مغافيره. وإنما يخرج في الصفرية إذا أورس. يقال: ما أحسن مغافير هذا الرمث.

ومن قال: مغفور قال: خرجنا نتمغفر. ومن قال: مغفر قال: خرجنا نتغفر، إذا خرجوا يجتنونه من شجره.

وقد يكون المغفور أيضا للعشر والثمام والسلم والطلح وغيرها.

[غمر] الغمر: الماء الكثير.

وقد غمره الماء يغمره، أي علاه. ومنه قيل للرجل: غمره القوم، إذا علوه شرفا.

والغمر: الفرس الجواد.

ورجل غمر الخلق وغمر الرداء، إذا كان سخيا بين الغمورة، من قوم غمار وغمور.

قال كثير:

غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا * غلقت لضحكته رقاب المال (1) - وبحر غمر، وبحار غمار وغمور أيضا.

يقال: ما أشد غمورة هذا النهر.

والغمرة: الشدة، والجمع غمر، مثل نوبة ونوب. قال القطامي يصف سفينة نوح عليه السلام:

* وحان لتالك الغمر انحسار (2) * وغمرات الموت: شدائده.

والغمر أيضا القدح الصغير. قال أعشى بأهلة يرثي أخاه المنتشر بن وهب الباهلي:

تكفيه حزة فلذان ألم بها * من الشواء ويكفي شربه الغمر - ومنه التغمر، وهو الشراب دون الري.

والغمرة: الزحمة من الناس والماء، والجمع غمار، ودخلت في غمار الناس وغمار الناس، يضم ويفتح، أي في زحمتهم وكثرتهم.

ورجل غمر: لم يجرب الأمور، بين الغمارة

من قوم أغمار. والأنثى غمرة. وقد غمر بالضم يغمر غمارة. وكذلك المغمر من الرجال.

وغامره، أي باطشه وقاتله ولم يبال الموت.

قال أبو عمرو: رجل مغامر، إذا كان يقتحم المهالك.

والغمرة: طلاء يتخذ من الورس. وقد غمرت المرأة وجهها تغميرا، أي طلت به وجهها ليصفو لونها. وتغمرت مثله.

والغمر، بالكسر: العطش. قال العجاج:

* حتى إذا ما بلت الاغمارا (1) * والغمر بالكسر أيضا: الحقد والغل. وقد غمر صدره على بالكسر يغمر غمرا وغمرا، عن يعقوب.

والغمر أيضا بالتحريك: ريح اللحم والسهك.

وقد غمرت يدي من اللحم فهي غمرة، أي زهمة، كما تقول من السمك (2):

سهكة.

ومنه منديل الغمر.

والغامر من الأرض: خلاف العامر. وقال بعضهم: الغامر من الأرض: ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة. وإنما قيل له غامر لان الماء يبلغه فيغمره. وهو فاعل بمعنى مفعول، كقولهم:

سر كاتم وماء دافق وإنما بنى على فاعل ليقابل به العامر. وما لا يبلغه الماء من موات الأرض لا يقال له غامر.

والغمير: نبات أخضر قد غمره اليبيس.

قال زهير يصف وحشا:

ثلاث كأقوس (1) السراء وناشط * قد اخضر من لس الغمير جحافله - والانغمار: الانغماس في الماء.

[غور] غور كل شئ: قعره. يقال: فلان بعيد الغور.

والغور: المطمئن من الأرض.

والغور: تهامة وما يلي اليمن.

وماء غور، أي غائر، وصف بالمصدر، كقولهم: درهم ضرب، وماء سكب، وأذن حشر.

والغار: كالكهف في الجبل، والجمع الغيران.

والمغار مثل الغار، وكذلك المغارة. وربما سموا مكانس الظباء مغارا. قال بشر:

كأن ظباء أسنمة عليها * كوانس قالصا عنها المغار - وتصغير الغار غوير. وفى المثل: " عسى

الغوير أبؤسا ". قال الأصمعي: أصله أنه كان غار فيه ناس، فانهار عليهم، أو أتاهم فيه. عدو فقتلوهم، فصار مثلا لكل شئ يخاف أن يأتي منه شر.

وقال ابن الكلبي: الغوير ماء لكلب، وهو معروف. وهذا المثل تكلمت به الزباء لما تنكب قصير اللخمي بالاجمال الطريق المنهج، وأخذ على الغوير.

والغاران: البطن والفرج. قال الشاعر:

آلم تر أن الدهر يوم وليلة * وأن الفتى يسعى لغاريه دائبا - والغار: الجيش. يقال: التقى الغاران، أي الجيشان.

والغار: ضرب من الشجر، ومنه دهن الغار. قال عدى بن زيد:

رب نار بت أرمقها * تقضم الهندي والغارا - والغار: الغيرة وقال أبو ذؤيب يشبه غليان القدر بصخب الضرائر:

* ضرائر حرمي تفاحش عراها (1) والغارة: الخيل المغيرة. قال الشاعر (2):

ونحن صبحنا آل نجران غارة * تميم بن مر والرماح النوادسا - يقول: سقيناهم خيلا مغيرة. ونصب تميم بن مر على أنه بدل من غارة.

والغارة: الاسم من الإغارة على العدو وحبل شديد الغارة، أي شديد الفتل، عن الأصمعي.

وغار يغور غورا، أي أتى الغور، فهو غائر. قال: ولا يقال أغار.

وغار الماء غورا وغؤورا، أي سفل في الأرض. وغارت عينه تغور غورا وغؤورا: دخلت في الرأس. وغارت تغار لغة فيه. وقال ابن أحمر:

* أغارت عينه أم لم تغارا (1) * وغارت الشمس تغور غيارا، أي غربت.

قال أبو ذؤيب:

هل الدهر إلا ليلة ونهارها * وإلا طلوع الشمس ثم غيارها - أبو عبيد: غار النهار، أي اشتد حره.

وغاره بخير يغوره ويغيره، أي نفعه.

يقال: اللهم غرنا منك بغيث أي أغثنا به.

وأغار على العدو يغير إغارة ومغارا، وكذلك غاورهم مغاورة.

ورجل مغوار ومغاور، أي مقاتل، وقوم مغاوير، وخيل مغيرة.

ومغيرة: اسم رجل، وقد تكسر الميم، كما يقال منتن ومنتن.

والمغيرية: صنف من السبائية، نسبوا إلى مغيرة بن سعيد، مولى بجيلة.

وأغرت الحبل، أي فتلته، فهو مغار.

وأغار فلان أهله، أي تزوج عليها، حكاه أبو عبيد عن الأصمعي. وأغار، أي شد العدو وأسرع. وكانوا يقولون: " أشرق ثبير، كيما نغير "، أي نسرع للنحر.

ومنه قولهم: أغار إغارة الثعلب: إذا أسرع ودفع في عدوه. وقال بشر بن أبي خازم:

فعد طلابها وتعد عنها * بحرف قد تغير إذا تبوع - واختلفوا في قول الأعشى:

نبي يرى ما لا يرون (1) وذكره * أغار لعمري في البلاد وأنجدا - قال الأصمعي: أغار بمعنى أسرع، وأنجد أي ارتفع. ولم يرد أتى الغور ولا نجدا.

وليس عنده في إتيان الغور إلا غار.

وزعم الفراء أنها لغة، واحتج بهذا البيت.

وناس يقولون: أغار وأنجد، فإذا أفردوا قالوا: غار، كما قالوا هنأني الطعام ومرأني، فإذا أفردوا قالوا: أمراني.

والتغوير: إتيان الغور. يقال: غورنا وغرنا بمعنى.

والتغوير: القيلولة. يقال: غوروا، أي انزلوا للقائلة.

قال أبو عبيد: يقال للقائلة: الغائرة.

واستغار، أي سمن ودخل فيه الشحم.

وربما قالوا: استغارت القرحة، إذا تورمت.

وتغاور القوم: أغار بعضهم على بعض.

[غير] الغيرة بالكسر: الميرة. وقد غار أهله يغيرهم غيارا، أي يميرهم وينفعهم. قال الباهلي (1):

ونهدية شمطاء أو حارثية * تؤمل نهبا من بنيها يغيرها - أي يأتيها بالغنيمة فقد قتلوا. قال أبو عبيدة:

يقال: غارني الرجل يغيرني ويغورني، إذا وداك من الدية. والاسم الغيرة أيضا بالكسر، وجمعها غير. قال الشاعر (2):

لنجدعن بأيدينا أنوفكم * بنى أمية (1) إن لم تقلبوا الغيرا - وقال بعضهم: إنه واحد، وجمعه أغيار.

والغير أيضا: الاسم من قولك غيرت الشئ فتغير (2).

والغيرة بالفتح: مصدر قولك: غار الرجل على أهله يغار غيرا، وغيرة، وغارا.

ورجل غيور وغيران، وجمع غيور غير، وجمع غيران غيارى وغيارى.

ورجل مغيار وقوم مغايير، وامرأة غيور ونسوة غير، وامرأة غيري ونسوة غيارى.

وغاره يغيره ويغوره، أي نفعه. قال عبد مناف (3) بن ربع الهذلي:

ماذا يغير ابنتي ربع عويلهما * لا ترقدان ولا بؤسى لمن رقدا (4) - يقول: لا يغنى بكاؤهما على أبيهما من طلب ثأره.

وغارهم الله بمطر يغيرهم ويغورهم، أي سقاهم. يقال: اللهم غرنا بخير وغرنا بخير.

قال الفراء: قد غار الغيث الأرض يغيرها، أي: سقاها. قال: وغارنا الله بخير، كقولك:

أعطانا خيرا. قال أبو ذؤيب:

وما حمل البختي عام غياره * عليه الوسوق برها وشعيرها - وأرض مغيرة بفتح الميم، ومغيورة، أي مسقية.

وغايرت الرجل مغايرة، أي عارضته بالبيع وبادلته.

وتغايرت الأشياء: اختلف.

والغيار: البدال (1). قال الشاعر الأعشى:

فلا تحسبني لكم كافرا * ولا تحسبني أريد الغيارا - وقولهم: نزل القوم يغيرون، أي يصلحون الرحال.

وغير بمعنى سوى، والجمع أغيار. وهي كلمة يوصف بها ويستثنى، فإن وصفت بها أتبعتها إعراب ما قبلها، وإن استثنيت بها أعربتها بالاعراب الذي يجب للاسم الواقع بعد إلا. وذلك أن أصل غير صفة والاستثناء عارض.

قال الفراء: بعض بنى أسد وقضاعة ينصبون

غيرا إذا كان في معنى إلا، تم الكلام قبلها أولم تيم. يقولون: ما جاءني غيرك، وما جاءني أحد غيرك.

وقد تكون غير بمعنى لا فتنصبها على الحال، كقوله تعالى: * (فمن اضطر غير باغ ولا عاد) *، كأنه قال: فمن اضطر جائعا لا باغيا. وكذلك قوله: * (غير ناظرين إناده) *، وقوله: * (غير محلى الصيد) *.

فصل الفاء [فأر] الفأر مهموز: جمع فأرة.

ومكان فئر: كثير الفأر.

وأرض مفأرة: ذات فأر.

والفأرة: ريح تجتمع في رسغ البعير، فإذا مست انفشت.

وفأرة المسك غير مهموزة: النافجة.

وفأرة الإبل: أن تفوح منها ريح طيبة، وذلك إذا رعت العشب وزهره ثم شربت وصدرت عن الماء، نديت جلودها ففاحت منها رائحة طيبة، فيقال لتلك: فأرة الإبل، عن يعقوب.

قال الراعي يصف إبلا:

لها فأرة ذفراء كل عشية * كما فتق الكافور بالمسك فاتقه - [فتر] الفترة: الانكسار والضعف. وقد فتر الحر وغيره يفتر فتورا، وفتره الله تفتيرا.

والفترة: ما بين الرسولين من رسل الله عز وجل.

وطرف فاتر، إذا لم يكن حديدا.

والفتر: ما بين طرف السبابة والابهام إذا فتحتهما:

وأما قول الشاعر (1):

* أصرمت حبل الود من فتر (2) * فهو اسم امرأة (3).

[فتكر] قولهم: لقيت منه الفتكرين والفتكرين، بكسر الفاء وضمها، والتاء مفتوحة، والنون للجمع، وهي الشدائد والدواهي.

[فثر] الفاثور: الخوان يتخذ من الرخام ونحوه.

قال الأغلب العجلي:

* إذا انجلى فاثور عين الشمس * يقال: هم على فاثور واحد، أي على مائدة واحدة،، ومنزلة واحدة.

وفاثور: الذي في شعر لبيد (1): اسم موضع.

[فجر] فجرت الماء أفجره بالضم فجرا، فانفجر، أي بجسته فانبجس . وفجرته شدد للكثرة، فتفجر.

والفجرة بالضم: موضع تفتح الماء.

ومفاجر الوادي: مرافضه حيث يرفض إليه السيل.

ومنفجر الرمل: طريق يكون فيه.

والفجر في آخر الليل كالشفق في أوله. وقد أفجرنا، كما تقول: أصبحنا من الصبح.

وفى كلام بعضهم: كنت أحل إذا أسحرت، وأرحل إذا أفجرت والفجار: يوم من أيام العرب، وهي أربعة أفجرة كانت بين قريش ومن معها من كنانة، وبين قيس عيلان، وفى الجاهلية، وكانت الدبرة على قيس. وإنما سمت قريش هذه الحرب فجارا لأنها كانت في الأشهر الحرم، فلما قاتلوا فيها قالوا:

قد فجرنا، فسميت فجارا.

وفجر فجورا، أي فسق.

وفجر، أي كذب. وأصله الميل.

والفاجر: المائل. قال لبيد يخاطب عمه أبا مالك:

فقلت ازدجر أحناء طيرك واعلمن * بأنك إن قدمت رجلك عاثر - فأصبحت أنى تأتها تبتئس بها (1) * كلا مركبيها تحت رجلك شاجر - فإن تتقدم تغش منها مقدما * غليظا وإن أخرت فالكفل فاجر - يقول: مقعد الرديف مائل. والشاجر:

المختلف. وأحناء طيرك، أي جوانب طيشك.

والفجر بالفتح: الكرم والتفجر في الخير.

قال الشاعر (2):

خالفت في الرأي كل ذي فجر * والبغي (3) يا مال غير ما تصف - وفجار، مثل قطام: اسم للفجور، وهي معرفة. قال النابغة:

إنا احتملنا (1) خطتينا بيننا * فحملت برة واحتملت فجار - ويقال أيضا للمرأة: يا فجار، يريد يا فاجرة.

[فخر] الفخر: الافتخار وعد القديم. وكذلك الفخر، مثل نهر ونهر. وقد فخر وافتخر.

وتفاخر القوم.

والفخير: الذي يفاخرك، ومثله الخصيم.

والفخير: الكثير الفخر، مثال السكير.

والتفخر: التعظم والتكبر. يقال: فلان متفخر متفجس:

ابن السكيت: فاخرت الرجل ففخرته أفخره (2) فخرا، إذا كنت أكرم منه أبا وأما.

قال: وأفخرته على فلان، إذا فضلته عليه في الفخر. وكذلك فخرته عليه تفخيرا.

والمفخرة بفتح الخاء وضمها: المأثرة.

وفرس فخور، أي عظيم الجردان.

ونخلة فخور، أي عظيمة الجذع غليظة السعف. الأصمعي: ناقة فخور، هي العظيمة الضرع الضيقة الأحاليل.

والفخار: الخزف (1).

والفاخر من البسر: الذي يعظم ولا نوى له.

والفاخور: ضرب من الرياحين، عن اليزيدي.

وأما قول الراجز:

إن لنا لجارة فناخره * تكدح للدنيا وتنسى الآخرة - فيقال: هي المرأة التي تتدحرج في مشيتها.

[فدر] الفدرة: القطعة من اللحم إذا كانت مجتمعة.

قال الراجز:

* وأطعمت كرديدة وفدره * والفادر: المسن من الوعول، ويقال العظيم.

وكذلك الفدور، والجمع فدر وفدر، وموضعها المفدرة.

وفدر الفحل يفدر فدورا، أي جفر وعدل عن الضراب، فهو فادر، والجمع فوادر.

والفدر بالكسر الدال: الأحمق.

والفندير والفنديرة: الصخرة العظيمة تندر من رأس الجبل.

[فرر] فر يفر فرارا: هرب. وأفره غيره.

والفرور من النساء: النوار.

ورجل فر، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث.

وفى الحديث (1): " هذان فر قريش، أفلا أرد على قريش فرها ". وقد يكون الفر الجمع فار، مثل راكب وركب، وصاحب وصحب.

وفررت الفرس أفره بالضم فرا، إذا نظرت إلى أسنانه، قال الحجاج: " فررت عن ذكاء ".

وفررت عن الامر: بحثت عنه.

وأفرت الإبل للأثناء بالألف، إذا ذهبت رواضعها وطلع غيرها.

وتفاروا، أي تهاربوا.

وافتر فلان ضاحكا، أي أبدى أسنانه.

وفرة الحر بالضم: أوله، ويقال شدته.

وحكى الكسائي أفرة الحر وأفرة الحر بضم الهمزة وفتحها، والفاء مضمومة فيهما.

وفرس مفر بكسر الميم: يصلح للفرار عليه.

والمفر: الفرار. ومنه قوله تعالى: * (أين المفر) *.

والمفر بكسر الفاء: الموضع.

وفرير: بطن من العرب.

والفرير: ولد البقرة الوحشية، وكذلك الفرار، مثل طويل وطوال، ويقال: إنه جمع فرير. قال أبو عبيدة: ولم يأت على فعال شئ من الجمع إلا أحرف هذا أحدها. وفى المثل:

" نزو الفرار استجهل الفرار "، وذلك أنه إذا شب أخذ في النزوان، فمتى رآه غيره نزا لنزوه.

ويقال أيضا: " إن الجواد عينه فراره، وقد يفتح، أي يغنيك شخصه ومنظره عن أن تختبره وأن تفر أسنانه.

وفرفرت الشئ: حركته، مثل هرهرته، يقال فرفر الفرس، إذا ضرب بفأس لجامه أسنانه وحرك رأسه. وناس يروونه في شعر امرئ القيس بالقاف (1).

والفرفرة: الخفة والطيش. والفرفور: طائر.

[فزر] الفزر بالكسر: القطيع من الغنم. وقال أبو زيد: الفزر من الضأن: ما بين العشرة إلى الأربعين، حكاه عنه أبو عبيد.

والفزر أيضا: أبو قبيلة من تميم، وهو سعد ابن زيد مناة بن تميم. والفزر لقبه، وإنما سمى بذلك لأنه وافى الموسم بمعزى فأنهبها هناك وقال:

من أخذ منها واحدة فهي له، ولا يؤخذ منها فزر وهو الاثنان وأكثر. وقال أبو عبيدة: هو الجدي نفسه. فضربوا به المثل، فقالوا: " لا آتيك معزى الفزر " أي تحتي تجتمع تلك، وهي لا تجتمع أبدا.

والفزر بالفتح: الفسخ في الثوب. يقال:

لقد تفزر الثوب، إذا تقطع وبلى.

وفزرت الشئ: صدعته.

وطريق فازر، أي واسع. قال الراجز:

تدق معزاء الطريق الفازر * دق الدياس عزم الا نادر - ورجل أفزر بين الفزر، وهو الأحدب الذي في ظهره عجرة عظيمة، وهو المفزور أيضا.

وفزارة، أبو حي من غطفان، وهو فزارة ابن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان.

[فسر] الفسر: البيان. وقد فسرت الشئ أفسره بالكسر فسرا. والتفسير مثله.

واستفسرته كذا، أي سألته أن يفسره لي.

والفسر: نظر الطبيب إلى الماء، وكذلك التفسرة، وأظنه مولدا.

[فطر] أفطر الصائم. والاسم الفطر.

وفطرته أنا تفطيرا.

ورجل مفطر وقوم مفاطير، مثل موسر ومياسير.

ورجل فطر وقوم فطر، أي مفطرون، وهو مصدر في الأصل.

والفطور: ما يفطر عليه، وكذلك الفطوري كأنه منسوب إليه. وفطرت المرأة العجين حتى استبان فيه الفطر.

والفطر أيضا: ضرب من الكمأة أبيض عظام، الواحدة فطرة.

والفطرة بالكسر: الخلقة. وقد فطره يفطره بالضم فطرا، أي خلقه.

والفطر أيضا: الشق. يقال: فطرته فانفطر. ومنه فطر ناب البعير: طلع، فهو بعير فاطر.

وتفطر الشئ: تشقق.

وسيف فطار، أي فيه تشقق. قال عنترة:

وسيفي كالعقيقة فهو كمعي * سلاحي لا أفل ولا فطارا - والفطر: الابتداء والاختراع. قال ابن عباس رضي الله عنه: كنت لا أدرى ما فاطر السماوات حتى أتاني أعربيان يختصمان في بئر فقال أحدهما:

أنا فطرتها أي أنا ابتدأتها.

والفطر: حلب الناقة بالسبابة والابهام.

والفطير: خلاف الخمير، وهو العجين الذي لم يختمر. وكل شئ أعجلته عن إدراكه فهو فطير. يقال: إياك والرأي الفطير.

وفطرت العجين أفطره فطرا، إذا أعجلته عن إدراكه. تقول: عندي خبز خمير، وحيس فطير، أي طري.

[فغر] فغر فاه، أي فتحه.

وفغر فوه، أي انتفخ . يتعدى ولا يتعدى.

وأفغر النجم، وذلك في الشتاء، لان الثريا إذا كبد السماء من نظر إليه فغرفاه.

والفاغرة: ضرب من الطيب، وهو أصل النيلوفر الهندي:

وانفغر النور: تفتح.

والمغفرة: الأرض الواسعة.

[فقر] الفقارة بالفتح: واحدة فقار الظهر.

وذو الفقار أيضا: اسم سيف النبي صلى الله عليه وسلم.

والفقرة بالكسر مثل الفقارة، والجمع فقرات وفقرات (1) وفقر.

وأجود بيت في القصيدة يسمى فقرة، تشبيها بفقرة الظهر.

ورجل فقر: يشتكي فقاره.

والفاقرة الداهية. يقال: فقرته الفاقرة، أي كسرت فقار ظهره.

وفقرت أنف البعير، إذا حززته بحديدة ثم جعلت على موضع الحز الجرير وعليه وتر ملوي، لتذلله بذلك تروضه. ومنه قولهم:

قد عمل به الفاقرة.

ورجل فقير من المال. قال ابن السكيت:

الفقير الذي له بلغة من العيش. قال الراعي يمدح عبد الملك بن مروان ويشكو إليه سعاته:

أما الفقير الذي كانت حلوبته * وفق العيال فلم يترك له سبد - قال: والمسكين الذي لا شئ له. وقال الأصمعي:

المسكين أحسن حالا من الفقير. وقال يونس:

الفقير أحسن حالا من المسكين. قال: وقلت لاعرابي أفقير أنت؟ فقال: لا والله بل مسكين.

وقال ابن الأعرابي: الفقير الذي لا شئ له، والمسكين مثله.

والفقر: لغة في الفقر، مثل الضعف والضعف.

والفقير: مخرج الماء من القناة. وأما قول الراجز:

* ما ليلة الفقير إلا شيطان (1) * فهو ركى بعينه معروف.

والفقير: حفير يحفر حول الفسيلة إذا غرست.

تقول منه: فقرت للودية تفقيرا.

وفقرت الخزز أيضا: ثقبته.

والفقير: المكسور فقار الظهر. وقال لبيد:

لما رأى لبد النسور تطايرت * رفع القوادم كالفقير الأعزل - والمفقر: السيف الذي في متنه حزوز.

وقولهم: أفقرك الصيد، أي أمكلنك من فقاره، أي فارمه.

وأفقرت فلانا ناقتي، أي أعرته فقارها ليركبها. والاسم الفقري. قال الشاعر:

له فقرة قد أحرمت حل ظهره * فما فيه الفقري ولا الحج مزعم - وأفقره الله من للفقر فافتقر.

ويقال: سد الله مفاقره، أي أغناه وسد وجوه فقره.

وقولهم: فلان ما أفقره وما أغناه، شاذ، لأنه يقال في فعليهما افتقر واستغنى، فلا يصح التعجب منهما.

[فكر ] التفكر: التأمل. والاسم الفكر والفكرة.

والمصدر الفكر بالفتح.

قال يعقوب: يقال ليس لي في هذا الامر فكر، أي ليس لي فيه حاجة. قال: والفتح فيه أفصح من الكسر.

وأفكر في الشئ وفكر فيه وتفكر، بمعنى.

ورجل فكير، مثال فسيق: كثير التفكر.

[فور] فارت القدر تفور فورا وفورانا: جاشت.

ومنه قولهم: ذهبت في حاجة ثم أتيت فلانا من فورى، أي قبل أن أسكن.

وفار فائرة: لغة في ثار ثائره، إذا جاش غضبه.

وفورة الحر: شدته وفورة العشاء:

بعد العتمة.

والفور بالضم: الظباء، لا واحد لها من لفظها.

يقال: " لا أفعل كذا ما لالات الفور "، أي بصبصت بأذنابها.

وفوارة الورك بالفتح والتشديد: ثقبها.

وفوراة القدر، بالضم والتخفيف: ما يفور من حرها.

والفياران: اللذان يكتنفان لسان الميزان.

[فهر] الفهر: الحجر ملء الكف، يذكر ويؤنث، والجمع أفهار. وكان الأصمعي يقول: فهرة وفهر.

وتصغيرها فهيرة.

وعامر بن فهيرة: رجل.

وفهر: أبو قبيلة من قريش، وهو فهر ابن مالك بن النضر بن كنانة.

قال الطائي: الفهيرة محض يلقى فيه الرضف، فإذا غلا ذر عليه الدقيق وسيط به ثم أكل. حكاه ابن السكيت.

وفهر اليهود مدراسهم (1)، وأصلها بهر، وهي عبرانية فعربت.

والفهر: أن يجامع الرجل المرأة ثم يتحول عنها قبل الفراغ إلى أخرى فينزل فيها. وفى الحديث أنه نهى عن الفهر. وكذلك الفهر مثل نهر ونهر.

وفهر الرجل تفهيرا، أي أعيا. يقال: أول نقصان حضر الفرس التراد، ثم الفتور، ثم التفهير.

وتفهر الرجل في المال: اتسع فيه، كأنه مبدل من تبحر، أو أنه لغة في الاعياء والفتور.

فصل القاف [قبر] القبر: واحد القبور.

والمقبرة والمقبرة بفتح الباء وضمها: واحدة المقابر. وقد جاء في الشعر المقبر. وقال عبد الله ابن ثعلبة الحنفي:

لكل أناس مقبر بفنائهم * فهم ينقصون والقبور تزيد (1) - وهو المقبري والمقبري.

وقبرت الميت أقبره قبرا، أي دفنته.

وأقبرته، أي أمرت بأن يقبر. قالت تميم للحجاج " أقبرنا صالحا "، وكان قد قتله وصلبه، أي ائذن لنا في أن نقبره. قال لهم: دونكموه.

قال ابن السكيت: أقبرته، أي صيرت له قبرا يدفن فيه. وقوله تعالى: * (ثم أماته فأقبره) *، أي جعله ممن يقبر، ولم يجعله يلقى للكلاب.

وكأن القبر مما أكرم به بنو آدم.

والقبرة: واحدة القبر، وهو ضرب من الطير. قال طرفة وكان يصطاد هذا الطير في صباه:

يا لك من قبرة بمعمر (1) * خلا لك الجو فبيضي واصفري - ونقري ما شئت أن تنقري * قد ذهب الصياد عنك فابشري (2) - لابد من صيدك يوما فاصبري * والقنبراء: لغة فيها، والجمع القنابر مثل العنصلاء والعناصل: والعامة تقول: القنبرة، وقد جاء ذلك في الرجز، أنشده أبو عبيدة:

جاء الشتاء واجثأل القنبر * وجعلت عين الحرور تسكر (2) - أي يسكن حرها ويخبو.

وقنبر: اسم رجل، بالفتح.

[قبطر] القبطرية بالضم: ضرب من الثياب. قال ابن الرقاع:

كأن زرور القبطرية علقت * بنادكها منه بجذع مقوم - [قبعثر] القبعثر: العظيم الخلق. قال المبرد:

القبعثر: العظيم الشديد. والألف ليست للتأنيث، وإنما زيدت لتلحق بنات الخمسة ببنات الستة، لأنك تقول: قبعثراة، فلو كانت الألف للتأنيث لما لحقه تأنيث آخر. فهذا وما أشبه لا ينصرف في المعرفة وينصرف في النكرة، والجمع قباغث، لان ما زاد على أربعة أحرف لا يبنى منه الجمع ولا التصغير حتى يرد إلى الرباعي، إلا أن يكون الحرف الرابع منه أحد حروف المد واللين، نحو أسطوانة وحانوت.

[قتر] القتر: جمع القترة، وهي الغبار. ومنه قوله تعالى: * (ترهقها قترة) *، عن أبي عبيدة.

وأنشد للفرزدق:

متوج برداء الملك يتبعه * موج ترى فوقه الرايات والقتراء - والقتر: الجانب والناحية: لغة في القطر.

والقترة: ناموس الصائد.

والقتر بالكسر: ضرب من النصال نحو من المرماة، وهو سهم الهدف. والقترة والسروة واحد.

وابن قترة: حية خبيثة إلى الصغر ما هي، وقترة معرفة لا تنصرف.

ورجل قاتر، أي واق لا يعقر ظهر البعير.

وجوب قاتر، أي ترس حسن التقدير.

ومنه قول أبى دهبل الجمحي:

درعي دلاص شكها شك عجب * وجوبها القاتر من سير اليلب - وتقتر فلان، أي تهيأ للقتال، مثل تقطر.

والقتير: رؤوس المسامير في الدروع. قال الزفيان (1):

* جوارنا ترى لها قتيرا * والقتير أيضا الشيب.

والقتار: ريح الشواء . وقد قتر اللحم يقتر بالكسر، إذا ارتفع قتاره. وقتر اللحم بالكسر:

لغة فيه، حكاها أبو عمرو. ولحم قاتر.

والقتار أيضا: ريح العود.

وقتر على عياله يقتر ويقتر قترا وقتورا، أي ضيق عليهم في النفقة. وكذلك التقتير والأقتار، ثلاث لغات.

والتقتير: تهييج القتار. يقال: قترت للأسد، إذا وضعت له لحما في الزبية يجد قتارة.

وكباء مقتر.

ويقال: أقترت المرأة فهي مقترة، إذا تبخرت بالعود. وأقتر الرجل: افتقر. قال الشاعر الكميت:

لكم مسجد الله المزوران والحصى * لكم قبصه من بين أثرى وأقترا - يريد: من بين من أثرى وأقتر وقال آخر (1):

* ولم أقتر لدن أنى غلام (2) * [قحر] القحر: الشيخ الكبير الهرم، والبعير المسن.

يقال للأنثى ناب وشارف، ولا يقال قحرة.

وبعضهم يقوله.

[قدر] قدر الشئ (3): مبلغه.

وقدر الله وقدره بمعنى، وهو في الأصل مصدر. وقال الله تعالى: * (ما قدروا الله حق قدره) *، أي ما عظموا الله حق تعظيمه.

والقدر والقدر أيضا: ما يقدره الله عز وجل من القضاء. وأنشد الأخفش (4):

ألا يا لقومي للنوائب والقدر * وللامر يأتي المرء من حيث لا يدرى -

ويقال: مالي عليه مقدرة ومقدرة ومقدرة، أي قدرة. ومنه قولهم: " المقدرة تذهب الحفيظة ".

ورجل ذو قدرة، أي ذو يسار.

وقدرت الشئ أقدره وأقدره قدرا، من التقدير. وفى الحديث: " إدا غم عليكم الهلال فاقدروا له "، أي أتموا ثلاثين. قال الشاعر (1):

كلا ثقلينا طامع في غنيمة * وقد قدر الرحمن ما هو قادر - أي مقدر.

وقدرت عليه الثواب قدرا فانقدر، أي جاء على المقدار.

ويقال: بين أرضك وأرض فلان ليلة قادرة، إذا كانت لينة السير، مثل قاصدة ورافهة.

عن يعقوب.

وقدر على عياله قدرا، مثل قتر.

وقدر على الانسان رزقه قدرا، مثل قتر.

وقدرت الشئ تقديرا.

ويقال: استقدر الله خيرا.

وتقدر له الشئ، أي تهيأ.

والاقتدار على الشئ: القدرة عليه.

واقتدر القوم: طبخوا في قدر. يقال:

أتقتدرون أم تشتوون؟

والقدير: المطبوخ في القدر. تقول منه:

قدر واقتدر، مثل طبخ واطبخ.

والقدر تؤنث، وتصغيرها قدير بلا هاء، على غير قياس.

والقدار: الجزار، ويقال الطباخ.

وقدار بن سالف الذي يقال له أحمر ثمود، عاقر ناقة صالح عليه السلام.

والأقدر: القصير من الرجال. قال الشاعر - هو صخر الهذلي - يصف صائدا:

أتيح لها أقيدر (1) ذو حشيف * إذا سامت على الملقات ساما - والاقدار من الخيل: الذي يجاوز حافر رجليه حافري يديه. قال رجل من الأنصار (2):

وأقدر مشرف الصهوات ساط * كميت لا أحق ولا شئيت - [قذر] القذر: ضد النظافة. وشئ قذر بين القذارة.

وقذرت الشئ بالكسر وتقذرته واستقذرته، إذا كرهته.

والقذور من النساء: التي تتنزه عن الأقذار.

أبو عبيدة: ناقة قذور: تبرك ناحية من الإبل وتستبعد. قال: والكنوف مثلها إلا أنها لا تستعبد.

قال الكلابي: رجل قذرة مثل همزة:

يتنزه عن الملائم. ورجل قاذورة وذو قاذورة:

لا يخال الناس لسوء خلقه ولا ينازلهم. قال متمم ابن نويرة يرثي أخاه.

فإن تلقه في الشراب لا تلق فاحشا * على الكأس ذا قاذورة متزبعا - ورجل مقذر بالفتح: يجتنبه الناس. وهو في شعر الهذلي (1).

[قذحر] المقذحر: المتهيئ للسباب والشر، تراه الدهر منتفخا شبه الغضبان. قال أبو عبيد: هو بالدال والذال جميعا.

والمقذعر مثله.

قال الأصمعي: سألت خلفا الأحمر عنه فلم يتهيأ له أن يخرج تفسيره بلفظ واحد فقال:

أما رأيت سنورا متوحشا في أصل راقود؟

وأنشد الأصمعي لعمرو بن جميل:

مثل الشييخ المقذحر الباذي * أوفى على رباوة يباذى - [قرر] القرار: المستقر من الأرض.

والقراري: الخياط قال الأعشى:

يشق الأمور ويجتابها * كشق القراري ثوب الردن - الأصمعي: القرار والقرارة: النقد، وهو ضرب من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه.

والقرارة: القاع المستدير.

قال أبو عبيد: القر مركب للرجال بين الرحل والسرج.

وقال غيره: القر الهودج. وأنشد:

* كالقر ناست فوقه الجزاجز * وقال امرؤ القيس: فإما تريني في رحالة جابر * على حجر كالقر تخفق أكفاني - والقر: الفروجة. قال ابن أحمر:

* كالقر بين قوادم زعر (1) *

ويوم القر: اليوم الذي بعد يوم النحر، لان الناس يقرون في منازلهم.

والقرتان: الغداة والعشي. قال لبيد:

وجوارن بيض وكل طمرة * يعدو عليها القرتين غلام - الجوارن: الدروع.

ويوم قر وليلة قرة، أي باردة.

والقر بالضم : البرد. والقر أيضا: القرار.

ومنه قولهم عند شدة تصيبهم: " صابت بقر "، أي صارت الشدة في قرارها. وربما قالوا: " وقعت بقر ". قال عدى بن زيد:

ترجيها وقد وقعت بقر * كما ترجو أصاغرها عتيب - والقرارة: ما يصب في القدر من الماء بعد الطبخ لئلا تحترق (1). وأما ما يلتزق بأسفل القدر فهي القرورة بضم القاف والراء، عن أبي عبيدة. وكان الفراء يفتح الراء.

والقرقور: السفينة الطويلة.

وقراقر، على فعالل بضم القاف: اسم ماء.

ومنه غزاة قراقر. قال الشاعر:

وهم ضربوا بالحنو حنو قراقر * مقدمة الهامرز حتى تولت (2) - وحاد قراقر وقراقرى، إذا كان جيد الصوت، من القرقرة. قال الراجز:

أصبح صوت عامر صئيا (1) * من بعد ما كان قراقريا * فمن ينادى بعدك المطيا * وقران: اسم رجل. وقران في شعر أبى ذؤيب (2): اسم واد.

والقرة بالكسر: البرد. يقال: " أنشد العطش حرة على قرة ". وربما قالوا: " أجد حرة تحت قرة " ويقال أيضا: " ذهبت قرتها "، أي الوقت الذي يأتي فيه المرض، والهاء للعلة.

والقرية: الحوصلة، مثل الجرية.

وأيوب بن القرية (3) أحد الفصحاء.

والقارورة: واحدة القوارير من الزجاج.

والقارور: الماء البارد يغتسل به.

والقرقر: القاع الأملس.

والقرقرة: نوع من الضحك. والقرقرة:

لقب سعد الذي كان يضحك منه النعمان بن المنذر.

وقرقرت الحمامة قرقرة وقرقريرا. قال:

وما ذات طوق فوق عود أراكة * إذا قرقرت هاج الهوى قرقريها - وقرقر بطنه، أي صوت.

والقرقرة: الهدير، والجمع القراقر. قال شظاظ:

رب عجوز من نمير شهبره * علمتها الأنقاض بعد القرقره - يقال: قرقر البعير، إذا صفا صوته ورجع.

وبعير قرقار الهدير، إذا كان صافي الصوت في هديره.

وقرقرى، على فعللى: موضع.

وقولهم: قرقار بنى على الكسر، وهو معدول، ولم يسمع العدل من الرباعي إلا في عرعار وقرقار. قال الراجز أبو النجم (1):

قالت له ريح الصبا قرقار (2) واختلط المعروف بالانكار يريد قالت له: قرقر بالرعد، كأنه يأمر السحاب بذلك.

وقررت القدر أقرها قرا، إذا صببت فيها القرارة لئلا تحترق.

وقررت على رأسه دلوا من ماء بارد، أي صببت.

وقر الحديث في أذنه يقره، كأنه صبه فيها .

وقر يومنا من القر. ويوم قار وقر، وليلة قارة وقرة.

والقرار في المكان: الاستقرار فيه. تقول منه: قرقرت بالمكان، بالكسر، أقر قرارا، وقررت أيضا بالفتح أقر قرارا وقرورا.

وقررت به عينا وقررت به عينا قرة وقرورا فيهما.

ورجل قرير العين، وقد قرت عينه تقر وتقر: نقيض سخنت.

وأقر الله عينه، أي أعطاه حتى تقر فلا تطمح إلى من هو فوقه. ويقال: حتى تبرد ولا تسخن.

فللسرور دمعة باردة، وللحزن دمعة حارة.

وقاره مقارة، أي قر معه وسكن. وفى الحديث: " قاروا الصلاة "، هو من القرار لا من الوقار.

وأقر بالحق: اعترف به. وقرره بالحق غيره حتى أقر.

وأقره في مكانه فاستقر.

وأقررت هذا الامر تقرارة وتقرة.

وأقرت الناقة، إذا ثبت حملها. عن ابن السكيت.

وأقره الله من القر، فهو مقرور على غير قياس، كأنه بنى على قر.

وتقرير الانسان بالشئ: حمله على الاقرار به. وتقرير الشئ: جعله في قراره.

وقررت عنده الخبر حتى استقر.

وفلان ما يتقار في مكانه، أي ما يستقر.

واقتر ماء الفحل في الرحم، أي استقر.

واقتررت بالقرارة: ائتدمت بها.

واقتررت القرارة، إذا أخذت ما التصق بالقدر.

واقتررت بالقرور: اغتسلت به.

واقترت الناقة: سمنت. قال أبو ذؤيب يصف ظبية:

بها أبلت شهري ربيع كليهما (1) * فقد مار فيها نسؤها واقترارها - نسؤها: بدء سمنها، وذلك إنما يكون في أول الربيع إذا أكلت الرطب. واقترارها:

نهاية سمنها، وذلك إنما يكون إذا أكلت اليبيس وبزور الصحراء فعقدت عليها الشحم.

[قسر] قسره على الامر قسرا: أكرهه عليه وقهره. وكذلك اقتسره عليه.

وقسر: بطن من بجيلة، وهم رهط خالد ابن عبد الله القسري.

والقياسر والقياسرة: الإبل العظام. قال الشاعر:

وعلى القياسر في الخدور كواعب * رجح الروادف فالقياسر دلف - الواحد قيسرى. وأما قول العجاج:

أطربا وأنت قيسرى * والدهر بالانسان دوارى - فهو الشيخ الكبير، عن الأخفش. ويروى " قنسرى "، بالكسر النون (1).

والقسور: نبت. قال جبيهاء الأشجعي في عنز له:

لجاءت كأن القسور الجون بجها * عساليجه والثامر المتناوح - والقسور والقسورة: الأسد. قال الله تعالى:

* (فرت من قسورة) * ويقال : هم الرماة من الصيادين.

وقنسرون، بلد بالشام، بكسر القاف،

والنون مشددة تكسر وتفتح. وأنشد ثعلب بالفتح.

هذا البيت:

سقى الله فتيانا ورائي تركتهم * بحاضر قنسرين من سبل القطر (1) - والنسبة إليه قنسريني، على ما فسرناه في نصيبين من باب الباء.

[قشر] القشر: واحد القشور. والقشرة أخص منه.

وقد قشرت العود وغيره أقشره وأقشره قشرا: نزعت عنه قشره. وقشرته تقشيرا.

وفستق مقشر.

وانقشر العود وتقشر بمعنى.

والمطرة القاشرة: التي تقشر وجه الأرض.

والقاشرة: أول الشجاج، لأنها تقشر الجلد.

ولباس الرجل: قشره. وفى حديث قيلة:

" كنت إذا رأيت رجلا ذا رواء وذا قشر طمح بصرى إليه ".

وتمر قشر، أي كثير القشر.

ورجل أقشر بين القشر بالتحريك، أي شديد الحمرة.

والقاشور: الذي يجئ في الحلبة آخر الخيل، وهو الفسكل والسكيت أيضا.

والقاشور: المشؤوم.

وسنة قاشورة، أي مجدبة. قال الراجز:

فابعث عليهم سنة قاشوره * تحتلق المال احتلاق النورة - وقشير: أبو قبيلة، وهو قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن.

وقولهم: " أشأم من قاشر " هو اسم فحل كان لبني عوافة (1) بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وكانت لقومه إبل تذكر، فاستطرقوه رجاء أن تؤنث إبلهم، فماتت الأمهات والنسل.

[قشبر] القشبار من العصى: الخشنة. قال الراجز:

لا يلتوي من الوبيل القشبار * وإن تهراه به (2) العبد الهار - [قشعر] اقشعر جلد الانسان اقشعرارا، فهو مقشعر، والجمع قشاعر، فتحذف الميم لأنها زائدة.

يقال: أخذته قشعريرة (3).

[قصر] القصر: واحد القصور.

وقصر الظلام اختلاطه، وكذلك المقصرة (4).

والجمع المقاصر، عن أبي عبيد. وأنشد لابن مقبل يصف ناقته:

فبعثتها تقص المقاصر بعدما * كربت حياة النار للمتنور - وقد قصر العشى يقصر قصورا، إذا أمسيت.

قال العجاج:

* حتى إذا ما قصر العشى * ويقال: أتيته قصرا، أي عشيا. وقال (1):

كأنهم قصرا مصابيح راهب * بموزن روى بالسليط ذبالها (2) - وقولهم: قصرك أن تفعل ذاك، وقصاراك أن تفعل ذاك بالضم (3)، وقصاراك أن تفعل ذاك بالفتح، أي غايتك وآخر أمرك وما اقتصرت عليه.

قال الشاعر:

إنما أنفسنا عارية * والعواري قصارى (4) أن ترد - ورضى فلان بمقصر مما كان يحاول، بكسر الصاد، أي بدون ما كان يطلب.

ويقال: هو ابن عمه قصرة بالضم، ومقصروة أيضا، أي دنيا.

والقصرى والقصيرى: الضلع التي تلي الشاكلة، وهي الواهنة في أسفل الأضلاع.

والقصيرى أيضا: أفعى.

والقوصرة بالتشديد: هذا الذي يكنز فيه التمر من البواري. قال الراجز (1):

أفلح من كانت له قوصرة * يأكل منها كل يوم مره - وقد يخفف.

والقصرة بالتحريك: أصل العنق. والجمع قصر. وبه قرأ ابن عباس رضي الله عنهما:

* (إنها ترمى بشرر كالقصر) *، وفسره بقصر النخل، يعنى الأعناق (2).

والقصارة بالضم: ما بقى في السنبل من الحب بعد ما يداس، وكذلك القصرى (3) بالكسر، وهو منسوب.

والقصر أيضا، داء يأخذ في القصرة، يقال:

قصر البعير بالكسر يقصر قصرا. قال

ابن السكيت: هوداء يصيبه في عنقه فيلتوي، فيكوى في مفاصل عنقه فربما برأ.

وقصر الرجل أيضا، إذا اشتكى ذلك.

وقصرت الشئ بالفتح أقصره قصرا:

حبسته، ومنه مقصورة الجامع.

وقصرنا، من قصر العشى، أي أمسينا.

وقصرت الستر: أرخيته.

وقصرت عن الشئ قصورا: عجزت عنه ولم أبلغه. يقال: قصر السهم عن الهدف.

وقصر الشئ بالضم يقصر قصرا:

خلاف طال.

وقصرت من الصلاة بالفتح أقصر قصرا.

وقصرت الشئ على كذا، إذا لم تجاوز به إلى غيره. يقال: قصرت اللحقة (1) على فرسي، إذا جعلت درها له.

وامرأة قاصرة الطرف: لا تمده إلى غير بعلها.

وماء قاصر، أي بارد.

وقصرت الثوب أقصره قصرا: دققته، ومنه سمى القصار.

وقصرت الثوب تقصيرا، مثله.

والتقصير من الصلاة، ومن الشعر، مثل القصر.

والتقصير في الامر: التواني فيه.

والقصير: خلاف الطويل، والجمع قصار.

والأقاصر: جمع أقصر، مثل أصغر وأصاغر. وأنشد الأخفش:

* وأصلال الرجال أقاصره (1) * وأما قولهم في المثل: " لا يطاع لقصير أمر "، فهو قصير بن سعد اللخمي، صاحب جذيمة الأبرش (2).

وفرس قصير، أي مقربة لا تترك أن ترود لنفاستها. قال الشاعر (3):

تراها عنذ قبتنا قصيرا * ونبذ لها إذا باقت بؤوق (4) -

وامرأة قصيرة وقصورة، أي مقصورة، في البيت لا تترك أن تخرج. قال كثير:

وأنت التي حببت كل قصيرة * إلى وما تدرى بذاك القصائر - عنيت قصيرات الحجال ولم أرد * قصار الخطى شر النساء البحاتر - وأنشد الفراء: " قصورة "، وكذا ابن السكيت. والبحاتر مر ذكره.

وقيصر: ملك الروم.

والاقتصار على الشئ: الاكتفاء به.

وأقصرت عنه: كففت ونزعت مع القدرة عليه، فإن عجزت عنه قلت: قصرت، بلا ألف.

وأقصرنا، أي دخلنا قصر العشى، كما تقول: أمسينا من المساء.

وأقصرت من الصلاة: لغة في قصرت.

وأقصرت المرأة: ولدت أولاد قصارا.

وفى الحديث: " إن الطويلة قد تقصر، وإن القصيرة قد تطيل ".

وأقصرت النعجة والمعز، فهي مقصر، إذا أسنتا حتى تقصر أسنانهما. حكاها يعقوب.

واستقصره، أي عده مقصرا، وكذلك إذا عده قصيرا.

والتقصار والتقصارة، بكسر التاء: قلادة شبيهة بالمخنقة، والجمع التقاصير.

[قطر] القطر: المطر. والقطر: جمع قطرة.

وقد قطر الماء وغيره يقطر قطرا، وقطرته أنا، يتعدى ولا يتعدى.

وقطران الماء بالتحريك. وأما الهناء فهو القطران بكسر الطاء. تقول منه: قطرت البعير:

طليته بالقطران. قال الشاعر (1):

أتقتلني وقد شغفت فؤادها * كما قطر المهنوءة الرجل الطالي - والبعير مقطور، وربما قالوا: مقطرن بالنون، كأنهم ردوه إلى الأصل، وهو القطران.

وأقطر الشئ، أن حان له أن يقطر.

وقطر في الأرض قطورا: ذهب.

والبعير القاطر: الذي لا يزال يقطر بوله.

والقطر بالضم: الناحية والجانب، والجمع الأقطار.

والقطر والقطر، مثل عسر وعسر: العود الذي يتبخر به. قال الشاعر (2):

كأن المدام وصوب الغمام * وريح الخزامي ونشر القطر - والمقطرة: المجمرة. وأنشد أبو عبيد للمرقش الأصغر:

في كل يوم (1) لها مقطرة * فيها كباء معد وحميم - أي ماء حار تحمم به.

والمقطرة أيضا: الفلق، وهي خشبة فيها خروق تدخل فيها أرجل المخبوسين.

والقطر بالكسر: النحاس. ومنه قوله تعالى: * (عين القطر) *.

والقطر أيضا: ضرب من البرود، يقال لها القطرية.

والقطار أيضا: قطار الإبل. قال أبو النجم:

وانحت من حرشاء فلج خردله * وأقبل النمل قطارا تنقله - والجمع قطر وقطرات.

والقطارة بالضم: ما قطر من الحب ونحوه.

وتقاطر القوم: جاءوا أرسالا، وهو مأخوذ من قطار الإبل.

والتقطر: لغة في التقتر، وهو التهيؤ للقتال.

وطعنه فقطره تقطيرا، أي ألقاه على أحد قطريه، وهما جانباه، فتقطر، أي سقط.

قال الهذلي (2):

مجدلا يتسقى جلده دمه * كما تقطر جذع الدومة القطل (1) - ويروى: " يتكسى جلده ". والقطل:

المقطوع.

وتقطير الشئ: إسالته قطرة قطرة.

وتقطير الإبل، من القطار. وفى المثل:

" النفاض يقطر الجلب "، أي إذا أنفض القوم - أي فنى زادهم - قطروا الإبل فجلبوها للبيع قطارا قطارا.

قال أبو عبيد: أقطار النبت اقطيرارا: تهيأ لليبس.

وقطري بن الفجاءة المازني، زعم بعضهم أن أصل الاسم مأخوذ من قطري النعال.

والقنطرة: الجسر.

والقنطر، بالكسر: الداهية. قال الشاعر:

* إن الغريف يجن ذات القنطر * الغريف: الأجمة.

والقنطار: معيار. ويروى عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال: هو ألف ومائتا أوقية.

ويقال: هو مائة وعشرون رطلا. ويقال: ملء مسك الثور ذهبا. ويقال غير ذلك، والله أعلم.

ومنه قولهم: قناطير مقنطرة.

[قطمر] القطمير: الفوفة التي في النواة، وهي القشرة الرقيقة، ويقال هي النكتة البيضاء التي في ظهر النواة تنبت منها النخلة.

[قمطر] يوم قماطر ويوم قمطرير، أي شديد.

قال الشاعر:

بنى عمنا هل تذكرون بلاءنا * عليكم إذا ما كان يوم قماطر - بضم القاف.

واقمطر يومنا: اشتد.

أبو عبيد: المقمطر (1): المجتمع.

واقمطرت العقرب، إذا عطفت ذنبها وجمعت نفسها.

أبو عمرو: وقمطرت القربة، إذا شددتها بالوكاء.

والقمطر والقمطرة: ما يصان فيه الكتب.

قال ابن السكيت لا يقال بالتشديد. وينشد:

ليس بعلم ما يعي القمطر * ما العلم إلا ما وعاه الصدر - والجمع قماطر.

[قعر] قعر البئر وغيزها: عمقها.

وقدح قعران، أي مقعر. وقصعة قعيرة.

وقعرت الشجرة قعرا: قلعتها من أصلها، فانقعرت.

الكسائي: قعرت البئر، أي نزلت حتى انتهيت إلى قعرها، وكذلك الاناء إذا شربت ما فيه حتى انتهيت إلى قعره.

قال: وأقعرت البئر: جعلت لها قعرا.

والتقعير: التعميق. والتقعير في الكلام:

التشدق فيه.

التقعر: التعمق.

[قعسر] العقسر والقعسرى: الضخم الشديد. يقال:

جمل قعسرى.

[قعصر] اقعنصر الرجل، إذا تقاصر إلى الأرض.

عن الأخفش.

[قفر] القفر: مفازة لا ماء فيها ولا نبات، والجمع قفار. يقال: أرض قفر، وقفرة أيضا، ومقفار.

ونزلنا ببني فلان فبتنا القفر، أي لم يقرونا.

وقفرت المرأة بالكسر تقفر قفرا فهي قفرة، أي قليلة اللحم.

والقفار بالفتح: الخبز بلا أدم. يقال: أكل خبزه قفارا.

وقفرت أثره أقفره بالضم، أي قفوته.

واقتفرت مثله. قال الباهلي (1):

لا يغمز الساق من أين ولا وصب * ولا يزال أمام القوم يقتفر - وكذلك تقفرت. قال صخر (2):

* فإني عن تقفركم مكيث (3) * وأقفرت الدار: خلت. وأقفر الرجل:

صار إلى القفر. عن ابن السكيت.

وأقفر فلان، إذا لم يبق عنده أدم.

وفى الحديث: " ما أقفر بيت فيه خل ".

والقفور، مثل التنور: كافور النخل، وهو وعاء الطلع.

والقفور الذي في شعر ابن أحمر (4): نبت.

[قفخر] رجل قفاخر بضم القاف وقفاخرى: ضخم الجثة. وقنفخر أيضا، مثال جردحل، والنون زائدة. عن محمد بن السرى.

[قفندر] القفندر: القبيح المنظر. قال الراجز (1):

فما ألوم البيض أن لا تسخرا * وقد رأين الشمط القفندر ا (2) - يريد أن تسخر، ولا زائدة. قال الله تعالى:

* (ما منعك أن لا تسجد) *.

[قمر] القمر بعد ثلاث ليال إلى آخر الشهر، سمى قمرا لبياضه. ومن كلام بعضهم: قمير، وهو تصغيره.

والقمر أيضا: تحير البصر من الثلج.

وقد قمر الرجل يقمر قمرا، إذا لم يبصر في الثلج.

وقمرت القربة أيضا، وهو شئ يصيبها من القمر كالاحتراق، فيدخل الماء بين الأدمة والبشرة. عن ابن السكيت.

وتقمرته: أتيته في القمراء.

وتقمر الأسد، إذا خرج في القمراء يطلب الصيد. ومنه قول الشاعر (3):

سقط العشاء به على متقمر * حامي الذمار معاود الاقران (4) -

وقال الأعشى:

تقمرها شيخ عشاء فأصبحت * قضاعية تأتى الكواهن ناشصا - يقول: صادها في القمراء.

وتقمر فلان، أي غلب من يقامره.

قال ابن دريد: والقمار: المقامرة.

وتقامروا: لعبوا القمار.

وقمرت الرجل أقمره بالكسر قمرا، إذا لاعبته فيه فغلبته.

وقامرته فقمرته أقمره بالضم قمرا، إذا فاخرته فيه فغلبته.

وعود قماري: منسوب إلى موضع ببلاد الهند.

والقمري منسوب إلى طير قمر، وقمر إما أن يكون جمع أقمر مثل أحمر وحمر، وإما أن يكون جمع قمري مثل رومي وروم وزنجي وزنج. قال الشاعر (1):

لا صلح بيني فأعلموه ولا * بينكم ما حملت عاتقي - سيفي وما كنا بنجد وما * قرقر قمر الواد بالشاهق - والأنثى قمرية، والذكر ساق حر. والجمع قماري غير مصروف.

والأقمر: الأبيض. يقال: حمار أقمر، وسحاب أقمر.

وليلة قمراء، أي مضيئة.

وأقمرت ليلتنا: أضاءت. وأقمرنا، أي طلع علينا القمر وأقمر التمر: ضربه البرد فذهبت حلاوته قبل أن ينضج.

[قمجر] المقمجر: القواس، فارسي معرب.

وأنشد أبو عبيدة:

* مثل القسي عاجها المقمجر (1) [قنر] القنور: بتشديد الواو: الضخم الرأس.

يقال: بعير قنور. ويقال: هو الشرس الصعب من كل شئ.

[قور] قوره واقتوره واقتاره، كله بمعنى قطعه مدورا. ومنه قوارة (2) القميص والبطيخ.

ودار قوراء: واسعة.

الكسائي: لقيت منه الأقورين بكسر الراء، والأقوريات، وهي الدواهي العظام. قال نهار بن توسعة:

وكنا قبل ملك بنى سليم * نسومهم الدواهي الأقورينا - واقور الجلد اقورارا: تشنج. وقال رؤبة:

وانعاج عودي كالشظيف الأخشن * عند اقورار (1) الجلد والتشنن - والمقور من الخيل: الضامر. قال بشر:

يضمر بالأصائل فهو نهد * أقب مقلص فيه اقورار (2) - والقارة: الأكمة، وجمعها قار وقور. قال الراجز (3):

هل تعرف الدار بأعلى ذي القور * قد درست غير رماد مكفور (4) - والقارة: الدبة. والقارة: قبيلة، وهم عضل والديش ابنا الهون بن خزيمة، سموا قارة لاجتماعهم والتفافهم لما أراد ابن الشداخ أن يفرقهم في بنى كنانة، فقال شاعرهم:

دعونا قارة لا تنفرونا * فنجفل مثل إجفال الظليم - وهم رماة. وفى المثل: " أنصف القارة من رماها (1) ".

وفلان بن عبد القاري، منسوب إلى القارة.

وعبد منون ولا يضاف.

الفراء: انقارت البئر، إذا انهدمت.

والقار: القير.

والقار: الإبل. قال الراجز (2):

ما إن رأينا ملكا أغارا * أكثر منه قرة وقارا (3) - ويوم ذي قار: يوم لبني شيبان، وكان أبرويز أغزاهم جيشا فظفرت بنو شيبان، وهو أول يوم انتصرت فيه العرب على العجم.

[قهر] قهره قهرا: غلبه. وأقهرته: وجدته مقهورا. قال أبو عبيد: ومنه قول المخبل (1):

تمنى حصين أن يسود جذاعه * فأمسى حصين قد أذل وأقهرا - على ما لم يسم فاعله، أي وجد كذلك.

ويروى: " قد أذل وأقهرا "، أي صار أمره إلى الذل والقهر. وهو من قياس قولهم: أحمد الرجل:

صار أمره إلى الحمد. وحصين: اسم الزبرقان.

وجذاعه: رهطه من تميم.

وقهز: غلب.

وقهر اللحم أيضا، إذا أخذته النار وسال ماؤه.

ويقال: أخذت فلانا قهرة بالضم، أي اضطرارا.

ويقال: أخذت فلانا قهرة بالضم، أي اضطرارا.

والقهقرى: الرجوع إلى خلف. فإذا قلت:

رجعت القهقرى، فكأنك قلت: رجعت الرجوع الذي يعرف بهذا الاسم، لان القهقرى ضرب من الرجوع.

والقهقرى بتشديد الراء: الحجر الصلب. وكان أحمد بن يحيى يقول وحده: القهقار.

[قير] القير: القار. وقيرت السفينة: طليتها بالقار. وصانعه قيار.

وقيار: اسم جمل ضابئ بن الحارث. وقال:

فمن يك أمسى بالمدينة رحله * فإني وقيار بها لغريب - برفع قيار على الموضع (1).

فصل الكاف [كبر] الكبر في السن وقد كبر الرجل يكبر كبرا، أي أسن، ومكبرا أيضا، بكسر الباء.

ويقال: علاه المكبر. والاسم الكبرة بالفتح. يقال: علت فلانا كبرة.

وكبر بالضم يكبر، أي عظم، فهو كبير وكبار. فإذا أفرط قيل: كبار بالتشديد.

والكبر بالكسر: العظمة، وكذلك الكبرياء.

وكبر الشئ أيضا: معظمه. قال الله تعالى:

* (والذي تولى كبره (2)) *. وقال قيس بن الخطيم:

تنام عن كبر شأنها فإذا * قامت رويدا تكاد تنغرف - ويقال أيضا: فلان كبرة ولد أبويه، إذا كان آخرهم. وقال ابن السكيت: يستوى فيه

الواحد والجمع والمؤنث. وقال أبو عبيد: هو مثل قولهم: عجزة ولد أبويه.

وقولهم: كبر قومه بالضم، أي هو أقعدهم في النسب، وفى الحديث: " الولاء للكبر "، وهو أن يموت الرجل ويترك ابنا وابن ابن، فالولاء للابن دون ابن الابن.

ويقال أيضا: كبر سياسة الناس في المال.

وفلان إكبرة قومه، بالكسر والراء مشددة أي كبر قومه، يستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث.

والكبر بالتحريك: الاصف، فارسي معرب.

والكبرى: تأنيث الأكبر، والجمع الكبر وجمع الأكبر الأكابر والأكبرون، ولا يقال كبر، لان هذه البنية جعلت للصفة خاصة، مثل الأحمر والأسود، وأنت لا تصف بأكبر.

كما تصف بأحمر ولا تقول هذا رجل أكبر حتى تصله بمن أو تدخل عليه الألف واللام.

والمكبوراء: الكبار.

وقولهم: توارثوا المجد كابرا عن كابر، أي كبيرا عن كبير في العز والشرف.

وأكبرت الشئ ، استعظمته.

وأكبر الصبي، أي تغوط، وهو كناية.

والتكبير: التعظيم.

والتكبر والاستكبار: التعظيم.

والكبريت معروف. وقولهم: " أعز من الكبريت الأحمر " إنما هو كقولهم: " أعز من بيض الأنوق ".

ويقال أيضا: ذهب كبريت، أي خالص.

قال رؤبة بن العجاج: هل ينفعني كذب سختيت * أو فضة أو ذهب كبريت - [كتر] الكتر بالكسر: السنام. قال الشاعر (1):

* كتر كحافة كير الين ملموم (2) * قال الأصمعي: ولم أسمع الكتر إلا في هذا البيت.

والكتر بالتحريك مثله. قال أبو عبيد:

يقال هو بناء مثل القبة، شبه السنام به.

[كثر] الكثرة: نقيض القلة. ولا تقل الكثرة بالكسر، فإنها لغة رديئة.

وقد كثر الشئ فهو كثير. وقوم كثير، وهم كثيرون.

وأكثر الرجل، أي كثر ماله.

ويقال: كاثرناهم فكثرناهم، أي غلبناهم بالكثرة. ومنه قول الكميت يصف الكلاب والثور:

وعاث في غابر منها بعثعثة * نحر المكافئ والمكثور يهتبل - والعثعثة: اللين من الأرض. والمكافئ:

الذي يذبح شاتين إحداهما مقابلة الأخرى، للعقيقة.

ويهتبل: يفترص ويحتال.

واستكثرت من الشئ، أي أكثرت منه.

والكثر بالضم من المال: الكثير. ويقال:

ماله قل ولا كثر. وأنشد أبو عمرو لرجل من ربيعة (1):

فإن الكثر أعياني قديما * ولم أقتر لدن أنى غلام - يقال: الحمد لله على القل والكثر، والقل والكثر.

والتكاثر: المكاثرة.

وعدد كاثر، أي كثير. قال الأعشى:

ولست بالأكثر منهم حصى * وإنما العزة للكاثر - وفلان يتكثر بمال غيره.

ابن السكيت: فلان مكثور عليه، إذا نفد ما عنده وكثرت عليه الحقوق، مثل مثمود، ومشفوه، ومضفوف.

والكوثر من الرجال: السيد الكثير الخير.

قال الكميت:

وأنت كثير يا ابن مروان طيب * وكان أبوك ابن العقائل كوثرا - والكوثر من الغبار: الكثير. وقد تكوثر. قال الشاعر (1):

* وقد ثار نقع الموت حتى تكوثرا (2) * والكوثر: نهر في الجنة.

والكثار بالضم: الكثير.

والكثر: جمار النخل، ويقال طلعها. وفى الحديث: " لا قطع في ثمر ولا كثر ".

وقد أكثر النخل، أي أطلع.

[كدر] الكدر: خلاف الصفو. وقد كدر الماء بالكسر يكدر كدرا (3)، فهو كدر وكدر أيضا، مثل فخذ وفخذ. وأنشد ابن الأعرابي:

* لو كنت ماء كنت غير كدر (4) *

وكدر الماء بالضم يكدر كدورة مثله، وكذلك تكدر وكدره غيره تكديرا.

ويقال: كدر عيش فلان، وتكدرت معيشته.

والكدر أيضا: مصدر الأكدر، وهو الذي في لونه كدرة. قال رؤبة:

* أكدر لفاف عناد الروغ (1) * ويقال لحمر الوحش: بنات أكدر، نسبت إلى فحل.

والكدرى: ضرب من القطا، وهو ثلاثة أضرب: كدرى، وجونى، وغطاط. فالكدرى الغبر الألوان الرقش الظهور والبطون الصفر الحلوق، وهو ألطف من الجوني، كأنه نسب إلى معظم القطا، وهي كدر. ونذكر الباقيين في موضعهما.

والأكدرية: مسألة في الفرائض، وهي:

زوج وأم وجد وأخت لأب وأم.

والكديراء: لبن حليب ينقع فيه تمر.

وتكادرت العين في الشئ، إذا أدامت النظر إليه.

والكندر: اللبان.

والكندر والكنادر: القصير الغليظ مع شدة، ويوصف به الغليظ من حمر الوحش.

قال الراجز (2):

كأن تحتي كندرا كنادرا * جأبا قطوطى ينشج المشاجرا (1) - والكدر بتشديد الراء: الشاب الحادر الشديد.

وانكدر، أي أسرع وانقض. وانكدرت النجوم.

[كرر] الكر بالفتح: الحبل يصعد به على النخلة.

والكر أيضا: واحد الاكرار، وهي التي تضم بها الظلفتان وتدخل فيهما.

والكر أيضا: حبل الشراع، وجمعه كرور.

قال العجاج:

* جذب الصراريين بالكرور (2) * وقال الفراء: الكرار: الأحساء، واحدها كر وكر. قال الشاعر (3):

* بها قلب عادية وكرار (4) * والكرة: المرة، والجمع الكرات، والكرتان: القرتان، وهما الغداة والعشي، لغة

حكاها يعقوب. والكرة بالضم: البعر العفن تجلى به الدروع. قال النابغة:

علين بكديون وأبطن كرة * فهن وضاء صافيات الغلائل (1) - والكر: واحد أكرار الطعام.

وفرس مكر: يصلح للكر والحملة.

والمكر بالفتح: موضع الحرب.

وكرار، مثل قطام: خرزة تؤخذ بها نساء الاعراب، تقول الساحرة: " يا كرار كريه (1) ".

والكر كرة: رحى زور البعير، وهي إحدى الثفنات الخمس.

والكر كرة أيضا: الجماعة من الناس.

وأبو مالك عمرو بن كركرة: رجل من علماء اللغة.

والكر: الرجوع. يقال: كره، وكر بنفسه، يتعدى ولا يتعدى.

والكرير: صوت كصوت المخنوق. تقول منه: كر يكر بالكسر. قال الشاعر (3):

يكر كرير البكر شد خناقه * ليقتلني والمرء ليس بقتال - وقال أبو زيد: الكرير: الحشرجة عند الموت.

وكررت الشئ تكريرا وتكرارا.

قال أبو سعيد الضرير: قلت لأبي عمرو ما الفرق بين تفعال وتفعال؟ فقال: تفعال بالكسر اسم، وتفعال بالفتح مصدر.

وتكر كر الرجل في أمره، أي تردد.

والكر كرة في الضحك مثل القرقرة.

والكر كرة: تصريف الريح السحاب، إذا جمعته بعد تفرق. وقال:

* باتت تكر كره الجنوب * وأصله تكرره، من التكرير.

وكركرت بالدجاجة: صحت بها.

وكركرته عنى، أي دفعته ورددته.

[كزبر] الكزبرة من الأبازير، بضم الباء وقد تفتح، وأظنه معربا.

[كسر] كسرت الشئ فانكسر وتكسر وكسرته، شدد للتكثير والمبالغة.

وناقة كسير كما قالوا: كف خضيب.

ويقال: كسر الطائر، إذا ضم جناحيه حين ينقض. قال العجاج:

* تقضى البازي إذا البازي كسر *

والكاسر: العقاب.

والكسر، بالكسر: أسفل شقة البيت التي تلي الأرض من حيث يكسر جانباه من عن يمينك ويسارك، عن ابن السكيت. قال: ومنه قيل:

فلان مكاسري، أي جاري، كسر بيته إلى جانب كسر بيتي.

والكسر أيضا: عظم ليس عليه كثير لحم (1)، والجمع كسور. قال الشاعر:

ألا بكرت عرسي بليل (2) تلومني * وفى كفها كسر أبح رذوم - ولا يكون كذا إلا وهو مكسور.

ويقال أيضا لعظم الساعد مما يلي النصف منه إلى المرفق: كسر قبيح. قال الشاعر:

فلو كنت (3) عيرا كنت عير مذلة * ولو كنت (3) كسرا كنت كسر قبيح - والفتح في هؤلاء الثلاثة لغة.

والكسرة: القطعة من الشئ المكسور، والجمع كسر، مثل قطعة وقطع.

وعود صلب المكسر، بكسر السين، إذا عرفت جودته بكسره.

ويقال: فلان طيب المكسر، إذا كان محمودا عند الخبرة.

وأرض ذات كسور، أي ذات صعود وهبوط.

ورجل ذو كسرات وهزرات، إذا كان يغبن في كل شئ.

وكسار الحطب: دقاقه.

وشئ كسير، أي مكسور، والجمع كسرى، مثل مريض ومرضى.

وكسرى: لقب ملوك الفرس، بفتح الكاف وكسرها، وهو معرب " خسرو "، والنسبة إليه كسروي وإن شئت كسرى مثل حرمي، عن أبي عمرو. وجمع كسرى أكاسرة على غير قياس، لان قياسه كسرون بفتح الراء، مثل عيسون وموسون بفتح السين.

[كشر] كشر البعير عن نابه، أي كشف عنها.

ابن السكيت: الكشر: التبسم. يقال:

كشر الرجل (1)، وانكل، وافتر، وابتسم، كل ذلك تبدو منه الأسنان.

[كظر] الكظر في سية القوس، هو الفرض الذي فيه الوتر.

والكظر أيضا: ما بين الترقوتين. هذا الحرف نقلته من كتاب من غير سماع.

[كعر] الأصمعي: إذا حمل الفصيل في سنامه شحما قيل: أكعر فهو مكعر، أي مجذ (1).

والكنعرة: الناقة العظيمة، وجمعها كناعر، حكاه أبو عبيد عن أبي زيد.

[كعبر] الكعبرة: واحدة الكعابر، وهو شئ يخرج من الطعام إذا نقي غليظ الرأس مجتمع، ومنه سميت رؤوس العظام الكعابر.

ويقال: كعبره بالسيف، أي قطعه، ومنه سمى المكعبر الضبي، لأنه ضرب قوما بالسيف.

[كفر] الكفر: ضد الايمان. وقد كفر بالله كفرا.

وجمع الكافر كفار وكفرة وكفار أيضا، مثل جائع وجياع، ونائم نيام. وجمع الكافرة الكوافر.

والكفر أيضا: جحود النعمة، وهو ضد الشكر. وقد كفره كفورا وكفرانا. وقوله تعالى: * (إنا بكل كافرون) *، أي جاحدون.

وقوله عز وجل: * (فأبى الظالمون إلا كفورا) *. قال الأخفش: هو جمع الكفر، مثل برد وبرود.

والكفر بالفتح: التغطية. وقد كفرت الشئ أكفره بالكسر كفرا، أي سترته.

ورماد مكفور، إذا سفت الريح التراب عليه حتى غطته. وأنشد الأصمعي (1):

هل تعرف الدار بأعلى ذي القور * قد درست غير رماد مكفور (2) - والكفر أيضا: القرية. وفى الحديث:

" تخرجكم الروم منها كفرا كفرا " أي قرية قرية، من قرى الشام. ولهذا قالوا: كفر توثا، وكفر تعقاب وغير ذلك، إنما هي قرى نسبت إلى رجال. ومنه قول معاوية: " أهل الكفور هم أهل القبور "، يقول: إنهم بمنزلة الموتى لا يشاهدون الأمصار والجمع وما أشبهها.

والكفر أيضا: القبر. ومنه قيل: " اللهم اغفر لأهل الكفور ".

والكفر أيضا: ظلمة الليل وسواده. وقد يكسر، قال حميد (3):

فوردت قبل انبلاج الفجر * وابن ذكاء كامن في كفر - أي فيما يواريه من سواد الليل.

والكافر: الليل المظلم، لأنه ستر كل شئ بظلمته.

والكافر: الذي كفر درعه بثوب، أي غطاه ولبسه فوقه. وكل شئ غطى شيئا فقد كفره. قال ابن السكيت: ومنه سمى الكافر، لأنه يستر نعم الله عليه.

والكافر: البحر. قال ثعلبة بن صعير المازني:

فتذكرا ثقلا رثيدا بعد ما * ألقت ذكاء يمينها في كافر - يعنى الشمس أنها بدأت في المغيب. ويحتمل أن يكون أراد الليل.

وذكر ابن السكيت أن لبيدا سرق هذا المعنى فقال:

حتى إذا ألقت يدا في كافر * وأجن عورات الثغور ظلامها - والكافر الذي في شعر المتلمس (1): النهر العظيم.

والكافر: الزارع، لأنه يغطى البذر بالتراب.

والكفار: الزراع.

والمتكفر: الداخل في سلاحه.

وأكفرت الرجل، أي دعوته كافرا.

يقال: لا تكفر أحدا من أهل القبلة، أي لا تنسبهم إلى الكفر.

والتكفير: أن يخضع الانسان لغيره، كما يكفر العلج للدهاقين: يضع يده على صدره ويتطامن له. قال جرير (1):

وإذا سمعت بحرب قيس بعدها * فضعوا السلاح وكفروا تكفيرا - وتكفير اليمين: فعل ما يجب بالحنث فيها.

والاسم الكفارة.

والتكفير في المعاصي، كالاحباط في الثواب.

أبو عمرو: الكافور: الطلع. والفراء مثله.

وقال الأصمعي: هو وعاء طلع النخل. وكذلك الكفرى.

والكافور من الطيب. وأما قول الراعي:

تكسو المفارق واللبات ذا أرج * من قصب معتلف الكافور دراج - فإن الظبي الذي يكون منه المسك إنما يرعى سنبل الطيب، فيجعله كافورا.

والكفر بكسر الفاء: العظيم من الجبال (2)، حكاه أبو عبيد عن الفراء.

[كفهر] يقال: رأيته مكفهر الوجه.

وقد اكفهر الرجل، إذا عبس. ومنه قول ابن مسعود رضي الله عنه: " إذا لقيت الكافر فالقه بوجه مكفهر "، يقول: لا تلقه بوجه منبسط.

وفلان مكفهر اللون، إذا ضرب لونه إلى الغبرة مع الغلظ. قال الراجز:

قام إلى عذراء بالغطاط (1). * يمشى بمثل قائم الفسطاط * بمكفهر اللون ذي حطاط (2) * والمكفهر من السحاب: الأسود الغليظ الذي ركب بعضه بعضا.

[كمر] الكمر: جمع كمرة.

والمكمور: الرجل الذي أصاب الخاتن طرف كمرته.

والكمرى مثال الزمكى: العظيم الكمرة، ذكره ابن السراج في كتابه.

وكامرته فكمرته أكمره، إذا غلبته بعظم الكمرة. قال الراجز (1):

والله لولا شيخنا عباد * لكمرونا (2) اليوم أو لكادوا - [كمتر] أبو عمرو: الكمترة: مشية فيها تقارب، مثل الكردحة.

ويقال قمطره وكمتره بمعنى.

والكمتر والكماتر: القصير، مثل الكندر والكنادر، مبدلات.

[كمثر] الكمثرى من الفواكه، الواحدة كمثراة.

[كور] كار العمامة على رأسه يكورها كورا، أي لاثها. وكل دور كور.

وقولهم : نعوذ بالله من الحور بعد الكور، أي من النقصان بعد الزيادة.

والكور أيضا: الجماعة الكثيرة من الإبل.

يقال: على فلان كور من الإبل. وجعله أبو ذؤيب في البقر أيضا فقال:

ولا مشب من الثيران أفرده * عن كوره كثرة الاغراء والطرد (1) - والكور بالضم: الرحل بأداته، والجمع أكوار وكيران.

والكور أيضا: كور الحداد المبنى من الطين والكور أيضا: موضع الزنابير.

وكوارة النحل: عسلها في الشمع.

والكورة: المدينة، والصقع والجمع كور.

والكارة: ما يحمل على الظهر من الثياب.

وتكوير المتاع: جمعه وشده.

ويقال: طعنه فكوره، أي ألقاه مجتمعا.

وأنشد أبو عبيدة:

ضربناه أم الرأس والنقع ساطع * فخر صريعا لليدين مكورا - وكورته فتكور، أي سقط. قال: أبو كبير الهذلي:

متكورين على المعاري بينهم * ضرب كتعطاط المزاد الأثجل - وتكوير العمامة: كورها.

وتكوير الليل على النهار: تغشيته إياه، ويقال زيادة هذا من ذاك.

وقوله تعالى: * (إذا الشمس كورت) * قال ابن عباس رضي الله عنه: غورت. وقال قتادة:

ذهب ضوؤها. وقال أبو عبيدة: كورت مثل تكوير العمامة تلف فتمحى.

والتكور: التقطر والتشمر.

واكتار الفرس: رفع ذنبه في حضره.

وربما قالوا: كار الرجل، إذا أسرع في مشيته، حكاه ابن دريد.

ورجل مكورى (1)، أي لئيم. قال أبو بكر ابن السراج: هو العظيم روثة الانف، مأخوذ من كوره إذا جمعه. قال: وهو مفعلى بتشديد اللام، لان فعللى لم يجئ. قال: وقد تحذف الألف فيقال مكور (1).

[كهر] كهر النهار يكهر كهرا: ارتفع. قال الشاعر (2):

فإذا العانة في كهر الضحى * دونها أحقب ذو لحم زيم (3) -

والكهر أيضا: الانتهار. وفى قراءة عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه: * (فأما اليتيم فلا تكهر) *.

قال الكسائي: كهره وقهره بمعنى.

قال: والكنهور: العظيم من السحاب.

[كير] أبو عمرو: الكير الحداد، وهو زق أو جلد غليظ ذو حافات. وأما المبنى من الطين فهو الكور.

وكير: اسم جبل.

فصل الميم [مأر] المئرة بالهمز: الذحل والعداوة، وجمعها مئر.

أبو زيد: مأرت بين القوم مأرا، وماءرت بينهم مماءرة، أي عاديت بينهم وأفسدت. قال:

والاسم المئرة، والجمع مئر.

وقال الأموي: ماءرته مماءرة: فاخرته، حكاه عنه أبو عبيد. قال: وقال أبو زيد: يقال هم في أمر مئر، بفتح الميم، أي شديد.

[متر] المتر: المد. وقد مترت الحبل، أي مددته.

وربما كنى به عن البضاع.

ومتر بسلحه، إذا رمى به، مثل متح.

والمتر: لغة في البتر، وهو القطع.

[مجر] المجر بالتسكين: الجيش الكثير.

والمجر أيضا: أن يباع الشئ بما في بطن هذه الناقة. وفى الحديث أنه نهى عن المجر.

يقال منه: أمجرت في البيع إمجارا.

ويقال أيضا: ماله مجر، أي عقل.

والمجر بالتحريك: الاسم من قولك:

أمجرت الشاة فهي ممجر، وهو أن يعظم ما في بطنها من الحمل وتكون مهزولة لا تقدر على النهوض.

ويقال أيضا: شاة مجرة بالتسكين، عن يعقوب.

قال الأصمعي: ومنه قيل للجيش العظيم:

مجر، لثقله وضخمه.

وسئل ابن لسان الحمرة عن الضأن فقال:

" مال صدق، قرية لا حمى بها إذا أفلتت من مجرتيها "، يعنى من المجر في الدهر الشديد وهو الهزال، ومن النشر، وهو أن تنتشر بالليل فتأتي عليها السباع. فسماهما مجرتين، كما يقال:

القمران والعمران.

وفى نسخة بندار (1): " من جرتيها ".

والمجر أيضا بالتحريك: لغة في النجر،

وهو العطش. قال ابن السكيت: لأنهم يبدلون الميم من النون، مثل نخجت الدلو ومخجت.

[مخر] مخرت السفينة تمخر وتمخر مخرا ومخورا، إذا جرت تشق الماء مع صوت. ومنه قوله تعالى:

* (وترى الفلك مواخر فيه) *، يعنى جواري.

ويقال: مخرت الأرض، أي أرسلت فيها الماء.

وبنات مخر: سحائب يجئن قبل الصيف (1) منتصبات رقاقا. واستمخرت الريح، إذا استقبلتها بأنفك.

قال الراجز يصف الذئب:

يستمخر الريح إذا لم يسمع * بمثل مقراع الصفا الموقع - وفى الحديث: " إذا أراد أحدكم البول فليتمخر الريح ". أي فلينظر من أين مجراها فلا يستقبلها كيلا ترد عليه البول.

وامتخرت القوم: انتقيت خيارهم ونخبتهم قال الراجز:

* من نخبة الناس التي كان امتخر (2) * والمخرة والمخرة، بكسر الميم وضمها: الشئ الذي تختاره، عن أبي زيد.

والماخور: مجلس الفساق.

واليمخور: الطويل. قال العجاج يصف جملا:

في شعشعان عنق يمخور * حابى الحيود فارض الحنجور - [مدر] المدرة: واحدة المدر. والعرب تسمى القرية مدرة. قال الراجز:

شد على أمر الورود مئزره * ليلا وما نادى أذين المدرة (1) - يقال: أهل المدر والوبر.

ومدر: قرية باليمن، ومنه فلان المدري.

والمدرية: رماح كانت تركب فيها القرون المحددة مكان الأسنة. قال لبيد يصف البقرة والكلاب:

فلحقن واعتكرت لها مدرية * كالسمهرية حدها وتمامها - يعنى القرون.

ومدرت الحوض أمدره، أي أصلحته بالمدر.

وفى المثل: " أبخل من مادر "، وهو رجل من هلال بن عامر بن صعصعة، لأنه سقى إبله فبقى في أسفل الحوض ماء قليل فسلح فيه ومدر به حوضه، بخلا أن يشرب من فضله. قال الشاعر:

لقد جللت خزيا هلال بن عامر * بنى عامر طرا بسلحة مادر (1) - والممدرة: بالفتح: الموضع الذي يؤخذ منه المدر، فتمدر به الحياض، أي تسد خصاص ما بين حجارتها.

ورجل أمدر بين المدر، إذا كان منتفخ الجنبين.

والأمدر من الضباع: الذي في جسده لمع من سلحه. ويقال لون له.

[مذر] يقال: تفرقت إبله شذر مذر، وشذر مذر، إذا تفرقت في كل وجه. ومذر اتباع له.

ومذرت البيضة: فسدت وأمذرتها الدجاجة.

ومذرت معدته، أي فسدت.

والأمذر: الذي يكثر الاختلاف إلى الخلاء.

والتمذر: خبث النفس. يقال: رأيت بيضة مذرة فمذرت لذلك نفسي، أي خبثت.

[مذقر] الممذقر: اللبن المتقطع. يقال: امذقر الرائب امذقرارا، إذا تقطع وصار اللبن ناحية والماء ناحية. وفى حديث عبد الله بن خباب حين قتلته الخوارج على شاطئ نهر: " فسال دمه الماء فما امذقر " قال الأصمعي: الامذقرار أن يجتمع الدم ثم يتقطع ولا يختلط بالماء. يقول: فلم يكن كذلك ولكنه سال وامتزج بالماء.

[مرر] المرارة: ضد الحلاوة.

والمرارة التي فيها المرة.

وشئ مر. والجمع أمرار. قال الشاعر (1):

رعى الروض في الوسمى حتى كأنما * يرى بيبيس الدو أمرار علقلم - وأما قول النابغة:

لا أعرفنك فارضا لرماحنا * في جف تغلب وأردى الامر (2) -

فهي مياه في البادية مرة.

ويقال: رعى بنى فلان المرتان، أي الآلاء والشيح.

وهذا أمر من كذا. قالت امرأة من العرب:

صغراها مراها.

والامرين: الفقر والهرم.

والمارورة والمريراء: حب مر يختلط بالبر .

ومر: أبو تميم، وهو مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر. ومرة: أبو قبيلة من قريش، هو مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر.

ومرة: أبو قبيلة من قيس عيلان، وهو مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث ابن غطفان بن سعد بن قيس عيلان.

والمري: الذي يؤتدم به، كأنه منسوب إلى المرارة. والعامة تخففه. وأنشدني أبو الغوث:

وأم مثواي لباخية * وعندها المري والكامخ - وأبو مرة: كنية إبليس.

والمرار، بضم الميم: شجر مر، إذا أكلت منه الإبل قلصت عنه مشافرها، الواحدة مرارة.

ومنه بنو آكل المرار، وهم قوم من العرب.

والمر بالفتح: الحبل. قال الراجز: ثم شددنا فوقه بمر (1) * بين خشاشي بازل جور - وبطن مر أيضا: موضع، وهو من مكة على مرحلة.

والمرة: واحدة والمرار. قال ذو الرمة:

لا بل هو الشوق من دار تخونها * مرا شمال ومرا بارح ترب - يقال: فلان يصنع ذلك الامر ذات المرار، أي يصنعه مرارا ويدعه مرارا.

والمرمر: الرخام.

والمرمارة: الجارية الناعمة الرجراجة، وكذلك المرمورة.

والتمرمر: الاهتزاز.

والمرة: إحدى الطبائع الأربع.

والمرة: القوة وشدة العقل أيضا.

ورجل مرير، أي قوى ذو مرة.

والممرور: الذي غلبت عليه المرة.

والمرير والمريرة: العزيمة. قال الشاعر:

ولا انثنى من طيرة عن مريرة * إذا الأخطب الداعي على الدوح صرصرا. -

والمرير من الحبال: ما لطف وطال واشتد فتله، والجمع المرائر.

والامر: المصارين يجتمع فيها الفرث.

قال الشاعر:

فلا تهدى الامر وما يليه * ولا تهدن معروق العظام - أبو زيد: لقيت منه الامرين بنون الجمع، وهي الدواهي.

ومرامر: اسم رجل، قال شرقي بن القطامي:

إن أول من وضع خطنا هذا رجال من طيئ منهم مرامر بن مرة. قال الشاعر:

تعلمت باجاد وآل مرامر * وسودت أثوابي ولست بكاتب - وإنما قال آل مرامر لأنه كان قد سمى كل واحد من أولاده بكلمة من أبى جاد، وهم ثمانية.

ومر عليه وبه يمر مرا ومرورا: ذهب.

واستمر مثله.

ويقال أيضا: استمر مريره، أي استحكم عزمه .

وقولهم: لتجدن فلانا ألوى بعيد المستمر، بفتح الميم الثانية، أي أنه قوى في الخصومة لا يسأم المراس. وأنشد أبو عبيدة (1):

وجدتني ألوى بعيد المستمر (1) أحمل ما حملت من خير وشر - والممر: موضع المرور، والمصدر.

وأمر الشئ، أي صار مرا، وكذلك مر الشئ يمر بالفتح مرارة، فهو مر. وأمر غيره ومرره.

وأمررت الحبل فهو ممر، إذا فتلته فتلا شديدا. ومنه قولهم: ما زال فلان يمر فلانا ويماره أيضا، أي يعالجه ويلتوي عليه ليصرعه.

وفلان أمر عقدا من فلان، أي أحكم أمرا منه وأوفى ذمة.

وقولهم: ما أمر فلان وما أحلى، أي ما قال مرا ولا حلوا.

والمران: شجر الرماح، نذكره في باب النون لأنه فعال.

[مزر] المزير: الشديد القلب، عن أبي عبيد. وقد مزر بالضم مزارة. وفلان أمزر منه. قال العباس ابن مرداس:

ترى الرجل النحيف فتزدريه * وفى أثوابه رجل مزير -

ويروى، " أسد هصور ". والجمع أمازر، مثل أفيل وأفائل. وأنشد الأخفش:

إليك ابنة الأعيار خافي بسالة * الرجال وأصلال الرجال أقاصره - فلا تذهبن عيناك في كل شرمح * طوال فإن الأقصرين أمازره - قال: يريد أقاصرهم وأمازرهم، كما يقال:

فلان أخبث الناس وأفسقه، وهي خير جارية وأفضله.

والمزر بالكسر: ضرب من الأشربة.

وذكر أبو عبيد أن ابن عمر قد فسر الأنبذة فقال: البتع (1): نبيذ العسل. والجعة: نبيذ الشعير. والمزر من الذرة. والسكر من التمر.

والخمر من العنب. وأما السكركة بتسكين الراء فخمر الحبش. قال أبو موسى الأشعري: هي من الذرة. ويقال لها السقرقع أيضا، كأنه معرب سكركه، وهي بالحبشية.

والمزر أيضا: الأحمق.

والمزر بالفتح: الحسو للذوق.

ويقال: تمزرت الشراب، إذا شربته قليلا قليلا. وأنشد الأموي يصف خمرا:

تكون بعد الحسو والتمزر * في فمه مثل عصير السكر (1) - [مشر] يقال: ما أحسن مشرة الأرض بالتحريك، أي بشرتها ونباتها.

ومشرة الأرض أيضا بالتسكين. قال الشاعر (2):

* إلى مشرة لم تعتلق بالمحاجن (3) * وقد أمشرت الأرض، أي أخرجت نباتها.

وأمشرت العضاه، إذا خرجت لها ورق وأغصان.

وكذلك مشرت العضاه تمشيرا.

ومشرت الشئ: فرقته. قال الشاعر:

فقلت أشيعا مشرة القدر حولنا (4) * وأي زمان قدرنا لم تمشر - أي لم يقسم فيها.

وأذن حشرة مشرة، أي لطيفة حسنة.

قال (5) يصف فرسا:

لها أذن حشرة مشرة * كإعليط مرخ إذا ما صفر - الأصمعي: تمشر فلان، إذا رئي عليه أثر الغنى.

[مصر] مصر هي المدينة المعروفة، تذكر وتؤنث، عن بن السراج.

والمصر: واحد الأمصار.

والمصران: الكوفة والبصرة.

والمصر أيضا: الحد والحاجز بين الشيئين.

وقال (1): وجاعل (2) الشمس مصرا لا خفاء به * بين النهار وبين الليل قد فصلا - وأهل مصر يكتبون في شروطهم: اشترى فلان الدار بمصورها. أي بحدودها.

والمصير: المعا. وهو فعيل، والجمع المصران، مثل رغيف ورغفان. والمصارين جمع الجمع.

وقال بعضهم: مصير إنما هو مفعل من صار إليه الطعام، وإنما قالوا مصران كما قالوا في جمع مسيل الماء مسلان، شبهوا مفعلا بفعيل.

ومصران الفأرة: ضرب من ردئ التمر.

والمصر: حلب بأطراف الأصابع. وقال ابن السكيت: المصر: حلب كل ما في الضرع.

والمتصر: حلب بقايا اللبن في الضرع.

أبو زيد: المصور من المعز خاصة دون الضأن، وهي التي غرزت (1) إلا قليلا. قال: ومثلها من الضأن الجدود. قال: وجمعها مصائر، مثل قلائص.

وقال العدبس: جمعها مصار، مثل قلاص.

والمصور: الناقة التي يتمصر لبنها، أي يحلب قليلا قليلا، لان لبنها بطئ الخروج. ويقال:

مصرت العنز تمصيرا، أي صارت مصورا.

ابن السكيت: يقال: نعجة ماصرة، ولجبة (2)، وجدود، وعزوز، أي قليلة اللبن.

وفلان مصر الأمصار، كما يقال مدن المدائن.

[مضر] مضر اللبن يمضر مضورا، أي صار ماضرا، وهو الذي يحذي اللسان قبل أن يروب.

قال أبو عبيد: قال أبو البيداء: اسم مضر مشتق منه، وهو مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

وإنما قيل له مضر الحمراء وقيل لأخيه ربيعة الفرس لأنهما لما اقتسما الميراث أعطى مضر الذهب وهو يؤنث، وأعطى ربيعة الخيل. ويقال كان شعارهم

في الحرب العمائم والرايات الحمر، ولأهل اليمن الصفر. سمعت بعض أهل العلم يفسر به قول أبى تمام يصف الربيع:

محمرة مصفرة فكأنها * عصب تيمن في الوغى وتمضر - وقولهم: ذهب دمه خضرا مضرا (1)، أي هدرا. ومضر اتباع له. وحكى الكسائي بضرا بالباء.

وفى الحديث: " مضر مضرها الله في النار " نرى أصله من مضر اللبن، وهو قرصه اللسان وحذيه له. وإنما شدد للكثرة والمبالغة.

والتمضر: التشبه بالمضرية.

والمضيرة: طبيخ يتخذ من اللبن الماضر.

[مطر] المطر: واحد الأمطار.

ومطرت السماء تمطرا مطرا، وأمطرها الله، وقد مطرنا. وناس يقولون: مطرت السماء وأمطرت بمعنى.

ومطر الرجل في الأرض مطورا، أي ذهب.

وتمطر مثله.

ويقال: ذهب البعير فلا أدرى من مطر به.

ومر الفرس يمطر مطرا ومطورا، أي أسرع. والتمطر مثله. قال لبيد يرثي قيس بن جزء في قتلى هوازن:

أتته المنايا فوق جرداء شطبة * تدف دفيف الطائر المتمطر - وراكبه متمطر أيضا.

والاستمطار: الاستسقاء. ومنه قول الفرزدق:

* واستمطروا من قريش كل منخدع (1) * أي سلوه أي يعطى كالمطر مثلا.

والممطر: ما يلبس في المطر يتوفى به.

[معر] المعر: سقوط الشعر. وقد معر الرجل بالكسر، فهو معر.

والأمعر: القليل الشعر، والمكان القليل النبات. وأرض معرة: قليلة النبات، عن يعقوب.

وتمعر شعره: تساقط. وتمعر لونه عند الغضب: تغير.

وأمعر الرجل: افتقر.

[مغر] المغرة: الطين الأحمر، وقد يحرك.

والأمغر: الأحمر الشعر والجلد، على لون المغرة.

والأمغر من الخيل: نحو من الأشقر، وهو الذي شقرته تعلوها مغرة، أي كدرة.

وأمغرت الشاة، إذا حلبت فخرج مع لبنها دم من داء بها، فأن كان ذلك من عادتها فهي ممغار.

ابن السكيت: يقال مغر في البلاد، إذا ذهب فأسرع. ورأيته يمغر به بعيره.

وقال أبو صاعد: مغرت في الأرض مغرة من مطر، وهي مطرة صالحة.

[مقر] مقر الشئ بالكسر يمقر مقرا، أي صار مرا، فهو شئ مقر.

والمقر أيضا: الصبر، عن الأصمعي. وربما سكن. قال الراجز:

* أمر من صبر ومقر وحظظ (1) * وأمقر الشئ، أي صار مرا. قال لبيد:

ممقر مر على أعدائه * وعلى الأدنين حلو كالعسل - واللبن الحامض ممر أيضا، عن ابن الأعرابي.

والمقر، ساكن: دق العنق. وقد مقر عنقه يمقرها، عن ابن السكيت.

وسمك ممقور: يمقر في ماء وملح. ولا تقل منقور.

[مكر] المكر: الاحتيال والخديعة.

وقد مكر به يمكر فهو ماكر ومكار.

والمكر أيضا: المغرة. وقد مكره فامتكر، أي خضبه فاختضب. قال الشاعر القطامي:

بضرب تهلك الابطال فيه * وتمتكر اللحى من امتكارا - والمكور (1): ضرب من الشجر. قال العجاج:

* فحط في علقى وفى مكور * الواحد مكر. قال الكميت يصف بقرة:

تعاطى فراخ المكر طورا وتارة * تثير رخاماها وتعلق ضالها - وفراخ المكر: ثمره.

والممكورة: المطوية الخلق من النساء.

يقال: امرأة ممكورة الساقين، أي خدلاء.

[مور] مار الشئ يمور مورا: ترهيأ، أي تحرك وجاء وذهب، كما تكفأ النخلة العيدانة. والتمور مثله.

وقوله تعالى: * (يوم تمور السماء مورا) *.

قال الضحاك: تموج موجا. وقال أبو عبيدة:

تكفأ. والأخفش مثله. وأنشد للأعشى:

كأن مشيتها من بيت جارتها * مور السحابة لا ريث ولا عجل - ويقال: مار الدم على وجه الأرض. وأماره غيره. قال الشاعر (1):

* ومار دم من جار بيبة ناقع (2) * والمائرات: الدماء، في قول الشاعر (3) * حلفت بمائرات حول عوض * وأنصاب تركن لدى السعير - عوض والسعير: صنمان.

والمور: الطريق. ومنه قول طرفة:

* فوق مور معبد (4) * والمور: الموج.

وناقة موارة اليد، أي سريعة.

والبعير يمور عضداه، إذا ترددا في عرض جنبه. قال الشاعر:

* على ظهر موار الملاط حصان * وقولهم: لا أدرى أغا رأم مار؟ أي أتى غورا، أم دار فرجع إلى نجد.

والمور بالضم: الغبار بالريح.

والموارة: نسيل الحمار. وقد تمور عليه نسيله، أي سقط.

وانمارت عقيقة الحمار، أي سقطت عنه أيام الربيع.

والقطاة المارية، بتشديد الياء الملساء.

ومار سرجس (1)، من أسماء العجم، وهما اسمان جعلا واحدا. قال الأخطل:

لما رأونا والصليب طالعا ومار سرجيس وموتا ناقعا خلوا لنا راذان والمزارعا وحنطة طيسا وكرما يانعا كأنما كانوا غرابا واقعا إلا أنه أشبع الكسرة لإقامة الوزن فتولدت منه الياء.

[مهر] المهر: الصداق.

أبو زيد: مهرت المرأة أمهرها مهرا وأمهرتها. وأنشد لقحيف العقيلي:

أخذن اغتصابا خطبة عجرفية * وأمهرن أرماحا من الخط ذبلا - وفى المثل: كالممهورة إحدى خدمتيها.

والمهيرة: الحرة.

والمهارة: الحذق في الشئ. وقد مهرت الشئ مهارة. وقول الأعشى:

* يقذف بالبوصى والماهر (1) * يريد السابح.

ومهرة بن حيدان: أبو قبيلة تنسب إليها الإبل المهرية، والجمع المهارى، وإن شئت خففت الياء. قال رؤبة:

به تمطت غول كل مهمه (2) * بنا حراجيج المهارى النفه - والمهر: ولد الفرس، والجمع أمهار ومهار ومهارة. والأنثى مهرة، والجمع مهر ومهرات.

قال ربيع بن زياد العبسي:

* يقذفن بالمهرات والامهار (1) * وفرس ممهر: ذات مهر. وقول الشاعر:

* جافى اليدين عن مشاش المهر * يقال هو عظم في زور الفرس.

[مير] الميرة: الطعام يمتاره الانسان. وقد مار أهله يميرهم ميرا. ومنه قولهم: " ما عنده خير ولا مير ".

والامتيار مثله.

وجمع المائر ميار، مثل كافر وكفار، وميارة مثل رجالة. ويقال: نحن ننتظر ميارتنا وميارنا.

فصل النون [نبر] نبرت الشئ أنبره نبرأ: رفعته. ومنه سمى المنبر.

ونبرة المغنى: رفع صوته عن خفض.

ونبر الغلام: ترعرع.

والنبرة: الهمزة. وقد نبرت الحرف نبرأ.

وقريش لا تنبر، أي لا تهمز.

والنبر بالكسر: دويبة شبيهة بالقراد إذا دبت على البعير تورم موضع مدبها. والجمع نبار وأنبار. قال الراجز:

كأنها من سمن وإيفار (1) * دبت عليها ذربات الأنبار (2) - وانتبرت يده، أي تنفطت.

ابن السكيت: أنبار الطعام (3) واحدها نبر، مثل نقس وأنقاس.

وأنبار: اسم بلد.

[نتر] النتر: جذب في جفوة. وفى الحديث: " فلينتر ذكره ثلاث نترات "، يعنى بعد البول.

والطعن النتر، مثل الخلس.

وقوس ناترة: تقطع وترها لصلابتها. قال الشاعر (4):

* قطوف برجل كالقسي النواتر (5) * والنتر بالتحريك: الفساد والضياع. قال واعلم بأن ذا الجلال قد قدر * في الكتب الأولى التي كان سطر * أمرك هذا فاجتنب منه النتر * [نثر] نثرت الشئ أنثره نثرا، فانتثر.

والاسم النثار.

والنثار بالضم: ما تناثر من الشئ.

ودر منثر، شدد للكثرة.

والانتثار والاستنثار بمعنى، وهو نثر ما في الانف بالنفس. وفى الحديث: " إذا استنشقت فانثر ".

والنثرة للدواب: شبه العطسة. يقال:

نثرت الشاة، إذا طرحت من أنفها الأذى.

قال الأصمعي: النافر والناثر: الشاة تسعل فينتثر من أنفها شئ.

والنثور: الكثيرة الولد.

والنثرة: الفرجة بين الشاربين حيال وترة الانف، وكذلك من الأسد.

والنثرة: كوكبان بيتهما مقدار شبر، وفيهما لطخ بياض كأنه قطعة سحاب، وهي أنف الأسد ينزلها القمر.

والنثرة : الدرع الواسعة.

قال ابن السكيت: يقال للدرع نثرة ونثلة.

قال: ويقال نثر درعه عنه، إذا ألقاها عنه.

ولا يقال نثلها.

ويقال طعنه فأنثره، أي أرعفه. قال الراجز:

إن عليها فارسا كعشره * إذا رأى فارس قوم أنثره - [نجر] نجر الخشبة ينجرها نجرا: نحتها. وصانعه نجار.

والنجار أيضا: قبيلة من الأنصار.

ونجرت الماء نجرا: أسخنته بالرضفة.

والمنجرة: حجر محمى يسخن به الماء.

وذلك الماء نجيرة.

وقال أبو الغمر الكلابي: النجيرة: اللبن الحليب يجعل منه سمن.

والنجر: السوق الشديد. ورجل منجر، أي شديد السوق الإبل.

والنجر: الأصل والحسب، واللون أيضا:

وكذلك النجار (1). ومن أمثالهم في المخلط:

" كل نجار إبل نجارها (2) "، أي فيه كل لون من الأخلاق، وليس له رأى يثبت عليه، عن أبي عبيد.

ونجر: أرض مكة والمدينة.

ونجران: بلد، وهو من المين. قال الأخطل:

مثل القنافذ هداجون قد بلغت * نجران أو بلغت سوآتهم هجر - والقافية مرفوعة، وإنما السوأة هي البالغة، إلا أنه قلبها.

والنجران: خشبة تدور عليها رجل الباب.

وأنشد أبو عبيدة:

صببت الماء في النجران حتى * تركت الباب ليس له صرير - والنجران: العطشان.

والنجر، بالتحريك. عطش يصيب الإبل والغنم عن أكل الحبة فلا تكاد تروى من الماء.

يقال نجرت الإبل ومجرت أيضا. وقال (1):

* حتى إذا ما اشتد لوبان النجر (2) * ومنه شهر ناجر، وهو كل شهر في صميم الحر، لان الإبل تنجر في ذلك الشهر. قال ذو الرمة:

صرى آجن يزوى له المرء وجهه * إذا ذاقه الظمآن في شهر ناجر - قال يعقوب: وقد يصيب الانسان النجر من شر اللبن الحامض فلا يروى من الماء.

[نحر] النحر: موضع القلادة من الصدر، وهو المنحر.

والمنحر أيضا: الموضع الذي ينخر فيه الهدى وغيره.

ونحر النهار: أوله.

والنحر (1) في اللبة: مثل الذبح في الحلق.

ورجل منحار، وهو للمبالغة يوصف بالجود.

ومن كلام العرب: " إنه لمنحار بوائكها " أي ينحر سمان الإبل.

ونحرت الرجل: أصبت نحره، وكذلك إذا صرت في نحره.

والنحيرة: آخر يوم من الشهر.

قال الكميت يصف فعل الأمطار بالديار:

والغيث بالمتألقات * من الأهلة والنواحر (2) - وقال أبو الغوث: النحيرة: أخر ليلة من الشهر مع يومها، لأنها تنحر الشهر الذي بعدها، أي تصير في نحره، أو تصيب نحره، فهي ناحرة، والجمع النواحر. واحتج بقول ابن أحمر الباهلي:

ثم استمر عليها واكف همع * في ليلة نحرت شوال (1) أو رجبا - والنحرير: العالم المتقن.

والناحران: عرقان في صدر الفرس.

ودائرة الناحر تكون في الجران إلى أسفل من ذلك.

ويقال: انتحر الرجل، أي نحر نفسه.

وفى المثل: " سرق السارق فانتحر ".

وانتحر القوم على الشئ، إذا تشاحوا عليه حرصا. وتناحروا في القتال.

[نخر] نخر الشئ بالكسر، أي بلى وتفتت.

يقال: عظام نخرة.

ونخرة الريح بالضم: شدة هبوبها.

والنخرة أيضا والنخرة، مثل الهمزة:

مقدم أنف الفرس والحمار والخنزير. يقال: هشم نخرته، أي أنفه.

والمنخر: ثقب الانف، وقد تكسر الميم اتباعا لكسرة الخاء، كما قالوا منتن. وهما نادران، لان مفعلا ليس من الأبنية.

والمنخور لغة في المنخر. قال الراجز (1):

يستوعب البوعين من جريره (2) * من لد لحييه إلى منخوره (3) - الأصمعي: النخور من النوق: التي لا تدر حتى يضرب أنفها. ويقال حتى تدخل إصبعك في أنفها.

والنخوري: الواسع الإحليل.

والنخير: صوت بالأنف. تقول منه: نخر ينخر وينخر، نخرا ونخيرا.

والناخر من العظام: الذي تدخل الريح فيه ثم تخرج منه ولها نخير.

ويقال: ما بها ناخر، أي ما بها أحد. حكاه يعقوب عن الباهلي.

[ندر] ندر الشئ يندر ندرا (4): سقط وشذ.

ومنه النوادر.

وأندره غيره، أي أسقطه. يقال: أندر من الحساب كذا. وضرب يده بالسيف فأندرها.

وقول الشاعر (5) * وإذا الكماة تنادروا طعن الكلى * ندر البكارة في الجزاء المضعف - يقول: أهدرت دماؤهم كما تندر البكارة في الدية، وهي جمع بكر من الإبل.

وقولهم: لقيته في الندرة والندرة، أي فيما بين الأيام. وكذلك لقيته في الندرى، بالتحريك.

وإن شئت: لقيته في ندري، بلا ألف ولام.

والأندر: البيدر، بلغة أهل الشام. والجمع الا نادر. وقال:

يدق معزاء الطريق العادر * دق الدياس عرم الا نادر - والأندر: اسم قرية بالشام، تقول إذا نسبت إليها، هؤلاء الأندريون. وقول عمرو بن كلثوم:

ألا هبي بصحنك فاصبحينا * ولا تبقى خمور الأندرينا (1) - لما نسب الخمر إلى أهل القرية اجتمعت ثلاث ياءات فخففها للضرورة، كما قال آخر:

* وما علمي بسحر البابلينا * [نذر] الانذار: الابلاغ، ولا يكون إلا في التخويف.

والاسم النذر، ومنه قوله تعالى: * (فكيف كان عذابي ونذر) *، أي إنذاري.

والنذير: المنذر. والنذير: الانذار والنذر: واحد النذور. وأما قول ابن أحمر:

كم دون ليلى من تنوفية * لماعة تنذر فيها النذر - فيقال: إنه جمع نذر مثل رهن ورهن، ويقال إنه جمع نذير بمعنى منذور، مثل قتيل وجديد.

وقد نذرت لله كذا، أنذر وأنذر.

قال الأخفش: تقول العرب: نذر على نفسه نذرا، ونذرت مالي فأنا أنذره نذرا. أخبرنا بذلك يونس عن العرب.

وابن مناذر: شاعر، فمن فتح الميم منه لم يصرفه، ويقول: إنه جمع منذر، لأنه محمد بن منذر بن منذر. ومن ضمها صرفه.

وهم المناذرة، يريد آل المنذر أو جماعة الحي، مثل المهالبة والمسامعة.

وقولهم: " النذير العريان "، قال ابن السكيت:

هو رجل من خثعم حمل عليه يوم ذي الخلصة عوف بن عامر فقطع يده ويد امرأته.

وتناذر القوم كذا، أي خوف بعضهم بعضا. وقال النابغة يصف حية:

تناذرها الراقون من سوء سمها * تطلقه حينا وحينا (1) تراجع - ونذر القوم بالعدو، بكسر الذال، إذا علموا.

[نزر] النزر: القليل التافه.

وقد نزر الشئ بالضم ينزر نزارة.

وعطاء منزور، أي قليل.

وقولهم: فلان لا يعطى حتى ينزر، أي يلح عليه ويصغر من قدره.

والنزور: المرأة القليلة الولد. وقال (1):

بغاث الطير أكثرها فراخا * وأم الصقر مقلات نزور - ونزار: أبو قبيلة، وهو نزار بن معد بن عدنان. يقال: تنزر الرجل، إذا تشبه بالنزارية، أو أدخل نفسه فيهم.

[نسر] النسر: طائر. وجمع القلة أنسر، والكثير نسور. ويقال: النسر لا مخلب له، وإنما له ظفر كظفر الدجاجة والغراب والرخمة.

ونسر: صنم كان لذي الكلاع بأرض حمير، كان يغوث لمذحج، ويعوق لهمدان، من أصنام قوم نوح عليه السلام. قال الله تعالى:

* (ولا يغوث ويعقوق ونسرا) *. وقد تدخل فيه

الألف واللام، قال الشاعر (1):

أما ودماء مائرات تخالها * على قنة العزى وبالنسر عندما (2) - والنسر أيضا: لحمة يابسة في بطن الحافر، كأنها نواة أو حصاة.

والناسور بالسين والصاد جميعا: علة تحدث في مآقي العين، يسقى فلا ينقطع. وقد يحدث أيضا في حوالي المقعدة وفى اللثة. وهو معرب.

وفى النجو م النسر الطائر، والنسر الواقع.

والنسر: نتف البازي اللحم بمنسره. وقد نسره ينسره نسرا.

والمنسر بكسر الميم لسباع الطير، بمنزلة المنقار لغيرها.

والمنسر أيضا: قطعة من الجيش تمر أمام الجيش الكبير. قال لبيد يرثي قتلى هوازن:

سمالهم ابن الجعد حتى أصابهم * بذى لجب كالطود ليس بمنسر والمنسر بفتح الميم وكسر السين، مثال المجلس: لغة فيه.

واستنسر البغاث، إذا صار كالنسر. وفى المثل: " إن البغاث بأرضنا يستنسر "، أي إن الضعيف يصير قويا.

والناسور: العرق الغبر الذي لا ينقطع.

والنسار بكسر النون: ماء لبني عامر، ومنه يوم النسار لبني أسد وذبيان على بنى جشم بن معاوية. قال بشر بن أبي خازم:

فلما رأونا بالنسار كأننا * نشاص الثريا هيجته (1) جنوبها - [نشر] النشر: الرائحة الطيبة. قال الشاعر (2):

* وريح الخزامي ونشر القطر (3) * والنشر أيضا: الكلأ إذا يبس ثم أصابه مطر في دبر الصيف فاخضر، وهو ردئ للراعية، يهرب الناس منه بأموالهم.

وقد نشرت الأرض فهي ناشرة، إذا أنبتت ذلك. قال الشاعر (4):

وفينا وإن قيل اصطلحنا تضاغن * كما طر أوبار الجراب على النشر - يقول: ظاهرنا حسن في الصلح وقلوبنا فاسدة، كما ينبت على النشر أوبار الجربى وتحته داء في أجوافها منه.

والنشر بالتحريك: المنتشر. وفى الحديث:

" أتملك نشر الماء ".

ويقال: رأيت القوم نشرا، أي منتشرين.

واكتسى البازي ريشا نشرا، أي منتشرا طويلا.

والنشر أيضا: أن تنتشر الغنم بالليل فترعى.

والنشوار أيضا: ما تبقيه الدابة من العلف، فارسي معرب.

والناشرة: واحدة النواشر. وهي عروق باطن الذراع.

وناشرة: اسم رجل. وقال:

لقد عيل الأيتام طعنة ناشره * أناشر لا زالت يمينك آشره (1) - ونشر المتاع وغيره ينشره نشرا: بسطه.

ومنه ريح نشور ورياح نشر.

ونشر الميت ينشر نشورا، أي عاش بعد الموت. قال الأعشى:

حتى يقول الناس مما رأوا * يا عجبا للميت الناشر - ومنه يوم النشور.

وأنشرهم الله، أي أحياهم. ومنه قرأ ابن عباس رضي الله عنه: * (كيف ننشرها) * واحتج بقوله تعالى: * (ثم إذا شاء أنشره) *. وقرأ الحسن: * (ننشرها) *. قال الفراء: ذهب إلى النشر والطي. قال: والوجه أن يقول أنشرهم الله فنشرواهم. وأنشد الأصمعي لأبي ذؤيب:

لو كان مدحة حي أنشرت أحدا * أحياء أبوتك الشم الأماديح - ونشرت الخشبة أنشرها، إذا قطعتها بالمنشار.

والنشارة: ما سقط منه.

ونشرت الخبر أنشره وأنشره، إذا أذعته.

وصحف منشرة، شدد للكثرة.

والتنشير من النشرة، وهي كالتعويذ والرقية. قال الكلابي: " فإذا نشر المسفوع كان كأنما أنشط من عقال (1) "، أي يذهب عنه سريعا.

وفى الحديث أنه قال: " فلعل طبا أصابه " يعنى سحرا، ثم نشره بقل أعوذ برب الناس، أي رقاه. وكذلك إذا كتب له النشرة.

وانتشر الخبر، أي ذاع.

وانتشر الرجل: أنعظ.

والانتشار: الانتفاخ في عصب الدابة، وقد يكون ذلك من التعب. والعصبة التي تنتشر هي العجاية (1) [نصر] نصره الله على عدوه ينصره نصرا. والاسم النصرة. والنصير: الناصر، والجمع الأنصار، مثل شريف وأشراف. وجمع الناصر نصر، مثل صاحب وصحب.

واستنصره على عدوه، أي سأله أن ينصره عليه.

وتناصروا: نصر بعضهم بعضا.

ونصر الغيث الأرض، أي غاثها.

ونصرت الأرض فهي منصورة، أي مطرت. وقال يخاطب خيلا (2):

إذا دخل الشهر الحرام فجاوزي (3) * بلاد تميم وانصري أرض عامر - وانتصر منه: انتقم.

ونصر: أبو قبيلة من بنى أسد * وهو نصر ابن قعين. قال الشاعر (4):

شأتك قعين غثها وسمينها * وأنت السه السفلى إذا دعيت نصر (1) - والنصر: العطاء. قال رؤبة:

إني وأسطار سطرن سطرا * لقائل يا نصر نصرا نصرا - والنصارى: جمع نصران ونصرانة، مثل الندامى جمع ندمان وندمانة. قال الشاعر (2):

فكلتاهما خرت وأسجد رأسها * كما أسجدت نصرانة لم تحنف - ولكن لم يستعمل نصران إلا بياء النسب، لأنهم قالوا: رجل نصراني وامرأة نصرانية.

ونصره: جعله نصرانيا. وفى الحديث:

" فأبواه يهودانه وينصرانه ".

[نضر] النضر: الذهب، ويجمع على أنضر. قال الكميت:

ترى السابح الخنذيذ منها كأنما * جرى بين ليتيه إلى الخد أنضر - والنضار: الذهب، وكذلك النضير. قال الأعشى:

إذا جردت يوما حسبت خميصة * عليها وجريال النضير الدلامصا - ويقال: النضار: الخالص من كل شئ.

قال الشاعر (1):

الخالطين نحيتهم بنضارهم * وذوي الغنى منهم بذى الفقر - وقدح نضار: يتخذ من أثل يكون بالغور، ورسي اللون، يضاف ولا يضاف.

وبنو النضير: حي من يهود خيبر، وقد دخلوا في العرب وهم على نسبهم إلى هارون أخي موسى عليهما السلام.

والنضرة: الحسن والرونق.

وقد نضر وجهه ينضر نضرة، أي حسن.

ونضر الله وجهه، يتعدى ولا يتعدى. ويقال نضر بالضم نضارة. وفيه لغة ثالثة نضر بالكسر، حكاها أبو عبيد.

ويقال: نضر الله وجهه بالتشديد، وأنضر الله وجهه، بمعنى. وإذا قلت نضر الله امرأ، تعنى نعمه. وفى الحديث: " نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها ".

وقولهم: " أخضر ناضر، إنما هو كقولهم:

أصفر فاقع، وأبيض ناصع.

والنضر: أبو قريش، وهو النضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر.

[نظر] الناطر والناطور: حافظ الكرم، والجمع النواطير.

والناطرون: موضع بناحية الشام. والقول في إعرابه كالقول في نصيبين. وينشد هذا البيت بكسر النون:

ولها بالناطرون إذا * أكل النمل الذي جمعا (1) - [نظر] النظر: تأمل الشئ بالعين، وكذلك النظران بالتحريك. وقد نظرت إلى الشئ.

والنظر: الانتظار.

ويقال: حي حلال ونظر، أي متجاورون يرى بعضهم بعضا.

وداري تنظر إلى دار فلان، ودورنا تناظر، أي تقابل.

وإذا أخذت في طريق كذا فنظر إليك الجبل فخذ عن يمينه أو يساره.

ونظر الدهر إلى بنى فلان فأهلكهم.

والنظرة: عين الجن.

ورجل فيه نظرة، أي شحوب.

والناظر في المقلة: السواد الأصغر (1) الذي فيه إنسان العين.

ويقال: للعين: الناظرة:

والناظران: عرقان في مجرى الدمع على الانف من جانبيه، عن يعقوب. وأنشد لجرير:

وأشفى من تخلج كل جن * وأكوى الناظرين من الخنان - وقال آخر (2):

قليلة لحم الناظرين يزينها * شباب ومخفوض من العيش بارد - والناظر: الحافظ.

والنظرة، بكسر الظاء: التأخير.

وأنظرته، أي أخرته. واستنظره، أي استمهله.

وتنظره، أي انتظره في مهلة.

وقولهم: نظار، مثل قطام، أي انتظره.

وناظره من المناظرة.

والمنظرة: المرقبة.

ويقال، منظره خير من مخبره .

ورجل منظراني مخبراني، وامرأة حسنة المنظر والمنظرة أيضا.

والنظارة: القوم ينظرون إلى الشئ.

وبنو النظار (1): قوم من عكل. وإبل نظارية منسوبة إليهم. قال الراجز:

* يتبعن نظارية سعوما * السعم: ضرب من سير الإبل.

وامرأة نظرنة سمعنة (2) يفسر في باب العين.

ونظير الشئ: مثله. وحكى أبو عبيدة النظر والنظير بمعنى واحد، مثل الند والنديد. وأنشد (3):

ألا هل أتى نظري مليكة أنني * أنا الليث معدوا عليه وعاديا - قال الفراء: يقال فلان نظيرة (4) قومه، ونظورة قومه، للذي ينظر إليه منهم، ويجمعان على نظائر.

ومنظور بن سيار. رجل.

[نعر] النعرة، مثل الهمزة: ذباب ضخم أزرق

العين أخضر، وله إبرة في طرف ذنبه يلسع بها ذوات الحافر خاصة. قال ابن مقبل:

ترى النعرات الخضر حول لبانه * أحاد ومثنى أصعقتها صواهله - وربما دخل في أنف الحمار فيركب رأسه ولا يرده شئ. تقول منه نعر الحمار بالكسر ينعر نعرا، فهو حمار نعر وأتان نعرة. قال الشاعر (1):

فظل يرنح في غيطل * كما يستدير الحمار النعر - وقال أبو عمرو: النعر الذي لا يثبت في مكان. وأما قول العجاج:

* والشدنيات يساقطن النعر * فيريد به الأجنة، شبهها بذلك الذباب.

يقال للمرأة ولكل أنثى: ما حملت نعرة قط، أي ما حملت ملقوحا.

قال الأصمعي: قولهم: وإن في رأسه لنعرة، أي كبرا.

وقال الأموي: إن في رأسه نعرة، بالفتح، أي أمرا يهم به. وحكى ذلك عنه أبو عبيد.

ونعر العرق ينعر بالفتح فيهما نعرا، أي فار منه الدم، فهو عرق نعار. ونعور.

قال الشاعر:

صرت نظرة لو صادفت جوز دارع * غدا والعواصي من دم الجوف تنعر - وقال الراجز (1):

* ضرب دراك وطعان ينعر (2) * ويروى: " ينعر ". وقال رؤبة (3):

* وبج كل عاند نعور (4) * والنعرة: صوت في الخيشوم. قال الراجز:

إني ورب الكعبة المستورة * والنعرات من أبى مخدوره - يعنى أذانه.

وقد نعر الرجل ينعر نعيرا.

يقال: ما كانت فتنة إلا نعر فيها فلان، أي نهض فيها. وإن فلانا لنعار في الفتن، إذا كان سعاء فيها.

والناعور: واحد النواعير التي يستقى بها، يديرها الماء، ولها صوت.

ونعر فلان في البلاد، أي ذهب.

وفلان نعير الهم، أي بعيده.

وأنعر الأراك، أي أثمر، وذلك إذا صار ثمره بمقدار النعرة.

[نغر] النغرة، مثال الهمزة: واحدة النغر، وهي طير كالعصافير حمر المناقير. قال الراجز:

علق حوضي نغر مكب * إذا غفلت غفلة يعب * وحمرات شربهن غب * وبتصغيره جاء الحديث: " يا أبا عمير، ما فعل النغير ". والجمع نغران مثل صرد وصردان.

ونغر الرجل بالكسر، أي اغتاظ. قال الأصمعي: هو الذي يغلى جوفه من الغيظ. وفى حديث على رضي الله عنه، أن امرأة جاءته فذكرت أن زوجها يأتي جاريتها، فقال: إن كنت صادقة رجمناه، وان كنت كاذبة جلدناك. فقالت:

ردوني إلى أهلي غيري نغرة.

ونغرت القدر أيضا: غلبت.

ابن السكيت: يقال ظل فلان يتنغر على فلان، أي يتذمر عليه.

وأنغرت الشاة: لغة في أمغرت. وشاة منغار مثل ممغار.

[نفر] نفرت الدابة تنفر وتنفر نفارا ونفورا، يقال: في الدابة نفار، وهواسم مثل الحران.

ونفر الحاج من منى نفرا. ونفر القوم في الأمور نفورا.

والنفير: القوم الذين يتقدمون فيه. يقال:

جاءت نفرة بنى فلان ونفيرهم، أي جماعتهم الذين ينفرون في الامر. وأنشد أبو عمرو:

إن لها فوارسا وفرطا * ونفرة الحي ومرعى وسطا * يحمونها من أن تسام الشططا * والانفار عن الشئ، والتنفير عنه، والاستنفار، كله بمعنى.

والاستنفار أيضا: النفور. وقال الشاعر:

ازجر (1) حمارك إنه مستنفر * في إثر أحمرة عمدن لغرب - ومنه: " * (حمر مستنفرة) *، أي نافرة و * (مستنفرة) * بفتح الفاء، أي مذعورة.

والنفر بالتحريك: عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة. والنفير مثله، وكذلك النفر والنفرة بالاسكان.

قال الفراء: نفرة الرجل ونفره، أي رهطه.

قال امرؤ القيس يصف رجلا بجودة الرمي:

فهو لا تنمى رميته * ماله لا عد من نفره -

فدعا عليه وهو يمدحه، وهذا كقولك لرجل يعجبك فعله: ماله قاتله الله! أخزاه الله! وأنت تريد غير معنى الدعاء عليه.

ويقال يوم النفر وليلة النفر، لليوم الذي ينفر فيه الناس من منى، وهو بعد يوم القر.

وأنشد:

وهل يأثمني الله في أن ذكرتها * وعللت أصحابي بها ليلة النفر (1) - ويروى: " يأثمني "، بالضم الثاء.

ويقال له أيضا: يوم النفر بالتحريك: ويوم النفور: ويوم النفير، عن يعقوب.

والمنافرة: المحاكمة في الحسب. يقال:

نافره فنفره ينفره بالضم لاغير، أي غلبه. قال الأعشى يمدح عامر بن الطفيل ويحمل على علقمة ابن علاثة:

قد قلت شعري فمضى فيكما * واعترف المنفور للنافر - فالمنفور: المغلوب. والنافر: الغالب.

ونفره عليه تنفيرا، أي قضى له عليه بالغلبة، وكذلك أنفره.

وقولهم: لقيته قبل كل صيح ونفر، أي أولا. وقد مر باب الحاء.

ونفر جلده، أي وروم. وفى الحديث: " تخلل رجل بالقصب فنفر فمه " أي ورم. قال أبو عبيد:

إنما هو من نفار الشئ من الشئ، وهو تجافيه عنه وتباعده منه.

وقولهم: نفر عنه، أي لقبه لقبا، كأنه عندهم تنفير للجن والعين عنه.

وقال أعرابي: لما ولدت قيل لأبي: نفر عنه. فسماني قنفذا، وكناني أبا العداء.

والنفريت اتباع للغريت وتوكيد.

[نقر] نقر الطائر الحبة ينقرها نقرا: التقطها.

ونقرت الشئ: ثقبته بالمنقار.

ونقر في الناقور: نفخ في الصور.

ونقرت الرجل نقرا: عبته. قالت امرأة.

لزوجها: مر بي على بنى نظري، ولا تمر بي على بنات نقرى "، أي مر على الرجال الذين ينظرون، ولا تمر بي النساء اللواتي يعبن من مر بهن.

وقد نقرت بالفرس نقرا، وهو صويت تزعجه به، وذلك أن تلصق لسانك بحنكك ثم تفتح (1). وقول الشاعر (2):

* أنا ابن ماوية إذا جد النقر (3) * أراد النقر بالخيل، فلما وقف نقل حركة الراء إلى القاف إذا كان ساكنا، ليعلم السامع أنها حركة الحرف في الوصل كما تقول: هذا بكر، ومررت ببكر. ولا يكون ذلك في النصب. وإن شئت لم تنقل ووقفت على السكون وإن كان قبله ساكن.

والنقر: صويت يسمع من قرع الابهام على الوسطى. يقال: ما أثابه نقرة، أي شيئا.

لا يستعمل إلا في النفي. قال الشاعر:

وهن حرى أن لا يثبنك نقرة * وأنت حرى بالنار حين تثيب - والناقر: السهم إذا أصاب الهدف. وإذا لم يصب فليس بناقر.

وقولهم: " دعوتهم النقري، أي دعوة خاصة، وهو أن يدعو بعضا دون بعض. وهو الانتقار أيضا. قال طرفة بن العبد:

نحن في المشتاة ندعو الجفلى * لا ترى الآدب (1) منا ينتقر - ويقال أصله من نقر الطير، إذا لقط من ههنا وههنا.

والنقرة: السبيكة. والنقرة: جفرة صغيرة.

في الأرض. ومنه نقرة القفا.

والنقير: النقرة التي في ظهر النواة. ومنه قول لبيد يرثي أخاه أربد:

فليس الناس بعدك في نقير * ولاهم غير أصداء وهام - أي ليس بعدك في شئ. قال العجاج:

* دافعت عنهم بنقير موتتي (3) * والنقير: أصل خشبة ينقر فينبذ فيه فيشتد نبيذه، وهو الذي ورد النهى عنه.

وقولهم: حقير نقير، اتباع له.

وفلان كريم النقير، أي الأصل.

والنقرة، مثال الهمزة: داء يأخذ الشاء في حقويها. وقد نقرت الشاة بكسر تنقر نقرا، فهي نقرة، وبها نقر. قال المرار العدوى:

وحشوت الغيظ في أضلاعه * فهو يمشى حظلانا كالنقر - ويقال: النقر الغضبان. وقد نقر نقرا.

والمنقر بضم الميم والقاف (1): بئر صغيرة ضيقة الرأس تكون في نجفة صلبة لئلا تتهشم.

والجمع المناقر.

والمنقر، بكسر الميم: المعول. قال ذو الرمة:

تفض الحصى عن مجمرات وقيعة * كأرحاء رقد زلمتها المناقر - ومنقر أيضا: أبو حي من تميم، وهو منقر ابن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.

ومنقار الطائر والنجار، والجمع المناقير.

والتنقير عن الامر: البحث عنه. والتنقير مثل الصفير. قال الراجز (2):

* ونقري ما شئت أن تنقري (3) * وأنقر عنه، أي كف. ومنه قول الشاعر (1):

لعمري (2) ما ونيت في ود طيئ * وما أنا عن أعداء قومي بمنقر - وقال ابن عباس رضي الله عنه: " ما كان الله لينقر عن قاتل المؤمن "، أي ما كان الله ليكف عن حتى يهلكه.

وأنقرة: موضع فيه قلعة للروم وهو أيضا جمع نقير مثل رغيف وأرغفة، وهو حفرة في الأرض.

قال الأسود بن يعفر (3):

نزلوا بأنقرة يسيل عليهم * ماء الفرات يجيئ من أطواد - [نكر] النكرة: ضد المعرفة.

وقد نكرت الرجل بالكسر نكرا ونكورا، وأنكرته واستنكرته، بمعنى.

قال الأعشى:

وأنكرتني وما كان التي نكرت (4) * من الحوادث إلا الشيب والصلعا -

وقد نكره فتنكر، أي غيره فتغير إلى مجهول .

والمنكر: واحد المناكر.

والنكير والانكار: تغيير المنكر.

ومنكر ونكير: اسما ملكين.

ورجل نكر ونكر (1)، أي داه منكر.

وكذلك الذي ينكر المنكر. وجمعها إنكار، مثل عضد وأعضاد، وكبد وأكباد.

والنكر: المنكر. قال الله تعالى: * (لقد جئت شيئا نكرا) *. وقد يحرك، مثل عسر وعسر. قال الشاعر (3):

* وكانوا أتوني بشئ نكر (3) * والنكراء مثله.

والنكارة: الدهاء، وكذلك النكر بالضم. يقال للرجل إذا كان فطنا منكرا: ما أشد نكره ونكره أيضا بالفتح.

وقد نكر الامر بالضم، أي صعب واشتد.

والانكار: الجحود.

وناكره، أي قاتله. قال أبو سفيان: " إن محمدا لم يناكر أحدا إلا كانت معه الأهوال ".

والتناكر: التجاهل.

وطريق ينكور: على غير قصد.

[نمر] النمر سبع، والجمع نمور. وقد جاء في الشعر نمر، وهو شاذ ولعله مقصور منه. وقال (1):

* فيها تماثيل أسود ونمر (2) * والأنثى نمرة.

ونمر: أبو قبيلة، وهو نمر بن قاسط بن هنت بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة. والنسبة إليهم نمري بفتح الميم، استيحاشا لتوالي الكسرات، لان فيه حرفا واحدا غير مكسور.

ونمر بكسر النون: اسم رجل. وقال:

تعبدني نمر بن سعد وقد أرى * ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع - ونمير: أبو قبيلة من قيس، وهو نمير بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن.

وسحاب أنمر. وقد نمر السحاب بالكسر ينمر نمرا، أي صار على لون النمر، ترى في خلله نقاطا.

وقولهم: " أرنيها أركها مطرة "، قال الأخفش: هذا كقوله تعالى: * (فأخرجنا منه خضرا) *، يريد الأخضر.

والأنمر من الخيل: الذي على شية النمر، وهو أن تكون فيه بقعة بيضاء وبقعة أخرى على أي لون كان.

والنعم النمر: التي فيها سواد وبياض، جمع أنمر.

الأصمعي: تنمر له، أي تنكر له وتغير وأوعده، لان النمر لا تلقاه أبدا إلا متنكرا غضبان. وقول الشاعر (1):

قوم إذا لبسوا الحديد * تنمروا حلقا وقدا - أي تشبهوا بالنمر لاختلاف ألوان القد والحديد.

والنمرة: بردة من من الصوف تلبسها الاعراب.

وفى حديث سعد: " نبطي في حبوته، أعرابي في نمرته، أسد في تامورته ".

وماء نمير، أي ناجع، عذبا كان أو غير عذب.

وحسب نمير، أي زاك.

ونمارة بالضم: اسم رجل.

[نور] النور: الضياء، والجمع أنوار.

والنور أيضا: النفر من الظباء. قال مضرس الأسدي، وذكر الظباء وأنها قد كنست في شدة الحر:

تدلت عليها الشمس حتى كأنها * من الحر ترمى بالسكينة نورها (1) - ونسوة نور، أي نفر من الربية، وهو فعل مثل قذال وقذل، إلا انهم كرهوا الضمة على الواو، لان الواحدة نوار، وهي الفرور، ومنه سميت المرأة.

وفرس وديق نوار، إذا استودقت وهي تريد الفحل، وفى ذلك منها ضعف ترهب عن صولة الناكح.

وتقول: نرت من الشئ أنور نورا ونوارا، بكسر النون. قال الشاعر (2):

أنورا سرع ماذا يا فروق * وحبل الوصل منتكث حذيق - وقال العجاج:

* يخلطن بالتأنس النوارا * ونرت غيري، أي نفرته.

وأنار الشئ واستنار بمعنى، أي أضاء.

والتنوير: الإنارة. والتنوير: الاسفار.

وتنوير الشجرة: إزهارها. يقال نورت الشجرة وأنارت أيضا، أي أخرجت نورها.

والنار مؤنثة، وهي من الواو، لان تصغيرها نويرة، والجمع نور ونيران (1)، انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها.

وقولهم: ما نار هذه الناقة؟ أي ما سمتها؟

وفى المثل: " نجارها نارها ".

وقال الراجز:

وقد سقوا (2) آبالهم بالنار * والنار قد تشفى من الأوار - يقول: لما رأوا سماتها خلوا لها الماء.

يقال: بينهم نائرة، أي عدواة وشحناء.

وتنورت النار من بعيد: تبصرتها.

وتنور الرجل: تطلى بالنورة. وبعضهم يقول: انتار.

والنوور: النيلج، وهو دخان الشحم يعالج به الوشم حتى يخضر. ولك أن تقلب الواو المضمومة همزة.

وقد نور ذراعه، إذا غرزها بإبرة ثم ذر عليها النوور.

والنوار بالضم والتشديد: نور الشجر، الواحدة نوارة.

والمنار: علم الطريق.

وذو المنار: ملك من ملوك اليمن، واسمه أبرهة بن الحارث الرايش. وإنما قيل له ذو المنار لأنه أول من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ليهتدي بها إذا رجع.

والمنارة: التي يؤذن عليها. والمنارة أيضا:

ما يوضع فوقها السراج، وهي مفعلة من الاستنارة، بفتح الميم، والجمع المناور بالواو، لأنه من النور.

ومن قال منائر وهمز فقد شبه الأصلي بالزائد، كما قالوا: مصيبة ومصائب ، وأصله مصاوب.

وقول بشر (1):

لليلى (2) على بعد المزار تذكر * ومن دون ليلى ذو بحار ومنور - هما جبلان في ظهر حرة بنى سليم.

[نهر] النهار: ضد الليل. ولا يجمع كما لا يجمع العذاب (3) والسراب. فإن جمعته قلت في قليله

نهر، مثل سحاب وسحب. وأنشد ابن كيسان:

لولا الثريدان لمتنا (1) بالضمر * ثريد ليل وثريد بالنهر - والنهار: فرخ الحبارى: ذكره الأصمعي في كتاب الفرق.

ونهار بن توسعة. اسم شاعر من تميم.

والنهر والنهر: واحد الأنهار. وقوله تعالى:

* (في جنات ونهر) * أي أنهار وقد يعبر بالواحد عن الجمع، كما قال تعالى: * (ويولون الدبر) *.

ويقال: في ضياء وسعة.

ورجل نهر، أي صاحب نهار يغير فيه.

قال الراجز:

إن كنت ليليا فإني نهر * متى (2) أرى الصبح فلا أنتظر - ونهرت النهر: حفرته.

ونهر الماء، إذا جرى في الأرض وجعل لنفسه نهرا.

وكل كثير جرى فقد نهر واستنهر. قال أبو ذؤيب:

أقامت به فابتنت خيمة * على قصب وفرات نهر - وأنهرت الدم، أي أسلته. وأنهرت الطعنة:

وسعتها. قال قيس بن الخطيم:

ملكت بها كفى فأنهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما وراءها - واستنهر الشئ: اتسع.

وأنهرنا من النهار.

ونهره وانتهره، أي زبره.

ونهروان بفتح النون والراء: بلد.

والمنهرة: فضاء يكون بين أفنية القوم يلقون فيه كناستهم.

[نهبر] النهابر: المهالك. وفى الحديث: " من جمع مالا من مهاوش أذهبه الله في نهابر ".

الأصمعي: النهابير: جبال (1) رمال مشرفة، واحدها نهبور.

[نير] النير: علم الثوب، ولحمته أيضا، فإذا نسج على نيرين كان أصفق وأبقى. تقول: نرت

الثوب أنيره نيرا، وكذلك أنرت الثوب، وهنرته، مثل أراق وهراق. وقال الزفيان:

ومنهل طام عليه الغلفق * ينير أو يسدى به الخدرنق - ورجل ذو نيرين، أي قوته وشددته ضعف شدة صاحبه.

ونير الفدان: الخشبة المعترضة في عنق الثورين، والجمع النيران والأنيار.

ونير الطريق: ما يتضح منه.

والنير: جبل لبني غاضرة. وأنشد الأصمعي:

أقبلن من نير ومن سواج * بالقوم قد ملوا من الادلاج (1) - وأبو بردة بن نيار: رجل من قضاعة من الصحابة، واسمه هانئ بن نيار (2).

فصل الواو [وأر ] وأره يئره وأرا، أي أفزعه وذعره. قال لبيد يصف ناقته.

تسلب الكانس لم يوأر بها * شعبة الساق إذا الظل عقل - ومن (1) رواه: " لم يؤربها " جعله من قولهم:

الدابة تأرى الدابة، إذا انضمت إليها وألفت معها معلفا واحدا.

وأريتهما أنا، وهو من الآري.

الأصمعي: استوأرت الإبل: تتابعت على نفار، حكاه عنه أبو عبيد. وقال أبو زيد:

إذا نفرت فصعدت الجبل، فإذا كان نفارها في السهل قيل: استأورت. قال: هذا كلام بنى عقيل. قال الشاعر:

ضممنا عليهم حجرتيهم بصادق * من الطعن حتى استأوروا وتبددوا - الكسائي: أرض وئرة، على فعلة: شديدة الأوار. قال: وهو مقلوب منه.

[وبر] الوبرة بالتسكين: دويبة أصغر من السنور، طحلاء اللون لا ذنب لها، ترجن (2) في البيوت، وجمعا وبر ووبار، وبه سمى الرجل وبرة.

والوبر أيضا: يوم من أيام العجوز.

ووبار مثل قطام: أرض كانت لعاد. وقد أعرب هذا في الشعر، قال الأصمعي:

ومر دهر على وبار * فهلكت عنوة (1) وبار (2) - والقوافي مرفوعة.

والوبر للبعير، الواحدة وبرة. وقد وبر البعير بالكسر، فهو وبر وأوبر، إذا كان كثير الوبر.

وما بها وابر، أي أحد. قال الشاعر:

فأبت إلى الحي الذين وراءهم * جريضا ولم يفلت من الجيش وابر - أبو زيد: بنات الأوبر: كمأة صغار مزغبة، على لون التراب. وأنشد:

ولد جنيتك أكمؤا وعساقلا * ولقد نهيتك عن بنات الأوبر - أي جنيت لك، كما قال الله تعالى: * (وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون) *.

ويقال: وبرت الأرنب توبيرا، أي مشت في الحزونة. قال أبو زيد: إنما يوبر من الدواب الأرنب. وشئ آخر لم يحفظه أبو عبيد (3).

وقال أبو حاتم: هو (1) الوبرة، لأنها إذا طلبت نظرت إلى موضع حزن فوثبت عليه لئلا يتبين أثرها فيه، لصلابته.

ووبر الرجل أيضا في منزله، إذا أقام حينا لا يبرح.

[وتر] الوتر بالكسر: الفرد والوتر بالفتح:

الذحل (2). هذه لغة أهل العالية. فأما لغة أهل الحجاز فبالضد منهم. وأما تميم فبالكسر فيهما.

والوتر بالتحريك: واحد أوتار القوس.

والوترة: العرق الذي في باطن الكمرة، وهو جليدة.

ووترة الانف: حجاب ما بين المنخرين، وكذلك الوتيرة.

ووترة كل شئ: حتاره (3).

والوتيرة: الطريقة. يقال: ما زال على وتيرة واحدة.

والوتيرة أيضا: الفترة. يقال: ما في عمله وتيرة.

وسير ليست فيه وتيرة، أي فتور.

والوتيرة من الأرض: الطريقة. قال الهذلي (1) يصف ضبعا نبشت قبرا:

فذاحت بالوتائر ثم بدت * يديها عند جانبه (3) تهيل - وقال أبو عمرو: الوتائر: ما بين أصابع الضبع. قوله: ذاحت، أي مشت.

والموتور: الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه. تقول منه: وتره يتره وترا وترة.

وكذلك وتره حقه، أي نقصه. وقوله تعالى:

* (ولن يتركم أعمالكم) * أي لن يتنقصكم في أعمالكم. كما تقول: دخلت البيت وأنت تريد دخلت في البيت.

والوتيرة: حلقة من عقب يتعلم فيها الطعن، وهي الدريئة أيضا. وقال يصف فرسا:

تباري قرحة مثل * الوتيرة لم تكن مغدا (3) - وأوتره، أي أفذه. يقال: أوتر صلاته.

وأوتر قوسه ووترها، بمعنى. وفى المثل:

" إنباض بغير توتير ".

والمواترة: المتابعة. ولا تكون المواترة بين الأشياء إلا إذا وقعت بينهم فترة، وإلا فهي مداركة ومواصلة.

ومواترة الصوم: أن تصوم يوما وتفطر يوما أو يومين، وتأتي به وترا وترا، ولا يراد به المواصلة، لان أصله من الوتر.

وكذلك واترت الكتب فتواترت، أي جاءت بعضها في إثر بعض وترا وترا، من غير أن تنقطع.

وناقة مواترة (1): تضع إحدى ركبتيها أولا في البروك ثم تضع الأخرى، ولا تضعهما معا فيشق على الراكب.

وتترى فيه لغتان: تنون ولا تنون، مثل علقى.

فمن ترك صرفها في المعرفة جعل ألفها ألف التأنيث وهو أجود، وأصلها وترى من الوتر، وهو الفرد، قال الله تعالى: * (ثم أرسلنا رسلنا تترى) * أي واحدا بعد واحد. ومن نونها جعل ألفها ملحقة.

[وثر] الوثير: الفراش الوطئ، وكذلك الوثر بالكسر. يقال: ما تحته وثر ووثار.

وامرأة وثيرة: كثيرة اللحم ووثر الشئ بالضم وثارة، أي وطؤ.

قال أبو زيد: الوثارة: كثرة الشحم.

والوثاجة: كثرة اللحم. قال القطامي:

وكأنما اشتمل الضجيع بريطة * لا بل تزيد وثارة وليانا - والوثر بالفتح: ماء الفحل يجتمع في رحم الناقة ثم لا تلقح. يقال: وثرها الفحل يثرها وثرا، إذا أكثر ضرابها ولم تلقح.

واستوثرت من الشئ، أي استكثرت منه، مثل: استوثنت، واستوثجت. وميثرة الفرس:

لبدته، غير مهموز، والجمع مياثر ومواثر.

قال أبو عبيد: وأما المياثر الحمر التي جاء فيها النهى فإنها كانت من مراكب العجم، من ديباج (1) أو حرير.

[وجر] الوجور: الدواء يوجر في وسط الفم. تقول منه: وجرت الصبي وأوجرته، بمعنى. وأوجرته الرمح لاغير، إذا طعنته به في صدره (2).

والميجر كالمسعط، يوجر به الدواء.

واتجر: أي تداوى بالوجور، وأصله اوتجر.

ووجرت منه بالكسر، أي خفت. وإني لأوجر، مثل لأوجل. ولا يقال في المؤنث وجراء، ولكن وجرة.

والوجار (1): سرب الضبع.

ووجرة: موضع. قال امرؤ القيس:

تصد وتبدى عن أسيل وتتقى * بناظرة من وحش وجرة مطفل - قال الأصمعي: وجرة بين مكة والبصرة، وهي أربعون ميلا ليس فيها منزل، فهي مرت للوحش (2).

[وحر] الوحرة بالتحريك: دويبة حمراء تلزق بالأرض كالعظاء، والجمع وحر.

والوحر أيضا في الصدر، مثل الغل. وفى الحديث: " يذهب بوحر الصدر (3) "، وقد وحر صدره على، أي وغر. وفى صدره على وحر بالتسكين، مثل وغر: وهو اسم، والمصدر بالتحريك.

[وذر] الوذرة بالتسكين: الفدرة، وهي القطعة

من اللحم. ومنه قولهم: " يا ابن شامة الوذرة "، وهي كلمة قذف. وكانت العرب تتساب بها، كما كانت تتساب بقولهم: " يا ابن ملقى أرحل الركبان! ويا ابن ذات الرايات! ونحوها.

والجمع وذر، مثل تمرة وتمر.

ووذرت اللحم توذيرا: قطعته: وكذلك الجرح إذا شرطته.

وتقول: ذره، أي دعه. وهو يذره، أي يذعه. وأصله وذره يذره، مثل وسعه يسعه، وقد أميت مصدره. ولا يقال وذره ولا واذر، ولكن: تركه وهو تارك.

[وزر] الوزر: الملجأ. وأصل الوزر الجبل (1).

والوزر: الاثم، والثقل، والكارة، والسلاح. قال الشاعر (2):

وأعددت للحرب أوزارها * رماحا طوالا وخيلا ذكورا - والوزير: الموازر، كالأكيل المواكل، لأنه يحمل عنه وزره، أي ثقله.

والوزارة: لغة في الوزارة.

وقد استوزر فلان، وهو يوازر الأمير ويتوزر له.

واتزر الرجل: ركب الموزر، وهو افتعل منه.

وقوله تعالى: * (ولا تزر وازرة وزر أخرى) * أي لا تحمل حاملة حمل أخرى. وقال الأخفش:

لا تأثم آثمة بإثم أخرى. قال: تقول منه:

وزر يوزر، ووزر يزر، ووزر يوزر فهو موزور (1). وإنما قال في الحديث: " مأزورات " لمكان " مأجورات "، ولو أفرد لقال: موزورات.

أبو عمرو: وزرت الشئ: أحرزته.

ووزرت فلانا: غلبته. وقال:

* قد وزرت جلتها أمهارها * [وشر] وشرت الخشبة بالميشار غير مهموز: لغة في أشرت.

والوشر أيضا: أن تحدد المرأة أسنانها وترقعها وفى الحديث: " لعن الله الواشرة والمؤتشرة ".

[وصر] الوصر: لغة في الإصر، وهو العهد، كما قالوا: إرث وورث، وإسادة ووسادة.

والوصر: الصك (2)، وكتاب العهدة.

وفى الحديث: " إن هذا اشترى منى أرضا وقبض منى وصرها، فلا هو يرد على الوصر، ولا يعطيني الثمن ".

[وضر] الوضر: الدرن والدسم. يقال: وضرت (1) القصعة توضر وضرا، أي دسمت. قال الشاعر (2):

سيغني أبا الهندي عن وطب سالم * أباريق لم يعلق بها وضر الزبد (3) - قال أبو عمرو: الوضر: ما يشمه الانسان من ريح يجده من طعام فاسد.

أو عبيدة: يقال لبقية الهناء وغيره: الوضر.

[وطر] الوطر: الحاجة، ولا يبنى منه فعل، والجمع الأوطار.

[وعر] جبل وعر بالتسكين، ومطلب وعر. قال الأصمعي: ولا تقل وعر.

وقد وعر بالضم وعورة، وكذلك توعر، أي صار وعرا. ووعرته أنا توعيرا.

وقد استوعرت الشئ: وجدته وعرا.

وفلان وعر المعروف، أي قليله.

وأوعرة: قللة.

يقال: قليل وعر، ووتح. ووعر اتباع له.

[وغر] الوغرة: شدة توقد الحر. ومنه قيل: في صدره على وغر بالتسكين، أي ضغن وعداوة وتوقد من الغيظ. والمصدر بالتحريك، تقول:

وغر صدره على يوغر وغرا: فهو واغر الصدر على.

وقد أوغرت صدره على فلان، أي أحميته من الغيظ.

وأوغرت الماء، أي أغليته. وربما يسمط فيه الخنزير وهو حي يذبح، وهو فعل قوم من النصارى. قال الشاعر:

ولقد رأيت مكانهم فكرهتهم * ككراهة الخنزير للايغار - والوغيرة: اللبن يسخن بالحجارة المحماة:

والوغير أيضا. قال (1) يصف فرسا عرقت.

ينش الماء في الربلات منها * نشيش الرضف (2) في اللبن الوغير -

تقول منه: أوغرت اللبن. وكذلك التوغير.

قال الشاعر:

فسائل مرادا عن ثلاثة فتية * وعن إثر ما أبقى الصريح الموغر - وسمعت وغر الجيش، أي أصواتهم.

قال الراجز:

كأنما زهاؤه لمن جهر * ليل ورز وغره إذا وغر - وقال ابن مقبل:

في ظهرت مرت عساقيل السحاب به * كأن وغر قطاة وغر حادينا - وأوغر العامل الخراج، أي استوفاه.

ويقال: الايغار أن يوغر الملك الرجل الأرض، يجعلها له من غير خراج. وقد يسمى ضمان الخراج إيغارا، وهي لفظة مولدة.

[وفر] الوفر: المال الكثير. والوفرة: الشعر إلى شحمة الأذن، ثم الجمة، ثم اللمة، وهي التي ألمت بالمنكبين.

والموفور: الشئ: التام.

ووفرت الشئ وفرا. ووفرا الشئ بنفسه وفورا (1).

وقولهم: " توفر وتحمد "، من قولك وفرته عرضه وماله. قال الفرا: إذا عرض عليك الشئ فلك أن تقول توفر وتحمد ولا تقل تؤثر.

يضرب هذا المثل للرجل تعطيه الشئ فيرده عليك غير تسخط.

وهذه أرض في نبتها وفر ووفرة وفرة أيضا، أي وفور لم يرع.

والوفراء: الأرض التي لم ينقص من نبتها شئ. قال الأعشى:

عرندسة (1) لا ينقص السير غرضها * كأحقب بالوفراء جأب مكدم - ويقال: مزادة وفراء، للتي لم ينقص من أديمها شئ. وسقاء أوفر. قال ذو الرمة:

وفراء غرفية أثأى خوارزها * مشلشل ضيعته بينها الكتب (2) - ووفر عليه حقه توفيرا.

واستوفره، أي استوفاه.

وتوفر عليه: أي رعى حرماته.

ويقال: هم متوافرون، أي هم كثير. قول الراجز (3):

كأنها من بدن (1) وإيفار * دبت عليها ذربات الأنبار - إنما هو من الوفور، وهو التمام. يقول:

كأنها أوفرها الرعى دبت عليها الأنبار.

ويروى: " واستيفار "، والمعنى واحد. ويروى:

" وإيغار "، من أوغر العامل الخراج، أي استوفاه. ويروى بالقاف، من أوقره، أي أثقله.

[وقر] الوقر بالفتح: الثقل في الاذن.

والوقر بالكسر: الحمل. يقال: جاء يحمل وقره. وقد أوقر بعيره وأكثر ما يستعمل الوقر في حمل البغل والحمار، والوسق في حمل البعير.

وهذه امرأة موقرة، بفتح القاف، إذا حملت حملا ثقيلا.

وأوقرت النخلة، أي كثر حملها. يقال:

نخلة موقرة وموقر، وموقرة. وحكى موقر، وهو على غير القياس، لان الفعل ليس للنخلة.

وإنما قيل موقر بكسر القاف، على قياس قولك امرأة حامل. لان حمل الشجر مشبه بحمل النساء.

فأما موقر بالفتح فشاذ. وقد روى في قول لبيد يصف نخيلا.

عصب كوارع في خليج محلم * حملت فمنها موقر مكموم - والجمع مواقر.

وقد وقرت أذنه بالكسر توقر وقرا، أي صمت. وقياس مصدره التحريك، إلا أنه جاء بالتسكين.

ووقر الله أذنه يقرها وقرا. يقال: اللهم قر أذنه. ووقرت أذنه، على ما لم يسم فاعله، فهو موقور.

ووقرت العظم أقره وقرا: صدعته. قال الأعشى:

يا دهر قد أكثرت فجعتنا * بسراتنا ووقرت في العظم - والوقرة: أن يصيب الحافر حجر أو غيره فينكبه. تقول منه: وقرت الدابة بالكسر، وأوقرها الله، عن الكسائي، مثل رهصت وأرهصها الله. قال العجاج:

كأنه مستبطن إصرارا * وأبا حمت نسوره الأوقارا - يقال في الصبر على المصيبة: " كانت وقرة في صخرة "، يعنى ثلمة وهزمة، أي أنه احتمل المصيبة ولم تؤثر فيه إلا مثل تلك الهزمة في الصخرة.

والوقار: الحلم والرزانة. وقد وقر الرجل يقر وقارا وقرة، إذا ثبت، فهو وقور. قال الراجز (1):

بكل أخلاق الرجال (2) قد مهر * ثبت إذا ما صيح القوم وقر - وقال الله تعالى: * (وقرن في بيوتكن) *، وقرئ بالفتح. فهذا من القرار، كأنه يريد اقررن، فتحذف الراء الأولى للتخفيف وتلقى فتحتها على القاف، فيستغنى عن الألف لحركة ما بعدها.

وتحتمل قراءة من قرأ بالكسر أيضا أن تكون من اقررن بكسر الراء على هذا، كما قرئ:

* (فظلتم تفكهون) * بفتح الظاء وكسرها، وهو من شواذ التخفيف.

والتوقير: التعظيم والترزين أيضا.

وقوله تعالى: * (مالكم لا ترجعون الله وقارا) *، أي لا تخافون لله عظمة، عن الأخفش.

ورجل موقر، أي مجرب.

والتيقور: الوقار، وأصله ويقور، قلبت الواو تاء. قال العجاج:

* فإن يكن أمسى البلى تيقوري * أي أمسى وقاري.

والوقيرة: نقرة في الجبل عظيمة.

وقولهم فقير وقير، اتباع له. ويقال: معناه أنه أوقره الدين، أي أثقله. والوقير: الغنم. قال ذو الرمة يصف بقرة:

مولعة خنساء ليست بنعجة * يدمن أجواف المياه وقيرها - وكذلك القرة، والهاء عوض من الواو.

قال الأغلب العجلي:

ما إن رأينا ملكا أغارا * أكثر منه قرة وقارا - [وكر] وكر الطائر: عشه. والجمع وكور وأوكار (1).

قال أبو يوسف: سمعت أبا عمرو يقول:

الوكر العش حيثما كان، في جبل أو شجر. وقد وكر الطائر يكر وكرا، أي دخل في وكره.

ووكرت الناقة تكرا وكرا، إذا عدت الوكرى، وهي عدو فيه نزو، وكذلك الفرس.

وناقة وكرى أيضا، أي قصيرة.

ووكرت السقاء وكرا: ملأته، وكذلك وكرته توكيرا. وقال يصف معزى امتلأت بطونها:

* نج المزاد مفرطا توكيرا * وكذلك وكر فلان بطنه وأوكره.

والتوكير: اتخاذ الوكيرة، وهي طعام البناء.

قال الأصمعي: شرب حتى توكر، وحتى تضلع.

وتوكر الطائر: امتلأت حوصلته.

فصل الهاء [هبر] الهبير: ما اطمأن من الأرض، وكذلك الهبر، والجمع هبور. يقال: هي الصحون بين الروابي.

والهبرة: القطعة من اللحم. وقد هبرت له من اللحم هبرة، أي قطعت له قطعة.

وقد هبر الجمل بالكسر يهبر هبرا، فهو هبر وأهبر، إذا كان كثير اللحم. يقال: بعير هبر وبر، أي كثير الوبر والهبر، وهو اللحم، عن يعقوب. والباقة هبرة وهبراء.

والهوبر: القرد الكثير الشعر، وكذلك الهبار. وقال:

سفرت فقلت لها هج فتبرقعت * وذكرت (1) حين تبرقعت هبارا - والهبار: اسم رجل من قريش.

وقولهم: " لا آتيك هبيرة بن سعد " أي أبدا، وهو رجل فقد.

ويقال: في رأسه هبرية، وهو الذي يكون في الشعر مثل النخالة، وهو فعلية.

والهنبر، مثال الخنصر: ولد الضبع.

قال أبو زيد: من أسماء الضباع أم الهنبر، في لغة بنى فزارة. قال الشاعر (1):

يا قاتل (2) الله صبيانا تجئ بهم * أم الهنيبر من زند لها وارى - وقال أبو عبيد: الهنبر: الجحش. ومنه قيل للأتان: أم الهنبر.

[هتر] الهتر بالكسر: السقط من الكلام. يقال:

هتر هاتر، وهو توكيد له. قال أوس بن حجر:

* يراجع هترا من تماضر هاترا (3) * والهتر أيضا: العجب والداهية. يقال للرجل إذا كان داهيا: إنه لهتر أهتار.

وأهتر الرجل فهو مهتر، أي صار خرفا من الكبر.

وفلان مستهتر بالشراب، أي مولع به لا يبالي ما قيل فيه.

وتهاتر الرجلان، إذا ادعى كل واحد منها على صاحبه باطلا.

[هجر] الهجر: ضد الوصل. وقد هجره هجرا وهجرانا. والاسم الهجرة.

والهجرتان: هجرة إلى الحبشة، وهجرة إلى المدينة.

والمهاجرة من أرض إلى أرض: ترك الأولى للثانية.

والتهاجر: التقاطع.

والهجر أيضا: الهذيان. وقد هجر المريض يهجر هجرا، فهو هاجر والكلام مهجور.

قال أبو عبيد: يروى عن إبراهيم (1) ما يثبت هذا القول في قوله تعالى: * (إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا) * قال: قالوا فيه غير الحق. ألم تر إلى المريض إذا هجري قال غير الحق. قال: وعن مجاهد نحوه.

والهجر بالضم: الاسم من الاهجار، وهو الافحاش في المنطق، والخنا. قال الشماخ:

كما جدة الأعراق (1) قال ابن ضرة * عليها كلاما جار فيه وأهجرا - وكذلك إذا أكثر الكلام فيها لا ينبغي.

ورماه بهاجرات ومهجرات، أي بفضائح.

والهجر والهاجرة: نصف النهار عند اشتداد الحر. قال ذو الرمة:

وبيداء مقفار يكاد ارتكاضها * بآل الضحى والهجر بالطرف يمصح - تقول منه: هجر النهار. قال امرؤ القيس:

فدعها وسل الهم عنك بجسرة * ذمول إذا صام النهار وهجرا - ويقال: أتينا أهلنا مهجرين، كما يقال:

مؤصلين، أي في وقت الهاجرة والأصيل.

والتهجير والتهجر: السير في الهاجرة.

وتهجر فلان، أي تشبه بالمهاجرين. وفى الحديث: " هاجروا ولا تهجروا ".

الفراء: يقال ناقة مهجرة، أي فائقة في الشحم والسير. وبعير مهجر. ويقال: هو الذي يتناعته الناس ويهجرون بذكره، أي ينعتونه.

قال الشاعر:

عركرك مهجر الضوبان أومه * روض القذاف ربيعا أي تأويم -

وهذا أهجر من هذا، أي أكرم. يقال في كل شئ. وينشد:

* وماء يمان دون طلق هجر * يقول: طلق لا طلق مثله.

والهجير: يبيس الحمض الذي كسرته الماشية.

وهجر أي ترك. قال ذو الرمة:

ولم يبق بالخلصاء مما عنت له (1) * من الرطب إلا ييسها وهجيرها - والهجير: الهاجرة. والهجير: الحوض الكبير. وأنشد القناني.

* يفرى الفرى بالهجير الواسع * وهجر: اسم بلد مذكر مصروف. وفى المثل: " كمبضع تمر إلى هجر ". والنسبة هاجري على غير قياس. ومنه قيل للبناء هاجري.

والهجير، مثال الفسيق: الدأب والعادة.

وكذلك الهجيري والأهجيري. يقال: ما زال ذاك هجيراه وإهجيراه وإجرياه، أي عادته ودأبه.

الأصمعي: الهجار: حبل يشد في رسغ رجل البعير، ثم يشد إلى حقوه إن كان عريانا، فإن كان مرحولا شد في الحقب. تقول منه: هجرت البعير أهجره هجرا.

وهجار القوس: وترها: ويقال: المهجور الفحل يشد رأسه إلى رجله.

[هدر] هدر دمه يهدر هدرا، أي بطل. وأهدر السلطان دمه، أي أبطله وأباحه.

وهدر الشراب يهدر هدرا وتهدارا، أي غلا. قال الأخطل يصف خمرا:

كمت ثلاثة أحوال بطينتها * حتى إذا صرحت من بعد تهدار - وذهب دم فلان هدرا وهدرا بالتحريك، أي باطلا ليس فيه قود ولا عقل.

ويقال أيضا: بنو فلان هدرة بالتحريك، أي ساقطون ليسوا بشئ.

ورجل هدرة، مثال همزة، أي ساقط. قال الراجز (1):

* إني إذا حار الجبان الهدره (2) * وهو بالدال في هذا الموضع أجود منه بالذال، وهو رواية أبى سعيد.

وضربه فهدرت رئته تهدر هدورا، أي سقطت.

وهدر الحمام هديرا، أي صوت.

وهدر البعير هديرا، أي ردد صوته في حنجرته. وإبل هوادر. وكذلك هدر تهديرا.

وفى المثل: " كالمهدر في العنة "، يضرب مثلا للرجل يصيح ويجلب وليس وراء ذلك شئ، كالبعير الذي يحبس ويمنع من الضراب وهو يهدر.

قال الوليد بن عقبة، يخاطب معاوية:

قطعت الدهر كالسدم المعنى * تهدر في دمشق فما تريم - والهادر: اللبن إذا خثر أعلاه وأسفله. قال أبو عبيد: وذلك بعد الحزور.

وجوف أهدر، أي منتفخ.

وهدر العرفج، أي عظم نباته.

[هذر] هذر في منطقه يهذر ويهذر هذرا. والاسم الهذر بالتحريك، وهو الهذيان. والرجل هذر بكسر الذال، وهذرة مثال همزة، وهذار، ومهذار. قال الراجز (1):

إني أذرى حسبي أن أشتما (2) * بهذار هذار يمج البلغما - وأهذر في كلامه، أي أكثر.

ورجل هذريان: خفيف الكلام والخدمة.

قال الشاعر:

إذا ما اشتهوا منها شواء سعى لهم * به هذريان للكرام خدوم - قوله: " منها " أي من الجزور.

[هرر] الهر: السنور، والجمع هررة مثال قرد وقردة. والأنثى هرة، وجمعها هرر، مثل قربة وقرب.

ورأس هر: موضع.

وهر: اسم امرأة. وقال (1):

أصحوت اليوم أم شاقتك هر * ومن الحب جنون مستعر - والهر: الاسم من قولك هررته هرا، أي كرهته.

وفى المثل: " فلان لا يعرف هرا من بر " أي لا يعرف من يكرهه ممن يبره. ويقال: الهر في هذا المثل: دعاء الغنم، والبر سوقها.

والهرار: داء يأخذ الإبل تسلح منه. وأنشد أبو عمرو لغيلان بن حريث: فإلا يكن (2) فيها هرار فإنني * بسل يمانيها إلى الحول خائف - أي خائف سلا. والباء زائدة.

تقول منه: هرت الإبل تهر هرارا،

وبعير مهرور، وناقة مهرورة. قال الكميت يمدح خالد بم عبد الله القسري:

ولا يصادفن شربا آجنا (1) كدرا * ولا يهر به منهن مبتقل - قوله به، أي بالماء. يعنى أنه مرئ ليس بالوبئ. وذكر الإبل وهو يريد أصحابها.

وهرير الكلب: صوته دون نباحه من قلة صبره على البرد. وقد هر الكلب يهر هريرا.

وقال يصف شدة البرد:

إذا كبد النجم السماء بشتوة * على حين هر الكلب والثلج خاشف (2) - وهر فلان الكاس والحرب هريرا، أي كرهها. قال عنترة:

* حتى تهروا العواليا (3) * وهاره، أي هر في وجهه.

وهر الشبرق والبهمى، إذا يبس وتنفش.

وقال الشاعر:

رعين الشبرق الريان حتى * إذا ماهر وامتنع المذاقا - والهراران: نجمان.

وهرهرت بالغنم: دعوتها، عن أبي عمرو.

وهرهرت الشئ: لغة في فرفرته، إذا حركته. وهذا الحرف نقلته من كتاب الاعتقاب لأبي تراب من غير سماع.

والهرهور: الماء الكثير، وهو الذي إذا جرى سمعت له: هرهر، وهو حكاية جريه.

[هزر] هزره بالعصا هزرات، أي ضربه. وهزره، أي غمزه.

ورجل مهزر بكسر الميم: يغبن في كل شئ.

وإنه لذو هزرات وذو كسرات. قال الشاعر:

إلا تدع هزرات لست تاركها * تخلع ثيابك لا ضأن ولا إبل - [هزبر] الهزبر: الأسد.

ورجل هزنبر وهزنبران، أي سيئ الخلق.

[هشر] الهيشر والهيشور: شجر. قال ذو الرمة يصف فراخ الظليم:

كأن أعناقها كراث (1) سائفة * طارت لفائفه أو هيشر سلب - وكذلك الهيشور. ومنه قول الراجز:

* لبابة من همق هيشور (2) * [هصر] الهصر: الكسر. وقد هصره واهتصره، بمعنى.

وهصرت الغصن وبالغصن، إذا أخذت برأسه فأملته إليك. قال امرؤ القيس:

فلما تنازعنا الحديث وأسمحت (3) * هصرت بغصن ذي شماريخ ميال - والهيصر: الأسد، وهو الهصور، والهصار، والهصر.

[هقر] الهقور: الطويل. وأنشد أبو عمرو (4):

ليس بجلحاب ولا هقور * لكنه البهتر وابن البهتر (1) - [هكر] هكر الرجل يهكر هكرا وهكرا:

اشتد عجبه، عن أبي عبيد، مثال عشق يعشق عشقا وعشقا. قال أبو كبير الهذلي:

* فأعجب لذلك ريب دهر واهكر (2) * قال: والهكر: المتعجب.

[همر] الهمر: الصب. وقد همر الماء والدمع يهمر همرا.

وهمر ما في الضرع، أي حلبه كله. وهمر له من ماله، أي أعطاه.

ورجل همار ومهمار ومهمر، أي مهذار ينهمر بالكلام: وقال يمدح رجلا بالخطابة:

تريع إليه هوادى الكلام * إذا خطل النثر المهمر -

واهتمر الفرس، أي جرى.

وانهمر الماء: سال.

[هور] هار الجرف يهور هورا وهؤورا، فهو هائر.

ويقال أيضا: جرف هار، خفضوه في موضع الرفع وأرادوا هائر، وهو مقلوب من الثلاثي إلى الرباعي (1)، كما قلبوا شائك السلاح إلى شاكي السلاح.

وهورته فتهور.

وانهار، أي انهدم.

وهرته بالشئ، أي اتهمته به. والاسم الهورة.

والتهور: الوقوع في الشئ بقلة مبالاة.

يقال: فلان متهور.

وتهور الليل، أي مضى أكثره وانكسر.

ظلامه.

وتهور الشتاء: ذهب أكثره وانكسر برده.

واهتور الشئ: هلك.

والتيهور من الرمل: المشرف. قال العجاج:

كيف اهتديت ودونها الجزائر * وعقص من عالج تياهر - [هير] هيرت الجرف فتهير: لغة في هورته فتهور.

ويقال للشمال (1): هير وهير عن الفراء، لغة في إير وأير، مثل أراق وهراق.

واليهير بتشديد الراء: صمغ الطلح، عن أبي عمرو. وأنشد:

أطعمت راعى من اليهير فظل يعوي حبطا بشر خلف استه مثل نقيق الهر وهو يفعل، لأنه ليس في الكلام فعيل.

وقال الأحمر: الحجر اليهير: الصلب.

ومنه سمى صمغ الطلح يهيرا.

قال أبو بكر بن السراج: وربما زادوا فيه الألف فقالوا: يهيرى. قال: وهو من أسماء الباطل.

وقولهم: " أكذب من اليهير "، هو السراب.

فصل الياء [يبر] يبرين: موضع. يقال رمل يبرين (2).

وقد ذكرنا إعرابه في نصيبين من باب الباء.

[يرر] اليرر: مصدر قولهم: حجر أير، أي صلد صلب. وفي حديث لقمان: " إنه ليبصر أثر الذر في الحجر الأير ". قال العجاج:

سنابك الخيل يصدعن الأير (1) * من الصفا القاسي ويدعسن الغدر - والجمع ير.

وشئ حار يار، وحران يران، اتباع له.

[يسر] السير: نقيض العسر. وكذلك اليسر، مثل عسر وعسر .

واليسر أيضا: دخل (2) لنبي يربوع بالدهناء.

قال طرفة:

أرق (3) العين خيال لم يقر * طاف والركب بصحراء يسر - والميسور: ضد المعسور.

وقد يسره الله لليسرى، أي وفقه لها. ويقال أيضا يسرت الغنم، إذا كثر ألبانها ونسلها.

قال الشاعر (4):

هما سيدانا يزعمان وإنما * يسوداننا إن يسرت غنماهما (1) - ومنه قولهم: رجل ميسر بكسر السين، وهو خلاف المجنب.

وقعد فلان يسرة، أي شأمة.

واليسر: الفتل إلى أسفل، وهو أن تمد يمينك نحو جسدك. والشزر إلى فوق.

والطعن اليسر: حذاء وجهك.

وتيسر لفلان الخروج واستيسر له، بمعنى.

أي تهيأ.

والأيسر: نقيض الأيمن.

والميسرة: خلاف الميمنة. والميسرة والميسرة: السعة والغنى.

وقرأ بعضهم: (فنظرة إلى ميسرة) بالإضافة. قال الأخفش: وهو غير جائز، لأنه ليس في الكلام مفعل بغير الهاء، وأما مكرم ومعون (2) فهما جمع مكرمة ومعونة.

والميسر: قمار العرب بالأزلام.

واليسرة بالتحريك: أسرار الكف إذا كانت غير ملتزقة، وهي تستحب.

واليسرة أيضا: سمة في الفخذين، عن أبي عمرو. وجمعها أيسار. قال: ومنه قول ابن مقبل:

على ذات أيسار كأن ضلوعها * وألواحها العليا السقيف المشبح (1) - واليسرات: القوائم الخفاف.

ودابة حسن التيسور، أي حسن نقل القوائم، ويقال السمن. وقال الشاعر (2):

قد بلوناه على علاته * وعلى التيسور منه والضمر - والياسر: نقيض اليامن. تقول: ياسر بأصحابك، أي خذ بهم يسارا. وتياسر يا رجل:

لغة في ياسر. وبعضهم ينكره. وياسره.

أي ساهلة.

والياسر: اللاعب بالقداح. وقد يسر ييسر.

قال الشاعر: فأعنهم وأيسر بما يسروا به * وإذا هم نزلوا بضنك فأنزل - هذه رواية أبي سعيد. ولم تحذف الياء فيه ولا في ييعر ويينع، كما حذفت في يعد وأخواته، لتقوى إحدى الياءين بالأخرى، فلهذا قالوا في لغة بنى أسد: ييجل، وهم لا يقولون يعلم لاستثقالهم الكسرة على الياء. فإن قال: فكيف لم يحذفوها مع التاء والألف والنون؟ قيل له: هذه الثلاثة مبدلة من الياء، والياء هي الأصل. يدل على ذلك أن فعلت وفعلت وفعلنا مبنيات على فعل.

واليسر والياسر بمعنى، والجمع أيسار.

قال أبو ذؤيب:

وكأنهن ربابة وكأنه * يسر يفيض على القداح ويصدغ - ويقال : رجل أعسر يسر، للذي يعمل بكلتا يديه جميعا.

ويسر القوم الجزور، أي اجتزروها واقتسموا أعضاءها. قال سحيم بن وثيل اليربوعي:

أقول لهم بالشعب إذ ييسرونني * ألم تيئسوا أنى ابن فارس زهدم - كان قد وقع عليه سباء فضرب عليه بالسهام.

وقال أبو عمر الجرمي: يقال أيضا: اتسروها يتسرونها اتسارا، على افتعلوا. قال: وناس يقولون يأتسرونها ائتسارا، بالهمز، وهم مؤتسرون، كما قالوا في اتعد.

واليسار: خلاف اليمين، ولا تقل اليسار بالكسر.

واليسار واليسارة: الغنى، وقد أيسر الرجل، أي استغنى، يوسر، صارت الياء واوا لسكونها وضمة ما قبلها. وقال:

ليس تخفى يسارتي قدر يوم * ولقد تخف (1) شيمتي إعساري - ويقال: أنظرني حتى يسار، وهو مبنى على الكسر، لأنه معدول عن المصدر، وهو الميسرة.

قال الشاعر:

فقلت امكثي حتى يسار لعلنا * نحج معا قالت أعاما وقابله - وقول الفرزدق يخاطب جريرا:

وإني لأخشى إن خطبت إليهم * عليك الذي لاقى يسار الكواعب - هو اسم عبد كان يتعرض لبنات مولاه، فجببن مذاكيره.

واليسير: القليل. وشئ يسير، أي هين.

[يسعر] يستعور الذي شعر عروة (2): اسم موضع، ويقال شجر، وهو فعللول.

قال المبرد: الياء من نفس الكلمة، بمنزلة عين عضر فوط، لان الزوائد لا تلحق بنات الأربعة أولا إلا الميم التي في الاسم المبنى على فعلل، كمدحرج وشبهه.

[يعر] اليعر واليعرة: الجدي يربط في الزبية للأسد. قال الشاعر (3):

أسائل عنهم كلما جاء راكب * مقيما بأملاح كما ربط اليعر (1) - وفى المثل: " هو أذل من اليعر ".

ويعرت العنز تيعر بالكسر، يعارا بالضم، أي صاحت. وقال:

عريض أريض بات ييعر حوله * وبات يسقينا بطون الثعالب - هذا رجل ضاف رجلا وله عتود ييعر حوله.

يقول: فلم يذبحه لنا، وبات يسقينا لبنا مذيقا كأنه بطون الثعالب لان اللبن إذا أجهد مذقه اخضر.

واليعور: الشاة التي تبول على حالبها وتيعر، وتفسد اللبن. وهكذا جاء هذا الحرف. وسمعت أبا الغوث يقول: هو البعور بالباء، يجعله مأخوذا من البعر والبول.

واليعارة بالفتح: أن يحمل على الناقة الفحل معارضة يقاد إليها، إن اشتهت ضربها وإلا فلا، وذلك لكرمها. قال الشاعر (2):

قلائص لا يلحقن إلا يعارة * عراضا ولا يشرين (3) إلا غواليا -

تم الجزء الثاني من صحاح الجوهري

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية تأليف إسماعيل بن حماد الجوهري تحقيق أحمد عبد الغفور عطار الجزء الثالث دار العلم للملايين ص. ب: 1085 - بيروت تلكس: 23166 - لبنان

حقوق الطبع محفوظة للمحقق الطبعة الأولى القاهرة 1376 ه‍ - 1956 م الطبعة الرابعة 1407 ه‍ - 1987 م

باب الزاي فصل الألف [أبز] أبز الظبي يأبز، أي قفز في عدوه، فهو أباز وأبوز. قال الراجز:

يا رب أباز من العفر صدع * تقيض الذئب إليه واجتمع (1) * وقال آخر (2):

لقد صبحت حمل بن كوز * علالة من وكرى أبوز * تريح بعد النفس المحفوز إراحة الجداية النفوز (3) * قال أبو الحسن محمد بن كيسان: قرأته على ثعلب " جمل بن كوز " بالجيم، وأخذه على بالحاء.

قال: وأنا إلى الحاء أميل.

يقول: سقيته علالة من عدو فرس صبوحا، يعنى أنه أغار عليه وقت الصبح، فجعل ذلك صبوحا له.

[أرز] الأرز: حب. وفيه ست لغات أرز وأرز، تتبع الضمة الضمة، وأرز وأرز مثل رسل ورسل، ورز ورنز، وهي لعبد القيس.

أبو عمرو: الأرزة بالتحريك: شجر الأرزن (1).

وقال أبو عبيد: الأرزة بالتسكين: شجر الصنوبر، والجمع أرز.

وشجرة آرزة، أي ثابتة في الأرض. وقد أرزت المرأة تأرز. ويقال للناقة القوية: آرزة أيضا. قال زهير:

بآرز الفقارة (2) لم يخنها * قطاف في الركاب ولا خلاء * أبو زيد: الليلة الآرزة، هي الباردة.

حكاها عنه أبو عبيد.

وأرز فلان يأرز وأروزا، إذا تضام وتقبض من بخله، فهو أروز. قال رؤبة:

* فذاك بخال أروز الأرز * وقد أضافه إلى المصدر كما يقال: عمر العدل،

وعمرو الدهاء، لما كان العدل والدهاء أغلب أحوالهما.

وقال أبو الأسود الدؤلي: " إن فلانا إذا سئل أرز، وإذا دعي اهتز "، يعنى إلى الطعام.

وفى الحديث: " إن الاسلام (1) ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها "، أي ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها.

والمأرز: الملجأ.

[أزز].

الأزيز: صوت الرعد، وصوت غليان القدر.

وقد أزت القدر تؤز أزيزا: غلت.

وفى الحديث " أنه كان يصلى ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء ".

وائتزت القدر ائتزازا، إذا اشتد غليانها.

والأز: التهييج والاغراء. قال تعالى: {أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا}، أي تغريهم على المعاصي.

والاز: الاختلاط. وقد أززت الشئ أؤزه أزا، إذا ضممت بعضه على بعض.

[أوز] الأوزة والإوز: البط، وقد جمعوه بالواو والنون فقالوا: إوزون.

فصل الباء [برز] برز الرجل يبرز بروزا: خرج. وأبرزه غيره.

والبراز: المبارزة في الحرب.

والبراز أيضا: كناية عن ثفل الغذاء، وهو الغائط.

والمبرز: المتوضأ.

والبراز بالفتح: الفضاء الواسع. قال الفراء:

هو الموضع الذي ليس به خمر من شجر ولا غيره وتبرز الرجل، أي خرج إلى البراز للحاجة.

وبرزت الشئ تبريزا، أي أظهرته وبينته.

وبرز الرجل أيضا: فاق على أصحابه.

وكذلك الفرس، إذا سبق.

وامرأة برزة، أي جليلة تبرز وتجلس للناس. وقال بعضهم: رجل برز وامرأة برزة، يوصفان بالجهارة والعقل. وقال الخليل: رجل برز، أي عفيف.

وأما قول جرير:

خل الطريق لمن يبنى المنار به * وابرز ببرزة حيث اضطرك القدر * فهو اسم أم عمر بن لجأ التيمي (1).

وكتاب مبروز، أي منشور، على غير قياس قال لبيد يصف رسم الدار ويشبهه بالكتاب:

أو مذهب جدد على ألواحه * الناطق المبروز والمختوم * الناطق بقطع الألف وإن كان وصلا، وذلك جائز في ابتداء الانصاف، لان التقدير الوقف على النصف من الصدر (1). وأنكر أبو حاتم " المبروز " وقال لعله " المزبور "، وهو المكتوب.

وقال لبيد أيضا في كلمة له أخرى:

كما لاح عنوان مبروزة * يلوح مع الكف عنوانها * فهذا يدل على أنه لغته.

والرواة كلهم على هذا، فلا معنى لانكار من أنكره.

[برغز] البرغز بالفتح: ولد البقرة الوحشية، حكاه جماعة منهم عمارة (2).

[بزز] بزه يبزه بزا: سلبه. وفى المثل: " من عز بز " أي من غلب أخذ السلب. والاسم البزيزي مثال الخصيصي.

وقول خالد بن زهير الهذلي: يا قوم مالي وأبا ذؤيب * كنت إذا أتوته من غيب * يشم عطفي ويبز ثوبي * كأنني أربته بريب * أي يجذبه إليه.

وابتززت الشئ، أي استلبته.

والبز من الثياب: أمتعة البزاز. والبز أيضا: السلاح.

والبزة، بالكسر : الهيئة. والبزة أيضا:

السلاح.

[بغز] البغز: النشاط في الإبل خاصة. قال ابن مقبل: واستحمل السير منى عرمسا أجدا (1) * تخال باغزها بالليل مجنونا * والباغزية أيضا: جنس من الثياب.

[بلز] امرأة بلز، على فعل بكسر الفاء والعين، أي ضخمة. قال ثعلب: لم يأت من الصفات على فعل إلا حرفان: امرأة بلز، وأتان إبد.

[بهز] بهزه، أي دفعه بعنف ونحاه. قال رؤبة:

دعني فقد يقرع للأضز صكى حجاجي رأسه وبهزي وبهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري صحب جده النبي صلى الله عليه وسلم.

[بوز] الباز لغة في البازي. قال الشاعر:

كأنه باز دجن فوق مرقبة * جلى القطا وسط قاع سملق سلق * والجمع أبواز وبيزان. وجمع البازي بزاة.

فصل التاء [ترز] ترز اللحم: صلب. وكل قوى صلب تارز.

وأترزت المرأة عجينها. وأترز العدو لحم الفرس، إذا أيبسه. قال امرؤ القيس:

بعجلزة قد أترز الجري لحمها * كميت كأنها هراوة منوال * [تيز] التياز: الرجل القصير الملزز الخلق. قال القطامي:

إذا التياز ذو العضلات قلنا * إليك إليك ضاق بها ذراعا (1) * وتاز السهم في الرمية، أي اهتز فيها.

فصل الجيم [جأز] جئزت بالماء جأزا: غصصت به، والاسم الجأز بالتسكين. قال رؤبة:

وكرز يمشى بطين الكرز * يسقى العدى غيظا طويل الجأز * أي طويل الغصص، لأنه ثابت في حلوقهم.

[جبز] الأصمعي: الجبز بالكسر: البخيل. وأنشد لرؤبة:

وكرز يمشى بطين الكرز * أجرد أو جعد اليدين جبز * والجبيز: الخبز اليابس. وقال أبو عمرو:

يقال أخرج خبزه جبيزا، أي يابسا.

[جرز] أبو زيد: أرض جرز: لا نبات بها، كأن

انقطع عنها، أو انقطع عنها المطر. وفيها أربع لغات: جرز وجرز مثل عسر وعسر، وجرز وجرز مثل نهر ونهر. وجمع الجرز جرزة، مثل حجر وحجرة. وجمع الجرز أجراز، مثل سبب وأسباب.

تقول منه: أجرز القوم، كما تقول: أيبسوا.

وأرض مجروزة: أكل نباتها.

والجرز: السنة المجدبة. قال الراجز:

* قد جرفتهن السنون الأجراز * وقولهم: إنه لذ جرز أيضا بالتحريك، أي غلظ.

والجرز: عمود من حديد. وثلاثة جرزة، مثل جحر وجحرة. قال يعقوب: ولا تقل أجرزة. قال الراجز:

* والصقع من خابطة وجرز * وجرزه يجرزه جرزا: قطعه.

وسيف جراز، بالضم، أي قطاع.

وناقة جراز، أي أكول.

والجروز: الذي إذا أكل لم يترك على المائدة شيئا. وكذلك المرأة. وناقة جروز أيضا.

وقولهم: " لن ترضى شانئة إلا بجرزة " أي أنها من شدة بغضائها لا ترضى اللذين تبغضهم إلا بالاستئصال.

والجارز: الشديد من السعال. قال الشماخ يصف الحمر (1):

يحشرجها (2) طورا وطورا كأنها * لها بالرغامي والخياشيم جارز * وأرض جارزة: يابسة غليظة يكتنفها رمل أو قاع، والجمع جوارز.

وامرأة جارز، أي عاقر.

والجرز بالكسر: لباس من لباس النساء من الوبر، ويقال: هو الفرو الغليظ.

[جربز] رجل جربز بالضم، بين الجربزة بالفتح، أي خب. وهو القربز أيضا، وهما معربان.

[جرمز] الجرموز: الحوض الصغير. قال الراجز (3):

كأنها والعهد مذ أقياظ * أس جراميز على وجاذ * وجراميز الرجل أيضا: جسده وأعضاؤه.

ويقال: جمع جراميزه، إذا تقبض ليثب.

قال أمية بن أبي عائذ الهذلي يصف حمارا:

أو اصحم (1) حام جراميزه * حزابية حيدى بالدحال * وابن جرموز: قاتل الزبير.

وجرمز الشئ واجرنمز، أي اجتمع إلى ناحية.

وتجرمز الليل: ذهب. قال الراجز:

لما رأيت الليل قد تجرمزا * ولم أجد عما أمامي مأرزا * [جزز] جززت البر والنخل والصوف أجزه جزا.

والمجز: ما يجز به.

وهذا زمن الجزاز والجزاز، أي زمن الحصاد وصرام النخل.

وأجز النخل والبر والغنم، أي حان لها أن تجز.

وأجز القوم، إذا أجزت غنمهم أو زرعهم.

واستجز البر، أي استحصد.

واجتززت الشيح وغيره، واجدززته، إذا جززته. وأنشد الكسائي ليزيد بن الطثرية (2):

فقلت لصاحبي لا تحبسانا (3) * بنزع أصوله واجتز شيحا * ويروى: " واجدز ". وقوله " لا تحبسانا " فإن العرب ربما خاطبت الواحد بلفظ الاثنين.

وقال الآخر (1):

فإن تزجراني يا ابن عفان أزدجر (2) * وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا * وجز التمر يجز بالكسر جزوزا، أي يبس. وأجز مثله. وتمر فيه جزوز، أي يبس.

عن يعقوب.

والجزة: صوف شاة في السنة. يقال:

أقرضني جزة أو جزتين. فيعطيه صوف شاة أو شاتين.

قال: والجزوزة: الغنم التي يجز صوفها;

وهو مثل الركوبة والحلوبة والعلوفة; أي هي مما يجز.

والجزازة: ما سقط من الأديم وغيره إذا قطع.

والجزيزة: خصلة من الصوف; وكذلك الجزجزة، وهي عهنة تعلق من الهودج. قال الراجز: * كالقر ناست فوقه الجزاجز * [جعز] الجعز والجأز: الغصص.

[جلز] جلزت السكين والسوط أجلزه جلزا، إذا شددت مقبضه بعلباء البعير. وكذلك التجليز.

واسم ذلك العلباء الجلاز، بالكسر.

ويقال لأغلظ السنان: جلز.

وهذا أبو مجلز قد جاء، بكسر الميم. قال يعقوب: هو مشتق من جلز السنان وهو أغلظه، ومن جلز السوط وهو مقبضه.

والجلواز: الشرطي، والجمع الجلاوزة.

والجلوز (1): شبيه بالفستق.

[جلفز] الجلفزيز: العجوز المتشنجة العمول. وقال العامري: العجوز التي ليست فيها بقية. وقال:

السن من جلفزيز عوزم خلق * والعقل (1) عقل صبي يمرث الودعه * [جمز] الجمز: ضرب من السير أشد من العنق.

وقد جمز البعير يجمز بالكسر جمزا.

والجماز: البعير الذي يركبه المجمز. قال الراجز:

أنا النجاشي على جماز * حاد ابن حسان عن ارتجازي * وحمار جمزى، أي سريع. قال الشاعر (2):

كأني ورحلي إذا رعتها * على جمزى جازئ بالرمال (3) * والناقة تعدو الجمزى. وكذلك الفرس.

والجمازة بالضم: مدرعة صوف. قال الراجز:

يكفيك من طاق كثير الأثمان * جمازة شمر منها الكمان * والجمزان: ضرب من التمر.

والجمزة: كتلة من تمر ونحوه، والجمع جمز.

والجميز: شبيه بالتين.

[جنز] الجنازة: واحدة الجنائز. والعامة تقول الجنازة بالفتح. والمعنى للميت على السرير، فإذا لم يكن عليه الميت فهو سرير ونعش.

[جهز] الأصمعي: أجهزت على الجريح، إذا أسرعت قتله وقد تممت عليه. ولا تقل أجزت على الجريح.

وفرس جهيز، إذا كان سريع الشد.

ومن أمثالهم في الشئ إذا نفر فلم يعد:

" ضرب في جهازه " بالفتح. قال الأصمعي:

وأصله في البعير يسقط عن ظهره القتب بأداته فيقع بين قوائمه فينفر عنه حتى يذهب في الأرض.

ويجمع على أجهزة. قال الشاعر يصف إبلا:

يبتن ينقلن بأجهزاتها * والحادي اللاعب من حداتها * والجهاز أيضا: فرج المرأة. وأما جهاز العروس وجهاز السفر، فيفتح ويكسر.

وجهزت العروس تجهيزا. وكذلك جهزت الجيش. يقال: جهز عليه الخيل.

وجهزت فلانا، إذا هيأت جهاز سفره.

وتجهزت لأمر كذا ، أي تهيأت له.

وجهيزة: اسم امرأة تحمق. قال ابن السكيت:

هي أم شبيب الخارجي، وكان أبوه اشتراها من السبي فواقعها فحملت، فتحرك الولد في بطنها فقالت في بطني شئ ينقر. فقيل: " أحمق من جهيزة ".

[جوز] جزت الموضع أجوزه جوازا: سلكته وسرت فيه.

وأجزته: خلفته وقطعته. قال امرؤ القيس:

فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى * بنا بطن خبت ذي قفاف عقنقل * وأجزته: أنفذته. قال الراجز:

خلوا الطريق عن أبي سياره * حتى يجيز سالما حماره * والاجتياز: السلوك.

ابن السكيت: أجزت على اسمه، إذا جعلته جائزا.

والإجازة: أن تتمم مصراع غيرك.

قال الفراء: الإجازة في قول الخليل: أن تكون القافية طاء والأخرى دالا ونحو ذلك، وهو الأكفاء في قول أبى زيد.

وجاوزت الشئ إلى غيره وتجاوزته بمعنى، أي جزته.

وتجاوز الله عنا وعنه، أي عفا.

وذو المجاز: موضع بمنى كان فيه سوق في الجاهلية. قال الحارث بن حلزة اليشكري:

واذكروا حلف ذي المجاز وما قدم * فيه العهود والكفلاء *

وجوز له ما صنع وأجاز له، أي سوغ له ذلك.

وتجوز في صلاته، أي خفف.

وتجوز في كلامه، أي تكلم بالمجاز.

وقولهم: جعل فلان ذلك الامر مجازا إلى حاجته، أي طريقا ومسلكا.

وتقول: اللهم تجوز عنى وتجاوز عنى، بمعنى.

أبو عمرو: الجواز: الماء الذي يسقاه المال من الماشية والحرث.

والجواز أيضا: السقى. والجوزة: السقية.

قال الراجز:

يا ابن رقيع وردت لخمس * أحسن جوازي وأقل حبسي * يريد: أحسن سقى إبلي.

واستجزت فلانا فأجازني، إذا أسقاك ماء لأرضك أو ماشيتك. قال القطامي:

وقالوا فقيم قيم الماء فاستجز * عبادة إن المستجيز على قتر قوله: " على قتر " أي على ناحية وحرف:

إما أن يسقى وإما أن لا يسقى.

والجوز فارسي معرب، الواحدة جوزة.

والجمع جوزات.

وأرض مجازة: فيها أشجار الجوز.

وجوز كل شئ: وسطه، والجمع الا جواز.

قال زهير: مقورة تتبارى لا شوار لها * إلا القطوع على الا جواز (1) والورك * والجوزاء: الشاة يبيض وسطها.

والجوزاء: نجم، يقال إنها تعترض في جوز السماء.

والجائز: الجذع الذي يقال له بالفارسية " تير "، وهو سهم البيت، والجمع أجوزة وجوزان (2).

والجيزة: الناحية من الوادي ونحوه. والجمع جيز (3).

وأجازه بجائزة سنية، أي بعطاء. ويقال:

أصل الجوائز أن قطن بن عبد عوف، من بنى هلال بن عامر بن صعصعة، ولى فارس لعبد الله بن عامر، فمر به الأحنف في جيشه غازيا إلى خراسان، فوقف لهم على قنطرة فقال:

أجيزوهم. فجعل ينسب الرجل فيعطيه على قدر حسبه. قال الشاعر:

فدى للأكرمين بنى هلال * على علاتهم أهلي ومالي

هم سنوا الجوائز في معد * فصارت سنة أخرى الليالي * وأما قول القطامي:

* ظللت أسأل أهل الماء جائزة * فهي الشربة من الماء.

والتجاويز: ضرب من البرود. قال الكميت:

حتى كأن عراص الدار أردية * من التجاويز أو كراس أسفار * فصل الحاء [حجز] حجزه يحجز حجزا، أي منعه فانحجز.

والمحاجزة: الممانعة. وفي المثل: " إن أردت المحاجزة فقبل المناجزة ".

وقد تحاجز الفريقان.

ويقال: كانت بين القوم رميا ثم صارت إلى حجيزى، أي تراموا ثم تحاجزوا. وهما على مثال خصيصي.

وقولهم حجازيك، مثال حنانيك، أي احجز بين القوم.

والحجزة بالتحريك: الظلمة. وفى حديث قيلة: " أيعجز ابن هذه أن ينتصف من وراء الحجزة، وهم الذين يحجزونه عن حقه ".

والحجاز: سميت بذلك لأنها حجزت بين نجد والغور. وقال الأصمعي: لأنها احتجزت بالحرار الخمس: منها حرة بنى سليم، وحرة واقم (1).

ويقال: احتجز الرجل بإزار، أي شده على وسطه.

واحتجز القوم، أي أتوا الحجاز.

وانحجزوا أيضا، عن ابن السكيت.

وحجزت البعير أحجزه حجزا. قال الأصمعي: هو أن تنيخه ثم تشد حبلا في أصل خفيه جميعا من رجليه، ثم ترفع الحبل من تحته حتى تشده على حقويه، وذلك إذا أردت أن يرتفع خفه. وذلك الحبل هو الحجاز. والبعير محجوز.

وقال أبو الغوث: الحجاز: حبل يشد بوسط (2) يدي البعير ثم يخالف فيعقد به رجلاه، ثم يشد طرفاه إلى حقويه، ثم يلقى على جنبه شبه المقموط، ثم تداوى دبرته فلا يستطيع أن يمتنع إلا أن يجر جنبه على الأرض. وأنشد:

* كوس الهبل النطف المحجوز * وحجزة الإزار: معقده.

وحجزة السراويل: التي فيها التكة.

وأما قول النابغة:

رقاق النعال طيب حجزاتهم * يحيون بالريحان يوم السباسب * فإنما كنى بها عن الفروج. يريد أنهم أعفاء.

[حرز] الحرز: الموضع الحصين. يقال: هذا حرز حريز.

ويسمى التعويذ حرزا.

واحترزت من كذا وتحرزت: توقيته.

والحرز بالتحريك: الخطر، وهو الجوز المحكوك يلعب به الصبي. ومن أمثالهم في من طمع في الربح حتى فاته رأس المال قولهم:

* واحرزا وأبتغي النوافلا * يريد: وأحرزاه! فحذف. وقد اختلف فيه.

[حرمز] الحرماز: حي من تميم.

[حزز] حزه واحتزه، أي قطعه.

والتحزز: التقطع.

وفى أسنانه تحزيز، أي أشر. وقد حزز أسنانه.

والحز: الفرض في الشئ، الواحدة حزة.

وقد حززت العود أحزه حزا.

وإذا أصاب المرفق طرف كركرة البعير فقطعه وأدماه قيل:

به حاز. فأما إذا لم يدمه فهو الماسح.

وفى الحديث: " الاثم حزاز (1) القلوب ".

والحز: الحين والوقت. قال أبو ذؤيب:

حتى إذا جزرت مياه رزونه * وبأي حز ملاوة تتقطع * وحزة السراويل: حجزته. وأما الذي في الحديث: " آخذ بحزته " فإنما يريد بعنقه.

وهو على التشبيه.

والحزة: قطعة من اللحم قطعت طولا. قال أعشى باهلة:

تكفيه حزة فلذ إن ألم بها * من الشواء ويروى شربة الغمر * والحزاز: الهبرية في الرأس، الواحدة حزازة.

والحزازة أيضا: وجع في القلب من غيظ ونحوه. قال زفر بن الحارث الكلابي:

وقد ينبت المرعى على دمن الثرى * وتبقى حزازات النفوس كما هيا * قال أبو عبيدة: ضربه مثلا لرجل يظهر

مودة وقلبه نغل بالعداوة. قال: وكذلك الحزاز والحزاز، بفتح الحاء وضمها. وأنشد للشماخ يصف رجلا باع قوسا من رجل وغبن فيها:

فلما شراها فاضت العين عبرة * وفى القلب (1) حزاز من اللوم حامز * قال: والحزاز: ما حز في القلب. وكل شئ حك في صدرك فقد حز.

والحزيز: المكان الغليظ المنقاد، والجمع حزان، مثل ظليم وظلمان، وأحزة. قال لبيد:

بأحزة الثلبوت يربأ فوقها * قفر المراقب خوفها آرامها * [حفز] حفزه، أي دفعه من خلفه، يحفزه حفزا.

وقول الراجز:

تريح بعد النفس المحفوز * إراحة الجداية النفوز * يريد النفس الشديد المتتابع، الذي كأنه يحفز، أي يدفع من سياق. فالليل يحفز النهار ، أي يسوقه.

وحفزته بالرمح: طعنته.

والحوفزان: لقب الحارث بن شريك الشيباني، لقب بذلك لان قيس بن عاصم التميمي حفزه بالرمح حين خاف أن يفوته. قال جرير يفتخر بذلك:

ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة * سقته نجيعا من دم الجوف أشكلا * وأما قول من قال: إنما حفزه بسطام بن قيس فغلط، لأنه شيباني فكيف يفتخر به جرير (1).

ورأيته محتفزا، أي مستوفزا. وفى الحديث عن علي رضي الله عنه: " إذا صلت المرأة فلتحتفز "، أي تتضام إذا جلست وإذا سجدت ولا تخوى كما يخوي الرجل.

[حلز] تحلز الرجل للامر، إذا تشمر له. وكذلك تهلز. قال الراجز:

يرفعن للحادي إذا تحلزا هاما إذا هزهزته تهزهزا ويروى: " تهلزا ".

والحلزة بتشديد اللام: القصيرة، ويقال:

البخيلة.

قال أبو عمرو: ويقال رجل حلز وامرأة حلزة. ومنه الحارث بن حلزة اليشكري.

[حمز] الحمز: حرافة الشئ. يقال: شراب يحمز اللسان.

والحمزة: بقلة حريفة. قال أنس رضي الله عنه : " كناني رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقلة كنت أجتنيها "، وكان يكنى أبا حمزة.

والحمازة: الشدة. وقد حمز الرجل بالضم، فهو حميز الفؤاد وحامز.

وفى حديث: ابن عباس: " أفضل الأعمال أحمزها "، أي أمتنها وأقواها. قال الشماخ:

فلما شراها فاضت العين عبرة * وفى القلب حزاز من اللوم حامز * ورجل محموز الجنان، أي شديد. قال أبو خراش:

* أقيدر محموز الجنان ضئيل (1) * [حوز] الحوز: الجمع. وكل من ضم إلى نفسه شيئا فقد حازه حوزا وحيازة، واحتازه أيضا.

والحوز والحيز: السوق اللين. وقد حاز الإبل يحوزها ويحيزها.

والأحوزي مثل الأحوذي، وهو السائق الخفيف، عن أبي عمرو. قال العجاج:

يحوزهن وله حوزى * كما يحوز الفئة الكمي وأبو عبيد يرويه بالذال، والمعنى واحد، يعنى به الثور أنه يطرد الكلاب وله طارد من نفسه يطرده، من نشاطه.

وحوز الإبل: ساقها إلى الماء. قال الأصمعي:

إذا كانت بعيدة المرعى من الماء فأول ليلة توجهها إلى الماء ليلة الحوز. وقد حوزها. وأنشد:

حوزها من برق الغميم * أهدأ يمشى مشية الظليم * بالحوز والرفق وبالطميم * والمحاوزة: المخالطة.

وتحوزت الحية وتحيزت، أي تلوت.

يقال: مالك تتحوز تحوز الحية، وتتحيز تحيز الحية. قال سيبويه: هو تفيعل من حزت الشئ.

قال القطامي:

تحيز منى خشية أن أضيفها * كما انحازت الأفعى مخافة ضارب * يقول: تتنحى عنى هذه العجوز وتتأخر خوفا أن أنزل عليها ضيفا. ويروى " تحوز منى ".

قال أبو عمرو: وتحوز تحوز الحية، وهو بطء القيام إذا أراد أن يقوم.

والحيز: ما انضم إلى الدار من مرافقها.

وكل ناحية حيز، وأصله من الواو.

والحيز: تخفيف الحيز، مثل هين وهين، ولين ولين. والجمع أحياز.

والحوزة: الناحية. وحوزة الملك: بيضته.

وانحاز عنه، أي عدل.

وانحاز القوم: تركوا مركزهم إلى آخر.

يقال للأولياء: انحازوا عن العدو وحاصوا، وللأعداء: انهزموا وولوا مدبرين.

وتحاوز الفريقان في الحرب، أي انحاز كل فريق عن الآخر.

فصل الخاء [خبز] الخبز (1): الذي يؤكل.

والخبز بالفتح المصدر.

وقد خبزت الخبز وأخبزته.

ويقال أيضا: أخبزت القوم، إذا أطعمتهم الخبز.

ورجل خابز، أي ذو خبز، مثل تأمر ولابن. عن ابن السكيت.

والخبز: السوق الشديد، عن أبي زيد.

وأنشد:

لا تخبزا خبزا وبسابسا (1) * ولا تطيلا بمناخ حبسا * ونذكر قول أبى عبيدة فيه في باب السين إن شاء الله عز وجل.

والخبز: ضرب البعير بيده الأرض، وهو على التشبيه.

والخبزة: الطلمة، وهي عجين يوضع في الملة حتى ينضج.

والخباز والخبازي: نبت معروف.

[خرز] خرز الخف وغيره يخرزه ويخرزه خرزا، فهو خراز.

والخرزة: الكتبة الواحدة، والجمع خرز.

والمخرز: ما يخرز به.

والخرز بالتحريك: الذي ينظم، الواحدة خرزة.

وخرزات الملك: جواهر تاجه. ويقال:

كان الملك إذا ملك عاما زيدت في تاجه خرزة ليعلم عدد سنى ملكه. قال لبيد يذكر الحارث ابن أبي شمر الغساني:

رعى خرزات الملك عشرين حجة * وعشرين حتى فاد والشيب شامل * وخرز الظهر أيضا: فقاره.

[خزز] الخز: واحد الخزوز من الثياب.

والخزز: ذكر الأرانب، والجمع خزان، مثل صرد وصردان.

وخزه بسهم واختزه، أي انتظمه.

وطعنه فاختزه. قال ابن أحمر:

شد الجؤار وضل هدية روقه * لما اختززت فؤاده بالمطرد * وفلان خز حائطه، أي وضع فيه الشوك لئلا يتسلق.

وخزاز: جبل كانت العرب توقد عليه النار غداة الغارة. ويقال أيضا: خزازي. قال عمرو ابن كلثوم:

ونحن غداة أوقد في خزازى * رفدنا فوق رفد الرافدينا * ويروى: " في خزاز ".

والخزخز، مثال الهدبد: القوى. حكاه أبو عبيد عن الأصمعي. قال: وأنشدنا غيره:

أعددت للورد إذا الورد حفز * غربا جرورا وجلالا خزخز * [خنز] خنز اللحم بالكسر يخنز خنزا، أي أنتن، مثل خزن على القلب.

والخنزوانة: التكبر. يقال: هو ذو خنزوانات. قال الشاعر:

لئيم نزت في أنفه خنزوانة * على الرحم القربى أحذ أباتر [خوز] الخازباز: ذباب; وهما اسمان جعلا واحدا وبنيا على الكسر، لا يتغيران في الرفع والنصب والجر. قال عمرو بن أحمر:

تفقأ فوقه القلع السواري * وجن الخازباز به جنونا * وقال الأصمعي: الخازباز حكاية لصوت الذباب، فسماه به.

وقال ابن الأعرابي: الخازباز: نبت.

وأنشد أبو نصر تقوية لقول ابن الأعرابي:

رعيتها أكرم عود عودا الصل والصفصل واليعضيدا والخازباز السنم المجودا بحيث يدعو عامر مسعودا وعامر ومسعود هما راعيان.

قال: وهو في غير هذا داء يأخذ الإبل في حلوقها والناس. قال الراجز:

يا خازباز أرسل اللهازما إني أخاف أن تكون لازما والخزباز: لغة فيه. وأنشد الأخفش:

* ورمت لهازمه من الخزباز (1) * والخوز: جيل من الناس.

فصل الدال [درز] الدرز: واحد دروز الثوب، فارسي معرب.

يقال للقمل والصئبان: بنات الدروز.

قال ابن الأعرابي: يقال للسفلة: أولاد درزة، كما يقال للفقراء: بنو غبراء. قال الشاعر يخاطب زيد بن علي:

* أولاد درزة أسلموك وطاروا * ويقال: أراد به الخياطين، وكانوا قد خرجوا معه فتركوه وانهزموا.

[دعز] دعز المرأة دعزا: نكحها.

[دلمز] الدلامز: القوى الماضي.

والدلمز مقصور منه، وقد خففه الراجز فقال:

* دلامز يربى على الدلمز (1) * وجمع الدلامز دلامز بفتح الدال. قال الراجز:

* يغبى على الدلامز الخرارت * [دهلز] الدهليز بالكسر: ما بين الباب والدار، فارسي معرب. والجمع الدهاليز.

فصل الراء [ربز] كبش ربيز، أي مكتنز أعجر، مثل ربيس.

وربز القربة وربسها: ملأها.

[رجز] الرجز: القذر، مثل الرجس. وقرئ قوله تعالى: {والرجز فاهجر} بالكسر والضم.

قال مجاهد: هو الصنم.

وأما قوله تعالى: {رجزا من السماء} فهو العذاب.

والرجز بالتحريك: ضرب من الشعر. وقد رجز الراجز وارتجز.

والمرتجز: اسم فرس كان لرسول الله

صلى الله عليه وسلم الذي اشتراه من الأعرابي وشهد له خزيمة بن ثابت.

والرجز أيضا: داء يصيب الإبل في أعجازها فإذا ثارت الناقة ارتعشت فخذاها ساعة ثم تنبسطان.

يقال: بعير أرجز، وقد رجز، وناقة رجزاء.

قال الشاعر (1):

هممت بخير ثم قصرت دونه * كما ناءت الرجزاء شد عقالها (2) * ومنه سمى الرجز من الشعر، لتقارب أجزائه وقلة حروفه.

والرجازة: مركب أصغر من الهودج. ويقال هو كساء يجعل فيه أحجار يعقل بأحد جانبي الهودج إذا مال.

[رزز] أبو زيد: رزت الجرادة ترز رزا ورزوزا، وهو أن تدخل ذنبها في الأرض فتلقى بيضها.

وأرزت مثله.

وقد رززت الشئ في الأرض رزا، أي أثبته فيها.

ورززت لك الامر ترزيزا، أي وطأته لك.

ورزه رزة أي طعنه طعنة.

وارتز السهم في القرطاس، إذا ثبت فيه.

وارتز البخيل عند المسألة، إذا بقى (1) وبخل.

والرزة: الحديدة التي يدخل فيها القفل.

وقد رززت الباب، أي أصلحت عليه الرزة.

والرز بالضم: لغة في الأرز.

والرز بالكسر: الصوت الخفي. تقول:

سمعت رز الرعد وغيره.

الأصمعي: يقال: وجدت في بطني رزا ورزيزي أيضا، مثال خصيصي، أي وجعا.

وترزيز البياض: صقله، وهو بياض مرزز.

والرزيز: نبت يصبغ به.

والارزيز بالكسر: الرعدة. قال المتنخل:

قد حال بين تراقيه ولبته * من جلبة الجوع جيار وإرزيز * والأرزيز أيضا: برد صغار شبيه بالثلج.

[رعز] المرعزى: الزغب الذي تحت شعر العنز، وهو مفعلى، لان فعللى لم يجئ، وإنما كسروا الميم اتباعا لكسرة العين، كما قالوا منخر ومنتن.

وكذلك المرعزاء، إذا خففت مددت، وإن شددت قصرت، وإن شئت فتحت الميم. وقد تحذف الألف فيقال مرعز.

[ركز] ركزت الرمح أركزه ركزا: غرزته في الأرض.

وارتكزت على القوس، إذا وضعت سيتها بالأرض ثم اعتمدت عليها.

ومركز الدائرة: وسطها. ومركز الرجل:

موضعه. يقال أخل فلان بمركزه.

والركز: الصوت الخفي. قال الله تعالى:

{أو تسمع لهم ركزا}.

والركاز: دفين أهل الجاهلية، كأنه ركز في الأرض ركزا. وفى الحديث: " في الركاز الخمس ". تقول منه: أركز الرجل، إذا وجده.

[رمز] الرمز: الإشارة والايماء بالشفتين والحاجب.

وقد رمز يرمز ويرمز.

وارتمز من الضربة، أي اضطرب منها.

وقال:

* خررت منها لقفاي أرتمز * وترمز مثله.

وضربه فما أرمأز، أي ما تحرك.

وكتيبة رمازة، إذا كانت ترتمز من نواحيها لكثرتها، أي تتحرك وتضطرب.

والرمازة: الاست، لأنها تموج.

والرمازة: الزانية، لأنها تومئ بعينيها.

والراموز: البحر.

[رنز] الرنز بالضم: لغة في الأرز، وهي لعبد القيس، كأنهم أبدلوا من إحدى الزاءين نونا.

[رهز] الرهز: الحركة. وقد رهز المباضع يرهز رهزا ورهزانا.

[روز] رزته أروزه روزا، أي جربته وخبرته.

فصل الزاي [زأز] الزئزاء بالمد: ما غلظ من الأرض. والزئزاءة أخص منه، وهي الأكمة. والهمزة فيه مبدلة من الياء، يدل على ذلك قولهم في الجمع: الزيازي.

ومن قال الزوازي جعل الياء الأولى مبدلة من الواو، مثل القواقي في جمع قيقاءة.

والزيزاء أيضا: أطراف الريش.

وقدر زوازية، أي عظيمة. ورجل زوازية، أي قصير غليظ، وقوم زوازية أيضا.

ويقال: رجل زونزى وزوزى، للمتحذلق المتكايس. وأنشد ابن دريد (1):

وزوجها زونزك زونزى * يفرق إن فزع بالضبغطى (1) * وزوزيت به زوزاءة (2)، إذا استحقرته وطردته.

فصل الشين [شأز] أبو زيد: شئز مكاننا شأزا: غلظ واشتد، ويقال قلق. وأشأزه: أقلقه. قال رؤبة:

* شأز بمن عوه جدب المنطلق * [شحز] يقال: شحز المرأة شحزا، أي نكحها.

[شخز] الشخز: لغة في الشخس (3)، وهو الاضطراب.

قال رؤبة:

إذا الأمور أولعت بالشخز * [شرز] أبو عمرو: الشرز: الشرس، وهو الغلظ.

وأنشد لمرداس الدبيري:

إذا قلت إن اليوم يوم خضلة * ولا شرز لاقيت الأمور البجاريا * والمشارزة: المنازعة والمشارسة.

والمشارز: السيئ الخلق. قال الشماخ يصف رجلا قطع نبعة بفأس:

فأنحى عليها ذات حد غرابها * عدو لأوساط العضاه مشارز * [شزز] الشزازة: اليبس الشديد. وشئ شز:

يابس جدا.

[شكز (1)] شكز المرأة شكزا: جامعها.

[شمز] اشمأز الرجل اشمئزازا: انقبض. وقال أبو زيد: ذعر من الشئ. وهو المذعور.

وقال أبو عبيد: الشمأزيزة من اشمأززت.

[شهرز] اللحياني: تمر شهريز وشهريز، وسهريز وسهريز بالشين والسين جميعا، لضرب من التمر.

وإن شئت أضفت: مثل ثوب خز، وثوب خر.

[شيز] الشيز والشيزى: خشب أسود يتخذ منه قصاع. قال لبيد:

وصبا غداة مقامة وزعتها * بجفان شيزى فوقهن سنام * فصل الصاد [ضرز] يقال: رجل ضرز مثال فلز، للبخيل الذي لا يخرج منه شئ.

وامرأة ضرزة: قصيرة لئيمة.

ابن السكيت: ناقة ضمرز، قلب ضرزم، وهي القليلة اللبن. وترى أنه من قولهم رجل ضرز للبخيل، والميم زائدة.

وقال غيره: ناقة ضمرز، أي قوية.

[ضزز] رجل أضز بين الضزز، وهو لصوق الحنك الاعلى بالأسفل. فإذا تكلم تكاد أضراسه العليا تمس السفلى. قال رؤبة بن العجاج:

دعني فقد يقرع للأضز صكي حجاجي رأسه وبهزي وأضز الفرس على فأس اللجام، أي أزم عليه، مثل أضر.

[ضغز] ضغز المرأة ضغزا: نكحها.

[ضفز] ضفز الشئ ضفزا: رفعه، والمرأة: وطئها، والرجل قفز، والبعير: جمع له ضغثا من حشيش يلقمه.

[ضمز] ضمز يضمز ضمزا: سكت ولم يتكلم.

وكذلك البعير إذا أمسك جرته في فيه ولم يجتر.

وكل ساكت ضامز وضموز. قال الراجز (1) يصف أفعى:

* وذات قرنين ضموزا ضرزما (2) * وقال بشر بن أبي خازم الأسدي (3):

لقد ضمزت بجرتها سليم * مخافتنا كما ضمز الحمار * وضمز فلان على مالي، أي جمد عليه ولزمه.

[ضوز] ضاز التمرة يضوزها ضوزا، إذا لاكها في فمه. قال الراجز:

بات يضوز الصليان ضوزا * ضوز العجوز العصب الدلوصا * والبيت مكفأ، جاء بالصاد مع الزاي.

وقال الشاعر:

فظل يضوز التمر والتمر ناقع * بورد كلون الأرجوان سبائبه * يقول: أخذ التمر في الدية بدلا عن الدم الذي لونه كالأرجوان.

[ضيز] ضاز في الحكم، أي جار. يقال: ضازه حقه يضيزه ضيزا، عن الأخفش، أي بخسه ونقصه. قال: وقد يهمز فيقال: ضأزه ضأزا.

وينشد:

فإن تنأ عنا ننتقصك وإن تقم * فحقك مضؤوز وأنفك راغم * وقوله تعالى: {قسمة ضيزى}، أي جائرة وهي فعلى، مثل طوبى وحبلى، وإنما كسروا الضاد لتسلم الياء; لأنه ليس في الكلام فعلى صفة، وإنما هو من بناء الأسماء كالشعرى والدفلى.

قال الفراء: وبعض العرب يقول: ضئزى وضؤزى بالهمز.

وحكى أبو حاتم عن أبي زيد أنه سمع العرب تهمز ضيزى.

فصل الطاء [طرز] الطراز: علم الثوب، فارسي معرب.

وقد طرز الثوب فهو مطرز.

والطراز: الهيئة. قال حسان بن ثابت:

بيض الوجوه كريمة أحسابهم * شم الأنوف من الطراز الأول * أي من النمط الأول.

[طنز] الطنز: السخرية.

وطنز يطنز فهو طناز. وأظنه مولدا أو معربا.

فصل العين [عجز] العجز: مؤخر الشئ، يؤنث ويذكر.

وهو للرجل والمرأة جميعا. والجمع الاعجاز.

والعجيزة، للمرأة خاصة.

والعجز: الضعف. تقول: عجزت عن كذا أعجز بالكسر عجزا ومعجزة ومعجزة ومعجزا

ومعجزا بالفتح أيضا على القياس. وفى الحديث:

" لا تلثو بدار معجزة "، أي لا تقيموا ببلدة تعجزون فيها عن الاكتساب والتعيش.

وعجزت المرأة تعجز بالضم عجوزا، أي صارت عجوزا. وعجزت بالكسر تعجز عجزا وعجزا بالضم: عظمت عجيزتها.

قال ثعلب: سمعت ابن الأعرابي يقول:

لا يقال عجز الرجل بالكسر إلا إذا عظم عجزه.

وامرأة عجزاء: عظيمة العجز.

والعجزاء: رملة مرتفعة.

وعقاب عجزاء، للقصيرة الذنب.

وأعجزت الرجل: وجدته عاجزا.

وأعجزه الشئ، أي فاته.

والاعجازة: ما تعظم به المرأة عجيزتها.

وعجزت المرأة تعجيزا: صارت عجوزا.

والتعجيز: التثبيط، وكذلك إذا نسبته إلى العجز.

وعاجز فلان، إذا ذهب فلم يوصل إليه.

وإنه ليعاجز إلى ثقة، إذا مال إليه.

والمعجزة: واحدة معجزات الأنبياء.

والعجوز: المرأة الكبيرة. قال ابن السكيت:

ولا تقل عجوزة. والعامة تقوله. والجمع عجائز وعجز. وفى الحديث: " إن الجنة لا تدخلها العجز ".

وقد تسمى الخمر عجوزا لعتقها.

والعجوز: نصل السيف.

والعجوز: رملة بالدهناء. قال يصف دارا:

على ظهر جرعاء العجوز كأنها * داوئر رقم في سراة قرام وأيام العجوز عند العرب خمسة أيام: صن، وصنبر، وأخيهما (1) وبر، ومطفئ الجمر، ومكفئ الظعن. قال ابن كناسة: هي في نوء الصرفة.

وقال أبو الغوث: هي سبعة أيام. وأنشدني لابن أحمر (2):

كسع الشتاء بسبعة غبر * أيام شهلتنا من الشهر * فإذا انقضت أيامها ومضت * صن وصنبر مع الوبر * وبآمر وأخيه مؤتمر * ومعلل وبمطفئ الجمر * ذهب الشتاء موليا عجلا * وأتتك واقدة من النجر * وتعجزت البعير: ركبت عجزه، عن يعقوب.

والعجزة بالكسر: آخر ولد الرجل. يقال :

فلان عجزة ولد أبويه، إذا كان آخرهم، يستوى فيه المذكر والمؤنث والجمع.

والعجيز: الذي لا يأتي النساء، بالزاي والراء جميعا.

[عجلز] ناقة عجلزة وعجلزة، أي قوية شديدة.

والفتح لتميم، والكسر لقيس. وفرس عجلزة أيضا. قال بشر:

* على شقاء عجلزة وقاح (1) * ولا يقال للذكر.

وعجلزة: اسم رملة بالبادية.

[عرز] أبو عبيد: المعارزة: المعاندة والمجانبة.

[عرطز] عرطز: لغة في عرطس، أي تنحى.

[عزز] العز: خلاف الذل.

ومطر عز، أي شديد.

وعز الشئ يعز وعزة وعزازة، إذا قل لا يكاد يوجد، فهو عزيز.

وعز فلان يعز عزا وعزة وعزازة أيضا، أي صار عزيزا، أي قوى بعد ذلة.

وأعزه الله.

وعززت عليه أيضا: كرمت عليه. وقوله تعالى: {فعززنا بثالث}، يخفف ويشدد، أي قوينا وشددنا. قال الأصمعي: أنشدني فيه أبو عمرو ابن العلاء للمتلمس:

أجد إذا رحلت تعزز لحمها * وإذا تشد بنسعها لا تنبس * ويروى: " أجد إذا ضمزت ". قوله:

لا تنبس، أي لا ترغو.

وتعزز الرجل: صار عزيزا.

وهو يعتز بفلان.

وعز على أن تفعل كذا. وعز على ذاك أي حق واشتد. وفى المثل: " إذا عز أخوك فهن ".

وأعزز على بما أصبت به. وقد أعززت بما أصابك، أي عظم على.

وجمع العزيز عزاز، مثل كريم وكرام. وقوم أعزة وأعزاء. وقال:

بيض الوجوه ألبة ومعاقل * في كل نائبة عزاز الآنف * والعزوز من النوق: الضيقة الإحليل. تقول منه: عزت الناقة تعز بالضم عزوزا وعزازا.

وأعزت وتعززت مثله.

وعزه أيضا يعزه عزا: غلبه. وفى المثل:

" من عز بز "، أي من غلب سلب.

والاسم العزة، وهي القوة والغلبة.

والعزة بالفتح: بنت الظبية. قال الراجز:

هان على عزة بنت الشحاج * مهوى جمال مالك في الادلاج * وبها سميت المرأة عزة.

وعزه في الخطاب وعازه، أي غالبه.

وأعزت البقرة، إذا عسر حملها.

والعزاز بالفتح: الأرض الصلبة. وقد أعززنا، أي وقعنا فيها وسرنا.

وأرض معزوزة، أي شديدة.

والمطر يعزز الأرض، أي يلبدها.

والعزاء: السنة الشديدة. قال الشاعر:

* ويعبط الكوم في العزاء إن طرقا * ويقال: إنكم معزز بكم، أي مشدد بكم بر مخفف عنكم .

واستعز الرمل وغيره: تماسك فلم ينهل.

واستعز فلان بحقي، أي غلبني.

واستعز بفلان، أي غلب في كل شئ، مرض أو غيره.

وقال أبو عمرو: استعز بالعليل، إذا اشتد وجعه وغلب على عقله. وفى الحديث: " استعز بكلثوم (1) ".

وفلان معزاز المرض، أي شديده.

والعزى: تأنيث الأعز. وقد يكون الأعز بمعنى العزيز والعزى بمعنى العزيزة. وهو أيضا اسم صنم كان لقريش وبنى كنانة. قال الشاعر:

أما ودماء مائرات تخالها * على قنة العزى وبالنسر عندما * ويقال: العزى سمرة كانت لغطفان يعبدونها، وكانوا بنوا عليها بيتا وأقاموا لها سدنة، فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فهدم البيت وأحرق السمرة، وهو يقول:

يا عز كفرانك لا سبحانك * إني رأيت الله قد أهانك * والعزيزي من الفرس، يمد ويقصر. فمن قصر ثنى: عزيزيان، ومن مد: عزيزاوان; وهما طرفا الوركين. قال:

أمرت عزيزاه ونيطت كرومه * إلى كفل راب وصلب موثق * [عشز] العشزان: مشية المقطوع الرجل. تقول منه:

عشز الرجل يعشز عشزانا.

[عكز] العكازة: عصا ذات زج. والجمع العكاكيز.

[علز] العلز: قلق وخفة وهلع يصيب الانسان.

وقد علز بالكسر يعلز علزا.

وبات فلان علزا، أي وجعا قلقا لا ينام.

قال الشاعر (1):

وإذا له علز وحشرجة * مما يجيش به من الصدر * والعلوز: لغة في العلوص، وهو من أوجاع البطن.

[علهز] العلهز بالكسر: طعام كانوا يتخذونه من الدم ووبر البعير في سنى المجاعة.

ولحم معلهز، إذا لم ينضج.

[عنز] العنز: الماعزة، وهي الأنثى من المعز.

وكذلك العنز من الظباء والأوعال.

وأما قول الشاعر:

دلفت له بصدر العنز لما * تحامته الفوارس والرجال * فهو اسم فرس.

وأما قول رؤبة:

* وإرم أخرس فوق عنز * فهو الأكمة، أي علم مبنى من حجارة فو أكمة. وكل بناء أصم فهو أخرس.

وأما قول الشاعر:

وقاتلت العنز نصف النهار * ثم تولت مع الصادر فهو اسم قبيلة من هوازن.

وأما قول الآخر:

شر يوميها وأغواه لها * ركبت عنز بحدج جملا فهو اسم امرأة من طسم، زعموا أنها أخذت سبية، فحملوها في هودج وألطفوها بالقول والفعل فقالت: هذا شر يومى، أي حين صرت أكرم للسباء. وإنما نصب " شر " على معنى ركبت في شر يوميها.

والعنز في قول الشاعر:

إذا ما العنز من ملق تدلت * ضحيا وهي طاوية تحوم * هي العقاب الأنثى.

والعنزة بالتحريك: أطول من العصا وأقصر من الرمح، وفيه زج كزج الرمح.

وعنزة أيضا: أبو حي من ربيعة، وهو عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار.

وعنيزة: اسم جارية.

واعتنز الرجل، أي تنحى ونزل ناحية.

قال الشاعر:

أباتك الله في أبيات معتنز * عن المكارم لا عف ولا قاري * أي ولا تقري الضيف.

[عنقز] العنقز: المرزنجوش، وقضيب الحمار.

قال الأخطل يهجو رجلا:

ألا أسلم سلمت أبا خالد * وحياك ربك بالعنقز وروى مشاشك بالخندريس * قبل الممات فلا تعجز أكلت القطاط فأفنيتها * فهل في الخنانيص من مغمز ودينك هذا كدين الحمار * بل أنت أكفر من هرمز [عوز] المعوزة والمعوز: الثوب الخلق الذي يبتذل، والجمع المعاوز.

وأعوزه الشئ، إذا احتاج إليه فلم يقدر عليه.

والأعواز: الفقر. والمعوز: الفقير.

وعوز الرجل وأعوز، أي افتقر.

وأعوزه الدهر، أي أحوجه.

فصل الغين [غرز] غرزت الشئ بالإبرة أغرزه غرزا.

والغارز من النوق: القليلة اللبن. وقال الأصمعي: هي التي قد جذبت لبنها فرفعته.

يقال: غرزت الناقة تغرز، إذا قل لبنها.

والغرز: ركاب الرحل من جلد، عن أبي الغوث. قال: فإذا كان من خشب أو حديد فهو ركاب.

وقد غرزت رجلي في الغرز أغرز غرزا، إذا وضعتها فيه لتركب.

واغترز السير (1)، أي دنا المسير. وأصله من الغرز.

والغريزة: الطبيعة والقريحة.

وغرزت الجرادة بذنبها في الأرض تغريزا، مثل رزت.

والتغاريز هي ما حول من فسيل النخل وغيره.

[غزز] غزة: أرض بمشارف الشام، بها قبر هاشم جد النبي عليه الصلاة والسلام.

والغز: جنس من الترك.

[غمز] غمزت الشئ بيدي. وقال (1):

وكنت إذا غمزت قناة قوم * كسرت كعوبها أو تستقيما (2) * وغمزته بعيني. وقال الله تعالى: {وإذا مروا بهم يتغامزون}. ومنه الغمز بالناس.

والغمز في الدابة: أن يغمز من رجله.

والغمز بالتحريك: رذال المال، عن الأصمعي. وأنشد:

أخذت بكرا نقزا من النقز * وناب سوء قمزا من القمز * هذا وهذا غمز (3) من الغمز * ورجل غمز أيضا، أي ضعيف.

وقولهم: ليس في فلان غميزة، أي مطعن.

والمغموز: المتهم.

والمغامز: المعايب.

وفعلت شيئا فاغتمزه فلان، أي طعن على ووجد بذلك مغمزا.

وأغمزت في فلان، إذا عبته وصغرت من شأنه. قال الشاعر (1):

ومن يطع النساء يلاق منها * إذا أغمزن فيه الأقورينا * ابن السكيت: أغمزني الحر، أي فتر فاجترأت عليه وركبت الطريق. قال: حكاه لنا أبو عمرو.

وغمزت الكبش: مثل غبطت.

والغموز من النوق: مثل العروك والشكوك، عن أبي عبيد.

فصل الفاء [فخز] فلان متفخز، أي متعظم متفحش. حكاه ابن السكيت.

[فرز] الفرز: ما اطمأن من الأرض. قال رؤبة يصف ناقته:

* كم جاوزت من حدب وفرز * والفرز أيضا: مصدر قولك فرزت الشئ أفرزه فرزا، إذا عزلته عن غيره ومزته. والقطعة منه فرزة بالكسر. وكذلك أفرزته بالألف.

وفارز فلان شريكه، أي فاصله وقاطعه.

وأفرزه الصيد، أي أمكنه فرماه من قرب.

وأما إفريز الحائط فمعرب. ومنه ثوب مفروز.

[فزز] فز الجرح يفز فزيزا، أي ندى وسال.

واستفزه الخوف، أي استخفه.

وقعد مستفزا، أي غير مطمئن.

وأفرزته: أفزعته وأزعجته وطيرت فؤاده.

قال أبو ذويب:

والدهر لا يبقى على حدثانه * شبب أفزته الكلاب مروع * ورجل فز، أي خفيف.

والفز أيضا: ولد البقرة. والجمع أفزاز.

قال زهير:

كما استغاث بسئ فز غيطلة * خاف العيون ولم ينظر به الحشك * [فلز] الفلز بالكسر وتشديد الزاي: ما ينفيه الكير مما يذاب من جواهر الأرض.

[فوز] الفوز: النجاة والظفر بالخير. والفوز أيضا:

الهلاك.

تقول منهما: فاز يفوز.

وفوز، أي مات. ومنه قول الشاعر (1):

فمن للقوافي شانها من يحوكها * إذا ما ثوى كعب وفوز جرول (2) * وقال الكميت:

وما ضرها أن كعبا ثوى * وفوز من بعده جرول * وأفازه الله بكذا ففاز به، أي ذهب به.

وقوله تعالى: {فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب}، أي بمنجاة منه.

والمفازة أيضا: واحدة المفاوز. قال ابن الأعرابي: سميت بذلك لأنها مهلكة، من فوز أي هلك.

وقال الأصمعي: سميت بذلك تفاؤلا بالسلامة والفوز.

ويقال: فوز الرجل بإبله، إذا ركب بها، المفازة. ومنه قول الراجز (1):

* فوز من قراقر إلى سوى * وهما ماءان لكلب.

والفازة: مظلة تمد بعمود، عربي فيما أرى.

فصل القاف [قحز] القحز: الوثب والقلق. تقول منه: ضربته فقحز. قال أبو كبير يصف الطعنة:

مستنة سنن الفلو (2) مرشة * تنفى التراب بقاحز معرورف * والمعروف: الذي له عرف من ارتفاعه.

وقحزه غيره تقحيزا، أي نزاه.

والقحاز: داء يصيب الغنم.

[قربز] رجل قربز، أي خب، مثل جربز.

وهما معربان.

[قزز] التقزز: التنطس والتباعد من الدنس.

وقد تقزز من أكل الضب وغيره، فهو رجل قز وقز وقز، ثلاث لغات.

وأما القز من الإبريسم فمعرب.

والقازوزة: مشربة، وهي قدح. وكذلك القاقوزة، ولا تقل قاقزة. قال ابن السكيت.

أما القاقزة فمولدة. وأنشد:

أفنى تلادى وما جمعت من نشب * قرع القواقيز أفواه الأباريق (1) [قعز] قعز الاناء قعزا، أي ملأه، وأيضا شربه شربا شديدا.

[قعفز] قال الفراء: يقال: جلس فلان القعفزى.

وقد اقعنفز، أي جلس مستوفزا.

[قفز] قفز يقفز قفزا وقفزانا: وثب.

ويقال: جاءت الخيل تعدو القفزى; من القفز.

والقفيز: مكيال، وهو ثمانية مكاكيك.

والجمع أقفزة وقفزان.

والقفاز بالضم والتشديد: شئ يعمل لليدين يحشى بقطن ويكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد، تلبسه المرأة في يديها، وهما قفازان.

ويقال: تقفزت المرأة بالحناء.

والأقفز من الخيل: الذي بياض تحجيله في يديه إلى مرفقيه دون الرجلين. وكذلك المقفز; كأنه ألبس القفازين.

[قلز] كل ما لا يمشى مشيا فهو يقلز، مثل الغراب والعصفور.

[قمز] قال الأصمعي: القمز: الرذال الذي لا خير فيه. وأنشد:

أخذت بكرا نقزا من النقز * وناب سوء قمزا من القمز * والقمزة بالضم، مثل الجمزة، وهي كتلة من التمر.

[قوز] القوز بالفتح: الكثيب الصغير، عن أبي عبيدة. والجمع أقواز وقيزان. وأنشد لذي الرمة:

إلى ظعن يقرضن أقواز مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس * [قهز] القهز بالكسر: ثياب مرعزى يخالطها القز. قال ذو الرمة يصف البزاة والصقور بالبياض:

من الزرق أو صقع كأن رؤوسها * من القهز والقوهى بيض المقانع * فصل الكاف [كرز] ابن السكيت: الكرز: الخرج. والجمع الكرزة، مثل جحر وجحرة.

والكراز: الكبش الذي يحمل خرج الراعي، ولا يكون إلا أجم، لان الأقرن يشتغل بالنطاح. وأنشد:

يا ليت أنى وسبيعا في غنم * والخرج منها فوق كراز أجم * والكرز: اللئيم، ويقال الحاذق. قال رؤبة:

* وكرز يمشى بطين الكرز * أبو عمرو: الكرز: البازي يشد ليسقط ريشه. وأنشد لرؤبة:

لما رأتني راضيا بالاهماد * كالكرز المربوط بين الأوتاد * وقال أبو عبيد: هو فارسي معرب.

وقال أبو حاتم: الكرز: البازي في سنته الثانية.

والكريز: الاقط.

وكارز إلى المكان، إذا بادر إليه واختبأ فيه.

ويقال: كارزت عن فلان (1)، إذا فررت عنه وعاجزته.

[كزز] الكززة: الانقباض واليبس.

ويقال: رجل كز، وقوم كز بالضم.

ورجل كز اليدين، أي بخيل، مثل جعد اليدين.

وقوس كزة، إذا كان في عودها يبس عن الانعطاف.

وبكرة كزة، أي ضيقة شديدة الصرير.

وقد كززت الشئ فهو مكزوز، أي ضيقته.

والكزاز بالضم: داء يأخذ من شدة البرد.

وقد كز الرجل فهو مكزوز، إذا تقبض من البرد.

واكلازا اكلئزازا، إذا تقبض. واللام والهمزة زائدتان.

[كعز] كعزت الشئ كعزا (2): جمعته بأصابعي.

[كعمز (1)] الكعمز: حشفة الرجل.

[كنز] الكنز: المال المدفون. وقد كنزته أكنزه.

وفى الحديث: " كل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز ".

واكتنز الشئ: اجتمع وامتلأ.

وقد كنزت التمر. وهذا زمن الكناز. قال ابن السكيت: لم يسمع إلا بالفتح. وقال بعضهم:

هو مثل الجداد والجداد، والصرام والصرام.

وناقة كناز بالكسر، أي مكتنزة اللحم.

[كوز] الكوز جمعه كيزان وأكواز وكوزة، مثل عود وعيدان وأعواد وعودة.

واكتاز الماء: اغترفه. وهو افتعل من الكوز.

وقول الشاعر (2):

وضعنا على الميزان كوزا وهاجرا * فمالت بنو كوز بأبناء هاجر * هو اسم رجل من بنى ضبة (3).

فصل اللام [لبز] اللبز: ضرب الناقة بجمع خفها. قال رؤبة:

* خبطا بأخفاف ثقال اللبز (1) * [لتز] لتزت الشئ لتزا (2)، مثل ركزته ركزا.

[لجز] اللجز: مقلوب اللزج. قاله ابن الكسيت في كتاب القلب والابدال، وأنشد لابن مقبل:

يعلون بالمردقوش الورد (3) ضاحية * على سعابيب ماء الضالة اللجز * [لحز] اللحز (4): البخيل الضيق الخلق .

والملاحز: المضايق.

وتلاحز القوم في القول، إذا تعاوصوا.

[لزز] لزه يلزه لزا ولززا (1)، أي شده وألصقه.

وكز لز اتباع له.

ورجل ملز: شديد الخصومة لزوم لما طالب.

* ولا امرؤ ذو جدل ملز * إنما خفض ملزا على الجوار.

ويقال: فلان لزاز خصم. ومنه لزاز الباب.

واللزائز: الجناجن. قال الراجز (2):

* ذي مرفق بان عن اللزائر (3) * والملزز: المجتمع الخلق الشديد الأسر.

وقد لززه الله.

ولاززته: لاصقته.

[لعز] لعز المرأة: وطئها. والناقة فصيلها: لطعته.

[لعز] ألغز في كلامه، إذا عمى مراده. والاسم اللغز. يقال: لغز ولغز (4)، والجمع الألغاز مثل رطب وأرطاب.

وأصل اللغز جحر لليربوع بين القاصعاء والنافقاء، يحفر مستقيما إلى أسفل، ثم يعدل عن يمينه وشماله عروضا يعترضها، فيحفى مكانه بتلك الألغاز.

واللغيزى بتشديد الغين مثل اللغز، والياء ليست للتصغير لان ياء التصغير لا تكون رابعة، وإنما هي بمنزلة خضارى للزرع، وشقارى نبت.

[لكز] أبو عبيدة: اللكز: الضرب بالجمع على الصدر. وقال أبو زيد: في جميع الجسد.

وقولهم في المثل: " يحمل شن ويفدى لكيز "، هما ابنا أفصى بن عبد القيس بن أفصى ابن دعمى بن جديلة.

[لمز] اللمز: العيب، وأصله الإشارة بالعين ونحوها.

وقد لمزه يلمزه ويلمزه لمزا. وقرئ بهما قوله تعالى: {ومنهم من يلمزك في الصدقات}.

ورجل لماز ولمزة، أي عياب.

ويقال أيضا: لمزه يلمزه لمزا، إذا ضربه ودفعه.

[لهز] لهزت القوم، أي خالطتهم ودخلت بينهم.

ولهزه القتير، أي خالطه الشيب. فهو ملهوز، ثم هو أشمط، ثم أشيب.

واللهز: الضرب بجمع اليد في الصدر، مثل اللكز، عن أبي عبيدة.

وقال أبو زيد: هو بالجمع في اللهازم والرقبة.

والرجل ملهز بكسر الميم. قال الراجز:

أكل يوم لك شاطنان * على إزاء البئر ملهزان * إذا يفوت الضرب يحذفان * ولهزه بالرمح: طعنه في صدره.

ولهز الفصيل ضرع أمه، إذا ضربه برأسه عند الرضاع.

ودائرة اللاهز: التي تكون على اللهزمة.

وتكره.

[لوز] اللوزة: واحدة اللوز.

وأرض ملازة: فيها أشجار اللوز.

فصل الميم [مرز] مرزه يمرزه مرزا، أي قرصه بأطراف أصابعه قرصا رفيقا ليس بالأظفار. وإذا أوجع المرز فهو حينئذ قرص. عن أبي عبيد.

يقال: امرز لي من هذا العجين مرزة، أي اقطع لي منه قطعة.

وامترزت عرض فلان، أي نلت منه.

[مزز] مزه يمزه مزا ومزازة، أي مصه.

والمزة: المرة الواحدة. وفى الحديث:

" لا تحرم المزة ولا المزتان " يعنى في الرضاع.

والتمزز: تمصص الشراب قليلا قليلا، مثل التمزر.

وشراب مز، ورمان مز: بين الحلو والحامض.

والمزة بالضم: الخمر التي فيها طعم حموضة ولا خير فيها.

والمزة بالفتح: الخمر اللذيذة الطعم، سميت بذلك للذعها اللسان. قال الأعشى:

نازعتهم قضب الريحان متكأ * وقهوة مزة راووقها خضل * ولا يقال مزة بالكسر.

والمزاء بالضم: ضرب من الأشربة، وهو فعلاء بفتح العين فأدغم، لان فعلاء ليس من أبنيتهم. ويقال: هو فعال من المهموز. وليس بالوجه، لان الاشتقاق ليس يدل على الهمز كما دل في القراء والسلاء. قال الأخطل يعيب قوما:

بئس الصحاة وبئس الشرب شربهم * إذا جرى (1) فيهم المزاء والسكر * وهو اسم للخمر، ولو كان نعتا لها لكان مزاء بالفتح.

والمز بالكسر: الفضل. يقال: له على هذا مز، أي فضل.

والمزمزة: التحريك. يقال: أخذه فمزمزه، إذا حركه وأقبل به وأدبر. قال ابن مسعود رضي الله عنه في سكران أتى به: " ترتروه، ومزمزوه، واستنكهوه ".

[معز] المعز من الغنم: خلاف الضأن، وهو اسم جنس. وكذلك المعز والمعيز، والامعوز والمعزى.

وواحد المعز ماعز، مثل صاحب وصحب.

والأنثى ماعزة، وهي العنز; والجمع مواعيز (1).

ويقال: الا معوز السرب من الظباء ما بين الثلاثين إلى الأربعين.

قال سيبويه: معزى منون مصروف، لان الألف للالحاق لا للتأنيث، وهو ملحق بدرهم على فعلل، لان الألف الملحقة تجرى مجرى ما هو من نفس الكلمة، يدل على ذلك قولهم معيز وأريط في تصغير معزى وأرطى في قول من نون. وكسروا ما بعد ياء التصغير، كما قالوا دريهم.

ولو كانت للتأنيث لم يقلبوا الألف ياء كما لم يقلبوها في تصغير حبلى وأخرى.

وقال الفراء: المعزى مؤنثة وبعضهم ذكرها.

وحكى أبو عبيد أن الذفرى أكثر العرب لا ينونها وبعضهم ينون. قال: والمعزى كلهم ينونونها في النكرة.

ويقال: أمعز القوم، إذا كثرت معزاهم.

والماعز: جلد المعز. قال الشماخ:

وبردان من خال وسبعون درهما * على ذاك مقروظ من القد (1) ماعز * قوله " على ذاك "، أي مع ذاك.

والمعاز: صاحب المعزى. قال أبو محمد الفقعسي يصف إبلا بكثرة اللبن، ويفضلها على الغنم في شدة الزمان:

يكلن كيلا ليس بالممحوق * إذ رضى المعاز باللعوق * والمعز: الصلابة من الأرض. والأمعز:

المكان الصلب الكثير الحصى. والأرض معزاء بينة المعز.

قال الأصمعي: قلت لأبي عمرو بن العلاء:

معزى من المعز؟ فقال: نعم. وذفرى (2) من الذفر؟ فقال: نعم.

[ملز] ابن السكيت: يقال انملز من الامر، إذا أفلت منه. وملزته أنا تمليزا فتملز. يقال:

ما كدت أتملز من فلان، مثل أتخلص، وأتملص، وأتملس.

[موز] الموز معروف، الواحدة موزة.

[ميز] مزت الشئ أميزه ميزا: عزلته وفرزته.

وكذلك ميزته تمييزا، فانماز، وامتاز، وتميز، واستماز، كله بمعنى.

يقال: امتاز القوم، إذا تميز بعضهم من بعض.

وفلان يكاد يتميز من الغيظ، أي يتقطع.

فصل النون [نبز] النبز بالتحريك: اللقب، والجمع الانباز.

والنبز بالتسكين: المصدر. تقول: نبزه ينبزه نبزا، أي لقبه.

وفلان ينبز بالصبيان، أي يلقبهم، شدد للكثرة.

وتنابزوا بالألقاب، أي لقب بعضهم بعضا.

[نجز] نجز الشئ بالكسر ينجز نجزا، أي انقضى وفنى. قال الشاعر (1):

وكنت ربيعا لليتامى وعصمة * فملك أبى قابوس أضحى وقد نجز * أي انقضى وفنى وقت الضحى، لأنه مات في ذلك الوقت.

ونجز حاجته ينجزها بالضم نجزا: قضاها.

يقال: نجز الوعد. و " أنجز حر ما وعد ".

والمناجزة في الحرب: المبارزة والمقاتلة.

وفى المثل: " المحاجزة قبل المناجزة ".

وقولهم: أنت على نجز حاجتك، بفتح النون وضمها، أي على شرف من قضائها.

واستنجز الرجل حاجته وتنجزها، أي استنجحها.

والناجز: الحاضر. يقال: بعته ناجزا بناجز، كقولك يدا بيد، أي تعجيلا بتعجيل.

قال الشاعر:

وإذا تباشرك الهموم * فإنه كال وناجز وفى الحديث: " لا تبيعوا إلا حاضرا بناجز " (1).

[نحز] النحز: الدفع والنخس. وقد نحزته برجلي، أي ركلته. قال ذو الرمة:

والعيس من عاسج أو واسج خببا * ينحزن في جانبيها وهي تنسلب * والنحز : الدق بالمنحاز، وهو الهاون (1).

يقال: الراكب ينحز بصدره واسطة الرحل، أي يدق.

والنحاز: داء يأخذ الإبل في رئاتها فتسعل سعالا شديدا. يقال: بعير ناحز، وبه نحاز.

قال الشاعر (2):

أكويه إما أراد الكي معترضا * كي المطنى من النحز الطنى الطحلا * والانحزان: النحاز والقرح، وهما داءان يصيبان الإبل. يقال: أنحز القوم، أي أصاب إبلهم النحاز.

والناحز أيضا: أن يصيب مرفق البعير كركرته فيقال: به ناحز.

أبو زيد: نحزه في صدره مثل نهزه، إذا ضربه بالجمع.

والنحيزة: الطبيعة والنحيتة. والنحائز:

النحائت. وأما قول الشماخ:

وعارضها في بطن ذروة مصعدا (3) * على طرق كأنهن نحائز *

فيقال: النحيزة شئ ينسج أعرض من الحزام، يخاط على طرف شقة البيت.

ويقال: النحيزة من الأرض كالطبة، ممدودة في بطن الأرض نحوا من ميل أو أكثر.

[نخز] نخزت (1) الرجل وغيره: وجأته وجئا بحد.

وبكلام: أوجعته.

[نزز] النز والنز: ما يتحلب في الأرض من الماء.

وقد أنزت الأرض: صارت ذات نز.

والنز: الرجل الخفيف الذكي الفؤاد، حكاه أبو عبيد.

وظليم نز: لا يستقر في مكان.

وناقة نزة: خفيفة.

ونز الظبي ينز نزيزا، أي عدا، وكذلك إذا صوت، عن أبي الجراح. حكاه الكسائي.

[نشز] النشز والنشز: المكان المرتفع. وجمع النشز نشوز، وجمع النشز أنشاز ونشاز، مثل جبل وأجبال وجبال. وأما النشاز بالفتح فهو المكان المرتفع. وهو واحد، يقال: اقعد على ذلك النشاز.

ابن السكيت: يقال للرجل إذا أسن ولم ينقص: فلان والله نشز من الرجال.

ونشز الرجل ينشز وينشز نشزا: ارتفع في المكان. ومنه قوله تعالى: {وإذا قيل انشزوا فانشزوا}.

وإنشاز عظام الميت: رفعها إلى مواضعها وتركيب بعضها على بعض. ومنه قرأ زيد بن ثابت رضي الله عنه: {كيف ننشزها}.

ونشزت المرأة تنشز وتنشز نشوزا، إذا استعصت على بعلها وأبغضته. ونشز بعلها عليها، إذا ضربها وجفاها. ومنه قوله تعالى: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا}.

[نفز] الأصمعي: نفز الظبي ينفز نفزانا، أي وثب. قال الراجز (1): * إراحة الجداية النفوز (2) * والمرأة تنفز ولدها، أي ترقصه.

وانفزت السهم على ظفري، إذا أدرته.

وكذلك نفزته تنفيزا .

[نقز] نقز الظبي في عدوه ينقز نقزا ونقزانا، أي وثب.

والتنقيز: التوثيب.

والنفاز: داء يأخذ الغنم فتنقز منه حتى تموت، مثل النزاء.

والنقز بالتحريك: رذال المال. وأنشد الأصمعي:

أخذت بكرا نقزا من النقز * وناب سوء قمزا من القمز * والنقز بكسر النون مثله.

[نكز] نكزت البئر بالفتح تنكز نكزا (1):

فنى ماؤها. وفيه لفة أخرى: نكزت بالكسر تنكز نكزا. وأنكزها أصحابها، فهي بئر ناكز، أي قليلة الماء. قال ذو الرمة:

على حميريات كأن عيونها * ذمام الركايا أنكزتها المواتح * والنكز: كالغرز بشئ محدد الطرف.

قال أبو زيد: نكزته الحية: لسعته بأنفها.

فإذا عضته بنابها قيل: نشطته. قال رؤبة:

* لا توعدني حية بالنكز * وقال الأصمعي: نكزه، أي ضربه ودفعه.

[نهز] الكسائي: نهزه مثل نكزه ووكزه، أي ضربه ودفعه.

ونهز رأسه، أي حركه.

ويقال: نهزت الدابة، إذا نهضت بصدرها للسير. وقال:

فلا يزال شاحج يأتيك بج أقمر نهاز ينزى وفرتج ونهز الفصيل ضرع أمه، مثل لهزه.

ونهزت بالدلو في البئر، إذا ضربت بها في الماء لتمتلئ.

والنهزة: الفرصة. وانتهزتها، إذا اغتنمتها.

وقد ناهزتهم الفرص. وقال:

* ناهزتهم بنيطل جروف * وناهز الصبي البلوغ، أي داناه.

وهما يتناهزان إمارة بلد كذا، أي يبتدران.

فصل الواو [وجز] أوجزت الكلام: قصرته.

وكلام موجز وموجز، ووجز ووجيز.

وأبو وجزة السعدي، سعد بكر، شاعر ومحدث.

وتوجزت الشئ، مثل تنجزته.

[وخز] الوخز: الطعن بالرمح ونحوه، ولا يكون نافذا. يقال: وخزه بالخنجر.

والوخر: الشئ القليل. قال الشاعر (1):

لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالى ووخز من أرانيها ووخزه الشيب، أي خالطه.

[وزز] الوز: لغة في الإوز، وهو من طير الماء.

والوزواز: الرجل الخفيف الطياش.

[وشز] الوشز بالتحريك: المكان المرتفع، مثل النشز.

والوشز أيضا: الشدة. يقال أصابتهم أوشاز الأمور، أي شذائذها.

[وعز] أوعزت إليه في كذا وكذا، أي تقدمت.

وكذلك وعزت إليه توعيزا. وقد يخفف فيقال:

وعزت إليه وعزا.

[وفز] الوفز والوفز: العجلة، والجمع أوفاز.

يقال: نحن على أوفاز، أي على سفر قد أشخصنا.

وأنا على أوفاز. قال الراجز:

أسوق عيرا مائل الجهاز * صعبا ينزيني على أوفاز * ولا تقل: على وفاز.

واستوفز في قعدته، إذا قعد قعودا منتصبا غير مطمئن.

[وكز] الأصمعي: وكزه مثل نكزه، أي ضربه ودفعه.

ويقال: وكزه أيضا: ضربه بجمع يده على ذقنه.

[وهز] وهزت فلانا، إذا ضربته بثقل يدك.

والتوهز: وطئ البعير المثقل.

فصل الهاء [هبرز] الهبرزى: الأسوار من أساورة الفرس.

قال ثعلب: كل جميل وسيم عند العرب هبرزى، مثال هبرقى.

[هرز] هروز الرجل، أي مات.

[هزز] هززت الشئ هزا فاهتز، أي حركته فتحرك.

يقال: هز الحادي الإبل هزا فاهتزت هي، إذا تحركت في سيرها لحدائه.

واهتز الكوكب في انقضاضه. وكوكب هاز.

والهزة، بالكسر: النشاط والارتياح، وصوت غليان القدر.

واهتزاز الموكب أيضا: صوتهم وجلبتهم.

وهزيز الريح: دويها عند هزها الشجر.

يقال: الريح تهزز الشجر فيتهزز.

وهزهزه، أي حركه فتهزهز.

والهزاهز: الفتن يهتز فيها الناس.

وسيف هزهاز، ونهر هزهز، بالضم.

وأنشد الأصمعي:

إذا استراثت ساقيا مستوفزا * بجت من البطحاء نهرا هزهزا * وهزان: حي من العرب. ومنه قول الشاعر (1):

فلن تعدمي من اليمامة منكحا (2) * وفتيان هزان الطوال الغرانقه * [همز] الهمز مثل الغمز والضغط. وقد همزت الشئ في كفى. قال الراجز (3):

* ومن همزنا رأسه تهشما (4) * ومنه الهمز في الكلام، لأنه يضغط.

وقد همزت الحرف فانهمز.

وقيل لاعرابي: أتهمز الفارة؟ فقال:

السنور يهمزها.

والهمز مثل اللمز. والهامز والهماز:

العياب. والهمزة مثله. يقال رجل همزة، وامرأة همزة أيضا.

وهمزه، أي دفعه وضربه. قال الراجز (1):

ومن همزنا عزه تبركعا * على استه زوبعة أو زوبعا * وهمزات الشيطان: خطراته التي يخطرها بقلب الانسان.

وقوس همزى، على فعلى، أي شديدة الدفع للسهم.

والمهمز والمهماز: حديدة تكون في مؤخر خف الرائض. قال الشماخ:

أقام الثقاف والطريدة درأها * كما قومت ضغن الشموس المهامز * [هندز] الهنداز معرب، وأصله بالفارسية " أندازة " يقال: أعطاه بلا حساب ولا هنداز.

ومنه المهندز، وهو الذي يقدر مجاري القنى والأبنية. إلا أنهم صيروا الزاي سينا فقالوا:

مهندس، لأنه ليس في كلام العرب زاي قبلها دال.

باب السين فصل الألف [أبس] الأصمعي: أبست به تأبيسا، أي ذللته وحقرته، وكسرته. قال الشاعر (1):

إن تك جلمود بصر لا أؤبسه * أوقد عليه فأحميه فينصدع (2) * قال: وأبست به أبسا مثله. وأنشد للعجاج:

* أسود هيجا لم ترم بأبس (3) * والأبس أيضا: المكان الخشن، مثل الشأز.

قال الراجز (4):

يتركن في كل مناخ أبس * كل جنين مشعر في غرس (5) * ويروى: " مناخ إنس " بالنون والإضافة، أي في كل منزل ينزله الناس.

والتأبس: التغير. ومنه قول المتلمس:

* تطيف به الأيام ما يتأبس (1) * [أرس (1)] الأريس: الذراع (3)، وجمعه أرارسة. قال:

إذا فارقتكم عبد ود فليتكم * أرارسة ترعون دين الأعاجم * [أسس] الاس: أصل البناء، وكذلك الأساس، والأسس مقصور منه. وجمع الاس إساس مثل عس وعساس، وجمع الأساس أسس مثل قذال وقذل، وجمع الأسس آساس مثل سبب وأسباب.

وقد أسست البناء تأسيسا.

وقولهم: كان ذلك على أس الدهر، وأس الدهر وإس الدهر، ثلاث لغات، أي على قدم الدهر ووجه الدهر.

والتأسيس في القافية هو الألف التي ليس

بينها وبين حرف الروى إلا حرف واحد، كقول الشاعر (1):

كلينى لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطئ الكواكب فلا بد من هذه الألف إلى آخر القصيدة.

وأس الشاة يؤسها أسا، أي زجرها وقال لها: إس إس.

[ألس] الألس: الخيانة. وقد ألس يألس بالكسر ألسا. ومنه قولهم: " لا يدالس ولا يؤالس ".

والألس أيضا: اختلاط العقل. وقد ألس الرجل فهو مألوس، أي مجنون. قال الراجز:

يتبعن مثل العمج المنسوس * أهوج يمشى مشية المألوس * يقال: إن به ألسا، أي جنونا.

وضربته فما تألس، أي ما توجع.

ويقال: ما ذقت ألوسا، أي شيئا.

وإلياس: اسم عجمي (2)، وقد سمت العرب به، وهو إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

[أمس] أمس: اسم حرك آخره لالتقاء الساكنين.

واختلفت العرب فيه، فأكثرهم يبنيه على الكسر معرفة، ومنهم من يعربه معرفة. وكلهم يعربه إذا دخل عليه الألف واللام أو صيره نكرة، أو أضافه. تقول: مضى الأمس المبارك، ومضى أمسنا، وكل غد صائر أمسا.

وقال سيبويه: قد جاء في ضرورة الشعر مذ أمس بالفتح. وأنشد:

لقد رأيت عجبا مذ أمسا * عجائزا مثل السعالى خمسا * يأكلن ما في رحلهن همسا * لا ترك الله لهن ضرسا * قال: ولا يصغر أمس كما لا يصغر غدا، والبارحة، وكيف، وأين، ومتى، وأي، وما، وعند، وأسماء الشهور والأسبوع غير الجمعة.

[أنس] الانس: البشر، الواحد إنسى وأنسى أيضا بالتحريك، والجمع أناسى. وإن شئت جعلته إنسانا ثم جمعته أناسى، فتكون الياء عوضا من النون. وقال الله تعالى: {وأناسي كثيرا}. وكذلك الأناسية، مثل الصيارفة والصياقلة.

ويقال للمرأة أيضا إنسان، ولا يقال إنسانة، والعامة تقوله.

وإنسان العين: المثال الذي يرى في السواد،

أي سواد العين. ويجمع أيضا على أناسى. قال ذو الرمة يصف إبلا غارت عيونها من التعب والسير:

* أناسى ملحود لها في الحواجب (1) * ولا يجمع على أناس.

وتقدير إنسان فعلان، وإنما زيد في تصغيره ياء كما زيد في تصغير رجل فقيل: رويجل.

وقال قوم: أصله إنسيان على إفعلان، فحذفت الياء استخفافا، لكثرة ما يجرى على ألسنتهم، فإذا صغروه ردوها، لان التصغير لا يكثر. واستدلوا عليه بقول ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: إنما سمى إنسانا لأنه عهد إليه فنسي.

والأناس: لغة في الناس، وهو (3) الأصل فخفف. قال الشاعر:

إن المنايا يطلعن * على الأناس الآمنينا ويقال: كيف ابن إنسك، وإنسك، يعنى نفسه، أي كيف تراني في مصاحبتي إياك.

وفلان ابن إنس فلان، أي صفيه وخاصته.

وهذا خدني، وإنسي، وخلصي، وجلسي، كله بالكسر.

واستأنست بفلان وتأنست به، بمعنى.

واستأنس الوحشي، إذا أحس إنسيا.

والأنيس: المؤانس، وكل ما يؤنس به.

وما بالدار أنيس، أي أحد.

وقول الكميت:

فيهن آنسة الحديث حيية * ليست بفاحشة ولا متفال * أي تأنست بحديثك. ولم يرد أنها تؤنسك، لأنه لو أراد ذلك لقال مؤنسة.

وآنسته: أبصرته. يقال: آنست منه رشدا، أي عملته. وآنست الصوت: سمعته.

والايناس: خلاف الايحاش، وكذلك التأنيس.

وكانت العرب تسمى يوم الخميس: مؤنسا.

قال الفراء يونس ويونس ويونس:

ثلاث لغات في اسم رجل. وحكى فيه الهمز أيضا.

قال أبو زيد: الانسي: الأيسر من كل شئ.

وقال الأصمعي: هو الأيمن. وقال: كل اثنين من الانسان مثل الساعدين والزندين والقدمين فما أقبل منهما على الانسان فهو إنسي، وما أدبر عنه فهو وحشي.

وإنسي القوس: ما أقبل عليك منها.

والانس، بالتحريك: الحي المقيمون.

والانس أيضا: لغة في الانس. وأنشد الأخفش على هذه اللغة (1):

أتوا ناري فقلت منون أنتم * فقالوا الجن قلت عموا ظلاما * فقلت إلى الطعام فقال منهم * زعيم: نحسد الانس الطعاما * قال: والانس أيضا: خلاف الوحشة، وهو مصدر قولك أنست به بالكسر أنسا وأنسة وفيه لغة أخرى: أنست به أنسا، مثال كفرت به كفرا.

[أوس] الأوس: العطاء. أبو زيد: أست القوم أؤوسهم أوسا، إذا أعطيتهم، وكذلك إذا عوضتهم من شئ. وقال (2):

فلأحشأنك مشقصا * أوسا أويس من الهباله (3) * يعنى عوضا.

والأوس: الذئب، وبه سمى الرجل.

وأوس: أبو قبيلة من اليمن، وهو أوس بن قيلة أخو الخزرج، منهما الأنصار، وقيلة أمهما.

وأويس: اسم للذئب جاء مصغرا، مثل الكميت واللجين. قال الهذلي:

يا ليت شعري عنك والامر أمم * ما فعل اليوم أويس في الغنم (1) * واستآسه، أي استعاضه. والمستآس: المستعطى.

قال الجعدي:

ثلاثة أهلين أفنيتهم * وكان الاله هو مستآسا (2) * والآس: شجر معروف. والآس أيضا:

بقية الرماد في الموقد. وقال الأصمعي: آثار الدار وما يعرف من علاماتها.

[أيس] ابن السكيت: أيست منه آيس يأسا: لغة في يئست منه أيأس يأسا. ومصدرهما واحد.

وآيسني منه فلان، مثل أيأسني. وكذلك التأييس.

فصل الباء [بأس] البأس: العذاب. والبأس: الشدة في الحرب.

تقول منه: بؤس الرجل بالضم يبؤس بأسا، إذا كان شديد البأس. حكاه أبو زيد في كتاب الهمز.

فهو بئيس على فعيل، أي شجاع.

وعذاب بئيس أيضا، أي شديد.

قال: وبئس الرجل يبأس بؤسا وبئيسا:

اشتدت حاجته فهو بائس. وأنشد أبو عمرو:

وبيضاء من أهل المدينة لم تذق * بئيسا ولم تتبع حمولة مجحد (1) * وهو اسم وضع موضع المصدر.

وبئس: كلمة ذم. ونعم: كلمة مدح. تقول:

بئس الرجل زيد، وبئس المرأة هند. وهما فعلان ماضيان لا يتصرفان، لأنهما أزيلا عن موضعهما.

فنعم منقول من قولك نعم فلان إذا أصاب نعمة، وبئس منقول من بئس فلان إذا أصاب بؤسا، فنقلا إلى المدح والذم، فشابها الحروف فلم يتصرفها.

وفيهما لغات نذكرها في (نعم) من باب الميم.

والأبؤس: جمع بؤس (2)، من قولهم: يوم بؤس ويوم نعم.

والأبؤس أيضا: الداهية (3). وفى المثل:

" عسى الغوير أبؤسا ".

وقد أبأس إبآسا. قال الكميت:

قالوا أساء بنو كرز فقلت لهم * عسى الغوير بإبآس وإمرار * ولا تبتئس، أي لا تحزن ولا تشتك.

والمبتئس: الكاره والحزين. قال حسان ابن ثابت:

ما يقسم الله أقبل (1) غير مبتئس * منه وأقعد كريما ناعم البال * والبأساء: الشدة. قال الأخفش: بنى على فعلاء وليس له أفعل لأنه اسم، كما قد يجئ أفعل في الأسماء ليس معه فعلاء، نحو أحمد.

والبؤسى: خلاف النعمى.

[بجس] بجست الماء فانبجس، أي فجرته فانفجر.

وبجس الماء بنفسه يبجس يتعدى ولا يتعدى.

وسحائب بجس.

وانبجس الماء وتبجس، أي تفجر.

[بخس] البخس: الناقص. يقال: {شروه بثمن بخس}.

وقد بخسه حقه يبخسه بخسا، إذا نقصه.

يقال للبيع إذا كان قصدا: لا بخس فيه ولا شطط.

وفى المثل: " تحسبها حمقاء وهي باخس ".

هكذا جرى المثل. قال ثعلب: وإن شئت قلت باخسة.

والبخس أيضا: أرض تنبت من غير سقى.

قال الأموي: يقال بخس المخ تبخيسا، أي نقص ولم يبق إلا في السلامي والعين، وهو آخر ما يبقى.

[برس] البرس بالكسر: القطن. قال الشاعر:

ترى اللغام على هاماتها قزعا * كالبرس طيره ضرب الكرابيل (1) * [برنس] البرنس: قلنسوة طويلة، وكان النساك يلبسونها في صدر الاسلام. وقد تبرنس الرجل، إذا لبسه.

والبرنساء: الناس. وفيه لغات: برنساء مثال عقرباء ممدود غير مصروف، وبرناساء، وبراساء.

قال ابن السكيت: يقال ما أدرى أي برنساء هو، وأي البرنساء هو، أي أي الناس هو.

[برجس] ناقة برجيس، أي غزيرة.

والبرجيس أيضا: نجم. قال الفراء: هو المشترى. حكاه عن الكلبي.

والبرجاس: غرض في الهواء يرمى به.

وأظنه مولدا.

[برعس] ناقة برعيس، مثال برجيس. وربما قالوا:

برعس.

[بسس] أبو زيد: البس: السوق اللين. وقد بسست الإبل أبسها بالضم بسا.

والبس أيضا: اتخاذ البسيسة، وهو أن يلت السويق أو الدقيق أو الاقط المطحون، بالسمن أو بالزيت ، ثم يؤكل ولا يطبخ. قال يعقوب:

هو أشد من اللت بللا. قال الراجز:

لا تخبزا خبزا وبسابسا * ولا تطيلا بمناخ حبسا * وذكر أبو عبيدة أنه لص من غطفان أراد أن يخبز فخاف أن يعجل عن ذلك، فأكله عجينا.

ولم يجعل البس من السوق اللين.

والابساس عند الحلب: أن يقال للناقة:

بس بس. وهو صويت للراعي يسكن به الناقة عند الحلب.

وناقة بسوس، إذا كانت لا تدر إلا على الابساس.

وقال أبو عبيد: بسست الإبل وأبسست، لغتان، إذا زجرتها وقلت: بس بس. وفى الحديث:

" يخرج قوم من المدينة إلى اليمن والشأم أو العراق يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ".

وبس عقاربه، أي أرسل نمائمه وأذاه.

وبسست المال في البلاد فانبس، إذا أرسلته فتفرق فيها، مثل بثثته فانبث.

والبسوس: اسم امرأة، وهي خالة جساس ابن مرة الشيباني، كانت لها ناقة يقال لها سراب، فرآها كليب وائل في حماه وقد كسرت بيض طير كان قد أجاره، فرمى ضرعها بسهم، فوثب جساس على كليب فقتله، فهاجت حرب بكر وتغلب ابني وائل بسببها أربعين سنة، حتى ضربت بها العرب المثل في الشؤم، وبها سميت حرب البسوس.

وقال أبو زيد: أبسست بالمعز، إذا أشليتها إلى الماء.

والبسبس: القفر.

والترهات البسابس، هي الباطل. وربما قالوا: تزهات البسابس، بالإضافة.

قال الكسائي: يقال: جئ به من حسك وبسك، أي ائت به على كل حال من حيث شئت.

وقال أبو عمرو: يقال جاء به من حسه وبسه، أي من جهده. ولأطلبنه من حسي وبسي، أي من جهدي. وينشد:

تركت بيتي من الأشياء * قفرا مثل أمس * كل شئ كنت قد ج * معت من حسي وبسي * والبسباسة: نبت.

[بلس] أبلس من رحمة الله، أي يئس. ومنه سمى إبليس، وكان اسمه عزازيل.

والابلاس أيضا: الانكسار والحزن. يقال:

أبلس فلان، إذا سكت غما. قال الراجز (1):

يا صاح هل تعرف رسما مكرسا * قال نعم أعرفه وأبلسا * وأبلست الناقة، إذا لم ترغ من شدة الضبعة، فهي مبلاس.

والبلس بالتحريك: شئ يشبه التين يكثر باليمن. وأهل المدينة يسمون المسح بلاسا، وهو فارسي معرب.

ومن دعائهم: أرانيك الله على البلس! بالضم، وهي غرائر كبار من مسوح يجعل فيها التين (2) ويشهر عليها من ينكل به وينادى عليه.

[بلعس] البلعس من النوق: الضخمة مع استرخاء فيها.

[بنس] بنست عنه تبنيسا، أي تأخرت. حكاه جماعة.

[بوس] البوس: التقبيل، فارسي معرب. وقد باسه يبوسه.

[بهس] بهنس وتبهنس، أي تبختر.

وبيهس: اسم من أسماء الأسد.

والبيهسية: صنف من الخوارج، نسبوا إلى أبى بيهس هيصم بن جابر، أحد بنى سعد بن ضبيعة بن قيس.

[بيس] بيسان: موضع تنسب إليه الخمر. قال حسان بن ثابت:

من خمر بيسان تخيرتها * ترياقة توشك فتر العظام (1) * فصل التاء [ترس] الترس جمعه ترسة، وتراس، وأتراس، وتروس. قال يعقوب: ولا تقل أترسة.

ورجل تارس: ذو ترس. ورجل تراس:

صاحب ترس.

والتترس: التستر بالترس. وكذلك التتريس.

والمترس: خشبة توضع خلف الباب (1).

[تعس] التعس: الهلاك; وأصله الكب، وهو ضد الانتعاش.

وقد تعس بالفتح يتعس تعسا، وأتعسه الله.

قال مجمع بن هلال:

تقول وقد أفردتها من حليلها * تعست كما أتعستني يا مجمع * يقال: تعسا لفلان، أي ألزمه الله هلاكا.

[توس] التوس: الطبيعة والخيم. يقال: فلان من توس صدق، أي من أصل صدق.

[تيس] التيس من المعز، والجمع تيوس وأتياس (2)

قال الهذلي (1):

من فوقه أنسر سود وأغربة * وتحته (2) أعنز كلف وأتياس * والتياس: الذي يمسكه.

يقال للذكر من الظباء أيضا: تيس، وللأنثى: عنز.

والمتيوساء: التيوس.

ويقال: استتيست العنز، كما يقال:

استنوق الجمل.

وفى فلان تيسية، وناس يقولون: تيسوسية وكيفوفية، ولا أدرى ما صحتهما.

فصل الجيم [جبس] الجبس: الجبان الفدم. قال الأصمعي: يقال إنه لجبس من الرجال، إذا كان عيا.

وتجبس في مشيته، أي تبختر. قال عمر (3) ابن لجأ (4):

تمشى إلى رواء عاطناتها * تجبس العانس في ريطاتها * [جحس] الجحاس في القتال، مثل الجحاش.

قال الأصمعي: يقال جاحسته وجاحشته، إذا زاحمته وزاولته على الامر. وأنشد (1):

إن عاش قاسى لك ما أقاسي * من ضربي الهامات واجتباسي (2) * والصقع (3) في يوم الوغى الجحاس * وقال رؤبة:

يوما ترانا (4) في عراك الجحس * ننبو (5) بأجلال الأمور الربس * [جدس] جديس: قبيلة كانت في الدهر الأول فانقرضت.

والجادسة: الأرض التي لم تعمر ولم تحرث.

وفى حديث معاذ: " من كانت له أرض جادسة وقد عرفت له في الجاهلية حتى أسلم فهي لربها ".

[جرس] الجرس والجرس: الصوت الخفي.

ويقال: سمعت جرس الطير، إذا سمعت صوت مناقيرها على شئ تأكله. وفى الحديث:

" فيسمعون جرس طير الجنة ". قال الأصمعي:

كنت في مجلس شعبة قال: " فيسمعون جرش طير الجنة " بالشين، فقلت: " جرس "، فنظر إلى فقال: خذوها عنه فإنه أعلم بهذا منا.

وتقول: أجرس الطائر، إذا سمعت صوت مره. قال الراجز (1):

حتى إذا أجرس كل طائر * قامت تعنظى بك سمع الحاضر * وكذلك أجرس الحلي، إذا سمعت صوت جرسه. وقال (2):

تسمع للحلي إذا ما وسوسا * وارتج في أجيادها وأجرسا (3) * وقد أجرسني السبع، إذا سمع جرسي. عن ابن السكيت.

وجرست النحل العرفط تجرس، إذا أكلته.

ومنه قيل للنحل جوارس. قال الشاعر (1):

تظل على الثمراء منها جوارس * مراضيع شهب (2) الريش زغب رقابها * ومضى جرس من الليل، أي طائفة منه.

والجرس بالتحريك: الذي يعلق في عنق البعير، والذي يضرب به أيضا. وفى الحديث:

" لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس ".

وأجرس الحادي، إذا حدا للإبل. قال الراجز:

أجرس لها يا ابن أبي كباش * فما لها الليلة من إنفاش * غير السرى وسائق نجاش (3) * أسمر مثل الحية الخشاش * أي أحد لها لتسمع الحداء فتسير.

ورواه ابن السكيت بالشين وألف الوصل والرواة على خلافه.

وجرست وتجرست أي تكلمت بشئ وتنغمت (1).

أبو عمرو: المجرس بفتح الراء: الذي قد جرب الأمور. يقال: جرسته الأمور، أي جربته وأحكمته. قال العجاج:

والعصر قبل هذه العصور (2) * مجرسات غرة الغرير * بالزجر والريم على المزجور * يقول: قد جرست الغرة بالزجر عما لا يجب إتيانه.

[جرجس] الجرجس: لغة في القرقس، وهو البعوض الصغار. قال شريح بن حراش (3) الكلبي:

لبيض بنجد لم يبتن نواطرا * لزرع ولم يدرج عليهن جرجس * أحب إلينا من سواكن قرية * مثجلة داياتها تتكدس * وجرجيس: اسم نبي عليه السلام.

[جرفس] الجرفاس: الضخم. ويقال الغليظ الشديد.

[جسس] جسه بيده واجتسه، أي مسه.

والمجسة: الموضع الذي يجسه الطبيب. وفى المثل: " أفواهها مجاسها "; لان الإبل إذا أحسنت الاكل اكتفى الناظر إليها بذلك في معرفة سمنها من أن يجسها.

وجسست الاخبار وتجسستها، أي تفحصت عنها. ومنه الجاسوس.

وحكى عن الخليل: الجواس: الحواس.

وقال ابن دريد: قد يكون الجس بالعين.

وأنشد:

فاعصوصبوا ثم جسوه بأعينهم * ثم اختفوه وقرن الشمس قد زالا (1) * وجساس بن مرة الشيباني: قاتل كليب وائل.

[جعس] رجل جعسوس مثل جعشوش، وهو القصير الدميم.

وقال ابن السكيت في كتاب القلب والابدال:

رجل جعسوس وجعشوش بالسين والشين جميعا، وذلك إلى قماءة وصغر وقلة. يقال: هو من جعاسيس الناس. قال: ولا يقال هذا بالشين.

قال عمرو بن معدي كرب:

تداعت حوله جشم بن بكر * وأسلمه جعاسيس الرباب * والجعس: الرجيع، وهو مولد. والعرب تقول: الجعموس، بزيادة الميم. يقال: رمى بجعاميس بطنه.

[جفس] الجفاية: الاتخام. وقد جفس بالكسر يجفس جفسا.

[جلس] جلس جلوسا. وأجلسه غيره. وقوم جلوس.

والمجلس: موضع الجلوس. والمجلس بفتح اللام: المصدر.

ورجل جلسة، مثال همزة، أي كثير الجلوس.

والجلسة بالكسر: الحال التي يكون عليها الجالس.

وجالسته فهو جلسي وجليسي، كما تقول:

خدني وخديني.

وتجالسوا في المجالس.

والجلس: الغليظ من الأرض. ومنه جمل جلس وناقة جلس، أي وثيق جسيم. وشجرة جلس وشهد جلس، أي غليظ.

ويقال: امرأة جلس، للتي تجلس في الفناء ولا تبرح. قالت الخنساء (1):

حتى إذا ما الخدر أبرزني * نبذ الرجال بزولة جلس * والجلس: أيضا نجد. يقال: جلس الرجل إذا أتى نجدا. وقال (2):

قل للفرزدق والسفاهة كاسمها * إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس * وقول الأعشى:

* لنا جلسان عندها وبنفسج (3) *

إنما هو معرب " كلشان " بالفارسية.

[جمس] الجاموس: واحد الجواميس، فارسي معرب.

وجموس الودك: جموده.

والماء جامس، أي جامد.

والجمسة بالضم: البسرة إذا أرطبت وهي بعد صلبة لم تنهضم.

[جنس] الجنس: الضرب من الشئ، وهو أعم من النوع. ومنه المجانسة والتجنيس.

وزعم ابن دريد أن الأصمعي كان يدفع قول العامة: هذا مجانس لهذا، ويقول إنه مولد.

[جوس] الجوس: مصدر قولك: جاسوا خلال الديار، أي تخللوها فطلبوا ما فيها، كما يجوس الرجل الاخبار أي يطلبها.

وكذلك الاجتياس.

والجوسان بالتحريك: الطوفان بالليل.

فصل الحاء [حبس] الحبس: ضد التخلية. وحبسته واحتبسته بمعنى. واحتبس أيضا بنفسه، يتعدى ولا يتعدى.

وتحبس على كذا، أي حبس نفسه على ذلك.

والحبسة بالضم: الاسم من الاحتباس.

يقال: " الصمت حبسة ".

وأحبست فرسا في سبيل الله، أي وقفت، فهو محبس وحبيس.

والحبس بالضم: ما وقف.

والحبس بالكسر: خشب أو حجارة تبنى في مجرى الماء لتحبس الماء، فيشرب منه القوم ويسقوا أموالهم. قال الراجز (1):

* فمشت فيها كعمود الجبس (2) * والجمع أحباس.

وتسمى مصنعة الماء حبسا.

وحابس: اسم أبى الأقرع التميمي.

[حدس] الحدس: الظن والتخمين. يقال: هو يحدس بالكسر، أي يقول شيئا برأيه.

أبو زيد: تحدست الاخبار وعن الاخبار، إذا تخبرت عنها وأردت أن تعلمها من حيث لا يعلم بك.

والحدس أيضا: الذهاب في الأرض على غير هداية. قال الراجز:

* كأنها من بعد سير حدس * وحدست في لبة البعير، أي وجأتها.

وحدست بسهم: رميت به.

وحدست برجلي الشئ، أي وطئته.

وحدسه، أي صرعه. وقال الشاعر (1):

بمعترك شط الحبيا ترى به * من القوم محدوسا وآخر حادسا (2) * والحندس: الليل الشديد الظلمة.

[حدلس] الحندليس من النوق: الثقيلة المشي.

[حرس] حرسه يحرسه حراسة، أي حفظه.

وتحرست من فلان واحترست منه بمعنى، أي تحفظت منه. وفى المثل: " محترس من مثله وهو حارس ".

والحرس: حرس السلطان، وهم الحراس، الواحد حرسي، لأنه قد صار اسم جنس فنسب إليه. ولا تقل حارس إلا أن تذهب به إلى معنى الحراسة دون الجنس.

والحريسة: الشاة تسرق ليلا. واحترسها فلان، أي سرقها ليلا. وهي الحرائس. ومنه حريسة الجبل.

والحرس: الدهر. قال الراجز:

* في نعمة عشنا بذاك حرسا * ويجمع على أحرس. قال امرؤ القيس:

لمن طلل داثر آية * تقادم في سالف الأحرس * ويقال: أحرس فلان بالمكان، أي أقام به حرسا.

[حسس] الحس والحسيس: الصوت الخفي. وقال الله تعالى: {لا يسمعون حسيسها}

والحس أيضا: وجع يأخذ النفساء بعد الولادة.

ويقال أيضا: ألحق الحس بالأس. معناه ألحق الشئ بالشئ، أي إذا جاءك شئ من ناحية فافعل مثله.

والحس أيضا: مصدر قولك حس له، أي رق له. قال القطامي:

أخوك الذي لا تملك الحس نفسه * وترفض عند المحفظات الكتائف * والحس أيضا: برد يحرق الكلأ.

والحس بالفتح: مصدر قولك حس البرد الكلأ يحسه، بالضم.

وحسسناهم، أي استأصلناهم قتلا. وقال تعالى: {إذ تحسونهم بإذنه}.

وحس البرد الجراد: قتله.

والحسيس: القتيل. قال الأفوه:

نفسي لهم (1) عند انكسار القنا * وقد تردى كل قرن حسيس * وحسست الدابة أحسها حسا، إذا فرجنتها.

ومنه قول زيد بن صوحان حين ارتث يوم الجمل:

" ادفنوني في ثيابي ولا تحسوا عنى ترابا "، أي لا تنفصوه.

ويقال: البرد محسة للكلأ، أي أنه يحرقه.

والمحسة أيضا: لغة في المحشة، وهي الدبر.

والمحسة، بكسر الميم: الفرجون.

والحواس: المشاعر الخمس: السمع، والبصر، والشم، والذوق، واللمس.

ويقال أيضا: أصابتهم حاسة، وذلك إذا أضر البرد أو غيره بالكلأ.

وحواس الأرض خمس: البرد، والبرد، والريح، والجراد، والمواشي.

وسنة حسوس، أي شديدة المحل.

وحسست له أحس بالكسر، أي رققت (1) له. قال الكميت:

هل من بكى الدار راج أن تحس له * أو يبكى الدار ماء العبرة الخضل * قال أبو الجراح العقيلي: ما رأيت عقيليا إلا حسست له. وحسست له أيضا بالكسر لغة فيه، حكاها يعقوب.

ويقال أيضا: حسست بالخبر وأحسست به، أي أيقنت به. وربما قالوا حسيت بالخبر وأحسيت به، يبدلون من السين ياء. قال أبو زبيد (2):

خلا أن العتاق من المطايا * حسين به فهن إليه شوس *

وربما قالوا: أحست منهم أحدا، فألقوا إحدى السينين استثقالا، وهو من شواذ التخفيف.

وأبو عبيدة يروى قول أبى زبيد:

* أحسن به فهن إليه شوس * وأصله أحسسن.

و أحسست الشئ: وجدت حسه.

قال الأخفش: أحسست، معناه ظننت ووجدت، ومنه قوله تعالى: {فلما أحس عيسى منهم الكفر}.

والانحساس: الانقلاع والتحات. يقال انحست أسنانه. قال الراجز (1):

في معدن الملك الكريم الكرس (2) * ليس بمقلوع ولا منحس * وتحسست من الشئ، أي تخبرت خبره.

وحسست اللحم وحسحسته بمعنى، إذا جعلته على الجمر. ومنه جراد محسوس ، إذا مسته النار أو قتلته.

وحسست النار، إذا رددتها بالعصا على خبز الملة أو الشواء من نواحيه لينضج.

ومن كلامهم: قالت الخبزة: " لولا الحس ما باليت بالدس ".

وربما سموا الرجل الجواد حسحاسا.

قال الراجز:

* محبة الابرام للحسحاس (1) * وبنوا الحسحاس: قوم من العرب.

والحساس: بالضم: الهف، وهو سمك صغار يجفف. وأما قول الراجز:

رب شريب لك ذي حساس * شرابه كالحز بالمواسي * فيقال: هو سوء الخلق. وقال الفراء: هو الشؤم. حكاه عنه سلمة.

وقولهم ضربه فما قال حس يا هذا، بفتح أوله وكسر آخره: كلمة يقولها الانسان إذا أصابه غفلة ما مضه وأحرقه، كالجمرة.

وقولهم: ائت به من حسك وبسك، أي من حيث شئت.

ويقال: بات فلان بحسة سوء، أي بحال سوء.

وحسان: اسم رجل، إن جعلته فعلان من الحس لم تجره، وإن جعلته فعالا من الحسن أجريته، لان النون حينئذ أصلية.

[حفس] ابن السكيت: يقال للرجل إذا كان قصيرا

غليظا: حيفس، مثل هزبر. ورجل حفيسأ مهموز غير ممدود، مثل حفيثأ على فعيلل، وهو القصير السمين. عن الأصمعي.

[حلس] الحلس للبعير، وهو كساء رقيق يكون تحت البرذعة.

وحكى أبو عبيد: حلس وحلس، مثل شبه وشبه، ومثل ومثل.

وأحلاس البيوت: ما يبسط تحت الحر من الثياب. وفى الحديث: " كن حلس بيتك " أي لا تبرح.

وأم حلس: كنية الأتان.

والحلس أيضا: الرابع من سهام الميسر.

وقولهم: نحن أحلاس الخيل، أي نقتنيها ونلزم ظهورها.

وأحلست البعير، أي ألبسته الحلس.

وأحلست فلانا يمينا، إذا أمررتها عليه.

وأحلست السماء، أي مطرت مطرا دقيقا دائما.

واستحلس النبت، إذا غطى الأرض بكثرته.

والحلس بكسر اللام: الشجاع. قال رؤبة:

إذا اسمهر الحلس المغالث * ويقال أيضا: رجل حلس، للحريص.

وكذلك حلسم بزيادة الميم، مثل سلغد. وأنشد أبو عمرو:

ليس بقصل حلس حلسم * عند البيوت راشن مقم * والأحلس: الذي لونه بين السواد والحمرة.

تقول منه: أحلس احلساسا. قال المعطل (1) الهذلي يصف سيفا:

لين حسام لا يليق ضريبة * في متنه دخن وأثر أحلس * [حلبس] الحلبس (2): الشجاع. ويقال: هو الملازم للشئ لا يفارقه، وكذلك الحلابس. قال الكميت يصف الثور والكلاب:

فلما دنت للكاذتين وأحرجت * به حلبسا عند اللقاء حلابسا * وقد جاء في الشعر " الحبلبس "، وأظنه أراد الحلبس فزاد فيه باء. وأنشد أبو عمرو لنبهان:

سيعلم من ينوى جلائي أنني * أريب بأكناف النضيض حبلبس * [حمس] الأحمس: المكان الصلب. قال العجاج:

* وكم قطعنا من قفاف حمس *

والأحمس أيضا: الشديد الصلب في الدين والقتال، وقد حمس بالكسر فهو حمس وأحمس بين الحمس.

والحماسة (1): الشجاعة.

والأحمس: الشجاع. وإنما سميت قريش وكنانة حمسا لتشددهم في دينهم; لأنهم كانوا لا يستظلون أيام منى ولا يدخلون البيوت من أبوابها، ولا يسلؤون السمن، ولا يلقطون الجلة (2).

وعام أحمس: شديد. وأرضون أحامس:

جدبة.

والتحمس: التشدد. يقال: تحمس الرجل، إذا تعاصى. وحماس: اسم رجل.

[حمرس] الحمارس: الشديد. وربما وصف به الأسد.

وأم الحمارس: امرأة.

[حوس] الأحوس: الجرئ الذي لا يهوله شئ.

ومنه قول الشاعر:

* أحوس في الظلماء بالرمح الخطل * قال الأصمعي: يقال: تركت فلانا يحوس بنى فلان، أي يتخللهم ويطلب فيهم. وإنه لحواس عواس، أي طلاب بالليل.

والذئب يحوس الغنم، أي يتخللها ويفرقها.

وحمل فلان على القوم فحاسهم.

وحاسوا خلال الديار: مثل جاسوا.

وفى الحديث أن عمر رضي الله عنه قال لرجل:

" بل تحوسك فتنة ". قال العدبس الأعرابي الكناني: أي تخالط قلبك وتحثك على ركوبها.

قال الحطيئة يذم رجلا:

رهط ابن أفعل (1) في الخطوب أذلة * دنس الثياب قناتهم لم تضرس * بالهمز من طول الثقاف وجارهم * يعطى الظلامة في الخطوب الحوس * وهي الأمور التي تنزل بالقوم وتغشاهم وتتخلل ديارهم.

والتحوس: التشجع. ويقال: التحوس الإقامة مع إرادة السفر، وذلك إذا عرض له ما يشغله.

قال الشاعر (2): سر قد أنى لك أيها المتحوس * فالدار قد كادت لعهدك تدرس * [حيس] الحيس: الخلط، ومنه سمى الحيس، وهو تمر يخلط بسمن وأقط. قال الراجز:

التمر والسمن معا ثم الاقط * الحيس إلا أنه لم يختلط * تقول منه: حاس الحيس يحيسه حيسا، أي اتخذه. قال الشاعر (1):

وإذا تكون كريهة أدعى لها * وإذا يحاس الحيس يدعى جندب * ثم شبهت به العرب حتى قالوا لمن أحدقت به الإماء في طرفيه: محيوس. قال الراجز:

* قد حيس هذا الدين عندي حيسا (2) * والحواسة: الجماعة من الناس المختلطة.

والحواسات: الإبل المجتمعة.

قال الفرزدق:

حواسات العشاء خبعثنات * إذا النكباء عارضت (3) الشمالا * ويروى " العشاء " بفتح العين، ويجعل الحواسة من الحوس، وهو الاكل والدوس.

هذا قول بعضهم.

فصل الخاء [خبس] تخبست الشئ: أخذته وغنمته.

ورجل خباس، أي غنام.

واختبست الشئ، إذا أخذته مغالبة.

وأسد خبوس. وأنشد أبو مهدي لأبي زبيد (1):

ولكني ضبارمة جموح * على الاقران مجترئ خبوس (2) * والخباسة بالضم: المغنم، وما تخبست من شئ.

[خنبس] الخنابس: الكريه المنظر. ويقال للأسد خنابس والأنثى خنابسة.

وليل خنابس: شديد الظلمة. وأما قول القطامي:

فقالوا عليك ابن الزبير فعذبه (3) * أبى الله أن أخزى وعز خنابس * فيقال هو القديم الثابت.

[خدرس] الخندريس: الخمر، سميت بذلك لقدمها.

ومنه قيل: حنطة خندريس، للعتيقة.

[خرس] الخرس بالفتح. الدن. ويقال للذي يعمله:

خراس.

والخرس بالضم: طعام الولادة. قال الشاعر:

كل طعام (1) تشتهى ربيعه * الخرس والاعذار والنقيعة * وأما طعام النفساء نفسها فهي الخرسة. يقال:

خرست على المرأة تخريسا، إذا أطعمت في ولادتها.

وقد خرست هي، أي جعل لها الخرس. قال الشاعر (2):

إذا النفساء لم تخرس ببكرها * غلاما ولم يسكت بحتر فطيمها * والحتر: الشئ الحقير القليل. أي ليس لهم شئ يطعمون الصبي من شدة الأزمة.

وأما قول الشاعر يصف قوما بقلة الخير:

شركم حاضر وخيركم د * ر خروس من الأرانب بكر * فيقال: هي البكر في أول حملها. ويقال:

هي التي تعمل لها الخرسة.

والخرس، بالتحريك: مصدر الأخرس.

وأخرسه الله.

وكتيبة خرساء، هي التي لا تسمع لها صوتا من وقارهم في الحرب. وقال أبو عبيد: هي التي صمتت من كثرة الدروع ليست لها قعاقع.

ولبن أخرس: أي خاثر لا صوت له في الاناء.

وسحابة خرساء: ليس فيها رعد ولا برق.

وعلم أخرس، إذا لم يسمع في الجبل صوت صدى.

والأخرماس: السكوت.

والنسبة إلى خراسان: خرسى، وخراسى، وخراساني.

ويقال هم خرسان، كما يقال: سودان وبيضان. ومنه قول بشار:

* في البيت من خرسان لا تعاب * يعنى بناته.

[خسس] الخسيس: الدنئ.

قال ابن السكيت: يقال أخسست إخساسا، إذا فعلت فعلا خسيسا. وخسست بعدي بالكسر خسة وخساسة، إذا كان في نفسه خسيسا. عن الفراء.

وخس نصيبه يخسه بالضم، إذا جعله خسيسا.

وأخسسته: وجدته خسيسا.

واستخسه، أي عده خسيسا.

والخس بالفتح: بقلة.

والخس بالضم: اسم رجل، ومنه هند بنت الخس.

ويقال: رفعت من خسيسته، إذا فعلت به فعلا يكون فيه رفعته.

وخسيسة الناقة: أسنانها دون الأثناء. يقال:

جاوزت الناقة خسيستها، وذلك في السنة السادسة إذا ألقت ثنيتها، وهي التي تجوز في الضحايا والهدى.

[خفس] أخفس الرجل، إذا قال أقبح ما قدر عليه.

ويقال: شراب مخفس، أي سريع الاسكار.

ويقال لهذه الدويبة: خنفساء بفتح الفاء ممدودة. والأنثى خنفساءة. والخنفس لغة فيه.

والأنثى خنفسة.

[خلس] خلست الشئ واختلسته وتخلسته، إذا استلبته.

والتخالس: التسالب.

والاسم الخلسة بالضم. يقال: " الفرصة خلسة ".

والخلسة أيضا: الاسم من قولهم أخلس (1) النبات، إذا اختلط رطبه ويابسه.

وأخلس رأسه، إذا خالط سواده البياض.

قال سويد الحارثي:

فتى قبل لم تعنس السن وجهه * سوى خلسة في الرأس كالبرق في الدجا * والخليس: الأشمط. والخليس: النبات الهائج.

[خلبس] الخلابس بضم الخاء: الحديث الرقيق. قال الكميت:

* وأشهد منهن الحديث الخلابسا (2) * وربما قالوا: خلبسه وخلبس قلبه، أي فتنه وذهب به، كما يقال: خلبه. وليس يبعد أن يكون هو الأصل، لان السين من حروف الزيادات.

والخلابيس: المتفرقون.

[خمس] الخمسة عدد. يقال: خمسة رجال، وخمس نسوة، والتذكير بالهاء.

وجاء فلان خامسا، وخاميا أيضا. وأنشد ابن السكيت (1):

مضى ثلاث سنين منذ حل بها * وعام حلت وهذا التابع الخامي (2) * والخمس بالكسر من أظماء الإبل: أن ترعى ثلاثة أيام وترد اليوم الرابع.

وقد أخمس الرجل، أي وردت إبله خمسا.

والإبل خوامس. والرجل مخمس.

وأما قول شبيب بن عوانة:

عقيلة دلاه للحد ضريحه * وأثوابه يبرقن والخمس مائح * فعقيلة والخمس رجلان.

وأخمس القوم: صاروا خمسة.

والخمس أيضا: برد من برود اليمن. قال أبو عمرو: أول من عمله ملك من ملوك اليمن يقال له خمس. قال الأعشى يصف الأرض:

يوما تراها كشبه أردية ال‍ * خمس ويوما أديمها نغلا * ويوم الخميس جمعه أخمساء وأخمسة.

والخميس: الجيش، لأنهم خمس فرق:

المقدمة، والقلب، والميمنة، والميسرة، والساق.

ألا ترى إلى قول الشاعر:

* قد يضرب الجيش الخميس الا زورا * فجعله صفة.

والخميس: الثوب الذي طوله خمس أذرع.

ومنه حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه: " ائتوني بخميس أو لبيس "، كأنه يعنى الصغير من الثياب.

وكذلك المخموس، مثل جريح ومجروح، وقتيل ومقتول. قال عبيد (1) يصف ناقته:

هاتيك تحملني وأبيض صارما * ومذربا في مارن مخموس * يعنى رمحا طول مارنه خمس أذرع.

وخمست القوم أخمسهم بالضم، إذا أخذت منهم خمس أموالهم. وخمستهم أخمسهم بالكسر، إذا كنت خامسهم، أو كملتهم خمسة بنفسك.

وشئ مخمس، أي له خمسة أركان.

وحبل مخموس، أي من خمس قوى.

وتقول: عندي خمسة دراهم، الهاء مرفوعة، وإن شئت أدغمت، لان الهاء من خمسة تصير تاء في الوصل فتدغم في الدال. فإن أدخلت الألف واللام في الدراهم قلت: عندي خمسة الدراهم بضم

الهاء، ولا يجوز أن تدغم لأنك قد أدغمت اللام في الدال، ولا يجوز أن تدغم الهاء من خمسة وقد أدغمت ما بعدها. قال الشاعر (1):

ما زال مذ عقدت يداه إزاره * فسما وأدرك خمسة الأشبار (2) * وتقول في المؤنث: عندي خمس القدور، كما قال ذو الرمة:

وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى (3) * ثلاث الأثافي والرسوم البلاقع * وتقول: هذه الخسمة الدراهم، وإن شئت رفعت الدراهم وتجريها مجرى النعت. وكذلك إلى العشرة.

وقولهم: " فلان يضرب أخماسا لأسداس (4) "، أي يسعى في المكر والخديعة. وأصله في أظماء الإبل.

وغلام رباعي وخماسي. ولا يقال سباعي، لأنه إذا بلغ سبعة أشبار صار رجلا.

[خنس] خنس عنه يخنس بالضم، أي تأخر. وأخنسه غيره، إذا خلفه ومضى عنه (1).

والخنس: تأخر الانف عن الوجه مع ارتفاع قليل في الأرنبة. والرجل أخنس، والمرأة خنساء.

والبقر كلها خنس.

والخناس: الشيطان لأنه يخنس إذا ذكر الله عز وجل.

والخنس: الكواكب كلها، لأنها تخنس في المغيب أو لأنها تخفى بالنهار. ويقال: هي الكواكب السيارة منها دون الثابتة.

وقال الفراء في قوله تعالى: {فلا أقسم بالخنس. الجوار الكنس}: إنها النجوم الخمسة: زحل، والمشترى، والمريخ، والزهرة، وعطارد; لأنها تخنس في مجراها وتكنس، أي تستتر كما تكنس الظباء في المغار، وهي الكناس.

ويقال: سميت خنسا لتأخرها، لأنها الكواكب المتحيرة التي ترجع وتستقيم. وقول دريد بن الصمة:

أخناس قد هام الفؤاد بكم * وأصابه تبل من الحب * يعنى به خنساء بنت عمرو بن الشريد، فغيره ليستقيم له وزن الشعر.

[خيس] الخيس بالكسر: الشجر الملتف. وموضع الأسد أيضا خيس.

والخيس بالفتح: مصدر قولك: خاست الجيفة، أي أروحت. ومنه قيل: خاس البيع والطعام، كأنه كسد حتى فسد.

وخاس به يخيس ويخوس، أي غدر به.

يقال: خاس فلان بالعهد، إذا نكث.

وخيسه تخييسا، أي ذلله. ومنه المخيس، وهو اسم سجن كان بالعراق. أي موضع التذلل (1). وقال (2):

أما تراني كيسا مكيسا * بنيت بعد نافع مخيسا (3) * وكل سجن مخيس ومخيس أيضا. قال الفرزدق:

فلم يبق إلا داخر في مخيس * ومنجحر في غير أرضك في جحر * فصل الدال [دبس] الدبس (1): ما يسيل من الرطب.

والأدبس من الطير والخيل: الذي لونه بين السواد والحمرة. وقد ادبس ادبساسا.

والدبسي: طائر وهو منسوب إلى طير دبس، ويقال إلى دبس الرطب، لأنهم يغيرون في النسب، كالدهري والسهلي.

وأدبست الأرض فهي مدبسة، وذلك أول ما يرى فيها سواد النبت.

والدباساء، ممدود: الأنثى من الجراد.

وقول لقيط بن زرارة:

* لو سمعوا وقع الدبابيس * واحدها دبوس، وأراه معربا (2).

[دحس] دحست بين القوم، أي أفسدت. ومنه قول العجاج يصف الخلفاء:

* ويعتلون من مأى في الدحس (3) * والدحس أيضا: إدخال اليد بين جلد الشاة وصفاقها لسلخها.

والدحاس: دويبة تغيب في التراب.

والجمع الدحاحيس.

وداحس: اسم فرس مشهور لقيس بن زهير ابن جذيمة العبسي. ومنه حرب داحس: وذلك أن قيسا وحذيفة بن بدر الذبياني ثم الفزاري تراهنا على خطر (1) عشرين بعيرا، وجعلا الغاية مائة غلوة، والمضمار أربعين ليلة، والمجرى من ذات الآصاد، فأجرى قيس داحسا والغبراء، وأجرى حذيفة الخطار والحنفاء، فوضعت بنو فزارة كمينا على الطريق، فردوا الغبراء ولطموها وكانت سابقة ، فهاجت الحرب بين عبس وذبيان أربعين سنة.

[دحمس] الدحمسان: الآدم السمين. وقد يقلب فيقال الدحسمان.

[دخس] الدخس: ورم يكون في أطرة حافر الدابة.

والدخيس: الحوشب، وهو موصل الوظيف في رسغ الدابة.

والدخيس: اللحم المكتنز. وكل ذي سمن دخيس.

والدخيس من أنقاء الرمل: الكثير.

والدخيس: العدد الجم. يقال: عدد دخاس ونعم دخاس، أي كثيرة.

ودرع دخاس أي متقاربة الحلق.

والدخس، مثال الصرد: دابة في البحر ينجي الغريق، يمكنه من ظهره ليستعين على السباحة، ويسمى الدلفين.

[درس] درس الرسم يدرس دروسا، أي عفا.

ودرسته الريح، يتعدى ولا يتعدى.

ودرست الكتاب درسا ودراسة.

ودرست المرأة دروسا، أي حاضت.

وأبو دراس (1): فرج المرأة.

ودرسوا الحنطة دراسا، أي داسوها. قال ابن ميادة:

هلا اشتريت حنطة بالرستاق * سمراء مما درس ابن مخراق * ويقال سمى إدريس عليه السلام لكثرة دراسته كتاب الله تعالى، واسمه أخنوخ.

والدرس: جرب قليل يبقى في البعير. قال العجاج:

* من عرق النضح عصيم الدرس (1) * والدرس أيضا: الطريق الخفي.

ودارست الكتب وتدارستها وادارستها، أي درستها.

والدرس بالكسر: الدريس، وهو الثوب الخلق. والجمع (2) درسان. وقد درس الثوب درسا، أي أخلق.

وحكى الأصمعي: بعير لم يدرس، أي لم يركب.

والدرواس: الغليظ العنق من الناس والكلاب، وهو العظيم أيضا.

وقال الفراء: الدرواس العظام من الإبل.

[درهس] الدراهس: الشديد.

[دردبس] الدردبيس: الداهية، والشيخ الهم، والعجوز، واسم خرزة.

وتدربس، أي تقدم. قال الشاعر:

إذا القوم قالوا من فتى لمهمة * تدربس باقي الريق (1) فخم المناكب * [درفس] الدرفس من الإبل: العظيم. وناقة درفسة.

قال الراجز (2):

* درفسة أو بازل درفس * والدرفاس مثله.

[درقس] الدرداقس بالقاف: عظيم يفصل بين الرأس والعنق.

[دسس] دس البعير فهو مدسوس، إذا طلى بالهناء في مساعره. قال ذو الرمة:

تبين براق السراة كأنه * قريع هجان دس منه المساعر (3) * ومنه المثل: " ليس الهناء بالدس ".

ودسست الشئ في التراب أدسه: أخفيته فيه.

والدسيس: إخفاء المكر.

والدساسة: حية صماء تندس تحت التراب اندساسا، أي تندفن.

والدسة: لعبة لصبيان الاعراب.

[دعس] الدعس بالفتح: الأثر. يقال: رأيت طريقا دعسا، أي كثير الآثار.

والمدعاس : الطريق الذي لينته المارة، قال الراجز (1):

* في رسم آثار ومدعاس دعق (2) * والدعس: الطعن، وقد يكنى به عن الجماع.

ودعست الوعاء: حشوته.

والمداعسة: المطاعنة.

والمدعس: الرمح يدعس به. ويقال:

المداعس الصم من الرماح، حكاه أبو عبيد.

والمدعس: مختبز القوم في البادية، وحيث توضع الملة ويشوي اللحم.

وهو مفتعل من الدعس، وهو الحشو. قال أبو ذؤيب:

ومدعس فيه الانيض اختفيته * بجرداء ينتاب الثميل حمارها * يقول: رب مختبز جعلت فيه اللحم ثم استخرجته قبل أن ينضج، للعجلة والخوف، لأنه في سفر.

[دعكس] الدعكسة: لعب للمجوس يسمونه:

الدستبند.

[دفنس] الدفنس بالكسر: الحمقاء. وأنشد أبو عمرو ابن العلاء (1):

وقد أختلس الضربة * لا يدمى لها نصلى * كجيب الدفنس الورهاء * ريعت وهي تستفلى * والدفناس: الأحمق.

[دكس] الدكاس: ما يغشى الانسان من النعاس ويتراكب عليه. وأنشد ابن الأعرابي:

كأنه من الكرى الد كأس * بات بكأسي قهوة يحاسى *

والداكس: لغة في الكادس، وهو ما يتطير به من العطاس والقعيد ونحوهما.

والدوكس: العدد الكثير، واسم من أسماء الأسد.

[دلس] التدليس في البيع: كتمان عيب السلعة عن المشترى.

والمدالسة، كالمخادعة. يقال: فلان لا يدالسك، أي لا يخادعك ولا يخفى عليك الشئ فكأنه يأتيك به في الظلام.

والدلس بالتحريك: الظلمة.

والدلس: النبات الذي يورق في آخر الصيف.

ويقال: إن الادلاس من الربب، وهو ضرب من النبت. وقد تدلس، إذا وقع بالادلاس.

والدولسي الذي في الأثر: الذريعة إلى الزنى (الزبى). قاله سعيد بن المسيب في حق عمر رضي الله عنه (1).

[دلعس] الدلعس من النوق: الضخمة، مثل البلعس، [دلهمس] الدلهمس: الجرئ الماضي على الليل.

ويسمى الأسد دلهمسا لقوته وجراءته. قال الراجز:

* وأسد في غيله دلهمس * [دمس] دمس الظلام يدمس ويدمس، أي اشتد.

وليل دامس وأدموس، أي مظلم.

وجاء فلان بأمور دمس، أي عظام، كأنه جمع دامس، مثل بازل وبزل.

ودمست الشئ: دفنته وخبأته وكذلك التدميس. وأنشد أبو زيد:

إذا ذقت فاها قلت علق مدمس * أريد به قيل فغودر في سأب * ودمست عليه الخبر دمسا: كتمته ألبتة.

والديماس: سجن كان للحجاج بن يوسف.

فإن فتحت الدال جمعته على دياميس، مثل شيطان وشياطين. وإن كسرتها جمعته على دماميس، مثل قيراط وقراريط. وسمى بذلك لظلمته.

ويسمى السرب ديماسا. وفى حديث المسيح عليه السلام أنه سبط الشعر كثير خيلان الوجه، كأنه خرج من ديماس. يعنى في نضرته وكثرة ماء وجهه كأنه خرج من كن، لأنه عليه السلام قال في وصفه: " كأن رأسه يقطر ماء ".

[دمقس] الدمقس: القز. ومنه قول امرئ القيس:

* وشحم كهداب الدمقس المفتل (1) * [دنقس] دنقست (2) بين القوم، أي أفسدت، بالسين والشين جميعا.

[دنس] الدنس: الوسخ.

وقد دنس الثوب يدنس دنسا: توسخ.

وتدنس مثله. ودنسه غيره تدنيسا.

[دوس] داس الشئ برجله يدوسه دوسا.

ويقال: أتتهم الخيل دوائس، أي يتبع بعضها بعضا.

وداس الطعام يدوسه دياسة فانداس هو.

والموضع مداسة.

والمدوس: ما يداس به. والمدوس أيضا:

المصقلة. يقال دست السيف، إذا صقلته. قال الشاعر:

وأبيض كالغدير ثوى عليه * قيون بالمداوس نصف شهر * ودوس: قبيلة من اليمن من الأزد.

[دهس] الدهس والدهاس، مثل اللبث واللباث:

المكان السهل اللين، لا يبلغ أن يكون رملا، وليس هو بتراب ولا طين. ولونه الدهسة. يقال:

رمل أدهس بين الدهس. قال العجاج:

* مواصلا قفا ورملا أدهسا * ورمال دهس، وعنز دهساء، وهي مثل الصدآء إلا أنها أقل حمرة منها. قال المعلى ابن جمال (1) العبدي:

وجاءت خلعة دهس (2) صفايا * يصور عنوقها أحوى زنيم * والخلعة: خيار المال. ويصور: يميل.

ويروى: " يصوع " أي يفرق. وعنوق:

جمع عناق.

[دهرس] الدهاريس: الدواهي، حكاه أبو عبيد.

فصل الراء [رأس] الرأس يجمع في القلة أرؤس، وفى الكثرة رؤوس.

وبيت رأس: اسم قرية بالشام كانت تباع فيها الخمور. قال حسان بن ثابت:

كأن سبيئة من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء * وإنما نصب مزاجها على أنه خبر كان فجعل الاسم نكرة والخبر معرفة، وإنما جاز ذلك من حيث كان اسم جنس. ولو كان الخبر معرفة محضة لقبح.

قال الأصمعي: يقال للقوم إذا كثروا وعزوا: هم رأس. وهو قول عمرو بن كلثوم:

برأس من بنى جشم بن بكر * ندق به السهولة والحزونا * وأنا أرى أنه أراد به الرئيس، لأنه قال ندق به، ولم يقل بهم.

ورأس فلان القوم يرأس بالفتح، رياسة، وهو رئيسهم. ويقال أيضا: ريس، مثل قيم. قال الشاعر (1):

تلقى الأمان على حياض محمد * ثولاء مخرفة وذئب أطلس * لا ذي تخاف ولا لهذا جرأة * تهدى الرعية ما استقام الريس * ورأسته أنا عليهم ترئيسا فترأس هو، وارتأس عليهم. ورأسته فهو مرؤوس ورئيس، إذا أصبت رأسه.

وشاة رئيس، إذا أصيب رأسها، من غنم رآسي، مثل حباجي ورماثي.

ويقال لبائع الرؤوس رآس. والعامة تقول:

رواس.

ونعجة رأساء، أي سوداء الرأس والوجه وسائرها أبيض.

والأرأس: الرجل العظيم الرأس. والرؤاسي مثله، وشاة أرأس. ولا يقال رؤاسي عن ابن السكيت.

والرءوس من الإبل: البعير الذي لم يبق له طرق إلا في رأسه. والمرائس مثله، حكاهما أبو عبيد عن الفراء.

وقدم فلان من رأس عين، وهو موضع.

والعامة تقول: من رأس العين.

قال يعقوب: ويقال هو رائس الكلاب، فهو في الكلاب بمنزلة الرئيس في القوم.

وقولهم: رمى فلان منه في الرأس، أي أعرض

عنه ولم يرفع به رأسا واستثقله. تقول: رميت منك في الرأس، على ما لم يسم فاعله، أي ساء رأيك في حتى لا تقدر أن تنظر إلى.

وتقول: أعد على كلامك من رأس، ولا تقل من الرأس، والعامة تقوله.

وقولهم: أنت على رياس أمرك، أي أوله.

والعامة تقول: على رأس أمرك.

ورئاس السيف: مقبضه. قال ابن مقبل:

إذا اضطغنت سلاحي عند مغرضها * ومرفق كرئاس السيف إذ شسفا (1) * قوله شسف، أي ضمر، يعنى المرفق.

[ربس] الربيس: الشجاع والداهية. يقال: داهية ربساء، أي شديدة.

قال أبو زيد: يقال جئت بأمور ربس، وهي الدواهي، مثل دمس.

والارتباس: الاكتناز في اللحم وغيره.

وكبش ربيس، أي مكتنز أعجز مثل ربيز.

وحكى بعضهم: ربس قربته، أي ملأها.

وذكر ابن دريد: أن أصل الربس الضرب باليدين. يقال ربسه بيديه.

واربس أمرهم اربساسا: لغة في اربث، أي ضعف، حتى تفرقوا.

[رجس] الرجس: القذر. وقال الفراء في قوله تعالى {ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون}: إنه العقاب والغضب، وهو مضارع لقوله: الرجز.

قال: ولعلهما لغتان أبدلت السين زايا، كما قيل للأسد: الأزد.

والرجس، بالفتح: الصوت الشديد من الرعد، ومن هدير البعير.

ورجست السماء ترجس، إذا رعدت وتمخضت. وارتجست مثله.

وسحاب رجاس، وبعير رجاس.

قال ابن الأعرابي: يقال هذا راجس حسن، أي راعد حسن.

ويقال: هم في مرجوسة من أمرهم، أي في اختلاط.

والمرجاس: حجر يشد في طرف الحبل ثم يدلى في البئر فيمخض الحمأة حتى تثور، ثم يستقى ذلك الماء فتنقى البئر. قال الشاعر:

إذا رأوا كريهة يرمون بي * رميك بالمرجاس (1) في قعر الطوى *

[نرجس] نرجس معرب، والنون زائدة، لأنه ليس في الكلام فعلل، وفى الكلام نفعل. فلو سميت به رجلا لم تصرفه لأنه مثل نضرب. ولو كان في الأسماء شئ على مثال فعلل لصرفناه كما صرفنا نهشلا، لان في الأسماء فعللا مثل جعفر.

[ردس] ردست القوم أردسهم ردسا، إذا رميتهم بحجر، قال الشاعر:

إذا أخوك لواك الحق معترضا * فاردس أخاك بعبء مثل عتاب * يعنى مثل بنى عتاب.

وكذلك رادست القوم مرادسة:

ورجل رديس، بالتشديد.

والمرداس: حجر يرمى في البئر ليعلم أفيها ماء أم لا؟ ومنه سمى الرجل. وأما قول عباس ابن مرداس السلمي:

وما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في المجمع * فكان الأخفش يجعله من ضرورة الشعر.

وأنكره المبرد، ولم يجوز في ضرورة الشعر ترك صرف ما ينصرف. وقال: الراوية الصحيحة " يفوقان شيخي في مجمع ".

ويقال: ما أدرى أين ردس؟ أي أين ذهب.

[رسس] رس الحمى ورسيسها واحد، وهو أول مسها.

وقولهم: بلغني رس من خبر، أي شئ منه.

والرس: البئر المطوية بالحجارة.

والرس: اسم بئر كانت لبقية من ثمود.

والرس: اسم واد في قول زهير:

بكرن بكورا واستحرن بسحرة * فهن ووادي الرس كاليد للفم * والرسيس: الشئ الثابت. وأما قول زهير:

لمن طلل كالوحي عاف (1) منازله * عفا الرس منها فالرسيس فعاقله * فهو اسم ماء. وعاقل: اسم جبل.

ورسست رسا، أي حفرت بئرا.

ورس الميت، أي قبر.

والرس: الاصلاح بين الناس، والافساد أيضا. وقد رسست بينهم ، وهو من الأضداد.

وفلان يرس الحديث في نفسه، أي يحدث به نفسه.

ورس فلان خبر القوم، إذا لقيهم وتعرف أمورهم.

ورسرس البعير، أي تمكن للنهوض.

[رعس] الرعس: الارتعاش والانتفاض. وقد رعس فهو راعس. قال الراجز:

والمشرفي في الأكف الرعس * بموطن ينبط فيه المحتسى (1) * بالقلعيات نطاف الأنفس * أبو عمرو: الرعسان: تحريك الرأس من الكبر. وأنشد لنبهان:

سيعلم من ينوى جلائي أنني * أريب بأكناف النضيض حبلبس * أرادوا جلائي يوم فيد وقربوا * لحى ورؤوسا للشهادة ترعس * وناقة رعوس، وهي التي قد رجف رأسها من الكبر.

الفراء: رعست في المشي أرعس، إذا مشيت مشيا ضعيفا من إعياء أو غيره.

والارتعاس مثل الارتعاش والارتعاد.

وأرعسه مثل أرعشه. قال العجاج يصف سيفا:

* يذرى بإرعاس يمين المؤتلى (2) * ويروى بالشين، يقول: يقطع وإن كان الضارب مقصرا مرتعش اليد.

[رغس] الرغس: النماء والخير. وفى الحديث:

" أن رجلا رغسه الله مالا ". قال الأموي:

أي أكثر له وبارك له فيه.

وتقول: كانوا قليلا فرغسهم الله، أي أكثرهم الله وأنماهم. وكذلك هو في الحسب وغيره. قال العجاج (1):

خليفة ساس بغير تعس * إمام رغس في نصاب رغس (2) * والنصاب: الأصل. وقال رؤبة بن العجاج:

* حتى رأينا وجهك المرغوسا (3) * يعنى المبارك الميمون.

[رفس] الرفس: الضرب بالرجل. وقد رفسه يرفسه [ركس] الركس: رد الشئ مقلوبا. وقد ركسه وأركسه بمعنى.

{والله أركسهم بما كسبوا}، أي ردهم إلى كفرهم.

وارتكس فلان في أمر، أي قد نجا منه.

والركس، بالكسر: الرجس.

والركس أيضا: الكثير من الناس.

والراكس: الهادي، وهو الثور وسط البيدر تدور عليه الثيران في الدياسة.

وراكس في شعر النابغة:

وعيد أبى قابوس في غير كنهه * أتاني ودوني راكس فالضواجع * : اسم واد.

والركوسية: فرقة بين النصارى والصابئين.

[رمس] رمست عليه الخبر: كتمته.

ورمست الميت وأرمسته: دفنته.

ورمسوا قبر فلان، إذا كتموه وسووه مع الأرض.

ورمسته بحجر، أي رميته.

والرمس: تراب القبر، وهو في الأصل مصدر.

والمرمس: موضع القبر. قال الشاعر:

بخفض مرمسى أو في يفاع * تصوت هامتي في رأس قبري * والروامس: الرياح التي تثير التراب وتدفن الآثار.

[ريس ] الريس: التبختر، ومنه قول الشاعر (1):

فلما أن رآهم قد تدانوا * أتاهم بين أرحلهم يريس * وقد رأس ريسا وريسانا (2).

فصل السين [سجس] السجس (3) بالتحريك: الماء المتغير. وقد سجس الماء بالكسر، حكاه أبو عبيد.

وقولهم: لا آتيك سجيس عجيس،

وسجيس الأوجس، وسجيس الليالي، أي أبدا.

قال الشنفري:

هنالك لا أرجو حياة تسرني * سجيس الليالي مبسلا بالجرائر * [سدس] سدس الشئ وسدسه: جزء من ستة.

والسدس بالكسر، من الورد في أظماء الإبل: أن تنقطع خمسة وترد السادس.

وقد أسدس الرجل، أي وردت إبله سدسا.

وأسدس البعير، إذا ألقى السن بعد الرباعية، وذلك في السنة الثامنة.

وأسدس القوم: صاروا ستة.

وبعضهم يقول للسدس سديس، كما يقال للعشر عشير.

ويقال: لا آتيك سديس عجيس: لغة في سجيس.

وشاة سديس، إذا أتت عليها السنة السادسة.

والسدس بالتحريك: السن قبل البازل، يستوى فيه المذكر والمؤنث; لان الإناث في الأسنان كلها بالهاء إلا السدس والسديس والبازل.

وجمع السديس سدس، مثل رغيف ورغف.

وجمع السدس سدس، مثل أسد وأسد. قال الشاعر (1):

فطاف كما طاف المصدق وسطها * يخير منها في البوازل والسدس * وإزار سديس وسداسي.

وسدست القوم أسدسهم بالضم، إذا أخذت سدس أموالهم. وأسدسهم بالكسر، إذا كنت لهم سادسا.

وسدوس بالفتح: أبو قبيلة. وسدوس بالضم:

الطيلسان الأخضر. قال الأفوه الأودي:

والليل كالدأماء مستشعر * من دونه لونا كلون السدوس * وكان الأصمعي يقول: السدوس بالفتح:

الطيلسان. وسدوس بالضم: اسم رجل.

وقال ابن الكلبي: سدوس التي في بنى شيبان بالفتح. وسدوس التي في طيئ بالضم.

والسندس: البزيون (1). وأنشد أبو عبيد (2):

وداويتها حتى شتت حبشية * كأن عليها سندسا وسدوسا * [سرس] السريس: الذي لا يأتي النساء. وقال أبو عبيدة: هو العنين. وأنشد لأبي زبيد الطائي:

أفي حق مواساتي أخاكم * بمالي ثم يظلمني السريس *

وفحل سريس، بين السرس، إذا كان لا يلقح.

[سلس] شئ سلس، أي سهل.

ورجل سلس، أي لين منقاد بين السلس والسلاسة.

وفلان سلس البول، إذا كان لا يستمسكه.

والسلس بالتسكين: الخيط ينظم فيه الخرز الأبيض الذي تلبسه الإماء. قال الشاعر (1):

ويزينها في النحر حلي واضح * وقلائد من حبلة وسلوس (2) * والسلاس: ذهاب العقل.

والمسلوس: الذاهب العقل. وقد سلس.

[سلعس] سلعوس بفتح اللام: اسم بلدة، عن يعقوب.

[سنبس] سنبس: أبو حي من طيئ. ومنه قول الشاعر (3):

فصبحها القانص السنبسي * يشلي ضراء بإيسادها * [سوس] سست الرعية سياسة.

وسوس الرجل أمور الناس، على ما لم يسم فاعله، إذا ملك أمرهم. ويروى قول الحطيئة (1):

لقد سوست أمر بنيك حتى * تركتهم أدق من الطحين * قال الفراء: قولهم سوست خطأ.

وفلان مجرب قد ساس وسيس عليه، أي أمر وأمر عليه.

والسوس: الطبيعة. يقال: الفصاحة من سوسه، أي من طبعه.

وفلان من سوس صدق وتوس صدق، أي من أصل صدق والسوس: دود يقع في الصوف والطعام.

والسوس بالفتح: مصدر ساس الطعام يساس إذا وقع فيه السوس. وكذلك أساس الطعام، وسوس أيضا. قال الراجز (2):

قد أطعمتني دقلا حوليا * مسوسا مدودا حجريا * أبو زيد: ساست الشاة تساس سوسا، أي كثر قملها. وأساست مثله.

[سيس] السيساء: منتظم فقار الظهر، وقال أبو عمرو: السيساء من الفرس: الحارك، ومن الحمار: الظهر. وهو فعلاء ملحق بسرداح وجمعه سياسي. قال الشاعر (1):

لقد حملت قيس بن عيلان حربنا * على يابس السيساء محدودب الظهر * أي حملناهم على مشقة وشدة.

فصل الشين [شأس] مكان شأس، مثل شأز.

وقد شئس مكاننا، أي صلب وغلظ.

وأمكنة شوس، مثل جون وجون، وورد وورد.

وشأس: أخو علقمة الشاعر، قال فيه يخاطب الملك:

وفى كل حي قد خبطت بنعمة * فحق لشأس من نداك ذنوب * قال: نعم وأذنبة! فأطلق عنه وكان قد حبسه.

[شخس] الشخس: الاضطراب والاختلاف. يقال:

تشاخست أسنانه، إذا اختلفت ومال بعضها وسقط البعض من الهرم. قال أرطاة بن سهية المري:

ونحن كصدع العس إن يعط شاعبا * يدعه وفيه عيبه متشاخس * أي وإن أصلح فهو متمايل لا يستوى.

ابن السكيت: يقال: تشاخس ما بين القوم، أي فسد (1).

[شرس] رجل شرس، أي سيئ الخلق بين الشرس والشراسة. وهو شرس وأشرس، أي عسير شديد الخلاف.

وتشارس القوم، أي تعادوا.

ومكان شرس، أي غليظ. قال الراجز (2):

إذا أنيخت بمكان شرس * خرت (1) على مستويات خمس * كركرة وثفنات ملس * والشرس بالكسر: عضاه الجبل، وهو ما صغر من شجر الشوك كالشبرم والحاج.

وبنو فلان مشرسون، أي ترعى إبلهم الشرس.

وأرض مشرسة: كثيرة الشرس، عن يعقوب.

[شكس] رجل شكس بالتسكين، أي صعب الخلق.

قال الراجز:

* شكس عبوس عنبس عذور * وقوم شكس، مثال رجل صدق وقوم صدق.

وقد شكس بالكسر شكاسة.

وحكى الفراء: رجل شكس، وهو القياس.

[شمس] الشمس تجمع على شموس، كأنهم جعلوا كل ناحية منها شمسا، كما قالوا للمفرق مفارق.

قال الشاعر (2):

حمى الحديد عليهم فكأنه * ومضان برق أو شعاع شموس * وتصغيرها شميسة.

وقد شمس يومنا يشمس ويشمس، إذا كان ذا شمس.

وأشمس يومنا بالألف كذلك.

وشمس الفرس أيضا شموسا وشماسا، أي منع ظهره، فهو فرس شموس وبه شماس.

ورجل شموس: صعب الخلق. ولا تقل شموص.

وشمس لي فلان، إذا أبدى لك عداوته.

والشمس: ضرب من القلائد.

وشئ مشمس، أي عمل في الشمس.

وتشمس، أي انتصب للشمس. قال ذو الرمة:

كأن يدي حربائها متشمسا * يدا مذنب يستغفر الله تائب * وقد سمت العرب عبد شمس، والنسبة إليه عبشمي لان في النسبة إلى كل اسم مضاف ثلاثة مذاهب: إن شئت نسبت إلى الأول منهما، كقولك عبدي إذا نسبت إلى عبد القيس.

قال الشاعر (1):

وهم صلبوا العبدي في جذع نخلة * فلا عطست شيبان إلا بأجدعا *

وإن شئت نسبت إلى الثاني إذا خفت اللبس فقلت شمسي. كما قلت مطلبي إذا نسبت إلى عبد المطلب.

وإن شئت أخذت من الأول حرفين ومن الثاني حرفين، فرددت الاسم إلى الرباعي ثم نسبت إليه فقلت عبدري إذا نسبت إلى عبد الدار، وإلى عبد شمس عبشمي. قال الشاعر (1):

وتضحك منى شيخة عبشمية * كأن لم ترا قبلي أسيرا يمانيا (2) * وقد تعبشم الرجل كما تقول: تعبقس إذا تعلق بسبب من أسباب عبد القيس، إما بحلف أو جوار أو ولاء.

وأما عبشمس بن زيد مناة بن تميم، فإن أبا عمرو بن العلاء يقول: أصله عب شمس، أي حب شمس، وهو ضوؤها، والعين مبدلة من الحاء كما قال في عب قر، وهو البرد (3).

وقال ابن الأعرابي: اسمه عبء شمس بالهمز، والعبء والعبء: العدل، أي هو عدلها ونظيرها.

يفتح ويكسر.

[شوس] الشوس بالتحريك: النظر بمؤخر العين تكبرا أو تغيظا. والرجل أشوس من قوم شوس.

قال أبو عمرو: ويقال تشاوس إليه، وهو أن ينظر إليه بمؤخر عينه ويميل وجهه في شق العين التي ينظر بها.

فصل الضاد [ضبص] ضبست نفسه بالكسر، أي لقست وخبثت.

ورجل ضبس وضبيس، أي شرس عسر شكس.

[ضرس] الضرس: السن، وهو مذكر ما دام له هذا الاسم، لان الأسنان كلها إناث إلا الأضراس والأنياب. وربما جمع على ضروس.

وقال الشاعر يصف قرادا:

وما ذكر فإن يكبر فأنثى * شديد الأزم ليس له ضروس (1) *

لأنه إذا كان صغيرا كان قرادا، فإذا كبر سمى حلمة.

والضرس أيضا: أكمة خشنة.

والضرس أيضا: المطرة القليلة، والجمع ضروس. قال الأصمعي: يقال وقعت في الأرض ضروس من مطر، إذا وقعت فيها قطع متفرقة.

والضرس بالفتح: العض الشديد بالأضراس.

يقال: ضرست السهم، إذا عجمته. قال دريد ابن الصمة:

وأسمر من قداح النبع فرع (1) * به علمان من عقب وضرس * وضرسهم الزمان: اشتد عليهم.

وناقة ضروس: سيئة الخلق تعض حالبها.

ومنه قولهم: " هي بجن ضراسها "، أي بحدثان نتاجها. وإذا كانت كذلك حامت عن ولدها.

قال بشر (2):

عطفنا لهم عطف الضروس من الملا * بشهباء لا يمشى الضراء رقيبها * والضروس بضم الضاد: الحجارة التي طويت بها البئر. قال الراجز (3):

أما يزال قائل أبن أبن دلوك عن حد الضروس واللبن * وبئر مضروسة وضريس، أي مطوية بالحجارة.

وأضرسه أمر كذا: أقلقه.

وضرسته الحروب تضريسا، أي جربته وأحكمته. والرجل مضرس. وقال أبو عمرو:

المضرس الذي جرب الأمور.

وتقول أيضا: ربط مضرس، لضرب من الوشى.

وحرة مضرسة ومضروسة: فيها حجارة كأضراس الكلاب، عن أبي عبيد.

وتضارس البناء، إذا لم يستو.

ورجل أخرس أضرس، اتباع له.

والضرس بالتحريك: كلال في السن من تناول شئ حامض. وقد ضرست أسنانه بالكسر.

ورجل ضرس شرس، أي صعب الخلق.

عن اليزيدي.

[ضغبس] الضغبوس والضغابيس: صغار القثاء.

وفى الحديث: " أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ضغابيس ".

ويشبه الرجل الضعيف به فيقال ضغبوس.

قال جرير (1):

قد جربت عركى في كل معترك * غلب الرجال (2) فما بال الضغابيس * وامرأة ضغبة: مولعة بحب الضغابيس.

وقد ذكر في باب الباء.

[ضهس] ضهس الشئ ضهسا: عضه بمقدم فيه.

فصل الطاء [طخس] الطخس، بالكسر: الأصل والنجار.

[طرس] الطرس: الصحيفة، ويقال هي التي محيت ثم كتبت. وكذلك الطلس، والجمع أطراس.

وطرسوس: اسم بلد، ولا يخفف إلا في ضرورة الشعر، لان فعلولا ليس من أبنيتهم.

[طرفس] الطرفسان: القطعة من الرمل. قال ابن مقبل:

أنيخت فخرت فوق عوج ذوابل * ووسدت رأسي طرفسانا منخلا * [طرمس] الطرمساء، بالمد: الظلمة.

والطرمسة: الانقباض والنكوص.

والطرموس: خبز الملة.

[طسس] الطس والطسة: لغة في الطست. قال حميد ابن ثور (1):

* كأن طسا بين فنزعاته (2) * وقال رؤبة:

حتى رأتني هامتي كالطس * توقدها الشمس ائتلاق الترس * والجمع طساس وطسوس وطسات.

وطسس في البلاد، أي ذهب. قال الراجز:

عهدي بأظعان الكتوم تملس * صرم (3) جنابي بها مطسس *

[طفس] طفس البرذون يطفس طفوسا، أي مات.

والطفس، بالتحريك: الوسخ والدرن.

وقد طفس الثوب بالكسر، طفسا وطفاسة.

ورجل طفس.

والطنفسة (1): واحدة الطنافس.

[طلس] لطلس: المحو. وقد طلست الكتاب (2) طلسا فتطلس.

والأطلس: الخلق، وكذلك الطلس بالكسر. والجمع أطلاس. يقال: رجل أطلس الثوب. قال ذو الرمة:

مقزع أطلس الاطمار ليس له * إلا الضراء وإلا صيدها نشب (3) * وذئب أطلس، وهو الذي في لونه غبرة إلى السواد. وكل ما كان على لونه فهو أطلس.

والطيلسان بفتح اللام: واحد الطيالسة، والهاء في الجمع للعجمة، لأنه فارسي معرب. والعامة تقول الطيلسان بكسر اللام. فلو رخمت هذا في النداء لم يجز، لأنه ليس في كلامهم فيعل بكسر العين إلا معتلا، نحو سيد وميت.

[طمرس] الطمرس والطمروس: الكذاب.

[طمس] الطموس: الدروس والامحاء (1).

وقد طمس الطريق يطمس ويطمس، وطمسته طمسا، يتعدى ولا يتعدى.

وانطمس الشئ وتطمس، أي أمحى ودرس.

وقوله تعالى: {ربنا اطمس على أموالهم}، أي غيرها، كما قال عز وجل: {من قبل أن نطمس وجوها }.

[طملس] رغيف طملس، بتشديد اللام، أي جاف.

قال ابن الأعرابي: قلت للعقيلي: هل أكلت شيئا؟ فقال: قرصتين طملستين.

[طيس] الطيس: الكثير من المال والرمل والماء وغيرها. قال الأخطل:

خلوا لنا راذان والمزارعا * وحنطة طيسا وكرما يانعا * وقال آخر يصف حميرا:

فصبحت من شبرمان (2) منهلا * أخضر طبسا زغربيا طيسلا *

والطيسل مثل الطيس، واللام زائدة.

وقول الراجز (1):

* عددت قومي كعديد الطيس (2) * يعنى الكثير من الرمل.

والطاس: الذي يشرب فيه.

والطاوس: طائر، ويصغر على طويس بعد حذف الزيادات.

وقولهم: " أشأم من طويس "، وهو مخنث كان بالمدينة، وقال: يا أهل المدينة توقعوا خروج الدجال ما دمت حيا بين ظهرانيكم، فإذا مت فقد أمنتم; لأني ولدت في الليلة التي مات فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفطمت في اليوم الذي مات فيه أبو بكر رضي الله عنه، وبلغت الحلم في اليوم الذي قتل فيه عمر رضي الله عنه، وتزوجت في اليوم الذي قتل فيه عثمان رضي الله عنه، وولد لي ولد في اليوم الذي قتل فيه على رضي الله عنه.

وكان اسمه " طاوس (3) " فلما تخنث جعله طويس طويسا (4) ويسمى بعبد النعيم. وقال في نفسه:

إنني عبد النعيم * أنا طاوس الجحيم * وأنا أشأم من يمشي * على ظهر الحطيم * والطوس: القمر.

وطاس يطوس طوسا: حسن وجهه.

والطاوس في كلام أهل الشام: الجميل من الرجال.

فصل العين [عبس] عبس الرجل يعبس عبوسا: كلح.

وعبس وجهه، شدد للمبالغة.

والتعبس: التجهم.

والعبس: ما يتعلق في أذناب الإبل من أبوالها وأبعارها فيجف عليها. قال جرير يصف امرأة:

ترى العبس الحولي جونا بكوعها * لها مسكا من غير عاج ولا ذبل * يقال: أعبست الإبل، أي صارت ذات عبس.

وقد عبس الوسخ في يد فلان، بالكسر، أي يبس.

ويوم عبوس، أي شديد.

وعبس: أبو قبيلة من قيس، وهو عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان.

والعنبس: الأسد ومنه سمى الرجل، وهو فنعل من العبوس.

والعنابس من قريش: أولاد أمية بن عبد شمس

الأكبر. وهم ستة: حرب، وأبو حرب ، وسفيان، وأبو سفيان، وعمرو، وأبو عمرو. وسموا بالأسد.

والباقون يقال لهم الأعياص (1).

[عترس] العترسة: الاخذ بالشدة والعنف.

والعتريس: الجبار والغضبان (2).

والعنتريس: الناقة الصلبة الشديدة. والنون زائدة، لأنه مشتق من العترسة.

[عجس] العجس والعجس والعجس: مقبض القوس.

وكذلك المعجس، مثال المجلس.

وأما قول الراجز (3):

* وفتية نبهتهم بالعجس * فهو طائفة من وسط الليل، كأنه مأخوذ من عجس القوس. يقال: مضى عجس من الليل.

والعجاساء: القطعة العظيمة من الإبل.

قال الراعي:

* إذا بركت منها عجاساء جلة (4) * والعجاساء أيضا: الظلمة.

والعجنس: الجمل الضخم. قال العجاج (1):

* يتبعن ذا هداهد عجنسا (2) * والجمع عجانس، بحذف الثقيلة لأنها زائدة.

وعجسني عن حاجتي يعجسني عجسا، أي حبسني.

والعجس: القبض على الشئ.

وتعجست أمر فلان، إذا تعقبته وتتبعته.

يقال: تعجست الأرض غيوث، إذا أصابها غيث بعد غيث.

ومطر عجوس، أي منهمر. قال رؤبة:

* أوطف يهدى مسبلا عجوسا * وفحل عجيس، مثل عجيز، وهو الذي لا يلقح.

وقولهم: لا آتيك سجيس عجيس، أي أبدا.

وعجيس مصغر. قال الشاعر:

فأقسمت لا آتي ابن ضمرة طائعا * سجيس عجيس ما أبان لساني * وعجيسى، مثال خطيبي: اسم مشية بطيئة.

وقال أبو بكر بن السراج: عجيساء بالمد، مثل قريثاء.

[عدس] عدس في الأرض، أي ذهب. يقال:

عدست به المنية. قال الكميت:

أكلفها هول الظلام ولم أزل * أخا الليل معدوسا على وعادسا * أي يسار إلى بالليل. وعدس: لغة في حدس (1).

والعدس: شدة الوطئ، والكدح أيضا.

وجاء في وصف الضبع: " عدوس السرى (2) " أي قوية على السير.

والعدس بالتحريك: حب معروف.

والعدسة: بثرة تخرج بالانسان، وربما قتلت.

وعدس: زجر للبغل. قال يزيد بن مفرغ:

عدس ما لعباد عليك إمارة * نجوت وهذا تحملين طليق (3) * وربما سموا البغل عدس، بزجره. قال الشاعر:

إذا حملت بزتي على عدس * على الذي (1) بين الحمار والفرس * فلا أبالي من غزا ومن جلس * وعدس، مثل قثم: اسم رجل. وهو زرارة ابن عدس.

[عدبس] العدبس من الإبل وغيرها: الشديد الموثق الخلق. والجمع العدابس. قال الكميت يصف صائدا:

حتى غدا وغدا له ذو بردة * شثن البنان عدبس الأوصال * ومنه سمى العدبس الكناني.

[عرس] العروس نعت، يستوى فيه الرجل والمرأة ما داما في إعراسهما.

يقال: رجل عروس من رجال عرس، وامرأة عروس من نساء عرائس.

وفى المثل: " كاد العروس يكون أميرا ".

والعرس بالكسر: امرأة الرجل، ولبؤة الأسد; والجمع أعراس. قال الشاعر (2):

ليث هزبر مدل عند خيسته (3) * بالرقمتين له أجر وأعراس *

وربما سمى الذكر والأنثى عرسين. قال علقمة (1):

حتى تلافى (2) وقرن الشمس مرتفع * أدحى عرسين فيه البيض مركوم * وابن عرس: دويبة تسمى بالفارسية " راسو "، ويجمع على بنات عرس. وكذلك ابن آوى، وابن مخاض، وابن لبون، وابن ماء.

يقال: بنات آوى، وبنات مخاض، وبنات لبون وبنات ماء. وحكى الأخفش: بنات عرس وبنو عرس، وبنات نعش وبنو نعش.

والعرسي: لون من الصبغ، شبه بلون ابن عرس.

والعرس بالفتح: حائط يجعل بين حائطي البيت الشتوي لا يبلغ به أقصاه، ثم يسقف، ليكون البيت أدفأ. وإنما يفعل ذلك في البلاد الباردة. ويسمى بالفارسية " بيچه ". يقال بيت معرس. وذكر أبو عبيد في تفسيره شيئا آخر غير هذا لم يرتضه أبو الغوث.

والعرس: طعام الوليمة، يذكر ويؤنث.

قال الراجز:

إنا وجدنا عرس الحناط لثيمة مذمومة الحواط ندعى مع النساج والخياط والجمع الأعراس والعرسات.

وقد أعرس فلان، أي اتخذ عرسا. وأعرس بأهله، إذا بنى () بها، وكذلك إذا غشيها.

ولا تقل عرس. والعامة تقوله. قال الراجز يصف حمارا:

يعرس أبكارا بها وعنسا * أكرم عرس باءة إذ أعرسا * وعرست البعير أعرسه بالضم عرسا، أي شددت عنقه إلى ذراعه وهو بارك. واسم ذلك الحبل العراس.

والعرس، بالتحريك: الدهش. وقد عرس الرجل بالكسر، أي دهش، فهو عرس.

وعرس به أيضا: لزمه.

والتعريس: نزول القوم في السفر من آخر الليل، يقعون فيه وقعة للاستراحة ثم يرتحلون.

وأعرسوا لغة فيه قليلة. والموضع معرس ومعرس.

والعريس بالتشديد والعريسة: مأوى الأسد.

وذات العرائس: موضع.

[عردس] العرندس من الإبل: الشديد. وناقة عرندسة، أي قوية طويلة القامة. قال الكميت:

أطوى بهن سهوب الأرض مندلثا * على عرندسة للخرق مسبار *

[عرطس] عرطس الرجل مثل عرطز، إذا تنحى عن القوم وذل عن مناوأتهم ومنازعتهم. وأنشد أبو الغوث:

وقد أتاني أن عبدا طمرسا * يوعدني ولو رآني عرطسا * [عركس] الاعرنكاس: " الاجتماع. عركست الشئ، إذا جمعت بعضه على بعض.

وقد اعرنكس الشعر، أي اشتد سواده.

[عرمس] العرمس: الصخرة. والعرمس: الناقة الشديدة. قال الأصمعي: شبهت بالصخرة.

[عسس] عس يعس عسا وعسسا، أي طاف بالليل، وهو نفض الليل عن أهل الريبة، فهو عاس.

وقوم عسس مثل خادم وخدم، وطالب وطلب.

وفى المثل: " كلب عس خير من كلب ربض ".

واعتس مثل عس.

وقولهم: عس خبر فلان، أي أبطأ.

وعسعس الذئب، أي طاف بالليل.

ويقال أيضا: عسعس الليل، إذا أقبل ظلامه.

وقوله تعالى: {والليل إذا عسعس}، قال الفراء: أجمع المفسرون على أن معنى عسعس أدبر. قال: وقال بعض أصحابنا إنه إذا دنا من أوله وأظلم. وكذلك السحاب، إذا دنا من الأرض.

والعس: القدح العظيم، والرفد أكبر منه، وجمعه عساس.

وقولهم: جئ بالمال من عسك وبسك:

لغة في حسك وبسك.

أبو زيد: العسوس: الناقة التي ترعى وحدها، مثل القسوس. وقد عست تعس.

والعسوس أيضا: الناقة التي لا تدر حتى تباعد من الناس.

والاعتساس: الاكتساب والطلب.

والمعس: المطلب.

والعسوس: الطالب للصيد. قال الراجز:

* واللعلع المهتبل العسوس * يقال للذئب: العسعس، والعسعاس، والعساس; لأنه يعس بالليل ويطلب.

ويقال للقنافذ: العساعس، لكثرة ترددها بالليل.

قال أبو عمرو: التعسعس: الشم. وأنشد:

* كمنخر الذئب إذا تعسعسا * والتعسعس أيضا: طلب الصيد بالليل.

وعسعس: موضع بالبادية، واسم رجل أيضا: قال الراجز (1):

* وعسعس نعم الفتى تبياه (2) * أي تعتمده.

[عسطس] عسطوس، بتكرير العين: شجر يشبه الخيزران. قال الشاعر (3):

* عصا عسطوس (4) لينها واعتدالها * [عضرس] العضرس: البرد، وهو حب الغمام. وقال يصف كلاب الصيد:

محرجة حص كأن عيونها * إذا أذن القناص بالصيد عضرس (5) * ويروى: " مغرثة حصا ".

وفى المثل: " أبرد من عضرس ".

وكذلك العضارس بالضم. قال الشاعر:

* تضحك عن ذي أشر عضارس (1) * والجمع عضارس بالفتح، مثل جوالق وجوالق.

والعضرس أيضا: نبت. قال ابن مقبل:

والعير ينفخ في المكنان قد كتنت * منه جحافله والعضرس الثجر (2) * وقال ابن أحمر:

يظل بالعضرس حرباؤها * كأنه قرم مسامى أشر (3) * [عطس] العطاس من العطسة.

وقد عطس بالفتح يعطس ويعطس. وربما قالوا: عطس الصبح، إذا انفلق.

وظبي عاطس، وهو الذي يستقبلك من أمامك.

والمعطس، مثال المجلس: الانف، وربما جاء بفتح الطاء.

[عطمس] العيطموس من النساء: التامة الخلق،

وكذلك من الإبل. والجمع العطاميس، وقد جاء في ضرورة الشعر عطامس، قال الراجز:

يا رب بيضاء من العطامس * تضحك عن ذي أشر عضارس * وكان حقه أن يقول عطاميس، لأنك لما حذفت الياء من الواحدة بقيت عطموس مثال كردوس، فلزم التعويض لان حرف اللين رابعه كما لزم في التحقير، ولم تحذف الواو لأنك لو حذفتها لاحتجت أيضا إلى أن تحذف الياء في الجمع والتصغير. وإنما تحذف من الزيادتين ما إذا حذفتها استغنيت عن حذف الأخرى.

[عفس] العفس: الحبس والابتذال أيضا.

والمعفوس: المسجون. والمعفوس: المبتذل.

قال العجاج يصف بعيرا:

كأنه من طول جذع العفس * ورملان الخمس بعد الخمس * ينحت من أقطاره بفأس * واعتفس القوم: اصطرعوا.

والمعافسة: المعالجة. وفى الحديث: " وعافسنا النساء ".

وعفاس وبروع: اسم ناقتين للراعي النميري وقال:

إذا بركت (1) منها عجاساء جلة * بمحنية أشلى العفاس وبروعا (2) * [عفقس] العفنقس: العسر الأخلاق.

وقد اعفنقس الرجل.

وخلق عفنقس. قال العجاج:

إذا أراد خلقا عفنقسا * أقره الناس وإن تفجسا * [عكس] العكس: أن تشد حبلا في خطم البعير إلى رسغ يديه ليذل; واسم ذلك الحبل العكاس.

يقال: دون ذلك الامر عكاس ومكاس.

والعكس: ردك آخر الشئ إلى أوله. ومنه عكس " البلية " عند القبر، لأنهم كانوا يربطونها معكوسة الرأس إلى ما يلي كلكلها وبطنها، ويقال إلى مؤخرها مما يلي ظهرها ويتركونها على تلك الحال حتى تموت.

والعكيس: لبن يصب على مرق كائنا ما كان تقول منه: عكست أعكس عكسا. وكذلك الاعتكاس.

والعكيس أيضا من اللبن: الحليب تصب عليه الإهالة فيشرب. قال الراجز:

جفؤك ذا قدرك للضيفان * جفئا على الرغفان في الجفان * خير من العكيس بالألبان والعكيس: القضيب من الحبلة يعكس تحت الأرض إلى موضع آخر.

[عكمس] عكمس الليل، إذا أظلم.

وليل عكامس، أي شديد الظلمة.

وإبل عكامس، أي كثيرة .

[علس] العلس: القراد الضخم، وبه سمى الرجل.

وجمل ورجل علسي، أي شديد. قال الراجز (1):

* إذا رآها العلسي أبلسا (2) * والعلس أيضا: ضرب من الحنطة تكون حبتان في قشر واحد، وهو طعام أهل صنعاء.

قال أبو صاعد الكلابي. يقال ما ذاق علوسا ولا لووسا، أي شيئا. وما علسنا عندهم علوسا.

أبو عمرو: العلس بالسكون: الشرب. وما علسوا ضيفهم بشئ تعليسا.

وعلس داؤه أيضا، أي اشتد وبرح.

قال ابن السكيت: المعلس: الرجل المجرب.

والعليس: الشواء مع الجلد.

[علكس] اعلنكس الشعر، أي اشتد سواده. قال العجاج:

* بفاحم دووى حتى اعلنكسا * وقال الفراء: شعر معلنكس ومعلنكك، وهو الكثيف المجتمع. ويقال: اعلنكس الشئ، إذا تردد.

[علطس] ناقة علطوس، مثال فردوس، وهي الخيار الفارهة.

[علطبس] العلطبيس: الأملس البراق. قال الراجز:

لما رأى (1) شيب قذالى عيسا * وهامتي كالطست علطبيسا * لا يجد القمل بها تعريسا * [عمس] العماس بالفتح: الحرب الشديدة، والداهية.

وليل عماس، أي مظلم. ويوم عماس. وقد عمس عماسة.

قال ابن السكيت: يقال أمر عموس وعماس،

أي مظلم لا يدرى من أين يؤتى له. ومنه قولهم:

جاءنا بأمور معمسات، أي مظلمة ملوية عن جهتها.

ورجل عموس: متعسف.

وفلان يتعامس عن الشئ، إذا تغافل عنه.

وقال: وتعامس على فلان، أي تعامى على وتركني في شبهة من أمره.

والعمس: أن ترى أنك لا تعرف الامر وأنت عارف به.

ويقال عمس الكتاب، أي درس.

وطاعون عمواس: أول طاعون كان في الاسلام بالشأم.

[عمرس] العمرس بتشديد الراء: القوى الشديد من الرجال.

والعمروس: الخروف، والجمع العمارس.

قال حميد بن ثور:

أولئك لم يدرين ما سمك القرى * ولا عصب فيها رئات العمارس * وربما قيل للغلام الحادر: عمروس، عن أبي عمرو.

[عملس] العملس بتشديد اللام: مثل العمرس. قال أبو عمرو: العملس: القوى على السير السريع.

وأنشد (1):

عملس أسفار إذا استقبلت له * سموم كحر النار لم يتلثم * والعملس أيضا: الذئب.

وأما قولهم في المثل: " هو أبر من العملس " فهو اسم رجل كان يحج بأمه على ظهره.

[عنس] العنس: الناقة الصلبة، ويقال هي التي اعنونس ذنبها، أي وفر. وقال الراجز:

* كم قد حسرنا من علاة عنس * وعنس أيضا: قبيلة من اليمن، منهم الأسود العنسي الكذاب.

وعنست الجارية تعنس بالضم عنوسا وعناسا، فهي عانس، وذلك إذا طال مكثها في منزل أهلها بعد إدراكها حتى خرجت من عداد الأبكار.

هذا ما لم تتزوج، فإن تزوجت مرة فلا يقال عنست. قال الأعشى:

والبيض قد عنست وطال جراؤها * ونشأن في فنن وفى أذواد * ويروى: " والبيض " مجرورا بالعطف على الشرب في قوله:

ولقد أرجل لمتى بعشية * للشرب قبل حوادث المرتاد * ويروى: " سنابك "، أي قبل حوادث الطالب. يقول: أرجل لمتى للشرب وللجواري

الحسان التي قد نشأن في فنن; أي في نعمة.

وأصلها أغصان الشجر. هذه رواية الأصمعي.

وأما أبو عبيدة فإنه رواه: " في قن " بالقاف، أي عبيد وخدم.

ويقال للرجل أيضا: عانس. قال أبو قيس ابن رفاعة:

منا الذي هو ما إن طر شاربه * والعانسون ومنا المرد والشيب * والجمع عنس وعنس، مثال بازل وبزل وبزل. قال الراجز:

* يعرس أبكارا بها وعنسا * قال أبو زيد: وكذلك عنست الجارية تعنيسا.

وقال الأصمعي: لا يقال عنست، ولكن عنست على ما لم يسم فاعله. وعنسها أهلها.

وقال الكسائي: العانس فوق المعصر.

وأنشد (1):

* معاصيرها والعاتقات العوانس (2) * ويقال: فلان لم تعنس السن وجهه، أي لم تغيره إلى الكبر. قال سويد الحارثي (3):

فتى قبل لم تعنس السن وجهه * سوى خلسة في الرأس كالبرق في الدجا * [عوس] العوس: الطوفان بالليل. يقال: عاس الذئب، إذا طلب شيئا يأكله.

والعوس والعياسة: سياسة المال. يقال هو عائس مال.

والعوس بالضم: ضرب من الغنم، يقال كبش عوسى.

والعواساء بفتح العين ممدود: الحامل من الخنافس، حكاه أبو عبيد عن القناني. قال وأنشدنا:

* بكرا عواساء تفاسى مربا * [عيس] العيس: ماء الفحل.

وقد عاس الفحل الناقة يعيسها عيسا، أي ضربها.

والعيس بالكسر: الإبل البيض يخالط بياضها شئ من الشقرة، واحدها أعيس، والأنثى عيساء بينة العيس. قال الشاعر:

أقول لخاربي (1) همدان لما * أثارا صرمة حمرا وعيسا *

أي بيضا. ويقال هي كرائم الإبل والعيساء أيضا: الأنثى من الجراد.

وعيسى: اسم عبراني أو سرياني. والجمع العيسون بفتح السين، ومررت بالعيسين ورأيت العيسين. وأجاز الكوفيون ضم السين قبل الواو وكسرها قبل الياء. ولم يجزه البصريون، وقالوا:

لان الألف إذا سقطت لاجتماع الساكنين وجب أن تبقى السين مفتوحة على ما كانت عليه، سواء كانت الألف أصلية أو غير أصلية. وكان الكسائي يفرق بينهما ويفتح في الأصلية فيقول معطون، ويضم في غير الأصلية فيقول عيسون. وكذلك القول في موسى. والنسبة إليهما عيسوي وموسوي، تقلب الياء واوا كما قلت في مرمى مرموي، وإن شئت حذفت الياء فقلت: عيسى وموسى بكسر السين، كما قلت في مرمى وملهى.

فصل الغين [غبس] الغبس بالفتح: لون كلون الرماد، وهو بياض فيه كدرة، يقال: ذئب أغبس.

والورد الأغبس من الخيل، هو الذي تدعوه الأعاجم: " سمند ".

وقولهم: لا آتيك ما غبا غبيس، يراد به الدهر. قال ابن الأعرابي: ما أدرى ما أصله.

وأنشد الأموي:

وفى بنى أم زبير كيس * على الطعام ما غبا غبيس * أي فيهم جود. وما غبا غبيس: ظرف من الزمان. وقال بعضهم: أصله الذئب. وغبيس:

تصغير أغبس مرخما. وغبا، أصله غب، فأبدل من أحد حرفي التضعيف الألف، مثل تقضى أصله تقضض. يقول: لا آتيك ما دام الذئب يأتي الغنم غبا.

[غرس] الغرس (1) بالكسر: الذي يخرج مع الولد كأنه مخاط. ويقال: جليدة تكون على وجه الفصيل ساعة يولد، فإن تركت قتلته. قال الراجز (2):

يتركن في كل مناخ أبس * كل جنين مشعر في الغرس * وغرست الشجر أغرسه غرسا.

والغراس: فسيل النخل.

والغراس أيضا: وقت الغرس.

ويقال للنخلة أول ما تنبت غريسة.

[غسس] الغس بالضم: اللئيم الضعيف من الرجال.

قال الأصمعي: يكون واحدا وجمعا. وأنشد لأوس ابن حجر:

مخلفون ويقضى الناس أمرهم * غس الأمانة صنبور فصنبور * ورواه المفضل: " غش " بالشين معجمة كأنه جمع غاش، مثل بازل وبزل. ويروى " غش " نصبا على الذم بإضمار أعني. ويروى " غسو الأمانة " أيضا بالسين، أي غسون فحذف النون للإضافة. ويجوز " غسى " بكسر السين بإضمار أعني، وتخذف النون للإضافة.

ويقال غس فلان خطبة الخطيب، أي عابها.

وغسغست بالهرة، إذا بالغت في زجرها.

وغسان: قبيلة من اليمن، منهم ملوك غسان.

ويقال غسان ماء. هذا إذا كان فعلان فهو من هذا الباب، وإن كان فعالا فهو من باب النون.

[غطس] الغطس في الماء: الغمس فيه. وقد غطسه في الماء يغطسه. وأنشد أبو عمرو:

وألقت ذراعيها وأدنت لبانها * من الماء حتى قلت في الجم تغطس * والمغنطيس (1): حجر يجذب الحديد، وهو معرب.

[غطرس] الغطريس: الظالم المتكبر. قال الكميت يخاطب بنى مروان:

فلولا حبال منكم هي أسلست (1) * جنائبنا كنا الأباة (1) الغطارسا * وقد تغطرس فهو متغطرس.

[غلس] الغلس: ظلمة آخر الليل. قال الأخطل:

كذبتك عينك أم رأيت بواسط * غلس الظلام من الرباب خيالا * والتغليس: السير من الليل بغلس. يقال:

غلسنا الماء، أي وردناه بغلس، وكذلك إذا فعلنا الصلاة بغلس.

قال أبو زيد: يقال وقع فلان في وادى تغلس غير مصروف، مثال تخيب، وهي الداهية والباطل.

[غمس] غمسه في الماء، أي مقله فيه، فانغمس واغتمس بمعنى.

والمغامسة: المماقلة، وكذلك إذا رمى الرجل نفسه في وسط الحرب.

والامر الغموس: الشديد.

واليمين الغموس: التي تغمس صاحبها في الاثم.

والطعنة الغموس: النافذة.

وناقة غموس: لا يستبان حملها حتى تقرب.

والغميس من النبات: الغميز.

والغميس: مسيل ماء صغير بين البقل والنبات.

[غيس] الغيسان: حدة الشباب.

فصل الفاء [فأس] الفأس: واحد الفؤوس.

وفأس اللجام: الحديدة القائمة في الحنك.

وفأس الرأس: حرف القمحدوة المشرف على القفا.

وفأسته، أي ضربته بالفأس، وكذلك إذا أصبت فأس رأسه.

[فجس] الفجس: التكبر والتعظم وقد فجس يفجس بالضم. قال العجاج:

إذا أراد خلقا عفنقسا * أقره الناس وإن تفجسا * [فدكس] الفدوكس: الأسد، مثل الدوكس.

وفدوكس أيضا: رهط الأخطل الشاعر، وهم من بنى جشم بن بكر.

[فرس] الفرس يقع على الذكر والأنثى، ولا يقال للأنثى فرسة. وتصغير الفرس فريس، وإن أردت الأنثى خاصة لم تقل إلا فريسة بالهاء، عن أبي بكر بن السراج، والجمع أفراس.

وراكبه فارس، وهو مثل لابن وتامر، أي صاحب فرس. ويجمع على فوارس، وهو شاذ لا يقاس عليه، لان فواعل إنما هو جمع فاعلة مثل ضاربة وضوارب، أو جمع فاعل إذا كان صفة للمؤنث مثل حائض وحوائض، أو ما كان لغير الآدميين، مثل جمل بازل وجمال بوازل، وجمل عاضه وجمال عواضه، وحائط وحوائط.

فأما مذكر ما يعقل فلم يجمع عليه إلا فوارس، وهوالك، ونواكس. فأما فوارس فلانه شئ لا يكون في المؤنث، فلم يخف فيه اللبس. وأما هوالك فإنما جاء في المثل، يقال: " هالك في الهوالك "، فجرى على الأصل، لأنه قد يجئ في الأمثال ما لا يجئ في غيرها. وأما نواكس فقد جاء في ضرورة الشعر (1).

قال ابن السكيت: إذا كان الرجل على حافر، برذونا كان أو فرسا أو بغلا أو حمارا، قلت: مر بنا فارس على بغل، ومر بنا فارس على حمار. قال الشاعر:

وإني امرؤ للخيل عندي مزية * على فارس البرذون أو فارس البغل * وقال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير:

لا أقول لصاحب البغل: فارس، ولكني أقول:

بغال. ولا أقول لصاحب الحمار: فارس، ولكني أقول: حمار.

والفرسة: ريح تأخذ في العنق فتغرسها.

والفريس: حلقة من خشب يقال لها بالفارسية " چنبر ".

وفرس الأسد فريسته يفرسها فرسا، وافترسها، أي دق عنقها. وأصل الفرس هذا ثم كثر واستعمل حتى صير كل قتل فرسا.

وقد نهى عن الفرس في الذبح، وهو كسر عظم الرقبة قبل أن تبرد.

قال ابن السكيت: فرس الذئب الشاة فرسا. وأفرس الراعي، أي فرس الذئب الشاة من غنمه.

قال: وأفرس الرجل الأسد حماره، إذا تركه له ليفترسه وينجو هو.

وقال النضر بن شميل: يقال أكل الذئب الشاة، ولا يقال افترسها.

وأبو فراس: كنية الأسد.

وفارس: الفرس، بالضم، وفى الحديث:

" وخدمتهم فارس والروم ".

وفارس: بلاد الفرس أيضا.

والفرسان: الفوارس.

وفرسان بالفتح: قبيلة.

والفراسة بالكسر: الاسم من قولك تفرست فيه خيرا.

وهو يتفرس، أي يتثبت وينظر. تقول منه: رجل فارس النظر.

وفى الحديث: " اتقوا فراسة المؤمن ".

والفراسة بالفتح: مصدر قولك رجل فارس على الخيل بين الفراسة والفروسة والفروسية.

وقد فرس بالضم يفرس فروسة وفراسة، أي حذق أمر الخيل.

والفرس بالكسر: ضرب من النبت، عن يعقوب.

والفرسن بالنون للبعير، كالحافر للدابة.

وربما قيل فرسن شاة على الاستعارة، وهو فعلن.

قال أبو بكر بن السراج: النون زائدة لأنها من فرست.

والفرناس، مثال الفرصاد: الأسد، وهو

الغليظ الرقبة. وكذلك الفرانس، مثل الفرانق، والنون زائدة.

[فردس] الفردوس: البستان. قال الفراء: هو عربي.

والفردوس: حديقة في الجنة.

وفردوس: اسم روضة دون اليمامة.

والفراديس: موضع بالشام.

وكرم مفردس، أي معرش.

[فرطس] فرطوسة الخنزير: أنفه.

[فطس] الفطس بالتحريك: تطامن قصبة الانف وانتشارها. والرجل أفطس.

والاسم الفطسة بالتحريك، لأنه كالعاهة.

والفطسة بالتسكين: خرزة يؤخذ بها. يقولون:

" أخذته بالفطسة، بالثؤباء والعطسة ".

وفطس يفطس فطوسا، أي مات.

والفطيس، مثال الفسيق: المطرقة العظيمة.

وفطيسة الخنزير أيضا: أنفه; وكذلك الفنطيسة.

[فقس] فقس فقوسا، أي مات.

وفقس الطائر بيضه فقسا، أي أفسده.

[فقعس] فقعس: أبو قبيلة من بنى أسد، وهو فقعس ابن عمرو بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد.

[فلحس] أبو عبيد: الفلحس: الحريص. ويقال للكلب فلحس.

وفلحس أيضا: اسم رجل من بنى شيبان.

وفيه المثل: " أسأل من فلحس "، زعموا أنه كان يسأل سهما في الجيش وهو في بيته، فيعطى لعزه وسؤدده، فإذا أعطيه سأل لامرأته، فإذا أعطيه سأل لبعيره.

[فلس] الفلس يجمع على أفلس في القلة، والكثير فلوس.

وقد أفلس الرجل: صار مفلسا، كأنما صارت دراهمه فلوسا وزيوفا. كما يقال: أخبث الرجل، إذا صار أصحابه خبثاء. وأقطف: صارت دابته قطوفا.

ويحوز أن يراد به أنه صار إلى حال يقال فيها:

ليس معه فلس. كما يقال: أقهر الرجل إذا صار إلى حال يقهر عليها. وأذل الرجل: صار إلى حال يذل فيها.

وقد فلسه القاضي تفليسا: نادى عليه أنه أفلس.

[فلقس] قال أبو عبيد: الفلنقس: الذي أبوه مولى وأمه عربية. وأنشد:

العبد والهجين والفلنقس * ثلاثة فأيهم تلمس * وقال أبو الغوث: الفلنقس الذي أبوه مولى وأمه مولاة. والهجين: الذي أبوه عتيق وأمه مولاة. والمقرف: الذي أبوه مولى وأمه ليست كذلك.

فصل القاف [قبس] القبس: شعلة من نار; وكذلك المقباس.

يقال: قبست منه نارا أقبس قبسا فأقبسني، أي أعطاني منه قبسا. وكذلك اقتبست منه نارا، واقتبست منه علما أيضا، أي استفدته.

قال اليزيدي: أقبست الرجل علما، وقبسته نارا. فإن كنت طلبتها له قلت: أقبسته.

وقال الكسائي: أقبسته علما ونارا، سواء.

قال: وقبسته أيضا فيهما.

والقبيس: الفحل السريع الالقاح. وفى المثل: " لقوة (1) صادفت قبيسا ".

وقد قبس الفحل بالكسر قبسا، فهو قبس، عن الكسائي، وقبيس. قال الشاعر:

حملت ثلاثة فوضعت تما * فأم لقوة وأب قبيس * واللقوة، هي السريعة الحمل.

وأبو قبيس: جبل بمكة.

وأبو قابوس: كنية النعمان بن المنذر بن المنذر ابن امرئ القيس بن عمرو بن عدي اللخمي، ملك العرب. وجعله النابغة أبا قبيس للضرورة، فصغره تصغير الترخيم، فقال يخاطب يزيد بن الصعق:

فإن يقدر عليك أبو قبيس يحط بك المعيشة في هوان وإنما صغره وهو يريد تعظيمه، كما قال حباب ابن المنذر:

" أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب ".

وقابوس لا ينصرف للعجمة والتعريف.

قال النابغة:

نبئت أن أبا قابوس أوعدني * ولا قرار على زأر من الأسد * [قدس] القدس والقدس: الطهر، اسم ومصدر.

ومنه قيل للجنة حظيرة القدس.

وروح القدس: جبريل عليه السلام.

وقدس بالتسكين: جبل عظيم بأرض نجد.

والتقديس: التطهير.

وتقدس، أي تطهر.

والأرض المقدسة: المطهرة.

وبيت المقدس والمقدس، يشدد ويخفف، والنسبة إليه مقدسي، مثال مجلسي ومقدسي.

قال الشاعر وهو امرؤ القيس:

فأدركنه يأخذن بالساق والنسا * كما شبرق الولدان ثوب المقدسي * يعنى يهوديا.

ويقال إن القادسية دعا لها إبراهيم عليه السلام بالقدس وأن تكون محلة الحاج.

والقدوس: اسم من أسماء الله تعالى، وهو فعول من القدس، وهو الطهارة.

وكان سيبويه يقول: قدوس وسبوح، بفتح أوائلهما، وقد ذكرناه في ذروح.

قال ثعلب: كل اسم جاء على فعول فهو مفتوح الأول، مثل سفود، وكلوب، وسمور، وشبوط، وتنور، إلا السبوح والقدوس فإن الضم فيهما أكثر، وقد يفتحان. وكذلك الذروح بالضم وقد يفتح.

والقدس بالتحريك: السطل بلغة أهل الحجاز، لأنه يتطهر فيه.

والقداس بالضم: شئ يعمل كالجمان من فضة. قال الشاعر يصف الدموع:

* كنظم قداس سلكه متقطع (1) * [قدحس] القداحس: الشجاع .

[قدمس] القدموس: القديم. يقال: حسب قدموس أي قديم.

[قرس] القرس ": البرد الشديد. قال الشاعر (2):

مطاعين في الهيجا مطاعيم في القرى (3) * إذا اصفر آفاق السماء من القرس (4) * يقال: ليلة ذات قرس، أي برد.

وقد قرس البرد يقرس قرسا: اشتد. وفيه لغة أخرى: قرس البرد قرسا. وقال أبو زبيد:

وقد تصليت حر حربهم * كما تصلى المقرور من قرس *

وقال ابن السكيت: القرس: الجامد. ولم يعرفه أبو الغوث.

والبرد اليوم قارس وقريس، ولا تقل:

قارص.

وقرس الماء، أي جمد:

وأصبح الماء اليوم قريسا وقارسا، أي جامدا.

ومنه قيل: سمك قريس، وهو أن يطيخ ثم يتخذ له صباغ فيترك فيه حتى يجمد.

وأقرسه البرد وقرسه تقريسا. يقال: قرست الماء في الشن، إذا بردته.

قال أبو زيد: القراسية من الإبل: الضخم الشديد، بضم القاف والياء زائدة، كما زيدت في رباعية وثمانية. قال الراجز:

لما تضمنت الحواريات * قربت أجمالا قراسيات * قال أبو سعيد الضرير: آل قراس: أجبل باردة. قال أبو ذؤيب يصف عسلا:

يمانية أحيا لها (1) مظ مائد * وآل قراس صوب أسقية كحل * ويروى: " صوب أرمية "، وهما بمعنى.

ويقال مائد وقراس: جبلان باليمن. يمانية خفض على قوله:

فجاء بمزج لم ير الناس مثله * هو الضحك (1) إلا أنه عمل النحل * والمظ: الرمان البري.

[قربس] القربوس للسرج، ولا يخفف إلا في الشعر، مثل طرسوس، لان فعلول ليس من أبنيتهم.

[قرطس] القرطاس: الذي يكتب فيه. والقرطاس بالضم مثله، وكذلك القرطس. ذكره أبو زيد في نوادره. وأنشد (2):

كأن بحيث استودع الدار أهلها * مخط زبور من دواة وقرطس * ويسمى الغرض قرطاسا. يقال: رمى فقرطس، إذا أصابه.

[قرقس] قاع قرقوس، مثل قربوس، أي واسع أملس.

والقرقس: الجرجس. وأنشد يعقوب:

فليت الأفاعي يعضضننا * مكان البراغيث والقرقس * وحكى أبو زيد: قرقست بالكلب، أي دعوت به.

[قرنس] القرناس بالضم: شبه الانف يتقدم من الجبل. قال الهذلي (1) يصف وعلا:

في رأس شاهقة أنبوبها خضر * دون السماء له في الجو قرناس (2) * [قسس] القس: تتبع الشئ وطلبه. قال الراجز:

* يصبحن (3) عن قس الأذى غوافلا (4) * وتقسست أصواتهم بالليل، أي تسمعتها.

والقس: النميمة.

والقس أيضا: رئيس من رؤساء النصارى في الدين والعلم، وكذلك القسيس.

والقسي: ثوب يحمل من مصر يخالطه الحرير. وفى الحديث " أنه نهى عن لبس القسي ". قال أبو عبيد: هو منسوب إلى بلاد يقال لها القس. قال: وقد رأيتها. ولم يعرفها الأصمعي. قال: وأصحاب الحديث يقولونه بكسر القاف، وأهل مصر بالفتح.

وقس بن ساعدة الأيادي: أسقف نجران، وكان أحد حكماء العرب.

والقسوس: الناقة التي ترعى وحدها، مثل العسوس، عن أبي زيد. والكسائي مثله.

وقد قست تقس، أي رعت وحدها.

وقساس بالضم: جبل لبني أسد. وقال شمر:

القساس: معدن الحديد بأرمينية. والقساسي:

سيف منسوب إليه. وأنشد:

إن القساسي الذي يعصى به * يختصم الدارع في أثوابه * وقرب قسقاس، أي سريع ليس فيه وتيرة.

والقسقاس: الدليل الهادي.

قال أبو عمرو: القسقسة: دلج الليل الدائب. يقال: سير قسقيس، أي دائب.

ويقال: القسقاس: شدة الجوع والبرد.

وينشد (1):

أتانا به القسقاس ليلا ودونه * جراثيم رمل بينهن نفانف (2) * وقسقست بالكلب، إذا صحت به وقلت له: قوس قوس.

[قسطس] القسطاس والقسطاس: الميزان.

[قعس] القعس: خروج الصدر ودحول الظهر; وهو ضد الحدب.

يقال: رجل أقعس وقعس ومتقاعس.

وفرس أقعس، إذا اطمأن صلبه من صهوته وارتفعت قطاته. ومن الإبل: التي مال رأسها وعنقها نحو ظهرها.

ومنه قولهم: " ابن خمس، عشاء خلفات قعس " أي مكث الهلال لخمس خلون من الشهر إلى أن يغيب مكث هذه الحوامل في عشائها.

وليل أقعس: كأنه لا يبرح.

وعزة قعساء، أي ثابتة.

ورجل أقعس، أي منيع.

والأقعس: جبل.

والأقعسان: الأقعس وهبيرة ابنا ضمضم.

والقعوس: الشيخ الكبير الهرم.

وتقعوس الشيخ، أي كبر.

وتقعوس البيت، أي تهدم.

وتقاعس الرجل عن الامر، أي تأخر ولم يتقدم فيه. ومنه قول الكميت:

* كما يتقاعس الفرس الجرور * واقعنسس، أي تأخر ورجع إلى خلف.

قال الراجز:

بئس مقام الشيخ أمرس أمرس * إما على قعو وإما اقعنسس * وإنما لم يدغم هذا لأنه ملحق باحرنجم. يقول:

إنه إن استقى ببكرة وقع حبلها في غير موضعها، فيقال له: أمرس. وإن استقى بغير بكرة ومتح أوجعه ظهره، فيقال له: اقعنسس واجذب الدلو.

والاقعاس: الغنى والاكثار.

والقعس: التراب المنتن، عن ابن دريد.

وذكره أيضا أبو زيد وأبو مالك.

والمقعنسس: الشديد، وتصغيره مقيعيس، وإن شئت عوضت من النون وقلت مقيعس.

وكان المبرد يختار في التصغير حذف الميم دون السين الأخيرة، فيقول قعيسس (1). والأول قول سيبويه.

ومقاعس: أبو حي من تميم، وهو لقب، واسمه الحارث بن سعد بن زيد مناة بن تميم.

ومقاعس بفتح الميم: جمع المقعنسس بعد حذف الزيادات: النون والسين الأخيرة. وإنما لم تحذف الميم وإن كانت زائدة لأنها دخلت لمعنى اسم الفاعل. وأنت في التعويض بالخيار.

والتعويض: أن تدخل ياء ساكنة بين الحرفين اللذين بعد الألف، تقول مقاعس، وإن شئت مقاعيس. وإنما يكون التعويض لازما إذا كانت الزيادة رابعة، نحو قنديل وقناديل، فقس عليه.

والقنعاس من الإبل: العظيم. ورجل قناعس بالضم، أي عظيم الخلق، والجمع القناعس بالفتح.

[قفس (1)] قفس الظبي قفسا: ربط يديه ورجليه.

وقفس الرجل: أخذ بشعره.

وقفس قفاسا (2): أخذه داء في المفاصل كالتشنج.

وقفس الرجل قفسا: مات. وقفس قفوسا مثله.

وقفس قفسا: عظمت روثة أنفه.

[قلس] القلس: حبل ضخم من ليف أو خوص من قلوس السفن.

والقلس أيضا: القذف. وقد قلس يقلس، فهو قالس.

وقال الخليل: القلس: ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه وليس بقئ، فإن عاد فهو القئ.

وقلست الكأس، إذا قذفت بالشراب لشدة الامتلاء. قال أبو الجراح في أبى الحسن الكسائي:

أبا حسن ما زرتكم مذ سنية (1) * من الدهر إلا والزجاجة تقلس * كريم إلى جنب الخوان وزوره * يحيا بأهلا مرحبا ثم يجلس * والقلنسوة والقلنسية، إذا فتحت القاف ضممت السين، وإن ضمت القاف كسرت السين وقلبت الواو ياء. فإذا جمعت أو صغرت فأنت بالخيار لان فيه زيادتين الواو والنون، إن شئت حذفت الواو وقلت قلانس، وإن شئت حذفت النون وقلت قلاس، وإنما حذفت الواو لاجتماع الساكنين. وإن شئت عوضت فيهما ياء وقلت قلانيس أو قلاسى. وتقول في التصغير: قلينسة، ولك أن تعوض فيهما وتقول قلينيسة وقليسية بتشديد الياء الأخيرة، وإن شئت جمعت القلنسوة بحذف الهاء فقلت قلنس وأصله قلنسو، لأنك رفضت الواو، لأنه ليس في الأسماء اسم آخره

حرف علة وقبلها ضمة، فإذا أدى إلى ذلك قياس وجب أن يرفض ويبدل من الضمة كسرة، فيصير آخر الاسم ياء مكسورا ما قبلها. وذلك يوجب كونه بمنزلة قاض وغاز في التنوين.

وكذلك القول في أحق وأدل، جمع حقو ودلو وأشباه ذلك، فقس عليه.

وقد قلسيته فتقلسى، وتقلنس، وتقلس (1)، أي ألبسته القلنسوة فلبسها.

والتقليس: الضرب بالدف والغناء.

قال الشاعر:

* ضرب المقلس جنب الدف للعجم * وقال الأموي: المقلس: الذي يلعب بين يدي الأمير إذا قدم المصر.

وقال أبو الجراح: التقليس: استقبال الولاة عند قدومهم بأصناف اللهو. قال الكميت يصف ثورا طعن الكلاب فتبعه الذباب لما في قرنه من الدم:

ثم استمر يغنيه الذباب كما * غنى المقلس بطريقا بمزمار * وبحر قلاس، أي يقذف بالزبد.

والقليس، بالتشديد مثال القبيط: بيعة كانت بصنعاء للحبشة بناها أبرهة وهدمها حمير.

[قمس] القمس: الغوص. والقماس: الغواص.

وقمسته في الماء فانقمس، أي غمسته فانغمس.

وقمس بنفسه، يتعدى ولا يتعدى. وفيه لغة أخرى:

أقمسته في الماء، بالألف.

وقمس الولد في بطن أمه: اضطرب.

وقامسته فقمسته. يقال فلان يقامس حوتا، إذا ناظر من هو أعلم منه.

وانقمس النجم: انحط في المغرب. قال ذو الرمة يذكر مطرا عند سقوط الثريا:

أصاب الأرض منقمس الثريا * بساحية وأتبعها طلالا * وإنما خص الثريا لان العرب تزعم أنه ليس شئ من الأنواء أغزر من نوء الثريا.

وقاموس البحر: وسطه ومعظمه. وفى حديث المد والجزر (1) قال: " ملك موكل بقاموس البحر، كلما وضع رجله فيه فاض، فإذا رفعها غاض ".

وبحر قلمس، بتشديد الميم، أي زاخر.

وأرى أن اللام زائدة.

والقلمس أيضا: السيد العظيم.

[قنس] القنس (1): الأصل. قال الراجز:

* في قنس مجد فات كل قنس (2) * والقونس: أعلى البيضة من الحديد. قال الشاعر (3):

بمطرد لدن صحاح كعوبه * وذي رونق عضب يقد القوانسا (4) * والقونس أيضا: عظم ناتئ بين أذني الفرس.

قال طرفة:

اضرب عنك الهموم طارقها * ضربك بالسيف قونس الفرس * أراد " اضربن " فحذف النون، كما حذف من قوله: * أيوم لم يقدر أم يوم قدر * [قوس] القوس يذكر ويؤنث. فمن أنث قال في تصغيرها قويسة، ومن ذكر، قال قويس. وفى المثل: " هو من خير قويس سهما ". والجمع قسى وأقواس وقياس. وأنشد أبو عبيدة (1):

* ووتر الأساور القياسا (2) * وكأن أصل قسى قؤوس، لأنه فعول، إلا أنهم قدموا اللام وصيروه قسو على فلوع، ثم قلبوا الواو ياء وكسروا القاف، كما كسروا عين عصى، فصارت قسى على فليع، كانت من ذوات الثلاثة فصارت من ذوات الأربعة. وإذا نسبت إليها قلت قسوى، لأنها فلوع مغير من فعول، فتردها إلى الأصل.

وربما سموا الذراع قوسا.

والقوس أيضا: بقية التمر في الجلة.

والقوس: برج في السماء.

وقست الشئ بغيره وعلى غيره، أقيسه قيسا وقياسا فانقاس، إذا قدرته على مثاله. وفيه لغة أخرى قسته أقوسه قوسا وقياسا. ولا يقال أقسته.

والمقدار مقياس.

وقايست بين الامرين مقايسة وقياسا.

ويقال أيضا: قايست فلانا، إذا جاريته في القياس.

وهو يقتاس الشئ بغيره، أي يقيسه به.

ويقتاس بأبيه اقتياسا، أي يسلك سبيله ويقتدى به.

والقوس بالضم: صومعة الراهب. قال الشاعر (1) وذكر امرأة:

لا وصل إذ رحلت هند ولو وقفت * لاستفتنتني وذا المسحين في القوس * وقوسى: اسم موضع.

وقوس الشيخ تقويسا، أي انحنى. واستقوس مثله.

والأقوس: المنحني الظهر.

ابن السكيت: يقال رجل متقوس قوسه، أي معه قوسه.

والمقوس بالكسر: وعاء القوس.

والمقوس: أيضا حبل تصف عليه الخيل عند السباق. قال أبو العيال الهذلي:

إن البلاء لدى المقاوس مخرج * ما كان من غيب ورجم ظنون * [قهبلس] القهبلس، مثل الجحمرش: الذكر.

[قيس] قست الشئ بالشئ: قدرته على مثاله.

ويقال بينهما قيس رمح وقاس رمح، أي قدر رمح.

وقيس: أبو قبيلة من مضر، وهو قيس عيلان، واسمه الناس (1) بن مضر بن نزار.

وقيس لقبه.

يقال: تقيس فلان، إذا تشبه بهم أو تمسك منهم بسبب، إما بحلف أو جوار أو ولاء.

قال رؤبة (2):

* وقيس عيلان ومن تقيسا * والقيسان من طيئ، قيس بن عناب ابن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر ابن عتود، وقيس بن هذمة بن جديلة ابن أسد بن ربيعة. والنسبة إليهم عبقسي، وإن شئت عبدي.

وقد تعبقس الرجل، كما يقال: تعبشم، وتقيس.

فصل الكاف [كأس] الكأس مؤنثة. قال الله تعالى: {بكأس من معين. بيضاء}. وأنشد الأصمعي (1):

من لم يمت عبطة يمت هرما * للموت كأس فالمرء ذائقها * قال ابن الأعرابي: لا تسمى الكأس كأسا إلا وفيها الشراب. والجمع كؤوس، وأكؤس، وكياس (2).

[كبس] كبست النهر والبئر كبسا: طممتها بالتراب.

واسم ذلك التراب كبس بالكسر.

وربما قالوا كبس رأسه، أي أدخله في ثيابه.

ويقال رجل أكبس بين الكبس (3)، للذي أقبلت هامته وأدبرت جبهته.

والكباس بالضم: العظيم الرأس.

والكباسة بالكسر: العذق. وهو من التمر بمنزلة العنقود من العنب.

والكبيس: ضرب من التمر.

والسنة الكبيسة التي يسترق (1) منها يوم، وذلك في كل أربع سنين.

والكابوس: ما يقع على الانسان بالليل.

ويقال: هو مقدمة الصرع.

وكبسوا دار فلان: أغاروا عليها فجأة.

[كدس] الكدس: إسراع المثقل في السير. وقد كدست الخيل.

وتكدس الفرس، إذا مشى كأنه مثقل.

قال الراجز (2):

إنا إذا الخيل عدت أكداسا * مثل الكلاب تتقى الهراسا * والكدس بالضم: واحد أكداس الطعام.

والكداس: عطاس البهائم. وقد كدست أي عطست. قال الراجز:

الطير شفع والمطايا تكدس * إني بأن تنصرني لأحسس * يقول: هذه الإبل تعطس بنصرك إياي، والطير تمر شفعا لأنه يتطير بالوتر منها. وقوله

أحسس، أي أحس، فأظهر التضعيف للضرورة.

كما قال آخر:

* تشكو الوجى من أظلل وأظلل * والكادس: ما يتطير به من الفأل والعطاس ونحو ذلك. ومنه قيل للظبي وغيره إذا نزل من الجبل: كادس، يتشاءم به كما يتشاءم بالبارح.

[كرس] الكرس بالكسر: الأبوال والأبعار يتلبد بعضها على بعض. يقال: أكرست الدار.

قال العجاج:

يا صاح هل تعرف رسما مكرسا * قال نعم أعرفه وأبلسا (1) * والكرس أيضا: أبيات من الناس مجتمعة، والجمع أكراس وأكاريس.

والكرس أيضا: الأصل. قال العجاج يمدح الوليد بن عبد الملك:

أنت أبا العباس أولى نفس * بمعدن الملك القديم الكرس * والانكراس: الانكباب. وقد انكرس في الشئ، إذا دخل فيه منكبا.

والكرسي : واحد الكراسي، وربما قالوا كرسي بكسر الكاف.

والكروس بتشديد الواو: العظيم الرأس، واسم رجل.

والكراسة (1): واحدة الكراس والكراريس (2). قال الكميت:

حتى كان عراص الدار أردية * من التجاويز أو كراس أسفار * جمع سفر.

والكرياس: الكنيف في أعلى السطح.

[كربس] الكرباس فارسي معرب، بكسر الكاف.

والكرباسة أخص منه. والجمع الكرابيس، وهي ثياب خشنة.

[كردس] الكردوس: القطعة من الخيل العظيمة.

والكراديس: الفرق منهم. يقال: كردس القائد خيله، أي جعلها كتيبة كتيبة.

وكل عظمين التقيا في مفصل فهو كردوس نحو المنكبين والركبتين والوركين.

قال أبو عمرو: الكردسة: الوثاق. يقال:

كردسه ولبج به الأرض (1). وأنشد:

وحاجب كردسه في الحبل * منا غلام كان غير وغل * حتى افتدى منا بمال جبل (2) * وكردس الرجل: جمعت يداه ورجلاه.

قال: ورجل مكردس: ملزز الخلق.

وأنشد:

* دحونة مكردس بلندم (4) * والتكردس: الانقباض واجتماع بعضه إلى بعض.

والكردسة: مشى المقيد.

قال ابن الكلبي: الكردوسان: قيس ومعاوية ابنا مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وهما في بنى فقيم بن جرير بن دارم.

[كرفس] الكرفس: بقلة معروفة.

[كركس] الكركسة: ترديد الشئ.

ويقال للذي ولدته الإماء: مكركس، كأنه مردد في الهجناء.

[كسس] الكسيس: نبيذ التمر. قال الشاعر (1):

فإن تسق من أعناب وج فإننا * لنا العين تجرى من كسيس ومن خمر * والكسيس أيضا: لحم يجفف على الحجارة، ثم يدق ويتزود.

والكسس: قصر الأسنان. يقال: رجل أكس.

[كلس] الكلس: الصاروج يبنى به. وقال عدى ابن زيد:

شاده مرمرا وجلله كلسا * فللطير في ذراه وكور (2) * ومنه الكلسة في اللون، يقال: ذئب أكلس.

[كنس] الكانس: الظبي يدخل في كناسه، وهو موضعه في الشجر يكتن فيه ويستتر.

وقد كنس الظبي يكنس بالكسر. وتكنس مثله.

وكنست البيت أكنسه بالضم كنسا.

والمكنسة: ما يكنس به.

والكناسة: القمامة، واسم موضع بالكوفة.

والكنيسة للنصارى.

والكنس: الكواكب. قال أبو عبيدة:

لأنها تكنس في المغيب، أي تستتر. ويقال هي الخنس السيارة.

[كوس] كوسته على رأسه تكويسا، أي قلبته.

وفي الحديث: " والله لو فعلت ذلك لكوسك الله في النار "، أي لجعل رأسك أسفلك. وقد كأس هو يكوس، إذا فعل ذلك. يقال: كأس البعير، إذا مشى على ثلاث قوائم وهو معرقب. قالت عمرة أخت العباس بن مرداس، وأمها الخنساء، ترثي أخاها وتذكر أنه كان يعرقب الإبل:

فظلت تكوس على أكرع * ثلاث وغادرن أخرى خضيبا * تعنى القائمة التي عرقب، هي مخضبة بالدم.

والتكاوس: التراكم. يقال: عشب متكاوس، إذا كثر وكثف.

والكوس بالضم: الطبل. ويقال هو معرب.

والكوسى من الخيل: القصير الدوارج.

ومكوس، على مفعل (1): اسم حمار.

[كهمس] الكهمس: القصير.

وكهمس: أبو حي من العرب. قال الشاعر (2):

وكنا حسبناهم فوارس كهمس * حيوا بعد ما ماتوا من الدهر أعصرا (3) * [كيس] الكيس: خلاف الحمق.

والرجل كيس مكيس، أي ظريف.

قال الراجز (4):

أما تراني كيسا مكيسا * بنيت بعد نافع مخيسا * وزيد بن الكيس النمري النسابة.

والكيسى: نعت المرأة الكيسة، وهو تأنيث الأكيس (5)، وكذلك الكوسى.

وقد كأس الولد يكيس كيسا وكياسة.

وأكيس الرجل وأكاس، إذا ولد له أولاد أكياس. قال الشاعر (1):

فلو كنتم لمكيسة أكاست * وكيس الام يعرف في البنينا * ولكن أمكم حمقت فجئتم * غثاثا ما نرى فيكم سمينا * والتكيس: التظرف.

وكايسته فكسته، أي غلبته. وهو يكايسه في البيع.

وبعض العرب يسمى الغدر " كيسان ".

قال الشاعر (2):

إذا ما دعوا كيسان كانت كهولهم * إلى الغدر أسعى من شبابهم المرد * والكيسانية: صنف من الروافض، وهم أصحاب المختار بن أبي عبيد. يقال إن لقبه كان كيسان.

والكيس: واحد أكياس الدراهم.

فصل اللام [لبس] اللبس بالضم: مصدر قولك لبست الثوب ألبس.

واللبس بالفتح: مصدر قولك لبست عليه الامر ألبس، أي خلطت، من قوله تعالى:

{وللبسنا عليهم ما يلبسون}.

واللبس أيضا: اختلاط الظلام. وفى الحديث: " في الامر لبسة " بالضم، أي شبهة ليس بواضح.

واللباس: ما يلبس. وكذلك الملبس.

واللبس بالكسر مثله.

ولبس الكعبة والهودج: ما عليهما من لباس. قال حميد بن ثور (1):

فلما كشفن اللبس عنه مسحنه * بأطراف طفل زان غيلا موشما (2) * ولباس الرجل: امرأته. وزوجها: لباسها.

قال الله تعالى: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن}. قال الجعدي:

إذا ما الضجيع ثنى جيدها (3) * تثنت عليه فكانت لباسا *

ولباس التقوى: الحياء، هكذا جاء في التفسير، ويقال الغليظ الخشن القصير.

واللبوس: ما يلبس. وأنشد ابن السكيت (1):

البس لكل حالة لبوسها * إما نعيمها وإما بوسها * وقوله تعالى: {وعلمناه صنعة لبوس لكم}، يعنى الدروع.

وتلبس بالامر وبالثوب.

ولابست الامر: خالطته.

ولابست فلانا: عرفت باطنه.

وما في فلان ملبس، أي مستمتع.

والتبس عليه الامر، أي اختلط واشتبه.

والتلبيس كالتدليس والتخليط، شدد للمبالغة.

ورجل لباس ولا تقل ملبس.

[لحس] اللحس باللسان. يقال لحس القصعة بالكسر، يلحسها لحسا. وفى المثل: " أسرع من لحس الكلب أنفه ".

ولحست الاناء لحسة ولحسة، عن يعقوب.

وألحست الأرض، أي أنبتت وقولهم: " تركت فلانا بملاحس البقر "، وهو مثل قولهم " بمباحث البقر " أي بالمكان القفر، بحيث لا يدرى أين هو. ويقال بحيث تلحس بقر الوحش أولادها.

واللاحوس: المشؤوم.

[لدس] لدست البعير تلديسا: أنعلته، وكذلك الخف إذا أصلحته برقاع. يقال خف ملدس، كما يقال ثوب ملدم ومردم.

واللديس: الناقة المكتنزة اللحم، مثل اللكيك والدخيس.

والملدس لغة في الملطس، وهو حجر ضخم يدق به النوى، وربما شبه الفحل الشديد الوطئ به.

والجمع الملادس.

[لسس] اللس: الاكل. يقال: لست الدابة الكلأ تلسه لسا بالضم، إذا نتفته بجحفلتها. قال زهير يصف وحشا:

ثلاث كأقواس السراء وناشط (1) * قد اخضر من لس الغمير جحافله *

وألست الأرض: طلع أول نباتها. واسم ذلك النبات اللساس بالضم، لان المال تلسه. قال الراجز (1):

* في بأقل الرمث وفى اللساس * [لطس] الملطس والملطاس: حجر ضخم يدق به النوى، مثل الملدم والملدام، والجمع الملاطس.

أبو عمرو: اللطس: الدق والوطئ الشديد.

قال حاتم:

وسقيت بالماء النمير ولم * أترك ألاطس حمأة الحفر * قال أبو عبيدة: معنى ألاطس أتلطخ بها.

[لعس] اللعس: لون الشفة إذا كانت تضرب إلى السواد قليلا، وذلك يستملح. يقال: شفة لعساء وفتية ونسوة لعس. وربما قالوا: نبات ألعس، وذلك إذا كثر وكثف، لأنه حينئذ يضرب إلى السواد.

واللعوس، بتسكين العين: الخفيف في الاكل وغيره كأنه الشره. ومنه قيل للذئب لعوس (2).

[لقس] اللاقس: العياب. وقد لقسه (1) يلقسه لقسا بالضم، حكاه أبو زيد.

واللقس : الذي يلقب الناس ويسخر منهم ويفسد بينهم.

قال ابن السكيت: يقال فلان لقس، أي شكس عسر.

ولقست نفسي من الشئ تلقس لقسا، أي غثت وخبثت.

[لمس] اللمس: المس باليد. وقد لمسه يلمسه ويلمسه.

ويكنى به عن الجماع. وكذلك الملامسة.

والالتماس: الطلب. والتلمس: التطلب مرة بعد أخرى.

والمتلمس: اسم شاعر.

ولميس: اسم جارية.

واللماسة بالضم: الحاجة المقاربة.

ونهى عن بيع الملامسة، وهو أن يقول:

إذا لمست المبيع فقد وجب البيع بيننا بكذا.

[لوس] اللوس: الذوق.

ورجل لؤوس على فعول.

يقال: ما لاس لواسا بالفتح، أي ما ذاق ذواقا.

وقال أبو صاعد الكلابي: ما ذاق علوسا ولا لؤوسا. وما لسنا عندهم لواسا.

واللواسة بالضم أقل من اللقمة.

[لهس] اللهس: لغة في اللحس أو ههة (1).

ويقال: مالك عندي لهسة بالضم، مثل لحسة أي شئ.

[ليس] ليس: كلمة نفى، وهو فعل ماض. وأصلها ليس بكسر الياء، فسكنت استثقالا، ولم تقلب ألفا لأنها لا تتصرف، من حيث استعملت بلفظ الماضي للحال.

والذي يدل على أنها فعل وإن لم تتصرف تصرف الافعال، قولهم لست ولستما ولستم، كقولهم ضربت وضربتما وضربتم.

وجعلت من عوامل الافعال نحو كان وأخواتها التي ترفع الأسماء وتنصب الاخبار، إلا أن الباء تدخل في خبرها نحو ما، دون أخواتها. تقول:

ليس زيد بمنطلق. فالباء لتعدية الفعل وتأكيد النفي. ولك أن لا تدخلها، لان المؤكد يستغنى عنه، ولأن من الافعال ما يتعدى مرة بحرف جر ومرة بغير حرف، نحو اشتقتك واشتقت إليك.

ولا يجوز تقديم خبرها عليها كما جاز في أخواتها تقول: محسنا كان زيد. ولا يجوز أن تقول:

محسنا ليس زيد.

وقد يستثنى بها، تقول: جاءني القوم ليس زيدا، كما تقول: إلا زيدا، تضمر اسمها فيها وتنصب خبرها بها، كأنك قلت ليس الجائي زيدا.

ولك أن تقول جاء القوم ليسك، إلا أن المضمر المنفصل ها هنا أحسن، كما قال الشاعر:

ليت هذا الليل شهر * لا نرى فيه غريبا * ليس إياي وإياك * ولا نخشى رقيبا * ولم يقل ليسني وليسك، وهو جائز إلا أن المنفصل أجود.

ورجل أليس، أي شجاع بين الليس، من قوم ليس.

وقال الفراء: الأليس: البعير يحمل كل ما حمل.

فصل الميم [مأس] مأست (1) بينهم مأسا، أي أفسدت. قال الكميت:

أسوت دماء حاول القوم سفكها * ولا يعدم الآسون في الغى مائسا *

[مجس] المجوسية (1): نحلة. والمجوسي منسوب إليها، والجمع المجوس.

قال أبو على النحوي: المجوس واليهود إنما عرف على حد يهودي ويهود، ومجوسي ومجوس، فجمع على قياس شعيرة وشعير، ثم عرف الجمع بالألف واللام، ولولا ذلك لم يجز دخول الألف واللام عليهما، لان معرفتان. قال: وهما مؤنثان فجرتا في كلامهم مجرى القبيلتين، ولم يجعلا كالحيين في باب الصرف. وأنشد لامرئ القيس (2):

أحار أريك برقا هب وهنا * كنار مجوس تستعر استعارا * وقد تمجس الرجل: صار منهم. ومجسه غيره. وفى الحديث: " فأبواه يمجسانه ".

[مرس] المرسة: الحبل، والجمع مرس، وجمع المرس أمراس.

والمرس أيضا: مصدر قولك مرست البكرة بالكسر تمرس مرسا; وهي بكرة مروس، إذا كان ينشب حبلها بينها وبين القعو.

قال الشاعر:

درنا ودارت بكرة نخيس * لا ضيقة المجرى ولا مروس * ويقال أيضا: مرس الحبل، إذا وقع في أحد جانبي البكرة، يمرس مرسا. فإذا أعدته إلى مجراه قلت: أمرسته. قال الراجز:

بئس مقام الشيخ أمرس أمرس * إما على قعو وإما اقعنسس * وكذلك إذا أنشبته بين البكرة والقعو قلت:

أمرسته. وهو من الأضداد، عن يعقوب.

قال الكميت:

ستأتيكم بمترعة ذعافا * حبالكم التي لا تمرسونا * أي لا تنشبونها في البكرة والقعو.

ويقال للقوم: هم على مرس واحد، بكسر الراء وذلك إذا استوت أخلاقهم.

والمراس: الممارسة والمعالجة.

ورجل مرس: شديد العلاج بين المرس.

ومرست التمر وغيره في الماء، إذا أنقعته ومرثته بيدك.

ومرس الصبي إصبعه يمرسه: لغة في مرثه أو لثغة.

ومرست يدي بالمنديل، أي مسحت.

عن ابن السكيت.

وتمرس به وامترس به، أي احتك به.

يقال: امترست الألسن في الخصومات، أي لاجت. قال أبو ذؤيب يصف صائدا وأن حمر الوحش قربت منه بمنزلة من يحتك بالشئ، فقال:

فنكرنه فنفرن وامترست به * هوجاء هادية وهاد جرشع * والمرمريس: الداهية ، وهو فعفعيل، بتكرير الفاء والعين. يقال: داهية مرمريس، أي شديدة. قال محمد بن السرى: هو من المراسة.

والمرمريس: الأملس.

قال يعقوب: المارستان بفتح الراء: دار المرضى وهو معرب.

[مسس] مسست الشئ بالكسر أمسه مسا، فهذه اللغة الفصيحة. وحكى أبو عبيدة: مسست الشئ بالفتح أمسه بالضم. وربما قالوا مست الشئ يحذفون منه السين الأولى ويحولون كسرتها إلى الميم، ومنهم من لا يحول ويترك الميم على حالها مفتوحة، وهو مثل قوله تعالى: {فظلتم تفكهون} يكسر ويفتح، وأصله ظللتم. وهو من شواذ التخفيف. وأنشد الأخفش (1):

مسنا السماء فنلناها وطالهم * حتى رأوا أحدا يهوى وثهلانا * وأمسسته الشئ فمسه.

والمسيس: المس، وكذلك المسيسي، مثال الخصيصي.

والممسوس: الذي به مس من جنون.

والمماسة: كناية عن المباضعة; وكذلك التماس. وقوله تعالى: {من قبل أن يتماسا}.

وقوله تعالى: {أن تقول لا مساس (2)} أي لا أمس ولا أمس.

وأما قول العرب لا مساس، مثل قطام، فإنما بنى على الكسر لأنه معدول عن المصدر، وهو المس.

ويقال: بينهما رحم ماسة، أي قرابة قريبة.

وقد مست بك رحم فلان، إذا كان بينكما قرابة قريبة.

وحاجة ماسة، أي مهمة.

وقد مست إليه الحاجة.

والمسوس من الماء: الذي بين العذب والملح. قال الشاعر (3):

لو كنت ماء كنت لا * عذب المذاق ولا مسوسا (1) * والمسمسة: اختلاط الامر والتباسه، والاسم المسماس. قال رؤبة:

إن كنت من أمرك في مسماس * فاسط على أمك سطو الماس (2) * [معس] المعس: الدلك. يقال معست المنيئة في الدباغ، إذا دلكتها دلكا شديدا. وقال يصف مطرا:

* يمعس بالماء الجواء معسا (3) * وربما كنى به عن البضاع.

ورجل معاس في الحرب: مقدام.

[مقس] مقست نفسه بالكسر، وتمقست، أي غثت.

قال أبو زيد: صاد أعرابي هامة من القبور فأكلها فقال: ما هذا؟ فقيل: سماني. فغثت نفسه فقال:

* نفسي تمقس من سماني الأقبر * [مكس] مكس في البيع يمكس بالكسر مكسا.

وماكس مماكسة ومكاسا.

والمكس أيضا: الجباية.

والماكس: العشار. وفى الحديث: " لا يدخل صاحب مكس الجنة ".

والمكس: ما يأخذه العشار. قال الشاعر (1):

أفي كل أسواق العراق إتاوة * وفى كل ما باع امرؤ مكس درهم (2) * [ملس] الملاسة: ضد الخشونة. وشئ أملس. وقد

املاس الشئ امليساسا، وملسه غيره تمليسا فتملس واملس، وهو انفعل فأدغم. يقال:

انملس من الامر، إذا أفلت منه، وملسته أنا.

وقولهم في المثل: " هان على الأملس ما لاقى الدبر ". فالأملس: الصحيح الظهر هاهنا.

والدبر: الذي قد دبر ظهره.

وقولهم: أتيته ملس الظلام، أي حين اختلط الظلام.

والأمليس بالكسر: واحد الأماليس، وهي المهامة ليس بها شئ من النبات.

ويقال أيضا: رمان إمليسي، كأنه منسوب إليه.

وناقة ملسى، مثال شمجى وجفلى، أي تملس وتمضى لا يعلق بها شئ من سرعتها.

ويقال أيضا في البيع: " ملسي لا عهدة " أي قد انملس من الامر لا له ولا عليه. يقال أبيعك الملسي لا عهدة، أي تتملس (1) وتتفلت فلا ترجع إلى.

وملست الكبش أملسه ملسا، إذا سللت خصييه بعروقهما.

ويقال صبي مملوس.

والملس أيضا: السوق الشديد. قال الراجز:

* عهدي بأظعان الكتوم تملس * والملاسة بتشديد اللام: التي تسوى بها الأرض.

[موس] رجل ماس مثال مال، أي خفيف طياش.

وموسى اسم رجل. قال الكسائي هو فعلى. وقال أبو عمرو بن العلاء: هو مفعل. حكاه اليزيدي، ويذكر في باب المعتل.

[ميس] الميس: التبختر. وقد ماس يميس ميسا وميسانا، فهو مياس. وتميس مثله. قال الشاعر:

وإني لمن قنعانها حين أعتزى * وأمشى به نحو الوغى أتميس * والميس: شجر يتخذ منه الرحال. قال الراجز:

* وشعبتا ميس براها إسكاف (1) * وميسان: اسم كورة بسواد العراق.

فصل النون [نبس] ما نبس بكلمة، أي ما تكلم. وما نبس أيضا بالتشديد. قال الراجز:

* إن كنت غير صائدي فنبس * [نبرس] النبراس: المصباح.

[نجس] نجس الشئ بالكسر ينجس نجسا، فهو نجس ونجس (1) أيضا. وقال الله تعالى: {إنما المشركون نجس}.

قال الفراء: إذا قالوه مع الرجس أتبعوه إياه قالوا رجس نجس بالكسر.

وأنجسه غيره ونجسه، بمعنى.

ويقال به داء ناجس ونجيس، إذا كان لا يبرأ منه.

والتنجيس: شئ كانت العرب تفعله، كالعوذة تدفع بها العين. ومنه قول الشاعر:

* وعلق أنجاسا على المنجس (2) * [نحس] النحس: ضد السعد، وقرئ قوله تعالى:

{في يوم نحس} على الصفة، والإضافة أكثر وأجود.

وقد نحس الشئ بالكسر فهو نحس أيضا.

قال الشاعر:

أبلغ جذاما ولخما أن إخوتهم * طيا وبهراء قوم نصرهم نحس * ومنه قيل: أيام نحسات.

والنحاس معروف.

والنحاس أيضا: دخان لا لهب فيه. قال نابغة بنى جعدة:

يضئ كضوء سراج السليط * لم يجعل الله فيه نحاسا * والنحاس بالكسر: الطبيعة والأصل. يقال:

فلان كريم النحاس والنحاس أيضا بالضم، أي كريم النجار.

قال أبو زيد: يقال تنحست الاخبار وعن الاخبار، إذا تخبرت عنها وتتبعتها بالاستخبار، ويكون ذلك سرا وعلانية. وكذلك استنحست الاخبار وعن الاخبار.

[نخس] نخسه بعود ينخسه نخسا، ومنه سمى النخاس.

والناخس في البعير: جرب يكون عند ذنبه والبعير منخوس.

ودائرة الناخس: هي التي تكون تحت جاعرتي الفرس إلى الفائلين. وتكره.

والنخيس: البكرة يتسع ثقبها الذي يجرى فيه المحور مما يأكله المحور، فيعمدون إلى خشيبة فيثقبون وسطها ثم يلقمونها ذلك الثقب المتسع. ويقال لتلك الخشيبة: النخاس، بكسر النون. والبكرة نخيس. قال الراجز:

* درنا ودارت بكرة نخيس (1) * وسألت أعرابيا بنجد من بنى تميم وهو يستقى وبكرته نخيس، فوضعت إصبعي على النخاس فقلت: ما هذا؟ وأردت أن أتعرف منه الحاء والخاء، فقال: نخاس، بخاء معجمة، فقلت:

أليس قد قال الشاعر:

* وبكرة نحاسها نحاس * فقال: ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين!

تقول منه: نخست البكرة أنخسها نخسا.

والنخيسة: لبن العنز والنعجة يخلط بينهما، عن أبي زيد، حكاه عنه يعقوب (2).

[ندس] رجل ندس وندس، أي فهم.

وقد ندس بالكسر يندس ندسا.

والمنداس: المرأة الخفيفة.

والندس: الطعن. قال الشاعر (1):

ندسنا أبا مندوسة القين بالقنا * وما ردم من جار بيبة ناقع * والمنادسة: المطاعنة. ورماح نوادس.

قال الشاعر (2):

ونحن صبحنا آل نجران غارة * تميم بن مر والرماح النوادسا * أبو زيد: تندست الاخبار وعن الاخبار، إذا تخبرت عنها من حيث لا يعلم بك، مثل تحدست وتنطست.

[نسس] نسست الناقة أنسها نسا، إذا زجرتها، ومنه المنسة، وهي العصا، على مفعلة بالكسر. فإن همزت كان من نسأتها.

والنسيسة (3): الايكال بين الناس. والنسائس النمائم عن ابن السكيت والنسيس: بقية الروح، ومنه قول الشاعر (4):

* فقد أودى إذا بلغ النسيس (1) * قال الأصمعي: النس: اليبس. وقد نس ينس وينس نسا، أي يبس. يقال: جاءنا بخبزة ناسة. قال العجاج:

* وبلد تمسي قطاه نسسا (2) * أي يابسة من العطش.

ويقال لمكة: الناسة، لقلة الماء بها.

ونسنس الطائر، إذا أسرع في طيرانه.

والنسناس: جنس من الخلق يثب أحدهم على رجل واحدة.

والنسناس: الجوع، عن أبي عمرو.

والتنساس: السير الشديد. وأنشد الأصمعي للحطيئة:

* طال بها حوزي وتنساسي (3) * [نطس] التنطس: المبالغة في التطهر.

وكل من أدق النظر في الأمور واستقصى علمها فهو متنطس. وفى حديث عمر رضي الله عنه:

" لولا التنطس ما باليت أن لا أغسل يدي ".

يقال منه: رجل نطس ونطس. وقد نطس بالكسر نطسا. ومنه قيل للمتطبب: نطيس، مثال فسيق، ونطاسي أيضا. قال البعيث بن بشر يصف شجة أو جراحة:

إذا قاسها الآسى النطاسي أدبرت * غثيثتها وازداد وهيا هزومها * قال أبو عبيدة: ويروى " النطاسي " بفتح النون.

وتنطست الاخبار: تحسستها.

والناطس: الجاسوس.

[نعس] النعاس: الوسن. وفى المثل: " مطل كنعاس الكلب "، أي متصل دائم.

وقد نعست بالفتح أنعس نعاسا. ونعست نعسة واحدة، وأنا ناعس.

وناقة نعوس، توصف بالسماحة بالدر، لأنها إذا درت نعست. قال الشاعر (1):

نعوس إذا درت جروز إذا غدت * بويزل عام أو سديس كبازل *

[نفس] النفس: الروح. يقال: خرجت نفسه.

قال أبو خراش:

نجا سالم والنفس منه بشدقه * ولم ينج إلا جفن سيف ومئزرا * أي بجفن سيف ومئزر.

والنفس: الدم. يقال: سالت نفسه.

وفى الحديث: " ما ليس له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا مات فيه ".

والنفس أيضا: الجسد. قال الشاعر (1):

نبئت أن بنى سحيم أدخلوا * أبياتهم تامور نفس المنذر (2) * والتامور: الدم.

وأما قولهم: ثلاثة أنفس، فيذكرونه لأنهم يريدون به الانسان.

والنفس: العين. يقال: أصابت فلانا نفس. ونفسته بنفس، إذا أصبته بعين.

والنافس: العائن. والنافس: الخامس من سهام الميسر، ويقال هو الرابع.

ونفس الشئ: عينه يؤكد به. يقال: رأيت فلانا نفسه، وجاءني بنفسه.

والنفس: أيضا قدر دبغة مما يدبغ به الأديم من القرظ وغيره. يقال: هب لي نفسا من دباغ.

قال الأصمعي. بعثت امرأة من العرب بنتا لها إلى جارتها فقالت لها: تقول لك أمي: أعطيني نفسا أو نفسين أمعس به منيئتي فإني أفدة.

أي مستعجلة لا أتفرغ لاتخاذ الدباغ، من السرعة.

والنفس بالتحريك: واحد الأنفاس.

وقد تنفس الرجل، وتنفس الصعداء.

وكل ذي رئة متنفس. ودواب الماء لا رئات لها.

وتنفس الصبح، أي تبلج.

وتنفست القوس، أي تصدعت.

ويقال للنهار إذا زاد: تنفس، وكذلك الموج إذا نضح الماء.

وقول الشاعر:

* عيني جودا عبرة أنفاسا * أي ساعة بعد ساعة.

والنفس أيضا: الجرعة. يقال اكرع في الاناء نفسا أو نفسين، أي جرعة أو جرعتين،

ولا تزد عليه. والجمع أنفاس، مثل سبب وأسباب.

قال جرير:

تعلل وهي ساغبة بنيها * بأنفاس من الشبم القراح * ويقال أيضا: أنت في نفس من أمرك، أي في سعة.

وشئ نفيس، أي يتنافس فيه ويرغب.

وهذا أنفس مالي، أي أحبه وأكرمه عندي.

وأنفسني فلان في كذا، أي رغبني فيه.

ولفلان منفس ونفيس، أي مال كثير.

يقال: ما يسرني بهذا الامر منفس ونفيس.

ونفس به بالكسر، أي ضن به. يقال:

نفست عليه الشئ نفاسة إذا لم تره يستأهله.

ونفست على بخير قليل، أي حسدت.

ونفس الشئ بالضم نفاسة، أي صار نفيسا مرغوبا فيه.

ونافست في الشئ منافسة ونفاسا، إذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم وتنافسوا فيه، أي رغبوا.

وقولهم: لك في هذا الامر نفسة، أي مهلة.

ونفست عنه تنفيسا، أي رفهت. يقال:

نفس الله عنه كربته، أي فرجها.

والنفاس: ولاد المرأة إذا وضعت، فهي نفساء ونسوة نقاس. وليس في الكلام فعلاء يجمع على فعال غير نفساء وعشراء. ويجمع أيضا على نفساوات وعشراوات، وامرأتان نفساوان وعشراوان، أبدلوا من همزة التأنيث واوا.

وقد نفست المرأة بالكسر نفاسا ونفاسة.

ويقال أيضا: نفست المرأة غلاما، على ما لم يسم فاعله، والولد منفوس. وفى الحديث:

" ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب مكانها من الجنة والنار ".

وقولهم: ورث فلان قبل أن ينفس فلان ، أي قبل أن يولد. قال الشاعر (1):

لنا صرخة ثم إسكاتة * كما طرقت بنفاس بكر * أي بولد *.

[نقس] الناقوس: الذي تضرب به النصارى لأوقات الصلاة. قال جرير:

لما تذكرت بالديرين أرقني * صوت الدجاج وضرب بالنواقيس * والنقس: ضرب الناقوس. وفى الحديث:

" كادوا ينقسون حتى رأى عبد الله بن زيد (2) الاذان في المنام ".

والنقس أيضا مثل اللقس، وهو أن تعيب القوم وتسخر منهم.

والنقس بالكسر: الذي يكتب به.

ويجمع على أنقس وأنقاس. قال المرار الفقعسي:

عفت المنازل غير مثل الأنقس * بعد الزمان عرفته بالقرطس * أي في القرطاس. تقول منه: نقس دواته تنقيسا.

[نقرس] النقرس: داء معروف. والنقرس أيضا:

الحاذق. يقال: دليل نقرس، إذا كان داهية.

وطبيب نقرس ونقريس، أي حاذق. قال رؤبة:

وقد أكون مرة نطيسا * طبا بأدواء الصبا نقريسا (1) * [نكس] نكست الشئ أنكسه نكسا: قلبته على رأسه فانتكس. ونكسته تنكيسا.

والناكس: المطأطئ رأسه. وجمع في الشعر على نواكس، وهو شاذ على ما ذكرناه في فوارس. قال الفرزدق:

وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرقاب نواكس الابصار * والولاد المنكوس: الذي تخرج رجلاه قبل رأسه. وهو اليتن والمنكس من الخيل: الذي لا يسمو برأسه.

والنكس بالضم: عود المريض بعد النقه.

وقد نكس الرجل نكسا. يقال تعسا له ونكسا: وقد يفتح هاهنا للازدواج، أو لأنه لغة.

والنكس بالكسر: السهم الذي ينكسر فوقه فيجعل أعلاه أسفله.

والنكس أيضا: الرجل الضعيف.

[نمس] ناموس الرجل: صاحب سره الذي يطلعه على باطن أمره ويخصه بما يستره عن غيره.

وأهل الكتاب يسمون جبريل عليه السلام:

الناموس. وفى الحديث " أن ورقة بن نوفل قال لخديجة رضي الله عنها - وهو ابن عمها، وكان نصرانيا -: لئن كان ما تقولين حقا إنه ليأتيه الناموس الذي كان يأتي موسى عليه السلام ".

والناموس: قترة الصائد.

ونمست السر أنمسه نمسا: كتمته.

ونمست الرجل ونامسته، إذا ساررته.

قال الكميت:

فأبلغ يزيدا إن عرضت ومنذرا * وعميهما والمستسر المنامسا * ويقال: المنامس الداخل في الناموس.

والناموس أيضا: ما ينمس الرجل به من الاحتيال.

وانمس الرجل، بتشديد النون، أي استتر، وهو انفعل .

والنمس بالكسر: دويبة عريضة كأنها قطعة قديد، تكون بأرض مصر، تقتل الثعبان.

والنمس بالتحريك: فساد السمن. وقد مس السمن بالكسر، أي فسد.

[نوس] النوس: تذبذب الشئ.

وقد ناس ينوس (1)، وأناسه غيره. وفى حديث أم زرع: " أناس من حلى أذني ".

ونست الإبل أنوسها نوسا: سقتها.

وذو نواس من أذواء اليمن، سمى بذلك لذؤابتين كانتا تنوسان على ظهره.

ورجل نواس بالتشديد، إذا اضطرب واسترخى.

والناس قد يكون من الانس ومن الجن، وأصله أناس فخفف. ولم يجعلوا الألف واللام فيه عوضا من الهمزة المحذوفة، لأنه لو كان كذلك لما اجتمع مع المعوض منه في قول الشاعر (2):

إن المنايا يطلعن * على الأناس الآمنينا (1) * والناس: اسم قيس عيلان، وهو الناس ابن مضر بن نزار. وأخوه الياس بن مضر بالياء.

[نهس] نهس اللحم: أخذه بمقدم الأسنان. يقال:

نهست اللحم وانتهسته بمعنى.

ونهس الحية أيضا: نهشه. قال الراجز:

وذات قرنين طحون الضرس * تنهس لو تمكنت من نهس * تدير عينا كشهاب القبس * والمنهوس: القليل اللحم من الرجال.

والنهس (2) أيضا: ضرب من الطير.

فصل الواو [وجس] الوجس: الصوت الخفي. وفى حديث الحسن في الرجل يجامع المرأة والأخرى تسمع قال:

" كانوا يكرهون الوجس ".

والوجس أيضا: فزعة القلب.

والواجس: الهاجس.

وأوجس في نفسه خيفة، أي أضمر. وكذلك التوجس.

والتوجس أيضا: التسمع إلى الصوت الخفي قال ذو الرمة يصف صائدا:

إذا توجس ركزا من سنابكها * أو كان صاحب أرض أو به الموم * والأوجس: الدهر. ويقال: لا أفعله سجيس الأوجس، والأوجس أيضا، بضم الجيم عن يعقوب، أي أبدا.

قال الأموي: يقال: ما ذقت عنده أوجس، أي شيئا من الطعام.

[ودس] الودس: أول نبات الأرض. يقال:

ما أحسن ودسها.

وأودست الأرض وتودست بمعنى، أي أنبتت ما غطى وجهها.

ويقال ودس على الشئ ودسا، أي خفى.

وأين ودست به؟ أي أين خبأته.

وما أدرى أين ودس؟ أي أين ذهب.

[ورس] الورس: نبت أصفر يكون باليمن يتخذ منه الغمرة للوجه. تقول منه: أورس المكان.

وأورس الرمث، أي اصفر ورقه بعد الادراك، فصار عليه مثل الملا الصفر ، فهو وارس ولا يقال مورس. وهو من النوادر.

وورست الثوب توريسا: صبغته بالورس.

وملحفة وريسة: صبغت بالورس.

[وسوس] الوسوسة: حديث النفس. يقال: وسوست إليه نفسه وسوسة ووسواسا بكسر الواو.

والوسواس بالفتح الاسم، مثل الزلزال والزلزال.

وقوله تعالى: {فوسوس لهما الشيطان} يريد إليهما، ولكن العرب توصل بهذه الحروف كلها الفعل.

ويقال لهمس الصائد والكلاب وأصوات الحلى: وسواس. قال ذو الرمة:

فبات يشئزه ثأد ويسهره * تذؤب الريح (1) والوسواس والهضب * وقال الأعشى:

تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت * كما استعان بريح عشرق زجل * والوسواس: اسم الشيطان.

[وطس] الوطيس: التنور.

ويقال: حمى الوطيس إذا اشتد الحرب.

قال الأصمعي: الوطس: الضرب الشديد بالخف. وقال أبو الغوث: هو بالخف وغيره.

وأنشد (1):

خطارة غب السرى موارة * تطس الآكام بذات خف ميثم * وأوطاس: موضع.

[وعس] الوعساء: الأرض اللينة ذات الرمل.

والسهل أوعس، والميعاس مثله.

وقال أبو عمرو: الميعاس الأرض لم توطأ.

والمواعسة: ضرب من سير الإبل، وهو أن تمد عنقها وتوسع خطواتها.

وأوعسنا، أي أدلجنا. ولا تكون المواعسة إلا بالليل.

[وقس] يقال: وقسه وقسا، أي قرفه.

وإن بالبعير لوقسا، إذا قارفه شئ من الجرب. فهو بعير موقوس. قال العجاج:

وحاصين من حاصنات ملس (2) * من الأذى ومن قراف الوقس * [وكس] الوكس: النقص.

وقد وكس الشئ يكس. وفى الحديث:

" لها مهر مثلها لا وكس ولا شطط "، أي لا نقصان ولا زيادة.

وقد وكست فلانا: نقصته.

وبرأت الشجة على وكس، إذا بقى في جوفها شئ.

يقال: وكس فلان في تجارته، وأوكس أيضا على ما لم يسم فاعله فيهما، أي خسر.

[ولس] ولست الناقة تلس ولسا، إذا أعنقت في سيرها.

ويقال للذئب: ولاس.

[موس] المومسة: الفاجرة.

[وهس] الوهس: الدق. والوهس أيضا: الوطئ.

والتوهس: مشى المثقل.

قال ابن السكيت: الوهيسة: أن يطبخ الجراد ثم يجفف ثم يدق فيقمح، أو يبكل، أي يخلط بدسم.

والوهس: الشر والنميمة. قال حميد بن ثور:

* بتنقص الاعراض والوهس * والمواهسة: المسارة.

فصل الهاء [هجس] الهاجس: الخاطر.

يقال: هجس في صدري شئ يهجس، أي حدس.

والهجس: النبأة تسمعها ولا تفهمها.

[هجرس ] الهجرس بالكسر: الثعلب، عن أبي عمرو.

ويقال: الهجارس جميع ما تعسس من السباع ما دون الثعلب وفوق اليربوع. قال الشاعر:

بعيني قطامي نما فوق مرقب * غدا شبما ينقض بين الهجارس * [هرس] الهرس: الدق. ومنه الهريسة.

والمهراس: حجر منقور يدق فيه ويتوضأ منه.

والمهاريس من الإبل: الشداد. قال الحطيئة يمدح إبله:

مهاريس يروى رسلها ضيف أهلها * إذا النار أبدت أوجه الخفرات * والهراس بالفتح: شجر ذو شوك. قال الشاعر (1):

وخيل (2) تكدس بالدارعين * طباق الكلاب يطأن الهراسا * وقال آخر (3):

إنا إذا الخيل عدت أكداسا * مثل الكلاب تتقى الهراسا * وأرض هرسة، أي كثيرة الهراس.

وأسد هرس، أي شديد. وهو من الدق.

قال الشاعر:

شديد الساعدين أخا وثاب * شديدا أسره هرسا هموسا * [هرجس] الهرجاس: الجسيم.

[هرمس] الهرماس: الأسد.

[هسهس] الهسهسة: صوت حركة الدرع والحلي، وحركة الرجل بالليل ونحوه. قال الشاعر:

ولله فرسان وخيل مغيرة * لهن بشباك الحديد هساهس *

والتهسهس مثله. وأنشد أبو عمرو:

لبسن من حر الثياب ملبسا * ومذهب الحلي إذا تهسهسا * وهساهس الجن: عزيفهم.

وراع هسهاس إذا رعى الغنم ليله كله.

[هقلس] الهقلس: الذئب في ضمر. قال الكميت:

وتسمع أصوات الفراعل حوله * يعاوين أولاد الذئاب الهقالسا * يعنى حول الماء الذي ورده.

[هلس] الهلاس: السل.

وقد هلسه المرض يهلسه هلسا.

ورجل مهلوس العقل، أي مسلوبه. وقد هلس، وهو مهتلس العقل.

ويقال السلاس في العقل، والهلاس في البدن.

والاهلاس: ضحك فيه فتور. قال الراجز:

* تضحك منى ضحكا إهلاسا * ويقال أيضا: أهلس إليه، أي أسر إليه حديثا.

وهالسه، أي ساره.

[هلبس] يقال: ما عليها هلبسيسة ولا خربصيصة، أي شئ من الحلي. لا يتكلم به إلا بالنفي.

[هلقس] أبو عمرو: الهلقس بتشديد اللام: الشديد، وهو ملحق بجردحل. قال الشاعر:

أنصب الاذنين في حد القفا * مائل الضبعين هلقس حنق * [همس] الهمس: الصوت الخفي.

وهمس الاقدام: أخفى ما يكون من صوت القدم. قال الله تعالى: {فلا تسمع إلا همسا}.

ومنه قول الراجز:

* فهن يمشين بنا هميسا * والأسد الهموس: الخفي الوطئ. قال رؤبة يصف نفسه بالشدة:

ليث يدق الأسد الهموسا * والأقهبين الفيل والجاموسا * والحروف المهموسة عشرة يجمعها قولك:

" حثه شخص فسكت ". وإنما سمى الحرف مهموسا لأنه أضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى معه النفس.

[هندس] المهندس: الذي يقدر مجاري القنى حيث تحفر، وهو مشتق من الهنداز، وهي فارسية، فصيرت الزاي سينا، لأنه ليس في شئ من كلام العرب زاي بعد الدال.

والاسم الهندسة.

[هوس] الهوس: الدق. يقال: هست الشئ أهوسه، حكاه أبو عبيد عن الأصمعي.

والهوس أيضا: الطوفان بالليل.

والهوس: شدة الاكل.

والهواس: الأسد. قال الكميت:

هو الأضبط الهواس فينا شجاعة * وفيمن يعاديه الهجف المثقل * ويقال: الهوس: المشي الذي يعتمد فيه صاحبه على الأرض اعتمادا شديدا. ومنه سمى الأسد الهواس.

والهوس السوق اللين. يقال: هست الإبل فهاست، أي ترعى وتسير.

وإنما شبه هوسان الناقة بهوسان الأسد، لأنها تمشى خطوة خطوة وهي ترعى.

قال الفراء: الهوسة: الناقة الضبعة.

والهوس بالتحريك: طرف من الجنون.

[هيس] قال الأموي: الهيس: السير الشديد، أي ضرب كان. وأنشد:

إحدى لياليك فهيسى هيسى * لا تنعمي الليلة بالتعريس * قال الأصمعي: يقال حمل فلان على عسكرهم فهاسهم، أي داسهم، مثل حاسهم.

والأهيس: الشجاع، مثل الأحوس.

والهيس: اسم أداة الفدان كلها.

فصل الياء [يئس] اليأس: القنوط.

وقد يئس من الشئ ييأس. وفيه لغة أخرى: يئس ييئس بالكسر فيهما، وهو شاذ.

ورجل يؤوس.

قال المبرد: منهم من يبدل في المستقبل من الياء الثانية ألفا ويقول: ياءس ويائس.

وقال الأصمعي: يقال: يئس ييئس، وحسب يحسب، ونعم ينعم، بالكسر فيهن.

وقال أبو زيد: عليا مضر: يحسب وينعم وييئس بالكسر، وسفلاها بالفتح.

وقال سيبويه: وهذا عند أصحابنا إنما يجئ على لغتين: يعنى يئس ييأس ويأس ييئس لغتان، ثم يركب منهما لغة. وأما ومق يمق، ووفق يفق، وورم يرم، وولى يلي، ووثق يثق، وورث يرث، فلا يجوز فيهن إلا الكسر لغة واحدة.

ويئس أيضا بمعنى علم، في لغة النخع. قال سحيم بن وثيل اليربوعي (1):

أقول لهم بالشعب إذ ييسروني * ألم تيأسوا أنى ابن فارس زهدم * ومنه قوله تعالى: {أفلم ييئس الذين آمنوا}.

وآيسه فلان من كذا فاستيأس منه، بمعنى أيس، واتأس أيضا، وهو افتعل، فأدغم مثل اتعد.

[يبس] اليبس بالضم: مصدر قولك يبس الشئ ييبس. وفيه لغة أخرى: يبس ييبس بالكسر فيهما، وهو شاذ.

واليبس بالفتح: اليابس. يقال: حطب يبس. قال ثعلب: كأنه خلقة. قال علقمة:

تخشخش أبدان الحديد عليهم * كما خشخشت يبس الحصاد جنوب * وقال ابن السكيت: هو جمع يابس، مثل راكب وركب.

وقال أبو عبيد في قول ذي الرمة:

ولم يبق للخلصاء مما عنت له * من الرطب إلا يبسها وهجيرها * ويروى " يبسها " بالفتح، قال: وهما لغتان.

واليبس بالتحريك: المكان يكون رطبا ثم ييبس. ومنه قوله تعالى: {فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا}.

ويقال أيضا: شاة يبس، إذا لم يكن بها لبن. ويبس أيضا، بالتسكين، حكاهما أبو عبيد.

ويقال أيضا امرأة يبس: لا تنيل خيرا. قال الراجز:

* إلى عجوز شنة الوجه يبس * واليبيس من النبات: ما يبس منه.

يقال: يبس فهو يبيس، مثل سلم فهو سليم.

وأيبست الأرض: يبس بقلها. عن يعقوب وأيبس القوم أيضا، كما يقال: أجرزوا من الأرض الجرز.

والأيبسان: ما لا لحم عليه من الساقين; والجمع الا يابس.

وتيبيس الشئ: تجفيفه. وقد يبسته فاتبس وهو افتعل فأدغم، فهو متبس، عن ابن السراج.

ويبيس الماء: العرق، عن أبي عمرو. وأنشد

لبشر بن أبي خازم يصف خيلا:

تراها من يبيس الماء شهبا * مخالط درة منها غرار * الغرار: انقطاع الدرة. يقول: تعطى أحيانا وتمنع أحيانا. وإنما قال شهبا لان العرق عليها يجف فيبيض.

باب الشين فصل الألف [أرش] الأرش: دية الجراحات.

وأرشت بين القوم تأريشا: أفسدت.

وتأريش الحرب والنار: تأريثهما.

[أشش] الأشاش مثل الهشاش، وهو النشاط والارتياح.

ومنه قولهم:

* كيف تواتيه ولا تؤشه * وفى الحديث: أن علقمة بن قيس كان إذا رأى من أصحابه بعض الأشاش وعظهم.

فصل الباء [برش] البرش في شعر الفرس: نكت صغار تخالف سائر لونه. والفرس أبرش.

وقد ابرش الفرس ابرشاشا.

وقولهم: دخلنا في البرشاء، أي في جماعة الناس.

قال ابن السكيت: يقال: ما أدرى أي البرشاء هو؟ أي أي الناس هو؟

والأبرش: لقب جذيمة بن مالك، وكان به برش فكنوا به عنه.

[برقش] برقشت الشئ، إذا نقشته بألوان شتى.

وأصله من أبى براقش، وهو طائر يتلون ألوانا.

قال الشاعر (1):

كأبي براقش كل لو * ن لونه يتخيل (2) * وبراقش: اسم كلبة. وفى المثل: " على أهلها دلت براقش "، لأنها سمعت وقع حوافر الدواب فنبحت، فاستدلوا بنباحها على القبيلة فاستباحوهم.

والبرقش بالكسر: طائر صغير مثل العصفور يسميه أهل الحجاز الشرشور.

[بشش] البشاشة: طلاقة الوجه.

وقد بششت به، بالكسر، أبش بشاشة.

ورجل هش بش، أي طلق الوجه طيب.

قال يعقوب: يقال لقيته فتبشبش بي.

وأصله تبشش فأبدلوا من الشين الوسطى فاء الفعل، كما قالوا: تجفجف.

[بطش] البطشة: السطوة والاخذ بالعنف.

وقد بطش به يبطش ويبطش بطشا.

وباطشه مباطشة.

[بغش] البغشة: المطرة الضعيفة، وهي فوق الطشة.

وقد بغشت السماء تبغش بغشا. ومطر باغش.

وبغشت الأرض فهي مبغوشة.

[بوش] الجماعة من الناس المختلطين. يقال:

بوش بائش.

والأوباش جمع مقلوب منه.

والبوشى: الرجل الفقير الكثير العيال. قال أبو ذؤيب:

وأشعث بوشى شفينا أحاحه * غداتئذ ذي جردة متماحل * [بهش] بهش إليه يبهش بهشا، إذا ارتاح له وخف (1) إليه.

والبهش: المقل ما دام رطبا، فإذا يبس فهو خشل.

ويقال للقوم إذا كانوا سود الوجوه قباحا:

وجوه البهش. وفى حديث عمر رضي الله عنه وقد بلغه أن أبا موسى يقرأ حرفا بلغته، قال: " إن أبا موسى لم يكن من أهل البهش "، يقول: ليس من أهل الحجاز; لان المقل إنما ينبت بالحجاز.

[بيش] البيش بكسر الباء: نبت ببلاد الهند، وهو سم.

وبيشة: اسم موضع. قال الشاعر:

سقى جدثا أعراض بيشة دونه * وغمرة وسمى الربيع ووابله * وقال القاسم بن معن: بئشة وزئنة، مهموزتان، وهما أرضان.

فصل الجيم [جأش] الجأش: جأش القلب، وهو رواعه إذا اضطرب عند الفزع.

يقال: فلان رابط الجأش، أي يربط نفسه عن الفرار، لشجاعته.

والجؤشوش: الصدر.

[جحش] الجحش: سحج الجلد. يقال: أصابه شئ فجحش وجهه; وبه جحش.

والجحش: ولد الحمار، والجمع جحاش وجحشان، والأنثى جحشة.

ويقال للرجل إذا كان يستبد برأيه: جحيش وحده، وعيير وحده، وهو ذم.

والجحشة: صوفة يلفها الراعي على يده يغزلها.

وجحاش: أبو حي من غطفان، وهو جحاش ابن ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث ابن غطفان. وهم قوم الشماخ بن الضرار. قال الشاعر:

وجائت جحاش قضها بقضيضها * وجمع عوال ما أدق وألاما * وجاحشه، أي دافعه.

والجحيش: المتنحي عن القوم. قال الشاعر:

إذا نزل الحي حل الجحيش * حريد المحل غويا غيورا (1) * والجحوش: الصبي قبل أن يشتد. وقال:

قتلنا مخلدا وابني حراق * وآخر جحوشا فوق الفطيم * [جحمرش] الجحمرش: العجوز الكبيرة، والجمع جحامر، والتصغير جحيمر، يحذف منه آخر الحرف. وكذلك إذا أردت جمع اسم على خمسة أحرف كلها من الأصل وليس فيها زائد.

فأما إذا كان فيها زائد فالزائد أولى بالحذف.

وأفعى جحمرش، أي خشناء.

[جرش] جرش: موضع باليمن. ومنه أديم جرشى، وناقة جرشية. قال بشر:

تحدر ماء البئر عن جرشية * على جربة تعلوا الدبار غروبها * يقول: دموعي تحدر كتحدر ماء البئر عن دلو تستقى بها ناقة جرشية; لان أهل جرش يستقون على الإبل.

وجرشت الشئ، إذا لم تنعم دقه، فهو جريش.

وملح جريش: لم يطيب.

وجراشة الشئ: ما سقط منه جريشا، إذا أخذ ما دق منه.

وجرش رأسه، إذا حكه بالمشط حتى أثار هبريته.

أبو زيد: مضى جرش من الليل، أي هوى من الليل. والفراء مثله. والجرشي (1)، مثال الزمكي: النفس.

[جرنفش] الجرنفش: العظيم الجنبين. والجرافش بالضم مثله.

[جشش] جششت الشئ أجشه جشا: دققته وكسرته.

والسويق جشيش.

والجشيشة: ما جش من البر وغيره. يقال:

جششت البر وأجششته، إذا طحنته طحنا جليلا، فهو جشيش ومجشوش.

والمجش: الرحى التي يطحن الجشيش بها.

وجشه بالعصا: ضربه بها.

وجششت البئر: كنستها ونقيتها. قال أبو ذؤيب:

يقولون لما جشت البئر أوردوا * فليس بها أدنى ذفاف لوارد (1) * يعنى بها القبر.

والأجش: الغليظ الصوت. يقال: فرس أجش الصوت، وسحاب أجش الرعد.

والجشة بالضم: الجماعة من الناس.

[جعش] قال الأصمعي: رجل جعشوش وجعسوس:

أي قصير دميم.

قال ابن السكيت في كتاب القلب والابدال:

هو بالشين والسين جميعا. قال: وذلك إلى قماءة وصغر وقلة.

[جمش] ركب جميش: أي حليق. وقد جمشته جمشا.

والجميش: المكان لا نبت فيه. وفى الحديث: " بخبت الجميش ". والخبت: المفارة وإنما قيل له جميش لأنه لا نبت فيه كأنه حليق.

وسنة جموش: إذا احتلقت النبت.

قال رؤبة:

دقا كرقش الوضم المرفوش * أو كاحتلاق النورة الجموش * [جوش] الجوش: الصدر، مثل الجؤشوش والجوشن.

وجوش: موضع. قال أبو الطمحان القيني:

ترض حصى معزاء جوش وأكمه * بأخفافها رض النوى بالمراضح * ومضى جوش من الليل: أي صدر منه، مثل جرش.

قال ربيعة بن مقروم الضبي:

وفتيان صدق قد صبحت سلافة * إذا الديك في جوش من الليل طربا * [جهش] الجهش: أن يفزع الانسان إلى غيره (1)، وهو مع ذلك يريد البكاء، كالصبي يفزع إلى أمه وقد تهيأ للبكاء، فيقال: جهش إليه يجهش. وفى الحديث: " أصابنا عطش فجهشنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ".

وكذلك الاجهاش.

يقال: جهشت نفسي وأجهشت: أي نهضت. قال لبيد:

قامت تشكى إلى النفس مجهشة * وقد حملتك سبعا بعد سبعينا * [جيش] جاشت القدر تجيش: أي غلت.

وجاشت نفسي: أي غثت. ويقال:

دارت للغثيان. فإن أردت أنها ارتفعت من حزن أو فزع قلت: جشأت.

وجاش الوادي: زخر وامتد جدا.

والجيش: واحد الجيوش. يقال: جيش فلان، أي جمع الجيوش.

واستجاشه: أي طلب منه جيشا.

فصل الهاء [حبش] الحبش والحبشة: جنس من السودان، والجمع الحبشان، مثل حمل وحملان.

وأحبشت المرأة بولدها، إذا جاءت به حبشي اللون.

ويقال: حبش قومه تحبيشا: أي جمعهم.

والحباشة بالضم: الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة. وكذلك الأحبوش والأحابيش.

قال العجاج:

كأن صيران المها الأخلاط (1) * بالرمل أحبوش من الأنباط * والتحبش: التجمع. وحبشت له حباشة:

إذا جمعت له شيئا. والتحبيش مثله. قال رؤبة:

لولا حباشات من التحبيش * لصبية كأفرخ العشوش * وحبيش: طائر معروف جاء مصغرا، مثل: الكميت والكعيت.

وحبشي: جبل بأسفل مكة، يقال منه سمى أحابيش قريش. وذلك أن بنى المصطلق وبنى الهون بن خزيمة اجتمعوا عنده فحالفوا قريشا وتحالفوا بالله: " إنا ليد على غيرنا، ما سجا ليل، ووضح نهار، وما أرسى حبشي مكانه " فسموا أحابيش قريش باسم الجبل.

[حترش] الحتروش: القصير.

وقولهم: ما أحسن حتارش الصبي، أي حركاته.

وسمعت للجراد حترشة، إذا سمعت صوت أكله.

وتحرش القوم: حشدوا.

[حرش] حرش الضب يحرشه حرشا (1): صاده، فهو حارش للضباب; وهو أن يحرك يده على جحره ليظنه حية، فيخرج ذنبه ليضربها فيأخذه.

وحية حرشاء، بينة الحرش، إذا كانت خشنة الجلد. قال الشاعر:

بحرشاء مطحان كأن فحيحها * إذا فزعت ماء هريق (1) على جمر * والحريش: نوع من الحيات أرقط.

ودينار أحرش، أي فيه خشونة. والضب أحرش.

ونقبة حرشاء، وهي البائرة التي لم تطل (3). قال الشاعر:

وحتى كأني يتقى بي معبد * به نقبة حرشاء لم تلق طاليا * والحرشاء أيضا: ضرب من النبات.

قال أبو النجم:

وانحت من حرشاء فلج خردله * وأقبل النمل قطارا تنقله *

والتحريش: الاغراء بين القوم، وكذلك بين الكلاب.

والحرش: الأثر، والجمع حراش. ومنه ربعي بن حراش. ولا تقل خراش.

وحرشه - بالحاء والخاء جميعا - حرشا، أي خدشه. قال العجاج:

كأن أصوات كلاب تهترش * هاجت بولوال ولجت في حرش * فحركه للضرورة.

والحرشون (1): حسكة صغيرة صلبة تتعلق بصوف الشاة. قال الشاعر:

* كما تطاير مندوف الحراشين * وحريش: قبيلة من بنى عامر.

والحريش: دابة لها مخالب كمخالب الأسد ولها قرن واحد في هامتها، يسميها الناس الكركدن.

[حرفش] الأصمعي: احرنفش، إذا تهيأ للغضب والشر حكاه عنه أبو عبيد. وربما جاء بالحاء والخاء جميعا.

[حشش] حششت النار أحشها حشا: أوقدتها.

والحش والحش: البستان، والجمع الحشان مثل ضيف وضيفان.

والحش والحش أيضا: المخرج، لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين. والجمع حشوش.

والمحشة بالفتح: الدبر. ونهى عن إتيان النساء في محاشهن. وربما جاء بالسين.

والحشيش: ما يبس من الكلأ. ولا يقال له رطبا حشيش.

والمحش: المكان الكثير الحشيش. ومنه قولهم: " إنك بمحش صدق فلا تبرحه "، أي بموضع كثير الخير.

والمحش بالكسر: ما يقطع به الحشيش.

والمحش أيضا: ما تحرك به النار من حديد وكذلك المحشة. ومنه قيل للرجل الشجاع: نعم محش الكتيبة.

وأما الذي يجعل فيه الحشيش ففيه لغتان:

محش ومحش، والفتح أفصح.

وحششت الحشيش: قطعته.

واحتششته: طلبته وجمعته.

والحشاش: الذين يحتشون.

وحششت فرسي: ألقيت له حشيشا. وفى المثل: " أحشك وتروثني "، ولو قيل أيضا بالسين لم يبعد.

وحش الرجل سهمه، إذا ألزق به القذذ من نواحيه.

ويقال للبعير: قد حش ظهره بجنبين واسعين فهو محشوش، أي إنه مجفر الجنبين.

والحشاش والحشاشة: بقية الروح في المريض.

وأحشت المرأة فهي محش، إذا يبس ولدها في بطنها وكذلك أحشت اليد: أي يبست وشلت. وفيه لغة أخرى جاءت في الحديث:

" حش ولدها في بطنها ". قال أبو عبيد: وبعضهم يقول " حش " بضم الحاء.

[حفش] حفش السيل يحفش حفشا، إذا سال من كل جانب إلى مستنقع واحد.

والحافشة: المسيل. قال الشاعر:

عشية رحنا وراحوا لنا * كما ملا الحافشات المسيلا * وكذلك حفش الإداوة: سيلانها.

والفرس يحفش، أي يأتي بجري بعد جرى.

ويقال: هم يحفشون عليك، أي يجتمعون ويتألفون.

والحفش: وعاء المغازل.

والحفش الذي في الحديث، هو البيت الصغير عن أبي عبيد. ويقال معنى قوله عليه السلام:

" هلا قعد في حفش أمه "، أي عند حفش أمه.

[حمش] رجل أحمش الساقين: دقيقهما. وحمش الساقين أيضا بالتسكين.

وقد حمشت قوائمه، أي دقت.

وأحمشت القدر: أشبعت وقودها.

وأحمشت الرجل أيضا: أغضبته. وكذلك التحميش. والاسم الحمشة مثل الحشمة مقلوب منه.

واحتمش واستحمش، أي التهب غضبا.

يقال: احتمش الديكان، أي اقتتلا.

[حنش] الحنش بالتحريك: كل ما يصاد من الطير والهوام، والجمع الأحناش.

والحنش أيضا: الحية، ويقال الأفعى.

وبها سمى الرجل حنشا.

وحنشت الصيد: صدته.

وحنشته أحنشه: لغة في عنشته، إذا عطفته.

[حوش] حشت الصيد أحوشه، إذا جئته من حواليه لتصرفه إلى الحبالة.

وكذلك أحشت الصيد وأحوشته.

واحتوش القوم الصيد، إذا أنفره بعضهم على بعض (1). وإنما ظهرت فيه الواو كما ظهرت في اجتوروا.

واحتوش القوم على فلان: جعلوه وسطهم.

وتحوش القوم عنى: تنحوا.

وحشت الإبل: جمعتها وسقتها.

والحائش: جماعة النخل، لا واحد له، كما قالوا لجماعة البقر: ربرب. قال الأخطل:

وكأن ظعن الحي حائش قرية * دان جناه طيب الأثمار * وأصل الحائش المجتمع من الشجر، نخلا كان أو غيره. يقال حائش الطرفاء.

وانحاش عنه، أي نفر.

وما ينحاش فلان من شئ، إذا لم يكترث له.

والحواشة ما يستحيا منه.

ويقال: حاش لله: تنزيها له. ولا يقال حاش لك قياسا عليه، وإنما يقال: حاشاك وحاشا لك.

والحوشي: الوحشي.

وحوشي الكلام: وحشيه وغريبه.

ورجل حوشي: لا يخالط الناس، وفيه حوشية.

وأصل الحوش - زعموا - بلاد الجن من وراء رمل يبرين، لا يسكنها أحد من الناس.

والحوش: النعم المستوحشة. ويقال:

إن الإبل الحوشية منسوبة إلى الحوش، وهي فحول جن تزعم العرب أنها ضربت في نعم بعضهم فنسبت إليها.

ورجل حوش الفؤاد، أي حديد الفؤاد.

قال أبو كبير:

فأتت به حوش الفؤاد مبطنا * سهدا إذا ما نام ليل الهوجل * فصل الخاء [خدش] الخدوش: الكدوح. وقد خدش وجهه يخدشه وخدشه، شدد للمبالغة وللكثرة وخداش: اسم رجل: وهو خداش ابن زهير.

[خرش] الخرش: مثل الخدش.

وقد خرشه يخرشه، واخترشه. قال الراجز:

إن الجراء تخترش * في بطن أم الهمرش * ويقال أيضا: هو يخرش لعياله، أي يكتسب ويطلب الرزق.

وكلب خراش، مثل هراش.

والخراش أيضا: سمة.

وخرشت البعير، إذا اجتذبته إليك بالمخراش، وهو المحجن. وربما جاء بالحاء.

والمخرش: خشبة يخط بها الخراز (1).

والخرشة بالتحريك: ذبابة.

وسماك بن خرشة الأنصاري.

وأبو خراش الهذلي، بكسر الخاء.

وأبو خراشة بالضم، في قول الشاعر:

أبا خراشة أما أنت ذا نفر * فإن قومي لم تأكلهم الضبع * والخرشاء مثل الحرباء: جلد الحية، وقشرة البيضة العليا بعد أن تكسر ويخرج ما فيها. ثم يشبه به كل شئ فيه انتفاخ وتفتق وخروق. وقال مزرد:

إذا مس خرشاء الثمالة أنفه * ثنى مشفريه للصريح فأقنعا * يعنى بها الرغوة. وقد يسمى البلغم خرشاء. يقال: ألقى خراشي صدره.

وقولهم: طلعت الشمس في خرشاء، أي في غبرة.

[خشش] الخشاش بالكسر: الذي يدخل في عظم أنف البعير. وهو من خشب، والبرة من صفر، والخزامة من شعر. الواحدة خشاشة.

قال أبو عمرو: رجل خشاش الفتح، وهو الماضي من الرجال. قال طرفة:

أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه * خشاش كرأس الحية المتوقد * وهذا قد يضم.

والخشاش بالكسر: الحشرات، وقد يفتح.

والخشاء: العظم الناتئ خلف الاذن، وأصله الخششاء على فعلاء فأدغم، وهما خششاوان.

ونظيره من الكلام القوباء وأصله القوباء بالتحريك. فسكنت استثقالا للحركة على الواو، لان فعلاء بالتسكين ليس من أبنيتهم.

والخشاء بالفتح: أرض فيها طين وحصى.

يقال: أنبط بئره في خشاء.

والخشاء أيضا: موضع النحل والدبر.

وقال ذو الإصبع:

إما ترى نبله فخشرم * خشاء إذا مس دبره لكعا (1) * والخشخشة: صوت السلاح ونحوه. وقد خشخشته فتخشخش. قال علقمة بن عبدة:

تخشخش أبدان الحديد عليهم * كما خشخشت يبس الحصاد جنوب *

وخششت البعير أخشه خشا، إذا جعلت في أنفه الخشاش.

وخششت في الشئ: دخلت. قال زهير:

ورأى العيون وقد ونى تقربها * ظمأى فخش بها خلال الفدفد (1) * ورجل مخش، أي جرئ على الليل.

والخشخاش: نبت معروف.

والخشخاش: أيضا: الجماعة عليهم سلاح ودروع. قال الكميت:

في حومة الفيلق الجأواء إذ ركبت * قيس وهيضلها الخشخاش إذ نزلوا * [خفش] الخفاش: واحد الخفافيش التي تطير بالليل.

والخفش (2): صغر في العين وضعف في البصر خلقة. والرجل أخفش. وقد يكون الخفش علة، وهو الذي يبصر الشئ بالليل ولا يبصره بالنهار، ويبصره في يوم غيم ولا يبصره في يوم صاح.

[خمش] الخموش: الخدوش. وقال (1):

هاشم جدنا فإن كنت غضبى * فاملئي وجهك الجميل خموشا (2) * وقد خمش وجهه يخمشه ويخمشه.

والخماشة: ما ليس له أرش معلوم من الجراحات والجنايات.

والخماشات: بقايا الذحل.

والخموش بفتح الخاء: البعوض، لغة هذيل. وقال:

كأن وغى الخموش بجانبيه * مآتم يلتدمن على قتيل * واحدها بقة.

[خنش] الخنشوش: بقية المال. يقال: بقى لهم خنشوش، أي قطعة من الإبل.

[خوش] الخوش: الخاصرة. وهما خوشان، من الانسان وغيره.

[خيش] الخيش: ثياب من أردأ الكتان.

فصل الدال [دبش] أرض مدبوشة، إذا أكل الجراد نبتها.

قال الراجز (1):

* في مهوئن بالدبى مدبوش (2) * [درش] الدارش: جلد معروف [دنقش] دنقش الرجل، إذا نظر وكسر عينيه.

ودنقشت بين القوم: أفسدت. وربما جاء بالسين، حكاه أبو عبيد.

وقال يونس لأبي الدقيش: ما الدقيش؟

فقال: لا أدرى، هي أسماء نسمعها فنتسمى بها.

[دهش] دهش الرجل بالكسر يدهش دهشا:

تحير. ودهش أيضا فهو مدهوش. وأدهشه الله.

[ديش] الديش: ابن الهون بن خزيمة. وربما قالوه بفتح الدال. وهو أحد القارة، والآخر عضل بن الهون، يقال لهما جميعا: القارة.

فصل الراء [رشش] الرش للماء والدم والدمع.

وقد رششت المكان رشا. وترشش عليه الماء.

والرش: المطر القليل، والجمع رشاش.

ورشت السماء وأرشت، أي جاءت بالرشاش.

والرشاش بالفتح: ما ترشش من الدم والدمع. يقال أرشت الطعنة.

[رعش] الرعش بالتحريك: الرعدة.

وقد رعش بالكسر وارتعش، أي ارتعد.

وأرعشه الله.

ورجل رعش، أي جبان.

ويقال ناقة رعوش، مثل رعوس، للتي يرجف رأسها من الكبر.

ومرعش: بلد في الثغور من كور الجزيرة.

والمرعش: جنس من الحمام، وهي التي تحلق (1). وبعضهم يضم ميمه.

ويقال: رجل رعشن، للذي يرتعش.

وجمل رعشن، لاهتزازه في السير. والنون فيهما زائدة.

ونعامة رعشاء.

[رقش] الرقش كالنقش.

والترقيش: النم وألقت.

ورقش كلامه: زوره وزخرفه. قال رؤبة:

عاذل قد أولعت بالترقيش * إلى سرا فاطرقي وميشى * وحية رقشاء: فيها نقط سواد وبياض وجدي أرقش الاذنين، أي أذرأ.

والرقشاء: شقشقة البعير والمرقش الشاعر. وهما مرقشان: الأكبر والأصغر. فأما الأكبر فهو من بنى سدوس.

وسمى مرقشا لقوله:

.......... كما * رقش في ظهر الأديم قلم (1) * والمرقش الأصغر من بنى سعد بن مالك.

عن أبي عبيدة.

ورقاش: اسم امرأة. فأهل الحجاز يبنونه على الكسر في كل حال. وكذلك كل اسم على فعال بفتح الفاء معدول عن فاعلة، لا تدخله الألف واللام ولا يجمع، مثل قطام وحذام وغلاب. وأهل نجد يجرونه مجرى ما لا ينصرف، نحو عمر وزفر. يقولون: هذه رقاش بالرفع وهو القياس، لأنه اسم علم وليس فيه إلا العدل والتأنيث. غير أن الاشعار جاءت على لغة أهل الحجاز. قال الشاعر (1):

إذا قالت حذام فصدقوها * فإن القول ما قالت حذام * وقال امرؤ القيس:

قامت رقاش وأصحابي على عجل * تبدى لك النحر واللبات والجيدا * وقال النابغة:

أتاركة تدللها قطام * وضنا بالتحية والسلام (2) * إلا أن يكون في آخره راء، مثل جعار اسم للضبع، وحضار اسم لكوكب، وسفار

اسم بئر، ووبار اسم أرض، فيوافقون أهل الحجاز في البناء على الكسر (1).

[رهش] الارتهاش: أن تصك الدابة بعرض حافرها عرض عجايتها من اليد الأخرى، فربما أدماها، وذلك لضعف يدها.

والراهشان: عرقان في باطن الذراعين.

وقال أبو عمرو: الرواهش عروق باطن الذراع.

والرهشوش من النوق: الغزيرة.

والرهيش من النوق: القليلة لحم الظهر، عن أبي عبيد. ويقال الضعيف.

قال رؤبة:

* نتف الحبارى عن قرا رهيش * والرهيش أيضا: النصل الرقيق.

والرهيش من القسي: التي يصيب وترها طائفها. وقد ارتهشت القوس فهي مرتهشة، وهي التي إذا رمى عنها اهتزت فضرب وترها أبهرها. والصواب طائفها.

[ريش] الريش للطائر، الواحدة ريشة. ويجمع على أرياش.

والريش بالفتح: مصدر قولك رشت السهم إذا ألزقت عليه الريش، فهو مريش. ومنه قولهم: " ما له أقذ ولا مريش "، أي ليس له شئ. قال لبيد يصف الشيب (1):

مرط القذاذ فليس فيه مصنع * لا الريش ينفعه ولا التعقيب * ورشت فلانا: أصلحت حاله. وهو على التشبيه. قال الشاعر (2):

فرشني بخير طالما قد بريتني * وخير الموالى من يريش ولا يبري * والحارث الرائش: ملك من ملوك اليمن.

والريش والرياش بمعنى، وهو اللباس الفاخر، مثل الحرم والحرام. واللبس واللباس.

وقرئ: {وريشا ولباس التقوى}.

ويقال الريش والرياش: المال والخصب والمعاش.

وارتاش فلان: حسنت حاله.

وقولهم: أعطاه مائة بريشها، قال أبو عبيدة:

كانت الملوك إذا حبت حباء جعلوا في أسنمة الإبل ريش النعامة، ليعرف أنه حباء الملك.

وقال الأصمعي: يعنى برحالها وكسوتها.

ورمح راش، أي خوار (1).

وناقة راشة: ضعيفة.

فصل الشين [شيش] الشيش والشيشاء: لغة في الشيص والشيصاء.

وينشد:

يا لك من تمر ومن شيشاء * ينشب في المسعل واللهاء * ويروى " اللهاء " بكسر اللام، جمع لهى، مثل أضى وأضاء جمع أضاءة.

والتشويش: التخليط. وقد تشوش عليه الامر.

فصل الطاء [طرش] الطرش: أهون الصمم، يقال هو مولد.

[طرغش] اطرغش المريض اطرغشاشا، أي اندمل.

[طشش] الطش والطشيش: المطر الضعيف، وهو فوق الرذاذ.

قال رؤبة:

* ولا جدا وبلك بالطشيش (1) * وقد طشت السماء وأطشت. وأرض مطشوشة.

[طمش ] يقال: ما أدرى أي الطمش هو؟ أي أي الناس هو. قال الراجز (2):

* وحش ولا طمش من الطموش (3) * [طيش] طاش السهم عن الهدف، أي عدل.

وأطاشه الرامي.

والطيش: النزق والخفة. والرجل طياش.

فصل العين [عرش] العرش: سرير الملك. وعرش البيت:

سقفه.

وقولهم ثل عرشه، أي وهي أمره وذهب عزه. قال زهير:

تداركتما عبسا وقد ثل عرشها (1) * وذبيان إذ زلت بأقدامها النعل * والعرش والعريش: ما يستظل به.

وعرش القدم: ما نتأ في ظهرها وفيه الأصابع.

وعرش السماك: أربعة كواكب صغار أسفل من العواء، يقال إنها عجز الأسد. قال ابن أحمر (2):

باتت عليه ليلة عرشية * شربت وبات على نقا متهدم (3) * وعرش البئر: طيها بالخشب بعد أن يطوى.

أسفلها بالحجارة قدر قامة. فذلك الخشب هو العرش; والجمع عروش. قال الشاعر (4):

وما لمثابات العروش بقية * إذا استل من تحت العروش الدعائم * والمثابة: أعلى البئر بحيث يقوم الساقي.

قال الشماخ:

ولما رأيت الامر عرش هوية * تسليت حاجات الفؤاد بشمرا * الهوية: موضع يهوى من عليه، أي يسقط.

وعرش يعرش ويعرش عرشا، أي بنى بناء من خشب.

وبئر معروشة وكروم معروشات.

والعريش: عريش الكرم.

والعريش: شبه الهودج وليس به، يتخذ ذلك للمرأة تقعد فيه على بعيرها. قال رؤبه:

إما ترى دهرا حناني حفضا (1) * أطر الصناعين العريش القعضا * والعريش: خيمة من خشب وثمام، والجمع عرش مثل قليب وقلب. ومنه قيل لبيوت مكة العرش، لأنها عيدان تنصب ويظلل عليها.

وفى الحديث: " تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفلان (2) كافر بالعرش ". ومن قال عروش فواحدها عرش، مثل فلس وفلوس.

ومنه الحديث أن ابن عمر رضي الله عنه " كان يقطع التلبية إذا نظر إلى عروش مكة ".

وعرشت الكرم بالعروش تعريشا.

ويقال أيضا: عرش الحمار بعانته تعريشا، إذا حمل عليها ورفع رأسه وشحا فاه.

والعرش بالضم: أحد عرشي العنق، وهما لحمتان مستطيلتان في ناحيتي العنق. وأنشد الأصمعي (1):

وعبد يغوث تحجل الطير حوله * قد احتز عرشيه الحسام المذكر (2) * ويروى: " قد اهتذ (3) ".

واعترش العنب، إذا علا على العراش (4).

[عشش] أعششت القوم، إذا نزلت منزلا قد نزلوه قبلك فآذيتهم حتى يتحولوا من أجلك. قال الفرزدق يصف القطاة:

فلو تركت نامت ولكن أعشها * أذى من قلاص كالحنى المعطف * والعشة: النخلة إذا قل سعفها ودق أسفلها.

وقد عششت النخلة.

وشجرة عشة: دقيقة القضبان لئيمة المنبت.

قال جرير:

فما شجرات عيصك في قريش * بعشات الفروع ولا ضواحي * والعشة من النساء: القليلة اللحم. والرجل عش. قال الراجز:

* تضحك منى أن رأتني عشا (1) * يقال عش بدنه، أي ضمر ونحل. وأعشه الله سبحانه.

وناقة عشة، بينة العشش والعشاشة والعشوشة.

وعش الرجل معروفه أي أقله.

ويقال: سقاه سجلا عشا، أي قليلا.

قال رؤبة:

* حجاج ما سجلك بالمعشوش (2) * وعش الطائر: موضعه الذي يجمعه من دقاق العيدان وغيرها، وجمعه عششة وعشاش وأعشاش وهو في أفنان الشجر، فإذا كان في جبل أو جدار

أو نحوهما فهو وكر ووكن، وإذا كان في الأرض فهو أفحوص وأدحى.

وقد عشش الطائر تعشيشا، أي اتخذ عشا.

وموضع كذا معشش الطيور.

وعشش الخبز أيضا: تكرج ويبس.

وأعشاش: موضع. قال الفرزدق يخاطب نفسه:

عزفت بأعشاش وما كدت تعزف * وأنكرت من حدراء ما كنت تعرف * وحكى ابن الأعرابي: الاعتشاش أن يمتار القوم ميرة ليست بالكثيرة. وحكى أيضا:

العشعش (1): العش إذا تراكب بعضه على بعض.

[عطش] العطش: خلاف الري.

وقد عطش بالكسر فهو عطشان وقوم عطشى وعطاشى وعطاش. وامرأة عطشى ونسوة عطاش.

وأعطش الرجل، إذا عطشت مواشيه.

والمعاطش: مواقيت الظمء.

وعطشان نطشان اتباع له، لا يفرد.

قال محمد بن السرى: أصل عطشان عطشاء، مثل صحراء، والنون بدل من ألف التأنيث، يدل على ذلك أنه يجمع على عطاشى مثل صحارى.

ومكان عطش وعطش: قليل الماء.

والعطاش: داء يصيب الانسان يشرب الماء فلا يروى.

[عكش] عكاش: بالتشديد: اسم ماء لبني نمير.

ويقال لبيت العنكبوت: عكاشة، عن أبي عمرو.

وعكش الشعر وتعكش، أي التوى وتلبد.

وعكاشة بن محصن الأسدي من الصحابة.

قال ثعلب: وقد يخفف.

[عكرش] العكرشة: الأنثى من الأرانب.

وعكراش: اسم رجل.

[عمش] العمش في العين: ضعف الرؤية مع سيلان دمعها في أكثر أوقاتها . والرجل أعمش، وقد عمش، والمرأة عمشاء، بينا العمش.

[عنش] عنشت الشئ: عطفته.

وعانشه في القتال واعتنشه، أي اعتنقه.

والعنشنش: الطويل.

[عيش] العيش: الحياة.

وقد عاش الرجل معاشا ومعيشا. وكل واحد منهما يصلح أن يكون مصدرا وأن يكون

اسما، مثل معاب ومعيب، وممال ومميل.

وأعاشه الله سبحانه عيشة راضية.

والمعيشة جمعها معايش بلا همز، إذا جمعتها على الأصل. وأصلها معيشة، وتقديرها مفعلة، والياء أصلية متحركة فلا تنقلب في الجمع همزة.

وكذلك مكايل ومبايع ونحوها. وإن جمعتها على الفرع همزت وشبهت مفعلة بفعيلة، كما همزت المصائب لان الياء ساكنة. وفى النحويين من يرى الهمز لحنا.

والتعيش: تكلف أسباب المعيشة.

وعائشة مهموز، ولا تقل: عيشة.

وبنو عايش: قوم من العرب. ولا يقال:

بنو عيش.

فصل الغين [غبش] الغبش بالتحريك: البقية من الليل، ويقال ظلمة آخر الليل. والجمع أغباش.

قال ذو الرمة:

أغباش ليل تمام كان طارقه * تطخطخ الغيم حتى ماله جوب * [غشش] غشه يغشه غشا بالكسر. وشئ مغشوش.

واستغشه خلاف استنصحه.

ولقيته غشاشا بالكسر، أي على عجلة وأنشدت محمودة الكلابية:

وما أنسى مقالتها غشاشا * لنا والليل قد طرد النهارا * وصاتك بالعهود وقد رأينا * غراب البين أوكب ثم طارا * [غطش] أغطش الله سبحانه الليل، أي أظلمه.

وأغطش الليل أيضا بنفسه.

والغطش في العين. شبه العمش.

والرجل أغطش، وقد غطش، والمرأة غطشاء بينا الغطش.

والمتغاطش: المتعامي عن الشئ.

وفلاة غطشى: لا يهتدى لها. قال الأعشى:

ويهماء بالليل غطشى الفلاة * يؤنسني صوت فيادها * [غطمش] الغطمش: الكليل البصر. قال الأخفش:

هو من بنات الأربعة، مثل عدبس، ولو كان من بنات الخمسة وكانت الأولى نونا لأظهرت، لئلا يلتبس بمثل عدبس.

فصل الفاء [فتش] فتشت الشئ فتشا.

وفتشته تفتيشا، مثله.

[فحش] الفحشاء: الفاحشة.

وكل شئ جاوز حده فهو فاحش.

وقد فحش الامر بالضم فحشا، وتفاحش.

ويسمى الزنى فاحشة. وقول طرفة:

أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي * عقيلة مال الفاحش المتشدد * يعنى الذي جاوز الحد في البخل.

وأفحش عليه في المنطق، أي قال الفحش، فهو فحاش. وتفحش في كلامه.

[فرش] الفراش : واحد الفرش. وقد يكنى به عن المرأة.

وفرشت الشئ أفرشه فراشا: بسطته.

ويقال فرشه أمره، إذا أوسعه إياه.

وفلان كريم المفارش، إذا تزوج كرائم النساء.

والفرش: المفروش من متاع البيت.

والفرش: الزرع إذا فرش. والفرش: الفضاء الواسع. والفرش: صغار الإبل. ومنه قوله تعالى:

{ومن الانعام حمولة وفرشا}. قال الفراء: لم أسمع له بجمع. قال ويحتمل أن يكون مصدرا سمى به، من قولهم فرشها الله تعالى فرشا، أي بثها بثا.

والفرش في رجل البعير: اتساع قليل، وهو محمود، وإذا كثر وأفرط الروح حتى اصطك العرقوبان فهو العقل، وهو مذموم. قال الجعدي:

مطوية الزور طي البئر دوسرة * مفروشة الرجل فرشا لم يكن عقلا * ويقال: الفرش في الرجل، هو أن لا يكون فيها انتصاب ولا إقعاد.

وافترش الشئ، أي انبسط. يقال أكمة مفترشة الظهر، إذا كانت دكاء.

وافترشه، أي وطئه.

وافترش ذراعيه: بسطهما على الأرض.

وافترش لسانه، إذا تكلم كيف شاء، أي بسطه.

وقولهم: ما أفرش عنه، أي ما أقلع. قال الشاعر (1):

نغلوهم بقضب منحله (2) * لم تعد أن أفرش عنها الصقله *

أي أنها جدد.

وتفريش الدار: تبليطها.

والمفرش: الزرع إذا انبسط. وقد فرش.

تفريشا.

والمفرشة أيضا: الشجة التي تصدع العظم ولا تهشم.

وفراشة القفل: ما ينشب فيه. يقال: أقفل فأفرش.

والفراشة: كل عظم رقيق.

وفراش الرأس: عظام رقاق تلي القحف.

والفراشة: التي تطير وتهافت في السراج.

وفى المثل: " أطيش من فراشة ". والجمع فراش.

والفراش: ما يبس بعد الماء من الطين على وجه الأرض. قال ذو الرمة يصف الحمر:

وأبصرن أن القنع صارت نطافه * فراشا وأن البقل ذاو ويابس * وفراش النبيذ: الحبب الذي عليه، عن أبي عمرو. وكذلك حبب العرق. قال لبيد:

علا المسك والديباج فوق نحورهم * فراش المسيح كالجمان المحبب * من رفع الفراش ونصب المسك رفع الديباج، على أن الواو للحال. ومن نصب الفراش رفعهما.

وكل ذات حافر فهي فريش بعد نتاجها بسبعة أيام، والجمع فرائش.

وتفرش الطائر: رفرف بجناحيه وبسطهما.

قال أبو داود يصف ربيئة:

فأتانا يسعى تفرش أم ال‍ * بيض شدا وقد تعالى النهار * [فشش] فش الوطب يفشه، أي أخرج ما فيه من الريح: يقال للغضبان: " لأفشنك فش الوطب " أي لأخرجن غضبك من رأسك.

وربما قالوا: فش الرجل، إذا تجشأ.

والفش: سرعة الحلب. وقد فششت الناقة.

وناقة فشوش: منتشرة الشخب.

والفش: حمل الينبوت.

وانفشت الرياح: خرجت عن الزق ونحوه.

وانفش الرجل عن الامر، أي فتر وكسل.

وانفش الجرح: سكن ورمه، عن ابن السكيت.

[فيش] الفياش: المفاخرة. قال جرير:

أيفايشون وقد رأوا حفاثهم * قد عضه فقضى عليه الأشجع * والفيش والفيشة: رأس الذكر.

فصل القاف [قرش] القرش: الكسب والجمع. وقد قرش يقرش.

قال الفراء: وبه سميت قريش، وهي قبيلة، وأبوهم النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ابن الياس بن مضر. فكل من كان من أولاد النضر فهو قرشي، دون ولد كنانة ومن فوقه.

وربما قالوا قريشي. وهو القياس. قال الشاعر:

لكل (1) قريشي عليه مهابة * سريع إلى داعي الندى والتكرم * فإن أردت بقريش الحي صرفته، وإن أردت به القبيلة لم تصرفه. قال الشاعر (2) في ترك الصرف:

غلب المساميح الوليد سماحة * وكفى قريش المعضلات وسادها * والتقريش: الاكتساب.

وتقرشوا: تجمعوا.

والتقريش، مثل التحريش، عن أبي عبيد.

والمقرشة: السنة المحل (1).

وتقارشت الرماح، أي تداخلت في الحرب.

وأقرش به إقراشا، أي سعى به ووقع فيه.

حكاه يعقوب.

[قشش] قش القوم يقشون (2)، أي أحيوا بعد هزال.

وتقشقش المريض: برأ.

قال الأصمعي: وكان يقال ل‍ {قل يا أيها الكافرون} و {قل هو الله أحد}: المقشقشتان أي أنهما تبرئان من النفاق.

وقال أبو عبيدة: كما يقشقش الهناء الجرب فيبرئه.

وقال ابن السكيت: يقال للقرح والجدري إذا يبس وتقرف، وللجرب في الإبل إذا قفل:

قد توسف جلده، وتقشر جلده، وتقشقش جلده.

وأقش القوم: انطلقوا وجفلوا، فهم مقشون.

والقشة بالكسر: القردة. والقشة: الصبية الصغيرة الجثة.

[قمش] القمش: جمع الشئ من هاهنا وهاهنا.

وكذلك التقميش. وذلك الشئ قماش.

وقماش البيت: متاعه.

[قنفرش] قال الأموي: القنفرش: العجوز الكبيرة، مثل الجحمرش.

[قوش] رجل قوش: أي صغير الجثة، وهو معرب وبالفارسية كوچك. قال رؤبة:

* في جسم شخت المنكبين قوش * فصل الكاف [كبش] الكبش: واحد الكباش والأكبش.

وكبش القوم: سيدهم.

[كدش] الكدش: الخدش. يقال: كدشه، إذا خدشه. عن الأصمعي.

وهو يكدش لعياله، أي يكدح.

وكدشت من فلان عطاء، واكتدشت، أي أصبته منه.

والكدش: السوق الشديد.

والكندش: العقعق. وقال (1) يصف امرأة:

منيت بزمردة كالعصا (2) * ألص وأخبث من كندش * [كرش] الكرش لكل مجتر بمنزلة المعدة للانسان تؤنثها العرب. وفيها لغتان كرش وكرش، مثل كبد وكبد. وكرش الرجل أيضا: عياله من صغار ولده. يقال: هم كرش منثورة، أي صبيان صغار.

وتزوج فلان فلانة فنثرت له كرشها وبطنها إذا كثر ولدها له.

والكرش أيضا: الجماعة من الناس. ومنه الحديث: " الأنصار كرشي وعيبتي ".

والكرشان: الأزد وعبد القيس.

واستكرشت الإنفحة، لان الكرش تسمى إنفحة ما لم يأكل الجدي، فإذا أكل تسمى كرشا. وقد استكرشت.

وقول الرجل إذا كلفته أمرا: " إن وجدت إلى ذلك فاكرش ". أصله أن رجلا فصل شاة فأدخلها في كرشها ليطبخها، فقيل له:

أدخل الرأس. فقال: إن وجدت إلى ذلك فاكرش. يعنى إن وجدت إليه سبيلا.

وتكرش وجهه، أي تقبض. ابن السكيت: امرأة كرشاء: عظيمة البطن. ويقال للأتان الضخمة الخاصرتين: كرشاء.

والكرشاء: القدم التي كثر لحمها واستوى أخمصها وقصرت أصابعها.

[كشش] كشيش الأفعى: صوتها من جلدها لا من فيها. وقد كشت تكش. قال الراجز:

كأن صوت شخبها المرفض * كشيش أفعى أزمعت (1) لعض * فهي تحك بعضها ببعض * وكشكشت مثله. وكشت البقرة: صاحت.

وكشيش الشراب: صوت غليانه.

وكشيش الزند: صوت خوار تسمعه عند خروج النار.

وكشكشة بنى أسد: إبدال الشين من كاف الخطاب للمؤنث، كقولهم: عليش، وبش، في عليك وبك، في موضع التأنيث.

قال الأصمعي: إذا بلغ الذكر من الإبل الهدير فأوله الكشيش، وقد كش يكش.

قال رؤبة:

* هدرت هدرا ليس بالكشيش (2) * وبعير مكشاش. قال العنبري:

في العنبريين ذوي الأرياش * يهدر هدرا ليس بالمكشاش * فإذا ارتفع قليلا قيل: كت. فإذا أفصح قيل: هدر. فإذا صفا صوته قيل قرقر.

[كمش] الكمش: الرجل السريع الماضي.

وقد كمش بالضم كماشة، فهو كمش وكميش.

وكمشته تكميشا: أعجلته .

وانكمش وتكمش: أسرع.

والكمشة: الناقة الصغيرة الضرع.

وفرس كمش وكميش: صغير الجردان.

وأكمشت الناقة، أي صررت أخلافها أجمع.

فصل الميم [محش] المحش: إحراق النار الجلد.

وقد محشت جلده، أي أحرقته.

وفيه لغة أخرى: أمحشته بالنار، عن ابن السكيت. وحكى هو عن أبي صاعد الكلابي:

أمحشه الحر، أي أحرقه. قال وحكى أبو عمرو:

هذه سنة قد أمحشت كل شئ، إذا كانت جدبة.

والامتحاش: الاحتراق. يقال: امتحش الخبز. وامتحش فلان غضبا.

والمحاش بالضم: المحترق. يقال: خبز محاش، وشواء محاش.

والمحاش بالفتح: المتاع، والأثاث، حكاه أبو عبيد.

والمحاش بالكسر: القوم يجتمعون من قبائل، فيتحالفون عند النار. وهو في قول النابغة:

جمع محاشك يا يزيد فإنني * أعددت يربوعا لكم وتميما * ومحش الشئ: سحجه. قال أبو عمرو:

يقولون مرت بي غرارة فمحشتني، أي سحجتني.

وقال الكلابي: أقول: مرت بي غرارة فمشنتني (1).

[مدش] المدش: رخاوة عصب اليد وقلة لحمها.

ورجل أمدش اليد.

وقد مدش مدشا. وامرأة مدشاء اليد.

[مرش] المرش كالخدش.

قال ابن السكيت: أصابه مرش. وهي المروش، والخدوش، والخروش.

والمرش أيضا: الأرض التي مرش المطر وجهها. يقال: انتهينا إلى مرش من الأمراش.

والامتراش: الانتزاع. يقال: امترشت الشئ من يده، أي انتزعته.

[مردقش] قال ابن السكيت: المردقوش: المرزنجوش.

وأنشد لابن مقبل:

يعلون بالمردقوش الورد ضاحية * على سعابيب ماء الضالة اللجز (1) * ويقال: هو الزعفران، وأنا أظنه معربا.

ومن خفض الورد جعله من نعته. واللجز: اللزج.

[مشش] مش يده يمشها، أي مسحها بشئ لينظفها.

يقال: أعطني مشوشا أمش به يدي، أي منديلا أو شيئا أمسح به يدي.

وقال الأصمعي: المش مسح اليد بالشئ الخشن يقلع الدسم. وقال امرؤ القيس:

تمش (2) بأعراف الجياد أكفنا * إذا نحن قمنا عن شواء مضهب * ومششت الناقة: حلبتها وتركت في الضرع بعض اللبن.

وفلان يمتش من مال فلان، أي يصيب منه.

والمشاشة: واحدة المشاش، وهي رؤوس العظام اللينة التي يمكن مضغها.

والمشاش أيضا: أرض لينة. قال الراجز:

* رأسي العروق في المشاش البجباج * وفلان طيب المشاش، أي كريم النفس.

وقول أبى ذؤيب يصف فرسا:

يعدو به نهش المشاش كأنه * صدع سليم رجعه لا يظلع (1) * يعنى أنه خفيف النفس والعظام، أو كنى به عن القوائم.

وتمششت العظم: أكلت مشاشه، أو تمككته.

والمشمش: الذي يؤكل. والمشمش أيضا بالفتح، عن أبي عبيدة.

ومششت الدابة بالكسر مششا، وهو شئ يشخص في وظيفها حتى يكون له حجم، وليس له صلابة العظم الصحيح. وهو أحد ما جاء على الأصل.

[ميش] الميش: خلط الصوف بالشعر. قال الراجز:

عاذل قد أولعت بالترقيش * إلى سرا فاطرقي وميشي قال أبو نصر: أي اخلطي ما شئت من القول.

والميش: خلط لبن الضأن بلبن الماعز.

ومشت الخبر، أي خلطت. وقال الكسائي:

أخبرت ببعض الخبر وكتمت بعضا.

والميش: حلب نصف ما في الضرع. فإذا جاوز النصف فليس بميش.

والماش حب. وهو معرب أو مولد.

فصل النون [نأش] التناؤش بالهمز: التأخر والتباعد.

وقد نأشت الامر أنأشه نأشا: أخرته، فانتأش.

ويقال: فعله نئيشا، أي أخيرا.

قال الشاعر (1):

تمنى نئيشا أن يكون أطاعني * وقد حدثت بعد الأمور أمور (2) *

[نبش] نبشت البقل والميت أنبش بالضم نبشا.

ومنه النباش.

والأنبوش: أصل البقل المنبوش، والجمع الأنابيش. قال امرؤ القيس:

كأن السباع فيه غرقى عشية * بأرجائه القصوى أنابيش عنصل * [نتش] نتشت الشئ بالمنتاش، وهو المنقاش، أي استخرجته به.

ويقال: ما نتشت من فلان شيئا، أي ما أصبت.

[نجش] نجشت الصيد أنجشه نجشا، أي استثرته.

والناجش: الذي يحوش الصيد.

والنجش: أن تزايد في المبيع ليقع غيرك وليس من حاجتك. وفى الحديث: " لا تناجشوا ".

ونجشت الإبل، إذا جمعتها بعد تفرق.

قال الراجز:

أجرش لها يا ابن أبي كباش * فما لها الليلة من إنفاش * غير السرى وسائق نجاش * والنجاشي بالفتح: اسم ملك الحبشة.

ومر فلان ينجش نجشا، أي يسرع.

[نشش] نش الغدير ينش نشيشا، أي أخذ ماؤه في النضوب.

يقال: سبخة نشاشة، وهو ما يظهر من ماء السباخ فينش فيها حتى يعود ملحا.

والنشيش: صوت الماء وغيره إذا غلا.

والنش: عشرون درهما، وهو نصف أوقية لأنهم يسمون الأربعين درهما أوقية، ويسمون العشرين نشأ، ويسمون الخمسة نواة.

ونشنشت الجلد ، إذا أسرعت سلخه وقطعه عن اللحم. قال الشاعر:

ينشنش الجلد عنها وهي باركة * كما ينشنش كفا فاتل سلبا * ويروى: " قاتل ".

[نطش] قولهم ما به نطيش، أي حراك. عن يعقوب.

وعطشان نطشان، اتباع له.

[نعش] نعشه الله ينعشه نعشا، أي رفعه. ولا يقال ، أنعشه الله. قال ذو الرمة:

لا ينعش الطرف إلا ما تخونه * داع يناديه باسم الماء مبغوم * وانتعش العاثر، إذا نهض من عثرته.

ونعشت له، أي قلت له: نعشك الله.

قال رؤبة:

وإن هوى العاثر قلنا دعدعا * له وعالينا بتنعيش لعا * والنعش: سرير الميت، سمى بذلك لارتفاعه.

فإذا لم يكن عليه ميت فهو سرير (1).

وميت منعوش: محمول على النعش.

وبنات نعش الكبرى: سبعة كواكب، أربعة منها نعش وثلاث بنات. وكذلك بنات نعش الصغرى. وقد جاء في الشعر بنو نعش.

وأنشد أبو عبيدة (2):

تمززتها والديك يدعو صباحه * إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا (3) * واتفق سيبويه والفراء على ترك صرف نعش للمعرفة والتأنيث.

[نفش] نفشت القطن والصوف أنفش نفشا.

وعهن منفوش، والتنفيش مثله.

وانتفشت الهرة وتنفشت، أي ازبأرت.

ونفشت الإبل والغنم تنفش وتنفش نفوشا، أي رعت ليلا بلا راع. ومنه قوله تعالى:

{إذ نفشت فيه غنم القوم}.

وأنفشتها أنا: تركتها ترعى ليلا بلا راع.

قال الراجز:

* فما لها الليلة من إنفاش (1) * وهي إبل نفش بالتحريك، ونفاش، ونوافش. ولا يكون النفش إلا بالليل، والهمل يكون ليلا ونهارا.

[نقش] نقشت الشئ نقشا (2)، فهو منقوش.

ونقشته تنقيشا.

ونقش العذق أيضا: أن تضربه بالشوك حتى يرطب.

ويقال نقش العذق، على ما لم يسم فاعله، إذا ظهرت به نكت من الأرطاب.

والنقش أيضا: النتف بالمنقاش.

والمنقوشة: الشجة التي تنقش منها العظام، أي تستخرج.

والمناقشة: الاستقصاء في الحساب. وفى الحديث: " من نوقش الحساب عذب ".

ونقشت الشوكة من الرجل وانتقشتها، أي استخرجتها.

وقول الراجز:

* نقشا ورب البيت أي نقش * قال أبو عمرو: يعنى الجماع.

وانتقش البعير، إذا ضرب بيده الأرض لشئ يدخل في رجله. ومنه قيل: " لطمه لطم المنتقش ".

[نكش] نكشت البئر أنكشها بالكسر، أي نزفتها. ومنه قولهم : فلان بحر لا ينكش، وعنده شجاعة لا تنكش.

وقال بعضهم: أتوا على عشب فنكشوه، أي أفنوه.

[نمش] النمش بالتحريك: نقط بيض وسود. ومنه ثور نمس، وهو الثور الوحشي الذي فيه نقط.

[نهش] نهشته الحية: لسعته.

ورجل منهوش، أي مجهود.

قال ابن الأعرابي: قد نهشه الدهر فاحتاج.

قال رؤبة:

كم من خليل وأخ منهوش * منتعش بفضلكم منعوش * والنهش: النهس، وهو أخذ اللحم بمقدم الأسنان. قال الكميت:

وغادرنا على حجر بن عمرو * قشاعم ينتهشن وينتقينا * يروى بالشين والسين جميعا.

ودابة نهش اليدين، أي خفيف كأنه أخذ من نهش الحية. قال الراعي (1):

* نهش اليدين تخاله مشكولا * وقال أبو ذؤيب:

يعدو به نهش المشاش كأنه * صدع سليم رجعه لا يظلع * [نوش] قال ابن السكيت: يقال للرجل إذا تناول رجلا ليأخذ برأسه ولحيته: ناشه ينوشه نوشا.

وأنشد (2):

فهي تنوش الحوض نوشا من علا * نوشا به تقطع أجواز الفلا *

أي تتناول ماء الحوض من فوق وتشرب شربا كثيرا، وتقطع بذلك الشرب فلوات فلا تحتاج إلى ماء آخر.

قال: ومنه المناوشة في القتال، وذلك إذا تدانى الفريقان.

ورجل نؤوش، أي ذو بطش.

والتناوش: التناول. والانتياش مثله.

قال الراجز:

* باتت تنوش العنق انتياشا * وقوله تعالى: {وأنى لهم التناوش من مكان بعيد} يقول: أنى لهم تناول الايمان في الآخرة وقد كفروا به في الدنيا.

ولك أن تهمز الواو كما يقال: {أقتت} و {وقتت}، وقرئ بهما جميعا.

ويقال: نشته خيرا، أي أنلته.

فصل الواو [وبش] الأوباش من الناس: الأخلاط، مثل الأوشاب. ويقال: هو جمع مقلوب من البوش.

ومنه الحديث: " قد وبشت قريش أوباشا لها ".

[وتش] الوتش: القليل من كل شئ، مثل الوتح.

وإنه لمن ونشهم، أي من رذالهم.

[وحش] الوحش: الوحوش، وهي حيوان البر، الواحد وحشى. يقال حمار وحش بالإضافة، وحمار وحشي.

وأرض موحوشة: ذات وحوش، عن الفراء.

والوحشي: الجانب الأيمن من كل شئ.

هذا. قول أبى زيد وأبى عمرو. وقال عنترة:

وكأنما تنأى بجانب دفها ال‍ * وحشي من هزج العشى مؤوم * وإنما تنأى بالجانب الوحشي لان سوط الراكب في يده اليمنى.

وقال الراعي:

فمالت على شق وحشيها * وقد ريع جانبها الأيسر * ويقال: ليس من شئ يفزع إلا مال على جانبه الأيمن، لان الدابة لا تؤتى من جانبها الأيمن، وإنما تؤتى في الاحتلاب والركوب من جانبها الأيسر، فإنما خوفها منه، والخائف إنما يفر من موضع المخافة إلى موضع الامن.

وكان الأصمعي يقول: الوحشي الجانب الأيسر من كل شئ.

ووحشي القوس: ظهرها. وإنسيها: ما أقبل عليك منها. وكذلك وحشي اليد والرجل وإنسيهما.

والوحشة: الخلوة والهم. وقد أوحشت الرجل فاستوحش.

وأرض وحشة وبلد وحش بالتسكين، أي قفر. يقال " لقيته بوحش إصمت " أي أي ببلد قفر.

وتوحشت الأرض: صارت وحشة.

وأوحشت الأرض: وجدتها وحشة.

وأنشد الأصمعي لعباس بن مرداس:

لأسماء رسم أصبح اليوم دارسا * وأوحش منها رحرحان فراكسا (1) * وأوحش المنزل أيضا: صار كذلك وذهب عنه الناس. قال الشاعر:

لمية (2) موحشا طلل * يلوح كأنه خلل * وأوحش الرجل: جاع.

وتوحش الرجل، أي خلا بطنه من الجوع.

يقال: توحش للدواء، أي أخل جوفك له من الطعام.

وبات فلان وحشا، أي جائعا. وبتنا أوحاشا.

وقد أوحشنا منذ ليلتان، أي نفد زادنا.

وقال حميد يصف ذئبا:

وإن بات وحشا ليلة لم يضق بها * ذراعا ولم يصبح بها وهو خاشع * ووحش الرجل، إذا رمى بثوبه وسلاحه مخافة أن يلحق. وفى الحديث: " فوحشوا برماحهم ".

وقال الشاعر (1):

* فذروا السلاح ووحشوا بالأبرق * (2) [وخش] يقال: ذاك من وخش الناس، أي من رذالهم.

وجاءني أوخاش من الناس، أي من سقاطهم.

وقد وخشي الشئ بالضم وخوشة ووخاشة، أي صار رديا. قال الكميت:

تلقى الندى ومخلدا حليفين * ليسا من الوكس ولا بوخشين * وقول الراجز (3):

جارية ليست من الوخشن * كأن مجرى دمعها المستن * قطنة من أجود القطن * أراد " الوخش " فزاد فيها نونا ثقيلة.

وأوخش القوم، أي ردوا السهام في الربابة مرة بعد أخرى، كأنهم صاروا إلى الوخاشة

والرذالة. وأنشد أبو الجراح ليزيد بن الطثرية:

وألقيت سهمي وسطهم حين أوخشوا * فما صار لي في القسم إلا ثمينها (1) * [ورش] ورش شيئا من الطعام وروشا، أي تناوله.

والوارش: الداخل على القوم وهم يأكلون ولم يدع، مثل الواغل في الشراب.

والتوريش: التحريش. يقال: ورشت بين القوم وأرشت.

والورشة من الدواب: التي تفلت إلى الجري وصاحبها يكفها.

قال أبو عمرو: الورشات: الخفاف من النوق. وأنشد:

* بات يبارى ورشات كالقطا (2) * والورشان: طائر، وهو ساق حر. وفى المثل: " بعلة الورشان تأكل رطب المشان (3) ".

والجمع الوراشين. ويجمع على ورشان بكسر الواو وتسكين الراء، مثل كروان جمع كروان على غير قياس.

وورش: لقب رجل من رواة القراء.

[وشوش] رجل وشواش، أي خفيف، عن الأصمعي.

وأنشد:

* في الركب وشواش وفى الحي رفل (1) * والوشوشة: كلام في اختلاط.

[وطش] يقال: ضربوه فما وطش إليهم توطيشا، أي لم يمدد بيده ولم يدفع عن نفسه.

وسألوه فما وطش إليهم بشئ، أي لم يعطهم شيئا.

قال الفراء وطش له، إذا هيأ له وجه الكلام أو العمل أو الرأي. يقال: وطش لي شيئا حتى أذكره، أي افتح.

[وقش] الوقش: الحركة; يقال: سمعت وقشه، أي حسه.

وتوقش، أي تحرك. قال الشاعر (2):

فدع عنك الصبا ولديك هما * توقش في فؤادك واختبالا (1) * ووقش أيضا: اسم رجل من الأوس.

وبنو أقيش: قوم من العرب، وأصل الألف فيه واو، مثل أقتت ووقتت. وأنشد الأخفش للنابغة:

كأنك من جمال بنى أقيش * يقعقع خلف رجليه بشن * أراد: كأنك جمل من جمالهم، فحذف فحذف، كما قال الله تعالى: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به}، أي وما من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن به.

فصل الهاء [هبش] الهبش: الجمع والكسب. يقال: هو يهبش لعياله، ويتهبش فهو هباش. قال رؤبة:

أغدو (2) لهبش المغنم المهبوش * سيدا كسيد الردهة المبغوش (3) * والهباشة مثل الحباشة، وهي ما جمع من الناس والمال.

[هرش] الهراش: المهارشة بالكلاب، وهو تحريش بعضها على بعض.

والتهريش: التحريش.

وهرشى: ثنية في طريق مكة، قريبة من الجحفة، يرى منها البحر، ولها طريقان فكل من سلكهما كان مصيبا. قال الشاعر:

خذي أنف هرشى أو قفاها فإنه * كلا جانبي هرشى لهن طريق * أي للإبل.

[همرش] الهمرش: العجوز الكبيرة، والناقة الغزيرة، واسم كلبة.

قال الراجز:

إن الجراء تخترش * في بطن أم الهمرش (1) * قال الأخفش: هو من بنات الخمسة، والميم الأولى نون مثال جحمرش، لأنه لم يجئ شئ من بنات الأربعة على هذا البناء. وإنما لم يبين النون لأنه ليس له مثال يلتبس به فيفصل بينهما.

[هشش] هششت الورق أهشه هشا: خبطته بعصا ليتحات. ومنه قوله تعالى: {وأهش بها على غنمي}.

والهشاشة: الارتياح والخفة للمعروف.

وقد هششت بفلان بالكسر، أهش هشاشة، إذا خففت إليه وارتحت له.

ورجل هش بش.

وشئ هش وهشيش، أي رخو لين.

وهش الخبز يهش بالكسر: صار هشا.

ويقال للرجل إذا مدح: هو هش المكسر، أي سهل الشأن فيما يطلب عنده من الحوائج.

والفرس الهش: خلاف الصلود.

وشاة هشوش، إذا ثرت باللبن.

[همش] ابن السكيت: يقال للناس إذا كثروا بمكان فأقبلوا وأدبروا واختلطوا: رأيتهم يهتمشون، ولهم همشة. وكذلك الجراد إذا كان في وعاء فعلا (1) بعضه في بعض: له همشة في الوعاء.

قال أبو الحسن العدوى: اهتمشت الدابة، إذا دبت دبيبا. حكاه عنه أبو عبيد.

وامرأة همشى الحديث، بالتحريك، وهي التي تكثر الكلام والجلبة.

[هوش] الهوشة: الفتنة والهيج والاضطراب. يقال:

قد هوش القوم.

وكذلك كل شئ خلطته فقد هوشته.

قال ذو الرمة يصف المنازل وأن الرياح قد خلطت بعض آثارها ببعض:

تعفت لتهتان الشتاء وهوشت * بها نائجات الصيف شرقية كدرا * وفى حديث ابن مسعود رضي الله عنه:

" إياكم وهوشات الليل وهوشات الأسواق ".

وقول الراجز:

* قد هوشت بطونها واحقوقفت * أي اضطربت من الهزال.

وكذلك هاش القوم يهوشون هوشا.

وقد تهوشوا.

وفى الحديث: " من أصاب مالا من مهاوش أذهبه الله في نهابر ". فالمهاوش:

كل مال أصيب من غير حله، كالغصب والسرقة ونحو ذلك. ويقال للعدد الكثير: هوش.

والهواشات بالضم: الجماعات من الناس ومن الإبل إذا جمعوها فاختلط بعضها ببعض.

[هيش] قال الأصمعي: الهيشة: الجماعة من الناس.

والهيشة مثل الهوشة.

وهاش القوم يهيشون هيشا، إذا تحركوا وهاجوا. قال الشاعر:

هشتم علينا وكنتم تكتفون بما * نعطيكم الحق منا غير منقوص *

باب الصاد فصل الألف [أجص] الإجاص دخيل، لان الجيم والصاد لا يجتمعان (1) في كلمة واحدة من كلام العرب.

الواحدة إجاصة. قال يعقوب: ولا تقل إنجاص.

[أصص] الأص: الأصل.

والأصيص: الرعدة. والأصيص أيضا:

ما تكسر من الآنية، وهو نصف الجرة أو الخابية تزرع فيه الرياحين.

وقول عدى:

يا ليت شعري وأنا ذو عجة (2) * متى أرى شربا حوالي أصيص * يعنى به أصل الدن.

أبو عمرو: وناقة أصوص، أي شديدة.

وقد أصت تؤص، حكاه عنه أبو عبيد.

فصل الباء [بخص] البخص بالتحريك: لحم القدم وفرسن البعير، ولحم أصول الأصابع مما يلي الراحة، الواحدة بخصة.

والبخص أيضا: لحم ناتئ فوق العينين أو تحتهما كهيئة النفخة. تقول منه: بخص الرجل بالكسر فهو أبخص، إذا نتأ ذلك منه.

وبخصت عينه أبخصها بخصا، إذا قلعتها مع شحمتها (1). قال يعقوب: ولا تقل بخست.

[برص] البرص: داء; وهو بياض.

وقد برص الرجل فهو أبرص، وأبرصه الله.

وسام أبرص من كبار الوزغ، وهو معرفة إلا أنه تعريف جنس. وهما اسمان جعلا واحدا، إن شئت أعربت الأول وأضفته إلى الثاني، وإن شئت بنيت الأول على الفتح وأعربت الثاني بإعراب ما لا ينصرف.

واعلم أن كل اسمين جعلا واحدا فهو على ضربين:

أحدهما أن يبنيا جميعا على الفتح، نحو خمسة عشر، ولقيته كفة كفة، وهو جارى بيت بيت، وهذا الشئ بين بين، أي بين الجيد والردئ، وهمزة بين بين، أي بين الهمزة وحرف اللين، وتفرق القوم أخول أخول، وشغر بغر، وشذر مذر.

والضرب الثاني: أن يبنى آخر الاسم الأول على الفتح، ويعرب الثاني بإعراب ما لا ينصرف، ويجعل الاسمان اسما لشئ بعينه، نحو حضرموت وبعلبك، ورامهرمز، ومارسرجس، وسام أبرص. وإن شئت أضفت الأول إلى الثاني فقلت: هذا حضرموت أعربت حضرا وخفضت موتا. وفى معدي كرب ثلاث لغات ذكرناها في باب الباء.

وتقول في التثنية: هذان ساما أبرص، وفى الجمع: هؤلاء سوام أبرص، وإن شئت قلت البرصة والأبارص (1)، ولا تذكر سام.

قال الشاعر:

والله لو كنت لهذا خالصا * لكنت عبدا آكل الأبارصا (2) [بصص] البصيص: البريق. وقد بص الشئ يبص: لمع.

والبصاصة: العين .

ويقال بصص الجرو: فتح عينيه، مثل جصص (1).

وبصبص الكلب وتبصبص: حرك ذنبه.

والتبصبص: التملق (2).

وخمس بصباص، أي جاد ليس فيه فتور.

[بعص] تبعصص الشئ: اضطرب.

قال يعقوب: يقال للحية إذا قتلت فتلوت:

قد تبعصصت. قال العجاج يصف ناقته:

* كأن تحتي حية تبعصص * قال أبو عبيد: البعصوصة: دويبة.

[بلص] البلصوص: طائر، والجمع البلنصى على غير قياس. قال سيبويه: النون زائدة، لأنك تقول للواحد البلصوص.

أبو زيد: بلأص الرجل منى بلأصة، بالهمز، أي فر.

[بوص] البوص: السبق والتقدم. قال امرؤ القيس أمن ذكر ليلى إذ نأتك تنوص * فتقصر عنها خطوة وتبوص * وخمس بائص، أي مستعجل. ومنه قول الشاعر (1):

حتى وردن لتم خمس بائص * جدا تعاوره الرياح وبيلا * والبوص بالضم: اللون. يقال. حال بوصه، أي تغير لونه. قال يعقوب (2): ما أحسن بوصه، أي سحنته ولونه.

والبوصي: ضرب من سفن البحر، وهو معرب. قال الأعشى:

مثل الفراتي إذا ما طما * يقذف بالبوصي والماهر (3) * وبوصان: بطن من بنى أسد.

والبوص والبوص (4): العجيزة. قال الأعشى:

عريضة بوص إذا أدبرت * هضيم الحشاشختة المحتضن (1) * [بيص] قولهم: وقعوا في حيص بيص، أي في اختلاط لا محيص لهم منه. وكذلك حيص بيص، بكسر أوائلهما.

وجعلتم الأرض عليه حيص بيص، أي ضيقتم عليه فصل التاء [ترص] أترصت الشئ وترصته، أي أحكمته وقومته، فهو مترص وتريص، مثل ماء مسخن وسخين، وحبل مبرم وبريم. قال ذو الإصبع العدواني يصف نبلا:

ترص أفواقها وقومها * أنبل عدوان كلها صنعا (2) * وميزان تريص أي مقوم، وقيل محكم.

وقد ترص تراصة.

فصل الجيم [جصص] الجص والجص (1): ما يبنى به، وهو معرب.

والجصاص: الذي يتخذه.

وجصص دراه، مثل قصص.

وجصص الجرو: فتح عينيه، مثل بصص وبصبص.

فصل الحاء [حرص] الحرص: الجشع.

وقد حرص على الشئ يحرص بالكسر، فهو حريص.

والحرص: الشق. والحارصة: الشجة التي تشق الجلد قليلا، وكذلك الحرصة. قال الراجز:

* وحرصة يغفلها المأموم * وحرص القصار الثوب يحرصه، أي خرقه بالدق.

والحريصة والحارصة: السحابة التي تقشر وجه الأرض بمطرها.

[حريص] يقال: ما عليها حربصيصة ولا خربصيصة، أي شئ من الحلي.

[حرقص] الحرقوص: دويبة كالبرغوث (1) وربما نبت له جناحان فطار. قال الراجز:

ما لقي البيض من الحرقوص * من مارد لص من اللصوص * يدخل تحت الغلق المرصوص * بمهر لا غال ولا رخيص (2) * أراد بلا مهر.

[حصص] رجل أحص بين الحصص، أي قليل شعر الرأس.

وقد حصت البيضة رأسه. قال أبو قيس ابن الأسلت:

قد حصت البيضة رأسي فما * أطعم نوما غير تهجاع * وسنة حصاء، أي جرداء لا خير فيها قال جرير:

يأوى إليكم بلا من ولا حجد * من ساقه السنة الحصاء والذيب (1) * كأنه أراد أن يقول " والضبع "، وهي السنة المجدبة، فوضع الذيب موضعه لأجل القافية.

والحاصة: الداء الذي يتناثر منه الشعر.

وانحص شعره انحصاصا، أي تناثر.

وطائر أحص الجناح. قال تأبط شرا:

كأنما حثحثوا حصا قوادمه * أو أم خشف بذى شث وطباق * والاحصان: العبد والحمار، لأنهما يماشيان أثمانهما حتى يهرما فينتقص أثمانهما ويموتا.

والحصة: النصيب.

وأحصصت الرجل، أي أعطيته نصيبه.

وتحاص القوم يتحاصون، إذا اقتسموا حصصا. وكذلك المحاصة.

والحص بالضم: الورس، ويقال الزعفران.

قال عمرو بن كلثوم:

مشعشعة كأن الحص فيها * إذا ما الماء خالطها سخينا * والحصحص بالكسر: التراب والحجارة.

وحصحص الشئ بان وظهر. يقال: الآن حصحص الحق.

والحصحصة: تحريك الشئ في الشئ حتى يستمكن ويستقر فيه. وفى الحديث " أن سمرة ابن جندب أتى برجل عنين، فاشترى له جارية من بيت المال وأدخلها معه ليلة، فلما أصبح قال له: ما صنعت؟ قال: فعلت حتى حصحصت فيه (1).

فسأل الجارية فقالت: لم يصنع شيئا. فقال:

خل سبيلها يا محصحص ". وكذلك البعير إذا أثبت ركبتيه للنهوض بالثقل. قال حميد (2):

فحصحص في صم الصفا (3) ثفناته * وناء بسلمى نوأة ثم صمما * (4) والحصحصة: الاسراع في السير.

الأصمعي: قرب حصحاص، مثل حثحاث أي سريع ليس فيه فتور.

وذو الحصحاص: موضع. وأنشد أبو الغمر الكلابي لرجل من أهل الحجاز:

ألا ليت شعري هل تغير بعدنا * ظباء بذى الحصحاص نجل عيونها * يعنى نساء.

والحصاص بالضم: شدة العدو وسرعته.

عن الأصمعي. وقد حص يحص حصا. وفى حديث

أبي هريرة رضي الله عنه: " إن الشيطان إذا سمع الاذان مر وله حصاص ". قال حماد بن سلمة:

قلت لعاصم بن أبي النجود: ما الحصاص؟ قال:

أما رأيت الحمار إذا صر بأذنيه ومصع بذنبه وعدا؟ فذلك حصاصه.

قال أبو عبيد: يقال هو الضراط، في قول بعضهم. قال: وقول عاصم أعجب إلى. وهو قول الأصمعي أو نحوه.

[حفص] الحفص: زبيل من جلود، وولد الأسد أيضا.

وأم حفصة: الدجاجة.

وحفصت الشئ: جمعته، حكاه ابن دريد.

[حمص] حمص الجرح يحمص حموصا: سكن ورمه، وكذلك انحمص الجرح.

وحمصت الأرجوحة: سكنت فورتها.

وحمص: بلد، يذكر ويؤنث (1).

والحمص: حب. قال ثعلب: الاختيار فتح الميم. وقال المبرد: هو الحمص بكسر الميم.

ولم يأت عليه من الأسماء إلا حلز وهو القصير، وجلق وهو اسم موضع بناحية الشام.

[حوص] الحوص: الخياطة والتضييق بين الشيئين.

وقد حصت عين البازي أحوصها حوصا وحياصة.

وقولهم: لأطعنن في حوصهم، أي لأخرقن ما خاطوا وأفسدن ما أصلحوا.

والحائص: الناقة التي لا يجوز فيها قضيب الفحل. قال الفراء: الحائص مثل الرتقاء في النساء.

والحوص بالتحريك: ضيق في مؤخر العين.

والرجل أحوص، وقد حوص (1). ويقال بل هو الضيق في إحدى العينين. والمرأة حوصاء.

ويقال: هو يحاوص فلانا، أي ينظر إليه بمؤخر عينه ويخفى ذلك.

والأحوصان: أحوص بن جعفر بن كلاب واسمه ربيعة، وكان صغير العينين; وعمرو ابن الأحوص، وقد رأس.

وقول الأعشى:

أتاني وعيد الحوص من آل جعفر * فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا * يعنى عبد عمرو بن شريح بن الأحوص.

وعنى بالأحاوص من ولده الأحوص، منهم عوف بن الأحوص، وعمرو بن الأحوص، وشريح بن الأحوص. وكان علقمة بن علاثة

ابن عوف بن الأحوص، نافر عامر بن الطفيل ابن مالك بن جعفر، فهجا الأعشى علقمة ومدح عامرا، فأوعده بالقتل.

[حيص] الفراء: حاص عنه يحيص حيصا (1)، وحيوصا، ومحيصا، ومحاصا، وحيصانا، أي عدل وحاد.

يقال: ما عنه محيص، أي محيد ومهرب.

والانحياص مثله.

يقال للأولياء: حاصوا عن العدو، وللأعداء:

انهزموا.

ويقال: وقعوا في حيص بيص، أي في اختلاط من أمرهم لا مخرج لهم منه. ويقال: في ضيق وشدة. وهما اسمان جعلا واحدا وبنيا على الفتح، مثل جارى بيت بيت. وأنشد الأصمعي لأمية بن أبي عائذ الهذلي:

قد كنت خراجا ولوجا صيرفا * لم تلتحصني حيص بيص لحاص (2) *.

وزعم بعضهم أيضا أنهما اسمان من حيص وبوص جعلا واحدا وأخرج البوص على لفظ الحيص ليزدوجا.

والحيص: الرواغ والتخلف. والبوص:

السبق والفرار. ومعناه كل أمر يتخلف عنه ويفر.

وحكى أبو عمرو: وقع فلان في حيص بيص وحيص بيص وحيص بيص، وحكى: إنك لتحسب على الأرض حيصا بيصا. ويقال حيص بيص. قال الراجز يذكر خاطبا:

صارت عليه الأرض حيص بيص * حتى يلف عيصه بعيصي * فصل الخاء [خبص] الخبيص معروف، والخبيصة أخص منه.

والمخبصة: الملعقة يعمل بها الخبيص [خرص] الخرص: حزر ما على النخل من الرطب تمرا.

وقد خرصت النخل.

والاسم الخرص بالكسر. يقال: كم خرص أرضك؟

والخراص: الكذاب. وقد خرص يخرص بالضم خرصا، وتخرص، أي كذب.

وخرص الرجل بالكسر فهو خرص، أي جائع مقرور. ولا يقال للجوع بلا برد خرص.

ويقال للبرد بلا جوع خصر.

والخرص والخرص بالضم والكسر:

الحلقة من الذهب والفضة; والجمع لخرصان.

قال الشاعر:

عليهن لعس من ظباء تبالة * مذبذبة الخرصان باد نحورها * والخرص والخرص والخرص (1): ما علا الجبة من السنان، عن ابن السكيت. وربما سمى الرمح بذلك. قال حميد بن ثور:

يعض منها الظلف الدئيا * عض الثقاف الخرص الخطيا * وهو مثل عسر وعسر.

والخرص والخرص (2): الجريد من النخل. قال الشاعر (3):

ترى قصد المران تلقى كأنها * تذرع (4) خرصان بأيدي الشواطب * والخرص أيضا: عويد محدد الرأس، يغرز في عقد السقاء. ومنه قولهم: ما يملك فلان خرصا ولا خرصا، أي شيئا. قال ساعدة ابن جؤية الهذلي يصف مشتار العسل:

معه سقاء لا يفرط حمله * صفن وأخراص يلحن ومسأب * والخريص: السنان. قال أبو دواد:

وتشاجرت أبطالنا (1) * بالمشرفي وبالخريص * وماء خريص مثل خصر، أي بارد.

قال الراجز:

* مدامة صرف بماء خريص * (2) والمخارص: الأسنة. قال بشر:

ينوى محاولة القيام وقد مضت * فيه مخارص كل لدن لهذم * [خربص] أبو زيد: يقال ما عليها خربصيصة، أي شئ من الحلي.

وقال أبو صاعد الكلابي: ما في الوعاء

خربصيصة، أي شئ; وكذلك في السقاء والبئر. حكاه عنه يعقوب.

[خصص] خصه بالشئ خصوصا (1)، وخصوصية (2) والفتح أفصح، وخصيصي.

وقولهم: إنما يفعل هذا خصان من الناس، أي خواص منهم.

واختصه بكذا، أي خصه به.

والخاصة: خلاف العامة.

والخص: البيت من القصب. قال الفزاري:

الخص فيه تقر أعيننا * خير من الآجر والكمد * والخصاصة والخصاص: الفقر.

والخصاصة: الخلل، والثقب الصغير.

يقال للقمر: بدا من خصاصة الغيم.

ويقال للفرج التي بين الأثافي: خصاص.

[خلص] خلص الشئ بالفتح يخلص خلوصا، أي صار خالصا. وخلص إليه الشئ: وصل.

وخلصته من كذا تخليصا، أي نجيته فتخلص.

وخلاصة السمن بالضم: ما خلص منه، لأنهم إذا طبخوا الزبد ليتخذوه سمنا طرحوا فيه شيئا من سويق أو تمر أو أبعار غزلان، فإذا جاد وخلص من الثفل فذلك السمن هو الخلاصة والخلاص أيضا بكسر الخاء، حكاه أبو عبيد.

وهو الأثر. والثفل الذي يبقى أسفل هو الخلوص، والقلدة، والقشدة، والكدادة.

والمصدر منه الاخلاص. وقد أخلصت السمن.

والاخلاص أيضا في الطاعة: ترك الرياء.

وقد أخلصت لله الدين.

وخالصه في العشرة، أي صافاه.

وهذا الشئ خالصة لك، أي خاصة.

وفلان خلصي، كما تقول: خدني، وخلصاني، أي خالصتي. وهم خلصاني، يستوى فيه الواحد والجماعة.

واستخلصه لنفسه، أي استخصه.

والخلصاء: أرض بالبادية فيها عين ماء.

قال الشاعر:

أشبهن من بقر الخلصاء أعينها * وهن أحسن من صيرانها صورا (1) *

وذو الخلصة بالتحريك: بيت لخثعم كان يدعى كعبة اليمامة، وكان فيه صنم يدعى الخلصة، فهدم.

[خلبص] خلبص الرجل: فر. قال الراجز (1):

لما رآني بالبراز حصحصا * في الأرض منى هربا وخلبصا (2) * [خمص] خمص (3) الجرح: لغة في حمص، أي سكن ورمه. ذكره ابن السكيت في كتاب القلب والابدال.

والأخمص: ما دخل من باطن القدم فلم يصب الأرض.

ورجل خمصان وخميص الحشا، أي ضامر البطن، والجمع خماص. وامرأة خميصة وخمصانة، عن يعقوب.

والخمصة: الجوعة. يقال: " ليس للبطنة خير من خمصة تتبعها ".

والمخمصة: المجاعة، وهو مصدر مثل المغضبة والمعتبة . وقد خمصه الجوع خمصا ومخمصة.

والخميصة: كساء أسود مربع له علمان.

فإن لم يكن معلما فليس بخميصة. قال الأعشى:

إذا جردت يوما حسبت خميصة * عليها وجريال النضير الدلامصا * قال الأصمعي: شبه شعرها بالخميصة، والخميصة سوداء.

[خنص] الخنوص: الخنزير، والجمع الخنانيص.

[خوص] رجل أخوص بين الخوص، أي غائر العين. وقد خوص.

والخوص: ورق النخل، الواحدة خوصة.

وقد أخوصت النخل.

وأخوص العرفج، أي تفطر بورق.

والخواص: الذي يبيع الخوص (1).

وقولهم: تخوص منه، أي خذ منه الشئ بعد الشئ.

وخوص ما أعطاك، أي خذه وإن قل.

وقال الراجز (1):

يا ذائديها خوصا بأرسال * ولا تذوداها ذياد الضلال * أي قربا إبلكما شيئا بعد شئ، ولا تدعاها تزدحم على الحوض. والارسال: جمع رسل، وهو القطيع من الإبل.

وقال آخر: (2) أقول للذائد خوص برسل * إني أخاف النائبات بالأول [خيص] الخيص: القليل من النوال، يقال: نلت منه خيصا خائصا، أي شيئا يسيرا وخاص الشئ يخيص، أي قل.

فصل الدال [دحص] دحص المذبوح برجله يدحص دحصا، أي ارتكض.

قال علقمة:

رغا فوقهم سقب السماء (3) فداحص * بشكته لم يستلب وسليب * [دخرص] الدخريص: واحد دخاريص القميص (1).

[درص (2)] الدرص: ولد الفأرة واليربوع والهرة وأشباه ذلك. وفى المثل: " ضل دريص نفقه "، أي جحره. يضرب لمن يعيا بأمره.

والجمع درصة وأدراص، عن الأصمعي.

وأم أدراص: اليربوع. قال طفيل (3):

فما أم أدراص بأرض مضلة * بأغدر (4) من قيس إذا الليل أظلما * [دعص] الدعص: قطعة من الرمل مستديرة.

أبو زيد: أدعص الحر فلانا، أي قتله فمات (5)، كما يقال: أهرأه البرد.

والدعصاء: الأرض السهلة تحمى عليها الشمس، فتكون رمضاؤها أشد من غيرها.

[دعمص] الدعموص: دويبة تغوص في الماء، والجمع الدعامص أيضا. قال الأعشى (1):

فما ذنبنا إن جاش بحر ابن عمكم * وبحرك ساج لا يوارى الدعامصا * ودعيميص الرمل: اسم رجل كان داهيا، يضرب به المثل يقال: هو دعيميص هذا الامر، أي عالم به.

[دغص] دغصت الإبل بالكسر تدغص دغصا، إذا امتلأت بطونها من الكلأ حتى منعها ذلك أن تجتر. وهي تدغص بالصليان من بين الكلأ.

والداغصة: العظم المدور الذي يتحرك على رأس الركبة.

[دلص] الدليص والدلاص: اللين البراق. يقال:

درع دلاص وأدرع دلاص، الواحد والجمع على لفظ واحد.

وقد دلصت الدرع بالفتح تدلص، ودلصتها أنا تدليصا. قال الشاعر (2):

إلى صهوة (3) تتلو محالا كأنه * صفا دلصته طحمة السيل أخلق * والدلامص: البراق، والدلمص مقصور منه، والميم زائدة. وكذلك الدمالص والدملص.

واندلص الشئ من يدي، أي سقط.

والدلوص، مثال الخنوص: الذي يدلص.

قال الراجز:

بات يضوز الصليان ضوزا * ضوز العجوز العصب الدلوصا * فجاء بالصاد مع الزاي (1).

[دمص] الدمص بكسر الدال: كل عرق من الحائط ما خلا العرق الأسفل فإنه رهص.

والأدمص: الذي رق حاجبه من أخر وكثف من قدم، أو رق من رأسه مواضع وقل شعره.

والدومص: بيضة الحديد.

[ديص] داص يديص ديصانا، أي راغ وحاد.

قال الراجز:

إن الجواد قد رأى وبيصها * فأينما داصت يدص مديصها * وداصت السلعة - وهي الغدة - إذا حركتها بيدك فجاءت وذهبت.

ووجل دياص، إذا كان لا يقدر عليه.

والدائص: اللص، والجمع الداصة، مثل قائد وقادة، وذائد وذادة.

والاندياص: انسلال الشئ من اليد.

ويقال: انداص فلان علينا بشره، وإنه لمنداص بالشر.

فصل الراء [ربص] التربص: الانتظار.

والمتربص: المحتكر.

ولى في متاعي ربصة أي لي فيه تربص.

[رخص] الرخص: ضد الغلاء.

وقد رخص السعر، وأرخصه الله فهو رخيص.

وارتخصت الشئ: اشتريته رخيصا.

وارتخصه، أي عده رخيصا.

والرخصة في الامر: خلاف التشديد فيه.

وقد رخص له في كذا ترخيصا، فترخص هو فيه، أي لم يستقص.

والرخص بالفتح: الناعم. يقال: هو رخص الجسد بين الرخوصة والرخاصة، عن أبي عبيد.

[رصص] رصصت الشئ أرصه رصا، أي ألصقت بعضه ببعض ومنه بنيان مرصوص. وكذلك الترصيص.

والترصيص: أيضا أن تنتقب المرأة فلا يرى إلا عيناها . وتراص القوم في الصف، أي تلاصقوا.

والرصاص بالفتح معروف، والعامة تقوله بكسر الراء.

وشئ مرصص: مطلى به.

[رعص] الارتعاص: الاضطراب. قال الأصمعي:

يقال ارتعصت الحية، إذا ضربت فلوت ذنبها، مثل تبعصصعت. قال العجاج:

أنى لا أسعى إلى داعيه * إلا ارتعاصا كارتعاص الحية * [رفص] الرفصة: الماء يكون. نوبة بين القوم ، وهو قلب الفرصة. وهم يترافصون الماء، أي يتناوبونه.

أبو زيد: ارتفص السعر، أي غلا. حكاه عنه أبو عبيد. ولا تقل ارتقص.

[رقص] رقص يرقص رقصا، فهو رقاص.

ورقص الآل: اضطرب. ورقص الشراب:

أخذ في الغليان.

ورقصت المرأة ولدها ترقيصا وأرقصته، أي نزته.

وأرقص الرجل بعيره، أي حمله على الخبب.

[رمص] أبو زيد: رمص الله مصيبتك يرمصها رمصا، أي جبرها. ورمصت بينهم، أي أصلحت ورمصت الدجاجة، أي ذرقت.

قال ابن السكيت: يقال قبح الله أما رمصت به! أي ولدته.

والرمص بالتحريك: وسخ يجتمع في الموق فإن سال فهو غمص، وإن جمد فهو رمص.

وقد رمصت عينه بالكسر. والرجل أرمص.

[رهص] الرهص، بالكسر: العرق الأسفل من الحائط. يقال: رهصت الحائط بما يقيمه.

أبو عبيد: الرواهص: الصخور المتراصفة الثابتة.

والمرهصة بالفتح: الدرجة والمرتبة.

قال الأعشى:

رمى بك في أخراهم تركك العلى * وفضل أقوام عليك مراهصا * والرهصة: أن يدوي باطن حافر الدابة من حجر تطؤه، مثل الوقرة. قال الشاعر (1):

* كبزغ البيطر الثقف رهص الكوادن (2) * قال الكسائي: يقال منه رهصت الدابة بالكسر رهصا، وأرهصها الله، مثل وقرت وأوقرها الله. ولم يقل رهصت فهي مرهوصة ورهيص. وقد قاله غيره.

والرهص: العصر الشديد. يقال: رهصني فلان بحقه، أي أخذني أخذا شديدا.

فصل الشين [شحص] قال الكسائي: إذا ذهب لبن الشاة كله فهي شحص بالتسكين، الواحدة والجمع في ذلك سواء.

وكذلك الناقة. حكاه عنه أبو عبيد. وقال الأصمعي:

هي الشحص بالتحريك.

وأنا أرى أنهما لغتان، مثل نهر ونهر، لأجل حرف الحلق.

وقال العدبس: الشحص: التي لم ينز عليها قط. والعائط: التي قد أنزى عليها فلم تحمل.

[شخص] الشخص: سواد الانسان وغيره تراه من بعيد.

يقال: ثلاثة أشخص، والكثير شخوص وأشخاص وشخص الرجل بالضم، فهو شخيص، أي جسيم والمرأة شخيصة.

وشخص بالفتح شخوصا، أي ارتفع. يقال:

شخص بصره، فهو شاخص، إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف.

ويقال للرجل إذا ورد عليه أمر أقلقه شخص به.

وشخص من بلد إلى بلد شخوصا، أي ذهب. وأشخصه غيره.

وقولهم: نحن على سفر قد أشخصنا، أي حان شخوصنا.

وأشخص الرامي، إذا جاز سهمه الغرض من أعلاه. وهو سهم شاخص.

قال أبو عبيد: يقال أشخص فلان بفلان وأشخس به، إذا اغتابه. حكاه عنه يعقوب.

[شصص] الشص والشص: شئ يصاد به السمك.

ويقال للص الذي لا يرى شيئا إلا أتى عليه:

شص من الشصوص.

والشصوص بالفتح: الناقة القليلة اللبن، والجمع الشصائص. قال الشاعر (1):

أفرح أن أرزأ الكرام وأن * أورث ذودا شصائصا نبلا * وقد شصت الناقة تشص شصوصا (2)، وكذلك أشصت بالألف.

ويقال ناقة شصص، للتي ذهب لبنها، يستوى فيه الواحدة والجمع.

ويقال نفى الله عنك الشصائص، أي الشدائد.

وشصت معيشتهم شصوصا. وإنهم لفي شصاصاء (1)، أي في شدة.

قال الكسائي: لقيت فلانا على شصاصاء، أي على عجلة، قال الراجز:

نحن نتجنا ناقة الحجاج * على شصاصاء من النتاج * [شقص] الشقص: القطعة من الأرض، والطائفة من الشئ.

والشقيص: الشريك. يقال: هو شقيصي، أي شريكي في شقص من الأرض.

والمشقص من النصال: ما طال وعرض.

وقال الشاعر:

* سهام مشاقصها كالحراب * [شمص] شمص الدواب شموصا: ساقها سوقا عنيفا.

وأنشد:

* وحث بعيرهم حاد شموص (2) *

[شنص] فرس شناص، أي طويل، وشناصي أيضا.

مثل دو ودوى، وقعسر وقعسري، ودهر دوار ودواري. قال الراجز (1):

* وشناصي إذا هيج طمر (2) * [شوض] الشوص: الغسل والتنظيف. يقال هو يشوص فاه بالسواك.

والشوصة: ريح تعتقب في الأضلاع.

وقال جالينوس: هو ورم في حجاب الأضلاع من داخل.

قال أبو عمرو: رجل أشوص إذا كان يضرب جفن عينيه كثيرا.

[شيص] الشيص والشيصاء: التمر الذي لا يشتد نواه، وإنما يتشيص إذا لم تلقح النخل.

فصل الصاد [صيص] قال الأموي: الصيص في لغة بلحارث بن كعب: الحشف من التمر.

والصيص والصيصاء: لغة في الشيص والشيصاء.

والصيصاء أيضا: حب الحنظل الذي ليس في جوفه لب. وأنشد أبو نصر لذي الرمة:

بأرجائه القردان هزلى كأنها * نوادر صيصاء الهبيد المحطم (1) * والصيصية: شوكة الحائك التي يسوى بها السداة واللحمة (2) قال دريد بن الصمة:

فجئت إليها والرماح تنوشه * كوقع الصياصي في النسيج الممدد * ومنه صيصية الديك التي في رجليه .

وصياصي البقر: قرونها. وربما كانت تركب في الرماح مكان الأسنة.

والصياصي: الحصون.

فصل العين [عرص] العرصة: كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء، والجمع العراص والعرصات.

ولحم معرص، أي ملقى في العرصة (1) للجفوف. قال الشاعر (2):

سيكفيك صرب القوم لحم معرص * وماء قدور في القصاع مشيب * ويروى بالضاد " معرض ".

والعراص (3): السحاب ذو الرعد والبرق.

قال (4):

يرقد في ظل عراص وينفحه * حفيف نافجة عثنونها حصب (5) * قال أبو زيد: يقال عرصت السماء تعرص عرصا، أي دام برقها.

أبو عمرو: رمح عراص، إذا كان لدن المهزة. وأنشد:

من كل أسمر عراص مهزته * كأنه برجا عادية شطن * قال: وكذلك السيف. وأنشد (1):

من كل عراص إذا هز اهتزع * مثل قدامي النسر ما مس بضع * والعرص، بالتحريك: النشاط. وعرص الرجل بالكسر: نشط. عن الفراء.

وعرص البيت أيضا: خبثت ريحه من الندى.

[عرفص] العرفاص: السوط الذي يعاقب به السلطان.

[عصص] العصعص، بالضم: عجب الذنب، وهو عظمه. يقال: إنه أول ما يخلق وآخر ما يبلى.

[عفص] العفاص: جلد يلبس رأس القارورة. وأما الذي يدخل في فمها فهو الصمام.

وقد عفصت القارورة: شددت عليها العفاص. وأعفصتها، إذا جعلت لها عفاصا.

والعنفص، بالكسر: المرأة البذية القليلة الحياء. قال الأعشى:

ليست بسوداء ولا عنفص * تسارق الطرف إلى داعر * والعفص: الذي يتخذ منه الحبر، مولد وليس من كلام أهل البادية

ويقال: طعام عفص وفيه عفوصة، أي تقبض.

[عقص] العقيصة: الضفيرة. يقال لفلان عقيصتان.

وعقص الشعر: ضفره وليه على الرأس.

قال أبو عبيد: ولهذا قول النساء: لها عقصة.

وجمعها عقص وعقاص. مثل رهمة ورهم ورهام.

وأنشد لامرئ القيس:

غدائره مستشزرات إلى العلى * تضل العقاص في مثنى ومرسل * ويقال: هي التي تتخذ من شعرها مثل الرمانة. وكل خصلة منه عقيصة. والجمع عقاص (1) وعقائص.

وتيس أعقص بين العقص، وهو الذي التوى قرناه على أذنيه من خلفه.

والعقص: رمل متعقد لا طريق فيه.

قال الراجز:

كيف اهتدت ودونها الجزائر * وعقص من عالج تياهر * والعقص أيضا: البخيل والسيئ الخلق. وقد عقص بالكسر عقصا.

والمعقص: السهم المعوج. قال الشاعر (2):

ولو كنتم تمرا لكنتم حشافة (1) * ولو كنتم سهما لكنتم معاقصا * [علص] العلوص: وجع في البطن، مثل العلوز.

[عنص] يقال في أرض بنى فلان عناص من النبت، وهو القليل المتفرق وما بقى من ماله إلا عناص، وذلك إذا ذهب معظمه وبقى نبذ منه، وبقيت في رأسه عناص، إذا بقى في رأسه شعر متفرق في نواحيه.

قال أبو النجم:

إن يمس رأسي أشمط العناصي * كأنما فرقه مناصي * الواحدة عنصوة، وهي فعلوة بالضم.

وبعضهم يقول عنصوة وثندوة وإن كان الحرف الثاني منهما نونا، ويلحقهما بعرقوة وترقوة وقرنوة.

[عوص] اعتاص عليه الامر، أي التوى.

واعتاصت الناقة، إذا ضربها الفحل فلم تحمل ولا علة بها.

وشاة عائص، إذا لم تحمل أعواما.

وأعوص بالخصم، إذا لوى عليه أمره.

والعويص من الشعر: ما يصعب استخراج معناه.

والكلمة العوصاء: الغريبة. يقال: قد أعوصت يا هذا.

وقد عوص الشئ، بالكسر.

والعوصاء: الشدة. وفلان يركب العوصاء، أي يركب أصعب الأمور.

[عيص] العيص: الشجر الكثير الملتف. والمنبت معيص.

والعيص: الأصل.

والأعياص من قريش: أولاد أمية بن عبد شمس الأكبر. وهم أربعة: العاص، وأبو العاص، والعيص، وأبو العيص.

فصل الغين [غصص] الغصة: الشجى، والجمع غصص.

والغصص بالفتح: مصدر قولك غصصت يا رجل تغص، فأنت غاص بالطعام وغصان.

وأغصصته أنا.

والمنزل غاص بالقوم، أي ممتلئ بهم.

[غفص] غافصت الرجل، أي أخذته على غرة.

[غمص] غمصه يغمصه غمصا واغتمصه، أي استصغره ولم يره شيئا.

يقال غمص (1) فلان النعمة، إذا لم يشكرها.

وغمصت عليه قولا قاله، أي عبته.

ويقال للرجل إذا كان مطعونا عليه في دينه:

إنه لمغموص عليه.

والغمص في العين: ما سال من الرمص.

وقد غمصت عينه بالكسر غمصا.

والغميصاء: إحدى الشعريين، ويقال لها الغموص أيضا، وهي التي في الذراع. تزعم العرب أن الشعريين أختا سهيل، فالعبور تراها (2) إذا طلعت كأنها تستعبر، والغميصاء لا تراها فقد بكت حتى غمصت.

والغميصاء أيضا: موضع.

[غوص] الغوص: النزول تحت الماء. وقد غاص في الماء.

والهاجم على الشئ غائص.

والغواص: الذي يغوص في البحر على اللؤلؤ . وفعله الغياصة.

فصل الفاء [فحص] الفحص: البحث عن الشئ.

وقد فحص عنه، وتفحص، وافتحص، بمعنى.

وربما قالوا فحص المطر التراب: قلبه.

والأفحوص: مجثم القطاة لأنها تفحصه.

وكذلك المفحص. يقال: ليس له مفحص قطاة.

وفى الحديث: " فحصوا عن رؤوسهم " كأنهم حلقوا وسطها وتركوها مثل أفاحيص القطا.

[فرص] الفرصة: الشرب والنوبة.

يقال: وجد فلان فرصة، أي نهزة.

وجاءت فرصتك من البئر، أي نوبتك.

وبنو فلان يتفارصون بئرهم، إذا كانوا يتناوبونها.

وانتهز فلان الفرصة، أي اغتنمها وفاز بها.

وأفرصتني الفرصة، أي أمكنتني.

وأفرصتها: اغتنمتها.

والفريص: الذي يفارصك في الشرب والنوبة.

والفرص، بالفتح: القطع.

والمفرص والمفراص: الذي يقطع به الفضة. قال الأعشى:

وأدفع عن أعراضكم وأعيركم * لسانا كمفراص الخفاجي ملحبا * وقد يكون الفرص الشق. يقال: فرصت النعل، إذا خرقت أذنيها للشراك.

والفرصة: الريح التي يكون منها الحدب.

وفرافصة: الأسد. وبه سمى الرجل فرافصة.

والفرصة بالكسر: قطعة قطن، أو خرقة تمسح (1) بها المرأة من الحيض.

قال الأصمعي: " الفريصة اللحمة بين الجنب والكتف، التي لا تزال ترعد من الدابة، وجمعها فريص وفرائص.

وفريص العنق: أوداجها، الواحدة فريصة عن أبي عبيدة. تقول منه: فرصته، أي أصبت فريصته. قال: وهو مقتل.

وفى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إني لأكره أن أرى الرجل ثائرا فريص رقبته قائما على مريته (2) يضربها " قال: كأنه أراد عصب الرقبة وعروقها، لأنها هي التي تثور في الغضب.

[فصص] فص الخاتم: واحد الفصوص، والعامة تقول فص بالكسر

قال ابن السكيت: كل ملتقى عظيمين فهو فص، يقال للفرس: إن فصوصه لظماء، أي ليست برهلة كثيرة اللحم.

وفص الامر: مفصله، قال الشاعر:

ورب امرئ خلته مائقا (1) * ويأتيك بالامر من فصه * والفصفصة بالكسر: الرطبة، وأصلها بالفارسية " إسفست ". قال النابغة يصف فرسا (2):

وقارفت وهي لم تجرب وباع لها * من الفصافص بالنمى سفسير * النمى: الفلوس.

وفص الجرح فصيصا: لغة في فز، أي ندى وسال.

وفصصت كذا من كذا وافتصصته، أي فصلته وانتزعته، فانفص أي انفصل.

وقال الفراء: أفصصت إليه من حقه شيئا، أي أخرجت.

وما استفص منه شيئا، أي ما استخرج.

[فيص] المفاوصة في الحديث: البيان. يقال ما أفاص بكلمة. قال يعقوب: أي ما تخلصها ولا أبانها.

قال: ويقال: والله ما فصت، كما تقول:

والله ما برحت.

ويقال: قبضت على ذنب الضب فأفاص من يدي حتى خلص ذنبه.

قال الأصمعي: قولهم: ما عنه محيص ولا مفيص، أي ما عنه محيد. وما استطعت أن أفيص منه، أي أحيد.

وقول امرئ القيس:

منابته مثل السدوس ولونه * كشوك السيال فهو عذب يفيص (1) * قال الأصمعي: ما أدرى ما يفيص.

وقال غيره: هو من قولهم فاص في الأرض، أي قطر وذهب. يقال: ما فصت، أي ما برحت.

فصل القاف [قبص] القبص (2): التناول بأطراف الأصابع. ومنه قرأ الحسن: " فقبصت قبصة من أثر الرسول ".

والقبص، بالتحريك: وجع يصيب الكبد عن أكل التمر على الريق ثم يشرب عليه الماء.

قال الراجز:

أرفقة تشكو الجحاف والقبص * جلودهم ألين من مس القمص * تقول منه: قبص الرجل، بالكسر.

والقبص أيضا: الخفة والنشاط، عن أبي عمرو. وقد قبص الرجل فهو قبص.

والقبص أيضا: مصدر قولك هامة قبصاء، أي ضخمة مرتفعة. قال الراجز:

* بهامة قبصاء كالمهراس * والقبص بالكسر: العدد الكثير من الناس:

قال الكميت:

لكم مسجدا الله المزوران والحصى * لكم قبصه من بين أثرى وأقترا * والمقبص (1): الحبل الذي يمد بين يدي الخيل في الحلبة. ومنه قولهم: أخذته على المقبص.

والقبيصة: ما تناولته بأطراف أصابعك.

وقبيصة أيضا: اسم رجل، وهو إياس بن قبيصة الطائي.

[قرص] القرص بالإصبعين. وقد قرصه يقرصه بالضم قرصا.

وقرص البراغيث: لسعها.

والقارصة: الكلمة المؤذية. قال الشاعر (1):

قوارص تأتيني وتحتقرونها * وقد يملا القطر الاناء فيفعم * وفى الحديث أن امرأة سألته عن دم المحيض فقال: " اقرصيه بماء "، أي اغسليه بأطراف أصابعك. ويروى " قرصيه " بالتشديد. قال أبو عبيد: أي قطعيه به.

والقرص بالضم والقرصة من الخبز. وجمع القرص قرصة وأقراص، مثل غصن وغصنة وأغصان، وجمع القرصة قرص، مثل صبرة وصبر.

وقرصت المرأة العجين تقرصه قرصا، وقرصته تقريصا، أي قطعته قرصة قرصة.

والتشديد للتكثير.

وقرص الشمس: عينها.

والقارص: اللبن الذي يحذي اللسان. وفى المثل: " عدا القارص فحزر " أي جاوز إلى أن حمض. يعنى تفاقم الامر واشتد.

والقراص البابونج، وهو نور الأقحوان إذا يبس، الواحدة قراصة. عن أبي عمرو.

[قرفص] القرفصة: أن تجمع الانسان وتشد رجليه ويديه. قال الشاعر:

ظلت عليه عقاب الموت ساقطة * قد قرفصت روحه تلك المخاليب * والقرفصاء: ضرب من القعود، يمد ويقصر.

فإذا قلت قعد فلان القرفصاء (1)، فكأنك قلت:

قعد قعودا مخصوصا، وهو أن يجلس على أليتيه ويلصق فخذيه ببطنه ويحتبي بيديه يضعهما على ساقيه، كما يحتبي بالثوب، تكون يداه مكان الثوب. عن أبي عبيد.

وقال أبو المهدى: هو أن يجلس على ركبتيه منكبا ويلصق بطنه بفخذيه ويتأبط كفيه، وهي جلسة الاعراب. وأنشد:

لو امتخطت وبرا وضبا ولم تنل غير الجمال كسبا ولو نكحت جرهما وكلبا وقيس عيلان الكرام الغلبا ثم جلست القرفصا منكبا تحكي أعاريب فلاة هلبا ثم اتخذت اللات فينا ربا ما كنت إلا نبطيا قلبا [قرمص] (1) قال ابن السكيت: القراميص: حفر صغار يستكن فيها الانسان من البرد، الواحدة قرموص. قال الشاعر:

جاء الشتاء ولما أتخذ ربضا * يا ويح كفى من حفر القراميص * [قرنص] باز مقرنص، أي مقتنى للاصطياد. وقد قرنصته، أي اقتنيته.

[قصص] قص أثره، أي تتبعه. قال الله تعالى:

{فارتدا على آثارهما قصصا}.

وكذلك اقتص أثره، وتقصص أثره.

والقصة: الامر والحديث.

وقد اقتصصت الحديث: رويته على وجهه.

وقد قص عليه الخبر قصصا. والاسم أيضا القصص بالفتح، وضع موضع المصدر حتى صار أغلب عليه.

والقصص، بكسر القاف: جمع القصة التي تكتب.

والقصاص: القود.

وقد أقص الأمير فلانا من فلان، إذا اقتص له منه فجرحه مثل جرحه، أو قتله قودا.

واستقصه (1): سأله أن يقصه منه. وتقاص القوم، إذا قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره.

ويقال: ضربه حتى أقصه من الموت، أي أدناه منه.

وقال الفراء: قصه الموت وأقصه بمعنى، أي دنا منه.

وكان يقول: ضربه حتى أقصه الموت.

وقصصت الشعر: قطعته.

وطائر مقصوص الجناح.

والمقص: المقراض، وهما مقصان. قال الأصمعي: قصاص الشعر حيث تنتهي نبتته من مقدمه ومؤخره. وفيه ثلاث لغات: قصاص وقصاص وقصاص، والضم أعلى.

قال ابن السكيت: القصيصة: نبت يخرج إلى جانبه الكمأة، والجمع قصيص. وقد أقصت الأرض، أي أنبتته.

ويقال أيضا: أقصت الشاة والفرس:

استبان حملهما، فهي مقص من خيل مقاص، عن الأصمعي (1).

والقصيصة من الإبل: الزاملة يحمل عليها الطعام والمتاع لضعفها.

والقص: رأس الصدر، يقال له بالفارسية " سرسينه ". وكذلك القصص للشاة وغيرها.

ومنه قولهم: هو ألزم لك من شعيرات قصك (2).

والقصة: الجص، لغة حجازية.

وقد قصص داره، أي جصصها.

وفى الحديث: " الحائض لا تغتسل حتى ترى القصة البيضاء "، أي حتى تخرج القطنة أو الخرقة التي تحتشى بها كأنها قصة لا يخالطها صفرة ولا ترية (3).

والقصة بالضم: شعر الناصية. وقال يصف فرسا:

له قصة فشغت حاجبيه * والعين تبصر ما في الظلم * ورجل قصقصة بالضم، أي قصير غليظ مع شدة.

وجمل قصاقص، أي عظيم، وأسد قصاقص بالفتح، وهو نعت له في صوته. وحية قصاقص أيضا، وهو نعت لها في خبثها.

[قعص] يقال: ضربه فأقعصه، أي قتله مكانه.

والقعص: الموت الوحي. يقال: مات فلان قعصا، إذا أصابته ضربة أو رمية فمات مكانه. وفى الحديث: " من قتل قعصا فقد استوجب المآب (1) ".

والقعاص: داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت. وفى الحديث: " وموتان يكون في الناس كقعاص الغنم ".

وقد قعصت فهي مقعوصة.

[قفص] أبو عمرو: قفصت الظبي قفصا، إذا شددت قوائمه وجمعتها. حكاه عنه أبو عبيد.

والقفص بالتحريك: واحد الأقفاص التي للطير.

[قلص] قلص الشئ يقلص قلوصا: ارتفع. يقال:

قلص الظل. وقلص الماء، إذا ارتفع في البئر، فهو ماء قالص وقلاص وقليص.

قال امرؤ القيس:

فأوردها من آخر الليل مشربا * بلاثق خضرا ماؤهن قليص * وقال الراجز:

يا ريها من بارد قلاص * قد جم حتى هم بانقياص * وهي قلصة البئر، ويجمع قلصات للماء الذي يجم فيها ويرتفع.

وقلص وقلص وتقلص، كله بمعنى انضم وانزوى. يقال: قلصت شفته، أي انزوت.

وقلص الثوب بعد الغسل.

وشفة قالصة وظل قالص، إذا نقص.

قال ابن السكيت: يقال أقلص البعير، إذا ظهر سنامه شيئا. وأقلصت الناقة، إذا سمنت في الصيف. وناقة مقلاص، إذا كان ذلك السمن إنما يكون منها في الصيف.

وفرس مقلص بكسر اللام: مشرف، أي مشمر طويل القوائم.

قال بشر:

يضمر بالأصائل فهو نهد * أقب مقلص فيه اقورار *

والقلوص من النوق: الشابة، وهي بمنزلة الجارية من النساء.

وجمع القلوص قلص وقلائص، مثل قدوم وقدم وقدائم. وجمع القلص قلاص، مثل سلب وسلاب (1). وأنشد أبو عبيدة:

* على قلاص تختطي الخطائطا (2) * وقال العدوى: القلوص أول ما يركب من إناث الإبل إلى أن تثنى، فإذا أثنت فهي ناقة. والقعود: أول ما يركب من ذكور الإبل إلى أن يثنى، فإذا أثنى فهو جمل.

وربما سموا الناقة الطويلة القوائم قلوصا.

والقلوص أيضا: الأنثى من النعام من الرئال (3).

[قمص] قمص الفرس وغيره يقمص ويقمص قمصا وقماصا، أي استن، وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معا ويعجن برجليه. يقال هذه دابة فيها قماص.

وفى المثل: " ما بالعير من قماص "، وهو الحمار. يضرب لمن ذل بعد العز.

ويقال للفرس: إنه لقامص العرقوب، وذلك إذا شنح نساه فقمصت رجله.

وقمص البحر بالسفينة، إذا حركها بالموج.

والقميص: الذي يلبس. والجمع القمصان والأقمصة.

وقمصه قميصا فتقمصه، أي لبسه.

[قنص] القانص ": الصائد. وكذلك القنيص والقناص.

والقنيص أيضا: الصيد، وكذلك القنص بالتحريك.

وبنو قنص بن معد: قوم درجوا.

والقنص بالتسكين: مصدر قنصه، أي صاده.

واقتنصه، أي اصطاده. وتقنصه، أي تصيده.

والقانصة: واحدة القوانص، وهي للطير بمنزلة المصارين لغيرها.

[قيص] قيص السن: سقوطها من أصلها. قال أبو ذؤيب:

فراق كقيص السن فالصبر إنه * لكل أناس عثرة وجبور * ويروى بالضاد المعجمة.

قال الأموي: انقاصت البئر: انهارت.

وقال الأصمعي: المنقاص: المنقعر من

أصله. والمنقاض، بالضاد المعجمة: المنشق طولا.

وقال أبو عمرو: هما بمعنى واحد (1).

ومقيص ابن صبابة (2)، بكسر الميم: رجل من قريش قتله النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح.

فصل الكاف [كرص] الكريص: الاقط.

[كصص] الكصيص: الرعدة، ويقال الحركة والالتواء من الجهد. ومنه قولهم: أفلت وله كصيص وأصيص وبصيص.

قال أبو عبيدة: هو الرعدة ونحوها.

والكصيصة : الحبالة التي يصاد بها الظبي.

فصل اللام [لحص] قال الأصمعي: الالتحاص مثل الالتحاج.

يقال: التحصه إلى ذلك الامر والتحجه، أي ألجأه إليه واضطره. وأنشد لامية بن أبي عائذ الهذلي:

قد كنت خراجا ولوجا صيرفا * لم تلتحصني حيص بيص لحاص * ولحاص فعال من التحص، مبنية على الكسر وهو اسم للشدة والداهية، لأنها صفة غالبة، كحلاق: اسم للمنية. وهي فاعلة تلتحصني.

وموضع حيص بيص نصب على نزع الخافض.

يقول: لم تلتحصني، أي لم تلجئني الداهية إلى ما لا مخرج لي منه.

وفيه قول آخر: يقال: التحصه الشئ، أي نشب فيه، فيكون حيص بيص نصبا على الحال من لحاص.

والالتحاص أيضا: الانسداد. يقال:

التحصت الإبرة، أي انسد سمها.

واللحيص: الضيق. قال الراجز:

قد اشتروا لي كفنا رخيصا * وبوءوني لحدا لحيصا * [لخص] التلخيص: التبيين والشرح.

واللخص: أن يكون الجفن الاعلى لحيما.

وقد لخص الرجل فهو ألخص.

وضرع لخيص، بكسر الخاء، أي كثير اللحم لا يكاد اللبن يخرج منه إلا بشدة.

[لصص] اللص: واحد اللصوص. واللص بالضم:

لغة فيه.

ولص بين اللصوصية، وهو يتلصص.

وأرض ملصة: ذات لصوص.

والألص: المتقارب المنكبين يكادان يمسان أذنيه.

والألص أيضا: المتقارب الأضراس. وفيه لصص.

والتلصيص في البنيان: لغة في الترصيص.

[لوص] فلان يلاوص الشجر، أي ينظر كيف يأتيها لقلعها. ويقال: ألاصه على كذا، أي أداره (1) على الشئ الذي يرومه. وفى الحديث: " هي الكلمة التي ألاص عليها النبي صلى الله عليه وسلم عمه " يعنى أبا طالب.

فصل الميم [محص] محص الظبي يمحص، أي يعدو.

ومحص المذبوح برجله، مثل دحص.

ومحصت الذهب بالنار، إذا خلصته مما يشوبه.

والتمحيص: الابتلاء والاختبار.

والممحوص والمحيص: الشديد الخلق من الإبل.

[مصص] مصصت الشئ بالكسر أمصه مصا، وكذلك امتصصته.

والتمصص: المص في مهلة.

وأمصصته الشئ فمصه.

وقولهم يا مصان، وللأنثى يا مصانة: شتم تقوله لمن تمصه، أي يا ماص كذا من أمه.

ولا تقل يا ماصان (1). قال الشاعر (2):

فإن تكن الموسى جرت فوق بظرها * فما خفضت (3) إلا ومصان قاعد * ويقال أيضا: رجل مصان: إذا كان يرضع الغنم من لؤمه، عن أبي عبيد.

والمصمصة مثل المضمضة، إلا أنه بطرف اللسان، والمضمضة بالفم كله. وفرق ما بينهما شبيه بفرق ما بين القبضة والقبصة.

وفى الحديث: " كنا نتوضأ مما غيرت النار ونمصمص من اللبن ولا نمصمص من التمر ".

ويقال: مصمص إناءه، إذا غسله.

والماصة: داء يأخذ الصبي.

والمصوص، بفتح الميم: طعام. والعامة تضمه.

والمصاص: خالص كل شئ. يقال:

فلان مصاص قومه، إذا كان أخلصهم نسبا، يستوى فيه الواحد والاثنان والجمع والمؤنث.

والمصاص أيضا: نبات.

وفرس ورد مصامص، إذا كان خالصا في ذلك.

ومصيصة: بلد بالشأم، ولا تقل مصيصة بالتشديد.

[معص] أبو عمرو: المعص بالتحريك: التواء في عصب الرجل، كأنه يقصر عصبها فتتعوج قدمه ثم يسويه بيده.

وقد معص فلان بالكسر يمعص معصا.

وفى الحديث: " شكا عمرو بن معدي كرب إلى عمر رضي الله عنه المعص، فقال: كذب عليك العسل "، أي عليك بسرعة المشي. وهو من عسلان الذئب.

[مغص] قال ابن دريد: إبل أمغاص، إذا كانت خيارا، لا واحد لها من لفظها.

وقال ابن السكيت: المغص (1): خيار الإبل.

قال: الواحدة مغصة. قال الراجز:

أنتم وهبتم مائة جرجورا * أدما وحمرا مغصا خبورا * قال: والمغص، بالتسكين: تقطيع في المعى (2) ووجع. والعامة تقول مغص بالتحريك.

وقد مغض الرجل فهو ممغوص.

[ملص] الملص بالتحريك: الزلق. وقد ملص الشئ من يدي بالكسر يملص.

ورشاء ملص، إذا كانت الكف تزلق عنه ولا تستمكن من القبض عليه. قال الراجز يصف حبل الدلو:

فر وأعطاني رشاء ملصا * كذنب الذئب يعدى هبصا * وانملص الشئ: أفلت، وتدغم النون في الميم.

وأملصت المرأة بولدها، أي أسقطت.

والتملص: التخلص: يقال: ما كدت أتملص من فلان.

وسير إمليص، أي سريع.

وجارية ذات شماص وملاص.

[موص] الموص: الغسل. وقد مصت الشئ، أي غسلته.

والمواصة: الغسالة.

فصل النون [نحص] النحوص: الأتان الحائل. قال ذو الرمة:

يحدو (1) نحائص أشباها محملجة * ورق السرابيل في ألوانها خطب (2) * والنحص بالضم: أصل الجبل. وفى الحديث:

" يا ليتني غودرت مع أصحاب نحص الجبل ".

قال أبو عبيد: النحص: أصل الجبل وسفحه.

وأصحاب النحص، هم قتلى أحد، أو غيرهم.

[نخص] نخص الرجل، بالخاء المعجمة، ينخص بالضم، أي خدد وهزل كبرا.

وانتخص لحمه، أي ذهب.

وعجوز ناخص: نخصها الكبر وخددها [نشص] نشص يتشص وينشص نشوصا: ارتفع.

يقال: نشصت ثنيته، أي ارتفعت عن موضعها.

حكاه يعقوب.

ونشصت عن بلدي، أي انزعجت; وأنشصت غيري.

قال أبو عمرو: أنشصناهم عن منزلهم: أزعجناهم.

ونشص الوتر: ارتفع.

ونشصت المرأة من زوجها، مثل نشزت، فهي ناشص وناشز.

والنشاص، بالفتح: السحاب المرتفع.

قال بشر:

فلما رأونا بالنسار كأننا * نشاص الثريا هيجته جنوبها * [نصص] قولهم: نصصت ناقتي، قال الأصمعي:

النص السير الشديد حتى يستخرج أقصى ما عندها. قال: ولهذا قيل نصصت الشئ: رفعته.

ومنه منصة العروس. ونصصت الحديث إلى فلان، أي رفعته إليه.

وسير نص ونصيص.

ونصصت الرجل، إذا استقصيت مسألته عن الشئ حتى تستخرج ما عنده.

ونص كل شئ: منتهاه. وفى حديث على

رضي الله عنه: " إذا بلغ النساء نص الحقاق "، يعنى منتهى بلوغ العقل.

ونصنص البعير، مثل حصحص.

ويقال: نصنصت الشئ: حركته.

وفى حديث أبي بكر رضي الله عنه حين دخل عليه عمر رضي الله عنه وهو ينصنص لسانه ويقول: هذا أوردني الموارد. قال أبو عبيد:

هو بالصاد لا غير. قال: وفيه لغة أخرى ليست في الحديث: نضنضت، بالضاد المعجمة.

[نعص] ناعص: اسم رجل، والعين غير معجمة.

[نغص] نغص الله عليه العيش تنغيصا، أي كدره.

وقد جاء في الشعر نغصه، وأنشد الأخفش (1):

لا أرى الموت يسبق الموت شئ * نغص الموت ذا الغنى والفقيرا * قال: فأظهر الموت في موضع الاضمار، وهذا كقولك: أما زيد فقد ذهب زيد، وكقوله تعالى: {ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور} فثنى الاسم (2) وأظهره.

وتنغصت عيشته، أي تكدرت.

ونغص الرجل بالكسر ينغص نغصا، إذا لم يتم مراده. وكذلك البعير إذا لم يتم شربه.

قال لبيد:

فأوردها العراك ولم يذدها * ولم يشفق على نغص الدخال * [نفص] أنفصت الشاة ببولها: أخرجته دفعة دفعة، مثل أوزعت.

قال الأصمعي: النفاص: داء يأخذ الشاة فتنفص بأبوالها أي تدفعه دفعا حتى تموت، حكاه عنه أبو عبيد.

وأنفص بالضحك (1)، أي أكثر منه.

والنفصة: دفعة من الدم. قال الشاعر:

* ترى الدماء على أكنافها نفصا (2) * [نقص] نقص الشئ نقصا ونقصانا، ونقصته أنا، يتعدى ولا يتعدى.

وانتقص الشئ، أي نقص. وانتقصته أنا.

واستنقص المشترى الثمن، أي استحط.

والمنقصة: النقص.

والنقيصة: العيب، وفلان يتنقص فلانا، أي يقع فيه ويثلبه.

[نكص] النكوص: الاحجام عن الشئ.

ويقال: نكص على عقبيه ينكص وينكص، أي رجع.

[نمص] النمص: نتف الشعر.

وقد تنمصت المرأة ونمصت أيضا، شدد للتكثير. قال الراجز:

يا ليتها قد لبست وصواصا * ونمصت حاجبها تنماصا (1) * والنامصة: المرأة التي تزين النساء بالنمص.

والمنمص والمنماص: المنقاش.

والنمص بالكسر: ضرب من النبت.

والنميص: النبت الذي قد أكل ثم نبت.

قال الشاعر امرؤ القيس:

ويأكلن من قو لعاعا وربة * تجبر بعد الاكل وهو نميص (2) * [نوص] قال الفراء: النوص: التأخر. وأنشد لامرئ القيس:

أمن ذكر ليلى إذ نأتك تنوص * فتقصر عنها خطوة وتبوص * يقال: ناص عن قرنه ينوص نوصا ومناصا، أي فر وراغ.

وقال الله تعالى: {ولات حين مناص}، أي ليس وقت تأخر وفرار.

والمناص، أيضا: الملجأ والمفر.

والنوص، الحمار الوحشي (1).

واستناص، أي تأخر.

وقولهم: ما به نويص، أي قوة وحراك.

وناوص الجرة، أي مارسها. وقد فسرناه في الجرة.

فصل الواو [وبص] وبص البرق وغيره يبص وبيصا، أي برق ولمع.

قال ابن السكيت: يقال أوبصت الأرض في أول ما يظهر نبتها. وأوبصت ناري، وذلك أول ما يظهر لهبها.

ووبص الجرو توبيصا: فتح عينيه.

ويقال: إن فلانا لوابصة سمع، إذا كان يثق بكل ما يسمعه.

ووابصة: اسم رجل.

[وحص] قال ابن السكيت: سمعت غير واحد من الكلابيين يقولون: أصبحت وليس بها وحصة أي برد. يعنى البلاد والأيام. والحاء غير معجمة (1).

[وصص] الوصوص: ثقب في الستر ونحوه على مقدار العين ينظر منه.

والوصواص: البرقع الصغير. قال المثقب العبدي:

أرين محاسنا وكنن أخرى (2) * وثقبن الوصاوص للعيون * والتوصيص في الانتقاب: مثل الترصيص.

والوصاوص: حجارة الأياديم (3)، وهي متون الأرض. قال الراجز (4):

* بصلبات تقص الوصاوصا (5) * [وقص ] الكسائي: وقصت عنقه أقصها وقصا، أي كسرتها، ولا يكون وقصت العنق نفسها.

قال الراجز:

ما زال شيبان شديدا وهصه (1) * حتى أتاه قرنه فوقصه * أراد فوقصه، فلما وقف على الهاء نقل حركتها وهي الضمة إلى الصاد قبلها فحركها بحركتها.

ووقص الرجل فهو موقوص.

ويقال أيضا: وقصت به راحلته، وهو كقولك: خذ الخطام وخذ بالخطام.

والفرس يقص الآكام، أي يدقها.

والوقص بالتحريك: قصر العنق. تقول منه: وقص الرجل يوقص وقصا فهو أوقص، وأوقصه الله.

والوقص أيضا: كسار العيدان تلقى على النار. قال حميد (2):

لا تصطلي النار إلا مجمرا أرجا * قد كسرت من يلنجوج له وقصا * ويقال: وقص على نارك.

والوقص أيضا: واحد الأوقاص في الصدقة، وهو ما بين الفريضتين، نحو أن تبلغ الإبل خمسا

ففيها شاة، ولا شئ في الزيادة حتى تبلغ عشرا. فما بين الخمس إلى العشر وقص. وكذلك الشنق.

وبعض العلماء يجعل الوقص في البقر خاصة، والشنق في الإبل خاصة. وهما جميعا بين الفريضتين.

ويقال: مر فلان يتوقص به فرسه، إذا نزا نزوا يقارب الخطو.

وواقصة: منزل بطريق مكة.

[وهص] الوهص: كسر الشئ الرخو. وقد وهصه الله.

والوهص أيضا: شدة الوطئ. قال الراجز (1):

* على جمال تهص المواهصا (2) * يعنى مواضع الوهصة.

وفى الحديث إن آدم عليه السلام حين أهبط من الجنة وهصه الله، كأنه رمى به وغمزه إلى الأرض.

ورجل موهوص الخلق، كأنه تداخلت عظامه. وموهص الخلق أيضا. قال الراجز:

* موهص ما يتشكى الفائقا (3) * فصل الهاء [هبص] الهبص: النشاط. قال الراجز:

* ما زال شيبان شديدا هبصه * وقد هبص فهو هبص، مثال تعب فهو تعب.

قال الراجز:

فر وأعطاني رشاء ملصا * كذنب الذئب يعدى هبصا (1) * [هصص] هصصت الشئ: غمزته.

وهصيص مصغر: أبو بطن من قريش، وهو هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب (2).

فصل الياء [يصص] أبو زيد: يصص الجرو: لغة في جصص وبصص، أي فتح، لان بعض العرب يجعل الجيم ياء، فيقول للشجرة شيرة، وللجثجاث جثياث.

باب الضاد فصل الألف.

[أبض] الأبض بالضم: الدهر، والجمع آباض. قال رؤبة:

* في حقبة عشنا بذاك أبضا (1) * والمأبض: باطن الركبة من كل شئ، والجمع مآبض.

الأصمعي: يقال أبضت البعير آبضه أبضا بالفتح، وهو أن تشد رسغ يده إلى عضده حتى ترتفع يده عن الأرض. وذلك الحبل هو الإباض، بالكسر. وأبو زيد نحو منه.

قال الشاعر:

أقول لصاحبي والليل داج * أبيضك الأسيد لا يضيع * يقول: احفظ إباضك الأسود لا يضيع، فصغره.

ويقال تأبض البعير فهو متأبض، وتأبضه غيره، كما يقال زاد الشئ وزدته.

والتأبض: انقباض النساء، وهو عرق.

يقال أبض نساه وأبض.

والأباضية: فرقة من الخوارج، أصحاب عبد الله بن إباض التميمي.

وأباض (1): اسم موضع.

[أرض] الأرض مؤنثة، وهي اسم جنس. وكان جق الواحدة أن يقال أرضة ولكنهم لم يقولوا.

والجمع أرضات، لأنهم قد يجمعون المؤنث الذي ليس فيه هاء التأنيث بالألف والتاء، كقولهم عرسات. ثم قالوا أرضون فجمعوا بالواو والنون، والمؤنث لا يجمع بالواو والنون إلا أن يكون منقوصا كثبته وظبة، ولكنهم جعلوا الواو والنون عوضا من حذفهم الألف والتاء، وتركوا فتحة الراء على حالها. وربما سكنت. وقد تجمع على أروض.

وزعم أبو الخطاب أنهم يقولون أرض وآراض مثل أهل وآهال.

والأراضي أيضا على غير قياس، كأنهم جمعوا آرضا (1).

وكل ما سفل فهو أرض.

وأرض أريضة، أي زكية، بينة الأراضة.

وقد أرضت بالضم، أي زكت.

قال أبو عمرو: نزلنا أرضا أريضة، أي معجبة للعين.

ويقال: لا أرض لك، كما يقال: لا أم لك.

والأرض: أسفل قوائم الدابة. قال حميد يصف فرسا:

* ولم يقلب أرضها البيطار (2) * والأرص: النفضة والرعدة، قال ابن عباس رضي الله عنه وقد زلزلت الأرض: " أزلزلت الأرض أم بي أرض ". وقال ذو الرمة يصف صائدا:

إذا توجس ركزا من سنابكها * أو كان صاحب أرض أو به الموم * والأرض: الزكام. وقد آرضه الله إيراضا أي أزكمه، فهو مأروض.

وفسيل مستأرض، وودية مستأرضة، بكسر الراء، وهو أن يكون له عرق في الأرض.

فأما إذا نبت على جذع النخل فهو الراكب.

والإراض، بالكسر: بساط ضخم من صوف أو وبر.

ورجل أريض، أي متواضع خليق للخير.

قال الأصمعي: يقال هو آرضهم أن يفعل ذلك، أي أخلقهم، وشئ عريض أريض، اتباع له، وبعضهم يفرده ويقول: جدي أريض، أي سمين.

والأرضة بالتحريك: دويبة تأكل الخشب.

يقال: أرضت الخشبة تؤرض أرضا بالتسكين، فهي مأروضة، إذا أكلتها.

والمأروض: الذي به خبل من الجن وأهل الأرض، وهو الذي يحرك رأسه وجسده على غير عمد.

وأرضت القرحة تأرض أرضا، مثال تعب يتعب تعبا، أي مجلت وفسدت بالمدة.

وتأرض النبت، إذا أمكن أن يجز.

وجاء فلان يتأرض إلى، أي يتصدى ويتعرض.

والتأرض أيضا: التثاقل إلى الأرض.

قال الراجز:

* فقام عجلان وما تأرضا (1) *

أي ما تلبث.

[أضض] الإضاض بالكسر: الملجأ. قال الراجز:

لأنعتن نعامة ميفاضا * خرجاء ظلت تطلب الإضاضا * ويقال: أضنى إليك كذا يؤضني ويئضني أي ألجأني واضطرني.

وائتض إليه ائتضاضا، أي اضطر إليه.

قال الراجز (1):

* وهي ترى ذا حاجة مؤتضا (2) * أي مضطرا.

[أنض] الأنيض: اللحم النئ الذي لم ينضج.

وآنضت اللحم إيناضا، إذا لم تنضجه.

والأنيض أيضا: مصدر قولك أنض اللحم يأنض بالكسر أنيضا، إذا تغير. قال زهير في لسان متكلم عابه وهجاه:

يلجلج مضغة فيها أنيض * أصلت فهي تحت الكشح داء * أي فيها تغير.

والإناض بالكسر: حمل النخل المدرك.

وأناض النخل ينيض إناضة، أي أينع (1).

ومنه قول لبيد:

فاخرات فروعها (2) في ذراها * وأناض العيدان والجبار * [أيض] قولهم: فعلت ذلك أيضا، قال ابن السكيت:

هو مصدر قولك: آض يئيض أيضا، أي عاد.

يقال: آض فلان إلى أهله، أي رجع. قال:

وإذا قال لك فعلت ذلك أيضا قلت: قد أكثرت من أيض، ودعني من أيض.

وآض كذا، أي صار. قال زهير (3) يذكر أرضا قطعها:

قطعت إذا ما الآل آض كأنه * سيوف تنحى (4) ساعة ثم تلتقي (4) *

فصل الباء [برض] البرض: القليل، وكذلك البراض بالضم.

يقال: ماء برض، أي قليل، وهو خلاف الغمر. والجمع براض وبروض وأبراض.

وبرض الماء من العين يبرض، أي خرج وهو قليل.

وبرض لي من ماله يبرض ويبرض برضا أي أعطاني منه شيئا قليلا.

والبارض: أول ما تخرج الأرض من البهمي والهلتى وبنت الأرض; لان نبتة هذه الأشياء واحدة، ومنبتها واحد. فهي ما دامت صغارا بأرض، فإذا طالت تبينت أجناسها. يقال:

أبرضت الأرض، إذا تعاون بأرضها وكثر.

والتبرض: التبلغ بالقليل من العيش.

وتبرضت الشئ، إذا أخذته قليلا قليلا.

والبراض بن قيس: رجل من كنانة، قاتل عروة الرحال (1).

[بضض] رجل بض، أي رقيق الجلد ممتلئ. وجارية بضة، كانت أدماء أو بيضاء.

وقد بضضت يا رجل وبضضت، بالفتح وبالكسر، بضاضة وبضوضة.

وقال الأصمعي: البض: الرخص الجسد وليس من البياض خاصة ولكن من الرخوصة.

وكذلك المرأة بضة.

وبض الماء يبض بضيضا، أي سال قليلا قليلا.

والبضض بالتحريك: الماء القليل.

وركية بضوض: قليلة الماء. وفى المثل:

" ما يبض حجره "، أي ما تندى صفاته.

يضرب للبخيل.

ولا يقال بض السقاء ولا القربة، وبعضهم يقوله. وينشد لرؤبة:

فقلت قولا عربيا غضا * لو كان خرزا في الكلى ما بضا * وتبضضت حقي منه، أي استنظفته (1) قليلا قليلا.

وبض أوتاره، إذا حركها ليهيئها للضرب.

[بعض] بعض الشئ: واحد أبعاضه.

وقد بعضته تبعيضا، أي جزأته، فتبعض.

والبعوض: البق، الواحدة بعوضة.

[بغض] البغض: ضد الحب. وقد بغض الرجل بالضم بغاضة، أي صار بغيضا.

وبغضه الله إلى الناس تبغيضا، فأبغضوه، أي مقتوه، فهو مبغض.

وبغيض: أبو حي من قيس، وهو بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان.

والبغضاء: شدة البغض، وكذلك البغضة بالكسر.

وقولهم: ما أبغضه إلى، شاذ لا يقاس عليه.

والتباغض: ضد التحاب.

[بيض] البياض: لون الأبيض. وقد قالوا بياض وبياضة، كما قالوا منزل ومنزلة.

وقد بيضت الشئ تبييضا، فابيض ابيضاضا، وابياض ابييضاضا.

وجمع الأبيض بيض. وأصله بيض بضم الباء، وإنما أبدلوا من الضمة كسرة لتصح الياء.

وبايضه فباضه يبيضه، أي فاقه في البياض. ولا تقل يبوضه.

وهذا أشد بياضا من كذا، ولا تقل أبيض منه. وأهل الكوفة يقولونه، ويحتجون بقول الراجز:

جارية في درعها الفضفاض * أبيض من أخت بنى إباض * قال المبرد: ليس البيت الشاذ بحجة على الأصل المجمع عليه. وأما قول الراجز (1) إذا الرجال شتوا واشتد أكلهم * فأنت أبيضهم سربال طباخ * فيحتمل أن لا يكون بمعنى أفعل الذي تصحبه من للمفاضلة، وإنما هو بمنزلة قولك: هو أحسنهم وجها، وأكرمهم أبا، تريد حسنهم وجها وكريمهم أبا. فكأنه قال: فأنت مبيضهم سربالا، فلما أضافه انتصب ما بعده على التمييز.

والأبيض: السيف، والجمع البيض.

والبيضان من الناس: خلاف السودان قال ابن السكيت: الأبيضان: اللبن والماء. وأنشد (2):

ولكنه يأتي لي الحول كاملا * وما لي إلا الأبيضين شراب (3) ومنه قولهم: بيضت السقاء، وبيضت الاناء أي ملأته من الماء واللبن.

والأبيضان: عرقان في حالب البعير.

قال الراجز (4):

قريبة ندوته من محمضه * كأنما ييجع عرقا أبيضه (1) * أو ملتقى فائله وأبضه (2) * والبيضة: واحدة البيض من الحديد وبيض الطائر جميعا.

وقولهم: " هو أذل من بيضة البلد " أي من بيضة النعامة التي تتركها. قال الشاعر (3):

لو كان حوض حمار ما شربت به * إلا بإذن حمار آخر الأبد * لكنه حوض من أودى بإخوته * ريب الزمان (4) فأمسى بيضة البلد * والبيضة: الخصية. وبيضة كل شئ:

حوزته. وبيضة القوم: ساحتهم. وقال (5):

يا قوم بيضتكم لا تفضحن (6) بها * إني أخاف عليها الأزلم الجذعا * يقول: احفظوا عقر داركم لا تفضحن.

والبيض أيضا: ورم يكون في يد الفرس مثل النفخ والغدد. قال الأصمعي: هو من العيوب الهينة. يقال: قد باضت يد الفرس تبيض بيضا.

وباضت الطائرة فهي بائض.

ودجاجة بيوض، إذا أكثرت البيض.

والجمع بيض مثال صبور وصبر. ويقال: بيض في لغة من يقول في الرسل رسل. وإنما كسرت الباء لتسلم الياء.

وباض الحر، أي اشتد.

وباضت البهمي: سقطت نصالها.

وابتاض الرجل: لبس البيضة.

وقولهم: " سد ابن بيض الطريق "، قال الأصمعي: هو رجل كان في الزمن الأول يقال له ابن بيض، عقر ناقته على ثنية فسد بها الطريق ومنع الناس من سلوكها. قال الشاعر (1):

سددنا كما سد ابن بيض طريقه * فلم يجدوا عند الثنية مطلعا * والمبيضة، بكسر الياء: فرقة من الثنوية، وهم أصحاب المقنع، سموا بذلك لتبييضهم ثيابهم مخالفة للمسودة من أصحاب الدولة العباسية.

وبيضة، بكسر الباء: اسم بلد.

فصل الجيم [جرض] الجرض، بالتحريك: الريق يغص به.

يقال: جرض بريقه يجرض، مثال كسر يكسر (1)، وهو أن يبتلع ريقه على هم وحزن بالجهد.

والجريض: الغصة، وفى المثل: " حال الجريض دون القريض ". قال الشاعر (2):

كأن الفتى لم يغن بالناس ليلة * إذا اختلف اللحيان عند جريض (3) * قال الأصمعي: يقال هو يجرض بنفسه، أي يكاد يقضى. ومنه قول امرئ القيس:

وأفلتهن علباء جريضا * ولو أدركنه صفر الوطاب * ومات (4) فلان جريضا، أي مغموما.

وأجرضه بريقه، أي أغصه.

والجرياض والجرواض: الضخم العظيم البطن. قال الأصمعي: قلت لاعرابي:

ما الجرياض؟ قال: الذي بطنه كالحياض.

ويقال أيضا رجل جرائض وجرئض، مثال علابط وعلبط، حكاه أبو بكر ابن السراج.

ونعجة جرئضة، مثال علبطة، أي ضخمة.

[جهض] أجهضت الناقة، أي أسقطت، فهي مجهض.

فإن كان ذلك من عادتها فهي مجهاض. والولد مجهض وجهيض.

وجهضني فلان وأجهضني، إذا غلبك على الشئ. يقال: قتل فلان فأجهض عنه القوم، أي غلبوا حتى أخذ منهم.

وصاد الجارح (1) الصيد فأجهضناه عنه، أي نحيناه وغلبناه على ما صاد.

وقد يكون أجهضته عن كذا، بمعنى أعجلته.

قال الأموي: الجاهض الحديد النفس، وفيه جهوضة وجهاضة.

[جيض] الأصمعي: جاض عن الشئ يجيض جيضا، أي حاد عنه. قال الشاعر (2):

ولم ندر إن جضنا عن الموت جيضة * كم العمر باق والمدى متطاول * وقال القطامي يصف إبلا:

وترى لجيضتهن عند رحيلنا * وهلا كأن بهن جنة أولق *

قال: والجيض، مثال الهجف: مشية فيها اختيال وتبختر، حكاه عنه أبو عبيد. وكذلك الجيضى (1). قال رؤبة:

* من بعد جذبي المشية الجيضى * فصل الحاء [حبض] الحبض: التحرك. يقال: ما به حبض ولا نبض، أي حراك.

وقال أبو عمرو: الحبض: الصوت، والنبض:

اضطراب العرق.

وقال الأصمعي: لا أدرى ما الحبض؟

وحبض بالوتر (2)، أي أنبض.

وحبض السهم، إذا وقع بين يدي الرامي.

وهو خلاف الصارد. قال رؤبة:

* ولا الجدي من متعب حباض * وحبض ماء الركية، أي نقص. وحبض حقه، أي بطل. وأحبضه غيره.

وقال أبو عمرو: الاحباض: أن يكد الرجل ركيته فلا يدع فيها ماء.

وإحباض السهم: خلاف إصراده.

والمحابض: المشاور، وهي عيدان مشتار العسل .

والمحبض: المندف، عن أبي الغوث.

والمحابض: المنادف.

[حرض] رجل حرض، أي فاسد مريض يحدث (1) في ثيابه، واحده وجمعه سواء.

وقال أبو عمرو: الحرض: الذي أذابه الحزن أو العشق، وهو في معنى محرض.

وقد حرض بالكسر.

وأحرضه الحب، أي أفسده. وأنشد للعرجى:

إني امرؤ لج بي حب فأحرضني * حتى بليت وحتى شفني السقم * أي أذابني.

والتحريض على القتال: الحث والاحماء عليه.

والحرض والحرض (2): الأشنان.

والمحرضة بالكسر: إناؤه. والحراض: الذي يوقد على الحرض ليتخذ منه القلى. وكذلك

الذي يوقد على الصخر ليتخذ منه نورة أو جصا.

والحرضة: الذي يضرب للايسار بالقداح، لا يكون إلا ساقطا برما.

وأحرض الرجل، إذا ولد ولد سوء.

ويقال الاحراض والحرضان: الضعاف الذين لا يقاتلون. قال الطرماح:

ومن (1) يرم جمعهم يجدهم مراجيح * حماة للعزل الاحراض * والاحريض: العصفر. قال الراجز (2):

ملتهب كلهب الاحريض * يزجى خراطيم غمام بيض * [حضض] حضه على القتال حضا، أي حثه.

وحضضه، أي حرضه. والاسم الحضيضي.

والتحاض: التحاث.

والمحاضة: أن يحث كل واحد منهما صاحبه. وقرئ: {ولا تحاضون على طعام المسكين}.

والحض بالضم: الاسم.

والحضيض: القرار من الأرض عند منقطع الجبل. وكتب يزيد بن المهلب إلى الحجاج:

" إنا لقينا العدو فعلنا واضطررناهم إلى عرعرة الجبل ونحن بحضيضه ".

وفى الحديث أنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية فلم يجد شيئا يضعه عليه، فقال:

ضعه بالحضيض، فإنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد " يعنى بالأرض.

قال الأصمعي: الحضى بضم الحاء: الحجر الذي تجده بحضيض الجبل، وهو منسوب كالسهلي والدهري. وأنشد لحميد الأرقط يصف فرسا:

* وأبا (1) يدق الحجر الحضيا * والحضض والحضض، بضم الضاد الأولى وفتحها: دواء معروف، وهو صمغ مر كالصبر.

[حفض] الحفض، بالتحريك: البعير الذي يحمل خرثى البيت. والجمع أحفاض. قال رؤبة:

* يا ابن قروم لسن بالاحفاض (2) * والحفض أيضا: متاع البيت إذا هيئ ليحمل.

قال عمرو بن كلثوم:

ونحن إذا عماد القوم خرت * على الاحفاض نمنع من يلينا * أي خرت على المتاع. ويروى " عن الأحفاض "، أي خرت عن الإبل التي تحمل خرثى البيت.

وحفضت العود حفضا: حنيته وعطفته.

قال رؤبة:

* إما ترى دهرا حناني حفضا (1) * فجعله مصدرا لحناني، لان حناني وحفضني واحد.

قال الأصمعي: حفضت الشئ: ألقيته من يدي وطرحته. قال: ومنه حفضته تحفيضا.

قال أمية:

وحفضت البدور وأردفتهم * فضول الله وانتهت القسوم (2) * قال: ويروى " النذور ".

[حمض] الحموضة: طعم الحامض.

وقد حمض الشئ بالضم، وحمض الشئ أيضا بالفتح، يحمض حموضة وحمضا أيضا.

يقال: جاءنا بإدلة ما تطاق حمضا، أي حموضة، وهي اللبن الخاثر الشديد الحموضة.

وقولهم: فلان حامض الرئتين، أي مر النفس.

والحمض: ما ملح وأمر من النبات، كالرمث والأثل والطرفاء ونحوها.

والخلة من النبت: ما كان حلوا. تقول العرب: الخلة خبز الإبل والحمض فاكهتها، ويقال لحمها. والجمع الحموض. قال الراجز:

ترعى (1) الغضى من جانبي مشفق * غبا ومن يرع الحموض يغفق * أي يرد الماء كل ساعة. ومنه قولهم للرجل إذا جاء متهددا: أنت مختل فتحمض.

والحمضة: الشهوة للشئ.

وفى حديث الزهري: " الاذن محاجة وللنفس (2) حمضة "; وإنما أخذت من شهوة الإبل للحمض، لأنها إذا ملت الخلة اشتهت الحمض فتحول إليه.

وأحمضت الأرض فهي محمضة، أي كثيرة الحمض.

والتحميض: الاقلال من الشئ، يقال حمض لنا فلان في القرى، أي قلل.

وأما قول الأغلب العجلي:

* لا يحسن التحميض إلا سردا *

فإنه يريد التفخيذ.

الأصمعي: حمضت الإبل تحمض حموضا:

رعت الحمض، فهي حامضة وحوامض.

وأحمضتها أنا.

وإبل حمضية، إذا كانت مقيمة في الحمض.

والمحمض بالفتح: الموضع الذي ترعى فيه الإبل الحمض. قال الراجز (1):

وقربوا كل جمالي عضه * قريبة ندوته من محمضه (2) * ويروى: " محمضه " بضم الميم، عن أبي عبيد.

وبنو حمضة: بطن من العرب، من بنى كنانة.

والحماض: نبت له نور أحمر. قال الراجز (3):

* كثامر الحماض من هفت العلق (4) * فشبه الدم بنور الحماض.

[حوض] الحوض: واحد الحياض والأحواض.

وحضت أحوض: اتخذت حوضا.

واستحوض الماء: اجتمع.

والمحوض بالتشديد: شئ كالحوض يجعل للنخلة تشرب منه. ومنه قولهم: أنا أحوض ذلك الامر، أي أدور حوله، مثل أحوط.

حكاه يعقوب.

وحوضي: اسم موضع. قال أبو ذؤيب:

من وحش حوضي يراعى الصيد منتبذا * كأنه كوكب في الجو منجرد (1) يعنى بالصيد الوحش.

[حيض] حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا، فهي حائض وحائضة أيضا، عن الفراء. وأنشد:

* كحائضة يزنى بها غير طاهر (2) * ونساء حيض وحوائض.

والحيضة: المرة الواحدة. والحيضة بالكسر: الاسم، والجمع الحيض.

والحيضة أيضا: الخرقة التي تستثفر بها المرأة. قالت عائشة رضي الله عنها: " ليتني كنت حيضة ملقاة ". وكذلك المحيضة، والجمع المحايض.

واستحيضت المرأة، أي استمر بها الدم بعد أيامها، فهي مستحاضة.

وتحيضت، أي قعدت أيام حيضها عن الصلاة. وفى الحديث: " تحيضي في علم الله ستا أو سبعا ".

وحاضت السمرة حيضا، وهي شجرة يسيل منها شئ كالدم.

فصل الخاء [خضض] الخضخضة: تحريك الماء ونحوه.

وقد خضخضته فتخضخض.

والخضاض: الشئ اليسير من الحلي، يقال:

ما عليها خضاض، أي شئ من الحلي. قال الشاعر:

ولو أشرفت من كفة الستر عاطلا * لقلت غزال ما عليه خضاض * ورجل خضاض وخضاضة، أي أحمق.

والخضاض: المداد والنقس، وربما جاء بكسر الخاء.

والخضض: الخرز الأبيض الصغار الذي تلبسه الإماء. قال الشاعر:

وإن قروم خطمة أنزلتني * بحيث يرى من الخضض الخروت * وهذا مثل قول أبى الطمحان القيني:

أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم * دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه * ومكان خضاخض: كثير الماء والشجر.

قال الشاعر (1):

خضاخضة بخضيع السيول * قد بلغ السيل حذفارها (2) * والخضخاض: ضرب من القطران تهنأ به الإبل.

[خفض] الخفض: الدعة. يقال: عيش خافض. وهم في خفض من العيش. قال الشاعر:

إن شكلي وإن شكلك شتى * فالزمي الخص واخفضي تبيضضي * أراد تبيضي، فزاد ضادا إلى الضادين.

والخفض: السير اللين، وهو ضد الرفع.

يقال: بيني وبينك ليلة خافضة، أي هينة السير.

قال الشاعر:

مخفوضها زول ومرفوعها * كمر صوب لجب وسط ريح * وخفضت الجارية، مثل ختنت الغلام.

واختفضت هي.

والخافضة: الخاتنة.

وخفض الصوت: غضه.

يقال: خفض عليك القول، وخفض عليك الامر، أي هون.

والخفض والجر واحد، وهما في الاعراب بمنزلة الكسر في البناء في مواضعات النحويين.

والانخفاض: الانحطاط.

والله يخفض من يشاء ويرفع، أي يضع.

قال الراجز يهجو مصدقا:

أإبلي تأكلها مصنا * خافض سن ومشيلا سنا * وقال ابن الأعرابي: هذا رجل يخاطب امرأته ويهجو أباها، لأنه كان أمهرها عشرين بعيرا كلها بنات لبون، فطالبه بذلك، فكان إذا رأى في إبله حقة سمينة يقول: هذه بنت لبون; ليأخذها; وإذا رأى بنت لبون مهزولة يقول:

هذه بنت مخاض، ليتركها. فقال:

لأجعلن لابنة عثم فنا من أين عشرون لها من أنى حتى يكون مهرها دهدنا يا كروانا صك فاكبأنا فشن بالسلح فلما شنا بل الذنابى عبسا مبنا أإبلي تأكلها مصنا خافض سن ومشيلا سنا [خوض] خضت الماء أخوضه خوضا وخياضا.

والموضع مخاضة، وهو ما جاز الناس فيها مشاة وركبانا. وجمعها المخاض، والمخاوض أيضا، عن أبي زيد.

وأخضت في الماء دابتي.

وأخاض القوم، أي خاضت خيلهم الماء.

وخضت الغمرات: اقتحمتها. ويقال: خاضه بالسيف، أي حرك سيفه في المضروب.

وخوض في نجيعه، شدد للمبالغة.

والمخوض للشراب كالمجدح للسويق.

يقال: خضت الشراب.

وخاض القوم في الحديث وتخاوضوا، أي تفاوضوا فيه.

فصل الدال [دحض] مكان دحض ودحض أيضا بالتحريك، أي زلق. قال الراجز يصف ناقته:

قد ترد النهى تنزى عومه * فتستبيح ماءه فتلهمه * حتى يعود دحضا تشممه * ودحضت (1) رجله تدحض دحضا: زلقت.

ودحضت الشمس عن كبد السماء: زالت.

ودحضت حجته دحوضا: بطلت.

وأدحضها الله.

والادحاض: الازلاق.

[دحرض] الدحرض: اسم موضع. قال عنترة:

شربت بماء الدحرضين فأصبحت * زوراء تنفر عن حياض الديلم * ويقال وسيع ودحرض ماءان فثناهما بلفظ أحدهما، كما يقال القمران.

فصل الراء [ربض] الربض بالتحريك: واحد الأرباض، وهي حبال الرحل، وأمعاء البطن.

وربض المدينة أيضا: ما حولها. وربض الغنم أيضا: مأواها. قال العجاج يصف الثور الوحشي:

* واعتاد أرباضا لها آرى (1) * وربض الرجل: امرأته وكل ما يأوى إليه من بيت ونحوه. وقال:

جاء الشتاء ولما أتخذ ربضا * يا ويح كفى من حفر القراميص * ومنه قيل لقوت الانسان الذي يقيمه ويكفيه من اللبن ربض.

وفى المثل: " منك ربضك وإن كان سمارا "، أي منك أهلك وخدمك ومن تأوى إليه وإن كانوا مقصرين. وهذا كقولهم: " أنفك منك وإن كان أجدع ".

قال الكسائي: الربض بالضم: وسط الشئ.

والربض بالتحريك: نواحيه.

وربوض الغنم والبقر والفرس، مثل بروك الإبل، وجثوم الطير. تقول منه: ربضت الغنم تربض بالكسر ربوضا، وأربضتها أنا.

وأربضت الشمس: اشتد حرها حتى يربض الظبي والشاة.

وقولهم: دعا بإناء يربض الرهط، أي يرويهم حتى يثقلوا فيربضوا. ومن قال يريض الرهط، فهو من أراض الوادي.

وربض الكبش عن الغنم ربوضا، أي حسر وترك الضراب وعدل عنه. ولا يقال فيه جفر.

والمرابض للغنم كالمعاطن للإبل، واحدها مربض مثال مجلس.

والربيض: الغنم برعاتها المجتمعة في مربضها.

يقال: هذا ربيض بنى فلان.

وشجرة ربوض، أي عظيمة غليظة. ومنه قول ذي الرمة:

تجوف كل أرطاة ربوض * من الدهناء مربعة (1) الخبالا * وكذلك سلسلة ربوض، أي ضخمة.

وأنشد الأصمعي:

وقالوا ربوض (2) ضخمة في جرانه * وأسمر من جلد الذراعين مقفل * أي يابس (3).

ابن السكيت: يقال: فلان ما تقوم رابضته إذا كان يرمى فيقتل أو يعين فيقتل، أي يصيب بالعين. قال: وأكثر ما يقال في العين.

قال: والرويبضة الذي في الحديث (4):

الرجل التافه الحقير.

والرابضة: بقية حملة الحجة، لا تخلو منهم الأرض. وهو في الحديث (5).

[رحض] رحضت يدي وثوبي أرحضه رحضا:

غسلته. والثوب رحيض ومرحوض.

والمرحاض: خشبة يضرب بها الثوب إذا غسل.

والمرحاض: المغتسل. وفى حديث أبي أيوب الأنصاري: " وجدنا مراحيضهم استقبل بها القبلة "، يعنى الشأم.

والرحضاء: العرق في أثر الحمى. وقد رحض المحموم، فهو مرحوض.

[رضض] الرض: الدق الجريش.

وقد رضضت الشئ، فهو رضيض ومرضوض.

والرض: تمر يرض وينقع في محض.

قال الراجز:

جارية شبت شبابا غضا * تصبح (1) محضا وتعشى رضا * ما بين وركيها ذراعا عرضا * لا تحسن التقبيل إلا عضا * والرضراض: ما دق من الحصى.

قال الراجز:

* يتركن صوان الحصى رضراضا * ومنه قولهم: نهر ذو سهلة وذو رضراض.

فالسهلة: رمل القناة الذي يجرى عليه الماء.

والرضراض أيضا: الأرض المرضوضة بالحجارة. وأنشد ابن الأعرابي:

يلت الحصى لتا بسمر كأنها * حجارة رضراض بغيل مطحلب * ورضاض الشئ: فتاته.

وكل شئ كسرته فقد رضرضته.

والحجارة تترضرض على وجه الأرض، أي تتكسر.

وامرأة رضراضة، أي كثيرة اللحم.

وكذلك رجل رضراض ، وبعير رضراض.

قال الجعدي يصف فرسا:

فعرفنا هزة تأخذه * فقرناه برضراض رفل * أي أوثقناه ببعير ضخم.

وإبل رضارض: راتعة، كأنها ترض العشب.

وأرض الرجل، أي ثقل وأبطأ.

قال العجاج:

* ثم استحثوا مبطئا أرضا (1) * والمرضة، بضم الميم: الرثيئة الخاثرة، وهي لبن حليب يصب عليه لبن حامض، ثم يترك ساعة فيخرج منه ماء أصفر رقيق، فيصب منه ويشرب الخاثر.

وقد أرضت الرثيئة ترض إرضاضا، أي خثرت. قال ابن أحمر يذم رجلا ويصفه بالبخل:

إذا شرب المرضة قال أوكى * على ما في سقائك قد روينا (1) * [رفض] الرفض: الترك. وقد رفضه يرفضه ويرفضه رفضا ورفضا، والشئ رفيض ومرفوض.

والروافض: جند تركوا قائدهم وانصرفوا.

والرافضة: فرقة من الشيعة. قال الأصمعي:

سموا بذلك لتركهم زيد بن علي رضي الله عنه (2).

ورفضت الإبل أرفضها رفضا ورفضا، إذا تركتها تبدد في مرعاها حيث أحبت، لا تثنيها عما تريد. قد رفضت هي ترفض رفوضا (3)، أي ترعى وحدها والراعي يبصرها قريبا منها أو بعيدا. قال الراجز:

سقيا بحيث يهمل المعرض * وحيث يرعى ورعى ويرفض (1) * ويروى: " وأرفض ".

وهي إبل رافضة ورفض أيضا. وقال يصف سحابا:

تباري الرياح الحضرميات مزنه * بمنهمر الأوراق ذي قزع رفض * ورفض أيضا بالتحريك، والجمع أرفاض.

ونعام رفض، أي فرق. قال ذو الرمة:

بها رفض من كل خرجاء صعلة * وأخرج يمشى مثل مشى المخبل * ويقال أيضا: في القربة رفض من ماء، أي قليل.

ورفاض الشئ بالضم: ما تحطم منه وتفرق.

ورفوض الناس: فرقهم.

ورفوض الأرض: ما ترك بعد أن كان حمى.

وفى أرض كذا رفوض من كلا، إذا كان متفرقا بعيدا بعضه من بعض.

ويقال رجل قبضة رفضة، للذي يتمسك بالشئ ثم لا يلبث أن يدعه. قال ابن السكيت:

يقال راع قبضة رفضة، للذي يقبض الإبل ويجمعها، فإذا صارت إلى الموضع الذي تحبه وتهواه رفضها وتركها ترعى حيث شاءت.

ويقال: رفض النخل، وذلك إذا انتشر عذقه وسقط قيقاؤه (1).

ورفضت في القربة ترفيضا، أي أبقيت فيها رفضا من ماء.

وارفضاض الدمع: ترششه. وكل متفرق ذاهب مرفض. قال القطامي:

أخوك الذي لا تملك الحس نفسه * وترفض عند المحفظات الكتائف * يقول: هو الذي إذا رآك مظلوما رق لك وذهب حقده.

ومرافض الوادي: مفاجره حيث يرفض إليه السيل. وأما قول الراجز (2):

* كالعيس فوق الشرك الرفاض (3) * فهي الطرق المتفرقة.

والرفاضة: القوم يرعون رفوض الأرض.

[ركض] الركض: تحريك الرجل. ومنه قوله تعالى:

{اركض برجلك}.

وركضت الفرس برجلي، إذا استحثثته ليعدو، ثم كثر حتى قيل: ركض الفرس، إذا عدا. وليس بالأصل، والصواب ركض الفرس على ما لم يسم فاعله، فهو مركوض.

وفى حديث الاستحاضة: " هي ركضة من الشيطان "، يريد الدفعة.

وأركضت الفرس، إذا عظم ولدها في بطنها وتحرك.

وارتكض المهر في بطن أمه. وارتكض فلان في أمره: اضطرب.

وربما قالوا: ركض الطائر، إذا حرك جناحيه في الطيران. قال الراجز (1):

أرقني طارق هم أرقا (2) * وركض غربان غدون نعقا * وركضه البعير، إذا ضربه برجله، ولا يقال رمحه. عن يعقوب.

وراكضت فلانا، إذا أعدى كل واحد منكما فرسه. وتراكضوا إليه خيلهم.

ومركضة القوس معروفة، وهما مركضتان (3).

وقوس ركوض، أي سريعة السهم.

ومرتكض الماء: موضع مجمه.

[رمض] الرمض: شدة وقع الشمس على الرمل وغيره. والأرض رمضاء كما ترى.

وقد رمض يومنا بالكسر، يرمض رمضا:

اشتد حره. وأرض رمضة الحجارة.

ورمضت قدمه أيضا من الرمضاء، أي احترقت. وفى الحديث: " صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال من الضحى "، أي إذا وجد الفصيل حر الشمس من الرمضاء. يقول:

فصلاة الضحى تلك الساعة.

ويقال أيضا: رمضت الغنم، إذا رعت في شدة الحر فقرحت أكبادها وحبنت رئاتها.

وأرمضتني الرمضاء: أحرقتني. ومنه قيل:

أرمضه الامر.

والترمض: صيد الظبي في وقت الهاجرة، تتبعه حتى إذا تفسخت قوائمه من شدة الرمضاء (1) أخذته.

ويقال: أتيت فلانا فلم أصبه، فرمضته ترميضا، أي انتظرته شيئا.

ورمضت الشاة أرمضها رمضا، إذا شققتها وعليها جلدها وطرحتها على الرضفة وجعلت فوقها الملة لتنضج.

وذلك الموضع مرمض، واللحم مرموض.

وشفرة رميض ونصل رميض، أي وقيع.

وكل حاد رميض. ورمضته أنا أرمضه وأرمضه، إذا جعلته بين حجرين أملسين ثم دققته ليرق. عن ابن السكيت.

وارتمص الرجل عن كذا، أي اشتد عليه وأقلقه. وارتمضت كبده: فسدت. وارتمضت لفلان: حزنت له.

وشهر رمضان يجمع على رمضانات وأرمضاء، يقال: إنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها، فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر، فسمى بذلك.

[روض] الروضة من البقل والعشب. والجمع روض ورياض، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها.

والروض: نحو من نصف القربة ماء. وفى الحوض روضة من ماء، إذا غطى أسفله، وأنشد أبو عمرو:

* وروضة سقيت منها نضوتي * ورضت المهر أروضه رياضا، ورياضة، فهو مروض. وناقة مروضة، وقد ارتاضت.

وكذلك روضته ترويضا، شدد للمبالغة. وقوم رواض وراضة.

وناقة ريض أول ما ريضت وهي صعبة بعد.

وكذلك العروض، والعسير، والقضيب من الإبل، كله بمعنى، الأنثى والذكر فيه سواء.

وكذلك غلام ريض، وأصله ريوض فقلبت الواو ياء وأدغمت.

وروضت القراح: جعلتها روضة.

قال يعقوب: قد أراض هذا المكان وأروض، إذا كثرت رياضه. وأراض الوادي واستراض أي استنقع فيه الماء. وكذلك أراض الحوض. ومنه قولهم: شربوا حتى أراضوا أي رووا فنقعوا بالري.

وأتانا بإناء يريض كذا وكذا نفسا.

واستراض المكان، أي اتسع. ومنه قولهم:

افعل ذاك ما دامت النفس مستريضة، أي متسعة طيبة (1). قال الأغلب العجلي (2):

أرجزا تريد أم قريضا * كليهما أجد مستريضا (3) * وفلان يراوض فلانا على أمر كذا أي يداريه ليدخله فيه.

فصل الشين [شرض] جمل شرواض، أي ضخم، مثل جرواض.

والجمع شراويض.

فصل العين [عرض] عرض له امر كذا يعرض، أي ظهر.

وعرضت عليه أمر كذا. وعرضت له الشئ، أي أظهرته له وأبرزته إليه.

يقال: عرضت له ثوبا مكان حقه.

وفى المثل: " عرض سابري " لأنه ثوب جيد يشترى بأول عرض ولا يبالغ فيه.

وعرضت الناقة، أي أصابها كسر وآفة.

وعرضت البعير على الحوض، وهذا من المقلوب، ومعناه عرضت الحوض على البعير.

وعرضت الجارية على البيع، وعرضت الكتاب.

وعرضت الجند عرض العين، إذا أمررتهم عليك ونظرت ما حالهم.

وقد عرض العارض الجند واعترضهم.

ويقال: اعترضت على الدابة، إذا كنت وقت العرض راكبا.

وعرضه عارض من الحمى ونحوها.

وعرضتهم على السيف قتلا.

وعرض العود على الاناء والسيف على فخذه يعرضه ويعرضه أيضا، فهذه وحدها بالضم.

أبو زيد يقال: عرضت له الغول وعرضت أيضا بالكسر.

قال الفراء يقال: مر بي فلان فما عرضت له وما عرضت له، لغتان جيدتان.

ويقال: ما يعرضك لفلان. قال يعقوب:

ولا تقل: ما تعرضك لفلان بالتشديد.

وعرض الرجل، إذا أتى العروض، وهي مكة والمدينة وما حولهما. قال الشاعر (1):

فيا راكبا إما عرضت فبلغن * نداماي من نجران أن لا تلاقيا * قال أبو عبيدة: أراد فيا راكباه للندبة، فحذف الهاء. كقوله تعالى: {يا أسفا على يوسف} ولا يجوز: يا راكبا بالتنوين، لأنه قصد بالنداء راكبا بعينه. وإنما جاز أن تقول يا رجلا إذا لم تقصد رجلا بعينه وأردت يا واحدا ممن له هذا الاسم. فإن ناديت رجلا بعينه قلت: يا رجل، كما تقول يا زيد، لأنه يتعرف بحرف النداء والقصد.

وقول الكميت:

فأبلغ يزيد إن عرضت ومنذرا * وعميهما والمستسر المنامسا *

يعنى إن مررت به.

والمعرض: ثياب تجلى فيها الجواري.

والمعراض: السهم الذي لا ريش عليه.

والعرض: المتاع. وكل شئ فهو عرض، سوى الدراهم والدنانير فإنهما عين. قال أبو عبيد:

العروض: الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن، ولا يكون حيوانا ولا عقارا. تقول: اشتريت المتاع بعرض، أي بمتاع مثله.

وعرضت له من حقه ثوبا، إذا أعطيته ثوبا مكان حقه.

والعرضي: جنس من الثياب.

وقال يونس: يقول ناس من العرب: رأيته في عرض الناس يعنون في عرض.

والعرض: سفح الجبل وناحيته، ويشبه الجيش العظيم به فيقال: ما هو إلا عرض من الاعراض. قال رؤبة:

إنا إذا قدنا لقوم عرضا * لم نبق من بغى الأعادي عضا (1) * ويقال: شبه بالعرض من السحاب وهو ما سد الأفق.

وأتانا جراد عرض، أي كثير.

والعرض: خلاف الطول.

وقد عرض الشئ يعرض عرضا، مثال صغر يصغر صغرا، وعراضة أيضا بالفتح.

قال الشاعر (1):

إذا ابتدر القوم المكارم عزهم (2) * عراضة أخلاق ابن ليلى وطولها * فهو شئ عريض وعراض بالضم.

وفلان عريض البطان ، أي مثر. ويقال للعتود إذا نب وأراد السفاد: عريض; والجمع عرضان وعرضان (3). قال الشاعر:

عريض أريض بات ييعر حوله * وبات يسقينا بطون الثعالب * والعرض بالتحريك: ما يعرض للانسان من مرض ونحوه.

وعرض الدنيا أيضا: ما كان من مال، قل أو كثر. يقال: الدنيا عرض حاضر، يأكل منها البر والفاجر.

قال يونس: يقال قد فاته العرض (4)، وهو من عرض الجند، كما يقال قبض قبضا، وقد ألقاه في القبض.

ويقال أيضا: أصابه سهم عرض وحجر عرض بالإضافة، إذا تعمد به غيره فأصابه.

وقولهم: " علقتها عرضا "، إذا هوى امرأة أي اعترضت لي فعلقتها من غير قصد. قال الأعشى:

علقتها عرضا وعلقت رجلا * غيري وعلق أخرى غيرها الرجل * والاعراض عن الشئ: الصد عنه.

ويقال أعرض فلان، أي ذهب عرضا وطولا.

وفى المثل: " أعرضت القرفة " وذلك إذا قيل للرجل: من تتهم؟ فيقول: بنى فلان، للقبيلة بأسرها.

وأعرضت الشئ: جعلته عريضا.

وأعرضت العرضان: خصيتها.

وأعرضت فلانة بولدها، إذا ولدتهم عراضا.

وعرضت الشئ فأعرض، أي أظهرته فظهر. وهذا كقولهم: كببته فأكب، وهو من النوادر.

وقوله تعالى: {وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا}.

قال الفراء: أبرزناها حتى نظر إليها الكفار.

وأعرضت هي، أي استبانت وظهرت. قال الشاعر (1):

وأعرضت اليمامة واشمخرت * كأسياف بأيدي مصلتينا * أي لاحت جبالها للناظر إليها عارضة.

وأعرض لك الخير، إذا أمكنك. يقال أعرض لك الظبي، أي أمكنك من عرضه، إذا ولاك عرضه، أي فارمه. قال الشاعر:

أفاطم أعرضي قبل المنايا * كفى بالموت هجرا واجتنابا * أي أمكني.

ويقال: طأ معرضا حيث شئت، أي ضع رجليك حيث شئت ولا تتق شيئا وقد أمكنك ذلك.

وأدان فلان معرضا، أي استدان ممن أمكنه ولم يبال ما يكون من التبعة.

واعترض الشئ: صار عارضا، كالخشبة المعترضة في النهر. يقال: اعترض الشئ دون الشئ، أي حال دونه.

واعترض الفرس في رسنه: لم يستقم لقائده.

واعترضت البعير: ركبته وهو صعب.

واعترض له بسهم: أقبل به قبله فرماه فقتله.

واعترضت الشهر، إذا ابتدأته من غير أوله.

واعترض فلان فلانا، أي وقع فيه.

وعارضه، أي جانبه وعدل عنه. قال ذو الرمة:

وقد عارض الشعرى سهيل كأنه * قريع هجان عارض الشول جافر * ويقال: ضرب الفحل الناقة عراضا، وهو أن يقاد إليها ويعرض عليها، إن اشتهت (1) ضربها وإلا فلا، وذلك لكرمها. قال الشاعر (2):

قلائص لا يلقحن إلا يعارة * عراضا ولا يشرين إلا غواليا * والعراض: سمة. قال يعقوب: هو خط في الفخذ (3) عرضا. تقول منه: عرض بعيره عرضا.

وبعير ذو عراض: يعارض الشجر ذا الشوك بفيه.

وناقة عرضنة بكسر العين وفتح الراء والنون زائدة، إذا كان من عادتها أن تمشى معارضة، للنشاط. وقال:

* عرضنة ليل في العرضنات جنحا * أي من العرضنات، كما يقال، فلان رجل من الرجال.

ويقال أيضا: هو يمشى العرضنة، ويمشي العرضنى، إذا مشى مشية في شق فيها بغى، من نشاطه.

ونظرت إلى فلان عرضنة، أي بمؤخر عيني.

وتقول في تصغير العرضنى: عريضن، تثبت النون لأنها ملحقة، وتحذف الياء لأنها غير ملحقة.

وقول أبى ذؤيب في وصف برق:

* كأنه في عراض الشام مصباح (1) * أي في شقه وناحيته.

والعارض: السحاب يعترض في الأفق.

ومنه قوله تعالى: {هذا عارض ممطرنا} أي ممطر لنا، لأنه معرفة لا يجوز أن يكون صفة لعارض وهو نكرة (2). والعرب إنما تفعل مثل هذا في الأسماء المشتقة من الافعال دون غيرها.

قال جرير:

يا رب غابطنا لو كان يعرفكم * لاقى مباعدة منكم وحرمانا * فلا يجوز أن تقول هذا رجل غلامنا. وقال أعرابي بعد الفطر: " رب صائمه لن يصومه، ورب قائمه لن يقومه "، فجعله نعتا للنكرة وأضافه إلى المعرفة.

ويقال للجبل: عارض. قال أبو عبيد: وبه سمى عارض اليمامة.

وقال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال للجراد إذا كثر: قد مر بنا عارض قد ملا الأفق والعارض: ما عرض من الأعطية.

قال الراجز (1):

هل لك والعارض منك عائض (2) * في هجمة يغدر منها القابض * قال الأصمعي: يخاطب امرأة رغب في نكاحها يقول: هل لك في مائة من الإبل أجعلها لك مهرا يترك منها السائق بعضها لا يقدر أن يجمعها لكثرتها وما عرض منك من العطاء عوضتك منه.

والعارضة: واحدة العوارض، وهي الحاجات.

وفلان ذو عارضة، أي ذو جلد وصرامة وقدرة على الكلام.

والعارضة: واحدة عوارض السقف.

وعارضة الباب، هي الخشبة التي تمسك عضادتيه من فوق محاذية للأسكفة.

والعارضة: الناقة التي يصيبها كسر أو مرض فتنحر. يقال: بنو فلان لا يأكلون إلا العوارض أي لا ينحرون الإبل إلا من داء يصيبها.

يعيبهم بذلك.

وتقول العرب للرجل إذا قرب إليهم لحما:

أعبيط أم عارضة؟ فالعبيط: الذي ينحر من غير علة. قال الشاعر:

إذا عرضت منها كهاة سمينة * فلا تهد منها واتشق وتجبجب * وعارضتا الانسان: صفحتا خديه.

وقولهم: فلان خفيف العارضين، يراد به خفة شعر عارضيه.

وامرأة نقية العارض، أي نقية عرض الفم.

قال جرير:

أتذكر يوم تصقل عارضيها * بفرع بشامة سقى البشام * قال أبو نصر: يعنى به الأسنان ما بعد الثنايا والثنايا ليس من العارض (1).

وقال ابن السكيت: العارض: الناب والضرس الذي يليه. وقال بعضهم: العارض ما بين الثنية إلى الضرس: واحتج بقول ابن مقبل:

هزئت مية أن ضاحكتها * فرأت عارض عود قد ثرم * قال: والثرم لا يكون إلا في الثنايا.

وعارضته في المسير، أي سرت حياله.

وعارضته بمثل ما صنع، أي أتيت إليه بمثل ما أتى.

وعارضت كتابي بكتابه، أي قابلته.

وعارضت، أي أخذت في عروض وناحية.

والعوارض من الإبل: اللواتي يأكلن العضاه.

وعوارض، بضم العين: جبل ببلاد طيئ، عليه قبر حاتم. قال الشاعر (1):

فلأبغينكم قنا وعوارضا * ولأقبلن الخيل لابة ضرغد * أي بقنا وعوارض، وهما جبلان.

والتعريض: خلاف التصريح، يقال:

عرضت لفلان وبفلان إذا قلت قولا وأنت تعنيه.

ومنه المعاريض في الكلام، وهي التورية بالشئ عن الشئ. وفى المثل (1): " إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب "، أي سعة.

ويقال عرض الكاتب، إذا كتب مثبجا ولم يبين (2). وأنشد الأصمعي للشماخ:

كما خط عبرانية بيمينه * بتيماء حبر ثم عرض أسطرا * وعرضت فلانا لكذا، فتعرض هو له.

وهو رجل عريض، مثال فسيق، أي يتعرض للناس بالشر.

ويقال لحم معرض، للذي لم يبالغ في النضج.

قال الشاعر (3):

سيكفيك صرب القوم لحم معرض * وماء قدور في القصاع (4) مشيب * يروى بالصاد والضاد (5).

وتعريض الشئ: جعله عريضا.

والعراضة بالضم: ما يعرضه المائر، أي يطعمه من الميرة. يقال: عرضونا، أي أطعمونا من عراضتكم. قال الشاعر (6):

تقدمها كل علاة عليان * حمراء من معرضات الغربان *

يقول إن هذه الناقة تتقدم الإبل فلا يلحقها الحادي، وعليها تمر فتقع عليها الغربان فتأكل التمر، فكأنها قد عرضتهن.

ويقال: اشتر عراضة لأهلك، أي هدية وشيئا تحمله إليهم، وهو بالفارسية " رآه آورد ".

والعراض أيضا: العريض، كالكبار للكبير. وقال الساجع: " أرسل العراضات أثرا (1) ". يقول: أرسل الإبل العريضات الآثار. ونصب، " أثرا " على التمييز.

وقوس عراضة، أي عريضة. قال أبو كبير:

وعراضة السيتين توبع بريها * تأوى طوائفها لعجس عبهر (2) * والمعرض: نعم وسمه العراض (3) قال الراجز:

* سقيا بحيث يهمل المعرض * تقول منه: عرضت الإبل.

وتعرضت لفلان، أي تصديت له. يقال:

تعرضت أسألهم.

وتعرض بمعنى تعوج. يقال: تعرض الجمل في الجبل، إذا أخذ في مسيره يمينا وشمالا لصعوبة الطريق. قال ذو البجادين - وكان دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم بركوبة (1) يخاطب ناقته:

تعرضي مدارجا وسومي تعرض الجوزاء للنجوم هذا أبو القاسم (2) فاستقيمي قال الأصمعي: الجوزاء تمر على جنب وتعارض النجوم معارضة ليست بمستقيمة في السماء. قال لبيد:

أو رجع واشمة أسف نؤرها * كففا تعرض فوقهن وشامها * وكذلك قوله:

فاقطع لبانة من تعرض وصله * فلخير واصل خلة صرامها * أي تعوج.

والعروض: الناقة التي لم ترض.

وأما قول الشاعر:

وروحة دنيا بين حيين رحتها * أسير عسيرا أو عروضا أروضها *

أسير أي أسير (1). ويقال (2) معناه: أنه ينشد قصيدتين إحداهما قد ذللها، والأخرى فيها اعتراض.

والعروض: ميزان الشعر، لأنه يعارض بها.

وهي مؤنثة، ولا تجمع لأنها اسم جنس.

والعروض أيضا: اسم الجزء الذي فيه آخر النصف الأول من البيت، ويجمع على أعاريض على غير قياس، كأنهم جمعوا إعريضا، وإن شئت جمعته على أعارض.

والعروض: طريق في الجبل.

وقولهم: استعمل فلان على العروض، وهي مكة والمدينة، وما حولهما (3). قال لبيد:

وإن لم يكن إلا القتال رأيتنا * نقاتل ما بين العروض وخثعما * أي ما بين مكة واليمن.

وبعير عروض، وهو الذي إذا فاته الكلأ أكل الشوك.

قال ابن السكيت: يقال عرفت ذلك في عروض كلامه، أي في فحوى كلامه ومعناه.

والعروض: الناحية. يقال: أخذ فلان في عروض ما تعجبني، أي في طريق وناحية.

قال التغلبي (1):

لكل أناس من معد عمارة * عروض إليها يلجؤون وجانب * يقول: لكل حي حرز إلا بنى تغلب، فإن حرزهم السيوف. وعمارة خفض لأنه بدل من أناس. ومن رواه " عروض " بضم العين، جعله جمع عرض، وهو الجبل.

والعروض: المكان الذي يعارضك إذا سرت.

وقولهم: فلان ركوض بلا عروض، أي بلا حاجة عرضت له.

وعرض الشئ بالضم: ناحيته من أي وجه جئته. يقال نظر إليه بعرض وجهه، كما يقال بصفح وجهه.

ورأيته في عرض الناس، أي فيما بينهم.

وفلان من عرض الناس، أي هو من العامة.

وفلانة عرضة للزوج (2).

وناقة عرضة للحجارة، أي قوية عليها.

وناقة عرض أسفار، أي قوية على السفر.

وعرض هذا البعير السفر والحجر. وقال (3):

أو مائة تجعل أولادها * لغوا وعرض المائة الجلمد (1) * ويقال فلان عرضة ذاك أو عرضة لذاك، أي مقرن له قوى عليه.

والعرضة: الهمة. وقال حسان:

وقال الله قد أعددت جندا * هم الأنصار عرضتها اللقاء (2) * وفلان عرضة للناس: لا يزالون يقعون فيه.

وجعلت فلانا عرضة لكذا، أي نصبته له.

وقوله تعالى: {ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم}، أي نصبا.

وقولهم: هو له دونه عرضة، إذا كان يتعرض له دونه.

ولفلان عرضة يصرع بها الناس، وهي ضرب من الحيلة في المصارعة.

ونظرت إليه عن عرض وعرض، مثل عسر وعسر، أي من جانب وناحية.

وخرجوا يضربون الناس عن عرض، أي عن شق وناحية كيفما اتفق، لا يبالون من ضربوا.

ومنه قولهم: اضرب به عرض الحائط، أي اعترضه حيث وجدت منه أي ناحية من نواحيه.

وقال محمد بن الحنفية: " كل الجبن عرضا " قال الأصمعي: يعنى اعترضه واشتره ممن وجدته ولا تسأل عمن عمله أمن عمل أهل الكتاب هو أم من عمل المجوس.

وبعير عرضي: يعترض في سيره، لأنه لم تتم رياضته بعد. وناقة عرضية: فيها صعوبة.

قال حميد:

يصبحن بالقفر أتاويات (1) * معترضات غير عرضيات * يقول: ليس اعتراضهن خلقة، وإنما هو للنشاط والبغي.

أبو زيد: يقال فلان فيه عرضية، أي عجرفية ونخوة وصعوبة.

ويقال للخارجي: إنه يستعرض الناس، أي يقتلهم ولا يسأل عن مسلم ولا غيره.

واستعرضت أعطى من أقبل ومن أدبر.

يقال: استعرض العرب، أي سل من شئت منهم عن كذا وكذا.

واستعرضته، أي قلت له اعرض على ما عندك.

والعرض بالكسر: رائحة الجسد وغيره، طيبة كانت أو خبيثة. يقال: فلان طيب العرض ومنتن العرض.

وسقاء خبيث العرض، إذا كان منتنا.

عن أبي عبيد.

والعرض أيضا: الجسد. وفى صفة أهل الجنة: " إنما هو عرق يسيل من أعراضهم "، أي من أجسادهم.

والعرض أيضا: النفس. يقال: أكرمت عنه عرضي، أي صنت عنه نفسي.

وفلان نقي العرض، أي برئ من أن يشتم أو يعاب. وقد قيل: عرض الرجل حسبه.

والعرض أيضا: اسم واد باليمامة. وكل واد فيه شجر فهو عرض. قال الشاعر:

لعرض من الاعراض تمسي حمامه * وتضحى (1) على أفنانه الغين تهتف * أحب إلى قلبي من الديك رنة * وباب إذا ما مال للغلق يصرف * يقال: أخصبت أعراض المدينة.

والاعراض: قرى بين الحجاز واليمن.

والاعراض: الأثل والأراك والحمض.

[عربض] قال الأصمعي: العرباض من الإبل:

الغليظ الشديد، وكذلك العربض مثال الهزبر.

[عرمض] العرمض (1): الطحلب، وهو الأخضر الذي يخرج من أسفل الماء حتى يعلوه. ويسمى أيضا ثور الماء، عن أبي زيد.

يقال: ماء معرمض. قال امرؤ القيس:

تيممت العين التي عند ضارج * يفئ عليها الظل عرمضها طامي * [عضض] ابن السكيت: عضضت (2) باللقمة فأنا أعض.

وقال أبو عبيدة: عضضت بالفتح: لغة في الرباب. يقال: عضه، وعض به، وعض عليه.

وهما يتعاضان، إذا عض كل واحد منهما صاحبه. وكذلك المعاضة والعضاض.

وأعضضته الشئ فعضه. وفى الحديث:

" فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا (3) ". قال الأعشى:

عض بما أبقى المواسي له * من أمه في الزمن الغابر *

ويقال أعضضته سيفي، أي ضربته به.

وعض الرجل بصاحبه يعض عضيضا، أي لزمه. وما لنا في هذا الامر معض، أي مستمسك.

وما عندنا عضوض وعضاض بالفتح، أي ما يعض عليه فيؤكل. وأنشد الفراء:

كأن تحتي بازيا ركاضا * أخدر خمسا لم يذق عضاضا * وفرس عضوض، أي يعض، والاسم منه العضاض بالكسر. يقال: برئت إليك من العضاض والعضيض أيضا. عن يعقوب.

وفلان عضاض عيش، أي صبور على الشدة.

وعاض القوم العيش منذ العام فاشتد عضاضهم، أي عيشهم.

وبئر عضوض، أي بعيدة القعر ضيقة تستقى بالسانية. ومياه بنى تميم عضض.

وما كانت البئر عضوضا، ولقد أعضت.

وما كانت جرورا، ولقد أجرت.

وزمن عضوض، أي كلب.

وفلان يعضض شفتيه، أي يعض ويكثر ذلك، من الغضب.

والتعضوض: تمر أسود شديد الحلاوة، معدنه هجر.

والعض بالضم: علف أهل الأمصار، مثل الكسب والنوى المرضوخ. تقول منه:

أعض القوم، إذا أكلت إبلهم العض.

وبعير عضاضي، أي سمين، كأنه منسوب إليه والعض بالكسر: الداهي من الرجال، والبليغ المتكبر المنكر. وقد عضضت يا رجل، أي صرت عضا. قال القطامي:

أحاديث من أبناء عاد وجرهم * يثورها العضان زيد (1) ودغفل * ويقال أيضا: إنه لعض مال، إذا كان شديد القيام عليه. وعض سفر، أي قوى عليه.

وغلق عض: لا يكاد ينفتح.

والعض أيضا: الشرس، وهو ما صغر من شجر الشوك كالشبرم، والحاج، والشبرق، واللصف، والعتر، والقتاد الأصغر. يقال: هذا بلد به عض وأعضاض.

وبعير عاض: يرعى العض. وبنو فلان معضون، إذا رعت إبلهم العض. وقد أعضوا.

وأعضت الأرض، فهي معضة كثيرة العض (2).

[عوض] العوض: واحد الأعواض. تقول منه:

عاضني فلان، وأعاضني، وعوضني، وعاوضني، إذا أعطاك العوض. والاسم المعوضة.

واعتاض وتعوض، أي أخذ العوض (1).

واستعاض: طلب العوض.

وأما قول الراجز (2):

* هل لك والعارض منك عائض (3) * فهو فاعل بمعنى مفعول، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية.

وعوض (4) معناه الأبد، يضم ويفتح بغير تنوين، وهو للمستقبل من الزمان، كما أن قط للماضي من الزمان، لأنك تقول عوض لا أفارقك تريد لا أفارقك أبدا، كما تقول في الماضي: قط ما فارقتك. ولا يجوز أن تقول عوض ما فارقتك كما لا يجوز أن تقول قط ما أفارقك.

قال الأعشى يمدح رجلا (5):

رضيعي لبان ثدي أم تقاسما (6) * بأسخم داج عوض لا نتفرق * يقول: هو والندى رضعا من ثدي واحد.

ويقال: لا آتيك عوض العائضين، كما تقول: لا آتيك دهر الداهرين.

وقال ابن الكلبي: عوض في بيت الأعشى:

اسم صنم كان لبكر بن وائل. وأنشد:

حلفت بمائرات حول عوض * وأنصاب تركن لدى السعير (1) * قال: والسعير: اسم صنم كان لعنزة خاصة.

ويقال: افعل ذاك من ذي عوض، كما يقال من ذي قبل، ومن ذي أنف، أي فيما يستقبل.

فصل الغين [غرض] الغرض: الهدف الذي يرمى فيه.

وفهمت غرضك، أي قصدك والغرض أيضا: الضجر (2) والملال. وقد غرض بالمقام يغرض غرضا. وأغرضه غيره.

ويقال أيضا: غرضت إليه، بمعنى اشتقت إليه. قال الأخفش: تفسيرها غرضت من هؤلاء إليه، لان العرب توصل بهذه الحروف كلها الفعل.

قال الشاعر (3):

فمن يك لم يغرض فإني وناقتي * بحجر إلى أهل الحمى غرضان (1) * وغرض الشئ غرضا، مثال صغر صغرا، فهو غريض، أي طري. يقال: لحم غريض.

قال أبو زبيد الطائي يصف أسدا:

يظل مغبا عنده من فرائس * رفات عظان أو غريض مشرشر * مغبا، أي غابا. مشرشر، أي مقطع.

ومنه قيل لماء المطر: مغروض وغريض.

قال الشاعر (2):

بغريض سارية أدرته الصبا * من ماء أسجر طيب المستنقع * وقال آخر (3):

تذكر شجوه وتقاذفته * مشعشعة بمغروض زلال * والإغريض والغريض: الطلع. ويقال:

كل أبيض طري (4).

وقولهم: وردت الماء غارضا، أي مبكرا.

والغرضة بالضم: التصدير، وهو للرحل بمنزلة الحزام للسرج، والبطان للقتب. والجمع غرض، مثل بسرة وبسر، وغرض مثل كتب وكتب.

ويقال للغرضة أيضا: غرض، والجمع غروض، مثل فلس وفلوس، وأغراض.

وغرضت البعير: شددت عليه الغرض.

والمغرض من البعير، كالمحزم من الدابة، وهو جوانب البطن أسفل الأضلاع التي هي مواضع الغرض من بطونها. وقال (1):

* يشربن حتى تنقض المغارض (2) * وغرضت الاناء أغرضه، أي ملأته.

قال الراجز (3):

لا تأويا للحوض أن يغيضا * أن تغرضا خير من أن تغيضا (4) * والغرض: النقصان عن الملء. وهذا الحرف من الأضداد. قال الراجز:

لقد فدى أعناقهن المحض * والدأظ حتى ما لهن غرض *

ويقال: الغرض: موضع ماء تركته فلم تجعل فيه شيئا (1). يقال غرض في سقائك، أي لا تملأه.

وفلان بحر لا يغرض، أي لا ينزح.

قال ابن السكيت: يقال غرضت المرأة سقاءها تغرضه غرضا: مخضته فإذا ثمر وصار ثميرة، قبل أن يجتمع زبده، صبته فسقته القوم.

ويقال أيضا: غرضنا السخل، أي فطمناه قبل إناه.

[غضض] غض طرفه، أي خفضه. وغض من صوته.

وكل شئ كففته فقد غضضته، والامر منه في لغة أهل الحجاز اغضض. وفى التنزيل:

{واغضض من صوتك}. وأهل نجد يقولون:

غض طرفك بالادغام. قال جرير:

فغض الطرف (2) إنك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا * وانغضاض الطرف: انغماضه.

وظبي غضيض الطرف، أي فاتره.

وغض الطرف: احتمال المكروه (1). وأنشدنا أبو الغوث:

وما كان غض الطرف منا سجية * ولكننا في مذحج غربان * وشئ غض وغضيض، أي طري. تقول منه غضضت وغضضت غضاضة وغضوضة.

وكل ناضر غض، نحو الشباب وغيره.

والغضيض: الطلع إذا بدا.

وغض منه يغض بالضم، إذا وضع ونقص من قدره. يقال: ليس عليك في هذا الامر غضاضة، أي ذلة ومنقصة.

وتغضغض الماء، أي نقص. وغضغضته أنا.

يقال: فلان بحر لا يغضغض. قال الأحوص:

سأطلب بالشام الوليد فإنه * هو البحر ذو التيار لا يتغضغض * ويقال: مات فلان ببطنته لم يتغضغض منها شئ، كما يقال: مات وهو عريض البطان، أي سمين من كثرة المال.

[غمض] الغامض من الأرض: المطمئن.

وقد غمض المكان بالفتح يغمض غموضا.

وكذلك غمض بالضم غموضة وغماضة ومكان غمض، والجمع غموض وأغماض.

وكذلك المغامض، واحدها مغمض، وهو أشد غورا.

والغامض من الكلام: خلاف الواضح.

وقد غمض غموضة، وغمضته أنا تغميضا.

وتغميض العين: إغماضها.

وغمضت عن فلان، إذا تساهلت عليه في بيع أو شراء، وأغمضت. قال الله تعالى:

{ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه}.

يقال: أغمض لي فيما بعتني; كأنك تريد الزيادة منه لرداءته والحط من ثمنه.

وانغماض الطرف: انغضاضه.

وغمضت الناقة، إذا ردت عن الحوض فحملت على الذائد مغمضة عينيها فوردت. قال أبو النجم :

* يرسلها التغميض إن لم ترسل (1) * ويقال: ما اكتحلت غماضا ولا غماضا ولا غمضا بالضم، ولا تغميضا ولا تغماضا، أي ما نمت، وما اغتمضت عيناي.

وما في هذا الامر غميضة، أي عيب.

ورجل ذو غمض، أي خامل ذليل. قال كعب بن لؤي لأخيه عامر بن لؤي:

لئن كنت مثلوج الفؤاد لقد بدا * بجمع لؤي (1) منك ذلة ذي غمض * [غيض] غاض الماء يغيض غيضا، أي قل ونضب.

وانغاض مثله.

وغيض الماء: فعل به ذلك.

وغاضه الله، يتعدى ولا يتعدى.

وأغاضه الله أيضا.

وغاض ثمن السلعة، أي نقص. وغضته أنا.

قال الراجز:

لا تأويا للحوض أن يغيضا (2) * أن تغرضا خير من أن تغيضا * يقول: أن تملآه خير من أن تنقصاه.

وقوله تعالى: {وما تغيض الأرحام}، قال الأخفش: أي وما تنقص.

وغيضت الدمع: نقصته وحبسته.

ويقال: غاض الكرام، أي قلوا. وفاض اللئام، أي كثروا.

وقولهم: أعطاه غيضا من فيض، أي قليلا من كثير.

والغيضة: الأجمة، وهي مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر، والجمع غياض وأغياض.

وغيض الأسد، أي ألف الغيضة.

فصل الفاء [فرض] الفرض: الحز في الشئ. يقال: فرضت الزند والسواك.

وفرض الزند: حيث يقدح منه.

وفرض القوس: هو الحز الذي يقع فيه الوتر، والجمع فراض.

والفراض أيضا: فوهة النهر. قال لبيد:

تجرى خزائنه على من نابه * جرى الفرات على فراض الجدول * وقولهم: ما عليه فراض، أي شئ من لباس.

والفرض: جنس من التمر. قال الأصمعي:

أجود تمر عمان الفرض والبلعق. قال شاعرهم:

إذا أكلت سمكا وفرضا * ذهبت طولا وذهبت عرضا * والفرض: ما أوجبه الله تعالى، سمى بذلك لان له معالم وحدودا.

وقوله تعالى: {لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا} أي مقتطعا محدودا.

والمفرض: الحديدة التي يحز بها.

والفريض: السهم المفروض فوقه.

والتفريض: التحزيز.

وقرئ: {سورة أنزلناها وفرضناها} بالتشديد، قال أبو عمرو بن العلاء: فصلناها.

وفرضة النهر: ثلمته التي منها يستقى.

وفرضة البحر: محط السفن. وفرضة الدواة:

موضع النقس منها. وفرضة الباب: نجرانه.

والفرض: الترس.

وأنشد أبو عبيد لصخر الغى:

أرقت له مثل لمع البشير * قلب بالكف فرضا خفيفا * ولا تقل: قرصا خفيفا.

والفرض: القدح. قال عبيد بن الأبرص يصف برقا:

فهو كنبراس النبيط أو الفر * ض بكف اللاعب المسمر * المسمر: الذي دخل في السمر.

والفرض: العطية الموسومة. يقال: ما أصبت منه فرضا ولا قرضا.

وفرضت الرجل وأفرضته، إذا أعطيته.

وقد فرضت له في العطاء، وفرضت له في الديوان.

وفرضت البقرة تفرض فروضا، أي كبرت وطعنت في السن. ومنه قوله تعالى:

" لا فارض ولا بكر ". وكذلك فرضت البقرة تفرض بالضم فراضة.

والفارض والفرضي: الذي يعرف الفرائض.

والفارض: الضخم من كل شئ. قال الأخفش: يقال لحية فارضة، إذا كانت عظيمة.

وأنشد (1):

شيب أصداغي فرأسي أبيض * محامل (2) فيها رجال فرض (3) * وفرض الله علينا كذا وافترض، أي أوجب. والاسم الفريضة.

ويسمى العلم بقسمة المواريث فرائض.

وفى الحديث: " أفرضكم زيد ".

والفريضة أيضا: ما فرض في السائمة من الصدقة. يقال: أفرضت الماشية، أي وجبت فيها الفريضة، وذلك إذا بلغت نصابا.

والفريضتان: الجذعة من الغنم والحقة من الإبل.

[فضض] الفض: الكسر بالتفرقة. وقد فضه يفضه، وفضضت ختم الكتاب.

وفى الحديث: " لا يفضض الله فاك " ولا تقل بكسر: لا يفضض.

والمفضة (1): ما يفض به المدر.

وفضاض الشئ: ما تفرق منه عند كسرك إياه.

وانفض الشئ، أي انكسر.

وفضضت القوم فانفضوا، أي فرقتهم فتفرقوا.

وكل شئ تفرق فهو فضض. وفى الحديث:

" أنت فضض من لعنة الله " يعنى ما انفض من نطفة الرجل وتردد في صلبه.

والفاضة: الداهية.

وتفضض الشئ، أي تفرق.

والفضيض: الماء العذب.

وقد افتضضت الماء، إذا أصبته ساعة يخرج.

وقال أبو عبيد: الفضيض الماء السائل.

والفضة معروفة، ولجام مفضض، أي مرصع بالفضة.

والفضفضة: سعة الثوب والدرع والعيش.

يقال: ثوب فضفاض، وعيش فضفاض، ودرع فضفاضة، أي واسعة.

[فوض] فوض إليه الامر، أي رده إليه.

والتفويض في النكاح: التزويج بلا مهر.

وقوم فوضى، أي متساوون لا رئيس لهم.

قال الأفوه الأودي (1):

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم * ولا سراة إذا جهالهم سادوا * ونعام فوضى: مختلط بعضه ببعض.

ويقال: أموالهم فوضى بينهم، أي هم شركاء فيها.

وفيضوضى مثله، يمد ويقصر.

وتفاوض الشريكان في المال، إذا اشتركا فيه أجمع. وهي شركة المفاوضة.

وفاوضه في أمره، أي جاراه.

وتفاوض القوم في الامر، أي فاوض فيه بعضهم بعضا.

[فيض] فاض الخبر يفيض واستفاض، أي شاع.

وهو حديث مستفيض، أي منتشر في الناس، ولا تقل مستفاض إلا أن تقول مستفاض فيه.

وبعضهم يقول: استفاضوه فهو مستفاض.

ويقال: استفاض الوادي شجرا، أي اتسع وكثر شجره.

والمستفيض: الذي يسأل إفاضة الماء وغيره.

ودرع مفاضة، أي واسعة. وامرأة مفاضة، إذا كانت ضخمة البطن.

وفاض الماء يفيض فيضا وفيضوضة، أي كثر حتى سال على ضفة الوادي.

وأرض ذات فيوض، إذا كانت فيها مياه تفيض.

وفاض صدره بالسر، أي باح به.

وفاض اللئام: كثروا.

وفاض الرجل يفيض فيضا وفيوضا: مات.

وكذلك فاضت نفسه، أي خرجت روحه، عن أبي عبيدة والفراء، قالا: وهي لغة في تميم.

وأبو زيد مثله.

وقال الأصمعي: لا يقال فاض الرجل ولا فاضت نفسه، وإنما يفيض الدمع والماء.

ويقال: أفاض إناءه، أي ملأه حتى فاض.

وأفاض دموعه، وأفاضت دموعه.

وأفاض الماء على نفسه، أي أفرغه.

وأفاض الناس من عرفات إلى منى، أي دفعوا. وكل دفعة إفاضة.

وأفاضوا في الحديث، أي اندفعوا فيه.

وأفاض البعير، أي دفع جرته من كرشه فأخرجها. ومنه قول الشاعر (1):

وأفضن بعد كظومهن بجرة * من ذي الأبارق إذ رعين حقيلا (2) * وأفاض بالقداح، أي ضرب بها. قال أبو ذؤيب يصف حمارا وأتنه:

فكأنهن ربابة وكأنه * يسر يفيض على القداح ويصدع * يعنى بالقداح. وحروف الجر ينوب بعضها مناب بعض.

والفيض: نيل مصر. قال الأصمعي:

ونهر البصرة يسمى الفيض أيضا.

ونهر فياض، أي كثير الماء. ورجل فياض، أي وهاب جواد.

وفرس فيض، أي كثير الجري.

وقولهم: أعطاه غيضا من فيض، أي أعطاه قليلا من كثير.

فصل القاف [قبض] قبضت الشئ قبضا: أخذته.

والقبض: خلاف البسط.

ويقال: صار الشئ في قبضتك، أي في ملكك.

ودخل مال فلان في القبض، بالتحريك، وهو ما قبض من أموال الناس.

والانقباض: خلاف الانبساط.

وانقبض الشئ: صار مقبوضا.

والقبضة بالضم: ما قبضت عليه من شئ.

يقال: أعطاه قبضة من سويق أو تمر، أي كفا منه. وربما جاء بالفتح.

والمقبض بفتح الميم وكسر الباء، من القوس والسيف: حيث يقبض عليه بجمع الكف.

وأقبضت السيف والسكين، أي جعلت له مقبضا.

ويقال: رجل قبضة رفضة، للذي يتمسك بالشئ ثم لا يلبث أن يدعه ويرفضه. وراع قبضة، إذا كان منقبضا لا يتفسح في رعى غنمه.

وتقبض عنه، أي اشمأز.

وتقبضت الجلدة في النار، إذا انزوت.

وقبضت الشئ تقبيضا: جمعته وزويته.

وتقبيض المال: إعطاؤه لمن يأخذه.

وقبض فلان، أي مات، فهو مقبوض.

والقبض: الاسراع، ومنه قوله تعالى:

{أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن}.

ورجل قابض وقبيض بين القباضة، إذا كان منكمشا سريعا. قال الراجز:

يعجل ذا القباضة الوحيا (1) * أن يرفع المئزر عنه شيا * وفرس قبيض الشد، أي سريع نقل القوائم.

والقبض: السوق السريع، يقال: هذا حاد قابض. قال الراجز:

كيف تراها والحداة تقبض * بالعمل ليلا والرحال تنغض * وحاد قباض وقباضة. قال رؤبة:

* قباضة بين العنيف واللبق (2) * والقنبضة من النساء: القصيرة، والنون زائدة.

قال الفرزدق:

إذا القنبضات السود طوفن بالضحى * رقدن عليهن الحجال المسجف * والرجل قنبض.

[قرض] قرضت الشئ أقرضه بالكسر قرضا:

قطعته. يفال: جاء فلان وقد قرض رباطه.

والفأرة تقرض الثوب.

والقرض أيضا: قول الشعر خاصة. يقال قرضت الشعر أقرضه، إذا قلته. والشعر قريض.

ومنه قول عبيد بن الأبرص:

* حال الجريض دون القريض (1) * والقريض أيضا: ما يرده البعير من جرته.

وكذلك المقروض.

وبعضهم يحمل قول عبيد على هذا.

والقراضة: ما سقط بالقرض، ومنه قراضة الذهب.

والمقراض: واحد المقاريض.

وقرض فلان، أي مات.

وانقرض القوم: درجوا ولم يبق منهم أحد.

وقوله تعالى: {وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال}، قال أبو عبيدة: أي تخلفهم شمالا وتجاوزهم وتقطعهم وتتركهم عن شمالها.

ويقول الرجل لصاحبه: هل مررت بمكان كذا وكذا؟ فيقول المسؤول: قرضته ذات اليمين ليلا. وأنشد لذي الرمة:

إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس * ومشرف والفوارس: موضعان. يقول نظرت إلى ظعن يقرضن، أي يجزن بين هذين الموضعين.

والقرض: ما تعطيه من المال لتقضاه.

والقرض بالكسر: لغة فيه، حكاها الكسائي.

واستقرضت من فلان، أي طلبت منه القرض فأقرضني.

واقترضت منه: أي أخذت منه القرض.

والقرض أيضا: ما سلفت من إحسان ومن إساءة; وهو على التشبيه. قال الشاعر (1):

كل امرئ سوف يجزى قرضه حسنا * أو سيئا ومدينا (2) مثل ما دانا * وقال الله تعالى: {وأقرضوا الله قرضا حسنا}.

وقرضته قرضا، وقارضته، أي جازيته.

والتقريض مثل التقريظ. يقال: فلان يقرض صاحبه، إذا مدحه أو ذمه.

وهما يتقارضان الخير والشر. قال الشاعر:

إن الغنى أخو الغنى وإنما * يتقارضان ولا أخا للمقتر * والمقارضة: المضاربة. وقد قارضت فلانا قراضا، أي دفعت إليه مالا يتجر فيه.

ويكون الربح بينكما على ما تشترطان والوضيعة على المال.

وابن مقرض: دويبة يقال لها بالفارسية:

" دله ". وهو قتال الحمام.

[قضض] انقض الحائط، أي سقط. وانقض الطائر:

هوى في طيرانه، ومنه انقضاض الكواكب.

ولم يستعملوا منه تفعل إلا مبدلا، قالوا:

تقضى، فاستثقلوا ثلاث ضادات فأبدلوا من إحداهن ياء، كما قالوا: تظنى من الظن. قال العجاج:

* تقضى البازي إذا البازي كسر (1) * وقضضنا عليهم الخيل، فانقضت عليهم.

والقضض: الحصى الصغار. يقال منه:

قض الطعام يقض بالفتح، فهو طعام قضض.

وقد قضضت منه أيضا، إذا أكلته ووقع بين أضراسك حصى:

والقضة بالكسر: عذرة الجارية.

والقضة أيضا: أرض ذات حصى. قال الراجز يصف دلوا:

قد وقعت في قضة من شرج * ثم استقلت مثل شدق العلج * وأقض الرجل مضجعه، وأقض عليه المضجع أي تترب وخشن.

وأقض الله عليه المضجع، يتعدى ولا يتعدى.

واستقض مضجعه، أي وجده خشنا.

ودرع قضاء، أي خشنة المس لم تنسحق بعد.

ويقال: أقض فلان، إذا تتبع المطامع الدنية.

وجاؤا قضهم بقضيضهم، أي جاءوا بأجمعهم.

قال الشماخ:

أتتني سليم قضها بقضيضها * تمسح حولي بالبقيع سبالها * وهو منصوب على نية المصدر. ومن العرب من يعربه ويجريه مجرى كلهم.

واقتض الجارية: افترعها.

وقضضت اللؤلؤة أقضها بالضم: ثقبتها.

والقضقضة: صوت كسر العظام.

وأسد قضقاض: يقضقض فريسته. قال الراجز (1):

كم جاوزت من حية نضناض * وأسد في غيله قضقاض * وكذلك أسد قضاقض.

[قعض] قعضت العود: عطفته كما تعطف عروش الكرم والهودج. قال رؤبة يخاطب امرأة (2):

إما ترى دهرا حناني حفضا * أطر الصناعين العريش القعضا * فقد أفدى مرجما منقضا * يقول: إن ترى أيتها المرأة الهرم حناني فقد كنت أفدى في حال شبابي، لهدايتي في المفاوز، وقوتي على السفر.

وسقطت النون من " ترين " للجزم بالمجازاة.

وما زائدة. والصناعين: تثنية امرأة صناع.

والقعض: المقعوض، وصف بالمصدر كقولك: ماء غور. والعريش ههنا: الهودج.

[قوض] قوضت البناء: نقضته من غير هدم.

وتقوضت الحلق والصفوف: انتقضت وتفرقت. وهو جمع حلقة من الناس (1).

[قيض] قال أبو زيد: أنقاض الجدار انقياضا، أي تصدع من غير أن يسقط. فإن سقط قيل:

تقيض تقيضا. وتقيضت البيضة تقيضا، إذا انكسرت فلقا. قال: فإن تصدعت ولم تنفلق قيل: انقاضت فهي منقاضة.

قال: والقارورة مثله. وقضتها أنا فانقاضت.

قال الأصمعي: انقاضت الركية، وانقاضت السن، أي تشققت طولا. وأنشد لأبي ذؤيب:

فراق كقيض السن فالصبر إنه * لكل أناس عثرة وجبور * ويروى بالصاد.

والقيض: ما تفلق من قشور البيض الاعلى.

وقايضت الرجل مقايضة، أي عاوضته بمتاع.

وهما قيضان كما تقول بيعان.

وقيض الله فلانا لفلان، أي جاء به وأتاحه له. ومنه قوله تعالى: {وقيضنا لهم قرناء}.

وتقيض فلان أباه، أي أشبهه.

فصل الكاف [كرض] الكراض: ماء الفحل تلفظه الناقة من رحمها بعد ما قبلته.

وقد كرضت الناقة تكرض كرضا، إذا لفظته.

وقال الأصمعي: الكراض حلق الرحم، لا واحد لها من لفظها. وأنشد للطرماح:

سوف تدنيك من لميس سبنتاة * أمارت بالبول ماء الكراض * أضمرته عشرين يوما ونيلت * حين نيلت يعارة في عراض * وقال أبو عبيدة: واحدتها كرضة، بالضم فصل اللام [لضض] دليل لضلاض، أي حاذق. ولضلضته:

كثرة تلفته يمينا وشمالا. قال الراجز:

* وبلدة تغبى على اللضلاض (1) * فصل الميم [محض] المحض: اللبن الخالص، وهو الذي لم يخالطه الماء، حلوا كان أو حامضا. ولا يسمى اللبن محضا إلا إذا كان كذلك.

ورجل ماحض أي ذو محض، كقولك:

تأمر ولابن.

ومحضت الرجل: سقيته المحض. وكذلك الامحاض. وامتحضت أنا. قال الراجز:

امتحضا وسقياني الضيحا * فقد كفيت صاحبي الميحا * ويقال أيضا: محضته الود وأمحضته.

وكل شئ أخلصته فقد أمحضته. وأنشد الكسائي:

قل للغواني أما فيكن فاتكة * تعلو اللئيم بضرب فيه إمحاض *

وعربي محض، أي خالص النسب، الذكر والأنثى والجمع فيه سواء. وإن شئت أنثت وثنيت وجمعت، مثل قلب وبحت.

وقد محض بالضم محوضة، أي صار محضا في حسبه.

[مخض] مخضت اللبن أمخضه وأمخضه وأمخضه، ثلاث لغات.

والممخضة: الإبريج (1).

والمخيض والممخوض: اللبن الذي قد مخض وأخذ زبده.

وأمخض اللبن، أي حان له أن يمخض.

وتمخض اللبن وامتخض، أي تحرك.

وكذلك الولد إذا تحرك في بطن الحامل. قال عمرو بن حسان أحد بنى الحارث بن همام بن مرة، في الممخضة، يخاطب امرأته:

ألا يا أم عمرو (2) لا تلومي * وأبقى إنما ذا الناس هام * أجدك هل رأيت أبا قبيس * أطال حياته النعم الركام * وكسرى إذ تقسمه بنوه * بأسياف كما اقتسم اللحام * تمخضت المنون له بيوم * أنى ولكل حاملة تمام * فجعل قوله " تمخضت " ينوب مناب قوله لقحت بولد، لأنها ما تمخضت بالولد إلا وقد لقحت. وقوله: " أنى " أي حان ولادته لنمام أيام الحمل.

والمخاض: وجع الولادة. وقد مخضت الناقة بالكسر تمخض مخاضا، مثل سمع سماعا.

وكل حامل ضربها الطلق فهي ماخض، والجمع مخض (1).

والمخاض أيضا: الحوامل من النوق، واحدتها خلفة، ولا واحد لها من لفظها. ومنه قيل للفصيل إذا استكمل الحول ودخل في الثانية:

ابن مخاض، والأنثى ابنة مخاض، لأنه فصل عن أمه وألحقت أمه بالمخاض (2)، سواء لقحت أم لم تلقح.

وابن مخاض نكرة، فإذا أردت تعريفه

أدخلت عليه الألف واللام إلا أنه تعريف جنس. قال الشاعر (1):

وجدنا نهشلا فضلت فقيما * كفضل ابن المخاض على الفصيل * ولا يقال في الجمع إلا بنات مخاض وبنات لبون وبنات آوى.

قال الفراء: مخضت بالدلو، إذا نهزت بها في البئر. وأنشد:

إن لنا قليذما هموما * يزيدها مخض الدلا جموما * ويروى: " مخج الدلا ".

[مرض] المرض: السقم. وقد مرض فلان وأمرضه الله.

قال يعقوب: يقال أمرض الرجل، إذا وقع في ماله العاهة.

والممراض: الرجل المسقام.

ومرضته تمريضا، إذا قمت عليه في مرضه.

والتمريض في الامر: التضجيع فيه.

والتمارض: أن يرى من نفسه المرض وليس به.

وشمس مريضة، إذا لم تكن صافية.

وعين مريضة: فيها فتور.

وأمرض الرجل، أي قارب الإصابة في الرأي. قال الشاعر (1):

ولكن تحت ذاك الشيب حزم * إذا ما ظن أمرض أو أصابا * [مضض] أمضني الجرح إمضاضا، إذا أوجعك. وفيه لغة أخرى مضني الجرح، ولم يعرفها الأصمعي.

وقال ثعلب: يقال قد أمضني الجرح. قال:

وكان من مضى يقول مضنى بغير ألف.

والكحل يمض العين، أي يحرقها.

وكحله بملمول (2) مض، أي حار.

والمضض: وجع المصيبة. وقد مضضت يا رجل بالكسر تمض مضضا ومضيضا ومضاضة.

والمضمضة: تحريك الماء في الفم. ويقال:

ما مضمضت عيني بنوم، أي ما نمت.

وتمضمض في وضوئه. وتمضمض النعاس في عينه. قال الراجز:

وصاحب نبهته لينهضا (3) * إذا الكرى في عينه تمضمضا *

ومض بالكسر الميم والضاد: كلمة تستعمل بمعنى لا. قال الراجز:

سألت هل وصل فقالت مض (1) * وحركت لي رأسها بالنغض * وهي مع ذلك مطمعة في الإجابة.

يقال: إن في مض لمطمعا، وهو حكاية صوت.

[معض] معضت من ذلك الامر أمعض معضا ومعضا وامتعضت منه، إذا غضبت وشق عليك. قال الراجز رؤبة:

* ذا معض لولا (2) يرد المعضا * فصل النون [نبض] نبض العرق ينبض نبضا ونبيضا ونبضانا، أي تحرك. ومنه قولهم: ما به حبض ولا نبض، أي حراك.

وأنبضت القوس، وأنبضت بالوتر، إذا جذبته ثم أرسلته لترن (3)، وفى المثل: " إنباض بغير توتير ".

والمنبض: المندف، مثل المحبض، قال الخليل: قد جاء في بعض الشعر المنابض: المنادف.

[نحض] النحض والنحضة: اللحم المكتنز، كلحم الفخذ. قال عبيد:

ثم أبرى نحاضها فتراها * ضامرا بعد بدنها كالهلال * وقد نحض بالضم فهو نحيض، أي اكتنز لحمه. والمرأة نحيضة.

ونحض على ما لم يسم فاعله، فهو منحوض، أي ذهب لحمه. وانتحض مثله.

ونحضت ما على العظم من اللحم وانتحضته، أي اعترقته.

وسنان نحيض وقد نحضته، أي رققته.

وهو المسن. قال امرؤ القيس يصف الجنب (1):

يبارى شباة الرمح خد مزلق * كصفح السنان الصلبي النحيض * [نضض] نض الماء ينض نضيضا: سال قليلا قليلا.

ونضاضة الماء وغيره. بقيته. ونضاضة ولد الرجل أيضا: آخرهم، يستوى فيه المذكر والمؤنث، والتثنية والجمع، مثل العجزة والكبرة.

وأهل الحجاز يسمون الدنانير والدراهم النض والناض. قال أبو عبيد: وإنما يسمونه ناضا إذا تحول عينا بعد أن كان متاعا، لأنه يقال:

ما نض بيدي منه شئ.

وخذ ما نض لك من دين، أي تيسر.

وهو يستنض حقه من فلان، أي يستنجزه ويأخذ منه الشئ بعد الشئ.

والنضيض: الماء القليل; والجمع نضاض.

قال أبو عمرو: النضيضة: المطر القليل، والجمع نضائض. قال الأسدي (1):

* في كل عام قطره نضائض (2) * ويجمع أيضا على أنضة. وأنشد الفراء:

وأخوت نجوم الاخذ إلا أنضة * أنضة محل ليس قاطرها يثرى * أي ليس يبل الثرى ويقال: لقد تركت الإبل الماء وهي ذات نضيضة وذات نضائض، أي ذات عطش لم ترو.

ويقال: أنض الراعي سخاله، أي سقاها نضيضا من اللبن (3).

والنضيضة: صوت نشيش اللحم يشوى على الرضف. قال الراجز:

* تسمع للرضف بها نضائضا * والنضنضة: تحريك الحية لسانها.

ويقال للحية: نضناض ونضناضة.

قال عيسى بن عمر: سألت ذا الرمة عن النضناض، فلم يزدني أن حرك لسانه في فيه.

[نعض] النعض بالضم: شجر بالحجاز يستاك به.

قال الراجز (1):

* من اللواتي يقتضبن النعضا (2) * [نغض] نغض رأسه ينغض وينغض نغضا ونغوضا، أي تحرك.

وأنغض رأسه، أي حركه كالمتعجب من الشئ. ومنه قوله تعالى: {فسينغضون إليك رؤوسهم}.

ويقال أيضا: نغض فلان رأسه، أي حركه.

يتعدى ولا يتعدى، حكاه الأخفش.

وكل حركة في ارتجاف نغض. يقال:

نغض رحل البعير وثنية الغلام، نغضا ونغضانا. قال العجاج (3):

جذب البرى وجرية الحبال (4) * ونغضان الرحل من معال *

والنغض: الظليم يحرك رأسه. قال العجاج:

* أصك نغضا لا ينى مستهدجا (1) * ومحال نغض. قال الراجز:

لا ماء في المقراة إن لم تنهض * بمسد فوق المحال النغض * والناغض: الغرضوف.

ونغض السحاب، إذا كثف ثم مخض، تراه يتحرك بعضه في بعض ولا يسير. قال الراجز (2):

* برق ترى في عارض نغاض (3) * [نفض] نفضت الثوب والشجر أنفضه نفضا، إذا حركته لينتفض. ونفضته شدد للمبالغة.

والنفض، بالتحريك: ما تساقط من الورق والثمر، وهو فعل بمعنى مفعول، كالقبض بمعنى المقبوض.

والنفاض بالضم والنفاضة: ما سقط عن النفض.

والمنفض: المنسف.

ونفضت المرأة كرشها فهي نفوض:

كثيرة الولد.

ونفضت الإبل أيضا وأنفضت: نتجت.

قال ذو الرمة:

كلا كفأتيها (1) تنفضان ولم يجد * لها ثيل سقب في النتاجين لامس * ويروى " تنفضان ".

والنافض من الحمى: ذات الرعدة. يقال:

أخذته حمى نافض.

ونفضته الحمى فهو منفوض.

والنفضة بالضم: النفضاء، وهي رعدة النافض.

والنفضة أيضا: المطرة تصيب القطعة من الأرض وتخطئ القطعة.

وأنفض القوم، أي هلكت أموالهم.

وأنفضوا أيضا، مثل أرملوا، إذا فنى زادهم والاسم النفاض بالضم. ومنه قولهم: " النفاض يقطر الجلب " وكان ثعلب يفتحه ويقول: هو الجدب، أي إذا جاء الجدب جلبت الإبل قطارا قطارا للبيع.

والنفاض بالكسر: إزار من أزر الصبيان.

يقال: ما عليه نفاض. قال الراجز:

* جارية بيضاء في نفاض (1) * والنفضة بالتحريك: الجماعة يبعثون في الأرض لينظروا هل فيها عدو أو خوف. وكذلك النفيضة نحو الطليقة. قالت سلمى الجهنية ترثي أخاها أسعد (2):

يرد المياه حضيرة ونفيضة * ورد القطاة إذا اسمأل التبع * تعنى إذا قصر الظل نصف النهار. والجمع النفائض. قال أبو ذؤيب يصف المفاوز:

بهن نعام بناه الرجا * ل تلقى النفائض فيه السريحا * هذا قول الأصمعي. وهكذا رواه أيضا أبو عمرو بالفاء، إلا أنه قال في تفسيره: إنها الهزلي من الإبل. ورواه غيره بالقاف، جمع نقض، وهي التي جهدها السير.

وقد نفضت المكان نفضا، واستنفضته وتنفضته، إذا نظرت جميع ما فيه.

قال زهير يصف البقرة:

وتنفض عنها غيب كل خميلة * وتخشى رماة الغوث من كل مرصد * واستنفض القوم، أي بعثوا النفيضة.

ويقال: " إذا تكلمت ليلا فاخفض، وإذا تكلمت نهارا فانفض "، أي التفت هل ترى من تكره.

[نقض] النقض: نقض البناء والحبل والعهد.

والنقاضة: ما نقض من حبل الشعر.

والمناقضة في القول: أن يتكلم بما يتناقض معناه.

والنقيضة في الشعر : ما ينقض به.

والانتقاض: الانتكاث.

والنقض، بالكسر: البعير الذي أضناه السفر، وكذلك الناقة. والجمع أنقاض.

والنقض أيضا: الموضع الذي ينتقض عن الكمأة.

والنقض أيضا: المنقوض، مثل النكث.

وتنقضت الأرض عن الكمأة، أي تفطرت.

وأنقضت العقاب، أي صوتت. وأنشد الأصمعي:

* تنقض أيديها نقيض العقبان * وكذلك الدجاجة. قال الراجز:

* تنقض إنقاض الدجاج المخض * والانقاض والكتيت: أصوات صغار الإبل.

والقرقرة والهدير: أصوات مسان الإبل. قال شظاظ، وهو لص من بنى ضبة:

رب عجوز من نمير شهبره * علمتها الانقاض بعد القرقره * أي أسمعتها. وذلك أنه اجتاز على امرأة من بنى نمير تعقل بعيرا لها وتتعوذ من شظاظ، وكان شظاظ على بكر، فنزل وسرق بعيرها وترك هناك بكره.

قال أبو زيد: أنقضت بالمعز إنقاضا:

دعوت بها.

والانقاض: صويت مثل النقر.

وإنقاض العلك: تصويته، وهو مكروه.

وأنقض الحمل ظهره، أي أثقله. وأصله الصوت، ومنه قوله تعالى: {الذي أنقض ظهرك}.

والنقيض: صوت المحامل والرحال.

قال الراجز:

شيب أصداغي فهن بيض * محامل لقدها نقيض * [نهض] نهض ينهض نهضا ونهوضا، أي قام.

وأنهضته أنا فانتهض. واستنهضته لأمر كذا إذا أمرته بالنهوض له.

وناهضته، أي قاومته.

وتناهض القوم في الحرب، إذا نهض كل فريق إلى صاحبه.

ونهض النبت، إذا استوى. قال الراجز يصف كبره (1):

* ورثية تنهض بالتشدد (2) * ونهض الطائر، إذا بسط جناحيه ليطير.

والناهض: فرخ الطائر الذي وفر جناحاه ونهض للطيران. قال الشاعر (3):

راشه من ريش ناهضة * ثم أمهاه على حجره * والناهض: اللحم الذي يلي عضد الفرس من أعلاها.

وناهضة الرجل: بنو أبيه الذين يغضبون له. وما لفلان ناهضة، وهم الذي يقومون بأمره.

والنهض من البعير: ما بين المنكب والكتف، والجمع أنهض، مثل فلس وأفلس.

قال الراجز (4):

وقربوا كل جمالي عضه *

أبقى السناف أثرا بأنهضه * ونهضت فلانا نهضا: ظلمته.

[نوض] ناض فلان ينوض نوضا: ذهب في البلاد، وأيضا تأخر ونكص.

ونضت الشئ، إذا عالجته لتنزعه، مثل الغصن والوتد ونحوه.

والأنواض والأناويض: مواضع مرتفعة.

ومنه قول لبيد:

* أروى الأناويض وأروى مذنبه والنوض: وصلة ما بين عجز البعير ومتنه. ومنه قول الراجز :

* جاذبن بالأصلاب والأنواض (1) * فصل الواو [وخض] الوخض: طعن غير جائف. وقد وخضته بالرمح.

والوخيض: المطعون. قال ذو الرمة يصف ثورا:

وتارة يخض الأسحار (2) عن عرض * وخضا وتنتظم الأسحار والحجب (3) * [ورض] ورض الرجل توريضا وأورض، أي أخرج غائطه ونجوه بمرة واحدة.

يقال: ورضت الدجاجة (1)، إذا كانت مرخمة على البيض ثم قامت فذرقت بمرة واحدة ذرقا كثيرا.

[وفض] يقال: لقيته على أوفاض، أي على عجلة مثل أوفاز. قال رؤبة:

* تمشى بنا الجد على أوفاض * والوفض: العجلة.

وأوفض واستوفض، أي أسرع.

قال الراجز (2):

* تعوي البرى مستوفضات وفضا (3) * أي تلوي، ومنه قوله تعالى: {كأنهم إلى نصب يوفضون}.

ويقال أيضا: استوفضه، إذا طرده واستعجله.

وناقة ميفاض، أي مسرعة. قال الراجز:

لأنعتن نعامة ميفاضا *

خرجاء ظلت (1) تطلب الاضاضا * والوفضة: شئ كالجعبة من أدم، ليس فيها خشب، والجمع الوفاض.

والأوفاض: الفرق من الناس والاخلاط من قبائل شتى، كأصحاب الصفة. وفى الحديث أنه عليه السلام أمر بصدقة أن توضع في الأوفاض.

[ومض] ومض البرق يمض ومضا ووميضا وومضانا، أي لمع لمعا خفيفا ولم يعترض في نواحي الغيم.

قال امرؤ القيس:

أصاح ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبى مكلل * وكذلك أومض البرق إيماضا. فأما إذا لمع واعترض في نواحي الغيم فهو الخفو، فإن استطال في وسط السماء وشق الغيم من غير أن يعترض يمينا وشمالا فهو العقيقة.

ويقال أومضت المرأة، إذا سارقت النظر.

فصل الهاء [هضض] هضه يهضه، أي كسره ودقه، فانهض، والشئ هضيض ومهضوض ومنهض.

واهتضه أيضا، أي كسره. قال العجاج:

* وكان ما اهتض الجحاف بهرجا (1) * واهتضضت نفسي لفلان، إذا استزدتها له.

وفحل هضاض: يهض أعناق الفحول.

والهضاء: الجماعة من الناس، وهو فعلاء مثل الصحراء، حكاه ثعلب. وأنشد لأبي داود:

إليه تلجأ الهضاء طرا * فليس بقائل هجرا لجار * [هيض] هاض العظم يهيضه هيضا، أي كسره بعد الجبور، فهو مهيض. واهتاضه أيضا فهو مهتاض ومنهاض. قال رؤبة:

* هاجك من أروى كمنهاض الفكك * لأنه أشد لوجعه.

وكل وجع على وجع فهو هيض. يقال:

هاضني الشئ، إذا ردك في مرضك.

ويقال: بالرجل هيضة، أي به قياء وقيام جميعا.

باب الطاء فصل الألف [أبط] الإبط: ما تحت الجناح، يذكر ويؤنث، والجمع آباط.

وحكى الفراء عن بعض الاعراب: فرفع السوط حتى برقت إبطه.

وتأبط الشئ، أي جعله تحت إبطه.

والتأبط: الاضطباع، وهو أن يدخل رداءه تحت يده اليمنى ثم يلقيه على عاتقه الأيسر. وكان أبو هريرة رضي الله عنه رديته التأبط.

والإبط من الرمل: منقطع معظمه.

واستأبط فلان، إذا حفر حفرة ضيق رأسها ووسع أسفلها. قال الراجز:

* يحفر ناموسا له مستأبطا * وكان ثابت بن جابر الفهمي يسمى تأبط شرا، لأنهم زعموا أنه كان لا يفارقه السيف.

تقول: جاءني تأبط شرا، ومررت بتأبط شرا، تدعه على لفظه، لأنك لم تنقله من فعل إلى اسم، وإنما سميت بالفعل مع الفاعل جميعا رجلا، فوجب أن تحكيه ولا تغيره. وكذلك كل جملة يسمى بها، مثل برق نحره، وذرى حبا.

فإن أردت أن تثنى أو تجمع قلت: جاءني ذوا تأبط شرا، وذوو تأبط شرا. وتقول:

كلاهما وكلهم ونحو ذلك.

والنسبة إليه تأبطي، تنسب إلى الصدر، ولا يجوز تصغيره ولا ترخيمه. وقول الهذلي (1):

شربت بجمه وصدرت عنه * وأبيض صارم ذكر إباطي (2) * أي تحت إبطي.

[أرط] الأرطى: شجر من شجر الرمل. وهو فعلى، لأنك تقول أديم مأروط، إذا دبغ بذلك.

وألفه للالحاق لا للتأنيث، لان واحدته أرطاة.

قال الراجز (3):

* مال إلى أرطاة حقف فاضطجع *

وفيه قول آخر أنه أفعل، لأنه يقال أديم مرطي، وهذا يذكر في المعتل. فإن جعلت ألفه أصليا نونته في المعرفة والنكرة جميعا، وإن جعلته للالحاق نونته في النكرة دون المعرفة.

قال أعرابي وقد مرض بالشأم:

ألا أيها المكاء ما لك ههنا * ألا ولا أرطى فأين تبيض * فأصعد إلى أرض المكاكي واجتنب * قرى الشام لا تصبح وأنت مريض * وحكى أبو زيد: بعير مأروط وأرطوى (1) إذا كان يأكل الأرطى. والأريط من الرجال:

العاقر. قال الراجز (2):

ماذا ترجين من الأريط (3) * ليس بذى حزم ولا سفيط (4) * وأرطت الأرض: أخرجت الأرطى.

[أطط] الأطيط: صوت الرحل والإبل من ثقل أحمالها . يقال: لا آتيك ما أطت الإبل. و كذلك صوت الجوف من الخوى، وحنين الجذع.

قال الراجز (1):

* قد عرفتني سدرتي وأطت * [أقط] الاقط معروف (2). وربما سكن في الشعر وتنقل حركة القاف إلى ما قبلها. قال الشاعر:

رويدك حتى ينبت البقل والغضى * فيكثر إقط عنده وحليب * وائتقطت، أي اتخذت الاقط. وهو افتعلت.

وأقط طعامه يأقطه أقطا: عمله بالأقط، فهو مأقوط. وأنشد الأصمعي:

ونخنق العجوز أو تموتا (3) * أو تخرج المأقوط والملتوتا * والمأقط مهموز: موضع الحرب، بكسر القاف. قال الخليل: المأقط: المضيق في الحرب.

فصل الباء [برقط] البرقطة: خطو متقارب.

ويقال: برقط الرجل، إذا ولى متلفتا.

[بسط] بسط الشئ: نشره، وبالصاد أيضا.

وبسط العذر: قبوله.

والبسطة: السعة.

وانبسط الشئ على الأرض.

والانبساط: ترك الاحتشام. يقال: بسطت من فلان فانبسط.

وتبسط في البلاد، أي سار فيها طولا وعرضا.

والبساط: ما يبسط.

والبساط، بالفتح: الأرض الواسعة. يقال:

مكان بسيط وبساط. قال الشاعر (1):

ودون يد الحجاج من أن تنالني * بساط لأيدي الناعجات عريض * وفلان بسيط الجسم والباع.

والبسيط: جنس من العروض.

قال ابن السكيت: يقال فرش لي فراشا لا يبسطني، وذلك إذا كان ضيقا. وهذا فراش يبسطك إذا كان واسعا.

وسرنا عقبة باسطة، قال: وهي البعيدة.

والبسط بكسر الباء: الناقة تخلى مع ولدها لا يمنع منها، والجمع بساط وأبساط، مثل ظئر وظؤار وآظار.

وقد أبسطت الناقة، أي تركت مع ولدها.

ويد بسط أيضا، أي مطلقة. وفى قراءة عبد الله: {بل يداه بسطان}.

[بطط] بططت القرحة: شققتها.

والبطيط: العجب والكذب، ولا يقال منه فعل.

والبط من طير الماء، الواحدة بطة. وليست الهاء للتأنيث، وإنما هي لواحد من جنس.

يقال: هذه بطة للذكر والأنثى جميعا، مثل حمامة ودجاجة.

[بعط] أبعط في السوم، مثل أبعد.

[بعثط] البعثط والبعثوط: سرة الوادي.

ويقال. هو ابن بعثطها، للعالم بالشئ، مثل ابن بجدتها.

[بلط] المبالطة: المضاربة بالسيوف.

وتبالطوا، أي تجالدوا.

الكسائي: أبلط الرجل فهو مبلط، وأبلط

فهو مبلط على ما لم يسم فاعله أيضا، أي افتقر وذهب ماله. وأبو زيد مثله.

وأبلطني فلان، إذا ألح عليك في السؤال حتى يبرم.

وبلط الرجل تبليطا، إذا أعيا في المشي مثل بلح.

والبلاط بالفتح: الحجارة المفروشة في الدار وغيرها. قال الراجز:

هذا مقامي لك حتى تنضحي * ريا وتجتازي بلاط الأبطح * والبلوط معروف.

وبلطة بالضم في قول امرئ القيس:

* نزلت على عمرو بن درماء بلطة (1) * قال الأصمعي: هي هضبة بعينها. وقال أبو عمرو: بلطة: فجأة.

[بهط] البهطة: ضرب من الطعام: أرز وماء. وهو معرب، وبالفارسية بتا (2). وينشد:

تفقأت شحما كما الإوز * من أكلها البهط بالأرز * فصل الثاء [ثأط] الثأطة: الحمأة، والجمع ثأط.

وفى المثل: " ثأطة مدت بماء "، يضرب للرجل يشتد موقه وحمقه، لان الثأطة إذا أصابها الماء ازدادت فسادا ورطوبة.

[ثبط] ثبطه عن الامر تثبيطا: شغله عنه.

وأثبطه المرض، إذا لم يكد يفارقه.

[ثرط] الثرط مثل الثلط، لغة أو لثغة.

والثرط أيضا: شئ يستعمله الأساكفة، وهو بالفارسية " سريش "، ذكره النضر بن شميل. ولم يعرفه أبو الغوث.

والثرطئة بالكسر: الرجل الأحمق الضعيف والهمزة زائدة.

والثرمطة بالضم: الطين الرطب، ولعل الميم زائدة.

[ثطط] رجل أثط، أي كوسج بين الثطط، من قوم ثط.

ويقال أيضا رجل ثط بالفتح، وقوم ثطاط، و امرأة ثطة الحاجبين. قال الشاعر:

وما من هواي ولا شيمتي * عركركة ذات لحم زيم * ولا ألقى (1) ثطة الحاجبين * محرفة الساق ظمأى القدم * قوله محرفة، أي مهزولة.

[ثعط] الثعط بالتحريك: مصدر قولك: ثعط اللحم، أي أنتن. وكذلك الماء، قال الراجز:

ومنهل على غشاش أو فلط (2) * شربت منه بين كره وثعط * [ثلط] ثلط البعير، إذا ألقى بعره رقيقا. وفى الحديث: " إنهم كانوا يبعرون بعرا، وأنتم تثلطون ثلطا ".

فصل الجيم [جلط] جلط (3) سيفه، أي استله.

قال الفراء: جلمط رأسه، أي حلقه والميم زائدة.

فصل الحاء [حبط] حبط عمله حبطا بالتسكين، وحبوطا:

بطل ثوابه. وأحبطه الله تعالى.

قال أبو عمرو: الاحباط: أن يذهب ماء الركية فلا يعود كما كان.

ويقال أيضا: حبط الجرح حبطا بالتحريك، أي عرب ونكس.

والحبط أيضا: أن تأكل الماشية فتكثر * حتى تنتفخ لذلك بطونها ولا يخرج عنها ما فيها * وقال ابن السكيت: هو أن ينتفخ بطنها عن أكل الذرق، وهو الحندقوق.

يقال: حبطت الشاة بالكسر. وفى الحديث " ان مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم ".

ومنه سمى الحارث بن عمرو بن تميم الحبط، لأنه كان في سفر فأصابه مثل ذلك. وولده هؤلاء الذين يسمون الحبطات، من بنى تميم. والنسبة إليهم حبطي.

والحبنطى: القصير البطين، يهمز ولا يهمز، والنون والألف للالحاق بسفرجل. يقال رجل حبنطي بالتنوين، وحبنطأ وحبنطأة، ومحبنط، وقد احبنطيت.

فإن حقرت فأنت بالخيار، إن شئت حذفت النون وأبدلت من الألف ياء وقلت حبيط بكسر الطاء منونا، لان الألف ليست للتأنيث فتفتح

ما قبلها كما يفتح في تصغير حبلى وبشرى، وإن شئت بقيت النون وحذفت الألف وقلت حبينط. وكذلك كل اسم فيه زيادتان للالحاق فاحذف أيتهما شئت. وإن شئت أيضا عوضت من المحذوف في الموضعين، وإن شئت لم تعوض، فإن عوضت في الأول قلت حبيط بتشديد الياء والطاء مكسورة، وقلت في الثاني حبينيط.

وكذلك القول في عفرنى.

[حطط] حط الرحل والسرج والقوس.

وحط، أي نزل.

والمحط: المنزل.

وانحط السعر وغيره.

وتقول: استحطني فلان من الثمن شيئا، والحطيطة كذا وكذا من الثمن.

وقوله تعالى: {حطة}، أي حط عنا أوزارنا. ويقال: هي كلمة أمر بها بنو إسرائيل لو قالوها لحطت أوزارهم.

وحطه، أي حدره.

والحطوط الحدور.

والحطوط: النجيبة السريعة.

وجارية محطوطة المتنين، أي ممدودة مستوية. قال الشاعر (1):

بيضاء محطوطة المتنين بهكنة * ريا الروادف لم تمغل بأولاد * وحط البعير في السير حطاطا: اعتمد في زمامه.

قال الشماخ:

وإن ضربت على العلات حطت * إليك حطاط هادية شنون * ورجل حطائط بالضم، أي صغير.

وحطائط بن يعفر: أخو الأسود.

قال أبو عمرو: انحطت الناقة في سيرها، أي أسرعت.

والحطاط بالفتح: شبيه بالبثور يكون حول الحوق. وأنشد الأصمعي (1):

قام إلى عذراء بالغطاط * يمشى بمثل قائم الفسطاط * بمكفهر اللون ذي حطاط (2) *

الواحدة حطاطة. وربما كانت في الوجه.

ومنه قول الهذلي (1):

ووجه قد جلوت أميم صاف * كقرن الشمس ليس بذى حطاط * والحطاط أيضا: زبد اللبن.

والمحط بالكسر: الذي يوشم به، ويقال هو الحديدة التي تكون مع الخرازين ينقشون بها الأديم. قال الشاعر (2):

كأن محطا في يدي حارثية * صناع علت منى به الجلد من عل * وعمران بن حطان، بكسر الحاء. وهو فعلان.

[حقط] الحيقطان: ذكر الدراج. قال الطرماح:

من الهوذ كدراء السراة ولونها (3) * خصيف كلون الحيقطان المسيح * [حلط] الاحتلاط: الغضب والضجر. وفى كلام علقمة بن علاثة: " إن أول العي الاحتلاط، وأسوأ القول الافراط ".

وأحلط الرجل في اليمين، إذا اجتهد. وأنشد الأصمعي لابن أحمر:

وكنا وهم كابني سبات تفرقا * سوى ثم كانا منجدا وتهاميا * فألقى التهامي منهما بلطاته * وأحلط هذا لا أريم مكانيا (1) * لطاته: ثقله. يقول: إذا كانت هذه حالهما فلا يجتمعان أبدا. والسبات: الدهر.

[حمط] الحماط: يبيس الأفاني تألفه الحيات:

يقال: شيطان حماط، كما تقول: ذئب غضى:

وتيس حلب. قال الراجز: وقد شبه المرأة بحية له عرف:

عنجرد تحلف حين أحلف * كمثل شيطان الحماط أعرف * الواحدة حماطة.

وقولهم: أصبت حماطة قلبه، أي حبة قلبه.

والحماطة أيضا: حرقة وخشونة يجدها الرجل في حلقة، حكاه أبو عبيد وغيره.

[حنط] الحنطة: البر، والجمع حنط، وبائعه حناط.

والحنوط: ذريرة. وقد تحنط به الرجل، وحنط الميت تحنيطا.

والحناطة: حرفة الحناط.

وحنط الأديم: احمر، فهو حانط.

وحنط الرمث وأحنط، أي أدرك وابيض ورقه.

[حوط] الحائط: واحد الحيطان، صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها.

وحوط كرمه تحويطا: بنى حوله حائطا، فهو كرم محوط.

ومنه قولهم: أنا أحوط حول ذلك الامر، أي أدور.

والحواطة: حظيرة تتخذ للطعام.

والحيطة بالكسر (1): الحياطة، وهما من الواو.

وقد حاطه يحوطه حوطا وحيطة وحياطة، أي كلأه ورعاه.

ومع فلان حيطة لك - ولا تقل عليك - أي تحنن وتعطف.

والحمار يحوط عانته، أي يجمعها.

واحتاط الرجل لنفسه، أي أخذ بالثقة.

وأحاط به، أي علمه. وأحاط به علما.

وأحاطت الخيل بفلان واحتاطت به، أي أحدقت به.

فصل الخاء [خبط] خبط البعير الأرض بيده خبطا: ضربها.

ومنه قيل: خبط عشواء، وهي الناقة التي في بصرها ضعف، تخبط إذا مشت، لا تتوقى شيئا.

وخبط الرجل، إذا طرح نفسه حيث كان لينام. قال الشاعر (1):

* يشدخن بالليل الشجاع الخابطا (2) * وخبطت الشجر خبطا، إذا ضربتها بالعصا ليسقط ورقها. قال الراجز:

* والصقع من خابطة وجرز (3) * واختبطني فلان، إذا جاءك يطلب معروفك من غير آصرة. قال الشاعر:

ومختبط لم يلق من دوننا كفى * وذات رضيع لم ينمها رضيعها * وخبطت الرجل، إذا أنعمت عليه من غير معرفة بينكما. قال علقمة بن عبدة:

وفى كل حي قد خبطت بنعمة * فحق لشأس من نداك ذنوب *

شأس: اسم أخي علقمة.

وقولهم: ما أدرى أي خابط ليل هو؟ أي أي الناس هو.

والخباط بالضم، كالجنون وليس به. تقول منه تخبطه الشيطان، أي أفسده.

والخباط، بالكسر: سمة في الفخذ طويلة عرضا. تقول منه خبط بعيره خبطا.

والخبطة، بالكسر: القليل من اللبن.

وقال أبو زيد: الخبط من الماء: الرفض، وهو ما بين الثلث إلى النصف من السقاء، والحوض، والغدير، والاناء. قال: وفى القربة خبطة من ماء، وهو مثل الجرعة ونحوها. ولم يعرف له فعلا.

ويقال أيضا: كان ذلك بعد خبطة من الليل، أي بعد صدر منه.

والخبطة أيضا: القطعة من البيوت والناس، والجمع خبط.

[خرط] خرطت العود أخرطه وأخرطه خرطا:

قشرته.

وخرطت الورق: حتته، وهو أن تقبض على أعلاه ثم تمر يدك عليه إلى أسفله. وفى المثل:

" دونه خرط القتاد ".

وخرطه الدواء أيضا، أي أمشاه. وكذلك خرطه تخريطا.

والخرط، بالتحريك: داء يصيب الضرع فيخرج اللبن متعقدا (1) كقطع الأوتار.

يقال: قد أخرطت الناقة فهي مخرط.

فإذا كان ذلك عادة لها فهي مخراط.

والمخراط أيضا. الحية التي من عادتها أن تسلخ جلدها في كل سنة. قال الشاعر:

إني كساني أبو قابوس مرفلة * كأنها سلخ أبكار المخاريط * وفرس خروط، أي جموح. يقول البائع:

برئت إليك من الخراط، أي الجماح.

وانخرط الفرس في سيره، أي لج.

قال العجاج:

* كالبربري لج في انخراط (2) * وانخرط علينا فلان، إذا اندرأ بالقول السيئ.

وانخرط جسمه، أي دق.

والأخريط: ضرب من الحمض.

وخرطت الحديد خرطا، أي طولته كالعمود.

ورجل مخروط اللحية ومخروط الوجه، أي فيهما طول من غير عرض.

واخترط سيفه، أي سله.

والخريطة: وعاء من أدم وغيره يشرج على ما فيها.

وقد أخرطت الخريطة، أي أشرجتها.

واخروط بهم السير اخرواطا، أي امتد.

قال العجاج:

* مخروطا جاء من الأقطار (1) * قال أعشى باهلة:

لا تأمن البازل الكوماء ضربته * بالمشرفي إذا ما اخروط السفر (2) * [خطط] الخط: واحد الخطوط.

والخط أيضا: موضع باليمامة، وهو خط هجر، تنسب إليه الرماح الخطية، لأنها تحمل من بلاد الهند فتقوم به.

والخط: خط الزاجر، وهو أن يخط بإصبعه في الرمل ويزجر.

وخط بالقلم، أي كتب.

وكساء مخطط: فيه خطوط.

والخطوط، بفتح الخاء: البقر الوحشي الذي يخط الأرض بأطراف أظلافه.

والخطة بالكسر: الأرض يختطها الرجل لنفسه، وهو أن يعلم عليها علامة بالخط ليعلم أنه قد اختارها ليبنيها دارا. ومنه خطط الكوفة والبصرة.

واختط الغلام، أي نبت عذاره.

والمخط بالسكر: عود يخط به.

والمخطاط: عود يسوى عليه الخطوط.

والخطة بالضم: الامر والقصة. قال تأبط شرا:

هما خطتا إما إسار ومنة * وإما دم والقتل بالحر أجدر * أراد: هما خطتان، فحذف النون استخفافا.

يقال: جاء وفى رأسه خطة، أي جاء وفى نفسه حاجة قد عزم عليها. والعامة تقول خطية.

وفى حديث قيلة: " أيلام ابن هذه أن يفصل الخطة، وينتصر من وراء الحجزة (1) " أي إنه إذا نزل به أمر ملتبس مشكل لا يهتدى له، إنه لا يعيا به، ولكنه يفصله حتى يبرمه ويخرج منه.

وقولهم: خطة نائية، أي مقصد بعيد.

وقولهم: خذ خطة، أي خذ خطة الانتصاف، ومعناه انتصف.

وقولهم: " قبح الله معزى خيرها خطة ".

قال الأصمعي: خطة: اسم عنز، وكانت عنز سوء.

والخطة أيضا: اسم من الخط، كالنقطة من النقط.

وقولهم: ما خط غباره، أي ما شقه.

والخطيطة: الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين; والجمع الخطائط. وأنشد أبو عبيدة (1):

* على قلاص تختطي الخطائطا (2) * ومنه قول ابن عباس رضي الله عنه، حين سئل عن رجل جعل أمر امرأته بيدها فطلقته ثلاثا: " خط الله نوأها، ألا طلقت نفسها ثلاثا ". ويروى أيضا: " خطأ الله نوأها " بالهمز، أي أخطأها المطر.

[خلط] خلطت الشئ بغيره خلطا (3) فاختلط.

وخالطه مخالطة وخلاطا.

واختلط فلان، أي فسد عقله.

والتخليط في الامر: الافساد فيه.

وقولهم: وقعوا في الخليطي، مثال السميهي، أي اختلط عليهم أمرهم.

والخليط المخالط، كالنديم المنادم، والجليس المجالس. وهو واحد وجمع. وقال:

* إن الخليط أجدوا البين فانصرموا (1) * وقد يجمع على خلطاء وخلط. قال وعلة الجرمي:

سائل مجاور جرم هل جنيت لهم * حربا تفرق بين الجيرة الخلط * وإنما كثر ذلك في أشعارهم لأنهم كانوا ينتجعون أيام الكلأ فيجتمع منهم قبائل شتى في مكان واحد، فتقع بينهم ألفة، فإذا افترقوا ورجعوا إلى أوطانهم ساءهم ذلك.

وأما الحديث: " لا خلاط ولا وراط "، فيقال هو كقوله: " لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ".

قال أبو عبيدة: تنازع العجاج وحميد الأرقط أرجوزتين على الطاء فقال حميد: الخلاط يا أبا الشعثاء! فقال العجاج: الفجاج أوسع من ذلك يا ابن أخي. أي لا تخلط أرجوزتي بأرجوزتك.

والخلطة، بالضم: الشركة.

والخلطة، بالكسر: العشرة.

والخلط أيضا: واحد أخلاط الطيب.

والخلط أيضا: السهم ينبت عوده على عوج، فلا يزال يتعوج وإن قوم.

ورجل مخلط بكسر الميم: يخالط الأمور.

يقال: فلان مخلط مزيل، كما يقال: هو راتق فاتق.

واستخلط البعير، أي قعا. وأخلطه صاحبه، إذا جعل قضيبه في الحياء.

والخليط من العلف: قت وتبن.

ونهى عن الخليطين في الأنبذة، وهو أن يجمع بين صنفين: تمر وزبيب، أو عنب ورطب.

وخولط الرجل في عقله خلاطا.

[خمط] الخمط: ضرب من الأراك له حمل يؤكل.

وقرئ: {ذواتي أكل خمط} بالإضافة.

والخمط من اللبن: الحامض.

وذكر أبو عبيد أن اللبن إذا ذهب عنه حلاوة الحلب ولم يتغير طعمه فهو سامط، فإن أخذ شيئا من الريح فهو خامط وخميط. وإن أخذ شيئا من الطعم فهو ممحل. فإذا كان فيه طعم الحلاوة فهو قوهة (1).

وتخمط الفحل: هدر. وتخمط فلان، أي تغضب وتكبر. ومنه قول الكميت:

* إذا ما تسامت للتخمط صيدها * وتخمط البحر، إذا التطم.

وخمطت الشاة أخمطها خمطا، إذا نزعت جلدها وشويتها، فهي خميط. فإن نزعت شعرها وشويتها فهي سميط.

والخمطة: الخمر التي قد أخذت ريح الادراك كريح التفاح، ولم تدرك بعد. ويقال:

هي الحامضة.

[خوط] الخوط: الغصن الناعم لسنة. يقول: خوط بان، الواحدة خوطة.

[خيط] الخيط السلك، وجمعه خيوط وخيوطة، مثل فحل وفحول وفحولة.

والمخيط: الإبرة، وكذلك الخياط. ومنه قوله تعالى: {حتى يلج الجمل في سم الخياط} والخيط الأسود: الفجر المستطيل.

ويقال: سواد الليل. والخيط الأبيض: الفجر المعترض. قال أبو دواد الأيادي:

فلما أضاءت لنا سدفة * ولاح من الصبح خيط أنارا * وخيط الرقبة: نخاعها. يقال: جاحش فلان عن خيط رقبته، أي دافع عن دمه.

وخيط باطل: الذي يقال له لعاب الشمس

ومخاط الشيطان. وكان مروان بن الحكم يلقب بذلك لأنه كان طويلا مضطربا.

قال الشاعر:

لحا الله قوما ملكوا خيط باطل * على الناس يعطى من يشاء ويمنع * والخيط بالكسر: القطيع من النعام، وكذلك الخيطى مثال سكرى.

ونعامة خيطاء بينة الخيط، وهو طول عنقها.

وقد خطت الثوب خياطة فهو مخيوط ومخيط. فمن قال مخيوط أخرجه على التمام، ومن قال مخيط بناه على النقص لنقصان الياء في خطت.

والياء في مخيط هي واو مفعول انقلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، وإنما حرك ما قبلها لسكونها وسكون الواو بعد سقوط الياء. وإنما كسروا ليعلم أن الساقط ياء.

وناس يقولون: إن الياء في مخيط هي الأصلية والذي حذف واو مفعول، ليعرف الواوي من اليائي.

والقول هو الأول، لان الواو مزيدة للبناء، فلا ينبغي لها أن تحذف، والأصلي أحق بالحذف لاجتماع الساكنين أو علة توجب أن يحذف حرف.

وكذلك القول في كل مفعول من ذوات الثلاثة إذا كان من بنات الياء، فإنه يجئ بالنقصان والتمام. فأما من بنات الواو فإنه لم يجئ على التمام إلا حرفان: مسك مدووف. وثوب مصوون، فإن هذين جاءا نادرين.

وفى النحويين من يقيس على ذلك فيقول:

قول مقوول، وفرس مقوود، قياسا مطردا.

والخيطة في كلام هذيل: الوتد.

قال أبو ذؤيب:

تدلى عليها بين سب وخيطة * بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها * وقال أبو عمرو: هو حبل لطيف يتخذ من السلب.

وخيط الشيب في رأسه، مثل وخط.

قال الشاعر (1):

آليت لا أنسى (2) منيحة واحد * حتى تخيط بالبياض قروني * فصل الذال [ذأط] ذأطه مثل ذأته، أي خنقه أشد الخنق حتى دلع لسانه.

[ذعط] الذعط: الذبح الوحي، والعين غير معجمة.

وقد ذعطه يذعطه. يقال: ذعطته المنية.

قال الشاعر (1):

إذا بلغوا مصرهم عوجلوا * من الموت بالهميع الذاعط * وكذلك الذعمطة، بزيادة الميم.

[ذفط] أبو زيد: ذفط الطائر أنثاه يذفطها ذفطا: سفدها.

فصل الراء [ربط] ربطت الشئ أربطه، وأربطه أيضا عن الأخفش، أي شددته.

والموضع مربط ومربط. يقال: ليس له مربط عنز.

وفلان يرتبط كذا رأسا من الدواب.

ويقال: نعم الربيط هذا، لما يرتبط من الخيل.

والربيط: لقب الغوث بن مرة (2).

والربيط: البسر المودون.

والرباط: ما تشد به القربة والدابة وغيرهما والجمع ربط. قال الأخطل:

تموت طورا وتحيا في أسرتها * كما تقلب في الربط المراويد (3) * وقطع الظبي رباطه، أي حبالته.

ويقال: جاء فلان وقد قرض رباطه، إذا انصرف مجهودا.

والرباط: المرابطة، وهو ملازمة ثغر العدو.

والرباط: واحد الرباطات المبنية.

ورباط الخيل: مرابطتها. ويقال: الرباط من الخيل: الخمس فما فوقها. قال الشاعر (1):

وإن الرباط النكد من آل داحس * أبين فما يفلحن يوم رهان (2) * ويقال: لفلان رباط من الخيل، كما تقول:

تلاد، وهو أصل خيله.

وفلان رابط الجأش، وربيط الجأش، أي شديد القلب، كأنه يربط نفسه عن الفرار.

وقد خلف فلان بالثغر جيشا رابطة. وببلد كذا رابطة من الخيل.

وحكى الشيباني: ماء مترابط، أي دائم لا ينزح.

[رطط] الرطيط: الجلبة والصياح.

وقد أرطوا، أي جلبوا.

والرطيط: الأحمق. قال الشاعر:

أرطوا فقد أقلقتم حلقاتكم * عسى أن تفوزوا أن تكونوا رطائطا (1) * يقول: قد اضطرب أمركم من باب الجد والعقل، فتحامقوا عسى أن تفوزوا.

[رقط] الرقطة: سواد يشوبه نقط بياض.. يقال:

دجاجة رقطاء.

والأرقط من الغنم مثل الأبغث. وقد ارقط ارقطاطا.

وارقاط العرفج ارقيطاطا، إذا خرج ورقه، وذلك قبل أن يدبى.

وحميد بن ثور الأرقط والأريقط أيضا.

[رهط] رهط الرجل: قومه وقبيلته. يقال هم رهط دنية (2).

والرهط: ما دون العشرة من الرجال، لا تكون فيهم امرأة. قال الله تعالى: {وكان في المدينة تسعة رهط} فجمع، وليس لهم واحد من لفظهم مثل ذود. والجمع أرهط وأرهاط وأراهط، كأنه جمع أرهط، وأراهيط.

والرهط: جلد قدر ما بين السرة إلى الركبة، تلبسه الحائض. قال الشاعر:

متى ما أشأ غير زهو الملوك * أجعلك رهطا على حيض * وحكى النضر بن شميل: الرهاط: جلود تشقق سيورا، واحدها رهط. وأنشد للمتنخل الهذلي:

بضرب في الجماجم ذي فروغ * وطعن مثل تعطيط الرهاط * وكانوا في الجاهلية يطوفون عراة والنساء في أرهاط.

والراهطاء مثل الداماء، وهي إحدى جحرة اليربوع التي يخرج منها التراب ويجمعه. وكذلك الرهطة مثال الهمزة.

ومرج راهط: موضع بالشأم كانت به وقعة.

[ريط] الريطة: الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ولم تكن لفقين. والجمع ريط ورياط.

وريطة: اسم امرأة (1).

فصل الزاي [زخرط] قال الفراء: الزخرط بالكسر: مخاط النعجة. قال: وكذلك مخاط الإبل.

[زطط] الزط: جيل من الناس، الواحد زطي، مثل الزنج وزنجي، والروم ورومي.

فصل السين [سبط] شعر سبط وسبط، أي مسترسل غير جعد.

وقد سبط شعره بالكسر يسبط سبطا.

ورجل سبط الشعر وسبط الجسم وسبط الجسم أيضا مثل فخذ وفخذ إذا كان حسن القد والاستواء. قال الشاعر (2):

فجاءت به سبط العظام كأنما * عمامته بين (3) الرجال لواء * وقولهم: ما لي أراك مسبطا، أي مدليا رأسك كالمهتم مسترخي البدن.

وأسبط الرجل، أي امتد وانبسط على الأرض من الضرب (4) والتبسيط في الناقة، كالرجاع.

ويقال: سبطت الناقة بولدها، إذا ألقته وقد أشعر.

ويقال أيضا: سبطت النعجة، إذا أسقطت.

والسبط: واحد الأسباط، وهم ولد الولد.

والأسباط من بني إسرائيل كالقبائل من العرب. وقوله تعالى: {وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما}، فإنما أنث لأنه أراد اثنتي عشرة فرقة، ثم أخبر أن الفرق أسباط، وليس الأسباط بتفسير ولكنه بدل من اثنتي عشرة، لان التفسير لا يكون إلا واحدا منكورا، كقولك اثنى عشر درهما. ولا يجوز دراهم.

والساباط: سقيفة بين حائطين تحتها طريق، والجمع سوابيط وساباطات.

وقولهم في المثل: " أفرغ من حجام ساباط "، قال الأصمعي: هو ساباط كسرى بالمدائن، وبالعجمية بلاس آباد. وبلاس: اسم رجل. ومنه قول الأعشى:

* بساباط حتى مات وهو محرزق (1) *

يذكر النعمان بن المنذر، وكان أبرويز حبسه بساباط ثم ألقاه تحت أرجل الفيلة.

والسباطة: الكناسة.

وسباط: اسم شهر بالرومية.

والسبط بالتحريك: نبت، الواحدة سبطة.

قال أبو عبيد: السبط: النصي ما دام رطبا، فإذا يبس فهو الحلي.

ومنه قول ذي الرمة يصف رملا:

* على جوانبه الأسباط والهدب (1) * وأرض مسبطة: كثيرة السبط (2).

[سجلط] السنجلاط: موضع، ويقال ضرب من الرياحين. قال الشاعر:

أحب الكرائن والضومران * وشرب العتيقة بالسنجلاط * [سحط] السحط (1) مثل الذعط، وهو الذبح.

وقد سحطه.

[سخط] السخط والسخط: خلاف الرضا.

وقد سخط، أي غضب، فهو ساخط.

وأسخطه، أي أغضبه.

ويقال: تسخط عطاءه، أي استقله ولم يقع منه موقعا.

[سرط] سرطت الشئ بالكسر أسرطه سرطا:

بلعته.

واسترطه: ابتلعه. وفى المثل " لا تكن حلوا فتسترط ولا مرا فتعقى "، من قولهم أعقيت الشئ، إذا أزلته من فيك لمرارته. كما يقال: أشكيت الرجل، إذا أزلته عما يشكوه.

وقولهم: " الاخذ سريطى والقضاء ضريطى "

أي يسترط ما يأخذ من الدين، فإذا تقاضاه صاحبه أضرط به. وحكى يعقوب: " الاخذ سريط والقضاء ضريط ".

والسرطراط: الفالوذ.

وسيف سراطي، أي قاطع. قال الهذلي (1):

كلون الملح ضربته هبير * يتر العظم سقاط سراطي * به أحمى المضاف إذا دعاني * ونفسي ساعة الفزع الفلاط * وإنما خفف ياء النسبة في سراطي لمكان القافية.

والسراط: لغة في الصراط.

والسرطان من خلق الماء، ورج في السماء، وداء يأخذ في رسغ الدابة فييبسه حتى يقلب حافره.

[سرمط] السرومط: الطويل من الإبل وغيرها.

قال لبيد يصف زق خمر اشترى جزافا:

بمجتزف جون كأن خفاءه (2) * قرى حبشي بالسرومط محقب * [سعط] السعوط:: الدواء يصب في الانف.

وقد أسعطت الرجل فاستعط هو بنفسه.

المسعط (1): الاناء يجعل فيه السعوط، وهو أحد ما جاء بالضم مما يعتمل به.

ويقال: أسعطته الرمح مثل أوجرته، إذا طعنته به في صدره.

والسعيط: دردي الخمر. قال الشاعر:

وطوال القرون في مسبكر * أشربت بالسعيط والسياب (2) * [سفط] السفط: واحد الأسفاط.

والسفيط: السخي الطيب النفس. قال الراجز (3):

ماذا ترجين من الأريط * ليس بذى حزم ولا سفيط * قال أبو زيد: يقال أموالهم سفيطة بينهم، أي مختلطة. حكاه عنه يعقوب.

والإسفنط: ضرب من الأشربة، فارسي معرب. وقال الأصمعي: هي بالرومية. قال الأعشى:

وكأن الخمر العتيق من الإسفنط * ممزوجة بماء زلال * [سقط] سقط الشئ من يدي سقوطا، وأسقطته أنا.

والمسقط، بالفتح: السقوط.

وهذا الفعل مسقطة للانسان من أعين الناس.

والمسقط، مثال المجلس: الموضع. يقال:

هذا مسقط رأسي، أي حيث ولدت.

وأتانا في مسقط النجم: حيث سقط.

وساقطه، أي أسقطه، وقال (1) يصف الثور والكلاب:

يساقط عنه روقه ضارياتها * سقاط حديد القين أخول أخولا * قال الخليل: يقال سقط الولد من بطن أمه، ولا يقال وقع.

وسقط في يده، أي ندم. ومنه قوله تعالى:

{ولما سقط في أيديهم} قال الأخفش: وقرأ بعضهم: " سقط " كأنه أضمر الندم. وجوز أسقط في يده.

وقال أبو عمرو: ولا يقال أسقط في يده بالألف على ما لم يسم فاعله. وأحمد بن يحيى مثله.

والساقط والساقطة: اللئيم في حسبه ونفسه.

وقوم سقطى وسقاط.

وتساقط على الشئ، أي ألقى بنفسه عليه.

والسقطة: العثرة والزلة. وكذلك السقاط.

قال سويد بن أبي كاهل:

كيف يرجون سقاطى بعد ما * جلل الرأس مشيب وصلع * والسقاط في الفرس: استرخاء العدو.

وسقاط الحديث: أن يتحدث الواحد وينصت له الآخر، فإذا سكت تحدث الساكت. قال الفرزدق:

إذا هن ساقطن الحديث كأنه * جنى النحل أو أبكار كرم تقطف * وسقط الرمل: منقطعه. وفيه ثلاث لغات:

سقط وسقط وسقط. وكذلك سقط الولد، لما يسقط قبل تمامه.

وسقط النار: ما يسقط منها عند القدح في اللغات الثلاث.

قال الفراء: سقط النار يذكر ويؤنث.

وأسقطت الناقة وغيرها، إذا ألقت ولدها.

والسقطان من الظليم: جناحاه.

وسقط السحاب: حيث يرى طرفه كأنه ساقط على الأرض في ناحية الأفق، وكذلك سقط الخباء.

وسقطا جناح الطائر: ما يجر منهما على الأرض.

وأما قول الشاعر (1):

حتى إذا ما أضاء الصبح وانبعثت * عنه نعامة ذي سقطين معتكر * فإنه عنى بالنعامة سواد الليل. وسقطاه:

أوله وآخره، وهو على الاستعارة. يقول: إن الليل ذا السقطين مضى وصدق الصبح.

والسقط: ردئ الطعام. والسقط: الخطأ في الكتابة والحساب.

يقال: أسقط في كلامه. وتكلم بكلام فما سقط بحرف وما أسقط حرفا، عن يعقوب.

قال: وهو كما تقول: دخلت به وأدخلته، وخرجت به وأخرجته، وعلوت به وأعليته.

والسقيط: الثلج. قال الراجز (2):

وليلة يامي ذات طل * ذات سقيط وندى مخضل * طعم السرى فيها كطعم الخل * والمرأة السقيطة: الدنية.

وتسقطه، أي طلب سقطه. قال الشاعر (3):

ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا * حصرا بسرك يا أميم ضنينا (4) * والسقاط (1): السيف يسقط من وراء الضريبة يقطعها حتى يجوز إلى الأرض. قال الشاعر (2):

* يتر العظم سقاط سراطي (3) * والسقاط أيضا: الذي يبيع السقط من المتاع.

وفى الحديث: " كان لا يمر بسقاط ولا صاحب بيعة إلا سلم عليه ". والبيعة من البيع، كالركبة والجلسة من الركوب والجلوس.

[سلط] السلاطة: القهر. وقد سلطه الله فتسلط عليهم. والاسم السلطة بالضم.

والسلطان: الوالي، وهو فعلان يذكر ويؤنث، والجمع السلاطين.

والسلطان أيضا: الحجة والبرهان، ولا يجمع لان مجراه مجرى المصدر.

وامرأة سليطة، أي صخابة.

ورجل سليط، أي فصيح حديد اللسان بين السلاطة والسلوطة. يقال هو: أسلطهم لسانا.

والسلطة: السهم الطويل، والجمع سلاط (1).

قال الهذلي (2):

كأوب الدبر غامضة وليست * بمرهفة النصال ولا سلاط * والمساليط: أسنان المفاتيح، الواحدة مسلاطة.

وسنابك سلطات، أي حداد. قال الأعشى:

وكل كميت كجذع الطريق * تجرى على سلطات لثم (3) * والسليط: الزيت عند عامة العرب، وعند أهل اليمن دهن السمسم.

[سمط] السمط: الخيط ما دام فيه الخرز، وإلا فهو سلك. قال طرفة:

* مظاهر سمطي لؤلؤ وزبرجد (4) * والسمط: واحد السموط، وهي السيور التي تعلق من السرح.

وسمطت الشئ: علقته على السموط تسميطا.

والمسمط من الشعر: ما قفى أرباع بيوته وسمط في قافية مخالفة (1). يقال قصيدة مسمطة وسمطية، كقول الشاعر:

وشيبة كالقسم * غير سود اللمم * داويتها بالكتم * زورا وبهتانا * ولامرئ القيس قصيدتان سمطيتان، إحداهما:

ومستلئم كشفت بالرمح ذيله * أقمت بعضب ذي سفاسق ميله * فجعت به في ملتقى الحي خيله * تركت عتاق الطير تحجل حوله * كأن على سرباله نضح جريال (2).

وقولهم: " خذ حكمك مسمطا "، أي مجوزا نافذا.

والمسمط: المرسل الذي لا يرد.

والسماطان من النخل والناس: الجانبان.

يقال: مشى بين يدي السماطين.

وسمطت الجدي أسمطه وأسمطه سمطا، إذا نظفته من الشعر بالماء الحار لتشويه، فهو سميط ومسموط.

والسميط من النعل: الطاق الواحد لا رقعة فيها. يقال: نعل أسماط، إذا كانت غير مخصوفة.

وسراويل أسماط، أي غير محشوة. ومنه قيل للرجل الخفيف الحال: سمط وسميط. قال العجاج (1):

* سمطا يربى ولدة زعابلا * والسميط: الآجر القائم بعضه فوق بعض.

قال أبو عبيد: هو الذي يسمى بالفارسية البراستق.

الأصمعي: السامط: اللبن إذا ذهب عنه حلاوة الحليب ولم يتغير طعمه.

وقد سمط اللبن يسمط سموطا.

[سنط] السناط: الكوسج الذي لا لحية له أصلا.

وكذلك السنوط والسنوطي.

[سوط] السوط: الذي يضرب به، والجمع أسواط وسياط.

وسطته أسوطه، إذا ضربته بالسوط. وقوله تعالى: {فصب عليهم ربك سوط عذاب}، أي نصيب عذاب، ويقال: شدته، لان العذاب قد يكون بالسوط.

والسوط أيضا: خلط الشئ بعضه ببعض.

ومنه سمى المسواط.

وسوطه، أي خلطه وأكثر ذلك. يقال:

سوط فلان أموره. قال الشاعر:

فسطها ذميم الرأي غير موفق * فلست على تسويطها بمعان * قال أبو زيد: يقال أموالهم سويطة بينهم، أي مختلطة، حكاه عنه يعقوب.

فصل الشين [شبط] الشبوط: ضرب من السمك.

[شحط] الشحط: البعد. وقد شحط يشحط شحطا وشحوطا (1).

يقال شحط المزار، أي بعد. وأشحطته:

أبعدته.

وتشحط المقتول بدمه، أي اضطرب فيه.

وشحطه به غيره تشحيطا.

والشوحط: ضرب من شجر الجبال (1) تتخذ منه القسي.

والشمحوط: الطويل، والميم زائدة.

[شرط] الشرط معروف، وكذلك الشريطة، والجمع شروط وشرائط.

وقد شرط عليه كذا يشرط ويشرط، واشترط عليه.

والشرط بالتحريك: العلامة.

وأشراط الساعة: علاماتها.

والشرط أيضا: رذال المال. قال الشاعر (2):

تساق من المعزى مهور نسائهم * ومن شرط المعزى لهن مهور * وقال الكميت:

وجدت الناس غير ابني نزار * ولم أذممهم شرطا ودونا * والأشراط: الأرذال. يقال: الغنم أشراط المال.

والأشراط أيضا: الاشراف. قال يعقوب:

وهذا الحرف من الأضداد.

وأشرط من إبله وغنمه، إذا أعد منها شيئا للبيع.

وأشرط فلان نفسه لأمر كذا، أي أعلمها له وأعدها. قال الأصمعي: ومنه سمى الشرط لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها، الواحد شرطة وشرطي. وقال أبو عبيدة: سموا شرطا لأنهم أعدوا.

والشريط: حبل يفتل من الخوص.

والمشرط: المبضع. والمشراط مثله.

وقد شرط الحاجم يشرط ويشرط، إذا بزغ.

والشرطان: نجمان من الحمل، وهما قرناه، وإلى جانب الشمالي منهما كوكب صغير. ومن العرب من يعده معهما فيقول: هو ثلاثة كواكب ويسميها الأشراط.

قال الكميت:

هاجت عليه من الأشراط نافحة * في فلتة بين إظلام وإسفار * وقال ذو الرمة:

قرحاء حواء أشراطية وكفت * فيها الذهاب وحفتها البراعيم * يعنى روضة مطرت بنوء الشرطين.

وإنما قال: " قرحاء " لان في وسطها نوارة بيضاء. وقال: حواء، لخضرة نباتها فأما قول حسان بن ثابت:

في ندامى بيض الوجوه كرام * نبهوا بعد هجعة الأشراط *

فيقال: أراد به الحرس وسفلة الناس.

وأنشد ابن الأعرابي:

أشاريط من أشراط أشراط طيئ * وكان أبوهم أشرطا وابن أشرطا * ورجل شرواط، أي طويل. وجمل شرواط، الذكر والأنثى فيه سواء. قال الراجز:

يلحن من ذي زجل شرواط * محتجز بخلق شمطاط (1) * [شطط] شطت الدار تشط وتشط شطا وشطوطا:

بعدت.

وأشط في القضية، أي جار.

وأشط في السوم واشتط: أبعد. وأشطوا في طلبي، أي أمعنوا.

وحكى أبو عبيد: شططت عليه وأشططت، أي جرت. وفى حديث تميم الداري: " إنك لشاطي (1) "، أي جائر على في الحكم.

والشط: جانب النهر والوادي والسنام.

وكل جانب من السنام شط. قال أبو النجم:

كأن تحت درعها المنعط (2) * شطا رميت فوقه بشط (3) * والجمع شطوط.

والشطوط بالفتح: الناقة الضخمة السنام.

والشطاط: البعد واعتدال القامة أيضا.

يقال: جارية شاطة (4) بينة الشطاط والشطاط أيضا بالكسر.

قال أبو عمرو: الشطط: مجاوزة القدر في كل شئ. وفى الحديث: " لها مهر مثلها لا وكس ولا شطط "، أي لا نقصان ولا زيادة.

[شمط] الشمط: بياض شعر الرأس يخالط سواده، والرجل أشمط. وقوم شمطان، مثل أسود وسودان.

وقد شمط بالكسر يشمط شمطا، والمرأة شمطاء.

وشمطت الشئ أشمطه شمطا: خلطته.

وكل خليطين خلطتهما فقد شمطتهما، فهما شميط .

والشميط أيضا: الصبح; لاختلاط بياضه بباقي ظلمة الليل.

ونبت شميط، أي بعضه هائج.

وقولهم: هذه قدر تسع شاة بشمطها أي بتوابلها.

والشماطيط: القطع المتفرقة، الواحدة شمطيط. يقال: ذهب القوم شماطيط. وجاءت الخيل شماطيط، أي متفرقة أرسالا.

وصار الثوب شماطيط، إذا تشقق، الواحد شمطاط. قال الراجز (1):

محتجز بخلق شمطاط * على سراويل له أسماط * [شوط] عدا شوطا، أي طلقا.

وطاف بالبيت سبعة أشواط من الحجر إلى الحجر شوط واحد.

ويقال لابن آوى: شوط براح، وللهباء الذي يرى في ضوء الكوة: شوط باطل.

[شيط] شاط الرجل يشيط، أي هلك. ومنه قول الأعشى:

قد نخضب العير من مكنون فائله * وقد يشيط على أرماحنا البطل * والإشاطة: الاهلاك.

وقولهم: شاطت الجزور، أي لم يبق منها نصيب إلا قسم. وأشاطها فلان، وذلك أنهم إذا اقتسموها وبقى بينهم سهم فيقال من يشيط الجزور؟ أي من ينفق هذا السهم. قال الكميت:

نطعم الجيأل اللهيد من الكوم * ولم ندع من يشيط الجزورا * فإذا لم يبق منها نصيب قالوا: شاطت الجزور، أي نفقت، (1).

وشاط فلان الدماء، أي خلطها، كأنه سفك دم القاتل على دم المقتول. قال الشاعر (1):

أحارث إنا لو تشاط دماؤنا * تزيلن حتى لا بمس دم دما (2) * وشاط فلان، أي ذهب دمه هدرا.

ويقال أشاطه وأشاط بدمه وأشاط دمه، أي عرضه للقتل.

وشاط، بمعنى عجل.

وشاط السمن، إذا نضج حتى يحترق، وكذلك الزيت. قال الراجز (3) يصف ماء آجنا:

ومنهل وردته التقاطا * أصفر مثل الزيت لما شاطا (4) * وشاطت القدر، أي احترقت ولصق بها * الشئ، وأشطتها أنا.

والشياط: ريح قطنة محترقة.

يقال: شيطت رأس الغنم وشوطته، إذا أحرقت صوفه لتنظفه.

يقال: شيط فلان اللحم، إذا دخنه ولم ينضجه. قال الكميت (5):

لما أجابت صفيرا كان آيتها * من قابس شيط الوجعاء بالنار * وغضب فلان فاستشاط، أي احتدم، كأنه التهب في غضبه. قال الأصمعي: هو من قولهم ناقة مشياط، وهي التي يسرع فيها السمن.

وإبل مشاييط.

واستشاط البعير، أي سمن.

فصل الصاد [صرط] الصراط والسراط والزراط: الطريق.

قال الشاعر:

أكر على الحروريين مهرى * وأحملهم على وضح الصراط * فصل الضاد [ضبط] ضبط الشئ: حفظه بالحزم.

والرجل ضابط، أي حازم.

والأضبط: الذي يعمل بكلتا يديه. تقول منه: ضبط الرجل بالكسر يضبط، والأنثى ضبطاء. قال الشاعر (1):

أما إذا حردت حردى فمجرية * ضبطاء تسكن غيلا مقروب (1) * والضبنطي: القوى، والنون والألف زائدتان للالحاق بسفرجل.

[ضبغط] الضبغظي: شئ يفزع به الصبيان. وأنشد ابن دريد (2):

وزوجها زونزك زونزى * يفرق إن فزع بالضبغظي * والألف للالحاق.

[ضرط] الضراط: الردام. وقد ضرط يضرط ضرطا، بكسر الراء، مثال حبق يحبق حبقا.

وفى المثل: " أودى العير إلا ضرطا "، أي لم يبق من جلده وقوته إلا هذا. وأضرطه غيره وضرطه بمعنى.

وكان يقال لعمرو بن هند: مضرط الحجارة، لشدته وصرامته.

وقولهم: أضرط به وضرط به، أي هزئ به; وحكى له بفيه فعل الضارط.

ويقال: " الاكل سريط والقضاء ضريط ".

وربما قالوا: " الاكل سريطى والقضاء ضريطى " مثال القبيطى، أي يسترط ما يأخذه من الدين فإذا تقاضاه صاحبه أضرط به.

[ضرغط] اضرغط اضرغطاطا، أي انتفخ غضبا.

والغين معجمة.

[ضغط] ضغطه يضغطه ضغطا: زحمه إلى حائط ونحوه ومنه ضغطة القبر.

والضغطة بالضم: الشدة والمشقة. يقال:

اللهم ارفع عنا هذه الضغطة. وأخذت فلانا ضغطة، إذا ضيقت عليه لتكرهه على الشئ.

والضاغط كالرقيب والأمين، يقال أرسله ضاغطا على فلان، سمى بذلك لتضييقه على العامل.

ومنه حديث معاذ رضي الله عنه: كان على ضاغط.

والضاغط في البعير: انفتاق من الإبط وكثرة من اللحم، وهو الضب أيضا.

قال الأصمعي: الضغيط: بئر إلى جنبها بئر أخرى فتحمأ فيصير ماؤها منتنا فيسيل في ماء العذبة فيفسده فلا يشربه أحد. قال الراجز:

يشربن ماء الأجن والضغيط * ولا يعفن كدر المسيط * [ضفط] رجل ضفيط بين الضفاطة، أي ضعيف الرأي والعقل; وقد ضفط بالضم.

قال ابن عباس رضي الله عنه: " إن في ضفطة وهذه إحدى ضفطاتي (1) ".

وشهد ابن سيرين نكاحا فقال: " أين ضفاطتكن؟ " يعنى الدف. قال أبو عبيدة:

وإنما نراه سماه ضفاطة لهذا المعنى، أي إنه لهو ولعب، وهو راجع إلى ضعف الرأي والجهل:

وأما الضفاطة بالتشديد فشبيهة بالرجالة (2)، وهي الرفقة العظيمة.

[ضوط] الضويطة: العجين المسترخى من كثرة الماء.

قال الكلابي: الضويطة: الحمأة والطين يكون في أصل الحوض. حكاه عنه يعقوب.

[ضيط] الضياط: الرجل الغليظ. قال الراجز (3):

حتى ترى البجباجة الضياطا * يمسح لما حالف الاغباطا * بالحرف من ساعده المخاطا * فصل الطاء [طرط] قال أبو زيد: رجل أطرط الحاجبين، وهو الذي ليس له حاجبان. قال: ولا يستغنى عن ذكر الحاجبين. وقال بعضهم: هو الأضرط بالضاد المعجمة. ولم يعرفه أبو الغوث.

[طيط] طاط الفحل يطيط ويطاط طيوطا، أي هاج وهدر، فهو جمل طاط وطائط. وأنشد الأصمعي:

لو أنها لاقت غلاما طائطا * ألقت عليه كلكلا علابطا * قال: هو الذي يطيط، أي يهدر في الإبل، فإذا سمعت الناقة صوته ضبعت. وليس هذا عندهم بمحمود.

والطاط: الرجل الشديد الخصومة.

والطاط من نعت الطويل، يقال: رجل طاط وطوط.

والطوط أيضا: القطن. قال الشاعر:

* من المدمقس أو من فاخر الطوط * فصل العين [عبط] عبط الثوب يعبطه، أي شقه، فهو معبوط وعبيط; والجمع عبط. قال أبو ذؤيب:

فتخالسا نفسيهما بنوافذ * كنوافذ العبط التي لا ترقع * يعنى كشق الجيوب وأطراف الأكمام والذيول، لأنها لا ترقع بعد العبط.

ومات فلان عبطة، أي صحيحا شابا. قال أمية بن أبي الصلت:

من لم يمت عبطة يمت هرما * للموت كأس فالمرء (1) ذائقها * يقال: عبطته الداهية، أي نالته.

وعبطت الناقة واعتبطتها، إذا ذبحتها وليس بها علة فهي عبيطة، ولحمها عبيط.

وعبط فلان (2)، إذا ألقى نفسه في الحرب غير مكره.

والعبيط من الدم: الخالص الطري.

والعبط: الكذب الصراح من غير عذر.

يقال اعتبط فلان على الكذب.

[عثلط] قال الأصمعي: لبن عثلط وعجلط وعكلط، أي ثخين خاثر. وأبو عمرو مثله. وأنشد:

كيف رأيت كثأتى (1) عجلطه * وكثأة الخامط من عكلطه * وهو قصر عثالط وعجالط وعكالط.

قال الراجز:

ولو بغى أعطاه تيسا قافطا * ولسقاه لبنا عجالطا * [عذط] العذيطة: مصدر العذيوط، وهو الذي يحدث عند الجماع. قالت امرأة:

إني بليت بعذيوط به بخر * يكاد يقتل من ناجاه إن كشرا * والمرأة عذيوطة.

[عرفط] العرفط: شجر من العضاه، ينضح المفغور منه، وبرمته بيضاء مدحرجة.

[عرقط] العريقطة: دويبة، وهي العريقطان، يقال للاتباع ونحوهم.

[عضرط] العضاريط، الواحد عضرط وعضروط.

وقولهم: فلان أهلب العضرط بالفتح (1).

قال أبو عبيد: هو العجان ما بين السه (2) والمذاكير.

[عضرفط] العضرفوط: العظاءة الذكر، وتصغيره عضيرف وعضيريف.

[عطط] عط الثوب يعطه عطا، أي شقه طولا.

وعططه شدد للكثرة. قال المتنخل الهذلي:

بضرب في الجماجم ذي فضول (3) * وطعن مثل تعطيط الرهاط * والانعطاط: الانشقاق. قال أبو النجم:

* كأن تحت درعها المنعط (4) * والعطعطة: حكاية صوت. يقال: عطعط القوم، إذا قالوا عيط عيط.

قال الشيباني: المعطوط: المغلوب.

والعطاط: الأسد والشجاع. وينشد للمتنخل:

وذلك يقتل الفتيان شفعا * ويسلب حلة الليث العطاط * [عفط] عفطت العنز تعفط عفطا (1): حبقت.

والعفط والعفيط: نثير الضأن تنثر بأنوفها كما ينثر الحمار، وهي العفطة أيضا.

وقولهم: " ماله عافطة ولا نافطة " (2).

قال أبو الدقيش: العافطة: النعجة. والنافطة:

العنز، لأنها تنفط بأنفها. قال: وهذا كقولهم:

" ماله ثاغية ولا راغية "، أي لا شاة تثغو ولا ناقة ترغو.

وعفط الراعي بغنمه، إذا زجرها بصوت يشبه عفطها.

والعافطة والعفاطة: الأمة الراعية.

[علط] العلاطان: صفقا العنق من الجانبين.

والعلاط: سمة في العنق بالعرض، عن أبي زيد. قال: والسطاع بالطول. يقال منه:

علط بعيره يعلطه علطا. وعلطه أيضا بشر، إذا ذكره بسوء. قال الهذلي (1):

فلا والله نادى الحي ضيفي * هدوءا بالمساءة والعلاط * وعلط إبله، شدد للكثرة.

والعلاط أيضا: حبل في عنق البعير. وقد علطه تعليطا، أي نزع من عنقه العلاط.

قال الأصمعي: ناقة علط، أي بلا خطام.

وقال الأحمر: بلا سمة. قال الشاعر (2):

واعرورت العلط العرضي تركضه * أم الفوارس بالديداء والربعه * والجمع أعلاط. ومنه قول الراجز (3):

ومنهل أوردته افتراطا * أوردته قلائصا أعلاطا * وعلطه بسهم علطا: أصابه به.

والعلطة: القلادة. قال الراجز (1):

جارية (2) من شعب ذي رعين * حياكة تمشى بعلطتين * واعلوط بعيره اعلواطا، إذا تعلق بعنقه وعلاه. وإنما لم تنقلب الواو ياء في المصدر كما انقلبت في اعشوشب اعشيشابا لأنها مشددة.

واعلوطني فلان، أي لزمني.

والإعليط: ورق المرخ، وقال امرؤ القيس يصف أذن الفرس:

لها أذن حشرة مشرة * كإعليط مرخ إذا ما صفر * [علبط] العلبط والعلابط: الضخم. والعلبط والعلبطة والعلابطة والعلابط: القطيع من الغنم. وقال:

ما راعني إلا خيال هاطا * على البيوت قوطه العلابطا * خيال: اسم راع. ويروى: " جناح ".

[عمرط] العمروط: اللص، والجمع العماريط والعمارطة.

والعمرط، بتشديد الراء: الخفيف.

[عملط] العملط، بتشديد اللام: الشديد.

[عنشط] العنشط: السيئ الخلق. ومنه قول الشاعر:

* صبور على ما نابه غير عنشط (1) * والعنشط أيضا: الطويل، وكذلك العشنط، مثال العشنق. يقال: رجل عشنط وجمل عشنط، والجمع عشانطة وعشانقة. عن الأصمعي.

قال الراجز:

بويزلا ذا كدنة معلطا * من الجمال بازلا عشنطا * [عنط] العنطنط: الطويل، وأصل الكلمة عنط فكررت.

والعنطيان: أول الشباب، وهو فعليان بكسر الفاء، عن أبي بكر بن السراج.

[عوط] قال الكسائي: إذا لم تحمل الناقة أول سنة يحمل عليها فهي عائط وحائل، وجمعها عوط وعيط وعيط وعوطط، وحول وحولل. فإذا لم تحمل السنة المقبلة أيضا فهي عائط عيط وعائط عوط وعوطط، وحائل حول وحولل.

يقال منه: عاطت الناقة تعوط.

قال أبو عبيد: وبعضهم يجعل عوططا مصدرا ولا يجعله جمعا، وكذلك حولل.

واعتاطت الناقة وتعوطت وتعيطت، إذا لم تحمل سنوات، وربما كان ذلك من كثرة شحمها.

وفى الحديث: " أنه عليه السلام بعث مصدقا فأتى بشاة شافع فلم يأخذها فقال: ائتني بمعتاط " والشافع: التي معها ولدها.

وربما قالوا: اعتاط الامر، إذا اعتاص.

[عيط] العيط: طول العنق. يقال جمل أعيط وناقة عيطاء. وربما قالوا: قارة عيطاء، إذا استطالت في السماء.

والقصر الأعيط: المنيف.

فصل الغين [غبط] غبطت الكبش أغبطه غبطا، إذا أحسست أليته لتنظر أبه طرق أم لا؟ قال الشاعر:

إني وأتيي ابن غلاق ليقريني * كغابط الكلب يرجو الطرق في الذنب (1) * والغبطة: أن تتمنى مثل حال المغبوط من غير أن تريد زوالها عنه، وليس بحسد. تقول منه: غبطته بما نال أغبطه غبطا وغبطة، فاغتبط هو. كقولك: منعته فامتنع، وحبسته فاحتبس.

قال الشاعر (2):

وبينما المرء في الاحياء مغتبط * إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير * أي هو مغتبط.

أنشدنيه أبو سعيد بكسر الباء، أي مغبوط.

قال: والاسم الغبطة، وهو حسن الحال .

ومنه قولهم: اللهم غبطا لا هبطا، أي نسألك الغبطة، ونعوذ بك من أن نهبط عن حالنا.

والغبيط: الرحل، وهو للنساء يشد عليه الهودج; والجمع غبط.

وقول أبى الصلت الثقفي:

يرمون عن عتل (3) كأنها غبط * بزمخر يعجل المرمى إعجالا * يعنى به خشب الرحال. وشبه القسي الفارسية بها.

وربما سموا الأرض المطمئنة غبيطا.

والغبيط: اسم واد، ومنه صحراء الغبيط.

وأغبطت الرحل على ظهر البعير، إذا أدمته عليه ولم تحطه عنه. قال الراجز (1):

وانتسف الجالب من أندابه * إغباطنا الميس على أصلابه * وأغبطت عليه الحمى، أي دامت.

وأغبطت السماء، أي دام مطرها.

[غطط] غطه في الماء يغطه غطا: مقله وغوصه فيه.

وانغط في الماء.

وتغاط القوم يتغاطون، أي يتماقلون في الماء.

أبو زيد: غط البعير يغط غطيطا، أي هدر في الشقشقة، فإذا لم يكن في الشقشقة فهو هدير.

والناقة تهدر ولا تغط، لأنه لا شقشقة لها.

وغطيط النائم والمخنوق: نخيره.

والغطاط بالفتح: ضرب من القطا، وهي غبر الظهور والبطون والأبدان، سود بطون الأجنحة، طوال الأرجل والأعناق، لطاف، لا تجتمع أسرابا، أكثر ما تكون ثلاثا واثنتين، الواحدة غطاطة.

والغطاط بالضم: أول الصبح. قال رؤبة:

* يا أيها الشاحج بالغطاط (1) * وأما قول ابن أحمر (2):

لا يجفلون عن المضاف ولو رأوا (3) * أولى الوعاوع كالغطاط المقبل * فمن رواه بالضم شبههم بسواد السدف، ومن رواه بالفتح شبههم بالقطا.

والغطغطة: حكاية صوت يقاربه.

والمغطغطة: القدر الشديدة الغليان.

والتغطمط: صوت معه بحح. والغطامط بالضم: صوت غليان القدر وموج البحر، والميم عندي زائدة. قال الكميت:

كأن الغطامط من غليها * أراجيز أسلم تهجو غفارا * وهما قبيلتان كانت بينهما مهاجاة.

[غلط] غلط في الامر يغلط غلطا، وأغلطه غيره.

والعرب تقول غلط في منطقه، وغلت في الحساب، وبعضهم يجعلهما لغتين بمعنى.

وغالطه مغالطة.

والتغليط: أن تقول للرجل: غلطت.

والأغلوطة: ما يغلط به من المسائل (1).

ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأغلوطات.

ومنه قولهم: حدثته حديثا ليس بالأغاليط.

[غمط] غمط النعمة بالكسر يغمطها. يقال: غمط عيشه وغمطه أيضا بالفتح يغمطه، غمطا بالتسكين فيهما، أي بطره وحقره.

وغمط الناس: الاحتقار لهم والازراء بهم.

وفى الحديث: " إنما ذلك من سفه الحق وغمط الناس "، يعنى أن يرى الحق سفها وجهلا ويحتقر الناس.

وأغمطت عليه الحمى: لغة في أغبطت.

[غوط] غاط في الشئ يغوط ويغيط: دخل فيه.

يقال: هذا رمل تغوط فيه الاقدام.

وقولهم: أتى فلان الغائط، وأصل الغائط المطمئن من الأرض الواسع، والجمع غوط وأغواط وغيطان (2)، صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها. وكان الرجل منهم إذا أراد أن يقضى الحاجة أتى الغائط فقضى حاجته، فقيل لكل من قضى حاجته: قد أتى الغائط، فكنى به عن العذرة

وقد تغوط وبال.

والغوطة: بالضم: موضع بالشام كثير الماء والشجر، وهي غوطة دمشق.

فصل الفاء [فرط] فرط في الامر يفرط فرطا، أي قصر فيه وضيعه حتى فات. وكذلك التفريط.

وفرط عليه، أي عجل وعدا. ومنه قوله تعالى: {إنا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى}.

وفرط إليه منى قول، أي سبق.

وفرطت القوم أفرطهم فرطا، أي سبقتهم إلى الماء، فأنا فارط، والجمع فراط. قال القطامي:

فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا * كما تعجل (1) فراط لوراد * وفراط القطا: متقدماتها إلى الوادي والماء.

قال الراجز (2):

ومنهل وردته التقاطا * لم أر إذ وردته فراطا * إلا الحمام الورق والغطاطا * وأفرطه، أي أعجله.

وأفرطت السحابة بالوسمى، أي عجلت به.

وأفرطت المرأة أولادا: قدمتهم.

وأفرطت المزادة: ملأتها. يقال: غدير مفرط، أي ملآن. قال الكسائي: يقال ما أفرطت من القوم أحدا، أي ما تركت.

قال: ومنه قوله تعالى: {وأنهم مفرطون} أي متروكون في النار منسيون.

وأفرط في الامر، أي جاوز فيه الحد.

والاسم منه الفرط بالتسكين. يقال: إياك والفرط في الامر.

وقولهم: لقيته في الفرط بعد الفرط، أي الحين بعد الحين. وأتيته فرط يوم أو يومين.

قال لبيد:

هل النفس إلا متعة مستعارة * تعار فتأتي ربها فرط أشهر * وقال أبو عبيد: ولا يكون الفرط في أكثر من خمسة عشر ليلة.

والفرطة بالضم: اسم للخروج والتقدم.

والفرطة بالفتح: المرة الواحدة منه، مثل غرفة وغرفة، وحسوة وحسوة. ومنه قول أم سلمة لعائشة رضي الله عنهما: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاك عن الفرطة في البلاد ".

والفرط بالتحريك: الذي يتقدم الواردة فيهيئ لهم الأرسان والدلاء ويمدر الحياض ويستقى لهم. وهو فعل بمعنى فاعل، مثل تبع بمعنى تابع. يقال رجل فرط وقوم فرط أيضا.

وفى الحديث: " أنا فرطكم على الحوض ". ومنه قيل للطفل الميت: " اللهم اجعله لنا فرطا " أي أجرا يتقدمنا حتى نرد عليه.

والفارطان: كوكبان متباينان أمام سرير بنات نعش.

وفارطت القوم مفارطة وفراطا، أي سابقتهم. وهم يتفارطون. قال بشر:

ينازعن الأعنة مصغيات * كما يتفارط الثمد الحمام (1) * وتكلم فلان فراطا، أي سبقت منه كلمة.

والماء الفراط: الذي يكون لمن سبق إليه من الاحياء.

وأمر فرط، أي مجاوز فيه الحد. ومنه قوله تعالى: {وكان أمره فرطا}.

والفرط أيضا: واحد الافراط، وهي آكام شبيهات بالجبال. يقال: البوم تنوح على الافراط.

عن أبي نصر. قال وعلة الجرمي:

وهل سموت بجرار له لجب * جم الصواهل بين السهل والفرط (2) * وأمر فرط أيضا، أي متروك.

وأفراط الصبح: أول تباشيره.

والفرط: الفرس السريعة التي تتفرط الخيل، أي تتقدمها. قال لبيد:

ولقد حميت الحي (1) تحمل شكتي * فرط وشاحي إذ غدوت لجامها * وفرطته: تركته وتقدمته. وقول ساعدة ابن جؤية:

* معه سقاء لا يفرط حمله (2) * أي لا يتركه ولا يفارقه. قال الخليل: فرط الله عنه ما يكره، أي نحاه. وقلما يستعمل إلا في الشعر. قال مرقش (3):

يا صاحبي تلبثا لا تعجلا * وقفا بربع الدار كيما تسألا (4) * فلعل بطأ كما يفرط سيئا * أو يسبق الاسراع خيرا مقبلا (5) * وفلان لا يفترط إحسانه وبره، أي لا ينقرض ولا يخاف فوته.

ويقال: افترط فلان، إذا مات له ولد صغير قبل أن يبلغ الحلم.

[فرشط] الفرشطة: أن تفرج بين رجليك قائما أو قاعدا. وهو مثل الفرشحة. قال الراجز:

* فرشط لما كره الفرشاط (1) * يقال فرشطت الناقة، إذا تفحجت للحلب.

وفرشط الجمل، إذا تفحج للبول.

[فسط] الفسطاط: بيت من شعر، وفيه ثلاث لغات:

فسطاط وفستاط وفساط، وكسر الفاء لغة فيهن.

وفسطاط: مدينة مصر.

والفسيط: ثفروق التمرة، وقلامة الظفر.

قال الشاعر (2) يصف الهلال:

كأن ابن مزنتها جانحا * فسيط لدى الأفق من خنصر * [فلط] أفلطني الرجل إفلاطا، مثل أفلتني.

قال الخليل: أفلطني لغة تميمية قبيحة في أفلتني. والفلاط: الفجأة، لغة لهذيل. يقال:

لقيت فلانا فلطا وفلاطا، أي فجأة. قال الهذلي (1):

به أحمى المضاف إذا دعاني * ونفسي ساعة الفزع الفلاط * ويقال تكلم فلان فلاطا فأحسن، إذا فاجأ بالكلام الحسن. قال الراجز:

ومنهل على غشاش وفلط * شربت منه بين كره وثعط (2) * أي نتن (3).

فصل القاف [قبط] القبط: أهل مصر، وهم بنكها (4).

ورجل قبطي

والقبطية: ثياب بيض رقاق من كتان، تتخذ بمصر. وقد يضم، لأنهم يغيرون في النسبة، كما قالوا: سهلي ودهري. قال زهير:

ليأتينك منى منطق قذع * باق كما دنس القبطية الودك * والجمع قباطي.

والقباط: الناطف، وكذلك القبيط والقبيطى والقبيطاء، إذا خففت مددت وإن شددت قصرت.

والقنبيط معروف.

[قحط] القحط: الجدب.

وقحط المطر يقحط قحوطا، إذا احتبس.

وقد حكى الفراء: قحط المطر بالكسر يقحط.

وأقحط القوم، أي أصابهم القحط. وقحطوا أيضا على ما لم يسم فاعله (1).

وقحطان: أبو اليمن.

[قرط] القرط: الذي يعلق في شحمة الأذن، والجمع قرطة وقراط أيضا، مثل رمح ورماح.

والقراط أيضا: شعلة السراج ما احترق من طرف الفتيلة.

وقرط: اسم رجل من سنبس.

وقرطت الجارية فتقرطت هي. قال الراجز يخاطب امرأته:

قرطك الله على العينين * عقاربا سودا وأرقمين * ويقال: قرط فرسه، إذا طرح اللجام في رأسه. وقرط السراج إذا نزع منه ما احترق ليضئ.

والقيراط: نصف دانق، وأصله قراط بالتشديد، لان جمعه قراريط، فأبدل من إحدى حرفي تضعيفه ياء، على ما ذكرناه في دينار.

وأما القيراط الذي في الحديث فقد جاء تفسيره فيه أنه مثل جبل أحد.

والقرطيط: الداهية.

وما جاد فلان بقرطيطة، أي بشئ يسير.

والقرطاط بالضم: البردعة، وكذلك القرطان بالنون. قال الخليل: هي الحلس الذي يلقى تحت الرحل. ومنه قول العجاج (1):

* كأنما رحلي والقراططا (2) * وقال حميد الأرقط:

بأرحبي مائر الملاط * ذي زفرة ينشر بالقرطاط * [قرفط] اقرنفطت العنز، إذا جمعت بين قطريها عند السفاد، لان ذلك الموضع يوجعها .

وأنشدنا أبو الغوث لرجل يخاطب امرأته:

يا حبذا مقرنفطك * إذ أنا لا أفرطك * قال فأجابته:

يا حبذا ذباذبك * إذ الشباب غالبك * [قرمط] القرمطة في الخط: مقاربة السطور، وفى المشي: مقاربة الخطو.

وأقر نمط الجلد، إذا تقارب وانضم بعضه إلى بعض. قال زيد الخيل:

تكسبتها في كل أطراف شدة * إذا اقرنمطت (1) يوما من الفزع الخصي * والقرمطي: واحد القرامطة.

[قسط] القسوط: الجور والعدول عن الحق. وقد قسط يقسط قسوطا.

قال الله تعالى: {وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا}.

والقسط بالكسر: العدل. تقول منه:

أقسط الرجل فهو مقسط. ومنه قوله تعالى:

{إن الله يحب المقسطين}.

والقسط أيضا: مكيال، وهو نصف صاع.

والفرق: ستة أقساط.

والقسط: الحصة والنصيب. يقال: تقسطنا الشئ بيننا.

والقسط بالضم، من عقاقير البحر (1).

والقسط بالتحريك: انتصاب في رجلي الدابة وذلك عيب لأنه يستحب فيهما الانحناء والتوتير.

يقال: فرس أقسط بين القسط.

والأقسط من الإبل، هو الذي في عصب قوائمه يبس خلقة. وقد قسط قسطا. والناقة قسطاء.

وقاسط: أبو حي، وهو قاسط بن هنب ابن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة.

وقول الراجز:

تبدى نقيا زانها خمارها * وقسطة ما شانها غفارها * يقال: هي الساق، نقلته من كتاب.

[قطط] قططت الشئ أقطه، إذا قطعته عرضا.

ومنه قط القلم.

والمقطة: ما يقط عليه القلم.

والقطاط: الخراط الذي يعمل الحقق.

قال الخليل: القط: فصل الشئ عرضا.

وفى الحديث: " كان على رضي الله عنه إذا اعتلى قد، وإذا اعترض قط (1) ".

وقط معناها الزمان، يقال ما رأيته قط.

قال الكسائي: كانت قطط، فلما سكن الحرف الثاني للادغام جعل الآخر متحركا إلى إعرابه.

ومنهم من يقول قط يتبع الضمة الضمة، مثل مد يا هذا. ومنهم من يقول قط مخففة، يجعله أداة ثم يبنيه على أصله ويضم آخره بالضمة التي في المشددة.

ومنهم من يتبع الضمة الضمة في المخففة أيضا ويقول قط، كقولهم لم أره مذ يومان، وهي قليلة.

هذا إذا كانت بمعنى الدهر، فأما إذا كانت بمعنى حسب وهو الاكتفاء، فهي مفتوحة ساكنة الطاء. تقول : ما رأيته إلا مرة واحدة فقط.

فإذا أضفت قلت قطك هذا الشئ، أي حسبك، وقطني وقطى وقط. قال الراجز:

امتلأ الحوض وقال قطني * مهلا (2) رويدا قد ملأت بطني * وإنما دخلت النون ليسلم السكون الذي بنى الاسم عليه. وهذه النون لا تدخل الأسماء وإنما تدخل الفعل الماضي (1) إذا دخلته ياء المتكلم، كقولك ضربني وكلمني، لتسلم الفتحة التي بنى الفعل عليها، ولتكون وقاية للفعل من الجر.

وإنما أدخلوها في أسماء مخصوصة نحو قطني وقدني وعنى ومنى. ولدني، لا يقاس عليها. فلو كانت النون من أصل الكلمة لقالوا قطنك، وهذا غير معلوم.

ويقال قطاط، مثل قطام، أي حسبي.

قال عمرو بن معدي كرب:

أطلت فراطهم حتى إذا ما * قتلت سراتهم كانت قطاط (2) * وقط السعر يقط بالكسر قطا وقطوطا (3) أي غلا. يقال: وردنا أرضا قاطا سعرها.

قال أبو وجزة (4):

أشكوا إلى الله العزيز الغفار (1) * ثم إليك اليوم بعد المستار * وحاجة الحي وقط الأسعار * وجعد قطط، أي شديدة الجعودة. وقد قطط شعره بالكسر، وهو أحد ما جاء على الأصل بإظهار التضعيف.

ورجل قط الشعر وقطط الشعر بمعنى.

والقط: الضيون، والجمع قطاط (2).

قال الأخطل:

أكلت القطاطا فأفنيتها * فهل في الخنانيص من مغمز * والقطة: السنورة.

والقط: الكتاب (3)، والصك بالجائزة.

قال الأعشى:

ولا الملك النعمان يوم لقيته * بغبطته يعطى القطوط ويأفق * ومنه قوله تعالى: {عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب}. قال أبو زيد: القطقط بالكسر:

أصغر المطر. يقال: قطقطت السماء فهي مقطقطة.

ثم الرذاذ وهو فوق القطقط، ثم الطش وهو فوق الرذاذ، ثم البغش وهو فوق الطش، ثم الغبية وهي فوق البغشة، وكذلك الحلبة والشجذة والحفشة والحشكة مثل الغبية.

والقطقطانة بالضم: اسم موضع.

[قعط] القعط: الشد والتضييق. يقال قعط على غريمه.

والقعطة: المرة الواحدة. قال الأغلب العجلي:

* ودافع المكروه بعد قعطتي (1) * والاقتعاط: شد العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك. وفى الحديث " أنه نهى عليه السلام عن الاقتعاط وأمر بالتلحي ".

والمقعطة: العمامة، عن أبي عبيد.

[قفط] قفط الطائر أنثاه يقفطها ويقفطها قفطا، إذا سفدها. وقال أبو زيد : القفط إنما يكون لذوات الظلف.

[قمط] قمط الطائر أنثاه يقمطها، أي سفدها.

والقماط: حبل يشد به قوائم الشاة عند الذبح، وكذلك ما يشد به الصبي في المهد.

وقد قمطت الشاة والصبي بالقماط أقمط قمطا.

وقمط الأسير، إذا جمع بين يديه ورجليه بحبل.

والقمط بالكسر: ما يشد به الاخصاص، ومنه معاقد القمط.

ومر بنا حول قميط، أي تام.

[قنط] القنوط: اليأس. وقد قنط يقنط قنوطا مثل جلس يجلس جلوسا. وكذلك قنط يقنط مثل قعد يقعد، فهو قانط. وفيه لغة ثالثة قنط يقنطا قنطا، مثل تعب يتعب تعبا، وقناطة فهو قنط. وقرئ: {فلا تكن من القنطين}.

وأما قنط يقنط بالفتح فيهما، وقنط يقنط بالكسر فيهما، فإنما هو على الجمع بين اللغتين. قاله الأخفش.

[قوط] القوط: القطيع من الغنم، والجمع الأقواط.

قال الراجز:

ما راعني إلا خيال هابطا (1) * على البيوت قوطه العلابطا * فصل الكاف [كشط] كشطت الجل عن ظهر الفرس، والغطاء عن الشئ، إذا كشفته عنه. والقشط لغة فيه.

وفى قراءة عبد الله: {وإذا السماء قشطت}.

وكشطت البعير كشطا: نزعت جلده.

ولا يقال سلخت، لان العرب لا تقول في البعير إلا كشطته أو جلدته.

وانكشط روعه، أي ذهب.

فصل اللام [لبط] لبطت به الأرض، مثل لبجت به، إذا ضربت الأرض.

ولبط به يلبط لبطا، مثل لبج به، إذا سقط من قيام. وكذلك إذا صرع.

وتلبط، أي اضطجع وتمرغ. وإذا عدا البعير وضرب بقوائمه كلها قيل: مر يلتبط.

والاسم اللبطة بالتحريك.

وعدو الأقزل لبطة أيضا.

ولبطة: ابن الفرزدق.

[لحط] لحط المكن لحطا: رشه (1).

[لطط] لط بالامر يلط لطا: لزمه.

ولططت الشئ: ألصقته. ولططت حقه، إذا جحدته. وربما قالوا: تلطيت حقه، لأنهم كرهوا اجتماع ثلاث طاءات، فأبدلوا من الطاء الأخيرة ياء، كما قالوا من اللعاع تلعيت.

وألطه على، أي أعانه أو حمله على أن يلط حقي. يقال: مالك تعينه على لططه.

ولط الستر، أي أرخاه. وكل شئ سترته فقد لططته. قال الأعشى:

ولقد ساءها البياض فلطت * بحجاب من دوننا (2) مصدوف (3) * ويروى: " مصروف ".

ولطت الناقة بذنبها ، إذا جعلته بين فخذيها وترس ملطوط، أي منكب على وجهه.

قال ساعدة بن جؤية:

صب اللهيف لها السبوب بطغية * تنبي العقاب كما يلط المجنب (1) * واللط: قلادة. يقال: رأيت في عنقها لطا حسنا، وكرما حسنا، وعقدا حسنا، كله بمعنى، عن يعقوب. والجمع لطاط.

وألط، أي أشتد في الامر والخصومة.

والألط: الذي سقطت أسنانه، أو تأكلت وبقيت أصولها. يقال: رجل ألط بين اللطط.

ومنه قيل للعجوز لطلط، وللناقة المسنة لطلط، إذا سقطت أسنانها.

والملطاط: رحى البزر. وملطاط البعير:

حرف في وسط رأسه.

والملطاط: حافة الوادي وشفيره، وساحل البحر. قال رؤبة:

* نحن جمعنا الناس بالملطاط (2) * قال الأصمعي: يعنى ساحل البحر.

وقول ابن مسعود: " هذا الملطاط طريق بقية المؤمنين هرابا من الدجال " يعنى به شاطئ الفرات. قال عدى بن زيد:

* ساكنات بجانب الملطاط (1) * [لعط] قال أبو زيد: إن كان بعرض عنق الشاة سواد فهي لعطاء، والاسم اللعطة. وهي أيضا سفعة الصقر في وجهه.

[لغط] اللغط بالتحريك: الصوت والجلبة.

وقد لغطوا يلغطون لغطا ولغطا (2) ولغاطا.

قال الهذلي:

كأن لغا الخموش بجانبيه * لغا ركب أميم ذوي لغاط * ويروى: " وغى الخموش ". وكذلك الالغاط. قال الراجز:

إلا الحمام الورق والغطاطا (3) * فهن يلغطن به إلغاطا * ولغاط بالضم: اسم جبل.

[لقط] لقط الشئ والتقطه: أخذه من الأرض بلا تعب. يقال: " لكل ساقطة لاقطة "، أي لكل ما ندر من الكلام من يسمعها ويذيعها.

ولاقطة الحصى: قانصة الطائر يجتمع فيها الحصى.

واللقيط: المنبوذ يلتقط.

وبنو اللقيطة سموا بذلك لان أمهم زعموا التقطعها حذيفة بن بدر في جوار قد أضرت بهن السنة، فضمها إليه ثم أعجبته فخطبها إلى أبيها وتزوجها.

واللقط بالتحريك: ما التقط من الشئ.

ومنه لقط المعدن، وهو قطع ذهب توجد فيه.

ولقط السنبل: الذي يلتقطه الناس، وكذلك لقاط السنبل بالضم. يقال: لقطنا اليوم لقطا كثيرا.

وفى هذا المكان لقط من المرتع، أي شئ منه قليل.

والألقاط من الناس: القليل المتفرقون.

وتلقط فلان التمر، أي التقطه من هاهنا وهاهنا.

ووردت الشئ التقاطا، إذا هجمت عليه بغتة. ومنه قول الراجز (1):

* ومنهل وردته التقاطا (1) * [لوط] الكسائي: لاط الشئ بقلبي يلوط ويليط.

يقال: هو ألوط بقلبي وأليط، وإني لأجد له في قلبي لوطا وليطا، يعنى الحب اللازق بالقلب.

وهذا أمر لا يلتاط بصفري، أي لا يلصق بقلبي.

ويقال: استلاطوه، أي ألزقوه بأنفسهم.

وفى الحديث: " استلطتم دم هذا الرجل " أي استوجبتم.

ولطت الحوض بالطين لوطا، أي ملطته به وطينته.

واللوط: الرداء. يقال: لبس لوطيه.

ولوط: اسم ينصرف مع العجمة والتعريف.

وكذلك نوح. وإنما ألزموهما الصرف لان الاسم على ثلاثة أحرف أوسطه ساكن، وهو على غاية الخفة، فقاومت خفته أحد السببين. وكذلك القياس في هند ودعد، إلا أنهم لم يلزموا الصرف في المؤنث وخيروك فيه بين الصرف وتركه.

ولاط الرجل ولاوط، أي عمل عمل قوم لوط.

[لهط] لهطت (1) المرأة فرجها بالماء وألهطته:

ضربته.

ولهطت به الأرض لهطا: ضربته بها.

[ليط] الليطة: قشرة القصبة، والجمع ليط (2).

والليط أيضا: اللون.

وشيطان ليطان، اتباع له.

فصل الميم [مخط] مخطه يمخطه مخطا، أي نزعه ومده.

ويقال أمخط في القوس.

ومخط السهم، أي مرق. وأمخطت السهم، أي أنفذته.

والمخاط: ما يسيل من الانف، وقد مخطه من أنفه، أي رمى به.

وامتخط وتمخط، أي استنثر.

وامتخط سيفه، أي اخترطه. وربما قالوا امتخط ما في يده، أي نزعه واختلسه.

[مرط] مرط الشعر يمرطه: نتفه.

والمراطة: ما سقط منه.

وأمرط الشعر، أي حان له أن يمرط.

والمرط بالكسر: واحد المروط، وهي أكسية من صوف أو خز كان يؤتزر بها.

قال الشاعر (1):

تساهم ثوباها ففي الدرع رأدة * وفى المرط لفاوان ردفهما عبل (2) * قوله " تساهم " أي تقارع.

وتمرط شعره، أي تحات.

ورجل أمرط بين المرط، وهو الذي قد خف عارضاه من الشعر.

والأمرط من السهام: الذي قد سقطت قذذه. ويقال أيضا سهم مرط، إذا لم تكن له قذذ. قال لبيد يصف الشيب (3):

مرط القذاذ فليس فيه مصنع * لا الريش ينفعه ولا التعقيب * ويجوز فيه تسكين الراء، فيكون جمع أمرط (1). وإنما صح أن يوصف به الواحد لما بعده من الجمع، كما قال الشاعر:

وإن التي هام الفؤاد بذكرها * رقود عن الفحشاء خرس الجبائر * وسهام مراط، مثل سلب (2) وسلاب.

قال الراجز:

* ذؤالة كالأقدح المراط (3) * قال أبو عمرو: الأمرط: اللص. حكاه عنه أبو عبيدة.

والمرطى: ضرب من العدو. قال الأصمعي: هو فوق التقريب ودون الاهذاب.

وقال يصف فرسا:

* تقريبها المرطى والشد إبراق * والمريطاء: ما بين السرة والعانة. قال الأصمعي: هي ممدودة، ومنه قول عمر رضي الله عنه لأبي محذورة حين أذن ورفع صوته: " أما خشيت أن تنشق مريطاؤك ".

[مسط] قال ابن السكيت: يقال للرجل إذا سطا على الفرس وغيرها، أي أدخل يده في ظبيتها فأنقى

رحمها وأخرج ما فيها: قد مسطها يمسطها مسطا.

وإنما يفعل ذلك إذا نزا على الفرس الكريم فحل لئيم.

ويقال أيضا: مسطت المعاء، إذا خرطت ما فيها بإصبعك لتخرج ما فيها.

والماسط: ضرب من نبات الصيف إذا رعته الإبل خرط بطونها.

وماسط: اسم مويه ملح.

وكذلك كل ماء ملح يمسط البطون فهو ماسط.

والمسيط والمسيطة (1): الماء الكدر يبقى في الحوض. قال الراجز:

يشربن ماء الأجن والضغيط (2) * ولا يعفن كدر المسيط * قال أبو الغمر: يقال إذا سال الوادي بسيل صغير فهي مسيطة - حكاه عنه يعقوب - وأصغر من ذلك مسيطة.

[مشط] امتشطت (3) المرأة، ومشطتها الماشطة تمشطها مشطا.

ولمة مشيط، أي ممشوطة.

والمشطة: نوع من المشط، كالركبة والجلسة.

والمشاطة: ما سقط منه.

والمشط بالضم: واحد الأمشاط التي يمشط بها (1).

والمشط أيضا: نبت صغير يقال له مشط الذئب.

والمشط: سلاميات ظهر القدم.

ومشط الكتف: العظم العريض (2).

[مطط] مطه يمطه، أي مده. ومط حاجبيه، أي مدهما وتكبر.

وتمطط، أي تمدد.

والمطيطة: الماء الخاثر في أسفل الحوض.

قال حميد:

* خبط النهال سمل المطائط * والمطيطاء بضم الميم ممدودا: التبختر ومد اليدين في المشي. وفي الحديث: " إذا مشت أمتي

المطيطاء وخدمتهم فارس والروم كان بأسهم بينهم ".

[معط] رجل أمعط بين المعط، وهو الذي لا شعر على جسده. وقد معط.

وامتعط شعره وتمعط، أي تساقط من داء ونحوه، وكذلك امعط وهو انفعل. يقال:

امعط الحبل وغيره، أي انجرد والذئب الأمعط: الذي قد تساقط شعره .

يقال: معط الذئب، ولا يقال معط شعره.

ولص أمعط، شبه بالذئب; ولصوص معط.

[مغط] المغط: المد. يقال: مغطه فامتغط.

ومغط في القوس، مثل مخط.

وامتغط النهار، أي ارتفع.

ورجل ممغط، أي طويل، كأنه مد مدا من طوله.

والتمغط في عدو الفرس: أن يمد ضبعيه.

[مقط] قال الفراء: الماقط من البعير مثل الرازم.

وقد مقط يمقط مقوطا، أي هزل هزالا شديدا.

والماقط: الحازي الذي يتكهن ويطرق بالحصى.

وتقول العرب: فلان ساقط بن ماقط بن لاقط; تتساب بذلك. فالساقط: عبد الماقط.

والماقط: عبد اللاقط. واللاقط عبد معتق.

نقلته من كتاب من غير سماع.

والمقاط: حبل، مثل القماط، مقلوب منه.

[ملط] رجل أملط بين الملط، وهو مثل الأمرط.

قال الشاعر:

طبيخ نحاز أو طبيخ أميهة * دقيق العظام سيئ القشم أملط (1) * وكان الأحنف بن قيس أملط.

قال أبو عبيدة: سهم أملط مثل أمرط.

وأملطت الناقة، أي ألقت جنينها قبل أن يشعر. والجنين مليط.

والملط: الذي لا يعرف له نسب. يقال غلام ملط خلط، وهو المختلط النسب.

والملاط: الجنب.

وابنا ملاط: عضدا البعير.

والملاط: الطين الذي يجعل بين سافي البناء (2) يملط به الحائط.

والملطى، مثل المرطى، من العدو. يقال:

مضى فلان إلى موضع كذا، فيقال: " جعله الله ملطى لا عهدة " أي لا رجعة له.

والملطى (1): شجة بينها وبين العظم قشرة رقيقة.

وملطية: بلد (2).

[ميط] ماط في حكمه يميط ميطا، أي جار.

وماط، أي بعد وذهب.

والميط والمياط: الدفع والزجر. يقال:

القوم في هياط ومياط.

قال الفراء: تمايط القوم، أي تباعدوا وفسد ما بينهم.

وحكى أبو عبيد: مطت عنه وأمطت، إذا تنحيت عنه.

قال: وكذلك مطت غيري وأمطته، أي نحيته.

وقال الأصمعي: مطت أنا وأمطت غيري أميطه. ومنه إماطة الأذى عن الطريق.

فصل النون [نبط] نبط الماء ينبط وينبط نبوطا: نبع.

وأنبط الحفار: بلغ الماء.

والاستنباط: الاستخراج.

والنبط والنبيط: قوم ينزلون بالبطائح بين العراقين، والجمع أنباط. يقال رجل نبطي ونباطي ونباط، مثل يمنى ويمانى ويمان.

وحكى يعقوب نباطي أيضا بضم النون (1).

وقد استنبط الرجل. وفى كلام أيوب ابن القرية: " أهل عمان عرب استنبطوا، وأهل البحرين نبيط استعزبوا ".

والنبيط: الماء الذي ينبط من قعر البئر إذا حفرت. وقال الشاعر (2):

قريب ثراه ما ينال عدوه * له نبطا عند الهوان (3) قطوب * ويقال للركية: هي نبط، إذا أميهت.

والنبطة بالضم: بياض يكون تحت إبط

الفرس وبطنه. يقال: فرس أنبط بين النبط.

قال ذو الرمة (1):

كلون (2) الحصان الأنبط البطن قائما * تمايل عنه الجبل واللون (3) أشقر (4) * وشاة نبطاء: بيضاء الشاكلة.

[نثط] نثط الشئ نثوطا: سكن. ونثطته:

سكنته.

ونثط الشئ بيده: غمزه.

[نحط] النحيط: الزفير. وقد نحط ينحط بالكسر: قال أسامة الهذلي:

من المربعين ومن آزل * إذا جنه الليل كالناحط * [نخط] نخطه من أنفه وانتخطه، أي رمى به، مثل مخطه. ومنه قول الشاعر (5):

* نخطن بذبان المصيف الأزارق (1) * وقولهم: ما أدرى أي النخط هو بالضم، أي أي الناس هو.

[نشط] نشط الرجل ينشط نشاطا بالفتح، فهو نشيط (2).

وتنشط لأمر كذا. وتنشطت الناقة في سيرها، وذلك إذا شدت.

وأنشط القوم، إذا كانت دوابهم نشيطة.

وأنشطه الكلأ، أي سمن.

والنشيطة: ما يغنمه الغزاة في الطريق قبل البلوغ إلى الموضع الذي قصدوه.

قال الشاعر (3):

لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول * والناشط: الثور الوحشي يخرج من أرض إلى أرض. قال الشاعر (4):

أذاك أم نمش بالوشى أكرعه * مسفع الخد هاد ناشط شبب *

وقوله تعالى: {والناشطات نشطا}، يعنى النجوم تنشط من برج إلى برج، كالثور الناشط من بلد إلى بلد.

والهموم تنشط بصاحبها. قال هميان ابن قحافة:

أمست همومي تنشط المناشطا * الشام بي طورا وطورا واسطا * ونشطته الحية تنشط وتنشط نشطا، * إذا عضته بنابها.

ونشطت الدلو من البئر: نزعتها بغير بكرة.

وقال الأصمعي: يقال للناقة: حسن ما نشطت السير، يعنى سدو يديها.

والأنشوطة: عقدة يسهل انحلالها، مثل عقدة التكة. يقال: ما عقالك بأنشوطة، أي ما مودتك بواهية.

قال أبو زيد: نشطت الحبل أنشطه نشطا:

عقدته أنشوطة. وأنشطته، أي حللته. يقال:

" كأنما أنشط من عقال ".

وانتشطت الحبل، أي مددته حتى ينحل.

قال الأصمعي: بئر أنشاط، أي قريبة القعر تخرج الدلو منها بجذبة واحدة.

وبئر نشوط، قال: هي التي لا تخرج منها الدلو حتى تنشط كثيرا.

والنشوط أيضا: ضرب من السمك وليس بالشبوط.

وقولهم: " لا، حتى يرجع نشيط من مرو "، وهو اسم رجل بنى لزياد دارا بالبصرة فهرب إلى مرو قبل إتمامها، فكان زياد كلما قيل له:

تمم دارك يقول: " لا، حتى يرجع نشيط من مرو " فلم يرجع، فصار مثلا.

[نطط] النطانط: الطوال، الواحد منهم نطناط.

ونطنطت الشئ: مددته.

[نعط] ناعط: حي من همدان، والعين غير معجمة.

وناعط: اسم جبل.

قال لبيد:

وأفنى بنات الدهر أرباب ناعط * بمستمع دون السماء ومنظر (1) * [نفط] النفط بالتحريك: المجل. وقد نفطت يده نفطا ونفيطا، وتنفطت.

والنفط والنفط: دهن، والكسر أفصح.

ونفطت العنز تنفط نفيطا، إذا نثرت بأنفها. عن أبي الدقيش.

يقال: ماله عافطة ولا نافطة، أي شئ.

والقدر تنفط نفيطا، لغة في تنفت، إذا غلت وتبجست.

وإن فلانا لينفط غضبا، مثل ينفت.

[نقط] النقطة: واحدة النقط.

والنقاط أيضا: جمع نقطة، مثل برمة وبرام، عن أبي زيد.

ونقط الكتاب ينقطه نقطا. ونقط المصاحف تنقيطا، فهو نقاط.

[نمط] النمط: ضرب من البسط، والجمع أنماط، مثل سبب وأسباب.

والنمط أيضا: الجماعة من الناس أمرهم واحد.

وفى الحديث: " خير هذه الأمة النمط الأوسط يلحق بهم التالي ويرجع إليهم الغالي ".

[نوط] ناط الشئ ينوطه نوطا، أي علقه.

والنوط: جلة (1) صغيرة فيها تمر تعلق من البعير. قال النابغة الذبياني يصف قطاة:

حذاء مدبرة سكاء مقبلة * للماء في النحر منها نوطة عجب * والنوطة: ورم في نحر البعير وأرفاغه.

يقال نيط البعير، إذا أصابه ذلك.

والنوطة: الحقد. قال ابن أحمر:

ولا علم لي ما نوطة مستكنة * ولا أي من عاديت (1) أسقى سقائيا * والنوط: ما بين العجز والمتن. وكل ما علق من شئ فهو نوط. وفى المثل: " عاط بغير أنواط "، أي يتناول وليس هناك شئ معلق. وهذا نحو قولهم: " كالحادي وليس له بعير "، و " تجشأ فلان من غير شبع ".

والأنواط: المعاليق.

وذات أنواط: اسم شجرة بعينها. وفى الحديث: " أنه أبصر شجرة دفواء تسمى ذات أنواط ".

والأنواط: ما نوط على البعير إذا أوقر.

والتنواط: ما يعلق من الهودج يزين به.

ويقال نوطة من طلح، كما يقال عيص من سدر، وأيكة من أثل، وفرش من عرفط، ووهط من عشر، وغال من سلم، وسليل من سمر،

وقصيمة من غضى ومن رمث، وصريمة من غضى ومن سلم، وحرجة من شجر.

وانتاط، أي بعد.

وفلان منى مناط الثريا، أي في البعد.

ونياط المفازة: بعد طريقها، فكأنها نيطت بمفازة أخرى لا تكاد تنقطع. قال الراجز (1):

* وبلدة بعيدة النياط (2) * والنياط: عرق علق به القلب من الوتين، فإذا قطع مات صاحبه. وهو النيط أيضا. ومنه قولهم: " رماه الله بالنيط "، أي بالموت.

ويقال للأرنب: مقطعة النياط، كما قالوا:

مقطعة الأسحار.

ونياط القوس: معلقها.

والنائط: عرق في الصلب ممتد يعالج المصفور بقطعه. قال الراجز (3).

* قضب الطبيب نائط المصفور (4) * والتنوط: طائر، ويقال أيضا التنوط. قال الأصمعي: إنما سمى تنوطا لأنه يدلي خيوطا من شجرة ثم يفرخ فيها، الواحدة تنوطة.

فصل الواو [وبط] وبط رأى فلان يبط وبطا ووبوطا، أي ضعف. وكذلك وبط بالكسر يوبط وبطا (1).

والوابط: الضعيف الجبان.

ويقال أردت حاجة فوبطني عنها فلان، أي حبسني.

[وخط] وخطه الشيب، أي خالطه.

والوخط: الطعن النافذ.

والوخط: لغة في الوخد، وهو سرعة السير.

[ورط] الورطة: الهلاك. قال رؤبة:

* فأصبحوا في ورطة الأوراط (2) * قال أبو عبيد: وأصل الورطة أرض مطمئنة لا طريق فيها. وورطه توريطا وأورطه، إذا أوقعه في الورطة، فتورط هو فيها. قال: والوارط: الخديعة والغش.

وفى الحديث: " لا خلاط ولا وراط ".

ويقال: هو كقوله: " لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع، خشية الصدقة ".

[وسط] وسطت القوم أسطهم وسطا وسطة، أي توسطتهم. قال الراجز (1):

* وقد وسطت مالكا وحنظلا (2) * أراد: وحنظلة، فلما وقف جعل الهاء ألفا لأنه ليس بينهما إلا الههة، وقد ذهبت عند الوقف فأشبهت الألف، كما قال امرؤ القيس:

وعمرو بن درماء الهمام إذا غدا * بذى شطب عضب (3) كمشية قسورا * أراد: قسورة، ولو جعله اسما محذوفا منه الهاء لأجراه.

وفلان وسيط في قومه، إذا كان أوسطهم نسبا وأرفعهم محلا. قال العرجي:

كأني لم أكن فيهم وسيطا * ولم تك نسبتي في آل عمرو * والإصبع الوسطى.

والتوسيط: أن تجعل الشئ في الوسط.

وقرأ بعضهم: {فوسطن به جمعا}.

والتوسيط: قطع الشئ نصفين.

والتوسط بين الناس، من الوساطة.

والوسط من كل شئ: أعدله. قال تعالى:

{وكذلك جعلناكم أمة وسطا} أي عدلا.

ويقال أيضا: شئ وسط، أي بين الجيد والردئ.

وواسطة القلادة: الجوهر الذي في وسطها، وهو أجودها.

وواسط: بلد سمى بالقصر الذي بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة، وهو مذكر مصروف لان أسماء البلدان الغالب عليها التأنيث وترك الصرف، إلا منى والشام والعراق وواسطا ودابقا وفلجا وهجرا، فإنها تذكر وتصرف.

ويجوز أن تريد به البقعة أو البلدة فلا تصرفه، كما قال الشاعر (1):

منهن أيام صدق قد عرفت بها * أيام واسط والأيام من هجرا * وقولهم في المثل: " تغافل كأنك واسطى " قال المبرد: أصله أن الحجاج كان يتسخرهم في البناء فيهربون وينامون وسط الغرباء في المسجد، فيجئ الشرطي ويقول: يا واسطى، فمن رفع رأسه أخذه وحمله، فلذلك كانوا يتغافلون.

وواسط الكور: مقدمه. قال طرفة:

وإن شئت سامى واسط الكور رأسها * وعامت بضبعيها نجاء الخفيدد * ويقال: جلست وسط القوم بالتسكين، لأنه ظرف، وجلست في وسط الدار بالتحريك، لأنه اسم. وكل موضع صلح فيه بين فهو وسط، وإن لم يصلح فيه بين فهو وسط بالتحريك، وربما سكن وليس بالوجه، كقول الشاعر:

وقالوا يال أشجع يوم هيج * ووسط الدار ضربا واحتمايا * [وطط] الوطواط: الخفاش، والجمع الوطاوط.

وفى حديث عطاء بن أبي رباح في الوطواط يصيبه المحرم، قال: " ثلثا درهم ".

قال الأصمعي: الوطواط ههنا الخفاش ويقال إنه الخطاف.

قال أبو عبيد: وهذا أشبه القولين عندي بالصواب، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت:

" لما أحرق بيت المقدس كانت الأوزاغ تنفخه بأفواهها، وكانت الوطاوط تطفئه بأجنحتها ".

والوطواط أيضا، الرجل الضعيف الجبان، قال: ولا أراه سمى بذلك إلا تشبيها بالطائر، قال العجاج:

وبلدة بعيدة النياط (1) * قطعت حين هيبة الوطواط * وأما قولهم: " أبصر في الليل من الوطواط " فهو الخفاش.

[وقط ] الوقط والوقيط: حفرة في غلظ أو جبل يجتمع فيه ماء السماء; والجمع وقاط.

ويقال: أصابتنا سماء فوقط الصخر، أي صار فيه وقط.

والموقوط: الصريع. يقال: وقط به الأرض، إذا صرعه.

ويوم الوقيط: يوم كان في الاسلام بين بنى تميم وبكر بن وائل.

[وهط] وهطه يهطه وهطا: كسره.

قال الأصمعي: يقال لما اطمأن من الأرض:

وهطة، وهي لغة في وهدة، والجمع وهط ووهاط.

ويقال وهط من عشر، كما يقال عيص من سدر.

والوهط: اسم مال كان لعمرو بن العاص رضي الله عنه.

وأوهطه، أي صرعه صرعة لا يقوم منها.

فصل الهاء [هبط] هبط (1) هبوطا: نزل. وهبطه هبطا، أي أنزله، يتعدى ولا يتعدى.

يقال: اللهم غبطا لا هبطا، أي نسألك الغبطة ونعوذ بك أن نهبط عن حالنا.

وأهبطته فانهبط.

وهبط ثمن السلعة، أي نقص. وهبطته أنا وأهبطته أيضا. حكاه أبو عبيد.

وقولهم: هبط المرض لحمه، أي هزله.

والهبوط: الحدور (2).

والهبيط من النوق: الضامر، عن أبي عبيدة.

قال: ومنه قول عبيد بن الأبرص:

* هبيط مفرد (3) * [هرط] هرط في عرضه يهرط هرطا، أي طعن فيه وتنقصه.

وتهارط الرجلان: تشاتما.

والهرطة (1): النعجة الكبيرة، والجمع هرط مثل قربة وقرب.

[همط] الهمط: الظلم والخبط. يقال: همط الناس فلان يهمطهم، إذا ظلمهم حقهم. والهمط أيضا: الاخذ بغير تقدير.

واهتمط عرض فلان، أي شتمه وتنقصه.

[هيط] الهياط والمهايطة: الصياح والجلبة. يقال:

وقع القوم في هياط ومياط.

قال الفراء: تهايط القوم، إذا اجتمعوا وأصلحوا أمرهم بينهم، وهو خلاف التمايط.

فصل الياء [يعط] يعاط، مثل قطام: زجر للذئب. قال الراجز:

صب على شاء أبى رياط * ذؤالة كالأقدح المراط (2) * يهفو (3) إذا قيل له يعاط * تقول منه: أيعطت بالذئب.

باب الظاء فصل الباء [بهظ] بهظه الحمل يبهظه بهظا، أي أثقله وعجز عنه، فهو مبهوظ.

وهذا أمر باهظ، أي شاق.

فصل الجيم [جحظ] جحظت عينه تجحظ جحوظا: عظمت مقلتها ونتأت، والرجل جاحظ وجحظم، والميم زائدة.

والجاحظ: لقب عمرو بن بحر.

والجاحظتان: حدقتا العين.

[جحمظ] جحمظت الرجل، إذا صفدته وأوثقته.

[جظظ] الجظ: الرجل الضخم، وفى الحديث: " أهل النار كل جظ مستكبر ".

[جعظ] الجعظ: الضخم.

والجنعاظ والجنعاظة: العسر الأخلاق. قال الراجز:

جنعاظة بأهله قد برحا * إن لم يجد يوما طعاما مصلحا (1) * [جفظ] اجفاظت الجيفة اجفيظاظا: انتفخت، وربما قالوا اجفأظت فيحركون الألف لاجتماع الساكنين.

قال ثعلب: وهو بالحاء تصحيف.

[جلظ] المجلنظي: الذي استلقى على ظهره ورفع رجليه، والألف للالحاق، وربما همز، يقال اجلنظيت واجلنظأت.

[جوظ] الجواظ: الضخم المختال في مشيته. تقول منه: جاظ الرجل يجوظ جوظا وجوظانا. قال رؤبة:

* فعلوا به ذا العضل الجواظا (2) * وفى الحديث: " أهل النار كل جعظري جواظ ".

فصل الحاء [حظظ] الحظ: النصيب والجد، وجمع القلة أحظ، والكثير حظوظ وأحاظ على غير قياس، كأنه جمع أحظ. قال الشاعر (1):

وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى * ولكن أحاظ قسمت وجدود (2) * تقول منه: ما كنت ذا حظ، ولقد حظظت تحظ فأنت حظ (3) وحظيظ ومحظوظ، أي جديد ذو حظ من الرزق.

وأنت أحظ من فلان.

والحظظ والحظظ: لغة في الحضض، وهو دواء، وحكى أبو عبيد عن اليزيدي الحضظ أيضا، فجمع بين الضاد والظاء. وأنشد شمر (4):

أرقش ظمآن إذا عصر لفظ * أمر من صبر ومقر وحضظ * [حفظ] حفظت الشئ حفظا، أي حرسته.

وحفظته أيضا بمعنى استظهرته.

والحفظة: الملائكة الذين يكتبون أعمال بني آدم.

والمحافظة: المراقبة.

ويقال: إنه لذو حفاظ وذو محافظة، إذا كانت له أنفة.

والحفيظ: المحافظ، ومنه قوله تعالى:

{وما أنا عليكم بحفيظ}.

يقال احتفظ بهذا الشئ، أي احفظه.

والتحفظ: التيقظ وقلة الغفلة.

وتحفظت الكتاب، أي استظهرته شيئا بعد شئ.

وحفظته الكتاب، أي حملته على حفظه.

واستحفظته: سألته أي يحفظه.

والحفيظة: الغضب والحمية، وكذلك الحفظة بالكسر.

وقد أحفظته فاحتفظ، أي أغضبته فغضب.

قال العجير السلولي:

بعيد من الشئ القليل احتفاظه * عليك ومنزور الرضا حين يغضب * وقولهم: " إن الحفائظ تنقض الأحقاد "، أي إذا رأيت حميمك يظلم حميت له وإن كان عليه في قلبك حقد.

[حنظ] حنظى به، أي ندد به وأسمعه المكروه والألف للالحاق بدحرج.

وهو رجل حنظيان، إذا كان فحاشا.

وحكى الأموي: رجل خنظيان، بالخاء المعجمة، وخنذيان، أي فحاش.

وخنظى به، وخنذى به، وغنظى به، كل يقال بمعنى.

فصل الدال [دأظ] دأظه يدأظه دأظا: خنقه.

ودأظت السقاء: ملأته، قال الراجز:

لقد فدى أعناقهن المحض * والدأظ حتى ما لهن غرض * يقول: كثرة ألبانهن أغنت عن لحومهن.

[دلظ] أبو زيد: دلظته أدلظه دلظا، إذا ضربته ودفعته. حكاه عنه أبو عبيد.

والدلنظي: الشديد الصلب، والألف للالحاق بسفرجل. وناقة دلنظاة.

فصل الراء [رعظ] الرعظ: مدخل سنخ النصل في السهم، وفوقه الرصاف وهي لفائف العقب، والجمع أرعاظ. وقد رعظ السهم بالكسر يرعظ رعظا بالتحريك: انكسر رعظه، فهو سهم رعظ.

فصل الشين [شظظ] الشظاظ: العود الذي يدخل في عروة الجوالق. قال الراجز:

أين الشظاظان وأين المربعه * وأين وسق الناقة الجلنفعه * وقد شظظت الجوالق، أي شددت عليه شظاظه، وأشظظته، أي جعلت له شظاظا.

وشظاظ: اسم رجل من بنى ضبة.

وأشظ الرجل، أي أنعظ.

وشظشظ زب الغلام عند البول.

[شنظ] شناظى الجبل: نواحيه، الواحدة شنظوة على فعلوة، قال الطرماح:

في شناظى أقن دونها * عرة الطير كصوم النعام [شوظ] الشواظ والشواظ: اللهب الذي لا دخان له.

قال أمية بن خلف يهجو حسان بن ثابت:

أليس أبوك فينا كان قينا * لدى القينات فسلا في الحفاظ *

يمانيا يظل يشد كيرا * وينفخ دائبا لهب الشواظ * وقال رؤبة:

إن لهم من وقعنا أقياظا * ونار حرب تسعر الشواظا * فصل العين [عظظ] المعظعظ من السهام: الذي يلتوي إذا رمى به. وقد عظعظ السهم. ومنه قيل للجبان:

يعظعظ، إذا نكص في القتال.

وقولهم في المثل: " لا تعظيني وتعظعظي " أي لا توصيني وأوصى نفسك. وهذا الحرف هكذا جاء عنهم فيما ذكره أبو عبيد. وأنا أظنه " وتعظعظي " بضم الناء، أي لا يكن منك أمر بالصلاح وأن تفسدي أنت في نفسك، كما قال (1):

لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم * فيكون من عظعظ السهم، إذا التوى واعوج. يقول لنفسه: كيف تأمريني بالاستقامة وأنت تتعوجين.

[عكظ] عكاظ: اسم سوق للعرب بناحية مكة كانوا يجتمعون بها في كل سنة فيقيمون شهرا ويتبايعون، ويتناشدون شعرا ويتفاخرون . قال أبو ذؤيب:

إذا بنى القباب على عكاظ * وقام البيع واجتمع الألوف * أي بعكاظ. فلما جاء الاسلام هدم ذلك.

ومنه يوما عكاظ (1)، لأنه كانت بها وقعة بعد وقعة. قال دريد بن الصمة:

تغيبت عن يومى عكاظ كليهما * وإن يك يوم ثالث أتغيب * وأديم عكاظي: منسوب إليها.

[عنظ] رجل عنظوان، أي فحاش; وهو فعلوان.

والعنظوانة: الجرادة الأنثى.

والعنظوان: ضرب من النبات إذا أكثر منه البعير وجع بطنه. قال الراجز:

حرقها وارس عنظوان * فاليوم منها يوم أرونان * وقال الأصمعي: يقال قام يعنظى به، إذا أسمعه كلاما قبيحا وندد به. وأنشد لجندل

يخاطب امرأته (1):

حتى إذا أجرس كل طائر * قامت تعنظي بك سمع الحاضر * يقول: تذكرك بسوء عند الحاضرين.

فصل الغين [غلظ] غلظ الشئ يغلظ غلظا: صار غليظا.

واستغلظ مثله.

ورجل فيه غلظة (2) وغلاظة بالكسر، أي فيه فظاظة.

وأغلظ له في القول، وغلظ عليه الشئ تغليظا.

ومنه الدية المغلظة: التي تجب في شبه العمد، واليمين المغلظة.

وأغلظت الثوب، أي اشتريته غليظا.

واستغلظته، أي تركت شراءه لغلظه.

[غنظ] الغنظ: أشد الكرب. يقال. قد غنظه الامر يغنظه غنظا، أي جهده وشق عليه، فهو مغنوظ. وكان أبو عبيدة يقول: هو أن يشرف الرجل على الموت من الكرب ثم يفلت منه. قال الشاعر (1):

ولقد لقيت فوارسا من رهطنا * غنظوك غنظ جرادة العيار (2) * وذكر عمر بن عبد العزيز الموت فقال:

" غنظ ليس كالغنظ، وكظ ليس كالكظ ".

ورجل مغانظ. قال الراجز:

جاف دلنظى عرك مغانظ * أهوج إلا أنه مماظظ *

وغنظى به، أي ندد به وأسمعه المكروه.

[غيظ] الغيظ: غضب كامن للعاجز. يقال:

غاظه فهو مغيط. قالت قتيلة بنت النضر ابن الحرث وقتل النبي صلى الله عليه وسلم أباها صبرا (1):

ما كان ضرك لو مننت وربما * من الفتى وهو المغيظ المحنق (2) * قال ابن السكيت: ولا يقال أغاظه.

وغيظ: اسم رجل، وهو غيظ بن مرة ابن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث ابن غطفان.

وغايظه فاغتاظ وتغيظ بمعنى.

فصل الفاء [فظظ] الفظ: الرجل الغليظ. وقد فظظت يا رجل بالكسر فظاظة.

والفظ أيضا: ماء الكرش. قال الشاعر (3):

وكانوا كأنف الليث لا شم مرغما * ولا نال فظ الصيد حتى يعفرا * يقول: لا يشم ذلة ترغمه، ولا ينال من صيده لحما حتى يصرعه ويعفره، لأنه ليس بذى اختلاس كغيره من السباع.

ومنه قولهم: افتظ الرجل، وهو أن يسقى بعيره ثم يشد فمه لئلا يجتر، فإذا أصابه عطش شق بطنه فعصر فرثه فشربه (1).

[فيظ] فاظ الرجل يفيظ فيظا وفيوظا وفيظانا، إذا مات. وربما قالوا: فاظ يفوظ فوظا وفواظا. قال رؤبة:

لا يدفنون منهم من فاظا (2) * إن مات في مصيفه أوقاظا * أي من كثرة القتلى. وكذلك فاظت نفسه أي خرجت روحه. عن أبي عبيدة والكسائي، وعن أبي زيد مثله. قال الراجز (3):

اجتمع الناس وقالوا عرس * ففقئت عين وفاظت نفس * وقال الأصمعي: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: لا يقال فاظت نفسه، ولكن يقال فاظ إذا مات. قال: ولا يقال فاض بالضاد بتة.

وحكى الكسائي: فاظت نفسه.

وفاظ هو نفسه أي قاءها، يتعدى ولا يتعدى.

وتفيظوا أنفسهم، أي تقيؤوها.

وضربته حتى أفظت نفسه، وأفاظ الله نفسه. قال الشاعر:

* فهتكت مهجة نفسه فأفظتها (1) * فصل القاف [قرظ] القرظ: ورق السلم (2) يدبغ به، ومنه أديم مقروظ.

وكبش قرظي (3): منسوب إلى بلاد القرظ، وهي اليمن، لأنها منابت القرظ.

والقارظ: الذي يجتنى ذلك. وفى المثل:

" لا آتيك أو يؤوب القارظ العنزي "، وهما قارظان كلاهما من عنزة، خرجا في طلب القرظ فلم يرجعا. قال أبو ذؤيب:

وحتى يؤوب القارظان كلاهما * وينشر في القتلى كليب بن وائل (1) * وزعم ابن الأعرابي أن أحد القارظين يذكر ابن عنزة، والثاني المتنخل. قال بشر لابنته عند موته:

فرجى الخير وانتظري إيابي * إذا ما القارظ العنزي آبا * وسعد القرظ (2): مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان بقباء فلما ولى عمر رضي الله عنه أنزله المدينة، فولده إلى اليوم يؤذنون في مسجد المدينة.

وقريظة والنضير: قبيلتان من يهود خيبر، وقد دخلوا في العرب على نسبهم إلى هارون أخي موسى عليهما السلام، منهم محمد بن كعب القرظي .

والتقريظ: مدح الانسان وهو حي، والتأبين: مدحه ميتا.

وقولهم: فلان يقرظ صاحبه تقريظا، بالظاء والضاد جميعا، عن أبي زيد، إذا مدحه بباطل أو حق.

وهما يتقارظان المدح، إذا مدح كل واحد منهما صاحبه.

[قيظ] القيظ: حمارة الصيف.

وقاظ بالمكان وتقيظ به، إذا أقام به في الصيف. قال الأعشى:

يا رخما قاظ على مطلوب * يعجل كف الخارئ المطيب * والموضع مقيظ (1).

وقاظ يومنا، أي اشتد حره.

وقيظني هذا الشئ، أي كفاني لقيظي.

قال الراجز:

من كان (2) ذا بت فهذا بتي * مقيظ مصيف مشتى * أخذته من (3) نعجات ست * سود نعاج كنعاج الدشت * فصل الكاف [كظظ] الكظة بالكسر: شئ يعتري الانسان عن الامتلاء من الطعام. يقال: كظه الطعام يكظه كظا. وكظني هذا الامر، أي جهدني من الكرب.

والمكاظة: الممارسة الشديدة في الحرب.

ويقال: تكاظ القوم إذا تجاوزوا الحد في العداوة. وبينهم كظاظ. قال الراجز (1):

* إذ سئمت ربيعة الكظاظا (2) * واكتظ المسيل، أي ضاق بسيله من كثرته.

ورجل كظ لظ، أي عسر متشدد.

[كنظ] كنظه الامر مثل غنظه، إذا جهده وشق عليه.

فصل اللام [لحظ] لحظه ولحظ إليه، أي نظر إليه بمؤخر عينيه.

واللحاظ بالفتح: مؤخر العين. واللحاظ بالكسر: مصدر لاحظته، إذا راعيته.

[لظظ] ألظ فلان بفلان، إذا لزمه. عن أبي عمرو.

يقال: هو ملظ به، أي لا يفارقه.

وقول ابن مسعود: " ألظوا في الدعاء بيا ذا الجلال والاكرام "، أي الزموا ذلك.

وقال أبو عبيد: الالظاظ: لزوم الشئ والمثابرة عليه. ويقال: الالظاظ: الالحاح.

قال بشر:

ألظ بهن يحدوهن حتى * تبينت الحيال (1) من الوساق * ومنه الملاظة في الحرب. يقال رجل ملظ أي ملح، وملظاظ أي ملحاح. قال أبو محمد الفقعسي:

جاريته بسابح ملظاظ * يجرى على قوائم أيقاظ * وألظ المطر، أي دام. وألظ بالمكان، أي أقام به.

ورجل لظ كظ، أي عسر متشدد.

[لعمظ] اللعمظة: الشره. ورجل لعمظ ولعموظ ولعموظة، وهو النهم الشره، وقوم لعامظة ولعاميظ. قال الشاعر:

أشبه ولا فخر فإن التي * تشبهها قوم لعاميظ * ولعمظت اللحم، أي انتهسته من العظم، وربما قالوا: لعظمته، على القلب.

[لفظ ] لفظت الشئ من فمي ألفظه لفظا: رميته، وذلك الشئ لفاظة. قال امرؤ القيس يصف حمارا:

يوارد مجهولات كل خميلة * يمج لفاظ البقل في كل مشرب * ولفظت بالكلام وتلفظت به، أي تكلمت به.

واللفظ: واحد الألفاظ، وهو في الأصل مصدر.

وقولهم: " أسمح من لافظة "، يقال هي العنز، لأنها تشلى للحلب وهي تجتر، فتلفظ بجرتها وتقبل فرحا منها بالحلب. ويقال: هي التي تزق فرخها من الطير لأنها تخرج ما في حوصلتها وتطعمه. قال الشاعر:

تجود فتجزل قبل السؤال * وكفك أسمح من لافظه * ويقال: هي الرحى، ويقال: هو الديك، ويقال: هو البحر لأنه يلفظ بالعنبر والجواهر، والهاء فيه للمبالغة.

[لمظ] لمظ يلمظ بالضم لمظا، إذا تتبع بلسانه بقية الطعام في فمه، أو أخرج لسانه فمسح به شفتيه.

وكذلك التلمظ. يقال: تلمظت الحية، إذا أخرجت لسانها كتلمظ الآكل.

واللماظة بالضم: ما يبقى في الفم من الطعام.

ومنه قول الشاعر يصف الدنيا:

* لماظة أيام كأحلام نائم (1) * وقولهم: ما ذقت لماظا بالفتح، أي شيئا.

ويقال أيضا: شرب الماء لماظا، إذا ذاقه بطرف لسانه. قال ابن السكيت: التمظ الشئ، أي أكله.

واللمظة بالضم، كالنكتة من البياض، وفى الحديث: " الايمان يبدو اللمظة (2) في القلب ".

واللمظة في الفرس: بياض في جحفلته السفلى. والفرس ألمظ. فإن كان في العلياء (3) فهو أرثم. وقد المظ الفرس المظاظا.

فصل الميم [مشظ] مشظت يده بالكسر تمشظ مشظا، وهو أن يمس الشوك أو الجذع فتدخل في يده شظية منه. قال سحيم بن وثيل الرياحي:

فإن قناتنا مشظ شظاها * شديد مدها عنق القرين * [مظظ] المظ: الرمان البري. قال أبو ذؤيب يصف عسلا:

فجاء بمزج لم ير الناس مثله * هو الضحك إلا أنه عمل النحل * يمانية أحيالها (1) مظ مائد (2) * وآل قراس صوب أسقية كحل * ومظة: لقب سفيان بن سلهم بن الحكم ابن سعد العشيرة.

وماظظت الرجل مماظة ومظاظا: شاررته ونازعته. وتماظ القوم. قال الراجز:

جاف دلنظى عرك مغانظ * أهوج إلا أنه مماظظ * فصل النون [نعظ] نعظ الزب ينعظ نعظا ونعوظا: انتشر.

وأنعظه صاحبه.

والانعاظ: الشبق، يقال أنعظت الدابة

إذا فتحت حياها مرة وقبضته أخرى. وينشد:

إذا عرق المهقوع بالمرء أنعظت * حليلته وابتل منها إزارها * [نكظ] النكظة (1): العجلة. وقد نكظ الرجل بالكسر، وأنكظه غيره، أي أعجله عن حاجته.

ونكظه تنكيظا مثله.

فصل الواو [وشظ] الوشيظة: قطعة عظم تكون زيادة في العظم الصميم.

والوشيظ: لفيف من الناس ليس أصلهم واحدا. قال الكسائي: بنو فلان وشيظة في قومهم، أي هم حشو فيهم. قال الشاعر:

هم أهل بطحاوي قريش كليهما * وهم صلبها، ليس الوشائظ كالصلب * ووشظت العظم أشظه وشظا، أي كسرت منه قطعة. ووشظت الفأس، إذا جعلت في خرتها قطعة خشب تضيقه بها.

[وعظ] الوعظ: النصح والتذكير بالعواقب.

تقول: وعظته وعظا وعظة فاتعظ، أي قبل الموعظة. يقال: " السعيد من وعظ بغيره، والشقى من اتعظ به غيره ".

[وكظ] الوكظ: الدفع. يقال: وكظه وكظا، أي دفعه وزبنه. ذكره أبو عبيد في المصنف.

والمواكظة: المداومة على الامر. وقوله تعالى: {إلا ما دمت عليه قائما} قال مجاهد:

مواكظا.

فصل الياء [يقظ] رجل يقظ ويقظ، أي متيقظ حذر.

وأيقظته من نومه، أي نبهته فتيقظ واستيقظ، فهو يقظان. والاسم اليقظة.

ويقظة أيضا: اسم رجل، وهو أبو مخزوم يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ابن فهر.

وأيقظت الغبار: أثرته، وكذلك يقظته تيقيظا.

باب العين فصل الألف [أمع] يقال رجل إمع وإمعة (1) أيضا، للذي يكون لضعف رأيه مع كل أحد. ومنه قول ابن مسعود: " لا يكونن أحدكم إمعة ".

قال أبو بكر بن السراج: هو فعل، لأنه لا يكون إفعل وصفا. وقول من قال امرأة إمعة غلط، لا يقال للنساء ذلك، وقد حكى ذلك عن أبي عبيد.

فصل الباء [بتع] البتع: طول العنق مع شدة مغرزه، تقول منه بتع بالكسر، وفرس بتع والأنثى بتعة، عن الأصمعي.

والبتع والبتع، مثال قمع وقمع: نبيذ العسل. وأبتع: كلمة يؤكد بها، تقول جاءوا أجمعون أكتعون أبتعون.

[بثع] شفة كاثعة باثعة بالثاء، أي ممتلئة محمرة من الدم.

[بخع] يقال بخع نفسه بخعا، أي قتلها غما. قال ذو الرمة:

ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه * بشئ نحته عن يديه (1) المقادر * ومنه قوله تعالى: {فلعلك باخع نفسك} وبخع بالحق بخوعا: أقر به وخضع له.

وكذلك بخع بالكسر بخوعا وبخاعة.

[بدع] أبدعت الشئ: اخترعته لا على مثال.

والله تعالى بديع السماوات والأرض.

والبديع: المبتدع. والبديع: المبتدع أيضا. والبديع: الزق. وفى الحديث: " إن تهامة كبديع العسل حلو أوله حلوا آخره " شبهها بزق العسل لأنه لا يتغير، وليس كذلك اللبن.

وأبدع الشاعر: جاء بالبديع.

وشئ بدع بالكسر، أي مبتدع.

وفلان بدع في هذا الامر، أي بديع; وقوم أبداع، عن الأخفش. ومنه قوله تعالى: {قل ما كنت بدعا من الرسل}.

والبدعة: الحدث في الدين بعد الاكمال.

واستبدعه: عده بديعا. وبدعه: نسبه إلى البدعة.

وأبدعت الراحلة، أي كلت. وقد أبدع بالرجل، أي كلت راحلته (1).

[برع] برع الرجل، وبرع بالضم أيضا، براعة، أي فاق أصحابه في العلم وغيره، فهو بارع.

وفعلت كذا متبرعا، أي متطوعا.

وبروع: اسم ناقة للراعي عبيد بن حصين النميري الشاعر. وقال فيها:

إذا بركت منها عجاساء جلة * بمحنية أشلى العفاس وبروعا * ومنه كان جرير يدعو جندل بن الراعي بروعا.

وبروع أيضا: اسم امرأة، وهي بروع بنت واشق. وأصحاب الحديث يقولونه بكسر الباء والصواب الفتح، لأنه ليس في كلام العرب فعول إلا خروع وعتود اسم واد.

[برذع] البرذعة: الحلس الذي يلقى تحت الرحل.

قال أبو زيد: يقال ابرنذعت للامر ابرنذاعا، أي استعددت له.

[برشع] البرشاع: الأهوج الضخم الجافي. قال رؤبة:

لا تعدليني بامرئ إرزب * ولا ببرشاع الوخام وغب (1) * [برقع] البرقع والبرقع للدواب ولنساء الاعراب، وكذلك البرقوع. قال الشاعر النابغة الجعدي يصف خشفا (2):

وخد كبرقوع الفتاة ملمع * وروقين لما يعدوا أن تقشرا *

يقال برقعه فتبرقع، أي ألبسه البرقع فلبسه.

والمبرقعة: الشاة البيضاء الرأس. والمبرقعة بكسر القاف: غرة الفرس إذا أخذت جميع وجهه غير أنه ينظر في سواد. يقال غرة مبرقعة.

وبرقع بالكسر: اسم السماء السابعة، لا ينصرف. قال أمية بن أبي الصلت:

فكأن برقع والملائك حوله * سدر تواكله القوائم أجرب (1) * قوله " سدر " أي بحر. وأجرب صفة البحر المشبه به السماء، فكأنه وصف البحر بالجرب لما يحصل فيه من الموج، أو لأنه ترى فيه الكواكب كما ترى في السماء، فهي كالجرب له. وأما سماء الدنيا فهي الرقيع.

[بركع] البركعة: القيام على أربع. وبركعه فتبركع، أي صرعه فوقع على استه. قال الراجز (2):

ومن همزنا عزه تبركعا * على استه زوبعة أو زوبعا (1) * [بزع] البزيع: الظريف، ولا يوصف به إلا الاحداث، وكذلك البزاع بالضم، حكاه أبو عبيدة عن يونس بن حبيب الضبي النحوي.

تقول منه: بزع بالضم بزاعة.

وتبزع الغلام، أي ظرف. وتبزع الشر، أي تفاقم.

وقال أبو الغوث: غلام بزيع، أي متكلم لا يستحيى. والبزاعة مما يحمد به الانسان.

والمرأة بزيعة.

وبوزع: اسم رملة من رمال بنى سعد.

وبوزع في شعر جرير: اسم امرأة (2).

[بشع] شئ بشع، أي كريه الطعم يأخذ بالحلق، بين البشاعة. ورجل بشع بين البشع إذا أكله فبشع منه.

واستبشع الشئ، أي عده بشعا.

[بصع] البصع: الجمع. سمعته من بعض النحويين ولا أدرى ما صحته.

ويقال: مضى بصع من الليل، بالكسر، أي جوش منه.

وأبصع: كلمة يؤكد بها، وبعضهم يقوله بالضاد المعجمة، وليس بالعالي. تقول: أخذت حقي أجمع أبصع. والأنثى جمعاء بصعاء، وجاء القوم أجمعون أبصعون، ورأيت النسوة جمع بصع، وهو تأكيد مرتب، لا يقدم على أجمع.

[بضع] البضاعة: طائفة من مالك تبعثها للتجارة.

تقول: أبضعت الشئ واستبضعته، أي جعلته بضاعة.

وفى المثل: " كمستبضع تمر إلى هجر "، وذلك أن هجر معدن التمر.

والباضعة: الشجة التي تقطع الجلد وتشق اللحم وتدمى، إلا أنه لا يسيل الدم; فإن سال فهي الدامية.

والباضعة أيضا: الفرق (1) من الغنم.

قال الأصمعي: سيف باضع، إذا مر بشئ بضعه، أي قطع منه بضعة.

وبضع في العدد بكسر الباء، وبعض العرب يفتحها، وهو ما بين الثلاث إلى التسع. تقول:

بضع سنين، وبضعة عشر رجلا، وبضع عشرة امرأة; فإذا جاوزت لفظ العشر ذهب البضع لا تقول بضع وعشرون.

والبضعة: القطعة من اللحم، هذه بالفتح، وأخواتها بالكسر مثل: القطعة، والفلذة، والفدرة، والكسفة، والخرقة، والجذوة وما لا يحصى. والجمع بضع ، مثل تمرة وتمر.

قال زهير:

دما عند سحر (1) تحجل الطير حوله * وبضع لحام في إهاب مقدد * وبعضهم يقول: جمعها بضع، كبدرة وبدر.

وبضعت اللحم بضعا بالفتح: قطعته.

وبضعت الجرح: شققته.

والمبضع: ما يبضع به العرق والأديم.

وبضعت من الماء بضعا: رويت. وفى المثل: " حتى متى تكرع ولا تبضع ". وربما

قالوا: بضعت من فلان إذا سئمت منه. وهو على التشبيه.

وأبضعني الماء: أرواني. وربما قالوا:

سألني فلان عن مسألة فأبضعته، إذا شفيته.

والبضع بالضم: النكاح، عن ابن السكيت.

قال: يقال ملك فلان بضع فلانة.

والمباضعة: المجامعة، وهي البضاع. وفى المثل: " كمعلمة أمها البضاع ".

قال الأصمعي: البضيع: الجزيرة في البحر.

قال: والبضيع: اللحم; يقال: دابة كثيرة البضيع.

ورجل خاظي البضيع.

قال: ويقال جبهته تبضع، أي تسيل عرقا.

وأنشد لأبي ذؤيب:

تأبى بدرتها إذا ما استكرهت (1) * إلا الحميم فإنه يتبضع * قال: وكان أبو ذؤيب لا يجيد وصف الخيل، فظن أن هذا مما توصف به.

والبضيع: العرق.

والبضيع مصغرا: اسم موضع، وهو في شعر حسان بن ثابت (1).

وبئر بضاعة التي في الحديث، تكسر وتضم.

[بعع] البعاع: الجهاز والمتاع. وبعاع السحاب:

ثقله بالمطر; ومنه قول امرئ القيس:

وألقى بصحراء الغبيط بعاعه * نزول اليماني بالعياب المثقل * [بقع] البقعة من الأرض: واحدة البقاع.

والباقعة: الداهية. تقول منه: بقع الرجل إذا رمى بكلام قبيح أو ببهتان.

وقولهم: ما أدرى أين بقع، أي ذهب، كأنه قال: إلى أي بقعة من بقاع الأرض ذهب.

والبقيع: موضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى، وبه سمى بقيع الغرقد، وهي مقبرة بالمدينة.

والغراب الأبقع: الذي فيه سواد وبياض.

والبقع بالتحريك في الطير والكلاب، بمنزلة البلق في الدواب.

وبقعان الشأم الذي في الحديث: خدمهم وعبيدهم، لبياضهم وحمرتهم أو سوادهم، لأنهم من الروم ومن بلاد السودان.

وسنة بقعاء، أي مجدبة، ويقال فيها خصب وجدب.

وبقعاء: اسم بلد (1).

[بكع] بكعه بكعا، أي استقبله بما يكره وبكته.

والبكع أيضا: الضرب الشديد المتتابع في مواضع متفرقة من جسده.

وتميم تقول: أين بكع، بمعنى أين بقع.

[بلع] بلعت الشئ بالكسر وابتلعته بمعنى، وأبلعته غيري.

وسعد بلع من منازل القمر، وهما كوكبان متقاربان زعموا أنه طلع لما قال الله تعالى للأرض:

{يا أرض ابلعي ماءك}.

والبلع أيضا: الثقب في قائمة البكرة وبلع الشيب في رأسه تبليعا أول ما يظهر.

والبالوعة: ثقب في وسط الدار. وكذلك البلوعة; والجمع البلاليع.

وبلعاء: اسم رجل.

[بلتع] قال الأصمعي: المتبلتع: الذي يتظرف ويتكيس، وهو البلتعاني أيضا: وقال أبو الدقيش الأعرابي: هو الذي يتبلتع في كلامه، أي يتظرف ويتحذلق وليس عنده شئ. قال هدبة ابن الخشرم:

فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا * أغم القفا والوجه ليس بأنزعا * ولا قرزلا وسط الرجال جنادفا * إذا ما مشى أو قال قولا تبلتعا * وأبو بلتعة: كنية رجل.

[بلقع] البلقع والبلقعة: الأرض القفر التي لا شئ بها; يقال منزل بلقع، ودار بلقع بغير هاء إذا كان نعتا، فإن كان اسما قلت انتهينا إلى بلقعة ملساء.

ويقال: اليمين الفاجرة تذر الديار بلاقع.

[بوع] الباع: قدر مد اليدين.

وبعت الحبل أبوعه بوعا، إذا مددت باعك به; كما تقول: شبرته من الشبر. وربما عبر بالباع عن الشرف والكرم. قال العجاج:

* إذا الكرام ابتدروا الباع بدر (1) *

وقال حجر بن خالد:

ندهدق بضع اللحم للباع والندى * وبعضهم تغلي بذم مناقعه * وباع الفرس في جريه، أي أبعد الخطو; وكذلك الناقة. ومنه قول الشاعر (1):

فدع هندا وسل النفس عنها (2) * بحرف قد تغير إذا تبوع * [بيع] بعت الشئ: شريته، أبيعه بيعا ومبيعا، وهو شاذ وقياسه مباعا. وبعته أيضا: اشتريته، وهو من الأضداد. قال الفرزدق:

إن الشباب لرابح من باعه * والشيب ليس لبائعيه تجار * يعنى من اشتراه.

وفى الحديث: " لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، ولا يبع على بيع أخيه "، يعنى لا يشترى على شراء أخيه، فإنما وقع النهى على المشترى لا على البائع.

والشئ مبيع ومبيوع، مثل مخيط ومخيوط، على النقص والتمام. قال الخليل:

الذي حذف من مبيع واو مفعول لأنها زائدة وهي أولى بالحذف. وقال الأخفش: المحذوفة عين الفعل، لأنهم لما سكنوا الياء ألقوا حركتها على الحرف الذي قبلها فانضمت، ثم أبدلوا من الضمة كسرة للياء التي بعدها، ثم حذفت الياء وانقلبت الواو ياء كما انقلبت واو ميزان للكسرة.

ويقال للبائع والمشترى: البيعان.

وأبعت الشئ: عرضته (1). قال الأجدع الهمداني:

ورضيت آلاء الكميت فمن يبع * فرسا فليس جوادنا (2) بمباع * آلاؤه: خصاله الجميلة.

والابتياع: الاشتراء. تقول: بيع الشئ، على ما لم يسم فاعله، إن شئت كسرت الباء وإن شئت ضممتها، ومنهم من يقلب الياء واوا فيقول بوع الشئ; وكذلك القول في كيل وقيل وأشباههما.

وبايعته من البيع والبيعة جميعا. والتبايع مثله. واستبعته الشئ، أي سألته أن يبيعه منى.

والبيعة بالكسر للنصارى.

ويقال أيضا: إنه لحسن البيعة من البيع، مثل الركبة والجلسة.

فصل التاء [تبع] تبعت القوم تبعا وتباعة بالفتح، إذا مشيت

خلفهم، أو مروا بك فمضيت معهم; وكذلك اتبعتهم، وهو افتعلت. وأتبعت القوم على أفعلت، إذا كانوا قد سبقوك فلحقتهم. وأتبعت أيضا غيري. يقال أتبعته الشئ فتبعه.

قال الأخفش: تبعته وأتبعته بمعنى، مثل ردفته وأردفته. ومنه قوله تعالى: {إلا من خطف الخطفة فأتبعه}.

ومنه الاتباع في الكلام، مثل حسن بسن، وقبيح شقيح.

والتبع يكون واحدا وجماعة، قال الله تعالى:

{إنا كنا لكم تبعا}; ويجمع على أتباع.

ونابعه على كذا متباعة وتباعا.

والتباع: الولاء. قال أبو زيد: يقال تابع الرجل عمله، أي أتقنه وأحكمه. وفى حديث أبي واقد الليثي: " تابعنا الأعمال فلم نجد شيئا أبلغ في طلب الآخرة من الزهد في الدنيا "، أي أحكمناها وعرفناها.

وتتبعت الشئ تتبعا، أي تطلبته متتبعا له وكذلك تبعه (1) تتبيعا. وقول القطامي:

وخير الامر ما استقبلت منه * وليس بأن تتبعه اتباعا * وضع الاتباع موضع التتبع مجازا.

والتباعة مثل التبعة. قال الشاعر:

أكلت حنيفة ربها * زمن التقحم والمجاعه * لم يحذروا من ربهم * سوء العواقب والتباعه * لأنهم كانوا قد اتخذوا إلها من حيس، فعبدوه زمانا ثم أصابتهم مجاعة فأكلوه والتبيع: الذي لك عليه مال; يقال أتبع فلان بفلان، أي أحيل له عليه.

والتبيع: التابع. وقوله تعالى: {ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا}، قال الفراء: أي ثائرا ولا طالبا; وهو بمعنى تابع.

والتبيع: ولد البقرة في أول سنة، والأنثى تبيعة; والجمع تباع وتبائع، مثل أفيل وأفائل، عن أبي عمرو.

وقولهم: معه تابعة، أي من الجن.

والتبابعة: ملوك اليمن، الواحد تبع.

والتبع أيضا: الظل. وقال أبو ذؤيب (1):

يرد المياه حضيرة ونفيضة * ورد القطاة إذا اسمأل التبع * والتبع أيضا: ضرب من الطير.

[ترع] حوض ترع بالتحريك، وكوز ترع، أي ممتلئ.

وقد ترع الاناء بالكسر، يترع ترعا، أي امتلأ. وأترعته أنا، وجفنة مترعة.

وتترع إليه بالشر، أي تسرع.

وهو رجل ترع، أي سريع إلى الشر والغضب.

وسيل تراع، أي يملا الوادي.

والتراع: البواب. وقال (1):

يخيرني (2) تراعه بين حلقة * أزوم إذا عضت وكبل مضبب * والترعة بالضم: الباب. وفى الحديث: " إن منبري هذا على ترعة من ترع الجنة ".

ويقال: الترعة: الروضة، ويقال الدرجة.

والترعة أيضا: أفواه الجداول، حكاه بعضهم.

وسير أترع، أي شديد. ومنه قول الشاعر (3):

* فافترش الأرض بسير أترعا * والترياع بكسر التاء: موضع.

[تسع] التسعة في عدد المذكر، والتسع في عدد المؤنث، والتسع أيضا: ظمء من أظماء الإبل.

والتسع بالضم: جزء من تسعة، وكذلك التسيع.

والتسع، مثال الصرد: ثلاث ليال من الشهر، وهي بعد النفل، لان آخر ليلة منها هي التاسعة.

والتاسوعاء قبل يوم العاشوراء، وأظنه مولدا (1).

وتسعت القوم أتسعهم، إذا أخذت تسع أموالهم، أو كنت لهم تاسعا.

وأتسع القوم، إذا وردت إبلهم تسعا.

وأتسعوا، أي صاروا تسعة.

[تعع] التعتعة في الكلام: التردد فيه من حصر أو عي. وربما قالوه في الدابة إذا ارتطمت في الرمل. قال الشاعر:

يتعتع في الخبار إذا علاه * ويعثر في الطريق المستقيم * ووقع القوم في تعاتع، إذا وقعوا في أراجيف وتخليط.

وتعتعت الرجل، إذا عتلته وأقلقته.

[تلع] رجل أتلع بين التلع، أي طويل العنق.

وجيد تليع، أي طويل، قال الأعشى:

يوم تبدى لنا قتيلة عن جيد * تليع تزينه الأطواق * والتليع من الرجال: الطويل.

وتتلع، أي مد عنقه للقيام.

ويقال: قعد فما يتتلع، أي فما يرفع رأسه للنهوض ولا يريد البراح. وقال أبو ذؤيب:

فوردن والعيوق مقعد رابئ ال‍ * ضرباء فوق النجم (1) لا يتتلع * ورجل تلع، أي كثير التلفت حوله.

وإناء تلع: لغة في ترع، أو لثغة.

قال أبو عبيدة: التلعة: ما ارتفع من الأرض، وما انهبط منها أيضا، وهو عنده من الأضداد.

قال أبو عمرو: التلاع: مجاري أعلى الأرض إلى بطون الأودية، واحدتها تلعة.

وتلع النهار: ارتفع.

وأتلعت الظبية من كناسها، أي سمت بجيدها.

ومتالع بضم الميم: جبل. قال لبيد:

* درس المنا بمتالع فأبان (2) * أراد " المنازل " فحذف. وهو قبيح.

[توع] التوع: مصدر قولك: تعت السمن أو اللبأ أتوعه، إذا كسرته بقطعة خبز ترفعه بها.

[تيع] تاع القئ يتيع تيعا، أي خرج.

وأتاع الرجل، أي قاء، فهو متيع، والقئ متاع. قال القطامي وذكر الجراحات:

وظلت تعبط (1) الأيدي كلوما * تمج عروقها علقا متاعا * وتاع الشئ يتيع، أي سال على وجه الأرض.

والتتايع: التهافت في الشر واللجاج.

ولا يكون التتايع إلا في الشر.

والسكران يتتايع، أي يرمى بنفسه. والريح تتتايع باليبيس. قال أبو ذؤيب:

ومفرهة عنس قدرت لساقها * فخرت كما تتايع الريح بالقفل (2) * وتتايع البعير في مشيه، إذا حرك ألواحه.

والتيعة بالكسر: أربعون من الغنم. وفى الحديث: " في التيعة شاة ".

فصل الثاء [ثطع] ثطع الرجل، على ما لم يسم فاعله، أي زكم.

[ثعع] ثع الرجل يثع ثعا، أي قاء. وفى الحديث:

" أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت:

إن ابني هذا به جنون يصيبه في الأوقات. فمسح صدره ودعا له، فثع ثعة فخرج من جوفه جرو أسود ".

قال أبو زيد: انثع القئ من فيه انثعاعا، وكذلك الدم من الانف والجرح.

[ثلع] ثلعت رأسه أثلعه ثلعا، أي شدخته.

والمثلع: المشدخ من البسر وغيره.

فصل الجيم [جدع] الجدع: قطع الأنف، وقطع الاذن أيضا، وقطع اليد والشفة. تقول منه: جدعته، فهو أجدع بين الجدع، والأنثى جدعاء.

والجدعة: ما بقى منه بعد القطع.

وجدعته، أي سجنته وحبسته.

وبالذال أيضا.

والمجادعة: المخاصمة، ومنه قول الشاعر (1).

* وجوه قرود تبتغى من تجادع (2) * وكذلك التجادع. يقال: تركت البلاد تجادع أفاعيها، أي يأكل بعضها بعضا.

وصبي جدع : سيئ الغذاء. وقد جدع بالكسر جدعا. وأجدعته، إذا أسأت غذاه.

قال أوس بن حجر:

وذات هدم عار نواشرها * تصمت بالماء تولبا جدعا (3) * ورواه المفضل بالذال المعجمة، فرد عليه الأصمعي.

وجداع: السنة الشديدة التي تجدع بالمال، أي تذهب به. قال الشاعر (4):

لقد آليت أغدر في جداع * وإن منيت أمات الرباع * والمجدع من النبت: ما أكل أعلاه.

وكلا جداع بالضم، أي دو. قال الشاعر (5):

* وغب عداوتي كلا جداع (1) * وجدعه تجديعا، أي قال له: جدعا لك!

وحمار مجدع، أي مقطوع الاذن.

وأما قول ذي الخرق الطهوي:

أتاني كلام التغلبي ابن ديسق * ففي أي هذا ويله يتترع * يقول الخنا وأبغض العجم ناطقا * إلى ربنا صوت الحمار اليجدع * فإن الأخفش يقول: أراد الذي يجدع، كما تقول: هو اليضربك، تريد هو الذي يضربك، وهو من أبيات الكتاب (2).

وقال أبو بكر ابن السراج: لما احتاج إلى رفع القافية قلب الاسم فغلا، وهو من أقبح ضرورات الشعر.

والجنادع: الأحناش، ويقال هي جنادب تكون في جحرة اليرابيع والضباب، يخرجن إذا دنا الحافر من قعر الجحر. ومنه قيل: رأيت جنادع الشر، أي أوائله، الواحدة جندعة، وهو ما دب من الشر.

وذات الجنادع: الداهية.

وعبد الله بن جدعان (1).

[جذع] الجذع قبل الثنى، والجمع جذعان وجذاع، والأنثى جذعة، والجمع جذعات.

تقول منه لولد الشاة في السنة الثانية ولولد البقر والحافر في السنة الثالثة، وللإبل في السنة الخامسة: أجذع.

والجذع: اسم له في زمن ليس بسن تنبت ولا تسقط. وقد قيل في ولد النعجة: إنه يجذع في ستة أشهر أو تسعة أشهر، وذلك جائز في الأضحية.

والأزلم الجذع:

الدهر. قال لقيط بن معمر (2) الأيادي:

يا قوم بيضتكم لا تفضحن بها * إني أخاف عليها الأزلم الجذعا * وأما قول الشاعر (3):

* ألقى على يديه الأزلم الجذع (4) * فيقال الدهر، ويقال الأسد.

وقولهم: فلان في هذا الامر جذع، إذا كان أخذ فيه حديثا.

وجذعت الدابة: حبستها على غير علف.

ومنه قول العجاج:

كأنه من طول جذع العفس * ورملان الخمس بعد الخمس * ينحت من أقطاره بفأس * وأجذعته: سجنته، وبالدال أيضا غير معجمة.

والجذع: واحد جذوع النخل.

وجذع أيضا: اسم رجل (1)، وفى المثل:

" خذ من جذع ما أعطاك ". وأصله أنه كان أعطى بعض الملوك سيفه رهنا، فلم يأخذه منه، وقال:

اجعل هذا في كذا من أمك! فضربه به فقتله.

والجذعمة: الصغير. وفى الحديث عن علي رضي الله عنه: " أسلم والله أبو بكر وأنا جذعمة "، وأصله جذعة والميم زائدة [جرع] جرعت الماء أجرعه جرعا، وجرعت بالفتح لغة أنكرها الأصمعي.

والجرعة بالتحريك: واحدة الجرع، وهي رملة مستوية لا تنبت شيئا. وكذلك الجرعاء.

والجرع أيضا: التواء في قوة من قوى الحبل ظاهرة على سائر القوى.

والجرعة (1) من الماء: حسوة منه.

وبتصغيره جاء المثل: " أفلت فلان بجريعة الذقن (2) "، إذا أشرف على التلف ثم نجا.

قال الفراء: هو آخر ما يخرج من النفس.

ونوق مجاريع: قليلات اللبن، كأنه ليس في ضرعها إلا جرع، وجرعه غصص الغيظ فتجرعه، أي كظمه.

[جرشع] الجرشع من الإبل: العظيم، ويقال العظيم الصدر المنتفخ الجنبين. قال أبو ذؤيب يصف الحمر:

فنكرنه فنفرن وامترست به * هوجاء (3) هادية وهاد جرشع * [جزع] الجزع: مصدر جزعت الوادي، إذا قطعته عرضا. ومنه قول امرئ القيس:

* وآخر منهم جازع نجد كبكب (1) * والجزع: أيضا الخرز اليماني، وهو الذي فيه بياض وسواد، تشبه به الأعين.

والجزع بالكسر: منعطف الوادي (2).

والجزعة أيضا: القليل من المال والماء، وطائفة من الليل. يقال: جزع له جزعة من المال، أي قطع له منه قطعة.

واجتزعت من الشجرة عودا: اقتطعته واكتسرته.

والجزع، بالتحريك: نقيض الصبر. وقد جزع من الشئ بالكسر، وأجزعه غيره.

والجازع: الخشبة التي توضع في العريش عرضا، يطرح عليها قضبان الكرم لترفعها عن الأرض. ولم يعرفه أبو سعيد.

والجزيعة: القطعة من الغنم.

وجزع البسر تجزيعا فهو مجزع (1).

وبسرة مجزعة، إذا بلغ الأرطاب ثلثيها.

[جشع] الجشع: أشد الحرص. تقول منه جشع بالكسر، وتجشع مثله، فهو رجل جشع وقوم جشعون.

ومجاشع: اسم رجل من تميم، وهو مجاشع ابن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن عمرو ابن تميم.

[جعجع] الجعجعة: صوت الرحى. وفى المثل : " أسمع جعجعة ولا أرى طحنا ".

والجعجعة: أصوات الجمال إذا اجتمعت.

والجعجعة: الحبس. وكتب عبيد الله بن زياد إلى عمر بن سعد: " أن جعجع بحسين "، قال الأصمعي: يعنى احبسه. وقال ابن الأعرابي: يعنى ضيق عليه.

قال: والجعجع والجعجاع: الموضع الضيق الخشن.

والجعجعة: التضييق على الغريم في المطالبة.

وقال أبو عمرو: الجعجاع: الأرض الجدبة.

وكل أرض جعجاع. قال الشاعر (1):

* وباتوا بجعجاع جديب المعرج (2) * ويقال: هي الأرض الغليظة. قال أبو قيس ابن الأسلت:

من يذق الحرب يجد طعمها * مرا وتتركه بجعجاع * وجعجع بهم، أي أناخ بهم وألزمهم الجعجاع.

وجعجعت الإبل، أي حركتها لإناخة أو نهوض.

وجعجع البعير، أي برك واستناخ. وجعجع القوم، أي أناخوا.

وفحل جعجاع، أي شديد الرغاء.

وتجعجع، أي ضرب بنفسه الأرض من وجع أصابه. قال أبو ذؤيب:

فأبدهن حتوفهن فهارب * بذمائه أو بارك متجعجع (3) * [جلع] جلعت المرأة بالكسر، فهي جلعة وجالعة أيضا، أي قليلة الحياء تتكلم بالفحش وكذلك الرجل جلع وجالع.

ومجالعة القوم: مجاوبتهم بالفحش وتنازعهم عند الشرب والقمار. قال الشاعر:

* ولا فاحش عند الشراب مجالع * قال الأصمعي: جلع ثوبه وخلعه، بمعنى.

وأنشد:

قولا لسحبان أرى (1) نوارا * جالعة عن رأسها الخمارا * والأجلع: الذي لا تنضم شفتاه على أسنانه.

تقول منه: جلع فمه بالكسر جلعا.

وكان الأخفش الأصغر النحوي أجلع.

وانجلع الشئ، أي انكشف.

وقال أبو عمرو: الجالع: السافر. وقد جلعت تجلع جلوعا. وأنشد:

ومرت علينا أم سفيان جالعا * فلم تر عيني مثلها جالعا تمشى * والجلعم: قليل الحياء. والميم زائدة (2).

[جلفع] قال أبو زيد: الجلنفعة من النوق:

الجسيمة، وهي الواسعة الجوف التامة. وأنشد:

جلنفعة تشق على المطايا * إذا ما اختب رقراق السراب * وقد اجلنفع، أي غلظ.

[جمع] جمعت الشئ المتفرق فاجتمع.

والرجل المجتمع: الذي بلغ أشده.

ولا يقال ذلك للنساء.

ويقال للجارية إذا شبت: قد جمعت الثياب، أي قد لبست الدرع والخمار والملحفة.

وتجمع القوم، أي اجتمعوا من ههنا وههنا.

وجماع الناس بالضم: أخلاطهم، وهم الإشابة من قبائل شتى. ومنه قول ابن الأسلت (1) يصف الحرب:

ثم تجلت ولنا غاية * من بين جمع غير جماع * والجمع: مصدر قولك جمعت الشئ.

وقد يكون اسما لجماعة الناس، ويجمع على جموع، والموضع مجمع ومجمع، مثال مطلع ومطلع.

والجمع أيضا: الدقل. يقال: ما أكثر الجمع في أرض بنى فلان: لنخل يخرج من النوى ولا يعرف اسمه.

ويقال أيضا: للمزدلفة: جمع، لاجتماع الناس فيها.

وجمع الكف بالضم، وهو حين تقبضها.

يقال: ضربته بجمع كفى.

وجاء فلان بقبضة ملء جمعه. قال الشاعر (1):

وما فعلت بي ذاك حتى تركتها * تقلب رأسا مثل جمعى عاريا * وتقول: أخذت فلانا بجمع ثيابه.

وأمر بنى فلان بجمع وجمع، أي لم يقتضها (2). قالت دهناء بنت مسحل امرأة العجاج للعامل: " أصلح الله الأمير، إني منه بجمع "، أي عذراء لم يقتضني.

وماتت فلانة بجمع وجمع (3)، أي ماتت وولدها في بطنها.

وجمعة من تمر، أي قبضة منه.

ويوم الجمعة: يوم العروبة. وكذلك يوم الجمعة بضم الميم. ويجمع على جمعات وجمع.

وأتان جامع، إذا حملت أول ما تحمل.

وقدر جامعة، وهي العظيمة.

والجامعة: الغل; لأنها تجمع اليدين إلى العنق.

والمسجد الجامع، وإن شئت قلت مسجد الجامع بالإضافة، كقولك: الحق اليقين وحق اليقين، بمعنى مسجد اليوم الجامع وحق الشئ اليقين; لان إضافة الشئ إلى نفسه لا تجوز إلا على هذا التقدير.

وكان الفراء يقول: العرب تضيف الشئ إلى نفسه لاختلاف اللفظين، كما قال الشاعر:

فقلت انجوا عنها نجا الجلد إنه * سيرضيكما منها سنام وغاربه * فأضاف النجا، وهو الجلد، إلى الجلد لما اختلف اللفظان.

والجمعاء من البهائم: التي لم يذهب من بدنها شئ.

وأجمع بناقته، أي صر أخلافها جمع.

قال الكسائي: يقال أجمعت الامر وعلى الامر، إذا عزمت عليه; والامر مجمع.

ويقال أيضا: أجمع أمرك ولا تدعه منتشرا، قال الشاعر (1):

تهل وتسعى بالمصابيح وسطها * لها أمر حزم لا يفرق مجمع * وقال آخر:

يا ليت شعري والمنى لا تنفع * هل أغدون يوما وأمري مجمع * وقوله تعالى: {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} أي وادعوا شركاءكم، لأنه لا يقال أجمعت شركائي، إنما يقال جمعت. قال الشاعر:

يا ليت زوجك (1) قد غدا * متقلدا سيفا ورمحا * أي وحاملا رمحا، لان الرمح لا يتقلد.

وأجمعت الشئ: جعلته جميعا. ومنه قول أبى ذؤيب يصف حمرا:

فكأنها بالجزع بين نبايع (2) * وأولات ذي العرجاء نهب مجمع * وأولات ذي العرجاء: مواضع، نسبها إلى مكان فيه أكمة عرجاء فشبه الحمر بإبل انتهبت وحزقت (3) من طوائفها.

والمجموع: الذي جمع من ههنا وههنا وإن لم يجعل كالشئ الواحد.

وفلاة مجمعة (4): يجتمع القوم فيها ولا يتفرقون، خوف الضلال ونحوه، كأنها هي التي جمعتهم.

واستجمع السيل: اجتمع من كل موضع.

ويقال للمستجيش: استجمع كل مجمع.

واستجمع الفرس جريا. وقال يصف سرابا.

ومستجمع جريا وليس ببارح * تباريه في ضاحي المتان سواعده * وجمع: جمع جمعة، وجمع جمعاء في توكيد المؤنث. تقول: رأيت النسوة جمع غير مصروف، وهو معرفة بغير الألف واللام، وكذلك ما يجرى مجراه من التواكيد، لأنه توكيد للمعرفة. وأخذت حقي أجمع في توكيد المذكر، وهو توكيد محض.

وكذلك أجمعون وجمعاء وجمع، وأكتعون وأبتعون وأبصعون، لا يكون إلا تأكيدا تابعا لما قبله لا يبتدأ ولا يخبر به ولا عنه، ولا يكون فاعلا ولا مفعولا كما يكون غيره من التواكيد اسما مرة وتوكيدا أخرى، مثل نفسه وعينه وكله.

وأجمعون: جمع أجمع. وأجمع واحد في معنى جمع وليس له مفرد من لفظه. والمؤنث جمعاء، وكان ينبغي أن يجمعوا جمعاء بالألف والتاء كما جمعوا أجمع بالواو والنون، ولكنهم قالوا في جمعها جمع.

ويقال: جاء القوم بأجمعهم وبأجمعهم أيضا بضم الميم، كما تقول جاءوا بأكلبهم جمع كلب.

وجميع يؤكد به، يقال جاءوا جميعا، أي كلهم.

والجميع: ضد المتفرق. قال الشاعر (1):

فقدتك من نفس شعاع فأنني * نهيتك عن هذا وأنت جميع * والجميع: الجيش (2). قال لبيد:

عريت وكان بها الجميع فأبكروا * منها وغودر نؤيها وثمامها * وجماع الشئ بالكسر: جمعه. تقول:

جماع الخباء الأخبية، لان الجماع ما جمع عددا، يقال: الخمر جماع الاثم. وقدر جماع أيضا للعظيمة.

وجمع القوم تجميعا، أي شهدوا الجمعة وقضوا الصلاة فيها. وجمع فلان مالا وعدده.

ومجمع: لقب قصي بن كلاب، سمى بذلك لأنه جمع قبائل قريش وأنزلها مكة وبنى دار الندوة (3).

والمجامعة: المباضعة. وجامعه على أمر كذا، أي اجتمع معه.

[جوع] الجوع: نقيض الشبع. وقد جاع يجوع جوعا ومجاعة. والجوعة: المرة الواحدة. وقوم جياع وجوع.

وعام مجاعة ومجوعة بتسكين الجيم.

وأجاعه وجوعه. وفى المثل: " أجع كلبك يتبعك ".

وتجوع، أي تعمد الجوع.

ورجل مستجيع: لا تراه أبدا إلا أنه جائع.

وربيعة الجوع: أبو حي من تميم، وهو ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.

فصل الخاء [خبع] خبعت الشئ: لغة في خبأته.

وامرأة خبعة قبعة.

والخنبعة: شبه مقنعة قد خيط مقدمها تغطي به المرأة رأسها.

وخبع الصبي خبوعا، أي فحم من البكاء.

[ختع] ختع في الأرض، أي ذهب. يقال: ختع الدليل بالقوم ختوعا، أي سار بهم في الظلمة.

ودليل ختع مثال صرد، وهو الماهر بالدلالة. والخوتع مثله.

والخوتع أيضا: ولد الأرنب.

والختيعة (1): جليدة يجعلها الرامي في إبهامه.

وقولهم: " أشأم من خوتعة "، زعموا أنه رجل من بنى غفيلة بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة، لأنه دل على بنى الزبان الذهلي حتى قتلوا وحملت رؤوسهم على الدهيم، فأباد الذهلي بنى غفيلة. فضربوا بخوتعة المثل في الشؤم، وبحمل الدهيم في الثقل (2).

[خدع] خدعه يخدعه خدعا وخداعا أيصا، بالكسر، مثال سحره سحرا، أي ختله وأراد به المكروه من حيث لا يعلم. والاسم الخديعة.

يقال: هو يتخادع، أي يرى ذلك من نفسه.

وخدعته فانخدع، وخادعته مخادعة وخداعا. وقوله تعالى: {يخادعون الله}، أي يخادعون أولياء الله.

وخدع الضب في جحره، أي دخل. يقال:

ما خدعت في عيني نعسة. قال الشاعر (3):

أرقت ولم تخدع بعيني نعسة * ومن يلق ما لاقيت لا بد يأرق *

أي لم تدخل.

وخدع الريق، أي يبس. قال سويد بن أبي كاهل يصف ثغر امرأة:

أبيض اللون لذيذ طعمه * طيب الريق إذا الريق خدع * لأنه يغلظ وقت السحر فييبس وينتن.

وخدعت السوق، أي كسدت.

ويقال: كان فلان يعطى ثم خدع، أي أمسك.

وخلق خادع، أي متلون. ويقال:

سوقهم خادعة، أي مختلفة متلونة.

ودينار خادع، أي ناقص .

والمخدع والمخدع، مثال المصحف والمصحف (1): الخزانة، حكاه يعقوب عن الفراء.

قال: وأصله الضم، إلا أنهم كسروه استثقالا.

وضب خدع، أي مراوغ. وفى المثل:

" أخدع من ضب ".

والأخدع: عرق في موضع المحجمتين، وهو شعبة من الوريد. وهما أخدعان، وربما وقعت الشرطة على أحدهما فينزف صاحبه.

وقولهم: فلان شديد الأخدع، أي شديد موضع الأخدع. وكذلك شديد الأبهر، عن الأصمعي. قال: وأما قولهم للفرس إنه لشديد النساء فيراد بذلك النساء نفسه، لان النساء إذا كان قصيرا كان أشد للرجل، فإذا كان طويلا استرخت الرجل.

والمخدوع: الذي قطع أخدعه.

ورجل مخدع، أي خدع مرارا في الحرب حتى صار مجربا. ومنه قول أبى ذؤيب:

* وكلاهما بطل اللقاء مخدع (1) * وقولهم: سنون خداعة، أي قليلة الزكاء والريع.

والحرب خدعة وخدعة، والفتح أفصح (2)، وخدعة أيضا مثال همزة.

ورجل خدعة، أي يخدع الناس. وخدعة بالتسكين، أي يخدعه الناس.

وغول خيدع وطريق خيدع: مخالف للقصد لا يفطن له.

ويقال: الخيدع: السراب.

[خذع] الخذع: القطع وتحزيز في اللحم، كما تخذع القرعة.

ومنه الخذيعة، وهي طعام يتخذ من اللحم بالشأم.

والمخذع: المقطع، وكان أبو عمرو يروى قول أبى ذؤيب:

* وكلاهما بطل اللقاء مخذع (1) * بالذال، أي مضروب بالسيف يراد به كثرة ما جرح في الحروب.

[خرع] الخرع بالتحريك: الرخاوة في الشئ; وقد خرع الرجل بالكسر، أي ضعف فهو خرع.

وخرعت النخلة، أي ذهب كربها. ويقال لمشفر البعير إذا تدلى: خريع. قال الطرماح:

خريع النعو مضطرب النواحي * كأخلاق الفريغة ذي غضون (2) * والخريع: الفاجرة. وأنكره الأصمعي، وقال: هي التي تتثنى من اللين.

والخرع: الشق: يقال: خرعته فانخرع.

واخترع كذا، أي اشتقه، ويقال أنشأه وابتدعه.

والخروع: نبت معروف. ولم يجئ على هذا الوزن إلا حرفان: خروع وعتود. وهو اسم واد. وكل نبت ضعيف يتثنى، أي نبت كان، فهو خروع. قال الشاعر:

تلاعب مثنى حضرمي كأنه * تعمج شيطان بذى خروع قفر * والخراع بالضم: جنون الناقة، عن الكسائي.

يقال ناقة مخروعة.

وانخرعت كتفه: لغة في انخلعت.

والخراعة: لغة في الخلاعة وهي الدعارة.

[خزع] خزع فلان عن أصحابه يخزع خزعا، أي تخلف. وتخزع مثله.

وخزاعة: حي من الأزد، سموا ذلك لان الأزد لما خرجت من مكة لتتفرق في البلاد تخلفت عنهم خزاعة وأقامت بها. قال الشاعر (1):

فلما هبطنا بطن مر تخزعت * خزاعة عنا في حلول كراكر (2) * وتخزعنا الشئ بيننا، أي اقتسمناه قطعا.

واختزعته عن القوم، أي قطعته عنهم.

وانخزع الحبل: انقطع من نصفه، ولا يقال ذلك إذا انقطع من طرفه.

وخزعني ظلع في رجلي تخزيعا، أي قطعني عن المشي.

ورجل خزعة، مثال همزة، أي عوقة.

والخوزعة: رملة تنقطع من معظم الرمل.

[خشع] الخشوع: الخضوع. يقال: خشع واختشع. وخشع ببصره، أي غضه.

وبلدة خاشعة، أي مغبرة لا منزل بها.

ومكان خاشع.

والخشعة، مثال الصبرة: أكمة متواضعة.

وفى الحديث: " كانت الأرض خشعة على الماء ثم دحيت ".

والتخشع: تكلف الخشوع.

[خضم] الخضوع: التطامن والتواضع. يقال:

خضع (1) واختضع، وأخضعتني إليك الحاجة.

ورجل خضعة، مثال همزة، أي يخضع لكل أحد.

وخضع النجم، أي مال للمغيب.

والخضيعة: صوت بطن الدابة; ولا يبنى منه فعل. قال الشاعر (2):

كأن خضيعة بطن الجوا * د وعوعة الذئب في فدفد (3) * وقولهم: " سمعت للسياط خضعة وللسيوف بضعة " فالخضعة: وقع السياط. والبضع: القطع.

وأما قول لبيد:

* والضاربون الهام تحت الخيضعه (1) * فإن أبا عبيد حكى عن الفراء أنها البيضة.

وحكى سلمة عن الفراء أنه الصوت في الحرب.

والأخضع: الذي في عنقه خضوع وتطامن خلقة. يقال: فرس أخضع بين الخضع، وظليم أخضع، وقوم خضع الرقاب، جمع خضوع، أي خاضع. قال الشاعر (2):

وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرقاب نواكس الابصار * [خفع] خفع الرجل خفعا، أي دير به فسقط من جوع وغيره. قال الشاعر (3):

* وغدوا وضيف بنى عقال يخفع (4) *

وانخفعت كبده: استرخت من الجوع ورقت.

[خلع] خلع ثوبه ونعله وقائده خلعا. وخلع عليه خلعة، وخالع امرأته خلعا بالضم.

والخلعة: خيار المال، وينشد بيت جرير بضم الخاء:

من شاء بايعته مالي وخلعته * ما تكمل التيم في ديوانهم سطرا * وخلع الوالي، أي عزل.

وخالعت المرأة بعلها: أرادته على طلاقها ببذل منها له، فهي خالع، والاسم الخلعة. وقد تخالعا.

واختلعت فهي مختلعة.

وأما قول الشاعر (1) يخاطب امرأته:

إن الرزية ما ألاك إذا * هر المخالع أقدح اليسر * فهو المقامر لأنه يقمر خلعته. وقوله هر أي كره.

والخلع: لحم يطبخ بالتوابل ثم يجعل في القرف، وهو وعاء من جلد.

وخلع السنبل، أي صار له سفا.

وخلع الغلام: كبر زبه.

وتخالع القوم، إذا نقضوا الحلف بينهم.

والخالع من الرطب: المنسبت. ويقال:

بعير به خالع، وهو الذي لا يقدر على أن يثور إذا جلس الرجل على غراب وركه.

والتخلع: التفكك في المشية.

ورجل مخلع الأليتين، إذا كان منفكهما.

وغلام خليع بين الخلاعة بالفتح، وهو الذي قد خلعه أهله فإن جنى لم يطلبوا بجنايته.

والخليع: الصياد، والقدح الذي لا يفوز أولا، والغول، والذئب.

وقولهم به: خولع وخيلع، أي فزع يعتري فؤاده كأنه مس. ومنه قول جرير (1):

* وفى الفؤاد الخولع * والتخليع في باب العروض: قطع مستفعلن في عروض البسيط وضربه جميعا، فينقل إلى مفعولن، ويسمى البيت مخلعا، كقول الشاعر:

ما هيج الشوق من أطلال * أضحت قفارا كوحي الواحي *

[خمع] خمع في مشيته، أي ظلع. وبه خماع أي ظلع.

والخامعة: الضبع، لأنها تخمع إذا مشت (1).

والخمع بالكسر: الذئب، واللص.

[خنع] الخنوع (2) كالخضوع والذل.

وأخنعتني إليك الحاجة، أي أخضعتني.

والخانع: المريب الفاجر.

والخنعة: الريبة. ومنه قول الأعشى:

* ولا يرون إلى جاراتهم خنعا (3) * وخناعة بالضم: أبو قبيلة، وهو خناعة بن سعد ابن هذيل بن مدركة بن إلياس بن ومضر.

[خوع] الخوع: جبل أبيض. قال رؤبة يصف ثورا:

* كما يلوح الخوع بين الأجبال (4) * والخوع: منعرج الوادي.

والتخوع: التنقص. وخوع منه، أي نقص.

قال الشاعر (1):

وجامل خوع من نيبه * زجر المعلى أصلا والسفيح * ويروى " خوف "، والمعنى واحد. ويروى " من بيته (2) ". قال ابن السكيت: يقال جاء السيل فخوع الوادي، إذا كسر جنبتيه. قال حميد بن ثور:

ألثت عليه ديمة بعد وابل * فللجزع من خوع السيول قسيب * فصل الدال [درع] درع الحديد مؤنثة، والجمع القليل أدرع وأدراع، فإذا كثرت فهي الدروع. وتصغيرها دريع على غير قياس، لان قياسه بالهاء.

وحكى أبو عبيدة معمر بن المثنى أن الدرع يذكر ويؤنث. قال أبو الأخزر:

* مقلصا بالدرع ذي التغضن (3) * ودرع المرأة: قميصها، وهو مذكر، والجمع أدراع. تقول منه: ادرعت المرأة، وهو افتعلت، ودرعتها أنا تدريعا، إذا ألبستها إياه.

وقولهم " شمر ذيلا وادرع ليلا " أي استعمل الحزم واتخذ الليل جملا.

والمدرع والمدرعة واحد.

والدراعة: واحدة الدراريع.

وادرع الرجل: لبس الدرع. قال الشاعر:

إن تلق عمرا فقد لاقيت مدرعا * وليس من همه إبل ولا شاء * وتدرع، أي لبس الدرع والمدرعة أيضا.

وربما قالوا: تمدرع، إذا لبس المدرعة، وهي لغة ضعيفة.

والأدرع من الخيل والشاء: ما اسود رأسه وابيض سائره، والأنثى درعاء. ومنه قيل لثلاث ليال من ليال الشهر اللاتي يلين البيض درع، مثال صرد، لاسوداد أوائلها وابيضاض سائرها، على غير قياس، لان قياسه درع بالتسكين، لان واحدتها درعاء.

ورجل دارع، أي عليه درع، كأنه ذو درع، مثل لابن وتامر.

والاندراع: التقدم في السير.

[درقع] أبو زيد: درقع الرجل درقعة، إذا فر وأسرع، فهو مدرقع ومدرنقع.

[دسع] الدسع: الدفع. يقال دسعه يدسعه دسعا ودسيعة.

ودسع البعير بجرته، أي دفعها حتى أخرجها من جوفه إلى فيه.

والدسيعة: العطية. يقال: فلان ضخم الدسيعة. وفى الحديث: " ألم أجعلك تربع وتدسع "، أي تأخذ المرباع وتعطى الجزيل.

والدسيعة: الطبيعة والخلق.

والدسيع: مغرز العنق في الكاهل. قال سلامة بن جندل يصف فرسا:

يرقى الدسيع إلى هاد له تلع * في جؤجؤ كمداك الطيب مخضوب * [دعع] دععته أدعه دعا، أي دفعته. ومنه قوله تعالى: {فذلك الذي يدع اليتيم}.

والدعدعة: تحريك المكيال ونحوه ليسعه الشئ.

ودعدعت الشئ: ملأته.

وجفنة مدعدعة، أي مملوءة. قال لبيد يصف ماءين التقيا من السيل:

فدعدعا سرة الركاء كما * دعدع ساقى الأعاجم الغربا *

قال أبو زيد: يقال للمعز خاصة: دعدعت بها دعدعة، إذا دعوتها. قال: والدعدعة أن تقول للعاثر: دع دع! أي قم فانتعش، كما يقال:

لعا. وأنشد:

لحى الله قوما لم يقولوا لعاثر * ولا لابن عم ناله الدهر دع دعا (1) * ودعدع الرجل دعدعة ودعداعا، أي عدا * عدوا فيه بطء، والتواء.

[دفع ] دفعت إلى فلان شيئا (2). ودفعت الرجل فاندفع. واندفع الفرس، أي أسرع في سيره، واندفعوا في الحديث.

والمدافعة: المماطلة. ودافع عنه ودفع بمعنى. تقول منه: دافع الله عنك السوء دفاعا.

واستدفعت الله الأسواء، أي طلبت منه أن يدفعها عنى.

وتدافع القوم، أي دفع بعضهم بعضا.

والدفعة من المطر وغيره بالضم مثل الدفقة:

والدفعة بالفتح: المرة الواحدة.

والمدفع بالتشديد: الفقير والذليل، لان كلا يدفعه عن نفسه.

والدافع: الشاة أو الناقة التي تدفع اللبأ في ضرعها قبيل النتاج. يقال: دفعت الشاة، إذا أضرعت على رأس الولد.

والمدفع: واحد مدافع المياه التي تجرى فيها. والمدفع بالكسر: الدفوع. ومنه قولها (1):

" لا بل قصير مدفع ".

والدفاع بالضم والتشديد: السيل العظيم.

[دقع] الدقعاء: التراب. يقال: دقع الرجل بالكسر، أي لصق بالتراب ذلا. والدقع: سوء احتمال الفقر. وفى الحديث: " إذا جعتن دقعتن " أي خضعتن ولزقتن بالتراب.

والدقعم بالكسر: الدقعاء; والميم زائدة، كما قالوا للدرداء: دردم.

وفقر مدقع، أي ملصق بالدقعاء.

والمداقيع من الإبل: التي تأكل النبت حتى تلصقه بالأرض لقلته.

والداقع: الذي يطلب مداق الكسب.

وقولهم في الدعاء: رماه الله بالدوقعة، هي الفقر والذل وجوع ديقوع، أي شديد. قال أعرابي:

* جوع تصدع منه الرأس ديقوع (2) *

[دكع] الدكاع بالضم: داء يأخذ الإبل والخيل في صدورها، وقد دكع يدكع (1). قال القطامي:

ترى منه صدور الخيل زورا * كأن بها نحازا أو دكاعا * [دلع] دلع الرجل لسانه (2) فاندلع، أي أخرجه فخرج. ودلع لسانه، أي خرج. يتعدى ولا يتعدى.

وقال ابن الأعرابي: يقال أيضا: أدلع لسانه، أي أخرجه.

واندلع بطن الرجل، إذا خرج أمامه.

[دمع] الدمع: دمع العين. والدمعة: القطرة منه.

ودمعت العين تدمع دمعا، ودمعت بالكسر دمعا: لغة حكاها أبو عبيدة.

وامرأة دمعة: سريعة الدمعة.

والدامعة من الشجاج بعد الدامية. قال أبو عبيد: الدامية هي التي تدمى من غير أن يسيل منها دم، فإذا سال منها دم فهي الدامعة بالعين غير معجمة.

والمدامع: المآقي، وهي أطراف العين.

والدماع بالضم: ماء العين من علة أو كبر، ليس الدمع. وقال الراجز:

يا من لعين لا تني تهماعا * قد ترك الدمع بها دماعا * ودماع الكرم: ما يسيل منه أيام الربيع. * قال الأحمر: الدمع بضم الدال والميم: سمة في مجرى الدمع.

[دنع] الدنع: ما يطرحه الجازر من البعير.

والدنع: الذل.

ورجل دنع، أي فسل لا خير فيه.

فصل الذال [ذرع] ذراع اليد يذكر ويؤنث.

والذراع: ذراع الأسد، وهما كوكبان نيران ينزلهما القمر. والذراع: سمة في ذراع البعير.

وقولهم: هو منى على حبل الذراع، أي معد حاضر.

والذراع: ما يذرع به. ويقال لصدر القناة: ذراع العامل. وأما قول الشاعر:

* إلى مشرب بين الذراعين بارد * فهما هضبتان.

والذراع بالفتح: المرأة الخفيفة اليدين بالغزل. وقد ذرعت الثوب وغيره ذرعا.

وذرعه القئ، أي سبقه وغلبه.

وتقول: أبطرت فلانا ذرعه، أي كلفته أكثر من طوقه. ويقال ضقت بالامر ذرعا، إذا لم تطقه ولم تقو عليه. وأصل الذرع إنما هو بسط اليد، فكأنك تريد: مددت يدي إليه فلم تنله. وربما قالوا: ضقت به ذراعا. قال حميد ابن ثور يصف ذئبا:

وإن بات وحشا ليلة لم يضق بها * ذراعا ولم يصبح لها وهو خاشع * وقولهم: اقصد بذرعك، أي أربع على نفسك.

وقولهم: الثوب سبع في ثمانية، إنما قالوا سبع لان الأذرع مؤنثة.

قال سيبويه: الذراع مؤنثة، وجمعها أذرع لا غير. وإنما قالوا ثمانية لان الأشبار مذكرة.

والذراع: الزق الصغير يسلخ من قبل الذراع، والجمع ذوارع، وهي للشراب.

وذرعه تذريعا، أي خنقه. والتذريع في المشي: تحريك الذراعين. ويقال أيضا للبشير إذا أومى بيده: قد ذرع البشير.

وثور مذرع، إذا كان في أكارعه لمع سود.

والذرع بالتحريك: الطمع. ومنه قول الراجز:

* وقد يقود الذرع الوحشيا * والذرع أيضا: ولد البقرة الوحشية. تقول منه: أذرعت البقرة فهي مذرع.

والاذراع أيضا: كثرة الكلام والافراط فيه، وكذلك التذرع. وأرى أصله من مد الذراع، لان المكثر قد يفعل ذلك.

والتذرع أيضا: تقدير الشئ بذراع اليد.

وقال (1):

ترى قصد المران تلقى كأنها * تذرع خرصان بأيدي الشواطب (2) * والمذرع بكسر الراء مشددة: المطر الذي يرسخ في الأرض قدر ذراع. والمذرع: الذي أمه أشرف من أبيه، هذا بفتح الراء. ويقال إنما سمى مذرعا بالرقمتين في ذراع البغل، لأنهما أتياه من ناحية الحمار.

والمذارع: المزالف، وهي البلاد بين الريف والبر، الواحد مذراع.

ويقال للنخيل التي تقرب من البيوت:

مذارع.

ومذارع الدابة: قوائمها. قال الأخطل:

وبالهدايا إذا احمرت مذارعها * في يوم ذبح وتشريق وتنحار *

والذريعة: الوسيلة. وقد تذرع فلان بذريعة، أي توسل; والجمع الذرائع، مثل الدريئة هي الناقة التي يستتر بها الرامي للصيد.

وفرس ذريع: واسع الخطو بين الذراعة.

وقوائم ذرعات، أي سريعات.

وقتل ذريع، أي سريع، يقال: قتلوهم أذرع قتل.

وأذرعات بكسر الراء: موضع بالشام تنسب إليه الخمر. قال أبو ذؤيب:

فما إن رحيق سبتها التجأر * من أذرعات فوادي جدر * وهي معرفة مصروفة، مثل عرفات. قال سيبويه: ومن العرب من لا ينون أذرعات، يقول هذه أذرعات، ورأيت أذرعات بكسر التاء بغير تنوين. والنسبة إليها أذرعي.

[ذعع] ذعذعته فتذعذع، أي فرقته فتفرق.

وذعذعة السر: إذاعته.

والذعاع: الفرق، الواحدة ذعاعة، وربما قالوا: تفرقوا ذعاذع (1).

[ذيع] ذاع الخبر يذيع ذيعا وذيوعا وذيعوعة وذيعانا، أي انتشر. وأذاعه غيره، أي أفشاه.

والمذياع: الذي لا يكتم السر. وفى الحديث:

" ليسوا بالمذاييع البذر ".

وأذاع القوم ما في الحوض، أي شربوه كله.

فصل الراء [ربع] الربع: الدار بعينها حيث كانت، وجمعها رباع وربوع وأرباع وأربع.

والربع: المحلة. يقال: ما أوسع ربع بنى فلان.

والأربعة في عدد المذكر، والأربع في عدد المؤنث.

والأربعون بعد الثلاثين.

والربع: جزء من أربعة، ويثقل مثل عسر وعسر.

وربع وتره يربعه ربعا، أي فتله من أربع قوى. والقوة: الطاقة، ومنه قول لبيد:

* أعطف الجون بمربوع متل (1) * أي بعنان شديد من أربع قوى. ويقال:

أراد رمحا مربوعا، لا قصيرا ولا طويلا. والباء بمعنى مع، أي ومعي رمح.

وربعت الإبل، إذا وردت الربع. يقال:

جاءت الإبل روابع.

ابن السكيت: ربع الرجل يربع، إذا وقف وتحبس. ومنه قولهم: أربع على نفسك، وأربع على ظلعك، أي ارفق بنفسك وكف.

والربع في الحمى، أن تأخذ يوما وتدع يومين ثم تجئ في اليوم الرابع. تقول منه: ربعت عليه الحمى. وقد ربع الرجل فهو مربوع.

والربع أيضا: الظمء، تقول منه: ربعت الإبل فهي روابع وخوامس، وكذلك إلى العشر.

وربع أيضا: اسم رجل من هذيل.

والربيع عند العرب ربيعان: ربيع الشهور وربيع الأزمنة. فربيع الشهور شهران: بعد صفر ولا يقال فيه إلا شهر ربيع الأول، وشهر ربيع الآخر. وأما ربيع الأزمنة فربيعان:

الربيع الأول، وهو الفصل الذي تأتى فيه الكمأة والنور، وهو ربيع الكلأ، والربيع الثاني وهو الفصل الذي تدرك فيه الثمار. وفى الناس من يسميه الربيع الأول. وسمعت أبا الغوث يقول: العرب تجعل السنة ستة أزمنة، شهران منها الربيع الأول، وشهران صيف، وشهران قيظ، وشهران ربيع الثاني، وشهران خريف، وشهران شتاء. وأنشد لسعد (1) بن مالك بن ضبيعة (2):

إن بنى صبية صيفيون * أفلح من كان (3) له ربعيون * فجعل الصيف بعد الربيع الأول.

وجمع الربيع أربعاء وأربعة، مثل نصيب وأنصباء وأنصبة. قال يعقوب: ويجمع ربيع الكلأ أربعة، وربيع الجداول أربعاء.

والربيع: المطر في الربيع، تقول منه:

ربعت الأرض فهي مربوعة. والربيع: الجدول.

والمربع: منزل القوم في الربيع خاصة.

تقول: هذه مرابعنا ومصايفنا، أي حيث نرتبع ونصيف والنسبة إلى الربيع ربعي بكسر الراء; وكذلك ربعي بن حراش (4).

وقولهم: " ما له هبع ولا ربع "، فالربع:

الفصيل ينتج في الربيع، وهو أول النتاج، والجمع رباع وأرباع، مثل رطب ورطاب وأرطاب.

قال الراجز:

وعلبة نازعتها رباعي * وعلبة عند مقيل الراعي *

والأنثى ربعة، والجمع ربعات (1). فإذا نتج في آخر النتاج فهو هبع، والأنثى هبعة.

وربعت القوم أربعهم بالفتح، إذا صرت رابعهم، أو أخذت ربع الغنيمة. وفى الحديث:

" ألم أجعلك تربع "، أي تأخذ المرباع. وقال قطرب: المرباع: الربع، والمعشار العشر، ولم يسمع في غيرهما.

وربعت الحجر وارتبعته، إذا أشلته. وفى الحديث: " مر بقوم يربعون حجرا، ويرتبعون (2) ". وذلك الحجر يسمى ربيعة.

والربيعة أيضا: بيضة الحديد.

وربيعة الفرس: أبو قبيلة، وهو ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وإنما سمى ربيعة الفرس لأنه أعطى من ميراث أبيه الخيل، وأعطى أخوه الذهب، فسمى مضر الحمراء. والنسبة إليه ربعي بالتحريك.

والمربعة: عصية يأخذ الرجلان بطرفيها ليحملا الحمل ويضعاه على ظهر البعير. ومنه قول الراجز:

* أين الشظاظان وأين المربعة (3) * تقول منه: ربعت الحمل، إذا أدخلتها تحته وأخذت بطرفها وصاحبك بطرفها الآخر ثم رفعتماه على البعير، فإذا لم تكن المربعة أخذ أحدهما بيد صاحبه، وهو المرابعة. وأنشد ابن الأعرابي:

يا ليت أم العمر (1) كانت صاحبي * مكان من أنشا على الركائب * ورابعتني تحت ليل ضارب * بساعد فعم وكف خاضب * ومربع أيضا: اسم رجل، قال جرير:

زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا * أبشر بطول سلامة يا مربع * قال الكسائي: يقال عاملته مرابعة، كما يقال مصايفة ومشاهرة.

وقولهم: الناس على ربعاتهم، بفتح الباء وقد تكسر، عن الفراء، أي على استقامتهم وأمرهم الأول.

والربعة: أشد عدو الإبل. يقال: مر البعير يرتبع، إذا ضرب بقوائمه كلها.

قال رجل من رواس (2) بن عامر بن صعصعة:

واعرورت العلط العرضي تركضه * أم الفوارس بالديداء والربعه *

والربعة أيضا: حي من أسد.

والربعة بالتسكين: جؤنة العطار.

ويقال أيضا: رجل ربعة، أي مربوع الخلق، لا طويل ولا قصير. وامرأة ربعة، وجمعها جميعا ربعات بالتحريك، وهو شاذ; لان فعلة إذا كانت صفة لا تحرك في الجمع.

وإنما تحرك إذا كانت اسما ولم يكن موضع العين واو ولا ياء. تقول منه ارتبع. قال العجاج:

* رباعيا مرتبعا أو شوقبا (1) * وأما قول ذي الرمة:

إذا ذابت الشمس اتقى صقراتها * بأفنان مربوع الصريمة معبل * فإنما عنى به شجرا أصابه مطر الربيع، أي شجرا مربوعا، فجعله خلفا منه.

وارتبع البعير، إذا أكل الربيع فسمن ونشط. وتربع مثله.

وارتبعنا بموضع كذا، أي أقمنا به في الربيع.

وتربع في جلوسه.

والتربيع: جعل الشئ مربعا.

ورباع، بالضم: معدول عن أربعة.

ويقال: القوم على رباعتهم، بكسر الراء، أي على أمرهم الذي كانوا عليه.

ويقال: ما في بنى فلان من يضبط رباعته غير فلان، أي أمره وشأنه الذي هو عليه.

قال الأخطل:

ما في معد فتى يغنى رباعته (1) * إذا يهم بأمر صالح فعلا * والرباعة أيضا: نحو من الحمالة.

والرباعية، مثل الثمانية: السن التي بين الثنية والناب، والجمع رباعيات.

ويقال للذي يلقى رباعيته: رباع مثال ثمان، فإذا نصبت أتممت فقلت: ركبت برذونا رباعيا. قال العجاج يصف حمارا وحشيا:

* رباعيا مرتبعا أو شوقبا * والجمع ربع مثل قذال وقذل، وربعان مثل غزال وغزلان.

تقول منه للغنم في السنة الرابعة، وللبقر والحافر في السنة الخامسة، وللخف في السنة السابعة: أربع يربع إرباعا. وهو فرس رباع، وهي فرس رباعية.

وأربع فلان إبله بمكان كذا، أي رعاها في الربيع.

وأربع الرجل، إذا وردت إبله ربعا وأربع، إذا ولد له في الشبيبة. وولده ربعيون.

وربعية القوم أيضا: ميرتهم في أول الشتاء.

وأربع القوم، أي صاروا أربعة. وأربعوا، أي دخلوا في الربيع. وأربعوا، أي أقاموا في المربع عن الارتياد والنجعة.

ومنه قولهم: غيث مربع مرتع.

والمرتع: الذي ينبت ما ترتع فيه الإبل.

وأربعت عليه الحمى لغة في ربعت.

وقد أربع: لغة في ربع فهو مربع. قال أسامة الهذلي (1):

من المربعين ومن آزل * إذا جنه الليل كالناحط * وفى الحديث: " أغبوا في عيادة المريض وأربعوا، إلا أن يكون مغلوبا " قوله: وأربعوا، أي دعوه يومين وأتوه اليوم الثالث (2).

وناقة مربع: تنتج في الربيع. فإن كان ذلك من عادتها فهي مرباع. قال الأصمعي:

المرباع من النوق: التي تلد في أول النتاج.

والمربع: التي ولدها معها، وهو ربع.

والمرابيع: الأمطار التي تجئ في أول الربيع. قال لبيد يصف الديار:

رزقت مرابيع النجوم وصابها * ودق الرواعد جودها فرهامها * وعنى بالنجوم الأنواء.

والمرباع: ما كان يأخذه الرئيس، وهو ربع المغنم. قال ابن عنمة الضبي (1):

لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول * والأربعاء (2) من الأيام. وقد حكى عن بعض بنى أسد فتح الباء فيه، والجمع أربعاوات.

واليربوع: واحد اليرابيع، والياء زائدة لأنه ليس في كلامهم فعلول. وأرض مربعة:

ذات يرابيع.

ويرابيع المتن: لحماته، واحدها يربوع.

ويربوع أيضا: أبو حي من تميم، وهو يربوع بن حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم.

ويربوع أيضا: أبو بطن من مرة، وهو يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان ، منهم الحارث بن ظالم اليربوعي المري.

وفى عقيل ربيعتان: ربيعة بن عقيل وهو أبو الخلعاء، وربيعة بن عامر بن عقيل

وهو أبو الأبرص وقحافة وعرعرة وقرة، وهما ينسبان الربيعتين.

وفى تميم ربيعتان: الكبرى وهو ربيعة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم ويلقب ربيعة الجوع، وربيعة الصغرى وهو ربيعة بن حنظلة ابن مالك.

وربيعة: أبو حي من هوازن، وهو ربيعة ابن عامر بن صعصعة، وهم بنو مجد. ومجد: اسم أمهم نسبوا إليها.

[رتع] رتعت الماشية ترتع رتوعا، أي أكلت ما شاءت.

ويقال: خرجنا نرتع ونلعب، أي ننعم ونلهو.

وإبل رتاع: جمع راتع، مثل نيام جمع نائم. وقوم راتعون. والموضع مرتع.

وأرتع إبله فرتعت، وقوم مرتعون.

وأرتع الغيث، أي أنبت ما ترتع فيه الإبل (1).

[رثع] الرثع بالتحريك: الطمع والحرص الشديد.

وقد رثع بالكسر يرثع رثعا، فهو راثع ورثع.

[رجع] رجع بنفسه رجوعا، ورجعه غيره رجعا.

وهذيل تقول: أرجعه غيره.

وقوله تعالى: {يرجع بعضهم إلى بعض القول}، أي يتلاومون.

والرجعي: الرجوع. تقول: أرسلت إليك فما جاءني رجعي رسالتي، أي مرجوعها. وكذلك المرجع. ومنه قوله تعالى: {ثم إلى ربكم مرجعكم}. وهو شاذ، لان المصادر من فعل يفعل، إنما تكون بالفتح.

وفلان يؤمن بالرجعة، أي بالرجوع إلى الدنيا بعد الموت.

وقولهم: هل جاء رجعة كتابك، أي جوابه. وله على امرأته رجعة ورجعة أيضا، والفتح أفصح.

ويقال: ما كان من مرجوع فلان عليك أي من مردوده وجوابه.

والرجعة: الناقة تباع ويشترى بثمنها مثلها، فالثانية راجعة ورجيعة (1). وقد ارتجعتها، وترجعتها، ورجعتها.

يقال: باع فلان إبله فارتجع منها رجعة صالحة بالكسر، إذا صرف أثمانها فيما يعود عليه بالعائدة والصالحة. وكذلك الرجعة في الصدقة

إذا وجبت على رب المال أسنان فأخذ المصدق مكانها أسنانا فوقها أو دونها.

وأتان راجع وناقة راجع، إذا كانت تشول بذنبها وتجمع قطريها وتوزع ببولها، فيظن أن بها حملا، ثم تخلف. وقد رجعت ترجع رجاعا. ونوق رواجع.

والرجاع أيضا: رجوع الطير بعد قطاعها.

والراجع: المرأة يموت زوجها فترجع إلى أهلها. وأما المطلقة فهي المردودة .

والرجع: المطر. قال الله تعالى: {والسماء ذات الرجع}، ويقال ذات النفع.

والرجع: الغدير. قال المتنخل الهذلي يصف السيف:

أبيض كالرجع رسوب إذا * ما ناخ في محتفل يختلى * والجمع الرجعان (1). ورجعان الكتاب أيضا: جوابه. يقال رجع إلى الجواب يرجع رجعا ورجعانا.

ورجع الدابة يديها في السير: خطوها.

ورجع الواشمة: خطها، ومنه قول لبيد:

أو رجع واشمة أسف نؤورها * كففا تعرض فوقهن وشامها * والرجيع من الدواب: ما رجعته من سفر إلى سفر، وهو الكال، والأنثى رجيعة، والجمع الرجائع.

والرجيع: الروث والبعر وذو البطن.

وقد أرجع الرجل. وهذا رجيع السبع ورجعه أيضا. وكل شئ يردد فهو رجيع; لان معناه مرجوع، أي مردود. وربما سموا الجرة رجيعا. قال الأعشى:

وفلاة كأنها ظهر ترس * ليس فيها إلا الرجيع علاق (1) * يقول: لا تجد الإبل فها علقا إلا ما ترده (2) * من جرتها.

وأرجع الرجل، إذا أهوى بيده إلى خلفه ليتناول شيئا. قال أبو ذؤيب:

فبدا له أقراب هذا رائغا (3) * عجلا فعيث في الكنانة يرجع * وحكى ابن السكيت: هذا متاع مرجع، أي له مرجوع ويقال: أرجع الله بيعة فلان، كما يقال:

أربح الله بيعته.

الكسائي: أرجعت الإبل، إذا هزلت ثم سمنت.

والمراجعة: المعاودة. يقال: راجعه الكلام، وراجع امرأته.

وتراجع الشئ إلى خلف.

واسترجعت منه الشئ، إذا أخذت منه ما دفعته إليه.

واسترجعت عند المصيبة، إذا قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، فأنا مسترجع. وكذلك الترجيع، قال جرير:

ورجعت من عرفان دار كأنها * بقية وشم في متون الأشاجع * والترجيع في الاذان (1). وترجيع الصوت:

ترديده في الحلق، كقراءة أصحاب الألحان.

وترجيع الدابة يديها في السير، وترجيع الواشمة وشمها.

ورجع الكتف (2) ومرجعها: أسفلها.

[ردع] ردعته عن الشئ أردعه ردعا فارتدع، أي كففته فكف.

وبه ردع من زعفران أو دم، أي لطخ وأثر.

وردعته بالشئ فارتدع، أي لطخته به فتلطخ. ومنه قول ابن مقبل:

يخدى بها بازل فتل مرافقه * يجرى بديباجتيه الرشح مرتدع (1) * ويقال للقتيل: ركب ردعه، إذا خر لوجهه على دمه.

والرداع بالضم: النكس، ويقال وجع الجسد أجمع. قال الشاعر (2):

صفراء من بقر الجواء كأنما * ترك الحياء بها رداع سقيم (3) * وقال آخر (4):

فواحزنا وعاودني رداعي * وكان فراق لبني كالخداع * والمردوع: المنكوس، وقد ردع.

والرداع، بالكسر: اسم ماء. قال عنترة:

بركت على جنب الرداع كأنما * بركت على قصب أجش مهضم * والمرتدع من السهام: الذي إذا أصاب الهدف انفضح عوده، عن أبي عبيد:

والرديع: السهم الذي سقط نصله.

[رسع] الرسع: فساد في الأجفان. وقد رسع الرجل، فهو أرسع. وفيه لغة أخرى: رسع الرجل ترسيعا، فهو مرسع ومرسعة (1)، وقد رسعت عينه أيضا ترسيعا. قال امرؤ القيس (2):

أيا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا * مرسعة وسط أرساغه (3) * به عسم يبتغى أرنبا * ليجعل في رجله كعبها * حذار المنية أن يعطبا * قوله مرسعة (4)، إنما هو كقولك رجل هلباجة وفقفاقة، أو يكون ذهب به إلى تأنيث العين; لان الترسيع إنما يكون فيها، كما يقال جاءتكم القصماء لرجل أقصم الثنية، يذهب به إلى سنة. وبوهة: أحمق. وإنما خص الأرنب لأنهم كانوا يعلقون كعبها كالمعاذة، ويزعمون أن من علقه لم تضره عين ولا سحر، لان الجن تمتطي الثعالب والظباء، والقنافد، وتجتنب الأرانب لمكان الحيض. يقول: هو من أولئك الحمقى.

[رصع] الترصيع: التركيب. يقال: تاج مرصع بالجواهر، وسيف مرصع، أي محلى بالرصائع، وهي حلق يحلى بها، الواحدة رصيعة. وقال ابن شميل: الرصائع: سيور مضفورة في أسافل الحمائل. وأنشد:

* وعاد الرصيع نهية للحمائل (1) * يقول: انضمت سيوفهم فصار أسافلها أعاليها.

ويقال: رصع به بالكسر يرصع رصعا، إذا لزق به.

والأرصع: لغة في الأرسح، والأنثى رصعاء مثل رسحاء بينة الرصع.

وربما سموا فراخ النخل رصعا، الواحدة رصعة. وقول رؤبة:

* وخضا إلى النصف وطعنا أرصعا (2) *

وهو أن يغيب السنان كله في المطعون. يقال:

رصعته بالرمح وأرصعته.

والترصع: النشاط.

[رضع] رضع الصبي أمه يرضعها رضاعا، مثل سمع يسمع سماعا. وأهل نجد يقولون: رضع يرضع رضعا، مثال: ضرب يضرب ضربا.

قال الأصمعي: أخبرني عيسى بن عمر أنه سمع العرب تنشد هذا البيت لابن همام السلولي على هذه اللغة:

وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها * أفاويق حتى ما يدر لها ثعل * وأرضعته أمه. وامرأة مرضع، أي لها ولد ترضعه، فإن وصفتها بإرضاع الولد قلت مرضعة.

والرضوعة: الشاة التي ترضع.

ويقال رضاع ورضاع، لغتان.

والراضعتان: ثنيتا الصبي اللتان يشرب عليهما اللبن. يقال: سقطت رواضعه.

وقولهم: لئيم راضع، أصله زعموا رجل كان يرضع إبله وغنمه ولا يحلبها لئلا يسمع صوت الشخب فيطلب منه. ثم قالوا رضع الرجل بالضم يرضع رضاعة، كأنه كالشئ يطبع عليه.

وتقول: هذا أخي من الرضاعة بالفتح، وهذا رضيعي كما تقول: أكيلي ورسيلي.

وراضع فلان ابنه، أي دفعه إلى الظئر. قال أبو ذؤيب (1):

* إن تميما لم يراضع مسبعا (2) * وارتضعت العنز، أي شربت لبن نفسها.

قال الشاعر (3):

إني وجدت بنى أعيا (4) وجاهلهم (5) * كالعنز تعطف روقيها فترتضع * [رعع] ترعرع الصبي، أي تحرك ونشأ. ورعرعه الله، أي أنبته.

وشاب رعرع ورعراع، أي حسن الاعتدال في القوام، والجمع الرعارع. قال لبيد:

نبكي على إثر الشباب الذي مضى * ألا إن أخدان الشباب الرعارع * والرعاع: الاحداث الطغام.

[رفع] الرفع: خلاف الوضع. يقال: رفعته فارتفع.

والرفع في الاعراب كالضم في البناء، وهو من أوضاع النحويين.

ورفع فلان على العامل رفيعة، وهو ما يرفعه من قصته ويبلغها. وفى الحديث:

" كل رافعة رفعت علينا من البلاغ "، أي كل جماعة مبلغة تبلغ عنا " فلتبلغ أنى قد حرمت المدينة ".

ورفع الزرع: أن يحمل بعد الحصاد إلى البيدر. يقال: هذه أيام رفاع ورفاع.

قال الكسائي: سمعت الجرام والجرام وأخواتها، إلا الرفاع فإني لم أسمعها مكسورة.

ورفع البعير في السير، أي بالغ.

ورفعته أنا، يتعدى ولا يتعدى.

ومرفوعها: خلاف موضوعها. يقال: دابة ليس له مرفوع، وهو مصدر مثل المجلود والمعقول، وهو عدو دون الحضر. قال طرفة:

موضوعها زول ومرفوعها * كمر صوب لجب وسط ريح * وكذلك رفعته ترفيعا والرفع: تقريبك الشئ. وقوله تعالى:

{وفرش مرفوعة}، قالوا: مقربة لهم.

ومن ذلك رفعته إلى السلطان، ومصدره الرفعان.

وقال الفراء: {وفرش مرفوعة}: بعضها فوق بعض. ويقال: نساء مكرمات، من قولك والله يرفع من يشاء ويخفض.

وناقة رافع، إذا رفعت اللبأ في ضرعها، عن الأصمعي .

والرفاعة بالضم: ما تتعظم به المرأة الرسحاء.

ورفاعة المقيد أيضا: خيط يرفع به قيده إليه.

قال ابن السكيت: يقال في صوته رفاعة ورفاعة، بالضم والفتح.

ورجل رفيع، أي شريف. قال أبو بكر محمد بن السرى: ولم يقولوا رفع. وقال غيره:

رفع رفعة، أي ارتفع قدره.

ورافعت فلانا إلى الحاكم وترافعنا إليه.

ورفاعة بالكسر: اسم رجل (1).

[رقع] الرقعة: واحدة الرقاع التي تكتب.

والرقعة: الخرقة. تقول منه: رقعت الثوب بالرقاع.

وابن الرقاع العاملي: شاعر. قال (2):

لو كنت من أحد يهجي هجوتكم * يا ابن الرقاع ولكن لست من أحد (1) * ورقعه، أي هجاه. ويقال: لأرقعنه رقعا رصينا. وإني لارى فيه مترقعا، أي موضعا للشتم والهجاء. قال الشاعر (2):

وما ترك الهاجون لي في أديمكم * مصحا ولكني أرى مترقعا * وترقيع الثوب: أن يرقعه في مواضع أنهجت.

واسترقع الثوب، أي حان له أن يرقع.

وأما قول أبى الأسود الدؤلي:

أبى القلب إلا أم عمرو وحبها * عجوزا ومن يحبب عجوزا يفند * كثوب اليماني قد تقادم عهده * ورقعته ما شئت في العين واليد * فإنما عنى به أصله وجوهره.

والرقيع: سماء الدنيا، وكذلك سائر السماوات. وفى الحديث: " من فوق سبعة أرقعة "، فجاء به على لفظ التذكير، كأنه ذهب به إلى السقف.

والرقيع والمرقعان: الأحمق، وهو الذي في عقله مرمة. وقد رقع بالضم رقاعة.

وأرقع الرجل، أي جاء برقاعة وحمق.

وراقع الخمر، وهو قلب عاقر.

ويقال: ما ارتقعت له وما ارتقعت به، أي ما اكترثت له وما باليت به.

قال يعقوب: ما ترتقع منى برقاع (1)، أي لا تقبل مما أنصحك به شيئا ولا تطيعني.

وجوع يرقوع، أي شديد. وقال أبو الغوث: ديقوع. ولم يعرف يرقوع.

[ركع] الركوع: الانحناء، ومنه ركوع الصلاة.

وركع الشيخ: انحنى من الكبر (2).

[رمع] رمع أنفه من الغضب يرمع رمعانا، أي تحرك.

والترمع: التحرك.

والرماعة بالتشديد: ما يتحرك من يافوخ الصبي. والرماعة أيضا: الاست. يقال:

كذبت رماعتك، إذا حبق.

واليرمع: حجارة بيض رقاق تلمع (1).

[روع] الروع بالفتح: الفزع. والروعة: الفزعة، ومنه قولهم: أفرخ روعه، أي ذهب فزعه وسكن .

والروع بالضم: القلب والعقل. يقال وقع ذلك في روعي، أي في خلدي وبالي. وفى الحديث: " إن روح القدس نفث في روعي (2) ".

ورعت فلانا وروعته فارتاع، أي أفزعته ففزع. وتروع، أي تفزع.

وقولهم: لا ترع، أي لا تخف ولا يلحقك خوف. قال أبو خراش:

رفوني وقالوا يا خويلد لم ترع (3) * فقلت وأنكرت الوجوه هم هم * وللأنثى لا تراعى. قال (4):

أيا شبه ليلى لا تراعى فإنني * لك اليوم من وحشية لصديق * والروعاء من النوق: الحديدة الفؤاد، وكذلك الفرس، ولا يوصف به الذكر.

وراعني الشئ، أي أعجبني.

والأروع من الرجال: الذي يعجبك حسنه. وامرأة روعاء، بينة الروع.

[ريع] الريع: النماء والزيادة.

وأرض مريعة بفتح الميم، أي مخصبة.

وريع الدرع: فضول أكمامها.

والريع: العود والرجوع. قال الشاعر (1):

طمعت بليلى أن تريع وإنما * تقطع (2) أعناق الرجال المطامع * وسئل الحسن على القئ يذرع الصائم، فقال: هل راع منه شئ؟ فقال السائل:

ما أدرى ما تقول. فقال: هل عاد منه شئ.

وناقة مسياع مرياع: تذهب في المرعى وترجع بنفسها. وقول الكميت:

* إذا حيص منه جانب راع جانب (3) * أي انخرق.

وراعت الحنطة وأراعت، أي زكت.

وراع الطعام وأراع، أي صارت له زيادة في العجن والخبز.

وربما قالوا: أراعت الإبل إذا كثرت أولادها.

وريعان كل شئ: أوله. ومنه ريعان الشباب، وريعان السراب.

وتريع السراب، أي جاء وذهب. وكذلك الزيت والسمن إذا جعلته في طعام وأكثرت منه، فتميع ههنا وههنا، لا يستقيم له وجه. قال مزرد:

ولما غدت أمي تحيى بناتها * أغرت على العكم الذي كان يمنع * خلطت بصاع الاقط صاعين عجوة * إلى صاع سمن وسطه يتريع * وفرس رائع، أي جواد.

والريع بالكسر (1): المكان المرتفع من الأرض. وقال عمارة: هو الجبل الصغير، الواحد ريعة، والجمع رياع. ومنه قوله تعالى: {أتبنون بكل ريع آية تعبثون}. والريع أيضا:

الطريق، ومنه قول المسيب بن علس:

في الآل يخفضها ويرفعها (2) * ريع يلوح كأنه سحل * شبه الطريق بثوب أبيض.

فصل الزاي [زبع] الزوبعة: رئيس من رؤساء الجن. ومنه سمى الاعصار زوبعة، ويقال أم زوبعة، وهي ريح تثير الغبار وترتفع إلى السماء، كأنه عمود.

وتزبع الرجل، أي تغيظ. والمتزبع:

المعربد. قال متمم بن نويرة يرثي أخاه مالكا:

متى تلقه في السرب لا تلق فاحشا * على الكأس ذا قاذورة متزبعا * وزنباع بكسر الزاي: اسم رجل، وهو روح بن زنباع الجذامي.

ويقال للقصير الحقير: زوبع (1). قال الراجز (2):

ومن همزنا عزه تبركعا * على استه زوبعة وزوبعا * [زرع] الزرع (3): واحد الزروع، وموضعه مزرعة ومزدرع. والزرع أيضا: طرح البذر

في الأرض. والزرع أيضا: الانبات. يقال:

زرعه الله، أي أنبته. ومنه قوله تعالى: {أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون}.

وتقول للصبي: زرعه الله، أي جبره.

وازدرع فلان، أي احترث، وهو افتعل، إلا أن التاء لما لان مخرجها لم توافق الزاي لشدتها، فأبدلوا منها دالا، لان الدال والزاي مجهورتان والتاء مهموسة.

والمزارعة معروفة.

والمزروعان من بنى كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم: كعب (1) بن سعد، ومالك بن كعب بن سعد.

[زقع] الزقع: أشد ضرط الحمار. وقد زقع زقعا (2).

[زلع] الزلع (3) بالتحريك: شقاق يكون في ظاهر القدم وباطنه. يقال: زلعت قدمه بالكسر، تزلع زلعا. وكذلك إذا كان في ظاهر الكف، فأما إذا كان في باطنها فهو الكلع.

وزلعت جراحته: فسدت. وتزلعت يده:

تشققت.

قال أبو عمرو: المزلع: الذي قد انقشر جلد قدمه عن اللحم.

والزلوع والسلوع: صدوع في عرض الجبل.

[زعع] الزعزعة (1): تحريك الشئ، يقال:

زعزعته فتزعزع.

وريح زعزعان وزعزع وزعزاع (2)، أي تزعزع الأشياء، لشدتها; والجمع زعازع (3).

وسير زعزع: شديد، قال ابن أبي عائذ الهذلي (4):

وترمد هملجة زعزعا * كما انخرط الحبل فوق المحال * [زمع] قال الخليل: أزمعت على أمر فأنا مزمع عليه، إذا ثبت عليه عزمك.

وقال الكسائي. يقال أزمعت الامر، ولا يقال أزمعت عليه. قال الأعشى:

أأزمعت من آل ليلى ابتكارا * وشطت على ذي هوى أن تزارا * وقال الفراء: أزمعته وأزمعت عليه، مثل أجمعته وأجمعت عليه.

أبو زيد: الزمع: جمع زمعة، وهي هنة زائدة من وراء الظلف، والجمع زماع، مثل ثمر وثمار. وقال أبو ذؤيب يصف ظبيا نشبت فيه كفة الصائد:

فراغ وقد نشبت في الزما * ع واستحكمت مثل عقد الوتر (1) * يقال أزمعت الأرنب، أي عدت. وأزمع النبت، أول ما يظهر متفرقا.

قال الأصمعي: الزموع: الأرنب التي تقارب عدوها وكأنها تعدو على رمعاتها. وقال ابن السكيت: الزمعان: السير البطئ، تقول منه: زمع بالفتح يزمع. والزمع: رذال الناس وسفلتهم. يقال هو من زمعهم، أي من مآخيرهم.

والزمع أيضا: الدهش. وقد زمع بالكسر أي خرق من خوف.

ورجل زميع وزموع، بين الزماع، أي سريع. ومنه قول الشاعر:

* داع يعاجله الفراق زميع (1) * ويقال للشجاع المقدام: زميع بين الزماع وقوم زمعاء.

ورجل زميع الرأي، أي جيده.

[زوع] زاع بعيره يزوعه زوعا، أي حركه بزمام (2) إلى قدام ليزداد في سيره. قال ذو الرمة:

وخافق الرأس فوق الرحل (3) قلت له * زع بالزمام وجوز الليل مركوم * ومن رواه " زع " بالفتح من وزعه فقد غلط، لأنه ليس يأمره بأن يكف بعيره.

[زهنع] زهنعت الجارية، أي زينتها.

فصل السين [سبع] (4) سبعة رجال وسبع نسوة.

والسبع بالضم: جزء من سبعة.

والسبع بالكسر: الظمء من أظماء الإبل.

وسبعتهم أسبعهم بالفتح، إذا كنت سابعهم، أو أخذت سبع أموالهم. وسبعته، أي

شتمته ووقعت فيه. وسبع الذئب الغنم، أي فرسها.

والسبع: واحد السباع. والسبعة: اللبؤة.

وقولهم: " أخذه أخذ سبعة " قال ابن السكيت:

إنما أصلها سبعة فخففت. واللبؤة أنزق من الأسد. وقال ابن الكلبي: هو سبعة ابن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو ابن الغوث بن طيئ بن أدد، وكان رجلا شديدا.

فعلى هذا لا يجرى للمعرفة والتأنيث.

وقول الراجز:

* يا ليت أنى وسبيعا في غنم (1) * هو اسم رجل مصغر.

وأرض مسبعة بالفتح: ذات سباع.

وأسبع الرجل، أي وردت إبله سبعا وأسبعوا، أي صاروا سبعة. وأسبع الرعيان، إذا وقع السبع في ماشيتهم، عن يعقوب. وأسبعته، أي أطعمته السبع. وأسبع ابنه، أي دفعه إلى الظؤورة، ومنه قول رؤبة (2):

* إن تميما لم يراضع مسبعا (3) * وأسبع عبده، أي أهمله. قال أبو ذؤيب:

صخب الشوارب لا يزال كأنه * عبد لآل أبى ربيعة مسبع * هذه رواية الأصمعي، وقال أبو سعيد الضرير:

مسبع بكسر الباء. فشبه الحمار وهو ينهق بعبد قد صادف في غنمه سبعا، فهو يهجهج به ليزجره عنها. قال: وأبو ربيعة في بنى سعد بن بكر وفى غيرهم، ولكن جيران أبى ذؤيب بنو سعد ابن بكر، وهم أصحاب غنم.

والمسبوعة: البقرة التي أكل السبع ولدها.

وقولهم: هو سباعي البدن، أي تام البدن.

والسبيع: بطن من همدان رهط أبى إسحاق السبيعي.

والسبيع أيضا: السبع، وهو جزء من سبعة والأسبوع من الأيام.

وطفت بالبيت أسبوعا، أي سبع مرات، وثلاثة أسابيع.

والسبعان بضم الباء: موضع، ولم يأت على فعلان غيره. قال ابن مقبل:

ألا يا ديار الحي بالسبعان * أمل عليها بالبلى الملوان * وسبعت الشئ تسبيعا: جعلته سبعة.

وقولهم: وزن سبعة، يعنون به سبعة مثاقيل.

[سجع] السجع (1): الكلام المقفى، والجمع أسجاع (2) وأساجيع. وقد سجع الرجل سجعا وسجع تسجيعا، وكلام مسجع، وبينهم أسجوعة.

وسجعت الحمامة، أي هدرت. وسجعت الناقة، أي مدت حنينها على جهة واحدة.

قال أبو زيد: الساجع: القاصد. وأنشد لذي الرمة:

قطعت بها أرضا ترى وجه ركبها * إذا ما علوها مكفأ غير ساجع * أي جائرا غير قاصد.

[سرع] السرعة: نقيض البطء. تقول منه: سرع سرعا، مثال صغر صغرا فهو سريع. وعجبت من سرعة ذاك، وسرع ذاك، مثل صغر ذاك، عن يعقوب.

وقولهم: السرع السرع، مثال الوحي الوحي.

وأسرع في السير، وهو في الأصل متعد.

والمسارعة إلى الشئ: المبادرة إليه.

وتسرع إلى الشر.

وسرعان ذا خروجا، وسرعان وسرعان، ثلاث لغات، أي سرع ذا خروجا، نقلت فتحة العين إلى النون، لأنه معدول من سرع فبنى عليه.

ولسرعان ما صنعت كذا، أي ما أسرع.

وقول الباهلي (1):

أنورا سرع ماذا يا فروق * وحبل الوصل منتكث حذيق * أراد سرع فخفف، والعرب تخفف الضمة والكسرة لثقلهما فتقول للفخذ فخذ، وللعضد:

عضد، ولا تقول للحجر حجر، لخفة الفتحة:

أبو زيد: أسرع القوم، إذا كانت دوابهم سراعا.

وسارعوا إلى كذا وتسارعوا إليه بمعنى.

وسرغان الناس بالتحريك: أوائلهم. وهذا يلزم الاعراب نونه في كل وجه.

والسرع: القضيب من قضبان الكرم الغض لسنته. وكل قضيب رطب سرع وسرعرع.

والسرعرع أيضا: الشاب الناعم البدن.

والأساريع: شكر تخرج في أصل الحبلة قال ابن السكيت: اليسروع والأسروع:

دودة حمراء تكون في البقل ثم تنسلخ فتصير فراشة، والأصل يسروع بالفتح، لأنه ليس في الكلام يفعول. قال سيبويه: وإنما ضموا أوله

اتباعا لضمة الراء، كما قالوا أسود بن يعفر (1).

قال ذو الرمة:

وحتى سرت بعد الكرى في لويه * أساريع معروف وصرت جنادبه * واللوى: ما ذبل من البقل. يقول: قد اشتد الحر، فإن الأساريع لا تسرى على البقل إلا ليلا، لان شدة الحر نهارا تقتلها.

وقال القناني: الأسروع: دود حمر الرؤوس بيض الجسد تكون في الرمل، تشبه بها أصابع النساء. وأنشد لامرئ القيس:

وتعطو برخص غير شثن كأنها * أساريع ظبي أو مساويك إسحل * وظبي: اسم واد، يقال أساريع ظبي، كما يقال سيد رمل، وضب كدية، وثور عداب.

والأسروع أيضا: واحد أساريع القوس، وهي خطوط فيها وطرائق (2).

[سطع] سطع الغبار والرائحة والصبح، يسطع سطوعا، إذا ارتفع.

والسطيع: الصبح.

والسطع بالتحريك: طول العنق; نعامة سطعاء.

والسطاع: سمة في عنق البعير بالطول، يقال بعير مسطع. والسطاع أيضا: عمود البيت.

قال القطامي:

أليسوا بالألى قسطوا جميعا * على النعمان وابتدروا السطاعا * [سعع] تسعسع الرجل، أي كبر حتى هرم وولى.

قال رؤبة:

* يا هند ما أسرع ما تسعسعا (1) * ومنه قولهم: تسعسع الشهر، إذا ذهب أكثره. وفى حديث عمر رضي الله عنه " أنه سافر في عقب رمضان وقال: إن الشهر قد تسعسع، فلو صمنا بقيته ".

وتسعسعت حال فلان، إذا انحطت.

قال الفراء: يقال سعسعت بالمعزى، إذا زجرتها وقلت لها: سع سع.

[سفع] سفعت بناصيته، أي أخذت. قال الشاعر (1):

قوم إذا فزعوا الصريخ (2) رأيتهم * من بين ملجم مهره أو سافع * ومنه قوله تعالى: {لنسفعا بالناصية} (3).

ويقال: به سفعة من الشيطان، أي مس، كأنه أخذ بناصيته (4).

وسفعته النار والسموم، إذا لفحته لفحا يسيرا فغيرت لون البشرة.

والسوافع: لوافح السموم. والسفعة بالضم: سواد مشرب حمرة. والرجل أسفع.

ومنه قيل للأثافي: سفع (5).

والسفعة أيضا في آثار الدار: ما خالف من سوادها سائر لون الأرض. والسفعة في الوجه: سواد في خدي المرأة الشاحبة، ويقال للحمامة سفعاء، لما في عنقها من السفعة. قال حميد بن ثور:

من الورق سفعاء العلاطين باكرت * فروع أشاء مطلع الشمس أسحما * والصقور كلها سفع.

وسفع الطائر: لطمه بجناحيه.

والمسافعة، كالمطاردة. قال الأعشى (1):

يسافع ورقاء جونية * ليدركها في حمام ثكن (2) * [سقع] السقع: لغة في الصقع (3).

ويقال: ما أدرى أين سقع، أي أين ذهب.

وسقع الديك: مثل صقع. وخطيب مسقع مثل مصقع. والسقاع: لغة في الصقاع.

[سقرقع] السقرقع: تعريب السكركة ساكنة الراء، وهي خمر الحبش تتخذ من الذرة.

[سكع] سكع: الرجل مثل سقع. يقال:

ما أدرى أين سكع وأين تسكع.

والتسكع التمادي في الباطل، ومنه قول الشاعر (4):

* إلا أنه في غمرة بتسكع *

[سلع] السلعة (1): المتاع. والسلعة: الضواة، وهي زيادة تحدث في الجسد كالغدة، تتحرك إذا حركت، وقد تكون حمصة إلى بطيخة.

والسلعة بالفتح: الشجة. وسلعت رأسه أسلعه سلعا، أي شققته.

وسلع أيضا: جبل بالمدينة. قال تأبط شرا (2):

إن بالشعب الذي دون سلع * لقتيلا دمه ما يطل * والسلع أيضا: الشق في القدم، وجمعه سلوع. قال يعقوب: يقال للشق في الجبل سلع بالسكسر، وجمعه أسلاع، وبعضهم يفتحه.

والسلع بالتحريك: شجر مر، ومنه المسلعة، لأنهم كانوا في الجدب يعلقون شيئا من هذا الشجر ومن العشر بأذناب البقر، ثم يضرمون فيها النار وهم يصعدونها في الجبل، فيمطرون زعموا. قال الشاعر (3):

أجاعل أنت بيقورا مسلعة * ذريعة لك بين الله والمطر * وقد سلعت قدمه بالكسر تسلع سلعا، مثل زلعت.

وانسلع، أي انشق. قال الراجز (1):

* من بارئ حيص ودام منسلع (2) * [سلفع] السلفع من الرجال: الجسور، ومن النساء:

الجريئة السليطة، ومن النوق: الشديدة، واسم كلبة.

[سلقع] السلقع: المكان الحزن، ويقال هو اتباع لبلقع لا يفرد. يقال: بلقع سلقع، وبلاقع سلاقع، وهي الأرض (1) التي لا شئ بها.

والسلنقع: البرق. ويقال للحصى إذا حميت عليه الشمس: اسلنقع بالبريق (1).

[سمع] السمع: سمع الانسان، يكون واحدا وجمعا كقوله تعالى: {ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم} لأنه في الأصل مصدر قولك: سمعت الشئ

سمعا وسماعا. وقد يجمع على أسماع، وجمع الاسماع أسامع.

وقولهم: سمعك إلى، أي اسمع منى.

وكذلك قولهم: سماع، أي اسمع، مثل دراك ومناع، بمعنى أدرك وامنع.

وتقول: فعله رياء وسمعة (1)، أي ليراه الناس وليسمعوا به.

واستمعت كذا، أي أصغيت، وتسمعت إليه. فإذا أدغمت قلت أسمعت إليه. وقرئ:

{لا يسمعون إلى الملأ الأعلى}. يقال: تسمعت إليه، وسمعت إليه، وسمعت له، كله بمعنى، لأنه تعالى قال: {لا تسمعوا لهذا القرآن}، وقرئ:

{لا يسمعون إلى الملأ الأعلى} مخففا.

وتسامع به الناس.

وأسمعه الحديث وسمعه، أي شتمه. وقوله تعالى: {واسمع غير مسمع} قال الأخفش:

أي لا سمعت.

وقوله تعالى: {أبصر به وأسمع (2)}، أي ما أبصره وأسمعه، على التعجب.

والمسمعة: المغنية.

والسمع بالكسر: الصيت والذكر الجميل.

يقال: ذهب سمعه في الناس.

ويقال أيضا: اللهم سمعا لا بلغا، وسمعا لا بلغا (1)، أي نسمع به ولا يتم.

والسمع أيضا: سبع مركب، وهو ولد الذئب من الضبع. وفى المثل: " أسمع من السمع الأزل "، وربما قالوا: " أسمع من سمع ".

قال الشاعر:

تراه حديد الطرف أبلج واضحا * أغر طويل الباع أسمع من سمع * وسمع به، أي شهره. وفى الحديث:

" من فعل كذا سمع الله به أسامع خلقه (2) يوم القيامة ".

والتسميع: التشنيع. ويقال أيضا: سمع به، إذا رفعه من الخمول ونشر ذكره.

وسمعه الصوت وأسمعه.

والسامعة: الاذن: قال طرفة يصف أذني ناقته:

مؤللتان تعرف العتق فيهما * كسامعتي شاة بحومل مفرد *

وكذلك المسمع بالكسر: يقال: فلان عظيم المسمعين.

والمسمع أيضا: عروة تكون في وسط الغرب، يجعل فيها حبل ليعدل الدلو. قال الشاعر (1):

نعدل (2) ذا الميل إذ رامنا * كما عدل (3) الغرب بالمسمع * يقال منه أسمعت الدلو، إذا جعلت لها مسمعا والسميع: السامع. والسميع: المسمع.

قال عمرو بن معدي كرب:

أمن ريحانة الداعي السميع * يؤرقني وأصحابي هجوع * قال أبو زيد: امرأة سمعنة نظرنة بالضم، وهي التي إذا تسمعت أو تبصرت فلم تر شيئا تظنته تظنيا (4). وكان الأحمر يكسر أولهما ويفتح ثالثهما، وينشد:

إن لنا لكنه * معنة مفنه (5) * سمعنة نظرنه * كالريح حول القنه * إلا تره تظنه * والسمعمع: الصغير الرأس، وهو فعلعل (1).

[سمدع] السميدع بالفتح: السيد الموطأ الأكناف، ولا تقل سميدع بضم السين.

[سنع] رجل سنيع، أي جميل، وامرأة سنيعة.

وقد سنع بالضم سناعة.

[سوع] الساعة: الوقت الحاضر، والجمع الساع والساعات. قال القطامي:

وكنا كالحريق لدى كفاح (2) * فيخبو ساعة ويهب ساعا * وساعة سوعاء، أي شديدة. كما يقال ليلة ليلاء.

وتقول: عاملته مساوعة من الساعة، كما تقول مياومة من اليوم، ولا يستعمل منهما إلا هذا.

والساعة: القيامة. وجاءنا بعد سوع من الليل، وبعد سواع، أي بعد هدء منه.

وسواع أيضا: اسم صنم كان لقوم نوح

عليه السلام، ثم صار لهذيل، وكان برهاط يحجون إليه.

وأسعت الإبل: أهملتها، فساعت هي تسوع سوعا. ومنه قيل ضائع سائع.

وناقة مسياع: تذهب في المرعى.

ورجل مضياع مسياع للمال، وهو مضيع مسيع، عن أبي عبيد.

[سيع] ساع الماء والسراب يسيع سيعا وسيوعا، أي جرى واضطرب على وجه الأرض قال الراجز (1):

* فهن يخبطن السراب الأسيعا (2) * والانسياع مثله.

والسياع: الطين بالتبن الذي يطين به.

قال القطامي (3):

فلما أن جرى سمن عليها * كما طينت بالفدن السياعا (4) * وهو مقلوب، أي كما طينت بالسياع الفدن وهو القصر. تقول منه: سيعت الحائط.

والمسيعة: المالجة (1).

فصل الشين [شبع] الشبع: نقيض الجوع. يقال: شبعت خبزا ولحما، ومن خبز ولحم، شبعا. وهو من مصادر الطبائع. والشبع بالتسكين: اسم ما أشبعك من شئ.

ورجل شبعان وامرأة شبعى. وربما قالوا امرأة شبعى الخلخال، إذا ملأته من سمنها.

وتقول: شبعت من هذا الامر ورويت، إذا كرهته. وهما على الاستعارة.

وأشبعته من الجوع، وأشبعت الثوب من الصبغ.

وثوب شبيع الغزل، أي كثيره.

والمتشبع: المتزين بأكثر مما عنده، يتكثر

بذلك ويتزين بالباطل. وفى الحديث: " المتشبع بما لا يملك كلابس ثوبي زور ".

وعندي شبعة من طعام بالضم، أي قدر ما يشبع به مرة.

قال يعقوب: هذا بلد قد شبعت غنمه، إذا قاربت الشبع.

[شبدع] أبو عمرو: الشبادع: العقارب، واحدتها شبدعة بالكسر، والدال غير معجمة. والأحمر مثله.

[شجع] الشجاعة: شدة القلب عند البأس.

وقد شجع لرجل بالضم فهو شجاع، وقوم شجعة وشجعان، ونظيره غلام وغلمة وغلمان.

ورجل شجيع وقوم شجعان مثل جريب وجربان، وشجعاء مثل فقيه وفقهاء.

وامرأة شجاعة. قال أبو زيد: سمعت الكلابيين يقولون: رجل شجاع. ولا يوصف به المرأة.

والشجع في الإبل: سرعة نقل القوائم. قال سويد بن أبي كاهل:

فركبناها على مجهولها * بصلاب الأرض فيهن شجع * أي بصلاب القوائم. يقال: جمل شجع القوائم، وناقة شجعة وشجعاء.

وحكى يعقوب عن اللحياني: رجل شجاع وشجاع (1)، وقوم شجعان وشجعان.

وقال أبو عبيدة: قوم شجعة وشجعة.

وحكى أبو عبيدة: وقوم شجعة أيضا بالتحريك.

والأشجع من الرجال مثل الشجاع. ويقال:

الذي فيه خفة كالهوج لقوته. ويسمى به الأسد، قال الشاعر (2):

* بأشجع أخاذ على الدهر حكمه (3) * يعنى الدهر.

وأشجع: قبيلة من غطفان. وشجع: قبيلة من عذرة. وشجع: قبيلة من كنانة.

والأشجع: ضرب من الحيات، وكذلك الشجاع.

وتزعم العرب أن الرجل إذا اشتد جوعه تعرضت له بطنه في حية يسمونها الشجاع والصفر.

وقال أبو خراش يخاطب امرأته:

أرد شجاع البطن لو تعلمينه * وأوثر غيري من عيالك بالطعم * والأشاجع: أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف، الواحد أشجع، ومنه قول لبيد:

* يدخلها حتى توارى أشجعه * وناس يزعمون أنه إشجع، مثال إصبع.

ولم يعرفه أبو الغوث.

وشجعته، إذا قلت له أنت شجاع، أو قويت قلبه.

وتشجع، أي تكلف الشجاعة.

[شرع] الشريعة: مشرعة الماء، وهو مورد الشاربة.

والشريعة: ما شرع الله لعباده من الدين.

وقد شرع لهم يشرع شرعا، أي سن.

والشارع: الطريق الأعظم.

وشرع المنزل، إذا كان بابه على طريق نافذ.

وشرعت الإهاب، إذا سلخته. وقال يعقوب: إذا شققت ما بين الرجلين ثم سلخته.

قال: سمعته من أم الحمارس البكرية.

وشرعت في هذا الامر شروعا، أي خضت.

وشرعت الدواب في الماء تشرع شرعا وشروعا، إذا دخلت، وهي إبل شروع وشرع، وشرعتها أنا. وفى المثل: " أهون السقى التشريع ".

ويقال: شرعك هذا، أي حسبك. وفى المثل: " شرعك ما بلغك المحل "، يضرب في التبلغ باليسير.

ومررت برجل شرعك من رجل، أي حسبك. والمعنى أنه من النحو الذي تشرع فيه وتطلبه. يستوى فيه الواحد والمؤنث والجمع.

والشرعة: الشريعة، ومنه قوله تعالى:

" لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ".

ويقال أيضا: هذه شرعة هذه، أي مثلها، وهذا شرع هذا، وهما شرعان أي مثلان.

والشرعة أيضا: الوتر، والجمع شرع وشرع، وشراع جمع الجمع، عن أبي عبيد.

والشراع أيضا: شراع السفينة. وربما قالوا للبعير إذا رفع عنقه: قد رفع شراعه.

ورمح شراعي، أي طويل، وهو منسوب.

وأشرعت بابا إلى الطريق، أي فتحت.

وأشرعت الرمح قبله، أي سددته، فشرع هو. ورماح شرع. قال عبد الله بن [أبى (1)] أوفى الخزاعي يهجو امرأة:

وليست بتاركة محرما * ولو حف بالأسل الشرع * وحيتان شرع، أي شارعات من غمرة الماء إلى الجد.

[شرجع] الشرجع: الطويل. والشرجع: الجنازة (1).

ومطرقة مشرجعة، أي مطولة لا حروف لنواحيها.

[شسع] الشسع: واحد شسوع النعل التي تشد إلى زمامها. تقول منه: شسعت النعل. وقال أبو الغوث: شسعت النعل بالتشديد، وكذلك أشسعتها.

والشاسع والشسوع: البعيد.

وفلان شسع مال، إذا كان حسن القيام عليه.

[شعع] شعاع الشمس: ما يرى من ضوئها عند ذرورها كالقضبان، والجمع أشعة وشعع.

وقد أشعت الشمس: نشرت شعاعها.

ومنه حديث ليلة القدر: " إن الشمس تطلع من غد يومها لا شعاع لها ". الواحدة شعاعة.

والشعاع بالفتح: تفرق الدم وغيره وانتشاره. قال ابن الخطيم (1):

طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر * لها نفذ لولا الشعاع (2) أضاءها * ويقال أيضا: رأى شعاع، أي متفرق.

ونفس شعاع: تفرقت هممها. قال قيس بن الملوح (3):

فقدتك من نفس شعاع ألم أكن * نهيتك عن هذا وأنت جميع * وشعاع السنبل أيضا: سفاه.

وقد أشع الزرع: أخرج شعاعه.

وأشع البعير بوله، أي فرقه. وكذلك شع بوله يشعه.

وظل شعشع: ليس بكثيف، ومشعشع أيضا.

وشعشعت الشراب: مزجته بالماء.

والشعشاع: المتفرق. قال الراجز:

* صدق اللقاء غير شعشاع الغدر * يقول: هو جميع الهمة غير متفرقها.

ورجل شعشاع، أي طويل حسن، وكذلك الشعشعان. وناقة شعشعانة. قال ذو الرمة:

هيهات خرقاء إلا أن يقربها * ذو العرش والشعشعانات العياهيم (1) * والشعلع: الطويل، بزيادة اللام.

[شفع] الشفع: خلاف الزوج ، وهو [خلاف (2)].

الوتر. تقول: كان وترا فشفعته شفعا.

والشفعة في الدار والأرض.

والشفيع: صاحب الشفعة وصاحب الشفاعة.

وناقة شافع: في بطنها ولد ويتبعها آخر.

تقول منه: شفعت الناقة شفعا. وفى الحديث:

" أنه بعث مصدقا فأتاه بشاة شافع فلم يأخذها وقال: ائتني بمعتاط ". قال أبو عبيد: فالشافع التي معها ولدها، سميت شافعا لان ولدها شفعها وشفعته هي.

وناقة شفوع، وهي التي تجمع بين محلبين في حلبة واحدة.

واستشفعته إلى فلان، أي سألته أن يشفع لي إليه وتشفعت إليه في فلان فشفعني فيه تشفيعا.

وبنو شافع، من بني المطلب بن عبد مناف، منهم الشافعي (1).

[شكع] الشكاعى: نبت يتداوى به. قال الأخفش: هو بالفارسية: جرخه. وأنشد لعمرو بن أحمر الباهلي:

شربت الشكاعى والتددت ألدة * وأقبلت أفواه العروق المكاويا * قال سيبويه: هو واحد وجمع. وقال غيره:

الواحدة منها شكاعاة.

والشكع بالتحريك: الوجع والغضب أيضا.

وقد شكع بالكسر. يقال: بات شكعا، وجعا لا ينام.

وأشكعه، أي أغضبه، ويقال أمله وأضجره.

[شمع] الشمع بفتحتين: الذي يستصبح به.

قال الفراء: هذا كلام العرب، والمولدون يقولون شمع بالتسكين (2). والشمعة أخص منه.

ويقال: أشمع السراج، أي سطع نوره.

قال الراجز:

* كلمع برق أو سراج أشمعا * والمشمعة: اللعب والمزاح. وقد شمع يشمع شمعا وشموعا ومشمعة. قال الهذلي (1) يذكر أضيافه:

سأبدؤهم بمشمعة وآتى (2) * بجهدي من طعام أو بساط * وفى الحديث: " من تتبع المشمعة [يشمع الله به (3)] ". أي من عبث بالناس أصاره الله إلى حالة يعبث به فيها.

والشموع من النساء: اللعوب الضحوك.

[شنع] الشناعة: الفظاعة. وقد شنع الشئ يشنع فهو شنيع وأشنع، ومنه قول الشاعر الهذلي (4):

* واليوم يوم أشنع (5) * والاسم الشنعة. وشنعت عليه تشنيعا.

والتشنيع أيضا: التشمير، يقال: أشنعت الناقة أيضا، أي شمرت. حكاه أبو عبيد عن الأصمعي.

وشنعت فلانا، أي استقبحته وسئمته.

قال كثير:

وأسماء لا مشنوعة بملالة * لدينا ولا مقلية إن تقلت (1) * ويروى:

* أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة * وتشنعت الإبل في السير، أي جدت.

قال الراجز:

كأنه حين بدا تشنعه * وسال بعد الهمعان أخدعه * جأب (2) بأعلى قنتين مرتعه * وتشنعت الغارة: بثثتها. والفرس: ركبته وعلوته. والسلاح: لبسته.

[شوع] الشوع بالضم: شجر ألبان، الواحدة شوعة.

وقال (3) يصف جبلا:

* بأكنافه الشوع والغريف (4) *

ويقال: هذا شوع هذا، بالفتح، وشيع هذا، للذي ولد بعده ولم يولد بينهما.

[شيع] شاع الخبر يشيع شيعوعة، أي ذاع.

وسهم مشاع وسهم شائع، أي غير مقسوم، وسهم شاع أيضا، كما يقال سائر الشئ وساره.

وأشاع الخبر، أي أذاعه فهو رجل مشياع، أي مذياع.

وقولهم: حياكم الله وأشاعكم السلام، أي جعله الله صاحبا لكم وتابعا. وشاعكم السلام، كما تقول عليكم السلام. وهذا إنما يقوله الرجل لأصحابه إذا أراد أن يفارقهم، كما قال قيس ابن زهير لما اصطلح القوم: " يا بنى عبس شاعكم السلام، فلا نظرت في وجه ذبيانية قتلت أباها أو أخاها " وصار إلى ناحية عمان، وهناك اليوم عقبه وولده.

وأشاعت الناقة ببولها، إذا رمت به وقطعته، مثل أوزعت ببولها.

والشيع: المقدار; يقال: أقام فلان شهرا أو شيعه. وقولهم: آتيك غدا أو شيعه، أي بعده. وينشد (1):

قال الخليط غدا تصدعنا * أو شيعه أفلا تودعنا (1) * والشيع أيضا: ولد الأسد.

وشيعته عند رحيله.

والمشيع: الشجاع.

وشيعة الرجل: أتباعه وأنصاره. يقال:

شايعه، كما يقال والاه من الولي.

والمشايع أيضا: اللاحق.

وشيعته بالنار، أي أحرقته. قال ابن السكيت:

شيعت النار، إذا ألقيت عليها حطبا تذكيها به.

وتشيع الرجل، أي ادعى دعوى الشيعة.

وتشايع القوم، من الشيعة. وكل قوم أمرهم واحد يتبع بعضهم رأى بعض فهم شيع.

وقوله تعالى: {كما فعل بأشياعهم من قبل}، أي بأمثالهم من الشيع الماضية. قال ذو الرمة:

أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا * أم راجع القلب من أطرابه طرب * يعنى عن أصحابهم.

وشاعه شياعا، أي تبعه.

وشايع الراعي بإبله مشايعة وشياعا، أي صاح بها ودعاها إذا استأخر بعضها.

قال لبيد:

فيمضون أرسالا ونخلف بعدهم * كما ضم أخرى التاليات المشايع (1) * والشياع: دق الحطب تشيع به النار، كما يقال شباب للنار، وجلاء للعين.

والشياع: صوت مزمار الراعي، ومنه قول الشاعر:

* حنين النيب تطرب للشياع * فصل الصاد [صبع] الإصبع يذكر ويؤنث، وفيه لغات : إصبع وإصبع بكسر الهمزة وضمها والباء مفتوحة فيهما، ولك أن تتبع الضمة الضمة فتقول أصبع، ولك أن تتبع الكسرة الكسرة فتقول إصبع.

وفيه لغة خامسة إصبع مثال اضرب.

قال أبو زيد: صبعت بفلان وعلى فلان أصبع صبعا، إذا أشرت نحوه بإصبعك مغتابا.

وصبعت فلانا على فلان: دللته عليه بالإشارة.

وقال أبو عبيد في المصنف: صبعت الاناء، إذا كان فيه شراب فوضعت عليه إصبعك حتى سال عليه ما فيه في إناء آخر (1).

ويقال: للراعي على ماشيته إصبع، أي أثر حسن. وأنشد الأصمعي للراعي (2):

ضعيف العصا بادي العروق ترى له * عليها إذا ما أجدب الناس إصبعا (3) * [صتع] الصتع: التواء في عنق الظليم وصلابة. قال:

عاري الظنابيب منحص قوادمه * يرمد حتى ترى في رأسه صتعا * والصنتع من الطغام (4): الصلب الرأس.

قال الطرماح بن حكيم:

صنتع الحاجبين خرطه البقل * بديا قبل استكاك الرياض * [صدع] الصدع: الشق. يقال: صدعته فانصدع هو، أي انشق.

والصديع: الصبح. والصديع: الصرمة من:

الإبل، والفرقة من الغنم.

وصدعت الفلاة: قطعتها. وصدعت الشئ: أظهرته وبينته. ومنه قول أبى ذؤيب:

* يسر يفيض على القداح ويصدع (1) * يقال: صدعت بالحق، إذا تكلمت به جهارا. وقوله تعالى: {فاصدع بما تؤمر}. قال الفراء: أراد فاصدع بالامر، أي أظهر دينك.

أبو زيد: صدعت إلى الشئ أصدع صدوعا: ملت إليه. وما صدعك عن هذا الامر، أي ما صرفك.

والتصديع: التفريق. وتصدع القوم:

تفرقوا.

والصداع: وجع الرأس. وصدع الرجل تصديعا.

والصدعة بالكسر: الصرمة من الإبل والفرقة من الغنم. يقال: صدعت الغنم صدعتين، أي فرقتين، وكل واحدة منهما صدعة.

ورجل صدع بالتسكين وقد يحرك، وهو الضرب الخفيف اللحم الشاب. فأما الوعل فلا يقال فيه إلا صدع بالتحريك، وهو الوسط منها ليس بالعظيم ولا الصغير، ولكنه وعل بين وعلين. وكذلك هو من الظباء والحمر. قال الراجز:

يا رب أباز من العفر صدع * تقبض الذئب إليه واجتمع (1) * يقال رأيت بين القوم صدعات، أي تفرقا في الرأي والهوى.

[صرع] صارعته فصرعته صرعا وصرعا، الفتح لتميم والكسر لقيس، عن يعقوب.

والمصرع: مكان ومصدر. قال الشاعر (2):

بمصرعنا النعمان يوم تألبت * علينا تميم من شظى وصميم *

والصرعة مثل الركبة والجلسة، يقال:

" سوء الاستمساك خير من حسن الصرعة ".

ورجل صرعة، مثال همزة، أي يصرع الناس كثيرا. ورجل صريع مثال فسيق:

كثير الصرع لأقرانه.

والصرع: علة معروفة. والصرع أيضا:

واحد الصروع، وهي الضروب والفنون.

ومررت بقتلى مصرعين، شدد للكثرة.

والتصريع في الشعر: تقفية المصراع الأول، وهو مأخوذ من مصراع الباب، وهما مصراعان.

والصرعان: الغداة والعشي، من غدوة إلى انتصاف النهار صرع بالفتح، ومن انتصاف النهار إلى سقوط القرص صرع. يقال: أتيته صرعى النهار، أي غدوة وعشية. قال ذو الرمة:

كأنني نازع يثنيه عن وطن * صرعان رائحة عقل وتقييد * والصرعان: إبلان ترد إحداهما حين تصدر الأخرى لكثرتها. والصرعان بالكسر:

المثلان، يقال: هما صرعان، وشرعان، وحتنان وقتلان، كله بمعنى (1).

ويقال أيضا: طلبت من فلان حاجة فانصرفت وما أدرى على أي صرعى أمره هو؟

أي لم يبين لي أمره. قال يعقوب: وأنشدني الكلابي:

فرحت وما ودعت ليلى وما درت * على أي صرعى أمرها أتروح * يعنى أواصلا تروحت من عندها أم قاطعا.

والصريع: السوط أو القوس الذي لم ينحت منه شئ، ويقال الذي جف عوده على الشجر.

[صعصع] صعصعته صعصعة وصعصاعا فتصعصع، مثل زعزعته فتزعزع، أي فرقته فتفرق.

وذهبت الإبل صعاصع، أي نادة متفرقة.

وصعصعة: أبو قبيلة من هوازن، وهو صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن.

[صفع] الصفع: كلمة مولدة; والرجل صفعان.

[صقع] الصقع بالضم: الناحية. ويقال: ما أدرى أين صقع، أي ذهب.

وفلان من أهل هذا الصقع، أي من هذه الناحية.

وقول أوس (1):

..... من لحى مفرد * صقع....... * قال ابن الأعرابي: هو المتنحى.

وقد صقع، أي عدل عن الطريق.

وصقعت البئر أيضا تصقع صقعا، أي انهارت، عن أبي عبيد.

والصقع أيضا: كالغم يأخذ بالنفس من شدة الحر. قال سويد بن أبي كاهل:

* يأخذ السائر فيها كالصقع (1) * والصقعاء: الشمس. قالت ابنة أبى الأسود الدؤلي لأبيها في يوم شديد الحر: يا أبت، ما أشد الحر! قال: إذا كانت الصقعاء من فوقك، والرمضاء من تحتك. فقالت: أردت أن الحر شديد. قال: فقولي إذن: ما أشد الحر.

فحينئذ وضع باب التعجب.

والصقاع: خرقة تقى بها المرأة خمارها من الدهن، وربما قيل للبرقع صقاع. والصقاع أيضا:

شئ يشد به أنف الناقة، وقد فسرناه في (درج) في باب الجيم. قال القطامي:

إذا رأس رأيت به طماحا * شددت له الغمائم والصقاعا * والأصقع من الخيل والطير وغيرهما: الذي في وسط رأسه بياض. يقال عقاب صقعاء، والاسم الصقعة، وموضعها من الرأس الصوقعة.

وصقعته، أي ضربته على صوقعته.

قال الراجز (1):

* والصقع من خابطة وجرز (2) * وصوقعة الثريد: وقبته. وصقع الديك، أي صاح، وبالسين أيضا.

وخطيب مصقع، أي بليغ.

وصقعته الصاقعة: لغة في صعقته الصاعقة.

والصقيع: الذي يسقط من السماء بالليل شبيه بالثلج. وقد صقعت الأرض فهي مصقوعة.

[صلع] رجل أصلع بين الصلع، وهو الذي انحسر شعر مقدم رأسه، وموضعه الصلعة بالتحريك، وكذلك الصلعة بالضم.

وعرفطة صلعاء: سقطت رؤوس أغصانها.

والصلعاء: الداهية. والصلعاء من الرمال:

ما ليس فيه شجر.

والأصيلع (3) من الحيات: الدقيق العنق، كأن رأسه بندقة.

والصلاع بالضم والتشديد: العريض من الشجر، الواحدة صلاعة. وكذلك الصلع، كأنه مقصور منه. قال الأصمعي: الصلع:

الموضع الذي لا ينبت. وأصله من صلع الرأس.

[صلفع] صلفع علاوته، بالفاء والقاف جميعا، أي ضرب عنقه.

والصلفعة أيضا: الاعدام. يقال: صلفع الرجل، إذا أفلس، بالفاء والقاف، وكذلك السلقعة بالسين والقاف.

[صلمع] قال الأحمر: صلمعت الشئ، أي اقتلعته من أصله.

وقال الفراء: صلمع رأسه، أي حلقه.

والصلمعة: الافلاس، مثل الصلفعة.

[صمع] يقال: هو أصمع القلب، إذا كان متيقظا ذكيا.

والأصمعان: القلب الذكي والرأي العازم.

والأصمع: الصغير الاذن، والأنثى صمعاء.

وفى الحديث: " أن ابن عباس كان لا يرى بأسا بأن يضحى بالصمعاء ".

والصمعاء: البهمى إذا ارتفعت قبل أن تتفقأ.

ويقال: خرج السهم متصمعا، إذا ابتلت قذذه من الدم وغيره فانضمت، ومنه قول أبى ذؤيب:

* سهما فخر وريشه متصمع (1) * ويقال: الكلاب (2) صمع الكعوب، أي صغار الكعوب.

وأتانا بثريدة مصمعة، إذا دققت وحدد رأسها.

وصومعة النصارى: فوعلة من هذا، لأنها دقيقة الرأس.

[صنع ] الصنع بالضم: مصدر قولك صنع إليه معروفا. وصنع به صنيعا قبيحا، أي فعل.

والصناعة: حرفة الصانع، وعمله الصنعة.

وصنعة الفرس أيضا: حسن القيام عليه.

تقول منه: صنعت فرسي صنعا وصنعة، فهو فرس صنيع. قال الشاعر (3):

فنقلنا صنعه حتى شتا * ناعم البال لجوجا في السنن * وسيف صنيع، أي مجلو. قال الشاعر (4):

بأبيض من أمية مضرحي * كأن جبينه سيف صنيع (1) * وامرأة صناع اليدين، أي حاذقة ماهرة بعمل اليدين. وامرأتان صناعان. قال رؤبة:

إما ترى دهري حناني حفضا * أطر (2) الصناعين العريش القعضا * ونسوة صنع، مثال قذال وقذل.

ورجل صنيع اليدين وصنع اليدين أيضا بكسر الصاد، أي صانع حاذق. وكذلك رجل صنع اليدين، بالتحريك. قال أبو ذؤيب:

وعليهما مسرودتان قضاهما * داود أو صنع السوابغ تبع * هذه رواية الأصمعي. ويروى: " صنع السوابغ ".

واصطنعت عند فلان صنيعة. واصطنعت فلانا لنفسي، وهو صنيعتي، إذا اصطنعته وخرجته.

وقولهم: ما صنعت وأباك، تقديره مع أبيك، لان مع والواو جميعا لما كانا للاشتراك والمصاحبة أقيم أحدهما مقام الآخر، وإنما نصب لقبح العطف على المضمر المرفوع من غير توكيد، فإن وكدته رفعت وقلت ما صنعت أنت وأبوك.

والتصنع: تكلف حسن السمت.

وتصنعت المرأة، إذا صنعت نفسها.

والمصانعة: الرشوة. وفى المثل: " من صانع بالمال لم يحتشم من طلب الحاجة ".

والمصنعة: كالحوض يجمع فيه ماء المطر، وكذلك المصنعة بضم النون.

والمصانع: الحصون.

وصنعاء ممدود: قصبة اليمن، والنسبة إليها صنعاني على غير قياس، كما قالوا في النسبة إلى حران حرناني، وإلى ماني (1) وعانى: مناني وعناني.

[صوع] صعت الشئ فانصاع، أي فرقته فتفرق ومنه قولهم: يصوع الكمي أقرانه، إذا أتاهم من نواحيهم. والرجل يصوع الإبل، والتيس يصوع المعز. ومنه قول الشاعر (2):

* يصوع عنوقها أحوى زنيم (3) * وانصاع، أي انفتل راجعا ومر مسرعا.

والتصوع: التفرق. قال ذو الرمة:

* تظل بها الآجال عنى تصوع (1) * وتصوع النبات: لغة في تصوح إذا هاج.

وتصيع مثله.

والصاع: المطمئن من الأرض. قال المسيب بن علس:

مرحت يداها للنجاء كأنما * تكرو (2) بكفي لاعب في صاع * والصاع: الذي يكال به، وهو أربعة أمداد، والجمع أصوع، وإن شئت أبدلت من الواو المضمومة همزة.

والصواع ": لغة في الصاع، ويقال هو إناء يشرب فيه.

فصل الضاد [ضبع] الضبع: العضد، والجمع أضباع مثل فرخ وأفراخ.

وضبعت الرجل: مددت إليه ضبعي للضرب. وقال:

* ولا صلح حتى تضبعونا ونضبعا (1) * أي تمدون أضباعكم إلينا بالسيوف، ونمد أضباعنا إليكم. وقال أبو عمرو: أي تضبعون للصلح والمصافحة.

وأما قول رؤبة:

وما تني أيد علينا تضبع * بما أصبناها وأخرى تطمع * فإنه أراد تمد أضباعها علينا بالدعاء.

قال ابن السكيت: يقال قد ضبعوا لنا الطريق، أي جعلوا لنا منه قسما، يضبعون.

قال: وضبعت الخيل والإبل تضبع ضبعا، إذا مدت أضباعها في سيرها وهي أعضادها. والناقة ضابع، وضبعت تضبيعا مثله.

وقال الأصمعي: الضبع: أن يهوى بحافره إلى عضده.

وكنا في ضبع فلان بالضم (2)، أي في كنفه وناحيته.

والضبع معروفة، ولا تقل ضبعة، لان الذكر ضبعان، والجمع ضباعين، مثل سرحان

وسراحين. والأنثى ضبعانة (1). والجمع ضبعانات وضباع. وهذا الجمع (2) للذكر والأنثى، مثل سبع وسباع.

والاضطباع الذي يؤمر به الطائف بالبيت:

أن تدخل الرداء من تحت إبطك الأيمن وترد طرفه على يسارك وتبدي منكبك الأيمن وتغطى الأيسر، وسمى بذلك لابداء [أحد (3)] الضبعين.

وهو التأبط أيضا، عن الأصمعي (4).

وضبعان أمدر، أي منتفخ الجنبين عظيم البطن، ويقال هو الذي تترب جنباه، كأنه من المدر والتراب.

والضبع أيضا: السنة المجدبة. قال الشاعر (5):

أبا خراشة أما أنت ذا نفر * فإن قومي لم تأكلهم الضبع * والضبع بالتحريك والضبعة: شدة شهوة الناقة للفحل، وقد ضبعت بالكسر تضبع ضبعا، وأضبعت أيضا بالألف.

وضبيعة: أبو حي من بكر، وهو ضبيعة ابن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن بكر ابن وائل، وهم رهط الأعشى ميمون بن قيس.

وضباعة: اسم امرأة.

[ضجع] ضجع الرجل، أي وضع جنبه بالأرض يضجع ضجعا وضجوعا (1)، فهو ضاجع.

واضطجع مثله، وأضجعته أنا.

وفلان حسن الضجعة، مثال الركبة والجلسة.

وفى افتعل منه لغتان: من العرب من يقلب التاء طاء ثم يظهر فيقول اضطجع، ومنهم من يدغم فيقول أضجع فيظهر الأصلي، ولا يقال اطجع لأنهم لا يدغمون الضاد في الطاء. وقال المازني: بعض العرب يقول الطجع، ويكره الجمع بين حرفين مطبقين، ويبدل مكان الضاد أقرب الحروف إليها وهي اللام.

وضجيعك: الذي يضاجعك.

والتضجيع في الامر: التقصير فيه.

ويقال: ضجعت الشمس، إذا دنت للمغيب، مثل ضرعت وتضجع في الامر، أي تقعد ولم يقم به.

وتضجع السحاب: أرب بالمكان.

ورجل ضجعة مثال همزة: يكثر الاضطجاع كسلا.

قال الفراء: إذا كثرت الغنم فهي الضاجعة والضجعاء. وأما قول عامر بن الطفيل:

لا تسقني بيديك إن لم أغترف * نعم الضجوع بغارة أسراب * فهو اسم موضع. وقال الأصمعي: هو رحبة لبني أبى بكر بن كلاب.

والضواجع: الهضاب. قال النابغة:

* ودوني راكس والضواجع (1) * يقال لا واحد لها.

[ضرع] الضرع لكل ذات خف أو ظلف.

وأضرعت الشاة، أي نزل لبنها قبيل النتاج.

وشاة ضريع وضريعة، أي عظيمة الضرع.

والضريع: يبيس الشبرق، وهو نبت.

قال الشاعر (2) يذكر إبلا وسوء مرعاها:

وحبسن في هزم الضريع فكلها * حدباء دامية اليدين حرود (1) * وضرع الرجل ضراعة، أي خضع وذل.

وأضرعه غيره. وفى المثل: " الحمى أضرعتني لك ".

والضرع، بالتحريك: الضعيف.

وإن فلانا لضارع الجسم، أي نحيف ضعيف.

وتضرع إلى الله، أي ابتهل. قال الفراء:

جاء فلان يتضرع ويتعرض بمعنى، إذا جاء يطلب إليك حاجة.

وتضريع الشمس: دنوها للمغيب.

ويقال أيضا: ضرعت القدر: أي حان أن تدرك.

والمضارعة: المشابهة.

وتضرع: موضع. قال عامر بن الطفيل وقد عقر فرسه:

ونعم أخو الصعلوك أمس تركته * بتضرع (2) يمري باليدين ويعسف (3) *

وتضارع بضم التاء والراء (1): جبل بنجد.

قال أبو ذؤيب:

كأن ثقال المزن بين تضارع * وشابة برك من جذام لبيج (2) * [ضعع] ضعضعه، أي هدمه حتى الأرض.

وتضعضعت أركانه، أي اتضعت. وضعضعه الدهر فتضعضع، أي خضع وذل، ومنه قول أبى ذؤيب:

* أنى لريب الدهر لا أتضعضع (3) * وفى الحديث: " ما تضعضع امرؤ لآخر يريد به عرض الدنيا إلا ذهب ثلثا دينه ".

والضعضاع: الضعيف من كل شئ.

يقال رجل ضعضاع، أي لا رأى له. وكذلك الضعضع، وهو ومقصور منه.

قال ابن الأعرابي: الضع: رياضة البعير.

وقال ثعلب: هو أن تقول له ضع ليتأدب.

[ضفدع] الضفدع مثال الخنصر: واحد الضفادع، والأنثى ضفدعة. وناس يقولون ضفدع بفتح الدال. قال الخليل: ليس في الكلام فعلل إلا أربعة أحرف: درهم، وهجرع، وهبلع، وقلعم وهو اسم.

وقول لبيد:

يممن أعدادا بلبنى أو أجا * مضفدعات كلها مطحلبه * يريد مياها كثيرة الضفادع.

[ضكع] رجل ضوكعة: أي كثير اللحم ثقيل أحمق، حكاه أبو عبيد.

[ضلع] الضلع، بكسر الضاد وفتح اللام: واحدة الضلوع والأضلاع (1).

ويقال أيضا: هم على ضلع جائرة. وتسكين اللام فيهما جائز.

والضلع أيضا: الجبيل المنفرد. وقال أبو نصر:

الجبل الذليل المستدق. يقال: انزل بتلك الضلع.

وضلع بالفتح، يضلع ضلعا بالتسكين، أي مال وجنف. والضالع: الجائر. يقال: ضلعك مع فلان، أي ميلك معه وهواك. وفى المثل:

لا تنقش الشوكة بالشوكة فإن ضلعها معها "، يضرب للرجل يخاصم آخر فيقول: اجعل بيني وبينك فلانا، لرجل يهوى هواه.

ويقال: خاصمت فلانا فكان ضلعك على، أي ميلك.

والضلع بالتحريك: الاعوجاج خلقة.

وقال (1):

وقد يحمل السيف المجرب ربه * على ضلع في متنه وهو قاطع * تقول منه: ضلع بالكسر يضلع ضلعا، وهو ضلع.

والضلع أيضا في قول سويد بن أبي كاهل:

* سعة الأخلاق فينا والضلع (2) * القوة واحتمال الثقيل، قاله الأصمعي:

والضلاعة: القوة وشدة الأضلاع. تقول منه: ضلع الرجل بالضم فهو ضليع (3).

قال ابن السكيت: الفرس الضليع: التام الخلق المجفر، الغليظ الألواح، الكثير العصب.

وتضلع الرجل، أي امتلأ شبعا وريا.

والاضلاع: الإمالة. تقول منه: حمل مضلع، أي مثقل. ومنه قول الأعشى:

* وحمل لمضلع الأثقال (1) * قال: ويقال فلان مضطلع بهذا الامر، أي قوى عليه، وهو مفتعل من الضلاعة. قال:

ولا تقل مطلع بالادغام.

وقال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال هو مضطلع بهذا الامر ومطلع له. فالاضطلاع من الضلاعة وهي القوة، والاطلاع من العلو، من قولهم: أطلعت الثنية، أي علوتها، أي هو عال لذلك الامر مالك له.

وتضليع الثوب: جعل وشيه على هيئة الأضلاع.

[ضوع] ضاعه يضوعه ضوعا، أي حركه وأقلقه وأفزعه، ومنه قول الشاعر (2):

* يضوع فؤادها منه بغام (3) * وانضاع الفرخ ، أي تضور. قال الهذلي (4):

فريخان ينضاعان في الفجر كلما * أحسا دوي الريح أو صوت ناعب * والضوع: طائر من طير الليل من جنس الهام. وقال المفضل: هو ذكر البوم، وجمعه أضواع وضيعان. والضواع: صوته.

وضاع المسك وتضوع وتضيع، أي تحرك وانتشرت رائحته. قال النميري (1):

تضوع مسكا بطن نعمان أن مشت * به زينب في نسوة عطرات * ويروى: " خفرات ".

[ضيع] ضاع الشئ يضيع ضيعة وضياعا بالفتح (2)، أي هلك، ومنه قولهم: فلان بدار مضيعة، مثال معيشة.

قال يعقوب: قولهم في المثل: " الصيف ضيعت اللبن " مكسورة التاء، إذا خوطب به المذكر والمؤنث أو الاثنان أو الجمع، لان المثل في الأصل خوطبت به امرأة كانت تحت رجل موسر فكرهته لكبره فطلقها فتزوجها رجل مملق، فبعثت إلى زوجها الأول تستميحه فقال لها هذا. والصيف منصوب على الظرف.

ورجل مضياع للمال، أي مضيع.

والإضاعة والتضييع بمعنى.

والضيعة: العقار (1)، والجمع ضياع وضيع أيضا، مثل بدرة وبدر.

وأضاع الرجل، إذا فشت ضياعه وكثرت، فهو مضيع.

وتصغير الضيعة ضييعة، ولا تقل ضويعة، وقولهم: فلان يأكل في معي ضائع، أي جائع.

وقيل لابنة الخس: ما أحد شئ؟ قالت:

ناب جائع، يلقى في معي ضائع.

وتضيع المسك: لغة في تضوع، أي فاح.

فصل الطاء [طبع] الطبع: السجية التي جبل عليها الانسان، وهو في الأصل مصدر، والطبيعة مثله، وكذلك الطباع.

والطبع: الختم، وهو التأثير في الطين ونحوه.

والطابع بالفتح: الخاتم. والطابع بالكسر: لغة فيه.

وطبعت على الكتاب، أي ختمت.

وطبعت الدرهم والسيف، أي عملت. وطبعت من الطين جرة (1). والطباع: الذي يعملها.

والطبع بالكسر: النهر، والجمع أطباع، عن الأصمعي. ويقال: هو اسم نهر بعينه.

قال لبيد:

فتولوا فاترا مشيهم * كروايا الطبع همت بالوحل * والطبع بالتحريك: الدنس، يقال منه:

طبع الرجل بالكسر.

وطبع أيضا بمعنى كسل. وطبع السيف، أي علاه الصدأ. وقال الراجز (2):

* إنا إذا قلت طخارير القزع * * نفحلها البيض القليلات الطبع * وطبعت السقاء وغيره تطبيعا: ملأته، فتطبع، أي امتلأ.

وناقة مطبعة، أي مثقلة بالحمل، قال الراجز:

* وأين وسق الناقة المطبعة (1) * ويروى: " الجلنفعه ".

[طلع] طلعت (2) الشمس والكوكب طلوعا ومطلعا ومطلعا.

والمطلع والمطلع أيضا: موضع طلوعها.

قال ابن السكيت: طلعت على القوم، إذا أتيتهم. وقد طلعت عنهم، إذا غبت عنهم.

وطلعت الجبل بالكسر، أي علوته.

وفى الحديث: " لا يهيدنكم الطالع "، يعنى الفجر الكاذب (3).

واطلعت على باطن أمره، وهو افتعلت.

وطالعه بكتبه. وطالعت الشئ، أي اطلعت عليه.

وتطلعت إلى ورود كتابك.

والطلعة: الرؤية (1).

والطلع: طلع النخلة. وأطلع النخل، إذا خرج طلعه. وأطلعتك على سرى.

ونخلة مطلعة أيضا، إذا طالت النخيل، أي كانت أطول من سائرها.

وأطلع الرامي، أي جاز سهمه من فوق الغرض. وأطلع، أي قاء.

والطلعاء، مثال الغلواء: القئ.

واستطلعت رأى فلان.

والطلع بالكسر: الاسم من الاطلاع.

تقول منه: اطلع طلع العدو. ويقال أيضا:

كن بطلع الوادي وطلع الوادي، بالفتح والكسر، كلاهما صواب.

والمطلع: المأتى. يقال: أين مطلع هذا الامر، أي مأتاه، وهو موضع الاطلاع من إشراف إلى انحدار. وفى الحديث: " من هول المطلع " شبه ما أشرف عليه من أمر الآخرة بذلك.

وطليعة الجيش: من يبعث ليطلع طلع العدو.

وطلاع الشئ: ملؤه. قال الشاعر (2) يصف قوسا:

كتوم طلاع الكف لا دون ملئها * ولا عجسها (1) عن موضع الكف أفضلا * وقال الحسن: لان أعلم أنى برئ من النفاق أحب إلى من طلاع الأرض ذهبا. قال الأصمعي: طلاع الأرض: ملؤها.

ونفس طلعة، مثال همزة، أي تكثر التطلع للشئ. وكذلك امرأة طلعة. قال الزبرقان بن بدر: " إن أبغض كنائني إلى الطلعة الخبأة ".

وطويلع: ماء لبني تميم بالشاجنة ناحية الصمان. وقال (2):

وأي فتى ودعت يوم طويلع * عشية سلمنا عليه وسلما (3) * [طمع] طمع فيه (4) طمعا وطماعة وطماعية مخفف فهو طمع وطمع. وأطمعه فيه غيره.

ويقال في التعجب: طمع الرجل فلان بضم الميم، أي صار كثير الطمع. وخرجت المرأة فلانة، إذا صارت كثيرة الخروج. وقضو القاضي فلان. وكذلك التعجب في كل شئ، إلا ما قالوا في نعم وبئس رواية تروى عنهم غير لازمة لقياس التعجب، لان صور التعجب ثلاث:

ما أحسن زيدا وأسمع به وكبرت كلمة. وقد شذ عنها نعم وبئس.

والطمع: رزق الجند . يقال: أمر لهم الأمير بأطماعهم، أي بأرزاقهم.

وامرأة مطماع: تطمع ولا تمكن.

[طوع] فلان طوع يديك، أي منقاد لك. وفرس طوع العنان، إذا كان سلسا.

والاستطاعة: الإطاقة. وربما قالوا اسطاع يسطيع، يحذفون التاء استثقالا لها مع الطاء، ويكرهون إدغام التاء فيها فتحرك السين وهي لا تحرك أبدا. وقرأ حمزة: {فما اسطاعوا أن أن يظهروه} بالادغام وجمع بين ساكنين.

وذكر الأخفش أن بعض العرب يقول:

استاع يستيع، فيحذف الطاء استثقالا وهو يريد: استطاع يستطيع. قال: وبعض يقول:

أسطاع يسطيع بقطع الألف، وهو يريد أن يقول أطاع يطيع ويجعل السين عوضا من ذهاب حركة عين الفعل.

ويقال: تطاوع لهذا الامر حتى تستطيعه، وتطوع، أي تكلف استطاعته.

والتطوع بالشئ: التبرع به. وقوله تعالى:

{فطوعت له نفسه قتل أخيه} قال الأخفش:

هو مثل طوقت له، ومعناه رخصت وسهلت.

والمطوعة: الذين يتطوعون بالجهاد، ومنه قوله تعالى: {الذين يلمزون المطوعين}، وأصله المتطوعين فأدغم.

والمطاوعة: الموافقة، والنحويون ربما سموا الفعل اللازم مطاوعا.

ورجل مطواع، أي مطيع.

وفلان حسن الطواعية لك، مثال الثمانية، أي حسن الطاعة لك.

وطاع له يطوع، إذا انقاد. ولسانه لا يطوع بكذا، أي لا يتابعه.

ويقال: جاء فلان طائعا غير مكره، والجمع طوع.

قال أبو يوسف: يقال قد أطاع النخل والشجر، إذا أدرك ثمره وأمكن أن يجتنى.

وقد أطاع له المرتع، أي اتسع له وأمكنه من الرعى. قال أوس بن حجر:

كأن جيادنا في رعن زم * جراد قد أطاع له الوراق (1) * وقد يقال في هذا المعنى: طاع له المرتع.

ويقال: أمره فأطاعه، بالألف لا غير.

وانطاع له، أي انقاد، عن أبي عبيد.

ورجل طيع (2)، أي طائع.

فصل الظاء [ظلع] ظلع البعير يظلع ظلعا، أي غمز في مشيه.

قال أبو ذؤيب يذكر فرسا:

يعدو به نهش المشاش كأنه * صدع سليم رجعه لا يظلع * فهو ظالع والأنثى ظالعة.

والظالع أيضا: المتهم. قال النابغة:

أتوعد عبدا لم يخنك أمانة * وتترك عبدا ظالما وهو ظالع * قال أبو عبيد: ظلعت الأرض بأهلها، أي ضاقت بهم من كثرتهم.

ويقال: ارق على ظلعك، أي أربع على نفسك ولا تحمل عليها أكثر مما تطيق.

فصل الفاء [فجع] الفجيعة (1): الرزية. وقد فجعته المصيبة، أي أوجعته. وكذلك التفجيع. ونزلت بفلان فاجعة.

وتفجعت له، أي توجعت.

[فدع] رجل أفدع بين الفدع، وهو المعوج الرسغ من اليد أو الرجل، فيكون منقلب الكف أو القدم إلى إنسيهما. وكذلك الموضع هو الفدعة.

[فرع] فرع كل شئ: أعلاه. ويقال: هو فرع قومه، للشريف منهم.

والفرع أيضا: الشعر التام. والفرع أيضا:

القوس التي عملت من طرف القضيب. يقال:

قوس فرع، أي غير مشقوق. وقوس فلق، أي مشقوق. وقال:

أرمى عليها وهي فرع أجمع * وهي ثلاث أذرع وإصبع * ويقال أيضا: ائت فرعة من فراع الجبل فانزلها. وهي أماكن مرتفعة منه.

وفرعت رأسه بالعصا، أي علوته، وبالقاف أيضا.

وفرعت قومي، أي علوتهم بالشرف أو بالجمال.

وجبل فارع، إذا كان أطول مما يليه.

وفرعت فرسي باللجام، أي قدعته. قال أبو النجم:

* نفرعه فرعا ولسنا نعتله (1) * وفرعت بينهما، أي حجزت وكففت، عن أبي نصر.

وفارع: اسم حصن. وفارعة: اسم امرأة.

وفارعة الجبل: أعلاه، يقال: انزل بفارعة الوادي واحذر أسفله.

وتلاع فوارع، أي مشرفات المسايل.

وفرعت الجبل: صعدته. وأفرعت في الجبل: انحدرت. قال رجل من العرب: لقيت فلانا فارعا مفرعا. يقول: أحدنا مصعد والآخر منحدر. قال الشماخ:

فإن كرهت هجائي فاجتنب سخطي * لا يدهمنك إفراعي وتصعيدي (2) * وفرعت في الجبل تفريعا، أي انحدرت.

وفرعت [في (1)] الجبل أيضا: صعدت، وهو من الأضداد.

وفروع الجوزاء: أشد ما يكون من الحر.

قال أبو خراش:

وظل لنا يوم كأن أواراه * ذكا النار من نجم الفروع طويل * قرأته على أبى سعيد بالعين غير معجمة.

وأفرعنا بفلان فما أحمدناه، أي نزلنا به.

ورجل مفرع الكتف، أي عريضها.

وأفرع بنو فلان، أي انتحعوا في أول الناس.

ويقال: بئس ما أفرعت به، أي ابتدأت.

وأفرعت الأرض، أي جولت فيها فعرفت خبرها.

والفرع بالتحريك: أول ولد تنتجه الناقة، وكانوا يذبحونه لآلهتهم يتبركون بذلك. قال أوس ابن حجر يذكر أزمة في سنة شديدة البرد:

وشبه الهيدب العبام من ال‍ * أقوام سقبا مجللا فرعا * أي جلد فرع. وفى الحديث: " لا فرع ولا عتيرة ". تقول منه: أفرع القوم، إذا ذبحوه.

والفرع أيضا: المال الطائل المعد، واسم موضع.

والفرعة: القملة، تسكن وتحرك، والجمع فرع وفرع. وبتصغيرها سميت فريعة.

والفرع أيضا: مصدر الأفرع، وهو التام الشعر. وقال ابن دريد: امرأة فرعاء كثيرة الشعر. قال: ولا يقال للرجل إذا كان عظيم اللحية أو الجمة أفرع وإنما يقال رجل أفرع لضد الأصلع.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرع.

وتفرعت أغصان الشجر، أي كثرت.

وتفرعت بنى فلان، أي تزوجت سيدة نسائهم.

وافترعت البكر، إذا افتضضتها (1).

[فرقع] الفرقعة: تنقيض الأصابع. وقد فرقعها فتفرقعت. وفى كلام عيسى بن عمر: " افرنقعوا عنى "، أي انكشفوا وتنحوا.

[فزع] الفزع: الذعر، وهو في الأصل مصدر وربما جمع على أفزاع. تقول منه: فزعت إليك وفزعت منك، ولا تقل فزعتك.

والمفزع: الملجأ. وفلان مفزع للناس، يستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث، أي إذا دهمهم أمر فزعوا إليه. وهما مفزع للناس، وهم مفزع لهم، وهي مفزع لهم.

والمفزعة بالهاء: ما يفزع منه.

والفزع أيضا: الإغاثة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار: " إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع ".

والافزاع: الإخافة، والإغاثة أيضا. يقال:

فزعت إليه فأفزعني، أي لجأت إليه من الفزع فأغاثني.

وكذلك التفزيع من الأضداد، يقال فزعه أي أخافه. وفزع عنه أي كشف عنه الخوف.

ومنه قوله تعالى: {حتى إذا فزع عن قلوبهم}، أي كشف عنها الفزع.

[فصع] فصع الرطبة: عصرها لتنقشر. وفى الحديث أنه نهى عن فصع الرطبة.

وفصع الغلام وافتصع، إذا كشر قلفته.

وغلام أجلع أفصع: بادي القلفة من كمرته.

وفصعته من كذا تفصيعا، أي أخرجته فانفصع.

وافتصعت حقي من فلان، أي أخذته كله على المكان. ولا تلتفت إلى القاف.

[فظع] فظع الامر (1) بالضم فظاعة فهو فظيع، أي شديد شنيع جاوز المقدار. وكذلك أفظع الامر فهو مفظع.

وأفظع الرجل على ما لم يسم فاعله، أي نزل به أمر عظيم، ومنه قول لبيد:

وهم السعاة إذا العشيرة أفظعت * وهم فوارسها وهم حكامها * وأفظعت الشئ واستفظعته، أي وجدته فظيعا.

[فعع] فعفع الراعي، إذا زجر الغنم وقال فع فع (2)، وهو حكاية زجره.

وراع فعفاع، كقولك جرجر البعير فهو جرجار، وثرثر فهو ثرثار، وفعفعي أيضا، وفعفعاني (3)، إذا كان خفيفا في ذلك.

[فقع] الفقوع: مصدر قولك أصفر فاقع، أي شديد الصفرة. وقد فقع (1) لونه يفقع ويفقع فقوعا.

وبقرة صفراء فاقع لونها، أي لونها فاقع.

والفاقعة: الداهية. وفواقع الدهر: بوائقه.

والفقاع: الذي يشرب. والفقاقيع:

النفاخات التي ترتفع فوق الماء كالقوارير.

والفقع: الحصاص (2).

وفقع أصابعه تفقيعا: فرقعها.

والفقع: ضرب من الكمأة، قال أبو عبيد:

وهي البيضاء الرخوة، وكذلك الفقع بالكسر، عن ابن الكسيت. وجمع الفقع فقعة، مثل جبء وجبأة وجمع الفقع أيضا فقعة، مثل قرد وقردة. ويشبه به الرجل الذليل فيقال:

هو فقع قرقر; لان الدواب تنجله بأرجلها. قال النابغة يهجو النعمان بن المنذر:

حدثوني بنى الشقيقة ما يمنع * فقعا بقرقر أن يزولا * [فلع] فلعت الشئ فلعا: شققته، فانفلع.

وفلعته تفليعا. قال الشاعر (3):

نشق العهاد الحو لم ترع قبلنا * كما شق بالموسى السنام المفلع *

وتفلعت قدمه: تشققت، وهي الفلوع الواحد فلع وفلع. ويقال في الفحش: لعن الله فلعتها.

[فنع] الفنع: زيادة المال وكثرته. قال الشاعر (1):

أظل بيتي أم حسناء ناعمة * حسدتني (2) أم عطاء الله ذا الفنع * تقول منه: فنع يفنع فنعا.

ومسك ذو فنع، أي ذكى الرائحة.

فصل القاف [قبع] قبع القنفذ يقبع قبوعا: أدخل رأسه في جلده، وكذلك الرجل إذا أدخل رأسه في قميصه.

وقبع في الأرض: ذهب. وقبع: انبهر.

والقابع: المنبهر. وقبع الخنزير: نخر.

وامرأة قبعة طلعة: تقبع مرة وتطلع أخرى. والقبعة أيضا: طوير (3) أبقع مثل العصفور يكون عند جحرة الجرذان، فإذا فزع أو رمى بحجر انقبع فيها. ذكره ابن السكيت.

وقبيعة السيف: ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد.

وقبيعة الخنزير وقنبيعته: نخرة أنفه.

وقنبعت الشجرة، إذا صارت زهرتها في قنبعة، أي غطاء.

والقباع بالضم: مكيال ضخم. والقباع: لقب الحارث بن عبد الله والى البصرة. قال الشاعر (1):

أمير المؤمنين جزيت خيرا * أرحنا من قباع بنى المغيرة * واقتبعت السقاء، إذا أدخلت خربته (2) في فمك فشربت منه (3).

[قدع] قدعت فرسي أقدعه قدعا: كبحته وكففته، فهو فرس قدوع، أي يحتاج إلى القدع ليكف بعض جريه. وهذا فحل لا يقدع، أي لا يضرب أنفه، وذلك إذا كان كريما.

وقدعت الرجل عنك وأقدعته بمعنى، أي كففته فانقدع.

وامرأة قدعة: قليلة الكلام حيية. وفرس قدع، أي هيوب.

وقدعت عينه أيضا تقدع قدعا، أي ضعفت. قال الشاعر:

كم فيهم من هجين أمه أمة * في عينها قدع في رجلها فدع * ويقال أيضا: قدعت لي الخمسون، أي دنت منى.

والتقادع: التتايع والتهافت في الشئ، كأن كل واحد يدفع صاحبه أن يسبقه.

وتقادعوا بالرماح: تطاعنوا. وفى الحديث:

" يحمل الناس على الصراط يوم القيامة فيتقادع بهم جنبتا الصراط تقادع الفراش في النار ".

وتقادع القوم، إذا مات بعضهم في إثر بعض.

[قذع] القذع: الخنا والفحش. قال زهير:

ليأتينك منى منطق قذع (1) * باق كما دنس القبطية الودك * يقال: قذعته وأقذعته، إذا رميته بالفحش وشتمته. وفى الحديث: " من قال في الاسلام شعرا مقذعا فلسانه هدر ".

والقناذع: الكلام القبيح. قال أدهم بن أبي الزعراء:

بنى خيبري نهنهوا من قناذع (1) * أتت من لديكم وانظروا ما شؤونها * والقنذع الديوث.

[قرع] قرعت الباب (2) أقرعه قرعا.

وقولهم: " إن العصا قرعت لذي الحلم "، أي إن الحليم إذا نبه انتبه. وأصله أن حكما من حكام العرب عاش حتى أهتر، فقال لابنته: إذا أنكرت من فهمي شيئا عند الحكم فاقرعي لي المجن بالعصا لارتدع. قال المتلمس:

لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا * وما علم الانسان إلا ليعلما * وقرعت رأسه بالعصا قرعا، مثل فرعت.

وقرع الشارب بالاناء جبهته، إذا اشتف ما فيه.

والقراع: الضراب. وقد قرع الثور.

وقرع الفحل الناقة يقرعها قرعا وقراعا.

واستقرعني فلان فحلي فأقرعته، أي أعطيته ليقرع إبله، أي يضربها.

واستقرعت البقرة، أي أرادت الفحل.

والقرع: حمل اليقطين، الواحدة قرعة.

والقرعة بالضم معروفة، يقال: كانت له القرعة، إذا قرع أصحابه. والقرعة أيضا: خيار المال. يقال: أقرعوه، إذا أعطوه خيار النهب.

والقرع بالتحريك: بثر أبيض يخرج بالفصال (1). ودواؤه الملح وجباب ألبان الإبل (2)، فإذا لم يجدوا ملحا نتفوا أوباره ونضحوا جلده بالماء ثم جروه على السبخة. ومنه المثل: " هو أحر من القرع "، وربما قالوا:

" هو أحر من القرع " بالتسكين، يعنون به قرع الميسم، وهو المكواة. قال الشاعر:

كأن على كبدي قرعة * حذارا من البين ما تبرد * والعامة تريد به هذا القرع الذي يؤكل.

والفصيل قريع، والجمع قرعي مثل مريض ومرضى. يقال: " استنت الفصال حتى القرعى (3) ".

والأقرع: الذي ذهب شعر رأسه من آفة.

وقد قرع فهو أقرع بين القرع. وذلك الموضع من الرأس القرعة. والقوم قرع وقرعان.

والقرع أيضا: مصدر قولك قرع الرجل فهو قرع، إذا كان يقبل المشورة ويرتدع إذا ردع.

والقرع أيضا: مصدر قرع الفناء، إذا خلا من الغاشية. يقال: " نعوذ بالله من قرع الفناء، وصفر الاناء ".

ومراح قرع، إذا لم تكن فيه إبل.

وقال ثعلب: " نعوذ بالله من قرع الفناء " بالتسكين على غير قياس.

وفى الحديث عن عمر رضي الله عنه " قرع حجكم "، أي خلت أيام الحج من الناس.

والأقرعان: الأقرع بن حابس وأخوه مرثد. قال الفرزدق:

فإنك واجد دوني صعودا * جراثيم الأقارع والحتات (1) * والحية الأقرع: الذي يتمعط شعر رأسه زعموا، لجمعه السم فيه. يقال: شجاع أقرع.

وقولهم: سقت إليك ألفا أقرع من الخيل وغيرها، أي تاما. وهو نعت لكل ألف، كما أن هنيدة اسم لكل مائة.

والمقرعة: ما تقرع به الدابة.

والمقراع كالفأس تكسر به الحجارة.

قال يصف ذئبا:

يستمخر الريح إذا لم يسمع * بمثل مقراع الصفا الموقع * والمقروع: المختار للفحلة. والمقروع:

السيد.

ومقروع: لقب عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وفيه يقول مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم وفى الهيجمانة بنت العنبر بن عمرو ابن تميم: " حنت ولات هنت; وأنى لك مقروع ".

والقراع: الصلب الشديد. قال أبو قيس ابن الأسلت:

* ومجنأ أسمر قراع (1) * يعنى ترسا صلبا.

والأقارع: الشدائد، عن أبي نصر.

والقارعة: الشديدة من شدائد الدهر، وهي الداهية. يقال: قرعتهم قوارع الدهر ، أي أصابتهم، ونعوذ بالله من قوارع فلان ولواذعه، أي قوارص لسانه.

وقارعة الدار: ساحتها. وقارعة الطريق:

أعلاه.

وقوارع القرآن: الآيات التي يقرؤها الانسان إذا فزع من الجن أو الانس، نحو آية الكرسي; كأنها تقرع الشيطان.

والقريع: الفحل، لأنه مقترع من الإبل، أي مختار، أو أنه يقرع الناقة. قال ذو الرمة:

وقد لاح للساري سهيل كأنه * قريع هجان عارض الشول جافر * ويروى: " وقد عارض الشعرى سهيل ".

والقريع: السيد. يقال: فلان قريع دهره. وقريعك: الذي يقارعك.

وقولهم: ما دخلت لفلان قريعة بيت قط، أي سقف بيت. ويقال قريعة البيت: خير موضع فيه، إن كان برد فخيار كنه، وإن كان حر فخيار ظله.

والقريعة مثل القرعة، وهي خيار المال.

وناقة قريعة، إذا كان الفحل يكثر ضرابها ويبطئ لقاحها.

وأقرع إلى الحق، أي رجع وذل. يقال:

أقرع لي فلان. قال رؤبة:

دعني فقد يقرع للاضز * صكي حجاجي رأسه وبهزي * أي يصرف صكي إليه ويراض له ويذل.

وفلان لا يقرع إقراعا، إذا كان لا يقبل المشورة والنصيحة. وأقرعه، أي أعطاه خير ماله.

يقال أقرعوه خير نهبهم.

وأقرعت بينهم، من القرعة.

واقترعوا وتقارعوا بمعنى.

وأقرعته: كففته. يقال أقرعت الدابة بلجامها، إذا كبحتها.

والتقريع: التعنيف. والتقريع: معالجة الفصيل من القرع، كأنه ينزع ذلك منه، كما يقال قذيت العين، وقردت البعير، وقلحت العود (1). وقال أوس بن حجر:

لدى كل أخدود يغادرن دارعا * يجر كما جر الفصيل المقرع * ومقارعة الابطال: قرع بعضهم بعضا.

والمقارعة: المساهمة. يقال قارعته فقرعته، إذا أصابتك القرعة دونه.

والاقتراع: الاختيار. يقال: اقترع فلان، أي اختير.

وبت أتقرع، أي أتقلب.

وقريع: أبو بطن من بنى تميم رهط بنى أنف الناقة، وهو قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وهو أبو الأضبط.

[قربع] اقرنبع الرجل في مجلسه، أي تقبض من البرد.

[قرثع] القرثع من النساء: البلهاء. وسئل أعرابي عنها فقال، هي التي تكحل إحدى عينيها وتترك الأخرى، وتلبس قميصها مقلوبا.

وفلان قرثعة مال بالكسر (1)، إذا كان يحسن رعية المال ويصلح على يديه .

[قرصع] القرصعة: الانقباض والاستخفاء. وقد اقرنصع الرجل.

أبو زيد: قرصعت الكتاب: قرمطته، حكاه عنه أبو عبيد.

و قرصعت المرأة، أي مشت مشية قبيحة، قال الشاعر:

* إذا مشت سالت ولم تقرصع (2) * [قزع] قزع الظبي وغيره يقزع قزوعا: أسرع وخف.

ومنه قولهم: قوزع الديك، إذا غلب فهرب.

قال يعقوب: ولا تقل قنزع; لأنه ليس بمأخوذ من قنازع الرأس، وإنما هو من قزع يقزع، إذا خف في عدوه هاربا.

والقزع: قطع من السحاب رقيقة، الواحدة قزعة. قال الشاعر (1):

* كأن رعاله قزع الجهام (2) * وفى الحديث (3): " كأنهم قزع الخريف ".

والقزع أيضا: صغار الإبل. والقزع: أيضا أن يحلق رأس الصبي ويترك في مواضع منه الشعر متفرقا. وقد نهى عنه.

وقزع رأسه تقزيعا، إذا حلق شعره وبقيت منه بقايا في نواحي رأسه. ورجل مقزع: رقيق شعر الرأس متفرقة.

والمقزع: السريع الخفيف.

قال ابن السكيت: يقال ما عليه قزاع، أي قطعة خرقة.

وتقزع الفرس، أي تهيأ للركض. وقزعته أنا فهو مقزع.

والقنزعة: واحدة القنازع وهي الشعر حوالي الرأس. قال حميد الأرقط (4) يصف الصلع:

* كأن طسا بين قنزعاته (5) * وفى الحديث: " غطى عنا قنازعك يا أم أيمن ".

[قشع] الأصمعي: القشع: الجلود اليابسة، الواحدة قشع على غير قياس، لان قياسه قشعة وقشع، مثل بدرة وبدر، إلا أنه هكذا يقال.

وفى حديث سلمة بن الأكوع في غزاة بنى فزارة قال: " أغرنا عليهم فإذا امرأة عليها قشع لها، فأخذتها فقدمت بها المدينة ".

ومنه حديث أبي هريرة: " لو حدثتكم بكل ما أعلم لرميتموني بالقشع ".

والقشع: بيت من جلد، فإن كان من أدم فهو الطراف. قال متمم بن نويرة يرثي أخاه مالكا:

ولا برما تهدى النساء لعرسه * إذا القشع من برد (1) الشتاء تقعقعا * وقشعت الريح السحاب، أي كشفته، فانقشع وتقشع وأقشع أيضا. وقشعته أنا، مثل كببته فأكب.

والقشعة بالكسر: القطعة من السحاب تبقى بعد انقشاع الغيم.

وقشعت القوم فأقشعوا وتقشعوا، أي فرقتهم فتفرقوا.

وأقشع القوم عن الماء: أقلعوا عنه.

[قصع] القصعة معروفة، والجمع قصع وقصاع.

والقصع: ابتلاع جرع الماء أو الجرة. وقد قصعت الناقة بجرتها ، أي ردتها إلى جوفها، وقال بعضهم: أي أخرجتها فملأت فاها. وفى الحديث: " أنه عليه السلام خطبهم على راحلته وإنها لتقصع بجرتها ".

قال أبو عبيد: قصع الجرة: شدة المضغ وضم بعض الأسنان على بعض. جلعه من قصع القملة، وهو أن يهشمها ويقتلها. ويقال: قصع الماء عطشه، أي أذهبه وسكنه. قال ذو الرمة:

فانصاعت الحقب لم تقصع صرائرها * وقد نشحن فلا ري ولا هيم * وقصعت الرجل قصعا: صغرته وحقرته.

وقصعت هامته، إذا ضربتها ببسط كفك. وقصع الله شبابه. وغلام مقصوع، إذا بقى قميئا لا يشب ولا يزداد. وقد قصع قصاعة، فهو قصيع.

والقاصعاء: جحر من جحرة اليرابيع، الذي تقصع فيه، أي تدخل، والجمع قواصع شبهوا فاعلاء بفاعلة وجعلوا ألفي التأنيث بمنزلة الهاء.

والقصعة: مثال الهمزة، مثل القاصعاء (1) [قضع] قضاعة: أبو حي من اليمن، وهو قضاعة ابن مالك بن حمير بن سبأ. وتزعم نساب مضر أنه قضاعة بن معد بن عدنان.

والقضاعة: كلبة الماء، ولم يعرفه أبو الغوث (2).

[قطع] قطعت الشئ قطعا. وقطعت النهر قطوعا:

عبرته. وقطع ماء الركية قطوعا وقطاعا، أي انقطع وذهب. وقطعت الطير قطوعا وقطاعا:

خرجت من بلاد البرد إلى بلاد الحر، فهي قواطع ذواهب أو رواجع.

وقطع رحمه قطيعة، فهو رجل قطع وقطعة، مثال همزة.

ويقال: رحم قطعاء بيني وبينك، إذا لم توصل.

وقوله تعالى: {ثم ليقطع} قالوا: ليختنق، لان المختنق يمد السبب إلى السقف ثم يقطع نفسه من الأرض حتى يختنق. يقال منه: قطع الرجل.

وقطعت الشئ فانقطع.

وفلان منقطع القرين في سخاء أو غيره.

ومنقطع الرمل: حيث ينقطع ولا رمل خلفه.

ومقاطع الأودية: مآخيرها. ومقاطع الأنهار: حيث تعبر فيه.

والأقطوعة: علامة تبعثها المرأة إلى أخرى للصريمة والهجران.

ولبن قاطع، أي حامض.

والأقطع: المقطوع اليد. والجمع قطعان مثل أسود وسودان.

والقطعة، بالتحريك: موضع القطع، يقال ضربه بقطعته. وكذلك القطعة بالضم مثل الصلعة بالضم. والصلعة والقطعة أيضا: قطعة من الأرض إذا كانت مفروزة. وحكى عن أعرابي أنه قال:

" ورثت من أبى قطعة ".

ويقال أيضا: أصاب الناس قطع وقطعة، إذا انقطع ماء بئرهم في القيظ. وأصابه قطع أي بهر، وهو النفس العالي من السمن وغيره.

والقطيعاء مثل الغبيراء: ضرب من التمر، وهو الشهريز.

والقطع بالكسر: ظلمة آخر الليل. ومنه قوله تعالى: {فأسر بأهلك بقطع من الليل} قال الأخفش: بسواد من الليل. قال الشاعر (1):

افتحي الباب وانظري في النجوم * كم علينا من قطع ليل بهيم (2) * والقطع أيضا: طنفسة يجعلها الراكب تحته تغطي كتفي البعير. قال (3):

أتتك العيس تنفخ في براها * تكشف عن مناكبها القطوع * والقطع أيضا: نصل قصير عريض السهم، والجمع أقطع وأقطاع، ومنه قول أبى ذؤيب:

* في كفه جشء أجش وأقطع (4) * والقطعة من الشئ: الطائفة منه.

ويقال: " الصوم مقطعة للنكاح ".

والمقطع بالكسر: ما يقطع به الشئ.

والمقطعات من الثياب: شبه الجباب ونحوها، من الخز وغيره. وقال أبو عمرو: مقطعات الثياب والشعر: قصارها. ويقال للأرنب: المقطعة الأسحار، وقد فسرناه في باب الراء.

وقطع الفرس الخيل تقطيعا، أي خلفها ومضى.

ويقال: جاءت الخيل مقطوطعات، أي سراعا بعضها في إثر بعض.

والقطاع والقطاع: الجرام.

والقطيع: الطائفة من البقر والغنم، والجمع أقاطيع على غير قياس، كأنهم جمعوا إقطيعا.

وقد قالوا أقطاع مثل شريف وأشراف. وقد قالوا قطعان البقر، مثل جريب وجربان.

والقطيع: السوط. قال الأعشى:

* تراقب كفى والقطيع المحرما (1) * وفلان قطيع القيام، إذا وصف بالضعف أو السمن.

والقطيعة: الهجران.

والقطاعة بالضم: ما سقط عن القطع.

وقطع بفلان فهو مقطوع به. وانقطع به فهو منقطع به، إذا عجز عن سفره من نفقة ذهبت، أو قامت عليه راحلته، أو أتاه أمر لا يقدر على أن يتحرك معه.

ومنقطع كل شئ أيضا: حيث ينتهى إليه طرفه، نحو منقطع الوادي والرمل والطريق.

وانقطع الحبل وغيره.

وقطعت الشئ، شدد للكثرة، فتقطع.

وتقطعوا أمرهم بينهم، أي تقسموه.

وتقطيع الشعر: وزنه بأجزاء العروض.

والتقطيع: مغص في البطن، عن أبي نصر.

وأقطعته قضبانا من الكرم، أي أذنت له في قطعها.

وهذا الثوب يقطعك قميصا.

وأقطعته قطيعة، أي طائفة من أرض الخراج.

وأقطع الرجل، إذا انقطعت حجته وبكتوه بالحق فلم يجب، فهو مقطع .

والمقطع بفتح الطاء: البعير إذا جفر عن الضراب. قال النمر بن تولب (1):

قامت تباكى أن سبأت لفتية * زقا وخابية بعود مقطع * ويقال أيضا للغريب: أقطع عن أهله فهو مقطع عنهم، وكذلك الذي يفرض لنظرائه ويترك هو.

وأقطعت الشئ، إذا انقطع عنك. يقال:

قد أقطعت الغيث، أي خلفته.

وأقطعت الدجاجة، مثل أقفت (2).

وقاطعته على كذا.

والتقاطع: ضد التواصل.

واقتطعت من الشئ قطعة. يقال اقتطعت قطيعا من غنم فلان.

[قعع] القعقعة: حكاية صوت السلاح ونحوه. وفى المثل: " ما يقعقع لي بالشنان ".

وقعقعوا قعقعة وقعقاعا بالكسر. والقعقاع بالفتح الاسم.

والتقعقع: التحرك.

وحمار قعقعاني الصوت بالضم، أي شديد الصوت في صوته قعقعة. قال رؤبة:

شاحي لحيى قعقعاني الصلق * قعقعة المحور خطاف العلق * والمقعقع: الذي يجيل القداح في الميسر.

قال كثير يصف ناقته:

وتعرف إن ضلت فتهدى لربها * لموضع آلات من الطلح أربع * وتؤبن من نص الهواجر والضحى * بقدحين فازا من قداح المقعقع * عليها ولما يبلغا كل جهدها * وقد أشعراها في أظل ومدمع * الآلات: خشبات تبنى عليها الخيمة.

وتؤبن، أي تتهم وتزن. يقول: هزلت فكأنها ضرب عليها بالقداح فخرج المعلى والرقيب فأخذا لحمها كله. ثم قال: ولم يبلغا كل جهدها، أي وفيها بقية. وقوله وقد أشعراها، أي وهذان القدحان قد اتصل عملهما بالأظل حتى دمى، وبالعين حتى دمعت من الاعياء.

ويقال: قعقع في الأرض، أي ذهب.

والقعاقع: تتابع أصوات الرعد. والقعاقع:

مواضع من بلاد قيس.

والقعقاع: طريق يأخذ من اليمامة إلى الكوفة.

وطريق قعقاع: لا يسلك إلا بمشقة. ومنه قيل قرب قعقاع، لأنهم يجدون في السير.

وتمر قعقاع، أي يابس.

وقعقاع: اسم رجل.

والقعقاع: الحمى النافض تقعقع الأضراس.

قال مزرد (1):

إذا ذكرت سلمى على النأي عادني * نوائب قعقاع (2) من الورد مردم * وتقعقعت عمدهم، أي ارتحلوا. قال جرير:

* تقعقع نحو أرضكم عمادي (3) * وفى المثل: " من يجتمع يتقعقع عمده (4) "، كما يقال: إذا تم أمر دنا نقصه.

وقعيقعان: جبل بمكة، وهو اسم معرفة.

وبالأهواز جبل يقال له قعيقعان، ومنه نحتت أساطين مسجد البصرة.

والقعقع بالضم: طائر أبلق ضخم من طير البر، طويل المنقار.

والقعاع: ماء مر غليظ. يقال أقع القوم إقعاعا، إذا أنبطوه (1).

[قفع] القفعة: شئ شبيه بالزبيل بلا عروة يعمل من خوص، ليس بالكبير. وفى الحديث (2):

" ليت عندنا منه قفعة أو قفعتين "، يعنى من الجراد.

والقفعاء: شجر. وأذن قفعاء، كأنها أصابتها نار فانزوت.

والرجل القفعاء: التي ارتدت أصابعها إلى القدم. يقال رجل أقفع وامرأة قفعاء بينا القفع، وقوم قفع الأصابع. ورجل مقفع اليدين.

والقلفع، مثال الخنصر: ما يتقلع ويتشقق من الطين إذا يبس، واللام زائدة. قال الراجز:

* قلفع روض شرب الدثاثا (3) * [قلع] قلعت الشئ واقتلعته، فتقلع وانقلع.

والمقلوع: الأمير المعزول (1).

ودائرة القالع تكون تحت اللبد، وتكره.

والقلع: شبه الكنف يكون فيه زاد الراعي وتواديه وأصرته. قال الراجز (2):

يا ليت أنى وقشاما نلتقي * وهو على ظهر البعير الأورق * وأنا فوق ذات غرب خيفق * ثم اتقى وأي عصر يتقى * بعلبة وقلعه المعلق * أي وأي زمان يتقى.

وفى المثل: " شحمتي في قلعي (3) ".

والاقلاع عن الامر: الكف عنه. يقال:

أقلع فلان عما كان عليه، وأقلعت عنه الحمى.

ويقال: تركت فلانا في قلع وقلع من حماه، يسكن ويحرك، أي في إقلاع من حماه.

والقلعان من بنى نمير: صلاءة وشريح ابنا عمرو بن خويلفة بن عبد الله بن الحارث بن نمير. قال:

رغبنا عن دماء بنى قريع * إلى القلعين إنهما اللباب (1) * والقلع أيضا: اسم معدن ينسب إليه الرصاص الجيد.

والقلعة: الحصن على الجبل.

ومرج القلعة بالتحريك: موضع بالبادية.

والقلعى سيف منسوب إليه. قال الراجز:

محارف بالشاء والأباعر * مبارك بالقلعي البائر * والقلعة أيضا: القطعة العظيمة من السحاب، والجمع قلع. قال ابن أحمر:

تفقأ فوقه القلع السواري * وجن الخازباز به جنونا (2) * والقلع أيضا: مصدر قولك رجل قلع القدم بالكسر، إذا كانت قدمه لا تثبت عند الصراع، فهو قلع (3).

وقولهم: هذا منزل قلعة بالضم (4)، أي ليس بمستوطن. ومجلس قلعة، إذا كان صاحبه يحتاج إلى أن يقوم مرة بعد مرة.

ويقال أيضا: هم على قلعة، أي على رحلة.

وفلان قلعة، إذا كان يتقلع عن سرجه ولا يثبت في البطش والصراع.

والقلعة أيضا: المال العارية. وفى الحديث: " بئس المال القلعة ".

والمقلاع: الذي يرمى به الحجر.

والقلاع: الشرطي (1). وفى الحديث:

" لا يدخل الجنة قلاع ".

والقلاع، بالضم مخفف: الطين الذي يتشقق إذا نضب عنه الماء، والقطعة منه قلاعة.

والقلاع أيضا: قشر الأرض الذي يرتفع عن الكمأة فيدل عليها.

والقلاعة أيضا: صخرة عظيمة في فضاء سهل وكذلك الحجر والمدر يقتلع من الأرض فيرمى به.

يقال: رماه بقلاعة.

والقلع بالكسر: الشراع، والجمع قلاع.

وقال (2):

يكب الخلية ذات القلاع * وقد كاد جؤجؤها ينحطم *

وسفن مقلعات (1).

والقلاع بالتخفيف من أدواء الفم والحلق، معروف، [قمع] المقمعة: واحدة المقامع من حديد كالمحجن يضرب بها على رأس الفيل. وقد قمعته إذا ضربته بها.

وقمعته وأقمعته بمعنى، أي قهرته وأذللته، فانقمع.

قال ابن السكيت: أقمعت الرجل عنى إقماعا إذا طلع عليك فرددته عنك.

وقمعة بن إلياس بالتحريك، سماه بذلك أبوه زعموا لما انقمع في بيته.

والقمعة أيضا: رأس السنام، والجمع قمع.

والقمع أيضا: بثرة تخرج في أصول الأشفار، تقول منه: قمعت عينه بالكسر، تقمع قمعا.

والقمعة أيضا: ذباب يركب الإبل والظباء إذا اشتد الحر. يقال: الحمار يتقمع، أي يحرك رأسه. قال أوس بن حجر:

ألم تر أن الله أنزل مزنة * وعفر الظباء في الكناس تقمع * وعرقوب أقمع بين القمع، إذا عظمت إبرته.

والقمع والقمع: ما يصب فيه الدهن وغيره، مثال نطع ونطع. وناس يقولون قمع بفتح أوله وتسكين ثانيه، حكاه يعقوب.

وقمعت الوطب، أي وضعت في رأسه القمع (1).

والقمع والقمع أيضا: ما على التمرة والبسرة (2).

أبو عمرو: اقتمعت السقاء: لغة في اقتبعت (3).

[قنع] القنوع: السؤال والتذلل في المسألة. وقد قنع بالفتح يقنع قنوعا. قال الشماخ:

لمال المرء يصلحه فيغني * مفاقره أعف من القنوع * يعنى من مسألة الناس. والرجل قانع وقنيع.

قال عدى بن زيد:

وما خنت ذا عهد وأبت بعهده * ولم أحرم المضطر إن (1) جاء قانعا * يعنى سائلا. وقال الفراء: هو الذي يسألك فما أعطيته قبله:

والقناعة، بالفتح: الرضا بالقسم. وقد قنع بالكسر يقنع قناعة، فهو قنع وقنوع .

وأقنعه الشئ، أي أرضاه. وقال بعض أهل العلم: إن القنوع قد يكون بمعنى الرضا، والقانع بمعنى الراضي، وهو من الأضداد. وأنشد:

وقالوا قد زهيت فقلت كلا * ولكني أعزني القنوع * وقال لبيد:

فمنهم سعيد آخذ بنصيبه * ومنهم شقي بالمعيشة قانع * وفى المثل: " خير الغنى القنوع، وشر الفقر الخضوع ".

قال: ويجوز أن يكون السائل سمى قانعا لأنه يرضى بما يعطى قل أو كثر، ويقبله ولا يرده، فيكون معنى الكلمتين راجعا إلى الرضا.

والمقنع والمقنعة بالكسر: ما تقنع به المرأة رأسها.

والقناع أوسع من المقنعة. قال عنترة:

إن تغدفي دوني القناع فإنني * طب بأخذ الفارس المستلئم * والقناع أيضا: الطبق من عسب النخل، وكذلك القنع.

والمقنع بالفتح: العدل من الشهود. يقال:

فلان شاهد مقنع، أي رضا يقنع بقوله ويرضى به. يقال منه رجل قنعان بالضم، وامرأة قنعان، يستوى فيه المذكر والمؤنث والتثنية والجمع، أي مقنع رضا. وقال:

فقلت له بؤ بامرئ لست مثله (1) * وإن كنت قنعانا لمن يطلب الدما * والقنعان بالكسر من القنع، وهو المستوى بين أكمتين سهلتين. قال ذو الرمة يصف الحمر:

وأبصرن أن القنع صارت نطافه (2) * فراشا وأن البقل ذاو ويابس * وفم مقنع، أي معطوفة أسنانه إلى داخل.

قال الشماخ يصف إبلا:

يباكرن العضاه بمقنعات * نواجذهن كالحدإ الوقيع * ورجل مقنع بالتشديد، أي عليه بيضة.

وقنعت المرأة، أي ألبستها القناع، فتقنعت هي.

وقنعت رأسه بالسوط ضربا.

وقنع الديك، إذا رد برائله إلى رأسه.

قال الراجز:

ولا يزال خرب مقنع * برائلاه والجناح يلمع * قال أبو يوسف: أقنع رأسه، إذا رفعه.

ومنه قوله تعالى: {مهطعين مقنعي رؤوسهم} وكذلك قوله رؤبة (1):

* أشرف روقاه ضليفا مقنعا * يعنى عنق الثور.

وأقنع يديه في الصلاة، إذا رفعهما في القنوت مستقبلا ببطونهما وجهه ليدعو.

وأقنع البعير، إذا مد رأسه إلى الحوض ليشرب.

وأقنعت الاناء، إذا أملته لتصب ما فيه واستقبلت به جرية الماء ليمتلئ. قال الراجز يصف ناقته:

* تقنع للجدول منها جدولا * شبه فاها وحلقها بالجدول تستقبل به جدولا إذا شربت.

وأقنعت الإبل والغنم، إذا أملتها للمرتع.

وقد قنعت هي ، إذا مالت له. وقنعت بالفتح، إذا مالت لمأواها وأقبلت نحو أهلها، عن ابن السكيت.

وأقنعني كذا، أي أرضاني.

[قوع] قاع الفحل على الناقة يقوع قوعا وقياعا، إذا نزا. وهو قلب قعا.

واقتاع الفحل، إذا هاج (1).

والقاع: المستوى من الأرض، والجمع أقوع وأقواع وقيعان، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. والقيعة مثل القاع، وهو أيضا من الواو، وبعضهم يقول هو جمع (2).

قال الأصمعي: قاعة الدار: ساحتها، مثل القاحة. قال وعلة الجرمي:

وهل تركت نساء الحي ضاحية * في قاعة الدار يستوقدن بالغبط * فصل الكاف [كتع] يقال: ما بالدار كتيع، أي أحد. حكاه

يعقوب، وسمعته أيضا من أعراب بنى تميم.

والكتع: ولد الثعلب، والرجل اللئيم أيضا; والجمع كتعان، مثل صرد وصردان.

وكتع: جمع كتعاء في توكيد المؤنث.

يقال: اشتريت هذه الدار جمعاء كتعاء، ورأيت أخواتك (1) جمع كتع. ورأيت القوم أجمعين أكتعين. ولا يقدم كتع على جمع في التأكيد، ولا يفرد لأنه اتباع له. ويقال إنه مأخوذ من قولهم: أتى عليه حول كتيع، أي تام. وهذا الحرف سمعته من بعض النحويين، ذكره في شرح كتاب الجرمي.

وكتع، أي هرب.

[كثع] كثعت الإبل والغنم كثوعا، أي استرخت بطونها ورمت بثلوطها.

وكثع اللبن، أي علا دسمه وخثورته رأسه، مثل كثأ وكثأ.

وكثعت القدر: رمت بزبدها، وهو الكثعة.

وشفة كاثعة باثعة، أي ممتلئة غليظة.

[كرع] الكرع بالتحريك: ماء السماء يكرع فيه. قال ابن الرقاع (1 يصف راعيا بالرفق في رعاية الإبل:

يسنها آبل ما إن يجزئها * جزءا شديدا وما إن ترتوي كرعا * وكرع في الماء يكرع كروعا، إذا تناوله بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفيه ولا بإناء.

يقال اكرع في هذا الاناء نفسا أو نفسين. وفيه لغة أخرى كرع بالكسر يكرع كرعا.

وأكرع القوم، إذا أصابوا الكرع فأوردوه إبلهم.

والكارعات والمكرعات: النخيل التي على الماء، عن أبي عبيد.

والأكرع: الدقيق من مقدم الساقين، وفيه كرع، وقد كرع، عن أبي عمرو.

والكراع في الغنم والبقر بمنزلة الوظيف في الفرس والبعير، وهو مستدق الساق، يذكر ويؤنث، والجمع أكرع ثم أكارع. وفى المثل:

" أعطى العبد كراعا فطلب ذراعا " لان الذراع في اليد وهو أفضل من الكراع في الرجل.

والكراع: أنف يتقدم من الحرة ثم يمتد.

وقال الأصمعي: الكراع: عنق من الحرة ممتد.

قال عوف بن الأحوص:

ألم أظلف عن الشعراء عرضي * كما ظلف الوسيقة بالكراع * وكراع الغميم: موضع معروف بناحية الحجاز.

والكراع: اسم يجمع الخيل نفسها (1).

[كرسع] الكرسوع: طرف الزند الذي يلي الخنصر، وهو الناتئ عند الرسغ.

[كسع] الكسع أن تضرب دبر الانسان بيدك أو بصدر قدمك. يقال: اتبع فلان أدبارهم يكسعهم بالسيف، مثل يكسؤهم، أي يطردهم.

ومنه قول الشاعر (2):

* كسع الشتاء بسبعة غبر (3) * والكسع: سرعة المر. يقال: كسعه بكذا، إذا جعله تابعا له ومذهبا (1) ووردت الخيول يكسع بعضها بعضا.

والكسع: بياض في أطراف الثنة، يقال:

فرس أكسع بين الكسع.

وكسعت الناقة بغبرها، أي ضربت خلفها بالماء البارد ليتراد اللبن في ظهرها ويبقى لها طرقها، وذلك إذا خفت عليها الجدب في العام القابل.

قال الحارث بن حلزة:

لا تكسع الشول بأغبارها * إنك لا تدرى من الناتج (2) * ومنه قيل رجل مكسع، وهو من نعت الرجل العزب إذا لم يتزوج. وتفسيره: ردت بقيته في ظهره. قال الراجز:

والله لا يخرجها من قعره * إلا فتى مكسع بغبره * واكتسع الكلب بذنبه، إذا استثفر به.

والكسعة: الحمير:

والكسعوم بالحميرية: الحمار، والميم زائدة.

وكسع: حي من اليمن، ومنه قولهم: " ندامة

الكسعي "، وهو رجل منهم ربى نبعة حتى اتخذ منها قوسا ونبلا، فرمى الوحش عنها ليلا فأصاب وظن أنه أخطأ فكسر القوس، فلما أصبح رأى ما أصمى من الصيد فندم (1). قال الشاعر:

ندمت ندامة الكسعي لما * رأت عيناه ما صنعت يداه * [كعع] كعكعته (2) فتكعكع، أي حبسته فاحتبس.

وأكعه الفرق إكعاعا، إذا حبسه عن وجهه.

وتكعكع، أي جبن، لغة في تكأكأ:

ورجل كعكع بالضم، أي جبان ضعيف.

وقد كع يكع كعوعا. وحكى يونس يكع بالضم. وقال سيبويه: يكع بالكسر أجود.

فهو كع وكاع. قال الشاعر:

* إذا كان كع القوم للدحل لازما (1) * وقال أبو زيد: كععت وكععت لغتان ، مثل زللت وزللت.

[كلع] الكلع: شقاق ووسخ يكون بالقدم، وقد كلعت رجله بالكسر تكلع كلعا.

وإناء كلع: التبد عليه الوسخ. وسقاء كلع.

والكلعة: القطعة من الغنم، عن أبي عبيد.

وذو الكلاع بالفتح: اسم ملك من ملوك اليمن من الأذواء (2).

[كمع] الكميع: الضجيع، وكذلك الكمع بالكسر. قال عنترة:

وسيفي كالعقيقة فهو كمعى * سلاحي لا أفل ولا فطارا * أي ليس فيه تشقق.

وكامعه، مثل ضاجعه.

والمكامعة التي نهى عنها في الحديث: أن يضاجع الرجل الرجل لا ستر بينهما.

[كنع] كنع كنوعا: انقبض وانضم. وكنع الامر، أي قرب. وأنشد أبو زيد:

* إني إذا الموت كنع * وكنع النجم، أي مال للغروب. وكنع الرجل، أي خضع ولان. وأكنع مثله.

وأكنعت العقاب، إذا ضمت جناحيها للانقضاض.

وكنعت أصابعه بالكسر، كنعا، أي تشنجت. ومنه قول الشاعر:

* فأصبحت كفه اليمنى بها كنع (1) * والتكنيع: التقبيض. والتكنع: التقبض.

يقال: تكنع الأسير في قده: تقبض واجتمع.

واكتنع القوم، أي اجتمعوا (2).

[كوع] الكوع والكاع: طرف الزند الذي يلي الابهام. يقال: " أحمق يمتخط بكوعه ".

والأكوع: المعوج الكوع. وامرأة كوعاء بينة الكوع.

وكاع الكلب يكوع، أي مشى على كوعه في الرمل من شدة الحر.

[كيع] الكسائي: كعت عن الشئ أكيع وأكاع، لغة في كععت عن الامر أكع، إذا هبته وجبنت. حكاه عنه يعقوب.

فصل اللام [لذع] لذعته النار (1) لذعا: أحرقته. ولذعه بلسانه، أي أوجعه بكلام. يقال: " نعوذ بالله من لواذعه ".

والتذاع القرحة: احتراقها وجعا إذا قيحت.

واللوذعي: الرجل الظريف الحديد الفؤاد (2).

[لسع] لسعته العقرب والحية تلسعه لسعا (3).

[لطع] اللطع: اللحس. واللطع أيضا: أن تضرب مؤخر إنسان برجلك. تقول منهما جميعا:

لطعته بالكسر (4) ألطعه لطعا.

والتطع: شرب جميع ما في الاناء أو الحوض، كأنه لحسه.

واللطع بالتحريك: بياض في باطن الشفة، وأكثر ما يعتري ذلك السودان. واللطع أيضا:

تحات الأسنان إلا أسناخها. رجل ألطع وامرأة لطعاء. قال الراجز:

* عجيز لطعاء دردبيس (1) * واللطعاء: أيضا القليلة لحم الفرج، ذكره ابن دريد.

[لعع] اللعاع: نبت ناعم في أول ما يبدو.

وقال الأصمعي: ومنه قيل: " الدنيا لعاعة ".

وأنشد لابن مقبل (2):

كاد اللعاع من الحوذان يسحطها * ورجرج بين لحييها خناطيل (3) * وألعت الأرض تلع إلعاعا، إذا أنبتتها.

فإن أردت أنك تناولتها قلت: تلعيتها، وخرجنا نتلعى، وأصلها تلععتها، فكرهوا ثلاث عينات، فأبدلوا من الأخيرة ياء.

وقال أبو عمرو: اللعاعة: الكلأ الخفيف رعى أو لم يرع.

واللعلع: السراب. ولعلعته: بصيصه.

ولعلع: جبل كانت به وقعة. قال الشاعر (1):

لقد ذاق منا عامر يوم لعلع * حساما إذا ما هز بالكف صمما * وتلعلع فلان من الجوع، أي تضور.

واللعيعة: خبز الجاورس.

ولعلعت عظمه فتلعلع، أي كسرته فتكسر.

[لفع] لفع رأسه تلفيعا، أي غطاه. ولفعت المزادة أيضا: قلبتها.

وتلفعت المرأة بمرصها، أي تلفحت به.

واللفاع (2): ما يتلفع به. قال الشاعر (3):

لم تتلفع بفضل مئزرها * دعد ولم تغذ دعد بالعلب * وتلفع لرجل بالثوب، والشجر بالورق،

إذا اشتمل به وتغطى. وتلفع فلان، إذا شمله الشيب (1).

والالتفاع: الالتحاف. والتفعت الأرض بالنبات: اخضارت.

[لقع] لقعه ببعرة، أي رماه بها. ولقعه بعينه، أي عانه. قال أبو عبيد: ولم يسمع اللقع إلا في إصابة العين وفى البعرة.

واللقاعة بالضم والتشديد: الرجل الحاضر الجواب.

والتقع لونه، أي ذهب وتغير، عن اللحياني، مثل امتقع.

[لكع] لكع عليه الوسخ لكعا، إذا لصق به ولزمه، عن الأصمعي.

ورجل لكع، أي لئيم، ويقال هو العبد الذليل النفس.

وامرأة لكاع، مثل قطام. وقال (2):

أطوف ما أطوف ثم آوى * إلى بيت قعيدته لكاع * وتقول في النداء: يا لكع، وللاثنين يا ذوي لكع.

وقد لكع لكاعة، فهو ألكع وامرأة لكعاء. ولا يصرف لكع في المعرفة لأنه معدول من ألكع.

وقال أبو عبيدة: يقال للفرس الذكر لكع والأنثى لكعة، فهذا ينصرف في المعرفة لأنه ليس ذلك المعدول الذي يقال للمؤنث لكاع، وإنما هو مثل صرد ونغر.

ويقال للجحش لكع، وللصبي الصغير أيضا. وفى حديث أبي هريرة: " أثم لكع؟ " يعنى الحسن أو الحسين رضي الله عنهما.

واللكيعة: الأمة اللئيمة.

وبنو اللكيعة: قوم. قال على بن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهم:

هم حفظوا ذماري يوم جاءت * كتائب مسرف وبنو اللكيعة (1) * والمكع ساكن : اللسع. ومنه قول الشاعر (2):

* إذا مس دبره لكعا (3) *

يعنى نصل السهم.

واللكع أيضا: النهز في الرضاع.

[لمع] لمع البرق لمعا (1) ولمعانا، أي أضاء.

والتمع مثله.

ويقال للسراب يلمع (2)، ويشبه به الكذوب. قال الشاعر:

إذا ما شكوت الحب كيما تثيبني * بودى قالت إنما أنت يلمع * واللماعة: الفلاة، ومنه قول ابن أحمر:

كم دون ليلى من تنوفية * لماعة تنذر فيها النذر * واللماعة أيضا: العقاب.

واللمعة بالضم: قطعة من النبت إذا أخذت في اليبس. قال ابن السكيت: يقال هذه لمعة قد أحشت، أي قد أمكنت لان تحش، وذلك إذا يبست.

واللمعة من الخلى (3)، وهو نبت. ولا يقال لها لمعة حتى تبيض.

قال: ويقال هذه بلاد قد ألمعت، وهي ملمعة.

والألمعي: الذكي المتوقد. قال أوس بن حجر:

الألمعي الذي يظن لك (1) الظن * كأن قد رأى وقد سمعا * نصب الألمعي بفعل متقدم. وكذلك اليلمعي. وأنشد الأصمعي (2):

وكائن ترى من يلمعي محظرب * وليس له عند العزائم جول * وألمع الفرس والأتان وأطباء اللبؤة، إذا أشرقت ضروعها للحمل واسودت حلمتاها.

أبو عمرو: ألمعت بالشئ والتمعت الشئ:

اختلسته.

ويقال: التمع لونه، أي ذهب وتغير.

والملمع من الخيل: الذي يكون في جسده بقع تخالف سائر لونه. فإذا كان فيه استطالة فهو مولع.

[لوع] لوعة الحب: حرقته. وقد لاعه الحب يلوعه والتاع فؤاده، أي احترق من الشوق.

يقال: أتان لاعة الفؤاد إلى جحشها،

قال الأصمعي: أي لائعة الفؤاد، وهي التي كأنها ولهى من الفزع. وأنشد للأعشى:

ملمع لاعة الفؤاد إلى جحش * فلاه، عنها فبئس الفالي * ورجل هاع لاع، أي جبان جزوع. وقد لاع يليع.

وحكى ابن السكيت: لعت ألاع، وهعت أهاع وامرأة هاعة لاعة، ورجل هائع لائع.

[لهع] لهيعة: اسم رجل.

فصل الميم [متع] متع النهار يمتع، أي ارتفع وطال.

والماتع: الطويل من كل شئ.

وقد متع الشئ. ومتعه غيره. قال لبيد يصف نخلا:

سحق يمتعها الصفا وسريه * عم نواعم بينهن كروم (1) * وقول النابغة:

* وميزانه في سورة المجد ماتع (2) * أي راجح زائد.

وحبل ماتع، أي جيد الفتل. ونبيذ ماتع، أي شديد الحمرة. وكل شئ جيد فهو ماتع.

والمتاع: السلعة. والمتاع أيضا: المنفعة وما تمتعت به. وقد متع به يمتع متعا. يقال:

لئن اشتريت هذا الغلام لتمتعن منه بغلام صالح، أي لتذهبن به. قال المشعث:

تمتع يا مشعث إن شيئا * سبقت به الممات هو المتاع * وبهذا البيت سمى مشعثا.

وقال تعالى: {ابتغاء حلية أو متاع}.

وتمتعت بكذا واستمتعت به، بمعنى.

والاسم المتعة، ومنه متعة النكاح، ومتعة الطلاق، ومتعة الحج، لأنه انتفاع.

وأمتعه الله بكذا ومتعه، بمعنى.

أبو زيد: أمتعت بالشئ، أي تمتعت به.

وأنشد للراعي:

خليطين (1) من شعبين شتى تجاورا * قديما وكانا بالتفرق أمتعا * وأبو عمرو مثله. وأنشد للراعي:

ولكنما أجدى وأمتع جده * بفرق يخشيه بهجهج ناعقه * أي تمتع جده بفرق من الغنم.

وخالفهما الأصمعي وروى البيت الأول:

" وكانا للتفرق " باللام. يقول: ليس أحد يفارق صاحبه إلا أمتعه بشئ يذكره به، فكان ما أمتع به كل واحد من هذين صاحبه أن فارقه. وروى البيت الثاني " وأمتع جده " بالنصب، أي أمتع الله جده.

ويقال: أمتعت عن فلان، أي استغنيت عنه. حكاه أبو عمرو عن النميري (1).

[مجع] المجع، بالكسر: الأحمق، والمجعة بالضم مثله، وكذلك المجعة مثال الهمزة.

ومجع الرجل بالكسر يمجع مجاعة، إذا تماجن.

وامرأة مجعة: قليلة الحياء، مثال جلعة في الوزن والمعنى، عن يعقوب.

وتماجع الرجلان: تماجنا وترافثا.

والمجيع: ضرب من الطعام، وهو تمر يعجن بلبن. وقال:

إن في دارنا ثلاث حبالى * فوددنا أن لو وضعن جميعا * جارتي ثم هرتى ثم شاتي * فإذا ما وضعن كن ربيعا * جارتي للخبيص والهر للفار * وشاتي إذا اشتهينا مجيعا * [مذع] الكسائي: مذع (1) لي الخبر، إذا حدثك ببعضه وكتم البعض، حكاه عنه أبو عبيد.

قال: والمذاع الذي لا يكتم السر، ويقال الكذاب.

ومذع ببوله، أي رمى به.

[مرع] المريع: الخصيب، والجمع أمرع (2) وأمراع، مثل يمين وأيمن وأيمان. قال أبو ذؤيب:

أكل الجميم وطاوعته سمحج * مثل القناة وأزلعته (1) الأمرع * وقد مرع الوادي بالضم، وأمرع، أي أكلا، فهو ممرع. وأمرعته، أي أصبته مريعا، فهو ممرع. وفى المثل: " أمرعت فأنزل ".

ويقال : القوم ممرعون، إذا كانت مواشيهم في خصب.

وأرض أمروعة، أي خصبة.

وأمرع رأسه بدهن، أي أكثر منه وأوسعه.

قال رؤبة:

كغصن بان عوده سرعرع * كأن وردا من دهان يمرع (2) * يقول: كأن لونه يعلى بالدهن لصفائه.

والمرعة، مثال الهمزة: طائر شبيه بالدراجة، عن ابن السكيت. والجمع مرع.

[مزع] يقال: مر الظبي يمزع، أي يسرع.

وكذلك الفرس.

والتمزيع: التفريق. والمرأة تمزع القطن بيديها، إذا زبدته كأنها تقطعه ثم تؤلفه فتجوده بذلك.

وفلان يتمزع من الغيظ، أي يتقطع. وفى الحديث: " أنه غضب غضبا شديدا حتى تخيل إلى (1) أن أنفه يتمزع ". قال أبو عبيد: ليس يتمزع بشئ، ولكني أحسبه " يترمع "، وهو أن تراه كأنه يرعد من الغضب. ولم ينكر أبو عبيد أن يكون التمزع بمعنى التقطع، وإنما استبعد المعنى.

والمزعة بالضم: قطعة لحم. يقال: ما عليه مزعة لحم. وما في الاناء مزعة من الماء، أي جرعة.

والمزعة بالكسر من الريش والقطن، مثل المزقة من الخرق. ومنه قول الشاعر يصف ظليما:

* مزع يطيره أزف خذوم * أي سريع.

[مسع] الأصمعي: يقال لريح الشمال مسع ونسع.

قال المتنخل الهذلي (2):

قد حال بين دريسيه مؤوبة * نسع لها بعضاه الأرض تهزيز (3) *

وقوله: " مؤوبة "، أي ريح تجئ مع الليل (1).

[مشع] المشع: الكسب والجمع. ومشعت الغنم:

حلبتها.

وامتشعت ما في الضرع، إذا لم تدع فيه شيئا. ويقال: امتشع من فلان ما مشع لك، أي خذ منه ما وجدت.

قال ابن الأعرابي: امتشع الرجل ثوب صاحبه، أي اختلسه (2).

وذئب مشوع.

[مصع] مصعت الدابة بذنبها: حركته. قال رؤبة:

* يمصعن بالأذناب من لوح وبق (3) * والمصع: الضرب بالسيف.

والمماصعة: المجالدة في الحرب (4). ورجل مصع.

ومصعت ضرع الناقة الحلوبة، إذا ضربته بالماء البارد. ومصعت الام بالولد: رمت به.

ويقال: مر يمصع، أي يسرع، مثل يمزع. وأنشد أبو عمرو:

يمصع في قطعة طيلسان * مصعا كمصع ذكر الورلان * ومصع البرق، أي أومض. وشئ ماصع، أي براق. قال ابن مقبل:

فأفرغت من ماصع لونه * على قلص ينتهبن السجالا (1) * أبو عمرو: مصع لبن الناقة مصوعا، إذا ولى وذهب، فهي ماصعة الدر. وكل شئ ولى وذهب فقد مصع. ويروى قول الشماخ يصف نبعة:

* فمصعها شهرين ماء لحائحا (2) * بالصاد غير معجمة. يقول: ترك عليها قشرها حتى جف عليها ليطها. وأمصع القوم، أي ذهبت ألبان إبلهم.

قال أبو عبيدة: أمصع الرجل، إذا ذهب لبن إبله. ومصعت إبله، إذا ذهبت ألبانها.

قال: ومصع البرد، أي ذهب.

قال الفراء: مصع الرجل في الأرض وامتصع، أي ذهب. قال الأغلب العجلي:

* وهن يمصعن امتصاع الأظب (1) * والمصعة، مثال الهمزة: طائر. والمصعة أيضا: ثمرة العوسج، والجمع مصع.

[مظع] مظعت العود، إذا قطعته رطبا ثم تركته بلحائه ليتشرب ماءه لئلا يتشقق ويتصدع. قال الشماخ يصف قوسا:

فمظعها حولين ماء لحائها * وينظر فيها أيها هو غامز * وقال آخر (2):

فمظعها حولين ماء لحائها * تعالى على ظهر العريش وتنزل * [معع] المعمعة: صوت الحريق في القصب ونحوه، وصوت الابطال في الحرب. قال الشاعر:

من سره ضرب يرعبل بعضه * بعضا كمعمعة الاباء المحرق * والمعمعان: شدة الحر. يقال: يوم معمعان.

ومعمع القوم، أي ساروا في شدة الحر.

والمعمع: المرأة التي أمرها مجمع لا تعطى أحدا من مالها شيئا.

ومن كلام بعضهم في صفة النساء: " منهن معمع، لها شيئها أجمع ".

والمعمعي: الرجل الذي يكون مع من غلب.

ومع: كلمة تدل على المصاحبة. قال محمد بن السرى: الذي يدل على أن مع اسم حركة آخره مع تحرك ما قبله، وقد يسكن وينون تقول: جاءوا معا.

[مقع] مقع فلان بسوءة، أي رمى بها.

والمقع: أشد الشرب. والفصيل يمقع أمه، إذا رضعها.

قال الكسائي: يقال امتقع لونه، إذا تغير من حزن أو فزع أو ريبة. وكذلك انتقع وابتقع. وبالميم أجود.

[ملع] الملع: السير السريع الخفيف. ويقال:

ملعت الناقة في سيرها، فهي ميلع، وانملعت.

وأنشد أبو عمرو:

* فتل المرافق يحدوها فتنملع (1) *

والمليع والملاع: المفازة التي لا نبات بها.

ومن أمثالهم: " أودت به عقاب ملاع ". قال أبو عبيد: يقال ذلك في الواحد والجمع، وهو شبيه بقولهم: طارت به العنقاء، وحلقت به عنقاء مغرب.

وكذلك الميلع. والميلع أيضا: السريع.

قال الشاعر (1) يصف فرسا :

ميلع التقريب يعبوب إذا * بادر الجونة واحمر الأفق (2) * [منع] المنع: خلاف الاعطاء. وقد منع فهو مانع ومنوع ومناع.

ومنعت الرجل عن الشئ فامتنع منه.

ومانعته الشئ ممانعة.

ومكان منيع، وقد منع بالضم مناعة.

وفلان في عز ومنعة بالتحريك وقد يسكن، عن ابن السكيت. ويقال: المنعة جمع مانع، مثل كافر وكفرة، أي هو في عز ومن يمنعه من عشيرته. وقد تمنع.

وقال الكلابي: المتمنعان (3): البكرة والعناق، تمتنعان على السنة بفتائهما، ولأنهما يشبعان قبل الجلة. قال: وهما المقاتلتان للزمان عن أنفسهما.

[ميع] الميع: مصدر ماع السمن يميع، إذا ذاب. والميع: سيلان الشئ المصبوب.

وقد ماع الشئ يميع، إذا جرى على وجه الأرض. وتميع مثله.

والميعة: النشاط، وأول جرى الفرس، وأول الشباب، وأول النهار. والميعة أيضا:

صمغ يسيل من شجر ببلاد الروم، يؤخذ فيطبخ، فما صفا منه فهو الميعة السائلة، وما بقى منه شبه الثجير فهو الميعة اليابسة.

فصل النون [نبع] نبع الماء ينبع وينبع وينبع نبعا (1) ونبوعا: خرج من العين.

والينبوع: عين الماء، ومنه قوله تعالى: {حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا}، والجمع الينابيع.

ونوابع البعير: المواضع التي يسيل منها عرقه.

قال الأصمعي: يقال قد انباع (2) علينا فلان

بالكلام، أي انبعث. وفى المثل: " مخرنبق لينباع (1) "، أي ساكت لينبعث، ومطرق لينثال.

والنبع: شجر تتخذ منه القسي. قال الشماخ:

* شرائج النبع براها القواس * الواحدة: نبعة، وتتخذ من أغصانها السهام.

قال دريد بن الصمة:

وأصفر من قداح النبع فرع * به علمان من عقب وضرس * يقول إنه بري من فرع الغصن ليس بفلق.

وينابع: موضع. وينبع: بلد.

والنباعة: الاست. يقال: كذبت نباعتك، إذا ردم. وبالغين المعجمة أيضا.

[نجع] نجع الطعام ينجع وينجع نجوعا، أي هنأ آكله.

وماء نجوع، كما يقال نمير. ونجوع الصبي هو اللبن. وقال ابن السكيت: النجوع: المديد.

وقد نجعت البعير. قال: ونجع في الدابة العلف، ولا يقال أنجع. وقد نجع فيه الخطاب، والوعظ، والدواء، أي دخل وأثر.

والنجعة بالضم: طلب الكلأ في موضعه.

تقول منه: انتجعت فلانا، إذا أتيته تطلب معروفه.

والمنتجع: المنزل في طلب الكلأ. وهؤلاء قوم ناجعة ومنتجعون. وقد نجعوا ينجعون في معنى انتجعوا ينتجعون، عن يعقوب.

والنجيع: خبط يضرب بالدقيق وبالماء، يوجره البعير.

والنجيع من الدم: ما كان إلى السواد. وقال الأصمعي: هو دم الجوف خاصة (1).

[نخع] النخاعة بالضم: النخامة.

وتنخع فلان، أي رمى بنخاعته.

وانتخع فلان عن أرضه، أي بعد عنها.

قال الكسائي: من العرب من يقول قطعت نخاعه ونخاعه. وناس من أهل الحجاز يقولون:

هو مقطوع النخاع بالضم، وهو الخيط الأبيض الذي في جوف الفقار.

والمنخع: مفصل الفهقة بين العنق والرأس من باطن. يقال: ذبحه فنخعه نخعا، أي جاوز منتهى الذبح إلى النخاع.

ويقال: دابة منخوعة.

والنخع: قبيلة من اليمن، رهط إبراهيم النخعي.

ونخعته الود والنصيحة: أخلصتهما.

[نزع] نزعت الشئ من مكانه أنزعه نزعا:

قلعته.

وقولهم: فلان في النزع، أي في قلع الحياة.

ونزع فلان إلى أهله ينزع نزاعا، أي اشتاق.

وبعير نازع وناقة نازعة، إذا حنت إلى أوطانها ومرعاها. قال جميل:

فقلت لهم لا تعذلوني وانظروا * إلى النازع المقصور كيف يكون * ونزع عن الامر نزوعا: انتهى عنه. ونزع إلى أبيه في الشبه ينزع، أي ذهب. ونزع في القوس: مدها، أي جذب وترها. وفى المثل:

" صار الامر إلى النزعة "، إذا قام بإصلاحه أهل الأناة، وهو جمع نازع.

والنزيع: الغريب. وغنم نزع: حرامي، أي تطلب الفحل.

والنزائع من الخيل: التي نزعت إلى أعراق، ويقال هي التي انتزعت من قوم آخرين. والنزائع من النساء: اللواتي يزوجن في غير عشائرهن.

وبئر نزوع ونزيع، أي قريبة القعر ينزع منها باليد.

ويقال للخيل إذا جرت طلقا: لقد نزعت.

ورجل أنزع بين النزع، وهو الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته. وقد نزع ينزع نزعا.

وموضعه النزعة، وهما النزعتان. ولا يقال امرأة نزعاء، ولكن يقال امرأة زعراء.

ونازعته منازعة ونزاعا، إذا جاذبته في في الخصومة. وبينهم نزاعة، أي خصومة في حق.

والتنازع: التخاصم.

ونازعت النفس إلى كذا نزاعا، أي اشتاقت.

وأنزع القوم، إذا نزعت إبلهم إلى أوطانها.

قال الشاعر:

* وقد أهافوا زعموا وأنزعوا * ورأيت فلانا منتزعا إلى كذا، أي متسرعا إليه نازعا.

وانتزعت الشئ فانتزع، أي اقتلعته فاقتلع.

وثمام منزع، شدد للكثرة.

والمنزع بالكسر: السهم، قال أبو ذؤيب:

فرمى لينفذ فرها فهوى له * سهم فأنفذ طرتيه المنزع * والمنزعة بالفتح: ما يرجع إليه الرجل من أمره ورأيه وتدبيره. قال الكسائي: يقولون:

والله لتعلمن أينا أضعف منزعة. قال خشاف الأعرابي: منزعة بكسر الميم، حكاه ابن السكيت في باب مفعلة ومفعلة.

وفلان قريب المنزعة، أي قريب الهمة.

وشراب طيب المنزعة، أي طيب مقطع الشرب.

[نسع] النسعة: التي تنسج عريضا للتصدير، والجمع نسع ونسع وأنساع ونسوع. قال الأعشى:

تخال حتما عليها كلما ضمرت * من الكلال بأن تستوفى النسعا * وأنساع الطريق: شركه.

ونسعت الأسنان نسوعا، إذا انحسرت لثتها عنها واسترخت. يقال: نسع فوه. قال الراجز:

ونسعت أسنان عود فانجلع * عمورها عن ناصلات لم تدع * الأصمعي: النسع والمسع: اسمان لريح الشمال.

قال قيس بن خويلد:

ويلمها (1) لقحة إما تؤوبهم * نسع شآمية فيها الأعاصير * [نشع] النشوع بالعين والغين: السعوط والوجور الذي يوجره المريض أو الصبي. والنشوع بالضم المصدر.

وقد نشعت الصبي الوجور وأنشعته، مثل وجرته وأوجرته. قال رؤبة:

قال الحوازي (1) وأبى أن ينشعا * يا هند ما أسرع ما تسعسعا * وقال المرار في السعوط:

إليكم يا لئام الناس إني * نشعت العز في أنفى نشوعا (2) * وانتشع الرجل مثل استعط، وربما قالوا:

نشعته الكلام، إذا لقنته.

[نصع] الناصع: الخالص من كل شئ. يقال أبيض ناصع، وأصفر ناصع.

قال الأصمعي: كل لون (3) خالص البياض أو الصفرة أو الحمرة فهو ناصع. قال لبيد:

سدما قليلا عهده أنيسه * من بين أصفر ناصع ودفان *

أي وردت سدوما.

ونصع لونه نصوعا (1)، إذا اشتد بياضه وخلص.

ونصع الامر: وضح وبان.

والنصع: ضرب من الثياب بيض. قال الشاعر:

يرعى الخزامي بذى قار فقد خضبت * منه الجحافل والأطراف والزمعا * مجتاب نصع يمان فوق نقبته * وبالأكارع من ديباجه قطعا * وحكى الفراء: أنصعت الناقة للفحل: أقرت له عند الضراب.

أبو عمرو: وأنصع الرجل، أي أظهر ما في نفسه وقصد للقتال. قال رؤبة:

كر بأحجى مانع أن يمنعا * حتى اقشعر جلده وأنصعا * قال أبو يوسف: يقال قبح الله أما نصعت به، أي ولدته، مثل مصعت به. وقول الشاعر:

ولما أن دعوت بنى قعين (2) * أتوني ناصعين إلى الصياح * أي قاصدين.

[نطع] النطع فيه أربع لغات: نطع ونطع ونطع نطع. وقال الراجز (1):

يضربن بالأزمة الخدودا (2) * ضرب الرياح النطع الممدودا * والجمع نطوع وأنطاع.

والنطع أيضا: ما ظهر من الغار الاعلى فيه آثار كالتحزيز، يخفف ويثقل.

وتنطع في الكلام: أي تعمق فيه (3).

[نعع] النعناع: بقلة معروفة. وكذلك النعنع مقصور منه.

والنعنع، بالضم: الطويل.

والتنعنع: التباعد. ومنه قول ذي الرمة:

* طي النازح المتنعنع (4) * قال ابن السكيت: النعاعة: اللعاعة، وهي بقلة ناعمة.

[نفع] النفع (1): ضد الضر. يقال: نفعته بكذا فانتفع به، والاسم المنفعة.

[تقع] النقع: الغبار، والجمع نقاع (2).

والنقع: محبس الماء، وكذلك ما اجتمع في البئر منه. وفى الحديث: " أنه نهى أن يمنع نقع البئر ". والنقع أيضا: الأرض الحرة الطين يستنقع فيها الماء، والجمع نقاع وأنقع، مثل بحر وبحار وأبحر. وفى المثل: " إنه لشراب بأنقع "، أي إنه معاود للأمور يأتيها حتى يبلغ إلى أقصى مراده.

والأنقوعة: وقبة الثريد:

والنقوع: ما ينقع في الماء من الليل لدواء أو نبيذ، وذلك الاناء منقع بالكسر.

ومنقع البرم: تور صغير من حجارة.

والمنقعة: برمة صغيرة يطرح فيها اللبن ويطعمه الصبي.

والمنقع بالفتح: الموضع يستنقع فيه الماء، والجمع مناقع.

وأنقعت الدواء وغيره في الماء فهو منقع.

ونقع الماء ينقع نقوعا، أي اجتمع في المنقع.

ونقع الماء العطش نقعا ونقوعا، أي سكنه.

وفى المثل: " الرشف أنقع "، أي إن الشراب الذي يترشف قليلا قليلا أقطع للعطش وأنجع وإن كان فيه بطء.

ويقال سم ناقع، أي بالغ. وقال أبو نصر:

ثابت.

ودم ناقع، أي طري. قال الشاعر، قسام ابن رواحة:

وما زال من قتلى رزاح بعالج * دم ناقع أو جاسد غير ما صح * قال أبو سعيد: يريد بالناقع الطري، وبالجاسد القديم.

والنقيع: البئر الكثيرة الماء، وهو مذكر، والجمع أنقعة. والنقيع أيضا: الماء الناقع، والنقيع: شراب يتخذ من زبيب ينقع في الماء من غير طبخ. والنقيع: الصراخ.

ونقع الصوت واستنقع، أي ارتفع. وقال لبيد:

فمتى ينقع صراخ صادق * جلبوه (1) ذات جرس وزجل *

قال أبو يوسف: النقيع: المحض من اللبن يبرد، وهو المنقع أيضا. قال يصف فرسا:

قانى له في الصيف ظل بارد * ونصى ناعجة ومحض منقع (1) * قانى له، أي دام له.

والنقيعة: طعام القادم من السفر. قال مهلهل:

إنا لنضرب بالسيوف رؤوسهم * ضرب القدام نقيعة القدام (2) * قال أبو عبيد: يقال القدام: القادمون من سفر، ويقال الملك، ويقال كل جزور جزرتها للضيافة فهي نقيعة. يقال نقعت النقيعة، وأنقعت، وانتقعت، أي نحرت. وفى كلام العرب إذا لقي الرجل منهم قوما يقول: " ميلوا ينتقع لكم "، أي يجزر لكم، كأنه يدعوهم إلى دعوته.

ويقال: الناس نقائع الموت، أي يجزرهم كما يجزر الجزار النقيعة.

وحكى أبو عمرو عن السلمي: النقيعة: طعام الرجل ليلة يملك.

ونقعت بالماء: رويت. يقال: شرب حتى نقع، أي شفى غليله.

وماء ناقع، وهو كالناجع. وما رأيت شربة أنقع منها ومنه.

وما نقعت بخبر فلان نقوعا، أي ما عجت بكلامه ولم أصدقه.

قال الأصمعي: نقعت بالخبر وبالشراب، إذا اشتفيت منه.

ونقع الماء في الموضع واستنقع، وأنقعني الماء، أي أرواني. وفى المثل: " حتام تكرع الماء ولا تنقع ".

وأنقعت الشئ في الماء. ويقال طال إنقاع الماء واستنقاعه حتى اصفر.

وحكى أبو عبيد: أنقعت له شرا. وهو استعارة.

وسم منقع، أي مربى. قال الشاعر:

* فيها ذراريح وسم منقع * يعنى في كأس الموت.

وحكى الفراء: نقع الصارخ بصوته وأنقع صوته، إذا تابعه. ومنه قول عمر رضي الله عنه:

" ما لم يكن نقع ولا لقلقة ".

وانتقع القوم نقيعة، أي ذبحوا من الغنيمة شيئا قبل القسم.

وانتقع لونه فهو منتقع: لغة في امتقع.

واستنقعت في الغدير، أي نزلت فيه واغتسلت، كأنك ثبت فيه لتتبرد. والموضع مستنقع.

واستنقع الماء في الغدير، أي اجتمع وثبت.

واستنقع الشئ في الماء، على ما لم يسم فاعله.

[نكع] نكعه عن الامر، أي أعجله عنه.

ويقال رجل هكعة نكعة، للأحمق.

ونكعة الطرثوث بالتحريك: رأسه، وهو من أعلاه إلى قدر أصبع، عليه قشرة حمراء.

ورجل أنكع بين النكع، وهو الأحمر الذي يتقشر أنفه.

[نوع] النوع أخص من الجنس. وقد تنوع الشئ أنواعا.

والنوع، بالضم: اتباع للجوع. والنائع: اتباع للجائع. يقال: رجل جائع نائع. وإذا دعوا عليه قالوا: جوعا نوعا.

وقوم جياع نياع.

وزعم بعضهم أن النوع العطش، والنائع العطشان.

ويقال: رماه الله بالجوع والنوع. قال دريد ابن الصمة (1):

لعمر بنى شهاب ما أقاموا * صدور الخيل والأسل النياعا * يعنى الرماح العطاش.

والاستناعة: التقدم في السير. قال القطامي يصف ناقته:

وكانت ضربة من شدقمي * إذا ما استنت (1) الإبل استناعا * [نهع] نهع نهوعا، أي تهوع، وهو التقيؤ.

فصل الواو [وبع] الوباعة: الاست. يقال: كذبت وباعتك ووباغتك، ونباعتك ونباغتك، بالعين والغين، كله بمعنى، أي ردم.

[وجع] الوجع: المرض، والجمع أوجاع ووجاع، مثل جبل وأجبال وجبال.

وقد وجع فلان يوجع وييجع وياجع (2) فهو وجع، وقوم وجعون ووجعى مثل مرضى، ونسوة وجاعى أيضا ووجعات.

وبنو أسد يقولون: ييجع بكسر الياء.

وهم لا يقولون يعلم استثقالا للكسرة على الياء.

فلما اجتمعت الياءان قويتا واحتملتا ما لم تحتمله المفردة. وينشد لمتمم بن نويرة على هذه اللغة:

قعيدك ألا تسمعيني ملامة * ولا تنكئى قرح الفؤاد فييجعا * وفلان يوجع رأسه، نصبت الرأس، فإن جئت بالهاء رفعت فقلت يوجعه رأسه. وأنا أيجع رأسي ويوجع رأسي، ولا تقل يوجعني رأسي، والعامة تقوله. قال الصمة بن عبد الله القشيري:

تلفت نحو الحي حتى وجدتني * وجعت من الاصغاء ليتا وأخدعا * والايجاع: الايلام. وضرب وجيع، أي موجع، مثل أليم بمعنى مؤلم.

وتوجعت لفلان من كذا، أي رثيت.

والوجعاء: السافلة، وهي الدبر، ومنه قول الشاعر (1):

* وإذ يشد على وجعائها الثفر (2) * يعنى أنها بوضعت.

والجعة: نبيذ الشعير، عن أبي عبيد، ولست أدرى ما نقصانه.

[ودع] التوديع عند الرحيل. والاسم الوداع بالفتح.

وتوديع الفحل: اقتناؤه للفحلة.

وقوله تعالى: " ما ودعك ربك " قالوا:

ما تركك.

وتوديع الثوب: أن تجعله في صوان يصونه.

والودعات: مناقف صغار تخرج من من البحر، وهي خرز بيض تتفاوت في الصغر والكبر. قال الشاعر (1):

ولا ألقى لذي الودعات سوطي * لأخدعه وغرته أريد * الواحدة ودعة وودعة أيضا بالتحريك.

قال الشاعر:

* والحلم حلم صبي يمرث الودعه (2) * والدعة: الخفض، والهاء عوض من الواو.

تقول منه: ودع الرجل بالضم، فهو وديع، أي ساكن، ووادع أيضا، مثل حمض فهو

حامض. يقال: نال فلان المكارم وادعا من غير كلفة.

ورجل متدع، أي صاحب دعة وراحة.

والموادعة: المصالحة. والتوادع: التصالح.

وقولهم: عليك بالمودوع، أي بالسكينة والوقار. ولا يقال منه ودعه كما لا يقال من المعسور والميسور عسره ويسره.

وقولهم: دع ذا، أي اتركه. وأصله ودع يدع وقد أميت (1) ماضيه، لا يقال ودعه وإنما يقال تركه، ولا وادع ولكن تارك، وربما جاء في ضرورة الشعر: ودعه فهو مودوع على أصله. وقال (2):

ليت شعري عن خليلي ما الذي * غاله في الحب حتى ودعه * وقال خفاف بن ندبة:

إذا ما استحمت أرضه من سمائه * جرى وهو مودوع وواعد مصدق * أي متروك لا يضرب ولا يزجر.

والوديعة: واحدة الودائع. قال الكسائي:

يقال أودعته مالا، أي دفعته إليه يكون وديعة عنده. وأودعته أيضا، إذا دفع إليك مالا ليكون وديعة عندك فقبلتها. وهو من الأضداد.

واستودعته وديعة، إذا استحفظته إياها.

قال الشاعر:

استودع العلم قرطاسا (1) فضيعه * فبئس مستودع العلم القراطيس * والميدع والميدعة (2): واحدة الموادع.

قال الكسائي: هي الثياب الخلقان التي تبتذل، مثل المعاوز.

والأودع: اسم من أسماء اليربوع.

وودعان: اسم موضع.

[ورع] الورع بالتحريك: الجبان. قال ابن السكيت: وأصحابنا يذهبون بالورع إلى الجبان، وليس كذلك، وإنما الورع الصغير الضعيف الذي لا غناء عنده.

ويقال: إنما مال فلان أوراع، أي صغار.

تقول منه ورع بالضم يورع وروعا ووراعة وورعا أيضا بالضم ساكنة الراء.

والورع بكسر الراء: الرجل التفي. وقد ورع يرع بالكسر فيهما ورعا ورعة. يقال:

فلان سيئ الرعة، أي قليل الورع.

وتورع من كذا، أي تحرج.

وورعته توريعا، أي كففته. وفى حديث عمر رضي الله عنه " ورع اللص ولا تراعه "، أي إذا رأيته في منزلك فادفعه واكففه ولا تنظر ما يكون منه.

وورعت الإبل عن الماء: رددتها.

والموارعة: المناطقة والمكالمة. قال حسان ابن ثابت:

نشدت بنى النجار أفعال والدي * إذا العان لم يوجد له من يوارعه (1) * والوريعة: اسم فرس.

[وزع] وزعته أزعه وزعا: كففته، فاتزع هو، أي كف.

وأوزعته بالشئ: أغريته به، فأوزع به، فهو موزع به، أي مغرى به. ومنه قول النابغة:

* فهاب ضمران منه حيث يوزعه (2) * أي يغريه. والاسم والمصدر جميعا الوزوع بالفتح.

واستوزعت الله شكره فأوزعني، أي استلهمته فألهمني.

والوازع: الذي يتقدم الصف فيصلحه ويقدم ويؤخر. وفى حديث أبي بكر رضي الله عنه وقد شكى إليه بعض عماله: " أأنا أقيد من وزعة الله "، وهو جمع وازع.

وقال الحسن: " لا بد للناس من وازع "، أي من سلطان يكفهم.

يقال: وزعت الجيش، إذا حبست أولهم على آخرهم. قال الله تعالى: {فهم يوزعون}. وإنما سموا الكلب وازعا لأنه يكف الذئب عن الغنم.

والتوزيع: القسمة والتفريق.

ويقال: توزعوه فيما بينهم، أي تقسموه.

والمتزع: الشديد النفس.

وأوزعت الناقة (1) ببولها، إذا رمت به رميا وقطعته. قال الأصمعي: ولا يكون ذلك إلا إذا ضربها الفحل.

وقولهم: بها أوزاع من الناس، أي جماعات.

والأوزاع: بطن من همدان، ومنهم الأوزاعي.

[وسع] وسعه الشئ بالكسر يسعه سعة. يقال:

لا يسعني شئ ويضيق عنك، أي وأن يضيق عنك، أي بل متى وسعني شئ وسعك. وإنما سقطت الواو منه في المستقبل لما ذكرناه في باب الهمز في وطئ يطأ.

والوسع والسعة: الجدة والطاقة. قال تعالى:

{لينفق ذو سعة من سعته}، أي على قدر غناه وسعته، والهاء عوض من الواو.

وأوسع الرجل; إذا صار ذا سعة وغنى، ومنه قوله تعالى: {والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون}، أي أغنياء قادرون.

ويقال: أوسع الله عليك، أي أغناك.

والتوسيع: خلاف التضييق. تقول: وسعت الشئ فاتسع واستوسع، أي صار واسعا.

وتوسعوا في المجلس، أي تفسحوا.

وفرس وساع بالفتح، أي واسع الخطو.

وقد وسع بالضم وساعة.

ووسيع ودحرض: ماءان بين سعد وبنى قشير، وهما الدحرضان، الذي في شعر عنترة (1).

ويسع: اسم من أسماء العجم، وقد أدخل عليه الألف واللام، وهما لا يدخلان على نظائره، نحو يعمر ويزيد ويشكر إلا في ضرورة الشعر.

وأنشد الفراء (1):

وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأعباء الخلافة كاهله * وقرئ " واليسع " و " الليسع " بلامين.

[وشع] الوشيعة لفيفة من غزل، وتسمى القصبة التي يجعل النساج فيها لحمة الثوب للنسج: وشيعة.

قال الشاعر (2):

به ملعب من معصفات نسجنه * كنسج اليماني برده بالوشائع * والتوشيع: لف القطن بعد الندف. وكل لفيفة منه وشيعة. قال الراجز (3):

* ندف القياس القطن الموشعا * والوشيعة: الطريقة في البرد.

ووشعه الشيب، أي علاه. وحكى أبو عبيد وشعت الجبل وشعا، أي علوته.

وتوشعت الغنم في الجبل، إذا ارتقت فيه ترعاه.

وأوشعت الأشجار: أزهرت، عن أبي سعيد الضرير.

والوشوع: الوجور، عن ابن السكيت، مثل النشوع.

والوشيع: شريجة من السعف تلقى على خشبات السقف، وربما أقيم كالخص وسد خصاصها بالثمام. قال كثير:

ديار عفت من عزة الصيف بعد ما * تجد عليهن الوشيع المثمما * أي تجد عزة، يعنى تجعله جديدا.

[وصع] الوصع (1): طائر أصغر من العصفور. وفى الحديث: " إن إسرافيل ليتواضع لله عز وجل حتى يصير كأنه الوصع ".

[وضع] الموضع: المكان. والموضع أيضا: مصدر قولك وضعت الشئ من يدي وضعا، وموضوعا وهو مثل المعقول، وموضعا.

والموضع بفتح الضاد: لغة في الموضع، سمعها الفراء.

ويقال في الحجر وفى اللبن إذا بنى به:

ضعه على غير هذه الوضعة والوضعة والضعة، كله بمعنى. والهاء في الضعة عوض من الواو.

والوضيعة: واحدة الوضائع، وهي أثقال القوم. ويقال: أين خلفوا وضائعهم.

والوضيعة أيضا: نحو وضائع كسرى، كان ينقل قوما من أرض فيسكنهم أرضا أخرى، وهم الشحن والمسالح.

والوضيع: أن يؤخذ التمر قبل أن يلبس فيوضع في الجرار.

وتقول: وضعت عند فلان وضيعا، أي استودعته وديعة.

والوضيع أيضا: الدنئ من الناس.

ويقال: في حسبه ضعة وضعة، والهاء عوض من الواو.

المواضعة: المراهنة. والمواضعة: متاركة البيع. وواضعته في الامر، إذا وافقته فيه على شئ.

والضعة: شجر من الحمض.

هذا إذا جعلت الهاء عوضا من الواو الذاهبة من أوله، فأما إن كانت من آخره فهو من باب المعتل . يقال: ناقة واضعة، للتي ترعاها، ونوق واضعات.

قال أبو زيد: إن رعت الحمض حول الماء ولم تبرح قيل: وضعت تضع وضيعة،

فهي واضعة، قال: وكذلك وضعتها أنا، وهي موضوعة، يتعدى ولا يتعدى.

وهؤلاء أصحاب الوضيعة، أي أصحاب حمض مقيمون فيه.

ووضعت المرأة خمارها وامرأة واضع، أي لا خمار عليها.

ووضعت المرأة وضعا بالفتح، أي ولدت.

ووضعت وضعا بالضم، أي حملت في آخر طهرها من مقبل الحيضة (1)، فهي واضع، عن ابن السكيت، يقال: ما حملته أمه وضعا وتضعا أيضا وتضعا. قال الراجز:

تقول والجردان فيها مكتنع * أما تخاف حبلا على تضع (2) * ووضع البعير وغيره، أي أسرع في سيره.

وقال دريد (3):

يا ليتني فيها جذع * أخب فيها وأضع (1) * وبعير حسن الموضوع، قال طرفة:

موضوعها زول ومرفوعها * كمر صوب (2) لجب وسط ريح * وأوضعه راكبه. وأنشد أبو عمرو:

إن دليما قد ألاح من أبى * وقال (3) أنزلني فلا إيضاع بي * أي لا أقدر على أن أسير.

قال اليزيدي: يقال: وضع الرجل في تجارته وأوضع، على ما لم يسم فاعله، وضعا فيهما، أي خسر. يقال: وضعت في تجارتك فأنت موضوع فيها.

ووضع الرجل بالضم يوضع ضعة وضعة، أي صار وضيعا. ووضع منه فلان، أي حط من درجته.

والتواضع: التذلل.

والاتضاع: أن تخفض رأس البعير لتضع قدمك على عنقه فتركب. قال الكميت:

إذا اتضعونا كارهين لبيعة * أناخوا لأخرى والأزمة تجذب * والتوضيع: خياطة الجبة بعد وضع القطن.

ورجل موضع، أي مطرح ليس بمستحكم الخلق.

[وعع] خطيب وعوع، وهو نعت حسن.

والوعوعة: صوت الذئب.

ومهذار وعواع، وهو نعت قبيح.

وسمعت وعواع الناس، أي ضجتهم.

والوعواع أيضا: جماعة من الناس، ومنه قول الشاعر (2):

* وعاث في كبة الوعواع والعير * [وفع] ابن السكيت عن أبي عمرو قال: قال الطائي:

الوفيعة مثل السلة تتخذ من العراجين والخوص.

ولا تقله بالقاف.

[وقع] الوقعة: صدمة الحرب. والواقعة مثله.

والواقعة: القيامة.

ومواقع الغيث: مساقطه.

ويقال: وقع الشئ موقعه.

وموقعة الطائر بفتح القاف (1): الموضع الذي يقع عليه.

وميقعة البازي: الموضع الذي يألفه فيقع عليه، والميقعة أيضا: خشبة القصار التي يدق عليها، والميقعة: المطرقة، فال ابن حلزة:

أنمى إلى حرف مذكرة * تهص الحصى بمواقع (2) خنس * وقول الشاعر:

دلفت له بأبيض مشرفي * كأن على مواقعه غبارا (3) * يعنى به مواقع الميقعة.

ويقال: الميقعة: المسن الطويل.

والوقع بالتسكين: المكان المرتفع من الجبل، عن أبي عمرو.

والوقع بالتحريك: الحجارة، واحدتها وقعة.

والوقع أيضا: الحفى. يقال وقع الرجل

يوقع، إذا اشتكى لحم قدمه من غلظ الأرض والحجارة. ومنه قول الشاعر:

* كل الحذاء يحتذي الحافي الوقع * (1) والوقع أيضا: السحاب الرقيق.

والحافر الوقيع: الذي أصابته الحجارة فرققته.

والوقيع من السيوف: ما شحذ بالحجر.

وسكين وقيع أي حديد وقع بالميقعة. يقال:

قع حديدك. قال الشماخ:

* نواجذهن كالحدإ الوقيع (2) * والوقائع: المناقع.

والوقيعة في الناس: الغيبة. والوقيعة:

القتال; والجمع الوقائع. وقال أبو صاعد: الوقيعة نقرة في متن حجر في سهل أو جبل يستنقع فيها الماء، وهي تصغر وتعظم حتى تجاوز حد الوقيعة فتكون وقيطا. قال ابن أحمر:

الزاجر العيس في الأمليس أعينها * مثل الوقائع في أنصافها السمل * ويقال: كويته وقاع، مثل قطام. قال أبو عبيد: هي الدائرة على الجاعرتين وحيثما كانت، لا تكون إلا إدارة (1). يعنى ليس لها موضع معلوم. وقال (2):

وكنت إذا منيت بخصم سوء * دلفت له فأكويه وقاع (3) * ووقعت بالقوم في القتال وأوقعت بهم، بمعنى. ويقال أيضا: أوقع فلان بفلان ما يسوءه، وأوقعوهم في القتال مواقعة ووقاعا.

ووقعت من كذا وعن كذا وقعا. ووقع الشئ وقوعا: سقط، وأوقعه غيره.

وأهل الكوفة يسمون الفعل المتعدى واقعا.

ويقال: وقع ربيع بالأرض، ولا يقال:

سقط.

ووقعت السكين. أحددتها.

وحافر موقوع، مثل وقيع. ومنه قول رؤبة:

* بكل موقوع النسور أخلقا (4) *

ووقع في الناس وقيعة، أي اغتابهم. وهو رجل وقاع ووقاعة: يغتاب الناس.

ووقع الطائر وقوعا، وإنه لحسن الوقعة بالكسر.

والنسر الواقع: نجم.

وتوقعت الشئ واستوقعته، أي انتظرت كونه.

والتوقيع: ما يوقع في الكتاب. يقال:

" السرور توقيع جائز ".

وطريق موقع، أي مذلل.

ويقال رجل موقع; للذي أصابته البلايا، وكذلك البعير. قال الشاعر:

فما منكم أفناء بكر بن وائل * لغارتنا (1) إلا ذلول موقع * والتوقيع أيضا: إقبال الصيقل على السيف بميقعته يحدده.

وسكين موقع، أي محدد. ومرماة موقعة.

والتوقيع: الدبر. وإذا كثر بالبعير الدبر قيل: إنه لموقع الظهر. وأنشد ابن الأعرابي (2):

مثل الحمار الموقع الظهر لا * يحسن مشيا إلا إذا ضربا * والتوقيع أيضا: تظني الشئ وتوهمه.

يقال: وقع، أي الق ظنك على الشئ.

[وكع] سقاء وكيع وفرس وكيع، أي صلب شديد. وقد وكع بالضم، وأوكعه غيره. ومنه قول الشاعر:

* على أن مكتوب العجال وكيع (1) * يعنى سقاء اللبن.

والوكع بالتحريك: إقبال الابهام على السبابة من الرجل حتى يرى أصلها خارجا كالعقدة. يقال: رجل أوكع وامرأة وكعاء.

وربما قالوا عبد أوكع; يريدون اللئيم. وأمة وكعاء، أي حمقاء.

واستوكعت معدته، أي اشتدت طبيعته.

والميكعة: سكة الحراثة، والجمع ميكع، وهي بالفارسية " بزن ".

ووكعت العقرب بإبرتها، أي ضربت.

ووكعته الحية. وأنشد أبو عبيد لعروة بن مرة الهذلي:

* ورمى نبال مثل وكع الأساود (2) *

ووكعت الشاة، إذا نهزت ضرعها عند الحلب. وبات الفصيل يكع أمه الليلة.

ومن كلامهم: " قالت العنز: احلب ودع، فإن لك ما تدع ". وقالت النعجة: " احلب وكع، فليس لك ما تدع " أي انهز الضرع واحلب كل ما فيه.

ووكيع: اسم رجل.

[ولع] الولوع: الاسم من ولعت به أولع ولعا وولوعا، المصدر والاسم جميعا بالفتح.

وأولعته بالشئ وأولع به، فهو مولع به بفتح اللام، أي مغرى به.

والولع بالتسكين: الكذب. يقال ولع والع، كما تقول عجب عاجب.

وقد ولع بالفتح ولعا وولعانا، أي كذب.

قال الشاعر:

* وهن من الاخلاف والولعان (1) * أي هن من أهل الاخلاف.

الوالع: الكذاب، والجمع ولعة، مثال فاسق وفسقة.

قال أبو يوسف: يقال مر فلان فما أدرى ما ولعه، أي ما أدرى ما حبسه. وما أدرى ما والعته بمعناه.

والمولع كالملمع، إلا أن التوليع استطالة البلق. قال رؤبة:

فيها خطوط من سواد وبلق * كأنه في الجلد توليع البهق * قال أبو عبيدة: قلت لرؤبة: إذا أردت الخطوط فقل " كأنها " وإن أردت السواد والبلق فقل " كأنهما " قال: فكلح في وجهي ثم قال: أردت كأن ذاك ويلك توليع البهق، كما قال تعالى: {عوان بين ذلك}.

قال الأصمعي: إذا كان في الدابة ضروب من الألوان من غير بلق فذلك التوليع. ويقال:

برذون مولع.

وبنو وليعة: حي من كندة.

والوليع: الطلع ما دام في قيقائه (1).

فصل الهاء [هبع] الهبع: الفصيل الذي نتج في آخر النتاج.

يقال: ماله هبع ولا ربع. والأنثى هبعة، والجمع هبعات.

وقال الأصمعي: سألت جبر بن حبيب:

لم سمى الهبع هبعا؟ قال: لان الرباع تنتج في ربعية النتاج، أي في أوله، وينتج الهبع في الصيفية، فإذا ماشى الرباع أبطرته ذرعه (1)، لأنها أقوى منه، فهبع أي استعان بعنقه في مشيته قال الشاعر (2) يصف بعيرا:

* عوج يبذ الذاملات الهبعا (3) * قال: ولا يجمع هبع على هباع، كما يجمع ربع على رباع.

وقد هبع الفصيل يهبع هبعا (4)، إذا مد عنقه.

ويقال: الحمر كلها تهبع في مشيتها، أي تمد عنقها. وقول الراجز (5):

* يستهبع المواهق المحاذي (6) * أي يبطره ذرعه فيحمله على أن يهبع.

[هبلع] الهبلع، مثال الدرهم: الأكول:

قال جرير:

وضع الخزير فقيل أين مجاشع * فشحا جحافله جراف هبلع (1) * [هبقع] الهبنقعة: قعود الرجل على عرقوبيه قائما على أطراف أصابعه.

والهبنقع: المزهو الأحمق الذي يحب محادثة النساء.

واهبنقع الرجل، إذا جلس الهبنقعة. وهي جلسة الهبنقع. قال الفرزدق:

ومهور نسوتهم إذا ما أنكحوا * غذوى كل هبنقع تنبال (2) * [هجع] الهجوع (3): النوم.

والتهجاع: النومة الخفيفة. قال أبو قيس ابن الأسلت:

قد حصت البيضة رأسي فما * أطعم نوما غير تهجاع *

وهجيع من الليل، مثل هزيع.

وهجع القوم تهجيعا، أي نوموا.

ويقال: أتيت فلانا بعد هجعة، أي بعد نومة خفيفة من أول الليل. والهجعة منه، كالجلسة من الجلوس.

ويقال: رجل هجعة، مثال همرة، وهجع، ومهجع، للغافل عما يراد به، الأحمق.

وأصله من الهجوع.

وهجع جوعه مثل هجأ، إذا انكسر ولم يشبع. وأهجع فلان غرثه، إذا سكن ضرمه، متل أهجأ.

والهجنع بتشديد النون: الطويل الضخم عن الأصمعي. قال ذو الرمة يصف ظليما:

هجنع راح في سوداء مخملة * من القطائف أعلى ثوبه الهدب * [هجرع] الهجرع، مثال الدرهم: الطويل.

[هدع] هدع، بكسر الهاء وفتح الدال، وتسكين العين (1): كلمة يسكن بها صغار الإبل إذا نفرت.

والهودع: النعام.

[هرع] دم هرع: أي جار بين الهرع. وقد هرع.

ورجل هرع: سريع البكاء.

والهرعة: المرأة التي تنزل حين يخالطها الرجل.

والمهروع: المجنون الذي يصرع.

والاهراع: الاسراع. وقوله تعالى:

{وجاءه قومه يهرعون إليه}، قال أبو عبيدة:

أي يستحثون إليه، كأنه يحث بعضهم بعضا.

وأهرع الرجل على ما لم يسم فاعله، فهو مهرع، إذا كان يرعد من غضب أو حمى أو فزع.

والهيرع: الجبان الضعيف. وريح هيرع:

سريعة الهبوب. وربما سموا قصبة الراعي التي يزمر بها هيرعة ويراعة.

واهرمع الرجل، أي أسرع في مشيه، وكذلك إذا كان سريع البكاء والدموع. وأظن الميم زائدة (1) [هزع] مضى هزيع من الليل، أي طائفة، وهو نحو من ثلثه أو ربعه.

وهزعت الشئ تهزيعا: كسرته فانهزع، أي انكسر واندق.

والمهزع: المدق. وقال يصف أسدا:

كأنهم يخشون منك مدربا * بجلية مشبوح الذراعين مهزعا * واهتزاع القناة والسيف: اهتزازهما إذا هزا.

قال الراجز (1):

إنا إذا قلت طخارير القزع * وصدر الشارب منها عن جرع * نفلحها البيض القليلات الطبع * من كل عراص إذا هز اهتزع (2) * مثل قدامي النسر ما مس بضع * والأهزع: آخر ما يبقى من السهام في الكنانة، جيدا كان أو رديئا. يقال: ما في كنانته أهزع. قال ابن السكيت: فيتكلم به مع الجحد، إلا أن النمر بن تولب أتى به مع غير الجحد فقال:

فأرسل سهما له أهزعا * فشك نواهقه والفما * وقولهم: ما في الدار أهزع، أي ما فيها أحد.

ومر فلان يهزع، أي يسرع، مثل يمزع.

وهزع واهتزع وتهزع، كله بمعنى أسرع.

[هطع] هطع الرجل، إذا أقبل ببصره على الشئ لا يقلع عنه، يهطع هطوعا.

وأهطع، إذا مد عنقه وصوب رأسه.

قال الشاعر:

تعبدني نمر بن سعد وقد أرى * ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع * وبعير مهطع: في عنقه تصويب خلقة.

وأهطع في عدوه، أي أسرع.

والهطلع: الرجل الطويل الجسيم، مثل الهجنع.

[هعع] هع يهع هعة: لغة في هاع يهوع، أي قاء.

[هقع] الهقعة: الدائرة التي تكون في عرض زور الفرس; وتكره. ويقال: إن المهقوع لا يسبق أبدا.

والهقعة. ثلاثة أنجم نيرة قريب بعضها من بعض، وهي رأس الجوزاء ينزلها القمر.

ويقال رجل هقعة، مثال همزة، للذي يكثر الاتكاء والاضطجاع بين القوم.

والهيقعة: حكاية وقع السيف. وقال أبو عبيدة: هي أن يضرب بالحد من فوق. وأنشد للهذلي (1):

الطعن شغشغة (1) والضرب هيقعة * ضرب المعول تحت الديمة العضدا * والهمقع، بتشديد الميم; مثال الزملق: ثمر التنضب، وهو في كتاب سيبويه.

[هكع] هكع هكوعا، أي سكن واطمأن.

يقال: هكعت البقرة تحت ظل الشجرة من شدة الحر.

وذهب فلان فما يدرى أين سكع وأين هكع، أي أين توجه وأين أقام.

والهكعة، مثال الهمزة: الأحمق.

[هلع] الهلع: أفحش الجزع. وقد هلع بالكسر، فهو هلع وهلوع. وقد جاء في الحديث: " من شر ما أوتى العبد شح هالع، وجبن خالع " أي يجزع فيه العبد ويحزن، كما يقال: يوم عاصف، وليل نائم. ويحتمل أيضا أن يكون هالع لمكان خالع للازدواج.

والخالع: الذي كأنه يخلع فؤاده لشدته.

وحكى يعقوب: رجل هلعة، مثال همزة، إذا كان يهلع ويجزع ويستجيع سريعا.

ويقال: ماله هلع ولا هلعة، أي ماله جدي ولا عناق.

ويقال: ناقة هلواع وهلواعة، أي سريعة حديدة مذعان. وقد هلوعت أي أسرعت.

وذئب هلع بلع. فالهلع من الحرص، والبلع من الابتلاع.

والهالع: النعام السريع في مضيه، والنعامة هالعة.

[همع] الهموع: بالضم: السيلان. والهامع:

السائل.

وقد همعت (1) عينه تهمع همعا وهموعا وهمعانا (2)، أي دمعت. وكذلك الطل إذا سقط على الشجر ثم سال قيل: همع. وقال (3):

* بادر من ليل وطل أهمعا (4) * وسحاب همع، أي ماطر.

وتهمع الرجل: تباكى.

والهملع: السريع من الإبل، وربما سمى الذئب هملعا، واللام مشددة وأظنها زائدة.

[همسع] الهميسع بالفتح: الرجل القوى زعموا، واسم رجل أيضا (3).

[هنع] الهنعة: سمة في منخفض العنق. يقال:

بعير مهنوع، وقد هنع.

والهنعة أيضا: منكب الجوزاء الأيسر، وهي خمسة أنجم مصطفة ينزلها القمر.

والهنع: تطامن في عنق البعير، وهو أن تنحدر قصرته ويرتفع رأسه ويشرف حاركه.

وقد هنع بالكسر يهنع هنعا.

وظليم أهنع، ونعامة هنعاء يكون في عنقها التواء حتى يقصر لذلك كما يفعله الطائر الطويل العنق.

وأكمة هنعاء أي قصيرة، وهي ضد سطعاء.

والهنع في العفر من الظباء خاصة دون الادم، لان في أعناق العفر قصرا.

[هوع] هاع يهوع هواعا وهيعوعة، أي قاء.

يقال: لأهوعنه ما أكل، أي لأقيئنه.

والتهوع: التقيؤ.

وهاع القوم بعضهم إلى بعض، أي هموا بالوثوب.

[هيع] هاع يهيع هيوعا، أي جبن. ومنه قول الطرماح:

* إذا جعلت خور الرجال تهيع (1) * وفيه لغة أخرى: هاع يهاع هيعا وهيعانا.

والهيعة: سيلان الشئ المصبوب على وجه الأرض مثل الميعة. وقد هاع يهيع هيعا.

ورصاص هائع في المذوب.

وانهاع السراب: جرى.

ورجل هاع لاع، وهائع لائع، أي جبان جزوع. وامرأة هاعة لاعة.

والهائعة: الصوت الشديد.

والهيعة: كل ما أفزعك من صوت أو فاحشة تشاع. قال الشاعر (2):

إن يسمعوا هيعة (3) طاروا بها فرحا * منى وما سمعوا من صالح دفنوا (4) * والمهيعة، هي الجحفة، ميقات أهل الشام.

فصل الياء [يدع] الأيدع: الزعفران. قال رؤبة:

* كما اتقى محرم حج أيدعا (1) * وهذا ينصرف، فإن سميت به رجلا لم تصرفه في المعرفة للتعريف ووزن الفعل، وصرفته في النكرة مثل أفكل.

ويدعت الشئ أيدعه تيديعا، أي صبغته بالزعفران.

وأيدع الحج على نفسه، أي أوجبه، وكذلك إذا تطيب لاحرامه.

وميدوع: اسم فرس عبد الحارث بن ضرار ابن عمرو بن مالك الضبي. وقال:

تشكى الغزو ميدوع وأضحى * كأشلاء اللحام به كدوح (2) * فلا تجزع من الحدثان إني * أكر الغزو إذ جلب القروح * [يرع] اليراع: جمع يراعة، وهو ذباب يطير بالليل كأنه نار.

واليراع: القصب. واليراعة: القصبة.

ويقال للجبان يراع ويراعة. وأما قول أبى ذؤيب يصف مزمارا:

سبى من يراعته نفاه * أتى مده صخر ولوب * فيقال إنه أراد باليراعة الأجمة.

[يفع] اليفاع: ما ارتفع من الأرض.

وأيفع الغلام، أي ارتفع، وهو يافع ولا يقال موفع، وهو من النوادر.

وغلام يفع ويفعة (1) أيضا، وغلمان أيفاع ويفعة أيضا.

[ينع] ينع الثمر يينع ويينع ينعا وينعا وينوعا، أي نضج. وأينع مثله. ولم تسقط الياء في المستقبل لتقويها بأختها. وقرئ {وينعه} و {ينعه}، وهو مثل النضج والنضج.

والينيع واليانع، مثل النضيج والناضج.

قال عمرو بن معدي بن كرب:

كأن على عوارضهن راحا * يفض (2) عليه رمان ينيع * وجمع اليانع ينع، مثل صاحب وصحب، عن ابن كيسان.

تم بعون الله تعالى الجزء الثالث من كتاب الصحاح ويليه الجزء الرابع

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية تأليف إسماعيل بن حماد الجوهري تحقيق أحمد عبد الغفور عطار الجزء الرابع دار العلم للملايين ص. ب: 1085 - بيروت تلكس: 23166 - لبنان

حقوق الطبع محفوظة للمحقق الطبعة الأولى القاهرة 1376 ه‍ - 1956 م الطبعة الرابعة 1407 ه‍ - 1987 م

باب الغين فصل الألف [أبغ] عين أباغ (1): موضع بين الكوفة والرقة.

قالت امرأة من بنى شيبان (2) بعين أباغ قاسمنا المنايا فكان قسيمها خير القسيم (3) ومنه يوم عين أباغ: يوم من أيام العرب قتل فيه المنذر بن ماء السماء.

فصل الباء [بدغ] بدغ بالعذرة يبدغ بدغا، مثال تعب تعبا، أي تلطخ بها، وكذلك إذا تلطخ بالشر.

وزعم ابن الأعرابي أن بعض العرب غدر غدرة فسمى البدغ، ومثال التعب.

[برزغ] شاب برزغ (1) بالضم، وبرزوغ، وبرزاغ، أي ممتلئ تام. وأنشد أبو عبيدة لرجل من بنى سعد جاهلي:

حسبك بعض القول لا تمدهي غرك برزاغ الشباب المزدهي قوله " لا تمد هي " يريد لا تمدحي.

[بزغ] بزغت الشمس بزوغا، أي طلعت.

وبزغ ناب البعير: طلع.

وابتزغ الربيع: جاء أوله.

والمبزغ: المشرط. وبزغ الحاجم والبيطار، أي شرط. ومنه قول الأعشى:

* كبزغ البيطر الثقف رهص الكوادن (2) * [بطغ] بطغ بالشئ: تلطخ به، لغة في بدغ.

وبطغ بالأرض، أي تمسح بها وتزحف. قال الراجز رؤبة:

والملغ يلكي بالكلام الأملغ لولا دبوقاء استه لم يبطغ (1) [بغغ] البغبغة: ضرب من الهدير.

والبغيبغ: البئر القريبة المنزع. قال الراجز:

يا رب ماء لك بالأجبال (2) بغيبع ينزع بالعقال طام عليه ورق الهدال والمبغبغ: السريع العجل.

[بلغ] بلغت المكان بلوغا: وصلت إليه، وكذلك إذا شارفت عليه. ومنه قوله تعالى:

{فإذا بلغن أجلهن} أي قاربنه.

وبلغ الغلام: أدرك.

والابلاغ: الايصال، وكذلك التبليغ، والاسم منه البلاغ. والبلاغ أيضا: الكفاية.

ومنه قول الراجز:

* تزج من دنياك بالبلاغ (3) * وبلغت الرسالة.

وبلغ الفارس، إذا مد يده بعنان فرسه ليزيد في جريه.

وشئ بالغ، أي جيد. وقد بلغ في الجودة مبلغا.

ويقال: أمر الله بلغ بالفتح، أي بالغ من قوله تعالى: {إن الله بالغ أمره (2).

قال الفراء: يقال اللهم سمع لا بلغ، وسمع لا بلغ، معناه يسمع به ولا يتم.

وقال الكسائي: إذا سمع الرجل الخبر لا يعجبه قال: اللهم سمع لا بلغ، وسمع لا بلغ، وسمعا لا بلغا.

وقولهم: أحمق بلغ بالكسر، أي هو مع حماقته يبلغ ما يريده. يقال بلغ ملغ (3).

والبلاغة: الفصاحة. وبلغ الرجل بالضم، أي صار بليغا.

والبلاغات، كالوشايات.

والبلغين: الداهية. وفى الحديث أن عائشة قالت لعلى رضي الله عنهما حين أخذت:

" بلغت منا البلغين ".

وبالغ فلان في أمري، إذا لم يقصر فيه.

والبلغة: ما يتبلغ به من العيش.

وتبلغ بكذا، أي اكتفى به. وتبلغت به العلة، أي اشتدت.

والبالغاء: الأكارع فيه لغة أهل المدينة.

قال أبو عبيد: وأصلها بالفارسية " پايها ".

[بوغ] البوغاء: التربة الرخوة التي كأنها ذريرة، عن أبي عبيد:

وتبوغ الدم بصاحبه وتبيغ به، أي هاج به.

وحكى ابن السكيت عن الفراء: تبوغ الرجل بصاحبه فغلبه، وتبوغ الدم بصاحبه فقتله. وفى الحديث: " عليكم بالحجامة لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله " أي لا يتهيج. ويقال:

أصله يتبغى من البغي، فقلب مثل جذب وجبذ.

فصل التاء [تغغ] التغتغة: حكاية صوت. يقال: سمعت لهذا الحلي تغتغة، إذا أصاب بعضه بعضا فسمعت صوته (1).

فصل الثاء [نغغ] المثغثغ: الذي إذا تكلم حرك أسنانه في فيه واضطرب اضطرابا شديدا فلم يبين كلامه.

قال رؤية:

وعض عض الأدرد المثغثغ بعد أفانين الشباب البرزغ [ثلغ] ثلغ رأسه يثلغه ثلغا، أي شدخه.

والمثلغ (2) من الرطب: ما سقط من النخلة فانشدخ.

[ثمغ] ثمغت رأسه ثمغا، أي شدخته.

وحكى الفراء عن الكسائي: ثمغة الجبل:

أعلاه. قال الفراء: والذي سمعت أنا نمغة بالنون.

أبو عمرو: ثمغت الثوب (3) صبغته صبغا مشبعا. قال الشاعر:

تركت بنى الغزيل غير فخر كأن لحاهم ثمغت بورس

فصل الدال [دبغ] دبغ فلان (1) إهابه يدبغه ويدبغه دبغا ودباغة ودباغا، وفى الحديث: " دباغها طهورها ".

والدباغ أيضا: ما يدبغ به. يقال: الجلد في الدباغ، وكذلك الدبغ والدبغة بالكسر والدبغة بالفتح: المرة الواحدة.

وتقول: دبغت الجلد فاندبغ.

[دغغ] الدغدغة، معروفة.

[دمغ] الدماغ: واحد الأدمغة.

وقد دمغه (2) دمغا: شجه حتى بلغت الشجة الدماغ، واسمها الدامغة، لان الشجاج عشرة:

أولها القاشرة وهي الحارصة، ثم الباضعة، ثم الدامية، ثم المتلاحمة، ثم السمحاق، ثم الموضحة، ثم الهاشمة، ثم المنقلة، ثم الأمة، ثم الدامغة.

وزاد أبو عبيدة الدامعة بعين غير معجمة بعد الدامية (1).

والدامغة: طلعة تخرج من بين شظيات القلب طويلة صلبة إن تركت أفسدت النخلة.

فصل الراء [ربغ] أربغ فلان إبله (2)، إذا تركها ترد الماء كيف شاءت من غير وقت، يقال: تركت إبلهم هملا مربغة (3).

[ردغ] الردغة، بالتحريك: الماء والطين، والوحل الشديد، وكذلك الردغة بالتسكين، والجمع ردغ ورداغ.

والرديغ: الأحمق.

والمرادغ: البادل، وهي ما بين العنق إلى الترقوة، الواحدة مردغة.

[رزغ] الرزغة بالتحريك: الوحل.

وأرزغ المطر الأرض، إذا بلها وبالغ ولم يسل. قال طرفة يهجو:

وأنت على الأدنى شمال عرية شآمية تزوى الوجوه بليل وأنت على الأقصى صبا غير قرة تذاءب منها مرزغ ومسيل يقول: أنت للبعداء كالصبا تسوق السحاب من كل وجه فيكون منها مطر مرزغ، ومطر مسيل وهو الذي يسيل الأودية والتلاع.

فمن رواه " تذاءب " بالفتح جعله للمرزغ، ومن رفع جعله للصبا. ثم قال: منها مرزغ ومنها مسيل.

والرزغ: المرتطم (1).

وأرزغت في الرجل، إذا استضعفته وعبته.

قال رؤبة:

* وأعطى الذلة كف المرزغ (2) * ويقال: احتفر القوم حتى أرزغوا، أي بلغوا الطين الرطب.

[رسغ] الرسغ من الدواب: الموضع المستدق الذي بين الحافر وموصل الوظيف من اليد والرجل.

يقال رسغ ورسغ، مثل عسر وعسر. قال العجاج:

في رسغ لا يتشكى الحوشبا مستبطنا مع الصميم عصبا وجاء المطر فرسغ، إذا بلغ الماء الرسغ.

والرساغ: حبل يشد في رسغ البعير شدا شديدا فيمنعه من الانبعاث في المشي.

والرسغ بالتحريك: استرخاء في قوائم البعير، عن الأصمعي (1).

[رغغ] الرغرغة: رفاغة العيش. والرغرغة: أن ترد الإبل الماء كل يوم متى شاءت، وهو مثل الرفه.

والرغيغة: لبن يغلى ويذر عليه دقيق، تتخذ للنفساء.

[رفغ] الرفغ: السعة والخصب. يقال رفغ عيشه بالضم رفاغة: اتسع، فهو عيش رافع ورفيع، أي واسع طيب.

وترفغ الرجل: توسع، فهو في رفاغية من العيش، مثال ثمانية.

والارفاغ: المغابن (1) من الآباط وأصول الفخذين، الواحد رفغ ورفغ. قال الراجز:

قد زوجوني جيالا فيها حدب دقيقة الارفاغ ضخماء الركب [روغ] راغ الثعلب يروغ روغا وروغانا. وفى المثل: " روغي جعار وانظري أين المفر ".

وجعار: اسم للضبع. ولا تقل روغي إلا للمؤنث والاسم منه الرواغ بالفتح.

وأراغ وارتاغ بمعنى: طلب وأراد. تقول:

أرغت الصيد. وماذا تريغ، أي تريد وتطلب.

وراغ إلى كذا، أي مال إليه سرا وحاد.

وطريق رائغ، أي مائل.

وقوله تعالى: (فراغ عليهم ضربا باليمين)، أي أقبل. قال الفراء: مال عليهم. وكأن الروغ هاهنا أنه اعتل عليهم روغا ليفعل بآلهتهم ما فعل.

ويقال: أريغوا بي إراغتكم، أي اطلبوا بي طلبتكم.

وفلان يراوغ في الامر مراوغة.

والمراوغة أيضا: المصارعة.

وهذه رياغة بنى فلان، للموضع الذي يصطرعون فيه، عن اليزيدي، وأصله رواغة، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها.

وتراوغ القوم، أي رواغ بعضهم بعضا.

فصل الزاي [زغغ] يقال: كلمته بالزغزغية، وهي لغة لبعض العجم.

[زيغ] الزيغ: الميل. وقد زاغ يزيغ.

وزاغ البصر، أي كل.

وأزاغه عن الطريق، أي أماله.

وزاغت الشمس، أي مالت، وذلك إذا فاء الفئ.

وقوم زاغة عن الشئ، أي زائغون.

والتزايغ: التمايل.

قال أبو زيد: تزيغت المرأة، أي تزينت وتبرجت.

فصل السين [سبغ] شئ سابغ، أي كامل واف.

وسبغت النعمة تسبغ بالضم سبوغا: اتسعت.

وأسبغ الله عليه النعمة، أي أتمها. وإسباغ الوضوء: إتمامه.

وسبغت الناقة تسبيغا: ألقت ولدها وقد أشعر.

وذنب سابغ، أي واف.

والسابغة: الدرع الواسعة.

ورجل مسبغ: عليه درع سابغة.

وتسبغة البيضة: ما توصل به البيضة من حلق الدرع فتستر العنق، لان البيضة به تسبغ، ولولاه لكان بينها وبين جيب الدرع خلل وعورة.

قال الأصمعي : يقال: بيضة لها سابغ.

وفحل سابغ، أي طويل الجردان. وضده الكمش.

[سغغ] سغسغت الشئ في التراب: دسسته فيه.

تسغسغ في الأرض، أي دخل. قال رؤبة:

* إن لم يعقني عائق التسغسغ (1) * يعنى الموت.

وسغسغت الطعام: أوسعته دسما.

وسغسغت رأسي، إذا وضعت عليه الدهن بكفك وعصرته ليتشرب وأصله سغغته بثلاث غينات، إلا أنهم أبدلوا من الغين الواسطي سينا، فرقا بين فعلل وفعل. وإنما زادوا السين دون سائر الحروف لان في الحرف سينا. وكذلك القول في جميع ما أشبهه من المضاعف، مثل لقلق وعثعث وكعكع.

[سلغ] سلغت البقرة والشاة تسلغ سلوغا، إذا أسقطت السن التي خلف السديس. وصلغت فهي سالغ وصالغ. وكذلك الأنثى بغير الهاء، وذلك في السنة السادسة.

والسلوغ في ذوات الأظلاف بمنزلة البزول في ذوات الاخفاف، لأنهما أقصى أسنانهما، لان ولد البقرة أول سنة عجل، ثم تبيع، ثم جذع، ثم ثنى، ثم رباع، ثم سديس، ثم سالغ سنة، وسالغ سنتين، إلى ما زاد. وولد الشاة أول سنة حمل أو جدي، ثم جذع ثم ثنى، ثم رباع، ثم سديس، ثم سالغ.

وحكى الفراء: لحم أسلغ بين السلغ: بطبخ فلا ينضج.

وسلغ رأسه: لغة في ثلغه.

[سوغ] ساغ الشراب يسوغ سوغا، أي سهل مدخله في الحلق، وسغته أنا أسوغه وأسيغه، يتعدى ولا يتعدى. والأجود أسغته إساغة.

يقال أسغ لي غصتي، أي أمهلني ولا تعجلني.

قال تعالى: (يتجرعه ولا يكاد يسيغه).

والسواغ بكسر السين: ما أسغت به غصتك. يقال: الماء سواغ الغصص. ومنه قول الكميت:

* وكانت سواغا أن جئزت بغصة (1) * وساغ له ما فعل، أي جاز له ذلك.

وأنا سوغته له، أي جوزته.

ويقال: هذا سوغ هذا وسيغ هذا، للذي ولد بعده ولم يولد بينهما.

ويقال: هي أخته سوغه وسوغته أيضا.

فصل الشين [شغغ] الشغشغة: تحريك السنان في المطعون. وقال أبو عبيدة: هي أن يدخله ويخرجه. وأنشد لعبد مناف بن ربع الهذلي:

فالطعن شغشغة والضرب هيقعا ضرب المعول تحت الديمة العضدا والمعول: الذي يبنى العالة، وهي شبه الظلة يستتر بها من المطر.

والشغشغة: ضرب من الهدير.

فصل الصاد [صبغ] الصبغ والصبغة: ما يصبغ به، والجمع أصباغ. والصبغ أيضا: ما يصطبغ به من الادام. ومنه قوله تعالى: {وصبغ للآكلين}.

والجمع صباغ. قال الراجز:

تزج من دنياك بالبلاغ وباكر المعدة بالدباغ بكسرة لينة المضاغ بالملح أو ما خف من صباغ وصبغت (1) الثواب أصبغه وأصبغه صبغا.

وثياب مصبغة، شدد للكثرة.

وصبيغ: اسم رجل.

وصبغة الله: دينه، ويقال أصله من صبغ النصارى أولادهم في ماء لهم.

والأصبغ من الخيل: الذي ابيضت ناصيته أو ابيضت أطراف ذنبه.

والأصبغ من الطير: الذي ابيض ذنبه.

والصبغاه من الشاء: التي ابيض طرف ذبيها.

وصبغت الرطبة، مثل ذنبت.

[صدغ] الصدغ: ما بين العين والاذن، ويسمى أيضا الشعر المتدلي عليها صدغا. ويقال صدغ معقرب. قال الشاعر:

عاضها الله غلاما بعدما شابت الأصداغ والضرس نقد وربما قالوا السدغ بالسين. قال قطرب محمد بن المستنير: إن قوما من بنى تميم يقال لهم بلعنبر يقلبون السين صادا عند أربعة أحرف: عند الطاء، والقاف، والغين، والخاء إذا كن بعد السين، ولا تبالي أثانية أم ثالثة أو رابعة بعد أن تكون بعدها. يقولون: سراط وصراط، وبسطة وبصطة، وسيقل وصيقل، وسرقت وصرقت، ومسغبة ومصغبة، ومسدغة ومصدغة، وسخر لكم وصخر لكم، والسخب والصخب.

والمصدغة: المخدة، لأنها توضع تحت الصدغ. وربما قالوا: مزدغة بالزاي.

وحكى أبو عبيد: صدغت الرجل إذا حاذيت بصدغك صدغه في المشي.

والصداغ: سمة في الصدغ.

وقولهم: فلان ما يصدغ نملة من ضعفه، أي ما يقتل.

وصدغ الرجل بالضم يصدغ صداغة، أي ضعف، فهو صديغ. ويقال للولد صديغ إلى أن يستكمل سبعة أيام.

قال الأصمعي: ما صدغك عن هذا الامر، أي ما صرفك وردك.

واتبع فلان بعيره فما صدغه، أي ما ثناه، وذلك إذا ند.

[صلغ] الصلوغ في ذوات الأظلاف مثل السلوغ.

تقول: صلغت البقرة والشاة، فهي صالغ، وكباش صلغ. قال رؤبة:

* والحرب شهباء الكباش الصلغ * [صمغ] الصمغ: واحد صموغ الأشجار، وأنواعه كثيرة، وأما الذي يقال له الصمغ العربي فصمغ الطلح، والقطعة منه صمغة وفى المثل: " تركته على مثل مقرف الصمغة "، وذلك إذا لم تترك له شيئا، لأنها تقتلع من شجرتها حتى لا تبقى عليها علقة.

وحبر مصمغ، أي متخذ منه. وهذا الحرف لا أدرى ممن سمعته.

والصامغان: جانبا الفم.

واستصمغت الصاب، وذلك أن تشرط شجره ليخرج منه شئ مر فينعقد كالصبر.

عن أبي الغوث.

[صوغ] صغت الشئ أصوغه صوغا.

ورجل صائغ، وصواغ، وصياغ أيضا في لغة أهل الحجاز، وعمله الصياغة.

وصاغه الله صيغة حسنة، أي خلقه.

وسهام صيغة، أي من عمل رجل واحد.

وهو من الواو إلا أنها انقلبت ياء لكسرة ما قبلها.

وهذا صوغ هذا، إذا كان على قدره.

وهما صوغان، أي سيان.

وربما قالوا فلان يصوغ الكذب، وهو استعارة. وفى الحديث: " كذبة كذبها الصواغون ".

فصل الضاد [ضغغ] قال أبو صاعد الكلابي: ضغيغة من بقل ومن عشب، إذا كانت الروضة ناضرة.

والضغيغة: العجين الرقيق.

وأقمنا عند فلان في ضغيغ، أي خصب.

والصغضغة: لوك الدرداء. يقال ضغضغت العجوز، إذا لاكت شيئا بين الحنكين ولا سن لها.

فصل الفاء [فدغ] الفدغ: شدخ الشئ المجوف. يقال فدغت رأسه أفدغه فدغا.

[فرغ] فرغت من الشغل أفرغ فروغا وفراغا (1) وتفرغت لكذا.

واستفرغت مجهودي في كذا، أي بذلته.

وفرغ الماء بالكسر يفرغ فراغا، مثل سمع سماعا، أي انصب. وأفرغته أنا.

وحلقة مفرغة، أي مصمتة الجوانب.

وأفرغت الدلاء: أرقتها.

وفرغته تفريغا، أي صببته.

وأفرغت، أي صببت الماء على نفسي.

وتفريغ الظروف: إخلاؤها.

ويزيد بن مفرغ بكسر الراء: شاعر من حمير.

والفرغ: مخرج الماء من الدلو من بين العراقي، ومنه سمى الفرغان: فرغ الدلو المقدم، وفرغ الدلو المؤخر، وهما من منازل القمر. وكل واحد منهما كوكبان، بين كل كوكبين قدر خمس أذرع في رأى العين.

والفراغة: ماء الرجل، وهو النطفة.

وفرس فريغ: واسع المشي.

وضربة فريغة: واسعة.

والطعنة الفرغاء: ذات الفرغ، وهو السعة.

وذهب دمه فرغا وفرغا، أي هدرا لم يطلب به.

[فشغ] فشغه، أي علاه حتى غطاه. قال الشاعر (1):

له قصة فشغت حاجبيه والعين تبصر ما في الظلم والناصية الفشغاء: المنتشرة.

وفشغه بالسوط فشغا ، أي علاه به. وكذلك أفشغه به، إذا ضربه.

وتفشغ فيه الشيب، أي كثر وانتشر.

وتفشغ فيه الدم، أي غلبه وتمشى في بدنه.

وحكى ابن كيسان: تفشغ الرجل البيوت:

دخل بينها.

وتفشغ المرأة: دخل بين رجليها وافترعها.

والفشاغ (2): نبات يتفشغ على الشجر ويتلوى.

هامش (1) عدى بن زيد يصف فرسا.

(2) ضبطه في القاموس كغراب ورمان.

فصل اللام [لئغ] اللثغة في اللسان، هو أن يصير الراء غينا أو لاما، والسين ثاء. وقد لثغ بالكسر يلثغ لثغا، فهو ألثغ وامرأة لثغاء.

[لدغ] لدغته العقرب تلدغه لدغا وتلداغا، فهو ملدوع ولديغ ويقال لدغه بكلمة، أي نزغه بها.

فصل الميم [مرغ] مرغته في التراب تمريغا فتمرغ، أي معكته فتمعك. والموضع متمرغ، ومراغ، ومراغة.

والمراغة: أم جرير، لقبها به الأخطل (1)، أي يتمرغ عليها الرجال.

ومرغت السائمة العشب تمرغه مرغا.

والممرغة: المعي الأعور، لأنه يرمى به.

وسمى أعور لأنه كالكيس لا منفذ له.

والمرغ: اللعاب. وأمرغ، أي سال لعابه.

وتمرغ، إذا رشه من فيه. قال الكميت يعاتب قريشا:

فلم أرغ مما كان بيني وبينها ولم أتمرغ أن تجنى غضوبها (1) قوله: " فلم أرغ " من رغاء البعير.

وأمرغ، إذا أكثر الكلام في غير صواب.

وأمرغ العجين: لغة في أمرخه، إذا أكثر ماءه حتى رق.

[مشغ] المشغ: ضرب من الاكل كأكلك القثاءة.

وقول رؤبة:

* أعلو وعرضي ليس بالممشغ (2) * . أي ليس بالمكدر الملطخ.

[مضغ] مضغ الطعام يمضغه ويمضغه مضغا.

والمضاغ بالفتح: ما يمضغ. يقال: ما عندنا هامش (1) في جمهرة أشعار العرب:

فلم أسع مما كان بيني وبينها ولم تك عندي كالدبور جنوبها ولم أجهل الغيث الذي نشأت به ولم أتضرع أن يجئ غضوبها (2) قبله:

واحذر أقاويل العداة النزع على إني لست بالمزغزغ أغدو وعرضي الخ..

مضاغ، وهذه كسرة لينة المضاغ.

والمضاغة بالضم: ما مضغت.

والمضغة: قطعة لحم. وقلب الانسان مضغة من جسده.

والماضغان: أصول اللحيين عند منبت الأضراس، ويقال: عرقان في اللحين.

[مغغ] المغمغة: الاختلاط. قال رؤبة:

* ما منك خلط الخلق الممغمغ (1) * [ملغ] الملغ بالكسر: الأحمق الذي يتكلم بالفحش. يقال بلغ ملغ ، وقد يفرد. قال رؤبة:

* والملغ يلكى بالكلام الأملغ (2) * فدل أنه ليس بإتباع.

فصل النون [نبغ] نبغ الشئ ينبغ وينبغ (3) نبغا ونبوغا، أي ظهر.

هامش (1) بعده:

* فانفح بسجل من ندى مبلغ * (2) قبله: * أوهى أديما حلما لم يدبغ * (3) وينبغ أيضا، مثلث الباء.

ونبع الرجل، إذا لم يكن في إرث الشعر ثم قال وأجاد. ومنه سمى النوابغ من الشعراء، نحو الذبياني والجعدي وغيرهما. قالت ليلى الأخيلية:

أنابغ لم تنبغ ولم تلك أولا وكنت صنيا بين صدين مجهلا ويقال: سمى زياد بن معاوية الذبياني نابغة لقوله:

* وقد نبغت لنا منهم شؤون (1) * والهاء فيه للمبالغة (2).

[ندغ] ندغه، أي نخسه بإصبعه ودغدغه.

والندغ أيضا: الطعن بالرمح وبالكلام أيضا. والمندغ بكسر الميم، وهو الذي من عادته الندغ. ومن قول الشاعر:

* مالت لأقوال الغوى المندغ (3) * والمنادغة: المغازلة.

والندغ بالفتح: السعتر البري، عن أبي عبيدة. وقال أبو زيد: هو الندغ بالكسر.

واتفقا على أنه بالغين المعجمة.

[نزغ] نزغ الشيطان ينهم ينزغ نزغا، أي أفسد وأغرى.

ونزغه بكلمة، أي طعن فيه، مثل نسغه وندغه.

[نسغ] النسغ مثل النخس. يقال نسغه بالسوط، أي نخسه. كذلك أنسغه. ونسغه بكلمة مثل نزغه.

ونسغت الواشمة، إذا غرزت في اليد بالإبرة.

والمنسغة: الإضبارة من ذنب الطائر ينسغ بها الخباز خبزه، وكذلك إذا كان من حديد.

وأنسغت الشجرة، إذا نبتت بعد ما قطعت.

[نشغ] أبو عمرو: النشغ: الشهيق حتى يكاد يبلغ به الغشى. وقد نشغ ينشغ نشغا.

قال أبو عبيد: وإنما يفعل ذلك الانسان شوقا إلى صاحبه وأسفا عليه وحبا للقائه. قال رؤبة بمدح رجلا ويذكر شوقه إليه:

عرفت أنى ناشغ في النشغ إليك أرجو من نداك الأسبغ والنشوغ: السعوط والوجور أيضا، بالغين والعين جميعا. وقد نشغ الصبي نشوغا. قال ذو الرمة:

إذا مرئية ولدت غلاما فألام مرضع نشغ المحارا والمنشغة: المسعط. قال الشاعر:

سأنشغه حتى يلين شريسه بمنشغة فيها سمام وعلقم وربما قالوا: نشغته الكلام نشغا، أي لقنته وعلمته. وهو على التشبيه.

[نغغ] النغانغ لحمات تكون في الحلق عند اللهاة، واحدتها نغنع بالضم. قال جرير :

غمز ابن مرة يا فرزدق كينها غمز الطبيب نغانغ المعذور [نمغ] قال الفراء: نمغة (1) الجبل: أعلاه.

وكذلك نمغة الرأس: أعلاه.

ونمغة القوم: خيارهم (2).

فصل الواو [وبغ] الوباغة (1): الاست، بالغين والعين جميعا.

يقال: كذبت وباغتك. ووباعتك، إذا ضرط.

[وتغ] الوتغ بالتحريك: الهلاك.

وقد وتغ يوتغ وتغا، أي أثم وهلك.

وأوتغه الله، أي أهلكه.

وأوتغ فلان دينه بالإثم.

[وثغ] أبو عمرو: الوثيغة: الدرجة التي تتخذ للناقة.

وقد وثغ فلان ناقته يثغها وثغا، أي اتخذ لها وثيغة.

[ورغ] الوزغة: دويبة، والجمع وزغ، وأوزاغ، ووزغان (2). قال الشاعر:

فلما تجاذبنا تقعقع ظهره (3) كما تنقض الوزغان زرقا عيونها ويقال وزغ الجنين توزيغا، إذا صور في البطن.

والايزاغ: إخراج البول دفعة دفعة.

والحوامل من الإبل توزغ بأبوالها. والطعنة توزغ بالدم. وقال (1):

بضرب كآذان الفراء فضوله وطعن كإيزاغ المخاض تبورها أي تبورها أنت وتختبرها.

[وشغ] شئ وشغ بالتسكين، أي قليل وتح.

يقال: أوشغ عطيته، أي أوتحها له. ومنه قول رؤبة:

* ليس كإيشاغ القليل الموشغ (2) * [ولغ] ولغ الكلب في الاناء يلغ (3) ولوغا، أي شرب ما فيه بأطراف لسانه. ويولغ، أي أولغه صاحبه. قال. الشاعر (4):

ما مر يوم إلا وعندهما لحم رجال أو يولغان دما (5) يقال: ليس شئ من الطيور يلغ غير الذباب.

وحكى أبو زيد: ولغ الكلب بشرابنا، وفى شرابنا، ومن شرابنا.

والميلغ: الاناء الذي يلغ فيه في الدم (1).

ورجل مستولغ: لا يبالي ذما ولا عارا.

والولغة: الدلو الصغيرة. قال الراجز:

* شر الدلاء الولغة الملازمة (2) * وإنما كانت ملازمة لأنك لا تقضى حاجتك بالاستقاء بها لصغرها.

فصل الهاء [هبغ] هبغ يهبغ هبوغا، أي نام.

[همغ] قال أبو عبيد: سمعت الأصمعي يقول:

الهميغ: الموت المعجل. وأنشد لأسامة بن حبيب الهذلي يصف قوما منهزمين:

إذا بلغوا مصرهم عوجلوا من الموت بالهميغ الذاعط وكان الخليل يقول بعين غير معجمة، وخالفه الناس [هيغ] قال ابن السكيت: يقال إنهم لفي الأهيغين، أي الخصب وحسن الحال. قال: ويقال عام أهيغ، إذا كان مخصبا كثير العشب.

وهيغت الثريدة، إذا أكثرت ودكها.

ووقع فلان في الأهيغين، أي في الأكل والشرب.

باب الفاء فصل الألف [أنف] أثفت القدر تأثيفا: لغة في ثفيتها تثفية، إذا وضعتها على الأثافي.

أبو زيد: تأثف الرجل المكان، إذا لم يبرحه.

ويقال تأثفوه، أي تكنفوه. ومنه قول الشاعر (1):

* ولو تأثفك الأعداء بالرفد (2) * والآثف: التابع. وقد أثفه يأثفه، مثال كسره يكسره، أي تبعه.

[أرف] الأرفة: الحد، والجمع أرف، مثال غرفة وغرف، وهي معالم الحدود بين الأرضين.

وفى الحديث عن عثمان رضي الله عنه:

" الأرف تقطع كل شفعة "، كان لا يرى الشفعة للجار ويقول: أي مال اقتسم وأرف عليه فلا شفعة فيه.

[أزف] أزف الترحل يأزف أزفا (1)، أي دنا وأفد. ومنه قوله تعالى: {أزفت الآزفة} يعنى القيامة.

وأزف الرجل: أي عجل، فهو آزف على فاعل.

والمتآزف: القصير، وهو المتداني.

قال أبو زيد: قلت لاعرابي: ما لمحبنطئ؟

قال: المتكأكئ. قلت: ما المتكأكئ؟

قال: المتآزف. قلت ما المتآزف؟ قال أنت أحمق. وتركني ومر.

[أسف] الأسف: أشد الحزن. وقد أسف على ما فاته وتأسف أي تلهف.

وأسف عليه أسفا: أي غضب. وآسفه أغضبه.

والأسيف والأسوف: السريع الحزن الرقيق. وقد يكون الأسيف الغضبان مع الحزن.

والأسيف: العبد، عن ابن السكيت، والجمع الأسفاء (1).

وأرض أسيفة، أي رقيقة لا تكاد تنبت شيئا.

قال الفراء: يوسف ويوسف ويوسف ثلاث لغات، وحكى فيه الهمز أيضا.

وإساف ونائلة: صنمان كانا لقريش وضعهما عمرو بن لحى على الصفا والمروة، فكان يذبح عليهما تجاه الكعبة. وزعم بعضهم أنهما كانا من جرهم: إساف بن عمرو، ونائلة بنت سهل، فجرا في الكعبة فمسخا حجرين، ثم عبدتهما قريش.

[أشف] الإشفى للإسكاف، وهو فعلى، والجمع الأشافي.

[أصف] أبو عمرو: الأصف: الكبر. وأما الذي ينبت في أصله مثل الخيار فهو اللصف.

[أفف] يقال: أفا له وأفة، أي قذرا له. والتنوين للتنكير. وأفة وتفة.

وقد أفف تأفيفا، إذا قال: أف، قال تعالى:

{فلا تقل لهما أف}. وفيه ست لغات حكاها الأخفش: أف أف أف، أف أف أف (1).

ويقال: أفا وتفا، وهو اتباع له.

وقولهم: كان ذاك على إف ذاك وإفانه بكسرهما، أي حينه وأوانه .

وجاء على تئفة ذاك، مثال تعفة ذاك، وهو تفعلة.

[أكف] إكاف الحمار ووكافه، والجمع أكف.

وقد آكفت الحمار وأو كفته أي شددت عليه الاكاف.

[ألف] الألف عدد، وهو مذكر، يقال: هذا ألف واحد، ولا يقال: واحدة.

وهذا ألف أقرع، أي تام، ولا يقال: قرعاء.

وقال ابن السكيت: لو قلت هذه ألف بمعنى هذه الدراهم ألف، لجاز. والجمع ألوف وآلاف.

وألفه يألفه بالكسر: أعطاه ألفا.

قال الشاعر:

وكريمة من آل قيس ألفته حتى تبذخ فارتقى الاعلام أي رب كريمة. والهاء للمبالغة. أي فارتقى إلى الاعلام، فحذف " إلى " وهو يريده.

وآلفت القوم إيلافا، أي كملتهم ألفا، وآلفوهم أيضا بأنفسهم. وكذلك آلفت الدارهم وآلفت هي.

والألف: الأليف. يقال: حنت الألف إلى الألف.

وجمع الأليف آلائف، مثل تبيع وتبائع وأفيل وأفائل. قال ذو الرمة:

فأصبح البكر فردا من ألائفه (1) يرتاد أحلية أعجازها شذب والألاف: جمع آلف مثل كافر وكفار.

وفلان قد ألف هذا الموضع بالكسر يألفه إلفا، وآلفه إياه غيره.

ويقال أيضا: آلفت الموضع أولفه إيلافا، وكذلك آلفت الموضع أؤالفه مؤالفة وإلافا، فصار صورة أفعل وفاعل في الماضي واحدا.

وألفت بين الشيئين تأليفا، فنألفا وأتلفا.

ويقال أيضا: ألف مؤلفة، أي مكملة.

وتألفته على الاسلام. ومنه المؤلفة قلوبهم.

وقوله تعالى: {لإيلاف قريش إيلافهم} يقول تعالى: أهلكت أصحاب الفيل لأولف قريشا مكة، ولتؤلف قريش رحلة الشتاء والصيف، أي تجمع بينهما، إذا فرغوا من ذه أخذوا في ذه. وهذا كما تقول: ضربته لكذا لكذا، بحذف الواو.

[أنف] الانف للانسان وغيره. والجمع آنف وأنوف وآناف.

وأنف كل شئ: أوله.

وأنف الناب: طرفه حين يطلع. وأنف الجبل: نادر يشخص منه. وأنف البرد: أشده، عن يعقوب.

ويقال: جاء يعدو أنف الشد، أي أشد العدو.

قال: والأنافي: العظيم الانف.

والأنوف: المرأة الطيبة ريح الانف.

وأنفت الرجل: ضربت أنفه.

ويقال: آنفه الماء، بلغ أنفه، وذلك إذا نزل في النهر.

وروضة أنف بالضم، أي لم يرعها أحد.

قال: وأنفت الإبل، إذا وطئت كلا أنفا، وهو الذي لم يرع. وآنفتها أنا فهي مؤنفة إذا تتبعت بها أنف المرعى.

قال: وقال الطائي: أرض أنيفة النبت، إذا أسرعت النبات. وتلك أرض آنف بلاد الله.

وكأس أنف: لم يشرب بها قبل ذلك، كأنه استونف شربها، مثال روضة أنف.

ويقال أيضا: آتيك من ذي أنف، كما يقال من ذي قبل، أي فيما يستقبل.

وأنف من الشئ يأنف أنفا وأنفة، أي استنكف. يقال: ما رأيت أحمى أنفا ولا آنف، من فلان.

وأنف البعير، أي اشتكى أنفه من البرة، فهو أنف، مثل تعب فهو تعب، عن ابن السكيت.

وفى الحديث: " المؤمن كالجمل الانف إن قيد انقاد، وإن استنيخ على صخرة استناخ ".

وذلك للوجع الذي به، فهو ذلول منقاد. وقال أبو عبيد: كان الأصل في هذا أن يقال مأنوف، لأنه مفعول به، كما قالوا مصدور للذي يشتكي صدره، ومبطون، وجميع ما في الجسد على هذا، ولكن هذا الحرف جاء شاذا عنهم.

وتقول: آنفته أنا إينافا، إذا جعلته يشتكي أنفه.

والاستئناف: الابتداء، وكذلك الائتناف.

وقلت كذا آنفا وسالفا.

والتأنيف: تحديد طرف الشئ.

[أوف] الآفة: العاهة.

وقد أيف الزرع، على ما لم يسم فاعله، أي أصابته آفة، فهو مئوف، مثال معوف (1).

فصل الثاء [تحف] التحفة: ما أتحفت به الرجل من البر واللطف. وكذلك التحفة بفتح الحاء، والجمع تحف.

[ترف] الترفة بالضم: هنة ناتئة في وسط الشفة العليا خلقة.

وأترفته النعمة، أي أطغته.

[تلف] التلف: الهلاك.

وقد تلف الشئ، وأتلفه غيره.

والمتلف: المفازة.

وذهبت نفس فلان تلفا وطلفا (2) بمعنى واحد، أي هدرا.

ورجل متلاف، أي كثير الاتلاف لماله.

[تنف] التنوفة: المفازة. وكذلك التنوفية، كما قالوا دو ودوية لأنها أرض مثلها فنسب إليها.

قال ابن أحمر:

كم دون ليلى من تنوفية لماعة تنذر فيها النذر

فصل الثاء [ثقف] ثقف الرجل ثقفا وثقافة، أي صار حاذقا خفيفا فهو ثقف، مثال ضخم فهو ضخم.

ومنه المثاقفة.

والثقاف: ما تسوى به الرماح. منه قول عمرو (1):

إذا عض الثقاف بها اشمأزت تشج قفا المثقف والجبينا وتثقيفها: تسويتها.

وثقفته ثقفا، مثال بلعته بلعا، أي صادفته.

وقال:

فإما تثقفوني فاقتلوني فإن أثقف فسوف ترون بالي وثقف أيضا ثقفا، مثال تعب تعبا: لغة في ثقف، أي صار حاذقا فطنا، فهو ثقف وثقف، مثال حذر وحذر، وندس وندس.

وثقيف: أبو قبيلة من هوازن، واسمه قسى، والنسب إليه ثقفي.

ابن الأعرابي: خل ثقيف بالتشديد (2)، أي حامض جدا، مثال: قولك بصل حريف.

فصل الجيم [جأف] جافه (1): لغة في جعفه، أي صرعه. وجافه أيضا بمعنى ذعره.

وقد جئف أشد الجأف، فهو مجؤوف مثال مجعوف، أي خائف. ورجل مجؤوف أيضاء، أي جائع. حكاه أبو عبيد. وقد جئف.

[جحف] أجحف به، أي ذهب به. وأجحف به أيضا، أي قار به ودنا منه.

وجاحفه، أي زاحمه وداناه.

ويقال: مر الشئ مضرا ومجحفا، أي مقاربا.

وسيل جحاف بالضم، إذا جرف كل شئ وذهب به. وقال (2):

لها كفل كصفاة المسيل أبرز عنها جحاف مضر والجحاف أيضا: ا لموت، عن أبي عمرو.

يقال: موت جحاف، يذهب بكل شئ. قال ذو الرمة:

وكائن تخطت ناقتي من مفازة وكم زل (3) عنها من جحاف المقادر

والجحاف أيضا: مشى البطن من تخمة.

والرجل مجحوف، قال الراجز:

أرفقة تشكو الجحاف والقبص جلودهم ألين من مس القمص والجحاف بكسر الجيم: أن تصيب الدلو.

فم البئر فينصب ماؤها، وربما تخرقت. قال الراجز:

قد علمت دلو بنى مناف تقويم فرغيها عن الجحاف والجحوف. الدلو التي تجحف الماء، أي تأخذه وتذهب به. وقول الشاعر:

ولا يستوى الجحفان جحف ثريدة وجحف حروري بأبيض صارم قال أبو عمرو: يعنى أكل الزبد بالتمر والضرب بالسيف.

وجحفة: موضع بين مكة والمدينة، وهي ميقات أهل الشأم، وكان اسمها مهيعة فأجحف السيل بأهلها، فسميت جحفة.

[جخف] جخف الرجل يجخف بالكسر جخفا، أي تكبر، فهو جخاف مثل جفاخ.

ويقال: الجخيف: أن يفتخر الرجل بأكثر مما عنده. قال الشاعر:

أراهم بحمد الله بعد جخيفهم غرابهم إذ مسه القتر واقع وأما الذي في حديث ابن عمر " أنه نام وهو جالس حتى سمع جخيفة " فيقال غطيطه في النوم قال أبو عبيد: ولم أسمعه في الصوت إلا في هذا الحديث.

[جدف] الكسائي : جدف الطائر يجدف جدوفا، إذا كان مقصوصا فرأيته إذا طار كأنه يرد جناحيه إلى خلفه. قال الأصمعي: ومنه سمى مجداف السفينة.

وجناحا الطائر: مجدافاه.

قال ابن دريد: مجداف السفينة بالدال والذال جميعا، لغتان فصيحتان.

والجدف: القبر، وهو إبدال الجدث.

قال الفراء: العرب تعقب بين الفاء والثاء في اللغة، فيقولون جدث وجدف، وهي الأجداث والأجداف.

والجدف أيضا: مالا يغطى من الشراب، وهو في حديث عمر رضي الله عنه حين سأل المفقود الذي كان الجن استهوته: ما كان طعامهم؟

فقال: الفول وما لم يذكر اسم الله عليه. [قال] (1):

وما كان شرابهم؟ فقال: الجدف. وتفسيره في الحديث أنه ما لا يغطى من الشراب. ويقال:

نبات يكون باليمن لا يحتاج الذي يأكله أن يشرب عليه الماء.

قال الأصمعي: التجديف هو الكفر بالنعم.

يقال منه: جدف تجديفا. وقال الأموي: هو استقلال ما أعطاه الله تعالى. وفي الحديث " لا تجدفوا بنعم الله ".

والجنادف بالضم: القصير الغليظ الخلقة.

قال جندل بن الراعي، يهجو عدى بن الرقاع (1):

جنادف لاحق بالرأس منكبه كأنه كودن يوشى بكلاب (2) والمرأة جنادفة.

[جذف] أبو عمرو: جذفت الشئ جذفا: قطعته والمجذاف: ما تجذف به السفينة، وبالدال أيضا. قال الشاعر (3) يصف ناقة:

تكاد إن حرك مجذافها تستل من مثناتها باليد (4) وقلت لأبي الغوث: ما مجذافها؟ قال:

السوط، جعله كالمجذاف لها.

وقال أبو عبيد: جذف الرجل في مشيته، أي أسرع. وجذف الطائر لغة في جدف.

[جرف] الجرف: الاخذ الكثير. وقد جرفت الشئ أجرفه بالضم جرفا، أي ذهبت به كله أو جله.

وجرفت الطين: كسحته. ومنه سمى المجرفة.

والجرف، مثل عسر وعسر: ما تجرفته السيول وأكلته من الأرض. ومنه قوله تعالى:

{على شفا جرف هار}، والجمع جرفة مثل جحر وجحرة.

وقد جرفته السيول تجريفا، وتجرفته.

قال الشاعر (1):

فإن تكن الحوادث جرفتني فلم أر هالكا كابني زياد والجارف: الموت العام يجترف مال القوم.

والجارف: طاعون كان في زمن عبد الله ابن الزبير.

والجرف بالفتح: سمة من سمات الإبل، وهي في الفخذ بمنزلة القرمة في الانف، تقطع جلدة وتجمع في الفخذ كما تجمع غلى الانف.

وسيل جراف بالضم: يذهب بكل شئ.

ورجل جراف أيضا: يأتي على الطعام كله.

قال جرير:

وضع الخزير فقيل أين مجاشع فشحا جحافله جراف هبلع ويقال لضرب من الكيل: جراف وجراف. قال الراجز:

كيل عداء بالجراف القنقل من صبرة مثل الكثيب الأهيل قوله " عداء " أي موالاة.

[جزف] الجزف: أخذ الشئ مجازفة وجزافا، فارسي معرب.

[جعف] جعفت الرجل: صرعته.

وجعفت الشئ فانجعف، أي قلعته.

فانقلع.

وجعفي: أبو قبيلة من اليمن، وهو جعفي ابن سعد العشيرة بن مذحج. والنسبة إليه كذلك.

قال لبيد:

قبائل جعفي بن سعد كأنما سعى جمعهم ماء الذعاف (1) منيم قوله منيم، أي مهلك، جعل الموت نوما.

ويقال: هذا كقولهم ثأر منيم.

ومنهم عبيد الله بن الحر الجعفي، وجابر الجعفي.

[جفف] الجفة بالفتح (1): جماعة الناس. يقال دعيت في جفة الناس. وجاء القوم جفة واحدة. قال ابن عباس رضي الله عنه: " لا نفل في غنيمة حتى تقسم جفة " أي كلها. وكذلك الجف بالضم.

قال النابغة يخاطب عمرو بن هند الملك:

من مبلغ عمرو بن هند آية ومن النصيحة كثرة الانذار لا أعرفنك عارضا لرماحنا في جف تغلب واردي الامرار يعنى جماعتهم. وكان أبو عبيد يرويه:

" في جف ثعلب " قال: يريد ثعلبة بن عوف ابن سعد بن ذبيان.

والجف أيضا: وعاء الطلع. والجف أيضا:

الشن البالي تقطع من نصفها فتجعل كالدلو.

قال الراجز:

رب (2) عجوز رأسها كالكفة (3) تحمل جفا معها هرشفه وربما كان الجف من أصل نخل ينقر.

والجفان: بكر وتميم: قال حميد بن ثور الهلالي:

ما فتئت مراق أهل المصرين سقط عمان ولصوص الجفين وقال أبو ميمون العجلي::

قدنا إلى الشأم جياد المصرين من قيس عيلان وخيل الجفين والجفافة: ما ينتثر من الحشيش وألقت.

وجفاف الطير: موضع. قال جرير:

فما أبصر النار التي وضحت له وراء جفاف الطير إلا تماريا والجفيف: ما يبس من النبت. قال الأصمعي:

يقال: الإبل فيما شاءت من جفيف وقفيف.

قال: والجفجف: الأرض المرتفعة، وليست بالغليظة.

وجف الثوب وغيره يجف بالكسر جفافا وجفوفا، ويجف بالفتح لغة فيه، حكاها أبو زيد، وردها الكسائي.

وتجفجف الثوب، إذا ابتل ثم جف وفيه ندى، فإن يبس كل اليبس قيل قد قف، وأصلها تجفف، فأبدلوا مكان الفاء الوسطى فاء الفعل، كما قالوا تبشبش، أصلها تبنشش. وأنشد يعقوب (1):

فقام على قوائم لينات (2) قبيل تجفجف الوبر الرطيب وجففته أنا تجفيفا.

وتجفيف الفرس أيضا: أن تلبسه التجفاف (1).

والجمع التجافيف. قال أبو على النحوي:

التاء زائدة.

[جلف] الجلف: القشر، يقال: جلفت الطين عن رأس الدن، أجلفه. بالضم والجالفة: الشجة التي تقشر الجلد مع اللحم.

وطعنة جالفة: إذا لم تصل إلى الجوف، وهي خلاف الجائفة.

وجلفت الشئ: قطعته واستأصلته.

والجالفة: السنة التي تذهب بأموال الناس.

ويقال أصابتهم جليفة عظيمة، إذا اجتلفت أموالهم، وهم قوم مجتلفون.

والمجلف: الذي أخذ من جوانبه. قال الفرزدق:

وعض زمان يا بن مزوان لم يدع من المال إلا مسحتا أو مجلف قال أبو الغوث: المسحت: المهلك.

والمجلف: الذي بقيت منه بقية. يريد إلا مسحتا أو هو مجلف.

والمجلف أيضا: الرجل الذي جلفته السنون، أي ذهبت بأمواله. يقال: جلفت كحل (1).

وقولهم: أعرابي جلف، أي جاف. وأصله من أجلاف الشاة، وهي المسلوخة بلا رأس ولا قوائم ولا بطن. وقال أبو عبيدة: أصل الجلف الدن الفارغ. قال: والمسلوخ إذا أخرج بطنه جلف أيضا. وقال أبو عمرو: الجلف: كل ظرف ووعاء، وجمعه جلوف.

[جنف] الجنف: الميل، وقد جنف بالكسر يجنف جنفا. ومنه قوله تعالى: {فمن خاف من موص جنفا}. قال الشاعر (2):

هم المولى وإن جنفوا علينا وإنا من لقائهم لزور قال أبو عبيد: المولى هاهنا في موضع الموالى، أي بنى العم، كقوله تعالى: {ثم نخرجكم طفلا}.

ويقال: أجنف الرجل، أي جاء بالجنف، كما يقال ألام، أي أتى بما يلام عليه، وأخس أي أتى بخسيس. قال أبو كبير:

ولقد نقيم إذا الخصوم تنافدوا أحلامهم صعر الخصيم المجنف ويروى: " تناقدوا ".

وتجانف لاثم، أي مال ورجل أجنف، أي منحني الظهر.

وجنفى على فعلى بضم الفاء وفتح العين: اسم موضع، عن ابن السكيت.

[جوف] الجوف : المطمئن من الأرض.

وجوف الانسان: بطنه.

والأجوفان: البطن والفرج.

والجائفة: الطعنة التي تبلغ الجوف. قال أبو عبيد: وقد تكون التي تخالط الجوف، والتي تنفذ أيضا. وأجفته الطعنة وجفته بها. حكاه عن الكسائي في باب أفعلت الشئ وفعلت به.

وأجفت الباب، أي رددته.

قال أبو عبيدة: المجوف: الرجل الضخم الجوف، قال الأعشى يصف ناقته:

هي الصاحب الأدنى وبيني وبينها مجوف علافي وقطع ونمرق يعنى هي الصاحب الذي يصحبني.

واستجاف الشئ واستجوف، أي اتسع.

قال أبو دؤاد:

فهي شوهاء كالجوالق فوها مستجاف يضل فيه الشكيم والجواف بالضم: ضرب من السمك، والجوفي مثله. قال الراجز أنشدنيه أبو الغوث:

إذا تعشوا بصلا وخلا وكنعدا وجوفيا قد صلا باتوا يسلون الفساء سلا سل النبيط القصب المبتلا وإنما خففه للضرورة.

والجوف بالتحريك: مصدر قولك شئ أجوف.

ودلاء جوف، أي واسعة.

وشجرة جوفاء أي ذات جوف.

وشئ مجوف، أي أجوف وفيه تجويف.

والمجوف من الدواب: الذي يصعد البلق حتى يبلغ (1) البطن، عن الأصمعي. وأنشد لطفيل:

شميط الذنابى جوفت وهي جونة بنقبة ديباج وريط مقطع واجتافه وتجوفه بمعنى، أي دخل جوفه.

وشئ جوفي، أي واسع الجوف. قال العجاج يصف كناس ثور:

فهو إذا ما اجتافه جوفي كالخص إذ جلله الباري وتجوفت الخوصة العرفج، وذلك قبل أن تخرج هي في جوفه.

وقولهم: " أخلى من جوف " هو اسم واد في أرض عاد، فيه ماء وشجر، حماه رجل يقال له حمار، وكان له بنون فماتوا، فكفر كفرا عظيما وقتل كل من مر به من المسلمين، فأقبلت نار من أسفل الجوف فأحرقته ومن فيه وغاض ماؤه. فضربت العرب به المثل، فقالوا " أكفر من حمار " و " واد كجوف الحمار " و " كجوف العير " و " أخرب من جوف حمار ".

[جيف] الجيفة: جثة الميت وقد أراح.

تقول منه: جيف تجييفا. والجمع جيف، ثم أجياف.

فصل الحاء [حتف] الحتف: الموت، والجمع الحتوف. قال حنش بن مالك:

فنفسك أحرز فإن الحتو ف ينبأن بالمرء في كل واد يقال مات فلان حتف أنفه. إذا مات من غير قتل ولا ضرب. ولا يبنى منه فعل.

قال أبو يوسف: الحنتفان: الحنتف وأخوه سيف، ابنا أوس بن حميري بن رياح بن يربوع.

[حجف] يقال للترس إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا عقب: حجفة ودرقة، والجمع حجف. قال الراجز (1):

ما بال عين عن كراها قد جفت مسبلة تستن لما عرفت دارا لليلى بعد حول قد عفت بل جوز تيهاء كظهر الحجفت (2) يريد رب جوز تيهاء. ومن العرب من إذا سكت على الهاء جعلها تاء، فقال: هذا طلحت، وخبز الذرت.

والمحاجف: المقاتل صاحب الحجفة.

وحاجفت فلانا، إذا عارضته ودافعته.

واحتجفت نفسي عن كذا، أي ظلفتها.

[حذف] حذف الشئ: إسقاطه. يقال: حذفت من شعري ومن ذنب الدابة، أي أخذت.

والحذافة: ما حذفته من الأديم وغيره.

ويقال أيضا: ما في رحله حذافة، أي شئ من الطعام.

قال يعقوب: يقال: أكل الطعام فما ترك منه حذافة، واحتمل رحله فما ترك منه حذافة.

وحذفته بالعصا، أي رميته بها. وحذفت رأسه بالسيف، إذا ضربته فقطعت منه قطعة وحذفة: اسم فرس خالد جعفر بن كلاب،

وفيها يقول:

فمن يك سائلا عنى فإني وحذفة كالشجا تحت الوريد وحذفه تحذيفا، أي هيأه وصنعه. قال الشاعر يصف فرسا (1):

لها جبهة كسراة المجن حذفه الصانع المقتدر والحذف بالتحريك: غنم سود صغار من غنم الحجاز، الواحدة حذفة. وفى الحديث:

" كأنها بنات حذف ".

[حرف] حرف كل شئ: طرفه وشفيره وحده (2).

ومنه حرف الجبل، وهو أعلاه المحدد.

والحرف: واحد حروف التهجي.

وقوله تعالى: {ومن الناس من يعبد الله على حرف} قالوا: على وجه واحد، وهو أن يعبده على السراء دون الضراء.

والحرف: الناقة الضامرة الصلبة، شبهت بحرف الجبل. قال الشاعر (3):

جمالية حرف سناد يشلها وظيف أزج الخطو ظمآن (4) سهوق وكان الأصمعي يقول: الحرف: الناقة المهزولة.

وقد أحرفت ناقتي، إذا هزلتها. وغيره يقوله بالثاء.

قال أبو زيد: أحرف الرجل فهو محرف، إذا نما ماله وصلح، يقال: جاء فلان بالحلق والاحراف، إذا جاء بالمال الكثير.

ورجل محارف، بفتح الراء أي محدود محروم، وهو خلاف قولك مبارك. قال الراجز:

محارف بالشاء والأباعر مبارك بالقلعي الباتر وقد حورف كسب فلان، إذا شدد عليه في معاشه، كأنه ميل برزقه عنه. وفى حديث ابن مسعود رضي الله عنه: " موت المؤمن عرق الجبين (1) تبقى عليه البقية من الذنوب فيحارف بها عند الموت " أي يشدد عليه لتمحص عنه ذنوبه.

والخرف بالضم: حب الرشاد، ومنه قيل شئ حريف بالتشديد، للذي يلذع اللسان بحرا فته. وكذلك بصل حريف ولا تقل حريف.

والحرف أيضا: الاسم من قولك رجل محارف، أي منقوص الحظ لا ينمو له مال.

وكذلك الحرفة بالكسر (1). وفي حديث عمر رضي الله عنه: " لحرفة أحدهم أشد علي من عيلته ".

والحرفة أيضا: الصناعة. والمحترف:

الصانع.

وفلان حريفي، أي معاملي.

قال الأصمعي: يقال: هو يحرف لغياله، أي يكسب من هاهنا وهاهنا، مثل يقرف.

وحكى أبو عبيدة: حرفت الشئ عن وجهه حرفا.

والمحراف: الميل الذي تقاس به الجراحات، قال القطامي يصف جراحة:

إذا الطبيب بمحرافيه عالجها زادت على النقر أو تحريكها ضجما ويروى على " النقر " وهو الورم، ويقال خروج الدم.

وتحريف الكلام عن مواضعه: تغييره.

وتحريف القلم: قطه محرفا.

ويقال: انحرف عنه وتحرف واحرورف، أي مال وعدل. قال الراجز يصف ثورا يحفر كناسا:

وإن أصاب عدواء احرورفا عنها وولاها ظلوفا ظلفا أي إن أصاب موانع.

ويقال: مالي عن هذا الامر محرف، ومالي عنه مصرف بما بمعنى واحد، أي متنحى. ومنه قول أبى كبير الهذلي:

* أزهير هل عن شيبة من محرف (1) * [حرجف] الحرجف: الريح الباردة.

[حرشف] الحرشف: فلوس السمكة.

وحرشف السلاح: فلوس من فضة يزين بها.

والحرشف: نبت يقال له بالفارسية " كنكر ".

وحكى أبو عمرو: الحرشفة: الأرض الغليظة. نقلته من كتاب " الاعتقاب " من غير سماع.

[حرقف] الحرقفة: عظم الحجبة، وهو رأس الورك.

يقال: المريض إذا طالت ضجعته، دبرت حراقفه. وأنشد ابن الأعرابي:

ليسوا بهدين في الحروب إذا تعقد فوق الحراقف النطق والحرقوف: الدابة المهزول.

[حف] الحسافة: ما تناثر من التمر الفاسد.

وحسفت التمر أجسفه حسفا، أي نقيته وأخرجت حسافته.

ويقال: انحسف الشئ، إذا تقتت في يدك.

وقولهم: في صدره على حسيفة وحسافة، أي غيظ وعداوة.

[حشف] الحشف: أردأ المتر. وفى المثل: " أحشفا وسوء كيلة ".

وقد أحشفت النخلة، أي صار تمرها حشفا.

والحشف (1): الضرع البالي.

والحشفة: ما فوق الختان.

والحشيف من الثياب: الخلق. قال الشاعر (2):

أتيح لها أقيدر ذو حشيف إذا سامت على الملقات ساما ورجل متحشف، أي عليه أطمار.

[حصف] الحصف: الجرب اليابس.

وقد حصف جلده بالكسر يحصف حصفا.

والحصيف: المحكم العقل. وقد حصف بالضم حصافة.

وإحصاف الامر: إحكامه. وإحصاف الحبل، إحكام فتله.

واستحصف الشئ، أي استحكم. يقال استحصف عليه الزمان، أي اشتد.

وفرج مستحصف، أي ضيق.

وأحصف الفرس والرجال، إذا مرامرا سريعا. ومنه قول الراجز:

* ذار إذا لاقى العراز أحصفا (1) * وفرس محصف، وناقة محصاف.

[حفف] قال الأصمعي: الحقة: المنوال، وهو الخشبة التي يلف عليها الحائك الثوب. قال: والذي يقال له الحف هو المنسج.

قال أبو سعيد: الحفة: المنوال ولا يقال له حف، وإنما الحف المنسج.

رالحفان: فراخ النعام، الواحدة حفانة، الذكر والأنثى فيه سواء. وأنشد الأصمعي لأسامة الهذلي:

وإلا النعام وحفانه وطغيا مع اللهق الناشط

الطغيا: الصغير من بقر الوحش. وأحمد ابن يحيى: يقول الطغيا بالفتح.

والحفان أيضا: الخدم وإناء حفان: بلغ الكيل حفافيه.

وحفت المرأة وجهها من الشعر تحفة حفا وحفافا، واحتفت أيضا.

قال الأصمعي: الحفف: عيش سوء وقلة مال. يقال: ما رئي عليهم حفف ولا ضفف، أي أثر عوز.

والاحتفاف: أكل جميع ما في القدر.

والاشتفاف: شرب جميع ما في الاناء.

والمحفة، بالكسر: مركب من مراكب النساء كالهودج، إلا أنها لا تقبب كما تقبب الهوادج.

وحفوا حوله يحفون حفا، أي أطافوا به واستداروا. وقال الله تعالى: {وترى الملائكة حافين من حول العرش}.

وحفه بالشئ يحفه كما يحف الهودج بالثياب. وكذلك التحفيف.

ويقال: من حفنا أو رفنا فليقتصد، أي من خدمنا أو تعطف علينا وحاطنا.

وما لفلان حاف ولا راف، وذهب من كان يحفه ويرفه.

وحفتهم الحاجة تحفهم، إذا كانوا محاويج.

وهم قوم محفوفون.

وحف رأسه يحف بالكسر حفوفا، أي بعد عهده بالدهن. قال الكميت يصف وتدا:

وأشعث في الدار ذي لمة يطيل الحفوف فلا يقمل وأحففته أنا.

وحف الفرس أيضا يحف حفيفا، وأحففته أنا، إذا حملته على أن يكون له حفيف، وهو دوي جريه. وكذلك حفيف جناح الطائر.

وحف شاربه ورأسه يحف حفا، أي أحفاه.

وحفافا الشئ: جانباه، ومنه. قول طرفة:

كأن جناحي مضرحي تكنفا حفا فيه شكا في العسيب بمسرد ويقال: بقى من شعره حفاف، وذلك إذا صلع فبقيت من شعره طرة حول رأسه، والجمع أحفة. قال ذو الرمة:

لهن إذا أصبحن منهم أحفة وحين يرون الليل أقبل جائيا قوله " لهن " أي للجفان " أحفة " أي قوم استداروا حولها.

[حقف] الحقف: المعوج من الرمل، والجمع حقاف وأحقاف.

واحقوقف الرمل والهلال، أي اعوج.

قال العجاج:

طي الليالي زلفا فزلفا (1) سماوة الهلال حتى احقوقفا وفى الحديث أنه عليه السلام مر بظبي حاقف في ظل شجرة، وهو الذي انحنى وتثنى في نومه.

والأحقاف: ديار عاد. قال الله تعالى:

{واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف}.

[حلف] حلف أي أقسم، يحلف حلفا وحلفا ومحلوفا. وهو أحد ما جاء من المصادر على مفعول، مثل المجلود، والمعقول، والميسور (2)، والمعسور.

وأحلفته أنا وحلفته واستحلفته، كله بمعنى.

والحلف بالكسر: العهد يكون بين القوم.

وقد حالفه، أي عاهده. وتحالفوا، أي تعاهدوا.

وفى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم " حالف بين قريش والأنصار "، يعنى آخى بينهم، لأنه لا حلف في الاسلام.

والاحلاف الذين في شعر زهير (3)، هم أسد وغطفان، لأنهم تحالفوا على التناصر.

والاحلاف أيضا: قوم من ثقيف، لان ثقيفا فرقتان: بنو مالك، والاحلاف.

والحليف: المحالف. ويقال لبني أسد وطيئ: الحليفان. ويقال أيضا لفزارة ولأسد:

حليفان، لان خزاعة لما أجلت بنى أسد عن الحرم خرجت فحالفت طيئا ثم حالفت بنى فزارة.

ورجل حليف اللسان، إذا كان حديد اللسان فصيحا.

وقولهم " حضار والوزن محلفان "، وهما نجمان يطلعان قبل سهيل فيظن الناس بكل واحد منهما أنه سهيل، فيحلف واحد أنه سهيل ويحلف آخر أنه ليس به. ومنه قولهم: كميت محلفة.

قال الشاعر (1):

كميت غير محلفة ولكن كلون الصرف عل به الأديم (2)

يقول: هي خالصة اللون لا يحلف عليها أنها ليست كذلك.

والحلفاء: نبت في الماء. قال أبو زيد:

واحدتها حلفة مثل قصبة وطرفة. وقال الأصمعي:

حلفة بكسر اللام.

ذو الحليفة: موضع.

[حنف] الحنف: الاعوجاج في الرجل، وهو أن تقبل إحدى إبهامي رجليه على الأخرى. والرجل أحنف، ومنه سمى الأحنف بن قيس، واسمه صخر.

وقال ابن الأعرابي: هو الذي يمشى على ظهر قدمه من شقها الذي يلي خنصرها.

يقال: ضربت فلانا على رجله فحنفتها.

والحنيف: المسلم، وقد سمى المستقيم بذلك كما سمى الغراب أعور.

وتحنف الرجل، أي عمل عمل الحنيفية، ويقال: اختتن، ويقال: اعتزل الأصنام وتعبد.

قال جران العود:

ولما رأين الصبح بادرن ضوءه رسيم قطا البطحاء أو هن أقطف وأدركن أعجازا من الليل بعدما أقام الصلاة العابد المتحنف والحنفاء: اسم فرس حذيفة بن بدر الفزاري. والحنفاء: اسم ماء لبني معاوية ابن عامر بن ربيعة.

وحنيفة: أبو حي من العرب، وهو حنيفة ابن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.

[حوف] الحوف: الرهط، وهو جلد يشق كهيئة الإزار تلبسه الحائض والصبيان.

وحافتا الوادي: جانباه.

وتحوفه، أي تنقصه.

[حيف] الحيف: الجور والظلم. وقد حاف عليه يحيف، أي جاز.

وتحيفت الشئ مثل تحوفته، إذا تنقصته من حافاته.

فصل الخاء [خدف] الخندفة: مشية كالهرولة، ومنه سميت - زعموا - خندف امرأة إلياس بن مضر، واسمها ليلى، نسب ولد إلياس إليها، وهي أمهم.

وقد خندف الرجل، إذا مشى مفاجا يقلب قدميه كأنه يغترف بهما.

[خذف] الخذف بالحصى: الرمي به بالأصابع. ومنه قول الشاعر (1):

* خذف أعسرا (1) * والمخذفة: المقلاع أوشى ء يرمى به.

والخذوف: الأتان تخذف من سرعتها الحصى، أي ترميه. قال النابغة:

كأن الرحل شد به خذوف من الجونات هادية عنون [خذرف] الخذروف، بالذال المعجمة: شئ يدوره الصبي بخيط في يديه فيسمع له دوي. قال امرؤ القيس يصف فرسا:

درير كخذروف الوليد أمره تتابع كفيه بخيط موصل والجمع الخذاريف. يقال: تركت السيوف رأسه خذاريف، أي قطعا، كل قطعة مثل الخذروف.

والخذراف: ضرب من الحمض، الواحدة خذرافة.

[خرف] الخرفة بالضم: ما يجتنى من الفواكه.

يقال: التمر خرفة الصائم.

والمخرفة: البستان. والمخرفة والمخرف أيضا: الطريق. قال أبو كبير الهذلي:

فأجزته بأفل تحسب أثره نهجا أبان بذى فريغ مخرف (1) وفى حديث عمر رضي الله عنه: " تركتكم على مخرفة النعم (2) ".

والمخرف بالكسر: ما تجتنى فيه الثمار.

والخروف: الحمل، وربما سمى المهر إذا بلغ ستة أشهر أو سبعة أشهر خروفا، حكاه الأصمعي في كتاب الفرس. وأنشد لرجل من بنى الحارث:

ومستنة كاستنان الخرو ف قد قطع الحبل بالمرود (3) ولم يعرفه أبو الغيث.

وحكى أبو زيد: الخرائف: النخل اللاتي تخرص.

والخريف: أحد فصول السنة تخترف فيه الثمار أي تجتنى. والنسبة إليه خرفي وخرفي أيضا بالتحريك على غير قياس.

والخريف: المطر في ذلك الوقت. وقد خرفنا، أي أصابنا مطر الخريف.

وخرفت الأرض فهي مخروفة.

قال الكسائي: يقال عاملته مخارفة من الخريف، كالمشاهرة من الشهر.

وخرافة: اسم رجل من عذرة استهوته الجن، فكان يحدث بما رأى، فكذبوه وقالوا " حديث خرافة ".

ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" وخرافة حق ".

والراء فيه مخففة، ولا تدخله الألف واللام لأنه معرفة، إلا أن تريد به الخرافات الموضوعة من حديث الليل.

وخرفت الثمار أخرفها بالضم، أي اجتنيتها والثمر مخروف وخريف.

والخرف بالتحريك: فساد العقل من الكبر. وقد خرف الرجل بالكسر، فهو خرف. قال أبو النجم العجلي:

أقبلت من عند زياد كالخرف تخط رجلاي بخط مختلف وتكتبان في الطريق لام الف وأخرفت الشاة: ولدت في الخريف.

قال الشاعر (1):

تلقى الأمان على حياض محمد ثولاء مخرفة وذئب أطلس (1) قال الأموي: إذا كان نتاج الناقة في مثل الوقت الذي حملت فيه من قابل قيل: قد أخرفت، فهي مخرف.

وأخرف القوم: دخلوا في الخريف.

وخارف ويام: قبيلتان من اليمن.

[خزف] قال ابن دريد: الخزف: الخطر باليد عند المشي. والخزف بالتحريك: الجر.

[خسف] خسف المكان (2) يخسف خسوفا: ذهب في الأرض.

وخسف الله به الأرض خسفا، أي غاب به فيها. ومنه قوله تعالى: {فخسفنا به وبداره الأرض}. وخسف في الأرض وخسف به.

وقرئ: {لخسف بنا} على ما لم يسم فاعله.

وفى حرف عبد الله: {لا نخسف بنا} كما يقال:

انطلق بنا.

وخسوف العين: ذهابها في الرأس. وخسوف القمر: كسوفه.

قال ثعلب: كسفت الشمس وخسف القمر هذا أجود الكلام.

والخسف: النقصان. يقال رضى فلان بالخسف، أي بالنقيصة، وبات فلان الخسف، أي جائعا.

ويقال سامه الخسف، وسامه خسفا، وخسفا أيضا بالضم، أي أولاه ذلا، ويقال كلفه المشقة والذل وخسف الركية: مخرج مائها، حكاه أو زيد.

والخاسف: المهزول.

قال أبو عمرو: الخسيف: البئر التي تحفر في حجارة فلا ينقطع ماؤها كثرة، والجمع خسف. ويقال: وقعوا في أخاسيف من الأرض، وهي اللينة.

[خشف] الخشفة: الحس والحركة (1). تقول منه:

خشف الانسان يخشف خشفا.

وخشف الثلج في شدة البرد، تسمع له خشفة عند المشي، قال الشاعر (2):

إذا كبد النجم السماء بشتوة على حين هر الكلب والثلج خاشف إنما نصب " حين " لأنه جعل " على " فضلا في الكلام وأضافه إلى جملة، فتركت الجملة على إعرابها، كما قال آخر:

على حين ألهى الناس جل أمورهم فندلا زريق المال ندل الثعالب ولأنه أضيف إلى ملا يضاف إلى مثله وهو الفعل، فلم يوفر حظه من الاعراب.

وخشفت رأسه بالحجر، أي فضخته.

والخشيف: الثلج.

والخشوف من الرجال: السريع. وقال أبو عمرو: الخشف من الإبل: التي تسير بالليل، الواحد خشوف وخاشف وخاشفة. وأنشد:

بات يبارى ورشات كالقطا عجمجمات خشفا تحت السرى ورجل مخشف، أي جرئ على الليل.

والخشاف: الخفاش، ويقال الخطاف.

وخشاف بالفتح: اسم رجل.

وخشف يخشف بالضم خشوفا: ذهب في الأرض.

[خصف] الخصف: النعل ذات الطراق، وكل طراق منها خصفة.

والخصفة بالتحريك: الجلة التي تعمل من الخوص للتمر، وجمعها خصف وخصاف.

وخصفة أيضا: أبو حي من العرب، وهو خصفة ابن قيس عيلان.

والأخصف: الأبيض الخاصرتين من الخيل والغنم، وهو الذي ارتفع البلق من بطنه إلى جنبيه.

والأخصف: لون كلون الرماد، فيه سواد وبياض. قال العجاج في صفة الصبح:

* أبدى الصباح عن بريم اخصفا (1) * وحبل أخصف وظليم أخصف، فيه سواد وبياض.

وكتيبة خصيف، وهو لون الحديد، ويقال:

خصفت من ورائها بخيل، أي ردفت، فلهذا لم تدخلها الهاء، لأنها بمعنى مفعولة، فلو كانت للون الحديد لقالوا خصيفة لأنها بمعنى فاعلة.

وكل لونين اجتمعا فهو خضيف. والخصيف:

اللبن الحليب يصب عليه الرائب. فإن جعل فيه التمر والسمن فهو العوثباني. وقال (2):

إذا ما الخصيف العوثباني ساءنا تركناه واخترنا السديف المسرهدا.

وخصفت النعل: خرزتها، فهي نعل خصيف.

وقوله تعالى: {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} يقول: يلزقان بعضه ببعض ليسترا به عورتهما. وكذلك الاختصاف. ومنه قرأ الحسن: {يخصفان} إلا أنه أدغم التاء في الصاد وحرك الخاء بالكسر لاجتماع الساكنين.

وبعضهم حول عليها حركة التاء ففتحها، حكاه الأخفش.

والمخصف: الإشفى.

وخصفت الناقة تخصف خصافا، إذا ألقت ولدها وقد بلغ الشهر التاسع، فهي خصوف.

ويقال: الخصوف هي التي تنتج بعد الحول من مضربها بشهر، والجرور بشهرين.

وخصاف، مثل قطام: اسم فرس.

وفى المثل: " هو أجرأ من خاصي خصاف " وذلك أن بعض الملوك (1) طلبه من صاحبه ليستفحله، فمنعه إياه وخصاه.

[خضف] خضف بها، أي ردم، وأنشد الأصمعي:

إنا وجدنا خلفا بئس الخلف عبدا إذا ما ناء بالجمل خضف (1) ومنه قبل للأمة: يا خضاف.

[خلف] الخطف: الاستلاب. وقد خطفه بالكسر يخطفه خطفا وهي اللغة الجيدة. وفيه لغة أخرى حكاها الأخفش بالفتح يخطف، وهي قليلة رديئة لا تكاد تعرف. وقد قرأ بها يونس في قوله تعالى: (يخطف أبصارهم).

واختطفه وتخطفه بمعنى. وقرأ الحسن:

(إلا من خطف الخطفة) بالتشديد، يريد اختطف، فأدغم على ما نفسره في باب اللام في (قتل).

والخطاف: طائر. والخطاف: حديدة حجناء تكون في جانبي البكرة فيها المحور. وكل حديدة حجنا خطاف.

ومخاليب السباع: خطاطيفها. قال الشاعر (2):

إذا علقت قرنا خطاطيف كفه رأى الموت بالعينين أسود أحمرا والخطاف بالفتح الذي في الحديث (1) هو الشيطان يخطف السمع، يسترقه.

وخاطف ظله: طائر: قال الكميت بن زيد:

وريطة فتيان كخاطف ظله جعلت لهم منها خباء ممددا قال ابن سلمة: هو طائر يقال له الرفراف، إذا رأى ظله في الماء أقبل إليه ليخطفه .

والخاطف: الذئب.

وبرق خاطف لنور الابصار.

ورمى الرمية فأخطفها، أي أخطأها. قال الراجز (2).

* إذا أصاب صيده أو أخطفا (3) * وإخطاف الحشا: انطواؤه. يقال: فرس مخطف الحشاء، بضم الميم وفتح الطاء، إذا كان لاحق ما خلف المحزم من بطنه.

والخطيفة: دقيق يذر على اللبن ثم يطبخ فيلعق. قال ابن الأعرابي: هو الجبولاء (4).

وجمل خطيف، أي سريع المر، كأنه

يختطف في مشيه عنقه، أي يجتذب. وتلك السرعة هي الخطفى بالتحريك.

والخطفى أيضا: لقب عوف، وهو جد جرير ابن عطية بن عوف الشاعر. سمى بذلك لقوله:

* وعنقا بعد الكلال خيطفى (1) * [خظرف] خظرف البعير في سيره: لغة في خذرف، إذا أسرع ووسع الخطو، بالظاء المعجمة.

[خفف] الخف: واحد أخفاف البعير. والخف:

واحد الخفاف التي تلبس. والخف في الأرض:

أغلظ من النعل. وأما قول الراجز:

يحمل في سحق من الخفاف تواديا سوين من خلاف فإنما يريد به كنفا اتخذ من ساق خف.

والخف بالكسر: الخفيف، قال امرؤ القيس:

يزل الغلام الخف عن صهواته ويلوي بأثواب العنيف المثقل ويقال أيضا: خرج فلان في خف من أصحابه، أي في جماعة قليلة.

والتخفيف: ضد التثقيل.

واستخفه: خلاف استثقله. واستخف به:

أهانه.

ورجل خفيف وخفاف بالضم.

وخفاف بن ندبة (1) السلمي: أحد غربان العرب.

وخف الشئ يخف خفة (2): صار خفيفا.

وخف القوم خفوفا، أي قلوا. وقد خفت زحمتهم.

وخف له في الخدمة يخف خفة.

وأخف الرجل، أي خفت حاله. وفى الحديث: إن بين أيدينا عقبة كؤودا لا يجوزها إلا المخف.

وأخف القوم، إذا كانت دوابهم خفافا، عن أبي زيد.

وخفان: موضع، وهو مأسدة، ومنه قول الشاعر:

شرنبث أطراف البنان ضبارم هصور له في غيل خفان أشبل [خلف] خلف: نقيض قدام.

والخلف: القرن بعد القرن. يقال هؤلاء خلف سوء لناس لاحقين بناس أكثر منهم قال لبيد:

ذهب الذين يعاش في أكنافهم وبقيت في خلف كجلد الأجرب والخلف: الردي من القول، يقال:

" سكت ألفا ونطق خلفا " أي سكت عن ألف كلمة ثم تكلم بخطأ.

قال أبو يوسف: وحدثني ابن الأعرابي قال:

كان أعرابي مع قوم فحبق حبقة فتشور فأشار بإبهامه نحو استه وقال: إنها خلف نطقت خلفا.

والخلف أيضا: الاستقاء. قال الحطيئة:

لزغب كأولاد القطا راث خلفها على عاجزات النهض حمر حواصله يعنى راث مخلفها، فوضع المصدر موضعه وقوله: حواصله، قال الكسائي: أراد حواصل ما ذكرنا. وقال الفراء: الهاء ترجع إلى الزغب دون العاجزات التي فيه علامة الجمع، لان كل جمع بنى على صورة الواحد ساغ فيه توهم الواحد، كقول الشاعر:

* مثل الفراخ نتفت حواصله * لان الفراخ ليس فيه علامة الجمع، وهو على صورة الواحد كالكتاب والحجاب. ويقال: الهاء ترجع إلى النهض، وهو موضع في كتف البعير، فاستعاره للقطا.

والخلف: أقصر أضلاع الجنب، والجمع خلوف ومنه قول طرفة بن العبد:

وطي محال كالحني خلوفه وأجرنة لزت بدأي منضد ويقال: وراء بيتك خلف جيد، وهو المربد (1).

وفأس ذات خلفين، أي لها رأسان.

والخلف والخلف: ما جاء من بعد. يقال:

هو خلف سوء من أبيه، وخلف صدق من أبيه، بالتحريك، إذا قام مقامه.

قال الأخفش: هما سواء، منهم من يحرك، ومنهم من يسكن فيهما جميعا إذا أضاف. ومنهم من يقول خلف صدق بالتحريك، ويسكن الآخر، ويريد بذلك الفرق بينهما. قال الراجز:

إنا وجدنا خلفا بئس الخلف (2) عبدا إذا ما ناء بالحمل خفف وبعير أخلف بين الخلف، إذا كان مائلا على شق. حكاه أبو عبيد.

والخلف أيضا: ما استخلفته من شئ.

والخلف، بالضم: الاسم من الاخلاف، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي.

والخلف، بالكسر: حلمة ضرع الناقة القادمان والآخران.

ويقال أيضا: هن يمشين خلفة، أي تذهب هذه وتجئ هذه. ومنه قول زهير:

بها العين والأرآم يمشين خلفة وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم ويقال أيضا: القوم خلفة، أي مختلفون.

حكاه أبو زيد، وأنشد:

* دلواي خلفان وساقياهما (1) * وبنو فلان خلفة، أي شطرة: نصف ذكور ونصف إناث.

والخلفة: اختلاف الليل والنهار، ومنه قوله تعالى: {وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة}.

ويقال: أخذته خلفة، إذا اختلف إلى المتوضأ.

ويقال: من أين خلفتكم، أي من أين تستقون.

والخلفة: نبت ينبت بعد النبات الذي يتهشم.

وخلفة الشجر: ثمر يخرج بعد الثمر الكثير.

وقال أبو عبيد: الخلفة: ما نبت في الصيف.

والخلف بكسر اللام: المخاض، وهي الحوامل من النوق، الواحدة خلفة.

والمخلف من الإبل: الذي جاوز البازل، الذكر والأنثى فيه سواء، يقال مخلف عام ومخلف عامين. قال الجعدي:

أيد الكاهل جلد بازل أخلف البازل عاما أو بزل وكان أبو زيد يقول: الناقة لا تكون بازلا، ولكن إذا أتى عليها حول بعد البزول فهي بزول إلى أن تنيب فتدعى عند ذلك نابا.

والمخلفة من النوق، هي الراجع التي ظهر لهم أنها لقحت ثم لم تكن كذلك.

ورجل مخلاف، أي كثير الاخلاف لوعده.

والمخلاف أيضا لأهل اليمن: واحد المخاليف، وهي كورها، ولكل مخلاف منها اسم يعرف به.

ورجل خالفة، أي كثير الخلاف. ويقال:

ما أدرى أي خالفة هو؟ أي أي الناس هو، غير مصروف للتأنيث والتعريف. ألا ترى أنك فسرته بالناس.

وفلان خالفة أهل بيته وخالف أهل بيته أيضا، إذا كان لا خير فيه.

والخالفة: عمود من أعمدة الخباء، والجمع الخوالف.

وقوله تعالى: {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} أي مع النساء.

والخالف: المستقى.

والخليفى، بتشديد اللام: الخلافة. قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه: " لو أطيق الاذان مع الخليفي لأذنت ".

والخليف: الطريق بين الجبلين. قال الشاعر (1):

فلما جزمت به قربتي تيممت أطرقة أو خليفا (2) ومنه قولهم: ذيخ الخليف، كما يقال: ذئب غضا. قال الشاعر (3):

وذفرى ككاهل ذيخ الخليف أصاب فريقة ليل فعاثا وخليفا الناقة: إبطاها. قال كثير:

كأن خليفي زورها ورحاهما بنى مكوين ثلما بعد صيدن المكا: جحر الثعلب والأرنب ونحوه.

والخليفة: السلطان الأعظم. وقد يؤنث.

وأنشد الفراء:

أبوك خليفة ولدته أخرى وأنت خليفة ذاك الكمال والجمع الخلائف، جاءوا به على الأصل، مثل كريمة وكرائم. وقالوا أيضا: خلفاء، من أجل أنه لا يقع إلا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء، فصار مثل ظريف وظرفاء، لان فعيلة بالهاء لا تجمع على فعلاء.

ويقال: خلف فلان فلانا، إذا كان خليفته. يقال خلفه في قومه خلافة . ومنه قوله تعالى: {وقال موسى لأخيه هارون أخلفني في قومي}.

وخلفته أيضا، إذا جئت بعده.

وخلف فم الصائم خلوفا، أي تغيرت رائحته. وخلف اللبن والطعام، إذا تغير طعمه أو رائحته. وقد خلف فلان، أي فسد. حكاه يعقوب.

وخلفت الثوب أخلفه، فهو خليف، إذا بلى وسطه فأخرجت البالي منه ثم لففته.

وحى خلوف، أي غيب. قال أبو زبيد:

أصبح البيت بيت آل بيان (1) مقشعرا والحي حي خلوف

أي لم يبق منهم أحد.

والخلوف أيضا: الحضور المتخلفون، وهو من الأضداد.

وأخلف فوه: لغة في خلف، أي تغير.

وأخلفت الثوب: لغة في خلفته، إذا أصلحته. قال الكميت يصف صائدا:

يمشى بهن خفى الشخص مختتل كالنصل أخلف أهداما بأطمار أي أخلف موضع الخلقان خلقانا.

ويقال لمن ذهب له مال أو ولد أو شئ يستعاض: أخلف الله عليك، أي رد عليك مثل ما ذهب. فإن كان قد هلك له والد أو عم أو أخ قلت: خلف الله عليك بغير ألف، أي كان الله خليفة والدك أو من فقدته عليك.

ويقال: أخلفه ما وعده، وهو أن يقول شيئا ولا يفعله على الاستقبال. وأخلفه أيضا، أي وجد موعده خلفا. قال الأعشى:

أثوى وقصر ليلة ليزودا فمضت وأخلف من قتيلة موعدا أي مضت الليلة.

وكان أهل الجاهلية يقولون: أخلفت النجوم إذا أمحلت فلم يكن فيها مطر.

وأخلف فلان لنفسه، إذا كان قد ذهب له شئ فجعل مكانه آخر. قال ابن مقبل:

فأخلف وأتلف إنما المال عارة وكله مع الدهر الذي هو آكله يقول: استفد خلف ما أتلفت.

وأخلف الرجل، إذا أهوى بيده إلى سيفه ليسله.

وأخلف النبات، أي أخرج الخلفة.

قال الأصمعي: يقال أخلفت عن البعير، وذلك إذا أصاب حقبه ثيله فيحقب، أي يحتبس بوله، فتحول الحقب فتجعله مما يلي خصيي البعير. ولا يقال ذلك في الناقة، لان بولها من حيائها ولا يبلغ الحقب الحياء.

وأخلف واستخلف، أي استقى.

واستخلفه، أي جعله خليفته.

وجلست خلف فلان، أي بعده.

والخلاف: المخالفة. وقوله تعالى: {فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله } أي مخالفة رسول الله، ويقال خلف رسول الله.

وشجر الخلاف معروف، وموضعه المخلفة وأما قول الراجز:

يحمل في سحق من الخفاف تواديا سوين من خلاف

فإنما يريد أنها من شجر مختلف، وليس يعنى الشجرة التي يقال لها الخلاف، لان ذلك لا يكاد يكون بالبادية.

وقولهم: هو يخالف إلى امرأة فلان، أي يأتيها إذا غاب عنها. ويروى قول أبى ذؤيب:

* وخالفها في بيت نوب عواسل (1) * بالخاء، أي جاء إلى عسلها وهي ترعى.

وتقول: خلف بناقته تخليفا، أي صر منها خلفا واحدا، عن يعقوب.

وتقول أيضا: خلفت فلانا ورائي فتخلف عنى، أي تأخر.

ويقال: في خلق فلان خلفنة، مثال درفسة، أي الخلاف، والنون زائدة.

[خنف] الخناف: لين في أرساغ البعير، تقول منه:

خنف البعير يخنف خنافا (2)، إذا سار فقلب خف يده إلى وحشيه.

وناقة خنوف. قال الأعشى:

أجدت (1) برجليها النجاء وراجعت يداها خنافا لينا غير أحردا ويقال أيضا: خنف البعير يخنف خنافا، إذا لوى أنفه من الزمام ومنه قول الشاعر (2):

قد قلت والعيس النجائب تغتلي بالقوم عاصفة خوانف في البري وقال أبو عبيد: يكون الخناف في العنق:

أن تميله إذا مد بزمامها.

والخانف: الذي يشمخ بأنفه من الكبر.

يقال: رأيته خانفا عنى بأنفه.

والخنيف من الثياب أبيض غليظ يتخذ من كتان. وفى الحديث: " تخرقت عنا الخنف ".

وأبو مخنف بالكسر: كنية لوط بن يحيى، رجل من نقلة السير.

[خوف] خاف الرجل يخاف خوفا وخيفة ومخافة، فهو خائف، وقوم خوف على الأصل وخيف على اللفظ. والامر منه خف بفتح الخاء. وربما قالوا رجل خاف، أي شديد الخوف، جاءوا به

على فعل، مثل فرق وفزع، كما قالوا رجل صات أي شديد الصوت.

والخيفة: الخوف، والجمع خيف، وأصله الواو. قال الهذلي (1):

ولا تقعدن على زخة وتضمر في القلب وجدا وخيفا وخاوفه فخافه يخوفه: غلبه بالخوف، أي كان أشد خوفا منه.

والإخافة: التخويف. يقال: وجع مخيف، أي يخيف من رآه.

وطريق مخوف، لأنه لا يخيف وإنما يخيف فيه قاطع الطريق.

وتخوفت عليه الشئ، أي خفت.

وتخوفه، أي تنقصه. قال ذو الرمة (2):

تخوف الرحل منها تامكا قردا كما تخوف ظهر النبعة السفن (3) ومنه قوله تعالى: {أو يأخذهم على تخوف}.

والخافة: خريطة من أدم يشتار فيها العسل. قال أبو ذؤيب:

تأبط خافة فيها مساب فأصبح (1) يقتري مسدا بشيق (2) [خيف] الخيف: ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء. ومنه سمى مسجد الخيف بمنى.

وقد أخاف القوم، إذا أتوا خيف منى فنزلوه.

والخيف أيضا: جلد الضرع. يقال: ناقة خيفاء بينة الخيف، وجمل أخيف: واسع الثيل وقد خيف بالكسر. وكذلك فرس أخيف، بين الخيف، إذا كانت إحدى عينيه زرقاء والأخرى سوداء، وكذلك هو من كل شئ.

ومنه قيل: الناس أخياف، أي مختلفون.

وإخوة أخياف، إذا كانت أمهم واحدة والآباء شتى.

والخيفان: الجراد إذا صارت فيه خطوط مختلفة بياض وصفرة، الواحدة خيفانة، ثم تشبه به الفرس في خفتها وطمورها. قال امرؤ القيس:

وأركب في الروع خيفانة كسا وجهها سعف منتشر (1) فصل الدال [دفف] الدف: الجنب. ودفا البعير. جنباه.

والدف بالضم، هذا الذي تضرب به النساء.

وحكى أبو عبيد عن بعضهم: أن الفتح فيه لغة.

وسنام مدفف، إذا سقط على دفي البعير.

والدفيف: الدبيب، وهو السير اللين.

يقال: دفت علينا من بنى فلان دافة.

والدافة: الجيش يدفون نحو العدو، أي يدبون.

ودفيف الطائر. مره فويق الأرض. يقال:

عقاب دفوف، للذي يدنو من الأرض في طيرانه إذا انقض. قال امرؤ القيس يصف فرسا ويشبهها بالعقاب:

كأني بفتخاء الجناحين لقوة دفوف من العقبان طأطأت شملالى (2) وداففت الرجل مدافة ودفافا: أجهزت عليه. ومنه حديث خالد بن الوليد رضي الله عنه:

" من كان معه أسير فليدافه ".

قال الأصمعي: يقال تداف القوم، إذا ركب بعضهم بعضا.

ويقال: خذ ما استدف لك، أي خذ ما أمكن وتسهل، مثل استطف. والدال مبدلة من الطاء.

واستدف أمرهم، أي استتب واستقام.

[دلف] الدليف: المشي الرويد، يقال دلف الشيخ، إذا مشى وقارب الخطو. ودلفت الكتيبة في الحرب، أي تقدمت. يقال: دلفناهم.

والدالف: السهم الذي يصيب ما دون الغرض ثم ينبو عن موضعه . والدالف أيضا مثل الدالح، وهو الذي يمشى بالحمل الثقيل ويقارب أخطو. والجمع دلف، مثل راكع وركع. قال:

وعلى القياسر في الخدور كواعب رجع الروادف فالقياسر دلف وأبو دلف، بفتح اللام (1).

والدلفين: دابة في البحر تنجي الغريق.

[دنف] الدنف بالتحريك: المرض الملازم.

ورجل دنف أيضا وامرأة دنف وقوم دنف، يستوى فيه المذكر والمؤنث، والتثنية

والجمع. فإن قلت رجل دنف بكسر النون قلت امرأة دنفة، أنثت وثنيت وجمعت.

وقد دنف المريض بالكسر، أي ثقل.

وأدنف بالألف مثله. وأدنفه المرض، يتعدى، ولا يتعدى، فهو مدنف ومدنف.

ويقال أيضا: دنفت الشمس وأذنفت، إذا دنت للمغيب واصفرت. ومنه قول العجاج:

والشمس قد كادت تكون دنفا أدفعها بالراح كي تزحلفا [دوف] دفت الدواء وغيره، أي بللته بماء أو بغيره، فهو مدوف ومدووف وكذلك مسك مدوف، أي مبلول ويقال مسحوق وليس يأتي مفعول من ذوات الثلاثة من بنات الواو بالتمام إلا حرفان: مسك مدووف وثوب مصوون، فإن هذين جاءا نادرين.

والكلام مدوف ومصون، وذلك لثقل الضمة على الواو. والياء أقوى على احتمالها منها، فلهذا جاء ما كان من بنات الياء بالتمام والنقصان نحو ثوب مخيط ومخيوط على ما فسرناه في باب الطاء.

ودياف: موضع بالجزيرة، وهم نبيط الشأم (1)، وهو من الواو. قال الشاعر:

ولكن ديافي أبوه وأمه (1) بحوران يعصرن السليط أقاربه قوله " يعصرن " إنما هو على لغة من يقول:

أكلوني البراغيث.

وجمل ديافي، وهو الضخم الجليل.

فصل الذال [ذوف] ذرف الدمع يذرف ذرفا وذرفانا، أي سال. يقال ذرفت عينه، إذا سال منها الدمع.

والمذارف: المدامع، والذرفان: المشي الضعيف.

وذرف على المائة تذريفا، أي زاد.

[ذرعف] إذ رعفت الإبل بالذال والدال جميعا، أي مضت على وجوهها.

واذرعف الرجل في القتال، أي استنتل من الصف.

[ذعف] الذعاف: السم. وطعام مذعوف.

وذعفت الرجال: أي سقيته الذعاف.

وموت ذعاف وذؤاف، أي سريع يعجل القتل.

[ذفف] الذفيف: السريع مثل الذميل، وقد ذف يذف بالكسر.

وخفيف ذفيف، أي سريع.

الذف: الاجهاز على الجريح، وكذلك الذفاف. ومنه قول العجاج أو رؤبة يعاتب رجلا (1):

لما رآني أرعشت أطرافي كان مع الشيب من الذفاف قال أبو عبيد: يروى بالذال والدال جميعا ومنه قيل للسم القاتل: ذفاف.

وقد ذففت على الجريح تذفيفا، إذا أسرعت قتله.

والذفاف أيضا: الماء القليل، ومنه قول أبى ذؤيب يذكر القبر:

يقولون لما جشت البئر أوردوا وليس بها أدنى ذفاف لوارد وذفافة بالضم: اسم رجل.

[ذلف] الذلف بالتحريك: صغر الانف واستواء الأرنبة. تقول: رجل أذلف بين الذلف، وامرأة ذلفا من نسوة ذلف. ومنه سميت المرأة. قال الشاعر:

إنما الذلفاء ياقوتة أخرجت من كيس دهقان [ذبف] الذيفان والذيفان: السم القاتل.

فصل الزاء [رأف] الرأفة: أشد الرحمة. أبو زيد: رؤفت بالرجل أرؤف به رأفة ورآفة، ورأفت به أرأف، ورئفت به رأفا. قال: كل من كلام العرب: فهو رؤوف على فعول. قال كعب ابن مالك الأنصاري:

نطيع نبينا ونطيع ربا هو الرحمن كان بنا رؤوفا ورؤف أيضا على فعل، قال جرير:

يرى للمسلمين عليه حقا كفعل الوالد الرؤف الرحيم [رجف] الرجفة: الزلزلة. وقد رجفت الأرض ترجف رجفا.

والرجفان: الاضطراب الشديد.

الرجاف: البحر، سمى بذلك لاضطرابه.

قال الشاعر (1):

المطعمون الشحم كل عشية حتى تغيب الشمس في الرحاف (1) والارجاف: واحد أراجيف الاخبار.

وقد أرجفوا في الشئ، أي خاضوا فيه.

[رجف] الرخف والرخفة: الزبد الرقيق. ومنه قوله الشاعر (2):

* أرخف زبد أيسر أم نهيد * يقول: أرقيق هو أم غليظ.

والرخف أيضا: العجين الكثير الماء المسترخي. وقد رجف العجين رخفا، مثال تعب تعبا. وأرخفته أنا.

ويقال: صار الماء رخفة، أي طينا رقيقا، وقد يحرك لأجل حرف الحلق.

والرخف أيضا: ضرب من الصبغ.

[ردف] الردف: المرتدف، وهو الذي يركب خلف الراكب. وأردفته أنا، إذا أركبته معك، وذلك الموضع الذي يركبه رداف.

وكل شئ تبع شيئا فهو ردفه.

وهذا أمر ليس له ردف، أي ليس له تبعة.

والردف في الشعر: حرف ساكن من حروف المد واللين يقع قبل حرف الروي ليس بينهما شئ، فإن كان ألفا لم يجز معها غير ها، وإن كان واوا جاز معها الياء.

والردفان: الليل والنهار.

والردافة: الاسم من إرداف الملوك في الجاهلية. والردافة: أن يجلس الملك ويجلس الردف عن يمينه، فإذا شرب الملك شرب الردف قبل الناس، وإذا غزا الملك قعد الردف في موضعه وكان خليفته على الناس حتى ينصرف، وإذا عادت كتيبة الملك أخذ الردف المرباع.

وكانت الردافة في الجاهلية لبني يربوع، لأنه لم يكن في العرب أحد أكثر غارة على ملوك الحيرة من بنى يربوع، فصالحوهم على أن جعلوا لهم الردافة ويكفوا عن أهل العراق الغارة. قال جرير وهو من بنى يربوع:

ربعنا ورادفنا الملوك فظللوا وطاب الأحاليب الثمام المنزعا وطاب، جمع وطب اللبن.

والردف: الكفل والعجز.

والرديف: المرتدف، والجمع رداف والرديف: نجم قريب من النسر الواقع.

والرديف: النجم الذي ينوء من المشرق إذا غاب رقيبه في المغرب.

وردفه بالكسر، أي تبعه يقال: كان نزل:

بهم أمر فردف لهم آخر أعظم منه. قال تعالى:

{تتبعها الرادفة}.

والروادف: رواكيب النخلة.

والردافى، على فعالى بالضم: الحداة والأعوان، لأنه إذا أعيا أحدهم خلفه الآخر.

قال ليبد:

عذافرة تقمص بالردافى تخونها نزولي وارتحالي وأردفه أمر: لغة في ردفه، مثل تبعه وأتبعه بمعنى. قال خزيمة بن مالك بن نهد:

إذا الجوزاء أردفت الثريا ظننت بآل فاطمة الظنونا يعنى فاطمة بنت يذكر بن عنزة أحد القارظين.

وأردفت النجوم، أي توالت.

ومرادفة الجراد: ركوب الذكر الأنثى والثالث عليهما.

ويقال: هذه دابة لا ترادف، أي لا تحمل رديفا.

والارتداف: الاستدبار. يقال: أتينا فلانا فارتد فناه، أي أخذناه من وراثه أخذا، عن الكسائي.

واستردفه، أي سأله أن يردفه.

والترادف: التتابع. قال الأصمعي: تعاونوا عليه وترادفوا، بمعنى.

[رسف] الرسفان: مشى المقيد. وقد رسف يرسف ويرسف رسفا (1) ورسفانا.

وحكى أبو زيد: أرسفت الإبل، أي تركتها مقيدة.

[رشف] الرشف: المص. وقد رشفه يرشفه ويرشفه (2)، وارتشفه، أي امتصه.

وفى المثل: " الرشف أنقع "، أي إذا ترشفت الماء قليلا قليلا كان أسكن للعطش والرشوف: المرأة الطيبة الفم.

[رصف] الرصفة بالتحريك: واحدة الرصف، وهي حجارة مرصوف بعضها إلى بعض. قال العجاج:

* من رصف نازع سيلا رصفا (1) * يقول: مزج هذا الشراب من ماء رصف نازع رصقا آخر، لأنه أصفى له وأرق، فحذف الماء وهو يريده، فجعل مسيله من رصف إلى رصف منازعة منه إياه.

والرصفة أيضا: واحدة الرصاف، وهي العقب الذي يلوى فوق الرعظ.

والرصف بالتسكين: المصدر منهما جميعا.

تقول: رصفت الحجارة في البناء أرصفها رصفا، إذا ضممت بعضها إلى بعض.

ورصفت السهم رصفا، إذا شددت على رعظه عقبة. ومنه قول الراجز:

* وأثر بي سنخه مرصوف * ويقال: هذا أمر لا يرصف بك، أي لا يليق.

ورصف قدميه، أي ضم إحداهما إلى الأخرى.

وتراصف القوم في الصف أي قام بعضهم إلى لزق بعض.

والرصوف: المرأة الضيقة الفرج.

وعمل رصيف وجواب رصيف، أي محكم رصين.

ورصافة: موضع.

[رضف] الرضف: الحجارة المحماة يوغر بها اللبن، واحدتها رضفة (1). وفي المثل: " خذ من الرضفة ما عليها ".

ورضفه يرضفه بالكسر، أي كواه بالرضفة.

والرضيف: اللبن يغلى بالرضفة.

وشواء مرضوف: يشوى على الرضف.

والمرضوفة: القدر أنضجت بالرضف.

قال الكميت:

ومرضوفة لم تؤن في الطبخ طاهيا عجلت إلى محورها حين غرغرا لم تؤن، أي لم تحبس ولم تبطئ.

[رعف] الرعاف: الدم يخرج من الانف. وقد رعف الرجل يرعف ويرعف. ورعف (2) بالضم لغة فيه ضعيفة.

ويقال: رماح رواعف، إما لتقدمها للطعن، أو لما يقطر منها من الدم.

ورعف الفرس يرعف ويرعف، أي سبق وتقدم. واسترعف مثله.

واسترعف الحصى منسم البعير، أي أدماه.

والراعف: الفرس الذي يتقدم الخيل.

والراعف: طرف الأرنبة، وأنف الجبل.

ويقال: فعلت ذاك على الرغم من مراعفه، مثل مراغمه.

وأرعفه، أي أعجله. وأرعف قربته، أي.

ملأها حتى ترعف. منه قول الراجز (1):

* يرعف أعلاها من أمثلائها (2) * وراعوفة البئر: صخرة تترك في أسفل البئر إذا احتفرت تكون هناك، فإذا أرادوا تنقية البئر جلس المنقي عليها. ويقال: هو حجر يكون على رأس البئر يقوم عليه المستقى. وفى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم حين سحر جعل سحره في جف طلعة ودفن تحت راعوفة البئر. وفيها لغتان راعوفة وأرعوفة بالضم، حكاهما أبو عبيد:

[رغف] الرغيف من الخبز، والجمع أرغفة ورغف ورغفان. قال الراجز (1):

إن الشواء والنشيل والرغف والقينة الحسناء والروض الانف للطاعنين الخيل والخيل قطف [رفف] الرف: شبه الطاق، والجمع رفوف.

ورف من ضأن، أي جماعة.

والرف: المص والترشف. وقد رففت أرف بالضم.

وفلان يرفنا، أي يحوطنا. وفى المثل:

" من حنفا أورفنا فليقتصد. و " ماله حاف ولا راف ".

ورف لونه يرف بالكسر رفا ورفيفا، أي برق وتلألأ.

وثوب رفيف وشجر رفيف، إذا تندت (2). قال الأعشى يذكر ثغر امرأة:

ومها ترف غروبه تشفي المتيم ذا الحرارة والرفرف: ثياب خضر تتخذ منها المحابس (3) الواحدة رفرفة، والرفرف أيضا

كسر الخباء وجوانب الدرع وما تدلى منها، الواحدة رفرف (1).

ورفرف الطائر، إذا حرك جناحيه حول الشئ يريد أن يقع عليه.

والرفراف: طائر، وهو خاطف ظله، عن ابن سلمة. وربما سموا الظليم بذلك، لأنه يرفرف بجناحيه ثم يعدو.

[رنف] الرنف (2): بهرامج البر.

والرانفة: أسفل الالية وطرفها الذي يلي الأرض من الانسان إذا كان قائما.

وأرنفت الناقة بأذنيها، إذا أرختهما من الاعياء. وفى الحديث: " كان صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحي وهو على القصواء تذرف عيناها وترنف بأذنيها من ثقل الوحي ".

[رهف] أرهفت سيفي، أي رققته، فهو مرهف (3).

[ريف] الريف: أرض فيها زرع وخصب، والجمع أرياف.

ورافت الماشية، أي رعت الريف.

وأريفنا، أي صرنا إلى الريف.

وأرافت الأرض، أي أخصبت. وهي أرض ريفة بتشديد الياء.

فصل الزاي [زأف] زأفت الرجل (1) زأفا: أعجلته.

وأزأف فلانا بطنه: أثقله فلم يقدر أن يتحرك.

[زحف] زحف إليه (2) زحفا: مشى. ويقال:

زحف الدبا، إذا مضى قدما.

والزاحف: السهم يقع دون الغرض ثم يزحف إليه.

والزحف: الجيش يزحفون إلى العدو.

والصبي يزحف على الأرض قبل أن يمشى.

والبعير إذا أعيا فجر فرسنه يقال هو يزحف، وهي إيل زواحف، الواحدة زاحفة. قال الفرزدق:

مستقبلين شمال الشام تضربنا بحاصب كنديف القطن منثور على عمائمنا تلقى وأرحلنا على زواحف نزجيها محاسير وكذلك أزحف البعير فهو مزحف. وإذا كان ذلك عادته فهو مزحاف، قال أبو زبيد الطائي:

كأن أوب مساحي (1) القوم فوقهم طير تعيف (2) على جون مزاحيف وأزحف الرجل ، إذا أعيا بعيره أو دابته.

ومزاحف الحيات: مواضع مدبها. قال الهذلي (3):

كأن مزاحف الحيات فيها قبيل الصبح آثار السياط (4) وتزحف إليه، أي تمشى.

والزحوف من النوق: التي تجرر رجليها إذا مشت.

ونار الزحفتين: نار الشيح والآلاء، لأنه يسرع الاشتعال فيهما فيزحف عنهما.

وقبل لا مرأة من العرب: ما لنا نراكن رسحا، فقالت: أرسحتنا نار الزحفتين.

[زحلف] قال الأصمعي: الزحلوفة: آثار تزلج الصبيان من فوق التل إلى أسفله، وهي لغة أهل العالية، وتميم تقوله بالقاف، والجمع زحالف وزحاليف.

وقال ابن الأعرابي: الزحلوفة: مكان منحدر مملس، لأنهم يتزحلفون فيه. وأنشد لأوس:

يقلب قيدودا كأن سراتها صفا مدهن قد زلقته الزحالف والمدهن: نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء.

وقال آخر (1):

* ثماد وأوشال حمتها الزحالف (2) * قال: والزحلفة كالدحرجة والدفع. يقال:

زحلفته فتزحلف. قال العجاج: والشمس قد كادت تكون دنفا أدفعها بالراح كي تزحلفا

[زخرف] الزخرف: الذهب ثم يشبه به كل مموه مزور.

والمزخرف: المزين.

وزخارف الماء: طرائقه.

[زرف] أزرف في المشي، أي أسرع.

وناقة زروف ومزراف، أي سريعة، وقد زرفت. وأزرفتها أنا، أي حتثتها. ومنه قول الراجز:

* يزرفها الاغراء أي زرف * وزرف الجرح بالكسر يزرف زرفا، أي غفر وانتقض بعد البرء.

والزرافة بالفتح: الجماعة من الناس. وكان القناني يقوله بتشديد الفاء. والزرفات: الجماعات.

والزرافة والزرافة بفتح الزاي وضمها مخففة الفاء: دابة يقال له بالفارسية: " اشتر كاوپلنك ".

[زعف] زعفه زعفا (1)، أي قتله مكانه. كذلك أزعفه، إذا قتله قتلا سريعا.

وسم زعاف، وموت زعاف، وذؤاف، أيضا بالهمز مثل زعاف.

والزعنفة بالكسر (2): القصير. وأصل الزعانف أطراف الأديم وأكارعه. قال أوس ابن حجر:

فما زال يفرى البيد حتى كأنما قوائمه في جانبيه الزعانف أي كأنها معلقة لا تمس الأرض من سرعته.

[زعف] الزغفة تسكن وتحرك، وهي الدرع اللينة.

وقال الشيباني: هي الواسعة، والجمع زغف وزغف.

قال الأصمعي: يقال زغف في حديثه، أي زاد.

ورجل مزغف: نهم رغيب.

[زفف] الزف بالكسر: صغار ريش النعام والطائر.

يقال: هيق أزف بين الزفف، أي ذو زف ملتف.

وزففت العروس إلى زوجها أزف بالضم زفا وزفافا، وأزففتها، وازدففتها، وازدففتها بمعنى.

والمزفة: المحفة التي تزف فيها العروس، حكى ذلك عن الخليل.

والزفيف: السريع: مثل الذفيف. يقال:

زف الظليم والبعير يزف بالكسر زفيفا، أي أسرع. وأزفه صاحبه. وزف القوم في مشيهم، أي أسرعوا، ومنه قوله تعالى {فأقبلوا إليه يزفون}.

ويقال للطأتش الحلم: قد زف رأله.

والريح تزف، وهو هبوب ليس بالشديد، ولكنه في ذلك ماض.

والزفزفة: حنين الريح وصوتها في الشجر.

وهي ريح زفزافة وريح زفزف.

[زلف] الزلفة بالتحريك: المصنعة الممتلئة، والجمع زلف. ومنه قول الراجز (1):

حتى إذا ماء الصهاريح نشف من بعد ما كانت ملاء كالزلف وهي المصانع.

والمزالف: البراغيل، وهي البلاد التي بين الريف والبر، الواحدة مزلفة.

وأزلفه، أي قربه.

والزلفة والزلفى: القربة والمنزلة. ومنه قوله تعالى: {وما أموالكم ولا أولاد كم بالتي تقربكم عندنا زلفى}، وهي اسم المصدر، كأنه قال بالتي تقربكم عندنا ازدلافا.

وقول العجاج:

ناج طواه الأين مما وجفا طي الليالي زلفا فزلفا سماوة الهلال حتى احقوقفا يقول: منزلة بعد منزلة ودرجة بعد درجة.

والزلفة: الطائفة من أول الليل، والجمع زلف وزلفات (1).

والزلف (2): التقدم أبى عبيد.

وتزلفوا وازدلفوا، أي تقدموا.

ومزدلفة (3): موضع بمكة.

[زهف] الزهف: الخفة ويقال: ازدهفه، وفيه ازدهاف، أي استعجال وتقحم. ومنه قول رؤبة:

فيه ازدهاف أيما ازدهاف قولك أقوالا مع التحلاف (4) نصب أيما على الحال. وقال آخر:

* يهوين بالبيد إذا الليل ازدهف * أي دخل وتقحم.

وحكى ابن الأعرابي: أزهفت له حديثا، أي أتيته بالكذب.

ويقال أزهفته الدابة أي صرعته.

قال الشاعر (5).

وخيل تكدس بالدار عين وقد أزهف الطعن أبطالها (1) وأزهف الشئ وازدهف، أي ذهب به فهو مزهف.

وأزهفه فلان وازدهفه، أي ذهب به وأهلكه.

[زيف] زاف البعير يزيف، أي تبختر في مشيته.

والزيافة من النوق: المختالة. ومنه قول عنترة:

ينباع من زفرى غضوب جسرة زيافة مثل الفنيق المكدم (1) وكذلك الحمام عند الحمامة، إذا جر الذنابى ودفع مقدمه بمؤخره واستدار عليها.

ودرهم زيف وزائف.

وقد زافت عليه الدراهم، وزيفتها أنا.

فصل السين [سأف] أبو زيد: سئفت يده تسأف سافا (2)، أي تشققت وتشعث ما حول الأظفار، مثل سعفت.

[سجف] السجف والسجف: الستر.

وأسجفت الستر، أي أرسلته. وقوله النابغة:

نحلت سبيل أتى كان يحبسه ورفعته إلى السجفين فالنضد هما مصرعا الستر يكونان في مقدم البيت، وأسجف الليل، مثل أسدف.

[سحف] السحفة: الشحمة التي على الظهر الملتزقة بالجلد، فيما بين الكتفين إلى الوركين، عن ابن السكيت.

قال: وقد سحفت الشحم عن ظهر الشاة سحفا، وذلك إذا قشرته من كثرته ثم شويته، وما قشرته منه فهو السحيفة. وإذا بلغ سمن الشاة هذا الحد قيل شاة سحوف، وناقة سحوف.

والسحيفة: المطرة تجرف ما مرت به.

وسحف رأسه، أي حلقه.

وسمعت حفيف الرحى وسحيفها. قال أبو يوسف: هو صوتها إذا طحنت.

والسحاف: السل، يقال رجل مسحوف.

[سخف] سحفة (1) الجوع: رقته وهزاله. يقال به:

سخفة من جوع.

والسخف بالضم: رقة العقل. وقد سخف الرجل بالضم سخافة فهو سخيف.

وساخفته مثل حامقته. (2) [سدف] قال الأصمعي: السدفة والسدفة في لغة نجد: الظلمة، وفى لغة غيرهم الضوء وهو من الأضداد. وكذلك السدف بالتحريك.

وقال أبو عبيد: وبعضهم يجعل السدفة اختلاط الضوء والظلمة معا، كوقت ما بين طلوع الفجر إلى الاسفار.

وقد أسدف الليل، أي أظلم. ومنه قول العجاج:

* وأقطع الليل إذا ما أسدفا (1) * وأسدفت المرأة القناع، أي أرسلته.

والسدف: الليل. قال الشاعر:

نزور العدو على نأيه بأرعن كالسدف المظلم والسدف أيضا: الصبح وإقباله، ذكره الفراء، وأنشد لسعد القرقرة:

نحن بغرس الودي أعلمنا منا بركض الجياد في السدف وأسدف الصبح، أي أضاء.

ويقال أسدف الباب، أي افتحه حتى يضئ البيت. وفى لغة هوازن: أسدفوا، أي أسرجوا من السراج.

والسديف: السنام. ومنه قول الشاعر:

* تركناه واخترنا السديف المسرهدا (1) * [سرف] السرف: ضد القصد. والسرف: الاغفال والخطأ وقد سرفت الشئ بالكسر، إذا أغفلته وجهلته.

وحكى الأصمعي عن بعض الاعراب وواعده أصحاب له من المسجد مكانا فأخلفهم، فقيل له في ذلك فقال: " مررت بكم فسرفتكم " أي أغفلتكم. ومنه قول جرير:

أعطؤا هنيدة يحدوها ثمانية ما في عطائهم من ولا يخطئون موضع العطاء بأن يعطوه من لا يستحق ويحرموه المستحق.

ورجل سرف الفؤاد، أي مخطئ الفؤاد غافله، قال طرفة:

إن امرأ سرف الفؤاد يرى عسلا بماء سحابة شتمى والسرف: الضرواة. وفى الحديث: " إن للحم سرفا كسرف الخمر ". ويقال: هو من الاسراف.

وسرف: اسم موضع.

والاسراف في النفقة: التبذير.

ومسرف: لقب مسلم بن عقبة المري صاحب وقعة الحرة، لأنه قد أسرف فيها. قال على ابن عبد الله بن عباس:

هم منعوا ذماري يوم جاءت كتائب مسرف وبنى اللكيعة والسرفة: دويبة تتخذ لنفسها بيتا مربيا من دقاق العيدان، تضم بعضها إلى بعض بلعابها على مثال الناووس، ثم تدخل فيه وتموت. يقال في المثل: " هو أصنع من سرفة ".

وقد سرفت السرفة الشجرة تسرفها سرفا، إذا أكلت ورقها، عن ابن السكيت.

وسرفت الشجرة فهي مسروفة.

وأرض سرفة: كثيرة السرفة. وإسرافيل: اسم أعجمي، كأنه مضاف إلى إيل. قال الأخفش: ويقال في لغة: إسرافين، كما قالوا جبرين، وإسماعين، وإسرائين.

[سرعف] السرعوف: كل شئ ناعم خفيف اللحم.

والسرعوفة: المرأة الناعمة الطويلة.

والجرادة تسمى سرعوفة، وتشبه بها الفرس. قال الشاعر (1):

وإن أعرضت قلت سرعوفة ها ذنب خلفها مسبطر وسرعفت الصبي، إذا أحسنت غذاءه، وكذلك سرهفته. وأنشد أبو عمر:

* إنك سرهفت غلاما جفرا * [سعف] السعفة بالتسكين: قروح تخرج برأس الصبي، تقول منه: سعف الغلام، فهو مسعوف.

والسعفة بالتحريك: غصن النخل، والجمع سعف. والسعف أيضا: التشعث حوله الأظفار.

وقد سعفت يده بالكسر، مثل سئفت.

قال ابن السكيت: السعف داء يأخذ في أفواه الإبل كالجرب يتمعط منه خرطومها وشعر عينها. يقال ناقة سعفاء وبعير أسعف، وقد سعف. ومثله في الغنم الغرب.

والأسعف من الخيل: الأشيب الناصية، فإذا ابيضت كلها فهو الأصبغ.

وأسعفت الرجال بحاجته، إذا قضيتها له.

والمساعفة المواتاة والمساعدة.

[سفف] السفيف: حزام الرحل.

مسفيفة من خوص: نسيجة من خوص.

وقد سففت الخوص أسفه بالضم سفا وأسففته أيضا، أي نسجته.

وسففت الدواء بالكسر أسففته بمعنى، إذا أخذته غير ملتوت، وكذلك السويق. وكل دواء يؤخذ غير معجون فهو سفوف بفتح السين، مثل سفوف حب الرمان ونحوه .

وسفة من السويق بالضم، أي حبة منه وقبضة.

وأسف وجهه النؤور، أي ذر عليه. قال ضابئ بن الحارث البرجمي يصف ثورا:

شديد بريق الحاجبين كأنما أسف صلى نار فأصبح أكحلا وفى الحديث: " كأنما أسف وجهه " أي تغير وجهه، فكأنه ذر عليه شئ غيره. قال لبيد:

أو رجع واشمة أسف نؤورها كففا تعرض فوقهن وشامها والاسفاف: شدة النظر وحدته. وفى الحديث أن الشعبي كره أن يسف الرجل النظر إلى أمه وابنته وأخته.

وأسفت السحابة، إذا دنت من الأرض.

قال عبيد بن الأبرص يذكر سحابا تدلى حتى قرب من الأرض:

دان مسف فويق الأرض هيدبه يكاد يدفعه من قام بالراح وكذلك الطائر إذا دنا من الأرض في طيرانه.

والسفساف: الردئ من كل شئ، والامر الحقير وفى الحديث: " إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها " ويروى " ويبغض ".

وقد أسف الرجل، أي تتبع مداق الأمور، ومنه قيل للئيم العطية: مسفسف.

والسفساف: ما دق من التراب. والمسفسفة:

الريح التي تثيره وتجري فويق الأرض.

والسفسفة: انتخال الدقيق ونحوه.

[سقف] السقف للبيت، والجمع سقوف وسقف أيضا عن الأخفش مثل رهن ورهن. وقرئ {سقفا من فضة} وقال الفراء: سقف إنما هو جمع سقيف، كما يقال كثيب وكثب.

وقد سقفت البيت أسقفه سقفا.

والسقف: السماء. ويقال أيضا: لحى سقف، أي طويل مسترخ.

والسقائف: ألواح السفينة، كل لوح منها سقيفة.

والسقيفة: الصفة، ومنه سقيفة بنى ساعدة وأما قول الحجاج: إياي وهذه السقفاء (1) فلا يعرف ما هو.

والسقف بالتحريك: طول في انحناء. يقال:

رجل أسقف بين السقف. قال ابن السكيت:

ومنه اشتق أسقف النصارى، لأنه يتخاشع، وهو رئيس من رؤسائهم في الدين.

[سكف] الإسكاف: واحد الأساكفة.

والأسكوف لغة فيه وقول الشماخ:

لم يبق إلا منطق وأطراف (2) وشعبتا ميس براها إسكاف إنما هو على التوهم، كما قال آخر (3):

* لم تدر ما نسج اليرندج (4) * وقال آخر (5):

* ولم تذق من البقول فستقا (6) *

قال آخر (1):

* كأحمر عاد (2) * وقال آخر: " جائف القرعة أصنع "، حسب أن القرعة معمولة.

وقول من قال: كل صانع عند العرب إسكاف، فغير معروف.

وأسكفة الباب: عتبته.

[سلف] سلفت الأرض أسلفها سلفا، إذا سويتها بالمسلفة، وهي شئ تسوى به الأرض. وفى حديث عبيد بن عمير: " أرض الجنة مسلوفة " قال الأصمعي: هي المستوية أو المسواة وسلف يسلف سلفا، مثال طلب يطلب طلبا، أي مضى.

والقوم السلاف: المتقدمون.

وسلف الرجل: آباؤه المتقدمون، والجمع أسلاف وسلاف.

والسلف: نوع من البيوع يعجل فيه الثمن وتضبط السلعة بالوصف إلى أجل معلوم. وقد أسلفت في كذا.

واستسلفت منه دراهم وتسلفت، وأسلفني.

والسلف، بالتسكين: الجراب الضخم.

والسلفة بالضم: ما يتعجله الرجل من الطعام قبل الغداء. تقول منه: سلفت الرجل تسليفا.

والتسليف أيضا: التقديم.

وسلف الرجل: زوج أخت امرأته وكذلك سلفه، مثال كذب وكذب، وكبد وكبد.

والمسلف من النساء: التي بلغت خمسا وأربعين أو نحوها، وهو وصف خص به الإناث.

قال الشاعر (1):

فيها ثلاث كالدمى وكاعب ومسلف (2)

والسالفة: ناحية مقدم العنق من لدن معلق القرط إلى قلت الترقوة.

والسالف والسليف: المتقدم.

والسلوف: الناقة تكون في أوائل الإبل إذا وردت الماء.

والسلاف: ما سال من عصير العنب قبل أن يعصر. وتسمى الخمر سلافا.

وسلافة كل شئ عصرته: أوله.

والسلفان: أولاد الحجل، الواحد سلف مثل صرد وصردان (1). قال أبو عمرو: ولم نسمع سلفة للأنثى، ولو قيل سلفة كما قيل سلكة لواحدة السلكان لكان جيدا. قال الشاعر (2):

أعالج سلفانا صغارا تخالهم إذا درجوا بجر الحواصل حمرا وقال آخر:

* خطفنه خطف القطامي السلف * [سلحف] السلحفاة بفتح اللام، واحدة السلاحف.

قال أبو عبيد: وحكى الرؤاسي: سلحفية، مثال بلهنية، وهو ملحق بالخماسي بألف، وإنما صارت ياء لكسرة ما قبلها.

[سنف] قال أبو عمرو: السنف بالكسر: ورقة المرخ. وقال غيره: وعاء ثمر المرخ. قال الشاعر (1):

تقلقل من فأس اللجام لسانه (2) تقلقل سنف المرخ في جعبة صفر وتشبه به آذان الخليل. قال الخليل:

السناف للبعير بمنزلة اللبب للدابة، ومنه قول الراجز (3): * أبقى السناف أثرا بأنهضه (4) وقال الأصمعي: السناف حبل تشده من التصدير ثم تقدمه حتى تجعله وراء الكر كرة فيثبت التصدير في موضعه.

قال: وإنما يفعل ذلك إذا خمص بطن البعير واضطرب تصديره.

وقد سنفت البعير أسنفه وأسنفه، إذا شددت عليه السناف، وأبى الأصمعي إلا أسنفت.

والمسناف: البعير الذي يؤخر الرحل فيجعل له سناف. ويقال للذي يقدم الرحل.

وأسنف الفرس، أي تقدم الخيل (5).

فإذا سمعت في الشعر مسنقة بكسر النون فهي من هذا، وهي الفرس تتقدم الخليل في سيرها.

وإذا سمعت مسنفة بفتح النون فهي الناقة، من السناف، أي شد عليها ذلك.

وربما قالوا أسنفوا أمرهم، أي أحكموه، وهو استعارة من هذا. يقال في المثل لمن تحير في أمره: " عي بالاسناف ".

[سوف] .

سفت الشئ أسوفه، إذا شممته.

والاستياف: الاشتمام.

والمسافة: البعد، وأصلها من الشم. وكان الدليل إذا كان في فلاة أخذ التراب فشمه ليعلم أعلى قصد هو أم على جور. قال رؤبة:

* إذا الدليل استاف أخلاق الطرق * ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى سموا البعد مسافة.

والساف: كل عرق من الحائط والسافة: أرض بين الرمل والجلد.

والسائفة: الرملة الرقيقة. قال ذو الرمة يصف فراخ النعامة:

كأن أعناقها كراث سائفة طارت لفائفه أو هيشر سلب (1) والأسواف: موضع بالمدينة، عن أبي عبيد.

والسواف: مرض المال وهلاكه. يقال:

وقع في المال سواف، أي موت. قال ابن السكيت:

سمعت هشاما المكفوف يقول لأبي عمرو: إن الأصمعي يقول السواف بالضم. يقول: الأدواء كلها تجئ بالضم، نحو النحاز والدكاع والقلاب والخمال فقال أبو عمرو: لا هو السواف بالفتح. وكذلك قال عمارة بن عقيل بن بلال ابن جرير.

قال سيبويه: سوف كلمة تنفيس فيما لم يكن بعد. ألا ترى أنك تقول سوفته إذا قلت له مرة بعد مرة: سوف أفعل. ولا يفصل بينها وبين الفعل، لأنها بمنزلة السين في سيفعل.

وقولهم: فلان يقتات السوف، أي يعيش بالأماني والتسويف: المطل.

وساف يسوف، أي هلك.

وأساف الرجل، أي هلك ماله. يقال:

أساف حتى ما يشتكي السواف. هذا إذا تعود الحوادث. ومنه قول الشاعر (1):

فيا لهما من مرسلين بحاجة أسافا من المال التلاد وأعدما

وحكى أبو زيد: سوفت الرجل أمري، إذا ملكته أمرك وحكمته فيه يصنع ما شاء.

[سيف ] السيف جمعه أسياف وسيوف.

قال الكسائي: رجل سيفان، أي طويل ممشوق ضامر البطن، وامرأة سيفانة.

وسافه يسيفه: ضربه بالسيف. يقال سفته فأنا سائف.

ورجل سائف، أي ذو سيف. وسياف، أي صاحب سيف. والجمع سيافة.

والمسيف: الذي عليه السيف.

والمسايفة: المجالدة. وتسايفوا: تضاربوا بالسيف.

وأسفت الخرز، أي خرمته. قال الراعي:

مزائد خرقاء اليدين مسيفة أخب بهن المخلفان وأحفدا والسيف بالكسر: ساحل البحر، والجمع أسياف.

والسيف أيضا: ما كان ملتزقا بأصول السعف كالليف وليس به. هذا الحرف نقلته من كتاب من غير سماع. وينشد (1):

نخل جؤاثي نيل من أرطابها (1) والسيف والليف على هدابها فصل الشين [شأف] الشأفة: قرحة تخرج في أسفل القدم فتكوى فتذهب. يقال في المثل: " استأصل الله شأفته "، أي أذهبه الله كما أذهب تلك القرحة بالكي.

تقول منه: شئفت رجله شأفا، مثال تعب تعبا، إذا خرجت بها الشأفة.

وشئفت فلانا شأفا، بالتسكين، أي أبغضته.

[شدف] الشدف بالتحريك: الشخص، والجمع شدوف. وهذا الحرف في كتاب العين بالسين غير معجمة. قال ابن دريد: هو تصحيف.

[شرف] الشرف: العلو، والمكان العالي.

قال الشاعر:

آتي الندى فلا يقرب مجلسي وأقود للشرف الرفيع حماري يقول: إني خرفت فلا ينتفع برأيي، وكبرت فلا أستطيع أن أركب من الأرض حماري إلا من مكان عال.

وجبل مشرف عال.

ورجل شريف، والجمع شرفاء وأشراف، مثل يتيم وأيتام.

وقد شرف بالضم فهو شريف اليوم، وشارف عن قليل، أي سيصير شريفا. ذكره الفراء.

وشرفه الله تشريفا.

ويقال شرفته أشرفه شرفا، أي غلبته بالشرف فهو مشروف، وفلان أشرف منه.

ومنكب أشرف، أي عال. وأذن شرفاء أي طويلة.

وشرفة القصر: واحدة الشرف. وشرفة المال أيضا: خياره.

والشارف: المسنة من النوق، والجمع الشرف، مثل بازل وبزل، وعائد وعوذ.

ويقال: سهم شارف، إذا وصف بالعتق والقدم. قال أوس بن حجر:

يقلب سهما راشه بمناكب ظهار لؤام فهو أعجف شارف وتشرف بكذا، أي عده شرفا. وتشرفت المربأ وأشرفته، أي علوته. قال العجاج:

ومربإ عال لمن تشرفا أشرفته بلا شفا أو بشفا (1) وأشرفت عليه، أي اطلعت عليه من فوق، وذلك الموضع مشرف.

ومشارف الأرض: أعاليها.

والمشرفية: سيوف، قال أبو عبيدة: نسبت إلى مشارف وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف. يقال سيف مشرفي، ولا يقال مشارفي، لان الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن.

لا يقال مهالبي ولا جعافري ولا عباقري.

وشارفت الرجل، أي فاخرته أينا أشرف.

وشارفت الشئ، أي أشرفت عليه.

والاشتراف: الانتصاب. وفرس مشترف، أي مشرف الخلق. قال جرير:

من كل مشترف وإن بعد المدى ضرم الرقاق مناقل الأجرال (1) واستشرفت الشئ، إذا رفعت بصرك تنظر إليه وبسطت كفك فوق حاجبك، كالذي يستظل من الشمس. ومنه قول ابن مطير:

فيا عجبا للناس يستشرفونني كأن لم يروا بعدي محبا ولا قبلي واستشرفت إبلهم، أي تعينتها.

والشرياف: ورق الزرع إذا طال وكثر حتى يخاف فساده فيقطع. يقال شريفت الزرع، إذا قطعت شريافه والشريف مصغر: ماء لبني نمير.

والشاروف: جبل، وهو مولد.

والشاروف: المكنسة، وهو فارسي معرب.

[شرسف] الشراسيف: مقاط الأضلاع، وهي أطرافها التي تشرف على البطن. ويقال: الشرسوف:

غضروف معلق بكل ضلع مثل غضروف الكتف.

[شسف] الشاسف: اليابس من الضمر والهزال، مثل الشاسب، عن يعقوب.

وقد شسف البعير يشسف شسوفا. قال ابن مقبل:

إذا اضطغنت سلاحي عند مغرضها ومرفق كرئاس السيف إذ شسفا ولحم شسيف: كاد ييبس.

[شظف] قال أبو زيد: الشظف: الضيق والشدة، مثل الضفف. وقال (1):

ولقد لقيت (1) من المعيشة لذة ولقيت من شظف الأمور شدادها وكذلك الشظاف. ومنه قول الكميت:

وراج لين تغلب عن شظاف كمتدن الصفا كيما يلينا والشظيف من الشجر: الذي لم يجد ريه فصلب من غير أن تذهب ندوته. تقول منه:

شظف بالضم. قال الراجز:

وانعاج عودي كالشظيف الأخشن عند (2) اقورار الجلد والتشنن وبعير شظف الخلاط، أي يخالط الإبل مخالطة شديدة.

وشظف السهم، إذا دخل بين الجلد واللحم.

[شعف] الشعفة بالتحريك: رأس الجبل، والجمع شعف وشعوف وشعاف وشعفات، وهي رؤوس الجبال.

ورجل أصهب الشعاف، يراد به شعر رأسه.

وما على رأسه إلا شعيفات، أي شعيرات من الذؤابة، يقال لذؤابة الغلام : شعفة.

والشنعاف: رأس الجبل، وكذلك الشنعوف.

ويقال للرجل الطويل: شنعاف، والنون زائدة.

وشعفه الحب، أي أحرق قلبه، وقال أبو زيد: أمرضه. وقد شعف بكذا فهو مشعوف.

وقرأ الحسن: {قد شعفها حبا} قال: بطنها حبا.

وشعفت البعير بالقطران، إذا طليته به.

وشعفين: موضع. وفى المثل (1): " لكن بشعفين كنت جدودا (2) " قاله رجل التقط منبوذة ورآها يوما تلاعب أترابها وتمشى على أربع وتقول: احلبوني فإني خلفة.

[شغف] الشغاف (3): داء يأخذ تحت الشراسيف.

قال أبو عبيد: من الشق الأيمن. قال النابغة:

وقد حال هم دون ذلك والج ولوج الشغاف (4) تبتغيه الأصابع يعنى أصابع الأطباء.

والشغاف أيضا: غلاف القلب، وهو جلدة دونه كالحجاب. يقال: شغفه الحب، أي بلغ شغافه. وقرأ ابن عباس رضي الله عنه: {قد شغفها حبا} قال: دخل حبه تحت الشغاف.

[شغف] الشف بالفتح (1): ستر رقيق. قال أبو نصر:

ستر أحمر رقيق من صوف يستشف ما وراءه.

والشف بالكسر: الفضل والربح. تقول منه: شف يشف شفا، مثال حمل يحمل حملا.

وقال ابن السكيت: الشف أيضا. النقصان، وهو من الأضداد.

وشف عليه ثوبه يشف شفوفا وشفيفا أيضا، عن الكسائي، أي رق حتى يرى ما خلفه.

وثوب شف وشف، أي رقيق.

وشف جسمه يشف شفوفا، أي نحل.

أشففت بعض ولدى على بعض، أي فضلتهم.

والشفيف: لذع البرد ومنه قول الشاعر:

* إذا ما الكلب ألجأه الشفيف (2) * وفلان يجد في أسنانه شفيفا، أي بردا.

والشفان: برد ريح في ندوة. وهذه غداة ذت شفان. قال الشاعر (3):

في كناس ظاهر يستره من عل الشفان هداب الفنن أي من الشفان.

والشفشاف: الريح اللينة البرد.

والشفافة: بقية الماء في الاناء.

وقد تشاففت ما في الاناء، إذا شربته كله ولم تسئره. وفى المثل: " ليس الري عن التشاف "، أي لان القدر الذي يسئره الشارب ليس مما يروى. وكذلك الاستقصاء في الأمور.

والاشتفاف مثله. وفى حديث أم زرع: " وإن شرب اشتف ".

وشفه الهم يشفه بالضم شفا: هزله.

وشفشفه أيضا.

ومنه قول الفرزدق:

موانع للاسرار إلا لأهلها ويخلفن ما ظن الغيور المشفشف [شنف] الشنف القرط الاعلى، والجمع شنوف، مثل فلس وفلوس.

وشنفت المرأة تشنيفا، فتشنفت هي، مثل قرطتها فتقرطت هي.

والشنف بالتحريك: البغض والتنكر.

وقد شنفت له بالكسر أشنف شنفا، أي أبغضته. حكاه ابن السكيت. هو مثل شئفته بالهمز.

والشنف: المبغض.

قال: وشنفت إلى الشئ بالفتح مثل شفنت، وهو نظر في اعتراض. وأنشد لجرير يصف خيلا (1):

يشنفن للنظر البعيد كأنما إرنانها ببوائن الأشطان [شنخف] رجل شنخف، مثال جردحل، أي طويل. وفى الحديث: " إنك من قوم شنخفين ".

[شوف] شفت الشئ: جلوته. ودينار مشوف، أي مجلو. قال عنترة:

ولقد شربت من المدامة بعدما ركد الهواجر بالمشوف المعلم وتشوفت الجارية، أي تزينت. وشيفت تشاف شوفا أي زينت.

واشتاف الرجل أي تطاول ونظر. يقال:

اشتاف البرق، أي شامه. منه قول العجاج:

حين رمى بحاجبيه الشرقا واشتاف من نحو سهيل برقا

وتشوقت إلى الشئ، أي تطلعت إليه.

يقال: النساء يتشوفن من السطوح، أي ينظرن ويتطاولن.

وشيفة القوم: طليعتهم الذي يشتاف لهم.

وأشاف على الشئ، أي أشرف عليه، وهو قلب أشفى عليه.

فصل الصاد [صحف] الصحفة كالقصعة، والجمع صحاف. قال الكسائي: أعظم القصاع الجفنة، ثم القصعة تليها تشبع العشرة، ثم الصحفة تشبع الخمسة، ثم المئكلة تشبع الرجلين والثلاثة، ثم الصحيفة تشبع الرجل.

والصحيفة: الكتاب، والجمع صحف وصحائف.

والمصحف والمصحف. قال الفراء: وقد استثقلت العرب الضمة في حروف فكسروا ميمها وأصلها الضم، من ذلك مصحف، ومخدع، ومطرف، ومغزل، ومجسد، لأنها في المعنى مأخوذة من أصحف أي جمعت فيه الصحف، وأطرف جعل في طرفيه علمان، وأجسد ألصق بالجسد. وكذلك المغزل، إنما هو أدير وفتل.

والتصحيف: الخطأ في الصحيفة.

[صدف] صدف (1) عنى، أي أعرض.

ويقال: امرأة صدوف، للتي تعرض وجهها عليك ثم تصدف.

وأصدفني عنه كذا وكذا، أي أمالني.

وصدف الدرة: غشاؤها، الواحدة صدفة.

وفرس أصدف بين الصدف، إذا كان متداني الفخذين متباعد الحافرين في التواء من الرسغين.

وقال أبو يوسف: الصدف أن يميل خف البعير من اليد أو المرجل إلى الجانب الوحشي.

قال: فإن مال إلى الإنسي فهو أقفد.

والصدف والصدف: منقطع الجبل المرتفع، وقرئ بهما قوله تعالى: {بين الصدفين}.

وقال الأصمعي: الصدف: كل شئ مرتفع، مثل الهدف.

وصادفت فلانا: وجدته.

والصوادف: الإبل التي تجد الإبل على الحوض فتقف عند أعجازها تنتظر انصراف الشاربة لتدخل هي. ومنه قول الراجر:

* الناظرات العقب الصوادف (2) *

[صرف] الصرف: التوبة. يقال: لا يقبل منه صرف ولا عدل. قال يونس: فالصرف الحيلة. ومنه قولهم إنه ليتصرف في الأمور. وقال تعالى: فما يستطيعون صرفا ولا نصرا}.

وصرف الدهر: حدثانه ونوائبه.

والصرفان: الليل والنهار.

والصرفة: منزل من منازل القمر، وهو نجم واحد نير بتلقاء الزبرة يقال: إنه قلب الأسد، وسمى (1) صرفة لانصراف البرد وإقبال الحر.

والصرفة أيضا: خرزة من الخرز الذي يذكر في الاخذ.

والصرف بالكسر: صبغ أحمر يصبغ به شرك النعال، ومنه قول الشاعر (2):

كميت غير محلفة ولكن كلون الصرف عل به الأديم وشراب صرف، أي بحت غير ممزوج.

وصريف البكرة: صوتها عند الاستقاء.

وقد صرفت تصرف صريفا. وكذلك صريف الباب، وصريف ناب البعير. يقال: ناقة صروف، بينة الصريف.

وقال ابن السكيت: الصريف: الفضة.

وأنشد:

بنى غدانة ما إن أنتم ذهبا ولا صريفا ولكن أنتم الخزف (1) والصريف: اللبن ينصرف به عن الضرع حارا إذا حلب.

وصريفون: موضع بالعراق. قال الأعشى:

وتجبى إليه السيلحون ودونها صريفون في أنهارها والخورنق والصريفية من الخمر، منسوبة إليه.

والصرفان: الرصاص. والصرفان أيضا:

جنس من التمر. قالت الزباء:

ما للجمال مشيها وئيدا أجندلا يحملن أم حديدا أم صرفانا باردا شديدا أم الرجال جثما قعودا قال أبو عبيدة: لم يكن يهدى لها شئ كان أحب إليها من التمر الصرفان. وأنشد:

ولما أتتها الغير قالت أبارد من التمر أم هذا حديد وجندل والصيرف: المحتال المتصرف في الأمور.

قال (1):

قد كنت خراجا ولوجا صيرفا لم تلتحصني حيص بيص لحاص وكذلك الصيرفي. قال سويد بن أبي كاهل اليشكري:

ولسانا صيرفيا صارما كحسام السيف ما مس قطع والصيرفي: الصراف، من المصارفة.

وقوم صيارفة، والهاء للنسبة. وقد جاء في الشعر الصياريف. وقال (2):

تنفى يداها الحصى في كل هاجرة نفى الدراهيم تنقاد الصياريف لما احتاج إلى إتمام الوزن أشبع الحركة ضرورة حتى صارت حرفا.

يقال: صرفت الدراهم بالدنانير.

وبين الدرهمين صرف، أي فضل لجودة فضة أحدهما. وفى ا لحديث: " من طلب صرف الحديث "، قال أبو عبيد: صرف الحديث:

تزيينه بالزيادة فيه.

وصرفت الرجل عنى فانصرف.

والمنصرف، قد يكون مكانا وقد يكون مصدرا.

وصرفت الصبيان: قلبتهم (1).

وصرف الله عنك الأذى.

وكلبة صارف، إذا اشتهت الفحل. وقد صرفت تصرف صروفا وصرافا.

وتصريف الخمر: شربها صرفا.

وصرفت الرجل في أمري تصريفا، فتصرف فيه.

واصطرف في طلب الكسب. وقال:

قد يكسب المال الهدان الجافي بغير ما عصف ولا اصطراف واستصرفت الله المكاره (2).

[صعف] الصعف (3): شراب لأهل اليمن يشدخ العنب فيطرح حتى يغلى. قال أبو عبيد: فجهالهم لا يرونها خمر المكان اسمها.

[صفف] الصف: واحد الصفوف.

وصافوهم في القتال.

والمصف: الموقف في الحرب، والجمع المصاف.

والصف: أن تحلب الناقة في محلبين أو ثلاثة تصف بينها. وأنشد أبو زيد:

ناقة شيخ للإله راهب تصف في ثلاثة المحالب في اللهجمين والهن المقارب وقال آخر:

* ترفد بعد الصف في فرقان * وهو جمع فرق (1).

وصفة الدار والسرج: واحدة الصفف.

ويقال: ناقة صفوف، للتي تصف أقداحا من لبنها إذا حلبت، وذلك من كثرة لبنها، كما يقال قرون وشفوع. قال الراجز:

حلبانة ركبانة صفوف تخلط بين وبر وصوف ويقال: هي التي تصف يديها عند الحلب.

والصفيف: ما صف من اللحم على الجمر لينشوي. ومنه قول امرئ القيس:

فظل طهاة اللحم ما بين منضج صفيف شواء أو قدير معجل تقول منه: صففت اللحم صفا.

وصففت القوم فاصطفوا، إذا أقمتهم في الحرب صفا.

وصفت الإبل قوائمها فهي صافة وصواف، وكذلك صففت السرج، جعلت له صفة.

والصفصف: المستوى من الأرض.

والصفصاف: شجر الخلاف.

[صلف] الصلفاء: الأرض الصلبة، والمكان أصلف.

والصليف: عرض العنق، وهما صليفان من الجانبين. والصليفان أيضا: عودان يعترضان الغبيط تشد بهما المحامل، ومنه قول الشاعر:

* أقب كأن هاديه الصليف (1) * والصلف: قلة نزل الطعام.

يقال: إناء صلف، إذا كان قليل الاخذ للماء.

وسحاب صلف: قليل الماء كثير الرعد. وفى المثل:

" رب صلف تحت الراعدة ". يضرب للرجل يتوعد ثم لا يقوم به.

وصلفت المرأة تصلف صلفا، إذا لم تحظ عند

زوجها وأبغضها. يقال: امرأة صلفة، من نسوة صلائف. قال القطامي يذكر امرأة:

لها روضة في القلب لم ترع مثلها فروك ولا المستعبرات الصلائف وقال الشيباني: يقال للمرأة: أصلف الله رفغك، أي بغضك إلى زوجك، ومن أمثالهم في التمسك بالدين: " من يبغ في الدين يصلف "، أي لا يحظى عند الناس ولا يرزق منهم المحبة.

وزعم الخليل أن الصلف مجاوزة قدر الظرف والادعاء فوق ذلك تكبرا. فهو رجل صلف، وقد تصلف.

[صنف] الصنف: النوع والضرب. والصنف بالفتح: لغة فيه.

وعود صنفي بالفتح: منسوب إلى موضع وصنفة الإزار، بكسر النون: طرته، وهي جانبه الذي لا هدب له، ويقال: هي حاشية الثوب أي جانب كان.

وتصنيف الشئ (1): جعله أصنافا وتمييز بعضها من بعض. قال ابن أحمر:

سقيا لحلوان ذي الكروم وما صنف (1) من تينه ومن عنبه [صوف] الصوف للشاة، والصوفة أخص منه.

ويقال: أخذت بصوف رقبته، وبطوف رقبته وبطاف رقبته، وبظوف رقبته وبظاف رقبته، وبقوف رقبته وبقاف رقبته.

قال ابن الأعرابي: أي بجلد رقبته.

وقال أبو السميدع: وذلك إذا تبعه وقد ظن أن لن يدركه فلحقه، أخذ برقبته أم لم يأخذ.

وقال ابن دريد: أي بشعره المتدلي في نقرة قفاه.

وقال الفراء: إذا أخذه بقفاه جمعاء.

وقال أبو الغوث: أي أخذه قهرا.

ويقال أيضا: أعطاه بصوف رقبته، كما يقال:

أعطاه برمته. وقال أبو عبيد: أي أعطاه مجانا ولم يأخذ ثمنا.

وصوفة: أبو حي من مضر، وهو الغوث ابن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر كانوا يخدمون الكعبة في الجاهلية ويجيزون الحاج، أي يفيضون بهم. وكان يقال في الحج: " أجيزي صوفة ". ومنه قول الشاعر:

* حتى يقال أجيزوا آل صوفانا (1) * وكبش صاف، أي كثير الصوف. تقول منه: صاف الكبش بعد ما زمر يصوف صوفا وصؤوفا، فهو صاف وصاف، وأصوف وصائف.

وكذلك صوف الكبش بالكسر، فهو كبش صوف بين الصوف. حكاه أبو عبيد عن الكسائي.

وصاف السهم عن الهدف يصوف ويصيف، أي عدل عنه. ومنه قولهم: صاف عنى شر فلان، وأصاف الله عنى شره.

[صيف] الصيف: واحد فصول السنة، وهو بعد الربيع الأول، وقيل: القيظ.

يقال: صيف صائف، وهو توكيد له كما يقال:

ليل لائل، وهمج هامج.

وشئ صيفي. قال الشاعر (1):

إن بنى صبية صيفيون أفلح من كان له ربعيون والصيف أيضا: المطر الذي يجئ في الصيف.

والمصيف: المعوج من مجاري الماء، وأصله من صاف أي عدل، كالمضيق من ضاق. ومنه قول أبى ذؤيب:

جوارسها تأرى (2) الشعوف دوائبا وتنصب ألهابا مصيفا كرابها ويوم صائف، أي حار. وليلة صائفة.

وربما قالوا يوم صاف بمعنى صائف، كما قالوا يوم راح ويوم طان.

وعاملت الرجل مصايفة، أي أيام الصيف، مثل المشاهرة والمياومة والمعاومة.

وصائفة القوم: ميرتهم في الصيف.

والصائفة: غزوة الروم، لأنهم يغزون صيفا، لمكان البرد والثلج.

وصاف بالمكان، أي أقام به الصيف.

واصطاف مثله.

والموضع مصيف ومصطاف.

وصفنا، أي أصابنا مطر الصيف، وهو فعلنا على ما لم يسم فاعله، مثل خرفنا وربعنا.

وصيفت الأرض فهي مصيفة ومصيوفة، إذا أصلبها مطر الصيف.

وصاف السهم عن الهدف يصيف صيفا وصيفوفة، أي عدل.

وأصاف الرجل، أي ولد له على الكبر، وولده صيفي.

وصيفي أيضا: اسم رجل، وهو صيفي بن أكثم.

وأصاف القوم، أي دخلوا في الصيف.

وأصاف الله عنى شر فلان، أي صرفه وعدل به. وصيفني هذا الشئ، أي كفاني لصيفتي. ومنه قول الراجز:

من يك ذا بت فهذا بتي مقيظ مصيف مشتي وقول أبى كبير الهذلي:

ولقد وردت الماء لم يشرب به حد الربيع إلى شهور الصيف يعنى به مطر الصيف، الواحدة صيفة. يقال أصابتنا صيفة غزيرة، بتشديد الياء.

وتصيف من الصيف، كما تقول: تشتى من الشتاء.

فصل الضاد [ضعف] الضعف والضعف: خلاف القوة. وقد ضعف فهو ضعيف، وأضعفه غيره. وقوم ضعاف وضعفاء وضعفة.

واستضعفه، أي عده ضعيفا.

وذكر الخليل أن التضعيف أن يزاد على أصل الشئ فيجعل مثلين أو أكثر. وكذلك الأضعاف والمضاعفة. يقال ضعفت الشئ وأضعفته وضاعفته، بمعنى.

وضعف الشئ: مثله. وضعفاه: مثلاه.

وأضعافه: أمثاله. وقوله تعالى: {إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات} أي ضعف العذاب حيا وميتا. يقول: أضعفنا لك العذاب في الدنيا والآخرة.

وقولهم: وقع فلان في أضعاف كتابه، يراد به توقيعه في أثناء السطور أو الحاشية.

وأضعف القوم، أي ضوعف لهم.

وأضعفت الشئ فهو مضعوف على غير قياس (1)، عن أبي عمرو. قال لبيد:

وعالين مضعوفا وفردا سموطه جمان ومرجان يشك المفاصلا وأضعف الرجل: ضعفت دابته، يقال: هو

ضعيف مضعف. فالضعيف في بدنه، والمضعف في دابته. كما يقال قوى مقو.

وضعفه السير، أي أضعفه. والتضعيف أيضا: أن تنسبه إلى الضعف.

والمضاعفة: الدرع التي نسجت حلقتين حلقتين.

[ضفف] قال ابن السكيت: الضفف: كثرة العيال.

وأنشد لبشير بن النكث:

قد احتذى عن الدماء (1) وانتعل وكبر الله وسمى ونزل بمنزل ينزله بنو عمل لا ضفف يشغله ولا ثقل أي لا يشغله عن نسكه وحجه عيال ولا متاع.

وروى مالك بن دينار قال: حدثنا الحسن قال: ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز ولحم إلا على ضفف. قال مالك: فسألت بدويا عنها فقال: تناولا مع الناس. وقال الخليل: الضفف: كثرة الأيدي على الطعام.

وقال أبو زيد: الضفف: الضيق والشدة.

وابن الأعرابي مثله. تقول منه: رجل ضف الحال.

وقال الأصمعي: أن يكون المال قليلا ومن يأكله كثيرا.

وقال الفراء: الضفف: الحاجة.

ويقال أيضا: لقيته على ضفف، أي على عجلة. ومنه قول الشاعر:

* وليس في رأيه وهي (1) ولا ضفف * والضفف أيضا: ازدحام الناس على الماء.

والضفة الفعلة الواحدة منه، يقال: تضافوا على الماء، إذا كثروا عليه.

قال الأصمعي: ماء مضفوف، إذا كثر عليه الناس، مثل مشفوة. قال الراجز:

لا يستقى في النزح المضفوف إلا مدارات الغروب الجوف ويقال أيضا: فلان مضوف، مثل مثمود، إذا نفذ ما عنده.

وضف الناقة: لغة في ضبها، إذا حلبها بالكف كلها.

والضفة بالكسر (2): جانب النهر.

وضفتاه: جانباه.

[ضيف] الضيف يكون واحدا وجمعا، وقد يجمع على الأضياف والضيوف والضيفان. والمرأة ضيف وضيفة. قال الشاعر (1):

لقى حملته أمه وهي ضيفة فجاءت بيتن للضيافة أرشما وأضفت الرجل وضيفته، إذا أنزلته بك ضيفا وقريته.

وضفت الرجل ضيافة، إذا نزلت عليه ضيفا، وكذلك تضيفته. ومنه قول الفرزدق:

* يرجو فضله المتضيف (2) * وتضيفت الشمس، إذا مالت للغروب، وكذلك ضافت وضيفت.

ويقال: ضاف السهم عن الهدف مثل صاف، أي عدل.

وأضفت الشئ إلى الشئ، أي أملته.

وأضفت من الامر، أي أشفقت وحذرت.

قال النابغة الجعدي:

أقامت ثلاثا بين يوم وليلة وكان النكير أن تضيف وتجأرا وإنما غلب التأنيث لأنه لم يذكر الأيام.

يقال: أقمت عنده ثلاثة أيام، وإذا قالوا: أقمت عنده ثلاثا بين يوم وليلة، غلبوا التأنيث.

قال الأصمعي: ومنه المضوفة، وهو الامر يشفق منه. وأنشد لأبي جندب الهذلي:

وكنت إذا جارى دعا لمضوفة أشمر حتى ينصف الساق مئزري قال أبو سعيد: وهذا البيت يروى على ثلاثة أوجه: على المضوفة والمضيفة والمضافة.

وأضفته إلى كذا، أي ألجأته، ومنه المضاف في الحرب، وهو الذي أحيط به.

قال طرفة:

وكرى إذا نادى المضاف محنبا كسيد الغضا - نبهته - المتورد والمضاف أيضا: الملزق بالقوم.

وضافه الهم، أي نزل به. قال الراعي:

أخليد إن أباك ضاف وساده همان باتا جنبة ودخيلا قال الأصمعي: يقال تضايف الوادي، إذا تضايق. وقال أبو زيد: الضيف، بالكسر: الجنب وأنشد:

يتبعن عودا يشتكي الأظلا إذا تضايفن عليه انسلا

أي إذا صرن قريبا منه إلى جنبه. والقاف فيه تصحيف.

والضيفن: الذي يجئ مع الضيف، والنون زائدة، وهو فعلن وليس بفيعل. قال الشاعر:

إذا جاء ضيف جاء للضيف ضيفن فأودى بما تقرى الضيوف الضيافن وإضافة الاسم إلى الاسم كقولك غلام زيد، فالغلام مضاف وزيد مضاف إليه. والغرض بالإضافة التخصيص والتعريف، فلهذا لا يجوز أن يضاف الشئ إلى نفسه، لأنه لا يعرف نفسه، فلو عرفها لما احتيج إلى الإضافة.

فصل الطاء [طخف] الطخاف: السحاب الرقيق.

والطخف: شئ من الهم يغشى القلب.

وطخفة بالكسر: موضع. قال الشاعر (1):

خدارية صقعاء ألصق ريشها بطخفة يوم ذو أهاضيب ماطر (2) ومنه يوم طخفة لبني يربوع على قابوس ابن المنذر بن ماء السماء.

وضرب طلخف، بزيادة اللام، مثال حبجر، أي شديد (1).

[طرف] الطرف: العين، ولا يجمع لأنه في الأصل مصدر، فيكون واحدا ويكون جماعة. وقال تعالى: {لا يرتد إليهم طرفهم}.

والطرف أيضا: كوكبان يقدمان الجبهة، وهما عينا الأسد ينزلهما القمر.

قال الأصمعي: الطرف بالكسر: الكريم من الخيل. يقال: فرس طرف من خيل طروف.

وقال أبو زيد: هو نعت للذكور خاصة.

والطرف أيضا: الكريم من الفتيان.

والطرف، بالتحريك: الناحية من النواحي، والطائفة من الشئ.

وفلان كريم الطرفين، يراد به نسب أبيه ونسب أمه.

وأطرافه: أبواه وإخوته وأعمامه وكل قريب له محرم. وأنشد أبو زيد (2):

وكيف (3) بأطرافي إذا ما شتمتني وما بعد شتم الوالدين صلوح

وقال ابن الأعرابي: قولهم لا يدرى أي طرفيه أطول. طرفاه: ذكره ولسانه.

وحكى ابن السكيت عن أبي عبيدة: يقال لا يملك طرفيه - يعنى فمه واسته - إذا شرب الدواء أو سكر.

والطرف أيضا: مصدر قولك طرفت الناقة بالكسر، إذا تطرفت، أي رعت أطراف المراعى ولم تختلط بالنوق. يقال: ناقة طرفة لا تثبت على مرعى واحد. ورجل طرف: لا يثبت على امرأة ولا على صاحب.

والطرف أيضا: نقيض القعدد.

قال الأصمعي: المطراف الناقة التي لا ترعى مرعى حتى تستطرف غيره.

والطرفاء: شجر، الواحدة طرفة، وبها سمى طرفة بن العبد. وقال سيبويه: الطرفاء واحد وجميع.

وامرأة مطروفة بالرجال، إذا طمحت عينها إليهم وصرفت بصرها عن بعلها إلى سواه. ومنه قول الحطيئة:

وما كنت مثل الهالكي (1) وعرسه بغى الود من مطروفة (2) الود طامح وقال أبو عمرو: فلان مطروف العين بفلان، إذا كان لا ينظر إلا إليه.

والمطرف والمطرف: واحد المطارف، وهي أردية من خز مربعة لها أعلام. قال الفراء:

وأصله الضم: لأنه في المعنى مأخوذ من أطرف، أي جعل في طرفيه العلمان، ولكنهم استثقلوا الضمة فكسروه.

واطرفت الشئ، أي اشتريته حديثا. وهو افتعلت. يقال بعير مطرف. قال ذو الرمة:

كأنني من هوى خرقاء مطرف دامي الأظل بعيد السأو مهيوم واستطرفه، أي عده طريفا.

واستطرفت الشئ: استحدثته.

وقولهم : فعلت ذلك في مستطرف الأيام ومطرف الأيام، أي في مستأنف الأيام.

والطارف والطريف من المال: المستحدث، وهو خلاف التالد والتليد. والاسم الطرفة، وقد طرف بالضم.

وأطرف فلان، إذا جاء بطرفة.

والطريف في النسب: الكثير الآباء إلى الجد الأكبر، وهو خلاف القعدد. وقد طرف بالضم طرافة، وقد يمدح به.

قال ثعلب: الأطراف: الاشراف.

والطريفة: النصي إذا ابيض. وقد أطرف

البلد، أي كثرت طريفته. وأرض مطروفة:

كثيرة الطريفة.

قال أبو يوسف: والطريفة من النصي والصليان إذا اعتما وتما.

والطراف: بيت من أدم.

وقولهم: جاء فلان بطارفة عين، إذا جاء بمال كثير.

والطوارف من الخباء: ما رفعت من جوانبه للنظر إلى خارج.

وطرفه عنه، أي صرفه ورده. ومنه قول الشاعر (1):

إنك والله لذو ملة يطرفك الأدنى عن الأبعد يقول: تصرف بصرك عنه، أي تستطرف الجديد وتنسى القديم.

وطرف بصره يطرف طرفا، إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر. الواحدة من ذلك طرفة.

يقال: " أسرع من طرفة عين ".

وطرفت عينه، إذا أصبتها بشئ فدمعت.

وقد طرفت عينه، فهي مطروفة.

والطرفة أيضا: نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة وغيرها.

وقولهم: لا تراه الطوارف، أي العيون.

ويقال: طرف فلان، إذا قاتل حول العسكر، لأنه يحمل على طرف منهم فيردهم إلى الجمهور، ومنه سمى المطرف.

والمطرف من الخيل، بفتح الراء، هو الأبيض الرأس والذنب، وسائر جسده يخالف ذلك. وكذلك إذا كان أسود الرأس والذنب.

ويقال للشاة التي اسود طرف ذنبها وسائرها أبيض: مطرفة.

[طرهف] المطرهف: الحسن التام. قال الراجز:

تحب منا مطرهفا فوهدا عجزة شيخين غلاما أمردا [طفف] الطفيف: القليل.

وطفاف المكوك وطفافه، بالكسر والفتح:

ما ملأ أصباره. وكذلك طف المكوك وطففه.

وفى الحديث: " كلكم بنو آدم طف الصاع لم تملؤوه " وهو أن يقرب أن يمتلئ فلا يفعل.

والطف أيضا: اسم موضع بناحية الكوفة.

والطفاف والطفافة بالضم: ما فوق المكيال.

وإناء طفان، إذا بلغ الكيل طفافه. تقول منه: أطففته.

والتطفيف: نقص المكيال، وهو أن لا تملأه إلى أصباره.

وقول ابن عمر رضي الله عنه حين ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم سبق [بين (1)] الخيل:

" كنت فارسا يومئذ فسبقت الناس حتى طفف بي الفرس مسجد بنى زريق حتى كاد يساوى المسجد "، يعنى وثب بي.

والطفطفة (2): الخاصرة.

والطفطاف: أطراف الشجر. قال الكميت:

أوين إلى ملاطفة خضود لمأكلهن (3) طفطاف الربول يعنى فراخ النعام، وأنهن يأوين إلى أم ملاطفة تكسر لهن أطراف الربول، وهي شجر.

وقولهم: خذ ما طف لك، وأطف، واستطف، أي خذ ما ارتفع لك وأمكن.

[طلف] أبو عمرو: يقال ذهب دمه طلفا (4)، أي هدرا. قال الأفوه الأودي:

حكم الدهر علينا أنه طلف ما نال منا وجبار (5) والطلف أيضا: العطاء والهبة. يقال: أطلفني وأسلفني. والسلف: ما يقتضى.

وأطلفه، أي أهدره.

[طنف] الطنف بالتحريك (4): الحيد من الجبل، ورأس من رؤوسه. والمطنف: الذي يعلوه.

قال الشنفري:

كأن حفيف النبل من فوق عجسها عوازب نحل أخطأ الغار مطنف والطنف أيضا: إفريز الحائط، وكذلك السقيفة تشرع فوق باب الدار.

والطنف أيضا: السيور، عن أبي عبيد. وضم الطاء والنون لغة في جميع ذلك.

[طوف] طاف حول الشئ يطوف طوفا وطوفانا، وتطوف واستطاف، كله بمعنى.

ورجل طاف، أي كثير الطواف.

والطوف: قرب ينفخ فيها ثم يشد بعضها إلى بعض فتجعل كهيئة السطح يركب عليها في الماء ويحمل عليها، وهو الرمث، وربما كان من خشب.

والطوف: الغائط. تقول منه: طاف يطوف طوفا، واطاف اطيافا، إذا ذهب إلى البراز ليتغوط.

والطائف: العسس.

وطائف: بلاد ثقيف.

وطائف القوس: ما بين السية والأبهر.

والطائفة من الشئ: قطعة منه. وقوله تعالى: {وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين}، قال ابن عباس رضي الله عنهما: الواحد فما فوقه.

والطوفان: المطر الغالب والماء الغالب يغشى كل شئ، قال تعالى: {فأخذهم الطوفان وهم ظالمون}. قال الأخفش: واحدها في القياس طوفانة. وأنشد:

غير الجدة من آياتها خرق الريح وطوفان المطر قال الخليل بن أحمد: وقد شبه العجاج ظلام الليل بذلك، فقال:

حتى إذا ما يومها تصبصبا وعم طوفان الظلام الأثأبا ويقال: أخذه بطوف رقبته وبطاف رقبته، مثل صوف رقبته.

وتطوف الرجل، أي طاف . وطوف، أي أكثر التطواف.

وأطاف به، أي ألم به وقاربه. قال بشر:

أبو صبية شعث يطيف بشخصه.

كوالح أمثال اليعاسيب ضمر [طهف] الطهف: طعام يختبز من الذرة.

والطهفة: أعالي الصليان.

والطهاف: السحاب المرتفع.

والطهافة بالضم: الذؤابة.

[طيف] طيف الخيال: مجيئه في النوم. قال (1):

ألا يا لقوم (2) لطيف الخيال أرق من نازح ذي دلال تقول منه طاف الخيال يطيف طيفا ومطافا.

قال (3):

أنى ألم بك الخيال يطيف ومطافه لك ذكرة وشغوف وقولهم: طيف من الشيطان، كقولهم: لمم من الشيطان. قال أبو العيال الهذلي:

* فإذا بها وأبيك طيف جنون (4) *

وقرئ: {إذا مسهم طيف من الشيطان} و {طائف من الشيطان} وهما بمعنى.

فصل الظاء [ظرف] الظرف: الوعاء. ومنه ظروف الزمان والمكان عند النحو بين.

والظرف: الكياسة. وقد ظرف الرجل بالضم ظرافة، فهو ظريف، وقوم ظرفاء وظراف (1). وقد قالوا: ظروف، كأنهم جمعوا ظرفا بعد حذف الزوائد. وزعم الخليل أنه بمنزلة مذاكير لم تكسر على ذكر.

ويقال أظرف الرجل، إذا ولد بنين ظرفاء.

وتظرف فلان، أي تكلف الظرف.

[ظلف] الظلف للبقرة والشاة والظبي، واستعاره عمرو بن معدي كرب للأفراس فقال:

* وخيل تطأكم بأظلافها * ويقال ظلوف ظلف، أي شداد، وهو توكيد لها. قال العجاج:

وإن أصاب عدواء احرورفا عنها وولاها ظلوفا ظلفا ورميت الصيد فظلفته، أي أصبت ظلفه، فهو مظلوف. عن يعقوب.

ورجل ظليف، أي سيئ الحال. ومكان ظليف، أي خشن. وشر ظليف، أي شديد.

والأظلوفة: أرش فيها حجارة جداد، كأن خلقة تلك الأرض خلقة جبل. والجمع الأظاليف.

قال أبو زيد: يقال ذهب فلان بغلامي ظليفا، أي بغير ثمن.

قال: ويقال أخذ الشئ بظلفه وظليفته، إذا أخذه كله ولم يترك منه شيئا.

وحكى أبو عمرو: ذهب دمه ظلفا وظلفا أيضا بالتسكين، أي هدرا باطلا. قال: وسمعته بالطاء والظاء جميعا.

ويقال: ذهب ظليفا، أي مجانا، أخذه بغير ثمن. قال الشاعر:

أيأكلها ابن وعلة في ظليف ويأمن هيثم وابنا سنان وظلف نفسه عن الشئ يظلفها ظلفا، أي منعها من أن تفعله أو تأتيه. قال الشاعر:

لقد أظلف النفس عن مطعم إذا ما تهافت ذبانه ويقال أيضا: ظلفت أثرى وأظلفته، إذا مشيت في الحزونة لئلا يتبين أثرك فيها. قال عوف بن الأحوص:

ألم أظلف عن الشعراء نفسي (1) كما ظلف الوسيقة بالكراع يقول: ألم أمنعهم أن يؤثروا فيها.

والوسيقة: الطريدة. وقوله: ظلف، أي أخذ بها في ظلف من الأرض كي لا يقتص أثرها.

وظلفت نفسي عن كذا بالكسر تظلف ظلفا، أي كفت.

وامرأة ظلفة النفس، أي عزيزة عند نفسها.

قال الأموي: أرض ظلفة بينة الظلف، أي غليظة لا تؤدى أثرا. ومنه الظلف ف ي المعيشة وهو الشدة.

والظلفة: واحدة ظلفات الرحل والقتب، وهن الخشبات الأربع اللواتي يكن على جنبي البعير يصيب أطرافها السفلى الأرض إذا وضعت عليها. وفى الواسط ظلفتان، وكذلك في المؤخرة وهما ما سفل من الحنوين، لان ما علاهما مما يلي العراقي هما العضدان، وأما الخشبات المطولة على جنبي البعير فهي الأحناء.

[ظوف] يقال: أخذه بظوف رقبته وبظاف رقبته، لغة في صوف رقبته.

فصل العين [عترف] رجل عتريف وعتروف، أي خبيث فاجر جرئ ماض.

والعترفان بالضم: الديك.

[عجف] العجف، بالتحريك: الهزال ولا عجف:

المهزول، وقد عجف، والأنثى عجفاء، والجمع عجاف على غير قياس، لان أفعل وفعلاء لا يجمع على فعال، ولكنهم بنوه على سمان.

والعرب قد تبنى الشئ على ضده، كما قالوا:

عدوة بناء على صديقة. وفعول إذا كان بمعنى فاعل لا تدخله الهاء. قال الشاعر (1):

وأن يعرين إن كسى الجواري فتنبو العين عن كرم عجاف وأعجفه، أي هزله.

قال الفراء: يقال عجف المال بالكسر وعجف أيضا بالضم.

ونصل أعجف، أي رقيق.

وعجف نفسه على فلان بالفتح، إذا آثره بالطعام على نفسه. قال:

إني على ما كان من نحولي (1) أو ازدريت عظمي وطولي لا عجف النفس على الخليل (2) والت عجيف: الاكل دون الشبع. ومنه قول الراجز (3):

لم يغذها مد ولا نصيف ولا تميرات ولا تعجيف [عجرف] جمل فيه تعجرف وعجرفة وعجرفية، كأن فيه خرقا وقلة مبالاة، لسرعته.

وفلان يتعجرف على، إذا كان يركبه بما يكره ولا يهاب شيئا .

والعجروف: دويبة ويقال: هي النملة الطويلة الأرجل. وعجارف الدهر وعجاريفه:

حوادثه.

[عدف] عدف يعدف عدفا، أي أكل.

يقال: ما ذقت عدفا (4) ولا عدوفا، ولا عدافا أي شيئا.

) وباتت الدابة على غير عدوف، أي على غير علف. هذه لغة مضر.

والعدف بالتحريك: القذى.

والعدفة بالكسر: ما بين العشرة إلى الخمسين من الرجال.

وأعطاه عدفة من مال، أي قطعة منه.

ومر عدف من الليل، أي قطعة منه.

والعدفة كالصنفة من الثوب (1).

[عذف] العذف: الاكل. وقد عذف بالذال المعجمة، هذه لغة ربيعة. يقال: ما ذقت عذفا ولا عذوفا، أي شيئا.

وباتت الدابة على غير عذوف.

[عرف] عرفته معرفة وعرفانا (3).

وقولهم: ما أعرف لاحد يصرعني، أي ما أعترف.

وعرفت الفرس: أي جززت عرفه.

والعرف: الريح طيبة كانت أو منتنة.

يقال: ما أطيب عرفه. وفى المثل: " لا يعجز مسك السوء عن عرف السوء ".

والعرفة: قرحة تخرج في بياض الكف عن ابن السكيت. يقال: عرف (1) الرجال فهو معروف، أي خرجت به تلك القرحة.

والمعروف: ضد المنكر والعرف: ضد النكر. ويقال: أولاه عرفا، أي معروفا.

والمعرف أيضا: الاسم من الاعتراف، ومنه قولهم: له على ألف عرفا، أي اعترافا، وهو توكيد.

والعرف: عرف الفرس. وقوله تعالى:

{والمرسلات عرفا}، يقال هو مستعار من عرف الفرس، أي يتتابعون كعرف الفرس ويقال: أرسلت بالعرف، أي بالمعروف.

والمعرفة بفتح الراء: الموضع الذي ينبت عليه العرف.

والعرف والعرف: الرمل المرتفع (2). قال الكميت:

أبكاك (3) بالعرف المنزل وما أنت والطلل المحول وهو مثل عسر وعسر. وكذلك العرفة، والجمع عرف وأعراف. ويقال الأعراف الذي في القران: سور بين الجنة والنار.

وشئ أعرف، أي له عرف.

وأعرف الفرس، أي طال عرفه. واعرورف أي صار ذا عرف.

واعرورف الرجل، أي تهيأ للشر.

واعرورف البحر، أي ارتفعت أمواجه.

ويقال للضبع عرفاء، سميت بذلك لكثرة شعرها.

والعرف بالكسر، من قولهم: ما عرف عرفي إلا بأخرة، أي ما عرفني إلا أخيرا.

وتقول: هذا يوم عرفة غير منون، ولا تدخله الألف واللام.

وعرفات: موضع بمنى (1)، وهو اسم في لفظ الجمع فلا يجمع . قال الفراء ولا واحد له بصحة.

وقول الناس: نزلنا عرفة شبيه بمولد، وليس بعربي محض (2). وهي معرفة وإن كان جمعا، لان الا ما كن لا تزول، فصار كالشئ الواحد، وخالف الزيدين. تقول: هؤلاء عرفات حسنة، تنصب النعت لأنه نكرة. وهي مصروفة. قال تعالى:

{فإذا أفضتم من عرفات} قال الأخفش: إنما صرفت لان التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون، لأنه تذكيره، وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمى به ترك على حاله

كما يقال مسلمون إذا سمى به على حاله. وكذلك القول في أذرعات وعانات وعريتنات.

والعارف: الصبور. يقال: أصيب فلان فوجد عارفا. والعروف مثله. قال عنترة:

فصبرت عارفة لذلك حرة ترسو إذا نفس الجبان تطلع (1) يقول: حبست نفسا عارفة، أي صابرة.

والعارفة أيضا: المعروف.

ورجل عروفة بالأمور، أي عارف بها، والهاء للمبالغة.

والعريف والعارف بمعنى، مثل عليم وعالم.

وأنشد الأخفش (2):

أو كلما وردت عكاظ قبيلة بعثوا إلى عريفهم يتوسم أي عارفهم.

والعريف: النقيب، وهو دون الرئيس، والجمع: عرفاء. تقول منه عرف فلان بالضم عرافة، مثل خطب خطابة، أي صار عريفا، وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عرف فلان علينا سنين يعرف عرافة، مثال كتب يكتب كتابة.

والتعريف: الاعلام. والتعريف أيضا:

إنشاد الضالة. والتعريف: التطييب، من العرف. وقوله تعالى: {عرفها لهم} أي طيبها. قال الشاعر يخاطب رجلا ويمدحه:

* عرفت كإتب عرفته اللطائم * يقول: كما عرف الإتب، وهو البقير.

والعراف: الكاهن والطبيب. قال الشاعر (1):

فقلت لعراف اليمامة داوني فإنك إن أبرأتني لطبيب والتعريف: الوقوف بعرفات. يقال:

عرف الناس، إذا شهدوا عرفات، وهو المعرف، للموقف.

والاعتراف بالذنب: الاقرار به. واعترفت القوم، إذا سألتهم عن خبر لتعرفه. قال الشاعر (2):

أسائلة عميرة عن أبيها خلال الركب (3) تعترف الركابا وربما وضعوا اعترف موضع عرف، كما وضعوا عرف موضع اعترف. قال أبو ذؤيب يصف سحابا:

مرته النعامى لم يعترف خلاف النعامى من الشأم ريحا أي لم يعرف غير الجنوب، لأنها أبل الرياح وأرطبها.

وتعرفت ما عند فلان، أي تطلبت حتى عرفت.

وتقول: ائت فلانا فاستعرف إليه حتى يعرفك.

وقد تعارف القوم، أي عرف بعضهم بعضا.

وامرأة حسنة المعارف، أي الوجه وما يظهر منها، واحدها معرف. قال الراعي:

متلفمين على معارفنا نثني لهن حواشي العصب [عرصف] العرصاف: واحد عراصيف الرحل، وهي أربعة أوتاد يجمعن بين رؤوس أحنا القتب في رأس كل حنو وتدان مشدودان بعقب أو بجلود الإبل، وفيه الظلفات.

وعرصاف الا كاف وعرصوفه وعصفوره أيضا: قطعة خشب بين الحنوين القدمين.

[عزف] عزفت نفسي عن الشئ تعزف وتعزف (1) عزوفا، أي زهدت فيه وانصرفت عنه. قال الفرزدق يخاطب نفسه:

عزفت بأعشاش وما كدت تعزف وأنكرت من حدراء ما كنت تعرف والعزيف: صوت الجن. وقد عزفت الجن تعزف بالكسر عزيفا.

وسحاب عزاف: يسمع منه عزيف الرعد، وهو دويه. وأنشد الأصمعي (1):

يا رب رب المسلمين بالسور لا تسقه صيب عزاف جؤر ويروى: " غراف ".

والعزاف أيضا: رمل لبني سعد، ويسمى أبرق العزاف، وهو قريب من زرود.

والمعازف: الملاهي. والعازف: اللاعب بها والمغني. وقد عزف عزفا.

وعزف الريح: أصواتها.

[عسف] العسف: الاخذ على غير الطريق، وكذلك التعسف والاعتساف.

والعسف أيضا: القدح الضخم.

والعسوف: الظلوم. قال أبو يوسف: ناقة عاسف، إذا أشرفت على الموت من الغدة وجعلت تتنفس.

قال الأصمعي: قلت لرجل من أهل البادية:

ما العساف؟ قال: حين نقمص حنجرته، أي ترجف من النفس. قال عامر بن الطفيل في قرزل يوم الرقم:

ونعم أخو الصعلوك أمس تركته بتضرع يمري باليدين ويعسف قال: والعسيف: الأجير، والجمع عسفاء.

وعسفان: موضع.

[عسقف] عسقف الرجل، أي جمدت عينه، وذلك إذا هم بالبكاء فلم يقدر عليه.

[عصف] العصف: بقل الزرع، عن الفراء. وقد أعصف الزرع.

ومكان معصف، أي كثير الزرع. قال أبو قيس بن الأسلت الأنصاري (1):

إذا جمادى منعت قطرها زان جنابي عطن معصف (2) وقال الحسن في قوله تعالى: {فجعلهم كعصف ماء كول}: أي كزرع قد أكل حبه وبقى تبنه.

وعصفت الزرع، أي جززته قبل أن يدرك.

وعصفت الريح، أي اشتدت، فهي ريح عاصف وعصوف.

ويوم عاصف، أي تعصف فيه الريح، وهو فاعل بمعنى مفعول فيه، مثل قولهم: ليل نائم وهم ناصب.

وفى لغة بنى أسد: أعصفت الريح فهي معصف ومعصفة.

والعصف: الكسب. ومنه قول الراجز (1):

قد يكسب المال الهدان الجافي بغير ما عصف ولا اصطراف وكذلك الاعتصاف.

وأعصف الفرس، إذا مر مرا سريعا، لغة في أحصف.

ونعامة عصوف. وناقة عصوف، أي سريعة،، وهي التي تعصف براكبها فتمضى به.

والحرب تعصف بالقوم، أي تذهب بهم وتهلكهم. قال الأعشى:

في فيلق شهباء (2) ملمومة تعصف بالدارع والحاسر وحكى أبو عبيدة: أعصف الرجل، أي هلك.

والعصيفة: الورق المجتمع الذي يكون فيه السنبل.

والعصافة: ما سقط من السنبل من التبن وغيره [عطف] عطفت (1)، أي ملت.

وعطفت العود فانعطف. وعطفت الوسادة:

ثنيتها. وعطفت عليه، أي أشفقت. يقال:

ما تثنيني عليك عاطفة من رحم أو قرابة.

وعطف عليه، أي كر. قال أبو وجزة السعدي:

العاطفون تحين مامن عاطف والمطعمون زمان أين المطعم (2) وظبية عاطف: تعطف جيدها إذا ربضت.

والعطفة: خرزة تؤخذ بها النساء الرجال.

والمعطف بالكسر: الرداء، وكذلك العطاف.

وقد تعطفت بالعطاف، أي ارتديت بالرداء.

ومنه سمى السيف عطافا.

وتعطف عليه: أشفق.

وتعاطفوا: عطف بعضهم على بعض.

والناقة العطوف: التي تعطف على البو فترأمه.

واستعطفه عليه فعطف.

وعطفت العيدان، شدد للكثرة.

وقسى معطفة، ولقاح معطفة.

وربما عطفوا عدة ذود على فصيل واحد فاحتلبوا ألبانهن ليدررن.

والقوس المعطوفة، هي هذه العربية.

وعطفا الرجل: جانباه من لدن رأسه إلى إلى وركيه. وكذلك عطفا كل شئ: جانباه.

ويقال: ثنى فلان عنى عطفه، إذا أعرض عنك.

ومنعطف الوادي: منعرجه ومنحناه.

[عفف] عف عن الحرام يعف عفا وعفة [وعفافا (1)] وعفافة، أي كف، فهو عف وعفيف، والمرأة عفة وعفيفة.

وأعفه الله. واستعف عن المسألة، أي عف.

وتعفف، أي تكلف العفة.

والعفة والعفافة بالضم فيهما: بقية اللبن في الضرع. قال الأعشى يصف ظبية وغزالها:

وتعادى (1) عنه النهار فما تعجوه إلا عفافة أو فواق نصب النهار على الظرف. وتعادى، أي تباعد.

وتعفف الرجل، أي شرب العفافة.

ويقال: تعاف يا هذا ناقتك، أي أحلها بعد الحلبة الأولى.

وقولهم: جاء فلان على عفان ذلك، بكسر العين: لغة في إفان ذلك، أي حينه وأوانه.

[عقف] عقفت الشئ عقفا فانعقف، أي عطفته فانعطف. وأما قول حميد بن ثور الهلالي:

كأنه عقف تولى يهرب من أكلب يعقفهن (2) أكلب فيقال هو الثعلب.

والعقاف: داء يأخذ الشاة في قوائمها حتى تعوج. والتعقيف التعويج. وأعرابي أعقف، أي جاف.

[عكف] عكفه (1) أي حبسه ووقفه، يعكفه ويعكفه عكفا. ومنه قوله تعالى: {والهدى معكوفا}.

ويقال: ما عكفك عن كذا.

ومنه الاعتكاف في المسجد، وهو الاحتباس.

وعكف على الشئ (2) يعكف ويعكف عكوفا، أي أقبل عليه مواظبا. يقال: فلان عاكف على فرج حرام. وقال تعالى:

{يعكفون على أصنام لهم}.

وعكفوا حول الشئ: استداروا. يقال:

عكف الجوهر في النظم (3). قال العجاج:

فهن يعكفن به إذا حجا عكف النبيط يلعبون الفنزجا [علف] العلف للدواب، والجمع علاف مثل جبل وجبال (4).

وقد علفت الدابة علفا. وأنشد الفراء:

علفتها تبنا وماء باردا حتى شتت همالة عيناها أي وسقيتها ماء.

والموضع معلف بالكسر.

والعلف: ثمر الطلح، وهو مثل الباقلي والغض، يخرج فترعاه الإبل، الواحدة علفة، مثال قبر وقبرة.

وقد أعلف الطلح، أي خرج علفه.

والعلوفة والعليفة: الناقة أو الشاة تعلفها ولا ترسلها فترعى.

والعلافيات: الرحال العظيمة، منسوبة إلى رجل اسمه علاف من قضاعة. قال الأعشى:

هي الصاحب الأدنى وبيني وبينها مجوف علافي وقطع ونمرق والعلفوف: الجافي من الرجال المسن، عن يعقوب. قال الخزاعي (1):

يسر إذا كان الشتاء وأمحلوا في القوم غير كبنة علفوف قوله: يسر، أي ياسر.

[عنف] العنف (1): ضد الرفق. تقول منه: عنف عليه بالضم وعنف به أيضا.

والعنيف: الذي ليس له رفق بركوب الخليل، والجمع عنف.

واعتنفت الامر، إذا أخذته بعنف.

واعتنفت الأرض، أي كرهتها. وهذه إبل معتنفة، إذا كانت في بلد لا يوافقها.

والتعنيف: التعيير واللوم.

وعنفوان الشئ: أوله. يقال: هو في عنفوان شبابه.

وعنفوان النبات. أوله.

[عوف] العوف: الحال يقال: نعم عوفك، أي نعم بالك وشأنك.

قال أبو عبيد: وكان بعض الناس يتأول العوف الفرج، فذ كرته لأبي عمرو فأنكره.

والعوفان في سعد: عوف بن سعد ، وعوف ابن كعب بن سعد.

ويقال للجرادة: أم عوف. وأنشدني أبو الغوث (2):

فما صفراء تكنى أم عوف كأن رجيلتيها منجلان (1) وقولهم: " لا حر بوادي عوف " هو عوف ابن محلم بن ذهل بن شيبان. وذلك أن بعض الملوك طلب منه رجلا كان قد أجاره، فمنعه عوف وأبى أن يسلمه، فقال الملك: " لا حر بوادي عوف " أي أنه يقهر من حل بواديه، فكل من فيه كالعبد له، لطاعتهم إياه.

وعوافة بالضم: اسم رجل (2).

[عيف] عاف (3) الرجل الطعام أو الشراب يعافه عيافا، أي كرهه فلم يشربه، فهو عائف. وقال (4):

أنى وقتلى سليكا ثم أعقله كالثور يضرب لما عافت البقر (1) وذلك أن البقر إذا امتنعت عن شروعها في الماء لا تضرب لأنها ذات لبن، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب.

وعفت الطير أعيفها عيافة، أي زجرتها، وهو أن تعتبر بأسمائها ومساقطها وأصواتها.

والعائف: المتكهن.

وعافت الطير تعيف عيفا، إذا كانت تحوم على الماء أو على الجيف وتتردد ولا تمضي تريد الوقوع، فهي عائفة. ومنه قول أبى زبيد:

كأن أوب مساحي القوم فوقهم طير تعيف على جون مزاحيف (2) والاسم العيفة.

والعيوف من الإبل: الذي يشم الماء فيدعه وهو عطشان.

فصل الغين [غدف] الغداف: غراب القيظ، والجمع غدفان.

وربما سموا النسر الكثير الريش غدافا، وكذلك الشعر الأسود الطويل، والجناح الأسود. قال الكميت يصف الظليم وبيضه:

يكسوه وحفا غدافا من قطيفته ذات الفضول مع الاشفاق والحدب وأغدفت المرأة قناعها، أي أرسلته على وجهها. قال عنترة:

إن تغدفي دوني القناع فإنني طب بأخذ الفارس المستلئم وأغدف الليل، أي أرخى سدوله.

وأغدف الصياد الشبكة على الصيد. وفى الحديث: " إن قلب المؤمن أشد ارتكاضا من الذنب يصيبه، من العصفور حين يغدف به ".

[غرف] الغرف: شجر يدبغ به. يقال: سقاء غرفي، أي مدبوغ بالغرف. قال ذو الرمة:

وفراء غرفية أثأى خوارزها مشلشل ضيعته بينها الكتب يعنى مزادة دبغت بالغرف. ومشلشل من نعت السرب في قوله (1):

ما بال عينك منها الماء ينسكب كأنه من كلي مفرية سرب وربما جاء بالتحريك، حكاه يعقوب .

قال الشاعر (1):

أمسى سقام خلاء لا أنيس به إلا السباع (2) ومر الريح بالغرف سقام: اسم واد.

يقال غرفت الإبل، بالكسر، تغرف غرفا، إذا اشتكت عن أكل الغرف.

والغريف: الشجر الكثير الملتف من أي شجر كان. قال الأعشى:

كبردية الغيل وسط الغريف ساق الرصاف إليه غديرا (3) وقيل: الغريف في هذا البيت: ماء في الأجمة.

والغريفة: جلدة من أدم نحو من شبر

فارغة، في أسفل قراب السيف تذبذب، وتكون مفرضة مزينة، قال الطرماح يذكر مشفر البعير:

خريع النعو مضطرب النواحي كأخلاق الغريفة ذي غضون (1) جعله خلقا لنعومته.

وبنو أسد يسمون النعل: الغريفة.

وأما الغريف بكسر الغين وتسكين الراء، فضرب من الشجر. قال حاتم يصف النخل:

رواء يسيل الماء تحت أصوله يميل به غيل بأدناه غريف وقال أحيحة بن الجلاح (2).

مغرورف أسبل جباره بحافتيه الشوع والغريف (3) وغرفت الشئ فانغرف، أي قطعته فانقطع. قال قيس بن الخطيم:

تنام عن كبر شأنها فإذا قامت رويدا تكاد تنغرف وغرفت ناصية الفرس: قطعتها وجززتها، حكاه أبو عبيد عن الأصمعي.

وغرفت الجلد: دبغته بالغرف.

وغرفت الماء بيدي غرفا، واغترفت منه.

والغرفة المرة الواحدة. والغرفة بالضم:

اسم للمفعول منه، لأنك ما لم تغرفه لا تسميه غرفة. والجمع غراف مثل نطفة ونطاف.

وزعموا أن ابنة الجلندي وضعت قلادتها على سلحفاة فانسابت في البحر فقالت يا قوم، نزاف نزاف، لم يبق في البحر غير غراف. والغراف أيضا: مكيال ضخم مثل الجراف، وهو القنقل.

والمغرفة: ما يغرف به.

والغرفة: العلية، والجمع غرفات وغرفات وغرف. وقول لبيد:

سوى فأغلق دون غرفة عرشه سبعا طباقا فوق فرع المنقل يعنى به السماء السابعة.

[غرضف] الغرضوف: ما لان من العظم، وهو الغضروف أيضا.

[غضف] غضفت العود، إذا كسرته فلم تنعم كسره.

وغضف الكلب أذنه يغضفها عضفا، إذا أرخاها وكسرها.

والغضف بالتحريك: استرخاء في الاذن.

يقال كلب أغضف وكلاب غضف. وقد غضف بالكسر، إذا صار مسترخي الاذن، وسهم أغضف، أي غليظ الريش، وهو خلاف الأصمع.

وأغضف الليل، أي أظلم واسود. وليل أغضف. وقد غضف غضفا.

وكذلك عيش أغضف، أي ناعم بين الغضف، إذا تغضف عليه ومال.

والغاضف: الناعم البال. ويقال: عيش غاضف.

والغضف: القطا الجون.

وتغضف عليه، أي مال وتثنى وتكسر.

يقال: تغضفت البئر، إذا تهدمت أجوالها وانغضف القوم في الغبار: دخلوا فيه.

[غطف] الغطف: سعة العيش. يقال عيش أغطف، مثل أغضف.

وغطفان: أبو قبيلة، وهو غطفان بن سعد بن قيس عيلان. قال الشاعر (1):

لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها إلى لامت (2) ذوو أحسابها عمرا قال الأخفش: قوله " لا " زائدة، يريد:

لو لم تكن لها ذنوب.

[غطرف] الغطريف: السيد، وفرخ البازي.

والغطرفة التغطرف والتغترف: التكبر.

وأنشد الأحمر (1):

فإنك إن عاديتني غضب الحصى عليك وذو الجبورة المتغطرف ويروى: " المتغترف ".

[غفف] الغفة (2): البلغة من العيش. قال الشاعر (3):

لا خير في طمع يدنى إلى طبع وغفة من قوام العيش تكفيني الكسائي: يقال: اغتفت الفرس اغتفافا، إذا أصابت غفة من الربيع.

وحكى عنه غير أبى الحسن: إذا سمنت بعض السمن.

وقال أبو زيد: اغتفت المال اغتفافا. قال:

وهو الكلأ المقارب والسمن المقارب. قال طفيل الغنوي:

وكنا إذا ما اغتفت الخيل غفة تجرد طلاب الترات مطلب

يقول: تجرد طالب الترة وهو مطلوب مع ذلك، فرفعه بإضمار هو، أي هو مطلب. كما قال الراجز:

* ومنهل به الغراب ميت (1) * أي هو ميت.

[غلف] الغلاف: غلاف السيف والقارورة وغلفت (2) القارورة، أي جعلتها في الغلاف.

وأغلفتها، أي جعلت لها غلافا، وكذلك إذا أدخلتها في الغلاف.

وتغلف الرجل بالغالية، وغلف بها لحيته غلفا.

ومعد يكرب بن الحارث بن عمرو، أخو شرحبيل بن الحارث، يلقب بالغلفاء، لأنه أول من غلف بالمسك، زعموا.

وقلب أغلف: كأنما أغشى غلافا، فهو لا يعي. ومنه قوله تعالى: {وقالوا قلوبنا غلف}.

ورجل أغلف بين الغلف، أي أقلف.

وسيف أغلف، وقوس غلفاء. وكذلك كل شئ في غلاف.

وعيش أغلف، أي واسع. وسنة غلفاء:

مخصبة.

والغلف: شجر مثل الغرف.

[غيف] غافت الشجرة غيفانا وتغيفت، أي مالت يمينا وشمالا.

وتغيف الفرس، إذا تعطف ومال في أحد جانبيه.

يقال: حمل فلان في الحرب فغيف، أي كذب وجبن. قال القطامي:

وحسبتنا نزع الكتيبة غدوة فيعيفون ونرجع السرعانا (1) والغاف: ضرب من الشجر.

فصل الفاء [فوف] الفوف: البياض الذي يكون في أظفار الاحداث، والحبة البيضاء في باطن النواة التي تنبت منها النخلة.

وبرد مفوف، أي فيه خطوط بيض.

يقال: ما أغنى فلان عنى فوفا، أي شيئا. وأنشد أبو يوسف:

باتت تبيا حوضها عكوفا (1) مثل الصفوف لاقت الصفوفا وأنت لا تغنين عنى فوفا الواحدة فوفة. قال الشاعر:

فأرسلت إلى سلمى بأن النفس مشغوفه فما جادت لنا سلمى بزنجير ولا فوفه ويقال: الفوفة: القشرة التي على النواة (2).

وبرد مفوف، أي رقيق. وبرد أفواف بالإضافة، وهي جمع فوف.

[فيف] الفيف: المكان المستوى، والجمع أفياف وفيوف (3). قال رؤبة:

* مهيل أفياف لها فيوف * والمهيل: المخوف (4). وقوله لها أي من جوانبها صحارى.

والفيفاء: الصحراء الملساء، والجمع الفيافي.

قال المبرد: ألف فيفاء زائدة، لأنهم يقولون:

فيف في هذا المعنى.

وفيف الريح: يوم من أيام العرب.

قال عمرو بن معد يكرب:

أخبر المخبر عنكم أنكم يوم فيف الريح أبتم بالفلح (1) أي رجعتم بالفلاح والظفر.

فصل القاف [قحف] القحف (2): العظم الذي فوق الدماغ، وبجمعه جاء المثل: " رماه بأقحاف رأسه " إذا أسكته بداهية يوردها عليه.

والقحف أيضا: إناء من خشب على مثاله، كأنه نصف قدح. يقال: ماله قد ولا قحف.

فالقد: فدح من جلد، والقحف من خشب.

وقحفته قحفا، أي ضربت قحفه وأصبت قحفه.

وقحفت قحفا، أي شربت جميع ما في الاناء. ويقال: شربت بالقحف.

ومنه قولهم: اليوم قحاف، وغدا نقاف.

وسيل قحاف بالضم وقعاف، وهما مثل الجحاف، يذهب بكل شئ.

والاقتحاف: الشرب الشديد.

والقاحف: المطر الشديد.

[قذف] نية قذف (1) بالتحريك. وفلاة قذف وقذف أيضا، مثل صدف وصدف، وطنف وطنف: بعيدة تقاذف بمن يسلكها.

والقذفة: واحدة القذف والقذفات، مثل غرفة وغرف وغرفات، وهي الشرف. وكذلك ما أشرف من رؤوس الجبال. قال امرؤ القيس:

منيفا تزل الطير عن قذفاته يظل الضباب فوقه قد تعصرا (2) قال أبو عبيد: وبها شبهت الشرف.

وفى الحديث أن ابن عمر رضي الله عنهما كان لا يصلى في مسجد فيه قذاف (3). هكذا يحدثونه.

قال الأصمعي: إنما هو قذف، وهي الشرف، الواحدة قذفة.

ورجل مقذف، أي كثير اللحم، كأنه قذف باللحم قذفا.

والقذف بالحجارة: الرمي بها. يقال: هم بين حاذف وقاذف. فالحاذف بالعصا، والقاذف بالحجارة.

وقذف الرجل، أي قاء. وقذف المحصنة، أي رماها.

والتقاذف: الترامي.

والقذاف: سرعة السير.

وفرس متقاذف: سريع العدو.

وبلدة قذوف، أي طروح، لبعدها.

ومنزل قذف وقذيف، أي بعيد.

والقذيفة: شئ يرمى به. قال المزرد:

قذيفة شيطان رجيم رمى بها فصارت ضواة في لهازم ضرزم [قرف] كل قشر قرف بالكسر، ومنه قرف الرمانة.

وقرف الخبز: الذي يقشر منه ويبقى في التنور.

والقرفة: القشرة. والقرفة من الأدوية.

وفلان قرفتي، أي هو الذي أتهمه. وبنو فلان قرفتي، أي الذين عندهم أظن طلبتي.

ويقال: سل بنى فلان عن ناقتك فإنهم قرفة، أي تجد خبرها عندهم.

وقولهم في المثل: " أمنع من أم قرفة " هي اسم امرأة (1).

والقرف بالفتح: وعاء من جلد يدبغ بالقرفة، وهي قشور الرمان ويجعل فيه الخلع، وهو لحم يطبخ بتوابل، فيفرغ فيه. قال معقر ابن حمار البارقي:

وذبيانية وصت (2) بنيها بأن كذب القراطف والقروف أي عليكم بالقراطف والقروف فاغنموها.

قال الأصمعي: يقال ما أبصرت عيني ولا أقرفت يدي، أي ما دنت منه، وما أقرفت لذلك، أي ما دانيته ولا خالطت أهله.

أبو عمرو: وأقرف له، أي داناه.

والمقرف: الذي دانى الهجنة من الفرس وغيره الذي أمه عربية وأبوه ليس كذلك، لان الأقراف إنما هو من قبل الفحل، والهجنة من قبل الام.

وقرفت القرحة أقرفها قرفا، أي قشرتها، وذلك إذا يبست. وتقرفت هي، أي تقشرت.

ومنه قول عنترة:

علالتنا في كل يوم كريهة بأسيافنا والجرح (1) لم يتقرف وقرفت الرجل، أي عبته.

ويقال هو يقرف بكذا، أي يرمى به ويتهم، فهو مقروف.

وقولهم: " تركته على مثل مقرف (2) الصمغة "، وهو موضع القرف، أي القشر. وهو شبيه بقولهم: تركته على مثل ليلة الصدر.

وفلان يقرف لعياله، أي يكسب.

والاقتراف: الاكتساب.

وقرفته بالشئ فاقترف به.

قال الأصمعي: بعير مقترف، أي اشترى حديثا.

والقرف بالتحريك: مداناة المرض.

يقال: أخشى عليك القرف. وقد قرف بالكسر.

وفى الحديث أن قوما شكوا إليه صلى الله عليه وسلم وباء أرضهم فقال: " تحولوا فإن من القرف التلف ".

ويقال أيضا: هو قرف من ثوبي، للذي تتهمه.

وقارف فلان الخطيئة، أي خالطها. وقارف امرأته، أي جامعها. ومنه حديث عائشة رضي الله عنها " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من قراف غير احتلام ثم يصوم ".

[قرطف] القرطف: القطيفة.

[قرقف] القرقف: الخمر. قال: هو اسم لها (1)، وأنكر أن تكون سميت بذلك لأنها ترعد شاربها.

[قشف] رجل قشف. وقد قشف بالكشر قشفا، إذا لوحته الشمس أو الفقر فتغير.

يقال: أصابهم من العيش قشف.

والمتقشف: الذي يتبلغ بالقوت وبالمرقع (2).

[قصف] القصف: الكسر. يقال: قصفت الريح السفينة.

وريح قاصف: شديدة. ورعد قاصف:

شديد الصوت.

يقال: قصف الرعد وغيره قصيفا.

والقصيف: هشم الشجر. والتقصف:

التكسر.

والقصف: اللهو واللعب، يقال: إنها مولدة.

وقصف العود يقصف قصفا، بالتحريك، فهو قصف، أي خوار.

ورجل قصف: سريع الانكسار عن النجدة.

والقصف أيضا والقصفة: هدير البعير، وهو شدة رغائه.

والأقصف: لغة في الأقصم، وهو الذي انكسرت ثنيته من النصف.

والقصفة: قطعة رمل تتقصف من معظمه، حكاه ابن دريد. والجمع قصف وقصفان، مثل تمرة وتمر وتمران.

والقصفة أيضا: مرقاة الدرجة، مثل القصمة.

وقصفة القوم أيضا: تدافعهم وازدحامهم.

وفى الحديث: " أنا والنبيون فراط لقاصفين "، وذلك على باب الجنة.

والانقصاف: الاندفاع. يقال: انقصفوا عنه، إذا تركوه ومروا.

[قضف] القضف: الدقة. قال قيس بن الخطيم:

بين شكول النساء خلقتها قصد فلا جبلة ولا قضف وقد قضف بالضم قضافة، فهو قضيف، أي نحيف، والجمع قضاف.

[قطف] قطفت (1) العنب قطفا.

والقطف بالكسر: العنقود، وبجمعه جاء القرآن: {قطوفها دانية}.

والقطاف والقطاف: وقت القطف.

والقطافة بالضم: ما يسقط من العنب إذا قطف، كالجرامة من التمر.

وأقطف الكرم، أي دنا قطافه، وأقطف القوم، أي حان قطاف كرومهم.

والقطوف من الدواب: البطئ. وقال أبو زيد: هو الضيق المشي.

وقد قطفت الدابة قطفا، والاسم القطاف.

ومنه قول زهير:

بآزرة الفقارة لم يخنها قطاف في الركاب ولا خلاء وأقطف الرجل إذا كان دابته قطوفا.

قال ذو الرمة يصف جندبا (1):

كأن رجليه رجلا مقطف عجل إذا تجاوب من برديه ترنيم والقطيفة: دثار مخمل، والجمع قطائف وقطف أيضا، مثل صحيفة وصحف، كأنهما جمع قطيف وصحيف. ومنه القطائف التي تؤكل.

والقطوف: الخدوش، حكاه أبو يوسف عن أبي عمرو الواحد قطف.

وقد قطفه يقطفه، أي خدشه. وأنشد لحاتم:

سلاحك مرقى (2) فلا أنت ضائر عدوا ولكن وجه مولاك تقطف والقطف: نبات رخص عريض الورق، الواحدة قطفة، يقال له بالفارسية " سرنك ".

والقطيف: اسم موضع.

[قعف] سيل قعاف مثل قحاف، أي جراف.

والقاعف مثل القاحف، هو المطر الشديد.

وقعفت النخلة (3): اقتلعتها من أصلها.

وانقعف الحائط، أي انقلع من أصله.

والقعف: لغة في القحف، وهو اشتفافك ما في الاناء أجمع.

[قفف] القف بالفتح: يبيس أحرار البقول وذكورها.

يقال للثوب إذا جف بعد الغسل: قد قف قفوفا.

قال الأصمعي: قف العشب، إذا اشتد يبسه.

يقال: الإبل فيما شاءت من جفيف وقفيف.

وقف شعري (1)، أي قام من الفزع.

والقفاف: الذي يسرق الدراهم بين أصابعه.

وقد قف يقف.

والقف: ما ارتفع من متن الأرض، وكذلك القفة، والجمع قفاف.

وقولهم: كبر فلان حتى صار كأنه قفة.

قال الأصمعي: هي الشجرة اليابسة البالية.

والقفة: القرعة اليابسة، وربما اتخذ من خوص ونحوه كهيئتها تجعل فيه المرأة قطنها.

واستقف الشيخ، أي انضم وتشنج.

وأقفت الدجاجة إقفافا، إذا انقطع بيضها.

هذا قول الأصمعي. وقال الكسائي: جمعها في بطنها (2).

وقفقف الرجل، أي ارتعد من البرد، قفقفة.

وأما قول ابن أحمر يصف ظليما:

يظل (1) يحفهن بقفقفيه ويلحفهن هفهافا ثخينا فيريد أنه يحف بيضه بجناحيه ويجعل جناحه لها كاللحاف، وهو رقيق مع ثخنه.

[قلف] رجل أقلف بين القلف، وهو الذي لم يختن.

والقلفة بالضم: الغرلة. أنشدني أبو الغوث:

كأنما حثرمة ابن غابن قلفة طفل تحت موسى خاتن وقلفها الخاتن قلفا (2): قطعها.

وتزعم العرب أن الغلام إذا ولد في القمراء قسحت قلفته فصار كالمختون. قال الشاعر (3):

إني حلفت يمينا غير كاذبة لأنت أقلف إلا ما جنى القمر (4)

والقلفة بالتحريك من الأقلف، كالقطعة من الأقطع.

وقلفت الشجرة، أي نحيت عنها لحاءها.

وقلفت الدن: فضضت عنه طينه.

وقلفت السفينة، إذا خرزت ألواحها بالليف وجعلت في خللها القار.

والقليف جلة التمر.

[قنف] الأقنف: الأبيض القفا من الخيل.

أبو عمرو: القنيف مثل القنيب، وهم جماعات الناس.

وحكى ابن دريد: مر قنيف من الليل، أي قطعة منه، ويقال: طائفة منه.

والقنيف: السحاب ذو الماء الكثير.

والقنف: صغر الاذنين وغلظهما. والرجل أقنف، والمرأة قنفاء. وقول الراجز:

* وتمسح القنفاء (1) ذات الفروة (2) * يعنى الذكر.

والقناف: الكبير الانف.

[قوف] قوف الاذن: أعلاها.

وقولهم: أخذه بقوف رقبته وبقاف رقبته، مثل صوف رقبته، أي برقبته جمعاء، قال الشاعر:

نجوت بقوف نفسك غير أنى إخال بأن سييتم (1) أو تئيم أي نجوت بنفسك.

وقاف: جبل محيط بالأرض.

والقائف: الذي يعرف الآثار، والجمع القافة.

تقول: قفت أثر، إذا أتبعته، مثل قفوت أثره.

وقال (2):

كذبت عليك لا تزال تقوفني كما قاف آثار الوسيقة قائف فأغراه بنفسه، أي عليك بي.

واقتاف أثره، مثل قاف. يقال: هو أقوف الناس.

فصل الكاف [كتف] الكتف والكتف. مثال كذب وكذب، والجمع الأكتاف.

يقال رجل أكتف بين الكتف، أي عريض الكتف.

والأكتف أيضا من الخيل: الذي في أعالي غراضيف كتفه انفراج.

والكتيفة: ضبة الباب، وهي حديدة عريضة. ومنه قول الأعشى:

أو إناء النضار لاحمه القين ودانى صدوعه بالكتيف (1) والكتيفة: السخيمة والحقد. قال القطامي:

أخوك الذي لا تملك الحس نفسه وترفض عند المحفظات الكتائف (2) والكتفان: الجراد أول ما يطير منه، الواحدة كتفانة، ويقال هي الجراد بعد الغوغاء، أولها السرو، ثم الدبا، ثم الغوغاء، ثم الكتفان.

والكتف: المشي الرويد. وقد كتفت الخيل وتكتف، إذا ارتفعت فروع أكتافها في المشي.

والكتف أيضا: أن يشد حنوا الرجل أحدهما على الآخر.

وكتفت الرجل، إذا شددت يديه إلى خلف بالكتاف، وهو حبل.

والكتف بالتحريك: ظلع يأخذ من وجع في الكتف، عن ابن السكيت. يقال: جمل أكتف، وناقة كتفاء.

[كثف] الكثافة: الغلظ.

وقد كثف الشئ فهو كثيف. وتكاثف الشئ.

[كرف] كرف الحمار، إذا شم بول الأتان ثم رفع رأسه وقلب شفته (1). والكرناف: أصول الكرب التي تبقى في جذع النخلة بعد قطع السعف، وما قطع مع

السعف فهو الكرب، الواحدة كرنافة. وجمع الكرناف كرانيف.

[كرسف] الكرسف (1): القطن، ومنه كرسف الدواة.

[كسف] الكسفة: القطعة من الشئ. يقال: أعطني كسفة من ثوبك، والجمع كسف وكسف.

ويقال: الكسف والكسفة واحد.

وقال الأخفش: من قرأ: {كسفا من السماء} جعله واحدا. ومن قرأ {كسفا} جعله جميعا.

والكسف بالفتح: مصدر كسفت البعير، إذا قطعت عرقوبه. وكذلك كسفت الثوب، إذا قطعته.

والتكسيف: التقطيع.

وكسفت (2) الشمس تكسف كسوفا، وكسفها الله كسفا، يتعدى ولا يتعدى. قال الشاعر (3):

الشمس طالعة ليست بكاسفة تبكى عليك نجوم الليل والقمرا أي ليست تكسف ضوء النجوم مع طلوعها لقلة ضوئها وبكائها عليك. وكذلك كسف القمر، إلا أن الأجود فيه أن يقال خسف القمر. والعامة تقول: انكسفت الشمس.

وكسفت حال الرجل، أي ساءت.

ورجل كاسف البال: سيئ الحال. وكاسف الوجه، أي عابس. وفى المثل: " أكسفا وإمساكا " أي أعبوسا مع بخل.

[كشف] كشفت الشئ (1) فانكشف وتكشف.

يقال: تكشف البرق، إذا ملا السماء.

وكاشفه بالعداوة، أي بادأه بها. ويقال:

" لو تكاشفتم ما تدافنتم "، أي لو انكشف عيب بعضكم لبعض.

والكشوف: الناقة التي يضربها الفحل وهي حامل. وقد كشفت الناقة كشافا. وقال الأصمعي: فإن حمل عليها الفحل سنتين متواليتين فذلك الكشاف، والناقة كشوف. قال زهير:

* وتلقح كشافا ثم تنتج فتفطم (2) *

وأكشف القوم، أي كشفت إبلهم.

والكشف بالتحريك: انقلاب من قصاص الناصية كأنها دائرة، وهي شعيرات تنبت صعدا، والرجل أكشف، وذلك الموضع كشفة.

والكشف في الخيل: التواء في عسيب الذنب.

والأكشف: الرجل الذي لا ترس معه في الحرب.

[كفف] الكف: واحدة الأكف.

وقولهم: لقيته كفة كفة، بفتح الكاف، أي كفاحا، وذلك إذا استقبلته مواجهة. وهما اسمان جعلا واحدا وبنيا على الفتح مثل خمسة عشر.

وكفة القميص، بالضم: ما استدار حول الذيل.

وكان الأصمعي يقول: كل ما استطال فهو كفة بالضم، نحو كفة الثوب وهي حاشيته، وكفة الرمل وجمعه كفاف. وكل ما استدار فهو كفة بالكسر، نحو كفة الميزان، وكفة الصائد وهي حبالته. وكفة اللثة، وهي ما انحدر منها.

قال: ويقال أيضا كفة الميزان بالفتح، والجمع كفف.

والكفف.

والكفف في الوشم: دارات تكون فيه.

وكفاف الشئ: حتاره (1).

والكافة (2): الجميع من الناس. يقال:

لقيتهم كافة، أي كلهم. وأما قول ابن رواحة الأنصاري رضي الله عنه:

فسرنا إليهم كافة في رحالهم جميعا علينا البيض لا نتخشع فإنما خففه ضرورة، لأنه لا يصح الجمع بين الساكنين في حشو البيت. وكذلك قول الآخر:

جزى الله الرواب جزاء سوء وألبسهن من برص قميصا وهو جمع رابة.

ويقال للبعير إذا كبر فقصرت أسنانه حتى تكاد تذهب: هو كاف. والناقة كاف أيضا.

وقد كفت الناقة تكف كفوفا.

وكففت الثوب، أي خطت حاشيته، وهي

الخياطة الثانية بعد الشل (1).

وعيبة مكفوفة، أي مشرجة مشدودة.

والمكفوف: الضرير، والجمع المكافيف.

وقد كف بصره وكف بصره أيضا، عن ابن الأعرابي.

وكففت الرجل عن الشئ فكف، يتعدى ولا يتعدى، والمصدر واحد.

وكفاف الشئ بالفتح: مثله وقيسه.

والكفاف أيضا من الرزق: القوت، وهو ما كف عن الناس أي أغنى. وفى الحديث:

" اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا ".

واستكففت الشئ: استوضحته، وهو أن تضع يدك على حاجبك كالذي يستظل من الشمس تنظر إلى الشئ هل تراه.

واستكف وتكفف بمعنى، وهو أن يمد كفه يسأل الناس. يقال: فلان يتكفف الناس.

قال الفراء: استكف القوم حول الشئ، أي أحاطوا به ينظرون إليه. ومنه قول ابن مقبل:

إذا رمقته (1) من معد عمارة بدا والعيون المستكفة تلمح وكفكفت الرجل مثل كففته. ومنه قول أبى زبيد:

ألم ترني سكنت إلى لإلكم (1) وكفكفت عنكم أكلبي وهي عقر وقول الشاعر:

نجوس عمارة ونكف أخرى لنا حتى يجاوزها دليل يقول: نطأ قبيلة ونتخللها، ونكف أخرى، أي نأخذ في كفتها - وهي ناحيتها - ثم ندعها ونحن نقدر عليها.

[كلف] الكلف: شئ يعلو الوجه كالسمسم. والكلف:

لون بين السواد والحمرة، وهي حمرة كدرة تعلو الوجه. والاسم الكلفة، والرجل أكلف.

ويقال: كميت أكلف، للذي كلفت حمرته فلم تصف ويرى في أطراف شعره سواد إلى الاحتراق ما هو.

وقال الأصمعي: إذا كان البعير شديد الحمرة يخلط حمرته سواد ليس بخالص فتلك الكلفة، والبعير أكلف والناقة كلفاء.

ويقال كلفت بهذا الامر، أي أولعت به.

وكلفه تكليفا، أي أمره بما يشق عليه.

وتكلفت الشئ: تجشمته.

والكلفة: ما تتكلفه من نائبة أو حق.

والمتكلف: العريض لما لا يعنيه.

ويقال: حملت الشئ تكلفة، إذا لم تطقه إلا تكلفا، وهو تفعلة.

[كنف] كنفت الشئ (1) أكنفه، أي حطته وصنته.

وأكنفته، أي أعنته.

والمكانفة: المعاونة.

والكنف بالتحريك: الجانب.

وكنفا الطائر: جناحاه.

وكنفة الإبل: ناحيتها.

قال أبو عبيدة: يقال ناقة كنوف: تبرك في كنفة الإبل، مثل القذور، إلا أنها لا تستبعد كما تستبعد القذور.

وحكى أبو زيد: شاة كنفاء، أي حدباء.

وتكنفوه واكتنفوه، أي أحاطوا به.

والتكنيف مثله، يقال صلاء مكنف، أي أحيط به من جوانبه.

والكنف بالكسر: وعاء تكون فيه أداة الراعي، وبتصغيره (1) جاء الحديث:

" كنيف ملئ علما ".

والكنيف: الساتر. ويسمى الترس كنيفا لأنه يستر. ومنه قيل للمذهب: كنيف.

والكنيف: حظيرة من شجر تجعل للإبل.

يقال منه: كنفت الإبل أكنف وأكنف.

واكتنف القوم، إذا اتخذوا كنيفا لابلهم.

عن يعقوب.

وكنفت عن الشئ، أي عدلت. ومنه قول القطامي:

فصالوا وصلنا واتقونا بما كر ليعلم ما فينا عن البيع كانف (2) [كوف] الكوفة: الرملة الحمراء، وبها سميت الكوفة. وكوفان أيضا: اسم للكوفة.

وكوفت تكويفا، إذا صرت إلى الكوفة.

عن يعقوب.

وإنه لفي كوفان، أي في حرز ومنعة.

ويقال: تركهم في كوفان، أي في أمر مستدير، ويقال في عناء ومشقة ودوران.

وتكوف الرمل والقوم، أي استداروا.

وتكوف الرجل، أي تشبه بأهل الكوفة أو تنسب إليهم.

والكاف حرف يذكر ويؤنث، وكذلك سائر حروف الهجاء. قال الشاعر (1):

أشاقتك أطلال تعفت رسومها كما بينت كاف تلوح وميمها والكاف حرف جر، وهي للتشبيه، وقد تقع موقع اسم فيدخل عليها حرف الجر، كما قال يصف فرسا (2):

ورحنا بكابن الماء يجنب وسطنا تصوب فيه العين طورا وترتقي وقد تكون ضميرا لمخاطب المجرور والمنصوب كقولك: غلامك وضربك، تفتح للمذكر وتكسر للمؤنث. وقد تكون للخطاب ولا موضع لها من الاعراب، كقولك ذاك وتلك وأولئك ورويدك، لأنها ليست باسم هاهنا وإنما هي للخطاب فقط، تفتح للمذكر وتكسر للمؤنث.

[كهف] الكهف كالبيت المنقور في الجبل، والجمع الكهوف.

ويقال: فلان كهف، أي ملجأ.

[كيف] كيف: اسم مبهم غير متمكن، وإنما حرك آخره لالتقاء الساكنين، وبنى على الفتح دون الكسر لمكان الياء. وهو للاستفهام عن الأحوال، وقد يقع بمعنى " التعجب " كقوله تعالى: {كيف تكفرون بالله} وإذا ضممت إليه " ما " صح أن يجازى به، تقول: كيفما تفعل أفعل.

فصل اللام [لجف] قال أبو عبيد: اللجف مثل البعثط، وهو سرة الوادي.

ويقال اللجف: حفر في جانب البئر. قال الشاعر (1) يصف جراحة:

يحج مأمومة في قعرها لجف فاست الطبيب قذاها كالمغاريد ولجفت البئر تلجيفا: حفرت في جوانبها.

قال العجاج يصف ثورا:

* إذا انتحى معتقما أو لجفا (1) * قال: الأصمعي: تلجفت البئر، أي انخسفت. وبئر فلان متلجفة.

[لحف] التحفت بالثوب: تغطيت به.

واللحاف: اسم ما يلتحف به. وكل شئ تغطيت به فقد التحفت به.

ولحفت الرجل ألحفه لحفا: طرحت عليه اللحاف، أو غطيته بثوب. قال طرفة:

ثم راحوا عبق المسك بهم يلحفون الأرض هداب الأزر ولاحفت الرجل ملاحفة: كانفته.

وألحف السائل: ألح. يقال: " ليس للملحف مثل الرد (2) ".

والملحفة: واحدة الملاحف.

[لخف] قال الأصمعي: اللخاف: حجارة بيض رقاق، واحدتها لخفة. وفى حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه، حين أمره أبو بكر رضي الله عنه أن يجمع القرآن، قال: " فجعلت أتتبعه من الرقاع والعسب واللخاف ".

واللخف مثل الرخف، وهو الزبد الرقيق.

وقال أبو عمرو: اللخف: الضرب الشديد، حكاه عنه أبو عبيد.

[لصف] اللصف، بالتحريك: شئ ينبت في أصول الكبر، كأنه خيار. وهو أيضا جنس من التمر.

ولم يعرفه أبو الغوث.

ولصاف، مثل قطام: موضع من منازل بنى تميم. قال الشاعر (1):

قد كنت أحسبكم أسود خفية فإذا لصاف تبيض فيه الحمر (2) وبعضهم يعربه ويجريه مجرى ما لا ينصرف من الأسماء.

[لطف] لطف الشئ (3) بالضم يلطف لطافة، أي صغر، فهو لطيف.

واللطف في العمل: الرفق فيه. واللطف من الله تعالى: التوفيق والعصمة.

وألطفه بكذا، أي بره به. والاسم اللطف بالتحريك. يقال جاءتنا لطفة من فلان، أي هدية.

والملاطفة: المبارة.

والتلطف للامر: الترفق له.

وألطف الرجال البعير: أدخل قضيبه في الحياء، وذلك إذا لم يهتد لموضع الضراب.

واستلطف العبير، أي أدخله فيها بنفسه، مثل استخلط، وأخلطه غيره (1).

[لفف] لففت الشئ لفا ولففته، شدد للمبالغة.

ولفه حقه، أي منعه.

وتلفف في ثوبه والتف بثوبه.

والتفاف النبت: كثرته.

والشئ الملفف في البجاد: وطب اللبن، في قول الشاعر (2) إذا ما مات ميت من تميم فسرك أن يعيش فجئ بزاد بخبز أو بسمن أو بتمر (1) أو الشئ الملفف في البجاد واللفافة: ما يلف على الرجل وغيرها، والجمع اللفائف.

وقولهم: جاءوا ومن لف لفهم، أي ومن عد فيهم وتأشب إليهم.

واللفيف: ما اجتمع من الناس من قبائل شتى.

يقال: جاءوا بلفهم ولفيفهم، أي وأخلاطهم.

وقوله تعالى: {جئنا بكم لفيفا} أي مجتمعين مختلطين.

وطعام لفيف، إذا كان مخلوطا من جنسين فصاعدا.

وفلان لفيف (2) فلان، أي صديقه.

وباب من العربية يقال له اللفيف، لاجتماع الحرفين المعتلين في ثلاثية، نحو ذوي وحيى.

والألفاف: الأشجار يلتف بعضها ببعض، ومنه قوله تعالى: {وجنات ألفافا}، واحدها لف بالكسر. ومنه قولهم: كنا لفا، أي مجتمعين في موضع واحد.

ورجل ألف بين اللفف، أي عي بطئ الكلام، إذا تكلم ملا لسانه فمه. قال الكميت:

ولاية سلغد ألف كأنه من الرهق المخلوط بالنوك أثول والألف أيضا: الرجال الثقيل البطئ.

وامرأة لفاء: ضخمة الفخذين مكتنزة، وفخذان لفاوان. قال الشاعر (1):

تساهم ثوباها ففي الدرع رأدة وفى المرط لفاوان ردفهما عبل قوله تساهم، أي تقارع.

ويقال ألف الطائر رأسه تحت جناحيه.

وفى أرض بنى فلان تلافيف من عشب، أي نبات ملتف.

قال الأصمعي: الألف: الموضع الملتف الكثير الأهل. وأنشد لساعدة بن جؤية الهذلي:

ومقامهن إذا حبسن بمأزم ضيق ألف وصدهن الأخشب [لقف] لقفت الشئ بالكسر ألقفه لقفا، وتلقفته أيضا، أي تناولته بسرعة. عن يعقوب .

يقال رجل ثقف لقف، أي خفيف حاذق.

واللفف بالتحريك: سقوط الحائط. وقد لقف الحوض لقفا، أي تهور من أسفله واتسع.

وحوض لقف. قال خويلد (1):

كأبي الرماد عظيم القدر جفنته حين الشتاء كحوض المنهل اللقف واللقيف مثله. ومنه قول أبى ذؤيب:

فلم تر غير عادية لزاما كما يتفجر الحوض اللقيف ويقال الملآن، والأول هو الصحيح.

والعادية: القوم يعدون على أرجلهم. أي فحملتهم لزام، كأنهم لزموه لا يفارقون ما هم فيه.

والألقاف: جوانب البئر والحوض، مثل الألجاف، الواحد لقف ولجف.

[لهف] لهف بالكسر يلهف لهفا، أي حزن وتحسر. وكذلك التلهف على الشئ.

وقولهم: يا لهف فلان: كلمة يتحسر بها على ما فات. وقول الشاعر:

فلست بمدرك ما فات منى بلهف ولا بليت ولا لو انى أراد لهفاه فحذف.

والملهوف: المظلوم يستغيث. واللهيف:

المضطر. واللهفان: المتحسر.

[ليف] الليف للنخل، الواحدة ليفة.

فصل النون [نأف] أبو زيد: نئفت من الطعام أنأف نأفا، إذا أكلت منه. وقال غيره: نئف في الشرب، أي ارتوى.

[نتف] نتفت (1) الشعر، نتفا، فانتتف الشعر وتناتف.

ونتفت الشعور شدد للكثرة والمنتاف: المنتاخ.

والنتافة: ما سقط من النتف.

والنتفة: ما نتفته بأصابعك من النبت أو غيره، والجمع النتف.

ويقال رجل نتفة، مثال همزة، للذي ينتف من العلم شيئا ولا يستقصيه.

[نجف] النجف والنجفة بالتحريك: مكان لا يعلوه الماء مستطيل منقاد، والجمع نجاف.

والنجاف أيضا: العتبة وهي أسكفة الباب، عن الأصمعي.

ويقال لإبط الكثيب: نجفة الكثيب.

قال: والنجيف من السهام: العريض النصل، والجمع نجف. ومنه قول الهذلي (1):

نجف بذلت لها خوافي ناهض حشر القوادم كاللفاع الأطحل واللفاع: اللحاف.

تقول منه: نجفت السهم، وسهم نجيف ومنجوف. وغار منجوف، أي موسع. ومنه قول الشاعر (2):

* تأوى إلى جدث كالغار منجوف * ونجاف التيس: أن يربط قضيبه إلى رجله

أو إلى ظهره، وذلك إذا أكثر الضراب، يمنع بذلك منه. تقول منه: تيس منجوف. وقال أبو الغوث: يعصب قضيبه فلا يقدر على السفاد.

وانتجاف الشئ: استخراجه يقال وانتجفت، إذا استخرجت أقصى ما في الضرع من اللبن.

وانتجفت الريح السحاب ، إذا استفرعته.

[نحف] النحافة: الهزال. وقد نحف بالضم (1) فهو نجيف، وأنخفه غيره.

[ندف] ندف القطن (2): ضربه بالمندف. وربما استعير في غيره. قال الأعشى:

جالس عنده الندامى فما ينفك يؤتى بمزهر مندوف (3) وندفت السماء بالثلج، أي رمت به. والدابة تندف في سيرها ندفا (1)، وهو سرعة رجع يديها.

والنذيف: القطن المندوف.

[نزف] نزفت ماء (2) البئر نزفا، نزحته كله. ونزفت هي، يتعدى ولا يتعدى. ونزفت أيضا، على ما لم يسم فاعله.

وحكى الفراء: أنزفت البئر، أي ذهب ماؤها.

وقال أبو عبيدة: نزفت عبرته بالكسر، وأنزفها صاحبها. قال العجاج:

وصرح ابن معمر لمن ذمر وأنزف العبرة من لاقى العبر وقال أيضا:

وقد أراني بالديار منزفا أزمان لا أحسب شيئا منزفا وقوله تعالى: {لا يصدعون عنها ولا ينزفون} أي لا يسكرون (3). وأنشد للأبيرد:

لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم لبئس الندامى كنتم آل أبجرا (1) قال: وقوم يجعلون المنزف مثل المنزوف:

الذي قد نزف دمه.

والنزفة بالضم: القليل من الماء أو الشراب مثل الغرفة، والجمع نزف.

ويقال: نزفه الدم، إذا خرج منه دم كثير حتى يضعف، فهو نزيف ومنزوف.

وفى المثل: " أجبن من المنزوف ضرطا.

والسكران نزيف أيضا، إذا نزف عقله.

ونزف الرجل في الخصومة، إذا انقطعت حجته.

ويقال: أنزف القوم، إذا انقطع شرابهم.

وقرئ: {ولا ينزفون} بكسر الزاي.

وأنزف القوم إذا ذهب ماء بئرهم وانقطع.

[نسف] أبو زيد: نسفت البناء نسفا: قلعته. ونسف البعير الكلأ ينسفه بالكسر، إذا اقتلعه بأصله.

وانتسفت الشئ اقتلعته. قال الراجز (2):

وانتسف الجالب من أندابه إغباطنا الميس على أصلابه والنسيف: أثر كدم الحمار، وأثر ركض الرجل بجنبي البعير إذا انحص عنه الوبر.

قال الممزق:

وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها نسيفا كأفحوص القطاة المطرق وقول أبى ذؤيب:

فألفى القوم قد شربوا فضموا أمام القوم منطقهم نسيف قال الأصمعي: أي ينتسفون الكلام انتسافا لا يتمونه من الفرق، يهمسون به رويدا من الفرق، فهو خفى، لئلا ينذر بهم، ولأنهم في أرض عدو. وقوله: " فضموا "، أي اجتمعوا أو ضموا إليهم دوابهم ورحالهم.

ويقال: هما يتناسفان الكلام، أي يتساران.

ونسف الطعام: نقضه.

والمنسف: ما ينسف به الطعام، وهو شئ طويل منصوب الصدر أعلاه مرتفع.

والنسافة: ما يسقط منه. يقال: اعزل النسافة وكل الخالص.

ويقال: أتانا كأن لحبته منسف حكاه أبو نصر أحمد بن حاتم.

والمنسفة: آلة يقلع بها البناء، عن أبي زيد.

ويقال انتسف لونه، أي امتقع.

وبعير نسوف: يقتلع الكلأ من أصله بمقدم فمه. وإبل مناسيف.

ويقال للفرس: إنه لنسوف السنبك، إذا أدناه من الأرض في عدوه، وكذلك إذا أدنى الفرس مرفقيه من الحزام، وذلك إنما يكون لتقارب مرفقيه، وهو محمود. قال بشر بن أبي خازم:

نسوف للحزام بمرفقيها يسد خواء طبييها الغبار ألا ترى إلى قول الجعدي:

في مرفقيه تقارب وله بركة زور كجبأة الخزم [نشف] نشف (1) الثوب العرق، بالكسر.

ونشف الحوض الماء ينشفه نشفا: شربه.

وننشفه كذلك وأرض نشفة، بينة النشف بالتحريك، إذا كانت تنشف الماء.

والنشف أيضا: حجارة الحرة، وهي سود كأنها محترقة. والنشف بالتسكين: لغة فيه، الواحدة نشفة. قال أبو عمرو: هي التي تدلك بها الأرجل. وأنشد:

طوبى لمن كانت له هرشفه ونشفة يملا منها كفه قال ابن السكيت: النشافة: الرغوة التي تعلو اللبن إذا حلب. وقد انتشفت، إذا شربتها.

ويقول الصبي: أنشفني، أي أعطني النشافة أشربها.

ويقال: أمست إبلكم تنشف وترغى، أي لها نشافة ورغوة، من التنشيف والترغية.

[نصف] النصف: أحد شقي الشئ.

والنصف أيضا: النصفة، هو الاسم من الانصاف قال الفرزدق:

ولكن نصفا لو سببت وسبني بنو عبد شمس من مناف وهاشم والنصف بالضم: لغة في النصف. وقرأ زيد بن ثابت رضي الله عنه: {فلها النصف}.

وإناء نصفان بالفتح، أي بلغ الماء نصفه.

والنصف بالتحريك: المرأة بين الحدثة والمسنة، وتصغيرها نصيف بلا هاء، لأنها صفة.

ونساء أنصاف، ورجل نصف، وقوم أنصاف ونصفون، عن يعقوب.

والنصف أيضا: الخدام، الواحد ناصف.

والناصفة: مجرى الماء، والجمع النواصف، ومنه قول طرفة:

كأن حدوج المالكية غدوة خلايا سفين بالنواصف من دد وقال الأصمعي: النواصف: رحاب (1).

والنصيف: الخمار. قال النابغة:

سقط النصيف ولم ترد إسقاطه فتناولته واتقتنا باليد والنصيف: نصف الشئ. والنصيف:

مكيال، ومنه قول الشاعر (2):

لم يغذها مد ولا نصيف ولا تميرات ولا تعجيف (3) وفى الحديث: " ما بلغتم مد أحدهم ولا نصيفه ".

ونصفت الشئ، إذا بلغت نصفه. تقول:

نصفت القرآن، أي بلغت النصف. ونصف عمره ونصف الشيب رأسه، ونصف الإزار ساقه. قال أبو جندب الهذلي:

وكنت إذا جارى دعا لمضوفة أشمر حتى ينصف الساق مئزري ونصف النهار وانتصف بمعنى، ومنه قول المسيب بن علس يذكر غائصا:

نصف النهار الماء غامره ورفيقه بالغيب لا يدرى يعنى " والماء غامره " فحذف واو الحال.

ونصفهم ينصفهم نصافا ونصافة، عن يعقوب، أي خدمهم. قال لبيد:

لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا قوله لها، أي لظروف الخمر.

والمنصف بالفتح: نصف الطريق.

والمنصف (1) بكسر الميم: الخادم. هذا قول الأصمعي. والجمع مناصف.

وأنصف النهار، أي انتصف. وأنصف، أي عدل. يقال: أنصفه من نفسه، وانتصفت أنا منه.

وتناصفوا، أي أنصف بعضهم بعضا من نفسه. منه قول الشاعر (2):

أنى غرضت إلى تناصف وجهها غرض المحب إلى الحبيب الغائب (3)

يعنى استواء المحاسن، كأن بعض أعضاء الوجه أنصف بعضا في أخذ القسط من الجمال.

وانتصفت الجارية وتنصفت، أي اختمرت.

ونصفتها أنا تنصيفا.

وتنصيف الشئ: جعله نصفين.

وناصفته المال: قاسمته على النصف.

وتنصف، أي خدم. قالت حرقة بنت النعمان بن المنذر: فبينا نسوس الناس والامر أمرنا إذا نحن فيهم سوقة نتنصف (1) [نضف] انتضف الفصيل ما في ضرع أمه، أي امتكه، بالضاد المعجمة. وكذلك نضفه بالكسر نضفا.

[نطف] النطفة: الماء الصافي، قل أو كثر. والجمع النطاف.

والنطفة: ماء الرجل، والجمع نطف.

والناطف: القبيطى.

ونطفان الماء: سيلانه. قد نطف وينطف.

وليلة نطوف: تمطر إلى الصباح.

والنطفة، بالتحريك (1): القرط، والجمع نطف.

وتنطفت المرأة، أي تقرطت. ووصيفة منطفة، أي مقرطة.

والنطف أيضا: التلطخ بالعيب، يقال:

هم أهل الريب والنطف.

وقد نطف الرجل بالكسر، إذا اتهم بريبة.

وأنطفه غيره.

ونطف الشئ أيضا، أي فسد.

ويقال: النطف: إشراف الشجة على الدماغ والدبرة على الجوف. وقد نطف البعير.

قال الراجز:

* كوس الهبل النطف المحجوز * ومن تنطفت به، أي ما تلطخت.

وقولهم: " لو كان عنده كنز النطف ما عدا "، هو اسم رجل من بنى يربوع كان فقيرا، فأغار على مال بعث به باذان إلى كسرى من اليمن، فأعطى منه يوما حتى غابت الشمس، فضربت به العرب المثل.

[نظف] النظافة: النقاوة. وقد نظف الشئ بالضم، فهو نظيف. ونظفته أنا تنظيفا، أي نقيته.

والتنطف، تكلف النظافة.

واستنظفت الشئ، أي أخذته كله. يقال استنظفت الخراج، ولا يقال نظفته.

[نعف] النعف: ما انحدر من حزونة الجبل وارتفع عن منحدر الوادي. فما بينهما نعف، وسرو، وخيف. والجمع نعاف. قال الأصمعي: يقال نعاف نعف، كما يقال: بطاح بطح، وأعوام عوم.

وانتعفت الشئ: تركته إلى غيره.

وناعفت الطريق: عارضته.

والنعفة بالتحريك: الجلدة التي تعلق على آخرة الرحل، حكاه أبو عبيد. وهي العذبة، والذؤابة أيضا.

[نغف] النغف، بالتحريك والغين معجمة: الدود الذي يكون فيه أنوف الإبل والغنم، عن الأصمعي. الواحدة نغفة. قال أبو عبيد: وهو أيضا الدود الأبيض الذي يكون في النوى إذا أنقع، وما سوى ذلك من الدود فليس بنغف.

وفى الحديث: " أن يأجوج ومأجوج يسلط عليهم النغف فيأخذ في رقابهم ".

[نفف] النفنف: الهواء. وكل مهوى بين الجبلين فهو نفنف.

[نقف] النقف (1): كسر الهامة عن الدماغ.

وقد ناقفت الرجل مناقفة ونقافا. يقال:

" اليوم قحاف، وغدا نقاف " أي اليوم خمر وغدا أمر.

ونقفت الحنظل، أي شققته عن الهبيد.

ومنه قول امرئ القيس:

كأني غداة البين يوم تحملوا لدى سمرات الحي ناقف حنظل وأنقفتك المخ، أي أعطيتك العظم تستخرج مخه.

وقولهم: " لا تكونوا كالجراد رعى واديا وأنقف واديا " أي أكثر بيضه فيه.

وانتقفت الشئ: استخرجته.

والمنقاف: منقار (2) الطائر.

والمنقاف: ضرب من الودع.

والمنقوف: الرجل الخفيف الأخدعين، القليل اللحم.

[نكف] النكف بالتحريك: جمع نكفة، وهي غددة صغيرة في أصل اللحى بين الرأد وشحمة الاذن. يقال منه: نكفت الإبل فهي منكفة، إذا ظهرت نكفاتها. عن يعقوب.

وقال أبو الغوث: النكفتان (1) اللهزمتان.

والنكاف: ورم يأخذ في نكفتي البعير.

قال: وهو داء يأخذها في حلوقها فيقتلها قتلا ذريعا. والبعير منكوف، والناقة منكوفة.

وذات نكيف: موضع. ويوم نكيف:

وقعة كانت بين قريش وبين بنى كنانة.

نكفت الغيث وانتكفته، أي قطعته، وذلك إذا انقطع عنك.

وهذا غيث لا ينكف. ورأينا غيثا ما نكفه أحد سار يوما ولا يومين، أي ما أقطعه.

وفلان بحر لا ينكف، أي لا ينزح.

ونكفت الدمع أنكفه نكفا، إذا نحيته عن خدك بإصبعك.

ونكفت أثره نكفا وانتكفته، وذلك إذا علا ظلفا من الأرض لا يؤدى أثرا فاعترضته في مكان سهل.

ونكفت من ذلك الامر بالكسر نكفا، أي استنكفت منه. عن أبي عمرو.

وقال الفراء: ونكفت بالفتح لغة.

ونكفت عن الشئ، أي عدلت، مثل كنفت. ويقال ضرب هذا فانتكف فضرب هذا.

والانتكاف مثل الانتكاث، ومنه قول أبى النجم:

ما بال قلب راجع انتكافا بعد التغري اللهو والايجافا [نوف] النوف: السنام. والجمع أنواف.

وناف الشئ ينوف، أي طال وارتفع.

ذكره ابن دريد.

وتنوف في شعر (1) امرئ القيس. هضبة في جبل طيئ.

وعبد مناف: أبو هاشم وعبد شمس، والنسبة إليه منافي. وكان القياس عبدي، إلا أنهم عدلوا عن القياس لإزالة اللبس.

[نيف] النيف: الزيادة، يخفف ويشدد، وأصله من الواو. يقال عشرة ونيف، ومائة ونيف.

وكل ما زاد على العقد فهو نيف حتى يبلغ العقد الثاني.

ونيف فلان على السبعين، أي زاد.

وقصر نياف، وناقة نياف، وجمل نياف، أي طويل في ارتفاع. قال الراجز: * يتبعن وخى عيهل نياف (1) * وقال امرؤ القيس:

نيافا تزل الطير عن قذفاته يظل الضباب فوقه قد تعصرا وأناف على شئ، أي أشرف.

وأنافت الدراهم على المائة، أي زادت.

فصل الواو [وجف] وجف الشئ أي اضطرب. وقلب واجف.

والوجيف: ضرب من سير الإبل والخيل.

وقد وجف البعير يجف وجفا ووجيفا، وأوجفته أنا. يقال " أوجف فأعجف ". وقال تعالى:

{فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب}، أي ما أعملتم. قال العجاج:

* ناج طواه الأين مما وجفا (2) * [وحف] عشب وحف وواحف، أي كثير.

والوحف: الجناح الكثير الريش. وشعر وحف، أي كثير حسن، ووحف أيضا بالتحريك. وقد وحف شعره بالضم، والاسم والوحوفة والوحافة.

والوحفاء: الأرض فيها حجارة سود، وليست بحرة.

والصخرة السوداء وحفة، والجمع وحاف.

ووحاف القهر: موضع، وهو في شعر لبيد (1).

ووحف الرجل (2)، إذا ضرب بنفسه الأرض.

وكذلك البعير. ووحف توحيفا مثله.

ومواحف الإبل: مباركها.

والموحف: البعير المهزول. قال الراجز:

* لما رأيت الشارف الموحفا (3) * وقال أبو عمرو: التوحيف: الضرب بالعصا.

وواحف: موضع.

[وخف] وخف الخطمي وأوخفته، أي ضربته حتى تلزج.

والوخيفة: ما أو خفته من الخطمي.

يقال للأحمق: إنه لموخف، أي يوخف زبله كما يوخف الخطمي. ويقال له العجان أيضا، وهو من كناياتهم.

[ودف] ودف الاناء، أي قطر.

واستودفت الشحمة، أي استقطرتها فودفت.

والودفة والوديفة: الروضة الخضراء من نبت. يقال أصبحت الأرض ودفة واحدة، إذا اخضرت كلها وأخصبت.

قال أبو صاعد: يقال وديفة من بقل ومن عشب، وضفيفة من بقل ومن عشب، إذا كانت الروضة ناضرة متخيلة. يقال: حلوا في وديفة منكرة، وفى غذيمة منكرة.

[وذف] يقال: مر يتوذف، بذال معجمة، إذا مر يقارب الخطو ويحرك منكبيه. وفى الحديث:

" خرج الحجاج يتوذف في سبتين له حتى دخل على أسماء بنت أبي بكر ".

وقال أبو عمرو: التوذف: التبختر.

وكان أبو عبيدة يقول: التوذف الاسراع، لقول بشر:

بعطي النجائب بالرحال كأنها بقر الصرائم والجياد توذف أي ويعطى الجياد.

[ورف] ظل وارف، أي واسع. عن الفراء.

وقد ورف يرف ورفا ووريفا، أي اتسع.

وورف النبت، أي اهتز فهو وارف، أي ناضر رفاف شديد الخضرة.

[وزف] وزف (1)، أي أسرع. وقرئ {فأقبلوا إليه يزفون} مخففة.

والوزيف: سرعة السير، مثل الزفيف.

[وسف] التوسف: التقشر. قال ابن السكيت:

يقال للقرح والجدري إذا يبس وتقرف، وللجرب أيضا في الإبل إذا قفل: قد توسف جلده وتقشقش جلده، وتقشر جلده. كله بمعنى.

[وصف] وصفت الشئ وصفا وصفة. والهاء عوض من الواو.

وتواصفوا الشئ من الوصف.

واتصف الشئ، أي صار متواصفا. قال طرفة بن العبد:

إني كفاني من أمر هممت به جار كجار الحذافي الذي اتصفا أي صار موصوفا بحسن الجوار.

وقول الشماخ يصف بعيرا:

إذا ما أدلجت وصفت يداها لها الإدلاج ليلة لا هجوع يريد أجادت السير.

وبيع المواصفة: أن تبيع الشئ بصفة، من غير رؤية.

والوصيف: الخادم غلاما كان أو جارية.

يقال وصف الغلام، إذا بلغ حد الخدمة، فهو وصيف بين الوصافة. والجمع وصفاء. وقال ثعلب: وربما قالوا للجارية وصيفة بينة الوصافة والايصاف. والجمع الوصائف.

واستوصفت الطبيب لدائي، إذا سألته أن يصف لك ما تتعالج به.

والصفة كالعلم والسواد، وأما النحويون فليس يريدون بالصفة هذا، لان الصفة عندهم هي النعت، والنعت هو اسم الفاعل نحو ضارب، أو المفعول نحو مضروب، أو ما يرجع إليهما من طريق المعنى نحو مثل وشبه وما يجرى مجرى ذلك. يقولون: رأيت أخاك الظريف، فالأخ هو الموصوف والظريف هو الصفة، فلهذا قالوا:

لا يجوز أن يضاف الشئ إلى صفته، كما لا يجوز أن يضاف إلى نفسه، لان الصفة هي الموصوف عندهم. ألا ترى أن الظريف هو الأخ.

[وطف] رجل أوطف بين الوطف، وهو كثرة شعر العين والحاجبين.

وسحابة وطفاء بينة الوطف، إذا كانت مسترخية الجوانب، لكثرة مائها.

والعيش الأوطف: الرخي.

[وظف] الوظيف: مستدق الذراع والساق من الخيل والإبل ونحوهما. والجمع الأوظفة (1).

قال الأصمعي: يستحب من الفرس أن تعرض أو ظفة رجليه، وتحدب أو ظفة يديه.

ووظفت البعير (2)، إذا قصرت قيده.

قال ابن الأعرابي: يقال مر يظفهم، أي يتبعهم.

والوظيفة: ما يقدر للانسان في كل يوم من طعام أو رزق. وقد وظفته توظيفا.

[وغف] الايغاف بالغين المعجمة: سرعة العدو.

والوغف: ضعف البصر. والوغف: شئ يشد على بطن التيس لئلا ينزو.

[وقف] الوقف: سوار من عاج (1).

يقال وقفت المرأة توقيفا، إذا جعلت في يديها الوقف.

وفرس موقف، إذا أصاب الأوظفة منه بياض في موضع الوقف ولم يعدها إلى أسفل ولا فوق، فذلك التوقيف.

ويقال وقفت الدابة تقف وقوفا، ووقفتها أنا وقفا، يتعدى ولا يتعدى.

ووقفته على ذنبه، أي أطلعته عليه.

ووقفت الدار للمساكين وقفا، وأوقفتها بالألف لغة رديئة. وليس في الكلام أوقفت إلا حرف واحد: أو قفت عن الامر الذي كنت فيه، أي أقلعت . قال الطرماح:

جامحا في غوايتي ثم أو قفت * رضى بالتقى وذو البر راضي (2) وحكي أبو عمرو: كلمتهم ثم أو قفت، أي أسكت. وكل شئ تمسك عنه تقول أو قفت.

وحكى أبو عبيد في المصنف عن الأصمعي واليزيدي أنهما ذكرا عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: لو مررت برجل واقف فقلت له:

ما أوقفك هاهنا؟ لرأيته حسنا.

وحكى ابن السكيت عن الكسائي:

ما أوقفك هاهنا؟

وأي شئ أوقفك هاهنا؟

أي أي شئ صيرك إلى الوقوف.

والموقف: الموضع الذي تقف فيه، حيث كان.

وموقفا الفرس: الهزمتان في كشحيه.

ويقال للمرأة: إنها لحسنة الموقفين، وهما الوجه والقدم. عن يعقوب. ويقال موقف المرأة: عيناها ويداها وما لابد من إظهاره.

وتوقيف الناس في الحج: وقوفهم بالمواقف.

والتوقيف كالنص.

وتواقف الفريقان في القتال.

وواقفته على كذا مواقفة ووقافا.

واستوقفته، أي سألته الوقوف.

والتوقف في الشئ، كالتلوم فيه.

والوقيفة: الوعل تلجئه الكلاب إلى

صخرة فلا يمكنه أن ينزل حتى يصاد. وقال:

فلا تحسبني شحمة من وقيفة مطردة مما تصيدك سلفع (1) وواقف: بطن من الأنصار من بنى سالم ابن مالك بن أوس.

[وكف] وكف (2) البيت وكفا ووكيفا وتوكافا، أي قطر. وأوكف البيت لغة فيه.

وناقة وكوف، أي غزيرة. والوكف:

النطع. قال أبو ذؤيب:

تدلى عليها بين سب وخيطة بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها والتوكف: التوقع. يقال: ما زلت أتوكفه حتى لقيته.

والوكف بالتحريك: الاثم. وقد وكف يوكف، أي أثم.

والوكف أيضا: العيب. يقال: ليس عليك في هذا وكف، أي منقصة وعيب.

قال الشاعر (3):

والحافظ وعورة العشيرة لا يأتيهم من ورائهم وكف وقول الراجز (1):

* يعلو دكاديك ويعلو (2) وكفا * هو سفح الجبل.

والوكاف والإكاف للحمار. يقال آكفت البغل وأوكفته.

[ولف] الولاف مثل الآلاف، وهو الموالفة.

والولاف والوليف: ضرب من العدو، وهو أن تقع القوائم معا، وكذلك أن يجئ القوم معا. قال الكميت:

وولى بإجريا ولاف كأنه على الشرف الأقصى يساط ويكلب أي مؤتلفة.

وبرق وليف، أي متتابع.

[وهف] وهف النبات يهف (3) وهفا ووهيفا، أي أورق واهتز، مثل ورف ورفا ووريفا.

وقولهم: ما يوهف له شئ إلا أخذه، أي ما يرتفع.

فصل الهاء [هتف] الهتف: الصوت. يقال هتفت الحمامة تهتف هتفا.

وهتف به هتافا، أي صاح به.

وقوس هتافة وهتفى، أي ذات صوت.

[هجف] الهجف من النعام ومن الناس: الجافي الثقيل. قال الكميت:

هو الأضبط الهواس فينا شجاعة وفيمن يعاديه الهجف المثقل [هدف] الهدف: كل شئ مرتفع، من بناء أو كثيب رمل أو جبل. ومنه سمى الغرض هدفا. وبه شبه الرجل (1) العظيم. قال الشاعر (2):

إذا الهدف المعزال (3) صوب رأسه وأعجبه ضفو من الثلة الخطل وأهدف على التل: أشرف.

وامرأة مهدفة، أي لحيمة.

وأهدف إليه، أي لجأ. وأهدف لك الشئ واستهدف، أي انتصب. قال الشاعر:

وحتى سمعنا خشف بيضاء جعدة على قدمي مستهدف متقاصر يعنى بالمستهدف الحالب يتقاصر للحلب.

يقول: سمعنا صوت الرغوة تتساقط على قدم الحالب.

ويقال ركب (1) مستهدف، أي عريض.

والهدفة: القطعة من الناس والبيوت، مثل الخبطة.

[هرف] الهرف: الاطناب في المدح والثناء على الشئ إعجابا به. يقال: " لا تهرف بما لا تعرف ".

وأهرف الرجل، مثل أحرف، أي نما ما له.

وأهرفت النخلة (2)، أي عجلت إتاءها.

[هرشف] الهرشفة: قطعة خرقة أو كساء ينشف بها بها ماء المطر من الأرض ثم يعصر في الجف، وذلك في قلة الماء. قال الراجز:

طوبى لمن كانت له هرشفه ونشفة يملا منها كفه وقال آخر:

كل عجوز رأسها كالكفه تحمل جفا (1) معها هرشفه قال أبو عبيد: وبعضهم يقول الهرشفة من نعت العجوز، وهي الكبيرة.

[هزف] الهزف من الظليم، مثل الهجف.

[هفف] الهف بالكسر: السحاب الرقيق ليس فيه ماء.

وشهدة هف: ليس فيها عسل، حكاه ابن السكيت والهف أيضا: الزرع الذي يؤخر حصاده فينتثر حبه. والهف أيضا: جنس من السمك صغار.

والهفاف: البراق، والخفيف أيضا. وقد هف هفيفا.

والظل الهفاف والريح الهفافة: الساكنة الطيبة.

وقميص هفاف وهفهاف، أي رقيق شفاف. وريش هفهاف.

والهفيف: سرعة السير. قال ذو الرمة:

إذا ما نعسنا نعسة قلت غننا بخرقاء وارفع من هفيف الرواحل وامرأة مهفهفة، أي ضامرة البطن ومهففة ، أيضا. عن يعقوب.

واليهفوف: الجبان، ويقال الحديد القلب.

[هلف] الهلوف: الثقيل الجافي العظيم اللحية.

قالت امرأة من العرب (1) وهي ترقص ابنا لها:

أشبه أبا أمك أو أشبه عمل ولا تكونن كهلوف وكل يصبح في موضعه (2) قد انجدل وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل وعمل: اسم رجل، وهو خاله. تقول:

لا تجاوزنا في الشبه.

[هنف] الاهناف: ضحك فيه فتور، كضحك المستهزئ. وكذلك المهانفة والتهانف. قال الكميت:

مهفهفة الكشحين بيضاء كاعب تهانف للجهال منا وتلعب [هوف] الهوف: الريح الحارة. قالت أم تأبط شرا: " وا ابناه ليس بعلفوف، تلفه هوف، حشي من صوف ".

[هيف] الهيف مثل الهوف، وهي ريح حارة تأتى من قبل اليمن، وهي النكباء التي تجرى بين الجنوب والدبور من تحت مجرى سهيل. وقال الشاعر (1):

وصوح البقل ناج تجئ به هيف يمانية في مرها نكب وفى المثل: " ذهبت هيف لأديانها " أي لعاداتها، لأنها تجفف كل شئ وتيبسه.

وتهيف الرجل من الهيف، كما يقال تشتى من الشتاء.

والهافة من النوق: التي تعطش سريعا، وهو من الياء. وكذلك المهياف.

واهتاف، أي عطش. قال الأصمعي:

رجل هيفان، أي عطشان.

والمهياف: السريع العطش.

وأهاف القوم، أي عطشت إبلهم.

قال الراجز:

* وقد أهافوا زعموا وأنزعوا (1) * والهيف بالتحريك: ضمر البطن والخاصرة.

ورجل أهيف وامرأة هيفاء، وقوم هيف.

وفرس هيفاء: ضامرة.

وهاف العبد، أي أبق.

باب القاف فصل الألف [أبق] أبق العبد (1) يأبق ويأبق إباقا، أي هرب.

وتأبق: استتر، ويقال احتبس. ومنه قول الأعشى:

* ولكن أتاه الموت لا يتأبق (2) * وقال آخر:

ألا قالت بهان ولم تأبق كبرت ولا يليق (3) بك النعيم والأبق بالتحريك: القنب (4) ومنه قول زهير:

القائد الخيل منكوبا دوابرها قد أحكمت حكمات القد والأبقا [أرق] الأرق: السهر. قود أرقت (1) بالكسر، أي سهرت، وكذلك ائترقت على افتعلت، فأنا أرق.

وأرقني كذا تأريقا، أي أسهرني.

والأرقان: لغة في اليرقان، وهو آفة تصيب الزرع، وداء يصيب الناس. يقال زرع مأروق وميروق.

وقولهم: " جاء بأم الربيق على أريق " يعنى به الداهية. قال أبو عبيد: وأصله من الحيات.

وقال الأصمعي: تزعم العرب أنه من قول رجل رأى الغول على جمل أورق (2).

وأراق بالضم: موضع. قال ابن أحمر:

كأن على الجمال أوان حفت هجائن من نعاج أراق عينا

[أزق] الأزق: الأزل، وهو الضيق (1).

والمأزق: المضيق، ومنه سمى موضع الحرب مأزقا.

وحكى الفراء: تأزق صدري وتأزال، أي ضاق.

[أفق] الآفاق: النواحي: الواحد أفق وأفق، مثل عسر وعسر.

ورجل أفقي بفتح الهمزة والفاء، إذا كان من آفاق الأرض. حكاه أبو نصر، وبعضهم يقول أفقي بضمهما، وهو القياس.

وفرس أفق بالضم، أي رائع، وكذلك الأنثى. قال الشاعر (2):

أرجل لمتى وأجر ذيلي وتحمل شكتي أفق كميت والآفق: الذي بلغ النهاية في الكرم، على فاعل. تقول منه أفق (3) بالكسر يأفق أفقا.

وفرس آفق قوبل من آفق وآفقة، إذا كان كريم الطرفين.

والأفيق: الجلد الذي لم تتم دباغته، والجمع أفق مثل أديم وأدم.

وقد أفق أديمه يأفقه أفقا، أي دبغه إلى أن صار أفيقا.

وقال الأصمعي: يقال للأديم إذا دبغ قبل أن يخرز أفيق، والجمع آفقة مثل أديم وآدمة، ورغيف وأرغفة.

ويقال: أفق فلان، إذا ذهب في الأرض.

وأفق في العطاء، أي فضل وأعطى بعضا أكثر من بعض. ومنه قول الأعشى:

ولا الملك النعمان يوم لقيته بغبطته يعطى القطوط ويأفق وأراد بالقطوط كتب الجوائز.

[ألق] تألق البرق، أي لمع.

والائتلاق، مثل التألق.

والإلق بالكسر: الذئب، والأنثى إلقة، وجمعها إلق. وربما قالوا للقردة إلقة. ولا يقال للذكر إلق، ولكن قرد ورباح. قال الشاعر (1):

* وإلقة ترغث رباحها (2) *

والأولق: الجنون، وهو فوعل، لأنه يقال للمجنون مؤولق، على مفوعل. قال الشاعر (1):

ومؤولق أنضجت كية رأسه فتركته ذفرا كريح الجورب أي هجوته. وإن شئت جعلت الأولق أفعل، لأنه يقال ألق الرجل فهو مألوق على مفعول.

قال أبو زيد: امرأة ألقى، بالتحريك.

قال: وهي السريعة الوثب.

والإلق: المتألق، وهو على وزن إمع.

والألوقه: طعام يصلح من الزبد. قال الشاعر:

حديثك أشهى عندنا من ألوقة تعجلها (2) طيان شهوان للطعم [أنق] الأنق: الفرح والسرور.

وقد أنق بالكسر يأنق أنقا.

وشئ أنيق، أي حسن معجب.

وآنقني الشئ ، أي أعجبني.

وتأنق في الامر، إذا عمله بنيقة، مثل تنوق.

وله أناقة ولباقة.

وتأنق فلان، في الروضة، إذا وقع فيها معجبا بها.

والأنوق على فعول: طائر، وهو الرخمة.

وفى المثل: " أعز من بيض الأنوق " لأنها تحرزه فلا يكاد يظفر به، لان أو كارها في رؤوس الجبال والأماكن الصعبة البعيدة. وهي تحمق مع ذلك. قال الكميت:

وذات اسمين والألوان شتى تحمق وهي كيسة الحويل وإنما قال ذات اسمين، لأنها تسمى الرخمة، والأنوق.

[أوق] الأوق: الثقل. يقال ألقى عليه أوقة.

وقد أوقته تأويقا، أي حملته المشقة والمكروه. قال الراجز (1):

عز على عمك أن تأوقي أو أن تبيتي ليلة لم تغبقي أو أن ترى كأباء لم تبرنشقي وأما قول الشاعر:

تمتع من السيدان والأوق نظرة فقلبك للسيدان والأوق آلف فهو اسم موضع.

[أهق] الأيهقان (1): الجرجير البري، وهو فيعلان، قال لبيد:

فعلا فروع الأيهقان وأطفلت بالجلهتين ظباؤها ونعامها إن نصبت فروع جعلت الألف التي في " فعلا " للتثنية، أي الجود والرهام هما فعلا فروع الأيهقان وأنبتاها. وإن رفعته جعلتها أصلية من علا يعلو.

فصل الباء [بثق] بثق السيل موضع كذا يبثق بثقا وبثقا، عن يعقوب، أي خرقه وشقه، فانبثق أي انفجر.

[بخق] بخقت عينه أبخقها بخقا، أي عورتها.

والبخق بالتحريك: العور بانخساف العين.

والبخنق: خرقة تقنع بها الجارية وتشد طرفيها تحت حنكها لتوقي الخمار من الدهن أو الدهن من الغبار.

[برق] برق السيف وغيره يبرق بروقا، أي تلألأ. والاسم البريق.

والبرق: واحد بروق السحاب. يقال برق الخلب، وبرق خلب بالإضافة، وبرق خلب بالصفة، وهو الذي ليس فيه مطر.

ويقال رعدت السماء وبرقت برقانا، أي لمعت.

ورعد الرجل وبرق، أي تهدد.

ورعدت المرأة وبرقت، أي تزينت.

وقد ذكرنا الخلاف في أرعد وأبرق في باب الدال.

وأرعد القوم وأبرقوا، أي أصابهم رعد وبرق.

وحكى أبو نصر: أبرق الرجل، إذا لمع بسيفه.

وأبرقت الناقة وبرقت أيضا، إذا شالت بذنبها وتلقحت وليست بلاقح، فهي بروق ومبرق، ونوق مباريق.

قال أبو صاعد الكلابي: البريقة اللبن تصب عليه إهالة أو سمن قليل، والجمع البرائق.

يقال أبرقوا الماء بزيت، أي صبوا عليه زيتا قليلا. وقد برقوا لنا طعاما بزيت أو سمن برقا.

وهي التباريق، وهو شئ منه قليل لم يسغسغوه، أي لم يكثروا دهنه.

والبراق: اسم دابة ركبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج.

وبرق البصر بالكسر يبرق برقا، إذا تحير فل يطرف. قال ذو الرمة:

ولو أن لقمان الحكيم تعرضت لعينيه مي سافرا كان (1) يبرق فإذا قلت: برق البصر بالفتح، فإنما تعنى بريقه إذا شخص.

والبروق ساكنة الراء: نبت، الواحدة بروقة. وفى المثل: " أشكر من بروقة "، لأنها تخضر إذا رأت السحاب.

وبرقت الغنم بالكسر تبرق برقا، إذا اشتكت بطونها من أكل البروق.

وبرق عينيه تبريقا: أوسعهما وأحد النظر.

والإبريق: واحد الأباريق، فارسي معرب. والإبريق أيضا: السيف الشديد البريق.

والأبرق: غلظ فيه حجارة ورمل وطين مختلطة، وكذلك البرقاء.

وجمع الأبرق أبارق، وجمع البرقاء برقاوات.

والبرقة بالضم، مثل البرقاء، والجمع براق.

يقال: قنفذ برقة، كما يقال ضب كدية، والجمع برق.

والأبرق: الجبل الذي فيه لونان.

وكل شئ اجتمع فيه سواد وبياض فهو أبرق. يقال تيس أبرق، وعنز برقاء، حتى أنهم يسمون العين برقاء. قال:

ومنحدر (1) من رأس برقاء حطه مخافة بين (2) من حبيب مزايل يعنى دمعا انحدر من العين.

والبارق: سحاب ذو برق. والسحابة بارقة.

والبارقة أيضا: السيوف.

وبارق: قبيلة من اليمن، منهم معقر بن حمار البارقي الشاعر.

وبارق: موضع قريب من الكوفة. ومنه قول أسود بن يعفر:

أرض الخورنق والسدير وبارق والقصر ذي الشرفات من سنداد (3)

والبرق: الحمل، فارسي معرب، وجمعه برقان.

والاستبرق: الديباج الغليظ، فارسي معرب، وتصغيره أبيرق.

[برزق] البرازيق: الجماعات. قال أبو عبيد: أنشدني ابن الكلبي لجهمة (1) بن جندب بن العنبر بن عمرو ابن تميم:

رددنا جمع سابور وأنتم بمهواة متالفها كثير تظل (2) جياده متمطرات برازيقا تصبح أو تغير يعنى جماعات الخيل.

[برشق] المبرنشق: الفرح المسرور. وقد ابرنشق.

قال الراجز (3):

* أو أن ترى كأباء لم تبرنشقي * وقال الأصمعي: حدثت الرشيد بحديث فابرنشق.

وربما قالوا ابرنشق الشجر، إذا أزهر .

[بزق] البزاق: البصاق. وقد بزق بزقا.

[بسق] البساق: البصاق. وقد بسق بسقا.

وبسق النخل بسوقا، أي طال. ومنه قوله تعالى: {والنخل باسقات} ويقال: بسق فلان على أصحابه، أي علاهم.

وأبسقت الناقة، إذا وقع في ضرعها اللبأ قبل النتاج، فهي مبسق، ونوق مباسيق.

[بصق] البصاق: البزاق. وقد بصق بصقا.

والبصاق: جنس من النخل.

ويقال لحجر أبيض يتلألأ: بصاقة القمر.

[بطق] البطاقة بالكسر: رقيعة توضع في الثوب فيها رقم الثمن بلغة أهل مصر. يقال سميت بذلك لأنها تشد بطاقة من هدب الثوب.

[بطرق] البطريق: القائد من قواد الروم، وهو معرب، والجمع البطارقة.

[بعق] البعاق بالضم: سحاب يتصبب بشدة.

وقد انبعق المزن، إذا انبعج بالمطر.

وتبعق مثله. قال رؤبة:

وجود هارون (1) إذا تدفقا جود كجود الغيث إذا تبعقا والانبعاق: أن ينبعق عليك الشئ مفاجأة وأنت لا تشعر. قال الشاعر:

بينما المرء آمن راعه رائع حتف لم يخش منه انبعاقه وفى الحديث: " إن الله يكره الانبعاق في الكلام، فرحم الله عبدا أوجز في كلامه ".

وبعقت زق الخمر تبعيقا، أي شققته.

وفى الحديث: " يبعقون لقاحنا " قال أبو عبيد: أي ينحرون إبلنا ويسيلون دماءها.

ويقال عقاب بعنقاة، مثل عبنقاة.

[بقق] البقة: البعوضة، والجمع البق.

والبقة: اسم موضع قريب من الحيرة.

ورجل بقاق وبقاقة، أي كثير الكلام، والهاء للمبالغة. قال الراجز:

* أخرس في الركب بقاق المنزل (2) * وكذلك البقباق.

وأبق الرجل، أي كثر كلامه.

والبقبقة: حكاية صوت.

يقال: بقبق الكوز.

وبقت المرأة وأبقت، أي كثر ولدها.

وبقت السماء، أي جاءت بمطر شديد.

[بلعق] البلعق: نوع من التمر. قال الأصمعي:

أجود تمر عمان الفرض والبلعق.

[بلق] البلق: سواد وبياض، وكذلك البلقة بالضم.

وفرس أبلق وفرس بلقاء، وقد أبلق ابلقاقا.

وفى المثل: " يجرى بليق ويذم " وهو اسم فرس كان يسبق الخيل وهو مع ذلك يعاب.

والأبلق: اسم حصن للسموأل (1) بن عادياء بأرض تيماء. وفى المثل: " تمرد مارد وعز الأبلق "، وهما حصنان قصدتهما زباء ملكة الجزيرة فلما لم تقدر عليهما قالت ذلك.

والبلق: الفسطاط، قال امرؤ القيس:

فليأت وسط قبابه بلقي وليأت وسط خميسه رجلي والبلقاء: مدينة بالشأم.

وبلقت الباب وأبلقته، إذا فتحته كله، فانبلق. ومنه قول الشاعر:

* والحصن (1) منثلم والباب منبلق * والبلاليق: الموامي، الواحدة بلوقة، وهي المفازة.

[بلثق] البلاثق: المياه المستنقعات. قال امرؤ القيس:

فأوردها من آخر الليل مشربا بلاثق خضرا ماؤهن قليص أي كثير. وإنما قال: " خضرا " لان الماء إذا كثر يرى أخضر.

[بنق] قال أبو زيد: البنيقة من القميص: لبنته.

وأنشد:

* كما ضم أزرار القميص البنائق (2) * والبنيقتان: دائرتان في نحر الفرس.

[بندق] البندق: الذي يرمى به، الواحدة بندقة، والجمع البنادق.

وبندقة: أبو قبيلة من المين، وهو بندقة ابن مظة، من سعد العشيرة (3). ومنه قولهم: حدأ حدأ، وراءك بندقة! وقد ذكرناه في باب الهمز.

[بوق] البوق: الذي ينفخ فيه. وأنشد الأصمعي:

* زمر النصارى زمرت في البوق * والبوق أيضا: الباطل، عن أبي عمرو.

ومنه قول حسان بن ثابت يرثي عثمان رضي الله عنه:

يا قاتل الله قوما كان شأنهم قتل الامام الأمين السيد الفطن ما قتلوه على ذنب ألم به إلا الذي نطقوا بوقا ولم يكن وقولهم: أصابتهم بوقة منكرة، وهي دفعة من المطر انبعجت ضربة.

والبائقة: الداهية. يقال: باقتهم الداهية تبوقهم بوقا، إذا أصابتهم، وكذلك باقتهم بؤوق على فعول.

وانباقت عليهم بائقة شر، مثل انباجت، أي انفتقت. وانباق عليهم الدهر، أي هجم عليهم بالداهية، كما يخرج الصوت من البوق.

وفى الحديث: " لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه " قال قتادة: أي ظلمه وغشمه.

وقال الكسائي: غوائله وشره.

وتقول: دفعت عنك بائقة فلان.

والباقة من البقل: حزمة منه.

[بهق] البهق: بياض يعتري الجلد يخالف لونه، ليس من البرص. قال رؤبة:

فيها خطوط من سواد وبلق كأنه في الجلد توليع البهق فصل التاء [تأق] تئق السقاء يتأق تأقا، أي امتلأ.

أتأقته أنا.

وتئق الرجال، أي امتلأ غضبا وغيظا. ومن أمثال العرب: " أنت تئق وأنا مئق، فكيف نتفق "، قال الأموي: التئق: السريع إلى الشر. وقال الأصمعي: هو الحديد. قال الشاعر (1) يصف كلبا:

أصمع الكعبين مهضوم الحشا سرطم اللحيين معاج تئق وقال زهير بن مسعود الضبي يصف فرسا:

ضافي السبيب أسيل الخد مشترف حابى الضلوع شديد أسره تئق وقال أبو عمرو: التأقة بالتحريك: شدة الغضب، وسرعة إلى الشر. وهو يتأق، وبه تأقة.

[ترق] الترياق بكسر التاء: دوراء السموم، فارسي معرب. والعرب تسمى الخمر ترياقا وترياقة، لأنها تذهب بالهم. منه قول الأعشى (1): سقتني بصهباء ترياقة متى ما تلين عظامي تلن والترقوة: العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق، وهو فعلوة، ولا تقل ترقوة بالضم.

وحكى أبو يوسف: ترقيت الرجل ترقاة، أي أصبت ترقوته.

[توق] تاقت نفسي إلى الشئ توقا وتوقانا، أي اشتاقت. يقال: المرء تواق إلى ما لم ينل.

وأما قول الراجز: جاء الشتاء وقميصي أخلاق شراذم يضحك منه التواق فيقال: هو اسم ابنه. ويروى " النواق ".

فصل الثاء [ثبق] ثبقت العين تثبق: أسرع دمعها. وثبق النهر: أسرع جريه وكثر ماؤه. قال:

ما بال عينك عاودت تعشاقها عين تبثق دمعها تثباقها

[ثدق] ثدق المطر، أي جد. وسحاب ثادق، وواد ثادق.

وأما قول الشاعر (1):

باتت تلوم على ثادق ليشرى فقد جد عصيانها (2) فهو اسم فرس. وقوله: " عصيانها "، أي عصياني لها.

[ثفرق] الثفروق: قمع التمرة. وأنشد أبو عبيد:

* قراد كثفروق النواة ضئيل * قال: وقال العدبس: الثفروق: ما يلتزق به القمع من التمرة. وقال الكسائي: الثفاريق أقماع البسر.

فصل الجيم الجيم والقاف لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب، إلا أن يكون معربا أو حكاية صوت، نحو:

[جردقة] (الجردقة) وهي الرغيف، [جرموق] و (الجرموق): الذي يلبس فوق الخف، [جرامقة] و (الجرامقة): قوم بالموصل أصلهم من العجم، [جوسق] و (الجوسق): القصر، [جلق] و (جلق) بالتشديد وكسر الجيم واللام موضع بالشأم، [جوالق] و (الجوالق (1):

وعاء، والجمع الجوالق بالفتح والجواليق أيضا.

قال الراجز: يا حبذا ما في الجواليق السود من خشكنان وسويق مقنود وربما قالوا: الجوالقات. ولا يجوز سيبويه الجوالقات.

[جلاهق] و (والجلاهق): البندق، ومنه قوس الجلاهق، وأصله بالفارسية " جله " وهي كبة غزل. والكثير (2) " جلها "، بها سمى الحائك، [جلنبلق] (وجلنبلق): حكاية صوت باب

ضخم في حالة فتحه وإصفاقه، جلن على حدة وبلق على حدة. وأنشد المازني:

فتفتحه طورا وطورا تجيفه فتسمع في الحالين منه جلنبلق [منجنيق] و (المنجنيق): التي ترمى بها الحجارة، معربة وأصلها بالفارسية " من جى نيك " أي ما أجودني، وهي مؤنثة. قال زفر بن الحارث:

لقد تركتني منجنيق ابن بحدل أحيد من العصفور (1) حين يطير وقال بعضم (2): تقديرها مفعليل (3)، لقولهم: " كنا نجنق مرة ونرشق أخرى " والجمع منجنيقات. وقال سيبويه: هو فنعليل، الميم من نفس الكلمة، لقولهم في الجمع مجانيق، وفى التصغير مجينيق، ولأنها لو كانت زائدة والنون زائدة لاجتمعت زائدتان في أول الاسم، وهذا لا يكون في الأسماء ولا الصفات التي ليست على الافعال المزيدة ولو جعلت النون من نفس الحرف صار الاسم رباعيا، والزيادات لا تلحق بينات الأربعة أولا، إلا الأسماء الجارية على أفعالها، نحو مدحرج [جوقة] و (الجوقة): الجماعة من الناس.

فصل الحاء [حبق] الحبق بكسر الباء: الردام. وقد حبق بالفتح يحبق حبقا (1). ومنه قول خداش بن زهير العامري:

* لهم حبق والسود بيني وبينهم (2) * والحبق بالتحريك: الفوذنج. قال الأصمعي:

عذق الحبيق: ضرب من الدقل ردئ، وهو مصغر.

وفى الحديث أنه عليه السلام " نهى عن لونين من التمر: الجعرور، ولون الحبيق " يعنى في الصدقة.

والحبلق بزيادة لام مشددة: غنم صغار لا تكبر. قال الشاعر (3):

واذكر غدانة عدانا مزنمة من الحبلق تبنى (4) حولها الصير

[حدق] حدقة العين: سوادها الأعظم، والجمع حدق وحداق. قال أبو ذؤيب:

فالعين بعدهم كأن حداقها سملت بشوك فهي عور تدمع والتحديق: شدة النظر.

والحديقة: الروضة ذات الشجر. وقال تعالى:

{وحدئق غلبا}. ويقال: الحديقة: كل بستان عليه حائط.

وحدقوا بالرجل وأحدقوا به، أي أحاطوا به.

والحندقوق: نبت (1)، وهو الذرق، نبطي معرب، ولا تقل الحندقوقا.

والحدلقة بزيادة اللام، مثل التحديق. وقد حدلق الرجل، إذا أدار حدقته في النظر.

والحدلقة مثال الهدبد: الحدقة الكبيرة.

ويقال: أكل الذئب من الشاة الحدلقة.

قال أبو عبيد: هو شئ من جسدها، ولا أدري ما هو؟ وقال أبو الحسن اللحياني: هو العين (1) [حذق] حذق الصبي القرآن والعمل يحذق حذقا وحذقا، وحذاقة وحذاقا ، إذا مهر فيه.

وحذق بالكسر حذقا، لغة فيه.

ويقال لليوم الذي يختم فيه القرآن: هذا يوم حذاقه.

وقلان في صنعته حاذق باذق، وهو اتباع له.

وحذقت الحبل أحذقه حذقا: قطعته.

والحاذق: القاطع: قال أبو ذؤيب:

يرى ناصحا فيما بدا فإذا خلا فذلك سكين على الحلق حاذق وحذق الخل يحذق حذوقا، أي حمض.

وحذق فاه الخل حذقا، أي حمزه.

والحذيق: المقطوع. ومنه قول الشاعر (2):

* وحبل الوصل منتكث حذيق (3) * قال: والحذاقي: الفصيح اللسان البين اللهجة. قال طرفة:

إني كفاني من أمر هممت به جار كجار الحذاقي الذي اتصفا

يعنى أبا دؤاد الأيادي الشاعر. وكان أبو دؤاد جاور كعب بن مامة.

ويقال: حذلق الرجل بزيادة اللام، وتحذلق، إذا أظهر الحذق وادعى أكثر مما عنده.

[حرق] الحرق بالتحريك: النار. يقال: في حرق الله!

والحرق أيضا: احتراق يصيب الثوب من الدق، وقد يسكن.

وأحرقه بالنار وحرقه، شدد للكثرة.

وكان عمرو بن هند يلقب بالمحرق، لأنه حرق مائة من بنى تميم: تسعة وتسعون من بنى دارم، وواحد من البراجم.

ومحرق أيضا: لقب الحارث بن عمرو ملك الشام من آل جفنة، وإنما سمى بذلك لأنه أول من حرق العرب في ديارهم، فهم يدعون آل محرق.

وأما قول أسود بن يعفر:

ماذا أؤمل بعد آل محرق تركوا منازلهم وبعد إياد فإنما عنى به امرأ القيس بن عمرو بن عدي اللخمي، لأنه أيضا يدعى محرقا.

وتحرق الشئ بالنار واحترق. والاسم الحرقة والحريق.

وحرفت الشئ حرقا: بردته وحككت بعضه ببعض. ومنه قولهم: حرق نابه (1) يحرقه ويحرقه، أي سحقه حتى سمع له صريف.

وفلان يحرق عليك الأرم غيظا. قال الشاعر:

نبئت أحماء سليمى أنما باتوا غضابا يحرقون الأرما وقرأ علي عليه السلام: {لنحرقنه} أي لنبردنه.

وحرق شعره بالكسر، أي تقطع ونسل، فهو حرق الشعر والجناح. ومنه قول أبى كبير:

ذهبت بشاشته فأصبح واضحا (2) حرق المفارق كالبراء الأعفر البراء: البراية، وهي النحاتة.

والأعفر: الأبيض. وقال الطرماح يصف غرابا:

شنج النساء حرق الجناح كأنه في الدار إثر الظاعنين مقيد وسحاب حرق، أي شديد البرق.

ويقال ماء حراق بالضم، مخفف، للشديد الملوحة.

وفرس حراق العدو، إذا كان يحترق في عدوه.

والحراق والحراقة: ما تقع فيه النار عند القدح. والعامة تقوله بالتشديد.

والحروقاء لغة فيه.

والحراقة بالتشديد والفتح: ضرب من السفن فيها مرامي نيران يرمى بها العدو في البحر.

وقول الراجز يصف إبلا:

* حرقها حمض بلاد فل (1) * يعنى عطشها.

والحارقتان: رؤوس الفخذين في الوركين.

ويقال هما عصبتان في الورك.

والمحروق: الذي انقطعت حارقته، ويقال الذي زال وركه: ومنه قول الرجز يصف راعيا:

يظل تحت (2) الفنن الوريق يشول بالمحجن كالمحروق يقول: إنه يقوم على فرد رجل، يتطاول للأفنان ويجتذبها بالمحجن فينفضها للإبل، فكأنه محروق. وقال الاخر:

هم الغربان في حرمات جار وفى الأدنين حراق الوروك يقول: إذا نزل بهم جار ذو جرمة أكلوا ما له، كالغراب الذي لا يعاف الدبر ولا القذر.

وهم في الظلم والجنف على أدانيهم كالمحروق الذي يمشى متجانفا ويزهد في معونتهم والذب عنهم.

وأما قول الراجز:

نقسم بالله نسلم الحلقه ولا حربقا وأخته الحرقه فهما ولد النعمان بن المنذر. وقوله نسلم أي لا نسلم.

والحرقتان: تيم وسعد ابنا قيس بن ثعلبة ابن عكابة بن صعب.

والحريقة أغلظ من الحساء عن يعقوب.

وهي مثل النفيتة (2). يقال: وجدت بنى فلان ما لهم عيش إلا الحرائق.

والحارقة من النساء: الضيقة. وفى حديث علي عليه السلام: " خير النساء الحارقة ".

والحرقان: المذح، وهو اصطكاك الفخذين.

والمحارقة: المجامعة.

[حزق] الحزق والحزقة: من الناس والطير والنخل وغيرها. وفى الحديث: " كأنهما حزقان من طير صواف ". والجمع الحزق، مثل فرقة وفرق. قال عنترة:

تأوى (1) إلى قلص النعام كما أوت حزق يمانية لأعجم طمطم وكذلك الحازقة والحزيق والحزيقة. قال ذو الرمة يصف حمر الوحش:

كأنه كلما ارفضت حزيقتها بالصلب من نهسه أكفالها كلب والحزق: القصير الذي يقارب الخطو.

قال الشاعر (2):

حزق إذا ما القوم أبدوا فكاهة تفكر إياه يعنون أم قردا (3) والحزقة أيضا مثله. قال امرؤ القيس:

وأعجبني مشى الحزقة خالد كمشي أتان حلئت عن مناهل (4) وفى كلامهم (5): " حزقة حزقة، ترق عين بقه " ترق أي ارق، من قولك رقيت:

في الدرجة.

وحزقته بالحبل أحزقه حزقا: شددته.

والمتحزق: البخيل المتشدد.

والحازق: الذي ضاق عليه خفة، عن ابن السكيت. يقال: " لا رأى لحاقن ولا لحازق ".

وحازوق: اسم رجل من الخوارج، فجعلته امرأته (1) حزاقا، وقالت ترثيه:

أقلب (2) عيني في الفوارس لا أرى حزاقا وعيني كالحجاة من القطر (3) [حرزق] قال أبو زيد: الحرزقة: الضيق. يقال حرزقه، أي حبسه وضيق عليه. قال الأعشى:

* بساباط حتى مات وهو محرزق (4) * يقول: حبس كسرى النعمان بن المنذر بساباط المدائن حتى مات وهو مضيق عليه.

وكان أبو عمرو الشيباني يقول محرزق، بتقديم الزاي على الراء (1).

[حقق] الحق: خلاف الباطل.

والحق: واحد الحقوق. والحقة أخص منه.

يقال: هذه حقتي، أي حقي.

والحقة أيضا: حقيقة الامر. يقال: لما عرف الحقة منى هرب.

وقولهم: " لحق لا آتيك "، هو يمين للعرب يرفعونها بغير تنوين إذا جاءت بعد اللام، وإذا أزالوا عنها اللام قالوا: حقا لا آتيك.

وقولهم: كان ذاك عند حق لقاحها وحق لقاحها أيضا بالكسر، أي حين ثبت ذلك فيها.

والحقة بالضم معروفة، والجمع حق وحقق وحقاق.

والحق بالكسر: ما كان من الإبل ابن ثلاث سنين وقد دخل في الرابعة، والأنثى حقة وحق أيضا، سمى بذلك لاستحقاقه أن يحمل عليه وأن ينتفع به. يقول: هو حق بين الحقة. وهو مصدر. قال الأعشى:

بحقها ربطت (1) في اللجين حتى السديس لها أسن والجمع حقاق وحقق. ولم يرد بحقتها صفة لها، لأنه لا يقال ذلك كما يقال بجذعتها فعل بها كذا، ولا بثنيتها ولا ببازلها. ولا أراد بقوله أسن كبر، لأنه لا يقال أسن السن، وإنما يقال أسن الرجل وأسنت المرأة: وإنما أراد أنها ربطت في اللجين وقتا كانت فيه حقة، إلى أن نجم سديسها أي نبت.

وجمع الحقاق حقق، مثال كتاب وكتب.

ومنه قول المسيب بن علس:

قد نالني منهم على عدم مثل الفسيل صغارها الحقق وربما جمع على حقائق مثل إفال وأفائل.

قال الراجز:

ومسد أمر من أيانق لسن بأنياب ولا حقائق قال الأصمعي: إذا جازت الناقة السنة ولم تلد قيل: قد جازت الحق. وأتت الناقة على حقها، أي الوقت الذي ضربت فيه عام أول.

وسقط فلان على حاق رأسه، أي وسط رأسه. وجئته في حاق الشتاء، أي في وسطه.

والحاقة: القيامة، سميت بذلك لان فيها حواق الأمور.

وحاقه، أي خاصمه وادعى كل واحد منهما الحق، فإذا غلبه قيل: حقه.

ويقال للرجل إذا خاصم في صغار الأشياء:

" إنه لنزق الحقاق ".

ويقال: ما له فيه حق ولا حقاق، أي خصومة.

والتحاق: التخاصم.

والاحتقاق: الاختصام.

وتقول: احتق فلان وفلان، ولا يقال للواحد، كما لا يقال اختصم للواحد. دون الآخر.

واحتق الفرس، أي ضمر.

وطعنة محتقة، أي لا زيغ فيها وقد نفذت.

ويقال رمى فلان الصيد فاحتق بعضا وشرم بعضا، أي قتل بعضا وأفلت بعض جريحا. ومنه قول الشاعر: (1) * من بين محتق لها ومشرم (2) * وحققت حذره أحقه حقا، وأحققته أيضا، إذا فعلت ما كان يحذره.

ويقال أيضا: حققت الرجل، وأحققته، إذا أثبته، حكاه أبو عبيد. قال: وحققت الامر وأحققته أيضا، إذا تحققته وصرت منه على يقين.

قال الكسائي: يقال حق لك أن تفعل هذا، وحققت أن تفعل هذا، بمعنى.

وحق له أن يفعل كذا، وهو حقيق أن يفعل كذا، وهو حقيق به، ومحقوق به، أي خليق له، والجمع أحقاء ومحقوقون.

وحق الشئ يحق بالكسر، أي وجب.

وأحققت الشئ، أي أوجبته. واستحققته، أي استوجبته.

وتحقق عنده الخبر، أي صح.

وحققت قوله وظنه تحقيقا، أي صدقت.

وكلام محقق، أي رصين. قال الراجز:

* دع ذا وحبر منطقا محققا * وثوب محقق، إذا كان محكم النسج.

قال الراجز (1):

تسربل جلد وجه أبيك إنا كفيناك المحققة الرقاقا والحقيقة: خلاف المجاز. والحقيقة: ما يحق على الرجل أن يحميه. وفلان حامي الحقيقة.

ويقال: الحقيقة: الراية. قال عامر بن الطفيل:

* أنا الفارس الحامي حقيقة جعفر (2) *

والأحق من الخيل: الذي لا يعرق. أنشد أبو عمرو لرجل من الأنصار (1):

وأقدر مشرف الصهوات ساط كميت لا أحق ولا شئيت (2) وقال الأصمعي في تفسير هذا البيت: الأقدر الذي يجوز حافرا رجليه حافري يديه. والشئيت:

الذي يقصر حافرا رجليه عن حافري يديه.

والأحق: الذي يطبق حافرا رجليه حافري يديه ومصدره الحقق.

والحقحقة: أرفع السير وأتعبه للظهر. وفى الحديث أن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال لابنه لمت اجتهد في العبادة: " خير الأمور أوساطها والحسنة بين السيئتين، وشر السير الحقحقة ".

ويقال هو السير في أول الليل، ونهى عن ذلك.

[حلق] الحلقة بالتسكين: الدروع. وكذلك حلقة الباب وحلقة القوم، والجمع الحلق على غير قياس. وقال الأصمعي: الجمع حلق، مثل بدرة وبدر، وقصعة وقصع. وحكى يونس عن أبي عمرو بن العلاء حلقة في الواحد بالتحريك، والجمع حلق وحلقات. وقال ثعلب: كلهم يجيزه على ضعفه. وأنشد:

أرطوا فقد أقلقتم حلقاتكم عسى أن تفوزوا أن تكونوا رطائطا (1) قال أبو يوسف: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: ليس في الكلام حلقة بالتحريك إلا في قولهم: هؤلاء قوم حلقة، للذين يحلقون الشعر:

جمع حالق.

والحلق. الحلقوم، والجمع الحلوق.

والحلق، بالكسر: خاتم الملك. قال الشاعر (2):

ففار بحلق المنذر بن محرق فتى منهم رخو النجاد كريم والحلق أيضا: المال الكثير. يقال: جاء فلان بالحلق والاحراف.

وتحليق الطائر: ارتفاعه في طيرانه.

وإبل محلقة: وسمها الحلق. ومنه قول الشاعر (3):

* وذو حلق تقضى العواذير بينها (1)، وقال الآخر يخاطب لقيط بن زرارة (2):

وذكرت من لبن المحلق شربة والخيل تعدو في الصعيد بداد والمحلق بكسر اللام: اسم رجل من ولد أبى بكر بن كلاب، من بنى عامر، الذي قال فيه الأعشى:

* وبات على النار الندى والمحلق (3) * وقال أيضا:

تروح على آل المحلق جفنة كجابية الشيخ العراقي تفهق وكساء محلق بكسر الميم، إذا كان كأنه.

يحلق الشعر من خشونته. قال الراجز:

ينفضن بالمشافر الهدالق نفضك بالمحاشئ المحالق والحالق: الضرع الممتلئ كأن اللبن فيه إلى حلقه. ومنه قول لبيد.

* حتى إذا يبست وأسحق حالق (1) * والجمع حلق وحوالق. قال الحطيئة (2):

إذا لم تكن (3) إلا الا ما ليس أصبحت لها حلق ضراتها شكرات أي ممتلئة من اللبن.

والحالق من الكرم: ما التوى منه وتعلق بالقضبان والحالق: الجبل المرتفع. ويقال:

جاء من حالق، أي من مكان مشرف.

وقولهم: لا تفعل ذاك أمك حالق! أي أثكلها الله حتى تحلق شعرها.

قال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال عند الامر يعجب (4) منه: خمشى عقرى حلقى!

كأنه من الحلق والعقر والخمش، وهو الخدش. قال:

ألا قومي أولو (5) عقرى وحلقى لما لاقت سلامان بن غنم وفى الحديث حين قيل له صلى الله عليه وسلم:

إن صفية بنت حيى حائض، فقال: " عقرى حلقى، ما أراها إلا حابستنا ". قال أبو عبيد:

هو عقرا حلقا بالتنوين. والمحدثون يقولون:

عقرى حلقى. وأصل هذا ومعناه عقرها الله وحلقها، يعنى عقر جسدها. وحلقها أي أصابها الله بوجع في حلقها. قال: وهكذا كما تقول:

رأسته، وعضدته، وصدرته، إذا ضربت رأسه، وعضده، وصدره. وكذلك حلقه، إذا أصاب حلقه.

والحلق: مصدر قولك حلق رأسه (1).

وحلقوا رؤوسهم، شدد للكثرة.

والاحتلاق: الحلق.

يقال حلق معزه، ولا يقال جزه إلا في الضأن. قال أبو زيد: عنز محلوقة، وشعر حليق، ولحية حليق ولا يقال حليقة.

وحلاق: اسم للمنية، مثال قطام، بنيت على الكسر لأنه حصل فيها العدل والتأنيث والصفة الغلبة. وهي معدولة عن حالقة. ومنه قول الشاعر (2):

لحقت حلاق بهم على أكسائهم ضرب الرقاب ولا يهم المغنم وحلاقة المعزى بالضم: ما حلق من شعره.

والحلاق أيضا: وجع في الحلق ويقال: إن رأسه لجيد الحلاق بالكسر.

وتحلق القوم: جلسوا حلقة حلقة.

وحلق الفرس والحمار بالكسر يحلق حلقا، إذا سفد فأصابه فساد في قضيبه من تقشر واحمرار، فيداوى بالخصاء. قال الشاعر:

خصيتك يا ابن جمرة (1) بالقوافي كما يخصى من الحلق الحمار ويوم تحلاق اللمم: يوم لتغلب على بكر ابني وائل، لان الحلق كان شعارهم يومئذ.

والحلقان بالضم: البسر إذا بلغ الأرطاب ثلثيه. وكذلك المحلقن. والبسرة الواحدة حلقانة ومحلقنة.

قال ابن السكيت: يقال قد أكثرت من الحولقة، إذا أكثرت من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله.

[حمق] الحمق والحمق: قلة العقل.

وقد حمق الرجل بالضم حماقة فهو أحمق.

وحمق أيضا بالكسر يحمق حمقا، مثل غنم غنما، فهو حمق. قال يزيد بن الحكم الثقفي:

قد يقتر الحول التقى ويكثر الحمق الأثيم

وعمرو بن الحمق الخزاعي.

وامرأة حمقاء، وقوم ونسوة حمق وحمقى وحماقى.

والبقلة الحمقاء: الرجلة.

وحمقت السوق أيضا بالضم، أي كسدت.

وأحمقت المرأة، أي جاءت بولد أحمق، فهي محمق ومحمقة. قالت امرأة من العرب:

لست أبالي أن أكون محمقه إذا رأيت خصية معلقه تقول: لا أبالي أن ألد أحمق بعد أن يكون الولد ذكرا له خصية معلقة.

فإن كان من عادتها أن تلد الحمقى فهي: محماق.

ويقال: أحمقت الرجل، إذا وجدته أحمق.

وحمقته تحميقا: نسبته إلى الحمق.

وحامقته، إذا ساعدته على حمقه.

واستحمقته، أي عددته أحمق.

وتحامق فلان، إذا تكلف الحماقة.

ويقال: انحمقت السوق، أي كسدت.

وانحمق الثوب، أي أخلق.

والحماق، مثال السعال: كالجدري يصيب الانسان. قال أبو عبيد: يقال منه رجل محموق [حملق] حملاق العين (1): باطن أجفانها الذي يسوده الكحل. يقال: جاء فلان متلثما لا يظهر من حسن وجهه إلا حماليق حدقتيه. ويقال:

هو ما غطته الأجفان من بياض المقلة. قال عبيد:

* والعين حملاقها مقلوب (1) * وقد حملق الرجل: فتح عينيه ونظر نظرا شديدا.

[حنق] الحنق: الغيظ، والجمع حناق، مثل جبل وجبال.

وقد حنق عليه بالكسر، أي اغتاظ فهو حنق. وأحنقه غيره فهو محنق.

قالت قتيلة (2):

ما كان ضرك لو مننت وربما من الفتى وهو المغيظ المحنق وأحنق سنام البعير، أي ضمر ودق.

وحمار محنق: ضمر من كثرة الضراب.

ومنه قول الراجز:

كأنني ضمنت هقلا عوهقا أقتاد رحلي أو كدرا محنقا والمحانيق: الإبل الضمر.

[حوق] الحوق: الكنس. وقد حقت البيت أحوقه، إذا كنسته.

والحواقة: الكناسة.

والمحوقة: المكنسة.

والحوق بالضم (1): ما أحاط بالكمرة من حروفها.

[حيق] حاق به الشئ يحيق، أي أحاط به. ومنه قوله تعالى: {ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله} وحاق بهم العذاب، أي أحاط بهم ونزل. ب‍ فصل الخاء [خبق] قال أبو عبيد: يقال: رجل خبق، مثال هجف، أي طويل. وإن شئت كسرت الباء اتباعا للخاء.

وفرس أشق خبق، أي طويل. وربما قيل للفرس السريع خبق.

والخبقى في العدو ، مثل الدفقى. وينشد:

* يعدو الخبقى والدفقى منعب * [خدرق] الخدرنق: العنكبوت، والدال غير معجمة.

وقال (2):

ومنهل طام عليه الغلفق ينير أو يسدي به الخدرنق فإذا جمعت حذفت آخره وقلت الخدارن.

[خذق] خذق الطائر ذرقه. وقد خذق يخذق ويخذق.

وقيل لمعاوية رضي الله عنه: أتذكر الفيل؟

قال: أذكر خذقه.

والمخذقة بالكسر: الاست.

[خرق] خرقت الثوب وخرقته، فانخرق وتخرق، واخرورق.

يقال: في ثوبه خرق، وهو في الأصل مصدر.

وخرقت الأرض خرقا، أي جبتها.

والخرق: الأرض الواسعة تتخرق فيها الرياح وجمعها خروق. قال الهذلي (1):

* وإنهما لجوابا خروق (2) * والخريق: المطمئن من الأرض وفيه نبات.

قال الفراء: يقال: مررت بخريق من الأرض، بين مسحاوين (3). والجمع خرق وأنشد (4):

* في خرق تشبع من رمرامها (1) * والخريق: الريح الباردة الشديدة الهبوب قال الشاعر (2):

كأن هويها خفقان ريح خريق بين أعلام طوال (3) وهو شاذ، وقياسه خريقة.

واختراق الرياح: مرورها.

والمخترق: الممر.

ومنخرق الريح: مهبها.

والخرق بالكسر: السخي الكريم.

يقال: هو يتخرق في السخاء، إذا توسع فيه.

وكذلك الخريق، مثال الفسيق. قال أبو ذؤيب يصف رجلا صحبه رجل كريم:

أتيح له من الفتيان خرق أخو ثقة وخريق حشوف والتخرق: لغة في التخلق من الكذب.

والخرقة: القطعة من خرق الثوب.

وذو الخرق الطهوي: شاعر جاهلي، سمى بذلك لقوله:

لما رأت إبلي هزلى حمولتها جاءت عجافا عليها الريش والخرق (1) والمخراق: المنديل يلف ليضرب به، عربي صحيح. قال عمرو بن كلثوم:

كأن سيوفنا منا ومنهم مخاريق بأيدي لاعبينا وفى حديث علي عليه السلام قال: " البرق مخاريق الملائكة ".

وفلان مخراق حرب، أي صاحب حروب يخف فيها. قال الشاعر يمدح قوما:

وأكثر ناشئا مخراق حرب يعين على السيادة أو يسود (2)

يقول: لم أر معشرا أكثر فتيان حرب منهم.

وأما المخرقة فكلمة مولدة.

والخرق بالتحريك: الدهش من الخوف أو الحياء. وقد خرق بالكسر فهو خرق.

وأخرقته أنا، أي أدهشته.

والخرق أيضا: مصدر الأخرق، وهو ضد الرفيق. وقد خرق بالكسر يخرق خرقا.

والاسم: الخرق بالضم.

وفى المثل: " لا تعدم الخرقاء علة " ومعناه أن العلل كثيرة موجودة تحسنها الخرقاء فضلا عن الكيس.

والخرقاء من الغنم: التي في أذنها خرق، وهو ثقب مستدير.

وخرقاء: صاحبة ذي الرمة، وهي من بنى عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.

وريح خرقاء، أي شديدة.

[خربق] خربقت الثوب، أي شققته، وربما قالوا خبرقت، وهو مثل جذب وجبذ.

يقال: جد فلان في خرباقه، أي في ضرطه.

والخرباق أيضا: اسم رجل من الصحابة يقال له: ذو اليدين.

وخربقت الشئ، مثل خردلته، أي قطعته.

وخربق عمله، أي أفسده.

والخربق، من الأدوية.

والمخرنبق: المطرق الساكت. وفى المثل:

" مخرنبق لينباع " أي ليثب إذا أصاب فرصة. ومعناه أنه سكت لداهية يريدها.

[خرنق] الخرنق: ولد الأرنب. وأرض مخرنقة:

ذات خرانق.

وخرنق أيضا: اسم امرأة شاعرة. قال أبو عبيدة: هي خرنق بنت هفان من بنى سعد ابن ضبيعة، رهط الأعشى.

والخورنق: اسم قصر بالعراق، فارسي معرب (1)، بناه النعمان الأكبر الذي يقال له:

الأعور، وهو الذي لبس المسوح وساح في الأرض قال عدى بن زيد يذكره:

وتبين رب الخورنق إذ أشرف * يوما وللهدى تفكير سره ما له وكثرة ما يملك * والبحر معرضا والسدير فارعوى قلبه فقال وما غبطة * حي إلى الممات يصير

[خزق] الخزق: الطعن.

والخازق: السنان. يقال: " هو أمضى من خازق ".

والخازق من السهام المقرطس. وقد خزق السهم يخزق.

وقد خزقتهم بالنبل، أي أصبتهم بها.

[خسق] الخاسق: لغة في الخازق.

[خفق] خفقت الراية تخفق وتخفق خفقا وخفقانا، وكذلك القلب والسراب، إذا اضطربا.

ويقال: خفق البرق خفقا، وخفقت الريح خفقانا، وهو حفيفها، أي دوي جريها. وأما قول رؤبة:

* مشتبه الاعلام لماع الخفق (1) * فإنما حركه للضرورة.

وخفق الرجل، أي حرك رأسه وهو ناعس.

وفى الحديث: " كانت رؤوسهم تخفق خفقة أو خفقتين ".

وخفق الأرض بنعله.

وكل ضرب بشئ عريض: خفق.

يقال: خفقه بالسيف يخفق ويخفق، إذا ضربه به ضربة خفيفة.

والمخفقة: الدرة التي يضرب بها.

والمخفق: السيف العريض.

ويقال: خفق الطائر، أي طار. وأخفق إذا ضرب بجناحيه.

وأخفق الرجل بثوبه، أي لمع به.

وخفقت النجوم خفوقا: غابت. وأخفقت، إذا تولت للمغيب. عن يعقوب.

يقال: وردت خفوق النجم، أي وقت خفوق الثريا، يجعله ظرفا وهو مصدر.

وأخفق الرجل، إذا غزا ولم يغنم وأخفق الصائد، إذا رجع ولم يصطد.

وطلب حاجة فأخفق.

ورجل خفاق القدم، إذا كان صدر قدمه عريضا.

قال الراجز (1) يصف رجلا:

خدلج الساقين خفاق القدم قد لفها الليل بسواق حطم (2)

وامرأة خفاقة الحشا، أي خميصة.

والخافقان: أفقا المشرق والمغرب. قال ابن السكيت: لان الليل والنهار يخفقان فيهما.

وفلاة خيفق، أي واسعة يخفق فيها السراب.

وفرس خيفق، أي سريعة جدا، وكذلك ظليم خيفق.

والخنفقيق: الداهية. يقال: داهية خنفقيق.

وهو أيضا الخفيفة من النساء الجريئة. قال سيبويه:

والنون زائدة جعلها من خفق الريح، قال الشاعر (1):

وقد طلقت ليلة كلها (2) فجاءت بها مؤدنا خنفقيقا ويروى: " مؤتنا ".

[خقق] الخقوق: الأتان التي يصوت حياؤها، وذلك عند الهزال. وقد خق الفرج يخق خقيقا.

وكذلك قنب الفرس إذا صوت.

والخقخقة: صوت القنب والفرج، إذا ضوعف (1).

ويقال: أخقت البكرة، إذا اتسع خرقها.

ويقال: الأخقوق لغة في اللخقوق، وفى الحديث: " فوقصت به ناقته في أخاقيق جرذان "، وهي شقوق في الأرض. ولا يعرفه الأصمعي إلا باللام.

ويقال للغدير إذا جف وتقلع (2): خق.

قال الراجز:

* كأنما يمشين في خق يبس * [خلق] الخلق: التقدير. يقال: خلقت الأديم، إذا قدرته قبل القطع.

ومنه قول زهير:

ولأنت تفري ما خلقت وبعض - القوم يخلق ثم لا يفرى وقال الحجاج: " ما خلقت إلا فريت، ولا وعدت إلا وفيت ".

والخليقة: الطبيعة، والجمع الخلائق:

قال لبيد: فاقنع بما قسم المليك فإنما قسم الخلائق بيننا علامها والخليقة: الخلق. والجمع (1) الخلائق.

يقال: هم خليقة الله أيضا. وهو في الأصل مصدر.

والخلقة بالكسر: الفطرة.

ورجل خليق ومختلق، أي تام الخلق معتدل.

وأما قول ذي الرمة:

ومختلق للملك أبيض فدغم أشم أبج العين كالقمر البدر فإنما عنى به أنه خلق خلقة تصلح للملك.

وفلان خليق بكذا، أي جدير به. وقد خلق لذلك بالضم، كأنه ممن يقدر فيه ذلك وترى فيه مخائله.

وهذا مخلقة لذلك، أي مجدرة له.

ونشأت لهم سحابة خلقة وخليقة، أي فيها أثر المطر. قال الشاعر:

لا رعدت رعدة ولا برقت لكنها أنشئت لها (1) خلقه ومضغة مخلقة، أي تامة الخلق.

والمخلق: القدح إذا لين. وقال يصفه:

فخلقته حتى إذا تم واستوى كمخة ساق أو كمتن إمام (2) قرنت بحقويه ثلاثا فلم يزغ عن القصد حتى بصرت بدمام وخلق الإفك واختلقه وتخلقه، أي افتراه ومنه قوله تعالى: {وتخلقون إفكا}.

ويقال: هذه قصيدة مخلوقة، أي منحولة إلى غير قائلها.

والخلق والخلق: السجية. يقال: " خالص المؤمن وخالق الفاجر ".

وفلان يتخلق بغير خلقه، أي يتكلفه.

قال الشاعر (3):

* إن التخلق يأتي دونه الخلق (4) * والخلاق: النصيب، يقال: لأخلاق له في الآخرة.

والأخلق: الأملس المصمت.

وصخرة خلقاء بينة الخلق، أي ليس فيها وصم ولا كسر. قال الأعشى: قد يترك الدهر في خلقاء راسية وهيا وينزل منها الأعصم الصدعا ومنه: قيل للمرأة الرتقاء: خلقاء.

وملحفة خلق وثوب خلق، أي بال، يستوى فيه المذكر والمؤنث، لأنه في أصل مصدر الأخلق وهو الأملس. والجمع خلقان.

وملحفة خليق، صغروه بلا هاء لأنه صفة، والهاء لا تلحق تصغير الصفات، كما قالوا نصيف في تصغير امرأة نصف.

وقد خلق الثواب بالضم خلوقة، أي بلى.

وأخلق الثواب مثله. وأخلقته أنا يتعدى ولا يتعدى.

وأخلقته ثوبا، إذا كسوته ثوبا خلقا.

وثوب أخلاق، إذا كانت الخلوقة فيه كله، كما قالوا برمة أعشار، وثوب أسمال، وأرض سباسب.

والخلوق: ضرب من الطيب. وقد خلقته، أي طليته بالخلوق، فتخلق به.

والخليقاء من الفرس، كالعرنين من الانسان.

واخلولق السحاب، أي استوى، ويقال:

صار خليقا للمطر.

واخلولق الرسم، أي استوى بالأرض.

[خنق] الخنق بكسر النون: مصدر قولك خنقه يخنقه [خنقا] (1) وكذلك خنقه. ومنه الخناق.

واختنق هو. وانخنقت الشاة بنفسها، فهي منخنقة. وموضعه من العنق مخنق بالتشديد.

يقال: بلغ منه المخنق. وأخذت بمخنقه.

وكذلك الخناق بالضم. يقال: أخذ بخناقه (2).

والخناق بالكسر: حبل يخنق به.

والمخنقة بالكسر: القلادة.

والخانق شعب ضيق، وأهل اليمن يسمون الزقاق خانقا.

والمختنق: المضيق.

[خوق] الخوق: الحلقة (1). قال الراجز (2):

كان خوق قرطها المعقوب على دباة أو على يعسوب والخوق بالتحريك: مصدر قولك: مفازة خوقاء.

وبئر خوقاء، أي واسعة.

والخوق:

الجرب، عن الأموي. يقال: بعير أخوق وناقة خوقاء، أي جرباء.

والخاق باق: اسم الفرج، لخوقها أي سعتها (3)، وهو مبنى على الكسر، مثل الخاز باز.

فصل الذال [دبق] الدبق: شئ يلتزق، كالغراء، تصاد به الطير.

والدبوقاء: العذرة. منه قول روبة:

* لولا دبوقاء استه لم يبطغ (1) * ودابق: اسم بلد، والأغلب على التذكير والصرف، لأنه في الأصل اسم نهر. قال الراجز (2):

* بدابق وأين منى دابق (3) * وقد يؤنث ولا يصرف.

[دحق] الدحيق: البعيد المقصى.

وقد دحقه الناس، أي لا يبالي به.

ويقال أيضا: أدحقه الله وأسحقه ودحقت الرحم، أي رمت بالماء فلم تقبله.

ويقال: قبح الله أما دحقت به أي ولدته.

والدحوق من النوق. التي تخرج رحمها بعد الولادة يقال: اندحقت رحم الناقة، أي اندلقت [درق] الدرقة: الجحفة، والجمع درق.

والدرياق: لغة في الترياق، وينشد على هذه اللغة (4):

* ريقي ودرياقي شفاء السم (1) * والدردق: الأطفال، يقال: ولدان دردق ودرادق. قال الأعشى:

يهب الجلة الجراجر كالبستان تحنو لدردق أطفال وربما قالوا لصغار الإبل: دردق. وقال الأصمعي في كتاب الفرق: الدردق الصغار من كل شئ. قال: والجمع الدرادق.

والدورق: مكيال للشراب (2)، وأراه فارسيا معربا.

[درفق] المدرنفق: المسرع في السير. يقال: ادرنفق مرمعلا! أي امض راشدا.

[دسق] الديسق: بياض السراب وترقرقه. وقال:

* يعط ريعان السراب الديسقا * وربما سموا الحوض الملآن بذلك.

وقد ملأت الحوض حتى دسق، أي ساح ماؤه.

وقال أبو عبيد: الديسق معرب، وهو بالفارسية " طشتخوان ". قال الأعشى:

وحور كأمثال الدمى ومناصف وقدر وطباخ وصاع وديسق (1) [دعق] دعق الطريق فهو مدعوق، أي كثر عليه الوطئ.

ودعقته الدواب: أثرت فيه.

يقال: دعقت الإبل الحوض دعقا، إذا خبطته حتى ثلمته من جوانبه.

والدعقة: جماعة من الإبل.

وخيل مداعيق: تدوس القوم في الغارات.

والدعق أيضا: الهيج والتنفير.

وقد دعقه دعقا، ولا يقال: أدعقه. وأما قول لبيد:

في جميع حافظي عوراتهم لا يهمون بأدعاق الشلل فيقال: هو جمع دعق، وهو مصدر فتوهمه اسما. أي أنهم إذا فزعوا لا ينفرون إبلهم فيهربون، ولكن يجمعونها ويقاتلون دونها لعزهم.

[دعشق ] الدعشوقة (1): دويبة (2).

[دغفق] قال الأصمعي: عيش دغفق، أي واسع.

قال ابن الأعرابي: عام دغفق، أي مخصب، مثل دغفل.

[دفق] دفقت الماء أدفقه دفقا، أي صببته، فهو ماء دافق، أي مدفوق، كما قالوا: سر كاتم، أي مكتوم، لأنه من قولك دفق الماء على ما لم يسم فاعله ولا يقال: دفق الماء (3).

ويقال: دفق الله روحه، إذا دعى عليه بالموت.

ودفقت كفاه الندى، أي صبتاه، شدد للكثرة.

والاندفاق: الانصباب، والتدفق: التصبب.

وسيل دفاق بالضم: يملا الوادي. وناقة دفاق بالكسر، أي متدفقة في السير.

والدفق، مثال الهجف: السريع من الإبل. ويقال أيضا: مشى فلان الدفقي، إذا أسرع.

وسير أدفق، أي سريع. قال الراجز:

* بين الدفقي والنجاء الأدفق * وقال أبو عبيدة: هو أقصى العنق.

وبعير أدفق: بين الدفق، إذا كانت أسنانه منتصبة إلى خارج.

ويقال: جاء القوم دفقة واحدة بالضم، إذا جاءوا بمرة واحدة.

[دقق] الدقيق: خلاف الغليظ، وكذلك الدقاق بالضم، والدق بالكسر مثله، ومنه حمى الدق.

وقولهم: أخذت جله ودقه، كما يقال أخذت قليله وكثيره.

وقد دق الشئ يدق دقة، أي صار دقيقا.

وأدقه غيره ودققه.

ويقال: أتيته فما أدقني ولا أجلني، أي ما أعطاني دقيقا ولا جليلا.

والمداقة في الامر: التداق.

واستدق الشئ، أي صار دقيقا.

ودققت الشئ فاندق.

والتدقيق: إنعام الدق.

والدقيق: الطحين.

والدقة بالضم: التراب اللين الذي كسحته الريح من الأرض، والجمع دقق. ومنه قول رؤبة:

تبدو لنا أعلامه بعد الغرق في قطع الآل وهبوات الدقق والمدق والمدقة: ما يدق به، وكذلك المدق بالضم، وهو أحد ما جاء من الأدوات التي يعتمل بها على مفعل بالضم. قال العجاج يصف الحمار والأتن:

* يتبعن جأبا كمدق المعطير * يعنى مدوك العطار: حسب أنه يدق به.

وتصغيره مديق، والجمع مداق.

والدقدقة: حكاية أصوات حوافر الدواب، مثل الطقطقة.

[دلق] الاندلاق: التقدم. وكل ما ندر خارجا فقد اندلق.

واندلق السيف: خرج من غير سل، وكذلك إذا انشق جفنه وخرج منه. ودلقته أنا دلقا، إذا أزلقته من غمده.

وسيف دالق ودلوق، إذا كان سلس الخروج من غمده . وكان يقال لعمارة بن زياد العبسي أخي الربيع بن زياد: " دالق " لكثرة غاراته.

ويقال: طعنه فاندلقت أقتاب بطنه أي خرجت أمعاؤه.

واندلق السيل على القوم، أي هجم.

واندلقت الخيل.

وغارة دلوق وخيل دلق، أي مندلقة شديدة الدفعة. قال طرفة:

دلق في غارة مسفوحة كرعال الطير أسرابا تمر والدلوق: الناقة التي تكسرت أسنانها من الكبر فتمج الماء، وهي الدلقاء والدلقم أيضا بالكسر، والميم زائدة، كما قالوا للدقعاء: دقعم، وللدرداء: دردم.

قال أبو زيد: يقال: للناقة بعد البزول شارف، ثم عوزم، ثم لطلط، ثم جحمرش، ثم جعماء، ثم دلقم، إذا سقطت أضراسها هرما.

والدلق بالتحريك دويبة، فارسي معرب.

[دمق] يقال: اندمق عليهم بغتة، إذا دخل بغير إذن. وكذلك دمق دموقا، وأدمقته أنا.

يقال: دمق الصائد في قترته، واندمق فيها.

ودمقت فاه، أي كسرت أسنانه. وأنشد الأصمعي:

ويأكل الحية والحيوتا ويدمق الأقفال والتابوتا ويخنق العجوز أو تموتا أو تخرج المأقوط والملتوتا والدمق بالتحريك: ثلج وريح، فارسي معرب.

[دمشق] ناقة دمشق، أي سريعة جدا. قال الزفيان:

ومنهل طام عليه الغلفق ينير أو يسد به الخدرنق وردته والليل داج أبلق وصاحبي ذات هباب دمشق كأنها بعد الكلال زورق وكذلك ناقة دمشق، مثال حضجر.

ودمشق أيضا: قصبة الشأم.

[دملق] المدملق من الحجر ومن الحافر: الأملس المدور. مثل المدملك والمدملج. قال رؤبة:

بكل موقوع النسور أخلقا لام يدق الحجر المدملقا وكذلك الحافر. وقال:

وحافر صلب العجى مدملق وساق هيق أنفها معرق [دنق] الدانق والدانق: سدس الدرهم. وربما قالوا للدانق: داناق، كما قالوا للدرهم: درهام.

والدانق أيضا: المهزول الساقط. وأنشد أبو عمرو:

إن ذوات الدل والبخانق (1) قتلن كل وامق وعاشق حتى تراه كالسليم الدانق والمدنق: المستقصى. قال الحسن:

" لا تدنقوا فيدنق عليكم ".

والتدنيق مثل الترنيق، وهو إدامة النظر إلى الشئ. يقال دنق إليه النظر ورنق.

وكذلك النظر الضعيف.

وتدنيق الشمس للغروب: دنوها.

وتدنيق العين: غؤورها.

[دوق] الدوق بالضم: الموق والحمق. يقال:

أحمق مائق دائق. وقد داق يدوق دوقا ودؤوقا ودواقة (2).

[دهق] أدهقت الكأس: ملأتها.

وكأس دهاق، أي ممتلئة . قال خداش ابن زهير:

أتانا عامر يرجو قرانا فأترعنا له كأسا دهاقا وأدهقت الماء، أي أفرغته إفراغا شديدا.

قال أبو عمرو: الدهق بالتحريك: ضرب من العذاب (1) وهو بالفارسية " أشكنجه ".

قال ابن الأعرابي: دهقت الشئ: كسرته وقطعته، وكذلك دهدقته. وأنشد لحجر ابن خالد (2):

ندهدق بضع اللحم للباع والندى وبعضهم تغلي بذم مناقعه (3) ودهمقته بزيادة الميم مثله.

وقال الأصمعي: الدهمقة: لين الطعام وطيبه ورقته. وكذلك كل شئ لين. قال:

وأنشدني خلف الأحمر في نعت أرض:

* جون روابي تربه دهامق (1) * ومنه حديث عمر رضي الله عنه: " لو شئت أن يدهمق لي لفعلت، ولكن الله عاب قوما فقال: أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها ".

فصل الذال [ذرق] الذرق: الحندقوق. قال رؤبة:

* حتى إذا ما هاج حيران الذرق (2) * وأذرقت الأرض: أنبتته.

وذرق الطائر: خرؤه. وقد ذرق يذرق ويذرق، أي زرق.

وقال حسان بن ثابت لما سأله عمر رضي الله عنه عن هجاء الحطيئة الزبرقان بقوله:

دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي ما هجاه بل ذرق عليه.

وحكى أبو زيد لبن مذرق، أي مذيق.

[ذعلق] الذعلوق: نبت: قال الراجز (1):

يا رب مهر مزعوق مقيل أو مغبوق من لبن الدهم الروق حتى شتا كالذعلوق [ذلق] الذلق بالتحريك: القلق. وقد ذلق بالكسر، وأذلقته أنا. يقال: أذلقت الضب إذا صببت في جحره الماء ليخرج.

قال الفراء: الذلق بالتسكين: مجرى المحور في البكرة.

وذلق كل شئ أيضا: حده، وكذلك ذولقه.

وذولق اللسان: طرفه، وكذلك ذولق السنان.

وذلق اللسان: بالكسر يذلق ذلقا، أي ذرب وكذلك السنان، فهو ذلق وأذلق.

ويقال أيضا: ذلق اللسان بالضم ذلقا، فهو ذليق بين الذلاقة.

وحكى ابن الأعرابي: لسان ذلق طلق، وذليق طليق، وذلق طلق، [وذلق طلق (1)] أربع لغات فيها.

والحروف الذلق: حروف طرف اللسان والشفة، الواحد أذلق. وهن ستة، ثلاثة منها ذولقية، وهي الراء واللام والنون، وثلاثة شفوية وهي الفاء والباء والميم. وإنما سميت هذه الحروف ذلقا لان الذلاقة في المنطق إنما هي بطرف أسلة اللسان والشفتين، وهما مدرجتا هذه الحروف الستة.

وخطيب ذلق وذليق، والأنثى ذلقة وذليقة.

وكل محدد الطرف: مذلق.

[ذوق] ذقت الشئ أذوقة ذوقا وذواقا مذاقا ومذاقة.

وما ذقت ذوقا، أي شيئا.

وذقت ما عند فلان، أي خبرته.

وذقت القوس، إذا جذبت وترها لتنظر ما شدتها.

وأذاقه الله وبال أمره. قال طفيل:

فذوقوا كما ذقنا غداة محجر من الغيظ في أكبادنا والتحوب وتذوقته، أي ذقته شيئا بعد شئ.

وأمر مستذاق، أي مجرب معلوم. قال الشاعر (1):

وعهد الغانيات كعهد قين ونت عنه الجعائل مستذاق (2) والذواق: الملول.

فصل الراء [ربق] الربق بالكسر: حبل فيه عدة عرى، تشد به البهم، الواحدة من العرى:: ربقة. وفى الحديث: " خلع ربقة الاسلام من عنقه " والجمع ربق وأرباق ورباق. وفى الحديث: " لكم العهد ما لم تأكلوا الرباق ".

والربق بالفتح: مصدر قولك: ربقت الجدي أربقه وأربقه، إذا جعلت رأسه في الربقة، فارتبق.

يقال: ارتبق الظبي في حبالتي، أي علق.

والربيقة: البهمة المربوقة في الربق، عن يعقوب. وقولهم: " رمدت الضأن فربق ربق " أي هيئ الارباق فإنها تلد عن قرب لأنها لا تضرع على رأس الولد (1). وليس كذلك المعزى، فلذلك قالوا فيها: ربق ربق بالنون.

وأم الربيق: الداهية.

[رتق] الرتق: ضد الفتق.

وقد رتقت الفتق أرتقه، فارتتق، أي التأم، ومنه قوله تعالى: {كانتا رتقا ففتقناهما}.

والرتق بالتحريك: مصدر قولك: امرأة رتقاء بينة الرتق، لا يستطاع جماعها لارتتاق ذلك الموضع منها.

والرتاق: ثوبان يرتقان بحواشيهما، ومنه قول الراجز:

* جارية بيضاء في رتاق (2) * [رحق] الرحيق: صفوة الخمر.

[رزق] الرزق (1): ما ينتفع به والجمع الأرزاق.

والرزق العطاء، وهو مصدر قولك:

رزقه الله.

والرزقة بالفتح: المرة الواحدة، والجمع الرزقات، وهي أطماع الجند.

وارتزق الجند، أي أخذوا أرزاقهم.

وقوله تعالى: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} أي شكر رزقكم. هذا كقوله {واسأل القرية} يعنى أهلها.

وقد يسمى المطر رزقا، وذلك قوله عز وجل:

[وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض]: وقال عز وجل [وفى السماء رزقكم] وهو اتساع في اللغة، كما يقال:

التمر في قعر القليب، يعنى به سقى النخل.

ورجل مرزوق ، أي مجدود.

والرازقية: ثياب كتان بيض. قال لبيد يصف ظروف الخمر:

لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا أي يخدمون الأقيال.

[رزدق] الرزداق: لغة في تعريب الرستاق والرزداق: السطر من النخل، والصف من الناس. وهو معرب، وأصله بالفارسية " رسته ". قال رؤبة:

* ضوابعا نرمي بهن الرزدقا (1) * [رستق] الرستاق فارسي معرب، ألحقوه بقرطاس، ويقال: رزداق ورسداق، والجمع، الرساتيق، وهي السواد. قال ابن ميادة:

هلا اشتريت حنطة بالرستاق (2) سمراء مما درس ابن مخراق [رشق] الرشق: الرمي وقد رشقته بالنبل أرشقه رشقا. والرشق بالكسر الاسم، وهو الوجه من الرمي، فإذا رمى القوم بأجمعهم في جهة واحدة قالوا: رمينا رشقا. قال أبو زبيد:

كل يوم ترميه منها برشق فمصيب أوصاف غير بعيد ويقال: أرشقت، إذا أحددت النظر ومنه قول الشاعر (1): * وتر وعنى مقل الصوار المرشق (2) * وأرشقت الظبية، أي مدت عنقها.

ورجل رشيق، أي حسن القد لطيفه.

وقد رشق بالضم رشاقة.

والرشانيق: بطن من السودان.

[رفق] الرفق: ضد العنف، وقد رفق به يرفق.

وحكى أبو زيد: رفقت به وأرفقته بمعنى، وكذلك ترفقت به.

ويقال أيضا: أرفقته، أي نفعته.

والرفقة: الجماعة ترافقهم في سفرك.

والرفقة بالكسر مثله، والجمع رفاق. تقول منه:

رافقته. وترافقنا في السفر.

والرفيق: المرافق، والجمع الرفقاء. فإذا تفرقتم ذهب اسم الرفقة ولا يذهب اسم الرفيق.

وهو أيضا واحد وجمع، مثل الصديق. قال الله تعالى: {وحسن أولئك رفيقا}.

والرفيق أيضا: ضد الأخرق.

ورفقت الناقة أرفقها رفقا، وهو أن تشد عضدها لتخبل عن أن تسرع، وذلك إذا خيف أن تنزع إلى وطنها، وذلك الحبل هو الرفاق.

ومنه قول بشر:

فإني والشكاة وآل (1) لام كذات الضغن تمشى في الرفاق والمرفق والمرفق (2): موصل الذراع في العضد، وكذلك المرفق والمرفق من الامر، وهو ما ارتفقت به وانتفعت به.

ومن قرأ: {ويهيئ لكم من أمركم مرفقا} جعله مثل مقطع، ومن قرأ {مرفقا} جعله اسما مثل مسجد. ويجوز مرفقا، مثل مطلع ومطلع، ولم يقرأ به.

ومرافق الدار: مصاب الماء ونحوها.

والمرفقة بالكسر: المخدة. وقد تمرفق، إذا أخذ مرفقة.

وباب فلان مرتفقا، أي متكئا على مرفق يده.

وناقة رفقاء وجمل أرفق: بين الرفق، وهو انفتال المرفق عن الجنب.

وماء رفق ومرتع رفق، أي سهل المطلب.

والرافقة: اسم بلد.

[رقق] الرق (1) بالكسر، من الملك، وهو العبودية.

والرق أيضا: الشئ الرقيق. ويقال للأرض اللينة: رق عن الأصمعي.

والرق بالفتح: ما يكتب فيه، وهو جلد رقيق ومنه قوله تعالى: {في رق منشور}.

والرق أيضا: العظيم من السلاحف. قال أبو عبيد: وجمعه رقوق.

والرقة: كل أرض إلى جنب واد ينبسط عليها الماء أيام المد ثم ينضب فتكون مكرمة للنبات.

والرقة: اسم يلد.

والرقاق بالفتح: أرض مستوية لينة التراب تحته صلابة. وقد قصره رؤبة بن العجاج في قوله:

* كأنها وهي تهاوى بالرقق (1) * والرقق أيضا: الضعف. ومنه قول الشاعر:

* لم تلق في عظمها وهنا ولا رققا (2) * قال الفراء: يقال: في ما له رقق، أي قلة.

والرقاق بالضم: الخبز الرقيق.

قال ثعلب: يقال: عندي غلام يخبز الغليظ والرقيق. فإن قلت: يخبز الجردق قلت:

والرقاق، لأنها اسمان.

والرقيق: نقيض الغيظ والثخين. وقد رق الشئ يرق رقة، وأرقه، ورققه.

وترقيق الكلام: تحسينه. وفى المثل (3):

" أعن صبوح ترقق؟ ".

وترققت له، إذا رق له قلبك.

واسترق الشئ: نقيض استغلظ.

واسترق مملوكه، وأرقه، وهو نقيض أعتقه.

والرقيق: المملوك، واحد وجمع.

ومراق البطن: ما رق منه ولان، ولا واحد له.

وترقرق الشئ: تلألأ ولمع.

ورقراق السراب (1): ما تلألأ منه، أي جاء وذهب. وكل شئ له تلألؤ فهو رقراق.

ورقرقت الماء فترقرق، أي جاء وذهب.

وكذلك الدمع إذا دار في الحملاق قال الأعشى:

وتبرد برد رداء العرو س في الصيف رقرقت فيه العبيرا [رمق] رمقته أرمقه رمقا: نظرت إليه.

ورمق ترميقا: أدام النظر، مثل رنق.

والرمق: بقية الروح.

ويقال: هذه النخلة ترامق بعرق، لا تحيا ولا تموت.

والمرامق: الذي لم يبق في قلبه من مودتك إلا قليل: قال الراجز:

وصاحب مرامق داجيته دهنته بالدهن أو طليته على بلال نفسه طويته (1) وما في عيش فلان إلا رمقة ورماق (2) أي بلغة وحبل أرماق، أي ضعيف. وقد ارماق الجبل ارميقاقا وارمق الامر ارمقاقا، أي ضعف.

وعيش مرمق، أي دون، ومنه قول الكميت:

تعالج مرمقا من العيش فانيا له حارك لا يحمل العبء أجزل (3) وعيش رمق، أي يمسك الرمق.

والرمق: القطيع من الغنم، فارسي معرب.

وترمق الرجل الماء، إذا حساه.

ورامقت الامر، إذا لم تبرمه. قال العجاج:

والامر ما رامقته ملهوجا يضويك ما لم تجن منه منضجا [رنق] ماء رنق بالتسكين، أي كدر.

والرنق بالتحريك: مصدر قولك رنق الماء بالكسر. وأرنقته أنا، ورنقته ترنيقا، أي كدرته.

وعيش رنق، أي كدر.

قال أبو عبيد: الترنوق (1): الطين الذي في الأنهار والمسيل. ورنق الطائر، إذا خفق بجناحيه في الهواء وثبت ولم يطر. قال الراجز:

وتحت كل خافق مرنق من طيئ كل فتى عشنق ورنق النوم، أي خالط عينيه.

والترنيق: ضعف يكون في البصر وفى البدن وفى الامر. يقال: رنق القوم في أمر كذا، أي خلطوا الرأي.

ولقيت فلانا مرنقة عيناه، أي منكسر الطرف من جوع أو غيره.

والترنيق: إدامة النظر، لغة في الترميق والتدنيق. يقال: " رمدت المغرى فرنق رنق "، أي انتظر الولادة، لأنها ترئى ولا تضع إلا بعد مدة. وربما قالوه بالميم وبالدال أيضا (1).

ورنق القوم بالمكان، إذا أقاموا به واحتبسوا.

ورونق السيف: ماؤه وحسنه، ومنه رونق الضحى وغيرها.

[روق] الروق: القرن والجمع أرواق. ومضى روق الليل، أي طائفة.

والروق أيضا والرواق: سقف في مقدم البيت. وثلاثة أروقة، والكثير روق.

ويقال: فعله في روق شبابه وريق شبابه وريق شبابه (2) أي في أوله.

وريق كل شئ: أفضله وهو فيعل فأدغم.

ويقال: أكل فلان روقه، إذا طال عمره حتى تتحات أسنانه والأرواق: الفساطيط. يقال: ضرب فلان روقه بموضع كذا، إذا نزل به وضرب خيمته.

في الحديث: " حين ضرب الشيطان روقه ومد أطنابه ".

ويقال: ألقى فلان عليك أرواقه وشراشره، وهو أن تحبه حبا شديدا. ويقال أيضا: ألقى أرواقه، إذا عدا واشتد عدوه. حكاه أبو عبيد.

وربما قالوا: ألقى أرواقه، إذا أقام بالمكان واطمأن به كما يقال: ألقى عصاه.

وألقت السحابة أرواقها، أي مطرها ووبلها .

والرواق: ستر يمد دون السقف، يقال:

بيت مروق. ومنه قول الأعشى:

* فظلت لديهم في خباء مروق (1) * وربما قالوا: روق الليل إذا مد رواق ظلمته وألقى أروقته.

وراقني الشئ يروقني، أي أعجبني ومنه قولهم: غلمان روقة وجوار روقة، أي حسان.

وهو جمع رائق، مثل فاره وفرهة، وصاحب وصحبة، وروق أيضا، مثل بازل وبزل. ومنه قول الراجز:

مقيل أو مغبوق (2) من لبن الدهم الروق (1) والروق بالتحريك: أن تطول الثنايا العليا السفلى. والرجل أروق. قال لبيد يصف اسمها:

رقميات عليها ناهض تكلح الأروق منهم والأيل (2) وراق الشراب يروق روقا، أي صفا.

وروقته أنا ترويقا.

والراووق: المصفاة، وربما سموا الباطية راووقا.

وإراقة الماء ونحوه: صبه.

[رهق] رهقه بالكسر يرهقه رهقا، أي غشيه، من قوله تعالى: (ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة).

وفى الحديث: " إذا صلى أحدكم إلى الشئ فليرهقه " أي فليغشه ولا يبعد منه.

ويقال: أرهقه طغيانا، أي أغشاه إياه.

ويقال: أرهقني فلان إثما حتى رهقته، أي حملني إنما حتى حملته له.

قال أبو زيد: أرهقه عسرا، أي كلفه إياه.

يقال: لا ترهقني لا أرهقك الله: أي لا تعسرني لا أعسرك الله. قال الهذلي (1):

ولولا نحن أرهقه صهيب حسام الحد مذروبا (2) خشيبا والمرهق: الذي أدرك ليقتل. قال الشاعر:

ومرهق سال إمتاعا بأصدته لم يستعن وحوامي الموت تغشاه وقال الكميت:

تندى أكفهم (3) وفى أبياتهم ثقة المجاور والمضاف المرهق وراهق الغلام فهو مراهق، إذا قارب الاحتلام.

وأرهق الصلاة، أي أخرها حتى يدنو وقت الأخرى.

قال الأصمعي: يقال: رجل فيه رهق، أي غشيان للمحارم من شرب الخمر ونحوه.

قال ابن أحمر (1):

كالكوكب الأزهر انشقت دجنته في الناس لا رهق فيه ولا بخل وقوله تعالى: (فلا يخاف بخسا ولا رهقا) أي ظلما.

وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: (فزادوهم رهقا) أي سفها وطغيانا.

ويقال: طلبت فلانا حتى رهقته رهقا، أي حتى دنوت منه فربما أخذه وربما لم يأخذه.

ورهق شخوص فلان، أي دنا وأزف وأفد.

ورجل مرهق، إذا كان يظن به السوء.

وفى الحديث: " أنه صلى الله عليه وسلم صلى على امرأة ترهق " أي تتهم وتؤبن بشر.

ويقال أيضا: رجل مرهق، إذا كان يغشاه الناس وينزل به الضيفان. قال زهير يمدح رجلا:

ومرهق النيران يحمد في اللاواء غير ملعن القدر وقال ابن هرمة:

خير الرجال المرهقون كما خير تلاع البلاد أكلؤها قال أبو زيد: يقال: القوم رهاق مائة ورهاق

مائة، بكسر الراء وضمها، أي زهاء مائة ومقدار مائة. حكاه عنه ابن السكيت.

والريهقان: الزعفران.

[ريق] الريق: الرضاب، والريقة أخص منه، ويجمع على أرياق.

وقولهم: أتيته على ريق نفسي، أي لم أطعم شيئا.

قال أبو عبيدة: رجل ريق، أي على الريق، وهو فيعل.

ويقال: أتيته ريقا وأتيته رائقا، أي على ريق لم أطعم شيئا. حكاه يعقوب.

والريق أيضا من كل شئ: أفضله وأوله، ومنه ريق الشباب وريق المطر، وقد يخفف فيقال أريق. قال لبيد (1):

مدحنا لها ريق الشباب فعارضت جناب الصبا في كاتم السر أعجما (2) والماء الرائق: أن يشرب على الريق غدوة، ولا يقال إلا للماء.

قال الكسائي: هو بريق بنفسه ريوقا، أي يجود بها عند الموت.

وراق السراب يريق ريقا، إذا لمع فوق الأرض. وتريق مثله.

فصل الزاي [زبق] زبق شعره يزبقه (1) زبقا: نتفه.

وانزبق، أي دخل. وهو مقلوب انزقب.

والزبنق: دهن الياسمين.

والزئبق فارسي معرب. وقد عرب بالهمز، ومنهم من يقوله بكسر الباء فيلحقه بالزئبر والضئبل.

ودرهم مزأبق، والعامة تقول مزبق.

[زبعيق] الزبعبق: السئ الخلق. قال:

* شنفيرة ذي خلق زبعبق (2) * [زبرق] زبرقت الثوب، أي صفرته.

والزبرقان: القمر

وزبرقان بن بدر الفزاري، قال أبو يوسف:

سمى الزبرقان لصفرة عمامته (1)، وكان اسمه حصينا. قال المخبل السعدي:

وأشهد (2) من عوف حلولا كثيرة يحجون سب الزبرقان المزعفرا [زحلق] الزحاليق: لغة تميم في الزحاليف، الواحدة زحلوقة. قال عامر بن مالك ملاعب الأسنة:

لما رأيت ضرارا في ململمة كأنما حافتاها حافتا نيق يممته الرمح شزرا ثم قلت له هذى المروءة لا لعب الزحاليق يعنى ضرار بن عمر والضبي.

والزحلقة كالدحرجة، وقد تزحلق، قال رؤبة:

لما رأيت الشر قد تألقا وفتنة ترمى بمن تصعقا من خر في طحطاحها تزحلقا [زندق] الزنديق من الثنوية، وهو معرب، والجمع الزنادقة، والهاء عوض من الياء المحذوفة، وأصله الزناديق. وقد تزندق. والاسم الزندقة.

[زرق] رجل أزرق العين، والمرأة زرقاء بينة الزرق. الاسم الزرقة.

وقد زرقت عينه بالكسر. قال الشاعر:

لقد زرقت عيناك يا ابن مكعبر كما كل ضبي من اللؤم أزرق وازرقت عينه ازرقاقا، وازراقت عينه ازريقاقا.

والزرقم: الشديد الزرق. والمرأة زرقم أيضا.

وتسمى الأسنة زرقا للوبها. والزرق أيضا:

أكثبة بالدهناء. قال ذو الرمة:

وقربن بالزرق الحمائل بعدما تقوب (1) عن غربان أوراكها الخطر

وزرق الطائر يزرق ويزرق، أي ذرق.

ويقال أيضا: زرقت عينه نحوي، إذا انقلبت وظهر بياضها.

والمزراق: رمح قصير. وقد زرقه بالمزراق، أي رماه به.

وزرقت الناقة الرحل، أي أخزته إلى وراء، فانزرق. قال الراجز:

يزعم زيد أن رحلي منزرق يكفيكه الله وحبل في العنق يعنى اللبب.

قال ابن السكيت: نصل أزرق بين الزرق، إذا كان شديد الصفاء. ويقال للماء الصافي: أزرق قال أبو عمرو: الزرنوقان: منارتان تبنيان على رأس البئر، فتوضع عليهما النعامة - وهي الخشبة المعترضة عليها - ثم تعلق القامة، وهي البكرة، من النعامة. فإن كان الزرنوقان من خشب فهما دعامتان.

وقال الكلابي: إذا كانا من خشب فهما النعامتان، والمعترضة عليهما هي العجلة، والغرب معلق بالعجلة.

والزورق: ضرب من السفن. قال ذو الرمة:

أو حرة عيطل ثبجاء مجفرة دعائم الزور نعمت زورق البلد أي نعمت سفينة المفازة.

والزرق: طائر يصاد به. قال الفراء: هو البازي الأبيض، والجمع الزراريق.

والأزارقة: صنف من الخوارج، نسبوا إلى نافع بن الأزرق، وهو من الدول بن حنيفة.

[زرمق] الزرمانقة: جبة صوف. وفى الحديث:

" أن موسى عليه السلام لما أتى فرعون أتاه وعليه زرمانقة " يعنى جبة صوف. قال أبو عبيد: أراها عبرانية. قال: والتفسير هو في الحديث، ويقال: هو فارسي معرب. وأصله " أشتربانه " أي متاع الجمال.

[زعق] الزعق: الصياح. وقد زعقت به زعقا.

والزعق بالتحريك: مصدر قولك: زعق يزعق فهو زعق، وهو النشيط الذي يفزع مع نشاطه. وقد أزعقه الخوف حتى زعق وانزعق (1). قال الأصمعي: يقال أزعقته فهو مزعوق على غير قياس. وأنشد:

يا رب مهر مزعوق مقيل أو مغبوق (2)

أي مذعور ذكى الفؤاد. وقال الأموي: زعقته فهو مزعوق. وأنشد:

تعلمي أن عليك (1) سائقا لا مبطئا (2) ولا عنيفا زاعقا لبا بأعجاز المطي لاحقا وأنشد أبو مهدي:

إني إذا ما حملق الزعافق واضطرمت من تحتها العنافق (3) [زقق] الزق: السقاء. وجمع القلة أزقاق، والكثير زقاق وزقان، مثل ذئاب وذؤبان.

وتزقيق الجلد: سلخه من قبل رأسه على خلاف ما يسلخ الناس اليوم.

والزقاق: السكة، يذكر ويؤنث، قال الأخفش: أهل الحجاز يؤنثون الطريق والصراط، والسبيل والسوق، والزقاق والكلاء، وهو سوق البصرة. وبنو تميم يذكرون هذا كله. والجمع الزقاق والأزقة، مثل حوار وحوران وأحورة.

وزق الطائر فرخه يزقه، أي أطعمه بفيه.

والزقزقة: ترقيص الطفل.

[زلق] مكان زلق (1) بالتحريك، أي دحض. وهو في الأصل مصدر زلقت رجله تزلق زلقا، وأزلقها غيره.

والزلق أيضا: عجز الدابة. قال رؤبة:

* كأنها حقباء بلقاء الزلق (2) * وأزلقت الناقة: أسقطت.

والمزلق والمزلقة: الموضع الذي لا تثبت عليه قدم، وكذلك الزلاقة. وقوله تعالى: {فتصبح صعيدا زلقا} أي أرضا ملساء ليس بها شئ:

والمزلاق: لغة في المزلاج الذي يغلق به الباب ويفتح بلا مفتاح.

وفرس مزلاق: كثيرة الازلاق.

والزليق: السقط.

وزلق رأسه يزلقه زلقا: حلقه، وكذلك أزلقه وزلقه تزليقا.

ورجل زلق وزملق مثل هدبد، وزمالق وزملق بتشديد الميم، وهو الذي ينزل قبل أن يجامع. قال الراجز:

إن الحصين زلق وزملق (1) جاءت به عنس من الشأم تلق والزليق بالضم والتشديد: ضرب من الخوخ أملس، يقال له بالفارسية: شيفته رنك (2).

[زنق] الزناق: تحت الحنك (3) في الجلد. وقد زنقت الفرس. قال الشاعر:

فإن يظهر حديثك يؤت عدوا برأسك في زناق أو عران والزنق موضع الزناق. ومنه قوله رؤبة:

* أو مقرع من ركضها دامي الزنق * والزنقة: السكة الضيقة.

والزناق من الحلي: المخنقة.

والمزنوق: اسم فرس عامر بن الطفيل.

وقال:

وقد علم المزنوق أنى أكره على جمعهم كر المنيح المشهر [زوق] الزاووق: الزئبق في لغة أهل المدينة، وهو يقع في التزاويق ، لأنه يجعل مع الذهب على الحديد ثم يدخل في النار فيذهب منه الزئبق ويبقى الذهب، ثم قيل لكل منقش: مزوق، وإن لم يكن فيه الزئبق.

وزوقت الكلام والكتاب، إذا حسنته وقومته.

وزييق (1) القميص: ما أحاط بالعنق.

وزيق بن بسطام بن قيس، من شيبان.

وتزيقت المرأة مثل تزيغت، إذا تزينت واكتحلت.

[زهق] زهق (2) العظم زهوقا، أي اكتنز مخه.

وزهق المخ، إذا اكتنز فهو زاهق، عن يعقوب.

والزاهق من الدواب: السمين النمخ.

قال زهير:

القائد الخيل منكوبا دوابرها منها الشنون ومنها الزاهق الزهم (1) وأما قول الراجر (2):

ومسد أمر من أيانق لسن بأنياب ولا حقائق ولا ضعاف مخهن زاهق فإن الفراء يقول: هو مرفوع والشعر مكفأ. يقول: بل محهن مكتنز. رفعه على الابتداء. قال: ولا يجوز أن يريد: ولا ضعاف زاهق مخهن، كما لا يجوز أن تقول: مررت برجل أبوه قائم بالخفض.

وقال غيره: الزاهق هنا بمعنى الذاهب، كأنه قال: ولا ضعاف مخهن. ثم رد الزاهق على الضعاف.

وزهقت نفسه تزهق زهوقا، أي خرجت.

وفى الحديث: " أن النحر في الحلق واللبة.

وأقروا الأنفس حتى تزهق ". وقال تعالى:

{وتزهق أنفسهم وهم كافرون}.

قال المؤرج: المزهق: القاتل، والمزهق: المقتول.

قال أبو يوسف: زهق الفرس وزهقت الراحلة تزهق زهوقا، فهي زاهقة، إذا سبقت وتقدمت أمام الخيل. وكذلك الرجل المنهزم زاهق، والجمع زهق.

وزهق الباطل، أي اضمحل. وأزهقه الله.

وزهق السهم، أي جاوز الهدف.

وأزهقه صاحبه.

وأزهقت الاناء: ملأته.

ورأيت فلانا مزهقا، أي مغذا في سيره.

وفرس ذات أزاهيق، أي ذاب جرى سريع.

قال أبو عبيد في المصنف: وليس في شئ منه زهق بالكسر.

وحكى بعضهم: زهقت نفسه بالكسر تزهق زهوقا، لغة في زهقت.

وفلان زهق، أي نزق.

والزهق: المطمئن من الأرض. قال الراجز:

* كأن أيديهن تهوى بالزهق (1) * والزهوق: البئر البيعدة القعر، وكذلك فج الجبل المشرف.

قال أبو ذؤيب يصف مشتار العسل:

وأشعث ما له فضلات ثول على أركان مهلكة زهوق وأزهقت الدابة السرج، إذا قدمته وألقه على عنقها. ويقال بالراء. قال الراجز:

* أخاف أن تزهقه أو ينزرق * أنشدنيه أبو الغوث بالزاي.

وانزهقت الدابة، أي طفرت من الضرب أو النفار.

والزهلوق بزيادة اللام: السمين. قال الأصمعي في إناث حمر الوحش إذا استوت متونها من الشحم قيل: حمر زهالق.

[زهزق] الزهزقة: شدة الضحك.

فصل السين [سبق] سابقته فسبقته سبقا (2). واستبقنا في العدو، أي تسابقنا.

وقد قيل في قوله تعالى: {ذهبنا نستبق} أي ننتضل.

ويقال: له سابقة في هذا الامر، إذا سبق الناس إليه.

والسبق بالتحريك: الخطر الذي يوضع بين أهل السباق.

وسباقا البازي: قيداه من سير أو غيره.

[ستق] درهم ستوق وستوق (1)، أي زيف بهرج. وكل ما كان على هذا المثال فهو مفتوح الأول، إلا أربعة أحرف جاءت نوادر وهي:

سبوح، وقدوس، وذروح، وستوق، فإنها تضم وتفتح.

والمساتق: فراء طوال الأكمام، واحدتها مستقة بفتح التاء (2). قال أبو عبيد: أصلها بالفارسية " مشته " فعربت.

[سحق] سحقت الشئ (3) فانسحق، إذا سكهته.

والسحق: الثوب البالي والسحق في العدو: فوق المشي ودون الحضر.

والسحق بالضم: البعد. يقال: سحقا له، وكذلك السحق، مثل عسر وعسر. قد سحق الشئ بالضم فهو سحيق، أي بعيد.

وأسحقه الله، أي أبعده.

وأسحق الثوب، أي أخلق وبلى. عن يعقوب. قال: وأسحق خف البعير، أي مرن.

وأسحق الضرع، أي ذهب لبنه وبلى ولصق بالبطن. قال لبيد:

حتى إذا يبست وأسحق حالق لم يبله إرضاعها وفطامها والسحوق من النخل: الطويلة، والجمع سحق.

وأتان سحوق وحمار سحوق، أي طويل.

والسوحق: الطويل.

وإسحاق: اسم رجل. فإن أردت به الاسم الأعجمي لم تصرفه في المعرفة، لأنه غير عن جهته فوقع في كلام العرب غير معروف المذهب.

وإن أردت المصدر من قولك: أسحقه السفر إسحاقا، أي أبعده، صرفته لأنه لم يتغير.

والسحوق من النخل: الطويلة، والميم زائدة.

والسمحاق: قشرة رقيقة فوق عظم الرأس، وبها سميت الشجة إذا بلغت إليها: سمحاقا.

وسماحيق السماء: القطع الرقاق من الغيم.

وعلى ثرب الشاة سماحيق من شحم. وأرى الميمات في هذه الكلمات زوائد.

[سذق] السوذق بالفتح: السوار. وأنشد أبو عمرو ابن العلاء:

ترى السوذق الوضاح فيها بمعصم نبيل ويأبى الحجل أن يتقدما والسوذق أيضا والسوذنيق، بفتح السين فيهما: الصقر، وربما قالوا سيذنوق: وأنشد النضر بن شميل (1):

* وحاديا كالسيذنوق الأزرق (2) * وكذلك السوذانق، بضم السين وكسر النون. قال لبيد:

وكأني ملجم سوذانقا أجدليا كره غير وكل والسذق: ليلة الوقود، وجميع ذلك فارسي معرب.

[سرق] سرق منه ما لا يسرق سرقا بالتحريك، والاسم السرق والسرقة، بكسر الراء فيهما جميعا.

وربما قالوا: سرقه ما لا.

وفى المثل: " سرق السارق فانتحر ".

وسرقه، أي نسبه إلى السرقة. وقرئ:

{إن ابنك سرق}.

واسترق السمع، أي استمع مستخفيا. ويقال:

هو يسارق النظر إليه، إذا اهتبل غفلته لينظر إليه.

والسرق: شقف الحرير. قال أبو عبيد:

إلا أنها البيض منها، وأنشد للعجاج:

ونسجت لوامع الحرور من رقرقان آلها المسجور سبائبا كسرق الحرير الواحدة منها سرقة. قال: وأصلها بالفارسية " سره "، أي جيد، فعربوه كما عرب برق للحمل، ويلمق للقباء، واستبرق للغليظ من الديباج.

وسرق ومسرقان: موضعان. قال يزيد ابن مفرغ الحميري:

سقى هزم الأوساط منجس العرى منازلها من مسرقان فسرقا وسراقة بن جعشم (1) من الصحابة.

[سردق] السرادق: واحد السرادقات التي تمد فوق صحن الدار. وكل بيت من كرسف فهو سرادق.

قال رؤبة:

يا حكم بن المنذر بن الجارود (2) سرادق المجد عليك ممدود يقال: بيت مسردق. قال الشاعر يذكر أبرويز وقتله النعمان بن المنذر تحت أرجل الفيلة:

هو المدخل النعمان بيتا سماؤه صدور الفيول بعد بيت مسردق [سرمق] السرمق بالفتح: ضرب من النبت.

[سعبق] السنعبق (3): نبت خبيث الريح، عن أبي حنيفة.

[سعسلق] السعسلق: أم السعالى. قال الأعور (1):

* مستسعلات كسعالي السعسلق * عن أبي زياد.

[سفق] سفقت الباب وأسفقته، أي رددته فانسفق.

وثوب سفيق أي صفيق. وقد سفق بالضم سفاقة.

ورجل سفيق الوجه، أي وقح.

وسفاسق السيف: طرائقه، فارسي معرب.

قال أبو عبيد: هي التي يقال لها الفرند، ومنه قول امرئ القيس:

* أقمت بعضب ذي سفاسق ميله (2) * [سلق] السلق: القاع الصفصف، وجمعه (3) سلقان، مثل خلق وخلقان وكذلك السملق بزيادة الميم، والجمع السمالق.

وطعنته فسلقته، إذا ألقيته على ظهره.

وربما قالوا: سلقيته سلقاء، يزيدون فيه الياء، كما قالوا جعبيته جعباء، من جعبته أي صرعته.

ويقال: سلقها وسلقاها، إذا بسطها ثم جامعها.

واسلنقى الرجل، إذا نام على ظهره، وهو افعنلى.

وسلق (1): لغة في صلق، أي صاح.

وسلقه بالكلام سلقا، أي آذاه، وهو شدة القول باللسان. قال تعالى: {سلقوكم بألسنة حداد}. قال أبو عبيدة: بالغوا فيكم بالكلام.

والمسلاق: الخطيب البليغ، وهو من شدة صوته وكلامه. وكذلك السلاق وقال الأعشى:

فيهم الحزم والسماحة والنجدة فيهم والخاطب السلاق ويروى: " المسلاق " يقال خطيب مسقع مسلق.

وسلقت المزادة، أي دهنتها. قال الشاعر:

كأنهما مزادتا متعجل فريان لما يسلقا بدهان وسلقت البقل والبيض، إذا أغليته بالنار إغلاءة خفيفة.

والسلاق: بثر يخرج على أصل اللسان، ويقال: تقشر في أصول الأسنان.

والسلق: أثر دبرة البعير إذا برأت وابيض موضعها. والسلق: أن تدخل إحدى عروتي الجوالق في الأخرى. قال الراجز:

وحوقل ساعده قد انملق يقول قطبا إن سلق والسلق: بالكسر: الذئب، والأنثى سلقة، وربما قيل للمرأة السليطة: سلقة.

والسلق: النبت الذي يؤكل.

والسليقة: أثر النسع في جنب البعير.

والسليقة: الطبيعة. يقال: فلان يتكلم بالسليقة، أي بطبعه لا عن تعلم، وهي منسوبة (1).

وتسلق الجدار، أي تسوره.

والسليق: ما تحات من الشجر، ومنه قول الراجز:

* تشمع منها في السليق الأشهب (2) * وسلوق: قربة باليمن، تنسب إليها الدروع السلوقية والكلاب السلوقية. ويقال: سلوق مدينة السلان (1)، تنسب إليها الكلاب السلوقية، قال القطامي:

معهم ضوار من سلوق كأنها حصن تجول تجرر الأرسانا [سمق] سمق سموقا، أي علا وطال.

والسماق بالتشديد، معروف. وكذب سماق بالتخفيف، أي خالص.

والسميقان: خشبتان في النير يحيطان بعنق الثور كالطوق.

[سنق] السنق: البشم. يقال: شرب الفصيل حتى سنق بالكسر، وهو كالتخمة.

[سوق] الساق: ساق القدم والجمع سوق مثل أسد وأسد، وسيقان وأسؤق (2).

وامرأة سوقاء: حسنة الساق. ورجل أسوق بين السوق. والأسوق أيضا: الطويل الساقين.

قال رؤبة:

* قب من التعداء حقب في سوق *

ويقال: ولدت فلانة ثلاثة بنين على ساق واحد، أي بعضهم على إثر بعض، ليست بينهم جارية.

وساق الشجرة: جذعها.

وساق حر: ذكر القماري. قال الكميت :

تغريد ساق على ساق تجاوبها من الهواتف ذات الطوق والعطل عنى بالأول الورشان وبالثاني ساق الشجرة.

وقوله تعالى: (يوم يكشف عن ساق) أي عن شدة، كما يقال: قامت الحرب على ساق.

ومنه قولهم: ساوقه، أي فاخره أينا أشد.

وساقة الجيش: مؤخره. والسوق يذكر ويؤنث. قال الشاعر:

* بسوق كثير ريحه وأعاصره (1) * وسوق الحرب: حومة القتال.

وتسوق القوم، إذا باعوا واشتروا.

والسوقة: خلاف الملك. قال نهشل أنب حرى:

ولم تر عيني سوقة مثل مالك ولا ملك تجبى إليه مزاربه يستوى فيه الواحد والجمع، والمؤنث والمذكر.

قالت بنت النعمان بن المنذر:

فبينا نسوس الناس والامر أمرنا إذا نحن فيهم سوقة نتنصف أي نخدم الناس، وربما جمع على سوق.

قال زهير:

يطلب شأو امر أين قدما حسنا نالا الملوك وبذا هذه السوقا وساق الماشية يسوقها سوقا وسياقا، فهو سائق وسواق، شدد للمبالغة. قال الراجز:

قد لفها الليل بسواق حطم ليس براعي إبل ولا غنم واستاقها فانساقت.

وسقت إلى امرأتي صداقها.

وسقت الرجل، أي أصبت ساقه.

والسيقة: ما استاقة العدو من الدواب، مثل الوسيقة. قال:

فما أنا (1) إلا مثل سيقة العدى إن استقدمت نحر (2) وإن جبأت عقر قال أبو زيد: السيق من السحاب: الذي تسوقه الريح وليس فيه ماء.

ويقال: أسقتك إبلا، أي أعطيتك أبلا تسوقها.

والسياق: نزع الروح. يقال: رأيت فلانا يسوق، أي ينزع عند الموت.

والسويق معروف.

[سهق] السهوق: الطويل من الرجال، والشديدة من الرياح. عن الفراء.

فصل الشين [شبق] الشبق: شدة الغلمة، وقد شبق بالكسر.

قال روبة.

* لا يترك الغيرة من عهد الشبق * [شبرق] شبرقت الثوب شبرقة وشبراقا، أي مزقته.

قال الشاعر (3):

فأدر كنه يأخذن بالساق والنسا كما شبرق الولدان ثوب المقدسي (1) وصار الثوب شباريق، أي قطعا.

وشبرقت اللحم وشربقته، أي قطعته.

والشبرق بالكسر: نبت، وهو رطب الضريع.

والشبارق: معرب، ألحقوه بعذافر.

[شدق] الشدق (2): جانب الفم، يقال: نفخ في شدقيه، والجمع الأشداق والشدق بالتحريك: سعة الشدق، يقال:

خطيب أشدق، بين الشدق.

والمتشدق: الذي يلوي شدقه للتفصح.

[شرق] الشرق: المشرق. والشرق: الشمس.

يقال طلع الشرق، ولا آتيك ما ذر شارق.

والمشرقان: مشرقا الصيف والشتاء.

والمشرقة (3):) موضع القعود في الشمس، وفيه أربع لغات: مشرقة ومشرقة بضم الراء

وفتحها، وشرقة بفتح الشين وتسكين الراء، ومشراق.

وتشرقت: أي جلست فيه.

وشرقت (1) الشمس تشرق شروقا وشرقا أيضا، أي طلعت. وأشرقت، أي أضاءت.

وأشرق الرجل أي دخل في شروق الشمس. وأشرق وجهه، أي ضاء وتلألأ حسنا.

وشرقت الشاة أشرقها شرقا، أي شققت أذنها، وقد شرقت الشاة بالكسر، فهي شاة شرقاء بينه الشرق.

والشرق أيضا: الشجا والغصة. وقد شرق بريقه، أي غص به. قال عدى بن زيد:

لو بغير الماء حلقي شرق كنت كالغصان بالماء اعتصاري وفى الحديث: " يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى " أي إلى أن يبقى من الشمس مقدار من حياة من شرق بريقه عند الموت.

ولحم شرق أيضا، لا دسم عليه.

وتشريق اللحم: تقديده،. منه سميت أيام التشريق، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر لان لحوم الأضاحي تشرق فيها، أي تشرر في الشمس. ويقال سميت بذلك لقولهم: أشرق ثبير، كيما نغير! حكاه يعقوب. وقال ابن الأعرابي: سميت بذلك لان الهدى لا ينحر حتى تشرق الشمس.

والمشرق المصلى، ومسجد الخيف هو المشرق. والتشريق أيضا: الاخذ في ناحية المشرق، يقال: شتان بين مشرق ومغرب.

وشريق: اسم رجل.

[شفق] الشفق: بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل إلى قريب من العتمة. وقال الخليل:

الشفق: الحمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة، فإذا ذهب قيل: غاب الشفق.

وقال الفراء: سمعت بعض العرب يقول: عليه ثوب كأنه الشفق، وكان أحمر. والشفقة:

الاسم من الاشفاق، وكذلك الشفق.

قال الشاعر (1):

تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا والموت أكرم نزال على الحرم وأشفقت عليه فأنا مشفق وشفيق. وإذا قلت: أشفقت منه فإنما تعنى حذرته، وأصلهما

واحد. ولا يقال: شفقت. قال ابن دريد: شفقت وأشفقت بمعنى. وأنكره أهل اللغة.

والشفق: الردئ من الأشياء، يقال عطاء مشفق، أي مقلل. قال الكميت: ملك أعز من الملوك تحلبت (1) للسائلين يداه غير مشفق [شقق] الشق: واحد الشقوق، وهو في الأصل مصدر.

وتقول: بيد فلان وبرجله شقوق، ولا تقل شقاق، وإنما الشقاق داء يكون بالدواب، وهو تشقق يصيب أرساغها، وربما ارتفع إلى أوظفتها.

عن يعقوب.

والشق: الصبح.

والشق بالكسر: نصف الشئ، يقال:

أخذت شق الشاة وشقة الشاة. والشق أيضا:

الناحية من الجبل. وفى حديث أم زرع:

" وجدني في أهل غنيمة بشق ".

وقال أبو عبيد. هو اسم موضع.

والشق أيضا: الشقيق. يقال: هو أخي وشق نفسي.

وشق: اسم كاهن من كهان العرب.

والشق: المشقة. ومنه قوله تعالى: {لم تكونوا والشقة: شظية تشظى من لوح أو خشبة.

يقال للغضبان: احتد فطارت منه شقة.

والشقة بالضم، من الثياب. والشقة أيضا:

السفر البعيد. يقال: شقة شاقة، وربما قالوه بالكسر.

وهذا شقيق هذا، إذا انشق الشئ بنصفين فكل واحد منها شقيق الآخر، ومنه قيل:

فلان شقيق فلان، أي أخوه.

قال الشاعر وقد صغره (1):

يا ابن أمي ويا شقيق نفسي أنت خليتني لأمر شديد والشقيقة: الفرجة بين الحبلين (2) من حبال الرمل تنبت العشب، والجمع الشقائق. قال الشاعر (3):

ويوم شقيقة الحسنين لاقت بنو شيبان آجالا قصارا والحسنان: نقوان من رمل بنى سعد.

وشقائق النعمان معروف، واحده وجمعه سواء، وإنما أضيف إلى النعمان لأنه حمى أرضا فكثر فيها ذلك.

والشقيقة: وجع يأخذ نصف الرأس والوجه.

والشقيقة: اسم جدة النعمان بن المنذر، قال ابن الكلبي: هي بنت أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان. قال النابغة الذبياني يهجو النعمان:

حدثوني بنى الشقيقة ما يمنع فقعا بقرقر أن يزولا وفرس أشق، أي طويل، والأنثى شقاء.

قال جابر أخو بني معاوية بن بكر التغلبي:

ويوم الكلاب استزلت أسلاتنا شرحبيل إذ آلى آلية مقسم لينزعن أرماحنا فأزاله أبو حنش عن ظهر شقاء صلدم ويروى: " عن سرج ". يقول: حلف عدونا لينتزعن أرواحنا من أيدينا فقلناه.

وشققت الشئ فانشق.

وشق ناب البعير، أي طلع، لغة في شقأ.

وشق فلان العصا، أي فارق الجماعة.

وانشقت العصا، أي تفرق الامر.

والمشاقة والشقاق: الخلاف والعداوة.

وشق على الشئ يشق شقا ومشقة، والاسم الشق بالكسر.

وشق بصر الميت، إذا نظر إلى شئ لا يرتد إليه طرفه. قال ابن السكيت: ولا تقل شق الميت بصره، وهو الذي حضره الموت.

والاشتقاق: الاخذ في الكلام وفى الخصومة يمينا وشمالا، مترك القصد. واشتقاق الحرف من الحرف: أخذه منه.

ويقال: شقق الكلام، إذا أخرجة أحسن مخرج. وشققت الحطب وغيره فتشقق.

وشقشق الفحل شقشقة: هدر. والعصفور يشقشق في صوته . والشقشقة بالكسر: شئ كالرئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج. وإذا قالوا للخطيب:

ذو شقشقة، فإنما يشبه بالفحل.

[شقرق] الشقراق والشقراق: طائر يسمى الأخيل، والعرب تتشاءم به. وربما قالوا: شرقراق (1)، مثال سرطراط.

[شمق] الشمقمق: الطويل. ومروان بن محمد الشاعر يكنى بأبي الشمقمق.

[شنق] الشنق في الصدقة: ما بين الفريضتين.

وفى الحديث: " لا شناق " أي لا يؤخذ من

الشنق حتى يتم. والشنق أيضا: ما دون الدية، وذلك أن يسوق ذو الحمالة الدية كاملة، فإذا كانت معها ديات جراحات فتلك هي الأشناق، كأنها متعلقة بالدية العظمى. ومنه قول الشاعر:

* بأشناق الديات إلى الكمول * وقال الأخطل:

قرم تعلق أشناق الديات به إذا المئون أمرت فوقه حملا والشنيق: الدعي. قال الشاعر:

أنا الداخل الباب الذي لا يرومه دنئ ولا يدعى إليه شنيق وأشنقت القربة إشناقا، إذا شددتها بالشناق، وهو خيط يشد به في القربة.

وشنقت (1) البعير أشنقه شنقا، إذا كففته بزمامه وأنت راكبه.

وأنشد طلحة قصيدة فما زال شانقا راحلته حتى كتبت له، وهو التيمي ليس الخزاعي.

وأشنق بعيره: لغة في شنقه. وأشنق البعير بنفسه، إذا رفع رأسه، يتعدى ولا يتعدى.

والشنق: طول الرأس. والشناق: الطويل. قال الراجز:

قد قرنوني بامرئ شناق شمردل يابس عظم الساق قال الكسائي: لحم مشنق، أي مقطع.

قال: وهو مأخوذ من أشناق الدية.

وقال الأموي: يقال للعجين الذي يقطع ويعمل بالزيت: مشنق.

[شوق] الشوق والاشتياق: نزاع النفس إلى الشئ.

يقال: شاقنى الشئ يشوقني، فهو شائق وأنا مشوق:

وشوقني فتشوقت، إذا هيج شوقك.

وقول الراجز:

يا دار مي بالدكاديك البرق سقيا فقد هيجت شوق المشتئق (1) قال سيبويه: همز ما ليس بمهموز ضرورة.

[شهق] شهق (2) يشهق، أي ارتفع .

والشاهق: الجبل المرتفع.

وفلان ذو شاهق، إذا كان يشتد غضبه.

وشهيق الحمار: آخر صوته. وزفيره: أوله.

وقد شهق يشهق ويشهق شهيقا. ويقال: الشهيق: رد النفس. والزفير: إخراجه.

والشهقة كالصيحة. يقال: شهق فلان شهقة فمات.

والتشهاق: الشهيق. قال (1):

بضرب يزيل الهام عن سكناته وطعن كتشهاق العفاهم بالنهق ويقال: ضحك تشهاق. قال ابن ميادة:

تقول خود ذات طرف براق مزاحة تقطع هم المشتاق ذات أقاويل وضحك تشهاق هلا اشتريت حنطة بالرستاق سمراء مما درس ابن مخراق [شيق] الشيق: الجبل، عن ابن الأعرابي. قال أبو ذؤيب:

تأبط خافة فيها مساب فأصبح يقتري مسدا بشيق أراد يقتري شيقا بمسد، فقلبه ويقال:

هو أصعب موضع في الجبل. وينشد:

* شغواء توطن بين الشيق والنيق * والشايق، مثل النياط، يقال: شقت الطنب إلى الوتد، مثل نطته. قال دريد بن الصمة يرثي أخاه:

فجئت إليه والرماح تشيقه (1) كوقع الصياصي في النسيج الممدد ويروى: " تنوشه ".

فصل الصاد [صدق] الصدق: خلاف الكذب. وقد صدق في الحديث (2). ويقال أيضا: صدقه الحديث.

وفى المثل: " صدقني سن بكره "، وذلك أنه لما نفر قال له: هدع (3)، وهي كلمة تسكن بها صغار الإبل إذا نفرت.

وصدقوهم القتال.

وتصادقا في الحديث وفى المودة.

والمصدق: الذي يصدقك في حديثك، والذي يأخذ صدقات الغنم.

والمتصدق: الذي يعطى الصدقة.

ومررت برجل يسأل، ولا تقل يتصدق، والعامة تقوله، وإنما المتصدق الذي يعطى.

وقوله تعالى: {إن المصدقين والمصدقات} بتشديد الصاد، أصله المتصدقين فقلبت التاء صادا وأدغمت في مثلها.

والصداقة والمصادقة: المخالة، والرجل صديق والأنثى صديقة والجمع أصدقاء، وقد يقال للواحد والجمع والمؤنث صديق. قال الشاعر (1):

نصبن الهوى ثم ارتمين قلوبنا بأعين أعداء وهن صديق (2) ويقال: فلان صديقي، أي أخص أصدقائي، وإنما يصغر على جهة المدح، كقول حباب بن المنذر:

" أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب ".

والصديق، مثال الفسيق: الدائم التصديق، ويكون الذي يصدق قوله بالعمل.

والصدق، بالفتح: الصلب من الرماح، ويقال المستوى.

ويقال أيضا: رجل صدق اللقاء، وصدق النظر، وقوم صدق بالضم، مثل فرس ورد وأفراس ورد، وجون وجون.

وهذا مصداق هذا، أي ما يصدقه.

ويقال للرجل الشجاع والفرس الجواد: إنه لذو مصدق بالفتح، أي صادق الحملة وصادق الجري، كأنه ذو صدق فيما يعدك من ذلك. قال حفاف بن ندبة:

إذا ما استحمت أرضه من سمائه جرى وهو مودوع وواعد مصدق يقول: إذا ابتلت حوافره من عرق أعاليه جرى وهو متروك لا يضرب ولا يزجر، ويصدقك فيما يعدك من البلوغ إلى الغاية.

والصدقة: ما تصدقت به على الفقراء.

والصداق والصداق: مهر المرأة، وكذلك الصدقة، ومنه قوله تعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة}، والصدقة مثله، بالضم وتسكين الدال. وقد أصدقت المرأة، إذا سميت لها صداقا:

قال يعقوب: هي الصندوق بالصاد، والجمع الصناديق.

[صعق] أبو زيد: الصاعقة: نار تسقط من السماء في رعد شديد. يقال: صعقتهم السماء، إذا ألقت عليهم الصاعقة. والصاعقة أيضا: صيحة العذاب.

ويقال صعق الرجل صعقة وتصعاقا، أي غشي عليه، وأصعقة غيره. قال ابن مقبل:

ترى (1) النعرات الزرق (2) تحت لبانه أحاد (3) ومثنى أصعقتها صواهله وقوله تعالى: {فصعق من في السماوات ومن في الأرض}، أي مات.

وحمار صعق الصوت، أي شديده.

والصعق: اسم رجل. قال الشاعر (4):

أبى الذي أخنب رجل ابن الصعق إذا كانت الخيل كعلباء الغنق [صعفق] بنو صعفوق: خول باليمامة. قال العجاج:

من آل صعفوق وأتباع أخر من طاعمين (5) لا يبالون الغمر وهو اسم أعجمي لا ينصرف، للعجمة والمعرفة، ولم يجئ على فعلول شئ غيره، وأما الخرنوب فإن الفصحاء يضمونه أو يشددونه مع حذف النون، وإنما يفتحه العامة، قال الأصمعي: الصعافقة قوم يحضرون السوق للتجارة ولا نقد معهم، وليست لهم رؤوس أموال، فإذا اشترى التجار شيئا دخلوا معهم فيه، الواحد منهم صعفقي. وقال غيره صعفوق، وجمعه صعافقة وصعافيق.

قال أبو النجم:

يوم قدرنا والعزيز من قدر وآبت الخيل وقصين الوطر من الصعافيق وأدركنا المئر أراد بالصعافيق أنهم ضعفاء ليست لهم شجاعة ولا سلاح وقوة على قتالنا.

[صفق] الصفق: الضرب الذي يسمع له صوت، كذلك التصفيق. يقال: صفقته الريح وصفقته.

والتصفيق باليد: التصويت بها، وصفقت (1) له بالبيع والبيعة صفقا، أي ضربت يدي على يده

ويقال: ربحت صفقتك للشراء، وصفقة رابحة وصفقة خاسرة. وتصافق القوم عند البيعة.

والصفق: الرد والصرف، وقد صفقته فانصفق. وصفق عينه، أي ردها وغمضها.

وصفقت الباب: رددته. قال الشاعر (1):

متكئا تصفق أبوابه يسعى عليه العبد بالكوب وكذلك أصفقت الباب. أصفقوا على كذا، أي أطبقوا عليه، قال الشاعر (2):

أثيبي أخا ضارورة أصفق العدا عليه وقلت في الصديق أواصره وصفقت العود، إذا حركت أوتاره، فاصطفق. قال ابن الطثرية:

ويم كظل الرمح قصر طوله دم الزق عنا واصطفاق المزاهر والريح تصفق الأشجار فتصطفق، أي تضطرب. وأصفقت يده بكذا، أي صادفته ووافقته. قال النمر بن تولب:

حتى إذا طرح النصيب وأصفقت يده بجلدة ضرعها وحوارها وأصفقت الغنم، إذا لم تحلبها في اليوم إلا مرة.

وثوب صفيق ووجه صفيق بين: الصفاقة.

قال الأصمعي في كتاب الفرس: الصفاق: الجلد الذي عليه الشعر. وأنشد للجعدي:

لطمن بترس شديد الصفاق من خشب الجوز لم يثقب قال: يقول ذلك الموضع منه كأنه ترس، وهو شديد الصفاق. قال: والصفق والصفق:

الناحية. وصفق الجبل: صفحه وناحيته. قال الشاعر (1):

وما نطفة في رأس نيق تمنعت بعنقاء من صعب حمتها صفوقها والصفق بالتحريك: الماء الذي يصب في القربة الجديدة فيحرك فيها فيصفر، يقال:

وردنا ماء كأنه صفق.

وتصفيق الشراب: أن تحوله من إناء إلى إناء.

وتصفيق الإبل: أن تحولها من مرعى قد رعته إلى مكان فيه مرعى، ومنه قول الراجز (2):

* وزلل النية والتصفيق (1) * [صلق] الصلق: الصوت الشديد، عن الأصمعي.

وفى الحديث (2): " ليس منا من صلق أو حلق ". قال لبيد:

فصلقنا في مراد صلقة وصداء ألحقتهم بالثلل وأصلق: لغة في صلق، ومنه قول العجاج يصف الحمار: * أصلق ناباه صياح العصفور (3) * والفحل يصطلق بنابه، وذلك صريفه.

وصلقات الإبل: أنيابها التي تصلق.

قال الشاعر:

لم تبك حولك نيبها وتقاذفت صلقاتها كمنابت الأشجار وتصلقت المرأة، إذا أخذها الطلق فصرخت.

قال الفراء {سلقوكم بألسنة حداد} و {صلقوكم} لغتان.

والصلق مثل السلق، وهو القاع الصفصف.

قال أبو دواد:

وترى فاه إذا أقبل مثل الصلق الجدب (1) قال أبو زيد: صلقته بالعصا، أي ضربته.

والصلائق (2): الخبز الرقاق.

وبنو المصطلق: حي من خزاعة.

وصوت صهصلق، أي شديد.

والصهصلق: العجوز الصخابة، ومنه قول الراجز:

* صهصلق الصوت بعينيها الصبر (1) * وقال الأصمعي: الصهصليق مثله. وأنشد:

* شديدة الصيحة صهصليقها (2) * [صيق] الصيق: الغبار. وقال سلامة بن جندل:

بوادي جدود قد بوكرت بصيق السنابك أعطانها وقال آخر: * كما انقض تحت الصيق عوار * والجمع صيق، مثل جيفة وجيف. ومنه قول رؤبة:

* يترك ترب البيد مجنون الصيق (1) * فصل الضاد [ضيق] ضاق الشئ يضيق ضيقا وضيقا. والضيق أيضا تخفيف الضيق. قال الراجز:

درنا ودارت بكرة نخيس لا ضيقة المجرى ولا مروس والضيق أيضا: جمع الضيقة، وهي الفقر وسوء الحال، ومنه قول الأعشى:

* كشف الضيقة عنا وفسح (2) * والضيقة (3): الضيق. قال أبو عبيد:

ومنه قول الأخطل (1):

* بضيقة بين النجم والدبران * وقد ضاق عنك الشئ. يقال: لا يسعني شئ ويضيق عنك (2).

وضاق الرجل، أي بخل. وأضاق، أي ذهب ما له. وضيقت عليك الموضع.

وقولهم: ضقت به ذرعا، أي ضاق ذرعي به.

تضايق القوم، إذا لم يتسعوا في خلق أو مكان.

والضوقى والضيقى: تأنيث الأضيق، صارت الياء واوا لسكونها وضمة ما قبلها.

فصل الطاء [طبق] الطبق: واحد الاطباق.

وقولهم: " وافق شن طبقه " قال ابن السكيت: هو شن بن أفصى بن عبد القيس.

وطبق: حي (3) من إياد. وكانت شن لا يقام لها، فواقعتها طبق فانتصفت منها فقيل:

وافق شن طبقه وافقه فاعتنقه ومضى طبق من الليل وطبق من النهار، أي معظم منه. قال ابن أحمر:

وتواهقت أخفافها طبقا والظل لم يفضل ولم يكر والطبق: عظم رقيق يفصل بين الفقارين.

قال الشاعر:

ألا ذهب الخداع فلا خداعا وأبدى السيف عن طبق نخاعا وبنت طبق: سلحفاة، ومنه قولهم للداهية إحدى بنات طبق. وتزعم العرب أنها تبيض تسعا وتسعين بيضة كلها سلاحف، وتبيض بيضة تنقف عن أسود.

ويقال: أتانا طبق من الناس، وطبق من الجراد، أي جماعة.

قال الأموي: إذا ولدت الغنم وبعضها بعد بعض قيل: قد ولدتها الرجيلاء، وولدتها طبقا وطبقة.

وطبقات الناس في مراتبهم.

والسماوات طباق، أي بعضها فوق بعض.

وطباق الأرض: ما علاها.

ومطر طبق، أي عام. قال الشاعر:

ديمة هطلاء فيها وطف طبق الأرض تحرى وتدر والطبق: الحال، ومنه قول تعالى:

{لتركبن طبقا عن طبق} أي حالا عن حال يوم القيامة.

والطباق: شجر. قال تأبط شرا:

كأنما حثحثوا حصا قوادمه أو أم خشف بذى شث وطباق ويقال: جمل طباقاء، للذي لا يضرب.

والطباقاء من الرجال: العيي. قال جميل ابن معمر:

طباقاء لم يشهد خصوما ولم يقد (1) ركابا (2) إلى أكوارها حين تعكف ويروى " عياياء "، وهم بمعنى.

وطبقت يده بالكسر طبقا، إذا كانت لا تنبسط. ويده طبقة.

والتطبيق في الصلاة: جعل اليدين بين الفخذين في الركوع.

وطبق السيف، إذا أصاب المفصل فأبان العضو. قال الشاعر يصف سيفا:

* يصمم أحينا يطبق * ومنه قولهم للرجل إذا أصاب الحجة: إنه يطبق المفصل.

وتطبيق الفرس: تقريبه في العدو.

وطبق الغيم تطبيقا، إذا أصاب بمطره جميع الأرض. يقال سحابة مطبقة.

والمطابقة: الموافقة.

والتطابق: الاتفاق.

وطابقت بين الشيئين، إذا جعلتهما على حذو واحد (1) وألزقتهما.

قال ابن السكيت: وقد طابق فلان، بمعنى مرن.

والمطابقة: مشى المقيد.

ومطابقة الفرس في جريه: وضع رجليه مواضع يديه.

وأطبقوا على الامر، أي أصفقوا عليه.

وأطبقت الشئ، أي غطيته وجعلته مطبقا، فتطبق هو، ومنه قولهم: لو تطبقت السماء على الأرض ما فعلت كذا.

والحمى المطبقة، هي الدائمة لا تفارق ليلا ولا نهارا.

والحروف المطبقة أربعة: الصاد والضاد والطاء والظاء.

والطابق (1): الآجر الكبير، فارسي معرب.

[طرق] الطريق: السبيل، يذكر ويؤنث. تقول:

الطريق الأعظم، والطريق العظمى، والجمع أطرقة وطرق. قال الشاعر (2):

فلما جزمت به قربتي تيممت أطرقة أو خليفا قال أبو عمرو: الطريقة أطول ما يكون من النخل، بلغة اليمامة، حكاها عنه يعقوب.

والجمع طريق. قال الأعشى:

طريق وجبار رواء أصوله عليه أبابيل من الطير تنعب والطريقة: نسيجة تنسج من صوف أو شعر في عرض الذراع أو أقل، وطولها على قدر البيت، فتخيط في ملتقى الشقاق من الكسر إلى الكسر.

وطريقة القوم: أماثلهم وخيارهم. يقال:

هذا رجل طريقة قومه، وهؤلاء طريقة قومهم وطرائق قومهم أيضا، للرجال الاشراف، حكاها يعقوب عن الفراء. قال: ومنه قوله تعالى:

{كنا طرائق قددا} أي كنا فرقا مختلفة أهواؤنا.

وطريقة الرجال: مذهبه. يقال: ما زال فلان على طريقة واحدة، أي على حالة واحدة.

واختضبت المرأة طرقة أو طرقتين، أي مرة أو مرتين (1). وأنا آتي فلانا في اليوم طرقتين، أي مرتين.

وهذا النبل طرقة رجل واحد، أي صنعة رجل واحد.

قال أبو زيد: الطرق والمطروق: ماء السماء الذي تبول فيه الإبل وتبعر. قال الشاعر (2):

ثم كان المزاج ماء سحاب لا جو آجن ولا مطروق (3)

ومنه قول إبراهيم (1): " الوضوء بالطرق أحب إلى من التيمم ".

والطريق أيضا: ماء الفحل ".

والطرق: الأساريع التي في القوس، الواحدة طرقة، مثال غرفة وغرف.

ويقال أيضا: ما زال ذاك طرقتك، أي دأبك.

وقولهم: ما به طرق بالكسر، أي قوة.

وأصل الطرق الشحم فكنى به عنها، لأنها أكثر ما تكون عنه.

والطرق بالتحريك: جمع طرقة، وهي مثل العرقة والصف والرزدق، وحبالة الصائد ذات الكفف.

وآثار الإبل بعضها في إثر بعض طرقة. يقال:

جاءت الإبل على طرقة واحدة، وعلى خف واحد، أي على أثر واحد.

والطرق أيضا: ثنى القربة، والجمع أطراق، وهي أثناؤها إذا تخنثت وتثنت.

وأما قول رؤبة * للعد إذ أخلفه ماء الطرق (2) * فهي مناقع المياه.

قال الفراء: الطرق في البعير. ضعف في ركبتيه. يقال: بعير أطرق وناقة طرفاء، بينه الطرق.

والطرق أيضا في الريش: أن يكون بعضها فوق بعض. وقال (1) يصف قطاة:

أما القطاة فإني سوف أنعتها نعتا يوافق نعتي بعض ما فيها سكاء مخطومة في ريشها طرق سود قوادمها صهب خوافيها تقول منه: أطرق جناح الطائر على افتعل، أي التف. قال الأصمعي: رجل مطروق، أي فيه رخوة وضعف. قال ابن أحمر:

ولا تصلى (2) بمطروق إذا ما سرى في القوم أصبح مستكينا ومصدره الطريقة بالتشديد. يقال: " إن تحت طريقتك لعندأوة " أي إن لينه وانقياده أحيانا بعص العسر.

ويقال: هذا مطراق هذا أي تلوه ونظيره.

وقال:

فات البغاة أبو البيداء مختزما ولم يغادر له في الناس مطراقا والجمع مطاريق. يقال: جاءت الإبل مطاريق إذا جاءت يتبع بعضها بعضا.

وطرقت الإبل الماء، إذا بالت فيه وبعرت، فهو ماء مطروق وطرق.

وأتانا فلان طروقا، إذا جاء بليل. وقد طرق يطرق طروقا، فهو طارق.

ورجل طرقة، مثال همزة، إذا كان يسرى حتى يطرق أهله ليلا.

والطارق: النجم الذي يقال له كوكب الصبح، ومنه قول هند (1):

نحن بنات طارق نمشي على النمارق أي إن أبانا في الشرف كالنجم المضئ.

وطارقة الرجل: فخذه وعشيرته. قال الشاعر:

شكوت ذهاب طارقتي إليها وطارقتي بأكناف الدروب والطرق: الضرب بالحصى، وهو ضرب من التكهن.

والطراق: المتكهنون. والطوارق:

المتكهنات. قال لبيد:

لعمرك ما تدرى الطوارق بالحصى ولا زاجرات الطير ما الله صانع وطرق الفحل الناقة يطرق طروقا، أي قعا عليها.

وطروقة الفحل: أنثاه. يقال: ناقد طروقة الفحل، للتي بلغت أن يضربها الفحل.

وطرق النجاد الصوف يطرقه طرقا، إذا ضربه. والضيب الذي يضربه به يسمى مطرفة، وكذلك مطرقة الحدادين. قال رؤبة:

عاذل قد أولعت بالترقيش إلى سرا فاطرقي وميشي قال يعقوب: أطرق الرجل، إذا سكت فلم يتكلم. وأطرق، أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض. وفى المثل:

أطرق كرا أطرق كرا إن النعام في القرى يضرب للمعجب بنفسه، كما يقال " فغض الطرف (1) ".

والمطرق: المسترخي العين خلقة.

وأطرقا، على لفظ أمر الاثنين: اسم بلد.

قال أبو ذؤيب:

على أطرقا باليات الخيام إلا الثمام وإلا العصى ويقال: أطرقنى فحلك، أي أعرني فحلك ليضرب في إبلي.

واستطرقته فحلا، إذا طلبته منه ليضرب في إبلك.

وأطرقت الإبل وتطارقت، إذا ذهبت بعضها في إثر بعض. ومنه قول الراجز (2):

* جاءت معا واطرقت شتيتا (3) * يقول: جاءت مجتمعة وذهبت متفرقة والمجان المطرقة (1): التي يطرق بعضها على بعض، كالنعل المطرقة المخصوفة.

ويقال أطرقت بالجلد والعصب، أي ألبست.

وترس مطرق.

وطراق النعل: ما أطبقت فخرزت به.

وريش طراق، إذا كان بعضه فوق بعض.

. طارق الرجل بين الثوبين، إذا ظاهر بينهما، أي لبس أحدهما على الآخر. وطارق بين نعلين، أي خصف إحداهما فوق الأخرى.

ونعل مطارقة، أي مخصوفة. وكل خصيفة طراق. قال ذو الرمة:

أغباش ليل تمام كان طارقه تطخطخ الغيم حين ما له جوب قال الأصمعي: طرقت القطاة، إذا حان خروج بيضها. قال أبو عبيد: لا يقال ذلك في غير القطاة. قال الممزق العبدي:

لقد تخذت رجل إلى جنب غرزها نسيفا كأفحوص القطاة المطرق

قال: وطرقت الناقة بولدها، إذا نشب ولم يسهل خروجه، وكذلك المرأة.

وأنشد أبو عبيدة (1):

لنا صرخة ثم إسكاتة كما طرقت بنفاس بكر قال: وضربه حتى طرق بجعره.

قال: وطرق فلان بحقي، إذا كان فد جحده ثم أقر به بعد ذلك.

وطرقت الإبل، إذا حبستها عن كلا أو غيره، وطرقت له من الطريق.

[طسق] الطسق: الوظيفة من خراج الأرض، فارسي معرب. وكتب عمر إلى عثمان بن حنيف في رجلين من أهل الذمة أسلما: " ارفع الجزية عن رؤوسهما، وخذ الطسق من أرضيهما ".

[طفق] طفق يفعل كذا يطفق طفقا، أي جعل يفعل. ومنه قوله تعالى: (وطفقا يخصفان عليهما) قال الأخفش: وبعضهم يقول طفق بالفتح يطفق طفوقا.

[طفق] الطقطقة: أصوات حوافر الدواب، مثل الدقدقة وربما قالوا حبطقطق، كأنهم حكوا به صوت الجري. وأنشد المازني:

* جرت الخيل فقالت حبطقطق (1) * ولم أر هذا الحرف إلا في كتابه.

[طلق] رجل طلق الوجه وطليق الوجه، وقد طلق بالضم طلاقة.

ورجل طلق اليدين، أي سمح. وامرأة طلقة اليدين.

ورجل طلق اللسان وطليق اللسان.

ولسان طلق ذلق وطليق ذليق، وطلق ذلق وطلق ذلق: أربع لغات.

ويوم طلق وليلة طلق أيضا، إذا لم يكن فيهما قر ولا شئ يؤذى.

والطلق: ضرب من الأدوية.

والطلق: وجع الولادة. وقد طلقت المرأة تطلق طلقا على ما لم يسم فاعله.

والطلق بالتحريك: قيد من جلود.

ويقال أيضا: عدا الفرس طلقا (2) أو طلقين، أي شوطا أو شوطين.

والطلق أيضا: سير الليل لورد الغب، وهو أن يكون بين الإبل وبين الماء ليلتان، فالليلة الأولى الطلق يخلى الراعي إبله إلى الماء ويتركها مع ذلك ترعى وهي تسير، فالإبل بعد التحويز طوالق، وهي الليلة الثانية قوارب.

وقد أطلقتها حتى طلقت طلقا وطلوقا. والاسم الطلق بالتحريك.

وأطلق القوم فهم مطلقون، إذا طلقت إبلهم.

وأطلقت الأسير، أي خليته. وأطلقت الناقة من عقالها فطلقت هي، بالفتح وأطلق يده بخير وطلقها أيضا. وينشد:

أطلق (1) يديك تنفعاك يا رجل بالريث ما أرويتها لا بالعجل بالضم والفتح.

والطليق: الأسير الذي أطلق عنه إساره وخلى سبيله.

وبعير طلق. ناقة طلق، بضم الطاء والكلام، أي غير مقيد. والجمع اطلاق، وحبس فلان في السجن طلقا، أي بغير قيد. ويقال أيضا: فرس طلق إحدى القوائم، إذا كانت إحدى قوائمها لا تحجيل فيها.

والطلق بالكسر: الحلال. وقال: هو لك طلقا.

وأنت طلق من هذا الامر، أي خارج منه.

والانطلاق: الذهاب.

وتقول: انطلق به، على ما لم يسم فاعله، كما يقال انقطع به.

وتصغير منطلق مطيلق، وإن شئت عوضت من النون وقلت مطيليق.

وتصغير الانطلاق نطيلق، لأنك حذفت ألف الوصل، لان أول الاسم يلزم تحريكه بالضم للتحقير، فتسقط الهمزة لزوال السكون الذي كانت الهمزة اجتلبت له فبقى نطلاق، ووقعت الألف رابعة فلذلك وجب التعويض فيه، كما تقول دنينير، لان حرف اللين إذا كان رابعا ثبت البدل منه فلم يسقط إلا في ضرورة الشعر، أو يكون بعدها ياء، كقولهم في أثفية أثاف.

فقس على ذلك واستطلاق البطن: مشيه، وتصغيره تطيليق.

وطلق السليم، على ما لم يسم فاعله، إذا رجعت إليه نفسه وسكن وجعه بعد العداد، فهو مطلق. قال الشاعر:

تبيت الهموم الطارقات تعدنني كما تعتري الأهوال رأس المطلق

وقال النابغة:

تناذرها الراقون من سوء سمها تطلقة طورا وطورا تراجع وطلق الرجال امرأته تطليقا، وطلقت هي بالفتح تطلق طلاقا، فهي طالق وطالقة أيضا.

قال الأعشى:

* أجارتنا بيني فإنك طالقه (1) * قال الأخفش: لا يقال طلقت بالضم.

ورجل مطلاق، أي كثير الطلاق للنساء.

وكذلك رجل طلقة مثال همزة.

وناقة طالق ونعجة طالق، أي مرسلة ترعى حيث شاءت.

والطالق من الإبل: التي يتركها الراعي لنفسه لا يحتلبها على الماء. يقال: استطلق الراعي ناقة لنفسه.

وتطلق الظبي، أي مر لا يلوي على شئ.

وهو تفعل.

ويقال: ما تطلق نفسي لهذا الامر ، أي لا تنشرح، وهو تفتعل. وتصغير الطلاق طتيليق، تقلب الطاء تاء لتحرك الطاء الأولى، كما تقول في تصغير اضطراب ضتيريب، تقلب الطاء ياء لتحرك الضاد.

[طوق] الطوق: واحد الأطواق. وقد طوقته فتطوق، أي ألبسته الطوق فلبسه.

والمطوقة: الحمامة التي في عنقها طوق.

والطوق: الطاقة. وقد أطلقت الشئ إطاقة، وهو في طوقى، أي وسعى. وطوقتك الشئ، أي كلفتكه.

وطوقني الله إداء حقك،، أي قواني.

وطوقت له نفسه: لغة، في طوعت، أي رخصت وسهلت. وحكاها الأخفش والطاق: ما عطف من الأبنية، والجمع الطاقات والطيقان، فارسي معرب.

والطاق: ضرب من الثياب. قال الراجز:

يكفيك من طاق كثير الأثمان جمازة شمر منها الكمان ويقال: طاق نعل وطاقة ريحان والطائق: ناشز ينشز من الجبل ويندر، وكذلك في البئر، وفيما بين كل خشبتين من السفينة.

فصل العين [عبق] العبق بالتحريك: مصدر قولك: عبق به الطيب بالكسر، أي لزق به عبقا وعباقية، مثال ثمانية.

والعباقية أيضا: الداهية. وقد اعبنقي الرجل، أي صار داهية.

وعقاب عبنقاة وعقبناة، أي ذات مخالب حداد، مثل حذب وجبذ. ويقال أيضا: به شين عباقية، وهو أثر جراحة تبقى في حر وجهه.

والعبقة: وضر السمن. يقال: في النحي عبقة، أي شئ من سمن.

[عتق] العتق: الكرم. يقال: ما أبين العتق في وجه فلان: يعنى الكرم والعتق: الجمال. والعتق: الحرية، وكذلك العتاق بالفتح والعتاقة. تقول منه. عتق العبد يعتق بالكسر عتقا وعتاقا وعتاقة، فهو عتيق وعاتق، وأعتقته أنا.

وفلان مولى عتاقة، ومولى عتيق ومولاة عتيقة وموال عتقاء ونساء عتائق، وذلك إذا أعتقن.

وعتق فلان بعد استعلاج تعتق: صار عتيقا، أي رقت بشرته بعد الجفاء والغلظ.

قال الفراء: العتق: صلاح المال. يقال أعتقت المال فعتق، أي أصلحته فصلح، حكاه عنه أبو عبيد في المصنف.

وعتقت فرس فلان تعتق عتقا، أي سبق فنجت. وأعتقها صاحبها، أي أعجلها وأنجاها.

وفلان معتاق الوسيقة، إذا طرد طريدة أنجاها وسبق بها. قال الهذلي (1):

الحقيقة نسأل الوديقة معتاق الوسيقة لا نكس ولا وانى ولا تقل " معناق " بالنون.

وعتق الشئ بالضم عتاقة، أي قدم وصار عتيقا. وكذلك عتق يعتق، مثل دخل يدخل، فهو عاتق، ودنانير عتق. وعتقته أنا تعتيقا.

والمعتقة: الخمر التي عتقت زمانا حتى عتقت.

والعاتق: الخمر العتيقة، ويقال التي لم يفض ختامها أحد. ومنه قول الشاعر (2):

* أو عاتق كدم الذبيح مدام (3) * وجارية عاتق، أي شابة أول ما أدركت فخدرت في بيت أهلها ولم تبن إلى زوج [قال أبو نصر أحمد بن حاتم: ولم تبن إلى زوج (4)] من البينونة أي لم تبن من أهلها إلى زوج.

والعاتقة من القوس، مثل العاتكة، وهي التي قدمت واحمرت.

والعاتق من فرخ الطائر: فوق الناهض.

يقال: أخذت فرخ قطاة عاتقا، وذلك إذا طار فاستقل. قال أبو عبيد: نرى إنه من السبق، كأنه يعتق، أي يسبق وأما قول لبيد:

أغلى السباء بكل أدكن عاتق أو جونة قدحت وفض ختامها فيقال هو الزق الذي طابت رائحته لعتقه.

وقوله " بكل " يعنى من كل. والسباء: اشتراء الخمر. وقوله قدحت، أي غرف منها.

والعاتق: موضع الرداء من المنكب، يذكر ويؤنث. يقال: رجل أميل العاتق، أي موضع الرداء منه معوج.

وعتقت عليه يمين تعتق، وعتقت أيضا بالضم، أي قدمت ووجبت، كأنه حفظها فلم يحنث. قال أوس بن حجر:

على إليه عتقت قديما فليس لها وإن طلبت مرام أي ليس لها حيلة وإن طلبت والعتيق: القديم من كل شئ، حتى قالوا رجل عتيق، أي قديم. عن أبي عبيد.

والعتيق: العبد المعتق.

والعتيق: الكريم من كل شئ، والخيار من كل شئ: التمر، والماء، والبازي، والشحم.

قال الشاعر (1):

كذب العتيق وماء شن بارد إن كنت سائلتي غبوقا فاذهبي فيقال: هو الماء نفسه . وفرس عتيق، أي رائع، والجمع العتاق.

وعتاق الطير: الجوارح منها.

والأرحبيات العتاق: النجائب منها.

والبيت العتيق: الكعبة.

وكان يقال لأبي بكر الصديق رضي الله عنه " عتيق " لجماله، ويقال لان النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " أنت عتيق من النار "، واسمه عبد الله بن عثمان.

وإنما قيل: قنطرة: عتيقة بالهاء وقنطرة جديد بلا هاء، لان العتيقة بمعنى الفاعلة، والجديد بمعنى المفعولة، ليفرق بين ما له الفعل وبين ما الفعل وافق عليه.

[عثق] سحاب منعثق: مختلط بعضه ببعض.

عن أبي عمرو.

وأعثقت الأرض: أخصبت، بلغة هذيل.

[عدق] العودقة: خطاف الدلو، وهي حديدة لها

ثلاث شعب، يستخرج بها الدلو من البئر.

ابن الأعرابي: وهي العدقة أيضا، والجمع عدق. وأعدقت بها.

وعدق بظنه، إذا رجم به ولم يتيقن.

ورجل عادق الرأي، ليس له صيور.

[عذق] العذق بالفتح: النخلة بحملها، ومنه قول الحباب بن المنذر: " أنا عذيقها المرجب ".

والعذق، بالكسر: الكباسة.

وعذقت النخلة: قطعت سعفها. وعذقت شدد للكثرة، ومنه قول الشاعر (1):

* كالجذع عذق عنه عاذق سعفا (2) * وعذق شاته يعذق بالضم عذقا، إذا ربط في صوفها صوفة تخالف لونه. وأعذقها مثله.

والعلامة عذقة بالفتح.

وعذق الإذخر وأعذق، إذا ظهرت ثمرته.

وعذقت الرجل، إذا رميته بالقبيح ووسمته به.

[عرق] العرق: الذي يرشح. وقد عرق.

ورجل عرقة، مثال همزة، إذا كان كثير العرق.

وقولهم: ما أكثر عرق إبله، أي نتاجها.

والعرق: السطر من الخليل والطير وكل مصطف. قال طفيل يصف فرسا:

كأنه بعد (1) ما صدرن من عرق سيد تمطر جنح الليل مبلول والعرق: السفيفة المنسوجة من الخوص وغيره قبل أن يجعل منه الزبيل، ومنه قيل للزبيل عرق.

وعرق الخلال: ما يرشح لك الرجل به، أي يعطيك للمودة. قال الشاعر (2) يصف سيفا:

سأجعله مكان النون منى وما أعطيته عرق الخلال (3) يقول: أخذت هذا السيف عنوة، ولم أعطله للمودة.

قال الأصمعي: يقال: لقيت من فلان عرق القربة، ومعناه الشدة، ولا أدرى ما أصله. وقال غيره: العرق إنما هو للرجل لا للقربة. قال:

وأصله أن القرب إنما تحملها الإماء الزوافر ومن لا معين له. وربما افتقر الرجل الكريم واحتاج

إلى حملها بنفسه فيعرق لما يلحقه من المشقة والحياء من الناس. فيقال: تجشمت لك عرق القربة.

ويقال: جرى الفرس عرقا أو عرقين: أي طلقا أو طلقين.

ولبن عرق بكسر الراء، وهو الذي يجعل في سقاء ويشد على البعير ليس بينه وبين جنب البعير وقاية، فإذا أصابه عرق البعير أفسد طعمه وتغيرت رائحته.

والعرقة: الطرة تنسج جوانب الفسطاط، وكذلك الخشبة التي توضع معترضة بين سافي الحائط.

والعرقات: النسوع.

والعرقة: واحدة العرق، وهو السطر من الخيل والطير ونحوه.

والعروق: نبات أصفر يصبغ به. والعروق:

عروق الشجر، الواحد عرق. وفى الحديث:

" من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق ". والعرق الظالم: أن يجئ الرجل إلى أرض قد أحياها غيره فيغرس فيها أو يزرع ليستوجب به الأرض.

ويقال أيضا: في الشراب عرق من الماء ليس بالكثير.

وذات عرق: موضع بالبادية.

والعرق بالفتح: مصدر قولك عرقت العظم أعرقة بالضم عرقا ومعرقا، إذا أكلت ما عليه من اللحم. وقال:

أكف لساني عن صديقي فإن أجأ إليه فإني عارق كل معرق والعرق أيضا: العظم الذي أخذ عنه اللحم، والجمع عراق بالضم. قال ابن السكيت: ولم يجئ شئ من الجمع على فعال إلا أحرف منها تؤام جمع توأم، وشاة ربى غنم رباب، وظئر وظؤار، وعرق وعراق، ورخل ورخال، وفرير وفرار ، قال: ولا نظير لها.

ورجل معرق العظام ومعترق، أي قليل اللحم.

وتعرقت العظم، مثل عرقته.

والعراق: بلاد، يذكر ويؤنث، ويقال هو فارسي معرب.

والعراقان: الكوفة والبصرة. وأعرق الرجل، إذا صار إلى العراق. قال الممزق العبدي:

فإن تتهموا أنجد خلافا عليكم وإن تعمنوا مستحقبي الحرب أعرق وقال أبو زيد: إذا كان الجلد في أسفل السقاء مثنيا ثم خرز عليه فهو العراق، والجمع عرق. وإذا سوى ثم خزر عليه غير مثنى فهو الطباب. وقال الأصمعي: العراق: الطبابة، وهي الجلدة التي تغطي بها عيون الخرز.

وأعرق الرجل، أي صار عريقا، وهو الذي له عرق في الكرم، وكذلك الفرس. فلان معرق يقال ذلك في اللؤم والكرم جميعا. وقد أعرق فيه أعمامه وأخواله. ويقال: " إن امرأ ليس بينه وبين آدم أب حي لمعرق له في الموت " كما يقال لمعرق له في الكرم، أي له عرق في ذلك، يموت لا محالة.

وأعرق الشجر والنبات، إذا امتدت عروقه في الأرض.

وعرق فلان في الأرض يعرق عروقا، مثال جلس جلوسا، أي ذهب.

وعارق: اسم شاعر من طيئ (1)، سمى بذلك لقوله:

* لأنتحين للعظم ذو أنا عارقه (2) * وأعرقت الشراب فهو معرق (3) أي فيه عرق من الماء ليس بالكثير.

وعرقت الشراب تعريقا، إذا مزجته من غير أن تبالغ فيه. ومنه طلاء معرق.

ويقال أيضا رجل معرق (1) الخدين، إذا كان قليل لحم الخدين.

ويقال: عرق في الاناء، أي اجعل فيه دون الملء.

وعرقت في الدلو، إذا استقيت فيها دون الملء. قال الراجز: لا تملأ الدلو وعرق فيها ألا ترى حبار من يسقيها وعرقوة الدلو بفتح العين، ولا تقل عرقوة وإنما تضم فعلوة إذا كان ثانيه نون، مثل عنصوة.

والعرقوتان: الخشبتان اللتان تعرضان على الدلو كالصليب، والجمع العراقي. قال (2):

* خذلت، منها العراقي فانجذم (3) * أراد بقوله " منها " الدلو، وبقوله " انجذم "

السجل، لان السجل والدلو واحد. وإن جمعت بحذف الهاء قلت عرق، وأصله عرقو إلا أنه فعل به ما فعل بثلاثة أحق في جمع حقو.

وتقول: عرقيت الدلو عرقاة، إذا شددتهما عليها.

وذات العراقي: الداهية. قال عوف بن الأحوص:

لقيتم من تدرئكم علينا وقتل سراتنا ذات العراقي يقال: هي مأخوذة من عراقي الآكام، وهي التي غلظت جدا لا ترتقى إلا بمشقة.

والعرقوتان أيضا، هما الخشبتان اللتان تضمان ما بين واسط الرحل والمؤخرة.

[عزق] عزقت الأرض أعزقها عزقا، إذا شققتها، فهي معزوقة. قال أبو عبيد: ولا يقال ذلك لغير الأرض.

وتلك الأداة التي تشق بها الأرض معزقة ومعزق، وهي كالقدوم وأكبر منها.

[عسق] عسق به بالكسر، أي أولع به. ويقال لزمه ولزق به. وأنشد لرؤبة:

* فعف عن إسرارها بعد العسق (1) * وكذلك تعسق به. قال رؤبة:

* إلفا وحبا طالما تعسقا (1) * قال الخليل: عسقت النافة بالفحل، إذا أربت.

[عشق] العشق: فرط الحب. قد عشقه عشقا، مثال علمه علما، وعشقا أيضا، عن الفراء.

قال رؤبة:

* ولم يضعها بين فرك وعشق (2) * وقال ابن السراج: إنما حركه ضرورة ولم يحركه بالكسر اتباعا للعين، كأنه كره الجمع بين كسرتين، لان هذا عزيز في الأسماء.

ورجل عشيق، مثال فسيق، أي كثير العشق، عن يعقوب.

والتعشق: تكلف العشق.

قال الفراء: يقولون امرأة محب لزوجها وعاشق.

وقال الأصمعي: العشنق: الطويل الذي

ليس بمثقل ولا ضخم، من قوم عشانقة.

قال الراجز:

وتحت كل خافق مرنق من طيئ كل فتى عشنق والمرأة عشنقة.

[عشرق] العشرق بالكسر: نبت. قال الأعشى:

تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت كما استعان بريح عشرق زجل [عفق] العفق: كثرة الضراب. وقد عفق الحمار الأتان، إذا نزا عليها مرة بعد أخرى.

وعفق الرجل، أي غاب.

ويقال: لا يزال فلان يعفق العفقة، أي يغيب الغيبة. وإنه ليعفق الغنم بعضها على بعض تعفيقا، أي يردها عن وجهها.

والمنعفق: المنعطف، ويقال المنصرف عن الماء.

وعفق بها، أي حبق.

والعفاقة: الاست، يقال كذبت عفاقتك، إذا حبق.

والعفق: سرعة الايراد وكثرته.

وعفقت الإبل تعفق عفقا (1) إذا كانت ترجع إلى الماء كل يوم. وكل راجع مختلف عافق. يقال: إنك لتعفق، أي تكثر الرجوع. قال الراجز.

ترعى الغضا من جانبي مشفق غبا ومن يرع الحموض يعفق أي من يرع الحمض تعطش ماشيته سريعا فلا يجد بدا من العفق. ويروى " يغفق " بالغين معجمة.

وانعفق القوم في حاجتهم، أي مضوا فيها وأسرعوا.

ورجل معفاق الزيارة، أي لا يزال يجئ ويذهب زائرا. قال الشاعر:

ولا تك معفاق الزيارة واجتنب إذا جئت إكثار الكلام المعيب (1) وعفاق (2): اسم رجل أكلته باهلة في قحط أصابهم. قال الشاعر (3):

فلو كان البكاء يرد شيئا بكيت على يزيد (4) أو عفاق

هما المرءان إذا ذهبا جميعا لشأنهما بحزن واحتراق والعفلق (1) بتسكين الفاء: الضخم المسترخي، وربما سمى الفرج الواسع بذلك، وكذلك المرأة الخرقاء السيئة المنطق والعمل.

واللام زائدة.

[عقق] العقيقة: صوت الجذع. وشعر كل مولود من الناس والبهائم الذي يولد عليه عقيقة، وعقيقة، وعقة أيضا بالكسر. قال ابن الرقاع يصف حمارا:

تحسرت عقة عنه فأنسلها واجتاب أخرى جديدا بعد ما ابتقلا (2) ومنه سميت الشاة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه عقيقة.

وقال أبو عبيد: العقة في الناس والحمر، ولم نسمعه في غيرهما.

وعقيقة البرق: ما انعق منه، أي تضرب في السحاب، وبه شبه السيف. قال عنترة:

وسيفي كالعقيقة فهو كمعي سلاحي لا أفل ولا فطارا وكل انشقاق فهو انعقاق، وكل شق وخرق في الرمل وغيره فهو عق.

ويقال: انعقت السحابة، إذا تبعجت بالماء.

والعقيق: ضرب من الفصوص. والعقيق:

واد بظاهر المدينة.

وكل مسيل شقه ماء السيل فوسعه فهو عقيق، والجمع أعقة.

وعق بالسهم، إذا رمى به نحو السماء.

وينشد للهذلي (1):

عقوا بسهم ثم قالوا صالحوا يا ليتني في القوم إذا مسحوا اللحى وذلك السهم يسمى عقيقة، وهو سهم الاعتذار، وكانوا يفعلونه في الجاهلية. فإن رجع السهم ملطخا بالدم لم يرضوا إلا بالقود، وإن رجع نقيا مسحوا لحاهم وصالحوا على الدية، وكان مسح اللحى علامة للصلح. قال ابن الأعرابي:

لم يرجع ذلك السهم إلا نقيا.

ويروى: " عقوا بسهم " بفتح القاف، وهو من باب المعتل. وينشد (2):

عقوا بسهم فلم يشعر به أحد ثم استفاءوا وقالوا حبذا الوضح (1) وعق عن ولده يعق عقا، إذا ذبح عنه يوم أسبوعه، وكذلك إذا حلق عقيقته.

وعق (2) والده يعق عقوقا ومعقة، فهو عاق وعقق مثل عامر وعمر، والجمع عققة مثل كفرة.

وفى الحديث: " ذق عقق " أي ذق جزاء فعلك يا عاق. قاله بعضهم لحمزة رضي الله عنه وهو مقتول.

تقول منه: أعق فلان، إذا جاء بالعقوق.

وأعقت الفرس، أي حملت فهي عقوق، ولا يقال معق إلا في لغة رديئة وهو من النوادر، والجمع عقق، مثل رسول ورسل.

ونوى العقوق: نوى رخو تعلفه الإبل العقق. وربما سموا تلك النواة عقيقة.

والعقاق: الحوامل من كل حافر، وهو جمع عقق، مثل قلص وقلاص، وسلب وسلاب.

والعقاق بالفتح: الحمل. يقال: أظهرت الأتان عقاقا، وكذلك العقق. قال عدى ابن زيد:

وتركت العير يدمي نحره ونحوصا سمحجا فيها عقق وقولهم: " طلب الأبلق العقوق " مثل لما لا يكون، وذلك إن الأبلق ذكر ولا يكون الذكر حاملا.

وأما قول الشاعر، أنشده ابن السكيت:

ولو طلبوني (1) بالعقوق أتيتهم بألف أؤديه إلى القوم أقرعا (2) فيقال الأبلق، ويقال موضع.

والعقعق: طائر معروف، وصوته العقعقة.

وعقه: بطن من النمر بن قاسط، ومنه قول الأخطل:

وموقع أثر السفار بخطمه من سود عقة أو بنى الجوال (3) وماء عق مثل قع.

وأعقه الله، أي أمره، مثل أقعه.

وعقان النخيل والكروم: ما يخرج من أصولها. وإذا لم تقطع العقان فسدت الأصول.

وقد أعقت النخلة والكرمة.

[علق] العلق: الدم الغليظ، والقطعة منه علقة.

والعلقة: دودة في الماء تمص الدم، والجمع علق.

وعلق القربة: لغة في عرق القربة. يقال:

جشمت إليك علق القربة.

وذو علق: اسم جبل، عن أبي عبيدة.

وأنشد لابن أحمر:

ما أم غفر على دعجاء ذي علق ينفى القراميد عنها الأعصم الوقل والعلق: الذي تعلق به البكرة من القامة.

يقال: أعرني علقك، أي أداة بكرتك.

والعلق أيضا: الهوى، يقال: نظرة من ذي علق. قال الشاعر (1):

ولقد أردت (2) الصبر عنك فعاقني علق بقلبي من هواك قديم وقد علقها بالكسر. وعلق حبها بقلبه، أي هويها. وعلق بها علوقا (3).

وعلق يفعل كذا، مثل طفق.

قال الراجز:

علق حوضي نغر مكب إذا غفلت غفلة يعب أي طفق يرده، ويقال أحبه واعتاده.

وقولهم في المثل:

* علقت معالقها وصر الجندب * أصله أن رجلا انتهى إلى بئر فأعلق رشاءه برشائها، ثم صار إلى صاحب البئر فادعى جواره، فقال له: وما سبب ذلك؟ قال: علقت رشائي برشائك! فأبى صاحب البئر، وأمره أن يرتحل فقال:

* علقت معالقها وصر الجندب * أي جاء الحر ولا يمكنني الرحيل.

وعلقت المرأة، أي حبلت. وعلقت الإبل العضاه إذا تسنمتها، أي رعتها من أعلاها.

وعلق الظبي في الحبالة.

وعلقت الدابة أيضا، إذا شربت الماء فعلقت بها العلقة.

ويقال: علق به علقا، أي تعلق به.

والعلق: ما تتبلغ به الماشية من الشجر، وكذلك العلقة بالضم.

وكل ما يتبلغ به من العيش فهو علقة.

ويقال أيضا: لم تبق عنده علقة، أي شئ.

وأصاب ثوبي علق بالفتح، وهو ما علقه فجذبه.

والعلق، بالكسر: النفيس من كل شئ.

يقال: علق مضنة، أي ما يضن به. والجمع أعلاق.

وأما قول الشاعر:

إذا ذقت فاها قلت علق مدمس أريد به قيل فغودر في ساب (1) فإنما يريد به الخمر، سماها بذلك لنفاستها.

والعلقة أيضا: ثوب صغير، وهو أول ثوب يتخذ للصبي.

والعلوق: ما يعلق بالانسان. والمنية علوق وعلاقة. قال المفضل النكري:

وسائلة بثعلبة بن سير (2) وقد علقت بثعلبة العلوق والعلوق: والمعالق، وهي الناقة تعطف على غير ولدها فلا ترأمه، وإنما تشمه بأنفها وتمنع لبنها. قال الجعدي:

ومانحني كمناح العلوق ما تربى غرة تضرب (3) وما بالناقة علوق، أي شئ من اللبن.

والعلوق: ما تعلقه الإبل، أي ترعاه.

وقال الأعشى: هو الواهب المائة المصطفاة لاط العلوق بهن احمرارا (1) يقول: رعين العلوق حتى لاط بهن الاحمرار من السمن والخصب. ويقال أراد بالعلوق الولد في بطنها، وأراد بالاحمرار حسن لونها عند اللقح.

والعليق: القضيم. وعلقت الإبل العضاه تعلق بالضم علقا، إذا تسنمتها وتناولتها بأفواهها، وهي إبل عوالق، ومعزى عوالق.

قال الكميت يصف ناقته:

أو فوق طاوية الحشا رملية إن تدن من فنن الألاءة تعلق يقول: كأن قتودي فوق بقرة وحشية.

وفى الحديث: " أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تعلق من ورق الجنة ".

والعليقة: البعير يوجهه الرجل مع قوم يمتارون، فيعطيهم دراهم وعليقة ليمتاروا له عليها.

قال الشاعر:

وقائلة لا تركبن عليقة ومن لذة الدنيا ركوب العلائق يقال: علقت مع فلان عليقة، وأرسلت معه عليقة. قال الراجز:

أرسلها عليقة وقد علم أن العليقات يلاقين الرقم لأنهم يودعون ركابهم ويركبون، ويخففون من حمل بعضها عليها.

والمعلاق والمعلوق: ما علق به من لحم أو عنب ونحوه. وكل شئ علق به شئ فهو معلاقه.

والمعالق: العلاب الصغار، واحدها معلق. قال الفرزدق:

وإنا لنمضي بالا كف رماحنا إذا أرعشت أيديكم بالمعالق والعلاقة بالكسر: علاقة القوس والسوط ونحوهما.

والعلاقة بالفتح: علاقة الخصومة، وعلاقة الحب. قال الشاعر (1):

أعلاقة أم الوليد بعد ما أفنان رأسك كالثغام المخلس والعلاقة أيضا: ما يتبلغ به من عيش.

ومنه قولهم: ما بها من علاق، أي شئ من مرتع.

قال الأعشى: وفلاة كأنها ظهر ترس ليس إلا الرجيع فيها علاق يقول: لا تجد الإبل فيها علاقا إلا ما ترده من جرتها.

وما ترك الحالب بالناقة علاقا، إذا لم يدع في ضرعها شيئا.

ورجل علاقية ، مثال ثمانية، إذا علق شيئا لم يقلع عنه.

ورجل ذو معلاق، أي شديد الخصومة.

قال الشاعر (2):

إن تحت الأحجار حزما وجودا وخصيما ألد ذا معلاق

والعليق، مثال القبيط: نبت يتعلق بالشجر، يقال له بالفارسية " سرند "، وربما قالوا العليقى، مثال القبيطى.

والعولق: الغول، والكلبة الحريصة.

وقولهم: هذا حديث طويل العولق، أي طويل الذنب.

وأعلق أظفاره في الشئ، أي أنشبها.

والاعلاق: إرسال العلق على الموضع ليمص الدم. وفى الحديث: " اللدود أحب إلى من الاعلاق ".

والاعلاق أيضا: الدغر. يقال: أعلقت المرأة ولها من العذرة، إذا رفعتها بيدها.

وأعلقت القوس، أي جعلت لها علاقة.

وقولهم للرجل: أعلقت وأفلقت: أي جئت بعلق فلق، وهي الداهية، لا تجرى مثال عمر.

ويقال العلق: الجمع الكثير.

ويقال للصائد: أعلقت فأدرك. أي علق الصيد في حبالتك.

وعلقت الشئ تعليقا.

وعلق الرجل امرأة، من علاقة الحب.

قال الأعشى:

علقتها عرضا وعلقت رجلا غيري وعلق أخرى غيرها الرجل واعتلقه، أي أحبه.

والمعلقة من النساء: التي فقد زوجها. وقال تعالى: {فتذروها كالمعلقة}.

وتعلقه وتعلق به، بمعنى.

ويقال أيضا: تعلقته، بمعنى علقته. ومنه قول عبيد الله بن زياد لأبي الأسود الدؤلي:

" لو تعلقت معاذة "، يريد لو علقت على نفسك معاذة لئلا تصيبك عين.

وقولهم: " ليس المتعلق كالمتأنق " أي ليس من يتبلغ بالشئ اليسير كمن يتأنق ويأكل ما يشاء.

وعلقى: نبت (1)، قال سيبويه يكون واحدا وجمعا، وألفه للتأنيث فلا ينون. قال العجاج يصف ثورا:

* فحط في علقى وفى مكور *

والعالق أيضا: الذي يعلق العضاه، أي ينتف منها. وإنما سمى عالقا لأنه يتعلق بالعضاه لطوله.

[عمق] العمق والعمق: قعر البئر والفج والوادي.

وتعميق البئر وإعماقها: جعلها عميقة. وقد عمق الركى عماقة.

وعمق النظر في الأمور تعميقا.

وتعمق في كلامه، أي تنطع.

والعمق والعمق أيضا: ما بعد من أطراف المفاوز، ومنه قول رؤبة:

* وقاتم الأعماق خاوي المخترق (1) * والعمق، بضم العين وفتح الميم: منزل بطريق مكة، والعامة تقول عمق.

والعمقى، بكسر العين: شجر بالحجاز وتهامة. يقال: بعير عامق، للذي يرعاه.

وأعامق: موضع. قال الشاعر:

وقد كان منا منزلا نستلذه أعامق برقاواته فأجاوله [عملق] العماليق والعمالقة: قوم من ولد عمليق ابن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام، وهم أمم تفرقوا في البلاد.

[عنق] العنق والعنق يذكر ويؤنث. والجمع الأعناق.

وقولهم: هم عنق إليك، أي مائلون إليك ومنتظروك ومنه قول الشاعر (1):

إن العراق وأهله عنق إليك فهيت هيتا (2) والأعنق: الطويل العنق، والأنثى عنقاء بينة العنق.

وأما قول ابن أحمر:

في رأس خلقاء من عنقاء مشرفة لا يبتغى دونها سهل ولا جبل فإنه يصف جبلا. يقول: لا ينبغي أن يكون فوقها سهل ولا جبل أحصن منها.

والعنق: ضرب من سير الدابة والإبل، وهو سير مسبطر. قال الراجز:

يا ناق سيرى عنقا فسيحا إلى سليمان فنستريحا ونصب " نستريح " لأنه جواب الامر بالفاء.

وقد أعنق الفرس. وفرس معناق، أي جيد العنق.

والعناق: المعانقة. وقد عانقه، إذا جعل يديه على عنقه وضمه إلى نفسه. وتعانقا واعتنقا، فهو عنيقه. وقال:

وباب خيال طيفك لي عنيقا إلى أن حيعل الداعي الفلاحا والعناق: الأنثى من ولد المعز، والجمع أعنق وعنوق.

والعناق أيضا: شئ من دواب الأرض كالفهد.

والعناق: الداهية، يقال: لقي منه أذني عناق، أي داهية وأمرا شديدا. قال الراجز:

لما تمطين على القياقي لا قين منه أذني عناق أي من الحادي أو من الجمل.

والعناق: الخيبة، في قول الشاعر:

أمن ترجيح قارية تركتم سباياكم وأبتم بالعناق قال ابن الأعرابي: يقول: أفزعتم لما سمعتم ترجيع هذا الطائر فتركتم سباياكم وأبتم بالخيبة.

والعنقاء: الداهية. يقال حلقت به عنقاء مغرب، وطارت به العنقاء. وأصل العنقاء طائر عظيم معروف الاسم مجهول الجسم.

والعنقاء: لقب رجل من العرب، واسمه ثعلبة بن عمرو.

والمعنقة: القلادة.

وقد أعنقت الكلب، أي جعلت في عنقه القلادة.

[عوق] عاقه عن كذا يعوقا، واعتاقه، أي حبسه وصرفه عنه.

وعوائق الدهر: الشواغل من أحداثه.

والتعوق: التثبط. والتعويق: التثبيط.

ورجل عوق وعوقة مثال همزة، أي ذو تعويق وتربيث لأصحابه، لان الأمور تحبسه عن حاجته.

وما عاقت المرأة عند زوجها ولا لاقت، أي لم تلصق بقلبه .

والعيوق: نجم أحمر مضئ في طرف المجرة الأيمن، يتلو الثريا لا يتقدمه. وأصله فيعول، فلما التقى الياء والواو والأولى ساكنة صارتا ياء مشددة.

ويعوق: صنم كان القوم نوح عليه السلام.

[عهق] العوهق: الطويل يستوى فيه الذكر والأنثى. قال الزفيان:

وصاحبي ذات هباب دمشق خطباء ورقاء السراة عوهق (1) وقال آخر يصف قوسا:

إنك لو شاهدتنا بالأبرق يوم نصافي كل عضب مخفق وكل صفراء طروح عوهق (2) وزعم الخليل أن العوهق: اسم جمل كان في الزمن الأول تنسب إليه كرام النجائب.

وأنشد في وصف ناقة:

قرواء فيها من نبات العوهق ضرب وتصفيح كصفح الرونق وأما قول الراجز:

* يتبعن ورقاء (3) كلون العوهق * فيقال: هو الخطاف الجبلي، ويقال الغراب الأسود، ويقال الثور الذي لونه إلى السواد ما يكون، ويقال اللازورد، ويقال البعير الأسود الجسم.

وقلت لاعرابي من بنى سليم: ما العوهق؟

فقال: الطويل من الربد. وأنشد:

كأنني ضمنت هقلا عوهقا أقتاد رحلي أو كدرا محنقا [عيق] العيقة: ساحل البحر وناحيته، ذكره أبو عبيد في المصنف.

فصل الغين [غبق] الغبوق: الشرب بالعشي. تقول منه:

غبقت الرجل أعبقه بالضم، فاعتبق هو.

[غدق] الماء الغدق: الكثير. وقد غدقت عين الماء بالكسر، أي غزرت.

وشاب غيدق وغيداق، أي ناعم ويقال لولد الضب: غيداق.

قال أبو زيد: أوله حسل، ثم غيداق، ثم مطبخ، ثم يكون ضبا مدركا. ولم يذكر الخضرم بعد المطبخ، وقد ذكره خلف الأحمر.

والغياديق: الحيات.

[غرق] غرق في الماء غرقا، فهو غرق وغارق أيضا. ومنه قول أبى النجم:

فأصبحوا في الماء والخنادق من بين مقتول وطاف غارق وأغرقه غيره وغرقه، فهو مغرق وغريق.

ولجام مغرق بالفضة، أي محلى.

والتغريق: القتل. قال الأعشى:

* ألا ليت قيسا غرقته القوابل (1) * وذلك أن القابلة كانت تغرق المولود في ماء السلى عام القحط، ذكرا كان أو أنثى حتى يموت. ثم جعل كل قتل تغريقا. ومنه قول ذي الرمة:

إذا غرقت أرباضها ثنى بكرة بتيهاء لم تصبح رءوما سلوبها والأرباض: الحبال. والبكرة: الناقة الفتية. وثنيها: بطنها الثاني. وإنما لم تعطف على ولدها لما لحقها من التعب.

وأغرق النازع في القوس، أي استوفى مدها.

والاستغراق: الاستيعاب.

واغترق الفرس الخيل، إذا خالطها ثم سبقها.

واغتراق النفس: استيعابه في الزفير.

واغرورقت عيناه: دمعتا.

والغرقة بالضم، مثل الشربة من اللبن وغيره والجمع غرق. ذكره أبو عبيد في المصنف، وأنشد للشماخ يصف الإبل:

تضحي وقد ضمنت ضراتها غرقا من ناصع اللون حلو الطعم (1) مجهود (2)

والغرنيق، بعضم الغين وفتح النون، من طير الماء طويل العنق. قال الهذلي (1) يصف غواصا:

* أزل كغرنيق الضحول عموج (2) * وإذا وصف بها الرجال فواحدهم غرنيق وغرنوق، بكسر الغين وفتح النون فيهما.

وغرنوق بالضم وغرانق، وهو الشاب الناعم، والجمع الغرانق بالفتح، والغرانيق والغرانقة.

[غسق] الغسق: أول ظلمة الليل. وقد غسق الليل يغسق، أي أظلم.

والغاسق: الليل إذا غاب الشفق. وقوله وتعالى: {ومن شر غاسق إذا وقب} قال الحسن: الليل إذا دخل، ويقال إنه القمر.

وغسقت عينه (3) غسقا: أظلمت.

وغسق الجرح غسقانا، إذا سال منه ماء أصفر.

وأغسق المؤذن، أي أخر المغرب إلى غسق الليل.

والغساق: البارد المنتن، يخفف ويشدد.

وقرأ أبو عمرو: {إلا حميما وغساقا} بالتخفيف، والكسائي بالتشديد.

[غفق] قال ابن الأعرابي: يقال: ظل يتغفق الشراب، إذا شربه يومه أجمع. قال: والغفق:

أن ترد الإبل كل ساعة. قال الراجز:

يرعى الغضى من جانبي مشفق غبا ومن يرع الحموض يغفق والمغفق: المرجع. وأنشد لرؤبة:

* من بعد مغزاي وبعد المغفق * قال: والمنعفق: المنصرف. وقال الأصمعي:

المنعطف. وأنشد لرؤبة:

* حتى تردى أربع في المنغفق (1) *

[غلق] أغلقت الباب فهو مغلق، والاسم الغلق، ومنه قول الشاعر: * وباب إذا ما مال للغلق يصرف * ويقال: هذا من غلقت الباب غلقا، وهي لغة رديئة متروكة. قال أبو الأسود الدؤلي:

ولا أقول لقدر القوم قد غليت ولا أقول لباب الدار مغلوق وغلقت الأبواب، شدد للكثرة. وربما قالوا: أغلقت الأبواب. قال الفرزدق:

ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها حتى أتيت أبا وعمرو بن عمار قال أبو حاتم السجستاني: يريد أبا عمرو ابن العلاء.

وباب غلق، أي مغلق، وهو فعل بمعنى مفعول، مثل قارورة فتح، وجذع قطل.

والغلق بالتحريك: المغلاق، وهو ما يغلق به الباب، وكذلك المغلوق بالضم.

والمغالق: الأزلام، وكل سهم في الميسر مغلق. قال لبيد:

وجزور أيسار دعوت لحتفها بمغالق متشابه أجسامها (1) وغلق الرهن غلقا، أي استحقه المرتهن، وذلك إذا لم يفتكك في الوقت المشروط. وفى الحديث: " لا يغلق الرهن ". قال زهير:

وفارقتك برهن لا فكاك له يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا ويقال: احتد فلان فنشب في حدته وغلق.

وغلق ظهر البعير لكثرة الدبر غلقا لا يبرأ.

واستغلق عليه الكلام، أي ارتتج عليه.

وكلام غلق، أي مشكل.

وغلاق: اسم رجل من بنى تميم.

وإهاب مغلوق، إذا جعلت فيه الغلقة حين يعطن. قال ابن السكيت: وهي شجرة يعطن بها أهل الطائف.

[غلفق] الغلفق: الخضرة على رأس الماء، ويقال نبت ينبت في الماء ذو ورق عراض. قال الزفيان:

ومهل طام عليه الغلفق ينير أو يسدي به الخدرنق وعيش غلفق، أي رخي. وقوس غلفق، أي رخوة. قال الراجز:

يحمل فرع شوحط لم تمحق لا كزة العود ولا بغلفق ويقال: اللام في هذه الحروف زائدة.

[غمق] الغمق، بالتحريك: ركوب الندى الأرض.

وقد غمقت الأرض (1) فهي غمقة، أي ذات ندى وثقل. وليلة غمقة: لثقة.

ونبات غمق، إذا وجدت لريحه خمة وفسادا من كثرة الأنداء عليه.

[غيق] غاق: حكاية صوت الغرب. فإن نكرته نونت. قال القلاخ بن حزن:

معاود (2) للجوع والاملاق يغضب إن قال الغرب غاق أبعد كن الله من نياق وغيق الرجل في رأيه تغييقا، إذا اختلط فلم يثبت على شئ. عن أبي عبيد.

فصل الفاء [فتق] فتقت الشئ فتقا: شققته. وفتقته تفتيقا مثله، فتفتق وانفتق.

وفتق المسك بغيره: استخراج رائحته بشئ تدخله عليه. قال الشاعر ():

* كما فتق الكافور بالمسك فاتقه (2) * والفتق: شق عصا الجماعة ووقوع الحرب بينهم.

والفتق أيضا: علة ونتوء في مراق البطن.

والفتق بالتحريك: مصدر قولك امرأة فتقاء، وهي المنفتقة الفرج، خلاف الرتقاء.

والفتق: الصبح. والفتق أيضا: الخصب.

قال الراجز (3):

* لم ترج رسلا بعد أعوام الفتق (4) * تقول منه: فتق، بالكسر.

وأفتق القوم، إذا انفتق عنهم الغيم.

قال ابن السكيت: أفتق قرن الشمس، إذا

أصاب فتقا في السحاب فبدا منه. وقد أفتقنا، إذا صادفنا فتقا، وهو الموضع الذي لم يمطر وقد مطر ما حوله. وأنشد (1):

إن لها في العام ذي الفتوق وزلل النية والتصفيق رعية رب ناصح شفيق يظل تحت الفنن الوريق يشول بالمحجن كالمحروق قوله " لها " يعنى للإبل. وذو الفتوق:

القليل المطر. وزلل النية: أن تزل من موضع إلى موضع لطلب الكلأ.

وامرأة فتق، بضم الفاء والتاء، أي متقتقة بالكلام.

ورجل فتيق اللسان، على فعيل، أي حديد اللسان.

ويقال أيضا: جمل فتيق، إذا تفتق سمنا. عن الأصمعي.

قال: والصبح الفتيق، هو المشرق.

والفيتق: النجار، وهو فيعل. ومنه قول الأعشى:

ولابد من جار يجير سبيلها كما سلك السكي في الباب فيتق والسكي: المسمار.

[فرق] فرقت بين الشيئين أفرق فرقا وفرقانا.

وفرقت الشئ تفريقا وتفرقة، فانفرق وافترق وتفرق.

وأخذت حقي منه بالتفاريق. وقول الشاعر:

أشهد بالمروة يوما والصفا أنك خير من تفاريق العصا قال ابن الأعرابي: العصا تكسر فيتخذ منها ساجور، فإذا كسر الساجور اتخذت منه الأوتاد، فإذا كسر الوتد اتخذ منه عران البخاتي، فإذا فرض رأسه اتخذت منه التوادي تصر بها الاخلاف.

وقول تعالى: {وقرآنا فرقناه} من خفف قال: بيناه، من فرق يفرق، ومن شدد قال:

أنزلناه مفرقا في أيام.

والفرق: مكيال معروف بالمدينة، وهو ستة عشر رطلا، وقذ يحرك. قال خداش ابن زهير:

يأخذون الأرش في إخوتهم فرق السمن وشاة في الغنم والجمع فرقان. وهذا الجمع قد يكون لهما جميعا، مثل بطن وبطنان، وحمل وحملان.

وأنشد أبو زيد:

* ترفد بعد الصف في فرقان (1) * قال: والصف أن تحلب في محلبين أو ثلاثة تصف بينها.

والفرقان: القرآن، وكل ما فرق به بين الحق والباطل فهو فرقان، فلهذا قال تعالى:

{ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان}.

والفرق أيضا: الفرقان، ونظيره الخسر والخسران. قال الراجز:

* ومشركي كافر بالفرق * والفرقة: الاسم من فارقته مفارقة وفراقا.

والفاروق: اسم سمى به عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

والمفرق والمفرق: وسط الرأس، وهو الذي بفرق فيه الشعر. وكذلك مفرق الطريق ومفرقه، للموضع الذي يتشعب منه طريق آخر.

وقولهم للمفرق مفارق، كأنهم جعلوا كل موضع منه مفرقا، فجمعوه على ذلك.

وفرق له الطريق، أي اتجه له طريقان.

وفرقت الناقة أيضا تفرق فروقا، إذا أخذها المخاض فندت في الأرض، وكذلك الأتان. وأنشد الأصمعي (1):

* ومنجنون كالأتان الفارق * والجمع فوارق وفرق. وربما شبهوا السحابة التي تنفرد من السحاب بهذه الناقة، فيقال فارق. قال عبد بنى الحسحاس يصف سحابا:

له فرق منه ينتجن حوله يفقئن بالميث الدماث السوابيا وقال ذو الرمة:

أو مزنة فارق يجلو غواربها تبوج البرءق والظلماء علجوم فجعل له سوابي كسوابي الإبل، اتساعا في الكلام.

والفرق بالتحريك: الخوف، وقد فرق بالكسر. تقول فرقت منك، ولا تقل فرقتك.

وامرأة فروقة ورجل فروقة أيضا، ولا جمع له. وفى المثل: " رب عجلة تهب ريثا، ورب فروقة يدعى ليثا ".

والفرق أيضا: تباعد ما بين الثنيتين وما بين المنسمين، عن يعقوب.

والفرق أيضا في الخيل: إشراف إحدى الوركين على الأخرى، وهو يكره. والفرس أفرق.

ويقال ديك أفرق بين الفرق، للذي عرفه مفروق. ورجل أفرق للذي ناصيته كأنها مفروقة بين الفرق. وكذلك اللحية.

وجمع الرق أفراق. قال الراجز:

ينفض عثنونا كثير الافراق تنتح ذفراه بمثل الدرياق قال: والفرق أيضا من قولهم: هذه أرض فرقة، وفى نبتها فرق، إذا كان متفرقا ولم يكن منصلا.

ويقال: هو أبين من فرق الصبح، لغة في فلق الصبح.

والفرق بالكسر: القطيع من الغنم العظيم.

قال الراعي:

ولكنما أجدى وأمتع جده بفرق يخشيه بهجهج ناعقه يهجو بهذا البيت رجلا من بنى نمير يلقب بالحلال، وكان عيره بإبله، فهجاه الراعي وعيره بأنه صاحب غنم، ومدح إبله. يقول: أمتعه جده، أي حظه بالغنم، وليس له سواها. ألا ترى إلى قوله قبل هذا البيت:

وعيرني الإبل (1) الحلال ولم يكن ليجعلها لا بن الخبيثة خالقه والفرق: الفلق من الشئ إذا انفلق، ومنه قول تعالى: {فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم}.

وذات فرقين، التي في شعر عبيد بن الأبرص (2): هضبة بين البصرة والكوفة.

والفرقة: طائفة من الناس، والفريق أكثر منهم. وفى الحديث " أفاريق العرب "، وهو جمع أفراق جمع فرقة.

قال الأصمعي: أفرق المريض من مرضه، والمحموم من حماه، أي أقبل. قال أعرابي لآخر:

ما أمار إفراق المورود؟ فقال الرحضاء. يقول:

ما علامة برء المحموم؟ فقال:: العرق.

وناقة مفرق، أي فارتها ولدها بموت.

والفريقة: تمر يطبخ بحلبة للنفساء. قال أبو كبير:

ولقد وردت الماء (3) لون جمامه لون الفريقة صفيت للمدنف

والفريقة من الغنم: أن تتفرق منها قطعة شاة أو شاتان أو ثلاث شياه فتذهب تحت الليل عن جماعة الغنم. قال الشاعر (1):

وذفرى ككاهل ذيخ الخليف أصاب فريقة ليل فعاثا (2) ومفرق النعم هو الظربان، لأنه إذا فسا بينها وهي مجتمعة تفرقت.

والفرانق: البريد، وهو الذي ينذر قدام الأسد، وهو معرب " پروانك " بالفارسية.

قال امرؤ القيس:

وإني أذين إن رجعت مملكا بسير ترى منه الفرانق أزورا وربما سموا دليل الجيش فرانقا.

وإفريقية: اسم بلاد.

[فرزدق] الفرزدق: جمع فرزدقة، وهي القطعة من العجين، وأصله بالفارسية " برازده "، وبه سمى الفرزدق، واسمه همام. فإذا جمعت قلت فرازق، لان الاسم إذا كان على خمسة أحرف كلها أصول حذفت آخر حرف منه في الجمع، (1) كثير.

(2) قال ابن بري: والخليف: الطريق بين الجبلين. وصواب إنشاده " بذفرى "، لان قبله:

توالى الزمام إذا ما ونت ركائبها واحتثثن احتثاثا وكذلك في التصغير. وإنما حذفت الدال من هذا الاسم لأنها من مخرج التاء، والتاء من حروف الزيادات، فكانت بالحذف أولى، وإلا فالقياس فرازد. وكذلك التصغر فريزق وفريزد، وإن شئت عوضت في الجمع والتصغير. فإن كان في الاسم الذي على خمس: أحرف حرق واحد زائد كان بالحذف أولى، مثل مدحرج وجحنفل، قلت دحيرج وجحيفل، والجمع دحارج وجحافل وإن شئت عوضت في الجمع والتصغير.

[فسق] فسقت الرطبة، إذا خرجت عن قشرها.

وفسق الرجل يفسق ويفسق أيضا، عن الأخفش، فسقا وفسوقا أي فجر. يقال فسق عن أمر ربه، أي خرج. قال: وهذا كقولهم:

اتخم عن الطعام، أي عن مأكله اتخم. ولما رد هذا الامر فسق.

قال ابن الأعرابي:: لم يسمع قط في كلام الجاهلية ولا في شعرهم فاسق. قال: وهذا عجب، وهو كلام عربي. والفسيق: الدائم الفسق.

والفويسقة: الفأرة. ويقال في النداء:

يا فسق ويا خبث. يريد: يا أيها الفاسق، ويا أيها الخبيت. وهو معرفة. يدل على ذلك أنهم يقولون: يا فسق الخبيث، فينعتونه بالألف واللام. وتقول للمرأة: يا فساق، مثل قطام.

[فشق] الفشق بالتحريك والشين معجمة: النشاط.

وقال أبو عمرو: انتشار النفس والحرص.

وقد فشق بالكسر.

وفشقه، أي باغته.

[فقق] الفقفقة: نباح الكلب عند الفرق.

ورجل فقاقة بالتخفيف، أي أحمق هذرة.

وكذلك فقفاقة وفقفاق.

وأنفق الشئ افقفاقا، أي انفرج.

[فلق] فلقت (1) الشئ فلقا: شققته. والتفليق مثله.

يقال: فلقته فانفلق وتفلق.

وفى رجله فلوق، أي شقوق.

ويقال: كلمني من فلق فيه.

والفلق بالتحريك: الصبح بعينه. قال ذو الرمة يصف الثور الوحشي:

حتى إذا ما انجلى عن وجهه فلق (2) هاديه في أخريات الليل منتصب يقال: فلق الصبح فالقة.

وأما قوله تعالى: {قل أعوذ الفلق} فيقال هو الصبح، ويقال الخلق كله.

والفلق أيضا: المطمئن من الأرض بين الربوتين، وجمعه فلقان مثل خلق وخلقان.

وربما قالوا: كان ذلك بفالق كذا وكذا، يريدون المكان المنحدر بين الربوتين.

والفلق أيضا: مقطرة السجان.

والفلق: الشق، يقال مررت بجرة فيها فلوق، أي شقوق.

وقولهم: صار البيض فلاقا وفلاقا، أي صار أفلاقا.

والفلق بالكسر: الداهية والامر العجب.

تقول منه: أفلق الرجل وافتلق.

وشعر مفلق: قد جاء بالفلق. قال سويد بن كراع العكلي - وكراع: اسم أمه، واسم أبيه عمير:

إذا عرضت داوية مدلهمة وغرد حاديها فرين بها فلقا والفلق أيضا: القضيب يشق باثنين فيعمل منه قوسان، يقال لكل واحد منها فلق.

والفلقة أيضا: الكسرة. يقال: أعطني فلقة الجفنة، وهي نصفها.

وقولهم: جاء بعلق فلق (1)، وهي الداهية،

لا تجرى. يقال منه للرجل: أعلقت وأفلقت، أي جئت بعلق فلق.

ومر يفتلق في عدوه، أي يأتي بالعجب من شدته.

والفليقة: الداهية. والعرب تقول:

يا للفليقة!

والفليق في جران البعير: الموضع المطمئن عند مجرى الحلقوم. وأنشد الأصمعي (1):

* فليقة أجرد كالرمح الضلع (2) * والفليق بالضم والتشديد : ضرب من الخوخ يتفلق عن نواه. والمفلق منه: المجفف.

والفيلق: الجيش، والجمع الفيالق.

[فنق] تفنق الرجل، أي تنعم. وفنقه غيره تفنيقا وفانقه بمعنى، أي نعمه. يقال: عيش مفانق.

قال الشاعر (3) يصف الجواري بالنعمة:

زانهن الشفوف ينضخن بالمسك وعيش مفانق وحرير وناقة فنق، أي فنية سمينة. قال الراجز:

* تنشطته كل هرجاب فنق (1) * وامرأة فنق، أي منعمة.

والفنيق: الفحل المكرم. قال أبو زيد:

هو اسم من أسمائه، والجمع فنق. ذكره في كتاب الإبل.

وقال ابن دريد: والجمع أفناق.

[فهق] قال القراء: فلان يتفيهق في كلامه، وذلك إذا توسع فيه وتنطع. قال: وأصله الفهق، وهو الامتلاء، كأنه ملا به فمه. قال أبو عمرو:

المنفهق: الواسع. وأنشد:

والعيس فوق لا حب معبد غبر الحصى منفهق عمرد وفهق الاناء بالكسر يفهق فهقا وفهقا، إذا امتلأ حتى يتصبب. قال الأعشى:

تروح على آل المحلق جفنة كجابية (2) الشيخ العراقي تفهق

وأفهقت السقاء: ملأته.

والفاهقة: الطعنة التي تفهق بالدم، أي تتصبب.

والفهقة: عظم مركب العنق، وهو أول الفقار.

وفهقت الرجل، إذا أصبت فهقته.

[فوق] فوق: نقيض تحت (1). وقوله تعالى:

{إن الله لا يستحيى أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها} قال أبو عبيدة: فما دونها، أي أعظم منها، يعنى الذباب والعنكبوت.

وفاق الرجل أصحابه يفوقهم، أي علاهم بالشرف.

وفاق الرجل فواقا، إذا شخصت الريح من صدره.

وفلان يفوق بنفصه فؤوقا (2)، إذا كانت نفسه على الخروج، مثل يريق بنفسه.

والفوق: موضع الوتر من السهم، والجمع أفواق وفوق. تقول فقت السهم فانفاق، أي كسرت فوقه فانكسر. وفوقته أي جعلت له فوقا.

والأفوق: السهم المكسور الفوق. قال الأصمعي: يقال رجع فلان بأفوق ناصل، أي بسهم منكسر لا نصل فيه، أي رجع بحظ ليس بتمام.

وأفقت السهم، أي وضعت فوقه في الوتر لأرمي به، وأوفقته أيضا. ولا يقال أفوقته، وهو من النوادر.

والفواق: الذي يأخذ الانسان عند النزع، وكذلك الريح التي تشخص من صدره، والفواق والفواق: ما بين الحلبتين من الوقت، لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب. يقال : ما أقام عنده إلا فواقا. وفى الحديث: " العيادة قدر فواق ناقة ".

وقوله تعالى: {ما لها من فواق} يقرأ بالفتح والضم، أي ما لها من نظرة وراحة وإفاقة.

والفيقة بالكسر: اسم اللبن الذي يجتمع بين الحلبتين، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها.

قال الأعشى يصف بقرة 6 حتى إذا فيقة في ضرعها اجتمعت جاءت لترضع شق النفس لو رضعا

والجمع فيق (1) ثم أفواق، - مثل شبر وأشبار، ثم أفاويق. قال ابن همام السلولي:

وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها أفاريق حتى ما يدر لها ثعل والأفاويق أيضا: ما اجتمع في السحاب من ماء، فهر يمطر ساعة بعد ساعة. قال الكميت:

فباتت تثج أفاويقها سجال النطاف عليه غزارا أي تثج أفاويقها على الثور الوحشي كسجال النطاف.

وأفافت الناقة تفيق إفاقة، أي اجتمعت الفيقة في ضربها، فهي مفيق ومفيقة، عن أبي عمرو.

والجمع مفاويق.

وفوقت الفصيل، أي سقيته اللبن فواقا فواقا.

وتفوق الفصيل، إذا شرب اللبن كذلك.

ومنه حديث أبي موسى، أنه تذاكر هو ومعاذ قرائة القرآن فقال أبو موسى: " أما أنا فأتفوقه تفوق اللقوح " أي لا أقرأ جزئي بمرة، ولكني أقرأ منه شيئا بعد شئ في آناء الليل والنهار.

والفاقة: الفقر. والحاجة.

وافتاق الرجل، أي افتقر. ولا يقال فاق.

والفائق: موصل العنق في الرأس، فإذا طال الفائق طال العنق.

واستفاق من مرضه ومن سكره وأفاق بمعنى.

فصل القاف [قرق] القرق بكسر (1) الراء: المكان المستوى، يقال قاع قرق. وقال (2) يصف إبلا بالسرعة:

كأن أيديهن بالقاع القرق أيدي جوار يتعاطين الورق

[قربق] القربق: اسم موضع. وأنشد الأصمعي (1):

يتبعن ورقاء كلون العوهق (2) لاحقة الرجل عنود المرفق يا ابن رقيع هل لها من مغبق ما شربت بعد طوى القربق من قطرة غير النجاء (3) الأدفق ورواه أبو عبيدة: " الكربق " بالكاف وبالقاف أيضا، وقال هو البصرة. وقال النضر بن شميل: هو الحانوت، فارسي معرب.

يعنى كلبه.

[قلق] القلق (1): الانزعاج. يقال: بات قلقا، وأقلقه غيره.

[قوق] رجل قاق وقوق، أي فاحش الطول.

والقوقة: الأصلع.

[قيق] القيقاءة: الأرض الغليظة، والهمزة مبدلة من الياء ، والياء الأولى مبدلة من الواو، ويدلك عليه قولهم في الجمع القواقي. وهو فعلاء، ملحق بسرداح، وكذلك الزيزاءة، لأنه لا يكون في الكلام مثل القلقال إلا مصدرا. وقد يجمع على اللفظ فيقال قياق. قال الراجز:

إذا تمطين على القياقي لاقين منه أذني عناق وقول رؤبة: القيق (2)، يريد جمع قيقاءة كأنه أخرجه على جمع قيقة.

فصل اللام [لبق] اللبق واللبيق: الرجل الحاذق الرفيق بما يعمله. وقد لبق بالكسر (1) لباقة. قال الشاعر:

* وكان بتصريف القناة لبيقا * ويقال أيضا: لبق به الثوب، أي لاق به.

والثريد الملبق: الشديد التثريد الملين بالدسم. يقال: ثريدة ملبقة.

[لثق] اللثق بالتحريك: البلل، وقد لثق الشئ بالكسر والتثق، وألثقه غيره.

وطائر لثق، أي مبتل.

[لحق] لحقه ولحق به لحاقا بالفتح، أي أدركه، وألحقه به غيره.

وألحقه أيضا، بمعنى لحقه. وفى الدعاء:

" إن عذابك بالكفار ملحق " بكسر الحاء، أي لا حق، والفتح أيضا صواب.

ولحق لحوقا، أي ضمر.

والملحق: الدعي الملصق. واستلحقه، أي ادعاه.

وتلاحقت المطايا، أي لحق بعضها بعضا.

واللحق بالتحريك: شئ يلحق بالأول.

واللحق أيضا من التمر: الذي يأتي بعد الأول.

ولاحق: اسم فرس كان لمعاوية بن أبي سفيان.

[لحق] اللخقوق: شق في الأرض كالوجار. وفى الحديث أن رجلا كان واقفا مع النبي صلى الله عليه وسلم فوقصت به ناقته في أخاقيق جرذان.

قال الأصمعي: إنما هو لخاقيق، واحدها لخقوق، وهي شقوق في الأرض.

[لزق] لزق به لزوقا والتزق به،، أي لصق به.

وألزقه به غيره.

ويقال: فلان لزقي وبلزقي، ولزيقي، أي بجنبي.

واللازوق: دواء للجرح يلزمه حتى يبرأ.

والملزق: الشئ ليس بالمحكم.

[لسق] لسق به ولصق به، والتسق به والتصق به، وألسقه به غيره وألصقه به غيره.

وفلان لسقي ولصقي، وبلسقي وبلصقي، ولسيقي ولصيقي، أي بجنبي.

واللسق مثل، وهو لصوق الرئة بالجنب من العطش. يقال لسق البعير ولصق.

ومنه قول رؤبة:

* وبل برد الماء أعضاد اللسق (1) * والملصق: الدعي.

[لعق] لعقت (2) الشئ بالكسر ألعقه لعقا، أي لحسته.

ولعق فلان إصبعه، أي مات، وهو كناية.

والملعقة: واحدة الملاعق.

واللعقة بالضم: اسم ما تأخذه الملعقة.

واللعقة بالفتح: المرة الواحدة، يقال: في الأرض لعقة من ربيع، ليس إلا في الرطب، يلعقها المال لعقا.

واللعوق: اسم ما يلعق.

ورجل وعق لعق، أي حرص، وهو اتباع له.

[لفق] لفقت الثوب الفقه لفقا، وهو أن تضم شقة إلى أخرى فتخيطهما.

واللفق بكسر اللام: أحد لفقي الملاءة.

وتلافق القوم، أي تلاءمت أمورهم.

وأحاديث ملفقة، أي أكاذيب مزخرفة.

[لفق] يقال: لق عينه، أي ضربها بيده.

واللقلق: اللسان. وفى الحديث: " من وقى شر لقلقه ". واللقلاق: الصوت. قال الرجز:

إني إذا ما زبب الأشداق وكثر اللجلاج واللقلاق ثبت الجنان مرجم وداق واللقلاق: طائر أعجمي طويل العنق يأكل الحيات. وربما قالوا اللقلق، والجمع اللقالق، وصوته اللقلقة، وكذلك كل صوت في حركة واضطراب.

وفى حديث عمر رضي الله عنه: " ما لم يكن نقع ولا لقلقة "، قال أبو عبيد: اللقلقة: شدة الصوت.

والتلقلق مثل التقلقل، مقلوب منه. وكذلك لقلقت الشئ إذا قلقلته.

وطرف ملقلق، أي حديد لا يقر مكانه.

[لمق] اللمق: المحو. قال يونس: سمعت أعرابيا يذكر مصدقا لهم فقال: " لمقه بعد ما نمقه ".

قال الأصمعي: لمق عينه يلمقها لمقا، قال:

هو ضرب العين بالكف خاصة. وأبو زيد مثله.

ولمقته ببصري، مثل رمقته.

وما ذقت لماقا، أي شيئا. هذا يصلح في الأكل والشرب. قال (1):

كبرق (2) لاح يعجب من رآه ولا يشفى الحوائم (3) من لماق قال أبو العميثل: ما تلمق بشئ، أي ما تلمج.

[لوق] اللوقة بالضم: الزبدة، عن الكسائي.

وقد لوق طعامه، إذا أصلحه بالزبد. يقال:

لا آكل إلا ما لوق لي، أي لين لي حتى يصير كالزبد في لينه. وقال ابن الكلبي: هو الزبد بالرطب. وفيه لغتان لوقة وألوقة، حكاه عنه أبو عبيد.

قال: وأنشدني لرجل من عذرة:

وإني لمن سالمتم لألوقة وإني لمن عاديتم سم أسود ويقال: ما ذقت لواقا، أي شيئا.

[لهق] اللهق بالتحريك: الأبيض. وكذلك اللهاق.

واللهاق: الثور الأبيض. وقال (1):

* لهاق تلألؤه كالهلال (2) * واللهق مقصور منه. وأنشد الأصمعي لأسامة الهذلي:

وإلا النعام وحفانه وطغيا مع اللهق الناشط ولهق الشئ لهقا، أي ابيض. وكذلك لهق بالكسر لهقا، فهو لهق (3). ولهق، إذا كان شديد البياض، مثل يقق ويقق، قال القطامي يصف إبلا:

وإذا شفن إلى الطريق رأينه لهقا كشاكلة الحصان الأبلق قال الفراء: اللهوقة كل ما لم يبالغ فيه من كلام أو عمل. تقول: قد لهوق كذا، وقد تلهوق فيه.

وقال أبو الغوث: اللهوقة أن تتحسن بالشئ وأن تظهر شيئا على خلافه، نحو أن يظهر الرجل من السخاء ما ليس عليه سجيته. قال الكميت يمدح مخلد بن يزيد ابن المهلب:

أجزيهم يد مخلد وجزاؤها عندي بلا صلف ولا بتلهوق [ليق] لاقت الدواة تليق، أي لصقت. ولقتها أنا، يتعدى ولا يتعدى، فهي مليقة، إذا أصلحت مدادها. وألقتها إلاقة لغة فيه قليلة، والاسم منه الليقة.

ويقال للمرأة إذا لم تحظ عند زوجها:

ما عاقت عند زوجها ولا لاقت، أي ما لصقت بقلبه.

ولاق به فلان، أي لاذ به. ولاق به الثوب، أي لبق به.

وهذا الامر لا يليق بك، أي لا يعلق بك.

وفلان ما يليق درهما من جوده، أي ما يمسكه ولا يلصق به. قال الشاعر:

كفاه كف (1) ما تليق درهما جودا وأخرى تعط بالسيف دما (2) وما بالأرض لياق، أي مرتع.

وألا قوة بأنفسهم، أي ألزقوه واستلاطوه.

قال الشاعر (2):

وهل كنت إلا حوتكيا ألاقه بنو عمه حتى بغى وتجبرا فصل الميم [مأق] المأقة، بالتحريك: شبه الفواق يأخذ الانسان عند البكاء والنشيج، كأنه نفس يقلعه من صدره. وقد مئق الصبي يمأق مأقا.

وامتأق مثله. ومنه قول أم تأبط شرا:

" ولا أبته مئقا ". وفى المثل: " أنت تئق وأنا مئق فكيف نتفق ". قال رؤبة:

كأنما عولتها بعد التأق عولة ثكلى ولولت بعد المأق وأما الرجل، إذا دخل في المأقة.

وفى الحديث: " ما لم تضمروا الامآق "

يعنى الغيظ والبكاء مما يلزمكم من الصدقة. ويقال أراد به الغدر والنكث.

ومؤق العين: طرفها مما يلي الانف.

واللحاظ: طرفها الذي يلي الاذن، والجمع آماق، وأمآق، أيضا مثل آبار وأبآر.

ومأقي العين: لغة في مؤق العين، وهو فعلى وليس بفعل، لان الميم من الكلمة، وإنما زيد في آخر الياء للالحاق، فلم يجدوا له نظيرا يلحقونه به، لان فعلى بكسر الام نادر لا أخت لها، فألحق بمفعل، فلهذا جمعوه على مآق على التوهم.

وقال ابن السكيت: ليس في ذوات الأربعة مفعل بكسر العين إلا حرفان: مأقي العين، ومأوى الإبل قال الفراء: سمعتها - والكلام كله مفعل بالفتح، نحو رميته مرمى، ودعوته مدعى، وغزوته مغزى. وظاهر هذا القول إن لم يتأول على ما ذكرناه غلط.

[محق] محقه (1) يمحقه محقا، أي أبطله ومحاه.

وتمحق الشئ وامتحق.

والمحاق (2) من الشهر: ثلاث ليال من آخره.

ونصل محيق، أي مرقق محدد، وهو فعيل من محقه. قال الشاعر:

يقلب صعدة جرداء فيها نقيع السم أو قرن محيق وأما قول ابن دريد إنه مفعول فبعيد.

ومحقه الحر، أي أحرقه.

ويوم ماحق، أي شديد الحر، أي إنه يمحق كل شئ ويحرقه.

قال الأصمعي: يقال جاءنا في ماحق الصيف، أي في شدة حره. قال ساعدة يصف الحمر:

ظلت صوافن بالأرزان صادية في ما حق من نهار الصيف محتدم ومحقه الله، أي ذهب ببركته، وأمحقه لغة فيه رديئة. وقال أبو عمرو: الامحاق: أن يهلك الشئ كمحاق الهلال. وأنشد:

أبوك الذي يكوي أنوف عنوقه بأظفاره حتى أنس وأمحقا [مذق] المذيق اللبن الممزوج بالماء. وقد مذقت (1) اللبن فهو ممذوق ومذيق. ومنه قولهم: فلان يمذق الود، إذا لم يخلصه، فهو مذاق، ومماذق غير مخلص.

[مرق] المرق معروف، والمرقة أخص منه.

والمرق أيضا: آفة تصيب الزرع.

ومرقت القدر مرقا وأمرقها أيضا، إذا أكثرت مرقها.

ومرق (1) السهم من الرمية مروقا، أي خرج من الجانب الآخر، ومنه سميت الخوارج مارقة، لقوله عليه السلام: " يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ". وقولهم في المثل:

" رويد الغزو ينمرق " وأصله أن امرأة كانت تغرو فحبلت، فذكر لها الغزو فقالت: " رويد الغزو ينمرق " أي أمهل (2) الغزو حتى يخرج الولد.

وجمع المارق مراق. قال حميد الأرقط:

ما فتئت مراق أهل المصرين سقط عمان ولصوص الجفين والمرق، بالتسكين: الإهاب المنتن.

والمرق أيضا: مصدر مرقت الإهاب، أي نتفت عن الجلد المعطوف صوفه. والمرق أيضا:

غناء الامام والسفلة، وهو اسم.

والممرق: المغنى. وقد مرق تمريقا.

والمراقة بالضم: ما انتتفته من الصوف. وربما قيل لما تنتفه من الكلأ القليل لبعيرك مراقة.

وأمرق الجلد، أي حان له ينتف.

[مزق] مزقت الثوب أمزقه مزقا: خرقته. منه قول العجاج:

* كأنما يمزقن باللحم الحور (1) * ومزقت الشئ تمزيقا فتمزق.

والممزق: لقب شاعر من عبد القيس، بكسر الزاي، وكان الفراء يفتحها. وإنما لقب بذلك لقوله:

فإن كنت مأكولا فكن خير آكل وإلا فأدركني ولما أمزق والممزق أيضا: مصدر كالتمزيق، ومنه قوله تعالى: (ومزقناهم كل ممزق).

والمزق: القطع من الثوب الممزوق، والقطعة منه مزقة.

ومزق الطائر يمزق ويمزق، أي رمى بذرقه.

وناقة مزاق بكسر الميم، ونزاق أيضا عن يعقوب، أي سريعة جدا.

ومزيقياء: لقب عمرو بن عامر، ملك من ملوك اليمن زعموا أنه كان يلبس كل يوم حلتين فيمزقهما بالعشي، ويكره أن يعود فيها، ويأنف أن يلبسهما أحد غيره.

[مشق] المشق: السرعة في الطعن والضرب والاكل والكتابة: وقد مشق يمشق. قال ذو الرمة (1):

فكر يمشق طعنا في جواشنها كأنه الاجر الاقبال (2) يحتسب والمشق: المشط.

والمشاقة: ما سقط عن المشق من الشعر والكتان ونحوهما.

والمشق: جذب الشئ ليمتد ويطول، والسير يمشق حتى يلين.

ومشق الثوب: مزقه.

وامتشقت الشئ من يده، أي اختلسته.

وامتشقته: اقتطعته.

قال أبو زيد: مشق الرجل بالكسر، إذا أصابت إحدى ربلتيه الأخرى. والرجل أمشق والمرأة مشقاء بينا المشق.

والمشق بالكسر: المغرة. وثوب ممشق، أي مصبوغ به.

والمشيق من الثياب: اللبيس.

وفرس مشيق وممشوق، أي ضامر.

وجارية ممشوقة: حسنة القوام.

[مطق] التمطق: التدوق، والتصويت باللسان والغار الاعلى. قال حريث بن عناب يهجو بنى ثعل.

ديافية قلف كأن خطيبهم سراة الضحى في سلحه يتمطق أي بسلحه.

[معق] المعق: قلب العمق. ومنه قول رؤبة:

* من بعد معق معقا (1) * أي من بعد بعد بعدا. وقد يحرك مثل نهر ونهر.

ويقال نهر معيق، أي عميق.

والأمعاق مثل الأعماق، وهو ما بعد من أطراف المفاوز . والأماعق والأماعيق جمع الجمع [مقق] مققت الطلعة: شققها للإبار.

وامتق الفصل ما في ضرع أمه، أي شربه كله، مثل امتكه.

وتمققت الشراب، إذا شربته شيئا بعد شئ.

وأصابه جرح فما تمققه، أي لم يضره ولم يباله.

ذكره ابن السكيت.

وفرس أمق بين المقق، أي طويل.

والمقامق: الذي يتكلم بأقصى حلقه، وتقديره فعافل بتكرير الفاء. ولا تقل مقانق.

قال أبو عبيد: يقال فيه مقمقة ولقاعات.

[ملق] الملق: المحو، مثل اللمق.

وملق الثوب أيضا: غسله.

وملق الفصل أمه، أي رضعها، حكاه ابن الأعرابي. وملقه بالعصا، أي ضربه. ويقال تملقه وتملق له تملقا وتملاقا، أي تودد إليه وتلطف له. قال الشاعر:

ثلاثة أحباب فحب علاقة وحب تملاق وحب هو القتل والملق بالتحريك: الود واللطف الشديد.

قال أبو يوسف: وأصله التليين.

وقد ملق بالكسر يملق ملقا.

ورجل ملق: يعطى بلسانه ما ليس في قلبه.

ومنه قول الشاعر (1):

أروى بجن العهد سلمى ولا ينصبك عهد الملق الحول (2) والملق أيضا: ما استوى من الأرض. قال رؤبة يصف الحمار:

* معتزم التجليح ملاخ الملق (3) * الواحدة ملقة. قال الأصمعي: الملق مثل الملخ، وهو السير الشديد.

والميلق: السريع. قال الزفيان:

ناج ملح في الخبار ميلق كأنه سوذانق أو نقنق وانملق الشئ واملق، بالادغام، أي صار أملس. قال الراجز:

* وحوقل ساعده قد انملق (1) * يعني انسحج من حمل الأثقال.

وانملق منى، أي أفلت.

والملقة: الصفاة الملساء. قال الهذلي (2) يصف صائدا:

أتيح لها أقيدر ذو حشيف إذا سامت على الملقات ساما (3) والاملاق: الافتقار. وقال تعالى:

{ولا تقتلوا أولاد كم من إملاق}.

[موق] الموق: حمق في غباوة. يقال: أحمق مائق، والجمع موقى، مثل حمقى ونوكى.

وقد ماق يموق موقا (4) بالضم، ومواقة، ومؤوقا.

والموق: الذي يلبس فوق الخف، فارس معرب والموق بالفتح: مصدر قولك ماق البيع يموق، أي رخص.

[مهق] الأمهق: الأبيض الشديد البياض، لا يخالطه شئ من الحمرة، وليس بنير، ولكن كلون الجص أو نحوه. والمهق (1) في قول رؤبة (2):

خضرة الماء وعين مهقاء.

وتمهقت الشراب، إذا شربته ساعة بعد ساعة. ومنه قولهم: ظل يتمهق شكوته.

فصل النون [نبق] النبق (3) مثل النمق، وهو الكتابة.

والنبق أيضا: تخفيف النبق بكسر الباء، وهو حمل السدر، الوحدة نبقة ونبقات، مثل كلم وكلمة وكلمات.

ونخل منبق، (1) أي مصطف على سطر واحد. وكذلك كل شئ مستو مهذب ونبق أيضا، أي كتب. ونبق بها، أي حبق حبقا غير شديد. وكذلك أنبق الرجل.

قال الأصمعي: يقال انباق (2) علينا بالكلام، أي انبعث، مثل انباع.

[نتق] النتق: الزعزعة والنفض. وقد نتقته أنتقه بالضم نتقا. قال رؤبة:

* ونتقوا أحلامنا الأثاقلا (3) * وقال أبو عبيدة قوله تعالى: {وإذ نتقنا الجبل}، أي زعزعناه.

وفرس ناتق، إذا كان ينفض راكبه.

ونتقت الغرب من البئر، أي جذبته.

والبعير إذا تزعزع حمله نتق حباله، وذلك جذبه إياها فتسترخي.

ونتقت الجلد، أي سلخته.

ونتقت المرأة، أي كثر ولدها فهي ناتق ومنتاق.

وناقة ناتق، إذا أسرعت الحمل.

وزند ناتق، أي وار.

[نزق] النزق: الخفة والطيش.

وقد نزق بالكسر ينزق نزقا.

وناقة نزاق مثل مزاق، عن يعقوب.

ونزق الفرس ينزق بالضم نزقا ونزوقا، أي نزا. وأنزقه صاحبه ونزقه تنزيقا.

[نسق] ثغر نسق، إذا كانت الأسنان مستوية.

وخرز نسق: منظم. قال أبو زبيد:

بجيد رئم كريم زانه نسق يكاد يلهبه الياقوت إلهابا والنسق: ما جاء من الكلام على نظام واحد.

والنسق بالتسكين: مصدر نسقت الكلام، إذا عطفت بعضه على بعض.

والتنسيق: التنظيم.

[نسق] قال ابن السكيت: النشوق: سعوط يجعل في المنخرين. وقد أنشقته إنشاقا.

واستنشقت الماء وغيره، إذا أدخلته في الانف.

واستنشقت الريح: شممتها.

ونشقت منه ريحا طيبة، بالكسر، أي شممت.

وهذه ريح مكروهة النشق، يعنى الشم.

والنشقة بالضم: الربقة التي تجعل في أعناق البهم.

ونشق الظبي في الحبالة، أي علق فيها.

ورجل نشق، إذا كان ممن يدخل في أمور لا يكاد يتخلص منها.

[نطق] المنطق: الكلام. وقد نطق نطقا (1)، وأنطقه غيره وناطقه واستنطقه، أي كلمه.

والمنطيق: البليغ.

وقولهم: ما له صامت ولا ناطق، فالناطق:

الحيوان، والصامت: ما سواه.

والنطاق: شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها ثم ترسل الاعلى على الأسفل إلى الركبة والأسفل ينجر على الأرض، وليس لها حجزة ولا نيفق ولا ساقان، والجمع نطق.

وكان يقال لأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه " ذات الناطقين ".

وذات النطاق أيضا: اسم أكمة لهم.

وقد انتطقت المرأة، أي لبست النطاق.

وانتطق الرجل، أي لبس المنطق، وهو كل ما شددت به وسطك.

وفى المثل: " من يطل هن أبيه ينتطق به "، أي من كثر بنو أبيه يتقوى بهم.

والمنطقة معروفة، اسم لها خاصة. تقول منه: نطقت الرجل تنطيقا فتنطق، أي شدها في وسطه.

ومنه قولهم: جبل أشم منطق، لان السحاب لا يبلغ أعلاه.

وجاء فلان منتطقا فرسه، إذا جنبه ولم يركبه. قال الشاعر (1):

وأبرح ما أدام الله قومي على الأعداء منتطقا مجيدا يقول: لا أزال أجنب فرسي جوادا.

ويقال: إنه أراد قولا يستجاد في الثناء على قومي.

والناطقة: الخاصرة.

[نعق] النعيق: صوت الراعي بغنمه.

وقد نعق الراعي (2) بغنمه ينعق بالكسر نعيقا ونعاقا ونعقانا، أي صاح بها وزجرها. قال الأخطل:

انعق بضأنك يا جرير فإنما منتك نفسك في الخلاء ضلالا

وحكى ابن كيسان: نعق الغرب أيضا، بعين غير معجمة.

والناعقان: كوكبان من كواكب الجوزاء.

[نغق] نغق الغرب ينغق. بالكسر نغيقا، بغين معجمة، أي صاح.

وناقة نغيق، وهي التي، تبغم بعيدات بين، أي مرة بعد مرة.

[نفق] نفقت الدابة تنفق نفوقا، أي ماتت.

ونفق البيع نفاقا بالفتح، أي راج.

والنفاق بالكسر: فعل المنافق. والنفاق أيضا: جمع النفقة من الدراهم. يقال: نفقت بالكسر نفاق القوم، أي فنيت.

ونفق الزاد يتفق نفقا، أي نفذ.

وفرس نفق الجري، إذا كان سريع انقطاع الجري. قال علقمة بن عبدة يصف ظليما:

فلا تزيده في مشيه نفق ولا الزفيف دوين الشد مسئوم وأنفق القوم، أي نفقت سوقهم.

وأنفق الرجل، أي افتقر وذهب ماله، ومنه قوله تعالى: (إذا لأمسكتم خشية الانفاق).

وقد أنفقت الدرهم، من النفقة.

ورجل منقاق، أي كثير النفقة.

والنفق: سرب في الأرض له مخلص إلى مكان. وفى المثل: " ضل دريص نفقه " أي جحره.

والنافقاء: إحدى جحرة اليربوع، يكتمها ويظهر عيرها، وهو موضع يرققه، فإذا أتى من قبل القاصعاء ضرب النافقاء برأسه فانتفق، أي خرج. والجمع النوافق.

والنفقة أيضا، مثال الهمزة: النافقاء. وتقول منه: نفق اليربوع تنفيقا ونافق، أي أخذ في نافقائه. ومنه اشتقاق المنافق في الدين.

ونيفق السراويل: الموضع المتسع منها.

والعامة تقول نيفق، بكسر النون.

والمنتفق: اسم رجل. ومالك بن المنتفق:

قاتل بسطام بن قيس.

[نقق] نق الضفدع والعقرب والدجاجة، ينبق نقيقا،، أي صوت. قال جرير:

كأن نقيق الحب في حاويائه فحيح الأفاعي أو نقيق العقارب وربما قيل للهر أيضا. وأنشد أبو عمرو:

أطعمت راعى من اليهير فظل يبكى حبجا بشر خلف استه مثل نقيق الهر والنقاقة: الضفدعة. والنقنقة: صوتها إذا ضوعف.

والدجاجة تنقنق للبيض، وكذلك النعامة.

والنقنق بالكسر: الظليم، والجمع النقانق.

[نمق] نمق الكتاب ينمقه بالضم، أي كتبه.

ونمقه تنميقا، أي زينه بالكتابة. وقال النابغة:

كأن مجر الرامسات ذيولها عليه قصيم نمقته الصوانع [نمرق] النمرق والنمرقة (1): وسادة صغيرة، وكذلك النمرقة بالكسر، لغة حكاها يعقوب وربما سموا الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة، عن أبي عبيد.

[نوق] الناقة تقديرها فعلة بالتحريك، لأنها جمعت على نوق، مثل بدنة وبدن، وخشبة وخشب، وفعلة بالتسكين لا تجمع على ذلك.

وقد جمعت في القلة على أنوق، ثم استثقلوا الضمة على الواو فقدموها فقالوا أونق، حكاها يعقوب عن بعض الطائيين، ثم عوضوا من الواو ياء فقالوا أنيق، ثم جمعوها على أيانق.

وقد تجمع الناقة على نياق، مثل ثمرة وثمار، إلا أن الواو صارت ياء لكسرة ما قبلها.

وأنشد أبو زيد للقلاخ بن حزن:

أبعدكن الله من نياق إن لم تنجين من الوثاق وبعير منوق، أي مذلل مروض. وناقة منوقة. والنواق من الرجال: الذي يروض الأمور ويصلحها.

وفى المثل: " استونق الجمل "، أي صار ناقة.

يضرب للرجل يكون في حديث أو صفة شئ، ثم يخلطه بغيره وينتقل إليه. وأصله أن طرفة ابن العبد كان عند بعض الملوك (1) والمسيب بن علس ينشده شعرا في وصف جمل ثم حوله إلى نعت ناقة (2) فقال طرفة (3) استنوق الجمل (4).

والنيق: أرفع موضع في الجبل، والجمع نياق، ومنه قول الشاعر:

* شغواء توظن بين الشيق والنيق * وتنوق في الامر، أي تأنق فيه. وبعضهم لا يقول تنوق. والاسم منه النيقة.

وفى المثل: " خرقاء ذات نيقة "، يضرب للجاهل بالامر وهو مع جهله يدعى المعرفة ويتأنق في الإرادة، ذكره أبو عبيد.

والانتياق مثل الانتقاء. وينشد:

* مثل القياس انتاقها المنقى * يعنى القسي. وكان الكسائي يقول هو من النيقة.

[نهق] نهاق الحمار: صوته. وقد نهق ينهق وينهق (1) نهيقا ونهاقا.

قال الأصمعي: الناهقان: عظمان شاخصان من ذي الحافر في مجرى الدمع. قال يعقوب: ويقال لهما أيضا النواهق. قال الشاعر يصف فرسا (1):

بعاري النواهق صلت الجبين يستن كالتيس ذي الحلب وكان أبو عبيدة يقول: الناهق من الحمار حيث يخرج النهاق من حلقه، ومن الخيل.

ونواهقه: مخارج نهاقه. وأنشد للنمر بن تولب:

فأرسل سهما له أنزعا (2) فشك نواهقه والفما فصل الواو [وبق] وبق يبق وبوقا: هلك.

والموبق مفعل منه، كالموعد مفعل من وعد يعد. ومنه قوله تعالى: (وجعلنا بينهم موبقا).

وفيه لغة أخرى: وبق يوبق وبقا. وفيه لغة ثالثة: وبق يبق بالكسر فيهما.

وأوبقه، أي أهلكه.

[وثق] وثقت بفلان أثق بالكسر فيهما، ثقفة إذا ائتمنته.

والميثاق: العهد، صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها. والجمع المواثيق على الأصل، والمياثق والمياثيق أيضا. وأنشد ابن الأعرابي (1):

حمى لا يحل الدهر إلا بإذننا ولا نسأل (2) الأقوام عهد المياثق (3) والموثق: الميثاق.

والمواثقة: المعاهدة. ومنه قوله تعالى:

(وميثاقه الذي واثقكم به).

وأوثقه في الوثاق، أي شدة. وقال تعالى:

(فشدوا الوثاق) والوثاق بكسر الواو لغة فيه.

والوثيق: الشئ المحكم، والجمع وثاق.

وقد وثق بالضم وثاقة، أي صار وثيقا.

ويقال: أخذ بالوثيقة في أمره، أي بالثقة.

وتوثق في أمره مثله.

ووثقت الشئ توثيقا فهو موثق.

وناقة موثقة الخلق، أي محكمته.

ووثقت فلانا، إذا قلت إنه ثقة واستوثقت منه، أي أخذت منه الوثيقة.

[ودق] الودق: المطر. وقد. ودق يدق ودقا، أي قطر. قال الشاعر (1):

فلا مزنة ودقت ودقها ولا أرض أبقل إبقالها وودقت إليه: دنوت منه. وفى المثل:

" ودق العير إلى الماء "، أي دنا منه. يضرب لمن خضع للشئ لحرصه عليه.

والموضع مودق، ومنه قول امرئ القيس:

* تعفى بذيل المرط إذ جئت مودقى (2) * وذات ودقين: الداهية، أي ذات وجهين، كأنها جاءت من وجهين. قال الكميت:

وكائن وكم من ذات ودقين ضئبل ناد كفيت المسلمين عضالها وودقت ودقا: استأنست به.

ويقال لذوات الحافر إذا أرادت الفحل:

ودقت تدق ودقا، وأودقت، واستودقت.

وأتان ودوق، وفرس ودوق ووديق أيضا، وبها وداق.

والوديقة: شدة الحر. قال الهذلي (1):

حامي الحقيقة نسال الوديقة معتاق الوسيقة لا نكس ولا واني (2) والوادق: الحديد. قال أبو قيس بن الأسلت:

صدق حسام وادق حده ومجنا أسمر قراع (3) [ورق] الورق (4): الدرهم المضروبة، وكذلك الرقة، والهاء عوض من الواو. وفى الحديث:

" في الرقة ربع العشر ". ويجمع رقين، مثل إرة وإرين. ومنه قولهم: " إن الرقين تغطي أفن الأفين ". وتقول في الرفع: هذه الرقون.

وفى الورق ثلاث لغات حكاهن الفراء. ورق وورق وورق، مثل كبد وكبد وكبد، وكلمة وكلمة وكلمة، لان فيهم من ينقل كسرة الراء إلى الواو بعد التخفيف، منهم من يتركها على حالها.

ورجل وراق، وهو الذي يورق ويكتب.

ووراق أيضا: كثير الدراهم. قال الراجز:

جارية من ساكني العراق (1) تأكل من كيس (2) امرئ وراق قال ابن الأعرابي: أي كثير الورق والمال.

والورق من أوراق الشجر والكتاب، الواحدة ورقة.

وشجرة ورقة ووريقة، أي كثيرة الأوراق.

وأما الوراق بالفتح (3) فخضرة الأرض من الحشيش، وليس من الورق. قال أوس يصف جيشا بالكثرة (4):

كأن جيادهن برعن (5) قف جراد قد أطاع له الوراق ويروى: " برعن زم ".

ويقال: ورقت الشجرة أرقها ورقا، إذا أخذت ورقها.

وأورق الشجر، أي خرج ورقه. قال الأصمعي: يقال ورق الشجر وأورق، والألف أكثر. وورق توريقا مثله.

والوارقة: الشجرة الخضراء الورق الحسنته.

وأورق الرجل، أي كثر ماله. وأورق الصائد، إذا لم يصد. وأورق الغازي، إذا لم يغنم. وأورق الطالب، إذا لم ينل.

والورق: ما استدار من الدم على الأرض.

قال أبو عبيدة: أوله ورق وهو مثل الرش، والبصيرة مثل فرسن البعير، والجدية أعظم من ذلك، والإسباءة في طول الرمح، والجمع الأسابي.

قال أبو يوسف: ورق القوم: أحداثهم.

قال الشاعر (1) يصف قوم قطعوا مفازة:

إذا ورق الفتيان صاروا كأنهم دراهم منها جائزات وزائف (2) ويروى: " وزيف ".

والورق أيضا: المال من دراهم وإبل وغير ذلك، ومنه قول العجاج:

إياك أدعو فتقبل ملقى واغفر خطاياي (1) وثمر ورقى ويقال في القوس ورقة بالتسكين، أي عيب، وهو مخرج الغصن إذا كان خفيا. قال الأصمعي:

الأورق من الإبل: الذي في لونه بياض إلى سواد، وهو أطيب الإبل: لحما، وليس بمحمود عندهم في عمله وسيره. ومنه قيل للرماد أورق، وللحمامة والذئبة ورقاء: قال رؤبة:

فلا تكوني يا ابنة الأشم ورقاء دمى ذئبها المدمى وقال أبو زيد: هو الذي يضرب لونه إلى الخضرة.

وقولهم: " جاءنا بأم الربيق على أريق " قال الأصمعي: تزعم العرب أنه من قول رجل رأى الغول على جمل أورق، كأنه أراد وريقا تصغير أورق، فقلب الواو ألفا، مثل أقتت ووقتت.

وعام أورق: لا مطر فيه، والجمع ورق.

وورقاء: اسم رجل، والجمع وراق ووراقى، مثل صحار وصحارى. ونسبوا إليه ورقاوي، أبدلوا من همزة التأنيث واوا.

وفلان بن مورق (1) بالفتح، وهو شاذ مثل موحد.

[وسق] الوسق: مصدر وسقت الشئ: جمعته وحملته. ومنه قوله تعالى: {والليل وما وسق}.

قال ضابئ بن الحارث البرجمي:

فإني وإياكم وشوقا إليكم كقابض ماء لم تسقه أنامله يقول: ليس في يدي من ذلك شئ كما أنه ليس في يد القابض على الماء شئ، فإذا جلل الليل الجبال والأشجار والبحار والأرض فاجتمعت له فقد وسقها.

والوسق: الطرد، ومنه سميت الوسيقة وهي من الإبل كالرفقة من الناس، فإذا سرقت طردت معا. قال الشاعر (2):

* كما قاف آثار الوسيقة قائف (3) * والوسق: ستون صاعا، قال الخليل: الوسق هو حمل البعير. والوقر حمل البغل أو الحمار.

وقولهم: لا أفعله ما وسقت عيني الماء، أي حملته.

ووسقت الناقة وغيرها تسق وسقا بالفتح، أي حملت وأغفلت رحمها على الماء، فهي ناقة واسق ونوق وساق مثل نائم ونيام، وصاحب وصاحب. قال بشر بن أبي خازم الأسدي:

ألظ بهن يحدوهن حتى تبينت الحيال من الوساق ويقال: نوق مواسيق ومواسق، وهو جمع على غير قياس.

والاتساق: الانتظام.

ووسقت الحنطة توسيقا، أي جعلتها وسقا وسقا.

واستوسقت الإبل: اجتمعت. قال الراجز:

إن لنا قلائصا حقائقا مستوسقات لو يجدن سائقا وأوسقت البعير: حملته حمله.

وأوسقت النخلة: كثر حملها. قال لبيد:

يوم أرزاق من يفضل عم موسقات وحفل أبكار قال أبو عبيد: الميساق: الطائر الذي يصفق بجناحيه إذا طار. قال وجمعه مياسيق.

[وشق] الوشيق والوشيقة: اللحم يغلى إغلاءة ثم يقدد ويحمل في الاسفار، وهي أبقى قديد يكون.

قال أبو عبيد: وزعم بعضهم أنه بمنزلة القديد لا تمسه النار.

وفى الحديث أنه أتى بوشيقة يابسة من لحم صيد فقال: " إني محرم "، أي محرم.

تقول منه: وشقت اللحم أشقة وشقا.

واتشقته مثله. قال الشاعر (1):

إذا عرضت منها كهاة سمينة فلا تهد منها واتشق وتجبجب وواشق: اسم كلب، واسم رجل. ومنه بروع (2) بنت واشق.

[وعق] الوعيق والوعاق: صوت يسمع من بطن الدابة إذا مشت، بمنزلة الخقيق من قنب الذكر.

تقول منه: وعق الفرس (3) يعق وعيقا ووعاقا.

ورجل وعق بكسر العين أي عسر. وبه وعقة، وهي الشراسة وشدة الخلق. ومنه قول رؤبة:

مخافة الله وأن يوعقا على امرى ضل الهدى وأوبقا أي أن يقال: إنك لوعق [وفق] الوفاق: الموافقة.

والتوافق: الاتفاق والتظاهر.

ووافقته، أي صادقته.

ووفقه الله، من التوفيق.

واستوفقت الله، أي سألته التوفيق.

ويقال: وفقت أمرك تفق، بالكسر فيهما، أي صادفته موافقا. وهو من التوفيق.

كما يقال رشدت أمرك.

والوفق من الموافقة بين الشيئين، كالالتحام. يقال: حلوبته وفق عياله، أي لها لبن قدر كفايتهم، لا فضل فيه. قال الشاعر (1):

أما الفقير الذي كانت حلوبته وفق العيال فلم يترك له سبد ويقال: أتيتك لوفق الامر وتوفاق الامر، وتيفاقه. قال الأحمر: يقال: كان ذلك لميفاق الهلال، وتيفاقه، وتوفاقه، أي حين أهل الهلال.

ويقال: أوفقت السهم وأوفقت بالسهم، إذا وضعت الفوق في الوتر لترمى، كأنه قلب أفوقت ولا يقال أفوقت.

[وقق] الوقوقة: نباح الكلب عند الفرق والوقواق، مثل الوكواك، وهو الجبان.

والوقواق: شجر تتخذ منه الدوي.

وبلاد الوقواق، فوق بلاد الصين.

[ولعق] الولق: الاسراع، عن أبي عمرو. يقال:

جاءت الإبل تلق، أي تسرع. وأنشد (1):

أن الحصين (2) زلق وزملق جاءت به عنس من الشأم تلق والولق: أخف الطعن. وقد ولقه يلقه ولقا ويقال: ولقه بالسيف ولقات، أي ضربات.

والولق أيضا: الاستمرار في السير وفى الكذب. وقرأت عائشة رضي الله عنها: (إذ تلقونه بألسنتكم).

والناقة تعدو الولقى، وهو عدو فيه نزو.

وناقة ولقى: سربعة.

والوليقة: طعام يتخذ من دقيق وسمن. والأولق: شبه الجنون. ومنه قول الشاعر:

* لعمرك بي من حب أسماء أولق * وقال الأعشى يصف ناقته:

وتصبح عن السرى وكأنما ألم بها من طائف الجن أولق وهو أفعل (1)، لأنهم قالوا: ألق الرجل فهو مألوق، على مفعول. ويقال أيضا: مؤولق، مثال معولق. فإن جعلته من هذا فهو عل.

[ومق] المقة: المحبة، والهاء عوض من الواو.

وقد ومقه يمقه بالكسر. فيهما، أي أحبه، فهو وامق.

[وهق] الوهق، بالتحريك: حبل كالطول، وقد يسكن مثل نهر ونهر.

قال أبو عمرو: المواهقة مثل المواغدة والمواضخة.

ومواهقة الإبل: مد أعناقها في السير.

يقال: تواهقت الركاب، أي تسايرت. وهذه الناقة تواهق هذه، كأنها تباريها في السير. قال ابن أحمر:

وتواهقت أخفافها طبقا والظل لم يفضل ولم يكر فصل الهاء [هبق] الهبنيق (1): الوصيف. قال لبيد:

والهبانيق قيام معهم، كل ملثوم إذا صب همل والهبنقة: لقب رجل يقال له ذو الودعات (2)، واسمه يزيد بن ثروان، أحد بنى قيس بن ثعلبة، وكان يضرب به المثل في الحمق. قال الشاعر:

عش بجد وكن هبنقة القيسي أو مثل شيبة بن الوليد [هبرق] الهبرقي بالكسر: الحداد، والصائغ. قال النابغة يصف ثورا:

* كالهبرقي تنحى ينفخ الفحما (1) * يقول: أكب في كناسه يحفر أصل الشجرة، كالصائغ إذا تحرف ينفخ الفحم.

[هرق] قال الأصمعي: المهرق: الصحيفة، فارسي معرب، والجمع المهارق. قال الشاعر (2):

* لآل أسماء مثل المهرق البالي (2) * وهراق الماء يهرقه بفتح الهاء، هراقة، أي صبه. وأصله أراق يرق إراقة، وأصل أراق أريق، وأصل يريق يريق، وأصل يريق يؤريق. وإنما قالوا أنا أهريقة وهم لا يقولون أنا أأريقه لاستثقالهم الهمزتين، وقد زال ذلك بعد الابدال.

وفيه لغة أخرى: أهرق الماء يهرقه إهراقا،

على وزن أفعل يفعل. قال سيبويه: وقد أبدلوا من الهمزة الهاء ثم ألزمت فصارت كأنها من نفس الحرف، ثم أدخلت الألف بعد على الهاء وتركت الهاء عوضا من حذفهم حركة العين، لان أصل أهرق أريق.

وفيه لغة ثالثة: أهراق يهريق إهراقا، فهو مهريق، والشئ مهراق ومهراق أيضا بالتحريك.

وهذا شاذ. ونظيره أسطاع يسطيع اسطياعا بفتح الألف في الماضي وضم الياء في المستقبل، لغة في أطاع يطيع، فجعلوا السين عوضا من ذهاب حركة عين الفعل، على ما ذكرناه عن الأخفش في باب العين. فكذلك حكم الهاء عندي.

وفى الحديث، " أهريق دمه ".

وتقدير يهريق بفتح الهاء يهفعل، وتقدير مهراق بالتحريك مهفعل. أما تقدير يهريق بالتسكين، فلا يمكن أن ينطق به، لان الهاء والفاء جميعا ساكنان. وكذلك تقدير مهراق.

وحكى بعضهم: مطر مهرورق.

[هزق] أهزق الرجل في الضحك، أي أكثر منه.

والمهزاق: المرأة الكثيرة الضحك.

والهزق (1): الرعد الشديد.

[هقق] قال الأصمعي: الهقهقة مثل الحقحقة، وهي السير الشديد. وقد هقهق الرجل مثل حقحق.

وأنشد لرؤبة:

* أقب قهقاه إذا ما هقهقا (1) * [همق] الهمق من الكلأ: الهش. قال الراجز:

* لبابة من همق هيشور (2) * ومشى الهمقى، إذا مشى على جانب مرة وعلى جانب مرة.

[هيق] الهيق: الظليم، وكذلك الهيقم، والميم زائدة.

فصل الياء [يرق] اليرقان مثل الأرقان، وهو آفة تصيب

الزرع وداء يصيب الناس. يقال: زرع مأروق وميروق.

واليارق (1): الجبارة، (2) وهو الدستبند العريض، معرب.

[يقق] الكسائي: يقال أبيض يقق، أي شديد البياض ناصعه. وحكى يعقوب: أبيض يقق أيضا، بكسر القاف الأولى.

[يلق] اليلق: الأبيض من كل شئ، ومنه قول الشاعر:

وأترك القرن في الغبار وفى حضنيه زرقاء متنها يلق واليلقة: العنز البيضاء.

[يلمق] اليلمق: القباء، فارسي معرب. قال ذو الرمة يصف الثور الوحشي:

تجلو البوارق عن مجز نمز لهق (1) كأنه متقبى يلمق عزب والجمع اليلامق.

باب الكاف فصل الألف [أرك] الأراك، شجر من الحمض، الواحدة أراكة.

وأركت الإبل تأرك وتأرك أروكا، إذا رعت الأراك.

قال الأصمعي: أركت الإبل بمكان كذا، إذا لزمته فلم تبرح، حكاه عنه ابن السكيت.

قال: وقال غيره إنما يقال: أركت، إذا أقامت في الأراك، وهو الحمض، فهي أركة قال كثير:

وإن الذي ينوى من المال أهلها أوراك لما تأتلف وعوادي يقول: إن أهل عزة ينوون أن لا يجتمع هو وهي، ويكونان كالأوارك من الإبل والعوادي في ترك الاجتماع في مكان (1).

وأرك الرجل بالمكان، أي أقام به. وأرك الجرح أروكا: سكن ورمه وتماثل.

ويقال: ظهرت أريكة الجرح، إذا ذهبت غثيثته وظهر لحمه صحيحا أحمر ولم يعله الجلد، وليس بعد ذلك إلا علو الجلد والجوف.

وأركت الإبل بالكسر تأرك أركا، أي اشتكت بطونها عن أكل الأراك، فهي أركة وأراكى، مثل طلحة وطلاحى، ورمثة ورماثى.

والأريكة: سرير منجد مزين في قبة أو بيت، فإذا لم يكن فيه سرير فهو حجلة، والجمع الأرائك.

والأريك: اسم واد.

وأرك، بالضم: مكان.

[أسك] الإسكتان بكسر الهمزة: جانبا الفرج، وهما قذتاه.

والمأسوكة: التي أخطأت خافضتها فأصابت غير موضع الخفض.

[أفك] الإفك: الكذب، وكذلك الأفيكة، والجمع الأفائك.

ورجل أفاك، أي كذاب.

والإفك بالفتح: مصدر قولك أفكه

يأفكه أفكا، أي قلبه وصرفه عن الشئ ومنه قوله تعالى: {قالوا أجئتنا لتأفكنا}.

قال عروة بن أذينة:

إن تك عن أحسن الصنيعة ماء فوكا ففي آخرين قد أفكوا يقول: إن لم توفق للإحسان فأنت في قوم قد صرفوا عن ذلك أيضا.

وائتفكت البلدة بأهلها، أي انقلبت.

والمؤتفكات: المدن التي قلبها الله تعالى على قوم لوط عليه السلام.

والمؤتفكات: الرياح تختلف مهابها. تقول العرب: إذا كثرت المؤتفكات زكت الأرض.

قال أبو زيد: المأفوك: المأفون، وهو الضعيف العقل والرأي.

وقوله تعالى: (يؤفك عنه من أفك) قال مجاهد: يؤفن عنه من أفن.

وأرض مأفوكة، أي لم يصبها مطر وليس بها نبات.

ورجل مأفوك: لا يصيب خيرا عن أبي عبيد.

[أكك] قال الأصمعي: الأكة: شدة الحر، مثل الأجة، إلا أن الأكة، الحر المحتدم الذي لا ريح فيه، والأجة: التوهج.

وقد ائتك يومنا، وهو افتعل منه، فهو يوم أك وأكيك. قال الراجز:

إذا الشريب أخذته أكه فخله حتى يبك بكه والأكة: أيضا الشديدة من شدائد الدنيا.

[ألك] الألوك: الرسالة. قال لبيد:

وغلام أرسلته أمه بألوك فبدلنا ما سأل وكذلك المألك والمألكة، بضم اللام فيهما. قال الشاعر:

أبلغ أبا دختنوس مألكة غير الذي قد يقال ملكذب (1) [أنك] الآنك: الا سرب. وفى الحديث: " من استمع إلى قينة يصب في أذنيه الآنك ". وأفعل من أبنية الجمع ولم يجئ عليه الواحد إلا آنك وأشد.

[أيك] الأيك: الشجر الكثير الملتف، الواحدة

أيكة. ومن قرأ (أصحاب الأيكة) فهي الغيضة. ومن قرأ (ليكة) فهي اسم القرية.

ويقال هما مثل بكة ومكة.

فصل الباء [بتك] البتك: القطع. وقد بتكه يبتكه ويبتكه، أي قطعه.

وسيف باتك، أي صارم.

والبتك أيضا: أن تقبض على الشئ فتجذبه فينبتك. وكل طائفة منه بتكة (1) بالكسر، والجمع بتك. ومنه قول الشاعر (2):

* طارت وفى كفه من ريشها بتك (2) * والبتكة أيضا: جهمة من الليل.

وبتك آذان الانعام، أي قطعها، شدد للكثرة.

[برك] برك البعير يبرك بروكا، أي استناخ.

وأبركته أنا فبرك، وهو قليل، والأكثر أنخته فاستناخ.

ويقال: فلان ليس له مبرك جمل.

وكل شئ ثبت وأقام فقد برك.

والبرك: الإبل الكثيرة، ومنه قول الشاعر (1):

* حنينا فأبكى شجوها البرك أجمعا (2) * والجمع البروك.

والبرك أيضا: الصدر * فإذا أدخلت عليه الهاء كسرت وقلت بركة. قال الجعدي:

في مرفقيه تقارب وله بركة زور كجبأة الخزم وقولهم: ما أحسن بركة هذه الناقة، وهو اسم للبروك، مثل الركبة والجلسة.

والبركة أيضا كالحوض، والجمع البرك.

ويقال سميت بذلك لإقامة الماء فيها.

وابترك الرجل، أي ألقى بركه. وابتركته، إذا صرعته وجعلته تحت بركك.

وابترك، أي أسرع في العدو وجد. ومنه قول الشاعر (3):

* حتى إذا مسها بالسوط تبترك (4) *

والبراكاء: الثبات في الحرب والجد، وأصله من البروك. قال بشر:

ولا ينجي من الغمرات إلا براكاء القتال أو الفرار ويقال في الحرب: براك براك! أي ابركوا.

والبركة: النماء والزيادة.

والتبريك: الدعاء بالبركة.

وطعام بريك، كأنه مبارك.

ويقال: بارك الله لك وفيك وعليك، وباركك. وقال تعالى: (أن بورك من في النار).

وتبارك الله، أي بارك، مثل قاتل وتقاتل، إلا أن فاعل يتعدى وتفاعل لا يتعدى.

وتبركت به، أي تيمنت به.

والبركة بالضم: طائر من طير الماء أبيض، والجمع برك. قال زهير يصف قطاة فرت من صقر إلى ماء ظاهر على وجه الأرض:

حتى استغاثت بماء لا رشاء له من الأباطح في حافاته البرك والبراكية: ضرب من السفن.

والبرنكان، على وزن الزعفران: ضرب من الأكسية.

والبروك من النساء: التي تتزوج ولها ابن بالغ كبير.

وبرك، مثال قرد: اسم موضع بناحية اليمن.

وتبراك بكسر التاء: موضع. قال مرار ابن منقذ:

أعرفت الدار أم أنكرتها بين تبراك فشسبى عبقر (1) [بشك] ناقة بشكى: خفيفة المشي والروح.

وقد بشكت، أي أسرعت، تبشك بشكا.

وبشكت الثوب، إذا خطته خياطة متباعدة.

وبشك، أي كذب. يقال: هو يبشك الكذب، أي يخلقه.

والبشاك: الكذاب.

[بكك] بك فلان يبك بكة، أي زحم. ومنه قول الراجز:

إذا الشريب أخذته أكه فخله حتى يبك بكه

يقول: إذا ضجر الذي يورد إبله مع إلك لشدة الحر انتظار فخله حتى يزاحمك.

وتبارك القوم، أي ازدحموا.

وبك عنقه، أي دقها.

وبكة: اسم بطن مكة، سميت بذلك لازدحام الناس. ويقال سميت لا - ها كانت تبك أعناق الجبابرة.

والأبك: موضع. قال الراجز:

جربة كحمر الأبك لا ضرغ فيها (1) ولا مذكى وبعلبك: بلد، وهما كلمتان جعلتا واحدة، وقد ذكرنا إعرابه في حضر موت من باب الراء.

والنسبة إليه بعلي، وإن شئت بكى، على ما ذكرنا في عبد شمس.

[بعكك (2)] بعكوكة (3) الناس: مجتمعهم.

[بنعك] البلعك من النوق: المسترخية المسنة.

والبلعك لغة في البلعق، وهو ضرب من التمر.

[بنك] البنك: الأصل، وهو معرب ويقال:

هؤلاء قوم من بنك الأرض.

والتبنك كالتناية (1).

وتبنكوا في موضع كذا، أي أقاموا به.

قال ابن دريد: البنك من هذا الطيب عربي.

[بندك] البنادك: البنائق، ذكره أبو عبيد، وأنشد لابن الرقاع (2):

كأن زرور القبطرية علقت بنادكها منه بجذع مقوم [بوك] باك الحمار الأتان يبوكها بوكا: نزا عليها.

وغزوة تبوك، لان النبي صلى الله عليه وسلم رأى قوما من أصحابه يبوكون حسي تبوك، أي يدخلون فيه القدح ويحركونه ليخرج الماء، فقال " ما زلتم تبوكونها بوكا " فسميت تلك الغزوة

غزوة تبوك، وهو تفعل من البوك.

قال أبو زيد: يقال لقيته أول بوك، أي أول شئ.

قال الكسائي: باكت الناقة تبوك بوكا:

سمنت.

وحكى ابن السكيت: ناقة بائك، إذا كانت فتية حسنة، والجمع البوائك. ومن كلامهم:

" أنه لمنحار بوائكها ".

فصل التاء [ترك] تركت الشئ تركا: خليته.

وتاركته البيع متاركة.

وتراك، بمعنى اترك، وهو اسم لفعل الامر. وقال (1):

تراكها من إبل تراكها أما ترى الموت لدى أوراكها وقال فيه فما أترك، أي ما ترك شيئا، وهو افتعل.

وتر تركة الميت: تراثه المتروك.

والتريكة من النساء: التي تترك فلا يتزوجها أحد. قال الكميت:

إذا لا تبض إلى الترائك والضرائك كف جازر والتريكة: بيضة النعام التي تتركها، ومنه قول الأعشى:

* وتلقى بها بيض النعام ترائكا (1) * والتريكة روضة يغفلها الناس فلا يرعونها.

والتركة: البيضة من الحديد، والجمع ترك، ومنه قول لبيد:

* قردمانيا وتركا كالبصل (2) * والترك: جبل من الناس.

[تكك] التكة: واحدة التكك.

ويقال: فلان أحمق فاك تاك، وهو اتباع له، وبعضهم يفرده ويقول: أحمق تاك.

وما كنت تاكا، ولقد تككت بالفتح تكوكا.

قال الكسائي: يقال أبيت إلا أن تحمق وتتك (1) صدره:

* ويهماء قفر تحرج العين وسطها * (2) صدره:

* فخمة ذفراء ترتى بالعرى * وقبله:

فمتى ينقع صراخ صادق يحلبوها ذات خرس وزجل

وقد تكه النبيذ، مثل هكه وهرجه، إذا بلغ منه.

وتكتكت الشئ، أي وطئته حتى شدخته.

[تمك] تمك السنام يتمك تمكا، أي طال وارتفع فهو تامك.

فصل الحاء [حبك] الحباك والحبيكة: الطريقة في الرمل ونحوه،.

وجمع الحباك حبك، وجمع الحبيكة حبائك.

وقوله تعالى: {والسماء ذات الحبك}.

قالوا: طرائق النجوم. وقال الفراء: الحبك تكسر كل شئ، كالرمل إذا مرت به الريح الساكنة، والماء القائم إذا مرت به الريح.

ودرع الحديد حبك أيضا.

والشعرة الجعدة تكسرها حبك. وفى حديث الدجال: " أن شعره حبك حبك ".

قال زهير بن أبي سلمى:

مكلل بأصول النجم تنسجه ريح خريق لضاحي مائه حبك وحبك الثوب يحبكه بالكسر حبكا، أي أجاد نسجه. قال ابن الأعرابي: كل شئ أحكمته وأحسنت عمله فقد احتبكته. وفى الحديث: " إن عائشة رضي الله عنها كانت تحتبك تحت الدرع في الصلاة " أي تشد الإزار وتحكمه.

والاحتباك أيضا: الاحتباء، عن الأصمعي.

والمحبوك: الشديد الخلق من الفرس وغيره.

وقال أبو دواد:

مرج الدين (1) فأعددت له مشرف الحارك محبوك الكتد والحبكة مثل العبكة، وهي الحبة من السويق.

[حتك] حتك الرجل يحتك حتكا وحتكانا، أي مشى وقارب الخطو وأسرع.

ويقال: لا أدرى على أي وجه حتكوا، وربما قالوا عتكوا، أي توجهوا.

والحوتك والحوتكى: القصير الضاوي.

وقال (2) وهل كنت إلا حوتكيا ألاقه بنو عمه حتى بغى وتجبرا والحواتك: رئال النعام.

[حبرك] قال أبو زيد: الحبركى: القراد. قالت خنساء:

فلست بمرضع ثديي حبركى أبوه من بنى جشم بن بكر والأنثى حبر كاة.

قال أبو عمر الجرمي: قد جعل بعضهم الألف في حبركى للتأنيث فلم يصرفه، وربما شبه به الرجل الغيظ الطويل الظهر القصير الرجلين.

وتصغيره حبيرك، لان الألف المقصورة تحذف في التصغير إذا كانت خامسة، سواء كانت للتأنيث أو لغيره. تقول في قرقرى: قريقر، وفى جحجبى:

جحيجب، وفى حولايا (1): حويلى. وإنما تثبت الألف فيه إذا كانت ممدودة.

[حرك] الحركة: ضد السكون: وحركته فتحرك.

ويقال: ما به حراك، أي حركة.

والمحراك: المحراث الذي تحرك به النار.

وغلام حرك، أي خفيف ذكى. والحارك من الفرس: فروع الكتفين، وهو أيضا الكاهل.

وحركته أحركه حركا: أصبت حاركه.

والحرككة: الحرفقة، والجمع الحراكك والحراكيك، وهي رؤوس الوركين، ويقال أطراف الوركين مما يلي الأرض إذا قعدت.

[حزك] الاحتزاك: الاحتزام بالثوب. قال الفراء:

حزكته بالحبل أحزكه، لغة في حزقته، أي شددته.

[حسك] الحسك: حسك السعدان (1): الواحدة حسكة.

والحسك أيضا: ما يعمل من الحديد على مثاله، وهو من آلات العسكر.

وقولهم: في صدره، على حسيكة وحساكة، أي ضغن وعداوة.

وقد حسك على بالكسر حسكا.

والحسيكة (2): القنفذ.

[حشك] حشكت الدرة تحشك حشكا، بالتسكين وحشوكا: امتلأت، وأما قول زهير:

* خاف العيون فلم ينظر به الحشك (1) * فإنما حركه للضرورة، أي لم تنتظر به أمه حشوك الدرة.

ويقال: ناقة حشوك وحشود، للتي يجتمع اللبن في ضرعها سريعا:

وحشكت النخلة أيضا: كثر حملها، وهي نخلة حاشك، عن يعقوب.

وحشكت الناقة، أي تركتها ولم أحلبها حتى اجتمع لبنها، ومنه قول الشاعر:

* غدت وهي محشوكة حافل * والحشاك: الشبام، عن ابن دريد، وهو عود يعرض في فم الجدي ويشد في قفاه، يمنعه من الرضاع، ولم يعرف أبو سعيد الشحاك بتقديم الشين.

وحشك القوم، أي احتشدوا واجتمعوا.

وحشكت الريح، أي ضعفت واختلفت مهابها.

ورياح حواشك: مختلفات المهاب.

قال أبو زيد: الحشكة من المطر مثل الحفشة والغيبة، وهي فوق البغشة، وقد حشكت السماء تحشك حشكا، والحشاك، بالتشديد: اسم نهر.

[حكك] حككت الشئ أحكه.

وماك في صدري منه شئ، أي ما تخالج.

ويقال: ما حك في صدري كذا، إذا لم ينشرح له صدرك.

واحتك بالشئ، أي حك نفسه عليه.

وفلان يتحكك بي، أي يتمرس ويتعرض لشرى.

والمحاكة كالمباراة.

والحكة، بالكسر: الجرب.

وقولهم: ما بقيت فيه حاكة، أي سن.

والحكك بالتحريك: حجارة رخوة بيض، وإنما ظهر فيه التضعيف للفرق بين فعل وفعل.

والحكيك: الحافر النحيت، والكعب المحكوك.

والحكاكة بالضم: ما يسقط عن الشئ عند الحك.

والجذل المحكك: الذي ينصب في العطن لتحتك به الإبل الحربي، ومنه قول الحباب ابن المنذر الأنصاري يوم سقيفة بنى ساعدة: " أنا

جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب " أراد أنه يشتفى برأيه وتدبيره.

[حلك] حلك الشئ يحلك حلوكة: اشتد سواده.

واحلولك مثله.

والحلك: السواد: يقال: أسود مثل حلك الغراب، وهو سواده. فإن قلت: مثل حنك الغراب تريد منقاره.

وأسود حالك وحانك بمعنى.

والحلكوك، بالتحريك: الشديد السواد.

والحلكة، مثال الهمزة: ضرب من العظاء، ويقال: دويبة تغوص في الرمل، وكذلك الحلكاء (1) مثال العنقاء.

[حمك] قال أبو زيد: الحمكة: القملة، وجمعها حمك. قال: وقد يقال ذلك للذرة.

والحمك: الصغار من كل شئ [حنك] حنكت الفرس أحنكه وأحنكه حنكا، إذا جعلت فيه الرسن، وكذلك احتنكته.

واحتنك الجراد الأرض، أي أكل ما عليها وأتى على نبتها.

وقوله تعالى حاكيا عن إبليس: (لأحتنكن ذريته إلا قليلا) قال الفراء: يريد لأستولين عليهم.

وحنكت الشئ: فهمته وأحكمته.

واحتنك الرجل، أي استحكم. والاسم الحنكة.

والحنكة أيضا: القدة التي تضم الغراضيف، والجمع حناك، مثل برمة وبرام حكاه أبو عبيد.

والحنك: المنقار. يقال: أسود مثل حنك.

الغراب.

وأسود خانك، مثل حالك.

والحنك: ما تحت الذقن من الانسان وغيره.

وحنكت الصبي وحنكته. إذا مضغت تمرا أو غيره ثم دلكته بحنكه. والصبي محنوك ومحنك.

والتحنك: التلحي. وهو أن تدير العمامة من تحن الحنك.

ويقال حنكة السن وأحنكته.

إذا أحكمته التجارب والأمور. فهو محنك ومحنك.

وقولهم: هذا البعير أحنك الإبل. مشتق من الحنك، يريدون أشدها أكلا، وهو شاذ لان الخلقة لا يقال فيها ما أفعله.

[حوك] حاك الثوب يحوكه حوكا وحياكة:

نسجه فهو حائك وقوم حاكة وحوكة أيضا.

ونسوة حوائك، والموضع محاكة، وإنما قالوا حوكة كما قالوا خونة تبتت الواو فيهما مع التحرك كما ثبتت فيما رد إلى الأصل، لتباعد الواو من الانف. ولم تجئ الياء في ناب وعار لشبه الياء بالألف، لأنها إليها أقرب وبها أحق. وقد ذكرنا علة غيب وصيد في موضعهما.

والحوك: الباذروج.

[حيك] الحيكان: مشى القصير. وقد حاك يحيك حيكانا، إذا حرك منكبيه وفحج بين رجليه في المشي.

وضبة حيكانة (1) أي ضخمة تحيك إذا سعت.

وحاك فيه السيف وأحاك بمعنى. يقال: ضربه فما أحاك فيه السيف، إذا لم يعمل والحيك: أخذ القول في القلب. يقال:

ما يحيك فيه الملام، إذا لم يؤثر فيه.

فصل الدال [درك] الادراك: اللحوق. يقال: مشيت حتى أدركته، وعشت حتى أدركت زمانه.

وأدركته ببصري، أي رأيته.

وأدرك الغلام وأدرك الثمر، أي بلغ. وربما قالوا أدرك الدقيق بمعنى فنى.

واستدركت ما فات وتداركته. بمعنى.

وتدارك القوم، أي تلاحقوا، أي لحق آخرهم أولهم. ومنه قوله تعالى: (حتى إذا اداركوا فيها جميعا) وأصله تداركوا، فأدغمت التاء في الدال واجتلبت الألف ليسلم السكون.

وتدارك الثريان، أي أدرك ثرى المطر ثرى الأرض.

وقولهم: دراك أي أدرك ، وهو اسم لفعل الامر، وكسرت الكاف لاجتماع الساكنين لان حقها السكون الامر.

والدريكة: الطريدة.

والدرك بالتحريك: قطعة حبل تشد في طرف الرشاء إلى عرقوة الدلو، ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعفن الرشاء.

والدرك: التبعة، يسكن ويعرك. يقال ما لحقك من درك فعلى خلاصه.

ودركات النار: منازل أهلها، والنار دركات والجنة درجات. والقعر الآخر درك ودرك.

والدراك: المداركة. يقال: داراك الرجل صوته، أي تابعه.

ودراك أيضا: اسم كلب. قال الكميت يصف الثور والكلاب:

فاختل حضنى دراك وانثنى حرجا لزارع طعنة في شدقها نجل أي في جانب الطعنة سعة.

وزارع: اسم كلب أيضا.

ويقال: لا بارك الله فيه ولا تارك ولا دارك، كله بمعنى.

ومدركة: لقب عمرو بن إلياس بن مضر، لقبه بها أبوه لما أدرك الإبل.

والدراك: الكثير الادراك. وقلما يجئ فعال من أفعل يفعل، إلا أنهم قد قالوا حساس دراك، لغة أو ازدواج.

[درمك] الدرمك (1): دقيق الحوارى.

[درنك] الدرنوك: ضرب من البسط ذو خمل، وتشبه به فروة البعير. قال الراجز:

* جعد الدرانيك رفل الا جلاد (1) * [دعك] الدعك مثل الدلك. وقد دعكت الأديم والخصم، أي لينته.

وتداعك الرجلان في الحرب، أي تمرسا.

ورجل دعك، أي محك.

والدعكة: لغة في الدعقة، وهي جماعة من الإبل.

[دكك] الدك: الدق. وقد دككت الشئ أدكة دكا، إذا ضربته وكسرته حتى سويته بالأرض. ومنه قوله تعالى: (فدكتا دكة واحدة) قال الأخفش: هي أرض دك، والجمع دكوك. قال الله تعالى: (جعله دكا) قال:

ويحتمل أن يكون مصدرا لأنه حين قال جعله، كأنه قال دكه، فقال دكا. أو أراد جعله ذا دك فخذف، وقد قرئ بالمد أي جعله أرضا دكاء، فخذف لان الجبل مذكر.

قال أبو زيد: دك الرجل فهو مدكوك.

إذا دكته الحمى.

ودككت الركى، أي دفنته بالتراب..

وتدكدكت الجبال، أي صارت دكاوات، وهي رواب من طين، واحدتها دكاء.

وناقة دكاء: لا سنام لها، والجمع دك.

ودكاوات، مثل حمر وحمراوت.

والدك: الجبل الذليل، والجمع الدككة، مثل جحر وجحرة.

وفرس أدك، إذا كان متدانيا عريض الظهر، من خيل دك ورجل مدك، بكسر الميم، أي قوى شديد الوطئ للأرض.

وأمة مدكة، أي قوية على العمل.

والدكداك من الرمل: ما التبد منه بالأرض ولم يرتفع. وفى الحديث: أنه سأل جرير بن عبد الله عن منزله فقال: " سهل ودكداك، وسلم وأراك " وقال لبيد:

وغيث بدكداك يزين وهاده نبات كوشي العبقري المخلب والجمع الدكادك والدكاديك. قال الراجز:

يا دارمي بالدكاديك البرق سقيا فقد هيجت شوق المشتئق وحول دكيك، أي تام.

والدكة (1) والدكان: الذي يقعد عليه.

قال الشاعر (2):

فأبقى باطلي والجد منها كدكان الدرابنة (3) المطين وناس يجعلون النون أصلية.

[دلك] دلكت الشئ (4) بيدي أدلكه دلكا.

ولكت الشمس دلوكا: زالت. وقال تعالى: (أقن الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل) ويقال: دلوكها: غروبها. وينشد:

هذا مقام قدمي رباح ذبب حتى دلكت براح قال قطرب: براح مثل قطام: اسم للشمس. وقال الفراء: هي براح جمع راحة وهي الكف، يقول: يضع كفه على عينيه ينظر هل غربت الشمس بعد.

ودالك الرجل غريمه، أي ما طله.

وسئل الحسن أيدا لك الرجل امرأته: فقال:

نعم إذا كان ملفجا (1) يعنى بالمهر.

والدلوك: ما يدلك به من طيب وغيره.

والدليك: التراب الذي تسفيه الريح.

والدليك: طعام يتخذ من زبد وتمر كالثريد.

وأنا أظنه الذي يقال له بالفارسية چنكال خست (2) وتدلك الرجل، أي دلك جسده عند الاغتسال.

وفرس مدلوك الحجبة، إذا لم يكن لحجته إشراف.

[دلعك] الدلعك مثل الدلعس، وهي الناقة الضخمة مع استرخاء فيها.

[دمك] قال الأصمعي: الدموك: البكرة السريعة.

وكذلك كل شئ سريع المر.

والدمك: أسرع عدو الأرنب.

ورحى دموك: سريعة الطحن.

والدموك: اسم (1) فرس. قال:

أنا ابن عمرو وهي الدموك حمراء في حاركها سموك كأن فاها فتب مفكوك ودمك الشئ يدمك دموكا، أي صار أملس.

ويقال: أصابتهم دامكة من دوامك الدهر، أي داهية.

والمدمك: المطملة، وهو ما يوسع به الخبز.

والمدماك: الساف من البناء وأنشد الأصمعي:

ألا يا ناقض الميثاق * مدماكا فمدماكا والدمكمك: الشديد. وربما قالوا رحى دمكمك، أي شديدة الطحن.

[دملك] نصل مدملك، أي أملس مدور. تقول منه: دملكت الشئ فتدملك.

وحافر مدملك، مثل مدملق ومدملج.

والدملوك: الحجر المدور.

[دوك] داك الطيب يدوكه دوكا ومداكا، أي سحقه.

والمداك أيضا (1): حجر يسحق عليه الطيب.

قال الشاعر (2):

* في جؤجؤ كمداك الطيب مخضوب (3) * والمدوك أيضا على مفعل: حجر يسحق به الطيب.

وبات القوم يدوكون دوكا، إذا باتوا في اختلاط ودوران.

ووقعوا في ذوكة ودوكة، أي خصومة وشر.

وتداوك القوم، أي تضايقوا في حرب أو شر.

[دهك] قال ابن الأعرابي: دهك الشئ يدهكه دهكا، إذا طحنه وكسره. وأنشد لرؤبة:

* ردت رجيعا بين أرحاء دهك (1) * وهي جمع دهوك.

[ديك] الديك معروف، والجمع الديكة والديوك (2).

فصل الراء [ربك] ربكت الشئ أربكه ربكا: خلطته، فارتبك، أي اختلط.

وارتبك الرحل في الامر، أي نشب فيه ولم يكد يتخلص منه.

والربك: إصلاح الثريد.

والربيكة: تمر يعجن بسمن وأقط فيؤكل.

قال ابن السكيت: وربما صب عليه ماء فشرب شربا.

قال: وقالت غنية الكلابية أم الحمارس:

الربيكة: الاقط والتمر والسمن، يعمل رخوا ليس كالحيس.

وقالت الدبيرية: هو الدقيق والأقط المطحون ثم يلبك بالسمن المختلط بالرب.

وفى المثل: " غرثان فاربكوا له " وأصله أن أعرابيا أتى أهله فبشر بغلام ولد له، فقال:

ما أصنع به؟ أآكله أم أشربه؟ فقالت امرأته:

غرثان فاربكوا له. فلما شبع قال: كيف الطلا وأمه.

[رتك] رتكان البعير: مقاربة خطوه في رملانه.

لا يقال إلا للبعير. وقد رتك يرتك رتكا (1).

ورتكانا، وأرتكه صاحبه.

[ركك] رككت الغل في عنقه أركه ركا، إذا غللت يده إلى عنقه.

ورككت الذنب في عنقه. إذا ألزمته إياه.

ورككت الشئ بعضه على بعض، إذا طرحته.

ومنه قول الراجز:

* فنجنا من حبس حاجات ورك (2) * والرك بالكسر: المطر الضعيف، والجمع ركاك (3).

وأركت السماء، أي جاءت بالرك.

وأركت الأرض، على ما لم يسم فاعله.

ورك الشئ، أي رق وضعف (1)، ومنه قولهم: " اقطعه من حيث رك " والعامة تقول:

من حيث رق.

والركيك: الضعيف. وثوب ركيك النسج.

واستركه أي استضعفه.

وفى الحديث أنه " لعن الركاكة " وهو الذي لا يغار على أهله.

وركك: اسم ماء قال زهير:

ثم استمروا وقالوا إن موعدكم ماء بشرقي سلمى فيد أو زكك قال الأصمعي: أصله رك فأظهر التضعيف ضرورة. وقد سألت أعرابيا ونحن بالموضع الذي ذكره زهير فقلت: هل تعرف رككا؟ فقال:

كان ها هنا ماء يسمى ركا. وقول الراجز:

* مشيته في الدار هاك ركا (2) * إنما هو حكاية تبختره.

وسكران مرتك، إذا لم يبين كلامه.

والركراكة: المرأة العظيمة العجز والفخذين.

وقولهم في المثل: " شحمة الركى " على فعلى، وهو الذي يذوب سريعا. يضرب لمن لا يعنيك (1) في الحاجات.

وسقاء مركوك: قد عولج وأصلح.

[رمك] رمك بالمكان يرمك رموكا: أقام به، وأرمكته أنا.

والرمكة: الأنثى من البراذين، والجمع رماك ورمكات، وأرماك أيضا عن الفراء، مثل ثمار وأثمار.

والرامك (2) والرامك: شئ أسود يخلط بالمسك، وقال:

* والمسك قد يستصحب الرامكا (3) * والرمكة من الألوان الإبل، يقال جمل أرمك وناقة رمكاء قال أبو عبيد: هو الذي اشتدت كمتته حتى يدخلها سواد. وقد أرمك البعير ارمكاكا.

ويرموك: موضع بناحية الشأم، ومنه يوم اليرموك.

[رهك] يقال: مر الرجل يترهوك، كأنه يموج في مشيته.

فصل الزاي [زحك] زحك بعيره، أي أعيا. ومنه قول كثير:

* وقد أبن أنضاء وهن زواحك (1) * وأزحك الرجل، إذا أعيت دابته، مثل أزحف.

[زعك] الأزعكي: القصير اللئيم. قال ذو الرمة:

على كل كهل أزعكي ويافع من اللؤم سربال جديد البنائق وكذلك الزعكوك.

والزعكوك من الإبل: السمين، والجمع زعاكيك وزعاكك أيضا. وأنشد القناني:

* تستن أولادها زعاكك * [زكك] المشي الزكيك: المقرمط. قال الراجز (1):

* مثل زكيك الناهض المحمم (2) * ويقال: زكت الدراجة. كما يقال زافت الحمامة.

والزك: المهزول. قال الراجز (3):

يا حبذا جارية من عك مثل كثيب الرمل غير زك ورجل زكازك (4) أي دميم قليل.

[زمك] الزمكي. مثل الزمجي. وهو منبت ذنب الطائر.

[زنك] الزونك (!) القصير الدميم، وربما قالوا الزونزك قالت امرأة ترثي زوجها:

ولست بوكواك ولا بزونك مكانك حتى يبعث الخلق باعثه ويروى: " ولا بزونزك ".

فصل السين [سبك] سبكت الفضة وغيرها أسبكها (2) سبكا:

أذبتها، والفضة سبيكة، والجمع السبائك.

والسنبك: طرف مقدم الحافر، والجمع السنابك: وفى الحديث: " تخرجكم الروم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الأرض " فشبه الأرض التي يخرجون إليها بالسنبك، في غلظه وقلة خيره.

[سحك] اسحنك الليل، أي أظلم.

وشعر مسحنكك، أي شديد السواد.

[سدك] سدك به، بالكسر، أي لزمه.

[سفك] سفكت الدم والدمع أسفكه سفكا.

أي هرقته.

والسفاك: السفاح، وهو القادر على الكلام.

[سكك] السك: المسمار، والجمع السكاك. قال الشاعر يصف درعا (1):

ومشدودة السك موضونة تضاءل في الطي كالمبرد قوله " مشدودة " منصوب لأنه معطوف على قوله:

* وأعددت للحرب وثابة (2) * وربما قالوا سكي، كما يقال دو ودوي، ومنه قول الأعشى:

* كما سلك السكي في الباب فيتق (3) * والسك: الدرع الضيقة الحلق.

والسك: أن تضبب الباب بالحديد.

والسكك: صغر الاذن. وأذن سكاء، أي صغيرة.

يقال: كل سكاء تبيض، وكل شرفاء تلد فالسكاء: التي لا أذن لها. والشرفاء:

التي لها أذن وإن كانت مشقوقة.

ويقال سكه يسكه، إذا اصطلم أذنيه.

وهو يسك سكا، إذا رق ما يجئ منه من الغائط.

واستكت مسامعه، أي صمت وضاقت. ومنه قول الشاعر (1):

* وتلك التي تستك منها المسامع (2) * وقال عبيد بن الأبرص:

دعا معاشر فاستكت مسامعهم يا لهف نفسي لو يدعو بنى أسد واستك النبت، أي التف وانسد خصاصه.

قال الطرماح:

صنتع الحاجبين خوطة البقل بديا قبل استكاك الرياض قال أبو عمرو: السكة: حديدة تحرث بها الأرض.

والسكة: الطريقة المصطفة من النخل.

ومنه قولهم: " خير المال مهرة مأمورة، أو سكة مأبورة " أي ملحقة، وكان الأصمعي يقول:

السكة ها هنا الحديدة التي يحرث بها. ومأبورة.

مصلحة. قال: ومعنى هذا الكلام خير المال نتاج أو زرع.

والسكة: الزقاق.

وسكة الدراهم، هي المنقوشة.

والسك بالضم: البئر الضيقة من أعلاها إلى أسفلها. عن أبي زيد.

ويسمى جحر العقرب سكا.

والسك أيضا من الطيب، عربي. والسكاك والسكاكة: الهواء الذي يلاقى أعنان السماء. ومنه قولهم: " لا أفعل ذلك ولو نزوت في السكاك "، أي في السماء.

والسكاسك: أبو قبيلة من اليمن، وهو السكاسك بن وائلة بن حمير بن سبأ. والنسبة إليه سكسكي.

[سلك] السلك: الخيط.

والسلك بالفتح: مصدر سلكت الشئ في الشئ فانسلك، أي أدخلته فيه فدخل. ومنه قول الشاعر (1):

* واقصد بذرعك وانظر أين تنسلك (1) * وقال تعالى: {كذلك سلكناه في قلوب المجرمين}. ومنه لغة أخرى أسلكته فيه. قال عبد مناف بن ربع الهذلي:

حتى إذا أسلكوهم في قتائدة شلا كما تطرد الجمالة الشردا والسلك: ولد الحجل، والأنثى سلكة، والجمع سلكان مثل صرد وصردان.

وسليك: اسم رجل، وهو سليك السعدي وهو من العدائين، كان يقال له سليك المقانب.

قال الشاعر (2):

* على الهول أمضى من سليك المقانب (3) * واسم أمه سلكة.

والطعنة السلكى: المستقيمة تلقاء وجهه.

قال امرؤ القيس:

نطعنهم سلكى ومخلوجة كرك لأمين على نابل ويروى " كر كلامين (4) "

[سمك] سمك الله السماء سمكا: رفعها.

وسمك الشئ سموكا: ارتفع.

وسنام سامك تامك، أي عال.

والمسموكات: السماوات.

ويقال: اسمك في الريم، أي اصعد في الدرجة.

وسمك البيت: سقفه.

والمساك: عود يكون في الخباء يسمك به البيت. قال ذو الرمة:

كان رجليه مسما كان من عشر صقبان (1) لم يتقشر عنها النجب و " صقبان " بدل من مسماكين.

والسماكان: كوكبان نيرا: السماك الأعزل، وهو من منازل القمر، والسماك الرامح وليس من المنازل. ويقال أنهما رجلا الأسد.

والسمك من خلق الماء، الواحدة سمكة، وجمع السمك سماك وسموك.

والسميكاء الحساس (2).

[سهك] السيهك والسيهوك: الريح الشديدة، مثل السيهج والسيهوج. قال النمر بن تولب:

وبوارح الأرواح كل عشية هيف تروح وسيهك تجرى وسهكت الريح، أي مرت مرا شديدا.

يقال: سهكت الريح الأرض، إذا أطارت ترابها: وذلك التراب سيهك. قال الكميت:

* رمادا أطارته السواهك رمددا (1) * والمسهك: ممر الريح. قال أبو كبير الهذلي:

بمعابل (2) صلع الظبات كأنها جمر بمسهكة يشب (3) لمصطلى وسهكت الدابة، أي جرت جريا خفيفا.

وفرس مسهك، أي سريع الجري.

والسهك بالتحريك: ريح السمك وصدأ الحديد. يقال: يدي من السمك ومن صدأ الحديد سهكة، كما يقال يدي من البن والزبد وضرة، ومن اللحم غمرة.

وتقول: بعينه ساهك (4)، أي رمد وحكة.

وسهوكته فتسهوك، أي أدبر وهلك.

وسهكه يسهكه سهكا: لغة في سحقه.

[سوك] السواك: المسواك. قال أبو زيد: السواك يجمع على سوك مثل كتاب وكتب. قال الشاعر (1):

أغر الثنايا أحم اللثات تمنحه سوك (2) الإسحل وسوك فاه تسويكا. وإذا قلت استاك أو تسوك لم تذكر الفم.

ويقال: جاءت الإبل تساوك، أي تتمايل من الضعف في مشيها. قال عبيد الله بن الحر الجعفي:

إلى الله نشكو ما نرى بجيادنا تساوك هزلى مخهن قليل (3) فصل الشين [سبك] الشبك: الخلط والتداخل، ومنه تشبيك الأصابع.

والشباكة: واحدة الشبابيك، وهي المشبكة من الحديد.

والرحم مشتبكة.

وبين الرجلين شبكة نسب، أي قرابة.

والشبكة: التي يصاد بها، والجمع شباك.

وربما سموا الآبار شباكا، إذا كثرت في الأرض وتقاربت.

واشتبك الظلام، أي اختلط.

[شرك] الشريك يجمع على شركاء وأشراك، مثل شريف وشرفاء وأشراف. والمرأة شريكة، والنساء شرائك.

وشاركت فلانا: صرت شريكه.

واشتركنا وتشاركنا في كذا.

وشركته (1) في البيع والميراث أشركه شركة، والاسم الشرك. قال الجعدي:

وشاركنا قريشا في تقاها وفى أحسابها شرك العنان والجمع أشراك، مثل شبر وأشبار. قال لبيد:

تطير عدائد الاشراك شفعا ووترا والزعامة للغلام قال الأصمعي: يقال رأيت فلانا مشتركا، إذا كان يحدث نفسه كالمهموم.

والشرك أيضا: الكفر. وقد أشرك فلان

بالله، فهو مشرك ومشركي، مثل دو ودوي، وسك وسكي، وقسر وقعسري، بمعنى واحد. قال الراجز:

* ومشركي كافر بالفرق (1) * أي بالفرقان.

وقوله تعالى: (وأشركه في أمري)، أي اجعله شريكي فيه.

وأشركت نعلي: جعلت لها شراكا.

والتشريك مثله.

والشرك، بالتحريك: حبالة الصائد، الواحدة شركة.

والشركة أيضا: معظم الطريق ووسطه، والجمع شرك.

وقولهم: الكلأ في بنى فلان شرك، أي طرائق، عن أبي نصر، الواحد شراك.

ويقال: لطمه لطما شركيا، بضم الشين وفتح الراء، أي سريعا متتابعا، كلطم المنتقش من البعير. قال أوس بن حجر:

وما أنا إلا مستعد كما ترى أخو شركي الورد غير معتم أي ورد بعد ورد متتابع. يقول: أغشاك بما تكره غير مبطئ بذلك.

[شكك] الشك: خلاف اليقين.

وقد شككت في كذا، وتشككت، وشككني فيه فلان.

وشك البعير أيضا يشك شكا، أي ظلع ظلعا خفيفا. ومنه قول ذي الرمة يصف ناقته وشبهها بحمار وحش:

وثب المسحج من عانات معقلة كأنه مستبان الشك أو جنب يقول: تثب هذه الناقة وثب الحمار الذي هو في تمايله في المشي من النشاط كالجنب الذي يشتكي جنبه.

والشك: اللزوم واللصوق. قال أبو دهبل الجمحي:

درعي دلاص شكها شك عجب وجوبها القاتر من سير اليلب والشكوك: الناقة التي يشك فيها: أبها طرق أم لا؟ لكثرة وبرها، فيلمس سنامها.

والشكة، بالكسر: السلاح، وخشيبة عريضة تجعل في خرت الفأس ونحوه يضيق بها.

ويقال رجل شاك السلاح، وشاك في السلاح. والشاك في السلاح هو اللابس للسلاح التام. وقوم شكاك في الحديد.

وشككته بالرمح، أي خرقته وانتظمته.

قال عنترة:

وشككت بالرمح الأصم ثيابه لي الكريم على القنا بمحرم والشكيكة: الفرقة من الناس.

والشكائك: الفرق، عن أبي عمرو.

[شوك] الشوكة: واحد الشوك. وشجر شائك، أي ذو شوك.

قال ابن السكيت: هذه شجرة شاكة، أي كثيرة الشوك. قال الأصمعي: يقال شاكتني الشوكة تشوكني، إذا دخلت في جسده. وقد شكت فأنا أشاك شاكة وشيكة بالكسر، إذا وقعت في الشوك. ومنه قول الشاعر:

لا تنقشن برجل غيرك شوكة فتقي برجلك رجل من قد شاكها يعنى من دخل بين الشوك.

قال الكسائي: شكت الرجل أشوكه، أي أدخلت في جسده شوكة. وشيك هو، على ما لم يسم فاعله، يشاك شوكا، أي ظهرت شوكته وحدته، فهو شائك السلاح. وشاكي السلاح أيضا، مقلوب منه.

وشاك ثدي الجارية يشاك، إذا تهيأ للنهود. وكذلك شوك ثديها تشويكا.

وشاك لحيا البعير، أي طلعت أنيابه.

وشوك تشويكا مثله، ومنه إبل شويكية.

قال ذو الرمة:

على مستظلات العيون سواهم شويكية يكسو براها لغامها وشوك الرأس بعد الحلق، أي نبت شعره.

وشوك الفرخ: أنبت.

وشوكت الحائط، أي جعلت عليه الشوك، عن الأصمعي.

وبردة شوكاء، أي خشنة المس لأنها جديد.

وقد أشوكت النخل، أي كثر شوكها.

وشجرة مشوكة وأرض مشوكة، أي كثيرة الشوك، فيها السحاء والقتاد والهراس.

وشوكة العقرب: أبرتها. وشوكة الحائك: التي يسوى بها السداة واللحمة، وهي الصيصية.

فصل الصاد [صأك] أبو زيد: يقال صئك الرجل يصأك صأكا، إذا عرق فهاجت منه ريح منتنة من ذفر أو غير ذلك.

[صعلك] الصعلوك: الفقير. وصعاليك العرب:

ذؤبانها. وكان عروة بن الورد يسمى عروة

الصعاليك، لأنه كان يجمع الفقراء في حظيرة فيرزقهم مما يغنمه.

والتصعلك: الفقر. قال الشاعر (1):

* غنينا زمانا بالتصعلك والغنى (2) * ويقال: تصعلكت الإبل، إذا طرحت أوبارها.

[صكك] صكه، أي ضربه. قال الراجز (3):

* يا كروانا صك فأكبأنا (4) * ومنه قوله تعالى: (فصكت وجهها).

وصككت الباب، إذا أطبقته.

ورجل أصك بين الصكك، وقد صككت يا رجل، وهو أن تصطك ركبتاه.

وظليم أصك، لأنه أرح طويل الرجلين، وربما أصاب، لتقارب ركبتيه، بعضه بعضا إذا مشى.

وجمل مصك وحمار مصك، أي قوى شديد، والأنثى مصكة. وأنشد يعقوب:

ترى المصك يطرد العواشيا جلتها والاخر الحواشيا والصك: كتاب، وهو فارسي معرب، والجمع أصك وصكاك وصكوك.

والصكة: أشد الهاجرة حرا. يقال: لقيته صكة عمى، وهو اسم رجل (1)، ويقال هو تصغير أعمى مرخما.

[صمك] الصمكوك والصمكيك (2) من الرجال:

الغليظ الجافي.

قال ابن السكيت: لبن صمكيك وصمكوك، وهو اللزج.

والصمكمك: القوى.

واصمأك اللبن بالهمز، أي خثر جدا حتى يصير كالجبن.

واصمأك الرجل أيضا، أي غضب. عن أبي زيد.

[صوك] قولهم: لقيته أول صوك وبوك، أي أول شئ.

[صيك] صاك به الطيب يصيك، أي لصق به.

ومنه قول الأعشى:

* صاك البعير بأجلادها (1) * فصل الضاد [ضبرك] رجل وجمل ضبراك، أي ضخم. وكذلك الضبارك. قال الراجز:

أعددت فيها بازلا ضباركا يقصر يمشى ويطول باركا والجمع الضبارك بالفتح.

[ضحك] ضحك يضحك ضحكا وضحكا وضحكا وضحكا. أربع لغات.

والضحكة: المرة الواحدة. ومنه قول كثير:

* غلقت لضحكته رقاب المال (1) * وضحكت به ومنه بمعنى.

وتضاحك الرجل واستضحك بمعنى.

وأضحكه الله.

ورجل ضحكة، أي كثير الضحك.

وضحكة بالتسكين: يضحك منه.

والأضحوكة: ما يضحك منه.

وامرأة مضحاك: كثيرة الضحك.

قال ابن الأعرابي: الضاحك من السحاب، مثل العارض، إلا أنه إذا برق قيل ضحك.

والضاحكة: السن التي بين الأنياب والأضراس، وهي أربع ضواحك.

والضحوك: الطريق الواسع.

والضحك: الطلع حين ينشق. قال أبو ذؤيب:

فجاء بمزج لم ير الناس مثله هو الضحك إلا أنه عمل النحل قال أبو عمرو: شبه بياض العسل ببياضه.

ويقال القرد يضحك إذا صوت.

[ضرك] قال الأصمعي: الضريك: الضرير، وهو البائس الفقير، ولا يصرف له فعل، لا يقولون ضركه في معنى ضره. والجمع ضرائك وضركاء.

قال الكميت يمدح مسلمة بن هشام:

فغيث أنت للضركاء منا بسيبك حين تنجد أو تغور وقال أيضا:

إذا لا تبض إلى الترائك والضرائك كف جازر.

[ضكك] الضكضكة: ضرب من المشي فيه سرعة.

ورجل ضكضاك، أي قصير. وامرأة ضكضاكة: مكتنزة اللحم.

[ضمك] قال الكسائي: اضمأكت الأرض واضبأكت أيضا، اضمئكاكا، إذا خرج نبتها.

وقال أبو زيد: اضمأك النبت، إذا روى واخضر.

[ضنك] الضنك: الضيق.

والضناك بالفتح (1): المرأة المكتنزة.

والضناك بالضم: الزكام.

ورجل مضنوك، أي مزكوم.

فصل العين [عبك] ما ذقت عبكة ولا لبكة. فالعبكة مثل الحبكة، وهي الحبة من السويق. واللبكة:

قطعة ثريد.

وما في النحي عبكة، أي شئ من السمن، مثل عبقة. ومنه قولهم: ما أباليه عبكة.

[عتك] عتك به الطيب، أي لزق به.

وعتك البول على فخذ الناقة، أي يبس.

والعاتكة: القوس إذا قدمت واحمرت.

وعاتكة من أسماء النساء، قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين: " أنا ابن العواتك من سليم " يعنى جداته. وهن تسع عواتك:

عاتكة بنت هلال أم جد هاشم، وعاتكة بنت الا وقص ابن مرة بن هلال أم وهب بن عيد مناف بن زهرة جد رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل أمه آمنة بنت وهب. وسائر العواتك أمهات النبي صلى الله عليه وسلم من غير بنى سليم.

وعتيك: حي من العرب، ومنه فلان العتكي.

[عرك] عركت الشئ أعركه عركا: دلكته.

وعرك العبير جنبه بمرفقه. وعركت القوم في الحرب عركا.

والمعاركة: القتال.

والمعترك: موضع الحرب، وكذلك المعرك والمعركة، والمعركة أيضا بضم الراء.

واعتركوا، أي ازدحموا في المعترك.

ويقال: أورد إبله العراك، إذا أوردها جميعا الماء. ونصب نصب المصادر، أي أوردها عراكا، ثم أدخل عليه الألف واللام، كما قالوا: مررت بهم الجماء الغفير، والحمد لله، فيمن نصب.

ولم تغير الألف واللام المصدر عن حاله. قال لبيد يصف الحمار والآتن:

فأوردها العراك ولم يذدها ولم يشفق على نغص الدخال ابن السكيت: يقال هي عريكة السنام، لبقيته.

والعريكة: الطبيعة. وفلان لين العريكة، إذا كان سلسا.

ويقال: لانت عريكته، إذا انكسرت نخوته.

والعروك من النوق، مثل الشكوك.

وعركت السنام، إذا لمسته تنظر أبه طرق أم لا.

وماء معروك: مزدحم عليه.

وأرض معروكة: عركتها السائمة حتى أجدبت.

وعركت المرأة تعرك عروكا، أي حاضت.

ومنه قول الشاعر (1):

* وهي شمطاء عارك * قال أبو عمرو: العرك الذين يصيدون السمك، واحدهم عركي، مثل عرب وعربي. وإنما قيل للملاحين عرك لأنهم يصيدون السمك. قال:

وليس أن العرك اسم للملاحين. قال زهير:

تغشى الحداة بهم حر الكثيب كما يغشى السفائن موج اللجة العرك ورواه عبيد " موج " الرفع. وجعل العرك نعتا للموج، يعنى المتلاطم.

والعرك أيضا: الصوت، وكذلك العرك بكسر الراء.

ورجل عرك، أي صريع. وقوم عركون، أي أشداء صراع.

ويقال: لقيته عركة، بالتسكين، أي مرة.

ولقيته عركات، أي مرات.

والعركركة: المرأة الضخمة. قال الشاعر:

وما من هواي ولا شيمتي عركركة ذات لحم زيم والعركرك: الجمل الغليظ القوى. قال الراجز:

أصبر من ذي ضاغط عركرك ألقى بواني زوره في المبرك [عك] عسك بالشئ عسكا: لزمه.

[عفك] رجل أعفك، أي أحمق بين العفك. قال الراجز:

ما أنت إلا أعفك بلندم هوهاءة هردبة مزردم [عكك] عككته، أي حبسته عن حاجته، وكذلك إذا ما طلته بحقه.

وإبل معكوكة، أي محبوسة.

وحكى أبو زيد: عككته الحديث أعكه عكا، إذا استعدته الحديث حتى كرره عليك مرتين.

والعكة، بالضم: آنية السمن. قال ابن السكيت: يقال لمثل الشكوة (1) مما يكون فيه السمن عكة، والجمع العكك والعكاك.

والعكة أيضا: رمله حميت عليها الشمس.

وعكة العشار أيضا: لون يعلو النون عند لقاحها. وقد أعكت الناقة، إذا تبدلت لونا غير لونها سمنا.

والعكة والعكة (2): فورة الحر، وكذلك العكيك والعكاك. قال طرفة:

تطرد القر بحر صادق وعكيك القيظ إن جاء بقر ويوم عك وعكيك، أي شديد الحر.

وقد عك يومنا يعك.

ورجل عك، أي صلب شديد.

وعكه بالسوط، أي ضربه.

وفرس معك، على مفعل بكسر الميم:

يجرى قليلا ثم يحتاج إلى الضرب.

وعكنه الحمى، أي لزمته وأحمته.

وعك بن عدنان (2) أخو معد، وهو اليوم في اليمن.

وقولهم: ائتزر فلان إزرة عك وك، وإزرة عكى، وهو أن يسبل طرفي إزاره ويضم سائره.

وأنشد ابن الأعرابي:

إزرته تجده عك وكا مشيته في الدار هاك ركا وعكة: اسم بلد في الثغور. وفى الحديث:

" طوبى لمن رأى عكة ".

قال الفراء: هذه أرض عكة، تضاف ولا تضاف، أي حارة.

والعكوك: السمين القصير مع صلابة، وهو فعلع، بتكرير العين وليس من المضاعف.

فال الراجز (1):

* عكوك إذا مشى درحايه (2) * والعكوك أيضا: المكان الغليظ الصلب.

وأنشد ابن دريد:

* إذا افترشن مبركا عكوكا (1) * [عكك] العلك: الذي يمضغ. وقد علكه.

وعلك الفرس اللجام يعلكه (2)، إذا لا كه في فيه. قال الشاعر (3):

خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما وشئ علك، أي لزج.

والعولك: عرق في الرحم، والجمع عوالك.

وقال العدبس الكناني: العولك: عرق في الخيل والحمر والغنم، يكون في البظارة غامضا داخلا فيها. وأنشد:

يا صاح ما ظهر غنام خشيت أن تظهر فيه أورام

من عولكين غلبا بإبلام (1) وذلك أن امرأتين كانتا ركبتا بعيرا له يسمى غناما.

واعلنكك الشعر، أي اعلنكد واجتمع.

[عنك] عنك اللبن، أي خثر.

والعانك: رملة فيها تعقد لا يقدر البعير على المشي فيها إلا أن يحبو. يقال: قد اعتنك البعير. ومنه قول الراجز (2):

* أوديت إن لم تحب حبو المعتنك * يقول: هلكت إن لم تحمل حمالتي بجهد.

والعانك: الأحمر. يقال: دم عانك.

والعنك، بالكسر: ثلث الليل الباقي، عن الأصمعي. وأنشد:

* ليل التمام غير عنك أدهما (3) * وقال أبو عمرو: يقال أتانا بعد عنك من الليل، أي بعد هزيع من الليل.

والعنك: الباب، لغة يمانية.

والمنك: المغلق.

فصل الفاء [فتك] الفاتك: الجرئ، والجمع الفتاك.

والفتك: أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل حتى يشد عليه فيقتله. وفيه ثلاث لغات:

فتك، وفتك، وفتك، مثل ود وود وود، وزعم وزعم وزعم. وقد فتك به يفتك ويفتك. وفى الحديث: " قيد الايمان الفتك، لا يفتك مؤمن ".

[فدك] فدك: اسم قرية بخيبر.

وأبو فديك: رجل.

وفدكت القطن: نقسته، لغة أزدية.

[فرك] فركت الثوب والسنبل بيدي أفركه فركا.

وقمله مفروكة.

وأفرك السنبل، أي صار فريكا، وهو حين يصلح أن بفرك فيؤكل. تقول للنبت أول ما يطلع: نجم، ثم فرخ وقصب، ثم أعصف،

ثم سبل، ثم سنبل، ثم أحب وألب، ثم أسقى، ثم أفرك، ثم أحصد.

والفرك، بالكسر: البغض، ومنه قول رؤبة:

* ولم يضعها بين فرك وعشق (1) * تقول منه: فركت (2) المرأة زوجها بالكسر تفركه، أي أبغضته، فهي فروك وفارك.

وكذلك فركها زوجها. ولم يسمع هذا الحرف في غير الزوجين.

ويقال: رجل مفرك بالتشديد، للذي تبغضه النساء. وكان امرؤ القيس مفركا.

والانفراك: استرخاء المنكب.

والفرك بالتحريك: استرخاء في أصل الاذن، يقال أذن فركاء وفركة أيضا، عن يعقوب.

[فرسك] الفرسك: ضرب من الخوخ، ليس يتفلق عن نواه (3).

[فكك] فككت الشئ: خلصته. وكل مشتبكين فصلتهما فقد فككتهما، وكذلك التفكيك.

والفك: اللحى. يقال: " مقتل الرجل بين فكيه " وفككت الصبي: جعلت الدواء في فيه.

ويقال للشيخ الكبير: قد فك وفرج، يريد فرج لحييه، وذلك في الكبر إذا هرم.

قال أبو زيد: الفاك من الرجال: الهرم.

يقال: قد فك يفك فكا وفكوكا.

وفك الرهن وافتكه بمعنى، أي خلصه.

وفكاك الرهن: ما يفتك به. وفكاك الرهن أيضا بالكسر، لغة حكاها الكسائي.

وفك الرقبة، أي أعتقها. وانفكت رقبته من الرق.

وما انفك فلان قائما، أي ما زال قائما. وقول ذي الرمة:

حراجيج ما تنفك (1) إلا مناخة على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا يريد: ما تنفك مناخة، فزاد إلا.

وسقط فلان فانفكت قدمه أو إصبعه، إذا انفرجت وزالت.

والفكك: انفساخ القدم، ومنه قول رؤبة:

* هاجك من أروى كمنهاض الفكك * قال الأصمعي: إنما هو الفك، من قولك:

فكة يفكه فكا، فأظهر التضعيف ضرورة.

والفكة: الحمق والاسترخاء. قال أبو قيس بن الأسلت:

الحزم والقوة خير من الشفاق والفكة والهاع يقال: ما كنت فاكا، ولقد فككت بالكسر تفك فكة، فأنت فاك تاك، أي أحمق.

وف لان يتفكك، إذا لم يكن به تماسك في حمق.

والفكة: كواكب مستديرة خلف السماك الرامح. قال الأصمعي: يسمها الصبيان قصعة المساكين.

قال: والإفك الذي انفرج منكبه عن مفصله ضعفا واسترخاء. تقول منه: ما كنت أفك ولقد فككت تفك فككا.

[فكك] فلكة المغزل سميت لاستدارتها. والفلكة:

قطعة من الأرض أو الرمل تستدير وترتفع على ما حولها، والجمع فلك. قال الكميت:

فلا تبك العراص ودمنتيها بناظرة ولا فلك الأسيل (1) ومنه قيل: فلك ثدي الجاري تفليكا وتفلك:

استدار.

قال أبو عمرو: التفليك أن يجعل الراعي من الهلب مثل الفلكة ثم يجعله في لسان الفصيل لئلا يرضع.

والفلك بالضم: السفينة، واحد وجمع، يذكر ويؤنث. وقال تعالى: {في الفلك المشحون} فجاء به مذكرا. وقال تعالى: {والفلك التي يجرى البحر} فأنث ويحتمل واحدا وجمعا.

وقال تعالى: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم} فجمع، فكأنه يذهب بها إذا كانت واحدة إلى المركب فيذكر، والى السفينة فتؤنث.

وكان سيبويه يقول: الفلك التي هي جمع تكسير للفلك التي هي واحد، وليس مثل الجنب الذي هو واحد وجمع، والطفل وما أشبههما من الاس ماء، لان فعلا يشركان في الشئ الواحد، مثل العرب والعرب، والعجم والعجم، والرهب والرهب، فلما جاز أن يجمع فعل على

فعل، مثل أسد وأسد، لم يمتنع أن يجمع فعل على فعل.

والفلك: واحد أفلاك النجوم. قال:

ويجوز أن يجمع على فعل مثل أسد وأسد، وخشب وخشب.

والفلك موج البحر.

والفيلكون البردي [فنك] الفنوك: اللجاج، عن الكسائي وأبو عبيدة مثله وقد فنك في هذا الامر يفنك فنوكا، عن أي لج فيه وفنك بالمكان فنوكا: أقام به، عن الأموي وفنك في الطعام يفنك فنوكا، إذا استمر على أكله ولم يعف منه شيئا وفيه لغة أخرى فنك في الطعام بالكسر فنوكا والفنك، بالتحريك: الذي يتخذ منه الفرو. قال أبو عبيدة: قيل لاعرابي: إن فلانا بطن سراويله بفنك. فقال: التقى الثريان يعنى وبر الفنك وشعرا استه والفنيك: طرف اللحيين عند العنفقة ويقال: هو الإفنيك. ولم يعرفه الكسائي وفى الحديث " إذا توضأت فلا تنس الفنيكين " يعنى جانبي العنفقة عن يمين وشمال وهما المغفلة فصل الكاف [كرك] الكركي، طائر، والجمع الكراكي [كعك] الكعك: خبر، وهو فارسي معرب قال الراجز يا حبذا الكعك بلحم مثرود وخشكنان مع سويق مقنود فصل اللام [لبك] اللبك: الخلط وقد لبكت الامر أمر ألبكه لبكا. وأمر لبك، أي مختلط. قال زهير:

رد القيان جمال الحي فاحتملوا إلى الظهيرة أمر بينهم لبك ولبكت السويق بالعسل: خلطته قال الشاعر : إلى ردح من الشيزى ملاء لباب البر يلبك بالشهاد

أي من لباب البر.

والتبك الامر، أي اختلط قال الكلابي: أقول لبيكة من غنم. وقد لبكوا بين، الشاء، أي خلطوا بينه، وهو مثل البكيكة واللبكة بالتحريك: القطعة من الثريد ويقال: ما ذقت عنده عبكة ولا لبكة [لحك] اللحك: مداخلة الشئ والتزاقه به. يقال: لوحك فقار ظهره، إذا دخل بعضها في بعض. وشى متلاحك، أي متداخل، قال أبو عبيد: الملاحكة: الناقة الشديدة الخلق واللحكة، دويبة أظنها مقلوبة من الحلكة وقال ابن السكيت، اللحكة، دويبة شبيهة بالعظاية تبرق زرقاء، وليس لها ذنب طويل مثل ذنب العظاية، وقوائمها خفية [لكك] لكه، أي ضربه مثل صكه.

والك أيضا: شئ أحمر يصبغ به جلود المعز وغيره واللك، بالضم: ثفله، يركب به النصل في النصاب.

والتك القوم: ازدحموا. ومنه قول الراجز يذكر قليبا: يطمو إذا الورد عليه التكا واللكيك: المكتنز اللحم، مثل الدخيس واللديم، وهو المرمى باللحم، والجمع اللكاك وجمل لكالك، أي ضخم.

[لمك] يقال: ما ذقت لماكا، كما يقال: ما ذقت لماجا.

قال أبو يوسف: ما تلمك عندنا بلماك، مثل ما تلمج عندنا بلماج.

والتلمك مثل التلمظ.

وتلمك البعير، إذا لوى لحييه. وأشد الفراء:

فلما رآني قد حمت ارتحاله تلمك لو يجدى عليه التلمك (1) [لوك] لكت الشئ في فمي ألوكه، إذا علكته.

وقد لاك الفرس اللجام.

وفلان يلوك أغراض الناس، أي يقع فيهم.

وقول الشعراء (2): الكنى إلى فلان، يريدون به: كن رسولي، وتحمل رسالتي إليه.

وقد أكثروا من هذا اللفظ. قال الشاعر (3):

ألكنى إليها عمرك الله يا فتى بآية ما جاءت إلينا تهاديا وقال آخر (4):

الكنى إليها وخبر الرسول أعلمهم بنواحي الخبر وقياسه أن يقال: ألاكه يليكه إلاكة، وقد حكى هذا عن أبي زيد. وهو وإن كان من الا لوك فعول، والهمزة فاء الفعل، إلا أن يكون مقلوبا أو على التوهم.

فصل الميم [متك] المتك: (1) ما تبقيه الخاتنة، وأصل المتك الزماورد.

والمتكاء من النساء: التي لم تخفض (2).

وقرى: {وأعتدت لهن متكئا}، قال الفراء: حدثني شيخ من ثقات أهل البصرة أنه الزماورد، وقال بعضهم: إنه الأترج، حكاه الأخفش.

[محك] المحك: اللجاج. وقد محك يمحك، فهو رجل محك ومماحك (3).

والمماحكة: الملاجة. وتماحك الخصمان.

[مسك] أمسكت الشئ، وتمسكت به، واستمسكت به، كله بمعنى اعتصمت به. وكذلك مسكت به تمسيكا.

وقرى: {. لا تمسكوا بعصم الكوافر}.

وأمسكت عن الكلام، أي سكت.

وما تماسك أن قال ذلك، أي ما تمالك.

والمسيك: البخيل (1)، وكذلك المسك بضم الميم والسين. ويقال: فيه إمساك ومساك ومساكة، أي بخل.

والمساك أيضا: المكان الذي يمسك الماء، عن أبي زيد.

ويقال: فيه مسكة من خير بالضم، أي بقية.

والمسكة أيضا من البئر (2): الصلبة التي لا تحتاج إلى طي.

والمسك من الطيب فارسي معرب، وكانت العرب تسمية المشموم.

وأما قول الشاعر (3):

* فجاءت ومن أردانها المسك تنفح (1) * فإنما أنثه لأنه ذهب به إلى ريح المسك.

وثوب ممسك: مصبوغ به.

والمسك، بالفتح: الجلد. ومنه قولهم:

أنا في مسكك إن لم أفعل كذا وكذا.

والمسك، بالتحريك: أسورة من ذبل أو عاج. قال جرير (2):

ترى العبس (3) الحولي جونا بكوعها لها مسكا من غير عاج ولا ذبل الواحدة مسكة.

ورجل مسكة، مثال همزة، أي بخيل، ويقال هو الذي لا يعلق بشئ فيتخلص منه، والجمع مسك.

[معك] المعك: المطال واللي، يقال معكة بدينة، أي مطله به، فهو رجل معك، أي مطول، ومماعك، أي مماطل.

وربما قالوا: معكت الأديم، أي دلكته.

وتمعكت الدابة، أي تمرغت، ومعكتها أنا تمعيكا (1).

ويقال: وقع في معكوكاء (2)، أي في شر.

[مكك] مككت الشئ: مصصته.

ورجل مكان، مثل مصان وملجان ، وهو الذي يرضع الغنم من لؤمه ولا يحلب.

وتمككت العظم: أخرجت مخه.

ويقال للمخ: المكاكة.

وفى الحديث: " لا تمككوا على غرمائكم " أي لا تستقصوا.

وأمتك الفصيل ما في ضرع أمة، أي شربه كله.

ومكة: البلد الحرام.

والمكوك (3): مكيال، وهو ثلاث كيلجات، والكيلجة: منا وسبعة أثمان منا، والمنا:

رطلان. والرطل: اثنتا عشرة أوقية، والأوقية إستار وثلثا إستار، والأستار: أربعة مثاقيل ونصف، والمثقال: درهم وثلاثة أسباع درهم، والدرهم: ستة دوانيق، والدانق قيراطان، والقيراط: طسوجان، والطسوج: جنتان، والحبة: سدس ثمن درهم، وهو جزء من ثمانية وأربعين جزءا من درهم والجمع مكاكيك.

[ملك] ملكت الشئ أملكه ملكا.

وملك الطريق أيضا: وسطه، وقال:

أقامت على ملك الطريق فملكه لها ولمنكوب المطايا جوانبة وملكت العجين أملكه ملكا بالفتح، إذا شددت عجنه. قال قيس بن الخطيم:

ملكت بها كفى فأنهرت فتقها يرى قائم من دونها ما وراءها يعنى شددت. وهذا الشئ ملك يميني وملك يميني، والفتح أفصح.

وملكت المرأة: تزوجتها.

والمملوك: العبد.

وملكة الشئ تمليكا، أي جعله ملكا له. يقال: ملكه المال والملك، فهو مملك. قال الفرزدق في خال هشام بن عبد الملك:

وما مثله في الناس إلا مملكا أبو أمه حي أبوه يقاربه يقول: ما مثله في الناس حي يقاربه إلا مملك أبو أم ذلك المملك أبوه. ونصب " مملكا " لأنه استثناء مقدم.

وملك النبعة: صلبها، إذا يبسها في الشمس مع قشرها. قال أوس:

فملك بالليط الذي تحت قشره (1) كغرقئ بيض كنه القيض من عل ويروى " فمن لك "، والأول أجود.

ألا ترى إلى قول الشماخ يصف نبعة فمصعها (2) شهرين ماء لحائها وينظر منها أيها هو غامز والتمصيع: أن يترك عليها قشرها حتى تجف عليها ليطها، وذلك أصلب لها وأملكت العجين: لغة في ملكته، إذا أجدت عجنه.

والاملاك: التزويج. وقد أملكنا فلانا فلانه، إذا زوجناه إياها.

وجئنا من إملاكه، ولا تقل ملاكه.

والملكوت من الملك، كالرهبوت من الرهبة. يقال: له ملكوت العراق وملكوة العراق أيضا، مثال الترقوة: وهو الملك والعز.

فهو مليك، وملك وملك، مثل فخذ وفخذ ، كأن الملك مخفف من ملك، والملك مقصور من مالك أو مليك. والجمع الملوك والأملاك، والاسم الملك، والموضع مملكة.

وتملكه، أي ملكه قهرا.

ومليك النحل: يعسوبها. قال الهذلي: (1) وما ضرب بيضاء يأوى ملكها إلى طنف أعيا براق ونازل وعبد مملكة (2) ومملكة، إذا ملك ولم يملك أبواه. في الحديث أن الأشعث بن قيس خاصم أهل نجران إلى عمر في رقابهم، وكان قد استعبد هم في الجاهلية فلما أسلموا أبوا عليه فقالوا: " يا أمير

المؤمنين، إنا إنما كنا عبيد مملكة ولم نكن عبيد قن ".

قال الكسائي: القن: أن يكون ملك هو وأبواه. والمملكة، أن يغلب عليهم فيستعبد هم وهم في الأصل أحرار. ويقال: القن: المشترى.

وقولهم: ما في ملكه شئ وملكه شئ، أي لا يملك شيئا. وفيه لغة ثالثة: ما في ملكته شئ بالتحريك، عن ابن الأعرابي. يقال: فلان حسن الملكة، إذا كان حسن الصنع إلى مماليكه. في الحديث " لا يدخل الجنة سيئ الملكة ".

قال ابن السكيت: يقال لأذهبن فإما ملك وإما هلك. قال: ويقال أيضا: فإما ملك وإما هلك بالفتح.

وملاك الامر وملاكه: ما يقوم به. ويقال القلب ملاك الجسد. وما لفلان مولى ملاكة دون الله، أي لم يملكه إلا الله.

وفلان ماله ملاك بالفتح، أي تماسك.

وما تمالك أن قال ذلك، أي ما تماسك.

وملك الدابة، بضم الميم واللام: قوائمها وهاديها. ومنه قولهم: جاءنا تقوده ملكه. حكاه أبو عبيد.

والملك من الملائكة واحد وجمع، قال الكسائي: أصله مألك بتقديم الهمزة، من الألوك وهي الرسالة، ثم قلبت وقدمت اللام فقيل ملاك. وأنشد أبو عبيدة لرجل من عبد القيس جاهلي يمدح بعض الملوك (1) فليست لإنسي ولكن لملاك تنزل من جو السماء يصوب ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال، فقيل ملك، فلما جمعوه ردوها إليه فقالوا ملائكة وملائك أيضا. قال أمية بن أبي الصلت:

فكأن (2) برقع والملائك حوله سدر تواكله القوائم أجرب (3) ويقال أيضا: الماء ملك أمر، أي يقوم به الامر. قال أبو وجزة:

ولم يكن ملك للقوم ينزلهم إلا صلاصل لا تلوى على حسب ومالك الحزين: اسم طائر من طير الماء.

والمالكان: مالك بن زيد ومالك بن حنظلة.

فصل النون [نبك] النبك، بالتحريك: جمع نبكة، وهي أكمة محددة الرأس.

قال أبو عمرو: النباك: التلال الصغار.

ومكان نابك، أي مرتفع. ومنه قول ذي الرمة:

* الهضاب النوابك (1) * [نزك] النزك بالكسر (2): ذكر النصب، تزعم العرب أن له نزكين. وينشد (3): سبحل (4) له نزكان كانا فضيلة على كل حاف في البلاد وناعل والنيزك: رمح قصير، كأنه فارسي معرب، وقد تكلمت به الفصحاء، والجمع النيازك.

وقد نزكه، أي طعنه، وكذلك إذا نزغه وطعن فيه بالقول.

ورجل نزاك، أي عياب.

[نسك] نسكت الشئ: غسلته بالماء وطهرته، فهو منسوك. سمعته من بعض أهل العلم. وأنشد:

ولا تنبت المرعى سباخ عراعر ولو نسكت بالماء ستة أشهر والنسك: العبادة. والناسك: العابد.

ونسك بالضم نساكة، أي صار ناسكا.

والنسيكة: الذبيحة، والجمع نسك ونسائك.

تقول منه: نسك لله ينسك.

والمنسك والمنسك: الموضع الذي تذبح فيه النسائك، وقرئ بهما قوله تعالى: {لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه}.

[نوك] النوك بالضم: الحمق. قال بن الخطيم:

* وداء النوك ليس له دواء (1) *

والنواكة: الحماقة ورجل أنوك ومستنوك، أي أحمق.

وقوم نوكى ونوك أيضا على القياس، أهوج وهوج.

وقد أنوكته، أي وجدته أنوك.

وقالوا: ما أنوكه، ولم يقولوا أنوك به، وهو قياس عن ابن السراج.

[نهك] نهكت الثوب بالفتح أنهكه نهكا:

لبسته حتى خلق.

ونهكت من الطعام أيضا: بالغت في أكله.

ويقال: أنهك من هذا الطعام، وكذلك أنهك عرضه، أي بالغ في شتمه.

ويقال أيضا: نهكته الحمى، إذا جهدته وأضنته ونقصت لحمه. وفيه لغة أخرى: نهكته الحمى بالكسر تنهكه نهكا ونهكة.

وقد نهك، أي دنف وضني، فهو منهوك.

يقال: يانت عليه نهكة المرض، بالفتح.

ونهكه السلطان أيضا عقوبة ينهكه نهكا ونهكة، أي بالغ في عقوبته.

وفى الحديث: " انهكوا الأعقاب أو لتنهكنها النار "، أي بالغوا في غسلها وتنظيفها في الوضوء.

وكذلك يقال في الحث على القتال: انهكوا وجوه القوم، يعنى أجهدوهم، أي ابلغوا جهدهم.

ورجل نهيك، أي شجاع، لأنه ينهك عدوه، أي يبالغ فيه.

وقد نهك نهاكة، أي صار شجاعا. والأسد نهيك، أي قاطع.

وانتهاك الحرمة: تناولها بما لا يحل.

[نيك] رجل نائك من النيك، ونياك شدد للكثرة. وفى المثل: " من ينك العير ينك نياكا ".

فصل الواو [ودك] الودك: دسم اللحم.

ودجاجة وديكة، أي سمينة. وديك وديك.

وقولهم: ما أدرى أي أودك هو أي أي الناس هو والودكاء: رملة أو موضع. قال الشاعر (1):

أم كنت تعرف آيات فقد جعلت أطلال إلفك بالود كاء تعتذر (2) قوله تعتذر، أي تدرس.

[ورك] الورك: ما فوق الفخذ، وهي مؤنثة. وقد تخفف مثل فخذ وفخذ. قال الراجز:

* ما بين وركيها ذراع عرضا (3) * وربما قالوا ثنى وركه فنزل.

وقد ورك يرك وروكا، أي اضطجع، كأنه وضع وركه على الأرض.

والتورك على اليمنى: وضع الورك في الصلاة على الرجل اليمنى.

وأما حديث إبراهيم (1) أنه كان يكره التورك في الصلاة، فإنما يريد وضع الأليتين أو إحداهما على الأرض.

ومنه الحديث الآخر: " نهى أن يسجد الرجل متوركا ".

وتورك على الدابة، أي ثنى رجله ووضع إحدى وركيه في السرج. وكذلك التوريك.

وتوركت المرأة الصبي، إذا حملته على وركها.

قال الأصمعي: وركت الجبل توريكا، أي جاوزته. ووركته وركا، أي جعلته حيال وركى، حكاه عنه أبو عبيد في المصنف. قال زهير:

ووركن في السوبان (2). يعلون متنه عليهن دل الناعم المتنعم ويقال: وركن، أي عدلن.

وورك فلان ذنبه على غيره، أي قرفه به.

وإنه لمورك في هذا الامر، أي ليس فيه ذنب.

وقولهم: هذه نعل موركة، بتسكين الواو (3)،

ومورك أيضا، عن أبي عبيد، إذا كانت من الورك، يعنى نعل الخف.

وقال أبو عبيدة: المورك والموركة:

الموضع الذي يثنى الراكب رجله عليه قدام واسطة الراحل إذا مل من الركوب.

قال: والوارك: النمرقة التي تلبس مقدم الرحل ثم تثنى تحته يزين بها. والجمع ورك قال زهير:

مقورة تتبارى لا شوار لها إلا القطوع على الأجواز والورك (1) [وشك] قولهم: وشك ذا خروجا، بالضم، يوشك وشكا، أي سرع.

وعجبت من وشك ذلك الامر، ووشك ذلك الامر بضم الواو، ومن وشكان ذلك الامر، ووشكان ذلك لأمر، أي من سرعته. عن يعقوب.

ويقال: وشكان ذا خروجا، أي عجلان.

ووشك البين: سرعة الفراق.

وخرج وشيكا، أي سريعا. وامرأة وشيك.

وقد أوشك فلان يوشك إيشاكا، أي أسرع السير. ومنه قولهم: يوشك أن يكون كذا. قال جرير يهجو العباس بن يزيد الكندي:

إذا جهل الشقي ولم يقدر ببعض الأمراء وشك أن يصابا والعامة تقول: يوشك بفتح الشين، وهي لغة رديئة.

قال أبو يوسف: واشك يواشك وشاكا، مثل أوشك، يقال إنه مواشك مستعجل، أي مسارع.

وقال أحمد بن يحيى ثعلب: هذا يقال بهذا اللفظ، ولا يقال منه واشك.

[وعك] الوعك: مغث الحمى. وقد وعكته الحمى فهو موعوك.

وأوعكت الكلاب الصيد، إذا مرغته في التراب.

وأوعكت الإبل عند الحوض، إذا ازدحمت فركب بعضها بعضا. والاسم منه الوعكة.

الوعكة: السقطة الشديدة في الجري.

والوعكة أيضا: معركة الابطال إذا أخذ بعضهم بعضا.

[وكك] الوكواك: الجبان. قالت امرأة ترثي زوجها:

ولست بوكواك ولا بزونك مكانك حتى يبعث الخلق باعثه فصل الهاء [هتك] الهتك: خرق الستر عما وراءه. وقد هتكه (1) فانهتك.

وهتك الأستار، شدد للكثرة.

والاسم الهتكة بالضم.

وتهتك، أي افتضح [هدك] الهنادكة: الهنود، والكاف زائدة، نسبوا إلى الهند على غير قياس.

[هكك] قال الأصمعي: أنهك صلا المرأة انهكاكا، إذا انفرج عند الولادة.

ويقال: هك فلانا النبيذ، إذا بلغ منه، مثل تكه، فانهك.

والهك: تهور البئر.

وحكى ابن الأعرابي: هكه بالسيف:

ضربه.

[هلك] هلك (1) الشئ يهلك هلاكا وهلوكا، ومهلكا ومهلكا ومهلكا، وتهلكة، والاسم الهلك بالضم.

قال اليزيدي: التهلكة من نوادر المصادر، ليست مما يجرى على القياس.

وأهلكه غيره واستهلكه.

والمهلكة والمهلكة: المفازة.

وقال أبو عبيد: تميم تقول هلكه يهلكه هلكا، بمعنى أهلكه. وأنشد للعجاج:

* ومهمه هالك من تعرجا (2) * يريد مهلك، كما يقال ليل غاض أي مغض.

ويقال: أراد هالك المتعرجين، أي من تعرج فيه هلك.

وقد يجمع هالك على هلكى وهلاك (1).

قال الشاعر (2):

ترى الأرامل والهلاك تتبعه يستن منه عليهم وابل رذم يعنى به الفقراء.

وقد جاء في المثل: فلان هالك في الهوالك.

وأنشد أبو عمرو بن العلاء لابن جذل الطعان:

فأيقنت أنى ثائر ابن مكدم غداتئذ أو هالك في الهوالك وهذا شاذ على ما فسرناه في فوارس.

وقولهم: افعل ذاك إما هلكت هلك، بضم الهاء واللام، غير مصروف، أي على كل حال.

وتهالك الرجل على الفراش، أي سقط.

واهتلكت القطاة خوف البازي، أي رمت بنفسها في المهالك.

والهلوك من النساء: الفاجرة المتساقطة على الرجال، ولا يقال رجل هلوك.

والهلك، بالتحريك: الشئ الذي يهوى ويسقط. وقال:

رأت هلكا بنجاف الغبيط فكادت تجد لذلك الهجارا والهلكة أيضا: الهلاك، ومنه قولهم: هي الهلكة الهلكاء، وهو توكيد لها، كما يقال:

همج هامج.

والهالكي: الحداد، نسب إلى الهالك ابن عمرو بن أسد بن خزيمة، وكان حدادا.

ولذلك قيل لبني أسد: القيون.

قال الكسائي: يقال وقع في وادى تهلك بضم التاء والهاء واللام مشددة (1)، وهو غير مصروف، مثل تخيب، ومعناهما الباطل.

[همك] انهمك الرجل في الامر، أي جد ولج.

وكذلك تهمك في الامر.

[هوك] التهوك: التحير. وفى الحديث:

" أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ". قال ابن عون " فقلت للحسن:

ما متهوكون؟ قال: متحيرون.

والتهوك أيضا مثل التهور، وهو الوقوع في الشئ بقلة مبالاة.

باب الام فصل الألف [أبل] الإبل لا واحد لها من لفظها، وهي مؤنثة لان أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين، فالتأنيث لها لازم.

وإذا صغرتها أدخلتها الهاء، فقلت أبيلة وغنيمة، ونحو ذلك. وربما قال للإبل إبل، يسكنون الباء للتخفيف. والجمع آبال. وإذا قالوا إبلان وغنمان فإنما يريدون قطيعين من الإبل والغنم.

وأرض مأبلة: ذات إبل.

والنسبة إلى الإبل إبلي، يفتحون الباء استيحاشا لتوالي الكسرات.

وإبل أبل، مثال قبر، أي مهملة. فإن كانت للقنية فهي إبل مؤبلة. فإن كانت كثيرة قيل أبل أوابل.

قال الأخفش: يقال جاءت إبلك أبابيل، أي فرقا. وطير أبابيل. قال: وهذا يجئ في معنى التكثير، وهو من الجمع الذي لا واحد له. وقد قال بعضهم: واحده أبول، مثل عجول. وقال بعضهم: إبيل. قال: ولم أجد العرب تعرف له واحدا وأبلت الإبل والواحش تأبل وتأبل أبولا، أي اجتزأت بالرطب عن الماء. ومنه قول لبيد:

وإذا حركت رجلي أرقلت بي تعدو عدو جون قد أبل الواحد آبل، والجمع أبال، مثل كافر وكفار.

وأبل الرجل عن امرأته، إذا امتنع من غشيانها، وتأبل. وفى الحديث: " لقد تأبل آدم عليه السلام على ابنه المقتول كذا وكذا عاما لا يصيب حواء ".

وأبل الرجل بالكسر يأبل أبالة، مثل شكس شكاسة، وتمه تماهة، فهو أبل وآبل، أي حاذق بمصلحة الإبل.

وفلان من آبل الناس، أي من أشدهم تأنقا في رعية الإبل وأعلمهم بها.

ورجل إبلي بفتح الباء، أي صاحب إبل.

وأبل الرجل، أي اتخذ إبلا واقتناها. وقال حميد بن ثور (1):

فأبل واسترخى به الخطب بعد ما أساف ولولا سعينا لم يؤبل وأبلت الإبل، أي اقتنيت، فهي مأبولة.

وفلان لا يأتبل، أي لا يثبت على الإبل إذا ركبها، وكذلك إذا لم يقم عليها فيما يصلحها.

عن أبي عبيد.

والأبلة بالتحريك: الوخامة والثقل من الطعام. وفى الحديث: " كل مال أديت زكاته ذهبت أبلته (1) ". وأصله وبلته من الوبال، فأبدل بالواو الألف، كقولهم أحد وأصله وحد.

والإبالة بالكسر: الحزمة من الحطب.

وفى المثل: " ضغث على إبالة ".

أي بلية على أخرى كانت قبلها. ولا تقل إيبالة، لان الاسم إذا كان على فعالة بالهاء لا يبدل من أحد حرفي تضعيفه ياء، مثل صنارة ودنامة، وإنما يبدل إذا كان بلا هاء، مثل دينار وقيراط. وبعضهم يقول إبالة مخففا، وينشد (2):

لي كل يوم من ذؤاله ضغث يزيد على إبالة (1) والأبلة بالضم وتشديد اللام: الفدرة من التمر. وأنشد ابن السكيت (2):

فيأ كل مارض من زادنا ويأتي الأبلة لم ترضض (2) والأبلة أيضا: مدينة إلى جنب البصرة.

والأبيل: راهب النصارى. قال عدى ابن زيد:

إنني والله فاقبل حلفي بأبيل كلما صلى جأر وكانوا يسمون عيسى عليه السلام: أبيل الأبيلين (4)

قال الشاعر (1):

أما ودماء مائرات تخالها على قنة العزى وبالنسر عندما وما سبح الرهبان في كل بيعة (2) أبيل الأبيلين المسيح ابن مريما لقد ذاق منا عامر يوم لعلع حساما إذا ما هز بالكف صمما [أتل] أتل الرجل يأتل أتلانا، إذا مشى وقارب خطوه كأنه غضبان، وأنشد الفراء (3):

أراني لا آتيك إلا كأنما أسأت وإلا أنت غضبان تأتل (4) [أتل] الأثل (5): شجر، وهو نوع من الطرفاء:

الواحدة أثلة، والجمع أثلاث. وفى كلام بيهس الملقب بنعامة: " لكن بالأثلات لحم لا يظلل " يعنى لحم إخوته القتلى.

ومنه قيل للأصل أثلة، يقال: فلان ينحت أثلتنا، إذا قال في حسبه قبيحا. قال الأعشى:

ألست منتهيا عن نحت أثلتنا ولست ضائرها ما أطت الإبل والتأثيل: التأصيل، يقال: مجد مؤثل وأثيل. قال امرؤ القيس:

ولكنما أسعى لمجد مؤثل وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي ومال مؤثل.

والتأثل: اتخاذ أصل مال، وفى الحديث في وضي اليتيم: " إنه يأكل من ماله غير متأثل مالا (1) ".

والأثال بالفتح: المجد.

وأثال بالضم: اسم جبل، ومنه سمى الرجل أثالا.

وربما قالوا: تأثلت بئرا، أي حفرتها.

قال أبو ذويب:

وقد أرسلوا فراطهم فتأثلوا قليبا سفاها (2) كالإماء القواعد

[أجل] الاجل: مدة الشئ.

ويقال: فعلت ذاك من أجلك، ومن إجلك بفتح الهمزة وكسرها، ومن أجلاك (1)، أي من جراك.

والأجل أيضا بالكسر: القطيع من بقر الوحش، والجمع الآجال.

وتأجلت البهام، أي صارت آجالا.

قال لبيد:

والعين ساكنة على أطلائها عوذا تأجل بالفضاء بهامها والأجل أيضا: وجع في العنق. وقد أجل الرجل بالكسر، أي نام على عنقه فاشتكاها والتأجيل: المداواة منه. يقال: بي أجل فأجلوني منه، أي داووني منه. كما يقال: طنيته، إذا عالجته من الطنى ومرضته.

واستأجلته فأجلني إلى مدة.

والأجل: لغة في الإيل، وهو الذكر من الأوعال، ويقال هو الذي يسمى بالفارسية " كوزن ". قال أبو عمرو بن العلاء: بعض الاعراب يجعل الياء المشددة جيما وإن كانت أيضا غير طرف. وأنشد ابن الأعرابي (2):

كأن في أذنابهن الشول من عبس الصيف قرون الاجل قال: يريد الإيل.

والآجل والآجلة: ضد العاجل والعاجلة.

وأجل عليهم شرا يأجل ويأجل أجلا، أي جناه وهيجه. قال خوات بن جبير (1):

وأهل خباء صالح ذات بينهم قد احتربوا في عاجل أنا آجله (2) أي أنا جانيه.

قال أبو عمرو: المأجل، بفتح الجيم: مستنقع الماء، والجمع المآجل.

وقد تأجل الماء فهو متأجل، وماء أجيل، أي مجتمع.

وأجلى، على فعلى: اسم موضع، وهو مرعى لهم معروف، ومنه قول الشاعر:

حلت سليمى جانب الجريب (3) بأجلى محلة الغريب (4)

وقولهم: أجل، إنما هو جواب مثل نعم.

قال الأخفش: إلا أنه أحسن من نعم في التصديق، ونعم أحسن منه في الاستفهام. فإذا قال أنت سوف تذهب قلت أجل وكان أحسن من نعم، وإذا قال أتذهب؟ قلت نعم وكان أحسن من أجل.

[أدل] قال الفراء: الا دل: وجع في العنق، مثل الاجل.

والإدل أيضا: اللبن الخاثر الشديد الحموضة.

يقال: جاءنا بإدلة ما تطاق حمضا، أي من حموضتها [أزل] الأزل: الضيق، وقد أزل الرجل يأزل أزلا، أي صار في ضيق وجذب.

والأزل أيضا: الحبس. يقال أزالوا ما لهم يأزلونه، إذا حبسوه عن المرعى من خوف.

والمأزل: المضيق مثل المأزق. قال الفراء:

يقال: تأزل صدري وتأزق، أي ضاق.

والأزل بالكسر: الكذب. وأنشد يعقوب (1).

يقولون إزل حب ليلى وودها وقد كذبوا ما في مودتها إزل (1) والأزل بالتحرك: القدم. يقال أزلي.

ذكر بعض أهل العلم أن أصل هذه الكلمة قولهم للقدم: لم يزل، ثم نسب إلى هذا فلم يستقم إلا باختصار فقالوا يزلي، ثم أبدلت الياء ألفا لأنها أخف فقالوا أزلي، كما قالوا في الرمح المنسوب إلى ذي يزن أزنى، ونصل أثر بي (2).

[أسل] الأسل: شجر. ويقال: كل شجر له شوك طويل فشوكه أسل. وتسمى الرماح أسلا.

والأسلة: مستدق اللسان والذراع.

ورجل أسيل الخد، إذا كان لين الخد طويله. وكل مسترسل أسيل. وقد أسل بالضم أسالة.

وقولهم: هو على آسال من أبيه، مثل آسان، أي على شبه من أبيه وعلامات وأخلاق. قال ابن السكيت: ولم أسمع بواحد الآسال.

ومأسل، بالفتح: اسم رملة.

[أصل] الأصل: واحد الأصول، يقال: أصل مؤصل.

واستأصله، أي قلعه من أصله، قال أبو يوسف: قولهم جاءوا بأصيلتهم، أي بأجمعهم.

قال الكسائي: قولهم لا أصل له ولا فضل، الأصل: الحسب، والفصل : اللسان.

والأصيل: الوقت بعد العصر إلى المغرب، وجمعه أصل وآصال وأصائل، كأنه جمع أصيلة، قال الشاعر (1):

لعمري لأنت البيت أكرم أهله وأقعد في أفيائه بالأصائل.

ويجمع أيضا على أصلان، مثل بعير وعران، ثم صغروا الجمع فقالوا أصيلان ثم أبدلوا من النون لا ما فقالوا أصيلال. ومنه قول النابغة:

وقفت أصيلالا أسائلها عيب جوابا وما بالربع من أحد وحكى اللحياني: لقيته أصيلالا وأصيلانا.

وقد آصلنا، أي دخلنا في الأصيل، وأتينا مؤصلين.

ويقال: أخذت الشئ بأصيلته، أي كله بأصله.

ورجل أصيل الرأي، أي محكم الرأي.

وقد أصل أصالة، مثل ضخم ضخامة.

ومجد أصيل: ذو أصالة.

والأصلة بالتحريك: جنس من الحيات، وهي أخبثها. وفى الحديث في ذكر الدجال:

" كأن رأسه أصلة " والجمع أصل.

[إصطبل] الاصطبل: للدواب، وألفه أصلية، لان الزيادة لا تلحق بنات الأربعة من أوائلها، إلا الأسماء الجارية على أفعالها، وهي من الخمسة أبعد.

قال أبو عمرو: الاصطبل ليس من كلام العرب.

[أطل] الأيطل: الخاصرة، وكذلك الإطل والإظل، مثال إبل وإبل، وجمع الإطل آطال.

وجمع الأيطل أياطل.

[أفل] أفل ح، أي غاب. وقد أفلت الشمس تأفل وتأفل أفولا:

غابت.

والإفال والأفائل: صغار الإبل، بنات المخاض ونحوها، واحدها أفيل، والأنثى أفيلة.

ومنه قول زهير:

* مغانم شتى من إفال مزنم (1) * والمأفول، إبدال، المأفون، وهو الناقص العقل.

[أكل] أكلت الطعام أكلا ومأكلا.

والأكلة: المرة الواحدة حتى تشبع.

والأكلة بالضم اللقمة. تقول: أكلت أكلة واحدة، أي لقمة، وهي القرصة أيضا. وهذا الشئ أكلة لك، أي طعمة لك.

والاكل أيضا: ما أكل.

ويقال أيضا فلان ذو أكل، إذا كان ذا حظ من الدنيا ورزق واسع.

قال اللحياني: الأكلة والإكلة، بالضم والكسر: الغيبة، يقال: إنه لذو أكلة وإكلة، إذا كان يغتاب الناس، كأنه من قوله تعالى: {أيحب أحد كم أن يأكل لحم أخيه ميتا}.

والإكلة أيضا بالكسر: الحكة. يقال:

إني لأجد في جسدي إكلة من الأكال.

والإكلة أيضا: الحال التي يؤكل عليها، مثل الجلسة والركبة. يقال: إنه لحسن الاكلة.

والاكل: ثمر النخل والشجر. وكل ما يؤكل فهو أكل ، ومنه قوله تعالى:

{أكلها دائم}.

ويقال للميت: انقطع أكله.

وثوب ذو أكل أيضا، إذا كان كثير الغزل صفيقا.

وقرطاس ذو أكل.

ويقال أيضا: رجل ذو أكل، إذا كان ذا عقل ورأى، حكاه أبو نصر صاحب الأصمعي.

وقولهم: هم أكلة رأس، أي هم قليل يشبعهم رأس واحد، وهو جمع آكل.

ويقال: أكلتني ما لم آكل، بالتشديد، وآكلتني أيضا، أي ادعيته على.

وآكلتك فلانا، إذا أمكنته منه.

ولما أنشد الممزق العبدي النعمان قوله:

فإن كنت مأكولا فكن خير آكل وإلا فأدركني ولما أمزق قال له النعمان: لا آكلك ولا أوكلك غيري.

والإيكال بين الناس: السعي بينهم بالنمائم.

وآكلته إيكالا: أطعمته. وآكلته مؤاكلة، أي أكلت معه، فصار أفعلت وفاعلت على صورة واحدة. ولا تقل واكلته بالواو.

ويقال: أكلت النار الحطب، وآكلتها أنا، أي أطعمتها إياه.

وآكل النخل والزرع وكل شئ، إذا أطعم.

والآكال (1): سادة الاحياء الذين يأخذون المرباع وغيره.

والمأكل: الكسب.

والمأكلة والمأكلة: الموضع الذي منه يؤكل.

يقال: اتخذت فلانا مأكلة ومأكلة.

والمئكلة: الصحاف الذي يستخف الحي أن يطبخوا فيها اللحم والعصيدة.

ويقال: ما ذقت أكالا بالفتح، أي طعاما.

والأكال بالضم: الحكة، عن الأصمعي.

والأكولة: الشاة التي تعزل للاكل وتسمن. ويكره للمصدق أخذها.

وأما الأكيلة فهي المأكولة. يقال: هي أكيلة السبع. وإنما دخلته الهاء وإن كان بمعنى مفعولة لغلبة الاسم عليه.

والأكيل: الذي يواكلك والأكيل أيضا: الآكل. قال الشاعر:

لعمرك إن قرص أبى خبيب بطئ النضج محشوم الأكيل وأكلت الناقة أكالا، مثال سمع سماعا، فهي أكلة على فعلة. وبها أكال بالضم، إذا أشعر ولدها في بطنها فحكها ذلك وتأذت.

ويقال أيضا: أكلت أسنانه من الكبر، إذا احتكت فذهبت. وفى أسنانه أكل بالتحريك، أي إيها مؤتكلة. وقد ائتكلت أسنانه وتأكلت.

ويقال أيضا: فلان يأتكل من الغضب، أي يحترق ويتوهج. قال الأعشى:

أبلغ يزيد بنى شيبان مأكلة أبا ثبيت أما تنفك تأتكل وفلان يستأكل الضعفاء، أي يأخذ أموالهم.

وقولهم: ظل ما لي يؤكل ويشرب، أي يرعى كيف شاء.

ويقال أيضا: فلان أكل ما لي وشربه ، أي أطعمه الناس.

وتأكل السيف، أي توهج من الحدة.

قال أوس بن حجر:

وأبيض صوليا كأن غراره تلألؤ برق في حبى تأكلا (1) [ألل] أله يؤله ألا: طعنه بالحربة.

يقال: ما له أل وغل.

وأل لونه يؤل ألا: صفا وبرق.

وأل أيضا، بمعنى أسرع. قال الراجز (2):

مهر أبى الحبحاب لا تشلي بارك فيك الله من ذي أل أي من فرس ذي سرعة.

وفرس مئل، أي سريع.

والأليل: الأنين. قال ابن ميادة:

وقولا لها تأمرين بوامق له بعد نومات العيون أليل وقد أل يئل ألا وأليلا. يقال له الويل والأليل.

وأما قول الكميت يمدح رجلا:

وأنت ما أنت في غبراء مظلمة إذا دعت ألليها الكاعب الفضل فيجوز أن يريد الألل ثم ثنى، كأنه يريد صوتا بعد صوت.

وذكر أبو عبيد أنه يجوز أن يريد حكاية أصوات النساء بالنبطية إذا صرخن.

وأليل الماء: خريره وقسيبه.

وألل السقاء، بالكسر: تغيرت ريحه.

وهذا أحد ما جاء بأظهار التضعيف.

وأللت أسنانه أيضا، أي فسدت.

والإل بالكسر، هو الله عز وجل. والإل أيضا: العهد والقرابة. قال حسان بن ثابت:

لعمرك إن إلك من قريش كإل السقب من رأل النعام والأل بالفتح: جمع ألة، وهي الحربة وفى نصلها عرض. قال الشاعر (1):

تداركه في منصل الأل بعد ما مضى غير دأداء وقد كاد يعطب ويجمع أيضا على إلال، مثل جفنة وجفان.

وأما الألال بالفتح (1)، فهو اسم جبل بعرفات.

وأللت الشئ تأليلا، أي حددت طرفه.

ومنه قول طرفة بن العبد يصف أذني ناقة بالحدة والانتصاب:

مؤللتان تعرف العتق فيهما كسامعتي شاة بحومل مفرد [أمل] الامل: الرجاء. يقال: أمل خيره يأمله أملا، وكذلك التأميل.

وقولهم: ما أطول إملته، أي أمله، وهو كالجلسة والركبة.

وتأملت الشئ، أي نظرت إليه مستبينا له.

والأميل، على فعيل: حبل من الرمل يكون عرضه نحوا من ميل، واسم موضع أيضا.

[أول] التأويل: تفسير ما يؤول إليه الشئ. وقد أولته وتأولته [تأولا (2)] بمعنى. ومنه قول الأعشى:

على أنها كانت تأول حبها تأول ربعي السقاب فأصحبا قال أبو عبيدة : يعنى تأول حبها، أي تفسيره ومرجعه، أي إنه كان صغيرا في قلبه، فلم يزل ينبت حتى أصحب فصار قديما كهذا السقب الصغير، لم يزل يشب حتى صار كبيرا مثل أمه وصار له ابن يصحبه.

وآل الرجل: أهله وعياله. وآله أيضا:

أتباعه. قال الأعشى:

فكذبوها بما قالت فصبحهم ذو آل حسان يزجي السم والسلعا يعنى جيش تبع.

والآل: الشخص. والآل: الذي تراه في أول النهار وآخره كأنه يرفع الشخوص، وليس هو السراب. قال الجعدي:

حتى لحقناهم تعدى فوارسنا كأننا رعن قف يرفع الآلا أراد يرفعه الآل، فقلبه.

والآلة: الأداة، والجمع الآلات. والآلة أيضا: واحدة الآل والآلات، وهي خشبات تبنى عليها الخيمة، ومنه قول كثير يصف ناقة ويشبه قوائمها بها:

وتعرف إن ضلت فتهدى لربها لموضع آلات من الطلح أربع

والآلة: الجنازة. قال الشاعر (1):

كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوما على آلة حدباء محمول والآلة: الحالة، يقال: هو بآلة سوء.

قال الراجز:

قد أركب الآلة بعد الآله وأترك العاجز بالجداله (2) والجمع آل.

والإيالة: السياسة. يقال: آل الأمير رعيته يؤولها أولا وإيالا، أي ساسها وأحسن رعايتها.

وفى كلام بعضهم (3): " قد ألنا وإيل علينا ".

وآل ما له، أي أصلحه وساسه.

والائتيال، الاصلاح والسياسة. قال لبيد:

بصبوح صافية وجذب كرينة بمؤتر تأتاله إبهامها وهو تفتعله من ألت، كما تقول تقتاله من قلت، أي تصلحه إبهامها.

وآل، أي رجع. يقال: طبخت الشراب فآل إلى قدر كذا وكذا، أي رجع.

وآل القطران والعسل، أي خثر.

والآيل اللبن الخاثر، والجمع أيل، مثل قارح وقرح، وحائل وحول. ومنه قول الفرزدق:

* عسل لهم حلبت عليه الإبل (1) * وهو يغلم. قال النابغة (2):

وبرذونة (3) بل البراذين ثفرها وقد شربت من آخر الصيف أيلا والأيل أيضا: الذكر من الأوعال، ويقال هو الذي يسمى بالفارسية كوزن، وكذلك الإيل بكسر الهمزة.

وأول، نذكره في فصل (وأل).

[أهل] الأهل: أهل الرجال، وأهل الدار، وكذلك الأهلة. قال الشاعر (4):

وأهلة ود قد تبريت ودهم وأبليتهم في الحمد جهدي ونائلي أي رب من هو أهل للود قد تعرضت له وبذلت له في ذلك طاقتي من نائلي. والجمع أهلات، وأهلات، وأهال، زادوا فيه الياء على غير قياس، كما جمعوا ليلا على ليال. وقد جاء في الشعر آهال مثل فرخ وأفراخ، وزند وأزناد.

وأنشد الأخفش:

* وبلدة ما الانس من آهالها (1) * ومنزل آهل، أي به أهله.

والإهالة: الودك. والمستأهل: الذي يأخذ الإهالة، أو يأكلها. قال الشاعر (2):

لابل كلي يا مي (3) واستأهلي إن الذي أنفقت من ماليه وتقول: فلان أهل لكذا، ولا تقل:

مستأهل، والعامة تقوله.

وقد أهل فلان يأهل ويأهل أهولا، أي تزوج، وكذلك تأهل.

قال الكسائي: أهلت بالرجل، إذا آنست به.

وقولهم: مرحبا وأهلا، أي أتيت سعة وأتيت أهلا، فاستأنس ولا تستوحش.

قال أبو زيد: آهلك الله في الجنة إيهالا، أي أدخلكها وزوجك فيها. وأهلك الله للخير تأهيلا.

[أيل] أيلة: اسم موضع، قال حسان بن ثابت رضي الله عنه:

ملكا من جبل الثلج إلى جانبي أيلة من عبد وحر وإبل: اسم من أسماء الله تعالى، عبراني أو سرياني.

وقولهم: جبرائيل وميكائيل، إنما هو كقولهم:

عبد الله وتيم الله.

فصل الباء [بأدل] البأدلة: اللحمة التي بين الإبط والثندوة، والجمع البادل. قالت أخت (1) يزيد بن الطثرية ترثيه:

فتى قد قد السيف لا متآزف ولا رهل لباته وبآدله [ببل] بابل: اسم موضع بالعراق ينسب إليه السحر والخمر. قال الأخفش: لا ينصرف لتأنيثه، وذلك أن اسم كل شئ مؤنث إذا كان أكثر من ثلاثة أحرف فإنه لا ينصرف في المعرفة.

[بتل] بتلت الشئ أبتله بالكسر بتلا، إذا أبنته من غيره. ومنه قولهم: طلقها بتة بتلة.

والبتول من النساء: العذراء المنقطعة من الأزواج، ويقال هي المنقطعة إلى الله تعالى عن الدنيا.

والبتول والبتيلة: فسيلة تكون للنخلة قد استغنت عن أمها، وتلك النخلة مبتل، يستوى فيه الواحد والجمع. وقال (1):

ذلك ما دينك إذا جنبت أجمالها كالبكر المبتل والبتيلة: كل عضو بلحمه، والجمع بتائل.

يقال: امرأة مبتلة، بتشديد التاء مفتوحة، أي تامة الخلق لم يركب لحمها بعضه بعضا. ولا يوصف به الرجل.

والتبتل: الانقطاع عن الدنيا إلى الله ، وكذلك التبتيل، ومنه قوله تعالى: {وتبتل إليه تبتيلا}.

وانبتل فهو منبتل، أي انقطع، وهو مثل المنبت. قال الراجز:

* كأنه تيس إران منبتل * [بجل] بجيلة: حي من اليمن، والنسبة إليهم بجلي بالتحريك. ويقال إنهم من معد، لان نزار بن معد ولد مصر وربيعة وإيادا وأنمارا، ثم أنمار ولد بجيلة وخثعم، فصاروا (1) باليمن. ألا ترى أن جرير بن عبد الله البجلي نافر رجلا من اليمن إلى الأقرع بن حابس التميمي حكم العرب فقال:

يا أقرع بن حابس يا أقرع إنك إن يصرع أخوك تصرع

فجعل نفسه له أخا وهو معدي. وإنما رفع " تصرع " وحقه الجزم على إضمار الفاء، كما قال (1):

من يفعل الحسنات الله يشكرها والشر بالشر عند الله مثلان أي فالله يشكرها. ويكون ما بعد الفاء كلاما مبتدأ. وكان سيبويه يقول: هو على تقديم الخبر كأنه قال: إنك تصرع إن يصرع أخوك.

وأما البيت الثاني فلان يختلفون فيه أنه مرفوع بإضمار الفاء.

وبجلة: بطن من بنى سليم، والنسبة إليهم بجلي بالتسكين. ومنه قول عنترة:

* وفى البجلي معبلة وقيع (2) * والأبجل: عرق، وهو من الفرس والبعير بمنزلة الأكحل من الانسان. وحكى يعقوب عن أبي الغمر العقيلي: يقال للرجل الكثير الشحم إنه لباجل، وكذلك الناقة والجمل.

وشيخ بجال وبجيل، أي جسيم. وقال أبو عمرو: البجال: الرجل الشيخ السيد.

قال زهير (3):

الموت خير للفتى فليهلكن وبه بقيه من أن يرى الشيخ البجا ل يقاد يهدى بالعشيه جعل قوله " يهدى " حالا ليقاد، كأنه قال مهديا، ولولا ذلك لقال " ويهدى " بالواو.

وأبجله الشئ، أي كفاه. ومنه قول الكميت:

* ومن عنده الصدر المبجل (1) * والتبجيل: التعظيم.

وبجل بمعنى حسب، قال الأخفش: هي ساكنة أبدا، يقولون بجلك كما يقولون قطك، إلا أنهم لا يقولون بجلني كما يقولون قطني، ولكن يقولون بجلي وبجلي، أي حسبي.

قال لبيد:

فمتى أهلك فلا أحفله بجلي الآن من العيش بجل [بحدل] بحدل: اسم رجل.

[بحظل] بحظل الرجل بحظلة، وهو أن يقفز قفزان اليربوع والفأرة، والظاء معجمة.

[بحل] البخل، والبخل بالفتح، عن الكسائي، والبخل بالتحريك، كله بمعنى.

وقد بخل الرجل بكذا، فهو باخل وبخيل.

وأبخلته، أي وجدته بخيلا. وبخلته، أي نسبته إلى البخل.

ويقال: " الولد مبخلة مجبنة ".

والبخال: الشديد البخل. قال رؤبة:

* فذاك بخال أروز الأرز (1) * [بدل] البديل: البدل.

وبدل الشئ: غيره. يقال بدل وبدل لغتان، مثل شبه وشبه، ومثل ومثل، ونكل ونكل. قال أبو عبيد: ولم يسمع في فعل وفعل غير هذه الأربعة الأحرف.

والبدل: وجع في اليدين والرجلين. وقد بدل بالكسر يبدل بدلا.

وأبدلت الشئ بغيره. وبدله الله من الخوف أمنا.

وتبديل الشئ أيضا: تغييره وإن لم يأت ببدل.

واستبدل الشئ بغيره وتبدله به، إذا أخذه مكانه.

والمبادلة: التبادل.

والابدال: قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم، إذا مات واحد أبدل الله مكانه بآخر.

قال ابن دريد: الواحد بديل.

[بذل] بذلت الشئ أبذله بذلا، أي أعطيته وجدت به.

والبذلة والمبذلة: ما يمتهن من الثياب، يقال: جاءنا فلان في مباذله، أي في ثياب بذلته.

وابتذال الثوب وغيره: امتهانه.

والتبذل: ترك التصاون.

[برأل] البرائل: عفرة الديك والحبارى وغيرهما، وهو الريش الذي يستدير في عنقه. قال الراجز (1):

ولا يزال خرب مقنع برائلاه والجناح يلمع (2) وقد برأل الديك برألة، إذا نفش برائله.

[برطل] البرطيل: حجر طويل، والجمع براطيل.

وقال (1) * ضبر براطيل إلى جلامدا (2) * والبرطل بالضم: قلنسوة، وربما شدد.

[برغل] البرغيل: واحد البراغيل. قال أبو عبيد:

هي البلاد التي بين الريف والبر، مثل الأنبار والقادسية ونحوها.

[بزل] بزل البعير يبزل بزولا: فطر نابه، أي انشق، فهو بازل، ذكرا. كان أو أنثى، وذلك في.

السنة التاسعة. وربما بزل في السنة الثامنة. والجمع بزل وبزل وبوازل.

والبازل أيضا: اسم للسن التي طلعت.

وبزلت الشراب (1).

وشجة بازلة: سال دمها.

وتبزل، أي تشقق، ومنه قول زهير:

* تبزل ما بين العشيرة بالدم (2) * وانبزل الطلع، أي انشق.

وقولهم: ما بقيت لهم بازلة، كما يقال:

ما بقيت لهم ثاغية ولا راغية، أي واحدة.

قال يعقوب: ما عنده بازلة، أي ليس عنده شئ من مال. ولا ترك الله عنده بازلة، ولم يعطهم بازلة، أي شيئا.

وأمر ذو بزل، أي ذو شدة. قال عمرو بن شأس:

يفلقن رأس الكوكب الفخم بعد ما تدور رحى الملحاء في الامر ذي البزل والمبزل: ما يصفى به الشراب.

والبزلاء: الرأي الجيد. قال الشاعر (3):

من امرئ ذي سماح لا تزال له بزلاء يعيا بها الجثامة اللبد (1) وفلان نهاض ببزلاء، إذا كان ممن يقوم بالأمور العظام. قال الشاعر:

إني إذا شغلت قوما فروجهم رحب المسالك نهاض ببزلاء [بسل] البسل (2): الحرام. والبسل: الحلال أيضا.

والابسال: التحريم. قال الشاعر (3):

أجارتكم بسل علينا محرم وجارتنا حل لكم وحليلها والبسلة بالضم: أجرة الراقي.

والبسالة: الشجاعة. وقد بسل بالضم فهو باسل، أي بطل. وقوم بسل مثل بازل وبزل.

والمباسلة: المصاولة في الحرب.

والبسيل: الكريه الوجه. والبسيل أيضا: بقية، وهو ما يبقى في الآنية من شراب القوم فيبيت فيها.

وأبسلت فلانا، إذا أسلمته للهلكة، فهو مبسل، قال عوف (1) بن الأحوص بن جعفر:

وإبسالي بنى بغير جرم بعوناه (2) ولا بدم مراق وكان حمل عن غنى لبني قشير دم ابني السجفية فقالوا: لا نرضى بك فرهنهم بنيه طلبا للصلح.

وقوله تعالى: {أن تبسل نفس بما كسبت} قال أبو عبيدة: أي تسلم، وأنشد للنابغة الجعدي، ونحن رهنا بالإفاقة عامرا بما كان في الدرداء رهنا فأبسلا قال الدرداء: كتيبة كانت لهم.

والمستبسل: الذي يوطن نفسه على الموت أو الضرب. وقد استبسل، أي استقتل، وهو أن يطرح نفسه في الحرب ويريد أن يقتل أو يقتل لا محالة.

[بسمل] قال ابن السكيت: بسمل الرجل، إذا قال:

بسم الله. يقال: قد أكثرت من البسملة، أي من قول بسم الله (1).

[بصل] البصل معروف، الواحدة بصلة. وتشبه به بيضة الحديد. قال لبيد:

* قردمانيا وتركا كالبصل (2) * [بطل] الباطل: ضد الحق، والجمع أباطيل على غير قياس، كأنهم جمعوا إبطيلا.

وقد بطل الشئ يبطل بطلا وبطولا وبطلانا، وأبطله غيره. ويقال: ذهب دمه بطلا، أي هدرا.

والبطل: الشجاع، والمرأة بطلة. وقد بطل الرجل بالضم يبطل بطولة وبطالة، أي صار شجاعا.

وبطل الأجير بالفتح بطالة، أي تعطل فهو بطال.

[بعل] البعل: الزوج، والجمع البعولة . ويقال للمرأة أيضا بعل وبعلة، مثل زوج وزوجة.

وبعل الرجل، أي صار بعلا. قال:

* يا رب بعل ساء ما كان بعل * وقولهم: من بعل هذه الناقة؟ أي من ربها وصاحبها؟

والبعل: النخل الذي يشرب بعروقه فيستغنى عن السقى. يقال: قد استبعل النخل.

قال أبو عمرو: البعل والعذي واحد، وهو ما سقته السماء. وقال الأصمعي: العذي: ما سقته، السماء، والبعل: ما شرب بعروقه من غير سقى ولا سماء. وأنشد (1):

هنالك لا أبالي نخل سقى (2) ولا بعل وإن عظم الإتاء وفى الحديث: " ما شرب بعلا ففيه العشر ".

والبعل: اسم صم كان لقوم إلياس عليه السلام.

وبعلبك: اسم بلد. والقول فيه كالقول في سام أبرص، وقد ذكرناه في باب الصاد.

وأما قول الشاعر:

* إذا ما علونا ظهر بعل عريضة (1) * فيقال هي أرض مرتفعة لا يصيبها سيح ولا سيل.

والبعال: ملاعبة الرجل أهله. وفى الحديث:

" أيام أكل وشرب وبعال (2) ".

والمرأة تباعل زوجها، أي تلاعبه.

وبعل الرجل، بالكسر أي دهش، وامرأة بعلة.

[بغل] البغل: واحد البغال التي تركب، والأنثى بغلة.

والمبغولاء: جماعة البغال.

والبغال: صاحب البغل.

وأما قول جرير:

* بمجرد كمجرد البغال (3) * فهو البغل نفسه.

والتبغيل: مشى فيه اختلاف بين العنق والهملجة.

[بقل] البقل معروف، الواحدة بقلة. والبقلة أيضا: الرجلة، وهي البقلة الحمقاء.

والمبقلة: موضع البقل.

ويقال: كل نبات اخضرت له الأرض فهو بقل. قال الشاعر (1):

قوم إذا نبت الربيع لهم نبتت عداوتهم مع البقل وبقل وجه الغلام يبقل بقولا: خرجت لحيته. ولا تقل بقل بالتشديد.

قال ابن السكيت: بقل ناب البعير، أي طلع. وأبقل الرمث، وذلك إذا أدبى وظهرت خضرة ورقه فهو بأقل. ولم يقولوا مبقل، كما قالوا أورس فهو وارس، ولم يقولوا مورس.

وهو من النوادر.

وأبقلت الأرض: خرج بقلها. قال عامر ابن جوين الطائي:

فلا مزنة ودقت ودقها ولا أرض أبقل إبقالها ولم يقل أبقلت (1)، لان تأنيث الأرض ليس بتأنيت حقيقي.

وابتقل الحمار، أي رعى البقل. قال الهذلي (2):

تالله يبقى على الأيام مبتقل جون السراة رباع سنة غرد أي لا يبقى. وتبقل مثله. قال أبو النجم:

* تبقلت في أول التبقل (1) * والباقلا، إذا شددت اللام قصرت، وإذا خففت مددت (4)، الواحد باقلاة على ذلك.

وقولهم في المثل: " أعيا من بأقل " هو اسم رجل من العرب، وكان اشترى ظبيا بأحد عشر درهما، فقيل له: بكم اشتريته؟ ففتح كفيه وفرق أصابعه وأخرج لسان، يشير بذلك إلى أحد عشر، فانفلت الظبي، فضربوا به المثل في العي. قال حميد (1) يهجو ضيفا له:

أتانا وما داناه سبحان وائل بيانا وعلما بالذي هو قائل فما زال عنه اللقم حتى كأنه من العي لما أن تكلم بأقل وقول الراجز (2):

برية لم تعرف المرققا (3) ولم تذق من البقول فستقا ظن هذا الأعرابي أن الفستق من البقل.

وهكذا يروى بالباء، وأنا أظنه بالنون، لان الفستق من النقل وليس من البقل.

[بكل] قال الأموي: البكيلة: السمن يخلط بالأقط. وأنشد:

* غضبان لم تؤدم له البكيله (1) * وكذلك البكالة.

وقال أبو زيد: البكيلة والبكالة جميعا:

الدقيق يخلط بالسويق ثم تبله بما أو سمن أو زيت.

وقال يعقوب: البكيلة: السويق والتمر يبكلان (2) في إناء واحد وقد بلا باللبن. قال:

وقال الكلابي: البكيلة: الاقط المطحون تبكله بالماء فتثريه، كأنك تريد أن تعجنه.

وبكلت البكيلة أبكلها بكلا، أي اتخذتها. وقد بكلت السويق بالدقيق، أي خلطته.

وبكل فلان علينا حديثه، أي خلطه.

وتبكل الرجل في الكلام، أي خلط.

وتبكل القوم فلانا، إذا علوه بالشتم والضرب. قال أبو عبيد: التبكل: الغنيمة.

وأنشد لأوس بن حجر:

على خير ما أبصرتها من بضاعة لملتمس بيعا بها أو تبكلا أي تغنما.

ويقال: ظلت الغنم بكيلة واحدة، وعبيثة واحدة، إذا اختلط بعضها ببعض.

وبكيل: حي من همدان، ومنه قول الكميت:

* لقد شركت فيه بكيل وأرحب (1) * ونوف البكالي كان حاجب على رضوان الله عليه قال ثعلب: هو منسوب إلى بكالة قبيلة (2).

[بلل] ريح بلة، أي فيها بلل.

وجاءنا فلان يأتنا بهلة ولا بلة، قال ابن السكيت: فالهلة من الفرح والاستهلال، والبلة من البلل والخير.

وقولهم: ما أصاب هلة ولا بلة، أي شيئا.

والبلة بالضم: ابتلال الرطب. قال الراجز يصف الحمر،

حتى إذا أهرأن بالأصائل وفارقتها بلة الأوابل يقول: سرن في برد الرواح إلى الماء بعد ما يبس الكلأ. والأوابل: الوحوش التي اجتزأت بالرطب عن الماء.

والبلة، بالكسر: النداوة.

والبل: المباح، ومنه قول العباس بن عبد المطلب (1) رضي الله عنه في زمزم: " لا أحلها لمغتسل، وهي لشارب حل وبل ". قال الأصمعي:

كنت أرى أن بلا اتباع حتى زعم المعتمر بن سليمان أن بلا في لغة حمير مباح. قال أبو عبيد:

شفاء، من قولهم بل الرجل من مرضه وأبل، إذا برأ.

وأما قول خالد بن الوليد: " أما وابن الخطاب حي فلا، ولكن ذاك إذا كان الناس بذى بلى وذي بلى " قال أبو عبيد. يريد تفرق الناس وأن يكونوا طوائف مع غير إمام يجمعهم، وبعد بعضهم من بعض. قال: وكذلك كل من بعد عنك حتى لا تعرف موضعه، فهو بذى بلى. قال: وفيه لغة أخرى: بذى بليان، وهو فعليان، مثل صليان. وأنشد الكسائي:

ينام ويذهب الأقوام حتى يقال أتوا على ذي بليان يقول: إنه أطال النوم ومضى أصحابه في سفرهم حتى صاروا إلى موضع لا يعرف مكانهم من طول نومه.

وبلال بن (1) حمامه مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحبشة. ويقال أيضا:

في سقائك (2) بلال، أي ماء. وكل ما يبل به الحلق من الماء واللبن فهو بلال. ومنه قولهم: " انضحوا الرحم ببلالها " أي صلوها بصلتها وندوها. قال أوس (3):

كأني حلوت الشعر حين مدحته صفا صخرة صماء يبس بلالها ويقال: لا تبلك عندي بالة، أي لا يصيبك منى ندى ولا خير.

ويقال أيضا: لا تبلك عندي بلال، مثال قطام. قالت ليلى الأخيلية:

فلا وأبيك يا ابن أبي عقيل تبلك بعدها عندي بلال (4)

فلو آسيته لخلاك ذم وفارقك ابن عمك غير قال ابن أبي عقيل كان مع توبة حين قتل، ففر عنه وهو ابن عمه.

ويقال: طويت فلانا على بلته وبلالته، وبلوله وبلولته وبللته وبللته، إذا احتملته على ما فيه من الإساءة والعيب، وداريته وفيه بقية من الود. قال الشاعر :

طوينا بنى بشر على بللاتهم وذلك خير من لقاء بنى بشر يعنى باللقاء الحرب.

وجمع البلة بلال، مثل برمة وبرام.

قال الراجز:

وصاحب مرامق داجيته (1) على بلال نفسه طويته وطويت السقاء على بللته (2) إذا طويته وهو ند.

والبلل: الندى.

والبليل والبليلة: الريح فيها ندى.

والجنوب أبل الرياح.

والبلبلة والبلبال: الهم، ووسواس الصدر.

والبلبل: طائر. والبلبل من الرجال:

الخفيف. وقال:

* قلائص رسلات وشعث بلابل (1) * وتبلبلت الألسن، أي اختلطت.

وتبلبلت الإبل الكلأ، إذا تتبعته فلم تدع منه شيئا.

وبل من مرضه يبل بالكسر بلا، أي صح. وقال:

إذا بل من داء به خال أنه نجا وبه الداء الذي هو قاتله يعنى الهرم. وكذلك أبل واستبل، أي برأ من مرضه. قال الشاعر يصف عجوزا:

صمحمحة لا تشتكي الدهر رأسها ولو نكزتها حية لأبلت وبله يبله بالضم: نداه. وبلله، شدد للمبالغة فابتل.

ويقال أيضا: بل رحمه، إذا وصلها.

وفى الحديث. " بلوا أرحامكم ولو بالسلام " أي ندوها بالصلة.

وقولهم: بلك الله بابن، أي رزقكه، يدعو له.

وبللت به، بالكسر، إذا ظفرت به وصار في يدك. يقال: لئن بلت بك يدي لا تفارقني أو تؤدى حقي. قال ابن أحمر:

وبلى إن بللت بأريحي من الفتيان لا يضحى (1) بطينا ويروى: " فبلي يا غنى ".

ورجل أبل بين البلل، إذا كان حلافا ظلوما.

وذكر أبو عبيدة أن الإبل الفاجر. وأنشد للمسيب بن علس:

ألا تتقون الله يا آل عامر وهل يتقى الله الإبل المصمم وقال الأصمعي: أبل الرجل يبل إبلالا، إذا امتنع وغلب.

وقال الكسائي: رجل أبل وامرأة بلاء، وهو الذي لا يدرك ما عنده من اللؤم.

وصفاة بلاء، أي ملساء.

وبل، مخفف: حرف يعطف بها الحرف الثاني على الأول فيلزمه مثل إعرابه، وهو للاضراب عن الأول للثاني، كقولك: ما جاءني زيد بل عمرو، وما رأيت زيدا بل عمرا، وجاءني أخوك بل أبوك، تعطف بها بعد النفي والاثبات جميعا.

وربما وضعوه موضع رب، كقول الراجز (1):

* بل مهمه قطعت بعد مهمه (2) * يعنى رب مهمه، كما يوضع الحرف موضع غيره اتساعا . وقال آخر (3):

* بل جوز تيهاء كظهر الحجفت (4) * وقوله تعالى: {ص والقرآن ذي الذكر.

بل الذين كفروا في عزة وشقاق} قال الأخفش عن بعضهم إن بل هاهنا بمعنى إن، فلذلك صار القسم عليها. قال: وربما استعملت العرب في قطع كلام واستئناف آخر، فينشد الرجل منهم الشعر فيقول بل:

* ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا * ويقول بل:

* وبلدة ما الانس من آهالها (1) * قوله " بل " ليست من البيت ولا تعد في وزنه ولكن جعلت علامة لانقطاع ما قبله.

قال: وبل نقصاتها مجهول، وكذلك هل وقد، إن شئت جعلت نقصانها واوا قلت: بلو، هلو، قدو، وإن شئت جعلته ياء ومنهم من يجعل نقصانها مثل آخر حروفها فيدغم فيقول: بل، وهل، وقد بالتشديد [بول] البول: واحد الأبوال. وقد بال يبول.

والاسم البيلة كالجلسة والركبة.

ويقال: أخذه بوال بالضم، إذا جعل البول يعتريه كثيرا.

وكثرة الشراب مبولة، بالفتح.

والمبولة بالكسر: كوز يبال فيه.

ويقال: لنبيلن الخيل في عرصاتكم.

وقول الفرزدق:

وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي كساع إلى أسد الشرى يستبيلها أي يأخذ بولها في يده.

وبولان: حي من طيئ.

والبال: القلب. تقول ما يخطر فلان ببالي.

والبال: رخاء النفس. يقال: فلان رخي البال.

والبال: الحال، يقال ما بالك.

وقولهم: ليس هذا من بالي أي مما أباليه.

والبال: الحوت العظيم من حيتان البحر، وليس بعربي.

والبالة: وعاء الطيب، فارسي معرب، وأصله بالفارسية " بيله ". قال أبو ذؤيب:

كأن عليها بالة لطمية لها من خلال الدأيتين أريج وقولهم: ما أباليه بالة، نذكره في المعتل.

[بهل] البهل: اليسير. قال الأموي: البهل من المال: القليل.

والبهل: اللعن. يقال: عليه بهلة الله وبهلته، أي لعنة الله.

وباهلة: قبيلة من قيس عيلان، وهو في الأصل اسم امرأة من همدان كانت تحت معن ابن أعصر بن سعد بن قيس عيلان، فنسب ولده إليها.

وقولهم باهلة بن أعصر، كقولهم تميم بنت مر، فالتذكير للحي، والتأنيث للقبيلة، سواء كان الاسم في الأصل لرجل أو لامرأة.

ونافة باهل: لا صرار عليها. قالت امرأة من العرب لزوجها: أتيتك باهلا غير ذات صرار.

وكذلك الناقة التي لا عران عليها، وكذلك التي لا سمة عليها. والجمع بهل. وقد أبهلتها، أي تركتها باهلا، وهي مبهلة، ومباهل في الجمع.

ومنه قيل في بنى شيبان: استبهلتها السواحل، لأنهم كانوا نازلين بشط البحر لا يصل إليهم السلطان، يفعلون ما شاءوا.

ويقال: بهلته وأبهلته، إذا خليته وإرادته والمباهلة: الملاعنة.

والابتهال. التضرع. ويقال في قوله تعالى:

{ثم نبتهل} أي نخلص في الدعاء.

والبهلول من الرجال: الضحاك.

والأبهل (1): حمل شجرة وهي العرعر.

قال الأحمر: يقال هو الضلال ابن بهلل، غير مصروف، معناه الباطل مثل ثهلل.

[بهصل] البهصل بالضم: الجسيم، والصاد غير معجمة.

وحمار بهصل، أي غليظ.

والبهصلة من النساء: القصيرة.

[بهدل] بهدلة: اسم رجل من تميم.

وعاصم بن بهدلة، وهو ابن أبي النجود.

وبهدلة: اسم أمة.

فصل التاء [تبل] التبل: الترة والذحل. يقال: أصيب بتبل.

والجمع تبول. وقد أتبله إتبالا. ومنه قول الأعشى (1):

* ودهر متبل خبل * أي يذهب بالأهل وبالولد. يقال: تبلهم الدهر وأتبلهم، أي أفناهم.

وتبله الحب وأتبله، أي أسقمه وأفسده.

والتابل والتابل (1) واحد توابل القدر، يقال منه: توبلت القدر، حكاه أبو عبيد في المصنف.

وتبالة بلد باليمن خصبة وفى المثل: " أهون من تبالة على الحجاج " وكان عبد الملك ولاه إياها فلما أتاها استحقرها فلم يدخلها. قال لبيد (2):

........ كأنما هبطا تبالة مخصبا أهضامها [تفل] التفل: شبيه بالبزق، وهو أقل منه. أوله البزق، ثم التفل، ثم النفث، ثم النفخ.

وقد تفل يتفل. ومنه قول الشاعر:

* متى يحس منه مائح القوم يتفل * ومنه تفل الراقي.

ورجل تفل، أي غير متطيب، بين التفل. والمرأة متفال. وأتفله غيره. قال الراجز:

يا ابن التي تصيد الوبارا وتتفل العنبر والصوارا قال اليزيدي: التتفل والتتفل: ولد الثعلب، والتاء زائدة.

[تلل] التل: واحد التلال.

ورجل ضال تال، وجاءنا بالضلالة والتلالة، وهو الضلال بن التلال. وكل ذلك اتباع.

والمتل: الشديد. ويقال: رمح متل:

يتل به، أي يصرع به. قال لبيد:

* أعطف الجون بمربوع متل (1) * أي [أعطفه بعنان شديد من أربع قوى (2)] ومعي رمح متل.

وقولهم : ذهب يتال، أي يطلب لفرسه فحلا، وهو يفاعل.

والتليل: العنق.

والتلتلة: مشربة تتخذ من قيقاءة الطلع.

وتلتله، أي زعزعه وأقلقه وزلزله.

قال الأصمعي: التلاتل: الشدائد، مثل الزلازل، ومنه قول الراعي:

واختل ذو المال والمثرون قد بقيت على التلاتل من أموالهم عقد وتله للجبين، أي صرعه، كما تقول:

كبه لوجهه.

وقولهم: هو بتلة سوء، إنما هو كقولهم:

ببيئة سوء، أي بحالة سوء.

[تمهل] قال أبو زيد: اتمهل الشئ اتمهلالا، أي طال، ويقال اعتدل. وكذلك اتمال واتمأر، أي طال واشتد.

[تول] قال الفراء: التولة والدولة، مثال الهمزة:

الداهية. يقال: جاءنا بتولاته ودولاته، وهي الدواهي.

قال الخليل: التولة والتولة، بكسر التاء وضمها، شبيه بالسحر.

قال الأصمعي: التولة: ما تحبب به المرأة إلى زوجها. وقال ابن الأعرابي: فلانا لذو تولات، إذا كان ذا لطف وتأت حتى كأنه يسحر صاحبه.

فصل الثاء [ثأل] الثؤلول: واحد الثآليل.

[ثتل] الثيتل: الوعل المسن. والثيتل: اسم جبل.

[ثجل] الثجلة بالضم: عظم البطن وسعته. يقال:

رجل أثجل بين الثجل، وامرأة ثجلاء.

وجلة ثجلاء: عظيمة. قال الشاعر:

وباتوا يعشون القطيعاء ضيفهم (1) وعند هم البرنى في جلل ثجل ومزادة ثجلاء أي واسعة. ومنه قول أبى النجم:

* مشى (2) الروايا بالمزاد الأثجل * وشئ مثجل، أي ضخم.

وقولهم: طعن فلان فلانا الأثجلين، أي رماه بداهية من الكلام.

[ثرمل] الثرملة: سوء الا كل وأن لا يبالي الانسان

كيف كان أكله، فتراه يتناثر على لحيته ويلطخ يديه.

والثرملة: بالضم: أنثى الثعالب، واسم رجل. قال الراجز:

ذهب لما أن رآها ثرمله وقال يا قوم رأيت منكره [ثعل] الثعل بالضم: خلف زائد صغير في أخلاف الناقة وفى ضرع الشاة، يقال: ما أبين ثعل الشاة.

والجمع ثعول. قال ابن همام السلولي يهجو العلماء:

وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها أفاويق حتى ما يدرها ثعل (1) وإنما ذكر الثعل للمبالغة في الارتضاع، والثعل لا يدر.

والثعل بالتحريك: زوائد في الأسنان واختلاف في منبتها يركب بعضها بعضا. رجل أثعل وامرأة ثعلاء.

وربما قالوا: أثعل القوم علينا، إذا خالفوا.

وثعالة: اسم للثعلب، وهو معرفة.

وأرض مثعلة بالفتح، أي كثيره الثعالب، كما قالوا معقرة للأرض الكثيرة العقارب.

وثعل: أبو حي من طيئ، وهو ثعل بن عمرو أخو نبهان، وهم الذين عناهم امرؤ القيس بقوله:

رب رام من بنى ثعل مخرج كفيه من ستره (1) [ثفل] الثفل: ما سفل من كل شئ.

وقولهم: تركت بنى فلان مثافلين، أي يأكلون الثفل، يعنون الحب، وذلك إذا لم يكن لهم لبن مكان طعامهم الحب، وذلك أشد ما يكون حال البدوي (2) وجمل ثفال بالفتح، أي بطئ.

والثفال بالكسر: جلد يبسط فتوضع فوقه الرحى فيطحن باليد ليسقط عليه الدقيق.

ومنه قول زهير:

* فتعرككم عرك الرحى بثفالها (3) * وربما سمى الحجر الأسفل بذلك.

[ثقل] الثقل: واحد الأثقال، مثل حمل وأحمال.

ومنه قولهم: أعطه ثقله، أي وزنه.

وقوله تعالى: {وأخرجت الأرض أثقالها} قالوا: أجساد بني آدم.

والثقل: ضد الخفة. تقول منه: ثقل الشئ ثقلا، مثل صغر صغرا، فهو ثقيل.

والثقل، بالتحريك: متاع المسافر وحشمة.

والثقلان: الإنس والجن.

ويقال أيضا: وجدت ثقلة في جسدي، أي ثقلا وفتورا. حكاه الكسائي.

وثقلة القوم، بكسر القاف: أثقالهم.

يقال: احتمل القوم بثقلتهم، أي بأمتعتهم كلها.

وثقل الشئ الشئ في الوزن يثقله ثقلا.

وثقلت الشاة أيضا، أي وزنتها، وذلك إذا رفعتها لتنظر ما ثقلها من خفتها.

وامرأة ثقال بالفتح، أي رزان ذات مآكم وكفل.

والتثقيل: ضد التحفيف. وقد أثقله الحمل.

وأثقلت المرأة فهي مثقل، أي ثقل حملها في بطنها. قال الأخفش: أي صارت ذات ثقل، كما تقول: أتمرنا، أي صرنا ذوي تمر.

والمثقال: واحد مثاقيل الذهب.

قال الأصمعي: دينار ثاقل، إذا كان لا ينقص. ودنانير ثواقل.

ومثقال الشئ: ميزانه من مثله.

وقولهم: ألقى عليه مثاقيله، أي مؤنته.

حكاه أبو نصر.

[ثكل] الثكل: فقدان المرأة ولدها. وكذلك الثكل بالتحريك. وامرأة ثاكل وثكلى.

وثكلته أمه ثكلا، وأثكله الله أمه.

والثكول: التي ثكلت ولدها.

ويقال: رمحه للوالدات مثكلة، كما يقال:

" الولد مبخلة ومجبنة ".

والاثكال والأثكول: لغة في العثكال والعثكول، وهو الشمراخ الذي عليه البسر.

وأنشد أبو عمرو:

قد أبصرت سعدى بها كتائلي (1) طويلة الأقناء والأثاكل [ثلل] يقال للضأن الكثيرة: ثلة. قال أبو يوسف:

ولا يقال للمعزى الكثيرة ثلة، ولكن حيلة.

والجمع ثلل، مثل بدرة وبدر. قال: فإذا اجتمعت الضأن والمعزى فكثرتا قيل لهما ثلة.

والثلة أيضا: الصوف. يقال: كساء جيد الثلة. وحبل ثلة، أي صوف. قال الراجز:

قد قرنوني بامرئ قثول (1) رث كحبل الثلة المبتل قال: ولا يقال للشعر ثلة ولا للوبر، فإذا اجتمع الصوف والشعر والوبر قيل: عند فلان ثلة كثيرة.

وقد أثل الرجل فهو مثل، إذا كثرت عنده الثلة.

وثلة البئر أيضا: ما أخرج من ترابها.

والثلة، بالضم: الجماعة من الناس.

وثلت الدابة تثل، أي راثت، وكذلك كل ذي حافر.

وثللت التراب في البئر وغيرها، إذا هلته.

وثللت الدراهم ثلا: صببتها.

وثللت البيت أثله: هدمته، وهو أن تحفر أصل الحائط ثم تدفع فينقاض، وهو أهول الهدم.

يقال: ثل الله عرشهم: أي هدم ملكهم.

ويقال للقوم إذا ذهب عزهم: قد ثل عرشهم، ومنه قول زهير:

* تداركتما الاحلاف قد ثل عرشها (1) * كأنه هدم وأهلك.

وأثللته، إذا أمرت بإصلاح ما ثل منه والثلل بالتحريك: الهلاك. تقول منه.

ثللت الرجل أثله ثلا وثللا، عن الأصمعي.

قال لبيد:

فصلقنا في مراد صلقة وصداء ألحقتهم بالثلل [ثمل] الثميلة: البقية من الماء في الصخرة وفى الوادي، والجمع ثميل. ومنه قول أبو ذؤيب:

* بجرداء ينتاب الثميل حمارها (2) * أي يرد حمار هذه المفازة بقايا الماء في الحوض، لان مياه الغدران قد نضبت.

والثميلة أيضا: البقية تبقى من العلف والشراب في بطن البعير وغيره. وكل بقية ثميلة.

وقال يونس: يقال ما ثملت شرابي بشئ

من طعام، ومعناه ما أكلت قبل أن أشرب طعاما، وذلك يسمى الثميلة.

قال أبو عمرو: الثملة بالتحريك: البقية في أسفل الاناء وغيره، وكذلك الثملة بالضم.

والثملة أيضا بالتحريك: صوفة يهنأ بها البعير. قال الراجز (1):

ممغوثة أعراضهم ممرطله (2) كما تلاث بالهناء (3) الثمله وهي المثملة أيضا، بالكسر.

والثمال أيضا: السم المنقع، وكذلك المثمل بالتشديد، كأنه أنقع فبقى وثبت.

والثمال أيضا: جمع ثمالة، وهي الرغوة.

وقد أثمل اللبن، أي كثرت ثمالته.

والثمالة أيضا مثل الثملة، وهي البقية في أسفل الاناء أو الحوض.

وقد أثملت الشئ، أي أبقيته. وثملته تثميلا: بقيته.

وثمالة: حي من العرب.

والثمال بالكسر: الغياث. يقال: فلان ثمال قومه، أي غياث لهم يقوم بأمرهم.

قال الخليل: المثمل: الملجأ.

وثمل الرجل بالكسر ثملا، إذا أخذ فيه الشراب، فهو ثمل، أي نشوان.

[ثول] الثول: جماعة النحل. قال الأصمعي:

لا واحد له من لفظه.

وقولهم: ثويلة من الناس، أي جماعة جاءت من بيوت متفرقة وصبيان ومال، حكاه يعقوب عن أبي صاعد.

ويقال: تثول عليه القوم، أي علوه بالشتم والضرب.

والثول بالتحريك: جنون يصيب الشاة فلا تتبع الغنم وتستدير في مرتعها. وشاة ثولاء وتيس أثول. قال الشاعر (1): تلقى الأمان على حياض محمد ثولاء مخرفة وذئب أطلس وانثال عليه التراب، أي انصب. يقال:

انثال عليه الناس من كل وجه، أي انصبوا.

[ثهل] ثهلان: اسم جبل. قال الأحمر: يقال هو الضلال بن ثهلل (1) مثل بهلل غير مصروف.

قال أبو عبيد: هو من أسماء الباطل.

[ثيل] الثيل: وعاء قضيب البعير. والثيل:

ضرب من النبت.

والأثيل: البعير العظيم الثيل:

فصل الجيم [جأل] جيأل (2): اسم للضبع على فيعل، وهو معرفة بلا ألف ولام. قال الراجز:

قد زوجوني جيألا فيها حدب دقيقة الرفغين (3) ضخماء الركب قال الكسائي: هي جيألة. وقال أبو على النحوي: وربما قالوا جيل للتخفيف ويتركون الياء مصححة، لان الهمزة وإن كانت ملقاة من اللفظ فهي مبقاة في النية، ومعاملة معاملة المثبتة غير المحذوفة. ألا ترى أنهم لم يقلبوا الياء ألفا كما قلبوها في ناب ونحوه، لان الياء في نية سكون.

[جبل] الجبل: واحد الجبال.

والجبلان: جبلا طيئ: أجأ (1) وسلمى.

وجبله الله، أي خلقه.

وأجبل القوم، إذا حفروا فبلغوا المكان الصلب.

وأجبل القوم، أيضا، أي صاروا إلى الجبل، عن ابن السكيت.

وجبلة بن أيهم: آخر ملوك غسان (2).

والجبلة بالكسر: الخلقة. يقال للرجل إذا كان غليظا: إنه لذو جبلة. قال الأعشى:

وطال السنام على جبلة كخلقاء من هضبات الحضن

وقال قيس بن الخطيم:

بين شكول النساء خلقتها قصد فلا جبلة ولا قضف والشكول: الضروب.

ويقال أيضا: مال جبل، أي كثير.

وأنشد أبو عمرو:

وحاجب كردسه في الحبل منا غلام كان غير وغل حتى افتدى منا بمال جبل ويقال أيضا: حي جبل، أي كثير.

ومنه قول أبى ذؤيب:

منايا يقربن الحتوف لأهلها جهارا ويستمتعن بالانس الجبل (1) يقول: الناس كلهم متعة للموت، يستمتع بهم.

وامرأة مجبال، أي غليظة الخلق.

وشئ جبل بكسر الباء، أي غليظ جاف.

والجبلة بالضم (2): السنام. والجبل:

الجماعة من الناس، وفيه لغات قرئ بها قوله تعالى:

{ولقد أضل منكم جبلا كثير} عن أبي عمرو، و (جبلا) عن الكسائي، و (جبلا) عن الأعرج وعيسى بن عمر، و (جبلا) بالكسر والتشديد عن أهل المدينة، و (جبلا) بالضم والتشديد عن الحسن وابن أبي إسحاق.

والجبلة: الخلقة، ومنه قوله تعالى:

{والجبلة الأولين}. وقرأها الحسن بالضم، والجمع الجبلات.

والجنبل: قدح غيلظ من خشب. وأنشد أبو عمرو (1):

وكل هنيئا ثم لا تزمل وادع هديت بعتاد جنبل (2) [جثل] أبو زيد: الجثل: الكثير من الشعر.

وناصية جثلة. ويستحب في نواصي الخيل الجثلة، وهي المعتدلة في الكثرة والطول، والاسم منه الجثولة والجثالة.

والجثلة: النملة السوداء.

وشجرة جثلة، إذا كانت كثيرة الورق ضخمة.

واجثأل الطائر بالهمز، إذا نفش ريشه. قال:

* جاء الشتاء واجثأل القنبر (3) *

واجثأل الرجل، إذا غضب وتهيأ للقتال.

أبو زيد: اجثأل النبت، إذا اهتز وأمكن لان يقبض عليه. قال: والمجثئل المنتصب قائما.

[جحل] الجحال بالضم: السم. وأنشد الأحمر (1):

* جرعه الذيفان والجحالا (2) * وأما الجخال بالخاء فلم يعرفه أبو سعيد.

والجحل: اليعسوب العظيم، وهو في خلق الجرادة، إذا سقط لم يضم جناحيه.

والجحل أيضا: السقاء الضخم.

والجحل: الحرباء، وهو ذكر أم حبين، ومنه قول ذي الرمة:

* واقلولى على عوده الجحل (1) * ويقال: الجحل: الجعل. وجحله (2)، أي صرعه. جحله شدد للمبالغة. قال الكميت:

ومال أبو الشعثاء أشعث داميا وإن أبا جحل قتيل مجحل وربما قالوا جحمله، إذا صرعه، والميم زائدة.

[جحدل] الجحدل (3): الحادر السمين.

وجحدله، أي صرعه.

[جحفل] الجحفل: الجيش. ورجل جحفل، أي عظيم القدر.

والجحفلة للحافر، كالشفة للانسان.

وجحفله ، أي صرعه ورماه. وربما قالوا:

جعفله.

وتجحفل القوم، أي اجتمعوا.

والجحفل: الغليظ الشفة، بزيادة النون.

[جدل] الجدل: العضو، والجمع الجدول (1).

والأجدل: الصقر.

والمجدل: القصر. ومنه قول الكميت:

* مجادل شد الراصفون اجتدالها (2) * وقال الأعشى:

في مجدل شيد بنيانه يزل عنه ظفر الطائر والجدال: البلح إذا اخضر واستدار قبل أن يشتد، بلغة أهل نجد، الواحدة جدالة.

وقال بصف نخلا (3):

وسارت إلى يبرين خمسا فأصبحت يخر على أيدي السقاة جدالها والجدالة: الأرض، ومنه قول الراجز:

قد أركب الآلة بعد الآله وأترك العاجز بالجداله (4) يقال: طعنه فجدله، أي رماه بالأرض، فانجدل، أي سقط.

وجادله، أي خاصمه، مجادلة وجدالا:

والاسم الجدل، وهو شدة الخصومة.

وجدلت الحبل أجدله (1) جدلا، أي فتلته فتلا محكما. ومنه جارية مجدولة الخلق حسنة الجدل.

والمجدول: القضيف لا من هزال.

وغلام جادل: مشتد.

وجدل الحب في سنبله: قوى.

قال الأصمعي: الجادل من ولد الناقة فوق الراشح، وهو الذي قوى ومشى مع أمه.

والجديل: الزمام المجدول من أدم، ومنه قول امرئ القيس:

وكشح لطيف كالجديل مخصر وساق كأنبوب السقى المذلل وربما سمى الوشاح جديلا. قال عبد الله ابن عجلان النهدي:

كأن دمقسا أو فروع غمامة على متنها حيث استقر جديلها (2)

وجديل وشدقم: فحلان من الإبل كانا للنعمان بن المنذر والجديلة: الشاكلة. والجديلة:

القبيلة والناحية.

وجديلة: حي من طيئ، وهو اسم أمهم، وهي جديلة بنت سبيع بن عمرو، من حمير، إليها ينسبون. والنسبة إليهم جدلي، مثل ثففي.

والجدلاء من الدروع: المنسوجة، وكذلك المجدولة، وهي المحكمة.

والجندل، الحجارة، ومنه سمى الرجل.

والجندل بفتح النون وكسر الدال: الموضع فيه حجارة.

والجدول: النهر الصغير.

[جذل] الجذل، واحد الأجذال، وهي أصول الحطب العظام، ومنه قول الحباب بن المنذر، " أنا جذيلها المحكك ".

والجاذل: المنتصب مكانه لا يبرح، شبه بالجذل الذي ينصب في المعاطن لتحتك به الإبل الجربى. قال الشاعر (1):

* لاقت على الماء جذيلا واتدا (2) * ويقال: فلان جذل مال، إذا كان رفيقا بسياسته.

والجذل بالتحريك: الفرح. وقد جذل بالكسر يجذل فهو جذلان. وأجذله غيره، أي أفرحه.

واجتذل، أي ابتهج.

[جرل ] الجرل، بالتحريك: الحجارة، وكذلك الجرول، والواو للالحاق بجعفر.

وجرول: لقب الحطيئة العبسي الشاعر. قال الكميت:

وما ضرها أن كعبا ثوى وفوز من بعده جرول وأرض جرلة: ذات جراول. ومكان جرل، والجمع الأجرال. ومنه قول الشاعر (1):

من كل مشترف وإن بعد المدى ضرم الرقاق مناقل الأجرال وقد يكون جمع جرل، مثل جبل وأجبال.

والجريال (2): صبغ أحمر، عن الأصمعي.

وجريال الذهب: حمرته. قال الأعشى:

إذا جردت يوما حسبت خميصة عليها وجريال النضير الدلامصا (1) والجريال: الخمر، وهو دون السلاف في الجودة. ويقال جريال الخمر: لونها. وينشد للأعشى:

وسبيئة مما تعتق بابل كدم الذبيح سلبتها جريالها يقول: شربتها حمراء وبلتها بيضاء.

[جردحل] الجردحل من الإبل: الضخم.

[جزل] الجزل: ما عظم من الحطب ويبس.

وأنشد أحمد بن يحيى:

فويها لقدرك ويها لها إذا اختير في المحل جزل الحطب والجزيل: العظيم. وعطاء جزل وجزيل، والجمع جزال.

وأجزلت له من العطاء، أي أكثرت.

وفلان جزل الرأي. وامرأة جزلة (2) بينة الجزالة، إذا كانت ذات رأى.

واللفظ الجزل: خلاف الركيك.

والجزل: القطع. يقال: جزلت الشئ جزلتين، أي قطعته قطعتين.

والجزلة أيضا بالكسر: القطعة العظيمة من التمر.

وهذا زمن الجزال، أي زمن صرام النخل.

ومنه قول الراجز:

* حتى إذا ما حان من جزالها (1) * والجزل بالتحريك: أن تصيب الغارب دبرة فيخرج منه عظم فيتطامن موضعه. يقال:

بعير أجزل. قال أبو النجم:

* تغادر الصمد كظهر الأجزل (2) * والجوزل: فرخ الحمام، وربما سمى الشاب جوزلا.

والجوزل: السم. قال أبو عبيدة: لم يسمع ذلك إلا في قول ابن مقبل يصف ناقة:

* سقتهن كأسا من ذعاف وجوزلا (1) * [جعل] جعلت كذا أجعله جعلا (2) ومجعلا.

وجعله الله نبيا (3)، أي صيره.

وجعلوا الملائكة إناثا، أي سموهم.

والجعل: النخل القصار، الواحدة جعلة.

ومنه قول الراجز (4):

* أو يستوى جثيثها وجعلها (5) * والجعل بالضم: ما جعل للانسان من شئ على الشئ يفعله. وكذلك الجعالة (6) بالكسر.

والجعيلة مثله.

والجعل: دويبة. وقد جعل الماء بالكسر، جعلا، أي كثر فيه الجعلان.

والجعال: الخرقة التي تنزل بها القدر عن النار، والجمع جعل، ومثل كتاب وكتب.

وأجعلت القدر ، أي أنزلتها بالجعال.

وأجعلت لفلان من الجعل في العطية.

وأجعلت الكبة واستجعلت فهي مجعل، إذا أرادت السفاد، وكذلك سائر السباع.

واجتعل وجعل بمعنى. قال الشاعر أبو زبيد (1):

ناط أمر الضعاف واجتعل الليل كحبل العادية الممدود [جفل] الجفل: السحاب الذي قد هراق ماءه ثم انجفل.

والجفال بالضم: الصوف الكثير. قالت الضائنة: أولد رخالا، وأجز جفالا، وأحلب كثبا ثقالا، ولم تر مثلي ما لا.

قولها: جفالا، أي أجز بمرة واحدة، وذلك أن صوفها لا يسقط إلى الأرض شئ منه حتى يجز كله.

قال ذو الرمة يصف شعر المرأة:

وأسود كالأساود مسبكرا على المتنين منسدلا جفالا (1) ولا يوصف بالجفال إلا وفيه كثرة.

والجفال أيضا: ما نفاه السيل.

وجفالة القدر: ما أخذته من رأسها بالمغرفة.

وأخذت جفلة من صوف، أي جزة، وهو اسم مفعول مثل قوله تعالى: {إلا من اغترف غرفة بيده}.

قال أبو زيد: يقال دعوتهم الجفلى والأجفلى.

والأصمعي لم يعرف الأجفلى. وهو أن تدعو الناس إلى طعامك عامة. قال طرفة:

نحن في المشتاة ندعو الجفلى لا ترى الآدب فينا ينتقر قال الأخفش: يقال: دعي فلان في النقري لا في الجفلى، أي دعي في الخاصة لا في العامة.

وقال الفراء: جاء القوم أجفلة وأزفلة، أي جماعة. وجاءوا بأجفلتهم وأزفلتهم، أي بجماعتهم.

وقال بعضهم: الأجفلى والأزفلى: الجماعة من كل شئ.

وجفل، أي أسرع. والجافل: المنزعج.

قال الشاعر (1):

مراجع نجد بعد فرك وبغضة مطلق بصرى أصمع القلب جافله والإجفيل: الجبان. وظليم إجفيل.

يهرب من كل شئ.

وأجفل القوم، أي هربوا مسرعين.

والجفالة من الناس: الجماعة.

وأجفلت الريح فهي مجفل، أي أسرعت، وجافلة أيضا.

وأجفلت الريح بالتراب، أي أذهبته وطيرته. وأنشد الأصمعي (2): وهاب كجثمان الحمامة أجفلت به ريح ترج والصبا كل مجفل وانجفل القوم، أي انقلعوا كلهم فمضوا.

[جلل] الجل، بالفتح: الشراع، والجمع جلول.

قال القطامي:

في ذي جلول يقضى الموت صاحبه إذا الصراري من أهواله ارتسما والجلة: البعر. يقال: إن بنى فلان وقودهم الجلة، ووقودهم الوألة. وهم يجتلون الجلة، أي يلقطون البعر.

والجل بالضم: واحد جلال الدواب. وجمع الجلال أجلة.

والجل الذي في قول الأعشى:

وشاهدنا الجل واليا سمين (1)....

هو الورد، فارسي معرب.

وجل الشئ: معظمه.

والجلى: الامر العظيم، وجمعها جلل، مثل كبرى وكبر. ومنه قول طرفة:

* متى أدع في الجلي أكن من حماتها (2) * وقال آخر (3):

وإن دعوت إلى جلى ومكرمة يوما كراما من الأقوام فادعينا والجلة: وعاء التمر.

والجل بالكسر: قصب الزرع إذا حصد.

ويقال أيضا: ما له دق ولأجل، أي دقيق ولا جليل.

والجلة من الإبل: المسان، وهو جمع جليل، مثل صبي وصبية وقال النمر:

أزمان لم تأخذ إلى سلاحها إبلي بجلتها ولا أبكارها ومشيخة جلة، أي مسان.

والمجلة: الصحيفة فيها الحكمة. قال أبو عبيد: كل كتاب عند العرب مجلة. وقول النابغة:

مجلتهم ذات الاله ودينهم قويم فما يرجون غير العواقب فمن رواه بالجيم فهو من هذا، ومن رواه بالحاء فمعناه أنهم يحجون فيحلون مواضع مقدسة.

وجلال الله: عظمته.

وقولهم: فعلته من جلالك، أي من أجلك.

وأنشد الكسائي:

* وإكرامي القوم العدا من جلالها (1) * والجلالة: البقرة التي تتبع النجاسات. وفى الحديث: " نهى عن لبن الجلالة ".

والجلال بالضم: العظيم. والجلالة: الناقة العظيمة.

والجلل: الامر العظيم. قال وعلة ابن الحارث:

قومي هم قتلوا أميم أخي فإذا رميت يصيبني سهمي فلئن عفوت لأعفون جللا ولئن سطوت لأوهنن عظمي والجلل أيضا: الهين، وهو من الأضداد.

قال امرؤ القيس لما قتل أبوه:

* ألا كل شئ سواه جلل (1) * أي هين يسير.

وفعلت ذاك من جلك أي من أجلك. قال جميل:

رسم دار وقفت في طلله كدت أقضى الغداة (2) من جلله أي من أجله، ويقال من عظمه في عيني.

والجليل: العظيم. والجليل: الثمام، وهو نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت. وقال (1):

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بمكة حولي (2) إذخر وجليل (3) الواحد ة جليلة، والجمع جلائل.

قال الشاعر:

* يلوذ بجنبي مرخة وجلائل * والجلجل: واحد الجلاجل، وصوته الجلجلة، وصوت الرعد أيضا.

والمجلجل: السحاب الذي فيه صوت الرعد.

وجلجلت الشئ، إذا حركته بيدك.

وتجلجل في الأرض، أي ساخ فيها ودخل.

يقال: تجلجلت قواعد البيت، أي تضعضعت.

وفى الحديث " إن قارون خرج على قومه يتبختر في حلة له، فأمر الله الأرض فأخذته، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ".

وحمار جلاجل بالضم، أي صافي النهيق.

وجلاجل بالفتح: موضع. قال ذو الرمة:

أيا ظبية الوعساء بين جلاجل وبين النقاآ أنت أم أم سالم

ويروى بالحاء مضمومة.

والجلجلان: ثمرة الكزبرة. قال أبو الغوث:

هو السمسم في قشره قبل أن يحصد.

والجلجلان. حبة القلب. يقال أصبت جلجلان قلبه.

وجل القوم من البلد يجلون بالضم جلولا، أي جلوا وخرجوا إلى آخر، فهم جالة.

يقال: استعمل فلان على الجالة، كما يقال على الجالية، وهما بمعنى. وأنشد ابن الأعرابي (1):

* عفر وصيران الصريم جلت (2) * ويقال أيضا: جل البعر يجله جلا، أي التقطه، ومنه سميت الدابة التي تأكل الغدرة الجلالة. وكذلك اجتللت البعر.

وجل فلان يجل بالكسر جلالة، أي عظم قدره، فهو جليل.

وقول لبيد:

* واخزها بالبر لله الاجل (3) * يعنى الأعظم. وقول الراجز (4).

* الحمد لله العلى الأجلل (1) * يريد الاجل، فأظهر التضعيف ضرورة.

وقول ابن أحمر:

يا جل ما بعدت عليك بلادنا وطلابنا فابرق بأرضك وارعد يعنى ما أجل ما بعدت.

وجل الرجل أيضا، أي أسن. يقال جلت الناقة، إذا أسنت. عن أبي نصر.

وجلت الهاجن عن الولد أي صغرت.

وأجللته في المرتبة.

وأتيت فلانا فما أجلني وما أحشاني، أي ما أعطاني جليلة ولا حاشية. فالجليلة: التي نتجت بطنا واحدا. والحواشي: صغار الإبل.

ويقال: ما أجلني وما أدقني، أي ما أعطاني كثيرا ولا قليلا.

ويقال: ما له جليلة ولا دقيقة، أي ما له ناقة ولا شاة.

وقول الشاعر:

* بكت فأدقت في البكا وأجلت * أي أتت بقليل البكاء وكثيره.

وجلل الشئ تجليلا، أي عم.

والمجلل: السحاب الذي يجلل الأرض بالمطر، أي يعم.

وتجليل الفرس، أن تلبسه الجل.

وتجلله، أي علاه. وتجلله، أي أخذ جلاله.

والتجال: التعاظم. يقال: فلان يتجال عن ذلك، أي يترفع عنه.

وجلولاء بالمد: قرية بناحية فارس، والنسبة إليها جلولى على غير قياس، مثل حروري في النسبة إلى حروراء.

[جمل] الجمل من الإبل . قال الفراء: الجمل:

زوج الناقة، والجمع جمال. وأجمال وجمالات وجمائل.

والجامل: القطيع من الإبل مع رعاته وأربابه. قال الشاعر (1):

* لهم جامل ما يهدأ الليل سامره (2) * قال ابن السكيت: يقال للإبل إذا كانت ذكورة ولم يكن فيها أنثى: هذه جمالة بنى فلان. وقرئ: {كأنه جمالة صفر}.

قال: وتقول: استجمل البعير، أي صار جملا. وإنما يسمى جملا، إذا أربع.

والجمالة: أصحاب الجمال، مثل الخيالة والحمارة. قال الهذلي (1):

حتى إذا أسلكوهم في قتائدة شلا كما تطرد الجمالة الشردا والجمال: الحسن. وقد جمل الرجل بالضم جمالا فهو جميل، والمرأة جميلة وجملاء أيضا، عن الكسائي. وأنشد:

فهي جملاء كبدر طالع بذت الخلق جميعا بالجمال وقول أبى ذؤيب:

* جمالك أيها القلب القريح (1) * يريد: الزم تجملك وحياءك، ولا تجزع جزعا قبيحا.

والجمال بالضم والتشديد: أجمل من الجميل.

ويقال للشحم المذاب: جميل.

وجميل: طائر جاء مصغرا، والجمع جملان مثال كعيت وكعتان.

وجمل: أبو حي من مذحج، وهو جمل

بن سعد العشيرة، منهم هند بن عمرو الجملي، وكان مع علي عليه السلام فقتل، فقال قاتله (1):

* قتلت علباء وهند الجملي (2) * وجمل: اسم امرأة.

والجملة: واحدة الجمل.

وقد أجملت الحساب، إذا رددته إلى الجملة.

وأجملت الصنيعة عند فلان، وأجمل في صنيعه.

وجملت الشحم أجمله جملا واجتملته، إذا أذبته. وربما قالوا: أجملت الشحم. حكاه أبو عبيد.

وأجمل القوم، أي كثرت جمالهم، عن الكسائي.

والمجاملة: المعاملة بالجميل.

ورجل جمالي بالضم والياء مشددة، أي عظيم الخلق. وناقة جمالية: تشبه بالفحل من الإبل في عظم الخلق. قال الأعشى يصف ناقته:

جمالية تغتلي بالرداف إذا كذب الآثمات الهجيرا وحساب الجمل بتشديد الميم.

والجمل أيضا: حبل السفينة الذي يقال له القلس، وهو حبال مجموعة. وبه قرأ ابن عباس رضي الله عنهما: {حتى يلج الجمل في سم الخياط} وجمله، أي زينه.

والتجمل: تكلف الجميل. وتجمل، أي أكل الجميل، وهو الشحم المذاب. قالت امرأة لابنتها: " تجملي وتعففي " أي كلي الشحم واشربي العفافة، وهي ما بقى الضرع من اللبن.

[جول] جال يجول جولا وجولانا. وكذلك اجتال وانجال. قال الشاعر: (1) وأبى الذي ورد الكلاب مسوما بالخيل تحت عجاجها المنجال وجولان المال أيضا بالتحريك: صغاره ورديئه، عن الفراء.

والجولان بالتسكين: جبل بالشأم. ومنه قول الشاعر (2):

* بكى حارث الجولان من فقد ربه (1) * وحارث: قلة من قلاله.

والإجالة: الإدارة. يقال في الميسر:

أجل السهام.

والتجوال: التطواف.

وجول في البلاد، أي طوف.

قال أبو عمرو: جلت هذا من هذا، أي اخترته منه.

واجتلت منهم جولا، أي اخترت. قال الكميت يمدح رجلا:

وكائن وكم من ذي أواصر حوله أفاد رغيبات اللهي وجزالها وآخر مجتال بغير قرابة هنيدة لم يمنن عليه اجتيالها وتجاولوا في الحرب، أي جال بعضهم على بعض، وكانت بينهم مجاولات.

والمجول: ثوب صغير تجول فيه الجارية.

ومنه قول امرئ القيس:

* إذا ما اسبكرت بين درع ومجول (2) * وربما سموا الترس مجولا.

والجول بالضم: جدار البئر. قال أبو عبيد:

وهو كل ناحية من نواحي البئر إلى أعلاها من أسفلها. وأنشد:

رماني بأمر كنت منه ووالدي بريا ومن جول الطوى رماني والجال مثله. قال الشاعر (1):

ردت معاوله خثما مفللة وصادفت أخضر الجالين صلالا والجمع أجوال.

ويقال للرجل: ما له جول، أي عقل وعزيمة، مثل جول البئر.

[جهل] الجهل: خلاف العلم. وقد جهل فلان جهلا وجهالة.

وتجاهل، أي أرى من نفسه ذلك وليس به.

واستجهله: عده جاهلا، واستخفه أيضا.

قال الشاعر: (2) * نزو الفرار استجهل الفرارا * والتجهيل: أن تنسبه إلى الجهل.

والمجهلة: الامر الذي يحملك على الجهل.

ومنه قولهم: " الولد مجهلة ".

والمجهل: المفازة لا أعلام فيها. يقال:

ركبتها على مجهولها. قال الشاعر سويد بن أبي كاهل:

فركبناها على مجهولها بصلاب الأرض فيهن شجع وقولهم: كان ذلك في الجاهلية الجهلاء، هو توكيد للأول يشتق له من اسمه ما يؤكد به، كما يقال: وتد واتد، وهمج هامج، وليلة ليلاء ويوم أيوم.

[جبل] جيل من الناس، أي صنف. الترك جيل، والروم جيل.

وجيلان، بالكسر: قوم رتبهم كسرى بالبحرين شبه الا كرة.

وجيلان، بفتح الجيم: حي من عبد القيس.

وجيلان الحصى: ما أجالته الريح منه.

فصل الحاء [حبل] الحبل: الرسن، ويجمع على حبال وأحبل (1). وقال (2):

أمن أجل حبل لا أباك ضربته بمنسأة قد جر حبلك أحبلا والحبل: العهد. والحبل: الأمان، وهو مثل الجوار. قال الأعشى (1):

وإذا تجوزها حبال قبيلة أخذت من الأخرى إليك حبالها والحبل: الوصال. ويقال للرمل يستطيل حبل. وحبل العاتق: عصب. وحبل الوريد:

عرق في العنق. وحبل الذراع في اليد. وفى المثل: " هو على حبل ذراعك "، أي في القرب منك.

والحبلة، بالضم: ثمر العضاه. وفى حديث سعد رضي الله عنه.

" لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لنا طعام إلا الحبلة وورق السمر ".

ويقال: ضب حابل: يرعى الحبلة.

والحبلة أيضا: حلي يجعل في القلائد.

قال الشاعر (2):

ويزينها في النحر حلي واضح وقلائد من حبلة وسلوس (1) والحبل بالكسر: الداهية، والجمع الحبول.

قال كثير:

فلا تعجلي يا عز أن تتفهمي بنصح أتى الواشون أم بجبول ويقال للواقف مكانه كالأسد لا يفر:

حبيل براح.

والحبل: الحمل، وقد حبلت المرأة فهي حبلى، ونسوة حبالى وحباليات، لأنه ليس لها أفعل ففارق جمع الصغرى. والأصل حبالى بكسر اللام، لان كل جمع ثالثه ألف انكسر الحرف الذي بعدها نحو مساجد وجعافر، ثم أبدلوا من الياء المنقلبة من ألف التأنيث ألفا فقالوا:

حبالى بفتح اللام، ليفرقوا بين الألفين، كما قلناه في الصحارى، وليكون الحبالى كحبلى في ترك صرفها، لأنهم لو لم يبدلوا لسقطت الياء لدخول التنوين، كما تسقط في جوار.

والنسبة إلى حبلى حبلى وحبلوي وحبلاوي.

وقال أبو زيد: يقال حبلى في كل ذات ظفر.

وأنشد:

* أو ذيخة حبلى محج مقرب * ويقال: كان ذلك في محبل فلان، أي في وقت حبل أمه به.

وحبل الحبلة: نتاج النتاج وولد الجنين.

وفى الحديث: " نهى عن حبل الحبلة ".

وأحبله، أي ألقحه.

والحبلة أيضا بالتحريك: القضيب من الكرم، وربما جاء بالتسكين.

والحبالة: التي يصاد بها.

والحابل: الذي ينصب الحبالة للصيد.

وفى المثل: " اختلط الحابل بالنابل ". ويقال الحابل: السدى في هذا الموضع، والنابل: اللحمة.

والمحبول: الوحشي الذي نشب في الحبالة.

والحابول: الكر، وهو الحبل الذي يصعد به النخل.

واحتبله، أي اصطاده بالحبالة.

ومحتبل الفرس: أرساغه، ومنه قول لبيد:

ولقد أغدو وما يعدمني صاحب غير طويل المحتبل وحبال: اسم رجل من أصحاب طليحة ابن خويلد الأسدي، أصابه المسلمون في الردة فقال فيه:

فإن تك أذواد أصبن ونسوة فلن تذهبوا فرغا بقتل حبال

والحنبل: الرجل القصير، والفرو أيضا، واسم رجل.

[حتل] يقال: ما أجد منه حنتالا، أي بدا. وقال أبو زيد: ما لي عنه حنتأل، أي بد.

[حثل] أبو عبيد: الحثيل، مثال الهميع: ضرب من شجر الجبال، وربما سمى الرجل القصير بذلك.

والحثالة: ما يسقط من قشر الشعير والأرز والتمر وكل ذي قشارة إذا نقي.

وحثالة الدهن: ثفله، فكأنه الردئ من كل شئ.

وأحثلت الصبي، إذا أسأت غذاءه.

قال الشاعر (1):

بها الذئب محزونا كأن عواءه عواء فصيل آخر الليل محثل [حجل] الحجل: القيد. والحجل: الخلخال.

والحجل بالكسر لغة فيهما.

والتحجيل: بياض في قوائم الفرس، أو في ثلاث منها، أو في رجليه قل أو كثر، بعد أن يجاوز الأرساغ، ولا يجاوز الركبتين والعرقوبين، لأنها مواضع الأحجال، وهي الخلاخيل والقيود.

يقال: فرس محجل، وقد حجلت قوائمه تحجيلا، وإنها لذات أحجال، الواحد حجل عن الأصمعي. فإذا كان البياض في قوائمه الأربع فهو محجل أربع، وإن كان في الرجلين جميعا فهو محجل الرجلين، فإن كان بإحدى رجليه وجاوز الأرساغ فهو محجل الرجل اليمنى أو اليسرى، فإن كان البياض في ثلاث قوائم دون رجل أو دون يد فهو محجل ثلاث مطلق يد أو رجل.

ولا يكون التحجيل واقعا بيد أو يدين ما لم يكن معها أو معهما رجل أو رجلان. فإن كان محجل يد ورجل من شق فهو ممسك الأيامن مطلق الأياسر، أو ممسك الأياسر مطلق الأيامن.

وإن كان من خلاف قل أو كثر فهو مشكول.

والحجلان: مشية المقيد. يقال: حجل الطائر يحجل ويحجل. وكذلك إذا نزا في مشيته كما يحجل البعير العقير على ثلاث، والغلام على رجل واحدة أو على رجلين. قال الشاعر (1):

فقد بهأت بالحاجلات إفالها وسيف كريم لا يزال يصوعها

يقول: قد أنست صغار الإبل بالحاجلات، وهي التي ضربت سوقها فمشت على بعض قوائمها، وبسيف كريم لكثرة ما شاهدت ذلك، لأنه يعرقبها.

وأحجلت البعير، إذا أطلقت قيده من يده اليسرى وشددته في اليمنى.

والحجلة بالتحريك: واحدة حجال العروس، وهي بيت يزين بالثياب والأسرة والستور.

والحجلة أيضا: القبجة، والجمع حجل وحجلان وحجلي. ولم يجئ الجمع على فعلى بكسر الفاء إلا حرفان: الظربى جمع ظربان وهي دويبة منتنة الريح، وحجلي جمع حجل. قال الشاعر (1):

ارحم أصيبيتي الذين كأنهم حجلى تدرج في الشربة وقع (2) والحجل: صغار أولاد الإبل وحشوها، الواحدة حجلة. قال لبيد يصف إبلا بكثرة اللبن وأن رؤوس أولادها صارت قرعا، أي صلعا، لكثرة ما يسيل عليها من لبنها وتتحلب أمهاتها عليها:

لها حجل قد قرعت من رؤوسها لها فوقها مما تحلب واشل والحجلاء: الشاة التي ابيضت أوظفتها.

والحوجلة: قارورة صغيرة واسعة الرأس.

قال العجاج:

كأن عينيه من الغؤور قلتان أو حوجلتا قارور وحجلت عينه تحجيلا، أي غارت. عن الأصمعي.

وتحجل: اسم فرس، وهو في شعر لبيد (2).

[حدل] حدل عليه يحدل حدلا، إذا مال عليه بالظلم. يقال: رجل حدل غير عدل.

ورجل أحدل بين الحدل، إذا كان مائل الشق. قال الشيباني: الأحدل الذي في منكبيه ورقبته إقبال على صدره.

ويقال: قوس حدلاء، للتي تطامنت سيتها.

[حذل] الحذل: حاشية الإزار أو القميص. وفى الحديث: " هاتي حذلك "، فجعل فيه الماء.

وحذلت عينه بالكسر تحذل حذلا، أي سقط هدبها من بثرة تكون في أشفارها. ومنه قول معقر بن حمار البارقي:

* ومأقي عينيها حذل نطوف (1) * والحذل أيضا: شئ من الحب يختبز.

قال الراجز:

إن بواء زادهم لما أكل أن يحذلوا فيكثروا من الحذل ويقال الحذال: شئ يخرج من أصول السلم ينقع في اللبن فيؤكل.

قال أبو عبيد: الدودم الذي يخرج من السمر هو الحذال.

[حرجل] الحرجل بالضم: الطويل.

[حرمل] الحرمل: هذا الحب الذي يدخن به.

[حزل] احزأل، أي ارتفع. قال الشاعر (1) يصف ناقة:

ذات انتباذ عن الحادي إذا بركت خوت على ثفنات محزئلات (2) يقال: احزألت الإبل في السير: ارتفعت.

واحزأل الجبل : ارتفع فوق السراب.

[حزبل] الحزنبل: القصير الموثق الخلق.

[حسل] قال أبو زيد: يقال لفرخ الضب حين يخرج من بيضته حسل، والجمع حسول. ويكنى الضب أبا الحسل.

وقولهم في المثل: " لا آتيك سن الحسل " أي أبدا، لان سنها لا تسقط أبدا حتى تموت.

والحسيل: ولد البقرة، لا واحد له من لفظه. ومنه قول الشاعر (3):

* وهن كأذناب الحسيل صوادر (4) *

والأنثى حسيلة، عن الأصمعي.

والحسالة، مثل الحثالة.

والمحسول مثل المخسول، وهو المرذول، وقد حسله، أي رذله:

وحسل به، أي أخس حظه.

وفلان يحسل بنفسه، أي يقصر ويركب بها الدناءة.

والحسيلة: حشف النخل الذي لم يكن حلا بسره، فييبس ويودن باللبن أو بالماء، ويمرس له تمر حتى يحليه فيؤكل لقيما. يقال: بلوا لنا من تلك الحسيلة. عن الكسائي.

[حسكل] الحسكل، بالكسر: الصغير من ولد كل شئ، والجمع حسا كل وحسكلة. وأنشد الأصمعي:

أنت سقيت الصبية العياما الدردق الحسكلة الهياما خناجرا تحسبها خياما [حصل] حصلت الشئ تحصيلا.

وحاصل الشئ ومحصوله: بقيته.

والحصائل: البقايا، الواحدة حصيلة.

والمحصلة: المرأة التي تحصل تراب المعدن قال الشاعر (1):

ألا رجل جزاه الله خير يدل على محصلة تبيت (2) أي تبيت تفعل كذا، والبيت مضمن.

ويروى: " ألا رجلا " بمعنى هات لي رجلا. ويروى: " ألا رجل " بمعنى أما من رجل.

وتحصيل الكلام: رده إلى محصوله.

والحصيل: نبت.

وقد حصل الفرس حصلا، إذا اشتكى بطنه من أكل تراب النبت.

والحصل أيضا: البلح قبل أن يشتد وتظهر ثفاريقه، الواحدة حصلة. قال الشاعر:

* ينحت منهن السدى والحصل (3) * وقد أحصل النخل.

والحصالة بالضم: ما يبقى في الأندر من الحب بعد ما يرفع الحب، وهو الكناسة.

والحوصلة: واحدة حواصل الطير. وقد حوصل، أي ملا حوصلته. يقال: " حوصلي وطيري ".

[حظل] الحظل: المنع من التصرف والحركة. وقد حظل عليه يحظل بالضم.

قال الشاعر (1):

فما يعدمك لا يعدمك منه طبانية فيحظل أو يغار (2) ويقال: رجل حظل وحظال، للمقتر الذي يحاسب أهله بما ينفق عليهم. والاسم الحظلان بكسر الحاء. قال الشاعر (3):

تعيرني الحظلان أم مغلس فقلت لها لم تقذفيني بدائيا (1) والحظلان بالتحريك : مشى الغضبان، وقد حظل المشي يحظل، إذا كف بعض مشيه.

وأنشد ابن السكيت للمرار العدوى:

وحشوت الغيظ في أضلاعه فهو يمشى حظلانا كالنقر والحنظل: الشرى، الواحدة حنظلة.

وقد حظل البعير بالكسر، إذا أكثر من أكل الحنظل، فهو حظل وإبل حظالي.

وحنظلة: أكرم قبيلة من تميم، يقال لهم حنظلة الأكرمون. وأبوهم حنظلة بن مالك ابن عمرو بن تميم.

[حفل] حفل القوم واحتفلوا، أي اجتمعوا واحتشدوا.

وعنده حفل من الناس، أي جمع، وهو في الأصل مصدر.

ومحفل القوم ومحتفلهم: مجتمعهم وضرع حافل، أي ممتلئ لبنا.

وشعبة حافل وواد حافل، إذا كثر سيلهما.

وحفلت السماء حفلا، أي جد وقعها.

وحفلته، أي جلوته، فتحفل واحتفل.

قال بشر يصف امرأة:

رأى درة بيضاء يحفل لونها سخام كغربان البرير مقصب وحفلت كذا، أي باليت به، يقال:

لا تحفل به. قال الكميت:

أهذي بظبية (1) لو تساعف دارها كلفا وأحفل صرمها وأبالي والحفالة مثل الحثالة. قال الأصمعي: يقال هو من حفالتهم وحثالتهم، أي ممن لا خير فيه منهم. قال: وهو الرذل من كل شئ.

ورجل ذو حفلة، إذا كان مبالغا فيما أخذ فيه. وجاءوا بحفلتهم، أي بأجمعهم. وأخذ للامر حفلته، إذا جد فيه.

ويقال. احتفل الوادي بالسيل، أي امتلأ.

والتحفيل مثل التصرية، وهو أن لا تحلب الشاة أياما ليجتمع اللبن في ضرعها للبيع. والشاة محفلة ومصراة. ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التصرية والتحفيل.

[حقل] الحقل: الزرع إذا تشعب ورقه قبل أن تغلظ سوقه، تقول منه أحقل الزرع.

والحقل: القراح الطيب، الواحدة حقلة.

وفى المثل: " لا تنبت البقلة إلا الحقلة.

قال الأصمعي: الحقلة وجع يكون في البطن.

وقال أبو عبيد: من أكل التراب مع البقل.

وقد حقلت الإبل حقلة، مثل رحم رحمة، والجمع أحقال، ومنه قول العجاج:

* ذاك ونشفي حقلة الأمراض (1) * والحقيلة: ماء الرطب في الأمعاء. وأما قول الشاعر الراعي:

* من ذي الأبارق إذ رعين حقيلا (2) *

فهو اسم موضع.

والمحاقلة: بيع الزرع وهو في سنبله بالبر، وقد نهى عنه.

وحوقل الشيخ حوقلة وحيقالا، إذا كبر وفتر عن الجماع، قال الراجز:

يا قوم قد حوقلت أو دنوت وبعد حيقال الرجال الموت ويروى: " وبعد حوقال "، وأراد المصدر فلما استوحش من أن تصير الواو ياء فتحه.

والحوقلة: الغرمول اللين. وفى المتأخرين من يقوله بالفاء، ويزعم أنه الكمرة الضخمة، ويجعله مأخوذا من الحقل، وما أظنه مسموعا.

وقلت لأبي الغوث: ما الحوقلة؟ قال:

هن الشيخ المحوقل.

[حكل] الحكل: ما لا يسمع له صوت. وقال (1):

لو كنت قد أوتيت علم الحكل (2) علم سليمان كلام النمل كنت رهين هرم أو قتل ويقال: في لسانه حكلة، أي عجمة لا يبين الكلام.

قال الفراء: قد أحكل على الخبر أي أشكل. واحتكل، أي اشتكل.

والجنكل: القصير اللئيم. قال الأخطل:

فكيف تساميني وأنت معلهج هذا رمة جعد الأنامل حنكل [حلل] حللت العقدة أحلها حلا: فتحتها، فانحلت.

يقال: " يا عاقد إذ كر حلا ".

وحل بالمكان حلا وحلولا ومحلا.

والمحل أيضا: المكان الذي تحله.

وحللت القوم وحللت بهم بمعنى.

والحل: دهن السمسم.

والحل بالكسر: الحلال، وهو ضد الحرام.

وأما الحلال في قول الراعي:

وعيرني (1) تلك الحلال ولم يكن ليجعلها لابن الخبيثة خالقه فهو لقب رجل من بنى نمير.

ورجل حل من الاحرام، أي حلال.

يقال: أنت حل، وأنت حرم (1).

والحل أيضا: ما جاوز الحرم.

ويقال أيضا: حلا، أي استثن. و " يا حالف أذكر حلا ".

وقوم حلة، أي نزول وفيهم كثرة. قال الشاعر (2):

لقد كان في شيبان لو كنت عالما قباب وحى حلة ودراهم (3) وكذلك حي حلال. قال زهير:

لحى حلال يعصم الناس أمرهم إذا طرقت إحدى الليالي بمعظم وأما قول الأعشى:

وكأنها لم تلق ستة أشهر ضرا إذا وضعت إليك حلالها فيقال: هو متاع رحل البعير، ويروى بالجيم.

والحلة أيضا: مصدر قولك حل الهدى.

ويقال أيضا: هو في حلة صدق، أي بمحلة صدق.

والمحلة: منزل القوم.

ومكان محلال، أي يحل به الناس كثيرا.

وقوله تعالى: {حتى يبلغ الهدى محله} هو الموضع الذي ينحر فيه.

ومحل الدين أيضا: أجله.

قال أبو عبيد: الحلل: برود اليمن. والحلة:

إزار ورداء، لا تسمى حلة حتى تكون ثوبين.

والحليل: الزوج. والحليلة: الزوجة. قال عنترة، وحليل غانية تركت مجدلا تمكو فريصته كشدق الأعلم (1).

ويقال أيضا: هذا حليله وهذه حليلته، لمن يحاله في دار واحدة. وقال:

ولست بأطلس الثوبين يصبى حليلته إذا هدأ النيام يعنى جارته.

والإحليل: مخرج البول، ومخرج اللبن من الضرع والثدي.

وحل لك الشئ يحل حلا وحلالا، وهو حل بل أي طلق.

وحل المحرم يحل حلالا، وأحل بمعنى.

وحل الهدى يحل حلة وحلولا، أي بلغ الموضع الذي يحل فيه نحره.

وحل العذاب يحل بالكسر، أي وجب.

ويحل بالضم، أي نزل. وقرئ بهما قوله تعالى:

{فيحل عليكم غضبي}.

وأما قوله تعالى: {أو تحل قريبا ومن دارهم} فبالضم، أي تنزل.

وحل الدين يحل حلولا.

وحلت المرأة، أي خرجت من عدتها.

وأما قول الشاعر (1):

فما حل من جهل حبى حلمائنا ولا قائل المعروف فينا يعنف أراد حل على ما لم يسم فاعله فطرح كسرة اللام الأولى على الحاء. قال الأخفش: سمعنا من ينشده كذا. قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يشمها الكسر، كما يروم في قيل الضم.

وكذلك لغتهم في المضعف، مثل رد وشد.

وأحللته، أي أنزلته.

قال أبو يوسف: المحلتان: القدر والرحى.

قال: فإذا قيل المحلات فهي القدر، والرحى، والدلو، والشفرة، والفأس، والقداحة، والقربة.

أي من كان عنده هذه الأدوات حل حيث شاء، وإلا فلا بد له من أن يجاور الناس ليستعير منهم بعض هذه الأشياء. وأنشد:

لا يعدلن أتاويون تضربهم نكباء صر بأصحاب المحلات أي لا يعدلن أتاويون أحدا بأصحاب المحلات، فحذف المفعول وهو مراد. ويروى:

" لا يعدلن " على ما لم يسم فاعله، أي لا ينبغي أن يعدل.

وأحللت له الشئ، أي جعلته له حلالا.

يقال أحللت المرأة لزوجها.

وأحل المحرم: لغة في حل.

وأحل، أي خرج إلى الحل، أو من ميثاق كان عليه. ومنه قول زهير:

* وكم بالقنان من محل ومحرم (1) * أي من له ذمة ومن لا ذمة له.

وأحللنا، أي دخلنا في شهور الحل.

وأحرمنا، أي دخلنا في شهور الحرم.

وأحلت الشاة ، إذا نزل اللبن في ضرعها من غير نتاج. قال الثقفي (2):

* تحل بها الطروقة واللجاب (3) * والمحلل في السبق: الداخل بين المتراهنين إن سبق أخذ، وإن سبق لم يغرم.

والمحلل في النكاح، هو الذي يتزوج المطلقة ثلاثا حتى تحل للزوج الأول.

وأحل بنفسه، أي استوجب العقوبة.

ومكان محلل، إذا أكثر الناس به الحلول.

قال امرؤ القيس يصف جارية:

كبكر المقاناة البياض بصفرة غذاها نمير الماء غير محلل لأنهم إذا أكثروا به الحلول كدروه.

وعنى بالبكر درة غير مثقوبة.

واحتل، أي نزل.

وتحلل في يمينه، أي استثنى.

واستحل الشئ، أي عده حلالا.

وحلحلت القوم، أي أزعجتهم عن موضعهم.

وحلحلت بالناقة، إذا قلت لها: حل بالتسكين، وهو زجر للناقة. وحوب: زجر للبعير، وحل أيضا بالتنوين في الوصل. قال رؤبة:

* وطول زجر بحل وعاج (1) * وتحلحل عن مكانه، أي زال. قال الشاعر (2):

* ثهلان ذو الهضبات لا يتحلحل (3) * والحلان: الجدي، نذكره في باب النون.

والتحليل: ضد التحريم. تقول: حللته تحليلا وتحلة، كما تقول غرر تغريرا وتغرة.

وقولهم: ما فعلته إلا تحلة القسم، أي لم أفعل إلا بقدر ما حللت به يميني ولم أبالغ. وفى الحديث:

" لا يموت للمؤمن ثلاثة أولاد فتمسه النار

إلا تحلة القسم " أي قدر ما يبر الله تعالى قسمه فيه بقوله تعالى: {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا}، ثم قيل لكل شئ لم يبالغ فيه تحليل. يقال: ضربته تحليلا. ومنه قول كعب بن زهير (1):

* بأربع وقعهن الأرض تحليل (2) * يريد وقع مناسم الناقة على الأرض من غير مبالغة. وقال الآخر:

أرى إبلي عافت جدود فلم تذق بها قطرة إلا تحلة مقسم قال الفراء: الحلل في البعير: ضعف في عرقوبه، فهو أحل بين الحلل. فإن كان في الركبة فهو الطرق.

والأحل: الذي في رجله استرخاء، وهو مذموم في كل شئ إلا في الذئب. قال الشماخ (3):

يحيل به الذئب الا حل وقوته ذوات الهوادي من مناق ورزح (1) يحيل، أي يقيم حولا.

والحلاحل: السيد الركين، والجمع الحلاحل بالفتح.

[حمل] حملت الشئ على ظهري أحمله حملا . ومنه قوله تعالى: {فإنه يحمل يوم القيامة وزرا.

خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا}، أي وزرا.

وحملت المرأة والشجرة حملا. ومنه قوله تعالى: {حملت حملا خفيفا}.

قال ابن السكيت: الحمل ما كان في بطن أو على رأس شجرة. والحمل بالكسر: ما كان على ظهر أو رأس. يقال: امرأة حامل وحاملة، إذا كانت حبلى. فمن قال حامل قال هذا نعت لا يكون إلا للإناث. ومن قال حاملة بناه على حملت فهي حاملة. وأنشد الشيباني لعمرو بن حسان:

تمخضت المنون له بيوم أنى ولكل حاملة تمام (2)

فإذا حملت شيئا على ظهرها أو على رأسها فهي حاملة لا غير، لان الهاء إنما تلحق للفرق، فأما مالا يكون للمذكر فقد استغنى فيه عن علامة التأنيث، فإن أتى بها فإنما هو على الأصل.

هذا قول أهل الكوفة، وأما أهل البصرة فإنهم يقولون هذا غير مستمر، لان العرب تقول رجل أيم وامرأة أيم، ورجل عانس وامرأة عانس، مع الاشتراك، وقالوا امرأة مصبية وكلبة مجرية، مع غير الاشتراك. قالوا: والصواب أن يقال: قولهم حامل وطالق وحائض وأشباه ذلك من الصفات التي لا علامة فيها للتأنيث فإنما هي أوصاف مذكرة وصف بها الإناث، كما أن الربعة والراوية والخجأة أو صاف مؤنثة وصف بها الذكران.

وذكر ابن دريد أن حمل الشجر فيه لغتان:

الفتح والكسر.

والحملة بالتحريك: جمع الحامل، يقال هم حملة العرش وحملة القرآن.

وحمل عليه في الحرب حملة.

قال أبو زيد: يقال حملت على بنى فلان، إذا أرشت بينهم. وحمل على نفسه في السير، أي جهدها فيه.

وحملت به حمالة بالفتح، أي كفلت.

وحملت إدلاله واحتملت، بمعنى.

قال الشاعر:

أدلت فلم أحمل وقالت فلم أجب لعمر أبيها إنني لظلوم والحمل: البرق، والجمع الحملان. والحمل:

أول البروج. قال الشاعر (1):

كالسحل البيض جلا لونها.

سح نجاء الحمل الأسول والنجاء: السحاب نشأ في نوء الحمل.

وأحملته، أي أغنته على الحمل.

وأحملت الناقة فهي محمل، إذا نزل لبنها من غير حبل، وكذلك المرأة.

واستحملته، أي سألته أن يحملني.

وحملته الرسالة ، أي كلفته حملها.

وتحمل الحمالة، أي حملها.

وتحملوا واحتملوا بمعنى، أي ارتحلوا.

وتحامل عليه، أي مال.

وتحاملت على نفسي، إذا تكلفت الشئ على مشقة.

والمتحامل قد يكون موضعا ومصدرا. تقول في المكان: هذا متحاملنا. وتقول في المصدر:

ما في فلان متحامل، أي تحامل.

ويقال: ما على فلان محمل، مثال مجلس، أي معتمد.

والمحمل أيضا: واحد محامل الحاج.

والمحمل، مثال المرجل: علاقة السيف، وهو السير الذي يقلده المتقلد. وقد سمى ذو الرمة عرق الشجر بذلك، وهو على التشبيه، فقال:

* يثرن الكباب الجعد عن متن محمل (1) * والحمالة بالفتح: ما تتحمله عن القوم من الدية أو الغرامة.

والحمالة بالكسر: اسم فرس لطليحة الأسدي. وقال يذكرها:

عويت لهم صدر الحمالة إنها معاودة قيل الكماة نزال (2) والحمالة أيضا: علاقة السيف، مثل المحمل، والجمع الحمائل، هذا قول الخليل.

وقال الأصمعي: حمائل السيف لا واحد لها من لفظها، وإنما واحدها محمل.

والحمولة بالفتح: الإبل التي تحمل، وكذلك كل ما احتمل عليه الحي من حمار أو غيره، سواء كانت عليه الأحمال أو لم تكن. وفعول تدخله الهاء إذا كان بمعنى مفعول به.

والحمولة بالضم: الأحمال. وأما الحمول بالضم بلا هاء، فهي الإبل التي عليها الهوادج كان فيها نساء أو لم يكن. عن أبي زيد.

والأحمال في قول جرير:

* أم من يقوم لشدة الأحمال (1) * قوم من بنى يربوع، هم ثعلبة وعمرو والحارث.

والحميل: الذي يحمل من بلده صغيرا ولم يولد في الاسلام. والحميل: ما حمله السيل من الغثاء. والحميل: الكفيل. والحميل: الدعي.

قال الكميت يعاتب قضاعة في تحولهم إلى اليمن:

علام نزلتم من غير فقر ولا ضراء منزلة الحميل [حول] الحول: الحيلة والقوة أيضا.

والحول: السنة.

وكل ذي حافر أول سنة حولي، والأنثى حولية، والجمع حوليات.

وحال عليه الحول، أي مر.

وحالت الدار، وحال الغلام، أي أتى عليه حول.

وحالت القوس واستحالت بمعنى، أي انقلبت عن حالها التي غمزت عليها وحصل في قابها اعوجاج. قال أبو ذؤيب:

وحالت كحول القوس طلت وعطلت ثلاثا فأعيا عجسها وظهارها يقول: تغيرت هذه المرأة، كالقوس التي أصابها الطل فنديت ونزع عنها الوتر ثلاث سنين فزاغ عجسها واعوج.

وحال في متن فرسه حؤولا، إذا وثب وركب.

وحالت الناقة حيالا، إذا ضربها الفحل فلم تحمل: وكذلك النخل. وهي إبل حيال.

وحال عن العهد حؤولا: انقلب. وحال لونه، أي تغير واسود. عن أبي نصر.

وحال الشئ بيني وبينك، أي حجز.

وحال إلى مكان آخر، أي تحول.

وحال الشخص، أي تحرك. وكذلك كل متحول عن حاله.

ويقال: قعدوا حوله وحواله، وحوليه وحواليه، ولا تقل حواليه بكسر اللام.

وقعد حياله وبحياله، أي بإزائه، وأصله الواو.

والحول بالضم: الحيال. قال الشاعر (1):

لقحن على حول وصادفن سلوة من العيش حتى كلهن ممتع ويروى " ممنع " بالنون.

والحول أيضا: جمع حائل من النوق. يقال حائل حول وحولل، وقد فسرناه في عائط عوط.

ويقال أيضا: حولة من الحول، أي داهية من الدواهي.

قال ابن السكيت: الحولاء: الجلدة التي تخرج مع الولد، فيها أغراس وفيها خطوط حمر وخضر.

وقال أبو زيد: الحولاء: الماء الذي يخرج على رأس الولد إذا ولد. وفيها لغة أخرى الحولاء. قال الخليل: ليس في الكلام فعلاء بالكسر ممدود إلا حولاء وعنباء وسيراء.

والحالة: واحدة حال الانسان وأحواله.

والحال: الطين الأسود. وفى الحديث أن جبريل عليه السلام قال: " أخذت من حال البحر فحشوت فمه "، يعنى فرعون.

والحال: الدراجة التي يذرج عليها الصبي إذا مشى، وهي كالعجلة الصغيرة. قال عبد الرحمن بن حسان:

ما زال ينمي جده صاعدا منذ لدن فارقة. الحال والحال: الكارة التي يحملها الرجل على ظهره.

وحال متن الفرس: وسط ظهره موضع اللبد.

والحائل: الأنثى من ولد الناقة لأنه إذا نتج ووقع عليه اسم تذكير وتأنيث فإن الذكر سقب، والأنثى حائل. يقال: نتجت الناقة حائلا حسنة، ولا أفعل ذاك ما أرزمت أم حائل.

والتحول: التنقل من موضع إلى موضع، والاسم الحول. ومنه قوله تعالى: {خالدين فيها لا يبغون عنها حولا}.

ويقال أيضا: تحول الرجل، إذا حمل الكارة على ظهره. وتحول أيضا، أي احتال من الحيلة. عن يعقوب.

وأحال الرجل : أتى بالمحال وتكلم به.

وأحال في متن فرسه مثل حال، أي وثب.

وأحال الرجل، إذا حالت إبله فلم تحمل.

وأحال عليه بالسوط يضربه، أي أقبل.

قال الشاعر (1): وكنت كذئب السوء لما رأى دما بصاحبه يوما أحال على الدم أي أقبل عليه.

وفى المثل: " تجنب روضة وأحال يعدو "، أي ترك الخصب واختار عليه الشقاء.

وأحال عليه الحول: حال.

وأحالت الدار وأحولت: أتى عليها حول، وكذلك الطعام وغير، فهو محيل. قال الكميت:

* ألم تلمم على الطلل المحيل (2) * وقال في المحول:

أأبكاك بالعرف المنزل وما أنت والطلل المحول وقال آخر (3): من القاصرات الطرف لو دب محول من الذر فوق الإتب منها لأثرا

وأحال عليه بدينه، والاسم الحوالة.

وأحال الرجل بالمكان وأحول، أي أقام به حولا. عن الكسائي.

وأحال الماء من الدلو، أي صبه وقلبها. ومنه قول لبيد:

* يحيلون السجال على السجال (1) * وحاولت الشئ، أي أردته. والاسم الحويل. قال الكميت:

وذات اسمين والألوان شتى تحمق وهي كيسة الحويل يعنى الرخمة.

وحوله فتحول، وحول أيضا بنفسه، يتعدى ولا يتعدى. قال ذو الرمة يصف الحرباء:

إذا حول الظل العشى رأيته حنيفا وفى قرن الضحى يتنصر (2) يعنى تحول. هذا إذا رفعت " الظل " على أنه الفاعل وفتحت " العشى " على الظرف.

ويروى: " الظل العشى " على أن يكون العشي هو الفاعل والظل مفعول به.

والمحالة: الحيلة. يقال: " المرء يعجز لا المحالة ".

وقولهم: لا محالة، أي لابد. يقال: الموت آت لا محالة.

ورجل حولة، مثال همزة، أي محتال.

قال الفراء: يقال: هو أحول منك، أي أكثر حيلة. وما أحوله.

ورجل حول، بتشديد الواو، أي بصير بتحويل الأمور. وهو حولي قلب.

واحتال من الحيلة.

واحتال عليه بالدين، من الحوالة.

ورجل أحول بين الحول. وقد حولت عينه واحولت أيضا، بتشديد اللام. وأحولتها أنا. حكاه الكسائي.

واستحلت الشخص، أي نظرت هل يتحرك.

واستحال الكلام لما أحاله، أي صار محالا.

والأرض المستحيلة التي في حديث مجاهد، هي التي ليست بمستوية، لأنها استحالت عن الاستواء إلى العوج. وكذلك القوس.

[حيل] الحيلة بالفتح: المعزى الكثيرة.

والحيلة بالكسر : الاسم من الاحتيال،

وهو من الواو، وكذلك الحيل والحول. يقال:

لا حيل ولا قوة، لغة في حول.

قال الفراء: يقال هو أحيل منك، أي أكثر حيلة. وما أحيله لغة في ما أحوله.

قال أبو زيد: يقال ما له حيلة ولا محالة ولا احتيال ولا محال، بمعنى واحد.

فصل الخاء [خبل] الخبل بالتسكين: الفساد، والجمع خبول.

يقال: لنا في بنى فلان دماء وخبول. فالخبول:

قطع الأيدي والأرجل.

والخبل، بالتحريك: الجن. يقال: به خبل، أي شئ من أهل الأرض.

وقد خبله وخبله واختبله، إذا أفسد عقله أو عضوه ورجل مخبل، كأنه قد قطعت أطرافه.

ومخبل: اسم شاعر من بنى سعد.

ودهر خبل، أي ملتو على أهله.

ومخبل، بكسر الباء: اسم للدهر. قال الحارث بن حلزة.

فضعي قناعك إن ريب مخبل أفنى معدا ويقال: فلان خبال على أهله، أي عناء والخبال أيضا: الفساد.

وأما الذي في الحديث: " من قفا مؤمنا بما ليس فيه وقفه الله تعالى في ردغة الخبال حتى يجئ بالمخرج منه " فيقال: هو صديد أهل النار.

قوله " قفا " أي قذف. والردغة: الطينة.

والخبال الذي في شعر لبيد (1): اسم فرس.

وأخبلته المال، إذا أعرته ناقة لينتفع بألبانها وأوبارها، أو فرسا يغزو عليه، وهو مثل الأكفاء.

ومنه قول زهير:

* هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا (2) * [ختل] ختله (3) وخاتله، أي خدعه.

والتخاتل: التخادع.

[خثل] خثلة البطن: ما بين السرة والعانة، وكذلك الخثلة بالتحريك.

[خجل] الخجل: التحير والدهش من الاستحياء.

وقد خجل حجلا وأخجله غيره.

والخجل أيضا: سوء احتمال الغنى. وفى الحديث: " إذا شبعتن خجلتن "، أي أشرتن وبطرتن.

ورجل خجل وبه خجلة، أي حياء.

والخجل: المكان الكثير العشب الملتف وفى حديث أبي هريرة رضي الله عنه: " أن رجلا ضلت له أينق فأتى على واد خجل مغن معشب فوجد أينقه فيه (1).

[خدل] امرأة خدلاء بينة الخدل والخدالة، وهي الممتلئة الساقين والذراعين. وكذلك الخدلم بالكسر، والميم زائدة. قال الراجز:

ليست بكرواء ولكن خدلم ولا بزلاء ولكن ستهم ويقال: مخلخلها خدل، أي ضخم.

[خذل] خذله (2) خذلانا، إذا ترك عونه ونصرته.

قال الأصمعي: إذا تخلف الظبي عن القطيع قيل: خذل. قال الشاعر (3) يصف فرسا:

فهو كالدلو بكف المستقى خذلت عنه العراقي فانجذم أي باينته العراقي.

ويقال: خذلت الوحشية، إذا قامت على ولدها. ويقال هو مقلوب، لأنها هي المتروكة.

وتخاذلت مثله.

وتخاذلت رجلاه، أي ضعفتا. قال الأعشى:

* وخذول الرجل من غير كسح (1) * وخذل عنه أصحابه تخذيلا، أي حملهم على خذلانه.

وتخاذلوا، أي خذل بعضهم بعضا.

ورجل خذلة، مثال همزة، أي خاذل لا يزال يخذل.

[خذعل] الخذعل، بالكسر: المرأة الحمقاء.

[خردل] الخردل معروف، الواحدة خردلة.

وخردلت اللحم، أي قطعته صغارا، بالدال والذال جميعا.

[خرمل] الخرمل بالكسر: المرأة الحمقاء، مثل الخذعل.

[خزل] انخزل الشئ، أي انقطع.

والاختزال: الاقتطاع. يقال: اختزله عن القوم، مثل اختزعه.

والخوزلى والخيزلى: مشية فيها تفكك، مثل الخوزرى والخيزرى.

[خزعل] خزعل في مشيته، أي عرج. وقال يصف ناقته:

* متى أرد شدتها تخزعل (1) * وناقة بها خزعال، أي ظلع. قال الفراء:

وليس في الكلام فعلال مفتوح الفاء من غير ذوات التضعيف إلا حرف واحد، يقال: ناقة بها خزعال، إذا كان بها ظلع. وزاد ثعلب " قهقار "، وخالفه الناس وقالوا: هو قهقر.

وزاد أبو مالك " قسطال (1) "، وهو الغبار.

فأما في المضاعف ففعلال فيه كثير، نحو الزلزال والقلقال.

[خزعبل] قال الجرمي: الخزعبل: الأباطيل.

والخزعبيلة: ما أضحكت به القوم. يقال: هات بعض خزعبيلاتك.

[خسل] المخسول: المرذول، بالخاء والحاء جميعا.

ورجل مخسل بالتشديد، أي مرذول.

ورجال خسل وخسال، أي ضعفاء. وقال:

ونحن الثريا وجوزاؤها ونحن الذراعان والمرزم وأنتم كواكب مخسولة ترى في السماء ولا تعلم ويروى: " مسخولة ".

[خشل] الخشل: المقل اليابس، ويقال نوى المقل.

وكذلك الخشل بالتحريك. قال الكميت:

يستخرج الحشرات الخشن ريقها كأن أرؤسها في موجه الخشل

الواحدة خشلة وخشلة.

ويقال لرؤوس الأسورة والخلاخيل:

خشل وخشل.

وقال بعضهم: الخشل: الردئ من كل شئ. وقد تخشل.

قال أبو عمرو: الخنشليل: الماضي.

[خصل] الخصل في النضال: الخطر الذي يخاطر عليه.

وتخاصل القوم، أي تراهنوا في الرمي.

يقال: أحرز فلان خصله وأصاب خصله، إذا غلب.

وخصلت القوم خصلا وخصالا : فضلتهم.

قال الكميت يمدح رجلا:

سبقت إلى الخيرات كل مناضل وأحرز بالعشر الولاء خصالها والخصلة: الخلة.

والخصلة بالضم: لفيفة من شعر.

والخصل: أطراف الشجر المتدلية والخصيلة: كل لحمة على حيزها من لحم الفخذين والعضدين.

والمخصل: السيف القاطع، لغة في المقصل.

[خضل] أخضلت الشئ فهو مخضل، إذا بللته.

وشئ خضل، أي رطب.

والخضل: النبات الناعم.

والخضيلة: الروضة.

واخضل الشئ اخضلا لا، واخضوضل أي ابتل.

واخضألت الشجرة اخضيلا لا، إذا كثرت أغصانها وأوراقها. وقول مرداس الدبيري:

إذا قلت إن اليوم يوم خضلة ولا شرز لا قيت الأمور البجاريا (1) يعنى الخصب ونضارة العيش.

[خطل] أذن خطلاء بينة الخطل، أي مسترخية.

وثلة خطل، وهي الغنم المسترخية الآذان، وكذلك الكلاب، ومنه سمى الأخطل.

ورمح خطل، أي مضطرب.

ورجل جواد خطل، أي سريع الاعطاء.

والخطل: المنطق الفاسد المضطرب. وقد خطل

في كلامه بالكسر خطلا وأخطل، أي أفحش.

والخيطل: السنور.

والخنطول: الذكر الطويل، والقرن الطويل.

والخنطولة: واحدة الخناطيل، وهي قطعان البقر. قال ذو الرمة:

دعت مية الاعداد واستبدلت بها خناطيل آجال من العين خذل استبدلت بها، يعنى منازلها التي تركتها.

والأعداد: المياه التي لا تنقطع. وكذلك الخناطيل من الإبل. قال سعد بن زيد مناة يخاطب أخاه مالك بن مناة (1):

تظل يوم وردها مزعفرا وهي خناطيل تجوس الخضرا [خعل] الخيعل: قميص لا كمي له، وإنما أسقطت النون من كمين للإضافة، لان اللام كالمقحمة لا يعتد بها في مثل هذا الموضع، كقولهم:

لا أبالك، وأصله لا أباك. ألا ترى إلى قول الشاعر (2):

أبالموت الذي لا بد أنى ملاق لا أباك تخوفيني وكقولك: لا عبدي لك، لأنه بمنزلة لا عبديك. ولا تحذف النون في مثل هذا إلا عند اللام دون سائر حروف الخفض، لأنها لا تأتى بمعنى الإضافة.

وتقول: خيعلته فتخيعل، أي ألبسته الخيعل فلبسه.

[خلل] الخل معروف. والخل: طريق في الرمل، يذكر ويؤنث. يقال حية خل، كما يقال أفعى صريمة.

والخل: الرجل النحيف المختل الجسم، ومنه قول الشاعر (1):

* إن جسمي بعد خالي لخل (2) * والخل: الثوب البالي.

قال أبو عبيد : ما فلان بخل ولا خمر، أي لا خير فيه ولا شر. وأنشد للنمر بن تولب:

هلا سألت بعادياء وبيته والخل والخمر التي لم تمنع ويروى: " الذي لم يمنع ".

والخلة: الخصلة. والخلة: الحاجة والفقر.

والخلة: ابن مخاض، عن الأصمعي. يقال: أتاهم بقرص كأنه فرسن خلة، والأنثى خلة أيضا.

ويقال للميت: اللهم اسدد خلته، أي الثلمة التي ترك.

والخلة: الخمر الحامضة. قال أبو ذؤيب:

عقار كماء النئ ليست بخمطة ولا خلة يكوي الشروب شهابها يقول: هي في لون ماء اللحم النئ، وليست كالخمطة التي لم تدرك بعد، ولا كالخلة التي جاوزت القدر حتى كادت تصير خلا.

والخلة بالضم: ما حلا من النبت. يقال:

الخلة خبز الإبل والحمض فاكهتها، ويقال لحمها.

وإذا نسبت إليها قلت بعير خلى وإبل خلية، عن يعقوب.

قال: وأرض مخلة: كثيرة الخلة ليس بها حمض.

والخلة: الخليل، يستوى فيه المذكر والمؤنث، لأنه في الأصل مصدر قولك خليل بين الخلة والخلولة. وقال (1):

ألا أبلغا خلتي جابرا بأن خليلك لم يقتل (1) وقد جمع على خلال، مثل قلة وقلال.

والخلة بالكسر: واحدة خلل السيوف، وهي بطائن كانت تغشى بها أجفان السيوف منقوشة بالذهب وغيره. وهي أيضا سيور تلبس ظهور سيتي القوس.

والخلة أيضا: ما يبقى بين الأسنان.

والخل: الود والصديق.

والخلل بالتحريك: الفرجة بين الشيئين، والجمع الخلال، مثل جبل وجبال. وقرئ بهما جميعا قوله تعالى: {فترى الودق يخرج من خلاله} و {خلله} ، وهي فرج في السحاب يخرج منها المطر.

والخلل أيضا: فساد في الامر.

والخلال: العود الذي يتخلل به، وما يخل به الثوب أيضا، والجمع الأخلة. وفى الحديث:

" إذا الخلال نبايع ".

والخلال أيضا: المخالة والمصادقة، ومنه قول امرئ القيس:

* ولست بمقلي الخلال ولا قالي (1) * والخلال، بالفتح: البلح.

والخليل: الصديق، والأنثى خليلة.

والخليل: الفقير المختل الحال. قال زهير:

وإن أتاه خليل يوم مسغبة يقول لا غائب مالي ولا حرم والخلالة بالضم: ما يقع من التخلل. يقال:

فلان يأكل خلالته وخلله وخلله، أي ما يخرجه من بين أسنانه إذا تخلل. وهو مثل.

والخلالة والخلالة والخلالة: الصداقة والمودة وقال (2):

وكيف تواصل من أصبحت خلالته كأبي مرحب وأبو مرحب: كنية الظل، ويقال هو كنية عرقوب الذي قيل فيه " مواعيد عرقوب ".

قال الكسائي: خل لحمه يخل خلا وخلولا، أي قل ونحف.

وذكر اللحياني في نوادره: عم فلان في دعائه وخل وخلل، أي خص. ومنه قول الشاعر (1):

* أبلغ كلابا وخلل في سراتهم (2) * وقال أوس:

فقربت حرجوجا ومجدت معشرا تخيرتهم فيما أطوف وأسأل بنى مالك أعني بسعد بن مالك أعم بخير صالح وأخلل وخللت لسان الفصيل أخله، إذا شققته لئلا يرتضع ولا يقدر على المص. قال امرؤ القيس:

فكر إليه بمبراته كما خل ظهر اللسان المجر وفصيل مخلول، أي مهزول. وفى الحديث:

" أن مصدقا أتاه بفصيل مخلول ". ويقال:

أصله أنهم كانوا يخلون الفصيل لئلا يرتضع فيهزل لذلك.

والخل: خلك الكساء على نفسك بالخلال.

وقال (3):

سألتك إذ خباؤك فوق تل وأنت تخله بالخل خلا وخل الرجل: افتقر وذهب ماله. وكذلك أخل به. يقال: أخلك إلى هذا، أي ما أحوجك.

وأخللت الإبل، أي رعيتها في الخلة.

وأخلت النخلة، إذا أساءت الحمل، حكاه أبو عبيد. وأنا أظنه من الخلال: كما يقال أبلح النخل وأرطب.

وأخل الرجل بمركزه، أي تركه.

واختل إلى الشئ، أي احتاج إليه. ومنه قول ابن مسعود رضي الله عنه: " عليكم بالعلم فإن أحدكم لا يدرى متى يختل إليه " أي متى يحتاج الناس إلى ما عنده.

واختل جسمه، أي هزل.

واختله بسهم، أي انتظمه.

وتخلل بالخلال بعد الاكل.

وتخلل الشئ، أي نفذ.

وتخلل المطر، إذا خص ولم يكن عاما.

وتخللت القوم، إذا دخلت بين خللهم وخلالهم.

والخلخال: واحد خلاخيل النساء.

والخلخل لغة فيه، أو مقصور منه. وقال:

* براقة الجيد صموت الخلخل * والتخليل: اتخاذ الخل، وتخليل اللحية والأصابع في الوضوء. فإذا فعل ذلك قال:

تخللت (1).

والخلل: عرق في العنق. قال:

* ثم إلى صلب شديد الخل (2) * [خمل] الخمل: الهدب. والخمل: الطنقسة. ومنه قول عمرو بن شاس:

* ظباء السلى واكنات على الخمل (3) * أي جالسات على الطنافس.

قال أبو صاعد: الخميلة: الشجر المجتمع الكثيف . وقال الأصمعي: الخميلة: رملة تنبت الشجر

والخمال (1): العرج. قال الكميت:

* إذا نسبت عرج الضباع خمالها * قال أبو عبيد: هو ظلع يكون في قوائم الإبل، فيداوى بقطع العرق. وأنشد للأعشى:

لم تعطف على حوار ولم يقطع عبيد عروقها من خمال والخامل: الساقط الذي لا نباهة له. وقد خمل (2) يخمل خمولا. وأخملته أنا.

[خول] الخائل: الحافظ للشئ. يقال: فلان يخول على أهله، أي يرعى عليهم.

وخوله الله الشئ، أي ملكه إياه.

وقد خلت المال أخوله، إذا أحسنت القيام عليه. يقال: هو خال مال وخائل مال وخولي مال، أي حسن القيام عليه والتخول: التعهد. وفى الحديث: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة ". وكان الأصمعي يقول: " يتخوننا " بالنون، أي يتعهد نا. وربما قالوا: تخولت الريح الأرض، إذا تعهدتها.

وتخولت في فلان خالا من الخير، أي أخلت وتوسمت. وخول الرجل: حشمه، الواحد خائل.

وقد يكون الخول واحد، وهو اسم يقع على العبد والأمة. قال الفراء: هو جمع خائل، وهو الراعي. وقال غيره: هو مأخوذ من التخويل، وهو التمليك.

والخال: أخو الام، والخالة أختها. يقال:

خال بين الخؤولة. وبيني وبين فلان خؤولة.

وتقول: استخل خالا غير خالك، واستخول خالا عير خالك، أي اتخذ.

والاستخوال أيضا: مثل الاستخيال. وكان أبو عبيدة يروى قول زهير:

* هنالك إن يستخولوا المال يخولوا (1) * والخال: لواء الجيش. والخال: نوع من البرود. قال الشماخ:

وبردان من خال وسبعون (2) درهما على ذاك مقروظ من القد (3) ماعز وخولة: اسم امرأة من كلب، شبب بها طرفة.

وخولان: قبيلة من اليمن.

ويقال: تطاير الشرر أخول أخول، أي متفرقا، وهو الشرر الذي يتطاير من الحديد الحار إذا ضرب. قال ضابئ (1):

يساقط عنه روقه ضارياتها سقاط حديد القين أخول أخولا وذهب القوم أخول أخول، إذا تفرقوا شتى. وهما اسمان جعلا واحدا وبنيا على الفتح.

[خيل] الخيال والخيالة: الشخص، والطيف أيضا.

قال الشاعر:

ولست بنازل إلا ألمت برحلي أو خيالتها الكذوب والخيال: خشبة عليها ثياب سود تنصب للطير والبهائم فتظنه إنسانا. وقال:

أخي لا أخا لي بعده غير أنني كراعي خيال يستطيف بلا فكر (2) والخيال: أرض لبني تغلب. قال الشاعر (3):

لمن طلل تضمنه أثال فسرحة فالمرانة فالخيال والخليل: الفرسان، ومنه قوله تعالى:

{وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} أي بفرسانك ورجالتك.

والخيل أيضا: الخيول، ومنه قوله تعالى:

{والخيل والبغال والحمير لتركبوها}.

والخيالة: أصحاب الخيول (1).

والخال: الذي يكون في الجسد، ويجمع على خيلان.

والخال: أخو الام، يجمع على أخوال.

ورجل أخيل، أي كثير الخيلان.

وكذلك مخيل ومخيول، مثل مكيل ومكيول. ويقال أيضا: مخول مثل مقول.

وتصغير الخال خييل فيمن قال مخيل ومخيول، وخويل فيمن قال مخول.

والخال والخيلاء والخيلاء: الكبر. تقول منه: اختال فهو ذو خيلاء، وذو خال، وذو مخيلة،، أي ذو كبر. قال العجاج:

* والخال ثوب من ثياب الجهال (2) *

وقد خال الرجل فهو خائل، أي مختال.

قال الشاعر (1):

فإن كنت سيدنا سدتنا وإن كنت للخال فاذهب فخل وجمع الخائل خالة، مثل بائع وباعة.

وكذلك رجل أخائل، أي مختال، قالوا أباتر وأدابر.

والخال: اسم جبل تلقاء الدثينة (2). قال الشاعر: أهاجك بالخال الحمول الدوافع وأنت لمهواها من الأرض نازع والخال: الغيم. وقد أخالت السحاب وأخيلت وخايلت، إذا كانت ترجى المطر.

وقد أخلت السحابة وأخيلتها، إذا رأيتها مخيلة للمطر. يقال: ما أحسن مخيلتها وخالها، أي خلاقتها للمطر.

وفلان مخيل للخير، أي خليق له.

وتخيلت السماء، أي تغيمت وتهيأت للمطر.

ووجدت أرضا متخيلة ومتخايلة، إذا بلغ نبتها المدى وخرج زهرها. ومنه قول ابن هرمة:

* سرى ثوبه عنك الصبا المتخايل * وقال آخر:

تأزر فيه النبت حتى تخايلت (1) رباه وحتى ما ترى الشاء نوما وأخلت فيه خالا من الخير وتخولت فيه خالا، أي رأيت فيه مخيلته، عن يعقوب.

وخلت الشئ خيلا، وخيلة، ومخيلة، وخيلولة، أي ظننته. وفى المثل: " من يسمع يخل " وهو من باب ظنت وأخواتها، التي تدخل على المبتدأ والخبر، فإن ابتدأت بها أعلمت، وإن وسطتها أو أخرت فأنت بالخيار بين الأعمال والالغاء. قال الشاعر (2) في الالغاء:

أبالأراجيز يا ابن اللؤم توعدني وفى الأراجيز خلت اللؤم والخور وتقول في مستقبله: إخال بكسر الألف ، وهو الأفصح. وبنو أسد تقول: أخال بالفتح وهو القياس.

وأخال الشئ، أي اشتبه. يقال: هذا أمر لا يخيل.

وخيلت للناقة وأخيلت أيضا، إذا وضعت قرب ولدها خيالا ليفزع منه الذئب فلا يقربه.

وفلان يمضى على المخيل، أي على ما خيلت أي شبهت، يعنى على غرر من غير يقين.

وخيل إليه أنه كذا، على ما لم يسم فاعله، من التخييل والوهم. قال أبو زيد: يقال:

خيلت على الرجل، إذا وجهت التهمة إليه.

قال: وخيلت علينا السماء، إذا رعدت وبرقت وتهيأت للمطر. فإذا وقع المطر ذهب اسم التخيل.

قال: وتخيلت على الرجل، إذا اخترته وتفرست فيه الخير.

وتخيل له أنه كذا، أي تشبه وتخايل.

يقال: تخيلته فتخيل لي، كما يقال: تصورته فتصور لي، وتبينته فتبين لي، وتحققته فتحقق.

والمخايلة: المباراة. قال الكميت:

أقول لهم يوم أيمانهم تخايلها في الندى الأشمل.

والأخيل: طائر، قال الفراء: هو الشقراق عند العرب، تتشاءم به. قال الفرزدق:

إذا قطن بلغتنيه ابن مدرك فلاقيت من طير الأخايل أخيلا (1) وهو ينصرف في النكرة إذا سميت به، ومنهم من لا يصرف في المعرفة ولا في النكرة، ويجعله في الأصل صفة من التخيل، ويحتج يقول حسان بن ثابت رضي الله عنه:

ذريني وعلمي بالأمور وشيمتي فما طائري فيها عليك بأخيلا وبنو الأخيل: حي من بنى عقيل، رهط ليلى الأخيلية. وقولها:

نحن الأخايل ما يزال غلامنا حتى يدب على العصا مذكورا فإنما جمعت القبيل باسم الأخيل بن معاوية العقيلي.

فصل الدال [دأل] الدأل: الختل. وقد دأل يدأل دألا ودألانا. قال أبو زيد: هي مشية شبيهة بالختل ومشى المثقل.

وذكر الأصمعي في صفة مشى الخيل:

الدألان: مشى يقارب فيه الخطو ويبغي فيه،

كأنه مثقل من حمل.

والدؤلول: الداهية، والجمع الدآليل. يقال:

وقع القوم في دؤلول، أي اختلاط من أمرهم.

والدئل: دويبة شبيهة بابن عرس. قال كعب بن مالك:

جاءوا بجيش لو قيس معرسه ما كان إذ لا كمعرس الدئل (1) قال أحمد يحيى: لا تعلم اسما جاء على فعل غير هذا (2). قال الأخفش: وإلى المسمى بهذا الاسم نسب أبو الأسود الدؤلي، إلا أنهم فتحوا الهمزة على مذهبهم في النسبة، استثقالا لتوالي الكسرتين مع ياء النسب، كما ينسب إلى نمر نمري. وربما قالوا أبو الأسود الدولي فقلبوا الهمزة واوا، لان الهمزة إذا انفتحت وكانت قبلها ضمة فتخفيفها أن تقلبها واوا محضة، كما قالوا في جؤن جون، وفى مؤن مون.

وقال الكلبي: هو أبو الأسود الديلي فقلب الهمزة ياء حين انكسرت، فإذا انقلبت ياء كسرت الدال لتسلم الياء، كما تقول قيل وبيع.

قال: واسمه ظالم بن عمرو بن حلس بن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن كنانة.

قال الأصمعي: أخبرني عيسى بن عمر قال:

الديل بن بكر الكناني إنما هو الدئل، فترك أهل الحجاز الهمز.

[دبل] دبلت الشئ: جمعته، كما تجمع اللقمة بأصابعك.

والدبلة مثل الكتلة من الصمغ وغيره. تقول منه: دبلت الشئ. قال مزرد:

ودبلت أمثال الأثافي كأنها رؤوس نقاد قطعت يوم تجمع ودبل الأرض: إصلاحها بالسر جين ونحوه.

وأرض مدبولة. وكل شئ أصلحته فقد دبلته ودملته. منه سميت الجداول الدبول، لأنها تدبل، أي تنقى وتصلح.

والدبل: الداهية. يقال: دبلا دبيلا، كما يقال ثكلا ثاكلا. قال الشاعر (1):

طعان الكماة وضرب الجياد وقول الحواضن دبلا دبيلا (2) والدبيلة: الداهية، وهي مصغرة للتكبير.

يقال: دبلتهم الدبيلة، أي أصابتهم الداهية، حكاها أبو عبيد.

والدوبل: الحمار الصغير لا يكبر. وكان الأخطل يلقب به. ومنه قول جرير:

* بكى دوبل لا يرقئ الله دمعه (1) * [دجل] الدجال والدجالة: الرفقة العظيمة. قال الشاعر:

* دجالة من أعظم الرفاق * والدجال المسيح الكذاب.

ودجلة (2): نهر بغداد. قال ثعلب: تقول:

عبرت دجلة بغير ألف ولام.

والبعير المدجل: المهنوء بالقطران. قال أبو عبيد: فإذا هنئ جسد البعير أجمع فذلك التدجيل، فإذا جعلته على المشاعر فذلك الدس.

[دحل] قال الأصمعي: الدحل (3): هوة تكون في الأرض وفى أسافل الأودية، فيها ضيق ثم تتسع. والجمع دحول ودحال وأدحال ودحلان (1).

وقد دحلت فيه أدحل، أي دخلت في الدحل.

وبئر دحول، أي ذات تلجف، إذا أكل الماء جرابها.

ودحلت (2) البئر أدحلها، إذا حفرت في جوانبها. ومنه قول أبي هريرة رضي الله عنه لرجل سأله فقال: " إني رجل مصراد (3) أفأدخل المبولة معي في البيت؟ " قال: " نعم وأدحل في الكسر ". قال أبو عبيد: هو مأخوذ من الدحل أي صرفي جانب الخباء كالذي يصير في الدحل.

والداحول: ما ينصبه صائد الظباء من الخشب.

والدحل: الخب الخبيث، عن أبي عمرو.

قال أبو زيد: هو الخداع أيضا.

ورجل دحل بين الدحل، أي سمين قصير مندلق البطن.

[دخل] دخل دخولا (1). يقال: دخلت البيت.

والصحيح فيه أن تريد دخلت إلى البيت وحذفت حرف الجر فانتصب انتصاب المفعول به، لان الأمكنة على ضربين: مبهم ومحدود، فالمبهم نحو جهات الجسم الست خلف وقدام، ويمين وشمال، وفوق وتحت، وما جرى مجرى ذلك من أسماء هذه الجهات، نحو أمام ووراء، وأعلى وأسفل، وعند ولدن، ووسط بمعنى بين، وقبالة. فهذا وما أشبهه من الأمكنة يكون ظرفا، لأنه غير محدود. ألا ترى أن خلفك قد يكون قداما لغيرك. فأما المحدود الذي به خلقة وشخص وأقطار تحوزه، نحو الجبل والوادي والسوق والدار والمسجد، فلا يكون ظرفا، لأنك لا تقول قعدت الدار، ولا صليت المسجد، ولا نمت الجبل، ولا قمت الوادي. وما جاء من ذلك فإنما هو بحذف حرف الجر، نحو دخلت البيت، ونزلت الوادي، وصعدت الجبل.

وادخل على افتعل، مثل دخل. وقد جاء في الشعر اندخل، وليس بالفصيح. قال الكميت:

وهو مصدر ميمي.

* ولا يدي في حميت السكن تندخل (1) * ويقال: تدخل الشئ، أي دخل قليلا قليلا. وقد تداخلني منه شئ.

والدخل: خلاف الخرج. والدخل:

العيب والريبة. ومن كلامهم:

ترى الفتيان كالنخل وما يدريك بالدخل وكذلك الدخل بالتحريك. يقال: هذا الامر فيه دخل ودغل، بمعنى. وقوله تعالى:

{ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم} أي مكرا وخديعة.

وهم دخل في بنى فلان، إذا انتسبوا معهم وليسوا منهم.

والمدخل بالفتح: الدخول، وموضع الدخول أيضا. وتقول: دخلت مدخلا حسنا، ودخلت مدخل صدق.

والمدخل بضم الميم: الادخال. والمفعول من أدخله، تقول: أدخلته مدخل صدق.

وداخلة الإزار: أحد طرفيه الذي يلي الجسد. وداخله الرجل أيضا: باطن أمره.

وكذلك الداخلة بالضم. يقال: هو عالم بدخلته.

ودخيل الرجل ودخلله: الذي يداخله في أموره ويختص به.

والدخل: طائر صغير، والجمع الدخاليل.

والدخل من الكلأ: ما دخل منه في أصول الشجر. قال الشاعر:

* تباشير أحوى دخل وجميم * والدخال في الورد: أن يشرب البعير ثم يرد من العطن إلى الحوض ويدخل بين بعيرين عطشانين ليشرب منه ما عساه لم يكن شرب منه. ومنه قول الشاعر (1):

* وتوفى الدفوف بشرب دخال (2) * ودخل فلان فهو مدخول، أي في عقله دخل.

ونخلة مدخولة، أي عفنة الجوف.

والمدخول: المهزول.

والمدخول: المهزول. والدوخلة: هذا المنسوج من الخوص يجعل فيه الرطب، يشدد ويخفف. عن يعقوب.

والدخول: اسم موضع.

[دبل] الدربلة: ضرب من المشي.

[درقل] الدرقل مثال السبحل: ضرب من الثياب (1) حكاه أبو عبيد.

[دركل] الدركلة، بالكسر: لعبة للعجم. قال أبو عمرو: وضرب من الرقص. وفى الحديث أنه مر على أصحاب الدركلة فقال: " جدوا يا بنى أرفده حتى تعلم اليهود والنصارى أن في ديننا فسحة ".

[دعبل] الدعبل: الناقة الشارف، واسم شاعر من خزاعة.

[دغل] الدغل بالتحريك: الفساد، مثل الدخل.

يقال: قد أدغل في الامر، إذا أدخل فيه ما يخالفه ويفسده.

والدغل أيضا: الشجر الكثير الملتف.

وقد أدغلت الأرض إدغالا.

والدواغل: الدواهي، عن أبي عبيد.

[دغفل] الدغفل: ولد الفيل، واسم رجل، وهو دغفل بن حنظلة النسابة، أحد بنى شيبان.

وعيش دغفل، أي واسع، عن الأصمعي.

وعام دغفل، أي مخصب، عن ابن الأعرابي.

وأنشد للعجاج:

* وإذ زمان الناس دغفلي (1) * [دفل] الدفلى: نبت مر، يكون واحد وجمعا ينون ولا ينون. فمن جعل الألف للالحاق نونه في النكرة، ومن جعلها للتأنيث لم ينونه.

[دقل] الدقل: الخصاب (2)، الواحدة دقلة.

والدقل: سهم السفينة (3)، وأصله الأول.

والدقل: أردأ التمر. وقد أدقل النخل.

ويقال دوقل فلان، إذا اختص بشئ من ماء كول.

[دكل] أبو زيد: تدكل الرجل، أي تدلل، وهو ارتفاع الانسان في نفسه. ومنه قول الراجز:

* على بالدهنا تدكلينا (1) * والأصمعي مثله. وأنشد:

* قوم لهم عزازة التد كل * وأنشد أبو عمرو (2):

تدكلت بعدي وألهتها الطبن ونحن نعدو في الخبار والجرن يعنى " الجرل " فأبدل من اللام نونا.

والدكلة بالتحريك: الطين الرقيق.

والدكلة أيضا: القوم الذين لا يجيبون السلطان من عزهم. يقال: هم يتدكلون على السلطان، أي يتدللون.

[دلل] الدليل: ما يستدل به.

والدليل: الدال. وقد دله على الطريق يدله دلالة ودلالة ودلولة، والفتح أعلى.

وأنشد أبو عبيد:

* إني امرؤ بالطرق ذو دلالات * والدليلي: الدليل (3).

والدل: الغنج والشكل. وقد دلت المرأة تدل بالكسر، وتدللت، وهي حسنة الدل والدلال.

ويقال أدل فأمل، والاسم الدالة.

وفلان يدل على أقرانه في الحرب، كالبازي يدل على صيده. وهو يدل بفلان، أي يثق به.

قال أبو عبيد: الدال قريب المعنى من الهدى، وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمنظر والشمائل وغير ذلك. وفى الحديث: " كان أصحاب عبد الله يرحلون إلى عمر رضي الله عنه فينظرون إلى سمته وهديه ودله فيتشبهون به ".

وتدلدل الشئ، أي تحرك متدليا.

والدلدال. الاضطراب.

والدلدل: عظيم القنافذ. وقول أبى معدان الباهلي: جاء الحزائم والزبائن دلدلا لا سابقين ولا مع القطان أي يتدلدلون مع الناس لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.

[دمل] الدمال بالفتح: السرجين (1). وقد دملت الأرض.

ودملت بين القوم: أصلحت. قال الكميت:

رأى إرة منها تحش لفتنة وإيقاد راج أن يكون دمالها يقول: يرجو أن يكون سبب هذه الحرب، كما أن الدمال يكون سببا لاشعال النار.

والدمال أيضا: التمر العفن.

والمداملة كالمداجاة. يقال: ادمل القوم، أي اطوهم على ما فيهم.

واندمل الجرح، أي تماثل.

والدمل: واحد دماميل القروح، ويخفف أيضا.

[دول] الدولة في الحرب: أن تدال إحدى الفئتين على الأخرى. يقال: كانت لنا عليهم الدولة. والجمع الدول.

والدولة بالضم، في المال ويقال: صار

الفئ دولة بينهم يتداولونه، يكون مرة لهذا ومرة لهذا، والجمع دولات ودول.

وقال أبو عبيد: الدولة بالضم: اسم الشئ الذي يتداول به بعينه.

والدولة بالفتح: الفعل.

وقال بعضهم: الدولة والدولة لغتان بمعنى.

وقال محمد بن سلام الجمحي: سألت يونس عن قول الله تعالى: {كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم} فقال: قال أبو عمرو بن العلاء: الدولة بالضم في المال، والدولة بالفتح في الحرب. قال عيسى بن عمر كلتاهما تكون في المال والحرب سواء. قال يونس:

أما أنا فوالله ما أدرى ما بينهما.

وأدالنا الله من عدونا من الدلة.

والإدالة: الغلبة. يقال: اللهم أدلني على فلان وانصرني عليه.

ودالت الأيام، أي دارت. والله يداولها بين الناس.

وتداولته الأيدي، أي أخذته هذه مرة وهذه مرة.

وقولهم: دواليك، أي تداول بعد تداول، قال عبد بنى الحسحاس:

إذا شق برد شق بالبرد مثله دواليك حتى ليس للبرد لابس (1) أبو زيد: دال الثوب يدول، أي بلى.

وقد جعل وده يدول، أي يبلى.

واندال بطنه، أي استرخى. واندل القوم:

تحولوا من مكان إلى مكان.

قال ابن السكيت: الدول في حنيفة ينسب إليهم الدولي، والديل في عبد القيس ينسب إليهم الديلي. وهما ديلان: أحدهما الديل بن شن بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى، والآخر الديل بن عمرو بن وديعة بن أفصى بن عبد القيس، منهم أهل عمان.

وأما الدئل بهمزة مكسورة فهم حي من كنانة، وقد ذكرناه من قبل، وينسب إليهم أبو الأسود الدؤلي فتفتح الهمزة، استيحاشا لتوالي الكسرات.

والدويل: النبت الذي أتى عليه عام.

وهو فعيل.

والدولة: لغة في التولة. يقال: جاء بدولاته، أي بدواهيه.

فصل الذال [ذأل] الذألان: المشي الخفيف.

ذألت الناقة تذأل ذألا وذألانا. وأنشد أبو زيد:

* مرت بأعلى السحرين تذأل * قال أبو عبيد: ومنه سمى الذئب ذؤالة.

وهي معرفة، يقال: " خش ذؤالة بالحبالة ".

قال ابن السكيت: ذألان الذئب يجمع على ذآليل، باللام.

[ذبل] الذبل: شئ كالعاج، وهو ظهر السلحفاة البحرية، يتخذ منه السوار. ومنه قول جرير يصف امرأة:

ترى العبس الحولي جونا بكوعها.

لها مسكا من غير عاج ولا ذبل (1) والذبالة: الفتيلة، والجمع الذبال.

وذبل البقل يذبل ذبلا وذبولا، أي ذوي.

وكذلك ذبل بالضم. وأذبله الحر وذبل الفرس: ضمر. ومنه قول امرى القيس:

على الذبل جياش كأن اهتزامه إذا جاش فيه حميه غلى مرجل ويذبل: اسم جبل.

[ذحل] الذحل: الحقد والعداوة. يقال: طلب بذحله ، أي بثأره. والجمع ذحول.

[ذلل] الذل: ضد العز.

ورجل ذليل بين الذل والذلة والمذلة، من قوم أدلاء وأذلة.

والذل بالكسر: اللين، وهو ضد الصعوبة.

يقال: دابة ذلول بينة الذل، من دواب ذلل.

ومنه قولهم: " بعض الذل أبقى للأهل والمال ".

وعير المذلة: الوتد، لأنه يشج رأسه.

وذلاذل القميص: ما يلي الأرض من أسافله، الواحد ذلذل، مثل قمقم وقماقم. قال الزفيان (1):

* مشمرا قد رفع الذلاذلا (2) *

وكذلك ذلذل القميص، وهو قصر الذلاذل.

وأذله وذلله واستذله، كله بمعنى.

وقوله تعالى: {وذللت قطوفها تذليلا}، أي سويت عنا قيدها ودليت.

وتذلل له، أي خضع.

وأذل الرجل، أي صار أصحابه أذلاء.

وقولهم: جاء على أذلاله، أي على وجهه.

يقال: دعه على أذلاله، أي على حاله.

وأمور الله جارية على أذلالها، أي على مجاريها وطرقها. وأنشد أبو عمرو للخنساء:

لتجر المنية بعد الفتى المغادر بالمحو أذلالها أي فلست آسى بعده على شئ.

[ذمل] الذميل: ضرب من سير الإبل.

قال أبو عبيد: فإذا ارتفع السير عن العنق قليلا فهو التزيد، فإذا ارتفع عن ذلك فهو الذميل ثم الرسيم. يقال: ذمل يذمل ويذمل ذميلا.

قال الأصمعي: ولا يذمل بعير يوما وليلة إلا مهري.

[ذهل] ذهلت عن الشئ أذهل ذهلا: نسيته وغفلت عنه. وأذهلني عنه كذا. وفيه لغة أخرى: ذهلت بالكسر ذهولا.

وذهل: حي من بكر، وهما ذهلان كلاهما من ربيعة: أحدهما ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة، والآخر ذهل بن ثعلبة بن عكابة.

قال اللحياني: يقال: جاء بعد ذهل من الليل ودهل، أي بعد هدء.

[ذيل] الذيل: واحد أذيال القميص وذيوله.

وذيل الريح: ما انسحب منها على الأرض.

وذالت المرأة تذيل، أي جرت ذيلها على الأرض وتبخترت. ومنه قول طرفة:

فذالت كما ذالت وليدة مجلس ترى ربها أذيال سحل ممدد وملاء مذيل، أي طويل الذيل.

وأذالت المرأة قناعها، أي أرسلته.

والإذالة: الإهانة. يقال: أذال فرسه وغلامه. وفى الحديث: " نهى عن إذالة الخيل "، وهو امتهانها بالعمل والحمل عليها.

ويقال في المثل: " أخيل من مذالة "، وهي الأمة، لأنها تهان وهي تتبختر .

وفرس ذائل، أي طويل الذنب. والأنثى

ذائلة. وكذلك فرس ذيال طويل الذنب.

فإن كان قصيرا وذنبه طويلا قالوا: ذيال الذنب، فيذكرون الذنب.

والذائل: الدرع الطويلة الذيل. قال النابغة:

* ونسج سليم كل قضاء ذائل (1) * يعنى سليمان بن داود عليهما السلام.

ويقال: ذيل ذائل، وهو الهوان والخزي.

وقولهم: جاء أذيال من الناس، أي أواخر منهم قليل.

فصل الراء [رأل] الرأل: ولد النعام، والأنثى رألة، والجمع رئال ورئلان (2).

وذات الرئال: روضة.

والرئال: كواكب.

واسترألت الرئلان: كبرت واسترأل النبات، إذا طال: شبه بعنق الرأل.

ومر فلان مرائلان، إذا أسرع.

[ربل] الربل: ضروب من الشجر، إذا برد الزمان عليها وأدبر الصيف تفطرت بورق أخضر من غير مطر. والجمع ربول. قال الكميت يصف فراخ النعام:

أوين إلى ملاطفة خضود لمأكلهن أطراف الربول يقول: يأوين إلى أم ملاطفة تكسر لهن أطراف هذا الشجر ليأ كلن.

والربلة: باطن الفخذ، يسكن ويحرك.

قال الأصمعي: التحريك أفصح. والجمع ربلات.

قال الشاعر (1) يصف فرسا عرقت:

ينش الماء في الربلات منها نشيش الرضف في اللبن الوغير والرئبال: الأسد، وهو مهموز، والجمع الرآبيل.

وفلان يترأبل، أي يغير على الناس

ويفعل فعل الأسد. قال أبو سعيد: يجوز فيه ترك الهمز. وأنشد لجرير:

ربابيل البلاد يخفن منى وحية أريحاء لي استجابا (1) وذئب رئبال، ولص رئبال.

وربل القوم يربلون، أي نموا وكثروا.

وتربلت الأرض، أي اخضرت بعد اليبس عند إقبال الخريف.

وتربلت المرأة، أي كثر لحمها.

ورجل ربل: كثير اللحم. عن أبي عبيد.

والاسم الربالة.

والربيلة: السمن. ومنه قول الشاعر (2) * أضاع الشباب في الربيلة والخفض (3) * [ربجل] جارية ربحلة، أي ضخمة، مثل سبحلة.

[رتل] الترتيل في القراءة: الترسل فيها والتبيين بغير بغى.

وكلام رتل بالتحريك، أي مرتل.

وثغر رتل أيضا، إذا كان مستوى النبات (1).

ورجل رتل، مثال تعب، بين الرتل، أي مفلج الأسنان.

والرتيلا: جنس من الهوام، ويمد أيضا.

[رجل] الرجل: واحدة الأرجل.

وقولهم: كان ذلك على رجل فلان، أي في عهده وزمانه.

والرجل أيضا: الجماعة الكثيرة من الجراد خاصة، وهو جمع على غير لفظ الواحد، ومثله كثير في كلامهم كقولهم لجماعة البقر: صوار، ولجماعة النعام: خيط، والجماعة الحمير: عانة. قال أبو النجم يصف الحمر في غدوها وتطاير الحصى عن حوافرها:

كأنما المعزاء من نضالها رجل جراد طار عن خذالها قال الخليل: رجل القوس: سيتها السفلى.

ويدها: سيتها العليا.

ورجل الطائر: ميسم.

ورجل الغراب: ضرب من الإبل،

لا يقدر الفصل على أن يرضع معه ولا ينحل.

قال الكميت:

صر رجل الغراب ملكك في الناس على من أراد فيه الفجورا والرجلة: بقلة، وتسمى الحمقاء، لأنها لا تنبت إلا في مسيل. ومنه قولهم: " هو أحمق من رجلة ". والعامة تقول: من رجله.

والرجلة أيضا: واحدة الرجل، وهي مسايل الماء. قال لبيد:

يلمج (1) البارض لمجافي الندى من مرابيع رياض ورجل والرجل بالتحريك: مصدر قولك رجل بالكسر، أي بقى راجلا. وأرجله غيره.

وأرجله أيضا، بمعنى أمهله.

والرجل: أن ترسل البهمة مع أمها ترضعها متى شاءت. يقال: بهمة رجل وبهم أرجال.

قال الشاعر (2):

وصاف غلامنا رجلا عليها إرادة أن يفوقها رضاعا تقول منه: أرجلت الفصيل. وقد رجل الفصل أمه يرجلها رجلا، أي رضعها.

ورجلت الشاة: علقتها برجلها.

والأرجل من الخيل: الذي في إحدى رجليه بياض، ويكره إلا أن يكون به وضح غير. قال الشاعر (1):

أسيل نبيل ليس فيه معابة كميت كلون الصرف أرجل أقرح فمدح بالرجل لما كان أقرح.

وشاة رجلاء كذلك.

والأرجل أيضا من الناس: العظيم الرجل.

والمرجل: قدر من نحاس.

والرجل: خلاف الفارس، والجمع رجل، مثل صاحب وصحب، ورجالة ورجال.

والرجلان أيضا: الراجل، والجمع رجلي ورجال، مثل عجلان وعجلى وعجال.

ويقال أيضا: رجل ورجالى، مثل عجل وعجالى.

وامرأة رجلي مثل عجلى، ونسوة رجال مثل عجال، ورجالى مثل عجالى.

والرجل: خلاف المرأة، والجمع رجال ورجالات، مثل جمال وجمالات، وأراجل. قال أبو ذؤيب:

أهم بنيه صيفهم وشتاؤهم وقالوا تعد واغز وسط الا راجل

يقول: أهمهم نفقة صيفهم وشتائهم وقالوا لأبيهم: تعد، أي انصرف عنا.

ويقال للمرأة رجلة. وقال:

مزقوا جيب فتاتهم لم يبالوا حرمة الرجله (1) ويقال: كانت عائشة رضي الله عنها رجلة الرأي .

وتصغير الرجل رجيل وروبجل أيضا على غير قياس، كأنه تصغير راجل.

والرجلة بالضم: مصدر الرجل. والراجل والأرجل، يقال رجل بين الرجلة والرجولة والرجولية.

وراجل: جيد الرجلة. وفرس أرجل بين الرجل والرجلة.

قال الأموي: إذا ولدت الغنم بعضها بعد بعض قيل: ولدتها الرجيلاء، مثال الغميضاء.

قال أبو زيد: يقال رجلت بالكسر رجلا، أي بقيت راجلا. والكسائي مثله.

والرجيل من الخيل: الذي لا يحفى.

ورجل رجيل، أي قوى على المشي.

وحرة رجلاء، أي مستوية كثيرة الحجارة يصعب المشي فيها.

قال ابن السكيت: شعر رجل، ورجل، إذا لم يكن شديد الجعودة ولا سبطا. تقول منه:

رجل شعره ترجيلا.

أبو عمرو: ارتجلت الرجل، إذا أخذته برجله. وارتجال الخطبة والشعر: ابتداؤه من غير تهيئة قبل ذلك.

وارتجل الفرس، إذا خلط العنق بشئ من الهملجة فراوح بين شئ من هذا وشئ من هذا.

وارتحل فلان، أي جمع قطعة من الجراد ليشويها. ومنه قول لبيد:

* كدخان مرتجل يشب ضرامها (1) * وترجل في البئر، أي نزل فيها من غير أن يدلي. وترجل النهار، أي ارتفع. قال الشاعر:

وهاج. به لما ترجلت الضحى عصائب شتى من كلاب ونابل [رحل] الرحل: مسكن الرجل وما يستصحبه من الأثاث.

والرحل أيضا: رحل البعير، وهو أصغر من القتب. والجمع الرحال، وثلاثة أرحل. ومنه قولهم في القذف: يا ابن ملقى أرحل الركبان!

والرحال أيضا: الطنافس الحيرية، ومنه قول الشاعر (1):

* نشرت عليه برودها ورحالها (2) * ومرط مرحل: إزار خز فيه علم.

ورحلت البعير أرحله رحلا، إذا شددت على ظهره الرحل. قال الأعشى:

رحلت سمية غدوة أجمالها غضبى عليك فما تقول بدا لها وقال المثقب العبدي:

إذا ما قمت أرحلها بليل تأوه آهة الرجل الحزين ويقال: رحلت له نفسي، إذا صبرت على أذاه.

ورحل فلان وارتحل وترحل بمعنى، والاسم الرحيل.

واسترحله، أي سأله أن يرحل له.

أبو عمرو: الرحلة بالضم: الوجه الذي تريده.

يقال: أنتم رحلتي، أي الذين أرتحل إليهم.

والرحلة بالكسر: الارتحال، يقال: دنت رحلتنا.

وأرحلت الإبل، إذا سمنت بعد هزال فأطاقت الرحلة.

وراحلت فلانا، إذا عاونته على رحلته.

وأرحلته، إذا أعطيته راحلة. ورحلته بالتشديد، إذا أظعنته من مكانه وأرسلته.

ورجل مرحل، أي له رواحل كثيرة، كما يقال معرب، إذا كان له خيل عراب. عن أبي عبيد.

وناقة رحلية، أي شديدة قوية على السير، وكذلك جمل رحيل. عن أبي عمرو.

قال: وإنها لذات رحلة، بالضم.

والراحلة: الناقة التي تصلح لان ترحل.

وكذلك الرحول. ويقال: الراحلة: المركب من الإبل، ذكرا كان أو أنثى.

والأرحل من الخيل: الأبيض الظهر، ومن الغنم: الأسود الظهر.

قال أبو الغوث: الرحلاء من الشاء: التي ابيض ظهرها واسود سائرها. قال: وكذلك إذا اسود ظهرها وابيض سائرها. قال ومن الخيل التي ابيض ظهرها لا غير.

والرحالة: سرج من جلود ليس فيه خشب،

كانوا يتخذونه للركض الشديد. والجمع الرحائل.

قال عامر بن الطفيل:

ومقطع حلق الرحالة سابح باد نواجذه عن الأظراب (1) وقال عنترة:

إذ لا أزال على رحالة سابح نهد تعاوره الكماة مكلم وإذا عجل الرجل إلى صاحبه بالشر قيل:

استقدمت رحالتك.

وأما قول امرئ القيس يخاطب امرأة:

فإما تريني في رحالة جابر على حرج (2) كالقر تخفق أكفاني فيقال: إنما أراد به الحرج، وليس ثم رحالة في الحقيقة. وهذا كما يقال: جاء فلان على ناقة، يعنون به النعل. وجابر: اسم رجل نجار.

والمرحلة: واحدة المراحل، يقال: بينه وبين كذا مرحلة أو مر حلتان.

[رخل] الرخل بكسر الخاء: الأنثى من أولاد الضأن، والذكر حمل، والجمع رخال ورخال أيضا بالضم.

وقول الكميت:

* ما دعدع المترخل (1) * يريد صاحب الرخال الذي يربيها.

[رذل] الرذل: الدون الخسيس. وقد رذل فلان بالضم يرذل رذالة ورذولة، فهو رذل ورذال بالضم، من قوم رذول وأرذال ورذلاء، عن يعقوب.

وأرذله غيره ورذله أيضا، فهو مرذول.

ورذال كل شئ: رديئه.

[رسل] شعر رسل، أي مسترسل.

وبعير رسل، أي سهل السير. وناقة رسلة.

وقولهم: افعل كذا وكذا على رسلك بالكسر، أي اتئذ فيه، كما يقال: على هينتك.

ومنه الحديث: " إلا من أعطى في نجدتها ورسلها "، يريد الشدة والرخاء. يقول: يعطى

وهي سمان حسان يشتد على مالكها إخراجها ، فتلك نجدتها، ويعطى في رسلها وهي مهازيل مقاربه.

والرسل أيضا: اللبن. وقد أرسل القوم، أي صار لهم اللبن من مواشيهم.

والرسل بالتحريك: القطيع من الإبل والغنم. قال الراجز:

أقول للذائد خوص برسل إني أخاف النائبات بالأول والجمع الارسال. قال الرجز:

يا ذائديها خوصا بأرسال ولا تذوداها ذياد الضلال ويقال: جاءت الخيل أرسالا، أي قطيعا قطيعا.

وراسله مراسلة فهو مراسل ورسيل.

وامرأة مراسل، وهي التي يموت زوجها أو أحست منه أنه يريد تطليقها، فهي تزين لآخر وتراسله. ومنه قول جرير:

يمشى هبيرة بعد مقتل شيخه مشى المراسل أوذنت بطلاق يقول: ليس يطلب بدم أبيه.

وأرسلت فلانا في رسالة، فهو مرسل ورسول، والجمع رسل ورسل.

والمرسلات: الرياح، ويقال الملائكة.

والرسول أيضا: الرسالة. وقال (1):

ألا أبلغ أبا عمرو رسولا بأني عن فتاحتكم غنى ومنه قول كثير: لقد كذب الواشون ما بحت عندهم بسر ولا أرسلتهم برسول وقوله تعالى: {إنا رسول رب العالمين} ولم يقل: رسل رب العالمين، لان فعولا وفعيلا يستوى فيها المذكر والمؤنث والواحد والجمع، مثل عدو وصديق.

والمرسال: سهم قصير. والمرسال: الناقة السهلة السير، وإبل مراسيل.

ورسيل الرجل: الذي يراسله في نضال أو غيره وقوائم البعير رسال.

واسترسل الشعر، أي صار سبطا. واسترسل إليه، أي انبسط واستأنس.

وترسل في قراءته، أي اتأد فيها.

[رطل] الرطل، بالفتح: الرجل الرخو. والرطل والرطل: نصف منا.

وترطيل الشعر: تدهينه وتكسيره.

[رعل] الرعلة: القطعة من الخيل، وكذلك الرعيل، والجمع الرعال (1). قال طرفة:

ذلق في غابة مسفوحة كرعال الطير أسرابا تمر واسترعلت النغم، أي تتابعت في السير.

واسترعل، أي خرج في أول الرعيل.

وأراعيل الرياح: أوائلها.

والرعلة والرعل: ما يقطع من أذن الشاة ويترك معلقا لا يبين، كأنه زنمة. والشاة رعلاء. وناقة رعلاء، والجمع رعل. قال الفند (2):

رأيت الفتية الأعزا ل مثل الأينق الرعل وأرعلت العوسجة: خرجت رعلتها.

ويقال أيضا للشاة الطويلة الاذن: رعلاء.

والارعال: سرعة الطعن وشدته.

والرعلة أيضا: واحدة الرعال، وهي الطوال من النخل.

قال ابن الأعرابي: يقال مر فلان يجر رعله، أي ثيابه.

قال : وتركت عيالا رعلة، أي كثيرا.

ويقال لما تهدل من النبات: أرعل.

والرعل: الدقل.

والمرعل: خيار المال. قال الشاعر:

أبأنا بقتلانا وسقنا بسبينا نساء وجئنا بالهجان المرعل والرعلول: بقل، ويقال هو الطرخون.

ورعل وذكوان: قبيلتان من سليم.

[رعبل] رعبلت اللحم: قطعته. ومنه قول الراجز:

* ترى الملوك حوله مرعبله (1) * ويروى: " مغربله ".

وثوب مرعبل، أي ممزق. ويقال جاء فلان في رعابيل، أي في أطمار وأقلاق.

وأبو ذبيان بن الرعبل.

[رغل] الرغل بالضم: ضرب من الحمض تسمية الفرس " السرمق ". والجمع أرغال. وقد أرغلت الأرض، إذا أنبتته

وأرغلت المرأة، أي أرضعت، بالراء والزاي جميعا.

وأرغلت الإبل عن مراتعها، أي ضلت.

وعيش أرغل وأغرل، أي واسع.

وغلام أرغل بين الرغل، أي أعزل، وهو الأقلف.

وأبو رغال (1) يرجم قبره، وكان دليلا للحبشة حين توجهوا إلى مكة فمات في الطريق.

والرغلة: رضاعة في غفلة. يقال رغل الجدي أمه (2): رضعها. قال الشاعر:

يسبق فيها الحمل العجيا رغلا إذا ما آنس العشيا يقول: إنه يبادر بالعشي إلى الشاة يرغلها دون ولدها. يصفه باللؤم.

قال أبو زيد: يقال: فلان رم رغول، إذا اغتنم كل شئ وأكله. قال أبو وجزة السعدي: رم رغول إذا اغبرت موارده ولا ينام له جار إذا اخترفا يقول: إذا أجدب لم يحقر شيئا وشره إليه، وإن أخصب لم ينم جاره خوفا من غائلته.

[رفل] رفل في ثيابه يرفل (1)، إذا أطالها وجرها متبخترا، فهو رافل.

ورفل بالكسر رفلا: خرق في لبسته، فهو رفل. الأصمعي:

* في الركب وشواش وفى الحي رفل * وكذلك أرفل في ثيابه.

وامرأة رفلة: تترفل في مشيتها خرقا، فإن لم تحسن المشي في ثيابها قيل رفلاء.

والرفل أيضا: الأحمق.

ومعيشة رفلة، أي واسعة.

وثوب رفل، مثال هجف.

وفرس رفل أي طويل الذنب، وكذلك البعير. قال الجعدي:

فعرفنا هزة تأخذه فقرناه برضراض رفل أيد الكاهل جلد بازل أخلف البازل عاما أو بزل وربما وصف به إذا كان واسع الجلد.

ومنه قول الراجز (1) * جعد الدرانيك رفل الا جلاد (2) * والترفيل: التعظيم. قال ذو الرمة:

إذا نحن رفلنا امرأ ساد قومه وإن لم يكن من قبل ذلك يذكر وترفيل الركية: إجمامها.

[رقل] الرقلة مثل الرعلة، والجمع (3) الرقال، وهي الطوال من النخل (4).

والارقال: ضرب من الخبب. وقد أرقل البعير.

وناقة مرقل ومرقال، إذا كانت كثيرة، الارقال.

والمرقال: لقب هامش بن عتبة الزهري، لان عليا عليه السلام دفع إليه الراية يوم صفين فكان يرقل بها إرقالا.

والراقول: حبل يصعد به النخل، وهو الحابول، والكر.

[ركل] الركل: الضرب بالرجل الواحدة. وقد ركله يركله وتراكل القوم.

والمركل: الطريق.

ومراكل الدابة: حيث يركلها الفارس برجله إذا حركه للركض، وهما مركلان.

قال عنترة:

وحشيتي سرج على عبل الشوى نهد مراكله نبيل المحزم أي أنه واسع الجوف عظيم المراكل، وأرض مركلة، إذا كدت بحوافر الدواب، ومنه قول امرئ القيس يصف الخيل:

* أثرن الغبار بالكديد المركل (1) *

وتركل الرجل بمسحاته (1)، إذا ضربها برجله لتدخل في الأرض. قال الأخطل (2):

ربت وربا في كرمها ابن مدينة يظل على مسحاته يتركل [رمل] الرمل: واحد الرمال، والرملة أخص منه.

قال ابن السكيت: يقال للضبع: أم رمال.

ورملة: مدينة بالشأم.

والرمل، بالتحريك: الهرولة.

ورملت بين الصفا والمروة رملا ورملانا.

والرمل: جنس من العروض.

والرمل: القليل من المطر، والجمع أرمال.

والرمل أيضا: خطوط تكون في قوائم البقرة الوحشية تخالف سائر لونها.

قال أبو عبيد: الأرمل من الشاء: الذي اسودت قوائمه كلها، والأنثى رملاء.

والأرمل: الرجل الذي لا امرأة له والأرملة: المرأة التي لا زوج لها. قد أرملت المرأة، إذا مات عنها زوجها. قال الشاعر (3):

هذى الأرامل قد قضيت حاجتها فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر قال ابن السكيت: الأرامل: المساكين من رجال ونساء. قال: ويقال لهم وإن لم يكن فيهم نساء.

ويقال: قد جاءت أرملة من نساء ورجال محتاجين.

قال: ويقال للرجال المحتاجين الضعفاء:

أرملة، وإن لم يكن فيهم نساء.

ورملت الحصير، أي سففته. وأرملته مثله.

قال الشاعر:

إذا لا يزال على طريق لا حب وكأن صفحته حصير مرمل وقد رمل سريره وأرمله، إذا رمل شريطا أو غيره فجعله ظهرا له.

ويقال أرمل القوم، إذا نفد زادهم.

وعام أرمل، أي قليل المطر. وسنة رملاء، عن ابن السكيت.

ورمله بالدم فترمل وارتمل، أي تلطخ.

وقال (1):

إن بنى رملوني بالدم شنشنة (2) أعرفها من أخزم

[رمعل] ارمعل الصبي ارمعلالا: سال لعابه.

وارمعل الدمع، أي تتابع قطرانه، بالعين والغين جميعا. قال الزفيان:

يقول نور صبح لو يفعل والقطر عن متنيه مرمعل كنظم اللؤلؤ مرمعل تلفه نكباء أو شمأل وارمعل الشواء، أي سال دسمه. وأنشد أبو عمرو:

وانصب لنا الدهماء طاهي وعجلن لنا بشواة مرمعل ذءوبها قال الفراء: ارمعل الرجل، أي شهق.

والأصمعي مثله، وأنشد (1):

بكى جزعا من أن يموت وأجهشت إليه الجرشي وارمعل خنينها (2) وقولهم: ادرنفق مرمعلا، أي امض راشدا.

[رول] رولت الخبزة بالسمن ترويلا، إذا دلكتها به دلكا شديدا.

ورول الفرس، إذا أدلى ليبول.

والروال على فعال بالضم: اللعاب.

يقال: فلان يسيل رواله. والفرس يرول في مخلاته ترويلا.

والراوول مثله، والعرب لا تهمز فاعولا.

وزعم قوم أن الراوول سن زائدة في الانسان والفرس، وأنكره الأصمعي.

قال ابن السكيت: الروال والمرغ واللعاب والبصق، كله بمعنى.

[رهل] رهل لحمه بالكسر، أي اضطرب واسترخى.

وفرس رهل الصدر. قال الشاعر (1):

فتى قد قد السيف لا متآزف ولا رهل لباته وبآدله ورهله اللحم ترهيلا.

[رهبل] الرهبلة: ضرب من المشي. يقال: جاء يترهبل.

فصل الزاي [زبل] الزبل بالكسر: السرجين، وموضعه مزبلة ومزبلة أيضا بضم الباء.

يقال: زبلت الأرض، إذا سمدتها.

والزأبل: القصير. وقال:

* حزنبل الحضنين فدم زأبل * الزبيل معروف، فإذا كسرته شددت فقلت زبيل أو زنبيل، لأنه ليس في الكلام فعليل بالفتح.

وزبالة موضع.

ويقال أيضا: ما في الاناء زبالة، أي شئ.

والزبال بالكسر: ما تحمله النملة بفيها.

يقال: ما رزأته زبالا، أي شيئا، وأصله ما ذكرنا. قال ابن مقبل يصف فحلا:

كريم النجار حمى ظهره فلم يرتزأ بركوب زبالا [زجل] الزجلة بالضم: الطائفة من الناس، وجمعها زجل.

وزجل (1) به زجلا، أي رمى به. يقال:

لعن الله أما زجلت به.

والزجل أيضا: إرسال الحمام الهادي.

والمزجل: المزراق.

والزجل: عود يكون في طرف الحبل يشد به الوطب، وجمها زواجل. قال الأعشى:

فهان عليه أن تجف وطابكم إذا حنيت (1) فيما لديه الزواجل وأما منى الظليم فهو الزاجل بفتح الجيم، يهمز ولا يهمز. قال ابن أحمر:

وما بيضات ذي لبد هجف سفين بزاجل حتى روينا والزجل بالتحريك: الصوت. يقال:

سحاب زجل، أي ذو رعد.

والزنجبيل معروف. الزنجبيل: الخمر.

والزنجيل بالهمز: الرجل الضعيف البدن، عن الفراء. ويقال الزنجيل بالنون. قال أبو عبيد:

الذي قاله الفراء هو المحفوظ عندنا. قال الراجز:

لما رأت زويجها زئجيلا طفيشأ لا يملك الفصيلا والطفيشأ: الضعيف، ولست أرويه، وإنما نقلته من كتاب.

[زحل] زحل عن مكانه زحولا، وتزحل: تنحى وتباعد، فهو زحل وزحليل.

والمزحل: الموضع يزحل إليه. وقد يكون مصدرا، يقال: إن لي عنك لمزحلا، أي منتدحا.

وزحل: نجم من الخنس، لا ينصرف، مثل عمر.

[زعل] الزعل: النشاط. وقد زعل بالكسر فهو زعل، وأزعله غيره. قال أبو ذؤيب:

أكل الجميم وطاوعته سمحج مثل القناة وأزعلته الأمرغ (1) والزعل: المتضور جوعا.

[زعبل] زعبل: اسم. يقال: هبلته الزعبل، أي ثكلته أمه الحمقاء.

والزعبل أيضا: الصبي لا ينجع فيه الغذاء فعظم بطنه ودق عنقه. قال العجاج (2):

* سمطا يربي ولدة زعابلا (3) * والسمط: الفقير.

[زغل] الزغلة بالضم: الدفعة من البول وغيره.

تقول: أزغلت الناقة ببولها، أي رمت به وقطعته زغلة زغلة.

وأزغلت الطعنة بالدم، مثل أوزغت.

وأزغل الطائر فرخه، إذا زقه. قال ابن أحمر وذكر القطاة وفرخها، وأنها سقته مما شربت:

فأزغلت في حلقه زغلة لم تظلم الجيد (1) ولم تشفتر ويقال: أزغل لي زغلة من سقائك، أي صب لي شيئا من لبن.

والزغلول: الخفيف وهو الطفل أيضا.

[زفل] الأزفلة: الجماعة، يقال جاءوا بأزفلتهم، أي بجماعتهم. وقال:

إني لاعلم ما قوم بأزفلة جاءوا لاخبر من ليلى بأكياس

جاءوا لاخبر من ليلى فقلت لهم ليلى من الجن أم ليلى من الناس وقال سيبويه: أخذته إزفلة بكسر الهمز وتشديد اللام، أي خفة.

والأزفلى مثل الأجفلى [زكل] الزونكل: القصير.

[زلل] تقول: زللت يا فلان بالفتح تزل زليلا، إذا زل في طين أو منطق.

وقال الفراء : زللت بالكسر تزل زللا، والاسم الزلة والزليلى.

واستزله غيره. وقول الراجز (1):

* وزلل النية والتصفيق (2) * يعنى أنه يزل من موضع إلى موضع لطلب الكلأ. والنية: الموضع الذي ينوون المسير إليه.

وزحلوقة زل، أي زلق. قال الراجز:

لمن زحلوقة زل بها العينان تنحل (1) وكذلك زحلوقة زلل. قال الكميت:

* وفى مقام الصبا زحلوقة زلل (2) * وزلت الدراهم تزل زلولا، أي نقصت في الوزن. يقال: درهم زال.

وزلزل الله الأرض زلزلة وزلزالا، بالكسر، فتزلزلت هي. والزلزال بالفتح الاسم.

والزلازل: الشدائد.

والزلزل: الأثاث والمتاع، على فعلل بفتح العين وكسر اللام.

والمزلة والمزلة، بكسر الزاي وفتحها:

المكان الدحض، وهو موضع الزلل.

قال أبو عمرو: الأزل: الخفيف الوركين.

وامرأة زلاء، أي رسحاء بينة الزلل. وقال:

* ولا يزلاء ولكن ستهم (3) *

والسمع الأزل: الذئب الأرسح، يتولد بين الذئب والضبع، وهذه الصفة لازمة له، كما يقال الضبع العرجاء. وفى المثل: " هو أسمع من الذئب الأزل ".

وماء زلال (1)، أي عذب.

وأزللت إليه نعمة، أي أسديتها. وفى الحديث:

" من أزلت إليه نعمة فليشكرها ".

وأزللت إليه من حقه شيئا، أي أعطيت.

والزلية: واحدة الزلالي.

[زمل] الأزمل: الصوت. وأنشد الأخفش:

تضب لثاث الخيل في حجراتها وتسمع من تحت العجاج لها ازملا يريد " أزملا " فحذف الهمزة، كما قالوا ويل أمه.

ويقال: أخذت الشئ بأزمله، أي كله.

ويقال: عيالات أزملة، أي كثيرة.

أبو عمرو: الأزمولة بالضم: المصوت من الوعول وغيرها. وقال يصف وعلا مسنا:

عودا أحم القرا أزمولة وقلا على تراث أبيه يتبع القذفا (1) ويقال: هو إزمول وإزمولة، بكسر الألف وفتح الميم.

والازميل: شفرة الحذاء.

والزمل، والزميل، والزمال بمعنى، وهو الجبان الضعيف. قال أحيحة:

فلا وأبيك ما يغنى غنائي من الفتيان زميل كسول وقالت أم تأبط شرا: وا ابناه وا ابن الليل، ليس بزميل شروب للقيل، يضرب بالذيل كمقرب الخيل.

والزميلة: الضعيفة.

والزاملة: بعير يستظهر به الرجل، يحمل متاعه وطعامه عليه.

والمزاملة: المعادلة على البعير.

وزمله في ثوبه، أي لفه.

وتزمل بثيابه، أي تدثر.

وازدمله، أي احتمله.

والزميل: الرديف.

[زول] الزول: العجب. قال الكميت:

فقد صرت عما لها بالمشيب زولا لديها هو الأزول والجمع الا زوال.

والزول: الرجل الخفيف الظريف. قال ابن السكيت: يعجب من ظرفه. والمرأة زولة.

ويقال: هي الفطنة الداهية.

والزوال: الذي يتحرك في مشيته كثيرا وما يقطعه من المسافة قليل (1). وأنشد أبو عمرو:

* البحتر المجدر الزوال (1) * والزائلة: كل شئ يتحرك.

وكنت امرأ أرمى الزوائل مرة فأصبحت قد ودعت رمى الزوائل (2) والازديال: الإزالة. وقال:

* ممن أراد ازديالها (3) * والمزاولة، مثل المحاولة والمعالجة. وقال رجل لآخر عيره بالجبن: والله ما كنت جبانا ولكني زاولت ملكا مؤجلا. وقال زهير:

فبتنا وقوفا عند رأس جوادنا يزاولنا عن نفسه ونزاوله وتزاولوا: تعالجوا.

وزال الشئ من مكانه يزول زوالا، وأزاله غيره وزوله، فانزال. وما زال فلان يفعل كذا. وحكى أبو الخطاب: ما زيل يفعل كذا، وقد فسرناه في (كاد).

[زهل] الزهلول: الأملس. وزهلول: جبل.

[زيل] زلت الشئ من مكانه أزيله زيلا: لغة في أزلته. يقال: زال الله زواله وأزال الله زواله بمعنى، إذا دعا عليه بالبلاء والهلاك.

قال الأعشى:

هذا النهار بدا لها من همها ما بالها بالليل زال زوالها (1) ويقال أيضا: زيل زويله. قال ذو الرمة:

* إذا ما رأتنا زيل منا زويلها (1) * أي زيل قلبها من الفزع.

وزلت الشئ أزيله زيلا، أي مزته وفرقته. يقال زل ضأنك من معزاك. وزلته منه فلم ينزل، ومزته فلم ينمز.

وزيلته فتزيل، أي فرقته فتفرق، ومنه قوله تعالى: {فزيلنا بينهم}، وهو فعلت لأنك تقول في مصدره تزييلا، ولو كان فيعلت لقلت زيلة.

والمزايلة: المفارقة. يقال زايله مزايلة وزيالا، إذا فارقه والتزايل: التباين.

والزيل، بالتحريك، تباعد ما بين الفخذين كالفحج.

انتهى الجزء الرابع من الصحاح

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية تأليف إسماعيل بن حماد الجوهري تحقيق أحمد عبد الغفور عطار الجزء الخامس دار العلم للملايين ص. ب: 1085 - بيروت تلكس: 23166 - لبنان

حقوق الطبع محفوظة للمحقق الطبعة الأولى القاهرة 1376 ه‍ - 1956 م الطبعة الرابعة 1407 ه‍ - 1987 م

بسم الله الرحمن الرحيم فصل السين [سأل] السؤل: ما يسأله الانسان. وقرئ (أوتيت سؤلك يا موسى) بالهمز وبغير الهمز.

وسألته الشئ وسألته عن الشئ سؤالا ومسألة.

وقوله تعالى: (سأل سائل بعذاب واقع) أي عن عذاب. قال الأخفش: يقال خرجنا نسأل عن فلان وبفلان.

وقد تخفف همزته فيقال: سال يسال. وقال:

ومرهق سال إمتاعا بأصدته لم يستعن وحوامي الموت تغشاه والامر منه سل بحركة الحرف الثاني من المستقبل، ومن الأول: اسأل.

ورجل سؤلة: كثير السؤال.

وتساءلوا، أي سأل بعضهم بعضا.

وأسألته سؤلته ومسألته، أي قضيت حاجته.

[سبل] السبل بالتحريك: المطر. والسبل أيضا:

السنبل وقد أسبل الزرع، أي خرج سنبله.

وقول الشاعر (1):

وخيل كأسراب القطا قد وزعتها لها سبل فيه المنية تلمع يعنى به الرمح.

وأسبل المطر والدمع، إذا هطل.

وقال أبو زيد: أسبلت السماء، والاسم السبل، وهو المطر بين السحاب والأرض حين يخرج من السحاب ولم يصل إلى الأرض.

وأسبل إزاره، أي أرخاه.

وسبل: اسم فرس نجيب في العرب. قال الأصمعي: هي أم أعوج، كانت لغنى. وأعوج لبني آكل المرار، ثم صار لبني هلال بن عامر.

وقال:

* هو الجواد ابن الجواد ابن سبل (2) *

والسبل أيضا. داء في العين شبه غشاوة كأنها نسج العنكبوت بعروق حمر.

والسبيل: الطريق، يذكر ويؤنث. قال الله تعالى: (قل هذه سبيلي). فأنت. وقال:

(وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا) فذكر.

وسبل ضيعته، أي جعلها في سبيل الله.

وقوله تعالى: (يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) أي سببا ووصلة. وأنشد أبو عبيدة لجرير:

أفبعد (1) مقتلكم خليل محمد يرجو (2) القيون مع الرسول سبيلا أي سببا ووصلة.

والسابلة: أبناء السبيل المختلفة في الطرقات.

وأسبال الدلو: شفاهها. قال الشاعر (3):

إذ أرسلوني مائحا بدلائهم فملأتها علقا إلى أسبالها يقول: بعثوني طالبا لتراتهم فأكثرت من القتل.

والعلق: الدم.

والمسبل: السادس من سهام الميسر، وهو المصفح أيضا.

والسبلة: الشارب، والجمع السبال.

والسنبلة: واحدة سنابل الزرع. وقد سنبل الزرع، إذا خرج سنبله.

والسنبلة: برج في السماء.

وسلسبيل: اسم عين في الجنة. قال تعالى: (عينا فيها تسمى سلسبيلا). قال الأخفش: هي معرفة، ولكن لما كان رأس آية وكان مفتوحا زيدت فيه الألف، كما قال:

(كانت قواريرا. قواريرا ).

[سبحل] السبحل، على وزن الهجف: الضخم من الضب، والبعير، والسقاء، والجارية. والأنثى سبحلة، مثل ربحلة.

يقال: سقاء سبحل وسبحلل أيضا عن ابن السكيت.

وسبحل الرجل، إذا قال سبحان الله!

[سبغل] اسبغل الثوب اسبغلالا، إذا ابتل بالماء.

وازبغل مثله.

[سبهل] أبو زيد: هو الضلال بن السبهلل، يعنى الباطل.

قال الأصمعي: جاء الرجل يمشى سبهللا، إذا جاء وذهب في غير شئ. وقال عمر رضي الله عنه : " إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللا، لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة ".

قال الكسائي: جاءنا فلان سبهللا، أي ليس معه شئ. وأنشد:

إذا الجار لم يعلم مجيرا يجيره فصار حريبا في الديار سبهللا قطعنا له من عفوة المال عيشة فأثرى فلا يبغي سوانا محولا (1) [سجل] السجل مذكر، وهو الدلو إذا كان فيه ماء، قل أو كثر. ولا يقال لها وهي فارغة: سجل ولا ذنوب، والجمع السجال.

والسجيلة: الدلو الضخمة. قال الراجز:

خذها واعط عمك السجيله إن لم يكن عمك ذا حليله وسجلت الماء فانسجل، أي صببته فانصب.

وأسجلت الحوض: ملأته. وقال:

وغادر الاخذ والأوجاذ مترعة تطفو وأسجل أنهاء وغدرانا والسجيل من الضروع: الطويل. يقال:

ناقة سجلاء.

والسجل: الصك. وقد سجل الحاكم تسجيلا.

وقوله تعالى: (حجارة من سجيل (1)).

قالوا: هي حجارة من طين طبخت بنار جهنم مكتوب عليها أسماء القوم، لقوله تعالى: (لنرسل عليهم حجارة من طين).

والمساجلة: المفاخرة، بأن تصنع مثله صنعه في جرى أو سقى. وأصله من الدلو. وقال الفضل ابن عباس بن عتبة بن أبي لهب:

من يساجلني يساجل ماجدا يملا الدلو إلى عقد الكرب ومنه قولهم: " الحرب سجال ".

وتساجلوا، أي تفاخروا.

والمسجل: المبذول المباح الذي لا يمنع من أحد. وأنشد الضبي:

أنخت قلوصي بالمرير ورحلها لما نابه من طارق الليل مسجل أراد بالرحل المنزل.

وقوله تعالى: (هل جزاء الاحسان إلا الاحسان) قال فيه محمد بن الحنفية: هي مسجلة للبر والفاجر. قال الأصمعي: أي مرسلة لم يشترط فيها بر دون فاجر.

يقال أسجلت الكلام، أي أرسلته.

والسجنجل: المرآة، وهو رومي معرب.

قال امرؤ القيس:

* ترائبها مصقولة كالسجنجل (1) * [سحل] السحل: الثوب الأبيض من الكرسف، من ثياب اليمن. قال المسيب بن علس يذكر ظعنا:

في الآل يخفضها ويرفعها ريع يلوح كأنه سحل (2) شبه الطريق بثوب أبيض. والجمع سحول، ويجمع أيضا على سحل، مثل سقف وسقف.

وقال (1):

كالسحل البيض جلا لونها سح نجاء الحمل الأسول وكفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب سحولية كرسف. ويقال: سحول:

موضع باليمن، وهي تنسب إليه.

والسحل: النقد من الدراهم. وقال أبو ذؤيب:

فبات بجمع ثم آب إلى منى فأصبح رادا يبتغى المزج (2) بالسحل والسحلة، مثال الهمزة: الأرنب الصغيرة التي قد ارتفعت عن الخرنق وفارقت أمها.

والمسحل: المبرد. والمسحل: اللسان الخطيب (3). والمسحل: الحمار الوحشي.

والمسحلان: حلقتان في طرفي شكيم اللجام، إحداهما مدخلة في الأخرى.

ومسحل: اسم تابعة الأعشى، وقال فيه:

دعوت خليلي مسحلا ودعوا له جهنام جدعا للهجين المذمم أبو نصر: السحيل: الخيط غير مفتول.

والسحيل من الثياب: ما كان غزله طاقا واحدا. والمبرم: المفتول الغزل طاقين. والمتآم:

ما كان سداه ولحمته طاقين طاقين، ليس بمبرم ولا مسحل. والسحيل من الحبل: الذي يفتل فتلا واحدا، كما يفتل الخياط سلكه. والمبرم:

أن يجمع بين نسيجتين فيفتلا حبلا واحدا (1).

وقد سحلت الحبل فهو مسحول، ويقال مسحل لأجل المبرم.

وسحلت الشئ: سحقته. وسحلت الدراهم فانسحلت، إذا املاست.

وسحلته مائة درهم، إذا عجلت له نقدها.

قال ابن السكيت: سحلت الدراهم: صببتها، كأنك حككت بعضها ببعض. وسحله مائة سوط، أي ضربه. وأصل السحل القشر، كأنه قشر جلده.

وسحلت الرياح الأرض: كشطت أدمتها.

الأصمعي: باتت السماء تسحل ليلتها، أي تصب.

ويقال للخطيب: انسحل بالكلام، إذا جرى به.

وركب مسحله، إذا مضى في خطبته.

والسحيل والسحال بالضم: الصوت (1) الذي يدور في صدر الحمار. وقد سحل يسحل بالكسر.

ومنه قيل لعير الفلاة: مسحل.

والسحالة: ما سقط من الذهب والفضة ونحوهما كالبرادة.

والساحل: شاطئ البحر. قال ابن دريد:

هو مقلوب، وإنما الماء سحله (2).

وقد ساحل القوم، إذا أخذوا على الساحل.

والإسحل بالكسر: شجر. وقال (3):

* أساريع ظبي أو مساويك إسحل (4) * [سحبل] السحبل من الأودية: الواسع، ومن الضب والسقاء: الضخم. وهو فعلل.

وسحبل أيضا: اسم واد بعينه.

قال الشاعر (1):

ألهفى بقرى سحبل حين أجلبت علينا الولايا والعدو المباسل وقرى (2): اسم ماء.

[سخل] أبو زيد: يقال لأولاد الغنم ساعة تضعه من الضأن والمعز جميعا، ذكرا كان أو أنثى: سخلة، وجمعه سخل وسخال (3).

والسخال أيضا في قول الشاعر (4):

* وحلت علوية بالسخال (5) * اسم موضع:

والسخل: الضعفاء من الرجال، لا واحد له. وأهل المدينة يسمون الشيص من التمر: السخل.

وقد سخلت النخلة تسخيلا.

ويقال أيضا: سخلت الرجل، إذا عبته وضعفته، وهي لغة هذيل.

وكواكب مسخولة، أي مجهولة. وقال:

وأنتم كواكب مسخولة ترى في السماء ولا تعلم (1) ويروى: " مخسولة ".

[سدل] سدل ثوبه يسدله (2) بالضم سدلا أي أرخاه.

وشعر منسدل.

والسديل: ما أسبل على الهودج، والجمع السدول والسدائل والأسدال.

والسدل: السمط من الجوهر، والجمع سدول.

وقال (3):

* وزين الأشلة بالسدول (4) *

والسدلى على فعلى، معرب وأصله بالفارسية " سدله "، كأنه ثلاثة بيوت في بيت كالحاري بكمين.

والسندل: طائر يأكل البيش (3). عن الجاحظ.

[سربل] السربال: القميص. وسربلته فتسربل، أي ألبسته السربال.

[سرل] السراويل معروف، يذكر ويؤنث، والجمع السراويلات. قال سيبويه: سراويل واحدة، وهي أعجمية أعربت فأشبهت من كلامهم ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة، فهي مصروفة في النكرة (4). قال: وإن سميت بها رجلا لم تصرفها، وكذلك إن حقرتها اسم رجل، لأنها مؤنث على أكثر من ثلاثة أحرف، مثل عناق. وفي النحويين من لا يصرفه أيضا في النكرة، ويزعم أنه جمع سروال وسروالة، وينشد:

* عليه من اللؤم سروالة (1) * ويحتج في ترك صرفه بقول ابن مقبل:

* فتى فارسي في سراويل رامح (2) والعمل على القول الأول، والثاني أقوى.

وسرولته: ألبسته السراويل، فتسرول.

وحمامة مسرولة: في رجليها ريش.

ويقال: فرس أبلق مسرول، للذي يجاوز بياض تحجيله إلى العضدين والفخذين.

[سطل] السطل معروف (3)، والسيطل مثله.

[سعل] سعل يسعل سعالا (4). والمسعل: موضعه من الحلق.

والسعلاة: أخبث الغيلان، وكذلك السعلاء، يمد ويقصر، والجمع السعالى (5).

واستسعلت المرأة: صارت سعلاة، إذا صارت صخابة بذية.

[سغل] السغل : المضطرب الأعضاء السيئ الخلق والغذاء. يقال: صبي بين السغل. قال سلامة ابن جندل يصف فرسا:

ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل يسقى دواء قفى السكن مربوب ويقال: هو المتخدد المهزول.

والمسمغلة بزيادة الميم: الناقة الطويلة.

[سغبل] (1) سغبل الطعام، إذا أذمه بالإهالة أو بالسمن.

وسغبل رأسه بالدهن، أي رواه.

[سفل] السفل، والسفل، والسفول، والسفال، والسفالة بالضم: نقيض العلو، والعلو، والعلو، والعلاء، والعلاوة.

يقال: قعدت بسفالة الريح وعلاوتها.

والعلاوة: حيث تهب، والسفالة بإزاء ذلك.

والسافل: نقيض العالي.

والسفالة بالفتح: النذالة، وقد سفل بالضم.

والسافلة: المقعدة والدبر.

والسفلة بكسر الفاء: قوائم البعير. والسفلة أيضا: السقاط من الناس. يقال: هو من السفلة، ولا تقل هو سفلة، لأنها جمع. والعامة تقول: رجال سفلة من قوم سفل.

قال ابن السكيت: وبعض العرب يخفف فيقول فلان من سفلة الناس فينقل كسرة الفاء إلى السين.

والتسفيل: التصويب. والتسفل: التصوب.

والأسافل: صغار الإبل. وأنشد الأصمعي:

تواكلها الأزمان حتى أجأنها إلى جلد منها قليل الأسافل [سفرجل] السفرجل معروف، والجمع سفارج.

[سلل] سللت الشئ أسله سلا. يقال: سللت السيف واستللته بمعنى.

وأتيناهم عند السلة، أي عند استلال السيوف.

قال الراجز (1):

هذا سلاح كامل وآله وذو غرارين سريع السلة

والسلة: السرقة. يقال: لي في بنى فلان سلة.

وفرس شديد السلة، وهي دفعته في سباقه. يقال: خرجت سلته على الخيل.

وسلة الخبز معروفة.

والسال: المسيل الضيق في الوادي، وجمعه سلان، مثل حائر وحوران.

والمسلة بالكسر: واحدة المسال، وهي الإبر العظام.

وسلول: قبيلة من هوازن، وهم بنو مرة ابن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن.

وسلول اسم أمهم نسبوا إليها، منهم عبد الله بن همام الشاعر السلولي.

والسليل: الولد، والأنثى سليلة. وقال (1):

* سليلة أفراس تخللها بغل * قال الأصمعي: إذا وضعت الناقة فولدها ساعة تضعه سليل قبل أن يعلم أذكر هو أم أنثى.

والسليل: الوادي الواسع ينبت السلم والسمر. يقال سليل من سمر، كما يقال: غال من سلم. قال زهير:

كأن عيني وقد سال السليل بهم وجيرة ما هم لو أنهم أمم ويقال: سليلة من شعر، لما استل من ضريبته، وهو شئ ينفش منه ثم يطوى ويدمج طوالا، طول كل واحدة نحو من ذراع، في غلظ أسلة الذراع، ويشد ثم تسل منه المرأة الشئ بعد الشئ فتغزله.

والسلال، بالضم: السل. يقال: أسله الله، فهو مسلول، وهو من الشواذ.

وسلالة الشئ: ما استل منه. والنطفة سلالة الانسان.

وأسل يسل إسلالا، أي سرق. والاسلال:

الرشوة والسرقة. وفي الحديث: " لا إغلال ولا إسلال " وهذا يحتمل الرشوة والسرقة جميعا.

وانسل من بينهم، أي خرج، وفي المثل:

" رمتني بدائها وانسلت ". وتسلل مثله.

وتسلسل الماء في الحلق: جرى. وسلسلته أنا: صببته فيه.

وماء سلسل وسلسال: سهل الدخول في الحلق، لعذوبته وصفائه. والسلاسل بالضم مثله.

ويقال: معنى يتسلسل، أنه إذا جرى أو ضربته الريح يصير كالسلسلة. قال أوس:

* غدير جرت في متنه الريح سلسل (1) * وشئ مسلسل: متصل بعضه ببعض.

ومنه سلسلة الحديد. وسلسلة البرق:

وما استطال منه في عرض السحاب.

قال أبو عبيد: السلاسل: رمل ينعقد بعضه على بعض وينقاد.

[سمل] السمل: الخلق من الثياب. يقال: ثوب أسمال، كما قالوا: رمح أقصاد، وبرمة أعشار.

والسملة أيضا: الماء القليل يبقى في أسفل الاناء وغيره، مثل الثميلة، والجمع سمل.

قال ابن أحمر:

* مثل الوقائع في أنصافها السمل (2) * وسمول عن الأصمعي. قال ذو الرمة.

على حميريات كأن عيونها قلات (1) الصفا لم يبق إلا سمولها واسمال عن أبي عمرو. وأنشد:

* يترك أسمال الحياض يبسا * والسملة بالضم مثل السملة.

وأبو سمال: كنية رجل من بنى أسد.

وسمل العين: فقؤها. يقال: سملت عينه تسمل، إذا فقئت بحديدة محماة. قال أعرابي:

" فقأ جدنا عين رجل فسمينا بنى سمال ".

وسملت بين القوم سملا وأسملت، إذا أصلحت بينهم. قال الكميت:

وتنأى قعودهم (2) في الأمور عن من يسم ومن يسمل أي تبعد غاياتهم عمن يدارى ويداهن.

والسامل: الساعي في صلاح معاشه.

وسملت الحوض، إذا نقيته من الحمأة والطين.

وسمل الثوب سمولا وأسمل، إذا أخلق.

والسوملة: الفنجانة الصغيرة.

واسممأل اسمئلالا بالهمز، أي ضمر. وقول الشاعر (1):

* ورد القطاة إذا اسمأل التبع (2) * أي رجع الظل إلى أصل العود.

وسموأل بن عادياء مهموز، وهو فعوعل.

[سهل] السهل: نقيض الجبل. وأرض سهلة، والنسبة إليه سهلي بالضم على غير قياس.

وأسهل القوم: صاروا إلى السهل.

ورجل سهل الخلق.

والسهلة، بكسر السين: رمل ليس بالدقاق.

ونهر سهل: ذو سهلة.

والسهولة: ضد الحزونة. وقد سهل الموضع بالضم.

وأسهل الدواء الطبيعة.

والتسهيل: التيسير. والتساهل: التسامح.

واستسهل الشئ: عده سهلا.

وسهيل: نجم.

[سول] سولت له نفسه أمرا، أي زينته له.

والسول: استرخاء ما تحت السرة من البطن.

ورجل أسول وامرأة سولاء، وقوم سول.

وسحاب أسول، أي مسترخ بين السول.

وقال: (1).

* سح نجاء الحمل الأسول (2) * [سيل] السيل: واحد السيول. وسال الماء وغيره سيلا وسيلانا، وأساله غيره وسيله أيضا.

ومسيل الماء: موضع سيله، والجمع مسايل، ويجمع أيضا على مسل وأمسلة ومسلان، على غير قياس، لان مسيلا إنما هو مفعل، ومفعل لا يجمع على ذلك، ولكنهم شبهوه بفعيل، كما قالوا: رغيف ورغف وأرغفة ورغفان.

ويقال للمسيل أيضا مسل بالتحريك.

والسائلة: الغرة التي عرضت في الجبهة وقصبة الانف. وقد سالت الغرة، أي استطالت وعرضت. فإن دقت فهي الشمراخ.

وتسايلت الكتائب، إذا سالت من كل وجه.

والسيلان بالكسر: ما يدخل من السيف

والسكين في النصاب. قال أبو عبيد: قد سمعته، ولم أسمعه من عالم.

ومسالا الرجل: جانبا لحيته، الواحد مسال.

وقال:

فلو كان في الحي النجي سواده لما مسحت تلك المسالات عامر ومسالاه أيضا: عطفاه. قال أبو حية:

إذا ما نعشناه على الرحل ينثني مساليه عنه من وراء ومقدم إنما نصبه على الظرف.

والسيال بالفتح: ضرب من الشجر له شوك، وهو من العضاه. قال ذو الرمة يصف الأجمال:

* مثل صواري النخل والسيال (1) * فصل الشين [شبل] الشبل: ولد الأسد، والجمع أشبل وأشبال (2).

ولبؤة مشبل: معها أولادها.

أبو زيد: يقال للناقة مشبل، إذا قوى ولدها ومشى معها. وأشبلت المرأة بعد بعلها: صبرت على أولادها فلم تتزوج.

الكسائي: شبلت في بنى فلان، إذا نشأت فيهم. وقد شبل الغلام أحسن شبول، إذا نشأ.

وأشبل عليه، أي عطف.

[شثل] رجل شثل الأصابع، إذا كان غليظها. وهو إبدال من شثن.

[شرحل] شراحيل: اسم رجل لا ينصرف عند سيبويه في معرفة ولا نكرة، لأنه بزنة جمع الجمع.

وينصرف عند الأخفش في النكرة، فإن حقرته انصرف عندهما، لأنه عربي، وفارق السراويل لأنها أعجمية. وأما قول الشاعر:

* أمسلمني إلى قوم شراحي (1) * قال الفراء: أراد شراحيل فرخم في غير النداء وقال: أمسلمني، ووجه الكلام أن يقول أمسلمي، بحذف النون، كما يقال: هو ضاربي.

[شعل] الشعلة من النار: واحدة الشعل.

والشعيلة: الفتيلة فيها نار، والجمع شعل مثل صحيفة وصحف.

والمشعلة: واحدة المشاعل.

والمشعل بكسر الميم: شئ يتخذه أهل البادية من أدم، يخرز بعضه إلى بعض كالنطع، ثم يشد إلى أربع قوائم من خشب، فيصير كالحوض، ينبذ فيه، لأنه ليس لهم حباب (1).

قال ذو الرمة:

أضعن مواقت الصلوات عمدا وحالفن المشاعل والجرارا ورجل شاعل، أي ذو إشعال، مثل تأمر ولابن، وليس له فعل. قال عمرو بن الإطنابة:

ليسوا بأنكاس ولا ميل إذا ما الحرب شبت أشعلوا بالشاعل (2) وأشعلت الغارة، إذا تفرقت. يقال:

كتيبة مشعلة، بكسر العين، إذا انتشرت.

قال جرير يخاطب رجلا:

عاينت مشعلة الرعال كأنها طير تغاول في شمام وكورا وكذلك جراد مشعل، إذا انتشر وجرى في كل وجه. يقال: جاءوا كالجراد المشعل.

وأما قولهم: جاء فلان كالحريق المشعل فمفتوحة العين، لأنه من أشعل النار في الحطب، أي أضرمها. وكذلك أشعل إبله بالقطران، أي طلاها به وأكثر.

وأشعلت القربة والمزادة، إذا سال ماؤها متفرقا. وأشعلت الطعنة، أي خرج دمها متفرقا.

واشتعلت النار، أي اضطرمت، واشتعل رأسه شيبا.

والشعل بالتحريك: بياض في عرض الذنب. قال الأصمعي: إذا خالط البياض الذنب في أي لون كان فذلك الشعلة. والفرس أشعل بين الشعل، والأنثى شعلاء، وقد اشعل اشعلالا. فإن ابيض الذنب كله أو أطرافه فهو أصبغ.

وشعل: اسم رجل، ولقب ثابت بن جابر تأبط شرا.

وذهب القوم شعاليل، مثل شعارير، إذا تفرقوا.

[شغل] الشغل فيه أربع لغات: شغل وشغل، وشغل وشغل. والجمع أشغال.

وقد شغلت فلانا فأنا شاغل، ولا تقل أشغلته ، لأنها لغة رديئة.

وشغل شاغل: توكيد له، مثل ليل لائل.

ويقال: شغلت بكذا، على ما لم يسم فاعله، واشتغلت.

وقد قالوا: ما أشغله وهو شاذ، لأنه لا يتعجب مما لم يسم فاعله (1).

[شكل] الشكل بالفتح (2): المثل، والجمع أشكال وشكول. يقال: هذا أشكل بكذا، أي أشبه.

والشكل بالكسر: الدال. يقال: امرأة ذات شكل.

والأشكل من الشاء: الأبيض الشاكلة، والأنثى شكلاء بينة الشكل.

والشكلاء: الحاجة، وكذلك الأشكلة.

يقال: لنا قبلك أشكلة، أي حاجة.

والشكلة: كهيئة الحمرة تكون في بياض العين، كالشهلة في سوادها. وعين شكلاء بينة الشكل، ورجل أشكل العين. ودم أشكل، إذا كان فيه بياض وحمرة. قال ابن دريد: أنما سمى الدم أشكل للحمرة والبياض المختلطين فيه.

والأشكل: السدر الجبلي. وقال (1):

* عوجا كما اعوجت قياس الأشكل (2) * وقال آخر:

* أو وجبة من جناة أشكلة * يعنى سدرة جبلية.

والشاكلة: الخاصرة، وهي الطفطفة.

و (كل يعمل على شاكلته) أي على جديلته، وطريقته، وجهته.

قال قطرب: الشاكل: ما بين العذار والاذن من البياض.

والشكال: العقال، والجمع شكل.

الأصمعي: الشكال حبل يجعل بين التصدير والحقب، كي لا يدنو الحقب من الثيل.

وهو الزوار أيضا عن أبي عمرو.

ويقال أيضا: بالفرس شكال، وهو أن تكون ثلاث قوائم محجلة وواحدة مطلقة، شبه بالشكال، وهو العقال. أو تكون الثلاث مطلقة ورجل محجلة.

قال أبو عبيد: وليس يكون الشكال إلا في الرجل، ولا يكون في اليد. والفرس مشكول، وهو يكره. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم " كره الشكال في الخيل ".

وأشكل الامر، أي التبس. قال الكسائي:

أشكل النخل، أي طاب رطبه وأدرك.

وتشكل العنب: أينع بعضه.

وشكلت الطائر، وشكلت الفرس بالشكال.

وشكلت عن البعير، إذا شددت شكاله بين التصدير والحقب، أشكل شكلا.

وشكلت الكتاب أيضا، أي قيدته بالاعراب. ويقال أيضا: أشكلت الكتاب بالألف، كأنك أزلت به عنه الاشكال والالتباس وهذا نقلته من غير سماع.

والمشاكلة: الموافقة: والتشاكل مثله.

وشكل، بالتحريك: بطن من العرب.

[شلل] شللت الإبل أشلها شلا، إذا طردتها فانشلت، والاسم الشلل بالتحريك.

ومر فلان يشلهم بالسيف ، أي يكسؤهم ويطردهم.

وجاءوا شلالا، إذا جاءوا يطردون الإبل، والشلال القوم المتفرقون. قال (1):

أما والذي حجت قريش قطينة (2) شلالا ومولى كل باق وهالك والقطينة: سكن الدار.

وشللت الثوب، إذا خطته خياطة خفيفة.

والشلل: أثر يصيب الثوب لا يذهب بالغسل.

يقال: ما هذا الشلل في ثوبك؟

والشلل: فساد في اليد. شلت يمينه تشل بالفتح، وأشلها الله. يقال في الدعاء: لا تشلل يدك ولا تكلل! وقد شللت يا رجل بالكسر تشل شللا، أي صرت أشل. والمرأة شلاء.

ويقال لمن أجاد الرمي أو الطعن: لا شللا ولا عمى! ولا شل عشرك! أي أصابعك.

قال الراجز (3):

* مهر أبى الحبحاب لا تشلي (4) *

حركه للقافية، والياء من صلة الكسر، وهو كما قال (1):

* ألا أيها الليل الطويل ألا انجلى (2) * وشلشلت الماء، أي قطرته، فهو مشلشل.

قال ذو الرمة:

* مشلشل ضيعته بينها الكتب (3) * وماء ذو شلشل وشلشال، أي ذو قطران.

وأنشد الأصمعي:

فاهتمت النفس اهتمام ذي السقم ووافت الليل بشلشال شخم (4) والصبي يشلشل ببوله.

والمتشلشل: الذي قد تخدد لحمه. قال (5):

* وأنضو الفلا بالشاحب المتشلشل (6) * ورجل شلشل بالضم، أي خفيف.

قال أبو عبيدة: الشليل: الغلالة التي تحت الدرع من ثوب أو غيره. قال: وربما كانت درعا قصيرة تحت العليا، والجمع الأشلة. قال أوس:

وجئنا بها شهباء ذات أشلة لها عارض فيه المنية تلمع والشليل: الحلس الذي يكون على عجز البعير. وقال (1):

كسون القادسية (2) كل قرن (3) وزين الأشلة بالسدول والشليل من الوادي: وسطه، حيث يسيل معظم الماء.

والشلة بالضم: النية، والامر البعيد. قال أبو ذؤيب:

وقلت تجنبن سخط ابن عم ومطلب شلة وهي الطروح (4) [شمل] شملهم الامر يشملهم (5)، إذا عمهم.

وشملهم بالفتح يشملهم لغة، ولم يعرفها الأصمعي.

وأنشد لابن قيس الرقيات:

كيف نومي على الفراش ولما تشمل الشأم غارة شعواء (1) أي متفرقة.

وأمر شامل.

وجمع الله شملهم، أي ما تشتت من أمرهم.

وفرق الله شمله، أي ما اجتمع من أمره.

والشمل بالتحريك: مصدر قولك شملت ناقتنا لقاحا من فحل فلان، تشمل شملا، إذا لقحت. والشمل أيضا: لغة في الشمل، وأنشد أبو زيد في نوادره للبعيث:

قد ينعش الله الفتى بعد عثرة وقد يجمع الله الشتيت من الشمل (2) قال أبو عمر الجرمي: ما سمعته بالتحريك إلا في هذا البيت.

والشملة: كساء يشتمل به. قال ابن السكيت: يقال اشتريت شملة تشملني.

ويقال: أصابنا شمل من مطر، بالتحريك وأخطأنا صوبه ووابله، أي أصابنا منه شئ قليل.

ورأيت شملا من الناس والإبل، أي قليلا.

وما على النخلة إلا شملة وشمل، وما عليها إلا شماليل، وهو الشئ القليل يبقى عليها من حملها.

والشماليل أيضا: ما تفرق من شعب الأغصان في رؤوسها، كنحو شماريخ العذق.

قال العجاج:

وقد تردى من أراط ملحفا منها شماليل وما تلففا وذهب القوم شماليل، إذا تفرقوا. وثوب شماليل، مثل شماطيط.

والمشمل: سيف قصير يشتمل عليه الرجل، أي يغطيه بثوبه.

والمشملة: كساء يشتمل به دون القطيفة.

والشمال: الريح التي تهب من ناحية القطب.

وفيها خمس لغات: شمل بالتسكين، وشمل بالتحريك، وشمال، وشمأل مهموز، وشأمل

مقلوب منه. وربما جاء بتشديد اللام (1). قال الزفيان:

* تلفه نكباء أو شمأل (2) * والجمع شمالات. قال جذيمة الأبرش:

ربما أوفيت في علم ترفعن ثوبي شمالات فأدخل النون الخفيفة في الواجب ضرورة.

وشمائل أيضا على غير قياس، كأنهم جمعوا شمالة، مثل حمالة وحمائل. قال أبو خراش:

تكاد يداه تسلمان رداءه من الجود لما استقبلته الشمائل وغدير مشمول: تضربه ريح الشمال حتى يبرد. ومنه قيل للخمر مشمولة، إذا كانت باردة الطعم. والنار مشمولة، إذا هبت.

عليها ريح الشمال.

والشمول: الخمر.

واليد الشمال: خلاف اليمين، والجمع أشمل مثل أعنق وأذرع، لأنها مؤنثة، وشمائل أيضا على غير قياس. قال الله تعالى: (عن اليمين والشمائل (1)).

والشمال أيضا: الخلق. قال جرير:

* وما لومي أخي من شماليا (2) * والجمع الشمائل.

وطير شمال: كل طير يتشاءم به.

والشمال أيضا كالكيس يجعل فيه ضرع الشاة، وكذلك النخلة إذا شدت أعذاقها بقطع الأكسية لئلا تنفض. تقول منه: شملت الشاة أشملها شملا.

وشملت الريح أيضا تشمل شمولا، أي تحولت شمالا.

وناقة شملة بالتشديد، أي خفيفة. وشملال وشمليل مثله.

وقد شملل شمللة ، إذا أسرع. ومنه قول امرئ القيس يصف فرسا:

كأني بفتخاء الجناحين لقوة دفوف من العقبان طأطأت شملالي قال أبو عمرو: شملالي: أراد يده الشمال.

قال: والشملال والشمال سواء.

وأشمل القوم، إذا دخلوا في ريح الشمال.

فإن أردت أنها أصابتهم قلت: شملوا، فهم مشمولون.

قال أبو زيد: أشمل الفحل شوله إشمالا، إذا ألقح النصف منها إلى الثلثين، فإذا ألقحها كلها قيل أقمها:

وأشمل فلان خرائفه، إذا لقط ما عليها من الرطب إلا قليلا.

واشتمل بثوبه، إذا تلفف.

واشتمال الصماء: أن يجلل جسده كله بالكساء أو بالإزار.

[شمردل] الشمردل بالدال غير معجمة: السريع من الإبل وغيره. قال الشاعر المساور بن هند:

إذا قلت عودوا عاد كل شمردل أشم من الفتيان جزل مواهبه وقال أبو زياد الكلابي: الشمردلة: الناقة الحسنة الجميلة الخلق، حكاه عنه أبو عبيد.

[شعمل] اشمعل القوم في الطلب اشمعلالا، إذا بادروا فيه وتفرقوا. وقال أمية بن أبي الصلت:

له داع بمكة مشمعل وآخر فوق دارته ينادى وشمعلة اليهود: قراءتهم.

والمشمعل أيضا: الناقة السريعة، وقد اشمعلت الناقة فهي مشمعلة. قال ربيعة ابن مضرس الضبي (1):

كأن هويها لما اشمعلت هوى الطير تبتدر الإيابا (2) قال الخليل: اشمعلت الإبل، إذا مضت وتفرقت مرحا ونشاطا. قال: واشمعلت الغارة في العدو كذلك. قال أوس بن مغراء التميمي:

وهم عند الحروب إذا اشمعلت بنوها ثم والمتأوبونا [شول] شلت بالجرة أشول بها شولا: رفعتها.

ولا تقل شلت. ويقال أيضا: أشلت الجرة، فانشالت هي. وقال الراجز الأسدي:

أإبلي تأكلها مصنا (3) خافض سن ومشيلا سنا

أي يأخذ بنت لبون فيقول: هذه بنت مخاض، فقد خفضها عن سنها التي هي فيها.

وتكون له بنت مخاض فيقول لي بنت لبون، فقد رفع السن التي هي له إلى سن أخرى أعلى منها. وتكون له بنت لبون فيأخذ حقة.

وشال الميزان، إذا ارتفعت إحدى كفتيه.

وشالت الناقة بذنبها تشوله وأشالته، أي رفعته. قال النمر بن تولب يصف فرسا:

جموم الشد شائلة الذنابى تخال بياض غرتها سراجا وشال ذنبها، أي ارتفع. قال الراجز (1):

تأبري يا خيرة الفسيل تأبري من حنذ (2) فشولي أي ارتفعي.

أبو زيد: تشاول القوم: تناول بعضهم بعضا في القتال بالرماح. والمشاولة مثله.

والشول: الماء القليل في أسفل القربة، والجمع أشوال. قال الأعشى:

* وصب رواتها أشوالها (3) * والشول أيضا: النوق التي خف لبنها وارتفع ضرعها وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية، الواحدة شائلة، وهو جمع على غير القياس.

يقال منه: شولت الناقة بالتشديد، أي صارت شائلة. وقول الشاعر (1):

* حتى إذا ما العشر عنها شولا * يعنى ذهب وتصرم.

وأما الشائل بلا هاء فهي الناقة التي تشول بذنبها للقاح ولا لبن لها أصلا، والجمع شول مثل راكع وركع. قال أبو النجم:

* كأن في أذنابهن الشول (2) * وشولة العقرب: ما تشول من ذنبها.

وتسمى العقرب شوالة (3).

والشولة: كوكبان نيران متقاربان ينزلهما القمر، يقال لهما حمة خف العقرب (4).

والمشول: منجل صغير.

وشوال: أول أشهر الحج، والجمع شوالات وشواويل.

ورجل شول، أي خفيف في العمل والخدمة مثل شلشل.

وقولهم في المثل للانسان ينصح القوم:

" أنت شولة الناصحة "، قال ابن السكيت: كانت شولة أمة لعدوان رعناء، وكانت تنصح مواليها فتعود نصيحتها وبالا عليهم، لحمقها.

[شهل] الشهلة في العين: أن يشوب سوادها زرقة.

وعين شهلاء، ورجل أشهل العين بين الشهل.

وأنشد الفراء.

ولا عيب فيها غير شهلة عينها كذاك عتاق الطير شهلا عيونها (1) قال: وبعض بنى أسد وقصاعه ينصبون غير إذا كان في معنى إلا، تم الكلام قبلها أو لم يتم.

والشهلاء: الحاجة.

وامرأة شهلة، إذا كانت نصفا عاقلة، وذلك اسم لها خاصة لا يوصف به الرجل. قال:

بات ينزى دلوه تنزيا (2) كما تنزى شهلة صبيا وشهل بن شيبان الزماني الملقب بفند.

والمشاهلة، المشارة والمقارصة ومراجعة الكلام. قال الراجز (1):

قد كان فيما بيننا مشاهله فأدبرت غضبى تمشى البادله (2) فصل الصاد [صحل] يقال: في صوته صحل، أي بحوحة.

وقد صحل الرجل بالكسر يصحل صحلا، أي صار أبج، فهو صحل الصوت وأصحل. قال الراجز:

فلم يزل ملبيا ولم يزل حتى علا الصوت بحوح وصحل وكلما أوفى على نشز أهل [صندل] الصندل: البعير الضخم الرأس: قال الراجز:

رأت لعمرو وابنه الشريس عنادلا صنادل الرؤوس والصندل: شجر طيب الرائحة.

والصندلاني: لغة في الصيدناني.

[صعل] الصعل: الصغير الرأس من الرجال والنعام.

ورجل صعل وامرأة صعلاء.

والصعلة من النخل: العوجاء الجرداء أصول السعف. وحمار صعل: ذاهب الوبر. قال ذو الرمة.

* بها كل خوار إلى كل صعلة (1) * والصعل: الدقة. قال الكميت:

* رهط من الهند في أيديهم صعل * [صفصل] الصفصل بالكسر: نبت. قال الراجز:

رعيتها أكرم عود عودا الصل والصفصل واليعضيدا [صقل] الصقل بالضم: الخاصرة. والصقلة مثله. وقلما طالت صقلة فرس إلا قصر جنباه، وذلك عيب.

ويقال فرس صقل بين الصقل، إذا كان طويل الصقلين.

وصقل السيف وسقله أيضا صقلا وصقالا، أي جلاه، فهو صاقل، والجمع صقلة. وقال (1):

* لم تعد أن أفرش عنها الصقله (2) * والصانع صيقل، والجمع الصياقلة.

والصقيل: السيف.

والمصقلة: ما يصقل به السيف ونحوه.

ومصقلة بالفتح: اسم رجل.

ويقال: الفرس في صقاله، أي في صوانه وصنعته.

[صقعل] الصقعل، على وزن السبحل. التمر اليابس ينقع في اللبن الحليب. حكاه أبو عبيد.

[صلل] الصلة: الأرض اليابسة. والصلة: الجلد.

يقال خف جيد الصلة. وقد صللت الخف.

والصلة أيضا: واحدة الصلال، وهي القطع من الأمطار المتفرقة، يقع منها الشئ بعد الشئ.

والصلال أيضا: العشب، سمى باسم المطر المتفرق.

والصل بالكسر: الحية التي لا تنفع منها (1) الرقية. يقال: إنها لصل صفا، إذا كانت منكرة مثل الأفعى.

ويقال للرجل إذا كان داهيا منكرا: إنه لصل أصلال، أي حية من الحيات شبه الرجل بها. قال النابغة الذبياني:

ماذا رزئنا به من حية ذكر نضناضة بالرزايا صل أصلال.

والصل أيضا: نبت. قال الراجز:

* الصل والصفصل واليعضيدا (2) * والصليان: بقلة، وهو فعليان، الواحدة صليانة.

ويقال للرجل إذا أسرع الحلف ولم يتتعتع:

جذها جذ العير الصليانة. وذلك أن العير ربما اقتلع الصليانة من أصلها إذا ارتعاها.

والصلصل بالضم: الفاختة. والصلصل أيضا: ناصية الفرس. والصلصل أيضا: بقية الماء في الإداوة وفي أسفل الغدير. قال العجاج:

* صلاصل الزيت إلى الشطور (1) * شبه أعينها حيث غارت بالجرار فيها الزيت إلى أنصافها .

والصلصال: الطين الحر خلط بالرمل فصار يتصلصل إذا جف، فإذا طبخ بالنار فهو الفخار.

عن أبي عبيدة.

وصلصلة اللجام: صوته إذا ضوعف.

وتصلصل الحلي، أي صوت.

وصل اللحم يصل بالكسر صلولا، أي أنتن، مطبوخا كان أو نيئا. قال الحطيئة:

ذاك فتى يبذل ذا قدره لا يفسد اللحم لديه الصلول وأصل مثله.

وصللت اللحام (2) أيضا، شدد للكثرة.

وصل المسمار وغيره يصل صليلا، أي صوت قال لبيد:

* كل حرباء إذا أكره صل (1) * وطين صلال ومصلال، أي يصوت كما يصوت الفخار الجديد. وقال الجعدي:

* وصادفت أخضر الجالين صلالا (2) * يقول: صادفت ناقتي الحوض يابسا (3).

وجاءت الخيل تصل عطشا، وذلك إذا سمعت لأجوافها صليلا، أي صوتا.

ويقال: صلتهم الصالة تصلهم بالضم، أي أصابتهم الداهية.

[صمل] صمل الشئ يصمل صمولا: صلب واشتد.

ورجل صمل، بتشديد اللام، أي شديد الخلق (1).

وصمل الشجر، إذا لم يجد ريا فخشن.

والصامل: اليابس. وقال (1):

ترى جازريه يرعدان وناره عليها عداميل الهشيم وصامله والعدمول: القديم. يقول: على النار حطب يابس.

واصمأل الشئ اصمئلالا بالهمز، أي اشتد.

واصمأل النبات، إذا التف.

والمصمئلة: الداهية. قال الكميت:

* ولا مصمئلتها الضئبل (2) * [صول] صال عليه، إذا استطال. وصال عليه: وثب صولا وصولة. يقال: " رب قول أشد من صول ".

والمصاولة: المواثبة، وكذلك الصيال والصيالة.

والفحلان يتصاولان، أي يتواثبان.

وصال العير، إذا حمل على العانة.

أبو زيد: صؤل البعير بالهمز يصؤل صآلة، إذا صار يقتل الناس ويعدو عليهم، فهو جمل صؤول.

وصيل لهم كذا، أي أتيح لهم. قال خفاف ابن ندبة:

فصيل لهم قرم كأن بكفه شهابا بدا في ظلمة الليل يلمع أبو زيد: المصول: شئ ينقع فيه الحنظل لتذهب مرارته.

والصيلة بالكسر: عقدة العذبة.

وصول: اسم موضع. وقال: (1) لساهر طال في صول تململه كأنه حية بالسوط مقتول (2) [صهل] الصهيل والصهال: صوت الفرس، مثل النهيق والنهاق. وقد صهل الفرس يصهل بالكسر صهيلا، فهو فرس صهال (3).

فصل الضاد [ضأل] رجل ضئيل الجسم، إذا كان صغير الجسم نحيفا. وقد ضؤل ضآلة..

أبو زيد: ضؤل رأيه ضآلة، إذا صغر وقال رأيه.

ورجل متضائل، أي شخت. وقال (1):

فتى قد قد السيف لا متضائل ولا رهل لباته وبآدله ورجل ضؤلة، أي نحيف.

والضئيلة: الحية الدقيقة.

[ضبل] الضئبل بالكسر والهمز، مثال الزئبر:

الداهية. وربما جاء ضم الباء فيهما.

قال ثعلب: لا نعلم في الكلام فعلل، فإن كان هذان الحرفان مسموعين، بضم الباء فيهما، فهو من النوادر. وقال ابن كيسان: هذا إذا جاء على هذا المثال شهد للهمزة بأنها زائدة، وإذا وقعت حروف الزيادة في الكلمة جاز أن تخرج عن بناء الأصول، فلهذا ما جاءت هكذا. قال الكميت:

ولم تتكأدهم المعضلات ولا مصمئلتها الضئبل

[ضحل] الضحل: الماء القليل، وهو الضحضاح.

ومنه أتان الضحل: لأنه لا يغمرها لقلته.

واضمحل الشئ، أي ذهب. وفي لغة الكلابيين: امضحل الشئ، بتقديم الميم، حكاه أبو زيد.

واضمحل السحاب: تقشع.

[ضكل] الضيكل: الرجل العريان من الفقر. وقال:

فأما آل ضيال (1) فإنا تركناهم ضياكلة عيامى [ضلل] ضل الشئ يضل ضلالا، أي ضاع وهلك.

والاسم الضل بالضم. ومنه قولهم: هو ضل بن ضل (2)، إذا كان لا يعرف ولا يعرف أبوه.

وكذلك: هو الضلال بن التلال (3).

والضالة: ما ضل من البهيمة للذكر والأنثى.

وأرض مضلة بالفتح: يضل فيها الطريق.

وكذلك أرض مضلة، بفتح الميم وكسر الضاد.

وفلان يلومني ضلة، إذا لم يوفق للرشاد في عذله.

ورجل ضليل ومضلل، أي ضال جدا، وهو الكثير التتبع للضلال.

وكان يقال لامرئ القيس: الملك الضليل.

والضلضل والضلضلة: الأرض الغليظة، عن الأصمعي، كأنه قصر الضلاضل.

والضلضلة بضم الضاد وفتح اللام وكسر الضاد الثانية: حجر قدر ما يقله الرجل. وليس في الكلام المضاعف غيره. وأنشد الأصمعي (1):

* وبعد إذ نحن على الضلضله (2) * والضلال والضلالة: ضد الرشاد. وقد ضللت أضل. قال تعالى: " قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي). فهذه لغة نجد، وهي الفصيحة.

وأهل العالية يقولون: ضللت بالكسر أضل.

وهو ضال تال، وهي الضلالة والتلالة.

وأضله، أي أضاعه وأهلكه. يقال أضل الميت، إذا دفن. وقال النابغة:

وآب مضلوه بعين جلية وغودر بالجولان حزم ونائل ابن السكيت: أضللت بعيري، إذا ذهب منك! وضللت المسجد والدار، إذا لم تعرف موضعهما. وكذلك كل شئ مقيم لا يهتدى له.

وفي الحديث عن الرجل الذي قال: " لعلى أضل الله (1) "، يريد أضل عنه، أي أخفى عليه وأغيب.

من قوله تعالى: (أئذا ضللنا في الأرض) أي خفينا وغبنا.

وأضله الله فضل.

تقول: إنك تهدى الضال ولا تهدى المتضال.

وتضليل الرجل: أن تنسبه إلى الضلال.

وقوله تعالى: (إن المجرمين في ضلال وسعر)، أي في هلاك.

الكسائي: وقع في وادى تضلل، معناه الباطل، مثل تخيب وتهلك، كله لا ينصرف.

ويقال للباطل: ضل بتضلال. قال عمرو ابن شأس الأسدي:

تذكرت ليلى لات حين ادكارها وقد حنى الأضلاع ضل بتضلال وقول أبى ذؤيب:

* رآها الفؤاد فاستضل ضلاله (1) * يعنى: طلب منه أن يضل فضل، كما يقال جن جنونه.

ومضلل بفتح اللام: اسم رجل من بنى أسد. وقال (2):

فقبلي (3) مات الخالدان كلاهما عميد بنى جحوان وابن المضلل [ضهل] الأصمعي: ضهل إليه، أي رجع على غير وجه المقاتلة والمغالبة.

وضهله، أي دفع إليه قليلا قليلا.

وأعطيته ضهلة من مال، أي نزرا.

وعطية ضهلة، أي نزرة.

وضهل الشراب: قل ورق.

ويقال: هل ضهل إليكم خبر؟ أي وقع.

والضهل: الماء القليل، مثل الضحل.

وبئر ضهول، إذا كان يخرج ماؤها

قليلا قليلا. وشاة ضهول: قليلة اللبن، وقد ضهلت.

وجمة ضاهلة: قليلة الماء.

وأضهلت النخلة، أي أرطبت. وقد قالوا:

أضهل البسر إذا بدا فيه الارطاب.

[ضيل] الضال: السدر البري، الواحدة ضالة.

وقول ابن ميادة:

قطعت بمضلال الخشاش يردها على الكره منها ضالة وجديل (1) يريد الخشاشة المتخذة من الضال.

قال الفراء: أضيلت الأرض وأضالت، إذا صار فيها الضال. مثل أغيلت المرأة وأغالت.

فصل الطاء [طبل] الطبل (2): الذي يضرب به. وطبل الدراهم وغيرها معروف. والطبل: الخلق. يقال: ما أدرى أي الطبل هو؟ أي أي الناس هو؟ قال لبيد:

* ستعلمون من خيار الطبل (1) * والطوبالة: النعجة، وجمعها طوبالات.

ولا يقال للكبش طوبال. قال طرفة:

نعاني حنانة طوبالة تسف يبيسا من العشرق [طحل] الطحلة: لون بين الغبرة والبياض.

ورماد أطحل، وشراب أطحل، إذا لم يكن صافيا.

ويقال: فرس أخضر أطحل، للذي يعلو خضرته قليل صفرة.

وأطحل: جبل بمكة يضاف إليه ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة. يقال ثور أطحل، لأنه نزله.

والطحال معروف. يقال: إن الفرس لا طحال له. وهو مثل لسرعته وجريه، كما يقال: البعير لا مرارة له، أي لا جسارة له.

وطحلته، أي أصبت طحاله، فهو مطحول.

وطحل بالكسر طحلا: اشتكى طحاله.

وطحل الماء، إذا فسد وتغيرت رائحته.

وطهل بالهاء مثله.

[طربل] الطربال: القطعة العالية من الجدار، والصخرة العظيمة المشرفة من الجبل.

وطرابيل الشأم: صوامعها.

ويقال: طربل بوله، إذا مده إلى فوق.

[طرجهل] الطرجهالة كالفنجانة معروفة. وربما قالوا طرجهارة بالراء. قال الأعشى:

ولقد شربت الخمر أسقى في إناء (1) الطرجهاره [طسل] ماء طيسل، ونعم طيسل، أي كثير.

والطيسل: الغبار.

والطسل: اضطراب السراب.

[طفل] الطفل: المولود. وولد كل وحشية أيضا طفل، والجمع أطفال. وقد يكون الطفل واحدا وجمعا، مثل الجنب. قال تعالى: (أو الطفل الذين لم يظهروا). يقال منه: أطفلت المرأة.

والمطفل: الظبية معها طفلها وهي قريبة عهد بالنتاج، وكذلك الناقة. والجمع مطافل ومطافيل. قال أبو ذؤيب:

وإن حديثا منك لو تبذلينه جنى النحل في ألبان عوذ مطافل مطافيل أبكار حديث نتاجها تشاب بماء مثل ماء المفاصل والطفل بالفتح: الناعم. يقال: جارية طفلة، أي ناعمة. وبنان طفل. وإنما جاز أن يوصف البنان وهو جمع بالطفل وهو واحد، لان كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا الهاء فإنه يوحد ويذكر. فلهذا قال حميد:

فلما كشفن اللبس عنه مسحنه بأطراف طفل زان غيلا موشما أراد بأطراف بنان طفل فجعله بدلا عنه.

وتطفيل الشمس: ميلها للغروب.

وقد طفل الليل، إذا أقبل ظلامه.

والطفل بالتحريك: بعد العصر، إذا طفلت الشمس للغروب، يقال: أتيته طفلا.

والطفل أيضا: مطر. وقال:

* لوهد جاده طفل الثريا * وطفلت الإبل تطفيلا، وذلك إذا كان معها أولادها فرفقت بها في السير حتى تلحقها الأطفال.

وطفيل بفتح الطاء، اسم جبل. قال الشاعر:

وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لي شامة وطفيل

وقولهم: طفيلي، للذي يدخل وليمة لم يدع إليها، وقد تطفل. قال يعقوب: هو منسوب إلى طفيل: رجل من أهل الكوفة من بنى عبد الله ابن غطفان، وكان يأتي الولائم من غير أن يدعى إليها، فكان يقال له، طفيل الأعراس، وطفيل العرائس. وكان يقول: " وددت أن الكوفة بركة مصهرجة فلا يخفى على منها شئ ".

والعرب تسمى الطفيلي الوارش.

[طلل] الطل: أضعف المطر، والجمع الطلال (1).

تقول منه: طلت الأرض وطلها الندى، فهي مطلولة.

وطلة الرجل: امرأته. قال عمرو بن حسان بن هانئ بن مسعود بن قيس بن خالد:

أفي نابين نالهما إساف تأوه طلتي ما إن تنام والناب، الشارف من النوق. وإساف اسم رجل.

وخمر طلة، أي لذيذة. قال حميد بن ثور:

ركود الحميا طلة شاب ماءها بها من عقاراء الكروم زبيب (1) والطلل: ما شخص من آثار الدار، والجمع أطلال وطلول.

وطلل السفينة: جلالها.

ويقال: حيا الله طللك وطلالتك بمعنى، أي شخصك.

قال يعقوب: وحكى عن أبي عمرو: وما بالناقة طل بالضم، أي ما بها لبن.

ويقال: رماه الله بالطلاطلة، وهو الداء الذي لا دواء له، والداهية.

أبو زيد: طل دمه فهو مطلول. وقال:

دماؤهم ليس لها طالب مطلولة مثل دم العذرة وأطل دمه، وطله الله وأطله، أهدره.

قال: ولا يقال طل دمه بالفتح، وأبو عبيدة والكسائي يقولانه.

وقال أبو عبيدة: فيه ثلاث لغات: طل دمه، وطل دمه، وأطل دمه.

وأطل عليه، أي أشرف. وقال جرير:

* أنا البازي المطل على نمير (1) * وتقول: هذا أمر مطل، أي ليس بمسفر.

وتطال، أي مد عنقه ينظر إلى الشئ يبعد عنه. وقال (2):

كفى حزنا أنى تطاللت كي أرى ذرى قلتى دمخ فما تريان (3) [طمل] الطملة والطملة بالتحريك: الحمأة والطين يبقى في أسفل الحوض. يقال، صار الماء طملة واحدة، كما يقال دكلة.

واطمل ما في الحوض فلم يترك فيه قطرة، وهو افتعل منه.

والطمل بالكسر، اللص. قال لبيد:

وأسرع في الفواحش كل طمل (4) يجر المخزيات ولا يبالي والمطملة: ما توسع به الخبزة.

وطملت الخبزة: وسعتها.

وطملت الناقة طملا: سرتها (1) سيرا فسيحا.

[طول] الطول: خلاف العرض.

وطال الشئ، أي امتد.

وطلت، أصله طولت بضم الواو، لأنك تقول طويل، فنقلت الضمة إلى الطاء وسقطت الواو لاجتماع الساكنين. ولا يجوز أن تقول منه طلته، لان فعلت لا يتعدى فإن أردت أن تعديه قلت طولته أو أطلته.

وأما قولك طاولني فلان فطلته، فإنما تعنى بذلك كنت أطول منه، من الطول والطول جميعا.

وطال طوالك وطيلك، أي عمرك، ويقال غيبتك. قال القطامي:

إنا محيوك فاسلم أيها الطلل وإن بليت وإن طالت بك الطول ويروى " الطيل ".

ويقال أيضا طال طيلك وطولك، ساكنة

الياء والواو، وطال طولك بضم الطاء وفتح الواو، وطال طوالك بالفتح، وطيالك بالكسر. كل ذلك حكاه ابن السكيت. قال: فأما الحبل فلم فلم نسمعه إلا بكسر الأول وفتح الثاني. يقال: أرخ للفرس من طوله، وهو الحبل الذي يطول للدابة فترعى فيه. قال طرفة:

لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى لكالطول المرخى وثنياه باليد وهي الطويلة أيضا. وقوله " ما أخطأ الفتى " أي في إخطائه الفتى. وقد شدده الراجز (1) للضرورة، فقال:

تعرضت لي بمكان حل تعرض المهرة في الطول (2) وقد يفعلون مثل ذلك في الشعر كثيرا، ويزيدون في الحرف من بعض حروفه. قال الراجز (3):

* قطنة من أجود القطن (1) * ويقال أيضا: طول فرسك، أي أرخ طويلته في المرعى.

والطوال بالضم: الطويل. يقال: طويل وطوال. فإذا أفرط في الطول قيل طوال بالتشديد.

والطوال بالكسر: جمع طويل. والطوال بالفتح، من قولك: لا أكلمه طوال الدهر وطول الدهر، بمعنى.

ويقال قلانس طيال وطوال، بمعنى.

والرجال الأطاول: جمع الأطول.

والطولى: تأنيث الأطول، والجمع الطول، مثل الكبرى والكبر.

والطويل: جنس من العروض. وهي كلمة مولدة.

وجمل أطول، إذا طالت شفته العليا (2).

وطاولني فطلته، يقال ذلك من الطول والطول جميعا.

ويقال: هذا أمر لا طائل فيه، إذا لم يكن

فيه غناء ومزية. يقال ذلك في التذكير والتأنيث.

ولم يحل منه بطائل،، لا يتكلم به إلا في الجحد.

وبينهم طائلة، أي عداوة وترة.

والطول بالفتح: المن. يقال منه: طال عليه وتطول عليه، إذا أمتن عليه.

وطاولته في الامر، أي ماطلته.

وأطلت الشئ وأطولت، على النقصان والتمام، بمعنى. وأنشد سيبويه (1):

صددت فأطولت الصدود وقلما وصال على طول الصدود يدوم وأطالت المرأة، إذا ولدت ولدا طوالا.

وفي الحديث: " إن القصيرة قد تطيل (2) ".

وطول له تطويلا، أي أمهله.

واستطال عليه أي تطاول. يقال: استطالوا عليهم، أي قتلوا منهم أكثر مما كانوا قتلوا.

وقد يكون استطال بمعنى طال.

وتطاولت مثل تطاللت.

والطول بالتشديد: طائر.

وطيلة الريح: نيحتها.

[طهل] ما على السماء طهلئة، أي شئ من غيم، وهو فعلئة، وهمزته زائدة كهمزة الكرفئة والغرقئ.

[طهمل] الطهمل: الجسيم القبيح الخلقة. والمرأة طهملة. وقال يصبحن عن (1) قس الأذى غوافلا لا جعبريات ولا طهاملا فصل الظاء [ظلل] الظل معروف، والجمع ظلال. والظلال أيضا: ما أظلك من سحاب ونحوه.

وظل الليل: سواده. يقال: أتانا في ظل الليل. قال ذو الرمة:

قد أعسف النازح المجهول معسفه في ظل أخضر يدعو هامه البوم وهو استعارة، لان الظل في الحقيقة إنما هو ضوء شعاع الشمس دون الشعاع، فإذا لم يكن ضوء فهو ظلمة وليس بظل.

وقولهم: " ترك الظبي ظله "، يضرب

مثلا للرجل النفور، لان الظبي إذا نفر من شئ لا يعود إليه أبدا.

وظل ظليل، أي دائم الظل.

وفلان يعيش في ظل فلان، أي في كنفه.

والظلة بالضم، كهيئة الصفة. وقرئ:

(في ظلل على الأرائك متكئون). والظلة أيضا: أول سحابة تظل، عن أبي زيد.

و (عذاب يوم الظلة)، قالوا: غيم تحته سموم.

والمظلة بالكسر: البيت الكبير من الشعر. وقال:

* وسكن توقد في مظله (1) * وعرش مظلل من الظل. وفي المثل " لكن على الا ثلاث لحم لا يظلل "، قاله بيهس في إخوته المقتولين لما قالوا: ظلموا لحم جزوركم والأظل: ما تحت منسم البعير. وقال (2):

* تشكو الوجى من أظلل وأظلل (3) * إنما أظهر التضعيف للضرورة.

وأظل يومنا، إذا كان ذا ظل. وأظلتني الشجرة وغيرها. وأظلك فلان إذا دنا منك كأنه ألقى عليك ظله. ثم قيل: أظلك أمر وأظلك شهر كذا، أي دنا منك.

واستظل بالشجرة: استذرى بها.

وظللت أعمل كذا بالكسر ظلولا، إذا عملته بالنهار دون الليل ومنه قوله تعالى: " فظلتم تفكهون) وهو من شواذ التخفيف وقد فسرناه في (مسس). وقول عنترة:

* ولقد أبيت على الطوى وأظله (1) * أراد وأظل عليه.

والظلل: الماء تحت الشجر لا تصيبه الشمس.

فصل العين [عبل] رجل عبل الذراعين، أي ضخمهما.

وفرس عبل الشوى، أي غليظ القوائم.

وقد عبل (1) بالضم عبالة.

وامرأة عبلة: تامة الخلق، والجمع عبلات وعبال، مثل ضخمات وضخام.

وعبلة: اسم جارية، وأمية الصغرى وهم من قريش، ويقال لهم العبلات بالتحريك، والنسبة إليهم عبلي ترده إلى الواحد، لان أمهم اسمها عبلة.

وعبلت الحبل عبلا: فتلته.

والعبل بالتحريك: الهدب، وهو كل ورق مفتول، مثل ورق الأرطى والأثل والطرفاء ونحو ذلك.

قال ابن السكيت: يقال أعبل الأرطى، إذا غلظ هدبه في القيظ واحمر، وصلح أن يدبغ به. قال ذو الرمة:

إذا ذابت (1) الشمس اتقى صقراتها بأفنان مربوع الصريمة معبل وعبلت (2) الشجرة أعبلها عبلا، إذا حتت ورقها.

الأصمعي: أعبلت الشجرة: سقط ورقها.

وفي الحديث في شجرة: " سر تحتها سبعون نبيا، فهي لا تسرف ولا تعبل ولا تجرد " أي لا تقع فيها سرفة، ولا يسقط ورقها، ولا يأكلها الجراد.

والأعبل: حجارة بيض. وصخرة عبلاء أي بيضاء، والجمع عبال مثل بطحاء وبطاح.

والمعبلة: نصل عريض طويل. قال الكسائي: عبلت السهم: جعلت فيه معبلة.

والعبال مخفف: الورد الجبلي.

ويقال ألقى عليه عبالته، بتشديد اللام (1)، أي ثقله.

والعنبل والعنبلة: البظر.

والعنابل: الغليظ. وقال (2):

والقوس فيها وتر عنابل (3) تزل عن صفحته المعابل [عبهل] عبهل الإبل، أي أهملها مثل أبهلها، والعين مبدلة من الهمزة.

وإبل معبهلة: لا راعى لها ولا حافظ.

وقال (4):

* عباهل عبهلها الوراد * وعباهلة اليمن: ملوكهم الذين أقروا على ملكهم لا يزالون عنه.

[عتل] العتلة: بيرم النجار والمجتاب. والعتله:

الهراوة الغليظة. والعتلة: الناقة التي لا تلقح، فهي قوية أبدا. والعتلة. واحدة العتل، وهي القسي الفارسية. قال أبو الصلت الثقفي (1):

يرمون عن عتل كأنها غبط بزمخر يعجل المرمى إعجالا وجديلة طيئ تقول للأجير: عتيل، والجمع عتلاء.

وعتلت الرجل أعتله وأعتله، إذا جذبته جذبا عنيفا. ورجل معتل بالكسر. وقال يصف (2) فرسا:

* نفرعه فرعا ولسنا نعتله (3) * قال ابن السكيت: عتله وعتنه، باللام والنون جميعا.

والعتل: الغليظ الجافي. وقال تعالى:

(عتل بعد ذلك زنيم). والعتل أيضا:

الرمح الغليظ.

ورجل عتل بالكسر بين العتل. أي سريع إلى الشر.

ويقال: لا أنعتل (1) معك أي لا أبرح مكاني.

[عثل] رجل عثول، أي فدم مسترخ، مثل القثول. وفي كتاب سيبويه: عثول وعثوثل مثله.

ويقال للضبع: أم عثيل.

[عثجل] أبو عبيد: العثجل مثل الأثجل، وهو العظيم البطن.

[عثكل] العثكول والعثكال: الشمراخ، وهو ما عليه البسر من عيدان الكباسة. وهو في النخل بمنزلة العنقود في الكرم. وقول الراجز:

لو أبصرت سعدى بها كتائلي طويلة الأقناء والأثاكل (2) أراد العثاكل، فقلب العين همزة.

وتعثكل العذق، إذا كثرت شماريخه.

وعثكل الهودج، أي زين.

[عجل] العجل: ولد البقرة، والعجول مثله، والجمع العجاجيل، والأنثى عجلة، عن أبي الجراح.

وبقرة معجل: ذات عجل.

وعجل: قبيلة من ربيعة، وهو عجل بن لجيم ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل. وقول الشاعر:

علمنا أخوالنا بنو عجل شرب النبيذ واعتقالا بالرجل إنما حرك الجيم فيها ضرورة، لأنه يجوز تحريك الساكن في القافية بحركة ما قبله، كما قال (1):

* ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا (2) * والعجلة أيضا: السقاء، والجمع عجل، مثل قربة وقرب. قال يصف فرسا:

قانى له في الصيف ظل بارد ونصي ناعجة ومحض منقع حتى إذا نبح الظباء بدا له عجل كأحمرة الصريمة أربع فانى له: أي دام ظله. وقوله " نبح الظباء " لان الظبي إذا أسن وبدت في قرنه عقد وحيود نبح عند طلوع الفجر كما ينبح الكلب. وقوله " كأحمرة الصريمة " يعنى الصخور الملس، لان الصخرة الململمة يقال لها أتان، فإذا كانت في الماء الضحضاح فهي أتان الضحل، فلما لم يمكنه أن يقول كأتن الصريمة وضع الأحمرة موضعها، إذ كان معناهما واحدا. يقول: هذا الفرس كريم على صاحبه، فهو يسقيه اللبن، وقد أعد له أربعة أسقية مملوءة لبنا، كالصخور الملس في اكتنازها، تقدم إليه في أول الصبح.

وقد تجمع على عجال، مثل رهمة ورهام، وذهبة وذهاب. قال الشاعر (1):

* على أن مكتوب العجال وكيع (2) * والعجلة أيضا: ضرب من النيت. وقال:

عليك سرداحا من السرداح ذا عجلة وذا نصي ضاح والعجلة بالتحريك: التي يجرها الثور، والجمع عجل وأعجال.

والعجلة: المنجنون يستقى عليها، والجمع

عجل. قال الكلابي: العجلة خشبة معترضة على نعامة البئر والغرب معلق بها.

والعجل والعجلة: خلاف البطء، وقد عجل بالكسر. ورجل عجل وعجل، وعجول، وعجلان بين العجلة، وامرأة عجلى مثل رجلي، ونسوة عجالى كما قالوا رجالي، وعجال أيضا كما قالوا رجال.

والعاجل والعاجلة: نقيض الآجل والآجلة.

وعاجلة بذنبه، إذا أخذه به ولم يمهله.

وقوله تعالى: (أعجلتم أمر ربكم) أي أسبقتم. وأعجله.

والعجول من الإبل: الواله التي فقدت ولدها.

والعجالة بالضم: ما تعجلته من شئ.

والتمر عجالة الراكب. يقال عجلتم، كما يقال لهنتم. وفي المثل: " الثيب عجالة الراكب ".

وعجلان: اسم رجل. وأم عجلان: طائر.

وأعجله (1) وعجله تعجيلا، إذا استحثه.

وتعجلت من الكراء كذا، وعجلت له من الثمن كذا، أي قدمت.

وعجلت اللحم: طبخته على عجلة.

والمعجل والمتعجل: الذي يأتي أهله بالاعجالة.

والاعجالة: ما يعجله الراعي من اللبن إلى أهله قبل الحلب. وقال (1) يصف سيلان الدمع:

كأنهما مزادتا متعجل فريان لما يدهنا (2) بدهان واستعجلته: طلبت عجلته، وكذلك إذا تقدمته. قال القطامي:

واستعجلونا وكانوا من صحابتنا كما تعجل فراط لوراد [عدل] العدل: خلاف الجور. يقال: عدل عليه في القضية فهو عادل.

وبسط الوالي عدله ومعدلته ومعدلته.

وفلان من أهل المعدلة، أي من أهل العدل.

ورجل عدل، أي رضا ومقنع في الشهادة.

وهو في الأصل مصدر. وقوم عدل وعدول أيضا، وهو جمع عدل. وقد عدل الرجل بالضم عدالة.

قال الأخفش: العدل بالكسر: المثل.

والعدل بالفتح، أصله مصدر قولك: عدلت بهذا عدلا حسنا، تجعله اسما للمثل، لتفرق بينه وبين عدل المتاع، كما قالوا: امرأة رزان وعجز رزين، للفرق.

وقال الفراء: العدل بالفتح ما عادل الشئ من غير جنسه. والعدل بالكسر: المثل. تقول:

عندي عدل غلامك وعدل شاتك، إذا كان غلاما يعدل غلاما وشاة تعدل شاة . فإذا أردت قيمته من غير جنسه نصبت العين، وربما كسرها بعض العرب وكأنه منه غلط. قال: وقد أجمعوا على واحد الأعدل أنه عدل بالكسر.

والعديل: الذي يعادلك في الوزن والقدر.

يقال: فلان يعادل أمره عدالا ويقسمه، أي يميل بين أمرين أيهما يأتي. قال ابن الرقاع:

فإن يك في مناسمها رجاء فقد لقيت مناسمها العدالا (1) والعدال: أن يقول واحد فيها بقية، ويقول الآخر: ليس فيها بقية.

وعدل عن الطريق: جار. وانعدل عنه مثله.

وعدل الفحل عن الإبل، إذا ترك الضراب.

وعادلت بين الشيئين.

وعدلت فلانا بفلان، إذا سويت بينهما.

وتعديل الشئ: تقويمه. يقال عدلته فاعتدل، أي قومته فاستقام. وكل مثقف معتدل.

وتعديل الشهود: ان تقول إنهم عدول.

ولا يقبل منها صرف ولا عدل. فالصرف التوبة، والعدل: الفدية. ومنه قوله تعالى:

(وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها) أي تفد كل فداء. وقوله تعالى: (أو عدل ذلك صياما) أي فداء ذلك.

والعادل: المشرك الذي يعدل بربه، ومنه قول تلك المرأة للحجاج: " إنك لقاسط عادل ".

وقولهم: " وضع فلان على يدي عدل "، قال ابن السكيت: هو العدل بن جزء بن سعد العشيرة، وكان ولى شرط تبع، وكان تبع إذا أراد قتل رجل دفعه إليه، فقال الناس: " وضع على يدي عدل "، ثم قيل ذلك لكل شئ يئس منه.

والعدولية في شعر طرفة (1): سفينة منسوبة

إلى قرية بالبحرين، يقال لها عدولى.

والعدولي: الملاح.

[عدمل] العدمل: القديم، وكذلك العدمول.

وقال (1):

ترى جازريه يرعدان وناره عليها عداميل الهشيم وصامله [عندل] العندل: البعير الضخم الرأس، يستوى فيه المذكر والمؤنث. قال الراجز:

كيف ترى فعل طلاحياتها عنادل الهامات صندلاتها شداقم الأشداق شدقماتها وقال أبو عمرو: العندل: الطويل، والأنثى عندلة. وأنشد:

ليست بعصلاء تذمي (2) الكلب نكهتها ولا بعندلة يصطك ثدياها والبلبل يعندل، أي يصوت.

والعندليب (1): طائر يقال له الهزار.

[عذل] العذل: الملامة. وقد عذلته (2). والاسم العذل بالتحريك.

يقال: عذلت فلانا فاعتذل، أي لام نفسه وأعتب.

ورجل عذلة، أي يعذل الناس كثيرا، مثل ضحكة وهزأة.

والعاذل: اسم للعرق الذي يسيل منه دم الاستحاضة. وسئل ابن عباس رضي الله عنه عن دم الاستحاضة فقال: " ذاك العاذل يغذو، لتستثفر بثوب ولتصل ". قوله يغذو، أي يسيل.

وأيام معتذلات: شديدات الحر.

ورجل معذل، أي يعذل لافراطه في الجود، شدد للكثرة.

[عرجل] العرجلة: الذين يمشون على أقدامهم. ولا يقال عرجلة حتى يكونوا جماعة مشاة. وقال:

وعرجلة شعث الرؤس كأنهم بنو الجن لم تطبخ بنار قدورها (1) وقال الخليل: العرجلة: القطيع من الخيل.

قال: وهي بلغة تميم: الحرجلة.

[عرزل] العرزال: موضع يتخذه الناطور فوق أطراف الشجر، فرارا من الأسد. والعرزال:

ما يجمعه الصائد في القترة من القديد.

[عرطل] العرطل: الضخم (2).

[عرقل] العراقيل: الدواهي. وعراقيل الأمور وعراقيبها: صعابها.

[عزل] اعتزله وتعزله بمعنى. وقال الأحوص:

يا بيت عاتكة الذي أتعزل حذر العدا وبك الفؤاد (3) موكل والاسم العزلة. يقال: " العزلة عبادة ".

والأعزل: الذي لا سلاح معه. وقول عزل، وعزلان، وعزل بالتشديد (1). وسمى أحد السماكين الأعزل كأنه لا سلاح معه، كما كان مع الرامح.

والأعزل من الخيل: الذي يقع ذنبه في جانب، وذلك عادة لا خلقة، وهو عيب.

والأعزل: سحاب لا مطر فيه.

والأعزلة: موضع.

والعزلاء: فم المزادة الأسفل، والجمع العزالى بكسر اللام، وإن شئت فتحت مثل الصحارى والصحارى، والعذاري والعذاري. قال الكميت:

مرته الجنوب فلما اكفه رحلت عزاليه الشمأل وعزله، أي أفرزه. يقال: أنا عن هذا الامر بمعزل. وقال (2):

ولست بجلب جلب ريح وقرة ولا بصفا صلد عن الخير معزل وعزله عن العمل، أي نحاه عنه فعزل.

وعزل عن أمته.

والمعزال: الذي يعتزل بماشيته ويرعاها بمعزل من الناس. وأنشد الأصمعي:

إذا الهدف المعزال (1) صوب رأسه وأعجبه ضفو من الثلة الخطل والجمع المعازيل. وقال آخر (2):

إذ أشرف الديك يدعو بعض أسرته إلى الصباح وهم قوم معازيل والمعازيل أيضا: القوم الذين لا رماح معهم.

قال الكميت:

ولكنكم حي معازيل حشوة ولا يمنع الجيران باللوم والعذل والمعزال: الضعيف الأحمق. والمعزال:

الذي يعتزل أهل الميسر لؤما.

[عزهل] العزاهيل: الإبل المهملة، الواحد عزهول.

والعزهل (3): الذكر من الحمام.

[عسل] العسل يذكر ويؤنث. تقول منه: عسلت الطعام أعسله وأعسله (4)، أي عملته بالعسل.

وزنجبيل معسل، أي معمول بالعسل.

والعاسل: الذي يأخذ العسل من بيت النحل.

وقال لبيد:

* وأرى دبور شاره النحل عاسل (1) * أي من النحل.

وخلية عاسلة. والنحل عسالة.

ويقال: ما لفلان مضرب عسلة، يعنى من النسب. وما أعرف له مضرب عسلة، يعنى أعراقه.

وعسلي اليهود: علامتهم.

وفي الجماع العسيلة، شبهت تلك اللذة بالعسل، وصغرت بالهاء، لان الغالب على العسل التأنيث. ويقال إنما أنث لأنه أريد به العسلة، وهي القطعة منه، كما يقال للقطعة من الذهب ذهبة.

والعسيل: مكنسة العطار التي يجمع بها العطر. وقال:

فرشني بخير لا أكونن (2) ومدحتي كناحت يوما صخرة بعسيل أراد: كناحت صخرة يوما، فحال بين المضاف والمضاف إليه، لان الوقت عندهم كالفضل في الكلام.

والعسيل: قضيب الفيل.

ويقال: جاءوا يستعسلون، أي يطلبون العسل.

وعسلتهم تعسيلا، أي زودتهم العسل.

والعسل والعسلان: الخبب. يقال: عسل الذئب يعسل عسلا وعسلانا، إذا أعنق وأسرع، وكذلك الانسان.

وفي الحديث: " كذب عليك العسل (1) "، أي عليك بسرعة المشي. وقال النابغة الجعدي (2):

عسلان الذئب أمسى قاربا برد الليل عليه فنسل والذئب عاسل، والجمع العسل والعواسل.

وعسل الرمح عسلانا: اهتز واضطرب.

قال أوس.

تقاك بكعب واحد وتلذه يداك إذا ما هز بالكف يعسل والرمح عسال. وقال:

* بكل عسال إذا هز عتر * وعسل بالشئ عسولا: لزمه.

والعسل: الشديد الضرب السريع رفع اليد.

والعنسل: الناقة السريعة. قال الأعشى:

وقد أقطع الجوز جوز الفلا ة بالحرة البازل العنسل والنون زائدة.

[عسقل] العسقلة: تريع العساقيل، وهي السراب، ولم أسمع بواحده. وقال كعب (1):

عيرانة كأتان الضحل ناجية إذا ترقص بالقور العساقيل والعساقيل: ضرب من الكمأة، الواحدة عسقول. وقال:

ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ولقد نهيتك عن بنات الأوبر وهي الكمأة الكبار البيض، يقال لها شحمة الأرض. وقال:

وأغبر فل منيف الربا عليه العساقيل مثل الشحم وعسقلان: مدينة، وهي عروس الشأم.

[عصل] العصل: واحد الاعصال، وهي الأعفاج (2)، عن الأصمعي. وأنشد لأبي النجم:

* يرمى به الجرع إلى أعصالها * والعصل: التواء في عسيب الذنب حتى يبدو بعض باطنه الذي لا شعر عليه.

والعصل : جمع عصلة، وهي شجرة إذا أكل البعير منها سلحته تسليحا. وقال (1):

* كسلاح النيب يأكلن العصل (2) * وقال لبيد:

وقبيل من عقيل صادق كليوث بين غاب وعصل وناب أعصل بين العصل، أي معوج شديد.

ويقال للرجل المعوج الساق: أعصل.

وشجرة عصلة: عوجاء. وسهام عصل معوجة.

والمعصل (3) بالتشديد: السهم الذي يلتوي إذا رمى به.

والعنصل: البصل البري. والعنصلاء والعنصلاء مثله. والجمع العناصل، وهو الذي يسميه الأطباء الاسقال، ويكون منه خل. عن ابن اسرافيون.

والعنصل: موضع.

ويقال للرجل إذا ضل: أخذ في طريق العنصلين.

وطريق العنصل، هو طريق من اليمامة إلى البصرة.

[عضل] العضلة بالضم: الداهية. يقال: إنه لعضلة من العضل، أي داهية من الدواهي.

والعضل: الجرذ. قال أبو نصر: العضلان:

الجرذان.

والعضل بالتحريك: جمع عضلة الساق.

وكل لحمة مجتمعة مكتنزة في عصبة فهي عضلة.

وقد عضل الرجل بالكسر فهو عضل بين العضل، إذا كان كثير العضل.

وعضل: قبيلة، وهو عضل بن الهون ابن خزيمة أخو الديش، وهما القارة.

وداء عضال وأمر عضال، أي شديد أعيا الأطباء.

وأعضلني فلان، أي أعياني أمره. وقد أعضل الامر، أي اشتد واستغلق. وأمر معضل:

لا يهتدى لوجهه.

والمعضلات: الشدائد.

الأصمعي: يقال: عضل الرجل أيمه، إذا منعها من التزويج، يعضل ويعضل عضلا.

وعضلت عليه تعضيلا، إذا ضيقت عليه عليه في أمره وحلت بينه وبين ما يريد.

وعضلت الشاة تعضيلا، إذا نشب الولد فلم يسهل مخرجه، وكذلك المرأة، وهي شاة معضلة ومعضل أيضا بلا هاء، وغنم معاضيل.

وعضلت الأرض بأهلها: غصت. قال أوس:

ترى الأرض منا بالفضاء مريضة.

معضلة منا بجيش (1) عرمرم (2) وقول الشاعر:

كأن زمامها أيم شجاع تراءى (3) في غضون مغضئله من قولهم: اغضألت الشجرة بالهمز، إذا كثرت أغصانها والتفت.

[عطل] العطل: الشخص، مثل الطلل. يقال:

ما أحسن عطله، أي شطاطه وتمامه.

والعطل: الشمراخ من شماريخ النخلة.

والعطل أيضا: مصدر عطلت المرأة وتعطلت، إذا خلا جيدها من القلائد، فهي عطل بالضم، وعاطل، ومعطال.

وقد يستعمل العطل في الخلو من الشئ وإن كان أصله في الحلي، يقال عطل الرجل من المال والأدب فهو عطل وعطل، مثل عسر وعسر.

وقوس عطل أيضا: لا وتر عليها.

والأعطال من الإبل: التي لا أرسان عليها.

وناقة عطلة بالكسر، ونوق عطلات، أي حسان.

وتعطل الرجل، إذا بقى لا عمل له. والاسم العطلة.

والأعطال: الرجال الذين لا سلاح معهم.

والتعطيل: التفريغ. وبئر معطلة، لبيود أهلها (1). وفي الحديث عن عائشة رضي الله عنها

في امرأة توفيت، فقالت. " عطلوها " أي انزعوا حليها.

والمعطل: الموات من الأرض. وإبل معطلة: لا راعى لها.

وعطالة: جبل لبني تميم.

والعيطل من النساء: الطويلة العنق، وكذلك من النوق والفرس. وقال عمرو ابن كلثوم:

* ذراعي عيطل أدماء بكر (1) * وأما قول الراجز:

بات يبارى شعشعات ذبلا فهي تسمى بيرما وعيطلا (2) وقد حدوناها بهيد وهلا فهما اسمان لناقة واحدة.

[عطبل] العطبول من النساء: الحسنة التامة. وقال (3):

إن من أعجب العجائب عندي قتل بيضاء حرة عطبول والجمع العطابيل والعطابل. وأنشد أبو عمرو:

* مثل العذارى الحسر العطابل (1) * [عظل] عاظلت الكلاب معاظلة وعظالا، وتعاظلت، إذا لزم بعضها بعضا في السفاد.

وكذلك الجراد وكل ما ينشب. وجراد عاظل وعظلى. قال أبو زحف الكلبي:

تمشى الكلب دنا للكلبة:

يبغي العظال مصحرا بالسوأة ويوم العظالى (2): يوم للعرب، سمى بذلك لان الناس ركب بعضهم بعضا فيه. ويقال:

لأنه ركب الاثنان والثلاثة الدابة الواحدة.

قال الشاعر (3):

فإن تك (4) في يوم العظالى ملامة فيوم الغبيط كان أخزى وألوما

وتعظل القوم على فلان: اجتمعوا عليه.

والعظال في القوافي: التضمين. يقال:

فلان لا يعاظل بين القوافي.

[عفل] العفل: مجس الشاة بين رجليها، إذا أردت أن تعرف سمنها من هزالها. قال بشر يهجو رجلا:

جزيز القفا شبعان يربض حجرة حديث الخصاء وارم العفل معبر والعفل والعفلة، بالتحريك فيهما: شئ يخرج من قبل النساء وحياء الناقة شيبة بالأدرة التي للرجال، والمرأة عفلاء.

[عفشل] العفشليل: الرجل الجافي الثقيل. وعجوز عفشليل: مسترخية اللحم.

وقال الجرمي: العفشليل: الكساء الجافي.

[عقل] العقل: الحجر والنهى. ورجل عاقل وعقول. وقد عقل يعقل عقلا ومعقولا أيضا، وهو مصدر، وقال سيبويه: هو صفة. وكان يقول: إن المصدر لا يأتي على وزن مفعول البتة، ويتأول المعقول فيقول: كأنه عقل له شئ أي حبس وأيد وشدد. قال: ويستغنى بهذا عن المفعل الذي يكون مصدرا.

والعقل: الدية.

قال الأصمعي: وإنما سميت بذلك لان الإبل كانت تعقل بفناء ولى المقتول، ثم كثر استعمالهم هذا الحرف، حتى قالوا: عقلت المقتول، إذا أعطيت ديته دراهم أو دنانير.

والعقل: ثوب أحمر. قال علقمة:

عقلا ورقما تكاد الطير تخطفه كأنه من دم الأجواف مدموم ويقال: هما ضربان من البرود.

والعقل: الملجأ، والجمع العقول. قال أحيحة:

وقد أعددت للحدثان صعبا (1) لوان المرء تنفعه العقول والعقول بالفتح: الدواء الذي يمسك البطن.

ولفلان عقلة يعتقل الناس، إذا صارع.

ويقال أيضا: به عقلة من السحر، وقد عملت له نشرة.

والمعقل: الملجأ، وبه سمى الرجل.

ومعقل بن يسار من الصحابة، وهو من مزينة مضر ينسب إليه نهر بالبصرة، والرطب المعقلي.

وأما معقل بن سنان من الصحابة فهو من أشجع.

وبالدهناء خبراء يقال لها معقلة، بضم القاف، سميت بذلك لأنها تمسك الماء كما يعقل الدواء البطن. قال ذو الرمة:

حزاوية أو عوهج معقلية ترود بأعطاف الرمال الحرائر والمعقلة: الدية. يقال: لنا عند فلان ضمد من معقلة، أي بقية من دية كانت عليه.

وصار دم فلان معقلة، إذا صاروا يدونه، أي صار غرما يؤدونه من أموالهم. ومنه قيل:

القوم على معاقلهم الأولى، أي على ما كانوا يتعاقلون في الجاهلية كذا يتعاقلون في الاسلام.

والعقال: ظلع يأخذ في قوائم الدابة.

وقال (1):

يا بنى التخوم لا تظلموها إن ظلم التخوم ذو عقال وذو عقال أيضا: اسم فرس.

والعاقول من النهر والوادي والرمل: المعوج منه.

وعواقيل الأمور: ما التبس منها.

وعقيل مصغر: قبيلة.

وعقيل: اسم رجل.

والعقيلة: كريمة الحي، وكريمة الإبل.

وعقيلة كل شئ: أكرمه. والدرة عقيلة البحر.

والعقال: صدقة عام. وقال (1):

سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا فكيف لو قد سعى عمرو عقالين (2) وعلى بنى فلان عقالان، أي صدقة سنتين.

ويكره أن تشترى الصدقة حتى يعقلها الساعي (3).

وعقلت القتيل: أعطيت ديته. وعقلت له دم فلان، إذا تركت القود للدية. قالت كبشة أخت عمرو بن معد يكرب:

وأرسل عبد الله إذ حان يومه إلى قومه لا تعقلوا لهم دمى وعقلت عن فلان، أي غرمت عنه جنايته، وذلك إذا لزمته دية فأديتها عنه. فهذا هو الفرق بين عقلته وعقلت عنه وعقلت له.

وفي الحديث (1): " لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا " قال أبو حنيفة رحمه الله: وهو أن يجني العبد على حر. وقال ابن أبي ليلى: هو أن يجني الحر على عبد. وصوبه الأصمعي وقال: لو كان المعنى على ما قال أبو حنيفة لكان الكلام لا تعقل العاقلة عن عبد، ولم يكن ولا تعقل عبدا.

وقال: كلمت أبا يوسف القاضي في ذلك بحضرة الرشيد فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه، حتى فهمته.

الأصمعي: عقلت البعير أعقله عقلا، وهو أن تثنى وظيفه مع ذراعه فتشدهما جميعا في وسط الذراع، وذلك الحبل هو العقال، والجمع عقل.

وعقل الوعل، أي امتنع في الجبل العالي، يعقل عقولا. وبه سمى الوعل عاقلا.

وعاقل: اسم جبل بعينه، وهو في شعر زهير (2).

وعاقلة الرجل: عصبته، وهم القرابة من قبل الأب الذين يعطون دية من قتله خطأ. وقال أهل العراق: هم أصحاب الدواوين.

والمرأة تعاقل (1) الرجل إلى ثلث ديتها، أي توازيه، فإذا بلغ ثلث الدية صارت دية المرأة على النصف من دية الرجل.

وعقل الدواء بطنه، أي أمسكه.

وعقل الظل، أي قام قائم الظهيرة.

وعاقلته فعقلته أعقله بالضم، أي غلبته بالعقل.

وبعير أعقل وناقة عقلاء بينة العقل، وهو التواء في رجل البعير واتساع كثير. قال ابن السكيت: هو أن يفرط الروح حتى يصطك العرقوبان، وهو مذموم. قال الجعدي يصف ناقة:

* مفروشة الرجل فرشا لم يكن عقلا (2) *

وأعقل القوم، إذا عقل بهم الظل، أي لجأ وقلص، عند انتصاف النهار.

وعقلت الإبل، من العقال، شدد للكثرة وقال (1):

* يعقلهن جعد شيظمي (2) * واعتقلت الشاة، إذا وضعت رجلها بين فخذيك أو ساقيك لتحلبها.

واعتقل رمحه، إذا وضعه بين ساقه وركابه.

واعتقل الرجل: حبس. واعتقل لسانه، إذا لم يقدر على الكلام .

وصارعه فاعتقله الشغزبية، وهو أن يلوي رجله على رجله.

وتعقل: تكلف العقل، كما يقال: تحلم وتكيس.

وتعاقل: أرى من نفسه ذلك وليس به.

وعقلت المرأة شعرها: مشطته. والعاقلة:

الماشطة.

وقولهم: " ما أعقله عنك شيئا (3) " أي دع عنك الشك. وهذا حرف رواه سيبويه في باب الابتداء يضمر فيه ما بنى على الابتداء، كأنه قال:

ما أعلم شيئا مما تقول فدع عنك الشك. ويستدل بهذا على صحة الاضمار في كلامهم للاختصار.

وكذلك قولهم: خذ عنك، وسر عنك.

وقال بكر المازني: سألت أبا زيد والأصمعي وأبا مالك والأخفش عن هذا الحرف فقالوا جميعا:

ما ندري ما هو؟ وقال الأخفش: أنا مذ خلقت أسأل عن هذا.

والعقنقل: الكثيب العظيم المتداخل الرمل، والجمع عقاقل (1). وربما سموا مصارين الضب عقنقلا.

[عقبل] العقبولة والعقبول: الحلاء، وهو قروح صغار تخرج بالشفة من بقايا المرض. والجمع العقابيل.

[عكل] عكلت المتاع أعكله بالضم، إذا نضدت بعضه على بعض.

وعكله: حبسه. يقال: عكلوهم معكل سوء.

وعكله: صرعه. وعكل في الامر: جد.

وعكل فلان: مات. وعكله، أي ساقه.

أبو عمرو: وعكلت البعير أعكله عكلا، وهو أن تعقله بحبل، وذلك الحبل هو العكال.

قال الفراء: أعكل على الخبر واعتكل، أي أشكل، مثل أحكل.

واحتكل واعتكل الثوران: تناطحا.

وعكل برأيه، أي حدس به.

وعكلت المسرجة بالكسر، أي اجتمع فيها الدردي مثل عكرت.

وعكل: قبيلة، وبلد أيضا.

والعوكل من النساء: الحمقاء. والعوكل:

الكثيب العظيم إلا أنه دون العقنقل.

والعوكلة: الرملة العظيمة. قال ذو الرمة:

* وقد قابلته عوكلات عوانك (1) * [علل] العل: القراد المهزول. والعل: الرجل المسن الصغير الجثة، يشبه بالقراد.

وبنو العلات (2)، هم أولاد الرجل من نسوة شتى، سميت بذلك لان الذي تزوجها على أولى قد كانت قبلها (1) ثم عل من هذه.

والعلل: الشرب الثاني. يقال: علل بعد نهل.

وعله يعله ويعله، إذا سقاه السقية الثانية.

وعل بنفسه، يتعدى ولا يتعدى.

وأعل القوم: شربت إبلهم العلل.

والتعليل: سقى بعد سقى، وجنى الثمرة مرة بعد أخرى.

وعل الضارب المضروب، إذا تابع عليه الضرب. وفي المثل: " عرض على سوم عالة "، أي لم يبالغ، لان العالة لا يعرض عليها الشرب عرضا يبالغ فيه كالعرض على الناهلة.

وأعللت الإبل، إذا أصدرتها قبل ريها.

وفي أصحاب الاشتقاق من يقول: هو بالغين المعجمة، كأنه من العطش، والأول هو المسموع.

والعلة: المرض، وحدث يشغل صاحبه عن وجهه، كأن تلك العلة صارت شغلا ثانيا منعه شغله الأول.

واعتل، أي مرض، فهو عليل.

ولا أعلك الله، أي لا أصابك بعلة.

واعتل عليه بعلة واعتله، إذا اعتاقه عن أمر.

واعتله: تجنى عليه.

وقولهم: على علاته، أي على كل حال. وقال:

وإن ضربت على العلات أجت أجيج الهقل من خيط النعام وقال زهير:

إن البخيل ملوم حيث كان ولكن الجواد على علاته هرم وعلله بالشئ، أي لهاه به كما يعلل الصبي بشئ من الطعام يتجزأ به عن اللبن. يقال: فلان يعلل نفسه بتعلة.

وتعلل به، أي تلهى به وتجزا.

وعل الشئ فهو معلول.

والمعلل: يوم من أيام العجوز، لأنه يعلل الناس بشئ من تخفيف البرد.

والعلالة بالضم: ما تعللت به. والعلالة:

بقية اللبن، والحلبة بين الحلبتين، وبقية جرى الفرس، وبقية كل شئ.

يقال تعاللت الناقة، إذا استخرجت ما عندها من السير. وقال:

* وقد تعاللت ذميل العنس * والعلية بالكسر: الغرفة، والجمع العلالي، وقد ذكرناه في المعتل.

وعل ولعل لغتان بمعنى. يقال: علك تفعل وعلي أفعل ولعلي أفعل. وربما قالوا: علني ولعلني. وأنشد أبو زيد لحاتم:

أريني جوادا مات هزلا لعلني أرى ما ترين أو بخيلا مخلدا (1) ويقال أصله عل. وإنما زيدت اللام توكيدا ومعناه التوقع لمرجو أو مخوف، وفيه طمع وإشفاق. وهو حرف مثل إن وليت وكأن ولكن، إلا أنها تعمل عمل الفعل لشبههن به، فتنصب الاسم وترفع الخبر، كما تعمل كان وأخواتها من الافعال. وبعضهم يخفض ما بعدها فيقول لعل زيد قائم، وعل زيد قائم. سمعه أبو زيد من بنى عقيل.

والعلعل بالضم (2): الرهابة التي تشرف على البطن من العظم كأنه لسان.

والعلعل: الذكر من القنابر. والعلعل:

عضو الرجل إذا أنعظ.

واليعاليل: سحائب بعضها فوق بعض، الواحد يعلول. قال الكميت:

كأن جمانا واهي السلك فوقه كما انهل من بيض يعاليل تسكب ويقال: اليعاليل نفاخات تكون فوق الماء.

[عمل] عمل عملا. وأعمله غيره واستعمله بمعنى.

واستعمله أيضا، أي طلب إليه العمل.

واعتمل: اضطرب في العمل. وقال:

إن الكريم وأبيك يعتمل إن لم يجد يوما على من يتكل (1) وعمل: اسم رجل. وقالت امرأة ترقص ولدها (2):

أشبه أبا أمك أو أشبه عمل ولا تكونن كهلوف وكل وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل ورجل عمل بكسر الميم، أي مطبوع على العمل. ورجل عمول.

واليعملة (1): الناقة النجيبة المطبوعة على العمل.

وطريق معمل، أي لحب مسلوك.

وعامل الرمح: ما يلي السنان، وهو دون الثعلب.

وعاملة: حي من اليمن، وهو عاملة بن سبأ.

ويزعم نساب مضر أنهم من ولد قاسط. قال الأعشى:

أعامل حتى متى تذهبين إلى غير والدك الأكرم ووالدكم قاسط فارجعوا إلى النسب الا تلد الأقدم وتعمل فلان لكذا.

والتعميل: تولية العمل. يقال: عملت فلانا على البصرة.

والعمالة (2) بالضم: رزق العامل.

[عمثل] قال الأصمعي: العميثل: الذيال بذنبه.

وقال الخليل: العميثل البطئ الذي يسبل ثيابه كالوادع الذي يكفي العمل ولا يحتاج إلى التشمير.

وأنشد لأبي النجم:

* ليس بملتاث ولا عميثل (1) * وقال أبو زيد في كتاب الإبل: العميثلة:

الناقة الجسيمة. والعميثل: الأسد.

[عندل] أبو عمرو: العندل: الطويل. وقال أبو زيد:

هو العظيم الرأس، مثل القندل.

وأما العنادل جمع العندليب، فمحذوف منه، لان كل اسم جاوز أربعة أحرف ولم يكن الرابع من حروف المد واللين، فإنه يرد إلى الرباعي ثم يبنى منه الجمع والتصغير. فإن كان الحرف الرابع من حروف المد واللين فإنها لا ترد إلى الرباعي (2) وتبنى منه.

[عول] العول والعولة: رفع الصوت بالبكاء، وكذلك العويل. تقول منه: أعول. وفي الحديث: " المعول عليه يعذب ".

وأعولت القوس: صوتت.

أبو زيد: عولت عليه: أدللت عليه دالة وحملت عليه. يقال: عول على بما شئت، أي استعن بي، كأنه يقول: احمل على ما أحببت.

وماله في القوم من معول، والاسم العول.

قال تأبط شرا:

لكنما عولي إن كنت ذا عول على بصير بكسب الحمد (1) سباق (2)

والعالة: شبه الظلة يستتر بها من المطر، مخففة اللام. تقول منه عولت عالة، أي بنيتها.

قال عبد مناف بن ربع الهذلي:

فالطعن شغشغة والضرب هيقعة ضرب المعول تحت الديمة العضدا وعال عياله يعولهم عولا وعيالة، أي قاتهم وأنفق عليهم. يقال: علته شهرا، إذا كفيته معاشه. قال الكميت:

كما خامرت في حضنها أم عامر لذي الحبل حتى عال أوس عيالها لان الضبع إذا صيدت ولها ولد من الذئب لم يزل الذئب يطعم ولدها إلى أن يكبر. ويروى:

" غال " بالغين المعجمة، أي أخذ جراءها.

وقوله " لذي الحبل " أي للصائد الذي يعلق الحبل في عرقوبها.

وعال الميزان فهو عائل، أي مائل. قال الشاعر:

قالوا اتبعنا (1) رسول الله واطرحوا قول الرسول وعالوا في الموازين وقال أبو طالب:

بميزان صدق لا يغل شعيرة له شاهد من نفسه غير عائل (1) ومنه قوله تعالى: (ذلك أدنى ألا تعولوا).

قال مجاهد: لا تميلوا ولا تجوروا. يقال: عال في الحكم، أي جار ومال.

وعالني الشئ: أي غلبني وثقل على. وعال الامر، أي اشتد وتفاقم.

وعيل صبري، أي غلب. وقولهم: " عيل ما هو عائله "، أي غلب ما هو غالبه. يضرب للرجل الذي يعجب من كلامه أو غير ذلك، وهو على مذهب الدعاء. قال النمر بن تولب:

وأحبب حبيبك حبا رويدا فليس يعولك أن تصرما وقول الشاعر (2):

* وعالت البيقورا (3) *

أي إن السنة الجدبة أثقلت البقر بما حملت من السلع والعشر. وإنما كانوا يفعلون ذلك في السنة الجدبة، فيعمدون إلى البقر فيعقدون في أذنابها السلع والعشر، ثم يضرمون فيها النار وهم يصعدونها في الجبل، فيمطرون لوقتهم كما زعموا. قال أمية بن أبي الصلت يذكر ذلك:

سنة أزمة تخيل بالنا من ترى للعضاه فيها صريرا لا على كوكب ينوء ولا ريح جنوب ولا ترى طخرورا ويسوقون باقر السهل للطو د مهازيل خشية أن تبورا عاقدين النيران في ثكن الأذناب منها لكي تهيج البحورا سلع ما ومثله عشر ما عائل ما وعالت البيقورا والعول أيضا: عول الفريضة . وقد عالت، أي ارتفعت، وهو أن تزيد سهاما فيدخل النقصان على أهل الفرائض. قال أبو عبيد:

أظنه مأخوذا من الميل، وذلك أن الفريضة إذا عالت فهي تميل على أهل الفريضة جميعا فتنتقصهم.

ويقال أيضا: عال زيد الفرائض وأعالها بمعنى، يتعدى ولا يتعدى.

وعوال بالضم: حي من بنى عبد الله بن غطفان. وقال:

* وجمع عوال ما أدق والأما (1) * والمعول: الفأس العظيمة التي ينقر بها الصخر، والجمع المعاول. وأما قول الشاعر في وصف الحمام:

فإذا دخلت سمعت فيها رنة لغط المعاول في بيوت هداد فإن معاول وهدادا: حيان من الأزد.

وعول: كلمة مثل ويب، يقال عولك، وعول زيد، وعول لزيد. وقد ذكر في (ويب).

[عهل] العيهل من النوق: السريعة. قال أبو حاتم: ولا يقال جمل عيهل. وقال:

* زجرت فيها عيهلا رسوما (2) * وكذلك العيهلة. قال الشاعر:

ناشوا الرجال فسالت كل عيهلة عبر السفار ملوس الليل بالكور

وربما قالوا عيهل، مشددا في ضرورة الشعر. وقال (1):

إن تبخلي يا جمل أو تعتلي أو تصبحي في الظاعن المولى (2) ببازل وجناء أو عيهل وامرأة عيهل وعيهلة أيضا: لا تستقر نزقا.

وريح عيهل: شديدة.

والعاهل: الملك الأعظم، كالخليفة.

أبو عبيدة: يقال للمرأة التي لا زوج لها:

عاهل.

[عيل] عال الفرس يعيل عيلا، إذا ما تكفأ في مشيته وتمايل، فهو فرس عيال، وذلك لكرمه. وكذلك الرجل إذا تبختر في مشيته وتمايل. قال أوس في صفة الفرس:

* كالمرزباني عيال بأوصال (3) * ويروى: " عيار ".

والتعييل: سوء الغذاء.

وعيل الرجل فرسه، إذا سيبه في المفازة.

ويقال لإلياس بن مضر بن نزار: قيس عيلان، وليس في العرب عيلان غيره، وهو في الأصل اسم فرسه، ويقال: هو لقب مضر، لأنه يقال قيس بن عيلان. قال زفر بن الحارث (1):

ألا إنما قيس بن عيلان بقة إذا وجدت ريح العصير تغنت والعيلان: الذكر من الضباع.

والعيلة والعالة: الفاقة، يقال: عال يعيل عيلة وعيولا، إذا افتقر. قال تعالى:

(وإن خفتم عيلة)، وقال أحيحة:

وما يدرى الفقير متى غناه وما يدرى الغنى متى يعيل (2)

وهو عائل وقوم عيلة.

وترك أولاده يتامى عيلى، أي فقراء.

وعيال الرجل: من يعوله. وواحد العيال عيل، والجمع عيائل، مثل جيد وجياد وجيائد.

وأعال الرجل، أي كثرت عياله، فهو معيل والمرأة معيلة. قال الأخفش: أي صار ذا عيال.

أبو زيد: علت الضالة أعيل عيلا وعيلانا، فأنا عائل، إذا لم تدر أي وجهة تبغيها..

وقال الأحمر: عالني الشئ يعيلني عيلا ومعيلا، إذا أعجزك.

قال أبو زيد: أعال الرجل وأعول، إعوالا، أي حرص.

فصل الغين [غرل] عيش أغرل، أي واسع. وغلام أغرل، أي أقلف. والغرلة: القلفة.

ورجل غرل: مسترخي الخلق.

أبو عمرو: الغريل والغرين: ما يبقى من الماء في الحوض، والغدير تبقى فيه الدعاميص لا يقدر على شربه، وكذلك ما يبقى في أسفل القارورة من الثفل.

وقال الأصمعي: هو أن يأتي السيل فيلبث على وجه الأرض ثم ينضب فيرى طينا رقيقا قد جف على وجه الأرض.

وقال أبو زيد في كتاب المطر: هو الطين يحمله السيل فيبقى على وجه الأرض رطبا كان أو يابسا.

[غربل] الغربال معروف.

وغربلت الدقيق وغيره. ويقال: غربله، إذا قطعه.

أبو عبيد: المغربل: المقتول المنتفخ. وأنشد:

ترى الملوك حوله مغربله (1) يقتل ذا الذنب ولا من ذنب له [غرقل] غرقلت البيضة، أي مذرت.

[غرمل] الغرمول: الذكر.

[غزل] الغزال: الشادن حين يتحرك، ويجمع على غزلة وغزلان، مثل غلمة وغلمان. وقد أغزلت الظبية.

ومغازلة النساء: محادثتهن ومراودتهن.

تقول: غازلتها وغازلتني. والاسم الغزل.

وتغزل، أي تكلف الغزل، وتغازلوا.

وغزالة الضحى: أولها. يقال: جاءنا فلان في غزالة الضحى. قال ذو الرمة:

فأشرفت الغزالة رأس حزوى أراقبهم وما أغنى قبالا يعنى الأظغان. ونصب " الغزالة " على الظرف.

ويقال: الغزالة الشمس أيضا.

وغزلت المرأة القطن تغزله غزلا واغتزلته بمعنى.

والغزل أيضا: المغزول.

والمغزل والمغزل: ما يغزل به. قال الفراء:

والأصل الضم، وإنما هو من أغزل، أي أدير وفتل.

وأغزلت المرأة: أدارت المغزل.

وغزل الكلب بالكسر، أي فتر، وهو أن يطلب الغزال حتى إذا أدركه وثغا من فرقه انصرف عنه ولهى.

ورجل غزل، أي صاحب غزل، وقد غزل غزلا. ويقال في المثل : " هو أغزل من امرئ القيس ".

[غسل] غسلت الشئ غسلا بالفتح (1)، والاسم الغسل بالضم. يقال غسل وغسل. قال الكميت يصف حمار وحش:

تحت الألاءة في نوعين من غسل باتا عليه بتسجال وتقطار يقول: يسيل عليه ما على الشجرة من الماء ومرة من المطر.

والغسل بالكسر: ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره. وأنشد ابن الأعرابي (2):

فيا ليل إن الغسل ما دمت أيما على حرام ما يمسني الغسل أي لا أجامع غيرها فأحتاج إلى الغسل طمعا في تزوجها (3).

قال الأخفش: ومنه الغسلين، وهو ما انغسل من لحوم أهل النار ودمائهم، وزيد فيه الياء والنون كما زيد في عفرين.

ويقال: غسلة مطراة، وهي آس يطرى بأفاويه الطيب ويمتشط به. ولا تقل غسلة.

واغتسلت بالماء.

والغسول: الماء الذي يغتسل به، وكذلك المغتسل. قال الله تعالى: (هذا مغتسل بارد وشراب). والمغتسل أيضا: الذي يغتسل فيه.

والمغسل، بكسر السين وفتحها: مغسل الموتى، والجمع المغاسل.

والغسالة: ما غسلت به الشئ. ولا شئ غسيل ومغسول.

وملحفة غسيل، وربما قالوا غسيلة، يذهب بها مذهب النعوت، نحو النطيحة (1).

وفحل غسلة، مثال همزة: الذي يكثر الضراب ولا يلقح.

ويقال لحنظلة بن الراهب: غسيل الملائكة، لأنه استشهد يوم أحد فغسلته الملائكة.

[غضل] أغضألت الشجرة: لغة في اخضألت.

[غطل] الغيطل. جمع غيطلة، وهي الشجر الكثير الملتف. وقال امرؤ القيس:

فظل يرنح في غيطل كما يستدير الحمار النعر والغيطلة: واحدة الغياطل، وهي ذوات اللبن من الظباء والبقر. وأما قول زهير:

كما استغاث بسئ (1) فز غيطلة خاف العيون ولم ينظر به الحشك فيقال: هي الشجر الملتف، أي ولدته أمه في غيطلة. وقال أبو عبيدة: هي البقرة الوحشية.

والغيطلة: جلبة القوم. وغيطلة الليل:

التجاج سواده (2).

[غفل] غفل (3) عن الشئ يغفل غفلة وغفولا، وأغفله عنه غيره.

وأغفلت الشئ، إذا تركته على ذكر منك.

وتغافلت عنه وتغفلته، إذا اهتبلت غفلته.

والأغفال: الموات. يقال: أرض غفل:

لا علم بها ولا أثر عمارة. وقال الكسائي: أرض غفل: لم تمطر. ودابة غفل: لا سمة عليها. وقد أغفلتها، إذا لم تسمها.

ورجل غفل: لم يجرب الأمور.

والمغفلة التي في الحديث (1): جانبا العنفقة (2).

[غلل] الغلة: واحدة الغلات.

والغلل الماء بين الأشجار والجمع الأغلال.

قال الراجز دكين:

ينجيه من مثل حمام الأغلال.

وقع يد عجلى ورجل شملال (3) يقول: ينجي هذا الفرس من خيل سراع في الغارة كالحمام الواردة.

وقال أبو عمرو: الغلل: الماء الذي ليس له جرية، وإنما يظهر على وجه الأرض ظهورا قليلا، فيخفى مرة ويظهر مرة.

والغلل: المصفاة. قال لبيد:

لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا يعنى الفدام الذي على رأس الأباريق.

وبعضهم يرويه: " غلل " جمع غلة.

والغلغلة: سرعة السير.

والمغلغلة: الرسالة المحمولة من بلد إلى بلد.

والغال: أرض مطمئنة ذات شجر، ومنابت السلم والطلح. يقال: غال من سلم، كما يقال عيص من سدر، وقصيمة من غضى.

والغال أيضا: نبت، والجمع غلان بالضم.

وبعير غلان بالفتح: شديد العطش، وكذلك المغتل.

ويقال: نعم غلول الشيخ هذا، أي الطعام الذي يدخله جوفه، على فعول بفتح الفاء.

والغلالة: شعار يلبس تحت الثوب وتحت الدرع أيضا.

والغل بالكسر: الغش والحقد أيضا. وقد غل صدره يغل بالكسر غلا، إذا كان ذا غش أو ضغن وحقد.

والغل بالضم: واحد الأغلال. يقال في رقبته غل من حديد. ومنه قيل للمرأة السيئة

الخلق: غل قمل. وأصله أن الغل كان يكون من قد، وعليه شعر، فيقمل.

وغللت يده إلى عنقه، وقد غل فهو مغلول. يقال: ما له أل وغل (1).

والغل أيضا والغلة: حرارة العطش، وكذلك الغليل. تقول منه: غل الرجل يغل غللا، فهو مغلول، على ما لم يسم فاعله.

والغليل: الضغن والحقد، مثل الغل.

والغليل: النوى يخلط بالقت، تعلفه الناقة. قال علقمة:

....... غل لها (2) ذو فيئة من نوى قران معجوم وغله فانغل، أي أدخله فدخل. قال بعض العرب: " ومنها ما يغل " يعنى من الكباش، أي يدخل قضيبه من غير أن يرفع الالية.

وغل أيضا: دخل، يتعدى ولا يتعدى.

يقال: غل فلان المفاوز، أي دخلها وتوسطها.

وغل من المغنم غلولا، أي خان. وأغل مثله.

وغل الماء بين الأشجار، إذا جرى فيها، يغل بالضم في جميع ذلك.

وتغلغل الماء في الشجر، إذا تخللها. قال ابن السكيت: لم نسمع في المغنم إلا غل غلولا، وقرئ: (ما كان لنبي أن يغل) و " يغل " قال: فمعنى يغل يخون. ومعنى يغل يحتمل معنيين: أحدهما يخان، يعنى أن يؤخذ من غنيمته والآخر يخون، أي ينسب إلى الغلول.

قال أبو عبيد: الغلول في المغنم خاصة، ولا نراه من الخيانة ولا من الحقد. ومما يبين ذلك أنه يقال من الخيانة أغل يغل، ومن الحقد غل يغل بالكسر، ومن الغلول غل يغل بالضم.

وغل البعير أيضا، إذا لم يقض ريه.

وأغل الرجل: خان. قال النمر:

جزى الله عنا حمزة ابنة نوفل جزاء مغل بالأمانة كاذب وفي الحديث: " لا إغلال ولا إسلال "، أي لا خيانة ولا سرقة، ويقال لا رشوة.

وقال شريح: " ليس على المستعير غير المغل ضمان ". وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

" ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن " ومن رواه " يغل " فهو من الضغن.

وأغلت الضياع، من الغلة. قال الراجز:

أقبل سيل جاء من عند الله يحرد حرد الجنة المغله وأغل القوم، إذا بلغت غلتهم. وفلان يغل على عياله، أي يأتيهم بالغلة.

وأغل الجازر في الإهاب، إذا سلخ فترك من اللحم ملتزقا بالإهاب.

وأغل الوادي، إذا أنبت الغلان.

وأغل الرجل بصره، إذا شدد النظر.

واستغل عبده، أي كلفه أن يغل عليه.

واستغلال المستغلات: أخذ غلتها.

أبو نصر قال: سألت الأصمعي: هل يجوز تغللت من الغالية؟ فقال: إن أردت أنك أدخلته في لحيتك وشاربك فجائز. وكذلك غللت بها لحيتي، شدد للكثرة.

[غمل] غملت الجلد أغمله غملا، فهو غميل، وهو أن تلف الإهاب وتدفنه ليسترخي ويسمح إذا جذب صوفه، فإن غفلت عنه ساعة فسد، وهو غميل وغمين. وكذلك التمر إذا فعلت به ذلك ليدرك.

ورجل مغمول: ألقى عليه الثياب ليعرق، وكذلك النبات إذا ركب بعضه بعضا. قال الراعي:

وغملى نصي بالمتان كأنها ثعالب موتى جلدها قد تزلعا (1) والغمل: موضع. وقال (2):

* بالغمل ليلا والرجال تنغض (3) * أي تتحرك.

والغملول: الوادي ذو الشجر والنبت الملتف، وكذلك كل ما اجتمع من شجر أو غمام أو ظلمة، حتى تسمى الزاوية غملولا.

[غول] غاله الشئ واغتاله، إذا أخذه من حيث لم يدر.

والغول: التراب الكثير: ومنه قول لبيد يصف ثورا يحفر رملا في أصل أرطاة:

* يرى دونها غولا من الرمل غائلا (4) * وأما قوله (5):

* بمنى تأبد غولها فرجامها (1) * فهما موضعان.

والغول: بعد المفازة: لأنه يغتال من يمر به. وقال (2):

* به تمطت غول كل ميله (3) * وقوله تعالى: (لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون) أي ليس فيها غائلة الصداع: لأنه قال عز وجل في موضع آخر: (لا يصدعون عنها). وقال أبو عبيدة: الغول أن تغتال عقولهم.

وأنشد:

وما زالت الكأس (4) تغتالنا وتذهب بالأول الأول والغول بالضم من السعالى، والجمع أغوال وغيلان. وكل ما اغتال الانسان فأهلكه فهو غول. يقال غالته غول، إذا وقع في مهلكة.

و " الغضب غول الحلم "، لأنه يغتاله ويذهب به. يقال: أية غول أغول من الغضب.

وهذه أرض تغتال المشي، أي لا يستبين فيها المشي، من بعدها وسعتها. قال العجاج:

وبلدة بعيدة النياط مجهولة تغتال خطو الخاطي وقول زهير يصف صقرا:

* حجن المخالب لا يغتاله الشبع (1) * أي لا يذهب بقوته الشبع.

والتغول: التلون. يقال: تغولت المرأة، إذ تلونت. قال ذو الرمة:

إذا ذات أهوال ثكول تغولت بها الربد فوضى والنعام السوارح والمغاولة: المبادأة. قال جرير (2) يذكر رجلا أغارت عليه الخليل:

عاينت مشعلة الرعال كأنها طير تغول في شمام وكورا (3) واغتاله: قتله غيلة، والأصل الواو.

والمغول: سيف دقيق له قفا يكون غمده كالسوط.

ومغول: اسم رجل.

والغولان بالفتح: نبت من الحمض، عن أبي عبيد.

[غيل] الغيل بالكسر: الأجمة. وموضع الأسد غيل، مثل خيس، ولا تدخلها الهاء، والجمع غيول. وقال (1):

جديدة سربال الشباب كأنها سقية بردى نمتها غيولها (2) قال الأصمعي: الغيل: الشجر الملتف.

يقال منه: تغيل الشجر.

والغيلة بالفتح: المرأة السمينة.

واغتال الغلام، أي غلظ وسمن.

والغيلة بالكسر: الاغتيال. يقال: قتله غيلة، وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع، فإذا صار إليه قتله.

ويقال أيضا: أضرت الغيلة بولد فلان، إذا أتيت أمه وهي ترضعه، وكذلك إذا حملت أمه وهي ترضعه. وفى الحديث: " لقد هممت أن أنهى عن الغيلة ".

والغيل بالفتح: اسم ذلك اللبن. قالت أم تأبط شرا: " ولا أرضعته غيلا ".

وقد أغالت المرأة ولدها، فهي مغيل.

وأغيلت أيضا، إذا سقت ولدها الغيل، فهي مغيل. والأصمعي يروى بيت امرئ القيس:

* فألهيتها عن ذي تمائم مغيل (1) * على هذا.

وأغال فلان ولده، إذا غشي أمه وهي ترضعه.

والغيل أيضا: الماء الذي يجرى على وجه الأرض. وفي الحديث: " ما سقى بالغيل ففيه العشر، وما سقى بالدلو ففيه نصف العشر ".

والغيل أيضا: الساعد الريان الممتلئ.

قال الراجز:

لكاعب مائلة في العطفين بيضاء ذات ساعدين غيلين (2)

وفلان قليل الغائلة والمغالة، أي الشر.

الكسائي: الغوائل: الدواهي.

وأم غيلان: شجر السمر.

واسم ذي الرمة غيلان بن عقبة.

فصل الفاء [فأل] قال ابن السكيت: الفأل أن يكون الرجل مريضا فيسمع آخر يقول يا سالم، أو يكون طالبا فيسمع آخر يقول يا واجد، يقال تفاءلت بكذا.

وفي الحديث أنه عليه السلام " كان يحب الفأل ويكره الطيرة ".

والافتئال: افتعال منه. قال الكميت يصف خيلا:

إذا ما بدت تحت الخوافق صدقت بأيمن فأل الزاجرين افتئالها والجمع أفؤل. قال الكميت:

ولا أسأل الطير عما تقول ولا تتخالجني الأفؤل والفئال: لعبة للصبيان، يخبئون الشئ في التراب ثم يقسمونه ويقولون: في أيهما هو.

وأنشد أبو عمر ولطرفة:

* كما قسم الترب المفائل باليد (1) * [فتل] الفتيلة: الذبالة. وذبال مفتل، شدد للكثرة.

والفتيل: ما يكون في شق النواة. ويقال:

هو ما يفتل بين الإصبعين من الوسخ.

وفتلت الحبل وغيره. و " ما زال فلان يفتل من فلان في الذروة والغارب "، أي يدور من وراء خديعته.

وفتله عن وجهه فانفتل، أي صرفه فانصرف، وهو قلب لفت.

والفتل، بالتحريك: تباعد ما بين المرفقين عن جنبي البعير. يقال مرفق أفتل بين الفتل، وقوم فتل الأيدي. قال طرفة:

لها مرفقان أفتلان كأنما تمر (1) بسلمى دالج متشدد [فجل] الفجل معروف، والواحدة فجلة.

والفنجلة: مشية فيها استرخاء، كمشية الشيخ. وقال (2):

* فصرت أمشى القعولى والفنجله (1) * [فحل] الفحل معروف، والجمع الفحول، والفحال، والفحالة أيضا مثل الجمالة (2). وقال:

* فحالة تطرد عن أشوالها * والمصدر الفحلة بالكسر.

والعرب تسمى سهيلا الفحل، تشبيها له بفحل الإبل، لاعتزاله النجوم: وذلك أن الفحل إذا قرع الإبل اعتزلها.

ويسمى علقمة الشاعر الفحل: لأنه تزوج بأم جندب حين طلقها امرؤ القيس، لما غلبته عليه في الشعر.

وأفحلته، إذا أعطيته فحلا يضرب في إبله.

وفحلت إبلي، إذا أرسلت فيها فحلا. وقال (3):

نفحلها البيض القليلات الطبع (1) من كل عراص إذا هز اهتزع (2) أي نعرقبها بالسيوف. وهو مثل.

والفحيل: فحل الإبل إذا كان كريما منجبا في ضرابه. يقال: فحل فحيل. قال الراعي:

كانت نجائب منذر ومحرق أماتهن وطرقهن فحيلا وفحال النخل، والجمع الفحاحيل، وهو ما كان من ذكوره فحلا لإناثه وقال:

يطفن بفحال كأن بطونه بطون الموالى يومى عيد تغدت وقد يقال فيه فحل وفحول. ولا يقال فحال إلا في النخل قال الراجز (3):

تأبري يا خيرة الفسيل (4) إذ ضن أهل النخل بالفحول والفحل: حصير يتخذ من فحال النخل.

وفى الحديث أنه عليه السلام دخل على رجل من الأنصار وفي ناحية البيت فحل من تلك الفحول، فأمر بناحية منه فرشت (1) ثم صلى عليه ".

واستفحل الامر، أي تفاقم.

وتفحل، أي تشبه بالفحل.

وامرأة فحلة: سليطة.

[فرعل] الفرعل: ولد الضبع. وفي المثل: " أغزل من فرعل "، وهو من الغزل والمراودة، [فسل] الفسل من الرجال: الرذل. والمفسول مثله.

وقد فسل بالضم فسالة وفسولة، فهو فسل من قوم فسلاء، وأفسال وفسال، وفسول. وقال:

إذ ما عد أربعة فسال فزوجك خامس وأبوك سادي وفسالة الحديد: سحالته.

والمفسلة: المرأة التي إذا نشط زوجها لغشيانها اعتلت عليه.

والفسيلة والفسيل: الودي، وهو صغار النخل، والجمع الفسلان.

[فسكل] الفسكل بالكسر: الذي يجئ في الحلبة آخر الخيل. ومنه قيل: رجل فسكل، إذا كان رذلا. والعامة تقول فسكل بالضم.

قال أبو الغوث: أولها المجلي وهو السابق، ثم المصلي، ثم المسلي، ثم التالي، ثم العاطف، ثم المرتاح، ثم المؤمل، ثم الحظي، ثم اللطيم، ثم السكيت، وهو الفسكل والقاشور .

[فشل] الفشل: الرجل الضعيف الجبان، والجمع أفشال. وقد فشل بالكسر فشلا، إذا جبن.

والفشل: شئ من أداة الهودج.

وتفشل الماء، أي سال.

والفيشلة: رأس الذكر.

[فصل] الفصل: واحد الفصول.

وفصلت الشئ فانفصل، أي قطعته فانقطع.

وفصل من الناحية، أي خرج.

وفصلت الرضيع عن أمه فصالا وافتصلته، إذا فطمته.

وفاصلت شريكي.

والمفصل: واحد مفاصل الأعضاء. وأما الذي في شعر أبى ذؤيب:

* تشاب بماء مثل ماء المفاصل (1) *

فهو جمع المفصل. قال الأصمعي: هي منفصل الحبل (1) من الرملة، يكون بينهما رضراض وحصى صغار يصفو ماؤه ويبرق.

والمفصل بالكسر: اللسان.

والفاصلة في العروض: الصغرى والكبرى.

فالصغرى: ثلاث متحركات بعدها ساكن نحو ضربت. والكبرى: أربع متحركات بعدها ساكن نحو ضربتا.

والفاصلة التي في الحديث: " من أنفق نفقة فاصلة فله من الاجر كذا " فتفسيره في الحديث أنها التي فصلت بين إيمانه وكفره.

والفصيل: حائط قصير دون سور المدينة والحصن.

والفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمه، والجمع فصلان وفصال.

وفصيلة الرجل: رهطه الأدنون. يقال:

جاؤوا بفصيلتهم، أي بأجمعهم.

وعقد مفصل، أي جعل بين كل لؤلؤتين خرزة.

والتفصيل أيضا: التبيين.

وفصل القصاب الشاة، أي عضاها.

والفيصل: الحاكم، ويقال: القضاء بين الحق والباطل.

[فضل] الفضل والفضيلة: خلاف النقص والنقيصة.

والافضال: الاحسان. ورجل مفضال وامرأة مفضالة على قومها، إذا كانت ذات فضل سمحة.

وأفضل عليه وتفضل، بمعنى.

والمتفضل أيضا: الذي يدعى الفضل على أقرانه. ومنه قوله تعالى: (يريد أن يتفضل عليكم).

وأفضلت منه شيئا واستفضلت، بمعنى.

وفضلته على غيره تفضيلا، إذا حكمت له بذلك، أي صيرته كذلك.

وفاضلته ففضلته، إذا غلبته بالفضل.

والفضلة والفضالة: ما فضل من شئ.

وفضل منه شئ يفضل، مثل دخل يدخل. وفيه لغة أخرى فضل يفضل، مثل حذر يحذر، حكاها ابن السكيت. وفيه لغة ثالثة مركبة منهما: فضل بالكسر يفضل بالضم، وهو شاذ لا نظير له. قال سيبويه: هذا عند أصحابنا إنما يجئ على لغتين. قال: وكذلك نعم ينعم، ومت تموت، وكدت تكود.

وتفضلت المرأة في بيتها، إذا كانت في ثوب واحد، كالخيعل ونحوه. وذلك الثوب

مفضل بكسر الميم، والمرأة فضل بالضم مثال جنب، وكذلك الرجل.

وإنه لحسن الفضلة، عن أبي زيد، مثال الجلسة والركبة (1).

[فطحل] الفطحل، على وزن الهزبر: زمن لم يخلق الناس فيه بعد. قال الجرمي: سألت أبا عبيدة عنه فقال: الاعراب تقول: إنه زمن كانت الحجارة فيه رطبة. وأنشد للعجاج:

وقد أتانا زمن الفطحل والصخر مبتل كطين الوحل (2) وفطحل بفتح الفاء: اسم رجل. وقال:

تباعد منى فطحل إذ رأيته (3) أمين فزاد الله ما بيننا بعدا [فعل] الفعل بالفتح: مصدر فعل يفعل (1) وقرأ بعضهم: (وأوحينا إليهم فعل الخيرات) والفعل بالكسر الاسم، والجمع الفعال، مثل قدح وقداح، وبئر وبئار.

والفعال بالفتح: الكرم. وقال هدبة.

ضروبا بلحييه على عظم زوره إذا القوم هشوا للفعال تقنعا والفعال أيضا، مصدر، مثل ذهب ذهابا.

وكانت منه فعلة حسنة أو قبيحة.

وافتعل كذبا وزورا، أي اختلق.

وفعلت الشئ فانفعل، كقولك: كسرته فانكسر.

[فكل] الأفكل، على أفعل، الرعدة.

ولا يبنى منه فعل. يقال: أخذه أفكل، إذا ارتعد من برد أو خوف. وهو ينصرف، فإن سميت به رجلا لم تصرفه في المعرفة للتعريف ووزن الفعل، وصرفته في النكرة.

[فلل] الفل بالفتح: واحد فلول السيف، وهي كسور في حده.

وسيف أفل بين الفلل.

ونضى مفلل، إذا أصاب الحجارة فكسرته.

وتفللت مضاربه، أي تكسرت.

ويقال أيضا: جاء فل القوم، أي منهزموهم، يستوى فيه الواحد والجمع. يقال: رجل فل، وقوم فل، وربما قالوا: فلول وفلال.

وفللت الجيش: هزمته. وفله يفله بالضم، يقال فله فانفل، أي كسره فانكسر.

يقال: من قل ذل، ومن أمر (1) فل.

والفل بالكسر: الأرض التي لم تمطر ولا نبات بها. وقال (2) يصف العزى، وهي شجرة كانت تعبد:

وأن التي بالجزع من بطن نخلة ومن دانها فل من الخير معزل (3) أي خال من الخير. ويروى: " ومن دونها " أي الصنم المنصوب حول العزى. وقال الراجز يصف إبلا:

حرقها حمض بلاد فل وغتم نجم غير مستقل (1) يقال: أفللنا، أي صرنا في فل من الأرض.

وأفل الرجل أيضا، أي ذهب ماله.

والفليل والفليلة: الشعر المجتمع .

والفليل: ناب البعير إذا انثلم.

والفلفل بالضم: حب معروف.

وشراب مفلفل: أي يلذع لذع الفلفل.

وتفلفل قادمتا الضرع، إذ اسودت حلمتاهما قال ابن مقبل:

* لها توأبانيان: لم يتفلفلا (2) * والتوأبانيان: قادمتا الضرع.

وقولهم في النداء: يا فل، مخففا إنما هو محذوف من يا فلان، لا على سبيل الترخيم، ولو كان ترخيما لقالوا يا فلا. وربما قيل ذلك في غير النداء للضرورة. قال أبو النجم.

* في لجة أمسك فلانا عن فل (1) * [فهل] يقال: هو الضلال بن فهلل، غير مصروف من أسماء الباطل، مثل ثهلل.

[فيل] الفيل معروف، والجمع أفيال، وفيول، وفيلة. قال ابن السكيت: ولا تقل أفيلة.

وصاحبه فيال.

قال سيبويه: يجوز أن يكون أصل فيل فعل، فكسر من أجل الياء، كما قالوا أبيض وبيض.

وقال الأخفش: هذا لا يكون في الواحد، إنما يكون في الجمع.

ورجل فيل الرأي، أي ضعيف الرأي.

وقال (2):

بنى رب الجواد فلا تفيلوا فما أنتم فنعذركم لفيل والجمع أفيال.

ورجل فال، أي ضعيف الرأي مخطئ الفراسة. وقال (3):

رأيتك يا أخيطل إذ جرينا وجربت الفراسة كنت فالا وقد فال الرأي يفيل فيولة.

وفيل رأيه تفييلا، أي ضعفه فهو فيل الرأي.

أبو عبيد: الفائل: اللحم الذي على خربة الورك. قال: وكان بعضهم يجعل الفائل عرقا في الفخذ. قال الراجز:

كأنما ييجع عرقا أبيضه وملتقى فائله وأبضه وهما عرقان في الفخذ.

وقال الأصمعي في كتاب الفرس: وفي الورك الخربة، وهي نقرة فيها لحم لا عظم فيها، وفي تلك النقرة الفائل. قال: وليس بين تلك النقرة وبين الجوف عظم، إنما هو جلد ولحم. وأنشد للأعشى:

قد نخضب العير في مكنون فائله وقد يشيط على أرماحنا البطل قال: ومكنون الفائل دمه. يقول: نحن بصراء بموضع الطعن.

وقول امرئ القيس:

سليم الشظى عبل الشوى شنج النساء له حجبات مشرفات على الفال أراد على الفائل، فقبله.

والفول: الباقلي.

فصل القاف [قبل] قبل: نقيض بعد.

والقبل والقبل: نقيض الدبر والدبر.

ووقع السهم بقبل الهدف وبدبره.

وقد قميصه من قبل ومن دبر، بالتثقيل، أي من مقدمه ومن مؤخره.

ويقال انزل بقبل هذا الجبل، أي بسفحه.

وكان ذلك في قبل الشتاء وفي قبل الصيف، أي في أوله.

وقولهم إذن أقبل قبلك، أي أقصد قصدك وأتوجه نحوك.

والقبلة من التقبيل معروفة.

والقبلة: التي يصلى نحوها.

ويقال أيضا: ما له قبلة ولا دبرة، إذا لم يهتد لجهة أمره. وما لكلامه قبلة، أي جهة.

ومن أين قبلتك، أي من أين جهتك.

ويقال: فلان جلس قبالته بالضم، أي تجاهه، وهو اسم يكون ظرفا.

وقبال النعل بالكسر: الزمام الذي يكون بين الإصبع الوسطى والتي تليها. يقال: قابلت النعل وأقبلتها، إذا جعلت لها قبالين.

وأخذت الامر بقوابله. أي بأوائله وحدثانه.

والقابلة: الليلة المقبلة. وقد قبل وأقبل بمعنى، يقال عام قابل أي مقبل. وقبح الله منه ما قبل وما دبر. وبعضهم لا يقول منه فعل.

وتقبلت الشئ وقبلته قبولا بفتح القاف، وهو مصدر شاذ، وحكى اليزيدي عن أبي عمرو ابن العلاء: القبول بالفتح مصدر، ولم أسمع غيره.

ويقال: على فلان قبول، إذا قبلته النفس.

والقبول أيضا: الصبا، وهي ريح تقابل الدبور. وقال (1):

* فإن الريح طيبة قبول (2) * وقد قبلت الريح بالفتح تقبل قبولا بالضم، والاسم من هذا مفتوح، والمصدر مضموم.

والقبل بالتحريك: نشز من الأرض يستقبلك. يقال: رأيت بذلك القبل شخصا . قال الجعدي:

* إنما ذكرى كنار بقبل (3) *

والقبل أيضا: فحج، وهو أن يتدانى صدر القدمين ويتباعد عقباهما.

ويقال أيضا: رأينا الهلال قبلا، إذا لم يكن رئي قبل ذلك.

والقبل في العين: إقبال السواد على الانف، وقد قبلت عينه، وأقبلتها أنا. ورجل أقبل بين القبل، وهو الذي كأنه ينظر إلى طرف أنفه. قالت الخنساء (1):

ولما أن رأيت الخيل قبلا تباري بالخدود شبا العوالي وشاة قبلاء بينة القبل، وهي التي أقبل قرناها على وجهها.

والقبل أيضا: أن تشرب الإبل الماء وهو يصب على رؤوسها ولم يكن لها قبل ذلك شئ.

وتكلم فلان قبلا فأجاد، وهو أن يتكلم ولم يستعد له.

الأصمعي: رجزته قبلا، إذا أنشدته رجزا لم تكن أعددته.

والقبل أيضا: جمع قبلة، وهي الفلكة، وهي أيضا ضرب من الخرز يؤخذ بها. وتقول الساحرة: يا قبلة أقبليه. وربما علقت في عنق الدابة تدفع بها العين.

ورأيته قبلا وقبلا بالضم، أي مقابلة وعيانا.

ورأيته قبلا بكسر القاف. قال تعالى:

(أو يأتيهم العذاب قبلا)، أي عيانا.

ولى قبل فلان حق، أي عنده.

ولا أكلمك إلى عشر من ذي قبل، أي فيما استأنف.

وما لي به قبل، أي طاقة.

والقابلة من النساء معروفة. يقال: قبلت القابلة المرأة تقبلها قبالة، إذا قبلت الولد، أي تلقته عند الولادة، وكذلك قبل الرجل الدلو من المستقى قبولا، فهو قابل.

والقبيل والقبول: القابلة. قال الأعشى:

* كصرخة حبلى أسلمتها قبيلها (1) *

ويروى " قبولها " أي يئست منها.

والقبيل: الكفيل والعريف. وقد قبل به يقبل ويقبل قبالة.

ونحن في قبالته، أي في عرافته.

والقبيل: الجماعة تكون من الثلاثة فصاعدا من قوم شتى، مثل الروم والزنج والعرب:

والجمع قبل.

وقوله تعالى: (وحشرنا عليهم كل شئ قبلا) قال الأخفش: أي قبيلا. وقال الحسن:

عيانا.

والقبيلة: واحد قبائل الرأس، وهي القطع المشعوب بعضها إلى بعض، تصل بها الشؤون. وبها سميت قبائل العرب. والواحدة قبيلة، وهم بنو أب واحد.

والقبيل: ما أقبلت به المرأة من غزلها حين تفتله. ومنه قيل: " ما يعرف قبيلا من دبير ".

وأقبل: نقيض أدبر. يقال: أقبل مقبلا، مثل (أدخلني مدخل صدق). وفى الحديث:

" سئل الحسن عن مقبله من العراق ".

وأقبل عليه بوجهه.

وأقبلت النعل، مثل قابلتها، أي جعلت لها قبالا، وأقبلته الشئ، أي جعلته يلي قبالته.

يقال: أقبلنا الرماح نحو القوم، وأقبلت الإبل أفواه الوادي.

والمقابلة: المواجهة. والتقابل مثله.

ورجل مقابل، أي كريم النسب من قبل أبويه. وقد قوبل. وقال:

إن كنت في بكر تمت خؤولة فأنا المقابل من ذوي الأعمام واقتبل أمره، أي استأنفه.

ورجل مقتبل الشباب، إذا لم يبن فيه أثر كبر.

واقتبل الخطبة، أي ارتجلها.

والاستقبال: ضد الاستدبار.

ومقابلة الكتاب: معارضته.

وشاة مقابلة: قطعت من أذنها قطعة لم تبن وتركت معلقة من قدم. فإن كانت من أخر فهي مدابرة.

[قتل] القتل معروف. وقتله قتلا وتقتالا.

وقتله قتلة سوء، بالكسر.

ومقاتل الانسان: المواضع التي إذا أصيبت قتلته. يقال: " مقتل الرجل بين فكيه ".

وقتلت الشئ خبرا. قال الله تعالى:

(وما قتلوه يقينا)، أي لم يحيطوا به علما.

وقتلت الشراب: مزجته بالماء. قال حسان:

إن التي ناولتني فرددتها قتلت قتلت فهاتها لم تقتل والمقاتلة: القتال. وقد قاتلته قتالا وقيتالا. وهو من كلام العرب.

والمقاتلة، بكسر التاء: القوم الذين يصلحون للقتال.

والقتل بالكسر: العدو. وقال (1):

واغترابي عن عامر بن لؤي في بلاد كثيرة الأقتال ويقال أيضا: هما قتلان، أي مثلان وحتنان.

وأقتلت فلانا، أي عرضته للقتل.

عن أبي عبيدة.

وقتلوا تقتيلا، شدد للكثرة.

ورجل مقتل، أي مجرب. وقلب مقتل، أي مذلل قتله العشق.

واستقتل، أي استمات.

ورجل قتيل، أي مقتول. وامرأة قتيل، ورجال ونسوة قتلى. فإن لم تذكر المرأة قلت هذه قتيلة بنى فلان، وكذلك مررت بقتيلة، لأنك تسلك به طريقة الاسم.

وامرأة قتول، أي قاتلة. وقال (1):

قتول بعينيها رمتك وإنما سهام الغواني القاتلات عيونها والقتال، بالفتح: النفس، وبقية الجسم.

وناقة ذات قتال، إذا كانت وثيقة. قال ذو الرمة:

* مهاو يدعن الجلس نحلا قتالها (2) * تقول منه قتله، كما تقول: صدره، ورأسه، وفأده.

ويقال: قتل الرجل. فإن كان قتله العشق أو الجن قيل اقتتل، حكاه الفراء عن الكسائي. قال: ولا يقال في هذين إلا اقتتل. قال ذو الرمة:

إذا ما امرؤ حاولن إن يقتتلنه بلا إحنة بين النفوس ولا ذحل

وتقتل الرجل بحاجته: تأتى لها.

وتقتلت المرأة في مشيتها، إذا تقلبت وتثنت وتكسرت. وقال:

تقتلت لي حتى إذا ما قتلتني تنسكت ما هذا بفعل النواسك وتقاتل القوم واقتتلوا بمعنى. ولم يدغم لان التاء غير لازمة. ومنهم من يدغم فيقول:

قتلوا يقتلون فينقل حركة التاء إلى القاف فيهما، ويحذف الألف، لأنها مجتلبة للسكون.

وتصديق ذلك قراءة الحسن: (إلا من خطف الخطفة). ومنهم من يكسر القاف فيهما لالتقاء الساكنين. والفاعل من الأول مقتل ومن الثاني مقتل بكسر القاف. وأهل مكة يقولون:

مقتل، يتبعون الضمة الضمة. قال سيبويه:

وحدثني الخليل وهارون، أن أناسا يقولون مردفين، يريدون مرتدفين، أتبعوا الضمة الضمة.

وقول الراجز: (1) تعرضت لي بمكان حل تعرض المهرة في الطول تعرضا لم يأل عن قتلل أراد عن قتلى، فلما أدخل عليه لا ما مشددة كما أدخل نونا مشددة في قوله (2):

* أحب منك موضع القرطن (1) * وصار الاعراب عليه، فتح اللام الأولى كما تفتح في قولك: مررت بتمر وبتمرة، وبرجل وبرجلين.

[قثل] أبو زيد: القثول: العيي المسترخي، مثل العثول. وأنشد:

لا تجعليني (2) كفتى قثول رث كحبل الثلة المبتل [قحل] قحل الشئ يقحل قحولا: يبس، فهو قاحل.

والمتقحل: الرجل اليابس الجلد السيئ الحال، وقحل بالكسر قحلا مثلا، فهو قحل.

وقحل الشيخ قحلا: يبس جلده على عظمه.

وشيخ قحل بالتسكين، وإنقحل أيضا بكسر الهمزة، أي مسن جدا.

وأقحلت الشئ: أيبسته.

والقحال: داء يصيب الغنم فتجف جلودها.

[قذل] القذال: جماع مؤخر الرأس، وهو معقد العذار من الفرس خلف الناصية.

ويقال: القذالان: ما اكتنف فأس القفا عن يمين وشمال، ويجمع على أقذلة وقذل.

وقذلته: ضربت قذاله.

ويقال: القذل: الميل والجور.

[قذعل] أبو عمرو: رجل قذعل، مثال سبحل:

هين خسيس.

واقذعل: عسر.

[قذعمل] أبو زيد: ما عنده قذ عملة، أي شئ.

والقذعملة: المرأة القصيرة الخسيسة، وتصغيرها قذيع.

وقال بعضهم. القذعمل والقذعملة: الضخم من الإبل.

[قندفل] الأصمعي: القند فيل: الضخم. قال المخروع السعدي:

وتحت رحلي حرة ذمول * مائرة الضبعين قند فيل * للمرو في أخفافها صليل وأنا أظنه معربا، كأنه شبه ناقته بفيل يقال له بالفارسية: " كنده پيل ".

[قرزل] قرزل بالضم: اسم فرس كان لطفيل ابن مالك. والقرزل: اللئيم (1). قال هدبة بن الخشرم:

ولا قرزلا وسط الرجال جنادفا إذا ما مشى أو قال قولا تبلتعا [قرطل] القرطالة: واحد القرطال.

[قرعبل] القرعبلانة: دويبة عريضة محبنطئة عظيمة البطن، وأصله قرعبل، فزيدت فيه ثلاثة أحرف: لان الاسم لا يكون على أكثر من خمسة أحرف. وتصغيره قريعبة.

[قرقل] الأموي: القراقل: قمص النساء، واحدها قرقل، وهو الذي تسميه العامة القرقر.

[قرمل] القرمل: شجر ضعيف لا شوك له.

وفي المثل: " ذليل عاذ بقرملة "، قال جرير:

كان الفرزدق إذ يعوذ بخاله مثل الذليل يعوذ تحت القرمل والقرمل بالكسر: ولد البختي.

والقرامل: الإبل ذوات السنامين.

والقرامل: ما تشدها المرأة في شعرها.

[قزل] القزل، بالتحريك: أسوأ العرج، وقد قزل بالكسر فهو أقزل.

والقزلان: العرجان، وقد قزل بالفتح قزلانا، إذا مشى مشية العرجان (1).

[قسطل] القسطل والقصطل، بالسين والصاد:

الغبار، والقسطال لغة فيه، كأنه ممدود منه مع قلة فعلال في غير المضاعف. وأنشد أبو مالك لأوس بن حجر يرثي رجلا:

ولنعم رفد القوم ينتظرونه ولنعم حشو الدرع والسربال ولنعم مأوى المستضيف إذا دعا.

والخيل خارجة من القسطال وقال آخر:

* كأنه قسطال يوم ذي رهج * والقسطلانية: قوس قزح، وحمرة الشفق أيضا. قال مالك بن الريب:

ترى جدثا قد جرت الريح فوقه ترابا كلون القسطلاني هابيا [قصل] القصل: القطع (1). وسيف مقصل وقصال أي قطاع، ومنه سمى القصيل.

وقصلت الدابة: علفتها القصيل. أبو عمرو:

القصل بالكسر: الضعيف الفسل، وأنشد:

ليس بقصل حلس حلسم عند البيوت راشن مقم والقصالة (2):

ما يعزل من البر إذا نقي ثم يداس الثانية.

والقصل في الطعام مثل الزوان، وقال (3):

قد غربلت وكربلت من القصل (4) *

والقصلة من الإبل، نحو الصرمة.

[قصمل] قصمله أي قطعه.

والمقصمل: الشديد العصا من الرعاء، قال أبو النجم:

* وليس بالفيادة المقصمل (1) * لان الراعي إنما يوصف بلين العصا.

[قصعل] القصعل مثل القرزل: اللئيم.

[قطل] القطل: القطع، يقال: قطله فهو مقطول وقطيل.

ونخلة قطيل، إذا قطعت من أصلها فسقطت. وكان أبو ذؤيب الهذلي يلقب القطيل.

وجذع قطل بالضم (2) أي مقطول، قال المتنخل الهذلي يصف قتيلا:

مجدلا يتكسى جلده دمه كما تقطل (3) جذع الدومة القطل ويروى: " يتسقى ".

والمقطلة: حديدة يقطع بها، والجمع مقاطل.

والقطيلة: القطعة من الكساء والثوب ينشف بها الماء.

والقاطول: موضع على دجلة.

[قطربل] قطربل، بالضم وتشديد الباء: موضع بالعراق.

[قعل] القعال: نور العنب، يقال أقعل الكرم، إذا انشق قعاله وتناثر.

والقاعلة: واحدة القواعل، وهي الطوال من الجبال.

وقعول الرجل، أي مشى مشية من يحثى التراب بإحدى قدميه على الأخرى، لقبل فيهما. وقال:

* فصرت أمشى القعولى والفنجله (1) *

[قعثل] قال الأصمعي: القعثلة : مشية مثل القعولة.

والمقثعل (1) من السهام: الذي لم يبر بريا جيدا. قال لبيد:

فرميت القوم رشقا صائبا ليس بالعصل ولا بالمقثعل [قفل] القفل معروف.

والقفل، بالفتح: ما يبس من الشجر.

والقفيل مثله.

والقفيل أيضا: نبت. والقفيل: السوط.

قال الراجز (2):

لما أتاك يابسا قرشبا قمت إليه بالقفيل ضربا (3) ودرهم قفلة: وازن.

والقفول: الرجوع من السفر. وقد قفل يقفل بالضم (1).

والقافلة: الرفقة الراجعة من السفر.

والقفول: اليبوس. وقد قفل يقفل بالكسر.

قال لبيد:

* غضفا دواجن قافلا أعصامها (2) * وخيل قوافل: ضوامر.

وأقفله، أي أيبسه.

وأقفلت الجند من مبعثهم.

وأقفل الباب وقفل الأبواب، مثل أغلق وغلق.

ويقال للبخيل: هو مقفل اليدين.

والقفال: عرق في اليد يفصد، وهو معرب.

[قفعل] اقفعلت يداه اقفعلالا، أي تقبضت وتشنجت.

[قفشل] القفشليل: المغرفة، فارسي معرب.

[قفل] القواقل: قوم من الخزرج. وكان يقال

في الجاهلية للرجل إذا استجار بيثرب: قوقل ثم قد أمنت.

[قلل] شئ قليل وجمعه قلل، مثل سرير وسرر.

وقوم قليلون وقليل أيضا. قال تعالى: (واذكروا إذ كنتم قليلا فكثر كم).

وقد قل الشئ يقل قلة: وأقله غيره وقلله في عينه، أي أراه إياه قليلا.

وأقل: افتقر. وأقل الجرة: أطاق حملها.

والقل: القلة. والذل: الذلة. يقال الحمد لله على القل والكثر، وماله قل ولا كثر. وفى الحديث: " الربا وإن كثر فهو إلى قل ".

وأنشد الأصمعي (1):

قد يقصر القل الفتى دون همه وقد كان لولا القل طلاع أنجد (2) ويقال: هو قل بن قل، إذا كان لا يعرف هو ولا أبواه.

وقولهم: لم يترك قليلا ولا كثيرا. قال أبو عبيدة: فإنهم يبدءون بالأدون، كقولهم:

القمران، والعمران، وربيعة ومضر، وسليم وعامر.

والقلة: أعلى الجبل. وقلة كل شئ:

أعلاه. ورأس الانسان قلة، وأنشد سيبويه:

* عجائب تبدى الشيب في قلة الطفل * والجمع قلل. ومنه قول ذي الرمة يذكر فراخ النعامة ويشبه رؤوسها بالبنادق:

أشداقها كصدوع النبع في قلل مثل الدحاريج لم ينبت لها زغب والقلة: إناء للعرب، كالجرة الكبيرة، وقد تجمع على قلل. وقال (1):

وظللنا بنعمة واتكأنا وشربنا الحلال من قلله وقلال هجر شبيهة بالحباب.

والقل بالكسر: شبه الرعدة، يقال: أخذه قل من الغضب.

واستقله: عده قليلا.

واستقلت السماء: ارتفعت. واستقل القوم:

مضوا وارتحلوا.

والقلال بالضم: القليل. ورجل قلقل، أي خفيف.

وفرس قلقل: أي سريع.

والقلقلاني: طائر كالفاختة.

والقلقلان: نبت.

والقلقل بالكسر: نبت له حب أسود.

قال أبو النجم:

وآضت البهمى كنبل الصيقل وحازت الريح يبيس القلقل وفى المثل:

* دقك بالمنجاز حب القلقل * والعامة تقول حب الفلفل. قال الأصمعي:

هو تصحيف إنما هو بالقاف، وهو أصلب ما يكون من الحبوب حكاه أبو عبيد.

وقلقل أي صوت وهو حكاية.

وقلقله قلقلة وقلقالا فتقلقل، أي حركه فتحرك واضطرب. فإذا كسرته فهو مصدر، وإذا فتحته فهو اسم مثل الزلزال والزلزال.

[قمل] القمل معروف، الواحدة قملة.

وقد قمل رأسه بالكسر قملا. وقمل بطنه أيضا، أي ضخم.

وأما قول الشاعر:

حتى إذا قملت بطونكم ورأيتم أبناءكم شبوا (1) فإنما يعنى به كثرت قبائلكم.

والقملي، بالتحريك: الرجل الحقير.

والقمل: دويبة من جنس القردان، إلا أنها أصغر منها يركب البعير عند الهزال.

وأما قملة الزرع فدويبة أخرى تطير كالجراد في خلقة الحلم: وجمعها قمل.

وأقمل العرفج والرمث، إذا بدا ورقه صغارا أول ما يتفطر.

[قمثل] القميثل: القبيح المشية.

[قنبل] القنبلة (1): طائفة من الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين ونحوه. والجمع القنابل. وكذلك القنبلة من الناس طائفة منهم.

[قندل] أبو زيد: القندل: العظيم الرأس، مثل العندل. قال أبو عمرو في القندل: العظيم الرأس مثله. والعندل: الطويل. قال أبو النجم:

يهدى بنا كل نياف عندل ركب في صم الذفارى قندل (2) والقنديل معروف، وهو فعليل.

[قنقل] القنقل: المكيال الضخم. وقال الراجز:

كيل عداء بالجراف القنقل من صبرة مثل الكثيب الأهيل وكان لكسرى تاج يسمى القنقل.

[قول] قال يقول قولا، وقولة، ومقالا، ومقالة.

ويقال: كثر القيل والقال. وفى الحديث:

" نهى عن قيل وقال " وهما اسمان. وفى حرف عبد الله: (ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذي فيه يمترون) وكذلك القالة، يقال: كثرت قالة الناس.

وأصل قلت قولت بالفتح، ولا يجوز أن يكون بالضم، لأنه يتعدى (1).

ورجل قؤول وقوم قول، مثل صبور وصبر. وإن شئت سكنت الواو.

ورجل مقول ومقوال، وقولة، وقوال، وتقوالة، عن الكسائي، أي لسن كثير القول.

والمقول: اللسان. والمقول: القيل بلغة أهل اليمن، والجمع المقاول. قال لبيد:

لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا والقيل: ملك من ملوك حمير دون الملك الأعظم، والمرأة قيلة، وأصله قيل بالتشديد، كأنه الذي له قول، أي ينفذ قوله، والجمع أقوال وأقيال أيضا، ومن جمعه على أقيال لم يجعل الواحد منه مشددا.

والقول: جمع قائل، مثل راكع وركع، قال رؤبة:

* وقول إلاده فلاده (1) * الأصمعي: القال: الخشبة التي تضرب بها القلة. وأنشد:

كأن نزو فراخ الهام بينهم نزو القلات قلاها قال قالينا ويقال: قولتني ما لم أقل، وأقولتني ما لم أقل، أي ادعيته على.

وتقول عليه، أي كذب عليه.

واقتال عليه: تحكم. وقال (1):

ومنزلة في دار صدق وغبطة وما اقتال من حكم على طبيب وقاولته في أمره وتقاولنا، أي تفاوضنا.

وقول لبيد:

وإن الله نافلة تقاه ولا يقتالها إلا السعيد أي: ولا يقولها.

والعرب تجرى تقول وحدها في الاستفهام مجرى تظن في العمل. قال الراجز (2):

متى تقول القلص الرواسما يدنين أم قاسم وقاسما فنصب القلص كما تنتصب بالظن. وقال آخر (3):

* علام تقول الرمح يثقل عاتقي (4) * وقال آخر (5):

أما الرحيل فدون بعد غد فمتى تقول الدار تجمعنا وبنو سليم يجرون متصرف قلت في غير الاستفهام أيضا مجرى الظن، فيعدونه إلى مفعولين. فعلى مذهبهم يجوز فتح إن بعد القول.

[قهل] قال الكسائي: التقهل: رثاثة الهيئة.

ورجل متقهل: يابس الجلد سيئ الحال، مثل المتقحل. وقال أبو عمرو: التقهل، شكوى الحاجة. وأنشد:

* لعوا إذا لاقيته تقهلا (1) * والقهل: كفران الاحسان. وقد قهل يقهل قهلا، إذا أثنى ثناء قبيحا.

وأقهل الرجل: تكلف ما لا يعنيه ودنس نفسه.

وانقهل: ضعف وسقط (2).

[قيل] القائلة: الظهيرة. يقال: أتانا عند القائلة، وقد يكون بمعنى القيلولة أيضا، وهي النوم في الظهيرة. تقول: قال يقيل قيلولة، وقيلا، ومقيلا، وهو شاذ، فهو قائل وقوم قيل، مثل صاحب وصحب، وقيل أيضا بالتشديد.

وما أكلا قائلته، أي نومه، ولا يقال ما أقيله. كما قالوا: تركت ولم يقولوا ودعت، لا لعلة.

والقيل أيضا: شرب نصف النهار. يقال:

قيله فتقيل، أي سقاه نصف النهار فشرب.

قال الراجز:

يا رب مهر مزعوق مقيل أو مغبوق من لبن الدهم الروق ويقال: هو شروب للقيل، إذا كان مهيافا دقيق الخصر، يحتاج إلى شرب نصف النهار.

وقيل: اسم رجل من عاد.

وقيلة: أم الأوس والخزرج.

وأقلته البيع إقالة، وهو فسخه. وربما قالوا قلته البيع، وهي لغة قليلة.

واستقلته البيع فأقالني إياه.

وتقيل فلان أباه، أي أشبهه.

وقيال، بكسر القاف: اسم جبل بالبادية عال.

فصل الكاف [كأل] أبو زيد: الكوألل: القصير. وقد اكوأل الرجل فهو مكوئل.

[كبل] الكبل: القيد الضخم. يقال: كبلت الأسير وكبلته، إذا قيدته، فهو مكبول ومكبل.

والكبل: ما ثنى من شفة الدلو، وهو إبدال الكبن.

وفرو كبل، بالتحريك، أي قصير.

والمكابلة: التأخير والحبس. يقال:

كبلتك دينك.

والمكابلة: أن تباع الدار إلى جنب دارك وأنت محتاج إليها فتؤخر شراءها ليشتريها غيرك، ثم تأخذها بالشفعة. وقد كره ذلك. وفي حديث عثمان رضي الله عنه: " إذا وقعت السهمان فلا مكابلة " يقول: إذا حدت الدور فلا يحبس أحد عن حقه. كأنه كان لا يرى الشفعة للجار.

[كتل] الكتلة: القطعة المجتمعة من الصمغ وغيره.

والمكتل: شبه الزنبيل، يسع خمسة عشر صاعا.

والمكتل، بالتشديد: القصير.

أبو عمرو: الكتيلة بلغة طيئ: النخلة التي فاتت اليد. وأنشد:

قد أبصرت سعدى بها كتائلي مثل العذارى الحسن العطابل طويلة الأقناء والأثاكل والعطابل: جمع العطبول. ويروى " الحسر " بالراء.

والتكتل: ضرب من المشي.

والكنتأل، بالضم: القصير، والنون زائدة.

[كثل] الكوثل: مؤخر السفينة، وقد يشدد فيقال كوثل.

[كحل] يقال للسنة المجدبة كحل، وهي معرفة لا تدخلها الألف واللام، تجرى ولا تجرى.

يقال: كحلتهم السنون، أي أصابتهم. وقال الأموي: كحل: السماء. قال الكميت:

إذا ما المراضيع الخماص تأوهت ولم تندمن أنواء كحل جنوبها ويقال: صرحت كحل، إذا لم يكن في السماء غيم. قال سلامة بن جندل:

قوم إذا صرحت كحل بيوتهم مأوى الضريك ومأوى كل قرضوب والقرضوب ههنا: الفقير ومن أمثالهم: " باءت عرار بكحل " إذا قتل القاتل بمقتوله. يقال: كانتا بقرتين قتلت إحداهما بالأخرى.

والكحل بالضم معروف.

أبو عبيد: يقال: مضى فلان كحل، أي مال كثير.

والأكحل: عرق في اليد يفصد. ولا يقال عرق الأكحل.

ورجل أكحل بين الكحل، وهو الذي يعلو جفون عينيه سواد مثل الكحل من غير اكتحال.

وعين كحيل وامرأة كحلاء.

والمكحل والمكحال: الملمول الذي يكتحل به.

والمكحالان: عظما الذراعين من الفرس.

والمكحلة: التي فيها الكحل، وهو أحد ما جاء على الضم من الأدوات.

وتمكحل الرجل، إذا أخذ مكحلة.

وكحلت عيني وتكحلت واكتحلت (1).

الأصمعي: الكحيل مبنى على التصغير:

الذي تطلى به الإبل للجرب، وهو النفط. قال:

والقطران إنما يطلى به للدبر والقردان وأشباه ذلك.

[كربل] الكربلة: رخاوة في القدمين. يقال:

جاء يمشى مكربلا: أي كأنه يمشى في طين.

أبو عمرو: كربلت الحنطة، إذا هذبتها، مثل غربلتها. وأنشد:

يحملن سمراء (2) رسوبا بالنقل قد غربلت وكربلت من القصل (3) والكربال: المندف الذي يندف به القطن. وأنشد الشيباني:

ترمى (4) اللغام على هاماتها قزعا كالبرس طيره ضرب الكرابيل وكربلاء: موضع، بها قبر الحسين (1) ابن علي عليهما السلام.

[كسل] الكسل: التثاقل عن الامر. وقد كسل بالكسر، فهو كسلان، وقوم كسالى وكسالى (2) وإن شئت كسرت اللام كما قلنا في الصحارى.

وامرأة مكسال: لا تكاد تبرح مجلسها، وهو مدح لها، مثل نؤوم الضحى.

وأكسل الرجل في الجماع، إذا خالط أهله ولم ينزل. ويقال في فحل الإبل أيضا.

[كفل] الكفل: الضعف. قال تعالى: (يؤتكم كفلين من رحمته). ويقال: إنه النصيب.

وذو الكفل: اسم نبي من الأنبياء عليهم السلام، وهو من الكفالة.

والكفل: الذي لا يثبت على ظهور الخيل.

وقال (3):

* كفل الفروسة دائم الاعصام (4) *

والجمع أكفال. قال الأعشى يمدح قوما:

غير ميل ولا عواوير في الهيجا ولا عزل ولا أكفال (1) والكفل أيضا: ما اكتفل به الراكب، وهو أن يدار الكساء حول سنام البعير ثم يركب. ومنه حديث إبراهيم قال: " يكره الشرب من ثلمة الاناء ومن عروته " قال :

يقال إنها كفل الشيطان لعنه الله.

والكفيل: الضامن. يقال: كفلت به كفالة، وكفلت عنه بالمال لغريمه.

وكفلت أيضا كفلا، أي واصلت الصوم.

قال القطامي يصف إبلا بقلة الشرب:

يلذن بأعقار الحياض كأنها نساء النصارى أصبحت وهي كفل وأكفلته المال، أي ضمنته إياه.

وكفلته إياه فكفل هو به كفلا وكفولا.

والتكفيل مثله.

وتكفل بدينه تكفلا.

والكافل: الذي يكفل إنسانا يعوله.

ومنه قوله تعالى: (وكفلها زكريا) وذكر الأخفش أنه قرى أيضا: (وكفلها) بكسر الفاء.

والكفل بالتحريك للدابة وغيرها. يقال:

اكتفلت بكذا، إذا وليته كفلك والكنفليلة: اللحية الضخمة.

[كلل] الكل: العيال والثقل. قال الله تعالى:

(وهو كل على مولاه) والجمع الكلول.

والكل: اليتيم. والكل: الذي لا ولد له ولا والد. يقال منه: كل الرجل يكل كلالة.

والعرب تقول: لم يرثه كلالة، أي لم يرثه عن عرض، بل عن قرب واستحقاق. قال الفرزدق:

ورثتم قناة الملك غير كلالة عن ابني مناف عبد شمس وهاشم قال ابن الأعرابي: الكلالة بنو العم الأباعد. وحكى عن أعرابي أنه قال: مالي كثير ويرثني كلالة متراخ نسبهم.

ويقال: هو مصدر من تكلله النسب، أي تطرفه، كأنه أخذ طرفيه من جهة الوالد والولد وليس له منهما أحد، فسمى بالمصدر.

والعرب تقول: هو ابن عم الكلالة، وابن عم كلالة، إذا لم يكن لحا وكان رجلا من العشيرة.

وكللت من المشي أكل كلالا وكلالة، أي أعييت. وكذلك البعير إذا أعيا.

وكل السيف والريح والطرف واللسان،

يكل كلا وكلة وكلالة وكلولا. وسيف كليل الحد، ورجل كليل اللسان، وكليل الطرف.

وناس يجعلون كلاء البصرة اسما من كل على فعلاء ولا يصرفونه. والمعنى أنه موضع تكل الريح فيه عن عملها في غير هذا الموضع.

قال رؤبة:

* يكل وفد الريح من حيث انخرق (1) * والكلة: الستر الرقيق يخاط كالبيت، يتوقى فيه من البق.

وكل لفظه واحد ومعناه جمع. فعلى هذا تقول: كل حضر وكل حضروا، على اللفظ مرة وعلى المعنى أخرى.

وكل وبعض معرفتان، ولم يجئ عن العرب بالألف واللام وهو جائز، لان فيهما معنى الإضافة أضفت أو لم تضف.

والإكليل: شبه عصابة تزين بالجوهر.

ويسمى التاج إكليلا.

والإكليل: منزل من منازل القمر، وهو أربعة أنجم مصطفة.

والإكليل: السحاب الذي تراه كأن غشاء ألبسه.

وإكليل الملك: نبت يتداوى به.

والكلكل والكلكال: الصدر.

وربما جاء في ضرورة الشعر مشددا. وقال (1):

كأن مهواها على الكلكل موضع كفى راهب يصلى ورجل كلكل بالضم، وكلاكل أيضا، أي قصير غليظ مع شدة.

وأكل الرجل بعيره، أي أعياه.

وأكل الرجل أيضا، أي كل بعيره.

وأصبحت مكلا، أي ذا قرابات وهم على عيال.

وسحاب مكلل، أي ملمع بالبرق، ويقال: هو الذي حوله قطع من السحاب، فهو مكلل بهن.

واكتل الغمام بالبرق، أي لمع.

وكلله، أي ألبسه الإكليل.

وروضة مكللة، أي حفت بالنور.

والمكلل: الجاد. يقال: حمل فكلل، أي مضى قدما ولم يخم. وأنشد الأصمعي:

حسم عرق الداء عنه فقضب.

تكليلة الليث إذا الليث وثب.

وقد يكون كلل بمعنى جبن. يقال:

حمل فما كلل، أي فما كذب وما جبن

كأنه من الأضداد. وأنشد أبو زيد لجهم ابن سبل:

ولا أكلل عن حرب مجلحة ولا أخدر للملقين بالسلم وانكل الرجل انكلالا: تبسم.

قال الأعشى:

وتنكل (1) عن غر عذاب كأنها جنى أقحوان نبته متناعم يقال: كشر وافتر وانكل، كل ذلك تبدو منه الأسنان.

وانكلال الغيم بالبرق، هو قدر ما يريك سواد الغيم من بياضه.

[كمل] الكمال: التمام، وفيه ثلاث لغات: كمل، وكمل، وكمل. والكسر أردؤها.

وتكامل، وأكملته أنا.

ورجل كامل وقوم كملة، مثل حافد وحفدة.

ويقال: أعطه هذا المال كملا، أي كله.

وكامل: اسم فرس زيد الخيل.

والتكميل والاكمال: الاتمام.

واستكمله: استتمه.

وقول حميد:

حتى إذا ما حاجب الشمس دمج تذكر البيض بكملول فلج من نون الكملول قال:

هو مفازة. وفلج يريد لج في السير، وإنما ترك التشديد للقافية.

وقال الخليل: الكملول: نبت، وهو بالفارسية برغست، حكاه أبو تراب في كتاب الاعتقاب.

ومن أضاف قال فلج: نهر صغير.

[كهل] الكهل من الرجال: الذي جاوز الثلاثين ووخطه الشيب. وامرأة كهلة. قال الراجز:

ولا أعود بعدها كريا (1) أمارس الكهلة والصبيا (2) وفى الحديث: " هل في أهلك من كاهل " قال أبو عبيد: ويقال " من كاهل "، أي من أسن (3) وصار كهلا.

والكاهل: الحارك، وهو ما بين الكتفين.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: " تميم كاهل مضر، وعليها المحمل ".

وكاهل: أبو قبيلة من أسد، وهو كاهل بن أسد بن خزيمة، وهم قتلة أبى امرئ القيس.

واكتهل، أي صار كهلا.

واكتهل النبات، أي تم طوله وظهر نوره.

وكنهل بالكسر: اسم موضع أو ماء.

[كهبل] الكنهبل والكنهبل، بفتح الباء وضمها:

ضرب من الشجر. قال امرؤ القيس:

فأضحى يسح الماء من كل فيقة يكب على الأذقان دوح الكنهبل والنون زائدة.

[كول] الكولان بالفتح: نبت، وهو البردي.

وتكول القوم على فلان: تجمعوا عليه.

[كيل] الكيل: المكيال. والكيل: مصدر كلت الطعام كيلا ومكالا ومكيلا أيضا، وهو شاذ لان المصدر من فعل يفعل مفعل.

يقال: ما في برك مكال، وقد قيل مكيل عن الأخفش.

والاسم الكيلة، بالكسر. يقال: إنه لحسن الكيلة، مثال الجلسة والركبة. وفى المثل:

" أحشفا وسوء كيلة " أي أتجمع أن تعطيني حشفا وأن تسئ لي الكيل.

ويقال: كلته، بمعنى كلت له. قال تعالى:

(وإذا كالوهم) أي كالوا لهم.

واكتلت عليه: أخذت منه. يقال: كال المعطى واكتال الآخذ.

وكيل الطعام على ما لم يسم فاعله، وإن شئت ضممت الكاف. والطعام مكيل ومكيول، مثل مخيط ومخيوط. ومنهم من يقول: كول الطعام وبوع المتاع (1) واصطود الصيد، واستوق ماله، بقلب الياء واوا حين ضم ما قبلها، لان الياء الساكنة لا تكون بعد حرف مضموم.

وكايلته وتكايلنا، إذا كال لك وكلت له، فهو مكايل بلا همز.

وقولهم: " لا تكايل بالدم " أي لا يجوز أن تقتل إلا ثارك، ولا تعتبر فيه المساواة في الفضل إذا لم يكن غيره.

وكال الزند يكيل، إذا لم يخرج نارا.

والكيول (2): مؤخر الصفوف. وفى

الحديث أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقاتل العدو فسأله سيفا يقاتل به، فقال له: " فلعلك إن أعطيتك أن تقوم في الكيول " فقال: لا. فأعطاه سيفا، فجعل يقاتل به وهو يرتجز، ويقول:

إني امرؤ عاهدني خليلي أن لا أقوم الدهر في الكيول أضرب بسيف الله والرسول (1) وإنما سكن الباء في أضرب لكثرة الحركات.

وتكلى الرجل، أي قام في الكيول.

والأصل تكيل، وهو مقلوب منه.

فصل اللام [لعل] لعل كلمة شك، وأصلها عل، واللام في أولها زائدة. قال الشاعر (2):

يقول أناس عل مجنون عامر يروم سلوا قلت إني لما بيا ويقال لعلى أفعل ولعلني أفعل، بمعنى.

[ليل] الليل واحد بمعنى جمع، وواحدته ليلة مثل تمرة وتمر. وقد جمع على ليال فزادوا فيها الياء على غير قياس. ونظيره أهل وأهال. ويقال:

كان الأصل فيها ليلاة فحذفت، لان تصغيرها لييلية.

وليل أليل: شديد الظلمة. قال الفرزدق:

* والليل مختلط الغياطل أليل (1) * وليلة ليلاء وليل لائل، مثل قولك شعر شاعر في التأكيد.

الكسائي: عاملته ملايلة، كما تقول:

مياومة من اليوم.

وليلى: اسم امرأة: والجمع ليال. قال الراجز:

لم أر في صواحب النعال اللابسات البدن الحوالي شبها لليلى خيرة الليالي وذكر قوم أن الليل ولد الكروان، والنهار ولد الحبارى. وقد جاء ذلك في بعض الاشعار (2):

وذكر الأصمعي في كتاب الفرق النهار، ولم يذكر الليل.

فصل الميم [مثل] مثل: كلمة تسوية. يقال: هذا مثله ومثله كما يقال شبهه وشبهه بمعنى.

والعرب تقول: هو مثيل هذا، وهم أميثالهم: يريدون أن المشبه به حقير كما أن هذا حقير.

والمثل: ما يضرب به من الأمثال.

ومثل الشئ أيضا: صفته.

والمثال: الفراش، والجمع مثل، وإن شئت خففت.

والمثال معروف، والجمع أمثلة ومثل.

ومثلت له كذا تمثيلا، إذا صورت له مثاله بالكتابة وغيرها.

والتمثال: الصورة، والجمع التماثيل.

ومثل (1) بين يديه مثولا، أي انتصب قائما.

ومنه قيل لمنارة المسرجة: ماثلة.

ومثل، أي لطأ بالأرض، وهو من الأضداد.

وقال (2):

* رسوم فمنها مستبين وماثل (3) * والمستبين: الأطلال. والماثل: الرسوم.

ومثل به يمثل مثلا، أي نكل به. والاسم المثلة بالضم.

ومثل بالقتيل: جدعه.

والمثلة بفتح الميم وضم الثاء: العقوبة، والجمع المثلات.

وأمثله: جعله مثلة. يقال: أمثل السلطان فلانا، إذا قتله قودا. ويقال للحاكم: أمثلني، وأقصني، وأقدني.

وفلان أمثل بنى فلان، أي أدناهم للخير.

وهؤلاء أماثل القوم، أي خيارهم.

وقد مثل الرجل بالضم مثالة، أي صار فاضلا.

والمثلى: تأنيث الأمثل، كالقصوى تأنيث الأقصى.

وتماثل من علته، أي أقبل.

وتمثل بهذا البيت وهذا البيت بمعنى.

وامتثل أمره، أي احتذاه. قال ذو الرمة يصف الحمار والأتن:

رباع لها مذ أورق العود عنده خماشات ذحل ما يراد امتثالها [مجل] مجلت يده تمجل مجلا، أي تنفطت من العمل. ويقال أيضا: مجلت يده بالكسر مجلا.

وأمجل العمل يده.

وجاءت الإبل كأنها المجل، أي ممتلئة كامتلاء المجل.

[محل] المحل: الجدب، وهو انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلاء. يقال: بلد ماحل، وزمان ماحل، وأرض محل وأرض محول، كما قالوا: بلد سبسب وبلد سباسب، وأرض جدبة وأرض جدوب، يريدون بالواحد الجمع. وقد أمحلت.

قال ابن السكيت: أمحل البلد فهو ما حل، ولم يقولوا ممحل. وربما جاء ذلك في الشعر. قال حسان بن ثابت:

إما ترى رأسي تغير لونه شمطا فأصبح كالثغام الممحل وأمحل القوم: أجدبوا.

والمحل: المكر والكيد. يقال: محل (1).

به، إذا سعى به إلى السلطان، فهو ما حل ومحول.

وفي الدعاء " ولا تجعله ماحلا مصدقا (1) ".

والمماحلة: المماكرة والمكايدة.

وتمحل، أي احتال، فهو متمحل.

ورجل متماحل، إذا كان طويلا.

وسبسب متماحل، أي بعيد ما بين الطرفين.

وفى الحديث " أمور متماحلة " أي فتن يطول أمرها.

وقول أبى ذؤيب:

وأشعث بوشي شفينا أحاحه غداتئذ ذي جردة متماحل فهو من صفة أشعث.

والمحال والمحالة: البكرة العظيمة التي تستقى بها الإبل. وقال حميد الأرقط (2):

يردن والليل مرم طائره مرخى رواقاه هجودا سامره (3) ورد المحال قلقت محاوره والمحالة أيضا: الفقارة.

والممحل، بفتح الحاء مشددا: اللبن الذي ذهبت عنه حلاوة الحلب وتغير طعمه قليلا.

وقال:

ما ذقت ثفلا منذ عام أول إلا من القارص والممحل [مدل] المدل، بكسر الميم: الرجل الخفي الشخص، القليل اللحم، بالدال والذال جميعا.

وتمدل بالمنديل: لغة في تندل:

[مذل] رجل مذل، أي صغير الجثة، مثل مدل.

والمذل: الباذل لما عنده من مال أو سر، وكذلك إذا لم يقدر على ضبط نفسه. قال الأسود ابن يعفر:

ولقد أروح إلى التجار مرجلا مذلا بمالي لينا أجيادي يقال: مذلت بسري، أمذل بالضم، مذلا، أي قلقت به وضجرت حتى أفشيته. وكذلك المذل بالتحريك.

وقد مذلت بسري بالكسر.

ومذلت من كلامه: قلقت.

ومذلت رجلي أيضا مذلا، أي خدرت.

وأنشد أبو زيد:

وإن مذلت رجلي دعوتك أشتفي بدعواك من مذل بها فيهون (1) والامذلال: الاسترخاء والفتور. والمذل مثله.

والمذيل: المريض الذي لا يتقار وهو ضعيف. قال الراعي:

ما بال دفك بالفراش مذيلا أقذى بعينك أم أردت رحيلا [مرجل] الممرجل: ضرب من ثياب الوشي.

قال العجاج:

* بشية كشية الممرجل * قال سيبويه: مراجل ميمها من نفس الحرف، وهي ثياب الوشي.

[مرطل] مرطله بالطين وغيره، أي لطخه. وقال (2):

* ممغوثة أعراضهم ممرطله * [مسل] ابن السكيت: يقال لمسيل الماء مسل بالتحريك.

[مصل] المصل معروف.

ومصل الاقط: عمله، وهو أن تجعله في وعاء خوص أو غيره حتى يقطر ماؤه.

والذي يسيل منه المصالة (1).

والمصالة أيضا: قطارة الحب.

ومصل الجرح، أي سال منه شئ يسير.

وحكى الأصمعي: مصلت استه، إذا قطرت.

وأعطاه عطاء ماصلا، أي قليلا.

وإنه ليحلب من الناقة لبنا ماصلا.

وأمصل ماله، أي أفسده وصرفه فيما لا خير فيه. وقال (2) يعاتب امرأته:

لعمري لقد أمصلت مالي كله وما سست من شئ فربك ما حقه وأمصلت المرأة، أي ألقت ولدها وهو مضغة.

وأمصل الراعي الغنم، إذا حلبها واستوعب ما فيها.

وشاة ممصل وممصال، وهي التي يصير لبنها متزيلا قبل أن يحقن.

[مطل] مطلت الحديدة أمطلها مطلا (1) إذا ضربتها ومددتها لتطول.

وكل ممدود ممطول، ومنه اشتقاق المطل بالدين، وهو الليان به. يقال: مطله وماطله بحقه.

والمماطلة في المكافحة.

[معل] معلت الشئ معلا، إذا اختلسته.

والمعل: السرعة في السير.

ومعلني عن حاجتي وأمعلني، أي أعجلني.

أبو عمرو: معلت الحمار وغيره معلا، وهو ممعول، إذا استلت خصيتاه.

ومعلت أمرك، أي عجلت به وقطعته وأفسدته.

ويقال: لا " تمعلوا ركابكم " أي لا تقطعوا بعضها من بعض.

[مغل] مغل الدابة بالكسر (2) يمغل مغلا، إذا أكل التراب مع البقل فاشتكى بطنه. يقال:

به مغلة شديدة. ويكوى صاحب المغلة ثلاث لذعات بالميسم خلف السرة.

وأمغل القوم، أي مغلث إبلهم.

والمغلة: النعجة أو العنز تنتج في السنة مرتين.

وقد أمغلت غنم فلان، إذا كانت تلك حالها. وهي غنم مغال. قال القطامي:

بيضاء محطوطة المتنين بهكنة ريا الروادف لم تمغل بأولاد وقال أبو عمرو: الممغل: التي تحمل قبل فطام الصبي وتلد كل سنة.

ويقال: أمغل بي فلان عند السلطان، أي وشى بي.

ومغل فلان بفلان عند فلان، إذا وقع فيه يمغل مغلا، وإنه لصاحب مغالة.

[مقل] المقل: ثمر الدوم.

والمقلة: شحمة العين التي تجمع البياض والسواد.

أبو عبيد: المقل بالفتح: النظر. يقال:

ما مقلته عيني منذ اليوم.

أبو عمرو: مقتله: نظرت إليه بمقلتي.

ومقله في الماء مقلا: غمسه. وفى الحديث:

" إذا وقع الذباب في الطعام فامقلوه، فإن في أحد جناحيه سما وفى الآخر الشفاء، وإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء ".

والمقلة بالفتح: حصاة القسم التي تلقى في الماء ليعرف قدر ما يسقى كل واحد منهم، وذلك عند قلة الماء في المفاوز. وقال:

قذفوا سيدهم في ورطة قذفك المقلة وسط المعترك وأما التي في حديث ابن مسعود في مسح الحصى، قال: " مرة وتركها خير من مائة ناقة لمقلة "، أي من مائة ناقة يختارها الرجل على عينه ونظره كما يريد.

ويقال للرجلين: هما يتماقلان، إذا تغاطا في الماء.

[مكل] مكلت البئر، أي قل ماؤها واجتمع في وسطها. فإذا اجتمع فيها قليلا قليلا إلى وقت النزح الثاني فاسم ذلك الماء مكلة، ومكلة.

يقال: أعطني مكلة ركيتك، أي جمة ركيتك.

والبئر مكول، والجمع مكل.

[ملل] مللت الشئ بالكسر، ومللت منه أيضا مللا وملة وملالة (1)، إذا سئمته. واستمللته كذلك. وقال:

لا يستمل ولا يكرى مجالسها ولا يمل من النجوى مناجيها ورجل مل وملول وملولة (1) وذو ملة.

وامرأة ملولة. وقال:

إنك والله لذو ملة يطرفك الأدنى عن الأبعد (2) وأمله وأمل عليه، أي أسأمه. يقال: أدل فأمل.

وأمل عليه أيضا، بمعنى أمي. يقال:

أمللت عليه الكتاب.

ومللت الثوب بالفتح ، إذا خطته الخياطة الأولى قبل الكف.

ومللت الخبزة ملا وامتللتها، إذا عملتها في الملة. واسم ذلك الخبز المليل والمملول.

وكذلك اللحم. يقال: أطعمنا خبز ملة، وأطعمنا خبزة مليلا، ولا تقل أطعمنا ملة: لان الملة الرماد الحار. قال الشاعر.

أباتك الله في أبيات معتنز عن المكارم لا عف ولا قار (1) صلد الندى زاهد في كل مكرمة كأنما ضيفه في ملة النار وقال أبو عبيد: الملة: الحفرة نفسها.

والمليلة: حرارة يجدها الرجل، وهي حمى في العظم. يقال: به مليلة وملال أيضا بالضم.

وهو يتململ على فراشه ويتملل، إذا لم يستقر من الوجع، كأنه على ملة.

وملل: اسم موضع.

وطريق ممل، أي لحب مسلوك.

ومر فلان يمتل، إذا مر مرا سريعا.

والملة بالكسر: الدين والشريعة.

والملمول: الميل الذي يكتحل به.

[مول] المال معروف، وتصغيره مويل. والعامة تقول: مويل بتشديد الياء.

ورجل مال، أي كثير المال، وأنشد أبو عمرو:

إذا كان مالا كان مالا مرزا ونال نداه كل دان وجانب ومال الرجل يمول ويمال مولا ومؤولا، إذا صار ذا مال. وتمول مثله. وموله غيره.

وزعم قوم أن المول العنكبوت، الواحدة مولة. وأنشد:

* ملاى من الماء كعين الموله (1) * ولم أسمعه عن ثقة.

[مهل] المهل بالتحريك: التؤدة.

وأمهله: أنظره ومهله تمهيلا. والاسم المهلة بالضم.

والاستمهال: الاستنظار.

وتمهل في أمره، أي اتأد.

واتمهل اتمهلالا، أي اعتدل وانتصب.

والاتمهلال أيضا: سكون وفتور.

وقولهم: مهلا يا رجل، وكذلك للاثنين والجمع والمؤنث. وهي موحدة بمعنى أمهل. فإذا قيل لك مهلا قلت: لا مهل والله. وتقول:

ما مهل والله بمغنية عنك شيئا. قال الكميت:

* أقول له إذا ما جاد مهلا * * وما مهل بواعظة الجهول * وقوله تعالى: (يغاثوا بماء كالمهل)، يقال: هو النحاس المذاب. وقال أبو عمرو:

المهل: دردي الزيت. قال: والمهل أيضا:

القيح والصديد.

وفى حديث أبي بكر: " ادفنوني في ثوبي هذين، فإنما هما للمهل والتراب ".

[ميل] الميل: الميلان. يقال: مال الشئ يميل ممالا ومميلا، مثل معاب ومعيب، في الاسم والمصدر.

ومال عن الحق، ومال عليه في الظلم.

وأمال الشئ فمال .

والميل بالتحريك: ما كان خلقة. يقال منه رجل أميل العاتق، في عنقه ميل.

والأميل: الذي لا سيف معه، على أفعل.

والأميل: الذي لا يستوى على السرج.

قال جرير:

لم يركبوا الخيل إلا بعد ما هرموا فهم ثقال على أكتافها ميل والميلاء من الرمل: العقدة الضخمة، والشجرة الكثيرة الفروع أيضا. قال ذو الرمة:

ميلاء من معدن الصيران قاصية أبعارهن على أهدافها كثب

ميلاء، موضعه خفض لأنه من نعت أرطاة في قوله:

فبات ضيفا إلى أرطاة مرتكم من الكثيب لهادف ومحتجب (1) وتمايل في مشيته تمايلا.

واستماله واستمال بقلبه.

والتمييل بين الشيئين: كالترجيح بينهما.

والميل من الأرض: منتهى مد البصر. عن ابن السكيت.

وميل الكحل، وميل الجراحة، وميل الطريق.

والفرسخ ثلاثة أميال.

فصل النون [نأل] أبو عبيد: النألان: مشى الذي كأنه ينهض برأسه إلى فوق، مثل الذي يعدو وعليه حمل ينهض به. يقال رجل نؤول وضبع نؤول، إذا فعلت ذلك.

[نبل] النبل: السهام العربية. وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها. وقد جمعوها على نبال وأنبال.

قال الشاعر:

وكنت إذا رميت ذوي سواد بأنبال مرقن من السواد والنبال، بالتشديد: صاحب النبل. قال امرؤ القيس:

* وليس بذى سيف وليس بنبال (1) * يعنى وليس بذى نبل. وكان الوجه أن يقول:

وليس بنابل، مثل لابن وتامر.

والنابل: الذي يعمل النبل، وكان من حقه أن يكون بالتشديد. والفعل النبالة بالكسر.

والنابل: الحاذق بالامر. يقال فلان نابل وابن نابل، أي حاذق وابن حاذق. وأنشد الأصمعي (2):

قوم أفواقها وترصها (3) أنبل عدوان كلها صنعا أي أعلمهم بالنبل.

ويقال: ما انتبل نبله إلا بأخرة، أي ما انتبه له وما بالي به.

قال يعقوب: وفيها أربع لغات: نبله، ونباله، ونبالته، ونبالته.

والنبلة بالضم: العطية.

والنبل: النبالة والفضل. وقد نبل بالضم فهو نبيل، والجمع نبل بالتحريك، مثل كريم وكرم.

والنبل أيضا: الكبار. قال بشر:

نبيلة موضع الحجلين خود وفى الكشحين والبطن اضطمار والنبل: الصغار أيضا، وهو من الأضداد.

وقال:

أفرح أن أرزأ الكرام وأن أورث ذودا شصائصا نبلا (1) يقول: أأفرح بصغار الإبل وقد رزئت بكبار الكرام. وبعضهم يرويه: " شصائصا نبلا " بالضم، يريد جمع نبلة، وهي العظيمة.

والنبل: حجارة الاستنجاء. وفى الحديث:

" اتقوا الملاعن وأعدوا النبل " والمحدثون يقولون النبل بالفتح. يقال: سميت بذلك لصغرها.

ونابلته فنبلته، إذا كنت أجود نبلا منه.

وقد يكون ذلك في النبل أيضا.

ونبلت فلانا أنبله نبلا بالفتح، إذا رميته بالنبل.

ونبلت الإبل، أي قمت بمصلحتها، وكذلك إذا سقتها سوقا شديدا. وقال الراجز:

لا تأوى للعيس وانبلاها فإنها ما سلمت قواها بعيدة المصبح من ممساها واستنبلني فنبلته، أي ناولته نبلا.

ويقال: نبلني حجارة الاستنجاء أي أعطنيها.

ونبلت فلانا بطعامي: ناولته شيئا بعد شئ.

وتقول: هذا رجل متنبل نبله، إذا كان معه نبل.

وتنبل أيضا، أي تكلف النبل. وتنبل، أي أخذ الأنبل فالأنبل.

وتنبل البعير، أي مات.

قال ابن الأعرابي: وتنبل الانسان أيضا وغيره.

والنبيلة: الجيفة.

والتنبال: القصير.

[نتل] استنتل من الصف، إذا تقدم أصحابه.

واستنتل للامر: استعد له.

والنتل: جذب إلى قدم. والنتل أيضا:

بيض النعام يملا ماء فيدفن في المفازة. والنتل بالتحريك مثله. قال الأعشى يصف مفازة:

لا يتنمى لها في القيظ يهبطها إلا الذين لهم فيما أتوا نتل وأما قول أبى النجم:

* يطفن حول نتل وزواز * فيقال هو العبد الضخم:

وناتل، بفتح التاء: اسم رجل من العرب.

أبو عمرو: تناتل النبت، أي التف وصار بعضه أطول من بعض.

[نثل] النثلة: الدرع الواسعة، مثل النثرة.

ابن السكيت: يقال قد نثل درعه، أي ألقاها عنه. ولا يقال نثرها.

والنثيلة مثل النبيثة، وهو تراب البئر.

وقد نثلت البئر نثلا وانتثلتها، إذا استخرجت ترابها.

وتقول: حفرتك نثل، بالتحريك، أي محفورة.

والنثيل: الروث. قال الأحمر: يقال لكل حافر ثل ونثل، إذا راث. وقال الشاعر يصف برذونا:

* مثل على آريه الروث منثل (1) * ونثلت كنانتي، إذا استخرجت ما فيها من النبل، وكذلك إذا نفضت ما في الجراب من الزاد.

وتناثل الناس إليه، أي انصبوا.

[نجل] النجل: النسل. ونجله أبوه، أي ولده. يقال:

قبح الله ناجليه.

وفرس ناجل، إذا كان كريم النجل.

ونجل الشئ (2) أي رمى به .

والناقة تنجل الحصى بمناسمها نجلا، أي ترمى به وتدفعه.

ونجله، أي طعنه فأوسع شقه.

ونجلت الإهاب، إذا شققت عن عرقوبيه جميعا ثم سلخته، كما يسلخ الناس اليوم. وهو إهاب منجول.

ونجلت الأرض: اخضرت.

ونجلت الرجل نجلة، إذا ضربته بمقدم رجلك

فتدحرج. يقال: " من نجل الناس نجلوه " أي من شارهم شاروه.

ويقال: استنجل الموضع، أي كثر به النجل، وهو الماء يظهر من الأرض.

والنجيل: ما تكسر من ورق الهرم، وهو ضرب من الحمض. قال أبو خراش يصف ماء آجنا:

* له عرمض مستأسد ونجيل * والنواجل من الإبل: التي ترعاه.

والمنجل: ما يحصد به.

والنجل بالتحريك: سعة شق العين. والرجل أنجل والعين نجلاء، والجمع نجل (1).

وطعنة نجلاء، أي واسعة بينة النجل.

وسنان منجل، أي واسع الطعنة.

والصحصحان الأنجل، هو الواسع.

ونجلت الشئ، أي استخرجته.

والإنجيل: كتاب عيسى عليه السلام، يؤنث ويذكر. فمن أنث أراد الصحيفة، ومن ذكر أراد الكتاب.

[نحل] النحل والنحلة: الدبر، يقع على الذكر والأنثى، حتى تقول يعسوب.

والنحل: الناحل. وقال ذو الرمة:

* فياف يدعن الجلس نحلا قتالها (1) * والنحل: بالضم: مصدر قولك نحلته من العطية أنحله نحلا.

والنحلى: العطية، على فعلى.

ونحلت المرأة مهرها عن طيب نفس من غير مطالبة، أنحلها. ويقال من غير أن تأخذ عوضا.

يقال: أعطاها مهرها نحلة، بالكسر. وقال أبو عمرو: هي التسمية أن تقول نحلتها كذا وكذا، فتحد الصداق وتبينه.

والنحلة أيضا: الدعوى.

والنحول: الهزال. وقد نحل جسمه ينحل (2) وأنحله الهم، ونحل جسمه أيضا بالكسر نحولا. والفتح أفصح.

وجمل ناحل: مهزول.

والنواحل: السيوف التي رقت ظباها من كثرة الاستعمال.

ونحلته القول أنحله نحلا، بالفتح، إذا أضفت إليه قولا قاله غيره وادعيته عليه.

وانتحل فلان شعر غيره، أو قول غيره، إذا ادعاه لنفسه. قال الأعشى:

فكيف أنا وانتحالي ألقوا في بعد المشيب كفى ذاك عارا (1) وتنحله مثله. قال الفرزدق:

إذا ما قلت قافية شرودا تنحلها ابن حمراء العجان وفلان ينتحل مذهب كذا وقبيلة كذا، إذا انتسب إليه.

[نخل] النخل والنخيل بمعنى، والواحدة نخلة.

وقول الشاعر:

رأيت بها قضيبا فوق دعص عليه النخل أينع والكروم فالنخل قالوا: ضرب من الحلي. والكروم:

القلائد.

ونخل الدقيق: غربلته. والنخالة: ما يخرج منه. والمنخل: ما ينخل به، وهو أحد ما جاء من الأدوات على مفعل بالضم. والمنخل بفتح الخاء:

لغة فيه، مثل المنصل والمنصل.

وانتخلت الشئ: استقصيت أفضله.

وتنخلته: تخيرته.

ورجل ناخل الصدر، أي ناصح (1).

وبطن نخلة: موضع بين مكة والطائف.

والمنخل، بفتح الخاء مشددا: اسم شاعر.

يقال: " لا أفعله حتى يؤوب المنخل " كما يقال:

" لا أفعله حتى يؤوب القارظ العنزي ".

والمتنخل: لقب شاعر من هذيل، وهو مالك بن عويمر، أخو بنى لحيان بن هذيل.

[ندل] الندل: النقل والاختلاس. يقال: ندلت الشئ وندلت الدلو، إذا أخرجتها من البئر.

والرجل مندل بكسر الميم. وقال يصف ركبا ويمدح قوم دارين بالجود:

يمرون بالدهنا خفافا عيابهم ويخرجن من دارين بجر الحقائب على حين ألهى الناس جل أمورهم فندلا زريق المال ندل الثعالب يقول: اندلي يا زريق، وهي قبيلة. ندل

الثعالب، يريد السرعة (1).

والعرب تقول: " أكسب من ثعلب ".

والمنديل معروف، تقول منه: تندلت بالمنديل وتمندلت. وأنكر الكسائي تمندلت.

والمندلي: عطر ينسب إلى المندل، وهي من بلاد الهند. قال الشاعر (2):

إذا ما مشت نادى بما في ثيابها ذكى الشذا والمندلي المطير والنيدلان، بفتح الدال وقد تضم:

الكابوس. تقول العرب: أنه لا يعتري إلا جبانا [منخوبا (3)].

والنودلان: الثديان.

والمنودل: الشيخ المضطرب من الكبر.

وقد نودلت خصياه، أي استرختا.

الأصمعي: مشى الرجل منودلا، أي مشى مسترخيا. وأنشد:

* منودل الخصيين رخو المشرج * واندال بطن الانسان والدابة، إذا سال.

[نذل] النذالة: السفالة. وقد نذل بالضم فهو نذل ونذيل، أي خسيس. وقال (1): * أقيدر محموز القطاع نذيل (2) * [نزل] النزل: ما يهيأ للنزيل، والجمع الانزال.

والنزل أيضا: الريع. يقال: طعام كثير النزل والنزل بالتحريك.

وأرض نزلة ومكان نزل، بين النزالة، إذا كانت تسيل من أدنى مطر لصلابتها. وقد نزل بالكسر.

وحظ نزل، أي مجتمع.

ابن الأعرابي: وجدت القوم على نزلاتهم، أي منازلهم. وقال الفراء: الناس على نزلاتهم، أي على استقامتهم، مثل سكناتهم.

والمنزل: المنهل والدار. والمنزلة مثله.

قال ذو الرمة:

أمنزلتي مي سلام عليكما هل الا زمن اللاتي مضين رواجع والمنزلة: المرتبة، لا تجمع.

واستنزل فلان، أي حط عن مرتبته.

والمنزل، بضم الميم وفتح الزاي: الانزال.

تقول: أنزلني منزلا مباركا.

والمنزل بفتح الميم والزاي: النزول، وهو الحلول. تقول نزلت نزولا ومنزلا. وقال:

أ إن ذكرتك الدار منزلها جمل بكيت فدمع العين منحدر سجل نصب المنزل لأنه مصدر.

وأنزله غيره واستنزله بمعنى. ونزله تنزيلا.

والتنزيل أيضا: الترتيب.

ونزال، مثل قطام، بمعنى انزل. وهو معدول عن المنازلة، ولهذا أنثه الشاعر (1) بقوله:

ولنعم حشو الدرع أنت إذا دعيت نزال ولج في الذعر والنزال في الحرب: أن يتنازل الفريقان.

والتنزل: النزول في مهلة.

والنازلة: الشديدة من شدائد الدهر تنزل بالناس.

والنزالة بالضم: ماء الرجل. وقد أنزل.

ونزل القوم، إذا أتوا منى. قال عامر بن الطفيل:

أنازلة أسماء أم غير نازله أبيني لنا يا أسم ما أنت فاعله وقال ابن أحمر:

وافيت لما أتاني أنها نزلت إن المنازل مما تجمع العجبا أي أتت منى.

والنزلة، كالزكام، يقال به نزلة، وقد نزل.

وقوله تعالى: (ولقد رآه نزلة أخرى) قالوا: مرة أخرى.

والنزيل: الضيف. وقال الشاعر:

نزيل القوم أعظمهم حقوقا " وحق الله في حق النزيل وقوله تعالى: (جنات الفردوس نزلا) قال الأخفش: هو من نزول الناس بعضهم على بعض. يقال: ما وجدنا عندكم نزلا.

[نسل] النسل: الولد. وتناسلوا، أي ولد بعضهم من بعض.

ونسلت الناقة بولد كثير تنسل بالضم.

والنسولة: التي تقتنى للنسل.

والنسل، بالتحريك: اللبن يخرج بنفسه من الإحليل.

والنسيل: العسل إذا ذاب وفارق الشمع.

والنسيل والنسال بالضم: ما سقط من ريش الطائر ووبر البعير وغيره.

ويقال: نسل الطائر ريشه ينسل وينسل نسلا (1).

ونسل الوبر وريش الطائر بنفسه، يتعدى ولا يتعدى. وكذلك أنسل الطائر ريشه وأنسل ريش الطائر، يتعدى ولا يتعدى.

وأنسلت الإبل، إذا حان لها أن تنسل وبرها.

وأنسلت القوم، إذا تقدمتهم.

ونسل الثوب عن الرجل: سقط.

ونسل في العدو ينسل نسلا ونسلانا، أي أسرع. وقال تعالى: (إلى ربهم ينسلون).

[نشل] فخذ ناشلة: قليلة اللحم.

والنشيل: لحم يطبخ بلا توابل. قال الراجز (2):

* إن الشواء والنشيل والرغف (3) * ونشلت اللحم عن القدر أنشله بالضم، وانتشلته، إذا انتزعته منها.

والمنشل والمنشال: حديدة ينشل بها اللحم من القدر.

والمنشلة بالفتح: موضع الخاتم من الخنصر.

وهو في الحديث (1).

[نصل] النصل: نصل السهم والسيف والسكين والرمح. والجمع نصول، ونصال (2).

والمنصل والمنصل: السيف.

ونصل الحافر: خرج من موضعه.

ونصل الشعر ينصل نصولا: زال عنه الخضاب. يقال: لحية ناصل.

ونصل السهم، إذا خرج منه النصل، ومنه قولهم: " رماه بأفوق ناصل ".

ويقال أيضا: نصل السهم، إذا ثبت نصله في الشئ فلم يخرج، وهو من الأضداد. ونصلت السهم تنصيلا: نزعت نصله. وهو كقولهم:

قردت البعير، وقذيت العين، إذا نزعت منه القراد والقذى، وكذلك إذا ركبت عليه النصل:

وهو من الأضداد.

وأنصلت الرمح، إذا نزعت نصله (1) وكان يقال لرجب في الجاهلية: منصل الأسنة ومنصل الأل، لأنهم كانوا ينزعون الأسنة فيه ولا يغزون ولا يغير بعضهم على بعض.

قال الأعشى:

تداركه في منصل الأل بعدما مضى غير دأداء وقد كاد يعطب (2) والنصيل: مفصل ما بين العنق والرأس من تحت اللحيين.

وتنصل فلان من ذنبه، أي تبرأ.

وتنصلت الشئ واستنصلته، إذا استخرجته.

يقال: استنصل الهيف السفا، إذا أسقطته.

[نضل] ناضله: أي راماه. يقال: ناضلت فلانا فنضلته، إذا غلبته.

وانتضل القوم وتناضلوا، أي رموا للسبق.

ومنه قيل: انتضلوا بالكلام والاشعار.

وفلان يناضل عن فلان، إذا تكلم عنه بعذره ودفع.

وانتضال الإبل: رميها بأيديها في السير.

وانتضلت رجلا من القوم، وانتضلت سهما من الكنانة، أي اخترت.

ونضلة: اسم رجل. وكان هاشم بن عبد مناف يكنى أبا نضلة.

[نطل] الأصمعي: الناطل بالكسر غير مهموز:

كوز كان يكال به الخمر. والجمع النياطل.

قال أبو ذؤيب:

فلو أن ما عند ابن بجرة عندها من الخمر لم تبلل لهاتي بناطل والنيطل: والدلو. وقال الراجز:

* ناهبتهم بنيطل جروف (1) * والنيطل: الداهية.

ونطلت رأس العليل بالنطول، وهو أن تجعل الماء المطبوخ بالأدوية في كوز ثم تصبه على رأسه قليلا قليلا.

[نعل ] النعل: الحذاء، مؤنثة، وتصغيرها نعيلة.

تقول: نعلت وانتعلت، إذا احتذيت.

ورجل ناعل: ذو نعل. وفى المثل:

" أطرى فإنك ناعلة (1) ".

ويقال: لحمار الوحش: ناعل، لصلابة حافره.

وأنعلت خفى ودابتي، ولا يقال: نعلت.

والنعل: الأرض الغليظة، يبرق حصاه لا ينبت شيئا.

ونعل السيف: ما يكون في أسفل جفنه من حديدة أو فضة. وقال ذو الرمة.

إلى ملك لا ينصف الساق نعله أجل لا وإن كانت طوالا حمائله (2) والنعل: العقب الذي يلبس ظهر سية القوس.

والانعال: أن يكون البياض في مؤخر الرسغ مما يلي الحافر على الأشعر، لا يعدوه ولا يستدير. يقال: فرس منعل يد كذا ورجل كذا، فإذا جاوز الأشاعر وبعض الأرساغ واستدار فهو التخديم.

وودية منعلة، إذا قلعت من أمها بكربها.

[نعثل] النعثل: الذكر من الضباع.

ونعثل: اسم رجل كان طويل اللحية، وكان عثمان رضي الله عنه إذا نيل منه وعيب شبه بذلك الرجل لطول لحيته.

والنعثلة، مثل النقثلة، وهي مشية الشيخ.

[نغل] نغل الأديم بالكسر، أي فسد، فهو نغل. ومنه قولهم: فلان نغل، إذا كان فاسد النسب. والعامة تقول: نغل.

ونغل قلبه على، أي ضغن. يقال: نغلت نياتهم، أي فسدت.

وبرأ الجرح وفيه شئ من نغل، بالتحريك أي فساد.

والنغل أيضا: الافساد بين القوم والنميمة.

قال الأعشى يذكر نبات الأرض:

يوما تراها كشبه أردية الخمس (1) ويوما أديمها نغلا [نفل] النفل والنافلة: عطية التطوع من حيث لا تجب، ومنه نافلة الصلاة.

والنافلة أيضا: ولد الولد.

وانتفل من الشئ، أي انتفى منه وتنصل، كأنه إبدال منه. قال الأعشى:

لئن منيت بنا عن جد معركة لا تلفنا عن دماء القوم ننتفل والنفل بالتحريك: الغنيمة، والجمع الأنفال.

قال لبيد:

* إن تقوى ربنا خير نفل (2) * تقول منه: نفلتك تنفيلا، أي أعطيتك نفلا.

والتنفل: التطوع.

والنفل أيضا: نبت في قول الشاعر (3):

* به الحوذان والنفل (1) * ويقال لثلاث ليال من الشهر: نفل، وهي بعد الغرر.

والنوفل: البحر. والنوفل: الرجل الكثير العطاء. وقال (2):

* يأبى الظلامة منه النوفل الزفر (3) * ونوفل: اسم رجل.

والنوفلة: المملحة.

[نقل] نقل الشئ: تحويله من موضع إلى موضع.

والنقل أيضا: الخف الخلق، والنعل الخلق المرقعة.

والنقل بالكسر مثله يقال: جاء في نقلين له وفى نقلين له، والجمع نقال، وكذلك المنقل بالفتح (4). قال الكميت:

وكان الأباطح مثل الإرين وشبه بالحفوة المنقل أي يصيب صاحب الخف ما يصيب الحافي من الرمضاء.

وفى حديث ابن مسعود رضي الله عنه:

" ما من مصلى لامرأة أفضل من أشد مكانا (1) في بيتها ظلمة، إلا امرأة قد يئست من البعولة، فهي في منقليها " قال أبو عبيد: لولا أن الرواية اتفقت في الحديث والشعر، ما كان وجه الكلام عندي إلا كسرها.

والمنقل أيضا: الطريق في الجبل.

والمنقلة: المرحلة من مراحل السفر.

والنقل بالضم: ما يتنقل به على الشراب.

والنقلة: الاسم من الانتقال من موضع إلى موضع.

والنقل بالتحريك: الريش ينقل من سهم فيجعل على سهم آخر. قال الكميت:

* لا نقل ريشها ولا لغب (1) * والنقل أيضا: الحجارة مع الشجر. قال ابن السكيت: النقل: الحجارة مثل الأفهار.

يقال: هذا مكان نقل، بالكسر.

والنقل في البعير: داء يصيب خفه فيتخرق.

والنقل: المناقلة في المنطق، ومنه قولهم:

رجل نقل، وهو الحاضر الجواب. قال لبيد:

ولقد يعلم صحبي كلهم بعدان السيف صبري ونقل وناقلت فلانا الحديث، إذا حدثته وحدثك.

والنقيل: الطريق. وكل طريق نقيل.

والنقيل: ضرب من السير، وهو المداومة عليه.

والنقيلة: المرأة الغريبة يقال: هو ابن نقيلة.

ابن السكيت: النقيلة: الرقعة التي يرقع بها خف البعير أو النعل، والجمع النقائل.

أبو عبيد: يقال نقلت ثوبي نقلا، إذا رقعته. وأنقلت خفى، إذا أصلحته. وكذلك نقلته تنقيلا. يقال: نعل منقلة.

والتنقل: التحول. ونقله تنقيلا، إذا أكثر نقله.

والمنقلة بكسر القاف: الشجة التي تنقل العظم، أي تكسره حتى يخرج منها فراش العظام.

ومناقلة الفرس: أن يضع يده ورجله على غير حجر لحسن نقله في الحجارة. قال جرير:

من كل مشترف وإن بعد المدى ضرم الرقاق مناقل الأجرال والنقال أيضا: أن تشرب الإبل نهلا وعللا بنفسها، من غير أحد. وقد نقلتها أنا.

ويقال: فرس منقل. وقال الشاعر (1) يصف فرسا:

فنقلنا صنعه حتى شتا ناعم البال لجوجا في السنن والناقلة من الناس: خلاف القطان.

والأنقلاء: ضرب من التمر بالشأم.

[نقثل] النقثلة: مشية الشيخ، يثير التراب إذا مشى. وقال الراجز (2):

قاربت أمشى القعولي والفنجله وتارة أنبث نبثا نقثله (1) [نكل] النكل بالكسر: القيد (2).

والنكل أيضا: حديدة اللجام. وقال أبو عبيد: النكل لجام البريد.

ورجل نكل ونكل، مثل شبه وشبه، كأنه ينكل به أعداؤه.

ورماه الله بنكلة، أي بما ينكله.

ويقال: نكل به تنكيلا، إذا جعله نكالا وعبرة لغيره.

والمنكل: الذي ينكل بالانسان. وقال:

* وارم على أقفائهم بالمنكل (3) * ونكل عن العدو وعن اليمين ينكل بالضم، أي جبن.

والناكل: الجبان الضعيف.

وقال أبو عبيدة: نكل بالكسر: لغة فيه. وأنكره الأصمعي.

وفي الحديث: " إن الله يحب النكل

على النكل " بالتحريك، يعنى الرجل القوى المجرب على الفرس القوى المجرب.

[نمل] النمل معروف، الواحدة نملة (1).

وأرض نملة: ذات نمل. وطعام منمول، إذا أصابه النمل.

والنمل: بثور صغار مع ورم يسير، ثم تتقرح فتسعى وتتسع، ويسميها الأطباء الذباب.

وتقول المجوس: إن ولد الرجل إذا كان من أخته ثم خط على النملة شفى صاحبها. وقال:

ولا عيب فينا غير عرق لمعشر كرام وأنا لا نخط على النمل والنملة أيضا: عيب من عيوب الخيل، وهو شق في الحافر، من الأشعر إلى المقط.

وفرس نمل القوائم، إذا كان لا يستقر.

وفرس ذو نملة بالضم، أي كثير الحركة.

والنملة بالضم (2) أيضا: النميمة. ورجل نمل، أي نمام عن أبي عمرو وكذلك الانمال، وقد أنمل. قال الكميت:

ولا أزعج الكلم المحفظات ت للأقربين ولا أنمل والانملة بالفتح (1): واحدة الأنامل، وهي رؤوس الأصابع.

[نول] أبو عمرو: المنوال: الخشب الذي يلف عليه الحائك الثوب، وهو النول أيضا، وجمعه أنوال.

ويقال للقوم إذا استوت أخلاقهم: هم على منوال واحد.

ورموا على منوال واحد، أي على رشق واحد.

ويقال: لا أدرى على أي منوال هو، أي على أي وجه هو.

وقولهم: نولك أن تفعل كذا، أي حقك وينبغي لك. وأصله من التناول، كأنك قلت:

تناولك كذا وكذا. قال العجاج:

هاجت ومثلى نوله أن يربعا حمامة هاجت حماما سجعا أي حقه أن يكف.

وما نولك أن تفعل كذا، أي ما ينبغي لك.

والنوال: العطاء (2).

والنائل مثله. يقال: نلت له بالعطية أنول نولا، ونلته العطية. ونولته: أعطيته نوالا.

قال وضاح اليمن:

فما نولت حتى تضرعت عندها وأنبأتها ما رخص الله في اللمم (1) يعنى التقبيل.

ابن السكيت: رجل نال: كثير النوال.

ورجلان نالان، وقوم أنوال.

وناولته الشئ فتناوله.

وقول لبيد:

* جزعت وليس ذلك بالنوال (2) * أي بالصواب.

[نهل] المنهل: المورد، وهو عين ماء ترده الإبل في المراعى.

وتسمى المنازل التي في المفاوز على طرق السفار مناهل، لان فيها ماء.

والناهلة: المختلفة إلى المنهل. وقال:

ولم تراقب هناك ناهلة الواشين لما اجرهد ناهلها أبو زيد: الناهل: العطشان. والناهل:

الريان، وهو من الأضداد. وقال الشاعر (1):

الطاعن الطعنة يوم الوغى ينهل منها الأسل الناهل قال أبو عبيد: هو هاهنا الشارب، وإن شئت العطشان.

وجمع الناهل نهل، مثل طالب وطلب.

وجمع النهل نهال، مثل جبل وجبال.

قال الراجز:

إنك لن تثأثئ النهالا بمثل أن تدارك السجالا والنهل: الشرب الأول. وقد نهل بالكسر وأنهلته أنا، لان الإبل تسقى في أول الورد فترد إلى الطعن، ثم تسقى الثانية وهي العلل فترد إلى المرعى.

ومنهال: اسم رجل.

[نهشل] النهشل: الذئب. والنهشل: الصقر.

ونهشل: اسم رجل، قال سيبويه: هو

ينصرف لأنه فعلل، وإذا كان في الكلام مثل جعفر لم يمكن الحكم بزيادة النون.

وكان لقيط بن زرارة التميمي يكنى أبا نهشل.

[نيل] نال خيرا ينال نيلا، أي أصاب. وأصله نيل ينيل، مثل تعب يتعب. وأناله غيره، والامر منه نل بفتح النون، وإذا أخبرت عن نفسك كسرته.

والنيل فيض مصر.

ونائلة: اسم امرأة.

ونائلة: صنم، كانت لقريش.

فصل الواو [وأل] الموئل: الملجأ، وكذلك الموألة مثال المهلكة.

وقد وأل إليه يئل وألا ووءولا على فعول، أي لجأ.

وواءل على فاعل، أي طلب النجاة.

والوألة مثال وعلة: الدمنة والسرجين.

يقال إن بنى فلان وقودهم الوألة.

الأصمعي: يقال: أوألت الماشية في الكلأ، على أفعلت، أي أثرت فيه بأبوالها وأبعارها. قال العجاج:

* أجن (1) ومصفر الجمام موأل * واستوألت الإبل: اجتمعت.

والأول نقيض الآخر، وأصله أوأل على على أفعل مهموز الأوسط، قلبت الهمزة واوا وأدغم، يدل على ذلك قولهم: هذا أول منك.

والجمع الأوائل والأوالي أيضا على القلب.

وقال قوم: وول على فوعل، فقلبت الواو الأولى همزة. وإنما لم يجمع على أواول لاستثقالهم اجتماع الواوين بينهما ألف الجمع.

وهو إذا جعلته صفة لم تصرفه، تقول:

لقيته عاما أول، وإذا لم تجعله صفة صرفته، تقول لقيته عاما أولا. قال ابن السكيت: ولا تقل عام الأول.

وتقول ما رأيته مذ عام أول، ومذ عام أول، فمن رفع الأول جعله صفة لعام كأنه قال:

أول من عامنا، ومن نصبه جعله كالظرف كأنه قال: مذ عام قبل عامنا.

وإذا قلت ابدأ بهذا أول، ضممته على

الغاية، كقولك فعلته قبل (1). وإن أظهرت المحذوف نصبت فقلت: ابدأ به أول فعلك، كما تقول قبل فعلك.

وتقول: ما رأيته مذ أمس، فإن لم تره يوما قبل أمس قلت: ما رأيته مذ أول من أمس، فإن لم تره مذ يومين قبل أمس قلت:

ما رأيته مذ أول من أول من أمس، ولم تجاوز ذلك.

وتقول: هذا أول بين الأولية. قال الشاعر:

ماح البلاد لنا في أوليتنا على حسود الأعادي مائح قثم وقول ذي الرمة:

وما فخر من ليست له أولية تعد إذا عد القديم ولا ذكر يعنى مفاخر آبائه.

وتقول في المؤنث، هي الأولى، والجمع الأول مثل أخرى وأخر. وكذلك الجماعة الرجال من حيث التأنيث. قال الشاعر (2):

* عود على عود لأقوام أول (3) * يعنى ناقة مسنة على طريق قديم.

وإن شئت قلت الأولون.

ووائل: قبيلة. وهو وائل بن قاسط ابن هنب بن أفصى بن دعمي.

[وبل] الوبلة بالتحريك: الثقل والوخامة، مثل الأبلة.

وقد وبل المرتع بالضم وبلا ووبالا، فهو وبيل، أي وخيم.

ويقال أيضا: بالشاة وبلة شديدة، أي شهوة للفحل. وقد استوبلت الغنم.

واستوبلت البلد، أي استوخمته، وذلك إذا لم يوافقك في بدنك وإن كنت تحبه.

والوبيل: العصا الضخمة. وقال :

لو أصبح في يمنى يدي زمامها وفى كفى الأخرى وبيل تحاذره (1) وكذلك الموبل بكسر الباء. وقال:

زعمت جؤية أنني عبد لها أسعى بموبلها وأكسبها الخنا والموبل أيضا: الحزمة من الحطب، وكذلك الوبيل. قال طرفة:

* عقيلة شيخ كالوبيل ألندد (1) * والوابل: المطر الشديد. وقد وبلت السماء تبل. والأرض موبولة. قال الأخفش: ومنه قوله تعالى: (أخذا وبيلا) أي شديدا. وضرب وبيل وعذاب وبيل، أي شديد.

والوابلة: طرف الكتف، وهو رأس العضد.

ووبال: اسم ماء لبني أسد.

[وثل] الوثل، بالتحريك: الحبل من الليف.

والوثيل: الليف.

وسحيم بن وثيل.

وواثلة: اسم رجل.

[وجل] الوجل: الخوف. تقول منه: وجل وجلا وموجلا بالفتح، وهذا موجله بالكسر، للموضع، على ما فسرناه في وعد.

وفى المستقبل منه أربع لغات: يوجل، وياجل، وييجل، وييجل بكسر الياء.

وكذلك فيما أشبهه من باب المثال إذا كان لازما.

فمن قال ياجل جعل الواو ألفا لفتحة ما قبلها، ومن قال ييجل بكسر الياء فهي على لغة بنى أسد، فإنهم يقولون: أنا إيجل، ونحن نيجل، وأنت تيجل، كلها بالكسر. وهم لا يكسرون الياء في يعلم، لاستثقالهم الكسر على الياء، وإنما يكسرون في ييجل لتقوى إحدى الياءين بالأخرى.

ومن قال ييجل، بناه على هذه اللغة ولكنه فتح الياء، كما فتحوها في يعلم.

والامر منه ايجل، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها.

وتقول: إني منه لأوجل، ولا يقال في المؤنث وجلاء، ولكن وجلة.

[وحل] الوحل بالتحريك: الطين الرقيق.

والموحل بالفتح: المصدر، وبالكسر

المكان والاسم على ما فسرناه. قال الشاعر (1):

فأصبح العين ركودا على الأوشاز أن يرسخن في الموحل يروى بالفتح والكسر. يقول: وقفت بقر الوحش على الروابي مخافة الوحل، لكثرة المطر.

والوحل بالتسكين، لغة رديئة.

واستوحل المكان.

ووحل الرجل بالكسر (2): وقع في الوحل.

وأوحله غيره.

وواحله فوحله، أي غلبه فيه.

[وذل] أبو عمرو: قال الهذلي: الوذيلة المرآة في لغتنا.

وحكى أبو عبيد: الوذيلة القطعة من الفضة، وجمعها وذائل (3). والوذالة: ما يقطع الجزار من اللحم بغير قسم. يقال: لقد توذلوا منه.

[ورل] الورل: دابة مثل الضب، والجمع ورلان وأرؤل بالهمز (1).

[وسل] الوسيلة: ما يتقرب به إلى الغير، والجمع الوسيل والوسائل.

والتوسيل والتوسل واحد. يقال: وسل فلان إلى ربه وسيلة، وتوسل إليه بوسيلة، أي تقرب إليه بعمل.

والتوسيل والتوسل أيضا: السرقة. يقال:

أخذ فلان إبلي توسلا، أي سرقة.

والواسل: الراغب إلى الله. قال لبيد:

* بلى كل ذي دين إلى الله واسل (2) * ومويسل: ماء لطيئ. قال واقد بن الغطريف الطائي، وكان قد مرض فحمى الماء واللبن:

لئن لبن المعزى بماء مويسل بغاني داء إنني لسقيم [وشل] الوشل بالتحريك: الماء القليل. وفى المثل:

" وهل بالرمل أوشال ".

ووشل الماء (1) وشلانا، أي قطر.

وجبل واشل: يقطر منه الماء. وأما قول الشاعر (2):

اقرأ على الوشل السلام وقل له كل المشارب مذ هجرت ذميم (3) فهو اسم جبل عظيم بناحية تهامة، وفيه مياه عذبة.

وجاء القوم أوشالا، أي يتبع بعضهم بعضا.

والوشول: قلة الغناء والضعف.

وفلان واشل الحظ، أي ناقصه.

وناقة وشول: كثيرة اللبن.

[وصل] وصلت الشئ وصلا وصلة.

ووصل إليه وصولا، أي بلغ. وأوصله غيره.

ووصل بمعنى اتصل، أي دعا دعوى الجاهلية، وهو أن يقول يا لفلان. قال تعالى:

(إلا الذين يصلون إلى قوم) أي يتصلون.

والوصل: ضد الهجران. والوصل:

وصل الثوب والخف.

ويقال: هذا وصل هذا، أي مثله.

وبينهما وصلة، أي اتصال وذريعة.

وكل شئ اتصل بشئ فما بينهما وصلة، والجمع وصل.

والأوصال: المفاصل.

والوصيلة التي كانت في الجاهلية، هي الشاة تلد سبعة أبطن عناقين عناقين: فإن ولدت في الثامنة جديا ذبحوه لآلهتهم، وإن ولدت جديا وعناقا، قالوا: وصلت أخاها. فلا يذبحون أخاها من أجلها، ولا يشرب لبنها النساء وكان للرجل، وجرت مجرى السائبة.

والوصيلة: العمارة والخصب. والوصيلة:

الأرض الواسعة.

والوصائل: ثياب مخططة يمانية.

وفى الحديث: " لعن الله الواصلة والمستوصلة ". فالواصلة: التي تصل الشعر.

والمستوصلة: التي يفعل بها ذلك.

وتوصل إليه، أي تلطف في الوصول إليه. والتواصل: ضد التصارم.

ووصله توصيلا، إذا أكثر من الوصل.

وواصله مواصلة ووصالا. و. منه المواصلة في الصوم وغيره.

وموصل البعير: ما بين عجزه وفخذه.

والموصل: ما يوصل من الحبل. قال المتنخل الهذلي:

ليس لميت بوصيل وقد علق فيه طرف الموصل دعاء لرجل. أي لا وصل هذا الحي بهذا الميت، أي لا مات معه. ثم قال: وقد علق فيه طرف الموصل، على أنه سيتصل به، أي قد علق في الحي السبب الذي يصير به إلى ما صار إليه الميت.

والموصل: بلد. وقول الشاعر:

وبصرة الأزد منا والعراق لنا والموصلان ومنا المصر والحرم يريد الموصل والجزيرة.

وواصل: اسم رجل. والجمع أواصل، تقلب الواو همزة كراهية اجتماع الواوين.

[وعل] الوعل (1): الأروى، والجمع الوعول والأوعال.

وفى الحديث: " تظهر التحوت على الوعول "، أي يغلب الضعفاء من الناس أقوياءهم.

وأما قول الراجز (1):

* وأم أوعال كها أو أقربا (2) * فهي هضبة.

ويقال: هم عليه وعل واحد، بالتسكين، أي ضلع واحد.

الأصمعي: الوعل الملجأ. وأنشد لذي الرمة:

حتى إذا لم يجد وعلا ونجنجها مخافة الرمي حتى كلها هيم وقال الخليل: معناه لم يجد بدا. يقال: مالي عن ذلك وعل ووعى، أي مالي منه بد.

وقال الفراء: مالي عنه وغل بالغين معجمة، أي لجا. وأنشد هذا البيت المتقدم.

وتوعلت الجبل: علوته، مثل توقلت.

ووعلة: اسم شاعر من جرم.

[وغل] وغل الرجل يغل وغولا، أي دخل في الشجر وتوارى فيه. ويقال أيضا: وغل يغل وغلا، إذا دخل على القوم في شرابهم فشرب معهم، من غير أن يدعى إليه والواغل في الشراب، مثل الوارش في الطعام. قال امرؤ القيس:

فاليوم فاشرب غير مستحقب.

إثما من الله ولا واغل أبو عمرو: الوغل أيضا: الشراب الذي يشربه الواغل. وأنشد قول عمرو بن قمئة:

إن أك مسكيرا فلا أشرب الوغل ولا يسلم منى البعير والوغل أيضا: النذل من الرجال. وأنشد:

وحاجب كردسه في الحبل منا غلام كان غير وغل حتى افتدى منا بمال جبل الفراء: يقال مالي عن هذا الامر وغل، أي بد.

والوغل: بكسر الغين السيئ الغذاء.

والايغال: السير السريع والامعان فيه.

قال الأعشى:

تقطع الأمعز المكوكب وخدا بنواج سريعة الايغال وتوغل في الأرض، إذا سار فيها وأبعد.

[وقل] الوقل بالتسكين: شجر المقل.

وتوقلت الجبل: علوته. يقال منه: وعل وقل ووقل، مثل ندس وندس، وحذر وحذر.

وقد وقل بالفتح، إذا توقل في الجبل، أي تصعد. وفى المثل: " أو قل من غفر "، وهو ولد الأروية.

وفرس وقل، بالكسر، إذا أحسن الدخول بين الجبال.

[وكل] رجل وكل بالتحريك ووكلة أيضا مثال همزة، وتكلة. يقال: فلان وكلة تكلة، أي عاجز يكل أمره إلى غيره، ويتكل عليه. قالت امرأة (1):

ولا تكونن كهلوف وكل (2)

وموكل بالفتح: اسم موضع. قال لبيد يصف الليالي:

وغلبن أبرهة الذي ألفينه قد كان خلد فوق غرفة موكل وهو شاذ، مثل موحد.

وواكلت الدابة، إذا أساءت السير.

وفرس واكل: يتكل على صاحبه في العدو ويحتاج إلى الضرب، يقال: دابة فيها وكال شديد، ووكال شديد، بالفتح والكسر.

والوكيل معروف. يقال: وكلته بأمر كذا توكيلا، والاسم الوكالة والوكالة.

والتوكل: إظهار العجز والاعتماد على على غيرك، والاسم التكلان.

واتكلت على فلان في أمري، إذا اعتمدته.

وأصله اوتكلت، قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، ثم أبدلت منها التاء فأدغمت في تاء الافتعال. ثم بنيت على هذا الادغام أسماء من المثال وإن لم تكن فيها تلك العلة، توهما إن التاء أصلية، لان هذا الادغام لا يجوز إظهاره في حال، فمن تلك الأسماء التكلة، والتكلان، والتخمة والتهمة، والتجاة، والتراث، والتقوى.

وإذا صغرت قلت تكيلة وتخيمة، ولا تعيد الواو لان هذه حروف ألزمت البدل فثبتت في التصغير والجمع.

ووكله إلى نفسه وكلا كولا، وهذا الامر موكول إلى رأيك.

وقوله (1):

كلينى لهم يا أميمة ناصب وليل أقاسيه بطئ الكواكب أي دعيني. وواكلت فلانا مواكلة، إذا اتكلت عليه واتكل هو عليك.

[ولول] ولولت المرأة ولولة وولوالا، إذا أعولت.

قال العجاج:

كأن أصوات كلاب تهترش هاجت بولوال ولجت في حرش [وهل] يقال: لقيته أول وهلة، أي أول شئ.

والوهلة: الفزعة.

والوهل بالتحريك: الفزع. وقد وهل يوهل، وهو وهل ومستوهل. قال القطامي يصف إبلا:

وترى لجيضتهن عند رحيلنا وهلا كأن بهن جنة أولق أبو زيد: وهل في الشئ وعن الشئ، يوهل وهلا، إذا غلط فيه وسها. ووهلت إليه بالفتح أهل وهلا، إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره، مثل وهمت.

[ويل] ويل: كلمة مثل ويح، إلا أنها كلمة عذاب، يقال: ويله وويلك وويلي، وفى الندبة:

ويلاه! قال الأعشى:

* ويلي عليك وويلي منك يا رجل (1) * وقد تدخل عليها الهاء فيقال: ويلة. قال مالك بن جعدة التغلبي:

لأمك ويلة وعليك أخرى فلا شاة تنيل ولا بعير وتقول: ويل لزيد، وويلا لزيد، فالنصب على إضمار الفعل، والرفع على الابتداء.

هذا إذا لم تضفه، فأما إذا أضفت فليس إلا النصب: لأنك لو رفعته لم يكن له خبر.

قال عطاء بن يسار: الويل: واد في جهنم، لو أرسلت فيه الجبال لماعت من حره.

فصل الهاء [هبل] الهبل بالتحريك: مصدر قولك: هبلته أمه، أي ثكلته.

والاهبال: الاثكال.

والهبول من النساء: الثكول.

والمهبل: أقصى الرحم، ويقال: طريق الولد، وهو ما بين الظبية والرحم، قال الكميت:

إذا طرق الامر بالمعضلات يتنا وضاق به المهبل والهبالة: اسم ناقة لأسماء بن خارجة.

وقال:

فلأحشأنك مشقصا أوسا أويس من الهباله (4)

والهبل، مثال الهجف: الثقيل المسن من الناس والإبل، وقد هبله اللحم، إذا كثر عليه وركب بعضه بعضا، وأهبله. يقال: رجل مهبل. قال أبو كبير:

* فشب غير مهبل (1) * ويقال: هو الملعن.

وقالت عائشة رضي الله عنها في حديث الإفك: " والنساء يومئذ لا يهبلهن اللحم (2) " والاهتبال: الاغتنام، والاحتيال والاقتصاص. يقال: اهتبلت غفلته. قال الكميت:

وعاث في غابر منها بعثعثة نحر المكافئ والمكثور يهتبل والهبال: الصياد الذي يهبل الصيد، أي يغتره. قال ذو الرمة:

أو مطعم الصيد هبال لبغيته ألفى أباه بذاك الكسب يكتسب وذئب هبل: محتال.

وهبل: اسم صنم كان في الكعبة.

والهنبلة بزيادة النون: مشية الضبع العرجاء.

[هتل] الأصمعي: التهتال، مثل التهتان. وأنشد للعجاج:

ضرب السواري متنه بالتهتال (1) يقال: هتلت السماء هتلا وهتلانا وتهتالا.

وسحائب هتل.

[هتمل] الهتملة: الكلام الخفي. وقد هتمل.

[هجل] الهجل: غائط بين الجبال مطمئن وقال (2):

* بالهجل منها كأصوات الزنابير (3) * وهجل به تهجيلا: أسمعه القبيح وشتمه.

وهجل بالقصبة وغيرها، إذا رمى بها.

والهوجل من الإبل: السريعة، مثل الهوجاء. قال الكميت:

وبعد إشارتهم بالسيا ط هو جاء ليلتها هوجل (1) أي في ليلتها.

والهوجل: الرجل الأهوج. وقال:

* سهدا إذا ما نام ليل الهوجل (2) * والهوجل: الفلاة لا أعلام بها.

الأصمعي: الهوجل: الأرض تأخذ مرة هكذا ومرة هكذا. قال جندل:

والآل في كل مراد هوجل كأنه بالصحصحان الأنجل قطن سخام بأيادي غزل [هدل] الهديل: الذكر من الحمام. قال جران العود:

كأن الهديل الظالع الرجل وسطها من البغى شريب يغرد منزف والهديل: صوت الحمام. يقال: هدل القمري يهدل هديلا، مثل يهدر. قال ذو الرمة:

أرى ناقتي عند المحصب شاقها رواح اليماني والهديل المرجع والهديل: فرخ كان على عهد نوح عليه السلام فصاده جارح من جوارح الطير. قالوا:

فليس من حمامة إلا وتبكي عليه. قال الشاعر (1):

وما من تهتفين به لنصر بأسرع جابة لك من هديل وهدلت الشئ أهدله هدلا، إذا أرخيته وأرسلته إلى أسفل.

ويقال: هدل البعير هدلا، وهو أن تأخذه القرحة فيهدل مشفره، فهو فصيل هادل.

وبعير هدل، إذا كان طويل المشفر، وذلك مما يمدح به. وقد هدل بالكسر يهدل هدلا.

قال الراجز:

* بكل شعشاع صهابي هدل * وبعير أهدل أيضا. وقد تهدلت شفته، أي استرخت.

وتهدلت أغصان الشجرة، أي تدلت.

والهدال بالفتح: ما تدلى من الغصن.

وقال:

يدعو الهديل وساق حر فوقه أصلا بأودية ذوات هدال [هدمل] الهدمل بالكسر: الثوب الخلق. قال تأبط شرا:

* عجوز عليها هدمل ذات خيعل (1) * والهدملة، على وزن السبحلة: الرملة الكثيرة الشجر، عن أبي عبيد. وقال (2):

* كأنها بالهدملات الرواسيم (3) * [هذل] الهذلول: الرجل الخفيف، والسهم الخفيف.

والهذاليل: التلال الصغار، الواحد هذلول.

وهوذل البعير ببوله، إذا اهتز بوله وتحرك.

وهوذل السقاء، إذا تمخض. وهوذل الرجل، إذا اضطرب في عدوه، وكذلك الدلو.

وقال:

* هوذلة المشآة في قعر الطوى * وهذيل: حي من مضر، وهو هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر.

[هذمل] الهذملة: ضرب من المشي.

[هرجل] الهرجلة: الاختلاط في المشي. وقد هرجلت.

[همرجل] الهمرجل من الإبل: السريع، والميم زائدة.

وقال أبو زيد: الهمرجلة من النوق:

النجيبة الراحلة.

[هرطل] الهرطال: الطويل.

[هرقل] هرقل: ملك الروم، على وزن خندف.

ويقال أيضا هرقل، على وزن دمشق.

[هركل] الهركولة، على وزن البرذونة: الجارية الضخمة المرتجة الأرداف.

والهراكلة من ماء البحر، حيث تكثر فيه الأمواج. قال ابن أحمر يصف درة:

رأى من دونها الغواص هولا هراكلة وحيتانا ونونا [هرمل] هرمله، أي نتف شعره.

وشعر هراميل، إذا سقط. قال ذو الرمة:

* قد هرمل الصيف عن أعناقها الوبرا (1) *

[هرل] الهرولة: ضرب من العدو، وهو بين المشي والعدو.

[هزل] الهزل: ضد الجد. وقد هزل يهزل.

قال الكميت:

* تجد بنا في كل يوم ونهزل (1) * والهزال: ضد السمن. يقال: هزلت الدابة هزالا على ما لم يسم فاعله. وهزلتها أنا هزلا، فهو مهزول.

وأهزل القوم، إذا أصابت مواشيهم سنة فهزلت.

[هذبل] ابن السكيت: ما فيه هزبليلة، أي شئ.

[هشل] الهشيلة من الإبل وغيرها: الذي يأخذه الرجل من غير إذن صاحبه، يبلغ عليه حيث يريد ثم يرده. وقال:

وكل هشيلة ما دمت حيا على محرم إلا الجمال [هضل] أبو عبيد عن الفراء: الهيضلة من النساء:

الضخمة النصف، ومن النوق: الغزيرة. قال:

والهيضلة: أصوات الناس.

وقال غيره: الهيضل: الجيش الكثير.

وأنشد للكميت:

وحول سريرك من غالب ثبى العز والعرب الهيضل [هطل] الهطل (1): تتابع المطر والدمع وسيلانه.

يقال هطلت السماء تهطل هطلا وهطلانا وتهطالا. وسحاب هطل، ومطر هطل:

كثير الهطلان، وسحائب هطل جمع هاطل.

وديمة هطلاء، ولا يقال سحاب أهطل. وهذا كقولهم: فرس روعاء وهي الذكية ولا يقال للذكر أروع، وامرأة حسناء ولم يقولوا رجل أحسن. قال امرؤ القيس:

ديمة هطلاء فيها وطف طبق الأرض تحرى وتدر أبو عبيدة: الهطل (2): البعير المعيى. وناقة هطلى: تمشى رويدا. وقال:

* أبابيل هطلى من مراح ومهمل * والهطال: اسم جبل، وقال:

على هطالهم منهم بيوت كأن العنكبوت هو ابتناها والهيطل: الجماعة يغزى بهم ليسوا بالكثير.

ويقال الهياطلة: جيل من الناس كانت له شوكة وكانت لهم بلاد طخيرستان (1). وأتراك خلخ (2) وخنجينة (3) من بقاياهم.

والهيطل، يقال: هو الثعلب.

[هقل] الهقل: الفتى من النعام.

[هكل] الهيكل: الفرس الطويل الضخم.

قال العجاج:

* وهو طرف هيكل (4) * والهيكل: البناء المشرف. والهيكل:

بيت للنصارى، وهو بيت الأصنام.

[هلل] الهلال: أول ليلة والثانية والثالثة، ثم هو قمر.

والهلال ما يضم بين الحنوين من حديد أو خشب، والجمع الأهلة.

وهلال: حي من هوازن.

والهلال: الماء القليل في أسفل الركي.

والهلال: السنان الذي له شعبتان يصاد به الوحش.

والهلال: طرف الرحى إذا انكسر منه.

وقول ذي الرمة:

إليك ابتذلنا كل وهم كأنه هلال بدا في رمضة يتقلب قالوا: يعنى حية.

وتهلل السحاب ببرقه: تلألأ.

وتهلل وجه الرجل من فرحه، واستهل.

وتهللت دموعه، أي سالت.

وانهلت السماء: صبت. وانهل المطر انهلالا: سال بشدة.

وهلل الرجل، أي قال لا إله إلا الله.

يقال: قد أكثرت من الهيللة، أي من قول لا إله إلا الله.

والتهليل: النكوص. يقال: حمل فما هلل، أي فما جبن. قال كعب بن زهير:

* فما لهم عن حياض الموت تهليل (1) * والهلل: الفرق. يقال: هلك فلان هللا، أي فرقا.

أبو زيد: الهلل أول المطر. يقال: استهلت السماء، وذلك في أول مطرها. ويقال: هو صوت وقعه.

واستهل الصبي، أي صاح عند الولادة.

وأهل المعتمر، إذا رفع صوته بالتلبية. وأهل بالتسمية على الذبيحة. وقوله تعالى: (وما أهل به لغير الله) أي نودي عليه بغير اسم الله. وأصله رفع الصوت. قال ابن أحمر:

يهلل بالفرقد ركبانها كما يهل الراكب المعتمر وأهل الهلال، واستهل على ما لم يسم فاعله. ويقال أيضا: استهل هو، بمعنى تبين.

ولا يقال أهل. ويقال أهللنا عن ليلة كذا، ولا يقال أهللناه فهل، كما يقال أدخلناه فدخل، وهو قياسه.

والهلهل: سم، وهو معرب.

ويقال: ثوب هلهل: سخيف النسج. وقد هلهل النساج الثوب، إذا أرق نسجه وخففه.

قال النابغة:

أتاك بثوب هلهل النسج كاذب ولم يأت بالحق الذي هو ساطع (1) ويروى " لهله ".

وشعر هلهل، أي رقيق.

ويقال سمى امرؤ القيس بن ربيعة أخو كليب وائل مهلهلا لأنه أول من أرق الشعر. ويقال:

بل سمى بقوله:

لما توغل في الكراع هجينهم هلهلت أثأر مالكا أو ضئبلا (2) ويقال : هلهلت أدركه، كما يقال كدت أدركه.

والهلاهل: الماء الكثير الصافي.

ويقال: قد ذهب بذى هليان بكسر الهاء، إذا ذهب بحيث لا يدرى.

وهلا: زجر للخيل. وهال مثله، أي اقربى.

وهل: حرف استفهام، فإذا جعلته اسما، شددته. قال الخليل: قلت لأبي الدقيش: هل لك في ثريدة كأن ودكها عيون الضياون (1)؟

فقال: أشد الهل.

ابن السكيت: وإذا قيل هل لك في كذا وكذا، قلت: لي فيه، أو: إن لي فيه، أو: مالي فيه، ولا تقل: إن لي فيه هلا. والتأويل: هل لك فيه حاجة؟ فحذفت الحاجة لما عرف المعنى، وحذف الراد ذكر الحاجة كما حذفها السائل.

ويقال: ما أصاب عنده هلة ولا بلة، أي شيئا. وقد فسرناه في بلة.

أبو عبيدة في قوله تعالى: (هل أتى على الانسان حين من الدهر) قال: معناها قد أتى.

وهل قد تكون بمعنى " ما "، قالت ابنة الحمارس:

* هل هي إلا حظة أو تطليق (2) * أي ما هي، فلهذا أدخلت إلا.

وقولهم هلا، استعجال وحث، يقال:

حيهلا الثريد، ومعناه هلم إلى الثريد، فتحت ياؤه لاجتماع الساكنين، وبنيت حي مع هل اسما واحدا، مثل خمسة عشر، وسمى به الفعل ويستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث، وإذا وقفت عليه قلت حيهلا، والألف لبيان الحركة، كالهاء في قوله تعالى: (كتابيه)، و (حسابيه) لان الألف من مخرج الهاء.

وفي الحديث: " إذا ذكر الصالحون فحيهل بعمر "، بفتح اللام مثل خمسة عشر، ومعناه عليك بعمر وادع عمر، أي إنه من أهل هذه الصفة.

ويجوز فحيهلا بالتنوين، يجعل نكرة.

وأما فحيهلا بلا تنوين فإنما يجوز في الوقف، فأما في الادراج فهي لغة رديئة.

وأما قول لبيد يذكر صاحبا له كان أمره بالرحيل في السفر:

يتمارى في الذي قلت له ولقد يسمع قولي حيهل فإنما سكنه للقافية.

وقد يقولون حي من غير أن يقولوا هل، من ذلك قولهم في الاذان: " حي على الصلاة حي على الفلاح "، وإنما هو دعاء إلى الصلاة والفلاح. قال ابن أحمر:

أنشأت أسأله ما بال رفقته حي الحمول فإن الركب قد ذهبا قال : أنشأ يسأل غلامه كيف أخذ الركب وحكى سيبويه عن أبي الخطاب أن بعض العرب يقول: حيهل الصلاة، يصل بهل كما يصل بعلى، فيقال: حيهل الصلاة، ومعناه ائتوا الصلاة واقربوا من الصلاة، وهلموا إلى الصلاة.

وقد حيعل المؤذن، كما يقال حولق وتعبشهم (1)، مركبا من كلمتين. قال الشاعر:

الإرب طيف منك بات معانقي إلى أن دعا داعي الصباح فحيعلا وقال آخر:

أقول لها ودمع العين جار ألم يحزنك حيعله المنادى وربما ألحقوا به الكاف فقالوا: حيهلك، كما قالوا رويدك والكاف للخطاب فقط، ولا موضع لها من الاعراب، لأنها ليست باسم.

قال أبو عبيدة: وسمع أبو مهدية الأعرابي رجلا يدعو بالفارسية رجلا يقول له " زوذ " فقال:

ما يقول؟ قلنا: يقول عجل. فقال: ألا يقول حيهلك، أي هلم وتعال.

وقول الشاعر:

* هيهاؤه وحيهله (1) * فإنما جعله اسما ولم يأمر به أحدا.

[همل] الهمل، بالتسكين: مصدر قولك: هملت عينه تهمل وتهمل هملا وهملانا، أي فاضت.

وانهملت مثله.

والهمل، بالتحريك: الإبل التي ترعى بلا راع، مثل النفش، إلا أن النفش لا يكون إلا ليلا، والهمل يكون ليلا ونهارا. يقال:

إبل همل، وهاملة، وهمال، وهوامل.

وتركتها هملا، أي سدى، إذا أرسلتها ترعى ليلا ونهارا بلا راع. وفي المثل: " اختلط المرعى بالهمل ". والمرعى: الذي له راع.

والهمل أيضا: الماء الذي لا مانع له.

وأهملت الشئ: خليت بينه وبين نفسه.

والمهمل من الكلام: خلاف المستعمل.

[هول] هاله الشئ يهوله هولا، أي أفزعه.

ومكان مهيل، أي مخوف. قال رؤبة:

* مهيل (1) أفياف لها فيوف * وكذلك مكان مهال. قال الهذلي (2):

أجاز إلينا على بعده مهاوي خرق مهاب مهال وهلته فاهتال: أفزعته ففزع.

والتهويل: التفزيع.

والتهاويل: ما هالك من شئ.

وهول القوم على الرجل. قال أبو عبيدة:

كان في الجاهلية لكل قوم نار وعليها سدنة، فكان إذا وقع بين رجلين خصومة جاء إلى النار فيحلف عندها، وكان السدنة يطرحون فيها ملحا من حيث لا يشعر، يهولون بها عليه. قال أوس:

* كما صد عن نار المهول حالف (1) * واسم تلك النار الهولة بالضم. قال الكميت:

كهولة ما أوقد المحلفون لدى الحالفين وما هولوا والتهاويل أيضا: الألوان المختلفة، من الأحمر والأصفر والأخضر.

وهولت المرأة، إذا تزينت بحليها ولباسها.

أبو زيد: تهولت للناقة تهولا، إذا تذاءبت لها. وقد فسرناه في الذئب.

والهالة: الدارة حول القمر.

والهولول: الرجل الخفيف.

[هيل] هلت الدقيق في الجراب: صببته من غير كيل. وكل شئ أرسلته إرسالا، من رمل أو تراب أو طعام ونحوه، قلت: هلته أهليه هيلا، فانهال، أي جرى وانصب.

وفي المثل: محسنة " فهيلي (2) ".

وتهيل: تصبب.

وأهلت الدقيق لغة في هلت، فهو مهال ومهيل.

ويقال للرجل إذا جاء بالمال الكثير: جاء بالهيل والهيلمان. قال أبو عبيد: أي بالرمل والريح.

وهيلان في شعر الجعدي (1): حي من اليمن، ويقال هو مكان.

فصل الياء [يلل] اليلل: قصر الأسنان العليا، ويقال انعطافها إلى داخل الفم. ورجل أيل، وامرأة يلاء. قال لبيد:

رقميات عليها ناهض تكلح الأروق منهم والأيل أي رميتهم بسهام.

ويليل: موضع. قال جرير:

نظرت إليك بمثل عيني مغزل قطعت حبائلها بأعلى يليل

باب الميم فصل الألف [أتم] الأتوم: المفضاة، وأصله في السقاء تنفتق خرزتان فتصيران واحدة. وقال:

* أيا ابن نخاسية أتوم * والمأتم عند العرب: النساء يجتمعن في الخير والشر. قال أبو عطاء السندي:

عشية قام النائحات وشققت جيوب بأيدي مأتم وخدود أي بأيدي نساء. وقال أبو حية النميري:

رمته أناة من ربيعة عامر نؤوم الضحى في مأتم أي مأتم يريد في نساء أي نساء. والجمع المآتم. وعند العامة: المصيبة، يقولون: كنا في مأتم فلان، والصواب أن يقال: كنا في مناحة فلان.

والأتم في قول النابغة:

فأوردهن بطن الأتم شعثا يصن المشي كالحدلم التؤام اسم واد.

[أثم] الاثم: الذنب. وقد أثم الرجل بالكسر إثما ومأثما، إذا وقع في الاثم، فهو آثم وأثيم، وأثوم أيضا.

وأثمه الله في كذا يأثمه ويأثمه، أي عده عليه إثما، فهو مأثوم. وأنشد الفراء (1):

فهل يأثمني الله في أن ذكرتها وعللت أصحابي بها ليلة النفر

يروى بكسر الثاء وضمها.

وآثمه بالمد: أوقعه في الاثم.

وأثمه بالتشديد، أي قال له: أثمت.

وقد تسمى الخمر إثما. وقال:

شربت الاثم حتى ضل عقلي كذاك الاثم تذهب بالعقول وتأثم، أي تحرج عنه وكف.

والآثام: جزاء الاثم. قال تعالى: (يلق أثاما).

وناقة آثمة ونوق آثمات، أي مبطئات.

قال الأعشى:

جمالية تغتلي بالرداف إذا كذب الآثمات الهجيرا [أجم] الأجمة من القصب، والجمع أجمات وأجم وإجام وآجام وأجم، كما قلناه في الأكمة.

والأجم أيضا: حصن بناه أهل المدينة من حجارة. قال يعقوب: كل بيت مربع مسطح أجم. قال امرؤ القيس:

وتيماء لم يترك بها جذع نخلة ولا أجما إلا مشيدا بجندل وقال الأصمعي: وهو يخفف ويثقل، والجمع آجام، مثل عنق وأعناق.

وتأجم النهار، أي اشتد حره.

وتأجمت النار، مثل تأججت. وإن لها لأجيما وأجيجا. قال عبيد بن أيوب العنبري:

ويوم كتنور الإماء سجرنه حملن عليه الجذل حتى تأجما رميت بنفسي في أجيج سمومه وبالعنس حتى جاش منسمها دما وفلان يتأجم على فلان ويتأطم، إذا اشتد غضبه عليه وتلهف.

أبو زيد: أجمت الطعام بالكسر، إذا كرهته من المداومة عليه، فأنا آجم على فاعل.

والأجم: موضع بالشأم بقرب الفراديس.

[أدم] الادم: جمع الأديم، مثل أفيق وأفق.

وقد يجمع على آدمة، مثل رغيف وأرغفة، عن أبي نصر.

وربما سمى وجه الأرض أديما. قال الأعشى:

يوما تراها كشبه أردية العصب (1) ويوما أديمها نغلا والأدمة: باطن الجلد الذي يلي اللحم، والبشرة ظاهرها.

وفلان مؤدم مبشر، أي قد جمع لين الأدمة وخشونة البشرة.

ويقال أيضا: جعلت فلانا أدمة أهلي، أي إسوتهم.

والأدمة بالضم: السمرة. والأدمة أيضا:

الوسيلة إلى الشئ، عن الفراء.

والآدم من الناس: الأسمر، والجمع أدمان.

وآدم عليه السلام: أبو البشر، وأصله بهمزتين، لأنه أفعل، إلا أنهم لينوا الثانية، فإذا احتجت إلى تحريكها جعلتها واوا وقلت أوادم في الجمع، لأنه ليس لها أصل في الياء معروف، فجعلت الغالب عليها الواو، عن الأخفش.

قال الأصمعي: والأدم من الظباء بيض تعلوهن جدد، فيهن غبرة، تسكن الجبال. قال:

وهي على ألوان الجبال. يقال ظبية أدماء. وقد جاء في شعر ذي الرمة أدمانة، قال:

أقول للركب لما أعرضت أصلا أدمانة لم تربيها الأجاليد وأنكره الأصمعي.

والأدمة في الإبل: البياض الشديد، يقال:

بعير آدم وناقة أدماء، والجمع أدم. وقال (1):

فإن أهجه يضجر كما ضجر بازل من الادم دبرت صفحتاه وغاربه ويقال هو الأبيض الأسود المقلتين.

والأدم والإدام: ما يؤتدم (1) به. تقول منه: أدم الخبز باللحم يأدمه، بالكسر.

والأدم: الألفة والاتفاق، يقال: أدم الله بينهما، أي أصلح وألف، وكذلك آدم الله بينهما، فعل وأفعل بمعنى.

وفي الحديث: " لو نظرت إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما "، يعنى أن تكون بينكما المحبة والاتفاق. وقال:

* والبيض لا يؤدمن إلا مؤدما * أي لا يحببن إلا محببا.

وأدمى، على فعلى، بضم الفاء وفتح العين:

اسم موضع.

والأياديم: متون الأرض، لا واحد لها.

[أرم] الأرم: حجارة تنصب علما في المفازة، والجمع آرام وأروم، مثل ضلع وأضلاع وضلوع.

وقوله تعالى: (إرم ذات العماد)، فمن لم يضف (1) جعل إرم اسمه ولم يصرفه، لأنه جعل عادا اسم أبيهم وإرم اسم القبيلة، وجعله بدلا منه. ومن قرأه بالإضافة ولم يصرفه جعله اسم أمهم أو اسم بلدة.

والأروم بفتح الهمزة: أصل الشجرة والقرن.

قال صخر الغى يهجو رجلا:

تيس تيوس إذا يناطحها يألم قرنا أرومه نقد قوله: " يألم قرنا " أي يألم قرنه. وقد جاء على هذا حروف، منها قولهم: ييجع ظهرا، ويشتكي عينا، أي يشتكي عينه. ونصب " تيس " على الذم.

أبو زيد: ما بالدار أريم وما بها أرم، بحذف الياء، أي ما بها أحد. قال زهير:

دار لأسماء بالغمرين ماثلة كالوحي ليس بها من أهلها أرم وأرم على الشئ يأرم بالكسر، أي عض عليه. وأرمه أيضا، أي أكله. قال الكميت:

ويأرم كل نابتة رعاء وحشاشا لهن وحاطبينا (2) أي من كثرتها. وقوله " لهن " أي للنابتة.

ومنه سنة آرمة، أي مستأصلة.

ويقال: أرمت السنة بأموالنا، أي أكلت كل شئ.

وأرمت الحبل آرمه، إذا فتلته فتلا شديدا. وقال (1):

* يمسد أعلى حبله ويأرمه (2) * ويروى بالزاي.

والأرم: الأضراس، كأنه جمع آرم.

يقال: فلان يحرق عليك الأرم! إذا تغيظ فحك أضراسه بعضها ببعض. قال الشاعر:

نبئت أحماء سليمى إنما (3) باتوا غضابا يحرقون الأرما (4) وقولهم: جارية مأرومة حسنة الأرم، إذا كانت مجدولة الخلق.

ويقال: الأرم: الحجارة. قال النضر ابن شميل: سألت نوح بن جرير بن الخطفى عن قول الشاعر:

* يلوك من حرد على الارما * فقال: الحصى.

[أزم] الأزمة: الشدة والقحط. يقال: أصابتهم سنة أزمتهم أزما، أي استأصلتهم.

وأزم علينا الدهر يأزم أزما، أي اشتد وقل خيره.

ويقال أيضا: أزم الرجل بصاحبه، إذا لزمه. عن أبي زيد.

وأزمه أيضا، أي عضه. وأزم عن الشئ، أي أمسك عنه.

قال أبو زيد: الآزم: الذي ضم شفتيه.

وفي الحديث أن عمر رضي الله عنه سأل الحارث ابن كلدة: ما الدواء؟ فقال: الأزم: يعنى الحمية. وكان طبيب العرب.

أبو زيد: أزمت الخيط، إذا فتلته، بالزاي والراء جميعا. قال: والأزم ضرب من الضفر.

وتأزم القوم دارهم، إذا أطالوا الإقامة بها.

والمأزم: المضيق، مثل المأزل. وأنشد الأصمعي عن أبي مهدية:

هذا طريق يأزم المآزما وعضوات تمشق اللهازما قال ويروى: " عصوات "، وهي جمع عصا.

وتمشق: تضرب.

والمأزم: كل طريق ضيق بين جبلين، وموضع الحرب أيضا مأزم، ومنه سمى الموضع الذي بين المشعر وبين عرفة مأزمين.

الأصمعي: المأزم في سند، مضيق بين جمع وعرفة. وفي الحديث: " بين المأزمين ".

وأنشد لساعدة بن جؤية الهذلي:

ومقامهن (1) إذا حبسن بمأزم ضيق ألف وصدهن الأخشب [أسم] يقال للأسد أسامة، وهو معرفة. تقول:

هذا أسامة غاديا. قال زهير يمدح هرم بن سنان:

ولأنت أشجع من أسامة إذ دعيت نزال ولج في الذعر (2)

وأسامة: اسم رجل.

وأما الاسم فنذكره في المعتل، لان الألف زائدة.

[أضم] الأضم: الغضب، ويجمع على أضمات.

وقد أضم عليه بالكسر يأضم أضما.

وإضم بكسر الهمزة: جبل. قال الراجز يصف نارا (1):

* شبت بأعلى عاندين من إضم * [أطم] الأطم مثل الأجم، يخفف ويثقل، والجمع آطام، وهي حصون لأهل المدينة. قال أوس بن مغراء السعدي:

بث الجنود لهم في الأرض يقتلهم ما بين بصرى إلى آطام نجرانا والواحدة أطمة مثل أكمة.

وباليمن حصن يعرف بأطم الأضبط، وهو الأضبط بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة، كان أغار على أهل صنعاء وبنى بها أطما وقال:

وشفيت نفسي من ذوي يمن بالطعن في اللبات والضرب فقتلتهم وأبحت بلدتهم وأقمت حولا كاملا أسبى وبنيت أطما في بلادهم لأثبت التقهير بالغصب والأطام بالضم: احتباس البطن. تقول منه اؤتطم على الرجل.

قال أبو زيد: بعير مأطوم، وقد أطم، وذلك إذا لم يبل من داء يكون به.

والأطيمة: موقد النار. قال الأفوه (1):

في موطن ذرب الشبا فكأنما فيه الرجال على الأطائم واللظى والأطوم: السلحفاة البحرية.

الأصمعي: فلان يتأطم على فلان، مثل يتأجم.

قال الأصمعي: تأطم السيل، إذا ارتفعت في وجهه كالأمواج ثم تكسر بعضها على بعض.

[أكم] الأكمة معروفة، والجمع أكمات وأكم.

وجمع الأكم إكام، مثل جبل وجبال، وجمع الآكام أكم، مثل كتاب وكتب، وجمع

الأكم آكام، مثل عنق وأعناق، كما قلناه في جمع ثمرة.

والمأكمة: العجيزة، والجمع المآكم.

[ألم] الألم: الوجع. وقد ألم يألم ألما.

وقولهم: ألمت بطنك كقولهم: رشدت أمرك، أي ألم بطنك ورشد أمرك.

والتألم: التوجع. والايلام: الايجاع.

والأليم: الموجع، مثل السميع بمعنى المسمع.

[أمم] أم الشئ: أصله.

ومكة: أم القرى.

والام: الوالدة، والجمع أمات. وقال:

* فرجت الظلام بأماتكا (1) * وأصل الام أمهة، لذلك تجمع على أمهات.

وقال (2):

* أمهتي خندف والياس أبى (1) * وقال بعضهم: الأمهات للناس والأمات للبهائم.

ويقال: ما كنت أما، ولقد أممت أمومة.

وتصغيرها أميمة. وأميمة: اسم امرأة.

ويقال: يا أمة لا تفعلي ويا أبة افعل، يجعلون علامة التأنيث عوضا من ياء الإضافة.

وتقف عليها بالهاء.

والام: العلم الذي يتبعه الجيش.

وأم التنائف: المفازة البعيدة.

وأم مثواك: صاحبة منزلك.

وأم البيض في شعر أبى دواد:

وأتانا يسعى تفرش أم البيض شدا وقد تعالى النهار يريد النعامة.

ورئيس القوم: أمهم.

وأم النجوم: المجرة.

وأم الطريق: معظمه، في قول الشاعر (1):

* تخص به أم الطريق عيالها (2) * ويقال هي الضبع.

وأم الدماع: الجلدة التي تجمع الدماغ، ويقال أيضا أم الرأس.

وقوله تعالى: (هن أم الكتاب) ولم يقل أمهات، لأنه على الحكاية، كما يقول الرجل: ليس لي معين، فتقول: نحن معينك، فتحكيه. وكذلك قوله تعالى: (واجعلنا للمتقين إماما).

والأمة: الجماعة. قال الأخفش: هو في اللفظ واحد وفي المعنى جمع.

وكل جنس من الحيوان أمة. وفي الحديث:

" لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها ".

والأمة: القيامة. قال الأعشى:

* حسان الوجوه طوال الأمم (1) * والأمة: الطريقة والدين. يقال: فلان لا أمة له، أي لا دين له ولا نحلة له. قال الشاعر:

* وهل يستوى ذو أمة وكفور * وقوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس) قال الأخفش: يريد أهل أمة، أي خير أهل دين، وأنشد للنابغة:

حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع والأمة: الحين. قال تعالى: (وادكر بعد أمة) وقال تعالى: (ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة).

والأمة بالكسر: النعمة. والأمة أيضا:

لغة في الأمة، وهي الطريقة والدين، عن أبي زيد.

قال الأعشى:

* وأصاب غزوك إمة فأزالها (2) *

وقولهم: ويلمه يريدون ويل لامه، فحذف لكثرته في الكلام.

وقول عدى بن زيد:

أيها العائب عندم زيد أنت تفدى من أراك تعيب يريد عندي أم زيد، فلما حذف الألف سقطت الياء من عندي لاجتماع الساكنين.

ويقال: لا أم لك! وهو ذم، وربما وضع موضع المدح. قال كعب بن سعد يرثي أخاه:

هوت أمه ما يبعث الصبح غاديا وماذا يؤدى الليل حين يؤوب والام بالفتح: القصد. يقال: أمة وأممه وتأممه، إذا قصده.

وأمه أيضا، أي شجه آمة بالمد، وهي التي تبلغ أم الدماغ حين يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق.

ويقال: رجل أميم وماموم، للذي يهذي من أم رأسه.

والأميم: حجر يشدخ به الرأس. وقال:

* بالمنجنيقات وبالأمائم (1) ويقال للبعير العمد المتأكل السنام:

مأموم.

وأممت القوم في الصلاة إمامة. وائتم به:

اقتدى به.

وأمت المرأة: صارت أما.

والامام: خشبة البناء التي يسوى عليها البناء. وقال:

وخلقته حتى إذا تم واستوى كمخة ساق أو كمتن إمام قال الأصمعي: يصف سهما. ألا ترى إلى قوله بعده:

قرنت بحقويه ثلاثا فلم يزغ عن القصد حتى بصرت بدمام والامام: الصقع من الأرض، والطريق قال تعالى: (وإنهما لبإمام مبين).

والامام: الذي يقتدى به، وجمعه أيمة وأصله آممة على فاعلة (2)، مثل إناء وآنية،

وإله وآلهة، فأدغمت الميم فنقلت حركتها إلى ما قبلها، فلما حركوها بالكسر جعلوها ياء.

وقرئ: (فقاتلوا أيمة الكفر)، قال الأخفش:

جعلت الهمزة ياء لأنها في موضع كسر وما قبلها مفتوح، فلم يهمز لاجتماع الهمزتين. قال: ومن كان من رأيه جمع الهمزتين همزه. قال: وتصغيرها أويمة، لما تحركت الهمزة بالفتحة قبلها واوا.

وقال المازني: أييمة، ولم يقلب.

وتقول: كنت أمامه، أي قدامه.

وقوله تعالى: (وكل شئ أحصيناه في إمام مبين) قال الحسن: في كتاب مبين.

وأمامة: اسم امرأة.

قال ابن السكيت: الأمم بين القريب والبعيد، وهو من المقاربة. والأمم: الشئ اليسير، يقال: ما سألت إلا أمما. ولو ظلمت (1) ظلما أمما.

وقول زهير:

* وجيرة ما هم لو أنهم أمم (2) * يقول: أي جيرة كانوا لو أنهم بالقرب منى.

ويقال: أخذت ذلك من أمم، أي من قرب. وداري أمم داره، أي مقابلتها.

أبو عمرو: المؤام، بتشديد الميم: المقارب، أخذ من الأمم وهو القرب.

ويقال هذا أمر مؤام، مثل مضار (1).

ويقال للشئ إذا كان مقاربا: هو مؤام.

وتأممت، أي اتخذت أما. قال الكميت:

ومن عجب بجيل لعمر أم غذتك وغيرها تتأممينا (2) وقول الشاعر:

وما إمي وأم الوحش لما تفرغ في مفارقي المشيب يقول: ما أنا وطلب الوحش بعد ما كبرت.

يعنى الجواري. وذكر الام حشو في البيت.

وأما أم مخففة فهي حرف عطف في الاستفهام، ولها موضعان: أحدهما أن تقع معادلة لألف الاستفهام بمعنى أي. تقول: أزيد في الدار أم عمرو؟ والمعنى أيهما فيها.

والثاني أن تكون منقطعة مما قبلها خبرا أو استفهاما. تقول في الخبر: إنها لابل أم شاء يا فتى. وذلك إذا نظرت إلى شخص فتوهمته إبلا، فقلت ما سبق إليك، ثم أدركك الظن أنه شاء، فانصرفت عن الأول فقلت أم شاء، بمعنى بل، لأنه إضراب عما كان قبله، إلا أن ما يقع بعد بل يقين، وما بعد أم مظنون.

وتقول في الاستفهام : هل زيد منطلق أم عمرو يا فتى، إنما أضربت عن سؤالك عن انطلاق زيد وجعلته عن عمرو، فأم معها ظن واستفهام وإضراب. وأنشد الأخفش (1):

كذبتك عينك أم رأيت بواسط غلس الظلام من الرباب خيالا قال تعالى: (لا ريب فيه من رب العالمين.

أم يقولون افتراه). وهذا كلام لم يكن أصله استفهاما. وليس قوله: (أم يقولون افتراه) شكا، ولكنه قال هذا التقبيح صنيعهم. ثم قال:

(بل هو الحق من ربك) كأنه أراد أن ينبه على ما قالوه، نحو قولك للرجل: الخير أحب إليك أم الشر؟ وأنت تعلم أنه يقول الخير، ولكن أردت أن تقبح عنده ما صنع.

وتدخل أم على هل فتقول: أم هل عندك عمرو. وقال (1):

أم هل كبير بكى لم يقض عبرته إتر الأحبة يوم البين مشكوم (2) ولا تدخل أم على الألف، لا تقول أعندك زيد أم أعندك عمرو، لان أصل ما وضع للاستفهام حرفان أحدهما الألف ولا تقع إلا في أول الكلام، والثاني أم ولا تقع إلا في وسط الكلام، وهل إنما أقيم مقام الألف في الاستفهام فقط، ولذلك لم يقع في كل مواقع الأصل.

وأم قد تكون زائدة، كقول الشاعر:

* يا هند أم ما كان مشيي رقصا (3) *

يعنى ما كان (1):

[أوم] يقال: أومه الكلأ تأويما، أي سمنه وعظم خلقه. قال الشاعر:

عركرك مهجر الضؤبان أومه روض القذاف ربيعا أي تأويم والمؤوم: العظيم الخلق والرأس. قال عنترة:

وكأنما تنأى بجانب دفها الوحشي من هزج العشى مؤوم يعنى سنورا.

والأوام، بالضم: حر العطش.

[أيم] الأيامى: الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء، وأصلها أيائم فقلبت، لان الواحد رجل أيم، سواء كان تزوج من قبل أو لم يتزوج.

وامرأة أيم أيضا، بكرا كانت أو ثيبا.

وقد آمت المرأة من زوجها تئيم أيمة وأيما وأيوما. وفي الحديث: " أنه كان يتعوذ من الأيمة ".

إلا عواسر كالمراط معيدة بالليل مورد أيم متغضف (1) والجمع أيوم.

والأيام: الدخان، والجمع أيم.

وآم الرجل إياما، إذا دخن على النحل لتخرج من الخلية فيأخذ ما فيها من العسل . قال أبو ذؤيب:

فلما جلاها بالأيام تحيزت ثبات عليها ذلها واكتئابها فصل الباء [بجرم] البجارم: الدواهي.

[بذم] ثوب ذو بذم، أي كثير الغزل.

ورجل ذو بذم، أي سمين، ويقال:

ذو رأى وحزم. وقال الأموي: ذو نفس.

وقال الكسائي: ذو احتمال لما حمل. وقال الخليل: هو العاقل عند الغضب.

[برم] البرم بالتحريك: مصدر قولك برم به بالكسر، إذا سئمه. وتبرم به مثله. وأبرمه، أي أمله وأضجره.

والبرم أيضا: الذي لا يدخل مع القوم في الميسر، والجمع أبرام. وقال (1):

* ولا برما تهدى النساء لعرسه (2) * وفي المثل: " أبرما قرونا " أي هو برم ويأكل مع ذلك تمرتين تمرتين.

والبرم أيضا: ثمر العضاه، الواحدة برمة.

وبرمة كل العضاه صفراء إلا العرفط فإن برمته بيضاء. وبرمة السلم أطيب البرم ريحا.

وأبرمت الشئ، أي أحكمته.

والمبرم والبريم: الحبل الذي جمع بين مفتولين ففتلا حبلا واحدا. مثل ماء مسخن وسخين، وعسل معقد وعقيد، وميزان مترص وتريص. وقال أبو عبيد: البريم: الحبل المفتول يكون فيه لونان، وربما شدته المرأة على وسطها وعضدها. وأنشدنا الأصمعي (1):

* إذا المرضع العوجاء جال بريمها (2) * وقد يعلق على الصبي تدفع به العين. ومنه قيل للجيش بريم، لألوان شعار القبائل فيه.

وقال (3):

* ليقود من أهل الحجاز بريما (4) * والمبرم من الثياب: المفتول الغزل طاقين، ومنه سمى المبرم، وهو جنس من الثياب.

أبو عبيدة: يقال اشولنا من بريميها، أي من الكبد والسنام، يقدان طولا ويلفان بخيط أو غيره. سميا بذلك لبياض السنام وسواد الكبد.

والبرام بالكسر: جمع برمة، وهي القدر.

والبرام، بالضم: القراد.

وبيرم النجار، فارسي معرب.

[برجم] البرجمة بالضم: واحدة البراجم، وهي مفاصل الأصابع التي بين الأشاجع والرواجب، وهي رؤوس السلاميات من ظهر الكف، إذا قبض القابض كفه نشزت وارتفعت.

والبراجم: قوم من تميم. قال أبو عبيدة:

خمسة من أولاد حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم يقال لهم البراجم. وفى المثل: " إن الشقي وافد البراجم ".

وذلك أن عمرو بن هند أحرق تسعة وتسعين رجلا من بنى دارم، وكان قد حلف ليحرقن منهم مائة بأخيه أسعد بن المنذر، فمر رجل من البراجم فاشتم رائحة الشواء من لحوم الناس، فظن أن الملك اتخذ طعاما، فعدل إليه ليرزأ منه، فقيل له: ممن أنت؟ قال: من البراجم. فألقاه في النار، فسمت العرب عمرو بن هند محرقا لذلك.

[برسم] البرسام: علة معروفة. وقد برسم الرجل فهو مبرسم.

والإبريسم معرب، وفيه ثلاث لغات، والعرب تخلط فيما ليس من كلامها. قال ابن السكيت: هو الإبريسم بكسر الهمزة والراء وفتح السين (1). وقال: ليس في الكلام إفعيلل بالكسر ولكن إفعيلل مثل إهليلج وإبريسم، وهو ينصرف، وكذلك إن سميت به على جهة التلقيب انصرف في المعرفة والنكرة: لان العرب أعربته في نكرته وأدخلت عليه الألف واللام وأجرته مجرى ما أصل بنائه لهم. وكذلك الفرند، والديباج، والراقود، والشهريز، والآجر، والنيروز، والزنجبيل. وليس كذلك إسحاق، ويعقوب، وإبراهيم، لان العرب ما أعربتها إلا في حال تعريفها ولم تنطق بها إلا معارف، ولم تنقلها من تنكير إلى تعريف.

[برشم] برشم الرجل، إذا وجم وأظهر الحزن.

والبرشمة أيضا والبرشام: حدة النظر.

[برعم] البرعوم: الزهر قبل أن يتفتح، وكذلك البرعم.

وبرعمت الشجرة، إذا أخرجت براعيمها.

[برطم] البرطام: الرجل الضخم الشفة.

والبرطمة: الانتفاخ من الغضب. وتبرطم الرجل، أي تغضب من كلام.

[برهم] البرهمة: إدامة النظر وسكون الطرف.

وقال (1):

* ونظرا هون الهوينى برهما (2) * وإبراهيم: اسم أعجمي، وفيه لغات:

إبراهام وإبراهم وإبراهم بحذف الياء. وقال (3):

عذت بما عاذبه إبراهم مستقبل القبلة وهو قائم إني لك اللهم عان راغم وتصغير إبراهيم أبيره، وذلك لان الألف

من الأصل، لان بعدها أربعة أحرف أصول، والهمزة لا تلحق بنات الأربعة زائدة في أولها، وذلك يوجب حذف آخره كما يحذف من سفرجل فيقال سفيرج. وكذلك القول في إسماعيل وإسرافيل، وهذا قول المبرد. وبعضهم يتوهم أن الهمزة زائدة إذا كان الاسم أعجميا فلم يعلم اشتقاقه، فيصغره على بريهيم وسميعيل، وسريفيل. وهذا قول سيبويه، وهو حسن، والأول قياس. ومنهم من يقول بريه بطرح الهمزة والميم.

والبراهمة: قوم لا يجوزون على الله بعثة الرسل (1).

[بزم] بزم عليه يبزم ويبزم، أي عض بمقدم أسنانه .

ويقال أيضا: بزمت الناقة، إذا حلبتها بالسبابة والابهام.

والبزمة في الاكل مثل الوجبة، وكذلك الوزمة.

والإبزيم: الذي في رأس المنطقة: والجمع الأبازيم.

والبزيم: خيط القلادة. قال الشاعر:

هم ما هم في كل يوم كريهة إذا الكاعب الحسناء طاح بزيمها.

وقال آخر (1):

تركناك لا توفى بجار أجرته كأنك ذات الودع أودى بزيمها (2) وقول الشاعر:

وجاءوا ثائرين فلم يؤوبوا بأبلمة (3) تشد على بريم فيروى بالباء والراء. ويقال: هو باقة بقل.

ويقال: فضلة الزاد. ويقال: هو الطلع يشق ليلقح ثم يشد بخوصة.

[بسم] التبسم: دون الضحك. يقال: بسم بالفتح يبسم بسما فهو باسم، وابتسم وتبسم.

والمبسم: الثغر، مثال المجلس من جلس يجلس.

ورجل مبسام وبسام: كثير التبسم.

[بسطم] بسطام: ليس من أسماء العرب. وإنما

سمى قيس بن مسعود ابنه بسطاما باسم ملك من ملوك فارس، كما سموا قابوس ودختنوس، فعربوه بكسر الباء.

[شم] البشم: التخمة. يقال: بشمت من الطعام بالكسر، وبشم الفصيل من كثرة شرب اللبن.

وقد أبشمه الطعام. قال الراجز (1):

* ولم يجشئ عن طعام يبشمه (2) * وبشمت منه بشما، أي سئمت.

والبشام: شجر طيب الريح يستاك به.

وقال (3):

أتذكر يوم تصقل عارضيها بفرع بشامة سقى البشام [بصم] حكى التوزي عن أبي عبيدة: البصم ما بين طرف الخنصر إلى طرف البنصر. والعتب: ما بين البنصر والوسطى. والترتب ما بين الوسطى والسبابة والفتر: ما بين السبابة والابهام.

والشبر: ما بين الابهام والخنصر. والفوت: ما بين كل إصبعين طولا.

[بطم] البطم: الحبة الخضراء.

[بغم] بغام الظبية: صوتها: وظبية بغوم. وكذلك بغام الناقة صوت لا تفصح به. وقد بغمت تبغم بالكسر.

وبغمت الرجل، إذا لم تفصح له عن معنى ما تحدثه به. قال ذو الرمة:

لا ينعش الطرف إلا ما تخونه داع يناديه باسم الماء مبغوم والمباغمة: المحادثة بصوت رخيم. قال الكميت:

يتقنصن لي جآذر كالدر يباغمن من وراء الحجاب [بقم] البقم: صبغ معروف، وهو العندم. قال العجاج:

بطعنة نجلاء فيها ألمه يجيش ما بين تراقيه دمه كمرجل الصباغ جاش بقمه وقلت لأبي على الفسوي: أعربي هو ؟

فقال: معرب. قال: وليس في كلامهم اسم على فعل.

إلا خمسة: خضم بن عمرو بن تميم وبالفعل سمى، وبقم لهذا الصبغ، وشلم: موضع بالشأم، وهما أعجميان. وبذر: اسم ماء من مياه العرب.

وعثر: اسم موضع. ويحتمل أن يكونا سميا بالفعل، فثبت أن فعل ليس في أصول أسمائهم، وإنما يختص بالفعل، فإذا سميت به رجلا لم ينصرف في المعرفة للتعريف ووزن الفعل، وانصرف في النكرة.

[بكم] رجل أبكم وبكيم، أي أخرس بين الخرس.

وقال:

فليت لساني كان نصفين، منهما بكيم ونصف عند مجرى الكواكب [لم] أبلمت الناقة، إذا ورم حياؤها من شدة الضبعة. وبها بلمة شديدة.

ورأيت شفتيه مبلمتين، إذا ورمتا.

والمبلام: الناقة التي لا ترغو من شدة الضبعة.

والتبليم: التقبيح. يقال: لا تبلم عليه أمره، أي لا تقبح أمره.

والأبلم: خوص المقل. وفيه ثلاث لغات:

أبلم وأبلم وإبلم، والواحدة بالهاء.

ويقال: المال بيني وبينك شق الأبلمة (1).

وبيلم النجار: لغة في البيرم.

[بلدم] بلدم الرجل، إذا فرق فسكت، بدال غير معجمة.

وبلدم الفرس: ما اضطرب من حلقومه، بالدال والذال جميعا، عن أبي زيد. وقال الأصمعي في كتاب الفرس: ما اضطرب من حلقومه ومريئه وجرانه. وقرأته على أبى سعيد بذال معجمة.

والبلندم: الرجل الثقيل المضطرب الخلق.

قال الراجز:

ما أنت إلا أعفك بلندم هردبة هوهاءة مزردم [بلعم] البعلم بالضم والبلعوم: مجرى الطعام في الحلق، وهو المرئ.

والبلعمة: الابتلاع.

والبلعم: الرجل الكثير الاكل الشديد البلع للطعام: والميم زائدة.

[بلغم] البلغم: أحد الطبائع الأربع.

[بمم] البم: الوتر الغليظ من أوتار المزهر.

[بوم] البوم والبومة: طائر، يقع على الذكر والأنثى، حتى تقول صدى أو فياد، فيختص بالذكر.

[بهم] البهام: جمع بهم. والبهم: جمع بهمة، وهي أولاد الضأن. والبهمة اسم للمذكر والمؤنث.

والسخال أولاد المعزى، فإذا اجتمعت البهام والسخال قلت لهما جميعا: بهام وبهم أيضا.

وأنشد الأصمعي (1):

لو أنني كنت من عاد ومن إرم غذي بهم ولقمانا وذا جدن لان الغذي السخلة.

وقد جعل لبيد أولاد البقر بهاما بقوله:

والعين ساكنة على أطلائها عوذا تأجل بالفضاء بهامها ويقال: هم يبهمون البهم تبهيما، إذا أفردوه عن أمهاته فرعوه وحده.

أبو عبيدة: البهمة بالضم: الفارس الذي لا يدرى من أين يؤتى، من شدة بأسه، والجمع بهم.

ويقال أيضا للجيش بهمة، ومنه قولهم:

فلان فارس بهمة وليث غابة.

وأمر مبهم، أي لا مأتي له.

وأبهمت الباب: أغلقته.

والأسماء المبهمة عند النحويين هي أسماء الإشارات، نحو قولك: هذا، وهؤلاء، وذاك وأولئك.

واستبهم عليه الكلام، أي استغلق.

وتبهم أيضا، عن أبي زيد، إذا أرتج عليه.

وفى الحديث: " يحشر الناس حفاة عراة (1) بهما "، أي ليس معهم شئ. ويقال أصخاء.

والابهام: الإصبع العظمى، وهي مؤنثة، والجمع الأباهيم.

والبهيمة: واحدة البهائم.

وهذا فرس بهيم، وهذا فرس بهيم، أي مصمت، وهو الذي لا يخلط لونه شئ سوى لونه. والجمع بهم، مثل رغيف ورعف.

وبهمى: نبت، قال سيبويه: تكون واحدة وجمعا. وألفها للتأنيث فلا تنون. وقال

قوم: ألفها للالحاق، والواحدة بهماة. وقال المبرد: هذا لا يعرف، ولا تكون ألف فعلى بالضم لغير التأنيث.

وأبهمت الأرض: كثر بهماها.

فصل التاء [تأم] أتأمت المرأة، إذا وضعت اثنين في بطن، فهي متئم. فإذا كان ذلك عادتها فهي متآم، والولدان توأمان. يقال: هذا توأم هذا، على فوعل، وهذه توأمة هذه. والجمع توائم، مثل قشعم وقشاعم، وتؤام أيضا على ما فسرناه في عراق. قال الشاعر:

قالت لها (1) ودمعها تؤام كالدر إذ أسلمه النظام على الذين ارتحلوا السلام ولا يمتنع هذا من الواو والنون في الآدميين، كما أن مؤنثه يجمع بالتاء. قال الشاعر (2):

فلا تفخر فإن بنى نزار لعلات وليسوا توأمينا والتوأم: الثاني من سهام الميسر. قال الخليل:

تقدير توأم فوعل، وأصله ووأم، فأبدل من إحدى الواوين تاء، كما قالوا تولج من ولج.

وتوأم أيضا (1): قصبة عمان مما يلي الساحل، وينسب إليه الدر. قال سويد:

* كالتوأمية إن باشرتها (2) * ويقال: فرس متائم، للذي يأتي بجري بعد جرى. وقال:

عافى الرقاق منهب موائم وفى الدهاس مضبر متائم (3) وثوب متام، إذا كان سداه ولحمته طاقين.

وقد تاءمت متاءمة على مفاعلة، إذا نسجته على خيطين خيطين .

وأتأمها، أي أفضاها. وقال:

وكنت كليلة الشيباء همت بمنع الشكر أتأمها القبيل (4)

[تحم] الا تحمى: ضرب من البرود. وقال:

وعليه أتحمى نسجه من نسج هورم غزلته أم خلمى (1) كل يوم وزن درهم [تخم] التخم: منتهى كل قرية أو أرض. يقال:

فلان على تخم من الأرض، والجمع تخوم (2) مثل فلس وفلوس. قال الشاعر:

يا بنى التخوم لا تظلموها إن ظلم التخوم ذو عقال وقال الفراء: تخومها: حدودها. الا ترى أنه قال: " لا تظلموها) ولم يقل: تظلموه.

وقال ابن السكيت: سمعت أبا عمرو يقول:

هي تخوم الأرض والجمع تخم، مثل صبور وضبر. وأنشد لاعرابي من بنى سليم:

فإن أفخر بمجد بنى سليم أكن منها التخومة والسرارا والتخمة أصلها الواو، فتذكر ثمة.

[ترم] تريم: موضع. وقال:

* بتلاع تريم هامهم لم تقبر (1) * [تلم] التلام بفتح التاء: التلاميذ، وسقطت منه الذال.

[تمم] تم الشئ تماما. وأتمه غيره وتممه واستتمه بمعنى.

ومتمم بن نويرة: شاعر من بنى يربوع.

وأتمت الحبلى فهي متم، إذا تمت أيام حملها.

وولدت لتمام وتمام، وولد المولود لتمام وتمام. وقمر تمام وتمام، إذا تم ليلة البدر.

وليل التمام مكسور لا غير، وهو أطول ليلة في السنة. وقال (2):

فبت أكابد ليل التما م والقلب من خشية مقشعر ويقال: أبى قائلها إلا تما وتما وتما، ثلاث

لغات، أي تماما، ومضى على قوله ولم يرجع عنه.

والكسر أفصح، وقال (1):

* حتى وردن لتم خمس بائص (2) * أبو عبيد: التميم: الشديد. والتميمة:

عوذة تعلق على الانسان. وفى الحديث: " من علق تميمة فلا أتم الله له ". ويقال: هي خرزة. وأما المعاذات إذا كتب فيها القرآن وأسماء الله عز وجل فلا بأس بها.

وتميم: قبيلة. وهو تميم بن مر بن أد ابن طابخة بن إياس بن مضر.

والتمتام: الذي في تمتمة، وهو الذي يتردد في التاء.

وتتاموا، أي جاءوا كلهم وتموا.

والمستتم في شعر أبى دواد (3)، هو الذي يطلب الصوف والوبر ليتم به نسج كسائه.

والموهوب تمة.

[تنم] التنوم: شجر له حمل صغار، ينفلق عن حب يأكله أهل البادية، الواحدة تنومة.

قال زهير:

أصك مصلم الاذنين أجنى له بالسي تنوم وآء [توم] التومة بالضم: واحدة التوم، وهي حبة تعمل من الفضة كالدرة. وقول ذي الرمة:

وحتى أتى يوم يكاد من اللظى به التوم في أفحوصه يتصيح قال أبو عبيد: يعنى البيض.

[تهم] تهامة: بلد، والنسبة إليه تهامي وتهام أيضا. إذا فتحت التاء لم تشدد، كما قالوا رجل يمان وشام، إلا أن الألف في تهام من لفظها، والألف في يمان وشآم عوض من ياءي النسبة.

قال ابن أحمر:

وكنا وهم كابني سبات تفرقا سوى ثم كانا منجدا وتهاميا

فألقى التهامي منهما بلطاته وأحلط هذا لا أريم مكانيا وقوم تهامون، كما قالوا يمانون.

وقال سيبويه: منهم من يقول تهامي ويماني وشامي بالفتح مع التشديد.

والتهمة تستعمل في موضع تهامة، كأنها المرة في قياس قول الأصمعي.

والتهم بالتحريك: مصدر من تهامة. وقال الراجز:

نظرت والعين مبينة التهم إلى سنا نار وقودها الرتم شبت بأعلى عاندين من إضم وأتهم الرجل، أي صار إلى تهامة. وقال (1):

فان تتهموا أنجد خلافا عليكم وإن تعمنوا مستحقبي الحرب أعرق (2) والمتهام: الكثير الاتيان إلى تهامة. وقال:

ألا انهماها إنها مناهيم وإننا مناجد متاهيم يقول: نحن نأتى نجدا ثم كثيرا ما نأخذ منها إلى تهامة.

والتهمة أصلها الواو، فتذكر هناك.

[تيم] تيم الله: حي من بكر، يقال لهم اللهازم.

وهو تيم الله بن ثعلبة بن عكابة. وتيم الله في النمر بن قاسط.

ومعنى تيم الله عبد الله، وأصله من قولهم:

تيمه الحب، أي عبده وذلله، فهو متيم.

ويقال أيضا: تامته فلانة. قال لقيط بن زرارة:

تامت فؤادك لو يحزنك ما صنعت إحدى نساء بنى ذهل بن شيبانا وتيم في قريش رهط أبى بكر الصديق رضي الله عنه، وهو تيم بن مرة بن كعب ابن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر.

وتيم بن غالب بن فهر أيضا من قريش، وهم بنو الأدرم.

وتيم بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس ابن مضر.

وتيم بن قيس بن ثعلبة بن عكابة.

وتيم بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة، في بكر.

وتيم بن ضبة. وتيم اللات أيضا في ضبة.

وتيم اللات أيضا في الخزرج من الأنصار، وهم تيم اللات بن ثعلبة، واسمه النجار.

وأما قول امرئ القيس:

* بنو تيم مصابيح الظلام (1) * فهم بنو تيم بن ثعلبة من طيئ.

والتيمة بالكسر: الشاة التي يحلبها الرجل في منزله وليست بسائمة. وفى الحديث: " التيمة لأهلها ". تقول منه: اتام الرجل يتام أيتاما، إذا ذبح تيمته. وهو افتعل. قال الحطيئة:

فما تتام جارة آل لأي ولكن يضمنون لها قراها والتيماء: الفلاة.

وتيماء: اسم موضع.

فصل الثاء [ثم] يقال: ثتمت خرزها: أفسدته.

[ثجم] أثجم المطر، إذا كثر ودام. يقال: أثجمت السماء أياما ثم أنجمت.

[ثرم] الثرم، بالتحريك: سقوط الثنية. تقول منه: ثرم الرجل بالكسر، فهو أثرم. وثرمته أنا بالفتح ثرما، إذا ضربته على فيه فثرم.

ويقال أيضا: ثرمت ثنيته فانثرمت.

وأثرمه الله سبحانه، أي جعله أثرم.

[ثرتم] الثرتم بالضم: ما فضل في الاناء من طعام أو أدم. وقال:

لا تحسبن طعان قيس بالقنا وضرابهم بالبيض حسو الثرتم [تعم] ثعمت الشئ: نزعته.

وتثعمتني أرض فلان، أي أعجبتني. ورواه أبو زيد بالنون.

[ثغم] الثغام، بالفتح: نبت يكون في الجبل، يبيض إذا يبس، يقال له بالفارسية " إسپيذ "، ويشبه به الشيب، الواحدة ثغامة. قال الشاعر (1) يخاطب نفسه:

أعلاقة أم الوليد بعد ما أفنان رأسك كالثغام المخلس والثغم: الضاري من الكلاب.

[ثكم] ثكم الطريق بالتحريك: وسطه. والثكم أيضا: مصدر ثكم بالمكان بالسكر، إذا أقام به.

وثكمت الطريق أيضا، إذا لزمته.

[ثلم] الثلمة: الخلل في الحائط وغيره. وقد ثلمته أثلمه بالكسر ثلما. يقال: في السيف ثلم، وفى الاناء ثلم، إذا انكسر من شفته شئ.

وثلم الوادي بالتحريك، وهو أن ينثلم حرفه.

وثلمت الشئ فانثلم وتثلم. وثلم الشئ بالكسر يثلم، فهو أثلم بين الثلم. وثلمته أيضا شدد للكثرة.

والمثلم: اسم موضع.

[ثمم] الثمام: نبت ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص، وربما حشى به وسد به خصاص البيوت، الواحدة ثمامة، وبه سمى الرجل ثمامة.

وثممت الشئ أثمه بالضم ثما، إذا أصلحته ورممته بالثمام. ومنه قيل: ثممت أموري، إذا أصلحتها ورممتها. قال الشاعر (1).

ثممت حوائجي ووذأت بشرا (2) فبئس معرس الركب السغاب ومنه قولهم: " كنا أهل ثمة ورمه ".

وثمت الشاة النبت بفيها، أي قلعته: فهي شاة ثموم.

وثممت الشئ: جمعته. يقال هو يثمه ويقمه، أي يكنسه، ويجمع الجيد والردئ.

ورجل مثم ومقم بكسر الميم، إذا كان كذلك. ومثمة ومقمة أيضا، الهاء للمبالغة.

وقال أعرابي: جعجع بي الدهر عن ثمة ورمه، أي عن قليله وكثيره.

وثممت يدي بالأرض، أي مسحت بالحشيش.

وانثم عليه، أي انثال عليه.

وانثم جسم فلان، أي ذاب، مثل انهم.

عن ابن السكيت.

والثمة بالضم: القبضة من الحشيش.

وقولهم: ما له ثم ولا رم، وما يملك ثما ولا رما، قال ابن السكيت: فالثم: قماش أساقيهم وآنيتهم. والرم: مرمة البيت.

وثم: حرف عطف يدل على الترتيب والتراخي (1)، وربما أدخلوا عليها التاء، كما قال:

ولقد أمر على اللئيم يسبني فمضيت ثمت قلت لا يعنيني (2) وثم بمعنى هناك، وهو للتبعيد بمنزلة هنا للتقريب.

ومثم الفرس بالفتح: منقطع سرته. والمثمة مثله.

ابن السكيت: ثممت العظم تثميما، وذلك إذا كان عنتا فأبنته.

والثمثام: الذي إذا أخذ الشئ كسره.

[ثوم] الثوم معروف. ويقال لقبيعة السيف ثومة.

فصل الجيم [جثم] جثم الطائر، أي تلبد بالأرض يجثم ويجثم جثوما (1). وكذلك الانسان. قال الراجز:

إذا الكماة (2) جثموا على الركب ثبجت يا عمرو ثبوج المحتطب ويقال رجل جثمة وجثامة، للنؤوم الذي لا يسافر.

والمجثمة: المصبورة إلا أنها في الطير خاصة والأرانب وأشباه ذلك، تجثم ثم ترمى حتى تقتل.

وقد نهى عن ذلك.

أبو زيد: الجثمان: الجممان. يقال:

ما أحسن جثمان الرجل وجسمانه. قال: أي جسده. قال الممزق العبدي:

وقد دعوا لي أقواما وقد غسلوا بالسدر والماء جثماني وأطباقي وقال الأصمعي: الجثمان: الشخص.

والجسمان: الجسم. قال بشر:

أمون كد كان العبادي فوقها سنام كجثمان البنية أتلعا يعنى بالبنية الكعبة، وهو شخص وليس بجسد.

ويقال: جاءنا بثريد مثل جثمان القطاة.

[جحم] الجحيم: اسم من أسماء النار. وكل نار عظيمة في مهواة فهي جحيم، من قوله تعالى:

(قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم).

والجاحم: المكان الشديد الحر. قال الأعشى:

* والموت جاحم (1) * والجحمة: العين بلغة حمير. وينشد:

أيا جحمتا بكى على أم عامر أكيلة قلوب بإحدى المذانب (2) وجحم الرجل: فتح عينيه كالشاخص، والعين جاحمة.

وجحمني بعينيه تجحيما: أحد إلى النظر.

والأجحم: الشديد حمرة العين مع سعتها، والمرأة جحماء.

والجحام: داء يصيب الانسان فترم عيناه.

وأجحم عن الشئ: كف عنه، مثل أحجم.

[جحرم] الجحرمة: الضيق وسوء الخلق. ورجل جحرم.

[جحشم] الجحشم: البعير المنتفخ الجنبين.

[جحظم] الجحظم: العظيم العينين.

[جحلم] جحلمه: أي صرعه.

[جدم] الجدمة، بالتحريك: القصير من الرجال، والجمع: الجدم.

والجدمة أيضا: الشاة الرديئة.

[جذم] الجذم، بالكسر: أصل الشئ، وقد يفتح.

وقال (1).

* وعضضت من نابي على جذم (2) * والجذمة: القطعة من الحبل وغيره. ويسمى السوط جذمة. وقال (3):

يوشونهن إذا ما آنسوا فزعا تحت السنور بالأعقاب والجذم وجذمت الشئ جذما: قطعته، فهو جذيم.

وجذم الرجل بالكسر جذما: صار أجذم، وهو المقطوع اليد، وفى الحديث: " من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله وهو أجذم ". قال المتلمس:

* بكف له أخرى فأصبح أجذما (1) * والجمع جذمى، مثل حمقى ونوكى.

والانجذام: الانقطاع. قال النابغة:

* وأمسى حبلها انجذما (2) * والجذام: داء وقد جذم الرجل بضم الجيم فهو مجذوم، ولا يقال أجذم.

وجذام: قبيلة من اليمن ننزل بجبال حسمى، تزعم نساب مضر أنهم من معد. قال الكميت، يذكر انتقالهم إلى اليمن بنسبهم:

نعاء جذاما غير موت ولا قتل ولكن فراقا للدعائم والأصل والجذامة من الزرع: ما بقى بعد الحصد.

وجذيمة: قبيلة من عبد القيس، ينسب إليهم جذمى بالتحريك. وكذلك إلى جذيمة أسد.

قال سيبويه: وحدثني من أثق به أن بعضهم يقول في بنى جذيمة جذمي بضم الجيم. قال أبو زيد: إذا قال سيبويه حدثني من أثق به فإنما يعنيني.

ورجل مجذامة، أي سريع القطع للمودة.

وأجذم البعير في سيره، أي أسرع.

والاجذام: الاقلاع عن الشئ. قال الربيع ابن زياد:

وحرق قيس على البلاد حتى إذا اضطرمت أجذما وجذيمة الأبرش: ملك الحيرة صاحب الزباء، وهو جذيمة بن مالك بن فهم بن دوس، من الأزد.

[جرم] الجرم: الذنب، والجريمة مثله. تقول منه:

جرم وأجرم واجترم بمعنى.

والجرم: الحر، فارسي معرب. والجروم من البلاد: خلاف الصرود.

وجرم: بطنان من العرب، أحدهما في قضاعة، وهو جرم بن زبان، والآخر في طيئ.

وبنو جارم: قوم من العرب. وقال:

* والجارمي عميدها (1) * والجرم: القطع. وقد جرم النخل واجترمه، أي صرمه فهو جارم. وقوم جرم وجرام.

وهذا زمن الجرام والجرام.

وجرمت صوف الشاة، أي جززته. وقد جرمت منه، إذا أخذت منه، مثل جلمت.

والجرم بالكسر: الجسد. والجرم:

اللون. والجرم: الصوت، حكاه ابن السكيت وغيره.

وقال أبو حاتم: قد أولعت العامة بقولهم:

فلان صافي الجرم، أي الصوت أو الحلق. وهو خطأ.

والجرمة: القوم الذين يجترمون النخل، أي يصرمون. قال امرؤ القيس:

علون بأنطاكية فوق عقمة كجرمة نخل أو كجنة يثرب وجرم يجرم، أي كسب.

وفلان جريمة أهله، أي كاسبهم. وقال أبو خراش:

جريمة ناهض في رأس نيق ترى لعظام ما جمعت صليبا وقوله تعالى: (ولا يجر منكم شنان قوم)، أي لا يحملنكم، ويقال: لا يكسبنكم.

والجرامة بالضم: ما سقط من التمر إذا جرم.

والجريم: التمر المصروم.

وحكى أبو عمرو: الجرام بالفتح.

والجريم: النوى. قال: وهما أيضا التمر اليابس، ذكره ابن السكيت في باب فعيل وفعال، مثل شحاح وشحيح، وكهام وكهيم، وبجال وبجيل، وصحاح الأديم وصحيح. وأما الجرام بالكسر، فهو جمع جريم، مثل كريم وكرام.

ويقال: جلة جريم، أي عظام الأجرام.

والجلة: الإبل المسان.

وحول مجرم وسنة محرمة، أي تامة.

وتجرمت السنون، أي انقضت. وتجرم الليل: ذهب. وقول لبيد:

* دمن تجرم بعد عهد أنيسها (1) * أي تكمل.

وتجرم على فلان، أي ادعى ذنبا لم أفعله.

قال الشاعر:

تعد على الذنب إن ظفرت به وإن لا تجذ ذنبا على تجرم وقولهم: لاجرم، قال الفراء: هي كلمة كانت في الأصل بمنزلة لا بد ولا محالة، فجرت على ذلك وكثرت حتى تحولت إلى معنى القسم، وصارت بمنزلة حقا، فلذلك يجاب عنه باللام، كما يجاب بها عن القسم. ألا تراهم يقولون لا جرم لآتينك. قال: وليس قول من قال جرمت:

حققت، بشئ، وإنما لبس عليهم الشاعر (2) بقوله:

ولقد طعنت أبا عيينة طعنة جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا فرفعوا فزاره كأنه حق لها الغضب. قال:

وفزارة منصوبة. أي جرمتهم الطعنة أن يغضبوا قال أبو عبيدة: أحقت عليهم الغضب، أي أحقت الطعنة فزارة أن يغضبوا. وحقت أيضا من قولهم: لا جرم لأفعلن كذا، أي حقا.

[جرثم] الجرثومة: الأصل.

وجرثومة النمل: قريته.

وتجرثم الشئ واجرنثم. إذا اجتمع.

[جرجم] الجراجمة: قوم من العجم بالجزيرة.

ويقال: الجراجمة: نبط الشأم.

وتجرجم الوحشي في وجاره: تقبض وسكن.

[جردم] الجردمة في الطعام مثل الجردبة.

وجردم، إذا أكثر من الكلام.

[جرسم] الجرسام: البرسام.

[جرشم] جرشم وجرشب بمعنى، أي اندمل بعد المرض والهزال.

وجرشم مثل برشم، أي أحد النظر.

وجرشم: كره وجهه.

[جرضم] الجرضم والجراضم: الأكول.

[جرهم] جرهم: حي من اليمن، وهم أصهار إسماعيل عليه السلام.

الفراء: جمل جراهم وناقة جراهمة، أي ضخمة.

[جزم] جزمت الشئ: قطعته. ومنه جزم الحرف وهو في الاعراب كالسكون في البناء. تقول:

جزمت الحرف فانجزم.

وجزمت القربة، إذا ملأتها. والتجريم مثله. وقال (1):

فلما جزمت (2) به قربتي تيممت أطرقة أو خليفا أبو عبيد: جزمت النخل وجرمته إذا خرصته وحزرته. وقال (3):

* كالنخل طاف بها المجتزم (4) * يروى بالراء والزاي جميعا.

والجزمة: الاكلة الواحدة.

وجزم القوم، أي عجزوا. وقال (1):

ولكني مضيت ولم أجزم وكان الصبر عادة أولينا والعرب تسمى خطنا هذا جزما.

وقلم جزم: لا حرف له.

قال الأموي: والجزم شئ يدخل في حياء الناقة لتحسبه ولدها فترأمه، كالدرجة.

والجزمة بالكسر: الصرمة من الإبل، والفرقة من الضأن.

[جسم] قال أبو زيد: الجسم: الجسد، وكذلك الجسمان والجثمان.

وقال الأصمعي: الجسم والجسمان: الجسد، والجثمان: الشخص. قال: وجماعة جسم الانسان أيضا يقال له الجسمان، مثل ذئب وذؤبان.

وقد جسم الشئ، أي عظم، فهو جسيم وجسام بالضم.

والجسام بالكسر: جمع جسيم.

أبو عبيدة: تجسمت فلانا من بين القوم،

أي اخترته، كأنك قصدت جسمه، كما تقول :

تأييته، أي قصدت آيته وشخصه. وأنشد:

* تجسمته من بينهن بمرهف (1) * وتجسمت الأرض، إذا أخذت نحوها تريدها.

قال الراجز:

يلحن من أصواب حاد شيظم صلب عصاه للمطي منهم ليس يماني عقب التجسم أي ليس ينتظر. وتجسم من الجسم.

ابن السكيت: تجسمت الامر، أي ركبت أجسمه وجسيمه، أي معظمه. قال: وكذلك تجسمت الرمل والجبل، أي ركبت أعظمه.

والأجسم: الأضخم. قال عامر بن الطفيل:

لقد علم الحي من عامر بأن لنا الذروة الأجسما وجاسم: قرية بالشأم.

[جشم] جشمت الامر بالكسر جشما (2) وتجشمته، إذا تكلفته على مشقة.

وجشمته الامر تجشيما وأجشمته، إذا كلفته إياه. وقال:

* مهما تجشمني فإني جاشم * وألقى فلان على جشمه، بضم الجيم وفتح الشين، أي ثقله.

وجشم البعير: أي صدره.

وجشم أيضا: حي من الأنصار، وهو جشم بن الخزرج. وكان يقال:

* إن سرك العز فجخجخ بجشم (1) * وجشم في ثقيف، وهو جشم بن ثقيف.

وجشم: حي من تغلب، وهم الأراقم.

وجشم في هوازن، وهو جشم بن معاوية ابن بكر بن هوازن.

[جعم] الجعم بالتحريك: الطمع. يقال جعم بالكسر جعما.

وجعم أيضا، إذا قرم إلى اللحم، وهو في ذلك أكول. قال العجاج:

* إذ جعم الذهلان كل مجعم (2) * أي جعموا إلى اللحم.

وجعمت الإبل أيضا، إذا لم تجد حمضا ولا عضاها، فتقرم إلى ذلك فتقضم العظام وخروء الكلاب، قرما إلى ذلك.

وجعم الرجل، إذا لم يشته الطعام.

والجعماء من النوق: المسنة: ولا يقال للذكر أجعم.

[جعشم] الجعشم: الرجل القصير الغليظ مع شدة.

قال الفراء: فتح الجيم والشين فيه أفصح.

[جلم] جلمت الشئ جلما (1)، أي قطعته.

وجلمت الجزور أجلمها جلما، إذا أخذت ما على عظامها من اللحم.

وأخذت الشئ بجلمته ساكنة اللام، إذا أخذته أجمع.

وهذه جلمة الجزور بالتحريك، أي لحمها أجمع.

وجلمة الشاة: مسلوختها، بلا حشو ولا قوائم.

والجلم: الذي يجز به. وهما جلمان.

والجلام بالكسر. الجداء قال الأعشى:

سواهم جذعانها كالجلام قد اقرح منها القياد النسورا (2) [جلخم] يقال: اجلخم القوم اجلخماما: اجتمعوا، ويقال استكبروا. وقال (1):

* نضرب جمعيهم إذا اجلخموا (2) * [جلهم] الجلهمة بالضم، الذي في حديث أبي سفيان:

" ما كدت تأذن لي حتى تأذن لحجارة الجلهمتين ".

قال أبو عبيد: أراد جانبي الوادي. والمعروف الجلهتان. قال: ولم أسمع بالجلهمة إلا في هذا الحديث، وما جاءت إلا ولها أصل.

وجلهمة بالضم: اسم رجل.

[جمم] جم المال وغيره، إذا كثر.

والجم: الكثير: قال تعالى: (وتحبون المال حبا جما).

وجم: ملك من الملوك الأولين (3).

والجم: ما اجتمع من ماء البئر. قال صخر (4).

الهذلي:

فخضخضت صفنى في جمه خياض المدابر قدحا عطوفا والجمة: المكان الذي يجتمع فيه ماؤه، والجمع الجمام.

والجموم: البئر الكثيرة الماء.

والجموم بالضم المصدر. يقال جم الماء يجم (1) جموما، إذا كثر في البئر واجتمع بعد ما استقى ما فيها. وقال:

* يزيدها مخج الدلا جموما (2) * والجموم بالفتح من الأفراس: الذي كلما ذهب منه جرى جاءه جرى آخر. قال النمر ابن تولب:

جموم الشد شائلة الذنابى تخال بياض غرتها سراجا قوله " شائلة الذنابى " يعنى أنها ترفع ذنبها في العدو.

ويقال: جاء في جمة عظيمة وجمة عظيمة، أي في جماعة يسألون الدية. قال (3):

* وجمة تسألني أعطيت (1) * والجمة بالضم: مجتمع شعر الرأس وهي أكثر من الوفرة.

ويقال للرجل الطويل الجمة: جماني بالنون، على غير قياس. ولو سميت بها رجلا ثم نسبت إليه قلت جمي.

وجمام المكوك، وجمامه، وجمامه، وجممه بالتحريك، وهو ما على رأسه فوق طفافه.

وجممت المكيال وأجممته، فهو جمان، إذا بلغ الكيل جمامه.

قال الفراء: عندي جمام القدح ماء بالكسر أي ملؤه، وجمام المكوك دقيقا بالضم، وجمام الفرس بالفتح لاغير. قال: ولا تقل جمام بالضم إلا في الدقيق وأشباهه، وهوما على رأسه بعد الامتلاء. يقال: أعطني جمام المكوك، إذا حط ما يحمله رأسه فأعطاه.

والجمام بالفتح: الراحة. يقال: جم الفرس جما وجماما، إذا ذهب إعياؤه، وكذلك إذا ترك الضراب، يجم ويجم.

وأجم الفرس، إذا ترك أن يركب على ما لم يسم فاعله، وجم.

ويقال: أجمم نفسك يوما أو يومين.

وأجم الامر، إذا دنا وحضر.

ويقال: أجم الفراق، إذا حان. وأنشد الأصمعي:

حييا ذلك الغزال الأحما إن يكن ذا كما الفراق أجما وجم قدوم فلان جموما، أي دنا وحان.

وبنيان أجم: لا شرف له.

وامرأة جماء المرافق.

ورجل أجم: لا رمح معه في الحرب.

قال أوس: ويلمهم معشرا جما بيوتهم من الرماح وفى المعروف تنكير وقال الأعشى:

متى تدعهم لقراع الكماة تأتك خيل لهم غير جم والجماء الغفير: جماعة الناس. وقد ذكرناه في باب الراء (1).

وشاة جماء: لا قرن لها، بينة الجمم.

واستجم الفرس والبئر، أي جم.

ويقال: إني لاستجم قلبي بشئ من اللهو لأقوى به على الحق.

وجمجم الرجل وتجمجم، إذا لم يبين كلامه.

والجمجمة بالضم: عظم الرأس المشتمل على الدماغ.

والجمجمة: القدح من خشب.

ودير الجماجم: موضع. قال أبو عبيدة:

سمى بذلك لأنه كان تعمل به الاقداح من خشب.

والجمجمة: البئر تحفر في سبخة.

وجماجم العرب: القبائل التي تجمع البطون فينسب إليها دونهم، نحو كلب بن وبرة: إذا قلت الكلبي استغنيت أن تنسبه إلى شئ من بطونه.

والجميم: النبت الذي طال بعض الطول ولم يتم. وقال ذو الرمة يصف حمارا:

رعى بأرض البهمي جميما وبسرة وصمعاء حتى آنفته نصالها (1) [جهم] رجل جهم الوجه، أي كالح الوجه. تقول منه: جهمت الرجل وتجهمته، إذا كلحت في وجه. وأنشد أبو عبيد (2):

فلا تجهمينا أم عمرو فإننا بنا داء ظبي لم تخنه عوامله قال الشيباني: أراد أنه ليس بنا داء كما أن الظبي لا داء به.

وقد جهم بالضم جهومة، إذا كان باسر الوجه. ورجل جهوم، أي عاجز. وقال:

* وبلدة تجهم الجهوما (1) * أي تستقبله بما يكره.

والجهمة بالضم: أول مآخير الليل. يقال جهمة وجهمة، عن الفراء. وقال (2):

وقهوة صهباء باكرتها بجهمة والديك لم ينعب والجهام بالفتح: السحاب الذي لا ماء فيه.

وجيهم: موضع (3).

[جهضم] الجهضم من الرجال: الضخم المستدير الوجه.

والجهضم: الأسد.

والتجهضم، كالتعظم والتغطرس.

[جهنم] جهنم: من أسماء النار التي يعذب بها الله عز وجل عباده. وهو ملحق بالخماسي بتشديد الحرف الثالث منه، ولا يجرى للمعرفة والتأنيث.

ويقال هو فارسي معرب.

وركية جهنام، بكسر الجيم والهاء، أي بعيدة القعر. رواه يونس عن رؤبة.

وجهنام أيضا: لقب عمرو بن قطن، من بنى سعد بن قيس بن ثعلبة، وكان يهاجي الأعشى، ويقال هو اسم تابعته، وقال فيه الأعشى:

دعوت خليلي مسحلا ودعوا له.

جهنام جدعا للهجين المذمم فصل الحاء [حتم] الحتم: إحكام الامر. والحتم: القضاء، والجمع الحتوم. قال أمية بن أبي الصلت:

عبادك يخطئون وأنت رب (1) بكفيك المنايا والحتوم وحتمت عليه الشئ: أوجبت.

والحاتم: القاضي. والحاتم: الغراب الأسود. قال المرقش (2):

ولقد غدوت وكنت لا أغدو على واق وحاتم (1) وقال آخر (2):

ولست بهياب إذا شد رحله يقول عداني اليوم واق وحاتم (3) لأنه يحتم عندهم بالفراق. قال النابغة:

زعم البوارح أن رحلتنا غدا وبذاك تنعاب الغراب الأسود وحاتم الطائي يضرب به المثل في الجود، وهو حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج. قال الشاعر (1):

على حالة لو أن في القوم حاتما على جوده ما جاد بالماء حاتم وإنما خفضه على البدل من الهاء في جوده (2).

وقال الشاعر (3):

* وحاتم الطائي وهاب المئى * وهو اسم ينصرف، وإنما ترك التنوين وجعل بدل كسرة النون لالتقاء الساكنين حذف النون للضرورة.

والحتامة: ما بقى على المائدة من الطعام.

والتحتم: الهشاشة. يقال: هو ذو تحتم، وهو غض المتحتم.

[حثم] حثم له حثما، أي أعطاه.

وحثمت الشئ، أي دلكته.

والحثمة: الأكمة الحمراء، وبها سميت المرأة حثمة.

[حثرم] الحثرمة بالكسر: الدائرة في وسط الشفة العليا. فإذا طالت قليلا قيل رجل أبظر. وقال:

كأنما حثرمة ابن غابن قلفة طفل تحت موسى خاتن [حجم] حجم الشئ: حيده. يقال: ليس لمرفقه حجم، أي نتوء.

والحجم: فعل الحاجم. وقد حجمه يحجمه فهو محجوم، والاسم الحجامة.

والمحجم والمحجمة: قارورته.

وقد احتجمت من الدم.

ابن السكيت: يقال: ما حجم الصبي ثدي أمه، أي ما مصه.

والحجام بالكسر: شئ يجعل في خطم البعير كي لا يعض. تقول منه: حجمت البعير أحجمه، إذا جعلت على فمه حجاما، وذلك إذا هاج. وفي الحديث: " كالجمل المحجوم ".

وقولهم: " أفرغ من حجام ساباط "، لأنه كان يمر به الجيوش فيحجمهم نسيئة من الكساد، حتى يرجعوا، فضربوا به المثل.

وحجمته عن الشئ أحجمه، أي كففته عنه. يقال: حجمته عن الشئ فأحجم، أي كففته فكف. وهو من النوادر، مثل كببته فأكب.

أبو عبيد: الحوجمة: الوردة الحمراء، والجمع الحوجم.

[حدم] احتدمت النار: التهبت.

واحتدم صدر فلان غيظا.

ويوم محتدم: شديد الحر وحدمة النار، بالتحريك: صوت التهابها.

واحتدم الدم: اشتدت حمرته حتى يسواد.

الفراء: قدر حدمة سريعة الغلي. وهي ضد الصلود.

[حذم] حذمت الشئ حذما: قطعته. وسيف حذيم.

والحذم: المشي الخفيف. وكل شئ أسرعت فيه فقد حذمته. يقال: حذم في قراءته. وقال عمر رضي الله عنه: " إذا أذنت فترسل. وإذا أقمت فاحذم ".

والحذمة: المرأة القصيرة. وقال (1):

إذا الخريع العنقفير الحذمه (2) يؤرها فحل شديد الصممه وحذيمة بن يربوع بن غيظ بن مرة.

وحذام: اسم امرأة، مثل قطام.

[حذلم] حذلم: اسم رجل.

وتميم بن حذلم الضبي، من التابعين.

والحذلمة: الهذلمة، وهي الاسراع. يقال:

مر يحذلم، إذا مر كأنه يتدحرج.

[حرم] الحرم بالضم: الاحرام. قالت عائشة رضي الله عنها : " كنت أطيبه صلى الله عليه وآله وسلم لحله وحرمه "، أي عند إحرامه.

والجرمة: ما لا يحل انتهاكه. وكذلك المحرمة والمحرمة، بفتح الراء وضمها.

وقد تحرم بصحبته.

وحرمة الرجل: حرمه وأهله.

ورجل حرام، أي محرم: والجمع حرم، مثل قذال وقذل.

ومن الشهور أربعة حرم أيضا، وهي:

ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب ثلاثة، سرد وواحد فرد. وكانت العرب لا تستحل فيها القتال إلا حيان: خثعم وطيئ، فإنهما كانا يستحلان الشهور. وكان الذين ينسئون الشهور أيام الموسم يقولون: حرمنا عليكم القتال في هذه الشهور، إلا دماء المحلين. فكانت العرب تستحل دماءهم خاصة في هذه الشهور.

والحرام: ضد الحلال. وكذلك الحرم بالكسر. وقرئ: (وحرم على قرية أهلكناها): وقال الكسائي: معناه واجب.

والحرمة بالكسر: الغلمة. وفى الحديث ي‍:

" الذين تدركهم الساعة تبعث عليهم الحرمة ويسلبون الحياء ".

والحرمة أيضا: الحرمان.

والحرمي: الرجل المنسوب إلى الحرم.

والأنثى حرمية.

والحرمية أيضا: سهام تنسب إلى الحرم.

ومكة حرم الله عز وجل.

والحرمان: مكة والمدينة.

والحرم قد يكون الحرام، ونظيره زمن وزمان.

والحرمة بالتحريك أيضا في الشاء، كالضبعة في النوق والحناء في النعاج، وهو شهوة البضاع.

يقال: استحرمت الشاة وكل أنثى من ذوات الظلف خاصة، إذا اشتهت الفحل. وهي شاة حرمي وشياه حرام وحرامى، مثال عجال وعجالى. كأنه لو قيل لمذكره لقيل حرمان.

وقال الأموي: استحرمت الذئبة والكلبة إذا أرادت الفحل.

وقولهم: حرام الله لا أفعل، كقولهم: يمين الله لا أفعل.

والمحرم: الحرام. ويقال: هو ذو محرم منها، إذا لم يحل له نكاحها.

ومحارم الليل: مخاوفه التي يحرم على الجبان أن يسلكها. وأنشد ثعلب:

محارم الليل لهن بهرج حتى (1) ينام الورع المحرج (2) الأصمعي: يقال إن لي محرمات فلا تهتكها.

واحدتها محرمة ومحرمة.

والمحرم أول الشهور.

ويقال أيضا: جلد محرم، أي لم تتم دباغته.

وسوط محرم: لم يلين بعد. وقال الأعشى:

* تحاذر كفى والقطيع المحرما (3) * وناقة محرمة، أي لم تتم رياضتها بعد. عن أبي زيد.

والتحريم: ضد التحليل.

وحريم البئر وغيرها: ما حولها من مرافقها وحقوقها.

والحريم: ثوب المحرم. وكانت العرب تطوف عراة وثيابهم مطروحة بين أيديهم في الطواف. وقال:

كفى حزنا مري عليه كأنه لقى بين أيدي الطائفين حريم وحريم، الذي في شعر امرئ القيس:

اسم رجل (1).

والحريمة: ما فات من كل مطموع فيه.

وحرم الشئ بالضم حرمة. يقال: حرمت الصلاة على الحائض حرما.

وحرمه الشئ يحرمه حرما، مثال سرقه سرقا بكسر الراء، وحرمة وحريمة وحرمانا، وأحرمه أيضا، إذا منعه إياه. وقال يصف امرأة:

ونبئتها أحرمت قومها لتنكح في معشر آخرينا والحرم بكسر الراء أيضا: الحرمان. قال زهير:

وإن أتاه خليل يوم مسألة يقول لا غائب مالي ولا حرم وإنما رفع يقول وهو جواب الجراء على معنى التقديم عند سيبويه، كأنه قال: يقول إن أتاه خليل. وعند الكوفيين على إضمار الفاء.

أبو زيد: حرم الرجل بالكسر يحرم حرما، أي قمر. وأحرمته أنا، إذا قمرته. والكسائي مثله.

ويقال أيضا: حرمت الصلاة على المرأة، لغة في حرمت.

وأحرم الرجل، إذا دخل في حرمة لا تهتك. قال زهير:

* وكم بالقنان من محل ومحرم (1) * أي ممن يحل قتاله وممن لا يحل ذلك منه.

وأحرم، أي دخل في الشهر الحرام. قال الراعي:

قتلوا ابن عفان الخليفة محرما ودعا فلم أر مثله مخذولا (2) وقال آخر:

قتلوا كسرى بليل محرما غادروه لم يمتع بكفن يريد قتل شيرويه أباه أبرويز بن هرمز.

وأحرم بالحج والعمرة، لأنه يحرم عليه ما كان حلالا من قبل، كالصيد والنساء.

والاحرام أيضا والتحريم بمعنى (3). وقال:

يصف بعيرا:

له رئة قد أحرمت حل ظهره فما فيه للفقرى ولا الحج مزعم وقوله تعالى: (للسائل والمحروم). قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو المحارف.

والحيرمة: البقرة: والجمع حيرم. وقال:

* تبدل أدما من ظباء وحيرما (1) * [حرجم] احرنجم القوم: ازدحموا. قال الفراء:

المحرنجم: العدد الكثير. وأنشد:

الدار أقوت بعد محرنجم من معرب فيها ومن معجم وحرجمت الإبل فاحرنجمت، إذا رددتها فارتد بعضها على بعض واجتمعت. وقال:

عاين حيا كالحراج نعمه يكون أقصى شله محرنجمه [حزم] حزمت (2) الشئ حزما، أي شددته.

والحزم من الأرض أرفع من الحزن.

قال لبيد:

فكأن ظعن الحي لما أشرفت في الآل وارتفعت بهن حزوم (3) والحزم: ضبط الرجل أمره وأخذه بالثقة.

وقد حزم الرجل بالضم حزامة فهو حازم.

واحتزم وتحزم بمعنى، أي تلبب، وذلك إذا شد وسطه بحبل.

والحزمة من الحطب وغيره.

وحزمة في قول الشاعر:

* أعددت حزمة وهي مقربة (1) * وحزام الدابة معروف. ومنه قولهم: " جاوز الحزام الطبيين ". تقول منه: حزمت الدابة.

قال لبيد:

* وألقى قتبها المحزوم (2) * ومنه حزام الصبي في مهده.

ومحزم الدابة: ما جرى عليه حزامها.

والحزم بالتحريك، كالغصص في الصدر.

يقال منه حزم بالكسر يحزم حزما.

والحزم أيضا: ضد الهضم. يقال: فرس أحزم، وهو خلاف الأهضم.

والحزيمتان والزبيبتان من باهلة بن عمرو ابن ثعلبة، وهما حزيمة وزبينة. قال أبو معدان الباهلي:

جاء الحزائم والزبائن دلدلا لا سابقين ولا مع القطان فعجبت من عوف وماذا كلفت وتجئ عوف آخر الركبان والحيزوم: وسط الصدر وما يضم عليه الحزام. والحزيم مثله. يقال: شددت لهذا الامر حزيمي.

وحيزوم: اسم فرس من خيل الملائكة.

[حسم] حسمته: قطعته فانحسم . ومنه حسم العرق.

وفى الحديث: " أنه أتى بسارق فقال اقطعوه ثم احسموه ". أي اكووه بالنار لينقطع الدم.

وفى حديث آخر: " عليكم بالصوم فإنه محسمة للعرق، ومذهبة للأشر ". ويقال للصبي السيئ الغذاء محسوم. وقيل في قوله تعالى: (وثمانية أيام حسوما) أي متتابعة.

ويقال: الحسوم: الشؤم. يقال الليالي الحسوم، لأنها تحسم الخير عن أهلها.

والحسام: السيف القاطع. وحسام السيف أيضا: طرفه الذي يضرب به وقول الهذلي (1):

ولولا نحن أرهقه صهيب حسام الحد مذروبا خشيبا يعنى سيفا حديد الحد. ويروى: " حسام السيف " أي طرفه.

وحسم بالضم (2): موضع. وقال (3):

* عفا حسم من فرتنا فالفوارع (4) * وحسمى بالكسر: اسم أرض بالبادية غليظة لا خير فيها، تنزلها جذام ويقال. آخر ماء نضب من ماء الطوفان حسمى، فبقيت منه هذه البقية إلى اليوم، وفيها جبال شواهق ملس الجوانب، لا يكاد القتام يفارقها. قال النابغة:

فأصبح عاقلا بجبال حسمى دقاق الترب محتزم القتام وفى حديث أبي هريرة رضي الله عنه:

" تخرجكم الروم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الأرض " قيل: وما ذاك السنبك؟ قال:

حسمى جذام.

[حشم] أبو زيد: حشمت (1) الرجل وأحشمته بمعنى، وهو أن يجلس إليك فتؤذيه وتغضبه.

ابن الأعرابي: حشمته (2): أخجلته.

وأحشمته: أغضبته. وأنشد:

لعمرك إن قرص أبى خبيب بطئ النضج محشوم الأكيل والاسم الحشمة، وهو الاستحياء والغضب أيضا. وقال أصمعي: الحشمة إنما هي بمعنى الغضب لا بمعنى الاستحياء. وحكى عن بعض فصحاء العرب أنه قال: إن ذلك لمما يحشم بنى فلان، أي يغضبهم.

واحتشمته واحتشمت منه بمعنى. قال الكميت:

ورأيت الشريف في أعين الناس وضيعا وقل منه احتشامي ورجل حشيم، أي محتشم.

وحشم الرجل: خدمه ومن يغضب له، سموا بذلك لأنهم يغضبون له. وقال النضر:

حشمت الدواب: صاحت.

[حصم] حصم بها (1)، أي حبق.

وانحصم العود: انكسر. قال ابن مقبل:

وبياضا أحدثته لمتى مثل عيدان الحصاد المنحصم [حصرم] ابن السكيت: يقال للرجل الضيق البخيل:

حصرم ومحصرم.

والحصرم: أول العنب.

وحصرم قوسه، أي شد توتيرها.

[حضرم] أبو عبيد: حضرم الرجل حضرمة، إذا لحن وخالف الاعراب في كلامه.

[حطم ] حطمته (2) حطما، أي كسرته فانحطم وتحطم.

والتحطيم: التكسير.

وأصابتهم حطمة، أي سنة وجدب. قال ذو الخرق الطهوي:

إنا إذا حطمة حتت لنا ورقا (1) نمارس العود حتى ينبت الورق وحطمة السيل، مثل طحمته، وهي دفعته.

والحطم: المتكسر في نفسه.

ويقال للفرس إذا تهدم لطول عمره: حطم.

ويقال: حطمت الدابة بالكسر، أي أسنت.

وحطمته السن بالفتح حطما.

والحطمة، على وزن فعلة، من أسماء النار، لأنها تحطم ما تلقى.

ويقال أيضا رجل حطمة، للكثير الاكل ورجل حطم وحطمة أيضا، إذا كان قليل الرحمة للماشية يهشم بعضها ببعض. وفي المثل: " شر الرعاء الحطمة (2) ". وقال الراجز:

* قد لفها الليل بسواق حطم (3) * ويقال للعكرة من الإبل حطمة، لأنها تحطم كل شئ.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: الحطيم:

الجدر. يعنى جدار حجر الكعبة.

والحطام: ما تكسر من اليبيس.

[حقم] الحقم: ضرب من الطير يقال إنه الحمام.

[حكم] الحكم: مصدر قولك حكم بينهم يحكم أي قضى. وحكم له وحكم عليه.

والحكم أيضا: الحكمة من العلم.

والحكيم: العالم، وصاحب الحكمة.

والحكيم: المتقن للأمور.

وقد حكم بضم الكاف، أي صار حكيما.

قال النمر بن تولب:

وأبغض بغيضك بغضا رويدا إذا أنت حاولت أن تحكما قال الأصمعي: أي إذا حاولت أن تكون حكيما. قال: وكذلك قول النابغة:

واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت إلى حمام شراع (1) وارد الثمد وأحكمت الشئ فاستحكم، أي صار محكما.

والحكم، بالتحريك: الحاكم. وفي المثل:

" في بيته يؤتى الحكم ".

وحكم أيضا: أبو حي من اليمن.

وحكمة الشاة: ذقنها.

وحكمة اللجام: ما أحاط بالحنك. تقول منه: حكمت الدابة حكما وأحكمتها أيضا.

وكانت العرب تتخذها من القد والأبق، لان قصدهم الشجاعة لا الزينة. قال زهير:

القائد الخيل منكوبا داوبرها (2) قد أحكمت حكمات القد والأبقا يريد: قد أحكمت حكمات القد وبحكمات الآبق، فحذف الباء. ويروى:

" محكومة حكمات القد والأبقا " على اللغتين جميعا.

ويقال أيضا: حكمت السفيه وأحكمته، إذا أخذت على يده. قال جرير:

أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم إني أخاف عليكم أن أغضبا وحكمت الرجل تحكيما، إذا منعته مما أراد .

ويقال أيضا: حكمته في مالي، إذا جعلت إليه الحكم فيه. فاحتكم على في ذلك.

واحتكموا إلى الحاكم وتحاكموا بمعنى.

والمحاكمة: المخاصمة إلى الحاكم.

ومحكم اليمامة: رجل قتله خالد بن الوليد يوم مسيلمة.

والخوارج يسمون المحكمة، لانكارهم أمر الحكمين وقولهم لا حكم إلا لله.

والمحكم (1) بفتح الكاف الذي في شعر طرفة (2) هو الشيخ المجرب، المنسوب إلى الحكمة.

وأما الذي في الحديث " إن الجنة للمحكمين " فهم قوم من أصحاب الأخدود حكموا وخيروا بين القتل والكفر، فاختاروا الثبات على الاسلام مع القتل.

[حلم] الحلم (1) بالضم: ما يراه النائم. تقول منه:

حلم بالفتح واحتلم.

وتقول: حلمت بكذا، وحلمته أيضا. قال:

فحلمتها وبنور فيدة دونها لا يبعدن خيالها المحلوم والحلم: بالكسر الأناة. تقول منه: حلم الرجل بالضم. وتحلم: تكلف الخلم. وقال (2):

تحلم عن الأدنين واستبق ودهم ولن تستطيع الحلم حتى تحلما وتحالم: أرى من نفسه ذلك وليس به.

والحلم، بالتحريك: أن يفسد الإهاب في الغمل ويقع فيه دود فيتثقب. تقول منه: حلم الأديم بالكسر. وقال:

فإنك والكتاب إلى على كدابغة وقد حلم الأديم (3) والحلمة: رأس الثدي، وهما حلمتان.

والحلمة أيضا: ضرب من النبت.

قال الأصمعي: هي الحلمة والينمة.

وتحلم الصبي والضب، أي سمن واكتنز.

قال أوس (1):

لحونهم لحو العصا فطردنهم إلى سنة جرذانها (2) لم تحلم وبعير حليم، أي سمين. وقال (3):

* من الني في أصلاب كل حليم (4) * والحلمة: القراد العظيم، وهو مثل العل، وجمعها حلم.

والحلمة أيضا: دودة تقع في جلد الشاة الاعلى وجلدها الأسفل، هذا لفظ الأصمعي، فإذا دبغ لم يزل ذلك الموضع رقيقا. يقال منه تعين الجلد، وحلم الأديم.

وحليمات بضم الحاء: موضع، وهن أكمات ببطن فلج.

ومحلم في قول الأعشى:

ونحن غداة العين يوم فطيمة منعنا بين شيبان شرب محلم

نهر يأخذ من عين هجر. قال لبيد يصف ظعنا ويشبهها بنخيل كرعت في هذا النهر:

عصب كوارع في خليج محلم حملت فمنها موقر مكموم ومحلم أيضا: اسم رجل.

وحلمت الرجل تحليما: جعلته حليما. قال المخبل:

وردوا صدور الخيل حتى تنهنهت إلى ذي النهى واستيدهوا للمحلم يقول: أطاعوا الذي يأمرهم بالحلم.

والحلام: الجدي يؤخذ من بطن أمه. قال الأصمعي: الحلام والحلان، بالميم والنون: صغار الغنم.

والحالوم: لبن يغلظ فيصير شبيها بالجبن الرطب وليس به.

[حلقم] الحلقوم: الحلق.

وحلقمه، أي قطع حلقومه.

[حمم] الحم: ما يبقى من الالية بعد الذوب، الواحدة حمة. والحم: ما أذيب منها. قال الراجز:

* يهم فيه القوم هم الحم * وحممت الالية، أي أذبتها.

والحمة: العين الحارة يستشفى بها الأعلاء والمرضى. وفى الحديث: " العالم كالحمة ".

وحممت حمك، أي قصدت قصدك. قال الشاعر يصف بعيره:

فلما رآني قد حممت ارتحاله تلمك لو يجدى عليه التلمك وقال الفراء: يعنى عجلت ارتحاله. قال:

يقال: حممت ارتحال البعير، أي عجلته.

وحممت الماء، أي سخنته أحم، بالضم في جميع ذلك.

وحم أيضا بمعنى قدر. وحم الشئ وأحم، أي قدر، فهو محموم.

وحمت الجمرة تحم بالفتح، إذا صارت حممة.

ويقال أيضا: حم الماء، أي صار حارا.

وأحمه أمر، أي أهمه. وأحم خروجنا، أي دنا.

قال الأصمعي: ما كان معناه قد حان وقوعه فهو أجم بالجيم، وإذا قلت أحم بالحاء فهو قدر.

ولم يعرف أحم (1) . وقال الكسائي: أجم الامر وأحم، أي حان وقته.

وأنشد ابن السكيت للبيد:

لتذودهن وأيقنت إن لم تذد أن قد أحم من الحتوف حمامها قال: وكلهم يرويه بالحاء.

وقال الفراء في قول زهير (1) " وأجمت " يروى بالجيم والحاء جميعا.

وحم الرجل من الحمى. وأحمه الله عز وجل فهو محموم، وهو من الشواذ.

وأحمت الأرض: صارت ذات حمى.

والحميم: الماء الحار. والحميمة مثله. وقد استحممت، إذا اغتسلت به. هذا هو الأصل ثم صار كل اغتسال استحماما بأي ماء كان.

وأحممت فلانا، إذا غسلته بالحميم.

ويقال: أحموا لنا من الماء، أي أسخنوا.

والحميم: المطر الذي يأتي في شدة الحر.

والحميم: العرق. وقد استحم، أي عرق.

وقال يصف فرسا:

وكأنه لما استحم بمائه حولي غربان أراح وأمطرا وحميمك: قريبك الذي تهتم لامره.

والحميم: القيظ.

والمحم بالكسر: القمقم الصغير يسخن فيه الماء.

وحمم امرأته، أي متعها بشئ بعد الطلاق.

وحمم الفرخ، أي طلع ريشه.

وحمم رأسه، إذا اسود بعد الحلق.

وحممت الرجل: سخمت وجهه بالفحم.

والحمحم بالكسر: الشديد السواد.

والأحم: الأسود. تقول: رجل أحم بين الحمم. وأحمه الله سبحانه: جعله أحم.

وكميت أحم بين الحمة.

قال الأصمعي: وفي الكمتة لونان: يكون الفرس كميتا مدمى، ويكون كميتا أحم.

وأشد الخيل جلودا وحوافر الكمت الحم.

والحمم. الرماد والفحم وكل ما احترق من النار، الواحدة حممة.

وحمحم الفرس وتحمحم، وهو صوته إذا طلب العلف.

واليحموم: اسم فرس النعمان بن المنذر.

قال لبيد:

* والتبعان وفارس اليحموم (1) *

واليحموم أيضا: الدخان.

والحماء، على فعلاء: سافلة الانسان (1)، والجمع حم.

والحميمة: واحدة الحمائم، وهي كرائم المال. يقال: أخذ المصدق حمائم الإبل، أي كرائمها.

ويقال ما له سم ولا حم غيرك، أي ماله هم غيرك. وقد يضمان أيضا.

وما لي منه حم وحم، أي بد.

واحتممت، مثل اهتممت.

الأموي: حاممته، أي طالبته.

والحمام بالكسر: قدر الموت.

والحمة بالضم: السواد. وحمة الحر أيضا:

معظمه. وحمة الفراق أيضا: ما قدر وقضى (2).

الأصمعي: يقال: عجلت بنا وبكم حمة الفراق، أي قدر الفراق.

وأما حمة العقرب سمها فهي مخففة الميم، والهاء عوض، وقد ذكرناه في المعتل.

والحمام عند العرب: ذوات الأطواق، من نحو الفواخت، والقماري، وساق حر، والقطا، والوراشين وأشباه ذلك، يقع على الذكر والأنثى، لان الهاء إنما دخلته على أنه واحد من جنس، لا للتأنيث. وعند العامة أنها الدواجن فقط. الواحدة حمامة. قال حميد بن ثور الهلالي:

وما هاج هذا الشوق إلا حمامة دعت ساق حر ترحة (1) وترنما والحمامة هاهنا قمرية.

وقال الأصمعي في قول النابغة:

واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت إلى حمام شراع وارد الثمد هذه زرقاء اليمامة، نظرت إلى قطا، ألا ترى إلى قولها:

ليت الحمام ليه إلى حمامتيه ونصفه قديه تم القطاة ميه وقال الأموي: الدواجن: التي تستفرخ في البيوت حمام أيضا، وأنشد (2):

* قواطنا مكة من ورق الحمى (3) * يريد الحمام فحذف الميم، وقلب الألف ياء، ويقال إنه حذف الألف كما يحذف الممدود

فاجتمع الميمان فلزمه التضعيف، فقلب أحدهما ياء كما قالوا تظنيت.

وجمع الحمامة حمام، وحمامات وحمائم، وربما قالوا حمام للواحد. قال الشاعر (1):

* حماما قفرة وقعا فطارا (2) * وقال جران العود:

وذكرني الصبا بعد التنائي (3) حمامة أيكة تدعو حماما والحمام مشددا: واحد الحمامات المبنية.

وأما اليمام فهو الحمام الوحشي، وهو ضرب من طيران الصحراء. وهذا قول الأصمعي. وكان الكسائي يقول: الحمام هو البري، واليمام هو الذي يألف البيوت.

والحمام بالضم: حمى الإبل.

وأرض محمة (1): ذات حمى.

والحامة: الخاصة. يقال: كيف الحامة والعامة. وهؤلاء حامة الرجل، أي أقرباؤه.

وإبل حامة، إذا كانت خيارا.

وآل حم: سور في القرآن، قال ابن مسعود رضي الله عنه: " آل حم ديباج القرآن ".

قال الفراء: إنما هو كقولك: آل فلان، كأنه نسب السور كلها إلى حم. قال الكميت:

وجدنا لكم في آل حم آية تأولها منا تقى ومعرب وأما قول العامة الحواميم، فليس من كلام العرب.

وقال أبو عبيدة: الحواميم: سور في القرآن، على غير القياس. وأنشد:

* وبالحواميم التي قد سبعت (2) * قال: والأولى أن تجمع بذوات حم.

وحمان، بفتح الحاء: اسم رجل.

[حنتم] الحنتم: الجرة الخضراء،

والحناتم: سحائب سود، لان السواد عندهم خضرة.

[حنذم] الحنذمان: الجماعة، ويقال الطائفة. قال الشاعر:

وإنا لزوارون بالمقنب العدا إذا خنذمان الكوم (1) طابت وطابها [حوم] حام الطائر وغيره حول الشئ يحوم حوما وحومانا، أي دار.

والحوم: القطيع الضخم من الإبل.

وحومة القتال: معظمه، وكذلك من الماء والرمل وغيره.

والحومان: موضع. قال لبيد يصف ثور وحش:

وأضحى يقتري الحومان فردا كنصل السيف حودث بالصقال:

وحام: أحد بنى نوح عليه السلام، وهو أبو السودان. يقال: غلام حامي، وعبد حامي.

فصل الخاء [ختم] ختمت الشئ ختما فهو مختوم، ومختم شدد للمبالغة.

وختم الله له بخير.

وختمت القرآن: بلغت آخره.

واختتمت الشئ: نقيض افتتحته.

والخاتم والخاتم، بكسر التاء وفتحها.

والخيتام والخاتام كله بمعنى، والجمع الخواتيم. وتختمت، إذا لبسته.

وخاتمة الشئ: آخره.

ومحمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

والختام: الطين الذي يختم به. وقوله تعالى: (ختامه مسك) أي آخره، لان آخر ما يجدونه رائحة المسك. وقول الأعشى:

* وأبرزها وعليها ختم (1) * أي عليها طينة مختومة، مثل نفض بمعنى منفوض، وقبض بمعنى مقبوض.

[خثم] الخثم بالتحريك: عرض الانف. وثور أخثم. قال الأعشى:

* على ظهر طاو أسفع الخد أخثما (1) * وقد خثم المعول: صار مفرطحا. قال النابغة الجعدي:

ردت معاوله خثما مفللة وصادفت أخضر الجالين صلالا ونعل مخثمة: عريضة.

وخيثمة: اسم رجل.

[خثرم] الخثارم بالضم: الرجل المتطير، قاله أبو عبيدة، وأنشد لخثيم بن عدي (2):

ولست بهياب إذا شد رحله يقول عداني اليوم واق وحاتم (3) ولكنه يمضى على ذاك مقدما إذا صد عن تلك الهنات الخثارم وعمرو بن الخثارم البجلي.

[خثعم] خثعم: أبو قبيلة، وهو خثعم بن أنمار من اليمن، ويقال: هم من معد، وصاروا باليمن.

[خدم] خدمه يخدمه خدمة.

والخادم: واحد الخدم، غلاما كان أو جارية.

وأخدمه، أي أعطاه خادما.

والخدمة: سير يشد في رسغ البعير تشد إليه سريحة النعل. وبه سمى الخلخال خدمة، لأنه ربما كان من سيور يركب فيه الذهب والفضة، والجمع خدام. وقد سمى حلقة القوم خدمة. وفي الحديث: " فض خدمتكم " أي فرق جمعكم.

والمخدم والمخدمة: موضع الخدام من الساق.

والتخديم: أن يقصر بياض التحجيل عن الوظيف فيستدير بأرساغ رجليه دون يديه فوق الأشاعر. فإن كان برجل واحدة فهو أرجل.

وفرس مخدم وأخدم أيضا.

وقوم مخدمون، أي مخدومون، يراد به كثرة الخدم والحشم.

ورجل مخدوم: له تابعة من الجن.

والخدماء: الشاة تبيض أوظفتها، مثل الحجلاء.

وقول الشاعر (1):

* تعيي الأرح المخدما (1) * فإنما يريد وعلا ابيضت أوظفته.

[خذم] خذمه خذما، أي قطعه. والتخذيم:

التقطيع. والمخذم: السيف القاطع.

وفرس خذم، أي سريع. ورجل خذم، أي سمح عند العطاء.

والخذماء: العنز تشق أذنها عرضا من غير بينونة.

والخذم بالتحريك: السرعة في السير.

وظليم خذوم. وقال يصف ظليما:

* مزع يطيره أزف خذوم * وابن خذام رجل من الشعراء، في قول امرئ القيس (2):

* كما بكى ابن خذام * [خرم] الخرم: أنف الجبل.

والخرم مصدر قولك: خرمت الخرز أخرمه بالكسر، إذا أثأيته.

وما خرمت منه شيئا، أي ما نقصت وما قطعت .

وما خرم الدليل عن الطريق، أي ما عدل.

ورجل أخرم بين الخرم، وهو الذي قطعت وترة أنفه أو طرف أنفه، لا يبلغ الجدع.

والأخرم أيضا: المثقوب الاذن. وقد انخرم ثقبه، أي انشق. فإذا لم ينشق فهو أخرم، وذلك الموضع منه الخرمة.

وأخرم الكتف: طرف عيره.

والمخرم، بكسر الراء: منقطع أنف الجبل، والجمع المخارم، وهي أفواه الفجاج.

وعين ذات مخارم، أي ذات مخارج.

ومخرمة، بالفتح: اسم رجل.

واخترمهم الدهر وتخرمهم، أي اقتطعهم واستأصلهم.

وتخرم زبد فلان، أي سكن غضبه.

وتخرم، أي دان بدين الخرمية، وهم أصحاب التناسخ والإباحة.

والخرمان بالضم: الكذب. يقال: جاء فلان بالخرمان.

والخورم: صخرة فيها خروق.

والخورمة: أرنبة الانسان:

[خرشم] الفراء: المخرنشم: المتعظم المتكبر في نفسه.

والمخرنشم أيضا: المتغير اللون الذاهب الشحم واللحم، عن أبي عمرو.

[خرطم] الخرطوم: الانف.

وخراطيم القوم: سادتهم.

والخرطوم: الخمر. قال الشاعر (1):

* صهباء خرطوما عقارا قرقفا (2) * والمخرنطم: الغضبان المتكبر مع رفع رأسه.

وجشم بن الخزرج، وعوف بن الخزرج، يقال لهما الخرطومان.

[خزم] الخزم، بالتحريك: شجر يتخذ من لحائه الحبال، الواحدة خزمة. وبالمدينة سوق يقال لها سوق الخزامين.

والأخزم: الحية الذكر.

وأخزم اسم رجل. قال الراجز:

* شنشنة أعرفها من أخزم * قال أبو عبيدة: أخبرني ابن الكلبي أن هذا الشعر لأبي أخزم الطائي، وهو جد حاتم طيئ أو جد جده، وكان له ابن يقال له أخزم، فمات وترك بنين، فوثبوا يوما في مكان واحد على جدهم فأدموه، فقال:

إن بنى رملوني بالدم (1) شنشنة أعرفها من أخزم كأنه كان عاقا.

وخزمت البعير بالخزامة، وهي حلقة من شعر تجعل في وترة أنفه، يشد فيها الزمام.

ويقال لكل مثقوب مخزوم. والطير كلها مخزومة، لان وترات أنوفها مثقوبة، ولذلك يقال: نعام مخزوم.

وخزمت الجراد في العود: نظمته.

وخازمت الرجل، وهو أن تأخذ في طريق ويأخذ هو في طريق غيره حتى تلتقيا في مكان واحد.

والخزومة: البقرة، بلغة هذيل. قال الهذلي (1):

إن تنتسب (2) تنسب إلى عرق ورب أهل خزومات وشحاج صخب والخزامي: خيري البر. وقال (3):

* وريح الخزامي ونشر القطر (4) * ومخزوم: أبو حي من قريش وهو مخزوم ابن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب.

وبشر بن أبي خازم: شاعر من بنى أسد.

[خشم] الخيشوم: أقصى الانف. وقد خشمته خشما، أي كسرت خيشومه.

وخياشيم الجبال: أنوفها.

ورجل خشام، بالضم: غليظ الانف.

وكذلك الجبل الذي له أنف غليظ.

ورجل أخشم بين الخشم، وهو داء يعتري الانف.

والمخشم، بفتح الشين مشددة: السكران الشديد السكر.

وخشم اللحم: تغير.

[خشرم] الخشرم: الدبر والزنانير. قال الأصمعي:

لا واحد له من لفظه. وربما سمى بيت الزنانير خشرما. وقال (1):

* كسوام دبر الخشرم المتنور (2) * والخشرم: الحجارة التي يتخذ منها الجص.

وخشرم: اسم رجل.

والخشارم بالضم: الأصوات.

[خصم] الخصم معروف، يستوى فيه الجمع والمؤنث، لأنه في الأصل مصدر. ومن العرب من يثنيه ويجمعه فيقول: خصمان وخصوم.

والخصيم أيضا: الخصم، والجمع خصماء.

وخاصمته مخاصمة وخصاما، والاسم الخصومة.

وخاصمت فلانا فخصمته أخصمه بالكسر، ولا يقال بالضم، وهو شاذ. ومنه قرأ حمزة: (تأخذهم

وهم يخصمون) لان ما كان من قولك فاعلته ففعلته، فإن يفعل منه يرد إلى الضم إذا لم يكن فيه حرف من حروف الحلق من أي باب كان من الصحيح. تقول: عالمته فعلمته أعلمه بالضم، وفاخرته ففخرته أفخره بالفتح لأجل حرف الحلق. وأما ما كان من المعتل مثل وجدت وبعت ورميت وخشيت وسعيت فإن جميع ذلك يرد إلى الكسر، إلا ذوات الواو فإنها ترد إلى الضم تقول: راضيته فرضوته أرضوه، وخاوفني فخفته أخوفه. وليس في كل شئ يكون هذا.

لا يقال نازعته فنزعته، لأنهم استغنوا عنه بغلبته.

وأما من قرأ: (وهم يخصمون) يريد يختصمون فيقلب التاء صادا فيدغمه، وينقل حركته إلى الخاء. ومنهم من لا ينقل ويكسر الخاء لاجتماع الساكنين، لان الساكن إذا حرك حرك إلى الكسر.

وأبو عمرو يختلس حركة الخاء اختلاسا. وأما الجمع بين الساكنين فيه فلحن.

والخصم بكسر الصاد: الشديد الخصومة.

والخصم، بالضم: جانب العدل وزاويته.

يقال للمتاع إذا وقع في جانب الوعاء من خرج أو جوالق أو عيبة: قد وقع في خصم الوعاء، وفي زاوية الوعاء .

وخصم كل شئ: جانبه وناحيته.

وأخصام العين: ما ضمت عليه الأشفار.

واختصم القوم وتخاصموا، بمعنى.

والسيف يختصم جفنه، إذا أكله من حدته.

[خضم] خضمت الشئ (1) بالكسر، أخضمه خضما. قال الأصمعي: هو الاكل بجميع الفم.

والخضمة بالضم وتشديد الميم: مستغلظ الذراع. ويقال: إن الخضمة معظم كل أمر.

والخضم، على وزن الهجف: الكثير العطاء.

والخضم أيضا: الجمع الكثير. وقال (2):

* فاجتمع الخضم والخضم (3) * والخضم أيضا في قول أبى وجزة السعدي:

المسن من الإبل (4).

والخضيمة: حنطة تطبخ بالماء حتى تنضج.

وخضم، على وزن بقم، اسم العنبر بن عمرو بن تميم. وقد غلب على القبيلة، يزعمون أنهم إنما سموا بذلك لكثرة الخضم، وهو المضغ، لأنه من أبنية الافعال دون الأسماء.

وخضم: أيضا اسم ماء. وقال:

لولا الاله ما سكنا خضما ولا ظللنا بالمشائي قيما وهو شاذ على ما ذكرناه في بقم.

[خضرم] لحم مخضرم بفتح الراء: لا يدرى من ذكر هو أو أنثى.

والمخضرم أيضا: الشاعر الذي أدرك الجاهلية والاسلام، مثل لبيد.

ورجل مخضرم النسب، أي دعي.

وناقة مخضرمة: قطع طرف أذنها.

وامرأة مخضرمة، أي مخفوضة.

والخضرم بالكسر: الكثير العطية، مشبه بالبحر الخضرم، وهو الكثير الماء، وأنكر الأصمعي الخضرم في وصف البحر.

وكل شئ كثير واسع خضرم، والجمع الخضارم. قال جرير للعجاج: " تجد بها نبيذا خضرما (1) ".

والخضارمة: قوم بالشأم وذلك، أن قوما من العجم خرجوا في أول الاسلام فتفرقوا في بلاد العرب، فمن أقام منهم بالبصرة فهم الأساورة ومن أقام منهم بالكوفة فهم الأحامرة، ومن أقام منهم بالشأم فهم الخضارمة، ومن أقام منهم بالجزيرة فهم الجراجمة، ومن أقام منهن باليمن فهم الأبناء، ومن أقام منهم بالموصل فهم الجرامقة.

والخضرم مثال العلبط: ولد الضب.

قال ابن دريد: أوله حسل، ثم مطبخ، ثم خضرم، ثم ضب. ولم يذكر الغيداق، وذكره أبو زيد.

[خطم] الخطم من كل طائر: منقاره، ومن كل دابة: مقدم أنفه وفمه.

والمخاطم: الأنوف، واحدها مخطم بكسر الطاء (1).

ورجل أخطم: طويل الانف.

والخطام: الزمام. وخطمت البعير: زممته.

وناقة مخطومة، ونوق مخطمة شدد للكثرة.

والمخطم أيضا : البسر إذا صارت فيه خطوط وطرائق.

وقيس بن الخطيم، شاعر.

وخطمة من الأنصار، وهم بنو عبد الله ابن مالك بن أوس.

والخطمة: رعن الجبل.

والخطمي (2) بالكسر: الذي يغسل به الرأس.

[خلم] الخلم، بالكسر: الصديق. وأصل الخلم كناس الظبي.

والمخالمة: المصادقة.

والأخلام: الأصحاب. قال الكميت:

إذا ابتسر (1) الحرب أخلامها كشافا وهيجت الأفحل [خلجم] الخلجم: الطويل.

[خمم] أبو عمرو: لحم خام ومخم، أي منتن.

وقد خم اللحم يخم بالكسر، إذا أنتن وهو شواء أو طبيخ.

ومثل يضرب للرجل إذا ذكر بخير وأثنى عليه: " هو السمن لا يخم ".

وأخم مثله. وأخم البئر يخمها، أي كسحها ونقاها، وكذلك البيت إذا كنسته.

والاختمام مثله.

وقلب مخموم، أي نقي من الغل والحسد وهو في الحديث (2).

والخمامة: القمامة، وما يخم من تراب البئر.

ويقال: ذاك رجل من خمان الناس وخمان

الناس على فعلان وفعلان، بالضم والفتح، أي من رذالهم.

والخمان من الرماح: الضعيف.

والخمخمة، مثل الخنخنة، وهو أن يتكلم الرجل كأنه مخنون، تكبرا. وهو أيضا نوع من الاكل قبيح.

والخمخم بالكسر: نبت يعلف حبة الإبل.

قال عنترة:

* تسف حب الخمخم (1) * ويقال هو بالحاء.

وغدير خم: اسم موضع بين مكة والمدينة بالجحفة.

والخمخام: اسم رجل.

[خوم] الخامة: الغضة الرطبة من النبات. وفي الحديث: " مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع،.

تميلها الريح مرة هكذا ومرة هكذا " قال الشاعر (2):

إنما نحن مثل خامة زرع فمتى يأن يأت محتصده [خيم] الخيمة: بيت تبنيه العرب من عيدان الشجر، والجمع خيمات وخيم مثل بدرات وبدر.

والخيم، مثل الخيمة. وقال (1):

* فلم يبق إلا آل خيم منضد (2) * والجمع خيام، مثل فرخ وفراخ.

وخيمه، أي جعله كالخيمة.

وخيم بالمكان، أي أقام به. وقال (3):

* وكان انطلاق الشاة من حيث خيما (4) * وتخيم بمكان كذا: ضرب خيمته به.

والخيم بالكسر: السجية والطبيعة، لا واحد له من لفظه.

وخيم: اسم جبل. قال جرير:

* أقبلن من نجران أو جنبي خيم * وخام عنه يخيم خيمومة، أي جبن.

وخمت رجلي خيما، إذا رفعتها. وأنشد ثعلب:

رأوا وقرة بالساق منى فحاولوا حبوري لما أن رأوني أخيمها (1) فصل الدال [دأم] تدأم الماء الشئ: غمره، وهو تفعل. قال الراجز (2):

* تحت ظلال الموج إذا تدأما (1) * ويقال أيضا: تدأم الفحل الناقة، أي تجللها.

وتداءمه الامر، بوزن تفاعله، أي تراكم عليه وتزاحم.

والدأماء: البحر، على فعلاء. قال الأفوه الأودي:

والليل كالدأماء مستشعر من دونه لونا كلون السدوس ودأمت الحائط، أي رفعته، مثل دعمته.

[دحم] الدحم: الدفع الشديد، وبه سمى الرجل دحمان ودحيما.

[دحسم] الدحسمان، بالضم: قلب الدحمسان، وهو الآدم السمين.

[دخشم] دخشم: اسم رجل.

[درم] درمت الأرنب وغيرها تدرم بالكسر، درما ودرما ودرمانا (2)، إذا قاربت الخطى. ومنه

سمى دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تيمم. وكان يسمى بحرا. وذلك أن إياه أتاه قوم في حمالة فقال له: يا بحر، ائتني بخريطة - وكان فيها مال - فجاءه يحملها وهو يدرم تحتها من ثقلها.

وقال أبو زيد. درمت الدابة، إذا دبت دبيبا.

والدرم في الكعب: أن يواريه اللحم حتى لا يكون له حجم. وكعب أدرم. وقد درم بالكسرة والمرأة درماء. وقال:

قامت تريك خشية أن تصرما ساقا بخنداة وكعبا أدرما ومرافقها درم.

والدرماء: نبت من الحمض، والدرماء:

الأرنب.

ودرمت أسنان الرجل بالكسر، أي تحاتت، وهو أدرم.

ودرع درمة، أي لينة متسقة.

والأدرم من العراقيب: الذي عظمت إبرته.

وبنو الأدرم: قبيلة.

وأدرمت الإبل للاجذاع، إذا ذهبت رواضعها وطلع غيرها.

والدردم: الناقة المسنة.

والدرامة: المرأة القصيرة. قال الشاعر:

من البيض لا درامة قملية تبذ نساء الناس دلا وميسما ودرم بكسر الراء: اسم رجل من بنى شيبان في قول الأعشى:

* أودى درم (1) * لأنه قتل ولم يدرك بثأره. وقال المؤرج:

فقد كما فقد القارظ العنزي.

[درخم] الدرخمين: الداهية، بوزن شرحبيل.

قال الراجز (2):

أنعت من حيات بهل كشحين (3) صل صفا داهية درخمين [درهم] الدرهم فارسي معرب، وكسر الهاء لغة، وربما قالوا درهام. قال الشاعر:

لو أن عندي مائتي درهام لجاز في آفاقها خاتامي

وجمع الدرهم دراهم، وجمع الدرهام دراهيم. وقال (1):

تنفى يداها الحصى في كل هاجرة نفى الدراهيم تنقاد الصياريف وشيخ مدرهم ، أي مسن. وقد ادرهم ادرهماما، أي سقط من الكبر. وقال القلاخ:

أنا القلاخ في بغائي مقسما أقسمت لا أسأم حتى يسأما ويدرهم هرما وأهرما [دسم] الدسم معروف. تقول منه: دسم الشئ بالكسر.

وتدسيم الشئ: جعل الدسم عليه. ويقال أيضا: دسم المطر الأرض: بلها ولم يبالغ.

والدسمة: الدنئ من الرجال.

وثياب دسم: وسخة. وقال:

* أوذم حجا في ثياب دسم (2) * والدسام بالكسر: ما يسد به الاذن والجرح ونحو ذلك. تقول منه دسمته أدسمه بالضم دسما.

وقال (1):

* إذا أردنا دسمه تنفقا (2) * والدسام: السداد، وهو ما يسد به رأس القارورة ونحوها.

والديسم: ولد الدب. وقلت لأبي الغوث:

يقال إنه ولد الذئب من الكلبة، فقال: ما هو إلا ولد الدب.

والديسم: نبات. والديسمة: الذرة.

ودسم الأثر، مثل طسم.

[دعم] دعمت الشئ دعما (3).

والدعامة: عماد البيت. وقد ادعمت إذا اتكأت عليها، وهو افتعلت منه.

ويسمى السيد الدعامة.

والدعامتان: خشبتا البكرة. فإن كانتا من طين فهما زرنوقان. وقال:

* نزعت نزعا زعزع الدعامه (1) * ولا دعم بفلان، إذا لم تكن به قوة ولا سمن. وقال:

ولا دعم بي لكن بليلى دعم جارية في وركيها شحم ودعمي: قبيلة، وهو دعمي بن جديلة ابن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد.

[دغم] دغمهم (2) الحر، ودغمهم أيضا بالكسر، وأدغمهم، أي غشيهم.

والأدغم من الخيل: الذي لون وجهه وما يلي جحافله يضرب إلى السواد مخالفا للون سائر جسده وهو الذي تسميه الأعاجم " ديزج "، والأنثى دغماء بينة الدغم، عن الأصمعي. والشاة دغماء.

وفي المثل: " الذئب أدغم " لان الذئب ولغ أو لم يلغ فالدغمة لازمة له، لان الذئاب دغم، فربما اتهم بالولوغ وهو جائع. يضرب هذا مثلا لمن يغبط بما لم ينله.

والدغمان بالضم، من الرجال: الأسود.

وأدغمت الفرس اللجام، إذا أدخلته في فيه.

ومنه إدغام الحروف. يقال: أدغمت الحرف وادغمته، على افتعلته.

والدغم: كسر الانف إلى باطنه هشما.

[دقم] دقم فاه مثل دمق على القلب، أي كسر أسنانه.

[دلم] الأدلم من الرجال والحمير: الأسود.

وقد ادلام الرجل والحمار ادليماما.

وأبو دلامة: كنية رجل.

والديلم : جيل من الناس.

والديلم: الداهية. وأنشد أبو زيد (1) يصف سهما:

أنعت أعيارا رعين كيرا مستبطنات قصبا ضمورا يحملن عنقاء وعنقفيرا (2) والدلو والديلم والزفيرا

وكلها دواه. وأعيار النصول، هي الناتئة في وسطها. ورعيهن كير الحداد كونهن في النار ثم ركبن في قصب السهام.

والديلم في قول عنترة:

شربت بماء الدحرضين فأصبحت زوراء تنفر عن حياض الديلم يقال: هم ضبة، لأنهم أو عامتهم دلم ويقال الديلم: الأعداء.

والديلم: الجماعة من الناس. والديلم:

مجتمع النمل والقردان عند أعقار الحياض وأعطان الإبل. والديلم: ذكر الدراج.

[دلقم] الدلقم: الناقة التي أكلت أسنانها من الكبر، والميم زائدة. وقد ذكر في القاف.

[دمم] ليلة مدلهمة، أي مظلمة.

ودلهم: اسم رجل.

[دممم] الدمام بالكسر: دواء تطلى به جبهة الصبي وظاهر عينيه. وكل شئ طلى به فهو دمام.

وقال يصف سهما:

قرنت بحقويه ثلاثا فلم يزغ عن القصد حتى بصرت بدمام (1) وقد دممت الشئ أدمه بالضم، إذا طليته بأي صبغ كان.

والمدموم: الأحمر. والمدموم: الممتلئ شحما من البعير وغيره. وقد دم بالشحم، أي أوقر.

قال ذو الرمة يصف الحمار:

حتى انجلى البرد عنه وهو محتفر عرض اللوى زلق المتنين مدموم وقدر مدمومة ودميم، أي مطلية بالطحال.

والدميم: القبيح. وقد دممت يا فلان تدم وتدم دمامة (1)، أي صرت دميما.

والدمة: لعبة. والدمة: الطريقة.

والدمة: بالكسر: البعرة.

والداماء: إحدى جحرة اليربوع، مثل الراهطاء. والجمع دوام على فواعل. وكذلك الدمة والدممة أيضا، على وزن الحممة.

ودم اليربوع جحره، أي كبسه.

والدمادم من الأرض: رواب سهلة.

ودمدمت الشئ، إذا ألزقته بالأرض وطحطحته.

ودمدم الله سبحانه عليهم، أي أهلكهم.

والديمومة: المفازة لا ماء بها.

والمدمم: المطوى من الكرار. قال الشاعر:

تربع بالفأوين ثم مصيرها إلى كل كر من لصاف مدمم [دنم] الدنامة: القصير، وكذلك الدنمة، مثل الدنابة والدنبة.

[دوم] دام الشئ يدوم ويدام، دوما ودواما وديمومة، وأدامه غيره.

ودومت الشمس في كبد السماء. وقال (1):

* والشمس حيرى لها في الجو تدويم (2) * أي كأنها لا تمضي.

قال الأصمعي: دومت الخمر شاربها، إذا سكر فدار.

ويقال: أخذه دوام بالضم، أي دوار، وهو دوار الرأس.

ودام الشئ: سكن. وفي الحديث:

" نهى أن يبال في الماء الدائم "، وهو الساكن.

ودومت القدر وأدمتها، إذا سكنت غليانها بشئ من الماء.

ودومت الشئ: بللته. قال ابن أحمر:

* وقد يدوم ريق الطامع الامل (1) * أي يبله.

وتدويم الزعفران: دوفه.

قال الفراء. والتدويم. أن يلوك لسانه لئلا ييبس ريقه. قال ذو الرمة يصف بعيرا يهدر في شقشقته:

رقشاء تنتاخ اللغام المزبدا (2) دوم فيها رزه وأرعدا وتدويم الطير: تحليقه، وهو دورانه في طيرانه ليرتفع إلى السماء.

وقد جعل ذو الرمة التدويم في الأرض بقوله يصف ثورا:

حتى إذا دومت في الأرض راجعه كبر ولو شاء نجى نفسه الهرب وأنكر الأصمعي ذلك وقال: إنما يقال دوي في الأرض، ودوم في السماء.

وكان بعضهم يصوب التدويم في الأرض ويقول: منه اشتقت الدوامة، بالضم والتشديد، وهي فلكة يرميها الصبي بخيط فتدوم على الأرض، أي تدور.

وغيره يقول: إنما سميت الدوامة من قولهم:

دومت القدر، إذا سكنت غليانها بالماء، لأنها من سرعة دورانها كأنها قد سكنت وهدأت.

والتدوام مثل التدويم. وأنشد الأحمر في نعت الخيل:

فهن يعلكن حدائداتها جنح النواصي نحو ألوياتها كالطير تبقى متداوماتها قوله " تبقى " أي تنظر إليها أنت وترقبها.

وقوله " متدوامات " أي مدومات دائرات عائفات على شئ.

وقال بعضهم: تدويم الكلب: إمعانه في الهرب.

والمديم: الراعف والدوم: شجر المقل. والظل الدوم:

الدائم.

ودومة الجندل: اسم حصن. وأصحاب اللغة يقولونه بضم الدال، وأصحاب الحديث يفتحونها.

وقول لبيد يصف بنات الدهر:

وأعصفن بالدومي من رأس حصنه وأنزلن بالأسباب رب المشقر يعنى أكيدر صاحب دومة الجندل.

والمدامة والمدام: الخمر.

واستدمت الامر، إذا تأنيت به. وقال قيس بن زهير:

فلا تعجل أمرك واستدمه فما صلى عصاك كمستديم وقال آخر (1):

وإني على ليلى لزار وإنني على ذاك فيما بيننا مستديمها أي منتظر أن تعتبني بخير.

والمداومة على الامر: المواظبة عليه وأما قولهم: ما دام، فمعناه الدوام، لان ما اسم موصول بداء، ولا تستعمل إلا ظرفا كما تستعمل المصادر ظروفا، تقول: لا أجلس ما دمت قائما، أي دوام قيامك، كما تقول:

ورد في مقدم الحاج.

والدودم (2)، على وزن الهدبد: شبه الد يخرج من السمرة، هو الحذال. يقال: حاضت:

السمرة، إذا خرج منها ذلك.

[دهم] دهمهم الامر يدهمهم. وقد دهمتهم الخيل، قال أبو عبيدة: ودهمتهم بالفتح لغة.

والدهم: العدد الكثير، والجمع الدهوم.

وقال:

جئنا بدهم يدهم الدهوما مجر كأن فوقه النجوما والدهمة: السواد. يقال: فرس أدهم، وبعير أدهم، وناقة دهماء، إذا اشتدت ورقته حتى ذهب البياض الذي فيه. فإن زاد على ذلك حتى اشتد السواد فهو جون.

وادهم الفرس ادهماما، أي صار أدهم.

وادهام الشئ ادهماما، أي اسواد. قال تعالى:

(مدهامتان)، أي سوداوان من شدة الخضرة من الري. والعرب تقول لكل أخضر أسود.

وسميت قرى العراق سوادا لكثرة خضرتها.

والدهماء: القدر.

والوطأة الدهماء: القديمة. والحمراء:

الجديدة.

والدهماء: سحنة الرجل.

والشاة الدهماء: الحمراء الخالصة الحمرة.

ودهماء الناس: جماعتهم.

والدهيماء: تصغير الدهماء، وهي الداهية، سميت بذلك لاظلامها. ويقال للقيد: الأدهم.

وقال:

أوعدني بالسجن والأداهم رجلي فرجلي شثنة المناسم والدهيم وأم الدهيم، من أسماء الدواهي.

وأصل الدهيم اسم ناقة عمرو بن الريان (1) الذهلي قتل هو وإخوته وحملت رؤوسهم عليها فقيل: " أثقل من حمل الدهيم " و " أشام من الدهيم ".

[دهثم] أرض دهثمة، أي سهلة. ورجل دهثم، أي سهل الخلق.

[دهكم] التدهكم: الانقحام في الشئ.

والدهكم: الشيخ الفاني.

[ديم] أبو زيد: الديمة: المطر الذي ليس فيه رعد ولا برق. وأقله ثلث النهار أو ثلث الليل، وأكثره ما بلغ من العدة. والجمع ديم. قال لبيد:

باتت وأسبل وأكف من ديمة يروى الخمائل دائما تسجامها

ثم يشبه به غيره. وفي الحديث: " كان عمله ديمة ".

وقد ديمت السماء تدييما. قال الشاعر (2) يمدح رجلا بالسخاء:

* إن ديموا جاد وإن جادوا وبل (1) * والدياميم: المفاوز.

ومفازة ديمومة، أي دائمة البعد.

وأرض مديمة، من الديمة. عن اليزيدي.

فصل الذال [ذأم] الذام: العيب، يهمز ولا يهمز. يقال:

ذأمه يذأمه، إذا عابه وحقره، مثل ذأبه، فهو مذءوم. قال أوس بن حجر:

فإن كنت لا تدعو إلى غير نافع فذرني وأكرم من بدا لك واذأم قال الفراء: أذأمتنى على كذا، أي أكرهتني عليه.

[ذمم] الذم: نقيض المدح. يقال. ذممته فهو ذميم.

قال ابن السكيت: يقال. افعل كذا وكذا وخلال ذم. قال: ولا تقل وخلاك ذنب.

والمعنى خلا منك ذم، أي لا تدم.

وبئر ذمة: قليلة الماء: وجمعها ذمام.

وقال (1):

على حميريات كأن عيونها ذمام الركايا أنكزتها الموائح وماء ذميم، أي مكروه. وأنشد ابن الأعرابي للمرار:

مواشكة تستعجل الركض تبتغى نضائض طرق ماؤهن ذميم والذميم المخاط والبول الذي يذم ويذن من قضيب التيس. وكذلك اللبن من أخلاف الشاة. وقال أبو زبيد:

ترى لأخلافها (2) من خلفها نسلا مثل الذميم على قزم اليعامير والذميم أيضا: شئ يخرج من مسام المارن، كبيض النمل. وقال (3):

وترى الذميم على مراسنهم يوم الهياج (4) كمازن النمل

وقد ذم أنفه وذن.

والذمام: الحرمة.

وأهل الذمة: أهل العقد.

قال أبو عبيد: الذمة: الأمان، في قوله عليه الصلاة والسلام: " ويسعى بذمتهم أدناهم ".

وأذمه، أي أجاره. وأذمه، أي وجده مذموما. يقال: أتيت موضع كذا فأذممته، أي وجدته مذموما.

وأذم به: تهاون. وأذم الرجل: أتى بما يذم عليه.

وأذم به بعيره. وأذمت ركاب القوم، أي أعيت وتأخرت عن جماعة الإبل ولم تلحق بها.

وأخذتني منه مذمة ومذمة، أي رقة وعار من ترك الحرمة.

ويقال: أذهب مذمتهم بشئ، أي أعطهم شيئا فإن لهم ذماما.

وفي الحديث: " ما يذهب عنى مذمة الرضاع؟ فقال: غرة: عبد أو أمة " يعنى بمذمة الرضاع ذمام المرضعة. وكان النخعي يقول في تفسيره: كانوا يستحبون عند فصال الصبي أن يأمروا للظئر بشئ سوى الاجر، فكأنه سأله:

أي شئ يسقط عنى حق التي أرضعتني حتى أكون قد أديته كاملا.

والبخل مذمة بالفتح لا غير، أي مما يذم عليه وهو خلاف المحمدة.

واستذم الرجل إلى الناس، أي أتى بما يذم عليه.

وتذمم، أي استنكف. يقال: لو لم أترك الكذب تأثما لتركته تذمما.

ورجل مذمم، أي مذموم جدا.

ورجل مذم: لا حراك به (1).

وشئ مذم، أي معيب.

[ذيم] الذيم والذام: العيب. وفي المثل :

" لا تعدم الحسناء ذاما ". تقول منه: ذمته أذيمه ذيما وذاما، وذأمنه، وذممته، كله بمعنى، عن الأخفش، فهو مذيم على النقص، ومذيوم على التمام، ومذءوم إذا همزت، ومذموم من المضاعف.

فصل الراء [رأم] رئمت الناقة ولدها رئمانا، إذا أحبته.

ويقال للبو والولد رأم. والناقة رءوم ورائمة.

وأرأمنا الناقة: عطفناها على الرأم.

وقال الأموي: الرءوم من الشاء: التي تلحس ثياب من مر بها. وكل من أحب شيئا وألفه فقد رئمه.

الشيباني: رأمت شعب القدح، إذا أصلحته. وأنشد:

وقتلى بحقف من أوراة جدعت صدعن قلوبا لم ترأم شعوبها الأصمعي الأرآم: الظباء البيض الخالصة البياض، الواحد رئم. قال: وهي تسكن الرمل.

والرؤمة: الغراء الذي يلصق به الشئ.

أبو زيد: رئم الجرح رئمانا حسنا، إذا التأم. وأرأمته أنا، إذا داويته حتى يبرأ أو يلتئم.

[رتم] الرتيمة: خيط يشد في الإصبع لتستذكر به الحاجة. وكذلك الرتمة. تقول منه: أرتمت الرجل إرتاما. قال الشاعر:

إذا لم تكن حاجاتنا في نفوسكم فليس بمغن عنك عقد الرتائم والرتمة بالتحريك: ضرب من الشجر، والجمع رتم. وقال:

نظرت والعين مبينة التهم إلى سنا نار وقودها الرتم شبت بأعلى عاندين من إضم وكان الرجل إذا أراد سفرا عمدا إلى شجرة فشد غصنين منها فإن رجع ووجدهما على حالهما قال إن أهله لم تخنه، وإلا فقد خانته. وقال الراجز:

هل ينفعنك اليوم إن همت بهم كثرة ما توصي وتعقاد الرتم ورتمت الشئ رتما: كسرته. يقال: رتم أنفه، بالتاء والثاء جميعا.

والرتم أيضا: المرتوم. وقال أوس ابن حجر:

لأصبح رتما دقاق الحصى مكان النبي من الكاثب (1) وما رتم فلان بكلمة، أي ما تكلم بها.

[رثم] رثمت أنفه، إذا كسرته حتى أدميته.

ورثمت المرأة أنفها بالطيب: طلته ولطخته.

قال ذو الرمة:

تثنى النقاب على عرنين أرنبة شماء مارنها بالمسك مرثوم كأنه جعل في المارن شبيها بالدم في الانف المرثوم.

والرثم: بياض في جحفلة الفرس العليا. وقد ارثم الفرس ارثماما، صار أرثم. وهي الرثمة.

وخف مرثوم، مثل ملثوم، إذا أصابته حجارة فدمي.

[رجم] الرجم: القتل، وأصله الرمي بالحجارة. وقد رجمته أرجمه رجما، فهو رجيم ومرجوم.

والرجمة، بالضم: واحدة الرجم والرجام، وهي حجارة ضخام دون الرضام، وربما جمعت على القبر ليسنم.

وقال عبد الله بن مغفل في وصيته: " لا ترجموا قبري " أي لا تجعلوا عليه الرجم. أراد بذلك تسوية قبره بالأرض وأن لا يكون مسنما مرتفعا، كما قال الضحاك في وصيته: " ارمسوا قبري رمسا ". والمحدثون يقولون: لا ترجموا قبري، والصحيح أنه مشدد.

والرجم بالتحريك: القبر. قال كعب ابن زهير:

أنا ابن الذي لم يخزني في حياته ولم أخزه لما تغيب في الرجم (1) والرجام: المرجاس، وربما شد بطرف عرقوة الدلو ليكون أسرع لانحدارها.

ورجل مرجم بالكسر، أي شديد، كأنه يرجم به معاديه.

وفرس مرجم: يرجم في الأرض بحوافره.

والرجم: أن يتكلم الرجل بالظن. قال تعالى:

(رجما بالغيب). يقال صار فلان رجما: لا يوقف على حقيقة أمره. ومنه الحديث المرجم، بالتشديد.

وتراجموا بالحجارة، أي ترموا بها.

ورجم فلان عن قومه، إذا ناضل عنهم.

ورجام: موضع. قال لبيد:

* بمنى تأبد غولها فرجامها (1) * والرجامان: خشبتان تنصبان على رأس البئر، ينصب عليهما القعو.

والرجمة بالضم: وجار الضبع.

ويقال: قد ترجم كلامه، إذا فسره بلسان آخر. ومنه الترجمان، والجمع التراجم، مثل زعفران وزعافر، وصحصحان، وصحاصح. ويقال ترجمان. ولك أن تضم التاء لضمة الجيم فتقول ترجمان، مثل يسروع ويسروع. قال الراجز:

إلا الحمام الورق والغطاطا (2).

فهن يلغطن به إلغاطا كالترجمان لقي الأنباطا [رحم] الرحمة: الرقة والتعطف. والمرحمة مثله.

وقد رحمته وترحمت عليه.

وتراحم القوم: رحم بعضهم بعضا.

والرحموت من الرحمة، يقال: " رهبوت خير من رحموت "، أي لان ترهب خير من أن ترحم.

ورجل مرحوم ومرحم، شدد للمبالغة.

والرحم: رحم الأنثى، وهي مؤنثة.

والرحم أيضا: القرابة. والرحم بالكسر مثله. قال الأعشى:

أما لطالب نعمة يممتها ووصال رحم قد بردت بلالها والرحمن والرحيم: اسمان مشتقان من الرحمة ونظيرهما في اللغة نديم وندمان، وهما بمعنى. ويجوز تكرير الاسمين إذا اختلف اشتقاقهما على جهة التوكيد، كما يقال: فلان جاد مجد. إلا أن الرحمن اسم مختص لله تعالى لا يجوز أن يسمى به غيره. ألا ترى أنه تبارك وتعالى قال: (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن)، فعادل به الاسم الذي لا يشركه فيه غيره.

وكان مسيلمة الكذاب يقال له " رحمن اليمامة ".

والرحيم قد يكون بمعنى المرحوم، كما يكون بمعنى الراحم. قال عملس بن عقيل:

فأما إذا عضت بك الحرب عضة فإنك معطوف عليك رحيم والرحم بالضمة: الرحمة. قال تعالى:

(وأقرب رحما). وقد حركه زهير فقال:

ومن ضريبته التقوى ويعصمه من سيئ العثرات الله والرحم وهو مثل عسر وعسر.

وأم رحم أيضا: اسم من أسماء مكة.

والرحوم: الناقة التي تشتكي رحمها بعد النتاج. وقد رحمت بالضم رحامة، ورحمت بالكسر رحما.

[رخم] الرخمة: طائر أبقع يشبه النسر في الخلقة، يقال له الأنوق. والجمع رخم، وهو للجنس. قال الأعشى:

* يا رخما قاظ على مطلوب (1) * والرخمة أيضا قريب من الرحمة، يقال:

وقعت عليه رخمته، أي محبته ولينه. أبو زيد:

رخمه رخمة، ورحمه رحمة، وهما سواء. قال الشاعر (1):

كأنها أم ساجي الطرف أخدرها مستودع خمر الوعساء مرخوم قال الأصمعي: ألقيت عليه رخمة أمه، أي حبها وإلفها. وأنشد لأبي النجم:

مدلل يشتمنا ونرخمه أطيب شئ نسمه وملثمه وشاة رخماء، إذا ابيض رأسها واسود سائر جسدها. وكذلك المخمرة، ولا تقل مرخمة.

وفرس أرخم.

وكلام رخيم أي رقيق. وقد رخم صوته رخامة.

والترخيم: التليين، ويقال الحذف. ومنه ترخيم الاسم في النداء، وهو أن يحذف بمن آخره حرف أو أكثر.

وأرخمت الدجاجة على بيضها، إذا حضنته، فهي مرخم ومرخمة أيضا.

ويقال: ما أدرى أي ترخم هو؟ أي أي الناس هو. ويقال أي ترخم، هو مثل جندب وجندب، وطحلب وطحلب، وعنصر وعنصر.

وترخم: حي من حمير. قال الأعشى:

عجبت لآل الحرقتين كأنما رأوني نفيا من إياد وترخم والرخام: حجر أبيض رخو.

ورخام: موضع. قال لبيد:

* فتضمنتها فردة فرخامها (1) * والرخامى: شجر مثل الضال. قال الكميت:

تعاطى فراخ المكر طورا وتارة تثير رخاماها وتعلق ضالها [ردم] ردمت الثلمة أردمها بالكسر ردما، أي سددتها.

والردم أيضا: الاسم، وهو السد.

والردام، بالضم: الحبق . وقد ردم يردم بالضم رداما.

والرديم: الثوب الخلق.

وردمت الثوب وردمته ترديما، فهو ثوب رديم ومردم، أي مرقع.

وتردم الثوب، أي أخلق واسترقع، فهو متردم.

والمتردم: الموضع الذي يرقع. قال عنترة:

هل غادر الشعراء من متردم أم هل عرفت الدار بعد توهم

يقال: تردم الرجل ثوبه، أي رقعه، يتعدى ولا يتعدى.

وأردمت الحمى: دامت. يقال: ورد مردم، وسحاب مردم.

[رذم] رذم الشئ: سال وهو ممتلئ.

وجفنة رذوم: كأنها تسيل دسما لامتلائها.

وجفان رذم ورذم، مثل عمود وعمد وعمد، ولا تقل رذم.

وأرذم على الخمسين، أي زاد.

[رزم] الرازم من الإبل: الثابت على الأرض الذي لا يقوم من الهزال.

وقد رزمت الناقة ترزم وترزم رزوما ورزاما بالضم: قامت من الاعياء والهزال ولم تتحرك، فهي رازم.

ويقال للثابت القائم على الأرض: رزم، مثال هبع.

وقول ساعدة بن جؤية:

يخشى عليهم من الأملاك نابخة من النوابخ مثل الحادر الرزم قالوا: أراد الفيل. والحادر: الغليظ.

أبو زيد: الرزمة بالتحريك: صوت الناقة تخرجه من حلقها، لا تفتح به فاها، وذلك على ولدها حين ترأمه.

قال: والحنين أشد من الرزمة. وفي المثل:

" رزمة ولا درة " يضرب لمن يعد ولا يفي:

وقد أرزمت الناقة. يقال: " لا أفعل ذاك ما أرزمت أم حائل ".

والارزام أيضا: صوت الرعد.

ورزمة السباع: أصواتها.

والرزيم: الزئير. وقال:

* لأسودهن على الطريق رزيم * والمرزمان: مرزما الشعريين، وهما نجمان أحدهما في الشعرى والآخر في الذراع.

وأم مرزم: الشمال. وأنشد ابن الأعرابي:

* تقشر أعلى أنفه أم مرزم (1) ورزمت الشئ: جمعته.

والرزمة: الكارة من الثياب. وقد رزمتها ترزيما، إذا شددتها رزما.

والمرازمة في الاكل: الموالاة، كما يرازم الرجل بين الجراد والتمر. ورازمت الإبل، إذا خلطت بين مرعيين. وفي الحديث: " إذا أكلتم فرازموا "، يريد موالاة الحمد.

أبو زيد: ارزام الرجل ارزيماما، إذا غضب (1).

ورزام: أبو حي من تميم، وهو رزام بن مالك بن حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم. وقال (2):

ولولا رجال من رزام أعزة وآل سبيع أو أسوءك علقما أراد: أو أن أسوءك علقما، أي يا علقمة.

[رسم] الرسم: الأثر.

ورسم الدار: ما كان من آثارها لاصقا بالأرض.

وترسمت الدار: تأملت رسمها. وقال ذو الرمة:

أ أن ترسمت من خرقاء منزلة ماء الصبابة من عينيك مسجوم وكذلك إذا نظرت وتفرست أين تحفر أو تبنى. وقال:

* ترسم الشيخ وضرب المنقار (1) * والروسم: الرسم. ويقال: الروسم شئ تجلى به الدنانير. وقال (2):

* دنانير شيفت من هرقل بروسم (3) * والروسم: خشبة فيها كتابة يختم بها الطعام، وهو بالشين معجمة أيضا.

والرواسيم. كتب كانت في الجاهلية.

وقال (4):

* كأنها بالهدملات الرواسيم (5) * والراسم: الماء الجاري.

وناقة رسوم: تؤثر في الأرض من شدة الوطئ. وقد رسمت ترسم رسيما.

ورسمت له كذا فارتسمه، إذا امتثله.

وارتسم الرجل. كبر ودعا. وقال الأعشى:

وقابلها الريح في دنها وصلى على دنها وارتسم والثوب المرسم، بالتشديد: المخطط.

ورسم على كذا وكذا، أي كتب.

وإلرسيم: ضرب من سير الإبل، وهو فوق الذميل. وقد رسم يرسم بالكسر رسيما.

ولا يقال أرسم.

وقول حميد بن ثور:

وماربها الضبعان مورا وكلفت (1) بعيري غلامي الرسيم فأرسما قال أبو حاتم: إنما أراد أرسم الغلامان بعيريهما. ولم يرد أرسم البعير.

والرسوم: الذي يبقى على السير يوما وليلة.

[رشم] الرشم: مصدر رشمت الطعام أرشمه، إذا ختمته.

والروشم: اللوح الذي تختم به البيادر، بالشين والسين جميعا.

والرشم، بالتحريك: أول ما يظهر من النبت. عن ابن السكيت.

والرشم أيضا: مصدر قولك رشم الرجل بالكسر يرشم، إذا صار أرشم، وهو الذي يتشمم الطعام ويحرض عليه. وقال (1):

لقى حملته أمه وهي ضيفة فجاءت بيتن للضيافة أرشما (2) والأرشم أيضا: الذي به وشم وخطوط.

وأرشم البرق، مثل أوشم.

وغيث أرشم: قليل مذموم.

[رضم] الرضم (3) والرضام: صخور عظام يرضم بعضها فوق بعض في الأبنية، الواحدة رضمة.

يقال رضم عليه الصخر يرضم بالكسر رضما.

ورضم فلان بيته بالحجارة.

والرضيم: البناء بالصخر.

ورضمت الأرض: أثرتها للزرع.

ورضم به الأرض، إذا جلد به الأرض.

ورضم البعير بنفسه الأرض (4).

وبزدون مرضوم العصب: كأن عصبه قد تشنج.

[رطم] رطمته في الوحل رطما فارتطم هو، أي ارتبك فيه.

وارتطم عليه أمر، إذا لم يقدر على الخروج منه.

والرطوم: الأحمق. والرطوم: المرأة الواسعة الفرج.

ورطم الرجل، أي نكح.

والراطم: اللازم للشئ.

[رعم] شاة رعوم: بها داء يسيل من أنفها الرعام بالضم، وهو المخاط. وقد رعمت الشاة (1) وأرعمت.

والرعامى: زيادة الكبد، وهو بالعين والغين جميعا.

ورعمت الشمس أرعمها، إذا رقبت غيوبها، وهو في شعر الطرماح. (2) [رغم] الرغام، بالفتح: التراب. وقال:

ولم آت البيوت مطنبات بأكثبة فردن من الرغام أي انفردن.

ويقال: أرغم الله أنفه، أي ألصقه بالرغام ومنه حديث عائشة رضي الله عنها في الخضاب:

" اسلتيه وأرغميه (1) ".

والرغامى بالعين والغين: زيادة الكبد، ويقال: قصبة الرئة. قال الشماخ يصف الحمر:

* لها بالرغامى والخياشيم جارز (2) * والمراغمة: المغاضبة. يقال: راغم فلان قومه، إذا نابذهم وخرج عليهم.

والترغم: التغضب، وربما جاء بالزاي.

والرغم بالضم والرغم (3). وفيه ثلاث لغات:

رغم، ورغم، ورغم. والمرغمة مثله. قال النبي عليه الصلاة والسلام: " بعثت مرغمة ".

وتقول: فعلت ذاك على الرغم من أنفه.

ورغم فلان بالفتح، إذا لم يقدر على الانتصاف. يقال: رغم أنفى لله عز وجل بالكسر والفتح، رغما ورغما ورغما (1).

والمراغم: المذهب والمهرب. قال الجعدي:

كطود يلاذ بأركانه عزيز المراغم والمهرب ومنه قوله تعالى: (يجد في الأرض مراغما كثيرا).

قال الفراء: المراغم: المضطرب والمذهب في الأرض.

[رقم] الرقم: الكتابة والختم. قال تعالى:

(كتاب مرقوم).

وقولهم: هو يرقم الماء، أي بلغ من حذقه بالأمور أن يرقم حيث لا يثبت الرقم.

ورقم الثوب: كتابه. وهو في الأصل مصدر. يقال: رقمت الثوب (2). ورقمته ترقيما مثله.

والرقم أيضا: ضرب من البرود. قال أبو خراش:

* فهلا مست في العقم والرقم (1) * والرقمة: جانب الوادي، وقد يقال الروضة.

قال زهير:

ودار (2) لها بالرقمتين كأنها مراجع (3) وشم في نواشر معصم والمرقومة: الأرض بها نبات قليل.

والرقمتان: هنتان في قوائم الشاة متقابلتان كالظفرين.

ورقمتا الحمار والفرس: الأثران بباطن أعضادهما.

والرقميات: سهام تنسب إلى موضع في المدينة، في قول لبيد:

رقميات عليها ناهض تكلح الأروق منهم والأيل (4)

ويوم الرقم من أيام العرب، عقر فيه قرزل فرس طفيل (1) بن مالك.

والرقم، بكسر القاف : الداهية. وكذلك بنت الرقم (2). يقال: وقع في الرقم الرقماء، إذا وقع فيما لا يقوم به.

والأرقم: الحية التي فيها سواد وبياض.

والأراقم: حي من تغلب، وهو جشم.

والرقيم: الكتاب. وقوله تعالى: (أن أصحاب الكهف والرقيم) يقال: هو لوح فيه أسماؤهم وقصصهم. وذكر عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال ما أدرى ما الرقيم، أكتاب أم بنيان؟

[ركم] ركم الشئ يركمه، إذا جمعه وألقى بعضه على بعض.

وارتكم الشئ، وتراكم، إذا اجتمع.

والركمة: الطين المجموع.

والركام: الرمل المتراكم، وكذلك السحاب المتراكم وما أشبهه.

ومرتكم الطريق، بفتح الكاف:

جادته.

[رمم] رممت الشئ أرمه وأرمه رما ومرمة، إذا إذا أصلحته. يقال: قد رم شأنه.

ورمه أيضا، بمعنى أكله. وفي الحديث:

" البقر ترم من كل شجر ". وفي حديث عروة ابن الزبير حين ذكر أحيحة بن الجلاح وقول أخواله فيه: " كنا أهل ثمة ورمه، حتى استوى على عممه " قال أبو زيد (1): هكذا يحدثونه بالضم، والوجه فيه " ثمة ورمه " بالفتح. والثم من الاصلاح، والرم من الاكل.

واسترم الحائط، أي حان له أن يرم، وذلك إذا بعد عهده بالتطيين.

والمرمة، بالكسر: شفة البقرة وكل ذات ظلف، لأنها بها [ترتم (2)] تأكل. والمرمة بالفتح: لغة فيه.

وارتمت الشاة من الأرض، أي رمت وأكلت.

ومالي منه حم ولا رم، أي بد، وقد يضمان ويقال أيضا: ماله حم ولا رم، أي ليس له شئ.

قال ابن السكيت: يقال: ماله ثم ولا رم، وما يملك ثما ولا رما. قال: فالرم مرمة البيت.

والرمة: قطعة من الحبل بالية، والجمع رمم ورمام. وبها سمى ذو الرمة لقوله:

* أشعث باقي رمة التقليد (1) * يعنى وتدا.

ومنه قولهم: دفع إليه الشئ برمته. وأصله أن رجلا دفع إلى رجل بعيرا بحبل في عنقه، فقيل ذلك لكل من دفع شيئا بجملته. وهذا المعنى أراد الأعشى يخاطب خمارا:

فقلت له هذه هاتها بأدماء في حبل مقتادها والرمة بالكسر: العظام البالية والجمع رمم ورمام. تقول منه رم العظم يرم بالكسر رمة، أي بلى، فهو رميم.

وإنما قال تعالى: (قال من يحيى العظام وهي رميم) لان فعيلا وفعولا قد يستوى فيهما المذكر والمؤنث والجمع، مثل رسول، وعدو، وصديق.

والرم بالكسر: الثرى. يقال: جاءه بالطم والرم، إذا جاءه بالمال الكثير.

والرم أيضا: النقي والمخ. تقول منه: أرم العظم، أي جرى فيه الرم. وقال:

هجاهن لما أن أرمت عظامه ولو كان في الاعراب مات هزالا قال أبو زيد: ناقة مرم: بها شئ من نقي.

ونعجة رماء: بيضاء.

ويقال للشاة إذا كانت مهزولة: ما يرم منها مضرب، أي إذا كسر عظم من عظامها لم يصب فيه مخ.

وأرم القوم، أي سكتوا. وقال (1):

* يردن والليل مرم طائره (2) * وترمرم، إذا حرك فاه للكلام. وقال (3):

ومستعجب مما يرى من أناتنا ولو زبنته الحرب لم يترمرم

والرمرام. ضرب من الشجر، وحشيش الربيع.

وأرمام: موضع.

ويرمرم: جبل، وربما قالوا: يلملم.

[رنم] الرنم بالتحريك: الصوت. وقد رنم بالكسر وترنم، إذا رجع صوته. والترنيم مثله.

وترنم الطائر في هديره، وترنم القوس عند الانباض.

والترنموت: الترنم، زادوا فيه الواو والتاء كما زادوا في ملكوت. قال أبو تراب: أنشدني الغنوي في القوس:

تجاوب الصوت بترنموتها (1) تستخرج الحبة من تابوتها يعنى حبة القلب من الجوف.

[روم] رمت الشئ أرومه روما، إذا طلبته.

وروم الحركة الذي ذكره سيبويه، هي حركة مختلسة مختفاة لضرب من التخفيف، وهي أكثر من الاشمام لأنها تسمع، وهي بزنة الحركة وإن كانت مختلسة مثل همزة بين بين، كما قال:

أأن زم أجمال وفارق جيرة وصاح غراب البين أنت حزين قوله " أأن زم " تقطيعه فعولن، ولا يجوز تسكين العين. وكذلك قوله تعالى: (شهر رمضان) فيمن أخفى، إنما هو بحركة مختلسة، ولا يجوز أن تكون الراء الأولى ساكنة لان الهاء قبلها ساكن، فيؤدى إلى الجمع بين الساكنين في الوصل من غير أن يكون قبلهما حرف لين.

وهذا غير موجود في شئ من لغات العرب.

وكذلك قوله عز وجل: (إنا نحن نزلنا الذكر) و (أمن لا يهدى) و (يخصمون) وأشباه ذلك ولا معتبر بقول الفراء إن هذا ونحوه مدغم، لأنهم لا يحصلون هذا الباب. ومن جمع بين الساكنين في موضع لا يصح فيه اختلاس الحركة فهو مخطئ، كقراءة حمزة (1) في قوله تعالى: (فما اسطاعوا) لان سين الاستفعال لا يجوز تحريكها بوجه من الوجوه.

ابن الأعرابي: رومت فلانا ورومت بفلان إذا جعلته يطلب الشئ.

والمرام: المطلب.

ورامة: اسم موضع بالبادية، وفيه جاء المثل:

* تسألني برامتين شلجما (1) * والنسبة إليه رامي على غير قياس (2)، وكذلك النسبة إلى رام هرمز، وهو بلد، وإن شئت هرمزي.

والرام: ضرب من الشجر.

ورومان بالضم: اسم رجل.

والروم هم من ولد الروم بن عيصو. يقال رومي وروم، مثل زنجي وزنج، فليس بين الواحد والجمع إلا الياء المشددة، كما قالوا: تمرة وتمر، ولم يكن بين الواحد والجمع إلا الهاء.

[رهم] الرهمة بالكسر: المطرة الضعيفة الدائمة والجمع رهم ورهام. وروضة مرهومة.

قال أبو زيد: ومن الديمة الرهمة، وهي أشد وقعا من الديمة وأسرع ذهابا.

وأرهمت السحابة: أتت بالرهام.

ونزلنا بفلان فكنا في أرهم جانبيه، أي أخصبهما.

ورهم بالضم: اسم امرأة.

والمرهم: الذي يوضع على الجراحات، معرب.

[ريم] رامه يريمه ريما، أي برحه. يقال:

لا ترمه، أي لا تبرحه. وقال (1):

فألقى التهامي منهما بلطاته وأحلط هذا لا أريم مكانيا ويقال: رمت فلانا، ورمت من عند فلان، بمعنى. وقال (2):

أبانا فلا رمت من عندنا فإنا بخير إذا لم ترم أي لا برحت.

والريم: عظم يبقى بعد ما يقسم الجزور.

وأنشد ابن السكيت:

وكنتم كعظم الريم لم يدر جازر على أي بد أي مقسم اللحم يوضع (1) وغير يعقوب يرويه: " يجعل ".

وقال ابن الأعرابي: الريم: القبر.

وقال (2):

إذا مت فاعتادي القبور وسلمي على الريم أسقيت الغمام الغواديا والريم: الدرجة، لغة يمانية حكاها أبو عمرو ابن العلاء.

والريم: الزيادة والفضل. يقال: لهذا على هذا ريم. قال العجاج:

والعصر قبل هذه العصور مجرسات غرة الغرير بالزجر والريم على المزجور أي من زجر فعليه الفضل أبدا، لأنه إنما يزجر عن أمر قصر فيه.

ويقال: قد بقى ريم من النهار، وهي الساعة الطويلة.

وريم بالرجل، إذا قطع به. وقال:

* وريم بالساقي الذي كان معي * ابن السكيت: ريم فلان بالمكان ترييما:

أقام به. وريمت السحابة فأغضنت، إذا دامت فلم تقلع.

وتريم: موضع. وقال:

* بتلاع تريم هامهم لم تقبر (1) * أبو عمرو: مريم مفعل من رام يريم.

فصل الزاي [زأم] الزأمة: الصوت الشديد: والزأمة: شدة الأكل والشرب. وقال:

* ما الشرب إلا زأمات فالصدر * وزئم به بالكسر، إذا صاح به. وزئم، أي ذعر، على ما لم يسم فاعله.

وأزأمته على الامر: أي أكرهته، مثل أزأمته.

وزأم لي فلان، أي طرح كلمة لا أدرى أحق هي أم باطل.

ويقال: ما يعصيه زأمة، أي كلمة.

قال الفراء: زأم الرجل، إذا مات.

وموت زؤام (1).

[زجم] الزجمة بالفتح، بمنزلة النبأة. يقال:

ما تكلم بزجمة، أي بنبسة. وسكت فما زجم بحرف، أي ما نبس. ويقال ما يعصيه زجمة، أي شيئا.

والزجوم: القوس ليست بشديدة الارنان.

[زحم] الزحمة: الزحام. يقال: زحمته (2) وأزحمته. وازدحم القوم على كذا، وتزاحموا عليه.

[زرم] زرم البول بالكسر، إذا انقطع. وكذلك كل شئ ولى. وأزرمه غيره. وفي الحديث:

" لا تزرموا ابني " أي لا تقطعوا عليه بوله.

وزرم الكلب، إذا زرم (1) ذو بطنه في جاعرته.

والزرم: المضيق عليه. ويقال للبخيل زرم، وزرمه غيره. قال ساعدة بن جؤية:

حب الضريك تلاد المال زرمه فقر ولم يتخذ في الناس ملتحجا (2) وزرمت به أمه، إذا ولدته.

أبو عبيد: المزرئم: المتقبض. وقد ازرأم ازرئماما.

[زدرم] الازدرام: الابتلاع.

[زردم] الزردمة: موضع الازدرام والابتلاع.

ويقال زردمه، أي عصر حلقه.

[زعم] زعم (3) زعما وزعما وزعما، أي قال.

وزعمت به أزعم زعما وزعامة، أي كفلت.

والزعيم: الكفيل: وفي الحديث: " الزعيم غارم ".

والزعامة: السيادة. وزعيم القوم: سيدهم.

وقول لبيد:

* والزعامة للغلام (1) * يريد السلاح، لأنهم كانوا إذا اقتسموا الميراث دفعوا السلاح إلى الابن دون الابنة.

والزعم، بالتحريك: الطمع. وقد زعم بالكسر، أي طمع، يزعم زعما وأزعمته أنا.

قال عنترة:

* زعما لعمر أبيك ليس بمزعم (2) * أي ليس بمطمع.

وقال ابن السكيت: ويقال للامر الذي لا يوثق به مزعم، أي يزعم هذا أنه كذا ويزعم هذا أنه كذا. وفي قول فلان مزاعم.

والتزعم: التكذب.

وناقة زعوم وشاة زعوم، إذا كان يشك فيها أبها طرق أم لا، فتغبط بالأيدي. وقال:

زجرت فيها عيهلا رسوما (1) مخلصة الانقاء أو زعوما والزعموم: العيي.

[زغم] التزغم: التغضب مع كلام. قال أبو ذؤيب يصف رجلا جاء إلى مكة على ناقة بين نوق:

فجاء وجاءت بينهن وإنه ليمسح ذفراها تزغم كالفحل قال الأصمعي: تزغمها: صياحها وحدتها، وإنما يمسح ذفراها ليسكنها.

وتزغم الفصيل: حن حنينا خفيفا.

قال لبيد:

فأبلغ بنى بكر إذا ما لقيتها على خير ما يلقى به من تزغما ويروى بالراء.

[زقم] الزقوم: اسم طعام لهم، فيه تمر وزبد.

والزقم: أكله.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما نزل قوله تعالى: (إن شجرة الزقوم طعام الأثيم) قال أبو جهل: التمر بالزبد نتزقمه (1). فأنزل الله تعالى: (إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم.

طلعها كأنه رؤوس الشياطين).

وأزقمته الشئ، أي أبلعته إياه، فازدقمه أي ابتلعه.

والتزقم: التلقم. قال ابن دريد: يقال تزقم فلان اللبن، إذا أفرط في شربه. وقال أيضا:

الزلقوم باللام: الحلقوم.

[زكم] الزكام معروف، وقد زكم الرجل وأزكمه الله فهو مزكوم، بنى على زكم.

وفلان زكمة أبويه، إذا كان آخر ولدهما.

[زلم] يقال هو العبد وزلمة وزلمة، وزلمة وزلمة، أي قد قد العبد. وقال الكسائي: أي حقا.

قال اللحياني: يقال ذلك في النكرة، وكذلك في الأمة. قال: يقال هو العبد زلما يا فتى، أي قدا أو حذوا.

ويقال للمرأة التي ليست بطويلة: امرأة مزلمة، مثل مقذذة. ورجل مزلم ومقذذ، إذا كان مخفف الهيئة. عن ابن السكيت قال: ويقال قدح مزلم وزليم، أي طر وأجيد قده وصنعته. وعصا مزلمة. وما أحسن ما زلم سهمه. قال ذو الرمة:

* كأرحاء رقد زلمتها المناقر (1) * شبه خف البعير بالرحى، أي قد أخذت المعاول من حروفها.

والمزلم: السيئ الغذاء.

والزلم بالتحريك: القدح. قال الشاعر (2):

بات يقاسيها غلام كالزلم ليس براعي إبل ولا غنم وكذلك الزلم بضم الزاي، والجمع الأزلام، وهي السهام التي كان أهل الجاهلية يستقسمون بها.

والزلم أيضا: واحد الوبار، والجمع الأزلام عن أبي عمرو.

وقال الخليل: الزلمة تكون للمعز في حلوقها متعلقة كالقرط. ولها زلمتان، فإن كانت

في الاذن فهي زنمة بالنون، والنعت أزلم وأزنم، والأنثى زلماء وزنماء. وقال (1):

تركت بنى ماء السماء وفعلهم وأشبهت تيسا بالحجاز مزنما (2) والزلم أيضا: الزنم الذي يكون خلف الظلف.

والأزلم الجذع: الدهر. وقال (3):

يا بشر لو لم أكن منكم بمنزلة.

ألقى على يديه الأزلم الجذع وزلمت الحوض: ملأته. وزلمت عطاءه:

قللته.

وازلام القوم ازليماما، أي ولوا سراعا.

وقال أبو زيد: ارتحلوا.

وازلام الشئ: انتصب. وازلام النهار، إذا ارتع ضحاؤه.

[زمم] الزمام: الخيط الذي يشد في البرة أو في الخشاش ثم يشد في طرفه المقود. وقد يسمى المقود زماما.

وزمام النعل: ما يشد فيه الشسع. تقول:

زممت النعل.

وزممت البعير: خطمته. وقول الراجز:

يا عجبا وقد رأيت عجبا حمار قبان يسوق أرنبا خاطمها زأمها أن تذهبا فقلت أردفني فقال مرحبا أراد " زامها " فحرك الهمزة ضرورة، لاجتماع الساكنين، كما جاء في الشعر اسوأدت، بمعنى اسوادت.

وزم، أي تقدم في السير.

وزم بأنفه، أي تكبر، فهو زام. وقوم زمم، أي شمخ بأنوفهم من الكبر. قال الراجز (1):

* شداخة تفدغ هام الزمم (2) * وزمم الجمال، شدد للكثرة.

ويقال: أخذ الذئب سخلة فذهب بها زاما رأسه، أي رافعا. وقد زمها الذئب وازدمها، بمعنى.

والزمزمة: صوت الرعد، عن أبي زيد.

والزمزمة: كلام المجوس عند أكلهم.

وزمزم أيضا، بالفتح: اسم بئر مكة شرفها الله تعالى.

وزمزم وعيطل: اسمان لناقة، وقد ذكرناه في اللام.

والزمزمة، بالكسر: الجماعة من الناس.

وقال (1):

* إذا تدانى زمزم من زمزم (2) * وقال الشيباني: الزمزم أيضا: الجلة من الإبل. قال: وكذلك الزمزيم.

وداري من داره زمم، أي قريب. وقال أعرابي: لا والذي وجهي زمم بيته ما كان كذا وكذا، أي تجاهه وتلقاءه.

وأمر نبي فلان زمم، أي قصد كما يقال أمم.

وزم بالضم: موضع. قال الأعشى:

ونظرة عين على غرة محل الخليط بصحراء زم يقول: ما كان هواها إلا عقوبة.

[زنم] يقال: هو العبد زنمة وزنمة، وزنمة وزنمة، أي قده قد العبيد. وقال الكسائي:

أي حقا.

والزنمة: شئ يقطع من أذن البعير فيترك معلقا. وإنما يفعل ذلك بالكرام من الإبل.

يقال: بعير زنم وأزنم ومزنم، وناقة زنمة وزنماء ومزنمة.

والزنم: لغة في الزلم الذي يكون خلف الظلف. وأما الذي في الحديث: " الضائنة الزنمة " فهي الكريمة: لان الضأن لا زنمة لها، وإنما يكون ذلك في المعز. قال الشاعر (1):

وجاءت خلعة دهس صفايا يصوع عنوقها أحوى زنيم (2) والزنيم والمزنم: المستلحق في قوم ليس منهم، لا يحتاج إليه، فكأنه فيهم زنمة.

والمزنم أيضا: صغار الإبل. ويقال المزنم: اسم فحل. ويروى قول زهير:

* من إفال مزنم (1) * وقوله تعالى: (عتل بعد ذلك زنيم) قال عكرمة: هو اللئيم الذي يعرف بلؤمه كما تعرف الشاة بزنمتها.

وأزنم: بطن من بنى يربوع. وقال (2):

ولو أنها عصفورة لحسبتها مسومة تدعو عبيدا وأزنما (3) [زهم] الزهم بالضم: الشحم. قال أبو النجم يصف الكلب:

* يذكر زهم الكفل المشروحا (4) * وزهمان: اسم كلب.

والزهمة: الريح المنتنة.

والزهم، بالتحريك: مصدر قولك: زهمت يدي بالكسر من الزهومة، فهي زهمة أي دسمة.

والزهم أيضا: السمين. قال زهير:

القائد الخيل منكوبا دوابرها منها الشنون ومنها الزاهق الزهم أبو زيد: المزاهمة: القرب. يقال: زاهم الخمسين، أي داناها.

[زهدم] زهدم: اسم فرس (1). وفارسه يقال له " فارس زهدم ".

وزهدم أيضا: الصقر، ويقال فرخ البازي وبه سمى الرجل.

والزهدمان: أخوان من بنى عبس. قال ابن الكلبي: هما زهدم وقيس ابنا حزن بن وهب بن عوير بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض، وهما اللذان أدركا حاجب بن زرارة يوم جبلة ليأسراه فغلبهما عليه مالك ذو الرقيبة القشيري. وفيهما يقول قيس بن زهير:

جزاني الزهدمان جزاء سوء وكنت المرء يجزى بالكرامة قال أبو عبيدة: هما زهدم وكردم.

[زيم] الأصمعي: اللحم الزيم: المتفرق ليس بمجتمع في مكان فيبدن.

وزيم: اسم فرس، لا ينصرف للمعرفة والتأنيث. قال الراجز (1):

* هذا مكان الشد فاشتدى زيم (2) * فصل السين [سأم] أبو زيد: سئمت من الشئ أسأم سأما وسأمة وسآما وسآمة، إذا مللته. ورجل سئوم.

[ستهم] الستهم. الأسته، والميم زائدة.

[سجم] سجم الدمع سجوما وسجاما: سال وانسجم.

وسجمت العين دمعها. وعين سجوم.

وأرض مسجومة، أي ممطورة.

وأسجمت السماء: صبت، مثل أثجمت.

والأسجم: الجمل الذي لا يرغو.

[سحم] السحمة: السواد. والأسحم: الأسود.

والأسحم في قول زهير (1):

* بأسحم مذود * هو القرن. وفي قول النابغة:

* بأسحم دان (2) * هو السحاب. وفي قول الأعشى:

* بأسحم داج عوض لا نتفرق (3) * يقال: الدم تغمس فيه اليد عند التحالف.

ويقال بالرحم، ويقال بسواد حلمة الثدي، ويقال بزق الخمر.

وسحام: اسم كلب. قال لبيد:

فتقصدت منها كساب فضرجت بدم وغودر في المكر سحامها

والسحم بالتحريك: شجر. قال النابغة:

إن العريمة مانع أرماحنا ما كان من سحم بها وصفار والسحماء مثله.

وإسحمان: جبل بعينه، بكسر الهمزة والحاء.

[سخم] السخمة: السواد. والأسخم: الأسود.

والسخام، بالضم: سواد القدر.

وسخم الله وجهه، أي سوده.

ويقال: هذا ثوب سخام المس، إذا كان لين المس مثل الخز.

وريش سخام، أي لين المس رقيق.

وقطن سخام، وليس هو من السواد. وقال يصف الثلج (1):

كأنه بالصحصحان الأنجل قطن سخام بأيادي غزل ومنه قيل للخمر سخام وسخامية، إذا كانت لينة سلسة.

والسخيمة: الضغينة والموجدة في النفس.

[سدم] السدم بالتحريك: الندم والحزن. وقد سدم بالكسر.

ورجل نادم سادم، وندمان سدمان.

ويقال هو اتباع.

وماله هم ولا سدم إلا ذلك.

وركية سدم وسدم، مثل عسر وعسر، إذا ادفنت. قال الراجز (1):

* سدم المساقى آجنات صفرا (2) * وقال لبيد:

سدما قليلا عهده بأنيسه من بين أصفر ناصع ودفان والسدم: الفحل القطم الهائج. وقال (3):

قطعت الدهر كالسدم المعنى تهدر في دمشق فما تريم ورجل سدم، أي مغتاظ.

وفنيق مسدم: جعل على فمه الكعام.

وسدوم، بفتح السين: قرية قوم لوط عليه السلام، ومنها قاضي سدوم. قال الشاعر:

كذلك قوم لوط حين أمسوا كعصف في سدومهم رميم [سرم] السرم: مخرج الثفل، وهو طرف المعى المستقيم، كلمة مولدة.

[سرجم] السرجم: الطويل، مثل السلجم.

[سسم] الساسم، بالفتح: شجر أسود. قال النمر ابن تولب:

إذا شاء طالع مسجورة ترى حولها النبع والساسما [سرطم ] السرطم: الطويل. قال الشاعر (1):

أصمع الكعبين مهضوم الحشا سرطم اللحيين معاج تئق (2) [سطم] يقال: فلان في أسطمة قومه، أي في وسطهم وأشرافهم. وقال (1):

* وصلت من حنظلة الأسطما * ويروى بالصاد.

وأسطمة الحسب: وسطه ومجتمعه.

والأطسمة مثله على القلب. وقال:

يا ليتها قد خرجت من فمه حتى يعود الملك في أسطمه أي في أهله وحقه. والجمع الأساطم. وتميم تقول أسأتم، تعاقب بين الطاء والتاء فيه.

والأسطم: مجتمع البحر.

والسطام: حد السيف. وفي الحديث:

" العرب سطام الناس " أي حدهم.

[سعم] السعم: ضرب من سير الإبل. وقد سعم يسعم. وناقة سعوم. وقال:

* يتبعن نظارية سعوما * قوله " نظارية "، إبل منسوبة إلى بنى النظار وهم قول من عكل.

[سقم] السقام: المرض، وكذلك السقم والسقم، وهما لغتان مثل حزن وحزن.

وقد سقم بالكسر يسقم سقما فهو سقيم، وأسقمه الله عز وجل.

والمسقام: الكثير السقم.

وسقام: اسم واد. قال أبو خراش الهذلي:

أمسى سقام خلاء لا أنيس به إلا السباع ومر الريح بالغرف ويروى " إلا الثمام " قال أبو عبيدة عمرو:

الهذلي (1) يرفع إلا الثمام، وغيره ينصبه.

[سلم] أبو عمرو: السلم: الدلو لها عروة واحدة (2)، نحو دلو السقائين.

وسلم: اسم رجل. وسلمى: اسم امرأة.

وسلمى: أحد جبلي طيئ. وسلمى: حي من دارم. وقال:

تعيرني سلمى وليس بقضأة ولو كنت من سلمى تفرعت دارما وفي بنى قشير سلمتان: سلمة بن قشير، وهو سلمة الشر، وأمه لبينى (1) بنت كعب ابن كلاب، وسلمة بن قشير، وهو سلمة الخير.

وهو ابن القسرية (2).

وسليم: قبيلة من قيس عيلان، وهو سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان.

وسليم أيضا: قبيلة في جذام من اليمن.

وأبو سلمى، بضم السين: والد زهير بن أبي سلمى المزني الشاعر، وليس في العرب غيره، واسمه ربيعة بن رباح من بنى مازن، من مزينة.

وسلمان: اسم جبل، واسم رجل.

وسالم: اسم رجل.

والسلم، بالتحريك: السلف. والسلم:

الاستسلام. والسلم أيضا: شجر من العضاه، الواحدة سلمة.

وسلمة: اسم رجل:

وسلمة، بكسر اللام أيضا: اسم رجل.

وبنو سلمة: بطن من الأنصار ، وليس في العرب سلمة غيرهم.

والسلمة أيضا: واحدة السلام، وهي

الحجارة. وقال (1):

ذاك خليلي وذو يعاتبني يرمى ورائي بامسهم وامسلمه يريد بالسهم والسلمة، وهي لغة لحمير.

والسلم: واحد السلاليم التي يرتقى عليها، وربما سمى الغرز بذلك. قال أبو الربيس التغلبي يصف ناقته:

مطارة قلب إن ثنى الرجل ربها بسلم غرز في مناخ تعاجله (2) وسلام وسلامة بالتشديد، من أسماء الناس.

والسلم بالكسر: السلام. وقال:

وقفنا فقلنا إيه سلم فسلمت فما كان إلا ومؤها بالحواجب (3) وقرأ أبو عمرو: (ادخلوا في السلم كافة) يذهب بمعناها إلى الاسلام.

والسلم: الصلح، يفتح ويكسر، ويذكر ويؤنث.

والسلم: المسالم. تقول: أنا سلم لمن سالمني.

والسلام: السلامة. والسلام: الاستسلام.

والسلام: الاسم من التسليم. والسلام: اسم من أسماء الله تعالى.

والسلام والسلام أيضا: شجر. قال بشر:

* بصاحة في أسرتها السلام (1) * الواحدة سلامة.

والسلام: البراءة من العيوب في قول أمية (2).

وقرئ: (ورجلا سلما).

والسلامان أيضا: شجر.

والسلاميات: عظام الأصابع. قال أبو عبيد:

السلامي في الأصل عظم يكون في فرسن البعير.

ويقال: إن آخر ما يبقى فيه المخ من البعير إذا عجف السلامي والعين، فإذا ذهب منهما لم يكن له بقية بعد. قال الراجز (3).

لا يشتكين عملا ما أنقين ما دام مخ في سلامي أو عين واحده وجمعه سواء، وقد جمع على سلاميات.

ويقال للجلدة التي بين العين والأنف:

سالم. وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في ابنه سالم:

يديرونني عن سالم وأريغه وجلدة بين العين والأنف سالم وهذا المعنى أراد عبد الملك في جوابه عن كتاب الحجاج: " أنت عندي كسالم ".

والسلام والسليم: اللديغ، كأنهم تفاءلوا له بالسلامة. ويقال: أسلم لما به.

وقلب سليم، أي سالم.

قال ابن السكيت: تقول لا بذى تسلم ما كان كذا وكذا. وتثنى: لا بذى تسلمان، وللجماعة: لا بذى تسلمون، وللمؤنث: لا بذى تسلمين، وللجميع: لا بذى تسلمن. قال:

والتأويل لا والله الذي يسلمك ما كان كذا وكذا.

ويقال: لا وسلامتك ما كان كذا.

ويقال: اذهب بذى تسلم يا فتى، واذهبا بذى تسلمان، أي اذهب بسلامتك.

قال الأخفش: وقوله ذي مضاف إلى تسلم.

وكذلك قول الشاعر (1):

بآية يقدمون الخيل زورا كأن على سنابكها مداما أضاف آية إلى يقدمون، وهما نادران لأنه ليس شئ من الأسماء يضاف إلى الفعل غير أسماء الزمان، كقولك هذا يوم يفعل، أي يفعل فيه.

وتقول: سلم فلان من الآفات سلامة، وسلمه الله سبحانه منها.

وسلمت إليه الشئ فتسلمه، أي أخذه.

والتسليم: بذل الرضا بالحكم. والتسليم:

السلام.

وأسلم الرجل في الطعام، أي أسلف فيه.

وأسلم أمره إلى الله، أي سلم. وأسلم، أي دخل في السلم، وهو الاستسلام. وأسلم من الاسلام.

وأسلمه، أي خذله.

والتسالم: التصالح.

والمسالمة: المصالحة.

واستلم الحجر: لمسه إما بالقبلة أو باليد.

ولا يهمز لأنه مأخوذ من السلام وهو الحجر، كما تقول: استنوق الجمل. وبعضهم يهمزه.

واستسلم، أي انقاد (1).

وسلمت الجلد أسلمه بالكسر، إذا دبغته بالسلم. قال لبيد:

بمقابل سرب المخارز عدله قلق المحالة جارن مسلوم والأسيلم: عرق بين الخنصر والبنصر.

والسلام، بالكسر: ماء. قال بشر:

كأن قتودي على أحقب يريد نحوصا تؤم السلاما [سلتم] السلتم، بالكسر: الداهية، والغول، والسنة الصعبة.

[سلجم] السلجم: الطويل. والسلاجم: سهام طوال النصال.

ويقال جمل سلجم وسلاجم بالضم، والجمع فيهما سلاجم بالفتح.

[سلهم] سلهم، بالكسر: اسم رجل. قال أبو عبيد: المسلهم: المتغير في جسمه ولونه. وقد اسلهم لونه اسلهماما.

وسلهم: حي من مذحج.

[سمم] السم: الثقب، ومنه سم الخياط (1).

وسموم الانسان وسمامه: فمه ومنخره وأذنه، الواحد سم وسم. وكذلك السم القاتل يضم ويفتح، ويجمع على سموم وسمام.

ومسام الجسد: ثقبه.

والسم: كل شئ كالودع يخرج من البحر.

قال الفراء: ماله سم ولا حم غيرك، وقد يضمان أيضا.

والسمان: عرقان في خيشوم الفرس.

وسمه، أي سقاه السم.

وسم الطعام، أي جعل فيه السم.

وسممت سمك، أي قصدت قصدك.

وسممت بينهما سما، أي أصلحت.

وسممت القارورة ونحوها، أي سددت.

وسمت النعمة، أي خصت. قال العجاج:

هو الذي أنعم نعمى عمت على الذين أسلموا وسمت (1) أي بلغت الكل.

والسامة: الخاصة. يقال: كيف السامة والعامة.

والسامة: ذات السم .

وسام أبرص من كبار الوزغ.

قال الأموي: أهل المسمة: الخاصة والأقارب.

وأهل المنحاة: الذين ليسوا بأقارب.

وفلان يسم ذلك الامر بالضم، أي يسبره وينظر ما غوره.

والسموم: الريح الحارة، تؤنث. يقال منه:

سم يومنا فهو يوم مسموم. والجمع سمائم.

قال أبو عبيدة: السموم بالنهار وقد تكون بالليل، والحرور بالليل وقد تكون بالنهار.

والسمام بالفتح: جمع سمامة، وهو ضرب من الطير، والناقة السريعة أيضا. عن أبي زيد.

والسمسم بالفتح، هو الثعلب.

وسمسم أيضا: موضع. وقال (2):

* بسمسم أو عن يمين سمسم (1) * ورجل سمسام، أي خفيف سريع.

وسمسماني بالضم مثله.

والسمسم، بالكسر: حب الحل.

والسمسمة: النملة الحمراء، والجمع سماسم.

[سنم] السنام: واحد أسنمة الإبل.

وسنام الأرض: نحرها ووسطها.

وأسنمة، بفتح الهمزة وضم النون: أكمة معروفة بقرب طخفة. قال بشر:

كأن ظباء أسنمة عليها كوانس قالصا عنها المغار ونبت سنم، أي مرتفع، وهو الذي خرجت سنمته، وهو ما يعلو رأسه كالسنبل. قال الراجز:

* والخاز باز السم المجودا (2) * وبعير سنم، أي عظيم السنام.

وماء سنم على وجه الأرض. وأسنم الدخان أي ارتفع. وقال (1):

* كدخان نار ساطع إسنامها (2) * وتسنمه، أي علاه.

وقوله تعالى: (ومزاجه من تسنيم) قالوا:

هو ماء في الجنة، سمى بذلك لأنه يجرى فوق الغرف والقصور.

وتسنيم القبر: خلاف تسطيحه.

[سوم] السومة، بالضم: العلامة تجعل على الشاة، وفي الحرب أيضا. تقول منه: تسوم، وفي الحديث: " تسوموا فإن الملائكة قد تسومت ".

وسومت فلانا في مالي، إذا حكمته في مالك، عن أبي عبيدة.

والخيل المسومة: المرعية. والمسومة:

المعلمة.

وقوله تعالى: (مسومين) قال الأخفش:

فهي سائمة. وجمع السائم والسائمة سوائم.

وأسمتها أنا، إذا أخرجتها إلى الرعى. قال تعالى: (فيه تسيمون). والسوم في المبايعة، تقول منه: ساومته سواما. واستام على، وتساومنا. وسمتك بعيرك سيمة حسنة. وإنه لغالي السيمة.

وسمته خسفا، أي أوليته إياه وأوردته عليه.

وسام، أي مر. وقال (1):

أتيح لها أقيدر ذو حشيف إذا سامت على الملقات ساما وسوم الرياح: مرها.

والسيما، مقصور من الواو. قال تعالى:

(سيماهم في وجوههم) وقد تجئ السيماء والسيمياء ممدودين. وقال (2):

غلام رماه الله بالحسن يافعا له سيمياء لا تشق على البصر (3) [سهم] السهم: واحد السهام. والسهم: النصيب، والجمع السهمان.

وسهم البيت: جائزه.

والمسهم: البرد المخطط.

والسهمة بالضم: القرابة. قال عبيد:

قد يوصل النازح النائي وقد يقطع ذو السهمة القريب والسهمة: النصيب.

والسهام، بالفتح: حر السموم. وقد سهم الرجل، على ما لم يسم فاعله، إذا أصابه السموم.

والسهام بالضم (1): الضمر والتغير. وقد سهم وجهه بالفتح وسهم أيضا بالضم، يسهم سهوما فيهما.

والساهمة: الناقة الضامرة. قال ذو الرمة:

أخا تنائف أغفى عند ساهمة بأخلق الدف من تصديرها جلب يقول: زار الخيال أخا تنائف نام عند ناقة ضامرة مهزولة، بجنبها قروح من آثار الحبال.

والأخلق: الأملس.

وإبل سواهم، إذا غيرها السفر.

الأموي: السهام: داء يصيب الإبل.

يقال: بعير مسهوم، وبه سهام، وإبل مسهمة.

قال أبو نخيلة:

* ولم يقظ في النعم المسهم * وساهمته، أي فارعته، فسهمته أسهمه بالفتح.

وأسهم بينهم، أي أقرع. واستهموا، أي اقترعوا. وتساهموا، أي تقارعوا.

وسهم: قبيلة في قريش. وسهم أيضا في باهلة.

فصل الشين [شأم] الشأم: بلاد، يذكر ويؤنث. ورجل شأمي وشآم على فعال، وشامي أيضا حكاه سيبويه. ولا تقل شأم وما جاء في ضرورة الشعر فمحمول على أنه اقتصر من النسبة على ذكر البلد وامرأة شأمية وشآمية مخففة الياء.

والمشأمة: الميسرة. وكذلك الشأمة.

يقال قعد فلان شأمة.

ويقال: يا فلان شائم بأصحابك، أي خذ بهم شأمة، أي ذات الشمال.

ونظرت يمنة وشأمة.

والشؤم: نقيض اليمن، يقال: رجل مشوم ومشئوم.

والأشائم: نقيض الأيامن.

ويقال: ما أشأم فلانا. والعامة تقول:

ما أيشمه.

وقد شأم فلان على قومه يشأمهم، فهو شائم، إذا جر عليهم الشؤم. وقد شئم عليهم فهو مشئوم، إذا صار شؤما عليهم. وقوم مشائيم. وأنشد أبو مهدي (1):

مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ولا ناعب إلا بشؤم غرابها رد ناعبا على موضع مصلحين، وموضعه خفض بالباء أي ليسوا بمصلحين، لان قولك ليسوا مصلحين وليسوا بمصلحين معناهما واحد.

وقد تشاءموا به.

وأما قول زهير:

فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم فهو أفعل بمعنى المصدر، لأنه أراد غلمان شؤم فجعل اسم الشؤم أشأم، كما جعلوا اسم الضر الضراء. فلهذا لم يقولوا شأماء كما لم يقولوا أضر للمذكر، إذ كان لا يقع بين مؤنثه ومذكره فصل، لأنه بمعنى المصدر.

وتشأم الرجل: تنسب إلى الشأم، مثل تقيس وتكوف.

وأشأم الرجل، إذا أتى الشأم. وقال (1):

* صرمت حبالك في الخليط المشئم (2) * [شبم] الشبم بالتحريك: البرد. يقال: غداة ذات شبم. وقد شبم الماء بالكسر فهو شبم.

أبو عمرو: الشبم: الذي يجد البرد مع الجوع.

وأنشد (3):

بعيني قطامي نما فوق مرقب غدا شبما ينقض بين الهجارس والشبام: خشبة تعرض في فم الجدي لئلا يرتضع.

والشبامان: خيطان في البرقع، تشده المرأة بهما في قفاها.

والشبام: حي من العرب.

[شبرم] الشبرم: حب شبيه بالحمص. قال عنترة:

تسعى حلائلنا إلى جثمانه بجنى الأراك تفيئة والشبرم تفيئة من الفئ.

والشبرم من الرجال: القصير، والبخيل أيضا. وأنشد لهميان السعدي:

* ما منهم إلا لئيم شبرم (1) * وشبرمة: اسم رجل.

وشبرمان: موضع. وقال يصف حميرا:

ترفع في كل زقاق قسطلا فصبحت من شبرمان منهلا (2) [شتم] الشتم: السب، والاسم الشتيمة.

والتشاتم: التساب. والمشاتمة: المسابة.

والشتيم: الرجل الكريه الوجه، وكذلك الأسد. يقال: رجل شتيم المحيا. وقد ستم بالضم شتامة.

[شحم] الشحم معروف، والشحمة أخص منه.

وشحمة الأرض: الكمأة البيضاء.

وشحمة الاذن: معلق القرط.

ورجل مشحم: كثير الشحم في بيته.

وشحيم، أي سمين. وقد شحم بالضم.

وشحم بالفتح فلان أصحابه: أطعمهم الشحم فهو شاحم. وشحام يبيعه، وشحم يشتهيه. وقد شحم بالكسر.

[شخم] أشخم اللبن: تغيرت رائحته.

وشخم الطعام بالفتح وشخم بالكسر، إذا فسد. وشخمه غيره. وقال:

* ولثة قد ثتنت مشخمه (1) * أي فاسدة.

[شدقم] شدقم: اسم فحل كان للنعمان بن المنذر، تنسب إليه الشدقميات من الإبل. قال الكميت:

غريرية الأنساب أو شدقمية يصلن إلى البيد الفدافد فدفدا والشدقم: الواسع الشدق، والميم زائدة.

[شذم] الشيذمان، بضم الذال: الذئب.

[شرم] الشروم والشريم: المرأة المفضاة.

وشرم من البحر: خليج منه.

وعشب شرم: كثير، يؤكل أعلاه ولا يحتاج إلى أوساطه وأصوله.

والشرم: مصدر شرمه، أي شقه.

وقال (1):

* وقد شرموا جلده فانشرم (2) * والشارم: السهم الذي يشرم جانب الغرض.

وشرم له، بالفتح، من ماله، أي أعطاه قليلا. وتشريم الصيد أن ينفلت جريحا. وقال (3):

* من بين محتق لها ومشرم (4) * والتشريم: التشقيق، وفي حديث ابن عمر

رضي الله عنهما أنه اشترى ناقة فرأى بها تشريم الظئار، فردها.

وتشرم الشئ: تمزق وتشقق.

والشرمة بالضم: اسم جبل. قال أوس:

* تثوب عليهم من أبان وشرمة (1) * ورجل أشرم بين الشرم، أي مشروم الانف، ولذلك قيل لأبرهة: الأشرم.

[شرذم] الشرذمة: الطائفة من الناس، والقطعة من الشئ.

وثوب شراذم، أي قطع.

[شظم] ابن السكيت: الشيظم: الشديد الطويل.

قال: وأنشدنا أبو عمرو:

يلحن من أصوات حاد شيظم صلب عصاه للمطي منهم وكذلك الفرس. والأنثى شيظمة، قال عنترة:

والخيل تقتحم الخبار عوابسا من بين شيظمة وآخر شيظم ويروى: " وأجرد شيظم ".

ويقال الشيظمي: الفتى الجسيم، والفرس الرائع.

[شغم] رجل شغموم وجمل شغموم، بالغين معجمة، أي طويل. وقال المخروع السعدي:

وتحت رحلي بازل شغموم ململم غاربه مدموم ويقال الشغاميم: الطوال الحسان.

[شكم] الشكم بالضم: الجزاء، فإذا كان العطاء ابتداء فهو الشكد بالدال. تقول منه: شكمته، أي جزيته.

وفي الحديث أنه عليه الصلاة والسلام احتجم ثم قال: " اشكموه " أي أعطوه أجره. قال الشاعر (1):

أبلغ قتادة غير سائله جزل العطاء وعاجل الشكم

وشكيم القدر: عراها.

والشكيم والشكيمة في اللجام: الحديدة المعترضة في فم الفرس، التي فيها الفأس. والجمع شكائم. قال أبو دواد:

فهي شوهاء كالجوالق فوها مستجاف يضل فيه الشكيم وفلان شديد الشكيمة، إذا كان شديد النفس أنفا أبيا.

وفلان ذو شكيمة، إذا كان لا ينقاد. قال عمرو بن شأس الأسدي يخاطب امرأته في ابنه عرار:

وإن عرارا إن يكن ذا شكيمة تعافينها منه فما أملك الشيم وشكمت الوالي، إذا رشوته، كأنك سددت فمه بالشكيمة.

وقال قوم: شكمه شكما وشكيما: عضه.

قال جرير:

* أصاب ابن حمراء العجان شكيمها (1) * ومشكم بالكسر: اسم رجل.

[شلم] شلم، على وزن بقم: موضع بالشأم، ويقال هو اسم مدينة بيت المقدس بالعبرانية.

وهو لا ينصرف للعجمة ووزن الفعل.

[شلجم] الشلجم. نبت معروف. قال الراجز:

* تسألني برامتين شلجما * [شمم] شممت الشئ أشمه شما وشميما، وشممت بالفتح أشم لغة.

وقولهم: يا ابن شامة الوذرة، كلمة معناها القذف.

وأشممته الطيب فشمه واشتمه بمعنى.

وتشممت الشئ: شممته في مهلة.

والمشامة مفاعلة منه. والتشام: التفاعل.

والمشامة: الدنو من العدو حتى يتراءى الفريقان.

ويقال: شامم فلانا، أي انظر ما عنده.

وشاممت الرجل، إذا قاربته ودنوت منه.

وشمام: اسم جبل. قال جرير (1):

عاينت مشعلة الرعال كأنها طير تغاول في شمام وكورا

ويروى بكسر الميم. وله رأسان يسميان ابني شمام. قال لبيد:

فهل نبئت عن أخوين داما على الاحداث إلا ابني شمام والشمم: ارتفاع في قصبة الانف مع استواء أعلاه. فإن كان فيها احديداب فهو القنا.

ورجل أشم الانف (1).

وجبل أشم، أي طويل الرأس بين الشمم فيهما.

أبو عمرو: أشم الرجل يشم إشماما، وهو أن يمر رافعا رأسه.

ويقال: بيناهم في وجه إذ أشموا، أي عدلوا قال: وسمعت الكلابي يقول: أشم القوم، إذا جاروا عن وجوههم يمينا وشمالا.

قال الخليل بن أحمد: تقول للوالي: أشممني يدك. وهو أحسن من ناولني يدك.

وعرضت عليه كذا فإذا هو مشم لا يريده.

وإشمام الحرف: أن تشمه الضمة أو الكسرة وهو أقل من روم الحركة، لأنه لا يسمع، وإنما يتبين بحركة الشفة. ولا يعتد بها حركة لضعفها.

والحرف الذي فيه الاشمام ساكن أو كالساكن، مثل قول الشاعر:

متى أنام لا يؤرقني الكرى ليلا ولا أسمع أجراس المطي يريد الكرى والمطي.

قال سيبويه: العرب تشم القاف شيئا من الضمة، ولو اعتددت بحركة الاشمام لانكسر البيت، ولصار تقطيع رقني الكرى متفاعلن، ولا يكون ذلك إلا في الكامل. وهذا البيت من الرجز.

وفتب شميم، أي مرتفع. وقال (1) يصف فرسا:

ملاعبة العنان كغصن (2) بان إلى كتفين كالقتب الشميم والمشموم: المسك. قال علقمة (3):

يحملن أترجة نضح العبير بها كأن تطيابها في الانف مشموم [شهم] شهمه، أي أفزعه. قال ذو الرمة:

طاوي الحشا قصرت عنه محرجة مستوفض من بنات القفر مشهوم أي مذعور .

وشهم الرجل بالضم شهامة، فهو شهم، أي جلد ذكى الفؤاد.

والشيهم: الذكر من القنافذ. قال الأعشى:

لئن جد أسباب العداوة بيننا لترتحلن منى على ظهر شيهم قال الأصمعي: الشهام: السعلاة.

[شيم] الشام: جمع شامة، وهي الخال. وهي من الياء، تقول منه رجل مشيم ومشيوم، مثل مكيل ومكيول.

وماله شامة ولا زهراء، أي ناقة سوداء ولا بيضاء.

والأشيم: الرجل الذي به شامة. والجمع شيم.

والشيم أيضا: ضرب من السمك. وقال:

قل لطغام الأزد لا تبطروا بالشيم والجريث والكنعد والشوم: السود. قال أبو ذؤيب يصف خمرا:

فلا تشترى إلا بربح سباؤها بنات المخاض شومها وحضارها أي سودها وبيضها. قال الأصمعي: هكذا سمعتها وأظنها جمعا، واحدها أشيم. ورواه أبو عمرو: " شيمها ".

والمشيمة: الغرس، وأصله مفعلة، فسكنت الياء والجمع مشايم، مثل معايش.

وشمت السيف: أغمدته. وشمته: سللته، وهو من الأضداد.

وشمت مخايل الشئ، إذا تطلعت نحوها ببصرك منتظرا له.

وشمت البرق، إذا نظرت إلى سحابته أين تمطر.

وتشيمه الضرام، أي دخله. وقال (1):

* غاب تشيمه ضرام مثقب (2) * ويروى: " تسنمه ".

وانشام الرجل، إذا صار منظورا إليه.

والانشيام في الشئ: الدخول فيه.

وقول الشاعر (3):

* وهل يبدون لي شامة وطفيل (4) *

فهما جبلان.

والشيمة: الخلق.

وقال الأصمعي: الشيمة والشيام: التراب يحفر من الأرض. وهو في شعر الطرماح (1).

والأشيمان: موضعان.

وصلة بن أشيم: رجل من التابعين.

فصل الصاد [صتم] عبد صتم بالتسكين، وجمل صتم، ورجل صتم. والجمع صتم بالضم.

وحكى ابن السكيت: عبد صتم بالتحريك، أي غليظ شديد. وجمل صتم أيضا وناقة صتمة. ولم يعرفه ثعلب إلا بالتسكين. قال:

وأنشدنا ابن الأعرابي:

ومنتظري صتما فقال رأيته نحيفا وقد أجزى عن الرجل الصتم وألف صتم، أي تام. ومال صتم وأموال صتم، عن الفراء.

والحروف الصتم: ما عدا الذلق.

والتصتم: التكميل. يقال: ألف مصتم، أي مكمل.

وشئ صتم، أي محكم تام.

[صحم] الأصحم: الأسود الذي يضرب إلى الصفرة. وقال (1) يصف حمارا:

أو اصحم حام جراميزه حزابية حيدى بالدحال (2) وأصحمة: اسم رجل.

وبلدة صحماء: مغبرة.

والصحماء: بقلة.

واصحامت البقلة: اصفارت.

[صخم] اصطخمت فأنا مصطخم، إذا انتصبت قائما والمصطخم: المنتصب القائم.

[صدم] صدمه (1) صدما: ضربه بجسده. وصادمه فتصادما واصطدما.

أبو زيد: الصدمتان، بكسر الدال: جانبا الجبين.

وفي الحديث: " الصبر عند الصدمة الأولى " معناه أن كل ذي مرزئة قصاراه الصبر، ولكنه إنما يحمد عند خدتها.

والصدام بالكسر: داء يأخذ رؤوس الدواب. والعامة تضمه، وهو القياس.

[صرم] صرمت الشئ صرما، إذا قطعته.

وصرمت الرجل صرما، إذا قطعت كلامه.

والاسم الصرم.

وصرم النخل، أي جده.

وأصرم النخل، أي حان له أن يصرم.

واصطرام النخل: اجترامه.

والانصرام: الانقطاع.

والتصارم: التقاطع.

والتصرم: التقطع.

وتصرم، أي تجلد.

وتصريم الحبال: تقطيعها، شدد للكثرة.

وناقة مصرمة، وهو ان يقطع طبياها لييبس الإحليل ولا يخرج اللبن، ليكون أقوى لها.

وكان أبو عمرو يقول: وقد تكون المصرمة الأطباء (1)، من انقطاع اللبن، وذلك أن يصيب الضرع شئ فيكوى بالنار فلا يخرج منه لبن أبدا.

وأصرم الرجل: افتقر.

والصرم: الجلد، فارسي معرب.

والصرم بالكسر: أبيات من الناس مجتمعة، والجمع أصرام وأصارم.

والصرمة: القطعة من الإبل نحو الثلاثين.

والصرمة: القطعة من السحاب، والجمع صرم.

قال النابغة:

* تزجي مع الليل من صرادها صرما (2) * والأصرمان: الذئب والغراب، قال ابن السكيت: لأنهما انصرما من الناس، أي انقطعا. وأنشد للمرار:

على صرماء فيها أصرماها وخريت الفلاة بها مليل

أي هو مليل.

والصرماء: المفازة التي لا ماء فيها.

والصرام والصرام: جداد النخل.

والصرام، بالضم: آخر اللبن بعد التغزير إذا احتاج إليه الرجل حلبه ضرورة. قال بشر:

ألا أبلغ بنى سعد رسولا ومولاهم فقد حلبت صرام يقول: بلغ العذر آخره، وهو مثل. هذا قول أبى عبيدة. وقال الأصمعي الصرام: اسم من أسماء الحرب والداهية. وأنشد اللحياني للكميت:

مآشير ما كان الرخاء حسافة إذا الحرب سماها صرام الملقب والمصرم، بالكسر: منجل المغازلي.

والصارم: السيف القاطع. ورجل صارم، أي جلد شجاع. وقد صرم بالضم صرامة.

والصريم: الليل المظلم. قال النابغة:

* كالليل يخلط أصراما بأصرام (1) * والصريم: الصبح، وهو من الأضداد قال بشر:

* تجلى عن صريمته الظلام (1) * والصريم: المجدود المقطوع. قال تعالى:

(فأصحبت كالصريم)، أي احترقت واسودت .

والصريمة: العزيمة على الشئ.

والصريمة: ما انصرم من معظم الرمل.

يقال: أفعى صريمة.

وصريمة من غضى ومن سلم، أي جماعة منه.

والصريمة: الأرض المحصود زرعها.

والصيرم: الوجبة. يقال: فلان يأكل الصيرم.

[صكم] قال الفراء: صكمته: ضربته ودفعته.

والصكمة: الصدمة الشديدة. والعرب تقول: صكمته صواكم الدهر.

والفرس يصكم، إذا عض على لجامه ومد رأسه.

[صلم] رجل أصلم، إذا كان مستأصل الاذنين.

وقد صلمت أذنه أصلمها صلما، إذا استأصلتها.

ورجل مصلم الاذنين، إذا اقتطعتا من أصولهما.

ويقال للظليم مصلم الاذنين، كأنه مستأصل الاذنين خلقة.

والصلامة بالكسر: الفرقة من الناس.

والصلامات: الجماعات والفرق.

والصيلم: الداهية. ويسمى السيف صيلما.

قال بشر بن أبي خازم:

غضبت تميم أن تقتل عامر يوم النسار فأعتبوا (1) بالصيلم والاصطلام: الاستئصال.

[صلخم] اصلخم اصلخماما، إذا انتصب قائما.

[صلخدم] الصلخدم: الشديد من الإبل، والميم زائدة.

[صلدم] فرس صلدم بالكسر: صلب شديد، والأنثى صلدمة.

ورأس صلدم وصلادم بالضم: صلب.

وأنشد ابن السكيت:

تشحى بمستن الذنوب الراذم (1) شدقين في رأس لها صلادم والجمع صلادم بالفتح.

[صلقم] الصلمة: تصادم الأنياب، ويقال الميم زائدة.

والصلقم: العجوز الكبيرة.

[صمم] صمام القارورة: سدادها. يقال: صمعت القارورة، أي سددتها. وأصمعت القارورة، أي جعلت لها صماما.

وحجر أصم: صلب مصمت.

والصماء: الداهية. وفتنة صماء: شديدة.

ورجل أصم بين الصمم فيهن.

وكان أهل الجاهلية يسمون رجبا شهر الله الأصم. قال الخليل: إنما سمى بذلك لأنه كان لا يسمع فيه صوت مستغيث، ولا حركة قتال، ولا قعقعة سلاح، لأنه من الأشهر الحرم.

ويقال للداهية: صمى صمام، مثال قطام، وهي الداهية، أي زيدي. ويقولون: " صمى ابنة الجبل ".

ويقال: صمام صمام، أي تصاموا في السكوت.

وصمه بالعصا، أي ضربه بها. وصمه بحجر.

وصم صداه، أي هلك.

قال أبو عبيد: واشتمال الصماء: أن تجلل جسدك بثوبك، نحو شملة الاعراب بأكسيتهم، وهو أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر، ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن، فيغطيهما جميعا.

وذكر أبو عبيد أن الفقهاء يقولون: هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو منه فرجة.

فإذا قلت: اشتمل فلان الصماء كأنك قلت.

اشتمل الشملة التي تعرف بهذا الاسم، لان الصماء ضرب من الاشتمال.

والصم بالكسر: اسم من أسماء الأسد والداهية.

والصمة: الرجل الشجاع، والذكر من الحيات، وجمعه صمم. ومنه سمى دريد ابن الصمة.

وقول جرير:

سعرت (1) عليك الحرب تغلي قدورها فهلا غداة الصمتين تديمها أراد الصمة أبا دريد، وعمه مالكا:

وصميم الشئ: خالصه. يقال: هو في صميم قومه.

وصميم الحر وصميم البرد: أشده. قال خفاف بن ندبة:

وإن تك خيلي قد أصيب صميمها فعمدا على عين تيممت مالكا قال أبو عبيد: وكان صميم خيله يومئذ معاوية أخو خنساء، قتله دريد وهاشم ابنا حرملة المريان.

والصماء من الأرض: الغليظة.

والصمان: موضع إلى جنب رمل عالج.

والصمصام والصمصامة: السيف الصارم الذي لا ينثني.

والصمصام: اسم سيف عمرو بن معد يكرب.

وقال:

خليل لم أخنه ولم يخنى على الصمصامة (1) السيف السلام (2)

وصمم في السير وغيره، أي مضى. قال حميد:

وحصحص في صم الصفا ثفناته وناء بسلمى نوأة ثم صمما (1) وصمم، أي عض ونيب فلم يرسل ما عض.

وصمم السيف، إذا مضى في العظم وقطعه.

فأما إذا أصاب المفصل وقطعه يقال طبق. قال الشاعر يصف سيفا:

* يصمم أحيانا وحينا يطبق * وأصمه الله سبحانه فصم. وأصم أيضا بمعنى صم. قال الكميت:

* تسائل ما أصم عن السؤال (2) * يقول: تسائل شيئا قد صم عن السؤال.

وأصممته: وجدته أصم.

وتصام: أرى من نفسه أنه أصم وليس به (3).

ورجل صمصم بالكسر، أي غليظ، ويقال هو الجرئ الماضي.

وقولهم: " صمت حصاة بدرم " أي إن الدماء كثرت حتى لو ألقيت حصاة لم يسمع لها وقع، لأنها لا تقع على الأرض. وهذا المعنى أراد امرؤ القيس بقوله:

* صمى ابنة الجبل (1) * ويقال أراد الصدى.

[ضم] الصنم: واحد الأصنام، يقال إنه معرب شمن، وهو الوثن.

[صهم] الصهيم: الخالص في الخير والشر، مثل الصميم. والهاء عندي زائدة. وأنشد أبو عبيد للمخيس:

إن تميما خلقت ملموما مثل الصفا لا تشتكي الكلوما قوما ترى واحدهم صهميما لا راحم الناس ولا مرحوما

والصهميم: السيئ الخلق من الإبل.

والصهميم: الذي لا يثنى عن مراده.

[صوم] قال الخليل: الصوم: قيام بلا عمل.

والصوم: الامساك عن الطعم.

وقد صام الرجل صوما وصياما. وقوم صوم بالتشديد وصيم أيضا (1).

ورجل صومان، أي صائم.

وصام الفرس صوما، أي قام على غير اعتلاف. قال النابغة الذبياني:

خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما وصام النهار صوما، إذا قام قائم الظهيرة واعتدل.

والصوم: ركود الريح.

ومصام الفرس ومصامته: موقفه. وقال (2):

* كأن الثريا علقت في مصامها (3) * وقوله:

* والبكرات شرهن الصائمة (1) * يعنى التي لا تدور.

وقوله تعالى: " إني نذرت للرحمن صوما) قال ابن عباس رضي الله عنهما: صمتا. وقال أبو عبيدة: كل ممسك عن طعام أو كلام أو سير فهو صائم.

والصوم: ذرق النعامة. والصوم: البيعة.

والصوم: شجر، في لغة هذيل.

فصل الضاد [ضبرم] الضبارم بالضم: الشديد الخلق من الأسد.

[ضثم] الضيثم: الأسد من الضيغم، أبدل غينه ثاء، وفي أصحاب الاشتقاق من يقول: هو الضبثم بالباء، وهو من الضبث، وهو القبض، والميم زائدة.

[ضجم] الضجم: العوج.

وتضاجم الامر بينهم، إذا اختلف.

والضجم: أن يميل الانف إلى جانبي الوجه والرجل أضجم.

والضجم أيضا: اعوجاج أحد المنكبين.

والمتضاجم: المعوج الفم. قال (1):

* وفروة ثفر الثورة المتضاجم (2) * وضبيعة أضجم: قوم من العرب.

[ضخم] الضخم: الغليظ من كل شئ، والأنثى ضخمة، والجمع ضخمات بالتسكين، لأنه صفة، وإنما يحرك إذا كان اسما مثل جفنات وتمرات.

وقد ضخم ضخامة وضخما مثل عوج فهو ضخم وضخام بالضم. وقوم ضخام بالكسر. وهذا أضخم منه. وقد شدد في الشعر وقال (3):

* ضخم يحب الخلق الأضخما * لأنهم إذا وقفوا على اسم شددوا آخره إذا كان ما قبله متحركا. يقولون: هذا محمد وعامر وجعفر.

والأضخومة: عظامة المرأة (4).

[ضرم] الضرام بالكسر: اشتعال النار في الحلفاء ونحوها. والضرام أيضا: دقاق الحطب الذي يسرع اشتعال النار فيه.

والضرمة: السعفة أو الشيحة في طرفها نار.

يقال: " ما بها نافخ ضرمة " أي أحد . والجمع ضرم.

والضريم: الحريق.

وضرم الشئ بالكسر: اشتد حره.

وضرم الرجل، إذا اشتد جوعه.

وضرمت النار، وتضرمت، واضطرمت، إذا التهبت. وأضرمتها أنا وضرمتها، شدد للمبالغة.

وتضرم عليه، أي تغضب.

وفرس ضرم: شديد العدو.

والضرم: الجائع. والضرم: فرخ العقاب.

[ضرزم] الضرزمة: شدة العض والتصميم عليه.

وأفعى ضرزم: شديدة العض.

قال الراجز (1):

قد سالم الحيات منه القدما (2)

الأفعوان والشجاع الشجعما وذات قرنين ضموزا ضرزما وقال ابن السكيت: الضرزم من النوق:

القليلة اللبن، مثل ضمرز. قال: ونرى أنه من قولهم رجل ضرز، إذا كان بخيلا، والميم زائدة.

وقال غيره: الضمرز: الناقة القوية.

وأما الضرزم فالمسنة وفيها بقية شباب. قال المزرد أخو الشماخ.

قذيفة شيطان رجيم رمى بها فصارت ضواة في لهازم ضرزم وكان قد هجا كعب بن زهير فزجره قومه، فقال، كيف أرد الهجاء وقد صارت القصيدة ضواة في لهازم ناب لأنها كبيرة السن لا يرجى برؤها كما يجرى برء الصغير.

[ضرغم] الضرغامة: الأسد.

وضرغم الابطال بعضها بعضا في الحرب.

[ضغم] الضغم: العض. وقد ضغمه.

وقال ابن دريد: الضغامة: ما ضغمته ولفظته.

وقال أبو عبيدة: الضيغم الذي يعض، والياء زائدة.

والضيغم: الأسد.

[ضمم] ضممت الشئ إلى الشئ فانضم إليه، وضامه.

وتضام القوم، إذا انضم بعضهم إلى بعض.

واضطمت عليه الضلوع، أي اشتملت.

والإضمامة من الكتب: الإضبارة، والجمع الأضاميم.

ويقال: جاء فلان بإضمامة من كتب.

والإضمامة: الجماعة. ويقال للفرس: سباق الأضاميم، أي الجماعات.

والضمام بالكسر: ما تضم به شيئا إلى شئ.

وأسد ضماضم، أي يضم كل شئ.

والضمضم مثله.

ورجل ضمضم، أي غضبان.

وضمضم: اسم رجل.

[ضيم] الضيم: الظلم. وقد ضامه يضيمه، واستضامه، فهو مضيم ومستضام، أي مظلوم.

وقد ضمت، أي ظلمت، على ما لم يسم فاعله. وفيه ثلاث لغات: ضيم، وضيم، وضوم، كما قلناه في بيع. قال الشاعر:

وإني على المولى وإن قل نفعه دفوع إذا ما ضمت غير صبور والضيم بالكسر: ناحية الجبل، في قول الهذلي: " فضيمها (1) ".

فصل الطاء [طحم] طحمة السيل (2): دفعته ومعظمه، وكذلك طحمة الليل.

وأتتنا طحمة من الناس، أي جماعة.

ورجل طحمة، مثال همزة: شديد العراك.

والطحماء: ضرب من النبت.

[طحرم] طحرمت السقاء وطحمرته بمعنى، أي ملأته. وكذلك القوس إذا وترتها.

[طخم] الطخمة: واد في مقدم الانف.

وكبش أطخم: لغة في الأدغم.

[طرم] الطرم بالكسر (1): الزبد. قال الشاعر يصف النساء:

* ومنهن مثل الشهد قد شيب بالطرم (2). * والطرم أيضا في بعض اللغات: العسل.

والطريم: السحاب الكثيف. قال رؤبة:

* في مكفهر الطريم الشرنبث (3) * والطرامة بالضم: الخضرة على الأسنان وقد أطرمت أسنانه.

والطارمة: بيت من خشب، فارسي معرب.

[طرخم] اطرخم، أي شمخ بأنفه وتعظم، اطرخماما.

وشاب مطرخم، أي حسن تام.

قال العجاج:

وجامع القطرين مطرخم بيض عينيه العمى المعمى [طرسم] طرسم الرجل: أطرق. وطلسم مثله.

[طرهم] المطرهم. الشاب المعتدل. وقد اطرهم اطرهماما. قال ابن أحمر:

أرجى شبابا مطرهما وصحة وكيف رجاء المرء (1) ما ليس لاقيا [طسم] طسم: قبيلة من عاد كانوا فانقرضوا.

وطسم الطريق، مثل طمس على القلب.

قال العجاج:

ورب هذا الأثر المقسم من عهد إبراهيم لما يطسم والطواسيم والطواسين: سور في القرآن، جمعت على غير قياس. وأنشد أبو عبيدة وبالطواسم التي قد ثلثت (1) وبالحواميم التي قد سبعت (2) والصواب أن تجمع بذوات وتضاف إلى واحد، فيقال ذوات طسم، وذوات حم.

[طعم] الطعام: ما يؤكل، وربما خص بالطعام البر.

وفى حديث أبي سعيد رضي الله عنه: " كنا نخرج صدقه الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا من شعير ".

والطعم: بالفتح ما يؤديه الذوق. يقال:

طعمه مر. والطعم أيضا: ما يشتهى منه. يقال:

ليس له طعم. وما فلان بذى طعم، إذا كان غثا.

والطعم بالضم: الطعام. قال أبو خراش:

أرد شجاع البطن قد تعلمينه (3) وأوثر غيري من عيالك بالطعم وأغتبق الماء القراح وأنتهي إذا الزاد أمسى للمزلج ذا طعم

أراد بالأول الطعام وبالثاني ما يشتهى منه.

وقد طعم يطعم طعما فهو طاعم، إذا أكل أو ذاق، مثال: غنم يغنم غنما فهو غانم. قال تعالى: (فإذا طعمتم فانتشروا).

وقوله تعالى: (ومن لم يطعمه فإنه منى)، أي من لم يذقه.

وتقول: فلان قل طعمه، أي أكله.

والطعمة: المأكلة. يقال: جعلت هذه الضيعة طعمة لفلان. والطعمة أيضا: وجه المكسب.

يقال: فلان عفيف الطعمة وخبيث الطعمة، إذا كان ردئ الكسب.

أبو عبيد: فلان حسن الطعمة والشربة بالكسر.

واستطعمه: سأله أن يطعمه. وفي الحديث:

" إذا استطعمكم الامام فأطعموه "، يقول: إذا استفتح فافتحوا عليه.

وأطعمته الطعام.

الفراء: يقال جزور طعوم وطعيم، إذا كانت بين الغثة والسمينة.

وأطعمت النخلة، إذا أدرك ثمرها.

واطعمت البسرة، أي صار لها طعم وأخذت الطعم، وهو افتعل من الطعم، مثل: اطلب من الطلب، واطرد من الطرد.

ومستطعم الفرس: جحافله. قال الأصمعي:

يستحب في الفرس أن يرق مستطعمه.

ورجل مطعم بكسر الميم: شديد الاكل.

ومطعم بضم الميم: مرزوق.

والمطعمة: القوس. وقال (1):

وفي الشمال من الشريان مطعمة كبداء في عجسها عطف وتقويم رواه ابن الأعرابي بكسر العين، وقال إنها تطعم صاحبها الصيد.

ورجل مطعام: كثير الاطعام والقرى.

وقولهم: تطعم تطعم، أي ذق حتى تستفيق أن تشتهى وتأكل.

والمطعمتان في رجل كل طائر، هما الإصبعان المتقدمتان المتقابلتان.

[طغم] الطغام: أوغاد الناس. وأنشد أبو العباس:

* فما فضل اللبيب على الطغام (2) * الواحد والجمع فيه سواء.

والطغام أيضا: رذال الطير، الواحدة طغامة

للذكر والأنثى، مثل نعامة ونعام، عن يعقوب.

ولا ينطق منه بفعل، ولا يعرف له اشتقاق.

[طلم] الطلمة بالضم: الخبزة، وهي التي يسميها الناس الملة، وإنما الملة اسم الحفرة نفسها. فأما التي تمل فيها فهي الطلمة والخبزة، والمليل.

وفي الحديث أنه عليه الصلاة والسلام مر برجل يعالج طلمة لأصحابه في سفر وقد عرق، فقال: " لا يصيبه حر جهنم أبدا ".

[طلخم] اطلخم مثل اطرخم.

وطلخم الليل. أي اسحنكك.

وطلخام في قول لبيد:

* منها وحاف القهر أو طلخامها (1) * اسم موضع.

وحكى عن ثعلب أنه كان يقول: هو بالحاء غير معجمة.

والطلخام: الفيلة.

والطلخوم: الماء الآجن.

[طمم] جاء السيل فطم الركية، أي دفنها وسواها.

وكل شئ كثر حتى علا وغلب فقد طم يطم.

يقال فوق كل طامة طامة، ومنه سميت القيامة طامة.

وطم شعره، أي جزه . وطم شعره أيضا طموما، إذا عقصه، فهو شعر مطموم.

وأطم شعره، أي حان له أن يطم أي يجز.

واستطم مثله.

قال أبو نصر: يقال للطائر إذا وقع على غصن قد طمم تطميما. ومر يطم بالكسر طميما، أي يعدو عدوا سهلا. قال الراجز (1):

حوزها من برق الغميم بالحوز والرفق وبالطميم (2) ورجل طمطم بالكسر، أي في لسانه عجمة لا يفصح. ومنه قول الشاعر (3):

* حزق يمانية لأعجم طمطم (4) * وطمطماني بالضم مثله.

والطم: البحر. ويقال: جاء بالطم والرم، أي بالمال الكثير.

[طهم] فرس مطهم ورجل مطهم.

قال الأصمعي: المطهم: التام كل شئ منه على حدته، فهو بارع الجمال.

ووجه مطهم، أي مجتمع مدور. ومنه.

الحديث في وصف النبي صلى الله عليه وسلم: " لم يكن بالمطهم ولا بالمكلثم " أي لم يكن بالمدور الوجه ولا بالموجن، ولكنه مسنون الوجه (1).

ويقال: تطهمت الطعام، إذا كرهته.

وما أدرى أي الطهم هو (2).

وطهمان: اسم رجل.

[طيم] ابن السكيت: طامه الله على الخير يطيمه، أي جبله، مثل طانه.

فصل الظاء [ظأم] الظأم: الكلام والجلبة، مثل الظأب.

[ظلم] ظلمه يظلمه ظلما ومظلمة. وأصله وضع الشئ في غير موضعه.

ويقال: " من أشبه أباه فما ظلم ". وفي المثل: " من استرعى الذئب فقد ظلم ".

والظلامة والظليمة والمظلمة: ما تطلبه عند الظالم، وهو اسم ما أخذ منك.

وتظلمني فلان، أي ظلمني مالي.

وتظلم منه، أي اشتكى ظلمه.

وتظالم القوم.

وظلمت فلانا تظليما، إذا نسبته إلى الظلم، فانظلم، أي احتمل الظلم. قال زهير:

هو الجواد الذي يعطيك نائله عفوا ويظلم أحيانا فينظلم (1) قوله " يظلم " أي يسأل فوق طاقته.

ويروى: " فيظلم " أي يتكلفه.

وفي افتعل من ظلم ثلاث لغات: من العرب من يقلب التاء طاء ثم يظهر الظاء والطاء جميعا فيقول اضطلم، ومنهم من يدغم الظاء في الطاء فيقول اطلم وهو أكثر اللغات، ومنهم من يكره أن يدغم الأصلي في الزائد فيقول أظلم. وأما اضطجع ففيه لغتان على ما ذكرناه.

والظليم بالتشديد: الكثير الظلم.

والظلمة: خلاف النور. والظلمة بضم اللام:

لغة فيه، والجمع ظلم وظلمات وظلمات (1).

قال الراجز:

* يجلو بعينيه دجى الظلمات * وقد أظلم الليل.

وقالوا: ما أظلمه وما أضوأه، وهو شاذ.

والظلام: أول الليل.

والظلماء: الظلمة، وربما وصف بها.

يقال: ليلة ظلماء، أي مظلمة.

وظلم الليل بالكسر وأظلم بمعنى، عن الفراء.

وأظلم القوم: دخلوا في الظلام. قال تعالى:

(فإذا هم مظلمون).

ويقال: لقيته أدنى ظلم بالتحريك، أي أول كل شئ.

قال الأموي: أدنى ظلم: القريب.

وقال الخليل: لقيته أول ذي ظلمة، أي أول شئ يسد بصرك في الرؤية، لا يشتق منه فعل.

ويقال لثلاث من ليالي الشهر اللاتي يلين الدرع ظلم، لاظلامها، على غير قياس، لان قياسه ظلم بالتسكين، لان واحدتها ظلماء.

والمظلوم: اللبن يشرب قبل أن يبلغ الروب، وكذلك الظليم والظليمة.

وقد ظلم وطبه ظلما، إذا سقى منه قبل أن يروب ويخرج زبده. وقال:

وقائلة ظلمت لكم سقائي وهل يخفى على العكد الظليم وظلمت البعير، إذا نحرته من غير داء.

قال ابن مقبل:

عاد الأذلة في دار وكان بها هرت الشقاشق ظلامون للجزر وظلم الوادي، إذا بلغ الماء منه موضعا لم يكن بلغه قبل ذلك.

والأرض المظلومة: التي لم تحفر قط ثم حفرت، وذلك التراب ظليم. وقال يرثي رجلا:

فأصبح في غبراء بعد إشاحة على العيش مردود عليها ظليمها والظليم: الذكر من النعام (1).

والظلم، بالفتح: ماء الأسنان وبريقها.

وهو كالسواد داخل عظم السن من شدة البياض كفرند السيف. وقال:

إلى شنباء مشربة الثنايا بماء الظلم طيبة الرضاب

والجمع ظلوم. وأنشد أبو عبيدة:

إذا ضحكت لم تبتهر وتبسمت ثنايا لها كالبرق غر ظلومها وأظلم: موضع.

فصل العين [عبم] العبام: العيي الثقيل. قال أوس بن حجر يذكر أزمة في سنة شديدة البرد:

وشبه الهيدب العبام من الأقوام سقبا مجللا فرعا [عتم] العتمة: وقت صلاة العشاء، قال الخليل:

العتمة هو الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق.

وقد عتم الليل يعتم. وعتمته: ظلامه.

والعتمة أيضا: بقية اللبن تفيق بها النعم تلك الساعة. يقال حلبنا عتمة.

والعتوم: الناقة التي لا تدر إلا عتمة.

والعتم: الابطاء. يقال: جاءنا ضيف عاتم .

وقرى عاتم، أي بطئ ممس. وقد عتم قراه، أي أبطأ، وعتم تعتيما مثله.

ويقال: ما عتم أن فعل كذا بالتشديد أيضا، أي ما لبث وما أبطأ.

وضربه فما عتم، وحمل عليه فما عتم، أي فما احتبس في ضربه. والعامة تقول: ضربه فما عتب.

وعتم من الامر أيضا بالتشديد، أي كف.

وقيل: ما قمراء أربع؟ فقال: عتمة ربع، أي قدر ما يحتبس في عشائه.

وأعتم الرجل قرى الضيف، إذا أبطأ به.

وأعتمنا من العتمة، كما تقول: أصبحنا من الصبح.

وعتمنا تعتيما: سرنا في ذلك الوقت.

وغرست الودي فما عتم منها شئ، أي ما أبطأ.

والعتم (1): شجر الزيتون البري.

[عثم] عثم العظم المكسور، إذا انجبر على غير استواء. وعثمته أنا، يتعدى ولا يتعدى.

أبو عمرو: العثمثمة من النوق: الشديدة، والذكر عثمثم.

والعثمثم: الأسد. قال: ويقال ذلك من ثقل وطئه. وقال:

* خبعثن مشيته عثمثم *

وعثمت المرأة المزادة واعتثمتها، إذا خرزتها خرزا غير محكم.

وفي المثل: " إلا أكن صنعا فإني أعتثم " أي إن لم أكن حاذقا فإني أعمل على قدر معرفتي.

ويقال: خذ هذا فاعتثم به، أي استعن به.

الأصمعي: جمل عيثوم، وهو العظيم.

وأنشد لعلقمة بن عبدة:

يهدى بها أكلف الخدين مختبر من الجمال كثير اللحم عيثوم وقال الغنوي: العيثوم: الأنثى من الفيلة.

وأنشد للأخطل:

تركوا أسامة في اللقاء كأنما وطئت عليه بخفها العيثوم والعيثوم أيضا: الضبع، عن أبي عبيد.

والعيثام: شجر.

وعثمان: اسم رجل. ويقال: العثمان:

فرخ الحبارى.

[عجم] العجم (1): أصل الذنب، مثل العجب، وهو العصعص.

والعجم أيضا: صغار الإبل، نحو بنات اللبون إلى الجذع، يستوى فيه الذكر والأنثى، والجمع العجوم.

والعجم، بالتحريك: النوى وكل ما كان في جوف مأكول، كالزبيب وما أشبهه.

قال أبو ذؤيب يصف متلفا، وهو المفازة.

مستوقد في حصاه الشمس تصهره كأنه عجم بالبيد مرضوخ الواحدة عجمة، مثل قصبة وقصب. يقال:

ليس لهذا الرمان عجم. قال يعقوب: والعامة تقول عجم بالتسكين.

والعجم: خلاف العرب، الواحد عجمي.

والعجم بالضم: خلاف العرب.

وفي لسانه عجمة.

وعجمة الرمل أيضا: آخره.

والعجمة بالتحريك أيضا: النخلة تنبت من النواة.

والعجمات: الصخور الصلاب والإبل العجم: التي تعجم العضاه والقتاد والشوك، فتجزأ بذلك من الحمض.

والعجماء: البهيمة. وفي الحديث: " جرح العجماء جبار ". وإنما سميت عجماء لأنها لا تتكلم. فكل من لا يقدر على الكلام أصلا فهو أعجم ومستعجم.

والأعجم أيضا: الذي لا يفصح ولا يبين كلامه، وإن كان من العرب. والمرأة عجماء، ومنه زياد الأعجم الشاعر.

والأعجم أيضا: الذي في لسانه عجمة وإن أفصح بالعجمية.

ورجلان أعجمان وقوم أعجمون وأعاجم.

قال الله تعالى: (ولو نزلناه على بعض الاعجمين)، ثم ينسب إليه فيقال لسان أعجمي، وكتاب أعجمي. ولا تقل رجل أعجمي فتنسبه إلى نفسه، إلا أن يكون أعجم وأعجمي بمعنى مثل دوار ودواري، وجمل قعسر وقعسري. هذا إذا ورد ورودا لا يمكن رده.

وأما قول الشاعر (1):

كأن قرادى صدره طبعتهما بطين من الجولان كتاب أعجم.

فلم يرد به العجم، وإنما أراد به كتاب رجل أعجم، وهو ملك الروم.

والأعجم من الموج: الذي لا يتنفس، أي لا ينضح الماء ولا يسمع له صوت.

وصلاة النهار عجماء، لأنه لا يجهر فيها بالقراءة.

والعجم: العض. وقد عجمت العود أعجمه بالضم، إذا عضضته لتعلم صلابته من خوره.

والعواجم: الأسنان.

وعجمت عوده، أي بلوت أمره وخبرت حاله. وقال:

أبى عودك المعجوم إلا صلابة وكفاك إلا نائلا حين تسأل ورجل صلب المعجم، إذا كان عزيز النفس.

وناقة ذات معجمة، أي ذات سمن وقوة وبقية على السير.

وما عجمتك عيني منذ كذا، أي ما أخذتك.

ورأيت فلانا فجعلت عيني تعجمه كأنها تعرفه.

والثور يعجم قرنه، إذا ضرب به الشجرة يبلوه.

وعجم السيف: هزه للتجربة.

والعجم: النقط بالسواد، مثل التاء عليه نقطتان. يقال: أعجمت الحرف. والتعجيم مثله، ولا تقل عجمت. ومنه حروف المعجم، وهي الحروف المقطعة التي يختص أكثرها بالنقط من بين سائر حروف الاسم، ومعناه حروف الخط المعجم، كما تقول: مسجد الجامع وصلاة

الأولى، أي مسجد اليوم الجامع وصلاة الساعة الأولى. وناس يجعلون المعجم بمعنى الاعجام مصدرا، مثل المخرج والمدخل، أي من شأن هذه الحروف أن تعجم.

وأعجمت الكتاب: خلاف قولك أعربته.

قال رؤبة (1):

والشعر لا يسطيعه من يظلمه (2) يريد أن يعربه فيعجمه أي يأتي به أعجميا، يعنى يلحن فيه. قال الفراء: رفعه على المخالفة، لأنه يريد أن يعربه ولا يريد أن يعجمه. وقال الأخفش: لوقوعه موقع المرفوع، لأنه أراد أن يقول يريد أن يعربه فيقع موقع الاعجام، فلما وضع قوله فيعجم موضع قوله فيقع رفعه. وأنشد الفراء:

الدار أقوت بعد محرنجم من معرب فيها ومن معجم وباب معجم، أي مقفل به.

واستعجم عليه الكلام: استبهم.

أبو عمرو: العجمجمة من النوق: الشديدة، مثل العثمثمة. وأنشد:

بات يبارى ورشات كالقطا عجمجمات (1) حشفا (2) تحت السرى [عجرم] العجرم بالكسر: القصير مع شدة.

والعجارم، بالضم: الرجل الشديد، وربما كنى عن الذكر بذلك.

والعجرمة بالكسر: شجرة.

والعجرمة، بالفتح: الاسراع.

[عدم] عدمت الشئ بالكسر: أعدمه عدما، بالتحريك على غير قياس، أي فقدته.

والعدم أيضا: الفقر، وكذلك العدم، إذا ضممت أوله خففت، وإن فتحت ثقلت. وكذلك الجحد والجحد، والصلب والصلب، والرشد والرشد، والحزن والحزن. قال الشاعر:

متهلل بنعم بلا متباعد سيان منه الوفر والعدم

وقال آخر:

ولقد علمت لتأتين عشية ما بعدها خوف على ولا عدم وأعدمه الله.

وأعدم الرجل: افتقر، فهو معدم وعديم.

ويقال: ما يعدمني هذا الامر، أي ما يعدوني. قال لبيد:

ولقد أغدو وما يعدمني صاحب غير طويل المحتبل يقول: ليس معي أحد غير نفسي وفرسي.

والعدائم: نوع من الرطب يكون بالمدينة يجئ آخر الرطب.

وعدامة: ماء لبني جشم.

والعندم: البقم، ويقال دم الأخوين.

وقال:

أما ودماء مائرات تخالها على قنة العزى وبالنسر عندما [عذم] العذم: العض والاكل بجفاء. يقال:

فرس عذوم، للذي يعذم بأسنانه، أي يكدم.

والعذم: اللوم والاخذ باللسان. قال أبو خراش.

يعود على ذي الجهل بالحلم والنهى ولم يك فحاشا على الجار ذا عذم والاسم العذيمة، والجمع العذائم. قال الراجز:

* يظل من جاراه في عذائم (1) * وعذمه عن نفسه: دفعه.

[عرم] العرم: المسناة، لا واحد لها من لفظها، ويقال واحدها عرمة.

وعرمت العظم أعرمه وأعرمه عرما، إذا عرقته. وكذلك عرمت الإبل الشجر:

نالت منه.

والعرام بالضم: العراق من العظم والشجر.

وتعرمت العظم: تعرقته.

وصبي عارم بين العرام بالضم، أي شرس.

وقد عرم يعرم ويعرم عرامه بالفتح.

وقال (2):

* دبت عليها عارمات الأنبار (1) * أي خبيثاتها. ويروى: " ذربات ".

والعرم: العارم.

والأعرم: الذي فيه سواد وبياض. وبيض القطا عرم. وحية عرماء.

وقطيع أعرم بين العرم، إذا كان ضأنا ومعزى. وقال يصف امرأة راعية:

* حياكة وسط القطيع الأعرم * والعرمة: بياض يكون بمرمة الشاة.

والعرمة، بالتحريك: مجتمع رمل.

والعرمة: الكدس الذي جمع بعد ما ديس ليذرى. قال الراجز:

يدق معزاء الطريق الفازر دق الدياس عرم الا نادر والعريمة، مصغرة: رملة لبني فزارة. قال بشر بن أبي خازم:

إن العريمة مانع أرماحنا ما كان من سحم بها وصفار والعرموم: الجيش الكثير.

وعرام الجيش: كثرته.

[عرتم] العرتمة: مقدم الانف، عن يعقوب.

يقال: كان ذلك على رغم عرتمته، أي على رغم أنفه. وهي العرتبة بالباء، وربما جاء بالثاء، وليس بالعالي.

[عردم] قال أبو عبيد: العردام (1): العود الذي تكون فيه الشماريخ.

[عرزم] العرزم: الشديد المجتمع.

والاعرنزام: الاجتماع. قال نهار بن توسعة:

ومن مترب دعدعت بالسيف ماله فذل وقدما كان معرنزم الكرد [عرهم] الفراء: جمل عراهم مثل جراهم، وناقة عراهمة، أي ضخمة.

[عزم] عزمت على كذا عزما وعزما بالضم وعزيمة وعزيما، إذا أردت فعله وقطعت عليه. قال الله تعالى: (ولم نجد له عزما) أي صريمة أمر.

ويقال أيضا: عزمت عليك، بمعنى أقسمت عليك. واعتزمت على كذا وعزمت بمعنى.

والاعتزام: لزوم القصد في المشي.

والعزائم: الرقي.

الأصمعي: العوزم: الناقة المسنة وفيها بقية من شباب.

والعوزم: العجوز. وأنشد الفراء:

لقد غدوت خلق الأثواب أحمل عدلين من التراب لعوزم وصبية سغاب فآكل ولاحس وآب [عسم] العسم في الكف والقدم: أن ييبس مفصل الرسغ حتى يعوج الكف والقدم. ورجل أعسم بين العسم وامرأة عسماء.

والعسم: الطمع. يقال: هذا الامر لا يعسم فيه، أي لا يطمع في مغالبته وقهره.

قال الراجز (1):

* كالبحر لا يعسم فيه عاسم (1) * ومالك في بنى فلان معسم ، أي مطمع.

وعسم الرجل بنفسه وسط القوم، إذا اقتحمهم حتى خالطهم، غير مكترث، في حرب كان أو غير حرب.

الفراء: العسم: الاكتساب. وفلان يعسم أي يجتهد في الامر ويعمل نفسه فيه.

واعتسمته، إذا أعطيته ما يطمع منك.

والاعتسام: أن تضع الشاء ويأتي الراعي فيلقى إلى كل واحدة ولدها.

[عشم] العشمة، بالتحريك: مثل العشبة. يقال:

شيخ عشمة وعجوز عشمة، أي هم وهمة.

والعشم: الخبز اليابس، القطعة منه عشمة.

وعاشم: نقا بعالج.

والعيشوم: ما هاج من الحماض ويبس.

وقال (2):

* كما تناوح يوم الريح عيشوم (1) * الواحدة عيشومة.

[عصم] أبو عمرو: العصيم: بقية كل شئ وأثره من القطران والخضاب ونحوه. والعصم بالضم مثله.

قال الأصمعي: سمعت أعرابية تقول لجارتها:

أعطيني عصم حنائك، أي ما سلت منه (2).

والعصمة: المنع. يقال: عصمه الطعام، أي منعه من الجوع.

وأبو عاصم: كنية السويق.

وأما قول الراجز:

* أرجد رأس شيخة عيصوم * فيقال: هي الأكول. ومنهم من يرويه بالضاد معجمة.

والعصمة: الحفظ. يقال: عصمته فانعصم.

واعتصمت بالله، إذا امتنعت بلطفه من المعصية.

وعصم يعصم عصما: اكتسب. وقوله تعالى: (لا عاصم اليوم من أمر الله) يجوز أن يراد لا معصوم، أي لا ذا عصمة، فيكون فاعل بمعنى مفعول.

والعصمة (1) القلادة، والجمع الاعصام.

قال لبيد:

حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا غضفا دواجن قافلا أعصامها والمعصم: موضع السوار من الساعد.

والغراب الأعصم: الذي في جناحه ريشة بيضاء لان جناح الطائر بمنزلة اليد له. ويقال:

هذا كقولهم: الأبلق العقوق، وبيض الأنوق، لكل شئ يعز وجوده.

قال الأصمعي: الأعصم من الظباء والوعول:

الذي في ذراعيه بياض. وقال أبو عبيدة: الذي بإحدى يديه بياض. والاسم العصمة. والوعول عصم. وعنز عصماء.

وإذا كان بإحدى يدي الفرس بياض قل أو كثر فهو أعصم اليمنى أو اليسرى، وإن كان بيديه جميعا فهو أعصم اليدين، إلا أن يكون بوجهه وضح فهو محجل ذهب عنه العصم.

وإن كان بوجهه وضح وبإحدى يديه بياض

فهو أعصم، لا يوقع عليه وضح الوجه اسم التحجيل إذا كان البياض بيد واحدة.

والعصام: رباط القربة وسيرها الذي تحمل به.

قال الشاعر أبو كبير (1):

وقربة أقوام جعلت عصامها على كاهل منى ذلول مرحل قال ابن السكيت: أعصمت القربة: جعلت لها عصاما. وأعصمت فلانا، إذا هيأت له في الرحل أو السرج ما يعتصم به لئلا يسقط.

وأعصم، إذا تشديد واستمسك بشئ خوفا من أن يصرعه فرسه أو راحلته. قال الشاعر (2):

* كفل الفروسة دائم الاعصام (3) * وكذلك اعتصم به واستعصم به.

وأعصم الرجل بصاحبه: لزمه.

وقولهم: ما وراءك يا عصام (4)؟ هو اسم حاجب النعمان بن المنذر.

وفي المثل: " كن عصاميا ولا تكن عظاميا "، يريدون به قوله:

نفس عصام سودت عصاما وعلمته الكر والاقداما وصيرته ملكا هماما والعواصم: بلاد قصبتها أنطاكية.

[عضم] العضم: لوح الفدان الذي في رأسه الحديدة.

والعضم: الخشبة التي يذرى بها الطعام.

والعضم: مقبض القوس.

والعضم: عسيب البعير، والجمع أعضمة.

[عظم] عظم الشئ عظما (1): كبر، فهو عظيم.

والعظام بالضم مثله.

وعظم الشئ: أكثره ومعظمه.

وقولهم في التعجب: عظم البطن بطنك، بمعنى عظم، إنما هو مخفف منقول. وإنما يكون ذلك فيما كان مدحا أو ذما. وكل ما حسن أن يكون على مذهب نعم وبئس صح تخفيفه ونقل حركة وسطه إلى أوله، وما لا يحسن لم ينقل وإن جاز تخفيفه، تقول: حسن الوجه وجهك وحسن

الوجه وجهك وحسن الوجه وجهك، ولا يجوز أن تقول قد حسن وجهك لأنه لا يصلح فيه نعم وبئس. ويجوز أن تخففه فتقول قد حسن وجهك فقس عليه.

وأعظم الامر وعظمه، أي فخمه.

والتعظيم: التبجيل.

واستعظمه: عده عظيما.

واستعظم وتعظم: تكبر. والاسم العظم.

وتعاظمه أمر كذا.

وتقول: أصابنا مطر لا يتعاظمه شئ، أي لا يعظم عنده شئ.

والعظيمة والمعظمة: النازلة الشديدة.

والاعظامة والعظامة: كالوسادة تعظم بها المرأة عجيزتها، وكذلك العظمة بالضم والعظامة بالتشديد.

والعظمة: الكبرياء، وعظمة الذراع أيضا.

مستغلظها.

والعظم: واحد العظام. وعظم الرحل أيضا:

خشبة بلا أنساع ولا أداة.

[عظلم] العظلم: نبت يصبغ به، وهو بالفارسية " نقل "، ويقال هو الوسمة.

والعظلم: الليل المظلم وهو على التشبيه.

[عقم] العقم والعقمة بالفتح: ضرب من الوشى، وكذلك العقمة بالكسر.

والعقام بالفتح: العقيم، والحرب الشديدة والرجل السيئ الخلق. وأنشد أبو عمرو:

وأنت عقام لا يصاب له هوى وذو همة في المال وهو مضيع والعقام أيضا: الداء الذي لا يبرأ منه، وقياسه الضم إلا أن المسموع هو الفتح.

والمعاقم من الخيل: المفاصل، واحدها معقم. فالرسغ عند الحافر معقم، والركبة معقم، والعرقوب معقم. قال خفاف:

* شهدت بمدلوك المعاقم محنق (1) * أي ليس برهل.

والمعقم أيضا: عقدة في التبن.

وأعقم الله رحمها فعقمت، على ما لزم يسم فاعله، إذا لم تقبل الولد.

الكسائي: رحم معقومة، أي مسدودة لا تلد. ومصدره العقم والعقم بالفتح والضم.

وكلام عقمي وعقمي، أي غامض.

ويقال أيضا: عقمت مفاصل يديه ورجليه

إذا يبست. وفي الحديث: " تعقم أصلاب المشركين ".

ورجل عقيم: لا يولد له.

والملك عقيم، لان الرجل قد يقتل ابنه إذا خافه على الملك.

وريح عقيم: لا تلقح سحابا ولا شجرا.

ويوم القيامة يوم عقيم، لأنه لا يوم بعده.

وامرأة عقيم ونسوة عقم، وقد يسكن.

وقال (1):

عقم النساء فما يلدن شبيهه إن النساء بمثله عقم (2 والاعتقام: أن تحفر البئر، فإذا قربت من الماد احتفرت بئرا صغيرة بقدر ما تجد طعم الماء، فإن كان عذبا حفرت بقيتها. قال العجاج يصف ثورا:

* إذا انتحى معتقما أو لجفا (3) * وقول الشاعر (1): وماء آجن الجمات قفر تعقم في جوانبه السباع أي تحتفر، ويقال تردد.

وعاقمت فلانا، إذا خاصمته.

[عكم] العكم بالكسر: العدل وهما عكمان.

والعكم أيضا: نمط تجعل فيه المرأة ذخيرتها.

قال مزرد:

ولما غدت أمي تحيى بناتها أغرت على العكم الذي كان يمنع خلطت بصاع الاقط صاعين عجوة إلى صاع سمن وسطه يتريع وعكمت المتاع: شددته.

والعكام: الخيط الذي يعكم به.

وعكمت البعير: شددت عليه العكم.

وعكمت الرجل العكم، إذا عكمته له، مثل قولك حلبته الناقة، أي حلبتها له.

وأعكمته، أي أعنته على العكم.

وعكم عنا فلان عكما، إذا صرف عن زيارتنا. وقال (2) *

* أزهير هل عن شيبة من معكم (1) * أي معدل ومصرف.

والعكم: الانتظار. قال أوس:

فجال ولم يعكم وشيع أمره بمنقطع الغضراء شد مؤالف أي لم ينتظر. يقول: هرب ولم يكر.

وعكمت الإبل تعكيما: سمنت وحملت شحما على شحم.

ورجل معكم، بالكسر: مكتنز اللحم.

[عكرم] العكرمة: الأنثى من الحمام.

وعكرمة: أبو قبيلة، وهو عكرمة بن خصفة ابن قيس عيلان.

وقول زهير:

خذوا حظكم يا آل عكرم واذكروا أواصرنا والرحم بالغيب تذكر فحذف الهاء في غير نداء ضرورة.

[علم] العلامة والعلم: الجبل. وأنشد أبو عبيدة لجرير:

* إذا قطعن علما بدا علم (1) * والعلم: علم الثوب. والعلم: الراية.

وعلم الرجل يعلم علما، إذا صار أعلم، وهو المشقوق الشفة العليا. والمرأة علماء.

وعلمت الشئ أعلمه علما: عرفته.

وعالمت الرجل فعلمته أعلمه بالضم: غلبته بالعلم.

وعلمت شفته أعلمه علما، مثال كسرته أكسره كسرا، إذا شققتها.

ورجل علامة، أي عالم جدا. والهاء للمبالغة، كأنهم يريدون به داهية.

واستعلمني الخبر فأعلمته إياه.

وأعلم القصار الثوب، فهو معلم والثوب معلم.

وأعلم الفارس: جعل لنفسه علامة الشجعان، فهو معلم. قال الأخطل:

ما زال فينا رباط الخيل معلمة وفي كليب رباط اللؤم والعار قوله " معلمة " بكسر اللام.

وعلمته الشئ فتعلم، وليس التشديد ههنا للتكثير. ويقال أيضا تعلم في موضع اعلم. قال عمرو بن معد يكرب:

تعلم أن خير الناس طرا قتيل بين أحجار الكلاب قال ابن السكيت: تعلمت أن فلانا خارج، بمنزلة علمت. قال: وإذا قال لك اعلم أن زيدا خارج قلت: قد علمت. وإذا قال تعلم أن زيدا خارج لم تقل: قد تعلمت.

وتعالمه الجميع، أي علموه.

والأيام المعلومات: عشر من ذي الحجة.

وقولهم: علماء بنو فلان، يريدون على الماء، فيحذفون اللام تخفيفا.

والمعلم: الآثر يستدل به على الطريق.

والعلام بالضم والتشديد: الحناء.

والعيلم: الركية الكثيرة الماء. وقال:

* من العياليم الخسف (1) * والعيلم: التار الناعم.

والعيلام: الذكر من الضباع.

والعالم: الخلق، والجمع العوالم.

والعالمون: أصناف الخلق.

[علجم] العلجوم: الذكر من الضفادع. والعلجوم:

الماء الغمر الكثير. والعلجوم: ظلمة الليل.

والعلجوم من الإبل: الشديدة.

وقال الكلابي: العلاجيم شداد الإبل وخيارها.

[علقم] العلقم: شجر مر. ويقال للحنظل ولكل شئ مر: علقم.

وعلقمة بن عبدة الشاعر ، وهو الفحل، وعلقمة الخصي، وهما جميعا من ربيعة الجوع.

وأما علقمة بن علاثة فهو من بنى جعفر.

[علكم] العلكوم: الشديدة من الإبل، مثل العلجوم، الذكر والأنثى فيه سواء. قال لبيد:

* تسقى المحاجر بازل علكوم (1) * والعلاكم: العظام من الإبل [عمم] العم: أخو الأب، والجمع أعمام وعمومة،

مثل البعولة. يقال: ما كنت عما ولقد عممت عمومة.

وبيني وبين فلان عمومة، كما يقال أبوة وخؤولة.

ويقال: يا ابن عمى ويا بن عم ويا ابن عم ثلاث لغات. وقول أبى النجم:

* يا ابنة عما لا تلومي واهجعي (1) * أراد عماه بهاء الندبة.

و (عم يتساءلون) أصله عما فحذفت منه الألف في الاستفهام.

والعم: جماعة من الناس. قال المرقش:

والعدو بين المجلسين إذا آد العشي وتنادى العم (2) والمعم المخول: الكثير الأعمام والأخوال والكريمهم، وقد يكسران.

وتقول: هما ابنا عم، ولا تقل هما ابنا خال.

وتقول: هما ابنا خالة، ولا تقل هما ابنا عمة.

واستعممته عما، أي اتخذته عما. وتعممته، إذا دعوته عما. عن أبي زيد.

والعمامة: واحدة العمائم. وعممته:

ألبسته العمامة.

وعمم الرجل: سود، لان العمائم تيجان العرب، كما قيل في العجم توج.

واعتم بالعمامة وتعمم بها بمعنى.

وفلان حسن العمة، أي حسن الاعتمام.

واعتم النبت: اكتهل.

ويقال للشاب إذا طال: قد اعتم.

وشئ عميم، أي تام، والجمع عمم مثل سرير وسرر، ورغيف ورغف.

ويقال: استوى فلان على عممه، يريدون به تمام جسمه وشبابه وماله.

وفي حديث عروة بن الزبير حين ذكر أحيحة بن الجلاح وقول أخواله فيه: " كنا أهل ثمة ورمه، حتى استوى على عممه "، وقد يشدد (1) للازدواج.

ونخلة عميمة. ونخيل عم، إذا كانت طوالا.

وامرأة عميمة: تامة القوام والخلق.

والعميم: يبيس البهمى.

وهو من عميمهم أي صميمهم.

وجسم عمم، أي تام. وقال (1):

وإن عرارا إن يكن غير واضح فإني أحب الجون ذا المنكب العمم والعامة: خلاف الخاصة.

وعم الشئ يعم عموما: شمل الجماعة.

يقال: عمهم بالعطية.

والعمية، مثل العبية: الكبر.

والعماعم: الجماعات المتفرقون. قال لبيد:

لكيلا يكون السندري نديدتي وأجعل أقواما عموما عماعما أي أجعل أقواما مجتمعين فرقا. وهذا كما قال أبو قيس بن الأسلت:

ثم تجلت ولنا غاية من بين جمع غير جماع وعمم اللبن: أرغى، كأن رغوته شبهت بالعمامة.

ومعتم: اسم رجل. قال عروة:

أيهلك معتم وزيد ولم أقم على ندب يوما ولى نفس مخطر والمعمم من الخيل وغيرها: الذي ابيض أذناه ومنبت ناصيته وما حولها، دون سائر جسده.

وكذلك شاة معممة: في هامتها بياض.

والنسبة إلى عم عموي، كأنه منسوب إلى عمى. قاله الأخفش.

[عنم] العنم: شجر لين الأغصان، يشبه به بنان الجواري. وقال أبو عبيدة: هو أطراف الخروب الشامي. وقال:

فلم أسمع بمرضعة أمالت لهاة الطفل بالعنم المسوك وينشد قول النابغة:

بمخضب رخص كأن بنانه عنم على أغصانه لم يعقد فهذا يدل على أنه نبت لا دود.

وبنان معنم، أي مخضوب.

[عوم] العوم: السباحة. يقال: العوم لا ينسى.

وسير الإبل والسفينة عوم أيضا.

والعومة بالضم: دويبة صغيرة تسبح في الماء، كأنها فص أسود مدملكة، والجمع عوم أيضا. قال الراجز يصف ناقته:

قد ترد النهى تنزى عومه فتستبيح ماءه فتلهمه حتى يعود دحضا تشممه والعام: السنة. يقال: سنون عوم،

وهو توكيد للأول كما تقول: بينهم شغل شاغل.

قال العجاج (1):

* من مر أعوام السنين العوم (2) * وهو في التقدير جمع عائم، إلا أنه لا يفرد بالذكر لأنه ليس باسم، وإنما هو توكيد.

ونبت عامي، أي يابس أتى عليه عام.

وعائم: صنم كان لهم.

وعاومت النخلة، أي حملت سنة ولم تحمل سنة.

وعامله معاومة، كما تقول مشاهرة. ويقال:

المعاومة المنهى عنها: أن تبيع زرع عامك أو ثمر نخلك أو شجرك لعامين أو ثلاثة.

وقولهم: لقيته ذات العويم، وذلك إذا لقيته بين الأعوام، كما يقال: لقيته ذات الزمين وذات مرة.

والعوام: بالتشديد: اسم رجل.

والعوام: الفرس السابح في جريه.

والتعويم: وضع الحصد قبضة قبضة، فإذا اجتمع فهي عامة، والجمع عام.

والعامة أيضا: الطوف الذي يركب في الماء. والعامة: كور العمامة. وقال:

* وعامة عومها في الهامة * [عهم] العيهم من النوق: السريعة. قال الأعشى:

وكور علافي وقطع ونمرق ووجناء مرقال الهواجر عبئهم والعيهم: الشديد.

وعيهم: موضع.

والعيهمان: الرجل الذي لا يدلج ينام على ظهر الطريق. وقال:

* وقد أثير العيهمان الراقدا * [عيم] العيمة: شهوة اللبن. وقد عام الرجل يعيم ويعام عيمة، فهو عيمان، وامرأة عيمى.

وأعامه الله: تركه بغير لبن.

قال ابن السكيت: إذا اشتهى الرجل اللبن قيل: قد اشتهى فلان اللبن، فإذا أفرطت شهوته جدا قيل: قد عام إلى اللبن. قال: وكذلك القرم إلى اللحم والوحم.

والعيمة، بالكسر: خيار المال.

واعتام الرجل، إذا أخذ العيمة.

ورجل عيمان أيمان: ذهبت إبله وماتت امرأته.

فصل الغين [غتم] الغتم: شدة الحر الذي يكاد يأخذ بالنفس.

قال الراجز:

حرقها حمض بلاد فل وغتم نجم غير مستقل قوله " غير مستقل " أي غير مرتفع لثبات الحر المنسوب إليه، وإنما يشتد الحر عند طلوع الشعرى التي في الجوزاء.

والغتمة: العجمة. والأغتم: الذي لا يفصح شيئا، والجمع غتم. ورجل غتمي.

[غثم] الأغثم: الشعر الذي غلب بياضه سواده.

وقال (1):

* إما ترى شيبا علاني أغثمه (2) * والغثمة: شبيهة بالورقة.

الأصمعي: غثمت له غثما، إذا دفعت إليه دفعة من المال جيدة.

والغثيمة: طعام يتخذ ويجعل فيه جراد.

[غدم] غذمت له من المال غذما، مثل غثمت.

قال شقران مولى سلامان من قضاعة:

ثقال الجفان والحلوم رحاهم رحى الماء يكتالون كيلا غذمذما يعنى جزافا. وتكريره يدل على التكثير.

والغذم: الاكل بجفاء وشدة. وقد غذمه بالكسر. وهو يتغذم كل شئ، إذا كان كثير الاكل.

واغتذم الفصيل ما في ضرع أمه، أي شرب جميع ما فيه.

والغذامة بالضم: شئ من اللبن.

والغذم بالتحريك: نبت. قال القطامي:

* في عثعت ينبت الحوذان والغذما (1) * والغذيمة: الأرض تنبت الغذم. يقال:

حلوا في غذيمة منكرة.

[غذرم] غذرمت الشئ وغذمرته، إذا بعته جزافا.

وكيل غذارم، أي جزاف. قال أبو جندب الهذلي:

فلهف ابنة المجنون ألا تصيبه فتوفيه بالصاع كيلا غذارما قال أبو عبيد: الغذارم: الكثير من الماء، مثل الغذامر.

[غرم] ابن الأعرابي: الغرام: الشر الدائم والعذاب. قال بشر:

ويوم النسار ويوم الجفار كانا عذابا وكانا غراما وقال الأعشى:

إن يعاقب يكن غراما وإن يعط جزيلا فإنه لا يبالي وقوله تعالى: (إن عذابها كان غراما) قال أبو عبيدة: أي هلاكا ولزاما لهم. قال: ومنه رجل مغرم بالحب حب النساء. ومنه قولهم:

رجل مغرم من الغرم والدين.

والغرام: الولوع وقد أغرم بالشئ أي أولع به.

والغريم: الذي عليه الدين. يقال: خذ من غريم السوء ما سنح. وقد يكون الغريم أيضا الذي له الدين. قال كثير:

قضى كل ذي دين فوفى غريمه وعزة ممطول معنى غريمها وأغرمته أنا وغرمته بمعنى.

والغرامة: ما يلزم أداؤه وكذلك المغرم والعزم. وقد عرم الرجل الدية.

[غسم] الغسم مثل الغسق، وهو الظلمة.

وغسم الليل، إذا أظلم، عن الأصمعي. وقال النضر: الغسم: اختلاط الظلمة. وأنشد لساعدة ابن جؤية:

فظل يرقبه حتى إذا دمست ذات العشاء بأسداف (1) من الغسم [غشم] الغشم: الظلم. والحرب غشوم، لأنها تنال غير الجاني.

والمغشم والغشمشم: الذي يركب رأسه لا يثنيه شئ عما يريد ويهوى، من شجاعته. قال أبو كبير:

* ولقد سريت على الظلام بمغشم (1) * [غطم] الغطم: البحر العظيم الكثير الماء. يقال بحر غطم، مثال هجف. وجمع غطم.

ورجل غطم: واسع الخلق.

[غلم] الغلام معروف، وتصغيره غليم، والجمع غلمة وغلمان. واستغنوا بغلمة عن أغلمة.

وتصغير الغلمة أغيلمة على غير مكبره، كأنهم صغروا أغلمة وإن كانوا لم يقولوه، كما قالوا أصيبية في تصغير صبية. وبعضهم يقول غليمة على القياس.

ويقال: غلام بين الغلومة والغلومية.

والأنثى غلامة. وقال (2) يصف فرسا:

* تهان لها الغلامة والغلام (3) * والغلمة بالضم: شهوة الضراب. وقد غلم البعير بالكسر غلمة واغتلم، إذا هاج من ذلك.

والغيلم: الجارية المغتلمة. والغيلم: الذكر من السلاحف. والغيلم في شعر عنترة:

* وأهلها بالغيلم (1) * موضع.

والغليم بالتشديد: الشديد الغلمة.

[غلصم] الغلصمة: رأس الحلقوم، وهو الموضع الناتئ في الحلق.

وغلصمه، أي قطع غلصمته.

[غمم] الغم: واحد الغموم. تقول منه غمه فاغتم.

وغممت الحمار وغيره، إذا ألقمت فمه ومنخريه الغمامة بالكسر، وهي كالكعام، والجمع الغمائم.

وغممته، إذا غطيته فانعم. قال أوس يرثي ابنه شريحا:

على حين أن جد الذكاء وأدركت قريحة حسي من شريح مغمم (1) والغمة: الكربة. قال العجاج:

بل لو شهدت الناس إذ تكموا بغمة لو لم تفرج غموا يقال: أمر غمة، أي مبهم ملتبس.

قال تعالى: (ثم لا يكن أمركم عليكم غمة) قال أبو عبيد: مجازها ظلمة وضيق وهم.

والغمة أيضا: قعر النحي وغيره.

وغم يومنا بالفتح فهو يوم غم، إذا كان يأخذ بالنفس من شدة الحر. وأغم يومنا مثله.

وليلة غم، أي غامة، وصف بالمصدر، كما تقول: ماء غور.

وحكى أبو عبيد عن أبي زيد: ليلة غمي بالفتح أيضا، مثل كسلى. وليلة غمة، إذا كان على السماء غمي مثال رمى. ويوم غم.

وغم عليه الخبر، على ما لم يسم فاعله، أي استعجم، مثل أغمي.

ويقال أيضا: غم الهلال على الناس، إذا ستره عنهم غيم أو غيره فلم ير.

ويقال: صمنا للغمى. وحكى ابن السكيت عن الفراء: صمنا للغمى وللغمى، بالفتح والضم جميعا. قال الراجز:

ليلة غمى طامس هلالها أو غلتها ومكره إيغالها وصمنا للغماء، على فعلاء بالفتح والمد.

والغمام: السحاب، الواحدة غمامة.

وقد أغمت السماء، أي تغيمت.

والغمم: أن يسيل الشعر حتى تضيق الجبهة أو القفا. ورجل أغم وجبهة غماء.

قال هدبة بن الخشرم:

فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا أغم القفا والوجه ليس بأنزعا وتكره الغماء من نواصي الخيل، وهي المفرطة في كثرة الشعر.

والغميم: الغميس، وهو الكلأ تحت اليبيس.

والغميم: لبين يسخن حتى يغلظ.

وكراع الغميم: موضع بالحجاز.

والغمغمة: أصوات الثيران عند الذعر، وأصوات الابطال في القتال.

والتغمغم: الكلام لا يبين.

[غنم] الغنم: اسم مؤنث موضوع للجنس، يقع على الذكور وعلى الإناث، وعليهما جميعا. وإذا صغرتها ألحقتها الهاء فقلت غنيمة، لان أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأنيث لها لازم. يقال: له خمس من الغنم ذكور، فتؤنث العدد، وإن عنيت الكباش إذا كان يليه " من الغنم "، لان العدد في تذكيره وتأنيثه على اللفظ لا على المعنى.

والإبل كالغنم في جميع ما ذكرناه.

والمغنم والغنيمة بمعنى، يقال: غنم القوم غنما بالضم.

وغناماك أن تفعل كذا، أي غايتك والذي تتغنمه.

وغنمته تغنيما، إذا نفلته.

واغتنمه وتغنمه: عده غنيمة.

وغنام: اسم بعير. وقال:

* يا صاح ما أصبر ظهر غنام (1) * وغنم بالتسكين: أبو حي من تغلب، وهو غنم بن تغلب بن وائل.

[غيم] الغيم: السحاب. وقد غامت السماء، وأغامت، وأغيمت، وغيمت، وتغيمت، كله بمعنى.

وأغيم القوم: أصابهم غيم.

أبو عمرو: الغيم العطش وحر الجوف.

وأنشد:

ما زالت الدلو لها تعود حتى أفاق غيمها المجهود يقال منه: غام يغيم، فهو غيمان وامرأة غيمى. وقال (1):

فظلت صوافن خزر العيون إلى الشمس من رهبة أن تغيما فصل الفاء [فأم] أفأمت الرحل والقتب، إذا وسعته وزدت فيه وفأمته تفئيما مثله.

ورحل مفام ومفام. قال زهير:

* على كل قيني قشيب ومفأم (1) * ويقال للبعير إذا امتلأ شحما. قد فئم حاركه، وهو مفأم.

ابن الأعرابي: فأم البعير، إذا ملا فاه من العشب. قال الراجز:

ظلت برمل عالج تسنمه في صليان ونصي تفأمه والفئام: الجماعة من الناس، لا واحد له من لفظه. والعامة تقول فيام بلا همز.

والفئام أيضا: وطاء يكون للمشاجر والهوادج، وجمعه فؤم على فعل، مثل حمار وحمر.

قال لبيد:

وأربد فارس الهيجا إذا ما تقعرت المشاجر بالفئام [فحم] الفحم معروف، الواحدة فحمة، وقد يحرك مثل نهر ونهر. وقال (2):

* قد قاتلوا لو ينفخون في فحم (3) * ويقال للفحم فحيم. وأنشد أبو عبيدة (1):

وإذ هي سوداء مثل الفحيم تغشى المطانب والمنكبا وفحمة العشاء أيضا: ظلمته. يقال: أفحموا من الليل، أي لا تسيروا في أول فحمته، وهي أشد الليل سوادا. والتفحيم مثله.

وشعر فاحم، أي أسود.

وفحم وجهه تفحيما: سوده.

الكسائي: فحم الصبي بالفتح يفحم فحوما وفحاما، إذا بكى حتى ينقطع صوته.

وكلمته حتى أفحمته، إذا أسكته في خصومة أو غيرها. وأفحمته أي وجدته مفحما لا يقول الشعر. يقال: هاجيناكم فما أفحمناكم.

وثغا الكبس حتى فحم، أي صارت في صوته بحوحة.

[فخم] فخم الرجل بالضم فخامة، أي ضخم.

ورجل فخم، أي عظيم القدر.

والتفخيم: التعظيم.

وتفخيم الحرف: خلاف إمالته.

ومنطق فحم، أي جزل [فدم ] ثوب مفدم ساكنة الفاء، إذا كان مصبوغا بحمرة مشبعا.

وصبغ مفدم أيضا، أي خاثر مشبع.

والفدام: ما يوضع في فم الإبريق ليصفى به ما فيه.

والفدام، بالفتح والتشديد مثله، وكذلك الخرقة التي يشد بها المجوسي فمه. قال العجاج:

كأن ذا فدامة منطفا قطف من أعنابه ما قطفا يريد صاحب فدامة. تقول منه: فدمت الآنية تفديما.

والمفدمات: الأباريق والدنان. ويقال أيضا: فدمت على فيه بالفدام فدما، إذا غطيت.

ومنه رجل فدم، أي عيي ثقيل، بين الفدامة والفدومة.

[فدغم] الفدغم بالغين معجمة من الرجال: الحسن مع عظم. قال ذو الرمة:

إلى كل مشبوح الذراعين تتقى (1) به الحرب شعشاع وأبيض فدغم وخد فدغم، أي حسن ممتلئ. قال الكميت:

وأدنين البرود على خدود يزين الفداغم بالأسيل [فرم] الفرمة بالتسكين والفرم: ما تعالج به المرأة قبلها ليضيق. يقال منه: استفرمت المرأة.

وقال (2) يصف خيلا:

* مستفرمات بالحصى جوافلا (3) * يقول: من شدة جريها يدخل الحصى في فروجها.

وكتب عبد الملك إلى الحجاج: " يا ابن المستفرمة بعجم الزبيب ".

وأفرمت الاناء: ملأته، بلغة هذيل.

وفرماء، بالتحريك (1): موضع. وقال سليك يرثي فرسا له نفق في هذا الموضع:

علا فرماء عالية شواه كأن بياض غرته خمار (2) يقول: علت قوائمه فرماء.

وقال ثعلب: ليس في الكلام فعلاء إلا ثأداء وفرماء. وذكر الفراء السحناء.

ابن كيسان: أما الثأداء والسحناء فإنما حركتا لمكان حرف الحلق، كما يسوغ التحريك.

ونظيرها الجمزى في باب القصر.

[فرزم] الفرزوم: خشبة مدورة يحذو عليها الحذاء.

وأهل المدينة يسمونها الجبأة. هكذا قرأته على أبى سعيد. وحكاه أيضا ابن كيسان عن ثعلب.

وهو في كتاب ابن دريد بالقاف، وقد سألت عنه بالبادية فلم يعرف.

[فرطم] الفرطوم: طرف الخف كالمنقار. وخفاف مفرطمة.

[فحم] الفسحم بالضم: الواسع الصدر، والميم زائدة.

[فصم] فصم الشئ: كسره من غير أن يبين.

تقول: فصمته فانفصم. قال تعالى: (لا انفصام لها) وتفصم مثله. قال ذو الرمة يذكر غزالا يشبهه بدملج فضة:

كأنه دملج من فضة نبه في ملعب من جواري الحي مفصوم وإنما جعله مفصوما لتثنيه وانحنائه إذا نام، ولم يقل مقصوم بالقاف فيكون بائنا باثنين.

وأفصم المطر، أي أقلع. وأفصمت عنه الحمى.

[فطم] فطام الصبي: فصاله عن أمه. يقال: فطمت الام ولدها، والصبي فطيم، والجمع فطم مثل سرير وسرر. وفطمت الرجل عن عادته.

قال ابن السكيت: ناقة فاطم، إذا بلغ حوارها سنة ففطم. وأنشد:

من كل كوماء السنام فاطم

تشحى بمستن الذنوب الراذم شدقين في رأس لها صلادم قال أبو نصر: فطمت الحبل: قطعته.

[فعم] الفعم: الممتلئ. يقال: ساعد فعم، وقد فعم بالضم فعامة وفعومة.

وأفعمت الاناء: ملأته. وقال:

فصبحت والطير لم تكلم جابية طمت بسيل مفعم وأفعمت البيت بريح العود. وأفعم المسك البيت: ملأه بريحه.

وأفعمت الرجل: ملأته غضبا.

[فغم] وجدت فغمة الطيب، أي ريحه.

وفغمني الطيب، إذا سد خياشيمك.

وفغم الورد وتفغم، أي تفتح.

وفغمه، أي قبله. قال الأغلب العجلي:

* بعد شميم شاغف وفغم * وكذلك المفاغمة. قال الراجز (1):

والله ما يشفى الفؤاد الهائما نفث الرقي وعقدك التمائما ولا اللمام دون أن تلائما ولا اللزام دون أن تفاغما ولا الفغام دون أن تفاقما وتركب القوائم القوائما والفغم بالتحريك: الحرص. وقد فغم بكذا بالكسر: أولع به وحرص عليه. وقال الأعشى:

تؤم ديار بنى عامر وأنت بآل عقيل فغم وكلب فغم على الصيد.

[فقم] الفقم بالضم: اللحى. وفي الحديث: " من حفظ ما بين فقمية " أي ما بين لحييه.

والفقم بالتحريك: أن تتقدم الثنايا السفلى فلا تقع على العليا. والرجل أفقم.

والأفقم من الأمور: الأعوج.

والفقم أيضا: الامتلاء. يقال: أصاب من الماء حتى فقم. عن ابن دريد.

وتفاقم الامر، أي عظم.

والمفاقمة: البضاع. وقال:

* ولا الفغام دون أن تفاقما * وفقيم: حي من كنانة، والنسبة إليهم فقمي، مثل هذلي، وهم نسأة الشهور.

[فلم] أبو عبيد: الفيلم من الرجال: العظيم. وأنشد لبريق الهذلي:

ويحمى المضاف إذا ما دعا إذا فر ذو اللمة الفيلم وفي ذكر الدجال: " رأيته فيلمانيا ".

ابن السكيت: بئر فيلم، أي واسعة.

ويقال: الفيلم الرجل العظيم الجمة. وقال:

يفرق بالسيف أقرانه كما فرق اللمة الفيلم [فلقم] الفلقم: الواسع.

[فم ] الفم أصله فوه، نقصت منه الهاء فلم تحتمل الواو الاعراب لسكونها (1)، فعوض منها الميم.

فإذا صغرت أو جمعت رددته إلى أصله وقلت فويه وأفواه، ولا يقال أفماء. فإذا نسبت إليه قلت فمي وإن شئت فموي، تجمع بين العوض وبين الحرف الذي عوض منه، كما قالوا في التثنية فموان. وإنما أجازوا ذلك لان هناك حرفا آخر محذوفا كأنهم جعلوا الميم في هذه الحال عوضا عنها لا عن الواو. وأنشد الأخفش:

هما نفثا في في من فمويهما على النابح العاوي أشد رجام قال: وحق هذا أن يكون جماعة، لان كل شيئين من شيئين جماعة في كلام العرب، كقوله تعالى: (فقد صغت قلوبكما). إلا أنه يجئ في الشعر ما لا يجئ في الكلام.

وفيه لغات: يقال هذا فم، ورأيت فما ومررت بفم بفتح الفاء على كل حال. ومنهم من يضم الفاء على كل حال، ومنهم من يكسر الفاء على كل حال، ومنهم من يعربه من مكانين يقول رأيت فما، وهذا فم، ومررت بفم.

وأما تشديد الميم فإنما يجوز في الشعر كما قال:

يا ليتها قد خرجت من فمه حتى يعود الملك في أسطمه (1) قال ابن السكيت: ولو قيل من فمه بفتح الفاء لجاز.

[فوم] الفوم: الثوم: وفي قراءة عبد الله:

(وثومها) ويقال: هو الحنطة. وأنشد الأخفش (2):

قد كنت أحسبني كأغنى واحد نزل المدينة عن زراعة فوم وقال ابن دريد: الفومة: السنبلة. وأنشد:

وقال ربيئهم لما رآنا بكفه فومة أو فومتان والهاء في " بكفه " غير مشبعة.

وقال بعضهم: الفوم الحمص، لغة شامية.

وبائعه فامي، مغير عن فومي، لأنهم قد يغيرون في النسب، كما قالوا سهلي ودهري.

والفوم: الخبز أيضا. ويقال فوموا لنا، أي اختبزوا. وقال الفراء: هي لغة قديمة.

والفيوم من أرض مصر. قتل فيها مروان ابن محمد آخر ملوك بنى أمية.

[فهم] فهمت الشئ فهما وفهامية: علمته.

وفلان فهم. وقد استفهمني الشئ فأفهمته، وفهمته تفهيما.

وتفهم الكلام، إذا فهمه شيئا بعد شئ.

وفهم: قبيلة.

فصل القاف [قتم] القتام: الغبار.

والقتمة: لون فيه غبرة وحمرة والأقتم: الذي تعلوه القتمة. وقد اقتم اقتماما.

وباز أقتم الريش.

وأسود قاتم، وقاتن أيضا بالنون، حكاه ابن السكيت في كتاب القلب والابدال.

ومكان قاتم الأعماق، أي مغبر النواحي.

[قثم] الأصمعي: قثم له من المال، إذا أعطاه دفعة من المال جيدة، مثل قذم وغذم وغثم.

وقثم: اسم رجل معدول عن قاثم، وهو المعطى.

ويقال للرجل إذا كان كثير العطاء: مائح قثم. وقال:

ماح البلاد لنا في أوليتنا على حسود الأعادي مائح قثم الأصمعي: رجل قثم وقذم، إذا كان معطاء.

أبو عمرو: القثم والقثوم: الجموع للخير ويقال في الشر أيضا: قثم واقتثم. وأنشد:

فللكبراء أكل حيث شاءوا وللصغراء أكل واقتثام (1) وقثم أيضا: اسم للضبعان، والأنثى

قثام مثل حذام، سميت بذلك لتلطخها بجعرها.

ويقال للأمة قثام، كما يقال ذفار.

[قحم] شيخ قحم، أي هم مثل قحل.

وقحم في الامر قحوما: رمى بنفسه فيه من غير روية.

والقحمة بالضم: المهلكة.

وقحم الطريق: مصاعبه. وللخصومة قحم، أي أنها تقحم بصاحبها على ما لا يريده.

والقحمة: السنة الشديدة. يقال: أصابت الاعراب القحمة، إذا أصابهم قحط فدخلوا بلاد الريف.

ويقال أيضا: أقحم أهل البادية، على ما لم يسم فاعله، إذا أجدبوا فدخلوا الريف.

وأقحم فرسه النهر فانقحم. واقتحم النهر أيضا: دخله. وفي الحديث: " أقحم يا ابن سيف الله ".

وقحم الفرس فارسه تقحيما على وجه، إذا رماه. وقحم في الصف، أي دخل.

وتقحيم النفس في الشئ: إدخالها فيه من غير روية.

واقتحمته عيني: ازدرته. وقد يكون الذي تقحمه عينك صغيرا فترفعه فوق سنه لعظمه وحسنه، نحو أن يكون ابن لبون فتظنه حقا أو جذعا.

والمقحم، بفتح الحاء: البعير الذي يربع ويثني في سنة واحدة، فيقحم سنا على سن. قال الأصمعي: وذلك لا يكون إلا لابن الهرمين.

والمقحام: الفحل الذي يقتحم الشول من غير إرسال فيها.

[قدم] قدم من سفره قدوما ومقدما بفتح الدال.

يقال: وردت مقدم الحاج، تجعله ظرفا وهو مصدر، أي وقت مقدم الحاج.

وقدم بالفتح يقدم قدما، أي تقدم، قال الله تعالى:

(يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار).

وقدم الشئ بالضم قدما فهو قديم، وتقادم مثله.

وأقدم على الامر إقداما. والاقدام:

الشجاعة.

ويقال: أقدم. وهو زجر للفرس، كأنه يؤمر بالاقدام. وفي حديث المغازي: " إقدم حيزوم " بالكسر، والصواب فتح الهمزة.

وأقدمه أيضا وقدمه بمعنى. قال لبيد:

فمضى وقدمها وكانت عادة منها إذا هي عردت إقدامها أي تقدمها.

وقدم بين يديه، أي تقدم. قال تعالى:

(لا تقدموا بين يدي الله ورسوله).

والقدم: خلاف الحدوث.

ويقال: قدما كان كذا وكذا، وهو اسم من القدم، جعل اسما من أسماء الزمان.

ومضى قدما بضم الدال: لم يعرج ولم ينثن.

وقال يصف امرأة فاجرة:

تمضي إذا زجرت عن سوأة قدما كأنها هدم في الجفر منقاض والقدم: واحد الاقدام. والقدم أيضا:

السابقة في الامر. يقال: لفلان قدم صدق، أي أثرة حسنة (1). قال الأخفش: هو التقديم، كأنه قدم خيرا وكان له فيه تقديم. وكذلك القدمة بالضم والتسكين.

يقال مشى فلان القدمية، أي تقدم.

ورجل قدم بكسر الدال، أي متقدم.

وأنشد أبو عمرو (1):

أسراق قد علمت معد أنني قدم إذا كره الحياض (2) جسور والمقدام والمقدامة: الرجل الكثير الاقدام على العدو.

ويقال: ضرب فركب مقاديمه، إذا وقع على وجهه.

واستقدم وتقدم بمعنى، كما يقال استجاب وأجاب. وفي المثل: " استقدمت رحالتك " يعنى سرجك، أي سبق ما كان غيره أحق به.

ويقال: هو جرئ المقدم، بضم الميم وفتح الدال، أي جرئ عند الاقدام.

ومقدم العين بكسر الدال مما يلي الانف، كمؤخرها مما يلي الصدغ.

ويقال أيضا: مشطتها المقدمة، بكسر الدال، وهي مشطة.

وقوادم الطير: مقاديم ريشه، وهي عشر في كل جناح، الواحدة قادمة، وهي القدامى أيضا:

وقادم الانسان: رأسه، والجمع قوادم، ولا يكاد يتكلم بالواحد منه.

وقيدوم الجبل: أنف يتقدم منه. وقيدوم كل شئ: مقدمه وصدره.

والمقدم: نقيض المؤخر. يقال: ضرب مقدم وجهه.

ومقدمة الجيش بكسر الدال: أوله.

ومضى القوم التقدمية، إذا تقدموا. قال سيبويه: التاء زائدة. وقال (1):

الضاربين التقدمية بالمهندة الصفائح (2) ويقدم بالياء: اسم رجل، وهو يقدم ابن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار.

وقدام : نقيض وراء، وهما يؤنثان ويصغران بالهاء: قديدمة ووريئة وقديديمة أيضا، وهما شاذان، لان الهاء لا تلحق الرباعي في التصغير.

وقال (3):

قديديمة التجريب والحلم إنني أرى غفلات العيش قبل التجارب والقدام: القادمون من سفر. قال مهلهل:

إنا لنضرب بالسيوف رؤوسهم (1) ضرب القدار نقيعة القدام ويقال: هو الملك.

والقادمتان والقادمان: الخلفان المتقدمان من أخلاف الناقة يليان السرة. وفي قادمة الرحل ست لغات: مقدم ومقدمة بكسر الدال مخففة، ومقدم ومقدمة بفتح الدال مشددة، وقادم وقادمة. وكذلك هذه اللغات كلها في آخرة الرحل. وقال:

كأن من آخرها إلقادم مخرم فخذ فارغ المخارم أراد من آخرها إلى القادم، فحذف إحدى اللامين، اللام الأولى.

والقدوم: التي ينحت بها، مخففة. قال ابن السكيت: ولا تقل قدوم بالتشديد، والجمع قدم. قال الأعشى:

أقام به شاهبور الجنود حولين تضرب فيه القدم وجمع القدم قدائم، مثل قلص وقلائص.

والقدوم أيضا: اسم موضع.

[قذم] القذم، على وزن الهجف: الشديد والقذم أيضا: السريع.

وانقذم: أسرع.

وقذمت له من المال، مثل قثمت.

ورجل قذم، مثل قثم.

ورجل قذم مثل خضم، إذا كان سيدا يعطى الكثير من المال ويأخذ الكثير.

[قرم] المقرم: البعير المكرم لا يحمل عليه ولا يذلل، ولكن يكون للفحلة. وقد أقرمته فهو مقرم.

وكذلك القرم، ومنه قيل للسيد قرم مقرم تشبيها بذلك.

وأما الذي في الحديث " كالبعير الأقرم " فلغة مجهولة.

والقرمة والقرامة بالضم: أن تقطع جليدة من أنف البعير لا تبين، ثم تجمع على أنفه للسمة.

تقول منه: قرمت البعير، وهو بعير مقروم.

ويقال أيضا: قرم الصبي والبهم قرما وقروما، وهو أكل ضعيف في أول ما يأكل.

وتقرم مثله.

والقرامة أيضا: ما التزق من الخبز بالتنور.

وما في حسب فلان قرامة، أي عيب.

والقرم بالتحريك: شدة شهوة اللحم. وقد قرمت إلى اللحم بالكسر، إذا اشتهيته.

والقرام: ستر فيه رقم ونقوش. وكذلك المقرم والمقرمة. وقال يصف دارا:

على ظهر جرعاء العجوز كأنها دوائر رقم في سراة قرام واستقرم بكر فلان قبل إناه، أي صار قرما.

[قردم] القردماني مقصور: دواء، وهو كرويا، رومي .

وقال أبو عبيدة: القردماني (1): قباء محشو يتخذ للحرب، فارسي معرب. يقال له " كبر " بالرومية أو بالنبطية. قال لبيد:

فخمة ذفراء ترتى بالعرى قردمانيا وتركا كالبصل [قردحم] الفراء: ذهبوا شعاليل بقردحمة، أي تفرقوا.

[قرشم] القرشوم: القراد العظيم.

[قرطم] القرطم: حب العصفر. والقرطم مثله.

[قرقم] المقرقم: الذي لا يشب، وتسميه الفرس " شيرزده ".

ويقال: قرقمت الصبي، إذا أسأت غذاءه.

قال الراجز:

* مقرقمين وعجوزا سملقا (1) * [قزم] القزم بالتحريك: الدناءة والقماءة.

والقزم: رذال الناس وسفلتهم. قال زياد بن منفذ:

وهم إذا الخيل جالوا في كواثبها فوارس الخيل لا ميل ولا قزم يقال رجل قزم، والذكر والأنثى والواحد والجمع فيه سواء، لأنه في الأصل مصدر.

والقزم: اردأ المال. وشاة قزمة.

والقزام: اللئام. وقال:

أحصنوا أمهم من عبدهم تلك أفعال القزام الوكعه أي زوجوا.

[قرزم] ذكر ابن دريد أن القرزوم بالقاف مضمومة:

لوح الإسكاف المدور. وتشبه به كركرة البعير، وهو بالفاء أعلى.

[قسم] القسم: مصدر قسمت الشئ فانقسم، والموضع مقسم مثل مجلس.

ومقسم بكسر الميم: اسم رجل:

وقول الشاعر القلاخ بن حزن (1):

أنا القلاخ في بغائي مقسما أقسمت لا أسأم حتى تسأما فهو اسم غلام له كان قد فر منه.

والقسم بالكسر: الحظ والنصيب من الخير، مثل طحنت طحنا والطحن الدقيق.

قال يعقوب: يقال هو يقسم أمره قسما، أي يقدره وينظر فيه كيف يفعل.

وأقسمت: حلفت، وأصله من القسامة، وهي الايمان تقسم على الأولياء في الدم.

والقسم بالتحريك: اليمين، وكذلك المقسم، وهو المصدر مثل المخرج.

والمقسم أيضا: موضع القسم. وقال زهير:

فتجمع أيمن منا ومنكم بمقسمة تمور بها الدماء يعنى بمكة.

والقسمة: الوجه. وقال ابن الأعرابي: هو ما بين الوجنتين والأنف، تكسر سينها وتفتح.

وأنشد لمحرز بن مكعبر الضبي:

كأن دنانيرا على قسماتهم وإن كان قد شف الوجوه لقاء والقسام: الحسن. وفلان قسيم الوجه ومقسم الوجه. وقال (1):

ويوما توافينا بوجه مقسم كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم (2) وأما قول عنترة:

وكأن فارة تاجر بقسيمة سبقت عوارضها إليك من الفم فيقال: هو اليمين، ويقال: امرأة حسنة الوجه، ويقال : موضع.

ووشى مقسم، أي محسن. قال العجاج:

* ورب هذا الأثر المقسم (1) * يعنى أثر قدمي إبراهيم عليه السلام.

وقال أبو ميمون يصف فرسا:

كل طويل الساق حر الخدين مقسم الوجه هريت الشدقين وقاسمه: حلف له.

وقاسمه المال، وتقاسماه واقتسماه بينهما.

والاسم القسمة مؤنثة. وإنما قال الله تعالى:

(فارزقوهم منه) بعد قوله عز وجل: (فإذا حضر القسمة) لأنها في معنى الميراث والمال، فذكر على ذلك.

وتقسمهم الدهر فتقسموا، أي فرقهم فتفرقوا.

والتقسيم: التفريق. وقول الشاعر يذكر قدرا:

تقسم ما فيها فإن هي قسمت فذاك وإن أكرت فعن أهلها تكرى قال أبو عمرو: قسمت عمت في القسم.

وأكرت: نقصت.

واستقسم: طلب القسم بالأزلام.

والقسامي: الذي يطوى الثياب أول طيها حتى تتكسر على طيه. قال رؤية.

* طي القسامي برود العصاب (1) * وقول ذي الرمة:

* ولا تقسم شعبا واحدا شعب (2) * يقول: إني ظننت أن لا تنقسم حالات كثيرة، يعنى حالات شبابه، حالا وأمرا واحدا يعنى الكبر والشيب.

[قشم] القشم: الاكل.

وقشمت الطعام قشما، إذا نفيت الردئ منه.

ويقال: ما أصابت الإبل منه مقشما، أي لم تصب ما ترعاه.

وقشمت الخوص قشما، إذا شققته لتسفه.

والقشم بالكسر: الجسم. يقال: أرى صبيكم مختلا قد ذهب قشمه، أي لحمه وشحمه.

وأنشد ابن الأعرابي:

طبيخ نحاز أو طبيخ أميهة دقيق العظام سيئ القشم أملط يقول: كانت أمه به حاملا وبها نحاز، أي سعال أو جدري، فجاءت به ضاويا.

والقشم بالتحريك: البسر الأبيض الذي يؤكل قبل أن يدرك وهو حلو.

ويقال: أصاب النخل القشام بالضم، إذا انتفض قبل أن يصير ما عليه بسرا.

والقشامة والقشام: ما بقى على المائدة ونحوها مما لا خير فيه.

وقشام في قول الراجز:

* يا ليت أنى وقشاما نلتقي (1) * اسم رجل راع.

[قشعم] القشعم من النسور والرجال: المسن.

وأم قشعم. المنية والداهية.

والقشعمان، مثال الثعلبان والعقربان:

العظيم الذكر من النسور.

[قصم] قصمت (1) الشئ قصما، إذا كسرته حتى يبين. تقول: قصمه فانقصم وتقصم.

ورجل أقصم الثنية، إذا كان منكسرها من النصف، بين القصم.

يقال: جاءتكم القصماء، يذهب به إلى تأنيث الثنية.

قال ابن دريد: القصماء من المعز المكسورة القرن الخارج، والعضباء: المكسورة القرن الداخل، وهو المشاش.

والقصمة بكسر القاف (2) الكسرة.

وفي الحديث: " استغنوا (3) ولو عن قصمة السواك ".

والقصمة بالفتح: مرقاة الدرجة، مثل القصفة.

ورجل قصم: سريع الانكسار. وقصم مثال قثم: يحطم ما لقي.

والقصيمة: رملة تنبت الغضى، والجمع قصيم. وقال (4):

* حيث استفاض دكادك وقصيم (1) * والقيصوم: نبت. وقال:

* بلاد بها القيصوم والشيخ والغضى * [قضم] القضم: الاكل بأطراف الأسنان. يقال:

قضمت الدابة شعيرها بالكسر تقضمه قضما.

وما ذقت قضاما، أي شيئا.

الأصمعي: أخبرنا ابن أبي طرفة قال: قدم أعرابي على ابن عم له بمكة فقال له: إن هذه بلاد مقضم، وليست ببلاد مخضم.

والخضم: أكل بجميع الفم. والقضم دون ذلك.

وقولهم: " يبلغ الخضم بالقضم "، أي أن الشبعة قد تبلغ بالاكل بأطراف الفم.

ومعناه أن الغاية البعيدة قد تدرك بالرفق.

قال الشاعر:

تبلغ بأخلاق الثياب جديدها وبالقضم حتى تدرك الخضم بالقضم والقضم بالتحريك: جمع قضيم، وهو الجلد الأبيض يكتب فيه. قال الأصمعي: ومنه قول النابغة:

كأن مجر الرامسات ذيولها عليه قضيم نمقته الصوانع والقضيم: شعير الدابة. وقد أقضمتها، أي علفتها القضيم.

والقضم، بكسر الضاد: السيف الذي طال عليه الدهر فتكسر حده.

وفي مضاربه قضم بالتحريك، أي تكسر.

[قطم] قطم الشئ: عضه وذوقه. وقال (1):

وإذا قطمتهم قطمت علاقما وقواضي الذيفان فيما تقطم والقطم بالتحريك: شهوة الضراب وشهوة اللحم. يقال رجل قطم: شهوان للحم.

وقطم الفحل بالكسر، أي اهتاج وأراد الضراب.

وقطم الصقر إلى اللحم: اشتهاه.

والقطامي بالضم: لقب شاعر من تغلب، واسمه عمير بن شييم.

والقطامي: الصقر، يضم ويفتح.

والمقطم بالتشديد: جبل بمصر.

وقطام: اسم امرأة، وأهل الحجاز يبنونه على الكسر في كل حال، وأهل نجد يجرونه مجرى ما لا ينصرف. وقد ذكرناه في رقاش من باب الشين.

[قعم] أقعم الرجل، إذا أصابه داء فقتله. وأقعمته الحية.

والقعم، بالتحريك: ميل في الانف.

[قلم] قلمت (1) ظفري، وقلمت أظفاري، شدد للكثرة.

والقلامة: ما سقط منه.

ويقال للضعيف: مقلوم الظفر وكليل الظفر.

والقلم: الذي يكتب به. والقلم: الزلم.

والقلم: الجلم.

والإقليم: واحد أقاليم الأرض السبعة.

والقلام بالتشديد. القاقلى، وهو من الحمض.

والمقلم: وعاء قضيب البعير.

والمقلمة: وعاء الأقلام.

ومقالم الرمح: كعوبه.

وأبو قلمون: ضرب من ثياب الروم يتلون للعيون ألوانا.

[قلحم] القلحم: المسن، وقد ذكرناه في باب الحاء، لان الميم زائدة.

[قلذم] ابن السكيت: القليذم: البئر الغزيرة.

وقال:

إن لنا قليذما هموما (1) يزيدها (2) مخج الدلا جموما ويروى: " فصبحت قليذما ".

[قمم] القمة بالكسر: قامة الرجل. يقال: ألقى عليه قمته، أي بدنه.

وفلان حسن القمة، والقامة والقومية، بمعنى.

والقمة والقمامة أيضا: جماعة الناس.

والقمة: أعلى الرأس، وأعلى كل شئ.

والمقمة: مقمة الثور وكل ذات ظلف، يعنى شفتيه، وفتحها لغة.

وقمت الشاة من الأرض واقتمت، إذا أكلت من المقمة، ثم يستعار فيقال: اقتم الرجل ما على الخوان، إذا أكله كله وقمه، فهو رجل مقم.

والمقمة: المكنسة.

وقممت البيت: كنسته.

والقمامة: الكناسة، والجمع قمام.

الأصمعي: يقال ليبيس البقل القميم.

وأقم الفحل الإبل: ضربها كلها حتى قمت.

ابن السكيت: يقال شد الفرس على الحجر فتقممها، أي تسنمها.

وتقمم، أي تتبع القمام في الكناسات.

وقمقم الله عصبه، أي جمعه وقبضه.

والقمقمة معروفة. قال الأصمعي: هو رومي وفي المثل: " على هذا دار القمقم " أي إلى هذا صار معنى الخبر، يضرب للرجل إذا كان خبيرا بالامر. وكذلك قولهم: " على يدي دار الحديث ". والجمع قماقم.

ويقال سيد قماقم بالضم، لكثرة خيره.

والقمقام بالفتح: البحر. ويقال: وقع في قمقام من الامر.

والقمقام: السيد. والقمقام: العدد الكثير.

والقمقمان بالضم مثله.

والقمقام، بالفتح: صغار القردان، وضرب

من القمل شديد التشبث بأصول الشعر، الواحدة قمقامة.

[قنم] القنمة بالتحريك: خبث ريح الادهان والزيت ونحوه. يقال: يدي من الزيت قنمة.

وقد قنم سقاؤه بالكسر قنما، أي تمه.

وقنم الجوز فهو قانم، أي فاسد.

والأقانيم: الأصول، واحدها أقنوم، وأحسبها رومية.

[قوم] القوم: الرجال دون النساء، لا واحد له من لفظه. قال زهير:

وما أدرى وسوف إخال أدرى أقوم آل حصن أم نساء وقال تعالى: " لا يسخر قوم من قوم) ثم قال سبحانه: (ولا نساء من نساء) وربما دخل النساء فيه على سبيل التبع، لان قوم كل نبي رجال ونساء.

وجمع القوم أقوام، وجمع الجمع أقاوم (1).

قال أبو صخر (2).

فإن يعذر القلب العشية في الصبا فؤادك لا يعذرك فيه الأقاوم عنى بالقلب العقل.

ابن السكيت: يقال أقايم وأقاوم.

والقوم يذكر ويؤنث، لان أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان للآدميين يذكر ويؤنث، مثل رهط ونفر. قال تعالى:

(وكذب به قومك) فذكر. وقال تعالى:

(كذبت قوم نوح) فأنث. فإن صغرت لم تدخل فيها الهاء، وقلت قويم ورهيط ونفير.

وإنما يلحق التأنيث فعله. وتدخل الهاء فيما يكون لغير الآدميين، مثل الإبل والغنم، لان التأنيث لازم له. وأما جمع التكسير مثل جمال ومساجد وإن ذكر وأنث، فإنما تريد الجمع إذا ذكرت وتريد الجماعة إذا أنثت.

وقام الرجل قياما.

والقومة: المرة الواحدة.

وقام بأمر كذا.

وقام الماء: جمد. وقامت الدابة: وقفت (1).

وقال الفراء: قامت السوق: نفقت.

وقاومه في المصارعة وغيرها.

وتقاوموا في الحرب، أي قام بعضهم لبعض.

وأقام بالمكان إقامة. والهاء عوض من عين الفعل، لان أصله إقواما.

وأقامه من موضعه.

وأقام الشئ، أي أدامه، من قوله تعالى:

(ويقيمون الصلاة).

والمقامة بالضم: الإقامة. والمقامة بالفتح:

المجلس، والجماعة من الناس.

وأما المقام والمقام فقد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة وقد يكون بمعنى موضع القيام، لأنك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح، وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم، لان الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم، لأنه مشبه ببنات الأربعة، نحو دحرج وهذا مدحرجنا.

وقوله تعالى: (لا مقام لكم) أي لا موضع لكم. وقرئ (لا مقام لكم) بالضم أي لا إقامة لكم. و (حسنت مستقرا ومقاما)، أي موضعا. وقول لبيد:

* عفت الديار محلها فمقامها (1) * يعنى الإقامة.

والقيمة: واحدة القيم، وأصله الواو لأنه يقوم مقام الشئ. يقال: قومت السلعة. وأهل مكة يقولون: استقمت السلعة، وهما بمعنى.

والاستقامة: الاعتدال. يقال: استقام له الامر. وقوله تعالى: (فاستقيموا إليه) أي في التوجه إليه دون الآلهة.

وقومت الشئ فهو قويم، أي مستقيم.

وقولهم: ما أقومه، شاذ.

وقوله تعالى: (وذلك دين القيمة) إنما أنثه لأنه أراد الملة الحنيفية.

والقوام: العدل. قال تعالى: (وكان بين ذلك قواما).

وقوام الرجل أيضا: قامته وحسن طوله.

والقومية مثله. وقال (1):

* أيام كنت حسن القومية (2) * وقوام الامر بالكسر: نظامه وعماده.

يقال: فلان قوام أهل بيته وقيام أهل بيته، وهو

الذي يقيم شأنهم: ومنه قوله تعالى: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما).

وقوام الامر أيضا: ملاكه الذي يقوم به.

قال لبيد:

* خذلت وهادية الصوار قوامها (1) * وقد يفتح.

والقامة: البكرة بأداتها. وقال:

لما رأيت أنها لأقامه وأنني موف على السآمه نزعت نزعا زعزع الدعامه والجمع قيم، مثل تارة وتير.

وقامة الانسان: قده، وتجمع على قامات وقيم، مثل تارات وتير. وهو مقصور قيام، ولحقه التغيير لأجل حرف العلة. وفارق رحبة ورحابا حيث لم يقولوا رحب، كما قالوا قيم وتير.

وقائم السيف وقائمته: مقبضه.

والقائمة: واحدة قوائم الدواب.

والمقوم: الخشبة التي يمسكها الحراث.

ابن السكيت: ما فعل قوام كان يعتري هذه الدابة بالضم، إذا كان يقوم فلا ينبعث.

الكسائي: القوام: داء يأخذ الشاة في قوائمها تقوم منه.

والقيوم: اسم من أسماء الله تعالى. وقرأ عمر رضي الله عنه: (الحي القيام)، وهو لغة.

ويوم القيامة معروف.

[قهم] أقهم الرجل عن الطعام، إذا لم يشتهه، مثل أقهى.

وأقهم الرجل عنك، إذا كرهك.

وأقهمت السماء، إذا انقشع الغيم عنها.

فصل الكاف [كتم] كتمت (1) الشئ كتما وكتمانا، واكتتمته أيضا.

وسحاب مكتتم: لا رعد فيه.

وسر كاتم، أي مكتوم. ومكتم بالتشديد: بولغ في كتمانه.

واستكتمته سرى: سألته أن يكتمه.

وكاتمني سره: كتمه عنى.

ورجل كتمة، مثال همزة، إذا كان يكتم سره.

ويقال للفرس إذا ضاق منخره عن نفسه:

قد كتم الربو. قال بشر:

كأن حفيف منخره إذا ما كتمن الربو كير مستعار يقول: منخره واسع لا يكتم الربو إذا كتم غيره من الدواب نفسه من ضيق مخرجه.

والكتوم: القوس التي لا شق فيها.

وقال (1):

كتوم طلاع الكف لا دون ملئها ولا عجسها عن موضع الكف أفضلا وناقة كتوم: لا ترغو إذا ركبت.

وخرز كتيم: لا يخرج منه الماء. وسقاء كتيم.

والكتم بالتحريك: نبت يخلط بالوسمة يختضب به.

وكتمان بالضم: اسم جبل.

وكتامة: قبيلة من البربر.

[كثم] أكثم قربته: ملأها.

والأكثم: الواسع البطن، ويقال الشبعان.

وكثمه عن (2) الامر: صرفه عنه.

وأكثم: اسم رجل.

[كدم] الكدم (1): العض بأدنى الفم، كما يكدم الحمار. يقال: كدمه يكدمه ويكدمه.

وكذلك إذا أثرت فيه بحديدة. وقال (2):

سقته إياة الشمس إلا لثاته أسف فلم تكدم عليه بإثمد ويقال: ما بالبعير كدمة، إذا لم يكن به أثرة ولا وسم.

والمكدم بالتشديد: المعضض.

والكدامة: بقية كل شئ أكل.

[كرم] الكرم: ضد اللؤم.

وقد كرم الرجل بالضم فهو كريم، وقوم كرام وكرماء، ونسوة كرائم.

ويقال: رجل كرم أيضا، وامرأة كرم، ونسوة كرم. وقال (3):

* فتنبو العين عن كرم عجاف (1) * والكرام بالضم، مثل الكريم. فإذا أفرط في الكرم قيل كرام بالتشديد.

وكارمت الرجل، إذا فاخرته في الكرم، فكرمته أكرمه بالضم، إذا غلبته فيه.

والكريم: الصفوح.

وكرم السحاب، إذا جاء بالغيث.

وأكرمت الرجل أكرمه، وأصله أؤكرمه مثل أدحرجه، فاستثقلوا اجتماع الهمزتين فحذفوا الثانية، ثم أتبعوا باقي حروف المضارعة الهمزة.

وكذلك يفعلون، ألا تراهم حذفوا الواو من يعد استثقالا لوقوعها بين ياء وكسرة، ثم أسقطوا مع الألف والتاء والنون. فإن اضطر الشاعر جاز له أن يرده إلى أصله، كما قال:

* فإنه أهل لان يؤكرما * فأخرجه على الأصل.

ويقال في التعجب: ما أكرمه لي. وهو شاذ لا يطرد في الرباعي. قال الأخفش: وقرأ بعضهم: (ومن يهن الله فما له من مكرم) بفتح الراء، أي إكرام. وهو مصدر مثل مخرج ومدخل.

والكرم: كرم العنب. والكرم أيضا القلادة. يقال: رأيت في عنقها كرما حسنا من لؤلؤ. قال الشاعر:

ونحرا عليه الدر تزهي كرومه ترائب لا شقرا يعبن ولا كهبا والكرمة: رأس الفخذ المستدير كأنه جوزة تدور في قلت الورك. وقال في صفة فرس:

أمرت عزيزاه ونيطت كرومه إلى كفل راب وصلب موثق والمكرمة: واحدة المكارم.

وأرض مكرمة للنبات، إذا كانت جيدة النبات. قال الكسائي: المكرم: المكرمة.

قال. ولم يجئ على مفعل للمذكر إلا حرفان

نادران لا يقاس عليهما: مكرم، ومعون وأنشد (1):

* ليوم روع أو فعال مكرم (2) * وقال جميل:

بثين الزمي لا إن لا إن لزمته على كثرة الواشين أي معون وقال الفراء: هو جمع مكرمة ومعونة.

وعنده أن مفعلا ليس من أبنية الكلام.

والأكرومة من الكرم، كالأعجوبة من العجب.

ويقال للرجل: يا مكرمان، بفتح الراء، نقيض قولك: يا ملأمان، من اللؤم والكرم.

والتكرم: تكلف الكرم. وقال (3):

تكرم لتعتاد الجميل فلن ترى أخا كرم إلا بأن يتكرما وأكرم الرجل: أتى بأولاد كرام.

واستكرم: استحدث علقا كريما. وفي المثل: " استكرمت فاربط ".

والكرام، بالضم والتشديد: أكرم من الكريم، والجمع الكرامون.

والتكريم الاكرام بمعنى، والاسم منه الكرامة.

والكرامة أيضا: طبق يوضع على رأس الحب. ويقال: حمل إليه الكرامة. وهو مثل النزل. وسألت عنه في البادية فلم يعرف.

ويقال: نعم وحبا وكرامة. قال ابن السكيت:

نعم وحبا وكرما بالضم، وحبا وكرمة. قال:

وحكى عن زياد بن أبي زياد: ليس ذلك لهم ولا كرمة.

[كرزم] الفراء: الكرزم: الفأس. قال جرير:

وأورثك القين العلاة ومرجلا وإصلاح أخرات الفئوس الكرازم والكرزيم والكرزين بالكسر، مثله.

[كردم] الكردم: الرجل القصير الضخم.

والكردمة: عدو القصير.

الكسائي: كردم الحمار وكردح، إذا عدا على جنب واحد.

[كركم] الكركم: الزعفران، القطعة منه كركمة بالضم. وبه سمى دواء الكركم.

[كزم] كزم الشئ بمقدم فيه، أي كسره واستخرج ما فيه ليأكله. يقال: العير يكزم من الحدجة.

والكزم: غلظ الجحفلة وقصرها. يقال:

فرس أكزم بين الكزم.

والكزم أيضا: قصر في الانف والأصابع.

يقال: أنف أكزم، ويد كزماء.

والكزوم: الناقة التي لم يبق في فيها سن من الهرم.

[كسم] الكسم: تنقيتك الشئ بيدك، ولا يكون إلا من شئ يابس.

والكيسوم: الحشيش الكثير.

وخيل أكاسم، أي كثيرة يكاد يركب بعضها بعضا.

وأبو يكسوم الحبشي صاحب الفيل.

قال لبيد:

لو كان حي في الحياة مخلدا في الدهر ألفاه أبو يكسوم [كشم] رجل أكشم، أي ناقص الخلق بين الكشم. وقد يكون ذلك النقصان أيضا في الحسب. وقال (1):

غلام أتاه اللؤم من نحو خاله له جانب واف وآخر كشم أي أبوه حر وأمه أمة.

والكشم: قطع الأنف باستئصال.

[كصم] كصمه (2) كصما: دفعه بشدة.

وكصم الرجل: نكص.

[كظم] كظم غيظه كظما (3): اجترعه، فهو رجل كظيم. والغيظ مكظوم.

والكظيم: غلق الباب.

والكظوم: السكوت.

وكظم البعير يكظم كظوما، إذا أمسك عن الجرة، فهو كاظم. وإبل كظوم. تقول:

أرى الإبل كظوما لا تجتر. وقوم كظم، أي ساكتون. قال العجاج:

ورب أسراب حجيج كظم عن اللغا ورفث التكلم

ويقال: أخذت بكظمه، أي بمخرج نفسه.

والجمع أكظام.

وكاظمة: موضع.

والكظامة: بئر إلى جنبها بئر، وبينهما مجرى في بطن الوادي. وفي الحديث: " إذا رأيت مكة قد بعجت كظائم ".

والكظامة: الحلقة التي تجمع فيها خيوط الميزان في طرف الحديدة.

والكظامة: العقب الذي على رؤوس القذذ العليا.

[كعم] الكعام: شئ يجعل في فم البعير. يقال:

كعمت البعير، إذا شددت به فمه في هياجه، فهو مكعوم.

وكعمت الوعاء، إذا شددت رأسه.

وكعمه الخوف فلا يرجع.

والمكاعمة: التقبيل. يقال كعمها وكاعمها، إذا التقم فاها في التقبيل.

[كلم] الكلام: اسم جنس يقع على القليل والكثير.

والكلم لا يكون أقل من ثلاث كلمات، لأنه جمع كلمة، مثل نبقة ونبق. ولهذا قال سيبويه: " هذا باب علم ما الكلم من العربية " ولم يقل: ما الكلام، لأنه أراد نفس ثلاثة أشياء:

الاسم والفعل والحرف، فجاء بما لا يكون إلا جمعا، وترك ما يمكن أن يقع على الواحد والجماعة.

وتميم تقول: هي كلمة بكسر الكاف.

وحكى الفراء فيها ثلاث لغات: كلمة، وكلمة، وكلمة، مثل كبد وكبد وكبد، وورق وورق وورق.

والكلمة أيضا: القصيدة بطولها.

والكليم: الذي يكلمك. يقال: كلمته تكليما وكلاما، مثل كذبته تكذيبا وكذابا.

وتكلمت كلمة وبكلمة.

وكالمته، إذا جاوبته.

وتكالمنا بعد التهاجر. ويقال: كانا متصارمين فأصبحا يتكالمان، ولا تقل يتكلمان.

وما أجد متكلما بفتح اللام، أي موضع كلام.

والكلماني (1): المنطيق.

والكلم: الجراحة، والجمع كلوم وكلام.

تقول: كلمته كلما. وقرأ بعضهم: (دابة من الأرض تكلمهم)، أي تجرحهم وتسمهم.

والتكليم: التجريح. قال عنترة:

إذ لا أزال على رحالة سابح نهد تعاوره الكماة مكلم وعيسى عليه السلام كلمة الله سبحانه، لأنه لما انتفع به في الدين كما انتفع بكلامه سمى به.

كما يقال: فلان سيف الله، وأسد الله.

[كلثم] الكلثوم: الكثير لحم الخدين والوجه.

والكلثمة: اجتماع لحم الوجه. يقال: امرأة مكلثمة، أي ذات وجنتين من غير أن تلزمها جهومة الوجه وأم كلثوم: كنية امرأة.

[كمم] الكم للقميص، والجمع أكمام وكممة، مثل حب وحببة.

والكمة: القلنسوة المدورة، لأنها تغطي الرأس.

والكم والكمة بالكسر والكمامة: وعاء الطلع وغطاء النور، والجمع كمام وأكمة وأكمام. قال الشماخ:

* بوائج في أكمامها لم تفتق (1) * والأكاميم أيضا. قال ذو الرمة:

* وانضرجت عنه الأكاميم (1) * وكمت النخلة فهي مكمومة. قال لبيد يصف نخيلا:

* حملت فمنها موقر مكموم (2) * وكم الفسيل أيضا، إذا أشفق عليه فستر حتى يقوى. قال العجاج:

بل لو شهدت الناس إذ تكموا بغمة لو لم تفرج غموا وتكموا، أي أغمي عليهم وغطوا.

وأكمت النخلة وكممت، أي أخرجت كمامها.

والكمام بالكسر والكمامة أيضا:

ما يكم به فم البعير لئلا يعض. تقول منه: بعير مكموم، أي محجوم.

وكممت الشئ: غطيته. يقال كممت الحب (3)، إذا شددت رأسه. قال الأخطل يصف خمرا:

كمت ثلاثة أحوال بطينتها حتى إذا صرحت من بعد تهدار (1) وأكممت القميص: جعلت له كمين.

والكمكام: المجتمع الخلق.

[كم] كم: اسم ناقص مبهم، مبنى على السكون.

وله موضعان: الاستفهام والخبر. تقول إذا استفهمت: كم رجلا عندك؟ نصبت ما بعده على التمييز. وتقول إذا أخبرت: كم درهم أنفقت؟

تريد التكثير، وخفضت ما بعده كما تخفض برب، لأنه في التكثير نقيض رب في التقليل، وإن شئت نصبت. وإن جعلته اسما تاما شددت آخره وصرفته فقلت: أكثرت من الكم، وهي الكمية.

[كوم] كأم الفرس أنثاه يكومها كوما، إذا نزا عليها.

وكومت كومة بالضم، إذا جمعت قطعة من تراب ورفعت رأسها. وهو في الكلام بمنزلة قولك: صبرة من طعام.

والكوماء: الناقة العظيمة السنام.

والكوم: القطعة من الإبل.

والكيمياء معروف، مثل السيمياء.

[كهم ] سيف كهام، أي كليل.

ولسان كهام، أي عي. وفرس كهام:

بطئ. ورجل كهام وكهيم، أي مسن لا غناء عنده. وقوم كهام أيضا.

ويقال: أكهم بصره، إذا كل ورق.

فصل اللام [لام] اللئيم: الدنئ الأصل الشحيح النفس. وقد لؤم الرجل بالضم لؤما على فعل، وملامة على مفعلة، ولآمة على فعالة.

يقال منه للرجل: يا ملامان، خلاف قولك:

يا مكرمان.

والملام والملآم، على مفعل ومفعال: الذي يقوم بعذر اللئام.

قال ابن دريد: ألام الرجل إلئاما، إذا صنع ما يدعوه الناس عليه لئيما. قال: والملآم:

الذي يعذر اللئام.

واللؤمة بالتحريك: جماعة أداة الفدان، وكل ما يبخل به الانسان لحسنه من متاع البيت ونحوه.

واللام: جمع لامة (1)، وهي الدرع. وتجمع أيضا على لؤم، مثل نغر، على غير قياس، كأنه جمع لؤمة.

واستلام الرجل، أي لبس اللامة.

والملام بالتشديد: المدرع.

ولام: اسم رجل. وقال:

إلى أوس بن حارثة بن لام ليقضى حاجتي فيمن قضاها (2) واللؤام: القذذ الملتئمة، وهي التي بطن القذة منها ظهر الأخرى، وهو أجود ما يكون.

تقول منه: لامت السهم لاما.

وسهم: لام أيضا: عليه ريش لؤام. قال أبو عبيد: ومنه قول امرئ القيس:

نطعنهم سلكى ومخلوجة لفتك لأمين على نابل (3) ويقال أيضا: لامت الجرح والصدع، إذا شددته، فالتأم.

وشئ لام، أي ملتئم مجتمع.

ولاءمت بين القوم ملاءمة، إذا أصلحت وجمعت. وإذا اتفق الشيئان فقد التأما. ومنه قولهم: هذا طعام لا يلائمني، ولا تقل لا يلاومني، فإنما هذا من اللوم. وفي الحديث:

" ليتزوج الرجل لمته من النساء " أي شكله ومثله، والهاء عوض من الهمزة الذاهبة من وسطه.

واللئم، بالكسر: الصلح والاتفاق بين الناس. وأنشد ثعلب:

إذا دعيت يوما نمير بن غالب رأيت وجوها قد تبين ليمها ولين الهمزة، كما يلين في الليام جمع اللئيم.

[لتم] اللتم: الطعن في المنحر، مثل اللتب.

[لثم] لثم البعير الحجارة بخفه يلثمها، إذا كسرها.

وخف ملثم: يصك الحجارة.

ويقال أيضا: لثمت الحجارة خف البعير، إذا أصابته وأدمته. وخف ملثوم، مثل مرثوم.

واللثم بالضم: جمع لاثم. قال الفراء:

اللثام : ما كان على الفم من النقاب، واللفام ما كان على الأرنبة. يقال: لثمت المرأة تلثم

لثما، والتثمت وتلثمت، إذا شدت اللثام. وهي حسنة اللثمة.

واللثم أيضا: القبلة. وقد لثمت فاها (1) بالكسر، إذا قبلتها. وربما جاء بالفتح. قال (2):

ابن كيسان: سمعت المبرد ينشد قول جميل:

فلثمت فاها آخذا بقرونها شرب النزيف ببرد ماء الحشرج بالفتح (2).

[لجم] اللجام فارسي معرب. واللجام أيضا:

ما تشده الحائض. وفي الحديث: " تلجمي "، أي شدي لجاما. وهو شبيه بقوله استثفري.

وقولهم: جاء فلان وقد لفظ لجامه، إذا انصرف من حاجته مجهودا من الاعياء والعطش، كما يقال: جاء وقد قرض رباطه.

وملجم: اسم رجل.

[لحم] اللحم: معروف، واللحمة أخص منه، والجمع لحام ولحمان ولحوم. وقال يهجو قوما:

رأيتكم بنى الخذواء لما دنا الأضحى وصللت اللحام توليتم بودكم وقلتم لعك منك أقرب أو جذام يقول: لما أنتنت اللحوم من كثرتها عندكم أعرضتم عنى.

واللحمة بالضم: القرابة. ولحمة الثوب تضم وتفتح. ولحمة البازي: ما يطعم مما يصيده، يضم ويفتح أيضا.

والملحمة: الوقعة العظيمة في الفتنة.

واستلحم الرجل، إذا احتوشه العدو في القتال.

والمتلاحمة: الشجة التي أخذت في اللحم ولم تبلغ السمحاق.

والملحم: جنس من الثياب. ويقال أيضا:

رجل ملحم، أي مطعم للصيد مرزوق منه.

ولاحمت الشئ بالشئ، إذا ألصقته به.

وحبل ملاحم: مشدود الفتل.

والملحم: الملصق بالقوم، عن الأصمعي.

أبو عبيدة: اللحيم: القتيل. وقد لحم، أي قتل. وأنشد (1):

فقالوا تركنا القوم قد حصروا به ولا ريب أن قد كان ثم لحيم (1) وقد لحم الرجل بالضم فهو لحيم، إذا كان كثير اللحم في بدنه.

ولحم بالكسر: اشتهى اللحم، فهو لحم.

ولحمت القوم ألحمهم بالفتح فيهما، إذا أطعمتهم اللحم فأنا لاحم. ولا تقل ألحمت، والأصمعي يقوله.

ويقال أيضا: رجل لاحم: ذو لحم، مثل تأمر ولابن.

واللحام: الذي يبيع اللحم.

ولحمت العظم ألحمه بالضم، إذا عرقته. وقال:

وعامنا أعجبنا مقدمه يدعى أبا السمح وقرضاب سمه مبتركا لكل عظم يلحمه وألحم الدابة، إذا وقف فلم يبرح واحتاج إلى الضرب.

وألحمتك عرض فلان، إذا أمكنتك منه تشتمه.

وألحمته سيفي.

وألحم الناسج الثوب. وفي المثل: " ألحم ما أسديت " أي تمم ما ابتدأته من الاحسان.

وألحم الرجل: كثر في بيته اللحم.

وألحم الزرع، إذا صار فيه حب.

وألحمت الحرب فالتحمت.

والتحم الجرح للبرء.

[لخم] لخم: حي من اليمن، ومنهم كانت ملوك العرب في الجاهلية، وهم آل عمرو بن عدي ابن نصر اللخمي.

واللخم بالضم: ضرب من سمك البحر يقال له الكوسج.

[لدم] قال الأصمعي: اللدم: صوت الحجر أو الشئ يقع بالأرض، وليس بالصوت الشديد. وفي الحديث: " والله لا أكون مثل الضبع تسمع اللدم حتى تخرج فتصاد ". ثم يسمى الضرب لدما.

يقال: لدمت ألدم لدما. قال الشاعر (1):

وللفؤاد وجيب تحت أبهره لدم الغلام وراء الغيب بالحجر فأنا لادم، وقوم لدم، مثل خادم وخدم.

ولدمت المرأة وجهها: ضربته. ولدمت خبز الملة، إذا ضربته.

والالتدام: الاضطراب. والتدام النساء:

ضربهن صدورهن في النياحة.

واللديم: الثوب الخلق.

ولدمت الثوب لدما، ولدمته تلديما، أي رقعته، فهو ملدم ولديم، أي مرقع مصلح.

واللدام مثل الرقاع يلدم به الخف وغيره.

وتلدم الثوب، أي أخلق واسترقع. وتلدم الرجل ثوبه، أي رقعه، يتعدى ولا يتعدى مثل تردم.

وألدمت عليه الحمى، أي دامت.

وأم ملدم: كنية الحمى.

والملدم أيضا: الرجل الأحمق الكثير اللحم الثقيل.

والملدم والملدام: حجر يرضخ به النوى، وهو المرضاخ أيضا.

واللدم بالتحريك: الحرم في القرابات.

ويقال: إنما سميت الحرمة اللدم لأنها تلدم القرابة أي تصلح وتصل. تقول العرب: " اللدم اللدم " إذا أرادت توكيد المحالفة، أي حرمتنا حرمتكم، وبيتنا بيتكم، لا فرق بينا.

[لذم] أبو زيد: لذمت بالمكان بالكسر لذما:

لزمته. وألذمت فلانا بفلان إلذاما.

ولذمه الشئ: أعجبه، وهو في شعر الهذلي.

وألذم به، أي أولع به، فهو ملذم به.

[لزم] لزمت الشئ ألزمه لزوما (1)، ولزمت به ولازمته.

واللزام: الملازم. قال أبو ذؤيب:

فلم ير غير عادية لزاما كما يتفجر الحوض اللقيف والعادية: القوم يعدون على أرجلهم، أي فحملتهم لزام، كأنهم لزموه لا يفارقون ما هم فيه.

ويقال: صار كذا وكذا ضربة لازم:

لغة في لازب . قال كثير (2):

فما ورق الدنيا بباق لأهله ولا شدة البلوى بضربة لازم وألزمته الشئ فالتزمه.

والالتزام: الاعتناق.

قال الكسائي: تقول سببته سبا يكون لزام، مثل قطام.

والملزم بالكسر: خشبتان يشد أوساطهما بحديدة، تكون مع الصياقلة والأبارين.

[لطم] اللطم (1): الضرب على الوجه بباطن الراحة.

وفي المثل: " لو ذات سوار لطمتني ". قالته امرأة لطمتها من ليست بكفو لها.

واللطيم من الخيل: الذي سالت غرته في أحد شقي وجهه. يقال منه: لطم الفرس، على ما لم يسم فاعله، فهو لطيم. عن الأصمعي.

وخد ملطم، شدد للكثرة.

واللطيمة: العير التي تحمل الطيب وبز التجار. وربما قيل لسوق العطارين لطيمة.

قال ذو الرمة يصف أرطاة تكنس فيها الثور الوحشي:

كأنها بيت عطار تضمنه (2) لطائم المسك يحويها وتنتهب واللطيم: الذي يموت أبواه. والعجي:

الذي تموت أمه. واليتيم: الذي يموت أبوه.

واللطيم: فصيل إذا طلع سهيل أخذه الراعي وقال له: أترى سهيلا؟ والله لا تذوق عندي قطرة! ثم لطمه ونحاه.

واللطيم: التاسع من سوابق الخيل.

ولاطمه فتلاطما.

والتطمت الأمواج: ضرب بعضها بعضا.

[لعثم] أبو زيد: تلعثم الرجل في الامر، إذا تمكث فيه وتأنى. وقال الخليل: نكل عنه وتبصره.

[لغم] لغام البعير: زبده.

والملاغم: ما حول الفم الذي يبلغه اللسان.

ويشبه أن يكون مفعلا من لغام البعير.

وتلغمت بالطيب، إذا جعلته في الملاغم.

وقال ابن الأعرابي: قلت لاعرابي: متى المسير؟ فقال: تلغموا بيوم السبت يعنى ذكروه.

واشتقاقه من أنهم حركوا ملاغمهم به.

الكسائي: لغمت ألغم لغما، إذا أخبرت صاحبك بشئ لا تستيقنه.

[لفم] اللفام: ما كان على طرف الانف من النقاب.

وقد لفمت المرأة فاها بلفامها، إذا نقبته.

ولفمت (1) وتلفمت والتفمت، إذا شدت اللفام.

قال الأصمعي: إذا كان النقاب على الفم فهو اللثام واللفام، كما قالوا الدفئي والدثئي.

قال الشاعر:

* وقد زل عن غر الثنايا لفامها (1) * وقال أبو زيد: تلفمت تلفما، إذا أخذت عمامة فجعلتها على فيك شبه النقاب ولم تبلغ بها أرنبة الانف ولا مارنه.

قال: وبنو تميم تقول في هذا المعنى: تلثمت تلثما. قال: فإذا انتهى إلى الانف فغشيه أو بعضه فهو النقاب.

[لقم] اللقم بالتحريك (2): وسط الطريق.

واللقم بالتسكين: مصدر قولك لقمت بالفتح الطريق وغيره ألقمه بالضم، إذا سددت فمه.

والتقمت اللقمة، إذا ابتلعتها. ولقمتها بالكسر لقما وتلقمتها، إذا ابتلعتها في مهلة.

ولقمت غيري تلقيما. وألقمته حجرا.

ورجل تلقامة، أي كثير (3) اللقم.

ولقمان صاحب النسور ينسبه الشعراء إلى عاد. وقال (1):

تراه يطوف الآفاق حرصا ليأكل رأس لقمان بن عاد [لكم] لكمته ألكمه لكما، إذا ضربته بجمع كفك.

والملكمة: القرصة المضروبة باليد.

واللكام (2) بالتشديد: جبل بالشأم.

وملكوم: اسم ماء بمكة.

[لمم] لم الله شعثه، أي أصلح وجمع ما تفرق من أموره. ومنه قولهم: إن داركم لمومة، أي تلم الناس وتربهم وتجمعهم.

وقال المرناف (3) الطائي فدكي به أعبد يمدح علقمة بن سيف:

وأحبني (1) حب الصبي ولمني لم الهدى إلى الكريم الماجد والالمام: النزول. وقد ألم به، أي نزل به.

وغلام ملم، أي قارب البلوغ. وفي الحديث:

" وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم " أي يقرب من ذلك.

وألم الرجل من اللمم، وهو صغار الذنوب.

وقال (2):

إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما ويقال: هو مقاربة المعصية من غير مواقعة. و قال الأخفش: اللمم المتقارب من الذنوب.

واللمم أيضا: طرف من الجنون.

ورجل ملموم، أي به لمم.

ويقال أيضا: أصابت فلانا من الجن لمة، وهو المس والشئ القليل. وقال (3):

فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن إلا كلمة حالم بخيال والملمة: النازلة من نوازل الدنيا.

والعين اللامة: التي تصيب بسوء. يقال:

أعيذه من كل هامة ولامة.

وأما قوله (1):

* أعيذه من حادثات اللمه (2) * فهو الدهر، ويقال الشدة. وأنشد الفراء:

عل صروف الدهر أو دولاتها يدلننا (3) اللمة من لماتها (4) واللمة بالكسر: الشعر يجاوز شحمة الأذن، فإذا بلغت المنكبين فهي جمة، والجمع لمم ولمام.

قال ابن مفرغ:

شدخت غرة السوابق منهم في وجوه مع اللمام الجعاد ويقال أيضا: فلان يزورنا لماما، أي في الأحايين.

وململمة الفيل: خرطومه.

وكتيبة ململمة وملمومة أيضا، أي مجتمعة مضموم بعضها إلى بعض .

وصخرة ملمومة وململمة، أي مستديرة صلبة.

ويلملم وألملم: موضع، وهو ميقات أهل اليمن.

وقوله تعالى: (وتأكلون التراث أكلا لما) أي نصيبه ونصيب صاحبه.

قال أبو عبيدة: يقال لممته أجمع حتى أتيت على آخره.

وأما قوله تعالى: (وإن كلا لما ليوفينهم) بالتشديد. قال الفراء: أصله لمما (1) فلما كثرت فيه الميمات حذفت منها واحدة.

وقرأ الزهري: (لما) بالتنوين، أي جميعا.

ويحتمل أن يكون أصله لمن من فحذفت منها إحدى الميمات.

وقول من قال لما بمعنى إلا، فليس يعرف في اللغة (3).

و (لم): حرف نفى لما مضى. تقول: لم يفعل ذاك، تريد أنه لم يكن ذلك الفعل منه فيما مضى من الزمان. وهي جازمة. وحروف الجزم:

لم، ولما، وألم، وألما.

قال سيبويه: لم نفى لقولك فعل، ولن نفى لقولك سيفعل، ولا نفى لقولك يفعل ولم يقع الفعل، وما نفى لقولك هو يعفل إذا كان في حال الفعل، ولما نفى لقولك قد فعل. يقول الرجل:

قد مات فلان. فتقول: لما ولم يمت.

و (لما) أصله لم أدخل عليه ما، وهو يقع موقع لم، تقول: أتيتك ولما أصل إليك، أي ولم أصل إليك. وقد يتغير معناه عن معنى لم.

فيكون جوابا وسببا لما وقع ولما لم يقع، تقول:

ضربته لما ذهب ولما لم يذهب. وقد يختزل الفعل بعده، تقول: قاربت المكان ولما، تريد ولما أدخله. ولا يجوز أن يختزل الفعل بعد لم.

و (لم) بالكسر: حرف يستفهم به.

تقول: لم ذهبت؟ ولك أن تدخل عليه ما ثم تحذف منه الألف، قال الله تعالى: (عفا الله عنك لم أذنت لهم). ولك أن تدخل عليها الهاء في الوقف فتقول لمه. وقول الشاعر (1):

يا عجبا والدهر جم عجبه (2) من عنزي سبني لم أضربه

فإنه لما وقف على الهاء نقل حركتها إلى ما قبلها.

[لوم] اللوم: العذل. تقول: لامه على كذا لوما ولومة، فهو ملوم. ولومه شدد للمبالغة.

واللوم: جمع لائم، مثل راكع وركع.

واللائمة: الملامة، وكذلك اللومى على فعلى. يقال: ما زلت أتجرع فيك اللوائم.

والملاوم: جمع الملامة .

واللامة: الامر يلام عليه.

وألام الرجل، إذا أتى بما يلام عليه.

يقال لام فلان غير مليم. وفي المثل: " رب لائم مليم ". قال الشاعر (1):

* ومن يخذل أخاه فقد ألاما (2) * واستلام الرجل إلى الناس، أي استذم.

أبو عبيدة: يقال ألمته بمعنى لمته. وأنشد لمعقل بن خويلد الهذلي:

حمدت الله أن أمسى ربيع بدار الذل (1) ملحيا ملاما والملاومة: أن تلوم رجلا ويلومك.

وتلاوموا: لام بعضهم بعضا.

ورجل لومة: يلومه الناس. ولومة: يلوم الناس، مثل هزأة وهزأة.

والتلوم: الانتظار والتمكث.

ولام الانسان: شخصه، غير مهموز.

وقال الراجز: مهرية تخطر في زمامها لم يبق منها السير غير لامها واللام من حروف الزيادات، وهي على ضربين: متحركة وساكنة. فأما الساكنة فعلى ضربين، وأما اللامات المتحركة فهي ثلاث:

لام الامر ولام التوكيد ولام الإضافة.

فأما لام الامر كقولك ليقم زيد، تأمر بها الغائب، وربما أمروا بها المخاطب. وقرئ:

(فبذلك فلتفرحوا) بالتاء. وقد يجوز حذف

لام الامر في الشعر فتعمل مضمرة، كقول متمم بن نويرة:

على مثل أصحاب البعوضة فاخمشي لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى أراد: ليبك، فحذف اللام. وكذلك لام أمر المواجه، قال الشاعر:

قلت لبواب لديه دارها تئذن فإني حمؤها وجارها أراد لتأذن فحذف اللام، وكسر التاء على لغة من يقول أنت تعلم.

وأما لام التوكيد فعلى خمسة أضرب: منها لام الابتداء، كقولك لزيد أفضل من عمرو.

ومنها التي تدخل في خبر إن المشددة والمخففة، كقوله تعالى: (إن ربك لبالمرصاد)، وقوله سبحانه: (وإن كانت لكبيرة). ومنها التي تكون جوابا للو ولولا، كقوله تعالى: (لولا أنتم لكنا مؤمنين) وقوله تعالى: (لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا). ومنها التي تكون في الفعل المستقبل المؤكد بالنون، كقوله:

(ليسجنن وليكونن من الصاغرين). ومنها لام جواب القسم. وجميع لامات التوكيد تصلح أن تكون جوابا للقسم، كقوله تعالى: (وإن منكم لمن ليبطئن)، فاللام الأولى للتوكيد، والثانية جواب، لان القسم جملة توصل بأخرى وهي المقسم عليه لتؤكد الثانية بالأولى. ويربطون بين الجملتين بحروف يسميها النحويون جواب القسم، وهي إن المكسورة المشددة ، واللام المعترض بها، وهما بمعنى واحد، كقولك: والله إن زيدا خير منك، ووالله لزيد خير منك، وقولك: والله ليقومن ريد. إذا أدخلوا لام القسم على فعل مستقبل أدخلوا في آخره النون شديدة أو خفيفة لتأكيد الاستقبال وإخراجه عن الحال لا بد من ذلك. ومنها إن الخفيفة المكسورة وما، وهما بمعنى، كقولك: والله ما فعلت، ووالله إن فعلت بمعنى. ومنها لا، كقولك: والله لا أفعل. لا يتصل الحلف بالمحلوف إلا بأحد هذه الحروف الخمسة. وقد تحذف وهي مرادة.

وأما لام الإضافة فعلى ثمانية أضرب: منها لام الملك كقولك: المال لزيد. ومنها لام الاختصاص، كقولك: أخ لزيد. ومنها لام الاستغاثة، كقوله الشاعر (1):

يا للرجال ليوم الأربعاء أما ينفك يحدث لي بعد النهى طربا واللامان جميعا للجر، ولكنهم فتحوا الأولى وكسروا الثانية ليفرقوا بين المستغاث به والمستغاث له.

وقد يحذفون المستغاث به ويبقون المستغاث له

يقولون يا للماء يريدون يا قوم للماء، أي للماء أدعوكم. فإن عطفت على المستغاث به بلام أخرى كسرتها، لأنك قد أمنت اللبس بالعطف كقول الشاعر (1):

* يا للرجال وللشبان للعجب * وقول الشاعر مهلهل:

يا لبكر أنشروا لي كليبا يا لبكر أين أين الفرار استغاثة. وقال بعضهم: أصله يا آل بكر فخفف بحذف الهمزة، كما قال جرير:

قد كان حقا أن نقول لبارق يا آل بارق فيم سب جرير ومنها لام التعجب مفتوحة، كقولك:

يا للعجب. والمعنى يا عجب أحضر فهذا أوانك.

ومنها لام العلة بمعنى كي، كقوله تعالى:

(لتكونوا شهداء على الناس)، وضربته ليتأدب، أي لكي يتأدب ولأجل التأدب. ومنها لام العاقبة كقول الشاعر:

فللموت تغذو الوالدات سخالها كما لخراب الدهر (1) تبنى المساكن أي عاقبته ذلك. ومنها لام الجحد بعد ما كان ولم يكن، ولا تصحب إلا النفي، كقوله تعالى: (وما كان الله ليعذبهم) أي لان يعذبهم. ومنها لام التاريخ، كقولك: كتبت لثلاث ليال خلون، أي بعد ثلاث. قال الراعي:

حتى وردن لتم خمس بائص جدا تعاوره الرياح وبيلا وأما اللامات الساكنة فعلى ضربين: أحدهما لام التعريف، فلسكونها أدخلت عليها ألف الوصل ليصح الابتداء بها، فإذا اتصلت بما قبلها سقطت الألف كقولك الرجل.

والثاني لام الامر، إذا ابتدأت بها كانت مكسورة، وإن أدخلت عليها حرفا من حروف العطف جاز فيها الكسر والتسكين كقوله تعالى:

(وليحكم أهل الإنجيل).

[لهم] اللهم: الابتلاع. وقد لهمه بالكسر، إذا ابتلعه.

واللهموم من النوق: الغزيرة اللبن.

واللهموم: الجواد من الناس والخيل. وقال:

لا تحسبن بياضا في منقصة إن اللهاميم في أقرابها بلق واللهام: الجيش الكثير، كأنه يلتهم كل شئ.

واللهيم: الداهية، وكذلك أم اللهيم.

وفرس لهم، مثال هجف: سباق، كأنه يلتهم الأرض. واللهم أيضا: العظيم. ورجل لهم: كثير العطاء مثل خضم. وقول الشاعر (1):

لا هم لا أدرى وأنت الداري كل امرئ منك على مقدار يريد اللهم، والميم المشددة في آخره عوض من يا التي للنداء، لان معناه يا الله.

وملهم، بالفتح: موضع، وهي أرض كثيرة النخل. قال جرير:

كأن حمول الحي (2) زلن بيانع من الوارد البطحاء من نخل ملهما ويوم ملهم: حرب لبني تميم وحنيفة.

والالهام: ما يلقى في الروع. يقال ألهمه الله. واستلهمت الله الصبر.

والتهم الفصيل ما في الضرع: استوفاه.

[لهجم] طريق لهجم، أي واسع مذلل.

واللهجم: العس الضخم. وأنشد أبو زيد:

ناقة شيخ للإله راهب تصف في ثلاثة المحالب في اللهجمين والهن المقارب يعنى بالمقارب: العس بين العسين.

والتلهجم: الولوع بالشئ. قال حميد بن ثور الهلالي:

كأن وحى الصردان في جوف ضالة تلهجم لحييه إذا ما تلهجما يقول: كأن تلهجم لحيى هذا البعير وحى الصردان. وهذا يحتمل أن تكون الميم فيه زائدة، وأصله من اللهج وهو الولوع.

[لهذم] لهذمه، أي قطعه.

واللهاذمة: اللصوص، عن أبي عمرو.

واللهذم من الأسنة: القاطع.

[لهزم] لهزم الشيب خديه، أي خالطهما وقال (1):

إما ترى شيبا علاني أغثمه لهزم خدي به ملهزمه واللهزمتان: عظمان ناتئان في اللحيين تحت الاذنين. ويقال: هما مضغتان عليتان تحتهما، والواحدة لهزمة بالكسر، والجمع اللهازم.

وقال:

يا خازباز أرسل اللهازما إني أخاف أن تكون لازما وقال آخر:

أزوح أنوح لا يهش إلى الندى قرى ما قرى للضرس بين اللهازم وتيم الله بن ثعلبة بن عكابة يقال لهم اللهازم، وهم حلفاء بنى عجل.

فصل الميم [موم] الموم: الشمع، معرب.

والموم: البرسام، يقال منه: ميم الرجل فهو مموم. قال ذو الرمة يصف صائدا:

إذا توجس ركزا من سنابكها أو كان صاحب أرض أوبه الموم ومامة: اسم، ومنه كعب بن مامة الأيادي.

[ميم] الميم: حرف من حروف المعجم. وقال:

* كافا وميمين وسينا طاسما (1) * [مهيم] مهيم: كلمة يستفهم بها، معناها: ما حالك وما شأنك؟

فصل النون [نأم] النأمة، بالتسكين: الصوت. يقال أسكت الله نأمته، أي نغمته وصوته.

ويقال أيضا: نامته، بتشديد الميم، فيجعل من المضاعف.

والنئيم: صوت فيه ضعف كالأنين. يقال:

نأم ينئم (2).

ونأمت القوس نئيما. وسمعت نئيم الأسد.

[نجم] نجم الشئ ينجم بالضم نجوما: ظهر وطلع.

يقال: نجم السن، والقرن، والنبت، ونجم الخارجي.

ونجمت ناجمة بموضع كذا، أي نبغت (1).

وفلان منجم الباطل والضلالة بالفتح، أي معدنه.

والمنجم، بكسر الميم: الحديدة المعترضة في الميزان، التي فيها اللسان.

والنجم: الوقت المضروب، ومنه سمى المنجم.

ويقال: نجمت المال، إذا أديته نجوما.

قال زهير:

ينجمها قوم لقوم غرامة ولم يهريقوا بينهم ملء محجم والنجم من النبات: ما لم يكن على ساق.

قال تعالى: (والنجم والشجر يسجدان).

والنجم: الكوكب.

والنجم: الثريا، وهو اسم لها علم، مثل زيد وعمرو. فإذا قالوا: طلع النجم، يريدون الثريا. وإن أخرجت منه الألف واللام تنكر.

والنجمة: ضرب من النبت. قال الشاعر (1):

أخصيى حمار ظل يكدم نجمة (2) أيؤكل جاراتي وجارك سالم وقولهم: ليس لهذا الحديث بحم، أي ليس له أصل.

وأنجمت السماء: أقشعت. يقال أثجمت أياما ثم أنجمت.

وأنجم البرد وأنجم المطر: أقلع. وقال:

أنجمت قرة الشتاء وكانت قد أقامت بكلبة وقطار [نحم] النحيم: الزحير والتنحنح. وقد نحم الرجل ينحم بالكسر، فهو نحام. قال طرفة:

أرى قبر نحام بخيل بماله كقبر غوى في البطالة مفسد (3) والنحام أيضا: طائر أخمر على خلقة الإوز، يقال له بالفارسية " سرخ آوى ".

والنحام أيضا: اسم فرس سليك بن

السلكة السعدي، عن الأصمعي في كتاب الفرس.

[نخم] النخامة: بالضم النخاعة. يقال: تنخم الرجل، إذا نخع.

[تدم] ندم على ما فعل ندما وندامه، وتندم مثله.

وفي الحديث: " الندم توبة ".

وأندمه الله فندم.

ورجل ندمان، أي نادم.

ويقال: اليمين حنث أو مندمة. قال لبيد:

* ولم يبق هذا الدهر في العيش مندما (1) * ونادمني فلان على الشراب، فهو نديمي وندماني. قال الشاعر (2):

فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني ولا تسقني بالأصغر المتثلم وجمع النديم ندام، وجمع الندمان ندامى.

وامرأة ندمانة، والنساء ندامى أيضا.

ويقال المنادمة مقلوبة من المدامنة، لأنه يدمن شرب الشراب مع نديمه، لان القلب في كلامهم كثير، كالقسي من القووس، وجذب وجبذ، وما أطيبه وأيطبه، وخنز اللحم وخزن، وواحد وحاد.

[نسم] النسيم: الريح الطيبة. يقال منه: نسمت الريح نسيما ونسمانا.

ونسم الريح: أولها حين تقبل بلين قبل أن تشتد. ومنه الحديث: " بعثت في نسم الساعة "، أي حين ابتدأت وأقبلت أوائلها.

والنسم أيضا: جمع نسمة، وهي النفس والربو. وفي الحديث: " تنكبوا الغبار فمنه تكون النسمة ".

والنسمة: الانسان.

وتنسم، أي تنفس. وفي الحديث: " لما تنسموا روح الحياة "، أي وجدوا نسيمها.

وناسمه، أي شامه.

والمنسم، بكسر السين: خف البعير. قال الكسائي: هو مشتق من الفعل. يقال: نسم به ينسم نسما.

وقال الأصمعي: قالوا منسم النعامة كما قالوا:

منسم البعير.

ويقال أيضا: من أين منسمك؟ أي من أين وجهتك؟

[نشم] نشم اللحم تنشيما، إذا تغير وابتدأت فيه رائحة كريهة.

يقال: يدي من الجبن ونحوه نشمة.

ونشم القوم في الامر أيضا، إذا أخذوا فيه.

ولا يكون إلا في الشر. ومنه قولهم: نشم الناس في عثمان رضي الله عنه.

والنشم بالتحريك: شجر تتخذ منه القسي.

والنشم أيضا، مثل النمش على القلب.

يقال منه: نشم بالكسر، فهو ثور نشم، أي فيه نقط بيض ونقط سود.

قال الأصمعي: منشم، بكسر الشين:

اسم امرأة كانت بمكة عطارة، وكانت خزاعة وجرهم إذا أرادوا القتال تطيبوا من طيبها، وكانوا إذا فعلوا ذلك كثرت القتلى فيما بينهم.

فكان يقال: " أشأم من عطر منشم "، فصار مثلا. قال زهير:

* تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم (1) * ويقال: هو حب البلسان.

[نظم] نظمت اللؤلؤ، أي جمعته في السلك والتنظيم مثله. ومنه نظمت الشعر ونظمته.

والنظام: الخيط الذي ينظم به اللؤلؤ.

ونظم من لؤلؤ، وهو في الأصل مصدر.

وجاءنا نظم من جراد، وهو الكثير.

ويقال لثلاثة كواكب من الجوزاء نظم.

والانتظام: الاتساق.

وطعنه فانتظمه، أي اختله.

والنظامان من الضب: كشيتان منظومتان من جانبي كليتيه طويلتان.

وأنظمت الدجاجة، إذا صار في بطنها بيض.

[نعم] النعمة: اليد، والصنيعة، والمنة، وما أنعم به عليك. وكذلك النعمى. فإن فتحت النون مددت فقلت النعماء. والنعيم مثله.

وفلان واسع النعمة، أي واسع المال.

وقولهم: إن فعلت ذاك فبها ونعمت: يريدون نعمت الخصلة. والتاء ثابتة في الوقف، قال ذو الرمة:

أو حرة عيطل ثبجاء مجفرة دعائم الزور نعمت زورق البلد

ونعم وبئس: فعلان ماضيان لا يتصرفان تصرف سائر الأفعال، لأنهما استعملا للحال بمعنى الماضي. فنعم مدح، وبئس ذم. وفيهما أربع لغات: نعم بفتح أوله وكسر ثانيه، ثم تقول نعم فتتبع الكسرة الكسرة، ثم تطرح الكسرة الثانية فتقول نعم بكسر النون وسكون العين، ولك أن تطرح الكسرة من الثاني وتترك الأول مفتوحا فتقول نعم الرجل بفتح النون وسكون العين.

وتقول نعم الرجل زيد، ونعم المرأة هند، وإن شئت قلت: نعمت المرأة هند. فالرجل فاعل نعم، وزيد يرتفع من وجهين: أحدهما أن يكون مبتدأ قدم عليه خبره، والثاني أن يكون خبر مبتدأ محذوف، وذلك أنك لما قلت نعم الرجل قيل لك من هو؟ أو قدرت أنه قيل لك ذلك فقلت: هو زيد، وحذفت " هو " على عادة العرب في حذف المبتدأ والخبر إذا عرف المحذوف هو زيد (1). إذا قلت نعم رجلا فقد أضمرت في نعم الرجل بالألف واللام مرفوعا، وفسرته بقولك رجلا، لان فاعل نعم وبئس لا يكون إلا معرفة بالألف واللام، أو ما يضاف إلى ما فيه الألف واللام، ويراد به تعريف الجنس لا تعريف العهد، أو نكرة منصوبة، ولا يليهما علم ولا غيره، ولا يتصل بهما الضمير. لا تقول نعم زيد، ولا الزيدون نعموا.

وإن أدخلت على نعم ما قلت: (نعما يعظكم به) تجمع بين الساكنين، وإن شئت حركت العين بالكسر، وإن شئت فتحت النون مع كسر العين.

وتقول: غسلت غسلا نعما، تكتفى بما مع نعم عن صلته، أي نعم ما غسلته.

والنعم بالضم: خلاف البؤس، يقال يوم نعم ويوم يؤس، والجمع أنعم وأبؤس.

ونعم الشئ، بالضم نعومة، أي صار ناعما لينا. وكذلك نعم ينعم، مثل حذر يحذر.

وفيه لغة ثالثة مركبة بينهما: نعم ينعم مثل فضل يفضل. ولغة رابعة: نعم ينعم بالكسر فيهما، وهو شاذ.

والنعمة بالفتح: التنعيم. يقال: نعمه الله وناعمه فتنعم.

وامرأة منعمة ومناعمة بمعنى.

ورجل منعام، أي مفضال.

يقال: أتيت أرض فلان فتنعمتني، إذا وافقته.

وتقول: أنعم الله عليك من النعمة. وأنعم الله صباحك من النعومة.

وأنعم له، أي قال له نعم.

وفعل كذا وأنعم، أي زاد.

وأنعم الله بك عينا، أي أقر الله عينك بمن تحبه.

وكذلك نعم الله بك عينا نعمة، مثل غلم غلمة، ونزه نزهة.

ونعمك علينا مثله.

والنعم: واحد الانعام، وهي المال الراعية وأكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل. قال الفراء:

هو ذكر لا يؤنث. يقولون: هذا نعم وارد.

ويجمع على نعمان، مثل حمل وحملان.

والانعام تذكر وتؤنث. قال الله تعالى في موضع: (مما في بطونه)، وفي موضع آخر:

(مما في بطونها).

وجمع الجمع أناعيم، ويراد به التكثير فقط.

لان جمع الجمع إما أن يراد به التكثير أو الضروب المختلفة. قال ذو الرمة:

* وانحسرت عنه الأناعيم (1) * ونعم: عدة وتصديق، وجواب الاستفهام، وربما ناقض بلى. إذا قال: ليس لي عندك وديعة فقولك نعم تصديق له، وبلى تكذيب.

ونعم، بكسر العين: لغة فيه حكاها الكسائي.

والنعامة من الطير يذكر ويؤنث.

والنعام: اسم جنس، مثل حمام وحمامة، وجراد وجرادة.

والنعامة: الخشبة المعترضة على الزرنوقين.

ويقال للقوم إذا ارتحلوا عن منهلهم أو تفوقوا:

قد شالت نعامتهم.

والنعامة: ما تحت القدم. وقال:

* وابن النعامة يوم ذلك مركبي (1) * قال الأصمعي: هو اسم فرس. وقال الفراء:

هو عرق في الرجل. قال : سمعته منهم، حكاه في المصنف. وقال أبو عبيدة: هو اسم لشدة الحرب، كقولهم: أم الحرب، وليس ثم امرأة، وإنما ذلك كقولهم: به داء الظبي، وجاءوا على بكرة أبيهم، وليس ثم بكرة ولا داء.

والنعام والنعامة: علم من أعلام المفاوز.

قال أبو ذؤيب يصف طرق المفازة:

بهن نعام بناه الرجال تلقى النفائض فيه السريحا وقال آخر:

* لا شئ في ريدها إلا نعامتها (1) * ونعام: موضع. يقال: فلان من أهل برك ونعام، وهما موضعان من أطراف اليمن.

والنعائم: منزل من منازل القمر، وهي ثمانية أنجم كأنها سرير معوج: أربعة صادرة، وأربعة واردة.

ونعامة: لقب بيهس.

والنعامة: اسم فرس في قول لبيد:

تكاثر قرزل والجون فيها وتحجل والنعامة والخبال وأبو نعامة: كنية قطري بن الفجاءة، ويكنى أبا محمد أيضا.

ونعمة العين بالضم: قرتها.

ويقال نعم عين، ونعام عين، ونعامة عين، ونعمة عين، ونعمى عين، كله بمعنى. أي أفعل ذلك كرامة لك وإنعاما لعينك وما أشبهه.

والنعامى بالضم: ريح الجنوب، لأنها أبل الرياح وأرطبها.

ويقال أيضا: نعاماك: بمعنى قصاراك.

ونعمان بن المنذر: ملك العرب، نسب إليه الشقائق، لأنه حماه. قال أبو عبيدة: إن العرب كانت تسمى ملوك الحيرة النعمان، لأنه كان آخرهم.

ونعمان بالفتح: واد في طريق الطائف يخرج إلى عرفات. وقال (1):

تضوع مسكا بطن نعمان أن مشت به زينب في نسوة عطرات ويقال له نعمان الأراك. وقال (2):

أما والراقصات بذات عرق ومن صلى بنعمان الأراك وقولهم: عم صباحا: كلمة تحية، كأنه محذوف من نعم ينعم بالكسر، كما تقول: كل من أكل يأكل، فحذف منه الألف والنون استخفافا.

والتنعيمة: شجرة.

والتنعيم: موضع بمكة.

وأنيعم: موضع.

ونعم بالضم: اسم امرأة.

[نغم] النغم (1): الكلام الخفي. تقول منه: نغم ينغم وينغم نغما.

وسكت فلان فما نغم (2) بحرف. وما تنغم مثله.

وفلان حسن النغمة، إذا كان حسن الصوت في القراءة.

[تقم] نقمت على الرجل أنقم بالكسر فأنا ناقم، إذا عتبت عليه. يقال: ما نقمت منه إلا الاحسان.

وقال الكسائي: نقمت بالكسر لغة.

ونقمت الامر أيضا ونقمته، إذا كرهته.

وانتقم الله منه، أي عاقبه. والاسم منه النقمة (3)، والجمع نقمات ونقم، مثل كلمة وكلمات وكلم. وإن شئت سكنت القاف ونقلت حركتها إلى النون فقلت نقمة، والجمع ثقم مثل نعمة ونعم.

وفلان ميمون النقيمة، وهو إبدال النقيبة.

وناقم: لقب عامر بن سعد بن عدي بن حدان بن جديلة.

والناقمية، هي رقاش بنت عامر. قال سعد ابن زيد مناة بن تميم:

لقد كنت أهوى الناقمية حقبة فقد جعلت آسان وصل (1) تقطع [نمم] نم الحديث ينمه نما، أي قته. والاسم النميمة. والرجل نم ونمام، أي قتات.

والنمام: نبت طيب الرائحة.

والنميمة أيضا: الهمس والحركة. ومنه قولهم: أسكت الله نامته، أي ما ينم عليه من حركته. وقد يهمز فيجعل من النئيم. وقول أبى ذؤيب:

ونميمة من قانص متلبب في كفه جشء أجش وأقطع (2)

قال الأصمعي: أراد به صوت وتر أو ريحا استروحته الحمر. وأنكر " وهما هما من قانص " قال: لأنه أشد ختلا في القنيص من أن يهمهم للوحشي. ألا ترى إلى قول رؤبة:

* في الزرب لو يمضغ شريا ما بصق (1) * ونمنم الشئ تمنمة، أي رقشه وزخرفه.

وثوب منمنم، أي موشى. ومنه قيل للبياض الذي يكون على أظفار الاحداث تمنمة بالكسر.

والنمى، بالضم: الفلس، بالرومية. وقال أبو عبيد: هو الدرهم الذي فيه رصاص أو نحاس.

قال النابغة (2) يصف فرسا:

وقارفت وهي لم تجرب وباع لها من الفصافص بالنمي سفسير الواحدة نمية.

وما بها نمى، أي ما بها أحد.

[نوم] النوم معروف. وقد نام ينام فهو نائم.

والجمع نيام، وجمع النائم نوم على الأصل، ونيم على اللفظ.

وتقول: نمت، وأصله نومت، بكسر الواو، فما سكنت سقطت لاجتماع الساكنين ونقلت حركتها إلى ما قبلها. وكان حق النون أن تضم لتدل على الواو الساقطة، كما ضممت القاف في قلت، إلا أنهم كسروها للفرق بين المضموم والمفتوح.

وأما كلت فإنما كسروها لتدل على الياء الساقطة.

وأما على مذهب الكسائي فالقياس مستمر، لأنه يقول أصل قال قول بضم الواو، وأصل كال كيل بكسر الياء والامر منه نم بفتح النون بناء على المستقبل، لان الواو المنقلبة ألفا سقطت لاجتماع الساكنين.

ويقال: يا نومان، للكثير النوم، ولا تقل رجل نومان، لأنه يختص بالنداء.

وأنمته ونومته بمعنى.

وأخذه نوام بالضم، إذا جعل النوم يعتريه.

وتناوم: أرى من نفسه أنه نائم وليس به.

ونمت الرجل بالضم، إذا غلبته بالنوم، لأنك تقول ناومه فنامه ينومه.

ونامت السوق: كسدت.

ونام الثوب: أخلق.

واستنام إليه، أي سكن إليه واطمأن.

ورجل نومة بالضم ساكنة الواو، أي لا يؤبه له. ورجل نومة بفتح الواو، أي نؤوم، وهو الكثير النوم.

وإنه لحسن النيمة بالكسر.

والمنامة: ثوب ينام فيه، وهو القطيفة. قال الكميت:

عليه المنامة ذات الفضول من الوهن (1) والقرطف المخمل وقال آخر:

* لكل منامة هدب أصير * أي متقارب.

وربما سموا الدكان منامة.

وليل نائم، أي ينام فيه، كقولهم: يوم عاصف، وهم ناصب، وهو فاعل بمعنى مفعول فيه.

[نهم] النهمة: بلوغ الهمة في الشئ. وقد نهم بكذا فهو منهوم، أي مولع به.

وفي الحديث: " منهومان لا يشبعان:

منهوم بالمال ومنهوم بالعلم ".

ونهم ينهم بالكسر نهيما: لغة في نحم ينحم، أي (1) زحر.

والنهم بالتحريك: إفراط الشهوة في الطعام وقد نهم بالكسر ينهم نهما.

والنهم بالتسكين: مصدر قولك نهمت الإبل أنهمها بالفتح فيهما نهما ونهيما، إذا زجرتها وصحت بها لتجد في سيرها. وقال:

ألا انهماها إنها مناهيم وإننا مناجد متاهيم وإنما ينهمها القوم الهيم والمنهام من الإبل: التي تطيع على النهم، وهو الزجر.

والنهم أيضا: الحذف بالحصى ونحوه، لان السائق قد يفعل ذلك. وقال (2):

* ينهمن بالدار الحصى المنهوما (3) * والنهيم مثل النحيم ومثل النئيم، وهو صوت الأسد والفيل. يقال: نهم الفيل ينهم نهما ونهيما، عن الأصمعي.

والنهامي: الحداد.

والنهام بالضم في شعر الطرماح (1): ضرب من الطير.

[نيم] النيم: الدرج التي تكون في الرمل إذا جرت فيه الريح. قال ذو الرمة:

حتى إنجلى الليل عنها في ملمعة مثل الأديم لها من هبوة نيم والنيم: الفرو الخلق.

وقول ساعدة بن جؤية الهذلي:

* من نيم ومن كتم (2) * هما شجران.

فصل الواو [وأم] أبو زيد: المواءمة: الموافقة. يقال: واءمه مواءمة ووئاما، إذا فعل كما يفعل.

وفي المثل: " لولا الوئام لهلك الأنام "، أي لولا موافقة الناس بعضهم بعضا في الصحبة والعشرة لكانت الهلكة. ويقال: " لولا الوئام هلك اللئام " والوئام: المباهاة. أي إن الرجال ليسوا يأتون الجميل من الأمور على أنها أخلاقهم، وإنما يفعلونها مباهاة وتشبها بأهل الكرم، ولولا ذلك لهلكوا.

[وثم] الوثم: الدق والكسر.

ووثم يثم أي عدا.

وخف ميثم: شديد الوطئ كأنه يثم الأرض أي يدقها. قال عنترة:

خطارة غب السرى زيافة تطس الآكام بكل خف ميثم (1) ابن السكيت: الوثيمة: الجماعة من الحشيش أو الطعام. يقال: ثم لها، أي أجمع لها.

وقولهم: لا والذي أخرج النار من الوثيمة، أي من الصخرة.

والوثيم: المكتنز لحما. وقد وثم بالضم وثامة.

[وجم] وجم من الامر (2) وجوما.

والواجم: الذي اشتد حزنه حتى أمسك عن الكلام: يقال: ما لي أراك واجما.

ويقال: لم أجم عنه، أي لم أسكت عنه فزعا.

ويوم وجيم، أي شديد الحر، وهو بالحاء أيضا.

ويقال: يكون ذلك وجمة، أي مسبة.

والوجمة مثل الوجبة، وهي الاكلة الواحدة.

والوجم بالتحريك: واحد الأوجام، وهي علامات وأبنية يهتدى بها في الصحارى.

[وحم] وحمت وحمه، أي قصدت قصده.

والوحام من الدواب، أن تستعصب عند الحمل، وقد وحمت بالكسر.

والوحام والوحام: شهوة الحبلى، وليس الوحام إلا في شهوة الحبل خاصة. وقد وحمت توحم وحما، وهي امرأة وحمى ونسوة وحامى.

وفي المثل: " وحمى ولا حبل ".

وقد وحمناها توحيما: أطعمناها ما تشتهيه.

ويقال أيضا: وحمنا لها، أي ذبحنا.

[وخم] رجل وخم بكسر الخاء، ووخم بالتسكين، ووخيم، أي ثقيل بين الوخامة والوخومة.

والجمع وخام وأوخام.

يقال منه: واخمني فوخمته.

وشئ وخيم، أي وبئ. وبلدة وخمة ووخيمة، إذا لم توافق ساكنها. وقد استوخمتها.

واستوخمت الطعام وتوخمته، إذا استوبلته.

قال زهير:

* إلى كلا مستوبل متوخم (1) * ووخم الرجل بالكسر، أي اتخم.

وقد اتخمت من الطعام وعن الطعام، والاسم التخمة بالتحريك، على ما ذكرناه في وكلة وتكلة. والجمع تخمات وتخم.

وأتخمه الطعام على أفعله، وأصله أوخمه.

وهذا طعام متخمة بالفتح، وأصله موخمة، لأنهم توهموا التاء أصلية لكثرة الاستعمال.

والعامة تقول التخمة بالتسكين، وقد جاء ذلك في شعر أنشده أعرابي:

وإذا المعدة جاشت فارمها بالمنجنيق بثلاث من نبيذ ليس بالحلو الرقيق تهضم التخمة هضما حين تجرى في العروق

[وذم] الوذم: السيور التي بين آذان الدلو وأطراف العراقي، الواحدة وذمة.

وقد وذمت الدلو توذم وذما، إذا انقطع وذمها.

والوذم أيضا: لحمات تكون في رحم الناقة أمثال الثآليل تمنعها من الولد، فإذا عولج منها قبل ذلك قيل: وذمتها توذيما.

والوذام: الكرش والأمعاء، الواحدة وذمة، مثل ثمرة وثمار.

وفي حديث علي عليه السلام: " لئن وليت بنى أمية لأنفضنهم نفض القصاب الثراب الوذمة " قال الأصمعي: سألت شعبة عن هذا الحرف فقال:

ليس هو هكذا، إنما هو " نقض القصاب الوذام التربة ". والتربة: التي قد سقطت في التراب فتتربت، فالقصاب ينفضها.

وأوذم الحج، أي أوجبه على نفسه. قال الراجز:

لأهم إن عامر بن جهم أوذم حجا في ثياب دسم أي متلطخة بالذنوب (1).

والوذيمة: الهدية إلى بيت الله الحرام، والجمع الوذائم، وهي الأموال التي نذرت فيها النذور. قال الشاعر:

فإن كنت لم أذكرك والقوم بعضهم (1) غضابى على بعض فمالي وذائم أي مالي كله في سبيل الله.

والتوذيم: أن توذم الكلاب بقلادة.

ووذمت على الخمسين توذيما، أي زدت عليها.

[ورم] الورم: واحد الأورام. يقال منه: ورم جلده يرم بالكسر فيهما، وهو شاذ. وتورم مثله، وورمته أنا توريما.

وورم أنفه، أي غضب.

وورم فلان بأنفه توريما، إذا شمخ بأنفه وتجبر.

وأورمت الناقة، إذا ورم ضرعها.

[وزم] الوزمة في الاكل مثل البزمة، وهي الوجبة.

والوزيم: اللحم يجفف.

قال أبو سعيد: سمعت الكلابي يقول:

الوزيمة من الضباب أن يطبخ لحمها ثم ييبس، ثم يدق فيؤكل. قال: وهي من الجراد أيضا.

ورجل وزيم، إذا كان مكتز اللحم. وقال:

إن كنت ساقى أخا تميم فجئ بعلجين ذوي وزيم (1) بفارسي وأخ للروم (2) والوزيم: ما جمع من البقل، سمعته من أبى سعيد يحكيه عن ابن أبي الأزهر عن بندار.

وأنشد: وجاءوا ثائرين فلم يئوبوا بأبلمة (3) تشد على وزيم ويروى على " بزيم ". ويقال: هو الطلع يشق ليلقح ثم يشد بخوصة، والواحدة وزيمة.

ورجل متوزم، أي شديد الوطئ.

[وسم] وسمته وسما وسمة، إذا أثرت فيه بسمة وكي. والهاء عوض من الواو.

والوسمة، بكسر السين: والعظلم يختضب به. وتسكينها لغة. ولا تقل وسمة بضم الواو.

وإذا أمرت منه قلت: توسم.

والوسمي: مطر الربيع الأول، لأنه يسم الأرض بالنبات، نسب إلى الوسم. والأرض موسومة.

الأصمعي: توسم الرجل: طلب كلا الوسمي. وأنشد:

وأصبحن كالدوم النواعم غدوة على وجهة من ظاعن متوسم وموسم الحاج: مجمعهم، سمى بذلك لأنه معلم يجتمع إليه. وقول الشاعر:

* حياض عراك هدمتها المواسم * يريد أهل المواسم. ويقال: أراد الإبل الموسومة.

ووسم الناس توسيما: شهدوا الموسم، كما يقال في العيد: عيدوا.

والميسم: المكواة، وأصل الياء واو. فإن شئت قلت في جمعه مياسم على اللفظ، وإن شئت قلت مواسم على الأصل.

والميسم: الجمال. يقال: امرأة ذات ميسم إذا كان عليها أثر الجمال.

وفلان وسيم، أي حسن الوجه. وقوم وسام. وامرأة وسيمة، ونسوة وسام

أيضا، مثل ظريفة وظراف، وصبيحة وصباح.

ووسم الرجل بالضم وسامة ووساما أيضا بحذف الهاء مثل جمل جمالا. قال الكميت:

يتعرفن حر وجه عليه عقبة السرو ظاهرا والوسام (1) وفلان موسوم بالخير، وقد توسمت فيه الخير، أي تفرست.

وواسمت فلانا فوسمته، إذا غلبته بالحسن.

واتسم الرجل، إذا جعل لنفسه سمة يعرف بها. وأصل التاء الواو.

[وشم] وشم اليد وشما، إذا غرزها بإبرة ثم ذر عليها النؤور، وهو النيلج. والاسم أيضا الوشم، والجمع الوشام (2).

واستوشمه، أي سأله أن يشمه. وفي الحديث:

" لعن الله الواشمة والمستوشمة ".

ابن السكيت: ما عصيته وشمة، أي كلمة.

وما أصابتنا العام وشمة، أي قطرة مطر.

ويقال بينهما وشيمة، أي كلام شر وعداوة وأوشمت الأرض: ظهر نباتها.

وأوشم البرق: لمع لمعا خفيفا. قال أبو زيد:

هو أول البرق حين يبرق.

وأو شمت الشئ: نظرت فيه.

والوشم: بلد ذو نخل به قبائل من ربيعة ومضر دون اليمامة، قريب منها. يقال له:

وشم الناقة.

[وصم] الوصم: الصدع في العود من غير بينونة .

يقال:: بهذه القناة وصم.

وقد وصمت الشئ، إذا شددته بسرعة.

والوصم: العيب والعار. يقال: ما في فلان وصمة. وقال الشاعر:

فإن تك جرم ذات وصم فإنما دلفنا إلى جرم بألأم من جرم والتوصيم في الجسد، كالتكسير والفترة والكسل. وقال لبيد:

وإذا رمت رحيلا فارتحل واعص ما يأمر توصيم الكسل ويقال: وصمته الحمى. قال الراجز (1):

* ولم تبت حمى به توصمه (1) * [وضم] الوضم: كل شئ يجعل عليه اللحم من خشب أو بارية، يوقى به من الأرض.

وقال الراجز (2):

ليس براعي إبل ولا غنم ولا بجزار على ظهر الوضم وقد وضمت اللحم أضمه وضما، إذا وضعته على الوضم. وأو ضمته، إذا جعلت له وضما.

وقال ابن دريد: أو ضمت اللحم وأو ضمت له.

وقولهم: الحي وضمة واحدة، بالتسكين، أي جماعة متقاربة.

ابن الأعرابي: الوضمة والوضيمة: صرم من الناس، يكون فيه مائتا إنسان أو ثلاثمائة.

والوضيمة: القوم يقل عددهم فينزلون على قوم.

وقد وضم بنو فلان على بنى فلان، إذا حلوا عليهم.

والوضيمة مثل الوثيمة من الكلأ.

الفراء: الوضيمة: طعام المأتم.

واستوضمت الرجل، إذا ظلمته واستضمته.

وتوضم الرجل المرأة، إذا وقع عليها.

[وغم] الكسائي: وغمت بالخبر أغم وغما، إذا أخبرت به من غير أن تستيقنه، مثل لغمته بالغين معجمة.

ووغم عليه بالكسر، أي حقد.

وتوغم، إذا اغتاظ.

والوغم: الترة. والأوغام: الترات.

[وقم] الأصمعي: وقمه، أي رده. وقال أبو عبيدة:

قهره. قال الشاعر:

به أقم الشجاع له حصاص من القطمين إذ فر الليوث والقطم: الهائج.

والوقم: جذبك العنان.

ووقمت الرجل عن حاجته: رددته أقبح الرد.

والموقوم: الشديد الحزن. عن الكسائي.

والوقم: كسر الرجل وتذليله. يقال:

وقم الله العدو، إذا أذله.

ووقمت الأرض، أي وطئت وأكل نباتها.

وربما قالوا وكمت بالكاف، وكذلك الموكوم.

وتوقمت الصيد: قتلته.

وفلان يتوقم كلامي، أي يتحفظه ويعيه.

وواقم: أطم من آطام المدينة. وحرة واقم مضافة إليه. وقال:

لو أن الردى يزور عن ذي مهابة لهاب خضيرا يوم أغلق واقما وهو رجل من الخزرج يقال له خضير الكتائب.

[وكم] الموكوم مثل الموقوم . وقد وكمه الامر:

حزنه.

ووكمت الأرض، إذا وطئت وأكل نباتها.

[ولم] الوليمة: طعام العرس وقد أولمت. وفي الحديث: " أو لم ولو بشاة ".

[ونم] ونيم الذباب: سلحه. وأنشد الأصمعي للفرزدق:

لقد ونم الذباب عليه حتى كأن ونيمه نقط المداد [وهم] وهمت في الحساب أوهم وهما، إذا غلطت فيه وسهوت. ووهمت في الشئ بالفتح أهم وهما، إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره.

وتوهمت، أي ظننت.

وأوهمت غيري إيهاما. والتوهيم مثله.

واتهمت فلانا بكذا، والاسم التهمة بالتحريك، وأصل التاء فيه واو على ما ذكرناه في وكل.

وأوهمت الشئ، إذا تركته كله. يقال أوهم من الحساب مائة، أي أسقط. وأوهم من صلاته ركعة.

أبو زيد: يقال: للرجل إذا اتهمته: أتهمت إتهاما، مثل أدوأت إدواء. يقال قد أتهم الرجل على أفعل، إذا صارت به الريبة.

والرهم: الجمل الضخم الذلول. قال ذو الرمة يصف ناقته:

كأنها جمل وهم وما بقيت إلا النحيزة والألواح والعصب والأنثى وهمة. قال الكميت:

يجتاب أردية السراب وتارة قمص الظلام بوهمة شملال

والوهم أيضا: الطريق الواسع. قال لبيد يصف بعيره وبعير صاحبه:

ثم أصدرناهما في وارد صادر وهم صواه قد مثل (1) ويقال: لا وهم من كذا، أي لابد منه.

فصل الهاء [هتم] الهتم: كسر الثنايا من أصلها. يقال: ضربه فهتم فاه، إذا ألقى مقدم أسنانه.

ورجل أهتم بين الهتم.

والأهتم: لقب سنان بن سمى بن سنان ابن خالد بن منقر، لأنه هتمت سنه يوم الكلاب.

وتهتمت أسنانه، أي تكسرت.

والهتامة ما تهتم من الشئ، أي تكسر منه.

[هثم] هثم له من ماله، كما تقول قثم، حكاها ابن الأعرابي.

والهيثم: فرخ العقاب، ومنه سمى الرجل هيثما.

والهيثم: الكثيب الأحمر.

[هجم] هجمت على الشئ بغتة أهجم هجوما، وهجمت غيري يتعدى ولا يتعدى.

وهجم الشتاء: دخل.

وهجمت عينه، أي غارت.

الأصمعي: هجمت ما في ضرع الناقة، إذا حلبت كل ما فيه.

وهجمت البيت هجما: هدمته.

وريح هجوم: تقلع البيوت والثمام.

وانهجمت عينه: دمعت.

والهجم (1): القدح الضخم. وقال:

فتملأ الهجم عفوا وهي وادعة حتى تكاد شفاه الهجم تنثلم (2) أبو عبيد: الهجمة من الإبل أولها الأربعون إلى ما زادت. وهنيدة: المائة فقط.

وهجمة الشتاء: شدة برده. وهجمة الصيف:

حره.

أبو عمرو: الهجيمة من اللبن: أن تحقنه في السقاء الجديد ثم تشربه ولا تمخضه.

وقال أبو يوسف: سمعت أبا مهدي الكلابي يقول: هو ما لم يرب، أي لم يخثر، وقد الهاج لان يروب.

والهيجمانة: الدرة.

وهيجمانة: اسم امرأة، وهي ابنة العنبر بن عمرو بن تميم.

[هدم] هدمت الشئ هدما فانهدم وتهدم.

وهدموا بيوتهم، شدد للكثرة.

وتهدم عليه من الغضب، إذا اشتد غضبه.

والهدم بالكسر: الثوب البالي، والجمع أهدام. قال أوس بن حجر:

وذات هدم عار نواشرها تصمت بالماء تولبا جدعا (1) والمهدوم من اللبن: الرثيئة.

والهدم، بالتحريك: ما تهدم من جوانب البئر فسقط فيها. وقال الشاعر يصف امرأة فاجرة:

تمضي إذا زجرت عن سوأة قدما كأنها هدم في الجفر منقاض ويقال: دماؤهم بينهم هدم، أي هدر.

وهدم أيضا بالتسكين، وذلك إذا لم يودوا.

والهدمة: الدفعة من المال.

وناقة هدمة: شديدة الضبعة. قال الفراء:

هي التي تقع من شدة الغضب. وقد هدمت بالكسر. وأنشد (1):

* فيها هديم ضبع هواس (2) * ويقال: هذا شئ مهندم، أي مصلح على مقدار. وهو معرب، وأصله بالفارسية " أندام " مثل مهندس وأصله " أنذازه ".

[هذم] الهذم (3): القطع والاكل في سرعة.

قال أبو عبيد: والهذام: السيف القاطع.

وسيف مهذم، مثل مخذم.

والهيذام: الشجاع.

[هذرم] الهذرمة: السرعة في القراءة. يقال: هذرم ورده، أي هذه. وكذلك في الكلام. قال أبو النجم يذم رجلا:

وكان في المجلس جم الهذرمه ليثا على الداهية المكتمه [هرم] الهرم (1) بالتسكين: نبت، وهو ضرب من الحمض، الواحدة هرمة.

ويقال: بعير هارم، للذي يرعاه. وابل هوارم.

ويقال: " هو أذل من هرمة ".

وابن هرمة: شاعر.

والهرم بالتحريك: كبر السن. وقد هرم الرجل بالكسر، وأهرمه الله سبحانه، فهو هرم وقوم هرمى.

وترك العشاء مهرمة.

وهرم أيضا: اسم رجل. وهرم بن سنان بن أبي حارثة المري، من بنى مرة بن عوف بن سعد ابن ذبيان، وهو صاحب زهير الذي يقول فيه :

إن البخيل ملوم حيث كان ولكن الجواد على علاته هرم وأما هرم بن قطبة بن سيار فمن بنى فزارة، وهو الذي تنافر إليه عامر وعلقمة.

ويقال: " إنك لا تدرى علام ينزأ هرمك، ولا تدرى بم يولع هرمك "، أي نفسك وعقلك.

والهرمان بالضم: العقل. يقال: ماله هرمان.

وفلان يتهارم: يرى من نفسه أنه هرم وليس به.

والهرمان: بناءان بمصر.

[هرثم] الهرثمة: الأسد، ومنه سمى الرجل هرثمة.

[هرشم] الهرشم، بكسر الهاء وتشديد الميم: الحجر الرخو.

وقال أبو زيد: الهرشم: الجبل اللين المحفر.

وأنشد:

هرشمة في جبل هرشم تبذل للجار ولابن العم والهرشمة من الغنم: الغزيرة، عن الفراء.

[هزم] الهزمة: النقرة في الصدر، وفي التفاحة إذا غمزتها بيدك، ونحو ذلك.

وهزم الضريع: ما تكسر منه.

والتهزم: التكسر. يقال: تهزم السقاء، إذا يبس فتكسر.

وهزمت الجيش (1) هزما وهزيمة، فانهزموا.

والهزيمة: الركية. وقال الطرماح بن حكيم الطائي:

أنا الطرماح وعمى حاتم وسمى شكى ولساني عارم والبحر حيث تنكد الهزائم قوله " وسمى " من السمة. وشكى، أي موجع. وتنكد، أي يقل ماؤها.

واهتزام الفرس: صوت جريه. قال امرؤ القيس:

على الذبل جياش كأن اهتزامه إذا جاش فيه حميه غلى مرجل واهتزمت الشاة: ذبحتها.

وهزيم الرعد: صوته. يقال: تهزم الرعد تهزما.

وغيث هزم: متبعق لا يستمسك. قال يزيد بن مفرغ:

سقى هزم الأوساط منبجس العرى منازلها من مسرقان فسرقا (1) وقول جرير:

* وتلعب المهزاما (2) * ضرب من اللعب.

[هشم] الهشم (3): كسر الشئ اليابس. يقال:

هشم الثريد. ومنه سمى هاشم بن عبد مناف، واسمه عمرو. قال فيه الشاعر ابن الزبعرى:

عمرو العلا هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف والهشيم من النبات: اليابس المتكسر، والشجرة البالية يأخذها الحاطب كيف يشاء.

ومنه قولهم: ما فلان إلا هشيمة كرم، إذا كان سمحا.

ورجل هشيم: ضعيف البدن.

وتهشم عليه فلان، إذا تعطف.

واهتشم ما في ضرع الناقة، إذا احتلبه.

[هصم] الهصم: الكسر (1).

والهيصم: الأسد. والهيصم من الرجال:

القوى.

[هضم] هضمت الشئ (2): كسرته. يقال: هضمه حقه واهتضمه، إذا ظلمه وكسر عليه حقه.

وهضمت لك من حقي طائفة، أي تركته.

وتهضمه: ظلمه.

ورجل هضيم ومهتضم، أي مظلوم.

والهضيمة: أن يتهضمك القوم شيئا، أي يظلموك.

وتهضمت للقوم تهضما، إذا انقدت لهم وتقاصرت.

أبو زيد: أهضمت الإبل للاجذاع والاسداس جميعا، إذا ذهبت رواضعها وطلع غيرها. قال: وكذلك الغنم.

والهاضوم: الذي يقال له الجوارش، لأنه يهضم الطعام.

وهذا طعام سريع الانهضام، وبطئ الانهضام.

ويقال للطلع هضيم ما لم يخرج من كفراه لدخول بعضه في بعض.

والهضيم من النساء: اللطيفة الكشحين.

وكشح مهضم ومزمار مهضم، لأنه فيما يقال أكسار يضم بعضها إلى بعض. وقال عنترة:

بركت على جنب الرداع (1) كأنما بركت على قصب أجش مهضم والهضم بالكسر (2): المطمئن من الأرض، وجمعه أهضام وهضوم. ومنه قولهم في التحذير من الامر المخوف: الليل وأهضام الوادي. يقول:

فاحذر فإنك لا تدرى لعل هناك من لا يؤمن اغتياله. قال لبيد:

فالضيف والجار الجنيب كأنما (3) هبطا تبالة مخصبا أهضامها

ابن السكيت: الهضم بالتحريك: انضمام الجنبين، وهو في الفرس عيب. يقال: لا يسبق أهضم من غاية بعيدة أبدا. وقال الأصمعي: لم يسبق في الحلبة فرس أهضم قط، وإنما الفرس بعنقه وبطنه. والأنثى هضماء. ورجل أهضم بين الهضم. قال طرفة:

ولا خير فيه غير أن له غنى وأن له كشحا إذا قام أهضما والاهضام من الطيب، الواحد هضم.

[هقم] الهقم: الرجل الشديد الجوع، وقد هقم بالكسر هقما.

والهقم، مثال الهجف: الرجل الكثير الاكل. والهقم أيضا: البحر.

والهيقم: الظليم الطويل، ويقال هو الهيق والميم زائدة. والهيقم: حكاية صوت البحر.

وقال:

* كالبحر يدعوا هيقما وهيقما (1) * وصوت ابتلاع اللقمة.

وفلان يتهقم الطعام، إذا ابتلعه لقما عظاما.

[هكم] تهكمت البئر، إذا تهدمت. وتهكم عليه، إذا اشتد غضبه.

والمستهكم: المتكبر.

قال أبو زيد: تهكمت: تغنيب.

وهكمت غيري تهكيما: غنيته، وذلك إذا انبريت تغنى له بصوت.

[هلم] هلم يا رجل، بفتح الميم، بمعنى تعال. قال الخليل: أصله لم، من قولهم لم الله شعثه، أي جمعه، كأنه أراد: لم نفسك إلينا، أي أقرب.

وها للتنبيه وإنما حذفت ألفها لكثرة الاستعمال، وجعلا اسما واحدا، يستوى فيه الواحد والجمع والتأنيث، في لغة أهل الحجاز. قال الله تعالى:

(والقائلين لإخوانهم هلم إلينا) ، وأهل نجد يصرفونها فيقولون للاثنين هلما، وللجميع هلموا، وللمرأة هلمى، وللنساء هلممن، والأول أفصح.

وقد توصل باللام فيقال: هلم لك وهلم لكما، كما قالوا: هيت لك.

وإذا أدخلت عليه النون الثقيلة قلت هلمن يا رجل، وللمرأة هلمن بكسر الميم، وفى التثنية

هلمان للمؤنث والمذكر جميعا، وهلمن يا رجال بضم الميم، وهلممنان يا نسوة.

وإذا قيل لك: هلم إلى كذا وكذا، قلت إلام أهلم مفتوحة الألف والهاء، كأنك قلت إلى ما ألم. وتركت الهاء على ما كانت عليه.

وإذا قال لك: هلم كذا وكذا، قلت: لا أهلمه، أي لا أعطيكه.

ويقال: جاءنا بالهيل والهيلمان، إذا جاء بالمال الكثير. والهيلمان بفتح اللام وضمها.

[هلقم] الهلقام: الضخم الطويل. والهلقام:

الأسد.

وهلقام: اسم رجل.

[همم] الهم: الحزن والجمع الهموم.

وأهمني الامر، إذا أقلقك وحزنك.

ويقال: همك ما أهمك (1).

والمهم: الامر الشديد.

وهمني المرض: إذا بنى. قال الراجز:

* يهم فيه القوم هم الحم (1) * وانهم الشحم والبرد: ذابا.

والاهتمام: الاغتمام.

واهتم له بأمره.

ويقال لما أذيب من السنام: الهاموم.

قال العجاج يصف بعيره:

* وانهم هاموم السديف الواري (2) * وقال الآخر: * يضحكن عن كالبرد المنهم (3) * والهمة: واحدة الهمم. يقال: فلان بعيد الهمة أيضا بالفتح.

وهممت بالشئ أهم هما، إذا أردته.

ويقال: لا مهمة لي بالفتح، ولا همام، أي أهم بذلك ولا أفعله. قال الكميت:

عادلا غيرهم من الناس طرا بهم لا همام لي لا همام (4)

وهو مبنى على الكسر مثل قطام.

والهميم: الدبيب. وقد هممت أهم بالكسر هميما. وقال الشاعر ساعدة بن جؤية يصف سيفا:

ترى أثره في صفحتيه كأنه مدارج شبثان لهن هميم والهم بالكسر: الشيخ الفاني، والمرأة همة.

والهمام: الملك العظيم الهمة.

والهموم: البئر الكثيرة الماء. وقال:

إن لنا قليذما هموما يزيدها مخج الدلا جموما اللحياني: سمعت أعرابيا من بنى عامر يقول: إذا قيل لنا أبقى عندكم شئ؟ نقول:

همهام، أي لم يبق شئ. وأنشد:

أولمت يا خنوت (1) شر إيلام في يوم نحس ذي عجاج مظلام ما كان إلا كاصطفاف (2) الاقدام حتى أتيناهم فقالوا همهام والهامة: واحدة الهوام، ولا يقع هذا الاسم إلا على المخوف من الأحناش.

ويقال للدابة: نعم الهامة هذه.

ابن السكيت: الهميمة: مطر لين دقاق القطر.

والهمهمة: ترديد الصوت في الصدر.

وحمار همهيم: يهمهم في صوته. قال ذو الرمة يصف الحمار والأتن:

خلى لها سرب أولاها وهيجها من خلفها لا حق الصقلين (1) همهيم وهممت المرأة في رأس الصبي، وذلك إذا نومته بصوت ترققه له.

ويقال: ذهبت أتهممه، أي أطلبه.

[هنم] الهينمة: الصوت الخفي.

والهنمة، مثال الهلعة: خرزة كان النساء يؤخذن بها الرجال.

[هوم] هوم الرجل، إذا هز رأسه من النعاس.

وقال الشاعر (2):

* ما تطعم العين نوما غير تهويم (1) * وقد هومنا.

[هيم] الهامة: الرأس، والجمع هام.

وهامة القوم: رئيسهم.

والهامة من طير الليل، وهو الصدى، والجمع هام. قال ذو الرمة:

قد أعسف النازح المجهول معسفه في ظل أخضر يدعو هامه البوم وكانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة فتزقو عند قبره تقول:

أسقوني أسقوني، فإذا أدرك بثأره طارت. وهذا المعنى أراد الشاعر (2) بقوله:

ومنا الذي أبكى صدي بن مالك ونفر طيرا عن جعادة وقعا يقول: قتل قاتله فنفرت الطير عن قبره.

وهام على وجهه يهيم هيما وهيمانا: ذهب من العشق أو غيره.

وقلب مستهام، أي هائم.

والهيام بالضم: أشد العطش. والهيام كالجنون من العشق. والهيام: داء يأخذ الإبل فتهيم في الأرض لا ترعى. يقال: ناقة هيماء.

قال كثير:

* كما أدنفت هيماء ثم استبلت (1) * والهيماء أيضا: المفازة لا ماء بها.

والهيام بالفتح (2): الرمل لا يتماسك أن يسيل من اليد للينه، ومنه قول لبيد:

يجتاب أصلا قالصا متنبذا بعجوب أنقاء يميل هيامها والجمع هيم، مثل قذال وقذل.

والهيام بالكسر: الإبل العطاش، الواحد هيمان. وناقة هيمى، مثل عطشان وعطشى.

قال الأصمعي: الهيمان: العطشان. ومن الداء مهيوم.

وقوم هيم، أي عطاش. وقد هاموا هياما.

وقوله تعالى: (فشاربون شرب الهيم) هي الإبل العطاش، ويقال الرمل. حكاه الأخفش.

قال الشيباني : التهيم: مشية حسنة.

وهييماء: ماءة لبني مجاشع، يمد ويقصر.

قال مجمع بن هلال:

وعاثرة يوم الهييما رأيتها وقد ضمها من داخل الحب مجزع فصل الياء [يتم] اليتيم جمعه أيتام ويتامى. وقد يتم الصبي بالكسر ييتم يتما ويتما، بالتسكين فيهما. واليتم في الناس من قبل الأب، وفي البهائم من قبل الام.

يقال أيتمت المرأة فهي موتم، أي صار أولادها أيتاما.

وكل شئ مفرد يعز نظيره فهو يتيم، يقال درة يتيمة.

ويتمهم الله تيتيما: جعلهم أيتاما. وقال الفند الزماني:

بضرب فيه تأييم وتيتيم وإرنان ويقال: في سيره يتم بالتحريك، أي إبطاء.

وقال الشاعر عمرو بن شأس:

وإلا فسيرى مثلما سار راكب تيمم خمسا ليس في سيره يتم ويروى: " أمم ".

[بسم] الياسمين معروف. وبعض العرب يقول شممت الياسمين وهذا ياسمون، فيجريه مجرى الجمع، كما قلنا في نصيبين. وقد جاء أيضا في الشعر ياسم. وقال الراجز أبو النجم:

* من ياسم بيض وورد أزهرا (1) * [يلم] يلملم: لغة في ألملم، وهو ميقات أهل اليمن.

[يمم] يممته: قصدته. وقال رؤبة:

أزهر لم يولد بنجم الشح ميمم البيت كريم السنخ وتيممته: تقصدته.

وتيممت الصعيد للصلاة، وأصله التعمد والتوخي، من قولهم: تيممتك وتأممتك..

قال ابن السكيت: قوله تعالى: (فتيمموا صعيدا طيبا) أي اقصدوا لصعيد طيب. ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى صار التيمم مسح الوجه واليدين بالتراب.

ويممته برمحي تيميما، أي توخيته وقصدته دون من سواه. وقال (2):

يممته الرمح صدرا ثم قلت له هذى المروءة لا لعب الزحاليق ويممت المريض فتيمم للصلاة.

الأصمعي: اليمام: الحمام الوحشي، الواحدة يمامة. وقال الكسائي. هي التي تألف البيوت.

واليمامة: اسم جارية زرقاء كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام. يقال: " أبصر من زرقاء اليمامة ".

واليمامة: بلاد كان اسمها الجو، فسميت باسم هذه الجارية لكثرة ما أضيف إليها، وقيل جو اليمامة. والنسبة إلى اليمامة يمامي.

واليم: البحر. وقديم الرجل فهو ميموم، إذا طرح في البحر.

[ينم] الينم بالتحريك: ضرب من النبت، الواحدة ينمة.

[يوم] اليوم معروف، والجمع أيام، وأصله أيوام فأدغم. قال الأخفش في قوله تعالى: (أسس على التقوى من أول يوم) قال: من أول الأيام.

كما تقول: لقيت كل رجل، تريد كل الرجال.

وعاملته مياومة، كما تقول: مشاهرة.

وربما عيروا عن الشدة باليوم. يقال: يوم أيوم كما يقال ليلة ليلاء. قال الراجز (1):

* نعم أخو الهيجاء في اليوم اليمي (2) * وهو مقلوب منه، أخر الواو وقدم الميم ثم قلب الواو ياء حيث صارت طرفا، كما قالوا أدل في جمع دلو.

ويام وخارف: قبيلتان من اليمن.

ويام بن نوح عليه السلام غرق في الطوفان.

[يهم] ابن السكيت: الأيهمان عند أهل البادية:

السيل والجمل الهائج الصؤول، يتعوذ منهما.

وهما الأعميان. قال: وعند أهل الأمصار السيل والحريق.

قال أبو عبيد: وإنما سمى أيهم لأنه ليس مما يستطاع دفعه ولا ينطق فيكلم أو يستعتب.

ولهذا قيل للفلاة التي لا يهتدى فيها الطريق يهماء، وللبر أيهم. قال الأعشى:

ويهماء بالليل غطشى الفلاة يؤنسني صوت فيادها والأيهم من الرجال: الأصم. والأيهم:

الشجاع.

وجبلة بن الأيهم آخر ملوك غسان...

باب النون فصل الألف [ابن] أبنه بشئ يأبنه ويأبنه: اتهمه به.

والابنة بالضم: العقدة في العود. ومنه قول الأعشى:

قضيب سراء كثير الابن (1) * ويقال أيضا: بينهم أبن، أي عداوات.

وفلان يؤبن بكذا، أي يذكر بقبيح.

وفي ذكر مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" لا تؤبن فيه الحرم "، أي لا يذكرن فيه بسوء.

أبو زيد: أبنت الشئ: رقبته. قال أوس يصف الحمار:

يقول له الراءون هذاك راكب يؤبن شخصا فوق علياء واقف وقال الأصمعي: التأبين: أن تقفوا أثر الشئ.

وأببت الرجل تابينا، إذا بكيته وأثنيت عليه بعد الموت. قال رؤبة:

* فامدح بلالا غير ما مؤبن (1) * يقول: غير هالك، أي غير مبكي. ومنه قول لبيد:

وأبنا ملاعب الرماح (2) ومدره الكتيبة الرداح وإبان الشئ بالكسر والتشديد: وقته وأوانه. يقال: كل الفواكه في إبانها، أي في وقتها.

وأبانان: جبلان. قال بشر يصف الظعائن:

تؤم بها الحداة مياه نخل وفيها عن أبانين ازورار وإنما قيل أبانان وأبان أحدهما والآخر متالع، كما يقال القمران. قال لبيد:

درس المنا بمتالع فأبان فتقادمت بالحس (1) فالسوبان وتقول: هذان أبانان حسنين، تنصب النعت لأنه نكرة وصفت به معرفة، لان الأماكن لا تزول، فصارا كالشئ الواحد وخالفا الحيوان. فإذا قلت هذان زيدان حسنان ترفع النعت ها هنا، لأنه نكرة وصفت به نكرة.

[أتن] الأتان: الحمارة، ولا تقل أتانة. وثلاث آتن مثل عناق وأعنق، والكثير أتن وأتن.

والمأتوناء: الأتن، مثل المعيوراء.

واستأتن الرجل: اشترى أتانا واتخذها لنفسه. وقولهم: كان حمارا فاستأتن، أي صار أتانا. يضرب لرجل يهون بعد العز.

والأتان: مقام المستقى على فم البئر، وهو صخرة أيضا. والأتان: الصخرة الململمة، فإذا كانت في الماء الضحضاح قيل أتان الضحل، وتشبه بها الناقة في صلابتها وملاستها. وقال (2):

عيرانة كأتان الضحل ناجية إذا ترقص بالقور العساقيل وقال الأخطل:

بحرة كأتان الضحل أضمرها بعد الربالة ترحالي وتسياري وأتن الرجل أتنانا (1): لغة في أتل أتلانا، إذا قارب الخطو.

وأتن بالمكان: أقام به.

والأتون، بالتشديد: هذا الموقد، والعامة تخففه، والجمع الأتاتين، ويقال هو مولد.

[أجن] الآجن: الماء المتغير الطعم واللون. وقال الشاعر علقمة:

فأوردها ماء كأن جمامه من الأجن حناء معا وصبيب وقد أجن الماء يأجن ويأجن أجنا وأجونا.

قال الراجز (2):

ومنهل فيه الغراب ميت كأنه من الأجون زيت (3) وحكى اليزيدي: أجن الماء بالكسر يأجن أجنا، فهو أجن على فعل.

والإجانة: واحدة الأجاجين. ولا تقل إنجانة.

والأجنة بالضم: لغة في الوجنة وهي واحدة الوجنات.

وأجن القصار الثوب، أي دقه.

[أجن] يقال في صدره على إحنة، أي حقد، ولا تقل حنة. والجمع إجن. وقد أحنت عليه بالكسر. قال الشاعر (1):

إذا كان في صدر ابن عمك إحنة (2) فلا تستثرها سوف يبدو دفينها والمؤاحنة: المعاداة.

[أذن] أذن له في الشئ إذنا. يقال: ائذن لي على الأمير. وقول الشاعر:

قلت لبواب لديه دارها تيذن فإني حمؤها وجارها قال أبو جعفر: أراد لتأذن. وجائز في الشعر حذف اللام وكسر التاء، على لغة من يقول أنت تعلم. وقرئ: (فبذلك فلتفرحوا).

وأذن، بمعنى علم. ومنه قوله تعالى:

(فأذنوا بحرب من الله ورسوله).

وأذن له أذنا: استمع . قال قعنب بن أم صاحب:

إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا عنى وما سمعوا من صالح دفنوا صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به وإن ذكرت بشر عندهم أذنوا و " ما أذن الله لشئ كأذنه لمن يتغنى بالقرآن (1) ". والاذان: الاعلام. وأذان الصلاة معروف.

والأذين مثله. وقد أذن أذانا.

والمئذنة: المنارة.

والأذين: الكفيل.

وقال امرؤ القيس:

وإني أذين إن رجعت مملكا بسير ترى منه الفرانق أزورا (2)

وقال قوم: الأذين: المكان يأتيه الاذان من كل ناحية. وأنشدوا:

طهور الحصى كانت أذينا ولم تكن بها ريبة مما يخاف تريب والاذن تخفف وتثقل، وهي مؤنثة، وتصغيرها أذينة. ولو سميت بها رجلا ثم صغرته قلت أذين فلم تؤنث، لزوال التأنيث عنه بالنقل إلى المذكر. فأما قولهم أذينة في الاسم العلم فإنما سمى به مصغرا، والجمع آذان.

وتقول: أذنته، إذا ضربت أذنه.

ورجل أذن، إذا كان يسمع مقال كل أحد ويقبله، يستوى فيه الواحد والجمع.

ورجل أذاني: عظيم الاذنين. ونعجة أذناء وكبش آذن.

وأذنت النعل وغيرها تأذينا، إذا جعلت لها أذنا. وأذنت الصبي: عركت أذنه.

وآذنتك بالشئ أعلمتكه.

والآذن: الحاجب. وقال:

* تبدل بآذنك المرتضى * وقد آذن وتأذن بمعنى، كما يقال أيقن وتيقن.

وتقول: تأذن الأمير في الكلام، أي نادى فيهم في التهدد والنهى، أي تقدم وأعلم.

وقوله تعالى: (وإذ تأذن ربك)، أي أعلم.

وإذن: حرف مكافأة وجواب، إن قدمتها على الفعل المستقبل نصبته بها لا غير. إذا قال لك قائل: الليلة أزورك، قلت: إذن أكرمك.

وإن أخرتها ألغيتها فقلت: أكرمك إذن. فإن كان الفعل الذي بعدها فعل الحال لم تعمل، لان الحال لا تعمل فيها العوام الناصبة.

وإذا وقفت على إذن قلت: إذا، كما تقول زيدا. وإن وسطتها وجعلت الفعل بعدها معتمدا على ما قبلها ألغيت أيضا كقولك: أنا إذن أكرمك لأنها في عوامل الافعال مشبهة بالظن في عوامل الأسماء.

وإن أدخلت عليها حرف عطف كالواو والفاء، فأنت بالخيار، وإن شئت ألغيت وإن شئت أعملت.

[أرن] الفراء: الأرن: النشاط. يقال: أرن البعير بالكسر يأرن أرنا، إذا مرح مرحا، فهو أرن أي نشيط.

أبو عمرو: الإران: تابوت خشب. قال طرفة:

أمون كألواح الإران نسأتها على لأحب كأنه ظهر برجد

قال: وكانوا يحملون فيه موتاهم. قال الأعشى يصف ناقته:

أثرت في جناجن كإران الميت عولين فوق عوج رسال والإران: كناس الوحشي. والمئران مثله، والجمع مآرين. وقال:

* كأنه تيس إران منبتل * أي منبت.

وأرنه الحرباء بالضم: موضعه من العود إذا انتصب عليه. قال ابن أحمر:

* وتعلل الحرباء أرنته (1) * والأربون والأربان: لغة في العربون والعربان. والعامة تقول ربان.

[أسن] الآسن من الماء، مثل الآجن. وقد أسن الماء يأسن ويأسن أسونا. ويقال أيضا: أسن الماء بالكسر يأسن أسنا، فهو أسن.

وأسن الرجل أيضا، إذا دخل البئر فأصابته ريح منتنة من ريح البئر أو غير ذلك فغشي عليه، أو دار رأسه. قال زهير:

قد أترك القرن (1) مصفرا أنامله يميد في الرمح ميد المائح الأسن ويروى " الوسن ".

وتأسن الماء: تغير.

أبو زيد: تأسن على تأسنا، اعتل وأبطأ.

أبو عمرو: تأسن الرجل أباه، إذا أخذ أخلاقه.

وقال اللحياني: إذا نزع إليه في الشبه. يقال هو على آسان من أبيه، أي على شمائل من أبيه، أو على أخلاق من أبيه، واحدها أسن مثل خلق وأخلاق.

والأسن أيضا: واحد الآسان، وهي طاقات النسع والحبل، عن أبي عمرو. وأنشد الفراء لسعد بن زيد مناة بن تميم، ولقب سعد الفزر:

لقد كنت أهوى الناقمية حقبة فقد جعلت آسان وصل تقطع

والأسن أيضا: بقية الشحم. يقال: سمنت ناقته عن أسن، أي عن شحم قديم. والجمع آسان.

وتأسن على، أي اعتل.

[أفن] أبو زيد: المأفون: المأفوك.

والأفن، بالتحريك: ضعف الرأي. وقد أفن الرجل بالكسر أفنا، وأفن إفنا، فهو مأفون وأفين.

وفي المثل: " إن الرقين تغطي أفن الأفين ".

وأفنه الله سبحانه يأفنه أفنا فهو مأفون.

والجوز المأفون: الحشف الفاسد.

والأفن: النقص.

والمتأفن: المتنقص.

وأفن الفصيل ما في ضرع أمه، إذا شربه كله.

وأفن الحالب، إذا لم يدع في الضرع شيئا. ويقال: الأفن الحلب خلاف التحيين، وهو أن تحلبها أنى شئت من غير وقت، معلوم.

قال المخبل:

إذا أفنت أروى عيالك أفنها وإن حينت أربى على الوطب حينها وأفنت الناقة بالكسر: قل لبنها، فهي أفنة، مقصورة.

أبو عمرو: جاءنا فلان على إفان ذلك، أي على حين ذلك.

[أقن] الأقنة: بيت يبنى من حجر، والجمع أقن مثل ركبة وركب. قال الطرماح:

في شناظي أقن بينها عرة الطير كصوم النعام [أمن] الأمان والأمانة بمعنى. وقد أمنت فأنا آمن. وآمنت غيري، من الامن والأمان.

والايمان: التصديق.

والله تعالى المؤمن، لأنه آمن عباده من أن يظلمهم.

وأصل آمن أأمن بهمزتين، لينت الثانية.

ومنه المهيمن، وأصله مؤأمن، لينت الثانية وقلبت ياء، وقلبت الأولى هاء.

والامن: ضد الخوف.

والامنة بالتحريك: الامن. ومنه قوله عز وجل: (أمنة نعاسا).

والامنة أيضا: الذي يثق بكل أحد، وكذلك الامنة مثال الهمزة.

وأمنته على كذا وائتمنته بمعنى. وقرئ:

(مالك لا تأمنا على يوسف) بين الادغام وبين الاظهار. قال الأخفش، والادغام أحسن.

وتقول اؤتمن فلان، على ما لم يسم فاعله، فإن ابتدأت به صيرت الهمزة الثانية واوا، لان كل كلمة اجتمع في أولها همزتان وكانت الأخرى منهما ساكنة فلك أن تصيرها واوا إن كانت الأولى مضمومة، أو ياء إن كانت الأولى مكسورة نحو ائتمنه، أو ألفا إن كانت الأولى مفتوحة، نحو آمن.

واستأمن إليه، أي دخل في أمانه.

وقوله تعالى: (وهذا البلد الأمين) قال الأخفش: يريد الآمن، وهو من الامن. قال:

وقد يقال الأمين المأمون، كما قال الشاعر:

ألم تعلمي يا أسم ويحك أنني حلفت يمينا لا أخون أميني أي مأموني.

والأمان بالضم والتشديد: الأمين. وقال الشاعر الأعشى:

ولقد شهدت التاجر الأمان مورودا شرابه والأمون: الناقة الموثقة الخلق، التي أمنت أن تكون ضعيفة.

وآمين في الدعاء يمد ويقصر. قال الشاعر (1) في الممدود:

يا رب لا تسلبني حبها أبدا ويرحم الله عبدا قال آمينا وقال آخر في المقصور:

تباعد منى فطحل إذ رأيته (1) أمين فزاد الله ما بيننا بعدا وتشديد الميم خطأ. ويقال معناه. كذلك فليكن. وهو مبنى على الفتح مثل أين وكيف، لاجتماع الساكنين. وتقول منه: أمن فلان تأمينا.

[أنن] أن الرجل يئن من الوجع أنينا. قال ذو الرمة:

* كما أن المريض إلى عواده الوصب (2) * والأنان بالضم مثل الأنين. وقال المغيرة بن حبناء يخاطب أخاه صخرا:

أراك جمعت مسألة وحرصا وعند الفقر زحارا أنانا وكذلك التأنان. قال الراجز:

إنا وجدنا طرد الهوامل (1) خيرا من التأنان والمسائل وماله حانة ولا آنة، أي ناقة ولا شاة.

ويقال: لا أفعله ما أن في السماء نجم، أي ما كان في السماء نجم، لغة في عن. وما أن في الفرات قطرة، أي ما كانت في الفرات قطرة.

ولا أفعله ما أن في السماء ماء.

وإن وأن: حرمان ينصبان الأسماء ويرفعان الاخبار. فالمكسورة منهما يؤكد بها الخبر، والمفتوحة وما بعدها في تأويل المصدر. وقد يخففان فإذا خففتا فإن شئت أعملت وإن شئت لم تعمل.

وقد تزاد على أن كاف التشبيه تقول:

كأنه شمس، وقد تجفف أيضا فلا تعمل شيئا. قال:

* كأن وريداه رشاءا خلب (2) * ويروى " كأن وريديه ". وقال آخر:

ووجه مشرق النحر كأن ثدياه حقان ويروى: " ثدييه " على الأعمال. وكذلك إذا حذفتها، إن شئت نصبت وإن شئت رفعت قال طرفة: * ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى * يروى بالنصب على الأعمال، والرفع أجود، قال تعالى: (قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون).

وإني وإنني بمعنى، وكذلك كأني وكأنني، ولكني ولكنني، لأنه كثر استعمالهم لهذه الحروف، وهم يستثقلون التضعيف فحذفوا النون التي تلي الياء. وكذلك لعلى ولعلني، لان اللام قريبة من النون.

وإن زدت على إن " ما " صار للتعيين، كقوله تعالى: (إنما الصدقات للفقراء) لأنه يوجب إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه.

وأن قد تكون مع الفعل المستقبل في معنى

مصدر فتنصبه، تقول: أريد أن تقوم، والمعنى أريد قيامك، فإن دخلت على فعل ماض كانت معه بمعنى مصدر قد وقع، إلا أنها لا تعمل، تقول: أعجبني أن قمت، والمعنى أعجبني قيامك الذي مضى.

وأن قد تكون مخففة عن المشددة فلا تعمل.

تقول: بلغني أن زيد خارج. قال الله تعالى:

(ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها ) وأما إن المكسورة فهي حرف للجزاء، يوقع الثاني من أجل وقوع الأول، كقولك: إن تأتني آتك، وإن جئتني أكرمتك. وتكون بمعنى " ما " في النفي كقوله تعالى: (إن الكافرون إلا في غرور). وربما جمع بينهما للتأكيد، كما قال الراجز الأغلب العجلي:

ما إن رأينا ملكا أغارا أكثر منه قرة وقارا وقد تكون في جواب القسم، تقول: والله إن فعلت، أي ما فعلت. وأما قول عبد الله ابن قيس الرقيات:

بكرت على عواذلي يلحينني وألومهنه ويقلن شيب قد علا ك وقد كبرت فقلت إنه أي إنه قد كان كما يقلن. قال أبو عبيد:

وهذا اختصار من كلام العرب، يكتفى منه بالضمير لأنه قد علم معناه. وأما قول الأخفش إنه بمعنى نعم، فإنما يريد تأويله، ليس أنه موضوع في اللغة لذلك. قال: وهذه الهاء أدخلت للسكوت.

قال: وأن المفتوحة قد تكون بمعنى لعل، كقوله تعالى: (وما يشعر كم أنها إذا جاءت لا يؤمنون). وفي قراءة أبى: (لعلها).

وأن المفتوحة المخففة قد تكون بمعنى أي، كقوله تعالى: (وانطلق الملا منهم أن امشوا).

وأن قد تكون صلة للما، كقوله تعالى:

(فلما أن جاء البشير) وقد تكون زائدة، كقوله تعالى: (وما لهم ألا يعذبهم الله)، يريد: وما لهم لا يعذبهم الله.

وقد تكون إن المكسورة المخففة زائدة مع ما، كقولك: ما إن يقوم زيد. وقد تكون مخففة من الشديدة، فهذه لا بد من أن تدخل اللام في خبرها عوضا مما حذف من التشديد، كقوله تعالى: (إن كل نفس لما عليها حافظ)، وإن زيد لأخوك، لئلا تلتبس بإن التي بمعنى ما للنفي.

وأما قولهم: أنا، فهو اسم مكنى، وهو للمتكلم وحده، وإنما بنى على الفتح فرقا بينه وبين أن

التي هي حرف ناصب للفعل، والألف الأخيرة إنما هي لبيان الحركة في الوقف، فإن توسطت الكلام سقطت، إلا في لغة رديئة، كما قال حميد ابن بحدل:

أنا سيف العشرة فاعرفوني حميدا قد تذريت السناما واعلم أنه قد توصل بها تاء الخطاب فيصيران كالشئ الواحد من غير أن تكون مضافة إليه.

تقول: أنت، وتكسر للمؤنث، وأنتم، وأنتن.

وقد تدخل عليها كاف التشبيه تقول: أنت كأنا وأنا كأنت، حكى ذلك عن العرب. وكاف التشبيه لا تتصل بالمضمر وإنما تتصل بالمظهر، تقول: أنت كزيد ولا تقول أنت كي، إلا أن الضمير المنفصل عندهم كان بمنزلة المظهر، فلذلك حسن وفارق المتصل.

[أون] الأون: الدعة والسكينة والرفق. تقول منه: أنت أءون أونا. ورجل آين، أي رافه وادع.

والأون أيضا: المشي الرويد، وهو مبدل من الهون. قال الراجز:

غير يا بنت الحليس لوني مر الليالي واختلاف الجون وسفر كان قليل الأون ويقال: أن على نفسك، أي ارفق في السير واتدع.

وبيننا وبين مكة ثلاث ليال أوائن، أي روافه، وعشر ليال آينات، أي وادعات.

والأون: أحد جانبي الخرج. تقول:

خرج ذو أونين، وهما كالعدلين. والأون:

العدل.

ومنه قولهم: أون الحمار، إذا أكل وشرب وامتلأ بطنه وامتدت خاصرتاه فصار مثل الأون.

قال رؤبة:

وسوس يدعو مخلصا رب الفلق سرا وقد أون تأوين العقق يريد جمع العقوق، وهي الحامل المقرب، مثل رسول ورسل.

والأوان (1): الحين، والجمع آونة، مثل زمان وأزمنة. قال يعقوب: يقال فلان يصنع ذلك الامر آونة (2)، إذا كان يصنعه مرارا ويدعه مرارا. قال أبو زبيد (3):

حمال أثقال أهل الود آونة أعطيهم الجهد منى بله ما أسع

والأوان والايوان: الصفة العظيمة كالأزج ومنه إيوان كسرى. وقال:

* شطت نوى من أهله بالايوان * وجمع الأوان أون، مثل خوان وخون، وجمع الايوان إيوانات وأواوين، مثل ديوان مثل ديوان ودواوين، لان أصله إوان، فأبدلت من إحدى الواوين ياء.

[أهن] الإهان: العرجون، وجمعه أهن (1).

[أبن] الأين: الاعياء. قال أبو زيد: لا يبنى منه فعل. وقد خولف فيه.

والأين: الحية، مثل الأيم.

وآن أينك، أي حان حينك.

وآن لك أن تفعل كذا يئين أينا، عن أبي زيد، أي حان، مثل أنى لك، وهو مقلوب منه. وأنشد ابن السكيت:

ألما يئن لي أن تجلى عمايتي وأقصر عن ليلى بلى قد أنى ليا فجمع بين اللغتين.

وأين: سؤال عن مكان. إذا قلت أين زيد فإنما تسأل عن مكانه.

وأيان: معناه أي حين، وهو سؤال عن زمان، مثل متى. قال الله تعالى: (أيان مرساها).

وإيان، بكسر الهمزة: لغة سليم، حكاها الفراء. وبه قرأ السلمي: (إيان يبعثون).

والآن: اسم للوقت الذي أنت فيه، وهو ظرف غير متمكن، وقع معرفة ولم تدخل عليه الألف واللام للتعريف، لأنه ليس له ما يشركه.

وربما فتحوا منه اللام وحذفوا الهمزتين. وأنشد الأخفش:

وقد كنت تخفى حب سمراء حقبة.

فبح لان منها بالذي أنت بائح فصل الباء [بثن] البثنة، بالتسكين: الأرض اللينة، وبتصغيرها سميت بثينة.

والبثنية: حنطة منسوبة إلى موضع بالشأم.

وفي حديث خالد بن الوليد: " فلما ألقى الشأم بوانيه وصار بثنية وعسلا عزلني واستعمل غيري ".

وقال أبو الغوث: كل حنطة تنبت في الأرض السهلة فهي بثنية، خلاف الجبلية.

فجعله من الأول.

[بحن] بحنة: اسم امرأة نسبت إليها نخلات كن عند بيتها، كانت تقول: هن بناتي، فقيل بنات بحنة.

والبحونة: القربة الواسعة، والواو زائدة.

والبحون: العظيم البطن.

[بدن] بدن الانسان: جسده. وقوله تعالى:

(فاليوم ننجيك ببدنك) قالوا:

بجسد لا روح فيه. قال الأخفش: وأما قول من قال بدرعك فليس بشئ.

ورجل بدن، أي مسن. قال الأسود ابن يعفر:

هل لشباب فات من مطلب أم ما بكاء البدن الأشيب ووعل بدن مثله. قال الكيمت يصف كلبة:

* قد ضمها والبدن الحقاب (1) * والبدن: الدرع القصيرة.

والبدنة: ناقة أو بقرة تنحر بمكة، سميت بذلك لأنهم كانوا يسمنونها، والجمع بدن بالضم مثل ثمرة وثمر.

والبدن أيضا: السمن والاكتناز، وكذلك البدن، مثل عسر وعسر. قال الراجز (1):

كأنها من بدن وإيفار دبت عليها ذربات الأنبار ويروى: " من سمن وإيغار ".

تقول منه: بدن الرجل بالفتح يبدن بدنا، إذا ضخم. وكذلك بدن بالضم يبدن بدانة، فهو بادن، وامرأة بادن أيضا وبدين.

وبدن، أي أسن. قال حميد الأرقط:

وكنت خفت (2) الشيب والتبدينا والهم مما يذهل القرينا وفي الحديث: " إني قد بدنت فلا تبادروني بالركوع والسجود "، أي كبرت وأسننت.

[برن] البرنى: ضرب من التمر. قال الراجز:

المطعمان اللحم بالعشج (3)

وبالغداة كسر البرنج (1) فأبدل من الياء المشددة جيما.

والبرنية: إناء من خزف.

ويبرين: موضع ذو رمل، يقال رمل يبرين.

[برثن] قال الأصمعي: البراثن من السباع والطير، هي بمنزلة الأصابع من الانسان. قال: والمخلب ظفر البرثن. قال امرؤ القيس:

وترى الضب خفيا ماهرا رافعا برثنه ما ينعفر خفيا، أي استخرجه المطر فهو يسبح.

وبرثن: حي من بنى أسد. وقال (2):

لزوار ليلى منكم آل برثن على الهول أمضى من سليك المقانب [برذن] البرذون: الدابة. قال الكسائي: الأنثى من البراذين برذونة. وأنشد:

أريت إذا (1) جالت بك الخيل جولة وأنت على برذونة غير طائل [برزن] البرزين بالكسر: التلتلة، وهي مشربة تتخذ من قشر الطلع. وقال (2):

ولنا خابية موضونة (3) جونة يتبعها برزينها فإذا ما حاردت أو بكؤت (4) فك عن حاجب أخرى طينها [برهن] البرهان: الحجة. وقد برهن عليه، أي أقام الحجة.

[بزن] البزيون، بالضم: السندس.

[بسن] حسن بسن، اتباع له.

وبيسان: موضع بنواحي الشأم. قال أبو دواد:

نخلات من نخل بيسان أينعن جميعا ونبتهن تؤام [بطن] البطن: خلاف الظهر، وهو مذكر. وحكى أبو حاتم عن أبي عبيدة أن تأنيثه لغة.

والبطن: دون القبيلة.

والبطن: الجانب الطويل من الريش، والجمع بطنان مثل ظهر وظهران، وعبد وعبدان.

والبطنان أيضا: جمع البطن، وهو الغامض من الأرض.

وبطنان الجنة: وسطها.

وبطنته: ضربت بطنه. وقال:

إذا ضربت موقرا فابطن له (1) بين قصيراه وبين الجله أردا فأبطنه، فزاد لاما.

وقال قوم: بطنه وبطن له، مثل شكره وشكر له، ونصحه ونصح له.

وبطنت الوادي: دخلته. وبطنت هذا الامر: عرفت باطنه. ومنه الباطن في صفة الله عز وجل.

وبطنت بفلان: صرت من خواصه.

وبطن الرجل، على ما لم يسم فاعله: اشتكى بطنه. وبطن بالكسر يبطن بطنا: عظم بطنه من الشبع. قال القلاخ:

ولم تضع أولادها من البطن ولم تصبه نعسة على غدن والغدن: الاسترخاء والفترة.

والبطان للقتب: الحزام الذي يجعل تحت بطن البعير: ويقال: " التقت حلقتا البطان " للامر إذا اشتد. وهو بمنزلة التصدير للرحل.

يقال منه: أبطنت البعير إبطانا، إذا شددت بطانه.

والأبطن في ذراع الفرس : عرق في باطنها، وهما أبطنان.

وبطانة الثوب: خلاف ظهارته.

وبطانة الرجل: وليجته.

وأبطنت الرجل، إذا جعلته من خواصك.

وأبطنت السيف كشحي.

وبطنت الثوب تبطينا، إذا جعلت له بطانة.

واستبطنت الشئ.

وتبطنت الجارية. قال امرؤ القيس:

كأني لم أركب جوادا للذة ولم أتبطن كاعبا ذات خلخال وتبطنت الكلأ: جولت فيه.

وابتطنت الناقة عشرة أبطن، أي نتجتها عشر مرات.

والبطنة: الكظة، وهو أن تمتلئ من الطعام امتلاء شديدا. يقال: ليس للبطنة خير من خمصة تتبعها.

والبطن: النهم الذي لا يهمه إلا بطنه.

والمبطون: العليل البطن.

والمبطان: الذي لا يزال عظيم البطن من كثرة الاكل.

والمبطن: الضامر البطن. والمرأة مبطنة.

قال ذو الرمة:

رخيمات الكلام مبطنات جواعل في البري قصبا خدالا والبطين: العظيم البطن. والبطين: البعيد.

يقال: شأو بطين.

والبطين من منازل القمر، وهو ثلاثة كواكب صغار مستوية التثليث كأنها أثافي، وهو بطن الحمل، وصغر لان الحمل نجوم كثيرة على صورة الحمل فالشرطان قرناه، والبطين بطنه، والثريا أليته.

[بلسن] البلسن بالضم: حب كالعدس وليس به.

[بلهن] يقال: هو في بلهنية من العيش، أي سعة ورفاغية (1). وهو ملحق بالخماسي بألف في آخره، وإنما صارت ياء لكثرة ما قبلها.

[بنن] أبن بالمكان: أقام به.

والبنة رائحة، طيبة كانت أو منتنة وقال:

وعيد تخدج الأرآم منه وتكره بنة الغنم الذئاب (2) والجمع بنان. قال ذو الرمة يصف الثور الوحشي:

أبن به عود المباءة طيب نسيم البنان في الكناس المظلل قوله عود المباءة، أي ثور قديم الكناس.

وإنما نصب النسيم لما نون الطيب، وكان من حقه الإضافة فضارع قولهم: هو ضارب زيدا.

ومنه قوله تعالى: (ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا) أي كفات أحياء وأموات.

يقول: أرجت ريح مباءتنا مما أصاب أبعاره من المطر.

وكناس مبن، أي ذو بنة، وهي رائحة بعر الظباء إذا رعت الزهر.

والبنانة: واحدة البنان، وهي أطراف الأصابع. وجمع القلة بنانات. وربما استعاروا بناء أكثر العدد لأقله. قال:

* خمس بنان قانئ الأظفار (1) * يريد خمسا من البنان. ويقال بنان مخضب لان كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا الهاء فإنه يوحد ويذكر.

والبنانة بالضم: الروضة.

وبنانة: اسم امرأة كانت تحت سعد بن لؤي بن غالب بن فهر، وينسب ولده إليها. وهم رهط ثابت البناني المحدث.

وأما البن الذي يؤتدم به فمعرب.

[بون] بوانة بالضم: اسم موضع. وقال:

لقد لقيت شول بجنبي بوانة نصيا كأعراب الكوادن أسحما وقال وضاح اليمن:

أيا نخلتي وادي بوانة حبذا إذا نام حراس النخيل جنا كما وربما جاء بحذف الهاء. قال الزفيان:

ماذا تذكرت من الأظعان طوالعا من نحو ذي بوان وأما الذي ببلاد فارس فهو شعب بوان، بالفتح والتشديد.

والبوان بكسر الباء وضمها: عمود من أعمدة الخباء. والجمع بون بالضم (1).

والبان: ضرب من الشجر طيب الزهر.

واحدتها بانة. قال امرؤ القيس:

* كخرعوبة البانة المنفطر (2) * ومنه دهن ألبان.

[بهنن] البهنانة: المرأة الطيبة النفس والأرج.

وبهان: اسم امرأة، مثل قطام. وقال (1):

ألا قالت بهان ولم تأبق كبرت ولا يليق بك النعيم (2) [بهكن] قال المؤرج: امرأة بهكنة: غضة: وهي ذات شباب بهكن، أي غض. وربما قالوا بهكل. وأنشد:

وكفل مثل الكثيب الأهيل رعبوبة ذات شباب بهكل [بين] البين: الفراق. تقول منه: بان يبين بينا وبينونة.

والبين: الوصل وهو من الأضداد. وقرئ:

(لقد تقطع بينكم) بالرفع والنصب، فالرفع على الفعل أي تقطع وصلكم، والنصب على الحذف، يريد ما بينكم.

والبون: الفضل والمزية. يقال بأنه يبونه ويبينه، وبينهما بون بعيد وبين بعيد، والواو أفصح. فأما في البعد فيقال: إن بينهما لبينا لا غير.

والبيان: الفصاحة واللسن. وفي الحديث:

" إن من البيان لسحرا ".

وفلان أبين من فلان، أي أفصح منه وأوضح كلاما.

وأبين: اسم رجل نسب إليه عدن، يقال عدن أبين.

والبيان: ما يتبين به الشئ من الدلالة وغيرها.

وبان الشئ بيانا: اتضح فهو بين، والجمع أبيناء، مثل هين وأهيناء.

وكذلك أبان الشئ فهو مبين. قال:

لو دب ذر فوق ضاحي جلدها لأبان من آثارهن حدور وأبنته أنا، أي أوضحته.

واستبان الشئ: وضح. واستبنته أنا:

عرفته. وتبين الشئ: وضح وظهر. وتبينته أنا، تتعدى هذه الثلاثة ولا تتعدى.

والتبيين: الايضاح. والتبيين أيضا:

الوضوح. وفي المثل: " قد بين الصبح لذي عينين "، أي تبين. قال النابغة:

* إلا أوارى لأيا ما أبينها (1) * أي ما أتبينها.

والتبيان: مصدر: وهو شاذ لان المصادر إنما تجئ على التفعال بفتح التاء. مثل التذ كار والتكرار والتوكاف، ولم يجئ بالكسر إلا حرفان، وهما التبيان والتلقاء.

وتقول: ضربه فأبان رأسه من جسده وفصله، فهو مبين.

ومبين أيضا: اسم ماء. قال (1):

يا ريها اليوم على مبين على مبين جرد القصيم (2) فجاد بالميم مع النون، وهو جائز للمطبوع، على قبحه. يقول: ياري ناقتي على هذا الماء.

فأخرج مخرج النداء وهو تعجب.

والمباينة: المفارقة.

وتباين القوم: تهاجروا وتباعدوا.

والبائن: الذي يأتي الحلوبة من قبل شمالها.

والمعلى: الذي يأتيها من قبل يمينها.

وتطليقة بائنة، وهي فاعلة بمعنى مفعولة.

والبائنة: القوس التي بانت عن وترها كثيرا. وأما التي قربت من وترها حتى كادت تلصق به فهي البانية، بتقديم النون، وكلاهما عيب.

والبائنة: البئر البعيدة القعر الواسعة.

والبيون مثله، لان الأشطان تبين عن جرابها كثيرا. قال جرير يصف خيلا (1):

يشنفن (2) للنظر البعيد كأنما إرنانها ببوائن الأشطان و غراب البين يقال هو الأبقع. قال عنترة:

ظمن الذين فراقهم أتوقع وجرى بينهم الغراب الأبقع حرق الجناح كأن لحيى رأسه جلمان بالاخبار هش مولع وقال أبو الغوث:

غراب البين هو الأحمر المنقار والرجلين، فأما الأسود فهو الحاتم، لأنه عندهم يحتم بالفراق.

وبين بمعنى وسط، تقول: جلست بين القوم كما تقول: وسط القوم بالتخفيف، وهو ظرف، وإن جعلته اسما أعربته. تقول: جلست بين القوم كما تقول وسط القوم بالتخفيف.

وهو ظرف وإن جعلته اسما أعربته. تقول:

(لقد تقطع بينكم) برفع النون، كما قال الهذلي (3):

فلاقته ببلقعة براح فصادف بين عينيه الجبوبا (1) وتقول: لقيته بعيدات بين، إذا لقيته بعد حين ثم أمسكت عنه ثم أتيته.

وهذا الشئ بين بين، أي بين الجيد والردئ. وهما اسمان جعلا اسما واحدا وبنيا على الفتح.

والهمزة المخففة تسمى بين بين، أي همزة بين الهمزة وحرف اللين، وهو الحرف الذي منه حركتها ، إن كانت مفتوحة فهي بين الهمزة والألف مثال سأل، وإن كانت مكسورة فهي بين الهمزة والياء مثل سئم، وإن كان مضمومة فهي بين الهمزة والواو مثل لؤم. وهي لا تقع أولا أبدا لقربها بالضعف من الساكن، إلا أنها وإن كانت قد قربت من الساكن ولم يكن لها تمكن الهمزة المخففة فهي متحركة في الحقيقة. وسميت بين بين لضعفها، كما قال عبيد بن الأبرص:

يحمى حقيقتنا وبعض القوم يسقط بين بينا أي يتساقط ضعيفا غير معتد به.

وبينا: فعلى أشبعت الفتحة فصارت ألفا.

وبينما زيدت عليها ما، والمعنى واحد. تقول: بينا

نحن نرقبه أتانا (1)، أي أتانا بين أوقات رقبتنا إياه.

والجمل مما تضاف إليها أسماء الزمان، كقولك: أتيتك زمن الحجاج أمير، ثم حذفت المضاف الذي هو أوقات وولى الظرف الذي هو بين الجملة التي أقيمت مقام المضاف إليها، كقوله تعالى:

(واسأل القرية). وكان الأصمعي يخفض بعد بينا ما إذا صلح في موضعه بين، وينشد قول أبى ذؤيب بالكسر:

بينا تعنقه الكماة وروغه يوما أتيح له جرئ سلفع وغيره يرفع ما بعد بينا وبينما على الابتداء والخبر.

والبين بالكسر: القطعة من الأرض قدر منتهى البصر والجمع بيون. قال ابن مقبل يخاطب الخيال:

بسرو حمير أبوال البغال به أنى تسديت وهنا ذلك البينا ومن كسر التاء والكاف ذهب بالتأنيث إلى ابنة البكري صاحبة الخيال، والتذكير أصوب.

والبين أيضا: الناحية، عن أبي عمرو.

فصل التاء [تبن] التبين معروف، الواحدة تبنة. والتبن أيضا: قدح كبير.

قال الكسائي: التبن أعظم الاقداح يكاد يروى العشرين، ثم الصحن مقارب له، ثم العس يروى الثلاثة والأربعة، ثم القدح يروى الرجلين، ثم القعب يروى الرجل، ثم الغمر.

والتبن بالفتح: مصدر تبنت الدابة أتبنها تبنا، أي علفتها التبن.

والتبانة: الطبانة والفطنة. وقد تبن الرجل بالكسر يتبن تبنا بالتحريك، أي صار فطنا، فهو تبن أي فطن دقيق النظر في الأمور.

وقد تبن تتبينا، إذا أدق النظر. وفي حديث سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم قال: " كنا نقول في الحامل المتوفى عنها زوجها إنه ينفق عليها من جميع المال حت تبنتم ما تبنتم " أي حتى أدققتم النظر فقلتم غير ذلك (1).

والتبان: الذي يبيع التبن. وتبان إن جعلته فعالا من التبن صرفته، وإن جعلته فعلان من التب لم تصرفه.

والتبان، بالضم والتشديد: سراويل صغير مقدار شبر يستر العورة المغلظة فقط، يكون للملاحين. وفي حديث عمار: " أنه صلى في تبان وقال: إني ممثون (1) ".

[تفن] إتقان الامر: إحكامه.

ورجل تقن بكسر التاء: حاذق.

وتقن أيضا (2) اسم رجل كان جيد الرمي، يضرب به المثل. وقال:

* يرمى بها أرمى من ابن تقن (3) * ويقال الفصاحة من تقنه، أي من سوسه وطبعه.

[تلن] التلنة، بالضم وتشديد النون، والتلنة:

الحاجة. يقال: لي قبلك تلنة وتلنة أيضا، بفتح التاء وضمها.

قال ابن السكيت: لي فيهم تلنة وتلنة، أي لبث.

الأصمعي: يقال: تلان، في معنى الآن.

وأنشد (1):

نولي قبل نأى داري جمانا وصلينا كما زعمت تلانا (2) قال أبو عبيد: أصله لان زيدت عليها تاء، كما زيدت في تحين.

[تنن] التن بالسكر: الحتن. يقال: فلان تن فلان، وهما تنان. قال ابن السكيت: أي هما مستويان في عقل، أو ضعف أو شدة، أو مروءة.

وأتن المرض الصبي، إذا قصعه (1) فهو لا يشب.

والتنين: ضرب من الحيات. والتنين:

موضع في السماء.

[تين] التين: هذا الذي يؤكل رطبا ويابسا، الواحدة تينة.

وقوله تعالى: (والتين والزيتون) قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو تينكم وزيتونكم هذا. ويقال: هما جبلان بالشأم.

فصل الثاء [ثبن] ثبنت الثوب أثبنه ثبنا وثبانا، إذا ثنيت طرفه وخطته، مثل خبنت.

والثبان بالكسر: وعاء نحو أن تعطف ذيل قميصك فتجعل فيه شيئا. تقول منه: تثبنت الشئ على تفعلت، إذا جعلته فيه وحملته بين يديك، وكذلك إذا لففت عليه حجزة سراويلك من قدام.

[ثتن] ثتن اللحم بالكسر: أنتن مثل ثنت.

يقال منه: ثتنت لثته. قال:

* ولثة قد ثتنت مسخمه (1) * [ثخن] ثخن الشئ ثخانة، أي غلظ وصلب، فهو ثخين.

ورجل ثخين السلاح، أي شاك.

وأثخنته الجراحة: أوهنته.

ويقال أثخن في الأرض قتلا، إذا أكثر .

وقول الأعشى:

* تمهل في الحرب حتى أثخن (2) * أصله اثتخن، فأدغم.

[ثدن] ثدن اللحم بالكسر: تغيرت رائحته.

والثدن: الرجل الكثير اللحم، وكذلك المثدن بالتشديد. قال ابن الزبير يفضل محمد بن مروان على عبد العزيز:

لا تجعلن مثدنا ذا سرة صخما سرادقه وطئ المركب (3)

وفي حديث ذي الثدية " إنه مثدن اليد " قيل معناه مخدج. قال أبو عبيد: إن كان كما قيل إنه من الثندوة تشبيها له به في القصر والاجتماع فالقياس أن يقال إنه مثند، إلا أن يكون مقلوبا.

[ثفن] الثفنة: واحدة ثفنات البعير، وهي ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ وغلظ، كالركبتين وغيرهما. قال العجاج:

خوى على مستويات خمس كركرة وثفنات ملس ولهذا قيل لعبد الله بن وهب الراسبي رئيس الخوارج ذو الثفنات، لان طول السجود كان قد أثر في ثفناته.

وثافنت فلانا: جالسته. ويقال اشتقاقه من الأول، كأنك ألصقت ثفنة ركبتك بثفنة ركبته.

ويقال أيضا: ثافنت الرجل على الشئ، إذا أعنته عليه.

وثفن المزادة: جوانبها المخروزة.

وثفنته الناقة تثفنه بالكسر ثفنا: ضربته بثفناتها.

وثفنت يده بالكسر تثفن ثفنا: غلظت.

وأثفن العمل يده.

[ثكن] الثكنة بالضم: السرب من الحمام وغيره، والجمع الثكن. قال الأعشى:

يسافع ورقاء جونية (1) ليدركها في حمام ثكن ويقال: خل له عن ثكن الطريق، أي عن سجحه.

وثكن: جبل، بفتح الثاء والكاف.

[ثمن] ثمانية رجال وثماني نسوة، وهو في الأصل منسوب إلى الثمن، لأنه الجزء الذي صير السبعة السبعة ثمانية، فهو ثمنها، ثم فتحوا أوله لأنهم يغيرون في النسب، كما قالوا دهري وسهلي، وحذفوا منه إحدى ياءي النسب وعوضوا منها الألف، كما فعلوا في المنسوب إلى اليمن فثبتت ياؤه عند الإضافة كما ثبتت ياء القاضي، فتقول: ثماني نسوة وثماني مائة، كما تقول: قاضي عبد الله، وتسقط مع التنوين عند الرفع والجر، وتثبت عند النصب، لأنه ليس بجمع فيجرى مجرى جوار وسوار في ترك الصرف. وما جاء في الشعر غير مصروف فهو على توهم أنه جمع.

وقولهم: الثوب سبع في ثمان، كان حقه أن يقال ثمانية، لان الطول يذرع بالذراع وهي مؤنثة، والعرض يشبر بالشبر وهو مذكر. وإنما أنثوه لما لم يأتوا بذكر الأشبار. وهو كقولهم:

صمنا من الشهر خمسا، وإنما يراد بالصوم الأيام دون الليالي، ولو ذكر الأيام لم يجد بدا من التذكير.

وإن صغرت الثمانية فأنت بالخيار: إن شئت حذفت الألف، وهو أحسن، فقلت ثمينية.

وإن شئت حذفت الياء فقلت ثمينة، قلبت الألف ياء وأدغمت فيها ياء التصغير. ولك أن تعوض فيهما.

وأما قول الشاعر (1):

ولقد شربت ثمانيا وثمانيا وثمان عشرة واثنتين وأربعا فكان حقه أن يقول ثماني عشرة، وإنما حذف الياء على لغة من يقول: طوال الأيد، كما قال الشاعر (1):

فطرت بمنصلي في يعملات دوام الأيد يخبطن السريحا وثمنت القوم أثمنهم بالضم، إذا أخذت ثمن أموالهم، وأثمنهم بالكسر، إذا كنت ثامنهم.

وأثمن القوم: صاروا ثمانية.

وشئ مثمن: جعل له ثمانية. أركان.

وأثمن الرجل، إذا وردت أبله ثمنا، وهو ظمء من أظمائها.

وقولهم: " هو أحمق من صاحب ضأن ثمانين "، وذلك أن أعرابيا بشر كسرى ببشرى سر بها، فقال: سلني ما شئت. فقال:

أسألك ضأنا ثمانين.

والثمن: ثمن المبيع. يقال: أثمنت الرجل متاعه، وأثمنت له.

وقول زهير:

من لا يذاب له شحم السديف إذا زار الشتاء وعزت أثمن البدن فمن رواه بفتح الميم يريد أكثرها ثمنا، ومن رواه بالضم فهو جمع ثمن، مثل زمن وأزمن.

والثمين: الثمن، وهو جزء من الثمانية.

وقال (1): فألقيت سهمي بينهم حين أوخشوا (2) فما صار لي في القسم إلا ثمينها.

وشئ ثمين، أي مرتفع الثمن.

وثمانية: اسم (1) موضع.

والمثمنة، كالمخلاة.

[ثنن] الثنة: الشعرات التي في مؤخر رسغ الدابة التي أسبلت على أم القردان حتى تبلغ الأرض.

والجمع الثنن.

وأنشد الأصمعي لربيعة بن جشم، رجل من النمر بن قاسط. قال: وهو الذي يخلط بشعره شعر امرئ القيس:

لها ثنن كخوافي العقاب سود يفين إذا تزبئر قوله يفين غير مهموز، أي يكثرن. يقال:

وفي شعره، إذا كثر. يقول: ليست بمنجردة لا شعر عليها.

والثنة أيضا: ما بين السرة والعانة.

والثن، بالكسر: يبيس الحشيش. وقال الراجز (2):

* تكفى القوح أكلة من ثن * فصل الجيم [جبن] الجبن: هذا الذي يؤكل، والجبنة أخص منه. والجبن أيضا صفة الجبان. والجبن بضم الجيم والباء لغة فيهما. وبعضهم يقول جبن وجبنة، بالضم والتشديد.

وقد جبن (1) فهو جبان، وجبن أيضا بالضم فهو جبين.

وقالوا: امرأة جبان، كما قالوا حصان ورزان، عن ابن السراج.

وأجبنته: وجدته جبانا. وجبنته تجبينا:

نسبته إلى الجبن.

ويقال: " الولد مجبنة مبخلة "، لأنه يحب البقاء والمال لأجله.

والجبان والجبانة بالتشديد: الصحراء.

وتجبن الرجل: غلظ.

والجبين فوق الصدغ، وهما جبينان عن يمين الجبهة وشمالها.

[جحن] صبي جحن: سيئ الغذاء. وقد جحن بالكسر يحجن جحنا. قال الشماخ:

وقد عرقت مغابنها وجادت بدرتها قرى جحن قتين يقول: صار عرق هذه الناقة قرى للقراد وأجحنته: أسأت غذاءه.

أبو زيد: الجحن: البطئ الشباب.

والمجحن بضم الميم من النبات: القصير القليل الماء.

وجيحون: نهر بلخ، وهو فيعول.

وجيحان: نهر بالشأم.

[جدن] ذو جدن: قيل من أقيال حمير.

[جرن] ابن السكيت: يقال للرجل والدابة إذا تعود الامر ومرن عليه: قد جرن يجرن جرونا.

وجرن الثوب جرونا: انسحق ولان، فهو جارن، وكذلك الدرع. قال لبيد:

وجوارن بيض وكل طمرة يغدو عليها القرتين غلام يعنى دروعا لينة.

والجارن: ولد الحية. وقال أبو الجراح:

الجارن: الطريق الدارس.

والجرن: الأرض الغليظة. وأنشد أبو عمرو لجندل:

تدكلت بعدي وألهتها الطبن ونحن نعدو في الخبار والجرن ويقال هو مبدل في الجرل.

والجرن والجرين (1): موضع التمر الذي يجفف فيه.

وجران البعير: مقدم عنقه من مذبحه إلى منحره، والجع جرن. وكذلك من الفرس.

وجران العود: لقب شاعر من نمير، واسمه (2) المستورد. وإنما لقب بذلك لقوله يخاطب امرأتيه:

خذا حذرا يا جارتي فإنني رأيت جران العود قد كان يصلح

يعنى أنه كان اتخذ من جلد العود سوطا ليضرب به نساءه.

والجريان: لغة في الجريال.

وجيرون: باب من أبواب دمشق.

[جشن] الجوشن: الصدر. والجوشن: الدرع، واسم رجل.

وجوشن الليل: وسطه وصدره. يقال:

مضى جوشن من الليل، أي صدر منه. قال ابن أحمر يصف سحابة:

يضئ صبيرها في ذي حبى جواشن ليلها بينا فبينا والبين: القطعة من الأرض.

[جعثن] الجعثن بالكسر: أصول الصليان.

وجعثن: أخت الفرزدق.

[جفن] الجفن: جفن العين (1). والجفن أيضا:

غمد السيف.

والجفن: اسم موضع.

والجفن: قضبان الكرم، الواحدة جفنة.

والجفنة كالقصعة، والجمع الجفان والجفنات بالتحريك، لان ثاني فعلة يحرك في الجمع إذا كان اسما، إلا أن يكون ياء أو واوا فيسكن حينئذ.

وجفنة: قبيلة من اليمن.

وقولهم: " وعند جفينة الخبر اليقين " قال ابن السكيت: هو اسم خمار، ولا تقل جهينة. وقال أبو عبيد في كتاب الأمثال: هذا قول الأصمعي، وأما هشام بن محمد الكلبي فإنه أخبر أنه جهينة. وكان من حديثه أن حصين ابن معاوية بن عمرو بن كلاب خرج ومعه رجل من جهينة يقال له الأخنس، فنزلا منزلا، فقام الجهني إلى الكلابي وكانا فاتكين، فقتله وأخذ ماله. وكانت صخرة بنت عمرو بن معاوية تبكيه في المواسم. قال الأخنس:

تسائل عن حصين كل ركب وعند جهينة الخبر اليقين قال: وكان ابن الكلبي بهذا النوع من العلم أكبر من الأصمعي.

[جمن] الجمانة: حبة تعمل من الفضة كالدرة، وجمعها جمان. قال لبيد يصف بقرة.

وتضئ في وجهه الظلام منيرة كجمانة البحري سل نظامها

[جنن] جن عليه الليل يجن بالضم جنونا. ويقال أيضا: جنه الليل وأجنه الليل، بمعنى.

والجن: خلاف الانس، والواحد جنى.

يقال: سميت بذلك لأنها تتقى ولا ترى وجن الرجل جنونا، وأجنه الله فهو مجنون ولا تقل مجن.

وقولهم في المجنون: ما أجنه، شاذ لا يقاس عليه، لأنه لا يقال في المضروب: ما أضربه، ولا في المسلول: ما أسله.

وأما قول موسى بن جابر الحنفي:

فما نفرت جنى ولا فل مبردي ولا أصبحت طيري من الخوف وقعا فإنه أراد بالجن القلب، وبالمبرد اللسان.

ونخلة مجنونة، أي طويلة. وقال:

يا رب أرسل خارف المساكين عجاجة مسبلة (1) العثانين تحدر (2) ما في السحق المجانين وجن النبت جنونا، أي طال والتف وخرج زهره.

وجن الذباب، أي كثر صوته. وقول الشاعر ابن أحمر:

تفقأ فوقه القلع السواري وجن الخازباز به جنونا يحتمل هذين الوجهين.

ويقال: كان ذلك في جن شبابه، أي في أول شبابه.

وتقول: افعل ذلك الامر بجن ذلك وبحدثانه. قال المتنخل:

أروى بجن العهد سلمى ولا ينصبك عهد الملق الحول (1) يريد الغيث الذي ذكره قبل هذا البيت.

يقول: سقى هذا الغيث سلمى بحدثان نزوله من السحاب قبل تغيره. ثم نهى نفسه أن ينصبه حب من هو ملق:

وجننت الميت وأجننته، أي واريته.

وأجننت الشئ في صدري: أكننته.

وأجنت المرأة ولدا.

والجنين: الولد ما دام في البطن، والجمع الأجنة. والجنين: المقبور.

والجنة بالضم: ما استترت به من سلاح.

والجنة: السترة، والجمع الجنن. يقال:

استجن بجنة، أي استتر بسترة.

والمجن: الترس، والجمع المجان بالفتح.

والجنة: البستان، ومنه الجنات. والعرب تسمى النخيل جنة. وقال زهير:

كأن عيني في غربي مقتلة من النواضح تسقى جنة سحقا والجنان بالفتح: القلب.

ويقال أيضا: ما على جنان إلا ما ترى، أي ثوب يواريني.

وجنان الليل أيضا سواده (1) وادلهمامه.

قال الشاعر خفاف بن ندبة:

ولولا جنان الليل أدرك ركبنا (2) بذى الرمث والأرطى عياض بن ناشب قال ابن السكيت: ويروى: " جنون الليل "، أي ما ستر من ظلمته.

وجنان الناس: دهماؤهم.

والجنة: الجن. ومنه قوله تعالى: (من الجنة والناس أجمعين).

والجنة: الجنون. ومنه قوله تعالى: (أم به جنة) والاسم والمصدر على صورة واحدة.

والجنن بالفتح: القبر. والجنن بالضم:

الجنون، محذوف منه الواو. قال يصف الناقة:

مثل النعامة كانت وهي سائمة أذناء حتى زهاها الحين والجنن والجان: أبو الجن، والجمع جنان مثل حائط وحيطان.

والجان أيضا: حية بيضاء.

وتجنن عليه وتجانن وتجان: أرى من نفسه أنه مجنون.

وأرض مجنة: ذات جن.

والمجنة أيضا: الجنون. والمجنة أيضا:

اسم موضع على أميال من مكة.

وكان بلال رضي الله عنه يتمثل بقول الشاعر:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بمكة حولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لي شامة وطفيل وقال ابن عباس رضي الله عنهما:

كانت مجنة وذو المجاز وعكاظ أسواقا في الجاهلية.

والمجنة أيضا: الموضع الذي يستتر فيه.

والاجتنان: الاستتار. والاستجنان الاستطراب.

وقولهم: أجنك كذا، أي من أجل أنك، فحذفوا اللام والألف اختصارا ونقلوا كسرة اللام إلى الجيم. قال الشاعر:

أجنك عندي أحسن الناس كلهم وأنك ذات الخال والحبرات والجناجن: عظام الصدر، الواحد جنجن وقد يفتح.

والمنجنون: الدولاب التي يستقى عليها، ويقال المنجنين أيضا، وهي أنثى. وأنشد الأصمعي لعمارة بن طارق:

* ومنجنون كالأتان الفارق (1) * [جون] الجون: الأبيض. وأنشد أبو عبيدة:

غير يا بنت الحليس لوني مر الليالي واختلاف الجون وسفر كان قليل الأون قال: يريد النهار:

والجون: الأسود، وهو من الأضداد، والجمع جون بالضم، مثل قولك رجل صتم وقوم صتم.

والجون من الخيل ومن الإبل: الأدهم الشديد السواد.

والجونة: عين الشمس، وإنما سميت جونة عند مغيبها، لأنها تسود حين تغيب. قال:

* يبادر الجونة أن تغيبا (1) *

والجونة: الخابية المطلية بالقار. قال الأعشى:

فقمنا ولما يصح ديكنا إلى جونة عند حدادها والجونة بالضم: مصدر الجون من الخيل، مثل الغبسة والوردة. والجونة أيضا جونة العطار، وربما همز. والجمع جون بفتح الواو.

ويقال: لا أفعله حتى تبيض جونة القار.

هذا إذا أردت سواده. وجونة القار، إذا أردت الخابية.

ويقال: الشمس جونة بينة الجونة.

والجوني: ضرب من القطا سود البطون والأجنحة، وهو أكبر من الكدري تعدل جونية بكدريتين.

والجون: اسم فرس في شعر لبيد:

تكاثر قرزل والجون فيها وتحجل (1) والنعامة والخبال [جهن] جهينة: قبيلة. قال الشاعر:

تنادوا يا لبهثة إذ رأونا فقلنا أحسني ملا جهينا وفي المثل:

* وعند جهينة الخبر اليقين * ابن الأعرابي: " وعند جفينة ". والأصمعي مثله.

فصل الحاء [حبن] الأحبن: الذي به السقى. وقد حبن الرجل بالكسر يحبن، وبه حبن، والمرأة حبناء.

والحبن والحبنة بالكسر كالدمل.

وأم حبين: دويبة، وهي معرفة مثل ابن عرس وأسامة وابن آوى وسام أبرص وابن قترة، إلا أنه تعريف جنس. وربما أدخل عليها الألف واللام، ثم لا تكون بحذف الألف واللام منها نكرة، وهو شاذ. قال الشاعر (1):

يقول المجتلون عروس تيم شوى أم الحبين ورأس فيل ويقال لها حبينة أيضا. وأما ابن مخاض وابن لبون فنكرتان يتعرفان بالألف واللام تعريف جنس.

[حتن] الحتن والحتن: المثل والقرن. يقال: هما حتنان وحتنان، أي سيان، وذلك إذا تساويا في الرمي.

وتحاتنوا: تساووا. وكل اثنين لا يتخالفان فهما محتتنان.

ووقعت النبل حتنى، أي متساوية.

وحتن الحر: اشتد. ويوم حاتن: استوى أوله وآخره في الحر.

والمحتتن: المستوى الذي لا يخالف بعضه بعضا. وقد احتتن.

وحوتنان: بلد.

[حجن] الحجن بالتحريك: الاعوجاج.

وصقر أحجن المخالب: معوجها.

والمحجن كالصولجان.

وحجنت (1) الشئ واحتجنته، إذا جذبته بالمحجن إلى نفسك. ومنه قول قيس بن عاصم في وصيته: " عليكم بالمال واحتجانه "، وهو ضمكه إلى نفسك وإمساكك إياه.

وحجنة المغزل بالضم، هي المنعقفة في رأسه.

أبو عبيد: أحجن الثمام، إذا خرجت حجنته، وهي خوصه.

والحجون، بفتح الحاء: جبل بمكة، وهي مقبرة. قال الشاعر الجرهمي:

كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة سامر ويقال أيضا: غزوة حجون، أي بعيدة.

وسرنا عقبة حجونا، وهي البعيدة الطويلة.

[حذن] الحذنتان: الأذنان، بالضم والتشديد.

وأنشد أبو عبيد:

* يا ابن التي حذنتاها باع (1) * [حرن] فرس حرون: لا ينقاد، وإذا اشتد به الجري وقف. وقد حرن يحرن حرونا. وحرن بالضم، أي صار حرونا. والاسم الحران.

وحرون: اسم فرس أبى صالح مسلم بن عمرو الباهلي والد قتيبة. قال الشاعر:

إذا ما قريش خلا ملكها فإن الخلافة في باهله لرب الحرون أبى صالح وما ذاك بالسنة العادله قال الأصمعي: هو من نسل أعوج، وهو

الحرون بن الأثاثي بن الخزز بن ذي الصوفة بن أعوج. قال: وكان يسبق الخيل ثم يحرن حتى تلحقه، فإذا لحقته سبقها.

والحرون في قول الشماخ:

وما أروى ولو كرمت علينا بأدنى من موقفة حرون هي التي لا تبرح أعلى الجبل من الصيد.

وكان حبيب بن المهلب يلقب بالحرون.

والمحارين من النحل: اللواتي يلصقن بالشهد فينزعن بالمحابض. وقال الشاعر ابن مقبل:

كأن أصواتها من حيث تسمعها نبض المحابض ينزعن المحارينا ويقال: حرن في البيع، إذا لم يزد ولم ينقص.

وحران: اسم بلد. وهو فعال، ويجوز أن يكون فعلان، والنسبة إليه حرناني على غير قياس، كما قالوا مناني في النسبة إلى ماني، والقياس ما نوى وحراني على ما عليه العامة.

[حرذن] الحرذون: دويبة، بكسر الحاء. ويقال هو ذكر الضب.

[حزن] الحزن والحزن: خلاف السرور.

وحزن الرجل بالكسر فهو حزن وحزين.

وأحزنه غيره وحزنه أيضا، مثل أسلكه وسلكه. ومحزون بنى عليه.

وقال اليزيدي: حزنه لغة قريش، وأحزنه لغة تميم، وقد قرئ بهما.

واحتزن وتحزن بمعنى. قال العجاج:

بكيت والمحتزن البكى وإنما يأتي الصبا الصبي والحزانة بالضم والتخفيف: عيال الرجل الذي يتحزن بأمرهم.

وفلان يقرأ بالتحزين، إذا أرق صوته به.

والحزن: ما غلظ من الأرض. وفيها حزونة.

ابن السكيت: بعير حزني: يرعى في الحزن من الأرض.

وقول أبى ذؤيب يصف مطرا:

فحط من الحزن المغفرات والطير تلثق حتى تصيحا قال الأصمعي، الحزن الجبال الغلاظ، الواحدة حزنة، مثل صبرة وصبر.

والحزن: بلاد للعرب.

والحزن: حي من غسان، وهم الذين ذكرهم الأخطل في قوله:

تسأله الصبر من غسان إذ حضروا والحزن كيف قراه (1) الغلمة الجشر والحزون: الشاة السيئة الخلق.

[حسن] الحسن: نقيض القبح، والجمع محاسن على غير قياس، كأنه جمع محسن.

وقد حسن الشئ، وإن شئت خففت الضمة فقلت حسن الشئ. ولا يجوز أن تنقل الضمة إلى الحاء، لأنه خبر، وإنما يجوز النقل إذا كان بمعنى المدح أو الذم، لأنه يشبه في جواز النقل بنعم وبئس، وذلك أن الأصل فيهما نعم وبئس، فسكن ثانيهما ونقلت حركته إلى ما قبله. وكذلك كل ما كان في معناهما.

قال الشاعر (2).

لم يمنع الناس منى ما أردت وما أعطيهم ما أرادوا حسن ذا أدبا أراد حسن هذا أدبا، فخفف ونقل.

ويقال رجل حسن بسن، وبسن اتباع له.

وامرأة حسنة. وقالوا امرأة حسناء ولم يقولوا رجل أحسن، وهو اسم أنث من غير تذكير، كما قالوا غلام أمرد ولم يقولوا جارية مرداء، فهو يذكر من غير تأنيث.

والحاسن: القمر.

وحسنت الشئ تحسينا: زينته. وأحسنت إليه وبه.

وهو يحسن الشئ، أي يعمله (1).

ويستحسنه: يعده حسنا.

والحسنة: خلاف السيئة.

والمحاسن: خلاف المساوي.

والحسنى: خلاف السوأى.

والحسان بالضم، أحسن من الحسن.

والأنثى حسانة. قال الشماخ:

دار الفتاة التي كنا نقول لها يا ظبية عطلا حسانة الجيد (2)

قال سيبويه: إنما نصب دار بإضمار أعني، ويروى بالرفع.

ويقال: إني أحاسن بك الناس.

وهذا طعام محسنة للجسم، بالفتح.

وحسان: اسم رجل، إن جعلته فعالا من الحسن أجريته، وإن جعلته فعلان من الحس وهو القتل أو الحس بالشئ، لم تجره.

وتصغير فعال حسيسين، وتصغير فعلان حسيسان.

وذكر الكلبي أن في طيئ بطنين يقال لهما:

الحسن والحسين.

والحسن: اسم رملة لبني سعد قتل بها أبو الصهباء بسطام بن قيس بن خالد الشيباني، قتله عاصم بن خليفة الضبي. قال: وهما حبلان (1) أو نقوان. قال المبرد: سمعت التوزي يقول: يقال لاحد هذين الحبلين الحسن، وللحبل الآخر الحسين. قال الشاعر في الحسن يرثي بسطام بن قيس:

لام الأرض ويل ما أجنت بحيث أضر بالحسن السبيل وقال الآخر في الحسين:

تركنا بالنواصف من حسين نساء الحي يلقطن الجمانا فإذا ثنيت قلت الحسنان. قال الشاعر (1):

ويوم شقيقة الحسنين لاقت بنو شيبان آجالا قصارا شككنا بالأسنة وهي زور صماخي كبشهم حتى استدارا (2) قوله " وهي زور " يعنى الخيل.

[حشن] الحشنة بالكسر: الحقد، وأنشد أبو عبيد (3):

ألا لا أرى ذا حشنة في فؤاده يجمجمها إلا سيبدو دفينها (4)

وحشن السقاء: أنتن، وذلك إذا حقن فيه ولم يتعهد بالغسل.

[حصن] الحصن: واحد الحصون. يقال حصن حصين بين الحصانة. وقول زهير:

وما أدرى ولست إخال أدرى أقوم آل حصن أم نساء يريد حصن بن حذيفة الفزاري.

وحصنت القرية، إذا بنيت حولها.

وتحصن العدو.

وأحصن الرجل، إذا تزوج، فهو محصن بفتح الصاد، وهو أحد ما جاء على أفعل فهو مفعل.

وأحصنت المرأة: عفت. وأحصنها زوجها، فهي محصنة ومحصنة.

قال ثعلب: كل امرأة عفيفة محصنة ومحصنة، وكل امرأة متزوجة محصنة بالفتح لا غير، وقال:

أحصنوا أمهم من عبدهم تلك أفعال القزام الوكعه أي زوجوا.

وقرئ: (فإذا أحصن) على ما لم يسم فاعله، أي زوجن.

وحصنت المرأة بالضم حصنا، أي عفت، فهي حاصن وحصان بالفتح، وحصناء أيضا بينة الحصانة.

وفرس حصان بالكسر، بين التحصين والتحصن. ويقال: إنه سمى حصانا لأنه ضن بمائه فلم ينز إلا على كريمة. ثم كثر ذلك حتى سموا كل ذكر من الخيل حصانا.

وحصنان: بلد. قال اليزيدي: سألني والكسائي المهدى عن النسبة إلى البحرين وإلى حصنين، لم قالوا حصني وبحراني؟ فقال الكسائي: كرهوا أن يقولوا حصناني لاجتماع النونين. وقلت: أنا كرهوا أن يقولوا بحري فيشبه النسبة إلى البحر.

وأبو الحصين: كنية الثعلب.

وحصين: أبو راعى عبيد بن حصين النميري الشاعر.

وقد سمت العرب حصنا وحصينا.

[حضن] الحضن: ما دون الإبط إلى الكشح.

وحضنا الشئ: جانباه. ونواحي كل شئ أحضانه.

والمحتضن أيضا: الحضن. قال الأعشى:

عريضة بوص إذا أدبرت هضيم الحشا شختة المحتضن

وحضن الضبع: وجاره. قال الكميت:

كما خامرت في حضنها أم عامر لذي الحبل حتى عال أوس عيالها (1) وحضن الطائر بيضه يحضنه، إذا ضمه إلى نفسه تحت جناحه. وكذلك المرأة إذا حضنت ولدها.

وحاضنة الصبي: التي تقوم عليه في تربيته.

وحضنته عن كذا حضنا وحضانة، إذا نحيته عنه واستبددت به دونه.

وحضنته عن حاجته أحضنه بالضم، أي حبسته عنها. واحتضنته على كذا مثله.

واحتضنت الشئ: جعلته في حضني.

والحضون من الشاء: الشطور، وهي التي أحد طبييها أطول من الآخر. يقال: شاة حضون بينة الحضان بالكسر.

وحضن بالتحريك: جبل بأعلى نجد.

والعرب تقول: " أنجد من رأى حضنا "، أي من عاين هذا الجبل فقد دخل في ناحية نجد.

ابن السكيت: الحضن في بعض اللغات:

العاج، وينشد في ذلك:

* وأبرزت عن هجان اللون كالحضن (1) * أبو زيد: أحضنت بالرجل: أزريت به.

[حفن] الحفنة: ملء الكفين من طعام. ومنه:

إنما نحن حفنة من حفنات الله تعالى، أي يسير بالإضافة إلى ملكه ورحمته.

وحفنت (2) الشئ، إذا جرفته بكلتا يديك.

ولا يكون إلا من الشئ اليابس، كالدقيق ونحوه.

وحفنت لفلان حفنة: أعطيته قليلا.

واحتفنت الشئ لنفسي: أخذته.

أبو زيد: احتفنت الرجل احتفانا: قلعته من الأصل، حكاه عنه أبو عبيد.

والحفنة بالضم: الحفرة، والجمع الحفن.

والحفان: فراخ النعام، وهو من المضاعف.

وربما سموا صغار الإبل حفانا، الواحدة حفانة، للذكر والأنثى جميعا.

[حقن] حقنت (1) اللبن أحقنه بالضم، إذا جمعته في السقاء وصببت حليبه على رائبه. واسم هذا اللبن الحقين، والسقاء المحقن.

وفي المثل: " أبى الحقين العذرة " أي العذر.

وحقنت دمه: منعته أن يسفك. قال الكسائي: حقنت البول. وأنكر أحقنت.

والحاقن: الذي به بول شديد. يقال:

" لا رأى لحاقن ".

أبو عمرو: الحاقنة: النقرة بين الترقوة وحبل العاتق. وهما حاقنتان. وفي المثل: " لألحقن حواقنك بذواقنك ". الذاقنة: طرف الحلقوم ومنه قول عائشة رضي الله عنها: " توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري، وبين حاقنتي وذاقنتي ". ويروى " شجري "، وهو ما بين اللحيين.

ويقال: الحاقنة ما سفل من البطن.

والحقنة: ما يحقن به المريض من الأدوية.

وقد احتقن الرجل.

والمحقان: الذي يحقن بوله، فإذا بال أكثر منه.

[حلن] الحلان: الجدي يؤخذ من بطن أمه. وهو فعال، لأنه مبدل من حلام، وهما بمعنى. قال ابن أحمر:

تهدى إليه ذراع الجدي تكرمة إما ذكيا وإما كان حلانا (1) فإن جعلته من الحلال فهو فعلان والميم مبدل منه. وقال الأصمعي: الحلام والحلان بالميم والنون:

صغار الغنم. ابن السكيت: الذكي هو الذبيح الذي صلح أن يذبح للنسك. والحلان: الجدي الصغير الذي لا يصلح للنسك.

ويقال: في الضب حلان، وفي اليربوع جفرة.

قال أبو عبيدة: في الحلان تفسير آخر، أن أهل الجاهلية كان أحدهم إذا ولد له جدي حز في أذنه حزا وقال: اللهم إن عاش فقني، وإن مات فذكي. فإن عاش فهو الذي أراد، وإن مات قال: قد ذكيته بالحز، فاستجاز أكله بذلك.

[حلزن] الحلزون: دويبة تكون في الرمث، بفتح الحاء واللام.

[حلق] حلقن البسر فهو محلقن، إذا بلغ الارطاب ثلثيه.

[حمن] حمنة بالفتح: اسم امرأة.

والحمنانة: قراد. قال الأصمعي: أوله قمقامة صغير جدا، ثم حمنانة، ثم قراد، ثم حلمة، ثم عل وطلح.

والحومانة: واحدة الحوامين، وهي أماكن غلاظ منقادة. ومنه قول زهير:

* بحومانة الدراج فالمتثلم (1) * [حنن] الحنين: الشوق وتوقان النفس. تقول منه: حن إليه يحن حنينا فهو حان.

والحنان: الرحمة. يقال منه: حن عليه يحن حنانا. ومنه قوله تعالى: (وحنانا من لدنا). وذكر عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهم في هذه الآية أنه قال: ما أدرى ما الحنان.

والحنان بالتشديد: ذو الرحمة.

ويقال أيضا: طريق حنان، أي واضح.

وأبرق الحنان: موضع.

وقوس حنانة: تحن عند الانباض. وقال:

وفي منكبي حنانة عود نبعة تخيرها لي سوق مكة بائع أي في سوق مكة بائع.

وتحنن عليه: ترحم.

والعرب تقول: حنانك يا رب وحنانيك يا رب، بمعنى واحد، أي رحمتك.

قال امرؤ القيس:

وتمنحها (1) بنو شمجى بن جرم معيزهم حنانك ذا الحنان وقال طرفة:

أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا حنانيك بعض الشر أهون من بعض وحنين الناقة: صوتها في نزاعها إلى ولدها.

وحنانة: اسم راع في طول طرفة:

نعاني حنانة طوبالة

تسف يبيسا من العشرق (1) وحنة الرجل: امرأته. قال (2):

وليلة ذات دجى سريت ولم يلتني عن سراها ليت ولم تضرني حنة وبيت وحنة البعير: رغاؤه.

وما له حانة ولا آنة، أي ناقة ولا شاة.

والمستحن مثله. قال الأعشى:

ترى الشيخ منها يحب الإياب يرجف كالشارف المستحن وحن عنى يحن بالضم، أي صد.

ويقال أيضا: ما تحنني شيئا من شرك، أي ما تصرفه عنى.

والحنون: ريح لها حنين كحنين الإبل.

وقال:

غشيت بها منازل مقفرات تذعذعها مذعذعة حنون (3) وحنين: موضع يذكر ويؤنث، فإن قصدت به البلد والموضع ذكرته وصرفته، كقوله تعالى: (ويوم حنين)، وإن قصدت به البلدة والبقعة أنثته ولم تصرفه، كما قال الشاعر (1):

نصروا نبيهم وشدوا أزره بحنين يوم تواكل الابطال وقولهم: " رجع بخفي حنين " قال ابن السكيت عن أبي اليقظان: كان حنين رجلا شديدا ادعى إلى أسد بن هاشم بن عبد مناف، فأتى عبد المطلب وعليه خفان أحمران فقال: يا عم، أنا ابن أسد ابن هاشم. فقال عبد المطلب: لا وثياب هاشم ما أعرف شمائل هاشم فيك فارجع. فقالوا:

" رجع حنين بخفيه " فصار مثلا.

وقال غيره: هو اسم إسكاف من أهل الحيرة، ساومه أعرابي بخفين ولم يشترهما، فغاظه ذلك وعلق أحد الخفين في طريقه، وتقدم فطرح الآخر وكمن له، وجاء الأعرابي فرأى أحد الخفين فقال: ما أشبه هذا بخف حنين، لو كان معه آخر لاشتريته. فتقدم فرأى الخف الثاني مطروحا في الطريق فنزل وعقل بعيره ورجع

إلى الأول، فذهب الإسكاف براحلته وجاء إلى الحي بخفي حنين.

والحن بالكسر: حي من الجن. قال الراجز (1):

أبيت أهوى في شياطين ترن مختلف نجواهم حن وجن ورجل محنون، أي مجنون، وبه حنة أي جنة.

ويقال: الحن: خلق بين الجن والإنس.

وحن بالضم: اسم رجل.

[حين] الحين: الوقت. يقال: حينئذ. قال خويلد:

كأبي الرماد عظيم القدر جفنته حين الشتاء كحوض المنهل اللقف وربما أدخلوا عليه التاء. قال أبو وجزة السعدي:

العاطفون تحين ما من عاطف والمطعمون زمان أين المطعم والحين أيضا: المدة. ومنه قوله تعالى:

(هل أتى على الانسان حين من الدهر). وحان له أن يفعل كذا يحين حينا، أي آن.

وحان حينه، أي قرب وقته. قالت بثينة:

ولم يعرف لها غيره:

وإن سلوى عن جميل لساعة من الدهر ما حانت ولا حان حينها وعاملته محاينة، مثل مساوعة.

وأحينت بالمكان، إذا أقمت به حينا.

وحينت الناقة، إذا جعلت لها في كل يوم وليلة وقتا تحلبها فيه. قال المخبل (1):

إذا أفنت أروى عيالك أفنها وإن حينت أربى على الوطب حينها وفلان يأكل الحينة والحينة، أي المرة الواحدة في اليوم والليلة.

وفلان يفعل كذا أحيانا، وفي الأحايين.

وتحين الوارش، إذا انتظر وقت الاكل ليدخل.

والحين بالفتح: الهلاك. يقال: حان الرجل، أي هلك. وأحانه الله.

والحانات: المواضع التي يباع فيها الخمر.

والحانية: الخمر منسوبة إلى الحانة، وهي حانوت الخمار.

والحانوت معروف، يذكر ويؤنث، وأصله

حانوة مثل ترقوة، فلما سكنت الواو انقلبت هاء التأنيث تاء. والجمع الحوانيت، لان الرابع منه حرف لين. وإنما يرد الاسم الذي جاوز أربعة أحرف إلى الرباعي في الجمع والتصغير إذا لم يكن الرابع منه أحد حروف المد واللين.

فصل الخاء [خبن] خبنت الثوب (1) وغيره أخبنه خبنا وخبانا، إذا عطفته وخطته ليقصر.

وخبنت الطعام، إذا غيبته واستعددته للشدة.

والخبنة: ما تحمله في حضنك. وفي الحديث: " ولا تتخذ خبنة ".

وإنه لذا خبنات وذو خنبات، وهو الذي يصلح مرة ويفسد أخرى.

[ختن] الختن بالتحريك: كل من كان من قبل المرأة، مثل الأب والأخ، وهم الأختان. هكذا عند العرب، وأما عند العامة فختن الرجل:

زوج ابنته.

وختنت الصبي (1) ختنا، والاسم الختان والختانة.

يقال: أطحرت ختانته، إذا استقصيت في القطع.

والختان أيضا: موضع القطع من الذكر.

ومنه: " إذا التقى الختانان ". وقد تسمى الدعوة لذلك ختانا.

[خبعثن] الخبعثنة: الضخم الشديد، مثل القذ عملة.

وأنشد أبو عمرو:

* خبعثن الخلق في أخلاقه زعر * وقال أبو زبيد الطائي في وصف الأسد:

خبعثنة في ساعديه تزايل تقول وعى من بعد ما قد تكسرا وقال الفرزدق يصف إبلا:

حواسات العشاء خبعثنات إذا النكباء عارضت الشمالا [خدن] الخدن والخدين: الصديق. يقال:

خادنت الرجل. ومنه خدن الجارية. قال الله تعالى: (ولا متخذات أخدان).

ورجل خدنة: يخادن الناس كثيرا.

[خزن] خزنت (1) المال واختزنته: جعلته في الخزانة.

وخزنت السر واختزنته: كتمته.

والمخزن بفتح الزاي: ما يخزن فيه الشئ.

والخزانة بالكسر: واحدة الخزائن.

وخزن اللحم بالكسر: أنتن، مثل خنز، مقلوب منه. قال طرفة:

ثم لا يخزن فينا لحمها إنما يخزن لحم المدخر [خشن] الخشونة: ضد اللين. وقد خشن (2) الشئ بالضم فهو خشن.

واخشوشن الشئ: اشتدت خشونته. وهو للمبالغة، كقولك: أعشبت الأرض واعشوشبت.

واخشوشن الرجل: تعود لبس الخشن.

والأخشن مثل الخشن، والجمع خشن.

قال الراجز:

ألين مسا من حوايا البطن (1) من يثربيات قذاذ خشن يرمى بها أرمى من ابن تقن يعنى به الجدد.

وفي الحديث: " أخيشن في ذات الله ".

وكتيبة خشناء: كثيرة السلاح.

ومعشر خشن، ويجوز تحريكه في الشعر.

وخاشنته: خلاف لا ينته.

وخشنت صدره تخشينا: أو غرت (2).

وقال عنترة:

* وخشنت صدرا جيبه لك ناصح (3) * والخشنة: الخشونة. وقال حكيم ابن مصعب:

تشكى إلي الكلب خشنة عيشه وبي مثل ما بالكلب أو بي أكثر

[خضن] المخاضنة: المغازلة. قال الطرماح:

وألقت إلى القول منهن زولة تخاضن أو ترنو لقول المخاضن [خمن] التخمين: القول بالحدس.

قال أبو عبيد: الخمان من الرماح: الضعيف.

وقناة خمانة.

وخمان الناس: خشارتهم (1).

[خنن] الخنة كالغنة. والأخن: الأغن، والجمع خن. قال الراجز (2):

جارية ليست من الوخشن ولا من السود القصار الخن والمخنة: الانف. وفلان مخنة لفلان، أي مأكلة له. ومخنة القوم: حريمهم.

وخننت الجلة، إذا استخرجت منها شيئا بعد شئ.

والخنين كالبكاء في الانف والضحك في الانف. وقد خن يخن.

والخنخنة: أن لا يبين كلامه فيخنخن في خياشيمه.

والخنان: داء يأخذ في الانف. والخنان أيضا: داء يأخذ الطير في حلوقها.

[خون] خانه في كذا يخونه خونا وخيانة (1) ومخانة، واختانه. قال الله تعالى: (تختانون أنفسكم) أي يخون بعضكم بعضا.

ورجل خائن وخائنة أيضا، والهاء للمبالغة مثل علامة ونسابة. وأنشد أبو عبيد للكلابي:

حدثت نفسك بالوفاء ولم تكن للغدر خائنة مغل الإصبع وقوم خونة، كما قالوا حوكة. وقد ذكر وجه ثبوت الواو.

وخونه: نسبه إلى الخيانة.

والخوان: الأسد.

أبو عمرو: التخون: التعهد. يقال:

الحمى تخونه. أي تعهده. وأنشد لذي الرمة:

لا ينعش الطرف إلا ما تخونه داع يناديه باسم الماء مبغوم

يقول: الغزال ناعس لا يرفع طرفه إلا أن تجئ أمه وهي المتعهدة له. ويقال: إلا ما تنقص نومه دعاء أمه له.

والتخون أيضا: التنقص. يقال: تخونني فلان حقي، إذا تنقصك. قال ذو الرمة:

لابل هو الشوق من دار تخونها مرا سحاب ومرا بارح ترب وقال لبيد:

عذافرة تقمص بالردافى تخونها نزولي وارتحالي أي تنقص لحمها وشحمها.

والخوان (1) بالكسر: الذي يؤكل عليه معرب. وثلاثة أخونة، والكثير خون، ولا يثقل كراهية الضمة على الواو.

والخان: الذي للتجار.

فصل الدال [دثن] الدثينة: موضع، وهو ماء لبني سيار بن عمرو. وقال النابغة الذبياني:

وعلى الرميثة من سكين حاضر وعلى الدثينة من بنى سيار ويقال: إنها كانت تسمى في الجاهلية الدفينة، ثم تطيروا منها فسموها الدثينة.

[دجن] الدجن: إلباس الغيم السماء. وقد دجن يومنا يدجن بالضم دجنا ودجونا.

قال أبو زيد: والدجنة من (1) الغيم:

المطبق تطبيقا، الريان المظلم، الذي ليس فيه مطر. يقال يوم دجن ويوم دجنة بالتشديد.

قال: وكذلك الليلة على الوجهين، بالوصف والإضافة.

قال: والداجنة: الماطرة المطبقة، نحو الديمة. قال: والدجن المطر الكثير.

وسحابة داجنة ومدجنة.

وأدجنت السماء: دام مطرها. قال لبيد:

من كل سارية وغاد مدجن وعشية متجاوب إرزامها والدجنة بالضم: الظلمة، والجمع دجن ودجنات.

والدجنة في ألوان الإبل أقبح السواد.

يقال: بعير أدجن وناقه دجناء.

ودجن بالمكان دجونا: أقام به.

وأدجن مثله.

ابن السكيت: شاة داجن وراجن، إذا ألفت البيوت واستأنست. قال: ومن العرب من يقولها بالهاء، وكذلك غير الشاة. قال لبيد:

حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا غضفا دواجن قافلا أعصامها أراد به كلاب الصيد.

والمداجنة كالمداهنة.

وأبو دجانة: كنية سماك بن خرشة الأنصاري.

[دخن] أبو عمرو (1): الدحن: الخب الخبيث، مثل الدحل. والدحن أيضا: السمين المندلق البطن القصير. قال: والدحونة مثله. وأنشد:

دحونة مكردس بلندح إذا يراد شده يكرمح وقد دحن يدحن.

[دخن] دخان النار معروف، والجمع دواخن، كما قالوا عثان وعواثن، على غير قياس.

وابنا دخان (1): غنى وباهلة.

والدخن أيضا: الدخان. قال الأعشى:

تباري الزجاج مغاويرها شماطيط في رهج كالدخن ومنه: " هدنة على دخن " أي سكون لعلة لا لصلح.

والدخن أيضا: الكدورة إلى السواد، قال المعطل الهذلي يصف سيفا:

لين حسام لا يليق ضريبة في متنه دخن وأثر أحلس ودخنت النار تدخن وتدخن: ارتفع دخانها. وادخنت مثله على افتعلت.

ودخنت (2) النار بالكسر، إذا ألقيت عليها حطبا وأفسدتها حتى يهيج لذلك دخان.

ودخن الطبيخ أيضا، إذا تدخنت القدر.

ورجل دخن الخلق.

والدخن: الجاورس.

والدخنة كالذريرة تدخن بها البيوت.

والدخنة من الألوان كالكدرة في سواد.

وكيش أدخن، وشاة دخناء بينة الدخن.

وليلة دخنانة.

[ددن] الددن: اللهو واللعب. قال عدى:

أيها القلب تعلل بددن إن همى في سماع وأذن والددان: الرجل لا غناء عنده. والددان:

السيف الكهام لا يمضى. ولم توجد الفاء والعين من جنس واحد بلا فاصلة بينهما وهما متحركتان إلا في هاتين الكلمتين.

والديدن: الدأب والعادة، وكذلك الديدان.

وقال الراجز:

ولا يزال عندهم حفانه ديدانهم ذاك وذا ديدانه والديدبون (1): اللهو.

[درن] الدرن: الوسخ. وقد درن (2) الثوب بالكسر فهو درن، وأدرنه صاحبه.

ودارين: اسم فرضة بالبحرين ينسب إليها المسك ويقال مسك دارين، والنسبة إليها داري. قال الفرزدق:

كأن تريكة من ماء مزن وداري الذكي من المدام والدرين: حطام المرعى إذا قدم، وهو ما بلى من الحشيش. وقلما تنتفع به الإبل. وقال عمرو بن كلثوم:

ونحن الحالبون بذى أراطى تسف الجلة الخور الدرينا ويقال للأرض المجدبة أم درين. قال الشاعر:

تعالى نسمط حب دعد ونغتدي سواءين والمرعى بأم درين يقول: تعالى نلزم حبنا وإن ضاق العيش.

ودرنا: موضع. وقال الأعشى:

حل أهلي ما بين درنا فبادو لي وحلت علوية بالسخال والرجل درني، والمرأة درنية. وقال:

وإن طحنت درنية لعيالها تطبطب ثدياها فطار طحينها [درين] الدرابنة: البوابون، فارسي معرب. قال:

المثقب يصف ناقته:

فأبقى باطلي والجد منها كدكان الدرابنة المطين [درخمن] الدرخمين: الداهية، بوزن شرحبيل.

قال الراجز:

أنعت من حيات بهل كشحين (1) صل صفا داهية درخمين [دفن] دفنت الشئ، فهو مدفون ودفين.

وادفن الشئ على افتعل، واندفن، بمعنى.

وداء دفين (2): لا يعلم به.

وركية دفين ودفان، إذا اندفن بعضها، وركايا دفن. قال لبيد:

سدما قليلا عهده بأنيسه من بين أصفر ناصع ودفان والادفان أيضا: إباق العبد. قال أبو زيد:

الادفان أن يروغ من مواليه اليوم واليومين.

يقال: عبد دفون، إذا كان فعولا لذلك. وكان أبو عبيدة يقول: هو أن لا يغيب من المصر في غيبته.

وناقة دفون، إذا كان من عادتها أن تكون في وسط الإبل.

والتدافن: التكاتم. يقال في الحديث:

" لو تكاشفتم لما تدافنتم "، أي لو يكشف عيب بعضكم لبعض.

وبقرة دافنة الجذم، وهي التي انسحقت أضراسها من الهرم.

والمدفان: السقاء البالي.

والد فنى، بالتحريك: ضرب من الثياب المخططة.

[دكن] الدكنة: لون يضرب إلى السواد. وقد دكن الثوب يدكن دكنا. وقال الراجز رؤبة:

* سلمت عرضا ثوبه لم يدكن (1) * والشئ أدكن. قال لبيد:

أغلى السباء بكل أدكن عاتق أو جونة قدحت وفض ختامها

يعنى زقا قد صلح وجاد في لونه ورائحته، لعتقه.

والدكان: واحد الدكاكين، وهي الحوانيت، فارسي معرب.

[دمن] الدمن: البعر. قال لبيد:

راسخ الدمن على أعضاده ثلمته كل ريح وسبل وفلان دمن مال، كما يقال إزاء مال.

والدمنة: آثار الناس وما سودوا، والجمع الدمن. تقول منه: دمن القوم الدار، ودمن الشاء الماء. هذا من البعر. قال ذو الرمة:

مولعة خنساء ليست بنعجة يدمن أجواف المياه وقيرها (1) والماء متدمن، إذا سقطت فيه أبعار الغنم والإبل.

والدمنة: الحقد، والجمع دمن. وقد دمنت قلوبهم بالكسر. يقال: دمنت على فلان، أي ضغنت. ودمنت الأرض مثل دملتها بالفتح.

وفلان يدمن كذا، أي يديمه.

ورجل مدمن خمر، أي مداوم شربها.

قال الأصمعي: إذا أنسغت النخلة عن عفن وسواد قيل: قد أصابها الدمان بالفتح.

ودمون مشددا: موضع. وقال امرؤ القيس:

دمون إنا معشر يمانون (1) وإننا لأهلنا محبون [دنن] فرس أدن بين الدنن: قصير اليدين.

قال الأصمعي: ومن أسوأ العيوب الدنن في كل ذي أربع، وهو دنو الصدر من الأرض.

ورجل أدن، أي منحني الظهر. وبيت أدن، أي متطامن.

والدن: واحد الدنان، وهي الحباب.

والدندنة بالفتح: أن تسمع من الرجل نغمة ولا تفهم ما يقول. وفي الحديث: " حولها ندندن ".

والدندن بالكسر: ما اسود من النبات لقدمه. قال حسان بن ثابت:

* كالسيل يغشى أصول الدندن البالي (2) *

[دون] دون: نقيض فوق، وهو تقصير عن الغاية.

ويكون ظرفا.

والدون: الحقير الخسيس. وقال:

إذا ما علا المرء رام العلاء ويقنع بالدون من كان دونا ولا يشتق منه فعل. وبعضهم يقول منه:

دان يدون دونا، وأدين إدانة. ويروى قول عدى (1): " لم يدن " وغيره يرويه " لم يدن " بتشديد النون على ما لم يسم فاعله، من دنى يدنى، أي ضعف.

ويقال: هذا دون ذاك، أي أقرب منه.

ويقال في الاغراء بالشئ: دونكه. قال تميم للحجاج لما قتل صالح بن عبد الرحمن: أقبرنا صالحا - وكان قد صلبه - فقال: " دونكموه ".

والديوان أصله دوان، فعوض من إحدى الواوين، لأنه يجمع على دواوين، ولو كانت الياء أصلية لقالوا دياوين. وقد دونت الدواوين.

[دهن] الدهن معروف.

ودهن: حي من اليمن ينسب إليهم عمار الدهني.

والدهان: الأديم الأحمر، ومنه قوله تعالى:

(فكانت وردة كالدهان)، أي صارت حمراء كالأديم، من قولهم: فرس ورد، والأنثى وردة.

قال رؤبة:

كغصن بان عوده سرعرع كأن وردا من دهان يمرع (1) أي يكثر دهنه. يقول: كأن لونه يعلى بالدهن (2) لصفائه. قال الأعشى:

وأجرد من فحول الخيل طرف كأن على شواكله دهانا وقال لبيد:

وكل مدماة كميت كأنها سليم دهان في طراف مطنب والدهان أيضا: جمع دهن. يقال دهنته (3) بالدهان أدهنه. وتدهن هو وادهن أيضا، على افتعل، إذا تطلى بالدهن.

ودهنته بالعصا: ضربته بها.

والدهان أيضا: المطر الضعيف (1)، واحدها دهن بالضم. عن أبي زيد.

ودهن المطر الأرض، إذا بلها بلا يسيرا.

يقال: دهنها ولى، وهي مدهونة.

وقوم مدهنون، بتشديد الهاء: عليهم آثار النعم.

والمدهن بالضم لا غير: قارورة الدهن، وهو أحد ما جاء على مفعل مما يستعمل من الأدوات.

وتمدهن الرجل، إذا أخذ مدهنا. والجمع مداهن.

والمدهن: نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء، ومنه حديث الزهري (2): " نشف المدهن ويبس الجعثن ". قال أوس:

يقلب قيدودا كأن سراتها صفا مدهن قد زلقته الزحالف والمداهنة كالمصانعة. والادهان مثله، قال الله تعالى: (ودوا لو تدهن فيدهنون) وقال قوم: داهنت بمعنى واريت، وأدهنت بمعنى غششت.

وناقة دهين: قليلة اللبن. قال (1):

لسانك مبرد لا عيب فيه ودرك در جاذبة دهين (2) وقد دهنت (3) الناقة تدهن دهانة، عن أبي زيد.

والدهناء: موضع ببلاد تميم، يمد ويقصر، وينسب إليه دهناوي (4).

والدهناء: بنت مسحل، أحد بنى مالك ابن سعد بن زيد مناة بن تميم، وهي امرأة العجاج وكان قد عنن عنها فقال فيها:

أظنت الدهنا وظن مسحل أن الأمير بالقضاء يعجل عن كسلاتي والحصان يكسل عن السفاد وهو طرف هيكل [دهقن] الدهقان معرب، إن جعلت النون أصلية

من قولهم تدهقن الرجل وله دهقنة موضع كذا صرفته، لأنه فعلال. وإن جعلته من الدهق لم تصرفه، لأنه فعلان.

[دهدن] الدهدن، بالضم، معناه الباطل. قال الراجز:

لأجعلن لابنة عثم فنا (1) حتى يكون مهرها دهدنا وربما قالوا: دهدر بالراء.

وفي المثل: " دهدرين (2)، وسعد القين " يضرب للكذاب.

[دين] أبو عبيد: الدين: واحد الديون. تقول:

دنت الرجل أقرضته، فهو مدين ومديون.

ودان فلان يدين دينا: استقرض وصار عليه دين، فهو دائن. وأنشد الأحمر (1):

ندين ويقضى الله عنا وقد نرى مصارع قوم لا يدينون ضيعا (2) ورجل مديون: كثر ما عليه من الدين.

وقال:

* مستأرب عضه السلطان مديون (3) * ومديان، إذا كان عادته أن يأخذ بالدين ويستقرض.

وأدان فلان إدانة، إذا باع من القوم إلى أجل فصار له عليهم دين تقول منه: أدنى عشرة دراهم. قال أبو ذؤيب:

أدان وأنبأه الأولون بأن المدان ملئ وفي وأدان: استقرض، وهو افتعل. وفي الحديث (4): " ادان معرضا "، أي استدان، وهو الذي يعترض الناس فيستدين ممن أمكنه.

وتداينوا: تبايعوا بالدين. واستدانوا:

استقرضوا.

وداينت فلانا، إذا عاملته فأعطيت دينا وأخذت بدين. وتداينا، كما تقول قاتلته وتقاتلنا.

وبعته بدينة، أي بتأخير.

والدين بالكسر: العادة والشأن. قال (1):

تقول إذا درأت لها وضيني أهذا دينه أبدا وديني (2) ودانه دينا، أي أذله واستعبده. يقال: دنته فدان. وفي الحديث: " الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ". قال الأعشى:

هو دان الرباب إذ كرهوا الدين دراكا بغزوة وارتحال ثم دانت بعد الرباب وكانت كعذاب عقوبة الأقوال قال: هو دان الرباب، يعنى أذلها وقهرها، ثم قال: دانت بعد الرباب، أي ذلت له وأطاعت.

والدين: الجزاء والمكافأة. يقال: دانه دينا، أي جازاه. يقال: " كما تدين تدان "، أي كما تجازى تجازى، أي تجازى بفعلك وبحسب ما عملت.

وقوله تعالى: (أإنا لمدينون) أي مجزيون محاسبون.

ومنه الديان في صفة الله تعالى.

وقوم دين، أي دائنون. وقال:

* وكان الناس إلا نحن دينا (1) * والمدين: العبد. والمدينة: الأمة، كأنهما أذلهما العمل. قال الأخطل:

ربت وربا في كرمها ابن مدينة يظل على مسحاته يتركل قال أبو عبيدة: أي ابن أمة.

الفراء: يقال: دينته: ملكته. وأنشد للحطيئة يهجو أمه:

لقد دينت أمر بنيك حتى تركتهم أدق من الطحين يعنى ملكت. ويروى: " سوست ".

وناس يقولون: ومنه سمى المصر مدينة.

والدين: الطاعة. ودان له، أي أطاعه، قال عمرو بن كلثوم:

وأيام لنا ولهم (1) طوال عصينا الملك فيها أن ندينا ومنه الدين، والجمع الأديان.

يقال: دان بكذا ديانة وتدين به، فهو دين ومتدين.

ودينت الرجل تديينا، إذا وكلته إلى دينه.

وقول ذي الإصبع:

لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب عنى ولا أنت دياني فتخزوني قال ابن السكيت: أي ولا أنت مالك أمري فتسوسني.

[ذأن] الذؤنون: نبت. يقال: خرج الناس ينذأننون، أي يأخذون الذآنين.

[ذعن] أذعن له، أي خضع وذل.

[ذقن] ذقن الانسان: مجمع لحييه.

وفي المثل: " مثقل استعان بذقنه "، يضرب لرجل ذليل يستعين برجل آخر مثله.

وأصله البعير يحمل عليه الحمل الثقيل فلا يقدر على النهوض فيعتمد بذقنه على الأرض.

وذقنته: ضربت ذقنه.

والذاقنة: طرف الحلقوم الناتئ. وفي المثل:

" لألحقن حواقنك بذواقنك ". وقال أبو زيد:

الذواقن: أسفل البطن.

وناقة ذقون: ترخي ذقنها في السير.

ودلو ذقون. وقد ذقنت بالكسر، إذا خرزتها فجاءت شفتها مائلة.

[ذنن] الذنين: مخاط يسيل من الانف. والذنان بالضم مثله. قال الشماخ (1):

توائل من مصك أنصبته حوالب أسهريه (2) بالذنين

وقد ذن يذن ذنينا، وذلك إذا سال.

وذننت يا رجل تذن ذننا، فأنت أذن والمرأة ذناء.

والذناء أيضا: المرأة لا ينقطع حيضها.

والذنانة: بقية الشئ الهالك الضعيف تذنها (1) شيئا بعد شئ.

وإن فلانا لذن، إذا كان ضعيفا هالكا هرما أو مرضا.

وفلان يذان فلانا على حاجة: يطلبها منه، أي يطلب إليه ويسأله إياها.

والذنانة بالنون والضم: بقية الدين، والعدة تبقى لك عند القوم، وهو أدق من الذبابة لان الذبابة بالباء بقية شئ صحيح، والذنانة بالنون لا تكون إلا بقية شئ ضعيف هالك تذنها شيئا بعد شئ.

ابن السكيت: ذناذن القميص، مثل ذلاذله، الواحد ذنذن وذلذل.

[ذون] الذان: العيب. قال ابن السكيت: سمعت أبا عمرو يقول: الذام، والذيم، والذان، والذاب، بمعنى واحد. قال قيس بن الخطيم الأوسي:

رددنا الكتيبة مفلولة بها أفنها وبها ذانها (1) قال: وقال كناز الجرمي:

* بها أفنها وبها ذابها (2) * بالباء. وقال عويف القوافي:

نرد الكتيبة مفلولة بها أفنها وبها ذامها بالميم.

[ذهن] الذهن : الفطنة والحفظ. والذهن بالتحريك مثله.

والذهن: القوة. وقال الشاعر أوس بن حجر:

أنوء برجل بها ذهنها وأعيت بها أختها الغابره

فصل الراء [رتن] الرتن: الخلط، ومنه المرتنة (1).

[رثن] أبو زيد: الرثان من المطر: القطار المتتابعة، يفصل بينهن سكون. يقال: أرض مرثنة ترثينا.

[رثعن] الارثعنان: الاسترخاء.

[رجن] رجن بالمكان يرجن رجونا: أقام به.

والراجن: الآلف، مثل الداجن.

قال الفراء: رجنت الإبل ورجنت أيضا بالكسر، وهي راجنة. وقد رجنتها أنا وأرجنتها، إذا حبستها لتعلفها ولم تسرحها.

ورجن فلان دابته رجنا: حبسها وأساء علفها حتى تهزل، ورجنت هي بنفسها رجونا، يتعدى ولا يتعدى، فهي شاة راجن.

وارتجن على القوم أمرهم: اختلط.

وارتجن الزبد: طبخ فلم يصف وفسد.

[رجحن] ارجحن الشئ: مال. وفي المثل:

* إذا ارجحن (1) شاصيا فارفع يدا * أي إذا مال رافعا رجليه، يعنى إذا خضع لك، فاكفف عنه.

وارجحن الشئ: اهتز. قال الخليل:

ارجحن، إذا وقع بمرة.

وجيش مرجحن، ورحى مرجحنة، أي ثقيلة. قال النابغة:

إذا رجفت فيه رحى مرجحنة تبعج ثجاجا غزير الحوافل (2) [ردن] الردن بالضم: أصل الكم. يقال: قميص واسع الردن.

وأردنت القميص وردنته تردينا: جعلت له ردنا. والجمع أردان. وقال (1):

وعمرة من سروات النساء تنفح بالمسك أردانها ويقال: هو الكم وما يليه.

وأردنت الحمى، مثل أردمت.

والمردن: المظلم.

وقال الفراء: ردن جلده بالكسر يردن ردنا، إذا تقبض وتشنج.

والردن بالتحريك: الخز. قال عدى ابن زيد:

ولقد ألهو ببكر شادن مسها ألين من مس الردن وقال الأعشى:

يشق الأمور ويجتابها كشق القراري ثوب الردن ويقال: الردن الغزل. والمردن: المغزل.

ويقال: الردن: الغرس الذي يخرج مع الولد.

تقول العرب: هذا مدرع الردن.

وردنت المتاع ردنا: نضدته.

والردن، بالفتح وسكون الدال: صوت وقع السلاح بعضه على بعض.

والأردن بالضم والتشديد: النعاس. ولم يسمع منه فعل. وقال الراجز أباق الدبيري:

قد أخذتني نعسة أردن وموهب مبز بها مصن والأردن أيضا: اسم نهر، وكورة بأعلى الشأم.

والقناة الردينية والرمح الردينى، زعموا أنه منسوب إلى امرأة السمهري، تسمى ردينة، وكانا يقومان القنا بخط هجر. وفي كلام بعضهم:

" وخطية ردن، ورماح لدن ".

والرادن: الزعفران. وينشد:

* وأخذت من رادن وكركم (1) * ويقال للشئ إذا خالط حمرته صفرة: أحمر رادني. يقال: بعير رادني، وناقة رادنية، إذا خالطت حمرته صفرة كالورس.

والأردن: ضرب من الخز الأحمر.

[رزن] الرزن: المكان المرتفع وفيه طمأنينة، يمسك الماء. والجمع رزون ورزان، مثل فرخ

وفروخ وفراخ. وقال حميد الأرقط:

* أحقب ميفاء على الرزون (1) * أبو عبيدة: الرزان: مناقع الماء، واحدتها رزنة بالكسر.

والرزانة: الوقار، وقد رزن الرجل بالضم فهو رزين، أي وقور. وامرأة رزان، إذا كانت رزينة في مجلسها. قال حسان (2):

حصان رزان لا تزن بريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل ورزنت الشئ أرزنه رزنا، إذا رفعته لتنظر ما ثقله من خفته.

وشئ رزين، أي ثقيل.

والأرزن: شجر صلب تتخذ منه العصى.

أنشد ابن الأعرابي:

إني وجدك ما أقضى الغريم وإن حان القضاء ولا رقت له كبدي إلا عصا أرزن طارت (1) برايتها تنوء ضربتها بالكف والعضد ابن السكيت: الروزنة: الكوة، وهي معربة.

[رسن] الرسن: الحبل، والجمع أرسان.

ورسنت الفرس فهو مرسون، وأرسنته أيضا، إذا شددته بالرسن. قال الشاعر (2):

هريت قصير عذار اللجام أسيل طويل عذار الرسن والمرسن (3)، بكسر السين: موضع الرسن من أنف الفرس، ثم كثر حتى قيل مرسن الانسان. يقال: فعلت ذاك على رغم مرسنه، على مفعل بفتح الميم. قال العجاج:

وجبهة وحاجبا مزججا وفاحما ومرسنا مسرجا [رشن] الراشن: الذي يأتي الوليمة ولم يدع إليها، وهو الذي يسمى الطفيلي. وأما الذي يتحين

وقت الطعام فيدخل على القوم وهم يأكلون، فهو الوارش.

يقال: رشن الرجل، إذا تطفل ودخل بغير إذن.

ورشن الكلب في الاناء يرشن رشنا ورشونا أيضا، إذا أدخل فيه رأسه. قال الراجز يصف امرأة بالشره:

تشرب ما في وطبها قبل العين تعارض الكلب إذا الكلب رشن والروشن: الكوة.

[رصن] الأصمعي: رصنت الشئ أرصنه رصنا.

أكملته. وأرصنته: أحكمته.

والرصين: المحكم الثابت. وقد رصن بالضم رصانة.

والرصينان في ركبة الفرس: أطراف القصب المركب في الرضفة.

وفلان رصين بحاجتك، أي حفى بها.

ورصنته بلساني رصنا: شتمته.

ورجل رصين الجوف، أي موجع الجوف.

قال:

* يقول إني رصين الجوف فاسقوني * أبو زيد: رصنت الشئ معرفة، أي علمته.

[رطن] الرطانة والرطانة: الكلام بالأعجمية.

تقول: رطنت له رطانة وراطنته، إذا كلمته بها. وتراطن القوم فيما بينهم. وقال (1):

* أصواتهم كتراطن الفرس (2) * الفراء: إذا كانت الإبل رفاقا ومعها أهلها فهي الرطانة والرطون بالفتح. قال:

* رطانة من يلقها يخيب [رعن] الرعن بالتحريك: الاسترخاء. وقال يصف ناقة:

* ورحلوها رحلة فيها رعن (3) * أي استرخاء، لم يحكم شدها من الخوف والعجلة.

والرعونة: الحمق والاسترخاء.

ورجل أرعن، وامرأة رعناء، بينا الرعونة والرعن أيضا.

وما أرعنه، وقد رعن (1) بالضم.

ورعنته الشمس فهو مرعون، أي مسترخ.

وقال:

* كأنه من أوار الشمس مرعون (2) * وذو رعين: ملك من ملوك حمير، ورعين:

حصن كان له، وهو من ولد الحارث بن عمرو ابن حمير بن سبأ. وهم آل ذي رعين، وشعب ذي رعين. قال الراجز (3):

جارية من شعب ذي رعين حياكة تمشى بعلطتين والرعن: أنف الجبل المتقدم، والجمع الرعون والرعان، ثم يشبه به الجيش فيقال:

جيش أرعن.

وسميت البصرة رعناء تشبيها برعن الجبل.

قاله ابن دريد، وأنشد للفرزدق:

لولا ابن عتبة عمرو والرجاء له ما كانت البصرة الرعناء لي وطنا (1) ويقال: الجيش الأرعن هو المضطرب لكثرته.

[رغن] الرغن: الاصغاء إلى القول وقبوله.

والارغان مثله.

قال الفراء: لا ترغنن له في ذلك، أي لا تطمعه فيه.

ويقال رغن إلى الصلح، أي ركن.

[رفن] فرس رفن، بتشديد النون: طويل الذنب، والأصل رفل (2) باللام. قال النابغة الذبياني:

وهم دلفوا بهجر فيه خميس رحيب السرب أرعن مرجحن (3)

بكل مجرب كالليث يسمو إلى أوصال ذيال رفن أراد رفل فحول اللام نونا.

وارفأن الرجل ارفئنانا، على وزن اطمأن، أي نفر ثم سكن. يقال: ارفأن غضبي.

[رفهن] يقال: هو في رفهنية من العيش، أي سعة ورفاغية. وهو ملحق بالخماسي بألف في آخره، وإنما صارت ياء لكسرة ما قبلها.

[رقن] الرقون والرقان (1): الحناء. يقال:

ترقنت المرأة، إذا اختضبت بالحناء.

وأرقن الرجل لحيته. والترقين مثله.

والمرقون، مثل المرقوم.

والترقين في كتاب الحسبانات: تسويد الموضع لئلا يتوهم أنه بيض كي لا يقع فيه حساب.

[ركن] ركن (2) إليه يركن بالضم. وحكى أبو زيد:

ركن إليه بالكسر يركن ركونا فيهما، أي مال إليه وسكن.

قال الله تعالى: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا). وأما ما حكى أبو عمرو:

ركن يركن بالفتح فيهما، فإنما هو على الجمع بين اللغتين.

وركن الشئ: جانبه الأقوى. وهو يأوى إلى ركن شديد، أي عز ومنعة.

وجبل ركين: له أركان عالية.

والمركن من الضروع: العظيم، كأنه ذو الأركان. وناقة مركنة الضرع.

والمركن، بكسر الميم: الإجانة التي تغسل فيها الثياب، عن الأصمعي.

ورجل ركين، أي وقور بين الركانة.

وقد ركن بالضم.

وركانة: اسم رجل من أهل مكة، وهو الذي طلق امرأته البتة، فحلفه النبي عليه الصلاة والسلام أنه لم يرد الثلاث.

[رمن] الرمان معروف، الواحدة رمانة. قال سيبويه: سألته - يعنى الخليل - عن الرمان إذا سمى به فقال: لا أصرفه في المعرفة وأحمله على الأكثر، إذ لم يكن له معنى يعرف به، أي لا يدرى من أي شئ اشتقاقه، فنحمله على الأكثر، والأكثر زيادة الألف والنون.

وقال الأخفش: نونه أصلية، مثل قراص وحماض، وفعال أكثر من فعلان.

ورمان، بفتح الراء: جبل لطيئ.

وإرمينية بالكسر (1): كورة بناحية الروم.

والنسبة إليها أرمني، بفتح الميم.

[رنن] الرنة: الصوت. يقال: رنت المرأة ترن رنينا، وأرنت أيضا: صاحت. وفي كلام أبى زبيد الطائي: " شجراؤه مغنه، وأطياره مرنه ".

قال الراجز:

عمدا فعلت ذاك بيد أنى إخال (2) إن هلكت لا ترني * وأرنت القوس: صوتت. قال العجاج:

* ترن إرنانا إذا ما أنضبا (3) * ورننتها أنا ترنينا.

والمرنة: القوس. والمرنان مثله.

والرنن: شئ يصيح في الماء أيام الصيف.

قال:

* ولم تصدح له الرنن (1) * [رون] الأرونان: الصوت. قال:

بها حاضر من غير جن يروعه ولا أنس ذو أرونان وذو زجل ويوم (2) أرونان، وليلة أرونانة: شديدة صعبة.

وأما قول النابغة الجعدي:

وظل (3) لنسوة النعمان منا على سفوان يوم أرونانى فأردفنا حليلته وجئنا بما قد كان جمع من هجان فإنما كسر النون على أن أصله أرونانى على النعت فحذفت ياء النسبة.

وأما قول الراجز:

حرقها وارس عنظوان فاليوم منها يوم أرونان فيحتمل الإضافة إلى صفته، ويحتمل ما ذكرنا.

[رهن] الرهن معروف (1)، والجمع رهان مثل حبل وحبال. وقال أبو عمرو بن العلاء: رهن بضم الهاء. قال الأخفش: وهي قبيحة، لأنه لا يجمع فعل على فعل إلا قليلا شاذا. قال: وذكر أنهم يقولون سقف وسقف. قال: وقد يكون رهن جمعا للرهان، كأنه يجمع رهن على رهان ثم يجمع رهان على رهن، مثل فراش وفرش.

تقول منه: رهنت الشئ عند فلان، ورهنته الشئ، وأرهنته الشئ، بمعنى. قال عبد الله بن همام السلولي (2):

فلما خشيت أظافيرهم نجوت وأرهنتم مالكا (3) قال ثعلب: الرواة كلهم على أرهنتهم.

على أنه يجوز رهنته وأرهنته، إلا الأصمعي فإنه رواه: " وأرهنهم " على أنه عطف بفعل مستقبل على فعل ماض، وشبهه بقولهم: قمت وأصك وجهه. وهو مذهب حسن، لان الواو واو حال، فيجعل أصك حالا للفعل الأول على معنى قمت صاكا وجهه، أي تركته مقيما عندهم، ليس من طريق الرهن، لأنه لا يقال أرهنت الشئ وإنما يقال رهنته.

ورهن الشئ، أي دام وثبت.

والراهن: الثابت. والراهن: المهزول من الإبل والناس. وقال:

إما ترى جسمي خلا قد رهن هزلا وما مجد الرجال في السمن وقال أبو زيد: أرهنت في السلعة: غاليت بها. وهو من الغلاء خاصة. وأنشد:

* عيدية أرهنت فيها الدنانير (1) * وقال ابن السكيت: أرهنت فيها بمعنى أسلفت فيها.

والمرتهن: الذي يأخذ الرهن، والشئ مرهون ورهين، والأنثى رهينة.

وراهنت فلانا على كذا مراهنة:

خاطرته. وأرهنت به ولدى إرهانا: أخطرتهم به خطرا.

والرهينة: واحدة الرهائن.

ورهن الشئ رهنا، أي دام.

وأرهنت لهم الطعام والشراب: أدمته لهم.

وهو طعام راهن.

[رهدن] الرهادن: طير بمكة أمثال العصافير، الواحد رهدن (1). والرهدن والرهدنة: طائر يشبه الحمرة، إلا أنه أدبس، وهو أكبر من الحمرة.

وقال:

تذريننا بالقول حتى كأنه تذري ولدان يصدن رهادنا [رين] الرين: الطبع والدنس. يقال: ران على قلبه ذنبه يرين رينا وريونا، أي غلب.

قال أبو عبيدة في قوله تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون). أي غلب.

وقال الحسن: هو الذنب على الذنب حتى يسواد القلب. وقال أبو عبيد: كل ما غلبك فقد ران بك، ورانك، وران عليك.

وفي حديث عمر رضي الله عنه، أنه خطب فقال: " ألا إن الأسيفع، أسيفع جهينة، قد رضى من دينه وأمانته بأن يقال سبق الحاج فادان معرضا فأصبح قد رين به ". قال أبو زيد: يقال رين بالرجل، إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه، ولا قبل له به.

وران النعاس في العين.

ورانت الخمر عليه: غلبته.

وقال القناني الأعرابي: رين به، أي انقطع به. ورانت نفسه ترين رينا، أي خبثت وغثت.

وأران القوم، أي هلكت ماشيتهم، وهم مرينون.

فصل الزاي [زأن] كلب زئني بالهمز، وهو القصير، ولا تقل صيني.

والزؤان (1):

الذي يخالط البر.

[زبن] الزبن: الدفع. وزبنت الناقة (1)، إذا ضربت بثفنات رجلها عند الحلب. فالزبن بالثفنات، والركض بالرجل، والخبط باليد.

وناقة زبون: سيئة الخلق تضرب حالبها وتدفعه.

وحرب زبون: تزبن الناس، أي تصدمهم وتدفعهم.

والزبانية عند العرب: الشرط، وسمى بذلك بعض الملائكة لدفعهم أهل النار إليها.

قال الأخفش: قال بعضهم: واحدهم زباني، وقال بعضهم: زابن، وقال بعضهم: زبنية، مثال عفرية. قال: والعرب لا تكاد تعرف هذا، وتجعله من الجمع الذي لا واحد له من لفظه، مثل أبابيل وعباييد.

ورجل فيه زبونة، بتشديد الباء، أي كبر.

ورجل ذو زبونة، أي مانع جانبه. قال سوار ابن المضرب:

بذبي الذم عن حسبي بمالي (2) وزبونات أشوس تيحان وزبانيا العقرب: قرناها.

والزبانيان: كوكبان نيران، وهما قرنا العقرب، ينزلهما القمر.

وزبان: اسم رجل.

والمزابنة: بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر، ونهى عن ذلك لأنه بيع مجازفة من غير كيل ولا وزن. ورخص في العرايا.

والزبينة: قد فسرناه في الحزيمة.

وأما الزبون للغبي والحريف، فليس من كلام أهل البادية.

[زحن] زحن (1) يزحن زحنا: أبطأ. وتزحن مثله.

ويقال: تزحن على الشئ (2)، إذا فعله مع كراهية له.

[زرجن] الزرجون بالتحريك: الخمر، ويقال الكرم.

قال الراجز (3):

كأن باليرنإ المعلول ماء دوالي زرجون ميل

قال الأصمعي: وهي فارسية معربة، أي لون الذهب.

وقال الجرمي: هو صبغ أحمر.

[زرفن] الزرفين والزرفين، فارسي معرب. وقد زرفن صدغيه، كلمة مولدة.

[زفن] الزفن: الرقص. وقد زفن يزفن. ويقال:

الزيفن (1): الشديد.

[زقن] زقنت الحمل أزقنه زقنا، إذا حملته.

وأزقنت فلانا: أعنته على الحمل.

[زكن] زكنته بالكسر أزكنه زكنا بالتحريك، أي علمته. قال ابن أم صاحب (2):

ولن يراجع قلبي ودهم أبدا زكنت منهم على مثل الذي زكنوا قوله: " على " مقحمة.

الأصمعي: التزكين: التشبيه. يقال:

زكن عليهم وزكم، أي شبه عليهم ولبس.

والزكن بالتحريك أيضا: التفرس والظن.

يقال: زكنته صالحا، أي ظننته. ولا يقال منه رجل زكن.

وهو أزكن من إياس! وهو إياس بن معاوية المري.

وقد [زكنته، ولا يقال (1)] أزكنته، إن كانت العامة قد أولعت به، وإنما يقال أزكنته شيئا، بمعنى أعلمته إياه وأفهمته، حتى زكنه.

[زمن] الزمن والزمان: اسم لقليل الوقت وكثيره، ويجمع على أزمان وأزمنة وأزمن.

ولقيته ذات الزمين، تريد بذلك تراخى الوقت، كما يقال: لقيته ذات العويم، أي بين الأعوام.

الكسائي: عاملته مزامنة من الزمن، كما يقال مشاهرة من الشهر.

والزمانة: آفة في الحيوانات.

ورجل زمن، أي مبتلى بين الزمانة.

وزمان، بكسر الزاي: أبو حي من بكر، وهو زمان بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن

صعب بن علي بن بكر بن وائل. ومنهم الفند الزماني (1).

[زنن] أزننته بشئ: اتهمته به. وهو يزن بكذا. قال (2):

إن كنت أزننتنى بها كذبا جزء فلاقيت مثلها عجلا ويقال: أزنه بالامر، مثل أظنه، إذا اتهمه.

وأبو زنة: كنية القرد.

[زون] الزون: الصنم وكل شئ يتخذونه ويعبد.

قال جرير:

تمشى (3) بها البقر الموشي أكرعه مشى الهرابذ تبغى بيعة الزون وهو مثل الزور.

ورجل زون، بالتشديد أي قصير، والمرأة زونة.

والزونزى: القصير.

والزوان (1): حب يخالط البر. والزوان بالضم مثله، وقد يهمز.

[زبن] الزينة: ما يتزين. ويوم الزينة: يوم العيد.

والزين: نقيض الشين وزانه وزينه بمعنى. قال المجنون:

فيارب إذ صيرت ليلى لي الهوى فزنى لعينيها كما زنتها ليا ورجل مزين، أي مقذذ الشعر .

والحجام مزين.

وتزين وازدان بمعنى، وهو افتعل من الزينة، إلا أن التاء لما لان مخرجها ولم توافق الزاي لشدتها أبدلوا منها دالا. فهو مزدان، وإن أدغمت قلت مزان. وتصغير مزدان مزين مثل مخير تصغير مختار، ومزيين إذا عوضت، كما تقول في الجمع مزاين ومزايين.

ويقال: أزينت الأرض بعشبها، وازيتت

مثله، وأصله تزينت فسكنت التاء وأدغمت في الزاي، واجتلبت الألف ليصح الابتداء.

وقول الشاعر ابن عبدل:

أجئت على بغل تزفك تسعة كأنك ديك مائل الزين أعور يعنى عرفه.

فصل السنين [ستن] أبو عبيد: الأستن (1): أصول الشجر البالية، الواحدة أستنة. قال النابغة:

تحيد عن أستن سود أسافله مثل الإماء الغوادي تحمل الحزما [سجن] السجن: الحبس. والسجن بالفتح المصدر.

وقد سجنه (2) يسجنه: أي حبسه.

وضرب سجين، أي شديد. قال ابن مقبل:

ورجلة يضربون الهام عن عرض ضربا تواصت به الابطال سجينا (1) وسجين: موضع فيه كتاب الفجار. قال ابن عباس رضي الله عنهما: ودواوينهم.

قال أبو عبيدة: هو فعيل من السجن، كالفسيق من الفسق.

[سحن] السحنة بالتحريك: الهيئة، وقد يسكن.

يقال: هؤلاء قوم حسن سحنتهم.

وكذلك السحناء. ويقال: إنه لحسن السحناء. وكان الفراء يقول: السحناء والثأداء بالتحريك. قال أبو عبيد: ولم أسمع أحدا يقولهما بالتحريك غيره. وقال ابن كيسان: إنما حركتا لمكان حرف الحلق.

والمساحنة: حسن المعاشرة والمخالطة.

وتسحنت المال فرأيت سحناءه حسنة.

وفرس مسحنة: حسنة المنظر.

وسحنت الحجر: كسرته.

والمسحنة: التي تكسر بها الحجارة.

[سخن] السخن بالضم: الحار. وسخن (1) الماء وغيره بالفتح، وسخن أيضا سخونة فيهما.

ويروى قول لبيد:

رفعتها طرد النعام وفوقه حتى إذا سخنت وخف عظامها بالفتح والضم.

وتسخين الماء وإسخانه بمعنى. قال ابن الأعرابي: ماء مسخن وسخين، مثل مترص وتريص، ومبرم وبريم. وأنشد لعمرو (2):

مشعشعة (3) كأن الحص فيها إذا ما الماء خالطها سخينا قال: وأما قول من قال: جدنا بأموالنا فليس بشئ.

وماء سخاخين على فعاعيل بالضم. وليس في كلام العرب غيره.

والمسخنة: قدر كأنها تور.

ويوم سخن وساخن وسخنان، أي حار.

وليلة سخنة وسخنانة.

وإني لأجد في نفسي سخنة بالتحريك، وهي فضل حرارة تجدها مع وجع.

وسخنة العين: نقيض قرتها. وقد سخنت عينه بالكسر، فهو سخين العين.

وأسخن الله عينه، أي أبكاه.

والسخون من المرق: ما يسخن. قال الراجز:

يعجبه السخون والعصيد والتمر حبا ماله مزيد ويروى: " حتى ".

والسخينة: طعام يتخذ من الدقيق دون العصيدة في الرقة وقوق الحساء. وإنما يأكلون السخينة والنفيتة في شدة الدهر وغلاء السعر وعجف المال. وكانت قريش تعير بها.

والسخين: مسحاة منعطفة، بلغة عبد القيس.

والتساخين: الخفاف. وفي الحديث:

" أنه عليه السلام أمرهم أن يمسحوا على المشاوذ والتساخين " ولا واحد لها، مثل التعاشيب (1).

[سدن] السادن: خادم الكعبة وبيت الأصنام، والجمع السدنة.

وقد سدن يسدن بالضم سدنا وسدانة.

وكانت السدانة واللواء لبني عبد الدار في الجاهلية، فأقرها النبي صلى الله عليه وسلم لهم في الاسلام.

والأسدان: لغة في الاسدال، وهي سدول الهوادج. قال الزفيان:

ماذا تذكرت من الأظعان طوالعا من نحو ذي بوان كأنما علقن بالأسدان (1) يانع حماض وأرجوان (2) وسدن الرجل ثوبه وسدن الستر، إذا أرسله.

[سرجن] السرجين بالكسر معرب، لأنه ليس في الكلام فعليل بالفتح. ويقال سرقين.

[سطن] الأسطوانة معروفة، والنون أصلية، وهو أفعوالة مثل أقحوانة، لأنه يقال أساطين مسطنة. وكان الأخفش يقول: هو فعلوانة، وهذا يوجب أن تكون الواو زائدة وإلى جنبها زائدتان والألف والنون وهذا لا يكاد يكون وقال قوم: هو أفعلانة، ولو كان كذلك لما جمع على أساطين، لأنه ليس في الكلام أفاعين.

وجمل أسطوان، أي مرتفع. وقال:

* جربن منى أسطوانا أعنقا (1) * [سعن] السعن: بالضم قربة تقطع من نصفها وينبذ فيها، وربما استقى بها كالدلو، وربما جعلت المرأة فيها غزلها وقطنها. والجمع سعنة، مثل غصن وغصنة.

وقولهم: ماله سعنة ولا معنة، بالفتح، أي شئ.

[سفن] السفن: ما ينحت به الشئ. والمسفن مثله. قال:

* وأنت في كفك المبراة والسفن *

يقول: إنك نجار. وقال ذو الرمة:

تخوف الرحل منها تامكا قردا كما تخوف ظهر النبعة السفن (1) يعنى تنقص.

والسفن أيضا: جلد أخشن كجلود التماسيح يجعل على قوائم السيوف.

وسفنت الشئ سفنا: قشرته. قال امرؤ القيس:

فجاء خفيا يسفن الأرض بطنه ترى الترب منه لازقا كل ملزق (2) وإنما جاء متلبدا على الأرض لئلا يراه الصيد فينفر منه.

وسفنت الريح التراب عن وجه الأرض.

والسوافن: الرياح، الواحدة سافنة.

والسفينة معروفة. والسفان صاحبها.

وسفانة بنت حاتم طيئ، وبها يكنى.

والسفين (3): جمع سفينة. قال ابن دريد:

سفينة فعيلة بمعنى فاعلة، كأنها تسفن الماء، أي تقشره.

[سكن] سكن الشئ سكونا: استقر وثبت.

وسكنه غيره تسكينا.

والسكينة: الوداع والوقار.

وسكنت داري وأسكنتها غيري.

والاسم منه السكنى، كما أن العتبى اسم من الأعتاب. وهم سكان فلان.

والسكان: أيضا: ذنب السفينة.

ومسكن بكسر الكاف: موضع من أرض الكوفة.

والمسكن أيضا: المنزل والبيت. وأهل الحجاز يقولون مسكن بالفتح.

والسكن: أهل الدار. قال ذو الرمة:

فيا كرم (1) السكن الذين تحملوا عن الدار والمستخلف المتبدل وفي الحديث: " حتى إن الرمانة لتشبع السكن ".

والسكن بالتحريك: النار. قال الراجز:

ألجأها الليل (2) وريح بله

إلى سواد إبل وثله وسكن توقد في مظله والسكن أيضا: كل ما سكنت إليه.

وفلان ابن السكن. وكان الأصمعي يقوله بجزم الكاف.

وسكين مصغرا: حي من العرب، في شعر النابغة الذبياني (1).

والمسكين: الفقير، وقد يكون بمعنى الذلة والضعف. يقال: تسكن الرجل وتمسكن كما قالوا: تمدرع وتمندل، من المدرعة والمنديل على تمفعل، وهو شاذ وقياسه تسكن وتدرع وتندل، مثل تشجع وتحلم.

وكان يونس يقول: المسكين أشد حالا من الفقير. قال: وقلت لاعرابي: أفقير أنت؟

فقال: لا والله، بل مسكين. وفي الحديث.

" ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان، وإنما المسكين الذي لا يسأل، ولا يفطن له فيعطى ". والمرأة مسكينة ومسكين أيضا.

وإنما قيل بالهاء ومفعيل ومفعال يستوى فيهما الذكر والأنثى، تشبيها بالفقيرة.

وقوم مساكين ومسكينون أيضا، وإنما قالوا ذلك من حيث قيل للإناث مسكينات، لأجل دخول الهاء.

والسكنة بكسر الكاف: مقر الرأس من العنق. قال (1):

بضرب يزيل الهام عن سكناته وطعن كتشهاق العفا هم بالنهق وفي الحديث: " استقروا على سكناتكم فقد انقطعت الهجرة "، أي على مواضعكم ومساكنكم. ويقال أيضا: " الناس على سكناتهم "، أي على استقامتهم . من الفراء.

والسكين معروف، يذكر ويؤنث، والغالب عليه التذكير. وقال أبو ذؤيب:

يرى ناصحا فيما بدا فإذا خلا فذلك سكين على الحلق حاذق والسكون، بالفتح: حي من اليمن.

وسكينة بنت الحسين عليه السلام. والطرة السكينية منسوبة إليها.

[سمن] السمن للبقر، وقد يكون للمعزى، ويجمع

على سمنان مثل عبد وعبدان، وظهر وظهران.

قال امرؤ القيس وذكر معزى له:

فتملأ بيتنا أقطا وسمنا وحسبك من غنى شبع ورى وسمنت لهم الطعام (1) أسمنه سمنا، إذا لتته بالسمن. وقال:

عظيم القفا رخو الخواصر أوهبت له عجوة مسمونة وخمير والسمان إن جعلته بائع السمن انصرف، وإن جعلته من السم لم ينصرف في المعرفة.

وسمنت القوم تسمينا: زودتهم السمن.

والتسمين في لغة أهل الطائف واليمن: التبريد.

وأتى الحجاج بسمكة [مشوية (2)]، فقال للطباخ سمنها: أي بردها.

والسمين: خلاف المهزول. وقد سمن سمنا (3)، فهو سمين. وتسمن مثله، وسمنه غيره.

وفي المثل: " سمن كلبك يأكك ".

والسمنة بالضم: دواء تسمن به النساء.

وأسمن الرجل: ملك شيئا سمينا، أو أعطى غيره.

واستسمنه: عده سمينا. وجاءوا يستسمنون، أي يطلبون أن يوهب لهم السمن.

وقول الراجز:

فباكرتنا جفنة بطينه (1) لحم جزور غثة سمينه أي مسمونة من السمن، لا من السمن.

والسماني: طائر، ولا يقال سماني بالتشديد.

قال الشاعر:

* نفسي تمقس من سماني الأقبر * الواحدة سماناة، والجمع سمانيات.

والسمنية بضم السين وفتح الميم: فرقة من عبدة الأصنام تقول بالتناسخ، وتنكر وقوع العلم بالاخبار.

[سنن] السنن: الطريقة. يقال: استقام فلان على سنن واحد.

ويقال: امض على سننك وسننك، أي على وجهك.

وجاء من الخيل سنن لا يرد وجه. وتنح عن سنن الخيل، أي عن وجهه (1). وعن سنن الطريق وسننه وسننه (2) ثلاث لغات.

وجاءت الريح سنائن، إذا جاءت على طريقة واحدة لا تختلف.

والسنة: السيرة. قال الهذلي (3):

فلا تجزعن من سنة (4) أنت سرتها فأول راض سنة من يسيرها والسنة أيضا: ضرب من تمر المدينة.

ابن السكيت: سن الرجل إبله، إذا أحسن رعيتها والقيام عليها، حتى كأنه صقلها.

قال النابغة:

نبئت حصنا وحيا من بنى أسد قاموا فقالوا حمانا غير مقروب ضلت حلومهم عنهم وغرهم سن المعيدي في رعى وتعزيب يقول: يا معشر معد لا يغرنكم عزكم، وأن أصغر رجل منكم يرعى إبله كيف شاء، فإن الحارث بن حصن الغساني قد عتب عليكم وعلى حصن بن حذيفة، فلا تأمنوا سطوته.

وقال المؤرج: سنوا المال، إذا أرسلوه في الرعى.

والحمأ المسنون: المتغير المنتن.

وسنة الوجه: صورته. وقال ذو الرمة:

نريك سنة وجه غير مقرفة ملساء ليس بها خال ولا ندب والمسنون: المصور. وقد سننته أسنه سنا، إذا صورته.

والمسنون: المملس. وحكى أن يزيد بن معاوية قال لأبيه: ألا ترى عبد الرحمن بن حسان يشبب بابنتك؟ فقال معاوية: وما قال؟ فقال: قال:

هي زهراء مثل لؤلؤة الغواص ميزت من جوهر مكنون فقال معاوية: صدق. فقال يزيد: إنه يقول:

وإذا ما نسبتها لم تجدها في سناء من المكارم دون قال: صدق. قال: فأين قوله:

ثم خاصرتها إلى القبة الخضراء تمشى في مرمر مسنون

فقال معاوية: كذب (1).

ورجل مسنون الوجه، إذا كان في أنفه ووجهه طول.

واستن الفرس: قمص. وفي المثل: " استنت الفصال حتى القرعى ".

واستن الرجل، بمعنى استاك.

والفحل يسان الناقة مسانة وسنانا، إذا طردها حتى تنوخها ليسفدها.

وسننت السكين: أحددته.

والمسن: حجر يحدد به. والسنان مثله.

قال امرؤ القيس يصف الجنب:

* كصفح السنان الصلبي النحيض (2) * والسنان أيضا: سنان الرمح، وجمعه أسنة.

والسنين: ما يسقط من الحجر إذا حككته.

والسنون: شئ يستاك به.

والسن: واحد الأسنان. ويجوز أن تجمع الأسنان على أسنة، مثل قن وأقنان وأقنة.

وفي الحديث: " إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الركب (1) أسنتها " أي أمكنوها من المرعى.

وتصغير السن سنينة، لأنها تؤنث. وقد يعبر بالسن عن العمر. وقولهم: لا آتيك سن الحسل، أي أبدا لان الحسل لا يسقط له سن أبدا.

وقول الشاعر في وصف إبل أخذت في الدية:

فجاءت كسن الظبي لم أر مثلها سناء قتيل أو حلوبة جائع (2) أي هي ثنيان، لان الثنى هو الذي يلقى ثنيته، والظبي لا تنبت له ثنية قط، فهو ثنى أبدا .

وسنة من ثوم: فصة منه.

والسنة أيضا: السكة، وهي الحديدة التي تثار بها الأرض، عن أبي عمرو وابن الأعرابي.

وسن القلم: موضع البرى منه. يقال: أطل

سن قلمك وسمنها، وحرف قطتك وأيمنها.

وأسن الرجل: كبر. وأسن سديس الناقة، أي نبت، وذلك في السنة الثامنة. قال الأعشى:

بحقتها ربطت في اللجين حتى السديس لها قد أسن (1) وأسنها الله، أي أنبتها.

والسناسن: رؤوس المحالة وحروف فقار الظهر، الواحد سنسن.

والسنينة: واحدة السنائن، وهي رمال مرتفعة تستطيل على وجه الأرض.

وسنت التراب: صببته على وجه الأرض صبا سهلا حتى صار كالمسناة.

وسن عليه الدرع يسنها سنا، إذا صبها عليه. وكذلك سننت الماء على وجهي، إذا أرسلته إرسالا من غير تفريق. فإذا فرقته في الصب قلته بالشين المعجمة.

وسننت الناقة: سرتها سيرا شديدا.

والمسان من الإبل: خلاف الافتاء.

[سين] السين: حرف من حروف المعجم، وهي من حروف الزيادات. وقد تخلص الفعل للاستقبال، تقول: سيفعل. وزعم الخيل أنها جواب لن.

أبو زيد: من العرب من يجعل السين تاء.

وأنشد (1):

يا قبح الله بنى السعلاة عمرو بن يربوع شرار النات ليسوا أعفاء ولا أكيات يريد الناس والأكياس. قال: ومن العرب من يجعل التاء كافا. وأنشد لرجل من حمير:

يا ابن الزبير طالما عصيكا وطالما عنيتنا إليكا لنضربن بسيفنا قفيكا قال أبو سعيد: وقولهم فلان لا يحسن سينه، يريدون شعبة من شعبه، وهو ذو ثلاث شعب.

وقوله تعالى: (يس) كقوله (ألم) و (حم) في أوائل السور. وقال عكرمة: معناه يا إنسان، لأنه قال: (إنك لمن المرسلين).

(وطور سيناء): جبل بالشأم، وهو طور أضيف إلى سيناء وهو شجر. وكذلك (طور سينين). قال الأخفش: السينين: شجر، واحدتها سينينة. قال وقرئ: (طور سيناء)

و (سيناء) بالفتح والكسر، والفتح أجود في النحو، لأنه بنى على فعلاء. قال: والكسر ردئ في النحو، لأنه ليس في أبنية العرب فعلاء ممدود مكسور الأول غير مصروف، إلا أن تجعله أعجميا. وقال أبو على: إنما لم يصرف لأنه جعل اسما للبقعة.

فصل الشين [شأن] الشأن: الامر والحال. يقال: لأشأنن شأنهم، أي لأفسدن أمرهم.

والشأن: واحد الشؤون، وهي مواصل قبائل الرأس وملتقاها، ومنها تجئ الدموع.

قال ابن السكيت: الشأنان: عرقان ينحدران من الرأس إلى الحاجبين ثم إلى العينين.

ويقال اشأن شأنك، أي اعمل ما تحسنه.

وشأنت شأنه (1): قصدت قصده. وما شأنت شأنه، أي لم أكترث له.

[شثن] الشثن بالتحريك: مصدر شثنت (2) كفه بالكسر، أي خشنت وغلظت.

ورجل شثن الأصابع بالتسكين، وكذلك العضو. قال امرؤ القيس:

وتعطوا برخص غير شثن كأنه أساريع ظبي أو مساويك إسحل وشثنت مشافر الإبل من أكل الشوك.

[شجن] أبو زيد: الشجن بالتحريك (1): الحاجة حيث كانت. قال الراجز:

إني سأبدي لك فيما أبدى لي شجنان شجن بنجد وشجن لي ببلاد السند (2) والجمع شجون (3). وقال:

ذكرتك حتى استأمن الوحش والتقت رفاق (4) به والنفس شتى شجونها (5)

وقد شجنتني الحاجة تشجنني شجنا، إذا حبستك.

والشجن: الحزن، والجمع أشجان. وقد شجن بالكسر فهو شاجن. وأشجنه غيره وشجنه أيضا، أي أحزنه.

والشجن بالتسكين: واحد شجون الأودية، وهي طرقها. ويقال: " الحديث ذو شجون " أي يدخل بعضه في بعض.

والشاجنة: واحدة الشواجن، وهي أدوية كثيرة الشجر. وقال (1):

لما رأيت عدى القوم يسلبهم طلح الشواجن والطرفاء والسلم (2) وشجنة بالكسر: اسم رجل، وهو شجنة ابن عطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. قال الشاعر:

كرب بن صفوان بن شجنة لم يدع من دارم أحدا ولا من نهشل والشجنة والشجنة (3): عروق الشجر المشتبكة.

ويقال: بيني وبينه شجنة رحم وشجنة رحم، أي قرابة مشتبكة. وفي الحديث:

" الرحم شجنة من الله " أي الرحم مشتقة من الرحمن، يعنى أنها قرابة من الله عز وجل مشتبكة كاشتباك العروق.

[شحن] شحنت (1) السفينة: ملأتها. قال الله تعالى:

(في الفلك المشحون).

وشحنت البلد بالخيل: ملأته. وبالبلد شحنة من الخيل، أي رابطة.

ويقال: مر يشحنهم شحنا، أي يطردهم ويشلهم ويكسؤهم.

والشحناء: العداوة، وكذلك الشحنة بالكسر. وعدو مشاحن.

وأشحن الصبي، أي تهيأ للبكاء، منه قول أبى قلابة الهذلي:

إذ عارت النبل والتف اللفوف وإذ سلوا السيوف وقد همت بإشحان (1) شدن (2) الغزال يشدن شدونا: قوى وطلع

قرناه واستغنى عن أمه. وربما قالوا: شدن المهر.

فإذا أفردوا الشادن فهو ولد الظبية.

وأشدنت الظبية فهي مشدن، إذا شدن ولدها.

والجمع مشادن ومشادين، مثل مطافل ومطافيل.

والشدنيات من النوق: منسوبة إلى موضع باليمن.

[شزن] الشزن، بالتحريك: الغلظ من الأرض.

قال الأعشى:

تيممت قيسا وكم دونه من الأرض من مهمه ذي شزن والشزن مثال الطنب: الناحية والجانب.

وقال ابن أحمر:

ألا ليت المنازل قد بلينا فلا يرمين عن شزن حزينا ويقال: ما أبالي على أي شزنيه وقع، أي جانبيه.

وتشزن له، أي انتصب له في الخصومة وغيرها.

والشزن: الاعياء.

والشزن (1): الكعب يعلب به.

[شطن] الشطن: الحبل. قال الخليل: هو الحبل الطويل، والجمع الأشطان.

ووصف أعرابي فرسا لا يحفى فقال: كأنه شيطان في أشطان.

وشطنته أشطنه (1)، إذا شددته بالشطن.

وشطن عنه: بعد. وأشطنه: أبعده.

ابن السكيت: شطنه يشطنه شطنا، إذا خالفه عن نية وجهه.

وبئر شطون: بعيدة القعر. ونوى شطون:

بعيدة. قال النابغة:

نأت بسعاد عنك نوى شطون فبانت والفؤاد بها رهين والشيطان معروف. وكل عات من الإنس والجن والدواب شيطان. قال جرير:

أيام يدعونني الشيطان من غزل وهن يهوينني إذ كنت شيطانا والعرب تسمى الحية شيطانا. وقال الشاعر يصف ناقته:

تلاعب مثنى حضرمي كأنه تعمج شيطان بذى خروع قفر

وقوله تعالى: (طلعها كأنه رؤوس الشياطين) قال الفراء: فيه من العربية ثلاثة أوجه: أحدها أن يشبه طلعها في قبحه برؤوس الشياطين، لأنها موصوفة بالقبح. والثاني أن العرب تسمى بعض الحيات شيطانا، وهو ذو العرف قبيح الوجه.

والثالث أنه نبت قبيح يسمى رؤوس الشياطين.

والشيطان نونه أصلية. قال أمية يصف سليمان ابن داود عليهما السلام:

أيما شاطن عصاه عكاه ثم يلقى في السجن والاغلال ويقال أيضا إنها زائدة. فإن جعلته فيعالا من قولهم تشيطن الرجل صرفته، وإن جعلته من تشيط لم تصرفه، لأنه فعلان.

[شعن] اشعان شعره اشعينانا، فهو مشعان الرأس، إذا كان ثائر الرأس أشعث.

[شفن] الأموي: الشفن بالتسكين: الكيس العاقل.

وشفنته أشفنه بالكسر شفونا، إذا نظرت إليه بمؤخر عينك، فأنا شافن وشفون. وقال (1):

* حذار مرتقب شفون (1) * وهو الغيور.

ابن السكيت: شفنت إليه وشنفت بمعنى، وهو نظر في اعتراض. وقال أبو عبيد: هو أن يرفع الانسان طرفه ناظرا إلى الشئ كالمتعجب منه، أو كالكاره له. وأنشد للقطامي يذكر إبلا (2):

وإذا شفن إلى الطريق رأينه لهقا كشاكلة الحصان الأبلق [شقن] أبو عبيد: قليل شقن اتباع له، مثل وتح ووعر، وهي الشقونة.

وقد قت عطيته وشقنت بالضم، وشقنتها أنا شقنا وأشقنتها، إذا قللتها.

[شنن] شن الماء على وجهه وعلى الشراب: فرقه عليه. وقال مدرك بن حصن (3):

يا كروانا صك فاكبأنا فشن بالسلح فلما شنا بل الذنابى عبسا مبنا ومنه قولهم: شن عليهم الغارة وأشن، إذا فرقها عليهم من كل وجه. قالت ليلى الأخيلية:

شننا عليهم كل جرداء شطبة لجوج تباري كل أجرد شرجب والشنين: قطران الماء وقال:

* يا من لدمع دائم الشنين * وماء شنان، بالضم: متفرق. قال الشاعر أبو ذؤيب:

بماء شنان زعزعت متنه الصبا وجادت عليه ديمة بعد وابل والماء الذي يقطر من قربة أو شجر شنانة أيضا.

والشن: القربة الخلق، وهي الشنة أيضا، وكأنها صغيرة، والجمع الشنان. وفي المثل:

" يقعقع لي بالشنان ". قال النابغة:

كأنك من جمال بنى أقيش يقعقع بين رجليه بشن والشنان بالفتح: البغض لغة في الشنآن.

قال الأحوص:

وما العيش إلا ما تلذ وتشتهي وإن لام فيه ذو الشنان وفندا وتشننت القربة وتشانت: أخلقت.

والتشنن: التشنج واليبس في جلد الانسان عند الهرم. قال رؤبة:

وانعاج عودي كالشظيف الأخشن عند (1) اقورار الجلد والتشنن أبو عمرو: تشان الجلد: يبس وتشنج، وليس بخلق.

وشن: حي من عبد القيس، وهو شن ابن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي ابن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، منهم الأعور الشني.

وفي المثل: " وافق شن طبقه ".

والشنون من الإبل: الذي ليس بمهزول ولا سمين.

والشنون في قوله الطرماح (2):

* الذئب الشنون * هو الجائع، لأنه لا يوصف بالسمن والهزال.

والشنشنة: الخلق والطبيعة. قال الرجز (3):

* شنشنة أعرفها من أخزم (1) * واستشن الرجل: هزل. قاله الخليل.

[شين] الشين: خلاف الزين. يقال: شانه يشينه.

والمشاين: المعايب والمقابح.

وقول لبيد:

يشين صحاح البيد كل عشية بعود السراء عند باب محجب (1) يريد أنهم يتفاخرون ويحطون بقسيهم على الأرض، فكأنهم شانوها بتلك الخطوط.

والشين: حرف من حروف المعجم.

انتهى الجزء الخامس من الصحاح

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية تأليف إسماعيل بن حماد الجوهري تحقيق أحمد عبد الغفور عطار الجزء السادس دار العلم للملايين ص. ب: 1085 - بيروت تلكس: 23166 - لبنان

حقوق الطبع محفوظة للمحقق الطبعة الأولى القاهرة 1376 ه‍ - 1956 م الطبعة الرابعة 1407 ه‍ - 1987 م

بسم الله الرحمن الرحيم فصل الصاد [صبن] الأصمعي: يقال: صبنت (1) عنا الهدية أو ما كان من معروف، تصبن صبنا، بمعنى كففت: قال عمرو بن كلثوم:

صبنت الكأس عنا أم عمرو * وكان الكأس مجراها اليمينا وإذا سوى المقامر الكعبين في الكف ثم ضرب بهما قيل: قد صبن. ويقال له: أجل ولا تصبن.

والصابون معروف.

[صحن] صحنت بين القوم: أصلحت.

وصحنته صحنات، أي ضربته.

وناقة صحون، أي رموح، عن أبي عمرو.

وصحن الدار: وسطها.

والصحن: العس العظيم. يقال: صحنته إذا أعطيته شيئا فيه.

والصحن: طسيت، وهما صحنان يضرب أحدهما على الآخر. قال الراجز:

سامرني أصوات صنج ملهيه * وصوت صحنى قينة مغنيه والصحناء بالكسر: إدام يتخذ من السمك، يمد ويقصر (1). والصحناءة أخص منه.

[صدن] الصيدنان: الصيدلاني.

والصيدناني أيضا: دويبة، قال أبو عبيد:

تعمل لنفسها بيتا في الأرض وتعميه. ويقال له:

الصيدن أيضا. قال كثير يصف ناقته:

كأن خليفي زورها ورحاهما * بنى مكوين ثلما بعد صيدن [والصيدن: الثعلب (2)]. والصيدن:

الملك. قال رؤبة:

* إني إذا استغلق باب الصيدن (3) *

[صعن] الصعون: الظليم، بكسر الصاد وتشديد النون.

[صفن] الصفن (1) بالتحريك: جلدة بيضة الانسان، والجمع أصفان.

والصفن بالضم: وعاء من أدم مثل السفرة يستقى بها. وقال الفراء: هو شئ مثل الركوة يتوضأ فيه. قال صخر الغى يصف ماء ورده:

فخضخضت صفنى في جمه * خياض المدابر قدحا عطوفا وقال أبو عمرو: الصفن: خريطة تكون للراعي، فيها طعامه وزناده وما يحتاج إليه. قال ساعدة بن جؤية:

معه سقاء لا يفرط حمله * صفن وأخراص يلحن ومسأب وتصافن القوم الماء: اقتسموه بالحصص، وذلك إنما يكون بالمقلة، يسقى الرجل قدر ما يغمرها.

والصافن من الخيل: القائم على ثلاث قوائم، وقد أقام الرابعة على طرف الحافر. تقول: صفن الفرس يصفن (1) صفونا والصافن: الذي يصف قدميه. وفى الحديث: " كنا إذا صلينا خلفه فرفع رأسه من الركوع قمنا خلفه صفونا، فإذا سجد تبعناه "، أي قمنا صافين أقدامنا.

وصفين: موضع كانت به وقعة بين على ومعاوية رضي الله عنهما.

والصافن: عرق الساق.

[صنن] الصن بالكسر: بول الوبر، وهو منتن جدا.

قال جرير:

تطلى وهي سيئة المعرى * بصن الوبر تحسبه ملابا والصن أيضا: يوم من أيام العجوز.

والصن أيضا: شبه السلة المطبقة، يجعل فيه الخبز.

والصنان: ذفر الإبط.

وقد أصن الرجل، أي صار له صنان.

وأصن، إذا شمخ بأنفه تكبرا. وقال (2):

* أإبلي تأكلها مصنا * ومنه قولهم: أصنت الناقة، إذا حملت فاستكبرت على الفحل.

الأصمعي: فلان مصن غضبا، أي ممتلئ غضبا.

[صون] صنت الشئ صونا وصيانا وصيانة، فهو مصون، ولا تقل مصان.

وثوب مصون على النقص، ومصوون على التمام. وقد فسرناه في (دوف).

وجعلت الثوب في صوانه وصوانه، بالضم والكسر، وصيانة أيضا، وهو وعاؤه الذي يصان فيه.

وصان الفرس، إذا قام على طرف حافره من وجى أو حفى. قال النابغة:

وما حاولتما بقياد خيل * يصون الورد فيها والكميت وأما قوله (1):

فأوردهن بطن الأتم شعثا * يصن المشي كالحدإ التؤام فلم يعرفه الأصمعي. وقال غيره: يبقين بعض المشي. ويقال: يتوجين في المشي من حفى.

والصوان، بالتشديد: ضرب من الحجارة، الواحدة صوانة.

والصين: بلد.

والصواني: الأواني منسوبات إليه.

فصل الضاد [ضأن] الضائن: خلاف الماعز، والجمع الضأن والمعز، مثل راكب وركب، وسافر وسفر، وضأن أيضا مثل حارس وحرس، وقد يجمع على ضئين، وهو فعيل، مثل غاز وغزي.

والأنثى ضائنة، والجمع ضوائن.

وأضأن الرجل: كثر ضأنه.

[ضبن] الضبن بالكسر: ما بين الإبط والكشح.

وأول الحمل (2) الإبط، ثم الضبن، ثم الحضن.

وأضبنت الشئ واضطبنته: جعلته في ضبني.

وضبنه (1) الرجل أيضا: عياله، وكذلك الضبنة بفتح الضاد وكسر الباء.

ومكان ضبن، أي ضيق.

والمضبون: الزمن; ويشبه قلب الباء من الميم.

[ضجن] الضجن بالجيم: جبل معروف. قال الأعشى:

* كخلقاء من هضبات الضجن (2) * وكذلك قول ابن مقبل:

* تؤم السير للضجن (3) * والحاء تصحيف.

وضجنان: جبل بناحية مكة.

[ضزن] الضيزن: الذي يزاحم أباه في امرأته.

قال أوس:

والفارسية فيهم غير منكرة * وكلهم (1) لأبيه ضيزن سلف ويقال: الضيزن: الذي يزاحمك عند الاستقاء في البئر.

وضيزن: اسم صنم.

[ضغن] الضغن والضغينة: الحقد، وقد ضغن عليه بالكسر ضغنا.

وتضاغن القوم واضطغنوا: انطووا على الأحقاد.

واضطغنت الشئ، إذا أخذته تحت حضنك.

وأنشد الأحمر (2):

* كأنه مضطغن صبيا (3) * أي حامله في حجره. وقال ابن مقبل:

إذا اضطعنت سلاحي عند مغرضها * ومرفق كرئاس السيف إذ شسفا وفرس ضاغن: لا يعطى ما عنده من الجري إلا بالضرب. قال الشماخ

* كما قومت ضغن الشموس المهامز (1) وإذا قيل في الناقة: هي ذات ضغن، فإنما يراد نزاعها إلى وطنها. قال الخليل: ويقال للنحوص إذا وحمت فاستصعبت على الجأب: إنها ذات شغب وضغن.

وقناة ضغنة، أي عوجاء.

وضغن فلان إلى الدنيا، بالكسر: ركن ومال.

وضغني إلى فلان، أي ميلي إليه.

[ضفن] ضفن البعير برجله: خبط بها.

وضفن بغائطه: رمى به.

وضفن على ناقته: حمل عليها.

أبو زيد: ضفنت إلى القوم أضفن ضفنا، إذا أتيتهم تجلس إليهم.

وضفنت الرجل، إذا ضربت برجلك على عجزه. واضفن هو (2)، إذا ضرب بقدمه مؤخر نفسه.

وضفنت بالانسان الأرض، إذا ضربتها به.

والضفن، على وزن الهجف: الأحمق من الرجال، مع عظم خلق.

والضيفن ذكرناه مع الضيف.

[ضمن] ضمنت الشئ ضمانا: كفلت به، فأنا ضامن وضمين.

وضمنته الشئ تضمينا فتضمنه عنى، مثل غرمته.

وكل شئ جعلته في وعاء فقد ضمنته إياه.

والمضمن من الشعر: ما ضمنته بيتا.

والمضمن من البيت: ما لا يتم معناه إلا بالذي يليه.

وفهمت ما تضمنه كتابك، أي ما اشتمل عليه وكان في ضمنه.

وأنفذته ضمن كتابي، أي في طيه.

والضمنة بالضم، من قولك: كانت ضمنة فلان أربعة أشهر ، أي مرضه.

ورجل ضمن، وهو الذي به الزمانة في جسده من بلاء أو كسر أو غيره. وأنشد الأحمر:

ما خلتني زلت بعدكم ضمنا * أشكو إليكم حموة الألم والاسم الضمن والضمان. قال ابن أحمر وكان قد سقى بطنه:

إليك إله الخلق أرفع رغبتي * عياذا وخوفا أن تطيل ضمانيا والضمانة: الزمانة. وقد ضمن الرجل بالكسر ضمنا، فهو ضمن، أي زمن مبتلى.

وفى الحديث: " من اكتتب ضمنا بعثه الله ضمنا "، أي من كتب نفسه في ديوان الضمني، أي الزمني.

والضامنة من النخيل: ما تكون في القرية.

وفى الحديث أنه عليه الصلاة والسلام كتب لحارثة بن قطن ومن بدومة الجندل من كلب:

" أن لنا الضاحية من البعل ولكم الضامنة من النخل ". فالضاحية هي الظاهرة التي في البر من النخل. والبعل: الذي يشرب بعروقه من غير سقى. والضامنة: ما تضمنها أمصارهم وقراهم من النخل.

والمضامين: ما في أصلاب الفحول. ونهى عن بيع المضامين والملاقيح.

[ضنن] ضننت بالشئ أضن به ضنا وضنانة، إذا بخلت به، فأنا ضنين به. قال الفراء:

وضننت بالفتح أضن لغة.

وقول قعنب بن أم صاحب:

مهلا أعاذل قد جربت من خلقي * أنى أجود لأقوام وإن ضننوا يريد ضنوا، فأظهر التضعيف ضرورة.

وفلان ضني من بين إخواني، وهو شبه الاختصاص.

وفى الحديث: " إن لله ضنا من خلقه يحييهم في عافية ويميتهم في عافية ".

وهذا علق مضنة ومضنة، بكسر الضاد وفتحها، أي نفيس مما يضن به.

وضنة: قبيلة.

والمضنون: الغالية. وأنشد ثعلب:

وقد أكنبت يداك بعد اللين * وبعد دهن ألبان والمضنون وهمتا بالصبر والمرون * [ضون] الضيون: السنور الذكر، والجمع الضياون صحت الواو في جمعها لصحتها في الواحد.

وإنما لم تدغم في الواحد لأنه اسم موضوع وليس على وجه الفعل. وكذلك حياة اسم رجل.

وفارقا هينا وميتا وسيدا وجيدا.

وقال سيبويه في تصغيره: ضيين، فأعله وجعله مثل أسيد، وإن كان جمعه أساود.

ومن قال أسيود في التصغير لم يمتنع أن يقول ضييون.

فصل الطاء [طبن] الطبن بالتحريك: الفطنة. يقال: طبن له يطبن طبنا. وكذلك طبن له بالفتح يطبن طبانة وطبانية وطبونة، فهو طبن وطابن، أي فطن حاذق.

وطبنت النار: دفنتها لئلا تطفأ، وذلك الموضع الطابون.

ويقال: طابن هذه الحفيرة وطامنها.

والمطبئن: مثل المطمئن. يقال اطبأن، مثل اطمأن.

وما أدرى أي الطبن هو، بالتسكين، أي أي الناس هو.

والطبنة: لعبة يقال لها بالفارسية " سدره (1) "، والجمع طبن، مثل صبرة وصبر.

وأنشد أبو عمرو:

تدكلت بعدي وألهتها الطبن * ونحن نعدو في الخبار والجرن [طجن] الطيجن والطاجن: الطابق يقلى عليه، وكلاهما معرب، لان الطاء والجيم لا يجتمعان في أصل كلام العرب.

[طحن] طحنت الرحى تطحن. وطحنت أنا البر.

والطحن: المصدر. والطحن، بالكسر الدقيق.

وطحنت الأفعى: ترحت واستدارت، فهي مطحان. قال الشاعر:

بخرشاء مطحان كأن فحيحها * إذا فزعت ماء هريق على جمر والطاحونة: الرحى.

والطواحن: الأضراس.

والطحانة والطحون: الإبل الكثيرة.

والطحون: الكتيبة تطحن ما لقيت.

والطحن: دويبة. وقال جندل:

إذا رآني واحدا أو في عين * يعرفني أطراق إطراق الطحن والطحان، إن جعلته من الطحن أجريته وإن جعلته من الطح أو الطحا، وهو المنبسط من الأرض، لم تجره.

[طعن] طعنه بالرمح. وطعن في السن يطعن بالضم طعنا. وطعن فيه بالقول يطعن أيضا طعنا وطعنانا. وقال أبو زبيد:

وأبى ظاهر الشناءة إلا (1) * طعنانا وقول ما لا يقال وطعن في المفازة يطعن ويطعن أيضا، أي ذهب. قال (2):

وأطعن (3) بالقوم شطر الملوك * حتى إذا خفق المجدح (4) وقال حميد بن ثور:

وطعني إليك الليل حضنيه إنني * لتلك إذا هاب الهدان فعول قال أبو عبيدة: أراد وطعني حضني الليل إليك.

والفرس يطعن في العنان، إذا مده وتبسط في السير. قال لبيد:

ترقى وتطعن في العنان وتنتحي * ورد الحمامة إذ أجد حمامها أي كورد الحمامة. والفراء يجيز الفتح في جميع ذلك.

وفى الحديث: " لا يكون المؤمن طعانا " يعنى في أعراض الناس.

والطاعون: الموت الوحي من الوباء، والجمع الطواعين (1).

[طمن] اطمأن الرجل اطمئنانا وطمأنينة، أي سكن وهو مطمئن إلى كذا، وذاك مطمأن إليه.

وأطبأن مثله على الابدال.

وتصغير مطمئن طميئن، تحذف الميم من أوله وإحدى النونين من آخره .

وتصغير طمأنينة طميئينة، تحذف إحدى النونين لأنها زائدة.

وطمأن ظهره وطأمنه بمعنى، على القلب.

وطأمنت منه: سكنت.

[طنن] الطنين: صوت الذباب والطست والبطة تطن إذا صوتت.

وأطننت الطست فطنت.

وطن: مات. وهو في المصنف.

والطن: بالضم: حزمة القصب. والقصبة الواحدة من الحزمة: طنة.

وضربه فأطن ساقه، أي قطعها، يراد بذلك صوت القطع.

[طين] الطين معروف، والطينة أخص منه.

وطينت السطح، وبعضهم ينكره ويقول:

طنت السطح فهو مطين. وأنشد (1):

فأبقى باطلي والجد منها * كد كان الدرابنة المطين والطينة: الخلقة والجبلة. يقال: فلان من الطينة الأولى.

وطان فلان كتابه: ختمه بالطين.

ابن السكيت: طانه الله على الخير وطامه، أي جبله عليه. وأنشد:

* ألا تلك نفس طين فيها حياؤها * ويروى: " كان ". ويوم طان ومكان طان.

وأرض طانة: كثيرة الطين.

وفلسطين بكسر الفاء: بلد.

فصل الظاء [ظعن] ظعن (1)، أي سار، ظعنا وظعنا بالتحريك.

وقرئ بهما قوله تعالى: (يوم ظعنكم).

وأظعنه: سيره.

والظعينة: الهودج كانت فيه امرأة أو لم تكن، والجمع ظعن وظعن، وظعائن وأظعان.

أبو زيد: لا يقال حمول ولا ظعن إلا للإبل التي عليها الهوادج كان فيها نساء أو لم يكن.

وهذا بغير تظعنه المرأة، أي تركبه، وهو تفتعله.

والظعينة: المرأة ما دامت في الهودج، فإذا لم تكن فيه فليست بظعينة. وقال عمرو ابن كلثوم:

قفى قبل التفرق يا ظعينا * نخبرك اليقين وتخبرينا أراد: يا ظعينة.

الكسائي: الظعون: البعير الذي يعتمل ويحمل عليه.

والظعان: الحبل الذي يشد به الهودج. قال كعب بن زهير:

له عنق تلوى بما وصلت به * ودفان يشتفان (1) كل ظعان [ظن] الظن معروف، وقد يوضع موضع العلم. قال دريد بن الصمة:

فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج * سراتهم في الفارسي المسرد أي استيقنوا. وإنما يخوف عدوه باليقين لا بالشك.

وتقول: ظنتتك زيدا وظننت زيدا إياك، تضع المنفصل موضع المتصل في الكناية عن الاسم والخبر، لأنهما مبتدأ وخبر.

والظنين: الرجل المتهم. والظنة: التهمة، والجمع الظنن. يقال منه: اطنه وأظنه بالطاء والظاء، إذا اتهمه. وفى حديث ابن سيرين: لم يكن علي عليه السلام يظن في قتل عثمان، وهو يفتعل من يظتن فأدغم. قال الشاعر:

ولا كل (1) من يظنني أنا معتب * ولا كل ما يروى على أقول والتظني: إعمال الظن، وأصله التظنن أبدل من إحدى النونات ياء.

ومظنة الشئ: موضعه ومألفه الذي يظن كونه فيه; والجمع المظان. يقال: موضع كذا مظنة من فلان، أي معلم منه. قال النابغة:

فإن يك عامر قد قال جهلا * فإن مظنة الجهل الشباب ويروى: " السباب " ويروى: " مطية ".

والدين الظنون: الذي لا يدرى أيقضيه آخذه أم لا.

والظنون: الرجل السيئ الظن. والظنون:

البئر لا يدرى أفيها ماء أم لا، ويقال القليلة الماء.

قال الأعشى:

ما جعل الجد الظنون الذي * جنب صوب اللجب الماطر مثل الفراتي إذا ما طما * يقذف بالبوصي والماهر

فصل العين [عبن] نسر عبن، مشدد النون، أي عظيم.

وكذلك الجمل الضخم. وعبنى مثله ملحق بفعلي بياء، إذا وصلته نونت، والأنثى عبناة، والجمع عبنيات. قال الراجز:

هان على عزة بنت الشحاج * مهوى جمال مالك في الادلاج بالسير أرذاه وجيف الحجاج * كل عبنى بالعلاوى هجهاج بحيث لا مستودع ولا ناج * [عثن] العثان: الدخان، وجمعهما عواثن ودواخن.

وكذلك العثن، ولا يعرف لهما نظير.

وقد عثنت النار تعثن (1) بالضم، إذا دخنت.

وربما سموا الغبار عثانا.

وعثنت ثوبي بالبخور تعثينا.

والعثنون: شعيرات طوال تحت حنك البعير. يقال: بعير ذو عثانين، كما قالوا لمفرق (1) الرأس مفارق.

وعثنون الريح والمطر: أولهما.

أبو زيد: العثانين: المطر بين السحاب والأرض، مثل السبل، وأحدها عثنون.

[عجن] العجين معروف. وقد عجنت المرأة تعجن عجنا (2).

واعتجنت أي اتخذت عجينا.

وعجنت الناقة أيضا، إذا ضربت الأرض بيديها في سيرها، وهي عاجن.

وعجن الرجل، إذا نهض معتمدا بيديه على الأرض من الكبر. قال:

فأصبحت كنتيا وأصبحت (3) عاجنا * وشر خصال المرء كنت وعاجن وعجنت الناقة بالكسر عجنا: سمنت،

فهي عجنة وعجناء. وبعير عجن، أي مكتنز سمنا والعجان: ما بين الخصية والفقحة.

والعجن: ورم يصيب الناقة بين حيائها ودبرها، وبما اتصلا. يقال: ناقة عجناء بينة العجن.

والعجان: الأحمق، عن الخليل.

[علجن] العلجن: الناقة الشديدة ، والمرأة الحمقاء.

واللام زائدة.

[عجهن] العجاهن بالضم: الخادم، والطباخ، والجمع العجاهنة بالفتح. قال الكميت:

وينصبن القدور مشمرات * ينازعن العجاهنة الرئينا يريد جمع الرئة. والمرأة عجاهنة. وقد تعهجن.

[عدن] عدنت (1) البلد: توطنته.

وعدنت الإبل بمكان كذا: لزمته فلم تبرح.

ومنه: (جنات عدن) أي جنات إقامة.

ومنه سمى المعدن، بكسر الدال، لان الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء.

ومركز كل شئ: معدنه.

والعادن: الناقة المقيمة في المرعى.

وعدن: بلد باليمن.

وعدان البحر، بالفتح: ساحله. وأما قول لبيد:

ولقد يعلم صحبي كلهم * بعدان السيف صبري ونقل فيقال أراد عدن فزاد فيه الألف للضرورة، ويقال هو موضع آخر.

والعيدان: النخل الطوال، وقد ذكرناه في الدال. وأنشد أبو عبيدة لابن مقبل:

يهززن للمشي أوصالا منعمة * هز الجنوب ضحى عيدان يبرينا وعدنان بن أد: أبو معد.

والعدينة: رقعة في أسفل الدلو، والجمع العدائن. يقال: غرب معدن، إذا قطع أسفله ثم خرز برقعة. وقال:

* والغرب ذا العدينة الموعدا (1) * والعدانات: الفرق من الناس.

[عرن] عرنين كل شئ: أوله.

وعرانين القوم: سادتهم.

وعرنين الانف: تحت مجمع الحاجبين، وهو أول الانف حيث يكون فيه الشمم. يقال:

هم شم العرانين.

والعرانية، بالضم: ما يرتفع في أعالي الماء من غوارب الموج. قال عدى بن زيد العبادي يصف طوفان نوح عليه السلام:

كانت رياح وماء ذو عرانية * وظلمة لم تدع فتقا ولا خللا الأصمعي: العران: العود الذي يجعل في وترة أنف البختي. وقد عرنت البعير أعرنه بالضم عرنا.

وعران البكرة: عودها، ويشد فيه الخطاف.

ورمح معرن، إذا سمر سنانه بالعران، وهو المسمار.

والعران: بعد الدار. يقال: دراهم عارنة أي بعيدة.

والعرن: جسأة في رجل الدابة فوق الرسغ من أخر، وهو الشقاق. وقد عرنت رجل الدابة بالكسر.

وعرن البعير أيضا يعرن عرنا. قال ابن السكيت. هو قرح يأخذه في عنقه فيحتك منه، وربما برك إلى أصل شجرة واحتك بها.

قال: ودواؤه أن يحرق عليه الشحم.

وعرينة بالضم: اسم قبيلة، ورهط من العرنيين ارتدوا فقتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والعرين والعرينة: مأوى الأسد الذي يألفه، يقال: ليث عرين وليث عرينة، وليث غابة وأصل العرين جماعة الشجر. ويقال:

العرين اللحم. وينشد (1):

* موشمة الأطراف رخص عرينها (2) * وعرين أيضا: بطن من تميم:

وعرينة مصغرة: بطن من بجيلة. وقال جرير:

عرين من عرينة ليس منا * برئت إلى عرينة من عرين والعرنة بالكسر: الصريع الذي لا يطاق.

وعرنان: اسم جبل بالجناب دون وادى القرى إلى فيد.

وسقاء معرون: دبغ بالعرنة، وهو خشب الظمخ، وهو شجر.

أبو عمرو: العرنة: عروق العرنتن.

[عربن] العربون والعربون والعربان: الذي تسميه لعامة الربون. يقال منه: عربنته إذ أعطيته ذلك.

[عرتن] العرتن: نبت يدبغ به. قال الخليل: أصله عرنتن مثل قرنفل، حذفت منه النون وترك على صورته. ويقال عرتن، مثل عرفج.

وأديم معرتن، أي مدبوغ بالعرتن.

وعريتنات: موضع، وقد ذكرنا صرفه في عرفات.

[عرجن] العرجون: أصل العذق الذي يعوج وتقطع منه الشماريخ فيبقى على النخل يابسا.

وعرجنه: ضربه بالعرجون.

[عرهن] جمل عراهن، أي عظيم، مثل عراهم.

[عسن] العسن (1): نجوع العلف في الدواب. وقد عسنت الإبل بالكسر، إذا نجع فيها الكلأ وعنت.

ودابة عسن، أي شكور.

والعسن (1) بالضم: الشحم القديم، مثل الأسن.

وأعسان الشئ: آثاره ومكانه.

وتعسن فلان أباه، أي نزع إليه في الشبه.

وتعسنت الشئ: تطلبت أثره ومكانه.

[عشن] عشن واعتشن، أي قال برأيه.

ويقال: العشانة: أصل السعفة، وبها كنى أبو عشانة.

[عشزن] العشوزن: الصلب الشديد الغليظ، الأنثى عشوزنة. وقال عمرو بن كلثوم يصف قناة:

عشوزنة إذا غمزت أرنت * تشج قفا المثقف والجبينا [عطن] عطنت الجلد أعطنه عطنا، فهو معطون، إذا أخذت علقى - وهو نبت - أو فرثا وملحا فألقيت الجلد فيه وغممته ليتفسخ صوفه ويسترخى ثم تلقيه في الدباغ.

وعطن الإهاب بالكسر يعطن عطنا، فهو

عطن، إذا أنتن وسقط صوفه في العطن. وقد انعط الإهاب.

والعطن والمعطن: واحد الأعطان والمعاطن، وهي مبارك الإبل عند الماء لتشرب عللا بعد نهل، فإذا استوفت ردت إلى المراعى والأظماء.

وعطنت الإبل بالفتح تعطن وتعطن عطونا، إذا رويت ثم بركت، فهي إبل عاطنة وعواطن.

وقد ضربت الإبل بعطن، أي بركت .

قال كعب بن زهير (1):

* بأن لادخال وأن لا عطونا (2) * وقد أعطنتها أنا.

قال ابن السكيت: وكذلك تقول: هذا عطن الغنم ومعطنها، لمرابضها حول الماء.

وأعطن القوم، أي عطنت إبلهم.

وفلان واسع العطن والبلد، إذا كان رحب الذراع.

وأعطن الرجل بعيره، وذلك إذا لم يشرب فرده إلى العطن ينتظر به. قال لبيد:

عافتا الماء فلم يعطنهما (1) * إنما يعطن من يرجو العلل [عفن] شئ عفن بين العفونة. وقد عفن الحبل بالكسر عفنا: بلى من الماء.

[عكن] العكنة: الطي الذي في البطن من السمن، والجمع عكن وأعكان.

وتعكن البطن، إذا صار ذا عكن.

ونعم عكنان، بالتحريك، أي كثيرة، وقد يسكن. قال (2):

* وصبح الماء بورد عكنان * [علن] العلانية: خلاف السر. يقال: علن (3) الامر يعلن علونا.

وعلن الامر بالكسر يعلن علنا، حكاه ابن السكيت.

وأعلنته أنا، إذا أظهرته.

والعلان: المعالنة.

ورجل علنة: يبوح بسره.

وعلوان الكتاب. عنوانه. وقد علونت الكتاب، إذا عنونته.

[علجن] العلجن: الناقة المكتنزة اللحم، ويقال نونه زائدة.

والعلجن: المرأة الماجنة.

[عمن] عمن بالمكان (1): أقام به.

وعمان مخفف: بلد، وأما الذي بالشأم فهو عمان، بالفتح والتشديد.

وأعمن الرجل: صار إلى عمان.

[عنن] عن لي كذا يعن ويعن (2) عننا، أي عرض واعترض. يقال: لا أفعله ما عن في السماء نجم، أي ما عرض.

ورجل معن: عريض، وامرأة معنة.

والمعن أيضا: الخطيب.

ورجل عنين: لا يريد النساء، بين العنينية.

وامرأة عنينة: لا تشتهى الرجال. وهو فعيل بمعنى مفعول، مثل خريج.

وعين الرجل عن امرأته، إذا حكم القاضي عليه بذلك أو منع عنها بالسحر، والاسم منه العنة.

والعنة أيضا: حظيرة من خشب تجعل للإبل. قال الأعشى:

ترى اللحم من ذابل قد ذوي * ورطب يرفع فوق العنن والعنان للفرس، والجمع الأعنة. والعنان أيضا: المعانة، وهي المعارضة.

وعنانا المتن: حبلاه.

ويقال للرجل: إنه طرف العنان، إذا كان خفيفا.

وشركة العنان: أن يشتركا في شئ خاص دون سائر أموالهما، كأنه عن لهما شئ فاشترياه مشتركين فيه. قال النابغة الجعدي:

وشاركنا قريشا في تقاها * وفى أحسابها شرك العنان بما ولدت نساء بنى هلال * وما ولدت نساء بنى أبان

وعناناك أن تفعل كذا، على وزن قصاراك، أي جهدك وغايتك، كأنه من المعانة من عن يعن، أي اعترض.

وعننت الفرس: حبسته بعنانه.

وأعننت اللجام: جعلت له عنانا. والتعنين مثله.

وعننت الكتاب.

وأعننته لكذا، أي عرضته له وصرفته إليه.

وعنوان الكتاب بالضم، هي اللغة الفصيحة.

وقال أنس بن ضب بن معاوية بن كلاب، وهو جاهلي (1):

* لمن طلل كعنوان الكتاب (2) * وقد يكسر، فيقال عنوان وعنيان.

وعنونت الكتاب أعنونه. وعننت الكتاب وعنيته أيضا، أبدلوا من إحدى النونات ياء.

والاعتنان: الاعتراض.

والعنون من الدواب: المتقدمة في السير.

وقولهم: أعطيته عين عنة، أي خاصة من بين أصحابه. ورأيته عين عنة، أي الساعة من غير أن طلبته.

وأعننت بعنة ما أدرى ما هي؟ أي تعرضت لشئ لا أعرفه.

والعنان بالفتح: السيحاب، الواحدة عنانة، والعانة أيضا.

وأعنان السماء: صفائحها وما اعترض من أقطارها كأنه جمع عنن. قال يونس: " ليس لمنقوص البيان بهاء، ولو حك بيافوخه أعنان السماء ". والعامة تقول: عنان السماء.

والعنعنة في تميم: أن تجعل الهمزة عينا، تقول عن في موضع أن. قال ذو الرمة:

أعن ترسمت من خرقاء منزلة * ماء الصبابة من عينيك مسجوم وأما (عن) مخففة فمعناها ما عدا الشئ.

تقول: رميت عن القوس، لأنه بها قذف سهمه عنها وعداها. وأطعمه عن جوع، لأنه جعل الجوع منصرفا به تاركا له وقد جاوزه. وتقع (من) موقعها، إلا أن عن قد تكون اسما يدخل عليه حرف جر، لأنك تقول: جئت من عن يمينه، أي من ناحية يمينه. قال القطامي:

فقلت للركب لما أن علا بهم * من عن يمين الحبيا نظرة (1) قبل وإنما بنيت لمضارعتها للحرف. وقد توضع عن موضع بعد كما قال الحارث بن عباد:

* لقحت حرب وائل عن حيال (2) * أي بعد حيال. وقال امرؤ القيس:

* نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضل (3) * وربما وضعت موضع على، كما قال (4):

لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب * عنى ولا أنت ديني فتخزوني [عون] العوان: النصف في سنها من كل شئ ، والجمع عون. وفى المثل: " لا تعلم العوان الخمرة ".

وتقول منه: عونت المرأة تعوينا، وعانت تعون عونا.

والعوان من الحروب: التي قوتل فيها مرة بعد مرة، كأنهم جعلوا الأولى بكرا.

وبقرة عوان: لا فارض مسنة ولا بكر صغيرة، بين ذلك.

والعون: الظهيرة على الامر، والجمع الأعوان.

والمعونة: الإعانة. يقال: ما عندك معونة، ولا معانة، ولا عون.

قال الكسائي: المعون: المعونة.

قال جميل:

بثين الزمي لا إن لا إن لزمته * على كثرة الواشين أي معون يقول: نعم العون قولك (لا) في رد الوشاة وإن كثروا. وقال الفراء: هو جمع معونة، وليس في الكلام مفعل بواحدة، وقد فسرناه في مكرم (1).

وتقول: ما أخلاني فلان من معاونة، وهو جمع معونة.

ورجل معوان: كثير المعونة للناس.

واستعنت بفلان فأعانني وعاونني.

وفى الدعاء: " رب أعني ولا تعن على ".

وتعاون القوم، إذا أعان بعضهم بعضا.

واعتونوا مثله، وإنما صحت الواو لصحتها في تعاونوا; لان معناهما واحد فبني عليه، ولولا ذلك لاعتلت.

والمتعاونة من النساء: التي طعنت في السن ولا تكون إلا مع كثرة اللحم.

والعانة: القطيع من حمر الوحش، والجمع عون.

والعانة: شعر الركب.

واستعان فلان: حلق عانته.

وعانة: قرية على الفرات تنسب إليها الخمر، فيقال عانية. قال زهير (1):

* من خمر عانة لما يعد أن عتقا (2) * وربما قالوا عانات، كما قالوا عرفة وعرفات.

والقول في صرف عانات كالقول في عرفات وأذرعات.

[عهن] العاهن: واحد العواهن، وهي السعفات اللواتي يلين القلبة في لغة أهل الحجاز، وأما أهل نجد فيسمونها الخوافي. ومنه سمى جوارح الانسان عواهن.

والعواهن: عروق في رحم الناقة، وقد عهنت عواهن النخل تعهن بالضم، أي يبست.

ورمى فلان بالكلام على عواهنه، إذا لم يبال أصاب أم أخطأ.

أبو عبيدة: العهن: الصوف، والقطعة منه عهنة، والجمع عهون.

وفلان عهن مال، إذا كان حسن القيام عليه.

وأعطاه من عاهن ماله وآهنه، أي من تلاده.

والعاهن: الحاضر المقيم الثابت. قال كثير:

ديار ابنة الضمري إذ حبل حبها * متين وإذ معروفها لك عاهن وعهن بالمكان: أقام به.

[عين] العين: حاسة الرؤية، وهي مؤنثة، والجمع أعين وعيون وأعيان. قال يزيد (1):

* دلاص كأعيان الجراد المنظم (2) * وتصغيرها عيينة، ومنه قيل: " ذو العيينتين " للجاسوس. ولا تقل: " ذو العوينتين ".

والعين: عين الماء، وعين الركبة. ولكل ركبة عينان، وهما نقرتان في مقدمها عند الساق.

والعين: عين الشمس. والعين: الدينار.

والعين: المال الناض. والعين: الديدبان، والجاسوس.

ولقيته عين عنة، إذا رأيته عيانا ولم يرك.

وفعلت ذلك عمد عين، إذا تعمدته بجد ويقين. قال امرؤ القيس:

أبلغا عنى الشويعر أنى * عمد عين قلدتهن حريما وكذلك: فعلته عمدا على عين. قال خفاف ابن ندبة السلمي:

وإن تك خيلي قد أصيب صميمها * فعمدا على عين تيممت مالكا ولقيته أول عين، وأول عائنة، وأدنى عائنة، أي قبل كل شئ.

وعين الشئ: خياره. وعين الشئ: نفسه.

يقال: هو هو عينا، وهو هو بعينه، ولا آخذ إلا درهمي بعينه.

وفى المثل: " إن الجواد عينه فراره " (1).

و " لا أطلب أثرا بعد عين " أي بعد معاينة.

وعائنة بني فلان: أموالهم ورعيانهم.

وما بها عائن، وكذلك ما بها عين، أي أحد.

وبلد قليل العين، أي قليل الناس.

والعين: ما عن يمين قبلة العراق. يقال:

نشأت السحابة من قبل العين. والعين: مطر أيام لا يقلع.

ويقال: لقيته أول عين، أي أول شئ.

وأسود العين: جبل. وقال الفرزدق: إذا زال عنكم أسود العين كنتم * كراما وأنتم ما أقام الاثم ورأس عين: بلدة.

وعيون البقر: جنس من العنب يكون بالشأم.

وأعيان القوم: سراتهم وأشرافهم.

والأعيان: الاخوة بنو أب واحد وأم واحدة. وهذه الاخوة تسمى المعاينة. وفى الحديث " أعيان بنى الام يتوارثون، دون بنى العلات ".

وفى الميزان عين، إذا لم يكن مستويا.

وقول الحجاج للحسن: " لعينك أكبر من أمدك " يعنى شاهدك ومنظرك أكبر من سنك.

والعين: حرف من حروف المعجم.

ويقال: هو عبد عين، أي هو كالعبد لك ما دمت تراه، فإذا غبت فلا. قال:

ومن هو عبد العين إما لقاؤه * فحلو وأما غيبة فظنون ويقال: أنت على عيني، في الاكرام والحفظ جميعا. قال الله تعالى: (ولتصنع على عيني).

ويقال : بالجلد عين، وهي دوائر رقيقة، وذلك عيب فيه. تقول منه تعين الجلد، وسقاء (1) عين ومتعين. قال رؤبة:

* ما بال عيني كالشعيب العين (1) * وتعين الرجل المال، إذا أصابه بعين.

وتعين عليه الشئ: لزمه بعينه:

وحفرت حتى عنت، أي بلغت العيون.

والماء معين ومعيون، وأعينت الماء مثله.

وعان الدمع والماء عينانا، بالتحريك، أي سال.

وشرب من عائن، أي من ماء سائل.

وعنت الرجل: أصبته بعيني، فأنا عائن، وهو معين على النقص ومعيون على التمام، قال الشاعر (2) في التمام:

قد كان قومك يحسبونك سيدا * وإخال أنك سيد معيون وتعيين الشئ: تخصيصه من الجملة.

وعينت القربة، إذا صببت فيها ماء لتنتفخ عيون الخرز فتنسد. قال جرير:

بلى فارفض دمعك غير نزر * كما عينت بالسرب الطبابا والمعين: الثور الوحشي. قال جابر بن حريش:

ومعينا يحوي الصوار كأنه * متخمط قطم إذا ما بربرا وعينت اللؤلؤة: ثقبتها. وعينت فلانا:

أخبرت بمساويه في وجهه.

وعاينت الشئ عيانا، إذا رأيته بعينك.

وابنا عيان: خطان يخطان في الأرض يزجر بهما الطير. وإذا علم أن القامر يفوز قدحه قيل: " جرى ابنا عيان ".

والعيان: حديدة تكون في متاع الفدان، والجمع عين، وهو فعل فنقلوا لان الياء أخف من الواو.

والعين، بالتحريك: أهل الدار. وقال الراجز (1):

* تشرب ما في وطبها قبل العين (2) * وجاء فلان في عين، أي في جماعة. وقال جندل (3): إذا رآني واحدا أو في عين * يعرفني أطرق إطراق الطحن (4) ورجل أعين واسع العين بين العين، والجمع عين، وأصله فعل بالضم، ومنه قيل لبقر الوحش عين. والثور أعين، والبقرة عيناء.

والعينة بالكسر: السلف.

واعتان الرجل، إذا اشترى الشئ بنسيئة.

وعينه المال أيضا: خياره: مثل العيمة.

وهذا ثوب عينة، إذا كان حسنا في مرآة العين.

واعتان فلان الشئ، إذا أخذ عينه وخياره.

واعتان فلان، أي صار عينا، أي ربيئة. وربما قالوا: عان علينا فلان يعين عيانة، أي صار لهم عينا.

ويقال: اذهب فاعتن لي منزلا، أي ارتده.

فصل الغين [غبن] الغبن بالتسكين في البيع، والغبن بالتحريك في الرأي. يقال غبنته (1) في البيع بالفتح ، أي خدعته، وقد غبن فهو مغبون. وغبن رأيه بالكسر إذا نقصه فهو غبين، أي ضعيف الرأي، وفيه غبانة. وقد ذكرنا إعرابه في سفه يسفه.

والغبينة من الغبن، كالشتيمة من الشتم.

والتغابن: أن يغبن القوم بعضهم بعضا، ومنه قيل يوم التغابن ليوم القيامة، لان أهل الجنة يغبنون أهل النار.

والمغابن: الارفاغ.

وغبنت الثوب والطعام، مثل خبنت، وقد ذكر.

[غدن] اغدودن الشعر، إذا طال وتم. قال حسان:

وقامت ترائيك مغدودنا * إذا ما تنوء به آدها واغدودن النبت، إذا اخضر يضرب إلى السواد من شدة ريه.

والشباب الغداني: الغض. قال رؤبة:

* بعد غداني الشباب الأبله (1) * والغدن: الاسترخاء والفترة. قال القلاخ:

ولم تضع أولادها من البطن * ولم تصبه نعسة على غدن وغدانة: حي من يربوع. قال الأخطل:

واذكر غدانة عدانا مزنمة * من الحبلق تبنى حولها الصير [غرن] الغرين مثال الدرهم (1): الطين الذي يحمله السيل فيبقى على وجه الأرض، رطبا أو يابسا، وكذلك الغريل وهو مبدل منه.

والغرن: الذكر من العقبان (2).

[غسن] الغسن: خصل الشعر من العرف والناصية والذوائب. قال الأعشى:

غدا بتليل كجزع الخضا (3) * ب حر القذال طويل الغسن الواحدة غسنة وغسناة. قال (4):

بينا الفتى يخبط في غسناته * إذ صعد الدهر إلى عفراته * فاجتاحها بشفرتي مبراته هكذا يرويه ابن كيسان.

والغيسان: جدة الشباب ونعمته، إن جعلته فيعالا فهو من هذا الباب.

وغسان: اسم ماء نزل عليه قوم من الأزد فنسبوا إليه، منهم بنو جفنة رهط الملوك. ويقال:

غسان اسم قبيلة.

[غصن] الغصن: غصن الشجر، والجمع الأغصان والغصون والغصنة، مثل قرط وقرطة.

وغصنته (1)، أي قطعته.

وأبو الغصن: كنية جحا (2).

[غضن] غضنت (3) الرجل غضنا: حبسته. يقال:

ما غضنك عنا، أي ما عاقك عنا.

وأغضنت السماء: دام مطرها.

والتغضين: التشنيج; يقال: غضنته فتغضن.

والتغضين أيضا: الرجاع.

والغضن والغضن: واحد الغضون، وهي مكاسر الجلد والدرع وغيرهما.

والمغاضنة: مكاسرة العينين.

وغضن العين: جلدتها الظاهرة. ويقال للمجدور إذا ألبس الجدري جلده: أصبح جلده غضنة واحدة. وقد يقال بالباء.

[غمن] غمنت الجلد أغمنه بالضم، أي غممته ليتفسخ عنه صوفه، فهو غمين وغميل. وكذلك التمر إذا فعلت به ذلك ليدرك.

[غنن] الغنة: صوت في الخيشوم.

والأغن: الذي يتكلم من قبل خياشيمه.

يقال: ظبي (1) أغن.

وواد أغن، أي كثير العشب، لأنه إذا كان كذلك ألفه الذبان، وفى أصواتها غنة. ومنه قيل للقرية الكثيرة الأهل والعشب: غناء.

وأما قولهم: واد مغن، فهو الذي صار فيه صوت الذبان، ولا يكون الذبان إلا في واد مخصب معشب.

وأغن السقاء، إذا امتلأ.

وأغن الوادي، فهو مغن.

[غين] الغين: العطش، تقول منه: غنت أغين.

وغانت الإبل، مثل غامت.

والغين: لغة في الغيم. قال يصف فرسا (1):

كأني بين خافيتي عقاب * أصاب حمامة (2) في يوم غين (3) وغين على كذا، أي غطى عليه. ومنه الحديث: " إنه ليغان على قلبي ".

وأغان الغين السماء، أي ألبسها. قال رؤبة:

أمسى بلال كالربيع المدجن * أمطر في أكناف غيم (4) مغين فأخرجه على الأصل.

والغين: حرف من حروف المعجم.

والغينة بالكسر: ما سال من الجيفة.

وغانت نفسه تغين: غثت.

أبو عبيده: الأغين: الأخضر إلى السواد.

وشجرة غيناء، أي خضراء كثيرة الورق ملتفة الأغصان، والجمع غين.

والغينة: الشجراء مثل الغيضة. قال أبو العميثل: الغينة: الأشجار الملتفة بلا ماء، فإذا كانت بماء فهي غيضة.

فصل الفاء [فتن] الفتنة: الامتحان والاختبار. تقول:

فتنت الذهب، إذا أدخلته النار لتنظر ما جودته.

ودينار مفتون. قال الله تعالى: (إن الذين فتنوا المؤمنين).

ويسمى الصائغ الفتان، وكذلك الشيطان.

وفى الحديث: " المؤمن أخو المؤمن يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفتان " يروى بفتح الفاء وضمها، فمن رواه بالفتح فهو واحد، ومن رواه بالضم فهو جمع.

وقال الخليل: الفتن: الاحراق. قال الله تعالى: (يوم هم على النار يفتنون).

وورق فتبن، أي فضة محرقة.

ويقال للحرة فتين، كأن حجارتها محرقة.

وافتتن الرجل وفتن، فهو مفتون، إذا أصابته فتنة فذهب ماله أو عقله، وكلك إذا اختبر. قال تعالى: (وفتناك فتونا).

والفتون أيضا: الافتتان، يتعدى ولا يتعدى، ومنه قولهم: قلب فاتن، أي مفتتن. قال الشاعر:

رخيم الكلام قطيع القيام * أمسى فؤادي بها فاتنا وفتنته المرأة، إذا دلهته، وافتتنته أيضا.

وأنشد أبو عبيدة لأعشى همدان:

لئن فتنتني فهي بالأمس أفتنت * سعيد فأمسى قد قلا كل مسلم (1) وأنكر الأصمعي: أفتنت بالألف.

والفاتن: المضل عن الحق. قال الفراء:

أهل الحجاز يقولون: ما أنتم عليه بفاتنين، وأهل نجد يقولون: بمفتنين من أفتنت.

وأما قوله تعالى: (بأيكم المفتون) فالباء زائدة، كما زيدت في قوله تعالى: (كفى بالله شهيدا). والمفتون: الفتنة، وهو مصدر كالمعقول والمجلود والمحلوف. ويكون أيكم مبتدأ والمفتون خبره. وقال المازني: المفتون رفع بالابتداء وما قبله خبره، كقولهم بمن مرورك وعلى أيهم نزولك؟ لان الأول في معنى الظرف.

وفتنته تفتينا فهو مفتن، أي مفتون جدا.

والفتان بكسر الفاء: غشاء للرحل من أدم. قال لبيد:

فثنيت كفى والفتان ونمرقي * ومكانهن الكور والنسعان [فجن] الفيجن: السذاب.

[فدن] الفدن: القصر.

والفدان: آلة الثورين للحرث، وهو فعال بالتشديد. وقال أبو عمرو: هي البقرة التي تحرث، والجمع الفدادين مخفف.

[فرن] الفرن: الذي يخبز عليه الفرني، وهو خبز غليظ نسب إلى موضعه، وهو غير التنور.

قال الهذلي (1):

نقاتل جوعهم بمكللات * من الفرني يرعبها الجميل ويروى: " نقابل " بالباء.

وفى كلام بعض العرب: " فإذا هي مثل الفرنية الحمراء ".

[فرتن] فرتنا: مقصور: اسم امرأة. والعرب تسمى الأمة فرتنا.

وفرتنا أيضا: قصر بمرو الروذ، كان أبو خازم قد حاصر فيه زهير بن ذؤيب العدوى الذي يقال له: هزار مرد.

[فرجن] الفرجون: المحسة.

وقد فرجنت الدابة، أي حسستها.

[فرسن] الفرسن من البعير، بمنزلة الحافر من الدابة، وربما استعير في الشاة.

قال ابن السراج: النون زائدة لأنها من فرست. وقد ذكر.

[فرعن] فرعون: لقب الوليد بن مصعب ملك مصر.

وكل عات متمرد فرعون.

والعتاة: الفراعنة.

وقد تفرعن، وهو ذو فرعنة، أي دهاء ونكر.

وفى الحديث: " أخذنا فرعون هذه الأمة ".

[فطن] الفطنة كالفهم. تقول: فطنت للشئ بالفتح.

ورجل فطن وفطن، وقد فطن بالكسر فطنة وفطانة وفطانية.

والمفاطنة: مفاعلة منه.

[فكن] التفكن: التندم على ما فات.

[فنن] الفن (1): واحد الفنون، وهي الأنواع.

والأفانين: الأساليب، وهي أجناس الكلام وطرقه.

ورجل متفنن، أي ذو فنون.

وافتن الرجل في حديثه وفى خطبته، إذا جاء بالأفانين، وهو مثل اشتق. قال أبو ذؤيب:

فافتن بعد تمام الورد ناجية * مثل الهراوة بكرا ثنيها (1) أبد والفن: الطرد. تقول: فننت الإبل، أي طردتها. قال الأعشى:

والبيض قد عنست وطال جراؤها * ونشأن في فن وفى أذواد وقد فسرناه في باب السين.

والفنن جمعه أفنان، ثم أفانين، وهي الأغصان. وقال الراجز يصف رحى:

* لها زمام من أفانين الشجر * وشجرة فناء، أي ذات أفنان، وفنواء أيضا على غير قياس. وقول الراجز:

* لأجعلن لابنة عثم فنا (2) * أي أمرا عجبا. ويقال عناء، أي آخذ عليها بالعناء حتى تهب لي مهرها.

والتفنين: التخليط. يقال: ثوب فيه تفنين، إذا كانت فيه طرائق ليست من جنسه.

ورجل مفن: يأتي بالعجائب، وامرأة مفنة.

والفنان في شعر الأعشى (1): الحمار الوحشي الذي يأتي بفنون من العدو.

[فلن] ابن السراج: فلان كناية عن اسم سمى به المحدث عنه، خاص غالب.

ويقال في النداء: يافل فتحذف منه الألف والنون لغير ترخيم، ولو كان ترخيما لقالوا يا فلا.

وربما جاء ذلك في غير النداء ضرورة. قال أبو النجم:

* في لجة أمسك فلانا عن فل (2) * واللجة: كثرة الأصوات، ومعناه أمسك فلانا عن فلان.

ويقال في غير الناس: الفلان والفلانة، بالألف واللام.

[فلكن] الفيلكون: البردي، وهو فيعلول.

[فين] الفينات: الساعات. يقال: لقيته الفينة بعد الفينة، أي الحين بعد الحين. وإن شئت حذفت الألف واللام فقلت لقيته فينة، كما قالوا:

لقيته الندرى، وفى ندري.

ورجل فينان الشعر، أي حسن الشعر طويله، وهو فعلان.

فصل القاف [قبن] قبن (1) في الأرض قبونا: ذهب.

وحمار قبان: دويبة. ويقال هو فعال.

والوجه أن يكون فعلان، كما ذكرناه في الباء.

والقبان: القسطاس، معرب.

وفلان قبان على فلان، أي أمين عليه.

وأقبأن: تقبض، مثل اكبأن.

[قتن] قتن الرجل بالضم يقتن قتانة: صار قليل الطعم (2) فهو قتين. وامرأة قتين أيضا.

ويسمى القراد قتينا لقلة دمه. قال الشماخ:

وقد عرقت مغابنها وجادت * بدرتها قرى حجن قتين [قحزن] أبو زيد: يقال: ضربه فقحزنه بالزاي، أي صرعه. وقال ابن الأعرابي: حتى تقحزن، أي حتى وقع.

قال النضر: القحزنة: الهراوة. وأنشد:

جلدت جعار عند باب وجارها * بقحزنتي عن جنبها جلدات [قرن] القرن للثور وغيره.

والقرن: الخصلة من الشعر، ومنه قول أبى سفيان: " في الروم ذات القرون "، قال الأصمعي: أراد قرون شعورهم، وكانوا يطولون ذلك فعرفوا به.

ويقال: للمرأة قرنان (1)، أي ضفيرتان قال الأسدي:

كذبتم وبيت الله لا تنكحونها * بنى شاب قرناها تصر وتحلب أراد: يا بنى التي شاب قرناها، فأضمره.

وذو القرنين لقب إسكندر الرومي.

وكان يقال للمنذر بن ماء السماء: ذو القرنين، لضفيرتين كان يضفرهما في قرني رأسه فيرسلهما.

والقرن: جبيل صغير منفرد.

والقرن: حلبة من عرق، والجمع القرون.

وأنشد الأصمعي:

تضمر بالأصائل كل يوم (1) * تسن على سنابكها القرون يقال: حلبنا الفرس قرنا أو قرنين، أي عرقناه.

والقرن: ثمانون سنة، ويقال ثلاثون سنة.

والقرن: مثلك في السن. تقول: هو على قرني، أي على سنى.

والقرن من الناس. أهل زمان واحد.

قال:

إذا ذهب القرن الذي أنت فيهم * وخلفت في قرن فأنت غريب والقرن أيضا: العفلة الصغيرة، عن الأصمعي.

واختصم إلى شريح في جارية بها قرن فقال: أقعدوها فإن أصاب الأرض فهو عيب، وإن لم يصب الأرض فليس بعيب.

والقرن: قرن الهودج. قال حاجب المازني:

صحا قلبي وأقصر غير أنى * أهش إذا مررت على الحمول كسون الفارسية كل قرن * وزين الأشلة بالسدول والقرن: جانب الرأس. ويقال: منه سمى ذو القرنين لأنه دعا قومه إلى الله تعالى فضربوه على قرنيه.

والقرنان: منارتان تبنيان على رأس البئر ويوضع فوقهما خشبة فتعلق البكرة فيها.

وقرن الشمس: أعلاها، وأول ما يبدو منها في الطلوع.

والقرن بالتحريك: الجعبة. قال الأصمعي:

القرن: جعبة من جلود تكون مشقوقة ثم تخرز. وإنما تشق حتى تصل الريح إلى الريش فلا يفسد. قال:

يا ابن هشام أهلك الناس اللبن * فكلهم يعدو بقوس وقرن والقرن أيضا: السيف والنبل.

ورجل قارن: معه سيف ونبل.

والقرن: حبل يقرن به البعيران. قال جرير:

أبلغ أبا مسمع إن كنت لاقيه * أنى لدى الباب كالمشدود في القرن

والأقران: الحبال، عن ابن السكيت.

والقرن: البعير المقرون بآخر. وقال (1):

ولو عند غسان السليطي عرست * رغا قرن منها وكأس عقير (2) والقرن: موضع، وهو ميقات أهل نجد، ومنه أويس القرني. (3) والقرن: مصدر قولك رجل أقرن بين القرن، وهو المقرون الحاجبين (4).

والقرن بالكسر: كفؤك في الشجاعة.

والقرنة بالضم: الطرف الشاخص من كل شئ. يقال: قرنه الجبل، وقرنة النصل، وقرنة الرحم، لإحدى شعبتيها.

وقرن بين الحج والعمرة قرانا، بالكسر.

وقرنت البعيرين أقرنهما قرنا، إذا جمعتهما في حبل واحد، وذلك الحبل يسمى القران.

وقرن الفرس يقرن، إذا وقعت حوافر رجليه مواقع حوافر يديه، يقرن بالضم في جميع ذلك.

وقرنت الشئ بالشئ: وصلته به.

وقرنت الأسارى في الحبال، شدد للكثرة.

قال الله تعالى: (مقرنين في الأصفاد).

واقترن الشئ بغيره.

وقارنته قرانا: صاحبته، ومنه قران الكواكب.

والقران: الجمع بين الحج والعمرة.

والقران: أن تقرن بين تمرتين تأكلهما.

الأصمعي: القران: النبل المستوية من عمل رجل واحد. قال: ويقال للقوم إذا تناضلوا:

اذكروا القران، أي والوا بين سهمين سهمين.

وأقرن الرجل، إذا رفع رأس رمحه لئلا يصيب من قدامه.

وأقرن الدمل: حان أن يتفقأ.

وأقرن الدم في العرق واستقرن، أي كثر وتبيغ.

وأقرن له، أي أطاقه وقوى عليه. قال الله تعالى: (وما كنا له مقرنين)، أي مطيقين.

والمقرن أيضا: الذي غلبته ضيعته، تكون له إبل وغنم ولا معين له عليها، أو يكون يسقى إبله ولا ذائد له يذودها.

قال ابن السكيت: والقرين: المصاحب.

والقرينان: أبو بكر وطلحة، لان عثمان بن عبيد الله أخا طلحة، أخذهما فقرنهما بحبل، فلذلك سميا القرينين.

وقرينة الرجل: امرأته.

وقولهم: إذا جاذبته قرينته بهرها، أي إذا قرنت به الشديدة أطاقها وغلبها.

ودور قرائن، إذا كان يستقبل بعضها بعضا.

ويقال: أسمحت قرينه وقرونه، وقرونته وقرينته في أي ذلت نفسه وتابعته على الامر.

والقرون: الناقة التي تجمع بين محلبين.

والقرون من الدواب: الذي يعرق سريعا.

والقرون: الذي تقع حوافر رجليه مواقع حوافر يديه. وكذلك الناقة التي تقرن ركبتيها إذا بركت، عن الأصمعي.

والقرون: التي يجمع خلفاها القادمان والآخران فيتدانيان .

والقرون: الذي يجمع بين تمرتين في الاكل. يقال: " أبرما قرونا ".

وقارون: اسم رجل من بني إسرائيل، يضرب به المثل في الغنى، ولا ينصرف للعجمة والتعريف.

والقارون: الوج.

وسقاء قرنوي ومقرنى مقصور: دبغ بالقرنوة قال ابن السكيت: هي عشبة تنبت في ألوية الرمل ودكادكه تنبت صعدا، ورقها أغيبر يشبه ورق الحندقوق. ولم يجئ على هذا المثال إلا ترقوة، وعرقوة، وعنصوة، وثندوة.

[قسن] اقسأن الرجل اقسئنانا، إذا كبر وعسا.

قال الراجز:

يا مسد الخوص تعوذ منى * إن تك لدنا لينا فإني ما شئت من أشمط مقسئن أبو عبيدة: القسأنينة، من اقسأن العود وغيره، إذا اشتد وعسا.

واقسأن الليل: اشتد ظلامه.

[قطن] قطن بالمكان يقطن: أقام به وتوطنه، فهو قاطن. قال العجاج:

* قواطنا مكة من ورق الحمى (1) * والجمع قطان وقاطنة، وقطين أيضا مثل غاز وغزي، وعازب وعزيب.

والقطين: الخدم والاتباع.

والقطينة: سكن الدار. يقال: جاء القوم بقطينتهم. قال زهير:

رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم * قطينا لهم حتى إذا أنبت البقل وقال جرير:

هذا ابن عمى في دمشق خليفة * لو شئت ساقكم إلى قطينا والقطان: شجار الهودج.

والقطن بالتحريك: ما بين الوركين.

وقطن الطائر: أصل ذنبه.

وقطن أيضا: جبل لبني أسد.

والقطنة والقطنة بكسر الطاء، مثال المعدة والمعدة: التي تكون مع الكرش، وهي ذات الاطباق التي تسميها العامة الرمانة، وكسر الطاء فيه أجود.

وقطنة: لقب رجل، وهو ثابت قطنة العتكي. والأسماء المعارف تضاف إلى ألقابها، وتكون الألقاب معارف وتتعرف بها الأسماء، كما قيل قيس قفة، وزيد بطة، وسعيد كرز.

والقطن معروف، والقطنة أخص منه. وأما قول الراجز:

كأن مجرى دمعها المستن * قطنة من أجود القطن فإنما شدد ضرورة، ولا يجوز مثله في الكلام. ويجوز قطن وقطن، مثل عسر وعسر.

وقول لبيد:

* فتكنسوا قطنا تصر خيامها (1) * أراد به ثياب القطن.

والمقطنة: التي تزرع فيها الأقطان.

والقطنية بالكسر: واحدة القطاني، كالعدس وشبهه.

واليقطين: ما لا ساق له من النبات، كشجر القرع ونحوه.

واليقطينة: القرعة الرطبة.

والقيطون: المخدع بلغة أهل مصر.

ويقال للكرم إذا بدت زمعاته: قد قطن تقطينا.

[قعن] قعين: بطن من بنى أسد.

والقيعون: نبت.

[قفن] القفينة: الشاة تذبح من قفاها. وقد قفنها قفنا; وهو منهي عنه. وفى حديث إبراهيم

النخعي: فيمن ذبح فأبان الرأس فقال: " تلك القفينة لا بأس بها ". ويقال النون زائدة لأنها القفية.

ويقال: القفن، في موضع القفا، فتزاد فيه نون مشددة. قال الراجز:

أحب منك موضع الوشحن * وموضع الإزار والقفن وقول عمر رضي الله عنه: " إني أستعمل الرجل الفاجر لأستعين بقوته ثم أكون على قفانه " يعنى على قفاه أي على تتبع أمره. والنون زائدة.

وقال أبو عبيد: هو معرب قبان، الذي يوزن به.

[قمن] يقال: أنت قمن أن تفعل كذا بالتحريك، أي خليق وجدير، لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، فإن كسرت الميم أو قلت قمين ثنيت وجمعت وأنثت.

وهذا الامر مقمنة لذاك، أي مخلقة له ومجدرة.

وتقمنت في هذا الامر موافقتك، أي توخيتها.

[قنن] القن: العبد إذا ملك هو وأبواه، ويستوى فيه الاثنان والجمع والمؤنث. وربما قالوا عبيد أقنان، ثم يجمع على أقنة. وينشد لجرير:

* أولاد قوم خلقوا أقنة (1) * وقن القميص وقنانه بالضم: كمه.

والقنان أيضا: ريح الإبط أشد ما تكون.

أبو عبيد: القنة بالكسر: قوة من قوى حبل الليف، وجمعها قنن.

والقنة أيضا: ضرب من الأدوية، وهو بالفارسية " بيرزذ ".

والقنة بالضم: أعلى الجبل، مثل القلة. قال:

أما ودماء مائرات تخالها * على قنة العزى وبالنسر عندما والجمع قنان، مثل برمة وبرام، وقنن وقنات.

واقتن الوعل، إذا انتصب على القنة.

وأنشد الأصمعي (2):

* والرحل يقتن اقتنان الأعصم (3) * والقنان: جبل لبني أسد. قال زهير:

* وكم بالقنان من محل ومحرم (1) * والقنقن بالكسر: ضرب من الجرذان:

والقنقن أيضا: الدليل الهادي، والبصير بالماء في حفر القنى، وكذلك القناقن بالضم، والجمع القناقن بالفتح.

والقنينة بالكسر والتشديد: ما يجعل فيه الشراب; والجمع القناني.

والقوانين: الأصول, الواحد قانون، وليس بعربي.

[قين] القين: الحداد، والجمع القيون.

ابن السكيت: يقال للحداد ما كان قينا، ولقد قان يقين قينا. يقال: قن إناءك هذا عن القين.

وقنت الشئ أقينه قينا: لممته وأصلحته.

وأنشد (2):

ولى كبد مجروحه قد بدا بها * صدوع الهوى لو كان قين يقينها وفى المثل: " إذا سمعت بسرى القين فإنه مصبح ". وهو سعد القين، صار مثلا في الكذب والباطل. يقال: " دهدرين وسعد القين ".

وبنات قين: اسم موضع كانت به وقعة في زمان عبد الملك بن مروان. قال عويف القوافي:

صبحناهم غداة بنات قين * ململمة لها لجب طحونا ويقال لبني القين من بنى أسد: بلقين، كما قالوا بلحارث وبلهجيم، وهو من شواذ التخفيف. وإذا نسبت إليهم قلت قيني، ولا تقل بلقيني.

والقينان: موضع القيد من وظيفى يدي البعير. قال ذو الرمة:

دانى له القيد في ديمومة * قينيه وانحسرت عنه الأناعيم يربد جمع الانعام، وهي الإبل.

واقتان النبت اقتيانا، إذا حسن.

واقتانت الروضة: أخذت زخرفها. ومنه قيل للماشطة مقينة. وقد قينت العروس تقيينا زينتها. وإنما سميت بذلك لأنها تزين النساء، شبهت بالأمة، لأنها تصلح البيت وتزينه.

وتقينت هي، أي تزينت.

والقينة: الأمة مغنية كانت أو غير مغنية، والجمع القيان. قال زهير:

رد القيان جمال الحي فاحتملوا * إلى الظهيرة أمر بينهم لبك قال أبو عمرو: كل عبد هو عند العرب قين، والأمة قينة. وبعض الناس يظن القينة المغنية خاصة، وليس هو كذلك.

وقول زهير:

* على كل قيني قشيب ومفأم (1) * يعنى رحلا قينه النجار وعمله، ويقال نسبه إلى بنى القين.

فصل الكاف [كبن] الأصمعي (2): الكبن: ما ثنى من الجلد عند شفة الدلو ثم خرز. تقول منه: كبنت الدلو بالفتح أكبنها بالكسر، إذا كففت جوانب شفتها.

وكبنت عن الشئ: عدلت عنه.

وكبنت الشئ: غيبته، وهو مثل الخبن.

وكبن فلان: سمن.

والكبنة: المنقبض البخيل. وقال (1):

يسر إذا كان (2) الشتاء وأمحلوا * في القوم غير كبنة علفوف الأموي: كبن الظبي، إذا لطأ. واكبأن انقبض. قال مدرك (3):

* يا كروانا صك فاكبأنا (4) * ورجل مكبون الأصابع، وهو مثل الشثن.

والكبان: داء يأخذ الإبل. يقال:

بعير مكبون.

[كتن] الكتان بالفتح معروف، وحذف الأعشى منه الألف للضرورة فقال:

هو الواهب المسمعات الشروب * بين الحرير وبين الكتن كما حذفها ابن هرمة في قوله:

بينا أحبر مدحا عاد مرثية * هذا لعمرك شر دينه عدد دينه: دأبه. والعدد: العداد، وهو اهتياج وجع اللديغ.

والكتن: الدرن والوسخ، وأثر الدخان في البيت.

وكتنت جحافل البعير من أكل العشب، إذا لزق به أثر خضرته. قال ابن مقبل:

والعير ينفخ في المكتان قد كتنت * من جحافله والعضرس الثجر (1) الثجر: جمع ثجرة، وهي القطع منه.

وقيل: الثجر الجماعات المتفرقة منه، قطعة هنا وأخرى هنا. والعضرس: شجر له نور أحمر إلى السواد. ويروى: " الثجر " بفتح الثاء وكسر الجيم، وهو المعرض.

وثجرة الوادي: وسطه حيث اتسع وانبطح.

ويقال احتل ثجرته، أي وسطه وأعرضه.

والمكتان: نبت، وهو من خير النبت، الواحدة مكتانة.

وكتنت: لزجت واتسخت. وكل ما اتسخ فقد كتن.

ويقال حشر الوطب وكتن، إذا اتسخ وكثر عليه [اللبن (1)].

وسقاء كتن، إذا تلزج به الدرن.

[كدن] الكدن بالكسر: ما توطئ به المرأة لنفسها في الهودج من الثياب، والجمع كدون.

والكدن: شئ من جلود يدق فيه كالهاون.

والكدنة: الشحم واللحم. يقال للرجل:

إنه لحسن الكدنة. وبعير ذو كدنة.

ورجل كدن وامرأة كدنة: ذات لحم وشحم.

والكودن: البرذون يوكف. ويشبه به البليد يقال: ما أبين الكدانة فيه، أي الهجنة.

والكديون، مثال الفرجون: دقاق

التراب عليه دردي الزيت، تجلى به الدروع:

قال النابغة:

علين بكديون وأبطن كرة * فهن وضاء صافيات الغلائل [كرن] الكران: العود، ويقال الصنج.

قال لبيد:

صعل كسافلة القنا ظنبوبه (1) * وكأن جؤجؤه صفيح كران والكرينة: المغنية.

[كرزن] الكرزن والكرزين بالكسر: فأس عظيمة، مثل الكرزم والكرزيم، عن الفراء.

[كفن] الكفن: غزل الصوف. يقال: كفن يكفن. قال:

* ويكفن الدهر إلا ريث يهتبد (2) * والكفنة (3): شجر.

والكفن معروف، يقال كفنت الميت تكفينا.

[كمن] كمن (1) يكمن كمونا: اختفى، ومنه الكمين في الحرب.

وناقة كمون، أي كتوم للقاح، وهي التي إذا لقحت لم تشل بذنبها.

وحزن مكتمن في القلب: مختف.

والكمون بالتشديد معروف.

والكمنة: ورم في الأجفان وأكال، فتحمر له العين. يقال: كمنت عينه تكمن كمنة.

[كنن] الكن: السترة; والجمع أكنان. قال الله تعالى:

(وجعل لكم من الجبال أكنانا).

والأكنة: الأغطية. قال الله تعالى:

(وجعلنا على قلوبهم أكنة، الواحد كنان.

قال عمر بن أبي ربيعة:

تحت عين كناننا * ظل برد مرحل (2)

الكسائي: كننت الشئ: سترته وصنته من الشمس. وأكننته في نفسي: أسررته.

وقال أبو زيد: كننته وأكننته بمعنى، في الكن وفى النفس جميعا.

وتقول: كننت العلم وأكننته، فهو مكنون ومكن.

وكننت الجارية وأكننتها، فهي مكنونة ومكنة.

أبو عمرو: الكنة بالضم: سقيفة تشرع فوق باب الدار، والجمع كنات.

وبنو كنة: قوم من العرب.

والكنة بالفتح: امرأة الابن، وتجمع على كنائن، كأنه جمع كنينة. قال الزبرقان ابن بدر: " أبغض كنائني إلى القبعة الطلعة ".

والكنانة: التي تجعل فيها السهام.

وكنانة: قبيلة من مضر، وهو كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر.

وبنو كنانة أيضا من تغلب بن وائل، وهم بنى عكب، يقال لهم قريش تغلب.

واكتن واستكن: استتر.

والمستكنة: الحقد. قال زهير:

وكان طوى كشحا على مستكنة * فلا هو أبداها ولم يتقدم (1) والكانون والكانونة: الموقد.

ويقال للثقيل من الرجال. كانون. قال الحطيئة:

أغر بالا إذا استودعت سرا * وكانونا على المتحدثينا وكانون الأول وكانون الآخر: شهران في قلب الشتاء، بلغة أهل الروم.

[كون] (كان) إذا جعلته عبارة عما مضى من الزمان احتاج إلى خبر، لأنه دل على الزمان فقط تقول: كان زيدا عالما. وإذا جعلته عبارة عن حدوث الشئ ووقوعه استغنى عن الخبر، لأنه دل على معنى وزمان. تقول كان الامر، وأنا أعرفه مذ كان، أي مذ خلق. قال الشاعر (2):

فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي * إذا كان يوم ذو كواكب أشهب

وقد تقع زائدة للتوكيد، كقولك زيد كان منطلقا، ومعناه زيد منطلق. قال الله تعالى:

(وكان الله غفورا رحيما). وقال الهذلي (1):

وكنت إذا جارى دعا لمضوفة * أشمر حتى ينصف الساق مئزري وإنما يخبر عن حاله، وليس يخبر بكنت عما مضى من فعله.

وتقول: كان كونا وكينونة أيضا، شبهوه بالحيدودة والطيرورة من ذوات الياء. ولم يجئ من الواو على هذا إلا أحرف: كينونة، وهيعوعة، وديمومة، وقيدودة. وأصله كينونة بتشديد الياء فحذفوا كما حذفوا من هين وميت ولولا ذلك لقالوا كونونة. ثم إنه ليس في الكلام فعلول.

وأما الحيدودة فأصله فعلولة بفتح العين فسكنت.

وقولهم: لم يك، وأصله يكون، فلما دخلت عليها لم جزمتها فالتقى ساكنان فحذفت الواو فبقى لم يكن، فلما كثر استعمالها حذفوا النون تخفيفا، فإذا تحركت أثبتوها فقالوا:

لم يكن الرجل. وأجاز يونس حذفها مع الحركة.

وأنشد:

إذا لم تك الحاجات من همة الفتى * فليس بمغن عنك عقد الرتائم وتقول: جاءوني لا يكون زيدا، تعنى الاستثناء، كأنك قلت: لا يكون الآتي زيدا.

وكونه فتكون: أحدثه فحدث.

والكيانة: الكفالة.

وكنت على فلان أكون كونا، أي تكفلت به. واكتنت به اكتيانا مثله.

وتقول: كنتك، وكنت إياك، كما تقول: ظننتك زيدا وظننت زيدا إياك، تضع المنفصل موضع المتصل في الكناية عن الاسم والخبر، لأنهما منفصلان في الأصل، لأنهما مبتدأ وخبر. قال أبو الأسود الدؤلي:

دع الخمر يشربها الغواة فإنني * رأيت أخاها مجزئا لمكانها وإلا يكنها (1) أو تكنه فإنه * أخوها غذته أمه بلبانها يعنى الزبيب.

والكون: واحد الأكوان.

وسمع الكيان: كتاب للعجم.

والاستكانة: الخضوع.

والمكانة: المنزلة.

وفلان مكين عند فلان بين المكانة.

والمكان والمكانة: الموضع. قال الله تعالى: (ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم) ولما كثر لزوم الميم توهمت أصلية فقيل تمكن كما قالوا من المسكين تمسكن.

أبو عمرو: يقال للرجل إذا شاخ كنتي; كأنه نسب إلى قوله: كنت في شبابي كذا وكذا. قال:

فأصبحت كنتيا وأصبحت عاجنا * وشر خصال المرء كنت وعاجن [كهن] الكاهن معروف، والجمع الكهان والكهنة. يقال: كهن يكهن كهانة، مثل كتب يكتب كتابة، إذا تكهن. وإذا أردت أنه صار كاهنا قلت: كهن بالضم يكهن كهانة بالفتح.

والكاهنان: حيان (1).

[كين] الكين: لحمة داخل فرج المرأة، والجمع كيون، وهي كالغدد. قال جرير:

غمز ابن مرة يا فرزدق كينها * غمز الطبيب نغانغ المعذور وبات فلان بكينة سوء بالكسر، أي بحالة سوء.

و (كأين) معناها معنى كم في الخبر والاستفهام. وفيها لغتان كأين مثال كعي، وكائن مثل كاع. قال أبي بن كعب لزر بن حبيش:

" كأين تعد سورة الأحزاب؟ "، أي كم تعد.

وتقول في الخبر: كأين من رجل قد رأيت، تريد بها التكثير، فتخفض النكرة بعدها بمن.

وإدخال (من) بعد كأين، أكثر من النصب بها، وأجود. قال ذو الرمة:

وكائن ذعرنا من مهاة ورامح * بلاد العدا ليست له ببلاد فصل اللام [لبن] اللبن: اسم جنس، والجمع الألبان.

واللبن أيضا: وجع في العنق من الوسادة.

وقد لبن الرجل بالكسر.

ويقال أيضا لبنت الشاة لبنا، أي غزرت.

وناقة لبنة: غزيرة.

أبو زيد: اللبون من الشاء والإبل: ذات اللبن، غزيرة كانت أم بكيئة، وجمعها لبن ولبن

عن يونس. يقال: كم لبن غنمك، أي ذوات الدر منها. قال: فإذا قصدوا قصد الغزيرة قالوا لبنة، وقد لبنت لبنا.

وقال الكسائي: إنما سمع كم لبن غنمك؟

أي كم رسل غنمك.

وابن اللبون: ولد الناقة إذا استكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة، والأنثى ابنة لبون، لان أمه وضعت غيره فصار لها لبن. وهو نكرة ويعرف بالألف واللام. قال جرير:

وابن اللبون إذا ما لز في قرن * لم يستطع صولة البزل القناعيس ولبنته ألبنه وألبنه: سقيته اللبن، فأنا لابن. يقال: نحن نلبن جيراننا، أي نسقيهم اللبن.

ولبنه بالعصا يلبنه بالكسر لبنا، إذا ضربه بها. يقال: لبنه ثلاث لبنات.

ولبنه بصخرة: ضربه بها.

ورجل لابن أيضا، أي ذو لبن، كقولك:

تأمر، أي ذو تمر. قال الحطيئة:

وغررتني وزعمت أ * نك لابن بالصيف تأمر وألبن القوم: كثر عندهم اللبن.

وألبنت الناقة: نزل لبنها في ضرعها، فهي ملبن. وقال:

* أعجبها إذ ألبنت لبانه * وفرس ملبون ولبين: ربى باللبن، مثل عليف من العلف.

وقوم ملبونون، إذا ظهر منهم سفه يصيبهم من ألبان الإبل، مثل ما يصيب أصحاب النبيذ.

وتقول: هذا عشب ملبنة بالفتح، أي يكثر عليه لبن الشاة.

وجاء فلان يستلبن، أي يطلب لبنا لعياله أو لضيفانه.

واللبنة: التي يبنى بها، والجمع لبن، مثل كلمة وكلم. قال:

إما يزال قائل أبن أبن * دلوك عن حد الضروس واللبن قال ابن السكيت: من العرب من يقول لبنة ولبن، مثل لبدة ولبد .

ولبن الرجل تلبينا، إذا اتخذه.

والملبن: قالب اللبن. والملبن: المحلب.

ولبنة القميص: جربانه.

والتلبن: التلدن، وهو التمكث والتلبث.

والملبن بالتشديد: الفلاتج، وأظنه مولدا.

واللبان بالكسر، كالرضاع، يقال: هو أخوه بلبان أمه. قال ابن السكيت: ولا يقال بلبن أمه، إنما اللبن الذي يشرب من ناقة

أو شاة أو بقرة. قال الكميت يمدح مخلد ابن يزيد:

تلقى الندى ومخلدا حليفين كانا معا في مهده رضيعين تنازعا فيه لبان الثديين واللبان بالفتح: ما جرى عليه اللبب من الصدر.

واللبان بالضم: الكندر.

واللبانة: الحاجة.

ولبنان: جبل.

واللبنى: شجرة لها لبن كالعسل، وربما يتبخر به. قال (1):

* ورندا ولبنى والكباء المقترا (2) * ولبنى ولبينى، من أسماء النساء. وقول الراجز:

* أقفر منها يلبن وأفلس (3) * هما موضعان.

[لجن] تلجن الشئ: تلزج.

وتلجن رأسه، إذا غسله فلم ينق وسخه.

ولجنت الخطمي ونحوه تلجينا، إذا ضربته ليثخن.

واللجين: الخبط، عن ابن السكيت، وهو ما سقط من الورق عند الخبط. قال الشماخ:

وماء قد وردت لوصل أروى * عليه الطير كالورق اللجين ويقال: تلجن القوم، إذا أخذوا الورق ودقوه وخلطوه بالنوى لتعلفه الإبل.

وناقة لجون: ثقيلة في السير. وقد لجنت تلجن لجونا ولجانا.

واللجين: الفضة جاء مصغرا، مثل الثريا والكميت.

[لحن] اللحن: الخطأ في الاعراب. يقال فلان لحان ولحانة، أي كثير الخطأ (1).

والتلحين: التخطئة.

واللحن: واحد الألحان واللحون. ومنه الحديث: " اقرأوا القرآن بلحون العرب ".

وقد لحن في قراءته، إذا طرب بها وغرد. وهو ألحن الناس، إذا كان أحسنهم قراءة أو غناء.

ولحن إليه يلحن لحنا، أي نواه وقصده ومال إليه.

ولحن في كلامه أيضا، أي أخطأ.

واللحن، بالتحريك: الفطنة. وقد لحن بالكسر (1).

وفى الحديث: " ولعل أحدكم ألحن بحجته من الاخر "، أي أفطن لها. ومنه قول عمر بن عبد العزير: " عجبت لمن لاحن الناس كيف لا يعرف جوامع الكلم "، أي فاطنهم n أبو زيد: لحنت له بالفتح ألحن لحنا، إذا قلت له قولا لا يفهمه عنك ويخفى على غيره. ولحنه هو عنى بالكسر يلحنه لحنا، أي فهمه، وألحنته أنا إياه.

ولاحنت الناس: فاطنتهم. قال الفزاري (2):

وحديث ألذه هو مما * ينعت الناعتون يوزن وزنا منطق رائع وتلحن أحيا * نا وخير الحديث ما كان لحنا يريد أنها تتكلم وهي تريد غيره، وتعرض في حديثها فتزيله عن جهته، من فطنتها وذكائها، كما قال تعالى: (ولتعرفنهم في لحن القول)، أي في فحواه ومعناه. وقال القتال الكلابي:

ولقد وحيت لكم لكي ما تفهموا * ولحنت لحنا ليس بالمرتاب وكأن اللحن في العربية راجع إلى هذا، لأنه من العدول عن الصواب.

[لخن] لخن السقاء بالكسر لخنا، أي أنتن. ومنه قولهم: أمة لخناء. ويقال: اللخناء التي لم تختن.

والرجل ألخن.

[لدن] رمح لدن، أي لين; ورماح لدن بالضم.

والتلدن: التمكث. يقال: تلدن عليه، إذا تلكأ عليه.

ولدن: الموضع الذي هو الغاية، وهو ظرف غير متمكن بمنزلة عند، وقد أدخلوا عليها (من) وحدها من بين حروف الجر. قال تعالى: (من لدنا). وجاءت مضافة تخفض ما بعدها.

وفى لدن ثلاث لغات: لدن، ولدى، ولد.

قال الراجز (1):

* من لد لحييه إلى منخوره (1) * وقد حمل حذف النون بعضهم على أن قال:

لدن غدوة فنصب غدوة بالتنوين. قال ذو الرمة:

لدن غدوة حتى إذا امتدت الضحى * وحث القطين الشحشحان المكلف لأنه توهم أن هذه النون زائدة تقوم مقام التنوين، فنصب كما تقول ضارب زيدا.

ولم يعملوا لدن إلا في غدوة خاصة.

[لزن] اللزن: الشدة. وعيش لزن، أي ضيق.

واللزن، بالتحريك: اجتماع القوم على البئر للاستقاء حتى ضاقت بهم وعجزت. وكذلك في كل أمر. قال الأعشى:

ويقبل ذو البث والراغبون * في ليلة هي إحدى اللزن [لسن] اللسان: جارحة الكلام، وقد يكنى بها عن الكلمة فتؤنث حينئذ. قال أعشى باهلة:

إني أتتني لسان لا أسر بها * من علو لا عجب منها ولا سخر فمن ذكره قال في الجمع ثلاثة ألسنة، مثل حمار وأحمرة، ومن أنثه قال ثلاث ألسن، مثل ذراع وأذرع، لان ذلك قياس ما جاء على فعال من المذكر والمؤنث.

واللسن بالتحريك: الفصاحة. وقد لسن (1) بالكسر فهو لسن وألسن، وقوم لسن.

وفلان لسان القوم، إذا كان المتكلم عنهم.

واللسان : لسان الميزان.

ولسنته، إذا أخذته بلسانك.

قال طرفة:

وإذا تلسنني ألسنها * إنني لست بموهون فقر والملسون: الكذاب.

واللسن، بكسر اللام: اللغة. يقال: لكل قوم لسن، أي لغة يتكلمون بها.

والملسن من النعال: الذي فيه طول ولطافة، على هيئة اللسان. قال كثير:

لهم أزر حمر الحواشي يطونها * بأقدامهم في الحضرمي الملسن وكذلك امرأة ملسنة القدمين.

[لعن] اللعن: الطرد والابعاد من الخير.

واللعنة الاسم، والجمع لعان ولعنات.

والرجل لعين وملعون، والمرأة لعين أيضا.

واللعين: الممسوخ.

والرجل اللعين: شئ ينصب وسط المزارع تستطرد به الوحوش. قال الشماخ:

ذعرت به القطا ونفيت عنه * مقام الذئب كالرجل اللعين والملاعنة واللعان: المباهلة.

الملعنة: قارعة الطريق ومنزل الناس.

وفى الحديث: " اتقوا الملاعن " يعنى عند الحدث.

ورجل لعنة: يلعن الناس كثيرا، ولعنة، بالسكين: يلعنه الناس.

[لغن] اللغنون: لغة في اللغدود، والجمع اللغانين.

وبعض بنى تميم يقول: لعنك، بمعنى لعلك.

قال الفرزدق:

قفا يا صاحبي بنا لعنا * نرى العرصات أو أثر الخيام [لقن] لقنت الكلام بالكسر: فهمته، لقنا.

وتلقنته: أخذته، لقانية والتلقين كالتفهيم. وغلام لقن: سريع الفهم. والاسم اللقانة.

[لكن] اللكنة: عجمة في اللسان وعى. يقال:

رجل ألكن بين اللكن.

و (لكن) خفيفة وثقيلة: حف عطف للاستدراك والتحقيق يوجب بها بعد نفى، إلا أن الثقيلة تعمل عمل إن تنصب الاسم وترفع الخبر ويستدرك بها بعد النفي والايجاب. تقول:

ما جاءني زيد لكن عمرا قد جاء، وما تكلم زيد لكن عمرا قد تكلم. والخفيفة لا تعمل لأنها تقع على الأسماء والافعال، وتقع أيضا بعد النفي إذا ابتدأت بما بعدها. تقول: جاءني القوم لكن عمرو لم يجئ، فترفع. ولا يجوز أن تقول لكن عمرو وتسكت حتى تأتى بجملة تامة. فأما إن كانت عاطفة اسما مفردا على اسم مفرد لم يجز أن تقع إلا بعد نفى، وتلزم الثاني مثل إعراب الأول تقول: ما رأيت زيدا لكن عمرا، وما جاءني زيد لكن عمرو. وأما قول الشاعر:

فلست بآتيه ولا أستطيعه * ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل فإنه أراد ولكن، فحذف النون ضرورة ، وهو قبيح.

وبعض النحويين يقول: أصله أن، واللام والكاف زائدتان، يدل على ذلك أن العرب تدخل اللام في خبرها. وأنشد الفراء:

* ولكنني في حبها لكميد (1) * وقوله تعالى: (لكنا هو الله ربى)، يقال أصله لكن أنا، فحذفت الألف فالتقت نونان، فجاء بالتشديد لذلك.

[لن] لن: حرف لنفى الاستقبال، وتنصب به تقول: لن تقوم.

[لون] اللون: هيئة كالسواد والحمرة.

ولونته فتلون.

واللون: النوع.

وفلان متلون، إذا كان لا يثبت على خلق واحد.

ولون البسر تلوينا، إذا بدا فيه أثر النضج.

واللون: الدقل، وهو ضرب من النخل.

وقال الأخفش: هو جماعة، واحدتها لينة، ولكن لما انكسر ما قبلها انقلبت الواو ياء.

ومنه قوله تعالى: (ما قطعتم من لينة) وتمرها سمين يسمى العجوة، والجمع لين، وجمع اللين ليان، مثل ذئب وذئاب، قال امرؤ القيس:

وسالفة كسحوق الليان * أضرم فيها الغوي السعر [لهن] اللهنة بالضم: السلفة، وهو ما يتعلل به الانسان قبل إدراك الطعام. تقول لهنته تلهينا فتلهن، أي سلفته. ويقال: ألهنته، إذا أهديت له شيئا عند قدومه من سفره.

وقولهم: لهنك بفتح اللام وكسر الهاء:

كلمة تستعمل عند التوكيد، وأصلها لأنك، فأبدلت الهمزة هاء، كما قالوا في إياك: هياك.

وإنما جاز أن يجمع بين اللام وإن وكلاهما للتوكيد لأنك لما أبدلت الهمزة هاء زال لفظ إن فصار كأنها شئ آخر. قال الشاعر:

لهنك من عبسية لوسيمة * على كاذب من وعدها ضوء صادق اللام الأولى للتوكيد، والثانية لام إن.

وقال أبو عبيد: أنشدنا الكسائي:

لهنك من عبسية لوسيمة * على هنوات كاذب من يقولها (1)

وقال: أراد لله إنك من عبسية، فحذف اللام الأولى من لله، والألف من إنك، كما قال الآخر:

* لاه ابن عمك والنوى تعدو * أراد: لله ابن عمك، أي والله. والقول الأول أصح.

[لين] اللين: ضد الخشونة. يقال: لان الشئ يلين لينا، وشئ لين ولين مخفف منه، والجمع أليناء.

وقوم لينون وأليناء، إنما هو جمع لين مشدد، وهو فيعل، لان فعلا لا يجمع على أفعلاء.

والليان بالفتح: المصدر من اللين. تقول:

هو في ليان من العيش، أي في نعيم وخفض.

ولينت الشئ وألينته، أي صيرته لينا.

ويقال أيضا ألنته وألينته، على النقصان والتمام، مثل أطلته وأطولته.

والليان بالكسر: الملاينة والملاطفة.

تقول: لاينني ملاينة وليانا.

واستلانه: عده لينا.

وتلين: تملق.

فصل الميم [مأن] المؤونة تهمز ولا تهمز، وهي فعولة. وقال الفراء: هي مفعلة من الأين، هو التعب والشدة (1). ويقال هي مفعلة من الأون، وهو الخرج والعدل، لأنها ثقل على الانسان.

قال الخليل: ولو كانت مفعلة لكانت مئينة مثل معيشة.

وعند الأخفش يجوز أن تكون مفعلة.

ومأنت القوم أمؤنهم مأنا إذا احتملت

مؤنتهم. ومن ترك الهمز قال: منتهم أمونهم.

وأتاني فلان وما مأنت مأنه، أي لم أكترث له. قال الكسائي: وما تهيأت له.

وقال أعرابي من سليم: أي ما علمت بذلك.

وهو يمأنه، أي يعلمه. وأنشد:

إذا ما علمت الامر أقررت علمه * ولا أدعى ما لست أمأنه جهلا كفى بامرئ يوما يقول بعلمه * ويسكت عما ليس يعلمه فضلا ومأنت فلانا تمئنة، أي أعلمته. وأنشد الأصمعي للمرار الفقعسي:

فتهامسوا شيئا فقالوا عرسوا * من غير تمئنة لغير معرس أي من غير تعريف ولا هو في موضع التعريس.

والتمئنة: الاعلام.

والمئنة: العلامة. وفى حديث ابن مسعود:

" إن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل ". قال الأصمعي: سألني شعبة عن هذا الحرف فقلت: مئنة أي علامة لذاك وخليق لذاك. قال الراجز:

إن اكتحالا بالنقي الأبلج ونظرا في الحاجب المزجج مئنة من الفعال الأعوج وهذا الحرف هكذا يروى في الحديث والشعر بتشديد النون، وحقه عندي أن يقال مئينة، مثال معينة على فعيلة، لان الميم أصلية، إلا أن يكون أصل هذا الحرف من غير هذا الباب، فتكون مئنة مفعلة من إن المكسورة المشددة، كما يقال هو معساة من كذا، أي مجدرة ومظنة، وهو مبنى من عسى. وكان أبو زيد يقول: مئتة بالتاء، أي مخلقة لذلك ومجدرة ومحراة ونحو ذلك، وهو مفعلة من أته يؤته أتا، إذا غلبه بالحجة.

الأصمعي: ماءنت في هذا الامر على وزن ما عنت، أي روأت.

ويقال: أمأن مأنك وأشأن شأنك، أي اعمل ما تحسنه.

والمأن والمأنة: الطفطفة، والجمع مأنات ومئون أيضا على فعول مثل بدرة وبدور على غير قياس.

أبو زيد: مأنت الرجل أمأنه مأنا، إذا أصبت مأنته. قال: وهي ما بين سرته وعانته وشرسوفه.

والمأن أيضا: الخشبة في رأسها حديدة تثار بها الأرض، عن أبي عمرو وابن الأعرابي.

[متن] المتن من الأرض: ما صلب وارتفع، والجمع متان ومتون. قال (1):

* والقوم قد طعنوا متان السجسج (2) * ومتن الشئ بالضم متانة، فهو متين، أي صلب.

ومتنا الظهر: مكتنفا الصلب عن يمين وشمال من عصب ولحم، يذكر ويؤنث.

ومتنت الرجل متنا: ضربت متنه.

ومتن السهم: ما دون الريش منه إلى وسطه.

ويقال أيضا: رجل متن من الرجال، أي صلب.

ومتن به متنا: سار به يومه أجمع.

والمماتنة: المباعدة في الغاية. يقال: سار سيرا مماتنا، أي شديدا.

وما تنه، أي ماطله.

ومتنت الكبش: شققت صفنه واستخرجت بيضته بعروقها.

وتمتين القوس بالعقب، والسقاء بالرب:

شده وإصلاحه بذلك.

[مثن] المثانة: موضع البول.

ومثنته أمثنه (1) بالضم مثنا, فهو ممثون, إذا أصبت مثانته.

ويقال: مثن الرجل بالكسر فهو أمثن بين المثن إذا كان لا يستمسك بوله. والمرأة مثناء.

قال الكسائي: يقال رجل: مثن وممثون للذي يشتكي مثانته. وفى حديث عمار: " أنه صلى في تبان وقال: إني ممثون ".

[مجن] المجون: أن لا يبالي الانسان ما صنع.

وقد مجن بالفتح يمجن مجونا ومجانة، فهو ماجن; والجمع المجان.

وقولهم: أخذه مجانا، أي بلا بدل. وهو فعال، لأنه ينصرف.

والمماجن من النوق: التي ينزو عليها غير واحد من الفحولة فلا تكاد تلقح.

وطريق ممجن، أي ممدود.

[منجن] المنجنون: الدولاب التي يستقى عليها.

قال ابن السكيت: هي المحالة التي يسنى عليها.

وهي مؤنثة على فعللول، والميم من نفس الحرف كما قلناه في منجنيق; لأنه يجمع على مناجين.

وأنشد الأصمعي (1):

* ومنجنون كالأتان الفارق (2) * ويروى: " ومنجنين "، وهما بمعنى.

[محن] محنت البئر محنا، إذا أخرجت ترابها وطينها.

والمحنة: واحدة المحن التي يمتحن بها الانسان من بلية.

ومحنته وامتحنته، أي اختبرته، والاسم المحنة.

ومحنه عشرين سوطا، أي ضربه.

وأتيت فلانا فما محنني شيئا، أي ما أعطاني.

[مخن] المخن: الرجل الطويل. والمخن: البكاء.

والمخن: النزع من البئر. قال الراجز:

قد حكم القاضي بأمر عدل * أن يمخنوها (1) بثماني أدل [مدن] مدن بالمكان: أقام به. ومنه سميت.

المدينة، وهي فعيلة، وتجمع على مدائن بالهمز، وتجمع أيضا على مدن ومدن، بالتخفيف والتثقيل.

وفيه قول آخر: أنها مفعلة من دنت، أي ملكت.

وفلان مدن المدائن، كما يقال: مصر الأمصار.

وسألت أبا على الفسوي عن همز مدائن فقال: فيه قولان، من جعله فعيلة من قولك:

مدن بالمكان، أي أقام به، همزه. ومن جعله مفعلة من قولك دين، أي ملك لم يهمزه، كما لا يهمز معايش.

وإذا نسبت إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم قلت مدني، وإلى مدينة المنصور مديني، وإلى مدائن كسرى مدائني، للفرق بين النسب، لئلا يختلط.

ومدين: قرية شعيب عليه السلام.

[مرن] مرن الشئ يمرن مرونا، إذا لان، مثل جرن.

ومرن على الشئ يمرن مرونا ومرانة:

تعوده واستمر عليه يقال: مرنت يده على العمل، إذا صلبت.

قال الراجز: قد أكنبت يداك بعد اللبن (1) وبعد دهن ألبان والمضنون وهمتا بالصبر والمرون ومرن وجه فلان على هذا الامر. وإنه لممزن الوجه، أي صلب الوجه. قال رؤبة:

* لزاز خصم معل (2) ممرن (3) * والمرن بكسر الراء: الحال والخلق. يقال:

ما زال ذلك مرني، أي حالي.

ويقال للقوم: هم على مرن واحد، وذلك إذا استوت أخلاقهم.

والمرن، ساكن: الفراء في قول النمر:

* كأن جلودهن ثياب مرن (1) * وأمران الذراع: عصب يكون فيها.

ومرن بعيره يمرنه مرنا، إذا دهن أسفل قوائمه من حفى به.

والمرانة: اللين.

ومرانة: موضع. قال لبيد:

لمن طلل تضمنه أثال فسرحة فالمرانة فالخيال (2) ومرانة: اسم ناقة ابن مقبل. قال:

يا دار سلمى خلاء لا أكلفها إلا المرانة حتى تعرف الدينا ويقال: أراد المرون والعادة، أي بكثرة وقوفي وسلامي عليها لتعرف طاعتي لها.

والتمرين: التليين.

والمارن: ما لان من الانف وفضل عن القصبة، وما لان من الرمح. قال عبيد يذكر ناقته:

هاتيك تحملني وأبيض صارما * ومذربا في مارن مخموس (1) والممارن من النوق: مثل المماجن، يقال:

مارنت الناقة، إذا ضربت فلم تلقح.

والمران بالضم: الرماح، وهو فعال، الواحدة مرانة.

ومران (2) بالفتح: موضع على ليلتين من مكة على طريق البصرة، وبه قبر تميم بن مر.

قال جرير:

إني إذا الشاعر المغرور حربني * جار لقبر على مران مرموس [مزن] أبو زيد: المزنة: السحابة البيضاء والجمع مزن.

والبرد: حب المزن.

والمازن: بيض النمل.

ومازن: أبو قبيلة من تميم، وهو مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. ومازن في بنى صعصعة ابن معاوية: ومازن في بنى شيبان. ويقال للهلال:

ابن مزنة. قال (1):

كأن ابن مزنتها جانحا * فسيط لدى الأفق من خنصر والمزنة: المطرة. قال (2):

ألم تر أن الله أنزل مزنة * وعفر الظباء في الكناس تقمع وكانت العرب تسمى عمان المزون. قال الكميت:

وأما الأزد أزد أبى سعيد * فأكره أن أسميها المزونا وهو أبو سعيد المهلب المزوني، أي أكره

أن أنسبه إلى المزون، وهي أرض عمان. يقول:

هو من مضر. وقال أبو عبيدة: يعنى بالمزون الملاحين. قال: وكان أردشير بن بابكان جعل الأزد ملاحين بشحر عمان قبل الاسلام بستمائة سنة.

ومزينة: قبيلة من مضر وهو مزينة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر; والنسبة إليهم مزني.

[مشن] المشن: ضرب من الضرب بالسوط. يقال:

مشنه مشنا. قال العجاج:

* وفى أخاديد السياط المشن (1) * وامتشنت الشئ: اقتطعته واختلسته.

وامتشنت السيف: استللته.

وحكى ابن السكيت عن الكلابي: مرت لي غرارة فمشنتني، وأصابتني مشنة، وهو الشئ له سعة (2) ولا غور له، منه ما بض منه دم ومنه ما لم يجرح الجلد. يقال: مشنه بالسيف، إذا ضربه فقشر الجلد.

ومشنت الناقة تمشينا: درت كارهة.

والمشان: نوع من الرطب (1). وفى المثل:

" بعلة الورشان تأكل رطب المشان " بالإضافة.

ويقال: امتشن منه ما مشن لك، أي خذ منه ما وجدت.

والمشان من النساء: السليطة المشاتمة.

[معن] المعن: الشئ اليسير الهين. قال النمر ابن تولب:

وما ضيعته فألام فيه * فإن هلاك (2) مالك غير معن أي ليس بهين . ورجل معن في حاجته.

وقولهم: " حدث عن معن ولا حرج " وهو معن بن زائدة بن عبد الله بن زائدة بن مطر ابن شريك بن عمرو الشيباني وهو عم يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني. وكان معن أجود العرب.

ويقال: ماله سعنة ولا معنة، أي شئ.

والماعون: اسم جامع لمنافع البيت، كالقدر والفأس ونحوها. قال الأعشى:

بأجود منه بماعونه * إذا ما سماؤهم لم تغم ويسمى الماء أيضا ماعونا، وينشد:

* يمج صبيره الماعون صبا (1) * وتسمى الطاعة ماعونا.

وحكى الأخفش عن أعرابي فصيح: لو قد نزلنا لصنعت بناقتك صنيعا تعطيك الماعون، أي تنقاد لك وتطيعك.

وقوله تعالى: (ويمنعون الماعون) قال أبو عبيدة: الماعون في الجاهلية كل منفعة وعطية.

قال الأعشى:

بأجود منه بماعونه * إذا ما سماؤهم لم تغم قال: والماعون في الاسلام: الطاعة والزكاة.

وأنشد للراعي: قوم على الاسلام لما يمنعوا * ماعونهم ويضيعوا التهليلا (2) ومن الناس من يقول: الماعون أصله معونة والألف عوض من الهاء.

وأمعن الفرس: تباعد في عدوه.

وأمعن فلان بحقي: ذهب به.

وأمعنت الأرض: رويت.

وماء معين، أي جار. ويقال هو مفعول من عنت الماء إذا استنبطته.

وكلا ممعون: جرى فيه الماء.

والمعنان: مجاري الماء في الوادي.

والمعان: المباءة والمنزل.

ومعان: موضع بالشأم.

[مكن] مكنه الله من الشئ وأمكنه منه، بمعنى.

واستمكن الرجل من الشئ وتمكن منه، بمعنى.

وفلان لا يمكنه النهوض، أي لا يقدر عليه.

وقولهم: ما أمكنه عند الأمير، شاذ.

والمكن: بيض الضب. قال (1):

ومكن الضباب طعام العريب * لا تشتهيه نفوس العجم

والمكنة بكسر الكاف: واحدة المكن والمكنات. وفى الحديث: " أقروا الطير على مكناتها " ومكناتها بالضم.

قال أبو زياد الكلابي وغيره من الاعراب:

إنا لا نعرف للطير مكنات وإنما هي وكنات.

فأما المكنات فإنما هي للضباب.

قال أبو عبيد: ويجوز في الكلام، وإن كان المكن للضباب، أن يجعل للطير تشبيها بذلك، كقولهم: مشافر الحبشي، وإنما المشافر للإبل. وكقول زهير يصف الأسد: * له لبد أظفاره لم تقلم (1) * وإنما له مخالب. قال: ويجوز أن يراد به على أمكنتها، أي على مواضعها التي جعلها الله لها، فلا تزجروها ولا تلتفتوا إليها، لأنها لا تضر ولا تنفع، ولا تعدو ذلك إلى غيره.

ويقال: الناس على مكناتهم، أي على استقامتهم.

الكسائي: أمكنت الضبة: جمعت بيضها في بطنها، فهي مكون.

وقال أبو زيد: أمكنت الضبة فهي ممكن، وكذلك الجرادة.

والمكنان بالفتح والتسكين: نبت. ومعنى قول النحويين في الاسم: إنه متمكن، أي إنه معرب، كعمر وإبراهيم. فإذا انصرف مع ذلك فهو المتمكن الأمكن، كزيد وعمرو. وغير المتمكن هو المبنى، كقولك: كيف وأين.

ومعنى قولهم في الظرف: إنه متمكن، أي إنه يستعمل مرة ظرفا ومرة اسما، كقولك جلست خلفك فتنصب، ومجلسي خلفك فترفع في موضع يصلح أن يكون ظرفا.

وغير المتمكن هو الذي لا يستعمل في موضع يصلح أن يكون ظرفا إلا ظرفا، كقولك لقيته صباحا وموعدك صباحا، فتنصب فيهما ولا يجوز الرفع إذا أردت صباح يوم بعينه.

وليس ذلك لعلة توجب الفرق بينهما أكثر من استعمال العرب لها كذلك، وإنما يؤخذ سماعا عنهم، وهي صباح، وذو صباح، ومساء، وعشية وعشاء، وضحى وضحوة، وسحر، وبكر وبكرة، وعتمة، وذات مرة وذات يوم، وليل ونهار، وبعيدات بين. هذا إذا عنيت بهذه الأوقات يوما بعينه.

أما إذا كانت نكرة وأدخلت عليها الألف واللام تكلمت بها رفعا ونصبا وجرا. قال سيبويه: أخبرنا بذلك يونس النحوي.

[منن] المنة بالضم: القوة. يقال: هو ضعيف المنة.

ومنه السير: أضعفه وأعياه.

ومننت الناقة: حسرتها.

ورجل منين، أي ضعيف كأن الدهر منه، أي ذهب بمنته، أي بقوته.

والمنين: الحبل الضعيف. والمنين: الغبار الضعيف.

والمن: القطع، ويقال النقص. ومنه قوله تعالى: (لهم أجر غير ممنون). قال لبيد:

لمعفر قهد تنازع شلوه * غبس كواسب لا يمن طعامها ومن عليه منا: أنعم.

والمنان، من أسماء الله تعالى:

والمنيني منه كالخصيصي.

ومن عليه منة، أي أمتن عليه. يقال:

" المنة تهدم الصنيعة ".

أبو عبيد: رجل منونة: كثير الامتنان.

والمنون: الدهر. قال الأعشى:

أأن رأت رجلا أعشى أضر به * ريب المنون ودهر متبل خبل والمنون: المنية، لأنها تقطع المدد وتنقص العدد . قال الفراء: والمنون مؤنثة، وتكون واحدة وجمعا.

والمن: المنا، وهو رطلان، والجمع أمنان، وجمع المنا أمناء.

والمن: شئ حلو كالطرنجبين. وفى الحديث: " الكمأة من المن ".

ومن: اسم لمن يصلح أن يخاطب، وهو مبهم غير متمكن، وهو في اللفظ واحد ويكون في معنى الجماعة، كقوله تعالى: (ومن الشياطين من يغوصون له). قال المتلمس (1):

لسنا كمن حلت إياد دارها * تكريت تنظر حبها أن يحصدا فأنث فعل من، لأنه حمله على المعنى لا على اللفظ. والبيت ردئ، لأنه أبدل من قبل أن يتم الاسم.

ولها أربعة مواضع: الاستفهام، نحو من عندك. والخبر، نحو رأيت من عندك. والجزاء، نحو من يكرمني أكرمه.

وتكون نكرة موصوفة، نحو مررت بمن محسن، أي بإنسان محسن. قال الشاعر (2):

وكفى بنا فضلا على من غيرنا * * حب النبي محمد إيانا خفض غيرا على الاتباع لمن، ويجوز فيه الرفع على أن تجعل من صلة بإضمار هو.

وتحكى بها الاعلام والكنى والنكرات في لغة أهل الحجاز. إذا قال رأيت زيدا قلت:

من زيدا؟ وإذا قال: رأيت رجلا قلت: منا لأنه نكرة وإن قال: جاءني رجل قلت: منو.

وإن قال: مررت برجل قلت منى. وإن قال جاءني رجلان قلت: منان. وإن قال مررت برجلين قلت منين بتسكين النون فيهما. وكذلك في الجمع: إن قال جاءني رجال قلت منون ومنين في النصب والجر، ولا تحكى بها غير ذلك.

ولو قال رأيت الرجل قلت: من الرجل بالرفع لأنه ليس بعلم. وإن قال: مررت بالأمير قلت: من الأمير. وإن قال: رأيت ابن أخيك قلت: من ابن أخيك بالرفع لا غير. وكذلك إن أدخلت حرف العطف على من رفعت لا غير، قلت: فمن زيد، ومن زيد، وإن وصلت حذفت الزيادات قلت: من يا هذا. وقد جاءت الزيادة في الشعر في حال الوصل. قال الشاعر (1):

أتوا ناري فقلت منون أنتم * فقالوا الجن قلت عموا ظلاما وتقول في المرأة منه ومنتان ومنات، كله بالتسكين وإن وصلت قلت: منة يا هذا بالتنوين ومنات. [يا هؤلاء] (1) وإن قال: رأيت رجلا وحمارا قلت: من وأيا، حذفت الزيادة من الأول لأنك وصلته. وإن قال: مررت بحمار ورجل قلت أي ومنى. فقس عليه.

وغير أهل الحجاز لا يرون الحكاية في شئ منه، ويرفعون المعرفة بعد من اسما كان أو كنية أو غير ذلك. والناس اليوم في ذلك على لغة أهل الحجاز.

وإذا جعلت من اسما متمكنا شددته لأنه على حرفين، كقول الراجز (2):

* حتى أنخناها إلى من ومن (3) * أي أبركناها إلى رجل وأي رجل يريد بذلك تعظيم شأنه.

و (من) بالكسر: حرف خافض، وهو لابتداء الغاية، كقولك: خرجت من بغداد إلى

الكوفة. وقد تكون للتبعيض كقولك: هذا الدرهم من الدراهم. وقد تكون للبيان والتفسير، كقولك: لله درك من رجل! فتكون من مفسرة للاسم المكنى في قولك درك وترجمة عنه.

وقوله تعالى: (وينزل من السماء من جبال فيها من برد) فالأولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، والثالثة للتفسير والبيان.

وقد تدخل من توكيدا لغوا كقولك:

ما جاءني من أحد، وويحه من رجل، أكدتهما بمن.

وقوله تعالى: (فاجتنبوا الرجس من الأوثان) أي فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان.

وكذلك ثوب من خز.

وقال الأخفش في قوله تعالى: (وترى الملائكة حافين من حول العرش) وقوله تعالى:

(ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه):

إنما أدخل من توكيدا، كما تقول رأيت زيدا نفسه.

وتقول العرب: ما رأينه من سنة، أي منذ سنة. قال تعالى: (لمسجد أسس على التقوى من أول يوم). وقال زهير:

لمن الديار بقنة الحجر * أقوين من حجج ومن دهر وقد تكون بمعنى على، كقوله تعالى:

(ونصرناه من القوم)، أي على القوم.

وقولهم في القسم: من ربى ما فعلت، فمن حرف جر وضعت موضع الباء ههنا، لان حروف الجر ينوب بعضها عن بعض إذا لم يلتبس المعنى.

ومن العرب من يحذف نونه عند الألف واللام لالتقاء الساكنين، كما قال:

أبلغ أبا دختنوس مألكة * غير الذي قد يقال ملكذب [مون] مانه يمونه مونا، إذا احتمل مؤونته وقام بكفايته، وهو رجل ممون، عن ابن السكيت.

[مهن] المهنة بالفتح: الخدمة.

وحكى أبو زيد والكسائي: المهنة بالكسر، وأنكره الأصمعي.

والماهن: الخادم. وقد مهن القوم يمهنهم مهنة، أي خدمهم.

ويقال أيضا: مهنت الإبل مهنة، إذا حليتها عن الصدر.

وامتهنت الشئ: ابتذلته. وأمهنته:

أضعفته.

ورجل مهين، أي حقير.

[مين] المين: الكذب. قال عدى بن زيد:

فقدمت (1) الأديم لراهشيه * وألفى قولها كذبا ومينا والجمع ميون. يقال: " أكثر الظنون ميون ".

وقد مان الرجل يمين مينا، فهو مائن وميون.

وود فلان متماين.

فصل النون [نتن] النتن: الرائحة الكريهة. وقد نتن الشئ وأنتن بمعنى، فهو منتن ومنتن، كسرت الميم اتباعا لكسرة التاء، لان مفعلا ليس من الأبنية.

ونتنه غيره تنتينا، أي جعله منتنا.

ويقال قوم مناتين. قال الراجز (2):

قالت سليمى لا أحب الجعدين * ولا السباط إنهم مناتين وقد قالوا: ما أنتنه.

[نحن] نحن: جمع أنا من غير لفظه، وحرك آخره بالضم لالتقاء الساكنين، لان الضمة من جنس الواو التي هي علامة للجمع.

ونحن كناية عنهم.

[نون] النون: الحوت، والجمع أنوان ونينان.

وذو النون: لقب يونس بن متى عليه السلام.

والنون: شفرة السيف. قال الشاعر:

* بذى نونين قصال مقط * والنون: اسم سيف لبعض العرب. قال (1):

سأجعله مكان النون منى * وما أعطيته عرق الخلال (2) يقول: سأجعل هذا السيف الذي استفدته

مكان ذلك السيف الآخر، وما أعطيته عن مودة، بل أخذته عنوة.

والنون: حرف من حروف المعجم، وهو من حروف الزيادات، وقد يكون للتأكيد يلحق الفعل المستقبل بعد لام القسم، كقولك: والله لأضربن زيدا. ويلحق بعد ذلك الأمر والنهي، تقول: اضربن زيدا ولا تضربن عمرا. ويلحق في الاستفهام، تقول هل تضربن زيدا. وبعد الشرط، كقولك: إما تضربن زيدا اضربه، إذا زادت على إن (ما) زدت على فعل الشرط نون التأكيد. قال الله تعالى: (فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم). وتقول في فعل الاثنين لتضربان زيدا يا رجلان، وفى فعل الجماعة: يا رجال اضربن زيدا بضم الباء، ويا امرأة اضربن زيدا بكسر الباء، ويا نسوة اضربنان زيدا، وأصله اضربنن بثلاث نونات فتفصل بينهن بالألف وتكسر النون تشبيها بنون التثنية.

وقد تكون نون التأكيد خفيفة كما تكون مشددة، إلا أن الخفيفة إذا استقبلها ساكن سقطت، وإذا وقفت عليها وقبلها فتحة أبدلتها ألفا، كما قال الأعشى:

* ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا (1) * وربما حذفت في الوصل، كقول الشاعر (2):

اضرب عنك الهموم طارقها * ضربك بالسيف قونس الفرس والمخففة تصلح في مكان المشددة، إلا في موضعين في فعل الاثنين: يا رجلان اضربان زيدا، وفى فعل الجماعة المؤنث: يا نسوة اضربنان زيدا، فإنه لا يصلح فيهما إلا المشددة، لئلا تلتبس بنون التثنية. ويونس يجيز الخفيفة ها هنا أيضا، والأول أجود.

وتقول: نونت الاسم تنوينا. والتنوين لا يكون إلا في الأسماء.

فصل الواو [وتن] الوتين: عرق في القلب، إذا انقطع مات صاحبه. وقد وتنته، إذا أصبت وتينه. قال:

حميد الأرقط:

* من علق المكلي والموتون (1) * والواتن: الشئ الدائم الثابت في مكانه.

قال رؤبة:

* على أخلاء الصفاء الوتن (2) * ويروى بالثاء، وهما بمعنى.

يقال وتن الماء وغيره وتونا وتنة أيضا، أي دام ولم ينقطع.

والواتن: الماء المعين الدائم، الذي لا يذهب.

عن أبي زيد.

والمواتنة: الملازمة في قلة التفرق.

[وثن] الوثن: الصنم، والجمع وثن وأوثان، مثل أسد وأسد وآساد.

الأصمعي: استؤثن الرجل من المال، إذا استكثر منه، مثل استوثج واستوثر.

والواثن مثل الواتن، وهو الثابت ا لدائم.

[وجن] الوجين: العارض من الأرض ينقاد ويرتفع قليلا، وهو غليظ.

ومنه الوجناء، وهي الناقة الشديدة شبهت به في صلابتها. وقال قوم: هي العظيمة الوجنتين.

والوجين: شط الوادي.

والوجنة: ما ارتفع من الخدين. وفيها أربع لغات: وجنة، ووجنة وأجنة، ووجنة.

ورجل موجن: عظيم الوجنات. ويقال:

ما أدرى أي من وجن الجلد هو، أي أي الناس هو؟.

والوجن: الدق.

ويقال: وجن القصار الثوب يجنه وجنا:

دقه.

أبو زيد: الميجنة: المدقة، والجمع مواجن.

وأنشد لعامر بن عقيل السعدي جاهلي:

رقاب كالمواجن خاظيات * وأستاه على الأكوار كوم قوله خاظيات بالظاء، من قولهم: خظابظا.

[ودن] ودنت الشئ ودنا وودانا: بللته، فهو مودون وودين، أي منقوع.

وجاء قوم إلى بنت الخس بحجر فقالوا:

احذي لنا من هذا نعلا، فقالت : دنوه.

واتدن الشئ، أي ابتل. واتدنه أيضا، بمعنى بله. قال الكميت:

وراج لين تغلب عن شظاف * كمتدن الصفا كيما يلينا (1) والودن أيضا: حسن القيام على العروس.

يقال: أخذوا في ودانه.

وودنت المرأة وأودنت، إذا ولدت ولدا ضاويا. والولد مودون ومودن أيضا. قال (2):

وأمك سوداء مودونة * كأن أناملها الحنظب ومودون: اسم فرس.

[وزن] الميزان معروف، وأصله موزان، انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها.

وقام ميزان النهار، أي انتصف.

ووزنت الشئ وزنا وزنة.

ويقال: وزنت فلانا ووزنت لفلان. قال تعالى: (وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون).

وهذا يزن درهما.

ودرهم وازن، أي تام. وقال الشاعر (1):

مثل العصافير أحلاما ومقدرة * لو يوزنون بزف الريش ما وزنوا (2) ووازنت بين الشيئين موازانة ووزانا.

وهذا يوازن هذا، إذا كان على زنته أو كان محاذيه.

ويقال: وزن المعطى واتزن الآخذ، كما يقال نقد المعطى وانتقد الآخذ. وهو افتعل، قلبوا الواو تاء وأدغموا.

والوزين: الحنظل المطحون. وفلان وزين الرأي، أي رزينه.

وقولهم: هو وزن الجبل، أي ناحية منه.

وهو زنة الجبل، أي حذاءه. قال سيبويه:

نصبا على الظرف.

وتقول العرب: " حضار والوزن محلفان "، وهما نجمان يطلعان قبل سهيل.

وموزن بالفتح: موضع، وهو شاذ مثل موحد وموهب. قال كثير:

كأنهم قصرا مصابيح راهب * بموزن روى بالسليط ذبالها (1) [وسن] الوسن: النعاس. والسنة مثله.

قد وسن الرجل يوسن. فهو وسنان.

واستوسن مثله.

وأوسن يا رجل ليلتك، والألف ألف وصل.

وتقول: ماله هم ولا وسن إلا ذاك.

ووسن الرجل أيضا فهو وسن، أي غشي عليه من نتن ريح البئر، مثل أسن.

وأوسنته البئر. وهي ركية موسنة، عن أبي زيد.

وقولهم: توسنها، أي أتاها وهي نائمة، يريدون به إتيان الفحل الناقة.

وامرأة ميسان، بكسر الميم، كأن بها سنة من رزانتها.

وميسان بالفتح: موضع.

[وضن] الوضين للهودج بمنزلة البطان للقتب، والتصدير للرحل، والحزام للسرج. وهما كالنسع إلا أنهما من السيور إذا نسج نساجة بعضه على بعض مضاعفا. والجمع وضن. قال المثقب (1):

تقول إذا درأت لها وضيني * أهذا دينه (2) أبدا وديني قال أبو عبيدة: وضين في موضع موضون، مثل قتيل في موضع مقتول.

تقول منه: وضنت النسع أضنه وضنا، إذا نسجته.

والموضونة أيضا: الدرع المنسوجة توضن حلق الدرع بعضها في بعض مضاعفة. ويقال أيضا منسوجة بالجواهر. ومنه قوله تعالى: (على سرر موضونة).

[وطن] الوطن: محل الانسان. وقد خففه رؤبة بقوله:

أوطنت وطنا لم يكن من وطني (3)

لو لم يكن عاملها لم أسكن بها ولم أرجن بها في الرجن وأوطان الغنم: مرابضها.

وأوطنت الأرض، ووطنتها توطينا واستوطنتها، أي اتخذتها وطنا. وكذلك الاتطان، وهو افتعال منه.

وتوطين النفس على الشئ، كالتمهيد.

ويقال: من أين ميطانك، أي غايتك.

والميطان: الموضع الذي يوطن لترسل منه الخيل في السباق، وهو أول الغاية.

والميتاء والميداء: آخر الغاية.

والموطن: المشهد من مشاهد الحرب. قال تعالى: (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة) وقال طرفة:

على موطن يخشى الفتى عنده الردى * متى تعترك فيه الفوارس ترعد [وعن] الوعنة: الأرض الصلبة.

قال أبو زيد: توعنت الناقة، أي سمنت غاية السمن.

[وكن] الوكن بالفتح: عش الطائر في جبل أو جدار. والموكن مثله.

الأصمعي: الوكن: مأوى الطائر في غير عش. والوكر بالراء: ما كان في عش.

أبو عمرو: الوكنة (1) والأكنة بالضم:

مواقع الطير حيثما وقعت; والجمع وكنان، ووكنات ووكن، كما قلناه في جمع ركبة.

وتقول: وكن الطائر بيضه يكنه وكنا، أي حضنه.

وتوكن، أي تمكن.

والواكن: الجالس. قال عمرو بن شأس وذكر نساء:

ومن ظعن كالدوم أشرف فوقها * ظباء السلى واكنات على الخمل * أي جالسات على الطنافس التي وطأن بها الهوادج. والسلي: اسم موضع. ونصب " واكنات " على الحال.

[وهن] الوهن: الضعف. وقد وهن الانسان ووهنه غيره. يتعدى ولا يتعدى. وقال طرفة:

* إنني لست بموهون فقر (2) * ووهن أيضا بالكسر وهنا، أي ضعف.

وأوهنته أيضا ووهنته توهينا.

والوهن من الإبل: الكثيف.

والوهن: نحو من نصف الليل; والموهن مثله. قال الأصمعي: هو حين يدبر الليل.

وقد أوهنا: صرنا في تلك الساعة.

والواهنة: القصيري، وهي أسفل الأضلاع.

وامرأة وهنانة: فيها فتور وأناة.

[وين] الوين: العنب الأسود، الواحدة وينة.

فصل الهاء [هنن] أبو زيد: التهتان: نحو من الديمة.

وأنشد:

يا حبذا نضحك بالمشافر * كأنه تهتان يوم ماطر وقال النضر بن شميل: التهتان: مطر ساعة ثم يفتر ثم يعود. وأنشد للشماخ:

أرسل يوما ديمة تهتانا * سيل المتان يملا القريانا يقال: هتن المطر والدمع يهتن هتنا وهتونا وتهتانا (1)، إذا قطر متتابعا.

وسحاب هاتن، وسحائب هتن، مثل راكع وركع. وسحاب هتون، والجمع هتن مثل عمود وعمد.

[هجن] الهجان من الإبل: البيض. وقال عمرو ابن كلثوم:

* هجان اللون لم تقرأ جنينا (1) * ويستوى فيه المذكر والمؤنث والجمع. يقال بعير هجان، وناقة هجان وإبل هجان، وربما قالوا هجائن. قال عمرو بن أحمر:

كأن على الجمال أوان خفت * هجائن من نعاج أراق عينا (2) وأرض هجان: طيبة الترب مرب.

وامرأة هجان: كريمة.

وقال الأصمعي في قول على رضوان الله عليه:

هذا جناي وهجانه فيه * وكل جان يده إلى فيه يعنى خياره.

اليزيدي: هو هجان بين الهجانة، ورجل هجين بين الهجنة.

والهجنة في الناس والخيل، إنما تكون من قبل الام، فإذا كان الأب عتيقا والام ليست كذلك كان الولد هجينا. وقال الراجز:

* العبد والهجين والفلنقس (1) * والاقراف من قبل الأب. وقالت هند (2):

فإن نتجت حرا كريما فبالحرا * وإن يك إقراف فمن قبل الفحل والهاجن: الصبية تزوج قبل بلوغها، وكذلك الصغيرة من البهائم. وفى المثل: " جلت الهاجن عن الولد " أي صغرت، و " جلت الهاجن عن الرفد " وهو القدح الضخم.

وقال ابن الأعرابي: " جلت العلبة عن الهاجن " أي كبرت. قال: وهي بنت اللبون يحمل عليها فتلقح ثم تنتج وهي حقة. قال: ولا يصلح أن يفعل بها ذلك.

ويقال: هجنة، أي جعله هجينا.

وتهجين الامر أيضا: تقبيحه.

واهتجنت الجارية، إذا وطئت وهي صغيرة.

والمهتجنة: النخلة أول ما تلقح.

[هدن] هدن يهدن هدونا: سكن. وهدنه، أي سكنه، يتعدى ولا يتعدى. وقال:

إن العواوير مأكول حظوظتها * وذو الكهامة بالأقوال مهدون وهادنه: صالحه، والاسم منهما الهدنة.

ومنه قولهم: " هدنة على دخن " أي سكون على غل.

وتهادنت الأمور: استقامت.

والهدان: الأحمق الثقيل، والجمع الهدون.

وتهدين المرأة ولدها: تسكيتها له بكلام إذا أرادت إنامته.

والتهدين: البطء.

[هزن] هوزان: قبيلة من قيس، وهو هوزان بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان.

[هلن] الهليون: نبت معروف.

[همن] المهيمن: الشاهد، وهو من آمن غيره من الخوف. وأصله أأمن فهو مؤأمن، بهمزتين، قلبت الهمزة الثانية ياء كراهة لاجتماعهما، فصار

مأيمن، ثم صيرت الأولى هاء، كما قالوا: أراق الماء وهراقه.

[هنن] الفراء: هن يهن هنينا، أي حن. وقال:

حنت ولات هنت * وأنى لك مقروع وقد يكون بمعنى بكى، وأنشد يعقوب:

لما رأى الدار خلاء هنا * وكاد أن يظهر ما أجنا وقول الراعي:

* نعم لات هنا إن قلبك متيح (1) * يقول: ليس الامر حيث ذهبت.

ويقال: ما بالبعير هنانة بالضم، أي ما به طرق.

وأهنه الله فهو مهنون.

والهننة: ضرب من القنافذ.

[هون] الهون: السكينة والوقار.

وفلان يمشى على الأرض هونا.

والهون: مصدر هان عليه الشئ أي خف.

وهونه الله عليه، أي سهله وخففه.

وشئ هين، على فيعل، أي سهل. وهين مخفف، والجمع أهو ناء. كما قالوا شئ وأشيياء على أفعلاء. وقوم هينون لينون.

والهون بالضم: الهوان. وهون بن خزيمة ابن مدركة بن الياس بن مضر: أخو كنانة وأسد.

وأهانه: استخف به، والاسم الهوان والمهانة. يقال: رجل فيه مهانة، أي ذل وضعف.

واستهان به وتهاون به: استحقره. وقوله:

ولا تهين الفقير علك أن * تركع يوما والدهر قد رفعه أراد لا تهينن، فحذف النون الخفيفة لما استقبلها ساكن.

ويقال: امش على هينتك، أي على رسلك.

وكانت العرب تسمى يوم الاثنين. أهون، في أسمائهم القديمة. أنشدني أبو سعيد السيرافي قال: أنشدني ابن دريد لبعض شعراء الجاهلية:

أؤمل أن أعيش وأن يومى * بأول أو بأهون أو جبار أم التالي دبار أم فيومي * بمؤنس أو عروبة أو شيار والهاون: الذي يدق فيه، معرب، وكان أصله هاوون، لان جمعه هواوين مثل قانون وقوانين، فحذفوا منه الواو الثانية استثقالا، وفتحوا الأولى لأنه ليس في كلامهم فاعل بالضم.

فصل الياء [يتن] اليتن: أن تخرج رجلا الولد قبل رأسه ويديه في الولادة، وهو عيب . وقال (1):

* فجاءت بيتن للضيافة أرشما (2) * يقال منه: أيتنت المرأة والناقة.

[يرن] اليرون: ماء الفحل، وهو سم.

[يزن] ذو يزن: ملك من ملوك حمير، تنسب إليه الرماح اليزنية. يقال: رمح يزنى، وأزني، ويزاني، وأزاني.

[يفن] اليفن: الشيخ الكبير. قال الأعشى:

وما إن أرى الدهر فيما خلا (3) * يغادر من شارخ (4) أو يفن [يقن] اليقين: العلم وزوال الشك. يقال منه:

يقنت الامر يقنا (1)، وأيقنت، واستيقنت، وتيقنت، كله، بمعنى.

وأنا على يقين منه. وإنما صارت الياء واوا في قولك موقن للضمة قبلها. وإذا صغرته رددته إلى الأصل وقلت مييقن.

وربما عبروا عن الظن باليقين، وباليقين عن الظن. قال الشاعر (2):

تحسب هواس وأيقن أنني * بها مفتد من واحد لا أغامره يقول: تشمم الأسد ناقتي يظن أنى أفتدي بها منه وأستحمي نفسي فأتركها له ولا أقتحم المهالك بمقاتلته.

[يمن] اليمن: بلاد للعرب، والنسبة إليها يمنى ويمان مخففة، والألف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان.

قال سيبويه: وبعضهم يقول يماني بالتشديد.

قال أمية بن خلف:

يمانيا يظل يشد كيرا * وينفخ دائما لهب الشواظ وقوم يمانية ويمانون، مثل ثمانية وثمانون. وامرأة يمانية أيضا.

وأيمن الرجل، ويمن، ويامن، إذا أتى اليمن. وكذلك إذا أخذ في سيره يمينا. يقال:

يامن يا فلان بأصحابك، أي خذ بهم يمنة.

ولا تقل تيامن بهم. والعامة تقوله.

وتيمن: تنسب إلى اليمن.

والتيمني: أفق اليمن.

واليمن: البركة. وقد يمن فلان على قومه، فهو ميمون، إذا صار مباركا عليهم.

ويمنهم فهو يا من، مثل شئم وشأم (1).

وتيمنت به: تبركت.

والأيامن: خلاف الأشائم. قال المرقش (2):

ولقد غدوت وكنت لا * أغدو على واق وحاتم (3) فإذا الأشائم كالأيامن * والأيامن كالأشائم وقول الكميت:

ورأت قضاعة في الأيامن * رأى مثبور وثابر يعنى في انتسابها إلى اليمن، كأنه جمع اليمن على أيمن، ثم على أيامن، مثل زمن وأزمن.

واليمنة بالفتح: خلاف اليسرة. ويقال:

قعد فلان يمنة.

والأيمن والميمنة: خلاف الأيسر والميسرة.

واليمين: القوة. قال الحطيئة (1):

إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة اليمين وقوله تعالى: (تأتوننا عن اليمين) قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي من قبل الدين، فتزينون لنا ضلالتنا. كأنه أراد: تأتوننا عن المأتى السهل.

الأصمعي: فلان عندنا باليمين، أي على اليمن.

واليمين: القسم، الجمع أيمن وأيمان.

يقال: سمى بذلك لأنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل امرئ منهم يمينه على يمين صاحبه.

وإن جعلت اليمين ظرفا لم تجمعه، لان الظروف لا تكاد تجمع، لأنها جهات وأقطار مختلفة الألفاظ. ألا ترى أن قدام مخالف لخلف، واليمين مخالف للشمال.

وقول الشاعر (1):

* يبرى لها من أيمن وأشمل (2) * يقول: يعرض لها من ناحية اليمين وناحية الشمال، وذهب إلى معنى أيمن الإبل وأشملها، فجمع لذلك.

وقول الشاعر (3):

* ألقت ذكاء يمينها في كافر (4) * يعنى مالت بأحد جانبيها إلى المغيب.

واليمين: يمين الانسان وغيره.

وتصغير اليمين يمين، بالتشديد بلا هاء.

وأما الذي في حديث عمر رضي الله عنه: " زودتنا أمنا بيمينتيها من الهبيد " فيقال: إنه أراد بيمينتيها تصغير يمنى، فأبدل من الياء الأولى تاء إذ كانتا للتأنيث.

واليمنة بالضم (1): البردة من برود اليمن.

وقال:

* واليمنة المعصبا (2) * وأم أيمن: امرأة أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي حاضنة أولاده، فزوجها من زيد فولدت له أسامة.

وأيمن الله: اسم وضع للقسم، هكذا بضم الميم والنون، وألفه ألف وصل عند أكثر النحويين، ولم يجئ في الأسماء ألف وصل مفتوحة غيرها. وقد تدخل عليه اللام لتأكيد الابتداء، تقول: ليمن الله، فتذهب الألف في الوصل.

قال الشاعر (3):

فقال فريق القوم لما نشدتهم * نعم وفريق ليمن الله ما ندري وهو مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، والتقدير ليمن الله قسمي، وليمن الله ما أقسم به.

وإذا خاطبت قلت: ليمنك. وفى حديث عروة ابن الزبير أنه قال: " ليمنك لئن كنت ابتليت لقد عافيت، ولئن كنت سلبت لقد أبقيت " وربما حذفوا منه النون فقالوا: أيم الله وأيم الله أيضا بكسر الهمزة، وربما حذفوا منه الياء فقالوا:

أم الله وربما أبقوا الميم وحدها مضمومة قالوا:

م الله، ثم يكسرونها لأنها صارت حرفا واحدا، فيشبهونها بالباء، فيقولون م الله. وربما قالوا من الله بضم الميم والنون، ومن الله بفتحهما، ومن الله بكسرهما.

وقال أبو عبيد: وكانوا يحلفون باليمين فيقولون: يمين الله لا أفعل. وأنشد لامرئ القيس:

فقلت يمين الله أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي أراد: لا أبرح، فحذف لا وهو يريده.

ثم يجمع اليمين على أيمن، كما قال زهير:

فتجمع أيمن منا ومنكم * بمقسمة تمور بها الدماء ثم حلفوا به فقالوا: أيمن الله لأفعلن كذا، وأيمنك يا رب إذا خاطبوا. قال: فهذا هو الأصل في أيمن الله، ثم كثر هذا في كلامهم وخف على ألسنتهم حتى حذفوا منه النون كما حذفوا في قولهم:

لم يكن فقالوا لم يك. قال: وفيها لغات كثيرة سوى هذه.

وإلى هذا ذهب ابن كيسان وابن درستويه فقال: ألف أيمن ألف قطع وهو جمع يمين، وإنما خففت همزتها وطرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها.

باب الهاء فصل الألف [أيه] أبو زيد: ما أبهت للأمر آبه أبها، وهو الامر تنساه ثم تتنبه له. ويقال أيضا: ما أبهت له بالكسر آبه أبها، مثل نبهت نبها.

والأبهة: العظمة والكبر. يقال: تأبه الرجل، إذا تكبر.

وربما قالوا للأبح: أبه.

[أته] التأته: مبدل من التعته.

[أقه] الأقه: ألقاه، وهو الطاعة، كأنه مقلوب منه.

[أله] أله بالفتح إلاهة، أي عبد عبادة. ومنه قرأ ابن عباس رضي الله عنهما: (ويذرك وإلاهتك) بكسر الهمزة. قال. وعبادتك.

وكان يقول: إن فرعون كان يعبد [في الأرض (1)].

ومنه قولنا " الله " وأصله إلاه على فعال، بمعنى مفعول، لأنه مألوه أي معبود، كقولنا:

إمام فعال بمعنى مفعول، لأنه مؤتم به، فلما أدخلت عليه الألف واللام حذفت الهمزة تخفيفا لكثرته في الكلام. ولو كانتا عوضا منها لما اجتمعتا مع المعوض منه في قولهم: الاله. وقطعت الهمزة في النداء للزومها تفخيما لهذا الاسم.

وسمعت أبا على النحوي يقول: إن الألف واللام عوض منها. قال: ويدل على ذلك استجازتهم لقطع الهمزة الموصولة الداخلة على لام التعريف في القسم والنداء، وذلك قولهم: أفألله ليفعلن، ويا ألله اغفر لي. ألا ترى أنها لو كانت غير عوض لم تثبت كما لم تثبت في غير هذا الاسم. قال: ولا يجوز أيضا أن يكون للزوم الحرف، لان ذلك يوجب أن تقطع همزة الذي والتي. ولا يجوز أيضا أن يكون لأنها همزة مفتوحة وإن كانت موصولة، كما لم يجز في أيم الله وأيمن الله التي هي همزة وصل فإنها مفتوحة.

قال: ولا يجوز أيضا أن يكون ذلك لكثرة الاستعمال، لان ذلك يوجب أن تقطع الهمزة أيضا في غير هذا مما يكثر استعمالهم له. فعلمنا أن

ذلك لمعنى اختصت به ليس في غيرها، ولا شئ أولى بذلك لمعنى من أن يكون المعوض من الحرف المحذوف الذي هو الفاء.

وجوز سيبويه أن يكون أصله لاها على ما نذكره من بعد.

وإلاهة: اسم موضع بالجزيرة. وقال (1):

كفى حزنا أن يرحل الركب غدوة * وأصبح في عليا إلاهة ثاويا (2) وكان قد نهشته حية.

وإلاهة أيضا: اسم للشمس غير مصروف بلا ألف ولام، وربما صرفوه وأدخلوا فيه الألف واللام فقالوا الإلاهة (3). وأنشدني أبو علي:

تروحنا من اللعباء قصرا (4) * وأعجلنا الإلاهة أن تؤوبا (5) وقد جاء على هذا غير شئ من دخول لام المعرفة مرة وسقوطها أخرى، قالوا: لقيته الندرى وفى ندري، وفينة والفينة بعد الفينة، ونسر والنسر: اسم صنم، فكأنهم سموها إلاهة لتعظيمهم لها وعبادتهم إياها.

والآلهة: الأصنام، سموها بذلك لاعتقادهم أن العبادة تحق لها، وأسماؤهم تتبع اعتقاداتهم لا ما عليه الشئ في نفسه.

والتأليه: التعبيد.

والتأله: التنسك والتعبد. قال رؤبة:

* سبحن واسترجعن من تألهي (1) * وتقول: أله يأله ألها، أي تحير; وأصله وله يوله ولها. وقد ألهت على فلان، أي اشتد جزعي عليه، مثل ولهت.

[أمه] الأمه: النسيان. تقول منه: أمه بالكسر.

وقرأ ابن عباس رضي الله عنهما: (وادكر بعد أمه). قال الشاعر:

أمهت وكنت لا أنسى حديثا * كذاك الدهر يودى بالعقول وأما ما في حديث الزهري: " أمه " بمعنى أقر واعترف، فهي لغة غير مشهورة.

والأميهة: بثر تخرج بالغنم كالحصبة أو الجدري. يقال: أمهت الغنم تؤمه أمها، فهي مأموهة.

ويقال في الدعاء على الانسان: آهة وأميهة.

وأنشد ابن الأعرابي:

طبيخ نحاز أو طبيخ أميهة * دقيق العظام سيئ القشم أملط والأمهة: أصل قولهم أم. قال قصي:

* أمهتي خندف وإلياس أبى (1) * والجمع أمهات وأمات. وقال الراعي:

كانت نجائب منذر ومحرق * أماتهن وطرقهن فحيلا [أنه] الأصمعي: أنه يأنه أنها وأنوها، مثل أنح يأنح، وذلك إذا تزحر من ثقل يجده. وقوم أنه مثل أنح. وأنشد لرؤبة يصف فحلا:

رعابة يخشى نفوس الأنه * برجس بهباه الهدير البهبه أي يرعب نفوس الذين يأنهون.

[أوه] قولهم عند الشكاية: أوه من كذا، ساكنة الواو، إنما هو توجع. قال الشاعر:

فأوه لذكراها (1) إذا ما ذكرتها * ومن بعد أرض بيننا وسماء وربما قلبوا الواو ألفا فقالوا: آه من كذا، وربما شددوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء فقالوا:

أوه من كذا. وربما حذفوا مع التشديد الهاء فقالوا: أو من كذا، بلا مد. وبعضهم يقول:

آوه بالمد والتشديد وفتح الواو ساكنة الهاء، لتطويل الصوت بالشكاية. وربما أدخلوا فيه التاء فقالوا: أوتاه، يمد ولا يمد.

وقد أوه الرجل تأويها، وتأوه تأوها، إذا قال أوه. والاسم منه الآهة بالمد. قال المثقب العبدي:

إذا ما قمت أرحلها بليل * تأوه آهة (2) الرجل الحزين ويروى: " أهة " من قولهم: أه، أي توجع.

قال العجاج:

* بأهة كأهة المجروح (1) * ومنه قولهم في الدعاء على الانسان: آهة لك وأوة لك، بحذف الهاء أيضا مشددة الواو.

[أيه] إيه: اسم سمى به الفعل، لان معناه الامر.

تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل:

إيه بكسر الهاء. قال ابن السكيت: فإن وصلت نونت فقلت: إيه حدثنا.

قال: وقول ذي الرمة:

وقفنا فقلنا إيه عن أم سالم * وما بال تكليم الديار البلاقع فلم ينون وقد وصل، لأنه قد نوى الوقف.

قال ابن السرى: إذا قلت إيه يا رجل فإنما تأمره بأن يزيدك من الحديث المعهود بينكما، كأنك قلت: هات الحديث: وإن قلت: إيه بالتنوين، فكأنك قلت: هات حديثا لان التنوين تنكير. وذو الرمة أراد التنوين فتركه للضرورة. فإذا أسكته وكففته قلت: إيها عنا.

وإذا أردت التبعيد قلت: أيها بفتح الهمزة، بمعنى هيهات. وأنشد الفراء:

ومن دوني الأعيار والقنع كله * وكتمان أيها ما أشت وأبعدا والتأييه: دعاء الإبل. تقول: أيهت بالجمال، إذا صحت بها ودعوتها. ومن العرب من يقول: أيهات، في معنى هيهات. وربما قالوا أيهان بالنون كالتثنية.

فصل الباء [بده] البداهة: أول جرى الفرس. وقال الأعشى:

إلا علالة أو بداهة * سابح نهد الجزاره (1) وتقول: بدهه أمر يبدهه بدها: فجئه.

وبدهه بأمر، إذا استقبله به.

وبادهه: فاجأه. والاسم البداهة والبديهة.

وهما يتبادهان بالشعر، أي يتجاريان.

ورجل مبده. قال رؤبة:

* وكيد مطال وخصم مبده (2) *

[بره] أتت عليه برهمة من الدهر وبرهة، أي مدة طويلة من الزمان.

وأبرهة، من ملوك اليمن، وهو أبرهة ابن الحارث الرائش، الذي يقال له ذو المنار.

وأبرهة بن الصباح أيضا من ملوك اليمين, وكان عالما جوادا.

وأبرهة الأشرم الحبشي أيضا من ملوك اليمن، وهو أبو يكسوم صاحب الفيل. وقال:

منعت من أبرهة الحطيما * وكنت فيما ساءه زعيما والبرهرهة: المرأة التي كأنها ترعد رطوبة، وهي فعلعلة، كرر فيه العين واللام. وقال امرؤ القيس:

برهرهة رؤدة رخصة * كخرعوبة البانة المنفطر الأصمعي: برهوت على مثال رهبوت: بئر بحضرموت، يقال فيها أرواح الكفار. وفى الحديث: " خير بئر في الأرض زمزم، وشر بئر في الأرض برهوت ". ويقال برهوت مثل سبروت.

[بله] رجل أبله بين البله والبلاهة، وهو الذي غلبت عليه سلامة الصدر. وقد بله بالكسر وتبله. والمرأة بلهاء.

وفى الحديث: " أكثر أهل الجنة البله " يعنى البله في أمر الدنيا، لقلة اهتمامهم بها، وهم أكياس في أمر الآخرة.

قال الزبرقان بن بدر: " خير أولادنا الأبله العقول "، يريد أنه لشدة حيائه كالأبله وهو عقول.

ويقال شباب أبله، لما فيه من الغرارة، يوصف به كما يوصف بالسلو والجنون، لمضارعته هذه الأسباب.

وعيش أبله: قليل الغموم. وقال (1):

بعد غداني الشباب الأبله (2) وتباله: أرى من نفسه ذلك وليس به.

وهو في بلهنية من العيش، أي سعة، صارت الألف ياء لكسرة ما قبلها، والنون زائدة عن سيبويه.

وبله: كلمة مبنية على الفتح مثل كيف، ومعناها دع. قال كعب بن مالك يصف السيوف:

تذر الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الأكف كأنها لم تخلق (1) قال الأخفش: بله هاهنا بمنزلة المصدر، كما تقول ضرب زيد. ويجوز نصب " الأكف " على معنى دع الأكف. وقال ابن هرمة:

تمشى القطوف إذا غنى الحداة بها * مشى النجيبة بله الجلة النجبا ويقال: معناها سوى. وفى الحديث:

" أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، بله ما أطلعتهم عليه ".

[بوه] البوه: طائر يشبه البوم إلا أنه أصغر منه والأنثى بوهة. قال أبو عمرو: وهي البومة الصغيرة، ويشبه بها الرجل الأحمق. قال امرؤ القيس (2):

أيا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا (1) وقولهم: " صوفة في بوهة "، يراد به الهباء المنثور الذي يرى في الكوة.

ابن السكيت ما بهت له وما بهت له، أي ما فطنت له.

والباه مثال الجاه: لغة في الباءة، وهي الجماع.

[بهه] الا به: الأبح.

والبهبهي: الجسيم.

والبهباه في الهدير، مثل البخباخ. قال رؤبة يصف فحلا:

رعابة يخشى نفوس الأنه (2) * برجس بهباه الهدير البهبه ويروى: " بخباخ الهدير ".

فصل التاء [تره] الأصمعي: الترهات (1): الطرق الصغار غير الجادة تتشعب عنها، الواحدة ترهة، فارسي معرب، ثم استعير في الباطل فقيل: الترهات البسابس، والترهات الصحاصح. وهو من أسماء الباطل، وربما جاء مضافا. وناس يقولون تره والجمع تراريه. وأنشدوا:

ردوا بنى الأعرج إبلي من كثب * قبل التراريه وبعد المطلب [تفه] التافه: الحقير اليسير. وقد تفه. وفى الحديث في ذكر القرآن: " لا يتفه ولا يتشان ".

[تمه] تمه الطعام بالكسر تمها: فسد.

وقال أبو الجراح: تمه اللحم تماهة، وهو مثل الزهومة. وتمه اللبن: تغيرت رائحته.

والتمه في اللبن كالنمس في الدسم.

وشاة متماة: يتمه لبنها إذا حلب (2).

[تهته] التهتهة مثل اللكنة.

والتهاته: الأباطيل والترهات قال القطامي:

ولم يكن ما ابتلينا من مواعدها * إلا التهاته والأمنية السقما [تيه] تاه يتيه تيها. وهو أتيه الناس.

وتاه في الأرض، أي ذهب متحيرا، يتيه تيها وتيهانا (1). وتيه نفسه وتوه بمعنى، أي حيرها وطوحها.

وما أتيهه وأتوهه.

وتاه، أي تكبر. وما أتيه فلانا وما أطيحه.

والتيه: المفازة يتاه فيها، والجمع أتياه وأتاويه.

وفلاة تيهاء، وأرض متيهة، مثال معيشة وأصله مفعلة.

فصل الجيم [جبه] الجبهة للانسان وغيره.

ورجل أجبه بين الجبه، أي عظيم الجبهة، وامرأة جبهاء، وبتصغيره سمى جبيهاء الأشجعي.

والجبهة: جبهة الأسد، وهي أربعة أنجم ينزلها القمر.

والجبهة: الخيل. وفى الحديث: " ليس في الجبهة صدقه ".

والجبهة من الناس: الجماعة.

وجبهته: صككت جبهته (1).

وجبهته بالمكروه، إذا استقبلته به.

وجبهنا الماء جبها: وردناه وليست عليه أداة الاستقاء.

ابن السكيت: يقال وردنا ماء له جبيهة، إما كان ملحا فلم ينضح مالهم الشرب، وإما كان آجنا، وإما كان بعيد القمر غليظا سقيه شديدا أمره.

[جره] سمعت جراهية القوم, أي جلبتهم وكلامهم علانية دون السر.

[جله] الجلهة: ما استقبلك من حروف الوادي.

وجلهتا الوادي: ناحيتاه وحرفاه. قال لبيد:

فعلا (1) فروع الأيهقان وأطفلت * بالجلهتين ظباؤها ونعامها والجمع جلاه:

وجلهت الحصى عن المكان: نحيته عنه; والموضع جليهة.

الأصمعي: الجله: انحسار الشعر عن مقدم الرأس، وهو ابتداء الصلع، مثل الجلح. وقد جله يجله (2). قال رؤبة:

براق أصلاد الجبين الأجله (3) * لله در الغانيات المده الكسائي: ثور أجله: لا قرن له، مثل أجلح.

[جنه] قال القتيبي: الجنهي (4): الخيزران. قال:

وسمعت من ينشد للفرزدق:

في كفه جنهي ريحه عبق * في كف أروع في عرنينه شمم قال: ويروى: " في كفه خيزران ".

[جوه] الجاه: القدر والمنزلة. وفلان ذو جاه.

وقد أوجهته أنا ووجهته، أي جعلته وجيها.

وجاه: زجر للبعير دون الناقة، وهو مبنى على الكسر. قال الأصمعي: وربما قالوا جاه بالتنوين.

وأنشد:

إذا قلت جاه لج حتى ترده * قوى أدم أطرافها في السلاسل ويقال: جاهه بالمكروه جوها، أي جبهه.

[جهجه] جهجهت بالسبع: صحت به لينكف.

ويقال: تجهجه عنى، أي انته.

فصل الذال [دره] الدره: الدفع. يقال: درهت (1) عن القوم: دفعت عنهم، مثل درأت، وهو مبدل منه، نحو هراق الماء وأراقه.

والمدره: زعيم القوم والمتكلم عنهم.

قال لبيد:

* ومدره الكتيبة الرداح * والجمع المداره. ومنه قول الأصبغ:

يا ابن الحجاجحة المداره * والصابرين على المكاره [دله] ذهب دمه دلها بالتسكين، أي هدرا.

والتدليه: ذهاب العقل من الهوى. يقال:

دلهه الحب، أي حيره وأدهشه. ودله هو يدله (1).

قال أبو زيد في كتاب الإبل: الدلوه: الناقة التي لا تكاد تجئ (2) إلى إلف ولا ولد. وقد دلهت عن إلفها وعن ولدها تدله دلوها.

[دهده] دهدهت الحجر فتدهده: دحرجته فتدحرج.

وقد تبدل من الهاء ياء فيقال: تدهدى الحجر وغيره تدهديا، ودهديته أنا أدهديه دهداة ودهداء، إذا دحرجته. قال ذو الرمة:

* كما تدهدى من العرض الجلاميد (3) *

والدهدهان: الكبير من الإبل. وقال:

* لنعم ساقى الدهدهان ذي العدد (1) * والدهداه: صغار الإبل. قال الراجز:

قد رويت إلا دهيدهينا (2) * قليصات وأبيكرينا كأنه جمع الدهداه على دهاده ثم صغر دهاده فقال دهيده، ثم جمع دهيدها بالياء والنون.

وكذلك أبكر جمع بكر ثم صغر فقال أبيكر، ثم جمعه بالياء والنون.

ويقال: ما أدرى أي الدهداهو، أي أي الناس هو. وحكى الكسائي: أي الدهداء هو بالمد.

وقولهم: " إلاده فلاده ", قال الأصمعي:

معناه إن لم يكن هذا الامر الآن فلا يكون بعد الآن. قال: ولا أدرى ما أصله وإني أظنها فارسية.

يقول: إن لم تضربه الآن فلا تضربه أبدا. وأنشد أبو عبيده لرؤبة:

* وقول إلاده فلاده (1) * والقول: جمع قائل، مثل راكع وركع.

فصل الراء [رده] الردهة: نقرة في صخرة يستنقع فيها الماء، والجمع رده ورداه (2).

يقال: قرب الحمار من الردهة ولا تقل له سأ.

قال الخليل: الردهة: شبه أكمه كثيرة الحجارة. وفى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم ذكر المقتول بالنهروان فقال: " شيطان الردهة ".

[رفه] رفهت الإبل بالفتح ترفه رفها ورفوها، إذا وردت الماء كل يوم متى شاءت; والاسم الرفه بالكسر. وأرفهتها أنا.

والارفاه: التدهن والترجيل كل يوم، وقد نهى عنه.

ورجل رافه، أي وادع. وهو في رفاهة من العيش، أي سعة، ورفاهية على فعالية

ورفهنية، وهو ملحق بالخماسي بألف في آخره، وإنما صارت ياء لكسرة ما قبلها.

ويقال: بيني وبينك ليلة رافهة وثلاث ليال روافه، إذا كان يسار إلى الماء فيهن سيرا لينا.

ورفه عن غريمك ترفيها، أي نفس عنه.

وفى المثل: " أغنى من التفه عن الرفه " (1)، يقال: الرفة: التبن، والتفه: السبع، وهو الذي يسمى عناق الأرض، لأنه لا يقتات التين.

[ريه] تريه السراب: تريع. والمرية: المريع.

قال رؤبة: عليه رقراق السراب الأمره (2) * يستن من ريعانه المريه فصل السين [سبه] السبه: ذهاب العقل من هرم. ورجل مسبوه ومسبه.

[سته] الاست: العجز، وقد يراد به حلقة الدبر.

وأصلها سته على فعل بالتحريك (1)، يدل على ذلك أن جمعه أستاه، مثل جمل وأجمال.

ولا يجوز أن يكون مثل جذع وقفل اللذين يجمعان أيضا على أفعال لأنك إذا رددت الهاء التي هي لام الفعل وحذفت العين قلت سه بالفتح. قال الشاعر (2):

شأنك قعين غثها وسمينها * وأنت السه السفلى إذا دعيت نصر يقول: أنت فيهم بمنزلة الاست من الناس.

وفى الحديث: " العين وكاء السه " بحذف عين الفعل. ويروى: " وكاء الست " بحذف لام الفعل.

ورجل أسته بين الستة، إذا كان كبير العجز.

والستهم والستاهي مثله. والمرأة ستهاء.

ابن السكيت: رجل أسته وستاهي: عظيم الاست، وامرأة ستهاء وستهم، والميم زائدة.

وستهت الرجل ستها: ضربته على استه.

وإذا نسبت إليها قلت: ستهي بالتحريك، وإن شئت قلت استي، تركته على حاله.

وسته أيضا بكسر التاء، كما قالوا: حرح.

وأما قول الشاعر (1):

وأنت مكانك من وائل * مكان القراد من است الجمل فهو مجاز، لأنهم لا يقولون في الكلام است الجمل، وإنما يقولون: عجز الجمل.

وقولهم: باست فلان: شتم للعرب، قال الحطيئة:

فباست بنى قيس وأستاه طيئ * وباست بنى دودان حاشا بني نصر أبو زيد: ما زال فلان على است الدهر مجنونا، أي لم يزل يعرف بالجنون. قال أبو نخيلة:

ما زال مذ كان (2) على است الدهر * ذا حمق ينمي وعقل يحرى أي لم يزل مجنونا دهره.

ويقولون: كان ذاك على است الدهر:

وكذلك على أساس الدهر وإس الدهر، أي على قدمه.

[سفه] السفه: ضد الحلم، وأصله الخفة والحركة.

يقال: تسفهت الريح الشجر، أي مالت به.

قال ذو الرمة:

جرين كما اهتزت رياح تسفهت (1) * أعاليها مر الرياح النواسم وقال أيضا: * على ظهر مقلات سفيه جديلها (2) * يعنى خفيف زمامها.

وتسفهت فلانا عن ماله، إذا خدعته عنه.

وتسفهت عليه، إذا أسمعته. وسفهه تسفيها:

نسبه إلى السفه. وسافهه مسافهة. يقال: سفيه لم يجد مسافها.

وقولهم: سفه نفسه، وغبن رأيه، وبطر عيشه، وألم بطنه، ووفق أمره، ورشد أمره، كان الأصل سفهت نفس زيد ورشد أمره، فلما حول الفعل إلى الرجل انتصب ما بعده بوقوع الفعل عليه، لأنه صار في معنى سفه نفسه بالتشديد.

هذا قول البصريين والكسائي، ويجوز عندهم

تقديم هذا لمنصوب، كما يجوز: غلامه ضرب زيد.

وقال الفراء: لما حول الفعل من النفس إلى صاحبها خرج ما بعده مفسرا، ليدل على أن السفه فيه، وكان حكمه أن يكون سفه زيد نفسا، لان المفسر لا يكون إلا نكرة، ولكنه ترك على إضافته ونصب كنصب النكرة تشبيها بها ولا يجوز عنده تقديمه، لان المفسر لا يتقدم.

ومثله قولهم: ضقت به ذرعا وطبت به نفسا، والمعنى ضاق ذرعي به، وطابت نفسي به.

وسفه فلان بالضم سفاها وسفاهة، وسفه بالكسر سفها، لغتان، أي صار سفيها. فإذا قالوا نفسه وسفه رأيه لم يقولوه إلا بالكسر، لان فعل لا يكون متعديا.

وسفهت الشراب أيضا بالكسر، إذا أكثرت منه فلم ترو. وأسفهكه الله.

وسافهت الدن أو الوطب، إذا قاعدته فشربت منه ساعة بعد ساعة.

[سمه] سمه الفرس يسمه بالفتح فيهما سموها: جرى جريا لا يعرف الاعياء، فهو سامه والجمع سمه.

وقال (1):

* ليت المنى والدهر جرى السمه (1) * وسمه فهو سامه، أي دهش.

أبو عمرو: جرى فلان السمهى، إذا جرى إلى غير أمر يعرفه.

والسمهى والسميهى: الكذب والأباطيل.

وذهبت إبله السمهى: تفرقت في كل وجه.

والسمهى: الهواء بين السماء والأرض.

[سنه] السنة: واحدة السنين. وفى نقصانها قولان:

أحدهما الواو وأصلها سنوة، والآخر الهاء وأصلها سنهة مثل جبهة، لأنها من سنهت النخلة وتسنهت، إذا أتت عليها السنون.

ونخلة سنهاء، أي تحمل سنة ولا تحمل أخرى. وقال بعض الأنصار (2):

فليست بسنهاء ولا رجبية * ولكن عرايا في السنين الجوائح

وفيه قول آخر: أنها التي أصابتها السنة المجدبة. قاله أبو عبيد، وقال أيضا : يقال أرض بنى فلان سنة، إذا كانت مجدبة.

والعرب تقول: تسنيت عنده، وتسنهت عنده. واستأجرته مساناة ومسانهة. وفى التصغير سنية وسنيهة. وإذا جمعت بالواو والنون كسرت بالسين فقلت سنون وبعضهم يقول سنون بالضم. وأما من قال سنين ومئين ورفع النون ففي تقديره قولان: أحدهما أنه فعلين مثل غسلين محذوفة إلا أنه جمع شاذ، وقد يجئ في الجموع ما لا نظير له نحو عدى، وهذا قول الأخفش.

والقول الثاني أنه فعيل وإنما كسروا الفاء لكسرة ما بعدها، وقد جاء الجمع على فعيل نحو كليب وعبيد، إلا أن صاحب هذا القول يجعل النون في آخره بدلا من الواو، وفى المائة بدلا من الياء.

وقوله تعالى: (ثلاثمائة سنين) قال الأخفش:

إنه بدل من ثلاث ومن المائة، أي لبثوا ثلاثمائة من السنين. قال: فإن كانت السنون تفسيرا للمائة فهي جر، وإن كانت تفسيرا للثلاث فهي نصب.

والتسنه (1): التكرج الذي يقع على الخبز والشراب وغيرهما. تقول: خبز متسنه.

فصل الشين [شبه] شبه وشبه لغتان بمعنى. يقال: هذا شبهه، أي شبيهه. وبينهما شبه بالتحريك، والجمع مشابه على غير قياس، كما قالوا محاسن ومذاكير.

والشبهة: الالتباس.

والمشتبهات من الأمور: المشكلات.

والمتشابهات: المتماثلات.

وتشبه فلان بكذا.

والتشبيه: التمثيل.

وأشبهت فلانا وشابهته. واشتبه على الشئ.

والشبه: ضرب من النحاس. يقال: كوز شبه وشبه بمعنى. قال المرار:

تدين لمزرور إلى جنب حلقة * من الشبه سواها برفق طبيبها والشبهان: ضرب من العضاه. وقال رجل من عبد القيس:

بواد يمان ينبت الشث صدره * وأسفله بالمرخ والشبهان ويقال: هو النمام من الرياحين.

[شده] شده الرجل شدها فهو مشدوه: دهش (1).

والاسم الشده والشده، مثل البخل والبخل.

وقال أبو زيد: شده الرجل: شغل، لا غير.

[شره] الشره: غلبة الحرص. وقد شره الرجل (2) فهو شره.

[شفه] الشفة: أصلها شفهة، لان تصغيرها شفيهة.

والجمع شفاه بالهاء. وإذا نسبت إليها فأنت بالخيار إن شئت تركتها على حالها وقلت شفى مثال دمى ويدي وعدي، وإن شئت شفهي.

وزعم قوم أن الناقص من الشفة واو، لأنه يقال في الجمع شفوات .

ورجل أشفى، إذا كان لا تنضم شفتاه كالأروق. ولا دليل على صحته.

ورجل شفاهي بالضم: عظيم الشفتين.

ابن السكيت: فلان خفيف الشفة، أي قليل السؤال للناس. ويقال: له في الناس شفة، أي ثناء حسن.

وما كلمته ببنت شفة، أي بكلمة.

والشفه: الشغل. يقال: شفهني (1) عن كذا، أي شغلني.

وقولهم: نحن نشفه عليك المرتع والماء، يعنى نشغله عنك، أي هو قدرنا لا فضل فيه.

ورجل مشفوه، إذا كثر سؤال الناس إياه حتى نفذ ما عنده، مثل مثمود ومضفوف ومكثور عليه.

وقد شفهني فلان، إذا ألح عليك في المسألة حتى أنفد ما عندك.

وماء مشفوه، وهو الذي كثر عليه الناس.

والمشافهة: المخاطبة من فيك إلى فيه.

والحروف الشفهية: الباء والفاء والميم، ولا تقل شفوية.

[شكه] شاكهه مشاكهة وشكاها: شابهه وقاربه. وفى المثل: " شاكه أبا فلان "، أي قارب في المدح. كما يقال: " بدون هذا ينفق الحمار ". قال زهير:

علون بأنماط عتاق وكلة * وراد حواشيها مشاكهة الدم

أبو عمرو بن العلاء: أشكه الامر، مثل أشكل.

[شوه] شاهت الوجوه تشوه شوها: قبحت.

وشوهه الله فهو مشوه.

وفرس شوهاء: صفة محمودة فيها، ويقال يراد بها سعة أشداقها. قال الشاعر (1):

فهي شوهاء كالجوالق فوها * مستجاف يضل فيه الشكيم (2) ولا يقال للذكر أشوه.

ويقال رجل أشوه بين الشوه، إذا كان سريع الإصابة بالعين.

ابن السكيت: يقال لا تشوه على, أي لا تقل ما أحسنك فتصيبني بالعين.

ويقال أيضا: تشوه له، أي تنكر له وتغول.

ورجل شأنه البصر، أي حديد البصر.

والشاة من الغنم تذكر وتؤنث.

وفلان كثير الشاة والبعير، وهو في معنى الجمع، لان الألف واللام للجنس.

وأصل الشاة شاهة، لان تصغيرها شويهة، والجمع شياه بالهاء في [أدنى (1)] العدد. تقول ثلاث شياه إلى العشر، فإذا جاوزت فبالتاء، فإذا كثرت قيل: هذه شاء كثيرة. وجمع الشاء شوى.

والشاة أيضا: الثور الوحشي قال طرفة:

* كسامعتي شاة بحومل مفرد (2) * وتشوهت شاة، إذا اصطدته (3).

أبو عبيد: أرض مشاهة: ذات شاء، كما يقال: أرض مأبلة.

والنسبة إلى الشاء شاوي. وقال الراجز (4):

لا ينفع الشاوي فيها شاته (5) * ولا حماراه ولا علاته (6) وإن سميت به رجلا قلت شائي، وإن شئت شاوي، كما تقول عطاوي. وإن نسبت إلى الشاة قلت شاهى.

وأما قول الأعشى يذكر بعض الحصون:

أقام به شاهبور الجنود * حولين تضرب فيه القدم فإنما عنى بذلك شابور الملك، إلا أنه لما احتاج إلى إقامة وزن الشعر رده إلى أصله في الفارسية، وجعل الاسمين اسما واحدا وبناه على الفتح مثل خمسة عشر.

فصل الصاد [صه] صه: كلمة بنيت على السكون. وهو اسم سمى به الفعل، ومعناه اسكت. تقول للرجل إذا أسكته: صه; فإن وصلت نونت فقلت: صه صه. وقال المبرد: فإن قلت صه يا رجل بالتنوين فإنما تريد الفرق بين التعريف والتنكير، لان التنوين تنكير.

فصل الطاء (1) [طله] يقال: في الأرض طلهة من كلا، وطلاوة وبراقة، أي شئ صالح منه.

والطلهم من الثياب: الخفاف، ليست بجدد ولا جياد.

فصل العين [عته] المعتوه: الناقص العقل. وقد عته عتها (1).

والتعته التجنن والرعونة. يقال: رجل معتوه بين العته، ذكر أبو عبيد في المصادر التي لا تشتق منها الافعال. قال رؤبة:

بعد لجاج لا يكاد ينتهى * عن التصابي وعن التعته وقال الأخفش: رجل عتاهية (2)، وهو الأحمق.

وأبو العتاهية كنية.

[عنجه] العنجهي: ذو البأو. وقال الفراء: يقال فلان ذو عنجهية وعنجهاية (3)، وهي الكبر والعظمة. ويقال: العنجهية: الجهل والحمق.

وينشد:

عش بجد فلم (1) يضرك نوك * إنما عيش من ترى بجدود (2) رب ذي إربة مقل من المال * وذي عنجهية مجدود [عده] العيده: السيئ الخلق من الإبل وغيره.

قال رؤبة:

* وخبط صهميم اليدين عيده (3) * وفى فلان عيده وعيدهية، أي سوء خلق وكبر، فهو عيده وعيداه. وقال:

وإني على ما كان من عيدهيتي * ولوثة أعرابيتي لا ريب [عزه] رجل عزهاة، وعزهاءة، وعزهى منون: لا يطرب للهو ويبعد عنه. والجمع عزاه، مثل سعلاة وسعال، وعزهون بالضم.

الكسائي: رجل فيه عنزهوه، أي كبر.

[عضه] العضاه: كل شجر يعظم وله شوك. وهو على ضربين: خالص وغير خالص. فالخالص:

الغرف، والطلح، والسلم، والسدر، والسيال، والسمر، والينبوت (1)، والعرفط، والقتاد الأعظم، والكنهبل، والغرب، والغرقد، والعوسج.

وغير الخالص: الشوحط، والنبع، والشريان، والسراء، والنشم، والعجرم، والتألب، والغرف. فهذه تدعى عضاه القياس من القوس.

وما صغر من شجر الشوك فهو العض، وقد ذكرناه في الضاد.

وما ليس بعض ولا عضاه من شجر الشوك فالشكاعي، والحلاوي، والحاذ، والكب، والسلج.

وواحدة العضاة عضاهة، وعضهة، وعضة بحذف الهاء الأصلية كما حذفت من الشفة. وقال:

إذا مات منهم ميت (2) سرق ابنه * ومن عضة ما ينبتن شكيرها

ونقصانها (الهاء)، لأنها تجمع على عضاه مثل شفاه، فترد الهاء في الجمع وتصغر على عضيهة، وينسب إليها فيقال بعير عضهي للذي يرعاها.

وبعير عضاهي وإبل عضاهية. وبعضهم يقول نقصانها (الواو); لأنها تجمع على عضوات.

وينشد:

هذا طريق يأزم المآزما * وعضوات تقطع اللهازما ويقال بعير عضوي وإبل عضوية، بفتح العين على غير قياس.

وعضهت الإبل بالكسر تعضه عضها، إذا رعت العضاه. وبعير عاضه وعضه. وقال: (1) وقربوا كل جمالي عضه * قريبة ندوته من محمضه (2) وجمال عواضه، وناقة عاضه أيضا.

وأعضه القوم: رعت إبلهم العضاه.

وأرض معضهة: كثيرة العضاه.

والعضيهة: البهيتة، وهي الإفك والبهتان تقول: يا للعضيهة بكسر اللام، وهي استغاثة.

والتعضيه: قطع العضاه. يقال فلان:

ينتجب غير عضاهه، إذا انتحل شعر غيره.

وقال: يا أيها الزاعم أنى أجتلف * وأنني غير عضاهي أنتجب * كذبت إن شر ما قيل الكذب وعضهه عضها: رماه بالبهتان. وقد أعضهت يا رجل: أي جئت بالبهتان.

قال الكسائي: العضة: الكذب والبهتان، وجمعها عضون من عزة وعزين. قال تعالى:

(الذين جعلوا القرآن عضين). ويقال نقصانه (الواو) وأصله عضوة، وهو من عضوته أي فرقته; لان المشركين فرقوا أقاويلهم فيه فجعلوه كذبا وسحرا، وكهانة وشعرا. ويقال نقصانه (الهاء) وأصله عضهة، لان العضة والعضين في لغة قريش: السحر، وهو يقولون للساحر عارضة.

قال الشاعر: أعوذ بربي من النافثات * في عقد (1) العاضه المعضه أبو عبيد: الحية العاضه والعاضهة: التي تقتل من ساعتها إذا نهشت.

[عله] العلة: التحير والدهش. وقد عله علها.

قال لبيد:

علهت تردد (1) في نهاء صعائد * سبعا تؤاما كاملا أيامها ورجل علهان وامرأة علهى، مثل غرثان وغرثى، أي شديد الجوع. وقد عله يعله.

وفرس علهى: نشيطة في اللجام.

والعلهان أيضا: الظليم.

والعاله: النعامة.

والعلهاء: ثوبان ينذف فيهما وبر الإبل، يلبسان تحت الدرع. قال عمرو بن قمئة:

وتصدى ليصرع (2) البطل الأروع * بين العلهاء والسربال وأصل العلة الحدة والانهماك.

[عمه] العمة: التحير والتردد. وقد عمه بالكسر فهو عمه وعامه، والجمع عمه. قال رؤبة:

ومهمه أطرافه في مهمه * أعمى الهدى بالجاهلين العمة وأرض عمهاء: لا أعلام بها.

وذهبت إبله العمهى، إذا لم يدر أين ذهبت.

والعميهى مثله.

[عوه] العاهة: الآفة. يقال عيه الزرع وإيف، وأرض معيوهة. وأعاه القوم: أصابت ماشيتهم العاهة.

وقال الأموي: أعوه القوم مثله.

والتعويه: التعريس، وهو النزول في آخر الليل.

وكل من احتبس في مكان فقد عوه.

قال رؤبة: * شأز بمن عوه جدب المنطلق (1) * فصل الفاء [فره] الفاره: الحاذق بالشئ. وقد فره بالضم يفره فهو فاره، وهو نادر مثل حامض، وقياسه فريه وحميض، مثل صغر فهو صغير، وملح فهو مليح.

ويقال للبرذون والبغل والحمار: فاره بين الفروهة والفراهة والفراهية، وبراذين فرهة مثل صاحب وصحبة، وفره أيضا مثل بازل وبزل، وحائل وحول.

ولا يقال للفرس فاره، ولكن رائع وجواد. وكان الأصمعي يخطئ عدى بن زيد في قوله:

فنقلنا صنعة حتى شتا * فاره البال لجوجا في السنن قال: لم يكن له علم بالخيل.

وأفرهت الناقة فهي مفره ومفرهة، إذا كانت تنتج الفره. وقال أبو ذؤيب:

ومفرهة عنس قدرت لساقها * فخرت كما تتايع الريح بالقفل ومفرهة أيضا. قال مالك بن جعدة التغلبي:

فإنك يوم تأتيني حريبا * تحل على يومئذ نذور تحل على مفرهة سناد * على أخفافها علق يمور وفره بالكسر: أشر وبطر. وقوله تعالى:

(وتنحتون من الجبال بيوتا فرهين) فمن قرأه كذلك فهو من هذا، ومن قرأه: (فارهين) فهو من فره بالضم.

[فقه] الفقه: الفهم. قال أعرابي لعيسى بن عمر:

" شهدت عليك بالفقه ".

تقول منه: فقه الرجل، بالكسر. وفلان لا يفقه ولا ينقه. وأفقهتك الشئ. ثم خص به علم الشريعة، والعالم به فقيه، وقد فقه بالضم فقاهة، وفقهه الله.

وتفقه، إذا تعاطى ذلك.

وفاقهته، إذا باحثته في العلم.

[فكه] الفاكهة معروفة، وأجناسها الفواكه.

والفاكهاني: الذي يبيعها.

والفكاهة بالضم: المزاح. والفكاهة بالفتح: مصدر فكه الرجل بالكسر، فهو فكه، إذا كان طيب النفس مزاحا.

والفكه أيضا: الأشر البطر. وقرئ:

(ونعمة كانوا فيها فكهين)، أي أشرين.

و (فاكهين) أي ناعمين.

والمفاكهة: الممازحة. يقال: " لا تفاكه أمه، ولا تبل على أكمه ".

وتفكه: تعجب، ويقال تندم. قال تعالى:

(فظلتم تفكهون) أي تندمون.

وتفكهت بالشئ: تمتعت به.

أبو زيد: أفكهت الناقة، إذا درت عند أكل الربيع قبل أن تضع، فهي مفكهة.

والفاكه بن المغيرة المخزومي: عم خالد ابن الوليد.

[فوه] الأفواه: ما يعالج به الطيب، كما أن التوابل ما تعالج به الأطعمة. يقال فوه وأفواه، مثل سوق وأسواق، ثم أفاويه.

والفوه أصل قولنا فم، لان الجمع أفواه إلا أنهم استثقلوا اجتماع الهاءين في قولك: هذا فوهه بالإضافة، فحذفوا منها الهاء فقالوا: هذا فوه وفو زيد، ورأيت فا زيد، ومررت بفي زيد، وإذا أضفته إلى نفسك قلت: هذا في، يستوى فيه حال الرفع والنصب والخفض، لان الواو تقلب ياء فتدغم. وهذا إنما يقال في الإضافة، وربما قالوا ذلك في غير الإضافة، وهو قليل. قال العجاج:

خالط من سلمى خياشيم وفا * صهباء خرطوما عقارا قرقفا يصف عذوبة ريقها، يقول: كأنها عقار خالط خياشيمها وفاها، فكف عن المضاف إليه.

وقولهم: كلمته فاه إلى في، أي مشافها، ونصب فوه على الحال.

وإذا أفردوا لم تحتمل الواو التنوين فحذفوها وعوضوا من الهاء ميما فقالوا هذا فم وفمان وفموان، ولو كانت الميم عوضا من الواو لما اجتمعتا أبو زيد: فاها لفيك، ومعناه الخيبة لك.

قال أبو عبيد: وأصله أنه يريد: جعل الله لفيك الأرض، كما يقال: بفيك الحجر، وبفيك الأثلب. وأنشد لرجل من بلهجيم (1):

فقلت له فاها لفيك فإنها * قلوص امرئ قاريك ما أنت حاذره يعنى يقريك، من القرى.

والفوه بالتحريك: سعة الفم. ورجل أفوه وامرأة فوهاء، بينا ألفوه.

وقد فوه يفوه.

ويقال: ألفوه خروج الثنايا العلى وطولها .

وأفواه الأزقة والأنهار واحدتها فوهة، بتشديد الواو.

ويقال: اقعد على فوهة الطريق، والجمع أفواه على غير قياس.

ويقال أيضا: إن رد الفوهة لشديد، أي القالة، وهو من فهت بالكلام.

والأفوه الأودي: شاعر.

ومحالة فوهاء، إذا كانت أسناتها التي يجرى الرشاء بينها طوالا.

وفوهه الله: جعله أفوه.

وفاه بالكلام يفوه: لفظ به. يقال:

ما فهت بكلمة وما تفوهت، بمعنى، أي ما فتحت فمي بها.

والمفوه: المنطيق.

واستفاه الرجل فهو مستفيه، إذا اشتد أكله بعد ضعف وقلة.

والفيه: الأكول، وأصله فيوه فأدغم، وهو المنطيق أيضا، والمرأة فيهة.

[فهه] الفهه والفهاهة: العي.

ورجل فه وامرأة فهة. وقال:

فلم تلفني فها ولم تلف حجتي * ملجلجة أبغي لها من يقيمها وقد فههت يا رجل بالكسر فهها، أي عييت. يقال سفيه فهيه. وفهه الله وفههه.

ويقال: خرجت لحاجة فأفهني عنها فلان حتى فههت، أي أنسانيها.

وفى الحديث: " ما سمعت منك فهة في الاسلام قبلها "، قال أبو عبيد: يعنى السقطة والجهلة ونحوها.

فصل القاف [قمه] القمه من الإبل مثل القمح، وهي الرافعة رؤسها إلى السماء، الواحدة قامه وقامح.

قال رؤبة:

* قفقاف ألحى الواعسات القمه (1) * [قوه] الأموي: ألقاه: الطاعة، حكاها عن بنى أسد. يقال: مالك على قاه، أي سلطان.

قال الراجز:

تالله لولا النار أن نصلاها (1) * أو يدعو الناس علينا الله لما سمعنا لأمير قاها يقال منه: أيقه الرجل واستيقه، أي أطاع. قال المخبل:

وردوا صدور الخيل (2) حتى تنهنهوا * إلى ذي النهى واستيقهوا للمحلم وهو مقلوب، لأنه قدم الياء على القاف وكانت القاف قبلها. ويروى: " واستيدهوا ".

وأيقه، أي فهم. يقال: أيقه لهذا، أي افهمه.

[قهقه] القهقهة في الضحك معروفة، وهو أن تقول: قه قه. يقال: قه وقهقه بمعنى. وقد جاء في الشعر مخففا. وقال الراجز:

* وهن في نهانف وفى قه (1) * والقهقهة في السير مثل الهقهقة، مقلوب منه.

وأنشد الأصمعي لرؤبة:

* أقب قهقاه إذا ما هقهقا (2) * وأنشد له أيضا:

يصبحن بعد القرب المقهقه * بالهيف من ذاك البعيد الأمقه [قيه] أبو عبيد: القوهة: اللبن إذا تغير طعمه قليلا وفيه حلاوة الحلب.

والقوهى: ضرب من الثياب بيض.

فصل الكاف [كده] كده يكده: لغة في كدح يكدح. يقال أصابه شئ فكده وجهه. وبه كده وكدوه.

وكدهه الحجر، إذا صكه وأثر فيه أثرا شديدا.

قال رؤبة:

* أو خاف صقع القارعات الكده (1) * [كره] كرهت الشئ أكرهه كراهة وكراهية، فهو شئ كريه ومكروه.

والكريهة: الشدة في الحرب.

وذو الكريهة: السيف الماضي في الضريبة، عن أبي عبيدة.

الفراء: الكره بالضم: المشقة. يقال: قمت على كره، أي على مشقة. قال: ويقال أقامني فلان على كره بالفتح، إذا أكرهك عليه.

قال: وكان الكسائي يقول: الكره والكره لغتان.

وأكرهته على كذا: حملته عليه كرها.

وكرهت إليه الشئ تكريها: نقيض حببته إليه.

واستكرهت الشئ.

والكره: الجمل الشديد الرأس.

[كمه] الأكمه: الذي يولد أعمى. وقد كمه بالكسر كمها. قال رؤبة:

* هرجت فارتد ارتداد الأكمه (1) * واستعاره سويد فجعله عارضا بقوله:

* كمهت عيناه حتى ابيضتا (2) * أبو سعيد: الكامه: الذي يركب رأسه فلا يدري أين يتوجه. يقال: خرج يتكمه في الأرض.

[كنه] كنه الشئ: نهايته. يقال: أعرفه كنه المعرفة.

ووقت الامر: كنهه أيضا، ولا يشتق منه فعل.

وقولهم: لا يكتنهه الوصف، بمعنى لا يبلغ كنهه، أي قدره وغايته. كلام مولد.

[كهه] كهكه الأسد في زئيره، كأنه حكاية صوته.

والكهكاهة: المتهيب. قال الهذلي (1):

ولا كهكاهة برم * إذا ما اشتدت الحقب وكه السكران، إذا استنكهته فكه في وجهك.

فصل اللام [لهله] اللهله بالضم: الأرض الواسعة يطرد فيها السراب; والجمع لهاله. وقال الراجز (2):

* ومخفق من لهله ولهله (3) * واللهله، بالفتح: الثوب الردئ النسج، وكذلك الكلام والشعر. يقال لهله النساج الثوب، أي هلهله. وهو مقلوب منه.

[ليه] لاه يليه ليها: تستر. وجوز سيبويه أن يكون لاه أصل اسم الله تعالى، قال الشاعر (1):

كحلفة من أبى رباح (2) * يسمعها لاهه الكبار أي إلاهه، أدخلت عليه الألف واللام فجرى مجرى الاسم العلم، كالعباس والحسن، إلا أنه يخالف الاعلام من حيث كان صفة.

وقولهم: يا ألله: بقطع الهمزة، إنما جاز لأنه ينوى به الوقف على حرف النداء تفخيما للاسم.

وقولهم: لأهم واللهم فالميم بدل من حرف النداء. وربما جمع بين البدل والمبدل منه في ضرورة الشعر، كقول الراجز:

* عفوت (3) أو عذبت يا اللهما * لان للشاعر أن يرد الشئ إلى أصله.

قال الشاعر (4):

لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب * عنى ولا أنت دياني فتخزوني أراد: لله ابن عمك، فحذف لام الجر واللام

التي بعدها، أما الألف فهي منقلبة عن الياء، بدلالة قولهم: لهي أبوك، ألا ترى كيف ظهرت الياء لما قلبت إلى موضع اللام.

وأما لاهوت فإن صح أنه من كلام العرب فيكون اشتقاقه من لاه، ووزنه فعلوت مثل رغبوت ورحموت، وليس بمقلوب كما كان الطاغوت مقلوبا.

واللات: اسم صنم كان لثقيف، وكان بالطائف. وبعض العرب يقف عليها بالتاء، وبعضهم بالهاء. قال الأخفش: سمعنا من العرب من يقول: (أفرأيتم اللات والعزى) بالتاء ويقول: هي اللات، فيجعلها تاء في السكوت.

وهي اللات فاعلم أنه جر في موضع الرفع، فهذا مثل أمس مكسور على كل حال، وهو أجود منه، لان الألف واللام اللتين في اللات لا تسقطان وإن كانتا زائدتين، قال: وأما ما سمعنا من الأكثر في اللات والعزى في السكوت عليها فاللاه، لأنها هاء فصارت تاء في الوصل. وهي في تلك اللغة مثل كان من الامر كيت وكيت، وكذلك هيهات في لغة من كسر، إلا أنه يجوز في هيهات أن يكون جماعة ولا يجوز ذلك في اللات، لان التاء لا تزاد في الجماعة إلا مع الألف، وإن جعلت الألف والتاء زائدتين بقى الاسم على حرف واحد.

فصل الميم [مده] التمده: التمدح. والماده: المادح، والجمع المده. قال رؤبة:

لله در الغانيات المده * سبحن واسترجعن من تألهي [مره] مرهت العين مرها، إذا فسدت لترك الكحل. وهي عين مرهاء، وامرأة مرهاء، والرجل أمره.

أبو عبيد: المرهة: البياض الذي لا يخالطه غيره. وإنما قيل للعين التي ليس فيها كحل مرهاء لهذا المعنى.

[مقه] المقه: بياض في زرقه. وامرأة مقهاء. وقال أبو عمرو: هي القبيحة البياض يشبه بياضها بياض الجص. وسراب أمقه. قال ذو الرمة:

إذا خفقت بأمقه صحصحان * رؤوس القوم والتزموا (1) الرحالا ومنهم من يقول: المقه مثل المرة.

[مهه] المهاه: الطراوة والحسن قال عمران ابن حطان: وليس لعيشنا هذا مهاه * وليست دارنا الدنيا بدار وقال الآخر: كفى حزنا أن لا مهاه لعيشنا * ولا عمل يرضى به الله صالح وهذه الهاء إذا اتصلت بالكلام لم تصر تاء، وإنما تصير تاء إذا أردت بالمهاة البقرة.

الأحمر والفراء: يقال في المثل: " كل شئ مهه، ما النساء وذكرهن "، أي إن الرجل يحتمل كل شئ حتى يأتي ذكر حرمه فيمتعض حينئذ فلا يحتمله. وقولهم مهه، أي يسير. ويقال أيضا مهاه، أي حسن. ونصب النساء على الاستثناء، أي ما خلا النساء. وإنما أظهروا التضعيف في مهه فرقا بين فعل وفعل.

والمهمه: المفازة البعيدة الأطراف، والجمع المهامه.

ومه: كلمة بنيت على السكون، وهو اسم سمى به الفعل، ومعناه أكفف، لأنه زجر. فإن وصلت نونت فقلت: مه مه.

ويقال: مهمهت به، أي زجرته.

[موه] الماء: الذي يشرب، والهمزة فيه مبدلة من الهاء في موضع اللام، وأصله موه بالتحريك، لأنه يجمع على أمواه في القلة ومياه في الكثرة، مثل جمل وأجمال وجمال. والذاهب منه الهاء، لان تصغيره مويه، فإذا أنثته قلت ماءة مثل ماعة.

وماهت الركية تموه وتميه وتماه موها ومؤوها، إذا ظهر ماؤها وكثر. وكذلك السفينة إذا دخل فيها الماء.

ومهت الرجل ومهته بكسر الميم وضمها، إذا سقيته الماء.

ورجل ماه، أي كثير ماء القلب، كقولك:

رجل مال. قال الراجز:

* إنك يا جهضم ماء القلب (1) * أي بليد.

الكسائي: بئر ماهة وميهة، أي كثير الماء.

وأماه الحافر، أي أنبط الماء. وأماهت الأرض، إذا ظهر فيها النز. وأمهت الرجل

والسكين، إذا سقيتهما. وأمهت الدواة صببت فيها الماء. وأماه الفحل، إذا ألقى ماءه في رحم الأنثى.

وموهت الشئ: طليته بفضة أو ذهب وتحت ذلك نحاس أو حديد. ومنه التمويه وهو التلبيس.

والماوية: المرآة، كأنها منسوبة إلى الماء.

وماوية أيضا: أسم امرأة. قال طرفة:

* ليس هذا منك مأوى بحر (1) * وتصغيرها موية. قال حاتم الطائي يخاطب ماوية امرأته:

فضارته موي ولم تضرني * ولم يعرق موي لها جبيني يعنى الكلمة العوراء.

وماه: موضع، يذكر ويؤنث.

والنسبة إلى الماء مائي، وإن شئت مأوى في قول من يقول عطاوي.

وماء السماء: لقب عامر بن حارثة الأزدي، وهو أبو عمرو مزيقياء الذي خرج من اليمن لما أحس بسيل العرم، فسمى بذلك لأنه كان إذا أجدب قومه مانهم حتى يأتيهم الخصب، فقالوا:

هو ماء السماء، لأنه خلف منه. وقيل لولده بنو ماء السماء، وهم ملوك الشام. قال بعض الأنصار:

أنا ابن مزيقيا عمرو وجدي * أبوه عامر ماء السماء وماء السماء أيضا: لقب أم المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عدي بن ربيعة بن نصر اللخمي، وهي ابنة عوف بن جشم بن النمر بن قاسط. وسميت بذلك لجمالها. وقيل لولدها:

بنو ماء السماء، وهم ملوك العراق.

قال زهير بن جناب:

ولازمت الملوك من آل نصر * وبعدهم بنى ماء السماء فصل النون [نبه] شئ نبه ونبه، أي مشهور. قال ذو الرمة:

كأنه دملج من فضة نبه * في ملعب من جواري (1) الحي مفصوم إنما جعله مفصوما لتثنيه وانحنائه إذا نام.

ويقال النبه: الضالة توجد عن غفلة لا عن طلب. يقال: وجدت الضالة نبها.

ونبه الرجل بالضم (1): شرف واشتهر، ينبه نباهة، فهو نبيه ونابه. وهو خلاف الخامل.

ونبهته أنا: رفعته من الخمول. يقال:

أشيعوا بالكنى فإنها منبهة.

وانتبه من نومه: استيقظ. وأنبهته أنا.

والتنبيه مثله.

ونبهته على الشئ: أوقفته عليه فتنبه هو عليه.

أبو زيد: نبهت للامر بالكسر، أنبه نبها، وهو الامر تنساه ثم تنتبه له.

أبو عمرو: انبهت حاجة فلان، إذا نسيتها، فهي منبهة.

ونبهان: أبو حي من طيئ، وهو نبهان ابن عمرو.

[نجه] النجه: الزجر والردع. قال:

حييت عنا أيها الوجه (2) * ولغيرك البغضاء والنجه تقول منه: نجهت (3) الرجل، وانتجهته، وتنجهته. قال رؤبة:

* كعكعته بالرجم والتنجه (1) * ويروى: " كفكفته ". يقول: رددت الخصم.

ورجل ناجه، إذا دخل بلدا فكرهه.

[نده] النده: الزجر. تقول: ندهت (2) البعير، إذا زجرته عن الحوض وغيره.

وندهت الإبل: سقتها مجتمعة.

وكان طلاق الجاهلية: اذهبي فلا أنده سربك، أي لا أرد إبلك، لتذهب حيث شاءت.

والندهة والندهة، بفتح النون وضمها:

الكثرة من المال من صامت أو ماشية. وأنشد الأموي لجميل:

فكيف ولا توفى دماؤهم دمى * ولا مالهم ذو ندهة فيدوني [نزه] النزهة معروفة، ومكان نزه. وقد نزهت الأرض بالكسر.

وخرجنا نتنزه في الرياض، وأصله من البعد.

قال ابن السكيت: ومما يضعه الناس في غير موضعه قولهم: خرجنا نتنزه، إذا خرجوا إلى البساتين.

قال: وإنما التنزه التباعد عن المياه والأرياف.

ومنه قيل: فلان يتنزه عن الأقذار وينزه نفسه عنها، أي يباعدها عنها.

والنزاهة: البعد عن السوء.

ونزه الفلاة: ما تباعد منها عن المياه والأرياف. قال الهذلي (1):

أقب طريد بنزه الفلا * ة لا يرد الماء إلا انتيابا (2) ويقال: سقت إبلي ثم نزهتها نزها، أي باعدتها عن الماء. وإن فلان لنزيه كريم، إذا كان بعيدا عن اللؤم. وهو نزيه الخلق.

وهذا مكان نزيه، أي خلاء بعيد من الناس ليس فيه أحد.

[نفه] نفهت نفسه بالكسر: أعيت وكلت.

والنافه: الكال المعيى من الإبل وغيرها; والجمع نفه.

وقد أنفه فلان إبله ونفهها، إذا أكلها وأعياها. وجمل منفه وناقة منفهة. قال:

رب هم جشمته في هواكم * وبعير منفه محسور والمنفوه: الضعيف الفؤاد الجبان.

[نقه] نقه من مرضه بالكسر نقها، مثل تعب تعبا، وكذلك نقه نقوها، مثل كلح كلوحا، فهو ناقة، إذا صح وهو في عقب علته. والجمع نقه. وأنقهه الله.

ويقال أيضا: نقه الكلام نقها، ونقهه بالفتح نقها، أي فهمه. وفلان لا يفقه ولا ينقه. والاستنقاه: الاستفهام.

وانقه لي سمعك، أي أرعنيه.

[نكه] النكهة: ريح الفم. ونكهته: تشممت ريحه. وقال:

نكهت مجاهدا (1) فوجدت منه * كريح الكلب مات حديث عهد واستنكهت الرجل فنكه في وجهي ينكه وينكه نكها، إذا أمرته بأن ينكه، لتعلم أشارب هو أم غير شارب.

والنكه بالضم من الإبل: التي ذهبت أصواتها من الاعياء والضعف، وهي لغة تميم في النقه.

ونكه الرجل: تغيرت نكهته من التخمة.

ويقال في الدعاء للانسان: هنئت ولا تنكه، أي أصبت خيرا ولا أصابك الضر.

[نهه] نهنهت الرجل عن الشئ فتنهنه، أي كففته وزجرته فكف.

ونهنهت السبع، إذا صحت به لتكفه.

والنهنه: الثوب الرقيق النسج، مثل اللهله والهلهل.

والأصل في نهنه نهه بثلاث هاءات، وإنما أبدلوا من الهاء الوسطى نونا للفرق بين فعلل وفعل. وإنما زادوا النون من بين سائر الحروف لان في الكلمة نونا.

[نوه] ناه الشئ ينوه: ارتفع، فهو نائه.

ونوهته تنويها، إذا رفعته.

ونوهت باسمه، إذا رفعت ذكره.

وناهت نفسي، أي قويت.

وناه النبات: ارتفع.

فصل الواو [وبه] يقال: فلان لا يوبه له ولا يوبه به، أي لا يبالي به.

ابن السكيت: ما وبهت له وما وبهت له، أي ما فطنت له.

وأنت تيبه بكسر التاء، مثل تيجل، أي تبالي.

[وجه] الوجه معروف، والجمع الوجوه وحكى الفراء: حي الوجوه وحي الأجوه.

قال ابن السكيت: ويفعلون ذلك كثيرا في الواو إذا انضمت.

والوجه والجهة (1) بمعنى، والهاء عوض من الواو.

ويقال: هذا وجه الرأي، أي هو الرأي نفسه. والاسم الوجهة والوجهة بكسر الواو وضمها. والواو تثبت في الأسماء، كما قالوا ولدة وإنما لا تجتمع مع الهاء في المصادر.

والمواجهة: المقابلة.

ويقال: قعدت وجاهك ووجاهك، أي قبالتك.

واتجه له رأى، أي سنح، وهو افتعل، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها وأبدلت منها التاء وأدغمت. ثم بنى عليه قولك: قعدت تجاهك وتجاهك، أي تلقاءك.

وتجهت إليك أتجه، أي توجهت، لان أصل التاء فيهما واو.

ووجهته في حاجة، ووجهت وجهي لله سبحانه، وتوجهت نحوك وإليك.

وتوجه الشيخ، إذا ولى وكبر. وفى المثل:

" أحمق ما يتوجه "، أي لا يحسن أن يأتي الغائط.

وشئ موجه، إذا جعل على جهة واحدة لا يختلف.

وقد وجه (1) الرجل بالضم، أي صار وجيها، أي ذا جاه وقدر. وأوجهه الله، أي صيره وجيها.

وأوجهته، أي صادفته وجيها. قال المساور بن هند بن قيس بن زهير:

إن الغواني (1) بعد ما أوجهنني * أعرضن (2) ثمت قلن شيخ أعور ووجوه البلد: أشرافه.

والوجيهة: خرزة.

ويقال للولد إذا خرجت يداه من الرحم أولا. وجيه. وإذا خرجت رجلاه أولا: يتن.

والوجيه: اسم فرس، قاله الأصمعي.

أبو عبيد: التوجيه هو الحرف الذي بين ألف التأسيس وبين القافية، عن الخليل. قال:

ولك أن تغيره بأي حرف شئت، كقول امرئ القيس: " أنى أفر (3) " مع قوله " صبر "

وقوله " واليوم قر ". ولذلك قيل له توجيه.

وغيره يقول: التوجيه اسم لحركاته إذا كان الروي مقيدا، وأما نفس الحرف فيسمى الدخيل.

[وده] استودهت الإبل واستيدهت: اجتمعت وانساقت.

واستوده الخصم واستيده، أي انقاد وغلب. قال المخبل:

ورد صدور الخيل حتى تنهنهوا (1) * إلى ذي النهى واستيدهوا للمحلم يقول: أطاعوا لمن كان يأمرهم بالحلم. ويروى:

" واستيقهوا " من ألقاه، وهو الطاعة.

[وره] الوره: الحمق، ويقال الخرق. ورجل أوره وامرأة ورهاء. وقد ورهت توره. وقال (2) يصف طعنة:

كجيب الدفنس الورهاء * ريعت وهي تستفلي وريح ورهاء: في هبوبها خرق وعجرفة.

[وفه] الوافه: قيم البيعة، بلغة أهل الحيرة. وفى الحديث: " يغير وافه عن وفهيته، ولا قسيس عن قسيسيته).

[وقه] الوقه: الطاعة مقلوب من ألقاه. وقد وقهت وأيقهت واستيقهت، أي أطعت، ويروى:

* واستيقهوا للمحلم (1) * [وله] الوله: ذهاب العقل، والتحير من شدة الوجد.

ورجل واله، وامرأة واله ووالهة.

قال الأعشى: فأقبلت والها ثكلى على عجل * كل دهاها وكل عندها اجتمعا وقد وله يوله ولها وولهانا، وتوله واتله، وهو افتعل فأدغم. قال الشاعر (2):

* وأتله الغيور (1) * والتوليه: أن يفرق بين المرأة وولدها. وفى الحديث: " لا توله والدة بولدها " أي لا تجعل والها، وذلك في السبايا.

وناقة واله، إذا اشتد وجدها على ولدها.

والميلاه: التي من عادتها أن يشتد وجدها على ولدها، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها.

قال الكميت يصف سحابا:

كأن المطافيل المواليه وسطه * يجاوبهن الخيزران المثقب وماء موله وموله: أرسل في الصحراء فذهب. قال الراجز:

حاملة دلوك (2) لا محموله * ملاى من الماء كعين الموله ورواه أبو عمرو:

* تمشى من الماء كمشي الموله * قال: والموله: العنكبوت. وقال رؤبة:

به تمطت عرض كل ميله (3) * بنا حراجيج المهاري النفه أراد البلاد التي توله الانسان، أي تحيره.

[ووه] إذا تعجبت من طيب الشئ قلت: واها له ما أطيبه! قال أبو النجم:

واها لريا ثم واها واها يا ليت عينيها (1) لنا وفاها بثمن نرضى به أباها (2) وإذا أغريت إنسانا بشئ قلت: ويها يا فلان، وهو تحريض، كما يقال: دونك يا فلان.

قال الكميت:

وجاءت حوادث في مثلها * يقال لمثلي ويها فل [ويه] ويه: كلمة تقال في الاستحثاث. وأنشد ابن السكيت:

وهو إذا قيل له ويها كل * فإنه مواشك مستعجل وهو إذا قيل له ويها فل * فإنه أحر (3) به أن ينكل

وأما سيبويه ونحوه من الأسماء فهو اسم بنى مع صوت، فجعلا اسما واحدا، وكسروا آخره كما كسروا غاق لأنه ضارع الأصوات وفارق خمسة عشر، لان آخره لم يضارع الأصوات فينون في التنكير. ومن قال هذا سيبويه ورأيت سيبويه فأعربه بإعراب ما لا ينصرف ثناه وجمعه، فقال السيبويهان والسيبويهون. وأما من لم يعربه فإنه يقول في التثنية ذوا سيبويه وكلاهما سيبويه، ويقول في الجمع ذوو سيبويه، وكلهم سيبويه.

[وهوه] وهوه الأسد في زئيره فهو وهواه. ووهوه الحمار حول عانته إشفاقا عليها. قال رؤبة:

* مقتدر الضيعة وهواه الشفق * فصل الواو [هوه] رجل هوهة بالضم، أي جبان.

[هيه] هيهات: كلمة تبعيد. قال جرير:

فهيهات هيهات العقيق وأهله * وهيهات خل بالعقيق نحاوله والتاء مفتوحة مثل كيف، وأصلها هاء، وناس يكسرونها على كل حال بمنزلة نون التثنية.

وقال الراجز يصف إبلا قطعت بلادا حتى صارت في القفار:

يصبحن بالقفر أتاويات (1) * هيهات من مصبحها هيهات هيهات حجر من صنيبعات * وقد تبدل الهاء الأولى همزة فيقال أيهات، مثل هراق وأراق. قال:

* أيهات منك الحياة أيهاتا * قال الكسائي: ومن كسر التاء وقف عليها بالهاء فقال هيهاه، ومن نصبها وقف بالتاء وإن شاء بالهاء.

وقال الأخفش: يجوز في هيهات أن تكون جماعة فتكون التاء التي فيها تاء الجمع التي للتأنيث.

قال: ولا يجوز ذلك في اللات والعزى، لان لات وكيت لا يكون مثلها جماعة، لان التاء لا تزاد في الجماعة إلا مع الألف, وإن جعلت الألف والتاء زائدتين بقى الاسم على حرف واحد.

فصل الياء [يهيه] يقول الراعي لصاحبه من بعيد: ياه ياه، أي أقبل. قال ذو الرمة:

ينادى بيهياه وياه كأنه * صويت رويع ضل بالليل صاحبه (2) ويهيهت بالإبل، إذا قلت لها: ياه ياه.

باب الواو والياء قال الجوهري: جميع ما في هذا الباب من الألف إما أن تكون منقلبة من واو مثل دعا، أو من ياء مثل رمى، وكل ما فيه من الهمزة فهي مبدلة من الياء أو من الواو. ونحو القضاء أصله قضاي، لأنه من قضيت، ونحو العزاء أصله عزاو لأنه من عزوت.

ونحن نشير في الواو والياء إلى أصولهما، إن شاء الله تعالى.

فصل الألف [أبا] الاباء بالفتح والمد: القصب، الواحدة أباءة. ويقال هو أجمة الحلفاء والقصب خاصة.

قال الشاعر (1):

من سره ضرب يرعبل بعضه * بعضا كمعمعة الاباء المحرق (2) والإباء بالكسر: مصدر قولك: أبى فلان يأبى بالفتح فيهما، مع خلو من حروف الحلق، وهو شاذ، أي امتنع، فهو آب وأبى وأبيان بالتحريك. قال الشاعر (1):

وقبلك ما هاب الرجال ظلامتي * وفقأت عين الأشوس الا بيان وتأبى عليه، أي امتنع.

وأبى فلان الماء، وآبيته الماء. قال الشاعر (2):

قد أوبيت كل ماء فهي صادية (3) * مهما تصب أفقا من بارق تشم وعنز أبواء. وقد أبيت تأبى أبى. وتيس آبى بين الأباء، إذا شم بول الأروى فمرض منه. قال الشاعر:

فقلت لكناز توكل (1) فإنه * أبى لا إخال الضأن منه نواجيا (2) ويقال: أخذه أباء، على فعال بالضم، إذا جعل يأبى الطعام.

وقولهم في تحية الملوك في الجاهلية: أبيت اللعن، قال ابن السكيت: أي أبيت أن تأتى من الأمور ما تلعن عليه.

والأب أصله أبو بالتحريك، لان جمعه آباء، مثل قفا وأقفاء ورحى وأرحاء، فالذاهب منه واو، لأنك تقول في التثنية: أبوان. وبعض العرب يقول أبان على النقص، وفى الإضافة أبيك، وإذا جمعت بالواو والنون قلت أبون، وكذلك أخون وحمون وهنون. قال الشاعر:

فلما تعرفن أصواتنا * بكين وفديننا بالأبينا وعلى هذا قرأ بعضهم: (إله أبيك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق) يريد جمع أب، أي أبينك فحذف النون للإضافة.

ويقال: ما كنت أبا ولقد أبوت أبوة.

وماله أب يأبوه ، أي يغذوه ويربيه.

والنسبة إليه أبوي.

والأبوان: الأب والام.

وبيني وبين فلان أبوة. والأبوة أيضا:

الآباء، مثل العمومة والخؤولة.

وكان الأصمعي يروى قول أبى ذؤيب:

لو كان مدحة حي أنشرت أحدا * أحيا أبوتك الشم الأماديح وغيره يرويه: " أبا كن يا ليلى الأماديح ".

وقولهم: يا أبة افعل، يجعلون علامة التأنيث عوضا عن ياء الإضافة، كقولهم في الام: يا أمه، وتقف عليها بالهاء، إلا في القرآن فإنك تقف عليها بالتاء اتباعا للكتاب.

وقد يقف بعض العرب على هاء التأنيث بالتاء فيقولون: يا طلحت.

وإنما لم تسقط التاء في الوصل من الأب وسقطت من الام إذا قلت يا أم أقبلي، لان الأب لما كان على حرفين كان كأنه قد أخل به، فصارت الهاء لازمة وصارت الياء كأنها بعدها.

وقول الشاعر:

تقول ابنتي لما رأتني شاحبا * كأنك فينا يا أبات غريب أراد يا أبتاه، فقدم الألف وأخر التاء.

وقد يقلبون الياء ألفا، قالت عمرة (1):

وقد زعموا أنى جزعت عليهما * وهل جزع إن قلت وا بأباهما (3) تريد: وا بأبيهما.

وقالت امرأة:

* يا بيبي أنت ويا فوق البيب (3) * قال الفراء: جعلوا الكلمتين كالواحدة لكثرتهما في الكلام. وقال: يا أبت ويا أبت لغتان، فمن نصب أراد الندبة فحذف.

ويقال: لا أب لك ولا أبا لك، وهو مدح.

وربما قالوا: لا أباك، لان اللام كالمقحمة.

قال أبو حية النميري:

أبالموت الذي لابد أنى * ملاق لا أباك تخوفيني (1) أراد تخوفينني، فحذف النون الأخيرة.

قال ابن السكيت: يقال: فلان " بحر لا يؤبى "، وكذلك " كلا لا يؤبى " أي لا يجعلك تأباه، أي لا ينقطع من كثرته.

والأبواء، بالمد: موضع.

[أنا] الاتيان: المجئ. وقد أتيته أتيا. قال الشاعر:

* فاحتل لنفسك قبل أتى العسكر * وأتوته أتوة لغة فيه، ومنه قول الهذلي (2) * كنت إذا أتوته من غيب (3) *

وقوله تعالى: (إنه كان وعده مأتيا) أي آتيا، كما قال: (حجابا مستورا) أي ساترا.

وقد يكون مفعولا، لان ما أتاك من أمر الله عز وجل فقد أتيته أنت. وإما شدد لان واو مفعول انقلبت ياء لكسرة ما قبلها، فأدغمت في الياء التي هي لام الفعل. وتقول: أتيت الامر من مأتاته، أي من مأتاه، أي من وجهه الذي يوتى منه، كما تقول:

ما أحسن معناة هذا الكلام، تريد معناه.

قال الراجز:

وحاجة كنت على صماتها * أتيتها وحدي من مأتاتها وقرئ: (يوم يأت) بحذف الياء كما قالوا: لا أدر، وهي لغة هذيل.

وتقول: آتيته غلى ذلك الامر مواتاة، إذا وافقته وطاوعته. والعامة تقول: واتيته.

واتاه إيتاء، أي أعطاه. وآتاه أيضا، أي اتى به. ومنه قوله تعالى (آتنا غداءنا) أي ائتنا به.

والإتاوة: الخراج، والجمع الأتاوي. قال الجعدي:

موالي حلف لا موالي قرابة ولكن قطينا يسألون الأتاويا (1) تقول منه: أتوته آتوه أتوا وإتاوة. قال الشاعر (2):

ففي كل أسواق العراق إتاوة * وفى كل ما باع امرؤ مكس درهم يقال للسقاء إذا مخض وجاء الزبد: قد جاء أتوه.

ولفلان أتو، أي عطاء.

ويقال: ما أحسن أتو يدي هذه الناقة، وأتى أيضا، أي رجع يديها في السير.

والايتاء: الاعطاء.

وتأتي له الشئ، أي تهيأ. وتأتي له، أي ترفق وأتاه من وجهه.

قال الفرء: يقال جاء فلان يتأتى، أي يتعرض لمعروفك.

وأتيت للماء تأتية وتأتيا، أي سهلت سبيله ليخرج إلى موضع (1).

والآتي: الجدول يؤتيه الرجل إلى أرضه.

وهو فعيل. يقال: جاءنا سيل أتى وأتاوي، إذا جاءك ولم يصبك مطره. قال الراجز (2):

* سيل أتى مده أتى (3) * والآتي أيضا والأتاوي: الغريب. ونسوة أتاويات. قال الشاعر:

لا يعدلن أتاويون تضربهم * نكباء صر بأصحاب المحلات (4) وأما قول الشاعر (5):

ألم يأتيك والأنباء تنمي * بما لاقت لبون بنى زياد فإنما أثبت الياء ولم يحذفها للجزم ضرورة ورده إلى أصله. قال المازني: ويجوز في الشعر أن تقول زيد يرميك برفع الياء، ويغزوك برفع الواو، وهذا قاضي بالتنوين مع الياء، فتجري الحرف المعتل مجرى الحرف الصحيح من جميع الوجوه في الأسماء والافعال جميعا لأنه الأصل.

واستأتت الناقة استئتاء مهموز، أي ضبعت وأرادت الفحل.

والإتاء: البركة والنماء، وحمل النخل (1).

تقول منه: أتت النخلة تأتو إتاء. وأنشد ابن السكيت (2):

هنالك (3) لا أبالي نخل بعل * ولا سقى وإن عظم الإتاء والميتاء والميداء ممدودان: آخر الغاية حيث ينتهى إليه جرى الخيل.

والميتاء: الطريق العامر. ومجتمع الطريق أيضا ميتاء وميداء. يقال: بنى القوم بيوتهم على ميتاء واحد وميداء واحد.

وداري بميتاء دار فلان وميداء دار فلان، أي تلقاء داره ومحاذية لها.

[أثا] أثا به يأثو به ويأثى أيضا إثاوة وإثاية، أي وشى به. ومنه قول الشاعر:

* ذا نيرب آث (1) * [أخا] الأخ أصله أخو بالتحريك، لأنه جمع على آخاء مثل آباء، والذاهب منه واو، لأنك تقول في التثنية أخوان، وبعض العرب يقول أخان على النقص. ويجمع أيضا على إخوان، مثل خرب وخر بان، وعلى إخوة وأخوة عن الفراء.

وقد يتسع فيه فيراد به الاثنان كقوله تعالى:

(فإن كان له إخوة). وهذا كقولك:

إنا فعلنا، ونحن فعلنا، وأنتما اثنان. وأكثر ما يستعمل الاخوان في الأصدقاء، والاخوة في الولادة. وقد جمع بالواو والنون، قال الشاعر (2):

وكان بنو فزارة شر قوم (3) * وكنت لهم كشر بنى الأخينا ولا يقال أخو ولا أبو إلا مضافا، تقول: هذا أبوك وأخوك، ومررت بأبيك وأخيك، ورأيت أباك وأخاك. وكذلك حموك، وهنوك، وفوك، وذو مال. فهذه ستة أسماء لا تكون موحدة إلا مضافة. وإعرابها في الواو والياء والألف، لان الواو فيها وإن كانت من نفس الكلمة ففيها دليل على الرفع، وفى الياء دليل على الخفض، وفى الألف دليل على النصب.

ويقال: ما كنت أخا ولقد أخوت تأخو أخوة.

ويقال: أخت بينة الاخوة أيضا.

وإنما قالوا أخت بالضم ليدل على أن الذاهب منه واو، وصح ذلك فيها دون الأخ لأجل التاء التي ثبتت في الوصل والوقف، كالاسم الثلاثي.

والنسبة إلى الأخ أخوى. وكذلك إلى الأخت; لأنك تقول أخوات. وكان يونس يقول أختي، وليس بقياس.

وآخاه مؤاخاة وإخاء. والعامة تقول: وأخاه.

وتقول: لا أخالك بفلان، أي هو ليس لك بأخ.

وتآخيا على تفاعلا.

وتأخيت أخا، أي اتخذت أخا.

وتأخيت الشئ أيضا مثل تحريته.

والآخية، بالمد والتشديد: واحدة الأواخي.

قال ابن السكيت: وهو أن يدفن طرفا قطعة من الحبل في الأرض وفيه عصية أو حجير، فيظهر منه مثل عروة تشد إليه الدابة. وقد أخيت للدابة تأخية.

والآخية أيضا: الحرمة والذمة. تقول:

لفلان أواخي وأسباب ترعى.

[أدا] الأداة: الآلة، والجمع الأدوات.

وآداه على كذا يؤديه إيداء، إذا قواه عليه وأعانه. ومن يؤديني على فلان، أي من يعينني عليه.

وآدى الرجل أيضا، أي قوى، من الأداة، فهو مؤد بالهمز، أي شاك في السلاح. وأما مود بلا همز، فهو من أودى أي هلك.

وأهل الحجاز يقولون: آديته على أفعلته، أي أعنته.

ويقولون: استأديت الأمير على فلان فآداني عليه، بمعنى استعديته فأعداني عليه.

وآديت للسفر فأنا مؤد له، إذا كنت متهيئا له، حكاه يعقوب.

وتآدى، أي أخذ للدهر أداته. قال الأسود بن يعفر:

ما بعد زيد في فتاة فرقوا * قتلا وسبيا بعد حسن تآدى (1) ويقال: أخذت لذلك الامر أديه، أي أهبته. ونحن على أدى للصلاة، أي تهيؤ لها.

قال الأصمعي: غنم أدية، على فعيلة، أي قليلة.

وأدوت له، أي ختلته. يقال: الذئب يأدو للغزال، أي يختله ليأكله (2). وأنشد أبو زيد:

أدوت له لآخذه * فهيهات الفتى حذرا ونصب " حذرا " بفعل مضمر، أي لا يزال حذرا. ويجوز نصبه على الحال; لان الكلام قد تم بقوله هيهات، كأنه قال: بعد عنى وهو حذر.

وأدى اللبن يأدي أديا، أي خثر ليروب.

وحكى اللحياني: قطع الله أديه، يريد يديه.

ويقال ثوب أدي ويدي، إذا كان واسعا.

وأدى دينه تأدية، أي قضاه. والاسم الأداء. وهو آدى للأمانة منك، بمد الألف.

وتأدى إليه الخبر، أي انتهى.

ويقال: استأداه. مالا، إذا صادره واستخرجه منه.

والإداوة: المطهرة، والجمع الأداوى، مثل المطايا. قال الراجز:

* إذا الأداوى ماؤها تصبصبا * وكان قياسه أدائي مثل رسالة ورسائل، فتجنبوه وفعلوا به ما فعلوا بمطايا وخطايا، فجعلوا فعائل فعالى، وأبدلوا هنا الواو ليدل على أنه قد كانت في الواحدة واو ظاهرة، فقالوا أداوى.

فهذه الواو بدل من الألف الزائدة في إداوة والألف التي في آخر الأداوى بدل من الواو التي في أداوة، وألزموا الواو ههنا كما ألزموا الياء في مطايا.

[إذا] آذاه يؤذيه إيذاء فأذى هو أذى وأذاة وأذية. وتأذيت به.

والآذي: موج البحر، والجمع الأواذي.

الأموي: بعير أذ على فعل، وناقة أذية، إذا كان لا يقر في مكان من غير وجع ولكن خلقة. حكاه عنه أبو عبيد.

[أرا] أرى السحاب: درته.

والأري أيضا: العسل. قال لبيد:

* وأرى دبور شاره النحل عاسل (1) * وعمل النحل أرى أيضا. وقد أرت النحل تأرى أريا، إذا عملت العسل.

وأرت القدر تأرى أريا، أي التزق بأسفلها شئ من الاحتراق، مثل شاطت.

وأرى صدره بالكسر، أي وغر.

وتأريت بالمكان: أقمت به. قال أعشى باهلة (2):

لا يتأرى لما في القدر يرقبه * ولا يعض على شرسوفه الصفر أي لا يتحبس على إدراك القدر ليأكل.

قال أبو زيد: يتأرى: يتحرى.

ومما يضعه الناس في غير موضعه قولهم للمعلف آري، وإنما الآري محبس الدابة.

وقول العجاج يصف ثورا:

* واعتاد أرباضا لها آري (1) * أي لها أصل ثابت في سكون الوحشي بها، يعنى الكناس.

وقد تسمى الآخية أيضا آريا، وهو حبل تشد به الدابة في محبسها. ومنه قول الشاعر (2):

داويته بالمحض حتى شتا * يجتذب الآري بالمرود أي مع المرود. وهو في التقدير فاعول; والجمع الأواري، يخفف ويشدد. تقول منه:

أريت للدابة تأرية.

والدابة تأرى إلى الدابة، إذا انضمت إليها وألفت معها معلفا واحدا. وآريتها أنا. قال لبيد يصف ناقته:

تسلب الكانس لم يوأر بها (1) * شعبة الساق إذا الظل عقل ويروى: " لم يورأ ".

وأريت النار تأرية، أي ذكيتها. يقال:

أر نارك.

والإرة: موضع النار، وأصله إري، والهاء عوض من الياء، والجمع إرون مثل عزون.

وبئر ذي أروان: اسم بئر بالمدينة، بفتح الهمزة.

[أزا] الإزاء: مصب الماء في الحوض. قال أبو زيد: هو صخرة أو ما جعلت وقاية على مصب الماء حين يفرغ الماء. قال الشاعر (2):

* بإزاء الحوض أو عقره (3) *

تقول منه: أزيت الحوض تأزية وتوزيئا.

وآزيته إيزاء، أي جعلت له إزاء.

وأما قول القائل في صفة الحوض:

* إزاؤه كالظربان الموفي * فإنما عنى به القيم.

ويقال للناقة إذا لم تشرب إلا من الإزاء :

أزية. وإذا لم تشرب إلا من العقر: عقرة.

ويقال للقيم بالامر: هو إزاؤه، وفلان إزاء مال. قال الشاعر (1):

لقد علم الشعب أنا لهم * إزاء وأنا لهم معقل وتقول: هو بإزائه، أي بحذائه. وقد آزيته إذا حاذيته، ولا تقل وازيته.

وأزى الظل يأزي أزيا وأزيا، إذا تقبض.

حكاه الأصمعي.

قال أبو زيد: آزيت على صنيع فلان إيزاء:

أضعفت عليه.

[أسا] أسيته تأسية، أي عزيته.

وآسيته بمالي مواساة، أي جعلته إسوتي فيه. وواسيته لغة ضعيفة فيه.

والأسوة والأسوة بالكسر والضم لغتان، وهي ما يأتسي به الحزين، يتعزى به. وجمعها إسى وأسى، ثم سمى الصبر أسى.

وائتسى به، أي أقتدي. يقال: لا تأتس بمن ليس لك بأسوة، أي لا تقتد بمن ليس لك بقدوة.

وتأسى به، أي تعزى.

وتآسوا، أي آسى بعضهم بعضا. قال الشاعر:

وإن الأولى بالطف من آل هاشم * تآسوا فسنوا للكرام التآسيا ولى في فلان إسوة وأسوة، أي قدوة وائتمام.

والأسى، مفتوح مقصور: المداواة والعلاج، وهو الحزن أيضا.

والإساء، مكسور ممدود: الدواء بعينه.

والإساء: الأطبة، جمع الآسى، مثل الرعاء جمع الراعي. قال الحطيئة:

* تواكلها الأطبة والإساء (1) * والأسوء، على فعول: دواء تأسو به الجرح.

وقد أسوت الجرح أسوه أسوا، أي داويته، فهو مأسو وأسى أيضا على فعيل. ومنه قول الشاعر (1):

* أسى على أم الدماغ حجيج (2) * ويقال: هذا أمر لا يؤسى كلمه.

وأهل البادية يسمون الخاتنة آسية، كناية.

والآسية أيضا: السارية، والجمع الأواسي.

قال النابغة: فإن تك قد ودعت غير مذمم * أواسي ملك أنبتتها الأوائل والآسي: الطبيب، والجمع الأساة مثل رام ورماة.

وأسوت بينهم أسوأ، أي أصلحت.

وأسى على مصيبته بالكسر يأسى أسى، أي حزن. وقد أسيت لفلان، أي حزنت له.

[أشا] الأشاء، بالفتح والمد: صغار النخل، الواحدة أشاءة، والهمزة فيه منقلبة من الياء، لان تصغيرها أشى. قال الشاعر (1):

وحبذا حين تمسي الريح باردة * وادى أشى وفتيان به هضم يا ليت شعري عن جنبي مكشحة (2) * وحيث تبنى من الحناءة الأطم عن الإشاءة هل زالت مخارمها * وهل تغير من آرامها إرم وجنة ما يذم الدهر حاضرها * جبارها بالندى والحمل محتزم (3) ولو كانت الهمزة أصلية لقال أشئ. وهو واد باليمامة فيه نخيل.

وقد ائتشى العظم، إذا برئ من كسر كان به. هكذا أقرأنيه أبو سعيد في المصنف.

وقال ابن السكيت: هذا قول الأصمعي. وروى أبو عمرو والفراء: انتشى العظم، بالنون.

[أصا] الآصية: طعام مثل الحساء يصنع بالتمر.

وقال:

* والأثر والصرب معا كالآصيه (1) * [أضا] الأضاة: الغدير، والجمع أضى، مثل قناة وقنى، وإضاء أيضا بالمد والكسر، كما قالوا:

أكمه وأكم وإكام.

[ألا] ألا الرجل يألو، أي قصر. وفلان لا يألوك نصحا، فهو آل، والمرأة آلية وجمعها أوال.

وفى المثل: " إلا حظيه فلا إليه " وقد فسرناه في حظية.

وحكى الكسائي عن العرب: أقبل يضربه لا يأل، يريد لا يألو فحذف، كما قالوا: لا أدر.

ويقال أيضا: إلى يؤلى تألية، إذا قصر وأبطأ.

قال أبو عمرو: وسألني القاسم بن معن عن بيت الربيع بن ضبع الفزاري:

وإن كنائني لنساء صدق * وما إلى بنى وما أساءوا فقلت: أنطئوا. فقال: ما تدع شيئا. وهو فعلت من ألوت.

وتقول: آلاه يألوه ألوا: استطاعه. قال العرجي:

إذا قاده السواس لا يملكونه * وكان الذي يألون قولا له هلا (1) أي يستطيعون.

قال ابن السكيت: قولهم: لا دريت ولا أئتليت، هو افتعلت من قولك: ما ألوت هذا، أي ما استطعته. أي ولا استطعت. قال:

وبعضهم يقول: لا دريت ولا أتليت. وقد ذكرناه في تلا.

والآلاء: النعم، واحدها ألا بالفتح، وقد يكسر ويكتب بالياء، مثاله معي وأمعاء.

وآلى يؤلى إبلاء: حلف. وتألى وائتلى مثله فيه.

ويقال أيضا: ائتلى في الامر، إذا قصر.

والالية: اليمين، على فعيلة، والجمع ألايا.

قال الشاعر:

قليل الألايا حافظ ليمينه * وإن سبقت منه الالية برت وكذلك الألوة والألوة والإلوة.

وأما الألوة بالتشديد، فهو العود الذي يتبخر به. وفيه لغتان ألوة وألوة، بضم الهمزة وفتحها. قال الأصمعي: هو فارسي معرب.

المئلاة بالهمز، على وزن المعلاة: الخرقة التي تمسكها المرأة عند النوح وتشير بها; والجمع المآلي. قال الشاعر يصف سحابا (1):

كأن مصفحات في ذراه * وأنواحا عليهن المآلي والآلاء بالفتح: شجر حسن المنظر مر الطعم. قال الشاعر (2):

فإنكم ومدحكم بجيرا * أبا لجإ كما امتدح الآلاء والالية بالفتح: ألية الشاة، ولا تقل إلية ولا لية. فإذا ثنيت قلت أليان فلا تلحقه التاء.

وقال الراجز:

* ترتج ألياه ارتجاج الوطب (1) * وبائعه ألاء على فعال.

وكبش آلى على نعجة أليا، والجمع إلى على فعل. ويقال أيضا: كبش أليان بالتحريك، ونعجة أليانة وكباش أليانات.

ورجل آلى، أي عظيم الالية. وامرأة عجزاء، ولا تقل ألياء، وبعضهم يقوله. وقد إلى الرجل بالكسر يألى إلى.

وألية الحافر: مؤخره.

والالية: اللحمة التي في أصل الابهام.

والضرة: التي تقابلها.

[أما] الأمة: خلاف الحرة، والجمع إماء وآم. وقال الشاعر:

محلة سوء أهلك الدهر أهلها * فلم يبق فيها غير آم خوالف وتجمع أيضا على إموان، مثل إخوان.

وقال القتال:

* إذا ترامى بنو الأموان بالعار (1) * وأصل أمة أموة بالتحريك، لان يجمع على آم، وهو أفعل مثل أينق، ولا تجمع فعلة بالتسكين على ذلك.

وتقول: ما كنت أمة، ولقد أموت أموة.

والنسبة إليه أموي بالفتح، وتصغيرها أمية.

وأمية أيضا: قبيلة من قريش، والنسبة إليها أموي بالضم، وربما فتحوا. ومنهم من يقول أميى فيجمع بين أربع ياءات. وهو في الأصل اسم رجل. وهما أميتان الأكبر والأصغر: ابنا عبد شمس بن عبد مناف، أولاد علة. فمن أمية الكبرى أبو سفيان بن حرب، والعنابس، والأعياص. وأمية الصغرى هم ثلاثة أخوة لام اسمها عبلة، يقال لهم العبلات بالتحريك.

ويقال: استام أمة غير أمتك، بتسكين الهمز، أي اتخذ. وتأميت أمة.

وأمت السنور تأمو أماء، أي صاحت.

وكذلك ماءت تموء مواء.

و (إما) بالكسر والتشديد: حرف عطف بمنزلة أو في جميع أحكامها، إلا في وجه واحد، وهو أنك تبتدئ في أو متيقنا ثم يدركك الشك، وإما تبتدئ بها شاكا.

ولابد من تكريرها. تقول: جاءني إما زيد وإما عمرو. وقول الشاعر (1):

إما ترى رأسي تغير لونه * شمطا فأصبح كالثغام المخلس (2) يريد: إن ترى رأسي، وما زائدة. وليس من إما التي تقتضي التكرير في شئ. وكذلك في المجازاة، تقول: إما تأتني أكرمك. قال الله تعالى (فإما ترين من البشر أحدا).

وقولهم (أما) بالفتح فهو لافتتاح الكلام.

وأما يتضمن معنى الجزاء، ولابد من الفاء في جوابه، تقول: أما عبد الله فقائم. وإنما احتيج إلى الفاء في جوابه لان فيه تأويل الجزاء، كأنك قلت: مهما يكن من شئ فعبد الله قائم.

وقولهم (أيما) و (إيما) يريدون أما وإما، فيبدلون من إحدى الميمين ياء. قال الأحوص:

* أيما إلى جنة أيما إلى نار (1) * وقد تكسر.

و (أما) مخفف تحقيق للكلام الذي يتلوه، تقول: أما إن زيدا عاقل، تعنى أنه عاقل على الحقيقة لا على المجاز. وتقول: أما والله قد ضرب زيد عمرا.

[أنا] أنى الشئ يأني إني، أي حان. وأنى أيضا: أدرك. قال الله تعالى: (غير ناظرين إناه) أي نضجه.

ويقال أيضا: أنى الحميم، أي انتهى حره.

ومنه قوله تعالى: (وبين حميم آن) أي بالغ إناه في شدة الحر. وكل مدرك آن.

وآناه يؤنيه إيناء، أي أخره وحبسه وأبطأه. قال الكميت:

ومرضوفة لم تؤن في الطبخ طاهيا * عجلت إلى محورها حين غرغرا والاسم منه الاناء على فعال بالفتح. قال الحطيئة:

وأخرت العشاء إلى سهيل * أو الشعرى فطال بي الاناء (1) وآناء الليل: ساعاته. قال الأخفش: واحدها إني، مثال معي. قال: وقال بعضهم: واحدها إني وإنو. يقال: مضى إنيان من الليل وإنوان.

وأنشد للهذلي (2):

السالك الثغر مخشيا موارده * في كل إني قضاه الليل ينتعل وقال أبو عبيدة: واحدها إني مثل حسي (3)، والجمع آناء مثل أحساء. وأنشد للهذلي:

حلو ومر كعطف القدح مرته * في كل إني قضاه الليل ينتعل (4) وتأنى في الامر، أي ترفق وتنظر.

واستأنى به، أي انتظر به. يقال: استؤني به حولا. والاسم الأناة مثل الفناة. يقال:

تأنيتك حتى لا أناة بي.

والأناة من النساء: التي فيها فتور عند القيام وتأن. قال الشاعر (5):

رمته أناة من ربيعة عامر * نؤوم الضحى في مأتم أي مأتم قال سيبويه: أصله وناة، مثل أحد ووحد من الونى.

ورجل آن، على فاعل، أي كثير الأناة والحلم.

والاناء معروف، وجمعه آنية، وجمع الآنية الأواني، مثل سقاء وأسقية وأساق.

[أوا] المأوى: كل مكان يأوى إليه شئ ليلا أو نهارا.

وقد أوى فلان إلى منزله يأوى أويا، على فعول، وإواء. ومنه قوله تعالى: (قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء).

وآويته أنا إيواء. وأويته أيضا، إذا أنزلته بك، فعلت وأفعلت بمعنى، عن أبي زيد.

ومأوى الإبل، بكسر الواو: لغة في مأوى الإبل خاصة، وهو شاذ، وقد فسرناه في مأق العين من باب القاف.

وتأوت الطير تأويا: تجمعت. وهن أوى، جمع آو، مثال باك وبكى، ومتأويات. وقال العجاج يصف الأتافي:

* كما تدانى الحدأ الآوي (1) * شبه كل أثفية بحدأة.

وأويت لفلان فأنا آوى له أوية وإية أيضا، تقلب الواو ياء لكسرة ما قبلها وتدغم، ومأوية مخففة، ومأواة، أي أرثى له وأرق. قال الشاعر (2):

* ولو أنني استأويته ما أوى ليا (3) * وابن آوى يسمى بالفارسية " شغال "، والجمع بنات آوى. وآوى لا ينصرف، لأنه أفعل وهو معرفة.

[أو] أو: حرف إذا دخل الخبر دل على الشك والابهام، وإذا دخل الأمر والنهي دل على التخيير أو الإباحة. فأما الشك فكقولك: رأيت زيدا أو عمرا. والابهام كقوله تعالى: (وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين).

والتخيير كقولك: كل السمك أو اشرب اللبن، أي لا تجمع بينهما. والإباحة كقولك: جالس

الحسن أو ابن سيرين. وقد يكون بمعنى إلى أن، تقول: لأضربنه أو يتوب. وقد يكون بمعنى بل في توسع الكلام. قال الشاعر:

بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى * وصورتها أو أنت في العين أملح يريد بل أنت. وقوله تعالى: (وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون) بمعنى بل يزيدون، ويقال معناه إلى مائة ألف عند الناس أو يزيدون عند الناس، لان الله تعالى لا يشك.

[أا] أ: حرف يمد ويقصر فإذا مددت نونت، وكذلك سائر حروف الهجاء.

والألف ينادى بها القريب دون البعيد تقول: أزيد أقبل، بألف مقصورة.

والألف من حروف المد واللين. فاللينة تسمى الألف، والمتحركة تسمى الهمزة. وقد يتجوز فيها فيقال أيضا ألف، وهما جميعا من حروف الزيادة. وقد تكون الألف ضمير الاثنين في الافعال، نحو فعلا ويفعلان، وعلامة التثنية في الأسماء نحو زيدان ورجلان.

[أيا] الآية: العلامة، والأصل أوية بالتحريك.

قال سيبويه: موضع العين من الآية واو; لان ما كان موضع العين منه واو واللام ياء أكثر مما موضع العين واللام منه ياءان، مثل شويت أكثر من باب حييت. وتكون النسبة إليه أووي.

قال الفراء: هي من الفعل فاعلة، وإنما ذهبت منه اللام، ولو جاءت تامة لجاءت آيية، ولكنها خففت.

وجمع الآية آي وآياي (1) وآيات. وأنشد أبو زيد:

لم يبق هذا الدهر من آيائه * غير أثافيه وأرمدائه وآية الرجل: شخصه. تقول منه: تآييته على تفاعلته، وتأييته على تفعلته، إذا قصدت آيته وتعمدته. قالت امرأة لابنتها:

الحصن أدنى لو تأييته * من حثيك الترب على الراكب (2) يروى بالمد والقصر.

أبو عمرو: خرج القوم بآيتهم، أي بجماعتهم لم يدعوا وراءهم شيئا.

ومعنى الآية من كتاب الله تعالى جماعة حروف. وأنشد لبرج بن مسهر الطائي:

خرجنا من النقبين لا حي مثلنا * بآيتنا نزجي اللقاح المطافلا وتأيا، أي توقف وتمكث، تقديره تعيا.

يقال: ليس منزلكم هذا منزل تئية، أي منزل تلبث وتحبس. قال الحويدرة:

ومناخ غير تئية عرسته * قمن من الحدثان نابي المضجع و (أي): اسم معرب يستفهم به ويجازى، فيمن يعقل وفيما لا يعقل. تقول:

أيهم أخوك; وأيهم يكرمني أكرمه. وهو معرفة للإضافة، وقد تترك الإضافة وفيه معناها.

وقد يكون بمنزلة الذي فيحتاج إلى صلة، تقول:

أيهم في الدار أخوك.

وقد يكون نعتا للنكرة، تقول: مررت برجل أي رجل وأيما رجل، ومررت بامرأة أية امرأة وبامرأتين أيتما امرأتين، وهذه امرأة أية امرأة وامرأتان أيتما امرأتين. وما زائدة.

وتقول في المعرفة: هذا زيد أيما رجل، فتنصب أيا على الحال. وهذه أمة الله أيتما جارية.

وتقول: أي امرأة جاءتك وجاءك، وأية امرأة جاءتك. ومررت بجارية أي جارية (1).

وجئتك بملاءة أي ملاءة وأية ملاءة; كل جائز. قال الله تعالى: (وما تدرى نفس بأي أرض تموت).

وأي قد يتعجب بها. قال جميل:

بثين الزمي لا إن لا إن لزمته * على كثرة الواشين أي معون قال الفراء: أي يعمل فيه ما بعده ولا يعمل فيه ما قبله، كقوله تعالى: (لنعلم أي الحزبين أحصى) فرفع. وقال: (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)، فنصبه بما بعده.

وأما قول الشاعر:

تصيح بنا حنيفة إذ رأتنا * وأي الأرض نذهب للصياح فإنما نصبه لنزع الخافض، يريد: إلى أي الأرض؟

قال الكسائي: تقول: لأضربن أيهم في الدار، ولا يجوز أن تقول: ضربت أيهم في الدار; ففرق بين الواقع والمتوقع المنتظر.

وإذا ناديت اسما فيه الألف واللام أدخلت بينه وبين حرف النداء أيها، فتقول: يا أيها

الرجل، ويا أيتها المرأة، فأي اسم مبهم مفرد معرفة بالنداء مبنى على الضمير، وها حرف تنبيه، وهي عوض مما كانت أي تضاف إليه. وترفع الرجل لأنه صفة أي.

وقد تحكى بأي النكرات ما يعقل وما لا يعقل، ويستفهم بها. وإذا استفهمت بها عن نكر، أعربتها بإعراب الاسم الذي هو استثبات عنه. فإذا قيل لك: مر بي رجل قلت:

أي يا فتى، تعربها في الوصل، وتشير إلى الاعراب في الوقف. فإن قال: رأيت رجلا قلت: أيا يا فتى، تعرب وتنون إذا وصلت، وتقف على الألف فتقول أيا. وإذا قال: مررت برجل قلت: أي يا فتى، تحكي كلامه في الرفع والنصب والجر في حال الوصل والوقف. وتقول في التثنية والجمع والتأنيث كما قلناه في من. إذا قال: جاءني رجال، قلت أيون ساكنة النون، وأيين في النصب والجر، وأية للمؤنث. فإن وصلت قلت أية يا هذا وأيات يا هذا نونت. فإن كان الاستثبات عن معرفة، رفعت أيا لا غير على كل حال.

ولا تحكى في المعرفة، فليس في أي مع المعرفة إلا الرفع.

وقد تدخل على أي الكاف فينقل إلى تكثير العدد بمعنى كم في الخبر ويكتب تنوينه نونا، وفيه لغتان: كائن مثال كاعن، وكأين مثال كعين. تقول: كأين رجلا لقيت، تنصب ما بعد كأين على التمييز. وتقول أيضا: كأين من رجل لقيت. وإدخال من بعد كأين أكثر من النصب بها وأجود. وتقول: بكأين تبيع هذا الثوب؟ أي بكم تبيع؟ قال ذو الرمة:

وكائن ذعرنا من مهاة ورامح * بلاد العدا (1) ليست له ببلاد و (أيا): من حروف النداء، ينادى بها القريب والبعيد: تقول: أيا زيد أقبل.

و (أي) مثل كي: حرف ينادى به القريب دون البعيد، تقول: أي زيد أقبل. وهي أيضا كلمة تتقدم التفسير، تقول: أي كذا، بمعنى تريد كذا. كما أن (أي) بالكسر كلمة تتقدم القسم، معناها بلى. تقول: أي وربى، وإي والله.

وأياة الشمس: ضوؤها. وإياها بكسر الهمزة وقصر الألف، وأياؤها بفتح الهمز والمد.

فصل الباء [بآا] الأصمعي: البأو: الكبر والفخر. يقال:

بأوت على القوم أبأى بأوا. قال حاتم:

وما زادنا بأوا على ذي قرابة * غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفقر وكذلك البأواء.

[بتا] بتا بالمكان بتوا: أقام به. وبتأ بتوءا، أفصح.

[بثا] البثاء: الأرض السهلة، ويقال بل هي أرض بعينها من بلاد بنى سليم. قال أبو ذؤيب يصف عيرا تحملت:

رفعت لها طرفي وقد حال دونها * رجال وخيل بالبثاء تغير [بجا] بجاء: قبيلة. والبجاويات من النوق أفضلها منسوبة إليها.

[بخا] البخو: الرطب الردئ، بالخاء المعجمة، الواحدة بخوة.

[بدا] بدا الامر بدوا، مثل قعد قعودا، أي ظهر.

وأبديته: أظهرته. وقرئ قوله تعالى: (هم أراذلنا بادي الرأي) أي في ظاهر الرأي. ومن همزه جعله من بدأت، ومعناه أول الرأي.

وبدا القوم بدوا، أي خرجوا إلى باديتهم، مثال قتل قتلا.

وبدا له في هذا الامر بداء، ممدود، أي نشأ له فيه رأى. وهو فيه بدوات.

والبدو: البادية، والنسبة إليه بدوي.

وفى الحديث: " من بدا جفا " أي من نزل البادية صار فيه جفاء الاعراب.

والبداوة: الإقامة بالبادية، يفتح ويكسر، وهو خلاف الحضارة. قال ثعلب: لا أعرف البداوة بالفتح إلا عن أبي زيد وحده. والنسبة إليها بداوي.

والمبدى: خلاف المحضر.

وبادى فلان بالعداوة، أي جاهر بها.

. تبادوا بالعداوة, أي تجاهروا بها.

تبدى الرجل: أقام بالبادية. وتبادى:

تشبه بأهل البادية.

والبدي: اسم واد لبني عامر. قال لبيد:

جعلن حراج القرنتين وعالجا * يمينا ونكبن البدي شمائلا

ويقال: أبديت في منطقك، أي جرت، مثل أعديت. ومنه قولهم: السلطان ذو عدوان وذو بدوان، بالتحريك فيهما.

وأهل المدينة يقولون: بدينا بمعنى بدأنا. قال عبد الله بن رواحة الأنصاري:

باسم الاله وبه بدينا * ولو عبدنا غيره شقينا وحبذاربا وحب دينا وتقول: أفعل ذاك بادئ بدء، وبادي بدى، أي أولا. وأصله الهمز، وإنما ترك لكثرة الاستعمال. وربما جعلوه اسما للداهية، كما قال الراجز:

وقد علتني ذرأة بادي بدى * ورثية تنهض بالتشدد وصار للفحل لساني ويدي وهما اسمان جعلا اسما واحدا، مثل معد يكرب وقالى قلا.

[بذا] البذاء بالمد: الفحش. وفلان بذى اللسان من قوم أبذياء، والمرأة بذية.

تقول منه: بذوت على القوم، وأبذيت على القوم. وأنشد الأصمعي:

مثل الشييخ المقذحر الباذي * أوفى على رباوة يباذي وقد بذو الرجل يبذو بذاء، وأصله بذاءة فحذفت الهاء، لان مصادر المضموم إنما هي بالهاء، مثل خطب خطابة، وصلب صلابة. وقد تحذف مثل جمل جمالا.

وبذو: اسم فرس لأبي سراج (1)، قال فيه:

إن الجياد على العلات متعبة * فإن ظلمناك بذو اليوم فاظلم [برا] البرا: التراب. قال الراجز (2):

* بفيك من سار إلى القوم البرا (3) * والبرية: الخلق، وأصله الهمز; والجمع البرايا والبريات.

قال الفراء: إن أخذت البرية من البرا وهو التراب فأصلها غير الهمز، تقول منه: براه الله يبروه بروا، أي خلقه.

وفلان يبارى فلانا، أي يعارضه ويفعل مثل فعله. وهما يتباريان.

وفلان يبارى الريح جودا وسخاء.

وانبرى له، أي اعترض له.

ابن السكيت: تبريت لمعروفه تبريا، إذا تعرضت له. وأنشد الفراء (1):

وأهلة ود قد تبريت ودهم * وأبليتهم في الحمد جهدي ونائلي والبراية: النحاتة وما بريت من العود، وكذلك البراء، ومنه قول أبى كبير الهذلي:

* حرق المفارق كالبراء الأعفر (2) * أي الأبيض.

ويقال للبعير إذا كان باقيا على السير: إنه لذو براية، وهو الشحم واللحم. قال الشاعر (3):

على حت البراية زمخري * السواعد ظل في شرى طوال والمبراة: الحديدة التي يبرى بها السهام.

قال الشاعر:

* وأنت في كفك المبراة والسفن * وبريت القلم بريا، وبريت البعير أيضا، إذا حسرته وأذهبت لحمه.

والبرة: حلقة من صفر تجعل في لحم أنف البعير. وقال الأصمعي: تجعل في أحد جانبي المنخرين. قال: وإذا كانت البرة من شعر فهي الخزامة. قال أبو على: وأصل البرة بروة، لأنها جمعت على برى، مثل قرية وقرى. وتجمع على برات وبرين.

وقد خششت الناقة، وعرنتها وخزمتها، وزممتها، وخطمتها، وأبريتها، هذه وحدها بالألف، إذا جعلت في أنفها البرة، فهي ناقة مبراة. قال الشاعر (1):

فقربت مبراة تخال ضلوعها * من الماسخيات القسي الموترا وكل حلقة من سوار وقرط وخلخال وما أشبهها برة. وقال:

* وقعقعن الخلاخل والبرينا * [بزا] بزا عليه يبزو، أي تطاول.

والبازي: واحد البزاة التي تصيد.

والبزوان، بالتحريك: الوثب.

وبزوان، بالتسكين: اسم رجل.

وأخذت من بزو كذا، أي عدله ونحوه.

والبزاء: خروج الصدر ودخول الظهر.

يقال: رجل أبزى وامرأة بزواء.

وأبزى الرجل يبزي إبزاء، إذا رفع عجزه. وتبازى مثله.

وأبزى فلان بفلان، إذا غلبه وقهره. وهو مبز بهذا الامر، أي قوى عليه ضابط له.

[بطا] الباطية: إناء، وأظنه معربا، وهو الناجود.

قال الشاعر:

قربوا عودا وباطية * فبذا أدركت حاجتيه [بظا] بظا لحمه يبظو، أي اكتنز.

ويقال: لحمه خظا بظا، وأصله فعل.

[بعا] البعو: الجناية والجرم. قال عوف ابن الأحوص:

وإبسالي بنى بغير جرم * بعوناه ولا بدم مراق (1) [بغى] البغى: التعدي.

وبغى الرجل على الرجل: استطال.

وبغت السماء: اشتد مطرها، حكاها أبو عبيد.

وبغى الجرح: ورم وترامى إلى فساد.

وبغى الوالي (2): ظلم. وكل مجاوزة في الحد وإفراط على المقدار الذي هو حد الشئ، فهو بغى.

وبرئ جرحه على بغى، وهو أن يبرأ وفيه شئ من نغل.

والبغية: الحاجة. يقال: لي في بنى فلان بغية وبغية، أي حاجة.

والبغية مثل الجلسة: الحال التي تبغيها.

والبغية: الحاجة نفسها، عن الأصمعي.

وبغى ضالته، وكذلك كل طلبة بغاء بالضم والمد، وبغاية أيضا.

يقال: فرقوا لهذه الإبل بغيانا يضبون لها، أي يتفرقون في طلبها.

وبغت المرأة بغاء بالكسر والمد، أي زنت، فهي بغى، والجمع بغايا.

وقوله تعالى: (وما كانت أمك بغيا)، مثل قولهم: ملحفة جديد، عن الأخفش.

وخرجت المرأة تباغي، أي تزاني. والأمة يقال لها بغى، وجمعها البغايا، ولا يراد به الشتم، وإن سمين بذلك في الأصل لفجورهن. يقال:

قامت على رؤوسهم البغايا. قال طفيل (1):

فألوت بغاياهم بنا وتباشرت * إلى عرض جيش غير أن لم يكتب (2) قوله: ألوت، أي أشارت. يقول: ظنوا أنا عير فتباشروا بنا فلم يشعروا إلا بالغارة. وقال الأعشى:

يهب الجلة الجراجر كالبستان * تحنو لدردق أطفال والبغايا يركضن أكسية الإضريح * والشرعبي ذا الأذيال والبغايا أيضا. الطلائع التي تكون قبل ورود الجيش.

وبيت طفيل على الإماء أدل منه على الطلائع (1).

قال الأصمعي: رفعنا بغى السماء خلفنا، أي معظم مطرها.

والبغي: اختيال ومرح في الفرس. قال الخليل: ولا يقال فرس باغ.

وبغيت الشئ: طلبته.

ويقال بغيت المال من مبغاته، كما تقول:

أتيت الامر من مأتاته، تريد المأتى والمبغى.

وبغيتك الشئ: طلبته لك، ومنه قول الشاعر:

* ليبغيه خيرا وليس بفاعل (1) * وقولهم: ينبغي لك أن تفعل كذا، هو من أفعال المطاوعة، يقال: بغيته فانبغى، كما تقول: كسرته فانكسر.

وأبغيتك الشئ: أعنتك على طلبه (2).

وأبغيتك الشئ أيضا: جعلتك طالبا له.

وابتغيت الشئ وتبغيته، إذا طلبته وبغيته. قال ساعدة بن جؤية الهذلي:

ولكنما أهلي بواد أنيسه * سباع تبغى الناس مثنى وموحدا وتباغوا، أي بغى بعضهم على بعض.

[بقى] بقى الشئ يبقى بقاء. وكذلك بقى الرجل زمانا طويلا، أي عاش. وأبقاه الله.

وبقى من الشئ بقية.

والباقية، توضع موضع المصدر، قال الله تعالى: (فهل ترى لهم من باقية)، أي بقاء.

وأبقيت على فلان، إذا أرعيت عليه ورحمته.

يقال: لا أبقى الله عليك إن أبقيت على. والاسم منه البقيا. قال الشاعر (1):

فما بقيا على تركتماني * ولكن خفتما صرد النبال (2) وكذلك البقوى بفتح الباء.

وبقيته أبقيه، أي نظرت إليه وترقبته.

قال كثير:

فما زلت أبقى الظعن حتى كأنها * أواقي سدى تغتالهن الحوائك يقول: شبهت الأظعان في تباعدها عن عيني ودخولها في السراب بالغزل الذي تسديه الحاكة، فيتناقص أولا فأولا.

وفى الحديث: " بقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم "، أي انتظرناه.

وبقيته بالتشديد، وأبقيته، وتبقيته، كله بمعنى.

واستبقيت من الشئ، أي تركت بعضه.

واستبقاه: استحياه.

وطيئ تقول: بقا وبقت، مكان بقى وبقيت. وكذلك أخواتها من المعتل. قال البولاني:

نستوقد النبل بالحضيض ونصطاد * نفوسا بنت على الكرم أي بنيت. يعنى إذا أخطأ يورى النار.

[بكى] البكا يمد ويقصر، فإذا مددت أردت الصوت الذي يكون مع البكاء، وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها. قال الشاعر (1):

بكت عيني وحق لها بكاها * وما يغنى البكاء ولا العويل وبكيته وبكيت عليه بمعنى. قال الأصمعي: بكيت الرجل وبكيته بالتشديد، كلاهما إذا بكيت عليه. وأبو زيد مثله.

وأبكيته، إذا صنعت به ما يبكيه.

وباكيته فبكيته، إذا كنت أبكى منه.

قال الشاعر:

الشمس طالعة ليست بكاسفة * تبكى عليك نجوم الليل والقمرا واستبكيته وأبكيته بمعنى.

وتباكى: تكلف البكاء.

والبكى: الكثير البكاء، على فعيل.

والبكى على فعول: جمع باك، مثل جالس وجلوس، إلا أنهم قلبوا الواو ياء.

[بلا] يقال: ناقة بلو سفر بكسر الباء، وبلى سفر، للتي قد أبلاها السفر. والجمع أبلاء.

وأنشد الأصمعي (1): ومنهل من الأنيس نائي * شبيه لون الأرض بالسماء داويته برجع أبلاء (2) والبلوة أيضا بالكسر والبلية مثله.

والبلية والبلاء واحد، والجمع البلايا.

صرفوا فعائل إلى فعالى، كما قلناه في إداوة.

والبلية أيضا: الناقة التي كانت تعقل في الجاهلية عند قبر صاحبها، فلا تعلف ولا تسقى حتى تموت، أو يحفر لها حفرة وتترك فيها إلى أن تموت; لأنهم كانوا يزعمون أن الناس يحشرون ركبانا على البلايا ومشاة، إذا لم تعكس مطاياهم على قبورهم. تقول منه: أبليت وبليت. قال الطرماح:

منازل لا ترى الأنصاب فيها * ولا حفر المبلى للمنون أي إنها منازل أهل الاسلام دون أهل الجاهلية.

وقامت مبليات فلان ينحن عليه، وذلك أن يقمن حول راحلته إذا مات.

وبلى، على فعيل: قبيلة من قضاعة، والنسبة إليهم بلوى.

وبلوته بلوا: جربته واختبرته. وبلاه الله بلاء، وأبلاه إبلاء حسنا. وابتلاه:

اختبره.

والتبالي: الاختبار.

وقولهم: ما أباليه، أي ما أكترث له.

وإذا قالوا: لم أبل حذفوا تخفيفا، لكثرة الاستعمال، كما حذفوا الياء من قولهم: لا أدر.

وكذلك يفعلون في المصدر فيقولون: ما أباليه بالة، والأصل بالية، مثل عافاه عافية، حذفوا الياء منها بناء على قولهم: لم أبل. وليس من باب الطاعة والجابة والطاقة.

وناس من العرب يقولون: لم أبله، لا يزيدون على حذف الألف، كما حذفوا علبطا.

وبلى الثوب يبلى بلى بكسر الباء، فإن فتحتها مددت. قال العجاج:

والمرء يبليه بلاء السربال * كر الليالي واختلاف الأحوال وأبليت الثوب.

ويقال للمجد: أبل ويخلف الله.

وتقول: أبليت فلانا يمينا، إذا طيبت نفسه بها.

والبلاء: الاختبار; ويكون بالخير والشر.

يقال: أبلاه الله بلاء حسنا. وأبليته معروفا.

قال زهير:

جزى الله بالاحسان ما فعلا بكم * وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو أي خير الصنيع الذي يختبر به عباده.

قال الأحمر: يقال: نزلت بلاء على الكفار، مثل قطام، يحكيه عن العرب.

و (بلى): جواب للتحقيق توجب ما يقال لك، لأنها ترك للنفي. وهي حرف لأنها نقيضة لا.

قال سيبويه: ليس بلى ونعم اسمين.

[بنا] بنى فلان بيتا من البنيان.

وبنى على أهله بناء فيهما، أي زفها.

والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الأصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان.

وبنى قصورا، شدد للكثرة.

وابتنى دارا وبنى بمعنى.

والبنيان: الحائط.

وقوس بانية، بنت على وترها، إذا لصقت به حتى يكاد ينقطع.

والبنية على فعيلة: الكعبة. يقال:

لا ورب هذه البنية ما كان كذا وكذا.

والبنى بالضم مقصور مثل البنى. يقال:

بنية وبنى، وبنية وبنى بكسر الباء مقصور، مثل جزية وجزى.

وفلان صحيح البنية، أي الفطرة.

والمبناة: النطع. قال النابغة:

على ظهر مبناة جديد سيورها * يطوف بها وسط اللطيمة بائع ويقال هي العيبة.

وأبنيت فلانا، أي جعلته يبنى بيتا.

قال الشاعر:

لو وصل الغيث أبنينا امرأ * كانت له جبة (1) سحق بجاد وفى المثل: (المعزى تبهي ولا تبني) أي لا تجعل منها الأبنية، لان أبنية العرب طراف وأخبية. فالطراف من أدم، والخباء من صوف أو وبر، ولا يكون من شعر.

والابن أصله بنو، والذاهب منه واو كما ذهب من أب وأخ; لأنك تقول في مؤنثه بنت وأخت، ولم نر هذه الهاء تلحق مؤنثا إلا ومذكره محذوف الواو. يدلك على ذلك أخوات وهنوات فيمن رد. وتقديره من الفعل فعل بالتحريك، لان جمعه أبناء مثل جمل وأجمال، ولا يجوز أن يكون فعلا أو فعلا اللذين جمعهما أيضا أفعال، مثل جذع وقفل، لأنك تقول في جمعه بنون بفتح الباء. ولا يجوز أيضا أن يكون فعلا ساكن العين، لان الباب في جمعه إنما هو أفعل مثل كلب وأكلب، أو فعول مثل فلس وفلوس.

وحكى الفراء عن العرب: هذا من أبناوات الشعب، وهم حي من بنى كلب.

ويقال ابن بين البنوة. والتصغير بنى.

قال الفراء: يا بنى ويا بنى لغتان، مثل يا أبت ويا أبت.

وتصغير أبناء أبيناء، وإن شئت أبينون على غير مكبره. قال الشاعر (1):

من يك لا ساء فقد ساءني * ترك أبينيك إلى غير راع كأن واحده ابن مقطوع الألف فصغره فقال أبين، ثم جمعه فقال أبينون.

والنسبة إلى ابن بنوى، وبعضهم يقول ابني. وكذلك إذا نسبت إلى أبناء فارس قلت بنوى. وأما قولهم أبناوي فإنما هو منسوب إلى أبناء سعد، لأنه جعل اسما للحي أو للقبيلة، كما قالوا مدايني حين جعلوه اسما للبلد. وكذلك إذا نسبت إلى بنت وإلى بنيات الطريق قلت بنوى، لان ألف الوصل عوض من الواو، فإذا حذفتها فلا بد من رد الواو. وكان يونس يقول بنتي.

ويقال: رأيت بناتك بالفتح، ويجرونه مجرى التاء الأصلية.

وبنيات الطريق هي الطرق الصغار تتشعب من الجادة، وهي الترهات.

والبنات: التماثيل الصغار التي تلعب بها الجواري. وفى حديث عائشة: " كنت ألعب مع الجواري بالبنات ".

وذكر لرؤبة رجل فقال: " كان إحدى بنات مساجد الله ". كأنه جعله حصاة من حصى المسجد.

وبنت الأرض: الحصاة.

وابن الأرض: ضرب من البقل.

وتقول: هذه ابنة فلان وبنت فلان، بتاء ثابتة في الوقف والوصل. ولا تقل ابنة لان الألف إنما اجتلبت لسكون الباء، فإذا حركتها سقطت.

والجمع بنات لا غير. وأما قول الشاعر يصف رجلا أنه لم ينتصر إلا بصياح:

عرار الظلم استحقب الركب بيضة * ولم يحم أنفا عند عرس ولا ابنم فإنه يريد الابن، والميم زائدة. وهو معرب من مكانين; تقول: هذا ابنم ومررت بابنم ورأيت ابنما، تتبع النون الميم في الاعراب، والألف مكسورة على كل حال. قال حسان:

ولدنا بنى العنقاء وابنى محرق * فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنما وتبنيت فلانا، إذا اتخذته ابنا.

[بوا] البو: جلد الحوار يحشى ثماما فتعطف عليه الناقة إذا مات ولدها. قال الكميت:

* مدرجة كالبوبين الظئرين * والرماد بو الأثافي.

والبوباة: المفازة، مثل الموماة. قال ابن السراج: أصله موموة على فعللة.

والبوباة: موضع بعينه.

[بها] البهاء: الحسن، تقول منه: بهي الرجل بالكسر وبهو أيضا، فهو بهى.

وبهي البيت أيضا، أي تخرق وعطل.

وأبهاه غيره.

وأبهيت الاناء: فرغته. حكاه أبو عبيد.

وبيت باه، أي خال لا شئ فيه.

وأما البهاء: الناقة التي تستأنس بالحالب، فمن باب الهمز.

والبهو: البيت المقدم أمام البيوت.

والمباهاة: المفاخرة. وتباهوا، أي تفاخروا.

وقولهم: " المعزى تبهي ولا تبنى " لأنها تصعد على الأخبية فتخرقها حتى لا يقدر على سكناها، وهي مع ذلك لا يكون الخباء من أشعارها، وإنما يكون من الصوف والوبر.

وفى الحديث أنه عليه الصلاة والسلام سمع رجلا حين فتحت مكة يقول: " أبهو الخيل فقد وضعت الحرب أوزارها ". فقال عليه الصلاة والسلام: " لا تزالون تقاتلون الكفار حتى تقاتل بقيتكم الدجال ". قوله: " أبهوا الخيل "، يعنى عطلوها من الغزو.

[با] الباء حرف من حروف المعجم. وأما المكسورة فحرف جر، وهي لالصاق الفعل بالمفعول به، تقول: مررت بزيد، وجائز أن تكون مع استعانة، تقول: كتبت بالقلم. وقد تجئ زائدة كقوله تعالى: (وكفى بالله شهيدا)، وحسبك بزيد، وليس زيد بقائم.

والباء هي الأصل في حروف القسم، تشتمل على المظهر والمضمر. تقول: بالله لقد كان كذا.

وتقول في المضمر: به لأفعلن. قال الشاعر:

ألا نادت أمامة باحتمال * لتحزنني فلا بك ما أبالي [بيا] قولهم: حياك الله وبياك. معنى حياك ملكك، وبياك قال الأصمعي : اعتمدك

بالتحية. وقال ابن الأعرابي: جاء بك. قال الراجز (1):

باتت تبيا حوضها عكوفا * مثل الصفوف لاقت الصفوفا (2) وقال آخر:

* وعسعس نعم الفتى تبياه (3) * وقال الآخر:

لما تبيينا أخا تميم * أعطى عطاء اللحز اللئيم وهذه الأبيات تحتمل الوجهين جميعا.

قال الأحمر: بياك معناه بوأك منزلا، إلا أنها لما جاءت مع حياك تركت همزتها وحولت واوها ياء.

قال سلمة بن عاصم: حكيت للفراء قول خلف فقال: ما أحسن ما قال.

وفى الحديث أن آدم عليه السلام لما قتل ابنه مكث مائة سنة لا يضحك، ثم قيل له:

حياك الله وبياك، فقال: وما بياك؟ قيل:

أضحكك. قال أبو عبيد: وبعض الناس يقول إنه اتباع. قال: وهو عندي على ما جاء تفسيره في الحديث، أي ليس بإتباع، وذلك أن الاتباع لا يكاد يكون بالواو، وهذا بالواو. قال: وكذلك قول العباس في زمزم: " إني لا أحلها لمغتسل، وهي لشارب حل وبل ".

وقولهم: " ما أدرى أي هي بن بي هو " أي أي الناس هو.

وهيان بن بيان، إذا لم يعرف هو ولا أبوه.

فصل التاء [تلا] تلو الشئ: الذي يتلوه.

وتلو الناقة: ولدها الذي يتلوها.

والتلوة من الغنم: التي تنتج قبل الصفرية.

والتلاء: الذمة، ومنه قول زهير:

جوار شاهد عدل عليكم * وسيان الكفالة والتلاء والتلية: بقية الدين، وكذلك التلاوة بالضم. يقال: تليت لي من حقي تلية وتلاوة تتلى، أي بقيت لي بقية. عن ابن السكيت.

وتلوت القرآن تلاوة. وتلوت الرجل أتلوه تلوا، إذا تبعته. يقال: ما زلت أتلوه

حتى أتليته، أي حتى تقدمته وصار خلفي.

ويقال أيضا: تلوته، إذا خذلته وتركته. عن أبي عبيد.

والمتالي: الذي يراسل المغنى بصوت رفيع.

قال الأخطل:

صلت الجبين كأن رجع صهيله * زجر المحاول أو غناء متالي وأتلت الناقة، إذا تلاها ولدها. ومنه قولهم:

لا دريت ولا أتليت: يدعو عليه بأن لا تتلى إبله، أي لا تكون لها أولاد. عن يونس.

وأتليت حقي عنده، أي أبقيت منه بقية.

وأتلاه الله أطفالا، أي أتبعه أولادا.

وأتليته، أي سبقته. وأتليته، أي أحلته من الحوالة.

وأتليته ذمة، أي أعطيته إياها.

قال أبو زيد: تلى الرجل بالتشديد، إذا كان بآخر رمق.

وتتليت حقي، إذا تتبعته حتى استوفيته.

وجاءت الخيل تتاليا، أي متتابعة.

[توى] التو: الفرد. وفى الحديث: " الطواف تو، والسعي تو، والاستجمار تو ".

ووجه فلان من خيله بألف تو، يعنى بألف رجل، أي بألف واحد.

وجاء الرجل توا، إذا جاء وحده.

والتوى مقصور: هلاك المال. يقال: توى المال بالكسر يتوى توى، وأتواه غيره. وهذا مال تو على فعل.

فصل الثاء [ثأى] الكسائي: ثئى الخرز يثأى. وأثأيته أنا، إذا خرمته.

والثأي: الخرم والفتق. قال جرير:

هو الوافد الميمون والراتق الثأي * إذا النعل يوما بالعشيرة زلت وأثأيت في القوم: جرحت فيهم. قال الشاعر:

يا لك من عيش ومن إثاء (1) * يعقب بالقتل وبالسباء [ثبا] الأصمعي: ثبيت على الشئ تثبية، أي دمت عليه.

قال أبو عمرو: التثبية: الثناء على الرجل في حياته. وأنشدا جميعا بيت لبيد:

يثبي ثناء من كريم وقوله * ألا أنعم على حسن التحية واشرب (1) والثبة: الجماعة: وأصلها ثبى، والجمع ثبات وثبون وثبون وأثابى. قال الراجز (2):

* دون أثابى من الخيل زمر (3) * والثبة أيضا: وسط الحوض الذي يثوب إليه الماء، والهاء ها هنا عوض من الواو الذاهبة من وسطه لان أصله ثوب، كما قالوا أقام إقامة وأصله إقواما، فعوضوا الهاء من الواو الذاهبة من عين الفعل.

[ثدا] الثدي يذكر ويؤنث، وهو للمرأة والرجل أيضا، والجمع أثد وثدئ على فعول، وثدي أيضا بكسر الثاء اتباعا لما بعدها من الكسر.

وامرأة ثدياء: عظيمة الثديين، ولا يقال رجل أثدى.

والثداء، مثال المكاء: نبت.

وذو الثدية: لقب رجل اسمه ثرملة، فمن قال في الثدي إنه مذكر يقول إنما أدخلوا الهاء في التصغير لان معناه اليد، وذلك أن يده كانت قصيرة مقدار الثدي، يدل على ذلك أنهم يقولون فيه: ذو اليدية، وذو الثدية جميعا.

قال ثعلب: الثندوة بفتح أولها غير مهموز، مثال الترقوة والعرقوة، على فعلوة، وهي مغرز الثدي. فإذا ضممت همزت وهي فعللة.

قال أبو عبيدة: وكان رؤبة يهمز الثندؤة وسئة القوس . قال: والعرب لا تهمز واحدا منهما.

[ثرا] الثرى: التراب الندى. وأرض ثرياء:

ذات ندى.

ويقال التقى الثريان، وذلك أن يجئ المطر فيرسخ في الأرض حتى يلتقي هو وندى الأرض.

وأما قول طفيل (1):

يذدن ذياد الخامسات وقد بدا * ثرى الماء من أعطافها المتحلب فإنه يريد العرق.

قال الأصمعي: العرب تقول: " شهر ثرى، وشهر ترى، وشهر مرعى " أي تمطر أولا ثم يطلع النبات فتراه، ثم يطول فترعاه النعم.

والثراء: كثرة المال. قال علقمة بن عبدة يصف النساء:

يردن ثراء المال حيث علمنه * وشرخ الشباب عندهن عجيب والمال الثرى، على فعيل، هو الكثير، ومنه رجل ثروان وامرأة ثروى، وتصغيرها ثريا.

وثريا: اسم امرأة من أمية الصغرى شبب بها عمر بن أبي ربيعة.

والثريا: النجم.

والثروة: كثرة العدد. قال ابن السكيت:

يقال إنه لذو ثروة وذو ثراء، يراد به: إنه لذو عدد وكثرة مال. قال ابن مقبل:

وثروة من رجال (1) لو رأيتهم * لقلت إحدى حراج الجر من أقر ويقال: هذا مثراة للمال، أي مكثرة.

وثريت بك، يكسر الراء، أي كثرت بك. ويقال: ثريت بفلان فأنا ثر به، أي غنى عن الناس.

وقال ابن السكيت: ثرى بذلك يثرى، إذا فرح به وسر.

الأصمعي: ثرا القوم يثرون، إذا كثروا ونموا. وثرا المال نفسه يثرو، إذا كثر.

وقال أبو عمرو: ثرا الله القوم: كثرهم.

وثرونا القوم، أي كنا أكثر منهم. وأثرى الرجل، إذا كثرت أمواله. قال الكميت يمدح بنى أمية:

لكم مسجدا الله المزوران والحصى * لكم قبصه من بين أثرى وأقترا أراد من بين من أثرى ومن أقتر، أي من بين مثر ومقتر.

وأثرت الأرض: كثر ثراها. وأثرى المطر: بل الثرى.

وقولهم: ما بيني وبينك مثر، أي إنه لم ينقطع، وهو مثل، كأنه قال: لم ييبس الثرى بيني وبينك، كما قال عليه السلام: " بلوا أرحامكم ولو بالسلام ". قال جرير:

فلا توبسوا بيني وبينكم الثرى * فإن الذي بيني وبينكم مثرى وثريت الموضع تثرية، أي رششته. * وثريت السوق أيضا: بللته.

وأبو ثروان: كنية رجل من رواة الشعر.

[ثغا] الثغاء : صوت الشاء والمعز وما شا كلهما.

والثاغية: الشاة، وقد ثغت تثغو ثغاء، أي صاحت. يقال: " ماله ثاغية ولا راغية ".

فالثاغية: الشاة، والراغية: البعير.

وما بالدار ثاغ ولا راغ، أي أحد.

[ثفي] الأثفية للقدر تقديرها أفعولة، والجمع الأثافي، وإن شئت خففت.

وقولهم: بقيت من بنى فلان أثفية خشناء، أي بقى منهم عدد كثير.

والمثفاة: المرأة التي لزوجها امرأتان سواها، شبهت بأثافي القدر. والمثفاة أيضا: سمة كالأثافي.

والمثفية: التي مات لها ثلاثة أزواج، والرجل مثف. وثفيت القدر تثفية، أي وضعتها على الأثافي. وأثفيت لها، أي جعلت لها أثافي. قال الراجز (1):

* وصاليات ككما يؤثفين (2) * أراد يثفين، فأخرجه على الأصل.

[ثنى] الثناية: حبل من شعر أو صوف.

قال الراجز:

* والحجر الأخشن والثناية (3) * وأما الثناء ممدود فعقال البعير ونحو ذلك من حبل مثنى. وكل واحد من ثنييه فهو ثناء

لو أفرد. تقول: عقلت البعير بثنايين، إذا عقلت يديه جميعا بحبل أو بطرفي حبل. وإنما لم يهمز لأنه لفظ جاء مثنى لا يفرد واحده فيقال ثناء، فتركت الياء على الأصل، كما فعلوا في مذروين لان أصل الهمزة في ثناء لو أفرد ياء، لأنه من ثنيت، ولو أفرد واحده لقيل ثناءان كما تقول: كساءان ورداءان.

والثنى: واحد أثناء الشئ، أي تضاعيفه.

تقول: أنفذت كذا في ثنى كتابي، أي في طيه.

قال أبو عبيد: والثنى من الوادي والجبل:

منعطفه. وثنى الحبل: ما ثنيت. قال طرفة:

لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى * لكالطول المرخى وثنياه باليد والثنى أيضا من النوق: التي وضعت بطنين. وثنيها: ولدها، وكذلك المرأة. ولا يقال ثلث ولا فوق ذلك.

والثنى مقصور: الامر يعاد مرتين. وفى الحديث: " لا ثنى في الصدقة " أي لا تؤخذ في السنة مرتين. قال الشاعر (1):

أفي جنب بكر قطعتني ملامة * لعمري لقد كانت ملامتها ثنى والثنيا بالضم: الاسم من الاستثناء، وكذلك الثنوى بالفتح.

ويقال: جاءوا مثنى مثنى، أي اثنين اثنين، ومثنى وثناء غير مصروفين، لما قلناه في ثلاث من باب الثاء.

وقال أبو عبيدة: مثنى الأيادي، هي الأنصباء التي كانت تفضل من الجزور في الميسر، فكان الرجل الجواد يشتريها فيعطيها الأبرام.

وقال أبو عمرو: مثنى الأيادي: أن يأخذ القسم مرة بعد مرة. قال النابغة:

أنى أتمم أيساري وأمنحهم * مثنى الأيادي وأكسو الجفنة الادما (1) وفى الحديث: " من أشراط الساعة أن توضع الأخيار وترفع الأشرار، وأن تقرأ المثناة على رؤوس الناس فلا تغير "، يقال هي التي تسمى بالفارسية دوبيتى، وهو الغناء. وكان أبو عبيد يذهب في تأويله إلى غير هذا.

وثنيت الشئ ثنيا: عطفته.

وثناه، أي كفه. يقال: جاء ثانيا من عنانه.

وثنيته أيضا: صرفته عن حاجته، وكذلك إذا صرت له ثانيا.

وثنيته تثنية، أي جعلته اثنين.

والثنيان بالضم: الذي يكون دون السيد في المرتبة، والجمع ثنية. قال الأعشى:

طويل اليدين رهطه غير ثنية * أشم كريم جاره لا يرهق وفلان ثنية أهل بيته، أي أرذلهم.

والثنى والثنى، بضم الثاء وكسرها، مثل الثنيان. قال أوس بن مغراء:

ترى ثنانا إذا ما جاء بدءهم (1) * وبدؤهم إن أتانا كان ثنيانا ورواه اليزدي: " ثنياننا إن أتاهم ".

والثنية: واحدة والثنايا من السن.

والثنية: طريق العقبة، ومنه قولهم: فلان طلاع الثنايا، إذا كان ساميا لمعالي الأمور، كما يقال طلاع أنجد.

والثنى: الذي يلقى ثنيته، ويكون ذلك في الظلف والحافر في السنة الثالثة، وفى الخف في السنة السادسة. والجمع ثنيان وثناء، والأنثى ثنية، والجمع ثنيات.

واثنان من عدد المذكر واثنتان للمؤنث، وفى المؤنث لغة أخرى: ثنتان بحذف الألف.

ولو جاز أن يفرد لكان واحده اثن واثنة، مثل ابن وابنة.

وألفه ألف وصل. وقد قطعها الشاعر على التوهم فقال:

ألا لا أرى اثنين أحسن شيمة * على حدثان الدهر منى ومن جمل وقال قيس بن الخطيم:

إذا جاوز الاثنين سر فإنه * بنث وتكثير الوشاة قمين ويوم الاثنين لا يثنى ولا يجمع، لأنه مثنى; فإن أحببت أن تجمعه كأنه صفة للواحد قلت أثانين.

وقولهم: هذا ثاني اثنين، أي هو أحد الاثنين. وكذلك ثالث ثلاثة مضاف، إلى العشرة، ولا ينون. فإن اختلفا فأنت بالخيار:

إن شئت أضفت، وإن شئت نونت وقلت هذا ثاني واحد وثان واحدا. المعنى: هذا ثنى واحدا.

وكذلك ثالث اثنين على ما فسرناه في باب الثاء.

والعدد منصوب ما بين أحد عشر إلى تسعة عشر،

في الرفع والنصب والخفض، إلا اثنى عشر فإنك تعربه على هجاءين.

وتقول للمؤنث: اثنتان وإن شئت ثنتان; لان الألف إنما اجتلبت لسكون الثاء، فلما تحركت سقطت.

ولو سمى رجل باثنين أو باثني عشر لقلت في النسبة إليه ثنوي، في قول من قال في ابن بنوى، واثنى في قول من قال ابني.

وأما قول الراجز:

كأن خصييه من التدلدل * ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل فأراد أن يقول: فيه حنظلتان فلم يمكنه، فأخرج الاثنين مخرج سائر الاعداد للضرورة، وأضافه إلى ما بعده، وأراد ثنتان من حنظل، كما يقال ثلاثة دراهم وأربعة دراهم. وكان حقه في الأصل أن يقال اثنا دراهم واثنتا نسوة، إلا أنهم اقتصروا بقولهم درهمان وامرأتان عن إضافتهما إلى ما بعدهما.

وانثنى، أي انعطف. وكذلك اثنوني، على افعوعل.

وأثنى عليه خيرا، والاسم الثناء.

وأثنى، أي ألقى ثنيته.

وتثنى في مشيته: تأود.

والمثاني من القرآن: ما كان أقل من المائتين. وتسمى فاتحة الكتاب مثاني لأنها تثنى في كل ركعة. ويسمى جميع القرآن مثاني أيضا لاقتران آية الرحمة بآية العذاب.

[ثوى] ثوى بالمكان: أقام به، يثوي ثواء وثويا، مثل مضى يمضى مضاء ومضيا.

يقال: ثويت البصرة، وثويت بالبصرة.

وأثويت بالمكان لغة في ثويت. قال الأعشى:

أثوى وقصر ليله ليزودا فمضت وأخلف من قتيلة موعدا وأثويت غيري يتعدى ولا يتعدى. وثويت غيري تثوية.

والثوى، على فعيل: الضيف.

وأبو مثوى الرجل: صاحب منزله.

قال أبو زيد: الثوية: مأوى الغنم. قال:

وكذلك الثاية غير مهموز. قال: والثاية أيضا:

حجارة ترفع فتكون علما بالليل للراعي إذا رجع.

قال ابن السكيت: هذه ثاية الغنم وثاية الإبل، أي مأواها وهي عازبة، أو مأواها حول البيوت.

والثوية (1): اسم موضع.

فصل الجيم [جأى] جأى عليه جأيا، أي عض.

والجؤوة، مثال الجعوة: لون من ألوان الخيل والإبل، وهي حمرة تضرب إلى السواد.

يقال: فرس أجأى، والأنثى جأواء، وقد جئى الفرس يجأى.

وكتيبة جأواء بينة الجأى وهي التي يعلوها لون السواد لكثرة الدروع.

وقولهم: " أحمق لا يجأى مرغه " أي لا يحبس لعابه.

وسقاء لا يجأى شيئا، أي لا يمسكه.

والجئاوة، مثال الجعاوة: وعاء القدر، أو شئ توضع عليه من جلد أو خصفة، وجمعها جئاء، مثل جراحة وجراح. وهذا قول الأصمعي.

وكان أبو عمرو يقول: الجياء والجواء، يعنى بذلك الوعاء أيضا. والأحمر مثله. وفى حديث علي عليه السلام: " لان أطلى بجواء قدر أحب إلى من أن أطلى بالزعفران ".

وأما الخرقة التي تنزل بها القدر عن الأثافي فهي الجعال.

[جبا] الجبا بالفتح مقصور: نثيلة البئر، وهي ترابها الذي حولها تراه من بعيد. ومنه امرأة جبأى على فعلى، مثال وحمى، إذا كانت قائمة الثديين.

والجبى بالكسر مقصورا: الماء المجموع في الحوض للإبل، وكذلك الجبوة والجباوة.

قال الكسائي: جبيت الماء في الحوض وجبوته، أي جمعته.

والجابية: الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل. قال الأعشى:

* كجابية الشيخ العراقي تفهق (1) * والجمع الجوابى: ومنه قوله تعالى: (وجفان كالجوابي).

والجابية: مدينة بالشأم.

وجبيت الخراج جباية، وجبوته جباوة، ولا يهمز وأصله الهمز.

والاجباء: بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه.

وفى الحديث: " من أجبى فقد أربى "، وأصله الهمز.

والتجبية: أن يقوم الانسان قيام الراكع.

وفى حديث ابن مسعود في ذكر القيامة حين ينفخ في الصور، قال: " فيقومون فيجبون تجبية رجل واحد قياما لرب العالمين ".

قال أبو عبيد: التجبية تكون في حالين:

أحدهما أن يضع يديه على ركبتيه وهو قائم، والآخر أن ينكب على وجهه باركا، وهو السجود.

واجتباه، أي اصطفاه.

[جثا] الجثوة والجثوة والجثوة، ثلاث لغات:

الحجارة المجموعة.

وجثى الحرم بالضم، وجثى الحرم أيضا بالكسر: ما اجتمع فيه من حجارة الجمار.

وجثا على ركبتيه يجثو ويجثي جثيا وجثوا، على فعول فيهما. وأجثاه غيره.

وقوم جثى أيضا، مثل جلس جلوسا وقوم جلوس. ومنه قوله تعالى: (ونذر الظالمين فيها جثيا) و (جثيا) أيضا بكسر الجيم لما بعدها من الكسر.

وجاثيته ركبتي إلى ركبته. وتجاثوا على الركب.

وسورة الجاثية: التي تلي الدخان .

[جحا] اجتحاه: قلب اجتاحه.

وجحوان: اسم رجل من بنى أسد. وقال:

فقبلي مات الخالدان كلاهما * عميد بنى جحوان وابن المضلل وجحا: اسم رجل. قال الأخفش:

لا ينصرف، لأنه مثل عمر.

[جخى] التجخية: الميل; ومنه قول حذيفة:

" كالكوز مجخيا " أي مائلا، لأنه إذا مال انصب ما فيه. وأنشد أبو عبيدة:

* كفى سوأة أن لا تزال مجخيا (1) * وجخى الشيخ أيضا: انحنى. قال الراجز:

* لا خير في الشيخ إذا ما جخى (2) *

ويروى: " اجلخا ". وفى الحديث أنه عليه السلام: " جخى في سجوده "، أي خوى ومد ضبعية وتجافى عن الأرض.

[جدي] الجدية، بتسكين الدال: شئ محشو يجعل. تحت دفتي السرج والرحل، وهما جديتان، والجمع جدي وجديات بالتحريك.

وكذلك الجدية على فعيلة، والجمع الجدايا.

ولا تقل جديدة. والعامة تقولها.

والجدية أيضا: طريقة الدم، والجمع الجدايا. وقال أبو زيد: الجدية من الدم:

ما لزق بالجسد. والبصيرة: ما كان على الأرض.

والجدي من ولد المعز. وثلاثة أجد، فإذا كثرت فهي الجداء، ولا تقل الجدايا ولا الجدي بكسر الجيم.

والجدي: برج في السماء. والجدي: نجم إلى جنب القطب تعرف به القبلة.

ومطر جدي مقصور، أي عام. يقال:

اللهم اسقنا غيثا غدقا، وجدى طبقا.

ويقال أيضا: جدا الدهر، أي يد الدهر، أي أبدا.

والجدا، بالقصر أيضا: الجدوى، وهما العطية.

وفلان قليل الجداء عنك بالمد، أي قليل الغناء والنفع.

والجداية والجداية: الغزالة. قال الأصمعي:

هو بمنزلة العناق من الغنم. قال الراجز (1):

تريح بعد النفس المحفوز (2) * إراحة الجداية النفوز وجدوته واجتديته واستجديته بمعنى، إذا طلبت جدواة. قال أبو النجم:

جئنا نحييك ونستجديكا * من نائل الله الذي يعطيكا والجادي: السائل العافي.

وأجداه، أي أعطاه الجدوى. وأجدى أيضا، أي أصاب الجدوى. وما يجدى عنك هذا، أي ما يغنى.

[جذى] الجذوة والجذوة والجذوة: الجمرة الملتهبة، والجمع جذى وجذى وجذى.

قال مجاهد في قوله تعالى: (أو جذوة من النار) أي قطعة من الجمر. قال: وهي بلغة جميع العرب.

وقال أبو عبيدة: الجذوة مثل الجذمة، وهي القطعة الغليظة من الخشب، كان في طرفها نار أو لم يكن . قال ابن مقبل:

باتت حواطب ليلى يلتمسن لها * جزل الجذى غير خوار ولا دعر والجاذي: المقعي منتصب القدمين وهو على أطراف أصابعه. قال النعمان بن عدي بن نضلة:

إذا شئت غنتني دهاقين قرية * وصناجة تجذو على حرف منسم (1) والجمع جذاء، مثل نائم ونيام. قال الشاعر:

* وحولي أعداء جذاء خصومها (2) * وقال أبو عمرو: جذا وجثا لغتان بمعنى.

قال: والجاذي: القائم على أطراف الأصابع.

وأنشد لأبي دواد (1):

جاذيات على السنابك قد * أنحلهن الاسراج والالجام وقال ابن الأعرابي: الجاذي على قدميه، والجاثي على ركبتيه.

وأجذى وجذا بمعنى، إذا ثبت قائما. وفى الحديث: " مثل الأرزة المجذية على الأرض " أي الثابتة. وكل من ثبت على شئ فقد جذا عليه. قال الراجز:

لم يبق منها سبل الرذاذ * غير أثافي مرجل جواذي والتجاذي في إشالة الحجر، مثل التجاثي.

ورجل جاذ، أي قصير الباع. وامرأة جاذية.

قال الشاعر (1): إن الخلافة لم تكن مقصورة * أبدا على جاذي اليدين مبخل (2) أبو عمرو: المجذوذي: الذي يلازم الرحل والمنزل لا يفارقه. وأنشد (3):

ألست بمجذوذ على الرحل دائب * فمالك إلا ما رزقت نصيب قال الكسائي: إذا حمل الفصيل في سنامه شحما قيل: أجذى، فهو مجذ.

[جرى] جرى الماء وغيره جريا وجريانا، وأجريته أنا. يقال: ما أشد جرية هذا الماء، بالكسر.

وقوله تعالى: (بسم الله مجراها ومرساها) هما مصدران من أجريت السفينة وأرسيت.

و (مجراها ومرساها) بالفتح، من جرت السفينة ورست.

وقول لبيد:

وغنيت سبتا قبل مجرى داحس * لو كان للنفس للجوج خلود و: " مجرى داحس " كذلك.

والجراية: الجاري من الوظائف.

والجرو والجرو والجرو: ولد الكلب والسباع، والجمع أجر، وأصله أجرو على أفعل، وجراء. وجمع الجراء أجرية.

والجرو والجروة: الصغير من القثاء. وفى الحديث: " أتى النبي صلى الله عليه وسلم بأجر زغب ". وكذلك جرو الحنظل والرمان وبنو جروة: بطن من العرب.

وكان ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف يقال له جرو البطحاء.

وألقى فلان جروته، إذا صبر على الامر.

وقولهم: ضرب عليه جروته، أي وطن عليه نفسه.

وكلبة مجر ومجرية ، أي معها جراؤها، قال الجميح الأسدي:

أما إذا حردت فمجرية * ضبطاء تسكن غيلا غير مقروب وجارية بينة الجراية بالفتح، والجراء والجراء. قال الأعشى:

والبيض (1) قد عنست وطال جراؤها * ونشأن في قن (2) وفى أذواد يروى بفتح الجيم وكسرها.

وقولهم: كان ذلك في أيام جرائها، بالفتح، أي صباها.

والجارية: الشمس. والجارية: السفينة.

وجاراه مجاراة وجراء، أي جرى معه.

وجاراه في الحديث، وتجاروا فيه.

والجري: الوكيل والرسول. يقال. جرى بين الجراية والجراية; والجمع أجرياء.

وأما الجرئ المقدام، فهو من باب الهمز.

وقد جريت جريا، واستجريت. وفى الحديث:

" قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان ".

وسمى الوكيل جريا لأنه يجرى مجرى موكله.

وقولهم: فعلت ذلك من جراك ومن جرائك، أي من أجلك، لغة في جراك بالتشديد، ولا تقل مجراك.

والجرية، مثل القرية هي الحوصلة.

والإجريا، بالكسر: الجري والعادة مما تأخذ فيه. قال الكميت:

وولى بإجريا ولاف كأنه * على الشرف الأقصى يساط ويكلب وقال أيضا:

على تلك إجرياى وهي ضريبتي * ولو أجلبوا طرا على وأجلبوا [جزى] جزيته بما صنع جزاء، وجازيته، بمعنى.

ويقال: جازيته فجزيته، أي غلبته.

وجزى عنى هذا الامر أي قضى. ومنه قوله تعالى: (لا تجزى نفس عن نفس شيئا).

ويقال: جزت عنك شاة. وفى حديث أبي بردة بن نيار: " تجزى عنك ولا تجزى عن أحد بعدك "، أي تقضى.

وبنو تميم يقولون: أجزأت عنك شاة بالهمز.

وتجازيت ديني على فلان، إذا تقاضيته.

والمتجازي: المتقاضي.

وهذا رجل جازيك من رجل، أي حسبك.

والجزية: ما يؤخذ من أهل الذمة، والجمع الجزى، مثل لحية ولحى.

[جسا] جسا: ضد لطف.

وجسيت اليد وغيرها جسوا: يبست.

وجسا الشيخ جسوا: بلغ غاية السن.

والماء: جمد.

[جعا] جعا جعوا: جمع البعر وغيره كثبة.

[جفا] الجفاء ممدود: خلاف البر. وقد جفوت الرجل أجفوه جفاء، فهو مجفو. ولا تقل جفيت. وأما قول الراجز:

فلست بالجافى ولا المجفي (1) * فإنما بناه على جفي، فلما انقلبت الواو ياء فيما لم يسم فاعله بنى المفعول عليه.

وفلان ظاهر الجفوة بالكسر، أي ظاهر الجفاء.

وجفا السرج عن ظهر الفرس . وأجفيته أنا، إذا رفعته عنه. قال الراجز:

تمد بالأعناق أو تلويها * وتشتكي لو أننا نشكيها مس حوايا قلما نجفيها (1) * أي قلما نرفع الحوية عن ظهرها.

وجافاه عنه فتجافى جنبه عن الفراش، أي نبا.

واستجفاه، أي عده جافيا.

قال أبو زيد: أجفيت الماشية فهي مجفاة، إذا أتعبتها ولم تدعها تأكل.

[جلا] الجلي: نقيض الخفي.

والجلية: الخبر اليقين.

والجالية: الذين جلوا عن أوطانهم. يقال:

استعمل فلان على الجالية، أي على جزية أهل الذمة. والجالة أيضا مثل الجالية.

والجلاء بالفتح والمد: الامر الجلي. تقول منه: جلا لي الخبر، أي وضح.

وقول زهير:

فإن الحق مقطعه ثلاث * يمين أو نفار أو جلاء يريد الاقرار.

والجلاء أيضا: الخروج من البلد. وقد جلوا عن أوطانهم، وجلوتهم أنا، يتعدى ولا يتعدى.

ويقال أيضا أجلوا عن البلد، وأجليتهم أنا، كلاهما بالألف. وأجلوا عن القتيل لا غير، أي انفرجوا عنه.

وجلوت، أي أوضحت وكشفت.

وجلا: اسم رجل، سمى بالفعل الماضي.

قال سحيم بن وثيل الرياحي:

أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني وحكى عن عيسى بن عمر أنه قال: إذا سمى الرجل بقتل وضرب ونحوهما فإنه لا ينصرف، واستدل بهذا البيت. وقال غيره: يحتمل هذا البيت وجها آخر، وهو أنه لم ينونه لأنه أراد الحكاية، كأنه قال أنا ابن الذي يقال له جلا الأمور وكشفها، فلذلك لم يصرفه.

وجلوت بصري بالكحل. وجلوت همى عنى، أي أذهبته.

وجلوت السيف جلاء بالكسر، أي صقلت.

وجلوت العروس جلاء أيضا، عن أبي نصر، وجلوة، واجتليتها بمعنى، إذا نظرت إليها مجلوة.

والجلاء أيضا: كحل. قال بعض الهذليين (1):

وأكحلك بالصاب أو بالجلا * ء ففتح لذلك أو غمض وجلاها زوجها وصيفا، أي أعطاها. يقال:

ما جلوتها بالكسر؟ فيقال: كذا وكذا.

ويقال: ما جلاء فلان؟ أي بأي شئ يخاطب من الأسماء والألقاب فيعظم به.

واجتليت العمامة عن رأسي، إذا رفعتها مع طيها عن جبينك.

والجلاء: انحسار الشعر عن مقدم الرأس، مثل الجله. يقال منه: رجل أجلى بين الجلاء.

والمجالي: مقادم الرأس، وهي مواضع الصلع.

قال الراجز (2):

رأين شيخا ذرئت مجاليه (3) * يقلى الغواني والغواني تقليه

قال الفراء: الواحد مجلي. واشتقاقه من الجلا، وهو ابتداء الصلع إذا ذهب شعر رأسه إلى نصفه.

قال الكسائي: السماء جلواء، أي مصحية، مثل جهواء.

وقول المتلمس: * وتنصرني منهم جلى وأحمس (1) * هما بطنان من ضبيعة.

وجلى ببصره تجلية، إذا رمى به كما ينظر الصقر إلى الصيد. قال لبيد:

فانتضلنا وابن سلمى قاعد * كعتيق الطير يغضي ويجل أي ويجلي.

ويقال أيضا: جلى الشئ، أي كشفه.

وهو يجلي عن نفسه، أي يعبر عن ضميره.

وانجلى عنه الهم، أي انكشف.

وتجلى الشئ، أي تكشف.

قال الأصمعي: جاليته بالامر وجالحته، إذا جاهرته به. وأنشد:

* مجالحة ليس المجالاة كالدمس * وتجالينا، أي انكشفت حال كل واحد منا لصاحبه.

وجلوى: اسم فرس خفاف بن ندبة.

[جما] الجماء والجماءة (1): الشخص. قال الراجز:

* وقرصة مثل جماء الترس (2) * [جنى] جنيت الثمرة أجنيها جنيا واجتنيتها بمعنى.

والجنى: ما يجتنى من الشجر وغيره. يقال:

أتانا بجناة طيبة، لكل ما يجتنى.

وثمر جنى، على فعيل: حين جنى.

وجنى عليه جناية.

والتجني: مثل التجرم، وهو أن يدعى عليك ذنبا لم تفعله.

وفى المثل: " أجناؤها أبناؤها "، أي الذين جنوا على هذه الدار بالهدم هم الذين كانوا بنوها، حكاه أبو عبيد. وأنا أظن أن أصل هذا المثل " جناتها بناتها " لان فاعلا لا يجمع على أفعال، وأما الاشهاد والأصحاب فإنما هما جمع شهد وصحب،

إلا أن يكون هذا من النوادر، لأنه يجئ في الأمثال ما لا يجئ في غيرها.

وأجنى الشجر، أي أدرك ثمره.

وأجنت الأرض، أي كثر جناها، وهو الكلأ والكمأة ونحو ذلك.

[جوا] الجوة بالضم: الرقعة في السقاء. يقال:

جويت السقاء تجوية، إذا رقعته.

والجوة: القطعة من الأرض فيها غلظ.

[والجوة: النقرة (1)].

والجوة مثل الحوة، وهي لون كالسمرة وصدإ الحديد.

والجواء: الواسع من الأودية. والجواء أيضا: موضع بالضمان. قال الراجز:

* يمعس بالماء الجواء معسا (2) * والجواء والجياء: لغة في جئاوة القدر، عن الأحمر.

والجو: ما بين السماء والأرض. قال أبو عمرو في قول طرفة:

* خلا لك الجو فبيضي واصفري (1) * هو ما اتسع من الأودية.

والجو: اسم بلد، وهو اليمامة يمامة زرقاء.

والجوى: الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حزن. تقول منه: جوى الرجل بالكسر فهو جو، مثل دو. ومنه قيل للماء المتغير المنتن: جو.

قال عدى بن زيد:

ثم كان المزاج ماء سحاب * لا جو آجن ولا مطروق والآجن: المتغير أيضا، إلا أنه دون الجوى في النتن.

ويقال أيضا: جويت نفسي، إذا لم يوافقك البلد. واجتويت البلد، إذا كرهت المقام به وإن كنت في نعمة.

[جها] جهي البيت بالكسر، أي خرب، فهو جاه.

وخباء مجه: لا ستر عليه.

واست جهوى، أي مكشوفة. ومن كلامهم الذي يضعونه على ألسن البهائم: " قالوا: يا عنز قد جاء القر. قالت: يا ويلي ذنب ألوى، واست جهوى ". حكاه أبو عبيد في كتاب الغنم.

وبيت أجهى بين الجهى، أي لا سقف له.

والسماء جهواء، أي مصحية.

وأجهت السماء، أي انقشع عنها الغيم.

وأجهينا، أي أجهت لنا السماء، كلاهما بالألف.

[جيا] الجياء: وعاء القدر، وهي الجئاوة.

وقال ثعلب: الجية: الماء المستنقع في الموضع، غير مهموز، يشدد ولا يشدد.

وقول الأعرابي في أبى عمرو الشيباني:

وكان ما جاد لي لا جاد عن سعة * ثلاثة زائفات ضرب جيات (1) يعنى من ضرب جي، وهو اسم مدينة أصبهان معرب.

فصل الحاء [حبا] احتبى الرجل، إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته، وقد يحتبي بيديه. والاسم الحبوة (1) والحبوة [والحبية والحبية (2)]. يقال: حل حبوته وحبوته، والجمع حبى مكسور الأول، عن يعقوب.

ويقال: إنه لحابي الشراسيف، أي مشرف الجنبين.

والحبي (3): السحاب الذي يعترض اعتراض الجبل قبل أن يطبق السماء. قال امرؤ القيس:

* في حبى مكلل (4) * والحبا، مثال العصا، مثله. ويقال: سمى به لدنوه من الأرض.

وحبا الصبي على استه حبوا، إذا زحف.

قال الشاعر (5):

لولا السفار وبعد خرق مهمه (1) * لتركتها تحبو على العرقوب وحبوت للخمسين، أي دنوت لها.

وكل دان فهو حاب.

وحبا الرمل، أي أشرف.

وحبا السهم، إذا زلج على الأرض ثم أصاب الهدف.

وحباه يحبوه، أي أعطاه. والحباء: العطاء.

قال الفرزدق: * وإليه كان حباء جفنة ينقل (2) * وحابيته في البيع محاباة.

قال الأصمعي: فلان يحبو ما حوله، أي يحميه ويمنعه. قال ابن أحمر:

وراحت الشول ولم يحبها * فحل ولم يعتس فيها مدر (3) وكذلك حبى ما حوله تحبية.

[حتا] الحتي، على فعيل: سويق المقل. قال الهذلي:

لا در درى إن أطعمت نازلهم (1) * قرف الحتي وعندي البر مكنوز وحتوت هدب الكساء حتوا، إذا كففته ملزقا به، يهمز ولا يهمز.

[حثا] حثا في وجهه التراب يحثو ويحثى، حثوا وحثيا وتحثاء.

وحثوت له، إذا أعطيته شيئا يسيرا.

وأرض حثواء: كثيرة التراب.

والحثى: دقاق التبن. قال الراجز:

* كأنه غرارة ملاى حثى (2) * [حجا] حجوت بالمكان: أقمت به. قال العجاج:

* فهن يعكفن به إذا حجا (3) *

وكذلك تحجيت به.

وتحجيت الشئ: تعمدته. قال ذو الرمة يصف حمرا:

فجاءت بأغباش تحجي شريعة * تلادا عليها رميها واعتدالها وحجوت بالشئ: ضنت به، وبه سمى الرجل حجوة.

والحجاة: النفاخة تكون فوق الماء من قطر المطر، وجمعها حجا.

والحجا، أيضا الناحية، والجمع أحجاء.

قال ابن مقبل:

لا تحرز المرء أحجاء البلاد ولا * تبنى له في السماوات السلاليم ويروى: " أعناء ".

قال الفراء: حجيت بالشئ بالكسر، أي أولعت به ولزمته، يهمز ولا يهمز. وكذلك تحجيت به. قال ابن أحمر:

أصم دعاء عاذلتي تحجي * بآخرنا وتنسى أولينا يقال: تحجيت بهذا المكان، أي سبقتكم إليه ولزمته قبلكم.

وحجت الريح السفينة: ساقتها.

ويقال: بينهم أحجية يتحاجون بها.

وحاجيته فحجوته، إذا داعيته فغلبته، والاسم الحجيا والأحجية. يقال: حجياك ما [كان (1)] كذا وكذا؟ وهي لعبة وأغلوطة يتعاطاها الناس بينهم. قال أبو عبيد: هو نحو قولهم أخرج ما في يدي ولك كذا.

وتقول أيضا: أنا حجياك في هذا الامر، أي من يحاجيك.

والحجا: العقل.

وهو حجى بذاك، على فعيل، أي خليق.

وحج بذاك وحجى بذاك. كله بمعنى. إلا أنك إذا فتحت الجيم لم تثن ولم تؤنث ولم تجمع، كما قلناه في قمن.

وكذلك إذا قلت: إنه لمحجاة أن يفعل ذاك، أي مقمنة. وإنها لمحجاة، وإنهم لمحجاة.

وما أحجاه لذلك الامر، أي ما أخلقه.

وأحج به، أي أخلق به.

وإني أحجو به خيرا، أي أظن.

وحجا الرجل القوم كذا وكذا، أي حزاهم وظنهم كذلك.

[حدا] الحدو: سوق الإبل والغناء لها.

وقد حدوت الإبل حدوا وحداء.

ويقال للشمال حدواء، لأنها تحدو السحاب، أي تسوقه. قال العجاج:

* حدواء جاءت من بلاد الطور (1) * ولا يقال للمذكر أحدى.

وربما قيل للحمار إذا قدم آتنه حاد. قال ذو الرمة:

* حادي ثلاث من الحقب السماحيج (2) * وتحديث فلانا، إذا باريته في فعل ونازعته الغلبة. يقال: أنا حدياك، أي أبرز لي وحدك.

قال عمرو بن كلثوم:

حديا للناس كلهم جميعا * مقارعة بنيهم عن بنينا وقولهم: حادي عشر: مقلوب من واحد، لان تقدير واحد فاعل، فأخر الفاء وهو الواو فقلبت ياء لانكسار ما قبلها، وقدم العين فصار تقديره عالف.

[حذا] حذوت النعل بالنعل حذوا، إذا قدرت كل واحدة على صاحبتها. يقال: حذو القذة بالقذة.

قال ابن السكيت: حذوته، أي قعدت بحذائه.

وحذى الخل فاه يحذيه حذيا، إذا قرصه.

يقال: هذا شراب يحذي اللسان.

وحذيت يده بالسكين، أي قطعتها.

وحذت الشفرة النعل: قطعتها.

وحذيت الشاة تحذى حذى، مقصور، وهو أن ينقطع سلاها في بطنها فتشتكي.

والحذاء: النعل. واحتذى: انتعل.

وقال:

كل الحذاء يحتذي الحافي الوقع (1) * والحذاء: ما وطئ عليه البعير من خفه والفرس من حافره. وفى الحديث: " معها حذاؤها وسقاؤها ".

وأحذيته نعلا، إذا أعطيته نعلا. تقول منه: استحذيته فأحذاني.

وأحذيته من الغنيمة، إذا أعطيته منها.

والاسم الحذيا على فعلى بالضم، وهي القسمة من الغنيمة.

وحذاء الشئ: إزاؤه. يقال: جلس بحذائه. وحاذاه، أي صار بحذائه.

واحتذى مثاله، أي اقتدى به.

والحذية، على فعيلة، مثل الحذيا من الغنيمة، وكذلك الحذوة بالكسر.

ويقال أيضا: داري حذوة داره، وحذوة داره بالضم، وحذة داره، أي حذاء داره.

والحذية بالكسر: القطعة من اللحم قطعت طولا.

[حرا] يقال: إني لأجد لهذا الطعام حروة وحراوة، أي حرارة، وذلك من حرافة كل شئ يؤكل.

والحراة: الساحة، والعقوة، والناحية.

وكذلك الحرا مقصور. يقال: اذهب فلا أرينك بحراي وحراتي.

ويقال: لا تطر حرانا، أي لا تقرب ما حولنا. يقال: نزلت بحراه وعراه.

والحراة أيضا: الصوت والجلبة، وصوت التهاب النار وحفيف الشجر.

والحرى أيضا: موضع بيض النعامة.

ويحدث الرجل الرجل فيقول: بالحري أن يكون كذا.

وهذا الامر محراة لذلك، أي مقمنة، مثل محجاة. وما أحراه، مثل ما أحجاه.

وأحر به، مثل: أحج به.

ويقال: هو حرى أن يفعل بالفتح، أي خليق وجدير. ولا يثنى ولا يجمع. وأنشد الكسائي:

وهن حرى أن لا يثبنك نقرة * وأنت حرى بالنار حين تثيب وإذا قلت هو حر بكسر الراء، وحري على فعيل، ثنيت وجمعت فقلت: هما حريان وهم حريون وأحرياء، وهي حرية وهن حريات وحرايا، وأنتم أحراء جمع حر. ومنه اشتق التحري في الأشياء ونحوها، وهو طلب ما هو أحرى بالاستعمال في غالب الظن، كما اشتق التقمن من القمن.

وفلان يتحرى الامر، أي يتوخاه ويقصده.

وتحرى فلان بالمكان، أي تمكث وقوله تعالى: (فأولئك تحروا رشدا) أي توخوا وعمدوا. عن أبي عبيدة. وأنشد لامرئ القيس:

ديمة هطلاء فيها وطف * طبق الأرض تحرى وتدر وحرى الشئ حريا، إذا نقص. يقال:

يحرى كما يحرى القمر. وأحراه الزمان.

والحارية: الأفعى التي نقص جسمها من الكبر، وذلك أخبث ما يكون منها. يقال:

رماه الله بأفعى حارية.

وحراء بالكسر والمد: جبل بمكة، يذكر ويؤنث. وقال (1):

ألسنا أكرم الثقلين طرا * وأعظمهم ببطن حراء نارا (2) فلم يصرفه لأنه ذهب به إلى البلدة التي هو بها.

[حزا] حزا الشئ يحزيه ويحزوه، إذا قدر وخرص. يقال: حزيت النخل.

وحزا السراب الشخص يحزوه ويحزيه، إذا رفعه.

والحازي: الذي ينظر في الأعضاء وفى خيلان الوجه يتكهن.

وحزوى بالضم: اسم عجمة من عجم الدهناء، وهي رملة لها جمهور عظيم تعلو تلك الجماهير. قال ذو الرمة:

نبت عيناك طلل بحزوى * عفته الريح وامتنح القطارا والنسبة إليها حزاوي. قال ذو الرمة:

حزاوية أو عوهج معقلية * ترود بأعطاف الرمال الحرائر (1) [خسا] حسوت المرق حسوا.

ويوم كحسو الطير، أي قصير.

والحسو، على فعول: طعام معروف، وكذلك الحساء بالفتح والمد. تقول: شربت حساء وحسوا.

ويقال أيضا: رجل حسو، للكثير الحسو.

وقال أبو ذبيان بن الرعبل: إن أبغض الشيوخ إلى الحسو الفسو، الأقلح الأملح.

وقد حسوت حسوة واحدة. وفى الاناء حسوة بالضم، أي قدر ما يحسى مرة واحدة.

وأحسيته المرق فحساه واحتساه بمعنى.

وتحساه في مهلة.

وكان يقول لأبي جدعان: حاسي الذهب، لأنه كان له إناء من ذهب يحسو منه.

والحسي بالكسر (1) ما تنشفه الأرض من الرمل، فإذا صار إلى صلابة أمسكته فتحفر عنه الرمل فتستخرجه. وهو الاحتساء. وجمع الحسى الأحساء، وهي الكرار.

والحساء: موضع. وقال (2):

إذا بلغتني وحملت رحلي * مسيرة أربع بعد الحساء وحسيت الخبر بالكسر، مثل حسست.

قال أبو زبيد يصف أسدا:

سوى أن العتاق من المطايا * حسين به فهن إليه شوس وأحسيت الخبر مثله.

[حشا] حشوت الوسادة وغيرها حشوا.

والحائض تحتشي بالكرسف لتحبس الدم.

والحشا: ما اضطمت عليه الضلوع، والجمع أحشاء.

وقول الشاعر (1):

* بأي الحشا أمسى الخليط المباين (2) * يعنى الناحية.

وحشوة البطن وحشوته، بالكسر والضم:

أمعاؤه.

وفلان من حشوة بنى فلان بالكسر، أي من رذالهم.

والحاشية: واحدة حواشي الثوب، وهي جوانبه.

وعيش رقيق الحواشي، أي رغد.

والحشو والحاشية: صغار الإبل لا كبار فيها، وكذلك من الناس.

قال ابن السكيت: الحاشيتان: ابن المخاض وابن اللبون. يقال: أرسل بنو فلان رائدا فانتهى إلى أرض قد شبعت حاشيتاها.

والحشية: واحدة الحشايا.

والمحشى: العظامة تعظم بها المرأة الرسحاء عجيزتها. وقال:

* جما غنيات عن المحاشي * قال الأصمعي: المحاشي: أكسية خشنة، واحدتها محشاة. وقول النابغة:

أجمع محاشك يا يزيد فإنني * أعددت يربوعا لكم وتميما هو من الحشو (1).

والحشى: الربو. وقد حشي بالكسر فهو رجل حش وحشيان أيصا. قال الشماخ:

تلاعبني إذا ما شئت خود * على الأنماط ذات حشى قطيع ويروى: " خود " على أن يجعل من نعت بهكنة في قوله:

ولو أنى أشاء كننت نفسي * إلى بيضاء بهكنة شموع أي ذات نفس منقطع من سمنها.

و " قطيع " نعت لحشى.

قال ابن السكيت: يقال: أرنب محشية الكلاب، أي تعدو الكلاب خلفها حتى تنبهر الكلاب.

قال الأصمعي: الحشي، على فعيل: اليابس.

وأنشد للعجاج:

* والهدب الناعم والحشى (1) * يروى بالحاء والخاء جميعا.

وبقال حاشاك وحاشى لك، والمعنى واحد.

ويقال: حاشى لله، أي معاذ الله. وقرئ:

(حاش لله) بلا ألف اتباعا للكتاب، وإلا فالأصل حاشا (2) بالألف.

وحاشا: كلمة يستثنى بها، وقد تكون حرفا جارا، وقد تكون فعلا. فإن جعلتها فعلا نصبت بها فقلت ضربتهم حاشا زيدا، وإن جعلتها حرفا خفضت بها.

وقال سيبويه: حاشا لا تكون إلا حرف جر لأنها لو كانت فعلا لجاز أن تكون صلة لما. كما يجوز ذلك في خلا، فلما امتنع أن يقال جاءني القوم ما حاشا زيدا دل أنها ليست بفعل.

وقال المبرد: حاشا قد تكون فعلا.

واستدل بقول النابغة:

ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه * وما أحاشى من الأقوام من أحد فتصرفه يدل على أنه فعل، ولأنه يقال حاشا لزيد، فحرف الجر لا يجوز أن يدخل على حرف الجر، لان الحذف يدخلها كقولهم:

حاش لزيد، والحذف إنما يقع في الأسماء والافعال دون الحروف.

[حصا] الحصاة: واحدة الحصى، وتجمع على حصيات، مثل بقرة وبقرات.

وحصاة المسك: قطعة صلبة توجد في فأرة المسك.

وفلان ذو حصاة، أي ذو عقل ولب. قال كعب بن سعد الغنوي (1):

وأعلم علما ليس بالظن أنه * إذا ذل مولى المرء فهو ذليل وأن لسان المرء ما لم تكن له * حصاة على عوراته لدليل وأرض محصاة: ذات حصى.

وأحصيت الشئ: عددته.

وقولهم: نحن أكثر منهم حصى، أي عددا.

قال الأعشى يفضل عامرا على علقمة:

ولست بالأكثر منهم حصى * وإنما العزة للكاثر والحصو: المنع. قال الشاعر (1):

ألا تخاف الله إذ حصوتني * حقي بلا ذنب وإذ عنيتني [حضا] حضوت النار، أي سعرتها.

والمحضاء، على مفعال: عود تحرك به النار.

فإذا همزت فهو محضأ على مفعل.

[حظا] حظيت المرأة عند زوجها حظوة وحظوة، بالكسر والضم، وحظة أيضا. وأنشد ابن السكيت لابنة الحمارس:

هل هي إلا حظة أو تطليق * أو صلف أو بين ذاك (2) تعليق قد وجب المهر إذ غاب الحوق (3) *

وهي حظيتي وإحدى حظاياي. وفى المثل:

" إلا حظية فلا ألية " يقول: إن أخطأتك الحظوة فيما تطلب فلا تأل أن تتودد إلى الناس لعلك أن تدرك بعض ما تريد. وأصله في المرأة تصلف عند زوجها.

ورجل حظي، إذا كان ذا حظوة ومنزلة.

وقد حظي عند الأمير واحتظى به بمعنى.

وأحظيته على فلان، أي فضلته عليه.

والحظوة بالفتح: سهم صغير قدر ذراع.

وإذا لم يكن فيه نصل فهو حظية بالتصغير. وفى المثل: " إحدى حظيات لقمان "، وهو لقمان بن عاد. وحظياته: سهامه ومراميه، يضرب لمن عرف بالشرارة ثم جاءت منه هنة. وجمع الحظوة حظوات وحظاء بالمد.

قال ابن السكيت: يقال: حنظى به، لغة في قولك غنظى به، إدا ندد به وأسمعه مكروه.

[حفا] قال الكسائي: رجل حاف بين الحفوة والحفية والحفاية والحفاء بالمد.

وقد حفي يحفى حفاء، وهو أن يمشى بلا خف ولا نعل، فأما الذي حفى من كثرة المشي، أي رقت قدمه أو حافره، فإنه حف بين الحفى مقصور. وأحفاه غيره.

والحفاوة بالفتح: المبالغة في السؤال عن الرجل والعناية في أمره. وفى المثل: " مأربة لا حفاوة ". تقول منه: حفيت به بالكسر حفاوة وتحفيت به، أي بالغت في إكرامه وإلطافه.

وحفي الفرس: انسحج حافره.

وأحفى الرجل، أي حفيت دابته.

والحفي: العالم الذي يتعلم شئ باستقصاء.

والحفي أيضا: المستقصي في السؤال. قال الأعشى:

فإن تسألي عنى فيارب سائل * حفى عن الأعشى به حيث أصعدا قال الأصمعي: حفوت الرجل من كل خير.

أحفوه حفوا، إذا منعته من كل خير. وحفيت إليه بالوصية، أي بالغت. حكاه أبو عبيد.

والاحفاء: الاستقصاء في الكلام والمنازعة.

ومنه قول الحارث بن حلزة اليشكري:

أن إخواننا الأراقم يغلو * ن علينا في قيلهم إحفاء وأحفى شاربه، أي استقصى في أخذه وألزق جزه.

وفى الحديث أنه عليه السلام " أمر أن تحفى الشوارب وتعفى اللحى ".

أبو زيد: حافيت الرجل: ما ريته ونازعته في الكلام.

[حقا] الحقوة: وجع البطن. تقول منه حقي الرجل فهو محقو.

وحقو السهم: مستدقه من مؤخره مما يلي الريش.

والحقو: الإزار، وثلاثة أحق، وأصله أحقو على أفعل فحذف، لأنه ليس في الأسماء اسم آخره حرف علة وقبله ضمة، فإذا أدى قياس إلى ذلك رفض، فأبدلت من الضمة الكسرة فار آخره ياء مكسورا ما قبلها، فإذا صار كذلك كان بمنزلة القاضي والغازي في سقوط الياء لاجتماع الساكنين. والكثير حقي، وهو فعول، قلبت الواو الأولى ياء لتدغم في التي بعدها.

والحقو أيضا: الخصر ومشد الإزار.

[حكى] حكيت عنه الكلام حكاية، وحكوت لغة حكاها أبو عبيدة.

وحكيت فعله وحاكيته، إذا فعلت مثل فعله وهيئته.

والمحاكاة: المشابهة. يقال: فلان يحكى الشمس حسنا ويحاكيها، بمعنى.

وأحكيت العقدة: لغة في أحكأتها، إذا قويتها وشددتها. قال عدى بن زيد:

أجل أن الله قد فضلكم * فوق من أحكى بصلب وإزار ويروى: " فوق من أحكأ صلبا بإزار ".

ويروى: " فوق ما أحكى " أي فوق ما أقول، من الحكاية.

[حلا] الحلو: نقيض المر. يقال: حلا الشئ يحلو حلاوة. واحلولى مثله. وقد عداه حميد ابن ثور بقوله:

فلما أتى عامان بعد انفصاله * عن الضرع واحلولى دماثا يرودها ولم يجئ افعوعل متعديا إلا هذا الحرف وحرف آخر، وهو اعروريت الفرس.

وأحليت الشئ: جعلته حلوا. يقال: ما أمر وما أحلى، إذا لم يقل شيئا. وأحليته، إذا وجدته حلوا.

وحاليته، أي طايبته. قال المرار الفقعسي:

فإني إذا حوليت حلو مذاقتي * ومر إذا ما رام ذو إحنة هضمي والحلوى: نقيض المري. يقال: خذ الحلوى واعطه المري. قالت امرأة في بناتها:

" صغراهن (1) مراهن ".

وتحالت المرأة، إذا أظهرت حلاوة وعجبا.

قال أبو ذؤيب:

* إذا ما تحالى مثلها لا أطورها (1) * وحلوت فلانا على كذا مالا، فأنا أحلوه حلوا وحلوانا، إذا وهبت له شيئا على شئ يفعله لك غير الأجرة. قال علقمة بن عبدة:

ألا رجل أحلوه رحلي وناقتي * يبلغ عنى الشعر إذ مات قائله أي ألا ههنا رجل. ويروى: " ألا رجل " بالخفض، على تأويل: أما من رجل. وفى الحديث: " نهى عن حلوان الكاهن (2) ".

والحلوان أيضا: أن يأخذ الرجل من مهر ابنته لنفسه. وكانت العرب تعير به. قالت امرأة:

* لا يأخذ الحلوان من بناتنا * وحلوان: اسم بلد.

والحلي: حلي المرأة، وجمعه حلي، مثل ثدي وثدي، وهو فعول، وقد تكسر الحاء لمكان الياء مثل عصى. وقرئ: (من حليهم عجلا جسدا) بالضم والكسر.

وحلية السيف جمعها حلى، مثل لحية ولحى، وربما ضم.

وحلية الرجل: صفته.

وحلية، بالفتح: مأسدة بناحية اليمن. قال المعطل الهذلي يصف أسدا:

كأنهم يخشون منك مدربا * بحلية مشبوح الذراعين مهزعا والحلي على فعيل: يبيس النصي، والجمع أحلية.

وحليت المرأة أحليها حليا وحلوتها، إذا جعلت لها حليا.

ويقال: حلي فلان بعيني بالكسر وفى عيني، وبصدري وفى صدري، يحلى حلاوة، إذا أعجبك. قال الراجز:

إن سراجا لكريم مفخره * تحلى به العين إذا ما تجهره وهذا من المقلوب، والمعنى: يحلى بالعين.

وكذلك حلا فلان بعيني وفى عيني يحلو حلاوة.

قال الأصمعي: حلي في عيني بالكسر، وحلا في فمي بالفتح.

ويقال أيضا: حليت المرأة، أي صارت ذات حلي، فهي حلية وحالية ونسوة حوال.

وحليتها تحلية، ومنه سيف محلى.

وحليت الرجل تحلية أيضا، أي وصفت حليته.

وحليت الشئ في عين صاحبه.

وحليت الطعام: جعلته حلوا.

وربما قالوا حلات السويق، همزوا ما ليس بمهموز.

واستحلاه من الحلاوة، كما يقال استجاده من الجودة.

وتحلى بالحلي، أي تزين به.

وقولهم: لم يحل منه بطائل، أي لم يستفد منه كبير فائدة. ولا يتكلم به إلا مع الجحد.

والحلوا: التي تؤكل، تمد وتقصر. قال الكميت:

من ريب دهر أرى حوادثه * تعتز حلواءها شدائدها والحلاوى، على فعالى بالضم: نبت.

ووقع فلان على حلاوة القفا بالضم، أي على وسط القفا، وكذلك على حلاوى القفا وحلاواء القفا، إذا فتحت مددت، وإذا ضممت قصرت.

[حمى] حميته حماية، إذا دفعت عنه.

وهذا شئ حمى، على فعل، أي محظور لا يقرب.

وأحميت المكان: جعلته حمى. وفى الحديث: " لا حمى إلا لله ورسوله ".

وسمع الكسائي تثنية الحمى حموان، قال: والوجه حميان.

وقيل لعاصم بن ثابت الأنصاري " حمى الدبر " على فعيل بمعنى مفعول.

وحماة المرأة: أم زوجها، لا لغة فيها غير هذه.

وكل شئ من قبل الزوج مثل الأب والأخ فهم الأحماء، وأحدهم حما. وفيه أربع لغات:

حما مثل قفا، وحمو مثل أبو ، وحم مثل أب، وحمء ساكنة الميم مهموزة، عن الفراء. وأنشد:

قلت لبواب لديه دارها * تئذن فإني حمؤها وجارها ويروى: " حمها " بترك الهمز.

وكل شئ من قبل المرأة فهم الأختان.

والصهر يجمع هذا كله.

وأصل حم حمو بالتحريك، لان جمعه أحماء، مثل آباء. وقد ذكرنا في الأخ أن حمو من الأسماء التي لا تكون موحدة إلا مضافة، وقد جاء في الشعر مفردا. قال رجل من ثقيف:

هي ما كنتي وتزعم * أني لها حمو (1)

والحماة: عضلة الساق. قال الأصمعي: وفى ساق الفرس حماتان، وهما اللحمتان اللتان في عرض الساق تريان كالعصبتين من ظاهر وباطن. والجمع حموات.

والحامي: الفحل من الإبل الذي طال مكثه عندهم. ومنه قوله تعالى: (ولا وصيلة ولا حام). قال الفراء: إذا لقح ولد ولده فقد حمى ظهره، فلا يركب ولا يجز له وبر ولا يمنع من مرعى.

والحاميتان: ما عن يمين السنبك وشماله.

وفلان حامي الحقيقة، مثل حامي الذمار، والجمع حماة وحامية.

وفلان حامي الحميا، أي يحمى حوزته وما وليه. قال العجاج:

* حامي الحميا مرس الضرير * وحمة العقرب: سمها وضرها، وأصله حمو أو حمى، والهاء عوض.

وأما حمة الحر، وهي معظمة، فبالتشديد.

وحميا الكأس: أول سورتها.

وحموة الألم: سورته. وينشد:

ما خلتني زلت بعدكم ضمنا * أشكو إليكم حموة الألم وحميت المريض الطعام حمية وحموة.

واحتميت من الطعام احتماء. وأما قول الشاعر:

وقالوا يا لأشجع يوم هيج * ووسط الدار ضربا واحتمايا فإنما أخرجه على الأصل، وهي لغة لبعض العرب.

وحميت عن كذا حمية بالتشديد ومحمية، إذا أنفت منه وداخلك عار وأنفة أن تفعله.

يقال: فلان أحمى أنفا وأمنع ذمارا من فلان.

وحاميت عنه محاماة وحماء. يقال: الضروس تحامي عن ولدها.

وحاميت على ضيفي، إذا احتفلت له.

قال الشاعر:

حاموا على أضيافهم فشووا لهم * من لحم منقية ومن أكباد وحمى النهار بالكسر، وحمى التنور، حميا فيهما، أي اشتد حره.

وحكى الكسائي: اشتد حمى الشمس وحموها بمعنى.

وحميت عليه بالكسر: غضبت. والأموي يهمزه.

ويقال: حماء لك بالمد، في معنى فداء لك.

وأحميت الحديد في النار فهو محمى، ولا يقال حميته.

وتحاماه الناس، أي توقوه واجتنبوه.

[حنا] الحنوة بالفتح: نبت طيب الريح، وقال يصف روضة (1):

وكأن أنماط المدائن حولها * من نور حنوتها ومن جرجارها والحنو بالكسر: واحد أحناء السرج والقتب. وحنو كل شئ أيضا: اعوجاجه; ومنه حنو الجبل.

والحنو أيضا: اسم موضع.

والحنو: واحد الاحناء، وهي الجوانب، مثل الاعناء.

وقولهم: ازجر أحناء طيرك، أي نواحيه يمينا وشمالا، وأماما وخلفا. ويراد بالطير الخفة والطيش. قال لبيد:

فقلت ازدجر أحناء طيرك واعلمن * بأنك إن قدمت رجلك عاثر والحنية: القوس. والحنى: القسي.

والحناء مذكور في باب الهمز.

وحنيت ظهري، وحنيت العود: عطفته.

وحنوت لغة، وأنشد الكسائي:

يدق حنو القتب المحنيا * دق الوليد جوزه الهنديا قال: فجمع بين اللغتين. يقول: يدقه برأسه من النعاس.

ورجل أحنى الظهر، والمرأة حنياء وحنواء، أي في ظهرها احديداب.

وفلان أحنى الناس ضلوعا عليك، أي أشفقهم عليك.

وحنوت عليه، أي عطفت.

وامرأة حانية، إذا أقامت على ولدها ولم تتزوج بعد أبيهم. وقد حنت عليهم تحنو حنوا.

وحنت النعجة تحنو، إذا اشتهت الفحل، فهي حان وبها حناء، وكذلك البقرة الوحشية، لأنها عند العرب نعجة.

وتحنى عليه، أي تعطف، مثل تحنن.

قال الشاعر:

تحنى عليك النفس من لاعج الهوى * وكيف تحنيها وأنت تهينها وانحنى الشئ، أي انعطف.

والمحاني: معاطف الأودية، الواحدة محنية بالتخفيف.

[حوا] الحوية: كساء محشو يدار حول سنام البعير، وهي السوية. قال عمير بن وهب الجمحي

يوم بدر، حين حزر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " رأيت الحوايا عليها المنايا ".

والحوية لا تكون إلا للجمال، والسوية قد تكون لغيرها.

وحوية البطن وحاوية البطن وحاوياء البطن، كله بمعنى. قال الشاعر (1):

كأن نقيق الحب في حاويائه * نقيق الأفاعي أو نقيق العقارب وقال آخر:

* وملح الوسيقة في الحاوية * يعنى اللبن. وجمع الحوية حوايا، وهي الأمعاء. وجمع الحاوياء حواو (2)، على فواعل وكذلك جمع الحاوية.

والحواء: جماعة بيوت من الناس مجتمعة، والجمع الأحوية، وهي من الوبر.

والحوة: لون يخالط الكمتة، مثل صدأ الحديد. وقال الأصمعي: الحوة حمرة تضرب إلى السواد. يقال: قد احووى الفرس يحووي احوواء. قال: وبعض العرب يقول احواوى يحواوي احويواء. وحكى الأصمعي احووى يحووي احوواء، على وزن ارعوى. قال:

وبعض العرب يقول حوي يحوى حوة، حكاه في كتاب الفرس.

والحوة: سمرة الشفة. يقال رجل أحوى وامرأة حواء، وقد حويت.

والحوة: موضع ببلاد كلب. قال ابن الرقاع:

أو ظبية من ظباء الحوة انتقلت * مذانبا فجرت (1) نبتا وحجرانا * وحواه يحويه حيا، أي جمعه. واحتواه مثله.

واحتوى على الشئ، أي ألمأ عليه.

وتحوى، أي تجمع واستدار. يقال:

تحوت الحية.

وبعير أحوى، إذا خالط خضرته سواد وصفرة.

وتصغير أحوى أحيو، في لغة من قال أسيود. واختلفوا في لغة من أدغم، قال عيسى ابن عمر: أحيى فصرف. قال سيبويه: أخطأ هو،

ولو جاز هذا لصرف أصم لأنه أخف من أحوى ولقالوا أصيم فصرفوا. وقال أبو عمرو بن العلاء:

أحي كما قالوا أحيو. قال سيبويه: ولو جاز هذا لقلت في عطاء عطى. وقال يونس: أحي.

قال سيبويه: هذا هو القياس، والصواب.

وتقول في تصغير يحيى: يحيى يا هذا، لان كل اسم اجتمع فيه ثلاث ياءات أولهن ياء التصغير فإنك تحذف منهن واحدة، فإن لم يكن أولهن ياء التصغير أثبتهن ثلاثهن. تقول في تصغير حية حيية، وتقول في تصغير: أيوب أيييب بأربع ياءات، واحتملت ذلك لأنها في وسط الاسم، ولو كان طرفا لم تجمع بينهن.

والحواء، مثال المكاء: نبت يشبه لون الذئب، الواحدة حواءة. عن الأصمعي.

[حيا] الحياة: ضد الموت والحي: ضد الميت.

والمحيا مفعل من الحياة. تقول: محياي ومماتي. والجمع المحايي.

وزعموا أن الحي بالكسر: جمع الحياة.

قال العجاج: * وقد ترى إذا الحياة حي (1) * والحي: واحد أحياء العرب.

وأحياه الله فحيى وحى أيضا، والادغام أكثر لان الحركة لازمة، فإذا لم تكن الحركة لازمة لم تدغم كقوله تعالى: (أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى) ويقرأ: (يحيا من حيى عن بينة).

وقال أبو زيد: حييت منه أحيا:

استحييت.

وتقول في الجمع: حيوا، كما يقال خشوا.

قال سيبويه: ذهبت الياء لالتقاء الساكنين ، لان الواو ساكنة وحركة الياء قد زالت كما زالت في ضربوا إلى الضم، ولم تحرك الياء بالضم لثقله عليها، فحذفت وضمت الياء الباقية لأجل الواو.

قال الشاعر (1):

وكنا حسبناهم فوارس كهمس * حيوا بعدما ماتوا من الدهر أعصرا وقال بعضهم: حيوا بالتشديد، تركه على ما كان عليه للادغام. قال ابن مفرغ (2):

عيوا بأمرهم كما * عيت ببيضتها الحمامة قال أبو عمرو: أحيا القوم، إذا حسنت حال مواشيهم. فإن أردت أنفسهم قلت: حيوا.

وأحيت الناقة، إذا حيى ولدها، فهي محى ومحيية، لا يكاد لها ولد.

وأحيا القوم، أي صاروا في الحيا، وهو الخصب.

وقد أتيت الأرض فأحييتها، أي وجدتها خصبة.

واستحياه واستحيا منه بمعنى، من الحياء.

ويقال استحيت بياء واحدة، وأصله استحييت مثل استعييت، فأعلوا الياء الأولى وألقوا حركتها على الحاء فقالوا: استحيت كما قالوا استعيت، استثقالا لما دخلت عليها الزوائد. قال سيبويه:

حذفت لالتقاء الساكنين لان الياء الأولى تقلب ألفا لتحركها. قال: وإنما فعلوا ذلك حيث كثر في كلامهم. وقال أبو عثمان المازني: لم تحذف لالتقاء الساكنين، لأنها لو حذفت لذلك لردوها إذا قالوا هو يستحى، ولقالوا يستحى كما قالوا يستبيع.

وقال أبو الحسن الأخفش: استحى بياء واحدة لغة تميم، وبياءين لغة أهل الحجاز، وهو الأصل، لان ما كان موضع لامه معتلا لم يعلوا عينه، ألا ترى أنهم قالوا أحييت وحويت.

ويقولون: قلت وبعت، فيعلون العين لما لم تعتل اللام، وإنما حذفوا الياء لكثرة استعمالهم لهذه الكلمة، كما قالوا لا أدر في لا أدرى.

وقوله تعالى: (ويستحيون نساءكم) وقوله تعالى: (إن الله لا يستحيى أن يضرب مثلا) أي لا يستبقى.

والحية تكون للذكر والأنثى، وإنما دخلته الهاء لأنه واحد من جنس، كبطة ودجاجة، على أنه قد روى عن العرب: رأيت حيا على حية، أي ذكرا على أنثى.

وفلان حية ذكر.

والنسبة إلى حية حيوي.

والحيوت: ذكر الحيات. وأنشد الأصمعي:

* ويأكل الحية والحيوتا (1) * والحاوي: صاحب الحيات، وهو فاعل.

والحيا، مقصور: المطر والخصب، إذا ثنيت قلت حييان، فتبين الياء، لان الحركة غير لازمة.

والحياء ممدود: الاستحياء. والحياء أيضا:

رحم الناقة، والجمع أحيية، عن الأصمعي.

والحيوان خلاف الموتان.

وأرض محياة ومحواة أيضا، حكاه ابن السراج، أي ذات حيات.

وحياة: اسم رجل، وإنما لم يدغم كما أدغم هين وميت لأنه اسم مرتجل موضوع لا على وجه الفعل.

والمحيا: الوجه.

والتحية: الملك. قال زهير بن جناب الكلبي:

ولكل ما نال الفتى قد نلته إلا التحيه وإنما أدغمت لأنها تفعلة والهاء لازمه. قال عمرو بن معد يكرب:

أسير به إلى النعمان حتى * أنيخ على تحيته بجند (1) أي على ملكه.

ويقال: حياك الله، أي ملكك الله.

والتحيات لله، قال يعقوب: أي الملك لله والرجل محيي والمرأة محيية. وكل اسم اجتمع فيه ثلاث ياءات فينظر، فإن كان غير مبنى على فعل حذفت منه اللام نحو قولك عطى في تصغير عطاء، وفى تصغير أحوى أحي. وإن كان مبنيا على فعل ثبتت نحو قولك محيي من حيا يحيى.

وقولهم: حي على الصلاة، معناه هلم وأقبل.

وفتحت الياء لسكونها وسكون ما قبلها، كما قيل ليت ولعل.

والعرب تقول: حي على الثريد، وهو اسم لفعل الامر.

وقد ذكرنا (حيهل) في باب اللام.

وحاحيت مكتوب في آخر الكتاب.

فصل الخاء [خبا] الخابية: الحب، وأصلها الهمز، لأنها من خبأت: إلا أن العرب تركت همزها.

والخباء: واحد الأخبية من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، وهو على عمودين أو ثلاثة، وما فوق ذلك فهو بيت.

واستخبينا الخباء، أي نصبناه ودخلنا فيه.

وأخبيت الخباء وتخبيته، إذا عملته.

وكذلك التخيية.

وخبت النار تخبو خبوا، أي طفئت.

وأخبيتها أنا.

[خثى] الخثي للبقر، والجمع أخثاء مثل حلس وأحلاس.

والخثى بالفتح: المصدر. تقول: خثى البقر يخثي خثيا.

[حجى] الخجوجى: الرجل الطويل الرجلين، وهو فعوعل والأنثى خجوجاة.

[خدى] خدت الناقة تخدي، أي أسرعت، مثل وخدت وخودت، كله بمعنى. قال الراعي:

حتى غدت في بياض الصبح طيبة * ريح المباءة تخدي والثرى عمد وإنما نصب ريح المباءة لما نون طيبة. وكان حقها الإضافة، فضارع قولهم: هو ضارب زيدا.

[خذا] خذا الشئ يخذو خذوا: استرخى . وخذي بالكسر مثله. يقال: أذن خذواء بينة الخذى ويقال للأتان الخذواء، أي المسترخية الاذن. قال أبو الغول (1) يهجو قوما:

رأيتكم بنى الخذواء لما * دنا الأضحى وصللت اللحام (2) وينمة خذواء: لينة، وهي بقلة. * واستخذيت: خضعت. وقد يهمز.

وقيل لاعرابي في مجلس أبى زيد: كيف تقول استخذأت؟ ليتعرف منه الهمز، فقال: العرب لا تستخذئ، وهمز.

[خزا] خزاه يخزوه خزوا: ساسه وقهره. قال ذو الإصبع:

لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب * عني ولا أنت دياني فتخزوني أي ولا أنت مالك أمري فتسوسني.

وخزي بالكسر يخزى خزيا، أي ذل وهان. وقال ابن السكيت: وقع في بلية.

وأخزاه الله. قال لبيد:

غير أن لا تكذبنها في التقى * واخزها بالبر لله الاجل (1) قال الكسائي: خازاني فلان فخزيته أخزيه، وكرهت أن أخزيه. وخزي أيضا يخزى خزاية، أي استحياء، فهو خزيان. وقوم خزايا، وامرأة خزياء. قال جرير:

وإن حمى لم يحمه غير فرتنا (1) * وغير ابن ذي الكيرين خزيان ضائع أبو عبيد: الخزاء بالمد: نبت.

[خسا] يقال: خسا أو زكا، أي فرد أو زوج.

قال الكميت:

مكارم لا تحصى إذا نحن لم نقل * خسا أو زكا فيما نعد خلالها [خشى] خشى الرجل يخشى خشية، أي خاف، فهو خشيان والمرأة خشياء.

وخاشاني فلان فخشيته أخشيه بالكسر، عن أبي عبيد، أي كنت أشد خشية منه. وهذا المكان أخشى من ذاك، أي أشد خوفا.

وقول الشاعر:

ولقد خشيت بأن من تبع الهدى * سكن الجنان مع النبي محمد قالوا: معناه علمت.

وقوله تعالى: (فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا).

قال الأخفش: معناه كرهنا.

وخشاه تخشية، أي خوفه. يقال: " خش ذؤالة بالحبالة "، يعنى الذئب.

قال الأصمعي: الخشي، على فعيل، مثل الخشي، وهو اليابس. قال الراجز:

* سم ذراريح رطاب وخشي (1) * الأموي: الخشو: الحشف من التمر. يقال:

خشت النخلة تخشو، إذا أحشفت.

[خصى] الخصية: واحدة الخصي، وكذلك الخصية بالكسر. قال أبو عبيدة: سمعت خصية بالضم ولم أسمع خصية بالكسر، وسمعت خصياه، ولم يقولوا خصى للواحد (2).

وقال أبو عمرو: الخصيتان: البيضتان.

والخصيتان: الجلدتان اللتان فيهما البيضتان.

وينشد :

كأن خصييه من التدلدل * ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل أراد: فيه حنظلتان.

الأموي: الخصية: البيضة. وقالت امرأة من العرب:

لست أبالي أن أكون محمقه * إذا رأيت خصية معلقة والجمع خصى، فإذا ثنيت قلت خصيان ولم تلحقه التاء، وكذلك الالية إذا ثنيت قلت أليان ولم تلحقه التاء; وهما نادران.

وخصيت الفحل خصاء ممدود، إذا سللت خصييه. يقال: برئت إليك من الخصاء. قال بشر (1) يهجو رجلا:

جزيز القفا شعبان يربض حجرة * حديث الخصاء وارم العفل معبر والرجل خصى، والجمع خصيان وخصية.

وموضع القطع مخصي.

[خطا] الخطوة بالضم: ما بين القدمين، وجمع القلة خطوات وخطوات وخطوات، والكثير خطى.

والخطوة بالفتح: المرة الواحدة، والجمع خطوات بالتحريك وخطاء، مثل ركوة وركاء.

قال امرؤ القيس:

لها وثبات كوثب الظباء * فواد خطأ وواد مطر وقولهم في الدعاء إذا دعوا للانسان: خطى عنه السوء، أي دفع عنه السوء. يقال خطى عنك أي أميط.

وخطوت واختطيت بمعنى، وأخطيت غيري إذا حملته على أن يخطو.

وتخطيته، إذا تجاوزته. يقال: تخطيت رقاب الناس، وتخطيت إلى كذا; ولا تقل تخطأت بالهمز.

[خظا] خظا لحمه يخظو، أي اكتنز. ولا تقل خظي. قال السعدي (1):

رقاب كالمواجن خاظيات * وأستاه على الأكوار كوم (2) وقد يقال: لحمه خظا بظا، أي مكتنز، وأصله فعل. قال امرؤ القيس.

لها متنتان خظاتا كما * أكب على ساعديه النمر أراد: خظاتان فحذف النون استخفافا.

ويقال: أراد خظتا فرد الألف التي كانت سقطت لاجتماع الساكنين للواحد لما تحركت التاء.

والخظوان بالتحريك: الذي ركب لحمه بعضه بعضا. قال ابن السكيت: يقال رجل خنظيان، إذا كان فاحشا.

وخنظى به، إذا ندد به وأسمعه المكروه.

[خفى] الأصمعي: خفيت الشئ أخفيه: كتمته.

وخفيته أيضا: أظهرته، وهو من الأضداد.

وأبو عبيدة مثله. يقال: خفى المطر الفأر، إذا أخرجهن من أنفاقهن، أي من جحرتهن. قال علقمة (1) يصف فرسا:

خفاهن من أنفاقهن كأنما * خفاهن ودق ذو سحاب مركب وأخفيت الشئ: سترته وكتمته.

قال الأصمعي: الخافي: الجن. قال الشاعر (1): * ولا يحس من الخافي بها أثر (2) * وقال ابن مناذر: الخافية: ما يخفى في البدن من الجن. يقال به خفية، أي لمم ومس.

وقولهم: أسود خفية، كقولهم أسود حلية، وهما مأسدتان.

وشئ خفى، أي خاف. ويجمع على خفايا.

والخفية أيضا: الركية. قال ابن السكيت:

وكل ركية كانت حفرت ثم تركت حتى اندفنت ثم حفروها ونثلوها فهي خفية. وقال أبو عبيد:

لأنها استخرجت وأظهرت.

وخفي عليه الأثر يخفى خفاء، ممدود.

ويقال أيضا: برح الخفاء، أي وضح الامر.

قال يعقوب: وقال بعض العرب: " إذا حسن من المرأة خفياها حسن سائرها "، يعنى صوتها وأثر وطئها الأرض، لأنها إذا كانت رخيمة الصوت دل ذلك على خفرها، وإذا كانت مقاربة

الخطى وتمكن أثر وطئها في الأرض دل ذلك على أن لها أردافا وأوراكا.

قال الأصمعي: الخوافي: ما دون الريشات العشر من مقدم الجناح.

والخوافي من السعف: ما دون القلبة من النخلة. وهي في لغة أهل الحجاز العواهن.

واستخفيت منك، أي تواريت. ولا تقل اختفيت.

وخفا البرق يخفو خفوا، ويخفى خفيا، إذا لمع لمعا ضعيفا معترضا في نواحي الغيم. فإن لمع قليلا ثم سكن وليس له اعتراض فهو الوميض، وإن شق الغيم واستطال في الجو إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا وشمالا فهو العقيقة.

واستخفيت الشئ، أي استخرجته.

والمختفي: النباش، لأنه يستخرج الأكفان.

والأخفية: الأكسية، والواحد خفاء، لأنها تلقى على السقاء. قال الكميت يذم قوما وأنهم لا يبرحون بيوتهم ولا يحضرون الحرب:

ففي تلك أحلاس البيوت لواصف * وأخفية ما هم تجر وتسحب وقوله تعالى: (إن الساعة آتية أكاد أخفيها) ويقرأ: (أخفيها)، أي أزيل عنها خفاءها، أي غطاءها. وهو كقولهم: أشكيته، أي أزلته عما يشكوه.

[خلا] خلا الشئ يخلو خلوا.

وخلوت به خلوة وخلاء.

وخلوت به، أي سخرت به. وخلوت إليه، إذا اجتمعت معه في خلوة. قال الله تعالى:

(وإذا خلوا إلى شياطينهم). ويقال: إلى هنا بمعنى مع، كما قال: (من أنصاري إلى الله).

وقوله تعالى: (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) أي مضى وأرسل.

وتقول: أنا منك خلاء، أي براء. إذا جعلته مصدرا لم تثن ولم تجمع، وإذا جعلته اسما على فعيل ثنيت وجمعت وأنثت فقلت: أنا خلى منك، أي برئ منك، وفى المثل: " خلاؤك أقنى لحيائك "، أي منزلك إذا خلوت فيه ألزم لحيائك.

والخلاء ممدود: المتوضأ. الخلاء أيضا:

المكان لا شئ به.

والخلية: الناقة تطلق من عقالها ويخلى عنها.

ويقال للمرأة: أنت خلية، كناية عن الطلاق.

والخلية: الناقة تعطف مع أخرى على ولد

واحد فتدران عليه ويتخلى أهل البيت بواحدة يحلبونها. ومنه قول الشاعر (1):

* لها لبن الخلية والصعود (2) * والخلية أيضا: السفينة العظيمة. ومنه قول طرفة:

* خلايا سفين بالنواصف من دد (3) * وتقول: أنا خلو من كذا، أي خال.

والخلية أيضا: بيت النحل الذي تعسل فيه.

و (خلا) كلمة يستثنى بها، وتنصب ما بعدها وتجر. تقول: جاءوني خلا زيدا، تنصب بها إذا جعلتها فعلا وتضمر فيها الفاعل، كأنك قلت:

خلا من جاءني من زيد. وإذا قلت خلا زيد فجررت فهي عند بعض النحويين حرف جر بمنزلة حاشا، وعند بعضهم مصدر مضاف. وأما (ما خلا) فلا يكون فيما بعدها إلا النصب، تقول: جاءوني ما خلا زيدا; لان خلا لا تكون بعد ما إلا صلة لها، وهي معها مصدر، كأنك قلت: جاءوني خلو زيد، أي خلوهم من زيد، تريد خالين من زيد.

وقولهم: افعل كذا وخلاك ذم، أي أعذرت وسقط عنك الذم.

وخلاوة: أبو بطن من أشجع، وهو خلاوة ابن سبيع بن بكر بن أشجع. وفى المثل: " أنا من هذا الامر فالج بن خلاوة " أي برئ منه، وقد ذكرناه في باب الجيم.

والخلى: الخالي من الهم، وهو خلاف الشجى. وقال الأصمعي: الخالي من الرجال:

الذي لا زوجة له. وأنشد لامرئ القيس:

* وأمنع عرسي أن يزن بها الخالي (1) * قال: والقرون الخالية، هم المواضي.

والخلى مقصورا: الرطب من الحشيش، الواحدة خلاة. وجاء في المثل: " عبد وخلى في يديه " أي إنه مع عبوديته عنى. قال يعقوب:

ولا تقل: وخلى (2) في يديه.

وتقول: خليت الخلى واختليته، أي جززته وقطعته، فانخلى.

والمخلى: ما يجز به الخلى.

والمخلاة: ما يجعل فيه الخلى.

قال ابن السكيت : خليت دابتي أخليها، إذا جززت لها الخلى.

والسيف يختلى، أي يقطع.

والمختلون والخالون: الذين يختلون الخلى ويقطعونه.

وأخلت الأرض، أي كثر خلاها قال أبو عمرو: خلا لك الشئ وأخلى بمعنى.

وأنشد بيت معن بن أوس (1):

أعاذل هل يأتي القبائل حظها * من الموت أم أخلى لنا الموت وحدنا وأخليت المكان: صادفته خاليا.

واستخلاه مجلسه، أي سأله أن يخليه له.

وأخليت, خلوت. وأخليت غيري، يتعدى ولا يتعدى. قال عتي بن مالك العقيلي:

أتيت مع الحداث ليلى فلم أبن * فأخليت فاستعجمت عند خلائي * وأخليت عن الطعام، أي خلوت عنه.

وخاليت الرجل: تاركته.

وتخليت: تفرغت.

وخليت عنه، خليت سبيله، فهو مخلى.

ورأيته مخليا. قال الشاعر:

مالي أراك مخليا * أين السلاسل والقيود أغلا الحديد بأرضكم * أم ليس يضبطك الحديد [خنا] الخنا: الفحش. وكلام خن وكلمة خنية.

وقد خنى عليه بالكسر. وأخنى عليه في منطقه، إذا أفحش. قال أبو ذؤيب:

فلا تخنوا على ولا تشطوا * بقول الفخر إن الفخر حوب وأخنى عليه الدهر، أي أتى عليه وأهلكه.

ومنه قول النابغة:

أضحت خلاء وأضحى (1) أهلها احتملوا * أخنى عليها الذي أخنى على لبد وأخنيت عليه: أفسدت.

[خوى] خوت النجوم تخوي خيا: أمحلت، وذلك إذا سقطت ولم تمطر في نوئها. وأخوت مثله.

وخوت (1) الدار خواء ممدود: أقوت، وكذلك إذا سقطت. ومنه قوله تعالى: (فتلك بيوتهم خاوية)، أي خالية، ويقال ساقطة، كما قال تعالى: (فهي خاوية على عروشها)، أي ساقطة على سقوفها.

وخوت المرأة وخويت أيضا خوى، أي خلا جوفها عند الولادة. وخويت لها تخوية، إذا عملت لها خوية تأكلها، وهي طعام.

والخوي: البطن السهل من الأرض، على فعيل.

وحكى أبو عبيد: الخواة: الصوت.

وخوى البعير تخوية، إذا جافى بطنه عن الأرض في بروكه. وكذلك الرجل في سجوده، والطائر إذا أرسل جناحيه.

ويقال أيضا: خوت النجوم، إذا مالت للمغيب.

فصل الدال [دأى] الدأى من البعير: الموضع الذي تقع عليه ظلفة الرحل فتعقره. ومنه قيل للغراب: ابن دأية.

وقال يصف الشيب:

ولما رأيت النسر عز ابن دأية * وعشش في وكريه جاشت له نفسي ويجمع على دأيات بالتحريك. وجمع الدأى دئي، مثل ضأن وضئين، ومعز ومعيز. قال الراجز (1):

يعض منها الظلف الدئيا * عض الثقاف الخرص الخطيا أبو زيد: دأيت للشئ أدأى له دأيا، إذا ختلته، مثل أدوت له.

ودأوت له: لغة في دأيت. يقال: الذئب يدأى للغزال ليأخذه، أي يختله، مثل يأدو.

[دبى] الدبا: الجراد قبل أن يطير، الواحدة دباة.

قال الراجز:

كأن خوق قرطها المعقوب * على دباة أو على يعسوب وأرض مدبية، على مفعولة، إذا أكل الدبى نباتها.

وأدبى الرمث، إذا أشبه ما يخرج من ورقه

الدبى. وهو حينئذ يصلح أن يرعى ويؤكل.

وأرض مدبية ومدباة: كثيرة الدبى.

والدباء، على وزن المكاء القرع، الواحدة دباءة. قال امرؤ القيس:

وإن (1) أدبرت قلت دباءة * من الخضر مغموسة في الغدر ابن الأعرابي: جاء فلان يدبى دبى، إذا جاء بمال كالدبى في الكثرة.

[دجا] الدجى: الظلمة. يقال: دجا الليل يدجو دجوا. وليلة داجية. وكذا أدجى الليل وتدجى.

ودياجي الليل: حنادسه، كأنه جمع ديجاة.

قال الأصمعي: دجا الليل إنما هو ألبس كل شئ، وليس هو من الظلمة. قال: ومنه قولهم: دجا الاسلام، أي قوى وألبس كل شئ.

والدجى: جمع دجية بالضم، وهي قترة الصائد، والظلمة أيضا.

وإنه لفي عيش داج، كأنه يراد به الخفض.

والمداجاة: المداراة. يقال: داجيته، إذا داريته، كأنك ساترته العداوة. قال قعنب ابن أم صاحب:

كل يداجي على البغضاء صاحبه ولن أعالنهم إلا بما علنوا وذكر أبو عمرو أن المداجاة أيضا المنع بين الشدة والارخاء.

[دحا] دحوت الشئ دحوا: بسطته. قال الله تعالى: (والأرض بعد ذلك دحاها)، أي بسطها.

ودحا المطر الحصى عن وجه الأرض.

ويقال للاعب بالجوز: أبعد المدى وأدحه، أي ارمه.

ويقال للفرس: مر يدحو دحوا، وذلك إذا رمى بيديه رميا لا يرفع سنبكه عن الأرض كثيرا.

ودحية بالكسر (1)، هو دحية بن خليفة الكلبي، الذي كان يأتي جبريل النبي عليه السلام في صورته، وكان من أجمل الناس.

وأما دحية بالفتح ودحوة، فهما ابنا معاوية ابن بكر بن هوازن.

ومدحى النعامة: موضع بيضها. وأدحيها:

موضعها الذي تفرخ فيه; وهو أفعول من دحوت، لأنها تدحوه برجلها ثم تبيض فيه. وليس للنعام عش.

[ددا] الددا: اللهو واللعب. يقال: هذا ددا مثل عصا، ودد مثل دم، وددن مثل حزن. وقد ذكر في النون.

[درى] دريته (1) ودريت به دريا ودرية ودرية ودراية، أي علمت به. وينشد:

* لأهم لا أدرى وأنت الداري * وإنما قالوا: لا أدر بحذف الياء تخفيفا، لكثرة الاستعمال، كما قالوا لم أبل ولم يك.

وأدريته، أي أعلمته. وقرئ: (ولا أدرأ كم به)، والوجه فيه ترك الهمز.

ومداراة الناس تهمز. ولا تهمز، وهي المداجاة والملاينة.

قال الأصمعي: الدرية غير مهموز، وهي دابة يستتر بها الصائد فإذا أمكنه رمى. وقال أبو زيد: هو مهموز، لأنها تدرأ نحو الصيد، أي تدفع. قال الأخطل:

فإن كنت قد أقصدتني إذ رميتني * بسهمك فالرامي يصيد ولا يدرى أي لا يستتر ولا يختل. وأنشد الفراء:

فإن كنت لا أدرى الظباء فإنني * أدس لها تحت التراب الداوهيا والمدرى: القرن. قال النابغة الذبياني يصف الثور والكلاب:

شك الفريضة بالمدرى فأنفذها * شك المبيطر إذ يشفى من العضد وكذلك المدراة وربما تصلح بها الماشطة قرون النساء، وهي شئ كالمسلة تكون معها.

قال طرفة:

تهلك المدراة في أكنافه * وإذا ما أرسلته يعتفر ويقال: تدرت المرأة، أي سرحت شعرها.

وقولهم: إن بنى فلان ادروا مكانا، كأنهم

اعتمدوه بالغزو والغارة. قال سحيم بن وثيل الرياحي:

أتتنا عامر من أرض رام * معلقة الكنائن تدرينا وتدراه وادراه بمعنى، أي ختله، تفعل وافتعل بمعنى. قال سحيم:

وماذا تدرى (1) الشعراء منى * وقد جاوزت رأس الأربعين قال يعقوب: كسر نون الجمع لان القوافي مخفوضة. ألا ترى إلى قوله:

أخو خمسين مجتمع أشدى * ونجذني مداورة الشؤون وقول الراجز: كيف تراني أذرى وأدرى * غرات جمل وتدري غرري فالأول إنما هو بالذال معجمة، وهو أفتعل من ذريت تراب المعدن. والثاني بدال غير معجمة، وهو أفتعل من ادراه أي ختله. والثالث تتفعل من تدراه أي ختله، فأسقط إحدى التاءين. يقول:

كيف تراني أذرى تراب المعدن وأختل مع ذلك هذه المرأة بالنظر إليها إذا غفلت.

وقولهم: جاب المدرى، أي غليظ القرن، يدل بذلك على صغر سن الغزال; لان قرنه في أول ما يطلع يغلظ، ثم يدق بعد ذلك إذا طال.

[درحى] الدرحاية: الرجل الضخم القصير، وهو فعلاية. قال الراجز:

عكوك (1) إذا مشى درحايه * يحسبني لا أعرف الحداية [دسا] دساها، أي أخفاها. وهو في الأصل دسسها، فأبدل من إحدى السينين ياء.

[دعا] الدعوة إلى الطعام بالفتح. يقال: كنا في دعوة فلان ومدعاة فلان، وهو في الأصل مصدر، يريدون الدعاء إلى الطعام.

والدعوة بالكسر في النسب، يقال:

فلان دعي بين الدعوة والدعوى في النسب.

هذا أكثر كلام العرب إلا عدى الرباب فإنهم يفتحون الدال في النسب ويكسرونها في الطعام.

والدعي أيضا: من تبنيته. قال تعالى:

(وما جعل أدعياءكم أبناءكم).

وادعيت على فلان كذا. والاسم الدعوى.

والادعاء في الحرب: الاعتزاء، وهو أن يقول: أنا فلان بن فلان.

وتداعت الحيطان للخراب، أي تهادمت.

والأدعية مثل الا حجية. والمداعاة:

المحاجاة. يقال: بينهم أدعية يتداعون بها.

وهي مثل الأغلوطات. حتى الألغاز من الشعر أدعية، مثل قول الشاعر:

أداعيك ما مستصحبات مع السرى * حسان وما آثارها بحسان (1) يعنى السيوف. وقال آخر يصف القلم:

حاجيتك يا خنسا * ء في جنس من الشعر وفيما طوله شبر * وقد يوفى على الشبر له في رأسه شق * نطوف ماؤه يجرى أبيني لم أقل هجرا * ورب البيت والحجر ودعوت فلانا، أي صحت به واستدعيته، ودعوت الله له وعليه دعاء. والدعوة المرة الواحدة.

والدعاء: واحد الأدعية، وأصله دعاؤ، لأنه من دعوت إلا أن الواو لما جاءت بعد الألف همزت.

وتقول للمرأة: أنت تدعين، وفيه لغة ثانية:

أنت تدعوين، وفيه لغة ثالثة أنت تدعين بإشمام العين الضمة، وللجماعة: أنتن تدعون مثل الرجال سواء.

وداعية اللبن: ما يترك في الضرع ليدعو ما بعده. وفى الحديث: " دع داعي اللبن ".

ودواعي الدهر: صروفه.

وقولهم: ما بالدار دعوى بالضم، أي أحد.

قال الكسائي: هو من دعوت، أي ليس فيها من يدعو، لا يتكلم به إلا مع الجحد .

وقول العجاج:

* إني لا أسعى إلى داعيه * مشددة الياء، والهاء للعماد مثل التي في سلطانيه وماليه.

قال الأخفش: سمعت من العرب من يقول:

لو دعونا لاندعينا، أي لأجبنا; كما تقول: لو بعثونا لانبعثنا. حكاه عنه أبو بكر ابن السراج.

[دغا] يقال: فلان ذو دغوات وذو دغيات، إذا كان ذا أخلاق رديئة، الواحدة دغوة ودغية. قال رؤبة (1):

* ذا دغوات قلب الأخلاق * أي ذا أخلاق رديئة متلونة.

ودغة: لقب امرأة من عجل تحمق; يقال: " أحمق من دغة " وأصلها دغو أو دغى، والهاء عوض.

[دفا] دفوت الجريح أدفوه دفوا، إذا أجهزت عليه، وكذلك دافيته وأدفيته. حكاهما أبو عبيد.

وفى الحديث أنه عليه الصلاة والسلام أتى بأسير يوعك، فقال لقوم منهم: " اذهبوا به فأدفوه "، يريد الدفء من البرد، فذهبوا به فقتلوه، فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والدفا مقصور: الانحناء; يقال: رجل أدفى، أي في صلبه احديداب.

ويقال: وعل أدفى بين الدفا، وهو الذي طال قرناه جدا وذهبا قبل أذنيه.

وعنز دفواء. وطائر أدفى: طويل الجناح.

والدفواء: الشجرة العظيمة. وفى الحديث أنه أبصر شجرة دفواء تسمى ذات أنواط لأنه كان يناط السلاح بها وتعبد دون الله عز وجل.

وإنما قيل للعقاب دفواء لعوج منقارها.

والتدافي: التداول. يقال: تدافى البعير تدافيا، إذا سار سيرا متجافيا.

وربما قيل للنجيبة الطويلة العنق دفواء.

[دقى] دقي الفصيل بالكسر يدقى دقى، إذا أكثر من شرب اللبن حتى بشم، فهو داق على فعل، والأنثى دقية. وقد قيل دقوان ودقوى.

وأنشد الأصمعي:

وإني (1) لا تنظر سيوح عباءتي * شفاء الدقى يا بكر أم (2) حكيم [دلو] الدلو: واحدة الدلاء التي يستقى بها.

وكذلك الدلا بالفتح، الواحدة دلاة. وجمع

الدلو في أقل العدد أدل، وهو أفعل، قلبت الواو ياء لوقوعها طرفا بعد ضمة. والكثير دلاء ودلي على فعول (1). وقال الراجز:

آليت لا أعطى غلاما أبدا * دلاته إني أحب الأسودا يريد بدلاته سجله ونصيبه من الود.

والأسود: اسم ابنه.

والدلو: برج من بروج السماء. والدلو:

سمة للإبل.

وقولهم: جاء فلان بالدلو، أي بالداهية.

قال الراجز:

يحملن عنقاء وعنقفيرا * والدلو والديلم والزفيرا والدالية: المنجنون تديرها البقر، والناعورة يديرها الماء.

ودلوت الدلو: نزعتها. وأدليتها: أرسلتها في البئر لتمتلئ. وقد جاء في الشعر الدالي بمعنى المدلى. وهو في قول العجاج يصف ماء:

* يكشف عن جماته دلو الدال (2) * يعنى المدلى.

ودلوت الناقة دلوا: سرتها سيرا رويدا.

وقال الراجز:

* لا تعجلا بالسير وادلواها (1) * وقال آخر:

لا تقلواها وادلواها دلوا * إن مع اليوم أخاه غدوا وادلولى، أي أسرع، وهو افعوعل.

ودلوت الرجل وداليته، إذا رفقت به وداريته.

ودلاه بغرور، أي أوقعه فيما أراد من تغريره، وهو من إدلاء الدلو.

ودلوت بفلان إليك، أي استشفعت به إليك.

وقال عمر لما استسقى بالعباس رضي الله عنهما:

اللهم أنا نتقرب إليك بعم النبي صلى الله عليه وسلم وقفية آبائه وكبر رجاله، دلونا به إليك مستشفعين.

وتدلى من الشجرة. وقوله تعالى: (ثم دنا فتدلى)، أي تدلل، كقوله تعالى: (ثم ذهب إلى أهله يتمطى)، أي يتمطط. قال لبيد (2):

فتدليت عليها قافلا * وعلى الأرض غيايات الطفل وأدلى بحجته، أي احتج بها. وهو يدلي برحمه، أي يمت بها. وأدلى بماله إلى الحاكم:

دفعه إليه. ومنه قوله تعالى: (وتدلوا بها إلى الحكام) يعنى الرشوة.

[دما] الدم أصله دمو بالتحريك، وإنما قالوا دمى يدمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رضى يرضى وهو من الرضوان. قال الشاعر:

فلو أنا على حجر ذبحنا * جرى الدميان بالخبر اليقين (1) وبعض العرب يقول في تثنيته دموان.

وقال سيبويه: الدم أصله دمى على فعل بالتسكين، لأنه يجمع على دماء ودمى، مثل ظبي وظباء ظبي، ودلو ودلاء ودلي. قال:

ولو كان مثل وقفا وعصا لما جمع على ذلك.

وقال المبرد: أصله فعل بالتحريك وإن جاء جمعه مخالفا لنظائره، والذاهب منه الياء، والدليل عليها قولهم في تثنيته دميان; ألا ترى أن الشاعر لما اضطر أخرجه على أصله فقال:

فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أقدامنا تقطر الدما (1) فأخرجه على الأصل. ولا يلزم على هذا قولهم يديان وإن اتفقوا على أن تقدير يد فعل ساكنة العين، لأنه إنما ثنى على لغة من يقول لليد يدا.

وهذا القول أصح.

وتصغير الدم دمى. والجمع دماء، والنسبة إليه دمى، وإن شئت دموي.

ويقال: دمى الشئ يدمى دمى ودميا فهو دم، مثل فرق يفرق فرقا فهو فرق. والمصدر متفق عليه أنه بالتحريك، وأنما اختلفوا في الاسم.

والدمية: الضم، والجمع الدمى، وهي الصورة من العاج ونحوه. وقول الشاعر:

والبيض يرفلن في الدمى * والريط والمذهب المصون (2)

يعنى ثيابا فيها تصاوير.

وساتي دما (1): اسم جبل، يقال سمى بذلك لأنه ليس من يوم إلا ويسفك عليه دم; كأنهما اسمان جعلا واحدا. وأنشد سيبويه (2):

لما رأت ساتي دما استعبرت * لله در اليوم من لامها وقال الأعشى:

وهرقلا يوم ذي ساتي دما * من بنى برجان ذي البأس رجح (3) وقد حذف يزيد بن مفرغ الحميري منه الميم فقال:

* فدير سوى فساتيدا فبصرى * والمدمى: السهم الذي عليه حمرة الدم وقد جسد به حتى يضرب إلى السواد. وكان الرجل إذا رمى العدو بسهم فأصاب ثم رماه به العدو وعليه دم، جعله في كنانته تبركا به. ويقال:

المدمى: الشديد الحمرة من الخيل وغيره. وكل أحمر شديد الحمرة فهو مدمى. يقال: كميت مدمى. ويقال: المدمى: السهم الذي يتعاوره الرماة بينهم. وهو راجع إلى ما ذكرناه.

الأصمعي: المستدمي: الذي يستخرج من غريمه دينه بالرفق. قال: والمستدمي أيضا:

الذي يقطر من أنفه الدم، المطأطئ رأسه.

وأدميته أنا ودميته تدمية، إذا ضربته حتى خرج منه دم. قال رؤبة:

فلا تكوني يا ابنة الأشم * ورقاء دمى ذئبها المدمى والدامية: الشجة التي تدمى ولا تسيل.

ودم الأخوين: العندم.

والدمة أخص من الدم، كما قالوا بياض وبياضة.

[دنا] دنوت منه دنوا، وأدنيت غيري.

وسميت الدنيا لدنوها; والجمع دنى مثل الكبرى والكبر، والصغرى والصغر، وأصله دنو فحذفت الواو لاجتماع الساكنين. والنسبة إليها دنياوي، ويقال دنيوي ودني.

ويقال: أدنت الناقة، إذا دنا نتاجها.

ودانيت بين الامرين، أي قاربت.

وبينهما دناوة، أي قرابة. يقال: ما تزداد منا إلا قربا ودناوة.

والدني: القريب، غير مهموز.

وقولهم: لقيته أدنى دنى، أي أول شئ.

وأما الدنى بمعنى الدون فهو مهموز.

ويقال: إنه ليدنى في الأمور تدنية، أي يتتبع صغيرها وخسيسها. وفى الحديث: " إذا أكلتم فدنوا "، أي كلوا مما يليكم.

والمدني من الرجال: الضعيف.

وتدنى فلان، أي دنا قليلا قليلا.

وتدانوا، أي دنا بعضهم من بعض.

والأدنيان: واديان.

والدنا: موضع بالبادية.

قال:

فأمواه الدنا فعويرضات * دوارس بعد أحياء حلال وتقول: هو ابن عم دنى ودنيا ودنيا ودنية، إذا ضممت الدال لم تجر، وإذا كسرت إن شئت أجريت وأن شئت لم تجر. فأما إذا أضفت العم إلى معرفة لم يجز الخفض في دنى، كقولك: هو ابن عمه دنيا ودنية، أي لحا، لان دنيا نكرة فلا تكون نعتا لمعرفة.

[دوى] الدواء (1) ممدود: واحد الأدوية. والدواء بالكسر لغة فيه. وهذا البيت ينشد على هذه اللغة (1):

يقولون مخمور وذاك دواؤه (2) * على إذن مشى إلى البيت واجب أي قالوا: إن الجلد والتعزير دواؤه، قال: وعلى حجة ماشيا إن كنت شربتها.

ويقال: الدواء إنما هو مصدر داويته مداواة ودواء.

ورجل دو بكسر الواو، أي فاسد الجوف من داء، وامرأة دوية. فإذا قلت رجل دوى بالفتح استوى فيه المذكر والمؤنث والجمع، لأنه مصدر في الأصل.

ويقال أيضا رجل دوى بالفتح، أي أحمق.

وأنشد الفراء:

وقد أقود بالدوى المزمل * أخرس في السفر بقاق المنزل (3) ويقال: تركت فلانا دوى ما أرى به حياة.

والدوي مقصور: المرض. تقول منه:

دوي بالكسر، أي مرض. ودوى صدره.

أيضا أي ضغن. وأدواه غيره، أي أمرضه.

وداواه: أي عالجه. يقال: هو يدوي ويداوى، أي يعالج. وتداوى بالشئ، أي تعالج به. ودووي الشئ، أي عولج، ولا يدغم فرقا بين فوعل وفعل. قال العجاج:

* بفاحم دووي حتى اعلنكسا (1) * والدواية والدواية: الجليدة التي تعلو اللبن والمرق.

وقد دوى اللبن تدوية، إذا ركبته الدواية.

وقد ادويت، أي أكلت الدواية، وهو افتعلت.

قال الشاعر (2):

* كما كتمت داء ابنها أم مدوي (3) * وذلك أن خاطبة من الاعراب خطبت على ابنها جارية، فجاءت أمها إلى أم الغلام لتنظر إليه، فدخل الغلام فقال: أأدوى يا أمي ؟

فقالت الام: اللجام معلق بعمود البيت. أرادت بذلك كتمان زلة الابن وسوء عادته.

ودوى الريح: حفيفها، وكذلك دوي النحل والطائر. ويقال دوى الفخل تدوية، وذلك إذا سمعت لهديره دويا.

والمدوى أيضا: السحاب ذو الرعد المرتجس.

قال الأصمعي: يقال دوى الكلب في الأرض، كما يقال دوم الطائر في السماء، إذا دار في طيرانه ولزم السمت في ارتفاعه. قال: ولا يكون التدويم في الأرض، ولا التدوية في السماء.

وكان يعيب قول ذي الرمة:

حتى إذا دومت في الأرض راجعه * كبر ولو شاء نجى نفسه الهرب * وبعضهم يقول: هما لغتان بمعنى يجول، ومنه اشتقت دوامة الصبي، وذلك لا يكون إلا في الأرض.

والدواة بالفتح: ما يكتب منه، والجمع دوى، مثل نواة ونوى، ودوى أيضا على فعول جمع الجمع، مثل صفاة وصفا وصفي.

قال أبو ذؤيب:

عرفت الديار كرقم الدو * ى حبره الكاتب الحميري وثلاث دويات إلى العشر.

والدو والدوي: المفازة، وكذلك الدوية لأنها مفازة مثلها فنسبت إليها. وهو كقولهم:

قعسر وقعسري، ودهر دوار ودواري.

قال الشاعر (1):

ودوية قفر تمشى نعامها * كمشي النصارى في خفاف الأرندج (2) والدو أيضا: موضع، وهو أرض من أرض العرب. وربما قالوا داوية، قلبوا الواو الأولى الساكنة ألفا لانفتاح ما قبلها.

ولا يقاس عليه.

وقولهم: ما بها دوي، أي أحد ممن يسكن الدو، كما يقال: ما بها دوري وطوري.

ابن السكيت: الدواء: ما عولج به الفرس من تضمير وحنذ، وما عولجت به الجارية حتى تسمن. وأنشد لسلامة بن جندل:

ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل (3) * يسقى دواء قفى السكن مربوب يعنى اللبن، وإنما جعله دواء لأنهم كانوا يضمرون الخيل بشرب اللبن والحنذ ويقفون به الجارية، وهي القفية لأنها تؤثر به كما يؤثر الضيف والصبي.

الأصمعي: أرض دوية مخفف، أي ذات أدواء.

[دهى] الداهية: الامر العظيم. ودواهي الدهر:

ما يصيب الناس من عظيم نوبه وحوادثه.

قال ابن السكيت: دهته داهية دهياء ودهواء، وهو توكيد لها.

والدهي، ساكنة الهاء: النكر وجودة الرأي. يقال: رجل داهية بين الدهى. والدهاء ممدود، والهمزة فيه منقلبة من الياء لا من الواو، وهما دهياوان.

وما دهاك، أي ما أصابك.

فصل الذال [ذي] ذأى الإبل يذآها ويذؤها ذأوا: طردها وساقها.

وذأى البقل يذأى ذأوا: لغة في ذوي، أي ذبل. عن ابن السكيت.

[ذبى] ذبيان، وذبيان أيضا بكسر الذال: أبو قبيلة من قيس، وهو ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان.

[ذرا] الأصمعي: الذرا بالفتح: كل ما استترت به.

يقال: أنا في ظل فلان في ذراه، أي في كنفه وستره ودفئه.

وذرى الشئ بالضم: أعاليه، الواحدة ذروة وذروة أيضا بالضم، وهي أعلى السنام.

والذرا أيضا: اسم لما ذرته الريح، واسم الدمع المصبوب. قال سليمان بن صرد لعلي رضي الله عنه: " بلغني عن أمير المؤمنين ذرو من قول تشذر (1) لي فيه بالوعيد، فسرت إليه جوادا ".

قوله ذرو من قول، أي طرف منه ولم يتكامل.

ويقال: مر فلان يذرو ذروا، أي يمر مرا سريعا. قال العجاج:

* ذار إذا لاقى العزاز أحصفا * وذرا الشئ، أي سقط. وذروته أنا، أي طيرته وأذهبته. قال أوس:

إذا مقرم منا ذرا حد نابه * تخمط منا (2) ناب آخر مقرم والذاريات: الرياح. وذرت الريح التراب وغيره تذروه وتذريه، ذروا وذريا، أي سفته. ومنه قولهم: ذرى الناس الحنطة.

وأذريت الشئ، إذا ألقيته، كإلقائك الحب للزرع.

وطعنه فأذراه عن ظهر دابته، أي ألقاه.

واستذرت المعزى، أي اشتهت الفحل، مثل استدرت.

واستذريت بالشجرة، أي استظللت بها وصرت في دفئها. واستذريت بفلان، أي التجأت إليه وصرت في كنفه.

وتذرية الأكداس معروفة.

والمذرى: خشبة ذات أطراف يذرى بها الطعام وتنقى بها الأكداس من التبن.

ومنه ذريت تراب المعدن، إذا طلبت منه الذهب.

والذرة: حب معروف، وأصله ذرو أو ذرى، والهاء عوض.

قال أبو زيد: ذريت الشاة تذرية، وهو أن تجز صوفها وتدع فوق ظهرها شيئا منه لتعرف به، وذلك في الضأن خاصة وفى الإبل.

قال: وفلان يذري حسبه، أي يمدحه ويرفع من شأنه. وأنشد لرؤبة:

عمدا أذرى حسبي أن يشتما * بهذر (1) هذار يمج البلغما وتذريت السنام: علوته وفرعته .

الأصمعي: تذريت بنى فلان وتنصيتهم، إذا تزوجت في الذروة منهم والناصية.

والمذروان: أطراف الأليتين، ولا واحد لهما، لأنه لو كان واحدهما مذرى على ما يزعم أبو عبيدة لقالوا في التثنية مذريان; لان المقصور إذا كان على أربعة أحرف يثنى بالياء على كل حال، نحو مقلى ومقليان.

والمذروان من القوس: الموضعان اللذان يقع عليهما الوتر من أعلى ومن أسفل، ولا واحد لهما.

وقولهم: جاء فلان ينفض مذرويه، إذا جاء باغيا يتهدد. قال عنترة يهجو عمارة بن زياد العبسي:

أحولي تنفض استك مذرويها * لتقتلني فها أنا ذا عمارا يريد: يا عمارة.

وأذرت العين دمعها: صبته.

[ذكا] الذكاء ممدود: حدة القلب. وقد ذكى الرجل بالكسر يذكى ذكاء، فهو ذكى على فعيل.

والذكاء أيضا: السن. وقال الحجاج:

" فررت عن ذكاء ". وبلغت الدابة الذكاء، أي السن.

وذكاء بالضم غير مصروف: اسم للشمس معرفة لا تدخلها الألف واللام. تقول: هذه ذكاء طالعة. ويقال للصبح: ابن ذكاء، لأنه من ضوئها. قال حميد الأرقط:

فوردت قبل انبلاج الفجر * وابن ذكاء كامن من كفر * والتذكية: الذبح. وتذكية النار:

إيقادها ورفعها.

ويقال أيضا: ذكى الرجل، إذا أسن.

والمذاكي: الخيل التي قد أتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان، الواحدة مذك، مثل المخلف من الإبل. وفى المثل: " جرى المذكيات غلاء ".

وذكت النار تذكو ذكا مقصور، أي اشتعلت. وأذكيتها أنا.

وأذكيت عليه العيون، إذا أرسلت عليه الطلائع. قال الشاعر في النار:

وظل لنا يوم كأن أواره * ذكا النار من نجم الفروع طويل وذكوان: أبو قبيلة من سليم.

والمذكية: ما يلقى على النار تذكى به.

[ذلي] اذلولى اذليلاء، أي انطلق في استخفاء.

[ذمي] الذماء ممدود: بقية الروح في المذبوح. يقال:

الضب أطول شئ ذماء.

وقد ذمي المذبوح يذمى ذماء، إذا تحرك.

والذميان: الاسراع. وقد ذمي يذمي، إذا أسرع.

وذمتني ريح كذا، أي آذتني. وأنشد أبو عمرو:

ليست بعصلاء تذمي الكلب نكهتها * ولا بعندلة يصطك ثدياها واستذميت ما عند فلان، إذا تتبعته وأخذته. يقال: خذ من فلان ما ذمي لك، أي ما ارتفع لك .

[ذوي] ابن السكيت: ذوي البقل بالفتح يذوي (1) ذويا فهو ذاو، أي ذبل. قال: ولا يقال ذوي البقل بالكسر. وقال أبو عبيدة: قال يونس:

هي لغة:

وأذواه الحر، أي أذبله.

فصل الراء [رأى] الرؤية بالعين تتعدى إلى مفعول واحد، وبمعنى العلم تتعدى إلى مفعولين. يقال: رأى زيدا عالما.

ورأى رأيا ورؤية وراءة، مثل راعة.

والرأي معروف، وجمعه أرآء وآراء أيضا مقلوب، ورئى على فعيل، مثل ضأن وضئين.

ويقال أيضا: به رئي من الجن، أي مس.

ويقال: رأى في الفقه رأيا. وقد تركت العرب الهمز في مستقبله لكثرته في كلامهم، وربما احتاجت إليه فهمزته، كما قال الشاعر (1):

* ومن يتمل العيش يرء ويسمع (2) * وقال سراقة البارقي:

أرى عيني ما لم ترأياه * كلانا عالم بالترهات (1) وربما جاء ماضيه بلا همز. قال إسماعيل ابن بشار:

صاح هل ريت أو سمعت براع * رد في الضرع ما قرى في الحلاب ويروى: " في العلاب ". وكذلك قالوا في أرأيت وأرأيتك: أريت وأريتك بلا همز.

قال أبو الأسود:

أريت امرأ كنت لم أبله * أتاني فقال اتخذني خليلا وقال آخر (2):

أريتك إن منعت كلام ليلى * أتمنعني على ليلى البكاء (3) وإذا أمرت منه على الأصل قلت: ارء، وعلى الحذف: رأ.

وقولهم: على وجهه رأوة الحمق، إذا عرفت الحمق فيه قبل أن تخبره.

وأريته الشئ فرآه، وأصله أرأيته.

وارتآه: افتعل من الرأي والتدبير.

وأرأت الشاة، إذا عظم ضرعها قبل ولادها، فهي مرئ.

وفلان مراء وقوم مراءون، والاسم الرياء.

يقال: فعل ذلك رياء وسمعة.

ويقال أيضا: قوم رئاء، أي يقابل بعضهم بعضا. وكذلك بيوتهم رئاء.

وتراءى الجمعان: رأى بعضهم بعضا.

وتقول: فلان يتراءى، أي ينظر إلى وجهه في المرآة أو في السيف.

وتراءى له شئ من الجن، وللاثنين:

تراءيا، وللجمع: تراءوا.

وقال أبو زيد: بعين ما أرينك، أي أعجل وكن كأني أنظر إليك.

وتقول من الرئاء: يسترأى فلان، كما تقول يستحمق ويستعقل. عن أبي عمرو.

والرئة: السحر، مهموزة، وتجمع على

رئين، والهاء عوض من الياء. تقول منه: رأيته، أي أصبت رئته.

والترية: الشئ الخفي اليسير من الصفرة والكدرة تراها المرأة بعد الاغتسال من الحيض; فأما ما كان في أيام الحيض فهو حيض وليس بترية.

وقوله تعالى: (هم أحسن أثاثا ورئيا) من همزه جعله من المنظر من رأيت، وهو ما رأته العين من حال حسنة وكسوة ظاهرة سنية.

وأنشد أبو عبيدة لمحمد بن نمير الثقفي:

أشاقتك الظعائن يوم بانوا * بذى الرئي الجميل من الأثاث ومن لم يهمزه فإما أن يكون على تخفيف الهمز، أو يكون من رويت ألوانهم وجلودهم ريا، أي امتلأت وحسنت.

وتقول للمرأة: أنت ترين، وللجماعة:

أنتن ترين، لان الفعل للواحد والجماعة سواء في المواجهة في خبر المرأة من بنات الياء، إلا أن النون التي في الواحدة علامة الرفع والتي في الجمع إنما هو نون الجماعة.

وتقول: أنت ترينني، وإن شئت أدغمت وقلت تريني بتشديد النون، كما تقول تضربني.

وسامرا: المدينة التي بناها المعتصم، وفيها لغات: سر من رأى، وسر من رأى، وساء من رأى، وسامرا، عن أحمد بن يحيى ثعلب وابن الأنباري.

والمرآة بكسر الميم: التي ينظر فيها.

وثلاث مراء، والكثير مرايا.

قال أبو زيد: رأيت الرجل ترئية، إذا أمسكت له المرآة لينظر فيها.

والمرآة على مفعلة: المنظر الحسن. يقال:

امرأة حسنة المرآة والمرأى، كما يقال حسنة المنظرة والمنظر.

وفلان حسن في مرآة العين، أي في المنظر.

وفى المثل. " تخبر عن مجهوله مرآته "، أي ظاهره يدل على باطنه. والرواء بالضم: حسن المنظر.

ويقال: راءى فلان الناس يرائيهم مراءاة، ورايأهم مرايأة على القلب بمعنى.

ورأى في منامه رؤيا، على فعلى، بلا تنوين.

وجمع الرؤيا رؤي بالتنوين، مثل رعى.

وفلان منى بمرأى ومسمع، أي حيث أراه وأسمع قوله.

[ربا] ربا الشئ يربو ربوا، أي زاد.

والرابية: الربو، وهو ما ارتفع من الأرض.

وربوت الرابية: علوتها. وكذلك الربوة بالضم. وفيها أربع لغات: ربوة وربوة وربوة ورباوة (1).

والربو: النفس العالي. يقال: ربا يربو ربوا، إذا أخذه الربو.

وربا الفرس، إذا انتفخ من عدو أو فزع.

قال بشر بن أبي خازم:

كأن حفيف منخره إذا ما * كتمن الربو كير مستعار قال الفراء في قوله تعالى: (فأخذهم أخذة رابية) أي زائدة، كقولك: أربيت، إذا أخذت أكثر مما أعطيت.

وربوت في بنى فلان وربيت، أي نشأت فيهم. وينشد (2):

* ثلاثة أملاك ربوا في حجورنا (3) * وربيته تربية وتربيته، أي غذوته.

هذا لكل ما ينمي، كالولد والزرع ونحوه.

ويقال زنجبيل مربى ومربب أيضا، أي معمول بالرب.

ابن دريد: لفلان على فلان رباء بالفتح والمد، أي طول.

والربا في البيع. ويثني ربوان وربيان. وقد أربى الرجل.

والربية مخففة: لغة في الربا. وفى الحديث في صلح أهل نجران: " ليس عليهم ربية (1) ولا دم " قال الفراء: إنما هو ربية مخففة، سماعا من العرب، يعنى أنهم تكلموا بها بالياء، وكان القياس ربوة بالواو، وكذلك الحبية من الاحتباء. ومعنى الحديث أنه أسقط عنهم كل دم كانوا يطلبون به وكل ربا كان عليهم، إلا رؤوس أموالهم فإنهم يردونها.

والأربية بالضم والتشديد: أصل الفخذ، وأصله أربوة فاستثقلوا التشديد على الواو.

وهما أربيتان.

ويقال أيضا: جاء فلان في أربية قومه،

أي في أهل بيته من بنى الأعمام ونحوهم، ولا تكون الأربية من غيرهم. وقال:

وإني وسط ثعلبة بن عمرو * بلا أربية نبتت فروعا والإربيان بكسر الهمزة: ضرب من السمك بيض كالدود يكون بالبصرة.

أبو حاتم: الربية: ضرب من الحشرات، وجمعه ربى.

[رتا] الرتوة: الخطوة. وقد رتوت أرتو، أي خطوت. وفى حديث معاذ رضي الله عنه " أنه يتقدم العلماء يوم القيامة برتوة "، أي بخطوة، ويقال بدرجة.

ورتاه يرتوه، أي أرخاه وأوهاه. قال الحارث (1) يذكر جبلا وارتفاعه:

مكفهرا على الحوادث لا ير * توه للدهر مؤيد صماء (2) أي لا توهيه داهية ولا تغيره.

ورتاه أيضا، أي شده; وهو من الأضداد.

وفى الحديث: " إن الخزيرة ترتو فؤاد المريض " (1) أي تشده وتقويه. قال لبيد يصف درعا:

فخمة ذفراء ترتى بالعرى * قردمانيا وتركا كالبصل يعنى الدروع لها عرى في أوساطها، فيضم ذيلها إلى تلك العرى وتشد إلى فوق لتشمر عن لابسها، فذلك الشد هو الرتو.

الأموي: رتوت بالدلو رتوا، إذا مددتها مدا رفيقا. وقال غيره: رتا برأسه يرتو رتوا، وهو مثل الايماء. حكاه أبو عبيد.

[رثى] الرثية بالفتح: وجع في الركبتين والمفاصل.

قال حميد يذكر كبره (2):

* ورثية تنهض بالتشدد (3) *

ويروى: " في تشددي ". والجمع رثيات.

قال الراجز (1):

وللكبير رثيات أربع * الركبتان والنسا والأخدع ولا يزال رأسه يصدع (2) * ورثيت الميت مرثية ورثوته أيضا، إذا بكيته وعددت محاسنه، وكذلك إذا نظمت فيه شعرا. ورثى له، أي رق له.

ابن السكيت: قالت امرأة من العرب:

" رثأت زوجي بأبيات " وهمزت. قال الفراء:

ربما خرجت بهم فصاحتهم إلى أن يهمزوا ما ليس بمهموز. قالوا: رثأت الميت، ولبأت بالحج، وحلأت السويق تحلئة، وأنما هو من الحلاوة، إذا كانت تنوح نياحة (3).

وامرأة رثاءة ورثاية. فمن لم يهمز أخرجه على أصله، ومن همز فلان الياء إذا وقعت بعد الألف الساكنة همزت. وكذلك القول في سقاءة وسقاية وما أشبهها.

أبو عمرو: رثيت عنه حديثا أرثى رثاية، إذا ذكرته عنه.

[رجا] أرجيت الامر: أخرته، يهمز ولا يهمز. وقد قرئ: (وآخرون مرجون لأمر الله) و (أرجه وأخاه). فإذا وصفت الرجل به قلت: رجل مرج وقوم مرجية. وإذا نسبت إليه قلت رجل مرجي بالتشديد على ما ذكرناه في باب الهمز.

والرجاء من الامل ممدود; يقال: رجوت فلانا رجوا ورجاء ورجاوة.

ويقال: ما أتيتك إلا رجاوة الخير. وترجيته كله بمعنى رجوته. قال بشر يخاطب بنته:

فرجى الخير وانتظري إيابي * إذا ما القارظ العنزي آبا ومالي في فلان رجية، أي ما أرجوه.

وقد يكون الرجو والرجاء بمعنى الخوف.

قال الله تعالى: (ما لكم لا ترجون لله وقارا)، أي تخافون عظمة الله. وقال أبو ذؤيب:

إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * وحالفها في بيت نوب عواسل (1)

أي لم يخف ولم يبال.

والرجا مقصور: ناحية البئر وحافتاها. وكل ناحية رجا. يقال منه: أرجيت.

والرجوان: حافتا البئر. فإذا قالوا: رمى به الرجوان، أرادوا أنه طرح في المهالك.

وقال المرادي:

كأن لم ترى قبلي أسيرا مكبلا * ولا رجلا يرمى به الرجوان (1) أي لا يستطيع أن يستمسك. والجمع أرجاء قال تعالى: (والملك على أرجائها).

وقطيفة حمراء أرجوان.

وأرجت الناقة: دنا نتاجها، يهمز ولا يهمز.

والأرجوان: صبغ أحمر شديد الحمرة. قال أبو عبيد: وهو الذي يقال له النشاستج. قال:

والبهرمان دونه. ويقال أيضا الأرجوان معرب، وهو بالفارسية أرغوان، وهو شجر له نور أحمر أحسن ما يكون. وكل لون يشبهه فهو أرجوان.

قال عمرو بن كلثوم:

كأن ثيابنا منا ومنهم * خضبن بأرجوان أو طلينا [رحى] الرحى معروفة، وهي مؤنثة، والألف منقلبة من الياء. تقول: هما رحيان. وقال مهلهل:

كأنا غدوة وبنى أبينا * بجنب عنيزة رحيا مدير وكل من مد قال رحاء ورحاء ان وأرحية، مثل عطاء وعطاءان وأعطية، فجعلها منقلبة من الواو وما أدرى ما حجته وما صحته. وثلاث أرح والكثير أرحاء:

ورحوت الرحى ورحيتها، إذا أدرتها.

ورحت الحية ترحو وترحت، إذا استدارت.

والرحى: قطعة من الأرض تستدير وترتفع على ما حولها.

ورحى القوم: سيدهم. ورحى الحرب:

حومتها. ورحى السحاب: مستدارها.

والرحى: كركرة البعير.

والرحى: الضرس. والأرحاء: الأضراس.

والأرحاء: القبائل التي تستقل بنفسها وتستغني عن غيرها.

والرحى في قول الراعي:

* إلى ضوء نار بين فردة والرحى (1) *

اسم موضع.

والرحى الإبل: الطحانة، وهي الإبل الكثيرة تزدحم.

[رخا] شئ رخو ورخو، بكسر الراء وفتحها، أي هش.

ورخي الشئ يرخى، ورخو أيضا يرخو، إذا صار رخوا. وفرس رخوة، أي سهلة مسترسلة. قال أبو ذؤيب:

تعدو به خوصاء يفصم جريها * حلق الرحالة فهي رخو تمزع (1) أراد فهو شئ رخو، فلهذا لم يقل رخوة.

وأرخيت الستر وغيره، إذا أرسلته.

وهذه أرخية، لما أرخيت من شئ. وقد استرخى الشئ.

وقول طفيل:

فأبل واسترخى به الخطب بعدما * أساف ولولا سعينا لم يؤبل يريد به: حسنت حاله.

وأرخت الناقة، إذا استرخى صلاها.

والارخاء: ضرب من العدو.

وتراخى السماء: أبطأ المطر.

أبو عبيد: الارخاء: أن تخلى الفرس وشهوته في العدو غير متعب له. يقال: فرس مرخاء من خيل مراخ. وأتان مرخاء: كثيرة الارخاء في العدو.

ورجل رخي البال، أي واسع الحال بين الرخاء، ممدود.

ورخاء بالضم: الريح اللينة، قال الأخفش في قوله تعالى: (فسخرنا له الريح تجرى بأمره رخاء حيث أصاب)، أي جعلناها رخاء.

[ردى] ابن السكيت: ردى الفرس بالفتح يردى رديا ورديانا، إذا رجم الأرض رجما بين العدو والمشي الشديد.

قال الأصمعي: قلت لمنتجع بن نبهان:

ما الرديان؟ فقال: عدو الحمار بين آريه ومتمعكه.

ورديت على الخمسين وأرديت، أي زدت.

ورديته: صدمته. ورديت الحجر بصخرة أو بمعول، إذا ضربته بها لتكسره.

والمردى: حجر يرمى به، ومنه قيل

للرجل الشجاع: إنه لمردى حروب، وهم مرادي الحروب. وكذلك المرداة. وفى المتل: " كل ضب عند مرداته ". وتشبه بها الناقة في الصلابة، فيقال مرداة.

والرداة: الصخرة; والجمع الردى. قال الراجز:

* فجل مخاض كالردى المنقض * ورديته بالحجارة أرديه رديا: رميته بها.

ابن السكيت: المرداة: صخرة تكسر بها الحجارة.

وردي الغلام، إذا رفع إحدى رجليه وقفز بالأخرى.

ويقال: ردى في البئر وتردى، إذا سقط في بئر، أو تهور من جبل. يقال: ما أدرى أين ردى؟ أي أين ذهب؟

والرداء: الذي يلبس، وتثنيته رداءان وإن شئت رداوان، لان كل اسم مهموز ممدود فلا تخلو همزته إما أن تكون أصلية فتتركها في التثنية على ما هي عليه ولا تقلبها فتقول جزاءان وخطاءان، وإما أن تكون للتأنيث فتقلبها في التثنية واوا لا غير، تقول: صفراوان وسوداوان. وإما أن تكون منقلبة من واو أو ياء مثل كساء ورداء، أو ملحقة مثل علباء وحرباء ملحقة بسرداح وشملال، فأنت فيها بالخيار، فإن شئت قلبتها واوا مثل التي للتأنيث فقلت كساوان وعلباوان ورداوان، وإن شئت تركتها همزة مثل الأصلية وهو أجود فقلت كساءان وعلباءان ورداءان.

والجمع أكسية وأردية.

وتردى وارتدى بمعنى، أي ليس الرداء.

والردية كالركبة من الركوب، والجلسة من الجلوس. تقول: هو حسن الردية.

ورديته أنا تردية.

وراديت عن القوم مراداة، إذا رميت بالحجارة.

ويقال أيضا: راديت فلانا، إذا راودته، وهو مقلوب منه. قال طفيل الغنوي:

يرادى على فأس اللجام كأنما * يرادى به مرقاة جذع مشذب ويقال أيضا: راداه بمعنى داراه، حكاه أبو عبيد.

وردي بالكسر يردى ردى، أي هلك.

وأرداه غيره. ورجل رد للمهالك، وامرأة ردية على فعلة.

والمردي: خشبة تدفع بها السفينة تكون في يد الملاح، والجمع المرادي.

[رذى] الرذية: الناقة المهزولة من السير; والجمع الرذايا. وقال أبو زيد: هي المتروكة التي حسرها السفر لا تقدر أن تلحق بالركاب. قال: والذكر رذي. وقد أرذيت ناقتي، إذا هزلتها وخلفتها.

والمرذى: المنبوذ. وقد أرذيته.

[رزى] أرزيت ظهري إلى فلان، أي التجأت إليه.

قال رؤبة:

* أنا ابن أنضاد إليها أرزي (1) * [رسا] رسا الشئ يرسو: ثبت. وجبال راسيات.

ورست أقدامهم في الحرب، أي ثبتت.

ورست السفينة ترسوا رسوا، أي وقفت على اللنجر (2).

وقوله تعالى: (بسم الله مجراها ومرساها) بالضم من أجريت وأرسيت، و: (مجراها ومرساها) بالفتح من رست وجرت.

ورسوت بين القوم رسوا، أي أصلحت.

والرسوة: شئ من خرز ينظم كالدستينج.

ورسوت عنه حديثا، أي حدثت به عنه.

ويقال أيضا: رسوت، إذا ذكرت منه طرفا.

والمرساة: التي ترسى بها السفينة، تسميها الفرس لنكر.

وألقت السحابة مراسيها، إذا دامت.

والرواسي من الجبال: الثوابت الرواسخ.

قال الأخفش: واحدتها راسية.

وربما قالوا: قد رسا الفحل بالشول، وذلك إذا قعا عليها.

ويقال تمرة نرسيانة بكسر النون; لضرب من التمر جيد.

[رشا] الرشاء: الحبل، والجمع أرشية.

والرشوة معروفة، والرشوة بالضم مثله; والجمع رشا ورشا. وقد رشاه يرشوه رشوا.

وارتشى: أخذ الرشوة.

واسترشى في حكمه: طلب الرشوة عليه.

واسترشى الفصيل، إذا طلب الرضاع. وقد أرشيته إرشاء.

وأرشيت الدلو: جعلت لها رشاء.

وترشيت الرجل، إذا لاينته. وراشيته، إذا ظاهرته.

وأرشى الحنظل، إذا امتدت أغصانه، شبه بالأرشية.

والرشاء: كواكب كثيرة صغار على صورة السمكة، يقال لها بطن الحوت، وفى سرتها كوكب نير ينزله القمر.

[رضا] الرضوان: الرضا، وكذلك الرضوان بالضم. والمرضاة مثله.

ورضيت الشئ وارتضيته فهو مرضى، وقد قالوا: مرضو فجاءوا به على الأصل والقياس.

ورضيت عنه رضا مقصور، وهو مصدر محض، والاسم الرضاء ممدود، عن الأخفش.

وسمع الكسائي رضوان وحموان في تثنية الرضا والحمى. قال: والوجه حميان ورضيان.

ومن العرب من يقولهما بالياء على الأصل، والواو أكثر.

وعيشة راضية، أي مرضية. كقولهم:

هم ناصب، لأنه يقال رضيت معيشته على ما لم يسم فاعله، ولا يقال رضيت.

ويقال: رضيت به صاحبا.

وربما قالوا: رضيت عليه، بمعنى رضيت به وعنه. وأنشد الأخفش (1):

إذا رضيت على بنو قشير * لعمر الله أعجبني رضاها (2) وأرضيته عنى ورضيته بالتشديد أيضا، فرضى. وترضيته: أرضيته بعد جهد.

واسترضيته فأرضاني.

وراضاني فلان فرضوته أرضوه بالضم، إذا غلبته فيه، لأنه من الواو. وإنما قالوا رضيت عنه رضا وإن كان من الواو، كما قالوا شبع شبعا، وقالوا رضى لمكان الكسر، وحقه أن يقال رضو.

ورضوى: جبل بالمدينة، والنسبة إليه رضوى.

[رطا] الأرطى: شجر من شجر الرمل، وهو أفعل من وجه وفعلى من وجه; لأنهم يقولون أديم مأروط، إذا دبغ بورقه. ويقولون: أديم مرطي. وقد أرطت الأرض، إذا أخرجت الأرطى، والواحدة أرطاة، ولحوق تاء التأنيث له يدل على أن الألف ليست للتأنيث وإنما هي للالحاق أو بنى الاسم عليها. قال الشاعر يصف ذئبا:

لما رأى أن لادعه ولا شبع (1) * مال إلى أرطاة حقف فاضطجع وراطية: اسم موضع، وكذلك أراط، وهو في شعر عمرو بن كلثوم:

ونحن الحابسون بذى أراط * تسف الجلة الخور الدرينا [رعى] الرعى بالكسر: الكلأ. وبالفتح المصدر والمرعى: الرعى، والموضع، والمصدر.

وفى المثل: " مرعى ولا كالسعدان ".

والراعي جمعه رعاة مثل قاض وقضاة، ورعيان مثل شاب وشبان، ورعاء مثل جائع وجياع.

وفلان يرعى على أبيه، أي يرعى غنمه.

والراعي: لقب عبيد بن الحصين النميري الشاعر. قال الفراء: رجل ترعية (1) وترعية، بكسر التاء وضمها والياء مشددة فيهما، للذي يجيد رعية الإبل.

ويقال أيضا: رجل ترعاية في معنى ترعية.

والرعاوي والرعاوي، بفتح الراء وضمها:

الإبل التي ترعى حوالي القوم وديارهم; لأنها الإبل التي يعتمل عليها. قالت امرأة من العرب تعاتب زوجها:

تمششتني حتى إذا ما تركتني * كنضو الرعاوى قلت إني ذاهب وراعيت الامر: نظرت إلى أين يصير.

وراعيته: لاحظته. وراعيته من مراعاة الحقوق.

ويقال: الحمار يراعى الحمر، أي يرعى معها: قال أبو ذؤيب:

من وحش حوضي يراعى الصيد منتبذا * كأنه كوكب في الجو منحرد واسترعيته الشئ فرعاه. وفى المثل: من استرعى الذئب ظلم ".

والراعي: الوالي. والرعية: العامة. يقال:

ليس المرعى كالراعي.

ورعا يرعو، أي كف عن الأمور. يقال:

فلان حسن الرعوة (1) والرعوة والرعوى والارعواء.

وقد ارعوى عن القبيح، وتقديره إفعول، ووزنه افعلل. وإنما لم يدغم لسكون الياء. والاسم الرعيا (2) بالضم والرعوى بالفتح، مثل البقيا والبقوى.

وتقول: أرعيت عليه، إذا أبقيت عليه وترحمته (3).

وأرعيته سمعي، أي أصغيت إليه. ومنه قوله تعالى: (راعنا). قال الأخفش: هو فاعلنا من المراعاة على معنى أرعنا سمعك، ولكن الياء ذهبت للامر. ويقال: (راعنا) بالتنوين على إعمال القول فيه، كأنه قال: لا تقولوا حمقا ولا تقولوا هجرا، وهو من الرعونة.

ورعى الأمير رعيته رعاية. ورعيت الإبل أرعاها رعيا. ورعى البعير الكلأ. وارتعى مثله.

ورعيت النجوم: رقبتها. قالت الخنساء:

أرعى النجوم وما كلفت رعيتها * وتارة أتغشى فضل أطماري ابن السكيت: يقال رعيت عليه حرمته رعاية.

وأرعى الله الماشية، أي أنبت لها ما ترعاه.

قال الشاعر:

كأنها ظبية تعطو إلى فنن * تأكل من طيب والله يرعيها [رغا] الرغاء: صوت ذوات الخف. وقد رغا البعير يرغو رغاء، إذا ضج. وفى المثل: " كفى برغائها مناديا "، أي إن رغاء بعيره يقوم مقام ندائه في التعرض للضيافة والقرى.

وقد رغى اللبن ترغية، أي أزبد. ومنه قولهم: كلام مرغ، إذا لم يفصح عن معناه.

ويقال أيضا: أمست إبلهم ترغي وتنشف، أي لها نشافة ورغوة. حكاه يعقوب.

والمرغاة: شئ تؤخذ به الرغوة.

والرغوة فيها ثلاث لغات: رغوة ورغوة ورغوة. وحكى الكسر فيها اللحياني وغيره، وهو زبد اللبن، والجمع رغا. وكذلك رغاية اللبن بالضم والياء، ورغاوة اللبن بالكسر والواو.

وسمع أبو المهدى الواو في الضم، والياء في الكسر.

وارتغيت: شربت الرغوة وفى المثل:

" يسر حسوا في ارتغاء "، يضرب لمن يظهر أمرا ويريد غيره. قال الشعبي لمن سأله عن رجل قبل أم امرأته: " يسر حسوا في ارتغائه وقد حرمت عليه امرأته ".

وناقة رغو على فعول، أي كثيرة الرغاء.

وأرغيته أنا: حملته على الرغاء. قال الشاعر (1):

أيبغي (2) آل شداد علينا * وما يرغى لشداد فصيل يقول: هم أشحاء لا يفرقون بين الفصيل وأمه بنحر ولا هبة.

وتراغوا، إذا رغا واحد هاهنا وواحد هاهنا وفى الحديث:

" إنهم والله تراغوا عليه فقتلوه ".

وقولهم: ماله ثاغية ولا راغية، أي ماله مشاة ولا ناقة.

ويقال أيضا: أتيته فما أثغى ولا أرغى، أي لم يعط شاة ولا ناقة; كما يقال: ما أحشى ولا أجل.

[رفا] رفوت (1) الثوب أرفوه، يهمز ولا يهمز.

ورفوت الرجل: سكنته من الرعب. قال أبو خراش الهذلي، واسمه خويلد:

رفوني وقالوا يا خويلد لم ترع * فقلت وأنكرت الوجوه هم هم والمرافاة: الاتفاق والالتحام. قال الشاعر:

ولما أن رأيت أبا رويم * يرافينى ويكره أن يلاما والرفاء: الالتحام والاتفاق.

ويقال: رفيته ترفية، إذا قلت للمتزوج:

بالرفاء والبنين. قال ابن السكيت: وإن شئت كان معناه: بالسكون والطمأنينة، من قولهم:

رفوت الرجل، إذا سكنته.

[رقى] رقيت في السلم بالكسر رقيا ورقيا، إذا صعدت. وارتقيت مثله.

والمرقاة بالفتح: الدرجة، ومن كسرها شبهها بالآلة التي يعمل بها، ومن فتح قال: هذا موضع يفعل فيه، فجعله بفتح الميم مخالفا.

عن يعقوب.

ورقى عليه كلاما ترقية، إذا رفع وترقى في العلم، إذا رقى فيه درجة درجة.

والرقوة: دعص من رمل.

وقولهم: " ارق على ظلعك " أي امش واصعد بقدر ما تطيق، ولا تحمل على نفسك ما لا تطيقه.

والرقية معروفة، والجمع رقى. تقول منه:

استرقيته فرقاني رقية فهو راق. وقول الراجز:

لقد علمت والأجل الباقي * أن لا ترد القدر الرواقي كأنه جمع امرأة راقية أو رجلا راقية بالهاء للمبالغة.

ورقية: اسم امرأة. وعبد الله بن قيس الرقيات إنما أضيف قيس إليهن لأنه تزوج عدة نسوة وافق أسماؤهن كلهن رقية فنسب إليهن.

هذا قول الأصمعي. وقال غيره: إنه كانت له عدة جدات أسماؤهن كلهن رقية فلهذا قيل:

قيس بن الرقيات. ويقال: إنما أضيف إليهن لأنه كان يشبب بعدة نساء يسمين رقية.

والرقي: موضع.

[ركا] الركية: البئر. وجمعها ركي وركايا.

والركوة التي للماء، والجمع ركاء وركوات بالتحريك. وفى المثل: " صارت القوس ركوة "، يضرب في الادبار وانقلاب الأمور.

والركاء بالفتح: اسم موضع.

والمركو : الحوض الكبير. والجرموز:

الصغير. قال الراجز:

السجل والنطفة والذنوب * حتى ترى مركوها يثوب يقول: أستقي تارة ذنوبا وتارة نطفة حتى يرج الحوض ملآن كما كان قبل أن يشرب.

وأركيت إليه، أي لجأت. قال أبو عمرو:

يقال للغريم: أركني إلى كذا وكذا، أي أخرني.

وركوت الحمل على البعير: ضاعفته.

وركوت على فلان الذنب، أي وركته.

وركوت بقيه يومى، أي أقمت.

ابن الأعرابي: ركوت الشئ أركوه، إذا شددته وأصلحته. قال سويد:

فدع عنك قوما قد كفوك شئونهم * وشأنك إن لم تركه يتفاقم (1) وأركيت لبني فلان جندا، أي هيأته لهم.

قال الفراء: أركيت عليه الذنب والامر، أي وركته. وأنا مرتك على كذا، أي معول عليه. ومالي مرتكى إلا عليك.

[رمى] رميت الشئ من يدي، أي ألقيته فارتمى.

ورميت بالسهم رميا ورماية.

وراميته مراماة ورماء، وارتمينا وترامينا.

وكانت بينهم رميا ثم صاروا إلى حجيزى.

أبو عبيدة: رمى الله لك، أي نصرك وصنع لك.

ابن السكيت: رميت عن القوس ورميت عليها. قال: ولا تقل رميت بها. قال الراجز:

أرمى عليها وهي فرع أجمع * وهي ثلاث أذرع وإصبع قال: ويقال: خرجت أترمى، إذا خرجت ترمى في الاغراض وفى أصول الشجر. وخرجت أرتمي، إذا رميت القنص.

ورميت على الخمسين وأرميت أيضا، أي زدت. قال حاتم طيئ:

وأسمر خطيا كأن كعوبه * نوى القسب قد أرمى ذراعا على العشر وتقول: للمرأة أنت ترمين وأنتن ترمين، الواحد والجماعة سواء.

والرماء، بالفتح والمد: الربا. وأرمى فلان، أي أربى. قال عمر رضي الله عنه: " لا تشتروا الذهب بالفضة إلا يدا بيد: هاوها، إني أخاف عليكم الرماء ". قال الكسائي: هو ممدود.

وترامى الجرح إلى الفساد.

ويقال: طعنه فأرماه عن فرسه، أي ألقاه عن ظهر دابته، كما يقال أذراه.

وأرميت الحجر من يدي، أي ألقيت.

ويقال: سابه فأرمى عليه، أي زاد.

والرمية: الصيد. يقال: بئس الرمية الأرنب، أي بئس الشئ مما يرمى الأرنب.

وإنما جاءت بالهاء لأنها صارت في عداد الأسماء، وليس هو على رميت فهي مرمية وعدل به إلى فعيل، وأنما هو بئس الشئ في نفسه مما يرمى الأرنب.

أبو عمرو: المرماة مثل السروة، وهو نصل مدور للسهم. وأما الذي في الحديث: " لو أن

أحدهم دعي إلى مرماتين لأجاب وهو لا يجيب [إلى (1)] الصلاة "، فيقال: المرماة الظلف.

وقال أبو عبيد: هو ما بين ظلفي الشاة. قال:

ولا أدرى ما وجهه، إلا أنه هكذا يفسر.

والرمي: السقى، وهي السحابة العظيمة القطر الشديدة الوقع من سحائب الحميم والخريف، والجمع أرمية وأسقية، عن الأصمعي. ومنه قول أبى ذؤيب يصف عسلا:

يمانية أحيالها (2) مظ مائد * وآل قراس صوب أرمية كحل ويروى: " أسقية ".

[رنا] رنا إليه يرنو رنوا، إذا أدام النظر. يقال:

ظل رانيا، وأرناه غيره. ويقال: أرنانى حسن ما رأيت، أي حملني على الرنو.

وكأس رنوناة، أي دائمة ساكنة، ووزنها فعلعلة. قال ابن أحمر:

بنت (3) عليها الملك أطنابها * كأس رنوناة وطرف طمر يقال إنه لم يسمع إلا منه.

وفلان رنو فلانة، إذا كان يديم النظر إليها.

ورجل رناء بالتشديد، للذي يديم النظر إلى النساء الحسان.

والرناء، بالضم والمد: الصوت.

والرنا بالفتح مقصور: الشئ منظور إليه.

وقولهم: يا ابن ترنا، كناية عن اللئيم.

قال صخر الغى:

فإن ابن ترنا إذا زرتكم * يدافع عنى قولا عنيفا [روى] الأروية (1): الأنثى من الوعول، وبها سميت المرأة، وهي أفعولة في الأصل، إلا أنهم قلبوا الواو الثانية ياء وأدغموها في التي بعدها وكسروا الأولى لتسلم الياء. وثلاث أراوي على أفاعيل، وقد يخفف فيقال ثلاث أراو. فإذا كثرت فهي الأروى على أفعل بغير قياس.

وأروى أيضا: اسم امرأة.

والريان: ضد العطشان; والمرأة ريا، ولم يبدل من الياء واو لأنها صفة، وإنما يبدلون الياء في فعلى إذا كانت اسما والياء موضع اللام، كقولك شروى هذا الثوب، وإنما هي من شريت، وتقوى وإنما هي من التقية. وإن

كانت صفة تركوها على أصلها قالوا امرأة خزيا وريا، ولو كانت ريا اسما لكانت روى، لأنك كنت تبدل الألف واوا موضع اللام وتترك الواو التي هي عين فعلى على الأصل. وقول أبى النجم:

* واها لريا ثم واها واها * إنما أخرجه على الصفة.

وريان: اسم جبل ببلاد بنى عامر. قال لبيد:

فمدافع الريان عرى رسمها * خلقا كما ضمن الوحي سلامها ولنا قبلك روية، أي حاجة.

والروية أيضا: التفكر في الامر، جرت في كلامهم غير مهموزة. والروية أيضا: البقية من الدين ونحوه.

والرواء بالكسر والمد: حبل يشد به المتاع على البعير، والجمع الأروية. يقال: رويته على الرجل، إذا شددته على ظهر البعير لئلا يسقط من غلبة النوم. قال الراجز:

إني على ما كان من تخددي ودقة في عظم ساقى ويدي أروى على ذي العكن الضفندد ورويت على أهلي ولأهلي، إذا أتيتهم بالماء.

يقال: من أين ريتكم، مفتوحة الراء، أي من أين ترتوون الماء؟

ورويت من الماء بالكسر أروى ريا وريا وروى أيضا، مثل رضيت رضا. وارتويت وترويت، كله بمعنى.

ورويت الحديث والشعر رواية فأنا راو، في الماء والشعر والحديث، من قوم رواة. قال ابن أحمر:

تروى لقى ألقى في صفصف * تصهره الشمس فما ينصهر قال يعقوب: ورويت القوم أرويهم، إذا استقيت لهم الماء. ورويته الشعر تروية، أي حملته على روايته; وأرويته أيضا.

وسمى يوم التروية لأنهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعد.

ورويت في الامر، إذا نظرت فيه وفكرت، يهمز ولا يهمز.

وتقول: أنشد القصيدة يا هذا، ولا تقل اروها، إلا أن تأمره بروايتها، أي باستظهارها.

والراية: العلم.

والراوية: البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه. والعامة تسمى المزادة راوية، وذلك جائز على الاستعارة، والأصل ما ذكرناه. قال أبو النجم:

تمشى من الردة مشى الحفل * مشى الروايا (1) بالمزاد الأثقل وماء رواء بالفتح ممدود، أي عذب.

قال الراجز:

يا إبلي ماذأمه فتأبيه * ماء رواء ونصي حوليه (2) وإذا كسرت الراء قصرته وكتبته بالياء وقلت ماء روى. ويقال: هو الذي فيه للواردة ري.

ورجل له رواء بالضم، أي منظر.

ورجل راوية للشعر، والهاء للمبالغة. وقوم رواء من الماء، بالكسر والمد. قال عمر بن لجأ التيمي:

تمشى إلى رواء عاطناتها * تحبس العانس في ريطاتها وعين رية، أي كثيرة الماء. قال الأعشى:

فأوردها عينا من السيف رية * بها برأ مثل الفسيل المكمم والروي: حرف القافية. يقال: قصيدتان على روى واحد. والروي أيضا: سحابة عظيمة القطر شديدة الوقع، مثل السقى.

ويقال: شربت شربا رويا.

وارتوى الحبل: غلظت قواه. وارتوت مفاصل الرجل: اعتدلت وغلظت.

[رها] أبو عبيدة: رها بين رجليه يرهو رهوا، أي فتح. ومنه قوله تعالى: (واترك البحر رهوا).

والرهو: السير السهل; يقال: جاءت الخيل رهوا. قال ابن الأعرابي: رها يرهو في السير، أي رفق. قال القطامي في نعت الركاب:

يمشين رهوا فلا الاعجاز خاذلة * ولا الصدور على الاعجاز تتكل والرهو والرهوة: المكان المرتفع والمنخفض أيضا يجتمع فيه الماء, وهو من الأضداد.

وقال (1):

نصبنا مثل رهوة ذات حد * محافظة وكنا الأيمنينا (2) وقال أبو عبيد: الرهو: الجوبة تكون في محلة القوم يسيل منها ماء المطر أو غيره. وفي الحديث أنه قضى أن لا شفعة في فناء ولا طريق

ولا منقبة ولا ركح (1) ولا رهو. والجمع رهاء.

والرهو: المرأة الواسعة الهن، حكاه النضر ابن شميل.

وأرهيت لهم الطعام والشراب، إذا أدمته لهم، حكاه يعقوب، مثل أرهنت. وهو طعام راهن وراه، عن أبي عمرو، أي دائم. وأنشد للأعشى:

لا يستفيقون منها وهي راهية * إلا بهات وإن علوا وإن نهلوا ويروى: " راهنة " يعنى الخمر.

وأره على نفسك، أي ارفق بها والرهو: ضرب من الطير، يقال هو الكركي.

ورهوة في شعر أبى ذؤيب (2): عقبة بمكان معروف.

ويقال: افعل ذلك رهوا، أي ساكنا على هينتك.

وعيش رآه، أي ساكن رافه. وخمس رآه، إذا كان سهلا.

ورها البحر، أي سكن.

والرهاء: الأرض الواسعة.

ورهاء بالضم والمد: حي من مذحج، والنسبة إليهم رهاوي.

فصل الزاي [زبى] زبيت الشئ أزبيه زبيا: حملته. قال:

* فإنها بعض ما تزبي لك الرقم (1) * وازدبيت الشئ، إذا احتملته والزبية: الرابية لا يعلوها الماء. وفى المثل:

" قد بلغ السيل الزبى ".

والزبية: حفرة تحفر للأسد، سميت بذلك لأنهم كانوا يحفرونها في موضع عال. ويقال:

تزبيت زبية. قال:

* كاللذ تزبى زبية فاصطيدا (2) * والأزبي: السرعة والنشاط، على أفعول،

واستثقل التشديد على الواو. قال منظور (1):

بشمجى المشي عجول الوثب (2) * حتى أتى أزبيها بالأدب وقال الأصمعي: الأزابي: ضروب مختلفة من السير، واحدها أزبى.

أبو زيد: لقيت من الأزابي، واحدها أزبى، وهو الشر والامر العظيم.

[زجا] زجيت الشئ تزجية، إذا دفعته برفق.

يقال: كيف تزجي الأيام، أي كيف تدافعها.

ورجل مزجى، أي مزلج.

وتزجيت بكذا: اكتفيت به. قال الراجز:

* تزج من دنياك بالبلاغ * وأزجيت الإبل: سقتها. قال ابن الرقاع:

تزجي أغن كأن إبرة روقه * قلم أصاب من الدواة مدادها والمزجى: الشئ القليل. وبضاعة مزجاة:

قليلة.

والريح تزجي السحاب، والبقرة تزجي ولدها، أي تسوقه.

وزجا الخراج يزجو زجاء ممدود، إذا تيسرت جبابته.

والزجاء: النفاذ في الامر. يقال: فلان أزجى بهذا الامر من فلان، أي أشد نفاذا فيه منه.

ويقال: عطاء قليل يزجو خير من كثير لا يزجو.

وضحك حتى زجا، أي انقطع ضحكه.

[زدا] زدا الصبي الجوز وبالجوز، يزدو زدوا، أي لعب ورمى به في الحفيرة، وتلك الحفيرة هي المزداة. يقال: " أبعد المدى وازده ".

قال أبو عبيد: الزدو: لغة في السدو، وهو مد اليد نحو الشئ، كما تسدو الإبل في سيرها بأيديها.

[زرى] زريت عليه بالفتح زراية وتزريت عليه، إذا عتبت عليه. وقال:

يا أيها الزاري على عمر * قد قلت فيه غير ما تعلم

وقال آخر:

وإني على ليلى لزار وإنني * على ذاك فيما بيننا مستديمها أي عاتب وساخط غير راض. وقال أبو عمرو:

الزاري على الانسان: الذي لا يعده شيئا وينكر عليه فعله.

والازراء: التهاون بالشئ. يقال: أزريت به، إذا قصرت به. وازدريته، أي حقرته.

[زفى] الزفيان: شدة هبوب الريح. يقال: زفته الريح زفيانا (1)، أي طردته.

قال ابن السراج: وناقة زفيان: سريعة.

وقوس زفيان: سريعة الارسال للسهم.

وزفيان: اسم شاعر أو لقبه.

وزفى الظليم زفيا، إذا نشر جناحيه وعدا.

أبو عمرو: زفى السراب الشئ يزفيه، إذا رفعه، مثل زهاه.

[زقا] الزقو والزقى: مصدر. وقد زقا الصدى يزقو ويزقى زقاء; أي صاح. وكل صائح زاق.

والزقية: الصيحة.

وقولهم: " هو أثقل من الزواقي "، هي الديوك، لأنهم كانوا يسمرون ، فإذا صاحت الديكة تفرقوا.

[زكا] زكاة المال معروفة.

وزكى ماله تزكية، أي أدى عنه زكاته.

وتزكى، أي تصدق.

وزكا: الشفع: يقال: خسا أو زكا.

وزكا الزرع يزكو زكاء ممدود، أي نما.

وأزكاه الله.

وهذا الامر لا يزكو بفلان، أي لا يليق به.

وغلام زكى، أي زاك. وقد زكا يزكو زكوا وزكاء، عن الأخفش . الأموي: زكا الرجل يزكو زكوا، إذا تنعم وكان في خصب.

[زنى] الزنى يمد ويقصر، فالقصر لأهل الحجاز.

قال تعالى: (ولا تقربوا الزنى). والمد لأهل نجد. قال الفرزدق.

أبا حاضر من يزن يعرف زناؤه * ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا

وقد زنى يزنى. والنسبة إلى المقصور زنوى، وإلى الممدود زنائى.

وزناه تزنية، أي قال له يا زاني.

وتسمى القردة زناءة.

وقولهم: هو لزنية وزنية: نقيض قولك هو لرشدة ورشدة.

والمرأة تزاني مزاناة وزناء أي تباغي.

[زوا] الزاوية: واحدة الزوايا.

وزويت (1) الشئ: جمعته وقبضته. وفى الحديث: " زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها ".

وانزوت الجلدة في النار، أي اجتمعت وتقبضت.

والزي: اللباس والهيئة، وأصله زوى.

تقول منه: زييته، والقياس زويته.

وزوى الرجل ما بين عينيه. وقال الأعشى:

يزيد يغض الطرف دوني كأنما * زوى بين عينيه على المحاجم فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى * ولا تلقني إلا وأنفك راغم وتقول: زوى فلان المال عن وارثه زيا.

وزؤ (1): اسم جبل بالعراق. قال الأصمعي:

زؤ المنية: ما يحدث من هلاك المنية. ويقال: الزؤ القدر. يقال: قضى علينا وقدر، وحم، وزي.

قال الشاعر:

من ابن مامة كعب ثم عي به * زؤ المنية إلا حرة وقدى الأصمعي: يقال قدر زووية وزواوية، مثل علبطة وعلابطة، للعظيمة التي تضم أعضاء الجزور.

والزاي: حرف يمد ويقصر، ولا يكتب إلا بياء بعد الألف. تقول: هي زاي فزيها.

قال زيد بن ثابت في قوله تعالى: (كيف ننشزها) هي زاي فزيها، أي اقرأه بالزاي.

أبو عبيد: الزوزاة: مصدر قولك زوزى الرجل يزوزي، وهو أن ينصب ظهره ويسرع ويقارب الخطو. قال: ويقال زوزيت به، إذا طردته.

والزؤ: القرينان. يقال: جاء فلان زوا ، إذا جاء هو وصاحبه.

[زها] الزهو: البسر الملون. يقال: إذا ظهرت

الحمرة والصفرة في النخل فقد ظهر فيه الزهو. وأهل الحجاز يقولون الزهو بالضم.

وقد زها النخل زهوا، وأزهى أيضا لغة حكاها أبو زيد ولم يعرفها الأصمعي.

والزهو: المنظر الحسن. يقال: زهى الشئ لعينيك.

أبو زيد: زهت الشاة تزهو زهوا، إذا أضرعت ودنا ولادها.

والزهو: الكبر والفخر. قال الشاعر (1):

متى ما أشأ غير زهو الملوك * أجعلك رهطا على حيض وقد زهي الرجل فهو مزهو، أي تكبر.

وللعرب أحرف لا يتكلمون بها إلا على سبيل المفعول به وإن كان بمعنى الفاعل، مثل قولهم:

زهي الرجل، وعنى بالامر، ونتجت الشاة والناقة وأشباهها.

فإذا أمرت منه قلت: لتزه يا رجل.

وكذلك الامر من كل فعل لم يسم فاعله; لأنك إذا أمرت منه فإنما تأمر في التحصيل غير الذي تخاطبه أن يوقع به وأمر الغائب لا يكون إلا باللام كقولك: ليقم زيد.

وفيه لغة أخرى حكاها ابن دريد: زها يزهو زهوا، أي تكبر. ومنه قولهم: ما أزهاه.

وليس هذا من زهي; لان ما لم يسم فاعله لا يتعجب به. قال الشاعر (1):

لنا صاحب مولع بالخلاف * كثير الخطاء قليل الصواب ألج لجاجا من الخنفساء * وأزهى إذا ما مشى من غراب وقلت لاعرابي من بنى سليم: ما معنى زهي الرجل؟ قال: أعجب بنفسه. فقلت: أتقول زها إذا افتخر؟ قال: أما نحن فلا نتكلم به.

الأصمعي: زها السراب الشئ يزهاه، إذا رفعه، بالألف لا غير.

وزهت الريح، أي هبت. قال عبيد (2):

ولنعم أيسار الجزور إذا زهت * ريح الشتاء ومألف الجيران (3) وزهاه وازدهاه: استخفه وتهاون به.

قال عمر بن أبي ربيعة المخزومي:

فلما تواقفنا وسلمت (1) أقبلت * وجوه زهاها الحسن أن تتقنعا ومنه قولهم: فلان لا يزدهى بخديعة.

وزهت الإبل زهوا، إذا سارت بعد الورد ليلة أو أكثر. حكاها أبو عبيد. قال: وزهوتها أنا، يتعدى ولا يتعدى.

وإبل زاهية، إذا كانت لا ترعى الحمض.

حكاه ابن السكيت.

وقولهم: هم زهاء مائة، أي قدر مائة.

وحكى بعضهم: الزهو: الباطل والكذب .

وأنشد لابن أحمر:

ولا تقولن زهو ما يخيرنا (2) * لم يترك الشيب لي زهوا ولا الكبر وربما قالوا: زهت الريح الشجر تزهاه، إذا هزته.

فصل السين [سأو] السأو: النية والطية. وقال أبو عبيد:

الوطن. وقال الخليل: السأو: بعد الهم والنزاع.

تقول: إنك لذو سأو بعيد، أي لبعيد الهم.

قال ذو الرمة:

كأنني من هوى خرقاء مطرف * دامي الأظل بعيد السأو مهيوم قال: يعنى همه الذي تنازعه نفسه إليه.

ويروى هذا البيت بالشين المعجمة من الشأو، وهو الغاية.

وسآه: قلب ساءه. ويقال: سأوته، بمعنى سؤته.

[سبى] السبي والسباء: الأسر.

وقد سبيت العدو سبيا وسباء، إذا أسرته. واستبيته مثله. والمرأة تسبى قلب الرجل.

وسبيت الخمر سباء لا غير، إذا حملتها من بلد إلى بلد، فهي سبية. فأما إذا اشتريتها لتشربها فبالهمز.

والسبية: المرأة تسبى.

وسباه الله يسبيه، أي غربه وأبعده، كما تقول: لعنه الله.

وقولهم: ذهبوا أيدي سبا وأيادي سبا، أي متفرقين; وهما اسمان جعلا اسما واحدا مثل معد يكرب، وهو مصروف لأنه لا يقع إلا حالا، أضفت أو لم تضف.

والسابياء: المشيمة التي تخرج مع الولد.

والسابياء أيضا: النتاج. وإذا كثر نسل الغنم فهي السابياء. وبنو فلان تروح عليهم سابياء من مالهم. وفى الحديث: " تسعة أعشراء (1) البركة في التجارة وعشر في السابياء " والجمع السوابي.

وأسابى الدماء: طرائقها، واحدتها إسباءة، عن أبي عبيدة. قال سلامة بن جندل يذكر الخيل:

والعاديات أسابى الدماء بها * كأن أعناقها أنصاب ترجيب قوله: " أنصاب " يتحمل أن يريد به جمع النصب (2) الذي كانوا يعبدونه ويرجبون له العتائر ويحتمل أن يريد به ما نصب من العود والنخلة الرجبية.

[ستا] الستا: لغة في سدا الثوب. قال الراجز:

رب خليل لي مليح رديته * عليه سربال شديد صفرته ستاه قز وحرير لحمته * أبو زيد: ستاة الثوب وسداة الثوب بمعنى.

وأستيت الثوب مثل أسديته.

قال أبو عبيدة: استاتت الناقة استيتاء، إذا استرخت من الضبعة.

[سجا] السجية: الخلق والطبيعة. وقد سجا الشئ يسجو سجوا: سكن ودام.

وقوله تعالى: (والليل إذا سجا)، أي إذا دام وسكن .

وليلة ساجية، وساكنة، وساكره، بمعنى ومنه البحر الساجي. قال الأعشى:

فما ذنبنا أن جاش بحر ابن عمكم * وبحرك ساج لا يوارى الدعامصا وطرف ساج، أي ساكن. * وسجيت الميت تسجية، إذا مددت عليه ثوبا.

[سحا] السحا: الخفاش، الواحدة سحاة مفتوحان مقصوران، عن النضر بن شميل.

وسحاة كل شئ أيضا: قشره; والجمع سحا. والسحاة أيضا: الساحة. يقال: لا أرينك بسحسحي وسحاتي.

وسحاء الكتاب مكسور ممدود، الواحدة سحاءة، والجمع أسحية.

وسحوت القرطاس وسحيته أيضا أسحاه، إذا قشرته. وكذلك سحوت الطين عن وجه الأرض وسحيته، إذا جرفته. وأنا أسحا وأسحو وأسحى، ثلاث لغات.

وسحوت الكتاب وسحيته، إذا شددته بالسحاء.

وأسحى الجل: كثرت عنده الأسحية.

ورجل أسحوان بالضم: كثير الاكل.

والساحية: المطرة الشديدة الوقع التي تقشر وجه الأرض.

والسحاء أيضا: نبت تأكل منه النحل فيطيب عسلها عليه.

والمسحاة كالمجرفة ألا أنها من حديد. وأما قول أبى زبيد:

كأن أوب مساحي القوم فوقهم * طير تعيف على جون مزاحيف شبه رجع أيدي القوم بالمساحي المعوجة التي يقال لها بالفارسية كنند في حفر قبر عثمان رضي الله عنه ، بطير تعيف على جون مزاحيف.

ويقال ضب ساح: يرعى السحاء.

ويقال أيضا: ما في السماء سحاة من سحاب.

[سخا] السخاوة والسخاء: الجود. يقال منه: سخا يسخو. وسخي يسخى مثله، قال عمرو بن كلثوم:

مشعشعة كأن الحص فيها * إذا ما الماء خالطها سخينا أي جدنا بأموالنا. وقول من قال " سخينا " من السخونة نصب على الحال، فليس بشئ.

وسخيت نفسي عن الشئ، إذا تركته.

وسخو الرجل يسخو سخاوة، أي صار سخيا.

وسخوت النار أسخوها سخوا، وذلك إذا أوقدت فاجتمع الجمر والرماد ففرجته. وفيه لغة أخرى حكاهما جميعا أبو عمرو: سخيت النار أسخاها سخيا، مثال لبثت ألبث لبثا. يقال:

اسخ نارك، أي اجعل لها مكانا توقد عليه.

وأنشد:

ويرزم أن يرى المعجون يلقى * بسخى (1) النار إرزام الفصيل (2) والسخا مقصور: ظلع يصيب البعير أو الفصيل، بأن يثب بالحمل الثقيل فتعترض الريح بين الجلد والكتف. يقال: سخى البعير

بالكسر يسخى سخى، فهو سخ مثل عم ، حكاه يعقوب.

وفلان يتسخى على أصحابه، أي يتكلف السخاء.

وأرض سخاوية: لينة التراب، وهي منسوبة. ومكان سخاوي.

والسخواء: الأرض السهلة الواسعة، والجمع السخاوي والسخاوي، مثل الصحارى والصحارى.

[سدا] السدو: مد اليد نحو الشئ. يقال: سدت الناقة تسدو، وهو تذرعها في المشي واتساع خطوها. يقال: ما أحسن سدو رجليها وأتو يديها. ونوق سواد.

وفلان يسدو سدو كذا، أي ينحو نحوه.

وبسر سد، مثال عم، وبسرة سدية، وهي السداة.

والسدا: ندى الليل، وهو حياة الزرع.

قال الكميت، وجعله مثلا للجود:

فأنت الندى فيما ينوبك والسدا * إذا الخود عدت عقبة القدر مالها وسديت الأرض، إذا كثر نداها، من السماء كان أو من الأرض، فهي سدية على فعلة.

والسدي: المعروف من الثوب، وهو خلاف اللحمة: والسداة مثله، وهما سديان، والجمع أسدية. تقول منه: أسديت الثوب وأستيته.

وأسدى النخل: إذا سدى بسره.

وقد سدى البسر بالكسر، إذا استرخت ثفاريقه. وهذا بلح سد، ومنه قول الشاعر:

* ينحت منهن السدى والحصل (1) * ويقال: طلبت أمرا فأسديته، أي أصبته.

وإن لم تصبه قلت: أعمسته.

والسدي بالضم: المهمل. يقال: إبل سدى، أي مهملة. وبعضهم يقول سدى بالفتح.

وأسديتها، أي أهملتها.

وتسداه، أي علاه وركبه. قال امرؤ القيس:

فلما دنوت تسديتها * فثوبا نسيت (2) وثوبا أجر والسدو: ركوب الرأس في السير.

والسادي: السادس. قال الجعدي:

إذا ما عد أربعة فسال * فزوجك خامس وأبوك سادي (1) أراد السادس فأبدل من السين ياء، كما فسرناه في ست.

[سرا] السرو: شجر، الواحدة سروة.

والسرو مثل الخيف. والسرو: محلة حمير.

والسرو: سخاء في مروءة. يقال: سرا يسرو، وسرى بالكسر يسرى سروا فيهما.

وسرو يسرو سراوة، أي صار سريا. وقال:

وترى السرى (2) من الرجال بنفسه * وابن السرى إذا سرى أسراهما وجمع السرى سراة. وهو جمع عزيز أن يجمع فعيل على فعلة، ولا يعرف غيره. وجمع السراة سروات.

وتسرى، أي تكلف السرو. وتسرى الجارية أيضا من السرية. وقال يعقوب: أصله تسررت من السرور، فأبدلوا من إحدى الراءات ياء، كما قالوا تقضى من تقضض.

والسري أيضا: نهر صغير كالجدول، والجمع أسرية وسريان، مثل أجربة وجربان، ولم يسمع فيه بأسرياء. والسرية: قطعة من الجيش. يقال: خير السرايا أربعمائة رجل.

ابن السكيت: سروت الثوب عنى سروا، إذا ألقيته عنك. قال ابن هرمة (1):

سرى ثوبه عنك الصبا المتخايل * وآذن بالبين (2) الخليط المزايل أي كشف. وسريت لغة.

وسروت عنى درعي، بالواو لا غير.

وانسرى عنى الهم: انكشف. وسرى عنى الهم مثله.

والسروة بالكسر: سهم صغير، والجمع السراء. والسروة أيضا: الجرادة أول ما تكون وهي دودة، وأصله الهمز، والسرية لغة فيها.

وأرض مسروة: ذات سروة.

وسراة كل شئ: أعلاه. وسراة الفرس:

أعلى ظهره ووسطه، والجمع سروات. وفى الحديث:

" ليس للنساء سروات طريق " أي ظهر الطريق

ووسطه، ولكنهن يمشين في الجوانب.

وسراة النهار: وسطه.

والسراء بالفتح ممدود: شجر تتخذ منه القسي. قال زهير يصف وحشا:

ثلاث كأقواس السراء وناشط * قد اخضر من لس الغمير جحافله واستريت الإبل والغنم والناس، أي اخترتهم.

قال الأعشى:

وقد أخرج الكاعب (1) المستراة * من خدرها وأشيع القمارا وهي سرى إبله وسراة ماله.

واسترى الموت بنى فلان، أي اختار سراتهم.

والسارية: الأسطوانة. والسارية: السحابة التي تأتى ليلا.

وسريت سرى ومسرى وأسريت بمعنى، إذا سرت ليلا. وبالألف لغة أهل الحجاز، وجاء القرآن بهما جميعا. وقال حسان بن ثابت:

حي النضيرة (2) ربة الخدر * أسرت إليك ولم تكن تسرى ويقال: سرينا سرية واحدة، والاسم السرية بالضم والسري. وأسراه وأسرى به، مثل أخذ الخطام وأخذ بالخطام. وإنما قال تعالى:

(سبحان الذي أسرى بعبده ليلا)، وإن كان السرى لا يكون إلا بالليل للتأكيد، كقولهم:

سرت أمس نهارا، والبارحة ليلا.

والسراية: سرى الليل، وهو مصدر، ويقل في المصادر أن تجئ على هذا البناء، لأنه من أبنية الجمع. يدل على صحة ذلك أن بعض العرب يؤنث السرى والهدى، وهم بنو أسد، توهما أنهما جمع سرية وهدية.

وإسرائيل: اسم يقال هو مضاف إلى إيل.

قال الأخفش: هو يهمز ولا يهمز. قال: ويقال في لغة إسرائين بالنون، كما قالوا جبرين وإسماعين.

[سطا] السطوة: القهر بالبطش. يقال: سطابه (1).

والسطوة: المرة الواحدة، والجمع السطوات .

والفحل يسطو على طروقته.

أبو عمرو: الساطي: الذي يغتلم فيخرج من

إبل إلى إبل. وقال (1):

* هامته مثل الفنيق الساطي (2) * قال الأصمعي: الساطي من الخيل: البعيد الشحوة وهي الخطوة.

وسطا الراعي على الناقة، إذا أدخل يده في رحمها ليخرج ما فيها من الوثر، وهو ماء الفحل.

وإذا لم يخرج لم تلقح الناقة.

وسطا الفرس، أي أبعد الخطو. وسطا الماء: كثر.

وفرس ساط: يسطو على سائر الخيل، ويقال:

هو الذي يرفع ذنبه في حضره.

[سعى] سعى الرجل يسعى سعيا، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساع عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في ولاة الصدقة. يقال: سعى عليها، أي عمل عليها; وهم السعاة. قال الشاعر (3):

سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا * فكيف لو قد سعى عمرو عقالين والمسعاة: واحدة المساعي في الكرم والجود.

والسعو بالكسر: الساعة من الليل.

يقال: مضى من الليل سعو وسعواء مثله.

وساعاني فلان فسعيته أسعيه، إذا غلبته فيه.

وسعى به إلى الوالي، إذا وشى به.

وسعى المكاتب في عتق رقبته سعاية.

واستسعيت العبد في قيمته.

وتقول: زنى الرجل وعهر. فهذا قد يكون بالحرة والأمة. ويقال في الأمة خاصة: قد ساعاها; ولا تكون المساعاة إلا في الإماء.

وفى الحديث: " إماء ساعين في الجاهلية ".

وأتى عمر رضي الله عنه برجل ساعي أمة.

[سفى] سفت الريح التراب تسفيه سفيا، إذا أذرته، فهو سفى. والسفى أيضا: السحاب.

والسفى مقصورا: خفة الناصية في الخيل، وليس بمحمود. قال سلامة بن جندل:

ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل * يسقى دواء قفى السكن مربوب

الأصمعي: الأسفى من الخيل: القليل شعر الناصية; ومن البغال: السريع. قال: ولا يقال لشئ أسفى لخفة ناصيته إلا للفرس. وبغلة سفواء:

خفيفه سريعة. قال دكين (1):

جاءت به معتجرا ببرده * سفواء تردى (2) بنسيج وحده (3) وسفا يسفو سفوا: أسرع في المشي وفى الطيران.

والسفا أيضا: شوك البهمى. وأسفى الزرع، إذا خشن أطراف سنبله.

والسفى: التراب. والسفاة أخص منه.

وقول الشاعر (1):

* ورهن السفى غمر الطبيعة ماجد (2) * يعنى تراب القبر . وقال أبو ذؤيب (3):

وقد أرسلوا فراطهم فتأثلوا * قليبا سفاها كالاماء القواعد قوله " سفاها "، الهاء فيه للقليب.

وسفيان: اسم رجل، يكسر ويفتح ويضم.

وسفوان بالتحريك: موضع قرب البصرة.

قال الراجز (4):

جارية بسفوان دارها * تمشى الهوينا ساقطا خمارها (5) وسافاه مسافاة وسفاء، إذا سافهه. وقال:

إن كنت سافي أخا تميم * فجئ بعلجين ذوي وزيم بفارسي وأخ للروم (1) * [سقى] ابن السكيت: السقاء يكون للبن وللماء، والجمع القليل أسقية وأسقيات والكثير أساق.

والوطب للبن خاصة، والنحي للسمن، والقربة للماء. وسقيت فلانا وأسقيته، أي قلت له سقيا.

وسقاه الله الغيث وأسقاه، والاسم السقيا بالضم. وقد جمعهما لبيد في قوله:

سقى قومي بنى مجد وأسقى * نميرا والقبائل من هلال ويقال: سقيته لشفته، وأسقيته لماشيته وأرضه، والاسم السقى بالكسر، والجمع الأسقية.

قال أبو ذؤيب يصف عسلا:

يمانية أحيالها مظ مائد * وآل قراس صوب أسقية كحل (2) هذا قول الأصمعي، ويرويه أبو عبيدة " صوب أرمية كحل "، وهما بمعنى واحد.

أبو عبيد: السقى على فعيل: السحابة العظيمة القطر الشديدة الوقع، والجمع الأسقية. والسقي أيضا: البردي في قول امرئ القيس:

* وساق كأنبوب السقى المذلل (1) * الواحدة سقية. قال عبد الله بن عجلان النهدي:

جديدة سربال الشباب كأنها * سقية بردى نمتها غيولها والسقي أيضا: النخل.

وامرأة سقاءة وسقاية. وفى المثل: " اسق رقاش إنها سقاية "، يضرب للمحسن، أي أحسنوا إليه لاحسانه. عن أبي عبيد.

والمسقوي من الزرع: ما يسقى بالسيح.

والمظمئي: ما تسقيه السماء، وهو بالفاء تصحيف.

والمسقاة بالفتح: موضع الشرب، ومن

كسر الميم جعلها كالآلة التي هي مسقاة الديك.

وسقى بطنه [سقيا (1)] واستسقى بمعنى، أي اجتمع فيه ماء أصفر، والاسم السقى بالكسر.

والسقي أيضا: الحظ والنصيب من الشرب.

يقال: كم سقى أرضك.

وأسقيته، إذا عبته واغتبته قال ابن أحمر:

ولا علم لي ما نوطة مستكنة * ولا أي من عاديت أسقى سقائيا وسقيته الماء، شدد للكثرة. وسقيته أيضا، إذا قلت له سقاك الله. وكذلك أسقيته. قال ذو الرمة:

* فما زلت أسقى ربعها وأخاطبه (2) * والمساقاة: أن يستعمل رجل رجلا في نخيل أو كروم ليقوم بإصلاحها، على أن يكون له سهم معلوم مما تغله.

وتساقى القوم: سقى كل واحد منهم صاحبه بجمام الاناء الذي يسقيان فيه. قال طرفة:

وتساقى القوم كأسا (3) مرة * وعلا الخيل دماء كالشقر واستقيت من البئر. وأسقيت في القربة وسقيت فيها أيضا. قال الشاعر (1):

وما شنتا خرقاء واه كلاهما * سقى فيهما مستعجل لم تبللا (2) بأنبع من عينيك للدمع كلما * تعرفت دارا أو توهمت منزلا وسقاية الماء معروفة. والسقاية التي في القرآن قالوا: الصواع الذي كان الملك يشرب فيه.

وقول الهذلي (3):

* مجدل يتسقى جلده دمه (4) * أي يتشربه. ويروى: " يتكسى " من الكسوة.

[سلا] سلوت عنه سلوا. وسليت عنه بالكسر سليا مثله.

والسلوى: طائر. قال الأخفش: لم أسمع

له بواحد (1). قال: وهو يشبه أن يكون واحده سلوى مثل جماعته، كما قالوا دفلى للواحد والجماعة.

والسلوى: العسل. قال الهذلي (2):

* ألذ من السلوى إذا ما نشورها (3) * ويقال: هو في سلوة من العيش، أي في رغد. عن أبي زيد.

والسلا مقصور: الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد من المواشي إن نزعت عن وجه الفصيل ساعة يولد، وإلا قتلته. وكذلك إن انقطع السلا في البطن. فإذا خرج السلا سلمت الناقة وسلم الولد، وإن انقطع في بطنها هلكت وهلك الولد.

ويقال: ناقة سلياء، إذا انقطع سلاها.

وسليت الناقة أسليها تسلية، إذا نزعت سلاها، فهي سلياء.

وفى المثل: " وقع القوم في سلا جمل "، أي في أمر صعب. والجمل لا يكون له سلا وإنما يكون للناقة. وهذا كقولهم: " أعز من الأبلق العقوق، ومن بيض الأنوق ".

ويقال أيضا: " انقطع السلا في البطن "، إذا ذهبت الحيلة، كما يقال: بلغ السكين العظم.

وسلاني فلان من همى تسلية وأسلانى، أي كشفه عنى. وانسلى عنه الهم وتسلى بمعنى، أي انكشف.

والسلوانة بالضم: خرزة كانوا يقولون إذا صب عليها ماء المطر فشر به العاشق سلا. وقال:

شربت على سلوانة ماء مزنة * فلا وجديد العيش يا مي ما أسلو واسم ذلك الماء السلوان. قال رؤبة:

لو أشرب السلوان ما سليت (1) * ما بي غنى عنك وإن غنيت قال الأصمعي: يقول الرجل لصاحبه سقيتني سلوة وسلوانا، أي طيبت نفسي عنك.

وقال بعضهم: السلوان دواء يسقاه الحزين فيسلو.

والأطباء يسمونه المفرح.

[سما] السماء يذكر ويؤنث أيضا، ويجمع على أسمية

وسماوات. والسماء: كل ما علاك فأظلك، ومنه قيل لسقف البيت: سماء.

والسماء: المطر، يقال: ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم. قال الشاعر (1):

إذا سقط السماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا ويجمع على أسمية وسمى على فعول. قال العجاج (2):

* تلفه الرياح والسمي * والسمو: الارتفاع والعلو. تقول منه:

سموت وسميت، مثل علوت وعليت، وسلوت وسليت، عن ثعلب.

وفلان لا يسامى. وقد علا من ساماه.

وتساموا، أي تباروا. وسما لي شخص:

ارتفع حتى استثبته.

وسما بصره: علا.

والقروم السوامي: الفحول الرافعة رؤوسها.

وتقول: رددت من سامي طرفه، إذا قصرت إليه نفسه وأزلت نخوته وبأوه.

وسما الفحل، إذا سطا على شوله سماوة.

وأما قول الشاعر (1):

* سماء الاله فوق سبع سمائيا (2) * فجمعه على فعائل، كما تجمع سحابة على سحائب، ثم رده إلى الأصل ولم ينون كما ينون جوار، ثم نصب الياء الأخيرة لأنه جعل بمنزلة الصحيح الذي لا ينصرف، كما تقول مررت بصحائف يا فتى.

والسماء: ظهر الفرس، لارتفاعه وعلوه.

وقال (3):

وأحمر كالديباج أما سماؤه * فريا وأما أرضه فمحول وسماوة كل شئ: شخصه. قال العجاج:

* سماوة الهلال حتى احقوقفا (4) * وسماوة البيت: سقفه. قال علقمة (5):

* سماوته من أتحمى معصب (1) * والسماوة: موضع بالبادية ناحية العواصم.

وسميت فلانا زيدا وسميته بزيد بمعنى، وأسميته مثله، فتسمى به.

وتقول: هذا سمى فلان، إذا وافق اسمه اسمه، كما تقول: هو كنيه. وقوله تعالى: (هل تعلم له سميا) أي نظيرا يستحق مثل اسمه، ويقال مساميا يساميه.

وأسمى فلان، أي أخذ ناحية السماوة.

والسماة: الصيادون مثل الرماة. وقد سموا واستموا، إذا خرجوا للصيد.

والاسم مشتق من سموت، لأنه تنويه ورفعة. واسم تقديره افع والذاهب منه الواو، لان جمعه أسماء وتصغيره سمى. واختلف في تقدير أصله، فقال بعضهم فعل، وقال بعضهم فعل، وأسماء يكون جمعا لهذين الوزنين، مثل جذع وأجذاع، وقفل وأقفال، وهذا لا تدرك صيغته إلا بالسمع . وفيه أربع لغات اسم واسم واسم بالضم، وسم وسم (1). وينشد:

والله أسماك سما مباركا * آثرك الله به إيثاركا وقال آخر:

وعامنا أعجبنا مقدمه * يدعى أبا السمح وقرضاب سمه (2) بالضم والكسر جميعا. وألفه ألف وصل وربما جعلها الشاعر ألف قطع للضرورة، كقول الأحوص:

وما أنا بالمخسوس في جذم مالك * ولا من تسمى ثم يلتزم الاسما وإذا نسبت إلى الاسم قلت سموي، وإن شئت اسمى تركته على حاله. وجمع الأسماء أسام.

وحكى الفراء: أعيذك بأسماوات الله.

[سنا] السنا مقصور: ضوء البرق.

والسنا أيضا: نبت يتداوى به.

والسناء من الرفعة والشرف ممدود.

والسني: الرفيع. وأسناه، أي رفعه وأعلاه.

وسناه، أي فتحه وسهله. وقال:

وأعلم علما ليس بالظن أنه * إذا الله سنى عقد شئ تيسر وسانيت الرجل، إذا راضيته وداريته وأحسنت معاشرته. قال لبيد:

وسانيت من ذي بهجة ورقيته * إذا الله سنى عقد شئ تيسرا وسانيت الرجل، إذا راضيته وداريته وأحسنت معاشرته. قال لبيد:

وسانيت من ذي بهجة ورقيته * عليه السموط عابس متعصب الفراء: يقال تسنى، أي تغير. وقال أبو عمرو:

(لم يتسن): لم يتغير، من قوله تعالى: (من حمأ مسنون)، أي متغير، فأبدل من إحدى النونات ياء، مثل تقضى من تقضض.

والمسناة: العرم.

والسانية: الناضحة، وهي الناقة التي يستقى عليها. وفى المثل: " سير السواني سفر لا ينقطع ". يقال: سنت الناقة تسنو سناوة وسناية، إذا سقت الأرض.

والسحابة تسنو الأرض، والقوم يسنون لأنفسهم إذا استقوا. والأرض مسنوة ومسنية، قلبوا الواو ياء كما قلبوها في قنية.

الفراء: يقال أخذه بسنايته وصنايته، أي أخذه كله.

والسنة إذا قلته بالهاء وجعلت نقصانه الواو فهو من هذا الباب.

وتقول: أسنى القوم يسنون إسناء، إذا لبثوا في موضع سنة. وأسنتوا، إذا أصابهم الجدوبة، تقلب الواو تاء للفرق بينهما. قال بكر المازني: هذا شاذ لا يقاس عليه.

[سوا] السواء: العدل. قال الله تعالى: (فانبذ إليهم على سواء).

وسواء الشئ: وسطه. قال تعالى: (في سواء الجحيم).

وسواء الشئ: غيره. قال الأعشى:

* وما عدلت عن أهلها لسوائكا (1) * قال الأخفش: سوى إذا كان بمعنى غير أو بمعنى العدل يكون فيه ثلاث لغات: إن

ضممت السين أو كسرتها قصرت فيهما جميعا، وإن فتحت مددت لا غير.

تقول: مكان سوى وسوى وسواء، أي عدل ووسط فيما بين الفريقين. قال موسى بن جابر الحنفي:

وجدنا أبانا كان حل ببلدة * سوى بين قيس قيس عيلان والفرز وتقول: مررت برجل سواك وسواك وسوائك; أي غيرك. وهما في هذا الامر سواء وإن شئت سواءان، وهم سواء للجميع وهم أسواء، وهم سواسية مثل ثمانية على غير قياس.

قال الأخفش: ووزنه فعافلة، ذهب عنها الحرف الثالث وأصله الياء. قال: فأما سواسية أي أشباه فإن سواء فعال وسية يجوز أن تكون فعة أو فلة، إلا أن فعة أقيس لان أكثر ما يلغون موضع اللام، وانقلبت الواو في سية ياء لكثرة ما قبلها لان أصله سوية.

وأسويت الشئ، أي تركته وأغفلته.

هكذا حكاه أبو عبيد. وأنا أرى أن أصل هذا الحرف مهموز.

وليلة السواء: ليلة ثلاث عشرة.

الفراء: هذا الشئ لا يساوى كذا، ولم يعرف يسوى كذا. وهذا لا يساويه، أي لا يعادله.

وسويت الشئ فاستوى.

وهما على سوية من هذا الامر، أي على سواء.

وقسمت الشئ بينهما بالسوية.

ورجل سوى الخلق، أي مستو.

واستوى من اعوجاج. واستوى على ظهر دابته، أي علا واستقر.

وساويت بينهما، أي سويت.

واستوى إلى السماء، أي قصد (1).

واستوى، أي استولى وظهر. وقال:

قد استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق واستوى الرجل، إذا انتهى شبابه.

وقصدت سوى فلان، أي قصدت قصده.

وقال قيس بن الخطيم:

ولأصرفن سوى حذيفة مدحتي * لفتى العشى وفارس الأحزاب والسوية: كساء محشو بثمام ونحوه، كالبرذعة. قال عبد الله بن عنمة (2):

فازجر حمارك لا تنزع سويته * إذا يرد وقيد العير مكروب والجمع سوايا. وكذلك الذي يجعل على ظهر الإبل، إلا أنه كالحلقة لأجل السنام، ويسمى الحوية.

واستوى الشئ: اعتدل. والاسم السواء.

يقال: سواء على أقمت أقعدت.

الكسائي: يقال كيف أصبحتم؟ فيقولون:

مسوون صالحون، أي أولادنا ومواشينا سوية صالحة.

وفى الحديث (1): " إذا تساووا هلكوا ".

وقوله تعالى: (لو تسوى بهم الأرض)، أي تستوى بهم.

وقول خالد بن الوليد:

* فوز من قراقر إلى سوى (2) * هما ماءان.

[سها] السها: كوكب خفى في بنات نعش الكبرى والناس يمتحنون به أبصارهم. وفى المثل: " أريها السها وتريني القمر ".

الأصمعي: السهوة كالصفة تكون بين يدي البيوت.

قال أبو عبيد: سمعت غير واحد من أهل اليمن يقولون: السهوة عندنا بيت صغير منحدر في الأرض، وسمكه مرتفع من الأرض شبيه بالخزانة الصغيرة يكون فيها المتاع.

والسهوة من النوق: اللينة السير.

والسهو: السكون واللين، والجمع سهاء مثل دلو ودلاء. قال الشاعر:

تناوحت الرياح لفقد عمرو * وكانت قبل مهلكه سهاء أي ساكنة لينة.

والمساهاة في العشرة: ترك الاستقصاء.

والسهواء: ساعة من الليل وصدر منه. وفى المثل: " إن الموصين بنو سهوان "، معناه أنك لا تحتاج إلى أن توصي إلا من كان غافلا ساهيا.

والسهو: الغفلة. وقد سها عن الشئ يسهو فهو ساه وسهوان.

أبو عمرو: يقال عليه من المال ما لا يسهى ولا ينهى، أي لا تبلغ غايته.

وحملت المرأة سهوا، إذا حبلت على حيض.

[سيا] سية القوس: ما عطف من طرفيها. والجمع سيات، والهاء في الواحد عوض من الواو.

والنسبة إليها سيوي.

قال أبو عبيدة: كان رؤبة بن العجاج يهمز سية القوس وسائر العرب لا يهمزونها.

الفراء: يقال هو في سي رأسه، وفى سواء رأسه، إذا كان في النعمة. قال أبو عبيد: وقد يفسر سي رأسه عدد شعره من الخير. قال ذو الرمة:

كأنه (1) خاضب بالسي مرتعه * أبو ثلاثين أمسى وهو منقلب والسي: أرض من أراضي العرب، وقد تكون المفازة.

والسيان: المثلان، الواحد سي.

قال الحطيئة:

فإياكم وحية بطن واد * همو الناب ليس لكم بسي يريد تعظيمه.

وقولهم: (لا سيما) كلمة يستثنى بها، وهو سي ضم إليه ما، والاسم الذي بعد " ما " لك فيه وجهان: إن شئت جعلت ما بمنزلة الذي وأضمرت مبتدأ ورفعت الاسم الذي تذكره لخبر المبتدأ، تقول: جاءني القوم لا سيما أخوك، أي ولا سي الذي هو أخوك. وإن شئت جررت ما بعده على أن تجعل ما زائدة، وتجر الاسم بسي; لان معنى سي معنى مثل. وينشد قول امرئ القيس:

ألا رب يوم لك منهن صالح * ولا سيما يوم بدارة جلجل مجرورا ومرفوعا.

وتقول: اضربن القوم ولا سيما أخيك، أي ولا مثل ضربه أخيك. وإن قلت: ولا سيما أخوك، أي ولا مثل الذي هو أخوك، تجعل ما بمعنى الذي وتضمر هو وتجعله مبتدأ وأخوك خبره:

قال الأخفش: قولهم: إن فلانا كريم

ولا سيما إن أتيته قاعدا، فإن " ما " هاهنا زائدة لا تكون من الأصل، وحذف هنا الاضمار، وصار ما عوضا منه، كأنه قال: ولا مثله إن أتيته قاعدا.

فصل الشين [شآا] تشاءى ما بينهما، مثال تشاعى، أي تباعد.

يقال: تشاءى القوم، إذا تفرقوا. قال ذو الرمة:

أبوك تلافى الناس والدين بعد ما * تشاءوا وبيت الدين منقطع الكسر والشأو: الغاية والأمد. وعدا الفرس شأوا، أي طلقا.

والشأو: السبق. أبو زيد: شأوت القوم شأوا، إذا سبقتهم. قال امرؤ القيس:

فألقيت في فيه اللجام فبذني (1) * وقال صحابي قد شأونك فاطلب والشأو: ما أخرج من تراب البئر، مثل المشآة. يقال: أخرج شأوا أو شأوين.

والمشآة: الزبيل يخرج به تراب البئر، وهو على وزن المشعاة، والجمع المشائي. وقال الراجز: لولا الاله ما سكنا خضما * ولا ظللنا بالمشائي قيما وشأوت من البئر، إذا نزعت منها التراب.

وشاءاه على فاعله، أي سابقه. وشاءه أيضا مثل شآه على القلب، أي سبقه. وقد جمعهما الشاعر في قوله (1):

مر الحدوج وما شأونك نقرة * ولقد أراك تشاء بالأظعان (2) أبو عبيد: اشتأى، أي استمع. وقال المفضل: سبق.

[شبا] شباة كل شئ: حد طرفه; والجمع الشبا والشبوات.

وشبوة: العقرب، لا تجرى. قال الراجز:

تكسو (1) اسمها لحما وتقمطر * قد جعلت شبوة تزبئر والجمع شبوات.

وأشبى الرجل، أي ولد له ولد ذكى.

وأشبى فلانا ولده، أي أشبهوه.

وأشبيت الرجل: رفعته وأكرمته.

وأشبت الشجرة: ارتفعت.

[شتا] الشتاء معروف. قال المبرد: هو جمع شتوة.

وجمع الشتاء أشتية. والنسبة إليها شتوي وشتوي مثل خرفي وخرفي.

وشتوت بموضع كذا وتشتيت : أقمت به الشتاء.

وأشتى القوم: دخلوا في الشتاء.

قال الكسائي: عاملته مشاتاة، من الشتاء.

والشتي على فعيل والشتوي: مطر الشتاء.

وقال النمر بن تولب يصف روضة:

عزبت وباكرها الشتى بديمة * وطفاء تملؤها إلى أصبارها وهذا الشئ يشتيني، أي يكفيني لشتائي.

وقال الراجز يصف بتا له:

من يك ذا بت فهذا بتي * مقيظ مصيف مشتي (1) [شجا] الشجو: الهم والحزن. ويقال: شجاه يشجوه شجوا، إذا أحزنه. وأشجاه يشجيه إشجاء، إذا أغصه. تقول منها جميعا: شجى بالكسر يشجى شجى. وقال الشاعر (2):

* في حلقكم عظم وقد شجينا (3) * أراد: في حلوقكم، فلهذا قال شجين.

والشجا: ما ينشب في الحلق من عظم وغيره.

ورجل شج، أي حزين. وامرأة شجية على فعلة.

ويقال: " ويل للشجي من الخلى ". قال المبرد: ياء الخلى مشددة وياء الشجى مخففة. قال وقد شدد في الشعر. وأنشد:

نام الخليون عن ليل الشجيينا (1) * شأن السلاة سوى شأن المحبينا فإن جعلت الشجى فعيلا من شجاه الحزن فهو مشجو وشجي، فهو بالتشديد لا غير.

ومفازة شجواء: صعبة المسلك.

والشجوجى: الرجل الطويل الرجلين، مثل الخجوجى.

والنسبة إلى شج شجوي بفتح الجيم، كما فتحت ميم نمر، فانقلبت الياء ألفا ثم قلبتها واوا.

[شحا] شحا فاه يشحوه ويشحاه شحوا، أي فتح فاه.

وفرس بعيد الشحوة، أي بعيد الخطوة.

وجاءت الخيل شواحي، أي فاتحات أفواهها.

وشحا فوه يشحو، أي انفتح، يتعدى ولا يتعدى.

[شدا] شدوت الإبل شدوا: سقتها.

والشادي: الذي يشدو شيئا من الأدب، أي يأخذ طرفا منه، كأنه ساقه وجمعه.

وشدوت أشدو، إذا أنشدت بيتا أو بيتين تمد به صوتك كالغناء.

ويقال للمغني: الشادى. وقد شدا شعرا أو غناء، إذا غنى به أو ترنم به.

[شذا] الشذا مقصور: الأذى والشر. يقال: قد آذيت وأشذيت.

والشذا: ذباب الكلب، وقد يقع على البعير، الواحدة شذاة.

وقال الخليل: يقال للجائع إذا اشتد جوعه:

ضرم شذاه.

والشذا: الملح. والشذا: حدة ذكاء الرائحة.

والشذاة: بقية القوة والشدة. قال الراجز:

فاطم ردى لي شذا من نفسي * وما صريم الامر مثل اللبس والشذا: ضرب من السفن ، الواحدة شذاة.

والشذا: شجر. والشذا: كسر العود. قال ابن الإطنابة (1):

إذا ما مشت (2) نادى بما في ثيابها * ذكى الشذا والمندلي المطير

[شرى] الشراء يمد ويقصر. يقال منه: شريت الشئ أشريه شراء، إذا بعته وإذا اشتريته أيضا وهو من الأضداد، قال الله تعالى: (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله) أي يبيعها.

وقال تعالى: (وشروه بثمن بخس دراهم معدودة) أي باعوه.

وقوله تعالى: (اشتروا الضلالة بالهدى) أصله اشتريوا، فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان الياء والواو، فحذفت الياء وحركت الواو بحركتها لما استقبلها ساكن.

ويجمع الشرا على أشرية، وهو شاذ لان فعلا لا يجمع على أفعلة.

والشرى بالتسكين: الحنظل. ويقال: لفلان طعمان: أرى وشرى. والشرى أيضا: شجر الحنظل. قال الهذلي (1):

على حت البراية زمخري * السواعد ظل في شري طوال الواحدة شرية.

والشرية: النخلة تنبت من النواة.

والشرى أيضا: رذال المال، مثل شواه.

وشري البرق بالكسر يشرى شرى، إذا كثر لمعانه. وقال:

صاح ترى البرق لم يغتمض * يموت فواقا ويشرى فواقا ومنه قولهم: شرى زمام الناقة، إذا كثر اضطرابه. وشرى لفرس أيضا في سيره واستشرى، أي لج في سننه، فهو فرس شرى على فعيل. وشرى الرجل واستشرى، إذا لج في الامر.

وشرى جلده أيضا من الشرى، وهي خراج صغار لها لذع شديد. والرجل شر على فلل.

وشرى فلان غضبا، إذا استطار غضبا.

والشرى: طريق في سلمى كثير الأسد.

وأشراء الحرم: نواحيه، الواحد شرى مقصور. قال الشاعر (1):

لعن الكواعب بعد يوم وصلنني * بشرى الفرات وبعد يوم الجوسق أبو عمرو: أشريت الحوض وأشريت الجفنة، إذا ملأتهما.

والشريان والشريان، بالفتح والكسر:

شجر يتخذ منه القسي.

والشريان: واحد الشرايين، وهي العروق النابضة، ومنبتها من القلب.

وشروى الشئ: مثله.

وشرورى: اسم جبل، وهو فعوعل.

والشراة: الخوارج، الواحد شار، سموا بذلك لقولهم: إنا شرينا أنفسنا في طاعة الله، أي بعناها بالجنة حين فارقنا الأئمة الجائرة. يقال منه: قد تشرى الرجل.

والمشترى: نجم.

[شصا] شصا بصره يشصو شصوا: شخص.

وأشصاه صاحبه: رفعه. وفى المثل: " إذا ارجحن شاصيا فارفع يدا "، أي إذا سقط ورفع رجليه فاكفف عنه.

وشصا السحاب. أي ارتفع في الهواء.

الكسائي: يقال للميت إذا انتفخ فارتفعت يداه ورجلاه: قد شصا يشصي شصيا، فهو شاص.

ويقال للزقاق المملوءة الشائلة القوائم والقرب إذا كانت مملوءة أو نفخ فيها فارتفعت قوائمها:

شاصية; والجمع شواص. قال الأخطل يصف الزقاق:

أناخوا فجروا شاصيات كأنها * رجال من السودان لم تتسربل (1) يعنى زقاق الخمر.

والشاصلى، مثل الباقلي: نبت، إذا شددت قصرت وإذا خففت مددت، يقال له بالفارسية دكراوند (2).

[شطا] شطا: اسم قرية بناحية مصر تنسب إليها الثياب الشطوية. وقول الشاعر:

* تجلل بالشطي والحبرات * يريد الشطوي.

[شظى] الشظية: الفلقة من العصا ونحوها، والجمع الشظايا. يقال: تشظى الشئ، إذا تطاير شظايا. وقال:

* كالدرتين تشظى عنهما الصدف (3) * قال الأصمعي: الشظى: عظيم مستدق ملزق بالذراع، فإذا تحرك من موضعه قيل:

قد شظى الفرس بالكسر. قال: وبعض الناس يجعل الشظى انشقاق العصب. وأنشد لامرئ القيس:

سليم الشظى عبل الشوى شنج النسا * له حجبات مشرفات على الفال وشظى القوم: خلاف صميمهم، وهم الاتباع والدخلاء عليهم بالحلف. وقال (1):

بمصر عنا النعمان يوم تألبت * علينا تميم من شظى وصميم [شعا] غارة شعواء، أي فاشية متفرقة. قال عبد الله بن قيس الرقيات:

كيف نومي على الفراش ولما * تشمل الشأم غارة شعواء (2) وأشعى القوم الغارة إشعاء، إذا أشعلوها.

الأصمعي: جاءت الخيل شواعى وشوائع، أي متفرقة. وأنشد للأجدع بن مالك:

وكأن صرعيها كعاب مقامر * ضربت على شزن فهن شواعى أراد شوائع فقلبه.

[شغا] السن الشاغية: هي الزائدة على الأسنان، وهي التي تخالف نبتتها نبتة غيرها من الأسنان.

يقال رجل أشغى وامرأة شغواء، والجمع شغو، وقد شغي يشغى شغى مقصور.

ويقال للعقاب: شغواء، لفضل منقارها الاعلى على الأسفل. قال الشاعر:

* شغواء توطن بين الشيق والنيق * [شفى] ابن السكيت: يقال للرجل عند موته وللقمر عند إمحاقه وللشمس عند غروبها: ما بقى منه إلا شفا، أي قليل. قال العجاج:

ومربإ عال لمن تشرفا * أشرفته بلا شفا أو بشفا قوله " بلا شفا " أي وقد غابت الشمس.

" أو بشفا " أي أو قد بقيت منها بقية.

وشفا كل شئ: حرفه. قال الله تعالى:

(وكنتم على شفا حفرة). وتثنيته شفوان.

قال الأخفش: لما لم تجز فيه الإمالة عرف أنه من الواو; لان الإمالة من الياء.

وشفاه الله من مرضه شفاء، ممدود.

وأشفى على الشئ: أشرف عليه. وأشفى المريض على الموت.

واستشفى: طلب الشفاء.

وأشفيتك الشئ، أي أعطيتكه تستشفي به.

ويقال: أشفاه الله عسلا، إذا جعله له شفاء.

حكاه أبو عبيدة.

وأشفيت بكذا. وتشفيت من غيظي.

والإشفى: الذي للأساكفة.

قال ابن السكيت: والإشفى ما كان للأساقي والمزاود وأشباهها، والمخصف للنعال [شقا] الشقاء والشقاوة بالفتح: نقيض السعادة.

وقرأ قتادة (شقاوتنا (1)) بالكسر، وهي لغة.

وإنما جاء بالواو لأنه بنى على التأنيث في أول أحواله وكذلك النهاية، فلم تكن الواو والياء حرفي إعراب، ولو بنى على التذكير لكان مهموزا كقولهم: عظاءة، وعباءة، وصلاءة. وهذا أعل قبل دخول الهاء. تقول: شقي الرجل، انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها. ويشقى انقلبت في المضارع ألفا لفتحة ما قبلها. ثم تقول: يشقيان، فيكونان كالماضي.

وأشقاه الله يشقيه فهو شقي بين الشقوة بالكسر، وفتحه لغة.

والمشاقاة: المعاناة والممارسة.

وشاقاني فلان فشقوته أشقوه، أي غلبته فيه.

[شكا] شكوت فلانا أشكوه شكوى وشكاية وشكية وشكاة، إذا أخبرت عنه بسوء فعله بك، فهو مشكو ومشكي، والاسم الشكوى.

وأشكيت فلانا، إذا فعلت به فعلا أحوجه إلى أن يشكوك. وأشكيته أيضا، إذا أعتبته من شكواه ونزعت عن شكايته وأزلته عما يشكوه; وهو من الأضداد. قال الراجز:

تمد بالأعناق أو تلويها (1) * وتشتكي لو أننا نشكيها (2)

واشتكيته مثل شكوته.

واشتكى عضوا من أعضائه وتشكى بمعنى. واشتكى، أي اتخذ شكوة.

قال الفراء: المشكاة: الكوة التي ليست بنافذة.

ورجل شاكي السلاح، إذا كان ذا شوكة وحد في سلاحه. قال الأخفش: هو مقلوب من شائك.

والشكي: الذي يشتكي. والشكي أيضا:

المشكو. والشكي أيضا: الموجع. قال الطرماح:

* وسمى شكى ولساني عارم (1) * وسمى من السمة.

والشكوة: جلد الرضيع، وهو للبن، فإذا كان جلد الجذع فما فوقه سمى وطبا.

والشكي في السلاح معرب، وهو بالتركية بش.

[شلا] الشلو: العضو من أعضاء اللحم. وفى الحديث:

" ائتني بشلوها الأيمن ".

وأشلاء الانسان: أعضاؤه بعد البلى والتفرق.

وبنو فلان أشلاء في بنى فلان، أي بقايا فيهم.

قال ثعلب: وقول الناس: أشليت الكلب على الصيد، خطأ. وقال أبو زيد: أشليت الكلب: دعوته. وقال ابن السكيت: يقال أوسدت الكلب بالصيد وآسدته، إذا أغريته به.

ولا يقال أشليته، إنما الأشلاء الدعاء. يقال:

أشليت الشاة والناقة، إذا دعوتهما بأسمائهما لتحلبهما. قال الراعي.

وإن بركت منها عجاساء جلة * بمحنية أشلى العفاس (1) وبروعا وقال آخر:

أشليت عنزي ومسحت قعبى * ثم تهيأت لشرب قأب وقال زياد الأعجم:

أتينا أبا عمرو فأشلى كلابه * علينا فكدنا بين بيتيه نؤكل ويروى: " فأغرى كلابه ".

واستشلاه واشتلاه، أي استنقذه. وكل من دعوته حتى تخرجه تنجيه من موضع هلكة فقد استشليته وأشتليته (2). قال القطامي يمدح رجلا:

قتلت بكرا وكلبا واشتليت بنا * فقد أردت بأن يستجمع الوادي أبو زيد: ذهبت ماشية فلان وبقيت له شلية; وجمعها شلايا، ولا يقال إلا في المال.

[شوى] شويت اللحم شيا، والاسم الشواء، والقطعة منه شواءة وأنشد أبو عمرو:

وانصب لنا الدهماء طاهي وعجلن * لنا بشواة مرمعل ذءوبها واشتويت: اتخذت شواء. وقال (1):

* فاشتوى ليلة ريح واجتمل (2) * وقد انشوى اللحم، ولا تقل اشتوى. قال الراجز:

قد انشوى شواؤنا المرعبل * فاقتربوا إلى الغداء فكلوا والشاوي: صاحب الشاء. قال الراجز (3):

لا تنفع الشاوي شاته (1) * ولا حماراه ولا علاته وأشويت القوم: أطعمتهم شواء.

وتعشى فلان فأشوى عشائه، أي أبقى منه بقية.

والشوى: جمع شواة، وهي جلدة الرأس.

والشوى: اليدان والرجلان والرأس من الآدميين، وكل ما ليس مقتلا. يقال: رماه فأشواه، إذا لم يصب المقتل. قال الهذلي (2):

فإن من القول التي لا شوى لها * إذا زل عن ظهر اللسان انفلاتها يقول: إن من القول كلمة لا تشوى ولكن تقتل. وقال الأعشى:

قالت قتيلة ماله * قد جللت شيبا شواته (3) قال أبو عبيدة: أنشدها أبو الخطاب الأخفش أبا عمرو بن العلاء فقال له: صحفت، إنما هو سراته أي نواحيه فسكت أبو الخطاب ثم قال لنا:

بل هو صحف، إنما هو شوات. قال أبو عبيدة:

ثم سمعت رجلا من أهل المدينة يقول: اقشعرت شواتي، أي جلدة رأسي.

وشوى الفرس: قوائمه، لأنه يقال عبل الشوى، ولا يكون هذا للرأس، لأنهم وصفوا الخيل بأسالة الخدين وعتق الوجه، وهو رقته.

والشوى: رذال المال. والشوى: هو الشئ الهين اليسير.

والشوية: بقية قوم هلكوا; والجمع شوايا.

قال:

فهم شر الشوايا من ثمود * وعوف شر منتعل وحافي والشواية بالضم: الشئ الصغير من الكبير، كالقطعة من الشاة. ويقال: ما بقى من الشاة إلا شواية.

وشواية الخبز أيضا: القرص منه.

والشيان: دم الأخوين، وهو من فعلان.

والشيان: البعيد النظر.

والشوشاة، مثل الموماة: الناقة السريعة.

الكسائي: عيي شئ اتباع له. وبعضهم يقول: شوى. وما أعياه وأشياه وأشواه.

وجاء بالعى والشئ.

[شها] الشهوة معروفة. وطعام شهي، أي مشتهى.

ورجل شهوان للشئ.

وشهيت الشئ بالكسر أشهاه شهوة، إذا اشتهيته. وتشهيت على فلان كذا.

وهذا شئ يشهي الطعام، أي يحمل على اشتهائه.

ورجل شاهى البصر: قلب شائه البصر، أي حديد البصر.

فصل الصاد [صأى] الصئي (1) على فعيل: صوت الفرخ ونحوه.

يقال: صأى الفرخ يصأى صئيا، مثل صعى يصعى صعيا، إذا صاح. وكذلك الخنزير، والفيل، والفأر، واليربوع. قال:

مالي إذا أنزعها صأيت * أكبر غيرني أم بيت وفى المثل: " جاء بما صأى وصمت "، إذا جاء بالمال الكثير، أي بالناطق والصامت. ويقال أيضا: جاء بما صاء وصمت، وهو مقلوب من صأى.

قال الفراء: والعقرب أيضا تصئي. وفي المثل: " تلدغ العقرب وتصئي " والواو للحال، حكاه الأصمعي في كتاب الفرق.

[صبا] الصبي: الغلام، والجمع صبية وصبيان وهو من الواو. ولم يقولوا أصبية استغناء بصبية، كما لم يقولوا أغلمة استغناء بغلمة. وتصغير صبية صبية في القياس، وقد جاء في الشعر أصيبية، كأنه تصغير أصبية. قال الشاعر:

ارحم أصيبيتي الذين كأنهم * حجلى تدرج في الشربة وقع ويقال صبي بين الصبا والصباء، إذا فتحت الصاد مددت وإذا كسرت قصرت.

والجارية صبية، والجمع صبايا مثل مطية ومطايا.

والصبيان، على فعيلان: طرفا اللحيين.

قال أبو صدقة العجلي يصف فرسا:

عار من اللحم صبيا اللحيين * مؤلل الاذن أسيل الخدين والصبا أيضا من الشوق، يقال منه: تصابى.

وصبا يصبو صبوة وصبوا، أي مال إلى الجهل والفتوة. وأصبته الجارية.

وصبى صباء، مثال سمع سماعا، أي لعب مع الصبيان.

وأصبت المرأة، إذا كان لها صبي وولد ذكر أو أنثى. وامرأة مصبية بالهاء، أي ذات صبية.

والصبا: ريح، ومهبها المستوى أن تهب من موضع مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار، ونيحتها الدبور. تقول منه: صبت تصبو صبوا. وتزعم العرب أن الدبور تزعج السحاب وتشخصه في الهواء ثم تسوقه، فإذا علا كشفت عنه واستقبلته الصبا فردت بعضه على بعض حتى يصير كسفا واحدا، والجنوب تلحق روادفه به وتمده من المدد، والشمال تمزق السحاب.

والصابية النكيباء: التي تجرى بين الصبا والشمال.

وصابيت السيف، إذا أدخلته في غمده مقلوبا. وصابيت الرمح: أملته للطعن.

[صتا] صتا يصتو صتوا، وهي مشية فيها وثب.

[صحا] المصحاة: إناء. قال الأصمعي: لا أدرى من أي شئ هو. قال الأعشى:

بكأس وإبريق كأن شرابه * إذا صب في المصحاة خالط بقما

وصحا من سكره صحوا; والسكران صاح.

والصحو أيضا: ذهاب الغيم. واليوم صاح.

وأصحت السماء، أي انقشع عنها الغيم، فهي مصحية. وقال الكسائي: فهي صحو، ولا تقل مصحية.

وأصحينا، أي أصحت لنا السماء.

[صدى] الصدى: ذكر البوم. قال العدبس: الصدى هو هذا الطائر الذي يصر بالليل ويقفز قفزانا ويطير، والناس يرونه الجندب (1) وأنما هو الصدى، فأما الجندب فهو أصغر من الصدى.

والصدى: الذي يجيبك بمثل صوتك في الجبال وغيرها. يقال: صم صداه وأصم الله صداه، أي أهلكه، لان الرجل إذا مات لم يسمع الصدى منه شيئا فيجيبه. وقد أصدى الجبل.

والتصدية: التصفيق.

وصاديت فلانا: داجيته وساترته وداريته.

قال ابن أحمر يصف قدورا:

ودهم تصاديها الولائد جلة * إذا جهلت أجوافها لم تحلم والمصاداة أيضا: المعارضة. وتصدى (1) له، أي تعرض وهو الذي يستشرفه ناظرا إليه.

ويقال أيضا: إنه لصدى إبل، أي عالم بها وبمصلحتها.

والصدى: العطش، وقد صدى يصدى صدى، فهو صد وصاد وصديان، وامرأة صديا (2).

والصوادي: النخيل الطوال، وقد تكون الصوادي التي لا تشرب الماء.

[صرى] الفراء: يقال هو الصرى والصري، للماء يطول استنقاعه. وقال أبو عمرو: إذا طال مكثه وتغير. وقد صرى الماء بالكسر، وهذه نطفة صراة.

وصرى الماء في ظهره، زمانا، أي احتبسه.

قال الراجز (3):

رب غلام قد صرى في فقرته ماء الشباب عنفوان سنبته (1) وصرى بوله صريا، إذا قطعه. وصرى الله عنه شره، أي دفع. وصريته، أي منعته.

قال ذو الرمة:

وودعن مشتاقا أصبن فؤاده * هواهن إن لم يصره الله قاتله وصريت الماء، إذا استقيته ثم قطعته. وقال:

صرت نظرة لو صادفت جوز دارع * غدا والعواصي من دم الجوف تنعر (2) وصريت الشاة تصرية، إذا لم تحلبها أياما حتى يجتمع اللبن في ضرعها، والشاة مصراة.

وصريت ما بينهم صريا، أي فصلت. يقال:

اختصمنا إلى الحاكم فصرى ما بيننا، أي قطع ما بيننا وفصل.

وصرى فلان في يد فلان، إذا بقى في يده رهنا محبوسا.

والصراة: نهر بالعراق، وهي العظمى والصغرى.

والصراء ممدود: الحنظل إذا اصفر، الواحدة صراية. ويروى قول امرئ القيس:

* مداك عروس أو صراية حنظل (1) * والصاري: الملاح، والجمع صراء، مثل قار وقراء، وكافر وكفار.

وأما الصراري فقد ذكرناه في باب الراء.

[صعا] الصعوة: طائر، والجمع صعو وصعاء.

[صغا] صغا يصغو ويصغي صغوا (2)، أي مال.

وكذلك صغى بالكسر يصغى صغى وصغيا.

وصغت النجوم، إذا مالت للغروب.

أبو زيد: يقال صغوة معك وصغوة معك وصغاه معك، أي ميله.

وقولهم: أكرموا فلانا في صاغيته، وهم القوم الذين يميلون إليه ويأتونه ويطلبون ما عنده.

وأصغيت إلى فلان، إذا ملت بسمعك نحوه.

وأصغيت الاناء: أملته. ويقال: فلان مصغى إناؤه، إذا نقص حقه.

وأصغت الناقة، إذا أمالت رأسها إلى الرحل كأنها تستمع شيئا حين يشد عليها الرحل. قال ذو الرمة:

تصغي إذا شدها بالكور جانحة * حتى إذا ما استوى في غرزها تثب [صفا] الصفاء ممدود: خلاف الكدر. يقال:

صفا الشراب يصفو صفاء، وصفيته أنا تصفية.

وصفوة الشئ: خالصه. ومحمد صفوة الله من خلقه ومصطفاه .

أبو عبيدة: يقال: له صفوة مالي، وصفوة مالي، وصفوة مالي. فإذا نزعوا الهاء قالوا: له صفو مالي بالفتح لا غير.

وصفوت القدر، أي أخذت صفوتها.

والصفاة: صخرة ملساء; يقال في المثل:

" ما تندى صفاته "، والجمع صفا مقصور، واصفاء، وصفي على فعول. قال الراجز:

كأن متنيه من النفي * من طول إشراف على الطوى مواقع الطير على الصفي * والصفواء: الحجارة اللينة الملس. وقال امرؤ القيس:

* كما زلت الصفواء بالمتنزل (1) * وكذلك الصفوان، الواحدة صفوانة.

عن أبي عبيد (2). ويوم صفوان، إذا كان صافي الشمس شديد البرد.

والصفا: موضع بمكة. والصفا: اسم نهر بالبحرين. قال لبيد يصف نخلا:

سحق يمتعها الصفا وسريه * عم نواعم بينهن كروم والمصفاة: الراوق.

والصفي: الناقة الغزيرة الدر، والجمع صفايا.

يقال منه: ما كانت الناقة والشاة صفيا، ولقد صفت تصفو، عن أبي عمرو.

والصفي: المصافي. والصفي: ما يصطفيه

الرئيس من المغنم لنفسه قبل القسمة، وهو الصفية أيضا، والجمع صفايا. وقال (1):

لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول وأصفيته الود:

أخلصته له، وصافيته.

وتصافينا: تخالصنا. واصطفيته: اخترته.

وأصفيته بالشئ، إذا آثرته به.

وأصفى الرجل من المال والأدب، أي خلا.

وأصفى الأمير دار فلان واستصفى ماله، إذا أخذه كله.

وأصفت الدجاجة، إذا انقطع بيضها. وأصفى الشاعر، إذا انقطع شعره.

[صلا] الصلاة: الدعاء. قال الأعشى:

وقابلها الريح في دنها * وصلى على دنها وارتسم (2) والصلاة من الله تعالى: الرحمة. والصلاة:

واحدة الصلوات المفروضة، وهو اسم يوضع موضع المصدر. تقول: صليت صلاة، ولا تقل تصلية.

وصليت على النبي صلى الله عليه وسلم.

وصليت العصا بالنار، إذا لينتها وقومتها.

وقال قيس بن زهير العبسي:

فلا تعجل بأمرك واستدمه * فما صلى عصاك كمستديم (1) أي قوم.

والمصلى: تالي السابق. يقال: صلى الفرس، إذا جاء مصليا، وهو الذي يتلو السابق، لان رأسه عند صلاه.

والصلاية: الفهر. قال أمية يصف السماء:

سراة صلاية خلقاء صيغت * تزل الشمس ليس لها رئاب (2) وإنما قال امرؤ القيس:

* مداك عروس أو صلاية حنظل (3) *

فأضافها إليه لأنه يفلق بها إذا يبس.

والصلاءة بالهمز مثله.

وصلاءة بن عمرو النميري: أحد القلعين (1).

وصليت اللحم وغيره أصليه صليا، مثال رميته رميا، إذا شويته. وفى الحديث أنه عليه السلام أتى بشاة مصلية، أي مشوية.

ويقال أيضا: صليت الرجل نارا، إذا أدخلته النار وجعلته يصلاها. فإن ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد إحراقه قلت: أصليته بالألف، وصليته تصلية. وقرئ: (ويصلى سعيرا) ومن خفف فهو من قولهم: صلى فلان النار بالكسر يصلى صليا (2): احترق. قال الله تعالى: (أولى بها صليا). قال العجاج (3):

* تالله لولا النار أن نصلاها (4) * ويقال أيضا: صلي بالأمر; إذا قاسى حره وشدته. قال الطهوي:

ولا تبلى بسالتهم وإن هم * صلوا بالحرب حينا بعد حين واصطليت بالنار وتصليت بها. قال أبو زبيد الطائي:

وقد تصليت حر حربهم * كما تصلى المقرور من قرس (1) [و] فلان لا يصطلى بناره، إذا كان شجاعا لا يطاق.

وصليت لفلان، مثال رميت، إذا عملت له في أمر تريد أن تمحل به فيه وتوقعه في هلكة; ومنه المصالي، وهي الاشراك تنصب للطير وغيرها. وفى الحديث: " إن للشيطان فخوخا ومصالي "، الواحدة مصلاة.

والصلا: ما عن يمين الذنب وشماله; وهما صلوان.

وأصلت الفرس، إذا استرخى صلواها، وذلك إذا قرب نتاجها.

والصلاء، بالكسر والمد: الشواء; لأنه يصلى بالنار.

والصلاء أيضا: صلاء النار، فإن فتحت الصاد قصرت وقلت صلا النار.

وقوله تعالى: (وبيع وصلوات)، قال ابن عباس رضي الله عنها: هي كنائس اليهود، أي مواضع الصلوات.

[صما] الصميان بالتحريك: التقلب والوثب.

ورجل صميان: شجاع.

وأصميت الصيد، إذا رميته فقتلته وأنت تراه.

وفى الحديث: " كل ما أصميت ودع ما أنميت ". وقد صمى الصيد يصمي، إذا مات وأنت تراه.

وأصمى الفرس على لجامه، إذا عض عليه ومضى.

وانصمى عليه، أي انصب. قال جرير:

إني انصميت من السماء عليكم * حتى اختطفتك يا فرزدق من عل ويروى: " انصببت ".

[صنا] إذا خرج نخلتان أو ثلاث من أصل واحد فكل واحد منهن صنو (1) والاثنتان صنوان، والجمع صنوان برفع النون. وفى الحديث: " عم الرجل صنو أبيه ".

أبو زيد: ركيتان صنوان، إذا تقاربتا أو نبعتا من عين واحدة.

والصني: حسي صغير لا يرده أحد ولا يؤبه له، وهو تصغير صنو. قالت ليلى الأخيلية:

أنابغ لم تنبغ ولم تك أولا * وكنت صنيا بين صدين مجهلا ويقال: هو شق في الجبل.

الفراء: أخذت الشئ بصنايته، إذا أخذته كله.

[صوى] أبو عمرو: الصوى: الاعلام من الحجارة، الواحدة صوة. وفى الحديث: " إن للاسلام صوى ومنارا كمنار الطريق ". ومنه قيل للقبور:

أصواء. وكان الأصمعي يقول: الصوى: ما غلظ

وارتفع من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلا.

والصوة: مختلف الريح. قال الشاعر (1):

وهبت له ريح بمختلف الصوى * صبا وشمالا في منازل قفال والصاوي: اليابس. يقال: صوت النخلة تصوي صويا (2).

وصويت لإبلي فحلا، إذا اخترته وربيته للفحلة. قال العدبس الكناني: التصوية للفحول من الإبل: أن لا يحمل عليه ولا يعقد فيه حبل، ليكون أنشط له في الضراب وأقوى. وقال الراجز يصف الراعي والإبل (3):

صوى لها ذا كدنة جلذيا * أخيف كانت أمه صفيا الأصمعي: التصوية أن ييبس الرجل لبن شاته ليكون أسمن لها وأقوى. يقال: صويتها فصوت. قال أبو ذؤيب:

متفلق أنساؤها عن قانئ * كالقرط صاو غبره لا يرضع [صها] الصهوة: موضع اللبد من ظهر الفرس.

وأعلى كل جبل: صهوته. قال عارق:

فأقسمت لا أحتل إلا بصهوة * حرام عليك رمله وشقائقه أبو عمرو: الصهاء: مناقع الماء (1)، الواحدة صهوة.

أبو عبيد: صها الجرح بالفتح يصهى صهيا، إذا ندى وسال. وقال الخليل: صهي الجرح بالكسر.

والصهوة: برج يتخذ فوق الرابية.

فصل الضاد [ضبا] ضبته النار تضبوه ضبوا: غيرته وشوته.

والمضباة: خبزة الملة.

والضابي: الرماد.

الكسائي: أضبيت على الشئ: أشرفت عليه أن أظفر به.

[ضحا] ضحوة النهار بعد طلوع الشمس، ثم بعده الضحا، وهي حين تشرق الشمس، مقصورة تؤنث وتذكر، فمن أنث ذهب إلى أنها جمع ضحوة، ومن ذكر ذهب إلى أنه اسم على فعل، مثل صرد وتغر. وهو ظرف غير متمكن مثل سحر; تقول: لقيته ضحا وضحا، إذا أردت به ضحا يومك لم تنونه. ثم بعده الضحاء ممدود مذكر، وهو عند ارتفاع النهار الاعلى. تقول منه: أقمت بالمكان حتى أضحيت ، كما تقول من الصباح:

أصبحت. ومنه قول عمر رضي الله عنه: يا عباد الله أضحوا بصلاة الضحا، يعنى لا تصلوها إلا إلى ارتفاع الضحا.

والضحاء أيضا: الغداء، وإنما سمى بذلك لأنه يؤكل في الضحاء. قال ذو الرمة:

ترى الثور يمشى ضاحيا من ضحائه * بها مثل مشى الهبرزي المسرول تقول منه: هم يتضحون، أي يتغدون.

وليلة ضحياء: مضيئة لا غيم فيها. وكذلك ليلة إضحيانة بالكسر.

والأضحى من الخيل: الأشهب، والأنثى ضحياء.

والضحياء: اسم فرس عمرو بن عامر بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة، وهو فارس الضحياء.

قال الشاعر:

أبى فارس الضحياء (1) يوم هبالة * إذا الخيل في القتلى من القوم تعثر وعامر الضحيان: رجل من النمر بن قاسط (2)، سمى بذلك لأنه كان يقعد لقومه في الضحاء يقضى بينهم.

وضاحية كل شئ: ناحيته البارزة. ويقال:

هم ينزلون الضواحي.

ومكان ضاح، أي بارز.

والقلة الضحيانة في قول تأبط شرا (3)، هي البارزة للشمس. وفى الحديث: " أن لنا الضاحية

من البعل ولكم الضامنة من النخل "، وقد فسرناه في باب النون.

ويقال: فعل ذلك الامر ضاحية، أي علانية.

قال:

عمى الذي منع الدينار ضاحية * دينار نخة كلب وهو مشهود والضواحي: السماوات. وأما قول جرير:

فما شجرات عيصك في قريش * بعشات الفروع ولا ضواحي (1) فإنما أراد أنها ليست في نواح.

قال الأصمعي: ويستحب من الفرس أن يضحا عجانه، أي يظهر.

أبو زيد: ضحا الطريق يضحو ضحوا، إذا بدا لك وظهر.

وضحيت بالكسر ضحى: عرقت.

وضحيت أيضا للشمس ضحاء ممدود، إذا برزت لها. وضحيت بالفتح مثله. والمستقبل أضحى في اللغتين جميعا. وفى الحديث أن ابن عمر رضي الله عنهما رأى رجلا محرما قد استظل فقال:

" أضح لمن أحرمت له ". هكذا يرويه المحدثون بفتح الألف وكسر الحاء، من أضحيت. وقال الأصمعي: إنما هو واضح لمن أحرمت له، بكسر الألف وفتح الحاء، من ضحيت أضحى، لأنه إنما أمره بالبروز للشمس. ومنه قوله تعالى: (وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى).

وتقول: أضحى فلان يفعل كذا، كما تقول:

ظل يفعل كذا.

وضحى فلان غنمه، أي رعاها بالضحا.

ويقال أيضا: ضحى بشاة من الأضحية، وهي شاة تذبح يوم الأضحى. قال الأصمعي: وفيها أربع لغات إضحية وأضحية والجمع أضاحى، وضحية على فعيلة والجمع ضحايا، وأضحاة والجمع أضحى كما يقال أرطاة وأرطى. وبها سمى يوم الأضحى.

قال الفراء: الأضحى تؤنث وتذكر، فمن ذكر ذهب إلى اليوم. وأنشد (1):

رأيتكم بنى الخذواء لما * دنا الأضحى وصللت اللحام توليتم بودكم وقلتم * لعك منك أقرب أو جذام (2)

وضحيت عن الشئ: رفقت به.

وضح رويدا، أي لا تعجل. وقال زيد الخيل الطائي:

ولو أن نصرا أصلحت ذات بينها * لضحت رويدا عن مطالبها عمرو (1) ونصر وعمرو: ابنا قعين، وهما بطنان من بنى أسد.

[ضرا] عرق ضري: لا يكاد ينقطع دمه. قال العجاج:

* مما ضرا العرق به الضري (2) * وقد ضرا يضرو ضروا فهو ضار أيضا، إذا بدا منه الدم. قال الأخطل:

لما أتوها بمصباح ومبزلهم (3) * سارت إليهم سئور الأبجل الضاري والضرو بالكسر: صمغ شجرة تدعى الكمكام، يجلب من اليمن.

والضرو أيضا: الضاري من أولاد الكلاب، والأنثى ضروة، والجمع أضر وضراء، مثل ذئب وأذؤب وذئاب. قال ذو الرمة:

مقزع أطلس الأطمار ليس له * إلا الضراء وإلا صيدها نشب (1) وقد ضري الكلب بالصيد يضرى ضراوة، أي تعود. وكلب ضار وكلبة ضارية.

وأضراه صاحبه، أي دربه وعوده. وأضراه به أيضا، أي أغراه. وكذلك التضرية.

قال زهير:

* وتضرى إذا ضريتموها فتضرم (2) * وقد ضريت بذلك الامر أضرى ضراوة، ومنه قول عمر رضي الله عنه: " إياكم وهذه المجازر فإن لها ضراوة كضراوة الخمر ".

واضرورى (1) الرجل اضريراء: انتفخ بطنه من الطعام واتخم.

والضراء بالفتح: الشجر الملتف في الوادي.

يقال: توارى الصيد منى في ضراء.

وفلان يمشى الضراء، إذا مشى مستخفيا فيما يوارى من الشجر.

ويقال للرجل إذا ختل صاحبه: هو يمشى له الضراء ويدب له الخمر. قال بشر (2):

عطفنا لهم عطف الضروس من الملا * بشهباء لا يمشى الضراء رقيبها واستضريت للصيد، إذا ختلته من حيث لا يعلم.

وضرية: قرية لبني كلاب على طريق البصرة إلى مكة، وهي إلى مكة أقرب .

[ضعا] الضعة: شجر، وأصلها ضعو، والهاء عوض لأنه يجمع على ضعوات. قال جرير:

* متخذا في ضعوات تولجا (3) * والنسبة إليها ضعوي. وقال بعضهم: الهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله. وقد ذكرناه في فصل (وضع).

[ضغا] ضغا الثعلب والسنور يضغو ضغوا وضغاء، أي صاح. وكذلك صوت كل ذليل مقهور.

[ضفا] الضفو: السبوغ. يقال: ضفا (1) الشئ يضفو. وثوب ضاف، أي سابغ. قال بشر (2):

ليالي لا أطاوع من نهاني * ويضفو تحت كعبي الإزار وفلان في ضفوة من عيشه. * وضفا المال: كثر. قال الأخطل (3):

إذا الهدف المعزال صوب رأسه * وأعجبه ضفو من الثلة الخطل (4)

ورجل ضافي الرأس، أي كثير شعر الرأس.

[ضنا] ضنت المرأة ضناء ممدود: كثر ولدها; يهمز ولا يهمز.

أبو عمرو: الضنو: الولد، بفتح الضاد وكسرها بلا همز. والضنا: المرض; يقال منه: ضني بالكسر يضنى ضني شديدا، فهو رجل ضني وضن، مثل حرى وحر. يقال: تركته ضني وضنيا، فإذا قلت ضني استوى فيه المذكر والمؤنث والجمع، لأنه مصدر في الأصل. وإذا كسرت النون ثنيت وجمعت كما قلناه في حر.

وأضناه المرض، أي أدنفه وأثقله.

والمضاناة: المعاناة.

[ضوا] الأصمعي الضوة: الصوت والجلبة. يقال:

سمعت ضوة القوم. وأبو زيد مثله.

والضوضاة: أصوات الناس وجلبتهم. يقال:

ضوضوا بلا همز، وضوضيت، أبدلوا من الواو ياء.

وضويت إليه بالفتح أضوى ضويا، إذا أويت إليه وانضممت.

وأضويت الامر، إذا أضعفته ولم تحكمه.

ويقال: بالبعير ضواة أي سلعة.

والضوى: الهزال. وقال ذو الرمة يصف زندة:

أخوها أبوها والضوى لا يضيرها * وساق أبيها أمها عقرت عقرا وقد ضوي بالكسر يضوى ضوي. * وغلام ضاوي، وزنه فاعول، إذا كان نحيفا قليل الجسم خلقة; وفيه ضاوية، وجارية ضاوية.

وفى الحديث: " اغتربوا لا تضووا " أي تزوجوا في الأجنبيات ولا تتزوجوا في العمومة.

وذلك أن العرب تزعم أن ولد الرجل من قرابته يجئ ضاويا نحيفا غير أنه يجئ كريما على طبع قومه. قال الشاعر:

ذاك عبيد قد أصاب ميا * يا ليته ألقحها صبيا فحملت فولدت ضاويا * [ضهى] الضهياء ممدود: شجر. والضهياء أيضا:

المرأة التي لا تحيض. وحكى أبو عمرو: امرأة ضهياة وضهياه، بالتاء والهاء، قال: وهي التي لا تطمث. وهذا يقتضى أن يكون الضهيا مقصورا.

والمضاهاة: المشاكلة، تهمز ولا تهمز. يقال:

ضاهيت. وقرئ: (يضاهون قول الذين كفروا).

وهذا ضهئ هذا، على فعيل، أي شبيهه.

فصل الطاء [طآ] الطآة مثل الطعاة: الحمأة، هكذا قرأته على أبى سعيد في المصنف.

وما بالدار طوئي، مثال طوعي، أي أحد (1).

[طبي] الطبي للحافر وللسباع كالضرع لغيرها. وفى المثل: " جاوز الحزام الطبيين ". وقد يكون أيضا لذوات الخف. والطبي بالكسر مثله، والجمع أطباء وطبيته عن كذا: صرفته عنه. وطباه يطبوه ويطبيه، إذا دعاه. قال ذو الرمة:

ليالي اللهو يطبيني فأتبعه * كأنني ضارب في غمرة لعب (2) يقول: يدعوني اللهو فأتبعه. وكذلك اطباه على افتعله.

ويقال أيضا، أطبى بنو فلان فلانا، إذا خالوه (1) وقتلوه.

وخلف طبي، أي مجبب.

[طحا] طحوته مثل دحوته، أي بسطته.

والطحا مقصور: المنبسط من الأرض.

والطاحي: الممتد. يقال: ضربه ضربة طحا منها، أي امتد. وقال:

* له عسكر طاحي الضفاف عرمرم * والمدومة الطواحي، هي النسور تستدير حول القتلى.

قال أبو عمرو: طحا الرجل، إذا ذهب في الأرض. يقال: ما أدرى أين طحا.

ويقال: طحا به قلبه، إذا ذهب في كل شئ. قال علقمة بن عبدة:

طحا بك قلب في الحسان طروب * بعيد الشباب عصر حان مشيب أبو عمرو: طحيت، أي اضطجعت:

[طخا] أبو عبيد: الطخاء بالمد: السحاب المرتفع.

ويقال أيضا: وجدت على قلبي طخاء، وهو شبه الغم والكرب. قال اللحياني: ما في السماء طخية بالضم، أي شئ من سحاب. قال: وهو مثل الطخرور.

والطخياء ممدود: الليلة. المظلمة. وظلام طاخ.

وتكلم فلان بكلمة طخياء، أي لا تفهم.

[طدا] عادة طادية، أي ثابتة قديمة. ويقال هو مقلوب واطدة. قال القطامي:

* وما تقضى بواقي دينها الطادي (1) * والدين: الدأب والعادة.

[طرا] شئ طري، أي غض بين الطراوة.

وطريت الثوب تطرية.

وقال قطرب: طرو اللحم وطري طراوة وطراءة (2).

وأطراه، أي مدحه. وأطريت العسل، إذا عقدته. وغسلة مطراة، أي مرباة بالأفاويه يغسل بها الرأس أو اليد، وكذلك العود المطري المربى منه، مثل المطير، يتبخر به.

والإطرية، مثال الهبرية: ضرب من الطعام:

ويقال هو [بالفارسية (1)]: لاخشه.

[طغا] طغا يطغى ويطغو طغيانا (2)، أي جاوز الحد.

وكل مجاوز حده في العصيان فهو طاغ. وطغى يطغى مثله.

وأطغاه المال، أي جعله طاغيا.

وطغا البحر: هاجت أمواجه. وطغا الدم.

تبيغ. وطغا السيل، إذا جاء بماء كثير.

والطغية: أعلى الجبل. وكل مكان مرتفع طغوة. أبو زيد: الطغية من كل شئ: نبذة منه. قال الهذلي يصف مشتار العسل (3):

صب اللهيف لها السبوب بطغية * تنبي العقاب كما يلط المجنب قوله تنبي، أي تدفع، لأنه لا تثبت عليها

مخالبها لملاستها. وأنشد لأسامة الهذلي (1):

وإلا النعام وحفانه * وطغيا مع اللهق الناشط قال الأصمعي: طغيا بالضم. وقال ثعلب:

طغيا بالفتح، وهو الصغير من بقر الوحش.

والطغوان والطغيان بمعنى. والطغوى بالفتح مثله.

والطاغية: ملك الروم. والطاغية: الصاعقة.

وقوله تعالى: (فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية) يعنى صيحة العذاب.

والطاغوت: الكاهن والشيطان، وكل رأس في الضلالة; قد يكون واحدا، قال الله تعالى: (يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به) وقد يكون جميعا، قال الله تعالى: (أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم).

وطاغوت وإن جاء على وزن لاهوت فهو مقلوب لأنه من طغا، ولاهوت غير مقلوب لأنه من لاه، بمنزلة الرغبوت والرهبوت; والجمع الطواغيت.

[طفا] الطفى بالضم: خوص المقل. قال أبو ذؤيب:

عفا غير نؤي الدار ما إن تبينه * وأقطاع طفي قد عفت في المنازل (1) ويروى: " المناقل (2) "، الواحدة طفية.

وفى الحديث: " اقتلوا من الحيات ذا الطفيتين والأبتر "، كأنه شبه الخطين على ظهره بالطفيتين. وربما قيل لهذه الحية طفية على معنى ذات طفية. قال الهذلي:

وهم يذلونها من بعد عزتها * كما تذل الطفى من رقية الراقي أي ذوات الطفى. وقد يسمى الشئ باسم ما يجاوره.

والطفاوة بالضم:

دارة الشمس. ويقال:

أصبنا طفاوة من الربيع، أي شيئا منه. والطفاوة أيضا: حي من قيس بن عيلان.

وطفا الشئ فوق الماء يطفو طفوا وطفوا، إذا علا ولم يرسب.

ومر الظبى يطفو، إذا خف على وجه الأرض واشتد عدوه.

[طلا] الطلا: الولد من ذوات الظلف، والجمع أطلاء. وأنشد الأصمعي لزهير:

بها العين والأرآم يمشين خلفة * وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم والطلا: الشخص; يقال: أنه لجميل الطلا.

وأنشد أبو عمرو:

وخد كمتن الصلبي جلوته * جميل الطلا مستشرب اللون أكحل والطلا أيضا: المطلي بالقطران.

ابن السكيت: الطلى: الصغير من أولاد الغنم، وإنما سمى طليا لأنه يطلى، أي تشد رجله بخيط إلى وتد أياما. وجمعه طليان، مثل رغيف ورغفان.

ويقال: طلوت الطلا وطليته، إذا ربطته برجله وحبسته. وطليت الشئ: حبسته، فهو طلى ومطلي.

ويقال: بأسنانه طلى وطليان، مثل صبي وصبيان، أي قلح. تقول منه: طلى فوه بالكسر يطلى طلى.

والطلى:. الأعناق، قال الأصمعي: واحدتها طلية. وقال أبو عمرو والفراء: واحدتها طلاة.

وأطلى الرجل، أي مالت عنقه للموت أو لغيره. قال الشاعر:

تركت أباك قد أطلى ومالت * عليه القشعمان من النسور (1) ويروى: " القشعمان " مثال الثعلبان.

والطلاوة (2) والطلاوة: الحسن والقبول.

يقال: ما عليه طلاوة.

والطلاء: ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه، وتسميه العجم الميبختج.

وبعض العرب يسمى الخمر الطلاء، يريد بذلك تحسين اسمها، لا أنها الطلاء بعينها. قال عبيد بن الأبرص للمنذر بن ماء السماء حين أراد قتله:

وقالوا هي الخمر تكنى الطلاء (3) * كما الذئب يكنى أبا جعده ضربه مثلا، أي تظهر لي الاكرام وأنت تريد قتلى، كما أن الذئب وإن كانت كنيته حسنة فإن عمله ليس بحسن. وكذلك الخمر وإن سميت طلاء وحسن اسمها فإن عملها قبيح.

والطلاء: أيضا القطران وكل ما طليت به.

والطلاء: الحبل الذي تشد به رجلا الطلا إلى وتد.

وطليته بالدهن وغيره طليا. وتطليت به; واطليت به، على افتعلت.

وطليت فلانا تطلية، إذا مرضته.

والطلاء مثال المكاء: الدم. حكاه أبو عبيد.

والمطلاء على مفعال: الأرض السهلة اللينة تنبت العضاه. ويقال: المطالي: المواضع التي تغذو فيها الوحش أطلاءها.

[طما] طما الماء يطمو طموا ويطمي طميا، فهو طام، إذا ارتفع وملا النهر. ومنه طمت المرأة بزوجها، إذا ارتفعت به.

وطمى يطمي مثل طم يطم، إذا مر مسرعا.

[طنى ] الطنى: لزوق الطحال بالجنب من شدة العطش. تقول منه: طني البعير بالكسر يطنى طنى، وبعير طن.

وطنيته تطنية، إذا عالجته من الطنى.

وقال (1):

أكويه إما أراد الكي معترضا * كي المطنى من النحز الطنى الطحلا ابن السكيت: هذه حية لا تطني، أي لا يعيش صاحبها، تقتل من ساعتها، وأصله الهمز.

وقد ذكرناه في باب الهمز.

[طوى] طويت الشئ طيا فانطوى. والطية منه مثل الجلسة والركبة، ومنه قول ذي الرمة:

* كما تنشر بعد الطية الكتب (1) * والطوى: الجوع، يقال: طوى بالكسر يطوى طوى فهو طاو وطيان. وطوى بالفتح يطوى طيا، إذا تعمد ذلك.

وفلان طوى كشحه، إذا أعرض بوده.

وهذا رجل طوى البطن على فعل، أي ضامر البطن. عن ابن السكيت. قال العجير السلولي:

فقام فأدنى من وسادي وساده * طوى البطن ممشوق الذراعين شرجب وتطوت الحية، أي تحوت.

والطية: النية. قال الخليل: الطية تكون منزلا وتكون منتأى. تقول منه: مضى لطيته، أي لنيته التي انتواها. وبعدت عنا طيته، وهو

المنزل الذي انتواه. ومضى لطيته. وطية بعيدة، أي شاسعة.

وطوى اسم موضع بالشأم، تكسر طاؤه وتضم، يصرف ولا يصرف. فمن صرفه جعله اسم واد ومكان وجعله نكرة، ومن لم يصرفه جعله [اسم (1)] بلدة وبقعة وجعله معرفة. وقال بعضهم:

طوى مثل طوى، وهو الشئ المثنى. وقال في قوله تعالى: (بالوادي المقدس طوى) طوى مرتين، أي قدس. وقال الحسن. ثنيت فيه البركة والتقديس مرتين (2).

وذو طوى بالضم: موضع بمكة.

والطوية: الضمير.

والطوي: البئر المطوية.

والطاية: السطح، ومر بد التمر.

وأطواء الناقة: طرائق شحمها.

[طها] الطهو: طبخ اللحم. وفى الحديث: " فما طهوي إذن "، أي فما عملي إن لم أحكم ذلك.

يقال منه: طهاه ويطهوه ويطهاه طهوا وطهيا (1).

وطها الرجل: ذهب في الأرض، مثل طحا.

قال الشاعر:

طها هذريان قل تغميض عينه * على دبة مثل الخنيف المر عبل وكذلك طهت الإبل، إذا ذهبت نادة في الأرض. وقال الأعشى:

فلسنا لباغي المهملات بقرفة * إذا ما طها بالليل منتشراتها ويبعد أن يقال إنه من ماط يميط.

والطاهي: الطباخ.

والطهاء ممدود : لغة في الطخاء، وهو السحاب المرتفع. يقال: ما على السماء طهاءة، أي قزعة.

وطهية: حي من تميم نسبوا إلى أمهم، وهم أبو سود وعوف وحبيش (2) بنو مالك بن حنظلة.

قال جرير:

أثعلبة الفوارس أو رياحا * عدلت بهم طهية والخشابا والنسبة إليهم طهوي ساكنة الهاء، وبعضهم يقول طهوي على القياس.

فصل الظاء [ظبى] الظبي معروف; وثلاثة أظب، وهو أفعل فأبدلوا من ضمة العين كسرة لتسلم الياء. والكثير ظباء وظبي على فعول مثل ثدي، وظبيات بالتحريك.

والظبي أيضا: واد. قال امرؤ القيس:

* أساريع ظبي أو مساويك إسحل (1) * والظبية: فرج المرأة. وقال الأصمعي: هي لكل ذات حافر. وقال الفراء: هي للكلبة.

ومن دعائهم عند الشماتة: " به لا بظبي "، أي جعل الله ما أصابه لازما له. ومنه قول الفرزدق (2):

أقول له لما أتاني نعيه * به لا بظبي بالصريمة أعفرا وظبة السيف وظبة السهم: طرفه. قال بشامة بن حرى النهشلي (3):

إذا الكماة تنحوا أن ينالهم * حد الظبات وصلناها بأيدينا وأصلها ظبو (1)، والهاء عوض من الواو، والجمع أظب في أقل العدد مثل أدل، وظبات وظبون بالواو والنون. قال كعب:

تعاور أيمانهم بينهم * كئوس المنايا بحد الظبينا وفلان بن ظبيان، بالفتح.

[ظمى] شفة ظمياء بينة الظمى، إذا كان فيها سمرة وذبول. ولثة ظمياء: قليلة الدم.

وعين ظمياء: رقيقة الجفن. وساق ظمياء:

قليلة اللحم.

وظل أظمى: أسود. ورمح أظمى:

أسمر.

والمظمي من الزرع: ما تسقيه السماء. والمسقوي:

ما يسقى بالسيح.

والظميان: شجر ينبت بنجد، يشبه القرظ.

[ظني] تظنى: تفعل من الظن، فأبدل من إحدى النونات ياء، وهو مثل تقضى من تقضض.

[ظيى] الظيان: ياسمين البر، وهو فعلان. قال الهذلي (1):

تالله يبقى على الأيام ذو حيد بمشمخر به الظيان والآس يعنى لا يبقى، لأنه لو أراد الايجاب لادخل عليه اللام، لان اللام في الايجاب بمنزلة لا في النفي.

ويقال: الظيان: العسل. والآس: بقية العسل في الخلية.

فصل العين [عبى] العباءة والعباية: ضرب من الأكسية، والجمع العباء والعباءات.

وقال يونس: عبيت الجيش تعبية وتعبئة وتعبيئا، إذا هيأته في مواضعه. وقال أبو زيد:

عبأته بالهمز.

[عتا] يقال: عتوت يا فلان تعتو عتوا وعتيا وعتيا، والأصل عتو، ثم أبدلوا من إحدى الضمتين كسرة فانقلبت الواو ياء فقالوا عتيا، ثم أتبعوا الكسرة الكسرة فقالوا عتيا ليؤكدوا البدل.

ورجل عات وقوم عتي، قلبوا الواو ياء. قال محمد بن السرى: وفعول إذا كانت جمعا فحقها القلب، وإذا كانت مصدرا فحقها التصحيح; لان الجمع أثقل عندهم من الواحد.

وتعتيت مثل عتوت، ولا تقل عتيت (1).

وعتا الشيخ يعتو عتيا وعتيا: كبر وولى.

وعتى: لغة هذيل وثقيف في حتى، وقرئ:

(عتى حين).

[عثا] عثا في الأرض يعثو: أفسد. وكذلك عثي بالكسر يعثى. وقال الله تعالى: (ولا تعثوا في الأرض)، أي لا تفسدوا (2).

ويقال للضبع عثواء، لكثرة شعرها، وللضبعان أعثى. وربما قيل للرجل كثير الشعر أعثى، وللأحمق الثقيل أعثى، وللعجوز عثواء.

والعثيان بالكسر: الضبعان.

[عجا] عجت الام ولدها تعجوه عجوا، إذا سقته اللبن.

والعجي: الذي تموت أمه فيربيه صاحبه بلبن غيرها، والأنثى عجية. قال الشاعر:

عداني أن أزورك أن بهمي * عجايا كلها إلا قليلا والعجوة: ضرب من أجود التمر بالمدينة، ونخلتها تسمى لينة.

وعاجيت الصبي، إذا أرضعته بلبن غير أمه أو منعته اللبن وغذيته بالطعام. قال الجعدي:

إذا شئت أبصرت من عقبهم * يتامى يعاجون كالأذؤب ولقى فلان ما عجاه، أي لقى شدة. ولقاه الله ما عجاه وما عظاه، أي ما ساءه.

ويقال: العجى: الجلود اليابسة تطبخ وتؤكل، الواحدة عجية. وقال (1):

ومعصب قطع الشتاء وقوته * أكل العجى وتكسب الأشكاد (1) والعجايتان: عصبتان في باطن يدي الفرس، وأسفل منهما هنات كأنها الأظفار، تسمى السعدانات. ويقال: كل عصب يتصل بالحافر فهو عجاية. قال الراجز (2):

وحافر صلب العجى مدملق * وساق هيق أنفها معرق الأصمعي: العجاية والعجاوة لغتان، وهما قدر مضغة من لحم تكون موصولة بعصبة، تنحدر من ركبة البعير إلى الفرس.

[عدا] العدو: ضد الولي; والجمع الأعداء، وهو وصف ولكنه ضارع الاسم. يقال: عدو بين العداوة والمعاداة، والأنثى عدوة.

قال ابن السكيت: فعول إذا كان في تأويل فاعل كان مؤنثه بغير هاء، نحو رجل صبور وامرأة صبور، إلا حرفا واحدا جاء نادرا، قالوا هذه عدوة الله. قال الفراء: وإنما أدخلوا فيها الهاء.

تشبيها لها بصديقة، لان الشئ قد يبنى على ضده.

والعدا، بكسر العين: الأعداء، وهو جمع لا نظير له. قال ابن السكيت: ولم يأت فعل في النعوت إلا حرف واحد، يقال: هؤلاء قوم عدا، أي غرباء، وقوم عدا أي أعداء. وأنشد لسعد بن عبد الرحمن بن حسان (1):

إذا كنت في قوم عدا لست منهم * فكل ما علفت من خبيث وطيب قال: ويقال قوم عدا وعدا، أي أعداء، مثل سوى وسوى. قال الأخطل:

ألا يا اسلمي يا هند هند بنى بدر * وإن كان حيانا عدا آخر الدهر يروى بالضم والكسر.

وقال ثعلب: يقال قوم أعداء وعدا بكسر العين، فأن أدخلت الهاء قلت عداة بالضيم.

والعادي: العدو. قالت امرأة من العرب:

أشمت رب العالمين عاديك.

وتعادى القوم من العداوة. وتعادى ما بينهم أي فسد. وتعادى: تباعد. قال الأعشى يصف ظبية وغزالها:

وتعادى عنه النهار فما * تعجوه إلا عفافة أو فواق يقول: تباعد عن ولدها في المرعى لئلا يستدل الذئب بها على ولدها.

والعداء بالكسر والمد: الموالاة بين الصيدين تصرع أحدهما على إثر الآخر في طلق واحد.

قال امرؤ القيس:

فعادى عداء بين ثور ونعجة * دراكا ولم ينضح بماء فيغسل والعداء بالفتح والمد: طوار كل شئ، وهو ما انقاد معه من عرضه وطوله. والعداء أيضا: تجاوز الحد والظلم. يقال عدا عليه عدوا وعدوا وعداء، ومنه قوله تعالى: (فيسبوا الله عدوا بغير علم). وقرأ الحسن: (عدوا) مثل جلوس.

وعدا: فعل يستثنى به مع ما وبغير ما، تقول: جاءني القوم ما عدا زيدا وجاءوني عدا زيدا، تنصب ما بعدها بها، والفاعل مضمر فيها.

وعداه يعدوه، أي جاوزه.

وما عدا فلان أن صنع كذا.

ومالي عن فلان معدى، أي لا تجاوز لي إلى غيره. يقال: عديته فتعدى، أي تجاوز.

وعد عما ترى، أي اصرف بصرك عنه.

وتعادى القوم، إذا أصاب هذا مثل داء هذا من العدوى، أو يموت بعضهم في إثر بعض.

قال الشاعر:

فمالك من أروى تعاديت بالعمى * ولاقيت كلابا مطلا وراميا والعدوان: الظلم الصراح. وقد عدا عليه، وتعدى عليه، واعتدى كله بمعنى.

وعوادي الدهر: عوائقه. قال الشاعر (1):

هجرت غضوب وحب من يتجنب * وعدت عواد دون وليك تشعب (2) والعدوة والعدوة: جانب الوادي وحافته.

قال الله تعالى: (إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى). والجمع عداء، مثل برمة وبرام، ورهمة ورهام، وعديات (1).

وقال أبو عمرو: العدوة والعدوة: المكان المرتفع.

والعدوي: طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك، أي ينتقم منه. يقال: استعديت على فلان الأمير فأعداني عليه، أي استعنت به عليه فأعانني عليه، والاسم منه العدوى، وهي المعونة.

والعدوي أيضا: ما يعدى من جرب أو غيره، وهو مجاوزته من صاحبه إلى غيره. يقال: أعدى فلان فلانا من خلقه، أو من علة به أو جرب.

وفى الحديث: " لا عدوى " أي لا يعدى شئ شيئا.

والعدو: الحضر. وأعديت فرسي واستعديته، أي استحضرته.

وأعديت في منطقك، أي جرت.

وفلان معدي عليه، أبدلت الياء من الواو استثقالا. قال الشاعر:

وقد علمت عرسي مليكة أنني * أنا الليث معديا عليه وعاديا الأصمعي: العدواء على وزن الغلواء: المكان

الذي لا يطمئن من قعد عليه. يقال: جئت على مركب ذي عدواء، أي ليس بمطمئن ولا مستو.

وأبو زيد مثله.

الأصمعي: نمت على مكان متعاد، إذا كان متفاوتا ليس بمستو. وهذه أرض متعادية: ذات جحرة ولخاقيق:

وعدواء الشغل أيضا: موانعه. قال العجاج يصف ثورا يحفر كناسا.

وإن أصاب عدواء احرورفا * عنها وولاها ظلوفا ظلفا والعدواء أيضا: بعد الدار. ويقال: إنه لعدوان بفتح العين والدال، أي شديد العدو.

وذئب عدوان أيضا: يعدو على الناس. ومنه قولهم: السلطان ذو عدوان وذو بدوان.

وعدوان بالتسكين: قبيلة، وهو عدوان ابن عمرو بن قيس عيلان.

والعادية من الإبل: المقيمة في العضاه لا تفارقها، وليست ترعى الحمض. وقال كثير:

وإن الذي يبغي من المال أهلها * أوارك لما تأتلف وعوادي يقول: أهل هذه المرأة يطلبون من مهرها مالا يكون ولا يمكن، كما لا تأتلف هذه الإبل الأوارك والعوادي. وكذلك العاديات. وقال:

رأى صاحبي في العاديات نجيبة * وأمثالها في الواضعات القوامس ودفعت عنك عادية فلان، على أي ظلمه وشره.

والعدي: الذين يعدون على أقدامهم، وهو جمع عاد مثل غاز وغزي. وقال (1):

لما رأيت عدى القوم يسلبهم * طلح الشواجن والطرفاء والسلم (2) وعدي من قريش رهط عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو عدى بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، والنسبة إليه عدوى.

وعدي بن مناة من الرباب رهط ذي الرمة.

وعدي في بنى حنيفة. وعدي في فزارة.

وبنو العدوية: قوم من حنظلة وتميم.

والعدوية من نبات الصيف بعد ذهاب الربيع،

يخضر صغار الشجر فترعاه الإبل. يقال: أصابت الإبل عدوية.

وسموأل بن عادياء ممدود. قال النمر بن تولب:

هلا سألت بعادياء وبيته * والخل والخمر التي لم تمنع وقد قصره المرادي في الشعر فقال:

بنى لنا عاديا حصنا حصينا * إذا ما سامني ضيم أبيت [عذا] العذي (1) بالتسكين: الزرع الذي لا يسقيه إلا ماء المطر. والعذي أيضا: اسم موضع.

والعذاة: الأرض الطيبة التربة، والجمع عذوات. قال ذو الرمة:

بأرض هجان الترب وسمية الثرى * عذاة نأت عنها الملوحة والبحر وكذلك أرض عذية مثل خربة.

[عرا] العرا مقصور: الفناء والساحة، وكذلك العراة. والعراة أيضا: شدة البرد.

والعراء بالمد: الفضاء لا ستر به. قال الله تعالى: (لنبذ بالعراء).

وعروى: هضبة.

وعروة القميص والكوز معروفة. والعروة أيضا من الشجر: الشئ الذي لا يزال باقيا في الأرض لا يذهب، وجمعه عرى، ويشبه به البنك من الناس. قال مهلهل:

خلع الملوك وسار تحت لوائه * شجر العرى وعراعر الأقوام وقال آخر:

ولم أجد عروة الخلائق إلا * الدين لما اعتبرت والحسبا والعروة الأسد، وبه سمى الرجل عروة.

وأنا عرو منه بالكسر، أي خلو.

وعراني هذا الامر واعتراني، إذا غشيك.

وعروت الرجل أعروه عروا، إذا ألممت به وأتيته طالبا، فهو معرو. وفلان تعروه الأضياف وتعتريه، أي تغشاه. ومنه قول النابغة:

أتيتك عاريا خلقا ثيابي * على خوف تظن بي الظنون والعرية: النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا فيجعل له ثمرها عاما فيعروها أي يأتيها،

وهي فعيلة بمعنى مفعولة، وأنما أدخلت فيها الهاء لأنها أفردت فصارت في عداد الأسماء، مثل النطيحة والأكيلة، ولو جئت بها مع النخلة قلت:

نخلة عرى. وفى الحديث أنه رخص في العرايا بعد نهيه عن المزابنة، لأنه ربما تأذى المعرى بدخوله عليه، فيحتاج أن يشتريها منه بثمن، فرخص له في ذلك. قال شاعر الأنصار (1):

وليست بسنهاء ولا رجبية * ولكن عرايا في السنين الجوائح يقول: إنا نعريها الناس المحاويج.

واستعرى الناس في كل وجه، وهو من العرية، أي أكلوا الرطب.

والعرية أيضا: الريح الباردة.

الكلابي: يقال إن عشيتنا هذه لعرية، أي باردة.

ويقال: أهلك فقد أعريت، أي غابت الشمس وبردت.

والعرواء مثل الغلواء: قرة الحمى ومسها في أول ما تأخذ بالرعدة. وقد عرى الرجل على ما لم يسم فاعله، فهو معرو. وقول لبيد:

والنيب إن تعر مني رمة خلقا * بعد الممات فإني كنت أتئر ويروى: " تعر مني " أي تطلب، لأنها ربما قضمت العظام تتملح بها.

وعري من ثيابه يعرى عريا، فهو عار وعريان، والمرأة عريانة. وما كان على فعلان فمؤنثه فعلانة بالهاء.

وأعريته أنا وعريته تعرية فتعرى.

ويقال: ما أحسن معاري هذه المرأة، وهي يداها ورجلاها ووجهها. قال أبو كبير الهذلي (1):

متكورين على المعاري بينهم * ضرب كتعطاط المزاد الأثجل (2) ويقال: اعروريت منه أمرا قبيحا، أي ركبت واعروريت الفرس: ركبته عريانا، وهو افعوعل.

وفرس عرى: ليس عليه سرج، والجمع الأعراء. وأما قول الهذلي:

أبيت على معاري واضحات * بهن ملوب كدم العباط فإنما نصب الياء لأنه أجراها مجرى الحرف

الصحيح في ضرورة الشعر، ولم ينون لأنه لا ينصرف. ولو قال معار لم ينكر البيت، ولكنه فر من الزحاف.

ويقال أعراه صديقه، إذا تباعد منه ولم ينصره.

[عزا] عزوته (1) إلى أبيه، وعزيته لغة، إذا نسبته إليه، فاعتزى هو وتعزى، أي انتمى وانتسب.

والاسم العزاء. وفى الحديث: " من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا " يعنى بنسب الجاهلية.

والعزة: الفرقة من الناس، والهاء عوض من الياء ، والجمع عزى على فعل، وعزون وعزون أيضا بالضم، ولم يقولوا عزات، كما قالوا ثبات.

ومنه قوله تعالى: (عن اليمين وعن الشمال عزين) قال الراعي:

أخليفة الرحمن إن عشيرتي * أمسى سوامهم عزين فلولا وقال آخر:

فلما أن أتين على أضاخ * ضرحن حصاه أشتاتا عزينا أي جماعات في تفرقة. قال الأصمعي: يقال في الدار عزون، أي أصناف من الناس.

[عسا] الأصمعي: عسا الشئ يعسو عسوا وعساء ممدود، أي يبس واشتد وصلب.

وعسا الشيخ يعسو عسيا: ولى وكبر، مثل عتا.

قال الأخفش: عست يده تعسو عسوا:

غلظت من العمل. قال الخليل: يقال للشيخ قد عسا، ويقال للنبات إذا غلظ: قد عسا. قال: وفيه لغة أخرى: عسى بالكسر.

وقال أبو عبيد: العاسي: شمراخ النخل (1).

والعساء مقصور: البلح.

وعسى من أفعال المقاربة، وفيه طمع وإشفاق، ولا يتصرف لأنه وقع بلفظ الماضي لما جاء في الحال تقول: عسى زيد أن يخرج، وعست فلانة أن تخرج، فزيد فاعل عسى وأن يخرج مفعولها، وهو بمعنى الخروج، إلا أن خبره لا يكون اسما.

لا يقال: عسى زيد منطلقا.

وأما قولهم: " عسى الغوير أبؤسا " فشاذ نادر، وضع أبؤسا موضع الخبر. وقد يأتي في الأمثال مالا يأتي في غيرها. وربما شبهوا عسى بكاد، واستعملوا الفعل بعده بغير أن، فقالوا: عسى زيد ينطلق. قال الشاعر (1):

عسى الله يغنى عن بلاد ابن قادر * بمنهمر جون الرباب سكوب (2) ويقال: عسيت أن أفعل ذاك، وعسيت بالكسر، وقرئ، (فهل عسيتم) بالكسر والفتح.

وتقول للمرأة: عست أن تفعل ذاك، وعسيتن للنساء، وعسيتم للرجال، ولا يقال منه يفعل ولا فاعل.

وعسى من الله واجبة في جميع القرآن، إلا في قوله: (عسى ربه إن طلقكن أن يبدله) وقال أبو عبيدة: عسى من الله إيجاب، فجاءت على إحدى لغتي العرب، لان عسى في كلامهم رجاء ويقين. وأنشد لابن مقبل:

ظني بهم كعسى وهم بتنوفة * يتنازعون جوائز الأمثال أي ظني بهم يقين.

[عشا] العشى والعشية: من صلاة المغرب إلى العتمة (1). تقول: أتيته عشي أمس وعشية أمس. وتصغير العشى عشيان على غير قياس مكبره، كأنهم صغروا عشيانا، والجمع عشيانات.

وقيل أيضا في تصغيره عشيشيانا، والجمع عشيشيانات. وتصغير العشية عشيشية، والجمع عشيشيات.

والعشاء، بالكسر والمد، مثل العشى.

والعشاءان: المغرب والعتمة. وزعم قوم أن العشاء من زوال الشمس إلى طلوع الفجر، وأنشدوا:

غدونا غدوة سحرا بليل * عشاء بعدما انتصف النهار

والعشاء بالفتح والمد: الطعام بعينه، وهو خلاف الغداء. والعشا مقصور: مصدر الأعشى، وهو الذي لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار، والمرأة عشواء وامرأتان عشواوان. وأعشاه فعشي بالكسر يعشى عشا، وهما يعشيان ولم يقولوا يعشوان; لان الواو لما صارت في الواحد ياء لكسرة ما قبلها تركت في التثنية على حالها.

وتعاشى، إذا أرى من نفسه أنه أعشى.

والنسبة إلى أعشى أعشوى، وإلى العشية عشوي.

والعشواء: الناقة التي لا تبصر أمامها فهي تخبط بيديها كل شئ.

وركب فلان العشواء، إذا خبط أمره على غير بصيرة. وفلان خابط خبط عشواء.

ابن السكيت: عشيت الإبل تعشى عشا، إذا تعشت، فهي عاشية وهذا عشيها. وفى المثل: " العاشية تهيج الآبية " أي إذا رأت التي تأبى العشاء التي تتعشى تبعتها فتعشت معها. وانشد:

ترى المصك يطرد العواشيا * جلتها والاخر الحواشيا والعواشي هي التي ترعى ليلا. وقال أبو النجم:

* يعشى إذا أظلم عن عشائه (1) * يقول: يتعشى في وقت الظلمة.

والعشوة: أن تركب أمرا على غير بيات; يقال: أوطأتني عشوة وعشوة، أي أمرا ملتبسا، وذلك إذا أخبرته بما أوقعته به في حيرة أو بلية.

وعشوت، أي تعشيت. ورجل عشيان، وهو المتعشي. أبو زيد: مضى من الليل عشوة بالفتح، وهو ما بين أوله إلى ربعه. يقال: أخذت عليهم بالعشوة، أي بالسواد من الليل.

والعشوة بالضم: الشعلة من النار. وقال:

* كعشوة القابس ترمى بالشرر (2) * وعشوته: قصدته ليلا. هذا هو الأصل، ثم صار كل قاصد عاشيا.

وعشوت إلى النار أعشو إليها عشوا، إذا استدللت عليها ببصر ضعيف. قال الحطيئة:

متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد والمعنى: متى تأته عاشيا. وهو مرفوع بين مجزومين، لان الفعل المستقبل إذا وقع موقع الحال يرتفع ، كقولك: إن تأت زيدا تكرمه يأتك.

جزمت تأت بإن، وجزمت يأتك بالجواب، ورفعت تكرمه بينهما وجعلته حالا.

وإذا صدرت منه إلى غيره قلت: عشوت عنه. ومنه قوله تعالى: (ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا (1)). وعشوته فتعشى أي أطعمته عشاء. وقال (2) يصف فرسا:

كان ابن أسماء يعشوه يصبحه * من هجمة كفسيل النخل درار وكذلك عشيته تعشية. يقال: عش إبلك ولا تغتر.

وعشيت عنه أيضا: رفقت به، مثل ضحيت عنه.

وإذا قيل لك: تعش قلت: ما بي من تعش، ولا تقل: ما بي عشاء.

[عصا] العصا مؤثثة. وفى المثل: " العصا من العصية "، أي بعض الامر من بعض.

يقال عصا وعصوان، والجمع عصى وعصى، وهو فعول وإنما كسرت العين اتباعا لما بعدها من الكسرة، وأعص أيضا مثله كزمن وأزمن.

وقولهم: ألقى عصاه، أي أقام وترك الاسفار.

وهو مثل. وقال (1):

فألقت عصاها واستقرت بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر (2) وهذه عصاي أتوكأ عليها. قال الفراء:

أول لحن سمع بالعراق: هذه عصاتي.

ويقال في الخوارج: قد شقوا عصا المسلمين، أي اجتماعهم وائتلافهم.

وانشقت العصا، أي وقع الخلاف. قال الشاعر:

إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا * فحسبك والضحاك سيف مهند أي يكفيك ويكفي الضحاك.

وقولهم: لا ترفع عصاك عن أهلك، يراد به الأدب.

والعصا: اسم فرس جذيمة الأبرش. وفى المثل " ركب العصا قصير ".

وقولهم: إنه لضعيف العصا، أي ترعية.

وأنشد الأصمعي للراعي:

ضعيف العصا بادي العروق ترى له * عليها إذا ما أجدب الناس إصبعا ويقال أيضا: إنه للين العصا، أي رفيق حسن السياسة لما ولى. قال أوس بن معن المزني يذكر رجلا على ماء يسقى إبلا:

عليه شريب وادع لين العصا * يساجلها جماته (1) وتساجله موضع الجمات نصب، وجعل شربها للماء مساجلة.

والعصي: العظام التي في الجناح. وقال:

* وفى حقها الأدنى عصى القوادم * وعصوته بالعصا: ضربته بها. وعصوت الجرح: شددته.

والعصى مقصور: مصدر قولك عصى (1) بالسيف يعصى، إذا ضرب به. قال جرير:

تصف السيوف وغيركم يعصى بها * يا ابن القيون وذاك فعل الصيقل وفلان يعتصي على عصا، أي يتوكأ عليها.

ويعتصي بالسيف، أي يجعله عصا.

والعصيان: خلاف الطاعة. وقد عصاه يعصيه عصيا ومعصية; فهو عاص وعصى. وعاصاه أيضا مثل عصاه، واستعصى عليه.

واعتصت النواة، أي اشتدت.

وأعصى الكرم، إذا أخرج عيدانه.

والعاصي: العرق الذي لا يرقأ. وقال:

صرت نظرة لو صادفت جوز دارع * غدا والعواصي من دم الجوف تنعر وهو من الياء أيضا.

وعصية: بطن من سليم.

والعنصوة: الخصلة من الشعر (2).

[عضا] العضو والعضو: واحد الأعضاء.

وعضيت الشاة تعضية، إذا جزأتها أعضاء.

ويقال أيضا: عضيت الشئ تعضية، إذا فرقته.

وفى الحديث: " لا تعضية في ميراث إلا فيما حمل القسم " يعنى أن ما لا يحتمل القسم كالحبة من الجوهر ونحوها لا يفرق وإن طلب بعض الورثة القسم فيه، لان فيه ضررا عليهم أو على بعضهم، ولكنه يباع ثم يقسم الثمن بينهم بالفريضة.

وقوله تعالى: (الذين جعلوا القرآن عضين) واحدتها عضة، ونقصانها الواو والهاء، وقد ذكرناه في باب الهاء.

الأصمعي: في الدار فرق من الناس وعزون وعضون وأصناف، بمعنى واحد.

[عطا] أعطاه مالا يعطيه إعطاء، والاسم العطاء، وأصله عطاو بالواو; لأنه من عطوت، ألا أن العرب تهمز الواو والياء إذا جاءتا بعد الألف، لان الهمزة أحمل للحركة منهما (1)، ولأنهم يستثقلون الوقوف على الواو. وكذلك الياء، مثل الرداء، وأصله رداي، فإذا ألحقوا فيها الهاء فمنهم من يهمزها بناء على الواحد فيقول عطاءة ورداءة، ومنهم من يردها إلى الأصل فيقول عطاوة ورداية.

وكذلك في التثنية عطاءان وعطاوان، ورداءان وردايان.

واستعطى وتعطى: سأل العطاء.

ورجل معطاء: كثير الاعطاء. وامرأة معطاء، ومفعال يستوى فيه المذكر والمؤنث. وقوم معاطي ومعاط. قال الأخفش: هذا مثل قولهم مفاتيح ومفاتح، وأماني وأمان.

والعطية: الشئ المعطى، والجمع العطايا.

وقالوا: ما أعطاه للمال، كما قالوا: ما أولاه للمعروف وما أكرمه لي. وهذا شاذ لا يطرد; لان التعجب لا يدخل على أفعل، وإنما يجوز من ذلك ما سمع من العرب ولا يقاس عليه.

ويقال: أعطى البعير، إذا انقاد ولم يستعصب.

وقوس عطوى، على فعلى: مواتية سهلة.

وعطوت الشئ : تناولته باليد.

والمعاطاة: المناولة.

وفى المثل: " عاط بغير أنواط "، أي يتناول ما لا مطمع فيه ولا متناول.

ويقال: هو يعطيني بالتشديد ويعاطيني، إذا كان يخدمك.

وتعاطاه: تناوله. وفلان يتعاطى كذا، أي يخوض فيه. وتعاطينا فعطوته، أي غلبته.

وقيل في قوله تعالى: (فتعاطى فعقر)، أي قام على أطراف أصابع رجليه ثم رفع يديه فضربها.

وإذا أردت من زيد أن يعطيك شيئا قلت:

هل أنت معطية بياء مفتوحة مشددة. وكذلك تقول للجماعة: هل أنتم معطية، لان النون سقطت للإضافة، وقلبت الواو ياء وأدغمت وفتحت ياءك، لان قبلها ساكن. وللاثنين: هل أنتما معطيايه بفتح الياء. فقس على ذلك.

وإذا صغرت عطاء حذفت اللام فقلت عطى. وكذلك كل اسم اجتمعت فيه ثلاث ياءات، مثل علي وعدي، حذفت منه اللام إذا لم يكن مبنيا على فعل، فإن كان مبنيا على فعل ثبتت، نحو محيي من حيا يحيى تحية.

[عظا] العظاء ممدود: جمع عظاءة وهي دويبة أكبر من الوزغة. ويقال في الواحدة عظاءة وعظاية أيضا. ولقي فلان ما عجاه وما عظاه، إذا لقي شدة.

ولقاه الله ما عظاه، أي ما ساءه.

[عفا] العفاء بالفتح والمد: التراب. وقال صفوان بن محرز: إذا دخلت بيتي فأكلت رغيفا وشربت عليه ماء فعلى الدنيا العفاء. وقال أبو عبيدة:

العفاء: الدروس، والهلاك. وأنشد لزهير يذكر دارا:

تحمل أهلها عنها فبانوا * على آثار من ذهب العفاء قال: وهذا كقولهم: عليه الدبار، إذا دعا عليه أن يدبر فلا يرجع.

والعفاء بالكسر والمد: ما كثر من ريش النعام ووبر البعير. يقال: ناقة ذات عفاء.

والعفو: الأرض الغفل التي لم توطأ وليست بها آثار. قال الشاعر (1):

قبيلة كشراك النعل دارجة * إن يهبطوا العفو لم يوجد لهم أثر

والعفو والعفو والعفو: الجحش. وكذلك العفا بالفتح والقصر، والأنثى عفوة.

قال ابن السكيت: العفا بالكسر. وأنشد المفضل لحنظلة بن شرقي (1):

بضرب يزيل الهام عن سكناته * وطعن كتشهاق العفا هم بالنهق وعفو المال: ما يفضل عن النفقة. يقال:

أعطيته عفو المال، يعنى بغير مسألة. قال الشاعر:

خذي العفو منى تستديمي مودتي * ولا تنطقي في سورتي حين أغضب وعفوة الشئ بالكسر: صفوته. يقال:

ذهبت عفوة هذا النبت أي لينه وخيره. وأكلت عفوة الطعام والشراب، أي خياره.

ويقال: أعفني من الخروج معك، أي دعني منه.

واستعفاه من الخروج معه، أي سأله الاعفاء منه. وعافاه الله وأعفاه بمعنى، والاسم العافية، وهي دفاع الله عن العبد وتوضع موضع المصدر.

يقال: عافاه الله عافية.

والعافية: كل طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر. وعافية الماء: واردته.

والعفاوة بالكسر: ما يرفع من المرق أولا يخص به من يكرم. قال الكميت:

وبات وليد الحي طيان ساغبا * وكاعبهم ذات العفاوة أسغب (1) تقول منه: عفوت له من المرق، إذا غرفت له أولا وآثرته به.

وقال بعضهم: العفاوة بالكسر: أول المرق وأجوده.

والعفاوة بالضم: آخره، يردها مستعير القدر مع القدر. يقال منه: عفوت القدر، إذا تركت ذلك في أسفلها. وأنشد لعوف بن الأحوص الباهلي (2):

فلا تسأليني واسألي عن خليقتي * إذا رد عافى القدر من يستعيرها وقال الأصمعي: العافي: ما ترك في القدر.

وأنشد هذا البيت.

وعفت الريح المنزل: درسته.

وعفا المنزل يعفو: درس، يتعدى ولا يتعدى.

وتعفت الدر: درست. وعفتها الريح، شدد للمبالغة. وقال:

أهاجك ربع دارس الرسم باللوى * لأسماء عفى آية المور والقطر ويقال أيضا: عفى على ما كان منه، إذا أصلح بعد الفساد.

والعفي: جمع عاف، وهو الدارس.

وعفوت عن ذنبه، إذا تركته ولم تعاقبه.

والعفو، على فعول: الكثير العفو.

وعفا الماء، إذا لم يطرقه شئ يكدره.

وعفا الشعر والبنت وغيرهما: كثر. ومنه قوله تعالى: (حتى عفوا) أي كثروا.

وعفوته أنا وأعفيته أيضا، لغتان، إذا فعلت ذلك به. وفى الحديث: " أمر أن تحفى الشوارب وتعفى اللحى ".

والعافي: الطويل الشعر.

وعفوته، أي أتيته أطلب معروفه. وأعتفيته مثله.

والعفاة: طلاب المعروف، الواحد عاف.

وقد عفا يعفو.

وفلان تعفوه الأضياف وتعتفيه الأضياف، وهو كثير العفاة وكثير العافية، وكثير العفى.

[عقا] العقاة والعقوة: الساحة وما حول الدار، يقال: اذهب فلا أرينك بعقوة.

وتقول: ما يطور (1) بعقوته أحد.

والعقى بالكسر: ما يخرج من بطن الصبي قبل أن يأكل. يقال عقى الصبي يعقي عقيا، إذا أحدث أول ما يحدث وبعد ذلك، ما دام صغيرا.

يقال في المثل: " أحرص من كلب على عقي صبي "، وهو الردج من السخلة والمهر.

والعقيان من الذهب: الخالص. يقال: هو ما ينبت نباتا في معدنه وليس مما يحصل من الحجارة.

وعقاه يعقوه، أي عاقه، على القلب، وأنشد أبو عبيد لحميد (2): ولو أنى رميتك من بعيد (3) * لعاقك عن دعاء الذئب عاقى والاعتقاء: الاحتباس، وهو قلب الاعتياق.

والاعتقاء: أن يأخذ الحافر في البئر يمنة ويسرة، إذا لم يمكنه أن ينبط الماء من قعرها; وكذلك

الاخذ في شعب الكلام، ومنه قول رؤبة:

* ويعتقي بالعقم التعقيما * (1) وأعقى الشئ، إذا اشتدت مرارته.

وأعقيت الشئ، إذا أزلته من فيك لمرارته كما تقول: أشكيت الرجل إذا أزلته عما يشكوه.

وفى المثل: " لا تكن حلوا فتسترط ولا مرا فتعقى ".

وعقى بسهمه، إذا رمى به في الهواء، لغة في عقه. قال المتنخل الهذلي:

عقوا بسهم فلم يشعر به أحد * ثم استفاءوا وقالوا حبذا الواضح وقد ذكرناه في باب القاف.

وعقى الطائر، إذا ارتفع في طيرانه.

[عكا] العكوة بالضم (2): أصل ذنب الدابة حيث عرى من الشعر من مغرز الذنب; والجمع عكا (3). ومنه قول الشاعر:

* حتى توليك عكا أذنابها (1) * وعكوت ذنب الدابة عكوا، إذا عقدته.

والعكي من ألبان الضأن: ما حلب بعضه على بعض فاشتد وغلظ. قال الراجز:

وشربتان من عكي الضأن * ألين مسا (2) في حوايا البطن وعكت الناقة، أي سمنت وغلظت.

ويقال: مائة معكاء، أي سمان غلاظ.

والعكواء: الشاة التي ابيض مؤخرها واسود سائرها.

وعكت المرأة شعرها، إذا لم ترسله. وربما قالوا: عكا فلان على قومه، أي عطف، مثل قولهم: عك على قومه.

[علا] علا في المكان يعلو علوا. وعلى في الشرف بالكسر يعلى علاء. ويقال أيضا: علا بالفتح يعلى. قال رؤبة:

* لما علا كعبك بن عليت (1) * فجمع بين اللغتين.

وفلان من علية الناس، وهو جمع رجل على، أي شريف رفيع، مثل صبي وصبية.

وعلوت الرجل: غلبته. وعلوته بالسيف ضربته.

وعلا في الأرض: تكبر، علوا في هذا كله.

وعلو الدار وعلوها: نقيض سفلها.

ويقال: أتيته من عل الدار بكسر اللام، أي من عال. قال امرؤ القيس:

* كجلمود صخر حطه السيل من عل (2) * وأتيته من علا. قال أبو النجم:

باتت تنوش الحوض نوشا من علا * نوشا به تقطع أجواز الفلا وأتيته من عل بضم اللام. وأنشد يعقوب لعدي بن زيد:

في كناس ظاهر تستره * من عل الشفان هداب الفنن (3) وأما قول أوس:

فملك بالليط الذي تحت قشره كغرقئ بيض كنه القيض من علو فإن الواو زائدة، وهي لاطلاق القافية، ولا يجوز مثله في الكلام.

وأتيته من عال. وأنشد يعقوب لدكين ابن رجاء:

* ظمأى النساء من تحت ريا من عال (1) * يعنى فرسا. وأتيته من معال بضم الميم. قال ذو الرمة.

* ونغضان الرحل من معال (2) *

وأما قول أعشى بأهلة:

إني أتتني لسان لا أسر بها * من علو لا عجب منها ولا سخر فيروى بضم الواو وفتحها وكسرها، أي أتاني خبر من أعلى نجد.

ويقال: عال عنى، وأعل عنى، أي تنح عنى.

وأعل عن الوسادة (1). وعال على، أي أحمل.

وقول أمية بن أبي الصلت:

سلع ما ومثله عشر ما * عائل ما وعالت البيقورا أي إن السنة الجدبة أثقلت البقر بما حملت من السلع والعشر.

ويقال كن [في (2)] علاوة الريح وسفالتها.

فعلاوتها: أن تكون فوق الصيد. وسفالتها:

أن تكون تحت الصيد لئلا يجد الوحش رائحتك.

والعلياء: كل مكان مشرف.

والعلاء والعلاء: الرفعة والشرف، وكذلك المعلاة، والجمع المعالي.

والعلاة: حجر يجعل عليه الاقط. وقال الراجز (1):

لا تنفع الشاوي فيها شاته (2) * ولا حماراه ولا علاته والعلاة: السندان; والجمع العلا.

ويقال للناقة علاة، تشبه بها في صلابتها.

يقال: ناقة علاة الخلق قال الشاعر:

* جاوزتها بعلاة الخلق عليان * أي طويلة جسيمة.

ويقال رجل عليان مثال عطشان، وكذلك المرأة، يستوى فيه المذكر والمؤنث. وأنشد أبو علي:

ومتلف بين موماة ومهلكة (3) * جاوزته (4) بعلاة الخلق عليان والعالية: ما فوق نجد إلى أرض تهامة وإلى ما وراء مكة، وهي الحجاز وما والاها، والنسبة إليها عالي، ويقال أيضا علوي على غير قياس.

ويقال: عالي الرجل وأعلى، إذا أتى عالية نجد.

والعلية: الغرفة، والجمع العلالي، وهو فعيلة مثل مريقة، وأصله عليوة، فأبدلت الواو ياء وأدغمت، لان هذه الواو إذا سكن ما قبلها صحت، كما ينسب إلى الدلو دلوي; وهو من علوت. وقال بعضهم: هي العلية بالكسر على فعيلة. وبعضهم يجعلها من المضاعف، ووزنها فعلية. وبعضهم يجعلها من المضاعف، ووزنها فعلية. قال: وليس في الكلام فعيلة.

وعالية الرمح: ما دخل في السنان إلى ثلثه.

والمعلى بفتح اللام: السابع من سهام الميسر، حكاه أبو عبيد عن الأصمعي.

والمعلى بكسر اللام: الذي يأتي الحلوبة من قبل يمينها.

والمعلى (1) أيضا: اسم فرس الأسعر الشاعر.

وعلوي: اسم فرس سليك.

ويعيلي مصغر: اسم رجل. وقول الراجز:

قد عجبت منى ومن يعيليا * لما رأتني خلقا مقلوليا أراد يعيلى فحرك الياء ضرورة، لأنه رده إلى أصله، وأصل الياءات الحركة، وإنما لم تنون لأنه لا ينصرف.

واستعلى الرجل، أي علا. واستعلاه، أي علاه. واعتلاه مثله.

وتعلى، أي علا في مهلة.

وتعلت المرأة من نفاسها، أي سلمت. وتعلى الرجل من علته.

والعلي: الرفيع.

وأعلاه الله: رفعه. وعالاه مثله. قال:

عاليت أنساعي وجلب الكور * على سراة رائح ممطور وقال روبة: وإن هوى العاثر قلنا دعدعا * له وعالينا بتنعيش لعا وعليت الحبل تعلية: رفعته إلى موضعه من البكرة والرشاء.

والتعالي: الارتفاع. تقول منه إذا أمرت:

تعال يا رجل بفتح اللام، وللمرأة: تعالى، وللمرأتين: تعاليا، وللنسوة: تعالين. ولا يجوز أن يقال منه تعاليت، ولا ينهى عنه.

ويقال قد تعاليت. وإلى أي شئ أتعالى.

وقولهم: عليك زيدا، أي خذه، لما كثر استعماله صار بمنزلة هلم وإن كان أصله من الارتفاع.

وعلا بالامر: اضطلع به واستقل. قال الشاعر (1):

اعمد لما تعلو فما لك بالذي * لا تستطيع من الأمور يدان وعلى لها ثلاثة مواضع. قال أبو العباس المبرد هي لفظة مشتركة للاسم والفعل والحرف، لا أن الاسم هو الحرف أو الفعل، ولكن يتفق الاسم والحرف في اللفظ. ألا ترى أنك تقول: على زيد ثوب، فعلى هذه حرف. وتقول: علا زيدا ثوب، فعلا هذه فعل لأنه من علا يعلو.

قال طرفة:

* وعلا الخيل دماء كالشقر (1) * ويروى: " وعلى الخيل ". قال سيبويه:

ألفها منقلبة من واو، إلا أنها تقلب مع المضمر تقول عليك. وبعض العرب يتركها على حالها.

قال الراجز:

أي قلوص راكب تراها * واشدد بمثنى حقب حقواها نادية وناديا أباها * طاروا علاهن فطر علاها ويقال: هي لغة بلحارث بن كعب.

وعلى: حرف خافض، وقد يكون اسما يدخل عليه حرف جر. قال مزاحم:

غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها * تصل وعن قيض (1) بزيزاء مجهل وقال آخر (2):

غدت من عليه تنفض الطل بعدما * رأت حاجب الشمس استوى فترفعا أي غدت من فوقه; لان حرف الجر لا يدخل على حرف الجر.

وقولهم: كان كذا على عهد فلان، أي في عهده.

وقد توضع في موضع عن (3) وكذلك عامة حروف الخفض. وقد توضع موضع من، كقوله تعالى: (إذا اكتالوا على الناس يستوفون) أي من الناس. وتكون بمعنى الباء، قال أبو ذؤيب:

* يسر يفيض على القداح ويصدع (4) * أي بالقداح.

وتقول: على زيدا وعلى بزيد، معناه أعطني زيدا.

وعلوان الكتاب: عنوانه، يقولونه باللام والنون. وقد علونته وعنونته.

والعلاوة: ما عليت به على البعير بعد تمام الوقر، أو علقته عليه، نحو السقاء والسفود والسفرة; والجمع العلاوى مثل إداوة وأداوى.

والعلاوة أيضا: رأس الانسان ما دام في عنقه. يقال: ضرب علاوته، أي رأسه.

[عمى] العمى: ذهاب البصر، وقد عمى فهو أعمى وقوم عمى، وأعماه الله.

وتعامى الرجل: أرى من نفسه ذلك.

وعمى عليه الامر، إذا التبس، ومنه قوله تعالى: (فعميت (1) عليهم الانباء يومئذ).

ورجل عمى القلب، أي جاهل، وامرأة عمية عن الصواب، وعمية القلب على فعلة، وقوم عمون. وفيهم عميتهم، أي جهلهم.

والنسبة إلى أعمى أعموي، وإلى عم عموي، كما قلناه في شجوي.

والأعميان: السيل، والجمل الهائج الصئول.

وعمى الموج بالفتح يعمى عميا، إذا رمى القذى والزبد.

وعميت معنى البيت تعمية. ومنه المعمى من الشعر. وقرئ: (فعميت عليكم) بالتشديد .

أبو زيد: تركناهم عمى، إذا أشرفوا على الموت.

والعماء ممدود: السحاب. قال أبو زيد: هو شبه الدخان يركب رؤوس الجبال.

وعماية: جبل من جبال هذيل.

والمعامي من الأرضين: الأغفال، التي ليس بها أثر عمارة ولا معلم. وهي الأعماء أيضا.

قال رؤبة:

وبلد عامية أعماؤه * كأن لون أرضه سماؤه يريد: ورب بلد.

ويقال: أتيته صكة عمى، أي وقت الهاجرة، وهو تصغير أعمى مرخما. ويقال: هو اسم رجل من العمالقة أغار على قوم ظهرا فاستأصلهم، فنسب الوقت إليه.

واعتميت الشئ: اخترته، وهو قلب الاعتيام.

وقولهم: ما أعماه، إنما يراد به: ما أعمى

قبله; لان ذلك ينسب إليه الكثير الضلال.

ولا يقال في عمى العيون ما أعماه، لان ما يتزيد لا يتعجب منه.

[عنا] عنا يعنو: خضع وذل. وأعناه غيره. ومنه قوله تعالى: (وعنت الوجوه للحي القيوم).

ويقال أيضا: عنا فيهم فلان أسيرا، أي أقام فيهم على إساره واحتبس.

وعناه غيره تعنية: حبسه وأسره.

والعاني: الأسير; وقوم عناة ونسوة عوان.

وعنت به أمور: نزلت.

وعنوت الشئ: أخرجته وأظهرته.

قال ابن السكيت: عنت الأرض بالنبات تعنو عنوا، وتعني أيضا عن الكسائي، إذا ظهر نبتها. يقال: لم تعن بلادنا بشئ ولم تعن، إذا لم تنبت شيئا. قال ذو الرمة:

ولم يبق بالخلصاء مما عنت به * من الرطب إلا يبسها وهجيرها وما أعنت الأرض شيئا، أي ما أنبتت.

وقال عدى بن زيد:

ويأكلن ما أعني الولي فلم يلت * كأن بحافات النهاء المزارعا قوله: " فلم يلت "، أي ينقص منه شيئا.

وعنيت بالقول كذا (1)، أي أردت وقصدت.

ومعنى الكلام ومعناته واحد، تقول:

عرفت ذلك في معنى كلامه وفى معناة كلامه، وفى معنى كلامه، أي فحواه.

والعنية على فعيلة: بول البعير يعقد في الشمس يطلى به الأجرب، عن أبي عمرو. وفى المثل: " العنية تشفى الجرب ".

ويقال: عنيت البعير تعنية، إذا طليته بها.

وعنى الانسان بالكسر عناء، أي تعب ونصب. وعنيته أنا تعنية، وتعنيته أيضا فتعنى.

وعنيت بحاجتك أعني بها عناية، وأنا بها معنى على مفعول. وإذا أمرت منه قلت : لتعن بحاجتي. وفى الحديث: " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه "، أي ما لا يهمه.

والدم العاني هو السائل.

والأعناء: الجوانب والنواحي، واحدها عنو بالكسر. وقال ابن الأعرابي: واحدها عنا مقصورا. قال ابن مقبل:

لا تحرز المرء أعناء البلاد ولا * تبنى له في السماوات السلاليم ويروى: " أحجاء ".

وجاءنا أعناء من الناس، واحدهم عنو بالكسر، وهم قوم من قبائل شتى.

وعنونت الكتاب وعلونته. والاسم العنوان والعلوان.

والمعنى في قول الوليد بن عقبة:

قطعت الدهر كالسدم المعنى * تهدر في دمشق فما تريم هو الفحل اللئيم إذا هاج حبس في العنة; لأنه يرغب عن فحلته. ويقال: أصله معنن من العنة، فأبدل من إحدى النونات ياء. والمعنى في قول الفرزدق:

غلبتك بالمفقئ والمعنى * وبيت المحتبى والخافقات يقول: غلبتك بأربع قصائد. منها قوله:

فإنك لو فقأت عينك لم تجد * لنفسك جدا مثل سعد ودارم (1) ومنها قوله:

فإنك إذ تسعى لتدرك دارما * لأنت المعنى يا جرير المكلف ومنها قوله:

بيتا زرارة محتب بفنائه * ومجاشع وأبو الفوارس نهشل وأما الخافقات فقوله:

وأين تقضى المالكان أمورها * بحق وأين الخافقات اللوامع (1) والمعاناة: المقاساة. يقال: عاناه وتعناه، وتعنى هو. قال الشاعر:

فقلت لها الحاجات يطرحن بالفتى * وهم تعناني معنى ركائبه وهم يعانون مالهم، أي يقومون عليه.

[عوى] عوى الكلب والذئب وابن آوى يعوي عواء: صاح.

وهو يعاوي الكلاب، أي يصايحها.

وعويت الشعر والحبل عيا: لويته. وعويته أيضا تعوية. قال الشاعر:

فكأنها لما عويت قرونها * أدماء ساوقها أغر نجيب واستعويته أنا، إذا طلبت منه ذلك.

واستعوى فلان جماعة، أي نعق بهم إلى الفتنة.

وعويت رأس الناقة بزمامها، أي عجتها، فانعوى. والناقة تعوي برتها في سيرها، إذا لوتها بخطامها. قال رؤبة بن العجاج:

* تعوي البرى مستوفضات فضا (1) * وعويت عن الرجل، إذا كذبت عنه ورددت على مغتابه.

والعواء ممدود: الكلب يعوي كثيرا.

والعواء: سافلة الانسان; وقد يقصر. والعواء من منازل القمر، يمد ويقصر، وهي خمسة أنجم، يقال إنها ورك الأسد.

أبو زيد: العوة: الصوت والجلبة، مثل الضوة. يقال: سمعت عوة القوم وضوتهم ، أي أصواتهم وجلبتهم. والأصمعي مثله.

وتصغير معاوية معية، هذا قول أهل البصرة، لان كل اسم اجتمع فيه ثلاث ياءات أولهن ياء التصغير حذفت واحدة منهن، فإن لم يكن أولاهن ياء التصغير لم تحذف منه شيئا. تقول في تصغير مية: ميية. وأما أهل الكوفة فلا يحذفون منه شيئا. يقولون في تصغير معاوية معيية على قول من يقول: أسيد; ومعيوة على قول من يقول أسيود.

[عيى] العي: خلاف البيان. وقد عي في منطقه وعيي أيضا، فهو عيي على فعيل، وعى أيضا على فعل. وفى المثل: " أعيا من بأقل ".

ويقال أيضا: عي بأمره وعيي، إذا لم يهتد لوجهه. والادغام أكثر. وتقول في الجمع: عيوا مخففا، كما قلناه في حيوا. ويقال أيضا عيوا بالتشديد. وقال (1):

عيوا بأمرهم كما * عيت ببيضتها الحمامة وقوم أعياء (2) وأعيياء أيضا. قال سيبويه:

أخبرنا بهذه اللغة يونس. قال: وسمعنا من العرب من يقول أعيياء وأحيية; فيبين.

وعييت بأمري، إذا لم تهتد لوجهه. وأعياني هو. وقال:

فإن الكثر أعياني قديما * ولم أقتر لدن أنى غلام يقول: كنت متوسطا لم أفتقر فقرا شديدا ولا أمكنني جمع المال الكثير. ويروى: " أعناني " أي أذلني وأخضعني.

وأعيا الرجل في المشي فهو معي; ولا يقال عيان. وأعياه الله، كلاهما بالألف.

وأعيا عليه الامر وتعيا وتعايا، بمعنى.

وأعيا: أبو بطن من أسد، وهو أعيا أخو فقعس، ابنا طريف بن عمرو بن الحارث بن ثعلبة ابن دودان بن أسد. قال حريث بن عناب النبهاني:

تعالوا نفاخركم أأعيا وفقعس * إلى المجد أدنى أم عشيرة حاتم والنسبة إليهم أعيوي.

وداء عياء، أي صعب لا دواء له، كأنه أعيا الأطباء.

والمعاياة: أن تأتى بشئ لا يهتدى له.

وجمل عياياء، إذا لم يهتد للضراب. ورجل عياياء، إذا عي بالامر والمنطق.

فصل الغين [غبا] الغبية: المطرة ليست بالكثيرة، وهي فوق البغشة. يقال: أغبت السماء إغباء فهي مغبية، عن أبي زيد. قال الراجز:

* وغبيات بينهن وبل (1) * وربما شبه بها الجري الذي يجئ بعد الجري الأول. وقال أبو عبيد: الغبية كالزبية في السير.

وتقول: غبيت عن الشئ وغبيته أيضا، أغبى غباوة، إذا لم تفطن له. وغبي على الشئ كذلك، إذا لم تعرفه.

وفلان غبي على فعيل، إذا كان قليل الفطنة، وهو من الواو كما قلناه في شقي.

وتغابى: تغافل.

[غثا] الغثاء بالضم والمد: ما يحمله السيل من القماش.

وكذلك الغثاء بالتشديد; والجمع الأغثاء.

وغثا السيل المرتع يغثوه غثوا، إذا جمع بعضه إلى بعض وأذهب حلاوته. وأغثاه مثله.

والغثيان: خبث النفس. وقد غثت نفسه تغثي غثيا وغثيانا.

[غدا] الغد أصله غدو، حذفوا الواو بلا عوض.

قال لبيد:

وما الناس إلا كالديار وأهلها * بها يوم حلوها وغدوا بلاقع فجاء به على أصله. والنسبة إليه غدي، وإن شئت غدوي.

والغدوة: ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس.

يقال: أتيته غدوة غير مصروفة، لأنها معرفة مثل سحر، إلا أنها من الظروف المتمكنة. تقول: سير على فرسك غدوة وغدوة، وغدوة وغدوة.

فما نون من هذا فهو نكرة وما لم ينون فهو معرفة، والجمع غدا.

ويقال: آتيك غداة غد. والجمع الغدوات مثل قطاة وقطوات.

وقولهم: إن لآتيه بالغدايا والعشايا، هو لازدواج الكلام كما قالوا: هنأني الطعام ومرأني، وإنما هو أمرأني.

والغدو: نقيض الرواح. وقد غدا يغدو غدوا. وقوله تعالى: (بالغدو والآصال) أي بالغدوات، فعبر بالفعل عن الوقت، كما يقال: أتيتك طلوع الشمس، أي وقت طلوع الشمس.

والغداء: الطعام بعينه، وهو خلاف العشاء.

وإذا قيل لك: ادن فتغد قلت: ما بي من تغد ولا تعش، ولا تقل: ما بي غداء ولا عشاء; لأنه الطعام بعينه. وإذا قيل لك: ادن فكل قلت:

ما بي أكل، بالفتح.

وغاداه، أي غدا عليه. والغادية: سحابه تنشأ صباحا.

والاغتداء: الغدو.

والغديان: المتغدي. وامرأة غديا على فعلى.

وغديته فتغدى.

[غذا] الغذي: السخلة، والجمع غذاء مثل فصيل وفصال. ومنه قول عمر رضي الله عنه: " أمحتسب عليهم بالغذاء " وأنشد الأصمعي (1):

لو أنني كنت من عاد ومن إرم * غذي بهم ولقمانا وذا جدن ورواه خلف الأحمر: " غذي " بالتصغير.

وقال: غذي المال وغذويه: صغاره، كالسخال ونحوها. ويقال الغذوي: أن يبتاع الشئ بنتاج

ما نزا به الكبش ذلك العام. قال الفرزدق:

ومهور نسوتهم إذا ما أنكحوا * غذوى كله هبنقع تنبال ويروى: " غدوي " بدال غير معجمة، منسوب إلى غد، كأنهم يمنونه فيقولون: تضع إبلنا غدا فنعطيك غدا.

والغذاء: ما يغتذى به من الطعام والشراب.

يقال: غذوت الصبي باللبن فاغتذى، أي ربيته به. ولا يقال: غذيته بالياء (1).

وغذا الماء: سال. والعرق يغذو غذوا، أي يسيل دما، ويغذي تغذية مثله. وغذا البول: انقطع. وغذا، أي أسرع.

والغذوان، بالتحريك من الخيل: النشيط المسرع.

وغذي البعير ببوله تغذية، إذا قطعه.

والتغذية أيضا: التربية.

[غرا] الغراء: الذي يلصق به الشئ، يكون من السمك، إذا فتحت العين قصرت وإن كسرت مددت:

تقول منه: غروت الجلد، أي ألصقته بالغراء.

وقوس مغروة ومغرية أيضا، حكاه ابن السكيت.

ومثل للعرب: " أدركني ولو بأحد المغروين "، أي بأحد السهمين. وقال ثعلب: أدركني بسهم أو برمح.

والغريان، وهما بناءان طويلان، يقال هما قبر مالك وعقيل نديمي جذيمة الأبرش. وسميا غريين لان النعمان بن المنذر كان يغريهما بدم من يقتله إذا خرج في يوم بؤسه. قال الراجز (1):

أهل عرفت الدار بالغريين (2) * وصاليات ككما يؤثفين وأغريت الكلب بالصيد. وأغريت بينهم.

والاسم الغراة.

وغري به بالكسر، أي أولع به. والاسم الغراء، بالفتح والمد.

وحكى أبو عبيد عن خالد بن كلثوم: غاريت بين الشيئين غراء، إذا واليت. ومنه قول كثير:

إذا قلت أسلو فاضت العين بالبكا * غراء ومدتها مدامع حفل * قال: وقال أبو عبيدة. هي فاعلت من غريت بالشئ أغرى به.

وغري فلان، إذا تمادى في غضبه، وهو من الواو.

والغرى: الحسن. ورجل غري.

والغرو: العجب، وغروت، أي عجبت.

يقال: لا غرو، أي ليس بعجب.

[غزا] غزوت العدو غزوا. والاسم الغزاة. والنسبة إلى الغزو غزوي. ورجل غاز والجمع غزاة مثل قاض وقضاة، وغزى مثل سابق وسبق، وغزي مثل حاج وحجيج وقاطن وقطين، وغزاء مثل فاسق وفساق. قال تأبط شرا:

فيوما بغزاء ويوما بسرية * ويوما بخشخاش من الرجل هيضل وأغزيت فلانا، أي جهزته للغزو.

والمغزية: المرأة التي غزا زوجها.

وأغزت الناقة، إذا عسر لقاحها. قال الأموي: المغزية من النوق: التي جازت السنة ولم تلد، مثل المدراج.

وأتان مغزية: متأخرة النتاج ثم تنتج.

وأغزيت الرجل: أمهلته وأخرت مالي عليه من الدين.

ومغزى الكلام: مقصده.

وعرفت ما يغزى من هذا الكلام، أي ما يراد.

وغزية: قبيلة. قال دريد بن الصمة:

وهل أنا إلا من غزية إن غوت * غويت وإن ترشد غزية أرشد وغزوان: اسم رجل.

[غسا] غسا الليل يغسو غسوا. وغسى يغسى، وأغسى يغسي، إذا أظلم. قال ابن أحمر:

فلما غسى ليلى وأيقنت أنها * هي الأربى جاءت بأم حبو كرى [غشا] الغشاء: الغطاء. وجعل على بصره غشوة وغشوة وغشوة، وغشاوة، أي غطاء. ومنه قوله تعالى: (فأغشيناهم فهم لا يبصرون).

والغاشية: القيامة، لأنها تغشى بإفزاعها.

الأصمعي: يقال رماه الله بغاشية، وهي داء يأخذ في الجوف.

والغاشية: الجدية التي فوق المؤخرة.

والغاشية: غاشية السرج.

والأعشى من الخيل وغيرها: ما ابيض رأسه كله من بين جسده مثل الأرخم. وعنز غشواء بينة الغشا.

وتقول: غشيت الشئ تغشية، إذا غطيته.

وغشيت الرجل بالسوط: ضربته.

وغشيه غشيانا، أي جاءه. وأغشاه إياه غيره.

وغشيها غشيانا: جامعها.

وغشي عليه غشية وغشيا وغشيانا، فهو مغشي عليه.

واستغشى بثوبه وتغشى بثوبه، أي تغطي به.

[غضى] الغضى: شجر. ومنه قولهم: ذئب غضى.

وأرض غضياء: كثيرة الغضى.

وبعير غاض، إذا كان يأكل الغضى. وإبل غاضية وغواض. وإذا اشتكت بطونها من أكل الغضى قلت: بعير غض.

وإبل غضية وغضايا، مثل رمثة ورماثى.

وإذا نسبته إلى الغضى قلت: بعير غضوي.

والاغضاء إدناء الجفون.

وأغضى الليل، أي أظلم. وليل مغض لغة قليلة. وأكثر ما يقال ليل غاض. قال رؤبة:

* يخرجن من أجواز ليل غاض (1) * وليلة غاضية، أي مظلمة. ونار غاضية، أي مضيئة. وهو من الأضداد.

[غطا] الغطاء: ما تغطيت به.

وغطيت الشئ تغطية. وغطيته أيضا أغطى غطيا. وقال:

أنا ابن كلاب وابن أوس فمن يكن * قناعه مغطيا فإني لمجتلي وغطا الليل يغطو ويغطى، أي أظلم. وغطا الماء. وكل شئ ارتفع وطال على شئ فقد غطا عليه. قال ساعدة بن جؤية:

كذوائب الحفأ الرطيب غطا به * عبل ومد بجانبيه الطحلب قال الفراء: وإذا امتلأ الرجل شبابا قيل:

غطى يغطى غطيا وغطيا، بالفتح والضم.

وأنشد (1):

يحملن سربا غطا فيه الشباب معا وأخطأته عيون الجن والحسده (2)

[غفا] أغفيت إغفاء، أي نمت. قال ابن السكيت:

ولا تقل غفوت.

والغفا مقصور: ما يخرج من الطعام فيرمى به كالزوان.

والغفا أيضا: آفة تصيب النخل، وهو شبه الغبار يقع على البسر فيمنعه من الادراك والنضج ويمسخ طعمه.

[غلا] غلت القدر تغلي غليا وغليانا. وأغليتها أنا. ولا يقال: غليت. قال أبو الأسود الدؤلي:

ولا أقول لقدر القوم قد غليت * ولا أقول لباب الدار مغلوق أي إني فصيح لا ألحن.

وغلا في الامر يغلو غلوا، أي جاوز فيه الحد.

وغلا السعر غلاء. وأغلى الله السعر.

وغلوت بالسهم غلوا، إذا رميت به أبعد ما تقدر عليه.

والغلوة: الغاية مقدار رمية. وفى المثل:

" جرى المذكيات غلاء ".

وغالى باللحم، أي اشتراه بثمن غال وقال:

نغالي اللحم للأضياف نيئا * ونرخصه إذا نضج القدور (1) فحذف الباء وهو يريده.

ويقال أيضا: أغلى باللحم. وقال:

* كأنها درة أغلى التجار بها * والغالية من الطيب، يقال أول من سماها سليمان بن عبد الملك. تقول منه: تغليت بالغالية.

والاغتلاء: الاسراع. وقال:

كيف تراها تغتلي يا شرج * وقد سهجناها فطال السهج وناقة مغلاة الوهق: تغتلي إذا تواهقت أخفافها. قال رؤبة:

* تنشطته كل مغلاة الوهق (2) * والهاء للخرق، وهو المفازة.

وتغالى لحم الناقة، أي ارتفع وذهب.

قال لبيد: فإذا تغالى لحمها وتحسرت * وتقطعت بعد الكلال خدامها

ورواه ثعلب بالعين غير معجمة.

والغلواء: الغلو. والغلواء أيضا: سرعة الشباب وأوله. عن أبي زيد.

[غمى] تركت فلانا غمى مثل قفا مقصور، أي مغشيا عليه. وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث.

وإن شئت قلت: هما غميان وهم أغماء.

وقد أغمي عليه فهو مغمى عليه، وغمي عليه فهو مغمى عليه على مفعول.

وأغمي عليه الخبر، أي استعجم، مثل غم.

وغمى البيت: ما فوق السقف من القصب والتراب ونحوه، فإن كسرت العين مددت. وقد غميت البيت.

الفراء: يقال صمنا للغمى وللغمى، إذا غم عليهم الهلال. وهي ليلة الغمى. قال الراجز:

ليلة غمى طامس هلالها * أو غلتها ومكره إيغالها [غنى] غنى (1) به عنه غنية.

وغنيت المرأة بزوجها غنيانا، أي استغنت.

قال قيس بن الخطيم:

أجد بعمرة غنيانها * فتهجر أم شاننا شانها وغنى بالمكان، أي أقام. وغنى، أي عاش.

وأغنيت عنك مغنى فلان ومغنى فلان، ومغناة فلان [ومغناة فلان] (1)، إذا أجزأت عنك مجزأة.

ويقال: ما يغنى عنك هذا، أي ما يجزئ عنك وما ينفعك.

والغانية: الجارية التي غنيت بزوجها.

قال جميل:

أحب الأيامى إذ بثينة أيم * وأحببت لما أن غنيت الغوانيا وقد تكون التي غنيت بحسنها وجمالها.

وأما قول ابن الرقيات:

لا بارك الله في الغواني هل * يصبحن إلا لهن مطلب فإنما حرك الياء بالكسر للضرورة ورده إلى أصله. وجائز في الشعر أن يرد الشئ إلى أصله.

والأغنية: الغناء، والجمع الأغاني. تقول منه: تغنى وغنى، بمعنى.

والغناء، بالفتح: النفع. والغناء بالكسر من السماع.

والغنى مقصور: اليسار. تقول منه: غنى فهو غنى.

وغنى أيضا، حي من غطفان.

وتغنى الرجل، أي استغنى. وأغناه الله.

وتغانوا، أي استغنى بعضهم عن بعض.

وقال المغيرة بن حبناء التميمي:

كلانا غنى عن أخيه حياته * ونحن إذا متنا أشد تغانيا والمغنى: واحد المغاني، وهي المواضع التي كان بها أهلوها.

[غوى] الغى: الضلال والخيبة أيضا. وقد غوى بالفتح يغوي غيا وغواية، فهو غاو وغو.

وأغواه غيره فهو غوى على فعيل. قال الأصمعي:

لا يقال غيره. وأنشد للمرقش:

فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره * ومن يغو لا يعدم على الغى لائما وقال دريد بن الصمة:

وهل أنا إلا من غزية إن غوت * غويت وإن ترشد غزية أرشد والتغاوي: التجمع والتعاون على الشر، من الغواية أو الغى. يقال: تغاووا على عثمان رضي الله عنه فقتلوه.

والغوى: مصدر قولك غوى السخلة والفصيل بالكسر يغوى غوى. قال ابن السكيت:

هو أن لا يروى من لبإ أمه ولا يروى من اللبن حتى يموت هزالا. وقال غيره: هو أن يشرب اللبن حتى يتخم ويفسد جوفه . وقال يصف قوسا وسهما:

معطفة الأثناء ليس فصيلها * برازئها درا ولا ميت غوى وهو مصدر.

والغوغاء: الجراد بعد الدبى، وبه سمى الغوغاء والغاغة من الناس، وهم الكثير المختلطون.

قال الأصمعي: الجراد إذا صارت له أجنحة وكاد يطير قبل أن يستقل فيطير غوغاء، وبه شبه الناس. وقال أبو عبيدة: الغوغاء: شئ شبيه بالبعوض إلا أنه لا يعض ولا يؤذى، وهو ضعيف. فمن صرفه وذكره جعله بمنزلة قمقام والهمزة مبدلة من واو، ومن لم يصرفه جعله بمنزلة عوراء.

وغاوة: اسم جبل. قال المتلمس يخاطب عمرو بن هند:

فإذا حللت ودون بيتي غاوة * فابرق بأرضك ما بدا لك وارعد

ووقع الناس في أغوية، أي في داهية.

والمغويات بفتح الواو مشددة: جمع المغواة، وهي حفرة كالزبية. يقال: " من حفر مغواة وقع فيها ".

[غيا] الغياية: ضوء شعاع الشمس، وليس هو نفس الشعاع. قال لبيد:

* وعلى الأرض غيايات الطفل (1) * وغياية البئر: قعرها، مثل الغيابة.

أبو عمرو: الغياية: كل شئ أظل الانسان فوق رأسه مثل السحابة والغبرة والظلمة ونحو ذلك.

وفى الحديث: " تجئ البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان أو غيايتان ".

وغايا القوم فوق رأس فلان بالسيف، كأنهم أظلوه به، عن الأصمعي.

والغاية: مدى الشئ، والجمع غاي، مثل ساعة وساع.

والغاية: الراية: يقال: غييت غاية وأغييت، إذا نصبتها. عن أبي عبيد.

ويقال: فلان لغية، وهو نقيض قولك:

لرشدة.

فصل الفاء [فآ] أبو زيد: فأوت رأس الرجل فأوا، وفأيته فأيا، إذا فلقته بالسيف. وقال (1):

* حتى انفأى الفأو عن أعناقها سحرا (2) * وانفأى القدح: انشق.

والفأو: ما بين الجبلين.

والفئة: الطائفة، والجمع فئون (3)، والهاء عوض من الياء. قال الكميت:

* ترى منه جماجمهم فئينا * أي فرقا متفرقة.

[فتى] الفتى: الشاب. والفتاة: الشابة. وقد فتى بالكسر يفتى فتى، فهو فتئ السن بين الفتاء.

وقد ولد له في فتاء سنه أولاد. وقال (4):

إذا عاش الفتى مائتين عاما * فقد ذهب في اللذاذة والفتاء

والافتاء من الدواب: خلاف المسان، واحدها فتى مثل يتيم وأيتام.

ويقال: لفلان بنت تفتت، أي تشبهت بالفتيات، وهي أصغرهن.

وفتيت الجارية تفتية ، إذا خدرت وسترت ومنعت اللعب مع الصبيان. وقول الأسود (1):

ما بعد زيد في فتاة فرقوا * قتلا وسبيا بعد حسن تآدى (2):

يعنى أنهم قتلوا بسبب جارية. وذلك أن بعض الملوك خطب إلى زيد بن مالك الأصغر بن حنظلة بن مالك الأكبر، أو إلى بعض ولده ابنة له يقال لها أم كهف فلم يزوجه، فغزاهم فقتلهم.

وزيد هاهنا قبيلة.

والفتى: السخي الكريم. يقال: هو فتى بين الفتوة. وقد تفتى وتفاتى، والجمع فتيان وفتية وفتو على فعول، وفتي مثل عصي.

وقال جذيمة (1):

في فتو أنا رابئهم * من كلال غزوة ماتوا قال سيبويه: أبدلوا الواو في الجمع والمصدر بدلا شاذا.

ويقال: لا أفعله ما اختلف الفتيان، يعنى الليل والنهار، كما يقال: ما اختلف الأجدان والجديدان.

واستفتيت الفقيه في مسألة فأفتاني. والاسم الفتيا والفتوى.

وتفاتوا إلى الفقيه، إذا ارتفعوا إليه في الفتيا.

[فجا] الفجوة: الفرجة والمتسع بين الشيئين.

تقول منه: تفاجى الشئ، أي صار له فجوة.

وفجوة الدار: ساحتها.

والفجا: تباعد ما بين عرقوبي البعير.

وقوس فجواء، إذا بان وترها عن كبدها.

وفجوتها أنا فجوا، إذا رفعت وترها عن كبدها.

وفجيت هي بالكسر تفجى فجا. وقال (2):

* لا فحج يرى بها ولا فجا (3) *

[فحا] فحوى القول: معناه ولحنه. يقال: عرفت ذلك في فحوى كلامه وفى فحواء كلامه، ممدودا ومقصورا. وإنه ليفحى بكلامه إلى كذا وكذا.

والفحا مقصور: أبزار القدر، بكسر الفاء والفتح أكثر، والجمع أفحاء. وفى الحديث:

" من أكل فحا أرض لم يضره ماؤها " يعنى البصل.

يقال: فح قدرك تفحية.

[فدى] الفداء إذا كسر أوله يمد ويقصر، وإذا فتح فهو مقصور. يقال: قم فدى لك أبى. ومن العرب من يكسر فداء للتنوين إذا جاور لام الجر خاصة، فيقول: فداء لك، لأنه نكرة، يريدون به معنى الدعاء. وأنشد الأصمعي للنابغة:

مهلا فداء لك الأقوام كلهم * وما أثمر من مال ومن ولد (1) ويقال: فداه وفاداه، إذا أعطى فداءه فأنقذه. وفداه بنفسه. وفداه تفدية، إذا قال له جعلت فداءك.

وتفادوا، أي فدى بعضه بعضا. وافتدى منه بكذا.

وتفادى فلان من كذا، إذا تحاماه وانزوى عنه. وقال (1):

* تفادى الأسود الغلب منه تفاديا (2) * والفدية والفدى والفداء، كله بمعنى.

والفداء بالفتح: الأنبار، وهو جماعة الطعام من البر والتمر والشعير. وقال يصف قرية بقلة الميرة:

كأن فداءها إذ جردوه * وطافوا حوله سلك يتيم [فرا] الفرو: الذي يلبس، والجمع الفراء.

وافتريت الفرو: لبسته.

والفروة: جلدة الرأس. وفروة: اسم رجل.

والفروة: إبدال الثروة، وهي الغنى. قال الفراء:

إنه لذو فروة في المال وثروة، بمعنى.

والأصمعي مثله.

والفروة: قطعة نبات مجتمعة يابسة. وقال:

* وهامة فروتها كالفروة * وفريت الشئ أفريه: قطعته لأصلحه.

وفريت المزادة: خلقتها وصنعتها. وقال:

شلت يدا فارية فرتها * مسك شبوب ثم وفرتها لو كانت الساقي أصغرتها * وفريت الأرض: سرتها وقطعتها.

وفرى فلان كذبا، إذا خلقه. وافتراه:

اختلقه. والاسم الفرية.

وفلان يفرى الفري، إذا كان يأتي بالعجب في عمله. وقال (1):

* قد كنت تفرين به الفريا (2) * أي كنت تكثرين فيه القول وتعظمينه.

وقوله تعالى: (لقد جئت شيئا فريا)، أي مصنوعا مختلقا، وقيل عظيما.

وأفريت الأوداج: قطعتها. وأفريت الشئ: شققته فانفرى وتفرى، أي انشق.

يقال: تفرى الليل عن صبحه. وقد أفرى الذئب بطن الشاة.

الكسائي: أفريت الأديم: قطعته على جهة الافساد. وفريته: قطعته على جهة الاصلاح.

وتفرت الأرض بالعيون: انبجست.

وفري بالكسر يفرى فرى: تحير ودهش.

[فسا] فسا فسوا، والاسم الفساء بالمد.

وتفاست الخنفساء، إذا أخرجت استها لذلك. وقال:

* بكرا عواساء تفاسى مقربا * وفى المثل: " أفحش من فاسية "، وهي الخنفساء.

والفسو: نبز (1) حي من العرب، جاء رجل منهم ببردى حبرة إلى سوق عكاظ فقال: من يشترى منا الفسو بهذين البردين؟ فقام شيخ من مهو فارتدى بأحدهما وائتزر بالآخر. وهو مشتري الفسو ببردى حبرة. وضرب به المثل فقيل:

" أخبث صفقة من شيخ مهو ".

والفسو: الكثير الفسو. قال أبو ذبيان

ابن الرعبل: أبغض الشيوخ إلى الأقلح الأملح، الحسو الفسو.

وفى المثل: " ما أقرب محساه من مفساه ".

[فشا] فشا الخبر يفشو فشوا، أي ذاع. وأفشاه غيره.

وتفشى الشئ، أي اتسع.

والفواشي: كل شئ منتشر من المال، مثل الغنم السائمة والإبل وغيرها. وفى الحديث:

" ضموا فواشيكم حتى تذهب فحمة العشاء ".

[فصا] يقال: تفصى الانسان، إذا تخلص من المضيق والبلية. والاسم الفصية بالتسكين. وفى حديث قيلة: قالت الحديباء: " الفصية والله، لا يزال كعبك عاليا ". وأصل الفصية الشئ تكون فيه ثم تخرج منه، فكأنها أرادت أنها كانت في مضيق وشدة من قبل عم بناتها فخرجت منه إلى السعة. وإنما تفاءلت بانتفاج الأرنب.

ويقال: ما كدت أتفصى من فلان، أي ما كدت أتخلص منه.

وتفصيت من الديون، إذا خرجت منها وتخلصت.

وفصى اللحم عن العظم، وفصيته منه تفصية، إذا خلصته منه.

ابن السكيت: قد أفصى عنك الحر، أي خرج. ولا تقول: أفصى عنك البرد.

وأفصى المطر، أي أقلع.

وأفصى: اسم رجل، وهما أفصيان: أفصى ابن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، وأفصى بن عبد القيس بن دعمي بن جديلة بن أسد ابن ربيعة.

[فضا] الفضاء: الساحة وما اتسع من الأرض.

يقال: أفضيت، إذا خرجت إلى الفضاء.

وأفضيت إلى فلان بسرى (1). وأفضى الرجل إلى امرأته: باشرها وجامعها. وأفضاها:

إذا جعل مسلكيها واحدا.

والمفضاة: الشريم.

وأفضى بيده إلى الأرض، إذا مسها بباطن راحته في سجوده.

والفضا، مقصور: الشئ المختلط. يقال:

طعام فضا، أي فوضى مختلط. وقال:

فقلت لها يا عمتا (1) لك ناقتي * وتمر فضا في عيبتي وزبيب وأمرهم فضا بينهم، أي لا أمير عليهم.

[فعا] الأفعى حية، وهو أفعل، تقول: هذه أفعى بالتنوين، وكذلك أروى، والجمع أفاعي.

والأفعوان: ذكر الأفاعي.

وأرض مفعاة: ذات أفاعي.

والمفعاة بالتشديد: السمة التي على صورة الأفعى.

وتفعى الرجل: صار كالأفعى في الشر.

[فغا] الفغو والفاغية: نور الحناء.

وأفغى النبات، أي خرجت فاغيته.

والفغاء مقصور: البسر الفاسد المغبر. يقال منه: أفغت النخلة.

[فقا] فقوة السهم: فوقه، والجمع فقا. وأنشد أبو عمرو بن العلاء (2):

ونبلي وفقاها كعراقيب قطا ظحل [فلا] الفلاة: المفازة، والجمع الفلا والفلوات.

وجمع الفلا (1) فلي على فعول، مثل عصا وعصى.

وأنشد أبو زيد:

موصولة وصلا بها الفلي * القي ثم القي ثم القي وأفلى القوم، إذا صاروا إلى الفلاة.

والفلو بتشديد الواو: المهر، لأنه يفتلى، أي يفطم. قال دكين بن رجاء:

* كان لنا وهو فلو نرببه (2) * وقد قالوا للأنثى: فلوة، كما قالوا عدو وعدوة، والجمع أفلاء مثل عدو وأعداء، وفلاوى أيضا مثل خطايا وأصله فعائل، وقد ذكرناه في الهمز.

أبو زيد: فلو إذا فتحت الفاء شددت الواو، وإذا كسرت خففت فقلت فلو مثل جرو. قال مجاشع بن دارم:

جرول يا فلو بنى الهمام * فأين عنك القهر بالحسام وفلوته عن أمه وافتليته، إذا فطمته.

قال الأعشى:

ملمع لاعة الفؤاد إلى جحش * فلاه عنها فبئس الفالي وفرس مفل ومفلية: ذات فلو.

ويقال أيضا: فلوته، أي ربيته. قال الحطيئة يصف رجلا:

* نجيب فلاه في الرباط نجيب (1) * وكذلك افتليته. وقال (2):

وليس يهلك منا سيد أبدا * إلا افتلينا غلاما سيدا فينا وفلوته بالسيف وفليته، إذا ضربت رأسه.

وفليت رأسه من القمل. وتفالى هو واستفلى رأسه، أي اشتهى أن يفلى.

وفليت الشعر، إذا تدبرته واستخرجت معانيه وغريبه. عن ابن السكيت. وأما قول عمرو بن معد يكرب:

تراه كالثغام يعل مسكا * يسوء الفاليات إذا فليني قال الأخفش: يريد فلينني فحذف النون الأخيرة، لان هذه النون وقاية للفعل وليست باسم، فأما النون الأولى فلا يجوز طرحها لأنها الاسم المضمر. وقال أبو حية النميري:

أبالموت الذي لا بد أنى * ملاق لا أباك تخوفيني أراد تخوفينني فحذف. وعلى هذا قرأ بعض القراء: (فبم تبشرون) فأذهب إحدى النونين استثقالا كما قالوا: ما أحست منهم أحدا، فألقوا إحدى السينين استثقالا، فهذا أجدر أن يستثقل، لأنهما جميعا متحركان.

[فنى] فنى الشئ فناء، وأفناه غيره. وتفانوا، أي أفنى بعضهم بعضا في الحرب.

وفناء الدار: ما امتد من جوانبها، والجمع أفنية.

ويقال: هو من أفناء الناس، إذا لم يعلم ممن هو.

أبو عمرو: شجرة فنواء، أي ذات أفنان.

وهو على غير قياس، لان قياسه فناء.

والفنا مقصور: عنب الثعلب، الواحدة فناة.

قال زهير:

كأن فتات العهن في كل منزل * نزلن به حب الفنا لم يحطم ويقال: هو شجر له حب أحمر تتخذ منه القلائد.

والفناة أيضا: البقرة، والجمع فنوات.

والأفاني: نبت ما دام رطبا، فإذا يبس فهو الحماط، واحدتها أفانية، مثال يمانية.

ويقال أيضا: هو عنب الثعلب.

أبو عمرو: فانيته، أي داريته. قال الكميت:

* كما يفاني الشموس قائدها (1) * الأموي: فانيته: سكنته.

[فوا] الفوة: عروق يصبغ بها، وهي بالفارسية " روينه ". وتقديرها حوة وقوة.

وثوب مفوى، أي مصبوغ بالفوة، كما تقول: شئ مقوى من القوة.

[في] في حرف خافض، وهو للوعاء والظرف وما قدر تقدير الوعاء. تقول: الماء في الاناء، وزيد في الدار، والشك في الخبر.

وقد يكون بمعنى على كقوله تعالى:

(ولأصلبنكم في جذوع النخل). وزعم يونس أن العرب تقول: نزلت في أبيك، يريدون عليه.

وربما استعمل بمعنى الباء، قال زيد الخيل:

ويركب يوم الروع فيها فوارس * بصيرون في طعن الأباهر والكلى أي بطعن الأباهر والكلى.

فصل القاف [قبا] القباء: الذي يلبس، والجمع الأقبية.

وتقبيت قباء، إذا لبسته.

والقبو: الضم. قال الخليل: نبرة مقبوة، أي مضمومة.

وقبة الشاة، إذا لم تشدد يحتمل أن تكون من هذا الباب والهاء عوض من الواو، وهي هنة متصلة بالكرش ذات أطباق.

وقباء (1) ممدود: موضع بالحجاز، يذكر ويؤنث.

[قتا] القتو: الخدمة. وقد قتوت أقتو قتوا ومقتى، أي خدمت، مثال غزوت أغزو غزوا ومغزى. وقال:

إني امرؤ من بنى فزارة لا * أحسن قتو الملوك والخببا ويقال للخادم مقتوي، بفتح الميم وتشديد الياء، كأنه منسوب إلى المقتى، وهو مصدر، كما قالوا: ضيعة عجزية للتي لا تفي غلتها بخراجها.

ويجوز تخفيف ياء النسبة، قال عمرو بن كلثوم:

* متى كنا لأمك مقتوينا (1) * قال أبو عبيدة: قال رجل من بنى الحرماز:

هذا رجل مقتوين، ورجلان مقتوين، ورجال مقتوين، كله سواء. وكذلك المؤنث، وهم الذين يعملون للناس بطعام بطونهم.

قال سيبويه: سألوا الخليل عن مقتوي ومقتوين فقال: هو بمنزلة الأشعري والأشعرين.

[قحا] الأقحوان: البابونج، على أفعلان، وهو نبت طيب الريح، حواليه ورق أبيض، ووسطه أصفر. ويصغر على أقيحي لأنه يجمع على أقاحي بحذف الألف والنون، وإن شئت قلت أقاح بلا تشديد.

والمقحو من الأدوية: الذي فيه الأقحوان.

والأقحوانة: اسم موضع.

[قدا] القدوة: الأسوة. يقال: فلان قدوة يقتدى به. وقد يضم فيقال: لي بك قدوة، وقدوة، وقدة.

وقدا اللحم والطعام يقدوا قدوا، وقدى يقدي قديا، وقدي بالكسر يقدى قدى، كله بمعنى، إذا شممت له رائحة طيبة. يقال:

شممت قداة القدر، فهي قدية على فعلة، أي طيبة الريح. وما أقدى طعام فلان، أي ما أطيب طعمه ورائحته.

وقدى الفرس يقدي قديانا، أي أسرع.

ومر فلان يقدو به فرسه.

وهذا قدى رمح بكسر القاف، أي قدر رمح. وقال (1):

وإني إذا ما الموت لم يك دونه * قدى الشبر أحمى الانف أن أتأخرا ويقال: خذ في هديتك وقديتك، أي فيما كنت فيه.

وأتتنا قادية من الناس، أي جماعة قليلة، وهم أول من يطرأ عليك. وجمعها قواد. تقول منه: قدت تقدي قديا.

قال أبو عبيد: المحفوظ عندنا بالدال غير معجمة. وقال أبو عمرو: هي بالذال معجمة.

[قذى] القذى في العين وفى الشراب: ما يسقط فيه وقذيت عينه تقذى قذى، فهو رجل قذى العين على فعل، إذا سقطت في عينه قذاة.

الأصمعي: قذت عينه تقذى قذيا: رمت بالقذى.

وأقذيت عينه: جعلت فيها القذى. وقذيتها تقذية: أخرجت منها القذى.

وقذت الشاة أي ألقت بياضا من رحمها.

يقال: كل ذكر يمذي، وكل أنثى تقذى.

وقاذيته: جازتيه. قال الشاعر:

فسوف أقاذي القوم إن عشت سالما * مقاذاة حر لا يقر على الذل وأما القاذية من الناس فذكر أبو عمرو أنها بالذال معجمة، فتكون من هذا الباب.

[قرا] القرو: قدح من خشب. والقرو: ميلغ الكلب. والقروة: الميلغة. والقرو: أسفل النخلة ينقر فينبذ فيه.

والقرو والقروة: أن يعظم جلد البيضتين لريح فيه أو ماء، أو لنزول الأمعاء. والرجل قرواني وقول الكميت:

فاشتك خصييه إيغالا بنافذة * كأنما فجرت من قرو عصار يعنى المعصرة.

والقرو: حوض طويل مثل النهر ترده الإبل.

ويقال: تركت الأرض قروا واحدا، إذا طبقها المطر. ورأيت القوم على قرو واحد، أي على طريقة واحدة.

والقرا: الظهر.

والقرية معروفة، والجمع القرى على غير قياس لان ما كان على فعلة بفتح الفاء من المعتل فجمعه ممدود، مثل ركوة وركاء، وظبية وظباء.

وجاء القرى مخالفا لبابه لا يقاس عليه. ويقال:

قرية لغة يمانية، ولعلها جمعت على ذلك مثل ذروة و ذرى، ولحية ولحى، والنسبة إليها قروي.

والقريتين في قوله تعالى: (على رجل من القريتين عظيم): مكة والطائف.

والقرى على فعيل: مجرى الماء في الروض، والجمع أقرية وقريان.

والقرية على فعيلة: خشبات فيها فرض يجعل فيها رأس عمود البيت، عن ابن السكيت.

والمقري: إناء يقرى فيه الضيف. والجفنة مقراة.

والمقراة: المسيل، وهو الموضع الذي يجتمع فيه ماء المطر من كل جانب.

أبو عبيد: القارية هذا الطائر القصير الرجل الطويل المنقار الأخضر الظهر، تحبه الاعراب وتتيمن به، ويشبهون الرجل السخي به. وهي مخففة، قال الشاعر:

أمن ترجيع قارية تركتم * سباياكم وأبتم بالعناق والجمع القواري. قال يعقوب: والعامة تقول قارية بالتشديد.

الأصمعي: يقال الناس قواري الله في الأرض، أي شهداء الله، أخذ من أنهم يقرون الناس، أي يتبعونهم فينظرون إلى أعمالهم، حكاه أبو عبيد في المصنف.

قال: والقارية من السنان: أعلاه وحده، وكذلك حد السيف ونحوه.

وقروت البلاد قروا، وقريتها، واقتريتها، واستقريتها، إذا تتبعتها تخرج من أرض إلى أرض.

وجاءني كل قار وباد، أي الذي ينزل القرية والبادية.

وأقريت الجل على ظهر الفرس، أي ألزمته إياه.

وقريت الضيف قرى، مثال قليته قلى، وقراء: أحسنت إليه. إذا كسرت القاف قصرت، وإذا فتحت مددت.

وتقول: تقريت المياه، أي تتبعتها. وقريت الماء في الحوض، أي جمعت. واسم ذلك الماء قرى بكسر القاف مقصور. وكذلك ما قرى به الضيف.

وقرى، على فعلى بالضم: اسم ماء بالبادية.

والبعير يقرى العلف في شدقه، أي يجمعه.

وناقة قرواء: طويلة السنام، ويقال الشديدة الظهر، بينة القرى; ولا يقال جمل أقرى.

والقروري: موضع على طريق الكوفة، وهو متعشى بين النقرة والحاجر. وقال:

* بين قرورى ومرورياتها * وهو فعوعل عن سيبويه.

والقيروان: القافلة، فارسي معرب. وفى حديث مجاهد: " يغدو الشيطان بقيروانه إلى السوق ". وجعلها امرؤ القيس للجيش فقال:

وغارة ذات قيروان * كأن أسرابها الرعال [قسا] قسا قلبه قسوة قساوة وقساء بالفتح والمد، وهو غلظ القلب وشدته.

وأقساه الذنب. ويقال: الذنب مقساة للقلب.

وحجر قاس: صلب.

وقاساه، أي كابده.

وقسا: اسم موضع، قال رجل من بنى ضبة:

لنا إبل لم تدر ما الذعر، بيتها * بتعشار، مرعاها قسا فصرائمه ودرهم قسى، وهو ضرب من الزيوف، أي فضه صلبة رديئة ليست بلينة، وجمعه قسيان مثل صبي وصبيان. ودراهم قسية وقسيات.

قال أبو زبيد:

لها صواهل في صم السلام كما * صاح القسيات في أيدي الصياريف وقد قست الدراهم تقسو.

ويقال أيضا يوم قسى، أي شديد من حر أو شر. وليلة قسية: باردة.

وقسى أيضا: لقب ثقيف، قال أبو عبيد:

لأنه مر على أبى رغال وكان مصدقا فقتله، فقيل:

قسا قلبه، فسمى قسيا. قال شاعرهم:

* نحن قسى وقسا أبونا * [قشا] قشوت الشئ أقشوه قشوا، أي قشرته.

والمقشو: المقشور، عن الفراء. يقال: قشوت وجهه. وفى حديث قيلة: " ومعه عسيب نخلة مقشو غير خوصتين من أعلاه ".

وقشوته تقشية فهو مقشى، أي مقشر.

[قصا] قصا المكان يقصو قصوا: بعد فهو قصي وأرض قاصية وقصية.

وقصوت عن القوم: تباعدت.

والقصا. البعد والناحية. يقال: قصي فلان عن جوارنا بالكسر يقصى قصا، وأقصيته أنا فهو مقصى، ولا تقل مقصي. قال بشر:

فحاطونا القصا ولقد رأونا * قريبا حيث يستمع السرار قال الأصمعي: معنى حاطونا القصا، أي

تباعدوا عنا وهم حولنا وما كنا بالبعد منهم لو أرادوا أن يدنوا منا.

ويقال: ذهبت قصا فلان، أي ناحيته.

وكنت منه في قاصيته، أي ناحيته.

ويقال: هلم أقاصك أينا أبعد من الشر.

وقصوت البعير فهو مقصو، إذا قطعت من طرف أذنه، وكذلك الشاة، عن أبي زيد.

يقال: شاة قصواء وناقة قصواء، ولا يقال جمل أقصى، وإنما يقال مقصو ومقصى، تركوا فيه القياس، ولأن أفعل الذي أنثاه على فعلاء إنما يكون من باب فعل يفعل، وهذا إنما يقال فيه قصوت البعير، وقصواء بائنة عن بابه. ومثله امرأة حسناء ولا يقال رجل أحسن.

وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناقة تسمى قصواء، ولم تكن مقطوعة الأذن.

والقصية من الإبل: المودعة الكريمة التي لا تجهد في الحلب ولا تركب، وهي متدعة. وإذا حمدت إبل الرجل قيل: فيها قصايا يثق بها، أي فيها بقية إذا اشتد الدهر.

وحكى الفراء عن القناني: قصيت أظفاري بالتشديد، بمعنى قصصت. وقال الكسائي:

أظنه أراد أخذت من أقاصيها. قال: وقالت امرأة لأخرى: إن ولد لك ابن فقصي أذنيه، أي احذفي منهما.

ويقال: فلان بالمكان الأقصى، والناحية القصوى والقصيا بالضم فيهما.

ونزلنا منزلا لا يقصيه البصر، أي لا يبلغ أقصاه.

واستقصى فلان في المسألة وتقصى بمعنى.

وقصي مصغر: اسم رجل، والنسبة إليه قصوى، تحذف إحدى الياءين وتقلب الأخرى ألفا ثم تقلب واوا، كما قلبت في عدوى وأموي.

[قضى] القضاء: الحكم، وأصله قضاي لأنه من قضيت، إلا أن الياء لما جاءت بعد الألف همزت.

والجمع الأقضية. والقضية مثله، والجمع القضايا على فعالى، وأصله فعائل.

وقضى، أي حكم، ومنه قوله تعالى:

(وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه). وقد يكون بمعنى الفراغ، تقول: قضيت حاجتي.

وضربه فقضى عليه، أي قتله، كأنه فرغ منه.

وسم قاض، أي قاتل.

وقضى نحبه قضاء، أي مات. وقد يكون بمعنى الأداء والانهاء. تقول: قضيت ديني.

ومنه قوله تعالى: (وقضينا إلى بني إسرائيل في

الكتاب). وقوله تعالى: (وقضينا إليه ذلك الامر)، أي أنهيناه إليه وأبلغناه ذلك.

وقال الفراء في قوله تعالى: (ثم اقضوا إلى) يعنى امضوا إلى، كما يقال: قضى فلان، أي مات ومضى.

وقد يكون بمعنى الصنع والتقدير، قال أبو ذؤيب:

وعليهما مسرودتان قضاهما * داود أو صنع السوابغ تبع يقال: قضاه أي صنعه وقدره: ومنه قوله تعالى: (فقضاهن سبع سماوات في يومين).

ومنه القضاء والقدر.

ويقال: استقضى فلان، أي صير قاضيا.

وقضى الأمير قاضيا، كما تقول: أمر أميرا.

وانقضى الشئ وتقضى بمعنى.

واقتضى دينه وتقاضاه بمعنى.

وقضوا بينهم منايا، بالتشديد، أي أنفذوها.

وقضى اللبانة أيضا بالتشديد، وقضاها بالتخفيف، بمعنى.

والقضاء من الدروع: المحكمة، ويقال الصلبة. قال النابغة:

* ونسج سليم كل قضاء ذائل (1) * وتقضى البازي، أي انقض ، وأصله تقضض فلما كثرت الضادات أبدلت من إحداهن ياء.

قال العجاج:

* تقضى البازي إذا البازي كسر (1) * والقضة مخففة: نبت ينبت في السهل، وهي منقوصة. قال أبو عبيد: هي من الحمض والهاء عوض.

وقضة أيضا: موضع كانت به وقعة تحلاق اللمم; ويجمع على قضات وقضين.

[قطا] القطا: جمع قطاة، وقطوات. قال الكسائي:

وربما قالوا قطيات ولهيات، في جمع لهاء الانسان، لان فعلت منهما ليس بكثير، فيجعلون الألف التي أصلها واو ياء لقلتها في الفعل. قال: ولا يقولون في غزوات غزيات، لان غزوت أغزو كثير معروف في الكلام.

وفى المثل: " ليس قطا مثل قطي "، أي ليس الأكابر كالأصاغر.

ورياض القطا: موضع. وقال:

فما روضة من رياض القطا * ألث بها عارض ممطر والقطاة: مقعد الردف، وهو الرديف.

قال امرؤ القيس:

* كأن مكان الردف منه على رال (1) * يصفه بإشراف القطاة. والرأل: فرخ النعام.

والقطو: مقاربة الخطو مع النشاط; يقال منه:

قطا في مشيته يقطو، واقطوطى مثله، فهو قطوان بالتحريك، وقطوطى أيضا على فعوعل، لأنه ليس في الكلام فعولى وفيه فعوعل مثل عثوثل.

وكساء قطواني.

وقطوان: موضع بالكوفة.

[قعا] أقعى الكلب، إذا جلس على استه مفترشا رجليه وناصبا يديه. وقد جاء النهى عن الاقعاء في الصلاة، وهو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين. وهذا تفسير الفقهاء، فأما أهل اللغة فالاقعاء عندهم: أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره. وقال (2):

فأقع كما اقعى أبوك على استه * رأى أن ريما فوقه لا يعادله (1) وفى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم " أكل مقعيا ".

أبو زيد: قعا الفحل على الناقة يقعو قعوا وقعوا، على فعول، مثل قاع. وقد يكون القعو للظليم أيضا.

قال ابن دريد: امرأة قعواء: دقيقة الساقين.

والقعو: خشبتان في البكرة فيهما المحور; فإذا كان من حديد فهو الخطاف.

[قفا] القفا مقصور: مؤخر العنق، يذكر ويؤنث.

قال يعقوب: وأنشدنا الفراء:

وما المولى وإن عرضت قفاه * بأجمل للمحامد من حمار (2)

يقول: ليس المولى وإن أتى بما يحمد عليه بأكثر من الحمار محامد.

والجمع قفى على فعول، مثل عصا وعصى.

ويجمع في القلة على أقفاء، مثل رحى وأرحاء.

وقد جاء عنهم أقفية، وهو على غير قياس; لأنه جمع الممدود، مثل سماء وأسمية.

أبو زيد: قفيت الرجل أقفيه قفيا، إذا ضرب قفاه. قال: وهذه شاة قفية، أي مذبوحة من قفاها. وغيره يقول: قفينة، والنون زائدة.

وقفوت أثره قفوا وقفوا، أي اتبعته.

وقفيت على أثره بفلان، أي أتبعته إياه.

قال تعالى: (ثم قفينا على آثارهم برسلنا).

ومنه الكلام المقفى. ومنه سميت قوافي الشعر لان بعضها يتبع أثر بعض.

والقافية أيضا: القفا. وفى الحديث: " يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم (1) ".

وعويف القوافي: اسم شاعر، وهو عويف ابن معاوية بن عقبة بن حصن بن حذيفة بن بدر.

وقفوت الرجل، إذا قذفته بفجور صريحا.

وفى الحديث: " لا حد إلا في القفو البين ".

وقفوت الرجل أقفوه قفوا، إذا رميته بأمر قبيح، والاسم القفوة بالكسر.

القفي والقفية: الشئ يؤثر به الضيف والصبي. وقال يصف فرسا (1):

* يسقى دواء قفى السكن مربوب (2) * وإنما جعل اللبن دواء لأنهم يضمرون الخيل بسقي اللبن والحنذ.

وكذلك القفاوة. يقال منه: قفوته به قفوا، وأقفيته به أيضا، إذا آثرته به.

ويقال: هو مقتفى به، إذا كان مؤثرا مكرما والاسم القفوة بالكسر.

ويقال: فلان قفوتي، أي خيرتي ممن أوثره. وفلان قفوتي، أي تهمتي، كأنه من الأضداد. وقال بعضهم: قرفتي.

واقتفاه، أي اختاره. واقتفى أثره وتقفاه، أي اتبعه.

وقولهم: لا أفعله قفا الدهر، أي أبدا.

[قلا] قليت السويق واللحم فهو مقلي، وقلوته فهو مقلو لغة. والرجل قلاء.

والقلية من الطعام، والجمع قلايا.

والمقلاة والمقلى: الذي يقلى عليه، وهما مقليان، والجمع المقالي.

وقلا العير أتنه يقلوها، قلوا، إذا طردها وساقها. قال ذو الرمة:

* يقلو نحائص أشباها محملجة (1) * والقلى: البغض; فإن فتحت القاف مددت.

تقول: قلاه يقليه قلى وقلاء، ويقلاه لغة طيئ.

وأنشد ثعلب:

* أيام أم الغمر لا نقلاها (2) * وتقلى، أي تبغض. وقال (3).

أسيئ بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ولا مقلية أن تقلت خاطبها ثم غايب.

أبو عمرو: المقلاء على مفعال، والقلة مخففة:

عودان يلعب بهما الصبيان. والمقلاء: الذي يضرب به، والقلة: الصغيرة التي تنصب. تقول:

قلوت القلة أقلو قلوا، وقليت أقلى قليا لغة، وأصلها قلو والهاء عوض. وكان الفراء يقول:

إنما ضم أولها ليدل على الواو. والجمع قلات وقلون وقلون بكسر القاف وضمها.

والقلو بالكسر: الحمار الخفيف.

والقلي: الذي يتخذ من الأشنان.

والقلولي: الطائر الذي يرتفع في طيرانه. وقد اقلولى، أي ارتفع.

والمقلولي: المتجافي المستوفز. يقال:

اقلولى الجل في أمره، إذا انكمش. واقلولت الحمر في سرعتها. وأنشد الأحمر (1):

يقول إذا اقلولى عليها وأقردت * ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم وقلت الناقة براكبها قلوا، إذا تقدمت به.

وقالى قلا: موضع، وهما اسمان جعلا واحدا.

قال ابن السراج: بنى كل واحد منهما على الوقف، لأنهم كرهوا الفتحة في الياء والألف.

[قنا] قنوت الغنم وغيرها قنوة وقنوة، وقنيت أيضا قنية وقنية، إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة.

ومال قنيان وقنيان: يتخذ قنية [وقنية (1)].

وقنيت الجارية تقنى قنية على ما لم يسم فاعله، إذا منعت من اللعب مع الصبيان وسترت في البيت. أخبرني به أبو سعيد عن أبي بكر ابن الأزهر عن بندار عن ابن السكيت. وسألته عن قنيت الجارية تقنية، فلم يعرفه.

واقتناء المال وغيره: اتخاذه. وفى المثل:

" لا تقتن من كلب سوء جروا ".

والمقناة: المضحاة (2)، يهمز ولا يهمز.

وكذلك المقنوة.

أبو عبيدة: قني الرجل يقنى قنى، مثل غنى يغنى غنى. وأقناه الله، أي أعطاه ما يقتنى من القنية والنشب. وأقناه أيضا، أي أرضاه.

والقنى: الرضا، عن أبي زيد.

قال: وتقول العرب: " من أعطى مائة من المعز فقد أعطى القنى، ومن أعطى مائة من الضأن فقد أعطى الغنى، ومن أعطى مائة من الإبل فقد أعطى المنى ".

ويقال: أغناه الله وأقناه، أي أعطاه الله ما يسكن إليه.

والقنو: العذق والجمع القنوان والأقناء.

وقال:

* طويلة الأقناء والأثاكل (1) * والقنا: مقصور مثل القنو، والجمع أقناء.

والقنا أيضا: جمع قناة، وهي الرمح، وتجمع على قنوات، وقني على فعول، وقناء مثل جبل وجبال. وكذلك القناة التي تحفر، وقناة الظهر التي تنتظم الفقار.

ويقال: لأقنونك قناوتك، أي لأجزينك جزاءك.

وما يقانيني هذا الشئ، أي ما يوافقني.

وقال الأصمعي: قانيت الشئ: خلطته.

وكل شئ خالط شيئا فقد قاناه. ومنه قول امرئ القيس:

كبكر المقاناة البياض بصفرة * غذاها نمير الماء غير محلل (2)

وأحمر قان، أي شديد الحمرة (1).

والقنا: احديداب في الانف; يقال: رجل أقنى الانف وامرأة قنواء بينة القنا، وهو عيب في الخيل. قال سلامة بن جندل:

* ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل (2) * وقنيت الحياء بالكسر قنيانا بالضم، أي لزمته. قال عنترة:

فاقنى حياءك لا أبالك واعلمي * أنى امرؤ سأموت إن لم أقتل وقانى له الشئ، أي دام. وقال يصف فرسا:

قانى له في الصيف ظل بارد * ونصي ناعجة ومحض منقع (3) [قوا] القوة: خلاف الضعف. والقوة: الطاقة من الحبل، وجمعها قوى. ورجل شديد القوى، أي شديد أسر الخلق.

وأقوى الرجل، أي نزل القواء. وأقوى، أي فنى زاده. ومنه قوله تعالى: (ومتاعا للمقوين).

وأقوى، إذا كانت دابته قوية. يقال: فلان قوى مقو. فالقوى في نفسه، والمقوي في دابته.

والاقواء في الشعر، قال أبو عمرو بن العلاء:

هو أن تختلف حركات الروي فبعضه مرفوع وبعضه منصوب أو مجرور. وكان أبو عبيدة يقول:

الأقواء نقصان حرف من الفاصلة، يعنى من عروض البيت. وهو مشتق من قوة الحبل، كأنه نقص قوة من قواه، وهو مثل القطع في عروض الكامل، كقول الشاعر (1):

أفبعد مقتل مالك بن زهير * ترجو النساء عواقب الأطهار وقد أقوى الشاعر إقواء.

والقى: القفر. قال العجاج:

* في تناصيها بلاد قي (1) * وكذلك القوى والقواء، بالمد والقصر.

ومنزل قواء، أي لا أنيس به. قال ألا حييا الربع قواء وسلما * وربعا كجثمان الحمامة أدهما يقال: أقوت الدار وقويت أيضا، أي خلت. وأقوى القوم: صاروا بالقواء.

وبات فلان القواء وبات القفر، إذا بات جائعا على غير طعم. وقال:

وإني لاختار ألقوا طاوي الحشا * محافظة (2) من أن يقال لئيم وقو: اسم موضع بين فيد والنباج. وقال (3):

* وحلت سليمى بطن قو فعرعرا (4) * والقواء بالفتح: الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين.

وقوى الضعيف قوة فهو قوى، وتقوى مثله. وقويته أنا تقوية.

وقاويته فقويته، أي غلبته.

وقوى المطر أيضا، إذا احتبس. وإنما لم تدغم قوى وأدغمت حي لاختلاف الحرفين وهما متحركان. وأدغمت في قولك لويت ليا وأصله لويا مع اختلافهما، لان الأولى منهما ساكنة قلبتها ياء وأدغمت.

وتقول: اشترى الشركاء شيئا ثم اقتووه، أي تزايدوه حتى بلغ غاية ثمنه.

وقوقيت مثل ضوضيت. والدجاجة تقوقي، أي تصيح قوقاة وقيقاء على فعلل فعللة وفعلالا، والياء مبدلة من واو لأنها بمنزلة ضعضعت، كرر فيها الفاء والعين.

والقيقاءة: الأرض الغليظة. وقد ذكرناه في باب القاف في ترجمة (قوق).

[قها] أقهى الرجل من الطعام، إذا اجتواه وقل طعمه، مثل أقهم.

والقهوة: الخمر، يقال سميت بذلك لأنها تقهى، أي تذهب بشهوة الطعام.

والقاهي: الحديد الفؤاد المستطار. قال الراجز:

راحت كما راح أبو رئال * قاهي الفؤاد دئب (1) الاجفال

فصل الكاف [كبا] كبا لوجهه يكبو كبوا (1): سقط; فهو كأب.

أبو عمرو: إذا حنذت الفرس فلم تعرق قيل:

كبا الفرس. قال أبو الغوث: وكذلك إذا كتم الربو.

وكبا الزند، إذا لم تخرج ناره. وأكباه صاحبه، إذا دخن ولم يور.

وكبوت الشئ، إذا كسحته. وكبوت الكوز، إذا صببت ما فيه.

والكبا مقصور: الكناسة، والجمع الأكباء، مثل معي وأمعاء. والكبة مثله، والجمع كبون. قال الكميت:

وبالعذوات منبتنا نضار * ونبع لا فصافص في كبينا والكباء ممدود: ضرب من العود.

وقال (2):

* ورندا ولبنى والكباء المقترا (3) * يقال منه: كبى ثوبه بالتشديد، أي بخره.

وتكبى واكتبى، أي تبخر.

والكبوة: مثل الوقفة تكون منك لرجل عند الشئ تكرهه.

ابن السكيت: خبت النار، أي سكن لهبها.

وكبت، إذا غطاها الرماد والجمر تحته. وهمدت، إذا طفئت ولم يبق منها شئ البتة.

وفلان كأبي الرماد، أي عظيم الرماد ينهال.

[كتى] قال الخليل: اكتوتى الرجل، إذا بالغ في صفة نفسه من غير عمل. واكتوتى، إذا تتعتع.

[كثا] كثوة بالفتح: اسم شاعر.

[كدى] الكدية: الأرض الصلبة. يقال: ضب كدية، وجمعها كدى.

وأكدى الحافر، إذا بلغ الكدية فلا يمكنه أن يحفر.

وحفر فأكدى، إذا بلغ إلى الصلب.

أبو زيد: كدت الأرض تكدوا كدوا (1)،

فهي كادية، إذا أبطأ نباتها. قال: وكدي الجرو بالكسر يكدى كدى، وهو داء يأخذ الجراء خاصة، يصيبها منه قئ وسعال حتى يكوى بين عينيه. وكديت أصابعه أيضا، أي كلت من من الحفر. وكدي الفصيل كدى، إذا شرب اللبن ففسد جوفه.

وأكديت الرجل عن الشئ: رددته عنه.

وأكدى الرجل، إذا قل خيره. وقوله تعالى:

(وأعطى قليلا وأكدى)، أي قطع القليل.

[كذا] قولهم: كذا، كناية عن الشئ. تقول:

فعلت كذا وكذا. تكون كناية عن العدد فتنصب ما بعدها على التمييز، تقول: له عندي كذا درهما، كما تقول له عندي عشرون درهما.

[كرى] الكرى: النعاس. تقول منه: كرى الرجل بالكسر يكرى كرى فهو كر، وامرأة كرية على فعلة. وقال:

لا تستمل ولا يكرى مجالسها * ولا يمل من النجوى مناجيها وأصبح فلان كريان الغداة، أي ناعسا.

وأكريت العشاء، أي أخرته. قال الحطيئة:

وأكريت العشاء إلى سهيل * أو الشعرى فطال بي الاناء وهو يطلع سحرا، وما أكل بعده فليس بعشاء. يقول: انتظرت معروفك حتى أيست.

وأكرينا الحديث الليلة، أي أطلناه.

قال ابن أحمر:

وتواهقت أخفافها طبقا * والظل لم يفضل ولم يكر وأكرى، أي زاد. وأكرى، أي نقص.

وهو من الأضداد. وأنشد ابن الأعرابي (1):

كذي زاد متى ما يكر منه * فليس وراءه ثقة بزاد وكريت النهر كريا، أي حفرته. وقال الشيباني: كروت البئر: طويتها.

وكرا الفرس كروا، وهو خبطه بيده في استقامة لا يقبلها نحو بطنه. وكرت المرأة في مشيتها تكرو كروا.

والكرواء من النساء: الدقيقة الساقين.

وقال:

ليس بكرواء ولكن خد لم * ولا بزلاء ولكن ستهم (2)

والكراء ممدود، لأنه مصدر كاريت، والدليل على ذلك أنك تقول: رجل مكار، ومفاعل إنما هو من فاعلت. وهو من ذوات الواو، لأنك تقول: أعط الكرى كروته بالكسر، أي كراءه.

وقول الشاعر (1):

لحقت وأصحابي على كل حرة * مروح تباري الأحمشي (2) المكاريا أراد ظل الناقة، شبهه بالمكاري.

والمكاري مخفف، والجمع المكارون سقطت الياء لاجتماع الساكنين. تقول: هؤلاء المكارون، وذهبت إلى المكارين، ولا تقل المكاريين بالتشديد. وإذا أضفت المكاري إلى نفسك قلت: هذا مكاري، بياء مفتوحة مشددة. وكذلك الجمع، تقول: هؤلاء مكاري، سقطت نون الجمع للإضافة وقلبت الواو ياء، وفتحت ياءك وأدغمت لان قبلها ساكنا. وهذان مكارياي، تفتح ياءك. وكذلك القول في قاض ورام ونحوهما (3).

وأكريت الدار فهي مكراة، والبيت مكرى.

واكتريت، واستكريت، وتكاريت بمعنى.

والكري على فعيل: المكاري. وقال (1):

ولا أعود بعدها كريا * أمارس الكهلة والصبيا يقال: أكرى الكرى ظهره.

والكري أيضا: المكترى.

والكرية على فعيلة: شجرة تنبت في الرمل في الخصب، تنبت على نبتة الجعدة بنجد ظاهرة.

والكرة: التي تضرب بالصولجان، وأصلها كرو، والهاء عوض، وتجمع على كرين وكرين أيضا بالكسر، وكرات. وقال (2):

* كرات غلام في كساء مؤرنب (3) * تقول منه: كروت بالكرة أكرو بها كروا، إذا لعبت وضربت بها. وقال (4):

مرحت يداها للنجاء كأنما * تكرو بكفي لاعب في صاع والمكري من الإبل: اللين السير البطئ.

قال القطامي:

* منها المكرى ومنها اللين السادي (1) * وكراء: موضع. وقال:

منعنا كم كراء وجانبيه * كما منع العرين وحى اللهام والكروان بالتحريك: طائر. قال الراجز:

يا كروانا صك فاكبأنا * فشن بالسلح فلما شنا بل الذنابى عبسا مبنا * قالوا: أراد به الحبارى يصكه البازي فيتقيه بسلحه. ويقال: هو الكركي، ويقال له إذا صيد:

أطرق كرا أطرق كرا * إن النعام في القرى والجمع كروان بكسر الكاف على غير قياس، كما إذا جمعت الورشان قلت ورشان.

وهو جمع بحذف الزوائد، كأنهم جمعوا كر مثل أخ (1) وإخوان. وقد قالوا كراوين كما قالوا وزاشين. وينشد (2):

* حتف الحباريات والكراوين (3) * [كسا] الكسوة والكسوة: واحدة الكسا.

وكسوته ثوبا فاكتسى.

والكساء: واحد الأكسية، وأصله كساو لأنه من كسوت، إلا أن الواو لما جاءت بعد الألف همزت.

وتكسيت بالكساء: لبسته. وقول الشاعر (4):

فبات له دون الصبا وهي قرة * لحاف ومصقول الكساء رقيق (5)

أراد اللبن تعلوه الدواية.

وقول الحطيئة:

دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي قال الفراء: يعنى المكسو، كقولك: ماء دافق، وعيشة راضية; لأنه يقال كسى العريان ولا يقال كسا (1).

[كشى] الكشية: شحمة بطن الضب; والجمع الكشي. وقال:

وأنت لو ذقت الكشي بالأكباد * لما تركت الضب يعدو في الواد [كظا] كظا لحمه يكظو، أي كثر واكتنز. يقال:

خظا لحمه وكظا وبظا، كله بمعنى.

[كفى] كفاه مؤنته كفاية.

وكفاك الشئ يكفيك، واكتفيت به.

واستكفيته الشئ فكفانيه.

وكافيته من المكافاة. ورجوت مكافأتك، أي كفايتك.

ورجل كاف وكفى، مثل سالم وسليم.

وهذا رجل كافيك من رجل، ورجلان كافياك من رجلين، ورجال كافوك من رجال.

وكفيك بتسكين الفاء، أي حسبك.

والكفية بالضم: القوت; والجمع الكفى.

وقال:

ومختبط لم يلق من دوننا كفى * وذات رضيع لم ينمها رضيعها [كلى] الكلية معروفة، والكلوة لغة. قال ابن السكيت: ولا تقل كلوة. والجمع كليات وكلي. وبنات الياء إذا جمعت بالتاء لا يحرك موضع العين منها بالضم.

والكلية: جليدة مستديرة تحت عروة المزادة تخرز مع الأديم.

والكلية من القوس: ما بين الأبهر والكبد وهما كليتان.

والكليتان: ما عن يمين نصل السهم وشماله.

وكلية السحاب: أسفله; والجمع كلى. يقال:

انبعجت كلاه.

وكليته فاكتلى، أي أصبت كليته.

قال العجاج:

لهن في شباته صئى * إذا كلا (1) واقتحم المكلي يقول: إذا طعن الثور الكلب في كليته وسقط الكلى: الذي أصيبت كليته.

وجاء فلان بغنمه حمر الكلى، أي مهازيل.

وكلا في تأكيد الاثنين نظير كل في المجموع، فهو اسم مفرد غير مثنى، فإذا ولى اسما ظاهرا كان في الرفع والنصب والخفض على حالة واحدة بالألف. تقول: رأيت كلا الرجلين, وجاءني كلا الرجلين، ومررت بكلا الرجلين. فإذا اتصل بمضمر قلبت الألف ياء في موضع الجر والنصب فقلت: رأيت كليهما ومررت بكليهما، كما تقول عليهما وتبقى في الرفع على حالها. وقال الفراء:

هو مثنى، وهو مأخوذ من كل فخففت اللام وزيدت الألف للتثنية، وكذلك كلتا للمؤنث، ولا يكونان إلا مضافين، ولا يتكلم منهما بواحد، ولو تكلم به لقيل كل وكلت، وكلان وكلتان.

واحتج بقول الشاعر:

في كلت رجليها سلامي واحده * كلتاهما مقرونة بزائده أراد في إحدى رجليها فأفرد. وهذا القول ضعيف عند أهل البصرة; لأنه لو كان مثنى لوجب أن تنقلب ألفه في النصب والجر ياء مع الاسم الظاهر; ولأن معنى كلا مخالف لمعنى كل، لان كلا للإحاطة، وكلا يدل على فئ مخصوص، وأما هذا الشاعر فإنما حذف الألف للضرورة وقدر أنها زائدة، وما يكون ضرورة لا يجوز أن يجعل حجة، فثبت أنه اسم مفرد كمعى، إلا أنه وضع ليدل على التثنية، كما أن قولهم نحن اسم مفرد يدل على الاثنين فما فوقهما، يدل على ذلك قول جرير:

كلا يومى أمامة يوم صد * وإن لم نأتها إلا لماما أنشدنيه أبو على.

فإن قال قائل: فلم صار كلا بالياء في النصب والجر مع المضمر ولزمت الألف مع المظهر كما لزمت في الرفع مع المضمر؟ قيل له: قد كان من حقها أن تكون بالألف على كل حال مثل عصا ومعي، إلا أنها لما كانت لا تنفك من الإضافة شبهت بعلى ولدى، فجعلت بالياء مع المضمر في النصب

والجر، لان على لا تقع إلا منصوبة أو مجرورة، ولا تستعمل مرفوعة، فبقيت كلا في الرفع على أصلها مع المضمر، لأنها لم تشبه بعلى في هذه الحال.

وأما كلتا التي للتأنيث فإن سيبويه يقول:

ألفها للتأنيث والتاء بدل من لام الفعل وهي واو، والأصل كلوا، وإنما أبدلت تاء لان في التاء علم التأنيث، والألف في كلتا قد تصير ياء مع المضمر فتخرج عن علم التأنيث، فصار في إبدال الواو تاء تأكيد للتأنيث.

وقال أبو عمر الجرمي: التاء ملحقة، والألف لام الفعل، وتقديرها عنده فعتل. ولو كان الامر على ما زعم لقالوا في النسبة إليها كلتوي، فلما قالوا كلوي وأسقطوا التاء دل على أنهم أجروها مجرى التاء التي في أخت، التي إذا نسبت إليها قلت أخوى.

[كمي] كمي فلان شهادته يكميها، إذا كتمها.

وانكمى، أي استخفى.

وتكمى: تغطي. وتكمت الفتنة الناس، إذا غشيتهم.

والكمي: الشجاع المتكمي في سلاحه، لأنه كمي نفسه، أي سترها بالدرع والبيضة. والجمع الكماة، كأنهم جمعوا كأم مثل قاض وقضاة.

والكيمياء مثل السيمياء: اسم صنعة، وهو عربي.

[كنى] الكناية: أن تتكلم بشئ وتريد به غيره.

وقد كنيت بكذا عن كذا وكنوت. وأنشد أبو زياد:

وإني لأكنو (1) عن قذور بغيرها * وأعرب أحيانا بها فأصارح وجل كان وقوم كانون.

والكنية والكنية أيضا بالكسر: واحدة الكنى.

واكتنى فلان بكذا. وفلان يكنى بأبي عبد الله، ولا تقل يكنى بعبد الله. وكنيته أبا زيد وبأبي زيد تكنية. وهو كنيه كما تقول: سميه.

وكنى الرؤيا، هي الأمثال التي يضربها ملك الرؤيا، يكنى بها عن أعيان الأمور.

[كوى] الكي معروف. وقد كويته فاكتوى هو.

ويقال: " آخر الدواء الكي "، ولا تقل:

آخر الداء الكي.

وكواه بعينه، إذا أحد إليه النظر. وكوته العقرب: لدغته.

وكاويت الرجل، إذا شاتمته، مثل كاوحته.

والمكواة: الميسم. وفى المثل: " العير يضرط والمكواة في النار ".

والكوة: نقب البيت، والجمع كواء بالمد، وكوى أيضا مقصورا، مثل بدرة وبدر.

والكوة بالضم لغة، وتجمع على كوى.

وأما (كي) مخففة فجواب لقولك: لم فعلت كذا؟ فتقول: كي يكون كذا. وهي للعاقبة كاللام، وتنصب الفعل المستقبل.

ويقال: كان من الامر كيت وكيت، إن شئت كسرت وإن شئت فتحت، وأصل التاء فيها هاء، وإنما صارت تاء في الوصل.

وحكى أبو عبيدة: كان من الامر كيه وكيه بالهاء.

ويقال: كيمه، كما يقال لمه في الوقف.

[كهى] الكهاة: الناقة العظيمة. وقال:

إذا عرضت منها كهاة سمينة * فلا تهد منها وانشق وتجبجب وصخرة أكهى: اسم جبل.

فصل اللام [لأي] يقال: فعل ذلك بعد لأي، أي بعد شدة وإبطاء.

ولأى لأيا، أي أبطأ. والتأى مثله. والتأى الرجل: أفلس.

واللأواء: الشدة. وفى الحديث: " من كان له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن كن له حجابا من النار ".

واللأى على وزن اللعا: الثور الوحشي، والجمع ألآء على ألعاء، مثل جبل وأجبال; والأنثى لآة مثل لعاة.

ولأي أيضا: رجل، وتصغيره لؤي، ومنه لؤي بن غالب.

واللأى أيضا: الشدة في العيش. وقال (1):

وليس يغير خيم الكريم * خلوقة أثوابه واللأى [لبى] لبيت بالحج تلبية، وربما قالوا: لبأت بالهمز وأصله غير الهمز.

ولبيت الرجل، إذا قلت له: لبيك.

قال يونس بن حبيب الضبي النحوي:

لبيك ليس بمثنى، وإنما هو مثل عليك وإليك.

وحكى أبو عبيد عن الخليل أن أصل التلبية الإقامة بالمكان. قال: يقال ألببت بالمكان ولببت لغتان، إذا أقمت به. قال: ثم قلبوا الباء الثانية إلى الياء استثقالا، كما قالوا تظنيت وإنما أصلها تظننت.

وقولهم: لبيك مثنى على ما ذكرناه في باب الباء. وأنشد (1):

دعوت لما نابني مسورا * فلبى فلبى يدي مسور قال: ولو كانت بمنزلة على لقال: فلبى يدي مسور (2); لأنك تقول على زيد إذا أظهرت الاسم، وإذا لم تظهر تقول عليه، كما قال (3):

دعوت فتى أجاب فتى دعاه * بلبيه أشم شمردلي الأحمر: يقال: بينهم الملتبية غير مهموز، أي متفاوضون لا يكتم بعضهم بعضا إنكارا.

[لتى] التي: اسم مبهم للمؤنث، وهو معرفة، ولا يجوز نزع الألف واللام منه للتنكير، ولا يتم إلا بصلة. وفيه ثلاث لغات: التي، واللت بكسر التاء، واللت بإسكانها. وفي تثنيتها ثلاث لغات أيضا: اللتان، واللتا بحذف النون، واللتان بتشديد النون. وفى جمعها خمس لغات: اللاتي، واللات بكسر التاء بلا ياء، واللواتي، واللوات بلا ياء. وأنشد أبو عبيد:

من اللواتي والتي واللاتي * زعمن أنى كبرت لداتي واللوا بإسقاط التاء. وتصغير (1) التي: اللتيا بالفتح والتشديد. فإذا ثنيت المصغر أو جمعت

حذفت الألف وقلت: اللتيان واللتيات. قال الراجز:

بعد اللتيا واللتيا والتي * إذا علتها أنفس تردت وبعض الشعراء أدخل على التي حرف النداء، وحروف النداء لا تدخل على ما فيه الألف واللام إلا في قولنا: يا الله، وحده فكأنه شبهها به من حيث كانت الألف واللام غير مفارقتين لها.

وقال:

من اجلك يا التي تيمت قلبي * وأنت بخيلة بالوصل عنى ويقال: وقع فلان في اللتيا والتي، وهما اسمان من أسماء الداهية.

[لثى] لثي الشئ بالكسر يلثى لثى، أي ندي.

وهذا ثوب لث على فعل، أي ابتل من العرق واتسخ.

ولثى الثوب: وسخه.

قال أبو عمرو: اللثى: ماء يسيل من الشجر كالصمغ، فإذا جمد فهو صعرور.

وألثت الشجرة ما حولها، إذا كانت يقطر منها ماء.

واللثة بالتخفيف: ما حول الأسنان، وأصلها لثي، والهاء عوض من الياء، وجمعها لثات ولثى.

[لحى] اللحى: منبت اللحية من الانسان وغيره; والنسبة إليه لحوي (1). وهما لحيان وثلاثة ألح على أفعل، إلا أنهم كسروا الحاء لتسلم الياء، والكثير لحى على فعول، مثل ثدي وظبي ودلي، وهو فعول.

ولحيان: أبو قبيلة، وهو لحيان بن هذيل ابن مدركة.

واللحية معروفة، والجمع لحى ولحى أيضا بالضم، مثل ذروة وذرا، عن يعقوب.

وقد التحى الغلام.

ورجل لحياني: عظيم اللحية. وأبو الحسن على بن خازم يلقب بذلك.

والتلحي: تطويق العمامة تحت الحنك.

وفى الحديث: " نهى عن الاقتعاط وأمر بالتلحي ".

واللحاء ممدود: قشر الشجر. وفى المثل:

" لا تدخل بين العصا ولحائها ".

ولحوت العصا ألحوها لحوا، إذا قشرتها.

وكذلك لحيت العصا ألحى لحيا. وقال (1):

لحينهم لحى العصا فطردنهم * إلى سنة قردانها لم تحلم ولحيت الرجل ألحاه لحيا، إذا لمته; فهو ملحي.

ولاحيته ملاحاة ولحاء، إذا نازعته. وفى المثل: " من لاحاك فقد عاداك ".

وتلاحوا، إذا تنازعوا.

وقولهم: لحاه الله، أي قبحه ولعنه.

[لخى] اللخى: كثرة الكلام في باطل. تقول:

رجل ألخى وامرأة لخواء. وقد لخي بالكسر لخى.

وبعير لخ وألخى، وناقة لخواء، إذا كانت إحدى ركبتيها أعظم من الأخرى، مثل الا ركب.

والألخى: المعوج. وعقاب لخواء: لان منقارها الاعلى أطول من الأسفل.

واللخى أيضا: المسعط. والملخى مثله.

وقد لخوت الرجل ولخيته وألخيته بمعنى، أي أسعطته.

وألخيته مالا، أي أعطيته.

واللخى أيضا: نعت القبل المضطرب الكثير الماء.

والصبي يلتخي التخاء، إذا أكل خبزا مبلولا. والاسم اللخاء مثل الغذاء.

[لدى] لدى: لغة في لدن، قال تعالى: (وألفيا سيدها لدى الباب). واتصاله بالمضمرات كاتصال عليك. وقد أغرى به الشاعر في قوله (1):

فدع عنك الصبا ولديك هما (2) * توقش في فؤادك واختيالا [لذي] الذي اسم مبهم للمذكر; وهو مبنى معرفة، ولا يتم إلا بصلة. وأصله لذي، فأدخل عليه الألف واللام، ولا يجوز أن ينزعا منه لتنكير.

وفيه أربع لغات: الذي واللذ بكسر الذال، واللذ بإسكانها، والذي بتشديد الياء.

وفى تثنيته ثلاث لغات: اللذان، واللذا بحذف النون. قال الأخطل:

أبني كليب إن عمى اللذا * قتلا الملوك وفككا الأغلالا واللذان بتشديد النون.

وفى جمعها لغتان: الذين في الرفع والنصب والجر، والذي بحذف النون. قال الشاعر (1):

وإن الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كل القوم يا أم خالد يعنى الذين. ومنهم من يقول في الرفع اللذون.

وزعم بعضهم أن أصله ذا; لأنك تقول:

ماذا رأيت، بمعنى ما الذي رأيت. وهذا بعيد، لان الكلمة ثلاثية ولا يجوز أن يكون أصلها حرفا واحدا.

وتصغير الذي: اللذيا بالفتح والتشديد، فإذا ثنيت المصغر أو جمعته حذفت الألف فقلت اللذيان واللذيون. وقول الشاعر:

فإن أدع اللواتي من أناس * أضاعوهن لا أدع الذينا فإنما تركه بلا صلة لأنه جعله مجهولا.

[لطى] اللطاة: الجبهة. ودائرة اللطاة: التي في وسط جبهة الدابة.

ويقال: ألقى بلطاته، أي بثقله. قال ابن أحمر:

فألقى التهامي منهما بلطاته * وأحلط هذا لا أريم مكانيا (1) والملطى، على مفعل: السمحاق من الشجاج، وهي التي بينها وبين العظم القشرة الرقيقة.

قال أبو عبيد: وأخبرني الواقدي أن السمحاق في لغة أهل الحجاز: الملطاء. قال أبو عبيد: ويقال لها الملطاة بالهاء. فإذا كانت على هذا فهي في التقدير مقصورة. قال: وتفسير الحديث الذي جاء " أن الملطي بدمها " يقول: معناه أنه حين يشج صاحبها يؤخذ مقدارها تلك الساعة ثم يقضى فيها بالقصاص أو الأرش، لا ينظر إلى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادة أو نقصان. قال: وهذا قولهم وليس هو قول أهل العراق.

[لظى] اللظى: النار. ولظى أيضا: اسم من أسماء النار معرفة لا ينصرف.

والتظاء النار: التهابها. وتلظيها: تلهبها.

[لعا] رجل لعو ولعا مقصور، أي شهوان حريص. وكلبة لعوة: حريصة.

ولعوة: قوم من العرب.

ولعوة الجوع: حدته.

ويقال للعاثر: لعا لك! دعاء له بأن ينتعش.

قال الأعشى:

بذات لوث عفرناة إذا عثرت * فالتعس أدنى لها من أن يقال لعا الفراء: اللعوة: السواد (1) حول حلمة الثدي; وبه سمى ذو لعوة، وهو قيل من أقيال حمير.

ويقال: ما بها لاعي قرو، أي ما بها من يلحس عسا، معناه ما بها أحد، عن ابن الأعرابي .

ويقال: خرجنا نتلعى، أي نأخذ اللعاع، وهو أول النبت. وأصلع نتلعع، فكرهوا ثلاث عينات فأبدلوا الثالثة ياء.

وألعت الأرض: أخرجت اللعاع. وتلعى العسل: تعقد.

[لغا] لغا يلغو لغوا، أي قال باطلا. يقال:

لغوت باليمين.

ونباح الكلب لغو أيضا. وقال:

* فلا تلغى لغيرهم كلاب (2) * أي لا تقتنى كلاب غيرهم.

ولغي بالكسر يلغى لغا مثله. وقال (1):

* عن اللغا ورفث التكلم (2) * واللغا: الصوت، مثل الوغا. ويقال أيضا:

لغى به يلغى لغا، أي لهج به. ولغي بالشراب أكثر منه.

وألغيت الشئ: أبطلته. وكان ابن عباس رضي الله عنهما يلغى طلاق المكره.

وألغاه من العدد، أي ألقاه منه.

واللاغية: اللغو. قال تعالى: (لا تسمع فيها لاغية)، أي كلمة ذات لغو. وهو مثل تأمر ولابن، لصحاب التمر واللبن.

واللغو في الايمان: ما لا يعقد عليه القلب، كقول الرجل في كلامه: بلى والله: ولا والله!

واللغو: مالا يعد من أولاد الإبل في دية أو غيرها لصغرها. وقال (1):

ويهلك بينها المرئي لغوا * كما ألغيت في الدية الحوارا واللغة أصلها لغى أو لغو، والهاء عوض، وجمعها لغى مثل برة وبرى، ولغات أيضا.

وقال بعضهم: سمعت لغاتهم بفتح التاء، وشبهها بالتاء التي يوقف عليها بالهاء. والنسبة إليها لغوي ولا تقل لغوي.

[لفا] اللفاء: الخسيس من الشئ. وكل شئ يسير حقير فهو لفاء. وقال (2):

وما أنا بالضعيف فتظلموني * ولا حظى اللفاء ولا الخسيس يقال: رضى فلان من الوقاء باللفاء، أي من حقه الوافر بالقليل.

وتقول منه: لفاه حقه، أي بخسه.

وألفيت الشئ: وجدته. وتلافيته:

تداركته.

[لقى] لقيته لقاء بالمد، ولقى بالضم والقصر، ولقيا بالتشديد، ولقيانا، ولقيانة واحدة ولقية واحدة ولقاءة واحدة. قال: ولا تقل لقاة فإنها مولدة وليست من كلام العرب.

وألقيته، أي طرحته. تقول: ألقه من يدك، وألق به من يدك.

وألقيت إليه المودة وبالمودة.

وألقيت عليه ألقية، كقولك: ألقيت على أحجية، كل ذلك يقال.

والتقوا وتلاقوا بمعنى.

واستلقى على قفاه.

وتلقاه، أي استقبله. وقوله تعالى: (إذ تلقونه بألسنتكم) أي يأخذه بعض عن بعض.

وجلس تلقاءه، أي حذاءه. والتلقاء أيضا :

مصدر مثل اللقاء. وقال (1).

أملت خيرك هل تأتى مواعده * فاليوم قصر عن تلقائه الامل واللقى بالفتح: الشئ الملقى لهوانه; وجمعه ألقاء. وقال:

* وكنت لقى تجرى عليك السوائل (2) * وشقي لقي اتباع له.

واللقوة: داء في الوجه; يقال منه لقي الرجل فهو ملقو.

واللقوة أيضا: الناقة السريعة اللقاح. وفى المثل: " لقوة صادفت قبيسا "، أي صادفت فحلا سريع الالقاح.

واللقوة: العقاب الأنثى. واللقوة بالكسر مثله. قال أبو عبيدة: سميت لقوة لسعة أشداقها.

[لكي] لكي به لكي: أولع به. قال رؤبة:

* والملغ يلكى بالكلام الأملغ (1) * ولكيت بفلان: لازمته.

[لمى] اللمى (2): سمرة في الشفة تستحسن. ورجل ألمى وجارية لمياء بينة اللمى.

وظل ألمى: كثيف أسود. وشجر ألمى الظلال من الخضرة. وقال (3):

إلى شجر ألمى الظلال كأنه (1) * رواهب أحر من الشراب عذوب والتمي لونه مثل التمع، وربما همز.

ولمة الرجل: تربه وشكله، والهاء عوض.

وفى الحديث: " ليتزوج الرجل لمته ".

واللمة: الأصحاب ما بين الثلاثة إلى العشرة.

[لوى] لويت الحبل: فتلته.

ولوى الرجل رأسه وألوى برأسه: أمال وأعرض. وقوله تعالى: (وإن تلووا أو تعرضوا) بواوين. قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو القاضي يكون ليه وإعراضه لاحد الخصمين على الآخر. وقد قرئ بواو واحدة مضمومة اللام من وليت. قال مجاهد: أي أن تلوا الشهادة فتقيموها أو تعرضوا عنها فتتركوها.

ولوت الناقة ذنبها وألوت بذنبها، إذا حركته، الباء مع الألف فيها.

ولواه بدينه ليانا، أي مطله. قال ذو الرمة (1):

تريدين لياني وأنت مليئة * وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا (2) ولويت أعناق الرجال في الخصومة، شدد للكثرة والمبالغة. قال تعالى: (لووا رؤوسهم).

والتوى وتلوى بمعنى.

ولويته عليه، أي آثرته عليه. وقال:

ولم يكن ملك للقوم ينزلهم * إلا صلاصل لا تلوى على حسب أي لا يؤثر بها أحد لحسبه، للشدة التي هم فيها. ويروى: " لا تلوي " أي لا تعطف أصحابها على ذوي الأحساب، من قولهم: لوى عليه، أي عطف، بل تقسم بالمناصفة (3) على السوية.

ولوى الرمل مقصور: منقطعه، وهو الجدد بعد الرملة.

وألوى القوم: صاروا إلى لوى الرمل; يقال:

ألويتم فانزلوا . وهما لويان، والجمع الألوية.

وذنب ألوى: معطوف خلقة مل ذنب العنز.

ولواء الأمير ممدود. وقال:

غداة تسايلت من كل أوب * كتائب عاقدين لهم لوايا وهي لغة لبعض العرب. تقول: احتميت احتمايا.

والألوية: المطارد، وهي دون الاعلام والبنود.

واللوى بالفتح: وجع في الجوف، تقول منه: لوي بالكسر.

واللوى على فعيل: ما ذبل من البقل. وقد ألوى البقل، أي ذبل.

واللوية: ما خبأته لغيرك من الطعام.

وقال (1):

قلت لذات النقبة النقيه * قومي فغدينا من اللويه وقد التوت المرأة لوية.

وألوى فلان بحقي، أي ذهب به. وألوى بثوبه، إذا لمع به وأشار. وألوت به عنقاء مغرب أي ذهبت به.

والألوى: الرجل المجتنب المنفرد لا يزال كذلك.

واللاءون: جمع الذي من غير لفظه بمعنى الذين. وفيه ثلاث لغات اللاؤن في الرفع واللائين في الخفض والنصب، واللاءو بلا نون، واللائي بإثبات الياء في كل حال، يستوى فيه الرجال والنساء، ولا يصغر لأنهم استغنوا عنه باللتيات للنساء وباللذيون للرجال. وإن شئت قلت للنساء اللاء بالكسر بلا ياء ولا مد ولا همز، ومنهم من يهمز.

وأما قول الشاعر (1):

من النفر اللاء (2) الذين إذا هم * يهاب اللئام حلقة الباب قعقعوا فإنما جاز الجمع لاختلاف اللفظين، أو على إلغاء أحدهما.

[لها] اللهاة: الهنة المطبقة في أقصى سقف الفم، والجمع اللها واللهوات واللهيات أيضا، مثل القطيات. وأما قوله:

يا لك من تمر ومن شيشاء * ينشب في المسعل واللهاء فإنما مده ضرورة، ويروى بكسر اللام (1).

قال أبو عبيد: هو جمع لها، مثل الإضاء جمع أضا والأضا جمع أضاة.

واللهوة بالضم: ما يلقيه الطاحن في فم الرحى بيده; تقول منه: ألهيت في الرحى. والجمع لها.

واللهوة أيضا: العطية، دراهم كانت أو غيرها، والجمع اللها. يقال: إنه لمعطاء اللها، إذا كان جوادا يعطى الشئ الكثير.

ولهيت عن الشئ بالكسر ألهى لهيا ولهيانا، إذا سلوت عنه وتركت ذكره وأضربت عنه.

وألهاه، أي شغله. ولهاه به تلهية، أي علله.

ولهوت بالشئ ألهو لهوا، إذا لعبت به.

وتلهيت به مثله.

وتلاهوا، أي لها بعضهم ببعض. وقد يكنى باللهو عن الجماع.

وقوله تعالى: (لو أردنا أن نتخذ لهوا) قالوا: امرأة، ويقال ولدا.

وتقول: اله عن الشئ، أي اتركه. وفى الحديث في البلل بعد الوضوء: " اله عنه ".

وكان ابن الزير رضي الله عنه إذا سمع صوت الرعد لهي عنه، أي تركه وأعرض عنه.

الأصمعي: إله عنه ومنه بمعنى.

وفلان لهو عن الخير، على فعول.

والإلهية من اللهو; يقال: بينهم ألهية، كما تقول أحجية، وتقديرها أفعولة.

وهم لهاء مائة مثل قولك: زهاء مائة.

[ليا] اللياء: شئ يشبه الحمص شديد البياض يكون بالحجاز; يؤكل. عن أبي عبيد. وفي الحديث: " دخل على معاوية وهو يأكل لياء مقشى "، أي مقشرا.

وإذا وصفت المرأة بالبياض قلت: كأنها لياءة.

والليا مقصور: الأرض البعيدة عن الماء.

فصل الميم [مأى] مأوت الجلد مأوا، ومأيته مأيا، إذا مددته حتى يتسع.

وتمأى الجلد يتمأى تمئيا: اتسع، وهو تفعل. وقال:

* دلو تمأى دبغت بالحلب (1) * ومائة من العدد، وأصله مئى مثال معي، والهاء عوض من الياء. وإذا جمعت بالواو والنون قلت مئون بكسر الميم، وبعضهم يقول مئون بالضم.

قال ابن السكيت: قال الأخفش: ولو قلت مئات، مثال معات، لكان جائزا.

وبعض العرب يقول مائة درهم، يشمون شيئا من الرفع في الدال ولا يبينون، وذلك الاخفاء.

وقال سيبويه: يقال ثلاثمائة، وكان حقه أن يقولوا ثلاث مئين أو مئات، كما تقول ثلاثة آلاف، لان ما بين الثلاثة إلى العشرة يكون جماعة نحو ثلاثة رجال وعشرة رجال، شبهوه بأحد عشر وثلاثة عشر. ومن قال مئين ورفع النون بالتنوين ففي تقديره قولان: أحدهما فعلين مثال غسلين، وهو قول الأخفش، وهو شاذ.

والآخر فعيل بكسر الفاء لكسرة ما بعده، وأصله مئي ومئي، مثل عصي وعصي، فأبدل من الياء نونا.

وأما قول الشاعر (1):

* وحاتم الطائي وهاب المئي (2) * قول مزرد:

وما زودوني غير سحق عمامة * وخمس مئ منها قسى وزائف فهما عند الأخفش محذوفان مرخمان.

وحكى عن يونس أنه جمع بطرح الهاء مثل تمرة وتمر. وهذا غير مستقيم، لأنه لو أراد ذلك لقال مئى مثال معي، كما قالوا في جمع لثة لثى، وفى جمع ثبة ثبى.

وأمأى القوم: صاروا مائة. وأمأيتهم أنا.

أبو زيد: أمأت غنم فلان، إذا صارت مائة. وأمأيتها لك: جعلتها مائة.

ومأت السنور تموء مواء، إذا صاحت، مثل أمت تأمو أماء.

ويقال: مأى ما بينهم مأيا، أي أفسد.

قال العجاج:

* ويعتلون من مأى في الدحس (1) * وقد تمأى ما بينهم، أي فسد.

[متا] متوت الشئ: مددته.

والتمتي في نزع القوس: مد الصلب. قال امرؤ القيس:

فأتته الوحش واردة * فتمتى النزع في يسره [محا] محا لوحه يمحوه محوا، ويمحيه محيا، ويمحاه أيضا، فهو ممحي وممحو، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها، فأدغمت في الياء التي هي لام الفعل. وأنشد الأصمعي:

* كما رأيت الورق الممحيا *

وامحى (1) انفعل منه، وامتحى لغة فيه ضعيفة.

ومحوة: ريح الشمال، لأنها تذهب بالسحاب، وهي معرفة لا تنصرف ولا تدخلها ألف ولام. قال الراجز:

قد بكرت محوة بالعجاج * فدمرت بقية الرجاج ويقال: تركت الأرض محوة واحدة، إذا طبقها المطر.

والممحاة: خرقة يزال بها المنى ونحوه.

ومحو: اسم موضع، قال يعقوب: وأنشدني أبو عمرو (2):

لتجر المنية بعد الفتى ال‍ * مغادر بالمحو أذلالها (3) [مخا] تمخيت من الشئ وامخيت منه، إذا تبرأت منه وتحرجت. قال الراجز:

ولم تراقب مأثما فتمخه (1) * من ظلم شيخ آض من تشيخه (2) [مدى] المدى: الغاية. يقال: قطعة أرض قدر مدى البصر، وقدر مد البصر أيضا، عن يعقوب.

والمدى على فعيل: الحوض الذي ليست له نصائب. وقال:

* إذا أميل في المدى فاضا * والجمع أمدية.

والمدية بالضم: الشفرة، وقد تكسر، والجمع مديات ومدى، كما قلناه في كلية.

والمدى: القفيز الشامي، وهو غير المد.

[مذى] المذي بالتسكين (1): ما يخرج عند الملاعبة والتقبيل; وفيه الوضوء. تقول منه: مذى الرجل

بالفتح، وأمذى بالألف مثله. يقال: كل ذكر يمذي وكل أنثى تقذي.

والمذاء: المماذاة. وفى الحديث: " الغيرة من الايمان، والمذاء من النفاق "، قال أبو عبيد:

هو أن يجمع الرجل بين رجال ونساء يخليهم يماذي بعضهم بعضا.

وقال الأموي: المذي، والودي، والمنى مشددات.

وأمذيت فرسي، إذا أرسلتها في المرعى .

وربما قالوا: مذيته. حكاه أبو عبيد.

والماذي: العسل الأبيض. والماذية من الدروع: البيضاء. وقال الأصمعي: الماذية السهلة اللينة. وتسمى الخمر ماذية لسهولتها في الحلق.

[مرا] الأصمعي: المرو: حجارة بيض براقة تقدح منها النار، الواحدة مروة. وبها سميت المروة بمكة.

والمرو: ضرب من الرياحين. قال الأعشى:

* وآس وخيري ومرو وسوسن (1) * ومريت الناقة مريا، إذا مسحت ضرعها ليدر.

وأمرت الناقة، أي در لبنها.

والمري على فعيل: الناقة الكثيرة اللبن.

الكسائي. ويقال: هي التي تدر على المسح.

قال أبو زيد: هو غير مهموز، والجمع مرايا.

ومريت الفرس، إذا استخرجت ما عنده من الجري بسوط أو غيره. والاسم المرية بالكسر وقد تضم.

ومرى الفرس بيديه، إذا حركهما على الأرض كالعابث.

والريح تمري السحاب وتمتريه، أي تستدره.

ومراه حقه، أي جحده. وقرئ قوله تعالى:

(أفتمرونه على ما يرى).

وماريت الرجل أماريه مراء، إذا جادلته.

والمرية: الشك، وقد تضم. وقرئ بهما قوله تعالى: (فلا تك في مرية منه) قال ثعلب:

هما لغتان، وأما مرية الناقة فليس فيه إلا الكسر والضم غلط.

والامتراء في الشئ: الشك فيه; وكذلك التماري.

ومرو: اسم بلد، والنسبة إليه مروزي على غير قياس، والثوب مروى على القياس.

والمروراة: المفازة التي لا شئ فيها، وهي فعوعلة، والجمع المرورى، والمروريات، والمراري.

وفى المثل: " خذها ولو بقرطى مارية "، قال ابن السكيت: هي مارية بنت أرقم بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة بن عوف بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن ثعلبة - وهو العنقاء - ابن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء. وابنها الحارث الأعرج الذي عناه حسان بقوله:

أولاد جفنة حول قبر أبيهم * قبر ابن مارية الكريم المفضل والمارية، بتشديد الياء: القطاة الملساء.

[مزا] المزية: الفضيلة. يقال: له عليه مزية.

ولا يبنى منه فعل.

[مسا] المساء: خلاف الصباح. والامساء: نقيض الاصباح. وأمسى ممسى. وقال (1):

الحمد لله الذي ممسانا ومصبحنا * بالخير صبحنا ربى ومسانا وهما مصدران وموضعان أيضا. قال امرؤ القيس يصف جارية:

تضئ الظلام بالعشاء كأنها * منارة ممسى راهب متبتل يريد صومعته حيث يمسى فيها. والاسم المسي والصبح. وقال (1):

* والمسي والصبح لا بقاء معه (2) * ويقال: أتيته لمسي خامسة بالضم، والكسر لغة.

أتيته مسيانا، وهو تصغير مساء.

وأتيته أصبوحة كل يوم، وأمسية كل يوم. وأتيته مسي أمس ومسي أمس، أي أمس عند المساء.

والمسي: إخراج النطفة من الرحم، على ما فسرناه في المسط. يقال: مساه يمسيه.

وقال (3):

* يسطو على أمك سطو المآسي *

ومسيت الناقة، إذا سطوت عليها وأخرجت ولدها.

[مشا] مشى يمشى مشيا. ومشى تمشية مثله.

وأنشد الأخفش (1):

ودوية قفر تمشى نعامها (2) * كمشي النصارى في خفاف الأرندج (3) وقال آخر:

* ولا تمشى في فضاء بعدا * ومشاه أيضا وأمشاه بمعنى. * وتمشت فيه حميا الكأس.

ومشت المرأة تمشى مشاء ممدودا، إذا كثر ولدها. وكذلك الماشية إذا كثر نسلها.

قال:

* والشاة لا تمشى مع الهملع (4) * وناقة ماشية: كثيرة الأولاد.

وشربت مشوا ومشيا، وهو الدواء الذي يسهل. ولا تقل: شربت دواء المشي.

ويقال أيضا: استمشيت، وأمشاني الدواء.

والماشية معروفة، والجمع المواشي. وأمشى الرجل، إذا كثرت ماشيته. وقال (1):

وكل فتى وإن أثرى وأمشى * ستخلجه عن الدنيا منون [مصا] المصواء من النساء: التي لا لحم على فخذيها.

[مضى] مضى الشئ مضيا (2): ذهب. ومضى في الامر مضاء: نفذ.

وقول جرير:

فيوما يجارين الهوى غير ماضي * ويوما ترى منهن غولا تغول (3)

فإنما رده إلى أصله للضرورة، لأنه يجوز في في الشعر أن يجرى الحرف المعتل مجرى الحرف الصحيح من جميع الوجوه، لأنه الأصل.

ومضيت على الامر مضيا، ومضوت على الامر مضوا ومضوا، مثل الوقود والصعود.

وهذا أمر ممضو عليه.

وأمضيت الامر: أنفذته.

والتمضي تفعل منه. قال الراجز:

أصبح جيرانك بعد الخفض * يهدى السلام بعضهم لبعض * وقربوا للبين والتمضي (1) * والمضواء: التقدم. وقال (2):

* فإذا حبسن مضى على مضوائه (3) * [مطا] المطا مقصور: الظهر; والجمع الأمطاء.

والمطية: واحدة المطي واحد وجمع، يذكر ويؤنث.

والمطايا فعالى، وأصله فعائل، إلا أنه فعل به ما فعل بخطايا. وقال أبو العميثل: المطية تذكر وتؤنث. وأنشد أبو زيد لربيعة بن مقروم الضبي، جاهلي:

ومطية ملث الظلام بعثته * يشكو الكلال إلى دامي الأظلل والتمطي: التبختر ومد اليدين في المشي.

ويقال: التمطى مأخوذ من المطيطة، وهو الماء الخاثر في أسفل الحوض، لأنه يتمطط أي يتمدد.

وهو مثل تظنيت من الظن، وتقضيت من التقضض (1). قال رؤبة:

به تمطت غول كل ميله * بنا حراجيج المهاري (2) النفه والمطواء من التمطى، على وزن الغلواء.

والمطو: المد. يقال: مطوت بالقوم مطوا، إذا مددت بهم في السير. قال الأصمعي: المطية:

التي تمط في سيرها. قال: وهو مأخوذ من المطو،

أي المد. قال أبو زيد: يقال منه: امتطيتها، أي اتخذتها مطية. وقال الأموي: امتطيناها، أي جعلناها مطايانا.

والمطو بالكسر: عذق النخلة، والجمع مطاء مثل جرو وجراء.

ومطو الشئ: نظيره وصاحبه. وقال:

ناديت مطوي وقد مال النهار بهم * وعبرة العين جار دمعها سجم وقال رجل من أسد السراة (1) يصف برقا (2):

فظلت لدى البيت العتيق أخيله * ومطواي مشتاقان له أرقان أي صاحباي.

[معي] المعى (3): واحد الأمعاء. وفى الحديث:

" المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر في سبعة أمعاء ". وهو مثل، لان المؤمن لا يأكل إلا من الحلال ويتوقى الحرام والشبهة، والكافر لا يبالي ما أكل ومن أين أكل وكيف أكل.

والمعى أيضا: المذنب من مذانب الأرض.

أبو عبيد: إذا أرطب النخل كله فذلك المعو. قال: وقياسه أن تكون الواحدة معوة، ولم أسمعه. قال: وقال اليزيدي: يقال منه أمعت النخلة.

وقال ابن دريد: المعوة: الرطبة إذا دخلها بعض اليبس.

[مقا] مقوت السيف: جلوته، حكاه يونس عن أبي الخطاب. وكذلك المرآة والطست. حتى قالوا: مقا أسنانه.

قال ابن دريد: امق هذا مقوك مالك، أي صنه صيانتك مالك.

[مكا] المكاء بالمد والتشديد: طائر; والجمع المكاكي.

والمكاء مخفف: الصفير. وقد مكا يمكو مكوا ومكاء: صفر. قال تعالى: (وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية).

وقال عنترة يصف رجلا طعنه:

* تمكو فريصته كشدق الأعلم (1) *

أبو عبيد: مكت استه تمكو مكاء، إذا كانت مفتوحة.

والمكا، بالفتح مقصور: جحر الثعلب والأرنب ونحوه، وكذلك المكو. قال الطرماح:

كم به من مكو وحشية * قيظ في منتثل أو شيام وجمعه أمكاء.

وتمكى الفرس، إذا حك عينه بركبته.

وقول الشاعر (1):

* كالمتمكي بدم القتيل (2) * يريد: كالمتوضئ والمتمسح.

ومكيت (3) يده تمكا مكا، أي مجلت من العمل. قال يعقوب: سمعتها من الكلابي.

وميكائيل: اسم، يقال هو ميكا أضيف إلى إيل. وقال ابن السكيت: ميكائين بالنون لغة. قال الأخفش: يهمز ولا يهمز. قال: ويقال ميكال، وهو لغة. وقال (1) ويوم بدر لقيناكم لنا مدد * فيه مع النصر ميكال وجبريل [م] يقال: ملاك الله حبيبك، أي متعك به وأعاشك معه طويلا. قال الشاعر (2):

وقد كنت أرجو أن أملاك حقبة * فحال قضاء الله دون رجائيا (3) وتمليت عمري: استمتعت منه.

ويقال لمن لبس الجديد: أبليت جديدا وتمليت حبيبا، أي عشت معه ملاوتك من دهرك وتمتعت به.

وأقمت عنده ملاوة من الدهر وملاوة وملاوة، أي حينا وبرهة. وكذلك ملوة من الدهر وملوة وملوة، حكاها الفراء. يقال:

ملاوة مليتها.

والملي: الهوى من الدهر. يقال: أقام مليا

من الدهر. قال تعالى: (واهجرني مليا) أي طويلا.

ومضى ملي من النهار، أي ساعة طويلة.

والملا مقصور: الصحراء. والملوان: الليل والنهار. يقال: لا أفعله ما اختلف الملوان، الواحد ملا مقصور.

وأمليت له في غيه، إذا أطلت. وأملى الله له، أي أمهله وطول له.

وأمليت البعير، إذا وسعت له في قيده.

وأمليت الكتاب أملى، وأمللته أمله، لغتان جيدتان جاء بهما القرآن (1). واستمليته الكتاب: سألته أن يمليه على.

[منا] المنا مقصور: الذي يوزن به، والتثنية منوان، والجمع أمناء، وهو أفصح من المن.

والمنى أيضا: القدر. وقال:

* دريت ولا أدرى منا الحدثان * ويقال: منى له، أي قدر. وقال (2):

* حتى تلاقى ما يمنى لك الماني (1) * أي يقدر لك القادر.

ويقال أيضا: داري منا دار فلان، أي مقابلتها. وفى حديث مجاهد: " إن الحرم حرم مناه من السماوات السبع والأرضين السبع " أي قصده وحذؤاه.

وأما قول لبيد:

* درس المنا بمتالع فأبان (2) * فيريد المنازل، ولكنه حذف عجز الكلمة اكتفاء بالصدر. وهو ضرورة قبيحة.

والمنى: ماء الرجل، وهو مشدد. والمذي والودي مخففان. وقد منى الرجل وأمنى بمعنى.

وقوله تعالى: (من منى يمنى)، قرئ بالتاء على النطفة، وبالياء على المنى .

واستمنى، أي استدعى خروج المنى.

والمنية: الموت، لأنها مقدرة; والجمع المنايا.

والمنية: واحدة المنى. ومنية الناقة أيضا:

الأيام التي يتعرف فيها ألاقح هي أم لا، وهي

ما بين ضراب الفحل إياها وبين خمس عشرة ليلة، وهي الأيام التي يستبرأ فيها لقاحها من حيالها.

يقال: هي في منيتها، وقد امتنى للفحل. قال ذو الرمة يصف بيضة:

نتوج ولم تقرف بما يمتنى له * إذا نتجت ماتت وحى سليلها (1) يقول: هي حامل بالفرخ من غير أن يقارفها فحل.

ومنى مقصور: موضع بمكة، وهو مذكر يصرف. وقد امتنى القوم، إذا أتوا منى. عن يونس. وقال ابن الأعرابي: أمنى القوم.

والأمنية: واحدة الأماني (2). تقول منه:

تمنيت الشئ، ومنيت غيري تمنية.

وتمنيت الكتاب: قرأته. قال تعالى:

(ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني).

ويقال: هذا شئ رويته أم شئ تمنيته.

وفلان يتمنى الأحاديث، أي يفتعلها، وهو مقلوب من المين، وهو الكذب.

ومنوته ومنيته، إذا ابتليته.

ويقال: لأمنينك مناوتك، أي لأجزينك جزاءك.

والمماناة: المطاولة. وقال (1):

فإلا يكن فيها هرار فإنني * بسل يمانيها إلى الحول خائف (2) والمماناة: الانتظار، وأنشد أبو عمرو:

علقتها قبل انضباح لوني وجبت لماعا بعيد البون من أجلها بفتية مانوني أي انتظروني حتى أدرك بغيتي.

أبو زيد: يقال ما نيتك غير مهموز، أي كافأتك.

ومناة: اسم صنم كان لهذيل وخزاعة بين مكة والمدينة، والهاء للتأنيث وتسكت عليها بالتاء، وهي لغة. والنسبة إليها منوى.

وعبد مناة بن أد بن طابخة، وزيد مناة

ابن تميم بن مر يمد ويقصر. قال هوبر الحارثي:

الأهل أتى التيم بن عبد مناءة * على الشنء فيما بيننا ابن تميم [موما] الموماة: واحدة الموامي، وهي المفاوز. قال ابن السراج: الموماة أصله موموة على فعللة، وهو مضاعف قلبت واوه ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها.

[مها] المها بالفتح: جمع مهاة، وهي البقرة الوحشية، والجمع مهوات. وقد مهت تمهو مها في بياضها.

والمهاة يضم الميم: ماء الفحل في رحم الناقة، وهو من الياء، والجمع مهى، عن ابن السراج.

ونظيره من الصحيح رطبة ورطب، وعشرة وعشر.

والمهاة بالفتح أيضا: البلورة. قال الأعشى:

وتبسم عن مها شبم غري * إذا تعطى المقبل يستزيد ويجمع على مهيات ومهوات.

والمهو: اللبن الرقيق الكثير الماء، يقال منه:

مهو اللبن بالضم يمهو مهاوة، وأمهيته أنا.

وناقة ممهاة: رقيقة اللبن. ونطفة مهوة: رقيقة.

قال الخليل: المهاء ممدود: عيب وأود يكون في القدح.

والمهو: السيف الرقيق. قال صخر الغى:

* أبيض مهو في متنه ربد (1) * ومهو: أبو حي من عبد القيس.

وحفر البئر حتى أمهى: لغة في أماه على القلب.

وأمهيت الحديدة، إذا أحددتها. وقال (2):

راشه من ريش ناهضة * ثم أمهاه على حجره وقال أبو زيد: أمهيت الحديدة، أي سقيتها ماء. وأمهيت الفرس، إذا أجريته وأحميته.

[ميا] مية: اسم امرأة. ومى أيضا.

فصل النون [نأى] نأيته ونأيت عنه نأيا بمعنى، أي بعدت.

وأنأيته فانتأى، أي أبعدته فبعد.

وتناءوا، أي تباعدوا.

والمنتأى: الموضع البعيد. قال النابغة:

فإنك كالليل الذي هو مدركي * وإن خلت إن المنتأى عنك واسع والنؤى (1): حفيرة حول الخباء لئلا يدخله ماء المطر، والجمع نئي على فعول، ونئي تتبع الكسرة الكسرة، وأنآء، ثم يقدمون الهمزة فيقولون آناء على القلب مثل أبآر وآبار. تقول منه: نأيت نؤيا. وأنشد الخليل:

إذا ما التقينا سال من عبراتنا شآبيب ينأى سيلها بالأصابع وكذلك انتأيت نؤيا. والمنتأى مثله.

قال ذو الرمة:

ذكرت فاهتاج السقام المضمر * ميا وشاقتك الرسوم الدثر آريها والمنتأى المدعثر * والنؤى بفتح الهمزة: لغة في النؤى. قال:

وموقد فتية ونؤى رماد * وأشذاب الخيام قد بلينا تقول إذا أمرت منه: ن نؤيك، أي أصلحه. فإذا وقفت عليه قلت: نه، مثل ر زيدا فإذا وقفت عليه قلت: ره.

[نبا] نبا الشئ عنى ينبو، أي تجافى وتباعد.

وأنبيته أنا، أي دفعته عن نفسي. وفى المثل:

" الصدق ينبي عنك لا الوعيد " أي إن الصدق يدفع عنك الغائلة في الحرب دون التهديد. قال أبو عبيدة: هو ينبي غير مهموز. قال ساعدة ابن جؤية:

صب اللهيف لها السبوب بطغية * تنبي العقاب كما يلط المجنب ويقال أصله الهمز من الانباء، أي إن الفعل يخبر عن حقيقتك لا القول.

ونبا السيف، إذا لم يعمل في الضريبة. ونبا بصري عن الشئ. ونبا بفلان منزله، إذا لم يوافقه. وكذلك فراشه.

والنابية: القوس التي نبت عن وترها، أي تجافت.

والنبوة والنباوة: ما ارتفع من الأرض.

فإن جعلت النبي مأخوذا منه، أي أنه شرف على سائر الخلق فأصله غير الهمز، وهو فعيل بمعنى مفعول، وتصغيره نبي، والجمع أنبياء.

وأما قول أوس بن حجر يرثي فضالة بن كلدة الأسدي:

على السيد الصعب لو أنه * يقوم على ذروة الصاقب

لأصبح رتما دقاق الحصى * مكان النبي من الكاثب فيقال: الكاثب جبل وحوله رواب يقال لها النبي، الواحد ناب مثل غاز وغزي. يقول:

لو قام فضالة على الصاقب - وهو جبل - يذلله لتسهل له حتى يصير كالرمل الذي في الكاثب (1).

[نتى] النواتي: الملاحون، واحدهم نوتي.

[نثا] النثا مقصور مثل الثناء، إلا أنه في الخير والشر جميعا، والثناء في الخير خاصة.

ونثوت الخبر نثوا: أظهرته.

وتناثوا الشئ، أي تذاكروه.

[نجا] نجوت من كذا نجاء ممدود، ونجاة مقصور.

و " الصدق منجاة ". وأنجيت غيري ونجيته، وقرئ بهما قوله تعالى: (فاليوم ننجيك ببدنك) المعنى ننجيك لا نفعل بل نهلكك، وأضمر قوله لا نفعل (1) وقال بعضهم: ننجيك، أي نرفعك على نجوة من الأرض فنظهرك، لأنه قال: ببدنك ولم يقل بروحك.

ونجوت أيضا نجاء ممدود، أي أسرعت وسبقت.

والناجية والنجاة: السريعة تنجو بمن ركبها.

والبعير ناج. وقال:

* ناجية وناجيا أباها (2) * وقول الأعشى: تقطع الأمعز المكوكب وخدا * بنواج سريعة الايغال أي بقوائم سراع.

واستنجى، أي أسرع. وفى الحديث: " إذا سافرتم في الجدوبة فاستنجوا " وبنو ناجية: قوم من العرب، والنسبة إليهم ناجى، تحذف منها الهاء والياء.

ونجوت فلانا، إذا استنكهته. وقال:

نجوت مجالدا فوجدت منه * كريح الكلب مات حديث عهد * ونجو السبع: جعره. والنجو: ما يخرج من البطن. ويقال: أنجى، أي أحدث.

وشرب دواء فما أنجاه، أي ما أقامه.

ونجا الغائط نفسه ينجو، عن الأصمعي.

واستنجى، أي مسح موضع النجو أو غسله.

واستنجى الوتر، أي مد القوس. وقال (1):

فتبازت وتبازيت لها * جلسة الأعسر يستنجى الوتر (2) وأصله الذي يتخذ أوتار القسي لأنه يخرج ما في المصارين من النجو.

والنجا مقصور، من قولك: نجوت جلد البعير عنه وأنجيته، إذا سلخته. وقال يخاطب ضيفين طرقاه:

فقلت انجوا عنها نجا الجلد إنه * سيرضيكما منها سنام وغاربه قال الفراء: أضاف النجا إلى الجلد لان العرب تضيف الشئ إلى نفسه إذا اختلف اللفظان كقولهم: حق اليقين، ودار الآخرة.

والجلد نجا: مقصور أيضا والنجا: عيدان الهودج.

وفلان في أرض نجاة يستنجى من شجرها العصى والقسي.

واستنجى الناس في كل وجه، إذا أصابوا الرطب. الأصمعي: استنجيت النخلة، إذا التقطت رطبها. قال: ونجوت غصون الشجرة، أي قطعتها.

وأنجيت غيري.

أبو زيد: استنجيت الشجر: قطعته من أصوله. وأنجيت قضيبا من الشجرة، أي قطعت.

والنجاة: الغصن، والجمع نجا.

ويقال: أنجنى غصنا، أي اقطعه لي.

والنجو: السحاب الذي هراق ماءه، والجمع نجاء مثل بحر وبحار.

وحكى ابن السكيت: أنجت السحابة، إذا ولت.

والنجوة والنجاة: المكان المرتفع الذي تظن أنه نجاؤك لا يعلوه السيل. وقال (1):

ألم تريا النعمان كان بنجوة * من الشر لو أن امرأ كان ناجيا ويقال نجى فلان أرضه تنجية، إذا كبسها مخافة الغرق.

والنجواء: التمطى، مثل المطواء. وقال (1):

* وهم تأخذ النجواء منه (2) * ابن الأعرابي: بيني وبين فلان نجاوة من الأرض، أي سعة.

والنجو: السر بين اثنين. يقال نجوته نجوا، إذا ساررته. وكذلك ناجيته.

وانتجى القوم وتناجوا، أي تساروا.

وانتجيته أيضا، إذا خصصته بمناجاتك. والاسم النجوى. وقال:

قبت أنجو بها نفسا تكلفني * ما لا يهم به الجثامة الورع وقوله تعالى: (وإذ هم نجوى) فجعلهم هم النجوى، وإنما النجوى فعلهم، كما تقول:

قوم رضا، وإنما الرضا فعلهم.

والنجي على فعيل: الذي تساره; والجمع الأنجية. وقال:

إني إذا ما القوم كانوا أنجي‍ * واضطرب القوم اضطراب الأرشيه هناك أوصيني ولا توصي بيه * قال الأخفش: وقد يكون النجي جماعة مثل الصديق. قال الله تعالى: (خلصوا نجيا).

وقال الفراء: وقد يكون النجي والنجوى اسما ومصدرا.

[نحا] النحو (1): القصد، والطريق. يقال:

نحوت نحوك، أي قصدت قصدك. ونحوت بصري إليه، أي صرفت. وأنحيت عنه بصري، أي عدلته. وقول الشاعر (2):

* نحاه للحد زبرقان وحارث (3) * أي صيرا هذا الميت في ناحية القبر.

وأنحى في سيره، أي اعتمد على الجانب الأيسر.

والانتحاء مثله، هذا هو الأصل، ثم صار الانتحاء الاعتماد والميل في كل وجه.

وانتحيت لفلان، أي عرضت له. وأنحيت على حلقه السكين، أي عرضت.

ونحيته عن موضعه تنحية، فتنحى.

وقال (1):

* كتنحية القتب المجلب (2) * والنحو: إعراب الكلام العربي، وحكى عن أعرابي أنه قال: " إنكم لتنظرون في نحو كثيرة "، فشبهها بعتو، وهو قليل، والوجه في مثل هذا الواو إذا جاءت في جمع الياء، كقولهم في جمع ثدي وعصا وحقو: ثدي وعصى وحقي.

وبنو نحو: قوم من العرب.

والنحي بالكسر: زق للسمن، والجمع أنحاء، عن أبي عبيدة. وفى المثل: " أشغل من ذات النحيين "، وهي امرأة من تيم الله بن ثعلبة كانت تبيع السمن في الجاهلية، فأتاها خوات ابن جبير الأنصاري فساومها فحلت نحيا مملوءا فقال:

أمسكيه حتى أنظر إلى غيره، ثم حل آخر وقال لها: أمسكيه، فلما شغل يديها ساورها حتى قضى ما أراد وهرب، فقال في ذلك:

وذات عيال واثقين بعقلها * خلجت لها جار استها خلجات وشدت يديها إذ أردت خلاطها * بنحيين من سمن ذوي عجرات فكانت لها الويلات من ترك سمنها * ورجعتها صفرا بغير بتات فشدت على النحيين كفا شحيحة (1) * على سمنها والفتك من فعلاتي ثم أسلم خوات وشهد بدرا فقال له رسول الله صلى عليه وسلم: " يا خوات كيف كان شرادك) وتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، قد رزق الله خيرا، وأعوذ بالله من الحور بعد الكور.

وهجا رجل بنى تيم الله فقال (2):

أناس ربة النحيين منهم * فعدوها إذا عد الصميم (3)

الأموي: أهل المنحاة: القوم البعداء الذين ليسوا بأقارب.

والمنحاة: طريق السانية.

والناحية: واحدة النواحي. وقول الشاعر (1):

لقد صبرت حنيفة صبر قوم * كرام تحت أظلال النواحي فإنما يريد نواحي السيوف.

وقال الكسائي: أراد النوائح فقلب، يعنى الرايات المتقابلات.

ويقال: الجبلان يتناوحان، إذا كانا متقابلين.

[نخا] النخوة: الكبر والعظمة . يقال: انتخى فلان علينا، أي افتخر وتعظم.

[ندا] النداء: الصوت، وقد يضم مثل الدعاء والرغاء.

وناداه مناداة ونداء، أي صاح به.

وتنادوا، أي نادى بعضهم بعضا. وتنادوا، أي تجالسوا في النادي. قال المرقش:

والعدو بين المجلسين إذا * آد العشى وتنادى العم وناداه: جالسه في النادي. وقال:

* أنادي به آل الوليد وجعفرا * والندى على فعيل: مجلس القوم ومتحدثهم، وكذلك الندوة والنادي والمنتدى. فإن تفرق القوم فليس بندي. ومنه سميت دار الندوة بمكة، التي بناها قصي، لأنهم كانوا يندون فيها، أي يجتمعون للمشاورة.

وقوله تعالى: (فليدع ناديه) أي عشيرته، وإنما هم أهل النادي، والنادي مكانه ومجلسه، فسماه به، كما يقال: تقوض المجلس (1).

وندوت، أي حضرت الندى. وانتديت مثله.

وندوت القوم: جمعتهم في الندى. قال بشر:

وما يندوهم النادي ولكن * بكل محلة منهم فئام أي ما يسعهم المجلس من كثرتهم.

وندوت أيضا من الجود.

ويقال: سن للناس الندى فندوا ويقال أيضا: فلان ندي الكف، إذا كان سخيا، عن ابن السكيت.

وندت الإبل، إذا رعت فيما بين النهل والعلل، تندو ندوا، فهي نادية. وتندت مثله. وأنديتها أنا ونديتها تندية. والموضع مندى. وقال علقمة بن عبدة:

ترادى على دمن الحياض فإن تعف * فإن المندى رحلة فركوب قال الأصمعي: واختصم حيان من العرب في موضع فقال أحدهما: مركز رماحنا، ومخرج نسائنا، ومسرح بهمنا، ومندى خيلنا.

ويقال: هذه الناقة تندو إلى نوق كرام، أي تنزع في النسب.

والندوة بالضم: موضع شرب الإبل.

وقال (1):

* قريبة ندوته من محمضه (2) * يقول: موضع شربه قريب لا يتعب في طلب الماء.

والمنديات: المخزيات. يقال: ما نديت بشئ تكرهه. قال النابغة:

* ما إن نديت بشئ أنت تكرهه * والندى: الغاية، مثل المدى. والندى أيضا: بعد ذهاب الصوت. يقال: فلان أندى صوتا من فلان، إذا كان بعيد الصوت. وأنشد الأصمعي (2):

فقلت ادعى وأدع فإن أندى * لصوت أن ينادى داعيان (3) والندى: الجود. ورجل ند، أي جواد.

وفلان أندى من فلان، إذا كان أكثر خيرا منه.

وفلان يتندى على أصحابه، أي يتسخى.

ولا تقل يندى على أصحابه .

والندى: الشحم. والندى: المطر والبلل.

وقال (1): كثور العداب الفرد يضربه الندى * تعلى الندى في متنه وتحدرا فالندى الأول: المطر، والثاني: الشحم.

وجمع الندى أنداء، وقد جمع على أندية. وقال (2):

في ليلة من جمادى ذات أندية * لا يبصر الكلب من ظلمائها الطنبا وهو شاذ، لأنه جمع ما كان ممدودا مثل كساء وأكسية.

وندى الأرض: نداوتها وبللها. وأرض ندية على فعلة بكسر العين، ولا تقل ندية.

وشجر نديان.

والندى: الكلأ. قال بشر:

* تسف الند ملبونة وتضمر (3) * ويقال: الندى: ندى النهار. والسدي:

ندى الليل. يضربان مثلا للجود ويسمى بهما.

وندى الشئ، إذا ابتل، فهو ند مثال تعب فهو تعب. وأنديته أنا، ونديته أيضا تندية.

[نزا] نزا ينزو نزوا ونزوانا (1). وفى المثل:

* نزو الفرار استجهل الفرارا * ونزا الذكر على الأنثى نزاء بالكسر، يقال ذلك في الحافر والظلف والسباع. وأنزاه غيره، ونزاه تنزية.

ويقال: وقع في الشاة نزاء بالضم، وهو داء يأخذها فتنزو منه حتى تموت.

وقلبي ينزو إلى كذا، أي ينازع إليه.

والتنزي: التوثب والتسرع. وقال (2):

كأن فؤاده كرة تنزى * حذار البين لو نفع الحذار (3) والنازية: قصعة قريبة القعر.

[نسا] النسوة والنسوة، بالكسر والضم، والنساء والنسوان: جمع امرأة من غير لفظها; كما يقال خلفة ومخاض، وذاك وأولئك.

وتصغير نسوة: نسية، ويقال نسيات، وهو تصغير الجمع.

والنسيان بكسر النون: خلاف الذكر والحفظ.

ورجل نسيان بفتح النون: كثير النسيان للشئ.

وقد نسيت الشئ نسيانا ولا تقل نسيانا بالتحريك، لان النسيان إنما هو تثنية نسا العرق.

وأنسانيه الله ونسانيه تنسية بمعنى.

وتناساه: أرى من نفسه أنه نسيه.

وقول امرئ القيس:

ومثلك بيضاء العوارض طفلة * لعوب تناساني إذا قمت سربالي أي تنسيني، عن أبي عبيدة.

والنسيان: الترك. قال الله تعالى: (نسوا الله فنسيهم)، وقال تعالى: (ولا تنسوا الفضل بينكم) وأجاز بعضهم الهمز فيه. قال المبرد: كل واو مضمومة لك أن تهمزها، إلا واحدة فإنهم اختلفوا فيها، وهي قوله تعالى:

(ولا تنسوا الفضل بينكم) وما أشبهها من واو الجمع. وأجاز بعضهم الجمع وهو قليل، والاختيار ترك الهمز، وأصله تنسيوا فسكنت الياء وأسقطت لاجتماع الساكنين، فلما احتيج إلى تحريك الواو ردت فيها ضمة الياء.

الأصمعي: النساء بالفتح مقصور: عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذين ثم يمر بالعرقوب حتى يبلغ الحافر، فإذا سمنت الدابة انفلقت فخذاها بلحمتين عظيمتين وجرى النساء بينهما واستبان، وإذا هزلت الدابة اضطربت الفخذان وماجت الربلتان وخفي النساء.

وإنما يقال منشق النساء، يراد موضع النساء.

قال أبو ذؤيب:

متفلق أنساؤها عن قانئ * كالقرط صاو غبره لا يرضع وإذا قالوا: إنه لشديد النساء فإنما يراد به النساء نفسه.

قال ابن السكيت: هو عرق النساء. قال:

وقال الأصمعي: هو النساء، ولا تقل: هو عرق النساء، كما لا يقال عرق الأكحل ولا عرق الأبجل، وإنما هو الأكحل والأبجل.

وقال أبو زيد في تثنيته: نسوان ونسيان.

والجمع أنساء.

ويقال: نسى الرجل فهو نس على فعل، إذا اشتكى نساه.

ونسيته فهو منسي، إذا أصبت نساه.

والنسي والنسي: ما تلقيه المرأة من خرق اعتلالها، مثل وتر ووتر. وقرئ قوله تعالى:

(وكنت نسيا منسيا) بالفتح أيضا. قال دكين الفقيمي:

* كالنسي ملقى بالجهاد البسبس (1) * والنسي أيضا: ما نسى وما سقط في منازل المرتحلين من رذال أمتعتهم. يقولون: تتبعوا أنساءكم. قال الشنفري:

كأن لها في الأرض نسيا تقصه * على أمها وإن تخاطبك تبلت (2) والمنساة: العصا. قال الشاعر:

إذ دببت على المنساة من هرم * فقد تباعد عنك اللهو والغزل وأصله الهمز، وقد ذكرناه فيه.

[نشأ] النشا مقصور: نسيم الريح الطيبة. يقال:

نشيت منه ريحا نشوة (1) بالكسر، أي شممت.

قال الهذلي (2):

ونشيت ريح الموت من تلقائهم * وخشيت وقع مهند قرضاب واستنشيت مثله. قال ذو الرمة:

* واستنشى الغرب (3) * ويقال أيضا: نشيت الخبر، إذا تخبرت ونظرت من أين جاء. يقال: من أين نشيت هذا الخبر، أي من أين علمته.

قال يعقوب: الذئب يستنشئ الريح بالهمز، وإنما هو من نشيت غير مهموز.

ورجل نشيان للاخبار بين النشوة بالكسر، وإنما قالوه بالياء للفرق بينه وبين

النشوان. وأصل الياء في نشيت واو قلبت ياء للكسرة.

ورجل نشوان، أي سكران، بين النشوة بالفتح (1). وزعم يونس أنه سمع فيه نشوة بالكسر. وقد انتشى، أي سكر.

وقول الشاعر (2):

وقالوا قد جننت فقلت كلا * وربى ما جننت ولا انتشيت يريد: ولا بكيت من سكر.

والنشا، هو النشاستج، فارسي معرب، حذف شطره تخفيفا، كما قالوا للمنازل منا (3).

[نصا] الناصية: واحدة النواصي.

ونصوته: قبضت على ناصيته. قالت عائشة رضي الله عنها: " ما لكم تنصون ميتكم " أي تمدون ناصيته. كأنها كرهت تسريح رأس الميت.

والناصاة: الناصية بلغة طيئ. وقال (1):

لقد آذنت أهل اليمامة طيئ * بحرب كناصاة الحصان المشهر ونواصي الناس: أشرافهم. وقالت (2):

ومشهد قد كفيت الغائبين به * في مجمع من نواصي الناس مشهود والنصية من القوم: الخيار، وكذلك من الإبل وغيرها، وهي البقية. وأنشد أبو عمرو للمرار (3):

تجرد من نصيتها نواج * كما ينجو من البقر الرعيل وقال آخر (4):

ثلاثة آلاف ونحن نصية * ثلاث مئين إن كثرنا وأربع وانتصيت الشئ: اخترته. وهذه نصيتي.

وتذريت بنى فلان وتنصيتهم، إذا تزوجت في الذروة منهم والناصية.

وتنصت المرأة: رجلت شعرها.

وانتصى الشعر، أي طال.

والنصي: نبت ما دام رطبا، فإذا ابيض فهو الطريفة، وإذا ضخم ويبس فهو الحلي. وقال:

لقد لقيت شول (1) بجنبي بوانة * نصيا كأعراف الكوادن أسحما وأنصت الأرض، أي كثر نصيها.

وهذه فلاة تناصي فلاة، أي تتصل بها.

والمناصاة أيضا: الاخذ بالنواصي.

[نضا] النضو بالكسر: البعير المهزول. والناقة نضوة، وقد أنضتها الاسفار فهي منضاة.

وأنضى فلان بعيره، أي هزله. وتنضاه أيضا. وقال:

لو أصبح في يمنى يدي زمامها * وفى كفى الأخرى وبيل تحاذره لجاءت على مشى التي قد تنضيت * وذلت وأعطت حبلها لا تعاسره ويروى: " تنصيت "، أي أخذت بناصيتها.

يعنى بذلك امرأة استصعبت على بعلها.

وأنضيت الرجل، أي أعطيته بعيرا مهزولا.

ونضا الفرس الخيل نضيا: سبقها وتقدمها; كذلك إذا أخرج جردانه.

ونضا السهم: مضى. ونضا ثوبه، أي خلعه. قال امر القيس:

فجئت وقد نضت لنوم ثيابها * لدى الستر إلا لبسة المتفضل ويجوز عندي تشديده للتكثير.

ونضا سيفه وانتضاه، أي سله.

ونضوت البلاد (1): قطعتها. قال تأبط شرا:

* وأنضو الفلا بالشاحب المتشلشل (2) * ونضا خضابه: نصل وذهب لونه.

ونضو السهم: قدحه، وهو ما جاوز الريش إلى النصل.

وأنضاء اللجام: حدائده بلا سيور.

والنضي على فعيل: القدح أول ما يكون قبل أن يعمل. ونضى السهم: ما بين الريش والنصل. وقال أبو عمرو: النضي: نصل السهم; يقال نضى مقلقل. قال لبيد يصف الحمار وأتنه:

وألزمها النجاد وشايعته * هواديها كأنضية المغالي (1) والنضي أيضا: ما بين الرأس والكاهل من العنق. وقال:

يشبهون سيوفا في صرائمهم * وطول أنضية الأعناق واللمم والنضو: الثوب الخلق.

وأنضيت الثوب وانتضيته: أخلقته وأبليته.

[نطا] تناطيت الرجال: تمرست بهم. يقال:

لا تناط الرجال، أي لا تمرس بهم.

والنطو: البعد. يقال: أرض نطية. ومكان نطي، أي بعيد. وقال (2):

* وبلدة نياطها نطي (3) * أي طريقها بعيد.

والانطاء: الاعطاء بلغة أهل اليمن.

والنطاة اسم أطم بخيبر. وقال (1):

حزيت لي بحزم فندة (2) تحدى * كاليهودي من نطاة الرقال أراد: كنخل اليهودي الرقال.

ونطاة: قصبة خيبر.

[نعا] النعي: خبر الموت. يقال: نعاه له نعيا ونعيانا بالضم. وكذلك النعي على فعيل، يقال:

جاء نعى فلان.

والنعي أيضا: الناعي، وهو الذي يأتي بخبر الموت. قال الأصمعي: كانت العرب إذا مات منها ميت له قدر ركب راكب فرسا وجعل يسير في الناس ويقول: نعاء فلانا! أي انعه وأظهر خبر وفاته. وهي مبنية على الكسر، مثل دراك ونزال، بمعنى أدرك وانزل. وفى الحديث:

" يا نعاء العرب ": أي انعهم.

والمنعى والمنعاة أيضا: خبر الموت. يقال:

ما كان منعي فلان منعاة واحدة ولكنه كان مناعي.

وتناعى بنو فلان، إذا نعوا قتلاهم ليحرض بعضهم بعضا.

وقول الشاعر (1):

خيلان من قومي ومن أعدائهم * خفضوا أسنتهم فكل ناعي قال الأصمعي: هو من نعيت.

وفلان ينعى على فلان ذنوبه، أي يظهرها ويشهرها.

واستنعى، أي تقدم، مثل استناع. يقال:

استنعيت الغنم، إذا تقدمتها ودعوتها لتتبعك.

الأصمعي: استنعى بفلان الشر، أي تتابع به الشر. واستنعى به حب الخمر، أي تمادى به.

واستنعى ذكر فلان: شاع.

والاستنعاء: شبه النفار. يقال: استنعى الإبل والقوم، إذا تفرقوا من شئ وانتشروا.

والنعو: شق المشفر، وهو للبعير بمنزلة التفرة للانسان. وقال (2):

خريع النعو مضطرب النواحي * كأخلاق الغريفة ذي غضون (3) [نغى] ابن السكيت: يقال: سكت فلان فما نغى بحرف، أي ما نبس.

وسمعت نغية من كذا وكذا، أي شيئا من خبر. وأنشد لأبي نخيلة:

لما سمعت نغية كالشهد (1) * رفعت من أطمار مستعد وقلت للعيس اغتدى وجدى * الفراء: النغية مثل النغمة. والأصمعي مثله.

وسمعت منه نغية، وهو الكلام الحسن.

قال أبو عمر الجرمي: النغية أول ما يبلغك من الخبر قبل أن تستثبته.

وهذا الجبل يناغي السماء، أي يدانيها لطوله.

والمناغاة: المغازلة. والمرأة تناغي الصبي، أي تكلمه بما يعجبه ويسره.

[نفا] نفاه: طرده، تقول: نفيته فانتفى ونفى هو أيضا، يتعدى ولا يتعدى. قال القطامي:

* فأصبح جاراكم قتيلا ونافيا (1) * أي منتفيا.

وتقول: هذا ينافي ذاك، وهما يتنافيان.

والنفو بالكسر والنفية أيضا: كل ما نفيت.

والنفاية بالضم: ما نفيته من الشئ لرداءته.

ونفى المطر، على فعيل: ما تنفيه وترشه، وكذلك ما تطاير من الرشاء على ظهر المائح.

وقال:

كأن متنيه من النفي (2) * مواقع الطير على الصفي (3) ونفى الريح: ما تنفى في أصول الشجر من التراب ونحوه. والنفيان مثله، ويشبه به ما يتطرف من معظم الجيش. وقال (4):

وحرب يضج القوم من نفيانها * ضجيج الجمال الجلة الدبرات ويقال: أتاني نفيكم، أي وعيدكم الذي توعدونني.

[نقا] نقاوة الشئ: خياره، وكذلك النقاية بالضم فيهما، كأنه بنى على ضده وهو النفاية، لان فعالة يأتي كثيرا فيما يسقط من فضلة الشئ.

يقال: نقي الشئ بالكسر ينقى نقاوة (1) بالفتح، فهو نقي أي نظيف.

والنقاء ممدود: النظافة. والنقا مقصور:

الكثيب من الرمل، تثنيته نقوان ونقيان أيضا.

والنقاة مثل القناة: ما يرمى من الطعام إذا نقي، حكاه الأموي. وقال بعضهم: نقاة كل

شئ: رديئة ما خلا التمر، فإن نقاته خياره.

والتنقية: التنظيف. والانتقاء: الاختيار.

والتنقي: التخير.

والنقو بالكسر في قول الفراء: كل عظم ذي مخ; والجمع أنقاء.

والنقي: مخ العظم، وشحم العين من السمن.

ونقوت العظم ونقيته، إذا استخرجت نقيه.

وانتقيت العظم مثله.

وأنقت الإبل، أي سمنت وصار فيها نقي; وكذلك غيرها. قال الراجز في صفة الخيل.

لا يشتكين عملا ما أنقين * ما دام مخ في سلامي أو عين يقال: هذه ناقة منقية، وهذه لا تنقى.

والنقاوى: ضرب من الحمض.

[نكى] نكيت في العدو نكاية، إذا قتلت فيهم وجرحت. قال أبو النجم:

* ننكى العدا ونكرم الأضيافا (1) * [نما] نما المال وغيره ينمي نماء، وربما قالوا ينمو نموا، وأنماه الله. قال الكسائي: ولم أسمعه بالواو إلا من أخوين من بنى سليم، ثم سألت عنه بنى سليم فلم يعرفوه بالواو.

وحكى أبو عبيدة: نما ينمو وينمي. وفى الحديث: " لا تمثلوا بنامية الله "، يعنى الخلق، لأنه ينمي.

ونموت إليه الحديث فأنا أنموه وأنميه، وكذلك هو ينمو إلى الحسب وينمي.

ونميت الشئ على الشئ: رفعته. ومنه قول النابغة:

* وانم القتود على عيرانة أجد (1) *

وتقول: نميت الحديث إلى فلان نميا، إذا أسندته ورفعته وكذلك نميت الرجل إلى أبيه نميا: نسبته إليه. وانتمى هو: انتسب.

قال الأصمعي: نميت الحديث مخففا نميا، إذا بلغته على وجه الاصلاح والخير، وأصله الرفع.

ونميت الحديث تنمية، إذا بلغته على وجه النميمة والافساد.

ونميت النار تنمية، إذا ألقيت عليها حطبا وذكيتها به.

ونمى الخضاب والسعر: ارتفع وغلا، فهو ينمي.

وتقول: رميت الصيد فأنميته، إذا غاب عنك ثم مات. وفى الحديث: " كل ما أصميت ودع ما أنميت ".

والنامي: الناجي. قال التغلبي:

وقافية كأن السم فيها * وليس سليمها أبدا بنامي صرفت بها لسان القوم عنكم * فخرت للسنابك والحوامي وقول الأعشى:

* لا يتنمى لها في القيظ يهبطها (1) * قال أبو سعيد: لا يعتمد عليها.

[نوى] نويت نية (1) ونواة، أي عزمت. وانتويت مثله. وقال:

صرمت أميمة خلتي وصلاتي * ونوت ولما تنتوي كنواتي يقول: لم تنو في كما نويت في مودتها.

ويروى: " ولم تنتوي بنواتي "، أي لم تقض حاجتي. يقال: نواه بنواته، أي رده بحاجته وقضاها له.

وتقول: نواك الله، أي صحبك في سفرك وحفظك. قال الشاعر:

يا عمرو أحسن نواك الله بالرشد * واقرأ سلاما على الذلفاء بالثمد (2) ونويته تنوية، أي وكلته إلى نيته.

ونويك: صاحبك الذي نيته نيتك.

ولى في بنى فلان نية، أي حاجة.

والنية أيضا والنوى: الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد; وهي مؤنثة لا غير.

وأما النوى الذي هو جمع نواة التمر فهو يذكر ويؤنث.

وانتوى القوم منزلا بموضع كذا وكذا.

واستقرت نواهم، أي أقاموا.

والنواة: خمسة دراهم، كما يقال للعشرين نش.

وناواه، أي عاداه، وأصله الهمز لأنه من النوء وهو النهوض.

وأكلت التمر فنويت النوى وأنويته، إذا رميت به.

وجمع نوى التمر أنواء (1)، عن ابن كيسان.

ونوت الناقة، أي سمنت، تنوي نواية ونيا فهي ناوية. وجمل ناو وجمال نواء، مثل جائع وجياع.

وإبل نووية، إذا كانت تأكل النوى.

والني: الشحم، وأصله نوى. قال أبو ذؤيب:

* بالني فهو تثوخ فيه الإصبع (2) * ونيان: موضع. قال الكميت:

من وحش نيان أو من وحش ذي بقر أفنى حلائله الأشلاء والطرد [نهى] النهى: خلاف الامر. ونهيته عن كذا فانتهى عنه وتناهى، أي كف.

وتناهوا عن المنكر، أي نهى بعضهم بعضا. وقول الفرزدق:

* فنهاك عنها منكر ونكير * إنما شدده للمبالغة.

ويقال: إنه لأمور بالمعروف نهو عن المنكر، على فعول.

وفلان ماله ناهية، أي نهى.

والنهية بالضم: واحدة النهى، وهي العقول، لأنها تنهى عن القبيح.

والنهى بالكسر: الغدير في لغة أهل نجد، وغيرهم يقوله بالفتح.

وتناهى الماء، إذا وقف في الغدير وسكن.

قال العجاج:

* حتى تناهى في صهاريج الصفا (1) * وتنهية الوادي: حيث ينتهى إليه الماء من حروفه، والجمع التناهي.

ونهاء الماء بالضم: ارتفاعه. وقال ابن الأعرابي: النهاء القوارير والزجاج. وأنشد:

ترد الحصى أخفافهن كأنما * تكسر قيض بينها ونهاء (1) يقال: هم نهاء مائة ونهاء مائة أيضا، أي قدر مائة.

والانهاء: الابلاغ. وأنهيت إليه الخبر فانتهى وتناهى، أي بلغ.

والنهاية: الغاية. يقال: بلغ نهايته.

والنهية بالضم أيضا مثله. قال أبو ذؤيب:

* وعاد الرصيع نهية للحمائل (2) * يقول: انهزموا حتى انقلبت سيوفهم فعاد الرصيع على المنكب حيث كانت الحمائل.

ويقال، هذا رجل ناهيك من رجل، ونهيك من رجل، ونهاك من رجل، وتأويله أنه بجده وغنائه ينهاك عن تطلب غيره. وقال:

وهو الشيخ الذي حدثت عنه * نهاك الشيخ مكرمة وفخا وهذه امرأة ناهيتك من امرأة، تذكر وتؤنث، وتثنى وتجمع، لأنه اسم فاعل. وإذا قلت نهيك من رجل كما تقول حسبك من رجل لم تثن ولم تجمع، لأنه مصدر.

وتقول في المعرفة: هذا عبد الله ناهيك من رجل، فتنصب ناهيك على الحال.

وجزور نهية، على فعيلة، أي ضخمة سمينة. ويقال: طلب الحاجة حتى نهى عنها بالكسر، أي تركها، ظفر بها أو لم يظفر.

فضل الواو [وأي] الوأي: الوعد. يقال منه: وأيته وأيا.

والوأى بالتحريك: الحمار الوحشي المقتدر الخلق. قال ذو الرمة:

إذا انشقت الظلماء أضحت كأنها (1) * وأي منطو باقي الثميلة قارح ثم يشبه به الفرس وغيره. قال الجعفي (2):

راحوا بصائرهم على أكتافهم * وبصيرتي يعدو بها عتد وأي (3)

وقال آخر:

كل وآة ووأى ضافي الخصل * معتدلات في الرقاق والجرل والوئية: الجوالق الضخم. قال أوس:

وحطت كما حطت وئية تاجر * وهي عقدها فارفض منها الطوائف وقال الكلابي: قدر وئية (1): ضخمة.

وناقة وئية: ضخمة البطن. وقال:

وقد كرأل الصحصحان وئية * أنخت لها بعد الهدوء الأثافيا وهي فعيلة مهموزة العين معتلة اللام.

قال سيبويه: سألته - يعنى الخليل - عن فعل من وأيت فقال: وئى. فقلت: فمن خفف؟

فقال أوى، فأبدل من الواو همزة وقال: لا يلتقي واوان في أول الحرف.

قال المازني: والذي قال خطأ، لان كل واو مضمومة في أول الكلمة فأنت بالخيار إن شئت تركتها على حالها وإن شئت قلبتها همزة فقلت: وعد وأعد، ووجوه وأجوه، وووري وأوري، ووئي وأوي، لا لاجتماع الساكنين (1) ولكن لضمة الأولى.

[وجى] وجى الفرس بالسكر (2)، وهو أن يجد وجعا في حافره، فهو وج والأنثى وجياء. وأوجيته أنا. وإنه ليتوجى.

ويقال: تركته وما في قلبي منه أوجى، أي يئست منه.

وسألته فأوجى على، أي بخل.

[وحى] الوحي: الكتاب، وجمعه وحى، مثل حلي وحلي. قال لبيد:

* كما ضمن الوحي سلامها (3) *

والوحي أيضا: الإشارة، والكتابة، والرسالة، والالهام، والكلام الخفي، وكل ما ألقيته إلى غيرك. يقال: وحيت إليه الكلام وأوحيت، وهو أن تكلمه بكلام تخفيه.

قال العجاج:

* وحى لها القرار فاستقرت (1) * ويروى: " أوحى لها ". ووحى وأوحى أيضا، أي كتب. وقال (2):

* لقدر كان وحاه الواحي (3) * وأوحى الله إلى أنبيائه. وأوحى، أي أشار.

قال تعالى: (فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا).

ووحيت إليه بخبر كذا، أي أشرت وصوت به رويدا.

والوحي، مثال الوغى: الصوت. قال الشاعر:

منعناكم كراء وجانبيه * كما منع العرين وحى اللهام وكذاك الوحاة بالهاء. قال الراجز:

يحدو بها كل فتى هيات * تلقاه بعد الوهن ذا وحاة وهن نحو البيت عامدات * قال الأخفش: نصب عامدات على الحال.

قال النضر: سمعت وحاة الرعد، وهو صوته الممدود الخفي. قال: والرعد يحيى وحاة.

واستوحيناهم، أي استصرخناهم.

والوحي: السرعة، يمد ويقصر. ويقال:

الوحي الوحي: يعنى البدار البدار.

وتوح يا هذا، أي أسرع.

ووحاه توحية، أي عجله.

والوحي على فعيل: السريع. يقال:

موت وحى.

[وخى] يقال: وخيت وخيك، أي قصدت قصدك.

وهذا وخى أهلك (1)، أي سمتهم حيث ساروا.

وما أدرى أين وخى فلان، أي أين توجه.

ووخت الناقة تخي وخيا، أي سارت سيرا قصدا. وقال:

* يتبعن وخى عيهل نياف (1) * وواخاه: لغة ضعيفة في آخاه، تبنى على يواخي.

وتوخيت مرضاتك، أي تحريت وقصدت.

وتقول: استوخ لنا بنى فلان ما خبرهم؟

أي استخبرهم. وهذا الحرف هكذا رواه أبو سعيد بالخاء معجمة.

[ودي] الودي بالتسكين: ما يخرج بعد البول، وكذلك الودي بالتشديد، عن الأموي. تقول منه:

ودي بغير ألف.

وودى الفرس يدي وديا، إذا أدلى ليبول أو ليضرب. وقال اليزيدي: ودي ليبول، وأدلى ليضرب. ولا تقل أودى.

والدية: واحدة الديات، والهاء عوض من الواو. تقول: وديت القتيل أديه دية، إذا أعطيت ديته. واتديت، أي أخذت ديته.

وإذا أمرت منه قلت: دوا فلانا، وللاثنين: ديا فلانا، وللجماعة: دوا فلانا.

وأودى فلان، أي هلك، فهو مود.

والودي على فعيل: صغار الفسيل، الواحدة ودية.

والوادي معروف، وربما اكتفوا بالكسرة عن الياء كما قال (1):

* قرقر قمر الواد بالشاهق (2) * والجمع الأودية على غير قياس، كأنه جمع ودي، مثل سرى وأسرية للنهر. وقول الشاعر (3):

* فيها سهام يثرب أو سهام الوادي (4) * يعنى وادى القرى.

والتوادي: الخشبات التي تشد على خلف الناقة إذا صرت، الواحدة تودية.

[وذى] يقال: ما به وذية بالتسكين، أي عيب.

ابن السكيت: سمعت غير واحد من الكلابيين يقولون: أصبحت وليس بها وحصة وليس بها وذية، أي برد. يعنى البلاد والأيام.

[ورى] ورى القيح جوفه يريه وريا: أكله. وفى الحديث: " لان يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه (1) ". وقال عبد بنى الحسحاس:

وراهن ربى مثل ما قد ورينني * وأحمى على أكبادهن المكاويا وأنشد اليزيدي:

* قالت له وريا إذا تنحنح (2) * تقول منه: ريا رجل، وريا للاثنين، وللجماعة: روا، وللمرأة: ري وهي ياء ضمير المؤنث مثل قومي واقعدي، وللمرأتين: ريا، وللنساء:

رين.

والاسم الورى بالتحريك. الفراء: يقال " سلط الله عليه الورى، وحمى خيبرا ".

والورى أيضا: الخلق. يقال: ما أدرى أي الورى هو؟ أي أي الخلق هو. قال ذو الرمة:

وكائن ذعرنا من مهاة ورامح * بلاد الورى ليست له ببلاد وورى الزند بالفتح يرى وريا، إذا خرجت ناره. وفيه لغة أخرى: ورى الزنديري بالكسر فيهما.

وأوريته أنا، وكذلك وريته تورية.

وفلان يستوري زناد الضلالة.

ويقال أيضا: ورى المخ، إذا اكتنز.

وناقة وارية، أي سمينة. وقال (1):

* يأكلن من لحم السديف الواري (2) * ولحم ورى على فعيل، أي سمين.

ويقال: ورى الجرح سابره تورية: أصابه الورى. قال العجاج (3):

* عن قلب ضجم تورى من سبر (1) * كأنه يعدى من عظمه ونفور النفس عنه.

وواريت الشئ، أي أخفيته. وتوارى هو، أي استتر.

ووراء بمعنى خلف، وقد يكون بمعنى قدام، وهي من الأضداد. قال الأخفش: يقال لقيته من وراء فترفعه على الغاية إذا كان غير مضاف، تجعله اسما، وهو غير متمكن كقولك من قبل ومن بعد. وأنشد (2):

إذا أنا لم أو من عليك ولم يكن * لقاؤك إلا من وراء وراء (3) وقولهم: " وراءك أوسع لك " نصب بالفعل المقدر، وهو تأخر.

وقوله تعالى: (وكان وراءهم ملك)، أي أمامهم.

وتصغيرها وريئة بالهاء، وهي شاذة.

والوراء أيضا: ولد الولد وتقول: وريت الخبر تورية، إذا سترته وأظهرت غيره، كأنه مأخوذ من وراء الانسان، كأنه يجعله وراءه حيث لا يظهر.

[وزى ] الوزى: القصير الشديد. وقال (1):

* تاح لها بعدك حنزاب وزى (2) * وحمار وزى، أي مصك نشيط.

والمستوزي: المنتصب المرتفع. قال ابن مقبل:

ذعرت به العير مستوزيا * شكير جحافله قد كتن (3)

[وسى] أوسى رأسه، أي حلق. والموسى: ما يحلق به. قال الفراء: هي فعلى وتؤنث. وأنشد:

فإن تكن الموسى جرت فوق بظرها * فما وضعت (1) إلا ومصان قاعد وقال عبد الله بن سعيد الأموي: هو مذكر لا غير. يقال: هذا موسى كما ترى. وهو مفعل من أوسيت رأسه، إذا حلقته بالموسى. وقال أبو عبيد: ولم نسمع التذكير فيه إلا من الأموي.

وموسى: اسم رجل، قال أبو عمرو بن العلاء:

هو مفعل، يدل على ذلك أنه يصرف في النكرة وفعلى لا ينصرف على كل حال، ولأن مفعلا أكثر من فعلى لأنه يبنى من كل أفعلت.

وكان الكسائي يقول: هو فعلى، وقد ذكرناه في السين.

والنسبة إليه موسوي وموسى فيمن قال يمنى.

وقد ذكر في عيسى.

وواساه: لغة ضعيفة في آساه، تبنى على يواسي.

وقد استوسيته، أي قلت له واسني.

[وشى] الشية: كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله، والجمع شيات. يقال: ثور أشيه، كما يقال فرس أبلق، وتيس أذرأ.

وقوله تعالى: (لا شية فيها)، أي ليس فيها لون يخالف سائر لونها.

يقال: وشيت الثوب أشيه وشيا وشية، ووشيته توشية شدد للكثرة، فهو موشى وموشى. والنسبة إليه وشوى ترد إليه الواو وهو فاء الفعل، وتترك الشين مفتوحا، هذا قول سيبويه. وقال الأخفش: القياس تسكين الشين.

وإذا أمرت منه قلت: شه بهاء تدخلها عليه، لان العرب لا تنطق بحرف واحد; وذلك أن أقل ما يحتاج إليه البناء حرفان: حرف يبتدأ به وحرف يوقف عليه. والحرف الواحد لا يحتمل ابتداء ووقفا، لان هذه حركة وذاك سكون، وهما متضادان، فإذا وصلته بشئ ذهبت الهاء استغناء عنها.

والوشي من الثياب معروف، والجمع وشاء على فعل وفعال.

ويقال: وشى كلامه، أي كذب. ووشى به إلى السلطان وشاية، أي سعى.

والواشية: الكثيرة الولد. يقال ذلك في كل ما يلد. والرجل واش.

ووشى بنو فلان وشيا: كثروا.

وما وشت هذه الماشية عندي بشئ، أي ما ولدت.

وفلان يستوشي فرسه بعقبه، أي يطلب ما عنده ليزيده. وقد أوشاه يوشيه، إذا استحثه بمحجن أو بكلاب. وقال (1):

جنادف لاحق بالرأس منكبه * كأنه كودن يوشى بكلاب (2) [وصى] أوصيت له بشئ وأوصيت إليه، إذا جعلته وصيك. والاسم الوصاية والوصاية، بالكسر والفتح.

وأوصيته ووصيته أيضا توصية بمعنى.

والاسم الوصاة.

وتواصى القوم، أي أوصى بعضهم بعضا.

وفى الحديث: " استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان ".

ووصيت الشئ بكذا، إذا وصلته. قال ذو الرمة:

نصي الليل بالأيام حتى صلاتنا مقاسمة يشتق أنصافها السفر وأرض واصية: متصلة النبات. وقد وصت الأرض، إذا اتصل نبتها. وربما قالوا:

تواصى النبت، إذا اتصل. وهو نبت واص.

[وعى] الوعاء: واحد الأوعية. يقال: أوعيت الزاد والمتاع، إذا جعلته في الوعاء. قال الشاعر (1):

الخير يبقى وإن طال الزمان به * والشر أخبث ما أوعيت من زاد ووعاه، أي حفظه. تقول: وعيت الحديث أعيه وعيا. وأذن واعية.

أبو عبيد: الوعي: القيح والمدة. يقال:

وعت المدة في الجرح، إذا اجتمعت.

ووعى العظم، أي انجبر بعد الكسر.

و (الله أعلم بما يوعون)، أي يضمرون في قلوبهم من التكذيب.

ويقال: لا وعى عن ذلك الامر، أي لا تماسك دونه. قال ابن أحمر:

تواعدن أن لا وعى عن فرج راكس * فرحن ولم يغضرن عن ذاك مغضرا ومالي عنه وعى، أي بد.

والوعى بالتحريك: الجلبة والأصوات.

والواعية: الصارخة.

[وغى] الوغى مثل الوغى. قال الهذلي:

كأن وغى الخموش بجانبيه * مآتم يلتدمن على قتيل (1) ومنه قيل للحرب وغى، لما فيها من الصوت والجلبة.

والأواغي: مفاجر الدبار في المزارع.

[وفى] الوفاء: ضد الغدر. يقال: وفى بعهده وأوفى بمعنى.

ووفى الشئ وفيا، على فعول، أي تم وكثر.

والوفي: الوافي.

وأوفى على الشئ، أي أشرف.

وعير ميفاء على الآكام، إذا كان من عادته أن يوفي عليها. وقال (1) يصف الحمار:

* عيران ميفاء على الرزون (2) * ويروى: " أحقب ميفاء ".

وأوفاه حقه ووفاه بمعنى، أي أعطاه وافيا.

واستوفى حقه وتوفاه بمعنى.

وتوفاه الله، أي قبض روحه.

والوفاة: الموت.

ووافى فلان: أتى.

وتوافى القوم: تتاموا.

وأوفى: اسم رجل.

[وقى] اتقى يتقى، أصله اوتقى على افتعل، فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها وأبدلت منها التاء وأدغمت، فلما كثر استعماله على لفظ

الافتعال توهموا أن التاء من نفس الحرف فجعلوه إتقى يتقى بفتح التاء فيهما [مخففة (1)]، ثم لم يجدوا له مثالا في كلامهم يلحقونه به فقالوا: تقى يتقى مثل قضى يقضى. قال أوس:

تقاك بكعب واحد وتلذه * يداك إذا ما هز بالكف يعسل وقال آخر (2):

جلاها الصيقلون فأخلصوها * خفافا كلها يتقى بأثر وقال آخر (3):

ولا أتقى الغيور إذا رآني * ومثلي لز بالحمس الربيس ومن رواها بتحريك التاء فإنما هو على ما ذكرنا من التخفيف.

وتقول في الامر: تق، وللمرأة: تقى.

وقال (4):

زيادتنا نعمان لا تقطعنها * تق الله فينا والكتاب الذي تتلو بنى الامر على المخفف فاستغنى عن الألف فيه بحركة الحرف الثاني في المستقبل.

والتقوى والتقى: واحد، والواو مبدلة من الياء على ما ذكرنا في ريا.

والتقاة: التقية. يقال: اتقى تقية وتقاة، مثل اتخم تخمة.

والتقى: المتقى. وقد قالوا: ما أتقاه لله.

وقول الشاعر:

ومن يتق فإن الله معه * ورزق الله مؤتاب وغادي فإنما أدخل جزما على جزم للضرورة.

ويقال: ق على ظلعك، أي الزمه وأربع عليه، مثل: ارق على ظلعك.

وسرج واق، إذا لم يكن معقرا.

وفرس واق، إذا كان يهاب المشي من وجع يجده في حافره. وقد وقى يقي، عن الأصمعي.

ويقال للشجاع: موقى، أي موقي جدا.

وتوقى واتقى بمعنى.

ووقاه الله وقاية بالكسر، أي حفظه.

والوقاية أيضا: التي للنساء. والوقاية بالفتح لغة.

والوقاء والوقاء: ما وقيت به شيئا.

والأوقية في الحديث: أربعون درهما،

وكذلك كان فيما مضى، فأما اليوم فيما يتعارفها الناس ويقدر عليه الأطباء فالأوقية عندهم وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم، وهو إستار وثلثا إستار. والجمع الأواقي، مثل أثفية وأثافي، وإن شئت خففت الياء في الجمع.

والأواقي أيضا: جمع واقية. قال مهلهل:

ضربت صدرها إلى وقالت * يا عديا لقد وقتك الأواقي وأصله وواقي، لأنه فواعل، إلا أنهم كرهوا اجتماع الواوين فقلبوا الأولى ألفا.

والواقي: الصرد، مثل القاضي. ويقال هو الواق بكسر القاف بلا ياء، لأنه سمى بذلك لحكاية صوته. ويروى قول الشاعر (1):

ولست بهياب إذا شد رحله * يقول عداني اليوم واق وحاتم (2) [وكى] الوكاء: الذي يشد به رأس القربة. وفى الحديث: " احفظ عفاصها ووكاءها ".

يقال: أؤكى على ما في سقائه، إذا شده بالوكاء.

وإن فلانا لوكاء: ما يبض بشئ. وسألناه فأوكى علينا، أي بخل.

وفى الحديث أنه " كان يوكي بين الصفا والمروة "، أي يملا ما بينهما سعيا كما يوكى السقاء بعد الملء. ويقال معناه أنه كان يسكت فلا يتكلم، كأنه يوكي فمه. وهو من قولهم: أوك حلقك، أي اسكت.

أبو زيد: استوكت الناقة، إذا امتلأت شحما.

[ولى] الولي: القرب والدنو. يقال: تباعد بعد ولى.

و " كل مما يليك "، أي مما يقاربك. وقال (1):

* وعدت عواد دون وليك تشعب (2) *

يقال منه: وليه يليه بالكسر فيهما، وهو شاذ.

وأوليته الشئ فوليه.

وكذلك ولى الوالي البلد، وولى الرجل البيع، ولاية فيهما. وأوليته معروفا.

ويقال في التعجب: ما أولاه للمعروف، وهو شاذ (1).

وتقول: فلان ولى وولى عليه، كما يقال:

ساس وسيس عليه.

وولاه الأمير عمل كذا، وولاه بيع الشئ.

وتولى العمل، أي تقلد.

وتولى عنه، أي أعرض.

وولى هاربا، أي أدبر.

وقوله تعالى: (ولكل وجهة هو موليها) أي مستقبلها بوجهه.

والولي: المطر بعد الوسمي، سمى وليا لأنه يلي الوسمي. وكذلك الولي [بالتسكين (2)] على فعل وفعيل، والجمع أولية. يقال منه:

وليت الأرض وليا.

والولي: ضد العدو. يقال منه: تولاه.

والمولى: المعتق، والمعتق، وابن العم، والناصر، والجار. والولي: الصهر، وكل من ولى أمر واحد فهو وليه. وقول الشاعر (1):

هم المولى وإن جنفوا علينا * وإنا من لقائهم لزور قال أبو عبيدة: يعنى الموالى أي بنى العم.

وهو كقوله تعالى: (ثم يخرجكم طفلا).

وأما قول لبيد:

فغدت، كلا الفرجين تحسب أنه * مولى المخافة خلفها وأمامها فيريد أنه أولى موضع أن تكون فيه الحرب.

وقوله: " فغدت " تم الكلام، كأنه قال:

فغدت هذه البقرة وقطع الكلام ثم ابتدأ كأنه قال: تحسب أن كلا الفرجين مولى المخافة.

والمولى: الحليف. وقال (2):

موالي حلف لا موالي قرابة * ولكن قطينا يسألون الأتاويا يقول: هم حلفاء لا أبناء عم.

وقول الفرزدق:

فلو كان عبد الله مولى هجوته * ولكن عبد الله مولى مواليا لان عبد الله بن أبي إسحاق مولى الحضرميين، وهم حلفاء بنى عبد شمس بن عبد مناف، والحليف عند العرب مولى. وإنما قال مواليا فنصبه لأنه رده إلى أصله للضرورة. وإنما لم ينون لأنه جعله بمنزلة غير المعتل الذي لا ينصرف.

والنسبة إلى المولى: مولوي; وإلى الولي من المطر: ولوى، كما قالوا علوي; لأنهم كرهوا الجمع بين أربع ياءات، فحذفوا الياء الأولى وقلبوا الثانية واوا.

ويقال: بينهما ولاء بالفتح، أي قرابة.

والولاء: ولاء المعتق. وفى الحديث:

" نهى عن بيع الولاء وعن هبته ".

والولاء: الموالون. يقال: هم ولاء فلان.

والموالاة: ضد المعاداة.

ويقال: والى بينهما ولاء، أي تابع.

وافعل هذه الأشياء على الولاء، أي متتابعة.

وتوالى عليه شهران، أي تتابع.

واستولى على الأمد، أي بلغ الغاية.

والولاية بالكسر: السلطان. والولاية والولاية: النصرة. يقال: هم على ولاية، أي مجتمعون في النصرة.

وقال سيبويه: الولاية بالفتح المصدر، والولاية بالكسر الاسم مثل الامارة والنقابة، لأنه اسم لما توليته وقمت به. فإذا أرادوا المصدر فتحوا.

أبو عبيد: الولية: البرذعة، ويقال: هي التي تكون تحت البرذعة. والجمع الولايا.

وقولهم:

* كالبلايا رؤوسها في الولايا (1) * تعنى الناقة التي كانت تعكس على قبر صاحبها ثم تطرح الولية على رأسها إلى أن تموت.

وقولهم: أولى لك! تهدد ووعيد. قال الشاعر:

فأولى ثم أولى ثم أولى * وهل للدر يحلب من مرد قال الأصمعي: معناه قاربه ما يهلكه، أي نزل به. وأنشد:

فعادى بين هاديتين منها * وأولى أن يزيد على الثلاث

أي قارب أن يزيد. قال ثعلب: ولم يقل أحد في أولى أحسن مما قال الأصمعي.

وفلان أولى بكذا، أي أحرى به وأجدر.

يقال: هو الأولى وهم الأوالي والأولون، مثال الاعلى والأعالي والأعلون . وتقول في المرأة:

هي الوليا، وهما الولييان، وهن الولي، وإن شئت الولييات، مثل الكبرى والكبريان والكبر والكبريات.

[ونى] الونى: الضعف والفتور، والكلال والاعياء.

قال امرؤ القيس:

مسح إذا ما السابحات على الونى * أثرن الغبار بالكديد المركل يقال: ونيت في الامر أنى ونى وونيا، أي ضعفت، فأنا وان. قال جحدر اليماني:

وظهر تنوفة للريح فيها * نسيم لا يروع الترب وانى وناقة وانية. وأونيتها أنا: أتعبتها وأضعفتها.

وفلان لا يني يفعل كذا، أي لا يزال يفعل كذا. وافعل ذاك بلا ونية، أي بلا توان.

وامرأة وناة: فيها فتور، وقد تقلب الواو همزة فيقال: أناة. وقال (1):

رمته أناة من ربيعة عامر * نئوم الضحى في مأتم أي مأتم وتوانى في حاجته: قصر. وقول الأعشى:

ولا يدع الحمد بل يشترى * بوشك الظنون ولا بالتون (2) أراد بالتواني فحذف الألف لاجتماع الساكنين، لان القافية موقوفة.

والميناء: كلاء السفن ومرفؤها، وهو مفعال من الونى.

[وهي] وهى السقاء يهي وهيا، إذا تخرق وانشق.

وفى السقاء وهي بالتسكين، ووهية أيضا على التصغير، وهو خرق قليل. وفى المثل:

خل سبيل من وهي سقاؤه * ومن هريق بالفلاة ماؤه يضرب لمن لا يستقيم أمره.

ووهى الحائط، إذا ضعف وهم بالسقوط.

ويقال: ضربه فأوهى يده، أي أصابها كسر أو ما أشبه ذلك.

ووهت عزالى السماء بمائها، وكذلك كل شئ استرخى رباطه.

وأوهيت السقاء فوهى، وهو أن يتهيأ للتخرق. يقال: أوهيت وهيا فارقعه.

وقولهم: " غادر وهية لا ترقع "، أي فتقا لا يقدر على رتقه.

[وي] وي: كلمة تعجب. ويقال: ويك، ووي لعبد الله. وقد تدخل وي على كأن المخففة والمشددة، تقول: وي كأن، ووي كأن.

قال الخليل: هي مفصولة، تقول وي ثم تبتدئ فتقول كأن. قال الشاعر (1):

وي كأن من يكن له نشب يحبب * ومن يفتقر يعش عيش ضر فصل الهاء [هبا] الهباء: الشئ المنبث الذي تراه في البيت من ضوء الشمس. والهباء أيضا: دقاق التراب.

ويقال له إذا ارتفع: هبا يهبو هبوا، وأهبيته أنا.

والهبوة: الغبرة. قال رؤبة:

تبدو لنا أعلامه بعد الغرق * في قطع الآل وهبوات الدقق وموضع هابي التراب، أي كأن ترابه مثل الهباء في الرقة. قال هوبر الحارثي:

تزود منا بين أذنيه ضربة * دعته إلى هابي التراب عقيم والهابي: تراب القبر. وأنشد الأصمعي:

وهاب كجثمان الحمامة أجفلت * به ريح ترج والصبا كل مجفل والهباءة: أرض ببلاد غطفان، ومنه يوم الهباءة لقيس بن زهير العبسي على حذيفة بن بدر الفزاري، قتله في جفر الهباءة، وهو مستنقع بها.

والهبي والهبية: الجارية الصغيرة.

وهبى: زجر للفرس، أي توسعي وتباعدي.

وقال (1):

* تعلمها هبى وهلا وأرحب (2) * [هتا] هات يا رجل، أي أعط. وللمرأة: هاتي.

والمهاناة مفاعلة منه. وما أهاتيك، أي ما أنا بمعطيك.

[هجا] الهجاء: خلاف المدح. وقد هجوته هجوا وهجاء وتهجاء. قال الجعدي:

* دعي عنك تهجاء الرجال وأقبلي (1) * فهو مهجو. ولا تقل هجيته.

وبينهم أهجوة وأهجية يتهاجون بها.

والمرأة تهجو زوجها، أي تذم صحبته.

وهجوت الحروف هجوا وهجاء، وهجيتها تهجية، وتهجيت، كله بمعنى. وأنشد ثعلب (2):

يا دار أسماء قد أقوت بأنشاج * كالوحي أو كإمام الكاتب الهاجي [هدى] الهدى: الرشاد والدلالة، يؤنث ويذكر.

يقال: هداه الله للدين هدى. وقوله تعالى:

(أولم يهد لهم) قال أبو عمرو بن العلاء: أولم يبين لهم.

وهديته الطريق والبيت هداية، أي عرفته هذه لغة أهل الحجاز، وغيرهم يقول: هديته إلى الطريق وإلى الدار (1)، حكاها الأخفش.

وهدى واهتدى بمعنى. وقوله تعالى: (فإن الله لا يهدى من يضل) قال الفراء: يريد لا يهتدى.

والهداء: مصدر قولك: هديت المرأة إلى زوجها هداء، وقد هديت إليه. قال زهير:

فإن كان (2) النساء مخبآت * فحق لكل محصنة هداء وهي مهدية وهدى أيضا على فعيل.

والهدى: ما يهدى إلى الحرم من النعم. يقال:

مالي هدى إن كان كذا وكذا! وهو يمين.

والهدى أيضا على فعيل مثله، وقرئ:

(حتى يبلغ الهدى محله) بالتخفيف والتشديد.

الواحدة هدية وهدية.

وأما قول زهير:

فلم أر معشرا أسروا هديا * ولم أر جار بيت يستباء قال الأصمعي: هو الرجل الذي له حرمة كحرمة هدى البيت. قال أبو عبيد: ويقال للأسير أيضا هدى. وأنشد للمتلمس يذكر طرفة ومقتل عمرو بن هند إياه:

كطريفة بن العبد كان هديهم * ضربوا صميم قذاله بمهند أبو زيد: يقال خذ في هديتك بالسكر، أي فيما كنت فيه من الحديث أو العمل ولا تعدل عنه.

ويقال أيضا: نظر فلان هدية امره وما أحسن هديته وهديته أيضا بالفتح، أي سيرته. والجمع هدى مثل تمرة وتمر ويقال أيضا: هدى هدى فلان، أي سار سيرته. وفى الحديث: " واهدوا هدى عمار ".

وهداه، أي تقدمه. قال طرفة:

للفتى عقل يعيش به * حيث تهدى ساقه قدمه وهادي السهم: نصله.

والهادي: الراكس، وهو الثور في وسط البيدر تدور عليه الثيران في الدياسة.

والهادي: العنق. وأقبلت هوادى الخيل، إذا بدت أعناقها; ويقال أول رعيل منها. وقول امرئ القيس:

كأن دماء الهاديات بنحره * عصارة حناء بشيب مرجل يعنى به أوائل الوحش.

والهدية: واحدة الهدايا. يقال: أهديت له وإليه.

والمهدى بكسر الميم: ما يهدى فيه، مثل الطبق ونحوه. قال ابن الأعرابي: ولا يسمى الطبق مهدى إلا وفيه ما يهدى.

والمهداء بالمد: الذي من عادته أن يهدى.

والتهادي: أن يهدى بعضهم إلى بعض.

وفى الحديث: " تهادوا تحابوا ".

وجاء فلان يهادي بين اثنين، إذا كان يمشى بينهما معتمدا عليهما من ضعفه وتمايله. قال ذو الرمة:

يهادين جماء المرافق وعثة * كليلة حجم الكعب ريا المخلخل وكذلك المرأة، إذا تمايلت في مشيتها من غير أن يماشيها أحد قيل: تهادى. عن الأصمعي.

قال الأعشى:

إذا ما تأتى تريد القيام * تهادى كما قد رأيت البهيرا

أبو زيد: يقال لك عندي هدياها، أي مثلها. ويقال رميت بسهم ثم رميت بآخر هدياه، أي قصده.

[هذى] هذى في منطقة يهذي ويهذو هذوا وهذيانا.

وهذوت بالسيف مثل هذذت.

[هرا] الهراوة: العصا الضخمة، والجمع الهراوى بفتح الواو مثال المطايا، كما قلناه في الإداوة.

وهروته بالهراوة وتهريته، إذا ضربته بها. وقال (1):

يكسى ولا يغرث مملوكها * إذا تهرت عبدها الهاريه وهريت العمامة تهرية: صفرتها.

وهراة: اسم بلد. وقال (2):

* عاود هراة وإن معمورها خربا (3) * فإن وقفت عليها وقفت بالهاء.

وإنما قيل معاذ الهراء، لأنه كان يبيع الثياب الهروية.

[هفا] الهفوة: الزلة. وقد هفا يهفو هفوة.

وهفا الطائر بجناحيه، أي خفق وطار.

وقال:

وهو إذا الحرب هفا عقابه * مرجم حرب تلتظي حرابه وهفا الشئ في الهواء، إذا ذهب، كالصوفة ونحوها. ومر الظبي يهفو، مثل قولك: يطفو. قال:

بشر يصف فرسا:

يشبه شخصها والخيل تهفو * هفوا ظل فتخاء الجناح وهوافي النعم، مثل الهوامي.

والهفو: الجوع. ورجل هاف، أي جائع.

والهفاة: النظرة (1).

[هقى] هقاه هقيا: تناوله بما يكره. وأهقى (2):

أفند.

[همى] همى الماء والدمع يهمي هميا (3) وهميانا، إذا سال.

وهمت الماشية، إذا ندت للرعى.

وهوامي الإبل: ضوالها.

وهميان الدراهم، بكسر الهاء، وهو معرب.

وهميان بن قحافة السعدي يكسر ويضم (4).

[هنو] هن على وزن أخ: كلمة كناية، ومعناه شئ وأصله هنو. تقول: هذا هنك، أي شيئك. قال الشاعر:

رحت وفى رجليك ما فيهما * وقد بدا هنك من المئزر قال سيبويه: إنما سكنه للضرورة. وهما هنوان والجمع هنون، وربما جاء مشددا في الشعر كما شددوا لوا. قال الشاعر:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * وهني جاذ بين لهزمتى هن وفى الحديث: " من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا ".

وقولهم: " من يطل هن أبيه ينتطق به "، أي يتقوى بإخوته. وهو كما قال:

ولو شاء ربى كان أير أبيكم * طويلا كأير الحارث بن سدوس وهو الحارث بن سدوس بن ذهل بن شيبان، وكان له أحد وعشرون ولدا ذكرا.

وتقول للمرأة: هنة وهنت أيضا بالتاء ساكنة النون، كما قالوا بنت وأخت. وتصغيرها هنية تردها إلى الأصل وتأتي بالهاء، كما تقول أخية وبنية. وقد تبدل من الياء الثانية هاء فيقال هنيهة. ومنهم من يجعلها بدلا من التاء

التي في هنت. والجمع هنات، ومن رد قال:

هنوات. وقال:

أرى ابن نزار قد جفاني وملني * على هنوات شأنها متتابع وفى فلان هنات، أي خصلات شر، ولا يقال ذلك في الخير.

وتقول: جاءني هنوك، ورأيت هناك، ومررت بهنيك. وقد ذكرناه في أخ.

وتقول في النداء: يا هن أقبل، ويا هنان أقبلا، ويا هنون أقبلوا. ولك أن تدخل فيه الهاء لبيان الحركة فتقول: يا هنه، كما تقول: لمه، وماليه، وسلطانيه. ولك أن تشبع الحركة فتولد الألف فتقول: يا هناه أقبل.

وهذه اللفظة تختص بالنداء كما يختص به قولهم: يا فل ويا نومان.

ولك أن تقول يا هناه أقبل بهاء مضمومة، ويا هنانيه أقبلا، ويا هنوناه أقبلوا، وحركة الهاء فيهن منكرة، ولكن هكذا رواه الأخفش. وأنشد أبو زيد في نوادره (1):

وقد رابني قولها يا هنا * ه ويحك ألحقت شرا بشر تعنى كنا متهمين فحققت الامر.

وهذه الهاء عند أهل الكوفة للوقف.

ألا ترى أنه شبهها بحرف الاعراب فضمتها. وقال أهل البصرة: هي بدل من الواو في هنوك وهنوات، فلذلك جاز أن تضمها وتقول في الإضافة: يا هنى أقبل ويا هنى أقبلا، وياهنى أقبلوا، وللمرأة:

يا هنت أقبلي بتسكين النون، كما تقول أخت وبنت، ويا هنتان أقبلا، ويا هنات أقبلن، ويا هنتاه أقبلي، ويا هنتانيه أقبلا، ويا هناتوه أقبلن.

الفراء: يقال ذهبت وهنيت، كناية عن فعلت من قولك: هن.

[هوى] الهواء ممدود: ما بين السماء والأرض، والجمع الأهوية. وكل خال هواء. قال زهير:

كأن الرحل منها فوق صعل * من الظلمان جؤجؤه هواء وقوله تعالى: (وأفئدتهم هواء) يقال: إنه لا عقول لهم.

والهوى مقصور: هوى النفس، والجمع الأهواء. وإذا أضفته إليك قلت هواي. وهذيل تقول. هوي وقفي وعصي. وقال أبو ذؤيب:

سبقوا هوى وأعنقوا لهواهم * فتخرموا ولكل جنب مصرع

وهذا الشئ أهوى إلى من كذا، أي أحب إلى. قال الشاعر (1):

ولليلة منها تعود لنا * في غير ما رفث ولا إثم أهوى إلى نفسي ولو نزحت * مما ملكت ومن بنى سهم وهوى بالكسر يهوى هوى، أي أحب.

الأصمعي: هوى بالفتح يهوى هويا، أي سقط إلى أسفل. قال: وكذلك الهوى في السير إذا مضى.

وهوى وانهوى بمعنى. وقد جمعهما الشاعر (2) في قوله: ومنزلة (3) لولاي طحت كما هوى * بأجرامه من قلة النيق منهوي وهوت الطعنة تهوى: فتحت فاها، ومنه قول ذي الرمة:

* هوى بين الكلى والكراكر (4) * وأهوى إليه بيده ليأخذه. قال الأصمعي :

أهويت بالشئ، إذا أومأت به. ويقال: أهويت له بالسيف.

والهوة: الوهدة العميقة.

والأهوية على أفعولة مثلها.

والمهوى والمهواة: ما بين الجبلين ونحو ذلك.

وتهاوى القوم في المهواة، إذا سقط بعضهم في إثر بعض.

قال الشيباني: المهاواة: الملاجة. والمهاواة:

شدة السير. وأنشد (1):

فلم تستطع مي مهاواتنا السرى * ولا ليل عيس في البرين خواضع ومضى هوى من الليل، على فعيل، أي هزيع منه.

واستهواه الشيطان، أي استهامه.

أبو عبيد: الهوهاءة بالمد: الأحمق.

ويقال: ما أدرى أي هي بن بي هو، معناه أي الخلق هو.

وهيان بن بيان، كما يقال طامر بن طامر، لمن لا يعرف أبوه.

وهاوية: اسم من أسماء النار، وهي معرفة بغير ألف ولام. قال تعالى: (فأمه هاوية) يقول: مستقره النار.

والهاوية: المهواة. وقال (1):

يا عمرو لو نالتك أرماحنا * كنت كمن تهوى به الهاويه وتقول: هوت أمه فهي هاوية، أي ثاكلة.

قال كعب بن سعد الغنوي أخاه:

هوت أمه ما يبعث الصبح غاديا * وماذا يؤدى الليل حين يثوب والهواهي: الباطل واللغو من القول.

قال ابن أحمر:

أفي كل يوم تدعوان (2) أطبة * إلى وما يجدون إلا الهواهيا الكسائي: يقال يا هي مالي، لا يهمز، معناه: يا عجبا. وما في موضع رفع.

فصل الياء [يدي] اليد أصلها يدي على فعل ساكنة العين، لان جمعها أيد ويدي. وهذا جمع فعل مثل فلس وأفلس وفلوس، ولا يجمع فعل على أفعل إلا في حروف يسيرة معدودة مثل زمن وأزمن، وجبل وأجبل، وعصا وأعص.

وقد جمعت الأيدي في الشعر على أياد، قال الشاعر (1):

* قطن سخام بأيادي غزل (2) * وهو جمع الجمع مثل أكرع وأكارع.

وأما قول الشاعر (3):

فطرت بمنصل في يعملات * دوامي الأيد يخبطن السريحا فهو لغة لبعض العرب، يحذفون الياء من الأصل مع الألف واللام، فيقولون في المهتدى:

المهتد، كما يحذفونها مع الإضافة في مثل قول الشاعر (4):

كنواح ريش حمامة نجدية * ومسحت باللثتين عصف الإثمد أراد كنواحي فحذف الياء لما أضاف،

كما كان يحذفها مع التنوين. والذاهب منها الياء، لان تصغيرها يدية بالتشديد لاجتماع الياءين.

وبعض العرب يقولون لليد يدي، مثل رحى. قال الراجز:

يا رب سار بات ما توسدا (1) * إلا ذراع العنس أو كف اليدى وتثنيتها على هذه اللغة يديان، مثل رحيان.

قال الشاعر:

يديان بيضاوان عند محرق (2) * قد ينفعانك منهما (3) أن تهضما واليد: القوة. وأيده، أي قواه.

ومالي بفلان يدان، أي طاقة. قال تعالى:

(والسماء بنيناها بأيد).

وقوله تعالى: (حتى يعطوا الجزية عن يد) أي عن ذلة واستسلام، ويقال: نقدا لا نسيئة.

واليد: النعمة والاحسان تصطنعه، وتجمع على يدي ويدي، مثل عصى وعصى. قال الشاعر (4):

* فإن له عندي يديا وأنعما (1) * وإنما فتح الياء كراهة لتوالي الكسرات، ولك أن تضمها. وتجمع أيضا على أيد، قال الشاعر (2):

تكن لك في قومي يد يشكرونها * وأيد الندى في الصالحين قروض اليزيدي: يدي فلان من يده، أي ذهبت يده ويبست. يقال: ماله يدي من يده! وهو دعاء عليه، كما يقال: ماله تربت يداه.

ويديت الرجل: أصبت يده، فهو ميدي.

فإن أردت أنك اتخذت عنده يدا قلت: أيديت عنده يدا فأنا مود، وهو مودى إليه. ويديت لغة. قال الشاعر (3):

يديت على ابن حسحاس بن وهب * بأسفل ذي الجذاة يد الكريم وتقول إذا وقع الظبي في الحبالة: أميدي أم مرجول؟ أي أوقعت يده في الحبالة أم رجله.

وياديت فلانا: جازيته يدا بيد.

وأعطيته مياداة، أي من يدي إلى يده.

الأصمعي: أعطيته مالا عن ظهر يد، يعنى تفضلا ليس من بيع ولا قرض ولا مكافأة.

وابتعت الغنم باليدين، أي بثمنين مختلفين، بعضها بثمن وبعضها بثمن آخر.

ويقال: إن بين يدي الساعة أهوالا، أي قدامها.

وهذا ما قدمت يداك، وهو تأكيد كما يقال: هذا ما جنت يداك، أي جنيته أنت، إ أنك تؤكد بها.

أبو زيد: يقال لقيته أول ذات يدين، ومعناه أول شئ.

قال الأخفش: ويقال سقط في يديه وأسقط، أي ندم، ومنه قوله تعالى: (ولما سقط في أيديهم)، أي ندموا.

وقولهم: ذهبوا أيدي سبا وأيادي سبا، أي متفرقين، وهما اسمان جعلا واحدا.

وتقول: لا أفعله يد الدهر، أي أبدا.

قال الأعشى :

* يد الدهر حتى تلاقى الخيارا (1) * وقول لبيد:

* حتى إذا ألقت يدا في كافر (1) * يعنى بدأت الشمس في المغيب.

وهذا الشئ في يدي، أي في ملكي.

والنسبة إليها يدي، وإن شئت يدوي.

وامرأة يدية، أي صناع. وما أيدي فلانة.

ورجل يدي.

وهذا ثوب يدي وأدى، أي واسع.

قال العجاج:

في الدار إذ ثوب الصبا يدي * وإذ زمان الناس دغفلي الأصمعي: يد الثوب: ما فضل منه إذا تعطفت به والتحفت. يقال: ثوب قصير اليد.

قال الفراء: وبعضهم يقول لذي الثدية:

ذو اليدية، وهو المقتول بنهروان.

وذو اليدين: رجل من الصحابة، يقال سمى بذلك لأنه كان يعمل بيديه جميعا، وهو الذي قال للنبي عليه الصلاة والسلام: " أقصرت الصلاة أم نسيت ".

باب الألف اللينة لان الألف على ضربين: لينة ومتحركة.

فاللينة تسمى ألفا، والمتحركة تسمى همزة. وقد ذكرنا الهمزة، وذكرنا أيضا ما كانت الألف فيه منقلبة من الواو والياء، وهذا الباب مبنى على ألفات غير منقلبات من شئ، فلهذا أفردناه.

[آ] آ: حرف هجاء مقصورة موقوفة، فإن جعلتها اسما مددتها. وهي تؤنث ما لم تسم حرفا.

وإذا صغرت آية قلت أيية، وذلك إذا كانت صغيرة في الخط، وكذلك القول فيما أشبهها من الحروف.

والألف من حروف المد واللين والزيادات.

وحروف الزيادات (1) عشرة، يجمعها قولك:

" اليوم تنساه ".

وقد تكون الألف في الافعال ضمير الاثنين نحو فعلا ويفعلان، وتكون في الأسماء علامة للاثنين ودليلا على الرفع نحو رجلان.

فإذ تحركت فهي همزة. وقد تزاد في الكلام للاستفهام، تقول: أزيد عندك أم عمرو؟ فإن اجتمعت همزتان فصلت بينهما بألف، قال ذو الرمة:

أيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النقا آأنت أم أم سالم وقد ينادى بها، تقول: أزيد أقبل، إلا أنها للقريب دون البعيد; لأنها مقصورة (1).

وهي على ضربين: ألف وصل، وألف قطع.

وكل ما ثبت في الوصل فهو ألف القطع، وما لم يثبت فهو ألف الوصل، ولا تكون إلا زائدة.

وألف القطع قد تكون زائدة مثل ألف الاستفهام، وقد تكون أصلية مثل ألف أخذ وأمر.

[إذا ] إذا: اسم يدل على زمان مستقبل، ولم

تستعمل إلا مضافة إلى جملة، تقول: أجيئك إذا احمر البسر، وإذا قدم فلان.

والذي يدل على أنها اسم وقوعها موقع قولك:

آتيك يوم يقدم فلان.

وهي ظرف، وفيها مجازاة; لان جزاء الشرط ثلاثة أشياء: أحدها الفعل كقولك إن تأتني آتك، والثاني ألفا كقولك: إن تأتني فإنا محسن إليك، والثالث إذا كقوله تعالى: (وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون).

وتكون للشئ توافقه في حال أنت فيها، وذلك نحو قولك: خرجت فإذا زيد قائم، المعنى خرجت ففاجأني زيد في الوقت بقيام.

وأما إذ فهي لما مضى من الزمان، وقد تكون للمفاجأة مثل إذا، ولا يليها إلا الفعل الواجب، وذلك نحو قولك: بينما أنا كذا إذ جاء زيد.

وقد تزادان جميعا في الكلام، كقوله تعالى:

(وإذ واعدنا موسى) أي وعدنا (1).

وقول الشاعر (2):

حتى إذا أسلكوهم في قتائدة * شلا كما تطرد الجمالة الشردا أي حتى أسلكوهم في قتائدة، لأنه آخر القصيد. أو يكون قد كف عن خبره لعلم السامع.

[ألا] (إلى): حرف خافض، وهو منتهى لابتداء الغاية، تقول: خرجت من الكوفة إلى مكة، وجائز أن تكون دخلتها وجائز أن تكون بلغتها ولم تدخلها; لان النهاية تشتمل أول الحد وآخره، وإنما تمتنع مجاوزته.

وربما استعمل بمعنى عند; قال الراعي:

* فقد سادت إلى الغوانيا (1) * وقد تجئ بمعنى مع، كقولهم: الذود إلى الذود إبل. قال الله تعالى: (ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم)، وقال: (من أنصاري إلى الله) أي مع الله، وقال: (وإذا خلوا إلى شياطينهم).

قال سيبويه: ألف إلى وعلى منقلبتان من واوين، لان الألفات لا تكون فيها الإمالة، ولو سمى به رجل قيل في تثنيته إلوان وعلوان.

فإذا اتصل به المضمر قلبته ياء فقلت: إليك وعليك. وبعض العرب يتركه على حاله فيقول:

إلاك وعلاك.

وأما (ألا) فحرف يفتتح به الكلام للتنبيه، تقول: ألا إن زيدا خارج، كما تقول:

اعلم أن زيدا خارج.

وأما (أولو) فجمع لا واحد له من لفظه، واحده ذو. وأولات للإناث واحدتها ذات ، تقول: جاءني أولو الألباب، وأولات الأحمال.

وأما (أولى) فهو أيضا جمع لا واحد له من لفظه، واحده ذا للمذكر، وذه للمؤنث، يمد ويقصر، فإن قصرته كتبته بالياء، وإن مددته بنيته على الكسر. ويستوى فيه المذكر والمؤنث.

وتصغيره أليا بضم الهمزة وتشديد الياء، يمد ويقصر; لان تصغير المبهم لا يغير أوله بل يترك على ما هو عليه من فتح أو ضم. وتدخل ياء التصغير ثانية إذا كان على حرفين، وثالثة إذا كان على ثلاثة أحرف. وتدخل عليه ها للتنبيه، تقول: هؤلاء. قال أبو زيد: ومن العرب من يقول هؤلاء قومك، فينون ويكسر الهمزة.

وتدخل عليه الكاف للخطاب، تقول: أولئك وأولاك. قال الكسائي: من قال أولئك فواحده ذلك، ومن قال أولاك فواحده ذاك. وأولالك مثل أولئك. وأنشد ابن السكيت:

أولا لك قومي لم يكونوا أشابة * وهل يعظ الضليل إلا أولالكا وإنما قالوا: أولئك في غير العقلاء.

قال الشاعر:

ذم المنازل بعد منزلة اللوى * والعيش بعد أولئك الأيام وقال تعالى: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا).

وأما (الأولى) بوزن العلى، فهو أيضا جمع لا واحد له من لفظه، واحده الذي. وأما قولهم:

ذهبت العرب الألى، فهو مقلوب من الأول، لأنه جمع أولى، مثل أخرى وأخر.

وأما (إلا) فهو حرف استثناء يستثنى به على خمسة أوجه: بعد الايجاب، وبعد النفي، المفرغ، والمقدم، والمنقطع فيكون في الاستثناء المنقطع بمعنى لكن لان المستثنى من غير جنس المستثنى منه.

وقد يوصف بإلا، فإن وصفت بها جعلتها وما بعدها في موضع غير وأتبعت الاسم بعدها ما قبله في الاعراب فقلت: جاءني القوم إلا زيد، كقوله تعالى: (لو كافيهما آلهة إلا الله لفسدتا). وقال عمرو بن معد يكرب (1):

وكل أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك إلا الفرقدان (1) كأنه قال غير الفرقدين. وأصل إلا الاستثناء والصفة عارضة. وأصل غير صفة والاستثناء عارض.

وقد يكون إلا بمنزلة الواو في العطف، كقول الشاعر (2):

وأرى لها دارا بأغدرة * السيدان لم يدرس لها رسم إلا رمادا هامدا دفعت * عنه الرياح خوالد سحم (3) [أنا] أنى معناه أين، تقول: أنى لك هذا، أي من أين لك هذا؟ وهي من الظروف التي يجازى بها، تقول: أنى تأتني آتك معناه: من أي جهة تأتني آتك.

وقد تكون بمعنى كيف، تقول: أنى لك أن تفتح الحصن؟ أي كيف لك ذلك.

وأما قولك أنا فقد ذكرناه في باب النون.

[إيا] إيا: اسم مبهم، وتتصل به جميع المضمرات المتصلة التي للنصب، تقول: إياك وإياي وإياه وإيانا. وجعلت الكاف والهاء والياء والنون بيانا عن المقصود، ليعلم المخاطب من الغائب; ولا موضع لها من الاعراب، فهي كالكاف في ذلك وأرأيتك، وكالألف والنون التي في أنت، فيكون إيا الاسم وما بعدها للخطاب وقد صاروا كالشئ الواحد; لان الأسماء المبهمة وسائر المكنيات لا تضاف، لأنها معارف.

وقال بعض النحويين: إن إيا مضاف إلى ما بعده، واستدل على ذلك بقولهم: " إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب "، فأضافوها إلى الشواب وخفضوها.

وقال ابن كيسان: الكاف والهاء والياء والنون هي الأسماء، وإيا عماد لها، لأنها لا تقوم

بأنفسها، كالكاف والهاء والياء في التأخير في يضربك ويضربه ويضربني، فلما قدمت الكاف والهاء والياء عمدت بإيا فصار كله كالشئ الواحد.

ولك أن تقول ضربت إياي، لأنه يصح أن تقول ضربتني، ولا يجوز أن تقول ضربت إياك، لأنك إنما تحتاج إلى إياك إذا لم يمكنك اللفظ بالكاف، فإذا وصلت إلى الكاف تركتها.

ويجوز أن تقول: ضربتك إياك، لان الكاف اعتمد بها على الفعل، فإذا أعدتها احتجت إلى إيا.

وأما قول الشاعر (1):

كأنا يوم قرى إ * نما نقتل إيانا (2) فإنه إنما فصلها من الفعل لان العرب لا توقع فعل الفاعل على نفسه باتصال الكناية، لا تقول:

قتلتني، إنما تقول قتلت نفسي، كما تقول:

ظلمت نفسي فاغفر لي، ولم تقل ظلمتني، فأجرى إيانا مجرى أنفسنا.

وقد تكون للتحذير، تقول: إياك والأسد، وهي بدل من فعل، كأنك قلت باعد.

ويقال هياك، مثل أراق وهراق. وأنشد الأخفش:

فهياك والامر الذي إن توسعت * موارده ضاقت عليك مصادره (1) وتقول: إياك وأن تفعل كذا. ولا تقل:

إياك أن تفعل، بلا واو.

وأيايا: زجر. وقال (2):

إذا قال حاديهم أيايا أتقينه * بمثل الذرى مطلنفئات العرائك (3) وأياة الشمس بكسر الهمزة: ضوؤها، وقد تفتح. وقال (4):

سقته إياة الشمس إلا لثاته * أسف فلم تكدم عليه بإثمد فإن أسقطت الهاء مددت وفتحت. ويقال الأياة للشمس كالهالة للقمر، وهي الدارة حولها.

[با] الباء: حرف من حروف الشفة، بنيت على الكسر لاستحالة الابتداء بالموقوف. وهي من عوامل الجر، وتختص بالدخول على الأسماء، وهي لالصاق الفعل بالمفعول به. تقول: مررت بزيد، كأنك ألصقت المرور به.

وكل فعل لا يتعدى فلك أن تعديه بالباء، والألف، والتشديد، تقول: طار به، وأطاره، وطيره.

وقد تزاد الباء في الكلام، كقولهم: بحسبك قول السوء. قال الشاعر (1):

بحسبك في القوم أن يعلموا * بأنك فيهم غنى مضر وقوله تعالى: (وكفى بربك هاديا ونصيرا) وقال الراجز:

نحن بنو جعدة أصحاب الفلج * نضرب بالسيف ونرجو بالفرج (2) أي الفرج. وربما وضع موضع قولك من أجل، كقول لبيد:

غلب تشذر بالذحول كأنهم * جن البدي رواسيا أقدامها أي من أجل الذحول. وقد توضع موضع على، كقوله تعالى: (ومنهم من إن تأمنه بدينار) أي على دينار، كما توضع على موضع الباء، كقول الشاعر:

إذا رضيت على بنو قشير * لعمر الله أعجبني رضاها أي رضيت بي.

[تا] تا: اسم يشار به إلى المؤنث، مثل ذا للمذكر.

قال النابغة:

ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت * فإن صاحبها قد تاه في البلد وته مثل ذه. وتان للتثنية، وأولاء للجمع

وتصغير تا: تيا، بالفتح والتشديد، لأنك قلبت الألف ياء وأدغمتها في ياء التصغير.

ولك أن تدخل عليها ها للتنبيه، فتقول:

هاتا هند، وهاتان، وهؤلاء، وفى التصغير هاتيا.

فإن خاطبت جئت بالكاف فقلت: تيك وتلك، وتاك وتلك بفتح التاء، وهي لغة رديئة.

والتثنية تانك وتانك بالتشديد. والجمع أولئك وأولاك وأولالك. فالكاف لمن تخاطبه في التذكير والتأنيث والتثنية والجمع، وما قبل الكاف لمن تشير إليه في التذكير والتأنيث والتثنية والجمع.

فإن حفظت هذا الأصل لم تخطئ في شئ من مسائله.

وتدخل ها على تيك وتاك، تقول: هاتيك هند وهاتاك هند. قال عبيد يصف ناقته:

هاتيك تحملني وأبيض صارما * ومذربا في مارن مخموس (1) وقال أبو النجم:

جئنا نحييك ونستجديكا * فافعل بنا هاتاك أو هاتيكا أي هذه أو تلك، عطية أو تحية. ولا تدخل ها على تلك; لأنهم جعلوا اللام عوضا من ها التنبيه.

وتالك: لغة في تلك. وأنشد ابن السكيت (1):

* وحان لتلك الغمر انحسار (2) * والتاء من حروف الزيادات، وهي تزاد في في المستقبل إذا خاطبت. نقول: أنت تفعل وتدخل في أمر المواجهة للغابر، كما قرئ قوله تعالى:

(فبذلك فلتفرحوا). قال الراجز:

قلت لبواب لديه دارها * تيذن فإني حمؤها وجارها أراد لتأذن (3)، فحذف اللام وكسر التاء على لغة من يقول أنت تعلم.

وتدخلها أيضا في أمر ما لم يسم فاعله.

فتقول من زهي الرجل: لتزه يا رجل، ولتعن بحاجتي.

قال الأخفش: إدخال اللام في أمر المخاطب

لغة رديئة; لان هذه اللام إنما تدخل في الموضع الذي لا يقدر فيه على افعل; تقول: ليقم زيد، لأنك لا تقدر على افعل. وإذا خاطبت قلت قم، لأنك قد استغنيت عنها.

والتاء في القسم بدل من الواو، كما أبدلوا منها في تترى، وتراث، وتخمة، وتجاه. والواو بدل من الباء، يقال: تالله لقد كان كذا. ولا تدخل في غير هذا الاسم. وقد تزاد التاء للمؤنث في أول المستقبل وفى آخر الماضي، تقول: هي تفعل وفعلت. فان تأخرت عن الاسم كانت ضميرا، وإن تقدمت كانت علامة (1). وقد تكون ضمير الفاعل في قولك فعلت، ويستوى فيه المذكر والمؤنث، فإن خاطبت مذكرا فتحت، وإن خاطبت مؤنثا كسرت.

وقد تزاد التاء في أنت فتصير مع الاسم كالشئ الواحد من غير أن تكون مضافة إليه.

وتنسب القصيدة التي قوافيها على التاء تاوية.

[حا] الحاء: حرف هجاء، يمد ويقصر.

وحاء أيضا: حي من مذحج. قال الشاعر:

* طلبت الثأر في حكم وحاء * وحاء: زجر للإبل، بنى على الكسر لالتقاء الساكنين، وقد يقصر. فإن أردت التنكير نونت فقلت: حاء وعاء.

أبو زيد: يقال للمعز خاصة: حاحيت بها حيحاء وحيحاءة، إذا دعوتها.

قال سيبويه: أبدلوا الألف بالياء لشبهها بها; لان قولك: حاحيت، إنما هو صوت بنيت منه فعلا، كما أن رجلا لو أكثر من قوله لا، لجاز أن تقول: لا ليت، تريد: قلت لا. ويدلك على أنها ليست فاعلت قولهم: الحيحاء والعيعاء بالفتح، كما قالوا الحاحات والهاهات، فأجرى حاحيت وعاعيت وهاهيت مجرى دعدعت، إذ كن للتصويت.

وقال أبو عمرو: يقال حاح بضأنك وحاء بضأنك، أي ادعها.

[خا] أبو زيد: خاءبك، معناه أعجل، جعله صوتا مبنيا على الكسر. قال: ويستوى فيه الاثنان والجمع والمؤنث. وأنشد للكميت:

إذا ما شحطن الحاديين سمعتهم * بخاء بك الحق يهتفون وحيهل (1) وقال ابن سلمة: معناه خبت، وهو دعاء منه عليه، يقول: بخائبك، أي بأمرك الذي خاب وخسر. وهذا خلاف قول أبى زيد كما ترى.

[ذا] ذا اسم: يشار به إلى المذكر. وذى بكسر الذال للمؤنث. تقول: ذي أمة الله. فإن وقفت عليه قلت: ذه بهاء موقوفة. وهي بدل من الياء، وليست للتأنيث وإنما هي صلة، كما أبدلوا في هنية فقالوا هنيهة. فإن أدخلت عليه ها للتنبيه قلت:

هذا زيد، وهذى أمة الله، وهذه أيضا بتحريك الهاء. وقد اكتفوا به عنه.

فإن صغرت ذا قلت: ذيا بالفتح والتشديد، لأنك تقلب ألف ذا ياء لمكان الياء قبلها، فتدغمها في الثانية وتزيد في آخره ألفا لتفرق بين المبهم والمعرب. وذيان في التثنية.

وتصغير هذا: هذيا.

ولا يصغر ذي للمؤنث وإنما يصغر تا، وقد اكتفوا به عنه.

وإن ثنيت ذا قلت ذان، لأنه لا يصح اجتماعهما لسكونهما فتسقط إحدى الألفين، فمن أسقط ألف ذا قرأ: (إن هذين لساحران) فأعرب. ومن أسقط ألف التثنية قرأ: (إن هذان لساحران)، لان ألف ذا لا يقع فيها إعراب.

وقد قيل إنها على لغة بلحارث بن كعب.

والجمع أولاء من غير لفظه.

فإن خاطبت جئت بالكاف فقلت: ذاك وذلك، فاللام زائدة والكاف للخطاب، وفيها دليل على أن ما يومأ إليه بعيد. ولا موضع لها من الاعراب.

وتدخل " ها " على ذاك فتقول: هذاك زيد ، ولا تدخلها على ذلك ولا على أولئك كما لم تدخلها على تلك.

ولا تدخل الكاف على ذي للمؤنث، وإنما تدخلها على تا، تقول: تيك وتلك، ولا تقل ذيك فإنه خطأ.

وتقول في التثنية: رأيت ذينك الرجلين، وجاءني ذانك الرجلان. وربما قالوا: ذانك بالتشديد، وإنما شددوا تأكيدا وتكثيرا للاسم، لأنه بقى على حرف واحد، كما أدخلوا اللام على ذلك، وإنما يفعلون مثل هذا في الأسماء المبهمة لنقصانها.

وتقول للمؤنث: تانك، وتانك أيضا

بالتشديد، والجمع أولئك. وحكم الكاف قد ذكرناه في تا.

وتصغير ذا: ذياك، وتصغير ذلك: ذيالك.

وقال:

أو تحلفي بربك العلى * أنى أبو ذيالك الصبي وتصغير تلك تياك (1).

وأما ذو الذي بمعنى صاحب فلا يكون إلا مضافا، فإن وصفت به نكره أضفته إلى نكرة، وإن وصفت به معرفة أضفته إلى الألف واللام، ولا يجوز أن تضيفه إلى مضمر ولا إلى زيد وما أشبهه. تقول: مررت برجل ذي مال، وبامرأة ذات مال، وبرجلين ذوي مال بفتح الواو، كما قال تعالى: (وأشهدوا ذوي عدل منكم) وبرجال ذوي مال بالكسر، وبنسوة ذوات مال، ويا ذوات الجمام فتكسر التاء في الجمع في موضع النصب، كما تكسر تاء المسلمات. تقول:

رأيت ذوات مال، لان أصلها هاء، لأنك لو وقفت عليها في الواحد لقلت ذاه بالهاء، ولكنها لما وصلت بما بعدها صارت تاء.

وأصل ذو ذوي مثل عصا، يدل على ذلك قولهم: هاتان ذواتا مال. قال تعالى: (ذواتا أفنان) في التثنية. ونرى أن الألف منقلبة من واو (1)، ثم حذفت من أن ذوي عين الفعل لكراهتهم اجتماع الواوين، لأنه كان يلزم في التثنية ذووان مثل عصوان (2)، فبقى ذا منونا ثم ذهب التنوين للإضافة في قولك: ذو مال.

والإضافة لازمة له، كما تقول: فو زيد وفا زيد، فإذا أفردت قلت: هذا فم.

فلو سميت رجلا ذو لقلت هذا ذوي قد أقبل، فترد ما ذهب، لأنه لا يكون اسم على حرفين أحدهما حرف لين; لان التنوين يذهبه فيبقى على حرف واحد.

ولو نسبت إليه قلت ذووي، مثال عصوي.

وكذلك إذا نسبت إلى ذات; لان التاء تحذف في النسبة، فكأنك أضفت إلى ذي فرددت الواو.

ولو جمعت ذو مال قلت: هؤلاء ذوون، لان الإضافة قد زالت. قال الكميت:

ولا أعني بذلك أسفليكم * ولكني أريد به الذوينا يعنى به الأذواء وهم ملوك اليمن من قضاعة المسمون بذى يزن، وذي جدن، وذي نواس، وذي فائش، وذي أصبح، وذي الكلاع.

وهم التبابعة.

وأما ذو التي في لغة طيئ بمعنى الذي فحقها أن توصف بها المعارف، تقول: أنا ذو عرفت وذو سمعت، وهذه المرأة ذو قالت كذا، يستوى فيه التثنية والجمع والتأنيث. قال الشاعر (1):

ذاك خليلي وذو يعاتبني * يرمى ورائي بامسهم وامسلمه (2) يريد الذي يعاتبني، والواو التي قبله زائدة.

قال سيبويه: إن ذا وحدها بمنزلة الذي، كقولهم: ماذا رأيت؟ فتقول: متاع حسن.

قال لبيد:

ألا تسألان المرء ماذا يحاول * أأب فيقضى أم ضلال وباطل قال: وتجري مع ما بمنزلة اسم واحد، كقولهم: ماذا رأيت؟ فتقول: خيرا، بالنصب كأنه قال: ما رأيت؟ ولو كان ذا ههنا بمنزلة الذي لكان الجواب خير بالرفع.

وأما قولهم ذات مرة وذو صباح، فهو من ظروف الزمان التي لا تتمكن. تقول: لقيته ذات يوم وذات ليلة وذات غداة وذات العشاء وذات مرة وذات الزمين ذات العويم، وذا صباح وذا مساء وذا صبوح وذا غبوق، فهذه الأربعة بغيرها هاء وإنما سمع في هذه الأوقات، ولم يقولوا: ذات شهر ولا ذات سنة.

قال الأخفش في قوله تعالى: (وأصلحوا ذات بينكم) إنما أنثوا ذات لان بعض الأشياء قد يوضع له اسم مؤنث ولبعضها اسم مذكر، كما قالوا دار وحائط، أنثوا الدار وذكروا الحائط.

وقولهم: كان ذيت وذيت، مثل كيت وكيت، أصله ذيؤ على فعل ساكنة العين، فحذفت الواو فبقى على حرفين فشدد كما شدد كي

إذا جعلته اسما، ثم عوض من التشديد التاء. فإن حذفت التاء وجئت بالهاء فلا بد من أن ترد التشديد، تقول: كان ذيت وذيه. وإن نسبت إليه قلت ذيوئ، كما تقول بنوى في النسبة إلى البنت.

[فا] الفاء من حروف العطف، ولها ثلاثة مواضع:

يعطف بها وتدل على الترتيب والتعقيب مع الاشراك. تقول: ضربت زيدا فعمرا.

والموضع الثاني: أن يكون ما قبلها علة لما بعدها، وتجري على العطف والتعقيب دون الاشراك، كقولك: ضربه فبكى، وضربه فأوجعه، إذا كان الضرب علة للبكاء والوجع.

والموضع الثالث: هو الذي يكون للابتداء، وذلك في جواب الشرط، كقولك: إن تزرني فأنت محسن، يكون ما بعد الألف كلاما مستأنفا يعمل بعضه في بعض; لان قولك أنت ابتداء ومحسن خبره، وقد صارت الجملة جوابا بالفاء.

وكذلك القول إذا جئت بها بعد الأمر والنهي والاستفهام والنفي والتمني والعرض، إلا أنك تنصب ما بعد الفاء في هذه الأشياء الستة بإضمار أن، تقول: زرني فأحسن إليك، لم تجعل الزيارة علة للإحسان، ولكنك قلت: ذاك من شأني أبدا أن أفعل وأن أحسن إليك على كل حال.

[كذا] كذا: اسم مبهم، تقول: فعلت كذا. وقد يجرى مجرى كم فتنصب ما بعده على التمييز، تقول: عندي كذا وكذا درهما، لأنه كالكناية [كلا] كلا: كلمة زجر وردع، ومعناها انته لا تفعل، كقوله تعالى: (أيطمع كل امرئ أن يدخل جنة نعيم. كلا) أي لا يطمع في ذلك.

وقد تكون بمعنى حقا، كقوله تعالى:

(كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية).

[لا] لا: حرف نفى لقولك يفعل ولم يقع الفعل، إذا قال هو يفعل غدا (1).

وقد يكون ضدا لبلى ونعم.

وقد يكون للنهي، كقولك: لا تقم ولا يقم زيد، ينهى به كل منهي من غائب أو حاضر.

وقد يكون لغوا. قال العجاج:

* في بئر لا حور سرى وما شعر (2) *

وقال تعالى: (ما منعك أن لا تسجد) أي ما منعك أن تسجد.

وقد يكون حرف عطف لاخراج الثاني مما دخل فيه الأول، كقولك: رأيت زيدا لا عمرا.

فإن أدخلت عليها الواو خرجت من أن تكون حرف عطف، كقولك: لم يقم زيد ولا عمرو; لان حروف النسق لا يدخل بعضها على بعض، فتكون الواو للعطف ولا إنما هي لتوكيد النفي.

وقد تزاد فيه التاء فيقال: لات، وقد ذكرناه في باب التاء.

وإذا استقبلها الألف واللام ذهبت ألفه، كما قال:

أبى جوده لا البخل واستعجلت نعم * به من فتى لا يمنع الجوع قاتله (1) وذكر يونس أن أبا عمرو بن العلاء كان يجر البخل ويجعل لا مضافة إليه، لان لا قد تكون للجود وللبخل، ألا ترى أنه لو قيل له امنع الحق فقال لا، كان جودا منه. فأما إن جعلتها لغوا نصبت البخل بالفعل, وإن شئت نصبته على البدل.

وقولهم: إما لي فافعل كذا، بالإمالة، أصله إن لا، وما صلة، ومعناه إن لا يكون ذلك الامر فافعل كذا.

وأما قول الكميت:

كلا وكذا تغميضة ثم هجتم * لدى حين أن كانوا إلى النوم أفقرا فيقول: كان نومهم في القلة والسرعة كقول القائل: لا وذا.

و (لو): حرف تمن، وهو لامتناع الثاني من أجل امتناع الأول، تقول: لو جئتني لأكرمتك. وهو خلاف إن التي للجزاء، لأنها توقع الثاني من أجل وجود الأول.

وأما (لولا) فمركبة من معنى إن ولو، وذلك أن لولا يمنع الثاني من أجل وجود الأول، تقول: لولا زيد لهلكنا، أي امتنع وقوع الهلاك من أجل وجود زيد هناك. وقد تكون بمعنى هلا، كقول الشاعر (1):

تعدون عقر النيب أفضل مجدكم * بنى ضوطرى لولا الكمي المقنعا وهو كثير في القرآن.

وإن جعلت لو اسما شددته فقلت قد أكثرت

من اللو; لان حروف المعاني والأسماء الناقصة إذا صيرت أسماء تامة، بإدخال الألف واللام عليها أو بإعرابها، شدد ما هو منها على حرفين; لأنه يزاد في آخره حرف من جنسه فيدغم ويصرف، إلا الألف فإنك تزيد عليها مثلها فتمدها، لأنها تنقلب عند التحريك لاجتماع الساكنين همزة، فتقول في لا: كتبت لاء جيدة. قال أبو زبيد:

ليت شعري وأين منى ليت * إن ليتا وإن لوا عناء [ما] ما: حرف يتصرف على تسعة أوجه:

الاستفهام، نحو ما عندك.

والخبر، نحو: رأيت ما عندك، وهو بمعنى الذي.

والجزاء، نحو: ما تفعل أفعل.

وتكون تعجبا نحو: ما أحسن زيدا.

وتكون مع الفعل في تأويل المصدر نحو:

بلغني ما صنعت، أي صنيعك.

وتكون نكرة يلزمها النعت، نحو: مررت بما معجب لك، أي بشئ معجب لك.

وتكون زائدة كافة عن العمل، نحو إنما زيد منطلق، وغير كافة نحو قوله تعالى: (فبما رحمة من الله).

وتكون نفيا نحو: ما خرج زيد، وما زيد خارجا. فإن جعلتها حرف نفى لم تعملها في لغة أهل نجد لأنها دوارة وهو القياس، وأعملتها على لغة أهل الحجاز تشبيها بليس، تقول: ما زيد خارجا، وما هذا بشرا.

وتجئ محذوفة منها الألف إذا ضممت إليها حرفا، نحو بم، ولم، و (عم يتساءلون).

قال أبو عبيد: تنسب القصيدة التي قوافيها على ما: ماوية.

وماء: حكاية صوت الشاء، مبنى على الكسر. وهذا المعنى أراد ذو الرمة بقوله:

لا ينعش الطرف إلا ما تخونه * داع يناديه باسم الماء مبغوم وزعم الخليل أن مهما أصلها ما ضمت إليها ما لغوا، وأبدلوا الألف هاء.

وقال سيبويه: يجوز أن تكون مه كإذ، ضم إليها ما.

وقول الشاعر (1): إما ترى رأسي تغير لونه * شمطا فأصبح كالثغام الممحل (2)

يعنى إن ترى رأسي.

وتدخل بعدها النون الخفيفة والثقيلة، كقولك إما تقومن أقم. ولو حذفت ما لم تقل إلا: إن تقم أقم، ولم تنون.

وتكون إما في معنى المجازاة، لأنه إن قد زيد عليها ما.

وكذا مهما فيها معنى الجزاء.

[متى] متى: ظرف غير متمكن، وهو سؤال عن مكان (1)، ويجازى به.

الأصمعي: متى في لغة هذيل قد تكون بمعنى من. وأنشد لأبي ذؤيب:

شربن بماء البحر ثم ترفعت * متى لجج خضر لهن نئيج أي من لجج. وقد تكون بمعنى وسط.

وسمع أبو عبيد (2) بعضهم يقول: وضعته متى كمي، أي وسط كمي.

[وا] وا: حرف الندبة، تقول: وا زيداه. ويقال أيضا: يا زيداه.

و (الواو) من حروف العطف تجمع الشيئين ولا تدل على الترتيب، وتدخل عليها ألف الاستفهام كقوله تعالى: (أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم)، كما تقول: أفعجبتم.

وقد تكون بمعنى مع، لما بينهما من المناسبة; لان مع للمصاحبة، كقول النبي صلى الله عليه وسلم : " بعثت والساعة كهاتين " وأشار إلى السبابة والوسطى، أي مع الساعة.

وقد تكون الواو للحال كقولهم: قمت وأصك وجهه، أي قمت صاكا وجهه، وكقولك: قمت والناس قعود.

وقد يقسم بها، تقول: والله لقد كان كذا.

وهو بدل من الباء، وإنما أبدل منه لقربه منه في المخرج، إذ كان من حروف الشفة. ولا يتجاوز الأسماء المظهرة، نحو: والله، وحياتك، وأبيك.

وقد تكون الواو ضمير جماعة المذكر في قولك:

فعلوا ويفعلون وافعلوا.

وقد تكون الواو زائدة. قال الأصمعي:

قلت لأبي عمرو: قولهم ربنا ولك الحمد؟ فقال:

يقول الرجل للرجل: بعني هذا الثوب، فيقول:

وهو لك، وأظنه أراد: هو لك. وأنشد الأخفش:

فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن * إلا كلمة حالم بخيال

كأنه قال: فإذا ذلك لم يكن. وقال آخر (1):

قف بالديار التي لم يعفها القدم * بلى وغيرها الأرواح والديم يريد: بلى غيرها. وقوله تعالى: (حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها) فقد يجوز أن تكون الواو هنا زائدة.

و (ويك) كلمة مثل ويب وويح، والكاف للخطاب. قال الشاعر (2):

ويكأن من يكن له نشب يحبب * ومن يفتقر يعش عيش ضر قال الكسائي: هو ويك أدخل عليه أن، ومعناه ألم تر. وقال الخليل: هي وي مفصولة، ثم تبتدئ فتقول: كأن.

[ها] الهاء حرف من حروف المعجم، وهي من حروف الزيادات.

وها: حرف تنبيه. قال النابغة:

ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت * فإن صاحبها قد تاه في البلد وتقول: ها أنتم هؤلاء، تجمع بين التنبيهين للتوكيد. وكذلك: ألا يا هؤلاء. وهو غير مفارق لأي، تقول: يا أيها الرجل. وها قد يكون جواب النداء، يمد ويقصر. قال الشاعر:

لا بل يجيبك حين تدعوا باسمه * فيقول هاء وطال ما لبى وها للتنبيه، وقد يقسم بها، يقال: لاها الله ما فعلت، أي لا والله، أبدلت الهاء من الواو، وإن شئت حذفت الألف التي بعد الهاء وإن شئت أثبت.

وقولهم: لاها الله ذا، أصله لا والله هذا، ففرقت بين ها وذا، وجعلت الاسم بينهما وجررته بحرف التنبيه، والتقدير: لا والله ما فعلت هذا، فحذف واختصر لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم، وقدم ها كما قدم في قولهم: ها هو ذا، وها أنا ذا.

قال زهير:

تعلمن ها لعمر الله ذا قسما * فاقصد لذرعك وانظر أين تنسلك و (الهاء) قد تكون كناية عن الغائب والغائبة، تقول: ضربه وضربها.

و (هو) للمذكر، و (هي) للمؤنث. وإنما بنوا الواو في هو والياء في هي على الفتح ليفرقوا بين هذه الواو والياء التي هي من نفس الاسم المكنى

وبين الواو والياء اللتين تكونان صلة في نحو قولك:

رأيتهو ومررت بهى; لان كل مبنى فحقه أن يبنى على السكون، إلا أن تعرض علة توجب له الحركة. والتي تعرض ثلاثة أشياء:

أحدها: اجتماع الساكنين، مثل كيف وأين.

والثاني: كونه على حرف واحد، مثل الباء الزائدة.

والثالث: الفرق بينه وبين غيره، مثل الفعل الماضي بنى على الفتح لأنه ضارع بعض المضارعة، ففرق بالحركة بينه وبين ما لم يضارع، وهو فعل الامر المواجه به، نحو افعل.

وأما قول الشاعر:

* ما هي إلا شربة بالحوأب (1) * وقول بنت الحمارس:

* هل هي إلا حظة أو تطليق (2) * فإن أهل الكوفة قالوا: هي كناية عن شئ مجهول، وأهل البصرة يتأولونها القصة.

وربما حذفت من هو الواو في ضرورة الشعر، كما قال (1):

فبيناه يشري رحله قال قائل * لمن جمل رخو الملاط نجيب (2) وقال آخر (3): إنه لا يبرئ داء الهدبد * مثل القلايا من سنام وكبد وكذلك الياء من هي، وقال:

* دار لسعدى إذه من هواكا * وربما حذفوا الواو مع الحركة، وقال (4):

فظلت لدى البيت العتيق أخيله * ومطواي مشتاقان له أرقان (1) قال الأخفش: وهذا في لغة أزد السراة كثير.

قال الفراء: والعرب تقف على كل هاء مؤنث بالهاء، إلا طيئا فإنهم يقفون عليها بالتاء، فيقولون هذه أمت وجاريت وطلحت.

وإذا أدخلت الهاء في الندبة أثبتها في الوقف وحذفتها في الوصل، وربما ثبتت في ضرورة الشعر فيضم كالحرف الأصلي، ويجوز كسره لالتقاء الساكنين. هذا على قول أهل الكوفة.

وأنشد الفراء:

يا رب يا رباه إياك أسل * عفراء يا رباه من قبل الاجل وقال قيس:

فقلت أيا رباه أول سألتي * لنفسي ليلى ثم أنت حسيبها (2) وهو كثير في الشعر، وليس شئ منه بحجة عند أهل البصرة، وهو خارج عن الأصل.

وقد تزاد الهاء في الوقف لبيان الحركة، نحو:

لمه، وسلطانيه، وماليه، وثم مه، يعنى ثم ماذا. وقد أتت هذه الهاء في ضرورة الشعر كما قال:

هم القائلون الخير والآمرونه * إذا ما خشوا من معظم الامر (1) مفظعا فأجراها مجرى هاء الاضمار.

وقد تكون الهاء بدلا من الهمزة، مثل هراق وأراق. قال الشاعر:

وأتى صواحبها فقلن هذا الذي * منح المودة غيرنا وجفانا يعنى إذا الذي.

و (هاء): زجر للإبل، وهو مبنى على الكسر إذا مددت، وقد يقصر. تقول:

هاهيت بالإبل، إذا دعوتها، كما قلناه في حاحيت.

و (ها) مقصور للتقريب، إذا قيل لك:

أين أنت؟ فتقول. ها أنا ذا، والمرأة تقول.

ها أنا ذه. وإن قيل لك: أين فلان؟ قلت إذا كان قريبا: ها هو ذا، وإن كان بعيدا قلت:

ها هو ذاك، وللمرأة إذا كانت قريبة. ها هي ذه، وإن كانت بعيدة: ها هي تلك.

و (الهاء) تزاد في كلام العرب على سبعة أضرب:

أحدها: للفرق بين الفاعل والفاعلة، مثل ضارب وضاربة، وكريم وكريمة.

والثاني: للفرق بين المذكر والمؤنث في الجنس، نحو امرئ وامرأة.

والثالث: للفرق بين الواحد والجمع، نحو بقرة وبقر، وتمرة وتمر.

والرابع: لتأنيث اللفظة وإن لم تكن تحتها حقيقة تأنيث، نحو قربة وغرفة.

والخامس: للمبالغة، مثل علامة ونسابة - وهذا مدح - وهلباجة وفقافة، وهذا ذم. وما كان منه مدحا يذهبون بتأنيثه إلى تأنيث الغاية والنهاية والداهية. وما كان ذما يذهبون به إلى تأنيث البهيمة. ومنه ما يستوى فيه المذكر والمؤنث نحو رجل ملولة وامرأة ملولة.

والسادس: ما كان واحدا من جنس يقع على الذكر والأنثى، نحو بطة وحية.

والسابع تدخل في الجمع لثلاثة أوجه: أحدها أن تدل على النسب، نحو المهالبة. والثاني تدل على العجمة، نحو الموازجة والجواربة، وربما لم تدخل فيها الهاء كقولهم: كيالج. والثالث أن تكون عوضا من حرف محذوف، نحو المرازبة والزنادقة والعبادلة، وهم عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير. وقد تكون الهاء عوضا من الواو الذاهبة من فاء الفعل، نحو عدة وصفة. وقد تكون عوضا من الواو والياء الذاهبة من عين الفعل، نحو ثبة الحوض، أصله من ثاب الماء يثوب ثوبا، وقولهم: أقام إقامة وأصله إقواما. وقد تكون عوضا من الياء الذاهبة من لام الفعل، نحو مائة ورئة وبرة.

[هلا] هلا: زجر للخيل، أي توسعي وتنحى.

وقال:

* وأي جواد لا يقال له هلا * وللناقة أيضا. وقال:

* حتى حدوناها بهيد وهلا (1) *

وهما زجران للناقة، وقد تسكن بها الإناث عند دنو الفحل منها. قال الجعدي:

* ألا حييا ليلى وقولا لها هلا (1) * وأما هلا بالتشديد فأصلها لا، بنيت مع هل فصار فيها معنى التحضيض، كما بنوا لولا وألا وجعلوا كل واحدة مع لا بمنزلة حرف واحد وأخلصوهن للفعل حيث دخل فيهن معنى التحضيض.

[هنا] هنا وههنا للتقريب إذا أشرت إلى مكان.

وهناك وهنا لك للتبعيد، واللام زائدة، والكاف للخطاب وفيها دليل على التبعيد، تفتح للمذكر وتكسر للمؤنث. قال الفراء: يقال: اجلس ههنا قريبا، وتنح ههنا أي تباعد. وهنا أيضا:

اللهو واللعب. وأنشد الأصمعي لامرئ القيس:

وحديث الركب يوم هنا * وحديث ما على قصره وهنا بالفتح والتشديد معناه ههنا. وهناك أي هناك قال:

* لما رأيت محمليها هنا (1) * ومنه قولهم: تجمعوا من هنا ومن هنا، أي من ههنا ومن ههنا.

وقول القائل:

* حنت نوار ولات هنا حنت (2) * يقول: ليس ذا موضع حنين.

وقول الراعي:

* نعم لات هنا إن قلبك متيح (3) * يقول: ليس الامر حيث ذهبت.

ويقال في النداء خاصة: يا هناه، بزيادة هاء في آخره تصير تاء في الوصل، معناه يا فلان، وهي

بدل الواو التي في هنوك وهنوات. قال امرؤ القيس:

وقد رابني قولها يا هنا * ه ويحك ألحقت شرا بشر [هيا] هيا من حروف النداء، وأصلها أيا، مثل هراق وأراق. قال الشاعر:

* ويقول من طرب هيا ربا (1) * [يا] يا: حرف من حروف المعجم، وهي من حروف الزيادات ومن حروف المد واللين، وقد يكنى بها عن المتكلم المجرور ذكرا كان أو أنثى، نحو قولك: ثوبي وغلامي. وإن شئت فتحتها وإن شئت سكنت. ولك أن تحذفها في النداء خاصة، تقول: يا قوم ويا عباد بالكسر، فإن جاءت بعد الألف فتحت لا غير، نحو عصاي ورحاي. وكذلك إن جاءت بعد ياء الجمع، كقوله تعالى: (وما أنتم بمصرخي) وأصله بمصرخيني، سقطت النون للإضافة، فاجتمع الساكنان فحركت الثانية بالفتح لأنها ياء المتكلم ردت إلى أصلها، وكسرها بعض القراء توهما أن الساكن إذا حرك حرك بالكسر، وليس بالوجه. وقد يكنى بها عن المتكلم المنصوب إلا أنه لا بد من تزاد قبلها نون وقاية للفعل ليسلم من الجر، كقولك:

ضربني. وقد زيدت في المجرور في أسماء مخصوصة لا يقاس عليها، مثل منى وعنى ولدني وقطني. وإنما فعلوا ذلك ليسلم السكون الذي بنى الاسم عليه.

وقد تكون الياء علامة للتأنيث، كقولك:

افعلي وأنت تفعلين.

وتنسب القصيدة التي قوافيها على الياء ياوية.

ويا: حرف ينادى به القريب والبعيد، تقول:

يا زيد أقبل.

وقول الراجز (1):

* يا لك من قبرة بمعمر (2) * فهي كلمة تعجب.

وأما قوله تعالى: (ألا يا اسجدوا لله) بالتخفيف، فالمعنى: ألا يا هؤلاء اسجدوا، فحذف المنادى اكتفاء بحرف النداء، كما حذف حرف

النداء اكتفاء بالمنادى في قوله تعالى: (يوسف أعرض عن هذا) إذا كان المراد معلوما.

وقال بعضهم: إن يا في هذا الموضع إنما هو للتنبيه، كأنه قال: ألا اسجدوا، فلما دخل عليه يا للتنبيه سقطت الألف التي في اسجدوا لأنها ألف وصل، وذهبت الألف التي في يا لاجتماع الساكنين، لأنها والسين ساكنتان. قال ذو الرمة:

ألا يا اسلمي يا دار مي على البلى * ولا زال منهلا بجرعائك القطر انتهى الجزء السادس من كتاب " الصحاح " تأليف الامام الجوهري وبتمامه تم الكتاب#

#####ENDNOTES# (1) قبل أن تصدر " مقدمة الصحاح " مع الصحاح ظهرت في كتاب مستقل تحت عنوان " الصحاح ومدارس المعجمات العربية " وتقع في 284 صفحة وملحق بها الفهارس التي أشار إليها جلالته. (1) كتب حضرة صاحب الجلالة الملك فهد بن عبد العزيز هذه المقدمة عندما كان جلالته وزيزا للمعارف سنة 1375 ه‍ (1956). (1) الصواب " ديوان الأدب " وقد عني مجمع اللغة المصري بنشره. (1) توفي الامام الأنصاري بمستشفى الحرس الوطني بقرية أم السلم بطريق جدة - مكة، وكانت وفاته يوم الأربعاء 23 جمادى الآخرة 1403 ه‍ (16 أبريل 1983 م) ودفن بمكة المكرمة بالمعلى. (1) العددان: 949 و 950 الصادران في 9 و 17 ذي القعدة سنة 1370 ه‍ (10 و 17 سبتمبر سنة 1951) السنة التاسعة عشرة.

(2) جاء في طبعة زترستين وطبعة اليمن: " غريزية " وهو خطأ، صوابه: " غريرية " نسبة إلى الغرير:

فحل من فحول العرب، وعندما كتب العلامة الشيخ عبد القادر المغربي كلمة عن " شمس العلوم " بمجلة المجمع العلمي بدمشق، كنت في زيارة المجمع، وكانت بيده تجربة مقاله، وأطلعني عليها، ولم يفطن إلى خطأ " غريزية " فذكرت له الصواب فسر - رحمه الله - وذكر ما رأيته من الصواب، ودفعته أمانته إلى نسبة ذلك إلي، وعدل مقاله. (1) العدد 6 السنة الثانية، محرم 1398 ه‍ (77 - 1978 م).

(2) عني بنشره وزارة الأوقاف بالجمهورية العراقية، وهي وزارة متضرمة النشاط في نشر كتب التراث، ومثلها وزارة الاعلام العراقية وغيرها من الوزارات والإدارات التي نشرت مئات الكتب، حيا الله العراق. (1) ليس بصحيح قوله: " المخرجي العسير على المتكلمين " فما ثم عسر عليهم، وإنما العسر على الباحثين.

(2) الجزء السابع، السنة الأولى، المحرم 1387 ه‍ / نيسان 1967. (1) هكذا في الأصل. وهو غلط، والصواب: بعضها. (1) استدراك: ليس هذا تغييرا في لام الكلمة، فهي ثابتة لا تغيير، وإن زيد بعدها حرف فهو من جنسها، وأما الضمائر التي تأتي في أواخر الافعال فلا تغير من بناء الكلمة. (1) صدر كتاب " ليس في كلام العرب " منذ شهرين محققا تحقيقا علميا رائعا بقلم محقق " الصحاح " نفسه، مذيلا بفهارس. دار العلم للملايين. (1) همزة " العزاء " مبدلة من الواو، يدلك على ذلك ما رواه ابن جنى عن أبي زيد، من أن " التعزوة " بضم الزاي، بمعنى العزاء، فياء التعزية على ذلك مبدلة من الواو.

وأما الاباء فأصلها الياء، فإنك تقول: أبيت أن أفعل هذا، ولا تقول: أبوت.

(2) خالف " المجد " فيهما، فذكرهما في مهموز الأصل محتجا بنقل.

(3) الصواب: وينسب إليها، لان الضمير يعود إلى أجا، وهي مؤنثة.

(1) الصحيح عند أهل اللغة: أنه ثمر السرح. وزاد ابن بري في حاشية الصحاح: " ولا يعكر عليه قول شرذمة منهم: إنه اسم للشجر، لأنهم قد يسمون الشجر باسم ثمره، ألا ترى إلى قوله تعالى: " فأنبتنا فيها حبا وعنبا "؟ وفى اللسان: آلاء أيضا: صياح الأمير بالغلام.

(2) في ديوانه " منها ".

(3) أجنى الشجر: صار له جنى يؤكل.

(4) في اللسان: تسمع، بالتاء.

(5) وبأبأت به. (1) وعلى وزن فعلول - بالضم - بمعنى الأصل، والسيد الظريف، وأصل الشئ، ووسطه.

(2) هو أوس بن مغراء السعدي.

(3) في (أمالي القالي):

* ترى ثنانا إذا ما جاء بدأهم وكذلك في (سمط اللآلئ).

(4) والبدء أيضا: النشأة.

(1) عبيد بن الأبرص. وصدره:

* فان يك حال أجمعوها * (2) ولا " بآدية " كما في مخطوطة دار الكتب.

(3) البدأة، مثلثة، ومحركة.

(4) الحصبة، وبالتحريك وكخشنة: بثر يخرج بالجسد. (1) في اللسان: وأرض بذيئة، على مثال فعيلة:

لا مرعى بها.

(2) يصف الحمير.

(1) بطآن الأول بضم الباء والثاني بالفتح. (1) في ديوانه:

* ولو تعادى ببكء كل محلوب * وصدره: * يقال محبسها أدنى لمرتعها * (2) هو أبو مكعت الأسدي.

(3) والرواية: " وليأزلن " بالواو منسوقا على ما قبله وهو:

فليضربن المرء مفرق خاله * ضرب الفقار بمعول الجزار السمار: اللبن الذي رقق بالماء.

(4) ومعطن، بفتح الطاء أيضا.

(1) أي انتطحتا فماتتا. هو مثل يضرب لكل مستويين (القاموس)، وعرار كقطام. وكحل كنحل.

(الأزمنة لقطرب). (1) يقول: أنت، وإن كنت في حسبك مقنعا لكل من طلبك بثأر، فلست مثل أخي.

(2) بهأ به مثلثة الهاء، والمصدر كفلس وسرور وسحاب: أنس، مثل ابتهأ، على افتعل.

(1) وزان فرح فرحا.

(2) وفى اللسان: أنشده المفضل. (١) كجهل وفرح، كجعل: وطئه، وكفرح: حمق.

وفى نسخة المدينة: ثطأ بسلحه، وتطأ به وخطأ به، إذا رمى به، وضرب به الأرض.

(٢) في (المصباح): مثل غراب: حب الرشاد.

ولم أجد تعيين الرواية لشراح الجامع الصغير في حديث " ماذا في الامرين من الشفاء الصبر والثفاء ". هل الفاء مشددة على قول (الصحاح) (والقاموس) كالجمهرة، أو مخففة على قول المصباح ". قاله نصر.

(٣) وزان جعل.

(٤) هو معاذ الهراء.

(١) قال ابن بري: " صوابه أن يذكر في جيأ " اه‍ مناوى.

(٢) قال سيبويه: ليس ذلك بالقياس. يعنى تكسير فعل على فعلة.

(٣) ليست في المطبوعة، ولكنها في مخطوطة المدينة.

(٤) نص الصحاح، هو قول أبى زيد. وفى قول ابن الأعرابي: إنها السود، وهي خير الكمأة. وقال أبو حنيفة:

الجبأة: هنة بيضاء كأنها كمء. (تهذيب الصحاح ١: ٨).

(5) والفرزوم بالفاء كعصفور، أو هي بالقاف، كما في القاموس. (1) البيت لنصيب بن أبي محجن.

(2) وشد الباء ككر. وفيه لغة المد: جباء.

(3) الصواب: مفروق بن عمرو الشيباني - بالفاء والقاف - وما هنا تصحيف.

(4) رواية اللسان " من ريب الزمان بيائس ".

وقبله:

أبكى على الدعاء في كل شتوة * ولهفي على قيس زمام الفوارس والقصيدة رثاء مفروق إخوته قيسا والدعاء وبشرا، القتلى في غزوة بارق بشط الفيض.

(1) الشماخ بن ضرار.

(2) الأرطى مقصور: شجر يدبغ به، و " توسد أبرديه " أي اتخذ الأرطى فيهما كالوسادة، و " الأبردان " الظل والفئ، سميا بذلك لبردهما، وهما أيضا الغداة والعشي.

وانتصاب أبرديه على الظرف، والأرطى مفعول مقدم بتوسد، أي توسد خدود البقر الأرطى في أبرديه، والجوازئ: البقر والظباء التي جزأت بالرطب عن الماء، و " العين " جمع عيناء، وهي الواسعة العين.

(3) قوله مجزأ فلان ومجزأة فلان وقع في بعض النسخ تكرارا للفظتين، إشارة إلى فتح ميمهما وهو الأكثر، وضمهما. والميم فيهما بفتح وبضم. (1) هو حضرمي بن عامر (2) هو أبو محمد الفقعسي. (اللسان).

(3) صوابه: ونميمة، بالنون: الهمس والحركة، وقال الأصمعي: أراد به صوت وتر، أو ريحا استروحته الحمر (راجع مادة نمم منه).

(1) السلمى. (1) صدق: صلب. والوادق: الماضي في الضريبة، وقبله:

أحفزها عنى بذى رونق * مهند كالملح قطاع (2) قوله جاءاني الخ: قال القاموس: " صوابه جايأني الخ ": قال شارحه: " وما ذكره المصنف هو القياس، وما قاله الجوهري هو المسموع عن العرب. كذا أشار إليه ابن سيده ".

(1) معاذ الهراء. (1) ولا يقال حداءة كما في اللسان.

(2) وبعده:

* روائم لو يرأم الأثفى * (3) هو مثل يضرب في التحذير لمن تخوفه من شر قد أظله . وقيل: هما قبيلتان من اليمن، وقيل: هما قبيلتان:

حدأ بن نمرة بن سعد العشيرة، وهم بالكوفة، وبندقة بن مظة، وقيل: بندقة بن مطية، وهو سفيان بن سلهم بن الحكم بن سعد العشيرة، وهم باليمن. أغارت حدأ على بندقة فنالت منهم ثم أغارت بندقة على حدأ فأبادتهم. وقيل: هو ترخيم حدأة. قال الأزهري: وهو القول. وأنشد هنا للنابغة:

فأوردهن بطن الأتم شعثا * يصن المشي كالحدإ التؤام (4) في اللسان: ابن مطة. وفى المحكم: مطنة.

(5) في اللسان: حدأ، في الموضعين.

(1) هو أسماء بن خارجة. (اللسان).

(2) المعروف أن الهبالة، هي الغنيمة، ولو كان اسما لم تدخل عليه ال.

(3) أويس تصغير أوس، وهو من أسماء الذئب، وهو منادى مفرد، وأوسا منتصب على المصدر أي عوضا.

والمشقص: السهم العريض النصل. (1) روى أجل بالفتح والكسر. وقد قرئ (من أجل ذلك) بكسر الهمزة، وقراءة العامة (من أجل ذلك) بالفتح. ويعدى بغير " من " قال عدى... البيت. (1) في اللسان لإسحاق بن إبراهيم الموصلي. وقبله:

يا سرحة الماء قد سدت موارده * أما إليك سبيل غير مسدود (2) لامرئ القيس. وصدره:

* وأعجبني مشى الحزقة خالد * (1) في القاموس: والحمء، ويحرك: أبو زوج المرأة، أو الواحد من أقارب الزوج والزوجة.

(2) لمنظور بن مرثد الأسدي. وقبله:

* قلت لبواب لديه دارها * (راجع العيني ص 505، مخطوطة الدار).

(3) وفى اللسان: رملتان في ديار تميم.

(4) هذه الزيادة في نسخة المدينة ونسخة العناني. (١) الخابية بالياء كما في اللسان. وفى المطبوعة الأولى " الخابئة ".

(٢) جمع الكنة، بالفتح، وهي: امرأة الابن.

(الرازي) كأنه جمع كنينة. وقال الراغب الأصفهاني:

" وسميت المرأة المتزوجة كنة، لكونها في كن من حفظ زوجها ". (المفردات في غريب القرآن).

(3) الشعر لعامر بن الطفيل العامري - كما في اللسان - ويروى:

ولا يرهب ابن العم ما عشت صولتي * ويأمن منى صولة المتهدد * وإني وإن أوعدته أو وعدته * لمخلف إيعادي ومنجز موعدي وفى الشاهد روايات، منها:

ولا يرهب ابن العم منى صولة * ولا أختتى من صولة المنهدد (1) في القاموس: " والخجأة، كهمزة: الرجل الكثير الجماع، والمرأة المشتهية لذلك ".

(2) هو لحسان بن ثابت .

(3) وقيل لاعرابي: كيف تقول: استخذيت؟

ليتعرف منه الهمزة، فقال: العرب لا تستخذئ، وهمزه.

(4) الشعر لجواس بن نعيم الضبي. وبعده:

متى تسأل الضبي عن شر قومه * يقل لك أن العائذي لئيم ونسبه ابن القطاع إلى جواس بن القعطل، وليس له. (1) وقبله:

* وشعر الأستاه في الجبوب * وبعده:

* يا رخما قاظ على مطلوب * (1) الرجز لا مرئ القيس:

يا لهف هند إذ خطئن كاهلا * تالله لا يذهب شيخي باطلا * حتى أبيد مالكا وكاهلا * القاتلين الملك الحلاحلا (1) في مخطوطة دار الكتب المقروءة على العكبري:

تخاطأت. وفى المطبوعة: تخطأت. وكذلك في اللسان.

(2) وفى الحمار: مسأ (نصر الهوريني).

(3) قال الشيخ على المقدسي في حواشيه: نسبة الحديث إلى سراقة سهو، وإنما هو حديثه صلى الله عليه وسلم، قاله عام الحديبية، رواه المسور بن مخرمة ورواه ابن الحكم.

(4) في بعض النسخ: " بآزرة " وكذلك في المطبوعة، والصواب، بآرزة بتقديم الراء على الزاي المعجمة.

(1) والشعر لأبي داود يزيد بن معاوية الرؤاسي. (1) في المطبوعة كلمة " فعيل " وهي زائدة وليست في كلام أبى عبيد (راجع اللسان).

(2) في كلام أبى عبيد اضطراب والصحيح ما ننقله من اللسان وهو: " إن ضممت داله فقلت درى يكون منسوبا إلى الدر على فعلى ولم تهمزه لأنه ليس في كلام العرب فعيل " إلا أن ابن بري قال: إن سيبويه حكى أنه يدخل في الكلام فعيل، وهو قولهم: للعصفر مريق، وكوكب درئ.

(3) هو عوف بن الأحوص، وقوله: لقيتم، في بعض النسخ " لقينا " كما في رواية اللسان.

(4) سقط قوله: " يعنى الداهية " في مخطوطة دار الكتب. (1) المراق، بتشديد القاف: المواضع التي ترق جلودها من الجسم.

(2) حجمها: نتوءها.

(3) في الحديث: " لنا من دفئهم وصرامهم ما سلموا بالميثاق ": أي إبلهم وغنمهم.

(1) في ب: " إذا ازدحموا ". (1) قال الزمخشري: " ذرأنا الأرض وذروناها:

بذرناها، وذرأ الله الخلق وبرأ، ومن الذارئ البارئ سواه؟ ".

(1) يروى: بالتشدد. (اللسان مادة ذرأ).

(2) في ب: أندراني. (1) في مخطوطة الدار: " يقال الرثيئة ".

(1) أرادت " رثيته ".

(2) وصدره:

* نتوج ولم تقرف لما يمتنى له * (1) وقبله:

حملت عليها فشردتها * بسامي اللبان يبذ الفحالا كريم النجاد حمى ظهره * فلم يرتزأ بركوب زبالا وفى نسخة دار الكتب، سقطت عبارة " ابن مقبل يصف فحلا ".

(1) تقول العرب: بالرفاء والبنين، وبيتك تعمرين ولا بيت آخرين. بيتك تعمرين، يريدون: بيت الزوج والأب.

(2) في مخطوطة الدار: بضم الراء.

(3) في نسخة الدار: " فيه ". (1) في نسخة الدار: " هبعة ".

(1) قيس بن عاصم المنقري، أخذ ولده من منفوسة بنت زيد وجعل يرقصه الفوارس، والصبي هو حكيم ابنه:

أشبه أبا أمك، أو أشبه حمل * ولا تكونن كهلوف وكل يصبح في مضجعه قد انجدل * وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل الهلوف: الثقيل الجافي العظيم اللحية. والوكل: الذي يكل أمره إلى غيره.

(2) سقطت من نسخة الدار عبارة " من الخمسين زنأ:

دنوت منها ".

(3) وتولج.

(4) هو العفيف العبدي.

(5) وبعده:

وركب الشادخة المحجله * وكان في جاراته لا عهد له * وأي أمر سئ لأفعله * (1) هو إبراهيم بن هرمة. وقبله:

خود تعاطيك بعد رقدتها * إذا يلاقى العيون مهدؤها كأسا بفيها صهباء معرقة * يغلو بأيدي التجار مسبؤها (2) بيت رأس، موضع بالأردن.

(3) في المطبوعة " مراجها ".

(4) يمد ولا يمد. (1) هو الفرزدق.

(2) هو: أبو الغول.

(1) الحشك: الدرة. (1) المفرق والمفرق كمقعد ومجلس: وسط الرأس، وهو الذي يفرق فيه الشعر.

(2) في المطبوعة: " عبيد " وما هنا موافق لما في نسختي المدينة، ودار الكتب، ولما في التاج. (1) في ديوانه:

فلو كان هذا الدين في جاهلية * عرفت من المولى القليل حلائبه ولو كان هذا الامر في غير ملككم * لأبديته أو غص بالماء شاربه (2) في المطبوعة: شنائي. وما نقلناه هو الصحيح، وهو من مخطوطة المدينة.

(3) كلمة: " وضمها " ليست في المطبوعة، وهي من مخطوطة المدينة.

(4) في المطبوعة " نقلوا " والصحيح ما وضعناه، وهو منقول من نسختي دار الكتب والمدينة. (1) هو سلمة بن حنش الكندي، وقيل: أثيل العبدي.

(2) في اللسان: " كاسفة ". (1) هو أبو زيد الطائي (2) في رواية: " بنحره ".

(3) ويروى: يخبؤه، وتعبؤه.

(4) ويروى: " لغير يد ولا شكر ". (1) الباهلي، والبيت لأبي الطمحان القيني كما في اللسان مادة (عفا).

(2) أي تختبرها. الايزاغ: إخراج البول دفعة دفعة. (1) في اللسان: وتفصأ مثله. أقول كما هنا مثله، قال في اللسان مادة قضاء: وقضئ الثوب والحبل: أخلق وتقطع وعفن من طول الندى والطى.

(2) قوله تفقأ فوقه، الهاء عائدة على " بهجل " في البيت الذي قبله:

بهجل من قسا ذفر الخزامي * تهادى الجربياء به الحنينا (3) الخازباز: صوت الذباب، سمى الذباب به، وهما صوتان جعلا صوتا واحدا لان صوته خاز باز، ومن أعربه نزله منزلة الكلمة الواحدة، فقال: خاز باز. عن اللسان.

(1) بخق العين: عورها (2) في رواية " برد ". (1) يقال: مقنأة، ومقنؤة، للمكان الذي لا تطلع عليه الشمس.

(1) وقبله:

وفى كل عام أنت جاشم غزوة * تشد لا قصاها عزيم عزائكا (2) الهذلي هو مالك بن الحارث كما في اللسان، وصدر البيت:

* كرهت العقر عقر بنى شليل * أي لوقت هبوبها وشدة بردها. والعقر: موضع بعينه.

وشليل: جد جرير بن عبد الله البجلي. (1) يروى: " أن يصوب ".

(2) المراد: أنها لم يطرقها فحل.

(3) في اللسان، أن البيت لزيد بن تركي الزبيدي، ونقل أيضا قول الجوهري.

(1) وقبله:

ولقد عجبت لكاعب مودونة * أطرافها بالحلي والحناء ومودونة: ملينة.

(2) خمس عشرة ليلة، كما في اللسان. (1) هو ابن مقبل.

(2) الفرصاد: التوت.

(1) أي تفرقوا.

(2) أي بالفتح والضم. (1) قوله ككرفئة الخ. جاء أيضا في شعر عامر بن جوين الطائي يصف جارية:

وجارية من بنات الملوك * قعقعت بالخيل خلخالها ككرفئة الغيث ذات الصبير * تأتى السحاب وتأتالها ومعنى تأتال: تصلح، وأصله تأتول، ونصبه بإضمار أن.

(2) صوابه: يرمى لها، لان الشعر للخنساء. وقبله:

ورجراجة فوقها بيضها * عليها المضاعف إقبالها وبعده: وقافية مثل حد السنان * تبقى ويذهب من قالها (1) هو أبو شبل الأعرابي. وعجزه:

* بالصن والصنبر والوبر * (2) المثلم بن عمرو التنوخي. (1) هو بشر بن أبي خازم الأسدي.

(2) هذا البيت من رجز لرؤية قافيته الحاء. والسنخ:

الأصل. وفى اللغة أيضا: السنح، بالحاء المهملة: الأصل.

وعلى هذا فلا " إكفاء ".

(1) أي مما لا غير مستقيم. والساجع: القاصد المستوى المستقيم. والمكفأ: الجائر، يعنى جائرا غير قاصد، ومنه السجع في القول.

(2) أي في السن، كما في اللسان. (1) ويروى: ترى.

(2) هو كعب بن زهير.

(3) عجزه.

* وآمرت نفسي أي أمري أفعل * ويروى:

* أي أمري أوفق * (1) صواب إنشاده " الضمار " كما في المقاييس واللسان (ضمر). (1) لعبيد بن الأبرص، كما في اللسان.

(2) في اللسان: أبو عبيدة.

(1) الفور: ظباء، لا واحد لها من لفظها. (1) في اللسان: رعيتها، بكسر الراء.

(1) واللفيئة كما في اللسان والجمع لفئ، وجمع اللفيئة من اللحم لفايا، مثل خطيئة وخطايا.

(2) أي أين ذهب.

(3) وحكى بعضهم التمأ، بالبناء للفاعل، كما في اللسان. (1) في بعض النسخ زيادة " ومسئ الطريق أيضا:

نفسها. يقال: ركب مسء الطريق، إذا مشى في وسطها ". (1) وهي الملحفة.

(2) هو أبي بن هرثم.

(1) الجهني.

(2) وقبله: فأقسم لولا أن حدبا تتابعت * على ولم أبرح بدين مطردا لزاحمت مكسالا كأن ثيابها * تجن غزالا بالخميلة أغيدا الحدب: السنون المجدبة، جمع حدباء. تتابعت: توالت عليه واستدان وطالبه الغرماء وطردوه. لزاحمت مكسالا:

وهي المرأة الثقيلة الأرداف، الناعمة الجسم. (1) هو عبد هند بن زيد التغلبي جاهلي.

(2) في اللسان: " منكم ".

(3) بعده كما في اللسان:

فإن السنان يركب المرء حده * من الخزي أو يعدو على الأسد الورد (4) وصدره:

* وقد توجس ركزا مقفر ندس * الندس بكسر الدال وضمها وتسكن: السريع الاستماع للصوت الخفي والفهم، يريد بذلك الصائد.

(1) هو الأخطل، وقبله:

ألا فاسقياني وانفيا عنى القذى * فليس القذى بالعود يسقط في الخمر وليس قذاها بالذي قد يريبها ولا بذباب نزعه أيسر الامر (2) في اللسان: " فقال له: لا تنبر باسمي فإنما أنا نبي الله ".

(3) هو حنش بن مالك. (1) هو العباس بن مرداس السلمي. وبعده:

إن الاله ثنى عليك محبة * في خلقه ومحمدا سماكا (1) الأولى بالفتح والثانية بالضم.

(2) على هذا التفسير يقرأ هرمك بكسر الراء، وعلى تفسيره بمعنى الكبر الذي اختاره المجد يقرأ بفتحها. وعلى كل فالياء من ينزأ مضمومة لأنه مبنى للمجهول، هذا ملخص ما في الحاشية والشرح. (1) الشعر للأعشى، وخبر ما في قوله وما أم الخ.

في البيت الذي بعده:

بأحسن منها يوم قام نواعم * فأنكرن لما واجهتهن حالها (2) الصواب:

* قد جر حبلك أحبل * والشعر لأبي طالب. وبعده:

هلم إلى حكم ابن صخرة إنه * سيحكم فيما بيننا ثم يعدل كما كان يقضى في أمور تنوبنا * فيعمد للامر الجميل ويفصل (1) المراد به الدين كما في المناوي ومحشى القاموس.

وقال المجد: يقال فلان خفيف الرداء: قليل العيال والدين.

ومترجم الصحاح جعل المراد به الكسوة. (1) أبلت: جزأت بالرطب عن الماء. ومار: جرى.

(2) وقبل النسء: الشراب الذي يزيل العقل، وبه فسر ابن الأعرابي النسء ههنا، قال: إنما سقوه الخمر.

ويقوى ذلك رواية سيبويه " سقوني الخمر ".

(1) قال ابن بري: " الصواب عدونا " أي كما أنشده في سرب كذلك. اه‍ شرح القاموس. وفى اللسان في مادة (سرب) منه " غدونا " بالغين المعجمة، وفى المفضليات " وبين الجبى ". ويرى " أنشأت " بالشين المعجمة: أظهرت جماعتي من مكان بعيد لمغزى بعيد.

(2) الشعر لمالك بن زغبة الباهلي.

(3) يروى إذا أنسؤوا، وعوائر نبل، أي جماعة سهام متفرقة لا يدرى من أين أتت.

(4) في اللسان: قال الفراء: قرأ أصحاب عبد الله:

" ينشأ " وقرأ عاصم وأهل الحجاز " ينشأ ". (1) ذو الرمة.

(1) وصدره:

* قعيدك أن لا تسمعيني ملامة * ومعنى قعيدك من قولهم قعدك الله إلا فعلت، يريدون نشدتك الله إلا فعلت. (1) في اللسان: الغيث.

(1) قال في اللسان: لأجل ساءه، فهم إذا أفردوا قالوا أناءه، لأنهم إنما قالوا باءه وهو لا يتعدى، لمكان ساءه، ليزدوج الكلام.

(2) هو سهم بن حنظلة الغنوي.

(3) هو الفرزدق.

(4) صدره كما في بعض النسخ:

* ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا * (1) هو زهير بن مسعود الضبي.

(2) ويروى: " زلج الجوانب " بالجيم. وجواب الشرط في البيت الذي يليه:

فلرب مكروب كررت وراءه * فطعنته وبنو أبيه شهود (3) لأبي سلمة المحاربي. ثممت: أصلحت. (1) في اللسان: " وفى الحديث أنه قال للخراص:

احتاطوا لأهل الأموال في النائبة والواطئة.. يقول:

استظهروا لهم في الخرص لما ينوبهم وينزل بهم من الضيفان ". (1) في اللسان: فقلت. (1) في اللسان: الإبر.

(2) قال ابن بري: الذي حكاه أبو عبيد عن الكسائي هرئ القوم بضم الهاء فهم مهروءون، إذا قتلهم البرد أو الحر. قال: وهذا الصحيح، لان قوله مهروءون إنما يكون جاريا على هرئ.

(1) وكحل: اسم علم للسنة المجدبة. وقبله:

نعاء لفضل العلم والحلم والتقى * ومأوى اليتامى الغبر أسنوا فأجدبوا (2) هو إهاب بن عمير.

(3) يروى: " للأصائل ".

(4) في اللسان: الأوابل بالباء، قال: وبلة الأوابل:

بلة الرطب . والأوابل: التي أبلت بالمكان أي لزمته، وقيل هي التي جزأت بالرطب عن الماء. (1) قوله أهنؤه: أي بضم النون عن الزجاج، وقال:

لم نجد فيما لامه همزه فعلت أفعل، يعنى من باب نصر، إلا هنأت أهنؤ وقرأت أقرؤ. اه‍ مناوى بزيادة.

(1) قال ابن بري: جعل الجوهري مهوأن في فصل هوأ وهم منه، لان وزنه مفوعل. وكذا ذكره ابن جنى.

وواوه زائدة لان الواو لا تكون أصلا في بنات الأربعة.

وقد ذكر ابن سيده المهوأن في مقلوب هنأ وقال: هو المكان البعيد، وهو مثال لم يذكره سيبويه. والمجد غفل عن ذلك وتبع الجوهري اه‍. من شرح المناوي، لكن أوله مذكور في بعض نسخ القاموس غير التي رآها المناوي.

(2) هو رؤبة، وقبله:

* جاءوا بأخراهم على خنشوش * (1) الجميح بن الطماح الأسدي، وقيل لنافع بن لقيط الأسدي.

(2) قوله مالي بمعنى أي شئ لي، وهذا يقوله من تغير حاله عما كان يعهده. ثم استأنف فأخبر عن تغير حاله فقال:

من يعمر يبله مر الزمان عليه، والتقليب من حال إلى حال.

اه‍ مناوى. والرواية هنا " يفنه " بدل " يبله ".

(3) الأول بالفتح والثاني بالكسر.

(1) الرجز للحسن بن هانئ في طردياته. وقبله:

قد اغتدى والليل في دجاه * كطرة البرد على مثناه بيؤيؤ يعجب من رآه * ما في اليآيى يؤيؤ شرواه (2) اليرنأ بضم الياء وفتحها مقصورة النون مشددة، واليرناء بالضم والمد.

(3) هو دكين بن رجاء. وإنشاده في اللسان:

كأن باليرناء المعلول * حب الجنى من شرع نزول جاد به من قلت الثميل * ماء دوالي زرجون ميل (1) صدره:

* صرمت ولم أصرمكم وكصارم * أي صرمتكم في تهيئ لمفارقتكم، ومن تهيأ للمفارقة فهو كمن صرم (1) منظور بن حبة الأسدي.

(2) وبعده:

* غلابة للناجيات الغلب * (3) هو صخر الغى.

(4) القسب: تمر يابس صلب النوى. شبه قلوب الطير في وكر العقاب بنوى القسب. (1) وصدره:

* وناهزوا البيع من ترعية رهق * ويروى: مستأرب بكسر الراء، أي أخذه الدين من كل جانب. والمناهزة في البيع: انتهاز الفرصة. وناهزوا البيع، أي بادروه. والرهق: الذي به خفة وحدة. وقيل الرهق السفه وهو بمعنى السفيه . وعضه السلطان أي أرهقه وأعجله وضيق عليه الامر. والترعية: الذي يجيد رعية الإبل.

وفلان ترعية مال، أي إزاء مال حسن القيام بها.

(2) أبو داود الأيادي يصف فرسا.

(1) وصدره:

* بيض مهاضيم ينسيهم معاطفهم * ويروى:

* شم مخاميص ينسيهم مراديهم * أي شم الأنوف، خمص البطون، والمرادي:

الأردية، واحدها مرادة. والتأريب: الشح والحرص.

والمشهور في الرواية " وتأريب على اليسر " عوضا من " الخطر "، وهو أحد أيسار الجزور، وهي الانصاء.

(2) وصدره:

* قضيت لبانات وسليت حاجة * (1) في اللسان: أبو ذؤيب.

(2) بطائل، كما في اللسان، وهو الصحيح. يقول:

لو علم هؤلاء الذين يلون أمر هذه المرأة أنها لا توليني إلا شيئا يسيرا، وهو النظرة والكلمة، لم يأشبوني بطائل أي لم يلوموني. والطائل: الفضل.

(1) صدره:

* بيناهم يوما هنالك راعهم * الضبر: الجماعة يغزون. والقتير: مسامير الدروع.

وأراد بها هاهنا الدروع نفسها. وراعهم: أفزعهم. (1) ائتاب بوزن اغتاب، كما في المختار، قال: وفى أكثر النسخ " واتأب " مضبوط بتشديد، وهو من تحريف النساخ إلى آخر ما قبله.

(2) صدره:

* كأن أوب مائح ذي أوب * (1) هي هند بنت أبي سفيان ترقص ابنها عبد الله ابن الحارث.

(2) والخدبة: التامة الخلق. (1) في اللسان: " يفضل المجاهدين ".

(2) وقيل القلاخ بن حبابة. وفى التكملة للصاغاني أن القافية مضمومة، والرواية:

* ملء الثواية فيه الجد واللين * (1) مار: تحرك.

(2) في اللسان: " على أظراب ".

(3) بوزن أمير، وما قبله كعثير بالكسر. (1) هو الأغلب العجلي.

(2) وبعده:

* لم يعدوا التفليك في النتوب * والتفليك: من فلك الثدي. والنتوب: النهود، وهو ارتفاعه. (1) وقيل لتبع. (1) الشعر لغاوي بن ظالم السلمي، وقيل لأبي ذر الغفاري، وقيل لعباس بن مرداس. وقال الصاغاني:

" والصواب في البيت الثعلبان: تثنية ثعلب ".

(2) عمرو بن ملقط الطائي.

(3) في المطبوعة الأولى: " يأتي لي الثعلبان " تحريف والصواب في اللسان.

(1) هو الأخطل.

(2) صدره:

* وثالثة من العسل المصفى * (1) المثقب اسمه عائذ بن محصن العبدي. والوصاوص:

جمع وصوص، وهو ثقب في الستر وغيره على مقدار العين ينظر فيه.

(2) في اللسان:

* ظهرن بكلة وسدلن رقما * (3) تثقب ثقوبا.

(4) الأول بالفتح والثاني بالكسر. ويوجد في بعض نسخ زيادة في الآخر: " والثليب: الكلأ ".

(1) هو معروف بن عبد الرحمن. (1) في اللسان " متى متى ".

(2) يصف البئر وتهورها.

(1) هو الأخنس بن شهاب.

(2) ذكرت في اللسان والقاموس في مادة ثيب) لا (ثوب) ونبه صاحب القاموس على أن ذكرها هنا وهم. (1) هو رؤبة بن العجاج.

(2) يروى " واع ".

(3) رول الخبز بالسمن: لته لتا شديدا.

(1) وقبله: * يعصب فاه الريق أي عصب * (2) بضم الجيمين وفتحهما أيضا.

(3) هو خمام بن زيد مناة اليربوعي. (1) بضم الدال وفتحها.

(2) هو رؤبة.

(3) قال ابن بري: هذا الرجز أورده الجوهري على أن الجخدب الجمل الضخم، وإنما هو في صفة فرس، وقبله:

ترى له مناكبا ولببا * وكاهلا ذا صهوات شرجبا (1) الجندب والجندب والجندب.

(2) هو أبو النجم العجلي يصف فرسا. (1) بعده:

* نفرعه فرعا ولسنا نعتله * أي نفرعه فرعا باللجام ونقدعه. ونعتله، أي نجذبه جذبا عنيفا.

(2) قال ابن بري: إنما جراب وجرب جمع أجرب.

(3) هو عمير بن خباب، أو سويد بن الصلت.

(1) الأول بسكون الراء، والثاني بضمها. (1) السلمي.

(2) بضم النون.

(3) والجيم والدال مفتوحتان أو مضمومتان.

(1) ويروى: " جردبانا " بضم الجيم.

(2) الطائي.

(3) صدره:

* قراب حضنك لا بكر ولا نصف * (1) ولم يأت على فعلى إلا ستة أحرف: " جعبى ":

عظام النمل التي يعضضن ولهن أفواه واسعة، و " أربى ":

الداهية و " أرنى ": حب بقل يطرح في اللبن فيثخنه ويجبنه، و " أدمى " موضع، و " جنفى ": اسم موضع، و " شعبى ":

موضع.

(2) في المطبوعة الأولى " جياز " بالزاي، تحريف. وفى اللسان.

والإرزير: الطعنة، والجيار: حرقة في الجوف، وقال ابن بري: الجيار: حرارة من غيظ تكون في الصدر، والإرزير: الرعدة.

(1) يقول: لست برجل لا نفع فيه ومع ذلك فيه أذى كالسحاب الذي فيه ريح وقر ولا مطر فيه، والجمع أجلاب.

(2) هو العجاج، كما في اللسان. (1) هي جنوب أخت عمرو ذي الكلب ترثيه.

(2) هو حديث " لا جلب ولا جنب ".

(3) ويقال أيضا بضم اللام وتشديد الباء.

(1) بفتح النون وإسكانها. (1) في المطبوعة الأولى " ناحيته "، وصوابه في اللسان.

(2) الجميح لقب، وهو منقذ بن الطماح بن قيس الأسدي، وهو فارس شاعر جاهلي قتل يوم جبلة.

(3) قبله:

أمست أمامة صمتا ما تكلمنا * مجنونة أم أحست أهل خروب أهل خروب ، يريد قومها.

(1) في الصاغاني: أسهله. وهو في صفة فرس. والماء:

العرق.

(2) وهو الحسن بن مزرد. وقبله:

قالت له مائلة الذوائب * كيف أخي في العقب النوائب * أخوك ذو شق على الركائب * رخو الحبال مائل الحقائب * ركابه في الحي كالجنائب يعنى أنها ضائعة كالجنائب التي ليس لها رب يفتقدها.

تقول: إن أخاك ليس بمصلح لماله، فماله كمال غاب عنه ربه وسلمه لمن يعبث فيه، وركابه التي هو معها كأنها جنائب في الضر وسوء الحال. وقوله " رخو الحبال " أي هو رخو الشد لرحله، فحقائبه مائلة لرخاوة الشد. (1) وصدره:

* وشجو لنفسي لم أنسه * في الهاشميات: " فالمجتبى ".

(2) انظر ما سبق في مادة [جلب] .

(3) وصدره:

* وثب المسحج من عانات معقلة * (1) في ديوانه: " التغريث ".

(2) وبعده:

فقلت ادع أخرى وارفع الصوت رفعة * لعل أبا المغوار منك قريب (1) قال ابن بري: البيت للوليد بن عقبة وليس للكميت كما ذكر، وصواب إنشاده " قتيل التجيبي الذي جاء من مصر ". وإنما غلطه في ذلك أنه ظن أن الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان رضوان الله عليهم، فظن أنه في علي رضي الله عنه فقال التجوبى بالواو، وإنما الثلاثة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما، لان الوليد رثى بهذا الشعر عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقاتله كنانه بن بشر التجيبي. وأما قاتل على رضي الله عنه فهو التجوبى. ورأيت في حاشية ما مثاله: أنشد أبو عبيد البكري رحمه الله في كتابه فصل المقال، في شرح كتاب الأمثال:

هذا البيت الذي هو ألا إن الخ. لنائلة بنت الفرافصة بن الأحوص الكلبية، زوج عثمان رضي الله عنه، ترثيه، وبعده:

ومالي لا أبكى وتبكي قرابتي * وقد حجبت عنا فضول أبى عمرو والرواية في البيت: " قتيل التجيبي ". والثلاثة: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر رضي الله عنهما. (1) هو عيلان بن شجاع النهشلي.

(2) في اللسان:

* وأعلم أن الجار بالجار أرفق * وفى الاقتضاب ص 283:

وأقسم لولا تمره ما حببته * وكان عياض منه أدنى ومشرق (3) كذا بالاقواء. ورواه المبرد:

* وكان عياض منه أدنى ومشرق * ولا إقواء في هذه الرواية. (1) تشعب يروى بالعين المهملة أي تفرق. ومن روى تشغب بالمعجمة يريد تخالف قصدك. والولي: القرب والمداناة، من ولى يلي.

(2) قلت: استحبه عليه أي آثره عليه واختاره. ومنه قوله تعالى: " فاستحبوا العمى على الهدى ". واستحبه:

أحبه، ومنه المستحب. اه‍ مختار.

(3) أبو عطاء السندي.

(1) في المطبوعة الأولى " المغايل " تحريف.

(2) هو أبو محمد الفقعسي.

(3) وقبله:

* حلت عليه بالقفيل ضربا * والقفيل: السوط.

(4) يصف امرأة قاست عجيزتها بسبب، أي حبل، ثم ألقته إلى نساء الحي ليفعلن كما فعلت، فأدرنه على أعجازهن فوجدنه فائضا كثيرا فغلبتهن. ذكره شارح القاموس في جب بالجيم، قال: وجبت فلانة النساء تجبهن جبا: غلبتهن من حسنها. أي كما سبق في قوله تجب أهل الكعبة. (1) هو لطرفه وعجزه:

* كأقاح الرمل عذبا إذا أشر * ويروى أيضا:

* كرضاب المسك بالماء الخصر * (2) في اللسان: وتوقد.

(3) يعنى شفرات السيوف.

(1) هو حبيب بن عبد الله.

(2) قلت: هي حبى ابنة الأسود، من بنى بحتر ابن عتود كان حارث بن عتاب الطائي الشاعر يهواها، فخطبها ولم ترضه وتزوجت غيره من بنى ثعل، فطفق يهجو بنى ثعل.

أو هي امرأة غيرها. اه‍ مرتضى. (1) ويقال له أبو الوفا. وقصته مشهورة، وما ألطف قول الشاعر:

تاهت علينا بقوس حاجبها * تيه تميم بقوس حاجبها (2) الحرب: نقيض السلم، ولشهرته يعنون به القتال. والذي حققه السهيلي أن الحرب هو الترامي بالسهام، ثم المطاعنة بالرماح، ثم المجالدة بالسيوف، ثم المعانقة والمصارعة إذا تزاحموا. قاله شيخنا اه‍ مرتضى.

وشيخه هو المحشى الفاسي.

(1) هو مخارق بن شهاب. البيان والتبيين 4: 42. (1) يروى:

* لم أدن حتى أرتقي سلما * (2) هو أبو داود.

(3) قال ابن بري: " أنى أتيح لها " لأنه وصف ظعنا.

(1) قال ابن بري: " أو اصحم " لأنه معطوف على جمزى.

(2) القائل هو الأغلب العجلي يهجو سجاح. وصدره:

* قد أبصرت سجاح من بعد العمى * (1) لمنظور بن مرثد الأسدي.

(2) قوله " أسقاك " صوابه أسقيت، والربابة بالكسر: القيام على الشئ بإصلاحه وتربيته. اه‍ مرتضى.

(1) هي امرأة من بنى قشير. وقبله:

أكلنا الشوى حتى إذا لم نجد شوى * أشرنا إلى خيراتها بالأصابع (1) صوابه نهيكة الفرازي. وقبله، يخاطب عامر ابن الطفيل:

يا عام لو قدرت عليك رماحنا * والراقصات إلى منى فالغبغب (2) في اللسان: مران. وفى المقاييس " ثائر حران ".

(1) في نوادر أبى زيد " صاحب لا أناظره ". وبعده:

فقلت له فاها لفيك فإنها * قلوص امرئ قاريك ما أنت حاذره (2) الذي في اللسان " أحسب البعير إحسابا ".

(3) هو امرؤ القيس بن مالك الحميري. وبعده:

مرسعة بين أرساغه * به عسم يبتغى أرنبا (1) الأعلم الهذلي.

(1) بسكون الصاد وفتحها وكسرها.

(2) وبعده:

* بين قتاد ردهة وشقب * (1) هو الشماخ.

(1) الأول بضم الظاء والثاني بفتحها، والحاء على كل مضمومة.

(2) هو زياد.

(3) هو طرفة. (1) في اللسان " مسدد " بالسين المهملة.

(2) هو رؤبة.

(3) بعده:

* أوجادر الليتين مطوي الحنق * الزلق: عجيزتها حيث تزلق منه. والجادر: حمار الوحش والجدر: أثر الكدم بعنقه. والحنق: الضمر.

(4) هي الرابية.

(1) أول الرجز:

* قد قلت لما جدت العقاب * وضمها الخ. ورواية الجوهري: قد ضمها، والواو أصح. قاله ابن بري. والبدن: الوعل المسن. والعقاب:

اسم كلبة. أي جدي في لحاق هذا الوعل لتأكلي الرأس الخ.

اه‍ مرتضى. (1) بشر بن أبي خازم، وفى المخطوطة: هو أوس.

(2) بوزن محسن، أي معين من غير قومه، فإن كان المعين من قومه لم يكن محلبا. اه‍ مرتضى.

(3) بلد قرب الموصل.

(1) أول الرجز:

* أكرم لنا بناقة ألوف * (2) في اللسان: " تخلط بين ".

(3) بتثليث أوله مع ثالثه، وتحلبة، وتحلبة.

(4) بضم الحاء وتشديد اللام.

(5) النابغة الجعدي. (1) وبعده:

* أو بأعالي السلم المذاب * (2) تمأى أي تتسع.

(3) ويروى:

* كسيد الغضا في الردمة المتورد * (1) حاب حوبا وحوبا وحابا.

(2) في اللسان: " رعش البنان ".

(3) وقبله:

ولرب من طأطأته في حفرة * من كل مقتبل الشباب محبر (1) بتثليث الباء.

(2) الغنوي.

(3) قال ابن بري: حقه أن يذكر في حأب اه‍. كما فعل القاموس، أي لان واوه زائدة ككوكب على الأصح.

والمؤلف جار على القول بأنها أصلية والهمزة زائدة. ومن معاني الحوأب في اللغة القدح الضخم، كما في حاشية القاموس.

(1) قال في القاموس: وغلط الجوهري، وإنما الصوف بالجيم والنون. قال في اللسان: الخبيبة صوف مثنى مثل الجنيبة. فثبت بهذا أنهما لغتان صحيحتان.

(2) أي قام على إحداهما مرة وعلى الأخرى مرة. (1) وفى جمهرة أشعار العرب:

* ما زرت آل أبي خبيب طائعا * (2) بعده:

* ليس الامام بالشحيح الملحد * (3) هي بتثليث الخاء.

(1) نعامة: لقب بيهس.

(2) لكعب بن مالك الأنصاري.

(3) عجزه:

* صافي الحديدة صارم ذي رونق * (1) يروى: " رودة " كما في ديوانه.

(1) البيت بتمامه:

قافل جرشع تراه كتيس * الربل لا مقرف ولا مخشوب قال ابن بري: أورد الجوهري عجز هذا البيت " لا مقرف ولا مخشوب " يعنى بالرفع - قال: وصوابه: لا مقرف ولا مخشوب، بالخفض. وبعده:

تلك خيلي منه وتلك ركابي * هن صفر أولادها كالزبيب (1) عجزه:

* أبيض مهو في متنه ربد * (2) يقال تنوق في الامر وتأنق، أي أعمل فكره فيه وجوده.

(3) ويروى " اخشوشنوا ".

(1) كذا ضبط في القاموس بالعبارة، وضبط في اللسان ضبط قلم بفتح الحرف الأول وكسر الثاني.

(2) نسبه في اللسان لبشر بن أبي خازم خطأ. وهو في ديوان الأعشى ص 92 من قصيدة مطلعها:

ألا قل لتيا قبل مرتها اسلمي * تحية مشتاق إليها مسلم (1) أي غير مستور.

(1) التكرار إشارة إلى أن الأولى بكسر الخاء والنون والثانية بضمهما. وفهم المترجم - يعنى مترجم القاموس - أنه كرر إشارة إلى أن البادى تارة يكون الخاطب والمجيب المرأة: أي أو وليها، وتارة بالعكس اه‍. لكنه ينافيه قول المصنف في المرتين " فتقول " بالتاء. قاله نصر.

(2) في المطبوعة الأولى " الرقيات " وفى حواشيها " لعله عبيد الله بن قيس الرقيات ". وهو تحريف، صوابه من اللسان. والزفيان: راجز مشهور. (1) في اللسان: " فما بالقلب ".

(2) صدره:

* ملكتم فلما أن ملكتم خلبتم * وفى اللسان: " وشر الملوك ".

(1) بضم الخاء وفتح اللام مشددة.

(2) في اللسان: وأورد الجوهري هذا البيت " وغيث " برفع الثاء، قال ابن بري: والصواب خفضها، لان قبله:

وكائن رأينا من ملوك وسوقة * وصاحبت من وفد كرام وموكب (1) رؤبة.

(1) بالفتح والتحريك.

(2) في اللسان: " دئب ". ونبه على ما في الصحاح أنه " دائب ". (1) الصواب أن كل فعل مضارعه يفعل بالكسر سواء كان ماضيه مفتوح العين أو مكسورها فإن المفعل منه فيه تفصيل، يفتح للمصدر ويكسر للزمان والمكان إلا ما شذ. اه‍ محشي القاموس.

(1) هو كعب بن زهير. (1) هو على شكل الناعورة يستقى به الماء.

(1) هو الدبيري. وقبله:

* إني إذا ما ليث قوم هربا * (1) في المطبوعة الأولى: " فآبت رزية "، محرفة.

(2) ذو الرمة.

(1) المثقب العبدي. (1) وقبله:

* كأنها من بدن وإيقار * (2) هو أعشى بنى مازن قدم على النبي صلى الله عليه وسلم يشكو زوجته في أبيات منها:

يا سيد الناس وديان العرب * إليك أشكو الخ (3) وبعده:

* أخلفت العهد ولطت بالذنب * (1) حضرمي بن عامر الأسدي.

(2) أي على ما فيكم من أذى وعداوة.

(3) بفتح الأولين وشد التحتية وهي الداهية.

(4) في جمهرة أشعار العرب: " رمتني ". (1) رؤبة.

(2) وقبله:

* كأنه إذ راح مسلوس الشمق * (3) الصواب " الذنانى " بنونين كما في المزهر.

(4) أبو ذئيب.

(1) في اللسان: " مذانب النضار " بالإضافة.

(2) قال الصاغاني في التكملة: هو تصحيف، والرواية " شل الأجير ". ويروى " شد " بالدال. والشل:

الطرد. والرجز لرؤبة.

(3) الشعر لمهلهل بن ربيعة. وقبله:

أليلتنا بذى حسم أنيري * إذا أنت انقضيت فلا تحورى (1) الذنب: الاثم وجمعه ذنوب وجمع الجمع ذنوبات.

وذنبه يذنبه من باب ضرب ويذنبه من باب نصر: تلاه فلم يفارق أثره، كاستذنبه.

(2) في المفضليات: " أتنزلها ". (1) قال بعض أئمة اللغة والصرف: إن عدى الذهاب بالباء فمعناه الاذهاب، أو بعلى فمعناه النسيان، أو بعن فالترك، أو بإلى فالتوجه. اه‍ محشي. وبقى التعدية بفي.

(2) قال الصاغاني في التكملة: ليس لكعب على قافية التاء شئ، وإنما هو لكعب بن حارث المرادي.

(1) هو سلامة بن جندل.

(2) ولا سغل بالغين المعجمة، وهو المضطرب الأعضاء وفى المطبوعة الأولى " سفل " محرفة. ويروى " صقل " بالقاف ويروى: " صغل " بالصاد والغين المعجمة. عن العيني ص 198 من المخطوطة.

(3) القفى: ما يؤثر به الضيف والصبي. (1) في اللسان: " ويروى ربوب " يعنى بفتح الراء.

(2) بهز، وزان قهر: حي من سليم.

(1) وهو أيضا التراب لثباته وطول بقائه، والعبد السوء. ويقال أيضا بضم التاء والعين فيهما جميعا.

(2) هو زيادة بن زيد العذري.

(3) صدره:

* ملكنا ولم نملك وقدنا ولم نقد * (4) هي النبات يكون في أدبار القيظ. (١) قاله يوم السقيفة بعد وفاة الرسول وقبل دفنه، كما هو مبسوط في السير .

(2) هو سويد بن الصامت.

(3) قبله:

أدين وما ديني عليكم بمغرم * ولكن على الشم الجلاد القراوح (4) وقع في المطبوعة بعده " واحدها رجب ورجب " وهو كلام مقحم.

(1) هو كراع، كما في اللسان.

(2) هو النابغة الجعدي، كما في اللسان.

(3) قوله الرحبي كحبلى، وتثنيته رحبيان. (1) هو الكميت بن معروف. وعجزه.

* وفى أبياتنا ولنا افتلينا * (2) قال ابن بري: ليس بصحيح، لان الأردب لا يكال به وإنما يكال بالويبة.

(1) قبله:

قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم * قالوا لأمهم بولي على النار وهذا أهجى بيت قالته العرب.

(2) ومن سجعات الأساس: " أعوذ بالله من المرازبة، وما بأيديهم من المرازبة ". (1) رسب من باب دخل.

(2) حذيفة بن أنس.

(3) صدره:

* خناعة ضبع دمجت في مغارة * (1) هو المسمى في مصر بالبرسيم الحجازي. قاله نصر.

(2) يقال للرجل الفزع. فروق، وفروقه أيضا.

(3) هو مليح بن الحكم الهذلي. (1) في لسان العرب: رعب فعل لازم ومتعد، تقول رعب الوادي فهو راعب إذا امتلأ بالماء، ورعب السيل الوادي إذا ملأه، مثل قولهم نقص الشئ ونقصه. فمن رواه يرعب بالفتح فمعناه يمتلئ، ومن رواه فيرعب بالضم فمعناه فيملأ. وقد روى بنصب كل على أن يكون مفعولا مقدما ليرعب، أي أما كل واد فيرعب. وفى يروى ضمير السحاب أو المطر المعبر عنه بذى هيدب. اه‍ مرتضى.

يقول نصر: أيما لغة في أما، كما في باب الميم من القاموس.

(2) ليست في القاموس واللسان. والذي في اللسان " رغبوت ".

(3) هو النمر بن تولب.

(4) قبله:

لا تغضبن على امرئ في ماله * وعلى كرائم صلب مالك فاغضب ومتى تصبك خصاصة فارج الغنى * وإلى الذي يعطى الرغائب فارغب (1) وذلك في الميسر.

(2) وأنشد الفراء:

أحقا عباد الله أن لست لاقيا * بثينة أو يلقى الثريا رقيبها وإنما قيل للعيوق رقيب الثريا تشبيها برقيب الميسر. (1) هو عبيد بن الأبرص.

(2) صدره:

* باتت على إرم عذوبا * (1) وركباة أيضا.

(2) أي بسكون الكاف وضمها وفتحها، والراء مضمومة فيهن. ويقال لكل شيئين يتكافآن: هما كركبتي العنز، وذلك أنهما يقعان معا على الأرض إذا ربضت.

اه‍ مرتضى.

(1) لخطام المجاشعي. وقبله:

لم يبق من آي بها يحلين غير خطام ورماد كنفين وغير ود جاذل أو ودين (1) أبو كاهل اليشكري، يشبه ناقته بعقاب.

(2) قبله:

كأن رحلي على شغواء حادرة * ظمياء قد بل من طل خوافيها (3) والرهبنة أيضا.

(4) هو صخر الغى الهذلي.

(5) وبعده:

وصارم أخلصت خشيبته * أبيض مهو في متنه ربد (1) وفى غيره من الأمهات " عظيم " بالتصغير، أي غضروف كأنه طرف لسان الكلب.

(2) المظلوم: اللبن الذي يظلم فيشرب قبل أن تخرج زبدته. وظلمت السقاء، إذا سقيت منه قبل إدراكه.

(3) كمنبر. (1) خالد بن زهير.

(1) يروى: " ما بال أبى ذؤيب ". أما المنصوب فنصب لأنه نسق على مكنى مخفوض، ولم يعد ذكر الجار.

(2) كعب بن مالك. (1) في اللسان. قال ابن بري: هذا الجزء مغير، والبيت بكماله:

بلوناك من هبوات العجاج * فلم تك فيها الأزب النفورا ورأيت في نسخة الشيخ ابن الصلاح المحدث حاشية بخط أبيه، أن هذا الشعر:

رجائي بالعطف عطف الحلوم * ورجعة حيران إن كان حارا وخوفي بالظن أن لا ائتلاف * أو يتناسى الأزب النفورا وقال الصغاني: الصواب النفارا.

(1) في جمهرة أشعار العرب:

* رث الثياب خفى الشخص * وصدره:

* وبالشمائل من جلان مقتنص * (1) في المختار: " النمارق الوسائد. وهي مذكورة قبل آية الزرابي فكيف يكون الزرابي النمارق، وإنما هي الطنافس المخملة والبسط ".

(2) ويروى: " وابأبى ".

(1) المطارب: طرق ضيقة واحدتها مطربة. والزقب أيضا: الضيقة، فهو توكيد لفظي بالمرادف. هكذا يظهر. (1) الأعشى.

(2) قبله:

دعا رهطه حولي فجاءوا لنصره * وناديت حيا بالمسناة غيبا (3) قبله:

أسقاني الله رواء مشربه * ببطن كر حين فاضت حببه الكر: الحسى. والحببة: جمع حب لخابية الماء.

(1) ذو الخرق الطهوي يتعصب لغالب، وبعده:

عراقيب كوم طوال الذرى * تخر بوائكها للركب بأبيض ذي شطب باتر * يقط العظام ويبري العصب (1) عبد الرحمن بن حسان.

(1) هو الزفيان السعدي يصف قفرا.

(2) صدره:

* لئن كنت في جب ثمانين قامة * وبعده:

ليستدرجنك الامر حتى تهره * وتعلم أنى لست عنك بمحرم (1) قيس بن الخطيم.

(1) يروى: " الجبا ". (1) الرواية: " عينك ".

(2) في اللسان: " أبو عبيدة ".

(3) هو الحارث بن وعلة.

(4) بعده:

وحلبت هذا الدهر أشطره * وأتيت ما آتي على علم ترجو الأعادي أن ألين لها * هذا تخيل صاحب الحلم (1) الورد ضبطت في اللسان بالفتح وقال: ومن خفض الورد جعله من نعته. قال ابن بري: هذا تصحيف بيع فيه الجوهري ابن السكيت، وإنما هو اللجن بالنون، من قصيدة نونية. وقبله:

من نسوة شمس لا مكره عنف * ولا فواحش في سر ولا علن (1) يعذم، بالذال المعجمة، أي يعض. وفى المطبوعة الأولى " يعدم " بالمهملة، وهو تحريف.

(2) هو الراجز رؤبة، يصف أبوي رجل ممدوح، وقبله:

* وكانت العرس التي تنجبا * (3) الترارة: امتلاء الجسم. وفى المطبوعة الأولى " نزارة "، تحريف، صوابه في اللسان.

(1) هو جنوب أخت عمرو ذي الكلب.

(2) الحت: الجواد من الخيل.

(3) قبله:

* يخمشن حر أوجه صحاح * (1) هو أسامة بن الحارث الهذلي.

(2) صدره:

* فسامونا الهدانة من قريب * وقبله:

كأن رماحهم قصباء غيل * تهزهز من شمال أو جنوب فسامونا الهدانة، أي عرضوا علينا الموادعة.

(1) النكد: يقال ناقة نكداء: مقلات لا يعيش لها ولد فكثر لبنها.

(2) الذي ذكره سيبويه الأشخوب لا غير، قال النضر ابن شميل: ناقة أشخوف الأحاليل: عظيمة الضرع واسعة الأحاليل. (1) بيت الأعشى الذي أراده هو قوله:

له درمك في رأسه ومشارب * ومسك وريحان وراح تصفق الدرمك: الدقيق الحوارى. والهاء في رأسه تعود على حصن ذكره في شعره.

(2) قال المجد: والشراب ما يشرب كالشريب اه‍.

ولم يتعرض هنا لجمعه على أشربة لأنه سيأتي في النهار، يقول ج أنهر ونهر، أولا يجمع كالعذاب والشراب، لكن ورد في الحديث أشربة، ونظيره جواب حيث قالوا جمعه على أجوبة مولد، ونوزع فيه. ونظيره أيضا تكسير نحو مضروب كمصروف على مفاعيل. قاله نصر.

(3) حاشية على بعض نسخ الصحاح: الصواب السريبة بالسين المهملة. اه‍ مرتضى. (1) وليس لها أخت إلا جربة، لا ثالث لها اه‍. قاموس وبعضهم جعل غضبة في وصف الرجل الغضوب على هذا الوزن، فتكون ثلاثة لا رابع لها. قاله نصر.

(2) بعده:

* من قلل الشحر فذات العنظبه * (1) ورد بن ورد الجعدي.

(1) ويروى: " فيها كأنها ". (1) وعجزه:

* وشجاك اليوم ربع المقام * (2) هو النابغة الجعدي.

(1) صدره:

* أقامت به ما كان في الدار أهلها * وقال ابن بري: صوابه إنشاده : " وكانوا شعوبا من أناس " أي ممن تلحقه شعوب.

(2) وقبله:

له ساقا ظليم * خاضب فوجئ بالرعب (3) الكميت. (1) هو دكين بن رجاء.

(2) بعده:

* يقتحم الفارس لولا قيقبه * (3) في المطبوعة الأولى: " الوحا "، تحريف (4) هو الصمة بن عبد الله القشيري.

(1) يعنى محركا.

(2) النحوص من الأتن: ما لا ولد لها. والجأب:

الحمار الغليظ.

(3) في اللسان: " قال أبو زيد يرثي ابن أخيه ". (1) قال في سمط اللآلي: " ولبس " معطوف على قوله:

ومعتمد جعلت له ربيعا * وطاغية جعلت له نكالا (1) اللثة بالتخفيف: ما حول الأسنان، وجمعها لثات ولثى.

(2) هو سليك بن السلكة السعدي.

(3) لحم معرص: ملقى في العرصة ليجف، أو مقطع، أو ملقى في الجمر فيختلط بالرماد ولا يجود نضجه. (1) هو قوله:

كأن ثقال المزن بين تضارع * وشابة برك من جذام لبيج (1) قال ابن بري: هذا البيت زعم الجوهري أنه لعدي، وهو لعبيد بن الأبرص.

(2) صدره:

* تصبو وأنى لك التصابي * (1) في المطبوعة " الصوت " تحريف. وشيبا السوط:

سيران في رأسه.

(2) هو ذو الرمة.

(1) هو دكين بن رجاء.

(2) بعده:

* مثل الكحيل أو عقيد الرب * (1) الكميت.

(2) قال الأزهري: قوله أساود صبا، جمع صبوب وصبب.

(3) في ديوانه واللسان: " فأوردتها ".

(1) صدره:

* فكان تنادينا وعقد عذاره * (1) امرؤ القيس بن مالك الحميري. (1) الترارة: السمن والاسترخاء.

(2) وردت المادة في الطبعة الأولى " صعقب " و " الصعقب " كلاهما محرف. (1) بعده:

* إلى سواء قطن مؤكم * (2) هو أبو خراش الهذلي.

(1) قوله: التي خلف النسر الواقع، غلط صوابه:

خلف النسر الطائر. وهذا مما وهم فيه الجوهري.

(2) الصلائق: جمع صليقة، وهو اللحم المشوي المنضج.

ويروى: " بالمرقق والصناب ".

(3) هو رجل من عبد القيس يمدح النعمان، وقيل أبو وجزة يمدح عبد الله بن الزبير، وقيل علقمة بن عبدة. (1) أوس بن غلفاء.

(2) قبله:

ألا قالت أمامة يوم غول * تقطع بابن غلفاء الحبال (3) الحارث بن خالد المخزومي.

(1) قال ابن بري: الصواب أظليم ترخيم ظليمة، وهي أم عمران زوجة عبد الله بن مطيع. وكان الحارث ابن خالد بن العاصي المخزومي ينسب بها، ولما مات زوجها تزوجها. وبعده:

أقصيته وأراد سلمكم * فليهنه إذ جاءك السلم في اللسان: " أقصدته "، " إذ جاءكم فلينفع ".

(2) الراعي، أو ولده جندل. (1) وقبله:

جنادف لا حق بالرأس منكبه * كأنه كودن يوشى بكلاب (2) في القاموس: وشجر مر، جمع صاب. ووهم الجوهري في قوله: عصارة شجر.

(3) هو أبو ذؤيب.

(4) ويروى: " مرتفقا ".

(1) النمر بن تولب، وفيها يقول:

لقد غدوت بصهبى وهي ملهبة * إلهابها كضرام النار في الشيح (2) هذه الجملة ساقطة من أكثر النسخ، وقد تعقبها عاصم. اه‍. قاله نصر. (1) أبو ذؤيب.

(2) خبر ما في قوله:

بأطيب من فيها إذا جئت طارقا * وأشهى إذا نامت كلاب الأسافل (3) أي لا يعرف له أصل ولا قوم ولا أب ولا شرف.

(4) قوله ما يرم، من الارمام، يقال أرم العظم، إذا جرى فيه الرم، وهو المخ. (1) أي بتثليث الطاء وتشديد الباء.

(2) المرار بن سعيد الفقعسي.

(3) يدين: يطيع. والمزرور: الزمام المربوط بالبرة.

والشبه: الصفر.

(4) فروة بن مسيك المرادي. (1) قوله من عمود، أي في عمود.

(1) في اللسان: قطعة من خرقة.

(2) هو كقنفذ وزبرج ودرهم، كما في القاموس.

(3) هو النابغة الجعدي.

(4) هو أبو ذؤيب الهذلي. (1) بعده:

* يعجل كف الخارئ المطيب * (2) بضمتين.

(3) ابن مالك الحميري.

(4) يروى: " مثل الجناح ".

(5) هو القائل:

أقول لها إذا جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريحي (1) هو كثير بن كثير النوفلي.

(1) وأما طيبة بكسر الطاء، فهو اسم زمزم. (1) هو أوس بن حجر.

(2) قال ابن بري: صواب إنشاده: " وما من ظبظاب ". وبعده:

* بي، والبلى أنكرتيك الأوصاب * ولا يتم المعنى إلا بما صوب ابن بري، وفى التكملة للصاغاني كذلك.

(3) الأسر، هو البعير الذي في كركرته دبرة. اه‍ مرتضى.

(1) قال ابن بري: البيت للبيد يصف فرسا، وليس لعامر بن الطفيل.

(2) هو عبد الله بن حجاج الزبيدي التغلبي، كما في اللسان والتاج.

(3) وليس لهم جمع ثالث في وزنهما.

(4) في ديوانه: يجعل. (1) قبله:

* يا أم عبد الله أم العبد * (2) قدم، بضمتين، أي مقدم.

(3) السعدي.

(1) بضم العين وكسرها مع كسر الياء المشددة وتشديد المثناة.

(2) بكسر الجيم.

(3) الضبي. (1) وقبله:

أقول وقد فاضت بنفسي عبرة * أرى الدهر يبقى والأخلاء تذهب (2) في المفضليات: " فأعقبوا بالصيلم " وهو الداهية.

(1) في ديوانه: " أحياء ": واضحة. ويروى:

" أحيانا " يريد مرة بعد مرة. (١) لائل أي مظلم جدا.

(١) كرمة عنب.

(٢) قولهم أعجب فلان الخ، بضم الهمزة، وفتح جيم معجب كما في المختار. ولكونه مبنيا للمجهول لا يصاغ منه التعجب.

(3) يروى أيضا: يجتاف، بالفاء. (1) بفتحتين، أي العانة، أو منبتها.

(2) هو الفرزدق.

(3) ويروى: " كذات الحيض ".

(4) ويروى: " ولا هي من ماء العدابة طاهر " كما في اللسان.

(5) عذبه السوط: طرفه، والجمع عذب.

(6) يروى: " جرد مهرتة " أي منجردة.

(1) والقاموس ذكره في المهملة تبعا لتهذيب الأزهري وعلى كل هو بوزن عرنى بالضم.

(2) ابن بري: ليس هذا كثير عزة، إنما هو كثير ابن جابر المحاربي. (1) المكن، بالفتح، وككتف: بيض الضبة والجرادة ونحوهما.

(2) أي لم يحذر أحدا. والتقى في الشعر التالي: من يخاف ويتقى بنى أمية أعداء بنى هاشم.

(3) وكذا ورد في اللسان بالصاد المهملة. والوجه " بالتفضيل ". (1) ليس الحطيئة، إنما هو الشماخ.

(2) هو " إن الله يغفر لكل مذنب، إلا لصاحب عرطبة أو كوبة ".

(1) صوابه: قال الشاعر، وهو الفند الزماني، أو امرؤ القيس بن عابس.

(2) هو جبيهاء.

(3) يترب بالمثناة بوزن يعلم: بلد باليمامة. (1) أي للزاي مفتوحة.

(1) في اللسان:

ولولا عسبه لرددتموه * وشر منيحة أير معار (2) في اللسان: يطيف. (1) الصواب: والباء فيه زائدة.

(1) انفرد صاحب القاموس بضبطه بالكسر كمحدث.

(2) القسامي: الذي يطوى الثياب في أول طيها حتى تكسر على طيها. اه‍. مرتضى. (1) في المطبوعة الأولى " والعصب ".

(2) وقيل: هو للصمة بن عبد الله القشيري.

(3) السلم هو السنط الذي ثمرته القرظ. والمشهورة في روايته " عصب السلمة ".

(1) هو أبو محمد الفقعسي. (1) صدره:

* غدا كالعملس في خافة * (1) هو مثلث العين.

(2) دريد بن الصمة.

(3) وبعده:

دفعت إلى المفيض وقد تجاثوا * على الركبات مطلع كل شمس قوله " وأسمر " يروى " وأصفر ". وقوله " فرع " أي هو من فرع شجرة. والمفيض، هو الذي يجيل القداح يضرب بها.

(4) الرجز لسيار الأباني. (١) هي قوله تعالى: " وإن فاتكم شئ من أزواجكم إلى الكفار ".

(١) في اللسان: " في الرواح وهاجه ". وانظر خزانة الأدب ١: ٣٣٤ - 335. (1) صدره:

* تتابع حتى لم تكن فيه ريبة * وقبله:

تأوبني هم مع الليل منصب * وجاء من الاخبار ما لا أكذب ويروى " تتابعن حتى لم تكن لي ريبة ".

(1) صوابه " والعقاب: الراية ".

(2) الطائي.

(3) بعده:

إكليلها زول وفى شولها * وخز أديم مثل وخز السنان كل عدو يتقى مقبلا * وأمكم سورتها بالعجان (1) وكذا في اللسان. واسم اليشكري " المنخل " وأما المتنخل، فهو المتنخل الهذلي.

(1) صدره:

* نقلناهم نقل الكلاب جراءها * (2) قال الأزهري: " ما علمت أحد قاله، وليس بصحيح ". (1) أقتار الجلود: قطعها من الوسط مستديرة. وفى المطبوعة الأولى واللسان " أقتار الجلود "، وهو تحريف.

(2) ويقال عليب أيضا، وزان درهم.

(1) قال في القاموس: " صوابه عتاب بالمثناة فوق ".

(2) الثبت، بالتحريك الحجة والبينة.

(3) هو محمد بن حمران بن أبي حمران الجعفي. (1) أي أوله، وعهبى بكسرتين وشد الباء مفتوحة. (1) هو نهيكة الفزاري يقوله لعامر بن الطفيل.

(2) صدره:

* يا عام لو قدرت عليك رماحنا * وبعده:

لتقيت بالوجعاء طعنة مرهف * حران أو لثويت غير محسب (1) طهمان بن عمرو الكلابي.

(2) وقبله:

وإني والعبسي في أرض مذحج * غريبان شتى الدار مختلفان (1) هو معاوية الضبي.

(2) في المطبوعة الأولى " رأس "، صوابه في اللسان.

(1) الحمائل بالحاء المهملة.

(2) هو بشر بن أبي خازم.

(3) ذكر القاموس أربعة وعشرين معنى للغرب. أه‍ مرتضى.

(4) في اللسان " الحيز "، وما هنا صوابه. (1) في اللسان " تمزع " بمكان " تنرع ".

وعجزه:

* كالطير ينجو من الشؤبوب ذي البرد * (1) قال ابن بري: الصواب أنه للبيد لا كما زعم الجوهري. والركاء بالفتح: موضع. ومعنى دعدع: ملا.

يصف ماءين التقيا من السيل فملآ أسرة الركاء كما ملا ساقى الأعاجم قدح الغرب خمرا. وأما بيت الأعشى الذي وقع فيه الغرب بمعنى الفضة فهو:

إذا انكب أزهر بين السقاة * تراموا به غربا أو نضارا لسان العرب وتاج العروس. (1) في اللسان: " اسبيد دار ".

(2) بالفتح ووقع في بعض النسخ بضم الغين زيادة من الناسخ، وفيه نظر، لان ضم الأولى في أربعة ألفاظ فقط كسالى، وسكارى، وعجالى، وغيارى، على ما صرح به في الشافية. فالتمثيل بسكارى مبنى على الفتح وإن كان فيه وجهان. اه‍ وانقولى. لكن المجد قال: غضابى بالفتح ويضم أوله، قال مرتضى: وهو الأكثر مثل سكرى وسكارى، وذكر الشعر الذي هنا.

(1) أي وضم الأولين، كحزقة، أو فتحهما كجربة، وعلى الأولى اقتصر الواني، وجمع بينهما القاموس على ما في مرتضى، خلافا لشيخه حيث جعل الثانية كهمزة.

(2) اعترضه المجد بأن الصواب غضيا، كأنها شبهت في كثرتها بمنبت الغضى. اه‍ (3) يروى عجزه: " فأحر به من طول فقر وأحريا " (4) يرثي أخاه عبد الله فاضطر وقال بمعبد. اه‍ مرتضى.

(5) في اللسان: " فاعلموا ". (1) هو الفضل بن العباس بن عتبة اللهبي.

(1) يروى: " نزل ".

(2) أي للأول واللام مفتوحة اه‍ وانقولى. لكن الذي في الشعر بضمتين على ما في مرتضى. ويقال بفتح الغين وضم اللام، لغات ثلاث على ما في القاموس. (1) بوزن ركع وكفار، والثالثة كخدم.

(1) ومغيب أيضا بلا هاء، كما في اللسان.

(2) يصف بقرة أكل السبع ولدها. فأقبلت تطوف خلفه، وصدر البيت:

* وتسمعت رز الأنيس فراعها * (1) هو أبو نخيلة الراجز.

(2) يروى: " أشليت ". (1) محركا. (1) الجمجمة: ضرب من المكاييل، وقدح من خشب. (1) قال ابن بري: هذا المثل ذكره الجوهري بعد قراب السيف على ما تراه، وكان صواب الكلام أن يقول قبل المثل: والقراب القرب، ويستشهد بالمثل عليه. والقراب بمعنى القرب كسحاب ويثلث. اه‍ باختصار من مرتضى.

(2) هو عويف القوافي.

(3) قال ابن بري: صواب إنشاده " يزدن على العديد " من معنى الزيادة على العدة، لا من معنى الورود على الغدير. اه‍. مرتضى.

(4) العنبر بن تميم وكان مجاورا في بهراء.

(5) وأول الرجز:

قد رابني من دلوي اضطرابها * والنأي من بهراء واغترابها (1) قال ابن بري: هذا البيت يذكر أنه لحاتم الطائي.

ولم أجده في شعره.

(2) أرمى وأربى لغتان، ويروى بهما.

(3) بوزن إردب.

(1) صدره:

* أو فلج ببطن واد * (2) هو أبو خراش الهذلي.

(3) في اللسان: " ندع ". (1) كذا في اللسان. وفى المطبوعة الأولى " وغيره ".

(1) في ديوانه:

واليد سابحة والرجل ضارحة * والعين قادحة والمتن سلحوب والماء منهمر والشد منحدر * والقصب مضطمر واللون غربيب وقال ابن بري: البيت لإبراهيم بن عمران الأنصاري.

(2) في اللسان: " وقصب الزرع تقصيبا، وأقصب:

صار له قصب، وذلك بعد التفريخ ". (1) بوزن كفار.

(2) البيت بتمامه:

وكنت لهم من هؤلاك وهؤلاء * مجنا على أنى أذم وأقصب (1) تمامه:

ولبون معزاب حويت فأصبحت * نهبي وآزبة قضبت عقالها الآزبة: الناقة الضامزة التي لم تجتر. وقال ابن بري:

صواب إنشاده قضبت عقالها، بفتح التاء، لأنه يخاطب الممدوح. (1) أي الذي يرمى به الهدف.

(2) هو جندل الطهوي. (1) الحبار بفتح الحاء وكسرها: الأثر.

(2) قوله " قلبا واحدا " عبارة الأزهري قلدا واحدا، يعنى ما كان مفتولا من طاق واحد لا من طاقين.

(3) كذا. وفى اللسان: " أيا حجمتا ".

(4) في اللسان: " ببعض المذانب ". (1) يعنى قبل أن تبنى بالحجارة ونحوها.

(2) هو كثير.

(3) وهو ضرب من الكتان.

(1) ابن قنان. (1) صدره:

* فأدركهن ثانيا من عنانه * (1) هو جندل بن المثنى.

(2) في اللسان: " تأوقى ". يقال أوقه تأويقا:

قلل طعامه. (1) قال ابن بري: صواب إنشاده: يثير. أي توخى الكناس يحفره بأظلافه. والمحمل: محمل السيف، شبه عرق الأرطى به.

(2) في ديوانه:

فريقان منهم جازع بطن نخلة * وآخر منهم قاطع نجد كبكب في اللسان: غداة غدوا فسالك بطن نخلة ". (1) بضم الميم وسكون الكاف، ويقال أيضا بضم الميم وفتح الكاف مع تشديد التاء. الأخيرة عن اللحياني.

(1) والكثب، والا كثبة أيضا، عن اللسان والقاموس. (1) يريد بالنبي ما نبا من الحصى إذا دق فندر، والكاثب: الجامع لما ندر منه.

(2) في اللسان: " فإذ سمعت بأنني قد بعتكم ".

(3) البيت لجريبة بن الأشيم.

(4) هو أبو دواد الرؤاسي.

(5) الولعة: جمع والع، مثل كاتب وكتبة.

والوالع: الكاذب.

(1) يعنى أن من طبيعته الكذب.

(2) الصواب " لحدهم " بالحاء المهملة، كما في اللسان. (١) قبله " كذب عليكم الحج كذب عليكم العمرة كذب عليكم الجهاد ".

(2) هو عنترة، يقول لزوجته عبلة: عليك بأكل العتيق وهو التمر اليابس، وشرب الماء البارد، ولا تتعرضي لغبوق اللبن، وهو شربه عشيا، لأني خصصت به مهري الذي يسلمني وإياك. اه‍ مرتضى. ثم قال وعلى هذا فسروا حديث: " كذب النسابون " أي وجب الرجوع إلى قولهم.

(3) هو زهير.

(1) هو سعد بن ناشب المازني.

(2) عبد الله بن عنمة الضبي.

(3) عبد قيس بن خفاف البرجمي. (1) في اللسان: " فباء ".

(2) ويروى: " مثلهم ".

(3) هو دكين بن رجاء الفقيمي.

(4) غر متنه: ما يثنى من جلده. اه‍. مرتضى. وفى المأثور عن أبي العميثل:

كأن عير متنه إذ نجنبه * سير صناع في جرير تكلبه العير: الناتئ في وسط النصل. والغر بالفتح: واحد الغرور: مكاسر الجلد.

(1) جندل بن الراعي يهجو ابن الرقاع. (1) تمامه:

خنادف لا حق بالرأس منكبه * كأنه كودن يوشى بكلاب (2) هو السفاح بن خالد التغلبي.

(3) وبعده:

* وساجرا والله لن تحلوه * (1) في المطبوعة الأولى " صلب ". (1) أي بإدغام الباء في مثلها. (1) في التهذيب: اللبب من الرمل ما كان قريبا من حبل الرمل. (1) ويقال أيضا بالتحريك، وبفتح فكسر، وبكسر ففتح. الأخيرتان عن ثعلب.

(2) هو مهلهل بن ربيعة.

(1) هو إبراهيم بن عمران الأنصاري:

(2) صدره:

* والماء منهمر والشد منحدر * (3) هو عبيد بن الأبرص.

(4) عجزه:

* فالقطبيات فالذنوب * (1) هو قوله، كما في المقاييس (لصب):

لواصب قد أصبحت وانطوت * وقد طول الحي عنها لباثا (2) وكذلك اللعب بالكسر. (1) صوابه: ريش بلغب، بزيادة الباء في أوله، كما نبه صاحب القاموس.

(2) في اللسان: " الطراد ".

(3) في اللسان: " دهري ". (1) قال في التكملة: غلط، ولكنه يذكر امرأة وصفها في صدر هذه القصيدة.

(2) هو الراجز أبو محمد الفقعسي.

(3) النجر: عطش يصيب الإبل من أكل بذور الصحراء. وبعده:

* ولاح للعين سهيل بسحر * (4) صدره:

* تطلى وهي سيئة المعرى * الصن، بالكسر: بول الوبر يخثر ويتداوى به، وهو منتن جدا. الوبر: دويبة كالسنور.

(1) واسمه عبد العزى.

(2) امرؤ القيس.

(3) وفى ديوانه:

فللساق ألهوب وللسوط درة * وللزجر منه وقع أهوج منعب ويروى: " أخرج مهذب ". الا خرج: الظليم.

المهذب: الشديد العدو. والمنعب: الذي يستعين بنعقه.

(4) في اللسان " يرى ". (1) صدره:

* جوارسها تأرى الشعوف دوائبا * (1) هو الأعشى. (1) ذو الرمة.

(2) كأنه قال: أفاخرك، فتعد فضائلك وأعد فضائلي، ولا تذكر في فضائلك المصطفى، وأنافرك بما سواه. يعنى أنه لا يقصر عنه فيما عدا ذلك من المفاخر.

عن لسان العرب.

(1) في القاموس أنه بالضم، ويفتح. (1) عدى بن خزاعي.

(2) قال ابن بري: صواب إنشاده:

ولست بذى نيرب في الكلام * ومناع قومي وسبابها (3) بالكسر والضم.

(4) وأنسبه بالكسر، نسبا محركة، ونسبة.

(1) هو دكين. قال ابن بري: والذي في رجزه:

أي رجز دكين:

ملكا ترى الناس إليه نيسبا * من داخل وخارج أيدي سبا (2) كالرامح صاحب الرمح. (1) البيت للبيد بن ربيعة.

(2) ذو الرمة.

(3) الضمير في " هرقناه " يعود إلى سجل تقدم ذكره. (1) الوجه فيه " نصيبيني " كما نبه ابن بري، لأنه هنا نسبة إلى مفرد.

(2) وكذا نبه ابن بري أن الصواب " نصيبي " لأنه هنا جمع فتحذف عنه علامة الجمع. قال: وكذلك كل ما جمعته جمع السلامة، ترده في النسب إلى الواحد.

(3) الخرق هنا بمعنى الصحراء.

(4) هو الثعلب أو جروه. وفيه لغات كما في القاموس، المراد منها هنا فتح أوله وضم ثالثه.

(1) قوله نطبه الخ هذه المادة ساقطة من غالب نسخ الصحاح، ووجدت في ترجمته، والمجد كتبها في القاموس بالسواد، فتعقبه م. ر. في شرحه بأنه لم يجدها في نسخة، أي فكان حقها الكتابة بالحمرة. اه‍. وقد عرفت من ترجمته أنها ثابتة في البعض فلا اعتراض. قال نصر.

(2) الأسود بن يعفر. (1) مرة بن محكان.

(2) ويروى " كالسيد " " ولم يسمه ولم يلمس له ".

(3) بسكون القاف ويقال أيضا " نقب " بضم ففتح، كما في اللسان.

(1) يعنى مثل وردت الماء التقاطا. (1) ويروى: " نجيح مليح ".

(1) قوله نيحة، بشد الياء كسيدة، يعنى التي تناوحها أي تقابلها. يقال تناوح الشجر، إذا قابل بعضه بعضا.

(2) رجل من فقعس. (1) أسامة بن الحارث.

(2) في اللسان: " عواسل " و " النحل " مكان الدبر.

(1) وقبله:

لقد لاقى المطي بنجد عفر * حديث لو عجبت له عجيب (2) يعنى بالموشى اليراعة، أي الزمارة من القصب المثقب.

ويروى: " نقيب " أي منقوب، يريد الثقب التي فيه.

والمعنى أنه حزن وبكى، شبه أنينه وتوجعه بصوت المزمار.

(3) في اللسان " لم تمس نوبا منى " والوزن مستقيم بكل من الروايتين. (1) وجمعه أنياب، أي سادات: وهو المراد من قول جميل:

رمى الله في عيني بثينة بالقذى وفى الغر من أنيابها بالقوادح أي لأنهم حالوا بينها وبين زيارتي. اه‍ مرتضى.

(2) هو منظور بن مرثد الفقعسي.

(3) يعنى " النيب " جمع الناب.

(1) قوله غلط منه، أي من بعض العرب المتكلم بهذه اللغة، كما أن سيبويه غلطهم، فليس هذا تغليطا من ابن السراج لسيبويه، بل هو موافق له في تغليطهم . اه‍ بالمعنى من مرتضى عن شيخه ردا على ابن بري.

(2) ذو الرمة.

(3) المرئي بفتحتين هو لقب شاعر. (1) هو أبو النجم العجلي.

(2) وقبله:

فما أمي وأم الوحش لما * تفرع من مفارقي المشيب (1) تمام البيت:

بإذن الله فاشتدت قواهم * على ملكين وهي لهم وثاب (2) قوله حمر بشد الميم، أي تكلم بالحميرية.

(3) وكذا في القاموس والمجمل والمقاييس، لكنها في اللسان بضم الميم. (1) قال الأزهري: وجب البيع وجوبا وجبة. ووجبت الشمس وجوبا، أي غابت. اه‍ مختار.

(2) هو الأخطل.

(3) صدره:

* عموس الدجى ينشق عن متضرم * وقال ابن بري: صواب إنشاده " ولا وجب " بالخفض.

وقبله:

إليك أمير المؤمنين رحلتها * على الطائر الميمون والمنزل الرحب إلى مؤمن تجلو صفائح وجهه * بلابل تغشى من هموم ومن كرب (4) قيس بن الخطيم.

(1) قبله:

ويوم بعاث أسلمتنا سيوفنا * إلى نشب في جذم غسان ثاقب يجردن بيضا كل يوم كريهة * ويغمدن حمرا خاضبات المضارب (2) هو أبو ذرة الهذلي. (1) أي قد وظب عليه حتى أكل ما فيه. عن ابن بري: صواب إنشاد البيت: " حطيب البطن مجدوب ".

والذي فيه موظوب بعده، وهو:

شيب المبارك مدروس مدافعه * هابي المراغ قليل الودق موظوب (1) هو رؤبة.

(2) قبله:

لا تعدليني واستحى بإزب * كز المحيا أنح إرزب (1) صوابه وقوبا، لأنه لازم. اه‍ مرتضى.

(2) البصري.

(3) هو أبو الغول الطهوي.

(4) قال ابن بري: صواب إنشاده " حمى الوقبى " بفتح القاف. (1) عبيد القشيري.

(1) في اللسان:

ولفوك أطيب إن بذلت لنا * من ماء موهبة على خمر (2) أباق الدبيري.

(3) في اللسان: ضخم.

(4) قال على بن حمزة: هذا تصحيف وإنما هو أرهنت أي أعدت وأديمت. هكذا وجدت في الهامش. اه‍ مرتضى.

(5) مسمونة: معمولة بالسمن. وفى المطبوعة الأولى " مسمومة "، وهو تحريف. (1) في اللسان " مهبب ".

(2) هبهبته بهاءين وباءين كذا في نسخة الفاسي دون النسخة التي وقعت للمجد فإنها هببته بهاء واحدة وباءين، فاعترضها وخطأها في القاموس، فكذبه المحشى الفاسي بما في النسخ التي رآها بهاءين وباءين، فرد عليه الشارح بأن نسخة الصحاح التي بخط ياقوت صاحب المعجم الموثوق بها - لأنها قوبلت على نسخة أبى زكريا التبريزي وأبى سهل الهروي - هببته بهاء واحدة، كما نقله في القاموس لا كما ادعاه الفاسي متعنتا على المجد. هذا ما تحصل لي من مرتضى وترجمة وانقولى موافقة للفاسي في كونه بهاءين، ومثلهما الوشاح اه‍. قاله نصر. (1) عجزه:

* وفيه من صائك مستكره دفع * (2) عدى بن زيد.

(3) في اللسان: هو منصوب بإسقاط حرف الجر.

(1) ويروى أيضا لعبيد بن الأبرص.

(2) ويروى: " دان مسف ".

(3) أي من الإبل. (1) هو رؤبة.

(2) عجزه:

* والعنتريس الوجناء والجملا * (1) في اللسان: " جلبات " بالجيم.

(2) ويروى: " طوالات العذر ". (1) صدره:

* ترنو بعيني غزال تحت سدرته * (2) النابغة الجعدي.

(3) وصدره:

* وشر حشو خباء أنت مولجه * (1) في الأضداد لابن الأنباري نسبه للراعي.

(2) قوله " ما تهيبني " قال ثعلب: أي لا أتهيبها أنا، فنقل الفعل إليها. وقال الجرمي: " لا تهيبني الموماة " أي لا تملؤني مهابة.

(3) لحميد بن ثور الهلالي.

(4) يروى: " دونها ".

(5) في اللسان والقاموس بفتح الياء. (1) أمية بن أبي عائذ.

(2) وقبله:

ألا يا لقوم لطيف الخيال * يؤرق من نازح ذي دلال (3) الكميت بن معروف.

(4) عجزه:

* وفى أبياتنا ولنا افتلينا * (1) عمرو بن كلثوم. (1) الأول بسكون الباء كضخم، والثاني بكسرها ككتف، كما ضبطه المؤلف. اه‍ مرتضى.

(2) قال ابن بري: وقوله على است الدهر، يريد ما قدم من الدهر. قال: وقد وهم الجوهري في ذكر است هنا وحقه أن يذكر في سته، لان همزة است موصولة بإجماع، فهي زائدة. قال: وقوله فأبدلوا من إحدى الخ غلط، لأنه كان يجب أن تقطع همزة است. قال: ونسب القول إلى أبى زيد، ولم يقله وإنما ذكر است الدهر مع أس الدهر، لاتفاقهما في المعنى لا غير. اه‍ مرتضى.

وفى القاموس إشارة من طرف خفى إلى رد التوهيم الأول اه‍. قاله نصر.

(1) أي ينقص.

(2) رؤبة.

(3) قبله:

في بلدة يعيا بها الخريت * رأى الادلاء بها شتيت * المأموت: المحزور. والخريت: الدليل الحاذق.

والشتيت: المتفرق، وعنى به ههنا المختلف. (1) ورمه يرمه ويرمه.

(2) وفى المثل: " إن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى "، المنبت: المنقطع عن أصحابه في السفر. والظهر:

الدابة.

(1) يقال بأنه، أي بان منه. وأنشد في اللسان:

كأن عيني وقد بانوني * غربان فوق جدول مجنون * (1) لابن قيس الرقيات يمدح مصعب بن الزبير:

إن يعش مصعب فإنا بخير * قد أتانا من عيشنا ما نرجى يهب الألف والخيول ويسقى * لبن البخت في قصاع الخلنج (1) الأعشى يصف جمله.

(2) صدره:

* أذأبته بمهمامه مجهولة * (3) يزيد بن ضبة الثقفي.

(4) يروى: " وأفظع شئ ". (1) في اللسان: " تحدثك ".

(2) قال الصاغاني في التكملة: هو تصحيف وتحريف، والرواية: " وانهتى " عليها بالنون، من النهيت، وهو الصوت. (1) هو أمية بن أبي عائذ الهذلي.

(1) هو العجاج يمدح عمر بن عبد الله بن معمر.

(2) قبله:

* بكل أخلاق الرجال قد مهر * (3) الغدر، بالتحريك: كل موضع صعب لا تكاد الدابة تنفذ فيه. (1) صدره:

* دعاهن ردفي فارعوين لصوته * (2) هو الأعلم بن عبد الله. (1) في اللسان " حلثيت " بتقديم الثاء المثلثة.

(2) مرق الصوف: نتفه عن الجلد المعطون. في المطبوعة الأولى " مزقته "، صوابه في اللسان بالراء المهملة.

(1) في الأساس: " ربداء ".

(2) والخبت: المفازة كما في الحديث " بخبت الجميش " وهو الذي لانبات فيه.

(3) بعده:

بل لكل من رزقه ما قضى الله * وإن حز أنفه المستميت (4) هو الأخطل. (1) يروى:

أرمى بأيدي العيس إذ هويت * في بلدة يعيا بها الخريت (2) ويروى: " يعنى "، قال ابن بري: وهو الصواب.

(1) صدره:

* وما القوم إلا خمسة أو ثلاثة * (1) في اللسان: " تخذته ". (1) هو الفرزدق.

(2) في ديوانه:

* أتتهم بعير لم تكن هجرية * (1) في اللسان: " فزميل " بالزاي وهو تصحيف.

والذميل بالذال المعجمة: السير اللين ما كان، أو فوق العنق.

وفى اللسان أيضا " ومطوية " بالجر، صوابه بالرفع، لان قبل البيت كما في ديوان حميد ص 116:

أتاني بك الله الذي فوق من ترى * وخير ومعروف عليك دليل (1) وكذا ورد نصه في اللسان. ثم قال: " وفى تسمية النعل المتخذة من السبت سبتا اتساع، مثل قولهم:

يلبس الصوف والقطن والإبريسم ".

(2) في اللسان: " في سبتيتين له ".

(1) قال ابن بري: " البيت لمزرد أخي الشماخ ". قال الصغاني: وليس له أيضا، وقال أبو محمد الأعرابي: إنه لجزء أخي الشماخ، وهو الصحيح. (1) أي لان أقل جمع من الجمعين ثلاثة.

(2) قال الأزهري: وهذا قول جميع النحويين اه‍ مختار.

(3) قوله " وأما است " الخ ، ينظر في هذا مع ما سبق أول فصل من الباب.

(1) المسح بالكسر: الثوب الخشن الغليظ. والبلاس كسحاب.

(2) في اللسان: " كذب " و " حلف "، روايتان.

(3) يصف إبلا كما يأتي أوله في شتت.

(4) قبله:

* جاءت معا وأطرقت شتيتا * (1) وكذلك " سكتيت " بكسر أوله.

(1) العصم بالضم: بقية كل شئ وأثره، من نحو خضاب وقطران ودهن اه‍.

(2) يوجد في بعض نسخ زيادة السلحوت، يقال:

امرأة سلحوت أي ماجنة اه‍ مترجمة. وفى المطبوعة الأولى " حلدته " بالدال، وهو تصحيف سمعي، صوابه من اللسان.

وانظر أيضا ما سبق في مادة (حلت). (1) هو الحصين بن القعقاع.

(2) قبله:

جزى الله عنى بحتريا ورهطه * بنى عبد عمرو ما أعف وأمجدا (3) وقيل عدى بن خرشة الخطمي. (1) ربيعة الرقي.

(1) قال ابن بري: ليس هو في شعر ساعدة كما ذكر الجوهري، وإنما هو في شعر المعطل الهذلي. وهو:

فأبنا لنا مجد العلاء وذكره * وآبوا عليهم فلها وشماتها (١) هذا ضبط النسخة المخطوطة. وفى اللسان:

" لم تقدم ".

(١) السكوت هو ترك الكلام مع القدرة عليه، بخلاف الصمت فلا تعتبر فيه، ولذا قيل الصامت لما لا نطق له. نقله شيخنا عن بعض المحققين، ثم قال: فإطلاق أحدهما على الآخر في المصباح وغيره، أي كالصحاح والأساس والقاموس، من الاطلاقات اللغوية العامة اه‍ مرتضى بالمعنى.

(2) بكسر الأول وشد الثاني مع الكسر في الكلمتين. (1) قلت: هذا التفسير أخص بما فسره به في نطق اه‍ مختار.

(2) هو المثلم بن عمرو التنوخي.

(3) يقال بقطع الهمزة ووصلها.

(4) أي غير مصروف.

(1) سلمة بن الخرشب الأنماري. (1) كضرب ونصر وسمع.

(1) قال ابن سيده: رجل عفتان، أي بكسرتين وشد التاء، وعفتان بالكسر: جاف قوى جلد، وجمع الأخيرة عفتان على حد دلاص وهجان لاحد جنب، لأنهم قد قالوا عفتانان فتفهمه. كذا في اللسان. وحد دلاص هو استعمال اللفظ مفردا وجمعا حقيقة فيهما، ويثنى كهذين ونحوهما، مثل فلك وإمام. وأما حد جنب فهو في الحالين مفرد لأنه ملحق بالمصدر، وهو إذا وصف به يلتزم إفراده وتذكيره اه‍ باختصار من مرتضى عن شيخه. ثم قال: وهو تحقيق حسن اه‍.

(2) قبله:

* ولا تبغ الدهر ما كفيثا * (1) أمي بوضع يده أو ثوبه على فيه.

(1) عضده: أهل بيته، أي إذا رام إضراره بتخونه إياهم مرتضى اه‍. ومعنى هد ركنه: كسر قوته وتفريق أعوانه. وكذلك فت في عضده.

(2) أي بعرة أو روثة تفت وتوضع تحت الزندة السفلى ويقدح فيها بالزند الاعلى ليصيبها شرر القدح. (1) هو نهر صغير يتخلج من دجلة اه‍ مختار عن الأزهري.

(1) هو قول عبد الرحمن بن الصديق لما رجع من غيبته فوجد أخته عائشة زوجت بنته من المنذر بن الزبير، فنقم عليها إنكاحها ابنته به دون إذنه. (1) في المطبوعة الأولى: " والوقبة ". وفى اللسان:

" وقلت الثريدة: الوقبة، وهي أنقوعتها ".

(1) قنت من باب دخل. (1) أي ترفق بنفخك واجعله شيئا مقدرا.

في اللسان: " فقلت خذها ".

(2) هو الزبير بن عبد المطلب عم الرسول صلوات الله عليه.

(3) أي مقتدرا. وقرأت في هامش نسخة الصحاح بخط ياقوت ما نصه: ذكر أبو محمد الأسود الغندجاني أن هذا البيت في قصيدة مرفوعة، ورواه " على مساءته أقيت " وأورد القصيدة إلى آخر ما نقله مرتضى. فانظره.

(4) للسموأل بن عاديا.

(5) قبله:

رب شتم سمعته وتصاممت * وعي تركته فكفيت اه‍ من مرتضى.

(1) هذا صواب ما في اللسان، ففيه " الحديد " بالحاء المهملة، وإنما الجرة من الخزف.

(2) وأهل المدينة يسمونه النغر. وقد جاء ذكره في الحديث. اه‍ مرتضى. (1) عن مجمع الأمثال للميداني:

الكفت القدر الصغيرة. والوئية: الكبيرة. والكفت:

من الكفت وهو الضم، سمى به لأنه يكفت ما يلقى فيه.

والوئية من الوأى، وهو الضخم، يقال فرس وأي إذا كان ضخما، والأنثى وآة. يضرب للرجل يحملك البلية ثم يزيدك إليها أخرى صغيرة.

(1) هو سواد غير خالص. اه‍ مرتضى. (1) جدح السويق كمنع: لته.

(2) اللصت بالثلاث.

(3) الخلى مقصور: الرطب من الحشيش أو النبات، واحدته خلاة وجمعه أخلاء.

(1) في (شلجم) منه: الشلجم نبت معروف. قال الراجز:

* تسألني برامتين شلجما * وقال في القاموس: الشلجم كجعفر: نبت معروف، ولا تقل ثلجم ولا شلجم، أو لغية.

(2) صغوه وصغاه معك، أي ميله. (1) هو العجاج.

(2) زيد الخيل.

(3) في العيني: " وأفقد بعض مالي ". وقبله:

تمنى مزيد زيدا فلاقى * أخا ثقة إذا اختلف العوالي في اللسان: " وأتلف جل ".

(4) الحذلمي.

(5) في اللسان: " ذات ندى ".

(1) البيت لعدي بن زيد.

(2) قال في المحكم إنه ليس بشعر. ومقروع: لقب عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وضمير " حنت " لهيجمانة بنت العنبر بن عمرو بن تميم. انظر اللسان (قرع).

(3) في الأصل وكذا في اللسان: " وأوان كتبت مفردة ". وهو تحريف. وإنما المراد أن التاء زيدت في أول الحين وإن رسمت مفردة قبلها. (1) في نسخة " زمان ما من مطعم ". قال ابن بري:

صواب إنشاده:

العاطفون تحين ما من عاطف * والمنعمون زمان أين المنعم واللاحفون جفانهم قمع الذرى * والمطعمون زمان أين المطعم (2) هو خطام المجاشعي.

(1) بعده:

* جبتهما بالنعت لا بالنعتين * (2) في اللسان:

يطرحن بالمهارق الاغفال * كل جنين لثق السربال حي الشهيق ميت الأوصال * مرت الحجاجين من الاعجال (1) في اللسان: " لا يؤمن ".

(2) هو عدى بن الرعلاء.

(3) بالذال المعجمة، أي الذبح. (1) لزهير بن أبي سلمى.

(2) قبله:

إذا السنة الشهباء بالناس أجحفت * ونال كرام الناس في الحجرة الاكل (1) الخرنق أخت طرفة.

(2) نصت ينصت نصتا من باب ضرب، وأنصت وانتصت: سكت، والاسم النصتة بالضم.

(3) هو وشيم بن طارق، أو لحيم بن صعب. (1) حذام: اسم امرأة الشاعر، وهي بنت العتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة.

(1) هو الراجز علباء بن أرقم.

(2) أي جعلها تاء. (1) العجاج.

(2) بعده:

بعد رذاذ الديمة الديجور * على قراه فلق الشذور (1) أي الجدب.

(2) قبله:

* قد رابني أن الكرى أسكتا * (3) في المطبوعة الأولى " بمحمرات " بالحاء المهملة، صوابه في اللسان. والمجمر: الخف الصلب الشديد المجتمع.

(1) في المطبوعة الأولى: " وكذلك الهوة بالضم "، تحريف وفى اللسان: " الهوتة والهوتة بالفتح والضم:

ما انخفض من الأرض واطمأن ". (1) هو أبو زرارة النصري.

(2) أث البنات يئث مثلثة، أثاثة وأثاثا وأثوثا.

(3) بعده:

* تميلها أعجازها الأواعث * (1) في اللسان: " عاقد في الجيد ". (1) هو الفرزدق.

(2) ويروى: " ضربناه فوق ". والكرد: العنف، أو أصله.

(3) ويقال أيضا: " تركته بملاحس البقر أولادها ".

(1) قال رؤبة:

أقفرت الوعساء فالعثاعث * من أهلها فالبرق البرارث (2) اسمه خداش بن بشير، وكنيته أبو مالك .

(3) قال ابن بري: " وصواب إنشاد هذا البيت على ما رواه ابن قتيبة وغيره: واستمر عزيمي ". (1) قوله طائر أبغث: قال ابن بري هذا غلط من وجهين أحدهما أن البغاث اسم جنس وأبغث صفة بدليل قولهم أبغث بين البغثة وجمعه بغث مثل أحمر وحمر. والوجه الثاني أن البغاث ما لا يصيد من الطير، وأما الأبغث فهو ما كان لونه أغبر وقد يكون صائدا وغير صائد. قال النضر:

وأما الصقور فمنها أبغث وأحوى وأبيض. فجعل الأبغث صفة لما كان صائدا أو غير صائد، بخلاف البغاث الذي لا يكون منه شئ صائد اه‍. باختصار من مرتضى وسكت عليه.

وفيه نظر.

(1) أبو المثلم الهذلي. وعزاه أبو عبيدة إلى صخر الغى، وهو سهو.

(2) في اللسان " شعارة " بالعين المهملة.

(3) هو عبد الشارق بن عبد العزى الجهني.

(4) هو بفتح الثاء، ويضم. (1) صوابه " ثنى ". قال الرضى في شرح الكافية 1: 231: " فإذا حقر نحو عطاء قلب ألفه ياء كما في حمار، فيرجع لام الكلمة إلى أصلها من الواو لزوال الألف قبلها، ثم تنقلب ياء لتطرفها مكسورا ما قبلها، فتجتمع ثلاث ياءات:

الأولى للتصغير، والثانية عوض من الألف الزائدة، والثالثة عوض عن لام الكلمة، فتحذف الثالثة نسيا فيقال عطى، ويدور الاعراب على الثانية ".

(2) قوله أو كملتهم الخ. قال شيخنا: أو هنا بمعنى الواو للتفصيل والتخيير، ولا يصح كونها لتنويع الخلاف اه‍.

مرتضى.

وقال ابن بري: والشعر المذكور هنا لعبد الله بن الزبير الأسدي يهجو طيئا. وبعده:

وإن تسبعوا نثمن وإن يك تاسع * يكن عاشر حتى يكون لنا الفضل (3) أي في معنى الاخذ، وفى معنى كونه مكملا للعدد. (1) قوله وثالث اثنين بالإضافة أو التنوين، نظير ما مر في ضارب عمرو. (1) قوله وقد جئث أي بالضم، وفى الحديث أنه عليه السلام رأى جبريل، قال " فجئثت منه فرقا حين رأيته " أي ذعرت وخفت.

(2) والجث بالضم: المرتفع من الأرض.

(1) صدره:

* فما برح الأسباب حتى وضعنه * يصف مشتار عسل ربطه أصحابه بالأسباب، وهي الحبال، ودلوه من أعلى الجبل إلى موضع خلايا النحل. وقوله " يؤومها " أي يدخن عليها بالأيام، وهو الدخان. والثول:

جماعة النحل.

(2) في المطبوعة الأولى " أمرار " تحريف، صوابه في اللسان.

(3) بعده:

وما أنت الغداة وذكر سلمى * وأمسى الرأس منك إلى اشمطاط (4) بكسر الجيم وضمها. (1) الذي لا أدم معه. (1) وتمام الحديث: " واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ".

(2) في ديوانه: " موحش متضائل " موحش: أي ذو وحشة. ومتضائل: متصاغر.

(1) قال ابن بري: ذكر الجوهري في الحارثين الحارث ابن ظالم بن حذيمة بالحاء غير معجمة ابن يربوع. قال:

والمعروف عند أهل اللغة جذيمة، بالجيم. (1) يقال أطيب الغنم لبنا ما أكل الحربث.

(2) القبة بكسر القاف وتشديد الباء، وقد تخفف.

(3) المفايشة: المفاخرة بالباطل.

(4) في اللسان: " لحمها ".

(1) قوله والحوثاء، ذكره مرتضى بالجيم تبعا للقاموس ثم ذكره في الحاء المهملة. قاله نصر.

(2) في المخطوطة: " فطلبته ". (1) في اللسان: " نعمة ".

(2) في ديوانه: " في خنث نخبته ".

(1) قوله ومنه سمى المخنث، قال الأزهري: الاختناث التكسر، والتثني ومنه سمى المخنث لتكسره. وقال الليث:

إنما سمى المخنث من الخنثى.

(2) وكذا ورد في اللسان بالفاء، وصوابه " قرماء " بالقاف. وأما فرماء فليست عربية. وقرماء: قرية بوادي قرقرى باليمامة. (1) هو رؤبة.

(1) صوابه " وعاد الرصيع نهية ". الرصيع، بالصاد المهملة: جمع رصيعة، وهي سير يضفر يكون بين حمالة السيف وجفنه. والنهية، بالياء التحتية المثناة: الغاية التي انتهى إليها الرصيع. (1) في الأساس: " ماذا يؤرقني قدما ويسهرني ". (1) في اللسان: " ما روجع به النساء ".

(2) أبو دؤاد.

(1) قال الصغائي: هكذا وقع بضم الراء وفتح الواو، وهو تصحيف، والرواية " دريسه " أي بفتح الدال وكسر الراء، وهو الخلق من الثياب. (1) أي بكسر الشين.

(2) هو ساعدة بن جؤية.

(3) في اللسان: " وجر نفس وجرافس "، وكلاهما صحيح.

(1) وهو: " أوحى الله تعالى إلى داود: قل للملا من بني إسرائيل لا يدعوني والخطايا بين أضباثهم "، أي وهم محتملو الأوزار غير مقلعين عنها. اه‍ مرتضى.

ثم قال: ومن المجاز " ليث بأقرانه ضابث، وبأرواحهم عابث ". (1) الطرق، بالكسر: الشحم.

(1) المشر: موضع إشرار الاقط، وهو تركه ليجف.

يقال أشره إشرارا، وشره شرا.

(2) قال ابن بري: هذا البيت لناشرة بن مالك يرد على المخبل السعدي، وكان المخبل قد عيره باللبن. والخصيف:

اللبن الحليب يصب عليه الرائب. (1) انظر ما سبق في مادة (ضبب).

(1) هو أمية بن أبي عائذ الهذلي.

(2) قال اللحياني: عثى لغة أهل الحجاز وهي الوجه، وعاث لغة تميم. وهم يقولون: " ولا تعيثوا في الأرض ".

ويقال: عاث في ماله: أسرع إنفاقه، أو بذره وأفسده، فهو عيثان وامرأة عيثى. اه‍ مرتضى.

(3) أفقرنه: أمكنه من فقارهن. (1) الصواب: الغبثة لون إلى الغبرة والأغبث: الذي لونه كذلك. اه‍ مرتضى عن خط أبى زكريا وأبى سهل بهامشه. (1) قال المجد: وفتحه شاذ، أي الغواث.

(2) وقيل هو لعائشة بنت سعد بن أبي وقاص. قال ابن بري: وصوابه بعثتك قابسا. وكان لعائشة هذه مولى يقال له فند، وكان مخنثا من أهل المدينة، بعثته يقتبس لها نارا، فتوجه إلى مصر وأقام بها سنة، ثم أتاها بنار وهو يعدو، فعثر فتبدد الجمر فقال: تعست العجلة! فقالت عائشة بعثتك الخ. اه‍ مرتضى.

(1) أبو ذهبل.

(2) في اللسان: " لم يختبز أهلها ".

(3) الجلة، بالضم: وعاء يكنز فيه التمر. (1) بعده: * ليس بمنزور ولا بريث *.

(1) وبالكسر أيضا كما في القاموس.

(2) في القاموس: الكشوث ويضم والكشوثى ويمد، والأكشوث. (1) أي لا تقيموا ببلدة تعجزون فيها عن الاكتساب والتعيش.

(1) الدقعاء: التراب، والأرض لا نبات بها.

(2) الأعشى.

(3) قال ابن بري: صواب إنشاده: من أن أقول لعا. وقوله بذات لوث متعلق بكلف في بيت قبله، وهو:

كلفت مجهولها نفسي وشايعني * همى عليها إذا ما آلها لمعا في المخطوطة: من أن أقول لعا. (1) في المخطوطة: " من آل عبد منات ".

(2) أبو ذؤيب الهذلي.

(3) في اللسان: " إذ سلمتموه ".

(4) هو الراعي.

(1) في اللسان " غروضهن " وقال: الغروض: جمع غرض، وهو حزام الرحل. (1) أبو زيد: مث شاربه يمثه مثا، إذا أصابه دسم فمسحه بيديه ويرى أثر الدسم عليه.

(2) في المخطوطة: " وذابه ".

(1) في المطبوعة " مغضوه " تحريف. وفى اللسان " مضغوه ". والمغص، بالمهملة: الطعن.

(2) صخر بن عمير.

(3) المكث مثلثا ويحرك.

(4) صوابه: قال أبو المثلم يعاتب صخرا.

(5) صدره:

* أنسل بنى شعارة من لصخر * (1) في اللسان: " حتى ".

(2) عجزه:

* عفتها نضيضات الصبا فمسيلها * (1) أبو دلامة. (1) ويبنى منه غرض ويرمى فيه.

(2) بضمة وبضمتين.

(1) وصدره:

* وقربت بالقربى وجدك إنه * (1) في المخطوطة: " للعظم الموقور المكسور ".

(1) في اللسان عن الصحاح " بين ".

(2) في اللسان: " لولا ولث لك من عهد ". (1) صدره * يضئ سناه راتقا متكشفا * قال ابن بري: يصف سحابا متتابعا، والهاء في سناه تعود على السحاب، وذلك أن البرقة إذا برقت انكشف السحاب. وراتقا حال من الهاء في سناه. ورواه الأصمعي:

راتق متكشف، فجعل الراتق البرق.

(2) قال ابن بري صوابه: تؤج، بالتاء لأنه يصف ناقته. ورواه ابن دريد: " الظليم المفزع ". (1) قال ابن بري: واللام فيه جواب لو في بيت قبله، وهو:

فلو أنها طافت بنبت مشرشر * نفى الدق عنه جدبه فهو كالح والقسور: ضرب من النبت. وكذلك الثامر. والكالح:

ما اسود منه. والمتناوح: المتقابل. (1) هو نقادة الأسدي.

(2) بعده:

* بالحرف من ساعده المخاطا * الاغباط: ملازمة الغبيط، وهو الرحل.

(3) في اللسان: " ولد البقرة الوحشية ".

(1) هو أبو محرز المحاربي، واسمه عبيد. (1) في اللسان: " منك فقدا ". (1) في ديوانه: " نضخ " بالخاء المعجمة.

(2) لمزاحم العقيلي.

(1) الهابي: الرماد.

(2) وقبله:

أعائش ما لقومك لا أراهم * يضيعون الهجان مع المضيع (1) هو حديث اللعان: " إن جاءت به أثيبج فهو لهلال ".

(2) ثبج ثبوجا.

(1) من أدم خاصة. (1) أبو عبيدة: والودع الذي يصقل به جاج.

(2) هو أبو خراش الهذلي، يذكر امرأته وأنه عاتبها فاستحيت وجاءت إليه مستحيية.

(3) الضعة: شجر من الحمض. ومادته (وضع) . وفى المطبوعة الأولى " والضبعة " تحريف.

(4) بالفتح، وبفتح فكسر.

(1) السعدي.

(2) ويروى: " حجوجا كثيرة ".

(3) وعلى حج أيضا بكسر الحاء. وأنشد ابن دريد في ذلك:

كأنما أصواتها بالوادي * أصوات حج من عمان غادى (4) في كتاب ليس: " ليس في كلام العرب المصدر للمرة الواحدة إلا على فعلة نحو سجدت سجدة واحدة، وقمت قومة واحدة، إلا حرفين: حججت حجة واحدة بالسكر، ورأيته رؤية واحدة بالضم، وسائر الكلام بالفتح. فأما الحال فمكسور لا غير، ما أحسن عمته، وركبته. وحدثني أبو عمر عن ثعلب عن ابن الأعرابي: رأيته راية واحدة بالفتح. فهذا على أصل ما يجب ". (1) وعلى القياس روى سيبويه " قالوا: حجة واحدة - يعنى بالفتح يريدون عمل سنة واحدة ".

(2) بعده:

غرائر أبكار عليها مهابة * وعون كرام يرتدين الوصائلا (1) هو عذار بن درة الطائي.

(2) قبله:

* دعني فقد يقرع للأضز * (3) وكبش حجحج: عظيم. قال:

* أرسلت فيها حجحجا قد أسدسا * (1) والحدج، بالضم، لغة فيه.

(2) في اللسان: " إذا اسبجرا "، وهو تحريف.

واثبجر: ارتد من فزع، وتحير، ونفر.

(3) وواحد الحنادج، وهي العظام من الإبل.

(1) في ديوانه: " جابر "، وكذا في اللسان. (1) في المخطوطة واللسان: " أقصى مثله ".

(2) جحدر، يصف الأسد.

(3) صدره:

* وتقدمي لليث أمشى نحوه * (1) تنتقب، أي تلبس النقاب.

(2) قال ابن بري: " البيت لجميل بن معمر، وليس لعمر بن أبي ربيعة ". (١) بعده:

* قد عاد من أنفاسها رجارجا * (٢) هو حديث أبي الدرداء، قال في الركعتين بعد العصر: " أما أنا فلا أدعهما، فمن شاء أن ينحضج فلينحضج.

(٣) غنية: أعرابية كان يؤخذ عنها اللغة ويروى عنها الشعر والاخبار. انظر البيان والتبيين ٣: ٤٩ - ٥٠. وقد أورد ابن النديم في الفهرست 70 اسم " غنية أم الحمارس " و " غنية أم الهيثم ".

(1) في اللسان: " آ إن رأيت "، " إليك شوسا ".

(2) والمحنج: الذي إذا مشى نظر إلى خلفه برأسه وصدره. وقد أحنج، إذا فعل ذلك. (1) في اللسان: " حين تقضى ". (1) قلت: وقرئ قوله تعالى: " أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير " و " أم تسألهم خراجا ". وكذا قوله تعالى " فهل نجعل لك خرجا " وخراجا. اه‍ مختار.

(1) أي كان الخاطب يقوم على باب خبائها ويقول لها خطب بكسر أوله وقد يضم والثاني ساكن على كل، وكذا في أول نكح وثانيه. وهما كلمتان كانت العرب تتزوج بهما كما سبق للمؤلف اه‍. (1) في اللسان: " تحتهن ". (1) حبينة بن طريف، ينسب بليلى الأخيلية.

(2) العلطة: القلادة.

(3) وبعده:

* لم يلق قط مثلنا سيين * (1) قبله:

فبات يسامى بعد ما شج رأسه * فحولا جمعناها تشب وتضرح قال الباهلي: يعنى وتدا ربط به فرس. يقول: يقاسى هذه الفحول، أي شدت به وهي تنزو وترمح. وقوله يغنى أي تصهل عنده الخيل. (1) وكذا في اللسان. وصواب روايته كما في الديوان 110: " رحى الامر ".

(2) في اللسان والديوان: " فيها عن ".

(3) هو ابن قيس الرقيات. وصدره كما في الأغاني:

* ملك يطعم الطعام ويسقى * وفى اللسان:

* يهب الألف والخيول ويسقى *.

(4) هو ساعدة بن جؤية.

(5) في اللسان: " ولا أقيم بدار للهوان "، وروى أيضا: " آتي إلى الخدر ".

(1) في المخطوطة: يخذى بها كل موار مناكبه.

(2) بالجيم أيضا عن ابن الأعرابي. وأنشد:

هل تعرف الرسوم من ذات الهوج * ليس بها من الأنيس دبيج وهو النقش والتزيين، وأصله فارسي، من الديباج. (1) في اللسان: " وفى حديث ابن عمر: رأى قوما في الحج لهم هيئة أنكرها، فقال: هؤلاء الداج وليسوا بالحاج ".

(1) في اللسان: " كصدوح النبع ". (1) هو عمران بن حطان.

(2) صدره:

* جماد لا يراد الرسل منها * والجماد: الناقة التي لا لبن فيها، وهو أصلب لجسمها. (1) المحاق، بتثليث الميم.

(2) في اللسان " الغلنة " بالعين، تحريف.

(1) عنترة.

(2) العجاج. (1) بكسر القاف.

(2) للفرزدق.

(3) في ديوانه: " حمار لهم ".

(4) في اللسان: " بالقعو ".

(1) يروى:

كأن رعن الآل منه في الآل * بين الضحى وبين قيل القيال إذا بدا الخ. شبه الرعن حين يقمص في ذلك الوقت، وهو توهج السراب، كبعير عليه أعدال يسرع بها.

(2) وقول مترجمه " كجعفر " غلط في الترجمة وإن كان فيها نوع من موافقة لقول القاموس بالفتح ويحرك. اه‍. قاله نصر.

(3) هو أبو الأسود العجلي. (1) والبيت:

وقلت لجاري من حنيفة سر بنا * نبادر أبا ليلى ولم أتربج (1) هو ابن مقبل.

(2) هو القلاخ بن حزن.

(3) محوة: اسم علم للريح الجنوب. والعجاج: الغبار. (1) وبعده:

يمشون أفواجا إلى أفواج * مشى الفراريج مع الدجاج (2) صدره:

* عليه ديابوذ تسربل تحته * وقال ابن بري: " أورد الجوهري أرندج - يعنى بالرفع - وصوابه أرندج بالنصب ".

(1) في الجمهرة: " تميج ميجا ". والميج: التبختر. (1) في المخطوطة: " جمالة ".

(2) ذو الرمة.

(3) جمالية، أي عظيمة الخلق كأنها جمل. وحرف:

قوية. وسناد: مشرفة. وأزج الخطو: واسعه.

والوظيف: عظم الساق. والسهوق: الطويل. ويشلها:

يطردها. (1) في المطبوعة الأولى " الجرذ " تحريف، صوابه في اللسان. وفى القاموس " كدمل ".

(2) في القاموس: " دو برادران " لأنه إذا عجز عن صيده أعانه أخوه، ووهم الجوهري في " ده ".

(3) الكنف بالكسر: الوعاء والظرف، وأصله وعاء أداة الراعي كما سيأتي. ولو قيل إن الزنبيل معرب عنه لم يبعد. قاله نصر.

(4) والزنفالجة عن الجواليقي.

(1) ويروى: " يحرش زوجتي " كما في اللسان. (1) في اللسان: " الزاج يقال له الشب اليماني، وهو من الأدوية، وهو من أخلاط الحبر ".

(2) جعله في اللسان في مادة (زيج). وأما صاحب اللسان فجعله في (زوج).

(3) في اللسان: البقير والبقيرة: برد يشق فيلبس بلا كمين ولا جيب.

(1) الحارث بن حلزة البشكري.

(2) وقبله:

طاف الخيال ولا كليلة مدلج * سدكا بأرحلنا فلم يتعرج (3) في القاموس: " ومنه حديث ابن عباس في صفة الجنة: وهواؤها السجسج. وغلط الجوهري في قوله الجنة سجسج ".

(4) في اللسان: " مكدم " بالميم في آخره، وهما بمعنى. (1) المرسن، بكسر السين وفتحها: الانف.

(2) بتشديد الياء.

(1) أي مطله.

(2) في اللسان: " وقيل سميج هنا في بيت أبى ذؤيب الذي لا خير عنده ". (1) وسهوج أيضا، كصبور. (1) العيبة: ما يجعل فيه الثياب.

(2) وقبله كما في نسخة:

كأنها وقد براها الأخماس * ودلج الليل وهاد قياس * ومرج الضفر وماج الأحلاس (1) وشرج الانسان: العصبة التي بين الدبر والأنثيين.

(2) يروى: تتوخ " يقال تاخ وثاخ وساخ بمعنى.

ثاخت قدمه بالوحل تثوخ وتثيخ: خاضت وغابت فيه.

وتاخت الإصبع في الشئ الرخو الوارم تتوخ. وقد روى البيت بهما. وساخت قوائمه في الأرض تسوخ وتسيخ:

دخلت فيها وغابت. (1) منظور بن حبة.

(2) قوله " شمخ بن جرم " صوابه بنو شمجى، وبنو شمج ابن فزارة، هو شمج بالخاء المعجمة وسكون الميم، كما في القاموس.

(1) في ديوانه: " السريات " أي الشريفات، وهو الصواب، والشطر الثاني ليس موجودا بديوانه. (1) في اللسان: " بالصيف ". (1) بعده:

* والبكرات اللقح الفواثجا * كما في المخطوطة.

(2) في المخطوطة: قال الشاعر:

* وارتكض الماء بأضواج النهر * (1) هو مشكل مع النسخ التي فيها العجاج بن رؤبة، وإنما يوافق بعض النسخ التي فيها العجاج أبو رؤبة. اه‍ وانقولى. وكأنه لا يعلم أن العجاج بين رؤبتين: أب وابن.

ففي القاموس: ورؤبة بن العجاج بن رؤبة. اه‍ فكل من النسختين صحيح ولا إشكال. قاله نصر. (1) الشنفرى.

(1) الرجز:

ظلت بعد فاء بيوم ذي وهج داخلة شموسه ظل الولج * حتى إذا ما الشمس همت بعرج أثار راعيها فثارت بهرج * تثير قسطال مراغ ذي رهج (1) في المخطوطة: " ما دبغته ". (1) رؤبة.

(1) وعمج في الماء: سبح.

(2) المثنى: زمام الناقة . (1) صدره:

* وإني لأمضي الهم عند احتضاره * (1) بالسكون، وبالكسر، وبكسرتين. (1) صوم النعامة: ذرقها.

(1) كذا. والذي في الشعر " فروج ". ولعلها " والفروج ": الفرج بالتحريك. (1) وصدره:

* ليحسب جلدا أو ليخبر شامت * وقبله:

فإني صبرت النفس بعد ابن عنبس * وقد لج من ماء الشؤون لجوج (1) في اللسان: " ولم يبتل ". (1) هو الأشهب بن رميلة.

(2) قال ابن بري: صواب إنشاده " تذكرا عينا روى وفلجا "، بتحريك اللام. وبعده:

* فراح يحدوها وباتت نيرجا * النيرج: السريعة. ويروى:

* تذكرا عينا روى وفلجا * والماء الروى والرواء: العذب.

(3) في الجواليقي: " من فلفل ضرم " وكذا باللسان.

(1) يروى: " أو فلج واد ببطن أرض " و " من بينه ".

القسيب: صوت الماء. والشعر غير متزن. وفى المخطوطة:

أو فلج ما ببطن واد * للماء من تحته قسيب (2) ما بين الثديين تصحيف، والصحيح " ما بين اليدين " تثنية يد. (1) قال ابن بري: الرجز لأبي محمد الفقعسي. وقبله:

أهدى خليلي نعجة هملاجا ما يجد الراعي بها لماجا قال: والأصل في الهملاج أنه البرذون.

(2) في اللسان:

* ألا يا اصبحاني فيهجا جيدرية * منسوبة إلى قرية بالشام يقال لها جيدر، أو إلى جدر موضع هناك، نسبا على غير قياس. (1) الجلاجل: جمع جلجل: الجرس الصغير.

(2) وفى القاموس: كرج الخبر، كفرج. (1) قال ابن بري: " صوابه ماجا بغير همز "، لان القصيدة مردفة بألف. وقبله:

ندمت فلم أطق ردا لشعري * كما لا يشعب الصنع الزجاجا (1) القليذم: البئر الغزيرة.

(2) الدلا بفتح الدال: جمع دلاة وهي كالدلو.

وبكسرها: جمع دلو، وأصله دلاء. (1) في اللسان: " يفعل ما يشاء ". (1) يقال كمنبر وكمسجد أيضا.

(1) الحب، بالضم: الخابية والجرة الضخمة.

(2) عويف القوافي.

(3) وبعده:

ولم يك بابن كاشفة الضواحي * كأن غرورها أعشار قدر (4) في اللسان: " في نعجات ". وبعده:

* كما رأيت في الملاء البردجا * (1) ذو الرمة.

(1) يروى: ويلقحه، " ويتبعه، " ونافحه " بالحاء المهملة.

(2) ونافج أيضا. (1) في اللسان: " سبل المكارم ".

(1) في اللسان: " البرد باليا ". (1) أبو الهندي. واسمه عبد المؤمن بن عبد القدوس.

(2) الكسيس: نبيذ التمر.

(3) وعيدان يتبخر بها.

(4) وعجزه:

* ينحزن من جانبيها وهي تنسلب * (1) لعبيد بن الأبرص. (1) هذا الرجز لجرير يهجو البعيث. وفى المخطوطة " عضوات " مكتوبة بدل " ضعوات "، بعد وضع علامة عليها. وقبله:

قد غبرت أم البعيث حججا * على السوايا ما تحف الهودجا فولدت أعثى ضروطا عنبجا * كأنه ذيخ إذا ما معجا (1) قبله:

وأشوس ظالم أوجيت عنى * فابصر قصده بعد اعوجاج تركت به ندوبا باقيات * وبايعني على سلم دماج (1) قال المجد: " مبنى على السكون " وغلط الجوهري في بنائه على الفتح، وإنما حركه الشاعر للضرورة.

(2) هو الراعي يهجو عاصم بن قيس النميري، ولقبه " الحلال ".

(3) صدره:

* ولكنما أجدى وأمتع جده * وقبله:

وعيرني تلك الحلال ولم يكن * ليجعلها لابن الخبيثة خالقه (4) الحارث بن الخزرج الخفاجي.

(1) قال الصاغاني: والرواية " ضبارا " بالضاد المعجمة، وهو اسم كلب. وبعده:

وتزينت لتروعني بجمالها * فكأنما كسى الحمار خمارا فخرجت أعثر في قوادم جبتي * لولا الحياء أطرتها إحضارا (2) لامرأة حارثية. وصدره:

* شقيق وحرمي أراقا دماءنا * (3) وقبله:

ما زلن ينسبن وهنا كل صادقة * باتت تباشر عرما غير أزواج (1) في اللسان: " وحرارة " بالمهملة.

(1) هو أبو حية النميري.

(2) صدره:

* تلافيتهم يوما على قطرية * القطرية، يريد بها إبلا منسوبة إلى " قطر " موضع بعمان.

(3) قبله:

* لا تعدليني واستحي بإزب * (1) خفاف بن ندبة السلمي.

(2) قبله:

إذا الحسناء لم ترحض يديها * ولم يقصر لها بصر بستر وبعده:

هم الأيسار إن قحطت جمادى * بكل صبير غادية وقطر (1) في المطبوعة الأولى " من شعثاء عمدا وبالحبل " ولا يستقيم به الوزن، وتصحيحه من اللسان. وقال ابن بري:

الباء في قوله " بالصرم " متعلقة بقوله " أبقيت " في البيت الذي قبله، وهو:

فزجرت أولها وقد * أبقيت حين خرجن جنحا برحت على بها الظبا * ومرت الغربان سنحا (1) يعرض بالحارث بن عباد.

(2) بكسر الراء، وبفتحها عن ابن الأعرابي. (1) في المطبوعة الأولى " بكسر الراء "، تحريف.

(1) صدره:

* وإذا حمل ثقلا بعضهم * (1) قال أبو العلاء: يروى بكسر الياء وفتحها (1) هو درهم بن زيد الأنصاري.

(2) بعده:

أمرت صحابي بأن ينزلوا * فناموا قليلا وقد أصبحوا (3) في القاموس: وقل أجراح.

(4) هو قول عبدة بن الطبيب:

ولى وصر عن من حيث التبسن به * مضرجات بأجراح ومقتول (1) ابن مقبل.

(2) البيت كما في اللسان:

وإني إذا ضن الرفود برفده * لمختبط من تالد المال جازح (3) لعدى بن صبح، كما في اللسان. (1) قبله:

* ألا ازحميه زحمة فروحي * (2) في المطبوعة الأولى: " المشادة " بالدال، صوابه في اللسان.

(3) في المطبوعة الأولى: " المجالح "، تحريف.

(1) في اللسان: " بالمال "، و " سكنتها ".

(2) صدره:

ألم تعلمي أن لا يذم فجاءتي * دخيلي.......... (1) الأخضر بن هبيرة الضبي. (1) في اللسان: " بيتا ".

(1) في اللسان:

إما تريني رجلا دعكايه عكوكا إذا مشى درحايه تحسبني لا أحسن الحدايه أيايه أيايه أيايه (2) ويقال أيضا: " دلح " مثل قدوم وقدم. ودلح، بالتشديد: جمع دالح، مثل راكع وركع. (1) الرجز لمنظور بن مرثد الأسدي. وقبله:

يا حبذا جارية من عك * تعقد المرط على مدك * شبه كثيب الرمل غير رك * (2) صدره:

* تهدى إليه ذراع البكر تكرمة * ويروى " حلاما " بالميم. والحلان: الجدي الذي يؤخذ من بطن أمه حيا فيذبح.

(1) في القاموس:

والذبحة كهمزة، وعنبة، وكسرة، وصبرة، وكتاب، وغراب: وجع في الحلق، أو دم يخنق فيقتل. (1) في اللسان: " جعدا آركا ".

(2) هو ساعدة بن جؤية.

(1) هو بشر بن المعتمر.

(2) عجزه:

* والسهل والنوفل والنضر * (1) بعده في بعض الأصول زيادة " والربح: الشحم.

وقال:

* قرؤا أضيافهم ربحا ببح * وقيل: هي الفصال وقيل: هي ما يربحون من الميسر " (1) بعده:

لأعطاك رب الناس مفتاح بابها * ولو لم يكن باب لأعطاك سلما (2) هو حميد الأرقط.

(3) قبله:

* أعد في محترس كنين * (1) هو أبو النجم العجلي.

(2) قال ابن بري: بيت بالنصب على معنى سوى بيت حتوف. ومكفحا غلط صوابه مكفأ. والمكفأ: الموسع في مؤخره. وقبله:

في لجف غمده الصفيحا * تلجيفه للميت الضريحا (3) في اللسان: " ملاء ".

(4) كذا في المخطوطة. وفى المطبوعة " الرزاح ".

(5) في القاموس: والمرزيح بالكسر: الصوت لا شديده وغلط الجوهري.

(6) البيت لزياد الملقطي.

(1) انظر الجزء الرابع من كتاب الحيوان للجاحظ. (1) لأبي النجم العجلي. وبعده:

* ليس بمصطر ولا فرشاح * (2) يترضح: يتكسر.

(1) قبله:

ولقد نقيم إذا الخصوم تنافدوا * أحلامهم صعر الخصيم المجنف (2) في اللسان أيضا: " أما ترى ". وبعده:

* لم يدع الثلج لهم وجاحا * (1) في الأساس: " بلاد الورى ".

(1) البيت لامرئ القيس. (1) البيت لامرئ القيس في معلقته.

(2) هو تأبط شرا، أو السليك بن السلكة، أو أعشى فهم.

(3) الجميح بن الطماح الأسدي .

(1) يروى: " والتغمغم "، ويروى لرؤبة.

(2) يصف فرسا. (1) هو عمر بن الخطاب. وقيل: إنه تمثل به.

(1) لمنظور بن مرثد الأسدي. وقبله:

هل تعرف الدار بأعلى ذي القور * قد درست غير رماد مكفور (2) في اللسان: " به ".

(3) قوله أريحية، بفتح أوله وثالثه بينهما راء ساكنة، وكذلك الأريحي الآني.

(4) البيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي. (1) هو صخر الغى الهذلي.

(2) هو العجاج الراجز.

(1) هو المتنخل الهذلي.

(2) صدره:

* لكن كبير بن هند يوم ذلكم * (1) بعده:

غمام ينزل رزق العباد * فأحيا البلاد وطاب الشجر (1) كذا. وفى اللسان:

ثمت جاءوا بقصاع ملس * زلحلحات ظاهرات اليبس * أخذن في السوق بفلس فلس (2) وزيوحا، وزيوحا، وزيحانا.

(3) البيت بتمامه:

هنأنا فلم تمنن علينا فأصبحت * رخية بال قد أزحنا هزالها وقبله:

وأرملة تسعى بشعث كأنها * وإياهم ربداء حثت رئالها (1) سبح يسبح سبحا.

(1) قوله سجح بالضم وبضمتين. قال حسان:

دعوا التخاجؤ وامشوا مشية سجحا * إن الرجال ذوو عصب وتذكير (1) سجح الخد كفرح سجحا وسجاحة:

سهل ولان وطال في اعتدال وقل لحمه.

(2) في اللسان: " وربت ".

(1) وسحاح بالضم نادر.

(2) هو خداش بن زهير.

(3) قبله:

قد قرت العين إذ يدعون خيلهم * لكي تكر وفى آذانها صمم أي يطلبون من خيلهم أن تكر فلا تطيعهم.

(4) كافر كوب، هي المقرعة. انظر حواشي البيان 1:

142 بتحقيق عبد سلام هارون. (1) في اللسان: " منسرح " بدون أل.

(1) حميد بن ثور.

(2) صدره:

* لمن طلل تضمنه أثال * (3) دراج بن زرعة. (1) مالك بن عوف النضري. (1) في اللسان: " قالت أعرابية - وقيل لها:

ما شجرة أبيك؟ - فقالت: شجرة أبى الإسليح ". الخ.

(1) في اللسان: " بلادا قيا ".

(2) صدره:

أجارهما بشر من الموت بعدما * وفى اللسان:

أجارهما بشر من الموت بعدما * جرى لهما طير السنيح بأشأم (1) هو سوار بن المضرب.

(2) في اللسان: " سنحت لها ".

(3) في اللسان: " وإني وإن تنكر "، " يا بكر أم تميم " (1) المذاييع: الذين يذيعون الفواحش. (1) بعده:

كتاركة بيضها بالعراء * وملبسة بيض أخرى جناحا يضرب مثلا لمن ترك ما يجب عليه الاهتمام به، والجد فيه، واشتغل بما لا يلزمه ولا منفعة له فيه.

(1) هو سلمة بن عبد الله العدوى.

(2) بعده:

* يميل علخدين ميلا مصفحا * (3) الالية، بفتح الهمزة. وضبطها بالكسر خطأ، وقد ضبطت في اللسان على هذا الخطأ.

(4) أمازره، يريد أمازرهم، أي أقوياؤهم قلوبا. (1) في اللسان: " نبت الكبر ".

(1) هو أبو النجم.

(1) بعده:

* لا منفشا رعيا ولا مريحا * المنفش والمنفش بالتضعيف: الذي يتركها ترعى ليلا.

(3) أبو السوداء العجلي.

(4) يروى: " من رباح " بالباء.

(5) قال المجد في مادة (ساح): " وأساح الفرس بذنبه، إذا أرخاه، وغلط الجوهري فذكره بالشين ".

وقد ذكره بالشين الزبيدي، وابن فارس، وصاحب الضياء، قالوا كلهم في باب الشين والياء: وأشاح بوجهه:

أعرض. وأشاح الفرس بذنبه: أرخاه. (1) ورد البيت في المطبوعة الأولى مقدم العجز على الصدر.

(2) بالفتح والضم.

(1) هو قرط بن التوأم اليشكري.

(2) صدره:

* به ترعف الألف إذا أرسلت * (1) صح يصح صحا، فهو صحيح. والجمع صحاح.

والصحاح بالفتح: لغة في الصحيح.

(2) صدره:

* أم كما قالوا صحيح فلئن * وبعده:

ليعيدن لمعد عكرها * دلج الليل وتأخاذ المنح (1) قبله:

وفتية كالرسل القماح * باكرتهم بحلل وراح * وزعفران كدم الأذباح (2) في اللسان " سمعت الناس ". وفى حواشي اللسان " قوله سمعت الناس الخ برفع الناس هكذا ضبطه غير واحد.

ووجدت بخط الجوهري رأيت، بدل سمعت، وهو خطأ، والصواب ما هنا. فتأمل. كذا بخط السيد مرتضى بهامش الأصل ". أي بهامش أصل اللسان.

(3) البيت للراعي. وصدره:

* كأنها حين فاض الماء واختلفت * (4) هو المتنخل الهذلي. (1) قوله " بأيديهم " في نسخة " بأيدينا ".

(2) في المطبوعة الأولى " لم يخالهم "، صوابه من اللسان.

(3) أوس بن غلفاء الهجيمي.

(4) قال الطرماح في صفة ذئب:

إذا امتل يهوى قلت ظل طخاءة * ذرى الريح في أعقاب يوم مصرح (1) في اللسان: " بالجباه ". (1) المصفح كمكرم: العريض، ويشدد.

(1) صالحه مصالحة وصلاحا. (1) هو حرب بن أمية، أو الحارث بن أمية.

(2) وصمحه الصيف كمنع وضرب: أذاب دماغه بحره، وبالسوط: ضربه، وأغلظ له في المسألة وغيرها.

(1) في نسخة: " جلبن " بنون النسوة. وكذلك في اللسان.

(2) يروى: " مترعة " و " ما بين مرتتق ". (1) عبارة المختار: وهو أن تمد أضباعها في سيرها هي وأعضادها.

(2) مضرس الأسدي.

(1) بعده:

خلطت لهم مدامة أذرعات * بماء سحابة خضلا نضوحا (2) بعده:

* وجبت لماعا بعيد البون * (3) قبله:

* يدعن ترب الأرض مجنون الصيق * (1) عبد الرحمن بن الحكم يمدح معاوية.

(2) قبله:

قد علمت يوم وردنا سيحا * أنى كفيت أخويها الميحا (1) لمزاحم العقيلي.

(2) قوله معروف، وهو إلقاء القوم المائل بعضهم على بعض. تقول: طارحه الكلام، متعديا إلى مفعولين، كما في المختار.

(1) في تهذيب الاصلاح جزء 1 ص 185:

كيف ترى وقع طلاحياتها * بالمغضويات على علاتها يبتن ينقلن بأجهراتها * كأنما أعناق سامياتها قياس نبع عاج من سياتها * بين قرورى ومرورياتها المغضويات: التي ترعى الغضا، وهو ضرب من الشجر. (١) وجمهور المفسرين على أن المراد من الطلح في القرآن الموز.

(2) في ديوانه: " وسطها ".

(1) قبله:

إنما نحن كشئ فاسد * فإذا أصلحه الله صلح وبعدهما:

قاعدا يجبى إليه خرجه * كل ما بين عمان فالملح (2) طلح: موضع في بلاد بنى يربوع. (1) بضمتين. (1) لبيهس العذري.

(2) قبله:

إذا أنت أكثرت الأخلاء صادفت * بهم حاجة بعض الذي أنت مانع (1) المفرح: المحتاج الفقير، والذي لا يعرف له نسب ولا ولاء، والقتيل يوجد بين القريتين.

(2) هو أبو النجم العجلي.

(3) قبله:

* بكل وأب للحصى رضاح * (1) ابن أحمر البجلي.

(2) وصدره:

* خلقت لهازمه عزين ورأسه * قال ابن بري: فلطح باللام. قال: وكذلك أنشده الآمدي.

(1) هو نضلة السلمي.

(2) صدره:

* فلم يخشوا مصالته عليهم * وقبله:

رأوه فازدروه وهو خرق * وينفع أهله الرجل القبيح (3) الحق أن الفصح معرب من " پيسح " العبرية. (1) الطحلة بالضم: لون بين الغبرة والسواد ببياض قليل.

(1) وقيل: الدبر الواسع، وقيل هي الدبر بجمعها.

(2) هو قول عبيد الله بن جحش، وكان قد تنصر بعد إسلامه، فقيل له في ذلك، فقال: إنا فقحنا وصأصأتم، أي وضح لنا الحق وعشيتم عنه.

(3) هو من ألفاظ الطلاق في الجاهلية.

(4) اللسان: " في الدنيا ".

(5) يروى: " مالحي ". يقول: إن كنا هالكين كما هلك من كان قبلنا فما لاحد غيرنا من الناس بقاء في الدنيا. (1) بفتحتين فيه وفى القطعة، كما في وانقولى.

(2) فنح كمنع يفنح فنوحا.

(3) في اللسان " مبردا ".

(1) أبو حرب بن عقيل الأعلم، شاعر جاهلي.

(2) أبو السفاح السلولي، أو غنى بن مالك. (1) بضم القاف وفتحها.

(1) جرير.

(2) صدره:

* إذا قدرنا يوما عن النار أنزلت * (3) وبابهما: قطع.

(4) النابغة الذبياني.

(5) في اللسان: " يظل ". (1) وقال بعضهم: القرح بالفتح: الجراح، والقرح بالضم،: ألم الجراح. وقد نقله الأزهري عن الفراء.

(2) المتنخل.

(3) أي لا يخطئون إذا رموا أعداءهم. والأشواء الرامي أن يخطئ المقتل. أي هم يصيبون مقاتل أعدائهم. (1) قال ابن جنى: هذا من شاذ الجمع. يعنى أن يكسر فاعل على مفاعيل. وهو في القياس كأنه جمع مقراح كمذكار ومذاكير، ومئناث ومآنيث. عن لسان العرب.

(2) ويقال أيضا لعبيد بن الأبرص.

(1) صوابه " القراويح ". وأما ما ورد في الشعر بعده فضرورة.

(2) الأوسي.

(3) وثوب كان نساء الاعراب يلبسنه.

(4) في المخطوطة: " بنية ". والبنية بالضم والكسر:

ما بنيته. (١) الطنى: لزوق الطحال والرئة بالأضلاع من الجانب الأيسر.

(٢) العجاج.

(٣) بعده:

* وقبل نخص العضل الزيم * (٤) أي تشديد الميم مفتوحة ومضمومة.

(١) قوله من ضيقه. ومنه قوله تعالى " فهم مقمحون " وقوله عليه السلام لسيدنا على: ستقدم على الله أنت وشيعتك راضين مرضيين، ويقدم عليه عدوك غضابا مقمحين. ثم جمع يده إلى عنقه يريهم كيف الاقماع. نقله عاصم أفندي عن البصائر والنهاية.

(2) بوزن كتاب وغراب. اه‍. قاموس. وقد غلط وانقولى هنا فجعله إقماع بوزن إفعال. قاله نصر. (1) هذه المادة موجودة في مختصر الصحاح وفى ترجمة وانقولى، ولكنها ساقطة من عدة نسخ، ولهذا كتبها القاموس بالأحمر على عادته فيما يزيده على الصحاح. قاله نصر.

(2) بضم الكافين وكسرهما. (1) في اللسان: " كل وضاح كريم جده ". وفى المطبوعة الأولى: " بنيل جده " تحريف.

(2) بضم أولهما. (1) قال ذو الرمة:

تمور بضبعيها وترمى بجوزها * حذارا من الايعاد والرأس مكمح (1) في اللسان: " بحي إذا قيل اظعنوا ". (1) اللقحة بالكسر وتفتح، جمعه لقح ولقاح. (1) هو بضم اللام أعلى.

(1) في اللسان: " قد ألاح بعشى ".

(2) جران العود.

(3) عمرو بن أحمر الباهلي. (1) مقتضى كلامه أن يضبط بكسر اللام، ويقال أيضا بفتح اللام.

(2) مجح يمجح مجحا، ومجح يمجح مجحا، وتمجح الرجل، إذا تكبر وافتخر.

والمجاح: المتكبر.

(1) مح يمح ويمح محا ومححا ومحوحا.

(2) في اللسان: " خالصها ".

(3) قال ابن بري: والرواية الصحيحة ما رواه الأصمعي، وهو:

لو أن مدحة حي أنشرت أحدا * أحيا أبوتك الشم الأماديح (1) مذح يمذح مذحا.

(2) صدره:

* فهم سود قصار سعيهم * (3) مرح يمرح مرحا ومرحانا.

(4) النابغة الجعدي.

(1) مسح برأسه يمسح مسحا. (1) الخريق: الأرض التي توسطها النبات.

(2) أبو الهيثم الثعلبي.

(3) قال ابن بري: " صواب إنشاده: لنا مسائح.

أي لنا قسي ".

(1) مصح يمصح مصحا ومصوحا الشئ: ذهب وانقطع.

ومصح ومصح يمصح مصحا الظل: قصر ورق فهو أمصح.

ومصح ومصح، بالتشديد وأمصح الله مرضك: أزاله.

(2) رؤبة.

(3) قبله:

* ربع عفاه الدهر طولا فانمحى * (4) مضح يمضح مضحا، وأمضح.

(5) قال ابن بري: صواب إنشاده: وأمضحت، بكسر التاء، لأنه يخاطب النوار.

وقبله:

ولو سئلت عنى النوار ورهطها * إذا لم توار الناجذ الشفتان لعمري لقد رققتني قبل رقتي * وأشعلت في الشيب قبل أوان (6) لبكر بن زيد القشيري. (1) بعده:

* في ساق من شاتمني وجارح * (1) قبله:

لو شاء ربى لم أكن كريا * ولم أسق لشعفر المطيا (1) ويروى أيضا، وهو نص شواهد النحو:

يا ما أميلح غزلانا شدن لنا * من هؤليائكن الضال والسمر (2) في اللسان: " أبو دبيان " بالمهملة.

(3) في اللسان: " حسان ".

(1) في اللسان: " لنا شهود ".

(2) هو عمرو بن شأس الأسدي.

(3) صدره:

* يفلقن رأس الكوكب الفخم بعد ما * (1) طرفة.

(1) وبعده:

* يثنون خيرا ويمجدونكا * (1) في اللسان: " ذفراها ".

(2) نجحت حاجته، ونجح أمره ينجح نجحا، ونجاحا. (1) في اللسان: " في مرابضها ".

(2) إلا مدارات بالتاء المبسوطة، وهي جمع مدارة، جلد يدار ويخرز على هيئة الدلو فيستقى به. المضفوف: الذي كثر عليه الناس، وهو مأخوذ من الصفف: وهو كثرة العيال. والجوف: جمع جوفاء، وهي الواسعة.

(1) في المطبوعة الأولى " الخف " تحريف. والحقب:

جمع أحقب وحقباء، وهو الحمار الوحشي الذي في بطنه بياض، أو الأبيض موضع الحقب. وفى اللسان: " لم تقصع ضرائرها ".

(2) يعنى النابغة. (1) هو دكين بن رجاء. (1) للرماح بن ميادة، ومدح الوليد بن يزيد بن عبد الملك.

(2) ويروى:

* لما أتيتك من نجد وساكنه * وقبله:

إلى الوليد أبى العباس ما عملت * ودونها المعط من تبان والكثب (3) العرب: جمع عربة، وهي النفس.

(4) هو أبو ذؤيب. (1) البيت بتمامه:

ولا متحير باتت عليه * ببلقعة شآمية نفوح (2) الإنفحة مشددة، ومخففة.

(3) للشماخ .

(4) صدره:

* وإنا لمن قوم على أن ذممتهم * (1) لأبي الأسود العجلي.

(2) ويروى:

* وذعرت من زاجر وحواح * وبعده:

* ملازم آثارها صيداح * (1) قال ابن بري: وحوح في البيت: اسم علم لأخيه بصفة. ورثى في هذه القصيدة محارب بن قيس بن عبس من بنى عمه، ووحوحا أخاه.

(1) دهلب بن قريع يخاطب ابنا له.

(2) وأورده الأزهري:

* وموضع الإزار والقفن * وقال: فإنه زاد نونا في الوشح والقفا.

(3) ملك الطريق، مثلث الميم: وسطه. (1) يروى: " صافيته ".

(2) بعده:

كلهم أروغ من ثعلب * ما أشبه الليلة بالبارحة (1) الشعر للحكم الخضري. وقبله مع صدره:

وأبى جمال لقد رفعت ذمارها * بشباب كل محبر سيار * لذ بأفواه الرواة كأنما * يتواطحون به على دينار جمال: اسم امرأة. (1) تمامه: " وويح لمن لم يدر ". وصدره:

* ألا هيما مما لقيت وهيما * (1) في المطبوعة الأولى: " ويح لزيد وويل لزيد ".

وصوابه من نقل اللسان عن الجوهري. (1) قوله أضاخ، أي كغراب، موضع. وفى بعض النسخ " جبل "، وهذه المادة ذكرها القاموس بالأحمر إشارة إلى أنها من زيادته على الصحاح، مع أنها موجودة فيه. (1) قوله بربخ، هذه المادة مكتوبة بالأحمر في القاموس فافهم. قاله نصر.

(2) أي القاوون اه‍. وانقولى. فكأن البطيخ حقيقة هو الأصفر المسمى بالفارسية خربز، على وزن زبرج.

قاله نصر.

(1) والبلخاء: الحمقاء، كذا في بعض النسخ.

(2) والتخ بضم التاء: الكسب. كذا في بعض نسخ الصحاح. اه‍ وانقولى. (1) شرج بالجيم: خلط. وشريجان: خليطان.

والني: الشحم.

(2) بعده:

* أهل النباه والعديد والكرم * (1) في اللسان: " ولو نقول ".

(2) في اللسان: " إذ سره ".

(3) ودمخ، كمنع: ارتفع. ودمخ رأسه: شدخه، وليل دامخ: لا حار ولا بارد.

(4) طهمان بن عمرو الكلابي.

(5) كذا في الأصل.

(1) يسفن، بالفاء من السوف، وهو الشم. وفى المطبوعة الأولى: " يسقن "، صوابه من اللسان.

(2) ربخت كفرح ومنع ربخا وربوخا ورباخا.

(3) رسخ كخضع.

(4) رضخ الحصى كمنع، وضرب. (1) " على مترعة " في المخطوطة، وفى اللسان:

" على منزعة ". (1) قال في المختار: أرض سبخة أي ذات ملح ونز.

(2) في اللسان: " تسبخ " و " سبخ " بالتضعيف أيضا.

(1) في اللسان: " القواهي ". (1) في اللسان: " فدخلت ".

(1) قوله زنا، بتشديد النون مهموز الآخر، لكنه خفف للوزن . ومعنى التزنئة التضييق.

(2) في اللسان: " يعاض " بالمعجمة. وأظنه تصحيفا.

(3) اعترضه وانقولى فقال: هذا غلط والصواب شرخا الرحل طرفاه. وقال صاحب الأساس: يقال لا يزال فلان بين شرخي رحله، إذا كان مسفارا. (1) حريث بن عتاب النبهاني.

(1) ابن الأبرص.

(2) صدره:

* باتت على أرم عذوبا * وقبله:

كأنها لقوة طلوب * تيبس في وكرها القلوب (1) المتكبد: الذي يخثر حتى يصير كأنه كبد.

(1) في اللسان: " والله ".

(2) في اللسان: " حيث ". (1) هو حسان.

(1) الطيخ: الكلام القبيح والتكبر، وبالكسر والفتح: الجهل.

(2) في المطبوعة الأولى " الظنخ " بالنون، تحريف، صوابه في اللسان والقاموس. ووزنه كعنب، وبكسر فسكون أيضا.

(3) صدره * لكن كبير بن هند يوم ذلكم * فتخ الشمائل: مفتوحة الشمائل، لأنهم قد أمسكوا بها الدرق، وأصل الفتخ: اللين والاسترخاء. وقوله في إيمانهم روح: أي تباعد عن الجنب، لأنهم قد رفعوها بالسيوف وأمالوها للضرب. (1) الرجز للدهنا زوجة العجاج.

والله لا تخدعني بشم * ولا بتقبيل ولا بضم إلا بزعزاع يسلي همى * تسقط منه فتخي في كمي (3) في بعض النسخ زيادة: (فدخ) فدخت الشئ فدخا: كسرته.

(1) في ديوانه: " الظل "، " شؤون الجماجم ".

(2) في المخطوطة: " الفرفير ". وفى القاموس:

" الفرفخ ": الرجلة، معرب پرپهن، أي عريض الجناح. (1) في بعض النسخ زيادة:

(فشخ) فشخ الصبيان في لعبهم فشخا: كذبوا فيه وظلموا.

(2) بعده:

* أم الصدى عن الصدى وأصمخ * (1) قال ابن بري: الذي ذكره الجوهري ليس هو القلاخ بن حزن كما ذكر، إنما هو القلاح العنبري. ومقسم غلام القلاخ هذا العنبري، وكان قد هرب فخرج في طلبه.

(2) في اللسان: " حتى يسأما ".

(1) جخى: انحنى. وفى اللسان: " إذا ما اجلخا ". (1) في المخطوطة: مخخته: أخرجت مخه.

(1) هو الرقبان الأسدي.

(2) الشماخ بن ضرار. (1) في المطبوعة الأولى: " انتزعها ".

(1) هميان بن قحافة.

(2) في اللسان: إن لها لسائقا مزخا. (1) وصدره:

* ومنه على قصرى عمان سحيقة * وفى اللسان " سحيفة " بالفاء، وكلاهما بمعنى المطرة العظيمة تجرف كل ما مرت به. (1) في اللسان: " دهير ".

(2) في اللسان " التأبد ".

(1) في القاموس: بناء موجد: محكم، بدون همز. (1) في اللسان:

* نضون عنى شدة وأدا * (2) هو قيس بن عمرو. (1) وصدره:

* يفجين بالأيدي على ظهر آجن * قوله يفجين أي يفرجن بأيديهن لينال الماء أعناقهن لتصرها. يعنى حمراء وردت الماء. والعرمض: الطحلب.

وجعله مستأسدا كما يستأسد النبت. والنجيل: النز والطين.

(1) هو قوله يصف القفر:

مستهلك الورد كلاسدى قد جعلت * أيدي المطي به عادية رغبا - (1) الأكبر.

(2) قبله:

إما تريني أصل القعادا * وأتقى أن أنهض الارعادا - (1) بشد الياء.

(2) أبو أود الأيادي.

(1) في اللسان: " بن مضر ".

(2) في اللسان " لا نقص ".

(3) عبد الله بن عبد نهم بن عفيف. وفى اللسان:

" وهو عنبسة بن نهم المزني ". (1) هو العجاج.

(2) هو العجاج أيضا.

(1) وكذا في القاموس. وفى اللسان: " أبدادهم ".

(2) قبله:

هلا فوارس رحرحان هجوتهم * عشرا تناوح في سراسرة وادى - ألا كررت على ابن أمك معبد * والعامري يقوده بصفاد - وذكرت من لبن المحلق شربة * والخيل تعدو في الصعيد بداد - (1) في اللسان:

من كل ذات طائف وزؤد * بداء تمشى مشية الأبد - الطائف: الجنون. والزؤد: الفزع.

(1) الشعر لعطارد بن قران.

(2) تصحف على الجوهري فقال: طير يباديد، وإنما هو طير اليناديد بالنون والإضافة، والقافية مكسورة. (1) هو العتابي كلثوم بن عمرو.

(1) البيت بتمامه:

وأن أمير المؤمنين أغصني * مغصهما بالمرهفات البوارد - (2) النقاخ: الشراب العذب. (1) صدره: * فبات ضجيعي في المنام مع المنى * (2) في المطبوعة الأولى: " لبردة "، صوابه من اللسان.

(1) عبارة المختار: قلت: قال الأزهري: قيل لدابة البريد بريد لسيره في البريد، وقال غيره: البريد البغلة المرتبة في الرباط تعريب بريده دم، ثم سمى به الرسول المحمول عليه ثم سميت به المساقة. (1) صدره: * فتلك تبلغني النعمان إن له * (2) يروى: " في الأدنى وفى البعد ".

(1) صدره:

* بأن لا تبغى الود من متباعد * (1) في اللسان:

وأشعث منقد القميص دعوته * بعيدات بين لاهدان ولانكس - (2) بضم الباء. فإن قيل: ما المانع من كسرها مثل ولدان؟ قلت: فعلا بالكسر جمع فعل محركا سماعي كما في حواشي الأشموني. قالوا: سمع منه خرب وخربان اه‍.

وتقدم في الصحاح شبث وشبثان، وكذلك ولد وولدان.

قاله نصر. (1) وبفتحها عن الهروي.

(1) كنصر وفرح أيضا. (1) عجزه: * تلوخ كباقي الوشم في ظاهر اليد * (1) وجحد أيضا بالفتح.

(2) في اللسان: " يبيسا "، وهو تحريف.

(3) وجديد حظيظ: إذا كان ذا جد وحظ. (1) بكسر الجيم وفتحها، والهمزة والدال مفتوحان.

(2) الظنون: القليلة الماء.

(3) البوصي: النوتي الملاح، ويقال البوصي: الزورق.

والنوتي: الملاح.

(1) في المخطوطة: " تأمر " بالتاء المثناة.

(2) ابن أحمر الباهلي.

(3) صدره:

* يجنى بأوظفة شداد أسرها * (1) الوليد بن يزيد.

(2) يروى: " وأضحى حبلها ".

(3) في اللسان: " بلى " وهو تحريف ما هنا.

والباهي من البيوت: الحال المعطل.

(1) جدية السرج الأولى بفتح فسكون، والثانية بكسر الدال وشد الياء. (1) هو حنظلة بن مصبح.

(1) في المخطوط: " متجرذة ". (1) وصدره:

* فلا لعمر الذي مسحت كعبته * (2) قال الطرماح يصف سهاما بنصالها:

فراغ عواري الليط تكسى ظباتها * سبائب منها جاسد ونجيع - (1) هو عدى بن الرقاع، أو المثقب العبدي.

(1) في المطبوعة الأولى واللسان: " بضرب " صوابه من المخطوطة. الظرب كعتل: القصير.

(2) في المخطوطة: " وهو جعدة ". (1) عبد مناف بن ربع.

(2) في المخطوطة: " أخوالنا ". (1) ويروى: " على الجرد ".

(1) الصوار ككتاب وغراب: القطيع من بقر الوحش. (1) ويروى: " ولا تقولن ".

(2) في التكملة:

* طوال الدهر ما ذكرت حماد * وكذلك في المخطوطة.

(3) يروى: " نظرت حواره ".

(1) البغر بالمعجمة: العطش يصيب الإبل فلا تروى، وهو مرض مميت لها.

(2) في المخطوطة: " النشهان ". (1) وجودا، بالفتح أيضا. (1) ويروى: " في كل مشهد ".

(1) وكذلك محقد ومحكد.

(2) والتحديد من حددها.

(3) في اللسان: " لا تفزع ". (1) في اللسان: " إلها غير ".

(2) في اللسان: " حددا ".

(3) في اللسان:

* وتحا أو مجبنا ممصورا * (4) الوجه " للأحمر ".

(1) في اللسان: " بنو حداد ". (1) هو الأعشى.

(1) لقبيصة النصراني، ويقال للأعرج المعنى. (1) هو حديث: " وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ". (1) صدره:

* بناها السوادي الرضيخ مع الخلا * (2) يعنى أن دؤوب السير أذهب شحمها وأعلى سنامها. النى: الشحم. (1) صدره:

* إليك أبيت اللعن كان كلالها * (2) قلت: المحمدة ذكرها الزمخشري في مصادر المفصل بكسر الميم الثانية. وذكر صاحب الديوان أن المحمدة والمحمدة، والمذمة والمذمة، لغتان فيهما. اه‍. مختار.

(1) صواب روايته: " أو اصحم ". (1) هو مالك بن خالد الخناعي.

(2) أورده الأزهري في (حدر) وقال: " الحيدار ".

(3) صدره:

* وبهن ندفع كرب كل مثوب * المثوب: الرافع صوته، المستغيث مرة بعد مرة.

(1) هو طرفة بن العبد.

(2) البيت بتمامه:

كأن البرين والدماليج علقت * على عشر أو خروع لم يخضد - (1) في المطبوعة الأولى: " الحفيد "، صوابه من اللسان.

(1) صدره:

* لمن الديار غشيتها بالغرقد * (2) الأسود بن يعفر.

(3) ابن بري: صواب إنشاده " فقبلي ". (1) في معلقته.

(2) من درد كطرب.

(1) تصغير الترخيم: هو حذف الزوائد. لكن رأيت الأشموني قال: درد الرجل فهو درد كما يقال أدرد اه‍ وعليه فلا يكون دريد تصغير ترخيم. قاله نصر.

(2) هو جرير.

(3) يروى: " ولم تسق ".

(4) وزاد المجد: " وأدعد ".

(5) قال ابن بري: وهو وهم منه، وقياسه دويد كما صغرته العرب، لأنه جنس بمنزلة تمر وقمح، جمع تمرة وقمحة فكما تقول في تصغيرهما: تمير وقميح، كذلك تقول في تصغير دود: دويد. (1) هو زرارة بن صعب.

(1) ويروى: " ولما تلبس الأتب ". (1) في اللسان: " خشيبته ".

(2) ورثد محركة، عن القاموس.

(3) ذكاء: الشمس. وابن ذكاء: الصبح.

والكافر: الليل. وإنما سمى كافرا لأنه يغطى بظلمته كل شئ. (1) في اللسان: " بعث إلى العراق ".

(2) في اللسان: " وفاؤه مكسورة، وقد تفتح ".

(3) هو حديث أنه قال للحبشة: " دونكم يا بنى أرفدة ".

(1) كما يقال لآل هبيرة: الهبيرات. (1) قال ابن بري: وصف مناسم الإبل لا كركرة البعير.

(2) تفض: تفرق الحصى عن مناسمها. والمجمرات:

المجتمعات الشديدات. وزلمتها المناقر: أخذت من حافاتها.

(3) أسامة بن حبيب الهذلي.

(4) في اللسان: " موطن "، " فمثواه ".

(1) يضرب مثلا للرجل يعود بالفساد على ما كان أصلحه. (1) ويروى: " آب ". وفى اللسان " تم ".

(2) المزج: العسل. والسحل: النقد من الدراهم. (1) هو الجموح الظفري.

(2) صدره:

* تكاد لا تثلم البطحاء وطأتها * (3) صدره:

* وأعددت للحرب وثابة * (1) قال في تهذيب إصلاح المنطق ج 1 ص 165 قال علقمة التيمي:

بالدار إذ جرت بها ما جرت * جرت عليها كل ريح ريدة * هوجاء سفواء نؤوج الغدوة * (1) قال ابن بري: الذي في شعر أبى نخيلة هو:

جاءوا بورد فوق كل ورد * بعدد عات على المعتد * بخ وبخباخ الهدير الزغد * (1) صدره:

* إذا أنت فاكهت الرجال فلا تلع * (1) قال في المختار: قلت: يقال زاد الشئ وزاده غيره، فهو لازم ومتعد إلى مفعولين. وأما قولك: زاد المال درهما والبر مدا، فدرهما ومدا: تمييز. اه‍. (1) هو ذو الإصبع.

(2) وزاد المجد الزيد بالتحريك.

(1) زاد المجد: سئد كفرح: شرب، وجرحه انتقض. (1) في اللسان : " قطرة ".

(2) في اللسان: " تقريبه ".

(1) هو المعذل بن عبد الله.

(2) في اللسان: " في العيان "، وهو تحريف.

وصدره:

* من السح جوالا كأن غلامه * (3) في المخطوطة: " أعبس ".

(4) زيد الخيل يصف جيشا. (1) قال ابن بري: صواب إنشاده:

فلما لوين على معصم * وكف خضيب وأسوارها - فضول أزمتها أسجدت * سجود النصارى لأحبارها - (2) قوله " الخمرة " هي سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل، وترمل بالخيوط. اه‍ مختار.

(3) في اللسان والمخطوطة: " دلك عندنا ".

(4) الأسود بن يعفر.

(1) صدره:

* من خمر ذي نطف أغن منطق * (1) الكميت يمدح بنى أمية. (1) قال في المختار: قلت وفى الديوان: قال بعضهم:

السد بالضم ما كان من خلق الله، وبالفتح ما كان من عمل بني آدم.

(2) هو حديث واردي الحوض.

(1) في اللسان: " أخذته عقر " بالقاف. (1) في المختار: " عده سعيدا ". (1) هو طرفة بن العبد.

(2) في اللسان: " فلم ترعيني مثل ". (1) في اللسان: " ملكان ".

(2) في اللسان بكسر السين وفتح اللام المشددة وسكون الغين، ونبه أنه في الصحاح بسكون اللام وفتح الغين وتشديد الدال.

(3) قبله:

* قلصن تقليص النعام الوخاد * (1) عبيد بن الأبرص.

(2) في القاموس: " الخدور على العذارى ".

(3) قبله - لا بعده كما ذكر الجوهري:

فإن يك فاتني أسفا شبابي * وأضحى الرأس منى كاللجين - (4) في التكملة: " كاللجين "، كأمير، وهو الخبط، فلا سناد.

(1) في المطبوعة الأولى " والقصر ذو "، وصوابه من المخطوطة واللسان.

(2) في المخطوط واللسان: " أفيل وأفائل، وتبيع وتبائع ". (1) ويروى: " سودت فلم أملك وتحت سواده ". (1) في اللسان: " لم يسود "، وما هنا صوابه، (1) في المخطوطة: " والتشدد ".

(2) ويقال " ابن رميص " بالصاد المهملة.

(3) وبعده:

قد لفها الليل بسواق حطم * ليس براعي إبل ولا غنم - (4) وصدره:

* أرى الموت يعتام الكرام ويصطفى * (5) سبقت هذه القاعدة في باب الباء وفى باب الدال. (1) في المخطوطة: " شاردة ".

(1) هو حميد بن ثور الهلالي. (1) أمية بن أبي الصلت.

(2) يروى: " عليها ".

(3) الملاط بالميم: ما يطلى به وهو الطين، وفى المطبوعة الأولى " البلاط " بالباء، تحريف. وهو الحجارة المفروشة في الدار وغيرها.

(4) قصر مشيد في المفرد، وقصور مشيدة في الجمع.

(1) هو ذو الرمة.

(2) قال ابن بري: وصواب إنشاده:

* صدود السواقي عن رؤوس المخارم * والسواقي: مجاري الماء . والمخرم: منقطع أنف الجبل.

يقول: صدوا الناس عنهم بالسيف كما صدت هذه الأنهار عن المخارم، فلم تستطع أن ترفع إليها. (1) الجروم: الحارة. (1) في اللسان: " صرخد " بطرح اللام.

(2) الراعي.

(3) قبله:

وسربال كتان لبست جديده * على الرحل حتى أسلمته بنائقه - (1) لعبد الله بن همام السلولي (2) الافراع: الانحدار. وهو من الأضداد. يقال:

أفرع الرجل، إذا أصعد فيه، وأفرع إذا انحدر منه.

(3) هو قوله:

علهت تبلد في نهاء صعائد * سبعا تؤاما كاملا أيامها - (4) هو خالد بن جعفر الكلابي يصف فرسا.

(5) صدره:

* أمرت لها الرعاء ليكرموها * (1) هو كعب بن جعيل.

(2) قبله:

فإذا قامت إلى جاراتها * لاحت الساق بخلخال زجل - (1) قبله.

يأتي لها من أيمن وأشمل * وهي حيال الفرقدين تعتلى - (2) البيت لعمرو بن الأسلع العبسي. وقبله:

إني جزيت بنى بدر بسعيهم * يوم الهباءة قتلا ما له قود - لما التقينا على أرجاء جمتها * والمشرفية في أيماننا تقد - (1) في اللسان " قنابل سحما في المحلة ". وفى ديوانه:

" حسبت "، " في المحلة ". القنابل: الجماعات من الخيل الواحدة قنبلة بالفتح. والصيم: القيام.

(2) الصيدان يروى بفتح الصاد وكسرها. فمن رواه بالفتح جعله جمع صيدانة كتمر وتمرة وهي البرمة من الحجارة.

ومن رواه الصيدان بالكسر جعله جمع صاد وهو النحاس والصفر، كما يقال تاج وتيجان. وفى اللسان مادة (صدن وصيد): " فيها مذانب نضار ". ومذانب النضار: مغارف هذا الخشب.

(1) في المطبوعة الأولى: " والصيد " صوابه في اللسان.

(2) قوله الضؤد والضؤدة، ضبطهما عاصم بضم الضاد وسكون الهمزة، وضبطهما الواني بضمتين أي مع المداه.

أقول: ولا مانع من صحة الضبطتين. قاله نصر (1) عامر بن الصفيل.

(2) أي من صغيرها وكبيرها، ودقيقها وجليها.

(1) طرده: أبعده، من باب نصر، طردا وطردا، بالفتح وبالتحريك. (1) ويروى:

* يوم الرهان خلية الزنبور * (1) الفرزدق.

(2) في اللسان:

* أولئك قومي إن هجوني هجوتهم * (1) قوله بالفتح صوابه بالكسر كما في ابن خلكان.

وقد نبه عليه القاموس. ابن دريد: العباد بكسر العين.

(2) قال ابن بري: صواب إنشاده " المحلئ باقره " بكسر اللام من المحلئ وفتح الراء من باقره. وأول القصيدة:

ألا أبلغا ذبيان عنى رسالة * فقد أصبحت عن منهج الحق جائره - (1) سويد بن أبي كاهل.

(2) صدره:

* بنو الشهر الحرام فلست منهم * (1) في المطبوعة الأولى: " وإنما "، صوابه من اللسان.

(1) ويروى: " في خدلة ".

(2) ويروى: " العظارى "، وهي ذكور الجراد. (1) في اللسان " يعده ". وفيه قبل ذلك: " وعادهم الشئ: تساهموه بينهم فساواهم ". (1) هو الراعي.

(2) صدره:

* في كل غبراء مخشى متالفها * وفى الأساس:

* وقد أجوب على عنس مضبرة * ديمومة.......

(3) قوله وقبص، بكسر القاف وسكون الموحدة، بمعنى عدد كثير. اه‍ وانقولى.

وفى المطبوعة الأولى: " قبض " بالضاد المعجمة، وهو تحريف.

(4) في اللسان: " يلاقى ".

(1) في المطبوعة الأولى " عداد فلان "، تحريف.

(2) صدره:

* أتبكي امرأ من أهل ميسان كافرا * (3) أبو محمد الفقعسي.

(4) قبله:

صوى لها ذا كدنة جلاعدا * لم يرع بالأصياف إلا فاردا - قال ابن بري: الصواب: شؤون رأسه، لأنه يصف فحلا. (1) شبا يروى بالصرف وعدمه.

(2) في اللسان: " عراد عرد، على المبالغة ". قبله:

لا يشتهى أن يردا وبعدهما:

وصليانا بردا * وعنكثا ملتبدا - (1) قوله " عزد " هذه المادة ساقطة من بعض نسخ الصحاح، حتى من نسخة وانقولى. ولهذا كتبها القاموس بالحمرة، لكنها ثابتة في مختصر الصحاح للجوابي. ومثلها في ذلك " عشد ". اه‍ قاله نصر.

(2) وكذا في اللسان. ويروى: " فالابلاء ".

(3) عشد يعشد عشدا.

(4) عصده يعصد عصدا: لواه. وكعلم ونصر عصودا: مات. (1) أي بضم الوسط وكسره مع فتح الأول فيهما.

(2) بفتح الأول وضمه مع سكون الوسط فيهما.

(3) هو عبد مناف بن ربع.

(4) صدره:

* الطعن شغشغة والضرب هيقعة * الشغشغة: صوت الطن. والهيقعة: صوت الضرب بالسيف.

(1) بكسر العين. (1) تشبه الهندبا البري. اه‍ عاصم.

(2) في اللسان: " وشأو ". (1) بعده:

* كلمة كانت على مصاد * أي على جبل.

(2) العكدة والعكدة.

(3) قوله عكالد وعكلد، أي بوزن علابط وعلبط كما في القاموس. وبه تعلم غلط الواني هنا في ضبط عكلد.

قاله نصر.

(1) وزعم السيرافي أن تخفيف الدال لغة.

(2) وزاد في كتاب ليس: " عمدا "، " وعمادا " خمسة ألفاظ. (1) المعذل بن عبد الله.

(2) صدره:

* من السح جوالا كأن غلامه * (3) وقبله:

فقام وسنان ولم يوسد * يمسح عينيه كفعل الأرمد - إلى صناع الرجل خرقاء اليد * خطارة....... - (1) سالم بن قحفان.

(2) في اللسان: " إذا رحلت فاجعلوني ".

(1) البيت بتمامه:

فافتنهن من السواء وماؤه * بثر وعانده طريق مهيع - (2) هو مالك بن نويرة. (1) قال ابن بري: صواب إنشاده: " وعدنا بمثل البدء ".

(1) بشير بن النكث.

(2) يريد بالأول الجمل المسن، وبالثاني الطريق، أي طريق قديم.

وبعده:

* يموت بالترك ويحيا بالعمل * أي إن الطريق يموت إذا ترك، ويحيا إذا سلك. (1) يزيد بن الحكم الثقفي.

(2) بعده:

كأنني يوم أمسى ما تكلمني * ذو بغية يبتغى ما ليس موجودا - (3) هو رذاذ الكلبي.

(4) البعد، بالتحريك: البعيد. وفى اللسان:

* ظلت تجوب بها البلدان ناجية * (1) في اللسان: " أي تنملس وتنفلت فلا ترجع إلى ".

وتملس، وانملس، بمعنى. (1) أبو خراش الهذلي.

(2) وأراد بالسلاسل الاسلام وأنه أحاط برقابنا فلا نستطيع نعمل شيئا مكروها.

(1) قوله بالكسر: أي كسر الهاء مع فتح الأول، على خلاف الاصطلاح من أن ضبط الأسماء لأولها، وضبط الافعال لوسطها. ألا ترى أن الكسر الآتي في الغرد للأول كالفتح المذكور بعده. قاله نصر. (1) في اللسان: " سدفة ".

(1) في اللسان: " أمرا ".

(2) في اللسان: " فسماني ". والحضوري، بفتح الحاء: نسبة إلى الحضور، قبيلة من حمير. (1) رواية ابن دريد: " فوق الفلاة ". قال: ويروى " وئيد ".

(1) أي بكسر الراء وفتحها. (١) في المفضليات:

من خمر ذي نطف أغن منطق * وافى بها لدراهم الأسجاد - يسعى بها ذو تومتين مشمر * قنأت أنامله من الفرصاد - فترى أن كل شطر من بيت.

(٢) صدره:

* طحوران عوار القذى فتراهما * (٣) قوله من يحمد، بفتح الياء والميم، كما في الوفيات.

وأما يحمد جد الأوزاعي إمام أهل الشام فهو بضم التحتية وكسر الميم، كما في تهذيب الأسماء للنووي. ونقله عنه الدميري في ترجمة (البعير). (1) أي بكسر الفاء وضمها. اه‍ وانقولى. ولم يذكر القاموس الضم لكنه ذكره في البصائر، كما في شرحه.

(2) بهرا له بفتح الباء، أي تعسا له.

(1) قوله بالكسر أي للوسط على الاصطلاح في الافعال.

(2) قبله:

* ليس بملتاث ولا عميثل * العميثل: المتواني. والمقصمل: الذي يسئ سوقها. (1) في اللسان: " ناقته ترمل ".

(2) في اللسان: " في كل مشهد ".

(1) قال المجد: هكذا ذكره الجوهري وغيره، والكل تصحيف، والصواب بالثاء المثلثة كما ذكرناه بعد.

صرح به أبو عمرو وابن الأعرابي وغيرهما.

(2) الثقاء: الخيار. (1) أي الكلمات. (1) حميد الأرقط.

(2) بعده:

* ليس الامام بالشحيح الملحد * (3) وقيل لعدي بن الرقاع يمدح عمر بن هبيرة.

(1) بعده:

إذا شئت أن تلقى فتى الباس والندى * وذا الحسب الزاكي التليد المقدم - فكن عمرا تأتى ولا تعدونه * إلى غيره واستخبر الناس وافهم - (2) قال ابن بري: البيت للفرزدق يذكر امرأة إذا علاها الفحل أقردت وسكنت وطلبت منه أن يكون فعله دائما متصلا. (1) صدره:

* وإذا طعنت طعنت في مستهدف * المستهدف: المرتفع. يقال: استهدف لك الشئ إذا ارتفع. والرابي: المرتفع، من ربا يربو، ومنه الربوة.

والمقرمد: المطلي المطين بالعبير كما يقرمد الحوض بالطين.

(2) الغفر، بالفتح، وبالضم أكثر: ولد الأورية.

(1) وقصد العرفط ونحوه: أغصانه الناعمة.

(2) في المطبوعة الأولى " بسهمك "، وأثبت ما في المخطوطة واللسان. (1) أبو اللحام التغلبي، أو عبد الرحمن بن الحكم. (1) في اللسان: " أنطفها " بالفاء.

(2) في المختار: والجمع كقوله تعالى " إنا رسول رب العالمين ".

(3) الوشيق: ما جف من اللحم وهو القديد.

ومعذلجات: مملوءات.

(1) لعبيد بن الأبرص.

(2) بفتح القاف، ويقال كسرها أيضا.

(3) ضبطه في القاموس بفتح الهمزة. لكن قول صاحب اللسان: " أقعد البعير فهو مقعد " يشير إلى ضبطه بكسرها. (1) ابن الصمة يرثي أخاه.

(2) في المطبوعة الأولى " ظريفون "، صواب روايته من المخطوطة واللسان. وأنشده ابن بري: " أمرون ولا دون ". طرفون " لا يرثون. وقال: أمرون: كثيرون.

والطرف: نقيض القعدد. (1) أي حمى الربع. (1) الأزمل: الصوت المختلط. في المطبوعة الأولى " ذوأرمل "، صوابه في اللسان.

(2) صدره:

* وقد اغتدى والطير في وكناتها * (1) صدره.

* مسح إذا ما السابحات على الونى * (1) للفرزدق.

(2) في التكملة: " حمار لهم " على الجمع. ويروى:

" حصان ".

(3) في اللسان: " قد أصلحت ".

(4) في اللسان: " وأبلغت ". (1) في اللسان: " وذلك ".

(1) قبله:

* ربع عفاه الدهر طولا فانمحى * (1) قال في المختار: ومنه قوله تعالى: " كادوا يكونون عليه لبدا ".

(2) في اللسان: " واللبادة: قباء من لبود. واللبادة:

لباس من لبود ".

(1) دغصت، بالغين المعجمة: استكثرت منه فالتوى في حيازيمها وغصت به. وفى المطبوعة الأولى: " دعصت " بالمهملة، تصحيف. (1) ويروى:

* من أمر ذي بدوات لا تزال له * (2) جمع ظبي.

(1) صوابه: حميد بن مالك بن ربعي. راجع السمط ص 649.

(2) الرجز:

قلت لعنسي وهي عجلى تعتدى لا نوم حتى تحسري وتلهدي أو تردى حوض أبي محمد ليس الامام بالشحيح الملحد ولا بوبر بالحجاز مقرد إن ير يوما بالفضاء يصطد أو ينجحر فالجحر شر محكد المحكد: الأصل. والوبر: دويبة أصغر من السنور طحلاء اللون حسنة العينين لا ذنب لها، تدجن في البيوت.

والمقرد: اللاصق بالأرض من فزع أو ذل. (1) بسكون الياء وإدغام الدالين، وهو مذهب سيبويه. والمبرد يقول " اليد " بالفك. شرح الشافية 1: 254.

(2) في اللسان: " متلغدا، أي متغضبا متغيظا حنقا ". (1) يقال: لهد البعير يلهد: إذا عض الحمل غاربه وسنامه حتى يؤلمه. لهد، كمنع، يلهد لهدا.

(2) ويروى: " عن الجلي ".

(1) في المخطوطة: " وجد بخط الجوهري في نسخة ركى النواكز ". في ديوانه: " ركى نواكز ". والركى بضم أوله وكسر ثانيه وقيل بفتح أوله وكسر ثانيه: جمع ركية، وهي البئر. والنواكز: جمع ناكز، وهي التي فنى ماؤها.

شبه عيون هذه الأتن بعيون ركى قل ماؤها. وهذا التشبيه حسن. (1) بعده:

* غب سماء فهو رقراقي * (2) الطراف، ككتاب: بيت من أدم. (1) وجمعها مرادي مخففا سماعا، قال الراعي:

فليتك حال البحر دونك كله * ومن بالمرادي من فصيح وأعجما - (1) يقال أيضا بالذال المعجمة.

(2) والقول الثاني أن يكون مفعلا من أراد. (1) في اللسان: " إن تك ".

(2) وقيل لعقبة الهجيمي.

(3) قبله:

* فاعجل بغرب مثل غرب طارق * (4) بعده: جاءت بمطحون لها لا تأجمه * تطبخه ضروعها وتأدمه - (1) هو أحمر بن جندل السعدي (2) قبله:

* يا سعد بن عمر يا سعد * (1) الوجه ما في اللسان: " ينتتف ".

(2) هو إياس الخبيري.

(3) قبله:

* حتى رأيت العزب السمغدا * (1) سواءة بن عامر بن صعصعة: بطن من هوازن على ما نقله م ر عن القلقشندي في نهاية الإرب. ووقع في نسخ " بنو سؤالة " وأظنه تحريفا، فقد راجعت باب اللام من الكتابين فلم أجد فيه بنى سوالة. قال نصر.

(2) ويروى: " تمريده ". (1) هو أبو النجم.

(2) قبله:

* وقام جنى السنام الأميل جنى السنام: ما طال منه. ويقال للشئ إذا طال: قد جن. وامتهد: ارتفع، مثل ما يرتفع الدمل. (1) وقيل خالد بن علقمة الدارمي.

(2) زياد بن منقذ.

(3) قلت: ومنه قوله تعالى: " وهديناه النجدين "، أي الطريقين: طريق الخير، وطريق الشر.

(1) للصمة بن عبد الله القشيري.

(2) قوله فهو نجد ونجد، أي ككتف ورجل. (1) عاصم: شيخ حفص وشعبة، والده أبو النجود بفتح النون، وأمه بهدلة. وقد ينسب إليهما بتقدم الأب فيقال ابن أبي النجود بن بهدلة، كما صنع القاموس هنا، فتثبت ألف ابن، لان بهدلة أمه زوجة أبى النجود. وله نظائر ذكرناها في المطالع النصرية، فانظرها صفحة 176.

قاله نصر.

(1) يقال أيضا بالكسر.

(2) السندري شاعر اه‍ مختارى، لم يذكره القاموس في مادته.

(3) ويروى: " وأشتم ".

(4) يصف الثور. (1) فهو منضود. ومنه قوله تعالى: " من سجيل منضود ". قلت: والنضيد المنضود، ومنه قوله تعالى: " طلع نضيد " اه‍. فالأربعة بمعنى، وهي النضد، والنضيد، والمنضود، والمنضد.

(2) قبله:

* لا توعدني حية بالنكز * (1) هو إبراهيم.

(2) قوله وتأكل الخ. هذا هو الصواب، وأما قول الأختري في تعبيره: وتكسر في الأسنان، فهو غلط. اه‍ وانقولى. (1) الهذلي.

(2) بكسر القاف. وقوله ويروى " نقد " أي بفتحها.

(3) حاشية ع: ونكد الغراب ينكد نكدا، وكدى كأنه يريد أن يقئ شحيجه.

(1) المكد: جمع مكود: الناقة الدائمة الغزر، والقليلة اللبن، ضد.

(2) هو بجير بن عبد الله بن سلمة القشيري. (1) قوله والتناهد الخ. يرادفه في هذا المعنى المناهدة، والمبادة والتوازف، كما في القاموس، قاله نصر.

(2) حاشية ع: وقصعة نهدى.

(3) في القاموس: والنهيد الزبد الرقيق اه‍. فانظر لمن يشهد الشعر. قاله نصر.

(4) جرير يهجو عمر بن لجأ.

(5) صدره:

* نقارعهم وسأل بنت تيم * يقول: نقارع الأعداء، وبنات تيم مع رعاء أيسر، وهو رجل من تيم كان كثير المال. والرخفة: الزبدة الرقيقة الفاسدة. النهيد: الزبدة السليمة المجتمعة الجاسية.

(1) ويروى: " وجدي الذي ".

(2) هو الزباء.

(3) التؤدة بفتح الهمزة وسكونها.

(4) هو عمرو بن العداء الكلبي. (1) وهم أهل نجد كما يأتي في (ودد).

(2) لأبي محمد الفقعسي.

(3) يروى: " وافت ".

(4) هو لجرير وليس للبيد كما في ديوانه ص 453.

(5) في ديوان جرير: " بمشرب يدع الحوائم ".

(6) قبله، هو مطلع لقصيدة، يهجو فيها الفرزدق:

لم أر مثلك يا أمام خليلا * أنأى بحاجتنا وأحسن قيلا - (1) لصخر الغى.

(2) في اللسان: " بيإس....... وتأنيب شديد ".

(3) في المخطوطة : " على المصدر في موضع حال ". قال المجد: " ونصبه على الحال عند البصريين لا على المصدر وأخطأ الجوهري ". ورده صاحب الوشاح على أنه مصدر أقيم مقام الحال. (1) وحد الأول بالفتح الحاء والثاني بكسرها، وفى المخطوطة: " وحد ووحد ". (1) في ديوانه: " تخرج الود ": تبدى الوتد الذي تربط به أطناب البيوت. ويروى: " إذا تعتكر "، يقال: اعتكر المطر إذا اشتد. واعتكرت، إذا جاءت بالغبار. وأشجذت: كفت، وأقلعت. وتواريه: تغطيه.

وتشتكر تحتفل. يقال: شاة شكور وشكر، إذا حفلت.

يريد أن هذه السحابة توارى أوتاد البيوت إذا اشتدت، وتبديها إذا كفت وأقلعت.

(1) بفتح الواو، وضمها. وبهما قرئ قوله تعالى:

" ولا تذرن ودا ".

(2) العكنان، ويحرك: الإبل الكثيرة. (1) الامار العلامة. والافراق: البرء والإفاقة.

والرحضاء: العرق إثرا الحمى. أي ما علامات إفاقته.

(1) يروى: " قد مثل ".

(2) الزماورد بالضم يقال له ميسر كمعظم، وفارسيته نواله، وهو طعام من بيض ولحم فإن لم يكن معه لحم فهو العجة، كما يستفاد من القاموس، قاله نصر. (1) القطامي.

(1) هو عامر بن الطفيل.

(2) قبله:

ولا يرهب ابن العم ما عشت صولتي * ويأمن منى صولة المتوعد - (1) في المطبوعة الأولى: " ينل "، صوابه من اللسان.

ويئل ماضيه وأل.

(2) في المخطوطة: موحد ليس من هذا الباب، وإنما هو معدول عن واحد فيمتنع الصرف للعدل والصفة كأحاد. ومثله مثنى وثناء، ومثلث وثلاث، ومربع ورباع. قال سيبويه: موحد فتحوه لأنه ليس لمصدر ولا مكان، وإنما هو معدول عن واحد، كما أن عمر معدول عن عامر.

(1) في المخطوطة: صوابه: ايتعد ياتعد فهو موتعد من غير همز، وذلك نحو: ايتسر ياتسر فهو موتسر كذلك، ذكره سيبويه وأصحابه، يعلونه على حركة ما قبل الحرف المعتل، فيجعلونه ياء إن انكسر ما قبلها، وألفا إن انفتح ما قبلها، وواو إذا انضم ما قبلها، ولا يجوز بالهمز. (1) بيت ابن أحمر:

فدحنها شكر جمع وهي موفدة. * قد خالط العرض من إيفادها الحفنا - (2) وبيت الأعشى:

رأت رجلا غائب الوافدين * مختلف الخلق أعشى ضريرا - (1) في المخطوطة: كذا في شعره بالدال، وكذا وجد بخط الجوهري.

(2) قبله:

وأخرج من تحت العجاجة صدره * وهز اللجام رأسه فتصلصلا - (1) قال المجد: هو ماء، ويقال له الهبابيد.

(2) يصف رفيقا له في السفر غلبه النعاس.

(3) الرواية المعروفة: " هجدنا ".

(4) وقبله:

ومجود من صبابات الكرى * عاطف النمرق صدق المبتذل - (1) للعباس بن عبد المطلب. (1) بعده:

* مواصلا قفا ورملا أدهسا * (2) عجزه:

* يدعو بقارعة الطريق هديلا * (3) ويروى: " مثل القلايا ".

(4) العجير السلولي.

(1) صوابه: " رخو الملاط طويل "، لان القصيدة لامية. وبعده:

محلى بأطواق عتاق كأنها * بقايا لجين جرسهن صليل - (2) يروى: " المشدود ". معناه لما رأتني قد كبرت وانقطعت عن الرحل والسير. والكرز: البازي يشد ليسقط ريشه.

(3) لرؤبة بن العجاج. (1) بعده:

وكرنا بالأغرب الجياد * حتى تحاجزن عن الرواد * تحاجز الري ولم تكاد * (1) في اللسان: لسلمة بن الخرشب الأنماري.

(2) صمى اخرسي يا داهية. وصمام: اسم الداهية علم، مثل قطام وحذام، أي صمى يا صمام. (1) قبله:

بات يبارى شعشعات ذبلا * فهي تسمى زمزما وعيطلا - شعشعات: طوال من النوق. يباريها في السير، والمباراة أن تفعل كما يفعل. والذبل: اللاتي ذبلت من السير. وزمزم وعيطل: اسمان لناقة واحدة.

(2) في اللسان: " ثم استقامت له الأعناق ". (1) في اللسان: " استخذ فلان أرضا ". (1) قال ابن بري: والذي في شعر الأعشى:

ليعيدن لمعد عكرها * دلج الليل وتأخاذ المنح - أي عصفها. يقال: رجع فلان إلى عكره، أي إلى ما كان عليه، والمنح: جمع منحة، وهي الناقة يعيرها صاحبها لمن يحلبها وينتفع بها، ثم بعيدها.

(1) قوله " الأمير " في نسخة " على الرسول " وهو الصواب. وقبله كما في سيرة ابن هشام ج 4 ص 107:

يا أيها الرجل الذي تهوى به * وجناء مجمرة المناسم عرمس - إما أتيت على النبي فقل له * حقا عليك إذا اطمأن المجلس - يا خير من ركب المطي ومن مشى * فوق التراب إذا تعد الأنفس - إلى آخر القصيدة ربما يروى: " إذ ما أتيت على الأمين "، فحرفه النساخ وليس من المعقول أن يقول: يمدح النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقول على الأمير. وما أنشده ابن بري كما في اللسان لم يظهر به معنى البيت، فتأمل. وكتبه أحمد حسن الشريف. (1) بضم الجيم وكسرها، كما في اللسان. (1) صدره:

* هل تلحقني بأولى القوم إذ شحطوا * شحطوا: بعدو.

(2) بعده: ما دام فيهن فصيل حيا * وقد دجاء الليل فهيا هيا - (1) وحذ الشئ يحذه حذا، إذا قطعة قطعا سريعا.

والحذة: القطعة من اللحم. (1) قبله:

* حتى إذا ما الصيف كان أمجا * (2) أحيحة بن الجلاح.

(3) هو حميد بن ثور.

(4) البيت بتمامه:

على أحوذيين استقلت عشية * فما هي إلا لمحة وتغيب - (1) الطثرة: الحمأة، والماء الغليظ.

(2) في المطبوعة الأولى: " يشد "، وهو تحريف مطبعي. (1) صدره:

* وبراذين كابيات وأتنا * (1) زياد الطماحي.

(1) في ديوانه: " تطاير ظران الحصى "، وفى اللسان: " تطاير شذان ".

(2) في ديوانه: " تخرج ". (1) عامر بن كبير.

(2) قبله:

فإني لست من غطفان أصلى * ولا بيني وبينهم اعتشار - متار: يرمى تارة بعد تارة. ومعنى متار مفزع. يقال:

أترته، أي أفزعته.

(1) واحدها تسخن وتسخان، وهو الخف.

(2) قال في اللسان: وأنشد الليث:

لما رأيت القوم في إغذاذ * وأنه السير إلى بغداذ جئت فسلمت على معاذ تسليم ملاذ على ملاذ طرمذة منى على الطرماذ * (1) تقول العرب: عند الامر ينكرونه حجرا له أي دفعا له، وهو بتثليث الحاء. وحيدة: فعلة من حاد عن الشئ، إذا تنحى. والعوذ: مصدر عاذ بالله عوذا وعياذا.

(1) في اللسان: " خليلاي ". (1) قلت: لم أجد المفاخذة فيما عندي من الأصول.

اه‍. مختار.

(2) وذلك لما أنزل الله عز وجل عليه: " وأنذر عشيرتك الأقربين. " (1) والقذذ: البرغوث، قال الراجز:

أسهر ليلى قذذ أسك * أحك حتى مرفقي منفك - (1) أي بضم الفاء وفتحها.

(2) في المطبوعة الأولى: " ميل " صوابه من اللسان (1) في اللسان: " لجذت الكلأ ".

(1) الراعي.

(2) قبله:

وسربال كتان لبست جديده * على الرحل حتى أسلمته بنائقه - (3) في اللسان: وأنشد للقطامي:

وما ضرها أن لم تكن رعت الحمى * ولم تطلب الخير الملاوذ من بشر - (1) الملاذ بشد اللام. (1) قبله:

وملاب قد تلهيت بها * وقصرت اليوم في بيت عذار - (1) في اللسان: " الوسادة المتكأ عليها. هذه عن اللحياني ".

(2) قبله:

وماذا يدرى الشعراء منى * وقد جاوزت حد الأربعين - وفى نسخة " يبتغى " (3) بكسر الميم وشد الياء. (1) بعده:

ملكت بها كفى فأنهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما وراءها - فسر الأزهري هذا البيت فقال: لولا انتشار سنن الدم لأضاءها النفذ حتى تستبين. وروى الأصمعي: " لولا الشعاع " بضم الشين وقال: هو ضوء الدم وحمرته وتفرقه.

(1) في اللسان: قال أبو محمد الفقعسي يصف الأثافي.

(2) قبله:

غير أثافي مرجل جواذي * كأنهن قطع الأفلاذ - (3) أي يرضعها. (1) ذو الرمة.

(1) قوله أي في شق أي جانب. ونظيره ما يذكر في فصل العين من باب الضاد، العرضنة أن يمشى معارضة.

ويقال: هو يمشى العرضنة ويمشي العرضني بألف مقصورة، إذا مشى مشية في شق فيها بغى من نشاطه اه‍. كذا نقله وانقولى عن صاحب الصراح. (1) سبق في (حنذ) بزيادة عما هنا:

تأبري من حنذ فشولى * إذ ضن... - (1) قوله مئبرة، ومثلها في المعنى المئرة وجمعها مئر بوزن عنب. قاله نصر.

(2) لخفاف بن ندبة.

(3) في المطبوعة الأولى: " تبقى "، تحريف. ويتقى مخفف من يتقى، كما في اللسان. (1) في اللسان:

* عضب مضاربها باق بها الأثر * وهو الصحيح. وصدره:

* كأنهم أسيف بيض يمانية * (1) من باب ضرب ونصر اه‍. مختار.

(2) محمد بن بشير الخارجي.

(3) قلت: معناه استؤجر على العمل. اه‍ مختار.

(1) قوله الإجار، هو بشد الجيم.

(2) لغة في هاجر. (1) عجزه:

* فاجتمع الحب حب كله خبل * (1) في اللسان:

كتمايل النشوان ير * فل في البقيرة والإزارة - (2) نفيلة الأكبر الأشجعي أبو المنهال: كتب بهذه الأبيات إلى عمر رضي الله عنه.

(1) هو والد إبراهيم عليه السلام. (1) هي مية بنت ضرار الضبي ترثي أخاها. وقبله:

لتجر الحوادث بعد امرئ * بوادي أشائن أذلالها - كريم نثاه وآلاؤه * وكافي العشيرة ما غالها - تراه على الخيل ذا قدمة * إذا سربل الدم أكفالها - (2) الجعل بضم الجيم وفتح العين.

(3) أي بضمتين أو ضمة وفتح.

(1) هو نائحة همام بن مرة. (1) بعده:

* وأطعمت كرديدة وفدره * (1) قبله:

منا خناذيذ فرسان وألوية * وكل سائمة من سارح عكر - (2) المخابرة: المزارعة على نصيب معين، كالثلث والربع. (1) عبارة المختار: لم يقل أحد غير أبي عبيدة إن أمره من الثلاثي، بمعنى كثره، بل من الرباعي.

حتى قال الأخفش: إنما قال مأمورة، للازدواج، كما قال للنساء: ارجعن مأزورات الخ. اه‍.

فعلم منه أن أبا الحسن هنا هو الأخفش. قاله نصر.

(2) صدره: * طرفون ولادون كل مبارك * (1) قلت: لم يذكر في شئ من أصول اللغة والتفسير أن أمرنا مخففا متعديا بمعنى جعلهم أمراء. اه‍. مختار.

(2) عبد الله بن همام السلولي.

(3) صدره:

* ولو جاءوا برملة أو بهند * (1) قلت: قوله تعالى: * (وأتمروا بينكم بمعروف) * ليأمر بعضكم بعضكم بعضا بالمعروف اه‍. مختار.

(2) هو أبو شبل الأعرابي.

(3) قبله:

كسع الشتاء بسبعة غبر * بالصن والصنبر والوبر - (1) الرجز للعجاج. وقبله:

* إذا ردها بكيده فارتدت * (2) عجزه:

* كراقب العون فوق القبة الموفى * (3) امرؤ القيس بن مالك الحميري، من قصيدة، وقبله:

فلست بخزرافة في القعود * ولست بطياخة أخدبا - الرثية: مرض المفاصل. أصحب: أطاع. الخزرافة:

من لا يحسن القعود في المجالس، والكثير الكلام.

والطياخة: مبالغة في الطيخ، وهو الحمق. والأخدب:

الطويل الأهوج الذي يركب رأسه.

(4) السجع بتمامه كما في مجالس ثعلب 558 بتحقيق عبد السلام هارون: " إذا طلعت الشعرى سفرا، ولم تر فيها مطرا، فلا تلحق فيها إمرة ولا إمرا، ولا سقيبا ذكرا ". (1) في اللسان:

عهدي بجناح إذا ما ارتزا * وأذرت الريح ترابا نزا - أحسن بيت أهراو بزا * كأنما لز بصخر لزا - وقال: " أحسن في موضع نصب على الحال ساد مسد خبر عهدي، كما تقول: عهدي بزيد قائما ".

(2) جرير الضبي.

(3) و " يا ضبعا " أيضا كما في اللسان عنه.

(1) هو اليزيدي كما في اللسان.

(2) يقال أيضا: أير، وهير، بالفتح وسكون الياء. (1) قوله الفرانق بالضم، ويقال له البريد، لأنه يصيح قدام الأسد ينذر به. ولا يكون إلا بأرض الحبشة. وابنه يسمى الفزر، وبنته الفزرة كما في القاموس. قاله نصر.

(2) أي يعدو معه.

(3) هو حديث سعد، أنه أوتر بركعة، فأنكر عليه ابن مسعود وقال: ما هذه البتراء ". عن اللسان.

(4) هو أبو الربيس المازني يهجو أبا حصن السلمي.

(1) بعده:

* والقوس فيها وتر حبجر * (1) قبله:

وتذكر رب الخورنق إذا أشرف * يوما وللهدى تذكير - (1) في اللسان: " فزادني ".

(2) كل من صحرة وبحرة غير منصرف. اه‍. وانقولى وفى القاموس: " وينونان ".

(3) قبله، بضم القاف والباء، أي في أوله. وقبل الزمن: أوله. (1) الذي في ابن خلكان في ترجمة البحتري الشاعر الذي هو أبو الوليد، أن جده الثالث عشر هو بحتر بن عتود، وأن جلهمة هي طيئ بن أردد بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان اه‍. ومثله في أدب الكاتب وكذلك م ر قال: طيئ اسمه جلهمة.... إلى أن قال: ابن سبأ بن حمير. قاله نصر. (1) وفى اللسان أيضا: قال خراشة بن عمرو العبسي:

هلا سألت ابنة العبسي ما حسبي * عند الطعان إذا ما غص بالريق - وجاءت الخيل محمرا بوادرها * زورا وزلت يد الرامي عن الفوق - (2) قوله شذر بذر بفتح الجميع، وقد تكسر الشين والباء فقط، كما في القاموس.

(3) هو كثير عزة. (1) قلت: لا أعلم أحدا ذكر التبرر بمعنى الطاعة غيره رحمه الله. اه‍. مختار.

(1) الذبياني.

(2) في ديوانه: " إنا قسمنا ". (1) وهو حامل البازي وخادم الصقر للصيد به عند الملوك وصناعة البيرزة اه‍. قاله نصر.

(2) في المطبوعة الأولى: " فصالها "، صوابه من اللسان.

(3) في المطبوعة الأولى " وبسر "، تحريف.

(1) قال في مروج الذهب ص 101: والبياسرة من ولد من المسلمين بأرض الهند، كانوا يسمونهم بذلك، واحدهم بيسرى اه‍. وهذا غير ما في القاموس من أن البياسرة جيل من السند تستأجرهم النواخذة لمحاربة العدو اه‍ أقول: وأما أرسلان البساسيري مقدم الأتراك الذي قتله طغرلبك السلجوقي وصلبه في بغداد لخروجه على الخليفة، فهو منسوب شذوذا إلى بسا، ويقا لها فسا: بلد أبى على الفسوي الشهير بالفارسي كما في ترجمة البساسيري من ابن خلكان. قاله نصر. (1) قوله: والحجر، بكسر الحاء، أي الأنثى من الخيل كالمهرة.

(1) قال ابن بري: هو لعبد القيس بن خفاف البرجمي. (1) هو دكين بن رجاء.

(2) الأعشى من قصيدته التي أولها:

بانت لتحزننا عفاره * يا جارتا ما أنت جاره - (3) في القاموس: " وبخط الجوهري الباء مفتوحة ".

(1) يصف إبلا شربت من ماء.

(2) هذا البيت سيأتي أول باب السين: " إن تك جلمود ".

وبعده " السلم تأخذ منها ما رضيت به * والحرب يكفيك من أنفاسها جرع - (١) في المطبوعة الأولى: " وتبصر "، صوابه في القاموس.

(٢) الأشعر.

(١) بكسر الباء والصاد كما ضبط في اللسان والقاموس ونص صاحب المصباح على هذا الضبط.

(2) هو الحصين بن الحمام المري. (1) الرواية: شك الفريصة " بالصاد المهملة.

(2) يروى: " طعن ".

(3) قبله:

* باتت تشق أدعج الظلام * ويروى: " باتت تجيب ".

(4) ويروى: " كجيب البيطر ".

(5) الثقف، بالفتح، وبالكسر وككتف وأمير وندس وسكيت.

(1) بالضم والفتح. الأخيرة عن أبي غسان.

(2) بضم الباء وكسرها.

(3) بسكون العين وفتحها في الواحدة والجمع. (1) هو الفرزدق يمدح عمر بن عبد العزيز.

(1) هو الورل الطائي.

(2) قبله:

لا در در رجال خاب سعيهم * يستمطرون لدى الأزمات بالعشر - (1) صوابه: خيلا تلعب بذلك الموضع، كما نبه عليه ابن بري.

(1) الهذلي هو أبو ذؤيب.

(2) ويروى: " مثل ماء المفاصل ". وقبله:

وإن حديثا منك لو تبذلينه * جنى النحل في ألبان عوذ مطافل - (1) وذكر ابن سيده فيها لغتين، الفتح والتحريك، كما في اللسان.

(2) أي إنما هو على المثل.

(1) أي بضم الكاف أو كسرها إذا بكر بشد الكاف (2) قوله مثل حذر وحذر أي بكسر الوسط وضمه. (1) بعده:

إذ أجارى الشيطان في سنن الغي * ومن مال ميله مثبور - المثبور: المهلك.

(1) مالك بن زغبة. (1) هو بالفتح مصدر وصف به. ويروى بالضم أيضا.

(2) لأبي مكعت، واسمه الحارث بن عمرو. وقيل لنقذ بن خنيس. وصدره:

* قتلت فكان تباغيا وتظالما * (3) قبله:

لعمري لئن أمسيت يا أم جحدر * نأيت لقد أبليت في طلب عذرا - (1) ويروى " لد الوليد ". (1) كان يقال لامه: " الصبعة ".

(2) في اللسان: قال ذو الرمة يمدح عمر بن هبيرة:

ما زلت في درجات الامر مرتقيا * تنمى وتسمو بك الفرعان من مضرا - حتى بهرت فما تخفى على أحد * إلا على أكمه لا يعرف القمرا - (1) الرجز لنجاد الخيبري. وقبله:

* عض لئيم المنتمى والعنصر * (2) قبله:

وأنت التي حببت كل قصيرة * إلى وما تدرى بذاك القصائر - (1) قوله تجر يتجر، أي من باب نصر، كما في المختار.

ودعوى الواني على المختار هنا خلاف ذلك غير صحيحة، ولعلها مبنية على نسخة محرفة وقعت له. قاله نصر.

(1) القلة، بتخفيف اللام مفتوحة: عودان يلعب بهما الصبيان.

في اللسان: " هو الخيط الذي يمد على البناء فيبنى عليه، وهو بالعربية الامام " جعله فارسيا معربا.

(3) هو رجل من بنى الحرماز. (1) أي حركوه ليستنكه هل يوجد من ريح الخمر أم لا.

(2) نص يدل على أن لباس الشرطي كان السواد.

(3) أي من باب طرب.

(1) ويروى: " أولجوا ".

(2) هو عمر بن قعاس المرادي. (1) هذا لا ينافي قول م رفى أرنب: لا يجوز أراني في جمعه إلا في الشعر عند سيبويه. وأنشد لأبي كاهل اليشكري يشبه ناقته بعقاب:

كأن رحلي على شغواء حادرة * ظمياء قد بل من طل خوافيها - لها أشارير.... الخ....

(1) ويروى: " يرضى به الآتي ".

(2) المحاربي هو عامر بن كثير.

(3) صدره:

* عف المكاسب ما تكدى حسافته * ويروى: " حسيفته " أي غيظه وعداوته. الحسافة:

الشئ القليل، وأصله ما تساقط من التمر. يقول: إن كان عطاؤه قليلا فهو كثير بالإضافة إلى غيره. وصواب إنشاده.

* يحلق بالتيار تيارا * (1) قوله تيه تيهور، أي بتنوين كل على الوصفية مبالغة وليس بالإضافة. قاله نصر.

(1) صدره:

* وامدح سراة بنى فقيم إنهم * (2) فأدغمت التاء في الثاء وشددت، وهو افتعال. (1) في اللسان: " عليها " (2) القنب، بالضم: وعاء قضيب الدابة. وفى اللسان " القتب " بالتاء، تحريف. (1) ابن مقبل.

(2) عجزه:

* وعضب وحازوا القوم حتى تزحزحوا * (1) قال ابن سلام في طبقات الشعراء: سألت يونس عن بيت رووه للزبرقان بن بدر، وهو " تعدو الذئاب الخ " فقال: هو للنابغة، أظن الزبرقان بن بدر استزاده في شعره كالمثل، حين جاء موضعه لا مجتلبا له. وقد تفعل العرب ذلك لا يريدون به السرقة. اه‍ مزهر. (1) عجزه:

* مراضيع صهب الريش زغب رقابها * (1) الاقط: لبن جامد مستحجر.

(2) هو أنس بن مدركة الخثعمي.

(3) ويروى:

* إني وعقلي سليكا بعد مقتله * بعده:

غضبت للمرء إذ نيكت حليلته * وإذ يشد على وجعائها الثفر - الوجعاء: السافلة، وهي الدبر. والثفر: هو الذي يشد على موضع الثفر، وهو الفرج، وأصله للسباع يستعار للانسان (1) لجندل المثنى. وقبله:

* يا رب المسلمين بالسور * (2) عمرو بن كلثوم.

(3) بعده:

* ولا استقى الماء ولا راء الشجر * (1) وفى اللسان أيضا: والجبورة، والجبرياء ، والتجبار.

(2) لمغلس بن لقيط الأسدي، يعاتب رجلا كان واليا على أضاخ.

(3) اليارق فارسي معرب. وأصله ياره وهو السوار.

(4) البيت لكعب بن مالك.

(5) بفتح الجيم وكسرها. (1) معناه القبل. ورواه بعضهم " الجحران " بالتثنية، أي الفرج والدبر.

(2) زهير بن أبي سلمى.

(3) في المخطوطة: " وجحر فلان بآخر ". وفى اللسان: " تأخر ".

(4) والجحارية: البعير المجتمع الخلق، عن ابن فارس.

هكذا وجدت هذه الزيادة في بعض النسخ. وكذا الجحر تغير رائحة اللحم عن ابن فارس اه‍ هكذا بالمخطوطة.

(1) في اللسان: " أو جادر ". (1) معبد بن سعنة.

(2) قبله:

ألا يا اصبحاني قبل لوم العواذل * وقبل وداع من ربيبة عاجل - (3) بفتح الذال وضمها.

(4) أراد: مع جذر. قرن مدلوك، أي مملوس.

(1) قال ابن بري: والبيت كله مغير. والذي أنشده أبو عمرو لأبي السوداء العجلي وهو:

* البهتر المجدر الزواك * وقبله:

تعرضت مريئة الحياك لناشئ دمكمك نياك البهتر المجدر الزواك فأرها بقاسح بكاك فأوزكت لطعنه الدراك عند الخلاط أيما إيزاك وبركت لشبق براك منها على الكعثب والمناك فداكها بمنعط دواك يدلكها في ذلك العراك بالقنفريش أيما تدلاك (1) والجريئة بكسرهما.

(1) أي امتد ذلك إلى اليوم. وانتصب " جرا " على المصدر أو الحال. (1) هو الحادرة، واسمه قطبة بن أوس.

(1) قبله:

* وهو إذا جرجر بعد الهب * (2) وذلك في لغة أهل العراق. (1) يقال بالتحريك، وكعنب أيضا، كما سيأتي. (1) لم يعرفه أيضا صاحب اللسان. وهم قوله في ديوانه ص 47:

قد كان في أهل كهف إن هم قعدوا * والجاشرية من يسعى وينتضل - (2) صوابه: " تسأله ".

(3) الصبر والحزن: قبيلتان من غسان.

(1) هو حجر، كما في اللسان.

(2) في المطبوعة الأولى: " الجشر " صوابه في اللسان والقاموس. (1) هو رؤبة بن العجاج. (1) البيت لحميد بن ثور الهلالي، يصف امرأة ملازمة للطيب. (1) هو عمرو بن أحمر.

(1) بضم الجيم. وحكى الشهاب في شرح الشفا أن قوما يفتحونها وهو غريب. (1) هو أبو جندب. (1) هو العجاج.

(2) والجهورة.

(3) شبه به ناقته.

(1) المتنخل، وقيل أبو ذؤيب.

صدره في اللسان:

* كأنما بين لحييه ولبته * (3) لمصبح بن منظور الأسدي. وبعد البيت:

وما فعلت بي ذاك حتى تركتها * تقلت رأسا مثل جمعى عاريا - وأفلتني منها حماري وجبتي * جزى الله خيرا جبتي وحماريا - (1) يذكر الزمان.

(1) الحبار، والحبار: الأثر.

(2) كذا. والصواب " حميد الأرقط " كما في اللسان.

(3) ويقال بالمعجمة، وهما لغتان. (1) أي ليس بها أحد.

(2) أي برئ. في اللسان والمخطوطة.

(1) وقالوا في تصغير الحبارى: حبيرى، ففتحوا الراء، وحبيريات. (1) الرواية: " بأم حبوكرى ".

(2) حتر يحتر، ويحتر حترا.

(1) في اللسان:

رأته شيخا حثر الملامح * بالحاء وهو تصحيف، وصوابه بالجيم في الجمهرة 2: 111.

وملامح الانسان، ما حول فمه مثل الملاغم. قال الراجز:

* رأته شيخا حثر الملامج * وفى التاج بالحاء، وهو تصحيف.

(2) صدره:

* لن يرحض السوءات عن أحسابكم * (1) ويروى: " يرعى وسطا ويربض حجرة ". (1) جرشية: ناقة منسوبة إلى جرش، وهو موضع باليمن. مقطورة: مطلية بالقطران. علكوم: ضخمة.

(1) هو أبو النجم العجلي يصف امرأة. (1) قبله:

* خدبة الخلق على تحصيرها * وبعده:

يزينها أزهر في سفورها * فضلها الخالق في تصويرها - (2) وفى اللسان. " وحدرتهم السنة تحدرهم: جاءت بهم إلى الحضر ".

(1) بعده:

كليث غابات غليظ القصره * أضرب بالسيف رقاب الكفرة * أكيلكم بالسيف كيل السندرة * (1) أي بضم الذال.

(2) هو أبو النجم.

(3) بعده:

* أو تجعلوا دونكم وبار * (1) في القاموس: " سمرة بن معير ". وفى اللسان كما هنا، وزاد: " أحد بنى جمح ".

(2) هو زيد بن عتاهية التميمي. (١) أراد بالخمس الخمسمائة. انظر قصة الرجز في اللسان. وقبله:

إن أباك فر يوم صفين * لما رأى عكا والأشعريين - وقيس عيلان الهوازنيين * وابن نمير في سراة الكندين * وذا الكلاع سيد اليمانين * وحابسا يستن في الطائيين * قال لنفس السوء هل تفرين * (2) بعده:

جمزاء إلى الكوفة من قنسرين (3) هو أحد الشعراء.

(1) وفى اللسان: " المتنخل اليشكري "، صوابه " المنخل اليشكري "، وهو من شعراء الحماسة. وقد أراد صاحب اللسان قصة المنخل اليشكري مع النعمان.

(2) بعده: فإن لم تتأرا لي من عكب * فلا أرويتما أبدا صديا - يطوف بي عكب في معد * ويطعن بالصملة في قفيا - (3) يصف صيادا (1) يروى: " داء داخلا ".

(2) سبق برواية أخرى في (ثرر).

(3) الفرزدق.

(1) في اللسان: " حروة ".

(2) في اللسان: " لوافح ".

وقبل البيت:

فلو أنك في يوم الرخاء سألتني * فراقك لم أبخل وأنت صديق - (3) وحرارة، وحرية، وحرورة، وحرورية.

(4) صدره:

* فما رد تزويج عليه شهادة * (1) في اللسان: " لن يعدم المطي منى ".

(2) في المخطوطة: " لا مغفر عليه ". (1) في اللسان: " إن العسير ".

(2) هو حديث: " يخرج في آخر الزمان رجل يسمى أمير العصب، أصحابه محسرون محقرون مقصون عن أبواب السلطان ومجالس الملوك. يأتونه من كل أوب كأنهم قزع الخريف، يورثهم الله مشارق الأرض ومغاربها ". (1) صدره:

* فالوا ديان وكل مغني منهم * (2) في اللسان: " لا يأتي ".

(3) السخد بالضم: ماء أصفر غليظ يخرج مع الولد.

(1) في المطبوعة الأولى: " شؤمها " بالهمز، تحريف.

قال في اللسان: " والشوم بلا همز: جمع أشيم ". (1) حفر كضرب. (1) جبيهاء الأسدي يصف ضيفا طارقا أسرع إليه.

(2) يروى: " فما رقد ".

(3) قبله:

فأبصر ناري وهي شقراء أوقدت * بليل فلاحت للعيون النواظر - (1) حفر كعنى وضرب وسمع في الأسنان. (1) للأعشى.

(2) في اللسان: " وكنت بها قديما ".

(3) في الأساس: " فلن أزال مردعا "، وفيه:

" اللحم والراح العتيق ".

(1) وذلك في قوله:

فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم * كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم - (2) وحمر، ومحمورا، وحمور.

(3) قوله ابن الحمير أي بضم الحاء وفتح الميم وكسر الياء مشددة، كما أشار إليه - عد. (1) قال ابن بري: صوابه أن يقول: الحمائر حجارة، الواحد حمارة.

(2) في المطبوعة الأولى: " حميد بن الأرقط "، تحريف.

(3) قال ابن بري: صواب إنشاد هذا البيت: " بيت حتوف " بالنصب، لان قبله:

* أعد للبيت الذي يسامره * (4) هو مبشر بن هذيل بن فزارة الشمخي، يصف جدب الزمان.

(5) في اللسان: " لا ينفع ".

(6) هو أبو المهوش الأسدي يهجو تميما.

(1) لصاف كقطام: جبل لتميم.

(2) في اللسان: " تبيض فيه ".

(3) في اللسان:

علق حوضي نغر مكب * إذا غفلت غفلة يعب * وحمرات شربهن غب * (4) وقبله:

إن نحن إلا أناس أهل سائمة * ما إن لنا دونها حرث ولا غرر - ملوا البلاد وملتهم وأحرقهم * ظلم السعاة وباد الماء والشجر - الشعر لعمرو بن أحمر، يخاطب يحيى بن الحكم بن أبي العاص ويشكو إليه ظلم السعاة. (1) قوله: فافرس حمر، أراد: يا فارس حمر، أي منتن الريح كنتن فم الفرس.

(2) يندف بها القطن.

(3) سبيع بن الخطيم. (1) هو العجاج.

قبله:

لولا الاله ولولا مجد طالبها * للهوجوها كما نالوا من العير - (1) في اللسان: " وحواري من أمتي ": أمتي أي خاصتي من أصحابي وناصري.

(2) هو أبو جلدة. (1) وبعده:

بكين إلينا خيفة أن تبيحها * رماح النصارى والسيوف الجوارح - (2) هو أبو المهوش الأسدي.

(3) وصدره:

* ومرضوفة لم تؤن في الطبخ طاهيا * (1) بضم الحاء، وكسرها لغة رديئة.

(2) وحيرا، وحيرانا. (1) صدره:

* ثلاثة أعوام فلما تجرمت * وقبله:

وقد طفت من أحوالها وأردتها * لوصل فأخشى بعلها وأهابها - (1) في اللسان: " ما طار " بالراء.

(2) الذي في الجامع الصغير " أخبر تقله " وكذلك في المختار. وقال بعض شراحه: الهاء للكست وليست ضميرا.

قاله نصر.

(3) ختر كضرب ونصر، فهو خاتر وختار وختير وختور وختير.

(1) وفيه لغات أخرى أربعة: يقال أيضا: كجعفر، وزبرج وقنفذ، وبفتحات. (1) والخادر: الفاتر الكسلان. والخدر: المطر. قال:

* ويسترون النار من غير خدر * وقد أخدر.

(2) في اللسان " أكلها الأخدار "، أي أبرزها.

وصدره:

* فيهن جائلة الوشاح كأنها * (3) في المطبوعة الأولى: " خدل " بالدال المهملة، تصحيف. (1) وعجزه:

* قفر المراقب خوفها آرامها * (2) أرطاة بن سهية، وتمثل به عمرو بن العاص.

(1) بعده:

ثم كسرت العين من غير عور * ألفيتني ألوى بعيد المستمر - أحمل ما حملت من خير وشر * كالحية الرقشاء في أصل حجر - (2) في اللسان: " في فقرة القطن ".

(3) أي فتحها، والجحافل: الشفتان. والهبلع:

الجوف الواسع.

(4) هو قوله:

بالغرابات فزرافاتها * فبخنزير فأطراف حبل - (1) في نسخة: قال الراجز عروة بن الورد. وفى إصلاح المنطق نسبه لطرفة. ونسبه في اللسان إلى عروة.

(2) بعده:

كعنق الآرام أوفى أوصرى * وأوفى: أشرف. وصرى: رفع رأسه.

(1) قال ابن بري: صوابه " بمالك " وهو اسم ابن لعيينة بن حصن. وقبله:

فدى لا بن حصن ما أريح فإنه * ثمال اليتامى عصمة للمهالك - (1) انظر الحاشية السابقة.

(2) هو حسان بن ثابت.

(3) بكسر الخاء والصاد.

(1) صوابه " وقع خطابهم " كما في اللسان. (1) هو الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب.

(1) ومعنى أجززت: أنى لك أن تجز فتموت.

وأصل ذلك في النبات الغض يرعى ويختضر، ويجز، فيؤكل قبل تناهى طوله.

(2) أي لا تنصرف. وهذه عبارة قدماء الكوفيين يعبرون عن المنصرف بالمجرى. وأما البصريون فيقولون منصرف اه‍ ذكره محشي القاموس.

(3) في المطبوعة الأولى: " هذه "، تحريف.

(4) نمرة: سحابة على لون النمر. (1) صدره:

* ولكنني جمر الغضى من ورائه * (1) في اللسان والقاموس: " التسوير " بالسين المهملة.

(1) يضرب للمجرب العارف. (1) تمامه " وجيران مستضعفون فله ما تصر في بيته ".

(2) في القاموس واللسان: " باخمرى " كسكرى. (1) صوابه " عمر بن لجأ " يجاوب جريرا.

(1) عقال بن هاشم.

(2) في اللسان: " من بنى عدى تيم تميم ". (١) الخيري: نبت، وهو المنثور. ويقال للخزامي:

خيرى البر. عن المصباح.

(2) نسب أيضا إلى زيد الخيل.

(3) في اللسان: " بأشهب ".

(4) قبله:

إذا مس أسآر الصقور صفت له * مشعشعة مما تعتق بابل - عتيق سلافات سبتها سفينة * تكر عليها بالمزاج النياطل - النياطل: مكاييل الخمر. (1) في اللسان: " كرده ".

(2) في المخطوطة: " الصنعة ". (1) وبالكسر أيضا كما في القاموس.

(2) في اللسان: " ماء البئر "، يعلو الدبار ". (1) في المخطوطة الأولى: " أدبرت "، صوابه من المخطوطة واللسان.

(1) قال الله تعالى: " وهم داخرون ". (1) في المطبوعة الأولى: " درة بيضا منعمة "، صوابه من اللسان.

(1) قبله:

فكأن فاها بعد أول رقدة * ثغب برابية لذيذ المكرع - (1) قال أبو زيد: هذا رجل يخاطب امرأته، يقول: لم تقبلي الأدب وأنت شابة ذات أشرفي تغرك، فكيف الآن وقد أسننت حتى بدت درادرك.

(2) في المطبوعة الأولى: " ده بدرور ".

(1) في المختار من أشعار العرب:

* معبدة المداخل حين تسمو * (2) المثقب العبدي.

(3) قال ابن بري: صوابه " فيه " لأنه عائد على يوم الحنو. وقبله:

كل يوم كان عنا جللا * غير يوم الحنو من جنبي قطر - وبعده:

فجزاه الله من ذي نعمة * وجزاه الله إن عبد كفر - (1) وقبله:

* أقبلن من بطن قلاب بسحر * (2) مضرس بن ربعي، أو طفيل الغنوي.

(1) دغر كمنع.

(2) في اللسان: " المقزى ".

(3) بالتحريك ويسكن. (1) وذلك أنه سأل بعض أهل الكتاب عمن يلي الامر من بعد، فسمى غير واحد، فلما انتهى إلى صفة أحدهم قال عمر: وادفره. إصلاح المنطق 371 بتحقيق شاكر وهارون.

(2) وهي سراويل بلا ساق.

(1) صباح، كغراب: بطن من بطون العرب.

(2) قلت: التأنيث في قوله وحسنت مرتفقا ليس على المعنى بل على لفظ الأرائك إن أريد بالمرفق موضع الارتفاق، وهو الاتكاء، أو على لفظ الجنات إذا أريد بالمرفق المنزل اه‍ مختار. (1) هو سحيم بن وثيل.

(1) صدره:

أخو خمسين مجتمع أشدى * (2) المعروف في إنشاده:

* أطربا وأنت قنسري، (3) في اللسان بعده:

* أفنى القرون وهو قعسري * (4) في اللسان، وكذلك في المخطوط:

* ذوو الجياد البدن * (1) لهذا البيت مع القصيدة التي هو منها قصة عجيبة مذكورة في درة الغواص، ونقلها صاحب وفيات الأعيان أيضا.

(2) في اللسان: " حين ". (1) في اللسان: " لما أتاني ".

(2) مطلع قصيدة له. وبعده:

برقم ووشى كما زخرفت * بميشمها المزدهاة الهدى - (3) سبق في (مدح) أنه يصف فرسا، ورواه هناك " خواصرها " كما قاله بعد. وقال في تمدحت: يروى بالدال والذال جميعا. (1) في اللسان: " كذات البعل "، وكذلك في ديوانه. (1) في اللسان: " وصدئه ".

(2) ترتى: تقبض وتجمع.

(1) في اللسان والقاموس: " ذكرة ".

(2) وذكير، وذكر، وذكر.

(3) في اللسان: " وشعوف ". (١) قوله: الصيت، هو بكسر الصاد لا بالإمالة كما نبه عليه صاحب الوفيات.

(1) الكميت. (1) قوله: والساق الخ، هو لأبي شنبل. وقبله كما في نسخة.

أقول بالسبت فويق الدير * إذا أنا مغلوب قليل الغير - (1) رواية الزوزني في شرح المعلقات: " طلابك " بكاف الخطاب لا بضمير الغائبة، وأجاب الشارح عن وجه العدول إلى الخطاب. فانظره في صفحة 153 من المطبوع.

قاله نصر.

(2) قوله: " مرزبان " بفتح الميم وضم الزاي، بمعنى رئيس. اه‍ وانى. (1) في اللسان: " بينهما قدر سوط ".

(1) أبو محمد الفقعسي.

(2) في اللسان: " عاو - بالمهملة - من معد ".

(3) المرار بن منقذ الحنظلي. (1) بعده:

قد بلوناه على علاته * وعلى التيسير منه والضمر - (2) قال هناك: الضئبل بالكسر والهمز مثال الزئبر:

الداهية، وربما جاء ضم الباء فيهما. قال ثعلب: لا نعلم في الكلام فعلل، فإن كان هذان الحرفان مسموعين بضم الباء فيهما فهو من النوادر. اه‍ وقد غلط المترجم هنا في تفسير الضئبل ففسره بمعنى الضئيل، بوزن حقير. قاله نصر.

(1) قال ابن بري: البيت للمغيرة بن حبناء يخاطب أخاه صخرا وكنيته أبو ليلى. وقبله:

بلونا فضل مالك يا ابن ليلى * فلم تك عند عسرتنا أخانا - (1) زخر، كخضع، يزخر زخورا، (2) في المخطوطة: " لأبي شهاب ".

(3) قوله " بإشفاها " بكسر همزة إشفى.

(4) قبله: ويرتعيان ليلهما قرارا * سقته كل مدجنة هموع - (1) في المخطوطات التي اطلعنا عليها جاء النص كما هنا: بهازرة، وصوابها بهازرة بتخفيف الراء المهملة، ولعل التحريف من النساخ، والمفرد: بهزورة، وهي الناقة السمينة الضخمة، والجمع، بهازرة.

(2) أي بالحركات الثلاث على الراء المشددة.

(3) قال ابن بري: هذا البيت لمرار بن سعيد الفقعسي.

وقوله تدين: تطيع. والدين: الطاعة. (1) والزافرة: النار. والزافرة: الجماعة. وأنشد:

* وكاهلانا أوكرا الزوافرا * والزافر: عمود في مؤخر البيت.

(1) قبله:

عل صروف الدهر أو دولاتها * يدلننا اللمة من لماتها - (2) قبله: * يحملن عنقاء وعنقفيرا * العنقفير: الداهية، وكذلك العنقاء. (1) لأنه يزدفر بالأموال في الحمالات مطيقا لها. قوله " منه " مؤكدة للكلام، كما قال تعالى: " يغفر لكم من ذنوبكم ". والمعنى يأبى الظلامة لأنه النوفل الزفر.

(1) وفى التهذيب: " قال أمية بن أبي الصلت ". (1) ومثله في اللسان. وفى القاموس: " وازمهرت الكواكب: لمعت ".

(2) قوله: في المصنف، بفتح النون المشددة، يعنى الغريب المصنف، وهو اسم كتاب لأبي عبيد وهو متأخر عن أبي عبيدة. قاله نصر.

(3) ويقال أيضا زنانير، بغير لام.

(4) هو ما يلبسه الذمي يشده على وسطه.

(1) قال ابن بري: قال أبو عبيدة: إن البيت ليحيى ابن منصور. وأنشد قبله:

كانت تميم معشرا ذوي كرم * غلصمة من الغلاصم العظم * ما جبنوا ولا تولوا من أمم * قد قابلوا لو ينفخون في فحم * جاءوا بزوريهم وجئنا بالأصم * شيخ لنا كالليث من باقي إرم * ثم قال: " وقد وجدت هذا الشعر للأغلب العجلي في ديوانه كما ذكره الجوهري ".

(2) الملقطي. (1) في اللسان: " ابن سليمة ". وقيل ابن سليم، وكذا في المخطوطة " سليمة ". وهو من شعراء المفضليات.

وقبله:

ولقد غدوت على القنيص بشيظم * كالجذع وسط الجنة المغروس - (1) صخر الغى. (1) صدره:

* فدخلت بيتا غير بيت سناخة * (2) في اللسان: " وقلمي " وهو تحريف.

(1) زهرت النار كخضع. (1) قوله: المزهر بوزن منبر فهو اسم آلة. وأما المزدهر بالضم فهو اسم فاعل من أزهر النار للضيفان، وبه سمى السيوطي كتابه في أنواع اللغة الخمسين. قاله نصر. (1) في اللسان: " كمثل ". (1) في اللسان: " إن الفرزدق "، و " أبا البعيث لشر ما إستار ".

(2) في المطبوعة الأولى: " الثمار " تحريف.

(1) أبو زبيد الطائي، ويروى للحزين الكنائي، (2) في الأساس: " إلى برك " (3) للمخبل السعدي. (1) في اللسان: " أغفل " بالغين المعجمة والفاء.

وقبله:

وإذا ألم خيالها طرفت * عيني فماء شؤونها سجم - (2) ويروى للحادرة الذبياني.

(3) في اللسان: " إذا ثنى فرعها المسجر ". (1) في كتاب ليس: " ليس في كلام العرب فعل يفعل فعلا إلا سحر يسحر سحرا.

والسحر يكون حلالا وحراما. يقال فلان ساحر العينين، أي فتان، وفلان يسحر الناس بطرفه.

والساحر: العالم الفهم، كقوله تعالى: * (يا أيها الساحر ادع لنا ربك) *، يعنى العالم الفهم ".

غير أنه ورد غيره، وهو فعل يفعل فعلا - نفسه - وخدع يخدع خدعا.

(1) وسخرا، وسخرة. عن القاموس.

(2) الرواية " منها ". (1) الأول بسكون الدال، والثاني بكسر والثالث والرابع بفتحها. ويقال في الجمع أيضا " سدور " وهي نادرة.

(1) قال ابن بري: صوابه " أجرد " بالدال " وحولها ":

أي السماء. وهو من قصيدة دالية. وقبله:

فأتم ستا فاستوف أطباقها * وأتى بسابعة فأتى تورد - (1) بعده:

* ولم يضعها بين فرك وعشق * (2) ويروى: " شجرها " كما في اللسان وديوانه.

(3) القفين: تثنية قف، وهو ما ارتفع من متن الأرض، وكذلك القفة والجمع قفاف. يقول: قد رعت هذه الناقة أيام الربيع كلا القفين. وأراد بهما قفين معينين معروفين.

(4) التخومة بالتعريف، بالمخطوطة واللسان. (1) في اللسان: " غيدقية ". (1) والسر، والسر، والسرر، والسرار كله بطن الكف، والوجه والجبهة، والجمع أسرة وأسرار، وأسارير جمع الجمع. وكذلك الخطوط في كل شئ.

(1) صوابه: " حراصا " بالصاد من الحرص، وهو جمع حريص. (1) وبابه نصر.

(2) " ما تكمل الخلج " في ديوانه.

(1) نتر، بالتاء المثناة من فوق. وفى المطبوعة الأولى واللسان " نثر " تحريف. (1) في ديوانه:

وقد لاح للساري سهيل كأنه * قريع هجان عارض الشول جافر - (2) رشيد بن رميض العنزي.

(1) في المخطوطة: " أسعر وأثقب ".

(2) هو قوله:

أطعت الآمرين بصرم سلمى * فطاروا في عضاه اليستعور - (3) بعده: " لم ترفيها مطرا "، كما في اللسان. (1) في المطبوعة الأولى: " طهار " تحريف.

(2) في ديوانه: " بيض المشاهد ".

(1) في المطبوعة الأولى: " من سوء "، صوابه من اللسان. (1) يروى: " المغورا ". والمستجيز: المستقى. والجواز:

السقى بعينه.

(2) ويروى لأوس بن حجر.

(3) قال ابن دريد: والنمى بالضم والكسر: فلوس كانت تتخذ بالحيرة في أيام ملك بنى نصر بن المنذر. الفصافص جمع فصفص: الفت الرطب. وباع لها: اشترى لها.

(1) وسكارى أيضا.

(2) سيأتي في شرير كفسيق، أنه كثير الشر. ونقل في المزهر:

رجل سكير أي كفسيق: دائم السكر. فمقتضى ما هنا وما هناك أنه يأتي بالمعنيين، ولهذا قال القاموس:

السكير والمسكير والسكر والسكور: الكثير السكر. (1) عمرو بن أحمر الباهلي.

(2) وبعده:

أخاف بوائقا تسرى إلينا * من الأشياع سرا أو جهارا - (1) قبله:

* ذو صولة ترمى به المدالث * (1) الرجز لأبي الزحف الكليبي. (1) هو الراعي.

(2) صدره:

* هن الحرائر لا ربات أحمرة * (1) في اللسان وديوانه: " غير أن خبيئة ". (1) خالد بن أخت أبى ذؤيب.

(2) " فلا تغضبن " في الأساس. وفى اللسان:

" فأول راض سنة ".

واحتمل. وفيه إضمار، كأنه قال: سر ودع عنك المراء والشك. والسيرة: الطريقة. يقال: سار بهم سيرة حسنة.

والسيرة أيضا: الميرة. والاستيار:

الامتيار. قال الراجز:

أشكو إلى الله العزيز الغفار * ثم إليك اليوم بعد المستار - ويقال: المستار في هذا البيت مفتعل من السير.

والتسيار: تفعال من السير.

وسايره، أي جاراه فتسايرا.

وبينهما مسيرة يوم.

وسيره من بلده، أي أخرجه وأجلاه.

وسيرت الجل عن ظهر الدابة: نزعته عنه.

والمسير من الثياب: الذي فيه خطوط كالسيور.

والسيارة: القافلة.

وقولهم: " أصح من عير أبى سيارة "، هو أبو سيارة العدواني، كان يدفع بالناس من جمع أربعين سنة على حماره. قال الراجز:

خلو الطريق عن أبي سياره * وعن مواليه بنى فزاره * حتى يجيز سالما حماره * مستقبل القبلة يدعو جاره * (1) وبعده:

* موالي الحق إن المولى شكر * (2) صدره:

* إذا أتاني نبأ من منعمر * (3) وقبله:

وبيضاء زغف نثلة سلمية * لها رفرف فوق الأنامل مرسل - وبيضاء يعنى درعا لم يعلها صدأ الحديد. ويقال للدرع نثلة وزغف اسم لها، وسلمية منسوبة إلى سليمان عليه السلام.

لها رفرف، يريد أنها تفضل على لابسها حتى تقع على أنامله.

والهالكي: الحداد. (1) في اللسان: " أو لتبيدن ".

(88 صحاح - 2) (1) مذبوح: مشقوق.

(2) يصف إبلا. والرجز لدكين.

(1) أي بفتح الفاء أو ضمها مع تشديد العين مكسورة فيهما. (1) الأولان يفتحان، والأخيران يكسر أوائلهما.

(2) في اللسان: " تشذر لي فيه بشتم ".

(3) في اللسان: " منضرج ".

(1) أبو كاهل اليشكري. (1) بكسر الكاف.

(2) هو كعب بن جعيل، وقيل الحصين بن الحمام المري.

(3) صدره: * تجاوزت احراسا إليها ومعشرا * (4) في اللسان: " سلسل ".

(1) في اللسان: " وتلقى عليه كل يوم كريهة ".

(2) الألباب : عروق متصلة بالقلب.

(3) في المطبوعة الأولى: " تقلى عليه " صوابه من اللسان. (1) أبو زنباع الجذامي. (1) في المطبوعة الأولى: " جريما " تحريف. وحريم بالحاء المهملة، وهو جد الشويعر. (1) في المخطوطة واللسان: " فأصبح ". قال البكري في السمط ص 852 إنما هو " فتصبح "، لا فأصبحت. وقبله:

فمن يك من جار ابن ضباء ساخرا * فقد كان من جار ابن ضباء مسخر - أجار فلم يمنع من القوم جاره * ولا هو إن خاف الضياع مغير - وروى الأنباري: " فيصبح " أي ذلك الجار. (1) ويروى:

وتساقى القوم سما ناقعا * وعلا الخيل دماء كالشقر - (2) في اللسان: " بالدومى " بالدال المهملة وهو الصواب، يعنى أكيدر صاحب دومة الجندل، وذكر هذا البيت في مادة (دوم) منه، وهناك: " وأعصفن بالدومى ".

(1) الصناع: الحاذقة بالعمل. يريد أنها جيدة الخرز. والحصان: العفيفة ومع ذلك تجود بقوتها وهي سخية والعرق.

زاخر، أي نسبها كريم. والزاخر: المرتفع. زخر الماء: ارتفع.

وفى اللسان: " والعرض وافر ". (1) في اللسان: " تخرج ".

(2) في اللسان: " وتواليه ".

(3) هو ابن مقبل.

(4) مستوزيا بالزاي لا بالذال: أي منتصبا ومرتفعا.

والشكير: الشعر الضعيف هاهنا. وكتن، أي لزق به أثر خضرة العشب.

(5) قال في القاموس: أو الصواب بالسين، ووهم الجوهري. أو الصواب الشوكران.

(1) رجل شمرى، وشمرى، وشمرى، وشمرى، ومشمر: ماض في الأمور مجرب.

(2) الشمرية، والشمرية، والشمرية، والشمرية. (1) مالك بن خويلد الخزاعي.

(2) لعدي بن زيد (3) قبله:

وملاه قد تلهيت بها * وقصرت اليوم في بيت غدارى - وقبله:

هل تبلغني أدنى دارهم قلص * يزجى أوائلها التبغيل والرتك - (1) مقورة: أي ضامرة، يعنى القلص. تتبارى:

يعارض بعضها بعضا في السير. والشوار: المتاع. والقطوع:

الطنافس التي يوطأ بها الرحل. والورك: جمع وراك، وهو نطع، أو ثوب يشد على مورك الرحل ثم يثنى فيدخل فضله تحت الرحل، ليستريح بذلك الراكب. (1) في المطبوعة الأولى " الانفاض " بالفاء، تحريف وفى اللسان: الانقاض بالقاف. وكذلك ذكره الجوهري في مادة (ن ق ض) ونسب الشعر لشظاظ، وهو لص من بنى ضبة، وقال: الانقاض والكتيت: أصوات صغار الإبل.

والقرقرة والهدير: أصوات مسان الإبل. (1) رشيد بن رميض العنزي.

(2) قال ابن بري: يحتمل أن يكون صدرا لبت عامر بن جوين الطائي من أبيات:

وجارية من بنات الملوك * قعقعت بالخيل خلخالها - ككرفئة الغيث ذات الصبير * تأتي السحاب وتأتالها - (1) في اللسان: " وتشرق ". (1) هو ابن مقبل.

(2) في اللسان: مادة (رأس): " بصدرة العنس " وصدرتها: ما أشرف من أعلى صدرها. والسدف: الضوء.

(3) الغنوي.

(1) " فألحقه " هي رواية الخطيب. والهاء يحتمل أن تكون للفرس، وأن تكون للغلام في قوله: يزل الغلام.

ومن روى: " فألحقنا " أن هذا الفرس بأوائل الوحش، ويدع متخلفاته ثقة بشدة جريه، وقوة عدوه.

(2) في ديوانه: " لا يزاول ". (1) المراد بالايقاع تعدية الفعل.

(2) هو قوله:

لو أنها عرضت لأشمط راهب * يخشى الاله صرورة متعبد - (1) قبله:

* لايا يثانيه عن الحؤور * (1) هو أبو النجم العجلي.

(2) وقبله:

* بكل وأب للحصى رضاح * (3) لجرير يرثي ابنه سوادة.

(4) في ديوانه: " لكن ".

(1) أملس الجسم ضخم.

(2) المتلمس.

(3) يروى: " من خده ".

(4) بعده:

* إذا الهدان حار واسبكرا * (1) أحد الشعراء الجاهليين القدماء.

(2) المسيب بن علس، كما في اللسان.

(3) في اللسان:

* يبعرن مثل الفلفل المصعرر * (1) في اللسان:

* لو خافت النزع لأصغرتها (1) قال ابن بري: صواب إنشاده: ولا خور - يعنى بالجر - والبيت بكماله:

بفتية كسيوف الهند لا ورع * من الشباب ولا خور صفاريت - (1) في اللسان " نعوذ بالله من قرع الفناء، وصفر الاناء ".

(2) بتخفيف الياء وتشديدها.

(3) قبله:

* وبج كل عاند نعور * (4) وقيل من الصفرة، يعنون أنه مأبون، يزعفر استه. (1) في التهذيب: بالكسر.

(1) في المطبوعة الأولى: " إذا نفخ " صوابه من اللسان والأساس.

(2) في اللسان:

كأن جذعا خارجا من صوره * ما بين أذنيه إلى سنوره - (1) قال ابن بري: هذا الرجز الذي نسبه الجوهري للعجاج ليس هو للعجاج، وإنما هو لرؤبة يخاطب الحكم بن صخر وأباه صخر بن عثمان. وقبله:

أبلغ أبا صخر بيانا معلما * صخر بن عثمان بن عمرو وابن ما - (1) قلت: ومنه قوله تعالى: " يصهر به ما في بطونهم ".

اه‍. مختار. (1) الصحنا، والصحناة ويمدان ويكسران:

إدام يتخذ من السمك الصغار مشه مصلح للمعدة.

(1) في اللسان: " فوقها ". وفى المخطوطة:

" حولها ". (1) في المطبوعة الأولى: " أضبر "، تحريف.

(1) الأخطل يهجو كعب بن جعيل. (1) الأشعر الرقبان الأسدي، شاعر جاهلي. (1) يرثي بسطام بن قيس.

(2) الحسن : اسم رمل. وبعده:

يقسم ماله فينا فندعو * أبا الصهباء إذ جنح الأصيل - (3) أي لا ينضم بعضكم إلى بعض فيزاحمه ويقول له:

أرنيه، كما يفعلون عند النظر إلى الهلال، ولكن ينفرد كل منهم برؤيته. ويروى: " لا تضامون " بالتخفيف ومعناه لا ينالكم ضيم في رؤيته، أي ترونه حتى تستووا في الرؤية فلا يضيم بعضكم بعضا. (اللسان ضرر).

(1) عوف بن مالك النصري.

(2) في اللسان: " وتركب خيلا ". (1) كذا في المخطوطة واللسان عن الجوهري. وفى المطبوعة: " ضفرة ".

(2) المرار الحنظلي.

(3) التيسور: السمن.

(1) في اللسان: " سيبقى ". وبعده:

وكل خليط لا محالة إنه * إلى فوقة يوما من الدهر صائر - ومن يخدر الامر الذي هو واقع * يصبه وإن لم يهوه ما يحاذر - (1) أي في قوله:

وكان ضمران منه حيث يوزعه * طعن المعارك عند المجحر النجد - وكان الرياشي يرويه: " ضمران " بالفتح عن الأصمعي.

والمجحر: الملجأ والمدرك، والنجد بضم الجيم: الشجاع والنجد بكسر الجيم: الذي يعرق من الكرب والشدة.

واسم العرق النجد. يقال: نجد ينجد نجدا، ورجل منجود أي مكروب. فمن رواه بكسر الجيم جعله من نعت المجحر، ومن رواه بضم الجيم جعله من نعت المعارك.

(1) مادة (طثر) سقطت من ترجمة وانقولى، وهذا عجيب. قاله نصر.

(2) طثر يطثر طثرا وطثورا. (1) قال ابن بري: الباء في قوله: " بمقلة " تتعلق بتراقب في بيت قبله، هو:

تراقب المحصد الممر إذا * هاجرة لم تقل جنادبها - (2) في اللسان: " فرمى فأنفذ ".

(1) في اللسان: " تعج الميث ". (1) التأنيث هنا باعتبار الطرتين.

(2) الذي يقطع الهمايين للسرقة. (1) مادة (طعر) مفقودة من جل النسخ.

(2) وطفرا أيضا، كما في اللسان.

(3) يمدح تأبط شرا.

(4) في اللسان: " ينزو ".

(5) هو سليم بن سلام الحنفي.

(6) ويروى: " قد كدح السيف وجهه ". ويروى:

" عفر الترب خده ".

(1) مسلم بن عقيل بن أبي طالب. وهانئ بن عروة المرادي.

(2) الأول ممنوع من الصرف، والآخر مصروف، كما في اللسان.

(3) الطومار: الصحيفة.

(4) هو من آلات العزف. (1) قال ابن بري: صوابه:

تناذرها الراقون من سوء سمها * تطلقه طورا وطورا تراجع - ويروى: " حينا وحينا ".

(1) امرؤ القيس.

(2) يروى: " المشاهد ". (1) لزبان بن سيار الفزاري، كما في الحيوان 3: 447 بتحقيق هارون. (1) العجير السلولي:

(2) الصواب: " الطعن يظأر ". يقال: ظأرت الناقة اظأرها ظأرا، إذا عطفتها على ولد غيرها. يضرب في الاعطاء على المخافة. أي طعنك إياه يعطفه على الصلح.

عن الأمثال للميداني.

(1) كما في قوله:

سفعا ظؤارا حول أورق جاثم * لعب الرياح بتربه أحوالا - (2) بضمة وبضمتين.

(3) الأزهري: يقال للظفر أظفور، وجمعه أظافر. (1) وقبله:

تقضى البازي إذا البازي كسر * أبصر خربان فضاء فانكدر - (2) أي تكلم بالحميرية. (1) في اللسان: " قال أبو ذؤيب ".

(2) قبله:

أبى القلب إلا أم عمرو فأصبحت * تحرق ناري بالشكاة ونارها - (3) في اللسان: قال أرطاة بن سهية.

(4) صدره:

* فمن مبلغ أبناء مرة أننا * (1) بعده في المخطوطة:

قال ذكوان مولى ملك الدار، وملك الدار مولى لأبي الخطاب:

ولو شهدتني من قريش عصابة * قريش البطاح لا قريش الظواهر - (1) ويقال لابن عانس الجرمي.

(2) أي ثاكل. ويروى: " رداف الفر ". ويروى:

" رادف الفل ". وبعده:

يذكرني بالرحم بيني وبينه * وقد كان في نهد وجرم تدابر - أي تقاطع.

(3) النابغة الذبياني، يمدح النعمان.

(4) في اللسان: " إذا جاشت ". غواربه: أعاليه من الماء والأمواج. أواذيه: أمواجه، الواحد آذى.

(5) وكذا في اللسان. (1) العفل: مجس الشاة بين رجليها إذا أردت أن تعرف سمنها من هزالها.

(1) أي بفتح المثلثة وضمها فيهما.

(2) في اللسان: " إذ بدا ".

(3) قال ابن بري: " صوابه أن يقول عبقر، بغير ألف ولا لام ".

(4) صدره:

* ومن فاد من إخوانهم وبنيهم * (1) في اللسان: " هل عرفت... فشمي " وهو تصحيف، وصوابه " فشسى " بالمعجمة والمهملة المشددة. قال المجد: الشس: الأرض الصلبة كأنها حجر واحد، جمعه شساس ".

وتبراك وبقر: موضعان معروفان. وهذا البيت من قصيدة مفضلية.

وأورد هذا البيت الجوهري في مادة (برك).

(1) في اللسان: " أو ريح مسك ".

(2) يروى: " بعجس "، كما في اللسان. (1) في اللسان " وحفر الثأى العاثور "، وهو لبعض الحجازيين. وقبله:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * وذكرك لا يسرى إلى كما يسرى - (2) في المخطوطة: " عاثوراء ".

(3) الرجز للعجاج. وبعده:

* زوراء تمطو في بلاد زور * (4) قوله والعثير، أي بوزن منبر. اه‍ مختار. (1) هو دكين، يمدح عمر بن هبيرة الفزاري أمير العراق، وكان راكبا على بغلة حسناء.

(1) وكذا في القاموس. وفى اللسان: " العنجور ".

(2) في اللسان: " إلى عمر بن عبد العزيز ".

(3) رسم في المطبوعة الأولى على أنه شعر وليس كذلك. (1) وقبله:

فقوما وقولا بالذي قد علمتما * ولا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر - وقولا: هو المرء الذي لا خليله * أضاع ولا خان الصديق ولا غدر - (2) ابن أحمر الباهلي.

(3) وقبله:

بان الشباب وأفنى ضعفه العمر * لله درك أي العيش تنتظر - هل أنت طالب شئ ليست مدركه * أم هل لقلبك عن ألافه وطر - (4) اقتض الجارية وافتضها، بالقاف وبالفاء، أي افترعها. (1) هو الجموح الظفري.

(2) في اللسان وكذلك في المخطوطة: " لولا حددت " وهو الصواب كما قال ابن بري.

(3) وقبله:

قالت أمامة لما جئت زائرها * هلا رميت ببعض الأسهم السود - (4) تا في قوله إن تا: اسم يشار به إلى المؤنث مثل ته، وذه، وتان للتثنية، وأولاء للجمع.

وفى ديوانه: " ها إن ذي عذرة ". قال شارحه:

ذي بمعنى هذه. والعذرة بمعنى الاعتذار. ويروى: " فإن صاحبها مشارك النكد ".

(1) في المطبوعة الأولى. " حضورها " صوابه من اللسان. وصدره:

* ومن عاقر ينفى الآلاء سراتها *.

(2) قوله حبلان، بالمهملة، كما هو ظاهر، وغلط المترجم فجعله بالجيم. قاله نصر. (1) زهير.

(1) ابن ميادة.

(2) قبله:

ما هاج قلبك من معارف دمنة * بالبرق بين أصالف وفدافد - (1) أبو وجزة السعدي، واسمه يزيد بن أبي عبيد.

يصف أياما له مضت طيبة.

(1) في اللسان: " بينه ".

(2) الاخطار: جمع خطر، وهي الإبل الكثيرة وفى اللسان: " يلوح بأخطار عظام اللقائح ". وفى المطبوعة الأولى: " تروح بأحضار " تحريف. وقبله:

إذا الحي والحوم الميسر وسطنا * وإذ نحن في حال من العيش صالح - (3) في اللسان وديوانه: " العذر ".

(4) زينب بنت الطثرية، ترثي أخاها.

(5) وقبله:

يعينك مظلوما وينجيك ظالما * وكل الذي حملته فهو حامله - (1) القوباء والقوباء.

(2) سبق برواية: " حتى كأنه به عرة ".

(1) الصمة بن عبد الله القشيري.

(2) قبله:

أقول لصاحبي والعيس تهوى * بنا بين المنيفة فالضمار - (1) قال ابن بري: صدر البيت للأخطل وعجزه للطرماح، فإن بيت الأخطل كما أوردناه أولا، أي:

إن العرارة والنبوح لدرام * والمستخف أخوهم الأثقالا - وبيت الطرماح:

إن العرارة والنبوح لطيئ * والعز عند تكامل الأحساب - وقبله :

يا أيها الرجل المفاخر طيئا * أعزبت لبك أيما إعزاب - (2) لهذه الأبيات نادرة لطيفة ذكرها ترجمة الظليم من حياة الحيوان.

(1) صدره:

* سما لك شوق بعد ما كان أقصرا * (2) في ديوانه:

* يدعو بها ولدانهم عرعار * (1) قال ابن بري: الرجز لرؤبة بن العجاج كما أورده الجوهري. قاله يخاطب بلال بن أبي بردة، بدليل قوله:

أمسى بلال كالربيع المدجن * أمطر في أكناف غيم مغين - (2) في ديوانه: " زيد بن زيد ". وروى أبو عبيدة:

* وبنو عميرة حاضرون عراعرا * (1) في اللسان: " ذنبت ".

(2) السدو: السير اللين. في المطبوعة الأولى:

" شدو " صوابه من اللسان. (1) وكذا العسبار.

(2) عجزه: * ونأت شحط مزار المدكر * (1) هو عروة بن الورد.

(2) في اللسان: " نهاق حمار ". (1) انظر تحقيق هذا المعنى بإسهاب في كتاب الميسر والأزلام، من تأليف عبد السلام هارون.

(2) هو الأعشى.

(3) في اللسان: " لم تعرف الذعر ".

(1) هو الأعلم حبيب بن عبد الله. (1) في اللسان: " معتصر ".

(1) في اللسان: " واحد ".

(2) في الديوان واللسان: " تعصر "، وفسره في اللسان بقوله: " أي يعطينا كالذي تعطينا ". (1) منظور بن مرثد الأسدي (2) في المطبوعة الأولى: " غلمها ".

(3) في المخطوطة: " وأعصر القوم ". لكن في المختار: عصر القوم، على ما لم يسم فاعله، أي مطروا. (1) في اللسان: " ينازع ". (1) في المخطوطة: " جبار أرض ". (1) هو عمر بن لجأ التيمي يصف إبلا.

(1) عقره يعقره عقرا، من باب ضرب: جرحه، فهو عقير. (1) وفى المخطوطة زيادة بعد قوله: " واعتقر ":

والعقر: غيم ينشأ في عرض السماء ثم يقصد على حياله من غير أن تراه ولكن يسمع رعده من بعيد. قال حميد بن ثور:

وإذا احزألت في السنام رأيتها * كالعقر أفرده العماء الممطر - (2) في الأساس: " أخت الخزرج ".

(3) عقر يعقر عقرا من باب طرب: دهش. (1) صدره:

* فشد إصار الدين أيام أذرح * وقبله:

أبوك تلافى الناس والدين بعد ما * تشاءوا وبيت الدين منقطع الكسر - (2) هو عمرو بن الداخل.

(1) في اللسان: " إذ ابتناه ". (1) العمر بالفتح وبضم وبضمتين. (1) الأخنس بن شهاب، من قصيدة مفضلية.

(2) الوجه أن يقال: " أينا مات دفعت الدار إلى أهله "، كما في اللسان. (1) في المطبوعة الأولى: " مبوران " صوابه في اللسان ومعجم استينجاس 1365 حيث فسره بأنه أعشاب عطرية وأزهار تحيا بها الضيفان.

(1) هو طرفة بن العبد.

(2) بعده:

خلا لك الجو فبيضي واصفري * ونقري ما شئت أن تنقري - (1) عن المخطوطة بعد قوله " بلحارث ".

والعنبر: الترس. وأنشد:

لها عارض كدياه الصبير * فيها الأسنة والعنبر - (1) في تاج العروس قال الصاغاني: الصواب غورتيها بالغين معجمة، وهما جانباها. وفى البيت تحريف. والرواية:

" أو في للبراح ". والقصيدة حائية، والبيت لبشر بن أبي خازم. وانظر مختارات ابن الشجري ص 79.

(1) عمرو بن أحمر الباهلي.

(2) هو حاتم طيئ. (1) في اللسان: " ضرب من الخطاطيف أسود طويل الجناحين ".

(2) في المخطوطة واللسان: " كما انقض ". والصيق، بالكسر: الغبار.

(3) في المطبوعة الأولى: " يلومني "، صوابه في المخطوطة واللسان وديوان لبيد.

(1) يصف الأسد، كما في اللسان. (1) في المطبوعة الأولى: " للمستجير " تحريف صوابه في اللسان. والمستجير، بالزاي: طالب الماء.

(2) في المطبوعة الأولى: " يقول متى ترد "، صواب إنشاده من اللسان عن الجوهري. وقد رددت كلمة " يقول " إلى مكانها قبل الشعر (3) في اللسان: " تجدبه ".

(4) في المطبوعة الأولى: " المستجير " صوابه في اللسان.

(1) وعهر إلى المرأة يعهر عهرانا وعهرا وعهرا إذا زنى، كأنهم ضمنوه حتى عدوه بإلى.

(2) والكهر: الانتهار، وفى حرف عبد الله بن مسعود: " فأما اليتيم فلا تكهر ". (1) في اللسان: قيل معناه: كل من ضرب بجفن على عير - والعير إنسان العين - وقيل يعنى الوتد، أي من ضرب وتدا من أهل العمد. وقيل: يعنى إيادا لأنهم أصحاب حمير. وقيل: يعنى جبلا. ومنهم من خص فقال:

جبلا بالحجاز.

(1) صوابه: بشر بن أبي خازم. وهذا البيت من كلمة مفضلية.

(2) في اللسان:

أعيروا خيلكم ثم اركضوها * أحق الخيل بالركض المعار - (1) قوله: " والناس يرونه "، أي يظنونه.

هكذا عبارة الصحاح. فما في القاموس: " والناس يروونه " بواوين من الرواية، تبع فيه نسخة محرفة، كما في الوشاح.

(2) وصدره:

* وليل ما أثين على أروم * وبعده:

كأن ظباء أسنمة عليها * كوانس قالصا عنها المغار - (3) كيف، وفى الحديث: " لو غير أحدكم أخاه برضاعة كلبة " الخ. قاله نصر.

(1) في اللسان: " خشيته ".

(2) قال سيبويه: اجتمعوا فيها على لغة هذيل، يعنى تحريك الباء، والقياس التسكين. (1) في اللسان: " بأن لقبوه ".

(2) في المخطوطة: والجمع غدران، وغدر. يقال:

قد استغدرت هناك غدر، أي صارت ثم غدران.

(1) دكين بن رجاء الفقيمي.

(2) يروى: " تجنبه ".

(3) يروى: " عند المشاهد ". (1) تقسيم ليالي الشهر ثلاثا ثلاثا كما في حاشية القاموس:

الثلاث الأولى غرر، ثم نفل، ثم تسع، ثم عشر، ثم البيض، ثم درع، ثم ظلم ثم حنادس، ثم دآدى، ثم محاق بتثليث الميم. (1) المرار الفقعسي.

(2) وكذلك غفر، على صيغة ما لم يسم فاعله.

(2) في اللسان: " ليروين ". وقد سبق في (شجر).

(4) ابن أبي خازم (1) هو صخر العي الهذلي. (1) ويروى: " جزل العطاء ". وقبله:

يعطى العشيرة سؤلها ويسودها * يوم الفخار وكل يوم نبال - وبثثت مكرمة فقد أعددتها * رصدا ليوم تفاخر ونضال - (2) صدر بيت القطامي:

* إلى الجودي حتى صار حجرا * (1) بعده:

* ريا ولما يقصع الاصرارا * (2) في اللسان: " من السهك ".

(1) في المطبوعة الأولى: " كأقواء "، صوابه من اللسان وديوان زهير. والسراء: شجر تتخذ منه القسي. (1) صدره:

* لهن نشيج بالنشيل كأنها * (2) الكميت بن معروف.

(1) صدره:

* وسائلة بظهر الغيب عنى * ويروى:

* وربت سائل عنى حفى * (1) ويروى: " مالا ترون ".

(1) هو مالك بن زغبة الباهلي.

(2) بعض بنى عذرة. (1) في اللسان: " بنى أميمة ".

(2) في المختار: ومنه غير الزمان. وقال الأزهري:

قال الكسائي: اسم مفرد مذكر، وجمعه أغيار. وقال أبو عمرو: هو جمع غيرة - يعنى بالكسر.

(3) في المطبوعة الأولى: " عبد الرحمن "، تحريف.

(4) في تهذيب الاصلاح ج 1 ص 215 قال عبد مناف ابن ربع الهذلي " ماذا... الخ.

كلتاهما أبطنت أحشاؤها قصبا * من بطن حيلة لا رطبا ولا نقدا - (1) أي المبادلة. (1) هو المسيب بن علس ويروى للأعشى.

(2) في للسان: " حبل الود ". وعجزه:

* وهجرتها ولججت في الهجر * وبعده:

وسمعت حلفتها التي حلفت * إن كان سمعك غير ذي وقر - (3) يقال بفتح الفاء وكسرها. (1) بيت لبيد:

ولدى النعمان منى موقف * بين فاثور أفاق فالدحل - (1) في المخطوطة: " تلتبس ".

(2) عمرو بن امرئ القيس الأنصاري يخاطب مالك ابن العجلان.

(3) في اللسان: " الحق "، وهو الصواب كما قاله ابن بري. (1) في اللسان: " إنا اقتسمنا "، وفى ديوانه " إنا قسمنا ".

(2) قوله " ففخرته أفخره " بفتح الخاء في الماضي والمضارع. فإن قلت: قاعدة باب المغالبة أن المضارع الصحيح فيه يكون من باب نصر، لم يشذ منه غير خاصمني فخصمته أخصمه بكسر المضارع. قلت: محل ذلك ما لم تكن عينه حرف حلق كما هنا، وإلا كان بالفتح، كما يأتي للمصنف موضحا في (خصم) مبينا حكم الصحيح والمعتل، فاذهب إليه إن أردت. قاله نصر.

(1) زيادة في المخطوطة بعده: " والفاخر: الشئ الجيد " (1) فقرات الأول يفتح القاف وأوله مكسور والثاني بكسرتين اه‍. وانقولى. (1) بعده:

* مجنونة تودي بروح الانسان * (1) " مدراسهم " أي الذي يجتمعون فيه للصلاة اه‍.

مصباح. ووقع في بعض نسخ " مدارسهم " وهو تحريف.

قاله نصر.

(1) وقبله:

أزور وأعتاد القبور ولا أرى * سوى رمس أحجار عليه ركود - (1) قال ابن بري: يا لك من قبرة بمعمر، لكليب بن ربيعة التغلبي.

(2) قوله فابشري، أصل الهمزة القطع كما قال تعالى:

" وأبشروا بالجنة " لكن الضرورة سوغت وصلها.

وفى الدميري بدل الشطر الأخير:

* لابد من أخذك يوما فاحذري * ويروى أن ابن عباس قال لابن الزبير حين خرج الحسين إلى العراق رضي الله عنهم:

* خلا لك الجو فبيضي واصفري * قاله نصر.

* (3) في المخطوطة زيادة بعده:

وطلعت شمس عليها مغفر * والقبري: الانف. (1) اسمه عطية، وكنيته أبو المرقال.

(1) هو عمرو بن حسان، من بنى الحارث بن همام.

(2) وصدره:

* فإن الكثر أعياني قديما * (3) قوله " قدر الشئ مبلغه " قلت: هو بسكون الدال وفتحها، ذكره في التهذيب اه‍. مختار.

(4) لهدبة بن خشرم. (1) إياس بن مالك المعنى.

(1) أقيدر: تصغير أقدر، وهو القصير المجتمع الخلق.

وذو حشيف: صاحب حشيف، وهو الثوب الخلق. يعنى الصائد الذي يصيد الوعول. والملقات: جمع ملقة: الصفاة الملساء.

(2) هو عدى بن خرشة الخطمي. وقبله:

ويكشف نخوة المختال عنى * جراز كالعقيقة إن لقيت - (1) هو بيت أبى كبير.

ونضيت مما تعلمين فأصبحت * نفسي إلى إخوانها كالمقذر - (1) قال ابن بري: هذا العجز مغير قال: وصواب إنشاد البيت على ما روته الرواة في شعره:

حلقت بنو غزوان جؤجؤه. * والرأس غير قنازع زعر - فيظل دفاه له حرسا * ويظل يلجئه إلى النحر - (١) في المخطوطة زيادة بعد قوله لئلا تحترق: " وتفتح القاف فتقول القرارة ".

) قال ابن بري: البيت للأعشى، وصواب إنشاده:

هم ضربوا ". وقبله:

(١) فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي * وراكبها يوم اللقاء وقلت - (١) في المطبوعة الأولى: " صبيان "، صوابه من اللسان. والصئ: صوت الفرخ ونحوه.

(٢) هو قوله:

رأتني صريع الخمر يوما فسؤتها * بقران إن الخمر شعث صحابها - (٣) ابن القرية اسمه أيوب بن يزيد، واسم أمه جماعة بنت جشم، كما في القاموس. وله واقعة عجيبة مع الحجاج ذكرت بطولها في ترجمته من الوفيات. (1) العجلي.

(2) وقبله:

حتى إذا كان على مطار * يمناه واليسرى على الثرثار - (1) في اللسان: " كلاهما ".

(1) وكذا في اللسان. ولعله: " بكسر القاف ". (1) لعكرشة الضبي.

(1) بنو عوافة: بطن من سعد بن زيد مناة، منهم الزفيان أبو المرقال عطية بن أسيد الراجز اه‍. قاموس.

(2) في اللسان: " بها ".

(3) زيادة في المخطوطة بعده: " والقشعر القثاء ".

(4) هو كمقعد ومنزل ومرحلة، كما في القاموس واللسان (1) كثير عزة.

(2) وبعده:

هم أهل ألواح السرير ويمنه * قرابين أردافا لها وشمالها - (3) في المخطوطة: زيادة: " وقصارك أن تفعل ذاك بالضم ".

(4) في المخطوطة: " والعواري قصار ".

(1) ينسب الرجز إلى علي بن أبي طالب.

(2) قوله يعنى الأعناق، قلت قال الهروي إن ابن عباس رضي الله عنهما فسره بأعناق الإبل. وقال الزمخشري:

فسرت هذه القراءة بأعناق الإبل وبأعناق الخيل اه‍.

مختار.

(3) بوزن القبطي، كما في اللسان. (1) اللحقة بالكسر وتفتح: اللقوح، وجمعه لقح ولقاح.

(1) البيت بتمامه:

إليك ابنة الأعيار خافي بسالة * الرجال وأصلال الرجال أقاصره - ولا تذهبن عيناك في كل شرمح * طوال فإن الأقصرين أمازره - يريد أمازرهم، جمع أمزر، وهو الصلب الشديد.

والشرمح: الطويل.

(2) كل من قصير وجذيمة بفتح أوله.

(3) مالك بن زغبة الباهلي. وقال ابن بري: هو لزغبة الباهلي.

(4) وقبله:

وذات مناسب جرداء بكر * كأن سراتها كر مشيق - تنيف بصلهب للخيل عال * كأن عموده جذع سحوق - (1) امرؤ القيس.

(2) امرؤ القيس. (1) الكباء، بالمد: عود البخور، وبالقصر:

الكساحة، وهي الكناسة. في المفضليات: " في كل ممسى ".

(2) المتنخل.

(1) قبله:

التارك القرن مصفرا أنامله * كأنه من عقار قهوة ثمل - (1) بتشديد الراء وتخفيفها. (1) أعشى باهلة يرثي أخاه المنتشر.

(2) صوابه " أبو المثلم يخاطب صخرا. ديوان الهذليين 2: 224.

(3) صدره:

* أنسل بنى شغارة من لصخر * (4) بيت ابن أحمر:

ترعى القطاة البقل قفوره * ثم تعر الماء فيمن يعر - القفور: نبت ترعاه القطا.

(1) أبو النجم.

(2) قال الصاغاني: الرواية:

* إذا رأت ذا الشيبة القفندرا * (3) عبد الله بن عنمة الضبي.

(4) وقبله:

أبلغ عثيمة أن راعى إبله * سقط العشاء به على سرحان - (1) أبو عامر جد العباس بن مرداس. وقبل البيين:

لا نسب اليوم ولا خلة * اتسع الفتق على الراتق - (1) لأبي الأخزر الحماني. وقبله:

* وقد أقلتنا المطايا الضمر * يروى أيضا: " القمنجر ".

(2) بتخفيف الواو. (1) في اللسان: " بعد اقورار ".

(2) في المفضليات: " فيه اضطمار ".

(3) منظور بن مرثد الأسدي.

(4) وبعدهما:

مكتئب اللون مروح ممطور * أزمان عيناء سرور المسرور - (1) جاء في أرجازهم:

قد أنصف القارة من راماها * إنا إذا ما فئة نلقاها * نرد أولاها على أخراها * (2) الأغلب العجلي.

(3) وبعدهما.

* وفارسا يستلب الهجارا * (1) يهجو الزبرقان.

(1) ويروى أيضا بالنصب.

(2) وكبره أيضا بضم الكاف، وقد قرئ للغتين. (1) هو علقمة بن عبدة يصف ناقته.

(2) صدره:

* قد عريت حقبه حتى استطف لها * (1) هو عمرو بن حسان، من بنى الحارث بن همام.

(1) حسان بن نشبة.

(2) صدره:

* أبو أن يبيحوا جارهم لعدوهم * (3) كدر الماء، مثلثة الدال، وكذلك كدر العيش.

(4) بعده:

* ماء سحاب في صفا ذي صخر * (1) في اللسان: " الروع ".

(2) العجاج.

(1) ينشج المشاجرا، أي يصوت بالأشجار.

(2) قبله:

* لايا بثانيه عن الحؤور * يصف مركبا. لايا، أي بعد بطء. ويثانيه: أي يثنيه.

والحؤور: مصدر حار. والصراريون: الملاحون واحدهم صراري.

(3) هو كثير.

(4) قال ابن بري: الصواب " به ". وصدره:

* وما دام غيث من تهامة طيب * (1) في اللسان: " وأشعرن كرة فهن إضاء ". وكذلك في المخطوطة.

(2) بعده: " يا همرة اهمريه، إن أقبل فسريه، وإن أدبر فضريه ".

(3) امرؤ القيس. (1) في اللسان: " كبير لحم ".

(2) في اللسان: " وعاذلة هبت على ".

(3) في اللسان: " لو كنت. أو كنت " من البحر الكامل. وقوله " فلو... ولو " من البحر الطويل.

(1) كشر عن أسنانه يكشر كشرا: أبدى، من باب ضرب. (1) أجذى فهو مجذ، أي حمل في سنامه الشحم.

(1) لمنظور بن مرثد الأسدي.

(2) بعده:

* مكتئب اللون مروح ممطور * (3) الأرقط. (1) في قوله:

فألقيتها بالثني من جنب كافر * كذلك أقنو كل قط مضلل - (1) يخاطب الأخطل ويذكر ما فعلت قيس بتغلب في الحروب التي كانت بينهم.

(2) في المطبوعة الأولى: " الحبال " تحريف، صوابه من اللسان. وأنشد لمحمد بن عبد الله بن نمير الثقفي:

له أرج من مجمر الهند ساطع * تطلع رياه من الكفرات - (1) كذا في المخطوطة. وفى اللسان أيضا: " في الغطاط "، وهو الصواب. والغطاط: السحر، أو بقية من سواد الليل. وفى المطبوعة الأولى: " بالقطاط " تحريف.

(2) الحطاط: حروف الكمرة.

(1) أبو ذؤيب.

(2) في اللسان: " لكامرونا ". (1) في اللسان:

* ولا شبوب من الثيران أفرده * قال ابن بري: أورده الجوهري بكسر الدال، وصوابه برفع الدال. وأول القصيدة:

تالله يبقى على الأيام مبتقل * جون السراة رباع سنه غرد - (1) بتثليث الميم، في القاموس.

(2) هو عدى بن زيد.

(3) قبله:

مستخفين بلا أزوادنا * ثقة بالمهر من غير عدم - (1) بندار بن عبد الحميد، ويعرف بابن لزة، أخذ عن القاسم بن سلام، وكان المبرد يلازمه. (1) أي في أول الصيف. وقبل كل شئ: أوله.

(2) أنشد في اللسان للعجاج:

* من مخة الناس التي كان امتخر * (1) الأذين هاهنا: المؤذن. (1) وبعده:

فأف لكم لا تذكروا الفخر بعدها * بنى عامر أنتم شرار المعاشر - (1) الأعشى يصف حمارا وحشيا.

(2) وقبله:

من مبلغ عمرو بن هند آية * ومن النصيحة كثرة الانذار - و " فارضا " هي في اللسان " عارضا "، وفسره بقوله: " أي لا تمكنها من عرضك ". ويروى: " في جف ثعلب "، يعنى ثعلبة بن سعد بن ذبيان. (1) قبله:

زوجك يا ذات الثنايا الغر * والربلات والجبين الحر * أعيا فنطناه مناط الجر * (1) قال ابن بري: يروى لعمرو بن العاص، وهو المشهور. ويقال: إنه لأرطاة بن سهية تمثل به عمرو.

(1) قبله:

إذا تخازرت وما بي من خزر * ثم كسرت العين من غير عور - (1) البتع بالكسر، وكعنب.

(1) زيادة في المخطوطة. بعده:

[مسر] مسر القوم مسرا: أغراهم. ومسر الشئ أخرجه من ضيق.

(2) هو الطرماح بن حكيم، يصف أروية.

(3) صدره:

* لها تفرات تحتها وقصارها * (4) في اللسان: " أشيعا مشرا القدر ". وكذلك في المخطوطة: " مشر القدر عندنا ".

(5) امرؤ القيس. (1) أمية بن أبي الصلت.

(2) في اللسان: " وجعل ".

(1) غرزت: قل لبنها.

(2) لجبة، ولجبة، ولجبة. في المخطوطات:

" نعجة ماصر ". (١) خضرا مضرا بالكسر، وخضرا مضرا ككتف. وخذه خضرا مضرا، أي غضا طريا.

(١) في الديوان: " فاستمطروا ". وصدره:

* لا خير في حب من ترجى نوافله * وبعده:

تخال فيه إذا ما جئته بلها * في ماله وهو وافى العقل والورع - (1) في المطبوعة الأولى: " حضض "، صوابه من اللسان، ومما سبق في (صبر). وفى اللسان:

أرقش ظمآن إذا عصر لفظ * أمر من صبر ومقر وحظظ - (1) في القاموس: " المكرة: نبتة غبراء، جمعه مكور ومكر ". (1) هو جرير.

(2) سبق في (بيب). وصدره:

* ندسنا أبا مندوسة القين بالقنا * (3) الأعشى رشيد بن رميض العنزي، بالضاد والصاد.

(4) بيته:

تبارى عتاقا ناجيات، وأتبعت * وظيفا وظيفا فوق مور معبد - (1) سرجس بوزن نرجس. ومار بفتح الراء. (1) وصدره:

* مثل الفراتي إذا ما طما * (2) يروى: " ميله ".

(1) وصدره:

* ومجنبات ما يذقن عذوفا * وقبله:

أفبعد مقتل مالك بن زهير * ترجو النساء عواقب الأطهار - ما إن أرى في قتله لذوي الحجى * إلا المطي تشد بالأكوار - (1) قال ابن بري: البيت لشبيب بن البرصاء.

وفى اللسان:

* كأنها من بدن واستيفار * (2) ويروى: " عارمات الأنبار ".

(3) في المختار: " الأنبار جماعة الطعام من البر والتمر والشعير ".

(4) الشماخ.

(5) صدره:

* يزر القطا منها ويضرب وجهه * (1) النجار، والنجار.

(1) قال:

نجار كل إبل نجارها * ونار إبل العالمين نارها - (1) أبو محمد الفقعسي.

(2) بعده:

ورشفت ماء الاضاء والغدر * ولاح للعين سهيل بسحر * كشعلة القابس ترمى بالشرر * (1) نحر ينحر نحرا: ذبح، من باب قطع.

(2) في اللسان: " في النواحر ".

(1) في اللسان: " شعبان ". (1) غيلان بن حريث.

(2) في المطبوعة الأولى: " النوعين من خريره "، صوابه من اللسان.

(3) قال ابن بري: صواب إنشاده كما أنشده سيبويه:

" إلى منحوره " بالحاء.

(4) في القاموس واللسان: " ندورا ".

(5) أبو كبير الهذلي.

(1) أندرين بهذه الصيغة: قرية كانت في جنوبي حلب.

وإياها عنى عمرو، كما في معجم البلدان. (1) يروى: " طورا، وحينا ".

(1) عباس بن مرداس. (1) هو عمرو بن عبد الجن التنوخي. راجع معجم الشعراء للمرزباني ص 210 وقد غلط من نسبه للأخطل.

(2) بعده:

وما سبح الرهبان في كل بيعة * أبيل الأبيلين المسيح بن مريما - لقد ذاق منا عامر يوم لعلع * حساما إذا ماهز بالكف صمما - (1) في المفضليات: " هيجتها ". ونشاص الثريا:

ما ارتفع من السحاب بنوئها.

(2) امرؤ القيس.

(3) صدره:

* كأن المدام وصوب الغمام * (4) هو عمير بن حباب. (1) أراد يا ناشرة فرخم وفتح الراء، وقيل إنما أراد طعنة ناشر وهو اسم رجل، فالحق الهاء للتصريع.

(1) رسمت في المطبوعة الأولى على أنها شعر، وإنما هو كلام منثور. انظر اللسان 7: 65 س 7. (1) في المطبوعة الأولى: " العجاجة "، صوابه في اللسان.

(2) أي الراعي.

(3) في اللسان: " فودعي ".

(4) أوس بن حجر.

(1) شأتك: سبقتك. وفى المطبوعة الأولى " شأنك "، تحريف. وقبل البيت:

عددت رجالا من قعين تفجسا * فما ابن لبينى والتفجس والفخر - (2) أبو الأخزر الحماني (1) الخرنق بنت هفان.

(1) البيت لأبي دهبل الجمحي، كما نسبه الجاحظ في الحيوان 4: 10. والصحيح أنه ليزيد بن معاوية يتغزل في نصرانية راهبة. انظر حواشي الحيوان.

وبعده:

خرفة حتى إذا ارتبعت * سكنت من جلق بيعا - (1) في المطبوعة الأولى: " الأصفر " بالفاء، صوابه في اللسان.

(2) عتيبة بن مرداس. ويعرف بابن فوة.

(1) في المطبوعة الأولى: " النظارة " صوابه من اللسان والقاموس.

(2) كقرشبة وطرطبة وبكسر الفاء واللام. كما يقال سمعنة، كخروعة، بتخفيف النون.

(3) لعبد يغوث بن وقاص الحارثي.

(4) في المطبوعة الأولى: " نظرة "، صوابه من اللسان. (1) امرؤ القيس.

(1) هو جندل بن المثنى.

(2) قبله:

رأيت نيران الحروب تسعر * منهم إذا ما لبس السور - (3) قال ابن بري: هو لأبيه العجاج.

(4) وبعده:

* قضب الطبيب نائط المصفور * (1) في اللسان: " اربط ". (1) قال نصيب الأسود، وليس بنصيب لأسود المرواني، ولا بنصيب الأبيض الهاشمي:

أما والذي نادى من الطور عبده * وعلم آيات الذبائح والنحر - لقد زادني للجفر حبا وأهله * ليال أقامتهن ليلى على الجفر - فهل يأثمني............

.............

وطيرت ما بي نعاس ومن كرى * وما بالمطايا من كلال ومن فتر - قوله: " يأثمني " أي يلحقني عقاب الاثم.

ويروى: " يأثمني "، وهو " يؤثمني "، و " يمقتني ". (1) في اللسان عن ابن سيده: " أن تلزق طرف لسانك بحنكك وتفتح ثم تصوت ".

(2) هو عبيد بن ماوية الطائي.

(3) بعده:

* وجاءت الخيل أثابى زمر * (1) ويروى: " فينا ".

(2) قال ابن بري: وصواب إنشاده:

* دافع عنى بنقير موتتي * وبعده:

بعد اللتيا واللتيا والتي * وهذا يعبر به عن الدواهي (1) ويقال أيضا كمنبر.

(2) هو طرفة بن العبد.

(3) وبعده:

* قد ذهب الصياد عنك فابشري * راجع مادة (قبر).

(1) هو ذؤيب بن زنيم الطهوي.

(2) في اللسان: " لعمرك ".

(3) لا تنس ما تقدم أن الأسود بن يعفر إذا قرئ بضم الياء يكون مصروفا. اه‍ قاله نصر.

(4) قوله التي نكرت، كذا في النسخ، ولعل الصواب " الذي " قاله نصر. وهو كذلك كما في الأغاني في ترجمة بشار. قال: قال يونس حدثني أبو عمرو بن العلاء أنه صنع هذا البيت وأدخله في شعر الأعشى ج 3 ص 143. (1) أي بكسر الكاف وضمها، كما أشار إليه بعده.

(2) هو عبيدة بن همام، كما في الحيوان 4: 376.

(3) صدره: * أتوني فلم أرض ما بيتوا * وبعده:

لأنكح أيمهم منذرا * وهل ينكح العبد حر لحر - (1) حكيم بن معية الربعي.

(2) صوابه إنشاده:

* فيها عياييل أسود ونمر * وقبله:

حفت بأطواد جبال وسمر * في أشب الغيطان ملتف الخطر - (1) عمرو بن معدي كرب.

(1) وقبله:

ويوم من الشعرى كأن ظباءه * كواعب مقصور عليها خدورها - (2) مالك بن زغبة الباهلي. (1) في المخطوطة: " وأنور ".

(2) في اللسان: " حتى سقوا ".

(1) ابن أبي خازم.

(2) في اللسان: " أليلى على شحط ".

(3) قوله: كمالا يجمع العذاب الخ، قلت سبق في عذب أن جمعه أعذبة، وهو قياس، كطعام وأطعمة، وشراب وأشربة. اه‍. ابن الطيب على القاموس.

وفى زرقاني الموطأ: الأشربة جمع شراب، كطعام وأطمعة، اسم لما يشرب، وليس مصدرا، لان المصدر هو الشرب مثلثة الشين اه‍. والذي في نسخ الصحاح والمختار وترجمتي الصحاح والقاموس: السراب بالمهملة لا المعجمة، وعند طبع القاموس اتبعنا كلام المحشى بدون مراجعة عاصم.

قاله نصر. (1) في المخطوطة: " هلكنا بالضمر ".

(2) في اللسان: " إن تك "، " متى أتى الصبح ".

قال ابن بري: البيت مغير، وصوابه على ما أنشده سيبويه:

لست بليلى ولكني نهر * لا أدلج الليل ولكن أبتكر - وقد ورد في المخطوطة بهذه الرواية الأخيرة.

(1) قوله: " جبال " بالجيم على نسخة مترجمة وغيرها، وبالحاء في تصليح بعض النسخ. والخطب سهل. قاله نصر.

وهو في اللسان " حبال " بالمهملة ، وهو الصواب إن شاء الله. (1) بعده:

* وهم رجاج وعلى رجاج * (2) ويقال هانئ بن عمرو بن نيار بن عبيد بن كلاب، خال البراء بن عازب، دوسي حارثي بالولاء قضاعي النسب.

(1) قبله في المخطوطة: " ويروى لم يورأ بها، الهمزة بعد الراء، أي لم يشعر بها ".

(2) أي تحبس وتعلف فيها. (1) قوله عنوة، رواية النحاة الأشموني وغيره: " جهرة ".

(2) قبله:

ألم ترو إرما وعادا * أودى بها الليل والنهار - (3) في الحيوان 7: 351 بتحقيق هارون:

" والتوبير لكل محتال من صغار السباع إذا طمع في الصيد أو خاف أن يصاد، كالثعلب وعناق الأرض ". ثم قال الجاحظ: " والتوبير: أن تضم براثنها فلا تطأ على الأرض إلا ببطن الكف حتى لا يرى لها أثر براثن ولا أصابع.

وبعضها يطأ على زمعاته، وبعضها لا يفعل ذلك. وذلك كله في السهل، فإذا أخذت في الحزونة والصلابة وارتفعت عن السهل حيث لا ترى لها آثار، قالوا: ظلفت الأثر تظلفه ظلفا ".

(1) هو، أي الشئ الذي لم يحفظه أبو عبيد.

(2) الذحل: الحقد والعداوة، يقال طلب بذحله، أي بثأره. والجمع ذحول وأذحال.

(3) حتار الشئ، بالكسر: كفافه، وحرفه وما استدار به. (1) هو ساعدة بن جؤية.

(2) في اللسان: " عند جانبها ".

(3) المغد: النتف، أي ممغودة. وضع المصدر موضع الصفة. يقول: هذه القرحة خلقة لم تنتف فتبيض.

(1) في الأصل: " متواترة "، صوابه في اللسان والقاموس. (1) قوله من ديباج، هو الأطلس، كما في وانقولى، فالعطف بعده عام.

(2) قوله في صدره، كذا في جميع النسخ حتى الترجمة.

والذي قاله المجد ومترجمه: في فيه اه‍. ولعله أظهر وجها.

ولم يتعرض للمعارضة محشيه ولا أحد المترجمين. قاله نصر.

(1) والوجار.

(2) في المخطوطة: " سرب للوحش ".

(3) يعنى الصوم. (1) الجبل المنيع، في اللسان.

(2) الأعشى.

(1) وزر الأول كعلم، والثاني كوعد، والثالث للمجهول، كما في الترجمتين (2) في اللسان: " كلتاهما فارسية معربة ". (1) وضر يضر وضرا. فهو وضر، مثل وسخ يسخ وسخا، فهو وسخ وزنا ومعنى.

(2) أبو الهندي، عبد المؤمن بن عبد القدوس.

(3) وبعده:

مفدمة قزا كأن رقابها * رقاب بنات الماء تفزع للرعد - (1) هو المستوغر.

(2) الرضف: حجارة تحمى وتطرح في اللبن ليجمد. (١) أي فيكون الفعل منه متعديا ولازما. والشئ المذكور في الأول يقال له موفور، وفى الثاني يقال له وافر، كما ذكره نظيره في المصباح في برد الماء وبردت الماء. ولم يذكر المؤلف أوفرته بالهمز كما ذكر المضعف، وكأنه لم يسمع، حتى لا يأتي منه موفر بوزن مكرم اسم مفعول، وإن كان القياس يقتضيه. قاله نصر.

(1) العرندسة: الشديدة من النوق.

(2) قبله:

ما بال عينك منها الماء ينسكب * كأنه من كلى مفرية سرب - (3) هو شبيب بن البرصاء. (1) قوله: " من بدن " تقدمت رواية " من سمن ".

انظر (نبر). (1) العجاج يمدح عمر بن عبيد الله بن معمر.

(2) في اللسان: " الشجاع ".

(1) ووكار، مثل سهم وسهام. (1) في اللسان: " فذكرت ".

(1) القتال الكلابي، واسمه عبيد بن المضرجي.

(2) بعده:

من كل أعلم مشقوق وتيرته * لم يوف خمسة أشبار بشبار - (3) صدره:

* وكان إذا ما التم منها بحاجة * وقبله:

ألم خيال موهنا من تماضر * هدوا ولم يطرق من الليل باكرا - (1) إبراهيم النخعي وهو إبراهيم بن يزيد.

(1) في ديوانه: " ممجدة الأعراق "، أي منسوبة أعراقها إلى المجد. وهي جمع عرق، وهو الأصل. (1) في اللسان: " مما عنت به ".

(1) هو الحصين بن بكير الربعي (2) بعده:

* ركبت من قصد السبيل منحره * (1) رؤبة:

(2) في اللسان: " أن يشتما "، وكذلك في مادة (ذرا) منه.

(1) طرفة بن العبد.

(2) في المطبوعة الأولى: " فإن يكن "، تحريف. (1) في اللسان: " إلا آجنا ".

(2) البيت للقطامي، وقبله:

أرى الحق لا يعيا على سبيله * إذا ضافني ليلا مع القر ضائف - (3) البيت بتمامه:

حلفنا لهم والخيل تردى بنا معا * نزايلكم حتى تهروا العواليا - وفى ديوانه * حلفت لهم والخيل تدمى نحورها * (1) سائفة بالفاء، وهي ما استرق من الرمل. وفى المطبوعة الأولى " سائغة "، صوابه من اللسان.

(2) لبابة، صوابها بياء بعد الألف. واللباية. شجر الأمطى، كما في اللسان (لبى). ووردت هنا وفى اللسان (همق، قصم) " لبابة " بموحدتين خطأ. وكذلك جاءت " هيشور " هنا خطأ. وصوابه " هيشوم " كما نبه عليه صاحب القاموس. والرجز ميمي. وقبله:

* باتت تعشى الحمض بالقصيم * (3) أسمحت: لانت وانقادت. وفى المطبوعة الأولى:

" أسمعت "، صوابه من ديوانه واللسان.

(4) لنجاد الخيبري.

(1) بعده:

* عض لئيم المنتمي والعنصر * (2) صدره:

* فقد الشباب أبوك إلا ذكره * وقبله:

أزهير ويحك للشباب المدبر * والشيب يغشى الرأس غير المقصر - وزهير: ترخيم زهيرة، وهي بنته. (1) نقد ابن بري هذه العبارة، وذكر أن كلا منها من الأصل الثلاثي. كما أن كلا منهما على أربعة أحرف، فالشبه بينهما تام.

(1) أي الريح الشمال.

(2) وفى القاموس: ويقال: أبرين: رمل لا تدرك أطرافه عن يمين مطلع الشمس من حجر اليمامة، وبلدة قرب حلب. وقد يقال في الرفع يبرون. (1) * فان أصاب كدرا من الكدر * (2) في المطبوعة الأولى: " ذحل " تحريف، صوابه في اللسان.

(3) في المطبوعة الأولى: " أزرق العين "، صوابه في اللسان ومختارات شعراء العرب.

(4) أبو أسيدة الدبيري.

(1) قبله:

إن لنا شيخين لا ينفعاننا * غنيين لا يجدى علينا غناهما - (2) ومنه قول جميل:

بثين الزمي لا إن لزمته * على كثرة الواشين أي معون - (1) " المشبح " بالشين المعجمة والحاء المهملة كما في اللسان، وفسره بأنه المعرض. وفى المطبوعة الأولى:

" المثبج " تحريف. وقبله:

فظعت إذا لم يستطع قسوة السرى * ولا السير راعى الثلة المتصبح - (2) المزار. (1) بعده:

لما رأى أن لا دعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فاضطجع * (2) هو جران العود.

(3) يروى: " النقوز " أيضا. الجداية: الظبية.

والنفوز: التي تنفز، أي تثب.

(1) وهو شجر صلب تتخذ منه العصى.

(2) القطاف: مقاربة الخطو وضيقه. والخلاء بالكسر. أي حرنت وبركت من غير علة. (1) قوله " إن الاسلام ". الخ رواية الجامع الصغير إن الايمان الخ. قاله نصر.

(1) في المطبوعة الأولى: " عمرو بن لجأ التميمي "، تحريف. وكان عمر معاصرا لجرير وبينهما مهاجاة. (1) ظاهره العموم وإن قيده الصبان في بعض حواشيه بالأبيات المصرعة. ونظير ما هنا قول السلم: وآله وصحبه الثقات * السالكين سبل النجاة * قاله نصر.

(2) عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير.

(1) في المطبوعة الأولى: " عرمضا أبدا ". صوابه من اللسان. (1) قبله:

فلما أن جرى سمن عليها * كما بطنت بالفدن السياعا * أمرت بها الرجال ليأخذوها * ونحن نظن أن لا تستطاعا * (1) في المطبوعة الأولى: " الحمر " تحريف. وفى اللسان: " يصف حمر الوحش ".

(2) يحشرجها: يصوت بها. وأصل الحشرجة صوت من الجوف، والرغامي بالغين والعين : زيادة الكبد، ويقال قصبة الرئة.

(3) أبو محمد الفقعسي. (1) في اللسان: " وأسحم "، وهو تحريف.

(2) قال ابن بري: البيت لمضرس بن ربعي الأسدي.

(3) في اللسان: " لا تحبسنا ". وقبله:

وفتيان شويت لهم شواء * سريع الشئ كنت به نجيحا * فطرت بمنصل في يعملات * دوامي الأيد يخبطن السريحا * (1) هو سويد بن كراع العكلي.

(2) يروى: " أنزجر ". وقبله:

تقول ابنة العوفي ليلى ألا ترى * إلى ابن كراع لا يزال مفزعا * مخافة هذين الأميرين سهدت * رقادي وغشتني بياضا مقزعا * فإن أنتما أحكمتماني فازجرا * أراهط تؤذيني من الناس رضعا * (1) في ديوانه: " على الأنساع ".

(2) وزاد لمجد: " وجوائز ".

(3) و " جيز " أيضا، بسكون الياء. (1) وحرة ليلى، وشوران، والنار.

(2) في المطبوعة الأولى: " بوسطه " صوابه، من اللسان. (1) قال المجد: وككتان: كل ما حز في القلب وحك في الصدر ويضم. (1) في اللسان:

* وفى الصدر حزاز من الهم حامز * (1) قال ابن بري: ليس البيت لجرير وإنما هو لسوار بن حبان المنقري، قاله يوم جدود. وبعده:

وحمران أدته إلينا رماحنا * ينازع غلا في ذراعيه مثقلا * (1) في اللسان: " محموز البنان ". وفى ديوان الهذليين: " محموز القطاع نذيل ". وصدره:

* منيبا وقد أمسى تقدم وردها * (1) قوله: " لهازمه " صوابه " لهازمها ".

صدره:

* مثل الكلاب تهر عند درابها * (1) الرجز لرؤبة. وقبله:

* كل طوال سلب ووهز * (1) هو أوس بن حجر يهجو الحكم بن مروان بن زنباع.

(2) بعده:

منعت قليلا نفعه وحرمتني * قليلا فهبها بيعة لاتقالها (1) في اللسان: " إذا بقى ثابتا ". (1) لمنظور الدبيري. (1) وبعده:

أشبه شئ هو بالحبركى إذا حطأت رأسه تشكى وإن نقرت أنفه تبكى (2) في اللسان: " زوزاة ".

(3) في المطبوعة الأولى: " الشخص "، وصوابه من المخطوطة واللسان.

(1) هذه المادة ساقطة من جل النسخ، وكذلك [ضغز] و [ضفز]. قاله نصر. (1) قوله وأخيهما، هو بالتصغير ا ه‍.

(2) هذه الأبيات لأبي شبل الأعرابي. عن هامش المخطوطة. وكذا في اللسان عن ابن بري، يقول: كذا ذكره تعلب عن ابن الأعرابي. (1) صدره:

* وخيل قد لبست بجمع خيل * ويروى أيضا:

* فوارسها بعجلزة وقاح * (1) هو كلثوم بن الهدم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة نزل عليه. (1) أعرابية ترثي ابنها. (1) في اللسان: " واغترز السير اغترازا، إذا دنا مسيره ". (1) زياد الأعجم.

(2) قال ابن بري: هكذا ذكر سيبويه هذا البيت بنصب تستقيم بأو، وجميع البصريين. قال: وهو في شعره تستقيم بالرفع. والابيات كلها ثلاثة لا غير. وهي:

ألم تر أنني وترت قوسي * لأبقع من كلاب بنى تميم عوى فرميته بسهام موت * ترد عوادي الحنق اللئيم وكنت إذا غمزت قناة قوم * كسرت كعوبها أو تستقيم قال: والحجة لسيبويه، لأنه سمع من ينشده بالنصب.

(1) في المطبوعة الأولى: " رمز "، صوابه من لمخطوطة واللسان.

(1) الكميت. (1) كعب بن زهير.

(2) شانها: جاء بها شائنة، أي معيبة. وثوى:

مات. وبعده:

يقول فلا يعيا بشئ يقوله * ومن قائليها من يسئ ويعمل * (1) في المطبوعة الأولى: " إلى فلان "، صوابه في المخطوطة واللسان.

(2) كعز يكعز كعزا، كمنع.

(1) أثبتت هذه المادة في حاشية المطبوعة نقلا عن نسخة من الصحاح. ولم ترد في اللسان والقاموس.

(2) هو شمعلة بن الأخضر.

(3) قال ابن بري: كوز وهاجر: قبيلتان من ضبة. (1) في اللسان: " إذا جرت ".

(1) في اللسان والقاموس: " مواعز "، وهو القياس. (1) في ديوانه: " من الجلد ".

(2) انظر إصلاح المنطق 338 الطبعة الثانية.

(1) النابغة الذبياني. (1) في المختار: قلت: المشهور حديث ورد في الصرف وفيه النهى عن بيع الصرف إلا ناجزا بناجز، أي حاضرا بحاضر. وأما المذكور في الأصل فلا وجه له ظاهر.

(1) الهاون والهاوون: الذي يدق فيه.

(2) هو أبو مزاحم العقيلي واسمه الحارث بن مصرف.

(3) في المطبوعة الأولى: " مسعدا " صوابه من ديوانه واللسان. والمصعد: الذي يأتي الوادي من أسفله ثم يصعد. ويروى:

* فأقبلها نجاد قوين وانتحت * (1) مادة [نخز] ساقطة من جل النسخ كالمترجم.

(1) هو جران العود.

(2) قبله:

* تريح بعد النفس المحفوز * (1) ونكوزا أيضا. (1) أبو كاهل اليشكري. (1) الأعشى يقوله لامرأته الهزانية حين طلقها.

(2) في ديوان الأعشى:

* فقد كان في شبان قومك منكح * (3) رؤبة.

(4) صوبه: " تبركعا ". وبعده:

* على استه زوبعة أو زوبعا * (1) رؤبة. (1) هو عباس بن مرداس يخاطب خفاف بن ندبة.

(2) في اللسان: " جلمود صخر ". وبعده:

السلم تأخذ منها ما رضيت به * والحرب يكفيك من أنفاسها جرع * (3) في اللسان:

* وليث غاب لم يرم بأبس * (4) هو منظور بن مرثد الأسدي.

(5) في اللسان: " في الغرس ".

(1) صدره:

* ألم تر أن الجو أصبح راسيا * (2) هذه المادة أثبتت في المطبوعة الأولى في الهامش.

وهي من مواد الصحاح كما يفهم من تصرف صاحب القاموس.

(3) في الأصل: " الأرس: الذراع " وهو تحريف. (1) النابغة.

(2) جعله ابن دريد في الاشتقاق عربيا في لغتيه، فهو في لغة من يهمزه من مادة [ألس]، وفى لغة من لا يهمزه من مادة [يئس]. (1) صدره:

* إذا استوجست آذانها استأنست لها * (2) أي قيل في تصغيره: " أنيسيان ".

(3) أي الأناس. (1) لشمر بن الحارث الضبي.

(2) أسماء بنت خارجة.

(3) قبله:

في كل يوم من ذؤاله * ضغث يزيد على إباله * (1) الأشطار خمسة عشر شطرا في ديوان الهذليين 3: 96 - 97. ولم يعرف هذا الهذلي.

(2) في المطبوعة الأولى: " المستآس "، صوابه من اللسان ومن ديوانه المخطوط. وقبله:

لبست أناسا فأفنيتهم * وأفنيت بعد أناس أناسا * (1) قال ابن بري: البيت للفرزدق. وصواب إنشاده:

" لبيضاء من أهل المدينة ". وقبله:

إذا شئت غناني من العاج قاصف * على معصم ريان لم يتخدد * (2) ابن بري: الصحيح أن الا بؤس جمع بأس.

(3) ابن بري: صوابه أن يقول: " الدواهي ".

(1) في المطبوعة الأولى: " فاقبل "، صوابه من ديوانه ص 326 واللسان. (1) الكرابيل: جمع كربال: مندف القطن. والقزع:

المتفرق قطعا. ويروى: " ترمى اللغام ". (1) هو العجاج.

(2) وكذا في اللسان. ولعلها " التين " بالباء الموحدة. (1) قال ابن بري: الذي في شعره: " تسرع فتر العظام ". قال: وهو الصحيح، لان أوشك بابه أن يكون بعده أن والفعل. وقبل البيت:

نشربها صرفا وممزوجة * ثم نغني في بيوت الرخام * (1) في اللسان: " وهي المترس بالفارسية ".

(2) وأتيس أيضا. (1) مالك بن خالد الخناعي ديوان الهذليين 3: 2 (2) يروى: " ودونه ".

(3) في المطبوعة الأولى: " عمرو "، صوابه في اللسان.

(4) قال السيرافي: هو لعمران بن خصاف الهجيمي.

(1) لرجل من بنى فزارة.

(2) في اللسان: " واحتباسي ".

(3) الصقع، بالقاف: الضرب، أو الضرب على الرأس. وفى المطبوعة الأولى: " الصفع " بالفاء، صوابه في المخطوطة واللسان.

(4) في المطبوعة الأولى: " تراني " صوابه من اللسان.

(5) في المطبوعة الأولى: " تنبو "، تحريف. (1) هو جندل بن المثنى الطهوي قال:

لقد خشيت أن يقوم قابرى * ولم تمارسك من الضرائر * شنظيرة شائلة الجمائر * ذات شذاة جمة الصراصر * حتى إذا أجرس كل طائر * قامت تعنظى بك سمع الحاضر * تصر إصرار العقاب الكاسر * (2) العجاج.

(3) في الأساس: " والتج ". وبعده:

* زفزفة الريح الحصاد اليبسا * (1) أبو ذؤيب.

(2) في الأساس واللسان: " صهب ".

(3) في المطبوعة الأولى: " فحاش " صوابه من اللسان، ومن إحدى نسخ الصحاح كما نبه في هامش المطبوعة الأولى، وهو المطابق لما سيأتي في مادة [نجش]. (1) في اللسان: " وتنغمت به ".

(2) قبله:

جارى لا تستنكري عذيري * سيرى واشفاقي على بعيري * وحذري ما ليس بالمحذور * وكثرة التحديث عن شقوري * وحفظة أكنها ضميري * (3) في اللسان: " جواس ".

(1) قبله:

وفتية كالذئاب الطلس قلت لهم * إني أرى شبحا قد زال أو حالا * (1) قال ابن بري: الشعر لحميد بن ثور، وكان خاطب امرأة فقالت له: ما طمع أحد في قط... إلى آخر ما قالت.

وقبله:

أما ليالي كنت جارية * فحففت بالرقباء والجلس * وبعده:

وبجارة شوهاء ترقبني * وحم يخر كمنبذ الحلس * (2) عبد الله بن الزبير.

(3) عجزه:

* وسيسنبر والمرزجوش منمنما * وبعده:

وآس وخيري ومرو وسوسن * يصبحنا في كل دجن تغيما * (1) هو أبو زرعة التيمي.

(2) الرجز:

من كعثب مستوفز المجس * راب منيف مثل عرض الترس * فشمت فيها كعمود الحبس * أمعسها يا صاح أي معس * حتى شفيت نفسها من نفسي * تلك سليمى فاعلمن عرسي * (1) هو معدي كرب.

(2) كذا على الصواب في المخطوطة واللسان. وفى المطبوعة الأولى:

ترى من القوم محدوسا وآخر * حادسا بمعترك شط الحبيا * وقبله:

لمن طلل بالعمق أصبح دارسا * تبدل آراما وعينا كوانسا * تبدل أدمان الظباء وحيرما * وأصبحت في أطلالها اليوم جالسا * (1) في المطبوعة الأولى: " لكم "، صوابه في المخطوطة والديوان واللسان.

(1) في المطبوعة الأولى " وقفت "، صوابه في اللسان.

(2) الطائي. (1) العجاج.

(2) ابن بري: صواب إنشاد هذا الرجز: " بمعدن الملك ". وقبله:

* إن أبا العباس أولى نفس * (1) الابرام: جمع برم، بالتحريك، وهو الذي لا يدخل مع القوم في الميسر. (1) صوابه: لأبي قلابة الطابخي، من هذيل، كما ذكر السيد المرتضى. وانظر ديوان الهذليين 3: 33.

(2) في القاموس: الحلبس كجعفر، وعلبط، وعلابط. (1) ويخطئ من يقولها: " الحماس ".

(2) الجلة مثلثة: البعر، أو البعرة، أو الذي لا ينكسر.

(1) في ديوانه: " رهط ابن جحش... دسم الثياب ".

(2) المتلمس، يخاطب طرفة. (1) هنى بن أحمر الكناني، وقيل لزرافة الباهلي.

(2) قبله:

عصت سجاح شبثا وقيسا * ولقيت من النكاح ويسا * (3) ديوانه: " راوحت " وكذلك في اللسان.

وقبل البيت وهو مطلع القصيدة:

وكوم تنعم الأضياف عينا * وتصبح في مباركها ثقالا * (1) الطائي.

(2) قبله:

فما أنا بالضعيف فتزدروني * ولا حقي اللفاء ولا الخسيس * اللفاء: الشئ اليسير الحقير. يقال: رضيت من الوفاء باللفاء. ويقال اللفاء: ما دون الحق. والضبارمة: الموثق الخلق من الأسد وغيرها. وجموح: ماض راكب رأسه.

(3) في اللسان: " وقالوا عليك ابن الزبير فلذ به ". (1) كذا في المخطوطة واللسان. وفى المطبوعة الأولى:

" كل الطعام " (2) هو الأعلم الهذلي. (1) في المطبوعة الأولى: " اختلس "، تحريف، صوابه في اللسان والقاموس.

(2) صدره:

* بما قد أرى فيها أوانس كالدمى * (1) للحادرة.

(2) في اللسان: والذي في شعره:

* هذى ثلاث سنين تدخلون بها * وقبله:

كم للمنازل من شهر وأعوام * بالمنحنى بين أنهار وآجام * (1) عبيد بن الأبرص. ديوانه ص 43. (1) الفرزدق.

(2) يعنى توكأ على العصا.

(3) رواية الأشموني: " العنا ".

(4) في المطبوعة الأولى: " في أسداس "، صوابه من المخطوطة واللسان. وأنشد الكميت:

وذلك ضرب أخماس أريدت * لأسداس عسى ألا تكونا * (1) قال في المختار: وخنس يكون متعديا ولازما.

وخنسته فخنس، أي أخرته فتأخر، وقبضته فانقبض. ومنه الحديث: " وخنس بإبهامه " أي قبضها. وبعضهم لا يجعله متعديا إلا بالألف، فيقول: أخنسته. (1) في اللسان: " التذليل ".

(2) هو الامام على كرم الله وجهه. انظر القاموس.

(3) بعده:

* بابا كبيرا وأمينا كيسا * (1) الدبس بكسرة، والدبس بكسرتين.

(2) والدبوس بفتح الدال وضم الباء المخففة: خلاصة التمر تلقى في السمن مطيبة للسمن.

(3) في المطبوعة الأولى: " من مآقي "، صوابه في المخطوطة واللسان. ومأى: أفسد. وبعده:

* بالمأس يرقى فوق كل مأس * (1) الخطر: السبق الذي يتراهن عليه.

(1) قوله أبو دراس بكسر الدال، من أسماء الحيض، خلافا لمن قال أدراس بالجمع. ومنه قول المستفتي من الإمام الشافعي : نسى أبو دراس درسه، كما في المزهر. قاله نصر. (1) قبله:

* يصفر لليبس اصفرار الورس * وبعده:

* من الأذى ومن قراف الوقس * (2) في اللسان: والجمع أدراس ودرسان.

(1) هذا هو الصواب من المخطوطة واللسان. وفى المطبوعة الأولى: " ما في الريق "، تحريف.

(2) هو العجاج.

(3) قبله:

كم قد حسرنا من علاة عنس * كبداء كالقوس وأخرى جلس * (1) هو رؤبة يصف حميرا وردت ماء.

(2) بعده:

* يردن تحت الأثل سياح الدسق * (1) للفند الزماني، ويروى لامرئ القيس بن عابس الكندي. (١) هو قوله: " رحم الله عمر. لو لم ينه عن المتعة لاتخذها الناس دولسيا ". (1) وصدره:

* فظل العذارى يرتمين بلحمها * أي يرمى بعضهن بعضا بلحمها الأبيض كأنه الحرير المفتل.

(2) قال الأزهري: الصواب أن يقال دنقشت بين القوم، بالشين المعجمة.

(1) يروى بالحاء والجيم.

(2) وعند البكري " دبس ". وبعده:

يفرق بينها صدع رباع * له ظاب كما صخب الغريم * والدهس: التي لونها لون التراب، وهي مشبهة بالدهاس من الرمل.

والصفايا: الغزيرات. ويقال نخلة صفية، إذا كانت موقرة بالحمل. والظأب: الصوت، والزنيم: التيس الذي له زنمتان. (1) الكميت. ويأتي ثانيا في (خرف) وثالثا في (ثول). (1) قال ابن بري: الصواب " ثم اضطغنت سلاحي ".

وقبله:

وليلة قد جعلت الصبح موعدها * بصدرة العنس حتى تعرف السدفا * (1) ويروى: " بالمرداس ". (1) في اللسان " عف ". (1) في المطبوعة الأولى: " يرعد فيه ". صواب روايته من المخطوطة واللسان. والمحتسى: محتفر الحسى.

(2) بعده: * خضمة الدارع هذ المختلى * (1) يمدح بعض الخلفاء.

(2) قال ابن بري: صواب إنشاده " أمام " بالفتح، لان قبله:

حتى احتضرنا بعد سير حدس * أمام رغس في نصاب رغس * خليفة ساس بغير فجس * (3) قبله:

دعوت رب العزة القدوسا * دعاء من لا يقرع الناقوسا * (1) أبو زبيد.

(2) رأس يريس ريسا وريسانا: تبختر، يكون للانسان والأسد.

(3 في الغريب المصنف: السجس بكسر الجيم: الماء المتغير. (1) منصور بن مسجاح.

(1) البزيون كجردحل، وعصفور: السندس.

(2) ليزيد بن خذاق العبدي. من قصيدة مفضلية. (1) هو عبد الله بن مسلم من بنى ثعلبة بن الدول. وفى المفضليات: " عبد الله بن سلمة الغامدي ".

(2) قبله:

ولقد لهوت وكل شئ هالك * بنقاة جيب الدرع غير عبوس * (3) هو الأعشى.

(1) يخاطب أمه. وقبل البيت الثاني:

جزاك الله شرا من عجوز * ولقاك العقوق من البنين * (2) هو زرارة بن صعب بن دهر (١) الأخطل: واسمه غياث بن عوف.

(١) في مادة (شخص): " يقال أشخص فلان بفلان وأشخص به، إذا اغتابه ".

(٢) العجاج. وقال ابن بري: صواب إنشاده على التذكير يصف جملا:

إذا أنيخ بمكان شرس * خوى على مستويات خمس * وقبله:

كأنه من طول جذع العفس * ورملان الخمس بعد الخمس * ينحت من أقطاره بفأس * (1) في اللسان " خوت ".

(2) في اللسان أنه " الأشتر النخعي ". وهو من أبيات ثلاثة في حماسة أبى تمام. شرح المرزوقي 149.

(1) هو سويد بن أبي كاهل. (1) هو عبد يغوث بن وقاص الحارثي.

(2) انظر الصبان على الأشموني في وجه رسم لم ترا بالألف لا بالياء. قاله نصر (3) انظر ما سبق في مادة (عبقر).

(1) قال ابن بري: صواب إنشاده: ليس بذى ضروس.

وبعده أبيات لغز في الشطرنج:

وخيل في الوغى بإزاء خيل * لهام جحفل لجب الخميس * وليسوا باليهود ولا النصارى * ولا العرب الصراح ولا المجوس * إذا اقتتلوا رأيت هناك قتلى * بلا ضرب الرقاب ولا الرؤوس * (1) قال ابن بري: صواب إنشاده:

* وأصفر من قداح النبع صلب * (2) ابن أبي خازم.

(3) ابن ميادة. (1) يهجو عمر بن لجأ التيمي.

(2) قال ابن بري: صواب إنشاده " غلب الأسود " والذي في ديوانه المطبوع: " غلب الرجال ".

(1) قال ابن بري: البيت لحميد الأرقط. وليس لحميد ابن نور كما زعم الجوهري.

(2) قبله:

بينا الفتى يخبط في غيساته * إذ صعد الدهر إلى عفراته * فاجتاحها بمشفرى مبراته * كأن طسا بين قنزعاته * موتا تزل الكف عن صفاته * (3) في اللسان: " صرم جناني "، بالنون. (1) الطنفسة مثلثة الطاء والفاء وبكسر الطاء وفتح الفاء وبالعكس.

(2) طلس الكتاب يطلسه طلسا.

(3) ليس له نشب، أي مال. الضراء: الكلاب الضارية.

(1) في نسخة: " والامتحاء ".

(2) في العيني: " من شبرقان منهلا ". (1) رؤبة.

(2) بعده:

* إذ ذهب القوم الكرام ليسى * (3) على الحكاية. وفى اللسان " طاوسا ".

(4) في اللسان: " جعله طويسا " فقط. (1) وهم العاص، وأبو العاص، والعيص، وأبو العيص.

(2) زيادة عن المخطوطة:

قال العجاج:

ضخم الخباسات إذا تخيسا * عصبا وإن لاقى الصعاب عترسا * (3) هو منظور بن مرثد.

(4) عجزه:

* بمحنية أشلى العفاس وبروعا * وفى هامش المخطوطة: " الذي في شعره: وإن خذلت ".

(1) الصحيح أنه لجرى الكاهلي.

(2) بعده:

* إذا الغرابان به تمرسا * (1) زجر للبغال. وفى اللسان أن العامة تقول " عد ".

قال بيهس بن صريم الجرمي:

ألا ليت شعري هل أقولن لبغلتي * عدس بعد ما طال السفار وكلت * (2) منه قول جرير:

لقد ولدت غسان ثالبة الشوى * عدوس السرى لا يقبل الكرم جيدها * (3) بعده:

فإن تطرقي باب الأمير فإنني * لكل كريم ماجد لطروق * سأشكر ما أوليت من حسن نعمة * ومثلي بشكر المنعمين خليق * (1) في اللسان: " على التي ".

(2) مالك بن خالد الهذلي.

(3) في اللسان: " حول غابته ". (1) هو أبو محياة، واسمه يحيى بن يعلى.

(2) وقبله:

* فينا لبيد وأبو محياه * (3) هو ذو الرمة.

(4) عسطوس بسكون السين في المخطوطات. وفى اللسان:

بتشديد السين. وصدره:

* على أمر منقد العفاء كأنه * (5) البيت للبعيث.

(1) قبله:

* يا رب بيضاء من العطامس * (2) سيأتي أيضا في (كتن). والمكنان، بفتح الميم: نبت.

(3) في اللسان: " مسام أشر ". (1) قال ابن بري وهو في شعره: " خذلت ".

(2) قبله:

إذا سرحت من منزل نام خلفها * بميثاء مبطان الضحى غير أروعا * (1) المرار (2) بعده * وعلق القوم أداوى يبسا * (1) في اللسان: " لما رأت ". (1) لعدي بن الرقاع. (1) لذي الرمة.

(2) وصدره:

* وعيطا كأسراب الخروج تشوفت * وفى المخطوطة:

* وعين كأسراب القطا قد تشوفت * (3) في اللسان: " أبو ضب الهذلي ".

(1) الخارب: سارق الإبل خاصة. (1) وجمع الغرس أغراس.

(2) هو منظور بن مرثد الأسدي يصف نوقا قد سقطت أولادها لشدة الكلال والاعياء من السير. (1) ويقال مغناطيس، بكسر الميم; ومغنيطس، بفتح الميم وسكون الغين وكسر النون وفتح الطاء.

(1) في اللسان: " أمرست - كنا الأتاة ". (1) اللقوة: السريعة التلقي لماء الفحل. (1) صدره:

* تحدر دمع العين منها فخلته * (2) أوس بن حجر.

(3) في اللسان: " مطاعيم للقرى ".

(4) وقبله:

أجاعلة أم الحصين خزاية * على فراري أن عرفت بنى عبس * ورهط أبى شهم وعمرو بن عامر * وبكرا فجاشت من لقائهم نفسي * (1) في المطبوعة الأولى: " أجبالها " صوابه في المخطوطة واللسان.

(1) الضحك: طلع النخلة إذا انشق عنه كمامه.

(2) لمخش العقيلي. (1) هو مالك بن خويلد الخناعي يصف الوعل.

(2) قبله:

تالله يبقى على الأيام ذو حيد * بمشمخر به الظيان والآس * (3) وفى اللسان: " يمسين ".

(4) بعده:

*: لا جعبريات ولا طهاملا * (1) لأبي جهيمة الذهلي.

(2) قال ابن بري: " وصوابه: قفاف ". وبعده فأطعمته حتى غدا وكأنه * أسير يداني منكبيه كتاف * (1) هكذا في النسخ الصحيحة وعليها جرى المترجم، غير أنه قال قعيسيس بزيادة ياء بين السينين على لغة التعويض.

وفى بعض نسخ حذف الميم والسين الأخيرة فيقول: قعيس وعلى هذه ظاهر نسخ القاموس ومترجمه إن لم يكن التحريف من الناسخ بحذف السين الثانية. والشاهد لصحة الأولى قول الأشموني في جمع التكسير: وخالف المبرد فحذف الميم وأبقى الملحق وهو السين لأنه يضاهي الأصل، فيقال قعاسس أو قعاسيس، بزيادة ياء التعويض ا ه‍. والتكسير والتصغير أخوان، ومن هنا يعلم الجواب عن قول الصبان في باب التصغير. قال شيخنا يعنى المدابغي: انظر هل يأتي هنا خلاف المبرد المتقدم ا ه‍. قاله نصر. (1) هذه المادة ساقطة من نسخ كثيرة حتى من المترجم، لكن القاموس ذكرها بالأسود لا بالأحمر، لثبوتها عنده في الصحاح. قاله نصر.

(2) لم يرد هذا في اللسان والقاموس.

(1) صوابه: " مند سنية ". (1) قوله وتقلس أي بتشديد اللام مطاوع قلسه المشدد أيضا، وهذا الثالث ثابت في النسخ وفى المختار أيضا، ولكن ليس في ترجمته ولا في القاموس ولا ترجمته، بل الذي في الثلاثة الاقتصار على فعلين قلسيته قلسية فتقلسى، وقلنسته قلنسة فتقلنس.

وعلى ما في الصحاح يكون التقليس مشتركا بين هذا والمعنى الذي يذكر بعد. قاله نصر.

(1) هو حديث ابن عباس حين سئل عن المد والجزر. (1) القنس والقنس: الأصل.

(2) قبله:

وحاصن من حاصنات ملس * من الأذى ومن قراف الوقس * (3) حسيل بن شحيح الضبي.

(4) قبله:

وأرهبت أولى القوم حتى تنهنهوا * كما ذدت يوم الورد هيما خوامسا * (1) للقلاخ بن حزن.

(2) بعده:

صغدية تنتزع الأنفاسا * (١) جرير كذا في بعض النسخ ا ه‍. راجع ديوان جرير ص ٣٢١.

(١) قوله الناس بالنون فهو أخو إلياس بن مضر الذي في العمود النبوي. وإنما أضيف لقبه إلى عيلان الذي هو اسم فرسه لأنه كان في عصره شخص يقال له قيس كبة، بضم الكاف وشد الموحدة، وهو اسم فرسه أيضا، فكان كل واحد منهما يضاف إلى ماله للتمييز ا ه‍.

باختصار من الوفيات الخلكانية في ترجمة مظفر الأعمى العيلاني الشاعر.

(2) قال ابن بري: الرجز للعجاج. وصواب إنشاده " وقيس " بالنصب، لان قبله:

* وإن دعوت من تميم أرؤسا * وجواب إن في البيت الثالث:

* تقاعس العز بنا فاقعنسسا (1) لامية بن أبي الصلت.

(2) وزاد المجد: وكاسات.

(3) زاد ابن القطاع: وقد كبس كبسا، كفرح.

(1) قوله التي يسترق منها الخ. الأولى يسترق لها، لان اليوم زيادة عليها، كما في القول المأنوس. ا ه‍.

محشي القاموس.

(2) هو قعين، كما في اللسان (هرس). (1) بعده:

* وانحلبت عيناه من فرط الأسى * (1) قوله الكراسة، بضم الكاف فيه وفى الكراس.

ثم إن محشي القاموس اعترض قوله واحدة الكراس، فقال:

إن أراد أنثاه فظاهر، وإن أراد أنها واحدة والكراس جمع أو اسم جنس جمعي فليس كذلك. وقد حققته في شرح الاقتراح وغيره ا ه‍. وعلى هذا فليس مثل رمان ورمانة قاله نصر.

(2) وزاد في المختار: والكرارس. (1) أي صرعه.

(2) في نسخة: " بمال جزل " (3) لهميان بن قحافة السعدي.

(4) في اللسان: " بلندح ". والبلندح: القصير السمين. والبلندم: الثقيل المنظر المضطرب الخلق.

(1) أبو الهندي.

(2) قبله:

أين كسرى كسرى الملوك أبو * ساسان أم أين قبله سابور * وبنو الأصفر الكرام ملوك الروم * لم يبق منهم مذكور * وأخو الحضر إذ بناه وإذ دجلة * تجبى إليه والخابور * (1) أي كمعظم كما عبر به المجد، قال المجد: ووهم الجوهري فضبطه بقلمه على مفعل. قال الشارح: هو لغة كما نقله بعضهم.

(2) مودود العنبري وقيل: أبو حزابة الوليد بن حنفية (3) وقبله:

فلله عينا من رأى من فوارس * أكر على المكروه منهم وأصبرا * فما برحوا حتى أعضوا سيوفهم * ذرى الهام منهم والحديد المسمرا * (4) هو على كرم الله وجهه، على ما في القاموس في (خيس).

(5) قوله تأنيث الأكيس هذا هو المناسب دون قول القاموس الأكوس. قاله نصر. (1) رافع بن هريم.

(2) ضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن.

(1) الهلالي.

(2) قبله:

وطئن ذراعيه وقلن لها اركبي * بعيرك قبل أن يمل ويسأما * فعدن عليها يا اركبي قد حبستنا * وقد متعت شمس النهار ودوما * (3) في رواية :

..... ثنى عطفها * تثنت فكانت عليه لباسا * (1) لبيهبس الفزاري.

(1) في ديوانه: " ومسحل "، من السحيل، وهو صوت الحمار. (1) قبله:

* يوشك أن توجس في الايجاس * وبعده:

* منها هديم ضبع هواس * (2) لعس يلعس لعسا كفرح: كان في شفته لعس، فهو ألعس. في المخطوطة زيادة:

قال أبو سهل: المعروف بالغين المعجمة في الرجل، وفى الذئب، وقد قالوا في الذئب لعوس بعين غير معجمة، والأشهر بالغين المعجمة.

(1) لقسه: عابه يلقسه، ويلقسه لقسا، كنصر وضرب.

ولقس من الشئ يلقس لقسا، كفرح. (1) قوله " أوههة " أي لثغة، بإبدال الحاء هاء.

(1) وبابه منع، ويقال مأس أيضا بمعنى غضب. (1) الياء في المجوسية: نسبة إلى مجوس. وصف رجل صغير الاذنين يقال له بالفارسية منج كوش، فعرت بمجوس. كان قد وضع دينا ودعا له قديما قبل الخليل.

وأما زرادشت الذي بعد الخليل فإنما جدده وأظهره، كما يستفاد أكثره من القاموس وحاشيته. قاله نصر.

(2) قال ابن بري: صدر البيت لامرئ القيس وعجزه للتوأم اليشكري. (1) لابن مغراء.

(2) قرئ بكسر الميم وفتحها أيضا.

(3) ذو الإصبع العدواني. (1) بعده:

ملحا بعيد القمر قد * فلت حجارته الفؤوسا * (2) المآسي: الذي يدخل يده في حياء الأنثى لاستخراج الجنين إذا نشب.

(3) قبله:

* حتى إذا ما الغيث قال رجسا * وبعده.

* وغرق الصمان ماء قلسا * أراد بقوله قال رجسا، أي يصوت بشدة وقعه.

والقلس: الذي ملا الموضع حتى فاض. والجواء مثل السحبل، وهو الوادي الواسع.

(1) جابر بن حنى التغلبي.

(2) وبعده:

ألا ينتهى عنا ملوك وتتقى * محارمنا لا يبوئ الدم بالدم * تعاطى الملوك السلم ما قصدوا بنا * وليس علينا قتلهم بمحرم * (1) في المطبوعة الأولى: " أي لا تتملس " والصواب حذف " لا "، كما في اللسان والقاموس.

(1) للشماخ. وصدره:

* قالت ألا يدعى لهذا عراف * وقبله:

* لم يبق إلا منطق وأطراف * * وريطتان وقميص هفهاف * (1) وكذلك نجس بالكسر، ونجس ككتف.

(2) صدره:

* وكان لدى كاهنان وحارث * (1) بعده:

* لا ضيقة المجرى ولا مروس * (2) والنخوس: الوعل إذا طال قرناه إلى ذنبه (1) جرير (2) الكميت.

(3) في المطبوعة الأولى " النسيئة " صوابه في المخطوطة واللسان والقاموس.

(4) هو أبو زبيد. (1) صدره كما في نسخة:

* إذا علقت مخالبه بقرن * وبعده:

كأن بنحره وبمنكبيه * عبيرا بات تعبؤه عروس * (2) بعده كما في نسخة:

* روابعا وبعد ربع خمسا * (3) البيت بتمامه:

وقد نظرتكم إيناء صادرة * للخمس طال بها حوزي وتنساسي * (1) هو الراعي. (1) هو أوس بن حجر، يحرض عمرو بن هند على بنى حنيفة.

(2) وبعده:

فلبئس ما كسب ابن عمرو رهطه * شمر وكان بمسمع وبمنظر * (1) أوس بن حجر.

(2) الأنصاري. (1) بعده:

* يحسب يوم الجمعة الخميسا * (1) ناس ينوس نوسا ونوسانا: تحرك، وتذبذب متدليا.

(2) هو ذو جدن الحميري. انظر الخزانة 1: 355.

(1) بعده:

فيدعنهم شتى وقد * كانوا جميعا وافرينا * (2) كصرد. ا ه‍. قاموس. (1) تذؤب الريح، يقال: تذأبت الريح وتذاءبت بمعنى، أي اختلفت وجاءت مرة كذا ومرة كذا، كما يفعل الذئب. (1) لعنترة العبسي.

(2) بعده:

* عن الأذى وعن قراف الوقس * (1) ذكر بعض العلماء أنه لولده جابر بن سحيم، بدليل قوله فيه " أنى ابن فارس زهدم " وزهدم:

فرس سحيم. (1) الأسدي.

(2) قبله:

إن يبخلوا أو يجبنوا * أو يغدروا لا يحفلوا * يغدوا عليك مرجلين * كأنهم لم يفعلوا * (1) بعده في المخطوطة زيادة:

قال الحويدرة:

وعلمت أنى إذ علقت بحبله * بهشت يداي إلى وحى لم يصقع * الوحي والعرا: الفناء. والبهش: المقل. (1) وفى نسخة " عريا " وكتب عليها: عريا، أي أظهر بيته لمن يعروه ا ه‍.

وفى المخطوطة: " عريا غيورا. عرى: أظهر بيته لمن يعروه من الضيفان ". (1) قال الشاعر:

بكى جزعا من أن يموت وأجهشت * إليه الجرشي وارمعن حنينها * (1) جشت: كسحت وأخرج ما فيها. والذفاف: الماء القليل الخفيف. (1) وجهش جهشانا: فرق وفزع. (1) بعده:

* برملها من عاطف وعاط * (1) في القاموس: " وتحراشا ".

(2) في اللسان " أريق ".

(3) أي بالهناء. (1) في القاموس أنه مثلث الحاء. (1) بعده في اللسان: " أي ينقش الجلد ".

(1) قال ابن بري: والذي في شعره مكان " إما ترى ":

* فنبله صيغة كخشرم خشاء * (1) في المخطوطات والديوان: " الغرقد ".

والبيت في ديوانه 273 برواية " ظمأ ".

(2) خفش من باب تعب، فالذكر أخفش والأنثى خفشاء، ويقال للرمد خفش استعارة. وبنو خفاش فيه ثلاث لغات أحدها بالضم والتثقيل على لفظ الطائر، والثانية بالضم والتخفيف وزان غراب، والثالثة بالكسر مع التخفيف، وزان كتاب.

(1) الفضل بن عباس.

(2) في اللسان: " خدوشا ". وفى التاج: الرواية " عبد شمس أبى ". (1) رؤبة.

(2) قبله:

* جاءوا بأخراهم على خنشوش * (1) القاموس: " يحلق في الهواء ". (1) الدار قفر والرسوم كما * رقش في ظهر الأديم قلم * (1) النابغة الذبياني كما في نسخة. والصواب لجيم ابن صعب، والد حنيفة وعجل ابني لجيم. وحذام: زوجه.

(2) بعده:

فإن كان الدلال فلا تلحى * وإن كان الوداع فبالسلام * (1) حاشية ع كما في المخطوطة:

[رمش] رمشت الغنم: رعت شيئا يسيرا. وأنشد:

* قد رمشت شيئا يسيرا فاعجل * وظبية ساجية الطرف، لا ترمش، أي لا تطرف. وأرمش الدمع: أرش.

(1) قال ابن بري: البيت لنافع بن لقيط الأسدي يصف الهرم والشيب، يقال سهم مرط، إذا لم يكن عليه قذذ. والقذاذ: ريش السهم، الواحدة قذة.

(2) عمير بن حباب. (1) شبه بالريش ضعفا.

(1) في اللسان: " ولا جدا نيلك " (2) رؤبة.

(3) قبله كما في نسخة:

* وما نجا من حشرها المحشوش * وفيها زيادة: " طفش المرأة طفشا: جامعها ". (1) في اللسان والديوان:

* تداركتما الاحلاف قد ثل عرشها * (2) وذكر الفرس والثور.

(3) أي متكسر.

(4) هو القطامي عمير بن شييم.

(1) حفضه حفضا: حناه وعطفه. وفى المطبوعة الأولى واللسان: " خفضا " بالخاء المعجمة. صوابه في مادة (حفض) من الصحاح واللسان.

(2) في اللسان: " ومعاوية ". (1) لذي الرمة.

(2) بعده:

لنا الهامة الأولى التي كل هامة * وإن عظمت منها أذل وأصغر * (3) اهتذ، بالذال المعجمة، أي قطع. وفى المطبوعة الأولى: " اهتز "، صوابه في اللسان.

(4) في اللسان: " اعترش العنب العريش اعتراشا، إذا علاه على العراش ".

(1) بعده:

لبست عصري عصر فامتشا * بشاشتي وعملا ففشا * وقد أراها وشواها الحمشا * ومشفرا إن نطقت أرشا * كمشفر الناب تلوك الفرشا * (2) في اللسان: " ما نيلك ". (1) في اللسان: " بكل " وهو الصواب.

وقبله:

ولكنما أغدو على مفاضة * دلاص كأعيان الجراد المنظم * (2) هو عدى بن الرقاع يمدح الوليد بن عبد الملك.

(1) لان الناس عند المحل يجتمعون فتنضم حواشيهم وقواصيهم.

(2) يقشون قشوشا. ومثله فش القوم يفشون فشوشا، بالفاء بمعناه. (1) أبو الغطمش.

(2) زمردة، فارسي معرب، أي امرأة كالرجل. (1) في اللسان: " أجمعت ".

(2) قبله:

* إني إذا جمشني تجميشي * (1) في المطبوعة الأولى " فمشتني " صوابه من اللسان.

(1) بالزاي خطأ، وبالنون الصواب. وهو من قصيدة نونية . وقبله:

من نسوة شمس لا مكره عنف * ولا فواحش في سر ولا علن * (2) في ديوانه: " نمش "، وكذا في اللسان. (1) قلت: هذا مناقض لما سبق في تفسير الجنازة ا ه‍ مختار.

(2) للنابغة الجعدي.

(3) قبله:

وصهباء لا يخفى القذى وهي دونه * تصفق في راووقها ثم تقطب * (1) قبله:

* أجرش لها يا ابن أبي كباش * وبعده:

* إلا السرى وسائق نجاش * (2) من باب نصر. (1) ويروى:

* وأقفر إلا رحرحان فراكسا * (2) في اللسان " لسلمى ". وقال ابن بري:

البيت لكثير. قال: وصواب إنشاده: " لعزة موحشا " (1) هي أم عمرو بنت وقدان.

(2) صدره:

* إن أنتم لم تطلبوا بأخيكم * (3) هو دهلب بن قريع. (1) قبله:

أرى سبعة يسعون للوصل كلهم * له عند ريا دينة يستدينها * (2) قبله:

* يتبعن زيافا إذا زفن نجا * (3) المشان: رطب إلى السوا رقيق، يشبه الفأر شكلا. يضرب لمن يظهر شيئا والمراد منه شئ آخر.

أمثال الميداني 1: 82.

(1) الرجز لجبار بن جزء أخي الشماخ.

وقبله:

رب ابن عم لسليمى مشمعل * يحبه القوم وتشناه الإبل * (2) ذو الرمة. (1) هما، كذا وردت المطبوعة الأولى. وفى اللسان:

قال ابن بري: هذا البيت أورده الجوهري: ولديك هم.

قال: وصواب إنشاده: ولديك هما، على الاغراء.

واختبالا هي في اللسان " واحتيالا ". قال: والمعنى دع عنك الصبا واصرف همتك واحتيالك إلى الممدوح.

(2) في المطبوعة: " أعدو " صوابه في المخطوطات واللسان.

(3) المبغوش: الذي أصابه البغش، وهو المطر القليل.

وفى المطبوعة الأولى: " المغبوش ".

(1) بتشديد الميم من الهمرش، وبعده:

* فيهن جرو نخورش * (1) في اللسان: " فغلى ". (1) قوله لا يجتمعان الخ وكذلك القاف مع الجيم.

قال م ر في الكلام على الجص: والذي يظهر أن القاعدة أكثرية لا كلية. وذكر كلمات عربية اجتمعا فيها.

(2) قوله " ذو عجة " بفتح العين وشد الجيم، كما ضبطه م ر بقلمه. قال: وفى رواية: " ذو ضجة ".

(1) وقيل بخصها بخصا: عارها. قال اللحياني: هذا كلام العرب، والسين لغة فيه. ا ه‍. م ر. (1) والأبارصة أيضا.

(2) آكل فعل مضارع. وأنشده ابن جنى اسم فاعل منصوب، أراد آكلا الأبارص، فحذف التنوين لالتقاء الساكنين ا ه‍. م ر.

(1) زاد في المخطوطة: " وبصص ".

(2) قوله " التملق " هذا هر الصواب، وأما قول القاموس تبصبص الشئ تبلق، فصوابه. تبصبص، إذا تملق، كما نبه عليه م ر. (1) الراعي (2) أي ابن السكيت.

(3) قبله:

ما جعل الجد الظنون الذي * جنب صوب اللجب الماطر * (4) أي بفتح الباء وضمها.

(1) قبله:

من كل بيضاء ممكورة * له بشر ناصع كاللبن * (2) أنبلها: أحذقها بعمل النبل، وهي السهام. (1) الأول بالكسر وهو الأفصح كما في شروح الفصيح، خلافا لابن السكيت حيث منعه، وللقاموس حيث قلله. والثاني بالفتح وإن أنكره ابن دريد، كما يفيده م ر (1) قال الأزهري: ولا حمة لها إذا عضت، ولكن عضتها تؤلم ألما لا سم فيه، كسم الزنابير ا ه‍، م ر، أي بخلاف ما في القاموس.

(2) قال ابن بري: معنى الرجز أن الحرقوص يدخل في فرج الجارية البكر. قال: ولهذا يسمى عاشق الأبكار.

فهذا معنى قوله " تحت الغلق المرصوص بلا مهر " ا ه‍. م ر (1) في ديوانه:

* يأوى إليك فلا من ولا جحد * (1) في اللسان: " حتى حصحص فيها ".

(2) ابن ثور.

(3) في اللسان: " في صم الحصا ".

(4) في اللسان:

* ورام القيام ساعة ثم صمما * (١) في المصباح: " وحمص البلد بالصرف وعدمه ".

(1) حوص كطرب، فهو أحوص. (1) وزاد في القاموس: " حيصة ".

(2) وحيص بيص الشاعر المشهور المعروف بابن الصيفي، واسمه سعيد بن محمد أبو الفوارس التميمي، ولقب بحيص بيص لأنه رأى الناس يوما في حركة مزعجة وأمر شديد فقال:

ما للناس في حيص بيص؟ فبقى هذا اللقب عليه. (1) أي بالحركات الثلاث في الخاء. ولو قال كالقاموس " مثلثة " لاستغنى عن التكرار. قاله نصر.

(2) بالضم والكسر.

(3) قيس بن الخطيم.

(4) يقال: تذرع الجريد، إذا وضعه في ذراعه فشطبه.

في المطبوعة الأولى: " تدرع " بالدال المهملة، صوابه في اللسان (قصد، خرص، ذرع).

(1) في اللسان: " أبطال ".

(2) قال ابن بري صواب إنشاده " مدامة صرفا " بالنصب; لان صدره:

والمشرف المشمول يسقى به * مدامة صرفا بماء خريص * وهو لعدي بن زيد.

وذكر م ر لهذا الصدر عجزا آخر، وهو:

* أخضر مطموثا كماء الخريص * قال: ويروى " الحريص " بالمهملة، أي السحاب.

والمشرف بكسر الراء: إناء كانوا يشربون به . والمشمول:

الطيب البارد. والمطموث: الممسوس. (1) وزاد في القاموس " خصا ".

(2) هذه الكلمة من المخطوطة.

(1) الصور، بكسر الصاد: لغة في الصور بضمها.

والبيت شاهد على ذلك أيضا. (1) عبيد المري.

(2) وبعده:

وكاد يقضى فرقا وخبصا * وغادر العرماء في بيت وصى * (3) خمص بطنه بثلاث لغات خمصا: خلا.

وخمصت القدم خمصا من باب تعب: ارتفعت عن الأرض فلم تمسها. والرجل أخمص القدم، والمرأة خمصاء، والجمع خمص.

(1) وكذا ناسجه ا ه‍. م ر. (1) أبو النجم.

(2) زياد العنبري:

(3) المراد بسقب السماء سقب ناقة صالح عليه السلام ا ه‍. م ر.

(1) وهو ما يوصل به البدن ليوسعه.

(2) قوله " درص " سقط قبله مادة.

دخصت الجارية كمنع، دخوصا: امتلأت شحما ولحما.

وهي موجودة في بعض النسخ. ويدل على ثوبتها كتابة القاموس لها بالأسود كما أفاده. م ر.

(3) قال الصاغاني: وليس البيت لطفيل وإنما هو لعمرو ملاعب الألسنة ا ه‍. ونقل م ر قولين آخرين فانظره.

(4) في المطبوعة الأولى: " بأعذر " صوابه من اللسان.

(5) هذه الكلمة من المخطوطة. (1) الطرماح.

(2) وصدره:

* يساقطها تترى بكل خميلة * (1) حضرمي بن عامر. وكان له تسعة أخوة ماتوا وورثهم.

(2) وزاد في القاموس: وشصاصا.

(1) والشصاصاء: الجدب والقحط. عن كتاب ليس. وفى القاموس: السنة الشديدة، والمركب السوء.

(2) في اللسان: " وساق بعيرهم ". (1) هو الشاعر المرار بن منقذ. من قصيدة له في المفضليات.

(2) صدره:

* شندف أشدف ما روعته * (1) وقبله كما في نسخة:

إذا سمعت وطئ الركاب تنغشت * حشاشاتها في غير لحم ولا دم * وكائن تخطت ناقتي من مفازة * إليك ومن أحواض ماء مسدم * (2) قال ابن بري: حق صيصية الحائك أن تذكر في المعتل لان لامها ياء لا صاد ا ه‍. م‍ ر. (1) قوله في العرصة. وقال الليث: المعرص الذي يلقى في الجمر فيختلط بالدماء ولا يجود نضجه، فإذا غيبته في الجمر فهو المملول، فإذا شويته فوق الجمر فهو المفئود. وإذا شويته على حجارة أو مقلى فهو المضهب. والمحنوذ: المشوي بالحجارة المحماة خاصة. ا ه‍ م س.

(2) المخبل أو السليك.

(3) العراص والعرات: المضطرب. والنافجة: أول ريح تبدو بشدة.

(4) ذو الرمة يصف ظليما.

(5) رواية م ر " ويطرده " بدل " ينفحه ".

وقال: يرقد أي يسرع في عدوه. وعثنونها: أولها.

وحصب بكسر الصاد: يأتي بالحصباء.

(1) لأبي محمد الفقعسي. (1) وزاد في القاموس: عقص.

(2) الأعشى.

(1) في اللسان: " جرامة " أي تمرا مجروما.

والحشافة: أردأ التمر. (1) غمص كضرب وسمع وفرح.

(2) في المخطوطات: " فالعبور تراه "، " والغميصاء لا تراه ". (1) في اللسان: " تتمسح ".

(2) مريته تصغير المرأة. (1) في اللسان " تزدريه العيون ".

(2) الصواب أنه لأوس يصف ناقة. ا ه‍ م ر. ثم قال: والرطبة من علف الدواب، أي بفتح الراء، وتسمى ألقت.

(1) الضمير في منابته للثغر. وروى " يفيص " بضم الياء من الإفاصة. يقال: أفاص الكلام: أبانه. قال ابن بري:

فيكون يفيص على هذا حالا، أي هو عذب في حال كلامه ا ه‍. م ر.

(2) قبص كضرب. (1) قوله المقبص، أي كمجلس، كذا ضبطوه في نسخ الصحاح. ويقال كمنبر أيضا كما في م ر.

(1) الفرزدق. (1) القرفصي مثلثة القاف والفاء مقصورة، والقرفصاء، والقرفصاء بضم القاف والراء على الاتباع.

(1) في القاموس: القرمص، والقرماص: حفرة واسعة الجوف ضيقة الرأس يستدفئ بها الصرد وفى الأساس: وقرمص الرجل وتقرمص: دخل في القرموص. (1) قوله واستقصه سأله الخ فالسين والتاء للطلب. وأما قول القاموس: واقتص فلانا سأله الخ. فهو وهم نبه عليه شارحه (1) وقال ابن الأعرابي: لقحت الناقة، وحملت الشاة، وأقصت الفرس والأتان، في أول حملها، وأعقت في آخره، إذا استبان حملها ا ه‍. م ر.

(2) أي أنه لا يفارقك ولا تستطيع أن تلقيه عنك.

يضرب لمن ينتفى من قريبه ولمن أنكر حقا يلزمه من الحقوق ا. م ر.

(3) الترية كعنية: ما تراه الحائض عند الاغتسال، وهو الشئ الخفي السير أقل من الصفرة والكدرة ا ه‍. قاموس. (1) قال ابن الأثير: أراد حسن المرجع بعد الموت ا ه‍.

وقال الأزهري: عنى قوله تعالى " وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب " فاختصر. ا ه‍ م ر بتصرف. (1) فيه أن السلاب، بوزن ثياب، وهي لباس المأتم السود، جمعها سلب ككتب. والقلاص هنا: جمع القلص، وقد نبه على ذلك مترجمه فانظره (2) وبعده:

* يشدخن بالليل الشجاع الخابطا * (3) قوله من الرئال عبارة القاموس: " ومن الرئال " بواو العطف. وعبارة اللسان: " القلوص من النعام الأنثى الشابة من الرئال مثل قلوص الإبل " أي فهو مجاز، وحكى ابن خالويه أن القلوص ولد النعام حفانها ورئالها ا ه‍ م ر باختصار. (1) قلت: وبهما قرئ " جدارا يريد أن ينقاص " بالصاد والضاد المخففتين، نقله الأزهري ا ه‍. مختار.

(2) القاموس: " ومقيص بن صبابة صوابه بالسين ووهم الجوهري ". قال في الوشاح: تعاقب السين والصاد أمر شائع، بل متواتر، كالصراط، خصوصا إذا اجتمعت مع القاف في كلمة كما هنا. قال النووي في التهذيب:

قال الخليل رحمه الله: كل صاد تجئ قبل القاف، وكل سين تجئ قبل القاف فللعرب فيه لغتان، منهم من يجعلها سينا ومنهم من يجعلها صادا، لا يبالون متصلة كانت بالقاف أو منفصلة، بعد أن تكون في كلمة واحدة، إلا أن الصاد في بعضها أحسن والسين في بعضها أحسن. وخطيب مسقع، بالسين أحسن، والصاد جائز. (1) قوله أي أداره، عبارة القاموس: أداره على الشئ وأراده منه.

(1) في المطبوعة: " يا مصان " صوابه في المخطوطة واللسان.

(2) هو زياد الأعجم.

(3) في اللسان: " فما ختنت ". (1) هو بالتحريك، وبالاسكان لغة (2) في المطبوعة " المعاء " صوابه في اللسان والمخطوطات. (1) في اللسان: " يقرو ": ويروى: " يتلو " و " يقلو ".

(2) في اللسان:

* قودا سماحيج في ألوانها خطب * (1) لعدي بن زيد، وقيل لسوادة بن زيد بن عدي (2) أي ذكره ثانية.

(1) وفى الضحك أيضا.

(2) في اللسان:

* ترمى الدماء على أكتافها نفصا * (1) وبعده:

* حتى يجيئوا عصبا حراصا * (2) في اللسان: " فهو نميص ". قال: يصف نباتا قد رعته الماشية فجردته ثم نبت بقدر ما يمكن أخذه، أي بقدر ما ينتف.

(1) لا يزال نائصا، رافعا رأسه. (1) قوله غير معجمة وقد يستعمل بالمعجمة إبدالا، كما نقل عن يعقوب، وأنه لا يستعمل إلا جحدا.

(2) ويروى:

* ظهرن بكلة وسدلن رقما * (3) قال ابن بري: واحدته إيدامة، وهي فيعالة من أديم الأرض.

(4) هو أبو الغريب النصري.

(5) قبله:

لقد رأيت الظعن الشواخصا * على جمال تهص المواهصا * (1) في اللسان: " هبصه " وهو مطابق لما سيأتي في (هبص).

(2) ابن ثور. (1) هو أبو الغريب النصري.

(2) وقبله:

* لقد رأيت الظعن الشواخصا * وبعده:

* في وهجان يلج الوصاوصا * (3) قال ابن بري: صواب إنشاده " موهصا "، لان قبله:

تعلمي أن عليك سائقا * لا مبطئا ولا عنيفا زاعقا * (1) هكذا ضبطه بكسر الباء. ونقل م ر عن الصاغاني أن الصواب " الهبصى " كجمزى. يقال: هو يعدو الهبصى، وهو مشية سريعة. فقول الشاعر " يعدى " بمعنى يعدو.

وفى اللسان: " يعدى الهبصى ".

(2) وفى الروض نقلا عن العين هصيص من الهص، وهو شدة القبض بالأصابع، كما يطلق الهص على الدق والكسر، ومنه هصان، وعلى الصلب من كل شئ.

والهصهص كهدهد: الذئب ا ه‍. من م ر. (1) خدن اللواتي يقتضبن النعضا * فقد أفدى مرجما منقضا * (1) أباض، أي بالضم: موضع باليمامة. وقيل قرية هناك لم ير أطول من نخيلها، وعندها كانت وقعة خالد بن الوليد بمسيلمة الكذاب. وقيل إن زيد بن الخطاب قتل هناك ا ه‍. نقله م ر عن ياقوت. (1) في المطبوعة الأولى: " أراضا " صوابه من اللسان.

وقال ابن بري تعقيبا عليه: " صوابه أن يقول: جمعوا أرضى مثل أرطى. وأما آرض فقياس جمعه أوارض ".

(2) وبعده:

* ولا لحبليه بها حبار * (1) قبله:

وصاحب نبهته لينهضا * إذا الكرى في عينه تمضمضا * يمسح بالكفين وجها أبيضا * (1) رؤبة.

(2) قبله:

داينت أروى والديون تقضى * فمطلت بعضا وأدت بعضا * (1) هكذا ذكره الجوهري وتبعه صاحب اللسان، وهو غريب فإن أناض مادته ن وض. وقد ذكره صاحب المجمل وغيره على الصواب في (ن وض) ونبه عليه أبو سهل الهروي والصاغاني. وقد أغفله المصنف - يعنى المجد - وهو نهزته وفرصته ا ه‍. م ر.

(2) يروى: " ضروعها ".

(3) في اللسان: قال كعب.

(4) يروى: " تنحى تارة ".

(5) قال م ر: بقى عليه قولهم الأوضة بالفتح لبيت صغير يأوى إليه الانسان، وكأنه من آض إلى أهله إذا رجع.

والأصل الأيضة إن كانت عربية أو غير ذلك فتأمل ا ه‍.

والظاهر أنها معربة عن أودة بالدال قاله نصر. (1) قصة البراض وعروة مذكورة في السيرة الحلبية قبل حرب الفجار لأنه كان سبها.

(1) استنظفه: أخذه كله. (1) هو طرفة يهجو عمرو بن هند. وصوابه: قال الآخر، كما في اللسان (2) لهذيل الأشجعي ، من شعراء الحجازيين.

(3) وبعده:

من الماء أو من در وجناء ثرة * لها حالب لا يشتكي وحلاب * (4) هميان بن قحافة السعدي. (1) قوله عرقا أبيضه، قال الصغاني: الصواب عرقي بالنصب كقولهم يوجع رأسه ا ه‍. بفتح الياء والجيم والسين (2) بضمتين، هكذا ضبط في نسخ لصحاح. وقيده المجد بضم الهمزة فقط، وضبطه غيره بكسرتين، ورواه ابن بري: " أو ملتقى فائله ومأبضه " ا ه‍. م ر في أبض.

(3) هو المتلمس، أو صنان بن عباد اليشكري.

(4) يروى: " المنون فأضحى ".

(5) لقيط بن يعمر الأيادي.

(6) يروى: " لا تفجعن بها ".

(1) هو عمرو بن الأسود الطهوي. (1) قوله مثال كسر، قال ابن بري: قال ابن القطاع صوابه كفرح ا ه‍ م ر (2) امرؤ القيس:

(3) في اللسان: " عند الجريض "، وكذا في ديوانه.

(4) في بعض النسخ: " وبات ".

(1) في المطبوعة الأولى " الجارحة "، صوابه من اللسان.

(2) جعفر بن علبة الحارثي (1) باقي الكلام من إحدى النسخ (2) قوله حبض بالوتر، هو والفعلان بعده من باب ضرب وسمع، كما صرح به الصغاني في العباب، أي خلافا لما يقتضيه اصطلاح القاموس في الثالث أنه كنصر. أفاده م ر.

(1) قوله يحدث، هذا الفعل ساقط من جل النسخ حتى من نسخة صاحب المختار فاعترض التقييد بالثياب في قوله مريض في ثيابه بأنه لا فائدة له وأما نسخة المترجم ففيها مريض يفسد في ثيابه. قاله نصر.

(2) أي بضمتين أو بضم فقط. (1) زيادة الواو في أوله هو ما يسمونه الخزم بالزاي.

وهو في اللسان: " من يرم " بدون واو.

(2) أرق عينيك عن الغموض * برق سرى في عارض نهوض * (1) الوأب: الحافر الشديد المنضم السنابك. في المطبوعة الأولى: " وأيا "، تحريف.

(2) وبعده:

* من كل أجأى معذم عضاض * (1) بعده:

* أطر الصناعين العريش القعضا * (2) القسوم: الايمان، والبيت في صفة الجنة.

(1) في اللسان: يرعى (2) في المطبوعة الأولى: " والنفس "، صوابه من اللسان (1) هميان بن قحافة.

(2) بعده:

* بعيدة سرته من مغرضه * (3) رؤبة.

(4) قبله:

* ترى بها من كل رشاش الورق * (1) في اللسان: منحرد: منفرد عن الكواكب.

(2) وصدره:

* رأيت حيون العام والعام قبله * (1) ابن وداعة الهذلي وقال ابن بري: هو لحاجز ابن عوف .

(2) في اللسان: " جرجارها ". وفى المطبوعة الأولى: " جذفارها " صوابه بالحاء المهملة. (1) دحضت رجله من باب قطع، ودحضت حجته من باب خضع. (1) وبعده:

* من معدن الصيران عدملي * (1) كذا. وفى اللسان والأساس: " الدهنا تفرعت الحبالا ".

(2) في الأساس: وقال يصف رجلا مسجونا:

" تراه ربوض ".

(3) بدلها في أساس البلاغة: " يريد السلسلة ".

وفى اللسان: وأراد بالأسمر قدا غل به فيبس عليه.

(4) هو حديث في الفتن، أنه ذكر من أشراط أن تنطق الرويبضة في أمر العامة.

(5) هو حديث " الرابضة ملائكة أهبطوا مع آدم عليه السلام يهدون الضلال ".

(1) في اللسان: " تشرب محضا وتغذى ".

وفى الأساس: " تغبق محضا ". (1) قبله:

* فجمعوا منهم قضيضا قضا * (1) قال ابن بري: هو يخاطب امرأته:

ولا تصلى بمطروق إذا ما * سرى في القوم أصبح مستكينا * يلوم ولا يلام ولا يبالي * أغثا كان لحمك أو سمينا * (2) في اللسان: قال الأصمعي: كانوا بايعوه ثم قالوا له: أبرأ من الشيخين نقاتل معك. فأبى وقال: كانا وزيري جدي فلا أبرأ منهما. فرفضوه وارفضوا عنه.

(3) في القاموس: " فرفضت هي رفضا ". وفى اللسان: " ورفضت ترفض رفوضا ". (١) قال ابن بري: المعرض من الإبل الذي وسمه العراض بالكسر. والورع: الصغير الضعيف الذي لا غناء عنده. يقال: إنما مال فلان أوراع، أي صغار. ا ه‍. م ر.

في المطبوعة: " ترعى ورعى ترفض " وما أثبته من اللسان والمخطوطات.

(1) القيقاء: وعاء زهر النخل ا ه‍. وانقولى بالمعنى وهو الطلع ويقال له الكفرى، قاله نصر.

(2) قال ابن بري: صوابه بالعين، لان قبله:

* يقطع أجواز الفلا انقضاضي * (3) بكسر الراء. (1) رؤبة.

(2) ويروى: " طرقا ".

(3) قال ابن بري " ومركضا القوس: جانباها ".

(1) في المخطوطات: " من شدة الحر ". (1) في اللسان: " ما دام النفس مستريضا، أي متسعا طيبا ".

(2) قال الصاغاني: لم أجده في أراجيزه. وقال ابن بري:

نسبه أبو حنيفة للأرقط وزعم أن بعض الملوك أمره أن يقول فقال هذا الرجز. وقوله مستريضا أي واسعا ممكنا ا ه‍. م ر وروايته بل وجل النسخ " كليهما أجده ". وفى نسخة مصلحة " أجيد " بالياء قاله نصر.

(3) في اللسان " كلاهما أجيد مستريضا ". (1) عبد يغوث الحارثي. (1) العض: الداهية.

(1) جرير.

(2) في اللسان:

* إذا ابتدر الناس المكارم بذهم * (3) أي بضم وكسر.

(4) في اللسان: " وقد فاته العرض وهو العطاء والطمع ". (1) عمرو بن كلثوم. (1) قوله إن اشتهت الخ، أحسن من قول القاموس " إن اشتهاها " لأنه إذا اشتهاها فضربها لا يثبت الكرم لها ا ه‍. نبه عليه م ر.

(2) هو الراعي.

(3) قوله في الفخذ انظر ما سيأتي في الحاشية 3 ص 1088.

(1) وصدره:

* أمنك برق أبيت الليل أرقبه * (2) فيه أن الإضافة في مثل " ممطرنا " إضافة لفظية لا تفيد تعريفا. (1) أبو محمد الفقعسي.

(2) قبله.

* يا ليل أسقاك البريق الوامض * قال م ر: وكان الواجب على الجوهري أن يوضحه أكثر مما ذكره عن الأصمعي، لان فيه تقديما وتأخيرا.

والمعنى: هل لك في مائة من الإبل يسئر منها القابض، أي قابضها الذي يسوقها لكثرتها. ثم قال: والعارض عائض، أي المعطى بدل بضعك عرضا عائض، أي آخذ عوضا منك بالتزويج، يكون كفاء لما عرض منك. تقول: عضت أعاض، إذا اعتضت عوضا; وعضت أعوض، إذا عوضت عوضا أي دفعت. وقوله عائض، من عضت بالكسر لا من عضت بالضم. وقوله " والعارض منك " قال ابن بري:

والمروى " والعائض منك عائض " أي والعوض منك عوض كما تقول الهبة منك هبة. وفى رواية " منه " وفى رواية " مائة " بدل " هجمة " و " يسئر " بدل " يغدر " ا ه‍.

ملخصا.

(1) في اللسان: " ليست من العوارض ". (1) عامر بن الطفيل.

(1) قوله وفى المثل، قلت: هو حديث مخرج عن عمران ابن حصين مرفوع ا ه‍. م ر (2) في اللسان: " ولم يبين الحروف ولم يقوم الخط ".

(3) سليك بن السلكة.

(4) في اللسان: " في الجفان ".

(5) والمهملة أصح كما في العباب ا ه‍. م ر (6) الأجلح بن قاسط. (1) قال الساجع: إذا طلعت الشعرى سفرا، ولم تر مطرا، فلا تغذون إمرة ولا إمرا، وأرسل العراضات أثرا، يبغينك في الأرض معمرا (2) قال ابن بري: أورده الجوهري مفردا " وعراضة " أي - بالرفع - وصوابه " وعراضة " بالخفض. وقبله:

لما رأى أن ليس عنهم مقصر * قصر اليمين بكل أبيض مطحر * (3) العراض والعلاط في العنق، الأول عرضا والثاني طولا ا ه‍. نقله م ر عن ابن الرماني في شرح كتاب سيبويه. وهو خلاف ما في القاموس والصحاح.

(1) ركوبة: ثنية بين مكة والمدينة عند العرج.

(2) ويروى: " هو أبو القاسم ". (1) بضم الهمزة وشد الياء.

(2) قوله ويقال، قال ابن بري: والذي فسره هذا التفسير روى أخب ذلولا، في محل أسير عسيرا. قال وهكذا روايته في شعره وذكر م ر: بيتين من الأول قبل هذا.

(3) عبارة م ر واليمن داخل فيما حولهما ا ه‍. لكن كلام المصنف في تفسير البيت ربما يرده. قاله نصر.

(1) هو الأخنس بن شهاب. من قصيدة مفضلية.

(2) في اللسان: " وفلانة عرضة للأزواج، أي قوية على الزوج ".

(3) المثقب العبدي. (1) قال ابن بري: صواب إنشاده " أو مائة " بالكسر. لان قبله:

إلا ببدري ذهب خالص * كل صباح آخر المسند * قال: وعرض مبتدأ، والجلمد، خبره، أي هي قوية على قطعه. وفى البيت إقواء.

(2) في رواية م ر " قد يسرت " بدل " قد أعددت ".

(1) هذا الشطر مؤخر عن تاليه في اللسان. (1) في اللسان: يمسى... ويضحى.

(1) يقال بفتح العين والميم، وبكسرهما أيضا.

(2) قوله عضضت باللقمة نبه م ر في (غصص) وقال إن المجد تابعه على تصحيفه في إيراده في العين المهملة والضاد، وصوابه بالغين المعجمة والصاد المهملة، نقله نصر.

(3) صدر الحديث: " من تعزى بعزاء الجاهلية ". (1) هو زيد بن الكيس النمري.

(2) وفى المخطوطة زيادة: وهي التي عليها تعليقات لنصر الهوريني:

(علض) علضت الشئ أعلضه علضا:

إذا حركته لتنزعه، نحو الوتد وما أشبهه. وكذلك علهضته علهضة، إذا عالجته. والعلوض: ابن آوى. (1) والعوض: البدل، ولكن بينهما فرق، وهو أن العوض أشد مخالفة للمعوض منه من البدل، كما نقله م ر عن أبن جنى.

(2) هو أبو محمد الفقعسي.

(3) بعده:

في هجمة يسئر منها القابض * (4) عوض مثلثة الآخر مبنية.

(5) هو المحلق واسمه عبد العزى بن حنتم بن شداد.

(6) في اللسان: " تحالفا ".

(1) قال الصغاني: والبيت ليس للأعشى بل لرشيد ابن رميض العنزي ا ه‍. م ر. والسعير ضبط بفتح السين ضبط في قلم مادته وفى هذه المادة. لكن ضبطه صاحب القاموس بالعبارة مصغرا (2) قوله الضجر، ومن سجعات الأساس: " إذا فاته الغرض فته الغرض " أي الضجر ا ه‍. م ر.

(3) الكلابي. (1) بعده:

تحن فتبدى ما بها من صبابة * وأخفى الذي لولا الأسى لقضاني * (2) الحادرة.

(3) هو لبيد.

(4) ومن سجعات الأساس: " كأن ثغرها إغريض، وريقها ريق غريض، يشفى بترشفه المريض ". فالإغريض: ما يشق عنه الطلع. وريق الغيث لشد الياء: أوله.

(1) أبو محمد الفقعسي.

(2) بعده:

(3) أبو ثروان العكلي.

(4) ويروى: " أن تغرضا " من أغرضه، حكاه اللحياني (1) وقال بعضهم: كالأمت. وبه فسر قول الراجز:

* والدأظ حتى ما لهن غرض * ا ه‍. م ر.

(2) غض الطرف: كف البصر.

(1) في القاموس: غض طرفه غضاضا بالكسر، وغضا وغضاضا وغضاضة بفتحهن: خفضه، واحتمل المكروه. ومنه: نقص ووضع من قدره. والغصن: كسره فلم ينعم كسره. (1) لرجل من فقيم.

(2) في المطبوعة الأولى: " محافل "، صوابه في اللسان.

(3) بعده:

مثل البراذين إذا تأرضوا * أو كالمراض غير أن لم يمرضوا * لو يهجعون سنة لم يغرضوا * إن قلت يوما للغداء أعرضوا * نوما وأطراف السبال تنبض * وخبئ الملتوت والمحمض * (1) وزاد في القاموس: " والمفضاض ". (1) مثله في المزهر، ومن هنا تعلم غلط بعض الحواشي الفقهية في عز وهذا الشعر لسيدنا على كرم الله وجهه. قاله نصر. (1) الراعي.

(2) حقيل، بالقاف: واد في ديار بنى عكل. وفى المطبوعة الأولى: " حفيل " بالفاء، صوابه من اللسان ومعجم البلدان لياقوت. (1) في المطبوعة الأولى: " الوخيا " صوابه من اللسان.

والوحي: السريع. وقبله:

أتتك عيش تحمل المشيا * ماء من الطثرة أحوذيا * (2) قبله:

* ألف شتى ليس بالراعي الحمق * (1) الجريض: الغصص. والقريض: الشعر.

وهذا النص من الأمثال، ورسم في المطبوعة الأولى على أنه شعر، خطأ. (1) أمية بن أبي الصلت.

(2) في اللسان: " أو مدينا ".

(1) قبله:

* إذا الكرام ابتدروا الباع بدر * (1) رؤبة.

(2) في اللسان " يخاطب امرأته ".

(1) وتقوض البيت تقوضا، وقوضته أنا تقويضا، إذا نزعت أعواده وأطنابه، وكل مهدوم مقوض.

هكذا وجدت هذه الزيادة في نسخة. (1) في اللسان:

وبلد يعيا على اللضلاض * أيهم مغبر الفجاج فاضي * (1) وأنشد في اللسان:

لقد تمخض في قلبي مودتها * كما تمخض في إبريجه اللبن * (2) قال ابن بري: المشهور في الرواية : " ألا يا أم قيس "، وهي زوجته، وكان قد نزل به ضيف يقال له إساف، فعقر له ناقة فلامته. ومن القصيدة:

أفي نابين نالهما إساف * تأوه طلتي ما إن تنام * (1) وزاد في القاموس: مواخض.

(2) في اللسان: " هو الذي حملت أمه أو حملت لابل التي فها أمه وإن لم تحمل هي ". (1) في اللسان: " قال جرير. ونسبه ابن بري للفرزدق في أماليه ".

(1) قبله:

رأيت أبا الوليد غداة جمع * به شيب وما فقد الشبابا * (2) الملمول: المرود الذي يكتحل به.

(3) وبعده:

* يمسح بالكفين وجها أبيضا * (1) في اللسان: " سألتها الوصل ". قال في القاموس:

يقال: مض مكسورة مثلثة الآخر مبنية، ومض منونة، كلمة تستعمل بمعنى لا.

(2) في اللسان: " لولا ترد ".

(3) في اللسان: " ليرن " (1) قال ابن بري: " صوابه يصف الخد ". ا ه‍. م. (1) هو أبو محمد الفقعسي.

(2) وقبله:

يا جمل أسقاك البريق الوامض * والديم الغادية النضانض * (3) قوله نضيضا من اللبن: أي قليلا منه اه‍ م ر.

(1) الرجز لرؤبة يذكر شبابه.

(2) الرواية: " خدن اللواتي ". وقبله:

* في سلوة عشنا بذاك أبضا * أي يقتطعنه ليستكن به. وبعده:

* فقد أفدى مرجما منقضا * (3) روى في إصلاح المنطق ص 30 لذي الرمة (4) قبله:

* فرج عنه حلق الأغلال * (1) قبله:

* واستبدلت رسومه سفنجا * (2) رؤبة.

(3) قبله:

* أرق عينيك عن الغماض * وفى الأساس: " عن التغماض ". وقال ابن بري:

الذي وقع في شعره:

* برق سرى في عارض نهاض * (1) في اللسان: " ترى كفأتيها ". (1) وبعده:

* تنهض فيه أيما انتهاض * (2) قوله سلمى: قال ابن بري: صوابه سعدى الجهنية قال م ر: وهي سعدى بنت الشمردل. (1) وهو أبو نخيلة.

(2) قال ابن بري: صوابه: " تنهض في تشدد ". وقبله:

* وقد علتني ذرأة بادي بدى * (3) امرؤ القيس.

(4) هميان بن قحافة السعدي. (1) قبله:

* إذا اعتزمن الدهر في انتهاض * (2) في جمهرة أشعار العرب:

* فتارة يخض الأعناق * (3) قبله:

فكر يمشق طعنا في جواشنها * كأنه الاجر في الأقتال يحتسب * (1) قال الأزهري: هذا تصحيف، والصواب " ورصت " بالمهملة ا ه‍. م ر (2) هو رؤبة.

(3) قبله:

* إذا مطونا نقضة أو نقضا * (1) رواية م ر: " خرجاء تعدو ".

(1) بعده:

* ترد عنها رأسها مشججا * (1) هو المتنخل.

(2) قوله إباطي أصله إباطي فخفف ياء النسب، وعلى هذا يكون صفة لصارم، وهو منسوب إلى الإبط.

(3) وقبله:

يا رب أباز من العفر صدع * تقبض الذئب إليه واجتمع * لما رأى أن لادعه ولا شبع * (1) وأرطاوى أيضا، كما في اللسان.

(2) حميد الأرقط.

(3) بينه وبين لاحقه:

* حزنبل يأتيك بالبطيط * (4) السفيط: السخي الطيب النفس.

(1) هو للراهب، واسمه زهرة بن سرحان وبعده:

* وقد ونيت بعدها فاشمطت * (2) وهو شئ يتخذ من اللبن المخيض يطبخ ثم يترك حتى يمصل.

(3) في اللسان:

ويأكل الحية والحيوتا * ويدمق الأقفال والتابوتا * ويخنق العجوز..... * (1) العديل بن الفرخ. (1) وعجزه:

* فيا كرم ما جار ويا حسن ما فعل * (2) وقيل هو من الهندية " بهتا ". (1) قوله ألقى، بفتح أحرفه الثلاثة. كذا ضبطه م ر.

(2) في اللسان: " وفلط ".

(3) جلط يجلط جلطا: كذب وحلف، وسيفه: سله، ورأسه: حلقه. (1) هو القطامي.

(1) لزياد الطماحي.

(2) قال ابن بري: الذي رواه أبو عمرو:

" بمكرهف الحوق ": أي بمشرقه. وبعده:

هامته مثل الفنيق الساطي نيط بحقوى شبق شرواط فبكها موثق النياط ذي قوة ليس بذى وباط فداكها دوكا على الصراط ليس كدوك بعلها الوطواط وقام عنها وهو ذو نشاط ولينت من شدة الخلاط قد أسبطت وأيما إسباط (1) المتنخل.

(2) النمر بن تولب. من قصيدة له في المجمهرات من جمهرة أشعار العرب 109 - 111.

(3) في اللسان: " وبطنها ".

(1) في اللسان: " لا أعود ورائيا ". (1) وبالفتح أيضا.

(1) هو أباق الدبيري.

(2) قبله:

* قوداء تهدى قلصا ممارطا * (3) قبله:

* بالمشرفيات وطعن وخز * (1) في المخطوطة: منعقدا منقطعا.

(2) قبله:

* فظل يرقد من النشاط * (1) بعده:

* فوت الغراف ضامن السفار * (2) اخروط السفر: أبعدت الطريق.

(1) الحجزة بالتحريك: جمع حاجز، أي مانع. (1) لهميان بن قحافة.

(2) بعده:

* يتبعن موار الملاط مائطا * (3) خلط من باب ضرب.

(1) قال ابن بري: صوابه:

إن الخليط أجدوا البين فانجردوا * وأخلفوك عدى الامر الذي وعدوا * (1) في اللسان: " فوهة ": لكن في مادة (قوه):

" ورواه الليث فوهة بالفاء، وهو تصحيف ". (1) هو بدر بن عامر الهذلي.

(2) في الأساس: " أقسمت "، وفى اللسان:

" تالله لا أنسى ". (1) أسامة بن حبيب الهذلي:

(2) قوله الغوث بن مرة، صوابه ابن مر، أي ابن طابخة بن الياس اه ‍. م ر.

(3) قبله:

مثل الدعاميص في الأرحام عائرة * سد الخصاص عليها فهو مسدود * (1) بشير بن أبي حمام العبسي.

(2) في اللسان: " دون رهان ". (1) قال مرتضى: هو مثل قول القائل:

وعش حمارا تعش سعيدا * فالسعد في طالع البهائم * وقبل البيت في اللسان:

مهلا بنى رومان بعض عتابكم * وإياكم والهلب منى عضارطا * (2) في اللسان: " هم رهطه دنية ". (1) هي زوجة عمرو بن العاص أم عبد الله ابنه. قاله نصر.

(2) هو زيد بن كثوة العنبري، كما في البيان 3: 104.

(3) في المطبوعة الأولى: فوق الرجال " وأثبت ما في اللسان والمخطوطة.

(4) أو من المرض. اه‍. م ر.

(1) صدره كما في نسخة:

* هنالك ما نجاه عزة ملكه * وفى المخطوطة:

* فذاك وما أنجى من الموت ربه * وفى اللسان أيضا:

فأصبح لم يمنعه كيد وحيلة * بساباط حتى مات وهو محرزق * (1) وصدره:

* بين النهار وبين الليل من عقد * (2) في المخطوطة زيادة: وسباط: اسم الحمى.

وقال المتنخل:

أجزت بفتية بيض كرام * كأنهم تملهم سباط * أجزت: قطعت. وجزت: قضيت.

وتملهم: تحرقهم. يقال سبط الرجل: إذا أخذته الحمى، وذلك أن الانسان يسبط إذا أخذته:

أي يتمدد ويسترخى. يقول: هم هكذا من الغزو والشحوب. وضربه حتى أسبط، أي امتد واسترخى. ويقال سبطت عليه الحمى: إذا تركته لا يقدر على القيام من الضعف. وتملهم:

تشويهم. وسباط: حمى نافض.

(1) سحط، كمنع، سحطا ومسحطا:

ذبحه سريعا. (1) المتنخل.

(2) في اللسان: " ومجتزف ".

(1) وكمنبر.

(2) السياب بياء تحتية ثم موحدة، كشداد ورمان:

البلح أو البسر.

(3) حميد الأرقط. (1) هو ضابئ بن الحرث البرجمي. (1) الراعي.

(2) ذو الرمة.

(3) جرير.

(4) في اللسان: " حجئا "، أي خليقا. وحصرا:

كتوما.

(1) قوله والسقاط، أي بوزن كتان، ويقال له أيضا سقطى محركا. قال م ر: ومن الأول شيخنا المعمر المسن على ابن العربي بن محمد السقاط الفاسي نزيل مصر. أخذ عن أبيه وغيره توفى بمصر سنة 1183. ومن الثاني سرى ابن المغلس السقطي يكنى أبا الحسن، أخذ عن خاله معروف الكرخي، وأخذ عنه شيخ الطريقة الجنيد وغيره - وتوفى سنة 251 نفعنا الله بهم ا ه‍.

أما الاسقاطي الحنفي واسمه أحمد فهو منسوب إلى بيع الاسقاط، جمع سقط محركا: ما يتهاون به من الذبيحة كالقوائم والكرش، كأنصاري وأنماطي.

(2) هو المتنخل.

(3) صدره:

* كلون الملح ضربته هبير * (1) وزاد في القاموس: " سلط ".

(2) المتنخل.

(3) قبله:

هو الواهب المائة المصطفاة * كالنخل طاف بها المجترم * (4) وصدره:

* وفى الحي أحوى ينفض المرد شادن * (1) وهو الذي يسمى عند المولدين بالمخمس. نقله م ر عن شيخه. ثم قال: ومن أنواعه المسبع والمثمن.

(2) في رواية م ر: " على أثوابه ". وقال الصاغاني: ليس هذا من شعر أحد ممن يسمى بامرئ القيس أصلا. ثم ذكر السمط المروى عن امرئ القيس. (1) صوابه " رؤبة ".

(2) قبله:

* جاءت فلاقت عنده الضآبلا * (1) وزاد في القاموس: " ومشحطا ". (1) قوله شجر الجبال، المراد بها جبال السراة، فإنها هي التي تنبته. ا ه‍. م ر.

(2) جرير. (1) كذا في النسخ. والذي في م ر " معتجرا بخلق " الخ.

وضبط لام خلق بفتحة، وهو في وصف حاد.

قال ابن بري: الرجز لجساس بن قطيب، وصوابه بكماله على ما أنشده ثعلب في أماليه:

وقلص مقورة الألياط باتت على ملحب أطاط تنجو إذا قيل لها يعاط فلو تراهن بذى أراط وهن أمثال السرى الأمراط يلحن من ذي دأب شرواط صات الحداء شظف مخلاط معتجر بخلق شمطاط على سراويل له أسماط ليست له شمائل الضفاط يتبعن سدو سلس الملاط ومسرب آدم كالفسطاط خوى قليلا غير ما اغتباط على مباني عسب سباط يصبح بعد الدلج القطقاط وهو مدل حسن الألياط (1) بشد الطاء مضاف إلى ياء المتكلم.

(2) قبله:

علقت خودا من بنات الزط * ذات جهاز مضغط ملط * (3) بعده:

* لم ينز في الرفع ولم ينحط * (4) وزاد في القاموس: شطة. (1) جساس بن قطيب.

(1) في المخطوطات: " تنفقت ". (1) المتلمس.

(2) وكذا في اللسان. وفى م ر: " تزايلن ".

(3) هو نقادة الأسدي.

(4) بعده * أوردته قلائصا أعلاطا * (5) يهجو بنى كرز اه‍ م ر.

(1) هو الجميح الأسدي. (1) قوله " تسكن " في م ر " تمنع غيلا ". وقال:

أنشده الجوهري هكذا.

(2) لمنظور الأسدي. (1) كان ابن عباس قال: " لو لم يطلب الناس بدم عثمان لرموا بالحجارة من السماء " ببناء الفعل للمفعول.

فقيل له: أتقول هذا وأنت عامل لعلى؟ فقال ما ذكره المؤلف. ا ه‍. م ر.

(2) قوله بالرجالة كذا في نسخ بالراء، لكن الذي في م ر بالدال رسما، والمترجم صرح في ضبطه بالدال. قاله نصر.

في المخطوطة: " بالدجالة " بالدال المهملة.

(3) نقادة الأسدي. (1) اللسان: " والمرء ".

(2) في اللسان: " وعبط فلان بنفسه في الحرب ".

(1) كثأتي بضم الكاف وفتحها كثأة اللبن:

ما علا الماء من اللبن الغليظ وبقى الماء تحته صافيا. (1) وبالكسر أيضا.

(2) في اللسان: ما بين السبة والمذاكير.

في المخطوطة: قال طفيل:

وراحلة أوصيت عضروط ربها * بها والذي تحتي ليدفع أنكب * أراد الفرس الذي تحتي أنكب ليدفع، أي مائل في شق مستعد ليدفع.

(3) اللسان: " ذي فروغ ".

(4) وبعده:

إذا بدا منها الذي تعطى * شطا رميت فوقه بشط * (1) وزاد في القاموس: عفيطا وعفطانا، محركة.

(2) قال ابن بري: ويقال: ماله سارحة ولا رائحة، وماله دقيقة ولا جليلة. فالدقيقة:

الشاة، والجليلة: الناقة. وماله حانة ولا آنة.

فالحانة: الناقة تحن لولدها، والآنة: الأمة تئن من التعب. وماله هارب ولا قارب. فالهارب:

الصادر عن الماء، والقارب: الطالب للماء. وماله عاد ولا نابح، أي ماله غنم يعوي بها الذئب، وينبح بها الكلب. وماله هلع ولا هلعة، أي جدي ولا عناق. (1) المتنخل.

(2) أبو داود الرؤاسي.

(3) هو نقادة الأسدي.

(1) حبينة بن طريف، ينسب بليلى الأخيلية.

(2) وبعده:

قد خلجت بحاجب وعين * يا قوم خلوا بينها وبيني * أشد ما خلى بين اثنين * (1) وصدره:

* أتاك من الفتيان أروع ماجد * (1) وقبله:

إذا تحليت غلاقا لتعرفها * لاحت من اللؤم في أعناقها الكتب * (2) هو حريث بن جبلة العذري، وقيل هو لعش بن لبيد العذري.

(3) يروى: " عن شدف ": عن أقواس.

(1) هو حميد الأرقط، ونسبه ابن بري لأبي النجم. (1) وبعده:

* إني لوراد على الضناط * الضناط: الكثرة والزحام.

(2) قال ابن بري: هو لأبي كبير الهذلي.

(3) في اللسان: " إذا رأوا ".

(1) في اللسان: " الكلام الذي يغلط فيه ويغالط به ".

(2) وزاد في القاموس: " وغياط ". (1) في اللسان: " كما تقدم ".

(2) نقادة الأسدي. (1) في المفضليات:

* يبارين الأسنة مصغيات * يتفارط: يتوارد شيئا بعد شئ، والثمد: الماء القليل. والثمد والثمد واحد. ويروى: " الثمد الحيام ".

(2) وقبله :

سائل مجاور جرم هل جنيت لهم * حربا تفرق بين الجيرة الخلط * (1) ويروى: " ولقد حميت الخيل ".

(2) وعجزه:

* صفن وأخراص يلحن ومسأب * (3) الأكبر.

(4) في المفضليات:

* إن الرحيل رهين أن لا تعذلا * وفيها: " تلوما لا تعجلا ".

(5) وفيها: " سبيا مقبلا ". (1) وبعده:

* بفيشة كأنها ملطاط * (2) عمرو بن قميئة.

(1) المتنخل.

(2) في اللسان: " ونمط " تحريف.

(3) في المخطوطة: ويقال فلط الرجل عن سيفه، أي دهش عنه. وأفلطه أمر: فاجأه، قال المتنخل في المفاجأة:

أفلطها الليل بعير فتسعي * ثوبها مجتنب المعدل * أي فاجأها الليل بعير فيه زوجها فأسرعت من السرور وثوبها مائل عن منكبيها. يصفها بالحمق.

(4) قوله وهم بنكها بالضم، أي أصلها وخالصها. ا ه‍ م ر. (1) في المختار: قحطا، وكذلك في المخطوطة.

(1) قال ابن بري: هو للزفيان.

(2) الصحيح في إنشاده:

كأن أقتادي والأسامطا * والرحل والأنساع والقراططا * ضمنتهن أخدريا ناشطا * (1) في اللسان: " إذا اقرمطت ".

(1) وقيل هو العود. (1) أي إذا علا قرنه بالسيف قده بنصفين طولا، وإذا أصاب وسطه قطعه عرضا نصفين وأبانه.

(2) في اللسان: " سلا ".

(1) الحق أنها تدخل جميع الأفعال لتقيها الكسر الذي هو ليس من خصائصها. قال ابن مالك:

وقبل يا النفس مع الفعل التزم * نون وقاية وليسى قد نظم * (2) انظر الأغاني 14: 34.

(3) هذه الكلمة من المخطوطة. وفى القاموس:

وقط بالضم قطا وقطوطا بالضم فهو قاط وقط ومقطوط: غلا. والقاطط: السعر الغالي.

(4) السعدي. (١) في المخطوطة: " الجبار " وكذا في اللسان.

(٢) وزاد في المصباح: قطط.

(٣) والجمع قطوط، مثل حمل وحمول، والقط:

النصيب. عن المصباح.

(1) وقبله:

كم بعدها من ورطة وورطة * دافعها ذو العرش بعد وبطتي * (1) وبعده:

ذات فضول تلعط الملاعطا * فيها ترى العقر والعوائطا * تخال سرحان الفلاة الناشطا * إذا استمى أدبيها الغطامطا * يظل بين فئبيها وابطا * ويروى: " إلا جناح هابطا ". أدبيها: وسطها. (1) قوله (لحط) هذه المادة مكتوبة بالحمرة في القاموس، دلالة على أنها من زيادته على الصحاح، ولذلك هي ساقطة من جل النسخ. قاله نصر.

(2) في اللسان: " من بيننا ".

(3) في الأساس: " مسدوف ".

(1) تنبي العقاب: تدفعها من ملاستها والمجنب:

الترس (2) وبعده:

* في ورطة وأيما إيراط * ويروى:

* فأصبحوا في ورطة الأوراط * (1) في معجم البلدان.

هيج الداء في فؤادك حور * ناعمات بجانب الملطاط * (2) هذه من المخطوطة.

(3) وقبله:

ومنهل وردته التقاطا * لم ألق إذ وردته فراطا * (1) هو ناقدة الأسدي. (1) بعده:

لم ألق إذ وردته فراطا * إلا الحمام الورق والغطاطا * (1) قوله (لهط) هذه المادة ساقطة من جل النسخ، ولذلك هي مكتوبة في القاموس بالحمرة. قاله نصر.

(2) وزاد في القاموس: " ولياط ". (1) الحكم الخضري.

(2) تساهم، أي تقارع. والمرط: كل ثوب غير مخيط.

(3) صوابه لنويفع بن نفيع الفقعسي. وقصيدة البيت في اللسان (مرط) وهي طويلة.

(1) قوله فيكون جمع الخ. وقال المترجم: الأسهل في ساكن الراء كونه مفردا مثل قفل، فانظره. قاله نصر.

(2) أي بضمتين.

(3) قبله:

* صب على شاء أبى رياط * (1) هذه الكلمة من المخطوطة.

(2) في اللسان: " الآجن الضغيط ".

(3) المشط مثلثة وككتف، وعنق، وعتل، ومنبر: آلة يمتشط بها، جمعه أمشاط، ومشاط.

(1) في المخطوطات: " التي يمتشط بها ".

(2) في المخطوطة زيادة: والمشط: المشق، وهو شقق في أصول الفخذين. وأنشد لغالب:

قد رث مشطه به فحجحجا * وكان يضحى في البيوت أرجا * حجحج: نكص. والأرج: الأشر. (1) يقول: كانت أمه به حاملة وبها نحاز، أي سعال وجدري فجاءت به ضاويا. والقشم: اللحم.

(2) في المخطوطة: " سافتي البناء ". (1) والملطاة أيضا.

(2) من بلاد الروم، والعامة تقوله بتشديد الياء وكسر الطاء.

(1) في القاموس:

" نباطي مثلثة، ونباط كثمان. وتنبط تشبه بهم، أو تنسب إليهم، والكلام استخرجه.

ونبط الركية وأنبطها، و استنبطها، وتنبطها:

أماهها. وكل ما أظهر بعد خفاء فقد أنبط واستنبط مجهولين ".

(2) كعب بن سعد الغثوي.

(3) في الأساس: " آبي الهوان ". (1) يصف الصبح.

(2) في اللسان: " كمثل ".

(3) في اللسان: " فاللون ".

(4) قبله:

وقد لاح للساري الذي كمل السرى * على أخريات الليل فتق مشهر * (5) ذو الرمة.

(1) صدره:

* وأجمال مي إذ يقربن بعد ما * (2) وزاد في القاموس: ناشط.

(3) هو عبد الله بن عنمة الضبي.

(4) ذو الرمة. (1) بعده:

وأعوصن بالدومي من رأس حصنه * وأنزلن بالأسباب رب المشقر * الدومي هو أكيدر صاحب دومة الجندل والمشقر: حصن. (1) الجلة: وعاء من خوص.

(1) في اللسان: " من فارقت ". (1) هو العجاج.

(2) بعده:

* مجهولة تغتال خطو الخاطى * (3) هو العجاج.

(4) قبله:

* فبح كل عاند نعور * (1) في القاموس:

وبط، مثلثة الباء، يبط كيعد، ويوبط كيوجل، وتضم العين، وبطا ووباطة بفتحهما ووبطا، محركة، ووبوطا بالضم: ضعف.

(2) قبله:

* نحن جمعنا الناس بالملطاط * (1) هو غيلان بن حريث. وقال ابن بري: إنما أراد حريث بن غيلان.

(2) بعده:

* صيابها والعدد المجلجلا * (3) في المطبوعة: " غضب " تصحيف، وإنما هو العضب بمعنى القاطع.

(1) الفرزدق، يرثي عمرو بن عبيد الله بن معمر. (1) وبعده:

* برملها من خاطف وعاط * (1) هبط يهبط ويهبط هبوطا: نزل.

(2) هو الموضع الذي يهبطك من أعلى إلى أسفل.

(3) البيت بتمامه:

وكأن أقتادي تضمن نسعها * من وحش أورال هبيط مفرد * وفى الأساس:

* وكأن أنساعي تضمن كورها * (1) والهرط أيضا بدون الهاء.

(2) في اللسان: " الأمراط ".

(3) في اللسان: " تنجو إذا قيل لها ". (1) بعده:

* قبح وجها لم يزل مقبحا * (2) صواب روايته: " يعلو به ". وقبله:

* وسيف غياظ لهم غياظا * (1) في اللسان: " كما قال المتوكل الليثي، ويروى لأبي الأسود الدؤلي ".

(1) في الأصل: " يوم عكاظ " صوابه من اللسان، ومما يعينه الشاهد التالي. (1) قال جندل بن المثنى الطهوي يخاطب امرأته:

لقد خشيت أن يقوم قابري ولم تمارسك من الضرائر كل شذاة جمة الصرائر شنظيرة شائلة الجمائر حتى إذا أجرس كل طائر ........

تصر إصرار العقاب الكاسر ولا تطيع رشدات آمر ترمى البذاء بجنان وأقر وشدة الصوت بوجه حازر توفى لك الغيظ بمد وافر ثم تغاديك بصغر صاغر حتى تعودي أخسر الخواسر (2) هذه مثلثة الغين. وما بعدها بكسر الغين فقط.

(1) جرير.

(2) بعده:

ولقد رأيت مكانهم فكرهتهم * ككراهة الخنزير للايغار * (1) وقيل إنها أخت النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن هاشم بن عبد مناف وقتل النبي صلى الله عليه وسلم أخاها.

(2) قبله:

أمحمد ولانت نجل نجيبة * من قومها والفحل فحل معرق * (3) جساس بن نشبة.

(1) قال:

لما رأت ماء السلى مشروبا * والفرث يعصر بالأكف أرنت * كذا في نسخة. ا ه‍ (2) قبله:

* والأزد أمسى شلوهم لفاظا * (3) هو دكين. (١) وبعده:

* وثأرته بمعمم الحلم * (٢) قوله " ورق السلم " الصواب كما في المصباح أنه الثمر، وهو الحب لا الورق، وإن تبعه القاموس كما في حاشيته. قاله نصر.

(3) بفتح القاف وضمها مع فتح الراء فيهما.

(1) في اللسان: " كليب لوائل ".

(2) بالإضافة. (1) ومقيظ أيضا كمرحب، كما في اللسان.

(2) في اللسان: " من يك ".

(3) في اللسان: " تخذته من ".

(1) هو رؤبة بن العجاج.

(2) وقبله:

* إنا أناس نلزم الحفاظا * (1) الحيال: جمع حائل، وهي الناقة حمل عليها فلم تلقح.

وفى الأصل " الحبال " بالباء، صوابه من اللسان. (1) وعجزه:

* يذعذع من لذاتها المتبرض * (2) وقبله:

فما زالت الدنيا يخون نعيمها * وتصبح بالامر العظيم تمخض * عن الأساس.

(2) كذا. وفى اللسان: " يبدو لمظة ".

(3) في اللسان: " العليا ".

(1) في الأصل: " أجناءها " صوابه من اللسان وديوان الهذليين 1: 42.

(2) قال ابن بري: " صوابه مأبد بالباء، ومن همزه فقد صحفه ". وآل قراس: جبال بالسراة، قال ياقوت: تفتح قافه وتضم. (1) بسكون الكاف وفتحها.

(1) وكظه يكظه وكظا: دفعه. (1) قال الراجز:

لقيت شيخا إمعه * سألته عما معه * فقال ذود أربعة * (1) في اللسان: " يديك ". (1) بعده في بعض النسخ:

(بذع): " بذع ماء القربة، أي سال ".

(1) قال ابن بري: صواب إنشاده:

لا تعدليني واستحي بإزب * كز المحيا أنح إرزب * (2) قبله:

فلاقت بيانا عند آخر معهد * إهابا ومعبوطا من الجوف أحمرا * وخدا كبرقوع الفتاة ملمعا * وروقين لما يعدوا أن تقشرا * وبهذا يستقيم إنشاده كما ذكر ابن بري. (1) قال ابن بري: صواب إنشاده " أجرد " بالدال، لان قبله:

فأتم ستا فاستوت أطباقها * وأتى بسابعة فأنى تورد * قال ابن بري: وما وصفه الجوهري في تفسير هذا البيت هذيان منه.

قال ابن بري: شبه السماء بالبحر لملاستها لا لجربها، ألا ترى قوله تواكله القوائم، أي تواكلته الرياح فلم يتموج فلذلك وصفه بالجرد وهو الملاسة.

(2) هو رؤبة.

(1) قال ابن بري: هكذا ذكره ابن دريد زوبعة بالزاي، وصوابه روبعة أو روبعا بالراء. وكذلك هو في شعر رؤبة.

(2) قال جرير:

هزئت بويزع إذ دببت على العصا * هلا هزئت بغيرنا يا بوزع * (1) بكسر الفاء وسكون الراء، وهو القطيع العظيم.

وفى اللسان: " والباضعة: قطعة من الغنم انقطعت عنها ".

(1) عند شلو كما في ديوانه واللسان. وقبله:

أضاعت فلم تغفر لها غفلاتها * فلاقت بيانا عند آخر معهد * وفى ديوانه: " لها خلواتها ". (1) يروى: " إذا ما استغضبت ".

(1) قال حسان:

أسألت رسم الدار أم لم تسأل * بين الجوابى فالبضيع فحومل * وقيل: هو البصيع، بالصاد غير معجمة. (1) من اليمامة.

(1) وبعده:

* تقضى البازي إذا البازي كسر * (1) بشر بن أبي خازم.

(2) ويروى: " فعد طلابها وتسل عنها ".

(1) أي للبيع.

(2) في المطبوعة: " فليس جواد ". (1) في الأصل: " تتبعته ".

(1) في اللسان: الشعر لسعدى الجهنية ترثي أخاها أسعد. (1) الشعر لهدبة بن خشرم يصف سجنا.

(2) في المطبوعة الأولى: " تخيرني "، صوابه في اللسان والأساس.

(3) الرجز لرؤبة، وبعده:

* يملا أجواف البلاد المهيعا * (1) قال في التاج: قوله مولد، فيه نظر، فإن المولد هو اللفظ الذي ينطق به غير العرب من المحدثين. وهذه لفظة وردت في الحديث الشريف، فأنى يتصور فيها التوليد؟ (1) قال ابن بري: " صوابه: خلف النجم ".

(2) وعجزه:

* بالحبس بين البيد والسوبان * وقال ابن بري: عجزه:

* فتقادمت بالحبس فالسوبان * (1) في الأصل: " تغيظ "، صوابه من اللسان.

(2) ويروى " تتابع " بالباء الموحدة. (1) النابغة الذبياني.

(2) صدره.

* أقارع عوف لا أحاول غيرها * (3) الهدم: الأخلاق من الثياب. والنواشر:

عروق ظاهر الكف. والجدع: السيئ الغذاء.

(4) أبو حنبل الطائي.

(5) ربيعة بن مقروم الضبي (1) صدره:

* وقد أصل الخليل وإن نآنى * وفى المطبوعة: " وغب عدوتي " صوابه من اللسان والمخطوطة.

(2) كتاب سيبويه.

(1) أحد أجواد العرب. وفى القاموس: " وربما كان يحضر النبي صلى الله عليه وسلم طعامه. وكانت له جفنة يأكل منها القائم والراكب لعظمها ".

(2) ويقال " يعمر ".

(3) الأخطل.

(4) صدره:

* يا بشر لو لم أكن منكم بمنزلة * (1) هو جذع بن سنان من الأنصار، وكان أعور.

(1) الجرعة مثلثة من الماء: حسوة منه.

(2) قال صاحب القاموس: هذا المثل كناية عما بقى من روحه، أي نفسه وصارت في فيه وقريبا منه.

(3) ويروى: " سطعاء ". (1) صدره:

* فريقان منهم جازع بطن نخلة * وفى اللسان: " سالك بطن " ويروى: " قاطع نجد ".

(2) وقيل منتهى الوادي، وقيل جانبه، وقيل لا يسمى جزعا حتى يكون له سعة تنبت الشجر وغيره. والجمع أجزاع مثل حمل وأحمال. قال النابغة الذبياني:

بانت سعاد فأمسى حبلها انجذما * واحتلت الشرع فالاجزاع من إضما * والشرع بالفتح عن أبي عمرو، وعن الأصمعي وأبى عبيدة بالكسر. وإضم: واد دون اليمامة، والحبل: الوصل.

(1) ويقال مجزع أيضا، بفتح الزاي المشددة. (1) الشماخ.

(2) قال ابن بري: وصوابه: " أنخن بجعجاع ".

وصدره:

* وشعث نشاوى من كرى عند ضمر * في ديوانه:

* أنخن بجعجاع قليل المعرج * (3) أبدهن حتوفهن: أعطى كل واحدة منهن حتفها على حدة. الذماء: بقية النفس.

(1) في اللسان: " يا قوم إني قد ".

(2) كان الزبير بن العوام أجلع فرجا، وهو الذي لا يزال يبدو فرجه. كذا في نسخة. (1) اسمه صيفي. المفضليات رقم 75.

(1) هو منظور بن صبح الأسدي.

(2) بالقاف، أي يفتضها بالفاء.

(3) مثلثة، أي عذراء أو حاملا أو مثقلة. (1) أبو الحسحاس.

(1) في اللسان: " يا ليت بعلك ".

(2) ويروى: " بين ينابع ".

(3) أي جمعت وضمت.

(4) ومجمعة أيضا بتشديد الميم المكسورة. (1) قيس بن معاذ، وهو مجنون بنى عامر، ويقال هو لقيس بن ذريح. اللسان (جمع، شعع).

(2) في القاموس: والجميع: ضد المتفرق، والجيش، والحي المجتمع. والأوفق في تفسير البيت هذا المعنى الأخير.

(3) قال الشاعر:

أبوكم قصي كان يدعى مجمعا * به جمع الله القبائل من فهر * (1) في اللسان: " الخيتعة " بتقديم الياء.

(2) أوضح هذه القصة في القاموس.

(3) الممزق العبدي. (1) عبارة القاموس: المخدع، مثال منبر ومحكم ا ه‍.

وهي أظهر.

(1) صدره:

* فتناديا وتواقفت خيلاهما * ويروى: " فتناذرا "، أي أنذر كل منهما صاحبه يخوفه نفسه. ويروى: " فتنازلا "، أي نزل كل منهما عن فرسه وترجل كلاهما للقتال.

(2) هي مثلثة. (1) انظر ما سبق في الحواشي قريبا.

(2) في اللسان: " كأخلاق الغريفة ". قال الصاغاني: والرواية " ذا غضون " منصوب بما قبله.

والفريغة المزادة الكثيرة الاخذ للماء.

(1) حسان بن ثابت.

(2) في الأساس: " بالجموع الكراكر ". (1) خضع يخضع خضوعا.

(2) امرؤ القيس.

(3) في اللسان: " في الفدفد ".

(1) قبله:

نحن بنوا أم البنين الأربعة * ونحن خير عامر بن صعصعه * المطعمون الجفنة المدعدعه * (2) الفرزذق.

(3) جرير.

(4) صدره كما في نسخة:

* يمشون قد نفخ الخزير بطونهم * (1) هو الخراز بن عمرو.

(1) البيت كما في نسخة:

لا يعجبنك أن ترى لمجاشع * جلد الرجال وفى الفؤاد الخولع * في اللسان: " بمجاشع ". (1) في اللسان: " ناله العثر دعدعا ".

(2) دفع يدفع دفعا ودفاعا.

(1) يعنى سجاح.

وصدره:

* ألا سبيل إلى أرض يكون بها * (1) ودكع يدكع أيضا، بالبناء للمفعول.

(2) دلع يدلع دلعا لسانه، كمنع: أخرجه. (1) قيس بن الخطيم كما سبق في (شطب).

(2) الشواطب: اللائي يقددن الأديم بعد ما يخلقنه، أي يقدرنه. (1) أي ههنا وههنا، كما في القاموس.

(1) صدره:

* رابط الجأش على فرجهم * (1) في الأصل: " لسعيد "، صوابه من اللسان (ربع، صيف).

(2) ويروى أيضا لأكثم بن صيفي، كما في اللسان.

(3) في اللسان: " من كانت ".

(4) بالحاء المهملة، كما ضبطه في القاموس (حرش، ربع). (1) وزاد في القاموس: " رباع ".

(2) في اللسان: " أو يرتبعون ".

(3) بعده:

* وأين وسق الناقة الجلنفعة * (1) وكذا في اللسان. والمعروف في الرواية:

" أم الغمر ".

(2) هو أبو دواد الرواسي. (1) قبله:

* كأن تحتي أخدريا أحقبا * وبعده:

* عرد التراقي حشورا معرقبا * ويروى: " معقربا ".

(1) وكذا في الديوان 145. وفى اللسان: " تغنى رباعته " وهو خطأ. (1) هو أسامة بن حبيب.

(2) في اللسان: " أي دعوه يومين بعد العيادة وأتوه اليوم الرابع ".

(1) اسمه عبد الله.

(2) في الاقتضاب ص 274 ذكر في الأربعاء ثلاث لغات: أربعاء بفتح الهمزة والباء، وإربعاء بكسرهما، وأربعاء بفتح الهمزة وكسر الباء. (1) والرتع: الرعى في الخصب. ومنه قولهم: " القيد والرتعة ". ومعنى الرتعة الخصب.

(1) كذا في اللسان. وفى الأصل: " ورجعة ". (1) والرجاع أيضا.

(1) في المطبوعة " علاف ". صوابه في اللسان والمخطوطات.

(2) في اللسان: " تردده ".

(3) في الأصل: " رابغا " صوابه في اللسان. (1) أن يكرر: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله.

(2) في الأصل: " الكف " صوابه من اللسان والقاموس.

(1) أي منصبغ بالعرق الأسود، كما يردع الثوب بالزعفران.

(2) مجنون بنى عامر.

(3) في اللسان: " ترك الحياة "، وهو تحريف.

(4) قيس بن ذريح. (1) وكذا وردت العبارة في اللسان. أي " والأنثى مرسعة ".

(2) ابن مالك الحميري.

(3) في بعض النسخ " أرباعه " ولعله تحريف وهذا الشعر لامرئ القيس بن عانس الكندي لا المشهور، وهو بالنون قبل السين على ما صرح به في شرح مسلم، خلافا لما طبع في نسخ القاموس بالباء. قاله نصر. هذا وفى التكملة أن صوابه امرؤ القيس بن مالك الحميري.

(4) قال ابن بري في اللسان: ويروى مرسعة بالرفع وفتح السين. قال: وهي رواية الأصمعي.

(1) صدره:

* رميناهم حتى إذا أرتث جمعهم * ويروى: " وصار ". النهية: الغاية.

(2) قبله:

* نطعن منهن الخصور النبعا * (1) في نسخ " رؤبة " موضع " أبو ذؤيب "، ومثله في اللسان.

(2) بعده:

* ولم تلده أمه مقنعا * (3) ابن أحمر.

(4) أعيا: أخو فقعس بن طريف من بنى أسد، خلافا لما في القاموس، كما في حاشيته. قاله نصر.

(5) في اللسان:

* إني رأيت بنى سهم وعزهم * (1) والرفاعة ككتابة ويضم: العظامة، وخيط يرفع به المقيد قيده إليه، وشدة الصوت، ويثلث.

(2) الراعي. (1) فأجابه ابن الرقاع فقال:

حدثت أن رويعي الإبل يشتمني * والله يصرف أقواما عن الرشد * فإنك والشعر ذو تزجي قوافيه * كمبتغى الصيد في عريسة الأسد * (2) البعيث.

(1) في القاموس: كقطام، وسحاب، وكتاب (2) ويقال: ركع الرجل، إذا افتقر بعد غنى وانحطت حاله. قال:

لا تهين الفقير علك أن * تركع يوما والدهر قد رفعه * (1) أبو زيد: يقال دعه يترمع في طمته، أي دعه يتسكع في ضلاله. وقال غيره: معناه دعه يتلطخ بخرئه.

(2) في المختار: إن الروح الأمين نفث في روعي.

(3) في اللسان: " لا ترع ".

(4) مجنون ليلى.

(1) البعيث.

(2) في اللسان: " تضرب ".

(3) عجزه:

* بفتقين يضحى فيهما المتظلل * وقبله:

فأصبح باقي عيشنا وكأنه * لواصفه هدم العباء المرعبل (1) في القاموس بالكسر والفتح.

(2) من قصيدة لامية في ص 111 من جمهرة أشعار العرب وقد ورد البيت في المطبوعة مقدم العجز على الصدر.

(1) في القاموس: " روبع " وتصحف على الجوهري، والرجز مصحف والرواية:

ومن همزنا عظمه تلعلعا * ومن أبحنا عزه تبركعا * على استه روبعة أو روبعا * (2) رؤبة.

(3) زرعه يزرعه زرعا من باب قطع. (1) في المطبوعة: " بنى كعب "، صوابه من اللسان والقاموس.

(2) زقع يزقع زقعا من باب منع.

(2) زلع يزلع زلعا من باب طرب: فسدت جراحته. وزلعه كمنعه: استلبه في ختل، كازدلعه.

(1) كذا وردت هذه المادة هنا، وموضعها متقدم قبل (زقع) (2) وزاد في القاموس: وزعازع بالضم.

(3) قوله والجمع زعازع، أي جمع الزعزعة التي هي المصدر. والزعازع: شدائد الدهر.

(4) أمية بن أبي عائذ. (1) الزماع: جمع زمعة، وهي لحمة زائدة خلف الظلف، وهي الشعرات المجتمعات مثل الزيتونة. راغ: جال.

(1) وصدره:

* ودعا ببينهم غداة تحملوا * (2) في المخطوطة: " بزمامه ".

(3) في اللسان: " مثل السيف ".

(4) سبع يسبع سبعا من باب قطع: صار سابعهم. (1) بعده كما في إصلاح المنطق ص 451:

* والخرج منى فوق كراز أجم * في اللسان: وإصلاح المنطق: " في الغنم ".

(2) في اللسان: " العجاج ".

(3) بعده:

* ولم تلده أمه مقنعا * (1) سجع من باب قطع.

(2) قوله والجمع أسجاع يستدرك به وبأشكال وأضياع وأسماع على قولهم فعل الصحيح العين لا يجمع على أفعال إلا في ثلاثة ألفاظ: فرخ، وزند، وحمل. قاله نصر.

(1) هو مالك بن زغبة (1) أي بضم الياء.

(2) والسروعة: النبكة العظيمة من الرمل، وتجمع سروعات وسراوع (1) وقبله:

* قالت ولم تأل به أن يسمعا * وبعده:

* من بعد ما كان فتى سرعرعا * (1) هو عمرو بن معد يكرب، كما في تفسير أبى حيان 18: 491.

(2) في اللسان: " إذا سمعوا، وفى الأساس:

" إذا نقع الصريخ ".

(3) أي لنأخذن بالناصية إلى النار. ويقال: به سفعة من النار.

(4) في المطبوعة: " بناصيته ".

(5) لان النار سودت صفاحها التي تلي النار.

(1) يصف الصقر.

(2) في اللسان: " ورقاء غورية ". والجوني بضم الجيم: ضرب من القطا. وثكن: جماعات.

(3) وهو الناحية.

(4) هو سليمان بن يزيد العدوى. (1) والسلعة: كل ما كان متجرا به وفيه، والجمع سلع.

(2) الصواب: قال الشنفري ابن أخت تأبط شرا يرثيه.

(3) الورل الطائي. وقبله:

لا در در رجال خاب سعيهم * يستمطرون لدى الأزمات بالعشر * (1) عكاشة السعدي. وقيل حكيم بن معية الربعي (2) قبله:

* ترى برجليه شقوقا في كلع * (3) في القاموس: والسلنقاع كجحنبار: البرق إذا استطار. (1) في القاموس: " وما فعله رياء، ولا سمعة، ويضم ويحرك، وهو ما نوه بذكره ليرى ويسمع ".

(2) قوله تعالى: " أبصر به وأسمع " سورة الكهف. وفى المختار " أسمع بهم وأبصر ". سورة مريم.

(1) الأول بكسر السين والباء والثاني بفتحهما.

(2) أسامع: جمع أسمع، وهذه جمع سمع. وروى:

" سامع خلقه " برفع سامع على البدلية من لفظ الجلالة. (1) عبد الله بن أوفى.

(2) في الأساس: " ونعدل ".

(3) في الأساس: " كما يعدل ".

(4) أي عملت بالظن.

(5) في اللسان: ويروى:

* كالذئب وسط العنه * والمعنة: المعترضة. والمفنة: التي تأتى بفنون من العجائب.

(1) وامرأة سمعمعة كأنها غول، والشيطان الخبيث يقال له سمعمع. كذا في نسخة الأصل.

(2) قوله " لدى كفاح " في نسخة بدله " أصاب غابا ". (1) رؤبة.

(2) بعده:

* شبيه يم بين عبرين معا * (3) يصف ناقته.

(4) يروى: " كما بطنت "، وبعد هذا البيت:

أمرت بها الرجال ليأخذوها * ونحن نظن أن لن تستطاعا * إذا التياز ذو العضلات قلنا * إليك إليك! ضاق بها ذراعا * يقول: هي مطلية بالشحم. والتياز: القصير الغليظ مع شدة، وأصل الكلام إذا التياز ذو العضلات ضاق بها ذرعا قلنا له تنح عنها لا تطأك. وإليك معناه تنح، وقيل هنا معناه خذ.

(1) وهي خشبة ملساء يطين بها. والمالجة، كذا وردت في هذه المادة هنا وفى اللسان. لكن في اللسان والصحاح والقاموس (ملج): " مالج " بدون هاء. (1) في القاموس: الشجاع كسحاب، وكتاب، وغراب، وأمير، وكتف، وعنبة، وأحمد: الشديد القلب عند البأس ج شجعة مثلثة، وشجعة محركة، وشجاع كرجال، وشجعان بالضم والكسر، وشجعاء " أي بالضم ". وهي شجاعة مثلثة وشجعة كفرحة، وشريفة، وشجعاء ج شجائع وشجاع، وشجع بضمتين، أو خاص بالرجال.

(2) الأعشى.

(3) عجزه:

* فمن أي ما تأتى الحوادث أفرق * (1) التكملة من اللسان. (1) بعده في المخطوطة: قال عبدة بن الطبيب:

ولقد علمت بأن قصري حفرة * غبراء يحملني إليها شرجع * وقال النابغة الذبياني:

وعنس براها رحلتي فكأنها * إذا جنأت فوق الذراعين شرجع * (1) قيس.

(2) في اللسان: وقال أبو يوسف: أنشدني ابن معن عن الأصمعي: لولا الشعاع، بضم الشين، وقال هو ضوء الدم وحمرته وتفرقه. فلا أدرى أقاله وضعا أم على التشبيه.

ويروى الشعاع بفتح الشين، وهو تفرق الدم وغيره.

(3) ويقال قيس بن ذريح. (1) في الأصل " الغياهيم " بالمعجمة، صوابه من اللسان.

(2) التكملة من اللسان.

(1) التكملة من المخطوطة.

(2) في اللسان: قال ابن سيده: وقد غلط، لان الشمع والشمع لغتان فصيحتان. (1) المتنخل.

(2) في اللسان: " وأثنى ".

(3) التكملة من اللسان.

(4) أبو ذؤيب.

(5) بيته:

متحاميين المجد كل واثق * ببلائه واليوم يوم أشنع * وروى " يتناهبان المجد " وهو أجود. وأشنع: كريه (1) في اللسان: " ولا مقلية باعتلالها ".

(2) في الأصل " جاءت "، صوابه من اللسان.

والجأب: الحمار الغليظ.

(3) أحيحة بن الجلاح، أو قيس بن الخطيم.

(4) في اللسان: " بحافتيه ". وصدره:

* معرروف أسبل جباره * (1) لعمر بن أبي ربيعة.

(1) في اللسان: " أفلا تشيعنا ". (1) قبله:

تبكى على إثر الشباب الذي مضى * ألا إن أخدان الشباب الرعارع * أتجزع مما أحدث الدهر بالفتى * وأي كريم لم تصبه القوارع * (1) كذا. وفى اللسان والقاموس: " حتى سال عليه ما في إناء آخر ".

(2) يصف راعيا.

(3) أي يشار إليه بالأصابع إذا رئيت.

(4) كذا: والذي في القاموس " النعام ". (1) صدره:

* وكأنهن ربابة وكأنه * (1) بعده:

لما رأى ألا دعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فاضطجع * الأباز: الذي يقفز. والعفر: من الظباء التي تعلو ألوانها حمرة. تقبض: أي جمع قوائمه ليثب على الظبي. لما رأى ألا دعه: يعنى الذئب.

والحقف: المعوج من الرمل.

(2) هو هوبر الحارثي.

(3) بعده:

تزود منا بين أذنيه طعنة * دعته إلى هابي التراب عقيم * والشظى: أتباع القوم والدخلاء عليهم بالحلف. (1) أي مثلان.

(1) بيت أوس:

أأبا دليجة من لحى مفرد * صقع من الأعداء في شوال * (1) في الأصل " الصقع " صوابه من اللسان والمفضليات.

وصدر البيت:

* في حرور ينضج اللحم بها * (1) رؤبة.

(2) قبله:

* بالمشرفيات وطعن وخز * (3) والأصلع أيضا. (1) صدره:

* فرمى فأنفذ من نحوص عائط * (2) في اللسان: " للكلاب ".

(3) عدى بن زيد.

(4) عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاصي، يمدح معاوية. (1) قبله:

أتتك العيس تنفخ في براها * تكشف عن مناكبها القطوع * (2) في الأصل: " أظر " بالظاء المهملة، صوابه من اللسان ومما سبق في (قعض).

(1) أحد فلاسفة الفرس.

(2) المعلى بن حمال العبدي.

(3) عجزه:

* له ظأب كما صخب الغريم * (1) صدره:

* عسفت اعتسافا دونه كل مجهل * (2) في الأصل: " تكدو "، صوابه من اللسان.

(1) لعمرو بن شأس. وصدره:

* نذود الملوك عنكم وتذودنا * وأنشد ابن بري عجزه هكذا:

* إلى الموت حتى تضبعوا ثم نضبعا * (2) وكنا في ضبع فلان مثلثة. (1) قوله والأنثى ضبعانة، قال ابن بري: هذا لا يعرف.

نقله محشي القاموس ردا عليه إذ تبع الجوهري.

(2) قوله وهذا الجمع الخ. وكذا التثنية ضبعان بلفظ المذكر للخفة، كما حررته في شرح الدرة. ا ه‍. محشي.

(3) التكملة من القاموس.

(4) وقالوا: ضبع، وضبعان، وثلاث أضبع وهي الضباع، وضبعان، وضبعانان وثلاثة ضبعانات.

(5) عباس بن مرداس السلمي (1) من باب قطع وخضع. (1) صدره:

* وعيد أبى قابوس في غير كنهه * وفى اللسان: " فالضواجع ".

(2) هو قيس بن عيزارة الهذلي.

(1) هزم الضريع: ما تكسر منه. والحرود:

التي لا تكاد تدر. وصف الإبل بشدة الهزال.

(2) في اللسان: " بتضروع ".

(3) قال ابن بري: أخو الصعلوك يعنى فرسه. ويمرى بيديه: يحركهما كالعابث. ويعسف: ترجف حنجرته من النفس. (١) قال ابن بري: صوابه تضارع، بكسر الراء.

(٢) المزن: سحاب، الواحدة مزنة. وتضارع وشامة: موضعان. والبرك: الإبل، أي الباركة فشبه ثقال المزن بالبرك. ولبيج: ملبوج به، أي ضرب هذا السحاب بنفسه فلا يبرح.

(٣) صدره:

* وتجلدي للشامتين أريهم * (١) مفاد مختار الصحاح أن الضلوع ما يلي الظهر، والأضلاع ما يلي الصدر، وتسمى الجوانح، والضلع مشترك بينهما. وهذا الفرق غير معروف لاحد من أئمة اللغة ا ه‍.

محشي ولكن نسخة المختار التي معي ليس فيها ذلك، فلعله في مختصر الصحاح غير المختار. قاله نصر. (1) محمد بن عبد الله الأزدي.

(2) أوله:

* جعل الرحمن والحمد له * (3) وجمعه ضلع، بالضم، كما في القاموس.

(1) صدره:

* عنده البر والتقى وأسى الشق * (2) هو بشر بن أبي خازم.

(3) صدره: * وصاحبها غضيض الطرف أحوى * (4) أبو ذؤيب. (1) في اللسان: " عبد الله بن نمير الثقفي ".

(2) وضياعا بالكسر.

(1) قلت: قال الأزهري: الضيعة عند الحاضرة النخل والكرم والأرض، والعرب لا تعرف الضيعة إلا الحرفة والصناعة. ا ه‍ مختار. (1) وباب الكل قطع. وطبع بمعنى دنس وكسل وصدئ من باب طرب. وطبع على الجهل: جبل.

(2) الرجز:

إنا إذا قلت طخارير القزع * وصدر الشارب منها عن جرع * نفحلها البيض القليلات الطبع * من كل عراص إذا هز اهتزع * مثل قدامي النسر ما مس بضع * يؤولها ترعية غير ورع * ليس بفان كبرا ولا ضرع * ترى برجليه شقوقا في كلع * من بارئ حيص ودام منسلع * (1) قبله:

* أين الشظاظان وأين المربعه * (2) طلعت الشمس والكوكب من باب دخل.

وطلع الجبل يطلع طلوعا: علاه.

(3) قلت: أي لا تكترثوا له فتمنعوا عن الأكل والشرب . ا ه‍. مختار. (1) في اللسان: " كأن جيادهن "، أنشده أبو عبيد وقال: الوراق خضرة الأرض من الحشيش والنبات، وليس من الورق.

(2) بوزن سيد.

(1) فجع كمنع: أوجع. وفجع بماله، كعنى . (1) قبله:

* بمفرع الكتفين حر عيطله * (2) في ديوانه: " لا يدركنك ". واجتنب:

تجنب، والافراع: الانحدار، وهو من الأضداد، يقال:

قد أفرع الرجل في الجبل إذا أصعد فيه، وأفرع إذا انحدر منه.

(1) التكملة من اللسان. (1) بالقاف، وهو طبق ما في اللسان. والاقتضاض والافتضاض سيان. (1) فظع الامر من باب ظرف.

(2) قال الراجز:

مثلي لا يحسن قول فع فع * والشاة لا تمشى مع الهملع * تمشى: تنمى.

(3) قوله فعفعاني، نظيره شعشعاني، وله نظائر أخرى.

قاله نصر.

(1) فقع لونه من باب خضع، ودخل.

(2) أي الضراط.

(3) طفيل الغنوي. (1) الزبرقان البهدلي.

(2) في اللسان: " عيرتني ".

(3) مسهل طويئر تصغير طائر.

(1) أبو الأسود الدؤلي كما في البيان 1: 196 بتحقيق هارون.

(2) الخربة: عروة المزادة.

(3) بعده في المخطوطة:

[قتع] القتع: دود يكون في الخشب، الواحدة قتعة، وأنشد:

غداة غادرتهم قتلى كأنهم * خشب تقصف في أجوافها القتع * (4) فدع من باب منع: كف، ومن باب فرح: عينه ضعفت. (1) في اللسان: ومنطق قذع، وقذيع، وقذع، وأقذع: فاحش.

(1) القنذع والقنذع والقنذوع، كله الديوث. ويقال بالدال المهملة.

(2) قرع الباب من باب قطع. (1) قوله بالفصال، أي في أعناقها وقوائمها، كما في نسخة.

(2) الجباب، بالضم: ما اجتمع من ألبان الإبل كأنه زبد.

(3) يضرب مثلا لمن تعدى طوره وادعى ما ليس له.

(1) الحتات هو بشر بن عامر بن علقمة. (1) صدره:

* صدق حسام وادق حده * (1) أي نقيت أسنانه من القلح، وهو صفرة الأسنان.

(1) في القاموس: وقرثعة مال، أو كزبرجة.

(2) بعده:

* هز القناة لدنة التهزع * (1) وهو ذو الرمة.

(2) صدره:

* ترى عصب القطا هملا عليه * يصف ماء في فلاة.

(3) في القاموس " وفى كلام على رضى الله تعالى عنه:

كما يجتمع قزع الخريف. ووهم الجوهري ".

(4) في المطبوعة: " حميد بن الأرقط " تحريف.

(5) بعده:

* مرتا تزل الكف عن قلاته * (1) في التكملة: " من حس ". (1) قال الفرزدق يهجو جريرا:

وإذا أخذت بقاصعائك لم تجد * أحدا يعينك غير من يتقصع * (2) وانقضع عن قومه: انقطع، وانقضع القوم:

تفرقوا. عن المخطوطة. (1) الشعر لعبد الرحمن بن الحكم بن العاص، وقيل لزياد الأعجم يمدح معاوية.

(2) بعده:

بأبيض من أمية مضرحي * كأن جبينه سيف صنيع * (3) الأعشى.

(4) صدره :

* ونميمة من قانص متلبب * (1) صدره:

* ترى عينها صفراء في جنب موقها * قال ابن بري: السوط المحرم: الذي لم يلين بعد.

الليث: القطيع: السوط القطيع.

(1) يصف امرأته.

(2) أي انقطع بيضها. (1) أخو الشماخ.

(2) في اللسان: " ثلاجى قعقاع ".

(3) صدره في ديوانه 118:

* فأصبحنا وكل هوى إليكم * (4) في القاموس: " تتقعقع ". (1) ومياه الملاحات كلها قعاع ا ه‍. كذا في نسخة الأصل.

(2) قوله وفى الحديث الخ، هو من كلام سيدنا عمر رضي الله عنه.

(3) الدث والدثاث: المطر الضعيف. والقلفع يقال أيضا كدرهم. وبعده:

* منبثة تفزه انبثاثا * (1) وفى القاموس: " وقد قلع كعنى ".

(2) أبو محمد الفقعسي.

(3) في المخطوطة: " أي زادي في وعائي ". (1) بعده:

وقلنا للدليل أقم إليهم * فلا تلغى لغيرهم كلاب * (2) ويروى " ترجز ". والخازباز: بقل.

عن المخطوطة.

(3) وزاد في القاموس: فهو قلع بالكسر، وككتف، وطرفة، وهمزة، وجنبة، وشداد.

(4) وزاد في القاموس: وبضمتين، وكهمزة.

(1) والقلاع: النباش. والقلاع: النمام.

والقلاع: الواشي. كذا في نسخة بالأصل قبل قوله وفى الحديث ا ه‍. فتفطن.

(2) الأعشى. (1) في المخطوطة زيادة: والقلع: الرجل البهيمة البليد الذي لا يفهم شيئا. إنما أنت قلع من القلعة.

والقوس القلوع: التي إذا نزعت فيها انقلبت.

قال الراجز:

لا كزة السهم ولا قلوع * يدرج تحت عجسها اليربوع * الكرة: التي لا يتباعد سهمها من ضيقها.

(1) وقمعت القربة، إذا ثنيت فمها إلى خارجها.

(2) وهو الثفروق.

(3) عن المخطوطة: والقمع مصدر قولك امرأة قمعة، وهي التي تطلع ثم تحبس لا تظهر لاحد من قبحها. قال حميد بن ثور:

رعابيب بيض لا قصار زعانف * ولا قمعات فحشهن قريب * (1) في اللسان: " إذ جاء ".

(1) في اللسان:

* فبؤ بامرئ ألفيت لست كمثله * (2) في المطبوعة الأولى: " صار ". (1) العجاج كما في المحكم. وفى المخطوطة قبله:

* سودا من الشام وبيضا بضعا * (1) والقواع: ذكر الأرانب. عن المخطوطة.

(2) مثل جار وجيرة. (1) في اللسان " إخوانك " بالنون.

(1) ويقال الراعي، كما في اللسان. (1) ورجلا الجندب: كراعاه.

(2) هو أبو شبل الأعرابي.

(3) بعده:

.........

أيام شهلتنا من الشهر * فإذا انقضت أيام شهلتنا * صن وصنبر مع الوبر * وبآمر وأخيه مؤتمر * ومعلل وبمطفئ الجمر * ذهب الشتاء موليا هربا * وأتتك وافدة من النجر * (1) في اللسان " ومذهبا به ".

(2) بعده:

واحلب لأضيافك ألبانها * فإن شر اللبن الوالج * (1) وأنشد:

ندمت ندامة لو أن نفسي * تطاوعني إذا لقطعت خمسي * تبين لي سفاه الرأي منى * لعمر أبيك حين كسرت قوسي * (2) قبله في المخطوطة:

[كشع] كشع القوم عن القتيل كشعا: تفرقوا.

(1) في اللسان: " للرحل ألزما "، وكلاهما صحيح المعنى، فلعلهما روايتان.

(2) أبو زيد: التكلع: التجمع لغة يمانية، وبه سمى ذو الكلاع، لأنهم تكلعوا على يديه، أي تجمعوا ا ه‍. كذا في نسخة. (1) صدره:

* أنحى أبو لقط حزا بشفرته * (2) قال الفراء: المكنعة: اليد الشلاء.

والمكنع: المقفع اليد. كذا في نسخة بالأصل.

(1) لذعته النار من باب قطع.

(2) واللذعة: النكزة بطرف الميسم.

(3) لسع من باب منع، ولسعه بلسانه، إذا قرصه.

(4) وبالفتح أيضا. (1) قبله:

* جاءتك في شوذرها تميس * وبعده:

* أحسن منها منظرا إبليس * (2) وتروى أيضا لجران العود، ولم توجد في ديوانه.

(3) الحوذان بالفتح: نبات سهلي حلو طيب الطعم يرتفع قدر الذراع، له زهرة حمراء في أصلها صفرة، وورقته مدورة، الواحدة حوذانة. يسحطها بالحاء: يذبحها.

والرجرج: اللعاب يترجرج. وخناطيل: قطع متفرقة.

(1) حميد بن ثور.

(2) والملفعة أيضا بكسر أولهما.

(3) وضاح اليمن، وقيل جرير. (1) وألفع الشيب رأسه: شمله.

(2) في اللسان أن قائله أبو الغريب النصري.

(1) في اللسان: " وبنى اللكيعة ". مسرف:

لقب مسلم بن عقبة المري صاحب وقعة الحرة; لأنه كان أسرف فيها.

(2) ذو الإصبع العدواني.

(3) البيت بتمامه:

إما ترى نبله فخشرم * خشاء إذا مس دبره لكعا * (1) بابه قطع.

(2) وفى المثل: " أكذب من يلمع "، وهو السراب والبرق الخلب.

(3) من " الخلى " وفى المحكم " من الحلي " وكذلك في المخطوطة.

(1) ويروى: " بك الظن " (2) لطرفة. (1) الصفا والسري: نهران متخلجان من نهر محلم الذي بالبحرين، لسقي نخيل هجر كلها.

(2) صدره:

* إلى خير دين سنة قد علمته * (1) وفى اللسان أيضا: " خليلين ". وكذلك في المحكم، وفى التهذيب بالطاء. (1) بعده في المخطوطة:

[مثع] مثعت المرأة مثعا، ومثعت مثعا: مشت مشية قبيحة.

وفى اللسان: مثعت المرأة تمثع مثعا وتمثع، ومثعت.

(1) مذع يمذع مذعا.

(2) قال ابن بري:

لا يصح أن يجمع مريع على أمرع، لان فعيلا لا يجمع على أفعل إلا إذا كان مؤنثا نحو يمين وأيمن. وأما أمرع في بيت أبى ذؤيب فهو جمع مرع، وهو الكلأ. (1) في اللسان " وأزعلته ".

(2) بعده:

* لوني ولو هبت عقيم تسفع * (1) في اللسان: " حتى تخيل لي ".

(2) قال ابن بري: هو لأبي ذؤيب.

(3) دريسيه: خلقيه. والعضاه: كل شجر له شوك، الواحدة عضة. (1) عبارة القاموس: " وريح مؤوبة: تهب النهار كله ".

(2) ويقال: امتشع سيفه، إذا استله.

(3) قبله:

إذا بدا منهن إنقاض النفق * بصبصن واقشعررن من خوف الرهق * (4) قال القطامي:

تراهم يلمزون من اشتركوا * ويجتنبون من صدق المصاعا * (1) قبله:

فأوردتها منهلا آجنا * نعاجل حلا به وارتحالا * (2) عجزه:

* وينظر فيها أيها هو غامز * (1) بعده:

* متسقات كاتساق الجنب * وفى التكملة: والذي في رجزه:

* جوانح يمحصن محص الأظب * (2) أوس بن حجر.

(1) في اللسان: " تحدوها ". (1) الحسين بن مطير الأسدي.

(2) وملع الفصيل أمه وملعها، إذا رضعها.

(3) في اللسان والقاموس: " المتمنعتان ".

(1) وزاد في المختار: نبعانا.

(2) الحق أنه انفعل من مادة (بوع). (1) قوله: " ويلمها " أصلها ويل لأمها، ثم تصرف فيه بما ذكرناه في المطالع النصرية. قاله صر.

(1) في اللسان: " الحوازي: الكواهن ".

وكذلك في المخطوطة.

(2) ومنشوعة: منزل بطريق مكة على جادة البصرة.

(3) في المخطوطة: " كل ثوب ". (1) من باب خضع.

(2) في اللسان: " بنى طريف ".

(1) التميمي.

(2) الأزمة: جمع زمام. وقبله:

أصبح ذود ابن عدي قودا * من الكلال لا يذقن عودا * (3) ونطاع: ماء ببلاد تميم.

(4) كذا. والبيت بتمامه كما في اللسان:

على مثلها يدنو البعيد ويبعد ال‍ * قريب ويطوى النازح المتنعنع * (1) نفع من باب قطع.

(2) وزاد في القاموس: " ونقوع ".

(1) صواب الرواية: " يحلبوها " والضمير عائد للحرب. وفى المخطوطة: " يحلبوه ". (1) قال ابن بري: صواب إنشاده: " ونصى باعجة " بالباء. قال أبو هشام: الباعجة هي الوعساء ذات الرمث والحمض، وقيل هي السهلة المستوية تنبت الرمث والبقل، وأطايب العشب، وقيل هي متسع الوادي.

(2) ويروى:

إنا لنضرب بالصوارم هامهم * ضرب القدار. (1) وينسب أيضا للقطامي كما في اللسان.

(1) في اللسان: " إذا ما احتثت ".

(2) وزاد المجد: ويجع فهو وجع. (1) هو أنس بن مدركة الخثعمي.

(2) صدره:

* غضبت للمرء إذ نيكت حليلته * وبعده:

أغشى الحروب وسربالي مضاعفة * تغشى البنان وسيفي صارم ذكر * إني وقتلى سليكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما عافت البقر * (1) عقيل بن علفة المري، كما في نسخة.

(2) هذا البيت في الأصمعيات لرجل من تميم بكماله:

السن من جلفزيز عوزم خلق * والعقل عقل صبي يمرس الودعه * (1) قوله " وقد أميت ماضيه " نازع في ذلك محشي القاموس بما سيذكره من الشعر، وبما ورد في الحديث وفى القراءة الشاذة فانظره. قاله نصر.

(2) أبو الأسود الدؤلي.

(1) في اللسان: استودع العلم قرطاس فضيعها.

(2) وزاد في القاموس: " والميداعة ". (1) ويروى: " يوازعه " وفى المطبوعة الأولى:

" إذا العار " صوابه في اللسان والمخطوطة. العاني: الأسير.

وفى ديوانه:

* إذا لم يجد عان له من يوارعه * (2) عجزه:

* طعن المعارك عند المحجر النجد * (1) قال أبو سهل الهروي: هذا تصحيف، والصواب أوزغت الناقة ببولها، وقد ذكره الجوهري أيضا في باب الغين المعجمة. (1) وبيت عنترة هو قوله:

شربت بماء الدحرضين فأصبحت * زوراء، تنفر عن حياض الديلم * (1) لجرير.

(2) ذو الرمة.

(3) رؤبة، وقبله:

* فانصاع يكسوها الغبار الأصيعا * (1) الوصع، ويحرك عن القاموس. (1) في اللسان: " في مقبل الحيضة ".

(2) الجردان: الذكر، والمكتنع: المجتمع الصلب. وكان جامعها في مقبل الحيضة فخوفته أن تحبل، والحبل على التضع مكروه عندهم، لان ولد ذلك الحمل لا ينجب، والتاء في تضع مبدلة من الواو.

(3) ابن الصمة في يوم هوازن.

(1) بعده:

أقود وطفاء الزمع * كأنها شاة صدع * (2) في اللسان: " كمر غيث ".

(3) في اللسان: " فقال ". (1) في اللسان: " إذا ما اتضعنا ".

(2) أبو زبيد. ونسبه الأزهري لأبي ذؤيب.

(1) وتكسر قافه، عن القاموس.

(2) في المطبوعة الأولى: " الخنس " صوابه في المخطوطة واللسان. ويروى: " بمناسم ملس "، كما نص عليه في اللسان.

(3) في اللسان: " غبار " بالرفع وله وجهه إن صحت الرواية. (1) قبله:

يا ليت لي نعلين من جلد الضبع * وشركا من استها لا تنقطع * (2) صدره:

* يباكرن العضاه بمقنعات * (1) في اللسان: " الإدارة ".

(2) عوف بن الأحوس.

(3) وهذا البيت نسبه الأزهري لقيس بن زهير.

(4) قبله:

* لام يدق الحجر المدملقا * راجع مادة دملق منه. (1) في اللسان: " بغارتنا ".

(2) للحكم بن عبدل الأسدي.

(1) قال ابن بري: الشعر للطرماح، وصوابه بكماله:

تنشف أوشال النطاف ودونها * كلي عجل مكتوبهن وكيع * (2) صدره:

* ودافع أخرى القوم ضرب خرادل * (1) صدره:

* لخلابة العينين كذابة المنى * أي من أهل الخلف والكذب. وجعلهن من الاخلاف لملازمتهن له.

(1) لعله وعاء الطلع المسمى بالكافور والكفرى أيضا وإن لم يذكره هو ولا القاموس في مادته. قاله نصر. (1) في اللسان: " أبطرته ذرعا ".

(2) العجاج.

(3) قبله:

كلفتها ذا هبة هجنعا * عوجا....... * (4) في القاموس: هبع كمنع هبوعا وهبعانا:

مشى ومد عنقه.

(5) هو عمرو بن جميل الأسدي.

(6) كأن أوب ضيعه الملاذ * ذرع اليمانين سدى المشواذ * يستهبع المواهق المحاذي * عافيه سهوا غير ما إجراذ * أعلو به الأعراف ذا الألواذ * (1) شحا جحافله، أي فتح شفتيه. والهبلع:

الجوف الواسع.

(2) الغذوى: ما في بطون الحوامل لم ينتج بعد.

والتنبال من الرجال: القصير.

(3) الهجوع: النوم ليلا، وبابه خضع. عن المختار. (1) وبسكون الدال مكسورة العين: هدع، كما في القاموس.

(1) وقال الباهلي: الهرعة والفرعة: القملة الصغيرة. (1) أبو محمد الفقعسي.

(2) أراد بالعراص السيف البراق المضطرب.

واهتزع: اضطرب.

(1) عبد مناف بن ربع. (1) الشغشغة: حكاية صوت الطعن. وفى المطبوعة الأولى " شقشقة " صوابه في المخطوطة واللسان.

(1) في القاموس همعت عينه كجعل ونصر همعا الخ.

(2) وزاد في القاموس: وتهماعا.

(3) رؤبة.

(4) * أجوف بهى بهوه فاستوسعا * (1) قال الأزهري: هو جد عدنان بن أدد.

(1) أوله كما في نسخة المدينة:

* أنا ابن حماة المجد من آل مالك * (2) قعنب بن أم صاحب.

(3) يروى: " سبة ".

(4) بعده:

صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا * (1) قوله " أباغ " في نسخة المدينة بالضم وفى القاموس:

عين أباغ كسحاب ويثلث.

(2) قال ابن بري: الشعر لابنة المنذر، تقوله بعد موته.

(3) قبله:

وقالوا فارسا منكم قتلنا فقلنا الرمح يكلف بالكريم (1) قوله " شاب برزغ " الخ. عبارة القاموس:

البرزغ كقنفذ: نشاط الشباب، والشاب الممتلئ التام، كالبرزوغ كعصفور، وقرطاس.

(2) الكوادن: البراذين. قال ابن بري: هو الطرماح، والرهص: جمع رهصة، وهي مثل الوفرة وهي أن يدوي حافر الدابة من حجر تطؤه.

وصدره:

* يساقطها تترى بكل خميلة * (1) الملغ: النذل الأحمق يتكلم بالفحش. ولكى بالشئ: أولع به. والدبوقاء: العذرة.

(2) بين هذا الشطر وتالية:

* أجبال سلمى الشمخ الطوال * (1) بعده :

* وباكر المعدة بالدباغ * (2) هي قراءة ابن أبي عبلة، وداود بن أبي هند، وعصمة عن أبي عمرو. تفسير أبى حيان 8: 283 وقرئ أيضا بنصب أمره، وبالغ أمره بالإضافة.

(3) قوله " بلغ ملغ " قال المجد: ورجل بلغ ملغ، بكسرهما: خبيث. (1) في المخطوطة: " فسمعت صوت وقعه ".

(2) قوله والمثلغ، أي كمعظم، كما في القاموس.

(3) قال ابن بري: ويجوز ثمغت الثوب، بالتشديد. (1) دبغ إهابه من باب نصر وكتب، ومنع وضرب يدبغ دبغا، ويدبغ دباغة، ويدبغ، ويدبغ.

(2) دمغه من باب منع ونصر: شجه.

(1) قوله بعد الدامية، في القاموس: وزاد أبو عبيدة قبل دامية: دامعة بالمهملة، ووهم الجوهري فقال بعد الدمية.

(2) هكذا رواه أبو عبيد، والصحيح، أنه بالعين المهملة، وقد تقدم.

(3) في القاموس: ربغ القوم في النعيم: أقاموا.

وعيش رابغ: ناعم، وربيع رابغ: مخصب، والرابغ من يقيم على أمر ممكن له. والربغ:

الري والتراب المدقق. والربغ: سعة العيش. (1) في اللسان: والرزغ والرازغ: المرتطم فيها، أي في الرزغة.

(2) الرجز:

إذا المنايا انتبنه لم يصدغ ثمت أعطى الذل كف المرزغ فالحرب شهبا الكباش الصلغ قال ابن بري: صوابه " ثمت أعطى الذل " (1) وفى القاموس: وعيش رسيغ: واسع.

وطعام رسيغ: كثير. وارتسغ على عيالك: وسع النفقة. (1) قوله: والأرفاغ المغابن، في القاموس:

وسخ المغابن. (1) قبله:

* إليك أرجو من نداك الأسبغ * وبعده:

* في الأرض فارقبني وعجم المضغ * (1) ويقال أيضا فرغ يفرغ، كفتح، يفتح وفرغ يفرغ كعلم يعلم. (1) صدره:

* وحلت في بنى القين بن جسر * (2) بعده في المخطوطة: (نتغ):

(نتغ): نتغت الشئ وأنتغته: عبته.

وأننغ: ضحك ضحك المستهزئ (3) قبله:

* قولا كتحديث الهلوك الهينغ * وبعده: * فهي ترى الأعلاق ذات النغنغ * (1) بالفتح، وبالتحريك أيضا.

(2) في اللسان: ونمغة الجبل، ونمغته، وثمغته:

رأسه وأعلاه، والمعروف عن الفراء الفتح، والجمع نمغ. ونمغة القوم: خيارهم.

(1) قوله الوباغة، في القاموس مشددة.

(2) وإزغان أيضا على البدل.

(3) في اللسان: تفرقع ظهره. (1) مالك بن زغبة.

(2) بعده:

* بمدفق الغرب رحيب المفرغ * (3) كوهب بهب، وورث يرث، ووجل يوجل.

(4) ابن هرمة. كما ذكر ابن بري. وقال: نسبه الجوهري لأبي زبيد الطائي.

(5) قبله:

مرضع شبلين في مغارهما قد نهزا للفطام أو فطما (1) قوله الذي يلغ فيه في الدم عبارة القاموس:

والميلغ والميلغة بكسرهما الاناء يلغ فيه الكلب الدم ويسقى فيه.

(2) بعده:

* والبكرات شرهن الصائمة * (1) وهو النابغة.

(2) صدره:

* لا تقذفني بركن لا كفاء له * (1) وأزوفا. (1) ومثله بمعناه العسيف والعسفاء.

(1) وقد جمع ابن مالك هذه اللغات وزادها أربعا في بيت واحد:

فأف ثلث ونون إن أردت وقل أفي وأفى وأف وأفة تصب وذكر صاحب القاموس فيها أربعين لغة. فانظره. (1) يروى: " من صواحبه "، " من حلائله ".

ويرتاد: يطلب، والأحلية: جمع حلي، وهو ضرب من النصي اليابس منه وأعجازها: أصولها. وشذب:

متفرقة. النصي: نبت ما دام رطبا، فإذا ابيض فهو الطريفة، فإذا ضخم ويبس فهو الحلي. (1) وزاد في القاموس: ومئيف.

(2) بالطاء كما هنا، وبالظاء المعجمة أيضا، كما في اللسان في مثل هذا الموضع. (1) ابن كلثوم.

(2) ويقال أيضا: ثقيف كقتيل.

(1) جأف من باب منع.

(2) امرؤ القيس (3) في المطبوعة الأولى " ذل " صوابه من المخطوطات واللسان. (1) التكملة من اللسان. (1) وقيل يهجو جرير بن الخطفي.

(2) بعده:

من معشر كحلت باللؤم أعينهم وقص الرقاب موال غير صياب (3) المثقب العبدي.

(4) في اللسان: تنسل من مثناتها واليد.

(1) رجل من طئ. (1) في اللسان: " الزعاف "، وهما لغتان في السم الزعاف.

(1) وبالضم أيضا.

(2) قوله رب عجوز، رواه في (هرشف): " كل عجوز ".

(3) في اللسان: " كالقفه ". (1) لأبي الوفاء الأعرابي.

(2) قبله:

لمل بكيرة لقحت عراضا لقرع هجنع ناج نجيب فكبر راعياها حين سلى طويل السمك صح من العيوب (1) التجفاف بالكسر: آلة للحرب يلبسه الفرس والانسان ليقيه في الحرب. وجفف الفرس: ألبسه إياه اه‍. من المجد. (1) قوله جلفت كحل: قال المجد: وجلفت كخل تجليفا، أي استأصلت السنة الأموال.

ويصرف ويمنع.

(2) عامر الخصفى. (1) قوله يصعد البلق حتى الخ، عبارة القاموس، يصعد البلق منه حتى الخ اه‍ وفى الأساس: وفرس مجوف بلقا: بلغ البلق جوفه.

ومجوف بلقا ملكت عنانه يعدو على خمس قوائمه زكا (1) سؤر الذئب (2) الرجز:

ما بال عين عن كراها قد جفت وشفها من حزنها ما كلفت كأن عوارا بها أو طرفت مسبلة تستن لما عرفت دارا لليلى بعد حول قد عفت كأنها مهارق قد زخرفت تسمع للحلي إذا ما انصرفت كزجل الريح إذا ما زفزفت ما ضرها أم ما عليها لو شفت متيما بنظرة وأسعفت قد تبلت فؤاده وشغفت بل جوز تيهاء كظهر الحجفت قطعتها إذا المها تجوفت مآرنا إلى ذارها أهدفت (1) امرؤ القيس.

(2) قال القاموس: والجمع كعنب، ولا نظير له سوى طل وطلل.

(3) ذو الرمة.

(4) في اللسان: " ريان سهوق ".

(1) في اللسان: " بعرق الجبين ". (1) في القاموس: والحرمان كالحرفة بالضم والكسر (1) عجزه:

* أم لا خلود لباذل متكلف * (1) قبله:

* ناج طواه الأين مما وجفا * (2) عن المخطوطة واللسان (3) وهو قوله من معلقته:

ألا أبلغ الاحلاف عنى رسالة وذبيان هل أقسمتم كل مقسم وقوله في قصيدة أخرى:

تداركتما الاحلاف قد ثل عرشها وذبيان قد زلت بأقدامها النعل (1) ابن كلحبة اليربوعي، واسمه هبيرة بن عبد مناف، وكلحبة أمه (2) قبله:

تسائلني بنو جشم بن بكر أغراء العرادة أم بهيم ونسبه في الأساس لخالد بن الصقعب وفى المفضليات نسبه لسلمة بن الخرشب من قصيدة، وكذلك لكلحبة العريني من قصيدة. (1) هو امرؤ القيس (1) البيت بتمامه:

كأن الحصا من خلفها وأمامها إذا نجلته رجلها خذف أعسرا (1) قبله:

ولقد تحين الخرق يركد علجه فوق الآكام إدامة المسترعف (2) في اللسان: أي على مثل طريقها التي تمهدها بأخفافها (3) بعده:

دفوع الأصابع ضرح الشموس نجلاء مؤيسة العود (1) الكميت (1) بعده:

لا ذي تخاف ولا لذلك جزأة تهدى الرعية ما استقام الريس (2) خسف المكان، من باب جلس، وخسف الله به الأرض، من باب ضرب (1) خشف من باب ضرب ونصر: صوت.

(2) القطامي. (1) قبله:

* حتى إذا ما ليله تكشفا * (2) ناشرة بن مالك، يرد على المخبل.

(1) كتب مصحح المطبوعة الأولى: قوله بعض الملوك:

هو المنذر بن امرئ القيس: وقوله صاحبه: هو حمل بن زيد بن عوف بن بكر بن وائل. وقوله: وخصاه يعنى بين يديه كما في القاموس. وكتب في مادة (خضب):

" وفارس خضاف وهم للجوهري. وأنت تراه لم يذكره، على ما في النسخ التي بين أيدينا، وكذا لم نجده في مادة (فرس). (1) بعده: أغلق عنا بابه ثم حلف لا يدخل البواب إلا من عرف (2) أبو زبيد الطائي يصف أسدا.

(1) هو حديث الامام على: " نفقتك رياء وسمعة للخطاف.

(2) العماني.

(3) قبله:

* فانقض قد فات العيون الطرفا * (4) في اللسان: " الحبولاء " بالحاء المهملة، وهو تحريف. وجاء في اللسان في مادة (جبل): " والجبولاء:

العصيدة، وهي التي تقول لها العامة: الكبولاء ". (1) قبله:

يرفعن بالليل إذا ما أسدفا أعناق جنان وهاما رجفا (1) ندبة بالضم ويفتح. وخفاف صحابي.

(2) وزاد في القاموس: خفا. (1) وهو محبس الإبل.

(2) انظر ما سبق في مادة (خضف). (1) أي إحداهما مصعدة ملاى، والأخرى منحدرة فارغة، أو إحداهما جديد والأخرى خلق. (1) صدره:

* إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * في ديوان الهذليين: قال: وربما أنشدت " وحالفها " (أي بالحاء المهملة)، لم يرج، أي لم يخش لسعها.

والنوب: التي تنوب، تجئ وتذهب. يعنى النحل.

(2) وخنوفا أيضا.

(1) قوله أجدت الخ، رواه في مادة (جرد):

" وأذرت برجليها النفي وراجعت ".

(2) أبو وجزة. (1) صخر الغى.

(2) في اللسان: ابن مقبل.

(3) التامك: المرتفع من السنام، والقرد: المتلبد بعضه على بعض، والسفن: المبرد. ورواية اللسان " عود " بدل " " ظهر ".

(1) يروى: " فأضحى ".

(2) تأبط خافة: جعلها تحت إبطه، فيها مساب:

أراد مسأب، وهو السقاء. يقتري: يتبع. مسدا:

حبلا. والشيق: أعلى الجبل. (1) في اللسان:

* لها ذنب خلفها مسبطر * (2) في اللسان: " قوله شملالي، أي شمالي. ويروى:

شملال دون ياء، وهي الناقة الخفيفة ".

(1) قال ابن بري: " وصوابه أبو دلف غير مصروف لأنه معدول عن دالف ". (1) قوله وهم نبيط الشأم الخ. عبارة القاموس دياف ككتاب قرية بالشأم أو بالجزيرة أهلها نبط الشأم، ينسب إليها الإبل والسيوف. أو ياؤها منقلبة عن واو.

(1) في بعض النسخ زيادة: " الفرزدق يهجو عمرو بن عفراء ". (1) قال ابن بري: هو لرؤبة. وفى التكملة للصغاني ص 713: هو للعجاج لا لرؤبة.

(1) مطرود بن كعب الخزاعي يرثي عبد المطلب. (1) والابيات:

يا أيها الرجل المحول رحله هلا نزلت بآل عبد مناف هبلتك أمك لو نزلت بدارهم ضمنوك من جرم ومن إقراف المنعمين إذا النجوم تغيرت والظاعنين لرحلة الايلاف والمطعمين إذا الرياح تناوحت حتى تغيب الشمس في الرجاف (2) جرير . (1) وزاد في القاموس: ورسيفا.

(2) وزاد في القاموس: ورشفه كسمعه. (1) قبله:

* فشن في الإبريق منها نزفا * وبعده:

* حتى تناهى في صهاريج الصفا * (1) في القاموس: " وتحرك ".

(2) رعف من باب قطع، ونصر. (1) عمر بن لجا.

(2) قبله: * حتى ترى العلبة من إذرائها * وبعده:

* إذا طوى الكف على رشائها * (1) لقيط بن زرارة.

(2) في اللسان " إذا تندى ".

(3) جمع محبس وهو ستر الفراش، وفى اللسان: " يتخذ منها للمجالس ". (1) ورفرفة أيضا.

(2) بالفتح، ويحرك أيضا.

(3) ورهف السيف كمنع: رققه كأرهفه:

ورهف ككرم رهافة ورهفا محركة: دق ولطف. وفرس مرهف: خامص البطن متقارب الضلوع، وهو عيب. اه‍. قاموس.

(1) زأف كمنع.

(2) زحف إليه كمنع زحفا، وزحوفا، وزحفانا: مشى. (1) في اللسان: " حتى كأن مساحي ".

(2) في اللسان: " طير تحوم ".

(3) المتنخل.

(4) صواب روايته: " فيه ". وقبله:

شربت بجمه وصدرت عنه وأبيض صارم ذكر إباطي (1) مزاحم العقيلي.

(2) صدره:

* بشاما ونبعا ثم ملقى سباله * (1) من باب منع.

(2) بالفتح أيضا. (1) العماني.

(1) وزلفات، وزلفات.

(2) والزليف أيضا.

(3) هي موضع بين منى وعرفات.

(4) في اللسان: " مع الخلاف ".

(5) في نسخة زيادة " هي الخنساء " اه‍ وفى اللسان أنها مية بنت ضرار الضبية ترثي أخاها. (1) شعر كما في اللسان:

لتجر الحوادث بعد امرئ بوادي أشائين أذلالها كريم ثناه وآلاؤه وكافي العشيرة ما غالها تراه على الخيل ذا قدمة إذا سربل الدم أكفالها وخلت وعولا أشارى بها وقد أزهف الطعن أبطالها ولم يمنع الحي رث القوى ولم تخف حسناء خلخالها قوله: أشارى جمع أشران من الأشر، وهو البطر. ويقال: زهف للموت، أي دنا له.

(1) الفنيق: الفحل من الإبل، والمكدم:

الذي كدمته. الفحول. وفى اللسان: المكرم بالراء وهو خطأ وصوابه بالدال المهملة من الكدم وهو العض بأدنى الفم.

(2) من باب فرح، ومنع. (1) بالفتح ويضم.

(2) وثوب سخيف: دقيق الغزل خفيف النسج.

(1) قبله:

* أدفعها بالراح كي تزحلفا * (1) صدره:

* إذا ما الخصيف العوثباني شاءنا * والشعر لناشرة بن مالك يرد على المحنبل، ومر في مادة خ ص ف. (1) هو امرؤ القيس. ديوانه ص 16. (1) قوله وأما قول الحجاج الخ. عبارة القاموس: وقل الحجاج إياي: وهذه السقفاء، تصحيف، صوابه: الشفعاء كانوا يجتمعون عند السلطان فيشفعون في المريب اه‍.

كتبه مصحح المطبوعة الأولى.

(2) بعده:

* وبردتان وقميص هفهاف * (3) ابن أحمر.

(4) تمامه: " قبلها " وعجزه:

* ودراس أعوص دارس متخذد * (5) أبو نخيلة.

(6) قبله.

* برية لم تأكل المرققا * (1) هو زهير.

(2) البيت:

فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم قوله كأحمر عاد. قال في مادة (حمر): وأحمر ثمود لقب قدار بن سالف، عاقر ناقة صالح عليه السلام، وإنما قال زهير كأحمر عاد لإقامة الوزن لما لم يمكنه أن يقول ثمود، أو وهم فيه. قال أبو عبيد: وقد قال بعض النساب إن ثمود من عاد اه‍. كتبه مصحح المطبوعة الأولى.

(1) هو عمر بن أبي ربيعة.

(2) صوابه: " إذا ثلاث ". قال:

هاج فؤادي موقف ذكرني ما أعرف ممشاي ذات ليلة والشوق مما يشعف إذا ثلاث كالدمى وكاعب ومسلف وبينهن صورة كالشمس حين تسدف (1) وفى القاموس: كصردان ويضم.

(2) القشيري.

(1) هو ابن مقبل. (2) في اللسان:

* تقلقل من ضغم اللجام لهاتها * (3) هميان (4) قبله:

* وقربوا كل جمالي عضه * وبعده:

* قريبة ندوته من محمضه * (5) قال كثير في تقديم البعير زمامه:

ومسنفة فضل الزمام إذا انتحى بهزة هاديها على السوم بازل (1) السلب: الطويل. والسلب: المسلوب قشوره، وبهما فسر.

(1) حميد بن نور. (1) يصف أذناب اللقاح.

(1) وقبله: * كأنما اجثث على حلابها * (1) في اللسان: قال الجوهري: بلا شفى أي حين غابت الشمس، أو بشفى أي بقيت من الشمس بقية. يقال عند غروب الشمس: ما بقى منها إلا شفى.

(1) ديوان جرير ص 468. (1) في نسخة: " ابن الرقاع " واسمه عدي.

(1) في اللسان: " ولقد أصبت "، " وأصبت من ".

(2) في اللسان: " بعد ". (1) قوله وفى المثل الخ. عبارة القاموس لكن بشعفين أنت جدود، وقول الجوهري شعفين بكسر الفاء غلط اه‍. وأنت تراه على ما في النسخ التي بأيدينا لم يقل ذلك اه‍. كتبة مصحح المطبوعة الأولى.

(2) في اللسان: " أنت جدود ". وفيه: يضرب مثلا لمن كان في حال سيئة فحسنت حاله (3) كسحاب، وكغراب أيضا.

(4) في اللسان: " مكان الشغاف ".

(1) وبالكسر أيضا كما ذكر الصغاني في تكملته.

(2) وصدره:

* ونقري الضيف من لحم غريض * (3) عدى بن زيد العبادي. (1) قال ابن بري: هو للفرزدق يفضل الأخطل ويمدح بنى تغلب ويهجو جريرا. وقبله:

يا ابن المراغة إن تغلب وائل رفعوا عناني فوق كل عنان (1 بابه ضرب وجلس.

(2) صدره:

* لارى حتى تنهل الروادف * (1) قوله: وسمى الخ، عبارة القاموس: والصرفة منزل للقمر نجم واحد نير يتلو الزبرة، سمي لانصراف البرد بطلوعها.

(2) الكلحبة اليربوعي.

(1) في اللسان: " حقا لستم ذهبا ". و " أنتم خزف ".

وقوله: " بنى غدانة " الخ، رواه النحويون ما إن أنتم ذهب ولا صريف بالرفع استشهادا على إهمال ما لاقترانها بإن. قال ابن مالك في الخلاصة:

* إعمال ليس أعملت ما دون إن * (1) أمية ابن أبي عائذ الهذلي (2) الفرزدق.

(1) وصرف في الجميع من باب ضرب.

(2) وفى كتاب ليس: ليس في كلام العرب (أصرفت) إلا في موضع واحد وهو قولك: أصرفت القوافي، إذا أقويتها، وينشد لجرير:

قصائد غير مصرفة القوافي فلا عيا بهن ولا اجتلابا (3) بالفتح ويحرك. (1) والفرق: مكيال لأهل المدينة يسع ستة عشر رطلا.

(1) صدره.

* ويحمل بزة في كل هيجا * (1) قوله وتصنيف الشئ الخ. قال في القاموس وصنفه تصنيفا: جعله أصنافا وميز بعضها عن بعض.

والشجر: نبت ورقه ومن هذا قول عبيد الله بن قيس الرقيات:

سقيا لحلوان ذي الكروم وما صنف من تينه ومن عنبه لا من الأول. ووهم الجوهري اه‍.

(1) أنشده الفراء " صنف " ورواه غيره " صنف ". ويقال صنف: ميز، وصنف: خرج ورقة. راجع التكملة ص 730. (1) في القاموس وقول الجوهري ومنه:

* حتى يقال أجيزوا أهل صوفانا * وهم، والصواب آل صفوانا، وهم قوم من بنى سعد بن زيد مناة. قال أبو عبيدة: حتى يجوز القائم بذلك من آل صفوان. والبيت لأوس بن مغراء. وصدره:

* ولا يريمون في التعريف موقفهم * والتعريف: عرفات.

(1) سعد بن مالك بن ضبيعة.

(2) في اللسان: " تأوى " بالواو. (1) والقياس: مضعف. (1) في اللسان: " من الدماء ".

(1) في اللسان: " وهن ".

(2) في القاموس: وضفة النهر، ويكسر: جانبه.

وضفتا الوادي أو الحيزوم، ويكسر: جانباه. وضفة البحر: ساحله، ومن الماء دفعته الأولى. وضفة القوم وضفضفتهم: جماعتهم. (1) البعيث.

(2) بيت الفرزدق بتمامه:

ومنا خطيب لا يعاب وقائل ومن هو يرجو فضله المتضيف (1) الحارث بن وعلة الجرمي.

(2) قال ابن بري: والذي في شعره:

خدارية صقعاء لبد ريشها من الطل يوم ذو أهاضيب ماطر (1) قال حسان:

أقمنا لكم ضربا طلخفا منصلا وحزنا كم بالطعن من كل جانب (2) لعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود.

(3) في اللسان: " فكيف ". (1) وكذا في اللسان، وصوابه " مثل الكاهلي " قال السكري في شرح ديوان الخطيئة ص 63: " الكاهلي:

رجل من بنى كاهل بن أسد ".

(2) في الديوان واللسان: " من مطروفة العين ". (1) عمر بن أبي ربيعة. (1) التكملة من المخطوطة واللسان (2) الطفطفة والطفطفة: الخاصرة، وكل لحم مضطرب مسترخ، وجمعه طفاطف.

(3) في اللسان: " مآكلهن طفطاف ".

(4) ذهب دمه طلفا وطلفا، أي هدرا باطلا.

(5) الجبار: الهدر، يقال ذهب دمه جبارا.

(1) في القاموس: الطنف بالفتح والضم، ومحركة وبضمتين: الحيد من الجبل، وما نتأمنه. (1) في نسخة: " قال الشاعر أمية بن أبي عائذ ".

(2) في اللسان: " ألا يا لقومي " (3) كعب بن زهير.

(4) صدره:

* ومنحتني جداء حين منحتني * (1) ويقال ظراف أيضا بضم الظاء، كما في بعض اللهجات العامية، كلهجتنا الحجازية. (1) في اللسان: " عرضي ".

(1) مرداس بن أدية. (1) ويروى:

* إني وإن عيرتني نحولي * (2) بعده:

* أعرض بالود وبالتنويل * أراد أعرض الود والتنويل. كقوله تعالى: (تنبت بالدهن).

(3) سلمة بن الأكوع.

(4) ويحرك.

(1) الصنفة كفرحة، وتقال أيضا بالكسر، وهي حاشية الثوب.

(2) وعرفة بالكسر، وعرفانا، بكسرتين مشددة الفاء: علمه فهو عارف، وعريف، وعروفة. (1) عرف كعني عرفا.

(2) وقيل: موضع، وقيل: جيل.

(3) في اللسان: " أهاجك ".

(1) عرفات: موضع بينه وبين مكة حوالي أربعة عشر ميلا، وفى الحديث الشريف " الحج عرفة " وهي ميدان فسيح، ولا بد للحاج أن يدخل عرفة في يوم مخصوص بالشروط التي نص عليها الفقهاء.

(2) إذا أراد " عرفة " اسم الموضع فوهم فقد جاء في الحديث الشريف " الحج عرفة " و " عرفة كلها موقف " وإذا أراد التعبير فالتعبير صحيح. (1) قبله:

وعلمت أن منيتي إن تأتني لا ينجني منها الفرار الأسرع (2) لطريف بن عمرو الغنوي.

(1) عروة بن حزام.

(2) في نسخة زيادة: بشر بن أبي خازم.

(3) ويروى: " خلال الجيش ". (1) من باب دخل وجلس.

(1) لجندل بن المثنى. (1) قال ابن بري: هو لأحيحة بن الجلاح، لا لأبي قيس.

(2) وفى اللسان 11: 153: " مغضف " (1) هو العجاج، كما في اللسان.

(2) ويروى: " جأواء ". (1) عطف من باب ضرب.

(2) قال ابن بري: ترتيب إنشاد الشعر:

العاطفون تحين ما من عاطف والمنعمون يدا إذا ما أنعموا واللاحقون جفانهم قمع الذار والمطعمون زمان أين المطعم (1) التكملة من المخطوطة. (1) ابن بري: " ما تعادى ".

(2) في المطبوعة " نتبعهن " وأثبت ما في المخطوطة واللسان.

(1) من باب نصر وضرب.

(2) وعكف على الشئ من باب دخل وجلس.

(3) في القاموس: " أي استدار " (4) وزاد في القاموس: وعلوفة، وأعلاف. (1) في مخطوطة ستى: " عمر بن الجعدي ". ويروى:

" إذا هب الشتاء ". والكبنة: المنقبض البخيل، كما قاله في مادة (كبن) أأميم هل تدرين أن رب صاحب فارقت يوم حشاش غير ضعيف يسر إذا حان الشتاء ومطعم للحم غير كبنة عفلوف (1) العنف، مثلثة العين.

(2) في مخطوطة ستى " لأبي عطاء السندي "، وقيل: لحماد الرواية ". (1) وعوف من أسماء الأسد، والعوف:

نبت معروف. قال النابغة الذبياني:

فلا زال قبر بين بصرى وجاسم عليه من الوسمي فيض ووابل فينبت حوذانا وعوفا منورا سأتبعه من خير ما قال قائل (2) وعوف وتعار: جبلان بنجد. قال:

وما هبت الأرواح نحوي وما ثوى بنجد مقيما عوفها وتعارها (3) عاف يعاف ويعيف عيفا، وعيفانا محركة، وعيافة وعيافا بكسرهما: كره الطعام والشراب.

(4) أنس بن مدركة الخثعمي.

(1) يقول كيف أعقل من لم أقتله فإن أخذتموني بهذا فإني كالثور الذي يضرب إن امتنعت البقر أن تشرب. قال الأعشى:

ما تعيف اليوم من طير روح من غراب البين أو تيس برح (2) شبه اختلاف المساحي فوق رؤوس الحفارين بأجنحة الطير. وأراد بقوله: جون مزاحيف إبلا قد أزحفت، فالطير تحوم عليها. (1) ذو الرمة.

(1) هو أبو خراش الهذلي.

(2) في اللسان: " غير الذئاب ومر الريح "، ويروى: " غير السباع ".

(3) قال ابن بري: عجز الأعشى لصدر آخر غير هذا وتقرير البيتين:

كبرديه الغيل وسط الغريف إذا خالط الماء منها السرورا والبيت الآخر بعد هذا البيت ببيتين وهو:

أو اسفنط عانة بعد الرقاد ساق الرصاف إليه غديرا (1) وقبل بيت الطرماح:

تمر على الوراك إذا المطايا تقايست النجاد من الوجين (2) في صفة نخل.

(3) وقبل بيت أحيحة:

إذا جمادى منعت قطرها زان جنابي عطن معصف (1) هو الفرزدق كما في الخزانة 2: 87.

(2) ويروى: " إذن للام ".

(1) في نسخة: " لمغلس بن لقيط ".

(2) الغفة والغثة بمعنى.

(3) هو ثابت قطنة العتكي. (1) بعده:

كأنه من الأجون زيت سقيت منه القوم واستقيت (2) تقال بتخفيف اللام وتثقيلها.

(1) قال ابن بري: الذي في شعره:

* فيغيفون ونوزع السرعانا * (1) قبله:

أمسى غلامي كسلا قطوفا يسقى معيدات العراق جوفا (2) والفوف: قطع القطن.

(3) وزاد في القاموس: وفياف.

(4) قوله والمهبل المخوف الخ. قال في التكملة هو تصحيف قبيح وتفسير غير صحيح، والرواية " مهبل ".

بسكون الهاء وكسر الباء الموحدة، وهو مهواة ما بين كل جبلين، وزاد فسادا بتفسيره فإنه لو كان من الهول لقيل مهول بالواو. تاج.

(1) في اللسان: " بالفلج " بالجيم.

(2) قحف يقحف قحفا من باب منع. (1) قذف من باب ضرب.

(2) قبله:

وكنت إذا ما خفت يوما ظلامة فإن لها شعبا ببلطة زيمرا ويروى " نيافا تزل الطير ". والنياف: الطويل.

(3) فيه قذفات هكذا يحدثونه، قال ابن بري:

قذفات صحيح لأنه جمع سلامة كغرفة وغرفات، وجمع التكسير قذف كغرف وكلاهما قد روى. وروى " في مسجد فيه قذاف ". وقال ابن الأثير: وهي جمع قذفة وهي الشرفة، كبرمة وبرام، وبرقة وبراق.

عن اللسان. (1) زوجة مالك بن حذيفة بن بدر، كان يعلق في بيتها خمسون سيفا لخمسين رجلا كلهم محرم لها.

(2) ويروى: " أوصت ".

(1) في اللسان: والصحيح: " والقرح لم يتقرف ".

(2) على مثل مقرف ومقرف. هكذا في المخطوطة مضبوطا وعليه معا. (1) قوله: قال هو اسم الخ. قال المجد: وقول الجوهري قال هو اسم وأنكر أن تكون سميت بذلك، كلام ضائع، لأنه لم يسنده إلى أحد، وإنما المنكر أبو عبيد والمنكر عليه ابن الأعرابي: أه‍. كتبه مصحح المطبوعة الأولى.

(2) أي من الثياب. (1) قطف من باب ضرب.

(1) في اللسان: يصف جرادا.

(2) في المطبوعة الأولى: " مؤقى "، صوابه من اللسان.

(3) قعف النخلة من باب منع. (1) قف شعره يقف قفوفا.

(2) وفى اللسان: " وقيل جمعت البيض في بطنها ".

(1) في اللسان: " فظل ".

(2) قلف من باب ضرب.

(3) امرؤ القيس، قالوا : دخل مع قيصر الحمام فرآه أقلف.

(4) بعده.

إذا طعنت به مالت عمامته كما تجمع تحت الفلكة الوبر (1) قال ابن بري: صوابه: " وتغمز القنفاء ".

(2) قبله:

* وأم مثواي تدرى لمتى * (1) قال ابن بري: " أي سييتم ابنك، وتئيم زوجتك ".

(2) القطامي. وفى المخطوطة: الأسود بن يعفر. (1) الشعر.

بينما المرء كالرديني ذي الجببة * سواه مصلح التثقيف أو كقدح النضار لامه القين * ودانى صدوعه بالكتيف رده دهره المضلل حتى * عاد من بعد مشيه للدليف (2) قبله.

ربيعة آبائي الأولى اقتسموا العلى.

إذا عد باق من زمان وسالف وعيلان منا كل يوم ملمة ونحلب غزرا يوم تدعى الخنادف يعنى نغير إذا نودي يا لخندف!

ويقال: أنى لأحس لك وأحس، أي أرق.

والحس: الرقة وما وجد في نفسه لك من مودة.

والمحفظات: المغضبات.

(1) قوله وقلب شفته، في القاموس: وقلب جحفلته، ولا يقال للحمار شفته، ووهم الجوهري اه‍.

وقال الجوهري في مادة (جحفل): والجحفلة للحافر كالشفة للانسان. (1) كرسفت الدواة كرسفة وكرسافا.

(2) كسفت الشمس، من باب جلس.

(3) في نسخة: " جرير " وفى القاموس: وقول جرير يرثي عمر بن العزيز:

فالشمس كاسفة ليست بطالعة تبكى عليك نجوم الليل والقمرا أي كاسفة لموتك تبكى أبدا. ووهم الجوهري فغير الرواية بقوله: فالشمس طالعة ليست بكاسفة، وتكلف لمعناه (1) من باب ضرب.

(2) صدره.

* فتعرككم عرك الرحى بثفالها * وصوابه " ثم تنتج فتتئم ". وأما " فتفطم " فهو في بيت بعده.

فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم (1) حتار كل شئ: حرفه وما استدار به.

(2) قوله: والكافة، في القاموس: ولا يقال جاءت الكافة لأنه لا يدخلها أل، ووهم الجوهري. يقال جاء الناس كافة أي كلهم. (1) في المطبوعة الأولى " الملل " صوابه من المخطوطة واللسان.

(1) صدره.

* خروج من الغمى إذا صك صكة * في المطبوعة الأولى " رامقته "، صوابه من المخطوطات واللسان.

(1) في اللسان:

* ألم ترني سكنت لأيا كلابكم * (1) بابه نصر (1) قوله وبتصغيره جاء الحديث الخ. في القاموس وكنيف لقب ابن مسعود، لقبه عمر تشبيها بوعاء الراعي اه‍.

كتبه مصحح المطبوعة الأولى.

(2) قال الأصمعي: ويروى: " كاتف " قال: أظن ذلك ظنا. قال ابن بري والذي في شعره:

* ليعلم هل منا عن البيع كانف * قال: ويعني بالماكر الحمار، أي له مكر وخديعة. (1) الراعي.

(2) امرؤ القيس.

(1) عذار بن درة الطائي. (1) قبله:

* بسلهبين فوق أنف أدلفا * (2) ومنه قول بشار:

الحر يلحى والعصا للعبد وليس للملحف مثل الرد (1) أبو المهوس الأسدي.

(2) بعده:

وإذا تسرك من تميم خصلة فلما يسوءك من تميم أكثر (3) لطف الشئ من باب ظرف. (1) زيادة في المخطوطة:

(لغف) لغف وألغف: حار، وألغف بعينه:

لحظ. وعلى الرجل: أكثر من الكلام القبيح.

ولغفت الاناء لغفا: لعقته.

(2) هو أبو المهوس الأسدي، كما في القاموس. وقال ابن بري: الصحيح أنهما ليزيد ين عمرو بن الصعق.

(1) قوله بخبز الخ، أنشده المجد:

* بخبز أو بتمر أو بلحم * وقال: إنشاد الجوهري مختل.

قال: وقال أوس بن غلفاء يرد على ابن الصعق:

فإنك في هجاء بنى تميم كمزداد الغرام إلى الغرام هم تركوك أسلح من حبارى رأت صقرا وأشرد من نعام (2) في القاموس: وقول الجوهري لفيفه صديقه، غلط والصواب لغيفه بالغين (1) في نسخة: قال الحكم الخضري.

(1) هو خويلد بن مرة، أبو خراش الهذلي. (1) نتف الشعر من باب ضرب.

(1) أبو كبير الهذلي.

(2) هو أبو زبيد يرثي عثمان بن عفان رضي الله عنه:

يا لهف نفسي إن كان الذي زعموا حقا وماذا يرد تلهيفي أن كان مأوى وفود الناس راح به رهط إلى جدث كالغار منجوف (1) نحف، كسمع وكرم، نحافة. وهو منحوف ونحيف بين النحافة من قوم نحاف هزل.

2) ندف القطن من باب ضرب: ضربه بالمندف والمندفة، أي خشبته التي يطرق بها الوتر ليرق القطن. وهو مندوف ونديف.

(3) وقال الأزهري في مادة (حذف) والمحذوف:

الزق. وأنشد:

قاعدا حوله الندامى فما ينفك يؤتى بموكر محذوف (1) وندفانا.

(2) نزف ماء البئر من باب ضرب. ونزفت عبرته من باب سمع. ونزف كعني.

(3) يريد لا تنزف عقولهم. عن المختار. (1) في اللسان: " رحاب من الأرض ".

(2) سلمة بن الأكوع.

(3) بعده: لكن غذاها اللبن الخريف المحض والقارص والصريف (1) في القاموس: والمنصف كمقعد ومنبر:

الخادم.

(2) هو ابن هرمة.

(3) قبله:

من ذا رسول ناصح فمبلغ عنى علية غير قيل الكاذب (1) بعده:

فأف لدنيا لا يدوم نعيمها تقلب تارات بنا وتصرف (1) وكهمزة: القرط أو اللؤلؤة الصافية، أو الصغيرة. عن القاموس. (1) نقف من باب نصر.

(2) في المطبوعة الأولى وجميع أصولها أيضا " منقاف الطائر "، وصوابه من المخطوطة واللسان والقاموس. (1) النكفتان بالضم والفتح وبالتحريك (1) بيت امرئ القيس قوله:

كأن دثارا حلقت بلبونه عقاب تنوف لا عقاب القواعل (1) الوخى: حسن صوت مشيها. وقبله:

* افرغ لأمثال معي ألاف * (2) بعده.

طي الليالي زلفا فزلفا سماوة الهلال حتى احقوقفا (1) في قوله:

فصوائق إن ألينت فمظنة منها وحاف القهر أو طلخامها (2) وحف الرجل والبعير من باب ضرب. ووحف شعره من باب كرم.

(3) صواب روايته " كما رأيت ". وقبله:

* جون ترى فيه الجبال خشفا * (1) وزف يزف وزيفا. (1) وزاد في القاموس ووظف بضمين.

(2) وظفه يظفه من باب ضرب. (1) من عاج أو ذبل، كما في بعض النسخ.

(2) قبله:

قل في شط نهروان اغتماضي ودعاني هوى العيون المراض (1) سلفع: اسم كلبة.

(2) من باب وعد.

(3) في نسخة زيادة: عمرو بن امرئ القيس، ويقال قيس بن الخطيم.

(1) في اللسان: هو العجاج.

(2) ويروى: " الدكاديك ويعلو الوكفا ".

(3) وهو بهف من باب ضرب (1) قوله وبه شبه الرجل، في نسخ: " وبه سمى ".

(2) أبو ذؤيب الهذلي.

(3) في اللسان: " المعزاب "، وما هنا رواية أخرى. قال الجوهري: في مادة عزل: والمعزال: الذي يعتزل بمشيته ويرعاها بمعزل من الناس. وأنشد الأصمعي:

إذا الهدف. البيت.

(1) الركب، بالتحريك: الفرج أو ظاهره. في المطبوعة الأولى " ركن "، صوابه من اللسان (2) في المخطوطات: هرفت النخلة وهرفت. (1) في اللسان: " تسعى بجف ".

(1) قال ابن بري: المرأة التي ذكر هي منفوسة بنت زيد الفوارس. والشعر لزوجها قيس بن عاصم.

(2) في اللسان: " في مضجعه ". (1) في نسخة: " قال ذو الرمة ".

(1) في المطبوعة الأولى: " وانزفوا "، صوابه من المخطوطة واللسان. وقد سبق في مادة (نزع) من الصحاح. (1) أبق العبد كسمع، وضرب، ومنع.

أبقا، وأبقا، وإباقا.

(2) صدره:

* فذاك ولم يعجز من الموت ربه * (3) يروى: " ولا يليط ". والشعر لعامر بن كعب بن عمرو بن سعد، وبعده:

بنون وهجمة كأشاء بس صفايا كثة الأوبار كوم (4) وقيل قشره، وقيل الحبل منه.

(1) أرق كفرح.

(2) قوله على جمل أورق، أي فأريق تصغير أورق كسويد في أسود، والأصل وريق فقلب الواو همزة. كما في القاموس اه‍. مصحح المطبوعة الأولى. (١) أزق صدره كفرح وضرب، أزقا وأزقا: ضاق.

(٢) لعمرو بن قنعاس.

(٣) أفق كفرح: بلغ النهاية في الكرم، أوفى العلم، أو في الفصاحة، وجميع الفضائل، فهو آفق وأفيق وآفقة.

(1) هو بشر بن المعتمر.

(2) عجزه:

* والسهل والنوفل والنضر * (1) نافع بن لقيط الأسدي.

(2) في اللسان: " يعجلها ".

(1) جندل بن المثنى الطهوي. (1) الأيهقان بفتح الهاء وضمها. (1) في اللسان: " كاد "، ولعله الصواب.

(1) في اللسان: " بمنحدر ".

(2) في اللسان: " تذكر ".

(3) قال ابن بري: الذي في شعر الأسود: " أهل الخورنق " بالخفض. وقبله:

ماذا أؤمل بعد آل محرق تركوا منازلهم وبعد إياد أهل الخورنق. البيت. وخفضه على البدل من آل.

وإن صحت الرواية بأرض، فينبغي أن تكون منصوبة، بدلا من منازلهم. (1) في اللسان: " لجهينة ".

(2) في اللسان: " تظل جيادنا ".

(3) هو جندل بن المثنى الطهوي. (1) في اللسان: " وجود مروان ". وهو الصواب.

(2) ويروى: " في السفر ". وقبله:

* وقد أقود بالدوى المزمل * (1) قوله اسم حصن للسموأل، بناه أبوه أو سليمان عليه السلام كما في القاموس. اه‍ مصحح المطبوعة الأولى. (1) في اللسان: " فالحصن ".

(2) صدره:

* يضم إلى الليل أطفال حبها * وفى اللسان: الشعر لقيس بن معاذ المجنون.

(3) في اللسان " بن سعد العشيرة ". (1) عدى بن زيد.

(1) وقيل لابن مقبل. (1) هو حاجب بن حبيب الأسدي.

(2) ثادق: اسم فرسه. وبعده:

ألا إن نجواك في ثادق سواء على وإعلانها وقلت ألم تعلمي أنه كريم المكبة مبدانها وصواب إنشاده: " باتت تلوم " بغير واو.

(1) الجوالق بكسر الجيم واللام، والجوالق بضم الجيم وفتح اللام وكسرها، وجمعه جوالق، وهو من نادر الجمع. وثله حلاحل وحلاحل، وقلاقل وقلاقل، ويجمع أيضا على جواليق، وجوالقات.

(2) أي جمعه بالفارسية. (1) في اللسان في مادة (مجنق): " عن العصفور ".

(2) الفراء.

(3) تقديرها منفعيل كما في اللسان وفى المخطوطات وهاهنا مفعليل.

(1) وحبقا ككتف. قال في كتاب ليس:

ليس في كلام العرب فعل فعلا إلا خنقه خنقا ، وضرط ضرطا، وحلف حلفا، وحبق حبقا، وسرق سرقا، ورضع رضعا وهو ستة أحرف.

(2) عجزه:

* يدي لكم والعاديات المحصبا * (3) الأخطل.

(4) في السان: " يبنى ". (1) في المعرب للجواليقي: قال الأصمعي:

الحندقوق نبطي، ولا أدرى كيف أعربه إلا أنى أقول الذرق. ولا يقال حندقوق، ولا حندقوقة، وقال لي أبو زكريا: فيه أربع لغات: الحندقوق، والحندقوق، والحندقوقي.

والحندقوقي (1) وقال ابن بري: قال الأصمعي: سمعت أعرابيا من بنى سعد يقول: شد الذئب على شاة فلان فأخذ حدلقتها، وهو غلصمتها.

(2) زغبة الباهلي.

(3) صدره:

* نورا سرع ماذا يا فروق (1) باب نصر وضرب.

(2) في اللسان: " خاملا ". (1) بعده:

وغتم نجم غير مستقل فما تكاد نيبها تولى (2) في اللسان: " تراه تحت " (1) النفيتة: الحريقة، وهي أن يذر الدقيق على ماء أو لبن حتى ينفت، وهي أغلظ من السخينة يتوسع بها صاحب العيال إذا غلبه الدهر. (1) الرواية الصحيحة: " تأوى له ".

(2) رجل من بنى كلاب.

(3) قبله:

وليس بحواز لأحلاس رحله ومزوده كيسا من الرأي أو زهدا (4) في اللسان: " بالمناهل " (5) هو قوله عليه الصلاة والسلام للحسين وقد أخذ بيديه يرقيه على صدر قدميه.

(1) وكتب مصحح المطبوعة الأولى: قوله امرأته، كذا في جميع النسخ التي بأيدينا وعبارة القاموس: رثته ابنته أو أخته لا أمه ووهم الجوهري.

(2) في اللسان: " أقلب طرفي ".

(3) قال ابن بري: هو لحرنق ترثي أخاها حازوقا وكان بنو شكر قتلوه، وهو من الأزد. وبعده:

فلو بيدي ملك اليمامة لم تزل قبائل تسبين العقائل من شكر (4) صدره:

* فذاك وما أنجى من الموت ربه * (1) في اللسان: " بتقديم الزاي على الزاي " وفيه أيضا عن أبي زيد الكلمة نبطية. قال أبو زيد:

" وأم أبى عمرو نبطية، فهو أعلم بها منا ".

(1) في اللسان: " حبست ". (1) هو أبو كبير الهذلي.

(2) في اللسان: " ما بين محتق بها " وصدره:

* هلا وقد شرع الأسنة نحوها * (1) صوابه " الشاعر ".

(2) صدره:

* لقد علمت عليا هوازن أنني * (1) هو عدى بن خرشة الخطمي.

(2) قال ابن سيده: هذه رواية أبى عبيد، ورواية ابن دريد:

بأجرد من عتاق الخيل نهد جواد لا أحق ولا شئيت والشئيت: الذي يقصر موقع حافره رجله عن موقع حافر يده. وذلك أيضا عيب.

(1) قبله.

مهلا بنى رومان بعض وعيدكم وإياكم والهلب منى عضارطا (2) هو جرير.

(3) في نسخة زيادة: أبى وجزة السعدي. (1) عجزه:

* تروح بأخطار عظام اللقائح * (2) قبله:

هلا كررت على ابن أمك معبد والعامري يقوده بصفاد (3) صدر بيت للأعشى:

* تشب لمقرورين يصطليانها * (1) عجزه:

* لم يبله إرضاعها وفطامها * (2) يصف الإبل بالغزارة.

(3) في اللسان: " وإن لم يكن ".

(4) في المطبوعة الأولى " يعجب به " صوابه في المخطوطة واللسان.

(5) في المخطوطات: " أولى عقر ". ويروى:

" الا قومي إلى عقرى وحلقى ". (1) حلق رأسه من باب ضرب.

(2) الأخزم بن قارب الطائي.

(1) في اللسان: " يا ابن حمزة ". (1) حملاق العين بالكسر والضم، وكعصفور.

(1) صدره:

* يدب من خوفها دبيبا * (2) بنت النضر بن الحارث. (1) ويقال بالفتح أيضا.

(2) الزفيان السعدي.

(1) في نسخة زيادة: " معقل بن خويلد ".

(2) عجز البيت:

* وشرابان بالنطف الطوامي * (3) مثنى مسحاء، وهي أرض لا نبات فيها.

(4) لأبي محمد الفقعسي. (1) قبله:

ترعى سميراء إلى أهضامها إلى الطريفات إلى أرمامها سميراء في ياقوت بفتح السين وكسر الميم، وقيل:

بضم السين وفتح الميم.

(2) الأعلم الهذلي.

(3) قبله:

كأن ملاءتي على هجف يعن مع العشية للرئال قال ابن بري: والذي في شعره:

* كأن جناحه خفقان ريح * (1) في القاموس:

لما رأت إبلي جاءت حمولتها غرثى عجافا عليها الريش والخرق (2) قبله:

لم أر معشرا كبني صريم يضمهم التهائم والنجود أجل جلالة وأعز فقدا وأقضى للحقوق وهم قعود (1) قوله: من خورنكاه، أي موضع الاكل، كما في القاموس. (1) قبله:

* وقاتم الأعماق خاوي المخترق * (1) هو أبو زغبة الخزرجي. وقيل: الحطم القيسي.

(2) الصواب تقديم هذا الشطر على سابقه كما في اللسان وبعده.

ليس براعي إبل ولا غنم ولا بجزار على ظهر وضم (1) هو شييم بن خويلد.

(2) قال ابن بري: " والصواب زحرت بها ليلة كلها ": والشعر بتمامه:

قلت لسيدنا يا حليم إنك لم تأس أسوا رفيقا أعنت عديا على شأوها تعادى فريقا وتنفى فريقا أطعت اليمين عناد الشمال تنحى بحد المواسي الحلوقا زحرت بها ليلة كلها فجئت بها مؤيدا خنفقيقا (1) في اللسان: " الخقيق: زعاق قنب الدابة، فإذا ضوعف مخففا قيل خقخق ".

(2) في اللسان: " وتقلفع ". (1) التكملة من المخطوطة.

(1) في اللسان: " لسنا ".

(2) خلقته: ملسته، يعنى سهما. والامام:

الخيط الذي يمد على البناء فيبنى عليه.

(3) هو سالم بن وابصة.

(4) صدره كما في اللسان.

* يا أيها المتحلي غير شيمته * وهو في الحيوان 3: 128 من بيتين إنشادهما:

يا أيها المتحلي غير شيمته ومن خلائقه الاقصاد والملق ارجع إلى خيمك المعروف ديدنه إن التخلق يأتي دونه الخلق (1) التكملة من المخطوطة وخنقا.

(2) في القاموس: أخذه بخناقه بالكسر والضم. (1) في اللسان: من الذهب أو الفضة وقيل هي حلقة القرط والشنف خاصة ".

(2) سيار الأباني.

(3) قوله لخوقها أي سعتها بتأنيث الضمير الراجع إلى الفرج في جميع النسخ التي بأيدينا.

وعبارة القاموس " أي سعته " بالتذكير اه‍.

مصحح المطبوعة الأولى.

(1) قبله:

* والملغ يلكى بالكلام الأملغ * (2) في نسخة زيادة: " غيلان بن حريث ".

وفى اللسان: " وقال الجوهري: هو للهدار ".

(3) في القاموس: " دابق كصاحب وهاجر:

قرية بحلب وفى الأصل اسم نهر ".

(4) في نسخة زيادة: " لرؤبة ". (1) قبله:

قد كنت قبل الكبر الطلخم وقبل نحص العضل الزيم النحض: ذهاب اللحم. والزيم: المكتنز.

(2) قوله: والدورق مكيال الخ، كذا في غالب النسخ، وفى نسخة: " والدردق مكيال ".

ويوافقها عبارة القاموس: " والدردق: الأطفال، وصغار الإبل وغيرها، ومكيال للشراب.

والدورق: الجرة ذات العروة وأهل مكة المعاصرون للمحقق يستعملونه بلفضه ومعناه.

(1) قال ابن بري: الصاع: مشربة.

والديسق: خوان من فضة: قال ابن خالويه:

والديسق: الفلاة، والديسق: التراب، والديسق: ترقرق السراب وبياضه، والماء المتضخضخ (1) البخانق: البراقع الصغار، واحدها بخنق.

(2) وزاد في القاموس: دؤوقة بضمهما:

حمق فهو دائق. (1) بينه صاحب القاموس بأنه خشبتان يغمز بهما الساق.

(2) أحد بنى قيس بن ثعلبة.

(3) كذا في نسختنا وهو الصواب وفى بعض النسخ: " مراجله " وليس الصواب.

وبعده:

ويحلب ضرس الضيف فينا إذا شتا سديف السنام تشتريه أصابعه (1) رواه في اللسان برواية أخرى. وبعده:

* من أله تحت الهجير الوادق * (2) بعده:

* وأهيج الخلصاء من ذات البرق * (1) كتب مصحح المطبوعة الأولى: قوله الراجز كذا في جميع النسخ وذلك قال في مادة " روق " والمناسب الشاعر فإن الشعر المذكور ليس رجزا وإنما هو من المنسرح المنهوك وقال في مادة زعق: وأنشد. اه‍.

(1) التكملة من المخطوطة واللسان. (1) - هشل بن حرى.

(2) بعده:

كبرق لاح يعجب من رآه ولا يشفى الحوائم من لماق (1) في اللسان: " الولادة ".

(2) بعده.

* تدير طرفا أكحل المآقي * (1) رزقه الله يرزقه بالضم رزقا. قال الأزهري يقال رزق الله الخلق رزقا بكسر الراء، والمصدر الحقيقي رزقا، والاسم يوضع موضع المصدر. عن المختار.

(1) قبله في مخطوطتنا:

* والعيس يحذرن السياط المشقا * (2) قبله:

* تقول خود ذات طرف براق * (1) هو القطامي.

(2) صدره:

* ولقد يروق قلوبهن تكلمي * (1) في " نسخة لآل لام ". وفى اللسان: " من ال لام ".

(2) والمرفق أيضا بفتح الميم والقاف. (1) الرق مصدر رق الشخص يرق من باب ضرب، فهو رقيق. ويتعدى بالحركة وبالهمزة فيقال: رققته أرقه من باب قتل، وأرققته، فهو مرقوق ومرق، وأمة مرقوقة ومرقة.

(1) بعده:

* من ذروها شبراق شد ذي عمق * (2) صدره:

* خطارة بعد غب الجهد ناجية * وقبله:

حلت نوار بأرض لا يبلغها إلا صموت السرى لا تسأم العنقا (3) في القاموس: نزل جابان بقوم فأضافوه وغبقوه، فلما فرغ قال: إذا صبحتموني كيف آخذ في طريقي، فقيل له: أعن صبوح ترقق، أي تكنى عن الصبوح (1) في المختار: " السحاب ".

(1) في أمالي القالي: ج 2 ص 169:

وصاحب مرامق داجيته زجيته بالقول وازدهيته إذا أخاف عجزه فديته على بلال نفسه طويته حتى أتى الحي وما بلوته (2) بكسر الراء وفتحها.

(3) قبله:

أرانا على حب الحياة وطولها يجد بنا في كل يوم ونهزل (1) هو بفتح التاء وضمها كما في القاموس.

(1) بالميم أي بدل النون، فيقال: رمق.

وبالدال، أي بدل الراء، فيقال: دنق.

(2) قوله وريق شبابه وريق شبابه الأولى بفتح فسكون والثانية ككيس وأصله ريوق كما في القاموس. (1) قال ابن بري: بيت الأعشى هو قوله:

وقد أقطع الليل الطويل بفتية مساميح تسقى والخباء مروق (2) قبله:

* يا رب مهر مزعوق * (1) بعده:

حتى شتا كالذعلوق أسرع من طرف الموق (2) قبله:

فرميت القوم رشقا صائبا ليس بالعصل ولا بالمقثعل (1) أبو خراش.

(2) في اللسان: " مطرورا ".

(3) كذا في بعض نسخ الأصل واللسان، وهو الصواب، وفى بعضها " أكفكم ".

(1) يمدح النعمان بن بشير الأنصاري. (1) ليس البيت للبيد ولكنه للبعيث.

(2) قبله:

لبيضاء حلت في وسام كأنها تشاب رضابا من سحاب محطما (1) ويزبقه أيضا، بكسر الباء. (2) وأنشد ابن بري:

فلا تصل بهدان أحمق شنظيرة ذي خلق زبعبق (1) وقيل: لجماله. وقيل: لأنه لبس حلة وراح إلى ناديهم فقالوا زبرق حصين.

(2) قال ابن بري: وأشهد بالنصب، لان قبله:

ألم تعلمي يا أم عمرة أنني تخطأني ريب المنون لأكبرا (1) قوله: تقوب يحتمل أن يكون قوب كقوله: فتقطعوا أمرهم بينهم، أي قطعوا، وتقسمت الشئ أي قسمته. وقال بعضهم: أراد تقوبت غربانها عن الخطر، فقلبه. قاله المصنف في مادة خطر. اه‍. مصحح المطبوعة الأولى. (1) في القاموس: وكفرح وعنى: خاف بالليل ونشط فهو زعق، وكمنع: صاح.

(2) وبعده: من لبن الدهم الروق حتى شتا كالذعلوق أسرع من طرف الموق وطائر وذي فوق وكل شئ مخلوق (1) في اللسان:

* إن عليها فاعلمن سائقا * (2) في اللسان: " لا متعبا ".

(3) في اللسان: " واضطربت " وكذلك في المخطوطات.

(1) زلق من باب طرب القدم. وزلق رأسه من باب ضرب، وزلق: من باب نصر.

(2) بعده:

* أو حادر الليتين مطوي الحمق * (1) * كذنب العقرب شوال غلق * قوله: إن الحصين صوابه " إن الجليد " وهو الجليد الكلابي. وفى رجزه:

يدعى الجليد وهو فينا الزملق لا آمن جليسه ولا أنق مجوع البطن كلابي الخلق وبعده:

كأنه مستنشق من الشرق حرا من الخردل مكروه النشق (2) في اللسان: " شبته رنك ".

(3) في اللسان: " الزناق: حبل تحت حنك البعير يجذب به ".

(1) ذكره صاحب القاموس في " زيق ".

(2) زهق العظم من باب منع، وزهقت نفسه من باب سمع. (1) الشنون: الذي اضطرب لحمه وتخدد، والزاهق: السمين. والزهم: الذي بلغ الغاية في السمن.

(2) هو عثمان بن طارق. (1) بعده:

* أيدي جوار يتعاطين الورق * (2) سبقه يسبقه ويسبقه: تقدمه، من باب ضرب ونصر.

(1) وزاد في القاموس: " وتستوق " بضم التاءين.

(2) وضمها عن القاموس.

(3) بابه قطع، وسحق ككرم، وعلم. (1) لحميد الأرقط.

(2) بعده:

* ليس على آثارها بمشفق * (1) في القاموس: وسراقة كثمامة بن كعب، وابن عمرو، وابن الحرث، وابن مالك المدلجي، وابن الحباب، وابن عمرو ذو النور، صحابيون.

وقول الجوهري : ابن جعشم وهم. اه‍.

(2) بعده:

* أنت الجواد بن الجواد المحمود * (3) وكذا في القاموس. والذي في اللسان:

" السعبق ". (1) ابن براء.

(2) قال ابن بري: هذا مسمط، وهو:

ومستلئم كشفت بالرمح ذيله فجعت به في ملتقى الحي خيله تركت عتاق الطير تحجل حوله كأن على سرباله نضح جريال (3) في القاموس: أسلاق وسلقان بالضم والكسر.

(1) سلق من باب ضرب. (1) كذا. وفى اللسان: " وقيل يقرأ بالسليقية وهي منسوبة، أي بالفصاحة ".

(2) بعده:

* معمعة مثل الضرام الملهب * (1) بضم أوله وتشديد ثانيه.

(2) همزة الواو لتحمل الضمة، عن القاموس. (1) صدره:

* ألم يعظ الفتيان ما صار لمتى * وبعده:

علوني بمعصوب كأن سحيفه سحيف قطامي حماما يطايره المعصوب: السوط. وسحيفه: صوته. (1) كتب مصحح المطبوعة الأولى قوله: فما أنا إلا الخ. رواه في مادة جبأ " فهل أنا إلا ".

(2) في اللسان: " نجر " بالجيم.

(3) امرؤ القيس.

(1) المقدسي: الراهب ينزل من صومعته إلى بيت المقدس، فيمزق الصبيان ثيابه تبركا به.

(2) بالكسر والفتح.

(3) المشرقة مثلثة الراء، وكمحراب ومنديل: موضع القعود في الشمس بالشتاء. (1) شرقت الشمس، من باب نصر ودخل، وشرق بريقه، من باب طرب.

(1) إسحاق بن خلف، وقيل لابن المعلى. (1) في اللسان: " تجلبت " بالجيم.

بالغيه إلا بشق الأنفس} وهذا قد يفتح، حكاه أبو عبيد.

(1) أبو زبيد الطائي.

(2) قوله: بين الحبلين من حبال الرمل، في نسخ بالجيم، وفى القاموس أيضا بالجيم وليحرر اه‍. مصحح المطبوعة الأولى.

(3) هو شمعلة بن الأخضر. (1) الشرقراق بالفتح والكسر. (1) شنق يشنق ويشنق، من باب نصر وضرب.

(1) في السان: يا دار سلمى بدكاديك البرق صبرا.......

وإنما أراد المشتاق فأبدل الألف همزه.

(2) شهق كمنع، وضرب وسمع شهيقا وشهاقا بالضم وتشهاقا بالفتح: تردد البكاء في صدره. (1) في نسخة زيادة: " الشاعر حنظلة بن شرقي، وكنيته أبو الطحان ".

(1) في اللسان: " يشقنه " وكذلك في المخطوطة.

(2) يصدق بالضم صدقا، عن المختار.

(3) هدع وهدع. قاموس. (1) جرير.

(2) بعده:

أوانس أما من أردن عناءه فعان ومن أطلقنه فطليق (1) قوله " ترى النعرات الزرق " رواه في مادة نعر " الخضر " بدل " الزرق ". وعبارته:

النعرة مثال الهمزة: ذباب ضخم أزرق العين أخضر له إبرة في طرف ذنبه يلسع بها ذوات الحافر خاصة.

قال ابن مقبل.

(2) في اللسان: " الخضر ".

(3) في اللسان: " فرادى ".

(4) تميم بن العمرد، وكان العمرد طعن يزيد بن الصعق فأعرجه.

(5) قوله من طاعمين لا يبالون الغمر في بعض النسخ طامعين لا ينالون اه‍. مصحح المطبوعة الأولى. وفى اللسان: " من طامعين لا ينالون " (1) وصفق له بالبيع والبيعة: أي ضرب يده على يده، وبابه ضرب. (1) عدى بن زيد.

(2) يزيد بن الطثرية.

(1) أبو صعترة البولاني.

(2) هو أبو محمد الحذلمي. (1) قبله وبعده:

إن لها في العام ذي الفتوق وزلل النية والتصفيق رعية مولى ناصح شفيق (2) في المختار: قلت معناه: من رفع صوته، أو حلق شعره عند حلول المصائب.

(3) قبله:

* أن زل فوه عن أتان مئشير * (1) بعده:

له بين حواميه نسور كنوى القسب (2) قوله: والصلائق الخبز الرقاق،، في نسخة زيادة: وقيل اللحم المشوي النضيج. اه‍. وفى القاموس: وكسفينة اللحم المشوي المنضج، والجمع صلائق اه‍. ولم يذكر المعنى الأول. اه‍ مصحح المطبوعة الأولى. (1) أم جوار ضنؤها غير أمر صهصلق الصوت بعينيها الصبر سائلة أصداغها لا تختمر تعدو على الذئب بعود منكسر تبادر الذئب بعدو مشفتر يفر من قاتلها ولا تفر لو نحرت في بيتها عشر جزر لأصبحت من لحمهن تعتذر (2) قبله:

* نآ العدوة شمشليقها * وبعده:

* تسامر الضفدع في نقيقها * (1) في اللسان:

يدعن ترب الأرض مجنون الصيق والمرو ذا القداح مضبوح الفلق (2) صدره:

* فلئن ربك من رحمته * (3) قوله والضيقة الضيق الخ: هكذا في غالب النسخ التي بأيدينا. وفى نسخة: وصيقة منزل القمر بلزق الثريا، ومنه قوله بضيقة الخ.

وعبارة القاموس " والضيقة بالكسر: الفقر وسوء الحال، ويفتح، الجمع ضيق، ومنزل للقمر " اه‍.

ولم يذكر الضيقة بمعنى الضيق فتبصر. اه‍. مصحح المطبوعة الأولى. (1) صدره:

* فهلا زجرت الطير ليلة جئتها * (2) أي وأن يضيق عنك، بل متى وسعني وسعك. عن المختار.

(3) قوله: وطبق حي، هو بغير هاء في جميع النسخ التي بأيدينا. وعبارة القاموس كالمثل، تفيد أنه بالهاء، ونصها: " وطبقة امرأة عاقلة تزوج بها رجل عاقل. ومنه: وافق شن طبقه. أوهم قوم كان لهم وعاء أدم فتشنن فجعلوا له طبقا فوافقه، أو قبيلة من إياد كانت لا تطاق فأوقعت بها شن فانتصفت منها وأصابت فيها. اه‍. مصحح المطبوعة الأولى. (1) في اللسان: " ولم ينخ ".

(2) في اللسان " قلاصا ".

(1) على حد واحد، هكذا في المخطوطات. (1) بفتح الباء وكسرها.

(2) الأعشى.

(1) ويضمان عن القاموس.

(2) في نسخة زيادة: " عدى بن زيد ".

(3) قبله:

ودعوا بالصبوح يوما فجاءت قينة في يمينها إبريق.

قدمته على عقار كعين الديك صفى سلافها الرواق مزة قبل مزجها فإذا ما مزجت لذ طعمها من يذوق وطفا فوقها فقاقيع كاليا قوت حمر يزينها التصفيق (1) إبراهيم النخعي.

(2) قبله.

* قواربا من واحف بعد العنق * (1) هو أوس بن غلفاء، أو مزاحم العقيلي، أو العباس بن يزيد، أو العجير السلولي، أو عمرو ابن عقيل. الأغاني 7: 151.

(2) في اللسان: " ولا تحلى ". (1) هي هند بنت بياضة بن رباح بن طارق الأيادي. قالته يوم أحد محضضة على الحرب:

نحن بنات طارق لا ننثني لوامق نمشي على النمارق المسك في المفارق والدر في المخانق إن تقبلوا نعانق أو تدبروا نفارق فراق غير وامق (1) قطعة من بيت لجرير يهجو الراعي النميري وهو بتمامه:

فغض الطرف إنك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلابا (2) رؤبة.

(3) بعده.

وهي نثير الساطع المختيتا وتركت راعيها مسبوتا * وتركت راعيها مسبوتا * (1) قوله " والمجان المطرقة "، يروى كمكرمة كمعظمة، كما في القاموس اه‍ مصحح المطبوعة الأولى. (1) لأوس بن حجر.

(1) في اللسان:

جرت الخيل فقالت حبطقطق حبطقطق (2) ضبطه بالتحريك هو مفهوم قوله " أيضا وقد ضبطه صاحب القاموس بالكسر. (1) ويروى " أطلق ". (1) عجزه:

* كذلك أمور الناس غاد وطارقه * (1) أبو المثلم يرثي صخرا.

(2) حسان.

(3) صدره:

* كالمسك تخلطه بماء سحابة * (4) التكملة من المخطوطة. (1) هو عنترة، أو خزز بن لوذان السدوسي. (1) هو لقب قيس بن جروة الطائي.

(2) صدره:

* لئن لم تغير بعض ما قد صنعتهم * (3) وزاد في القاموس: ومعرق، كمعظم ومكرم، ومعروق.

(1) ومعترق ومعروق. قاموس.

(2) عدى بن زيد.

(3) قبله:

فحملنا فارسا في كفه راعبي في رديني أصم وأمرناه به من بينها بعد ما انصاع مصرا أو كصم فهي كالدلو بكف المستقى .... (1) بعده:، * ولم يضعها بين فرك وعشق * وسيأتي في (عشق).

(1) قبله:

ولا ترى الدهر عنيفا أرفقا منه بها في غيره وألبقا (2) انظر ما مضى في مادة (عسق). (1) وزاد في القاموس: " عفوقا ".

(1) في اللسان: " المعيبا ".

(2) قوله وعفاق الخ. في القاموس: وعفاق ككتاب ابن مري، أخذه الأحدب بن عمرو الباهلي في قحط وشواه وأكله.

(3) هو متمم بن نويرة.

(4) وصوابه " بكيت على بجير " وهو أخو عفاق، ويقال غفاق بغين معجمة. (1) في القاموس: العفلق كجعفر وعملس.

(2) بعده:

مولع بسواد في أسافله منه احتذى وبلون مثله اكتحلا (1) قال ابن بري: " هو للأسعر الجعفي ".

(2) للهذلي: المتنخل. (1) والوضح: اللبن، وإنما سمى وضحا لبياضه.

عقوا: رموه إلى السماء. واستفاءوا: رجعوا.

(2) ونقل الأزهري عن ابن السكيت: عق والده من باب رد. مختار.

(1) في اللسان: " فلو قبلوني ".

(2) في اللسان: " من المال أقرعا ".

(3) ديوان الأخطل ص 161. (1) كثير.

(2) في المخطوطة: " وإذا أردت ".

(3) وعلقا، وعلقا بالتحريك، وعلاقة. (1) في اللسان: أراد سأبا فخفف وأبدل، وهو الزق أو الدن.

(2) في اللسان: " يريد ثعلبة بن سيار فغيره للضرورة ".

(3) في اللسان: " ما تر من غرة تضرب " قال ابن بري: هذا البيت أورده الجوهري تضرب برفع الباء، وصوابه بالخفض، لأنه جواب الشرط. وقبله:

وكان الخليل إذا رابني فعاتبنه ثم لم يعتب (1) قال ابن بري الذي في شعر الأعشى:

بأجود منه بأدم الركاب لاط العلوق بهن احمرارا قال: وذلك أن الإبل إذا سمنت صار الآدم منها أصهب، والأصهب أحمر. وأما عجز البيت الذي صدره:

* هو الواهب المائة المصطفاة * فإنه * إما مخاضا وإما عشارا * (1) هو المرار الأسدي.

(2) مهلهل. (1) قوله " وعلقى نبت " في القاموس:

والعلقى كسكرى: نبت يكون واحدا وجمعا، قضبانه دقاق عسر رضها، يتخذ منه المكانس، ويشرب طبيخه للاستسقاء.

(2) بعده:

* بين توارى الشمس والذرور * وقال غيره: ألفه للالحاق وينون، الواحدة علقاة.

وبعير عالق: يرعى العلقي. (1) رواه في مادة (دمشق):

وصاحبي ذات هباب دمشق كأنها بعد الكلال زورق (2) بعده:

* تضج الحاميات الزهق * (3) في اللسان: " يتبعن سوداء ".

وقبله:

ظلت بيوم ذي سموم مفلق بين عنيزات وبين الخرنق تلوذ منه بخباء ملزق بالأرض لم يكفأ ولم يروق إليك تشكو آزبات مغلق وحاديا كالسيذنوق الأزرق يتبعن سوداء كلون العوهق لاحقة الرجل بيون المرفق (1) صدره:

* أطورين في عام غزاة ورحلة * (1) ويروى: " حلو غير مجهود ".

(2) في ديوانه " تصبح... عرقا " بالمعجمة والمهملة. فالأول جمع غرقة بالضم، وهي القليل من اللبن قدر القدح، وقيل هي الشربة من اللبن.

والثاني اللبن، وسمى بذلك لأنه عرق يتحلب في العروق حتى ينتهى إلى الضرع. (1) هو أبو ذؤيب الهذلي. ديوان الهذليين 1: 56.

(2) صدره:

* أجاز إلينا لجة بعد لجة * أزل: أرسح. والضحول: جمع ضحل، وهو الماء القليل. وعموج: يتعمج ويلتوي.

(3) في القاموس: غسقت عينه كضرب وسمع غسوقا وغسقانا محركة: أظلمت أو دمعت.

والغساق، كسحاب، وشداد.

(1) بعده:

* بأربع ينزعن أنفاس الرمق * في القاموس: المنعفق بالعين المهملة، وغلط الجوهري في اللغة والرجز. قال في الوشاح: فالعهدة على ابن الأعرابي والأصمعي الامامين الجليلين، والناقل أمين. وقال في العين المهملة: المنعفق:

المنعطف والمنصرف عن الماء. فجزم به هنا، فهما لغتان. ولعلهما من غفق الحمار الأتان بالغين والعين، إذا أتاها مرة بعد مرة. (1) في اللسان: " أجرامها ". وروى الخطيب:

" أعلامها ". (1) في القاموس: " وقد غمقت الأرض، مثلثة ".

(2) قال ابن بري: صواب إنشاده: " معاودا للجوع "، لان قبله:

انفد هداك الله من خناق وصعدة العامل للرستاق أقبل من يثرب في الرفاق معاودا للجوع والاملاق (1) الراعي.

(2) صدره:

* لها فأرة ذفراء كل عشية * (3) رؤبة:

(4) قبله:

* تأوى إلى سفعاء كالثوب الخلق * (1) لأبي محمد الحذلمي. (1) قبله:

وهي إذا أدرها العيدان وسطعت بمشرف شبحان أراد بالصف قدحين. يروى " بالفرقان ".

(1) لعمارة بن طارق:

أعجل بغرب مثل غرب طارق ومنجنون كالأتان الفارق من أثل ذات العرض والمضايق (1) فلقت الشئ، من باب نصر وضرب.

(2) قال ابن بري: الرواية الصحيحة:

* حتى إذا ما جلا عن وجهه شفق * لان بعده:

أغباش ليل تمام كان طارقه تطخطخ الغيم حتى ما له جوب (1) وجاء بعلق فلق كزفر، وينونان. (1) لأبي محمد الفقعسي.

(2) قبله:

بكل شعشاع كجذع المزدرع وبعده: جد بإلهاب كتضريم الضرع (3) عدى بن زيد.

(1) قال ابن بري: وصواب إنشاده على ما في رجزه:

تنشطته كل مغلاة الوهق مضبورة قرواء هرجاب فنق مائرة الضبعين مصلاب العنق (2) ويروى: " كجابية السيح " وبالشين تصحيف. والسيح: الماء الذي يسيح على وجه الأرض، أي يذهب ويجرى. والجابية: الحوض الذي يجبى فيه الماء، أي يجمع، وجمعها جواب.

والصواب أنه يروى بالمعجمة والمهملة. (1) يكون اسما وظرفا مبنيا، فإذا أضيف أعرب.

(2) وفواقا، عن القاموس. (1) في القاموس: والجمع فيق بالكسر، وفيق كعب، وفيقات، وأفواق. وجمع الجمع أفاويق.

(1) في القاموس: القرق ككتف، والقرق كجبل: المكان المستوى. وقاع قرق. وقرق كفرح: سار فيه، أو في المهامه.

(2) في بعض نسخ الصحاح المخطوطة " قال رؤبة " وفى تكملة الصغاني ص 809: وقول الجوهري: قال رؤبة يصف إبلا بالسرعة:

كأن أيديهن بالقاع القرق أيدي جوار يتعاطين الورق ليس الرجز لرؤبة، والرجز الذي لرؤبة شاهد على القرق قوله:

واستن اعراق السفا على القيق وانتسجت في الريح بطنان القرق (1 قوله " وأنشد الأصمعي " أي لأبي قحفان العنبري، كما في القاموس. وفيه أيضا قربق كجندب: دكان البقال، معرب كربه ا ه‍. مصحح المطبوعة الأولى.

(2) قال ابن بري: الرجز لسالم بن قخفان، وقال أبو عبيد: يا ابن رقيع وما بعده للصقر بن حكيم ابن معية الربعي. قال ابن بري: والذي يروى للصقر بن حكيم:

قد أقبلت طواميا من مشرق تركب كل صحصحان أخوق وبعد قوله يا أين رقيع:

* هل أنت ساقيها سقاك المستقى * (3) وروى أبو على " النجاء " بكسر النون، وقال: هو جمع نجوة، وهي السحابة.

(1) قلق يقلق قلقا من باب طرف فهو قلق، ومقلاق. وقلق يقلق قلقا الشئ:

حركه، من باب نصر.

(2) الشعر الذي فيه القيق هو قوله:

وخف أنواء الربيع المرتزق واستن أعراف السفا على القيق (1) لبقا ولباقة، ولبق ككرم. (1) قال ابن بري: وقبله:

* حتى إذا أكرعن في الحوم المهق * وبعده:

* وسوس يدعو مخلصا رب الفلق * والحوم: الماء الكثير. والمهق: الأبيض.

(2) لعق يلعق لعقا، من باب فهم. (1) نهشل بن حرى.

(2) في الأساس: " كبرق بات ".

(3) في الأساس: " وما يغنى الحوائم ".

(1) هو أمية بن أبي عائذ. ديوان الهذليين 2: 176.

(2) قبله:

كأني ورحلي إذا زعتها على جمزى جازئ بالرمال وصدره:

* حديد القناتين عبل الشوى (3) لهق من باب منع، وفرح. وأبيض لهق كجبل، وكتف، وسحاب، وكتاب:

شديد البياض. وهي لهقة كفرحة وكتاب. (1) في اللسان: " كفاك كف ".

(2) في اللسان: " الدما ".

(3) زميل بن أبير. (1) محق، من باب قطع.

(2) هو مثلث الميم، كما في القاموس.

(1) مذق من باب نصر. (1) مرق من باب نصر، ودخل، مروقا.

(2) في اللسان: " أي أمهلوا ".

(1) قبله:

* بحجبات يتثقبن البهر * (1) يصف ثورا وحشيا.

(2) ويروى: " في الأقتال " وهي الأعداء.، و " الاقبال "، وهو استقبالها.

(1) ويروى:

وإن همى من بعد معق معقا عرفت من ضرب الحرير عتقا (1) المتنخل.

(2) قوله " بجن العهد "، أي سقاها الله بحدثان العهد، لأنه يثبت ويدوم. وجن الشباب: أوله.

(3) بعده: * يرمى الجلاميد بجلمود مدق * (1) بعده:

* يقول قطبا ونعما إن سلق * (2) هو صخر الغى.

(3) قبله:

ولا عصما أوابد في فراسنها خدما (4) في القاموس: ماق يموق موقا الخ.

(1) قوله والمهق، يعنى محركة كما في القاموس (2) الشعر الذي فيه المهق قوله:

يمصعن بالأذناب من لوح وبق حتى إذا ما خضن في الحوم المهق اللوح: العطش. والبق: البعوض. والحوم الكثير. والمهق: الأبيض.

(3) نبق ينبق من باب نصر. (1) قوله " ونخل منبق " كمعظم ومحدث.

(2) موضعه الصحيح مادة (بوق) لا. (نبق).

(3) قبله:

* قد جربوا أخلاقنا الجلائلا * وبعده:

* فلم ير الناس لنا معادلا * (1) النمرق والنمرقة مثلثة والنمرق، والنمرقة، والنمرق والنمرقة.

(1) هو عمرو بن هند.

(2) يعنى حين قال:

وقد أتلافى الهم عند احتضاره بناج عليه الصيعرية مكدم (3) يعنى وهو غلام.

(4) إنما خطأ طرفة المسيب لان الصيعرية من سمات النوق دون الفحل. فغضب المسيب وقال: ليقتلنه لسانه! فكان كما تفرس فيه اه‍.

من القاموس. (1) نهق الحمار ينهق من باب ضرب.

ونهق ينهق من باب نصر، ونهق ينهق من باب سمع نهقا ونهيقا، ونهاقا، وتنهاقا:

صوت، كشهق، فهو ناهق.

(1) هو النابغة الجعدي.

(2) في اللسان: " أهزما ". (1) في بعض النسخ زيادة: " لعياض بن درة الطائي ".

(2) في اللسان: ولا نسل الأقوام.

(3) قبله:

وكنا إذا الدين الغلبي يرى لنا إذا ما رعيناه مصاب البوارق (1) عامر بن جوين الطائي.

(2) في بعض النسخ أول البيت:

* دخلت على بيضاء جم عظامها * (1) أبو المثلم يرثي صخرا. ديوان الهذليين 2: 239.

(2) قوله " ولا وانى " في بعض النسخ " ولا وكل " (3) قبله:

أخعزها عني بذي رونق مهند كالملح قطاع (4) الورق مثلثة، وككتف، وجبل.

(1) في اللسان:

* يا رب بيضاء من العراق * (2) في نسخة: " من كسب ".

(3) قوله بالفتح يعنى كسحاب، كما في القاموس.

(4) ويروى لأوس بن زهير.

(5) في اللسان: " برعن زم ". (1) في نسخة زيادة: " هدبة بن خشرم ".

(2) قال هدية بن خشرم كما في تهذيب الاصلاح ج 1 ص 175:

أتنكر رسم الدار أم أنت عارف ألا لا بل العرفان فالدمع ذارف وفيها:

ترى ورق الفتيان فينا كأنهم دراهم منها جائزات وزائف (1) في نسخة: " خطياتي " (1) قوله وفلان بن مورق، عبارة القاموس:

ومورق كمقعد: ملك الروم، ووالد طريف المدني المحدث، ولا نظير لها سوى موكل وموزن وموهب وموظب وموحد.

(2) هو الأسود بن يعفر.

(3) صدره:

* كذبت عليك لا تنزال تقوفني * (1) بروع صحابية، كما في القاموس.

(2) هو خمام بن زيد مناة اليربوعي، كما في اللسان (جبب) وانظر مقاييس اللغة 4: 280 % 5: 143 / 6: 112.

(3) قوله: وعق الفرس، بابه وعد. وقوله:

ورجل وعق بكسر العين، أي ككتف ويقال كعدل. وقوله: وبه وعقة، أي كصخرة كما يؤخذ من القاموس.

(1) الراعي. (1) في نسخة زيادة: " للقلاخ بن حزن ".

(2) صوابه " الجليد " راجع مادة (زلق) منه.

(1) قال ابن بري: قوله أفعل سهو منه، وصوابه وهو فوعل، لان همزته أصلية، بدليل ألق ومألوق، وإنما يكون أولق أفعل فيمن جعله من ولق يلق، إذا أسرع. فأما إذا كان من ألق، إذا جن، فهو فوعل لا غير. (1) قوله الهبينق، كقنديل ويفتح، وكقنفذ، وزنبور، وكسميدع، وعلابط، اه‍.

من القاموس.

(2) قوله: ذو الودعات، لقب به لأنه جعل في عنقه قلادة من ودع وعظام وخرف، مع طول لحيته، فسئل فقال: لئلا أطل. فسرقها أخوه في ليلة وتقلدها فأصبح هبنقة ورآها في عنقه فقال:

أخي أنت أنا فمن أنا؟ اه‍. من القاموس.

(1) قبله:

* مولى الريح روقيه وجبهته * (2) هو حسان.

(3) صدره:

* كم للمنازل من شهر وأحوال * قال ابن بري: والذي في شعره:

* كما تقادم عهد المهرق البالي * (1) قوله والهزق ككتف، وكذلك الهمق، كما قاله المجد.

(1) قبله:

* جد ولا يحمدنه إن يلحقا * ويروى: " هقهاق " و " قهقاه ".

(2) في اللسان:

باتت تعشى الحمض بالقصيم لبابة من همق عيشوم ويروى: " هيشوم ". (1) قوله واليارق يعنى كهاجر، كما قاله المجد.

(2) في اللسان: " واليارق: الجبارة، وهو الدستينج العريض ". وفى القاموس:

" والدستينج: اليارق ". فهذا دليل على أن كلمة الدستبند خطأ، وهو فارسي معرب، وأصله ياره، وهو السوار.

(1) في اللسان: " عن مجر نم لهق ". (1) في اللسان: " وقيل: العوادي المقيمات في العضاه لا تفارقها ". (1) في اللسان:

* عن الذي قد يقال ملكذب * أبو دختنوس، هو لقيط بن زرارة، سماها باسم بنت كسرى، وقال فيها:

يا ليت شعري عنك دختنوس إذا أتاك الخبر المرموس (1) بتكة وبتكة.

(2) الشعر لزهير.

(3) صدره.

* حتى إذا ما هوت كف الغلام بها * (1) الشعر لمتمم بن نويرة.

(2) صدره:

* إذا شح أرف منهن قامت ورجعت * (3) هو زهير.

(4) صدره:

* مرا كفاتا ما الماء أسهلها * في ديوانه واللسان: " حتى إذا ضربت ". (1) راجع مادة (ع ب ق ر) منه. (1) قوله " لا ضرع فيها " رواه في مادة (جرب) " فينا " وعبارته: والجربة، بالفتح وتشديد الباء: العانة من الحمير، وربما سموا الأقوياء من الناس إذا كانوا جماعة متساوين جربة. قال الراجز. وساق البيت وقال: يقول نحن جماعة متساوون وليس فينا صغير ولا مسن اه‍.

(2) قوله بعكك، المناسب تقديمه على بكك.

(3) بضم الباء. وحكى اللحياني الفتح.

(1) قال ابن بري: صوابه كالتناءة والتناء.

(2) قوله وأنشد لابن الرقاع، هو في الحماسة منسوب إلى ملحة الجرمي. (1) طفيل بن يزيد الحارثي. (1) يروى: " مرج الدهر ".

(2) خارجة بن ضرار المري. (1) وفى نسخة: " وفى حوليا حويلي ".

(1) قوله: الحسك حسك السعدان، عبارة القاموس الحسك محركة: نبات تعلق ثمرته بصوف الغنم. ورقه كورق الرجلة أو أدق، وعند ورقه شوك ملزز صاب ذو ثلاث شعب، وله ثمر شربه يفتت حصى الكليتين والمثانة، وكذا شرب عصير ورقه جيد للباءة وعسر البول ونهش الأفاعي، ورشه في المنزل يقتل البراغيث.

(2) والحسكك، كما في القاموس. (1) صدره:

* كما استغاث بشئ فز غيطلة * (1) الحلكاء ويفتح، ويحرك، وكالغلواء، والحلكى كغلبى. بالفتح وبالكسر، وبضم الحاء وفتح الياء. (1) قوله الدرمك، يعنى كجعفر، كما في القاموس.

(1) بعده:

* كأنه مختضب في أجساد * (1) الدكة بالفتح والدكان بالضم، قاله المجد.

(2) المثقب العبدي.

الدرابنة: البوابون، واحدهم دربان.

(4) دلكت الشئ من باب نصر ودلكت الشمس من باب دخل. (1) بالفاء والجيم، يقال ألفج الرجل أي أفلس، فهو ملفج بفتح الفاء، مثل أحصن فهو محصن.

وأسهب فهو مسهب. فهذه الثلاثة جاءت بالفتح نوادر ا ه‍. مؤلفه عن مادة (ل ف ج).

(2) في المعجم الفارسي الإنجليزي " خواست ".

(1) قوله والدموك اسم فرس الخ. في القاموس:

وكصبور فرس عقبة بن شيبان. وأما في قول الراجز:

* أنا ابن عمرو وهي الدموك * فليس باسم، بل صفة، أي السريعة كما تسرع الرحى. ووهم الجوهري. في الوشاح: لما ثبت أن الدموك اسم فرس عقبة فلا مانع من كون التي في البيت اسما أيضا. نقلا من الوصفية إلى الاسمية. (1) والمداك، والمدوك: الصلاءة.

(2) هو سلامة بن جندل.

(3) صدره:

* يرقى الدسيع إلى هاد له تلع * (1) قبله:

* وإن أنيخت رهب أنضاء عرك * (2) وزاد في القاموس: أدياك. (1) وزاد في القاموس: رتكا.

(2) بعده:

* فالذخر منه عندنا والاجر لك * (3) وزاد في القاموس: أركاك.

(1) يرك بالكسر ركة، وركاكة فهو ركيك، عن المختار.

(2) قبله:

* إن زرته تجده عكا وكا * وأنشده في مادة ع ك ك:

* إزرته تجده عك وكا * (1) قوله لمن لا يعنيك، أي يحبسك. قال المؤلف: عناه غيره تعنية: حبسه ا ه‍.

(2) قوله والرامك والرامك، يعنى بفتح الميم وكسرها، كما في القاموس.

(3) في بعض النسخ أول البيت:

* إن لك الفضل على صحبتي * (1) صدره:

* وهل تريني بعد أن تنزع البرى * (١) في بعض النسخ زيادة: " عمر بن ألجأ ".

(٢) قبله:

* فهو يزك دائم التزغم * التزغم: التغضب.

(٣) في اللسان: قال منظور بن مرثد الأسدي:

يا حبذا جارية من عك تعقد المرط على مدك مثل كثيب الرمل غير زك كأن بين فكها والفك فأرة مسك ذبحت في سك (٤) هو كعلابط كما في القاموس.

(١) قوله الزونك، يعنى بتشديد النون كعملس، كما في القاموس.

(٢) بضم الباء وكسرها، بابه نصر وضرب كما في القاموس والمصباح . (1) هو امرؤ القيس.

(2) عجزه:

* جواد المحثة والمرود * (3) صدره:

* ولا بد من جار يجير سبيلها * ويروى " السكي " بالكسر: المسمار.

(1) النابغة الذبياني.

(2) صدره:

* أتاني أبيت اللعن أنك لمتني * (1) في نسخة زيادة: " زهير ".

(1) صدره:

* تعلماها لعمر الله ذا قسما * (2) قران الأسدي.

(3) صدره:

* لخطاب ليلى يالبرثن منكم * (4) انظر ما سبق في مادة (خلج). (1) في اللسان أيضا: " سقبان ".

(2) الحساس، بالضم: سمك صغار يخفف.

(1) الرمدد، كزبرج ودرهم، هو الكثير الدقيق جدا.

(2) في اللسان: " ومعابلا ".

(3) في اللسان: " تشب ".

(4) قوله بعينه ساهك، هو كصاحب، كما في القاموس. (1) عبد الرحمن بن حسان.

(2) قال أبو حنيفة: ربما همز سوك. وقال أبو زيد: يجمع السواك سوك على فعل مثل كتاب وكتب.

(3) قال ابن بري: قال الآمدي البيت لعبيدة ابن هلال اليشكري.

(1) شرك من باب علم. (1) حاتم الطائي.

(2) عجزه كما في ديوانه:

* كما الدهر في أيامه العسر واليسر * وبعده:

لبسنا صروف الدهر لينا وغلظة وكلا سقاناه بكأسيهما الدهر (3) مدرك بن حصن.

(4) بعده:

* فشن بالسلح فلما شنا * (1) قوله وهو اسم رجل في القاموس: هو من العمالقة أغار على قوم في ظهيرة فاجتاحهم.

(2) قوله: والصمكوك، كحلزون. والصمكيك.

يعنى محركة، كما في القاموس. (1) البيت بتمامه:

ومثلك معجبة بالشباب صاك البعير بأجلادها (1) صدره:

* غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا * (1) حاشية: الهروي: الذي أحفظه الضناك بالكسر: المرأة المكتنزة. (1) في اللسان: وأنشد ابن بري لحجر ابن جليلة:

فغرت لدى النعمان لما رأيته كما فغرت للحيض شمطاء عارك (1) الشكوة: وعاء من أدم للماء واللبن، والجمع شكوات وشكاء.

(2) العكة مثلثة.

(3) قوله وعك بن عدنان في القاموس:

وعك بن عدثان، بالثاء المثلثة، ابن عبد الله.

ابن الأزد، وليس ابن عدنان أخا معد، ووهم الجوهري. (1) هو دلم أبو زعيب العبشمي.

(2) قبله:

* لما رأيت رجلا دعكاية * وفى اللسان: " عكوكا إذا مشى ".

(1) بعده:

* كأنما يطحن فيه الدرمكا * وفى اللسان:

* إذا هبطن منزلا عكوكا * (2) علك يعلك، من باب نصر وضرب.

(3) النابغة الذبياني. (1) قوله غلبا بإبلام، يقال: أبلغت الناقة، إذا ورم حياؤها من شدة الضبعة قاله المؤلف في مادة (بلم). وفى بعض النسخ: " بالايلام ".

(2) هو رؤبة. (3) صدره :

* باتا يجوسان وقد تجرما * (1) قبله:

* فعف عن إسرارها بعد العسق * (2) فرك من باب سمع فركا وفركا وفروكا، ومن باب نصر شاذ.

وفركت الاذن من باب فرح.

(3) قوله ليس ينفلق، في هامش بعض النسخ في نسخة " أملس " بدل ليس اه‍. وعبارة القاموس: الفرسك كزبرج: الخوخ أو ضرب منه أجرد أحمر، أو ما يتفلق عن نواه.

(1) في اللسان: " قلائص لا تنفك ". (1) في اللسان " ولا فلك الأميل " وهو حبل من الرمل يكون عرضه نحوا من ميل.

وكذلك في المخلوطات. (1) في نسخة زيادة: " أمية بن أبي الصلت " قوله " ملاء لباب البر " رواه في مادة (ردح): (عليها لباب)، وفى مادة (شهد) كما هنا. (1) اللحكة والحلكة، كلاهما بوزن الهمزة.

(1) قوله: شئ أحمر نبات شرب درهم منه نافع للخفقان واليرقان والاستسقاء، وأوجاع الكبد والمعدة والطحان والمثانة، ويهزل السمان اه‍ من القاموس.

(2) قبله:

* صبحن من وشحى قليلا سكا * وشحى: اسم بئر. والسك: الضيقة. (1) البيت في وصف بعير كما قاله المؤلف في مادة (حمم).

(2) قوله وقول الشعراء الكنى الخ. وعبارة القاموس: وألكنى في ل أك، وذكره هنا وهم للجوهري. وكل ما ذكره من القياس تخبيط اه‍.

وعبارته في: (ل أ ك): وألكنى إلى فلان: أبلغه عنى، أصله ألئكنى، حذفت الهمزة، وألقيت حركتها على ما قبلها.

(3) عبد بنى الحسحاس.

(4) أبو ذؤيب الهذلي.

(1) المتك بالفتح وبالضم وبضمتين.

(2) في المخطوطة: " التي لم تحيض " تحريف.

(3) وزاد المجد: " ومحكان ومتمحك ". (1) قوله: والمسيك البخيل، كأمير وسكيت، كما في القاموس.

(2) قوله من البئر، في نسخة " من الآبار ".

(3) جران العود.

(1) هو بتمامه:

لقد عاجلتني بالسباب وثوبها جديد ومن أردانها المسك تنفح (2) يصف امرأة.

(3) العبس: ما جف من بول البعير على ذنبه وفخذيه. (1) في المخلوطة زيادة: والمعكاء: الإبل الغلاظ السمان، وأنشد:

الواهب المائة المعكاء شغبها * في اللسان: وأنشد ابن بري للنابغة:

الواهب المائة المعكاء زينها سعدان توضح في أوبارها اللبد (2) قوله: " معكوكاء " بفتح الميم وضمها.

(3) المكوك، كتنور. (1) في اللسان " تحت قشرها " (2) قوله " فمصعها شهرين " رواه في مادة (مصع) " عامين " بدل شهرين. ويروى " فمظعها " بالظاء. ويروى: " فأمسكها عامين يطلب ردءها " مظعها: قطعها رطبة ثم وضعها بلحائها في الشمس حتى تشرب ماءها لئلا تتصدع وتتشقق. وقيل مظعها: ألانها، ومصعها، بالصاد المهملة، وهو بمعنى فمظعها. وغامز: اسم فاعل من غمز القناة: سوى المعوج منها (1) أبو ذويب.

(2) قوله وعبد مملكة، ومملكة، أي بفتح اللام وضمها كما ضبط في النسخ الصحيحة. وفى القاموس:

وعبد مملكة، مثلثة اللام. (1) في نسجة زيادة: " ابن أحمر.

(2) قبله:

بان الشباب وأفنى ضعفه العمر لله درك أي العيش تنتظر هل أنت طالب شئ لست مدركه أم هل لقلبك عن ألافه وطر (3) جارية شبت شبابا غضا تصبح محضا وتعشى رضا ما بين وركيها ذراع عرضا لا تحسن التقبيل إلا عضا (1) إبراهيم النخعي. (2) السوبان: اسم واد.

(3) قوله بتسكين الواو، أي كموعدة. ومورك، أي كموعد، كما في القاموس. (1) قبله: هل تبلغني أدنى دارهم قلص يزجي أوائلها التبغيل والرتك قوله: مقورة، أي ضامرة، يعنى القلص.

ومعنى تتبارى: يعارض بعضها بعضا في السير.

والشوار: المتاع. والقطوع: الطنافس التي يوطأ بها الراحل. والورك، جمع وارك، وهو نطع أو ثوب يشد على مورك الرحل ثم يثنى فيدخل فضله تحت الرحل، ليستريح بذلك الراكب. وفى ديوانه: " على الأنساع " بدل " على الا جواز ". (1) هتك يهتك هتكا، من باب ضرب.

(1) هلك كضرب، ومنع، وعلم.

(2) بعده:

* هائلة أهواله من أدلجا * (1) وزاد المجد: وهلك، وهوالك، شاذ.

(2) في نسخة زيادة: " زيادة بن منقذ ".

(1) ومكسورة، كما في القاموس. (1) في بعض النسخ بدله " طفيل ". وفى اللسان: قال طفيل في تشديد الباء. وفى المخطوطات " طفيل " أيضا. (1) ويروى: " وبلته " وقيل من الوبال، فإن كانت الهمزة أصلا فقد قلبت واوا، أو الواو أصلا فقد قلبت همزة.

(2) في نسخة زيادة: " لأسماء بن خارجة ".

(1) بعده:

فلأحشأنك مشقصا أوسا أويس من الهباله (2) في نسجة: " لأبي المثلم ".

(3) بعده: له ظبية وله عكة إذا أنفض الناس لم ينفض (4) يقال: أبل يأبل إبالة، إذا ترهب وتنسك، والنبي: لم يغش النساء. ويروى:

" أبيل الأبيليين " على النسب. (1) في نسخة زيادة: " حميد بن ثور ".

وفى المرتضى: " لعمر وبن عبد الجن ".

(2) يروى: * ما قدس الرهبان في كل هيكل * (3) لثروان العكلي.

(4) بعده: أردت لكيما لا ترى لي عثرة ومن ذا الذي يعطى الكمال فيكمل (5) الأثل: الغابة غيضة ذات شجر كثير على تسعة أميال من المدينة.

(1) أي غير جامع ما لا.

(2) قوله سفاها، السفا: التراب، والهاء للقليب. (1) من أجلاك بفتح الهمزة وكسرها.

(2) لأبي النجم.

(1) الأنصاري.

(2) بعده:

فأقبلت في الساعين أسأل عنهم سؤالك بالشئ الذي أنت جاهله (3) يروى: " ساحة القليب ".

(4) بعدها:

* محل لا دان ولا قريب * (1) لابن دارة.

(1) بعده:

فياليل إن الغسل ما دمت أيما على حرام لا يمسني الغسل (2) منسوب إلى يثرب. (1) في نسخة زيادة: " أبو ذؤيب ". (1) صدره:

* فأصبح يجرى فيهم من تلاد كم * (1) في القاموس: وذوو الآكال بالمد والإكال ووهم الجوهري: سادة الاحياء الآخذون للمرباع. (1) قال ابن بري: صواب إنشاده: " وأبيض هنديا "، لان السيوف تنسب إلى الهند، وتنسب الدروع إلى صول. وقبل البيت:

وأملس صوليا كنهي قرارة أحس بقاع نفخ ريح فأجفلا (2) أبو الخضر اليربوعي.

(1) في نسخة زيادة: " الأعشى ". (1) والإلال بالكسر.

(2) التكملة من المخطوطة. (1) كعب بن زهير.

(2) بعده:

* معفرا ليست له محاله * (3) نسبه ابن بري إلى عمر بن الخطاب.

(1) صدره: * وكأن خاثره إذا ارتثئوا به * (2) في نسخة زيادة: " الجعدي ".

(3) قال ابن بري: صواب إنشاده:

" بريذينة " بالرفع والتصغير دون واو، لان قبله:

ألا يا أزجرا ليلى وقولا لها هلا وقد ركبت أمرا أغرا محجلا (4) هو أبو الطمحان القميني. (1) بعده:

* ترى بها العوهق من رئالها * (2) عمرو بن أسوى.

(3) في اللسان: " يا أم ".

(1) قال ابن بري: أخت يزيد زينب.

ويقال: البيت للعجير السلولي يرثي به رجلا من بنى عمه يقال له سليم بن خالد بن كعب السلولي.

قال: وروايته:

فتى قد السيف لا متضائل ولا رهل لباته وبآدله يسرك مظلوما ويرضيك ظالما وكل الذي حملته فهو حامله والمتضائل: الضئيل الدقيق. والرهل:

الكثير اللحم المسترخية. والمتآزف: القصير، وهو المتداني. (1) المتنخل الهذلي.

(1) في المخطوطة: " فصاروا إلى اليمن وكذلك باليمن ". (1) الشعر لجرير.

(2) صدره:

* وآخر منهم أجررت رمحي * (3) هو زهير بن جناب الكلبي.

(1) صدره:

* إليه موارد أهل الخصاص * وقبله:

وعبد الرحيم جماع الأمور إليه انتهى اللقم المعمل (1) بعده:

* وكرز يمشى بظين الكرز * (1) في نسخة زيادة: " حميد الأرقط ".

(2) قال ابن بري: الرجز منصوب، والمعروف في رجزه:

فلا يزال خرب مقنعا برائليه وجناحا مضجعا أطار عنه الزغب المنزعا ينزع حبات القلوب اللمعا (1) الرجز لرجل من بنى فقعس.

(2) قبله:

ترى شؤون رأسها العواردا مضبورة إلى شبا حدائدا (1) قوله وبزلت الشراب، كذا في جميع النسخ التي بأيدينا. وعبارة القاموس: " وبزل الشراب: صفاه ".

(2) في نسخة أول البيت: * تداركتما عبسا وذبيان بعدما * وفى اللسان:

* سعى ساعيا غيظ بن مرة بعدما * (3) الشعر للراعي. (1) في اللسان:

* من أمر ذي بدوات لا تزال له * (2) يقال هي بسل وهما بسل وهن بسل، الواحد والاثنان والثلاثة والذكر والأنثى فيه سواء، كما يقال رجل عدل وامرأة عدل ورجلان عدل وامرأتان عدل وقوم عدل.

(3) الأعشى.

(1) البيت لعبد الرحمن بن الأحوص.

(2) قوله بعوناه بالعين المهملة، ومصدره البعو بمعنى الجناية والجرم (1) أنشد ابن الأعرابي:

لقد بسملت ليلى غداة لقيتها فيا بأبي ذاك الغزال المبسمل (2) صدره:

* فخمة ذفراء ترتى بالعرى * (1) لبعد الله بن رواحة رضي الله عنه.

(2) ويروى: " سقى نخل ". قوله نخل سقى ولا بعل، رواه في مادة (أتى): " نخل بعل ولا سقى " وعبارته: والإتاء: الغلة، وحمل النخل، تقول منه: أتت النخلة تأتو. وأنشد ابن السكيت، وساق البيت على ما قلنا. (1) لسلامة بن جندل، وعجزه:

* تخال عليها قيض بيض مفلق * (2) حديث أيام التشريق.

(3) صدره: * من كل آلفة المواخر تتقى * (1) هو دوس الأيادي، يخاطب المنذر ابن ماء السماء. (1) قوله ولم يقل أبقلت الخ: هذا فيما أسند الفعل للظاهر، نحو طلع الشمس وطلعت الشمس.

وأما إذا أسند للضمير فيستوى فيه الحقيقي والمجازي فيتعين التأنيث، نحو الشمس طلعت، ولا يجوز الشمس طلع. وهذا البيت شاذ كما قاله النحويون.

(2) هو مالك بن خويلد الخزاعي الهذلي.

(3) قبله: * كوم الذرى من خول المخول * وبعده: * بين رماحي مالك ونهشل * (4) وإذا خففت مددت فقلت الباقلاء واحدته باقلة وباقلاءة. وحكى أبو حنيفة الباقلي بالتخفيف والقصر. عن اللسان.

(1) في نسخة زيادة " الأرقط " وزيادة بيت بعد البيت الأول:

تدبل كفاه ويحدر حلقه إلى البطن ما حازت إليه الأنامل (2) الراجز هو أبو نخيلة.

(3) في اللسان: " لم تأكل ". (1) قبله: * هذا غلام شرث النقيلة * (2) قوله " يبكلان " في بعض النسخ " يؤكلان ".

(2) صدره:

* يقولون لم يورث ولولا تراثه * (2) عبارة القاموس: وبنو بكال ككتاب:

بطن من حمير، منهم نوف بن فضالة التابعي. (1) والصحيح أن قائله عبد المطلب.

(1) في القاموس وككتاب: بلال بن رباح ابن حمامة المؤذن. وحمامة أمة.

(2) في بعض النسخ: " ما في سقائك " بزيادة ما النافية.

(3) في نسخة زيادة " يهجو الحكم بن مروان بن زنباع ".

(4) قبله:

نسيت وصاله وصدرت عنه كما صدر الأزب عن الظلال (1) رواه في مادة (رمق):

وصاحب مرامق داجيته دهنته بالدهن أو طليته على بلال نفسه طويته (2) الشعر لكثير بن مزرد.

(1) صدره:

* ستدرك ما تحمى الحمارة وابنها * (1) في اللسان: " لا يمشى ".

(1) هو رؤبة.

(2) قبله:

* أعمى الهدى بالجاهلين العمة * (3) هو سؤر.

الذئب.

(4) بعده:

* يمسى بها وحوشها قد جئفت * (1) بعده: ترى بها العوهق من رئالها كالنار جرت طرفي حبالها (1) في القاموس: والأبهل: حمل شجر كبير ورقه كالطرفاء وثمره كالنبق، وليس بالعرعر كما توهم الجوهري، دخانه يسقط الأجنة سريعا ويبرئ من داء الثعلب طلاء بخل، وبالعسل ينقى القروح الخبيثة (1) في نسخة: قال الأعشى:

أأن رأت رجلا أعشى أضربه ريب المنون ودهر متبل خبل (1) يعنى كصاحب وهاجر. ويزاد كجوهر كما في القاموس.

(2) في نسخة. قال لبيد:

فالضيف والجار الجنيب كأنما هبطا تبالة مخصبا أهضامها وذكره بتمامه في مادة (هضم).

(1) في نسخة أول البيت:

* رابط الجأش على فرجهم * والجون: اسم فرس.

(2) التكملة من المخطوطة. (1) في بعض النسخ: " جارهم ".

(2) في نسخة أول البيت:

* تمشى من الردة مشى الحفل * وهو كذلك في مادة (روى) إلا أنه أبدل الأثجل بالأثقل. (1) يقال: ثعل، وثعل، وثعل.

(1) يروى: " من قتره " جمع قترة، وهي بيت الصائد الذي يكمن فيه للوحش، لئلا تراه فتنفر منه.

(2) وفى نسخة: " من حال البدوي ".

(3) عجزه:

* وتلقح كشافا ثم تنتج فتتئم * (1) في مادة (كتل) زيادة شطر بين الشطرين:

* مثل العذارى الحسن العطابل * ويروى " الحسر " بالراء. (1) رواه في مادة (قثل):

* لا تجعليني كفتى قثول * (1) في نسخة بقية هذا البيت:

* وذبيان إذ زلت بأقدامها النعل * (2) صدره:

* ومدعس فيه الأنيض اختفيته * (1) في نسخة زيادة: " صخر بن عميرة ".

وفى اللسان: عمير.

(2) ويروى بينهما:

* في كل ماء آجن وسمله * (3) قوله بالهناء رواه في مادة (مغث): " في الهناء ".

(1) الكميت. (1) في المخطوطات: ثهلل مثل بهلل.

وضبط هنا عن اللسان والقاموس.

(2) في القاموس: جأل: كمنع ذهب وجاء، والصوف: جمعه واجتمع، لازم متعد، وكفرح جألانا محركة: عرج. والاجئلال والجئلال:

الفزع، وجيأل وجيألة ممنوعين وجيل بلا همز، والجيأل، كله الضبع. وجيألة الجرح: غثيثته.

(3) قوله دقيقة الرفغين، رواه في مادة (رفغ) دقيقة الأرفاغ.

(1) قوله أجأ، هو على فعل.

(2) من ولد ولده عمرو بن النعمان الجبلي، وأما محمد ابن علي الجبلي فمن جبل الأندلس اه‍ من القاموس. (1) ويروى: " الجبل " بالضم.

(2) في القاموس: ويفتح.

(1) لأبي الغريب النصري، (2) في المخطوطات: " وكل هنيئا " بعد قوله " وادع "، وما هنا كما في اللسان.

(3) في اللسان: " القبر "، وبعده:

* وطلعت شمس عليها مغفر * وجعلت عين الحرور تسكر * أي يذهب حرها. (1) الشعر لشريك بن حيان العنبري، كما قاله ابن بري. قال: وصوابه " جرعته ".

(2) قبله:

لاقى أبو نخلة منى ما لا يرده أو ينقل الجبالا جرعته الذيفان والجحالا وسلعا أورثه سلالا (1) في نسخة أول البيت:

فلما تقضت حاجة من تحمل وقلص.....

(2) جحل من باب منع.

(3) الجحدل كجعفر، وقنفذ. (1) والأجدال كما في القاموس.

(2) في نسخة أول البيت:

* كسوت العلافيات هوجا كأنها * (3) الشعر للمخبل السعدي.

(4) بعده:

* منعفرا ليست له محاله * (1) من باب نصر وضرب.

(2) قبله.

جديدة سربال الشباب كأنها سقية بردى نمتها غيولها (1) في نسخة زيادة: " أبو محمد الفقعسي ".

(2) بعده:

* ولم يكن يخلفها المواعدا * (1) جرير.

(2) بالكسر، كما في القاموس. (1) شبه شعرها بالخميصة في سواده وسلوسته، وجسدها بالنضير وهو الذهب.

(2) وزاد المجد: " وجزلاء ".

(1) بعده:

* وحطت الجرام من جلالها * (2) قبله:

يأتي لها من أيمن وأشمل وهي حيال الفرقدين تعتلي (1) صدره:

* إذا الملويات بالمسوح لقينها * (2) في القاموس: جعلا وتضم، وجعالة ويكسر.

(3) في بعض النسخ: وقوله تعالى: " وجعلني نبيا " أي صيرني.

(4) في نسخة: " قال الراجز ".

(5) قبله:

* أقسمت لا يذهب عنى بعلها * (6) الجعالة مثلثة وككتاب، وقفل وسفينة.

قاموس.

(1) في اللسان: وقال يرثي اللجلاج ابن أخته. (1) قال ابن بري: قوله وأسود معطوف على منصوب قبل البيت، وهو:

تريك بياض لبتها ووجها كقرن الشمس أفتق ثم زالا (1) أبو الربيس الثعلبي.

(2) لمزاحم العقيلي. (1) تكملة بيت الأعشى:

* والمسمعات بقصابها * (2) في نسخة بقية البيت:

* وإن يأتك الأعداء بالجهد أجهد * (3) هو بشامة بن حزن النهشلي.

(1) صدره:

* حياتي من أسماء والخرق بيننا * (1) صدره:

* بقتل بنى أسد ربهم * (2) رواه النحويون: " أقضى الحياة ".

(1) في اللسان: " بفج وحولي ".

(2) بلال.

(3) بعده:

وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لي شامة وطفيل (1) في نسخة زيادة: " للعجاج ".

(2) قبله:

* كأنما نجومها إذ ولت * (3) صدره:

* غير أن لا تكذبنها في التقى * (4) هو أبو النجم.

(1) بعده:

* أعطى فلم يبخل ولم يبخل * (1) هو الحطيئة.

(2) صدره:

* فإن تك ذا مال كثير فإنهم * (1) هو عبد مناف بن ربع الهذلي.

(2) بقية البيت:

* ستلقى من تحب فتستريح * (1) قال ابن بري: هو لعمرو بن يثربي الضبي، وكان فارس بنى ضبة يوم الجمل، قتله عمار بن ياسر في ذلك اليوم.

(2) بعده: * وابنا لصوحان على دين على * (1) الفرزدق.

(2) في نسخة زيادة: " النابغة الذبياني ". (1) بقية البيت:

* وحوران منه خائف متضائل * (2) صدره:

* إلى مثلها يرنوا الحليم صبابة * (1) في نسخة زيادة: " النابغة الجعدي ".

(2) في اللسان: " فمنه مثل للعرب ". وفى المخطوطة: " يقال نزو " الخ. (1) وزاد القاموس: وأحبال وحبول.

(2) في نسخة زيادة: " الشاعر أبو طالب ".

(1) يذكر مسيرا له.

(2) في نسخة زيادة: " عبد الله بن مسلم، من بنى ثعلبة بن الدول ". (1) قبله:

ولقد لهوت وكل شئ هالك بنقاة جيب الدرع غير عبوس (1) في نسخة زيادة: " ذو الرمة ".

(1) في نسخة زيادة: " عبد الله بن الحجاج الثعلبي، وقيل للحطيئة ". (1) هو عبد الله بن الحجاج الثعلبي.

(2) بعده:

أدنو لترحمني وتقبل توبتي وأراك تدفعني فأين المدفع (1) قال لبيد:

تكاثر قرزل والجون فيها وتحجل والنعامة والخبال (1) صدره:

* فأخلفنا مودتها فقاظت * أي قامت في القيظ تبكى عليهم.

(1) هو أبو دواد الأيادي.

(2) قبله:

أعددت للحاجة القصوى يمانية بين المهاري وبين الأرحبيات (3) الشنفري الأزدي.

(4) عجزه:

* وقد نهلت من الدماء وعلت * (1) عمرو بن قعاس أو قنعاس المرادي.

(2) بعده: ترجل جمتي وتقم بيتي وأعطيها الإتاوة إن رضيت (3) قبله: * مكمم جبارها والجعل * وسكن الحصل ضرورة. (1) هو البختري الجعدي.

(2) قبله:

ألا يا ليل إن خيرت فينا بنفسي فانظري أين الخيار ولا تستبدلي منى دنيا ولا برما إذا حب القتار فما يخطئك لا يخطئك منه ..........

(3) منظور الدبيري.

(1) بعده:

فإني رأيت الباخلين متاعهم يذم ويفنى فارضخي من وعائيا فلن تجديني في المعيشة عاجزا ولا حصر ما خبا شديدا وكائيا ويروى: " أم محلم " بدل " أم مغلس ". (1) ظبية: اسم صاحبته.

(1) قبله:

* يبرق برق العارض النفاض * (2) صدره.

* وأفضن بعد كظومهن بحرة * قال ابن بري: كظومهن: إمساكهن عن الجرة. وقيل: حقيلا: نبت، وقيل إنه جبل. (1) في نسخة زيادة: " العجاج بن رؤبة ".

(2) قال ابن بري صوابه " أو كنت ". وقبله:

فقلت لو عمرت عمر الحسل وقد أتاه زمن الفطحل والصخر مبتل كطين الوحل (1) قوله: " وعيرني تلك "، في بعض النسخ:

" وعيرني الإبل ". (1) قال في المختار: قلت لم يذكر الجوهري في حرم: أن الحرم بمعنى المحرم. وذكر الأزهري في حلل أنه يقال رجل حل وحلال، وحرم وحرام، ومحل ومحرم.

(2) في نسخة زيادة: " الأعشى ".

(3) قال ابن بري: وصوابه " وقبائل " لان القصيدة لامية وأولها:

أقيس بن مسعود قيس بن خالد وأنت امرؤ يرجو شبابك وائل وللأعشى قصيدة ميمية يقول فيها:

طعام العراق المستفيض الذي ترى وفى كل عام حلة ودراهم وحلة هنا مضمومة الحاء.

(1) الغانية: ذات الزوج من النساء، لأنها غنيت بزوجها عن الرجال، وقيل البارعة الجمال المستغنية بكمال جمالها عن التزين، وقيل غير ذلك.

مجدلا: ساقطا على الأرض. تمكو: تصفر.

والفريصة: واحدة فريص العنق، أوداجه. تقول منه: فرصته، أي أصبت فريصته، وهو مقتل. (1) في نسخة زيادة: " الفرزدق ". (1) صدره:

* جعلن القنان عن يمين وحزنه * وقوله " بالقنان " هو جبل لبني أسد.

(2) الثقفي، يعنى أمية بن أبي الصلت الثقفي.

(1) صدره:

* غيوث تلتقي الأرحام فيها * (1) قبله:

* ما زال طول الرعى والتناجي * (2) هو الفرزدق.

(3) صدره:

* فارفع بكفك إن أردت بناءنا * وقال ابن بري: صوابه: " ثهلان ذا الهضبات "، بالنصب . (1) في اللسان: قال ابن بري: ومثله لعبدة بن الطبيب.

(2) هو بتمامه.

تخفى التراب بأظلاف ثمانية في أربع مسهن الأرض تحليل (3) في اللسان: " قال الطرماح ". وفى ديوان الشماخ لم أجد هذا البيت.

(1) في اللسان: " ذوات المرادي ". والهوادي:

الأعناق.

(2) قبله:

ألا يا أم قيس لا تلومي وأبقى إنما ذا الناس هام أجدك هل رأيت أبا قبيس أطال حياته النعم الركام وكسرى إذ تقسمه بنوه بأسياف كما اقتسم اللحام (1) المتنخل الهذلي. (1) صدره:

* توخاه بالأظلاف حتى كأنما * الكباب بالضم: ما تكبب من الرمل، أي تجعد.

(2) بعده:

فيوما تراها في الجلال مصونة ويوما تراها غير ذات جلال (1) صدره:

* أبني قفيرة من يودع وردنا * (1) في نسخة زيادة: " ابن أحمر ". (1) هو الفرزدق.

(2) وأنشد ابن بري لعمر بن لجأ التيمي (لا للكميت):

ألم تلمم على الطلل المحيل بغربي الأبارق من حقيل (3) في نسخة زيادة: " امرؤ القيس ". (1) في نسخة أول البيت:

* كأن دموعه غربا سناة * (2) قبله:

يظل بها الحرباء للشمس مائلا على الجذل إلا أنه لا يكبر (1) وهو قوله:

تكاثر قرزل والجون فيها وتحجل والنعامة والخبال (2) في نسخة بقية البيت:

* وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا * (3) ختله من باب ضرب. (1) في نسخة بعده: " والخيجل من النساء:

البذية الصخابة ". ولم يذكر في القاموس. (2) خذل يخذل.

(3) عدى بن زيد.

(1) صدره:

* بين مغلوب نبيل جده * ويروى: " كريم جده ".

وقبله:

فترى القوم نشاوى كلهم مثل ما مدت نضاحات الربح. (1) قبله:

* ورجل سوء من ضعاف الأرجل * (1) وزاد في القاموس: " خرطال ". (1) قبله:

أداورها كيما تلين وإنني لألقى على العلات منها التماسيا الشرز: الغلظ. والتماسي: الدواهي. (1) وكان مالك قد أعرس بالنوار.

(2) أبى حية النميري.

(1) في نسخة زيادة: " الشنفري ابن أخت تأبط شرا ".

(2) أول البيت:

* فاسقنيها يا سواد بن عمرو * (1) أوفى بن مطر المازني.

(1) بعده:

تخاطأت النبل أحشاءه وأخر يومى فلم يعجل راجع ذيل الأمالي ص 91. وفيها " تخطأت " (1) في نسخة أول البيت:

* صرفت الهوى عنهن من خشية الردى * (2) في نسخة زيادة " النابغة الجعدي ".

(1) هو أفنون التغلبي.

(2) عجزه:

* أن الفؤاد انطوى منهم على دخن * قال ابن بري: والذي في شعره " أبلغ حبيبا ".

(3) أنشده بندار. (1) في المختار: قلت لم يذكر اختل الامر بمعنى وقع فيه الخلل.

(2) بعده:

وعنق في الجذع متمهل * وفى اللسان: " ثم إلى هاد " (3) صدره:

* ومن ظعن كالدوم أشرف فوقها * (1) في القاموس: وكغراب: داء في مفاصل الانسان وقوائم الحيوان يظلع منه. وقد خمل كعني.

(2) خمل يخمل من باب دخل.

(1) عجزه:

* وإن يسئلوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا * (2) في ديوانه: " وتسعون ".

(3) في ديوانه: " من الجلد ". (1) في نسخة زيادة: " يصف الثور ".

(2) قال ابن بري: أنشده ابن قتيبة " بلا فكر " بفتح الفاء. يقل: لي في هذا الامر فكر، بمعنى تفكر.

(3) في نسخة زيادة: " لبيد ".

(1) وفى المحكم: جماعة الأفراس، لا واحد له من لفظه.

(2) بعده:

* والدهر فيه غفلة للغفال * (1) في نسخة زيادة: " رجل من بنى عبد القيس ".

(2) في اللسان: " المدينة ".

(1) في اللسان: " حتى تخيلت ".

(2) هو جرير، كما في اللسان. (1) في اللسان:

* فلقيت من طير اليعاقيب أخيلا * أي ما يعرقبك. يخاطب ناقته، ويروى " إذا قطنا " بالرفع والنصب. والممدوح قطن ابن مدرك الكلابي. ومن رفع جعله نعتا لقطن، ومن نصبه جعله بدلا من الهاء في بلغتنيه، أو بدلا من قطن إذا نصبته. (1) الدئل بضم الدال وكسر الهمزة، كما في القاموس.

(2) قال ابن بري: " قد جاء رئم في اسم الاست ".

(1) بشامة بن الغدير النهشلي.

(2) ويقال " ذبلا ذبيلا ". وبالمهملة أجود. (1) في نسخة بقية البيت:

* ألا إنما يبكى من الذل دوبل * (2) دجلة بالفتح والكسر، كما في القاموس.

(3) الدحل بالفتح ويضم.

(1) وزاد في القاموس: " ودحول ".

(2) دحل من باب منع: حفر في جوانب البئر. ودحل كفرح.

(3) رجل مصراد: يجد البرد سريعا. (1) وزاد في المختار: " مدخلا " بفتح الميم.

(1) صدر البيت:

* لا سطوتي تتعالى غير موضعها * وفى اللسان: " لا خطوتي ". (1) هو أمية بن أبي عائذ الهذلي. ديوان الهذليين 2: 183.

(2) صدره:

* وتلقى البلاعيم في برده * (1) في نسخة " النبات ". وفى القاموس:

الدرقل كسبحل: ثياب كالأرمينية. (1) في نسخة قبله:

* وقد ترى إذ الجنى جنى * وبعده:

* يا ناقتي مالك تدألينا * (2) في المطبوعة الأولى: " الخضاب " تصحيف.

والخصاب بالصاد المهملة: نخلة الدقل، تمرها ردئ.

(3) تسميه البحرية الصاري.

(1) قبله :

* يا ناقتي مالك تدألينا * (2) لأبي حيية الشيباني.

(3) في القاموس: والدليلي كخليفى.

الدلالة، أو علم الدليل بها ورسوخه. وقول الجوهري: الدليلي: الدليل، سهو، لأنه من المصادر.

قال المرتضى: والمصدر يستعمل بمعنى اسم الفاعل كاد أن يكون قياسا، كاستعماله بمعنى اسم المفعول. (1) ويقال سرقين بالقاف، وهو معرب. (1) في اللسان:

... شق برداك مثله دواليك حتى ما لذا الثوقب لا بس قال: هذا رجل شق ثياب امرأة لينظر إلى جسدها فشقت هي أيضا عليه ثوبه. (1) في نسخة أول البيت:

* وكل صموت نثلة تبعية * والصموت: الدرع التي إذا صبت لم يسمع لها صوت.

(2) وزاد المجد: أرؤل، ورئالة. ونعامة مرئلة: ذات رئال:

(1) هو المستوغر بن ربيعة. وبهذا البيت سمي المستوغر. (1) أريحاء: مدينة بيت المقدس.

(2) في نسخة زيادة: " أبى خراش الهذلي ".

(3) أول البيت:

* ولم يك مثلوج الفؤاد مهبجا * والمهبج: المنتفخ.

(1) في نسخة: " الثنيات ". وفى القاموس: الرتل محركة: حسن تناسق الشئ، وبياض الأسنان وكثرة مائها. (1) اللمج: الاكل بأطراف الفم.

(2) القطامي.

(1) المرقش الأصغر. (1) قبله:

كل جار ظل مغتبطا غير جيران بنى جبله (1) في نسخة أول البيت:

* فتنازعا سبطا يطير ظلاله * (1) في نسخة زيادة: " الأعشى ".

(2) أول البيت: * ومصاب عادية كأن تجارها * (1) الأظراب: أسناخ الأسنان.

(2) الحرج: خشب يشد بعضه إلى بعض يحمل فيه الموتى، عن الأصمعي، وهو المراد في هذا البيت. والقر، قال أبو عبيد: هو مركب للرجال بين الرحل والسرج. وقال غيره القز: الهودج.

(1) البيت بتمامه كما في نسخة:

ولو ولى الهوج السوائح بالذي ولينا به ما دعدع المترخل (1) الأسعر الجعفي. (1) وزاد المجد: " أرعال وأراعيل ".

(2) الزماني.

(1) بعده: * يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له * (1) في القاموس: وأبو رغال، ككتاب.

في سنن أبي داود ودلائل النبوة وغيرهما عن أنس، سمعت رسول الله صلى الله وسلم حين خرجنا معه إلى الطائف فمررنا بقبر فقال: هذا قبر أبى رغال وهو أبو ثقيف، وكان من ثمود، وكان بهذا الحرم يدفع عنه، فلما خرج منه أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان فدفن فيه. الحديث.

وقول الجوهري كان دليلا للحبشة حين توجهوا إلى مكة فمات في الطريق، غير جيد. وكذا قول ابن سيده: كان عبدا لشعيب، وكان عشارا جائرا.

(2) رغل أمه كمنع: رضعها.

(1) رفل كنصر، وفرح. (1) في نسخة زيادة: " رؤبة ".

(2) بقية البيت:

* كأنه مختضب في أجساد * (3) في اللسان: رقل ورقال.

(4) في المخطوطة زيادة: وأنشد:

كأن فوق الحائط المحيط منها وتحت الرقلة الشموط رعنا من الحرة ذا خطوط (1) صدره:

* مسح إذا ما السابحات على الونى * (1) تركل الرجل، بمسحاته، إذا ضربها برجله لتدخل في الفأس.

(2) يصف الخمر.

(3) جرير.

(1) أبو أخزم الطائي.

(2) الشنشنة: الخلق والطبيعة. (1) لمدرك بن حصن الأسدي.

(2) قبله:

ولما رآني صاحبي رابط الحشا موطن نفس قد أراها يقينها ويروى " حنينها " بالمهملة بدل " خنينها " بالمعجمة، وكلاهما بمعنى البكاء.

(1) العجير السلولي. (1) زجل الشئ يزجله زجلا، وزجل به زجلا من باب نصر.

(1) في اللسان: " إذا ثنيت ". (1) ويروى: " وأسعلته " أي أنشطته.

والزعل: النشاط.

(2) قال ابن بري: الصحيح أنه لرؤبة.

(3) قبله:

* جاءت فلاقت عنده الضآبلا * وبعده:

* يبنى من الشجراء بيتا واغلا * قال: وسمطا بدل من الضآبل، وهو جمع ضئبل للداهية.

(1) في اللسان: " لم تخطئ الجيد " وكذلك في المخطوطات بالروايتين. (1) في نسخة زيادة: " أبى محمد ".

(2) قبله:

* إن لها في العام ذي الفتوق * وبعده:

* رعية مولى ناصح شفيق * (1) في بعض النسخ " تنهل ". ويروى:

" زحلوفة " بالفاء.

(2) في نسخة أول البيت:

* ووصلهن الصبا إن كنت فاعله * (3) قبله:

* ليست بكرواء ولكن خدلم * وبعده:

* ولا بكحلاء ولكن زرقم * (1) في القاموس: وماء زلال كعزاب، وأمير، وصبور، وعلابط: سريع المر في الحلق بارد عذب صاف سهل سلس.

(1) الشعر لابن مقبل. وزاد في اللسان:

الإزمولة بالكسر. (1) في القاموس: وأما الزواك للذي يتحرك في مشيته كثيرا وما يقطعه قليل من المسافة فليكن بالكاف لا باللام، وغلط الجوهري في اللغة والرجز، وإنما الأرجوزة كافية، وأولها:

تعرضت مريئة الحياك لناشئ دمكمك نياك البحتر المجذر الزواك فأرها بقاسح بكاك فأوركت لطعنه الدراك عند الخلاط أيما إبراك فداكها بصيلم دواك يدلكها في ذلك العراك بالقنفريش أيما تدلاك ورواه المصنف أيضا في جذر: " والبحتر "، وباللام أيضا.

(1) قال ابن بري: الرجز لأبي الأسود العجلي.

قال: وهو مغير كله. والذي أنشده أبو عمرو:

* البهتر المجذر الزواك * (2) بعده:

وعطلت قوس الجهل عن شرعاتها وعادت سهامي بين رث وناصل (3) الشعر لكثير، وهو قوله:

أحاطت يداه بالخلافة بعد ما أراد رجال آخرون ازديالها هكذا في اللسان. (1) زيادة في المخطوطة: أراد زالت زوال الليل فقلب، وقيل معناه هذا خيالها جاءنا نهارا فما بال طيفها يزول كزوالها، وقيل معناه أزال الله زوالها، وقيل معناه زال الخيال زوالها. (1) في نسخة زيادة: " مجمع بن هلال البكري ".

وفي اللسان: " محمد بن هلال البكري ".

(2) قال ابن بري: فثبت بهذا أن سبلا اسم رجل، وليس باسم فرس كما ذكر الجوهري. قال ابن بري: الشعر لجهم بن سبل، وقال أبو زياد الكلابي: وهو من بنى كعب بن بكر، وكان شاعرا لم يسمع في الجاهلية والاسلام من بنى بكر أشعر منه. قال: وأدركته يرعد رأسه وهو يقول:

أنا الجواد ابن الجواد ابن سبل إن ديموا جاد وإن جادوا وبل (1) في ديوانه: " أفبعد متركهم ".

(2) في ديوانه: " ترجو ".

(3) في نسخة " باعث بن ريم اليشكري " اه‍.

صوابه باعث بن صريم. راجع اللآلي ص 476 والحماسة ص 212. (1) بعده في المخطوطة زيادة:

(ستل): ستل القوم ستلا: جاء بعضهم في إثر بعض.

(1) الآية 80 من سورة هود " وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود ". والآية 74 من سورة الحجر: " وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل ". (1) صدره:

* مهفهفة بيضاء غير مفاضة * (2) قبله:

ولقد أرى ظعنا أبينها تحدى كأن زهاءها الأثل (1) المتنخل الهذلي.

(2) المزج: العسل.

(3) قوله: والمسحل اللسان الخطيب، في القاموس: " وكمنبر المنحت والمبرد واللسان ما كان. وقول الجوهري: اللسان الخطيب بغير واو، سهو، والصواب والخطيب بحرف عطف ". (1) زيادة عن المخطوطة: " والسحل: الشتم، وقد سحله سحلا: شتمه ".

(1) في المطبوعة الأولى: " السوط ". صوابه من اللسان والقاموس.

(2) في المختار: سحله أي قشره وكشطه.

(3) امرؤ القيس.

(4) صدره:

* وتعطو برخص غير شثن كأنه * (1) في نسخة: " زيادة جعفر بن علبة ". وهو جعفر بن علبة الحارثي.

(2) قوله وقرى، يعنى على فعلى بالضم.

(3) وزاد المجد: " وسخلان، وسخلة كعنبة نادرة ".

(4) الأعشى.

(5) البيت بتمامه:

حل أهلي ما بين درنى فبادو لي وحلت علوية بالسخال (1) قبله:

ونحن الثريا وجوزاؤها ونحن الذراعان والمرزم (2) ويسدله. يقال: سدل، من باب نصر وضرب.

(3) في نسخة زيادة: " الشاعر حاجب المازني ".

وفي اللسان: " حاجب المزني " تحريف.

(4) أول البيت:

* كسون الفارسية كل قرن * ويروى: " كسون القادسية ". (1) البيش، بالكسر: نبت سام.

(2) قوله: " فهي مصروفة في النكرة " ليس من قول سيبويه كما قال الكعبري في شرح ديوان المتنبي في الموضع التي شرح فيه:

" وأعف عما في سراويلاتها "، وكما نص عليه ابن بري.

(1) عجزه:

* فليس يرق لمستعطف * (2) صدره:

* أتى دونها ذب الرياد كأنه * (3) وهو الطست.

(4) وسعلة وبه سعلة.

(5) والسعليات. (1) سغبل، المناسب تقديمه على (سغل) كما فعل المجد. وكذلك يقال في سفرجل مع سفل.

(1) هو حماس بن قيس بن خالد الكناني. (1) قوله وقال، في نسخة: " وقالت هند بنت النعمان:

* وهل هند إلا مهرة عربية * وقوله تخللها في نسخة " تحللها " بالحاء المهملة وفي أخرى بالجيم. وفي اللسان: " وما هند ".

قال ابن بري: وذكر بعضهم أنها تصحيف وأن صوابه (نغل) بالنون، وهو الخسيس من الناس والدواب، لان البغل لا ينسل. (1) صدره:

* وأشبرنيه الهالكي كأنه * (2) صدره:

* الزاجر العيس في الإمليس أعينها * (1) في المطبوعة: " قلاص "، صوابه من المخطوطات واللسان.

(2) قال ابن بري: " والذي في شعره: وتنأى قعورهم، بالراء ". (1) هي سلمى الجهنية ترثي أخاها أسعد.

(2) في نسخة أول البيت:

* يرد المياه حضيرة ونفيضة * (1) الشعر للمتنخل الهذلي.

(2) أول البيت كما في نسخة:

* كالسحل البيض جلا لونها * (1) قبله:

* ما هجن إذ بكرن بالاجمال * (2) وزاد المجد: " وشبول، وشبال ".

(1) صدره:

* وما ظني وظني كل ظن * (1) جمع حب: الخابية، فارسي معرب.

(2) قبله:

إني من القوم الذين إذا ابتدوا بدءوا بحق الله ثم السائل المانعين من الخنى جاراتهم والحاشدين على طعام النازل (١) في المختار: قلت: تعليله يوهم أنه إذا سمى فاعله يجوز، وليس كذلك، فإنك لو قلت: ضرب زيد عمرا وقلت: ما أضرب عمرا لم يجز، لان التعجب إنما يجوز من الفاعل لا من المفعول.

(2) ويكسر أيضا كما في القاموس.

(1) في نسخة زيادة: " العجاج ".

(2) قبله:

* يغلو بها ركبانها وتغتلي * والذي في ديوانه :

ميس عمان ورحال الإسحل يغلو بها ركبانها وتغتلي معج المرامي عن قياس الأشكل من قلقلات وطوال قلقل (1) ابن الدمينة.

(2) في بعض المخطوطات: " حججت قريش قطينة ".

(3) هو أبو الخضري اليربوعي.

(4) في التكملة: والرواية: " مهر أبى الحارث ". وبعده:

* بارك فيك الله من ذي أل * (1) هو امرؤ القيس.

(2) عجزه:

* يصبح وما الاصباح منك بأمثل * (3) صدره:

* وفراء غرفية أثأى خوارزها * (4) صوابه " سجم " كما في اللسان ومرتضى.

وفي المخطوطات " شجم " و " شخم ".

(5) في نسخة زيادة: " الشاعر تأبط شرا ".

ومثله في اللسان.

(6) أول البيت:

* ولكنني أروي من الخمر هامتي * (1) حاجب المازني، كما في اللسان.

(2) ويروى " الفارسية " بالفاء.

(3) القرن: قرن الهودج.

(4) قبله:

نهيتك عن طلابك أم عمرو بعاقبة وأنت إذ صحيح (5) شمل من باب فرح، وشمل من باب نصر. (1) بعده:

تذهل الشيخ عن بنيه وتبدي عن خدام العقيلة العذراء أراد عن خدام، فأسقط التنوين. الخدام ككتاب: جمع خدمة، وهو الخلخال والساق.

(2) بعده:

لعمري لقد جاءت رسالة مالك إلى جسد بين العوائد مختبل (1) أي شمأل. ويقال أيضا " شمال " بالكسر. وشومل، كجوهر، وكصبور وكأمير.

كما في القاموس.

(2) في نسخة قبله:

* والقطر عن متنيه مرمعل * (1) الآية 48 من سورة النحل.

(2) البيت بتمامه:

ألم تعلما أن الملامة نفعها قليل وما لومي أخي من شماليا (1) قوله " مضرس " في بعض النسخ " مقروم " كما في اللسان.

(2) بعده:

وزعت بكالهراوة أعوجي إذا ونت المطي جرى وثابا (3) قوله " مصنا " يقال أصن، إذا شمخ بأنفه تكبرا. (1) في نسخة زيادة: " أحيحة بن الجلاح ".

(2) الحنذ بالتحريك: موضع قريب من المدينة وهو المراد في هذا البيت. قاله المؤلف.

(3) البيت بتمامه:

حتى إذا لمع الربئ بثوبه سقيت وصب رواتها أشوالها (1) هو أبو النجم.

(2) بعده:

* من عبس الصيف قرون الإيل * (3) شوالة وشولة: علمان للعقرب.

(4) في اللسان والقاموس " حمة العقرب " فقط. (1) في اللسان: " شهل عيونها ".

(2) يروى:

* باتت تنزى دلوها تنزيا * (1) هو أبو الأسود العجلي.

(2) في اللسان: ثم تولت وهي تمشى البادله.

قال ابن بري صوابه: تمشى البازله بالزاي، مشية سريعة. (1) عجزه:

* ضهول ورفض المذرعات القراهب * (1) في نسخة زيادة " الراجز ". وهو ليزيد ابن عمرو بن الصعق.

(2) قبله:

* نعلوهم بقضب منتخله * وقبله:

نحن رؤوس القوم يوم جبله يوم أتتنا أسد وحنظله (1) في اللسان: " فيها ".

(2) قبله:

* رعيتها أكرم عود عودا * (1) قبله:

كأن عينيه من الغوور قلتان في لحدي صفا منقور صفران أو حوجلتا قارور غيرتا بالنضج والتصبير (2) بالحاء: جمع لحم. (1) صدره:

* أحكم الجنثي من عوراتها * ويروى " من صنعتها ". الجنثي بالرفع والنصب، فمن رفع جعله الحداد والزراد، أي أحكم صنعة هذه الدرع. ومن نصب جعله السيف، وأحكم هنا رد.

(2) قبله:

فإن صخرتنا أعيت أباك فلا يألو لها ما استطاع الدهر إحبالا وصدره:

* ردت معاوله خثما مضللة * (3) في التكملة: والضمير في " صادفت " للمعاول لا للناقة، وتفسير الجوهري خطأ.

(1) وكذلك هو من الرجال والجبال.

(2) للعجير السلولي، ويروى لزينب أخت يزيد بن الطثرية.

(3) صدره:

* ولم تتكأدهم المعضلات * (1) حندج بن حندج المري.

(2) قبله:

في ليل صول تناهى العرض والطول كأنما ليله بالليل موصول (3) وصاهل.

(1) العجير، أو زينب أخت يزيد بن الطثرية. (1) قوله " ضيال " في بعض النسخ " زيال ".

وفي اللسان " ذيال ".

(2) بكسر الضادين وضمهما.

(3) في اللسان: " ابن الألال ". وفي مادة (ألل) من اللسان: " ابن سيده: وهو الضلال بن الألال بن التلال ".

(1) لصخر الغى.

(2) قبله:

* ألست أيام حضرنا الأعزله * (1) الحديث بتمامه: " ذروني في الريح لعلي ضل الله ".

(1) في نسخة بقية البيت:

* نيافا من البيض الحسان العطابل * (2) في نسخة زيادة: " الشاعر الأسود بن يعفر ".

(3) في المخطوطات: " وقبلي ". (1) قال في التكملة: هي تصحيف، والرواية ضانة بالنون، وهي البرة يبرى بها البعير.

والجديل: الزمام المجدول من أدم.

(2) في اللسان والقاموس أن الطبل الخراج، ومنه هو يحب الطبلية، أي دراهم الخراج بلا تعب.

(1) في نسخة قبله:

* ثم جريت لانطلاق رسلي * (1) في اللسان: " من إناء ". (1) وزاد المجد، " وطلل كعنب " وهذا جمع شاذ، لا نظير له سوى حرف جمع حرف.

انظر القاموس (حرف).

(1) قبله:

أظل كأني شارب لمدامة لها في عظام الشاربين دبيب وأراد من كروم العقاراء فلب. (1) في نسخة بقية البيت:

* أتيح من السماء لها انصبابا * (2) طهمان بن عمرو.

(3) بعده:

ألا حبذا والله لو تعلمانه ظلالكما يا أيها العلمان وماؤكما العذب الذي لو شربته وبي نافض الحمى إذا لشفاني (4) في اللسان:

* أطاعوا في الغواية كل طمل * (1) في اللسان: " سيرتها ". يقال ساره غيره، وأساره، وسار به، وسيره أيضا. (1) في نسخة زيادة " منظور بن مرثد الأسدي ".

(2) بين الشطرين:

* تعرضا لم تأل عن قتلي * في المخطوطة: عن قتل لي.

(3) هو ذهل بن قريع. ويقال قارب بن سالم المري.

(1) في نسخة قبله:

* كأن مجرى دمعها المستن * وفي اللسان: " قطننة " و " القطنن ".

(2) قوله شفته العليا، في القاموس: " والطول محركة: طول في مشفر البعير الاعلى. وقول الجوهري في شفة البعير، وهم ". (1) للمرار الفقعسي.

(2) في القاموس: " وفي المثل إن القصيرة قد تطيل. وليس بحديث كما وهم الجوهري ".

(1) في اللسان: " يمسين عن ". (1) قبله:

ألجأني الليل وريح بله إلى سواد إبل وثله (2) في نسخة زيادة: " الراجز العجاج ".

(3) بعده:

* من طول آمال وظهر أملل * وفي اللسان: " من طول إملال ".

(1) في نسخة بقية البيت:

* حتى أنال به كريم المأكل * (2) عبل من باب ظرف ونصر: ضخم، وكفرح فهو عبل. (1) ذابت الشمس: اشتد حرها.

(2)، من باب ضرب.

(1) وتخفف كما في القاموس.

(2) عاصم بن ثابت.

(3) قبله.

ما حجتي وأنا جلد نابل وبعده:

الموت حق والحياة باطل (4) أبو وجزة. (1) هو أميد بن أبي الصلت.

(2) في نسخة زيادة " الراجز أبو النجم ".

(3) قبله:

ظار عن المهر نسيل بنسله عن مفرع الكتفين حر عطله (1) لا أتعتل معك ولا أنعتل معك شبرا، أي لا أبرح مكاني ولا أجئ معك. عن اللسان.

في المخطوطات: " أنعتل " وفي واحدة " أتعتل ".

(2) بعده:

* مثل العذارى الحسر العطابل * وفي المخطوطات: " قد أبصرت سعدى ". (1) الشعر لعبد مناف بن ربع الهذلي.

(2) صدره:

* إذا تجاوب نوح قامتا معه * (1) الطرماح.

(2) صدره:

* تنشف أوشال النطاف بطبخها * (1) في نسخة: " وتعجله ".

(1) في نسخة زيادة " الشاعر امرؤ القيس ".

(2) في اللسان: " لما تسلقا "، وكذلك في ديوانه. تسلقا: تدهنا بدهان يسد مواضع الخرز منها. (1) بعده:

أتت عمرا فلاقت من نداه سجال الخير إن له سجالا (1) وهو قوله:

عدولية أو من سفين ابن يامن يجور بها الملاح طورا ويهتدى (1) في نسخة زيادة " الشاعر هي زينب بنت الطثرية ".

(2) في اللسان: " يذمي الكلب ".

(1) في القاموس: " والعندليل عصفور.

وامرأة عندلة: ضخمة الثديين. والعندليب: الهزار وذكر في الباء ".

(2) عذل من باب نصر. (1) قال ابن بري: الذي وقع في الشعر، " لم تطبخ بقدر جزورها ".

(2) والفاحش الطول، والشاب الحسن.

(3) في اللسان: " وبه الفؤاد ". وكذلك في المخطوطات.

(1) وزاد المجد: " ومعازيل ".

(2) في نسخة زيادة: " الشاعر تأبط شرا ". (1) ويروى: " المعزاب " وهو الذي قد عزب بإبله.

(2) عبدة بن الطبيب.

(3) هو كزبرج وجعفر، كما في القاموس.

(4) عسل من باب نصر وضرب.

(1) صدره:

* بأشهب من أبكار مزن سحابة * (2) في اللسان: " لا أكون ". (1) برفع العسل ونصبه، كما في القاموس.

(2) في اللسان: " لبيد " وهو الصواب.

(1) وزاد في القاموس: " عسقل ".

(2) الأعفاج من الناس، ومن الحافر، والسباع كلها: ما يصير الطعام إليه بعد المعدة. (1) الشعر لحسان.

(2) صدره:

* تخرج الأضياح من أستاههم * الأضياح: الألبان الممذوقة، أي المخطوطة.

(3) وحكى ابن بري عن علي بن حمزة قال:

هو المعضل بالضاد المعجمة، من عضلت الدجاجة، إذا التوت البيضة في جوفها. (1) في اللسان: " بجمع ".

(2) بعده في المخطوطة زيادة:

" أي كأنها مريضة من كثرة من عليها ".

(3) في اللسان: " ترأد "، ويروى " تراءد ".

(1) أي لذهاب أهلها. باد يبيد بيدا وبيادا وبيودا وبوادا وبيدودة، أي ذهب. (1) عجزه:

* تربعت الأماعز والمتونا * ويروى:

* هجان اللون لم تقرأ جنينا * (2) في اللسان: " زمزما وعيطلا ".

(3) عمر بن أبي ربيعة.

(1) قبله:

* لو أبصرت سعدى بها كتائلي * (2) بضم العين وفتحها أيضا.

(3) العوام بن شوذب الشيباني.

(4) في اللسان: " فإن يك ". (1) في اللسان: " عقلا "، وهو المعقل.

قال الأزهري: أراه أراد بالعقول التحصن في الجبل.

يقال: وعل عاقل، إذا تحصن بوزره عن الصياد. (1) في نسخة زيادة " الشاعر أحيحة ابن الجلاح ".

(1) عمرو بن العداء الكلبي.

(2) بعده:

لأصبح الحي أوبادا ولم يجدوا عند التفرق في الهيجا جمالين (3) أي يقبضها.

قال ابن الأثير: نصب عقالا على الظرف، أراد مدة عقال. (1) قوله وفي الحديث الخ. في القاموس:

وقول الشعبي لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا، وليس بحديث كما توهم الجوهري.

(2) وهو قوله:

لمن طلل كالوحي عاف منازله عفا الرس منه فالرسيس فعاقله (1) قوله والمرأة تعاقل الخ. يعنى موضحته وموضحتها سواء. وقوله فإذا بلغ، يعنى العقل المفهوم من تعاقل، كما في القاموس.

(2) صدره:

* مطوية الزور طي البئر دوسرة * وقبله:

وحاجة مثل حر النار داخلة سليتها بأمون ذمرت جملا (1) بقيلة الأكبر، وكنيته أبو المنهال.

(2) عجزه:

* وبئس معقل الذود الظؤار * (3) في القاموس: وقول الجوهري ما أعقله عنك شيئا أي دع عنك الشك تصحيف والصواب ما أغفله بالغين والفاء ".

(1) وعقنقلات أيضا. (1) عجزه:

* ركام نفين النبت غير المآزر * أي ليس بها نبت إلا ما حولها.

(2) وأنباء علات يستعمل في الجماعة المختلفين.

قال عبد المسيح.

والناس أبناء علات فمن علموا أن قد أقل فمجفو ومحقور وهم بنو أم من أمسى له نشب فذاك بالغيب محفوظ ومنصور (1) في المختار: " قد كانت قبلها ناهل ثم عل من هذه ". وعبارة القاموس: " لان التي تزوجها على أولى قد كانت قبلها ناهل ". (1) قال ابن بري: ذكر أبو عبيدة أن هذا البيت لحطائط بن يعفر. وذكر الحوفي أنه لدريد.

وهذا البيت في قصيدة لحاتم مشهورة.

(2) في القاموس: والعلعل كهدهد، وفدفد. (1) بعده:

* فيكتسي من بعدها ويكتحل * أراد من يتكل عليه فحذف عليه.

(2) قال ابن بري: قال أبو زيد: الذي رقصه هو أبوه، وهو قيس بن عاصم، واسم الولد حكيم، واسم أمه مغفوسة بنت زيد الخيل. وأما الذي قالته أمه فيه فهو:

أشبه أخي أو أشبهن أباكا أما أبى فلن تنال ذاكا تقصر أن تناله يداكا (1) وجمعها يعملات.

(2) في القاموس: العمالة مثلثة. (1) قبله وبعده:

يهدى بها كل نياف عندل ركب في ضخم الذفارى قندل ليس بملتاث ولا عميثل وليس بالفيادة المقصمل (2) في القاموس: " ويبنى منه الجمع ".

(1) قوله بكسب الحمد في بعض النسخ " المجد " كما في اللسان.

(2) بعده:

حمال ألوية شهاد أندية قوال محكمة جواب آفاق وفي المفضليات: " جوال آفاق ". وقبله:

سباق غايات مجد في عشيرته مرجع الصوت هدا بين أرفاق عارى الظنابيب مشتد نواشره مدلاج أدهم واهي الماء غساق يريد بمرجع الصوت رجلا يصيح برفاقه آمرا وناهيا: والهد: الصوت الغليظ. الظنبوب:

حرف عظم الساق. والعرب تمدح الهزال، وتهجو السمن. والنواشر: عروق ظاهر الذراع. والأدهم:

الليل. وواهى الماء: المنفتح بالمطر. (1) في اللسان: " إنا تبعنا رسول الله ".

(1) أورده صاحب اللسان في مادة (عيل).

(2) في نسخة زيادة " أمية بن أبي الصلت ".

(3) البيت بتمامه كما سيأتي:

سلع ما ومثله عشر ما عائل ما وعالت البيقورا (1) أول البيت:

* أتتني تميم قضها بقضيضها * (2) قبله: * وبلدة تجهم الجهوما * (1) منظور بن مرثد الأسدي.

(2) بعده:

* نسل وجد الهائم المعتل * (3) صدره:

* ليث عليه من البردي هبرية * (1) الكلابي.

(2) قبله:

فهل من كاهن أو ذي إله إذا كان من ربى قفول أراهنه فيرهنني بنيه وأرهنه بنى بما أقول وبعده:

وما تدرى إذا أزمعت أمرا بأي الأرض يدركك المقيل (1) قبله:

أحيا أباه هاشم بن حرمله يوم الهباءات ويوم اليعمله ترى الملوك حوله مغربله ورمحه للوالدات مثكله (1) غسل الشئ من باب ضرب.

(2) لعبد الرحمن بن دارة.

(3) في المخطوطة زيادة: " وقيل أراد أنى إذا أتيتك أتعرض لرؤيتك وأنا أشعث مغبر لا تظني بي أنى صاحب ريبة ". وراجع صفحة 915 من تكملة الصغاني. (1) في القاموس: وفحل غسل بالكسر، وكصرد، وأمير، وهمزة، ومنهر، وسكيت:

كثير الضراب، أو يكثر الضراب ولا يلقح.

وكذا الرجل.

(1) السئ بفتح السين المهملة: اللبن يكون في أطراف الاخلاف قبل نزول الدرة. والفز: ولد البقرة. الجمع أفزاز.

(2) في المخطوطة زيادة: " والغيطلة غلبة النعاس ".

(3) من باب دخل. (1) هو حديث أبي بكر، رأى رجلا يتوضأ، فقال: " عليك بالمغفلة ".

(2) في القاموس: " وكمرحلة: العنفقة، لا جانباها، ووهم الجوهري ".

(3) بعده:

* ظمأى النساء من تحت ريا من عال * (1) في اللسان: " أل: دفع في قضاء. وغل:

جن فوضع في عنقه الغل ".

(2) تمامه:

* سلاءة كعصا النهدي غل لها * (1) ويروى " تسلعا ". قال الأصمعي:

تسلع جلده وتزلع، إذا تشقق.

(2) في نسخة زيادة " الراجز ".

(3) قبله:

* كيف تراها والحداة تقبض * (4) في نسخة أول البيت:

* ويبري عصيا دونها متلئبة * (5) هو لبيد. (1) في نسخة أول البيت:

* عفت الديار محلها فمقامها * (2) في نسخة زيادة: " الراجز رؤبة ".

(3) بعده:

* بنا حراجيج المطايا النفه * (4) يروى: " وما زالت الخمر ".

(1) في نسخة أول البيت:

* من مرقب في ذرى خلقاء راسية * (2) قال ابن بري : " البيت للأخطل لا لجرير ".

(3) المشعلة: المتفرقة. والرعال: قطع الخيل. رشمام: جبل بالعالية. (1) عبد الله بن عجلان النهدي.

(2) قبله:

وحقة مسك من نساء لبستها شبابي وكأس باكرتني شمولها (1) في نسخة أول البيت:

* فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع * (2) بعده:

أهون من ليلى وليل الزيدين وعقب العيس إذا تمطين (1) في نسخة أول البيت:

* يشق حباب الماء حيزومها بها * (1) قال الخطيب: الرواية الجيدة " كأنما تمر " بفتح التاء، ويروى: " تمر " بضم التاء وكسر الميم. ورواية الأعلم " كأنما أمرا " بالتثنية، والضمير للمرفقين.

(2) الرجز لصخر بن عمير. (1) قبله:

* فإن تريني في المشيب والعلة * وبعده:

* وتارة أنبث نبثا نقثله * النقثلة: مشية الشيخ يثير التراب إذا مشى.

(2) في المطبوعة الأولى " الحمالة " بالحاء المهملة، صوابه في اللسان.

(3) أبو محمد الفقعسي.

(1) قبله:

إنا إذا قلت طخارير القزع وصدر الشارب منها عن جرع (2) في نسخة زيادة شطر ثالث وهو:

* مثل قدامي النسر ما مس بضع * (3) أحيحة بن الجلاح.

(4) في نسخة زيادة شطر بين الشطرين:

* تأبري من حنذ فشولي * (1) في اللسان: فكنس ورش.

(1) في نسخة أول البيت:

* مطافيل أبكار حديث نتاجها * (1) في اللسان " الجبل ". (1) زيادة في المخطوطة:

" وامرأة متفضلة: عليها ثوب فضل، وهو أن يخالف بين طرفيه على عاتقها وتتوشح به ".

(2) في نسخة:

إنك لو عمرت عمر الحسل أو عمر نوح زمن الفطحل والصخر مبتل كطين الوحل كنت رهين هرم أو قتل (3) يروى: " إذ سألته أمين " و " إذ دعوته ".

(1) من باب منع. (1) أمر بكسر الميم، أي كثر قومه.

(2) عبد الله بن رواحة.

(3) قبله:

شهدت ولم أكذب بأن محمدا رسول الذي فوق السماوات من عل (1) الغتم، بالغين المعجمة والمثناة الفوقية:

شدة الحر الذي يكاد يأخذ بالنفس. وقوله:

غير مستقل، أي غير مرتفع لثبات الحر المنسوب إليه. وإنما يشتد الحر عند طلوع الشعرى التي في الجوزاء. وفي نسخة زيادة شطر ثالث وهو:

* فما تكاد نيبها تولى * (2) في نسخة أول البيت:

* فمرت على أظراب هر عشية * (1) قبله:

* تدافع الشيب ولما تقتل * (2) الكميت.

(3) جرير. (1) الأخطل.

(2) صدره:

* فإن تبخل سدوس بدرهميها * (3) صدره:

* خشية الله وأنى رجل * وقبله:

منع الغدر فلم أهمم به وأخو الغدر إذا هم فعل (1) في المخطوطة زيادة: " عبد الله بن قيس الرقيات ".

(1) مدرك بن حصين.

(2) صدره:

* ألم تعلمي يا مي أنا وبيننا * وبعده:

أحدث عنك النفس حتى كأنني أناجيك من قرب فينصاح بالها (1) منظور بن مرثد الأسدي.

(2) هو دهلب بن قريع.

(1) قبله:

جارية ليست من الوخشن كأن مجرى دمعها المستن قطنة من أجود القطن (2) في اللسان: " لا تحسبني ". (1) والقرزل: القيد، تاج العروس. (1) الأقزل: الدقيق الساقين الأعرج، ولا يكون أقزل حتى يجمع هاتين.

(1) قصل، من باب ضرب.

(2) في القاموس: والقصل محركة بالفتح وبالكسر وكثمامة: ما عزل من البر إذا نقي فيرمى به.

(3) في نسخة زيادة " الراجز ".

(4) قبله:

* يحملن حمراء رسوبا بالنقل * (1) قبله:

* ليس بملتاث ولا عميثل * (2) في القاموس: " وجذع قطيل وقطل بضمتين ".

(3) في اللسان: " كما تقطر ".

(1) قبله:

* فإن تريني في المشيب والعلة * وبعده:

* وتارة أنبث نبثا نقثله * (1) في القاموس: وقول الجوهري: المقثعل من السهام وهم، وموضعه في قثعل. وتقدم.

والبيت الشاهد أيضا مصحف، والرواية:

* ليس بالعصل ولا بالمفتعل * بالفاء والمثناة الفوقية. وجاء في رواية شاذة بالقاف والمثناة الفوقية المفتوحة، من اقتعل السهم، إذا لم يبره جيدا.

(2) أبو محمد الفقعسي.

(3) بعده:

* ضرب بعير السوء إذ أحبا * (1) قفل من باب نصر، وضرب، وعلم.

(2) في نسخة أول البيت:

* حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا * (1) لخالد بن علقمة الدارمي.

(2) قبله:

ويلم لذات الشباب معيشة.

مع الكثر يعطاه الفتى المتلف الندى (1) جميل بن معمر. (1) بعده:

وقلبتم ظهر المجن لنا إن اللئيم العاجز الخب (1) في اللسان: " والقنبل ".

(2) في نسخة. " ضخم الذفارى ". (1) وما كان بالضم فلا يتعدى.

(1) قبله:

فاليوم قد نهنهني تنهنهي أول حلم ليس بالمسفه وقوله " إلاده فلاده " معناه إن لم يكن هذا الامر الآن فلا يكون بعد الآن. قال الكسائي:

ولا أدرى ما أصله، وإني أظنها فارسية.

يقول: إن لم تضربه الآن فلا تضربه أبدا.

قاله المؤلف. (1) كحلت عيني أكحل من باب نصر ومن باب منع، فهي مكحولة، وكحيل وكحيلة، وكحل من أعين كحلى وكحائل. وكحل من باب فرح فهو أكحل.

(2) في نسخة: " حمراء ".

(3) يصف حنطة.

(4) في نسخة: " ترى اللغام ".

(1) في القاموس: " به قتل الحسين ".

(2) ويروى الكسالى كما في القاموس. ونقله الصاغاني.

(3) الجحاف بن حكيم.

(4) صدره:

* و التغلبي على الجواد غنيمة * (1) في نسخة زيادة بيت قبله:

جندك الطارف التليد من السادات أهل الهبات والآكال (1) في نسخة قبله:

* مشتبه الاعلام لماع الخفق * (1) منظور بن مرثد الأسدي. في اللسان: " وينكل ".

(١) ويروى: " ولن أعود ".

(٢) بعده:

* والعذب المنفه الأميا * الأمي: العيي القليل الكلام. والمنفه: الذي نفهه السير، أي أعياه.

(٣) الذي في القاموس: أي تزوج. قاله لرجل أراد الجهاد معه صلى الله عليه وسلم. (1) التكملة من المخطوطة.

(2) مشدد الياء كعيوق. (1) بعده:

* ضرب غلام ماجد بهلول * (2) هو مجنون بنى عامر.

(1) صدره:

* قالوا وخاثره يرد عليهم * (2) هو قوله:

أكلت النهار بنصف النهار وليلا أكلت بليل بهيم (1) من باب دخل.

(2) في نسخة زيادة " زهير " (3) صدره:

* تحمل منها أهلها وخلت لها * (١) محل، مثلثة الحاء، محلا ومحالا: كاده بسعاية إلى السلطان. قاله المجد. وقال: وفى كلام على رضي الله عنه. " إن من ورائكم أمورا متماحلة " أي فتنا يطول شرحها. وليس بحديث كما توهمه الجوهري. ولا " أمور " بالرفع كما غيره.

(١) قال في المختار: قلت: كأن الضمير في " تجعله " للقرآن، فإنه جاء في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه: إن هذا القرآن شافع مشفع، وما حل مصدق، جعله يمحل بصاحبه إذا لم يتبع ما فيه، أي يسعى به إلى الله تعالى. وقيل معناه:

وخصم مجادل مصدق.

(2) من المخطوطة.

(3) من المخطوطة أيضا. (1) في اللسان:

* بذكراك من مذل بها فتهون * (2) صخر بن عميرة. (1) بعده.

* كما تلاث في الهناء الثمله * (2) الكلابي.

(1) من باب نصر. وكذلك مطله وماطله بحقه.

(2) من باب منع وفرح. (1) وملالا عن القاموس. (1) ومالولة، وملالة. عن القاموس. وهي ملول.

(2) قال ابن بري: الشعر لعمر بن أبي ربيعة.

وصواب إنشاده: " عن الأقدم ". وبعده:

قلت لها بل أنت معتلة في الوصل يا هند كي تصرمي (1) في نسخة زيادة قبله:

لا أشتم الضيف إلا أن أقول له أباتك الله في أبيات عمار (1) قبله من نسخة:

* حاملة دلوك لا محموله * (1) في جمهرة أشعار العرب: " ومرتقب ".

(1) في نسخة أول البيت:

* وليس بذى رمح فيطعنني به * (2) لذي الإصبع العدواني.

(3) في اللسان:

* ترص أفواقها وقومها * (1) قبله:

إن كنت أزننتنى بها كذبا جزء فلاقيت مثلها عجلا الشصائص: التي لا ألبان لها. قال ابن بري:

الشعر لحضرمي بن عامر. والنبل في الشعر: صغار الأجسام.

قال أبو عبيدة: وبعضهم يقول: النبل. قال ابن الأثير: واحدتها نبلة كغرفة وغرف.

والمحدثون يفتحون النون والباء كأنه جمع نبيل في التقدير. عن اللسان. (1) صدره: * ثقيل على من ساسه غير أنه * (2) من باب نصر. (1) نجل، كفرح، فهو أنجل. والجمع نجل ونجال.

(1) رواه في مادة (قتل): " مهاو يدعن ".

وصدره:

* ألم تعلمي يا مي أنا وبيننا * (2) من باب قطع، وفرح. (1) بعده:

وقيدني الشعر في بيته كما قيد الآسرات الحماوا (1) بعده في المخطوطة. قال الفزاري:

نخلت له نفسي النصيحة إنه عند الضغائن تذهب الأحقاد (1) قال ابن بري: وقيل في هذا الشاعر:

إنه يصف قوما لصوصا يأتون من دارين فيسرقون ويملئون حقائبهم ثم يفرغونها ويعودون إلى دارين.

وقيل: يصف تجارا.

(2) العجير السلولي.

(3) التكملة من المخطوطة.

(1) أبو خراش الهذلي.

(2) صدره: * منيبا وقد أمسى يقدم وردها * (1) في نسخة زيادة: " زهير " (1) نسل الطائر ريشه من باب ضرب ونصر.

ونسل الريش بنفسه من باب دخل.

(2) هو لقيط بن زرارة.

(3) بعده:

والقينة الحسناء والكاس الانف للضاربين الهام والخيل قطف (1) هو حديث أبي بكر، قال لرجل في وضوئه:

" عليك بالمنشلة "، يعنى موضع الخاتم.

(2) وزاد في القاموس " أنصل ". (1) زيادة في المخطوطة: " وأنصلت اللحم، إذا نصلت مخه ".

(2) في اللسان: " يذهب ".

(1) بعده:

* بمسك عنز من مسوك الريف * (1) قال ابن السكيت: أي أدلى فإن عليك نعلين. يضرب للمذكر والمؤنث، والاثنين والجميع على لفظ التأنيث: لان أصل المثل خوطبت به امرأة فيجرى على ذلك. وقال أبو عبيد: معناه اركب الامر الشديد فإنك قوى عليه. قال: وأصله أن رجلا قال لراعية له كانت ترعى في السهولة وتترك الحزونة: أطرى، أي خذي طرر الوادي، وهي نواحيه، فإن عليك نعلين. قال: أحسبه عنى بالنعلين غلظ جلد قدميها.

(2) في اللسان: " لا تنصف الساق " و " طوالا محامله ". (١) الخمس بالكسر: ضرب من برود اليمن.

وفى اللسان: " أردية العصب ". ونغل وجه الأرض، إذا تهشم من الجدوبة.

(2) صدره:

* وبإذن الله ريثى والعجل * (3) هو القطامي.

(1) البيت بتمامه:

ثم استمر بها الحادي وجنبها بطن التي نبتها الحوذان والنفل (2) في نسخة زيادة: " أعشى باهلة ".

(3) صدره:

* أخو رغائب يعطيها ويسألها * (4) في القاموس: والمنقل في بيت الكميت:

وصارت أباطحها كالإرين وسوى بالحفوة المنقل بضم الميم لا بفتحها كما توهمه الجوهري، وهو الذي يخصف نعله بنقيلة، أي سوى الحافي والمنتعل بأباطح مكة. أو الحفوة: احتفاء القوم المرعى. والمنقل: النجعة، ينتقلون من المرعى إذا احتفوه إلى مرعى آخر. يقول: استوت المراعى كلها. (1) قال ابن بري: في كتاب الرمكي بخط أبى سهل الهروي في نص حديث ابن مسعود:

" من أشد مكان " بالخفض، وهو الصحيح.

(1) صدره:

* وأقدح كالظبات أنصلها * (1) عدى بن زيد.

(2) هو صخر بن عمير.

(1) في اللسان: " نبث النقثله ".

(2) وجمعه أنكال، كما في المختار.

(3) بعده:

* بصخرة أو عرض جيش جحفل * وفي اللسان: " فارم " و " بمنكل ". (1) وقد تضم الميم. وجمعه نمال.

(2) هي مثلثة، وكسفينة أيضا.

(1) بتثليث الميم والهمزة، تسع لغات، وهي التي فيها الظفر. والجمع أنامل وأنملات.

(2) في المخطوطة: " والنول والنوال العطاء ". (1) قبله:

إذا قلت يوما نوليني تبسمت وقالت معاذ الله من فعل ما حرم (2) في نسخة أول البيت:

* وقفت بهن حتى قال صحبي * (1) هو النابغة. (1) قال ابن بري: صوابه كما أنشده أبو عبيد في الغريب المصنف: " أجن " وقبله بأبيات:

* بمنهل تجبينه عن منهل * (1) في المخطوطات واللسان: " كقولك افعله قبل ".

(2) هو بشير بن النكث.

(3) بعده:

* يموت بالترك ويحيا بالعمل * (1) قبله:

أما والذي مسحت أركان بيته طماعية أن يغفر الذنب غافره وبعده: لجاءت على مشى التي قد تنضيت وذلت وأعطت حبلها لا تعاسره (1) في القاموس: والوبيل في قول طرفة:

فمرت كهاة ذات خيف جلالة عقيلة شيخ كالوبيل يلندد العصا، أو ميجنة القصار، لا حزمة الحطب، كما توهمه الجوهري. (1) المتنخل.

(2) وحل يوحل وحلا وموحلا: وقع في الوحل.

(3) ووذيل أيضا كما في القاموس.

(1) وأورال أيضا. وقال ابن بري: أرؤل مقلوب من أورل، وقلبت الواو همزة لانضمامها.

(2) في اللسان: " كل ذي رأى ". وصدره.

* أرى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم *. (1) وشل الماء يشل وشلا ووشلانا: سال أو قطر.

(2) أبو القمقام الأسدي.

(3) بعده:

سقيا لظلك بالعشي وبالضحى ولبرد مائك والمياه حميم لو كنت أملك منع مائك لم يذق ما في قلاتك ما حييت لئيم (1) الوعل، بالفتح، وككتف، ودئل.

وهو نادر: تيس الجبل. والجمع أوعال، ووعول ووعل بضمتين، وموعلة، ووعلة. والأنثى بلفظها.

قاموس.

(1) هو العجاج (2) بعده:

* ذات اليمين غير ما إن ينكبا * (1) هي منفوسة بنت زيد الخيل. قال ابن بري:

والرجز إنما هو لزوجها قيس بن عاصم. وأما الذي قالته منفوسة فإنها قالته في ولدها حكيم:

أشبه أخي أو أشبهن أباكا أما أبى فلن تنال ذاكا تقصر أن تناله يداكا (2) قبله:

* أشبه أبا أمك أو أشبه عمل * وبعده:

يصبح في مضجعه قد انجدل وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل (1) هو النابغة الذبياني (1) في نسخة أول البيت:

* قالت هريرة لما جئت زائرها * (1) يصف ذئبا طمع في ناقته المذكورة.

وقوله: فلأحشأنك، يقال: حشأت الرجل بالسهم حشأ: إذا أصبت به جوفه. وقوله: أوسا، يعنى عوضا. والأويس: الذئب. (1) في نسخة: " لم يهبلهن " وأخرى " ما يهبلهن ". أه‍ مصحح المطبوعة الأولى.

(2) يصف الثور والكلاب. والعثعثة: اللين من الأرض. والمكافئ: الذي يذبح شاتين إحداهما مقابلة الأخرى للعقيقة. والمكثو:

المغلوب.

(1) قبله: * عزز منه وهو معطى الاسهال * عزز: صلب:

(2) أبو زبيد الطائي.

(3) قال ابن بري: والذي في شعره: الزنانير، بالنون، وهي الحصى الصغار. وصدر البيت:

* تحن للظمء مما قد ألم بها * (1) في التكملة: " وقبل إشارتهم ".

(2) لأبي كبير الهذلي. وصدره:

* فأتت به حوش الفؤاد مبطنا * (1) هو الكميت الأسدي. (1) في نسخة أول البيت:

* نهضت إليها من جثوم كأنها * (2) في نسخة زيادة " الشاعر ذو الرمة ".

(3) أول البيت:

* من دمنة هيجت شوقي معالمها * (1) صدره:

* ردوا لأحداجهم بزلا مخيسة * (1) أوله:

* أرانا على حب الحياة وطولها * (1) والهطلان.

(2) بالكسر كما في المخطوطة. (1) في تاج العروس " طخارستان " وفي معجم البلدان لياقوت أنهما لغتان.

(2) في اللسان " خزلج " وفي معجم البلدان " خلج " آخره جيم. وأما خلخ وخزلج فلم يذكرهما ياقوت.

(3) وكذا في اللسان، ولم يذكرها ياقوت.

(4) قبله:

أظنت الدهنا وظن مسحل أن الأمير بالقضاء يعجل عن كسلاتي والحصان يكسل عن السفاد وهو طرف هيكل (1) صدره:

* لا يقع الطعن إلا في نحورهم * (1) ويروى: " ناصع ".

(2) قال ابن بري: الذي في شعره: " لما توعر " وضئبلا، كذا وردت، والذي في اللسان (صنبل، هلل) " صنبلا ". (1) جمع ضيون، وهو السنور الذكر.

(2) بعده:

* أو صلف من بين ذاك تعليق * (1) حولق: أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا الله. وتعبشم: انتسب إلى عبد شمس أو تعلق بهم بحلف أو جوار أو ولاء ومثله تعبقس في عبد القيس.

(1) في اللسان:

وهيج الحي من دار فظل لهم يوم كثير تناديه وحيهله (1) قال الصاغاني: هذا تصحيف، وصوابه " مهبل " بسكون الهاء وكسر الباء المعجمة بواحدة.

والمهبل: المنقطع بين أرضين. من حواشي اللسان.

(2) هو أمية بن عائذ الهذلي. وقبل البيت:

ألا يا لقومي لطيف الخيال أرق من نازح ذي دلال (1) صدره:

* إذا استقبلته الشمس صد بوجهه * (2) في نسخة " أراك محسنة " وهو كما في اللسان. (1) بيت الجعدي هو قوله:

كأن فاها إذا توسن من طيب مشم وحسن مبتسم يسن بالضرو من براقش أو هيلان أو ناضر من العتم والضرو: شجر طيب الرائحة. والعتم:

الزيتون، وقيل نبت يشبهه. قال أبو عمرو:

براقش وهيلان: واديان باليمن. (1) الشعر لنصيب الأسود. قال ابن بري:

وليس بنصيب الأسود المرواني ولا بنصيب الأبيض الهاشمي، إنما هو لنصيب بن رياح الأسود الحبكي مولى بنى الحبيك بن عبد مناة بن كنانة. والبيت من القصيدة التي فيها:

أما والذي نادى من الطور عبده وعلم آيات الذبائح والنحر لقد زادني للجفر حبا وأهله ليال أقامتهن ليلى على الجفر وهل يأثمني الله في أن ذكرتها وعللت أصحابي بها ليلة النفر وطيرت ما بي من نعاس ومن كرى وما بالمطايا من كلال ومن فتر (١) رواه في مادة (خمس ) و (نغل):

" أردية الخمس ". (1) الأخطل، يقوله في كعب بن جعيل.

(1) والإدام: ما يؤتدم به مائعا كان أو جامدا، وجمعه أدم مثل كتاب وكتب، ويسكن للتخفيف فيعامل معاملة المفرد، ويجمع على آدام مثل قفل وأقفال. مصباح. (1) يعنى إضافة " عاد " إلى " إرم ".

(2) قال ابن بري: صوابه: " ونأرم " بالنون، لان قبله:

تضيق بنا الفجاج وهن فيح ونجهر ماءها السدم الدفينا (1) رؤبة.

(2) قبله:

جادت بمطحون لها لا تأجمه تطبخه ضروعها وتأدمه (3) يروى " أنبئت " و " أضحوا غضابا ".

(4) بعدهما:

* إن قلت أسقى الحرتين الديما * (1) قال ابن بري صواب إنشاده: " ومقامهن " بالخفض على القسم، لأنه أقسم بالبدن التي حبسن بمأزم، أي بمضيق.

(2) عجزه:

* نقع الصراخ ولج في الذعر * وصدر بيت زهير:

* ولنعم حشو الدرع أنت إذا * (1) في نسخة قبل هذا الشطر:

نظرت والعين مبينة التهم إلى سنا نار وقودها الرتم (1) الأودي. (1) صدره:

* إذ الأمهات قبحن الوجوه * (2) قصي.

(1) قبله:

* عند تناديهم بهال وهبى * وبعدهما:

حيدرة خالي لقيط وعلى وحاتم الطائي وهاب المئى (1) هو كثير عزة.

(2) صدره:

* يغادرن عسب الوالقي وناصح * العسب: ماء الفحل. والوالقي وناصح:

فرسان. وعيال الطريق: سباعها، يريد أنهن يلقين أولادهن لغير تمام من شدة التعب.

(1) في نسخة أول البيت:

* وإن معاوية الأكرمين * (2) صدره:

* ولقد جررت لك الغنى ذا فاقة * وبعده في المخطوطة زيادة:

الأمة: الملك، والأمة: أتباع الأنبياء.

والأمة: الرجل الصالح للخير، ويروى الجامع للخير، ويقال: الأمة الطاعة. والأمة: الجماعة وأمة الرجل، قومه. وأمة الرجل: وجهه وقامته. والرجل العالم أمة. والأمة: الام.

والأمة: الرجل المنفرد بذنبه لا يشركه فيه أحد. (1) قبله:

* ويوم جلينا عن الأهاتم * (2) كذا والصواب أن أاممة على وزن أفعلة، كما في اللسان. (1) في اللسان: " ويقال ظلمت ".

(2) صدره:

* كأن عيني وقد سال السليل بهم * ويروى " وعبرة ما هم " أي هم عبرة لي وحقيقته: هم سبب بكائي وعبرتي. وما زائدة.

(1) في الأصل: " مضان "، صوابه من اللسان.

(2) في اللسان: ومن عجب خبر مبتدأ محذوف، تقديره ومن عجب انتفاؤكم عن أمكم التي أرضعتكم واتخاذكم أما غيرها. (1) للأخطل.

(1) علقمة بن عبدة.

(2) مشكوم: مثاب ومكافأ.

(3) في اللسان: " يا دهن " أراد يا دهناء فرخم. وأم زائدة أراد: ما كان مشيي رقصا، أي كنت أتوقص وأنا في شبيبتي، واليوم قد أسننت حتى صار مشيي رقصا والتوقص: مقاربة الخطو. وبعده:

* بل قد تكون مشيتي توقصا * (1) زيادة في المخطوطة:

ويكون بمعنى الألف واللام، كقول أبي هريرة:

" أب أم ضرب "، يريد طاب الضرب.

وتأيمت المرأة، وتأيم الرجل زمانا، إذا مكث لا يتزوج. قال يزيد بن الحكم الثقفي:

كل امرئ ستئيم منه العرس أو منها يئيم وقال آخر:

نجوف بقوف نفسك غير أني إخال بأن سييتم أو تئيم أي ييتم ابنك وتئيم امرأتك.

وقال يعقوب: سمعت رجلا من العرب يقول: أي يكونن على الأيم نصيبي، يقول:

ما يقع بيدي بعد ترك التزوج أي امرأة صالحة أو غير ذلك.

وأيمه الله تأيما.

وقولهم: ماله آم وعام: أي هلكت امرأته وماشيته، حتى يئيم ويعيم. فعيمان إلى اللبن، وأيمان إلى النساء.

والحرب مأيمة، أي تقتل الرجال فتدع النساء بلا أزواج.

وقد أأمتها وأنا أئيمها، مثال أعمتها وأنا أعيمها.

والأيم: الحية. قال ابن السكيت: أصله أيم فخفف، مثل لين ولين، وهين وهين.

وأنشد لأبي كبير: (1) قبله:

أزهير إن أخا لنا ذا مرة جلد القوى في كل ساعة محرف فارقته يوما بجانب نخلة سبق الحمام به زهير تلهفي ولقد وردت الماء لم يشرب به بين الربيع إلى شهور الصيف والصيف: مطر الصيف. وقوله: إلا عواسر: يعنى ذئابا عاقدة أذنابها. والمراط:

السهام التي تمرط ريشها. ومعيدة: معاودة للورد مرة بعد مره. يقول: هذا المكان لخلائه، من موارد الحيات. ومتغضف: متثن. قوله:

ذا مرة، أي ذا قوة. وقوله: في كل ساعة محرف يقول: يحترف فيتصلب. ويروى: " إلا عواسل " باللام وهي أشهر الروايتين، يقال: مر الذئب يعسل وينسل إذا مر مرا سريعا.

(1) * الشعر لمتمم بن نويرة اليربوعي.

(2) عجزه:

* إذا القشع من برد الشتاء تقعقعا * (1) الشعر لكروس بن حصن.

(2) صدره:

* وقائلة نعم الفتى أنت من فتى * ويروى:

* محضرة لا يجعل الستر دونها * (3) ليلى الأخيلية.

(4) صدره:

* يا أيها السدم الملوي رأسه * (1) نقل الجوهري عن ابن السكيت هذه اللغة ولم يفصح عن أختيها.

قال ابن بري: ومنهم من يقول أبريسم بفتح الهمزة والراء، ومنهم من يكسر الهمزة ويفتح الراء.

(1) الرجز للعجاج.

(2) قبله:

* بدلن بالناصع لونا مسهما * (3) القائل عبد المطلب جد الرسول صلى الله عليه وسلم. (1) زيادة من المخطوطة (بهرم): البهرم والبهرمان: صبغ أحمر. قال:

* كوماء معطير كلون البهرم * (1) هو جرير في البعيث.

(2) في ديوانه: " أودى بريمها " بالراء.

(3) الأبلمة مثلثة الهمزة واللام. (1) قال ابن بري: الرجز لأبي محمد الفقعسي.

(2) قبله:

* ولم تبت حمى به توصمه * وبعده:

* كأن سفود حديد معصمه * (3) جرير. (1) الأبلمة مثلثة الهمزة واللام. (1) لأفنون التغلبي.

(1) في اللسان: " غرلا بهما ". (1) صوابه " لنا " كما في اللسان.

(2) الكميت.

(1) في القاموس: وكغراب: بلد على عشرين فرسخا من قصبة عمان، وموضع بالبحرين. ووهم الجوهري في قوله توأم كجوهر، وفى قوله قصبة عمان.

(2) صواب إنشاده: " كالتؤامية ". وعجزه.

* قرت العين وطاب المضطجع * (3) بعده:

* ترفض عن أرساغه الجرائم * (4) القبيل هاهنا: الزوج. (1) في اللسان: " أم حلمي " وما ههنا أصح.

فالخلم بالكسر: الصديق. فأم خلمي أم صديقي.

(2) قال ابن بري: يقال تخوم وتخوم، وزبور وزبور، وعذوب وعذوب.

(1) صدره:

* هل أسوة لي في رجال صرعوا * (2) امرؤ القيس. (1) هو الراعي.

(2) في نسخة بقية البيت:

* جدا تعاوره الرياح وبيلا * بائص: بعيد شاق. وبيل: وخيم.

(3) وبيت أبى دواد هو:

فهي كالبيض في الأداحي لا يوهب منها لمستتم عصام أي هذه الإبل كالبيض في الصيانة، وقيل في الملاسة. لا يوهب منها لمستتم، أي لا يوجد فيها ما يوهب، لأنها قد سمنت وألقت أوبارها.

والمستتم: الذي يطلب التمة. والعصام: خيط القربة. (١) الممزق العبدي.

(٢) قال ابن بري: صواب إنشاد البيت:

* فإن يتهموا أنجد خلافا عليهم * على الغيبة لا على الخطاب، يخاطب بذلك بعض الملوك، ويعتذر لسوء بلغه عنه. وقبل البيت:

أكلفتني أدواء قوم تركتهم فإلا تداركني من البحر أغرق أي كلفتني جنايات قوم أنا منهم برئ ومخالف لهم ومتباعد عنهم، إن أتهموا أنجدت مخالفا لهم، وإن أنجدوا أعرقت، فكيف تأخذني بذنب من هذا حاله. (1) صدره :

* أقر حشا امرئ القيس بن حجر * (1) المرار الفقعسي. (1) أبو سلمة المحاربي.

(2) في اللسان: " عمرا ". (١) وتكون بمعنى واو العطف نحو قوله تعالى:

(فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون)، وتكون بمعنى التعجب كقوله تعالى: (ثم يطمع أن أزيد كلا).

(2) بعده:

غضبان ممتلئا على إهابه إني وربك سخطه يرضيني (1) وجثما فهو جاثم وجثوم: لزم مكانه فلم يبرح. قاموس.

(2) ويروى " الرجال ". (1) يعدون للهيجاء قبل لقائها غداة احتضار البأس، والموات جاحم (2) قال ابن بري: صوابه بما قبله وما بعده:

أتيح لها القلوب من أرض قرقرى وقد يجلب الشر البعيد الجوالب فيا جحمتا بكى على أم مالك أكيلة قليب ببعض المذانب فلم يبق منها غير نصف عجانها وشنترة منها وإحدى الذوائب (1) الحارث بن وعلة.

(2) صدره: * الآن لما ابيض مسربتي * (3) ساعدة بن جؤية. (1) في نسخة أول البيت:

* وما كنت إلا مثل قاطع كفه * وفى اللسان: " وهل كنت ".

(2) بيت النابغة هو قوله:

بانت سعاد فأمسى حبلها انجذما واحتلت الشرع فالأجزاع من إضما الشرع: موضع بالفتح عن أبي عمرو، وعن الأصمعي وأبى عبيدة بالكسر. والأجزاع بالزاي: جمع جزع بالكسر، منعطف الوادي أو جانبه أو منتهاه. وإضم: واد دون اليمامة.

والحبل: الوصل. (1) البيت:

إذا ما رأت حربا عب الشمس شمرت إلى رملها والجارمي عميدها (1) عجزه: * حجج خلون حلالها وحرامها * (2) في نسخة زيادة " أبو أسماء بن الضريبة ". (1) صخر الغى.

(2) في اللسان " بها " وصوابه " به " أي بالماء.

وقبله:

وماء وردت على زورة كمشي السبنتي يراح الشفيفا فخضخضت صفي في جمه خياض المدابر قدحا عطوفا (3) هو الأعشى.

(4) البيت بتمامه:

هو الواهب المائة المصطفاة كالنخل طاف بها المجتزم (1) في نسخة زيادة " الشاعر الكميت ". (1) عجزه:

* له جالب فوق الرصاف عليل * (2) وجشامة أيضا.

(1) للأغلب العجلي.

(2) قبله:

* نوفي لهم كيل الاناء الأعظم * (1) من باب ضرب.

(2) في اللسان:

* قد أقرح القود منها النسورا * (1) العجاج.

(2) بعده:

* خوادبا أهونهن الام * (3) ملك من ملوك الفرس القدماء. ولفظه في الفارسية " جم ".

(4) صخر الغى. (1) ويجم، كما في القاموس.

(2) قبله:

* فصبحت قليذما هموما * (3) أبو محمد الفقعسي.

(1) بعده:

وسائل عن خبر لويت فقلت لا أدرى وقد دريت (1) أي في مادة (غفر).

(1) قال الصاغاني. الرواية " رعت " و " آنفتها ".

وقبل البيت: طوال الهوادي والحوادي كأنها سماحيج قب طار عنها نسألها (2) لعمرو بن الفضفاض الجهني، كما في اللسان. (1) بعده:

* زجرت فيها عيهلا رسوما * (2) الأسود بن يعفر.

(3) موضع بالغور كثير الجن. وأنشد:

* أحاديث جن زرن جنه بجيهما * (1) في اللسان:

* حناني ربنا وله عنونا * (2) السدوسي. وقيل الشعر لخزر بن لوذان. (1) رياح الدبيري.

(2) أول الرجز مع خلاف في رواية الشطرين:

سمعت من فوق البيوت كدمه إذا الخريع العنقفير الجدمه يؤرها فحل شديد الضمضمه أرا بعتار إذا ما قدمه فيها انفرى وماحها وخرمه فطفقت تدعوا الهجين ابن الأمه فما سمعت بعد تيك النأمه منها ولا منه هناك أبلمه (1) في اللسان: " حين ينام ".

(2) في المحكم: " المزلج " كمعظم.

(3) صدره:

* ترى عينها صغواء في جنب غرزها * (1) هو حريم بن جعفي جد الشويعر.

يعنى قوله:

بلغا عنى الشويعر أنى عمد عين قلدتهن حريما (1) صدره:

* جعلن القنان عن يمين وحزنه * (2) ويروى: " مقتولا " (3) في المختار: أحرمه، وحرمه بمعنى. (1) لابن أحمر، كما في اللسان.

(2) حزم الشئ من باب ضرب (3) بعده:

نخل كوارع في خليج محلم حملت فمنها موقر مكموم (1) عجزه:

* تقفى بقوت عيالنا وتصان * والبيت لحنظلة بن فاتك الأسدي.

(2) البيت بتمامه:

حتى تحيرت الدبار كأنها زلف وألقى قتبها المحزوم (1) أبو خراش.

(2) هو بضمتين وبضم ففتح.

(3) في نسخة زيادة " الشاعر النابغة ".

(4) بقية البيت:

* فجنبا أريك فالتلاع الدوافع * (1) حشمت الرجل من باب ضرب، ونصر.

وكفرح غضب. وكسمعه: أغضبه، كأحشمه وحشمه.

(2) ابن الأعرابي: حشمته وأحشمته:

أخجلته.

(1) حصم بها يحصم، من باب ضرب.

(2) حطم من باب ضرب. (1) في بعض النسخ:

* من حطمة أقبلت حتت لنا ورقا * وكذا في اللسان.

(2) قال المجد: " وشر الرعاء الحطمة، حديث صحيح، ووهم الجوهري في قوله مثل ". فهذا مثل ضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسبق إليه فيصح أن يقال فيه مثل، وحديث ضربه لوالي السوء.

(3) بعده:

ليس براعي إبل ولا غنم ولا بجزار على ظهر وضم (1) يروى بالشين والسين (2) في اللسان " دوائرها ".

(1) في القاموس: وكمحدث في شعر طرفة الشيخ المجرب، وغلط الجوهري في فتح كافه.

والمحكمون من أصحاب الأخدود يروى بالفتح والكسر.

(2) وبيت طرفة بن العبد هو قوله:

ليت المحكم والموعوظ، صوتكما تحت التراب إذا ما الباطل انكشفا (1) الحلم بضم وبضمتين والجمع الأحلام. حلم يحلم حلما وحلما.

(2) المتلمس.

(3) البيت للوليد بن عقبة بن أبي معيط، من أبيات يحض فيها معاوية على قتال علي.

(1) ابن حجر.

(2) يروى: " لحينهم " و " قردانها ".

(3) هو اللعين المنقري.

(4) بيته:

فإن قضاء المحل أهون ضيعة من المخ في أنقاء كل حليم (1) اللسان: " ولم يعرف أحمت بالحاء ". (1) في نسخة ذكر البيت:

وكنت إذا ما جئت يوما لحاجة مضت وأجمت حاجة اليوم ما تخلو ويروى: " وأحمت حاجة الغد ". أي دنت وحان وقوعها، ما تخلو، أي ما يخلوا الانسان من حاجة ما تراخت مدته.

(1) في نسخة أول البيت:

* والحارثان كلاهما ومحرق * (1) في القاموس: الاست.

(2) وجمعها حمم وحمام.

(1) ويروى: " نزحة ".

(2) للعجاج:

(3) قبله:

ورب هذا البلد المحرم والقاطنات البيت غير الريم (1) هو الفرزدق.

(2) قبله:

كأن نعالهن مخدمات على شرك الطريق إذا استنارا تساقط ريش غادية وغاد حمامي قفرة وقعا فطارا (3) في ديوانه: " بعد التناهي "، أي بعد الكف. والأيكة: جمع أيك، وهو ما التف من الشجر.

(1) محمة محركة، ومحمة بضم الميم وكسر الحاء.

(2) قبله:

* وبالطواسين التي قد ثلثت * (1) في اللسان. " اللؤم " وفي أخرى:

" اللوم ".

(1) صدوه:

* وصهباء طاف يهوديها * (1) صدره:

* كأني ورحلي والفتان ونمرقي * (2) قال ابن بري: قال ابن السيرافي: هو للرقاص الكلبي. قال: وهو الصحيح.

(3) قال ابن بري: صوابه " وليس بهياب " بدليل قوله بعده: " ولكنه يمضي ".

(1) هو الأعشى. (1) بيته:

ولو أن عز الناس في رأس صخرة ململمة تعيي الأرح المخدما لأعطاك رب الناس مفتاح بابها ولو لم يكن باب لأعطاك سلما (2) في نسخة:

عوجا على الطلل المحيل لعلنا نبكي الديار كما بكى ابن خذام (1) هو العجاج الراجز.

(2) قبله:

* فضمها حولين ثم استودفا * (1) في القاموس: بعده:

من يلق آساد الرجال يكلم ومن يكن درء به يقوم ويروى: " أبطال الرجال ". (1) أبو ذرة.

(2) في اللسان: " إن ينتسب ينسب ".

(3) هو امرؤ القيس.

(4) صدره:

* كأن المدام وصوب الغمام * (1) أبو كبير.

(2) صدره:

* يأوى إلى عظم الغريف ونبله * (1) خضم من باب فهم وضرب.

(2) العجاج.

(3) بعده.

* فخطموا أمرهم وزموا * (4) في الأساس: ومسن خضم: ذو جوهر وماء. قال أبو وجزة يصف نصلا. وفي القاموس:

والمسن لأنه إذا شحذ الحديد قطع، وغلط الجوهري فقال هو المسن من الإبل في قول أبى وجزة.

والبيت الذي أشار إليه هو:

شاكت رغامى قذوف الطرف خائفة هول الجنان نزور غير مخداج حرى موقعة ماج البنان بها على خضم يسقى الماء عجاج حرى: فاعل شاكت، أي دخلت في كبدها حديدة عطشى إلى دم الوحش، وقد وقعها الحداد واضطرب البنان بتحديدها على مسن مسقي. (1) في اللسان: " وخرج العجاج يريد اليمامة فاستقبله جرير بن الخطفى فقال: أين تريد؟ قال:

أريد اليمامة. قال: تجد بها نبيذا خضرما. أي كثيرا ". (1) وفي القاموس كمجلس، ومنبر وخطمه يخطمه: ضرب أنفه من باب ضرب. وكمعظم ومحدث: البسر.

(2) في المختار: إن في الخطمي لغتين: فتح الخاء وكسرها.

(1) في المطبوعة الأولى: " ابتشر " صوابه من اللسان.

(2) في اللسان: " وفي الحديث عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير الناس المخموم القلب. قيل: يا رسول الله، وما المخموم القلب؟

قال: الذي لا غش فيه ولا حسد ". (1) بيت عنترة هو قوله:

ما راعني إلا حمولة أهلها وسط الديار تسف حب الخمخم.

(2) الطرماح.

(1) في اللسان: لزهير.

(2) صدره:

* أرنت به الأرواح كل عشية * ويروى هذا العجز صدر بيت للنابغة الذبياني وعجزه في هذه الرواية:

وسفع على آس ونوئ معثلب * * وسفع على آس ونؤي معثلب * ويروى أيضا فيها:

* وثم على عرش الخيام غسيل * ورواه ثعلب لزهير.

(3) الأعشى.

(4) صدره:

* فلما أضاء الصبح قام مبادرا * (1) يروى:

رأوا وقرة في العظم منى فبادروا بها وعيها لما رأوني أخيمها وقبله: وأصفح عن أعراضهم وأعدهم لغيري وقد يعدى الكرام لئيمها الوعي: أن ينجبر العظم على غير استواء، والوعي أيضا: القيح والمدة. ويقال وعى الجرح يعي وعيا، إذا سال منه القيح والمدة. وأخيمها:

أجبن عنها، يقال: خام، إذا جبن .

(2) رؤبة.

(1) قبله:

* كما هوى فرعون إذ تغمغما * (2) زاد في القاموس: ودرما ودرامة. (1) في نسخة:

ولم يود من كنت تسعى له كما قيل في الحرب أودى درم (2) هو دلم العبشمي، وكنيته أبو زغبة.

(3) في معجم البلدان " بهلكجين ". لكن أنشده في اللسان كما هنا. (1) الفرزدق.

(2) قبله كما في نسخة:

* لا هم إن الحارث بن جهم * وفي اللسان: " إن عامر بن جهم ".

(1) رؤبة يصف جرحا.

(2) بعده:

* بناجشات الموت أو تمطقا * (3) دعم كمنع. والدعمة والدعام والد عامة:

عماد البيت (1) قبله:

لما رأيت أنه لاقامه وأنني ساق على سامه (3) دغم من باب منع وسمع.

(1) للميدان الفقعسي، وقيل هو للكميت بن معروف، ويروى لأبيه أيضا.

(2) بعده:

* وأم خشاف وخنشفيرا * (1) قبله:

وخلقته حتى إذا تم واستوى كمخة ساق أو كمتن إمام (1) زاد في القاموس: " ودممت كشممت وكرمت ". (1) ذو الرمة يصف جندبا.

(2) صدره:

* معروريا رمض الرضراض يركضه * (1) في نسخة أول البيت:

* هذا الثناء وأجدر أن أصاحبه * (2) قبله:

* في ذات شام تضرب المقلدا * (1) المجنون.

(2) جعله صاحب اللسان في مادة (ددم). (1) في اللسان: " ابن الزبان ". (1) هو جهم بن سبل.

(2) قبله:

* أنا الجواد ابن الجواد ابن سبل * (1) ذو الرمة.

(2) في اللسان: " ترى لأخفافها ".

(3) الحادرة الذبياني.

(4) في اللسان: " غب الهياج ". (1) رجل مذم ومذم: لا حراك به. (1) يريد بالنبي ما نبا من الحصى إذا دق فندر، وبالكاثب: الجامع لما ندر منه، ويقال:

هما موضعان. وروى بيت أوس بالتاء والثاء، ومعناهما واحد. (1) في اللسان: " حتى أغيب في الرجم ".

(1) في نسخة أول البيت:

* عفت الديار محلها فمقامها * (2) قبله:

ومنهل وردته التقاطا لم ألمق إذ وردته فراطا (1) بعده:

* يعجل كف الخاري المطيب * (1) في نسخة زيادة " ذو الرمة ".

(1) صدره:

* بمشارق الجبلين أو بمحجر * (1) صدره:

* كأني أراه بالحلاءة شاتيا * (1) ورزام ككتاب وغراب: الصعب المتشدد. قال الراجز:

أيا بنى عبد مناف الرزام أنتم حماة وأبو بكم حام لا تسلموني لا يحل إسلام لا تمنعوني فضلكم بعد العام ويروى: " الرزام " جمع رازم.

(2) الحصين بن الحمام المري.

(1) قبله:

* الله أشقاك بآل الجبار * (2) كثير.

(3) صدره:

* من النفر البيض الذين وجوههم * (4) في نسخة زيادة: " ذو الرمة ".

(5) أول البيت:

* من دمنة هيجت شوقي معالمها * (1) ويروى:

* أجدت برجليها النجاء وكلفت * (1) البعيث يهجو جريرا.

(2) ويروى:

* فجاءت بنز للنزالة أرشما * (3) ويحرك وككتاب.

(4) إذا رمى بنفسه. (1) رعمت الشاة من باب منع رعاما فهي رعوم: اشتد هزالها فسال رعامها. كرعمت ككرمت.

(2) هو قوله كما أورده الأزهري:

ومشيح عدوه متأق يرعم الايجاب قبل الظلام أي ينتظر وجوب الشمس.

(1) معناه أهينيه وارمي به في التراب. مختار.

(2) صدره:

* يحشرجها طورا وطورا كأنما * (3) رغم فلان، من باب قطع، رغما بالحركات الثلاث في راء المصدر، إذا لم يقدر على الانتصاف. (1) معناه ذل وانقاد لان أمس به التراب.

مختار.

(2) رقم الثوب، من باب نصر.

(1) قبله:

تقول ولولا أنت أنكحت سيدا أزف إليه أو حملت على قرم لعمري لقد ملكت أمرك حقبة زمانا فهلا مست في العقم والرقم (2) ويروى: " ديار لها ".

(3) في اللسان: " مراجيع ".

(4) قبله:

فرميت القوم رشقا صائبا ليس بالعصل ولا بالمقتعل (1) صوابه: فرس عامر بن الطفيل.

(2) في الأصل: " بيت الرقم " صوابه من اللسان.

(1) في بعض النسخ " أبو عبيد "، وكذلك في اللسان.

(2) التكملة من المخطوطة. (1) قبله:

لم يبق منها أبد الا بيد غير ثلاث ماثلات سود وغير مشجوج القفا موتود فيه بقايا رمة التقليد (1) حميد الأرقط.

(2) بعده:

* مرخى رواقاه هجود سامره * (3) في نسخة زيادة: " أوس بن حجر ". (1) قبله:

* شريانة ترزم من عنتوتها * وفي اللسان: " تجاوب القوس ".

(1) في تفسير أبى حيان: " وقرأ الجمهور فما اسطاعوا، بحذف التاء تخفيفا لقربها من الطاء، وقرأ حمزة وطلحة بإدغامها في الطاء، وهو إدغام على غير حده ". ج 6 ص 165. (1) في اللسان: " سلجما " بالسين. وبعده:

يا مي لو سألت شيئا أمما جاء به الكرى أو تجشما (2) قال ابن بري. " هو على القياس ".

(1) ابن أحمر.

(2) الأعشى. (1) قال ابن بري: صوابه " يجعل " مكان " " يوضع ". وكذلك أنشده ابن الأعرابي وغيره. وقبله:

أبوكم لئيم غير حر وأمكم بريدة إن ساءتكم لا تبدل الابداء: الأعضاء، واحدها بدء. راجع سمط اللآلي 419 - 420 وتهذيب إصلاح المنطق 44 - 45.

(2) مالك بن الريب.

(1) صدره:

* هل أسوة لي في رجال صرعوا * (1) زأم، كمنع، زأما وزؤاما .

(2) زحمه كمنعه زحما وزحاما، بالكسر:

ضايقه.

(1) في نسخة " إذا يبس ".

(2) قبله:

إني لأهواك حبا غير ما كذب ولو نأيت سوانا في النوى حججا (3) زعم يزعم بالضم بالحركات الثلاث وزعم به يزعم زعما وزعامة: كفل. وزعم:

طمع، يزعم. (1) بيت لبيد:

تطير عدائد الاشراك شفعا ووترا والزعامة للغلام (2) في نسخة أول البيت:

* علقتها عرضا وأقتل قومها * (1) قبله:

* وبلدة تجهم الجهوما * الجهوم: العاجز الضعيف. (1) في اللسان: قال يا معشر قريش هل تدرون ما شجرة الزقوم التي يخوفكم بها محمد؟ قالوا:

هي العجوة.

(1) صدره:

* تفض الحصى عن مجمرات وقيعة * (2) هو رشيد بن رميض العنزي. (1) ضمرة بن ضمرة النهشلي، يهجو الأسود ابن منذر بن ماء السماء، أخا النعمان بن المنذر.

(2) بعده:

ولن أذكر النعمان إلا بصالح فإن له عندي يديا وأنعما (3) الأخطل التغلبي.

(1) العجاج.

(2) ويروى " تقدح ". وقبله:

إذ بذخت أركان عز فدغم ذي شرفات دوسري مرجم (1) قال ابن بري: هو لأبي محمد الفقعسي.

(2) إذا تدانى زمزم لزمزم من كل جيش عند عرموم وحار موار العجاج الأقتم نضرب رأس الأبلج الغشمشم (1) في نسخة " المعلى بن حمال العبدي ".

(2) بعده:

يفرق بينها صدع رباع له ظأب كما صخب الغريم (1) بيت زهير:

فأصبح يجرى فيهم من تلادكم مغانم شتى من إفال مزنم (2) العوام بن شوذب الشيباني.

(3) في اللسان: " فلو أنها ".

(4) قال ابن بري: أي يتذكر شحم الكفل عند تشريحه. قال: ولم يصف كلبا وإنما وصف صائدا من بنى تميم لقي وحشا.

وقبله:

لاقت تميما سامعا لموحا صاحب أقناص بها مشبوحا (1) زهدم: اسم فرس لسحيم بن وثيل، وفيه يقول ابنه جابر:

أقول لهم بالشعب إذ يأسرونني ألم تعلموا أنى ابن فارس زهدم (1) رشيد بن رميض العنزي.

(2) يروى: " هذا أوان ".

(1) بيت زهير:

نجاء مجد ليس فيه وتيرة وتذبيبها عنه بأسحم مذود (2) بيت النابغة:

عفا آية صوب الجنوب مع الصبا بأسحم دان مزنه متصوب (3) بيت الأعشى صدره:

* رضيعي لبان ثدي أم تقاسما * (1) قال ابن بري: الرجز لجندل بن المثنى الطهوي. وصوابه يصف سرابا، لان قبله:

* والآل في كل مراد هوجل * شبه الآل بالقطن لبياضه. والأنجل: الواسع.

(1) هو أبو محمد الفقعسي.

(2) قبله:

يشربن من ماوان ماء مرا ومن سنام مثله أو شرا سدم المساقى المرخيات صفرا (3) في نسخة زيادة: " الشاعر الوليد بن عقبة ". (1) عدي بن زيد.

(2) قبله:

كرباع لاحه تعداؤه سبط أكرعه فيه طرق (1) رؤبة. (1) كذا. وفي اللسان: " ويروى إلا الثمام.

وأبو عمرو يرفع الثمام، وغيره ينصبه ".

(2) قال ابن بري: صوابه لها عرقوة، وليس ثم دلو لها عروة واحدة. والجمع أسلم وسلام، وفي التهذيب: له عروة واحدة يمشى بها الساقي، مثل دلاء أصحاب الروايا. وحكى اللحياني في جمعها أسالم، قال ابن سيده: وهذا نادر.

(1) في المخطوطات: " لبينة ".

(2) في اللسان: " وهو ابن القشيرية ". (1) قال ابن بري: هو لبجير بن عنمة الطائي قال: وصوابه:

وإن مولاي ذو يعاتبني لا إحنة عنده ولا جرمه ينصرني منك غير معتذر يرمى ورائي بامسهم وامسلمه (2) في اللسان: " يعالجه ".

(3) قال ابن بري: والذي رواه القناني:

فقلنا السلام فاتقت من أسيرها وما كان إلا ومؤها بالحواجب (1) صدره:

* تعرض جأبة المدرى خذول * (2) بيت أمية:

سلامك ربنا في كل فجر بريئا ما تعنتك الذموم (3) هو أبو ميمون النضر بن سلمة العجلي. (1) الأعشى.

(1) زيادة في المخطوطة: وقول الحطيئة:

فيه الرماح وفيه كل سابغة جدلاء محكمة من صنع سلام يعني سليمان بن داود عليهما السلام، وكذلك قول النابغة:

وكل صموت نثلة تبعية ونسج سليم كل قضاء ذائل (1) في المختار بفتح السين وضمها، وكذا السم القاتل ويفتح ويضم، ويجمع على سموم وسمام.

وفي القاموس: ويثلث فيهما. (1) في اللسان:

* على البلاد ربنا وسمت * (2) في نسخة زيادة " الراجز العجاج ".

(1) قبله:

* يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي * (2) قبله وبعده:

رعيتها أكرم عود عودا الصل والصفصل واليعضيدا والخاز باز السنم المجودا بحيث يدعو عامر مسعودا (1) في نسخة زيادة " لبيد ".

(2) أول البيت:

* مشمولة غلثت بنابت عرفج * من رواه بالفتح أراد أعاليها، ومن رواه بالكسر فهو مصدر أسنمت، إذا ارتفع لهيبا إسناما.

يكون معلمين ويكون مرسلين، من قولك:

سوم فيها الخيل، أي أرسلها. ومنه السائمة.

وإنما جاء بالياء والنون لان الخيل سومت وعليها ركبانها.

وقوله تعالى: (حجارة من طين. مسومة) أي عليها أمثال الخواتيم.

أبو زيد: سومت الرجل، إذا خليته وسومه، أي وما يريد.

وسومت على القوم، إذا أغرت عليهم فعثت فيهم.

والسام: عروق الذهب، الواحدة سامة:

وبها سمى سامة بن لؤي بن غالب. قال قيس ابن الخطيم:

لو أنك تلقى حنظلا فوق بيضنا تدحرج عن ذي سامه المتقارب أي على ذي سامه، وعن فيه بمعنى على.

والهاء في سامه ترجع إلى البيض، يعنى البيض المموه به، وإنما يصف تراص القوم في الحرب حتى لو ألقى حنظل لم يصل إلى الأرض.

والسام: الموت.

وسام: أحد بنى نوح عليه السلام، وهو أبو العرب.

والسوام والسائم بمعنى، وهو المال الراعي.

يقال: سامت الماشية تسوم سوما، أي رعت (1) صخر الغى.

(2) في نسخة زيادة " الشاعر أسيد بن عنقاء الفزاري ".

(3) بعده:

كأن الثريا علقت فوق نحره وفي جيده الشعرى وفي وجهه القمر أي يفرح به من ينظر إليه.

(1) السهام كغراب، والسهام كسحاب. (1) في الاصلاح جزء 1 ص 236: وأنشد ابن مهدي للأحوص اليربوعي. (1) بشر بن أبي خازم.

(2) صدره:

* سمعت بناقيل الوشاة فأصبحت * (3) لحميد بن ثور.

(1) بعده:

* أسحم لا يأتي بخير حلكم * وفي التهذيب:

* أرصع لا يدعى لعنز حلكم * والحلكم: الأسود.

(2) بعده:

* أخضر طيسا زغربيا طيسلا * (1) قبله:

* لما رأت أنيابه مثكمه * يقال ثنت اللحم وثتن. ونثت أيضا.

(1) أبو قيس بن الأسلت، كما في اللسان.

(2) صدره:

* محاجنهم تحت أقرابه * (3) أبو كبير الهذلي.

(4) صدره:

* وهلا وقد شرع الأسنة نحوها * (١) قبله وبعده:

وما فتئت خيل كأن غبارها سرادق يوما ذي رياح ترفع تثوب عليهم من أبان وشرمة وتركب من أهل القنان وتفزع أبان: جبل. وشرمة: موضع. والفزع هنا من الاصراح والإغاثة.

(1) هو طرفة. ديوانه ص 62. (1) صدره:

* فأبقوا عليكم واتقوا ناب حية * (1) قال ابن بري: الصحيح أن البيت للأخطل. (1) أي طويل أنغه.

(1) هو هبيرة بن عمرو النهدي.

(2) ويروى: " بغصن ".

(3) ابن عبدة الفحل. (1) في نسخة زيادة " ساعدة بن جؤية ".

(2) صدره:

* أفعنك لا برق كأن وميضه * ويروى: " أفمنك ".

(3) بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(4) ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بواد وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لي شامة وطفيل (1) هو قوله:

منزل كان لنا مرة وطنا نحتله كل عام كم به من مكء وحشية قيض في منتثل أو شيام ويروى: " من مكو ".

(1) هو أمية بن أبي عائذ الهذلي. انظر حواشي مقاييس اللغة 2: 123 وديوان الهذليين 2: 176.

(2) قبله:

كأني ورحلي إذ زعتها على جمزى جازئ بالرمال (1) صدمه يصدمه صدما، من باب ضرب.

(1) وذلك في حديث ابن عباس: " ولا تجوز المصرمة الأطباء ".

(2) صدره:

* وهبت الريح من تلقاء ذي أرك * (1) صدره:

* أو تزجروا مكفهرا لا كفاء له * (1) صدره:

* فبات يقول أصبح ليل حتى * (1) يروى: " فأعقبوا "، " فأغضبوا ".

(1) قبله:

* من كل كوماء السنام فاطم (1) في التكلمة: الرواية " سعرنا ".

(1) قال ابن بري صواب إنشاده:

* على الصمصامة أم سيفي سلامي * (2) بعده:

خليل لم أهبه من قلاه ولكن المواهب في الكرام حبوت بن كريما من قريش فسر به وصين عن اللئام (1) ويروى: " ورام بسلمى أمره ".

(2) صدره:

* أشيخا كالوليد برسم دار * (3) بعده في المخطوطة: " وأصمعت القارورة:

جعلت لها صماما ".

(1) بيته وبعده:

بدلت من وائل وكندة عد وان وفهما صمى ابنة الجبل قوم يحاجون بالبهام ونسوان قصار كهيئة الحجل (1) وصيم، بالكسر أيضا: عن سيبويه.

(2) الشعر لامرئ القيس.

(3) عجزه:

* بأمراس كتان إلى صم جندل * (1) قبله:

* شر الدلاء الولغة الملازمة * (1) قال ساعدة بن جؤية الهذلي:

فما ضرب بيضاء يسقى ذنوبها دفاق فعروان الكراث فضيمها قال ابن بري: ذنوبها: نصيبها. ودفاق:

واد، وكذلك عروان، وضيم.

(2) طحمة الوادي والليل والسيل مثلثة.

(1) الطرم بالكسر والفتح.

(2) صدره:

* فمنهن من يلفى كصاب وعلقم * (3) قبله:

* فاضطره السيل بواد مرمث * يروى: " الشيخ ".

(1) قبله:

حلفت بالسبع اللواتي طولت وبمئين بعدها قد أمئيت وبمثان ثنيت وكررت (2) بعده:

* وبالمفصل اللواتي فصلت * (3) في بعض النسخ: " لو تعلمينه ". (1) ذو الرمة.

(2) صدره:

* إذا كان اللبيب كذا جهولا * (1) صدره:

* فصوائق إن أيمنت فمظنة * (1) عمر بن لجأ.

(2) بعده:

* أهدأ يمشى مشية الظليم * (3) عنترة.

(4) صدره:

* تأوى له قلص النعام كما أوت * (1) في المختار: الموجن : العظيم الوجنات، وهو المكلم. والمسنون الوجه: الذي في أنفه ووجهه طول.

(2) بالفتح ويضم، أي أي الناس.

(1) في اللسان: " فيظلم ". (1) وظلمات بضم اللام وسكونها وفتحها.

(1) والجمع ظلمان. (1) بالضم وبضمتين. (1) بالفتح، ويضم. (1) هو ابن ميادة، وقيل ملحة الجرمي. (1) صوابه: " للحطيئة ".

(2) قبله:

الشعر صعب وطويل سلمه إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه زلت به إلى الحضيض قدمه (1) يروى " عثمثمات " بالثاء المثلثة.

(2) في المخطوطة: " خشفا ". (1) بعده:

* من عنفوان جريه العفاهم * يقال: كان هذا في عفاهم شبابه، أي في أوله.

(2) هو شبيب بن البرصاء. (1) قبله:

* كأنها من بدن وإيفار * هو من الوفور وهو التمام. ويروى:

" واستيفار "، والمعنى واحد. ويروى " وإيغار " من أوغر العامل الخراج أي استوفاه. ويروى بالقاف من أوقره أي أثقله. راجع مادة (وف ر) منه.

(1) والعردم أيضا. (1) هو العجاج.

(1) قبله:

استسلموا كرها ولم يسالموا وهالهم منك إياد داهم أي لا يطمع فيه طامع أن يغالبه ويقهره.

(2) ذو الرمة. (1) صدره:

* للجن بالليل في حافاتها زجل * (2) زاد بعده في اللسان: " بعد ما اختضبت به ".

(1) بكسر العين وضمها. (1) في اللسان: قيل هو لامرئ القيس، وقيل: لتأبط شرا، وهو الصحيح.

(2) الشعر للجحاف بن حكيم.

(3) في نسخة أول البيت:

* والتغلبي على الجواد غنيمة * (4) هذا من بيت للنابغة الذبياني وهو قوله:

فإني لا ألام على دخول ولكن ما وراءك يا عصام (1) وزاد في القاموس: وعظامة. (1) صدره:

* وخيل تنادى لا هوادة بينها * (1) أبو دهبل، وقيل للحزين الليثي.

(2) قبله:

نزر الكلام من الحياء تخاله ضمنا وليس بجسمه سقم متهلل بنعم بلا متباعد سيان منه الوفر والعدم (3) قبله:

* بسلهبين فوق أنف أذلفا * (1) ربيعة بن مقروم الضبي.

(2) في نسخة زيادة " الشاعر أبو كبير الهذلي ". (1) بقية البيت:

* أم لا خلود لبازل متكرم * أراد زهيرة ابنته.

(1) بعده:

* فهن بحثا كمضلات الخدم * يعنى اللائي يضيعن خلاخيلهن في التراب عند المعافسة. (1) لأبي نواس يرثي خلفا الأحمر، كما في الحيوان 3: 493. والشطر بتمامه:

* قليذم من العيالم الخسف * (1) صدره:

* بكرت بها جرشية مقطورة * (1) بعده:

* لا تسمعيني منك لوما واسمعي * (2) قبله:

لا يبعد الله التلبب والغارات إذ قال الخميس نعم (1) فيقال : " عممه ". (1) عمرو بن شأس. (1) قال ابن بري: صواب إنشاده: " ومر أعوام ".

(2) قبله:

* كأنها بعد رياح الأنجم * وبعده:

* تراجع النفس بوحي معجم * (1) في اللسان: " قال رجل من فزارة ".

(2) بعده:

* لهزم خدي به ملهزمه * (1) في نسخة أول البيت:

* كأنها بيضة غراء خدلها * (1) في اللسان. يروى:

* ذات الأصيل بأثناء من الغسم * قال: يعنى ظلمة الليل. (1) في نسخة بقية البيت:

* جلد من الفتيان غير مهبل * ويروى: " مثقل ".

(2) أوس بن غلفاء الهجيمي.

(3) قبله:

أعان على مراس الحرب زغف مضاعفة لها حلق تؤام ومطرد الكعوب ومشرفي من الأولى مضاربه حسام ومركضة صريحي أبوها يهان لها الغلامة والغلام (1) بيت عنترة:

كيف المزار وقد تربع أهلنا بعنيزتين وأهلها بالغيلم (1) قبله:

وقدر رام بحري قبل ذلك طاميا من الشعراء كل عود ومفحم (1) في نسخة بعد الشطر المذكور:

خشيت أن تظهر فيه أورام من عولكين غلبا بالابلام وتقدم في (علك).

(1) ربيعة بن مقروم الضبي يصف أتنا. (1) صدره:

* خرجن من السوبان ثم جز عنه * (2) الأغلب العجلي.

(3) قبله:

* هل غير غار هد غارا فانهدم * أي هل غير جيش لقي جيشا فهزمه. يعنى أن قومه هزموا بنى تميم.

وبعده:

* وصبروا لو صبروا على أمم * (1) لامرئ القيس. (1) قال ابن بري: صواب إنشاده: " لها كل مشبوح الذراعين " أي لهذه الإبل كل عريض الذراعين يحميها ويمنعها من الإغارة عليها.

(2) امرؤ القيس.

(3) قبله:

* يحملننا والأسل النواهلا (1) في القاموس: وقول الجوهري وفرماء موضع، سهو، وإنما هو بالقاف. وكذا في بيت أنشده.

(2) قبله:

كأن قوائم النحام لما تحمل صحبتي أصلا محار (1) هدبة بن خشرم. (1) قال في المختار: قال في ف وه: إن الميم عوض عن الهاء لا عن الواو. وهو مناقض لقوله هنا.

(1) أسطم الشئ: وسطه ومعظمه.

(2) لأبي محجن الثقفي. (1) الأثرة، بالضم: المكرمة.

(1) لجرير.

(2) في اللسان: " الخياض " بالخاء المعجمة. (1) أمية بن أبي الصلب.

(2) قبله:

ماذا ببدر فالعقنقل من مرازبة جحاجح (3) القطامي.

(1) في اللسان: " هامهم ". (1) قوله القردماني قباء الخ يعني بالضم منسوبة، كما في القاموس. (1) قبله:

* أشكو إلى الله عيالا دردقا * (1) السعدي. (1) كعب بن أرقم اليشكري في امرأته.

(2) يروى: " ناضر السلم ".

وبعده:

ويوما تريد مالنا مع مالها فإن لم ننلها لم تنمنا ولم تنم تظل كأنا في خصوم غرامة تسمع جيراني التألي والقسم فقلت لها إن لا تناهى فإنني أخو النكر حتى تقرعي السن من ندم (1) في نسخة بعده:

* من عهد إبراهيم لما يطسم * وتقدم في (طسم). (1) قبله:

* طاوين مجدول الخروق الأحداب * (2) في نسخة أول البيت:

* لا أحسب الدهر يبلى جدة أبدا * (1) بعده:

* وهو على ظهر البعير الأورق * (1) قصم يقصم قصما من باب ضرب.

(2) القصمة مثلثة عن القاموس:

(3) في المختار: " استغنوا عن الناس ".

(4) لبيد.

(1) صدره:

* وكتيبة الاحلاف قد لاقيتهم * (1) أبو وجزة السعدي.

(1) قلم ظفره من باب ضرب. (1) في اللسان: " قذوما ".

(2) في اللسان: " يزيده ". (1) وزاد في المختار: " أقائم ".

(2) الهذلي.

(1) زيادة من المخطوطة: " من الكلال، وقال اللحياني: قامت السوق أي كسدت كأنها وقفت ". (1) عجزه:

* بمنى تأبد غولها فرجامها * (1) العجاج.

(2) بعده:

* صلب القناة سلهب القوسية * وقبلهما:

* إما تريني اليوم ذا رثيه * (1) صدره:

* أفتلك أم وحشية مسبوعة * (1) كتم الشئ من باب نصر. (1) أوس بن حجر.

(2) كثم من باب ضرب.

(1) كدمه من باب نصر وضرب.

(2) طرفه بن العبد.

(3) في نسخة زيادة " مرداس بن أدية وقيل سعيد الشيباني ".

في اللسان: " أبو خالد القناني ". (1) أول البيت:

* وأن يعرين إن كسى الجواري * وأول الشعر:

لقد زاد الحياة إلى حبا بناتي أنهن من الضعاف مخافة أن يرين البؤس بعدي وأن يشربن رنقا بعد صاف وأن يعرين.....

...... عجاف ولولا ذاك قد سومت مهري وفي الرحمن للضعفاء كاف أبانا من لنا إن غبت عنا وصار الحي بعدك في اختلاف (1) لأبي الأخزر الحماني.

(2) صدره:

* مروان مروان أخو اليوم اليمى * ويروى:

* نعم أخو الهيجاء في اليوم اليمى * (3) المتلمس. (1) حسان بن ثابت يهجوا ابنه الذي كان من الأسلمية.

(2) كصم يكصم كصما من باب ضرب.

(3) كظم يكظم كظما من باب ضرب. (1) كلماني كسلماني، وتحرك، وكلماني بكسرتين مشددة اللام، وبكسرتين مشددة الميم.

كما في القاموس. (1) صدره:

* قضيت أمورا ثم غادرت بعدها * (1) صدره:

لما تعالت من البهمى ذوائبها بالصيف........

(2) صدره:

* عصب كوارع في خليج محلم * (3) الحب بالضم : الخابية، فارسي معرب. (1) في اللسان:

* حتى اشتراها عبادي بدينار * (1) واللامة بهمزة ساكنة، ويجوز تخفيفها:

الدرع.

(2) بعده:

فما وطئ الحصا مثل ابن سعدى ولا لبس النعال ولا احتذاها (3) في ديوانه: " كرك لأمين ". (١) لثمت فاها، كسمع وضرب: قبلتها.

(٢) قال في المصباح: قال ابن كيسان: سمعت المبرد ينشده بفتح الثاء وكسرها.

(1) لساعدة بن جؤية. (1) ويروى: " عهدنا القوم ". وقبله:

وجاء خليلاه إليها كلاهما يفيض دموعا غربهن سجوم (1) ابن مقبل. (1) وزاد المجد: لزما، ولزاما، ولزامة، ولزمة، ولزمانا.

(2) في محمد بن الحنفية وهو في حبس ابن الزبير. (1) لطم من باب ضرب.

(2) في اللسان: " يضمنه لطائم المسك " أي أوعية المسك.

(1) ولفمت، بالكسر والفتح. (1) صدره:

* يضئ لنا كالبدر تحت غمامة * (2) وفي القاموس: اللقم محركه وكصرد.

(3) في اللسان: " كبير ". وفيه وفي القاموس أيضا: " عظيم ".

(1) يزيد بن عمرو بن الصعق، أو أبو المهوش الأسدي.

(2) بالتشديد وكغراب.

(3) في معجم الشعراء للمرزباني 475 " المرناق " بالقاف. (1) في اللسان: " لأحبني ".

(2) أبو خراش.

(3) ابن مقبل.

(1) أي عقيل بن أبي طالب.

(2) بعده:

* ومن مريد همه وغمه * (3) في اللسان: " تديلنا ".

(4) بعده:

* فتستريح النفس من زفراتها * (1) كتبت في اللسان " لمن ما ".

(2) في القاموس وإنكار الجوهري كونه بمعنى إلا غير جيد. يقال سألتك لما فعلت، أي إلا فعلت. ومنه (إن كل نفس لما عليها حافظ) (وإن كل لما جميع لدينا محضرون).

(1) زياد الأعجم.

(2) المشهور فيه.

عجبت والدهر كثير عجبه * قال ابن بري: قول الجوهري: لم حزف يستفهم به تقول لم ذهبت، ولك أن تدخل عليه ما. قال: هذا كلام فاسد لان ما هي موجودة في لم، واللام هي الداخلة عليها، وحذفت ألفها فرق بين الاستفهامية والخبرية. وأما ألم أدخل عليها ألف الاستفهام. (1) هي أم عمير بن سلمى الحنفي.

(2) صدره:

* تعد معاذرا لا عذر فيها * (1) في اللسان: " بدار الهون ". (1) هو الحاث بن حلزة، كما في اللسان (لوم). (1) قال ابن بري: صواب إنشاده، والبيت بكامله.

يبكيك ناء بعيد الدار مغترب يا للكهول وللشبان للعجب (1) في المخطوطة: " لخراب الدور ". (1) العجاج.

(2) في ديوانه:

* كأن جمال الحي سربلن يانعا * اليانع: البسر المشرف على النضج. وملهم:

قرية باليمامة. (1) أحد بنى فزارة.

(1) قبله:

* تخال منه الا رسم الرواسما * (2) نأم كضرب ومنع، نئيما: أن، أو هو كالزحير، أو صوت خفى، أو ضعيف. قاموس. (1) بالغين المعجمة، أي ظهرت. وفي اللسان:

" نبعت ".

(1) الحارث بن ظالم المري يهجو النعمان.

(2) في اللسان: " أتؤكل جاراتي ".

(3) وذلك لان البخيل إذا طلبت إليه حاجة كثر سعاله عندها. (1) صدره:

* وإلا فما بالموت ضر لأهله * (2) هو النعمان بن نضلة العدوى، ويقال للنعمان بن عدي. (1) صدره:

* تداركتما عبسا وذبيان بعدما * (1) قوله إذا عرف المحذوف هو زيد لا موقع لقوله هو زيد، وقوله أو نكرة منصوبة في عطفه على معرفة شئ. اه‍ مصحح المطبوعة الأولى. (1) البيت بتمامه:

دانى له القيد في ديمومة قذف قينيه وانحسرت عنه الأناعيم (1) صدره:

* فيكون مركبك القعود ورحله * والشعر لخزز بن لوذان السدوسي. (1) لتأبط شرا. وعجزه:

* منها هزيم ومنها قائم باقي * (1) عبد الله بن نمير الثقفي.

(2) خليد. (1) النغم، محركة وتسكن: الكلام الخفي الواحدة بهاء.

(2) نغم في الغناء كضرب، ونصر، وسمع.

(3) النقمة بالكسر، وبالفتح، وكفرحة:

المكافأة بالعقوبة. وتجمع على نقم، ككلم وعنب وكلمات.

(1) في اللسان: " آسان بين ".

(2) وأقطع: جمع قطع، وهو نصل عريض قصير. (1) الزرب بالفتح ويكسر: قترة الصائد.

(2) في اللسان: " أوس بن حجر "، وهو الصواب كما في التكملة. وهو يصف ناقة وقبل البيت:

هل تبلغنيهم حرف مصرمة أجد الفقار وإدلاج وتهجير قد عريت نصف حول أشهرا جددا يسفي على رحلها بالحيرة المور (1) في اللسان: " من القهز ".

(1) زحر: تنفس بشدة.

(2) رؤبة.

(3) قبله:

* والهوج يذرين الحصى المهجوما * (1) وبيته كما في اللسان:

فتلاقته فلاثت به لعوة تضبح ضبح النهام (2) يصف وعلا في شاهق، وتمام البيت:

ثم ينوش إذا آد النهار له بعد الترقب من نيم ومن كتم (1) وكذا في اللسان. ويروى: " بوقع خف ميثم " و " بذات خف ميثم ".

(2) وجم من الامر يجم. (1) صدره:

* فقضوا منايا بينهم ثم أصدروا * (1) في اللسان: يعنى أحرم وهو مدنس بالذنوب.

(1) ويروى: " إن لم أكن أهواك ". (1) في اللسان:

إن سرك الري أخا تميم فاعجل بعلجين ذوي وزيم (2) بعده في اللسان :

* كلاهما كالجمل المخزوم * (3) الأبلمة مثلثة الهمزة واللام. (1) الوسام، بالجر معطوف على السرو.

وقبل البيت:

وتطيل المرزآت المقاليت إليه القعود قبل القيام (2) وزاد في القاموس: وشوم.

(1) هو أبو محمد الفقعسي. (1) في اللسان: " كالمثل ".

(1) والهجم بالتحريك أيضا عن كراع.

(2) قبله:

كانت إذا حالب الظلماء أسمعها جاءت إلى حالب الظلماء تهتزم (1) قال ابن بري: صوابه وذات بالرفع، لأنه معطوف على فاعل قبله وهو:

ليبك الشرب والمدامة والفتيان طرا وطامع طمعا (1) الشعر لزيد بن تركي الدبيري.

(2) قبله:

* يوشك أن يوجس في الأوجاس * وبعده:

* إذا دعا العند بالأجراس * (3) هذم يهذم من باب ضرب. (1) هرم الرجل من باب طرب هرما ومهرما. (1) هزم الجيش من باب ضرب.

(1) في التكملة ما نصه: والانشاد مداخل، والرواية من مسرقان فشرقا. أي أخذ جانب الشرق.

(2) هو قوله:

كانت مجربة تروز بكفها كمر العبيد وتلعب المهزاما (3) هشم الشئ من باب ضرب: كسره. (1) من باب ضرب.

(2) من باب ضرب.

(1) ويروى: " على ماء الرداع ".

(2) والهضم بالكسر ويفتح.

(3) ويروى: " والجار الغريب ". (1) في اللسان: " فهيقما ".

وقبله:

* ولم يزل عز تميم مدعما * (1) بعده في اللسان:

" جعل ما نفيا في قوله ما أهمك، أي لم يهمك همك. ويقال معنى ما أهمك ما أحزنك، وقيل ما أقلقك، وقيل ما أذابك.

(1) في اللسان: معناه يسيل عرقهم حتى كأنهم يذوبون.

(2) بعده:

* عن جرز منه وجوز عاري * (3) بعده:

* تحت عرانين أنوف شم * (4) قبله:

إن أمت لا أمت ونفسي نفسان من الشك في عمى أو تعام (1) قال ابن بري: رواه ابن خالويه: خنوت على مثل سنور. قال: وسألت عنه أبو عمر الزاهد: فقال هو الخسيس.

(2) في اللسان: " كاصطفاق ".

(1) قوله لاحق الصقلين، في بعض النسخ " الإطلين ". والصقل والإطل: الخاصرة.

(2) الفرزدق. (1) التهويم والتهوم: النوم الخفيف.

يصف صائدا. وصدره:

* عاري الأشاجع مشفوه أخو قنص * (2) وهو جرير.

(1) صدره:

* وأنى قد أبللت من دنف بها * وقبله:

فلا يحسب الواشون أن صبابتي بعزة كانت غمرة فتجلت (2) ويضم. (1) بعده:

* يخرج من أكمامه معصفرا * (2) عامر بن مالك ملاعب الأسنة، كما في اللسان (أمم). (1) هو أبو الأخزر الحماني.

(2) بعده:

* ليوم روع أو فعال مكرم * (1) صدر البيت:

* سلاجم كالنحل أنحى لها * وفي التكملة: " الرواية قليل الابن، وهو الصواب: لان كثرة الابن عيب ".

(1) بعده:

* تراه كالبازي انتمى للموكن * (2) قبله:

* قوما تنوحان مع الأنواح * (1) صوابه: " بالحبس ".

(2) كعب بن زهير.

(1) أتن الرجل يأتن أتنانا.

(2) أبو محمد الفقعسي.

(3) بعده:

* سقيت منه القوم واستقيت * (1) عمر بن أبي ربيعة.

(1) في اللسان: " إذ سألته ".

(2) صدره:

* تشكو الخشاش ومجرى النسعتين كما * الخشاش: الخزام من خشب. والوصب:

الوجع. (1) الأوان بالفتح ويكسر.

(2) في القاموس: " آونة وآنية ".

(3) الطائي. (1) وزاد في اللسان: " آهنة ". (1) قبله:

* قد قلت لما بدت العقاب * وبعده:

جدي لكل عامل ثواب الرأس والأكرع والإهاب (1) الراجز شبيب بن البرصاء.

(2) صوابه رواية: " خلت ".

(3) قبله:

* خالي عويف وأبو علج * (1) بعده:

* يقلع بالود وبالصيصج * فإنه أراد أبو على، وبالعشي، والبرني، والصيصي، فأبدل من الياء المشددة جيما.

(2) قران الأسدي.

(1) في اللسان: " رأيتك إذ ".

(2) عدى بن زيد.

(3) في اللسان: " إنما لقحتنا باطية ".

(4) في اللسان: " أو بكأت ". (1) في اللسان:

إذا ضربت موقرا فابطن له تحت قصيراه ودون الجله فإن أن تبطنه خير له قال ابن بري: وإنما سكن النون للادغام في اللام. يقول: إذا ضربت بعيرا موقرا بحمله فاضربه في موضع لا يضر به الضرب، فإن ضربه في ذلك الموضع من بطنه خير له من غيره. (1) ورفاهية بالمخطوطات. وفي اللسان كما هنا.

(2) قبله:

أتاني عن أبي أنس وعيد ومعصوب تخب به الركاب ورواه ابن دريد: " تخدج "، أي تطرح أولادها نقصا. (1) قبله:

* قد جعلت مي على الطرار * (1) وبون أيضا، بضم ففتح.

(2) صدره:

* برهرهة رودة رخصة * (1) الشعر لعامان بن كعب بن عمرو بن سعد.

(2) بعده:

بنون وهجمة كأشاء بس صفايا كثة الأوبار كوم تبك الحوص علاها ونهلى وخلف ريادها عطن منيم إذا اصطكت بضيق حجرتاها تلاقى العسجدية واللطيم وعجز البيت الأول كم في نوادر أبى زيد ص 16: * نعمت ولا يليط بك النعيم * يليط مثل يليق، أو يلصق. وتأبق: تباعد.

وهجمة: قطعة من الإبل ضخمة. أشاء: فسيل.

وبس: موضع نخل. صفايا: كثيرة الألبان.

كثة: كثيرة الأصول. كوم: ضخام الأسنمة.

تبك الحوض: تزدحم عليه. والنهل: الشربة الأولى. والعلل: الثانية. والنهلى: التي شربت مرة. (1) في ديوانه واللسان:

إلا أواري لأيا ما أبينها والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد الأواري: واحدها آري على وزن فاعول، وهي الآخية التي يشد بها الدابة.

(1) حنظلة بن مصبح.

(2) بعده:

التارك المخاض كالأروم وفحلها أسود كالظليم (1) قال ابن بري: البيت للفرزدق.

(2) الذي في شعره: " يصهلن ".

(3) أبو خراش الهذلي.

(1) الجبوب: وجه الأرض. (1) قال بشامة المري:

بينا نحن نرقبه أتانا معلق وفضة وزناد راع وفي اللسان: " فبينا نحن ".

(1) أي ينفق عليها من نصيبها. (1) قوله: إني ممثون أي يشتكي مثانته.

(2) في نسخة: وابن تقن رجل. وهو موافق لظاهر الرجز وأمثال الميداني. وعبارة القاموس: والتقن بالكسر: الطبيعة، والرجل الحاذق، ورجل من الرماة يضرب بجودة رميه المثل.

(3) قبله:

لأكلة من أقط وسمن وشربتان من عكي الضأن ألين مسا في حوايا البطن من يثر بيات قذاذ خشن (1) الشعر لجميل بن معمر.

(2) بعده:

إن خير المواصلين صفاء من يوافي خليله حيث كانا (1) في المطبوعة الأولى: " قصة " صوابه من المخطوطة واللسان.

(1) قبله: * لما رأت أنيابه مثلمه * وفي اللسان " مشخمه " بالشين، وكلاهما بمعنى واحد. (2) صدره:

* عليه سلاح امرئ حازم * (3) بعده:

كأغر يتخذ السيوف سرادقا يمشى برائشه كمشي الأنكب (1) في اللسان: " غورية ". (1) هو مضرس بن ربعي الأسدي.

(1) يزيد بن الطثرية.

(2) في اللسان: " وألقيت سهمي وسطهم ". (1) في القاموس: وثمينة كسفينة: بلد، أو أرض. وقول الجوهري ثمانية، سهو.

(2) الشعر للأخوص بن عبد الله الرياحي:

يا أيها الفصيل ذا المعنى إنك درمان فصمت عنى تكفى اللقوح أكلة من ثن ولم تكن اثر عندي منى ولم تقم في المأتم المرن (1) جبن الرجل يجبن بالضم جبنا، فهو جبان. وجبن ككرم يجبن جبانة وجبنا فهو جبين. (1) زاد القاموس: المجرن.

(2) في القاموس: واسمه عامر بن الحارث لا المستورد وغلط الجوهري. وكذلك في التكملة وزاد ابن كلفة بالضم وقيل ابن كلفه بالفتح. (1) وجمعه أجفن، وأجفان، وجفون. (1) في اللسان: " ساطعة ".

(2) في اللسان: " تنفض " قال ابن بري:

يعنى بخارف المساكين الريح الشديدة التي تنفض لهم التمر من رؤوس النخل.

(1) قبله:

كالسحل البيض جلا لونها سح نجاء الحمل الأسول (1) التكملة من المخطوطة.

(2) في اللسان: " خيلنا " وفي المخطوطة:

" ركضنا ". (1) قبله:

* أعجل بغرب مثل غرب طارق * وبعده:

* من أثل ذات العرض والمضايق * المنجنون قال ابن الأعرابي: حقه أن يذكر في منجن، لأنه رباعي.

(1) الرجز للأجلح بن قاسط الضبابي، كما في التكملة:

يترك صوان الصوى ركوبا بزلقات قعبت تقعيبا يترك في آثاره لهوبا لا تسقه حزرا ولا حليبا إن لم تجده سابحا يعبوبا ذا ميعة يلتهم الجبوبا يبادر الآثار أن تؤوبا وحاجب الجونة أن يغيبا أراد بالجونة الشمس. والحزر: اللبن الحامض. والجبوب: الأرض الغليظة. وبعد قوله وحاجب الجونة:

بمكربات قعبت تقعيبا كالذئب يثفو طمعا قريبا يقال ثفاه يثفوه: إذا جاء في أثره. (1) " وعجلى ". هكذا في المخطوطات واللسان.

(1) جرير. (1) قال ابن بري: " الصواب قراك " كما أورده غيره. أي الصبر تسأل عمير بن الحباب، وكان قد قتل، فتقول له بعد موته: كيف قراك الغلمة الجشر.

(2) سهم بن حنظلة الغنوي.

(1) في المخطوطات: " يعلمه ". وكذلك في المختار.

(2) قبله وهو مطلع القصيدة:

طال الثواء على رسم بيمؤود أودى وكل خليل مرة مود يمؤود: واد لغطفان. ومود: اسم فاعل من أودى، أي هلك. (1) قال ابن بري: حضنها: الموضع الذي تصاد فيه. ولدى الحبل، أي عند الحبل الذي تصاد به. ويروى: " لذي الحبل " أي لصاحب الحبل. ويروى غال، وعال، لأنه يحكى أن الضبع إذا ماتت أطعم الذئب جراءها. ومن روى غال فمعناه أكل جراءها.

(1) صدره:

* تبسمت عن وميض البرق كاشرة * (2) حفن من باب ضرب. (1) حقن يحقن من باب ضرب، ويحقن من باب نصر.

(1) يروى " ذبيحا "، وهو الذي يصلح للنسك والحلان: الصغير الذي لا يصلح للنسك.

وقبله:

فداك كل ضئيل الجسم مختشع وسط المقامة يرعى الضأن أحيانا (1) صدره * أمن آل أوفى دمنة لم تكلم * (1) يروى أيضا: " ويمنعها بنو ". قال الوزير أبو بكر: وجدته في النسخة الصحيحة " ويمنعها "، وهو أشبه بالبيت. (1) قال ابن بري: رواه ابن القطاع: " بغاني حنانة " والصحيح نعاني، بدليل قوله بعده:

فنفسك فانع ولا تنعني وداو الكلوم ولا تبرق (2) أبو محمد الفقعسي .

(3) البيت للنابغة الذبياني، كما في اللسان (حنن، ذعع). وقد ورد في المطبوعة الأولى مقدم العجز على الصدر.

(1) حسان بن ثابت. (1) مهاصر بن المحل.

(1) يصف إبلا. (1) من باب ضرب.

(1) ختنت الصبي من باب ضرب ونصر. (1) خزن من باب نصر، أي كتم السر، والمال جعله في الخزانة. وخزن اللحم كفرح وكرم: أنتن.

(2) خشن الشئ من باب سهل.

(1) قبله كما في اللسان:

تعلمن يا زيد يا بان زين الاكلة من أقط وسمن وشربتان من عكي الضأن (2) في المختار: معنى أوغره: أحماه من الغيظ.

(3) صدره:

* لعمري لقد أعذرت لو تعذرينني * (1) أي الدون منهم.

(2) دهلب بن قريع.

(1) وزاد في القاموس: " وخانة ". (1) في المختار: والضم لغة فيه نقلها الفارابي وقال: والكسر أفصح.

(1) قال في القاموس: والدجنة كحزقة وبكسرتين. ويوم دجن على الإضافة والنعت، أي الوصف. (1) دحن من باب فرح.

(1) الدخان كغراب، وجبل، ورمان.

(2) دخنت النار من باب دخل، وخضع، وطرب: فسدت بإلقاء الحطب عليها، والطبيخ دخنت قدره. ضبط في اللسان والصحاح من حد ضرب ونصر. (1) ووهم الجوهري في ذكره هنا. قاموس.

(2) درن من باب طرب فهو درن ومدران للذكر والأنثى، وكأمير، وثمامة: يبيس كل حطام. (1) سبق الكلام عليه في مادة (درخم).

(2) ودفن بالكسر: ظهر بعد خفاء. ودفن من باب ضرب.

(1) قبله:

فالله يجزيك جزاء المحسن عن الشريف والضعيف الأهون وبعده:

* وصافيا غمر الحبا لم يدمن * دكن الشئ من باب طرب. (1) قبله:

إذا ما علاها راكب الصيف لم يزل يرى نعجة في مرتع فيثيرها (1) قبله:

* تطاول الليل علينا دمون * (2) صدره:

* المال يغشى أناسا لا طباخ لهم * (1) في قوله:

أنسل الذرعان غرب خذم وعلا الربرب أزم لم يدن (1) بعده:

* لوني ولو هبت عقيم تسفع * (2) في الخطية: " يطلى بالدهن ".

(3) دهنه من باب نصر وقطع. (1) في المخطوطة: " الأمطار الصعبة ".

(2) في التكملة: الصواب النهدي بالنون والدال، وهو طهفة بن زهير.

(1) الحطيئة يهجو أمه.

(2) قبله:

جزاك الله شرا من عجوز ولقاك العقوق من البنين (3) في القاموس: دهنت دهانة، ودهانا بالكسر كنصر، وعلم، وكرم.

(4) زاد في القاموس: دهني. (1) في اللسان: " لابنة عمرو ".

(2) في المخطوطة: " دهدرين سعد القين " بغير واو.

وكتب مصحح المطبوعة الأولى قوله: دهدرين وسعد القين، في جميع النسخ التي بأيدينا بالواو، وغالب النسخ في مادة (قين) بالواو أيضا، والذي في القاموس والكشاف بغير واو.

(1) للعجير السلولي.

(2) قال ابن بري: صوابه ضيع، بالخفض على الصفة لقوم. وقبله:

فعد صاحب اللحام سيفا تبيعه وزد درهما فوق المغالين واخنع (3) صدره:

* وناهزوا البيع من ترعية رهق * (4) هو قول عمر رضي الله عنه. (1) المثقب العبدي يذكر ناقته.

(2) بعده:

أكل الدهر حل وارتحال أما يبقى على وما يقيني (1) صدره:

* ويوم الحزن إذ حشدت معد * (1) يروى: " غر ".

(1) يصف عيرا وأتنه.

(2) ويروى " أسهرته ". قال ابن بري:

توائل أي تنجو، أي تعدو هذه الأتان الحامل هربا من حمار شديد مغتلم، لان الحامل تمنع الفحل. وحوالب: ما يتحلب إلى ذكره من المنى.

والأسهران: عرقان يجرى فيهما ماء الفحل، ويقال: هما الأبلد والأبلج. وأنكر الأصمعي الأسهرين، قال: وإنما الرواية أسهرته، أي لم تدعه ينام. وذكر أن أبا عبيدة غلط في هذه الرواية. (1) في اللسان: " يذنها ".

(1) قبله كما في اللسان.

أجد بعمرة غنيا بها فتهجر أم شأننا شأنها (2) صدره:

* رددنا الكتيبة مفلولة * وبعده:

ولست إذا كنت في جانب أذم العشيرة أغتابها ولكن أطاوع ساداتها ولا أتعلم ألقابها وفي شعره أقواء في المرفوع والمنصوب. (1) في القاموس المرتنة كمكنسة، ومعظمة:

الخبزة المشحمة.

(1) ويروى: " ارجعن " بالعين أيضا، كما في اللسان ومجمع الأمثال للميداني.

(2) في ديوانه: " تبعق ثجاج غزير الحوافل ". (1) قيس بن الخطيم الأنصاري.

(1) قال ابن بري: صواب إنشاده بالفاء وهو:

فبصرت بعزب ملام فأخذت من رادن وكركم (1) بعده:

حد الربيع أرن أرون لاخطل الرجع ولا قرون لاحق بطن بقرى سمين (2) حسان بن ثابت يمدح عائشة رضي الله تعالى عنها.

(1) يروى: " طالت ".

(2) ابن مقبل.

(3) في القاموس: كمجلس، ومقعد: الانف. (1) طرفة بن العبد.

(2) صدره:

* فأثار فارطهم غطاطا جثما * (3) بعده:

* حتى أنخناها إلى من ومن * (1) رعن من باب سهل، وتعب، وكرم، رعنا.

(2) صدره:

* باكره قانص يسعى بأكلبه * مرعون أي مغشى عليه. وقال ابن بري: الصحيح في إنشاده، مملول عوضا عن مرعون، وكذا هو في شعر عبدة بن الطبيب.

(3) حبينة بن طريف.

(1) في اللسان:

* لولا أبو مالك المرجو نائله * (2) قال القالي في الأمالي ج 2 ص 42 ويقال بعير رفل ورفن، إذا كان سابغ الذنب.

(3) في ديوانه:

* وقد زحفوا لغسان بزحف * وقبله قوله:

وهم ساروا لحجر في خميس وكانوا يوم ذلك عند ظني (1) والارقان بالكسر أيضا: الحناء والزعفران. قاموس.

(2) ركن إليه كنصر، وعلم، ومنع ركونا:

مال وسكن. وقد ركن ركانة وركونة، من باب ظرف. (1) وقد تشدد الياء الأخيرة، عن القاموس.

(2) في اللسان: " أخاف ".

(3) بعده:

* إرنان محزون إذا تحوبا *.

وأراد أنبض، فقلب.

(1) في اللسان: " ولم يصدح ".

(2) مضافا ومنعوتا: صعب، وسهل. ضد.

قاموس.

(3) في اللسان والمخطوطات: " فظل ". (1) رهن من باب قطع.

(2) ويروى أيضا لهمام بن مرة.

(3) بعده:

غريبا مقيما بدار الهوان أهون على به هالكا وأحضرت عذري عليه الشهود إن عاذرا لي وإن تاركا وقد شهد الناس عند الامام أنى عدو لأعدائكا (1) صدره:

* يطوى ابن سلمى بها من راكب بعدا * ويروى صدر البيت:

* ظلت تجوب بها البلدان ناجية * (1) الرهدن، مثلثة الراء: طائر. قاموس.

(1) مثلثة. (1) زبن يزبن زبنا من باب ضرب.

(2) في اللسان: " عن أحساب قومي ".

(1) زحن من باب منع أبطأ.

(2) في اللسان: " عن الشئ ".

(3) دكين بن رجاء، وقيل: منظور بن حبة (1) والزيفن أيضا.

(2) هو قعنب.

(1) التكملة من المخطوطة. (1) واسم الفند الزماني شهل بن شيبان بن ربيعة بن زمان بن مالك بن صعب بن علي بن بكر ابن وائل، وقول الجوهري زمان بن تيم الله إلى آخره سهو. قاموس.

(2) حضرمي بن عامر.

(3) في اللسان: " يمشى ".

(1) الزوان مثلثة. (1) الأستن بفتح التاء وكسرها: شجر منكر الصورة، يقال لثمرة رؤوس الشياطين.

(2) سجن من باب نصر.

(1) في الأصل: " عن عرج ص صوابه في اللسان. وقبله:

فإن فينا صبوحا إن رأيت به ركبا بهيا وآلافا ثمانينا (1) سخن يسخن بالضم سخونة، وسخن أيضا من باب سهل. وسخنت عينه من باب طرب.

(2) ابن كلثوم.

(3) مشعشعة بالرفع خبر مبتدأ محذوف تقديره هي والمشهور نصبها على أنها مفعول لأصبحينا، أو حال من خمور، أو بدل منها.

(1) في المختار: العشب المتفرق. (1) * كأنما ناطوا على الأسدان * هكذا الرواية كما نص عليها الصاغاني.

(2) يروى: " وأقحوان ".

(1) بعده: * يعدل هدلاء بشدق أشدقا * (1) يروى: " السير منها "، " عود النبعة ".

والتامك: المرتفع من السنام. والقرد: المتلبد بعضه على بعض. والسفن: المبرد. سفن من باب ضرب.

(2) في اللسان: " لاصقا كل ملصق ".

(3) والسفائن، والسفن.

(1) في المخطوطة: " فيا أكرم السكن ".

(2) في اللسان: " ألجأني الليل ". (1) هو قوله:

وعلى الرميثة من سكين حاضر وعلى الدثينة من بنى سيار (1) حنظلة بن شرقي، وكنيته أبو الطمحان. (1) سمن من باب نصر في الطعام. وسمن من باب طرب فهو سمين.

(2) من المخطوطة.

(3) وسمانة كما في اللسان.

(1) قبله:

لما نزلنا حاضر المدينة بعد سباق عقبة متينه صرنا إلى جارية مكينه ذت سرور عينها سخينه (1) في المخطوطة: " عن وجهها ".

(2) وسننه بضمتين أيضا، كما في اللسان والقاموس.

(3) خالد بن زهير.

(4) في اللسان: " من سيرة ". (1) قال ابن بري: وتروى هذه الأبيات لأبي دهبل.

(2) صدره:

* يبارى شباة الرمح خد مذلق * (1) في المختار: الركب جمع ركوب، مثل زبور وزبر، وعمود وعمد.

(2) بعده:

مضاعفة شم الحوارك والذرى عظام مقيل الرأس جرد المذارع (1) أي نبت وصار سنا.

(1) لعلباء بن أرقم. (1) شأن يشأن من باب منع.

(2) شثنت كفه كفرح، وشثنت من باب كرم، شثنا وشثونة.

(1) وقد شجن من باب طرب فهو شجن.

وشجنه غيره من باب نصر. وشجن من باب نصر، وشجن من باب كرم شجنا وشجونا.

(2) ويروى: " الهند " كما في اللسان.

(3) وزاد في القاموس: وأشجان.

(4) في اللسان: " حيث استأمن " و: " رفاق من الآفاق ".

(5) وفي اللسان أيضا: ويروى " لحونها " أي لغاتها. (1) مالك بن خالد الخناعي.

(2) بعده:

كفت ثوبي لا ألوى على أحد إني شنئت الفتى كالبكر يختطم (3) في القاموس: الشجنة مثلثة.

(1) في اللسان، ويروى: " عراة بعد إشحان ".

(2) شدن من باب دخل فهو شادن. (1) الشزن بالفتح، والشزن بضمتين.

(1) شطن الشئ من باب قعد يشطن. (1) القطامي.

(1) تمام البيت هو قوله:

يسارقن الكلام إلى لما حسسن حذار مرتقب شفون (2) في اللسان: الأخطل.

(3) الأسدي. (1) في اللسان: " بعد ".

(2) بيت الطرماح بكامله:

يظل غرابها ضرما شذاه شج بخصومة الذئب الشنون (3) أبو أخزم الطائي. (1) قبله: * إن بنى زملوني بالدم * وبعده:

* من يلق آساد الرجال يكلم * (1) صبن من باب ضرب.

(1) والصحنا والصحناة ويمدان ويكسران.

قاموس.

(2) التكملة من المخطوطة.

(3) بعده:

* لم أنسه إذ قلت يوما وصني * (1) في القاموس: الصفن: وعاء الخصية، ويحرك.

(1) صفن الفرس، من باب جلس، يصفن.

(2) مدرك بن حصن، قال:

يا كروانا صك فاكبأنا فشن بالسلح فلما شنا بل الذنابى عبسا مبنا أإبلي تأكلها مصنا خافض سن ومشيلا سنا (1) النابغة أيضا.

(2) في المطبوعة: " الجنب "، صوابه من اللسان والمخطوطات. (1) وضبنة الرجل مثلثة.

(2) صدره:

* وطال السنام على جبلة * (3) وبيت ابن مقبل:

وفى نسوة من بنى دهى مصعدة * أو من قنان تؤم السير للضجن (1) في اللسان: " فكلهم ".

(2) للعامرية.

(3) قبله:

لقد رأيت رجلا دهريا * يمشى وراء القوم سيتهيا (1) صدره:

* أقام الثقاف والطريدة درأها * (2) في المخطوطات: " واضطفن هو ". (1) معناها ذو ثلاثة أبواب. (1) في اللسان:

* وأبى مظهر العداوة إلا * (2) درهم بن زيد الأنصاري.

(3) قال ابن بري: ورواه القالي: " وأظعن ".

(4) بعده:

أمرت صحابي بأن ينزلوا * فباتوا قليلا وقد أصبحوا (1) في المختار: قال الأزهري في التهذيب:

الطعنان قول الليث، وأما غيره فمصدر الكل عنده الطعن لا غير. وعين المضارع مضمومة في الكل عند الليث، وبعضهم يفتح العين من مضارع الطعن بالقول للفرق بينهما. وقال الكسائي:

لم أسمع في مضارع الكل إلا الضم، وقال الفراء:

سمعت يطعن بالرمح بالفتح. وفى الديوان ذكر الطعن بالرمح وباللسان في باب نصر، ثم قال في باب قطع: وطعن يطعن لغة في طعن يطعن فجعل كل واحد من البابين. (1) للمثقب العبدي.

(1) ظعن من باب قطع. (1) في اللسان: " يشتافان ".

(1) ويروى: " وما كل ". (1) عثنت النار تعثن من باب دخل ونصر عثنا وعثانا وعثونا: دخنت، كعثنت. وعثن الثوب كفرح: عبق.

(1) المفرق بفتح الراء وكسرها: وسط الرأس وهو الموضع الذي يفرق فيه الشعر.

(2) عجن كنصر وضرب. وعجنت الناقة كفرح: سمنت.

(3) في اللسان: " وهيجت عاجنا ". وكذا في المطبوعة ببلاد العجم. (1) عدن، من باب جلس ونصر، عدنا وعدونا.

(1) في اللسان: " الموعبا ". الموسع:

الموفر. (1) لمدرك بن حصن.

(2) صدره :

* رغا صاحبي عند البكاء كما رغت * (1) العسن بضمتين وبالتحريك.

(1) العسن بالكسر ويثلث. (1) يصف الحمر.

(2) صدره:

* ويشربن من بارد قد علمن * (1) في اللسان:...... فلم نعطنهما * إنما يعطن أصحاب العلل (2) في اللسان: قال أبو نخيلة السعدي:

هل باللوى من عكر عكنان * أم هل ترى بالحل من أظعان (3) في القاموس: علن الامر كنصر، وضرب وكرم وفرح، علنا وعلانية. (1) عمن بالمكان كضرب وسمع: أقام.

(2) عن يعن ويعن، عنا، وعننا، وعنونا، إذا ظهر أمامك، واعترض. (1) في اللسان أنه أبو داود الرواسي.

(2) عجزه:

* ببطن أواق أو قرن الذهاب * (1) الحبيا: اسم مكان. ونظرة قبل: إذ لم يتقدمها نظر. ومنه: رأينا الهلال قبلا، إذا لم يكن رئي قبل ذلك.

(2) صدره:

* قربا مربط النعامة منى * (3) صدره:

* وتضحى فتيت المسك فوق فراشها * (4) ذو الإصبع العدواني، من قصيدة مشهورة في المفضليات.

(1) ولم يجئ على مفعل للمذكر إلا حرفان نادران لا يقاس عليهما: مكرم، ومعون. (1) قوله قال زهير، كتب مصحح المطبوعة الأولى: في نسخة: قال الأخطل:

من خمر عانة ينصاع الفرات لها * في جدول صخب الآذي مرار (2) صدره:

* كأن ريقتها بعد الكرى اغتبقت * (1) يزيد بن عبد المدان.

(2) صدره:

* ولكنني أغدو على مفاضة * (1) فراره، وفراره، وفراره، إذا رأيته تفرست فيه الجودة من غير أن تفره عن عدو أو غير ذلك. (1) في القاموس: وسقاء عين ككيس وتفتح ياؤه، ومتعين: سال ماؤه، أو جديد.

(1) بعده:

وبعض أعراض الشجون الشجن * دار كرقم الكاتب المرقن (2) هو عباس بن مرداس. (1) أبو النجم (2) بعده:

* تعارض الكلب إذا الكلب رشن * (3) ابن المثنى.

(4) الطحن: دويبة تكون في الرمل مثل العظاءة.

(1) غبن في البيع من باب ضرب، وغبن فهو مغبون، وغبن رأيه من باب طرب فهو غبين. (1) قبله:

لما رأتني خلق المموه * براق أصلاد الجبين الأجله وفى التهذيب: قال عمر بن. وفى التكملة:

وللقلاخ أرجوزة على هذه القافية، ولم أجد ما ذكره الجوهري فيها. والذي أنشده الأصمعي فيما حكاه عنه ابن جنى:

* أحمر لم يعرف ببؤس مذ مهن * (1) في القاموس: الغرين كصريم وحذيم.

(2) وأنشد في اللسان:

* لقد عجبت من سهوم وعرن * والسهوم : الأنثى منها.

(3) قال ابن بري: الخضاب جمع خضبة وهي الدقلة من النخل.

(4) حميد الأرقط. (1) غصن الغصن يغصنه: مده إليه، من باب ضرب.

(2) دجين بن ثابت بن ثابت، وليس بجحا كما توهمه الجوهري أو هو كنيته. قاموس.

(3) غصن يغصن ويغصن، من باب ضرب ونصر.

(1) في المخطوطات: طير أغن. أما في اللسان فكما هنا. (1) وهو رجل من بنى تغلب.

(2) ويروى: تريد حمامة في يوم غيم.

(3) قبله:

فداء خالتي وفدى صديقي * وأهلي كلهم لأبي قعين فأنت حبوتني بعنان طرف * شديد الشد ذي بذل وصون (4) في اللسان: " غين مغين ". (1) بعده:

وألقى مصابيح القراءة واشترى * وصال الغواني بالكتاب المتمم (1) أبو خراش. (1) كذا وردت هذه المادة متقدمة على تاليتها. (1) في اللسان: " ثنيا بكرها أبد ".

(2) بعده:

* حتى يكون مهرها دهدنا * (1) قال ابن بري: وبيت الأعشى الذي أشار إليه هو قوله:

وإن يك تقريب من الشد غالها * بميعة فنان الإجاري مجذم (2) قبله:

* تدافع الشيب ولما تقتل * (1) قبن يقبن من باب جلس.

(2) الطعم، بالضم، أي الطعام.

(1) ويقال: للرجل قرنان، هكذا في المخطوطات واللسان. (1) يروى: " نعودها الطراد فكل يوم ". (1) الأعور النبهاني.

(2) قبله:

أقول لها أمي سليطا بأرضها * فبئس مناخ النازلين جرير (3) القرن هنا بتسكين الراء، وأما أويس القرني فليس منسوبا إلى ميقات أهل نجد، وإنما نسبته إلى بني قرن بطن من مراد من اليمن. وحكى القاضي عياض عن القابسي أن من سكن الراء أراد الجبل، ومن فتح أراد الطريق.

(4) وقرن من باب طرب. وهو المقرون الحاجبين. وقرن الشئ بالشئ يقرن ويقرن من باب نصر وضرب. (1) قبله:

ورب هذا البلد المحرم * والقاطنات البيت غير الريم (1) صدر:

* شافتك ظعن الحي يوم تحملوا * (1) قبله:

* إن سليطا في الخسار إنه * (2) لأبي الأخزر الحماني.

(3) قبله:

* لا تحسبي عض النسوع الأزم * وبعده:

* سوفك أطراف النصي الأنعم * (1) صدره:

* جعلن القنان عن يمين وحزنه * (2) الكلابي أبو الغمر، لرجل من أهل الحجاز:

ألا ليت شعري هل تغير بعدنا * ظباء بذى الحصحاص نجل عيونها ولى كبد مجروحة قد بدت بها * صدوع الهوى لو أن قينا يقينها وكيف يقين القين صدعا فتشتفي * به كبد أبت الجروح أنينها يعنى رحلا قينة النجار وعمله. ويقال نسبه إلى بنى القين. (1) صدره:

* خرجن من السوبان ثم جزعنه * (2) كبن يكبن ويكبن كبنا الثوب:

ثناه إلى داخله ثم خاطه، والشئ: غيبه.

(1) عمير بن الجعد الخزاعي.

(2) ويروى: " إذا هب ".

(3) هو مدرك بن حصن.

(4) بعده:

* فشن بالسلح فلما شنا * (1) ويروى: " في المكنان " بميم مفتوحة ونونين، وهو نبت واحدته مكنانة وهي شجرة غبراء صغيرة، وقال القزاز: المكنان: نبات الربيع ويقال الموضع الذي ينبت فيه. والعضرس: شجر.

والثجر: جمع ثجرة وهي القطعة منه، ويقال الثجر للريان.

(1) التكملة من المخطوطة. (1) ويروى: " كسافلة القناة وظيفة ".

(2) صدره:

* يظل في الشاء يرعاها ويعمتها * (3) الكفنة بالفتح: شجر، وغلط الجوهري فضم. قاموس.

(1) كمن له كدخل وسمع كمونا، وكمنت عينه وكمنت كسمع وعنى.

(2) قال ابن بري: صواب إنشاده:

* برد عصب مرحل * وقبله:

هاج ذا القلب منزل * دارس العهد محول أينا بات ليلة * بين غصنين يوبل (1) في اللسان: " ولم يتجمجم ".

(2) مقاس العائذي. (1) أبو جندب.

(1) ويروى: " فإن لا يكنها ". (1) امرؤ القيس.

(2) صدره:

* وبانا وألويا من الهند ذاكيا * (3) في اللسان: " فأفلس ".

(1) لحن من باب قطع، وطرب. (1) التكملة من المخطوطة.

(2) مالك بن أسماء بن خارجة الفزاري.

(1) غيلان بن حريث. (1) الرواية: " لعميد " بالعين.

(1) قبله:

وبي من تباريح الصبابة لوعة * قتيلة أشواقي وشوقي قتيلها (1) الحارث بن حلزة.

(2) صدره: * أنى اهتديت وكنت غير رجيلة * (1) مثنه يمثنه من باب ضرب، ومثنه يمثنه من باب نصر: أصاب مثانته. (1) لعمارة بن طارق.

(2) قبله:

* أعجل بغرب مثل غرب طارق * (1) في اللسان: " أن تمنخوها ". (1) في اللسان: " بعد لين ".

(2) قال ابن بري: صوابه: " معك " بالكاف. يقال رجل معك: مماطل.

(3) بعده:

* أليس ملوي الملاوي مثفن * (1) صدره:

* خفيفات الشخوص وهن خوص * (2) الرواية: " فالحيال " بكسر المهملة وبالياء الموحدة. وشرجة بالشين المعجمة والجيم، والخيال أرض لبني تغلب. والكلام في رواية البيت عن التكملة. (١) قوله مخموس، بالخاء معجمة، أي رمحا طول مارنه خمس أذرع. قاله المؤلف.

(٢) في اللسان: ومر أبو جعفر المنصور على قبره بمران، وهو موضع على أميال من مكة على طريق البصرة ، فقال:

صلى عليك الله من متوسد * قبرا مررت به على مران قبرا تضمن مؤمنا متخشعا * عبد الاله ودان بالقرآن فإذا الرجال تنازعوا في شبهة * فصل الخطاب بحكمة وبيان فلو ان هذا الدهر أبقى مؤمنا * أبقى لنا عمرا أبا عثمان (1) عمرو بن قميئة.

(2) أوس بن حجر. (1) بعده:

* شاف لبغى الكلب المشيطن * (2) قوله: وهو الشئ له سعة، عبارة القاموس:

وهو الجرح له سعة.

(1) في المخطوطات: " نوع من التمر ".

(2) في اللسان: " فإن ضياع ". (1) أقول لصاحبي ببراق نجد * تبصر هل ترى برقا أراه يمج صبيره الماعون مجا * إذا نسم من الهيف اعتراه (2) في اللسان: " ويبدلوا التنزيلا ".

(1) أبو الهندي. (1) صدره:

* لدى أسد شاكي السلاح مقذف * (1) صوابه الأعشى، كما في اللسان. انظر ديوان الأعشى ص 154.

(2) بشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري. (1) في اللسان: " فقددت ".

(2) ضب بن نعرة.

(1) الحارث بن زهير.

(2) قال ابن بري: وصواب إنشاده:

ويخبرهم مكان النون منى * وما أعطيته عرق الخلال لان قبله:

سيخبر قومه حنش بن عمرو * بما لاقاهم وابنا هلال في التكملة: " حسن بن وهب إذا لاقاهم ". (1) صدره:

* وذا النصب المنصوب لا تنسكنه * (2) هو طرفة بن العبد. (1) قبله:

شريانة تمنع بعد اللين * وصيغة خرجن بالتسنين (2) قبله:

* أمطر في أكناف غين مغين * (1) في اللسان: " حتى يلينا ".

(2) حسان بن ثابت يهجو رجلا.

(1) قعنب بن أم صاحب.

(2) بعده:

جهلا علينا وجبنا عن عدوهم * لبئست الخلتان الجهل والجبن قال ابن بري: الذي في شعره: " شبه العصافير ". (1) بعده:

هم أهل ألواح السرير ويمنه * قرابين أرداف لها وشمالها (1) العبدي.

(2) في اللسان: " دأبه ".

(3) قبله:

* كيما ترى أهل العراق أنني * (1) الوكنة مثلثة، والوكنة بضمتين.

(2) يروى: " بموهون غمر ". وصدره:

* وإذا تلسنني ألسنها * (1) وزاد المجد: " وهتنانا ".

(1) صدره:

* ذراعي عيطل أدماء بكر * (2) في اللسان: " من نعاج أوارعينا " وكذلك في المخطوطة. (1) بعده:

* ثلاثة فأيهم تلمس * (2) بنت النعمان بن بشير. (1) صدره:

* أفي أثر الأظعان عينك تلمح * (1) البعيث.

(2) صدره:

* لقي حملته أمه وهي ضيفة * (3) في اللسان وفى المخطوطة مثله:

" فيما مضى ".

(4) في اللسان وفى المخطوطة مثله: " يغادر من شارف " وفى التكملة ص 1132: " شارخ ".

(1) يقنا ويقنا محركة.

(2) أبو سدرة الأسدي، ويقال الهحيمي. (1) في الأصل: " وشائم " صوابه من اللسان.

(2) ويروى لخزز بن لوذان.

(3) قبله:

لا يمنعنك من بغا * ء الخير تعقاد التمائم وكذاك لا شر ولا * خير على أحد بدائم (1) صوابه الشماخ، كما في ديوانه وفى المخطوطات. (1) زيادة من نسخة. (1) أفنون التغلبي، واسمه صريم بن معشر.

(2) قبله:

لعمرك ما يدرى الفتى كيف يتقى * إذا هو لم يجعل له الله واقيا (3) في التكملة " ألاهة " بالضم لا بالكسر.

التكملة للصغاني ص 1133.

(4) يروى: " عصرا "، و " قسرا ".

(5) بعده:

على مثل ابن مية فانعياه * تشق نواعم البشر الجيوبا (1) قبله:

* لله در الغانيات المده * (1) قبله:

* عبد يناديهم بهال وهبي * وبعده:

حيدرة خالي لقيط وعلى * وحاتم الطائي وهاب المئي (1) ويروى: " فأي لذكراها "، كما في اللسان.

(2) ويروى: " تهوه هاهة ". (1) قبله:

* وإن تشكيت أذى القروح * (1) قبله:

ولا نقاتل بالعصي * ولا نرامي بالحجارة (2) قبله:

* بالدرء عني درء كل عنجهي * (1) الرجز لرؤبة.

(2) قبله:

إما تريني خلق المموه * براق أصلاد الجبين الأجله (1) قبله:

نصل السيوف إذا قصرن بخطونا * قدما ونلحقها إذا لم تلحق (2) امرؤ القيس بن مالك الحميري.

(1) بعده:

مرسعة بين أرساغه * به عسم يبتغى أرنبا ليجعل في يده كعبها * حذار المنية أن يعطبا (2) قبله:

* ودون نبح النابح الموهوه * (1) والترهات أيضا.

(2) وفى نسخة: " إذا حلبت سريعا ".

(1) في اللسان: يتيه توها وتيها وتيها وتيهانا. (1) جبهه كمنعه.

(1) روى بالمهملة والمعجمة.

(2) جله كفرح. وجلهت الحصى كمنع.

(3) قبله كما في اللسان:

* لما رأتني خلق المموه * وبينه وبين الشطر الذي يليه هنا:

بعد غداني الشباب الأبله * ليت المنى والدهر جرى السمه (4) ضبط في التكملة والمحكم بفتحها. (1) دره كمنع.

(1) دله من باب فرح.

(2) كذا. والذي في اللسان: " تحن " من الحنين.

(3) صدره:

* أدنى تقاذفه التقريب أو خبب * (1) بعده:

* الجلة الكوم الشراب في العضد * (2) في التكملة:

قد رويت إلا دهيدهينا * إلا ثلاثين وأربعينا أبيكرات وأبيكرينا (1) قبله:

* فاليوم قد نهنهني تنهنهي * (2) وزاد المجد: رده. وردهه بحجر كمنعه:

رماه به. (1) ذكر ابن حمزة الأصفهاني في أفعل من كذا: أغنى من التفه عن الرفة بالتخفيف ، وبالتاء التي يوقف عليها بالهاء.

(2) روي: " كأن رقراق "، و " يعلوه رقراق ". و " الأمقه " بدل الأمره، وهما بمعنى واحد.

(1) قال ابن خالويه: فيها ثلاث لغات: سه، وست، واست.

(2) أوس. (1) الأخطل.

(2) في اللسان: " ما زال مجنونا ".

(1) في اللسان. " مشين كما اهتزت رماح ".

(2) صدره:

* وأبيض موشي القميص نصبته * (1) رؤبة.

(1) بعده:

* لله در الغانيات المده * قال ابن بري: ويروى في رجزه: " جرى " بالرفع على خبر ليت، ومن نصبه فعلى المصدر أي يجرى جرى السمه، أي ليت الدهر يجرى بنا في منانا إلى غير نهاية ينتهى إليها.

(2) سويد بن الصامت. (1) في المختار: وقوله تعالى " لم يتسنه " أي لم تغيره السنون. (1) شده رأسه كمنع، وشده كعني دهش.

وفى القاموس: والاسم الشدة ويحرك ويضم.

(2) شره كفرح: غلب حرصه.

(1) شفهه كمنعه: شغله أو ألح عليه. (1) أبو دواد.

(2) الشكيم: حديدة معترضة في اللجام.

(1) التكملة من المخطوطة.

(2) صدره:

* مؤللتان تعرف العتق فيهما * (3) في نسخة: " اصطدتها ".

(4) مبشر بن هذيل الشمخي.

(5) قبله:

* ورب خرق نازح فلاته * (6) بعده:

* إذا علاها اقتربت وفاته * (1) هذا الفصل ساقط من المطبوعة، وإثباته من المخطوطة.

(1) عته كعني عتها، وعتها، وعتاها بضمهما.

(2) وهو مصد عته.

(3) وعنجهانية. (1) في اللسان: " فلن ".

(2) في اللسان: " بالجدود ".

(3) قبله: * أو خاف صقع القارعات الكده * وبعده: * أشدق يفتر افترار الأفوه * (1) التكملة من المخطوطة.

(2) في اللسان: " سيد ". يريد أن الابن يشبه الأب، فمن رأى هذا ظن هذا، فكأن الابن مسروق. والشكير: ما ينبت في أصل الشجرة. (1) هميان بن قحافة السعدي.

(2) بعده:

* أبقى السناف أثرا بأنهضه * (1) يروى: " في عضه ". (1) في نوادر أبى زيد: وأخبرني أبو العباس محمد بن يزيد وغيره، أن هذا الرجل لقيه أسد فاخترط سيفه فقتله ثم قال:

تحسب هواس وأيقن أنني * بها مفتد من صاحب لا أناظره فقلت له الخ..............

قال: معنى تحسب اكتفى، من قولك:

حسبك الله، كقول الله عز وجل: (عطاء حسابا) أي كافيا. وتقول العرب: ما أحسبك فهو لي محسب، أي ما كفاك فهو لي كاف.

وقوله: " هواس " يعنى الأسد، وإنما سمى هواسا لأنه يهوس الفريسة، أي يدقها. وقوله:

" فاها لفيك " دعا عليه بالداهية. والداهية:

ضربه له بسيفه. (1) والذي في رجز رؤبة:

* ترجاف ألحى الراعسات القمه * وقال ابن بري: قبله:

يعدل أنضاد القفاف الردة * عنها وأثباج الرمال الوره (1) في التكملة:

والله لولا أن يقال شاها * ورهبة النار بأن نصلاها أو يدعو الناس علينا الله * لما عرفنا لأمير قاها ما خطرت سعد علقناها (2) في التكملة: " فسدوا نحور القوم "، ويروى: " فشكوا نحور الخيل ".

(1) قبله:

* نشأت في ظل النعيم الأرفه * (2) قبله:

* جد ولا يحمدنه أن يلحقا * (1) يروى " يخاف ". الصقع: كل ضرب على يابس. والقارعة: كل هنة شديدة القرع.

(1) بعده:

* في غائلات الحائر المتهته * (2) عجزه:

* فهو يلحى نفسه لما نزع * (1) أبو العيال.

(2) هو رؤبة.

(3) قبله:

* بعد اهتضام الراغيات النكه * وبعده:

* من مهمه يجتبنه ومهمه * (1) الأعشى.

(2) في اللسان:

* كدعوة من أبى كبار * (3) في اللسان: " غفرت " وكذلك في المختار والمخطوطات.

(4) ذو الإصبع العدواني. (1) في اللسان: " واعتنقوا ". (1) بعده:

* ضخم عريض مجرئش الجنب * (1) صدره:

* لا يكن حبك داء قاتلا * (1) في اللسان: " من عذارى ". (1) في القاموس: نبه مثلثة: شرف، فهو نابه، ونبيه، ونبه محركة، وقوم نبه أيضا.

(2) في اللسان: " حياك ربك ".

(3) نجه كمنع.

(1) نده كمنع.

(2) بعده:

* أو خاف صقع القارعات الكده * (1) أسامة بن حبيب.

(2) في اللسان: " أقب رباع ". ويروى:

" إلا ائتيابا ".

وقبله:

كأسحم فرد على حافة * يشرد عن كتفيه الذبابا (1) صوابه: " مجالدا ". وقد رواه في (نجا):

" نجوت مجالدا ".

(1) الجهة بالكسر والضم: الناحية، كالوجه. (1) وجه من باب ظرف.

(1) في اللسان: " وأرى الغواني ".

(2) في اللسان: " أدبرن ثمت ".

(3) قال امرؤ القيس:

فلا وأبيك ابنة العامر * ى لا يدعى القوم أنى أفر تميم بن مر وأشياعها * وكندة حولي جميعا صبر إذا ركبوا الخيل واستلاموا * تحرقت الأرض واليوم قر (1) في المخطوطات: " تنهنهت). وفى اللسان:

* وردوا صدور الخيل حتى تنهنهت * (2) الفند الزماني، ويروى لامرئ القيس ابن عابس.

(1) في بيت المخبل السابق في مادة (وده).

(2) مليح الهذلي. (1) البيت بتمامه:

إذا ما حال دون كلام سعدى * تنائي الدار وأتله الغيور (2) في اللسان: " دلوي ".

(3) في اللسان: " به تمطت غول ".

(1) المشهور في الرواية: " يا ليت عيناها ".

(2) بعده:

فاضت دموع العين من جراها * هي المنى لو أننا نلناها (3) في اللسان: " فإنه أحج به ". (1) راجع التكملة ص 1147.

(2) راجع التكملة ص 1147. (1) كعب بن مالك الأنصاري يوم حفر الخندق.

(2) بعده:

فليأت مأسدة تسن سيوفها * بين المذاد وبين جزع الخندق (1) أبو المجشر، جاهلي.

(2) ساعدة بن جؤية.

(3) في المطبوعة الأولى: " صادية " صوابه في المخطوطة واللسان. (1) يروى: " تدكل ".

(2) بعد:

فمالك من أروى تعاديت بالعمى * ولاقيت كلابا مطلا وراميا فإن أخطأت نبلا حدادا ظباتها * على القصد لا تخطئ كلابا ضواريا (1) الجشمية.

(2) قبلة:

هما أخوا في الحرب من لا أخاله * إذا خاف يوما نبوة فدعاهما (3) في اللسان:

يا بأبي أنت ويا فوق البيب * يا بأبي خصياك من خصى وزب وفى المخطوطة: " يا بأبي ".

(1) بعده:

دعي ماذا علمت سأتقيه * ولكن بالمغيب نبئيني (2) هو خالد بن زهير.

(3) قال:

يا قوم مالي وأبا ذؤيب كنت إذا أتوته من غيب يشم عطفي ويبز ثوبي كأنما أربته بريب (1) قبله:

فلا تنتهي أضغان قومي بينهم * وسوأتهم حتى يصيروا مواليا (2) حنى بن جابر التغلبي. (١) صواب العبارة " ليخرج من موضع إلى موضع ".

(٢) العجاج.

(٣) قبله:

* كأنه والهول عسكري * (٤) قال الفارسي: ويروى: " لا يعدلن أتاويون "، فحذف المفعول، وأراد: لا يعدلن أتاويون شأنهم كذا أنفسهم.

(٥) قيس بن زهير العبسي.

(١) في المخطوطات: " والإتاء: الغلة، وحمل النخل ".

(٢) لعبد الله بن رواحة.

(٣) عنى بهنالك موضع الجهاد، أي أستشهد فأرزق عند الله فلا أبالي نخلا ولا زرعا. (1) أورده صاحب اللسان عن الجوهري:

" ذو نيرب آث " وقال: قال ابن بري صوابه:

* ولا أكون لكم ذا نيرب آث * (2) عقيل بن علفة المري.

(3) صوابه: " شر عم ". وفى نوادر أبى زيد:

وكان لنا فزارة عم سوء * وكنت لهم كشر بنى الأخينا أراد الاخوة. (1) بعده:

وتخيروا الأرض الفضاء لعزهم * ويزيد رافدهم على الرفاد قوله بعد حسن تآدى، أي بعد قوة.

(2) في بعض النسخ قبل قوله وأنشد " قال:

والذئب يأدو الغزال يأكله " اه‍ مصحح المطبوعة الأولى. (1) صدره:

* بأشهب من أبكار مزن سحابة * (2) قال الصاغاني في بيت الأعشى: هكذا وقع في أكثر كتب اللغة، وأخذ بعضهم عن بعض. والرواية:

لا يتأرى لما في القدر يرقبه * ولا يزال أمام القوم يقتفر لا يغمز الساق من أين ولا وصب * ولا يعض على شرسوفه الصفر (1) وبعد قول العجاج:

* من معدن الصيران عدملي * اعتادها: أتاها ورجع إليها. والأرباض: جمع ربض، وهو المأوى.

(2) المثقب العبدي يصف فرسا.

(1) قال الليث: " لم يوأر بها، أي لم يذعر ".

(2) هو امرؤ القيس.

(3) صدره:

* فرماها في فرائصها * وفى اللسان: " مرابضها ". (1) الكميت. وقال ابن بري: البيت لعبد الله ابن سليم.

(1) صدره:

* هم الآسون أم الرأس لما * (1) هو أبو ذؤيب.

(2) صدره:

* وصب عليها الطيب حتى كأنها * وحجيج من قولهم: حجة الطبيب، فهو محجوج وحجيج، إذا سبر شجته.

(1) الشعر لزياد بن منقذ. وفى ديوان الحماسة:

زياد بن حمل، فراجعه هناك.

(2) المكشحة بالشين المعجمة: موضع باليمامة.

(3) بين البيت الأول والثاني ستة وعشرون بيتا. (1) قبله:

يا ربنا لا تبقين عاصيه * في كل يوم هي لي مناصيه تسامر الليل وتضحى شاصيه * مثل الهجين الأحمر الجراصيه (1) قبله:

خطوطا إلى اللذات أجررت مقودي * كإجرارك الحبل الجواد المحللا (1) لبيد.

(2) بشر بن أبي خازم.

(1) قبله:

كأنما عطية بن كعب * ظعينة واقفة في ركب (1) صدره:

* أنا ابن أسماء أعمامي لها وأبى * التكملة 1151.

(1) حسان بن ثابت.

(2) في ديوانه: " المحول "، ويروى " الممحل ". ورواية المخلس غير صحيحة (1) صدره:

* يا لسيتا أمنا شالت نعامتها * (1) ويروى: " وآنيت "، أي انتظرت.

(2) هو المتنخل.

(3) في المخطوطات: " حنى ".

(4) يروى: " حداه الليل ".

(5) هو أبو حية النميري. (1) قبله:

* فخف والجنادل الثوى * (2) ذو الرمة.

(3) صدره:

* على أمر من لم يشوني ضر أمره * (1) قال ابن بري: " صوابه آياء بالهمز، لان الياء إذا وقعت طرفا بعد ألف زائدة قلبت همزة.

وهو جمع آي لا آية ".

(2) وقد قالت البنت:

يا أمتي أبصرني راكب * يسير في مسحنفر لأحب ما زلت أحثو الترب في وجهه * عمدا وأحمى حوزة الغائب (1) وأية جارية، كما في المختار. (1) قال ابن بري: والصواب بذوة: اسم فرس أبى سواج. قال: وهو أبو سواج الضبي.

قال: وصواب إنشاد البيت " فإن ظلمناك بذو " بكسر الكاف، لأنه يخاطب فرسا أنثى، وفتح الواو على الترخيم، وإثبات الياء في آخره:

" فاظلمي ".

(2) هو مدرك بن حصن الأسدي.

(3) قبله:

ماذا ابتغت حبى إلى حل العرى * حسبتني قد جئت من وادى القرى (1) لأبي الطمحان.

(2) صدره:

* ذهبت بشاشته وأصبح واضحا * (3) الأعلم الهذلي.

(1) النابغة الجعدي. (1) في اللسان: البيت لعبد الرحمن ابن الأحوص:

وإبسالي بنى بغير بعو * جرمناه ولا بدم مراق (2) في الأصل المطبوع. " الوادي "، صوابه من اللسان. (1) الغنوي.

(2) قبله:

رأى مجتنو الكراث من رمل عالج * رعالا بدت من أهل شرج وأيهب يكتب: يجمع. يصغر أمرهم ويقول: إن الكراث طعمتهم واعتمالهم، أي قيامهم بحرثه.

وشرج، وأيهب: من ديار غنى. وقوله:

تباشرت: أي ظنوا أنه شئ يسرهم. وقوله: غير أن لم يكتب، يقول: هو جيش عظيم مجتمع، ليس بكتائب مفترقة.

(1) من " على الإماء " إلى هنا رسم في الأصل المطبوع على أنه شعر، وإنما هو كلام منثور تعليق على ما مضى من بيت طفيل. (1) صدره:

* وكم آمل من ذي غنى وقرابة * (2) التكملة من المخطوطة.

(1) اللعين المنقري.

(2) قبله:

سأقضي بين كلب بنى كليب * وبين القين قين بنى عقال فإن الكلب مطعمه خبيث * وإن القين يعمل في سفال (1) صوابه " أبنين " كما في اللسان لان الضمير للخيل. وفى اللسان أيضا: " كانت له قبة ". (1) أبو محمد الفقعسي.

(2) بعده:

* وأنت لا تغنين عني فوفا * (3) بعده:

* منا يزيد وأبو محياه * (1) في اللسان:

* يا لك من غيث ومن إثآء * (١) بعده يصف شرابا:

فمهما يغض منه فإن ضمانه * على طيب الأردان غير مسبب جميل الأسى فيما أتى الدهر دونه * كريم النثا حلو الشمائل معجب (٢) هو حميد الأرقط.

(٣) الرجز:

كأنه يوم الرهان المحتضر * وقد بدا أول شخص ينتظر دون أثابى من الخيل زمر * ضار غدا ينفض صئبان المدر ويروى: " صيبان المطر "، أي باز ضار. (1) الغنوي.

(1) ويروى: " وثورة من رجال ". وبعده:

منا ببادية الاعراب كركرة * إلى كراكر بالامصار والحضر (1) هو خطام المجاشعي.

(2) قبله:

لم يبق من آي بها يحلين * غير حطام ورماد كنفين (3) قبله:

أنا سحيم ومعي مدرايه * أعددتها لفيك ذي الدوايه والحجر الأخشن والثنايه * والدواية بضم الدال وكسرها، كالطرامة في الأسنان. (1) أوس بن حجر.

(1) قبله:

ينبيك ذو عرضهم عنى وعالمهم * وليس جاهل أمر مثل من علما (1) في المطبوعة: " بدؤهم " محرف. والبدء:

السيد دون السيد. (1) بهيئة التصغير. ويقال أيضا ثوية كغنية. (1) صدره:

* تروح على آل المحلق جفنة * ويروى: " كجابية السيح "، وهو الماء الجاري.

والجمع الجوابى. (1) عجزه:

إلى سوأة وفراء في استك عودها * (2) بعده:

وسال غرب عينه ولخا وكان أكلا قاعدا وشخا تحت رواق البيت يغشى الدخا وانثنت الرجل فصارت فخا وصار وصل الغانيات أخا * (1) جران العود.

(2) قبله:

إني صبحت حمل بن كوز * علالة من وكرى أبوز في اللسان: " لقد صبحت ".

والوكرى: ضرب من العدو. والعلالة:

شئ يجئ بعد شئ. وأبوز: وثابة. محفوز:

مدفوع. والنفوز: الوثوب. (1) جعل للانسان منسما على الاتساع، وإنما المنسم للجمل.

(2) صدره:

* أعان غريب أم أمير بأرضها * وقبله:

فمن مبلغ الحسناء أن خليلها * بميسان يسقى في قلال وحنتم وبعده: فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني * ولا تسقني بالأصغر المتثلم لعل أمير المؤمنين يسوءه * تنادمنا في الجوسق المتهدم (1) يصف الخيل. (1) هو سهم بن حنظلة، أحد بنى ضبيعة بن غنى بن أعصر.

(2) في اللسان: " مجذر " يريد، قصيرهما.

(3) لأبي الغريب النصري. (1) قال ابن بري: " والبيض " بالخفض عطف على الشرب في قوله:

ولقد أرجل لمتى بعشية * للشرب قبل سنابك المرتاد (2) ويروى: " في فن " بالفاء، أي في غنى أو طرد، ويروى: " في فنن " أي في نعمة.

هذه رواية الأصمعي، وأما أبو عبيدة فإنه رواه في قن بالقاف، أي في عبيد وخذم. (1) في اللسان: " ما أنا بالجافى ".

(1) في اللسان: " مس حوايانا فلم نجفيها ". (1) هو أبو المثلم.

(2) لأبي محمد الفقعسي.

(3) قبله:

* قالت سليمى إنني لا أبغيه * (1) صدره:

* يكون نذير من ورائي جنة * (1) ويضمان كما في القاموس.

(2) قبله:

* يا أم سلمى عجلى بخرس * (1) التكملة من المخطوطة.

(2) بعده:

* وغرق الصمان ماء قلسا * (1) قبله:

* يا لك من قبرة بمعمر * وبعده:

* ونقري ما شئت أن تنقري * (1) صواب إنشاده:

* دراهم زائفات ضربجيات * كما في التكملة، أي رديات، جمع ضربجي، عن القاموس.

(1) الحبوة مثلثة.

(2) التكملة من المخطوطة.

(3) والحبي كغني ويضم.

(4) بيت امرئ القيس بأكمله:

أصاح ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبى مكلل (5) هو عمرو بن شقيق. (1) في اللسان: " وبعده من مهمه ".

(2) صدره:

* خالي الذي اغتصب الملوك نفوسهم * (3) ولم يعتس فيها مدر، أي لم يطف فيها حالب يحلبها.

(1) في اللسان: " نازلكم ".

(2) قبله:

تسألني عن زوجها أي فتى * خب جروز إذا جاع بكى ويأكل التمر ولا يلقى النوى (3) بعد:

* عكف النبيط يلعبون الفنزجا * (1) من المخطوطة. (1) جرير.

(2) أنشده سيبويه:

ستعلم أينا خيرا قديما * وأعظمنا ببطن حراء نارا (1) في اللسان: " الحزاور ". قال ابن بري: " حزاوية " بالخفض، وكذلك ما بعده لان قبله:

كأن عرى المرجان منها تعلقت * على أم خشف من ظباء المشاقر (1) الحسي والحسي بالفتح والكسر.

(2) عبد الله بن رواحة الأنصاري.

(1) هو المعطل الهذلي.

(2) صدره:

* يقول الذي أمسى إلى الحزن أهله * (1) قال ابن بري: " قوله في المحاشي إنه من الحشو غلط قبيح، وإنما هو من المحش وهو الحرق ".

(1) تمامه:

* فهو إذا ما اجتافه جوفي * (2) رسمت في المطبوعة " حاشى " بالياء، في كل موضع وردت فيه هنا. (1) في المخطوطات: " صغراها مراها ". (1) صدره:

* فشأنكها إني أمين وإنني * (2) وهي ما يعطى على الكهانة. مختار. (1) النمر بن تولب. (1) جرير.

(2) في المخطوطات: حواوي على فواعل.

(1) قال ابن بري: الذي في شعر ابن الرقاع " فجرت ". والحجران: جمع حاجر، مثل حائر وحوران، وهو مثل الغدير يمسك الماء. (1) في اللسان:

كأنها إذا الحياة حي * وإذ زمان الناس دغفلي (1) أبو حزابة الوليد بن حنيفة.

(2) في اللسان: عبيد بن الأبرص. (1) بعده: ويدمق الأغفال والتابوتا * ويخنق العجوز أو تموتا (1) قال ابن بري: ويروى: " أسير بها "، و: " أوم بها ".

وقبله:

وكل مفاضة بيضاء زغف * وكل معاود الغارات جلد (1) الطهوي.

(2) بعده:

توليتم بودكم وقلتم * لعك منك أقرب أو جذام (1) قبله:

اكذب النفس إذا حدثتها * إن صدق النفس يزرى بالأمل (1) فرتنا: اسم تسمى به الإماء.

(1) قبله:

إن بنى الأسود أخوال أبى * فإن عندي لو ركبت مسحلي والمسحل: العزم الصارم. يقال: قد ركب فلان مسحله، إذا عزم على الامر وجد فيه.

(2) قال ابن بري : قد جاء خصى للواحد في قول الراجز:

شر الدلاء الولغة الملازمة * صغيرة كخصي تيس وارمه (1) ابن أبي خازم.

(1) عامر بن الطفيل.

(2) قبله:

وأهلكني لكم في كل يوم * تعوجكم علي وأستقيم (1) هو خالد بن جعفر بن كلاب، يصف فرسا.

(2) صدره:

* أمرت بها الرعاء ليكرموها * (3) صدره:

* كأن حمول المالكية غدوة * (1) صدره:

* ألم ترني أصبى على المرء عرسه * (2) في المطبوعة الأولى: " وخلى "، صوابه من اللسان. (1) المزني.

(1) في اللسان: " أمست خلاء وأمسى ". (1) خوت الدار: تهدمت. وخوت، وخويت خيا وخويا وخواء وخواية: خلت من أهلها.

(1) حميد الأرقط. (1) في اللسان: " إذا أقبلت ".

(1) في القاموس جواز فتحه. (1) في القاموس: دريته، وبه أدرى دريا ودرية ويكسران، ودريانا بالكسر ويحرك، ودراية بالكسر، ودريا كحلي. (1) في اللسان: " وماذا يدرى ".

(1) في اللسان: " عكوكا ". (1) المستصحبات، عنى بها السيوف. ويروى:

" ما مستحقبات ": (1) ليس لرؤبة (راجع التكملة ص 1175).

(1) في اللسان: " وإني وإن تنكر ".

(2) في اللسان: " يا بكر أم تميم ". (1) في القاموس: ودلي، ودلى كعلى.

(2) بعده:

* عباءة غبراء من أجن طال * (1) بعده:

* لبئسما بطء ولا نرعاها * (2) يصف فرسا. (1) قبله:

لعمرك إنني وأبا رباح * على طول التجاور منذ حين ليبغضني وأبغضه وأيضا * يراني دونه وأراه دوني (1) في اللسان:

* ولكن على أعقابنا يقطر الدما * (2) قبله:

إن شواء ونشوة * وخبب البازل الأمون (1) ويكتب أيضا: " ساتيدما ".

(2) لعمرو بن قميئة.

(3) في التكملة: والرواية في الناس بالنون، ويروى " رجح " بالتحريك، أي رجح عليهم. (1) الدواء مثلثة: ما داويت به، وبالقصر:

المرض.

(1) لأبي الجراح العقيلي.

(2) في اللسان والمخطوطات: " وهذا دواؤه ".

(3) بقاق: كثير الكلام. (1) بعده:

* وبشر مع البياض أحلسا * (2) هو يزيد بن الحكم الثقفي.

(3) صدره:

* بدا منك غش طالما قد كتمته * (1) الشماخ.

(2) في نسخة: " نعاجها ". والأرندج:

جلد أسود، قال أبو عبيد: أصله بالفارسية رنده.

(3) بالغين المعجمة، وهو المضطرب الأعضاء.

وفى المطبوعة الأولى: " سفل "، تحريف. (1) تشذر: أي توعد. قال أبو عبيد:

لست أشك فيها بالذال، قال: وبعضهم يقول:

تشزر بالزاي.

(2) ويروى: " فينا ": (1) في أمالي القالي: " بهدر هدار ". بالمهملة.

وكذلك في المخطوطات. راجع التكملة ص 1176. (1) ذيا كما في اللسان.

(1) هو الأعلم بن جرادة السعدي.

(2) صدره:

* ألم ترأ ما لاقيت والدهر أعصر * وفى اللسان:

* ومن يتمل الدهر يرأى ويسمع * (1) ورباوة ورباوة، عن اللسان.

(2) لمسكين الدارمي.

(3) عجزه:

* فهل قائل حقا كمن هو كاذب * وربوت في حجره ربوا وربوا، وربيت رباء وربيا.

(1) قال أبو عبيد: هكذا روى بتشديد الباء والياء. وقال الفراء: إنما هو ربية مخفف أراد بها الربا الذي كان عليهم في الجاهلية، والدماء التي كانوا يطلبون بها. (1) الحارث بن حلزة.

(2) ويروى: " لا ترتوه "، أي لا تنقصه ولا تضعفه.

(1) في المختار: الخزير والخزيرة: لحم يقطع صغارا على ماء كثير فإذا نضج ذر عليه الدقيق.

(2) في اللسان: " أبو نخيلة يصف كبره ".

(3) قبله:

* وقد علتني ذرأة بادي بدى * وبعده: * وصار للفحل لساني ويدي * (1) جواس بن نعيم، ويعرف بابن أم نهار.

(2) بعده:

* وكل شئ بعد ذاك ييجع * (3) كذا. وفى اللسان: " وامرأة رثاءة ورثاية: كثيرة الرثاء لبعلها أو لغيره ممن يكرم عندها تنوح نياحة ".

(1) يروى: " وخالفها ". (1) قبله:

لقد هزئت منى بنجران إذ رأت * مقامي في الكبلين أم أبان (1) صدره:

* عجبت من السارين والريح قرة * (1) قبله:

* لا توعدني حية بالنكز * وبعده: * نغرف من ذي غيث ونؤزي * (2) في القاموس: " الأنجر " وكذلك في المختار وقال: " قلت قال الأزهري في نجر:

الأنجر: مرساة السفينة، وهو اسم عراقي. وربما قالوا: فلان أثقل من أنجر ". وفى هامش المطبوعة الأولى: لفظة اللنجر لعله تعريب لفظ الككنر، لكنه لم يذكر في هذا الكتاب.

كذا بهامش. (1) للقحيف العقيلي.

(2) بعده:

ولا تنبو سيوف بنى قشير * ولا تمضي الأسنة في صفاها (1) قبله:

يا رب أباز من العفر صدع * تقبض الذئب إليه واجتمع (1) في القاموس: ورجل ترعية مثلثة وقد يخفف، وترعاية وترعاية بالضم والكسر، وترعى بالكسر: يجيد رعية الإبل. (1) في القاموس: الرعو والرعوة ويثلثان والرعوى ويضم.

(2) في القاموس: والاسم الرعيا والرعوى ويفتح.

(3) كذا. وفى اللسان. " ورحمته ". (1) في اللسان:

* وشأنك إن لا تركه متفاقم * (1) أراد بالروايا: الإبل.

(2) بعده * هذا مقام لك حتى تيبيه * (1) عمرو بن كلثوم.

(2) ويروى: " وكنا السابقينا " (1) المنقبة: الطريق بين الدارين. والركح:

ناحية البيت من ورائه، وربما كان فضاء لا بناء فيه. مختار .

(2) وبيت أبى ذؤيب:

فإن تمس في قبر برهوة ثاويا * أنيسك أصداء القبور تصيح (1) صدره:

* تلك استفدها وأعط الحكم واليها * (2) قبله:

* فكنت والامر الذي قد كيدا * (1) ابن حبة.

(2) بعده:

* أرأمتها الأنساع قبل السقب * (1) وزاد في القاموس: زفيا. (1) وزوى الشئ يزويه زيا وزويا: نحاه فانزوى. وسره عنه: طواه. والشئ: جمعه وقبضه. والزاوية من البيت: ركنه.

(1) راجع التكملة، وتهذيب الصحاح تحقيق عبد السلام هارون وأحمد عطار. (1) أبو المثلم الهذلي.

(1) الأحمر النحوي يهجو العتبى والفيض بن عبد الحميد.

(2) ابن الأبرص.

(3) في اللسان:

* ريح الشتا وتألف الجيران * (1) قال ابن بري: ويروى:

* ولما تنازعنا الحديث وأشرقت * (2) في اللسان:

* ولا تقولن زهوا ما تخبرني * (1) رواه في مادة عشر: " أعشراء الرزق " قال: والعشر الجزء من أجزاء العشرة، وكذلك العشير، وجمع العشير أعشراء مثل نصيب وأنصباء.

(2) النصب بفتح فسكون وضم ويحرك. (1) ويروى: " بسخو النار ".

(2) الارزام: التصويت. والمعجون:

ما يعجن من الدقيق. يهجو رجلا نهما إذا رأى العجين يلقى في النار لينضج صاح كصياح الفصيل إذا رأى العلف. وسخي النار: موضع استيقادها. (1) قبله:

* مكمم جبارها والجعل * (2) في اللسان: " فثوبا لبست ". (1) في اللسان، وكذلك في المخطوطات:

" وحموك سادي ".

(2) في اللسان: " تلقى السرى ".

(1) إبراهيم.

(2) في اللسان: " وودع للبين ". (1) في اللسان: " فقد أطبى الكاعب ".

(2) قال ابن بري رأيت بخط الوزير المغربي:

" حي النصيرة ".

(1) سطا من باب عدا. (1) زياد الطماحي.

(2) قبله:

قام إلى عذراء بالغطاط يمشى بمثل قائم الفسطاط بمكفهر اللون ذي حطاط (3) عمرو بن العداء الكلبي. (1) ابن رجاء الفقيمي في عمر بن هبيرة، وكان على بغلة معتجرا ببرد رفيع، فقال على البديهة.

(2) ويروى: " تخدى ".

(3) بعده:

مستقبلا حد الصبا بحده كالسيف سل نصله من غمده خير أمير جاء من معده من قبله أو رافد من بعده فكل قيس قادح من زنده يرجون رفع جدهم بجده فإن ثوى ثوى الندى في لحده واختشعت أمته لفقده (1) كثير.

(2) صدره:

* وحال السفى بيني وبينك والعدا * وفى اللسان: " غمر النقيبة ". والعدا:

الحجارة والصخور تجعل على القبر.

(3) يصف القبر وحفاره.

(4) منظور بن مرثد.

(5) بعده:

* قد أعصرت أو قد دنا إعصارها * (1) بعده:

* إن سرك الري أخا تميم * والوزيم: اكتناز اللحم.

(2) قبله:

فجاء بمزج لم ير الناس مثله * هو الضحك إلا أنه عمل النحل المزج، بفتح الميم وكسرها.

(1) صدره:

* وكشح لطيف كالجديل مخصر * (1) التكملة من المخطوطة.

(2) في نسخة بدله:

وأسقيه حتى كاد مما أبثه * تكلمني أحجاره وملاعبه (3) ويروى: " سما ناقعا ".

(1) ذو الرمة.

(2) في اللسان:

.... واهيتا الكلى * سقى فيهما ساق ولما تبللا (3) المتنخل.

(4) عجزه:

* كما تقطر جذع الدومة القطل * (1) في القاموس: واحده سلواة.

(2) خالد بن زهير.

(3) صدره.

* وقاسمها بالله جهدا لأنتم * (1) قبله:

* مسلم لا أنساك ما حييت * (1) هو معود الحكماء معاوية بن مالك.

(2) في اللسان: قال رؤبة:

تلفه الأرواح والسمي * في دفء أرطاة لها حنى (1) أمية:

(2) صدره:

* له ما رأت عين البصير وفوقه * قال الصاغاني: الرواية: " فوق ست سمائيا " والسابعة هي التي فوق الست.

(3) طفيل الغنوي.

(4) قبله:

ناج طواه الأين هما وجفا * طي الليالي زلفا فزلفا (5) صوابه امرؤ القيس. (1) صدره:

* ففئنا إلى بيت بعلياء مردح * فئنا: رجعنا. مردح: واسع. الا تحمى المعصب: البرود المحوكة بعصب اليمن.

(1) زاد الجواليقي: " وسمى كهدى ".

(2) بعده:

* مبتركا لكل عظم يلحمه * (1) صدره:

* تجانف عن جو اليمامة ناقتي * معناه: وما عدلت من أهلها بك. قال أبو بكر:

هكذا رواه أبو عبيدة وفسره، ورواه غيره: " وما عدلت عن أهلها لسوائكا "، وقالوا: معناه لغيرك. (1) في المطبوعة الأولى: " قصدت "، صوابه من نقل اللسان عن الجوهري.

(2) الضبي. (1) في المختار: قال الأزهري: قولهم: لا يزال الناس بخير ما تباينوا، فإذا تساووا هلكوا، أصله أن الخير في النادر من الناس، فإذا استووا في الشر ولم يكن فيهم ذو خير كانوا من الهلكى. ولم يذكر أنه حديث، وكذا الهروي لم يذكره في شرح الغريبين.

(2) قبله:

* لله در رافع أنى اهتدى * (1) في جمهرة أشعار العرب: " أذاك أم خاضب ". أذاك يعنى الثور. خاضب يعنى الظليم، سمى خاضبا لأنه يخضب ساقيه بالعشب.

والسي: موضع بنجد. مرتعه يعنى مرعاه.

أبو ثلاثين بيضه. منقلب، أي راجع إلى بيته، من قولك:

انقلب إلى أهله: رجع. (1) في ديوانه:

* فكان تنادينا وعقد عذاره * وعقد عذاره : إلباسه اللجام.

(1) هو الحار ث بن خالد المخزومي.

(2) بعده:

تحت الخدور وما لهن بشاشة * أصلا خوارج من قفا نعمان وهي الإبل عليها النساء. كذا باللسان. (1) في اللسان: " تكسو استها "، ويروى " تقشعر " أيضا.

(1) بعده:

* تخذته من نعجات ست * (2) هو المسيب بن زيد مناة الغنوي.

(3) صدره:

* لا تنكروا القتل وقد سبينا * (1) كذا في المختار واللسان والمخطوطات وهو الصواب. وفى المطبوعة:

* نام الشجيون عن ليل الخليينا * (1) قال ابن بري: ويقال البيت للعجير السلولي.

(2) يروى: " إذا اتكأت ". (1) الأعلم.

(1) القطامي. (1) يروى: " لم يتسربلوا ".

(2) في اللسان: " وكراوند ".

(3) صدره:

* يا من رأى لي بنيي اللذين هما * (1) هو بر الحارثي.

(2) بعده:

تذهل الشيخ عن بنيه وتبدي * عن خدام العقيلة العذراء العقيلة فاعلة لتبدى وحذف التنوين لالتقاء الساكنين للضرورة. (1) (ربنا غلبت علينا شقوتنا) هي قراءة عاصم وأهل المدينة. وقرأ ابن مسعود: (شقاوتنا)، وقرأ قتادة: (شقاوتنا) بالكسر.

(1) في اللسان: " أو تثنيها ".

(2) بعده:

* مس حوايا قلما نجفيها * (1) قبله:

* أنا الطرماح وعمى حاتم * وبعده: * كالبحر حين تنكد الهزائم * (1) عفاس وبروع: اسم ناقتين للراعي.

(2) في المطبوعة الأولى: " وأشليته ". (1) هو لبيد.

(2) صدره:

* أو نهته فأتاه رزقه * وقبله:

وغلام أرسلته أمه * بألوك فبذلنا ما سأل (3) مبشر بن هذيل الشمخي.

(1) قبله:

* بل رب خرق نازح فلاته * (2) هو أبو ذؤيب.

(3) بعده:

أم لا أراه كما عهد * ت صحا وأقصر عاذلاته (1) الجندب، والجندب، والجندب.

(1) في المختار: وقيل أصله تصدد من الصدد، وهو القرب، فقلبت إحدى الدالات ياء، كما قالوا تقضى وتظني، من تقضض وتظنن.

(2) وامرأة صديا، وصادية.

(3) الأغلب العجلي. (1) بعده:

* أنعظ حتى اشتد سم سمته * (2) تنعر: تسيل. وفى المطبوعة الأولى:

" تنصر " تحريف.

(1) صدره: * كأن على المتنين منه إذا انتحى * الصراية: الحنظلة إذا اصفرت. هذه رواية الأصمعي، وغيره يروى: " صلاية "، وهو الحجر الذي يدق عليه حب الحنظل.

(2) في المختار: صغا: مال، وبابه عدا، وسما، ورمى، وصدى، وصغيا أيضا. قلت: ومنه قوله تعالى: (فقد صغت قلوبكما)، وقوله تعالى:

(ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة). (1) صدره:

* كميت يزل اللبد عن حال متنه * (2) في المختار: ومنه قوله تعالى: (كمثل صفوان عليه تراب). (1) بسطام بن قيس.

(2) قبله:

وصهباء طاف يهوديها * وأبرزها وعليها ختم (1) في اللسان: " عصاه ".

(2) ويروى: " إياب ".

(3) ورواية الأصمعي: " أو صراية حنظل ".

وصدره: * كأن على المتنين منه إذا انتحى * ويروى:

* كأن سراته لدى البيت قائما * (1) قال ابن بري: القلعان: لقبان لرجلين من بنى نمير، وهما صلاءة وشريح ابنا عمرو بن خويلفة بن عبد الله بن الحارث بن نمير.

(2) وصليا وصلاء ويكسر: قاسى حرها كتصلاها، وأصلاه النار، وصلاه إياها وفيها وعليها: أدخله إياها وأثواه فيها. قاموس.

(3) قال ابن بري: صوابه الزفيان.

(4) بعده: أو يدعو الناس علينا الله * لما سمعنا لأمير قاها (1) في اللسان: " فقد تصليت ". (1) الصنو والصنو بالكسر والضم، أو عام في جميع الشجر. وهما صنوان وصنيان مثلثتين.

والصاني: اللازم للخدمة. وتصنى وأصنى:

قعد عند القدر شرها يكبب ويشوي حتى يصيبه الصناء، للرماد، ويقصر. وقال الله تعالى:

(صنوان وغير صنوان). (1) هو امرؤ القيس. والبيت في ديوانه ص 54.

(2) وزاد في القاموس: صويت فهي صاوية وصوية، أصوت وصوت.

(3) هو الفقعسي.

(1) في المخطوطة: " منابع الماء " بالباء.

وكذلك في اللسان. (1) في التكملة ص 1195: الرواية: " فارس الحواء "، وهي فرس أبى ذي الرمة، والبيت لذي الرمة. وقوله والضحياء فرس عمرو بن عامر صحيح، والشاهد عليها بيت خداش بن زهير:

أبى فارس الضحياء عمرو بن عامر * أبى الذم واختار الوفاء على الغدر (2) زيادة في المخطوطة:

" وهو عامر بن سعد بن الخزرج بن تيم الله ابن النمر بن قاسط ".

(3) وبيت تأبط شرا هو قوله:

وقلة كسنان الرمح بارزة * ضحيانة في شهور الصيف محراق القلة: رأس الجبل. وقوله كسنان الرمح، يصف دقتها وطولها وصعوبة صعودها. (1) العشة: الشجرة اللئيمة المنبت الدقيقة القضبان والضواحي، بادية العيدان ولا ورق عليها.

(1) الشعر لأبي الغول النهشلي.

(2) الرواية:

* أعك منك أقرب أو جذام * ووقع في نوادر أبى زيد " لعك ". تكملة ص 1195. (1) في اللسان: " فلو ".

(2) قبله:

* لها إذا ما هدرت أتى * (3) المبزل عند الخمارين: حديدة تغرز في زق الخمر إذا حضر المشترى، ليكون أنموذجا للشراب ويشتريه حينئذ، ويستعمل في الحضر في أسقية الماء.

(1) مقزع: قليل الشعر. أطلس: أغبر .

الأطمار: الثياب الأخلاق.

ليس له نشب، أي مال. إلا الضراء، وهي الكلاب الضارية.

وهو يصف الصياد.

(2) صدره:

* متى تبعثوها تبعثوها ذميمة * (1) وزاد في القاموس: وطووى، وطاوى، وطؤوي كجهني.

(2) يروى: ليالي الدهر. والضارب: السابح.

والغمرة: هي كثرة الماء.

(1) قوله: خالوه من الخلة، وهي المحبة. (1) صدره:

* ما اعتاد حب سليمى حين معتاد * (2) زاد في القاموس: وطراء وطراة.

(1) التكملة من المخطوطة.

(2) وطغوانا، كما في المختار.

(3) هو ساعدة بن جؤية. (1) في اللسان: أمية بن أبي عائذ الهذلي.

(1) في ديوانه: " المعاقل " وكذا باللسان، وهي المنازل ترتفع عن مجرى السيل، والواحد منها معقل.

(2) المناقل: جمع منقل، وهو الطريق في الجبل. (1) قبله:

وسائلة تسائل عن أبيها * فقلت لها وقعت على الخبير (2) في القاموس: الطلاوة مثلثة.

(3) في اللسان:

* هي الخمر يكنونها بالطلا * (1) أبو مزاحم العقيلي.

(1) صدره:

* من دمنة نسفت عنها الصبا سفعا * (1) التكملة من المخطوطة.

(2) في القاموس: وذو الطوى مثلثة الطاء وينون: موضع قرب مكة.

(1) زاد في القاموس: وطهوا وطهيا وطهاية:

عالجه بالطبخ أو الشئ.

(2) في المخطوطات: " وحنش ". (1) صدره:

* وتعطو برخص غير شئن كأنه * (2) في زياد.

(3) أنظر شرح الحماسة للمرزوقي 100.

(1) بوزن صرد، كما في اللسان. (١) هو مالك بن خالد الخناعي:

يا مي إن سباع الأرض هالكة * والعفر والأدم والآرام والناس والجيش لن يعجز الأيام ذو حيد * بمشمخر الخ...

(١) قال في المختار: العاتي: المجاوز للحد في الاستكبار، والعاتي: الجبار أيضا، وقيل العاتي هو المبالغ في ركوب المعاصي المتمرد الذي لا يقع منه الواعظ والتنبيه موقعا.

(٢) في المختار: قال الأزهري: القراء كلهم متفقون على فتح الثاء، دل على أن القرآن نزل باللغة الثانية لا غير. (1) أبو المهوش.

(1) بعده:

فبدأته بالمحض ثم ثنيته * بالشحم قبل محمد وزياد (2) الزفيان. (1) قال في تهذيب إصلاح المنطق ج 1 ص 172:

وأنشد لدودان بن سعد من بنى أسد:

تبدلت من دودان قسرا وأرضها * فما ظفرت كفى ولا طاب مشربي إذا كنت.. الخ وقبلهما: لعمري لرهط المرء خير بقية * عليه وإن عالوا به كل مركب (1) هو ساعدة بن جؤية الهذلي.

(2) بعده:

ومن العوادي أن تقتك ببغضة * وتقاذف منها وأنك ترقب (1) قال ابن بري: وصوابه عدوات، ولا يجوز عدوات على حد كسرات. (1) مالك بن خالد الخناعي الهذلي.

(2) بعده: كفت ثوبي لا ألوى على أحد * إني شنئت الفتى كالبكر يختطم الشواجن: مسايل الماء. يقول: انهزم القوم فجعل الطلح يمشقهم وهم يعدون. (1) العذي بالكسر ويفتح. عذا البلد يعذو: طاب هواؤه. والعذاة: الأرض الطيبة البعيدة من الماء والوخم كالعذية، جمعها عذوات، وقد عذوت وعذيت أحسن العذاة. عن القاموس. (1) سويد بن الصامت.

(1) يصف قوما ضربوا فسقطوا على أيديهم وأرجلهم.

(2) ويروى: " الأثجل ". ومتكورين، أي بعضهم على بعض. (1) عزا من باب عدا ورمى، وعزى كرضى عزاء فهو عز: صبر على ما نابه.

(1) في القاموس: والغسا للبلح بالغين، وغلط الجوهري. قال في الوشاح: ولعل فيه لغتين، كعسى الليل إذا أظلم، بالعين والغين. (1) سماعة بن أسول النعامي.

(2) قال ابن بري: وصواب إنشاده: " عن بلاد ابن قارب " وقال: كذا أنشده سيبويه.

وبعده:

هجف تحف الريح فوق سباله * له من لويات العكوم نصيب (1) في المختار: قال الأزهري: العشى ما بين زوال الشمس وغروبها. وصلاتا العشى هما الظهر والعصر، فإذا غابت الشمس فهو العشاء. (1) بعده:

* ثم غدا يجمع من غدائه * (2) قبله:

* حتى إذا اشتال سهيل بسحر * (1) في المختار: وفسر بعضهم الآية بضعف البصر. يقال: عشا يعشو، إذا ضعف بصره.

(2) هو قرط بن التؤام اليشكري.

(1) ذكر الآمدي أن البيت لمعقر بن حمار البارقي.

(2) قبله:

وحدثها الرواد أن ليس بينها * وبين قرى نجران والشام كافر كافر، أي مطر. (1) يقال: جاء في جمة عظيمة، وجمة، أي في جماعة يسألون الدية.

(1) وعصى بسيفه، وعصا به يعصو عصا:

أخذه أخذ العصا، أو ضرب به ضربه بها.

عن اللسان.

(2) في القاموس: والعنصوة وتفتح عينها، والعنصية بالكسر: الخصلة من الشعر. (1) قال ابن بري: هذا ليس سبب قلبها، وإنما ذلك لأنها متطرفة بعد ألف زائدة. وقال:

في قوله في تثنية رداء ردايان: هذا وهم منه، وإنما هو رداوان بالواو، فليست الهمزة ترد إلى أصلها كما ذكروا، وإنما تبدل منها واو في التثنية والنسب ، والجمع بالألف والتاء. (1) الأخطل. (1) هو أبو الطمحان القيني.

(1) في اللسان: " وظل غلام الحي ".

(2) في اللسان: قال مضرس الأسدي. (1) في اللسان: ما يطور أحد بعقوة هذا الأسد.

(2) في اللسان: لذي الخرق الطهوي.

(3) يروى: " من قريب "، وهو الصواب كما قال ابن بري. (1) قبله:

* بشيظمي يفهم التفهيما * (2) ويفتح كما في القاموس.

(3) وعكاء كما في القاموس.

(1) صدره:

* هلكت إن شربت في إكبابها * (2) في اللسان: " أحسن مسا ". وبعده:

من يثربيات قذاذ خشن * يرمى بها أرمى من ابن تقن (1) بعده:

* دفعك دأداني وقد جريت * (2) صدره:

* مكر مفر مقبل مدبر معا * (3) قبله:

ولقد ألهو ببكر شادن * مسها ألين من مس الردن عينها تسجو بطرف فاتر * نظر الأحول للشاة الأغن (1) وقبل بيت دكين:

ينجيه من مثل حمام الأغلال * وقع يد عجلى ورجل شملال (2) يصف إبلا سار عليها. وقبله:

يطرحن بالمهامه الأغفال * كل جنين لثق السربال فرج عنه حلق الأغلال * جذب العرى وجرية الحبال (1) واعل على الوسادة، أي اقعد عليها. وأعل عنها، أي انزل عنها.

(2) التكملة من المخطوطة.

(1) مبشر بن هذيل الشمخي.

(2) في اللسان: " لا ينفع ".

(3) في اللسان: " بمهلكة ".

(4) في اللسان: " جاوزتها ". (1) والمعلى كمعظم، وفرس الأشعر، وغلط الجوهري فكسر لامه.

(1) على بن عدي الغنوي. (1) صدره:

* وتساقى القوم سما ناقعا * (1) في المطبوعة: " وعن قيظ " تحريف.

(2) هو يزيد بن الطثرية.

(3) في المطبوعة الأولى: " على " تحريف.

وفى القاموس أن على تأتى بمعنى المجاوزة.

(4) صدره:

* وكأنهن ربابة وكأنه * (1) وقرئ أيضا: " فعميت " بالبناء للمجهول مع التشديد، كما سيأتي. (1) أعني عناية. (1) في اللسان:

فلست ولو فقأت عينك واجدا * أبا لك إن عد المساعي كدارم وفى ديوانه ص 862:

ولست وإن فقأت عينك واجدا * أبا لك إذ عد المساعي كدارم (1) في ديوانه 518:

* وأين تقضى المالكان أمورها * (1) قبله:

* إذا مطونا نقضة أو نقضا * (1) عبيد بن الأبرص.

(2) قال ابن بري: صوابه وقوم أعياء وأعيياء، كما ذكره سيبويه. (1) في اللسان:

إن دواء الطامحات السجل * السوط والرشاء ثم الحبل وغبيات بينهن هطل * (1) لا فنون التغلبي، واسمه صريم بن معشر. (1) بعده:

نضو قداح النابل النواضي * كأنما ينضحن بالخضخاض الخضخاض: القطران. يريد: أنها عرقت من شدة السير فاسودت جلودها.

(1) لرجل من قيس.

(2) قال ابن بري: وإنما هو:

* وأخطأته عيون الجن والحسد * (1) في اللسان: " القدير ".

(2) بعده:

* مضبورة قرواء هرجاب فنق * (1) صدره.

* فتدليت عليه قافلا * (1) ذو الرمة.

(2) صدره:

* راحت من الخرج تهجيرا فما وقعت * (3) وفئات أيضا.

(4) الربيع بن ضبع الفزاري. (1) ابن يعفر (2) بعده:

في آل عرف لو بغيت لي الأسى لوجدت فيهم أسوة العواد * فتخيروا الأرض الفضاء لعزهم * ويزيد رافدهم على الرفاد (1) الأبرش.

(2) العجاج.

(3) بعده:

* إذا حجاجا كل جلد محجا * (1) قال الوزير أبو بكر: فداء يروى بالرفع والكسر والنصب. فعلى النصب تقديره الأقوام كلهم يفدونك فداء، ومن كسر جعله في موضع الرفع إلا أنه بناه. وما أثمر، أي وما أجمع.

(1) ذو الرمة.

(2) وفى اللسان: " لليوث الغلب ". وصدره:

* مرمين من ليث عليه مهابة * (1) هو زرارة بن صعب يخاطب العامرية.

(2) قبله:

قد أطعمتني دقلا حوليا * مسوسا مدودا حجريا (1) النبز، بالتحريك: اللقب. (1) في الأصل: " سرى "، صوابه من نقل اللسان عن الصحاح (1) في اللسان: " يا خالتي ". ويروى:

" يا عمتي ".

(2) لامرئ القيس بن عابس الكندي.

(1) في المطبوعة الأولى: " الفلاة "، وهي على هذا الصواب في اللسان.

(2) بعده:

* مجعثن الخلق يطير زغبه * (1) صدره:

* سعيد وما يفعل سعيد فإنه * (2) بشامة بن حزن النهشلي. (1) صدره:

* تقيمه تارة وتقعده * (1) في القاموس: وقباء بالضم ويذكر ويقصر. (1) صدره:

* وكل صموت نثلة تبعية * (1) قبله:

* إذا الكرام ابتدروا الباع بدر * (1) صدره:

* وصم صلاب ما يقين من الوجى * (2) المخبل السعدي يهجو الزبرقان بن بدر.

(1) قال ابن بري: صواب إنشاد هذا البيت " وأقع " بالواو لان قبله:

فإن كنت لم تصبح بحظك راضيا * فدع عنك حظى إنني عنك شاغله (2) في اللسان:

* بأحمل الملاوم من حمار * (1) في اللسان: " وفى الحديث مرفوع: يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد، فإذا قام من الليل فتوضأ انحلت عقدة ".

(1) الشعر لسلامة بن جندل.

(2) صدره:

* ليس بأسفى ولا أقنى وسغل * (1) عجزه:

* قودا سماحيج في ألوانها خطب * ويروى، * ورق السرابيل في أحشائها قبب * (2) بعده:

* ولو نشاء قبلت عيناها * (3) كثير.

(1) للفرزدق. (1) التكملة من المخطوطة.

(2) وكذا في اللسان والقاموس. وفى تهذيب الصحاح للزنجاني: " نقيض المضحاة ".

(1) صدره:

* قد أبصرت سعدى بها كتائلي * (2) غير محلل بالحاء المهملة: الذي لم تكدره السابلة بالنزول عليه. (1) في المختار: المشهور المعروف أحمر قانئ بالهمز كما ذكره أئمة اللغة في كتبهم، حتى الجوهري رحمه الله تعالى، فإنه ذكره في باب الهمز أيضا.

ولو كان من البابين لنبه عليه، أو لذكره غيره في المعتل. ولم أعرف أحدا غيره ذكره فيه. فيجوز أن يكون من سبق القلم.

(2) عجزه:

* يعطى دواء قفى السكن مربوب * (3) بعده:

حتى إذا نبح الظباء بدا له * عجل كأحمرة الشريعة أربع العجل: جمع عجلة، وهي المزادة مثلوثة أو مربوعة.

(1) الربيع زياد. (1) قبله:

* وبلده نياطها نطي * (2) يروى: " محاذرة " (3) امرؤ القيس.

(4) صدره:

* سمالك شوق بعد ما كان أقصرا * (1) في اللسان: " دائب ". (1) وزاد المجد: كبوا.

(2) امرؤ القيس.

(3) صدره:

* وبانا وألويا من الهند ذاكيا * (1) وزاد المجد كدوا. (1) للبيد.

(2) قال ابن بري: صوابه أن ترفع قافيته، وبعدهما:

* ولا بكحلاء ولكن زرقم * (1) جرير.

(2) ويروى: " الأحمسي " بالسين المهملة، وهو ظل الناقة أيضا كما في اللسان.

(3) وكذلك في قاضي ورامي ونحوهما. عن اللسان والمخطوطات وفى مطبوعة العجم كما هاهنا.

(1) عذافر الكندي.

(2) هي ليلى الأخيلية تصف قطاة تدلت على فراخها.

(3) صدره:

* تدلت على حص ظماء كأنها * (4) هو المسيب بن علس. (1) صدره:

* وكل ذلك منها كلما رفعت * (1) في اللسان والمخطوطة: " كأنهم جمعوا كرا مثل أخ ".

(2) لدلم العبشمي وكنيته أبو زغب.

(3) قبله:

عن له أعرف ضافي العثنون * داهية صل صفا درخمين (4) عمرو بن الأهتم.

(5) قال ابن بري: صواب إنشاده " وبات له " يعنى للضيف، وقبله:

فبات لنا منها وللضيف موهنا * شواء سمين زاهق وغبوق (1) في المختار: قلت لا حاجة إلى ما ذهب إليه الفراء من التأويل، وهو على حقيقته، ومعناه المكتسي. (1) في اللسان: " إذا اكتلى ". قال:

ويروى: " كلا ". (1) في اللسان: " وإني لأكني ". (1) العجير السلولي. (1) للأسدي.

(2) في المخطوطة: " فلبا يدي مسور ".

(3) للأسدي.

(1) في اللسان: وتصغير التي واللاتي واللات:

اللتيا والتيا بالفتح والتشديد. قال العجاج:

دافع عنى بنقير موتتي بعد اللتيا واللتيا والتي إذا علتها أنفس تردت في اللسان: " علتها نفس ". قال في درة الغواص: العرب خصت الذي والتي عند تصغيرهما وتصغير أسماء الإشارة بإقرار فتحة أوائلهما على صيغها، وبأن زادت ألفا في آخرها عوضا عن ضم أولها فقالوا: في تصغير الذي والتي: اللذيا واللتيا، وفى تصغير ذاك ذلك: ذياك وذيالك. (1) قال ابن بري: " القياس لحيي ". (1) أوس بن حجر.

(1) لذي الرمة.

(2) يروى:

* فعد عن الصبا وعليك هما * (1) هو الأشهب بن رميلة.

(1) قبله:

وكنا وهم كابني سبات تفرقا * سوى ثم كانا منجدا وتهاميا (1) في اللسان: واللعوة واللعوة: السواد.. الخ (2) صدره:

* وقلنا للدليل أقم إليهم * وفى التكملة: واستشهاده بالبيت على نباح الكلب باطل: وذلك أن كلابا في البيت هو كلاب بن ربيعة لا جمع كلب. والرواية " تلغى " بفتح التاء بمعنى تولع. بتصرف. وقال ابن بري:

وفى الافعال: " فلا تلغى بغيرهم الركاب " أتى به شاهدا على لغى بالشئ أولع به.

(1) العجاج.

(2) قبله:

* ورب أسراب حجيج كظم * (1) ذو الرمة.

(2) أبو زبيد.

(1) الراعي.

(2) صدره:

* فليتك حال البحر دونك كله * (1) قبله.

* أوهى أديما حلما لم يدبغ * (2) اللمى مثلثة اللام.

(3) حميد بن ثور.

(1) قال ابن بري: صوابه " كأنها رواهب " لأنه يصف ركابا. وقبله:

ظللنا إلى كهف وظلت ركابنا * إلى مستكفات لهن غروب (1) في الليان.

(2) في اللسان: " تطيلين ".

(3) صوابه بالمصافنة، كما في اللسان والمخطوطات.

(1) أبو جهيمة الذهلي. (1) أبو الربيس.

(2) في اللسان: " من النفر اللائي ".

(1) في اللسان: فقد روى بكسر اللام وفتحها، فمن فتحها ثم مد فعلى اعتقاد الضرورة وقد رآه بعض النحويين، والمجتمع عليه عكسه. (1) بعده:

أو بأعالي السلم المضرب * بلت بكفي عزب مشذب إذا اتقتك بالنفي الأشهب * فلا تقعسرها ولكن صوب (1) العامرية.

(2) الرجز:

حيدة خالي ولقيط وعلي وحاتم الطائي وهاب المئي ولم يكن كخالك العبد الدعي يأكل أزمان الهزال والسني هنات عير ميت غير ذكى (1) بعده:

* بالمأس يرقى فوق كل مأس * (1) وكذا في اللسان. وفى المخطوطات:

" وانمحى ".

(2) للخنساء.

(3) في اللسان: " لتجر الحوادث ".

والاذلال: جمع ذل بالكسر، وهي المسالك والطرق.

(1) قبله:

* قالت ولم تقصد ولم تخه * (2) بعده:

* أشهب مثل النسر عند مسلخه * (3) في القاموس: المذي، والمذي كغني، والمذي ساكنة الياء. (1) ويروى: " وسمسق "، وهو المرزجوش.

وعجزه:

* إذا كان هنزمن ورحت مخشما * وهنزمن: عيد لهم. (1) أمية بن أبي الصلت.

(1) الأضبط بن قريع السعدي.

وصدره:

* ولكل هم من الأمور سعه * (2) ويروى: " لا فلاح معه " وكذلك في المخطوطات.

(3) رؤبة. (1) للشماخ.

(2) يروى: " نعاجها ".

(3) الأرندج واليرندج: الجلد الأسود، ويروى البيت بكليهما.

(4) ويروى: " العير لا يمشى ". وقبله:

* مثلي لا يحسن قولا فعفعي * وبعده: * لا تأمريني ببنات أسفع * يعنى الغنم. وأسفع: اسم كبش.

(1) النابغة الذبياني.

(2) مضى الشئ يمضى مضيا بالكسر، ومضى في الامر يمضى مضاء، ومضيت على الأرض مضيا ومضوت أيضا مضوا بفتح الميم وضمها.

(3) في اللسان وكذا في المخطوطات: " ترى منهن غول تغول ". والتغول: التلون والتقتل. (1) بعده: * جول مخاض كالردى المنقض * الجول: ثلاثون من الإبل.

(2) القطامي.

(3) عجزه:

* وإذا لحقن به أصبن طعانا * وفى اللسان: " فإذا خنسن ".

(1) قال في المختار: ومنه قوله تعالى: (ثم ذهب إلى أهله يتمطى).

(2) في اللسان: " المطي النفه ". (1) في اللسان: " من أزد السراة "، وهما لغتان.

(2) ذكر الأصبهاني أنه ليعلى بن الأحول.

(3) المعي والمعى كإلى.

(1) صدره:

* وحليل غانية تركت مجدلا * (1) عنترة الطائي.

(2) قبله:

* إنك والجور على سبيل * (3) ومكيت يده تمكى مكا كرضى يرضى.

(1) حسان بن ثابت.

(2) التميمي في يزيد بن مزيد الشيباني.

(3) بعده:

ألا فليمت من شاء بعدك إنما * عليك من الاقدار كان حذاريا (1) قال في المختار: أراد بقوله تعالى: (فهي تملى عليه) وقوله تعالى: (وليملل الذي عليه الحق).

(2) أبو قلابة.

(1) قبله:

* ولا تقولن لشئ سوف أفعله * (2) عجزه:

* فتقادمت بالحبس فالسوبان * (1) قبله:

وبيضاء لا تنحاش منا وأمها * إذا ما رأتنا زيل منا زويلها (2) في المختار: يقال في جمعها أمان وأماني بالتخفيف والتشديد. كذا نقله عن الأخفش في (فتح).

(1) غيلان بن حريث.

(2) الهرار: داء يأخذ الإبل تسلح منه.

والباء في بسل، زائدة، أي خائف سلا. قاله الجوهري. (1) صدره:

* وصارم أخلصت خشيته * (2) امرؤ القيس. (1) في القاموس: والنأي، والنؤى، والنؤى كهدى: الحفير حول الخباء أو الخيمة، يمنع السيل. (1) زيادة في المخطوطة: " وقيل يقوم بمعنى يقاوم. وقيل الكاثب: اسم قنة في الصاقب ".

قال ابن بري: الصحيح في النبي ههنا أنه اسم رمل معروف.

(1) قال في المختار: وهذا قول غريب لم أعرف أحدا من كبار أئمة التفسير أو اللغة قاله غيره، رحمه الله.

(2) قبله:

* أي قلوص راكب تراها * (1) عبد الرحمن بن حسان.

(2) في اللسان:

" فتبازيت لها * جلسة الجازر " (1) زهير. (1) شبيب بن البرصاء.

(2) عجزه:

* يعل بصالب أو بالملال * (1) نحا من باب عدا.

(2) طريف العبسي.

(3) عجزه:

* وفى الأرض للأقوام بعدك غول * (1) النابغة الجعدي.

(2) صدره:

* أمر ونحى عن زوره * (1) قال ابن بري: الصواب " كفى شحيحة " تثنية كف.

(2) العديل بن الفرخ.

(3) قبله:

تزحزح يا ابن تيم الله عنا * فما بكر أبوك ولا تميم لكل قبيلة بدر ونجم * وتيم الله ليس لها نجوم (1) عتي بن مالك.

(1) في المختار: " ويراد به تقوض أهله ". (1) هميان بن قحافة.

(2) قبله:

* وقربوا كل جمالي عضه * وبعده:

* بعيدة سرته من مغرضه * (1) عجزه:

* إذن فلا رفعت سوطي إلى يدي * (2) الشعر لدثار بن شيبان النمري.

(3) قبله:

تقول خليلتي لما اشتكينا * سيدركنا بنو القرم الهجان (١) الجهاد، كسحاب: الأرض الصلبة. وقبله:

* بالدار وحى كاللقى المطرس * (2) قال ابن بري: بلت بالفتح، إذا قطع.

وبلت بالكسر، إذا سكن.

(1) النشوة مثلثة النون.

(2) يروى لقيس بن جعدة الخزاعي. وفى التكملة 1228 أن البيت لتميم بن أسد الخزاعي.

(3) البيت بأكمله:

وأدرك المتبقي من ثميلته * ومن ثمائلها واستنشى الغرب (1) النشوة أيضا مثلثة.

(2) سنان بن الفحل.

(3) في مثل قول لبيد:

درس المنا بمتالع فأبان * فتقادمت بالحبس فالسوبان (1) حريث بن عتاب الطائي.

(2) أم قبيس الضبية.

(3) الفقعسي.

(4) كعب بن مالك. (1) في اللسان: " خيل ". وكذلك في المخطوطات.

(1) أنضو نضوا ونضوا.

(2) صدره:

* ولكنني أروى من الخمر هامتي * (1) قال ابن بري: صوابه " المغالي " جمع مغلاة للسهم.

(2) العجاج.

(3) بعده:

* قئ تناصيها بلاد في * (1) كثير.

(2) في اللسان: " بحزم فيدة ". (1) الأجدع الهمداني.

(2) الطرماح.

(3) الرواية " ذا غضون ". والنصب في عين خريع وباء مضطرب، مردودا على ما قبله. وهو كما في التكملة ص 1229:

تمر على الوراك إذا المطايا * تقايست النجاد من الوجين (1) في ا للسان: " لما أتتني نغية ".

وبعده في اللسان:

* كالعسل الممزوج بعد الرقد * (1) عجزه:

* أصم فزادوا في مسامعه وقرا * (2) النفي والنثي بمعنى.

(3) الصفي بالكسر والضم. وبعده.

* من طول إشرافي على الطوى * وفى الجمهرة: " كأن متني " قال: وهو الصحيح، لقوله بعده من طول.. الخ.

(4) العامرية.

(1) نقي كرضى نقاوة، ونقاء، ونقاءة، ونقاوة, ونقاية فهو نقي، وجمعه نقاء، ونقواء نادرة، وأنقاء. وأنقاه، وتنقاه، وانتقاه:

اختاره. ونقوة الشئ ونقاوته، ونقاته بفتحتين، ونقايته ونقاوته بضمهما: خياره. وجمع النقاوة نقى ونقاء. وجمع النقاية نقايا، ونقاء. ونقاة الطعام ونقايته ويضمان: رديئة وما ألقى منه.

قاموس. (1) قبله:

* نحن منعنا واديى لصافا * (1) صدره:

* فعد عما ترى إذ لا ارتجاع له * فعد عما ترى، أي انصرف عنه. وانم القتود، قال أبو بكر: قال أبو جعفر: كان بعض النحويين يقول: نما المال، ونماه الله، ويحتج بهذا البيت أنه قال وانم القتود بألف موصولة غير مقطوعة. والصحيح أنم، أراد عل القتود، أي ارفعها. والقتود: خشب الرحل، واحدها قتد.

والعيرانة: الناقة الشبيهة بالعير في صلابتها. والأجد الموثقة الخلق. (1) عجزه:

* إلا الذين لهم فيما أتوا مهل * (1) أنوي نية، ونية بالتخفيف.

(2) في اللسان:

* واقرا السلام على الانقاء والثمد * (1) وزاد في القاموس: ونوى ونوى.

(2) البيت بتمامه:

قصر الصبوح لها فشرج لحمها * بالني فهي تثوخ فيها الإصبع (1) بعده:

* خالط من سلمى خياشيم وفا * (1) في اللسان: " ترض الحصى ". وفيه:

" يكسر ".

(2) صدره:

* رميناهم حتى إذا ربث جمعهم * (1) في اللسان: " إذا انجابت ".

(2) الأسعر.

(3) قال الأصمعي: البصيرة: شئ من الدم يستدل به على الرمية. وأبو عمرو مثله. يقول هذا الشاعر: إنهم تركوا دم أبيهم وجعلوه خلفهم، أي ليثأروا به، وأنا طلبت ثأري. وكان أبو عبيدة يقول: البصيرة في هذا البيت. الترس أو الدرع. وكان يرويه: " حملوا بصائرهم " قال الجوهري. (1) وزاد في اللسان: قدر وأية.

(1) قال ابن بري: صوابه لا لاجتماع الواوين.

(2) وجى كرضى وجى فهو وج ووجي، وهي وجياء.

(3) البيت بتمامه:

فمدافع الريان عرى رسمها * خلقا كما ضمن الوحي سلامها (1) بعده:

* وشدها بالراسيات الثبت * (2) العجاج.

(3) قبله:

* حتى نحاهم جدنا والناحي * وبعده:

* بثرمداء جهرة الفضاح * (1) الوخي: القصد والطريق المعتمد، والقاصد، جمعه وخى ووخي. (1) قبله:

* افرغ لأمثال معي ألاف * وبعده:

* وهي إذا ما ضمها إيجافي * (1) أبو الربيس التغلبي.

(2) قبله:

لا صلح يبنى فأعلموه ولا * بينكم ما حملت عاتقي سيفي وما كنا بنجد وما * قرقر قمر الواد بالشاهق (3) هو الأعشى.

(4) قال ابن بري: وصواب إنشاده بكماله:

منعت قياس الماسخية رأسه * بسهام يثرب أو سهام الوادي ويروى: " أو سهام بلاد "، وهو موضع. (1) في المختار: تمام الحديث: " خير من أن يمتلئ شعرا ".

(2) في اللسان: " إذا تنحنحا ".

(1) العجاج.

(2) قال ابن بري: والذي في شعر العجاج:

وانهم هاموم السديف الواري * جرز منه وجوز عاري (3) يصف الجراحات. (1) بعده:

* بين الطراقين ويفلين الشعر * (2) لعتي بن مالك العقيلي.

(3) قبله:

أبا مدرك إن الهوى يوم عاقل * دعاني ومالي أن أجيب عزاء وإن مروري جانبا ثم لا أرى * أجيبك إلا معرضا لجفاء وإن اجتماع الناس عندي وعندها * إذا جئت يوما زائرا لبلاء (1) الأغلب العجلي.

(2) الرجز:

قد أبصرت سجاح من بعد العمى * تاح لها بعدك حنزاب وزى ملوح في العين مجاوز القرا * (3) مستوزيا: منتصبا مرتفعا. والشكير:

الشعر الضعيف هاهنا. وكتن: أي لزق به أثر خضرة العشب. (1) في اللسان: " فما ختنت ". والشعر لزياد الأعجم يهجو خالد بن عتاب. (1) جندل بن الراعي يهجو ابن الرقاع.

(2) بعده:

من معشر كحلت باللؤم أعينهم * وقص الرقاب موال غير طياب (1) عبيد بن الأبرص. (1) قال المتنخل:

كأن وغى الخموش بجانبيه * وغى ركب أميم ذوي هياط قال ابن بري البيت كما أوردناه. وقبله:

وماء قد وردت أميم طام * على أرجائه زجل الغطاط (1) حميد الأرقط.

(2) وبعده:

حد الربيع أرن أرون * لا خطل الرجع ولا قرون لا حق بطن بقرى سمين * (1) التكملة من المخطوطة.

(2) خفاف بن ندبة.

(3) الأسدي.

(4) عبد الله بن همام السلولي. (1) خثيم بن عدي، ولقبه الرقاص الكلبي، يمدح مسعود بن بحر.

(2) قبله:

وجدت أباك الخير بحرا بنجوة * بناها له مجد أشم قماقم وبعده:

ولكنه يمضى على ذاك مقدما * إذا صد عن تلك الهنات الخثارم (1) ساعدة بن جؤية الهذلي.

(2) صدره:

* هجرت غضوب وحب من يتجنب * (١) قال ابن بري: شذوذه كونه رباعيا، والتعجب إنما يكون من الافعال الثلاثية.

(2) التكملة من المخطوطة.

(1) عامر الخصفي، من بنى خصفه.

(2) النابغة الجعدي. (1) عجزه:

* ما نحات السموم حر الخدود * (1) أبو حية النميري.

(2) في اللسان: " بل يشتريه بوشك الفتور ". (1) زيد بن عمرو بن نفيل، ويقال لنبيه ابن الحجاج.

(1) الكميت.

(2) عجزه:

* وفى أبياتنا ولنا افتلينا * (1) عمرو بن ملقط الطائي.

(2) شاعر من أهل هراة لما افتتحها عبد الله بن خازم سنة 66.

(3) عاود هراة وإن معمورها خربا * وأسعد اليوم مشغوفا إذا طربا وارجع بطرفك نحو الخندقين ترى * رزءا جليلا وأمرا مفظعا عجبا هاما تزقى وأوصالا مفرقة * ومنزلا مقفرا من أهله خربا لا تأمنن حدثا قيس وقد ظلمت * إن أحدث الدهر في تصريفه عقبا مقتلون وقتالون قد علموا * أنا كذلك نلقى الحرب والحربا (1) وتبعه في اللسان، وغلطه الصاغاني وقال:

" الصواب المطرة بالميم والطاء ".

(2) في القاموس واللسان: وأهقى: أفسد.

(3) وهميا. قاموس.

(4) بل يثلث. (1) لامرئ القيس. (1) أبو صخر الهذلي.

(2) هو يزيد بن الحكم الثقفي.

(3) ويروى: " وكم منزل ".

(4) قبله:

طويناهما حتى إذا ما أنيختا * مناخا هوى بين الكلى والكراكر (1) لذي الرمة. (1) عمرو بن ملقط الطائي.

(2) في اللسان: " يدعوان ".

(1) هو جندل بن المثنى الطهوي.

(2) قبله:

* كأنه بالصحصحان الأنجل * (3) مضرس بن ربعي الأسدي.

(4) خفاف بن ندبة. (1) في اللسان: " سار ما توسدا ".

(2) يروى: " عند محلم ".

(3) في اللسان:

* قد يمنعانك بينهم أن تهضما * (4) الأعشى.

(1) صدره:

* فلن أذكر النعمان إلا بصالح * (2) بشر بن أبي خازم.

(3) بعض بنى أسد. (1) صدره:

* رواح العشى وسير الغدو * (1) عجزه:

* وأجن عورات الثغور ظلامها * وكذلك أراد لبيد أن يصرح بذكر اليمين فلم يمكنه. ومثله قول ثعلبة بن صعير المازني:

فتذكرا ثقلا رثيدا بعدما * ألقت ذكاء يمينها في كافر (1) وقد قلت في حروف الزيادة، وأنا أستغفر الله:

سألت حبيبي الوصل منه دعابة * وأعلم أن الوصل ليس يكون فماس دلالا وابتهاجا وقال لي * برفق مجيبا (ما سألت يهون) (1) قال في المختار: يريد أنها مقصورة من يا، أو من أيا، أو من هيا، اللاتي ثلاثتها لنداء البعيد. (1) في اللسان: " أي وواعدنا ".

(2) عبد مناف بن ربع الهذلي.

(1) البيت بأكمله:

ثقال إذا راد النساء خريدة * صناع فقد سادت إلى الغوانيا أي عندي. وراد النساء: ذهبن وجئن.

امرأة رواد، أي تدخل وتخرج. (1) قال ابن بري: ذكر الآمدي في المؤتلف والمختلف أن هذا البيت لحضرمي بن عامر. (1) قبله:

وكل قرينة قرنت بأخرى * وإن ضنت بها سيفرقان وكذلك ذكر الصغاني بصفحة 1237 من التكملة.

(2) المخبل.

(3) وآخر بيت من هذه القصيدة:

إني وجدت الامر أرشده * تقوى الاله وشره الاثم (1) ذو الإصبع العدواني.

(2) بعده:

قتلنا منهم كل * فتى أبيض حسانا (1) في المحكم: " ضاقت عليك المصادر ".

(2) ذو الرمة.

(3) قال ابن بري: والمشهور في البيت:

إذا قال حادينا أيا عجست بنا * خفاف الخطأ مطلنفئات العرائك (4) طرفة بن العبد، من معلقته. (١) الأشعر الزفيان، واسمه عمرو بن حارثة، يهجو ابن عمه رضوان.

(٢) الرجز لعطارد الجعدي. والرواية:

نحن بنى جعدة أصحاب الفلج * نضرب بالسيف ونرجو بالفرج وبعده:

نحن منعنا سيلة حتى اعتلج * بصادق الطعن وبيض كالسرج وليس في قتل حروري حرج * الرواية " بنى " بدل " بنو " على المدح والاختصاص راجع تكملة الصغاني 1237. (1) رمح مارن: صلب لدن.

(1) الشعر للقطامي يصف سفينة نوح عليه السلام.

(2) صدره:

* إلى الجودي حتى صار حجرا * وقبله:

وعامت وهي قاصدة بإذن * ولولا الله جار بها الجوار (3) في اللسان: " لتيذن ". (1) قوله فإن تأخرت عن الاسم الخ، في القاموس: والمحركة في أواخر الافعال ضمير كقمت، والساكنة في أواخرها علامة للتأنيث كقامت. اه‍ مصحح المطبوعة الأولى. (1) في اللسان: " بخاي بك ". (1) قوله وتصغير تلك تياك، كذا في جميع النسخ التي بأيدينا والظاهر أن يقول تيالك باللام.

وفى القاموس: وتصغير تاتيا وتياك وتيالك. اه‍ مصحح المطبوعة الأولى.

وقال ابن بري: صوابه تيالك، فأما تياك فتصغير تيك (1) قال ابن بري: " صوابه منقلبة من ياء ".

(2) قال ابن بري: صوابه كان يلزم في التثنية ذويان. قال: لان عينه واو، وما كان عينه واوا فلامه ياء حملا على الأكثر. قال: والمحذوف من ذوي هو لام الكلمة لا عينها كما ذكر; لان الحذف في اللام أكثر من الحذف في العين. (1) بجير بن عثمة الطائي أحد بنى بولان.

(2) قبله:

وإن مولاي ذو يعاتبني * لا إحنة عنده ولا جرمه (1) في المختار: قلت لا يفعل غدا.

(2) أراد: في بئر حور، أي في بئر هلاك.

وقال الفراء: لا جحد محض في هذا البيت، والتأويل عنده: في بئر ماء لا يحير عليه شيئا، أي لا يرد عليه شيئا. (1) أي لا يمنع الجوع الطعام الذي يقتله.

(1) جرير. (1) حسان. (2) في اللسان: " المخلس ". (1) في المطبوعة في العجم واللسان: " عن زمان ".

(2) في المخطوطة: " أبو زيد ". (1) زهير بن أبي سلمى.

(2) هو زيد بن عمرو بن نفيل، ويقال هو لنبيه بن الحجاج السهمي. (1) في الأصل: بالجوأب، بالجيم المعجمة، صوابه من اللسان.

وبعده:

* فصمدي من بعدها أو صوبي * (2) بعده:

* أو صلف من بين ذاك تعليق * (1) العجير السلولي.

(2) قال ابن السيرافي: الذي وجد في شعره:

" رخو الملاط طويل ".

وقبله:

فباتت هموم الصدر شتى يعدنه * كما عيد شلو بالعراء قتيل وبعده:

محلى بأطواق عتاق كأنها * بقايا لجين جرسهن صليل (3) العجير السلولي.

(4) يعلى بن الأحول. (1) قبله:

أرقت لبرق دونه شروان * يمان وأهوى البرق كل يمان وبعده:

فليت لنا من ماء زمزم شربة * مبردة باتت على طهيان (2) قبله:

دعا المحرمون الله يستغفرونه * بمكة شعثا كي تمحى ذنوبها وبعده:

فإن أعط ليلى في حياتي لا يتب * إلى الله عبد توبة لا أتوبها (1) قال الصاغاني: والرواية " من محدث الامر معظما ". (1) بعده:

* حتى يرى أسفلها صار علا * (1) قال:

ألا حييا ليلى وقولا لها هلا * فقد ركبت أمرا أغر محجلا وقالت له:

تعيرنا داء بأمك مثله * وأي حصان لا يقال لها هلا (1) بعده:

* مخدرين كدت أن أحبا * (2) بعده:

* وبدا الذي كانت نوار أجنت * (3) صدره:

* أفي أثر الأظعان عينك تلمح *